المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 269



Haidar
2011-08-06, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(269){nl}اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء{nl}بقلم :اسرة تحرير القدس جريدة القدس {nl}علامات على الطريق - هل يمكن السيطرة على الخلاف؟{nl}بقلم: يحيى رباح جريدة الحياة {nl}رفعت الاقلام .. ايلول .. المبتدأ والخبر!{nl}بقلم: ابراهيم ملحم وكالة معا{nl}محاولة نهوض العقل السياسي{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن جريدة الحياة{nl}الأسد والقفص{nl}بقلم: عبد الناصر النجار جريدة الايام{nl}يوجد قضاة في مصر{nl} بقلم: حسن البطل جريدة الايام{nl}اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء{nl}بقلم :اسرة تحرير القدس عن جريدة القدس {nl}مرة اخرى تكشف وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اطلاق مخططات لبناء الاف من الوحدات السكنية في عدد من الاحياء الاستيطانية بالقدس العربية المحتلة ، في الوقت الذي ينشغل فيه العرب والعالم بالثورات الجارية بالعالم العربي او بانهيار البورصات العالمية او بالجدل الدائر حول التوجه الفلسطيني للامم المتحدة في ايلول القادم على امل الحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة بحدود العام ١٩٦٧ ، عدا عما يدور من حديث حول جهود سلام ومحاولات لايجاد صيغة تسمح باستئناف المفاوضات ، وهو ما يؤكد اننا امام امرين تفصل بينهما هوة سحيقة .{nl}الاول "واقع " وهمي ينطوي على كثير من التضليل يوحي وكان هناك تحركات سياسية - دبلوماسية جادة لاستئناف المفاوضات وانقاذ عملية السلام التي لم يبقى منها سوى اسمها .{nl}والثاني الواقع الحقيقي الذي تطغى فيه اصوات الجرافات ولغة فرض الامر الواقع في الاراضي المحتلة سواء باحكام عزل القدس العربية عن محيطها الطبيعي والاستمرار في خطوات متسارعة لتهويدها بما في ذلك هذا المخطط الاستيطاني الذي كشفته وسائل الاعلام امس اضافة الى استمرار اسرائيل في فرض حصارها الجائر على قطاع غزة والقيام بحملات يومية من المداهمة والاعتقال في الضفة الغربية ، عدا عن تقطيع اوصال الاراضي الفلسطينية وفرض المعاناة اليومية على الفلسطينيين امام حواجز الاذلال العسكرية .{nl}ومما لا شك فيه ان هذه الصورة القاتمة تؤكد ان اسرائيل ليس في واردها صنع السلام ولا البحث عنه فهي تستخف ليس فقط بالشريك الفلسطيني المفترض في عملية السلام وانما تستخف ايضا بالامتين العربية والاسلامية ، بل بالمجتمع الدولي قاطبة ، متنكرة للشرعية الدولية و منتهكة وبشكل فظ للقانون الدولي في مختلف اوجه تعاملها مع الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال .{nl}وكالعادة سرعان ما بدأت تتوارد امس ردود فعل محلية واقليمية ودولية تدين وتستنكر مخططات الاستيطان الجديدة ، التي ابتدعت اسرائيل هذه المرة ذريعة ازمة الاسكان الخانقة لديها والاحتجاجات الشعبية المطالبة بايجاد حلول لها في تبريرها لمواصلة الاستيطان ، وهذه الردود اقل ما يقال فيها انها عاجزة لانها لم تثن اسرائيل يوما عن بناء وحدة استيطانية واحدة ، وسرعان ما تتلاشى ردود الفعل هذه بانتظار الموجة القادمة من المخططات الاستيطانية للتقرر الاسطوانة المشروخة من الادانة والاستنكار دون اي فعل حقيقي يوقف اسرائيل عند حدها .{nl}ومن الواضح ان ما يجري هو مسوولية دولية بالدرجة الاولـى خاصة مسؤولية اللجنة الرباعية الدولية والامم المتحدة بكل قواها النافذة التي يفترض انها المسؤولة عن الامن والسلم الدوليين وانها الضامنة لاتفاقيات اوسلو ولعملية السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية .وعلى هذا الصعيد نلاحظ عجزا دوليا ، بل نكوصا وتنكرا للواجبات والمسؤوليات التي تتحملها اسرة المجتمع الدولي عموما والقوة الكبرى التي يفترض انها الحريصة على الشرعية الدولية .{nl}كما انها مسؤولية فلسطينية - عربية - اسلامية من الدرجة الاولى خاصة وان الحديث يدور عن مدينة القدس وما تنطوي عليها من اهمية روحية -دينية للعالمين العربي والاسلامي عدا عن الروابط المفترضة للشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال مع ابناء امته العربية والاسلامية .وهنا ايضا نلاحظ اكثر من عجز فيما تواصل اسرائيل تنفذ ما يحلو لها.{nl}وفي المحصلة فان المطلوب ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته السياسية والاخلاقية تجاه القضية الفلسطينية ، وخاصة الدول ذات الصلة بعمليات السلام ، كما ان المطلوب منا فلسطينيا وعربيا واسلاميا تحركا فاعلا ينسجم مع مستوى التحديات التي تفرضها اسرائيل ، حتى يمكن انقاذ عملية السلام فعلا ووقف اسرائيل عند حدها ، خاصة وان هذه الحكومة الاسرائيلية تجاوزت كل الحدود وكل الخطوط الحمراء.{nl}علامات على الطريق - هل يمكن السيطرة على الخلاف؟{nl}بقلم: يحيى رباح عن جريدة الحياة الجديدة{nl}لا أعرف ما الذي سينتهي إليه لقاء الأحد في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، وخاصة وأن هناك من يقول أن اللقاء نفسه دون أجندة محددة!{nl}ولقد تعودنا في الساحة الفلسطينية أننا في أعقاب كل لقاء فاشل على صعيد المصالحة، وهي لقاءات بالعشرات شملت العديد من العواصم وليس القاهرة فقط، فإننا نرتد ضد بعضنا بشهية وعدوانية أكثر مثل قطعان الذئاب الجريحة التي تنهش لحم بعضها وليس العدو الأصلي الذي أصابها بالجراح!{nl}وفي الشهور الثلاثة الأخيرة التي أعقبت توقيع حماس على ورقة المصالحة، الورقة المصرية، وبعد اتضاح غياب الرؤية والرغبة والقدرة على تنفيذ الاتفاق، حصل ارتداد نحو تسعير الخلاف، واستعاد كل مفرداته الهابطة، التي كنا حمدنا الله على أننا تخلصنا منها، وإذا بنا نتفاجأ أن شهية الخلاف جامدة، ومفردات الخلاف جاهزة، والرغبة في التراشق أكثر خطورة من ذي قبل لأنها تمس في الصميم بعض العناوين الوطنية التي لا يجوز المساس بها! وعلى سبيل المثال، دعوني أذكر لكم بعض المقولات الأكثر خطورة هذه الأيام : {nl}أولا: تفسير معنى التوافق وصل إلى حد العودة إلى نقطة الصفر، والإدعاء بأن كل شيء على الإطلاق يحتاج إلى التوافق من جديد، والتوافق هنا يحصره أصحابه في حركتي فتح وحماس، أي إعطاء حق الفيتو لكل منهما، وهذا شيء خطير جدا يمس بالثوابت الوطنية، بل يدمر المنجزات الوطنية، لأنه يستبعد الكل الوطني، ويستبعد روح الإجماع، وويستبعد روح المصلحة العليا، فهل نحن مثلا لسنا على توافق بخصوص الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونريد أن ننشئ التوافق من جديد؟ وهل نحن اسنا على توافق حول الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؟ وإذا كنا نعلن أننا لسنا متوافقين على ثوابتنا فكيف سنقع العالم بها، وكيف سنواجه الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يريد بأي حال الإقرار بهذه الثوابت ؟{nl}ثانيا: أن نذر الخلاف تحت بند عدم التوافق وصل إلى صميم الآليات الوطنية، مثل آلية الذهاب إلى الآمم المتحدة فيما يعرف بإسم إستحقاق أيلول !!! حيث يدعي بعض الأطراف أنه لا توافق على هذا الموضوع، وهو شيء غريب وصادم، فإذا كانت إسرائيل وحلفاؤها يعترضون أشد الاعتراض على الخطوة الفلسطينية بصفتها أحادية خارجة عن التوافق معهم، فكيف لطرف فلسطيني أن يأتي ويكرر تهمة الأحادية على المستوى الداخلي الفلسطيني ؟ {nl}ثالثا : أن مستوى الخلاف يتدنى بشكل مريع، فنحن لم نكتف بعدم التوافق على شخصية رئيس حكومة المصالحة، بل الخلاف وصل إلى عدم الاعتراف من حماس بلجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بحجة عدم التوافق نفسها، مع أن هذه اللجنة كانت هي الغطاء الوحيد للفصائل خارج منظمة التحرير لسنوات طويلة، فما الذي حدث، ولماذا ما كان مقدسا بالأمس أصبح شائنا اليوم ؟؟؟ {nl}في هذه المرحلة الدقيقة لست شديد التفاؤل مثل الغالبية العظمى من الفلسطينيين، ولا أريد أن أعلي السقف، وأطالب بما لا يمكن الوصول إليه، بل أقترح أن نتفق على عدم التدهور ما دمنا غير قادرين على التقدم, فقد لا تكون المصالحة متوفرة الإرادة والشروط الأن، فلا يجب أن تذهب إلى تأجيج الخلافات، وتدمير المعبد ! يتوجب علينا أن نضبط مستوى الخلافات إلى حد معين، بحيث لا نؤذي أنفسنا وشعبنا وإنجازاتنا وطموحاتنا بشهوة جامحة في الخلاف لذات الخلاف، هل نحن قادرون على ذلك ؟ {nl}هذا سؤال مهم، وهو في نفس الوقت اختبار حاسم لأهليتنا الوطنية السياسية، ومن يعتبر أن إفشال المسعى الوطني هو إنجاز يصب في مصلحته يكون واهما بالمطلق، ففي نهاية المطاف، ليس لأي طرف إسلامي أو وطني مظلة يأوي إليها، وسقف يحتمي به سوى الشرعية الفلسطينية، ومشروع الإجماع الوطني، والقدرة على العمل الوطني المشترك، أما تحطيم كل شيء فلن يجيء منه أي طرف سوى الخسارة والندم. {nl}تعالوا نتفق على السيطرة على الخلافات كحد أدنى، وعدم ترك هذه الخلافات التي معظمها مختلقة أو من إنتاج الآخر المعادي لنا، تأخذنا إلى الهاوية.{nl}رفعت الاقلام .. ايلول .. المبتدأ والخبر!{nl}بقلم: ابراهيم ملحم عن وكالة معا{nl} بلغة كريستالية لا يشوبها غموض، وبجملة لا تحتمل سوى وجه اعرابي واحد، مبتدؤها وطن وخبرها رقم "فلسطين 194" اكد ياسر عبد ربه امين سر منظمة التحرير رئيس اللجنة القيادية لمعركة ايلول اصرار القيادة الفلسطينية على التوجه الى الامم المتحدة في ايلول القادم للمطالبة بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة على اراضي 67 بعاصمتها القدس .{nl}تاكيد عبد ربة والذي جاء خلال لقاء تشاوري ضم ممثلين عن مؤسسات جماهيرية واعلاميين واكاديميين واعضاء من اللجنتين التنفيذية للمنظمة والمركزية لحركة فتح يكاد يكون الاول من نوعه بمثل هذا الوضوح، بعد خطاب الرئيس في المجلس المركزي، ازاء مسالة الذهاب الى الامم المتحدة، وهي مسالة شابها الكثير من الشك في ضوء التباين المربك في مواقف المسؤولين في المطبخ السياسي ازاءها .{nl}لم يقتصر حديث عبد ربه على هذا الاصرار الواضح والاكيد لقرار القيادة بالتوجه الى الامم المتحدة بل عززها بالاعلان عن مجموعة خطوات على كافة الجبهات تتصدرها الاعلامية حملة وشعارا تبدأ من امس ولا تنتهي بيوم العشرين من ايلول موعد انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة بل تتواصل في اطار فعاليات شعبية في الداخل والخارج لتحقيق الهدف الذي قد لا يكون ايلول سوى محطته الاولى في سياق نضال دبلوماسي وشعبي طويل لنيل الاعتراف بالدولة.{nl}ولعلها المصادفة التاريخية العجيبة التي تحتدم في هذه المعركة اذ تشاء الاقدار ان يتطابق ترتيب دولة فلسطين باعتبارها الدولة 194 تماما مع حق العودة الذي يحمل ذات الرقم ما يجعل تلك المصادفة العجيبة مكتظة بالمعاني والدلالات .{nl}تصريحات عبد ربه وهي تضع حدا للعزف المنفرد وتطوي مرحلة الاجتهاد في حضرة النص الواضح الذي لا ريب فيه فانها تؤسس لمرحلة جديدة سيكون ما بعدها مختلفا عما قبلها شكلا ومضمونا، لغة واداء، اسلوبا تفاوضيا ،ومقاومة ،تستلهم الربيع العربي للاطاحة بالمحتلين كما اطاح الربيع بالمستبدين .{nl}الطريق لبلوغ الهدف المنشود لا يخلو من قطاع طرق وتحديدا في المسافة المتبقية حتى العشرين من ايلول حيث يتوقع ان تتزايد الضغوطات على القيادة لثنيها عن مواصلة خطواتها ان بالترغيب طورا وطورا بالترهيب ،وهو ما نرى نذره في حالة الخواء المالي الذي تعيشه خزينة السلطة مهددة بعجزها عن الوفاء برواتب موظفيها خلال الاشهر القادمة .{nl}ولئن كانت احتمالات التعثر في هذه الخطوة تتساوى مع توقعات النجاح ان لم تكن اكثر في ضوء التهديدات الامريكية باستخدام الفيتو الا ان خوض المعركة بعد انسداد الافق السياسي بوصول العملية التفاوضية الى طريق مسدود، وباسناد شعبي فلسطيني وعربي ودولي سيشكل احراجا لدعاة الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، ذلك ان سيف الفيتو اذا ما اشهر في وجه الحق فانه سيضع شاهريه في صفوف المعتدين على حقوق الشعوب بالحرية والاستقلال ،مثلما سيجعل من الشعب المطالب بحريته ضحية سياسات مزدوجة غير متوازنة ولا متزنة في التعامل مع حقوق الشعوب بالحرية والاستقلال وهو ما من شانه ان يكشف غلالة الديموقراطية عن وجوه دعاتها ويفضح رطانة الحقوق والحريات على السنة ناطقيها .{nl}صحيح ان الذهاب الى ايلول مسالة باتت محسومة في حسابات العقل المركزي الفلسطيني ورؤيته الاستراتيجية ،بيد ان ايلول هو مبتدا جملة لن ياتي خبرها عاجلا كما قد يتبادر الى اذهان المتطلعين الى ذلك الشهر المضرج بالذكريات ،بل اجلا في كانون او ما بعد بعد كانون لكنه لن يطول{nl}محاولة نهوض العقل السياسي{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن جريدة الحياة{nl}عقد في الآونة الاخيرة عدد من ورشات العمل في رام الله واريحا وغزة واسطنبول للبحث في إبداع رؤية سياسية تتجاوز حالة التعثر والارباك الناجمة عن الاستعصاء الاسرائيلي الرافض لخيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتساوق الراعي الاساسي لعملية السلام، الولايات المتحدة مع السياسات الاسرائيلية المغرقة في عنصريتها وعدوانيتها وانتهاكاتها المتواصلة للمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، ما أوصل المفاوضات منذ عامين الى طريق مسدود، رغم ان القيادة السياسية الفلسطينية لم تغلق بوابة غرفة المفاوضات، فأبقت البوابة مواربة من جانبها لعل وعسى تدب الحرارة في ارجاء الغرفة في حال تغيرت المعطيات الاسرائيلية والاميركية.{nl}ورشات العمل المدعومة من مؤسسة إكسفورد للابحاث (منظمة بحثية غير حكومية متخصصة في شؤون الصراعات والسلام في العالم) سلطت الضوء على مناحي العجز في السياسة الفلسطينية، وسعى المشاركون فيها، كل من موقعه لتقديم رؤيته لكيفية النهوض بالفكر السياسي الفلسطيني، الذي شهد نوعا من التصلب. وهذا الاسهام، الذي اعتبره المشاركون في ورشات العمل، ليس سوى تحفيز للعقل السياسي الفلسطيني الجمعي بالشروع في البحث الابداعي عن رؤية سياسية تساعد القيادة الفلسطينية على تجاوز حالة الجمود. {nl}مع ان ما عرضه المشاركون في الورش المختلفة من أفكار ورؤى واجتهادات ما زال يدور في حلقة الافكار السياسية، التي انتجها العقل السياسي الفلسطيني في مراحل تاريخية سابقة، إلا ان الجهد المبذول في إنتاج او إعادة إنتاج استراتيجية فلسطينية، هو، جهد جيد، بحاجة إلى إغناء من كل المبدعين في الحقل السياسي بغض النظر إن كانوا من الفصائل او المستقلين. لان العملية السياسية الفلسطينية أحوج ما تكون إلى التجديد بين فترة واخرى، لان المتغيرات الذاتية والموضوعية المحلية والاسرائيلية والعربية والدولية متحركة، وتحتاج الى قراءات دورية لاستشراف المستقبل بما في ذلك الثوابت، لان موضوع الدولة المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 67 في ضوء الاستشراء المجنون للاستيطان الاستعماري الاسرائيلي، وتواطؤ الادارة الاميركية مع إسرائيل، وعدم تمكن اقطاب الرباعية الدولية، وخاصة الاتحادين الاوروبي والروسي من لعب دور مركزي مؤثر في صناعة السلام، بالتلازم مع بقاء الانقلاب، وعدم إتمام المصالحة وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، تصبح أمراً غير قابل للتحقيق، حتى لو نجحت القيادة في نيل العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 في الأمم المتحدة، وفي ظل الوضع الذاتي المفكك والضعيف، الذي تعيشه الساحة الوطنية، من الصعب لهدف الدولة 194 على حدود 67 التحقق، إلا إذا غيرت القيادة الفلسطينية ادواتها وآليات عملها، وتغيرت العوامل الموضوعية. الأمر الذي يفتح الأفق على خيارات وثوابت وطنية تحمي الهوية والشخصية الفلسطينية، ولعل التفكير جديا بالدولة الديمقراطية لكل مواطنيها على ارض فلسطين التاريخية، في حال فشل الرهان على الدولة المستقلة على حدود 67، يبقى الخيار الامثل، لان الحديث عن الكونفدرالية مع المملكة الاردنية يحتاج بالاساس الى دولة مستقلة اولا، فإن لم يتوفر هذا الشرط، يصبح من الصعب الحديث أو التفكير به. {nl}مع أن الحاجة الوطنية تلح على تفعيل العقل السياسي الفلسطيني، والنهوض به الى مستويات أرقى لمحاكاة التجربة التاريخية وما وصلت اليه من إنسداد الافق، فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الكل الوطني الآن الوقوف خلف القيادة السياسية وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، لتقديم الدعم له ولها في معركة نيل الاعتراف والعضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على حدود 1967، والتركيز على إنجاز هدف الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. غير ان التركيز على الهدف المعلن لا يلغي إعمال العقل السياسي الفلسطيني، والبحث في البدائل الاستراتيجية وآليات العمل الجديدة وتحديث أُطر العمل الوطني، حتى لا تقف القيادة السياسية عاجزة امام فجور وعنصرية الاحتلال والعدوان الاسرائيلي.{nl}الأسد والقفص{nl}بقلم: عبد الناصر النجار عن جريدة الايام {nl}الصحف الإسرائيلية الصادرة، أول من أمس، حملت عناوين أكثر إثارةً وشماتةً من كل الصحف العربية والعالمية حول محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، من بين هذه العناوين أقتبس: "في القفص كالكلب"، "الذليل".{nl}والمتتبع للعناوين في الصحف المصرية، أيضاً، يُلاحظ مدى الإذلال الذي لحق برأس النظام المصري وحاشيته داخل المحكمة، المحاكمة ــ بصرف النظر عن كيفية رؤيتها بشكل شخصي ــ أسّست لواقعٍ جديد حول أسس الزعامة أو القيادة، بمعنى إلغاء سلطة الحاكم المطلقة، أو بمعنى آخر نهاية الدكتاتوريات، وهذا يعود إلى مجموعة من العوامل، أهمها ثورة الاتصالات والتكنولوجيا، التي جعلت من العالم، فعلاً، قرية صغيرة، ولا مجال لإخفاء أي شيء.{nl}ولعلّ منظر ابن القذافي الذي تحدّى شعبه حتى في الدور و"الزنقات" بمقولة والده الشهيرة "زنقة زنقة دار دار" ظهر الأسبوع الماضي بذقن طليقة لا تقلّ كثافة عن أي "عضو حقيقي" في تنظيم "القاعدة"، وربما هي المحاولة اليائسة الأخيرة، قبل الانتحار، لإعادة بناء تحالف بأيّ ثمن مع الذين استخدمهم كفزّاعة أمام الغرب. أو ليس هو ووالده ــ الذي ما زال يعتقد أنه أمير المؤمنين، وملك ملوك إفريقيا، وقائد العرب ــ حذّرا من أن الثورة الليبية يقودها التطرف الإسلامي وبشكل خاص "القاعدة" والزرقاوي الميت؟! والآن يسعيان إلى أن يكون هؤلاء في قلب السلطة، فقط في سبيل إطالة عمر نظامه الذي يعاني سكرات الموت، وربما ما زال حياً بفعل غرفة الإنعاش القائمة على تناقض المواقف السياسية للغرب الذي يرغب في تدمير الشعب الليبي ومقوّماته، فالغرب الذي يساعد الثوّار إلى الحدّ الذي لا يسمح بحسم المعركة، في الوقت الذي يتخلّى فيه عنهم إذا ما شعر أن نظام العقيد شارف على الانتهاء.{nl}أما في سورية، فالوضع ككرة الثلج، وإن كان التدحرج بطيئاً، إلا أنه يتم بخطى ثابتة.{nl}يخطئ نظام الأسد الابن إذا ما واصل الاعتقاد أنه يمكن حسم معركة الشعب بفوّهات الدبّابات. ولعلّ تصريح الرئيس الروسي مدفيديف قبل يومين، مؤشّر على خطورة الأوضاع، عندما قال: إن مستقبلاً مظلماً ينتظر الرئيس الأسد إذا ما واصل نهجه في معالجة الوضع الداخلي عسكرياً.{nl}المحلّلون العسكريّون، أيضاً، بدؤوا يشككون في إمكانية كسب النظام السوري المعركة التي أديرت منذ اليوم الأول بشكلٍ خاطئ.{nl}النظام الشمولي اعتقد ــ منذ البداية ــ أنه محصّن من وباء انتفاضة الشعوب، على قاعدة الصمود والممانعة، وأنه النظام الوحيد الذي ما زال يواجه إسرائيل، ولكنه تغاضى عن الجانب الآخر من سياساته الاستبدادية، فمنذ عقود اكتشفت الجماهير الكذبة الكبيرة حول الصمود والمواجهة، وأن الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي هي الأهدأ خلال حكم "البعث". وهذا باعتراف وتقدير إسرائيليين، والفرق بينه وبين النظام المصري أن الأول، وقّع الاتفاقية بشكلٍ علني، والثاني، ينفّذ اتفاقية غير معلنة، ولهذا كانت الصحافة الإسرائيلية تصرخ في البداية من أجل المحافظة على نظام الأسد، وألاّ يحصل له ما حصل للنظام المصري، لأن كلاهما أثبت خلال سنوات طويلة قدرةً فائقةً على الحفاظ على هدوء وأمن إسرائيل؟!.{nl}باختصار، الأسد لم يحسم المعركة، بل خسرها بالرصاصة الأولى التي أطلقت على صدر أول متظاهر في مدينة درعا السورية، والعلاج بالقنّاصة والمدافع الرشّاشة هو مجرد مسكّنات تشعر النظام بالراحة لفترة محدودة، ولكنه كالمصاب بمرضٍ عضال تظلّ الساعات، الأيام، الأسابيع، أو الأشهر فاصلة بين حياته وموته.{nl}مدينة حماة قصفها الأسد الأب وقتل فيها عشرات الآلاف، بحيث إن معالم المدينة القديمة اختفت تماماً عن الوجود.{nl}وربما، اعتقد الأسد الأب أنه اقتلع جذور الثورة أو التمرّد، وأنه دخل منطقة الأمان المطلق.{nl}ومرّت السنون لتعود حماة من جديد، أكثر قوّة وأكثر تحدياً، فكان ردّ الأسد الابن أن أدخل الدبّابات (المفترض أن تكون في خطوط المواجهة) وصوّب مدافعها نحو صدور المطالبين بالحريّة والتعدّدية والديمقراطيّة. ولكن النتيجة هي تدحرج أسرع لكرة الثلج، فكلّ القرى السورية والتجمّعات حتى في الصحراء تتمترس خلف مطلب واحد: إسقاط النظام.{nl}في كل محطّة من محطّات المواجهة، يحاول الأسد الجريح تقديم جزرة للمنتفضين، وهو يهوي على رؤوسهم بعصاه الغليظة، فأعلن، قبل أيام، السماح بتعدّد الأحزاب. إذن، هي استجابة متأخّرة أكثر بكثير مما تتوقع بطانة هذا النظام.{nl}وربما، أن باب القفص قد شرع مع سقوط الشهيد الأول، وستحمل عناوين الصحف في أقل من عام العناوين نفسها، التي حملتها عن مبارك عندما يكون الأسد قد أطبق عليه القفص.{nl}يوجد قضاة في مصر{nl} بقلم: حسن البطل عن جريدة الايام{nl}عنوان تقريري رمادي.. أليس كذلك؟ ولكن كلاّ، فهو العنوان الذي يقرن حكم القانون بدولة القانون.. هذا كلام تقريري كذلك، ولكن وضعته عامداً متعمّداً لأن ادعاء "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، لم يعد كذلك.{nl}للسيد مناحيم بيغن عبارته الأثيرة: "يوجد قضاة في أورشليم"، وهكذا تتوكّأ الصهيونية العنصرية على سفر القضاة" وهو سابع أسفار "التناخ" المقدّس في اليهودية و"العهد القديم" (باستثناء طائفة الصدّوقين التي تعترف، فقط، بقدسية أسفار موسى الخمسة، التي هي "التوراة").{nl}"محاكمة العصر" المصرية لرأس النظام وبعض أركانه، تقول: "يوجد قضاة في مصر" الدولة البيروقراطية الأولى بين الدول، والدولة ـ الأمّة الوحيدة بين دول العالم العربي.{nl}تتبّعت ما استطعت بعضاً من الجلسة الثانية الخاصة ببدء محاكمة وزير الداخلية حبيب العادلي، وهي جلسة عرض الأدلّة، وفي عرف القضاء المصري هي "الأحراز" وقد بلغت، حتى انصرافي، تسعة "أحراز"، بين دوسيهات ورقية ثقيلة وأقراص صلبة.{nl}ثمة فيلم سينمائي مصري هابط بعنوان "بهلول في إستانبول" وقد نرى فيلماً مصرياً غير هابط سوى عنوانه "الحاكم أمام المحاكم"، أي من الرئاسة المستبدّة إلى قوس العدالة.{nl}مليون كانوا في ساحة التحرير مدة 18 يوماً، و600 كانوا في بدء محاكمة الرئيس وأنجاله وأعوانه. من الساحة الشعبية إلى المحكمة.. هذه انعطافة تاريخية غير مسبوقة في النظام المصري أو العربي.{nl}كان توماس فريدمان، معلّق "نيويورك تايمز" الرئيسي قد حدّد ثلاثة أسباب رئيسية لـ"ثورات الربيع العربي": الفساد، والديمقراطية في إسرائيل، والإلهام الفلسطيني. هناك فساد في إسرائيل (تحلل الصهيونية الاشتراكية لصالح حيتان الليبرالية الجديدة). هناك أن رئيس دولة هو موشي كتساف قيد المحاكمة الأخلاقية، بعدما أرغم على الاستقالة.. وأما الإلهام الفلسطيني للثورات فقد نجده في الانتفاضتين، ضد دولة ظالمة محتلّة قهرت جيوش الأمة.. لكن، سنجده، أيضاً، في احتكامنا إلى الشرعية الدولية.{nl}يرفع حزب "راكاح" والجبهة "حداش" شعاراً ثابتاً غير "السلام والمساواة" وهو: "نساويهم بنا" ومحاكمة العصر في مصر هي تأكيد على مبدأ حكم القانون في دولة القانون، وهو "الجميع سواسية أمام القانون". الحاكم (رئيس الدولة) والمحكوم (الشعب) يحتكمون إلى المحكمة التي ستصدر حكماً.{nl}هذه هي الثورة الثانية في "ثورة يناير"، والثالثة في "ثورة يوليو"، ومن رحمها ستولد مصر الجديدة من بطن "أمّ الدنيا".. ومنذ كتابات أنور عبد الملك عن مصر التي يحكمها العسكريون (الرئيس الثالث لمصر الجمهورية عسكري سابق) وناس مصر تحلم بدولة القانون وحكم القانون، أي بالديمقراطية.{nl}ستهدي مصر أمثولة "ساحة التحرير" لشقيقاتها العربيات، وأيضاً، ستهدي للطغاة العرب درساً في العدالة، وقضاة مصر عادلون، وشعب أرض الكنانة هو الوحيد الذي يهتف بعد صدور حكم قضائي عادل "يحيا العدل".{nl}كان قاضٍ في مصر يدعى "السنهوري" وكان يقول: براءة 99 متهماً لا تشفع للقاضي حكماً ظالماً واحداً، وهو نصب عيون ثلاثة من كبار قضاة مصر في "محاكمة العصر".{nl}هل ستسفر المحاكمة والحكم عن نموذج ديمقراطية مصرية يحتاجها ناس الشعوب العربية، أي ضبط القضاء لحكم العسكر الجديد، لتضاف إلى النموذج التركي حيث تضبط ديمقراطية الصناديق حكم العسكر؟{nl}هذا سؤال على غاية الأهمية، حتى يتخلص النظام الاستبدادي العربي من المراوحة بين "حكم الخوذة" و"حكم العمامة".. ويبني نواة دولة مؤسسات. الاستبداد العربي يتذرّع بالأصولية لكنه يستقي منها قدرة على الطغيان والفساد.{nl}يهتف الناس، الآن، في "ساحة التحرير" قائلين "مدنية.. مدنية" أو "إسلامية.. إسلامية" أو "مصرية.. مصرية". هذه هي ديمقراطية الشوارع والعامة، ومن شأن حكم المحكمة على الحاكم السابق وبطانته أن يساعد في الفرز بين الشعارات الساخنة.. ويرسم هُويّة مصر.{nl}لم أقل رأيي، أو قلته في المحاكمة لا في الحكم، وأظنّ أن "حكم الرأفة" لا حكم البراءة هو الضروري لتتعلم العرب الديمقراطية والتسامح معاً.<hr>