المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 265



Haidar
2011-08-03, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(265){nl}معركة مبارك الاخيرة.. جريمة عقوبتها الموت{nl}بقلم: أسرة التحرير عن معاريف{nl}ليعتدل الاتراك{nl}بقلم: افرايم عنبار عن هآرتس{nl}حرب 1948لن تقع{nl}بقلم: جاد نئمان عن هآرتس{nl}الولايات المتحدة: اوباما ضعف أولا{nl}بقلم: ابراهام بن تسفي عن اسرائيل اليوم{nl}خطأ المستوطنين{nl}بقلم: عوفر شيلح عن معاريف{nl}معركة مبارك الاخيرة.. جريمة عقوبتها الموت{nl}بقلم: أسرة التحرير عن معاريف{nl}صباح غد، بعد ستة اشهر من مغادرته قصره، سيعود حسني مبارك الى القاهرة. وسيكون هذا ظهوره العلني الاول منذ أُطيح به عن كرسيه، في 10 شباط/فبراير.{nl}ولكن الصور الاولى للرئيس المخلوع، الذي كان يعتبر زعيم العالم العربي، ستعرضه مرضوضا ومنهكا، في داخل قفص حديدي، مثل آخر المجرمين. إن لم تقتله المهانة، فمن شأن مبارك أن يكتشف بأن المحكمة، التي ستحاكمه على القتل المتعمد للمتظاهرين، ستحكم عليه بعقوبة الموت. بعد اسابيع طويلة من الترددات وانعدام اليقين حلت لحظة الحقيقة، المعركة الاخيرة لحسني مبارك.{nl}'محاكمة تاريخية'، وصفت وسائل الاعلام المصرية الحدث الدراماتيكي الذي سيبدأ غدا.{nl}تبدد الأمل{nl}مئات عديدة من المصريين محامين، نشطاء حقوق انسان، عائلات المتظاهرين القتلى ومجرد الفضوليين أموا أمس المكتب الذي يصدر تصاريح الدخول الى محاكمة مبارك. غير أن 600 شخص فقط سيتمكنون من الدخول الى قاعة المداولات، التي ستبث بالبث الحي والمباشر على التلفزيون المصري.{nl}الجمهور المصري، وعلى رأسه حركات الاحتجاج، متعطش لدم مبارك ودم نجليه وباقي قادة الحكم. من اللحظة التي سقط فيها مبارك، وخرج الى المنفى الطوعي في شرم الشيخ، بدأت الحملة لمحاكمته. الى جانب سلسلة من اتهامات الفساد طالب المصريون بمحاكمة مبارك على قتل المدنيين ايضا، وهي الجريمة التي تكمن فيها عقوبة الموت.{nl}هذه الحملة والمظاهرات العنيفة التي رافقتها خلقت انجرافا سريعا، ولد تحقيقا جنائيا، لائحة اتهام والآن محاكمة. اذا كان مبارك أمل بأن يسمح له الانصراف الهاديء بالاختفاء بكرامة، فقد تبدد أمله تماما.{nl}هذه المعاملة والكراهية التي لا تدرك الموجهة له أدت الى تدهور حاد في حالته الصحية. ويدعي كارهوه بأن التقارير عن حالته الصحية مضخمة ومبالغ فيها وترمي الى انقاذه من حبل المشنقة. ولكن الاطباء الذين فحصوه يدعون، في تقارير رسمية، بأن مبارك يعاني من اكتئاب شديد ويُقل في تناول الطعام. من الصعب أن نتصور كيف سيشعر عندما يُقاد غدا الى قاعة المحكمة ويشهد عن كثب حملة الاهانة وشطب إرثه.{nl}أمل مبارك وفريق دفاعه في أن تملي 'اعتبارات الامن' محاكمة أكثر راحة، تبدد هو ايضا. بعد أن فحصت امكانية اقامة المحاكمة في شرم الشيخ، بل وربما دون حضور مبارك، تقرر اجراء الحدث في القاهرة بشفافية كاملة لارضاء الرأي العام.{nl}في الآونة الاخيرة عمل عمال بناء على اعداد القاعة في كلية الشرطة لجعلها مهيأة للمداولات. ولشدة المفارقة، فان احدى المهام كانت الازالة عن لوحة شرف الكلية صورة حبيب العدلي، وزير الداخلية المخلوع، الذي سيحاكم هو ايضا مع مبارك.{nl}حراسة مشددة{nl}قُبيل المحاكمة أوضحت محافل الامن المصرية بأنه رغم التحدي الامني فان بوسعها أن تحمي محاكمة مبارك.{nl}السيناريو الذي يهجم فيه عشرات الآلاف على القاعة في محاولة للفتك بمبارك وبنجليه بعيد عن أن يكون خياليا.{nl}ولهذا فقد أُشركت كل المحافل ذات الصلة، بما فيها الجيش، في اعداد خطة الحراسة المشددة.{nl}ورفعت محافل الامن في سيناء مستوى التأهب الى أعلى درجة قبل نقل مبارك من شرم الشيخ الى القاهرة.{nl}وغدا سيؤخذ مبارك من مستشفى المطار في شرم الشيخ ومن هناك سينقل جوا الى القاهرة في مروحية عسكرية. سيارة محصنة ستنقله الى كلية الشرطة، وعندها سيدخل مباشرة الى قفص الاتهام في قاعة المحكمة. وسيرابط جنود داخل القاعة، حول القفص وبمحاذاة منصة القضاة.{nl}ولكن كل هذا لا يمكنه أن يحمي مبارك، اذا ما أُدين فعلا بالاتهامات الموجهة له.{nl}ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ{nl}لي عتدل الاتراك{nl}بقلم: افرايم عنبار عن هآرتس{nl}تختلف الاراء في حكومة اسرائيل في الرد المناسب على طلب تركيا الاعتذار والتعويض من واقعة القافلة البحرية الى غزة السنة الماضية التي قتل خلالها بنيران جنود الجيش الاسرائيلي تسع أتراك ارادوا خرق الحصار البحري. مما يحزن تركيا انه حتى الامم المتحدة خلصت الى استنتاج أن عمل اسرائيل كان قانونيا. والحقيقة ان اسرائيل تستحق اعتذارا وتعويضا من تركيا.{nl}يبدو وزير الدفاع ايهود باراك مستعدا لقبول المطالب التركية، لا لانها عادلة بل لانه يعتقد انه يجب اصلاح العلاقات بين تركيا واسرائيل. لكنه لا احتمال لتحسين العلاقات بين الدولتين في المستقبل القريب. فتدهور علاقات اسرائيل بتركيا لا يتصل في اعمال اسرائيل بل بتغييرات في السياسة الخارجية التركية تحت حكم حزب العدالة والتنمية الاسلامي.{nl}تبتعد تركيا التي يقودها حزب العدالة والتنمية عن الغرب وتطور مطامح الى قيادة العالم الاسلامي. وقد سوّت أنقرة العلاقات بالقوى الاسلامية المتطرفة في المنطقة؛ فهي تؤيد ايران، والاخوان المسلمين في مصر وحماس في غزة وحزب الله في لبنان. وفي نطاق السياسة التركية الخارجية الجديدة فان العلاقات الجيدة باسرائيل عبء.{nl}والانقضاض عليها أصبح أداة تؤمل تركيا بها ان تتغلب على ارتياب العرب الشيعة التاريخي بالاتراك السنيين. وهذا هو السبب الذي يدعو رئيس الحكومة التركي رجب الطيب اردوغان الى أن يحرص على مهاجمة اسرائيل او اليهود على الدوام.{nl}ان الاستجابة للمطالب لن تفضي الى اصلاح العلاقات لان تركيا غير معنية بعلاقات قريبة باسرائيل. والاعتذار الاسرائيلي سيمكن الاتراك من الاستمرار على اذلال الدولة اليهودية. فعدم استعداد اسرائيل لدخول مجابهة مع اردوغان يرى ضعفا ويستدعي اهانات اخرى.{nl}لا مصلحة لاسرائيل، ما ظل حزب العدال والتنمية يتولى زمام الحكم، في تجديد التعاون الامني والاستخباري، ولا تحل الثقة بالحكومة التركية ولا يحل كشف اسرار لها لان أنقرة قد تنقل معلومات الى طهران. ولهذه الاسباب ايضا لا يحل ان تخطىء اسرائيل فهم التنافس الذي نشأ بين ايران وتركيا وهما عدوان تاريخيتان في الوقت الذي تواجه في ادارة بشار الاسد الموالية لايران في سوريا قوى بعضها اسلامية تتمتع بتأييد تركيا. وحتى لو ظلت سوريا نقطة اختلاف في الرأي، فسيظل بين الدولتين مجالات اخرى تستطيعان التعاون فيها وهي: مقاومة القوميين الاكراد، وتقاسم مناطق التأثير في العراق، ومساعدة الاخوان المسلمين في العالم العربي، واضعاف اعداء اقليميين مثل اسرائيل.{nl}يجب على اسرائيل أن تتجه الى الرأي العام التركي. لان اجزاءا كبيرة من الشعب التركي لم تؤيد حزب العدالة والتنمية وتتحفظ من ميوله الاسلامية. وينبغي الا نقلل من قيمة العطف على اسرائيل الذي ما زال موجودا عند دوائر علمانية في تركيا برغم انها لا تملك اليوم تأثيرا سياسيا كبيرا.{nl}ان التحفظ من جباية ثمن من تركيا بسبب عداوتها يجب أن يقف ايضا. ففي الوقت الذي أخذت خطوط سياسيتها تزداد بعدا عن الغرب وتقترب من المتطرفين المسلمين، لم تعد تركيا قادرة على التمتع بنعت 'المسلمة المعتدلة'. تستطيع اسرائيل أن تسهم في ازالة قناع الاسلام المعتدل عن وجهها، ولم يعد مكان لتأييد اسرائيل التقليدي للمصالح التركية في واشنطن.{nl}والى ذلك ينبغي أن نفحص عن الديمقراطية التركية بعين اكثر انتقادا. فنحن نشهد مسا كبيرا بحرية الصحافة وباستقلال الجهاز القضائي، ومحاولات اردوغان ان يبني نظاما رئاسيا تركيزيا يلائم مطامحه. ونحن نرى في الواقع ان تركيا تصبح أقل ديمقراطية كلما اقتربت من الشرق الاوسط.{nl}يجب الا تمكن اسرائيل اردوغان من قذفها 'بزعرنة' ويجب عدم المرور بصمت على مهاجماته. ليس لاسرائيل ما تكسبه من تركيا التي اصبحت أقل ديمقراطية واكثر اسلامية.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ {nl}حرب 1948لن تقع{nl}بقلم: جاد نئمان عن هآرتس{nl}خرج أسرى التاريخ الى الشوارع وأعلنوا عصيانا مدنيا. وملأ عشرات الالاف الميدان. واستعدت سيارات الاسعاف بصفيرها لاخلاء المصابين. ووصلت الانباء الى نشرات التلفاز. واستصرخ رئيس الحكومة الى الاستوديو ووعد باصلاحات في محاولة أخيرة لوقف الاحتجاج. لكنه زادت في الميدان صيحات تقول: يا رئيس الحكومة استقل! ورفعت مئات اللافتات. أعلن المتظاهرون طلبا واحدا: 'حرب 1948 لن تقع!' وكان رئيس الحكومة شاحبا عندما أعلن استقالته.{nl}في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1947 اتخذ في الجمعية العامة للامم المتحدة قرار على قسيم أرض اسرائيل لدولتين: دولة يهودية ودولة عربية. وقد تلقى اليهود والعرب القرار بحماسة. اجتمعت ادارة الوكالة اليهودية برئاسة دافيد بن غوريون واللجنة العربية العليا برئاسة عبد القادر الحسيني في جلسة احتفالية مشتركة مع المندوب السامي البريطاني ووقعوا على وثيقة عدم اعتداء. واجريت في اللجنة العليا المشتركة مباحثات في نظام الحكم الذي سينشأ في كل واحدة من الدولتين.{nl}تبين للطرفين سريعا انه توجد مشكلة لم يحلها قرار التقسيم. فثمّ جمهور كبير من العرب يفترض ان يعيش في الدولة اليهودية وجمهور من اليهود في الدولة العربية. كانت طاقة العنف الكامنة الموجودة في كل حركة قومية معروفة. ان الجوار بين اليهود والعرب بغير لغة مشتركة قد يحدث نزاعات ويشعل نار الحرب. لكن صور القتل والدمار في الحرب العالمية الثانية كانت منقوشة جيدا في ذاكرة القادة وكانوا مصممين على منع تكرار الفظاعة.{nl}أتى الحل من مكان غير متوقع. فقد تآلفت القرية الزراعية اليهودية ع تسري والقرية العربية المجاورة خربة خزعة معا على انشاء جدار حديدي يفصل بين القرية والقرية الزراعية، وانشأتا سورا فاصلا. وبدل الشتائم ورمي الحجارة، اعتاد الشباب اليهود والعرب على الذهاب معا الى السور ليلعبوا لعبة الحفاظ على التوازن. من سيكون آخر من يسقط؟ وفي خلال الضحك تعلم بعضهم لغة بعض.{nl}وسمع القادة باللغة الجديدة، لغة التحادث، وقرروا ان يبنوا بدلا سور الفصل سور ذاكرة نقشوا فيه بالعبرية والعربية أسماء الاف الضحايا الذين قتلوا من الطرفين في الحروب بين الشعبين. ونقشوا في رأس السور كلام قائد عسكري مجهول: 'لقينا عدوا، ونحن العدو'. وهكذا وبفضل مسؤولية الزعماء لم تقع حرب 1948. وقد كانت النكبة وحرب 1948 مثالا فقط.{nl}قبيل شهر ايلول/سبتمر والتصويت المتوقع في الجمعية العامة للامم المتحدة على دولة فلسطينية، يعدوننا هنا بتسونامي سياسي. ان عدم استعداد قادة الطرفين لبدء تفاوض بلا شروط مسبقة والموافقة على 'تنازلات مؤلمة' هو عامل حاسم في الجمود. ان القادة الذين لا حياء لهم، والذين يتحدثون في الجانب الاسرائيلي عن عدم وجود شريك ويشيرون في الجانب الفلسطيني الى انتفاضة ثالثة يستحقون ان يطرحوا في مزبلة التاريخ.{nl}ان الاحتجاج على اسعار جبن الكوتج وعلى السكن وعلى العدالة الاجتماعية هو احتجاج بلغة كونية يفهمها كل انسان. وفي المكان الذي لا يوجد فيه قادة يعملون بمسؤولية على منع حرب اخرى، يجب على المواطنين ان يخرجوا الى الشوارع وان يوجدوا لغة التحادث. يجب على حركة الاحتجاج هنا في ارض الدموع، بازاء سلطة فاشلة في الجانبين ان تخرج بمظاهرة تضامن بين الشعبين كي لا نعود الى سور الذكرى مع اسماء جديدة بعد الحرب القادمة. ايها المواطنون الاسرائيليون، ايها المواطنون الفلسطينيون، هل نحن قادرون؟{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}الولايات المتحدة: اوباما ضعف أولا{nl}بقلم: ابراهام بن تسفي عن اسرائيل اليوم{nl}رغم ان من السابق أوانه حتى الان ان نقدر كامل معاني وتأثيرات أزمة سقف الدين، التي عرضت مكانة الولايات المتحدة المالية والاقتصادية والسياسية لتهديد شديد مباشر، فان استنتاجا واحدا اصبح واضحا وهو ان اوباما قد فشل في امتحان الزعامة طوال الازمة كلها التي بلغت الى نهاية عميقة داخل زمن الجروح وقبل لحظة من ان تصبح القوة العظمى عاجزة عن قضاء ديونها.{nl}ان الرئيس قد امتنع من أن يلقي في المعركة بكامل وزنه ومن أن يعرض مبادرات واجراءات تخترق طريقا، اذا استثنينا خطبه للامة وعددا من اللقاءات التي اجراها مع القيادة الجمهورية في مجلس النواب. قد يكون الخوف من الخوف كبل يديه لكن السلبية والابتعاد اللذين أظهرهما أوحيا بالضعف.{nl}وبالقياس بالمشاركة النشيطة لرؤساء سابقين مثل فرنكلين روزفلت وهاري ترومان وليندون جونسون الذين لم يحجموا عن استعمال ادوات التأثير والضغط زمن نضالهم لمجلس النواب الجمهوري في قضايا مشابهة، تصرف اوباما تصرفا مختلفا. وقد ترك في الحلبة قائد كتلة الاكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري رد (ونائب الرئيس بايدن في مرحلة المساومة الاخيرة) وامتنع عن التشمير وعن أن يدخل بنفسه الحمام السياسي الساخن. وقد اظهر هذا الانقطاع حذرا زائدا حتى بازاء كارثة آخر الزمان التي على الابواب.{nl}والى ذلك فان الاستعداد الذي أظهره اوباما قبل نشوب الازمة بكامل شدتها، للمس بخطط رفاهة وصحة مركزية، ومنها خطة التأمين الطبي للشيوخ، باعتبار ذلك جزءا من مخطط حل مشكلة الدين الوطني ـ لم يسهم في تليين مواقف خصومه الجمهوريين. بالعكس، فان هذه المرونة الزائدة التي اشتقت من طموحه الى أن يفوز بجزء كبير من اصوات المستقلين الذين غادروا حزبه في الانتخابات الوسطى في 2010 بجماعاتهم ـ أسهمت في تشدد آخر لتوجه مؤيدي حركة حفل الشاي. وعلى أثر ذلك تضاءل هامش المناورة الداخلية للقيادة الجمهورية البرغماتية في مجلسي النواب في مقابل تحدي 'حفل الشاي'. وهكذا وعلى نحو تناقضي، فتحت جبهة ثانية في الازمة صعبت تسويتها أكثر وهي الجبهة بين الجناح العقائدي المقاتل من كتلة الاكثرية الجمهورية وبين المعسكر الجمهوري الذي هو اكثر اعتدالا والذي نجحت قيادته في ان تصوغ في آخر لحظة صيغة التسوية المخلصة.{nl}ثمّ آخر الامر احراز اتفاق. وهو في واقع الامر وثيقة استسلام ديمقراطية. وبرغم أن الكابوس الرئاسي لازمة اخرى في سنة الانتخابات القادمة قد اُبعد عن اوباما فقد اضطر حزبه الى ان يطوي رايته الاجتماعية في خزي. لانه لا يوجد في الاتفاق الذي تم احرازه تناول مباشر لرفع الضرائب على العشريات العليا. ودفعت القضية كلها الى هامش الامور باعتبارها جزءا من خطة مستقبل غير محددة بقدر كاف (اصلاح النظام الضريبي'.{nl}في مقابل هذا سيكون الاضرار بطائفة كبيرة من البرامج والافضالات الاجتماعية محسوسا وفي الامد القصير (بدءا من 2012). ويعرف لاظهار الضعف من قبل من يجلس في الغرفة البيضوية اهمية عالمية لا داخلية فقط. ففي هذا ما يثير تساؤلا عن منعة العملاق الامريكي المتعثر، واستقراره وصدقه. ففضلا عن ان التنفيذ بخفض تدريج اعتماد الولايات المتحدة لم يزل بعد، بدأت الان تزداد الشكوك في قدرة الادارة ـ الغارقة في ازماتها، وصعابها في الداخل ـ على اظهار زعامة في الساحة الخارجية وقيادة حليفاتها بيد واثقة الى مجابهة التحديات والخطر على الاستقرار الدولي (ويشمل هذا بالطبع منطقة الشرق الاوسط).{nl}تستعد الولايات المتحدة لسنة الانتخابات التي قد تغرقها في نفسها أكثر. والسؤال الذي يُسأل هو: هل العالم ـ الذي لا يتوقع من أمريكا الزعامة بل تعميق مشاركتها السياسية والاقتصادية في ميادين الازمات المختلفة ـ يستطيع أن ينتظر بصبر انتعاشها المأمول. ستساعد الشهور القريبة على توضيح هل سيستغل ضعف القيادة الذي اظهره البيت الابيض خلال الازمة، حتى النهاية في المعركة الانتخابية. والى الان لم يرتفع الى أعلى مرشح جمهوري يثير الانطباع بقدر كاف ويكون قادرا على انشاء تحالف غالب ويحرر نفسه في اثناء ذلك من قبضة حركة حفل الشاي. وعلى هذه الخلفية سيكون من المثير للاهتمام ان نرى هل ستكون سنة 2012 سنة الفرصة الضائعة لهذا الحزب.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}خطأ المستوطنين{nl}بقلم: عوفر شيلح عن معاريف{nl}بعد صدمة فك الارتباط قرر زعماء الاستيطان في المناطق بأنه حان الوقت للاستيطان في القلوب. مجلس «يشع» للمستوطنين، الذي بقي محطماً ومفتتاً، وضع على رأسه داني ديان: علماني، لطيف الحديث، يتحدث بنبرة تل أبيبية سلسة وبعيد بلا قياس عن كتسوفار وفلرشتاين كرئيس لمجموعة الضغط في صالح المستوطنين. مدير عام المجلس هو نفتالي بانت، ذات الشيء زائد أنه ضابط في وحدة «سييرت متكال» الخاصة.{nl}شباب المستوطنات، الذين هجموا على تلة الجيش فقط كي يكتشفوا بأنها هدف الأمس، وجهوا إلى تلال الغد: أنوية أبناء المستوطنات في يهودا والسامرة يمكثون اليوم في مدن التطوير والمراكز البلدية، يساهمون في خدمة المجتمع مثلما ينبغي للنخبة أن تخدم وتريد أن تخدم. دوريات دائمة، تحت شعار «لطيف أن نتعرف» تعرض على الصحفيين وجها آخر للمستوطنات. ليست فقط ملك الآباء والأجداد والأمن، بل وأقبية نبيذ، زراعة، سياحة وأحلى جماعة، حقاً.{nl}احتجاج الخيام وضع كل هذا تحت الاختبار، وحتى الآن المستوطنون، من القيادة السياسية حتى الشباب المدنيين فشلوا فيه فشلاً ذريعاً. لديهم أسباب وجيهة للاشتباه بالاحتجاج: الشعار الأوضح له يدعو إلى إرسال حكومة نتنياهو، الحكومة اليمينية التي حتى الآن تخدم المستوطنين بتفان إلى البيت. مؤيدوه الأساسيون وزعماؤه هم من اليسار، بل إن بعضهم من اليسار المتطرف. وهو يجري في قلب تل أبيب، المكان الذي كاد يصبح منبوذا في لغة المستوطنين. وبالذات بسبب كل هذا، فإن الانعزال الفزع عنه، إدخال العربات في دائرة تحيط برواية «الصندوق الجديد يريد إسقاط بيبي»، يدل على قصر نظر حركة الاستيطان.{nl}إذا كان ثمة درس ينبغي لزعماء المستوطنين أن يتعلموه من فك الارتباط، فهو لا يكمن في أن المملكة هجرتهم دون أن تنظر إلى الوراء. إذا كانوا واعين، فعليهم أن يعرفوا بأن نتنياهو وليبرمان سيفعلان ذلك بذات نزعة التهكم، إذا ما رأيا في ذلك منفعة. على أي حال، مشكوك في نظري أن يكون في المناطق أحد ما يثق حقا ببيبي في هذا الشأن. الدرس يكمن في التنكر المطلق (ومغلق الحس في نظري، في حينه أيضاً) للأغلبية بين الجمهور ووسائل الإعلام. وهو ينبع ليس من «اليسارية»، بل من أنهم يعتبرون كمن يوجدون على أقرب مسافة من منابع الدولة، كجمهور يحصل أكثر من الآخرين وبالتالي يعيش على حسابهم. فقط الأصوليون يعتبرون هكذا أكثر منهم، ولكن بالنسبة لهم اللعبة الديمقراطية لا تغير في الأمر من شيء.{nl}إذا لم يكن يوجد في عوفره وبيت ايل حتى واحد يشعر باختناق حقيقي لمن انضم إلى الاحتجاج (إذا كان يوجد كهذا فصوته لم ينطلق ووجهه لم يظهر في المظاهرات الكبرى في نهاية الأسبوع الماضي)، فإن المستوطنين يؤكدون فقط النظرة إليهم كأسياد البلاد المدللين. إذا ما بقي الناطقون بلسانهم آخر جوقة لا تزال تعزف نغمة أن الاحتجاج هي مؤامرة يسارية، فأنهم يبررون لكل من يعتقد بأن لا شيء يهمهم باستثناء أن تمول الدولة استيطانهم في المناطق. إذا كانوا غرباء عن كل من تلتقي به في الجادة، عن كل من له شكوى فانضم إلى الغضب غير المركز الذي يندلع هناك، فالمعنى هو أن ليس لهم أي غضب خاص بهم. وإذا كان هكذا، فلن يكون بوسعهم أن ينزلوا باللائمة على أحد لانعدام العطف عليهم عندما سيخرب عالمهم مرة أخرى.{nl}أنا لست ساذجاً. المجتمع في إسرائيل أصبح قبائل شكاكة. ولكن بالذات انطلاقا من الحساب البارد، إن لم يكن من الإحساس الأصيل، فقد كان ينبغي للمستوطنين أن يكونوا هناك ـ بقدر ما يعد هذا غريبا، بقدر ما لا يرغب في أن يراهم هناك بعض من المبادرين للاحتجاج. المشكلة، مع حلول الوقت ستكون مشكلتهم: الانعزال الفزع حول نار القبيلة لذاتهم لن يفيدهم في شيء، ويدل فقط على أنهم لا يؤمنون حقاً في الاستيطان في القلوب.<hr>