المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف السوري 128



Haidar
2011-09-04, 11:58 AM
آخــر الـتـطـورات عـلـى الســـاحــة الـســــــوريـــة {nl}مـلـف رقـــم (128) {nl}__________________________ ______________{nl}فـــي هــــــــذا الـــــمــــلــــف : {nl} رهان المصالح: شركات النفط ترغب ببقاء الأسد في السلطة{nl} اعترافات ارهابي تكشف التحركات الاعلامية ضد سوريا{nl} هيغ: الإتحاد الأوروبي قد يشدد عقوباته على سوريا{nl} سوريا: 10 قتلى في عمليات للجيش بإدلب وحمص{nl} مصادر للنهار: ايران وحزب الله ليسا بوارد الانتحار للدفاع عن نظام سوريا{nl} منيمنة: إفتعال حلفاء سوريا أي توتير أمني لا يخدمها{nl} داخل منزل آمن في حمص: ناشط سوري.. سننتصر مثل تونس ومصر{nl} سوريا: كل «السيناريوهات» تؤدي لرحيل النظام * عريب الرنتاوي{nl} ناشط سوري لـ «الشرق الأوسط»: سقوط النظام قضية أشهر.. ونعول على الخريف الطلابي{nl} العظم:أخشى تسوية بين "الإخوان" ونظام سوريا بإشراف تركي ومباركة أميركية{nl} خدام: مسؤولية المجتمع الدولي حماية السوريين ولا أستبعد الوسائل العسكري{nl} سوريا.. والسيادة العربية (2 - 2){nl} هل يتعظ أسد سوريا من نهاية عميد الطغاة العرب؟{nl} هل تسير سوريا على طريق السيناريو الليبي؟{nl} فرح الأتاسي: سوريا تعيش حالة مخاض لمرحلة ثقافية وفكرية جديدة{nl} معارض سوري: الاستعجال يهدد الثورة{nl} لويس حبيقة: لبنان سيلعب دورا أساسا لمنع العقوبات الأممية عن سوريا{nl} سوريا.. والتمثيل بالقتلى{nl}رهان المصالح: شركات النفط ترغب ببقاء الأسد في السلطة{nl}صيدا اونلاين{nl}تراهن شركات النفط الاوروبية على بقاء الرئيس بشار الاسد في سوريا في تناقض صارخ مع موقفها المؤيد للمعارضة الليبية قبل ستة أشهر وذلك رغم أنه من المتوقع أن يفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات نفطية على دمشق قريبا.{nl}وتبحر عدة ناقلات الى سوريا هذا الاسبوع اما لتسليم الوقود أو لتحميل النفط الخام وهو ما قد يشير الى أن شركات النفط تعتقد أن المعارضة في سوريا ستفشل في الاطاحة بحكم الاسد.{nl}وراهنت الشركات نفسها ومنها فيتول ومقرها سويسرا على العكس فيما يتعلق بالتجارة مع ليبيا. فوافقت على امداد المعارضين للعقيد الليبي معمر القذافي بالوقود على أمل أن تكافأ على مساندتها بعد انتهاء الحرب.{nl}وقال مصدر دبلوماسي غربي "ما تفعله شركات النفط الان يدل على انها تعتقد أن الاسد سيفوز وانها ستتعامل معه مرة أخرى".{nl}وأضاف "والاختلاف الكبير الذي تراه جميع هذه الشركات فيما يتعلق بليبيا هو أن في سوريا ليس هناك مكان تتجمع فيه المعارضة مثلما كان الحال في بنغازي".{nl}لكن محللين اخرين يشكون في امكانية بقاء الاسد ويشيرون الى أن شركات النفط لها مصلحة مع النظام الحالي الذي وفر لها ظروفا تشغيلية مواتية.{nl}وقالت مؤسسة اكسكلوسيف اناليسيس المتخصصة في تحليل المخاطر "من المستبعد جدا أن يصمد النظام. السؤال هو ما حجم الضرر الذي سيلحق بالبلاد".{nl}وأظهرت معلومات رصد السفن بالاقمار الصناعية الاربعاء أن شركة رويال داتش شل استأجرت الناقلة نفرلاند ستار للتوجه الى ميناء بانياس السوري لتحميل كميات من الخام في مطلع الاسبوع المقبل. لكن شل رفضت التعليق بشأن ما اذا كانت خطة التحميل قائمة.{nl}وتدير الشركة مشروعا مشتركا مع شركة النفط الحكومية السورية وشركة صينية هندية لانتاج الخام السوري الخفيف. وقال متعاملون انه من المرجح تحميل الناقلة بكميات من حصة شل في المشروع.{nl}وتقول مصادر من قطاع النفط انه حتى اذا حظر الاتحاد الاوروبي صادرات النفط من سوريا هذا الاسبوع ستواصل شل العمل داخل حدود البلاد. وستبقي على ذلك حتى يفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على الشركات التي تتعامل مع الشركات السورية وهو ما يبدو احتمالا أبعد حتى الان.{nl}وكان من المقرر أن تورد فيتول -التي لعبت دورا رئيسيا في جهود الحرب في ليبيا- 70 الف طن من السولار الى بانياس اليوم الخميس ما يشير الى أن لديها خطة مختلفة فيما يتعلق بسوريا.{nl}ووصلت ناقلة ثالثة هي التيسي الى الميناء السوري قادمة من مدينة نابولي الايطالية وهو اخر مكان تم رصدها فيه يوم الخميس بحسب معلومات الاقمار الصناعية.{nl}ولم يتضح ان كانت الناقلة التي تبلغ سعتها 70 الف طن ستسلم شحنة أم سيتم تحميلها في بانياس لكن من المتوقع وصول شحنتين على الاقل من البنزين الى سوريا في أوائل سبتمبر من فيتول وترافيجورا.{nl}وقالت شركة ايه.بي مولر ميرسك الدنمركية الاسبوع الماضي انها ألغت اتفاقا لتحميل النفتا في سوريا بسبب عقوبات أمريكية.{nl}ولم يكن للعقوبات التي تلوح في الافق أثر يذكر على أسواق النفط حتى الان اذ ان صادرات سوريا البالغة 150 الف برميل يوميا ووارداتها من المنتجات النفطية لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من شحنات ليبيا قبل الحرب والتي هز انقطاعها السوق قبل ستة أشهر.{nl}وفشلت احتجاجات مستمرة منذ خمسة أشهر في الاطاحة بالاسد الذي ورث السلطة عن والده ويحتفظ بولاء القوات المسلحة المشكلة أساسا من أفراد الطائفة العلوية التي تمثل الاقلية في سوريا وهي الطائفة التي ينتمي لها الرئيس.{nl}ويقول المحللون ان فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات أوسع نطاقا على التجارة لن يشل بالضرورة الاقتصاد السوري.{nl}وقال أيهم كامل المحلل لدى مجموعة يوراسيا "العقوبات مهمة بالتأكيد لكنها لن تؤدي الى افلاس النظام".{nl}واضاف ان عقوبات الاتحاد الاوربي من المرجح أن تكون جزءا من جولة أولى يمكن توسيعها اذا تصاعد العنف في سوريا.{nl}وتابع "العقوبات فقط على واردات النفط (الى الاتحاد الاوروبي) ولا تستهدف الشركات العاملة في سوريا... الاتحاد الاوروبي قلق بشأن حزمة عقوبات واحدة ومن المرجح ان ينتهج أسلوبا تصاعديا يواكب تصاعد العنف في سوريا".{nl}ولكن حتى مع احتمال فرض عقوبات أوسع نطاقا على قطاع النفط في سوريا فليس من المتوقع أن يسارع الاتحاد الاوروبي باجراءات بالغة الصرامة.{nl}وقال المحلل صمويل سيزوك من اي.اتش.اس جلوبال انسايت "نظرا لرسوخ النظام بدرجة كبيرة فان تشديد العقوبات سيؤدي بعد فترة وجيزة الى الاضرار بالشعب بشدة ليبدو الحال كما كان في العراق في تسعينات القرن الماضي ومازالت ذكريات هذا الخطأ حاضرة بقوة في الاذهان".{nl}واضاف ان من المرجح ان يبقى نظام الاسد في السلطة لبعض الوقت.{nl}اعترافات ارهابي تكشف التحركات الاعلامية ضد سوريا{nl}وكالة اهل البيت {nl}ابنا: وروى النجار آليات عمل المجموعات الارهابية المسلحة كاشفا في اعترافاته التي بثها التلفزيون السوري امس الجمعة عن الجهات التي تحركها وادواتها الاعلامية وكيف كان يعمل مع بعض القنوات التي كانت تنسق معه لتغطية الافعال الاجرامية الارهابية والصاقها بالجيش وقوى الامن والشرطة واختراع اخبار كاذبة بهدف الاساءة لسوريا اضافة الى تلقي الاموال من الخارج وشراء السلاح وتوزيعه على المسلحين في احياء حماة.{nl}وقال الارهابي النجار انا من مواليد حماة عام 1970 واعمل بالانشاءات المعدنية كحداد واحمل شهادة الثانوية العامة وكان دوري خلال الاحداث التي مرت بها سورية اعلاميا بالشكل الاكبر من خلال الاتصال بالقنوات الاعلامية والاتصال ببعض الجهات المعارضة ومنهم بعض الشبان من حماة والذين يقطنون خارج القطر والذين قاموا بدورهم بايصالي بجهات اخرى منها جماعة "وحيد صقر" و"عبد الحليم خدام" اضافة الى بعض الاشخاص الذين لهم اتصال مع "عدنان العرعور" حيث كانوا ينقلون التعليمات لي عن طريق شخص اسمه "محمد زكار" كما اتصل بي في احدى المرات شخص من الاردن قال انه من جماعة العدالة والبناء.{nl}واضاف: بدا دوري بالخروج مع المتظاهرين في الشوارع ثم عرفني احد الاشخاص الذين يعملون معي كصانع على كل من "خالد الشيخ فرج" و"حمدي الحمصي"من منطقة الحاضر وهما عرفاني بدورهما على شبان من السعودية كما عرفني "حمدي الحمصي" على شخصين اخرين اسمهما "محمد زكار" و "ابو ناصر الامين".{nl}وقال الارهابي النجار: كما عرفني بعض الشباب في مدينة حماة على"عبد الصمد العيسى"الذي عرفني بدوره على شخص اسمه "عطاف التركاوي" الذي وحسب ما توصلت اليه لاحقا كان يحاول تشكيل قيادة عامة تتبع له بمدينة حماة اسمها التنسيقية حيث بدا اولا بتشكيل لجان الاحياء من كل حي اثنان او ثلاثة او حتى شخص واحد على ان يكون لهم تاثير كبير على الحي وقام بجمع عدد كبير من الاشخاص وسجل اسماءهم وارقام هواتفهم والعمل الذي يعملون به وبعدها قام باختيار عدد منهم لتشكيل مجموعات اعلامية وامنية وغيرها وكان لكل شخص في المجموعة دور محدد فكان هناك اشخاص قياديون واخرون مساعدون واخرون افراد.{nl}وتابع: انا كنت احد اعضاء المجموعة الاعلامية المكلفة بالاتصال بالقنوات مثل الجزيرة والعربية واورينت عبر هاتف الثريا الذي اعطاني اياه"عبد الصمد العيسى"والتغطية على الجرائم التي كانت ترتكبها اللجان الامنية وعلى الخراب الذي كان تخلفه المظاهرات في البلد فعلى سبيل المثال كانت قناة الجزيرة تتصل بي قبل نصف ساعة من حديثي على الهواء مباشرة وكانت تطلب منا الحديث عن موضوع محدد كالكهرباء او عن اغذية الاطفال وغيرها وكان نفس الرقم الذي يتصل بي يطلب مني الحديث بعد ان اصبح على الهواء مباشرة.{nl}وقال النجار: ان اللجان الامنية كانت تخرج الى البلد وتختطف الناس بحجة تعاملهم مع الدولة وكنا نقول عبر القنوات الفضائية ان رجال الامن هم من قاموا باختطافهم.{nl}واعترف الارهابي بانه في احدى المرات اتصلت به قناة الجزيرة للحديث عن موضوع الكهرباء وبان الدولة تقطع الكهرباء عن حماة وتحاول منع المظاهرات من الخروج وعندما اتصلوا بي قمت بتهويل ما يجري وقلت ان الكهرباء مقطوعة كي لا نخرج للتظاهر السلمي فسالوني كيف تنزلون للمشاركة في المظاهرات والكهرباء مقطوعة فاجبته باننا احضرنا اجهزة انارة خاصة بنا مثل مولدات الكهرباء التي تعمل على السيارات البيك اب ومصابيح تعمل عن طريق الغاز ولكن في حقيقة الامر لم تكن الكهرباء مقطوعة ولكنني كنت ادعي قطعها على القنوات الفضائية لاعطاء ضجة اعلامية حول ما يجري.{nl}وقال الارهابي النجار كنت اتصل بالقنوات الاعلامية مستخدما اسم "ابو زياد الحموي" وخاصة على قناتي الجزيرة واورينت ومرة على قناة العربية كما انني حاولت الاتصال بقنوات اخرى لكنني لم اتمكن من الظهور على شاشاتها.{nl}وتابع النجار في احدى المرات ادعيت وجود قصف مدفعي يستهدف البيوت والمنازل في حماة وهذا الامر عار عن الصحة حتى ان الجيش لم يكن وقتها قد وصل الى المدينة.{nl}واضاف انه تواصل مع اطراف يتبعون لشخصيات سورية معارضة في الخارج وفي احدى المرات اتصل به شخص من الامارات وقال انه من جماعة "وحيد صقر"وانهم سيدعموننا ماليا وقدم لي اغراءات كبيرة وطلب مني التواصل مع شخص داخل سورية عبر"السكاي بي" اسمه "ابو اليمانين" كما اغرونا باموال وصل رقم بعضها الى مليون دولار وطلبوا منا ان نعزز وجودهم في الشعارات التي كنا نكتبها على اللافتات اي بمعنى ان تكون لهم ارضية وتواجد في الشارع كما ان حركة العدالة والبناء طلبت منا نفس الموضوع اي ان يظهر اسمهم في اللافتات على الشاشات.{nl}واضاف الارهابي النجار في احدى المرات اعطيت جماعة "ابو ناصر الامين" رقم حساب باطلاع الدكتور"عطاف" باسم "ميسر عبد الرزاق" قاموا بتحويل مبلغ 20 الف دولار اليه وقام الدكتور "عطاف" باخذ هذه النقود وبقيت معه وان الهدف من هذه الاموال هو دعم المظاهرات وتقوية حركتها ولافتاتها وشراء الطعام والسلاح الذي كان الهدف الاساسي في موضوع تحويل الاموال لان الدكتور "التركاوي" كان يشتري السلاح ويوزعه في البلد وانا واحد من الناس استلمت من يده 8 بنادق من نوع بومبكشن ومع كل بارودة علبتا طلقات.{nl}وقال النجار ان هناك اسلحة الية روسية توزعت في حارات كبيرة ذات اهمية وفيها حشد سكاني والدكتور "التركاوي" كان يحب التنظيم فكان يعطي الحارات التي عليها اعتماد ضخم بنادق روسية وامريكية وبومبكشنات والحارات التي تعتبر موجودة في طرف البلد وليس لها اي تاثير كان يعطيهم بومبكشنات ومسدسات وبنادق صيد وغيرها.{nl}واضاف النجار ان الدكتور "التركاوي" كان له عدة مصادر لشراء السلاح وهو كان يقول ان عنده امكانية ليشتري من عدة اماكن وكان في بعض الاحيان يذكر تركيا وفي احيان اخرى يذكر مناطق الحدود العراقية بمعنى ان الرجل كانت لديه علاقات واسعة حتى ان بعض الصحف الاوروبية والامريكية كانت تاتي الى حماة وهو كان يلتقي بها ويامرنا باللقاء ببعضها ايضا لنتحدث وقمت مع اربعة من الشباب باللقاء بصحفية تعمل في صحيفة واشنطن بوست الاميركية وكل الكلام الذي كان نتحدث به في غالب الاحيان كان تلفيقا بمعنى اننا كنا نتكلم دائما بعكس الواقع لان هذا هو المطلوب منا والدكتور "التركاوي" كان يقول لي عندما اجلسكم مع جماعة سيسالونكم كذا فتجاوبون بكذا وعلى سبيل المثال اذا سالونا لماذا خرجتم الى التظاهر علينا ان نقول اننا مقيدون في البلد لا ناكل ولا نشرب وتعبنا من ذلك واذا سالونا ماذا يحدث معكم في المظاهرات وهل هناك احد يعترضكم فنقول لهم ان قوات الامن تقوم بالهجوم علينا وتقتلنا ويموت منا كثيرون مع انه من غير المعقول ان يرى الواحد منا الناس تموت ثم يخرج للتظاهر مرة اخرى فنحن دائما كنا نتكلم عكس الواقع.{nl}وقال الارهابي النجار: ان عمل المجموعات المسلحة بدا اثناء اغلاق البلد اي عندما اقيمت الحواجز في حماة من قبل اللجان التي شكلها الدكتور"التركاوي"وهم كانوا ينسقون فيما بعد بشان الحواجز واصبحت الاوامر التي تاتي تنفذ فورا لان الذي يقولها هم اناس لهم تاثير على الارض كما ان لجانا امنية تشكلت بقيادة شاب اسمه"عبد الصمد العيسى" ومعه مجموعة كبيرة كانوا ينادون بعضهم بالالقاب مثل ابو جعفر وابو ابراهيم وابو محمد وغيرهم ولم يكونوا يفصحون عن اسمائهم.{nl}واضاف :ان هذه "اللجان الامنية" قامت بالهجوم على مقار وقيادة الشرطة والمفارز الامنية واماكن حفظ النظام وشركات القطاع العام ونفذت فيها عمليات قتل واجرام وذبح ونتيجة لهذا الامر وهذا الفساد الذي حصل اضطرت الدولة للتدخل وعندها تم توزيع السلاح على كامل المدينة.{nl}وكشف الارهابي عن وجود مجموعات دخيلة وهذه المجموعات ظهرت بشكل مفاجئء في البلد اثناء الهجوم على مقار الشرطة فهناك مجموعات كنا نراها لاول مرة وكانوا ذوي لحى طويلة ويرتدون كلابيات قصيرة واجسامهم ضخمة وكانوا لا يتكلمون معنا وهؤلاء هم الذين هاجموا مقار الشرطة من مخافر ومفارز امنية في البلد ولم يكونوا وحدهم بل هجم معهم مجموعات من الاحياء ولكنهم كان لهم فعالية كبيرة جدا في عمليات الهجوم واطلاق النار وجميعهم كانوا يحملون البنادق الالية الروسية وليس فيهم واحد يحمل بومبكشن.{nl}واضاف: ان بعض الشبان حاولوا التواصل مع هذه المجموعات لمعرفة من هم وحاولوا ان يجدوا شخصا حمويا بينهم لكي يتكلموا معه الا اننا اكتشفنا فيما بعد انهم من جند الشام وغالبيتهم من خارج حماة واعتقد بان عددا منهم كان من خارج سورية وبان من ادخلهم الى حماة هو الدكتور "عطاف التركاوي"لاننا عندما كنا نذهب اليه في اي وقت كنا نجد عنده اكثر من 50 شخصا فعلاقاته واسعة جدا ووصل الى مرحلة سيطر فيها على البلد بشكل كامل.{nl}وقال الارهابي النجار انهم كانوا يقومون بانزال الطعام الى المظاهرات مثل السندويش والعصائر واكتشفنا انهم كانوا يضعون في الورق الذي يلفون به كل سندويشة مبلغ 500 ليرة كي ياخذها المتظاهر لكي يتشجع على الاستمرار في المشاركة بالمظاهرات وكانوا يقومون ايضا بطحن حب مخدر ويضعونه داخل السندويشة لكي لا يشعر المتظاهر بانه يؤدي وقتا طويلا مقابل مبلغ 500 ليرة في حال طال وقت المظاهرة.{nl}واكد النجار ان هناك نوعا اخر من حبوب المخدرات كانت تعطى علنا للجان الامنية وهذه اللجان كانت تعرف انها تاخذ هذه الحبوب المخدرة وهذه الحبوب تجعلهم يقتلون بشراسة وهمجية وهي غير الحبوب التي كانت تطحن مع سندويش الكباب الذي كان يوزع على المتظاهرين العاديين من عامة الشعب فهؤلاء لم يكونوا يعرفون انهم ياخذون مخدرا لان كل مجموعة كانت تقوم بتوزيع جزء فمثلا كان المسؤول عن توزيع الحبوب المخدرة للجنة الامنية هو"عبد الصمد العيسى" لانه هو القيادي العام "للجان الامنية" والحبوب كانت موجودة معه بشكل دائم.{nl}وقال الارهابي النجار ان مجموعة "العيسى" كانت مهمتها خطف اي شخص يتعامل مع الدولة حتى ولو كان حارسا على فرع الحزب وغالبا كانوا يقومون بقتل الشخص الذي كانوا يعتقلونه بعد التحقيق معه ويلقونه في نهر العاصي وهذه المجموعة كانت اجرامية ضخمة.{nl}وكانت هناك مجموعات اخرى فرعية صغيرة تشكلت وحدها وكانت تقوم بنفس الاعمال ولكن المسيطر الاساسي على هذه القصة كان"عبد الصمد العيسى"الذي كانت تاتيه اموال من الخارج.{nl}وقال الارهابي النجار عندما كان "عبد الصمد" يريد تنفيذ عملية قتل او اعتداء لم يكن يخبر احدا وبعد ان تتم العملية كان يقول نفذنا كذا ولاحقا اصبحت العمليات التي كان يقوم بها كبيرة جدا ووصلنا الى مرحلة عندما كنا نريد ان ننتقل في الشارع من مكان الى اخر اصبحنا نخاف ان تاتي جماعة "عبد الصمد" ويقوموا باختطافنا حتى ان هناك مجموعة تابعة له اطلق عليهم اسم "امن العرعور" وهذه الجماعة كان عددها كبيرا.{nl}واضاف: انه كان لدى "عبد الصمد" عناصر امنية تسيطر على البلد مهمتهم قتل رجال الامن والشرطة واي شخص يتعامل مع الشرطة او مع الدولة او النظام او حتى مع الامن الجنائي.{nl}وكشف عن انه في اثناء التظاهرات والمشاكل التي كانت تحصل اصبح لدينا مسالة غسيل دماغ في البلد كلها فالذين في الخارج كانوا يتصلون معنا ويقولون لنا بان النظام انتهى والبلد شارف على الخلاص وليس هناك نظام وسيصبح هناك تحول ضخم فانت اما ان تكون معنا او علينا واذا كنت معنا فان الاموال التي ستقبضها لا يمكن ان تحلم بها حتى في قصص الف ليلة وليلة من سيارات ووظائف واموال ومنازل.{nl}هيغ: الإتحاد الأوروبي قد يشدد عقوباته على سوريا{nl}ج إيلاف{nl}قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم السبت أن الاتحاد الأوروبي قد يشدد العقوبات المفروضة على سوريا بعد إستهداف صناعتها النفطية وسيضغط من أجل المزيد من الخطوات في الأمم المتحدة، وصرح هيغ بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بولندا بأن العنف الذي نظام الرئيس بشار الأسد "غير مقبول بالمرة" وان زيادة الضغط الدولي مطلوبة.{nl}وأضاف هيغ أن الحظر الذي فرضته دول الاتحاد الأوروبي على أي مشتريات جديدة من النفط السوري اعتبارا من اليوم السبت كان خطوة "جوهرية جدا" بالنظر إلى أنها غطت نحو 95 % من الصادرات السوريا و25 % من إيرادات الحكومة السوريا.{nl}هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بدوره، أن روسيا تعارض فرض عقوبات دولية احادية الجانب، ومن ضمنها فرض الحظر الأوروبي على استيراد النفط السوري.{nl}وقال لافروف في حديث للصحفيين اليوم في العاصمة الطاجيكية دوشنبه التي يزورها ضمن الوفد المرافق للرئيس الروسي دميتري ميدفيديف للمشاركة في القمة اليوبيلية لرابطة الدول المستقلة: "نقول دوما إن العقوبات الاحادية الجانب لن تعود بخير.. إنها تقوض الشراكة لدى تبني مواقف حيال أي أزمة"، مضيفا "إننا ضد العقوبات الاحادية الجانب.. والعقوبات، بشكل عام، نادرا ما تساعد على الحل".{nl}يذكر أن الاتحاد الأوروبي قرر يوم أمس الجمعة فرض عقوبات على صادرات النفط السوري. وتعتبر هذه العقوبات هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد الأوروبي قطاع النفط في سوريا، الذي ينتج نحو 400 ألف برميل ويصدر 150 ألف برميل يوميا. ومعظم الصادرات السوريا يذهب إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا ولهذا فإن الحظر الأوروبي سيعرقل مصدرا كبيرا للعملة الأجنبية لسوريا، في نظر محللين.{nl}وأوضحت النشرة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة تضمنت المصرف العقاري السوري الذي يعمل في مجال التمويل العقاري إضافة إلى شركة "مجموعة الشام" الاستثمارية وشركة نقل. وتضمنت العقوبات أيضا إدراج أربعة من رجال الأعمال السوريين في قائمة الشخصيات التي تشملها إجراءات تجميد الأصول السوريا وحظر السفر.{nl}سوريا: 10 قتلى في عمليات للجيش بإدلب وحمص{nl}ج الرايه {nl}أكد ناشطون سوريون أمس أن 10 أشخاص قتلوا خلال اقتحام قوات عسكرية وأمنية بلدة في محافظة إدلب وحي في مدينة حمص ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "شخصاً قتل في حي دير بعلبة في حمص بعد أن أصيب خلال عملية اقتحام الحي". وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "عدداً من الدبابات و50 باص أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة الواقعة في ريف إدلب ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين بجروح". وأضاف اتحاد التنسيقيات.{nl}"كما قتل ناشط سياسي من مدينة حماة في قرية معرة حرمة بالطريقة نفسها التي استشهد فيها الشهيدان السابقان حيث قام الجيش وهو ينسحب من القرية بإطلاق نار على المدنيين وهم يتفرجون عليهم".{nl}وأورد الاتحاد أسماء القتلى وهم إبراهيم حاصود وأنس الاسماعيل والناشط عبدالصمد سليمان عيسى. ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "هذا الاقتحام تم بحثاً عن مطلوبين متوارين عن الأنظار.{nl}وأضاف نقلاً عن ناشط من المنطقة أن هذه العملية تجري بحثاً عن المحامي العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي أعلن استقالته في شريط مصور قبل أيام". وأعلن المدعي العام في مدينة حماة عدنان بكور استقالته من منصبه عبر شريط مصور احتجاجاً على أعمال القمع في سوريا "في ظل نظام الأسد وعصابته".{nl}إلا أن وكالة الأنباء الرسمية (سانا) التي أوردت نبأ اختطافه على يد "مجموعة مسلحة" اثناء توجهه إلى عمله، نقلت عن محافظ حماة أنس الناعم أن "بكور أجبر من قبل خاطفيه على تقديم معلومات كاذبة طالما سعت القنوات الفضائية لترويجها حول تصفية مواطنين في حماة ضمن أهداف الحملة الإعلامية ضد سوريا".{nl}كما نقلت عن مسؤول آخر أن هذه الاعترافات "انتزعت منه تحت تهديد وقوة السلاح"، معتبراً أنها "محض افتراءات فبركتها المجموعات الإرهابية المسلحة التي نفّذت عملية الاختطاف".{nl}وأضاف المرصد أن السلطات "وضعت امس جثمان مواطن من بلدة القصير التابعة لمحافظة حمص (وسط) كان قيد الاعتقال منذ أكثر من شهر أمام باب منزل ذويه وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده". ونقل المرصد عن ناشط من البلدة أن "ذوي الشاب كانوا قد رفضوا استلام جثمانه لأن الجهات المختصة طلبت منهم توقيع إقرار بأن الجماعات الإرهابية هي التي قتلته".{nl}وأشار المرصد إلى أن "مواطناً من مدينة حماة توفي في حي جورة الشياح الواقع في حمص متاثراً بجراح أصيب بها مساء الجمعة. على الجانب الآخر ارتفع عدد ضحايا تظاهرات "جمعة الموت ولا المذلة" إلى 21 شخصاً بعد أن استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، رغم تزايد الضغوط الدولية، حسبما أفاد مصدر حقوقي.{nl}وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "عدد المدنيين الذين سقطوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بلغ 21 شهيداً، تسعة منهم في محافظة ريف دمشق وتسعة في محافظة حمص وثلاثة في محافظة دير الزور".{nl}وأفاد ناشطون أن تظاهرات خرجت في مختلف المناطق السورية رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين أطلقوا على تحركهم اسم "جمعة الموت ولا المذلة". وقال الناشطون على صفحة "الثورة السورية" في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك "في جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين"، مؤكدين على أن تظاهراتهم "سلمية، سلمية".{nl}إلى ذلك وصل رئيس الصليب الأحمر الدولي جاكوب كلينبيرغر إلى العاصمة السورية حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأسد، بحسب بيان للمنظمة في جنيف.{nl}وأوضح البيان أنه خلال زيارته الأخيرة في يونيو لسوريا "تم إبرام اتفاق ينص على تيسير وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى المناطق التي تستمر فيها الاضطرابات وأيضاً على مفاوضات بشأن زيارة الصليب الأحمر للمعتقلين". وتابع المصدر ذاته "ان اللقاءات التي عقدت أمس واليوم في العاصمة السورية ستهدف إلى قياس التقدم المحرز في هذين المجالين منذ شهر يونيو".{nl}مصادر للنهار: ايران وحزب الله ليسا بوارد الانتحار للدفاع عن نظام سوريا{nl}نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر دبلوماسية غربية في بيروت ان الحوار لا يزال ممكناً في سوريا في الظرف الراهن، كاشفة أن المواقف الدولية التي طالبت الرئيس السوري بالتنحي، انما بنيت على أساس أنها تعتقد أن الحوار لم يعد ممكناً او محتملاً بين النظام ومعارضيه.{nl}ولفتت المصادر الى ان هناك اقتراباً عربياً من الموقف الدولي ازاء الوضع في سوريا، فضلاً عن تأكيدات أن الوضع الروسي الذي اعلن وقوفه الى جانب النظام قبل اشهر قليلة بدأ يتغير او يتحول على غرار ما شهده هذا الموقف بالنسبة الى الوضع الليبي، وفق ما تؤكد هذه المصادر التي تبدو واثقة من التغيير الروسي قريباً.{nl}ولا تنفي هذه المصادر ان الرسالة التي وجهتها الولايات المتحدة في ادراج اسماء دبلوماسية كوزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية بثينة شعبان والسفير السوري في لبنان عبد الكريم علي على قائمة العقوبات الاميركية، مزدوجة من حيث مساهمتهم في التغطية خارجيا على افعال النظام والعمل دعائيا على هذا الصعيد، ومن حيث ضرورة تحسب الداعمين للنظام من احتمالات مشابهة.{nl}وبحسب "النهار"، يسود اعتقاد أن ما يواجهه النظام السوري يشكل ضغطاً كبيراً على حلفائه في لبنان وعلى "حزب الله" في شكل أساسي، وينظر اليه في ضوء وجهتي نظر احداهما تقول ان الحزب متى واجهته حشرة داخلية قوية قد يلجأ الى القيام بأمر ما أمني أو عسكري، في الداخل كما فعل في 2008 حين واجه ضغطاً هرب اليه من خلال اجتياحه العاصمة اللبنانية ومحاولة اجتياحه الجبل، وفي تجارب عدة سابقة، والوضع السوري هو مصدر قلق كبير بالنسبة اليه وفق ما تقول هذه المصادر، لكونه شكل ولا يزال رئة له. لكن السؤال في ضوء الجديد الذي عبرت عنه المواقف الايرانية الاخيرة اذا كانت ايران مع "حزب الله" ستترك نفسها تواجه دعمها النظام السوري، في حين أن فرص هذا الاخير لم تعد جيدة على الاطلاق، أقله، وفق ما تقول هذه المصادر، التي تصف ذلك وفق تعابير لم تدخل بعد التداول السياسي لا اللبناني ولا العربي وحتى الدولي، أقله علناً. لكن ثمة اعتقاداً يتنامى لدى هذه المصادر، مؤداه ان ايران، وايا يكن مدى دعمها للنظام او المدى الذي يمكن ان تذهب اليه على هذا الصعيد، فهي لن تفرط بوضع الحزب في لبنان بحسب هذه المصادر، ولا الحزب قد يكون في وارد التضحية بوضعه في لبنان في حال شعر بأن النظام السوري لن يستمر، وتاليا التضحية بذلك من اجل ما يعتبره كثر احتمال إشعال الساحة اللبنانية انقاذاً للنظام او اللجوء الى الضغط اقليمياً أو دولياً عبر لبنان من أجل عدم التخلّي عنه. فهناك اعتقاد غربي متعاظم ان ايران والحزب ليسا في وارد الانتحار من اجل الدفاع عن النظام السوري، والطرفان قد يكونان بدأا يجريان حساباتهما بناء على هذه الاحتمالات على رغم المواقف المعلنة من جانب مسؤولي كل منهما وفق ما تقول هذه المصادر.{nl}منيمنة: إفتعال حلفاء سوريا{nl}أي توتير أمني لا يخدمها{nl}ج المستقبل {nl}شدد الوزير السابق حسن منيمنة على ان حصول اي توتر امني في لبنان من حلفاء سوريا لصرف النظر عمّا يجري في الداخل السوري "لا يخدم كلا البلدين، ولا يخدم بالدرجة الاولى حلفاء سوريا في لبنان".{nl}وقال في حديث الى "أخبار المستقبل" أمس: "ان قوى الثامن من آذار ستعمل كل ما بوسعها من اجل تخفيف الضغط عن النظام السوري ووقف العقوبات الاقتصادية عنه اذا أمكن". وتوقع "مع استمرار آلة القتل والتدمير في سوريا بحق الشعب السوري ان تعمد روسيا الى تغيير موقفها من هذا النظام ولو كان هذا الامر متأخراً"، مذكراً بأن "وصول الرئيس نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة تم بطريقة شبه عسكرية من "حزب الله" وبقرار سوري".{nl}وأمل في "ان يكون القرار في الحكومة الحالية للرئيس ميقاتي، ولكن سياق الامور لا يوحي بذلك، وحتى مناصرو الرئيس ميقاتي يعرفون هذا الامر والرهان عليه يبقى في مدى قدرته على فرض قراره داخل الحكومة بالسير في تمويل المحكمة الدولية، وهو امر لن يكتب له النجاح لأن "حزب الله" يعتبر المحكمة اسرائيلية، وهذا ما يحتم على الرئيس ميقاتي الاستقالة الفورية".{nl}ووصف طريقة تعاطي الحلفاء داخل الحكومة بـ"الطريقة المتناقضة وتحديداً في ملف الكهرباء"، معتبراً أن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وفريقه السياسي "هما اللذان سعيا الى تسييس هذا الملف". وتمنى "من الغيورين على هذا القطاع انشاء هيئة ناظمة لادارته اولاً، وثانياً بحث كيفية التمويل، وثالثاً تحديد من هي الجهة التي ستقر التلزيمات لهذا المشروع" .{nl}وشدد على "العلاقة الجيدة" التي تربط "تيار المستقبل" بقيادة الجيش، مؤكداً "اننا لم نتعرض ابداً لهذه المؤسسة وانما مآخذنا هي على طريقة تصرف بعض الضباط فيها.{nl}داخل منزل آمن في حمص: ناشط سوري.. سننتصر مثل تونس ومصر{nl}شباب يحركون الانتفاضة بالكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة ومكبرات الصوت.. وحقائب مسامير{nl}ج الشرق الاوسط{nl}تجاوزت الساعة الحادية عشرة صباحا، واستيقظ عبد الله أخيرا من نومه. كان عبد الله قد قضى الليلة الماضية مع أصدقائه في مناوشات مع الشرطة السرية السورية المعروفة باسم «المخابرات» التي تقوم منذ خمسة أشهر بقمع المعارضة داخل مدينة حمص. لم ينم عبد الله سوى ساعات قليلة، ومع ذلك رفع غطاء سريره وأخذ يكتب تفاصيل أعمالهم البطولية على جهاز كومبيوتر محمول معه. كانت المناوشات عنيفة واستمرت لعدة ساعات، حتى بعد أن رفع المؤذن أذان صلاة الفجر. صاح المحتجون: «لن نركع إلا الله». وردت المخابرات بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص. ووصف عبد الله هذه المصادمات بأنها كانت «ساخنة».{nl}وكما هو الحال داخل المنازل الآمنة، كان على الحائط شاشة تلفزيون كبيرة وإلى جانبها إطارات تحتوي على آيات قرآنية مكتوبة باللون الذهبي. وكان هناك غطاء سرير لكل واحد من الرجال الأربعة، الذين كانوا جميعا في العقد الثالث. ونام الرجال تحيط بهم أجهزة الهاتف الذكية وأجهزة كومبيوتر محمولة وهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية ومكبرات صوت.{nl}يعيش عبد الله، وهو مهندس كومبيوتر متدين يبلغ من العمر 26 عاما، مطاردا من الجهات الأمنية. وكان قد شارك في أولى التحركات الاحتجاجية في حمص في شهر مارس (آذار)، ومنذ ذلك الحين ظهر ضمن قرابة 12 قياديا في صفوف المقاومة الشبابية. وقد جعلته قدراته على استخدام التقنية بمهارة هدفا للشرطة، ولذا كان هذا خامس مكان ينام فيه خلال أقل من أسبوع. ولم يذهب عبد الله إلى منزل عائلته منذ شهرين. جلست إلى جواره على طرف فراش سريره، وأخذت أشاهده بينما كان يتبادل رسائله مع نشطاء آخرين على «سكاي بي»، وبعد ذلك قام بتحديث صفحة على موقع «فيس بوك» تعتبر كصحيفة سرية ثم وضع علامات على خريطة تابعة «غوغل إيرث» لمدينة حمص عليها أماكن تشهد آخر الاضطرابات. وقال عبد الله: «لو لم يكن هناك إنترنت، لما كانت هناك حياة».{nl}وبدأ الرجال الشباب الآخرون في الغرفة يتحركون. وأحضر صديق لعبد الله يدعى إياد شايا ومطافئ سجائر (لن تذكر الأسماء الأخيرة للنشطاء لحمايتهم). وسرعان ما بدأوا الحديث بنوع من الإثارة لا يعكس خطرا اعتادوه. وتحدثوا عن أنهم نشروا مسامير في الشوارع لتخرب إطارات مركبات تستخدمها القوات الأمنية. وذكر أنه بعدما كثر عدد عناصر القوات الأمنية حول أحد زملائهم، صاحوا فيه: «هناك 20 فردا حولك، فجر نفسك!»، وقال عبد الله: «لاذوا بالفرار» ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة بينما كان يتذكر القوات الأمنية وهي تتراجع خوفا.{nl}بدأت الانتفاضة السورية في منتصف مارس في مدينة درعا بعد إلقاء القبض على 15 شخصا لكتابتهم أشياء مناوئة للحكومة على جدران حائط إحدى المدارس. وقيل إن هؤلاء الفتية تعرضوا للضرب، وانتزعت أظافر بعضهم، وهُددت أمهاتهم بالاغتصاب. وسرعان ما انتشرت الانتفاضة من درعا إلى مختلف أنحاء البلاد وأصبحت الأكثر عنفا بين الانتفاضات العربية، ولم تتجاوزها في العنف غير الثورة الليبية. وقتل أكثر من 2200 سوري، كما ألقي القبض على الآلاف في معرض إجراءات قمعية من جانب الحكومة. وأصبحت المظاهرات بعد صلاة الجمعة من طقوس أيام الجمعة، وردا على هذه المظاهرات قامت القوات الأمنية والعسكرية بالهجوم على الكثير من المدن الكبرى في سوريا - مثل اللاذقية وحمص وحماه ودير الزور، وبالطبع، درعا - وقد كانت أعمال العنف قوية لدرجة أن الولايات المتحدة وأوروبا طالبتا الرئيس بشار الأسد بإنهاء فترة حكمه التي استمرت لـ11 عاما.{nl}وكشف إياد، وهو والد صغير السن أطلق على ابنته الصغيرة اسم درعا، عن ركبته اليمنى وعليها ضمادات بعد أن أصابتها رصاصة. وعرض عبد الله صورة على جهاز الكومبيوتر لأحد أوائل الشهداء في حمص يدعى أمجد زنته (19 عاما) الذي قتل خلال محاولات الحكومة قمع الاحتجاجات الأولية في المدينة. كنت أغطي الانتفاضة منذ بدايتها، ولكن السؤال الذي ما زال يحيرني كيف أن الشباب السوري ظل في مواجهة أعمال العنف الشديدة هذه؟ وكيف يمكن لأجهزة كومبيوتر محمولة وتليفونات جوالة وحقائب من المسامير الصمود أمام إحدى الدول البوليسية الأكثر إثارة للرعب في العالم العربي؟ وكيف يمكن لمجموعة من اليساريين والليبراليين والمحافظين والقوميين والإسلاميين والكادحين والمظلومين التوحد في سعيهم للإطاحة بهم؟{nl}وقال عبد الله: «لقد انتصرت تونس وانتصرت مصر، وسننتصر أيضا. لا رجعة عما نحن فيه».{nl}لقد تولى حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي، سدة الحكم عام 1970، وأنهى حقبة متقلبة في التاريخ السوري شهدت عشرات من محاولات الانقلاب على مدار أكثر من 20 عاما. وقام بتحديث البنية التحية، وساعدت على تعليم الفقراء والمجتمعات الريفية التي مثلت قاعدته. وكان أسلافه قد بدأوا إصلاحات زراعية غيرت الريف، ولا تزال الأغلبية السنية في أماكن مثل حماه وحمص تعبر عن تذمرها بسبب فقدان امتيازات كبيرة. وتمكن حافظ من أن يكون شخصية لها نفوذ واسع وخلق حالة من الخوف الكبير بين الطوائف المتنوعة في سوريا. وسيطرت الطائفة العلوية التي ينتمي إليها على مقاليد الحكم. وقد كان بشار خيار والده الثاني لخلافته (مات باسل في حادث سيارة عام 1994)، ولكنه سار على نفس خطى والده. وخلال فترة حكمها الطويل، روجت عائلة الأسد لهوية أوسع للدولة - قومية عربية تضم العلويين والسنة والمسيحيين ومجموعة من الطوائف الأخرى مثل الدروز والإسماعيلية. ولكن في الواقع تمكنت عائلة الأسد من جعل هذه الطوائف تتناحر مع بعضها.{nl}ويظهر الخوف من القادم - ما سيحدث بعد انهيار الحكومة - داخل سوريا أكثر من أي مكان آخر في العالم العربي، ويتشبث مسؤولون سوريون بنوع من الشرعية السلبية: إما نحن أو الفوضى. ولا يعرف أحد على وجه التحديد ما الذي قد يظهر بعد رحيل عائلة الأسد.{nl}ومنذ بدء الانتفاضة، لم تسمح الحكومة سوى لعدد قليل للغاية من الصحافيين بالدخول إلى البلاد. وفي 16 يوليو (تموز)، أي قبل أيام من الصباح الذي قضيته في المنزل الآمن بحمص، سافرت مع مصور يدعى مواسيس سامان إلى بلدة وادي خالد اللبنانية، التي تقع على الحدود ويوجد فيها مسلحون إسلاميون ومهربون ومحتجون سوريون. واستغرقت الرحلة أياما في تنظيمها، حيث كان أشخاص يتصلون بآخرين، ولا يعطي أحدهم اسمه الحقيقي. ولأننا لا نحوز تأشيرات، كان عليهم أن ينقلونا عبر حدود يسهل النفاذ عبرها.{nl}وقابلنا إياد لأول مرة في وادي خالد، وكان يصحبه صديق يُدعى أحمد، ينتمي إلى عائلة مهربين. وذكروا بالتفصيل الطريق الذي سنسير فيه لتجنب نقاط التفتيش والجنود. وركبنا دراجات نارية «سوزوكي» عبر الجبال، وبعد ذلك سرنا بطول سهل واسع يرتاده مهربون آخرون يحملون سجائر ووقودا مهربا وأي شيء آخر يمكن أن يحقق أرباحا اعتمادا على التفاوت بين الدعم السوري والضرائب اللبنانية. وقمنا أكثر من مرة بالتخلص من بعض أمتعتنا: أولا أجهزة الكومبيوتر ومعدات (حيث بدت مثيرة للشكوك بدرجة كبيرة) وبعد ذلك الحقائب الخلفية (لأنها تجعلنا نبدو كأجانب عن المكان) وبعد ذلك تركنا بعض ملابسنا. وفي المنزل الآمن الأول عبر الحدود، وهو عبارة عن منزل من طابق واحد كان يعيش فيه أحمد – تركت مع ثلاثة أجهزة «نوتبوك» وقلم. وكان الجميع يشعر بالتوتر، ولكن بينما كنا جالسين على الأرض نتبادل القهوة والشاي ومشروبات غازية، تحدثنا معا مما جعلنا نشعر بشيء من الراحة. وكانت هذه المرة الأولى التي أتحدث فيها إلى أحد المحتجين الشباب شخصيا منذ أن بدأت تغطيتي للانتفاضة. فبسبب قلة التأشيرات، يقوم معظم الصحافيين بتغطية أخبار سوريا من خلال مكالمات تليفونية مقتضبة.{nl}يقول إياد إن حياته قبل الثورة كانت مملة إلى درجة تثير الضيق، فقد حصل على شهادة في إدارة الأعمال والاقتصاد، لكن كانت فرص العمل نادرة. وكانت دوافع الثورة أكثر غموضا، حيث ضاق ذرعا بالإهانة ودعاية ماكينة الدولة الإعلامية والنفاق وأخيرا استطاع القيام بشيء ما حيال ذلك. ويقول إياد: «نحن لا نتوقع أن نعيش حياتنا حتى يسقط النظام. لقد بدأنا نعيش بالفعل فقط منذ اليوم الأول للمظاهرات».{nl}التقينا في المنزل الآمن المجاور بعم إياد وقد أوصلنا هو وإياد إلى حمص، ثالث أكبر مدينة في سوريا. وكان هناك رجل آخر هناك ليوصلنا إلى حماه المدينة المجروحة التي جذبت مئات الآلاف في شوارعها خلال الصيف الحالي في أكبر احتجاجات شهدتها البلاد. وصلنا إلى حماه عند الغسق ومررنا أمام دبابات متمركزة في نقاط تفتيش لم يبد أنها توقف أي أحد، فقد انسحبت قوات الأمن والجيش من المدينة بعد يوم دام في يونيو (حزيران) الماضي عندما قتل 73 شخصا على الأقل، لكن لا يتوقع أحد أن يظلوا بعيدا لفترة طويلة. ولمنع عودتهم، كان على المتظاهرين إقامة حواجز في مختلف أنحاء المدينة. كانت أكثر تلك الحواجز بدائية، حيث تتكون من أكوام من أعمدة الإنارة وعتبات النوافذ والقضبان الحديدية وأحجار من أرصفة وجدران. لكن كان بعضها أكثر تطورا، حيث أقيم من حاويات قمامة مشعوطة وأجولة وقوالب بناء إسمنتية وجرافات وحافلات متفحمة.{nl}قبل العاشرة مساء بقليل شاهدنا مجموعة من المتظاهرين يتجمعون ويتجهون نحو مبنى المحافظة. اقترب مني شاب اسمه عبادة يبلغ من العمر 23 عاما وقال لي وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن: «أنا ناشط». وسرعان ما انضم إلينا ناشطان آخران وبحلول الحادية عشرة مساء كنا نجوب شوارع المدينة في سيارة عبادة، بينما ترن الهواتف الجوالة للشباب كل دقيقة. ومع كل مكالمة كانت تصلنا شائعة جديدة من مكان ما في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة. من تلك الشائعات وصول أربع حافلات تقل قوات أمن ومجموعات شبه عسكرية إلى مشارف المدينة أو مهاجمة جنود للحواجز الأمنية أو القبض على المزيد من المواطنين. وفي غضون بضع دقائق كنا في منزل الرجل الذي أطلق سراحه بعد 15 يوما في الحبس. وقال إنه كان يستجوب يوميا وعادة ما توجه إليه الأسئلة نفسها مثل من الذي ينظم المظاهرات؟ أو من رجال الأعمال الذين يمولونها؟ ومن الذي يهرب المقاطع المصورة والصور الملتقطة للمظاهرات؟ ومن الرجال الذين رحبوا بالسفير الأميركي روبرت فورد؟ ومتى كانت زيارته المفاجئة في المدينة في يوليو الماضي؟ وعند مغادرتي للمنزل سألته إن كان سيشارك مرة أخرى في المظاهرات، فرسم بيديه علامة النصر وقال «إما النصر أو الشهادة». ظلت عائلة الأسد تعالج أي معارضة بالكي لما يزيد على 40 عاما من الاستبداد وتفرض الصمت وقضى رموز المعارضة سنوات في أماكن مثل سجن تدمر الذي يوجد تحت الأرض. لكن بعد انسحاب قوات الأمن في يونيو الماضي بدأ سكان حماه يعبرون عن أنفسهم. وتواصلت النخبة المثقفة من أطباء ومهندسين ومحامين مع مصطفى عبد الرحمن، وهو موظف يبلغ من العمر 60 عاما وشيخ جامع بارز. تفاوض الشيخ مصطفى بدوره مع المحافظ الذي يمثل الأسد. وكان هذا تطورا مهما، فربما كانت تلك المرة الأولى منذ عقود التي يقام فيها حوار يتعلق بممارسة السلطة. لكن لم يتحدث أحد مع الشباب، ولم يكن أي من هذا يعني عبادة وأصدقاءه، فهم لا يثقون في الكبار. يقول عبادة: «إن الشباب هم من يسيطرون على حماه الآن. لقد نحينا خلافاتنا جانبا إلى أن نتخلص من النظام».{nl}لقد فرضوا حظر تجول يبدأ من العاشرة مساء، وتوصلوا إلى طرق لتوصيل الخبز إلى نقاط التفتيش التي يديرونها بأنفسهم من خلال نوبات عمل صباحية وليلية. وأرسل عبادة صورا إلى قناة «الجزيرة» ونشر أصدقاؤه مقاطع مصورة على موقع «يوتيوب» أصبح يُنظر إليها باعتبارها تحتوي على إثارة بحسب المعايير السورية. من أشهر العبارات التي تضمنتها هي «ارحل يا بشار». لقد بدأوا ينظفون الشوارع، حيث قال عبادة: «كان علينا ذلك، فقد كانت الرائحة كريهة».{nl}عدت أنا ومواسيس إلى حمص في اليوم التالي ووصلنا إلى منزل والد إياد حيث كان عبد الله وأصدقاؤه ينامون بعد ليلة «عصيبة». وجلسنا لساعات نتحدث. ويمثل عبد الله ما يصر النظام على محاربته. إنه سلفي رغم تنصله من هذا التوصيف، فتعريفه للسلفيين هو من يحملون السلاح ويدرك أن اللحظة التي يطلق فيها هو أو أصدقاؤه رصاصة في حمص أو أي مكان آخر، سيكون للنظام مبرر لسحقهم بمزيد من القوة والعنف. لكن ولاءه لدولة تقوم على أساس الإسلام أمر مؤكد. بقدر ما يتحدث النشطاء هنا عن التوحد في مواجهة ظلم النظام، بقدر ما ينتابني نفس الشعور الذي انتابني في العراق خلال الأشهر الأولى من الغزو الأميركي عام 2003. كلما تجاهل الناس اختلافاتهم، باتت أوضح. بالنسبة إلى إياد عبد الله والآخرين كان هناك غضب من حزب الله بسبب دعمه للنظام السوري. توجه هذا الغضب نحو الشيعة، وكانوا يدركون أهمية عدم اللجوء إلى العنف، حتى مع اعتراف عبد الله باحتمال اندلاع اشتباكات طائفية في الريف بعد سقوط الأسد. إنهم يشعرون باضطراب وتوتر وحاولوا طمأنتي. وقال إياد ونحن في طريقنا إلى الحدود: «تدرك كل الثورات أن ليس من مصلحتها إثارة المشاكل مع الأقليات. ثقة الأقليات بنا كأغلبية هامة من أجل إسقاط النظام. علينا التأكد من أن الأقليات يشعرون بالأمان».{nl}لقد سألتهم كيف سيفعلون ذلك؟ فقاطعني عبد الله بطريقة مهذبة، وقال إن كل هذا الحديث يشتت الأذهان عن المهمة الراهنة وهي إسقاط النظام. وقال عبد الله: «لا يعرف الناس إلا أنهم يريدون الحرية. إنهم يريدون التخلص من هذا الحاكم ووضع حد للفساد والرشى والقمع والعيش تحت قبضة رجال الأمن. فلنتخلص من هذا الحاكم، ومن ثم نبني المؤسسات والأحزاب والوعي ونحدد ما نريده بالضبط. لا يمكننا الحديث عن المستقبل ونحن تحت هذا الوابل من الرصاص». وعند مغادرتنا ركبنا الدراجات النارية وتوجهنا نحو الحدود، تحول مرح إياد إلى جدية وتلمست الخوف واليأس في صوته ولأول مرة منذ أن التقيت به، حيث قال لي: «لا مجال للعودة. علينا التخلص منه ومنهم جميعا. إذا لم نفعل، سينتقمون منا بكل ما أوتوا من قوة».{nl}سوريا: كل «السيناريوهات» تؤدي لرحيل النظام * عريب الرنتاوي{nl}ج الدستور{nl}في غير مكان من هذا العالم، تجرى بكثافة تمارين على بناء السيناريوهات – Scenario Building Exercises - التي قد تنتظم مسار تطور الأزمة السورية الراهنة وتقرر مآلاتها...معظم هذه السيناريوهات، إن لم نقل جميعها، تنتهي إلى خلاصة واحدة: رحيل النظام السوري، بعد أزيد من عشريات أربع من السنين.{nl}قد يكون هذا الرحيل دامياً...وقد سال من الدماء ما يكفي حتى الآن، لجعل أكثر السيناريوهات تفاؤلاً- سيناريو دامٍ، بل ومخضب بالدماء- (السيناريو الليبي)...وقد يكون الرحيل سبباً ونتيجة في اندلاع حالة من الفوضى والاحتراب الأهلي والتقسيم (السيناريو العراقي)...وبيد النظام وحده، أن يحفظ سوريا، وأن يجعل الرحيل أقل كلفة عليه وعلى البلاد والعباد، بأن يفتتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا الحديث، لكن المؤسف أن هذا السيناريو، هو الأقل احتمالاً، بعد أن تكشف النظام عن عقم في الخيارات وإعاقة في الحركة.{nl}لم يعد لدى النظام سوى أصدقاء قلائل على ساحتي الإقليم والعالم...لم يكن يوماً ظهره إلى الجدار، كما هو عليه اليوم...حتى في السنوات العجاف التي مر بها بعد احتلال العراق واغتيال الحريري والانسحاب من لبنان..ظل النظام مطمئناً إلى دعم مروحة أوسع من الأصدقاء والحلفاء...والأهم أنه كان مطمئناً إلى سلامة جبهته الداخلية، وهي التي صارت «نقطة ضعفه» و»كعب أخيله» إن جاز التعبير.{nl}في السابق، كان المطلوب من النظام أن يتخلى <hr>