المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 267



Haidar
2011-08-04, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(267){nl}شيء غير حسن يحدث في القدس{nl}اسرائيل اليوم /بقلم: يوسي بيلين{nl}أيلول: أخطار وأخطاء وتطورات{nl}اسرائيل اليوم /بقلم: رؤوبين باركو{nl}كآخر الفراعنة{nl}معاريف /بقلم: إيال مغيد{nl}القضاة من ميدان التحرير{nl}هآرتس /بقلم: تسفي برئيل{nl}ساعة المقصلة{nl}معاريف /بقلم: شاي غولدن{nl}شيء غير حسن يحدث في القدس{nl}اسرائيل اليوم /بقلم: يوسي بيلين{nl}ستندم اسرائيل حين لا يغني الندم لان رئيس الحكومة نتنياهو الغى لقاءا كان محددا بين الرئيس الفلسطيني عباس والرئيس الاسرائيلي بيرس في الاردن، كان يمكن ان يلغي الحاجة الى اصدار قرار الامم المتحدة في ايلول.{nl}لم أرَ تناولا للامر المدهش الذي نشر هذا الاسبوع في صحيفة "معاريف". صحيح أن من تقاليد الصحفيين الا يكثروا من تقارير المتابعة لانباء لم تنشر عندهم. لكنه كان نبأ مع كل ذلك. تخيلوا أن رئيس دولة اسرائيل يرتب لقاءا مع الرئيس الفلسطيني بعد أن اتفق مع رئيس الحكومة على ما اتفق عليه. وتخيلوا ان اللقاء السري قد حدد ليكون في الاردن. وتخيلوا أن الرئيس الفلسطيني كان في طريقه الى قطع جسر اللنبي، وفي خلال السفر بلغت الى سيارته مكالمة هاتفية من ديوان الرئيس الاسرائيلي تعتذر لانه لا يستطيع ان يأتي اللقاء. ويبدو أن هذا لانه لم يحظَ بموافقة رئيس الحكومة على مضمون الكلام الذي اراد إثارته في المحادثة. أهذا هاذٍ؟ أهو مأخوذ من كتاب رحلة جوية رخيص؟ أهو مقطوع عن الواقع؟ ربما. لكن أحدا لم يصدق، ولم ينكر احد. تعود الاخبار الى الخيام في جادة روتشيلد. {nl}لا أنجح في أن أفهم. فهم من جهة يتحدثون في الحكومة عن موجة تسونامي في ايلول ويرسلون مبعوثين الى دول اوروبا في محاولة لاقناعها بعدم الانضمام الى الاكثرية الكبيرة التي ستؤيد الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للامم المتحدة، ويجهد رئيس الحكومة نفسه في السفر الى عواصم شرق اوروبا لمحاولة التأثير في قلوب قادتها، ويطلب الى مجلس الامن القومي أن يعد سيناريوات وردودا على وضع تؤيد فيه الجمعية العامة الدولة الفلسطينية. لكن عندما يلوح - في ظاهر الامر، وفي ظاهره تماما – وجود لقاء قمة قبل وصول الامر الى الامم المتحدة بشهر، تلغى هذه القمة على أيدينا في آخر لحظة!{nl}كلما أقتربت لحظة القرار، تبين أن قليلين متحمسون لبلوغه. والفلسطينيون يعلمون انهم قد يخسرون المساعدة الامريكية، وان الغضب الذي سينشأ في الشارع لعدم حدوث شيء حتى بعد قرار الامم المتحدة قد لا يكون موجها على اسرائيل وحدها بل على القيادة الفلسطينية نفسها ايضا. وهم يخشون جدا من أن الاعتراف قد يزيل الحاجة الى الاستمرار على علاج الصراع في العالم، عن شعور بأن القرار الحاسم الجوهري قد اتخذ. واسرائيل غير معنية بقرار يفسر بانه موجه عليها، وقد يبدأ فصلا غير لذيذ إزاء المحكمة الجنائية الدولية، وربما أيضا قطيعات واضرارا اخرى تنشأ عن القرار. وهي تخشى أيضا اعمال شغب تفضي الى جولة عنف اخرى مع الفلسطينيين حتى وان لم تشأ القيادة الفلسطينية ذلك. {nl}نسافر جميعا على غير رغبة منا بسرعة تزداد نحو جدار قرار الامم المتحدة. نحن جميعا نراه تجاه أعيننا وعندما ينشأ في ظاهر الامر إمكان محادثة جدية تفضي الى اتفاقات عملية والى الغاء اقتراح القرار يكون الجانب الاسرائيلي خاصة هو الذي يلغي.{nl}لست أعلم ما السبب وهل وقع ذلك. فاذا كان رئيس الحكومة هو الذي فضل أن يلقى بنفسه الرئيس الفلسطيني فلماذا لم يلقه؟ واذا كان رئيس الحكومة لم يوافق على الجوهر فلماذا حدد اللقاء؟ حدث شيء ما غير حسن هذا الاسبوع في القدس. ويبدو أن محاولة منع السوء فشلت لاسباب عجيبة. فمن سيدفع الثمن؟ نحن جميعا بالطبع الجالسين في الخيام وسكان إكيروف. {nl}أيلول: أخطار وأخطاء وتطورات{nl}اسرائيل اليوم /بقلم: رؤوبين باركو{nl}ستكون السلطة الفلسطينية هي الخاسرة اذا أعلنت نشوء دولة فلسطينية في ايلول القريب برغم التأييد الكبير الذي ستحصل عليه هذه الدولة من الامم المتحدة.{nl}في رحلة أبي مازن الى إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد في أيلول القريب، خطّ رئيس السلطة لنفسه طريقا بلا مخرج. فمن هنا يستطيع الوصول إما الى افلاس وإما الى غرق في الوحل. ومن الواضح للجميع أن الصباح الذي سيلي الاعلان سيكون قاتما وبلا بشارة سواء اتخذ في الامم المتحدة أم رفض، لان اعلان الاستقلال لن ينجح في تغيير الوضع الحقيقي على الارض. فمن الواضح للفلسطينيين أنه اذا عمل ابو مازن على مواجهة إسرائيل من جانب واحد فستسلك اسرائيل بشدة ولن تخفف عنه حتى في المجال الاقتصادي الذي تعوده.{nl}والفلسطينيون عالمون بان الاعلان من طرف واحد سيعفي اسرائيل من التزام اتفاقات اوسلو بل سيحررها من توقعات فلسطينية تتعلق بجوانب السيادة والاقتصاد وعودة اللاجئين وتقسيم القدس والحدود والمعابر وآلاف التفصيلات الوجودية الحاسمة الاخرى بالنسبة اليهم. هم لا يستطيعون ايضا الهرب من حقيقة أن اعلانهم بفلسطين في حدود 67 هو في الحقيقة اعتراف باسرائيل، مع تثبيت الوضع الراهن في المناطق وطريق مسدود مع عدم وجود تفاوض في المستقبل. {nl}فهل ستحاول السلطة ان تشعل المنطقة برد؟ يعلم كبار مسؤولي السلطة جيدا بان المارد الاسلامي ينتظر ساعة مناسبة للسيطرة على الضفة الغربية كما سيطر على غزة. ولما كان الامر كذلك فانهم لا يسارعون الى تقدير انتحار جماعي على صورة اخلال بالنظام وانتفاضة قد تخرج عن السيطرة. وهم في الاكثر سيغضون عن انفجارات عنف محلية "مشروعة" لمسيرات ومعارضات بل انهم قد "يمرون" لهم عمليات على اسرائيل هنا وهناك. وعلى العموم قد يتوقع الفلسطينيون باحتمال كبير، برغم التأييد الكاسح المتوقع في الامم المتحدة باعلان دولتهم، أن يبطل قرار نقض امريكي هذا الاجراء. ويعتقد الفلسطينيون الذين يعارضون الاعلان انه لا يمكن ان يكون بالنسبة اليهم توقيت للاعلان اسوأ لانه سيتركهم الى انجاز محسوس على الارض ويؤبد الوضع كما هو. وهذا ينبع من أن نظم الحكم العربية مشغولة بصراعات بقاء ولن تستطيع ان تدعم مسارا فلسطينيا عمليا نحو السيادة. اما في الجانب الداخلي فان المنطقة المخصصة لتصبح دولة فلسطينية مقسومة بين دولة حماس الاسلامية ودولة فتح المتعثرة برئاسة أبي مازن. {nl}وهم يتذكرون جيدا أيضا كيف هربت غزة من سيطرتهم أثناء الانتفاضة الثانية وبعدها. ويعلم المتنبهون منهم انه في حال الخطأ بالتوجيه تجب العودة الى البدء، الى تفاوض مباشر مع اسرائيل باعتباره الطريق الوحيد لاحراز نتائج. ومع كل ذلك يفضل ابو مازن اختيار الاعلان الذي ينبع من اليأس والغوغائية.{nl}ان الخطر هو ان الفلسطينيين يعدون في الحقيقة شركا مغريا يحرج اوباما ويضطر الولايات المتحدة الى استعمال حق النقض والى أن تبرز بذلك مكان الولايات المتحدة باعتبارها تؤيد الصهاينة. وبهذا ستعمل الولايات المتحدة كما يعتقد فلسطينيون معتدلون يعارضون الاعلان من جانب واحد، في مصلحة القاعدة التي يحشد نشطاؤها القوة في ليبيا واليمن والمصر وسوريا واماكن اخرى في العالم، وتجلب عليها موجة عمليات تفجيرية مجددة لن تتخطى اسرائيل ايضا.{nl}كآخر الفراعنة{nl}معاريف /بقلم: إيال مغيد{nl}تحاول وسائل الاعلام، على عادتها، تعظيم العرض ولكننا نحن، المشاهدين في هذه الدراما التي تجري وراء الزاوية، مثل كل الرعاع قبلنا، يُخيل أننا سبق أن رأينا كل شيء.{nl}مأساة يونانية، دراما شكسبيرية، مسرحية اخلاقية من القرون الوسطى، كل واحد يمكنه ان يختار لنفسه التشبيه المناسب له لسقوط النجم المصري من السماء. يبدو أن الانسانية تحتاج الى الاهانة مثلما تحتاج الى التمجيد. تحتاج الى الجحود مثلما تحتاج الى السجود. هذان هما وجهان لذات العملة القديمة. هذه المرة، في محاكمة حسني مبارك، أُضيف مظهر أصيل – حمالة، تابوت، عليها كان مستلقٍ الرئيس الذي اقتيد الى قفصه مباشرة من المستشفى.{nl}الرعاع، الذين هم أصحاب دور كلاسيكي، طالبوا بعدم الرحمة وحصلوا على رئيسهم المخلوع وهو مهان حتى التراب. العقاب، كما طلب الجمهور، يجب مصادرته من السماء ومنحه لممثلي الارض. فقد قرر الجمهور المصري ألا يقتل الرب في الأعالي مبارك، بقوى الطبيعة، كعادته، بل الانسان من خلال محكمة دنيا.{nl}طالب النظام الجديد بالاسراع في استباق السرطان الذي يأكل بجسد المتهم من كل فم. في مثل هذه اللحظة لا يوجد حتى ولا واحد من المشاهدين عن بعد لم يشعر بالرأفة تجاه المحكوم الذي يعتبر كميت، مهما كان مدى طغيانه؛ فما بالك عندما يدور الحديث عن رئيس تمسك بالهدنة معنا، بالسلام الذي ما بثه من برودة كان أفضل بلا قياس من نار الحرب.{nl}مبارك، كآخر الفراعنة، في صورته الحازمة، أنصت من سريره باستخفاف لجملة اتهاماته التي بسطها المدعون، بعضهم بحماسة، بعضهم بحرج وعلى عجل. وهو نفسه لم يبدو قلقا أو مشوشا بل العكس، كان احيانا ساخرا. كان واضحا من حركة يده أنه يحتقر الهذر الذي لا ينتهي عنه. ماذا لديه ليخسره؟ حياته باتت خلفه. ليس على نفسه يحرص، بل على نجليه اللذين وقفا من فوقه بلباسهما الابيض، اللذين لم يبدوا كمحكومين بل كممرضين رحيمين أو ككاهنين يرافقان الميت الى مرقده الأخير وهما يحملان القرآن في أيديهما.{nl}تحاول وسائل الاعلام، على عادتها، تعظيم العرض ولكننا نحن، المشاهدين في هذه الدراما التي تجري وراء الزاوية، مثل كل الرعاع قبلنا، بفضول ممزوج بالرعب، يُخيل أننا سبق أن رأينا كل شيء. يُخيل أنه لم يعد ممكنا لشيء أن يفاجئنا بالثورات وبالتقلبات. فمؤخرا فقط شهدنا اولمرت وهيرشيزون، ومع الفارق صدام وموشيه قصاب، كل الابطال لم يعودوا كما كانوا من قبل. ولكن في كل مرة من جديد، فان للمصير المتقلب لا تزال قوة على الفعل والتأثير.{nl}القضاة من ميدان التحرير{nl}هآرتس /بقلم: تسفي برئيل{nl}هذه التجربة الوطنية لا يمكنها ان ترضي الجمهور اذا لم يطرأ في سياقها تغيير حقيقي على طريقة الحكم، في شكل الدستور وفي الوضع الاقتصادي لملايين مواطني الدولة. المجلس العسكري الاعلى دفع أمس فقط الدفعة الاولى للجمهور، الذي لم يهجر بعد تماما ميدان ثورته.{nl}نحن نجلس على كرسي القضاء وليس على منصة مسرح"، كان أحد الاقوال الاكثر اقتباسا عن القاضي احمد رفعت، رئيس المحكمة الجنائية التي بدأت بمحاكمة حسني مبارك أمس. رفعت هو قاض ذو سمعة، غير مرة حسم القضاء خلافا لنوايا وتلميحات النظام. ولكن رفعت ينتمي لذات النخبة القضائية التي تمتعت بعناية نظام مبارك وهو سيحكم حسب ذات القوانين التي يأمل المتظاهرون أنفسهم بتغييرها ذات يوم.{nl}أما أمس فلم يكن ممكنا سماع انتقاد ضد القاضي أو ضد طريقة المحاكمة. أمس كانت هذه بالذات "منصة المسرح" هي التي غطت على كرسي القضاء. ما تبقى من استثناء ولكن كانت ضرورة لتصويره في اثناء المحاكمة هو الحوار الحر بين ثلة المحامين والقاضي، ولا سيما "مسرحية الأشباح" التي أُدخل فيها مبارك الى قفص المعتقلين على سرير مرضه، بلباس المرضى الابيض، أحدثت الدراما التي حظيت بلقب "محاكمة القرن".{nl}هذه بالفعل محاكمة تاريخية، حتى قبل ان تبدأ تسجل لنموذج جديد من سلوك الثورات. "الشعب" لم يهجم على قصر الرئاسة، لم يمزق زعيمه إربا في الشارع ولم يلفه بالزفت وبالريش. "الشعب" أمر بتقديم زعيمه الى المحاكمة مثل كل مواطن عادي. {nl}مشكوك أن يكون هذا هو ما سيكتفي به الشعب السوري اذا ما نجح في اسقاط بشار الاسد، مشكوك أكثر اذا كان القذافي سيصل الى المحكمة. ولكن هذه هي مصر. دولة مؤسسات مواطنوها، حتى عندما يتظاهرون في الشوارع ويطالبون باسقاط النظام، لا يزالون يعترفون بمكانة واستقامة (النسبية) المحكمة.{nl}"اليوم يقدم الى المحاكمة فرعون الاول الذي استخف بشعبه، جوعه وباعه بشروى نقير، ولكن هذا الشعب لم يمس به ولم يهينه، بل منحه علاجا طبيا وسمح له بالدفاع عن نفسه في المحكمة... التاريخ سيذكر لمصر أنها كانت ثورة بيضاء بلا دنس من الخونة"، قضى محمد فهيم في مقال نشره في صحيفة "اليوم السابع". يخيل انه اكثر مما هو الانتقام والعقاب، يبحث معارضو الرئيس عن استعادة العزة الوطنية، ومجرد انعقاد المحكمة – على الأقل في هذه المرحلة يعتبر تجربة وطنية اصلاحية.{nl}الجريمة المركزية التي يقدم بموجبها مبارك الى المحاكمة تتعلق بمسألة مسؤوليته عن قتل المتظاهرين في الايام الاولى من الثورة، غير انه يخيل ان الجريمة الاخطر، التي حملته الى وضعه هذا هي القطيعة المطلقة التي فرضها بينه وبين الجمهور.{nl}كاتب الرأي الهام، د. عبد المنعم سعيد، الذي كان رئيس مجلس ادارة صحيفة "الاهرام" الحكومية، كتب أمس عن حديث دار بين مبارك وبين حسام بدراوي، امين عام حزب السلطة سابقا. في هذا الحديث، حسب سعيد، قال بدراوي لمبارك بالانجليزية: "سيدي الرئيس، أنت تقف أمام وضع مشابه للوضع الذي وقف فيه تشاوتشسكو في رومانيا". فأجابه مبارك بالانجليزية: "هل الوضع حقا بهذا السوء؟". القطيعة والاستخفاف الممزوج بالنفور تجاه معارضيه نزعت الآن كل رأفة من الجمهور تجاهه. ويُجمل سعيد فيقول ان "مبارك كان ضحية نظامه بالضبط مثلما كان نظامه ضحيته".{nl} المسألة القضائية لا بد ستثير خلافات وصلاحية المحكمة في محاكمة الرئيس كفيلة بأن تكون احدى المسائل المركزية فيها. وذلك لانه حسب الدستور الذي تقرر في العام 1971، فان محكمة خاصة فقط يشكلها مجلس النواب يمكنها ان تحاكم رئيسا قائما، ولا يمكن ادانته إلا بثلثي اصوات اعضاء المجلس. صحيح ان مبارك لم يعد رئيسا قائما والدستور جُمد بفضل نقل الحكم الى المجلس العسكري الاعلى، ولكن جرائمه ارتكبت في الفترة التي كان يتبوأ فيها مهام منصبه. الى ان تبحث هذه المسألة، فقد حصل ميدان التحرير على مبتغاه. اذا كان هناك اشتباه في ان المجلس العسكري الاعلى سيذيب محاكمته، فقد ثبت أمس بأن المجلس منصت جيد لمطالب الجمهور.{nl}هذه التجربة الوطنية لا يمكنها ان ترضي الجمهور اذا لم يطرأ في سياقها تغيير حقيقي على طريقة الحكم، في شكل الدستور وفي الوضع الاقتصادي لملايين مواطني الدولة. المجلس العسكري الاعلى دفع أمس فقط الدفعة الاولى للجمهور، الذي لم يهجر بعد تماما ميدان ثورته.{nl}ساعة المقصلة{nl}معاريف /بقلم: شاي غولدن{nl}اذا كان زعماء الاحتجاج يريدون خلق ائتلاف اسرائيلي يدور حول المبدأ المركزي – توزيع نزيه للمقدرات وللعبء – وانقاذ الخطوة قبل لحظة من أفولها المحتم، حسن يفعلون اذا دعوا عموم الجمهور للانضمام الى خيامهم.{nl}من تصفح في الآونة الاخيرة شبكة الانترنت ولا سيما الشبكات الاجتماعية لا بد وجد ظاهرة غريبة: ذات الاشخاص الذين على مدى أشهر ممن اشتكوا من المحاولة العنيفة لكم أفواه جماعات وأفراد اليسار في اسرائيل – صحفيين، شخصيات عامة ومواطنين عاديين – سواء من خلال التشريع الحماسي أم من خلال خطاب أزعر ومخيف؛ وبالفعل، ذات ضحايا محاولة الاسكات المتواصلة التي تجري في اليسار الاسرائيلي منذ عدة سنوات، تبنوا طريقة عمل الطرف المقابل: هجوم عنيف على كل من يخرج حتى ولو سنتيمتر واحد عن الصف، تقسيم الخطاب الى "أخيار" مقابل "اشرار" وطاقة انتقامية لصيد منفلت العقال للساحرات. في خطوة عاجلة من حالة النشوة، الضحية أصبحت هي المعتدي.{nl}العربدة العامة ضد مرغليت تسنعاني التي تجرأت على اطلاق رأيها في أن هذا الاحتجاج موجه ضد نتنياهو بشكل شخصي وأن قادته مزدوجي اللسان، كانت عرضا عنيفا وحادا للنبرة الجديدة في الخطاب الذي يرى نفسه قائدا للتيار الليبرالي في اسرائيل. تسنعاني اجبرت على التراجع وسارعت الى الوقوف أمام الكاميرات كي تعتذر قبل أن تصفى سمعتها، وربما أكثر من ذلك. شرطة الافكار الجديدة أثبتت أنه مثل شرطة الافكار الاخرى التي تسير بيننا هي أيضا استوعبت قواعد الطريقة: هاجم معارضيك بكل القوة، هاجمهم شخصيا، أفرغ من المحتوى كل حججهم واعرضهم كأدوات فارغة تماما. من نزع الشرعية {nl}وحتى نزع الانسانية – كله مشروع عندما يغلي الدم في عروق الثوريين. وفي الحال ستأتي المقاصل لتنصب في جادة روتشيلد. رأس نتنياهو من الصعب قطعه الان، إذن فلنكتفي حاليا بالخونة، بالشاذين عن الصف من بيننا وبالعملاء.{nl}الخطاب في اسرائيل احادي البعد، فظ، حماسي، سطحي – وبالاساس جدا غير متسامح أو صبور. اذا كنت درجت حتى الان على أن اعزو العنف اللفظي وانغلاق الاذان امام كل الشذوذ، حتى وان كان في الطيف، عن الخطاب "المتفق عليه"، في طرف واحد من الخريطة، فها هو هذا الاحتجاج جاء ليثبت بان رفاقي أيضا (السابقين كما يبدو الان ) غير قادرين على ان يحتووا أي نبرة لا تسير على خطهم مائة في المائة. مفهوم أنه لا يوجد هناك حزب ولا يوجد موقف رسمي – فبعد كل شيء، الاحتجاج (الهام والمثير للانفعال هذا) هو أحد الاحتجاجات المشوشة، الفوضوية وغير المصوغة التي شهدناها هنا في اسرائيل. ولكن يوجد "موقف رسمي"، تقرره مجموعة عينت نفسها لتكون الذراع الايديولوجي للاحتجاج، كل ابتعاد صغير عنه هو خيانة. وكل قول بصوت آخر يجعله عدوا وهدفا مشروعا. حتى التراجع عن قولك لن يجدي هنا – فإما أن تكون ولدت "مسوغا" أم أنك "دنس". حفرة الكراهية والاحتقار التي انزلت فيها لاني تجرأت على أن أكتب في بداية الاحتجاج بانه عديم الامل، كانت عميقة على نحو مذهل. {nl}هذا النهج يبعد بدلا من أن يقرب، يعزل بدلا من أن يكتل ويبقي الاحتجاج "الحقيقي" من نصيب حفنة صلبة وغير متساومة. اذا كان زعماء الاحتجاج يريدون خلق ائتلاف اسرائيلي يدور حول المبدأ المركزي – توزيع نزيه للمقدرات وللعبء – وانقاذ الخطوة قبل لحظة من أفولها المحتم، حسن يفعلون اذا تخلوا عن صيادي الساحرات من بينهم، ودعوا عموم الجمهور للانضمام الى خيامهم وامتنعوا عن تحديد الاعداء، الخونة وذوي الوجهين. فبعد كل شيء، في معظم ايام السنة هم ضحايا ذات الخطاب الذي يستخدمونه الان. ومن اولئك من بينهم الذين يرون في هذا النص ايضا محاولة للتخريب على الاحتجاج، نطلب الرشد. وبسرعة.<hr>