المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 270



Haidar
2011-08-06, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(270){nl}إسرائيل وجدل «الحرب المقبلة» المفتوحة على احتمالات شتّى!{nl}بقلم: مأمون الحسيني الحياة اللندنية{nl}تداعيات الربيع العربي على إسرائيل{nl}بقلم: هايل ودعان الدعجة الرأي الأردنية{nl}أيام السبت المرعبة{nl}بقلم: حلمي موسى السفير البيروتية{nl}فخ نتنياهو{nl}بقلم: عصام نعمان الخليج الإماراتية{nl}هل ما يجري لعبة أميركية؟{nl} بقلم: عبداللّه الكعبي الوطن القطرية{nl}الا توجد حسنة واحدة لمبارك؟{nl}بقلم: صادق شريط القدس العربي{nl}إسرائيل وجدل «الحرب المقبلة» المفتوحة على احتمالات شتّى!{nl}بقلم: مأمون الحسيني * عن الحياة اللندنية{nl}تحفل الصحف الإسرائيلية، هذه الأيام، وبمناسبة مرور خمس سنوات على عدوان تموز (يوليو) على لبنان، بالحديث عن حرب مقبلة، أطلق عليها البعض اسماً استباقياً «حرب لبنان الثالثة»، قد تندلع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. والصحف تستند في ذلك إلى تحليل الواقع الإسرائيلي المحتقن على وقع التظاهرات والاحتجاجات على ارتفاع كلفة السكن التي تشهدها بعض المدن الكبرى، وتراكم «الوحل الاجتماعي» الذي يغوص فيه نتانياهو وحكومته، وانسداد «العملية السياسية»، وتكدس القوانين العنصرية التي يسنّها الكنيست، والمرشحة لنزع «الشرعية» عن الدولة العبرية، ووصول «استحقاق أيلول» الفلسطيني إلى لحظة الحقيقة الحرجة، وكذلك تحليل الحال الإقليمية المتفجرة، وإمكانية وضع التطورات المتسارعة التي تدب على الأرض في أكثر من قطر عربي، وخصوصاً في مصر وسورية وفنائهما المجاور في لبنان وقطاع غزة، إسرائيل في مأزق وجودي ربما لا فكاك منه إلا بالتوجه الاضطراري إلى الحرب.{nl}مؤشرات ترجيح هذا الخيار على أرض الميدان تبدو، هي الأخرى، ناتئة أكثر من اللزوم، على المستويين الإسرائيلي والإقليمي، ومن بينها، تنفيذ إسرائيل أكبر مناورة عسكرية في تاريخها، وزعمها أن «حزب الله» الموضوع على رأس الأولويات الأميركية في شرقي المتوسط، عمد، وعقب اندلاع الأحداث في سورية، إلى نقل كميات كبيرة من الصواريخ البعيدة المدى إلى لبنان، وأن «حماس» نجحت، خلال الأشهر الماضية، في استغلال التغيير الحاصل في مصر، وإدخال أكثر من عشرة آلاف صاروخ إلى قطاع غزة، وذلك في مقابل كشف إيران منظومات أسلحة جديدة، من بينها طوربيد «الحوت» الذي تبلغ سرعته 4 أضعاف سرعة تلك الموجودة لدى بعض الدول المتقدمة، ولا يرصده الرادار، ويمكنه تدمير الغواصات والبوارج من دون التأثر بأجهزة التشويش، وتنفيذها مناورة عسكرية ضخمة استخدمت فيها أنواعاً من الصواريخ المتطورة التي دفعت أحد آباء صاروخ «حيتس» الإسرائيلي عوزي روغن إلى القول إن إيران «تقدمت بكثير على كوريا، وقفزت بأسرع مما نتوقع لناحية الفترات الزمنية المطلوبة لإنجاز الأعمال الضخمة»، وإبلاغها (إيران) كذلك كل من يهمه الأمر أنها ستمنع، بالقوة، أي مغامرة عسكرية داخل الأراضي السورية، وأي محاولة لتقسيم العراق وإقامة دولة فاصلة بينها وبين العراق من جهة وبين سورية من جهة ثانية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية في العراق في الشهرين الماضيين، واستخدام المقاومين عبوات وأدوات عسكرية إيرانية بنحو واضح.{nl}يمكن التقدير، على المستوى السياسي، أن إمكانية اندلاع حرب جديدة تشنها إسرائيل ضد لبنان، أو قطاع غزة، أو حتى توريط الولايات المتحدة التي قررت إجراء مناورات عسكرية مشتركة كبيرة مع الدولة العبرية في بداية العام المقبل تحمل اسم «Juniper Cobra»، بغية التنسيق بين الأنظمة الدفاعية لدى الجانبين، في حرب تشمل إيران وسورية، وفق ما يرى عميل الـ «سي آي إيه» السابق روبرت بار الذي عمل في الشرق الأوسط مدة 21 سنة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتطورات الأوضاع في سورية ومصر، وتالياً في لبنان والمناطق الفلسطينية، وفي شكل أخف حدة في ليبيا واليمن والبحرين والدول العربية الأخرى المرشحة لاندلاع احتجاجات أو تظاهرات فيها، وذلك على رغم الإشارات السياسية المتناقضة التي تجعل خيارات الحرب تنوس بين حدّي الترجيح والاستبعاد، وفقاً لمقتضيات الأجندات السياسية المتناقضة التي تحاول رسم صورة المنطقة في المرحلة المقبلة.{nl}وكل ذلك تحت وطأة الدوران في الدائرة المغلقة إياها: كلما تأخر موعد الحرب، استفاد «العدو» في الشمال والجنوب لتعزيز قدراته، وأي محاولة لوقف هذه التعزيزات ستقود إلى حرب لا جاهزية كاملة لها، وربما تقود إلى هزيمة لا قبل للدولة العبرية بها. أما على المستوى العملاني، فتبدو الصورة أكثر وضوحاً وأسطع دلالة، ولا سيما لدى الجانب الإسرائيلي الذي تنهمك مؤسساته العسكرية والاستخبارية والمدنية في التحضير لـ «الحرب المقبلة» التي بات اندلاعها مسألة وقت تحت ظلال المعطيات الآنفة الذكر، ودخول قضية الخلاف على الحدود المائية مع لبنان على خط قوس الأزمات الممتد على مساحة أوسع بكثير من السابق، بعد اعتبار «حزب الله» أن الجزء الذي تمتد إليه اليد الإسرائيلية من المياه الإقليمية اللبنانية، وفي حال قررت الحكومة اللبنانية الاستثمار فيه، منطقة ينبغي الدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة.{nl}في هذا المجرى، تبدو الاختلافات والتناقضات الإسرائيلية واضحة وجلية حيال مسألة جاهزية الجيش والجبهة الداخلية، على رغم ارتفاع وتيرة التسلح ونصب المنظومات المضادة للصواريخ (القبة الحديدية وأخواتها) في الكثير من المناطق الحيوية، وشروع جهاز الأمن الإسرائيلي في إعداد خطة «طوارئ قومية» بكلفة مليارين ونصف المليار دولار، لحماية أجواء إسرائيل من الصواريخ من غزة إلى إيران، وتشمل منظومات دفاعية مضادة للصواريخ المختلفة المدى، وتطوير منظومة «حيتس 3» لاعتراض الصواريخ الطويلة المدى، وبينها صاروخ «شهاب 3» الإيراني. {nl}ويستند تشغيل هذه المنظومات إلى اقمار اصطناعية ورادارات تساعد على توجيه الصواريخ المضادة للصواريخ وخصوصاً تلك التي تطلقها منظومة «حيتس»، وإجراء المزيد من المناورات العسكرية، والتحضير المكثف للساحة الداخلية، والتي وصلت إلى الذروة في مناورات «نقطة تحول 5». وتكفي الإشارة، في هذا الصدد، إلى رزمة المشكلات التي تطرح حول استعداد البنى التحتية والتجهيزات للحرب، من ملاجئ وكهرباء وأقنعة واقية وعلاج طبي ووقود وماء وغذاء وسوى ذلك، ناهيك عن عدم توفير العدد الكافي من منظومة «القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى... والحاجة إلى عامين على الأقل لضمان نشرها في جميع البلدات المعرّضة لقصف الصواريخ. فيما لا تزال منظومات اعتراض الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى قيد البحث.{nl}وعليه، وتحت وطأة الجدال المتنامي حيال الترويج الإسرائيلي للحرب المقبلة وعمليات التحضير المكثفة لها، وإبراز الجوانب الإيجابية التي تفيد باستيعاب دروس حرب تموز، وهو ما يراه بعض المراقبين بمثابة محاولة لاستعادة الثقة على مستويي الجيش والجمهور، في مقابل الاعتراف، العلني والمضمر، بعدم قدرة الجيش الإسرائيلي على حماية جبهته الداخلية، بدليل اعتراف وزير الحرب ايهود باراك بأنه «في يوم قتال عادي يتوقع أن يسقط على إسرائيل حوالى 50 طناً من المتفجرات المتناثرة بمواقع عدة»، وكشف وزير حماية الجبهة الداخلية متان فيلنائي أنهم في وزارة الحرب والجيش الإسرائيلي يتوقعون أن «تُهاجم الجبهة الداخلية الإسرائيلية بألف صاروخ كل يوم لمدة شهر كامل»، وعدم قدرته (الجيش) كذلك على الوصول إلى منصات صواريخ «حزب الله» في لبنان، ناهيك عن سورية ولبنان. تحت وطأة كل ذلك، يتبلور إجماع إسرائيلي على ضرورة تقليص أمد هذه الحرب المقبلة، ولجوء الجيش الإسرائيلي إلى توجيه ضربات عسكرية تبقي الجانب الآخر مشغولاً أعواماً طويلة بترميم ما سيجرى تدميره، فضلاً عن كيّ وعيه فترة طويلة في شأن الثمن المترتب على أي تحرّش عسكري بإسرائيل.{nl} أي، بكلام آخر، لا أمل بتحقيق أي إنجاز إسرائيلي إلا بتدمير لبنان، بجيشه وبناه التحتية (وشعبه). وهذا الاستنتاج لا يقتصر فقط على رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، ورئيس الأركان الأسبق دان حالوتس الذي قدم استقالته في أعقاب حرب 2006، وإنما بات مقبولاً لدى المؤسستين العسكرية والسياسية اللتين تتجهان نحو اعتماد مبدأ الاستعمال المفرط للقوة العسكرية، واعتبار الدولة اللبنانية كلها وحدة واحدة ومسؤولة بالكامل عن إطلاق الصواريخ من أراضيها على إسرائيل، ما يستلزم إلحاق الدمار الهائل بها من دون أي استثناءات، جغرافية أو ديموغرافية.{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}تداعيات الربيع العربي على إسرائيل{nl}بقلم: هايل ودعان الدعجة عن الرأي الأردنية{nl}ما من انسان الا ويعي حتمية انعكاس تداعيات الربيع العربي على قضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي، باعتبارها الوجهة او المقصد الذي يسعى اليه هذا الحدث العربي النوعي والتحولي في اجندة المشهد الاقليمي برمته. فاذا كانت الثورات والمسيرات الشعبية العربية الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديمقراطية والحرية والتعددية والمشاركة السياسية في عملية صنع القرار، تجسد مطلبا عربيا (داخليا) يهدف الى اعادة ترتيب البيت العربي الداخلي اولا، فذلك لان الخلل في الجبهة العربية يتمثل في هذا الجانب، الذي جسد نقطة ضعف واختراق في هذه الجبهة، التي امكن للجانب الاسرائيلي استغلالها وتوظيفها في مصلحته وتعزيز تفوقه وانتصاره في هذه المعادلة الصراعية، التي على ما يبدو انها {nl}(بدأت) تشهد ما يشبه اعادة ترتيب او نظر في ادواتها واوراقها السياسية تحديدا، وذلك على وقع الموجات العربية التي ضربت المنطقة، فاطاحت بعض الانظمة السياسية، وما تزال تهدد البعض الاخر. {nl}ان مثل هذه الانعطافات المؤثرة في مسيرة القضية الفلسطينية يدركها جيدا الجانب الاسرائيلي الذي عبر في اكثر من مناسبة عن قلقه وتخوفه من تبعاتها ونتائجها عليه، معطيا لنفسه مساحة من الانتظار والترقب لما ستؤول اليه الامور والتطورات المفاجئة، التي يتوقع ان لا تكون في صالحه على الاطلاق للتغيرات المتوقع حدوثها في العلاقة بين الانظمة السياسية والشعوب في المنطقة العربية، بحيث تصبح هذه الانظمة اكثر استجابة واصغاء لمطالب الشعوب وتطلعاتها باعتبارها المعيار الذي تقاس عليه شرعيتها. {nl}مثل هذا القلق الاسرائيلي عبر عنه قائد الاركان الاسرائيلي السابق امنون شاحك بالقول: ان كل سقوط في العالم العربي سيؤثر سلبا على اسرائيل امنيا وسياسيا واقتصاديا، مرجحا حدوث انتفاضة فلسطينية جديدة اقتداء بالثورات العربية التي تشهدها المنطقة.{nl}ان محاولة ترطيب الاجواء بين فتح وحماس وطرح ورقة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الامم المتحدة ايلول القادم والضغوط العالمية والاوروبية تحديدا على اسرائيل للتعاطي الجدي مع جهود السلام وعدم اتصال الدول العربية مع الحكومة الاسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، وظهور دعوات في مصر تطالب بالغاء اتفاقية كامب ديفيد، وانعدام الثقة الاردنية بالمواقف الاسرائيلية ازاء عملية السلام، كلها اشارات على حدوث مستجدات في مشهد الصراع الاقليمي على خلفية الربيع العربي الذي فرض نفسه على هذا المشهد، بصورة ستجعله يؤثر في ملفاته واجندته حد بعثرة الاوراق الاقليمية واعادة ترتيبها بشكل يضمن تعزيز الموقف العربي وتقويته في معادلة الصراع مع الجانب الاسرائيلي، الذي يتوقع ان يكون على موعد مع مواجهات عربية مختلفة وذات طبيعة شعبية يتوقف فيها مصير الانظمة السياسية العربية على مدى استجابتها لمطالب شعوبها، وفي مقدمة ذلك مقاومة الاحتلال الاسرائيلي. {nl}وربما هذا ما يفسر نداءات بعض الاطراف الاسرائيلية ودعواتها للحكومة الاسرائيلية الحالية بضرورة اخذ تبعات الثورات العربية على اسرائيل بجدية من خلال االاستمرار في المفاوضات السلمية وعدم اضاعة المزيد من فرص السلام واقامة الدولة الفلسطينية وذلك حفاظا على المصلحة الاسرائيلية. فقد اكدت قيادات امنية اسرائيلية سابقة مثل رئيس جهاز الشاباك وسلاح البحرية داني يتوم، وقائد الاركان امنون شاحك، ورئيس الشاباك يعقوب بيري على ان نتنياهو يشكل خطرا على اسرائيل، وان سلوكه السياسي يشكل بداية نهايتها، إضافة الى ان لا مبالاته وسلبيته حيال السلام ـ حسب هذه القيادات ـ تنطويان على مصيبة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ{nl}أي ام السبت المرعبة{nl}بقلم: حلمي موسى عن السفير البيروتية{nl}ومع ذلك فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يبدو مترددا في التعامل مع ظاهرة الاحتجاج أعلن أن هذه الاحتجاجات لا تشكل خطرا على الائتلاف الحكومي. وكان نتنياهو يقصد أن تحالفه مع كل من إسرائيل بيتنا وشاس راسخ وأنه لن يتأثر بالاحتجاجات. غير أن نتنياهو والليكود يعرفون جيدا أن ما يجري الآن على الحلبة الاجتماعية الاقتصادية سرعان ما سيقفز إلى الحلبة السياسية. {nl}فالمحتجون في الشوارع سرعان ما سيجدون لاحتجاجهم سبيلا إلى صناديق الاقتراع التي تظهر الاستطلاعات الراهن معطيات صادمة. فأغلبية قواعد الليكود الشعبية تؤيد الاحتجاجات كما أن الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين ترى أن الحكومة مسؤولة عن خلق الأزمة الاجتماعية بتقصيرها في مجال الرفاه. ولا يقل أهمية عن ذلك أن صراعا بات يحتدم في داخل الليكود نفسه يحمل وزير المالية، وهو الاسم الحركي لرئيس الحكومة، المسؤولية عن الأزمة.{nl}من المفترض أن تجري اليوم أكبر تظاهرة احتجاج اجتماعي في تاريخ إسرائيل. فقد دعا قادة الاحتجاج إلى اعتبار يوم السبت موعدا لتظاهرات تهز الحكومة وتجبرها على تلبية المطالب الشعبية التي لم تعد تقتصر على جانبي السكن والصحة للطبقة الوسطى بل تخفيض الضرائب وغلاء المعيشة على الجمهور بأكمله.{nl} ويبدو واضحا أن يوم السبت سيغدو نظير يوم الجمعة في العديد من الدول العر بية وسيتحول إلى يوم إزعاج للحكومة الإسرائيلية. فالمتظاهرون يريدون هذه المرة ليس توزيع تظاهرات في المدن بل إبراز عضلاتهم في القدس وقبالة ديوان رئاسة الحكومة لإظهار حجمهم وزيادة ضغطهم.{nl}ويؤمن كثيرون في إسرائيل بأنه بعد مرحلة الجنون التي أغرقت الساحة الإسرائيلية ودفعتها إلى الإحساس بالغطرسة جاء زمن «عودة الوعي». ويعتقد هؤلاء أن العودة للحديث عن العدالة الاجتماعية والتفاف الناس حولها قد يكسر حدة الاستقطاب السياسي الذي ساد حتى الأن بين اليمين واليسار والذي ترسخت فيه هيمنة اليمين السياسي والديني والاقتصادي. ودفعت المعطيات الجديدة مفكرين يساريين أمثال زئيف شترنهل إلى إبداء الأمال بإمكانية إعادة خلق أحزاب اشتراكية ديموقراطية بعد أن اضمحلت الأحزاب اليسارية التي غلب عليها البعد السياسي بعيدا عن البعد الاجتماعي.{nl}وثمة من يعتقد أيضا أن الاحتجاجات الاجتماعية الراهنة قد توفر فرصة ذهبية لاندماج اجتماعي جديد بين الإسرائيليين افتقدوه لزمن طويل عندما كانت الاحتجاجات الاجتماعية قطاعية: بين شرقيين، حريديم أو عرب. فالاحتجاجات هذه المرة عامة للطبقة الوسطى والنقابات والنخب الثقافية وجميعها موجهة ضد الحكومة وسيطرة رأس المال الاحتكاري.{nl}ومن المؤكد أن استمرار الأزمة الاجتماعية سيقود إلى أزمة عامة في إسرائيل نظرا لترابط القضايا وتداخلها. والواقع أن القلق السياسي والأمني مما يجري في الدول العربية واحتمالات عدم الاستقرار أو حتى المواجهة يشكل هماً كبيراً تجري محاولات جدية لإخفائه. ومع ذلك كان الجيش الضحية الأولى للاحتجاجات ليس فقط جراء تردي المعنويات وإنما أيضا بسبب خطوات عملية. {nl}وكتب المعلق العسكري لـ«يديعوت أحرنوت» أليكس فيشمان يوم أمس أنه جراء الاحتجاجات الاجتماعية وإمكانية تغيير سلم أولويات الميزانية العامة قررت المؤسسة العسكرية تجميد خطة «حلميش» المتعددة السنوات لتطوير الجيش وتسليحه. وتمتد هذه الخطة لست سنوات وبتكلفة تزيد عن 80 مليار دولار. وليس من المستبعد أن تقود هذه الهموم إلى اندفاع جهات لإحداث تغيير سريع وإجبار نتنياهو على التعاطي بحكمة أكبر أو تقديم موعد الانتخابات العامة.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}فخ نتنياهو{nl}بقلم: عصام نعمان عن الخليج الإماراتية{nl}توقفت المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” بسبب تعنت بنيامين نتنياهو ورفضه تجميد الاستيطان خلال فترة المفاوضات . حاول باراك أوباما ومعه اللجنة الرباعية الدولية إقناع رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بتجميد الاستيطان لمدة أشهر معدودة، لكن دونما جدوى . بعد وصول الجميع إلى طريق مسدود، لوّح محمود عباس بذهاب منظمة التحرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الحصول على اعترافٍ منها بدولة فلسطينية سيّدة على “حدود” عام 1967 .{nl}شعر أوباما وأعضاء الرباعية الدولية بالحرج، فكان أن أعلن الرئيس الأمريكي في مايو/أيار الماضي أن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تقام على أساس حدود عام 1967 “مع تبادلات (للأراضي) يتفق عليها الطرفان” . إزاء الانتقادات اللاذعة لنتنياهو، عاد أوباما ليوضح في كلمة أمام لجنة العلاقات العامة الأمريكية “الإسرائيلية” “إيباك” أن اقتراحه يقضي بأن “يقوم الطرفان بالتفاوض على حدود مختلفة عن تلك التي كانت قائمة في 4 يونيو/حزيران عام 1967” بعد أن تؤخذ في الاعتبار “الحقائق الديموغرافية الجديدة على الأرض واحتياجات الطرفين” .{nl}لم يحفل نتنياهو، بادىء الأمر، بالتوضيح الذي أدلى به أوباما أمام “إيباك”، لكن إزاء تزايد الضغوط عليه من أمريكا وأوروبا، وتخوّف قادة “إسرائيليين” من احتمال نجاح منظمة التحرير في الحصول على اعترافٍ من المنظمة الأممية بدولة فلسطينية سيدة على “حدود” 1967 وتداعيات الحدث المرتقب على الكيان الصهيوني، أعاد نتنياهو النظر في موقفه من دون التخلي عن رفضه لقيام دولة فلسطينية على “حدود” 1967 .{nl}ما مضمون إعادة النظر؟{nl}صحف “إسرائيلية” عدة نسبت أخيراً إلى مقربين من رئيس حكومة الكيان الصهيوني عزمه على انتهاج أسلوب المناورة بقبوله بخطة أوباما لاستئناف المفاوضات على حدود 1967 في مقابل تخلي السلطة الفلسطينية عن مراجعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل . غير أن هؤلاء المقربين شددوا على أن المقصود بالتفاوض على أساس خطة الرئيس الأمريكي هو اعتماد التوضيح الذي قدمه أوباما نفسه لخطته أمام “إيباك”، أي التفاوض على “حدود مختلفة عن تلك التي كانت قائمة في 4 يونيو/حزيران”، مع ضرورة اعتراف الفلسطينيين ب”الطابع اليهودي” لدولة “إسرائيل” .{nl}يبدو واضحاً أن مناورة نتنياهو ترمي، في حدها الأدنى، إلى تنفيس وتعطيل حملة منظمة التحرير للحصول على موافقة أكبر عدد ممكن من الدول، لاسيما في الغرب الأطلسي، على مشروع الاعتراف بدولة فلسطينية سيدة، وفي حدها الأقصى، إلى جرّ الفلسطينيين، مرة أخرى، إلى مفاوضات ماراثونية لا تفضي إلى شيء . فهل يقع الفلسطينيون في فخ نتنياهو؟{nl}كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استشعر مبكراً مناورة نتنياهو فدعاه إلى أن “يعلن بنفسه موافقته أمام العالم ووسائل الإعلام على أن حدود عام 1967 هي مرجعية المفاوضات وعلى وقف شامل للاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية” . فوق ذلك، حرص عريقات على إبراز فهم الفلسطينيين لمناورة نتنياهو بقوله “إن ما سُرب يأتي في إطار العلاقات العامة” .{nl}ماذا لو توسع نتنياهو في مدارج مناورته فأعلن، كما دعاه إليه عريقات، موافقته أمام العالم على أن “حدود” عام 1967 هي مرجعية المفاوضات مع تبنّيه لتوضيح أوباما أمام “إيباك”، وكذلك موافقته على تجميد مؤقت للاستيطان خلال فترة المفاوضات . فهل يعود الفلسطينيون، مرة أخرى، إلى المفاوضات ويتخلّون عن مراجعة الجمعية العامة للأمم المتحدة؟{nl}ثمة ثلاثة اعتبارات سيضعها محمود عباس وجماعته في الحسبان ويقتضي أن يتمسكوا بها قبل اتخاذ قرار في الموضوع:{nl}أولها، مدى جدية نتنياهو وأعضاء الرباعية الدولية، وفي مقدمهم أمريكا، واستعدادهم لإعطاء الفلسطينيين ضمانات بأن تنتهي المفاوضات في خلال مدة محددة ثلاثة أشهر مثلاً إلى أعطاء الفلسطينيين حقوقهم المتعارف عليها في المسائل الأساسية وهي “حدود” 1967 (ربما مع مبادلات محدودة) والقدس الشرقية، والاستيطان، والسيادة على كامل الإقليم البري المتواصل للدولة بما في ذلك قطاع غزة والأراضي على طول الضفة الغربية لنهر الأردن، والمياه، والأمن، وعودة اللاجئين .{nl}ثانيها، تحديد مدة الانتقال من الاحتلال إلى الاستقلال والضمانات التي يجب أن يعطيها أعضاء الرباعية الدولية، ولاسيما الولايات المتحدة، للفلسطينيين لحسن التزام “إسرائيل” بما يجري الاتفاق عليه، والعقوبات والتعويضات التي يجب فرضها عليها في حال امتناعها أو إخلالها في هذا المجال .{nl}ثالثها، الترتيبات والضمانات اللازمة لتمتع عرب فلسطين المحتلة عام 1948 بكامل الحريات والحقوق التي يتمتع بها مواطنو دولة “إسرائيل” .{nl}هل لهذه الترتيبات والضمانات حظ او فرصة للقبول بها من طرف “إسرائيل”؟{nl}يبدو الأمر صعباً جداً إن لم يكن متعذراً . ربما لهذا السبب قال أبو مازن أخيراً، إنه حتى لو وافقت “إسرائيل” على استئناف المفاوضات بحسب الشروط التي أعلنها الفلسطينيون، فإن الوقت لم يعد يسمح بمباشرتها بالنظر إلى اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وانشغال الفلسطينيين بإنجاز الاتصالات والترتيبات اللازمة لطرح مشروع الاعتراف بدولتهم عليها .{nl}إلى ذلك، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه أن المنظمة تستعد لإطلاق حركة شعبية سلمية لمواكبة استحقاق سبتمبر في الجمعية العامة، وأن الحملة تحمل اسم “فلسطين 194” في إشارة إلى عدد أعضاء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعد انضمام فلسطين .{nl}إنها مبادرة جيدة، لكنها لا تكفي . ثمة حاجة ملّحة إلى وضع خطة استراتيجية لمواجهة التداعيات والتحديات الناجمة عن نجاح مشروع الاعتراف بدولة فلسطينية سيدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدءاً بتفعيل المصالحة الفلسطينية بجميع جوانبها وأحكامها لكي يتمكّن الفلسطينيون جميعاً، في الوطن السليب والشتات الوسيع، من مواجهة “إسرائيل” كتلةً واحدة، وقيادة واحدة، ورؤية واحدة، على مدى العالم كله .{nl}هل ثمة نهج آخر؟{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} هل ما يجري لعبة أميركية؟{nl} بقلم: عبداللّه الكعبي عن الوطن القطرية{nl}التسارع في الأحداث والتداخل والتشابك بينها يفرض على البعض التفكير في أن ما يجري ما هو إلا لعبة جديدة من ألاعيب أميركا وحليفتها إسرائيل اللتان لا يمكن أن يكون هناك حدث في العالم صغر أم كبر إلا ولهم يد فيه ويعلمون تمام العلم كيف يجري وإلى أي شيء سينتهي.{nl}هذه الفكرة التي أصبحت معششة في أذهان الكثيرين لها ما يبررها في كثير من الأحيان ولكن لا اعتقد أن المبررات تلك يمكن أن تكون صالحة لسحبها على ما يجري الآن في محيطنا العربي الذي تجاوز بأحداثه أميركا وكل حلفاءها الذين يمرون اليوم بوضع شبه مأساوي قد يطيح بهم قبل غيرهم. فأميركا التي أرجعنا لها الكثير من الأمور وصدقنا أنها كانت في كل مرة تنجح في خططها وتجني الثمار من وراء مؤامراتها، تقف اليوم في موقف لا تحسد عليه لن يخرجها منه إلا اعتقادنا وتصديقنا بكل الخزعبلات التي لازلنا نؤمن بها ونرجعها لها في كل شاردة وواردة.{nl}هناك نية هذه الأيام تتجه لتصحيح وضع أميركا وتحسين صورتها من خلال الاعتراف لها بأشياء ليست من صنعها ولا تعلم عنها شيئاً، بل على العكس جاءت وفق مالا تشتهيه وتتمناه. هذه التحركات التي أوحت بها أميركا لعملائها تهدف في الأساس لخطف ثمرة ما يجري الآن في كل أرجاء الوطن العربي بعد أن بدا واضحاً مقدار الخسارة التي ستلحق بأميركا وحلفائها في القريب العاجل. هذه التحركات تروج الآن لمزاعم مفادها أن كل ما جرى إلى اليوم في الوطن العربي كان خطة لتوريط إيران في المستنقع العربي الذي غاصت فيه حتى إذنيها ومن ثم البدء في الاجهاز عليها على خلفية العداء التقليدي بين البلدين ونزاعهم الكبير على الملف النووي الذي يبدو أن إيران الآن عاجزة عن الدفاع عنه بعد أن خسرت كل أوراقها التي رمت بها كلها في معركة سوريا والتي ستشكل لها الهزيمة هناك انتكاسة غير مسبوقة ستعيد لنا مشاهد 2009 في طهران في أعقاب انتخاب أحمدي نجاد رئيساً لولاية ثانية.{nl}السيناريو السوري الذي أصبح حقيقة صريحة الآن على الأرض ليس من صنع أميركا وهو لم يأت وفق أهواء هذا البلد الاستعماري الكبير وإنما جاء ليحطم كل الآمال والطموحات الاستعمارية العدائية بعد أن لعبت أميركا لعبتها هذه المرة بطريقة خاطئة وراهنت وبغباء شديد على الفرس الخاسر الذي لم يستطع أن يكمل الطريق لتحقيق كل المخطط المتفق عليه بين إيران الحالمة بعرش الإمبراطورية والتي لا اعتقد أنها تؤمن بكلام النبي صلى الله عليه وسلم «لا كسرى بعد كسرى» وبين الولايات المتحدة التي هالها ما رأت من صمود غير مسبوق من قبل أبناء الشام الذين تكسرت على أيديهم كل الأماني والأحلام التي كانت تراود الأميركان لحماية الكيان الصهيوني الذي لن يجد من يحميه إذا سقط عميلهم في سوريا.{nl}التدارك الذي تروج له أميركا اليوم ليس تداركاً من أجل حفظ ماء الوجه لأن وجهها ليس من النوع الذي تبدو عليه علامات الخجل، وهو بالمناسبة ليس في صيغة اعتذار للدول العربية التي أدخلت جميعها في الفرن الساخن لتحويلها إلى خبر إيراني لذيذ المذاق، وإنما هو من أجل اللحاق بما تبقى من المشاهد التي قد تعطي أميركا الفرصة للظهور بصورة أو بأخرى على مسرح المنتصرين الذين عليهم أن يتنازلوا لها عن شيء من الغنائم نظير مساعدتها الصورية لهم في اللحظات الأخيرة، والغنائم هنا لن تخرج عن وعود بضمان أمن إسرائيل التي تعتبر المهمة الرئيسية للأميركان منذ الاعتراف بها رسمياً عند قيامها في عام 1948م.{nl}علينا أن ندرك حقائق كثيرة يجب أن لا تغيب عن بالنا ولو للحظة واحدة. فالحقيقة التي لا تخطئها العيون اليوم هي حقيقة الاندحار الإيراني الذي أصبح واقعاً على أرض الشام، فليس الاستخدام المفرط جداً للقوة واستخدام كل الأسلحة في مواجهة كلمة الله أكبر إلا دليل على احتراق كل الأوراق التي جاءت جميعها من إيران محملة بكل أنواع الأسلحة والجنود. فالصراخ على قدر الألم والخسارة تكون فادحة إذا ما قورنت بالمليارات من الدولارات التي أنفقت على مدار السنوات الثلاثين الماضية ولكنها عجزت عن عبور حواجز البشر التي هبت من كل المدن السورية لتقول كلمتها وتحق الحق وتزهق الباطل.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}الا توجد حسنة واحدة لمبارك؟{nl}بقلم: صادق شريط* عن القدس العربي{nl}بصرف النظر ، عن فترة حكم الثلاثين حولا من قبضة الحديد و النار بمبرر " أمن الدولة "، فإن ظهور مبارك بتلك الصورة و ذلك الوضع داخل زنزانة من حديد ، فيه من التصغير لحجم مصر ، ما فيه من التجني لتاريخ رجل أكيد أنه له حسنة في محطة ما .{nl}لا نختلف على أن مبارك أخطأ في حكم مصر ، مثله مثل بقية الخلق من رؤساء و ملوك ، ممن أبتلي بهم القطيع العربي ، ليتربعوا فوقه على مدار عقود من الزمن ، لكن " مصر الكبيرة " التي تتوانى في القول بأنها أم الدنيا بما فيهم العرب الناطقة و المستنطقة بإسمهم ، أخطأت بجرجرة من كان بالأمس القريب كبيرها و رئيسها و حامي حماها ، و إشهاره بذلك الوضع الذي أعاد مصر ثلاثين حولا إلى الوراء ، فلو كان " تسويق " تلك المحاكمة و نحن على بعد قريب من بداية حكم مبارك ، لكن الأمر إختلف من باب أن من أخطا يجب أن يحاسب في الحين ، لكن أن ينتهي حكم الثلاثين حولا داخل أسوار من الحديد ، بتلك الصورة المأساوية و " ريس " عاجز حتى عن الوقوف بعدما كان هو " الفرعون الأكبر " ، يعيد طرح مسألة هل كان يجب أن تسكت مصر بميدان تحريرها كل تلك السنين ، حينما كان إخواننا في غزة يستجدون معبرا و يستجيرون إغاثة و علبة دواء ، و حينما كانت راية إسرائيل راسية لسنوات في سماء القاهرة ، تعلن مع كل " رفرفة " موت العروبة في بلاد العروبة .{nl}نعم مبارك أخطأ في مصر و أخطأ في شعب مصر ، و تمادى لثلاثين حولا في الخطأ ، و حول " المحروسة " ، إلى ثكنة لأمن الدولة ، و يحفظ له تاريخ المواقف أنه سعى لتأمين حدود الجارة إسرائيل أكثر من حدود " المحروسة "، لكن في مقابل ذلك فإن الرجل حينما تهاوى تمثاله لم يهرب و قال بأنه سيموت بأرض مصر ، و سيدفن بأنامل مصر ، في رسالة إستجداء مفادها " إرحموا عزيز قوم سقط " ، و السؤال المطروح في حضرة الحاكمين بعد ثورة ميدان التحرير ، آلا توجد حسنة واحدة لمبارك ؟؟ طيلة فترة حكمه ، تدخله زمرة " العفو عند المقدرة "، فإن وضع " الريس " العاجز ، و الذي سوق بتلك الصورة لا يمت لـ " المحاسبة " في شيء ، فمصر سّوقت " صغرها " في تسويق صورة من كان كبيرها ، فإبحثوا عن حسنة واحدة تحفظ كرامة المحروسة قبل كرامة مبارك العاجز و المريض .{nl}لا أحد ينكر أن مبارك أسقطه الشارع ، و أنه لآن يحاسب تحت ضغط نفس الشارع ، و لا أحد ينكر " فضل " ميدان التحرير في تسطير تاريخ آخر لمصر أخرى ، في مقابل ذلك لا أحد ينكر أن مبارك بتلك الصورة و ذلك الوضع ليس " مبارك الفرعون " و مصر يجب أن تكون أكبر مما ظهرت في زنزانة الحديد ، ألم يكن مبارك هو كل مصر لثلاثين حولا كاملا ، و نهاية الكلام و الحديث كم أنت صغيرة يا مصر.{nl}صحافي جزائري<hr>