Haneen
2011-06-01, 12:31 PM
اخر التطورات على الساحة اليمنية{nl}ملف رقم (45){nl}توج مشهد الاشتباكات المسلحة بين القوات الأمنية اليمنية وأتباع أولاد الشيخ الأحمر مفردات الأزمة الطارئة في علاقة التحالف الاستراتيجي الذي ربط الرئيس علي عبدالله صالح بعائلة “الأحمر” لما يزيد على ثلاثة عقود .{nl}في هذا الملف :{nl}• مدينة تعز تحترق برصاص النظام ورجال القبائل يحرقون منزل صالح بصنعاء ويستولون على أغلب المقار الحكومية{nl}• انهيار الهدنة في اليمن ومخاوف من نشوب حرب أهلية{nl}• الأمين العام المساعد لـ “الاشتراكي” اليمني يتهم الرئيس بالإعداد للحرب الأهلية{nl}• الشيخ والرئيس . . قصة أطول تحالف استراتيجي في تاريخ اليمن المعاصر{nl}• صالح يقصف قصر "الأحمر" ومقر"اللواء"{nl}مدينة تعز تحترق برصاص النظام ورجال القبائل يحرقون منزل صالح بصنعاء ويستولون على أغلب المقار الحكومية{nl}القدس العربي{nl}شهدت مدينة تعز بجنوب اليمن أمس عمليات قصف عنيفة ضد المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي وقامت بملاحقتهم في كافة الشوارع والأزقّة لمنع أي تجمع لهم وإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين ما ادى إلى سقوط الكثير من الضحايا بين قتيل وجريح.{nl}وشهدت مدينة تعز وهي ثاني أكبر مدينة يمنية مأساة إنسانية أمس إثر وقوع هذه المواجهات التي تعد الأعنف ضد المتظاهرين هناك الذين كانوا المبادرين في الاعتصام الدائم ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح.{nl}وأكدت المصادر سقوط 12 قتيلا أمس والعشرات من الجرحى بالرصاص الحي التي أطلقتها القوات الحكومية على المتظاهرين، الذين حاولوا تجميع أنفسهم من جديد في ساحة الحرية أو في أي ساحة أخرى مناسبة، واضطروا تحت نيران الرصاص الحي إلى التجمع بشكل مجموعات صغيرة في أكثر من منطقة بمدينة تعز وفي مداخلها الرئيسية حيث وفد إليها الكثير من المتظاهرين المناصرين لهم من القرى والأرياف التابعة لمحافظة تعز. {nl}وجاءت هذه المواجهات بعد يوم واحد من قيام القوات الحكومية باقتحام مقر الاعتصام الدائم للمتظاهرين بتعز المسمى 'ساحة الحرية' وتدمير ونهب كل محتويات الساحة وإحراق خيام المعتصمين وتدمير المستشفى الميداني للمعتصمين ومستشفى مجاور للساحة كان يساعد في إسعاف الجرحى من المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى من المعتصمين والمئات من الجرحى. وتحولت مدينة تعز أمس إلى ساحة حرب مفتوحة ضد المتظاهرين السلميين، حيث امتلأت المدينة بالقوات الأمنية والعسكرية التابعة للحرس الجمهوري والبلاطجة المسلحين بلباس مدني من داخل المحافظة وخارجها، وفقا لشهود عيان، وتوقفت الحركة تماما في المدينة، حيث واكب هذه الأحداث عصيان مدني شامل من قبل التجار والمحال التجارية الذين أبدوا تعاطفا كبيرا مع المتظاهرين. {nl}وأحدثت عمليات القمع الحكومية المستمرة منذ ثلاثة أيام على المتظاهرين السلميين بمدينة تعز ردود فعل غاضبة في الشارع الحقوقي والسياسي في اليمن وخارجه، واعتبروا هذه العمليات 'جرائم ضد الانسانية' وهددت بعض المنظمات الحقوقية بملاحقة نظام الرئيس صالح أمام القضاء الدولي.{nl}وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان 'إن جرائم النظام في تعز تذكر بمجازر النازية وتعد تجسيدا قذرا لما يكنه صالح من حقد وكراهية لهذه المحافظة وأبنائها'.{nl}ونسب موقع 'الصحوة نت' الاخباري لقحطان قوله 'فليمت صالح بحقده وغيظه، وتعز ستظل كما كانت في طليعة النضال ضد التوريث ومن اجل اليمن ونظامه الجمهوري'.{nl}وكانت قوات الجيش المؤيدة للثورة السلمية دانت في بيان رسمي أمس تصرفات الرئيس صالح واعتداءاته المتكررة على المتظاهرين السلميين بتعز وعلى ساحات الاعتصامات ونقضه لاتفاق وقف إطلاق النار على منزل الشيخ الأحمر بصنعاء. وقالت في بيان رسمي 'ان صالح أصر على المغامرة بالشعب والوطن لحسابات شخصية ضيقة'. {nl}ووجهت تحذيرا شديد اللهجة للرئيس صالح قالت فيه 'إننا من خلال هذا البيان مجبرين أن نوجه تحذيرا لصالح من مغبة أفعاله وغيّه السافر، ونحذر من تبقى معه من أعوانه وبلاطجته ومرتزقته بأنهم ببقائهم إلى جانبه أصبحوا شركاء معه في الجرم مساءلين معه عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا'. وأضاف البيان العسكري 'ان جرائم القتل والابادة الجماعية والاعتقال والتعذيب لن تمر وأن شعبنا سيقتص لنفسه عن كل جريمة من هذه الجرائم'.{nl}في غضون ذلك استؤنفت منذ الصباح الباكر ليوم أمس المواجهات المسلحة بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس صالح وبين رجال القبائل المسلحين المؤيدين لشيخ قبائل حاشد صادق عبد الله الأحمر إثر انهيار الهدنة المبرمة بينها منذ عدة أيام.{nl}وشهدت منطقة الحصبة التي يقع فيها منزل الشيخ الأحمر بالعاصمة صنعاء أمس قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة من الجبال المطلة على صنعاء، فيما قام رجال القبائل بمحاصرة المباني الحكومية القريبة من منطقة الحصبة واستولوا عليها واحدة بعد الأخرى، بما فيها مباني الوزارات والمؤسسات العامة.{nl}وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا ألسنة اللهب تتصاعد من المنزل القديم للرئيس علي صالح في قرية الدجاج بمنطقة الحصبة، التي أحرقها رجال القبائل بالقصف الشديد عليها من أسلحتهم الرشاشة، بعد الاستيلاء على العديد من مقار المؤسسات العامة والوزارات الحكومية.{nl}وذكرت المصادر أن الحرس الجمهوري وجه الكثير من القذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة ضد مواقع الشيخ الأحمر في منطقة الحصبة وألقى ببعض القذائف في محيط منطقة الفرقة الأولى مدرع التي يتزعمها اللواء الركن علي محسن الأحمر، المؤيدة لثورة الشباب السلمية واقتربت القذائف من ميدان التغيير الذي يعتصم فيه شباب الثورة بصنعاء.{nl}واضطر الكثير من سكان المناطق المجاور لمنطقة الحصبة بالنزوح منها ومغادرتها إلى أماكن آمنة تفاديا للقصف العنيف الذي شهدته صنعاء أمس، فيما كان سكان الحصبة قد نزحوا منها خلال الأيام الماضية إبان القصف الشديد على بيت الشيخ الأحمر قبل الهدنة المبرمة مع القوات الحكومية.{nl}إلى ذلك طالب تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض وشركاؤه مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي الوقوف بجدية إلى جانب خيارات الشعب اليمني وثورته السلمية بعد أن اتخذ نظام الرئيس العنف وإرهاب الدولة خيارا بديلا عن الجهد الذي بذلوه من خلال المبادرة الخليجية.{nl}وأعلن في مذكرة وجهها إلى مجلس التعاون الخليجي، أن صالح أسقط المبادرة الخليجية برفضه التوقيع عليها، وفقا لما ورد في إرشاداته والتي نصت على أن عدم التوقيع من قبل احد الأطراف ينهي الاتفاق.{nl}واتهمت المعارضة في رسالتها نظام صالح بالاستفادة من قرار تعليق المبادرة الخليجية من قبل مجلس التعاون الخليجي دون موقف حاسم في ممارسة العنف وسفك المزيد من الدماء، 'وهو الخيار الذي يتمسك به النظام في مواجهة مطالب الثورة الشعبية التي انعكست في هذه المبادرة وغيرها من النداءات الدولية والإقليمية'.{nl}انهيار الهدنة في اليمن ومخاوف من نشوب حرب أهلية{nl}رويترز{nl}اندلعت معارك جديدة في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء يوم الثلاثاء مما تسبب في انهيار هدنة هشة بين الجماعات القبلية والقوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح.{nl}وتضغط القوى العالمية على الرئيس اليمني لتوقيع اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه دول خليجية في محاولة لوقف الفوضى المتنامية في اليمن.{nl}وقال مسؤول حكومي "اتفاق وقف اطلاق النار انتهى" مضيفا ان رجال القبائل استولوا على مبنى حكومي.{nl}وكانت هناك ثلاث نقاط رئيسية للاشتباكات يوم الثلاثاء حيث اندلعت معارك في شوارع العاصمة وأطلقت القوات الحكومية النار على محتجين في تعز واندلعت معركة مع القاعدة والاسلاميين المتشددين في مدينة زنجبار الساحلية.{nl}وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان مكتبها تلقى تقارير لم يتسن التأكد بعد من صحتها تفيد بمقتل أكثر من 50 محتجا منذ يوم الاحد في تعز.{nl}وفي وقت لاحق يوم الثلاثاء قال سكان حي في شمال العاصمة صنعاء ان انفجارات قوية هزت الحي الذي يقع به مقر الفرقة العسكرية التي يقودها اللواء علي محسن الذي انضم للمعارضة.{nl}وقال أحد السكان مشيرا الى الانفجارات القوية "أعتقد انها المرة الاولى التي تستخدم فيها الصواريخ في معارك الشوارع."{nl}وقالت قناة العربية التلفزيونية ان القوات الحكومية تقصف وحدة تابعة لمحسن لكن وزارة الدفاع نفت ذلك.{nl}وقال التلفزيون الحكومي ان رجال قبائل هاجموا مجددا مباني حكومية كانوا قد أخلوا بعضها بموجب الهدنة. ولم يتسن التحقق من هذا التقرير من مصادر مستقلة.{nl}وكان متحدث حكومي قال في وقت سابق ان وحدات عسكرية متمردة هاجمت مقر الحزب الحاكم في صنعاء.{nl}وقال عبده الجندي نائب وزير الاعلام اليمني لرويترز ان الجديد في اشتباكات يوم الثلاثاء هو استخدام العربات المدرعة التي لا يملكها رجال قبائل الاحمر.{nl}وتواصلت معارك متقطعة مع رجال القبائل في منطقة الحصبة القريبة حيث لجأ السكان الى الاقبية.{nl}وأنهت المعارك التي اندلعت ليلة الثلاثاء في صنعاء هدنة بدأت مطلع الاسبوع بين قوات صالح ورجال القبائل تم التوصل اليها بعد مقتل أكثر من 115 شخصا الاسبوع الماضي.{nl}ويتحدى صالح نداءات من زعماء من أنحاء العالم ومن داخل جيشه ومن عشرات الالوف من المحتجين لانهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.{nl}كما اثار صالح غضب دول الخليج لتشبثه بالسلطة وتراجعه ثلاث مرات في اللحظة الاخيرة عن توقيع اتفاق يقضي بتنحيه.{nl}وأصدر ائتلاف المعارضة بيانا يدعو الدول الخليجية الى سحب خطة السلام والوقوف مع الشعب اليمني وثورته السلمية.{nl}واتهم عسكريون منشقون صالح ببدء حرب أهلية وتعهدوا بتقديمه هو وأنصاره الى العدالة.{nl}وقال محمد الصرمي الطبيب بمستشفى العلوم والتكنولوجيا في صنعاء ان المستشفى استقبل قتيلين و17 جريحا. وقال موقع وزارة الدفاع على الانترنت ان ضابطا ومدنيا قتلا وان 13 جنديا كانوا بين الجرحى في القتال مع رجال القبائل.{nl}ولم يتسن على الفور الحصول على أرقام كاملة عن القتلى والجرحى نظرا لشدة القتال.{nl}وقال شهود ومصور بتلفزيون رويترز في تعز ان قوات موالية لصالح أطلقت النار على محتجين في المدينة التي تبعد حوالي 200 كيلومتر الى الجنوب من العاصمة بعد محاولتهم التجمع في مركز الاحتجاجات الذي أطلق عليه اسم ميدان الحرية.{nl}وقالت مصادر طبية ان ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب العشرات في أحدث موجة للقتال.{nl}وقالت بيلاي في تصريح نشر على الانترنت "هذه الاعمال المستهجنة للعنف والهجمات العشوائية التي يشنها ضباط أمن مسلحون على المدنيين العزل يجب أن تتوقف على الفور."{nl}وندد برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بالهجمات في تعز. وقال كذلك انه لم ترد أنباء عن موظفي المعونة الفرنسييين الثلاثة الذين اختفوا في جنوب اليمن يوم السبت. وتعتقد باريس أنهم خطفوا.{nl}وفي جنوب البلاد تحاول القوات الحكومية والسكان اخراج مقاتلي القاعدة ومتشددين اسلاميين اخرين من مدينة زنجبار التي سيطروا عليها في مطلع الاسبوع.{nl}وقال سكان ان الجثث ملقاة في الشارع واضرمت النيران في البنك الوطني اليمني وان الانفجارات تهز المدينة التي فر منها معظم سكانها.{nl}وقال أحد السكان "الانفجارات تضيء السماء. سقطت قذيفة في الشارع خلف بيتي حيث تمركز المتشددون."{nl}وتخشى الولايات المتحدة والسعودية اللتان تعرضتا من قبل لهجمات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من اتساع نطاق الاضطرابات بما يشجع الجماعة على شن هجمات خطيرة.{nl}واتهم زعماء المعارضة الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار القريبة من ممر بحري تنقل عبره ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا في أيدي القاعدة لاظهار مدى الفوضى التي ستسود اليمن بدونه.{nl}وقتل ما لا يقل عن 320 شخصا في اليمن منذ ان بدأت قبل أربعة أشهر مظاهرات للمطالبة بانهاء حكم صالح مستلهمة انتفاضات "الربيع العربي" التي أطاحت برئيسي تونس ومصر.{nl}تقرير إخباري: الأمين العام المساعد لـ “الاشتراكي” اليمني يتهم الرئيس بالإعداد للحرب الأهلية{nl}الخليج الاماراتية{nl}اعتبر القيادي المعارض يحيى منصور أبو أصبع استهداف الرئيس علي عبدالله صالح منزل أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر خلطاً للأوراق ومحاولة عسكرة الثورة السلمية التي أبهرت العالم بسلميتها، مشيراً إلى أنه يريد الخروج من عنق الزجاجة التي وضعها شباب الثورة على عنقه .{nl}وقال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي، عضو المجلس الأعلى للقاء المشترك، إن الرئيس صالح لجأ للحرب تنفيذاً للمخطط الذي دائماً يتحدث عنه بتحويل البلاد إلى حرب أهلية وخلق الفوضى، وعاتب دول {nl}مجلس التعاون الخليجي التي لم تتخذ موقفاً صارماً وقوياً تجاه صالح الذي يحاول إدخال البلاد في حرب أهلية إثر التصعيد العسكري ضد أولاد الشيخ الأحمر، منتقداً تساهلهم معه من جراء تعديل المبادرة خمس مرات وفقاً لرغبته، كما أعلن التحام المعارضة بالثوار في ساحات التغيير والحرية كون المبادرة لا تعنيهم في شيء بعد الآن، وتحدث أبو أصبع عن تفاصيل المواجهات المسلحة التي شهدتها منطقة الحصبة وغيرها من القضايا:{nl}كنت من ضمن الموجودين بمنزل الشيخ الأحمر أثناء تعرضه لضربة عسكرية . . ماذا حدث؟{nl} المواجهات المسلحة بدأت يوم الإثنين الماضي بعد صلاة الظهر، حيث كنا مجتمعين داخل منزل الشيخ الأحمر وخرجت مع بعض الشخصيات من المنزل في الوقت المصاحب لإطلاق نار كثيف وانفجارات، وبعدها عدنا اليوم التالي إلى منزل الشيخ صادق مع اللواء أحمد قرحش بهدف زيارة أولاد الأحمر، تمكنا عبور الحواجز الأمنية التابعة لقوات صالح والتابعة للشيخ صادق ومن ثم وصلنا المنزل الذي لم نستطع الخروج منه لكثافة القصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ومع مرور الوقت ازداد القصف على المنزل ما تسبب بحدوث خراب .{nl}وفي الساعة السادسة إلا ربعاً من مساء اليوم الثاني للحرب سقطت ثلاث قذائف على صالة الاستقبال لدرجة أن المنزل اهتز بعنف، وفضل الشيخ صادق النزول إلى “البدروم” مع الشخصيات الاجتماعية من عقال ومشايخ اليمن وأعضاء لجنة الوساطة الذين يصل عددهم ما بين 1000-،1500 وبعد دقائق من نزول “البدروم” حصل انفجار كبير يعتقد الجميع أنه صاروخ دخل من النافذة الغربية وخرج من جهة الشرقية تساقطت النوافذ وانطفأت الكهرباء وتحول المكان إلى سحاب من التراب والغبار الخانق، حيث الذي لم يصب إصابة بليغة يقوم بمساعدة الآخر . وقام شخصان بإسعافي وهو ما جعل الموجودين يفضلون الخروج بين الرصاص من البقاء داخل المنزل الذي يتعرض إلى قصف عنيف ونجوت كوني حصلت على وسيلة مواصلات .{nl}العيب الأسود{nl} ما مهمة تلك الشخصيات الاجتماعية من المشايخ في منزل الأحمر؟{nl} توافد في صباح اليوم الثاني من المواجهات العشرات من المشايخ إلى منزل الأحمر استجابة لدعوة من الشيخ صادق الذي كان يريد أن يطلعهم على الاعتداء الذي تعرض له منزله وكان لا يتصور استمرار الاعتداء عليهم كونه لا توجد نوايا عند أولاد الأحمر فتح معارك، وغير متوقعين استمرار الاعتداء عليهم لليوم الثاني، إضافة إلى لجنة الوساطة التي أرسلها الرئيس صالح برئاسة رئيس جهاز الأمن السياسي غالب القمش، واللواء أحمد إسماعيل أبو حورية شيخ من قبيلة سنحان (قبيلة صالح) والشيخ غالب الأجدع من مشايخ مأرب والشيخ علي أحمد الرصاص والشيخ علي بن علي القيسي والشيخ فيصل مناع والعبدلي .{nl} ضرب أعضاء الوساطة المرسلة من الرئيس صالح، ماذا يعني بالعرف القبلي؟ {nl}بالعرف القبلي يطلق عليه “العيب الأسود” أن ترسل أناساً ثم تغدر بهم بكمين وبخديعة فهذا منتهى النذالة، ويعد من الجرائم النكراء في الشريعة والقانون، هذا ما أكده أعضاء لجنة الوساطة وهم يتحدثون مع الرئيس صالح بأن هذا عمل غادر {nl} كيف تصف هذا التصرف من قبل الرئيس صالح بإرسال وساطة ويقوم بضربهما؟{nl} المعلومات تفيد أن الرئيس صالح قد ساءت علاقته برئيس جهاز الأمن السياسي القمش الذي يتمتع بسمعة طيبة كونه يميل إلى مشاعر الناس، ولهذا عمل صالح منذ السنوات الخمس الماضية على تقليص نفوذ جهاز الأمن السياسي، بل واغتيال الكثير من قادته ونسبت تلك الاغتيالات إلى تنظيم القاعدة، وشكل جهاز الأمن القومي بغرض محاصرة وملاحقة الأمن السياسي، مع محاولة التخلص من القمش أكثر من مرة، وهو منزعج أيضاً من الشيخ أبو حورية الذي يتمتع بحب ونفوذ داخل قبيلة الرئيس صالح ولم يرضخ لطلباته في الانضمام إليه ضد علي محسن وحاول تقريب بينهما وأن يكون لجنة وساطة .{nl} هل يعني هذا أنه كان يريد التخلص منهم؟{nl} هذا ما سمعته من أبو حورية والقمش وهما يتحدثان بأن هذا القصف المركز، وهم داخل منزل الأحمر، إنما يستهدف الوساطة، وبعد الحادث صاغ البيان اللواء القمش، وقال إن الرئيس صالح لم يف بالتزاماته نحو الوساطة، وأنه غير جاد في وقف إطلاق النار ونجاح الوساطة وأن الشيخ صادق أوقف الحرب مرتين، إلا أن قوات الجيش لم تتوقف، وهذا دليل على عدم جدية الرئيس، وعليه نحمّله المسؤولية بالكامل في استمرار الحرب ونعلن دعمنا والاصطفاف مع الشيخ صادق الأحمر وإخوانه .{nl} كيف تقرأ المشهد الراهن في ظل المواجهات المسلحة بين صالح وأولاد الأحمر؟{nl} المشهد الآن أن الرئيس صالح أراد من هذه الحرب مع أولاد الشيخ الأحمر أن يخلط الأوراق ويقلب الحسابات ويخرج من الحصار وعنق الزجاجة الذي وضع نفسه فيها بتصرفاته من الوساطة العربية والدولية من جهة، ومأزق حصار الثورة الشعبية السلمية بقيادات الشباب والشابات في ساحات اليمن التي كادت تسقط النظام .{nl}إنه يريد قلب الطاولة ويبعد حبل المشنقة الذي لفته الثورة الشعبية حوله، ما جعله أولاً أن يلجأ إلى هذه الحرب ومحاولة منه تنفيذ المخطط الذي في رأسه المذاع دائماً وهو تحويل البلاد إلى حرب أهلية، وثانياً خلق الفوضى، وثالثاً أن يأتي بعمليات إرهابية من خلال إخراج عناصر تنظيم القاعدة من السجون ودفع أموال طائلة ليقومون بعملية إرهابية بهدف القول للعالم إنه مع غيابي سوف تتقسم اليمن وستندلع حرب أهلية وستسلم البلد لقوة إرهابية متطرفة .{nl}وتعد الحرب القبلية العسكرية التي تجري في العاصمة صنعاء اليوم بداية لحرب أهلية، ويحاول جر معسكر الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن إلى المعركة لخلط الأوراق أكثر بهدف تفريغ الساحات من الاعتصامات وخروجهم إما بدافع أن أبناء القبائل ينضمون إلى هذه الحرب وإما أن تغريه عملية الفيد والسلاح، والآخرون سيخافون من تطور الحرب ووصولها إلى الساحات، والشيء الآخر تراجع العمل السياسي السلمي ليحل محله العمل العسكري لكي يغير العالم وجهة نظره وإعجابه الشديد جداً بالثورة السلمية الذي تحدث العالم عنها بأنها حولت القبائل المسلحة إلى مجتمع مدني داخل ساحات التغيير والحرية، ولهذا فإن نظام صالح يريد ضرب هذه المنجزات العظيمة التي تحققت لأسس الدولة المدنية الحديثة المقبلة . ونشعر بالقلق من استمرار هذه الحرب العدوانية على أولاد الشيخ الأحمر من جهة والخسائر البشرية سواء من أبناء القبائل أو من أبناء القوات المسلحة والأمن، والخوف من اتساع هذه الحرب بدخول الفرقة الأولى مدرع التي يحاول صالح إقحامها باستخدام قذائف صواريخ من عدة أماكن متفرقة بالعاصمة صنعاء من دون أن تجد رداً واستجابة لهذه المعركة، حيث أكد قائد الفرقة بعدم الرد، إلا إذا شعر أن الخطر أصبح لا يحتمل في هذه الحالة سيكون الرد ضرورة .{nl}ونحاول عبر اللقاء المشترك المعارض العمل على إعادة الوهج الحقيقي للثورة السلمية والبدء بمسيرات من ساحة صنعاء تؤكد سلمية الثورة ورفض القتال ضد أولاد الأحمر، وستشهد المحافظات تحركات متصاعدة في النضال السلمي بهدف تصعيد يعيد التوازن ويتغلب على الاتجاهات العنيفة التي بدأت تظهر وتسود بين الناس .{nl} ماذا يريد النظام من هذا التصعيد العسكري؟{nl} لقد قال الرئيس صالح للعالم إنه بعد خروجه من السلطة ستسود الفوضى، والحرب الأهلية ستتفجر، ودائماً كان يقول “من طاقة لطاقة”، وصالح يريد أن يدفع البلد إلى حرب، ومازالت الحرب محصورة في إطار أولاد الشيخ الأحمر وجماعتهم ووحدات الحرس الجمهوري والأمن المركزي الموالي للنظام وبقية الوحدات العسكرية، إما محايدة وإما انضمت للثورة . حتى هذه اللحظة {nl}هل نجح الرئيس صالح أم أخفق؟ ما زال أولاد الشيخ الأحمر يعلنون أنهم لن يسمحوا لأنفسهم ولا للرئيس صالح أن يعسكر الثورة، وأنهم سيظلون على ولائهم التام للثورة الشعبية السلمية، وأن المراكز الحكومية التي تم السيطرة عليها من قبل مواليهم سوف تسلم لشباب الثورة أو للجنة الوسطاء لإدارتها .{nl}موقف المعارضة{nl} أين تكتل المشترك المعارضما يجري في اليمن؟{nl} المعارضة على علاقة طيبة بالثورة الشعبية، وأرادت أن تكون وجهها السياسي في التعامل مع المبادرات الخارجية، وهي تتعامل مع أولاد الأحمر كجزء من المعارضة، وهي أمام مشهد أن أولاد الأحمر تعرضوا لاعتداء فيجب الوقوف معهم سياسياً وندين هذا العدوان العسكري من قبل النظام، وترى المعارضة أن المخرج الوحيد الرحيل الفوري للرئيس صالح ونظامه .{nl} هل كنتم تتوقعون أن يقوم النظام بمثل هذا التصعيد العسكري؟{nl} المحاولات من قبل الرئيس صالح مستمرة من خلال تحرشه بمعسكر الفرقة الأولى مدرع وهو ما يرفضه اللواء علي محسن ولم يستجب له، منذ ثلث قرن والرئيس صالح يحكم اليمن بالعنف والتصفيات واللجوء إلى الاغتيالات وأدارها بالحروب الأهلية، حروب الثارات والمناطقية، استخدم سياسة “فرق تسد”، كما كشفت إحصائية أجراها باحث أن عدد الحروب الداخلية في اليمن وصلت لأكثر من ألف حرب يشرف عليها هذا النظام بنفسه، وعندما تأتي قوى أخرى تعمل على إيجاد صلح لحل هذه الحروب كان يرفضها، ولهذا نتوقع منه كل شيء، وقد أقدم على خطوة في الوقت الخطأ على أشخاص يحظون باحترام لحبهم لوالدهم الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي قدم الجميل للرئيس صالح ناكر الجميل، وهو ما استفز مشاعر الطبقة التقليدية “المشايخ” في اليمن باستهداف منزل الشيخ الأحمر بالأسلحة الثقيلة، كون الشيخ عبدالله الأحمر يعد رمزاً لهذه الطبقة .{nl}انقسام قبيلة صالح{nl} هل برأيك انقسمت قبيلة الرئيس صالح؟{nl} قبيلة سنحان جزء من حاشد ومعظمهم ضد الرئيس صالح ومع اللواء علي محسن وعلاقاتهم بالشيخ عبدالله الأحمر وأولاده علاقات أخوة، لهذا لقي العدوان العسكري الاستنكار داخل سنحان، ومنهم أبو حورية وغيرهم الكثير من الشخصيات الاجتماعية أعلنوا انضمامهم ومساندتهم لأولاد الشيخ عبدالله الأحمر .{nl} من وجهة نظرك ما الحلول لإخماد هذه الحرب؟{nl} نحن في تكتل اللقاء المشترك المعارض ندعو ما تبقى من النظام الفاسد الدموي أن يوقف الحرب والتوقف عن اللعب بالنار، ونؤكد دعوتنا مع أولاد الشيخ عبدالله أنه لا ينبغي الذهاب مع هذه الحرب، وأن يظلوا في مواقع دفاعية وندعو المجتمع الدولي والضغط التدخل على هذا النظام بإيقاف هذه الحرب ووقوفه مع الثورة السلمية الشعبية السلمية اليمنية المطالبة برحيل هذا النظام ورموزه .{nl} كيف سيكون تحرك المعارضة بعد التصعيد العسكري لنظام صالح؟{nl} سنؤيد كل ما تتخذه الساحات والميادين من الشباب والشابات وكافة شرائح المجتمع الذين دفعوا من دمائهم الكثير لانتصار الثورة والحفاظ على سلميتها لمدة ما يقارب أربعة أشهر وسنكون معهم، سننفذ ونحترم إرادتهم وخلف قياداتهم في ساحات التغيير والحرية.{nl} برأيك ما سبب إطالة الثورة في اليمن مقارنة بمصر وتونس؟{nl} الجيش كان له دور حاسم في عملية انتصار الثورة والإطاحة بالأنظمة في تونس ومصر، حيث بن علي عندما طلب من رشيد بن عمار أن يضرب بيد من حديد قال له نحن جيش الشعب التونسي وليس جيش أشخاص، لهذا غادر البلاد، وفي مصر حاول حسني مبارك أن يراوغ مراوغات مستميتة ليقنع الجيش الدخول في المعركة، لكن الجيش التحم بالناس وحماهم وعاش المحتجون على ظهر الدبابات والناقلات العسكرية طول فترة الثورة، كما أن الجيش أصدر أكثر من بيان يقول إنه لن يطلق رصاصة واحدة ضد الشعب .{nl}فالرئيس علي عبدالله صالح حوّل الجيش الوطني إلى جيش تحت قيادة أبنائه وأبناء أخيه من الحرس الجمهوري والحرس الخاص والأمن المركزي، ومع ذلك هناك الكثير من تلك الوحدات العسكرية ترفض إطلاق الرصاص على الشعب وانضمت للثوار، والجميع يتردد في إطلاق النار على المدنيين في ثورتهم السلمية .{nl}المبادرة الخليجية{nl} ماذا عن الموقف الخليجي من جراء ما يحدث في الوقت الراهن؟{nl} حتى الآن لم نسمع موقفاً جاداً، بل سمعنا من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الزياني ومسؤولين يدعون إلى ضبط النفس من دون مواقف قوية يحدد فيها المعتدي ز{nl} هل ما زالت المبادرة الخليجية تعنيكم كمعارضة؟{nl} المعارضة انتهت منها في صيغتها الخامسة ووقعت عليها ولم تعد تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، كما أنها لم تعد تمثل مطالب الشعب اليمني والثورة في ساحات الاعتصامات، ما يعنينا الآن الوقوف بجانب مطالب الثورة الشعبية بالرحيل الفوري للرئيس صالح ورموزه .{nl}صالح يقصف قصر "الأحمر" ومقر"اللواء"{nl}الخليج الاماراتية{nl}انزلق اليمن أكثر أمس في دائرة العنف والاحتراب، وسط انسداد الأفق السياسي . فقد انهارت الهدنة الهشة في حي الحصبة شمالي العاصمة صنعاء، وسقط 7 قتلى من المسلحين القبليين في قصف قوات الجيش الموالية للرئيس علي عبد الله صالح منزل الشيخ صادق الأحمر زعيم حاشد كبرى القبائل في اليمن، ورد المسلحون بقصف المنزل القديم للرئيس في قرية النعاج، وأعاد المسلحون احتلال مقار حكومية كانوا قد انسحبوا منها، واتهم نائب وزير الإعلام عبده الجندي اللواء المنشق علي محسن الأحمر بالمشاركة في القتال إلى جانب أتباع الشيخ الأحمر، وقصفت القوات الموالية للرئيس مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع التي يقودها اللواء الأحمر، وتزايدت حدة النزوح من الأحياء المجاورة للحصبة . وفي زنجبار التي سيطر عليها مسلحون يعتقد أنهم من القاعدة، سقط 13 جندياً وعشرات الجرحى في هجومين أحدهما انتحاري استهدفا قوات الجيش التي تحاول إعادة السيطرة على كبرى مدن محافظة أبين . وسقط 12 قتيلاً في صفوف المحتجين المعتصمين في ساحة الحرية بتعز برصاص قوات الأمن الحكومية التي أطلقت النار على المحتجين من دون سابق تحذير . {nl}واعتبرت المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية في حكم المنتهية، ودان البرلمان العربي العنف في اليمن وطالب الجامعة العربية بالتدخل لوقف قتل المدنيين اليمنيين، وشدد على رفض الزج بالجيوش العربية في صراعات مع شعوبها، حيث سلم رئيس اللجنة التحضيرية المعارض محمد سالم باسندوه إلى سفارة دولة الإمارات بصنعاء مذكرة من المعارضة إلى مجلس التعاون الخليجي تشعرها بأن المبادرة الخليجية التي تقدمت بها في إبريل/ نيسان الماضي لحل الأزمة اليمنية “منتهية” .{nl}الشيخ والرئيس . . قصة أطول تحالف استراتيجي في تاريخ اليمن المعاصر{nl}الخليج الاماراتية{nl}توج مشهد الاشتباكات المسلحة بين القوات الأمنية والعسكرية اليمنية وأتباع أولاد الشيخ الأحمر مفردات الأزمة الطارئة في علاقة التحالف الاستراتيجي الذي ربط الرئيس علي عبدالله صالح بعائلة “الأحمر” لما يزيد على ثلاثة عقود .{nl}الرحيل المفاجئ لزعيم قبيلة حاشد، كبرى القبائل اليمنية الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في اليوم الأخير من عام ،2007 مثل بداية العد التنازلي لانفراط عقد التحالف المزمن بين الرئيس صالح والعائلة القبلية الأكثر ثراء ونفوذاً في اليمن . وشهد منتصف عام ،2006 وقبيل أشهر معدودة من وفاة الشيخ الأحمر تحولاً دراماتيكياً لافتاً في مسار هذا التحالف عقب مبادرة الشيخ حميد {nl}الأحمر، النجل الأوسط لزعيم قبيلة حاشد الراحل بخوض غمار الانتخابات الرئاسية التي أجريت نهاية العام ذاته، في مواجهة مرشح حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس علي عبدالله صالح بصفته نائباً للرئيس إلى جانب مرشح أحزاب تكتل اللقاء المشترك {nl}“المعارض” المهندس فيصل بن شملان (رحمه الله)، وتبنيه مفردات خطاب سياسي تضمن انتقادات حادة وغير مسبوقة لشخص الرئيس صالح، بالترافق مع تدشينه حملة دعائية في أوساط قبيلة حاشد استهدفت حشد الدعم للمرشح الرئاسي لأحزاب المعارضة، قبيل أن تحسم رسالة صوتية بعثها الشيخ عبدالله الأحمر من مشفاه الطبي بالرياض مواقف كبرى القبائل اليمنية من التصويت في الانتخابات الرئاسية لمصلحة حليفة الاستراتيجي الرئيس صالح بعد أن ضمن الشيخ الأحمر الأب رسالته التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية اليمنية إعلانه أن مرشحه في الانتخابات الرئاسية هو الرئيس صالح .{nl}الأشهر الأخيرة السابقة لوفاة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر شهدت لقاءين جمعا الأخير بالرئيس علي صالح في كل من الرياض ولندن التي توجه إليها صالح في زيارة غير رسمية ليجتمع حول سرير الشيخ المريض في أحد المستشفيات الراقية بالعاصمة البريطانية مع أنجال الشيخ الأحمر كافة، الذين وحسب ما أكده الشيخ حميد الأحمر في تصريحات صحفية له أعقبت وفاة والده في أحد المستشفيات الملكية بالعاصمة السعودية، تلقوا وصية والدهم الأخيرة بعدم شق عصا الطاعة على الرئيس علي صالح وأن يكونوا له عوناً وسنداً في تسيير شؤون البلاد .{nl}إلا أن عصا الطاعة سرعان ما شقت من قبل النجل الأوسط للشيخ الراحل بعد أشهر من مواراة جثمان الأب الثري بمقبرة حملت اسمه تقع بالقرب من مقر دار الرئاسية بميدان السبعين لينفرد الشيخ حميد الأحمر دون بقية أشقائه الذين انخرط معظمهم في العمل الحكومي والحزبي إلى جانب الرئيس صالح عقب تعيينه لهم في مناصب حكومية رفيعة ومراكز قيادية في الحزب الحاكم وعسكرية في حرسه الرئاسي، بالظهور في المحافل السياسية والإعلامية والقبلية كافة كشخصية معارضة تتبنى مواقف شديدة الانتقاد والمناهضة لسياسات الرئيس صالح ولأسلوبه في إدارة شؤون اليمن، قبيل أن يشهد منتصف عام 2008 التصعيد الأخطر في مواقف الشيخ المعارض الموجهة ضد الرئيس بدعوته إلى ما وصفه ب “الهبة الشعبية” ثم “الثورة الشعبية” ضد نظام الحكم بالتزامن مع عقده لقاءات غير معلنة مع قيادات معارضة جنوبية في عواصم خليجية وأوروبية استهدفت في مجملها إقناعهم بالعدول عن مطلب فك الارتباط بين شمال اليمن وجنوبه وتوحيد الخطاب السياسي المعارض في الداخل والخارج باتجاه مناهضة نظام الحكم القائم في البلاد وتكريس الظهور الطارئ لما يسمى قوى الحراك الجنوبي في الاتجاه ذاته من النضال السلمي الذي لا يتقاطع مع سقف الوحدة اليمنية .{nl}على الرغم من افتقاده كاريزما الزعيم القبلي التي كانت تتميز بها شخصية والده الراحل، حرص الشيخ صادق الأحمر، بعد مبايعته خليفة لأبيه، على مواصلة تعزيز علاقة التحالف الاستراتيجي التي جمعت والده بالرئيس صالح أكثر من ثلاثة عقود عبر تبنيه مواقف داعمة ومساندة للرئيس في أزماته المتعاقبة، سواء مع أحزاب المعارضة الرئيسة أو حلقات الصراع المزمن مع جماعة الحوثيين بصعدة، فيما قدم الرئيس صالح لحليفه الجديد دعماً لوجستياً مؤثراً لتعزيز فرصه في تقلد زعامة كبرى القبائل اليمنية عقب وفاة والده وعبر إقصاء منافسيه من مشائخ القبيلة ذاتها ليشهد التحالف بين الرجلين تطوراً نوعياً متسقاً مع السياق التاريخي الذي اتسمت به مفردات التحالف الاستراتيجي بين الرئيس وعائلة الأحمر خلال السنوات الطويلة الماضية . إلا أن التحالف ذاته سرعان ما واجه تحديات طارئة هددت صموده من قبيل انحياز الشيخ حسين الأحمر إلى صفوف الشخصيات القبلية المناهضة للرئيس ومبادرة الأخير بإنشاء تحالف قبلي واسع تحت اسم “مؤتمر التحالف الوطني” انضوى في عضويته شخصيات سياسية وقبلية معروفة بمواقفها المعادية للرئيس صالح ونظام حكمه، إلى جانب تصاعد حدة الخلافات بين الرئيس والشيخ حميد على نحو لافت دفع إلى الواجهة بتوجسات لدى عميد عائلة الأحمر الجديد من إمكانية تعرض شقيقه الأوسط لاعتداء مسلح أو عملية تصفية محتملة نتيجة مواقفه المتشددة والجريئة في مناهضة سياسات وشخص الرئيس صالح وتصدره الأصوات المعارضة لتمرير مشروع التوريث لنجل الرئيس العميد أحمد ولاستمرار تقلد أقارب الرئيس مناصب حساسة في المؤسستين الأمنية والعسكرية .{nl}تصدر اثنان من أنجال الشيخ الأحمر قائمة الشخصيات الأكثر تشدداً في إبداء المواقف المناهضة لنظام صالح، وإن قوبل من قبل الشيخ صادق الأحمر بمساع حيثية لإيجاد نوع من التوازن في علاقة التحالف الاستراتيجي بين عائلته والرئيس سواء عبر الحرص على الظهور الشخصي إلى جانب الرئيس في العديد من الفعاليات والمحافل العامة أو إبداء مواقف مساندة وداعمة لسياسات صالح ومواقفه حتى المتعنتة حيال الالتزام بمخرجات الحوار مع أحزاب المعارضة الرئيسة في البلاد . إلا أن هذا التوازن سرعان ما اختل عقب الصعود الطارئ لموجة الثورة الشبابية واتساع نطاق الاعتصامات الاحتجاجية لتشمل 17 محافظة يمنية لتمثل “مجزرة” جمعة الكرامة في 18 مارس/ آذار المنصرم التي راح ضحيتها ما يقدر ب 52 من المعتصمين بساحة التغيير بصنعاء نقطة فاصلة في مسار التحالف التاريخي بين “عائلة الأحمر” والرئيس صالح، ومفترق طرق اتجه على {nl}أثره حليفا الأمس إلى حشد تحالفات جديدة كل ضد الآخر تمهيداً لخوض غمار مواجهات وصدامات مؤجلة اختزلت في مجملها مشهد النهاية الدامية لأطول تحالف تاريخي واستراتيجي عرفه اليمن في تاريخه المعاصر .<hr>