Aburas
2012-07-30, 10:34 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}زيارة التقاط صورة{nl}بقلم:شموئيل روزنر،عن معاريف{nl}روماني سيجد هنا بضعة مصوتين، ليس أكثر. ففي الانتخابات السابقة صوت معظم مواطني الولايات المتحدة الذين يسكنون في اسرائيل في صالح السناتور الجمهوري جون مكين، وهذه المرة سيصوتون لروماني. كما أنه سيجمع بعض المال، ليس كثيرا.{nl}كبار المتبرعين لحملة الانتخابات الامريكية يوجدون هناك، وليس هنا. ميت روماني، الذي وصل أمس في زيارة قصيرة الى اسرائيل، سيُفرح بزيارته ايضا مصوتيه الافنجليين من محبي اسرائيل، وإن كان ممكنا الافتراض بأنهم كانوا سيصوتون له في كل الاحوال، عندما يكون الخيار الآخر لديهم هو ولاية اخرى للرئيس براك اوباما.{nl}اذا لماذا بحق الجحيم يأتي هنا على الاطلاق؟ توجد عدة اسباب، ولكن السبب المركزي فيها هو التالي: ميت روماني يحتاج الى ان يتجول في العالم وان يبدو كزعيم، يحتاج لأن يطلق اشارة للامريكيين بأن لديه القدرة على تمثيلهم، ويحتاج لأن يفعل هذه الامور في الدول التي يحبها الامريكيون، في الدول التي يُستقبل فيها بالترحاب والود، في الدول التي يعرف ناخبوه أسماءها. اسرائيل هي دولة كهذه: تتصنف عاليا في كل استطلاعات الرأي العام، ولكنها ايضا دولة مشاكلها المعقدة التي تقلقها ستنثر على روماني حفنة غبار دبلوماسية لمن غمس يده في مسائل سياسية حقيقية. الصحافة سترافقه، الجماهير لن تتظاهر ضده، والشخصيات التي سيلتقيها ستبدو لمشاهدي التلفزيون معروفة، ولا سيما بنجامين إياه، ذو الانجليزية الطليقة على لسانه.{nl}روماني هو مرشح حذر. وكان أعلن مسبقا بأنه لن ينتقد الرئيس وهو في زيارة في الخارج. هكذا هو الامر الدارج. وهو لم يعلن، وهكذا سيتصرف، بأنه سيحرص على ألا يقول أي شيء يبدو فيه معنى سياسي ما، باستثناء التصريحات العمومية جدا، غير الملزمة.{nl}لقد نجح روماني حتى الآن في اعطاء الانطباع بأنه يعارض بشدة سياسة اوباما في المنطقة وموقفه من اسرائيل، ولكنه اقترح القليل جدا من التفاصيل عن جوهر هذه المعارضة. وقد سبق ان قال غير مرة ان اوباما 'ألقى باسرائيل تحت الباص'، ومنذ زمن غير بعيد وعد بأن يفعل 'عكس اوباما'. ولكن 'العكس' في كيف أو في ماذا لم يقل. هل سيهاجم ايران، هل سيعلن عن المستوطنات كمشروع شرعي وقانوني، هل سيطلق بولارد، هل سينقل السفارة الى القدس؟ روماني لم يعد شيئا، واذا كان يعد، فانه لا يعد بأن يفي.{nl}في يوم الجمعة، في مقابلته مع آري شبيط في 'ملحق هآرتس' لم يقل عن ايران شيئا لم يقله الرئيس اوباما، وهو ملتزم بمنع النووي العسكري عن ايران، ولا يعتقد انه يجدر شطب الخيار العسكري. روماني لن يعد بالهجوم سواء كان يعتقد انه يجب الهجوم أم لا لأنه يخاف من الناخب الامريكي المعني برئيس تنصب اهتماماته لاعادة البناء الاقتصادي وليس برئيس يفكر بمغامرات القوة خلف البحر.{nl}اذا ما الذي يبحث عنه روماني هنا؟ ليس الناخبين، هذا مؤكد. المال، بقدر ما وكنتيجة غير مباشرة من إبداء تأييده لاسرائيل. ولكن بالأساس يبحث عن فرصة صورة طيبة، صورة لأن يظهر كسياسي، واذا ما ألبسوه سترة حربية، فسيكون هذا كامل الأوصاف.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}نقطة اللاعودة.. نتنياهو وباراك حسما الهجوم على ايران{nl}بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس{nl}'أنا في حرج كبير، لأنه لاول مرة في كل سنوات عملي في هذا المجال، يُخيل لي بأني أفهم بقدر أكبر ما هي الاعتبارات التي توجه خطى العدو أكثر مما أفهم اعتباراتنا'. الناطق هو رجل استخبارات قديم، قضى سنوات طويلة في الدوائر الأعلى التي تتخذ فيها القرارات في جهاز الامن الاسرائيلي.{nl}فقد قال الرجل هذا الاسبوع ان الواقع في الشرق الاوسط اجتاز تغييرات متطرفة في السنتين الاخيرتين. ويُخيل انه لاول مرة منذ سنين لا يمكن لاسرائيل حقا ان تعمل كي تحبط بعضا من التطورات الخطيرة بالنسبة لها، من صعود الاخوان المسلمين في مصر وحتى الآثار المقلقة في بعضها المتعلقة بالانهيار المتوقع لنظام الاسد في سوريا. ولكن في مكان واحد، لا يزال يمكن ان يكون للعمل الاسرائيلي فيه معان دراماتيكية على نحو خاص، تؤثر على سير الامور في المنطقة بأسرها: ألا وهو ايران.{nl}في 'الجبهة الشرقية'، العمود الاسبوعي الجديد لآري شبيط في ملحق 'هآرتس' يبحث شبيط ومن يجري اللقاءات معهم، ومعظمهم من المسؤولين السابقين في القيادة السياسية والامنية، في الاعتبارات المؤيدة والمعارضة لقصف اسرائيلي للمواقع النووية في ايران. وهذا خليط من نزعة الآخرة ووجبة الصباح. وفي الوقت الذي يعيش فيه المواطنون بسكينة حولهم، يرسم محادثي شبيط سيناريوهاتهم المتشائمة حول ما هو متوقع، سواء اذا هاجمت اسرائيل ايران أم امتنعت عن الهجوم. الآراء منقسمة، ولكن التوقع موحد: فلن تكون الأجواء لطيفة هنا قريبا.{nl}في الاسابيع الاخيرة تحدثت مع خمسة آخرين من المسؤولين الكبار، من خريجي جهاز الامن. ومعا، أدوا تقريبا كل مهمة مركزية يمكن التفكير فيها في الجيش الاسرائيلي. {nl}وجرت المحادثات على انفراد (بعض الناس يمقتون جدا الواحد الآخر، على خلفية شقاقات بعيدة عن ان تكون استراتيجية). ما كان مفاجئا في هذه اللقاءات هو النبرة التي توحدهم جميعا. كل الخمسة قلقون جدا مما يُشخصونه كتصميم متعاظم لدى رئيس الوزراء ووزير الدفاع للهجوم على ايران.{nl}هؤلاء الاشخاص، الذين لم يخرج أي منهم بعد علنا وعلى نحو قاطع ضد القصف، لا يتفقون بالضرورة الواحد مع الآخر. كما ان معظمهم لا يتفقون مع الاقوال القاطعة لرئيس الموساد السابق، مئير دغان وصديقه رئيس المخابرات السابق يوفال ديسكن، اللذين يعارضان القصف بكل حزم (دغان) ويتهمان الثنائي نتنياهو باراك بالمسيحانية في المسألة الايرانية (ديسكن). المشترك بينهم هو التحفظ على التوقيت.{nl}الهجوم في الاشهر القريبة القادمة، يقولون، دون شرعية دولية وفي ظل الدخول شبه المؤكد في مواجهة سياسية جبهوية مع الولايات المتحدة، سيضر بالقضية الاسرائيلية أكثر مما ينفعها.{nl}في نهاية 2011 أدخل اهود باراك في ساحة البحث العالمي في النووي الايراني مفهوم 'مجال الحصانة'. هذا فهم تبلور بداية في شعبة الاستخبارات في هيئة الاركان وجاء ليصف تطلع حكم آيات الله الى جمع العناصر الحيوية للمشروع في مواقع محصنة، تبدو ظاهرا آمنة من ضربة عسكرية من الخارج.{nl}'نقطة اللاعودة' تُركت (وربما اجتيزت) منذ زمن. المجال، وهو تعبير أكثر مطاطية، على حد قول واضعيه، بُسط على مدى فترة زمنية أوسع، ولكن في نهايتها سيكون للايرانيين ما يكفي من عناصر الانتاج الحرجة والمعرفة حصينة من الضربة، بشكل يوفر للبرنامج النووي نوعا من بوليصة التأمين.{nl}تحدث باراك بتعابير الأرباع، ثلاثة حتى اربعة. مع نهاية العام 2012، كما فُهم من حديثه، سيكتمل دخول ايران الى مجال الحصانة. الحصانة من الهجوم الاسرائيلي ستتحقق بسرعة نسبية.{nl}لسلاح الجو الامريكي، بقدراته الأحسن، ستبقى عدة شهور اخرى للعمل بعدنا. في خطابه في الاستقبال الاحتفالي الذي تعقده وزارة الدفاع بمناسبة يوم الاستقلال، في نهاية نيسان من هذا العام، تحدث باراك بتوسع عن مجال الحصانة. {nl}ومنذ ذلك الحين، دُحر المفهوم بالتدريج جانبا في تصريحاته العلنية. في خطاب الوزير الذي يتسم بتصميم نسبي أول أمس، في كلية الامن الوطني، لم يكن له ذكر.{nl}هناك أناس يؤمنون بأن سبب ذلك هو ان مجال الحصانة لم يعد ذا صلة، لأن ايران توجد منذ بضعة اشهر في مكان آمن داخل هذا المجال. فقد جمع الايرانيون ما يكفي من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في موقع تحت ارضي بُني في بوردو، قرب مدينة قُم المقدسة، لتعطيل كل هجوم جوي ضده. ما تبقى عمله برأي اسرائيل، اذا ما قررت مع ذلك العمل، سيكون بقدر أكبر مثابة عرض غاية ردعية أكثر منه خطوة حقيقية لتأجيل القنبلة النووية الايرانية.{nl}لا ينبغي الاستخفاف بالعقول اللامعة التي تقف خلف التخطيط العملياتي في اسرائيل.{nl}اذا نظرنا الى خطوات سابقة تُعزى لاسرائيل في المنطقة، معقول ان تكون قادرة على ان تنتج هذه المرة ايضا نجاحا عملياتيا مثيرا للانطباع. {nl}ولكن نتائجه الاستراتيجية الايجابية كفيلة بأن تكون محدودة. الى جانبها، تكمن مخاطر كثيرة، من الشرخ مع واشنطن وحتى، في ظروف متطرفة، الحرب الاقليمية.{nl}سيقول المتهكمون ان مفهوم مجال الحصانة يخدم بشكل عام هدفا آخر: التهديد الايراني هو مجال حصانة اهود باراك، المجال الذي يضمن بقاءه السياسي كرجل السر الأقرب لنتنياهو (في الايام الاخيرة طرحت تقديرات بأن باراك يعيد النظر في موقفه المؤيد للهجوم في ايران، ولكن في حالته على نحو خاص من الصعب معرفة ما هي نيته الحقيقية).{nl}الصفقة التي فشلت{nl}في منتصف الاسبوع عصفت الساحة السياسية حول ما وصف كصفقة 'دوان ايران' مساعي رئيس الوزراء لان يجتذب الى الائتلاف مرة اخرى نوابا من كتلة كديما (بينهم النائب آفي دوان) وأن يضم الى حكومته والى الثمانية النائب السابق تساحي هنغبي. قصة هذا العمل عرضت في بعض من وسائل الاعلام بخيوط غليظة بعض الشي: نتنياهو، كما زعم، أعلن بداية عن انتخابات مبكرة وبعد ذلك ضم على نحو مفاجيء كديما الى الائتلاف في ايار، فقط كي يسوغ هجوما على ايران. {nl}رئيس كديما، شاؤول موفاز، فسر انسحابه في منتصف تموز بسبب تحفظه على القصف (أكثر مما بسبب الازمة حول تجنيد الاصوليين للجيش الاسرائيلي). هنغبي سيأتي بدلا منه الى الائتلاف كي يضمن ذات الظهر الواسع الذي امتنع موفاز عن توفيره. {nl}توجد الكثير من الامور التي لا تنسجم مع الشكل الذي تعرض فيه: موفاز قيد نفسه علنا كمعارض حازم لعملية اسرائيلية غير منسقة. فلماذا على الاطلاق يعول عليه نتنياهو مسبقا كمؤيد محتمل؟ التفسير الاستراتيجي يتجاهل تماما ايضا العنصر القوي المتعلق بالبقاء السياسي في اعتبارات رئيس الوزراء وبالتأكيد في اعتبارات موفاز، في قرارهما التوقيع على الاتفاق الائتلافي بين الحزبين. {nl}ليس مفهوما أيضا ما هي القيمة العامة، ناهيك عن القيمة الاخلاقية، لدخول هنغبي الى الحكومة. ولا يزال هناك شيء ما مقنع جدا في الشكل الذي يتحدث فيه في الايام الاخيرة رئيس كديما عن الانسحاب وعن المحاولة لتهريب النواب الى الحكومة، حين يكون في الخلفية الجدال الاستراتيجي. موفاز، أب لضابطين في الخدمة الدائمة في وحدات مختارة، بدا هذه الايام قلقا حقا. هذه المرة، هذا لا يشم كخدعة اخرى او ذبذبة سياسية على نمط 'الانسان لا يترك بيته' او 'نتنياهو كذاب'. {nl}كل هذا النقاش سيكون هذا صلة اكثر من أي وقت مضى اذا ما فشلت جولة المباحثات الاخيرة بين القوى العظمى الستة وايران حول النووي في الايام القادمة. في الشهر القادم، القيادة الاسرائيلية يمكنها أن تعرض نفسها كمن أعطت على مدى ما يكفي من الوقت الفرصة للدبلوماسية، التي فشلت في النهاية في وقف النووي الايراني. وعندها، فان الزمن المتبقي حتى المناورة الواسعة للدفاع في وجه الصواريخ والذي في اطارها سيصل الى البلاد اكثر من الف جندي امريكي في منتصف تشرين الاول تتبقى 'نافذة' ليست ضيقة جدا للهجوم، قبل الانتخابات في الولايات المتحدة في تشرين الثاني.{nl}ضرر كيماوي{nl}حين يكون في الخلفية الجدال المتواصل حول ايران، اشتدت هذا الاسبوع المشكلة الاكثر اشتعالا سوريا. نتنياهو، باراك ووزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، اوضحوا جميعا بان نقل السلاح الكيماوي من سوريا الى حزب الله سيكون خطا أحمر سيتعين على اسرائيل العمل ضده. واختار الثلاثة التشديد على التهديد الكيماوي. عمليا، تقلق اسرائيل ايضا الامكانية التي تبدو الان معقولة اكثر، بنقل صواريخ مضادة للطائرات، صواريخ شاطيء بحر متطورة وصواريخ بالستية متوسطة الى حزب الله.{nl}رئيس الاركان بيني غانتس، كشف بعضا من الاعتبارات امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست. حاليا، قال غانتس للنواب يوم الثلاثاء، تأخذ الاستخبارات الاسرائيلية بالذات الانطباع بان نظام الاسد يفرض رقابة معقولة على مواقع السلاح الكيماوي. ولكن على الجيش الاسرائيلي أن يستعد ايضا لسيناريو خروج قافلة تنقل السلاح الكيماوي الى لبنان وكذا لامكانية أن يكون مطالبا بقصف المخزونات نفسها في الاراضي السورية. في الحالة الثانية، كما ألمح، قد يكون المعنى هو حرب. ومع ان غانتس ضن في الحديث، الا ان النواب كان بوسعهم ان يأخذوا الانطباع بان الجيش يفضل هجوما مركزا على هجوم واسع. {nl}ولما كان الكثيرون في الساحة السياسية يتعاطون مع القضية السورية، التي قفزت الى رأس جدول الاعمال الامني بعد اغتيال اربعة كبار مسؤولي نظام الاسد في دمشق الاسبوع الماضي،كسابقة على القضية الايرانية، من السهل توجيه اللاعبين الى الادوار التي اعدت لهم مسبقا: الجيش معتدل، الوزراء متحمسون. الحذر من الحرب. وكالمعتاد، فان القصة اكثر تعقيدا. في القضية السورية، الجيش الاسرائيلي ايضا قلق من المخاطر ولكن غانتس الذي يعرف بان كل شيء يتسرب من المحفل الواسع للجنة الخارجية والامن (خلافا للجنة الفرعية) اختار التحليل الموجز عن قصد. مشكوك أن يكون كل النواب، المنشغلين الان بالمعارك السياسية المضرجة بالدماء، يدركون بما يكفي مختلف الاطياف كي يشخصوا موقف رئيس الاركان. {nl}المشكلة هي ان القناتين، ايران وسوريا، مرتبطتان ارتباطا وثيقا الواحدة بالاخرى وحزب الله يربط بينهما. لا ريب أن السقوط المتوقع لنظام الاسد سيضر بالمصالح الايرانية في المنطقة. قدرة طهران على تهديد اسرائيل من خلال سوريا ستقل والقناة البسيطة لتوريد الدعم والذخيرة، الى بيروت عبر دمشق، ستصبح أكثر خطورة بكثير. بالمقابل، معالجة اسرائيلية للتهديد بنقل السلاح الاستراتيجي من سوريا الى لبنان قد تنطوي على كشف مسبق للقدرات، التي يفترض أن تبقى في الاولوية العليا، النووي الايراني. واكثر من ذلك، اذا هاجمت اسرائيل قافلة سورية الى حزب الله وحزب الله اختار أن يرد، فقد تنشأ هنا جبهة عنف في الشمال. {nl}في مثل هذه الحالة، سيجد الجيش الاسرائيلي نفسه يستهلك بعضا من قدرته الهجومية اما الجبهة الاسرائيلية الداخلية فستستنزف في جولة القتال مع حزب الله، دون أن تكون اسرائيل عالجت ايران. يحتمل بالطبع أن التصعيد في الشمال في الذات سيؤدي في النهاية الى قصف المواقع النووية الايرانية، ولكن عندها سيضيع تماما ايضا القليل الذي تبقى من عنصر المفاجأة حيال ايران. بالمقابل، تفترض اسرائيل بان ايران تفحص بسبع عيون سلوكها في قضية السلاح الكيماوي. اذا تجلدت اسرائيل على نقل السلاح الى لبنان، رغم التزاماتها العلنية، فما هي قيمة تهديداتها بالنسبة للنووي الايراني. في هذه الاثناء تكتفي القدس الرسمية بالتصريحات الرسمية لنتنياهو، باراك وليبرمان. غانتس أيضا سافر هذا الاسبوع الى الشمال، الى الفرقة 91 على الحدود اللبنانية، ولكن بحكم اختار الا ينضم الى جوقة التهديدات. واكتفى الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي بنشر صورة غانتس، قائد المنطقة الشمالية يئير غولان وقائد الفرقة العميد هيرتسي هليفي، يراقبون بالمناظير المنطقة اللبنانية.{nl}في داخل هذه التعقيدات لا ينبغي تجاهل التهديد بعمليات اضافية ضد مواقع اسرائيلية ويهودية في الخارج، بعد النجاح النسبي لحزب الله وايران الاسبوع الماضي، في العملية التي قتل فيها ستة اشخاص في بورغاس في بلغاريا. نقطة الانطلاق بعد العملية كانت انه من المتوقع عمليات اضافية، ولا سيما بعد انكشاف خطة لحزب الله للقيام بعملية مشابهة في قبرص. ومع ذلك، التقرير في 'الصاندي تايمز' اللندنية عن الخوف من عملية لايران حزب الله ضد رياضيين اسرائيليين في الالعاب الاولمبية في لندن بدا مدحوضا تماما. هذا فقط ينقص الايرانيين الان، ان ينكشفوا بكامل اجرامهم بالذات على المنصة رقم 1 في العالم، بينما تبحث الاسرة الدولية في تشديد العقوبات ضدهم بسبب المشروع النووي. {nl}في التقارير عن حالات الظهور الاخيرة لغانتس يبرز التهديد الايراني والسوري، ولكن من المشوق التوقف ايضا عند تشخيصات اخرى لرئيس الاركان. غانتس يعتقد انه في ضوء الهزة في العالم العربي، قل جدا الخطر في أن تهاجم اسرائيل بخطوة عسكرية تقليدية من جانب احدى الدول المجاورة. بالمقابل، فانه قلق من ان تدفع حادثة موضعية الى التدهور نحو تصعيد متعدد الجبهات. {nl}بتعبير آخر، حتى اذا لم تهاجم اسرائيل ايران أو سوريا، فان المحفز للقتال قد يأتي في صيغة اخرى. ويقصد رئيس الاركان أولا وقبل كل شيء قطاع غزة، حيث التحسين المتواصل لمدى صواريخ حماس، الى جانب الثقة المبالغ فيها التي جمعها بعض من قادة المنظمة الفلسطينية، يمكنها أن تساهم في التصعيد. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}اخوان ولكن بدون سلاح{nl}بقلم:تسفي بارئيل،عن هآرتس{nl}هل الرئيس المصري محمد مرسي كفيل بان يؤثر على تغيير الاتجاه السياسي والعسكري لحماس؟ اشارة على ذلك بدت في لقاء مرسي مع رئيس وزراء حماس اسماعيل هنية أول أمس. ففي اعقاب اللقاء اعلن هنية بان مصر ستمدد مدة فتح معبر رفح الى 12 ساعة في اليوم وان نحو 1.500 مواطن فلسطيني من غزة يمكنهم العبور الى مصر. {nl}كما تقرر ان تشغل مصر عددا أعلى من المراقبين في نقاط العبور لتسهيل الحركة. كما وافقت مصر على زيادة كمية الوقود اللازمة لتشغيل محطة توليد الطاقة في غزة، زيادة قوة التيار الكهربائي من مصر من 22 الى 30 ميغا واط وتمديد خط غاز يخدم محطة توليد الطاقة في غزة. كما اتفق على زيادة عدد ناقلات الوقود التي تدخل من مصر الى القطاع من ست الى ثماني في اليوم.{nl}رغم كل ذلك، فان الاستجابة المصرية لطلبات هنية هي استجابة جزئية فقط، وذلك لان مصر لا تزال غير جاهزة لفتح معبر رفح امام عبور البضائع وذلك بسبب الضغط الامريكي ولان المجلس العسكري الاعلى، برئاسة الجنرال طنطاوي يطالب بان يكون كل تنازل لحماس مقابل تغيير في مواقف الحركة. المطلبان الاساسيان من حماس هما قطع العلاقة مع خلايا الارهاب العاملة في سيناء والتي تلحق ضررا اقتصاديا وسياسيا بمصر، والمضي قدما في المصالحة الفلسطينية الداخلية من أجل بناء قيادة موحدة. {nl}يبدو أن المطالب المصرية لا تخيف حماس. فحسب صحيفة 'روز اليوسف' المصرية، عرض خالد مشعل امام زعيم الاخوان المسلمين، د. محمد بديع، الذي التقاه في نهاية الاسبوع الماضي، خطة عمل تؤدي الى انهاء اعمال حماس المسلحة في غضون سنة. تفاصيل الخطة لم تنشر، ولكن محافل مصرية تعتقد بان الحديث يدور عن استعداد حماس للاعلان عن تقليص كمية السلاح التي في حوزتها مقابل التزام اسرائيلي بالتوقف عن العمليات ضد الحركة، قطع العلاقة مع محافل سلفية متطرفة تعمل في سيناء والتحول التدريجي لحركة حماس الى حركة سياسية كاملة دون ذراع عسكري. وحسب 'روز اليوسف' الامر الذي فاجأ زعيم الاخوان المسلمين كان طلب مشعل العمل لدى الادارة الامريكية كي تضغط هذه على اسرائيل لتحرير 220 سجينا من اعضاء الحركة، رفع مشعل اسماءهم الى مضيفه بديع. كما اقترح مشعل تقديم معلومات مفصلة عن منظومة القوات السورية، المعلومات التي على حد قوله 'كفيلة بان تحسم المعركة'. ووعد بديع بعقد اتصال مع الادارة الامريكية من خلال أحد ممثلي الاخوان المسلمين الذي يعمل في القيادة العالمية للحركة. {nl}منظومة العلاقات مع القيادة المصرية الجديدة، ترك القاعدة في سوريا وقطع العلاقة مع ايران، الى جانب الاعتراف بعدم جدوى الكفاح العسكري ضد اسرائيل، تلزم حماس بفحص بدائل استراتيجية. وهكذا، مثلا، حقيقة أن الرئيس المصري وقادة حركته اعلنوا على الملأ عن تمسكهم باتفاقات كامب ديفيد تضع امام حماس معضلة: اذا كانت حركتهم الام تعترف باسرائيل، فهل على حماس، على الاقل من ناحية ايديولوجية أن تكون اكثر تزمتا من البابا؟ المشكلة ليست ايديولوجية أو دينية. حماس لا يمكنها أن تعمل ضد اسرائيل بشكل يدخل حكومة مصر برئاسة الاخوان المسلمين الى وضع تضطر فيه الى الاختيار بين 'دعم الارهاب' وبين الحفاظ على مكانتها (وعلى علاقاتها مع الغرب) كدولة تحرص على أمن المنطقة. {nl}دور مصر كفيل الان بان يتغير. مقابل عهد مبارك، الذي لم يتردد في التعاون في تفعيل عقوبات على غزة، لن يرغب مرسي في أن يعلق في وضع يواصل فيه هو بالذات سياسة مبارك في كل ما يتعلق بغزة، بسبب طبيعة نشاط الحركة. ولهذا فانه سيحتاج الى تنازلات من جانب حماس ولا سيما في مجال النشاطات المسلحة، وهذا على ما يبدو فهمه مشعل منذ الان. {nl}ومقارنة مع مبارك، يتخذ مرسي طريقة مغايرة. فهو لا يطرح شروطا مسبقة، يستجيب لعدة طلبات، ولكن يبقى يحتفظ باوراق المساومة القوية في يده وينقل الكرة الى ملعب حماس. والسؤال الان هو كم سينجح هنية، مشعل وباقي قيادات 'الجناح السياسي' في اقناع الجناح العسكري في الحركة بالحاجة الى تغيير الاستراتيجية ونقل دور الوصي السياسي من سوريا الى مصر. {nl}الحجة القوية الكفيلة بان تستخدمها القيادة السياسية لحماس هي أن حكم الاخوان في مصر هو الفرصة الكفيلة بتعطيل سيطرة اسرائيل على معبر رفح وبالتالي تحطيم سياسة الحصار. ولكن من أجل تحقيق هذا الهدف، سيتعين على حماس أن تدفع الثمن بعملية سياسية تخدم مصر وفي نهاية المطاف تعرض معضلة صعبة امام اسرائيل. {nl}ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}هجوم جوي على حلب في المعركة الاشد{nl}بقلم:آفي يسسخروف، عاموس هرئيل وجاكي خوري،عن هآرتس{nl}يسود التخوف في الغرب وفي المعارضة السورية من مذبحة جماعية في المدينة الثانية في حجمها في سوريا، حلب، التي يقصفها الجيش السوري النظامي بالمدفعية وبالطيران. ومنذ بضعة ايام والجيش السوري يحاول ان يستعيد السيطرة في كل أجزاء المدينة، ولا سيما في حي صلاح الدين، حيث احتشد معظم معارضي نظام بشار الاسد في المدينة.{nl}الحي، وبضعة أحياء اخرى في حلب، تخضع لقصف شديد من المدفعية، الدبابات وسلاح الجو. وعُلم أمس بسقوط أكثر من 130 شخصا في سوريا بنار الجيش النظامي، معظمهم في حلب. عشرات آخرون قتلوا أول أمس.{nl}وتدور رحى المعارك في أجزاء مأهولة بكثافة في حلب وغادرت مئات العائلات المدينة في نهاية الاسبوع الماضي. ولا يزال، في ضوء اعمال القتل الجماعي التي يقوم بها الجيش السوري في اماكن اخرى في سوريا، في الاشهر الاخيرة، يبدو ان الخوف على سكان حلب حقيقي.{nl}يوجد في المدينة في هذه اللحظة آلاف من مقاتلي المعارضة، اعضاء 'الجيش السوري الحر'. وأمس فقط عُلم بأنه انضم الى المقاتلين بضع مئات من المسلحين، من نشطاء المنظمات المتماثلة مع القاعدة. ويسمي المسلحون أنفسهم بنشطاء 'كتيبة المجاهدين الموحدة'. وقد رووا لوكالة الانباء الفرنسية بأنهم جاءوا من كل أرجاء العالم من الشيشان، فرنسا، السويد، الجزائر وغيرها.{nl}أفلام الفيديو التي خرجت من حلب توثق طائرات قتالية في سماء المدينة ودبابات عديدة على مقربة من المباني المدمرة. وبدت بعض المباني السكنية تحترق بعد ان عادت المروحيات القتالية لقصف الأحياء في المدينة.{nl}أحد كبار رجالات المعارضة المتواجدين في المدينة، أبو عمر الحلبي، قال ان المعركة في حلب هي 'أم كل المعارك' في نظر المعارضة. بعض من نظرائه وصفوا ما يجري في المدينة بأنه المعركة الأهم في الحرب ضد بشار الاسد.{nl}ناطق بلسان لجان المقاومة قال في حديث مع 'هآرتس' ان 'المعركة التي بدأها الجيش السوري، واجهت مقاومة شديدة من الثوار، الذين تمترسوا في مواقعهم'. ومع ذلك، أضاف الناطق، 'يوجد خوف شديد من مذبحة ومس بالمواطنين، وذلك لأن قوات الجيش تقصف دون تمييز، لزرع الخوف ومنع وصول المساعدات للثوار من مناطق اخرى'.{nl}وستكون المعارك في حلب نقطة انعطافة اذا ما نجحت المعارضة في السيطرة على المدينة والحاق الهزيمة بالجيش السوري. {nl}ويبدو الآن ان الثوار بعيدون عن هذا الهدف، ولا سيما في ضوء الانقسام العميق في المعارضة. المعركة في حلب هي معركة هامة للطرفين، فسيطرة الثوار على المدينة تمنحهم منطقة فاصلة في شمال شرق المدينة، أما انتصار الجيش في حلب، فالى جانب النجاح في المعركة في دمشق، فسيشير الى عودة سيطرة الرئيس بشار الاسد.{nl}في هذه الاثناء، في الأسرة الدولية يتعاظم الخوف من ان قوات النظام ستستخدم السلاح الكيماوي ضد الثوار، وكذا حليفة الاسد، روسيا، أعربت عن قلقها وأعلنت بأن 'مأساة' قد تقع في حلب. وقال وزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف مع ذلك انه ليس واقعيا التوقع من الجيش السوري السماح للثوار بالسيطرة على مدينة هامة بهذا القدر.{nl}من الجهة الاخرى، انضم أول أمس رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، الى الداعين للتدخل الدولي في سوريا. 'يوجد رفع لمستوى التوقعات في حلب، وكذا التصريحات الاخيرة التي طرحت امكانية استخدام سلاح الدمار الشامل. لا يمكننا الوقوف جانبا كمراقبين'، قال اردوغان بعد لقائه برئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، في لندن. 'على مجلس الامن في الامم المتحدة ان يعمل مع الجامعة العربية. ومعا، علينا ان نحاول حل الوضع'. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني كامرون في المؤتمر الصحفي عن قلق بلاده من ان تُرتكب في حلب 'اعمال فظيعة بالتأكيد'.{nl}تبدو سوريا اليوم كدولة في حالة تفكك. نحو 17 18 ألف نسمة قتلوا منذ بدأ الاحتجاج والمعارك (آذار 2011)، حسب التقديرات في الغرب، نحو ربع مليون لاجيء تركوا سوريا. عدد الفارين من الجيش السوري هو 15 ألف تقريبا. وقد ازداد عدد الفارين في الاسابيع الاخيرة.{nl}مناطق كاملة في الدولة لم تعد تحت سيطرة نظام الاسد، وفي مناطق اخرى يخوض النظام معارك بقاء ضروس. هكذا هو الحال مثلا في منطقة المحيط في سوريا، والتي لم يعد النظام يسيطر فيها. فقد نجح الثوار الاكراد في السيطرة على الحكم في القامشلي، وفي دير الزور يتواصل القتال بكل شدته. في إدلب، درعا، حمص وحماة، المعارك بين الثوار والجيش هي معارك يومية.{nl}لقد نجح الثوار، وبعضهم من رجال القاعدة، في السيطرة على معابر الحدود الى تركيا والعراق. ويعاني الجيش السوري من مشاكل عسيرة اخرى غير الفرار: معنويات من تبقى متدنية وازمة النقليات كبيرة. وأفادت 'الغارديان' البريطانية، على لسان أحد كبار الضباط الذين فروا مؤخرا بأن الجنود يعانون من نقص في المياه وفي الغذاء، والوسائل القتالية والوقود. ولا تسارع الأسرة الدولية للعمل ضد النظام السوري، وذلك ايضا بسبب معارضة روسيا والصين. ولكن الى جانب ذلك يبدو ان الغرب يفهم بأن بديل الاسد قد يكون خطيرا.{nl}آلاف من رجال القاعدة يوجدون اليوم في سوريا، ومعارضو النظام منقسمون، دون زعماء ذوي صلاحيات ودون أطر قيادية ثابتة. ومع ان بعض الكتائب تعمل كأطر عسكرية بكل معنى الكلمة، ولكن هذه هي في مرات عديدة مجموعات مسلحة أخذت لنفسها اسم 'الجيش السوري الحر'. ديفيد بولوك، الباحث من معهد واشنطن، نشر في نهاية الاسبوع مقالا يروي عن اللقاءات التي عقدها في تركيا مع نحو 100 من كبار رجالات المعارضة. أحد استنتاجاته هو انه يجب الحذر من اولئك المعارضين ولا ينبغي 'استخلاص استنتاجات سريعة وقاطعة' بشأن الثقة التي ينبغي منحهم إياها.{nl}ويشهد بولوك على علاقة وثيقة تقيمها الحكومة التركية مع اولئك الثوار، ولا سيما اولئك من 'المجلس السوري الوطني' والاخوان المسلمين. وحسب بولوك، يحاول الاخوان المسلمون السيطرة على المعارضة، تلك السياسية على الأقل، وقد باتوا أكثر فأكثر هيمنة بين معارضي بشار الاسد.{nl}ورغم كل هذا، فان متابعة النشاط العسكري لمعارضي النظام تعطي الانطباع الذي هو أكثر من معقول، بتنسيق عسكري ما بين مجموعات عديدة. صحيح انه لا يوجد قائد واحد يصدر الاوامر لجنوده، ولكن يحتمل بالتأكيد بأن تكون العمليات ضد النظام، بما فيها الانفجار الذي أدى الى مقتل كبار رجالاته، تمت بتنسيق معين بين مجموعات في المعارضة.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ{nl}هوس اشعال الحرائق في جبل الخليل{nl}بقلم:أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}تفرغ وزير الدفاع ايهود باراك الاسبوع الماضي من العناية المكثفة بالتهديد الايراني، كي يسخن الجبهة الشرقية أيضا، الهادئة نسبيا. فقد أبلغ باراك محكمة العدل العليا بانه قرر هدم ثماني قرى في جنوب جبل الخليل، في المنطقة ج، حيث يعيش ويعتاش نحو 1.500 نسمة، بسبب حيوية المنطقة لتدريبات الجيش الاسرائيلي في المنطقة المسماة 'ميدان اطلاق النار 918'. وأعربت الدولة عن تخوفها من أن يجمع السكان معلومات استخبارية عن أساليب الجيش الاسرائيلي، لغرض الاستخدام التخريبي.{nl}الاعلان عن اراضٍ فلسطينية 'ميادين اطلاق نار' شكل في عهد الحكم العسكري في اسرائيل طريقة شائعة للسيطرة على عشرات الاف الدونمات التابعة لمواطني اسرائيل الفلسطينيين وتقليص مجال معيشتهم. ومع الاحتلال في 1967 تبنى هذه الطريقة الحكم العسكري الجديد في المنطقة. وعلى مدى السنين اضيفت الى ذلك الالية المسماة 'منطقة أمنية خاصة'، بموجبها يقيد دخول الفلسطينيين الى مناطق يملكونها، وتوجد بجوار المستوطنات او محاور حركة السير التي يستخدمها المستوطنون. {nl}وتدعي النيابة العامة، استنادا الى شهادات عملاء مجهولين، بانه يوجد لمعظم سكان القرى المرشحة للهدم مساكن دائمة في قرية يطا المجاورة وبالتالي فهم لا يستحقون التمتع بالحماية ضد الاخلاء، وهي حماية محفوظة لـ 'المقيمين الدائمين'. هذا الموقف يعكس جيدا المفهوم الاشوه للمنطقة ج، التي تشكل نحو 60 في المائة من الضفة، كمجال المعيشة الطبيعي للمستوطنين. وفي الوقت الذي تطور فيه المستوطنات وتتملص من اخلاء البؤر الاستيطانية بما فيها تلك التي اقيمت على أراض فلسطينية خاصة تبخل الدولة في المخططات الهيكلية وفي تراخيص البناء للسكان الفلسطينيين الخاضعين لامرتها. بل ان السلطات تنكل بالمنظمات الدولية وبمنظمات حقوق الانسان التي تمويل بنى تحتية اساسية، مدارس وعيادات. {nl}وحسب القانون الدولي، فان الاراضي المتنازع عليها في جنوب جبل الخليل، مثل كل اراضي الضفة، هي ارض محتلة. اخلاء مئات الفلاحين والرعاة، بذريعة 'ميدان اطلاق نار' هو هوس لاشعال الحرائق. على وزير الدفاع ان يمنع الاشتعال في جبل الخليل ويتصرف بنزاهة مع كل السكان الفلسطينيين الخاضعين لإمرة اسرائيل.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}لا تصدقوا الاصدقاء{nl}بقلم:شمعون شيفر،عن يديعوت{nl}عندما سيضع المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية اليوم بطاقة في المبكى، فلا بد ان يرغب مقربو رئيس الوزراء الاسرائيلي أن يضيفوا بين حجارة المبكى طلبا خاصا بهم ايضا. 'أربع سنوات اخرى مع اوباما اكثر مما ينبغي'، هو ما سيرغبون في أن يكتبوه على ما يبدو 'مرشحنا يجب أن ينتصر في الانتخابات'.{nl}بنيامين نتنياهو ورجاله يشاركون صلاة ميت روماني ويريدون أن يروه منتصرا على اوباما في تشرين الثاني محتلا البيت الابيض. الكثير من القواسم المشتركة توجد بين الزعيمين، اللذين يعرفان الواحد الاخر منذ عشرات السنين ويتشاركان في ذات الفكر بالنسبة لسياسة الخارجية، سياسة الداخلية والاقتصاد. وعليه ففي مكتب رئيس الوزراء لا يتحمسون لاعلان الرئيس القائم اوباما في نهاية الاسبوع عن تعميق التعاون بين الولايات المتحدة واسرائيل ولا للسبعين مليون دولار الذين سينتقلون من واشنطن الى الصندوق في القدس فاوباما يعتبر رئيسا معاديا يؤيد الطرف العربي، بينما روماني هو 'صديق' بل وأكثر من ذلك. {nl}ولكن هل فعلا من المجدي لنتنياهو ورجاله أن يزوغ بصرهم من وعود روماني؟ ليس مؤكدا. فالمرشحون للرئاسة درجوا على أن ينثروا التصريحات الودية عن نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، الدفاع عن المستوطنات والحفاظ على القدس غير مقسمة. اما بعد ذلك، عندما يجلسون في الغرفة البيضوية، تكاد النبرة تتغير دوما ويبقون على السياسة الامريكية التي تقررت بعد العام 1967، والتي لا تعترف باحتلالات حرب الايام الستة. بحيث أنه يمكننا أن نكون هادئين: روماني ايضا، اذا انتخب، لن يسارع الى ارسال الجيش الامريكي لمهاجمة المنشآت النووية في ايران ولن يورط نفسه في حرب اقليمية اخرى على خلفية التعهد باخراج القوات الامريكية من العراق ومن افغانستان والمشاكل الاقتصادية التي ادت بها هذه الحروب بصندوق الدولة في واشنطن. {nl}ما يوجد لنا هنا ليس رؤيا، بل بالاجمال محاولة لالتقاط اصوات اليهود والافنجليين في امريكا، وبالتالي فان التصريحات بشأن ايران ايضا هي حذرة ولا تخرج عن وعود اوباما. روماني سيحاول الخروج من اسرائيل بصفته المعارضة الكبرى لاوباما، الرئيس الذي عزز علاقات الولايات المتحدة مع العالم العربي ومارس الضغط على نتنياهو لوقف البناء في المستوطنات ولكن حتى لو نجح في ذلك، فان التأثير على الانتخابات سيكون هزيلا. فاليهود الامريكيون، في نهاية المطاف، سيصوتون كما صوتوا دوما للمرشح الديمقراطي ونتنياهو وروماني يمكنهما ان يواسيا نفسيهما فقط بحقيقة ان المليارديريين اليهود على الأقل سيحافظون على صندوق انتخاباتهم مليء.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/07-2012/اسرائيلي-135.doc)