Haneen
2011-05-21, 12:14 PM
مقالات هامه من الصحافه الاسرائيليه {nl}صدمة حول نتنياهو: اوباما يريد أن ينزع عن اسرائيل ذخائرها{nl}يديعوت ايتمار آيخنر وآخرين:{nl}عرف أن هذا قد يكون خطابا متصلبا. الا تكون الاقوال لطيفة على الاذن، ربما تطرح مطالب غير مقبولة من الحكومة الحالية. ولكن بنيامين نتنياهو لم يتوقع للحظة ان يقول الرئيس اوباما امورا بمثل هذه الحدة، بمثل هذا القطع والالزام. وبعد الصدمة جاء الغضب – ومع الرد الرسمي النادر في حدته. {nl}الرد الذي نشره أمس مكتب رئيس الوزراء على خطاب اوباما قرر سابقة استثنائية: لاول مرة يوبخ رئيس وزراء اسرائيلي رئيسا امريكيا. فقد جاء في الرد ان "اسرائيل تقدر التزام الرئيس بالسلام وتؤمن من أنه من أجل أن يحل السلام، فان اقامة دولة فلسطينية لا يمكنها أن تأتي على حساب وجود دولة اسرائيل. لهذا السبب يتوقع رئيس الوزراء نتنياهو أن يسمع من الرئيس اوباما تأكيدا على الالتزامات الامريكية تجاه اسرائيل من العام 2004، والتي حظيت بتأييد جارف في مجلسي الكونغرس. هذه الالتزامات تتعلق ضمن امور اخرى في الا تكون اسرائيل مطالبة بالانسحاب الى خطوط 67 غير القابلة للدفاع". {nl}ليس فقط على موضوع خطوط 67 غاضبون في مكتب نتنياهو. ويقول مصدر في محيطه انه "كيف يمكن ان تتقرر حدود للدولة دون أن نعرف بان هناك نهاية للمطالب الفلسطينية، الغاء حق العودة والاعتراف بالدولة اليهودية؟ انه يعطيهم هدية دون أن يحصل على مقابلها". {nl}التوقعات كانت مغايرة. في الايام الاخيرة تحدثوا في محيط نتنياهو عن تنسيق ممتاز بين اسرائيل والولايات المتحدة. "الامريكيون هدأوا روعنا من أن الخطاب سيكون على ما يرام"، عادوا ليقولوا. "الامريكيون وضعوا نتنياهو من خلال مبعوثه اسحق مولكو في صورة الصيغة العامة للخطاب، ولكن ليس في تفاصيله الدقيقة. ومع أنه كانت هناك سيناريوهات ليس الخطاب فيها بسيطا لاسرائيل، الا انهم في المكتب آمنوا بان الاتصالات مع الامريكيين في الاونة الاخيرة ستؤدي الى تلطيف الحدة والى توازن الرسائل. وفقط في الخطاب نفسه تبين كم واسع الشرخ بين اوباما ونتنياهو. {nl}فور الخطاب – فيما هو منشغل بالاعداد للسفر الى الولايات المتحدة – عقد نتنياهو مشاورات عاجلة كي يفهم كيف التعاطي مع الوضع وأدار مكالمات هاتفية مع بيني بيغن وموشيه يعلون وتشاور معهما. في البداية فكروا في المكتب باصدار رد فعل حاد أكثر حتى من ذاك الذي نشر في النهاية، ولكن بعد ذلك قرروا تلطيف حدة الرسالة. وقالوا في القدس أمس ان "اوباما يريد أن ينزع عن اسرائيل ذخائرها". {nl}وتحدثوا في المكتب أمس عن اجواء عجز حقيقية. ووجه وزراء الحكومة بعدم الرد على الخطاب كي لا يتفاقم التوتر. واليوم سيلتقي نتنياهو اوباما في البيت الابيض – فيما من المتوقع ان يكون حديثا شديدا ومتوترا. {nl}رئيسة المعارضة، تسيبي لفني قالت أمس في أعقاب الخطاب ان انهاء النزاع هو مصلحة اسرائيلية صرفة. وادعت بان "على نتنياهو في زيارته القريبة، ولا سيما على خلفية خطاب اوباما، ان يبدي الزعامة اللازمة في هذه الزمن وأن يخلق الظروف لاستئناف المفاوضات". {nl}في الجانب الفلسطيني ايضا لم يعقبوا بحماسة شديدة على الخطاب. فقد خاب أملهم في السلطة من اقوال الرئيس ليس فقط بسبب دعوته الفلسطينيين للاعتراف بالدولة اليهودية بل وايضا بسبب تجاهله موضوع الاستيطان ومطالبته الفلسطينيين لا يطرحوا على الامم المتحدة في ايلول مطلب اقامة دولة. {nl}"رد اسرائيل على الخطاب هو بيان عن بناء 620 وحدة سكن جديدة في المستوطنات"، قال أمس نبيل ابو ردينة، الناطق بلسان ابو مازن. وادعى الناطق ايضا بان على الادارة الامريكية أن تلقي على حكومة نتنياهو المسؤولية عن هدم المسيرة السلمية.{nl}في حماس اتهموا الرئيس الامريكي بان تصريحاته بشأن الدولة الفلسطينية هي ذر للرماد في العيون وادعوا بان الخطاب بأسره يميل في صالح اسرائيل. {nl}في أوساط المستوطنين ايضا استقبل الخطاب بغضب شديد. "لا يحتمل أمن لاسرائيل في حدود 67"، قال أمس رئيس مجلس "يشع" داني ديان. "اذا أبقينا موضوع اللاجئين الى نهاية المسيرة، فان ملايين اللاجئين سيأتون الى جدران كفار سابا وطريق رقم 6". النائب ميخائيل بن آري قال ان "رؤيا اوباما معناها صواريخ على غوش دان وتصفية اسرائيل. شعب الهمبرغر الذي ولد أمس لن يقرر مصير الشعب الخالد".{nl}العصا والجزر..{nl}يديعوت ايتمار آيخنر واورلي ازولي:{nl}عبارة اوباما مغزاها (مع أم ضد موقف نتنياهو){nl}بالنسبة للاسرائيليين، المعنى هو العيش في ظل خوفهم من أن يتفجر ابناؤهم في باص أو تطلق الصواريخ نحو بيوتهم مثل الالم أيضا الذي في معرفة أنهم يعلمون اطفالا آخرين في المنطقة على كرههم. بالنسبة للفلسطينيين، المعنى هو معاناة الاهانة من الاحتلال وحقيقة أنهم لا يعيشون في دولة خاص بهم. ألم متساوٍ – اوباما يعرض المعاناة الفلسطينية الى جانب المعاناة الاسرائيلية، بشكل متوازٍ، مثلما سبق أن فعل في خطاباته في الماضي.{nl}النشاط الاستيطان الاسرائيلي يتواصل. الفلسطينيون تركوا المحادثات. مسؤولية مشتركة – بهذا القول يوزع عمليا اوباما الذنب في فشل المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين بشكل متساوٍ – ولكنه امتنع أيضا عن المطالبة بتجميد البناء الاسرائيلي.{nl}هناك من يدعي بان مع كل التغييرات وانعدام اليقين في المنطقة لا يمكن التحرك الى الامام. أنا لا اتفق. في الوقت الذي تلقي الشعوب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا عن كاهلها عبء الماضي، فان القوة الدافعة للسلام الدائم الذي ينهي النزاع ويحل كل المطالب تصبح أكثر الحاحا من أي وقت مضى. العمل، وعدم الانتظار – هذه صفعة رنانة لنتنياهو الذي أعلن في ضوء الاضطرابات في العالم العربي بانه لا يمكن عقد اتفاق مع دول قد تكف عن الوجود. اضافة الى ذلك، في ضوء الاحداث الاقليمية يتخلى عمليا اوباما عن الصيغة التي طرحها على اسرائيل في "خطاب القاهرة" قبل سنتين: اتفاق مع الفلسطينيين مع اعتراف من الدول العربية والتطبيع.{nl}أعمال رمزية هدفها عزل اسرائيل في الامم المتحدة في ايلول لن تؤدي الى اقامة دولة مستقلة. لا للاعلان من طرف واحد – الانجاز الاكبر لاسرائيل في الخطاب هو القول الواضح بان الفلسطينيين لن ينجحوا في عزل اسرائيل في العالم ولن ينجحوا في تحقيق اقامة دولة فلسطينية من طرف واحد في ايلول في الجمعية العمومية. رغم أن اوباما عارض هذه الخطوة منذ البداية، في اسرائيل خشوا مع ذلك من أمكانية أن يؤيدها.{nl}حلم الدولة اليهودية والديمقراطية لا يمكنه أن يتحقق الى جانب احتلال دائم يربت ويهاجم – نتنياهو يمكنه أن يكون راضيا من تشديد اوباما على ولاء بلاده لاسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. ولكن خلافا لتوقعات نتنياهو لم يضف بانه من أجل ان تدافع عن نفسها من حق اسرائيل أن ترابط قواتها في غور الاردن. يحتمل أن تكون محاولة عناق اسرائيل هي مجرد الجزرة مقابل عصا المطالب والقيود التي تأتي لاحقا.{nl}حدود اسرائيل وفلسطين يجب أن تقوم على اساس خطوط 67 مع تبادل للاراضي متفق عليها من الطرفين، بحيث توجد حدود آمنة ومعترف بها للدولتين. عودة الى حدود 67 – نتنياهو كاد يستجدي اوباما الا يتحدث عن حدود 67 حتى لو واصل الحديث عن تبادل للاراضي متفق عليه – ولكن الرئيس الامريكي اراد تقييده. الان نتنياهو في مشكلة: اذا لم يتطرق في خطابه يوم الاحد لحدود 67 سيغضب اوباما، واذا تطرق فسيعرض سلامة ائتلافه للخطر. ضربة اخرى لنتنياهو هي عدم تطرق اوباما للكتل الاستيطانية، ولكن بالمقابل ايضا التوقع الفلسطيني للدعوى الى انسحاب تام الى حدود 67 لم يتحقق هو الاخر.{nl}الانسحاب الكامل والمخطط على مراحل لقوات الجيش الاسرائيلي يجب أن يكون مناسبا مع اخذ المسؤولية الامنية الفلسطينية في دولة سيادية ومجردة من الجيش. مدة هذه الفترة الانتقالية يجب أن تكون متفقا عليها، ونجاعة الترتيبات الامنية يجب أن تكون مؤكدة. حدود دائمة، وليس مؤقتة – اوباما يعلن عن أن نتائج المفاوضات يجب أن تكون دولة فلسطينية في حدود دائمة وليس في حدود مؤقتة، الامر الذي وان كان يتعارض مع موقف نتنياهو، الا انه يتناقض والصيغة التي يعرضها اوباما لانسحاب اسرائيلي متدرج. تناقض اضافي في الخطاب هو طلب تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح، على ان تكون بالمقابل على ما يكفي من القوة كي تدافع عن نفسها وتمنع الارهاب والتهريب. {nl}موضوعان معقدان وحساسان لا يزالان على حالهما: مستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين. ولكن التقدم الان على اساس مسألتي الارض الاقليمية والامن يوفر أساسا لحل الموضوعين بشكل عادل ونزيه ويحترم حقوق وتطلعات الاسرائيليين والفلسطينيين. لا يستبعد العودة – وان كان اوباما يتبنى الموقف الاسرائيلي في عدم طرح حق العودة كشرط مسبق في المفاوضات، الا انه مع ذلك لا يقبل الطلب الاسرائيلي الصريح بان يتخلى الفلسطينيون عنه. هذا قول اشكالي جدا بالنسبة لاسرائيل – لانه لا يوجد هنا رفض لحق العودة.{nl}الاعتراف بان على المحادثات أن تبدأ بمسائل الارض والامن لا يعني انه سيكون سهلا العودة الى طاولة المفاوضات. المسائل الجوهرية لاحقا – اوباما يقرر خريطة طريق جديدة: الامن والحدود الان. وهو يقول انه يجب الوصول بسرعة الى اتفاق على حدود الدولة الفلسطينية والاعتراف باسرائيل، وفقط بعد ذلك الحديث عن المواضيع الجوهرية: القدس واللاجئين. وذلك خلافا لموقف نتنياهو غير المستعد لان يتحدث عن الحدود أولا ويعتقد ان كل المواضيع الجوهرية يجب أن تكون على طاولة البحث بين الطرفين.{nl}في الاسابيع والاشهر التالية على الزعماء الفلسطينيين أن يقدموا جوابا مصداقا لهذه المسألة. اشكالية المصالحة – اوباما يقول انه يفهم الاشكالية التي في اتفاق المصالحة بين حماس وفتح، ويتبنى موقف اسرائيل التي لا تريد الدخول في المفاوضات مع جهة لا تعترف بحقها في الوجود. وهكذا ينقل الرئيس الامريكي الكرة الى ابو مازن {nl}بسبب سابقة مبارك – ملك الاردن يخشى أن تدعوه الولايات المتحدة الى الاستقالة{nl}معاريف ايلي بردنشتاين{nl}الطريقة التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع مبارك عندما طالبه شعبه بالاستقالة تقلق الملك الاردني عبدالله. في لقاء مع زعماء يهود عقده في واشنطن هذا الاسبوع انتقد الملك بشدة السياسة الامريكية وادعى بان كل الدول العربية المدعومة منها تخشى الان، في ضوء الهجر الفظ للادارة للرئيس المصري والدعوة الى استقالته.{nl}بعض من الزعماء اليهود قالوا انه حسب فهمهم فان الملك الاردني يخشى من ان تأمره هو أيضا بان يرحل، اذا لم ينفذ اصلاحات، وهكذا ستتصرف مع دول عربية اخرى لها علاقات وثيقة مع واشنطن، كاليمن، البحرين وغيرها. {nl}مصدر سياسي – أمني رفيع المستوى في اسرائيل يقول انه من الرسائل التي وصلت اليه من واشنطن يفهم ان الادارة الامريكية غاضبة من اسرائيل التي برأيه تحاول منع اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد، خشية صعود محافل اسلامية متطرفة. في الولايات المتحدة يعتقدون بان اسرائيل تنقل رسائل في هذا الشأن لمحافل في الاسرة الدولية. وتجدر الاشارة الى أن اسرائيل تصرفت هكذا حين سعت الى منع اسقاط مبارك ودعت الاسرة الدولية للحفاظ على مكانته. محافل سياسية رفيعة المستوى اشارت الى أن اسرائيل "لن تذرف دمعة" اذا ما ترك الاسد كرسيه، ولكن لا توجد سياسة اسرائيلية واضحة في مسألة الاسد. وحسب هذه المحافل، فان الولايات المتحدة تعمل على اسقاط الاسد وعليه فان مخاوف عبدالله مفهومة.{nl}خطاب الملك{nl}اوباما قتل أيلول{nl}هآرتس بقلم: جدعون ليفي{nl})المضمون: اوباما دمر الانجاز الوحيد للفلسطينيين: زخم الاعتراف الدولي. أيلول مات أمس. بعد امريكا، اوروبا ايضا ستضطر الى سحب يدها من تأييد المبادرة وانتهت النهاية لقرار الامم المتحدة. الفلسطينيون مرة اخرى تبقوا مع البرازيل وكوبا ونحن مع أمريكا - ({nl}كان يمكن لبنيامين نتنياهو ان يلغي أمس رحلته الى واشنطن: فبراك اوباما قام نيابة عنه (بمعظم) العمل؛ ولما كان رئيس الوزراء قد أقلع مع ذلك، فعليه على الاقل أن يبعث بباقة ورود ملونة الى البيت الابيض. نتنياهو يمكنه أن يهدأ. فليس الموضوع هو أن اوباما لم يقل امورا واضحة وقاطعة عن الشرق الاوسط، المشكلة هي أن معظمها، ان لم تكن كلها، يمكن لنتنياهو أيضا ان يقولها – وبعد ذلك يواصل ما كان عليه. 1.500 شقة جديدة في شرقي القدس ستبنى بل وستبنى، رغم الخطاب. اختباره، مثل كل الخطابات، هو في ما سيأتي في أعقابه، والاشتباه هو – ان لا شيء. اوباما لم يقل امس كلمة عما سيحصل اذا اعترض الطرفان على ما قاله. كان هذا خطاب الملك، ولكن هذا الملك بات عاريا بعض الشيء. على خلفية ضعف امريكا وقوة الكونغرس واللوبي اليهودي واللوبي المسيحي اللذين يعملان من أجل حكومة اسرائيل، الى جانب حقيقة ان هذا بات موسم الانتخابات – فان بوسع اليمين الاسرائيلي ان يهدأ وان يواصل ما كان عليه. {nl}اوباما دمر الانجاز الوحيد للفلسطينيين: زخم الاعتراف الدولي. أيلول مات أمس. بعد امريكا، اوروبا ايضا ستضطر الى سحب يدها من تأييد المبادرة وانتهت النهاية لقرار الامم المتحدة. الفلسطينيون مرة اخرى تبقوا مع البرازيل وكوبا ونحن مع أمريكا. ها هو سبب آخر لتنفس الصعداء في القدس. لا تسونامي ولا أحذية. امريكا مع حكومة اسرائيل. امريكا تحفظت امس ايضا بشكل رئاسي من حكومة الوحدة الفلسطينية، الامر الخسارة؛ هي ايضا مع اسرائيل في موضوع تجريد الدولة الفلسطينية؛ هي تؤيد تأجيل البحث في موضوعي اللاجئين والقدس الى مناسبة اخرى، تتحدث عن أمن اسرائيل، فقط عن أمنها وليس عن أمن الفلسطينيين. كله انجازات اسرائيلية مثيرة للانطباع، حتى وان كانت وهمية. الفلسطينيون لم يذكروا امس مع قائمة الشعوب المقموعة التي يجب تحريرها والعمل على تحولها الديمقراطي. {nl}اوباما مؤثر جدا في حديثه عن حلفاء أمريكا العرب الفاسدين في المنطقة، أعطى أمس حقنة تشجيع اخرى والهام متنور لشعوب المنطقة. اذا كان خطاب القاهرة 1 اعطى الالهام الاولي، فالقاهرة 2 اعطى الدفعة ذات المغزى. وعلى ذلك ينبغي أن نشكر اوباما وتصميمه. ليس فقط في دمشق وبنغازي سمعوا الاقوال، بل وايضا في جنين وفي رفح. فهل قصد أيضا توجيه التحية الى مجدل شمس. التحية للمتظاهرين غير المسلحين، على امل أن يكون اوباما قصد أيضا الفلسطينيين. خسارة انه لم يقل ذلك. فهل عندما ذكر البائع المتجول التونسي الذي اشعل النار في نفسه ونار الثورة فكر اوباما ايضا بان مئات الباعة المتجولين الفلسطينيين كان هذا مصيرهم على مدى السنين على ايدي جنود وشرطة اسرائيليين؟ هل عندما تحدث بنبل عن الكرامة الذاتية للباعة المتجولين المقهورين قصدهم هم ايضا؟ هذا ليس واضحا بما فيه الكفاية في خطابه. {nl}النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين كان في هامش الخطاب، وليس كما هو مناسب له. فهو لا يزال يثير الخواطر في العالم العربي، ومع كل الاحترام لخطة انقاذ مصر وتونس، لا تريد الجماهير العربية ان ترى مرة اخرى مشاهد "رصاص مصبوب" في التلفزيون. عندما وصل هذا الينا، باتت النبرة مختلفة. نعم، امور صائبة عن "لا دولة يهودية وديمقراطية مع الاحتلال" بل وخطة رئاسية مناسبة، حدود 67 مع تعديلات حدودية، دولة يهودية ودولة فلسطينية، امن اسرائيل وتجريد فلسطين – ومع ذلك، هيا لا نتأثر اكثر مما ينبغي. فقد سبق أن سمعنا هذا غير مرة، ليس فقط من رؤساء امريكيين بل وايضا، والعجب كبير، من رؤساء وزراء اسرائيليين. وماذا خرج؟ حي يهودي آخر في شرقي القدس. رؤساء وريح، ومرة اخرى بلا مطر. {nl}القلب يريد أن يصدق بان هذه المرة سيكون الحال مغايرا، ولكن الرأس، الذي جرب المر، بعد عدد لا يحصى من خطط السلام التي اعتلاها الغبار والخطابات العابثة – يمتنع عن التصديق. المتفائلون سيقولون: أمس وصل الى نهايته الاحتلال الاسرائيلي؛ المتشائمون، وأنا منهم مع شديد الاسف، سيقولون: خطاب آخر، يكاد لا يقدم، ويكاد لا يؤخر.{nl}بشار الاسد يحارب عن البيت:{nl}له احتمال بقاءٍ{nl}اسرائيل اليوم يوسي بيلين{nl})المضمون: يرى حاكم سوريا بشار الاسد نفسه حاميا للطائفة العلوية واضطهاد الأكثرية السنية ولهذا لن يسهل تخليه عن المواجهة وحتى لو أراد ذلك فلن تسمح الاجهزة الامنية التي يشغلها أبناء الطائفة في الأكثر بذلك ({nl}"نشهد سكان دمشق المسلمين، الذين يضطرون اليهود الى التوقيع على وثيقة تلزمهم عدم ارسال حاجات الى اخوانهم الذين يعانون في فلسطين. إن ما يجري اليوم على اليهود في فلسطين تعبير عن عنف المسلمين بمن لا ينتسب الى الاسلام.{nl}"أسهم اليهود الأخيار مع العرب بثقافتهم وحبهم للسلام ومالهم. طوروا فلسطين من غير إضرار بأحد ومن غير أخذ شيء بالقوة، لكن المسلمين أعلنوا جهادهم إياهم ولم يحجموا عن ذبح نسائهم واولادهم. وقد فعلوا ذلك برغم وجود البريطانيين في فلسطين والفرنسيين في سوريا ولهذا ينتظر مصير مظلم اليهود والأقليات الاخرى اذا أُلغي حكم الانتداب واذا توحدت سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة وهذا هو الهدف الأعلى للعرب المسلمين".{nl}* * *{nl}هذا الاقتباس المدهش هو قطعة من رسالة أرسلها في سنة 1936 ستة زعماء علويين من سوريا الى رئيس الحكومة الفرنسي (اليهودي)، ليون بلوم، بقصد منع الغاء الانتداب الفرنسي والغاء الحماية التي مُنحها في اطاره الأقليات غير المسلمة. يتحدث عن الرسالة بروك آلين في كتابه "جانب المرآة الثاني"، الذي يصف من جملة ما يصف قصة العلويين المتميزة في سوريا.{nl}ورد في الرسالة ان العلويين لم يكونوا قط تحت سلطة سنية وانهم لا يريدون الانضمام الى دولة مسلمة. بحسب ما قال الستة ستكون الادارة البرلمانية وهما فقط يُستعمل غطاءا لسلطة دينية متطرفة تعمل في مضادة الأقليات.{nl}ليست خلفية الرسالة سهلة. العلويون أبناء ملّة نشأت في القرن العاشر في منطقة سوريا ولها أصول مسلمة وفارسية ونصرانية. وهم بخلاف المسلمين يُقدسون الخمر ويحتفلون بعيد الميلاد. رآهم المسلمون كُفارا وأضروا بهم ولهذا أصبحوا "مُرغمين" وأخفوا دينهم. وقد جعلتهم السرية مرشحين ممتازين لوحدة أمنية تحفظ السر، واستجاب الفرنسيون الذين رأوا أنفسهم حُماة للأقليات للخشية العلوية فدربوهم بحيث أصبحوا عاملا عسكريا ذا شأن عندما حظيت سوريا بالاستقلال في 1946.{nl}كان حزب البعث الاشتراكي – العلماني، وهو نتاج أفكار ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار، البيت الطبيعي للعلويين كما كان بيت النصارى والدروز وأبناء أقليات اخرى أملت حرية العبادة. كان جعله الحزب الوحيد المسموح به في سوريا الذي جعل الديمقراطية السورية نكتة ايضا، كان بالنسبة للأقليات ضمان تعددية دينية، تميز سوريا حتى اليوم.{nl}ميزت الانقلابات العسكرية النظم الجديدة في الدول العربية. كانت الانقلابات في سوريا أمرا معتادا جدا الى أن وقع في 1963 الانقلاب العلوي الأول بقيادة صلاح جديد، الذي تولى فيه حافظ الاسد مكانا مهما، وأصبح رئيسا في 1970 بانقلاب آخر. وأصبحت الطائفة الدينية ونسبتها 12 في المائة من سكان سوريا العامل المهيمن على الدولة ولا سيما بسبب قدرتها العسكرية.{nl}أفضت السيطرة العسكرية الى تطهير الاجهزة المهمة للسيطرة في سوريا من أبناء طوائف اخرى. لم يكن ذلك تطهيرا مطلقا، والسنيون الذين هم الأكثرية الكبرى في سوريا يشغلون مناصب مهمة لكن المناصب الحساسة حقا في أكثرها في أيدي العلويين.{nl}فروق تصور{nl}كما في حالات كثيرة يوجد فرق كبير بين التصور الذاتي لأبناء طائفة وبين رؤية العالم إياهم. ويرى العالم مجموعة أقلية سيطرت على سوريا بالعنف، وتمص نخاعها، وتقيم نظاما ظلاميا، وتمنح المقربين امتيازات، ولا تخشى أن تقمع بقوة وحشية كل علامة على معارضة شرعية.{nl}يرى قادة الطائفة في مقابل ذلك أنفسهم يحمون أنفسهم من المسلمين الذين اضطهدوهم سنين طويلة، وينقذون أنفسهم من انقضاض مسلمين يريدون منعهم من اقامة حياتهم الخاصة. وهم يفخرون ايضا بأنه تجري تحت سلطتهم حرية عبادة تامة ويهددون بأن السلطة السنية ستجعل سوريا دولة ذات صبغة دينية واحدة وتمنع الديانات والطوائف الاخرى حرية العبادة.{nl}ويرى بشار الاسد نفسه يحارب عن البيت. لا عن منصبه أو عن الامتيازات التي تصحبه، بل عن حق طائفته بالاستقلال. وهو ينظر فيما يجري في مصر ويرى بالضبط الوضع الذي يخشاه حيث يرى الأكثرية المسلمة تضطهد الأقلية النصرانية في حين تقف السلطة لا تفعل شيئا. يستطيع أن يسوغ بسهولة الرسالة الى ليون بلوم، والافعال القاسية الفظيعة لعمه رفعت في حماة في 1982 عندما قُتل نحو من عشرين ألف ثائر سني بنار قوات الامن في المواجهة الداخلية الأشد في الدولة.{nl}الحديث من وجهة نظره عن حماية أقلية صغيرة لنفسها تطاردها أكثرية ساحقة، وهذا هو السبب الذي لا يجعله يسارع الى التأثر بأفعال الجموع التي تهشم تماثيل أبيه وتدعوه الى الرحيل. انه ينظر الى من يناضل من اجل الديمقراطية فيدرك ان الديمقراطية الحقيقية بالنسبة للعلويين تشبه انتحارا طائفيا.{nl}سلطة الطائفة{nl}ليس عرضا ان طبيب العيون الذي درس في لندن وابتعد عن السياسة عاد الى دمشق واستجاب لطلب أبيه ان يصبح زعيم سوريا القادم. كان الحديث من وجهة نظره عن تحمل مسؤولية باعتباره زعيم الطائفة التالي باعتبار ذلك سبيلا لضمان مستقبلها.{nl}إن انفتاحه على الغرب أثار آمالا مع تأديته اليمين الدستورية، وقد حاول في الحقيقة إحداث تغييرات في الجهاز الاقتصادي لكن لم يحدث شيء. فقد ضمن حراس الأسوار في الطائفة وحلفاؤهم أن يبقى الوضع الراهن.{nl}أتذكر حديثا مع رئيس مصر السابق، حسني مبارك، الذي كان قد عاد من جنازة حافظ الاسد. سألت هل هناك احتمال ان يفتح بشار بلاده للعالم. أجاب مبارك أن من يحكم سوريا الطائفة وتخشى الطائفة كل تغيير لئلا تتضعضع مكانتها. ولهذا حتى لو أراد بشار فسيهتم مستشارو أبيه القدماء بمنعه من الحركة، وكان على حق.{nl}إن بشار على ثقة بعدالة نهجه حتى والعالم يتوقع منه ان يترك نهجه. الاجهزة الامنية مخلصة له لا لأنها تراه معلمها بل لأنها تخشى فقدان سلطة الطائفة.{nl}اذا خلصوا الى استنتاج ان أحدا ما من العلويين يمكن ان يقوم بالعمل أفضل منه فقد يبدلونه. لكن ما ظل أبناء الطائفة يتمسكون بعضهم ببعض، فقد ينجحون في نضالهم للربيع العربي. واذا زدنا على ذلك الخشية الطبيعية عند زعماء كثيرين في العالم للمجهول فان احتمالات ان ينجح الاسد في معركة صده تبدو غير مستهان بها.{nl}عقلية طباخ عسكري{nl}هآرتس يوئيل ماركوس {nl})المضمون: من المهم ان يكون عند نتنياهو خطة جريئة موثوق بها يقبلها الفلسطينيون والعالم الطامح الى السلام بقيادة الرئيس اوباما ({nl}عندما يشكو جندي للطباخ العسكري ان الخبز جاف يجيبه الطباخ: اذا أردت خبزا من اليوم فاتِ غدا. يُقدم الينا نتنياهو على الدوام خبز يوم أمس. لو أنه كشف عما يأتي به الى واشنطن لكان وضعنا أفضل. العالم لا يجري بحسب ما يخرج من فمه بل بحسب أفعاله.{nl}يرى العالم الدولة الفلسطينية أمرا منقضيا. وقد أصبح متأخرا جدا أن يقول بيبي انه يوافق بشرط أن... ومستعد بشرط أن. حُددت الحدود الامنية على طول غور الاردن عندما كان ليفي اشكول يتولى رئاسة الحكومة وعندما كانت خشية من أن يغزو العراق اسرائيل. أما إثارة هذا الطلب باعتباره شرطا الآن فهي طازجة كخبز السنة الماضية.{nl}كانت خطبة بيبي في الكنيست التي قامت على معطيات أعدها له مستطلع الرأي العام الشخصي، مبنية بصورة كان يمكن الموافقة عليها ومعارضتها في الوقت نفسه. فمن تسيبي لفني الى تسيبي حوطوبلي، كانت الخطبة "سخافة" كما عرّف ذلك مراقب ذلق اللسان. إن بيبي الذي يُتوهم أنه يطمح الى السلام يجب عليه ان يفكر في غد لا في أول أمس. فعندما يتحدث عن حدود آمنة معترف بها، أيدعي انه لا يفهم عندما تُحدد حدود دائمة آمنة ستكون معترفا بها ايضا بطبيعة الامر؟ لسنا محتاجين الى أن "يعترف" الفلسطينيون بدولة يهودية كما لا يحتاج أبو مازن الى تصديقنا أن النبي محمد عرج الى السماء من الاقصى.{nl}نعيش اليوم بخلاف ايام فرانكو في اسبانيا وغزو ايطاليا اثيوبيا، في عالم يُظهر مشاركة في مراكز تُعرض سلام العالم للخطر. ويعيش بيبي في عالم تقصف فيه الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي ليبيا. قال بوب سايمون الذي كان مراسل "سي.بي.اس" في اسرائيل عشر سنين، وهو الآن نجم برنامج "ستون دقيقة"، قال في مقابلة صحفية بعد زيارته هنا انه وجد اسرائيل التي أضاعت أمل التغيير. ستأخذ عزلتها في الازدياد. "تخيلوا وضعا يغادر فيه سفراء اوروبا اسرائيل وينزلون في مدن الضفة"، قال. هناك من يطلبون حلا مفروضا، يلخص سايمون، لكن اوباما لن يفعل ذلك لانه يطمح الى أن يُنتخب لولاية ثانية.{nl}ستكون زيارة نتنياهو لواشنطن مكتظة بالأحداث. أمس كانت خطبة اوباما في الأمة، وبعد ذلك لقاء اوباما مع بيبي، وبعد ذلك سيحضر كل واحد منهما مؤتمر "ايباك" السنوي وفي النهاية سيظهر بيبي في مجلس النواب الامريكي. هناك الكثير من المادة الخلفية للتلخيص في مطلع الاسبوع القادم، ومادة أقل لتخمين كيف ستنتهي هذه الزيارة.{nl}أهم الأحداث هو المحادثة بين اوباما وبيبي. هذه آخر فرصة لبيبي أن يحادث اوباما في الولاية الاولى. فاذا لم يقنعه بأنه شريك في تسوية مع الفلسطينيين فسيعود الينا في الموسم الثاني "اوباما توربو".{nl}إن ما قد يبدو نصرا تكتيكيا لبيبي سيكلف اسرائيل ضعضعة صدق العلاقات مع اوباما في الولاية الثانية. لو كنت مستشارا غير مُسرب لأشرت على بيبي بما يلي: عندما تكون مع اوباما، فكر في ايلول. إن التهديد بالاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967 هو خبز السلام المتعفن إلا اذا عمل اوباما في وقفه. فاذا اقتنع اوباما بنوايانا فانه يستطيع ان يقنع دول اوروبا بألا تؤيد هذه المبادرة أو ربما يقنع أبو مازن بالتخلي عنها.{nl}يجب على بيبي ان يفكر ايضا في انه تتوقع في ايلول انتخابات في مصر، ولنا ولامريكا اهتمام مشترك في ازالة مصر عن برنامج الاضطرابات في الشرق الاوسط والحفاظ على اتفاقات السلام معها ومع الاردن. ونصيحة اخرى لبيبي: اذا كنت اعتقدت انه يمكن ربط الفلسطينيين في الخلف على حساب تسوية ما مع سوريا فان هذا الحلم قد خُزن الآن. إن الاعتماد على قوة الجيش الاسرائيلي، كما يردد وزير الدفاع المترف باللذات، غير كاف. فنحن نعرف رويدا رويدا حدود القوة. أهم من ذلك الاعتماد على دبلوماسية حكيمة.{nl}إن اتفاق حماس مع حكومة أبو مازن مقلق، لكن لا يقل عن ذلك إقلاقا في نظرهم وجود وتأثير ليبرمان واليمين المتطرف في حكومة بيبي. لكن عندما توجد قيادة تطمح الى السلام تقود ويتذوق الجمهور طعم الحياة الطبيعية يصبح للاعتدال أمل.{nl}إن هدر الوقت الذي كتب عنه هذا الاسبوع توم فريدمان ليس عندنا فقط بل عند الفلسطينيين ايضا. من المهم ان تكون في يد نتنياهو خطة جريئة موثوق بها، تكون خبزا طازجا قابلا للأكل من الفلسطينيين والعالم الذي يطمح الى السلام برئاسة الرئيس اوباما.<hr>