المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عناوين الصحف الاسرائيلية



Haneen
2011-05-22, 12:20 PM
مقالات هامه من الصحافه الاسرائيليه {nl}• قمة البرودة../ عدم ثقة../ يديعوت ناحوم برنياع وشمعون شيفر{nl}يكاد كل يوم يُجلِس الرئيس الامريكي زعيما اجنبيا أو شهيرا محليا في الغرفة البيضوية، على خلفية الأخ، كرسي الى جانب كرسي، فيما أن الرجلين بشوشي الوجه للكاميرات المنصوبة أمامهما، من خلف الأريكة الصفراء. الرئيس يتحدث مثنيا على الضيف؛ الضيف يتحدث مثنيا على الرئيس. الصحفيون مدعوون لطرح اربعة اسئلة، سؤالان من كل جهة، يتصافحان بحرارة، يبتسمان، ويُلقيان بالصحفيين الى الخارج ويتوجهان الى العمل.{nl}ليس هكذا سارت الامور في الغرفة البيضوية يوم الجمعة. نحو ساعة وقف الصحفيون في الخارج، بجانب مدخل الغرفة. خروج غير مقبول عن الجدول الزمني، وافترض المراسلون بأن الخروج هو مؤامرة من أحد ما في البيت الابيض ضليع في عادات المشاهدة في اسرائيل. نتنياهو أراد أن يبث للأمة في نشرات الثامنة مساء؟ سيبث لهم الكثير بعد وقت البث.{nl}عندما دخلنا الى المكتب المعروف جدا وجدنا رجلين مكفهري الوجه، جلسا على كرسييهما دون حراك كالتماثيل. أحد منهما لم يوجه نظرة الى الصحفيين أو الواحد الى الآخر. اوباما بدأ، كالمعتاد، ونتنياهو، بقرار مصمم، وجه نظرة لاذعة الى وجهه، كأنه وجد شيئا منسيا على خد اوباما، وهو ينتظر فقط الفرصة ليمنحه صفعة تحرره من ذاك الشيء.{nl}عندما حان دور نتنياهو للحديث وضع اوباما يده اليمنى على خده، وكأنه يحتاج الى مساعدة من يده كي يحمل كل ما سيسمعه. وكلما أطال نتنياهو احتاج اوباما على يده أكثر فأكثر. وفي النهاية أمسكت اليد بكل الخد. {nl}اوباما القى محاضرة شرح فيها مذهبه. هذا ما يفعله بشكل عام: اوباما هو رجل مونولوغ. فيه الكثير من المعلم الذي حتى عندما يتحدث مع شخص واحد، يتصرف وكأنه يقف أمام صف كامل. نتنياهو تحدث كواعظ. جيفر غولبرغ، صحفي يهودي مقدر، هاجم بالبث التلفزيوني نتنياهو على اسلوبه الوعظي الذي يتجرأ به في الحديث الى الرئيس الامريكي. "نتنياهو ليس معلما والرئيس الامريكي ليس تلميذه"، وبخ غولدبرغ. اما الحقيقة فهي أن الرجلين تبنيا اسلوبا مشابها. {nl}كانت هذه لعبة، لعبة مقصودة. التوتر بين الرجلين كان حقيقيا، ولكن اوباما ونتنياهو على حد سواء يعرفان كيف يدهنا العسل على التوتر عندما كان هذا مهما لهما. هنا كانت لهما مصلحة في الكشف عن التوتر. {nl}عندما انطفأت الكاميرات أطلق اوباما ابتسامة صغيرة نحو نتنياهو. ليست ابتسامة شريك السر، وبالتأكيد ليست ابتسامة صديق. الابتسامة قالت، اجتزنا هذا. هيا نتوجه الى وجبة الغداء. وجبة الغداء الاقصر التي تلقاها زعيم اجنبي في السنوات الاخيرة في البيت الابيض. في المخطط كانت وجبة كبيرة، كالمعتاد، بمشاركة طواقم من المسؤولين الكبار من الطرفين. في النهاية توجه الزعيمان على حده، فيما تلقى الاسرائيليون وجبة عاجلة وباعتذار: الرئيس يحتاج الى الخروج. {nl}اوباما طوق نفسه بخطاب القاه قبل يوم من ذلك في وزارة الخارجية. ما كان يمكنه – لو قصد ذلك – أن يتراجع. ولهذا السبب، ففضلا عن كلمات المجاملة العادية، شدد على أنه في الموضوع الفلسطيني توجد بينه وبين نتنياهو خلافات في الرأي. وعندما أنهى دوره تصافح الرجلان. هذا هو البروتوكول. لم يتبادلا النظر.{nl}نتنياهو، فضلا عن أقوال الشكر العادية، هجم جبهويا على قول اوباما بان الحدود بين اسرائيل وفلسطين ستقوم على اساس خطوط 67. {nl}اوباما، الذي هز رأسه هزة خفيفة طالما تحدث نتنياهو عن التوافقات، كف عن هزه. فقد قال نتنياهو "تذكروا بانه قبل 67 كان عرض اسرائيل تسعة أميال (14كيلو متر). لا يمكننا أن نعود الى خطوط ليست قابلة للدفاع. اسرائيل لا يمكنها التفاوض مع حكومة مدعومة من حماس. لعباس (ابو مازن) يوجد خيار بسيط: إما أن يصنع السلام مع حماس أو مع اسرائيل".{nl}نتنياهو، خلافا لاوباما، أكثر من استخدام كفي يديه. حقنة الاقناع الذي لم ينجح في تحقيقها بفمه حاول ان يحققها بيديه. وقد هاجم مطلب حق العودة وقال: "في 1948 كانت مشكلة لاجئين فلسطينيين ومشكلة لاجئين يهود. اعادة اللاجئين الى اسرائيل بعد 63 سنة ستصفي اسرائيل كدولة يهودية. هذا لن يحصل". عندما أنهى نتنياهو تصافح الرجلان مرة اخرى، وهذا أيضا وفقا للبروتوكول. اوباما ونتنياهو وجها نظرات بشعة، كل واحد بمفرده، الى الصحفيين. وطلب الصحفيون طرح أسئلة كما هو دارج. ليست هذه المرة، "لا أسئلة"، أعلن أحد مساعدي الرئيس، والقصة انتهت.{nl}بعد وقت قصير من ذلك بدأ الطرفان يوجهان وسائل الاعلام الى طبيعة الخلاف التي تتلاءم واجندتهما، كل حسب أجندته. "قررت أن أقول الحقيقة، في الداخل وفي الخارج"، قال نتنياهو في "بلير هاوس". "اعتقد أن لهذا قيمة كبرى". {nl}لقد حاول أن يغلف اللقاء برزمتين مختلفتين. أن يقرر من جهة بانه يقاتل حرب الوجود لاسرائيل بشجاعة، ولا يخشى حتى الدخول في مواجهة عسيرة مع الرئيس الامريكي. من جهة اخرى أن يقرر بانه هو والرئيس ليسا مختلفين جدا. بالنسبة لحماس، مثلا، أقنع اوباما بعدالة الموقف الاسرائيلي (اوباما رد بقلق على المصالحة التي تلوح في الافق بين فتح وحماس، ولكن خلافا لاسرائيل فانه يطرح أسئلة على ابو مازن، وليس انذارا). {nl}في نظر نتنياهو، لا تضارب بين الرزمتين. فقد قال ان "اللقاء كان مفتوحا بالمعنى الايجابي للكلمة، نعم وديا". في اللغة الدبلوماسية، الصدق هو بشكل عام معاكس للود. ولكن نتنياهو تمسك بتفسيره. {nl}دون أن يهاجم اوباما شخصيا، وصف قرار اوباما الحديث عن حدود 67 كقرار هدام، يمس ليس فقط باسرائيل، بل وأيضا، وبالاساس، يجعل احتمالات المسيرة السلمية تعلق لسنوات طويلة. "تصريحات اوباما تثبت التوقع من أن تفكك اسرائيل الحائط الغربي (المبكى)، تنصرف من رموت، غيلو، معاليه ادوميم. لا يمكن لاي حكومة في اسرائيل أن توافق على هذا".{nl}وقد ذكر في هذا السياق قرار 194 للامم المتحدة، الذي دعا الى اعادة اللاجئين الفلسطينيين. بسبب القرار اياه هناك في العالم العربي توقعا لتحقيق حق العودة، توقعا يطعن فقط بالمسيرة السلمية. {nl}نتنياهو سُئل اذا لم يكن هو يدس رأسه في الرمل. العالم يفترض منذ سنين، وبالتأكيد منذ اتفاقيات السلام مع مصر والاردن بان الاتفاق سيقوم بالتأكيد على أساس حدود 67. فماذا تغير؟ نتنياهو اعترف ان هذا ما قاله له الامريكيون. فعمليا قالوا له، ماذا يجعلك تقفز؟ "هناك فارق بين فرضية مقبولة وبين قول رسمي للرئيس الامريكي"، أجاب نتنياهو. {nl}نتنياهو سُئل عن قرار لجنة البناء في القدس لاقرار بناء 1.500 شقة في شرقي القدس، معظمها في هار حوما. فأجاب نتنياهو انه في الماضي أمر بتأجيل القرارات. اما هذه المرة على أي حال بسبب قضية الخطاب – فقرر الا يتدخل. {nl}نتنياهو سُئل أيضا اذا كان في أعقاب حديثه مع هيلاري كلينتون يوم الخميس، قبل وقت قصير من خطاب الرئيس، ادخلت تعديلات في الخطاب، في صالح اسرائيل أو في طالحها، فأجاب: "في طالحها، بالتأكيد لا. ادخلت بضع تعديلات". موظفون في وزارة الخارجية أكدوا على مسامعنا بانه ادخلت تعديلات ولكنها كانت طفيفة تماما. {nl}فور مغادرة قافلة نتنياهو البيت الابيض الى البيت المقابل بدأ موظفو الادارة يزرعون روايتهم في وسائل الاعلام. التعليمات جاءت من فوق. من هيلاري كلينتون وربما من الرئيس نفسه. نتنياهو عُرض – على مسامعنا ايضا – كمن يدس رأسه في الرمال. الشرق الاوسط يجتاز تغييرات ثورية، وهو لا يعنى الا بائتلافه. ما يقف خلف انتقاده لاوباما، ليس أمن اسرائيل بل اعتبارات سياسية داخلية. {nl}ادعاء الادارة هو أن ذكر خطوط 67 هو تغيير ضروري، ولكنه ليس دراماتيكيا. فادارات سابقة سعت الى ذات الشيء، حتى وان كانت كلماتها مختلفة على مستوى الظلال. رئيس وزراء اسرائيل باراك طلب من الرئيس كلينتون في العام 2000 ان يقترح خطة للانسحاب، عمليا، الى خطوط 67. ايهود اولمرت اقترح خطة أكثر سخاء من ذلك على ابو مازن. {nl}الادارة تتهم نتنياهو بانه عظم عن قصد التشديد على 67 كي يخلق اجماعا في اسرائيل يؤيد سياسته. {nl}ومع ذلك، فلماذا، اذا كان التغيير ليس دراماتيكيا، رفضت الادارة استجداء اسحق مولكو، مبعوث نتنياهو واستجداء نتنياهو نفسه، شطب هذه الكلمات من الخطاب؟{nl}لان الادارة تتمسك بهذه الكلمات في محاولة يائسة منها لمنع قرار في الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول. الفكرة الاساس تقول ان ذكر 1967 كأساس للتسوية سيجد اذنا صاغية لدى زعماء دول غربي اوروبا، بحيث يقنع رؤساء الجامعة العربية بتأجيل خطتهم لرفع اقتراح الى الامم المتحدة في أيلول. اوباما يعمل هنا، على حد روايتهم، من أجل اسرائيل، وليس ضدها. وجه لها خبطة طفيفة كي يمنع ضربة أخطر بكثير في ايلول. {nl}ليس للادارة آلية لاستئناف المفاوضات. ليس لها في هذه اللحظة ايضا اناس يرفعون المهمة. دافيد هيل، نائب ميتشيل، عين بعد استقالة المبعوث عمليا. ووافق على أن يؤجل مشاريع اعتزاله ولكن في واشنطن مقتنعون بان ليس هو الحل. {nl}أمل الادارة هو أنه اذا اجتازوا ايلول بسلام، سيوافق ابو مازن على العودة الى طاولة المباحثات دون تجميد البناء في المستوطنات. {nl}فضلا عن الادعاءات السياسية، تهب ريح احتقار في قيادة الادارة تجاه نتنياهو وتجاه الدول الذي تؤديه اسرائيل الان. فهم لا يصدقونه. هيلاري كلينتون، التي تعتبر "الراشد المسؤول" في الادارة الحالية وتقيم اتصالا مع زعماء في العالم هجرهم اوباما، متحفظة من نتنياهو بقدر لا يقل، وربما أكثر من اوباما. فهي مقتنعة بان نتنياهو ناكر للجميل: يأخذ كل الخدمات التي تقدمها الولايات المتحدة لاسرائيل، بالمال، بالدعم السياسي، بالدعم العسكري، وكأنها أمور مسلم بها. {nl}الوحيد في قيادة الادارة الذي يبدي تفهما لمواقف نتنياهو ويوصي بمراعاتها، هو دنيس روس، مساعد الرئيس لشؤون الشرق الاوسط وقديم فريق السلام الامريكي. على هذه الخلفية أصبح روس موضع كراهية من الدبلوماسيين العرب.{nl}الشرخ قائم. الازمة وصلت الى ذروتها. الان توجد لاوباما ونتنياهو فرصة لتخفيف حدة الانطباع – وليس المضمون. نتنياهو في خطاباته في مؤتمر ايباك وامام مجلسي الكونغرس. اوباما في خطابه في مؤتمر ايباك اليوم.{nl}• الفوارق – ما يتفقا عليه وما يختلفا فيه (اوباما ونتنياهو). معاريف ايلي بردنشتاين:{nl}الخلافات والتوافقات اوباما نتنياهو{nl}التواجد الاسرائيلي في غور الاردن الاردن هو الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية اسرائيل ملزمة بان تكون متواجدة عسكريا لزمن طويل، على طول نهر الاردن{nl}خطوط 67 الاساس للمفاوضات هو خطوط 67 وتبادل الاراضي خطوط 67 غير قابلة للدفاع. ويطالب باعتراف بالكتل الاستيطانية{nl}مشكلة اللاجئين لم يعرف عن موقف بشأن اعادتهم الى اسرائيل المسألة ستحل فقط في اطار الدولة الفلسطينية{nl}الترتيبات الامنية شرط لكل اتفاق سلام هو أن يكون بوسع اسرائيل الدفاع عن نفسها شكر التعهد المتكرر بامن اسرائيل{nl}حماس كشريك لا يمكن اجراء مفاوضات الى ان تعترف حماس باسرائيل وتهجر طريق الارهاب يتفق مع اوباما تماما{nl}ربيع الشعوب العربية مهم للولايات المتحدة دعم الاصلاحات والتغييرات في الدول العربية أعرب عن تأييده للسياسة الامريكية في نشر قيم الديمقراطية{nl}اجمال اللقاء بشكل طبيعي يوجد بيننا فوارق في الصيغة الدقيقة وفي اللغة، وهذه فوارق بين اصدقاء توجد فوارق هنا وهناك بيني وبين الرئيس ولكننا نرغب في العمل معا من أجل السلام الحقيقي الذي يمكن الدفاع عنه. كان حديث مجد جدا.{nl}• حدود ناقصة الدفاع هآرتس أسرة التحرير{nl}الكثير من الكلمات المنشودة قيلت في نهاية الاسبوع. من خطاب الرئيس اوباما الذي حيّا الثورات المدنية في الشرق الاوسط ورسم صيغة الخطوة السياسية المناسبة لحل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني وحتى الامنية غير المتحفظة لرئيس الوزراء نتنياهو في السلام حسب شروطه. ولكن الكلام لم ينجح في ان يبني جسرا من التوافق بين اسرائيل والولايات المتحدة لدرجة انه من الصعب القول أي الخلافات أكبر: ذاك الذي بين اسرائيل والفلسطينيين ام ذاك الذين بين اسرائيل والولايات المتحدة. {nl}لا شك أيهما هو أكثر خطرا على اسرائيل. قرار نتنياهو السير باسرائيل في مسار الصدام مع اوباما لا يؤدي فقط الى طريق مسدود – بل من شأنه ان يحرمها من السور الواقي الوحيد المتبقي لها، والتضحية بمستقبلها على مذبح ايديولوجيا متهالكة ونزعة قومية متطرفة عديمة الكوابح. {nl}نتنياهو يكذب للجمهور في اسرائيل ويخدع الادارة الامريكية حين يعرض الحدود الحالية لاسرائيل كحدود قابلة للدفاع. احتلال الضفة الغربية، زرع المزيد من المستوطنات على التلال القفراء، السيطرة على غور الاردن أو بناء الاف الشقق في شرقي القدس لا تصرف التهديد الايراني، لا تمنع نار القسام من غزة ولا تصد استعداد حزب الله لاطلاق الصواريخ على اسرائيل. {nl}الحدود بحد ذاتها ليست ضمانة للامن. الحدود المعترف بها من الاسرة الدولية هي التي تمنح الشرعية للدولة الراغبة في حماية سيادتها. ليس لاسرائيل حدود معترف بها كهذه، فالمزيد والمزيد من الدول تجد صعوبة في الدفاع عن موقفها الساعي الى الاقناع بان الاحتلال هو وسيلة دفاع. {nl}الخطر الحقيقي على اسرائيل ليس فقط في أزمة العلاقات مع الولايات المتحدة ومع معظم الدول الاوروبية بل في ذر الرماد في العيون الذي يحاول نتنياهو تسويقه للجمهور الاسرائيلي. وحسب هذه السياسة، فان الاصرار على ثوابت الشعارات الوطنية يمكنه أن يحل محل الحل السياسي. وبالتأكيد بالقدر المناسب من المناورات والخطابات المصوغة جيدا من أجل الاجتياز بنجاة في الحدود الحالية لولاية اوباما. هذه الاستراتيجية تجعل نتنياهو تهديدا حقيقيا على أمن ومستقبل اسرائيل.{nl}• 8ملاحظات على خطاب واحد كانت أزمنة في أمريكا يديعوت ايتان هابر{nl}. "ما الذي يجعله يقفز". لا يوجد تقريبا أي جديد في أقوال الرئيس الامريكي عن الشرق الاوسط في نهاية الاسبوع الماضي. مصدر مشاكلنا الان هو رد الفعل الفوري، الاولي، الحماسي، الفزع، لمكتب رئيس الوزراء، بعد دقائق قليلة من الخطاب. وبدلا من ضبط النفس، التفكير بعناية، فحص وتحليل كل كلمة وما يختبىء وراءها، اختاروا في القدس اطلاق صرخة كبرى وتوبيخ الرئيس الامريكي: "رئيس الوزراء يتوقع... دولة فلسطينية لا يمكنها أن تأتي... اسرائيل لن تنسحب من خطوط 67، التي هي غير قابلة للدفاع".{nl}مفهومة الرغبة في الرد الفوري، لوضع هذا الوقح، باراك اوباما، في مكانه. غير أن في هذه الحالة كان صحيحا عدم الرد باسلوب يجر السؤال: "ما الذي يجعله يقفز". كيف نعرف؟ هاكم الفلسطينيين. كيف ردوا رسميا؟ "سنفكر، سنتشاور مع الدول العربية وبعد ذلك نرد". لديهم وقت. وعن ذلك يمكن أن نقول ما يقوله الشارع دون نية الاهانة: "في الزمن الاخير صار اليهود عربا، والعرب صاروا يهودا".{nl}2. كل شيء على الطاولة: منذ نهاية حرب الايام الستة، ومنذ، على الاقل، اللقاء في تكساس، للرئيس الامريكي ليندون جونسون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ليفي اشكول، يعرف رئيس الوزراء في اسرائيل، كل رئيس وزراء، من كل حزب، موقف الولايات المتحدة: لن يكون اعتراف امريكي بالاحتلال/التحرير للمناطق في يهودا، السامرة، قطاع غزة وهضبة الجولان، ولن يكون اعتراف امريكي بالقدس كعاصمة دولة اسرائيل. اوباما، في خطابه، كرر موقف الولايات المتحدة في كل الازمنة. لم يكن جديد في مواقفه، بخلاف ان هذه المرة كل شيء وضع على الطاولة. على أي حال في الليل، في اللحظة التي يشد فيها اللحاف الى رأسه، يسأل بنيامين نتنياهو نفسه: "لماذا ينبغي لهذا أن يحصل بالذات في ورديتي؟" والجواب بسيط: لان هذا كان يجب أن يحصل. {nl}3. "الزمبيشيون": كما أسلفنا، لا جديد في المواقف الامريكية، غير أنه على مدى سنوات جيل اعتقد زعماء دولة اسرائيل بان الامريكيين سذج، يغضون النظر، يغمزون – و "الزمبيشيون"، على اسم أول وأبرز المستوطنين من غوش ايمونيم، زئيف حفير (زمبيش)، سيواصلون "عنزة اخرى، ودونم آخر". وكانت الفرضية أن في النهاية امريكا ستتجلد، تتعاون، ولن تقول كلمة. وبالفعل، مع أن كل رؤساء الولايات المتحدة ردوا، قالوا، وحذروا ولكن، بحق الجحيم، براك اوباما ليس مثل الجميع. اخس. {nl}4. درس أول: رئيس الوزراء في اسرائيل، كل رئيس وزراء، يجلس على الكرسي في المكتب في القدس ويحصل فورا على درسين أولين: الاول هو عن مواضيع الصمت فيها جميل، والثاني هو عن حجوم الدعم الامريكي لاسرائيل – عسكريا، سياسيا واقتصاديا. لا يوجد رئيس وزراء لا يذهل من التفاصيل. وستكون هذه مجرد مبالغة صغيرة القول انه بدون أمريكا يمكننا أن نبدأ بالدخول الى قمة متسادا، ليس قبل أن نقيم هنا من جديد سبارتا. {nl}5. كانت ازمنة: لا يصدق. كان ذات مرة رؤساء وزراء في اسرائيل حظوا بمكالمات هاتفية من رؤساء امريكيين سألوا: أنا أوشك على القاء خطاب بعد غد في لويزيانا. وبودي أن اقول شيئا ما عن دولة اسرائيل، عن حكومتك، عنك؟ يا للشوق. {nl}6. لكل المشتاقين: لاولئك المقتنعين بانه كان ذات مرة رؤساء وزراء في اسرائيل، مناحيم بيغن مثلا، ممن وقفوا بحزم عند استقلالهم وغضبوا – صرخوا على رئيس امريكي: "نحن لسنا فاسيليكم! (خدمتكم)". وها هي حقائق تاريخية لانعاش الذاكرة: مناحيم بيغن العظيم هو أيضا تراجع وأخلى كل سنتيمتر في سيناء وطابا وبتحات رفيح، بعد أن وعد بـ "رزم الحقائب" والعودة الى اسرائيل اذا ما أمروه باخلاء مستوطنات بل ووعد أيضا بالسكن في ناءوت سيناي بعد اعتزاله منصبه كرئيس للوزراء. حسنا، قال. {nl}7. نحن كمشروع: يخيل أن احدى مشاكلنا العسيرة في الاعلام في هذه اللحظة هي أن الامريكيين، ربما باستثناء اليهود، يرون المناطق كمشروع آخر، شيء ما من المال والحركة: اعصار كاترينا كلف 200 مليار دولار؟ حركوا مئات الاف الاشخاص من مكان الى مكان؟ في الولايات المتحدة الناس يقتلعون وينزحون من شاطىء الى شاطىء من أجل علاوة 50 دولار على الراتب، إذن ما المشكلة عندكم، أنتم الاسرائيليين؟{nl}8. السكر وليس بالخمر: نتنياهو يوشك على القاء خطاب هذا الاسبوع في الكونغرس الامريكي وفي مؤتمر ايباك. هذان الموقفان مثيران جدا للانطباع. التصفيق سيمزق السقوف. ينبغي للمرء أن يكون ذا طبيعة قوية على نحو خاص كي لا يسكر منها، ويتذكر ما قاله ذات مرة شمعون بيرس في سياقات اخرى: "مثل العطر، حسن أن تشمه، لا ان تشربه لا سمح الله".{nl}• الجريمة والعقاب هآرتس جدعون ليفي{nl}المضمون: لم يبق أمام الادارة الامريكية سوى سبيل واحدة هي الضغط على حكومة اسرائيل التي قال رئيسها "لا" بوقاحة وصلف لمقترحات الرئيس الامريكي ({nl}هذه هي الجريمة وهذا عقابها: فاسرائيل قالت لا متعجرفة لامريكا وأمريكا لن تغفر ولن تنسى. يجب أداء شكر لبراك اوباما: ففي ليل السبت كشف عن الحقيقة عارية وهي ان بنيامين نتنياهو لا يريد سلاما. ويجب أداء شكر لرئيس الحكومة ايضا: ففي ليل السبت تحدث آخر الامر صِدقا – فكانت نهاية تضليلات بار ايلان، والوعود بـ "الثلاثين كلمة السحرية" التي سيتلفظ بها بعد غد في مجلس النواب و"التزامه الدولتين". لا يريد نتنياهو دولة فلسطينية. نقطة.{nl}في العالم الجديد الذي يتنبأ به براك اوباما لم يعد مكان لاحتلال عسكري لا نهائي، ولا لمشاهد "الرصاص المصبوب" ولا لاطلاق نار على متظاهرين ولا لحواجز. لا تسوية من غير دولة فلسطينية، ولا دولة فلسطينية من غير حدود 1967. إن الـ "لا" الواضحة لنتنياهو التي هي "لا" اسرائيل الواضحة ستدوي منذ الآن من أقصى الكون الى أقصاه.{nl}واذا لم يكن هذا كافيا فقد تم في ليل السبت الكشف عن أكذوبة متفق عليها اخرى: فاسرائيل ليست صديقة حقيقية للولايات المتحدة. فالصديقة لا تسلك هذا السلوك. ولا سيما من تعتمد جدا على مائدة صديقتها. هذا المساء عندما سيتحدث الجميع في مؤتمر "ايباك" ممتدحين الصداقة الكبيرة والقيم المشتركة يحسن ان نتذكر ان الحديث عن صداقة من جانب واحد على نحو مخيف هي صداقة امريكا لاسرائيل.{nl}هذه الـ "لا" الوقحة ستفضي الآن الى خطوات شديدة من قبل القوة العظمى، وهذا أمر يقتضيه الواقع. أما في شأن الدعاوى والعناوين فنرجو أن تتوجهوا الى نتنياهو. يواجه الولايات المتحدة ثلاثة امكانات: الاول، ان تنصرف عن هذا الشأن مرة اخرى، والحديث عما لا يقل عن كارثة. الحديث من جهة الولايات المتحدة عن هدم جهدها الاستراتيجي كله للتوصل الى قلوب الشعوب العربية؛ أما اسرائيل التي يعمل الزمن في سرعة مذهلة في غير مصلحتها، حيث تتحول 1967 الى 1947 وكرمئيل الى اريئيل، فيجب أن تأمل ألا تكون هذه هي السبيل.{nl}سيكون امكان اوباما الثاني ان يتحدث الى الاسرائيليين من فوق رأس زعيمهم. وهذا لن ينجح. فحتى لو فعل فعل السادات فأتى الى الكنيست وتحدث إلينا مباشرة، وقال لنا كيف يُعرض رئيس حكومتنا مستقبلنا للخطر وكيف يضعضع العلاقات بحليفتنا الوحيدة – فلن يستيقظ الاسرائيليون آنذاك ايضا من سباتهم الشتوي (والصيفي) الذي أصابهم بين سيارة الجيب الصغيرة والعطلة القصيرة. لا توجد في اسرائيل 2011 أكثرية لليمين ولا أكثرية لليسار، فالأكثرية المطلقة هي لعدم الاكتراث المخيف.{nl}بقيت الطريق الثالثة وهي أصعب على اسرائيل في ظاهر الامر من تلكما الاثنتين ألا وهي طريق الضغط. إن رفع يد امريكية في الامم المتحدة تؤيد انشاء دولة فلسطينية يجب ان يكون الخطوة الاولى. بعدها ستأتي العزلة – وليس من اللذيذ البقاء مع ميكرونيزيا – ومضاءلة المساعدة وتركنا للتنهدات. يجب أن يثير هذا رعبا في القدس وفي تل ابيب ايضا، ويجب ان يشعل أملا أيضا. هذه الآن هي الطريق الوحيدة لكسب صداقة حقيقية لاسرائيل. قال نتنياهو (في واقع الامر) إن هذه هي الطريق. ولم يدع خيارا.{nl}إن اوباما، الذي سيبقى معنا لمزيد السعادة ست سنوات اخرى، عاد الى تصميمه، بالكلمات على الأقل وامتحانه الآن بالافعال. إن صاحب شعور وطني اسرائيليا حقيقيا يرى الى أين تتجه بلاده، ويدرك أن التغيير لن يأتي من الداخل، مضطر، في خزي ما، الى ان يأمل ضغطا من الخارج. اجل، يا سيدي الرئيس، اذا كنت صديقا حقا فقد حان وقت الضغط.{nl}إن دعوة الرئيس الامريكي الى الضغط على حكومة اسرائيل هي خطوة اشكالية لا مثيل لها عندما تصدر عن اسرائيلي. ونتنياهو أفضى الى هذا. إن رئيس حكومة يتحدث عن مفاهيم الأمس العفن عن "الخصر الضيق" وعن الحاجة السخيفة الى اقامة جنود على نهر الاردن، والذي لا يقول سوى "لا"، والذي يزرع مخاوف باطلة ولا يزرع أملا واحدا، والذي يقول "لا" لامريكا و"لا" للأمل – يضر بالأمن أكثر من جميع مقترحي الحدود الضيقة واليساريين الخونة. لقد دعا نتنياهو هذا امريكا الآن الى عقاب اسرائيل. يبدو ان هذه ستكون الخطوة الوحيدة التي ستوقظ الاسرائيليين من الكابوس الذي يتحقق إزاء أعينهم.{nl}اذا أصبحت الطريق فقط الى "ميسيس" صعبة علينا فسنفهم في نهاية الامر أنه يجب علينا التخلي عن أفرات: فالاسرائيليون أكثر زيارة لـ "ميسيس" من أفرات.{nl}• عندما يلتقي ثوري ومحافظ هآرتس الوف بن{nl}المضمون: ما هو الثمن الذي ستكلفه لاءات نتنياهو الاربع اسرائيل لاصلاح العلاقات بالقوة العظمى امريكا؟( {nl}كل حياة بنيامين نتنياهو المهنية باعتباره دبلوماسيا وسياسيا هيأته لهذه اللحظة. اللحظة التي يمثل فيها مثل السمسار الأكبر للشعب اليهودي أمام زعيم العالم، ويطلب اليه أن يمنع المحرقة التي تقف على الباب. هذا ما حدث له في اللقاء أول أمس مع براك اوباما. جاء رئيس الحكومة الى البيت الابيض ليحاضر رئيس الولايات المتحدة في اربعة آلاف سني التاريخ اليهودي وفي المطاردات واعمال الطرد والمذابح وقتل الملايين، وليحذره من "سلام يقوم على أوهام" قد يفضي الى كارثة جديدة. قال نتنياهو الذي شبّه نفسه بيقين في تلك اللحظة بسيدنا موسى وثيودور هرتسل الآن قال: "التاريخ لن يمنح الشعب اليهودي فرصة اخرى".{nl}يُبين الكلام الذي قاله نتنياهو إزاء عدسات التصوير في الغرفة البيضوية انه يُشبه اوباما بتشمبرلين – الزعيم الذي وقع بسذاجته على "سلام أوهام" اتفاق ميونيخ، الذي أفضى الى الحرب العالمية الثانية والى المحرقة. وعرض نتنياهو على اوباما لاءاته الاربع: لا لانسحاب الى خطوط 1967، ولا لانسحاب عن نهر الاردن، ولا لمفاوضة حماس، ولا لعودة لاجئين فلسطينيين الى داخل الدولة اليهودية. ولم يُعبر عن أية مرونة أو تخلٍ أو انفتاح ووصف الفلسطينيين بأنهم أعداء لا شركاء في السلام والجوار الطيب.{nl}جلس اوباما وأصغى وقد وضع رجلا على اخرى ووجهه مركز، باستثناء حك لحظي لأذنه. قبل ذلك بيوم صفع نتنياهو بخطبته الشرق اوسطية التي هاجم فيها الزعماء المكبلين بقيود الأمس والذين يتنكرون لفرص الغد، وخالف عن دعوى رئيس الحكومة أن الثورات في العالم العربي خطرة. وقد شبه نتنياهو بنظرائه في الدول العربية الذين لم يفهموا ارادة شعوبهم الى ان سقطوا عن كرسي الحكم أو اضطروا الى نضال الجماهير الغاضبة عن بقائهم.{nl}يريد اوباما ان يُنشيء فلسطين المستقلة، بحدود معترف بها ذات اتصال بين مناطقها. ستكون هذه تركته. لا يسعى الى حل الصراع الاسرائيلي العربي ولا الى سلام اقليمي شامل. فقد دفن مبادرة السلام العربية التي ذكرها في خطبته في القاهرة قبل سنتين وتجاهلها تماما يوم الخميس. وبهذا سلب اليسار الاسرائيلي احدى راياته المهمة.{nl}ليس الاختلاف بين اوباما ونتنياهو خصومة شخصية. من الواضح انهما لا يطيق بعضهما بعضا لكن هذه هي المشكلة الثانوية. فليست لغة الجسم هي المهمة بل القيم. فاوباما ثوري يريد منح الجماهير قوة. ونتنياهو محافظ يتمسك بالوضع الراهن ويخشى التغيير. يرى نتنياهو أن لاسرائيل الحق في السيطرة على المناطق وفي أن تستوطن كما تشاء، وعليها في الأكثر أن تطرح بضع عظام للفلسطينيين لارضاء مؤيديهم في الغرب – الذين لا يفهمون مثل اوباما الأمر ويؤيدون جماعة قتلة ومحرضين في عمى. ويرى اوباما ان الاحتلال الاسرائيلي مظلمة يجب وقفها. وهو ليس مستعدا لواقع يتمتع فيه المستوطنون في التلال بجميع الحقوق، في حين ينتظر جيرانهم الفلسطينيون في رام الله على الحواجز يعوزهم تقرير مصير كامل. انه يناضل من اجل هذا.{nl}بدأ اريئيل شارون علاقته بجورج بوش بمجابهة مشابهة بـ "خطبة تشيكوسلوفاكيا" التي حذر الامريكيين فيها من التخلي عن اسرائيل لرعب الارهاب. هاجموه آنذاك لموقفه لكن بوش تعلم احترامه وانشآ شراكة رائعة. إن محاولات تسكين النفوس من قبل نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك في نهاية الاسبوع وزعمهما ان الاختلاف مع اوباما غير كبير كما يبدو، تعبر عن جهد مشابه لتسكين النفوس. كلف ذلك شارون اخلاء غوش قطيف. وما زال لم يتضح الثمن الذي سيُجبى من نتنياهو مقابل اصلاح العلاقات بامريكا. من الواضح فقط ان الفلسطينيين الذين سمعوه يخطب عن المعاناة اليهودية لن يتوقعوا منه مصالحات وسيفضلون الاصغاء الى اوباما الذي يدعوهم الى انتفاضة شعبية على الاحتلال.{nl}• نتنياهو في جنيف معاريف درور يميني{nl})المضمون : يكاد لا يبني نتنياهو غرفة واحدة في المستوطنات ولكنه يتلقى الضربات على رأسه وكأنه كبير البناة الذين يصفون فرص السلام. وهو يعرض صيغة توجد فيها حلول وسط هائلة، ولكنه يتخذ صورة الرافض ({nl}خلافا لجملة الشجب التي تعرض لها رئيس الوزراء هذا الاسبوع، في اعقاب خطابه السياسي، فان قيادة مبادرة جنيف بالذات نشرت وثيقة توضح بان نتنياهو في الطريق الى خطوة تاريخية. فهو يقترب، بخطى واسعة، من مبادىء اتفاق جنيف. {nl}أين المشكلة؟ بالذات نتنياهو، رجل الكلمات، البيان والخطابات، يفوت الامر الاساس. فاذا كان ينفذ منذ الان حلا وسطا تاريخيا – فينبغي مرافقته بدراما ما. مثلا، طلب الاستضافة له في البرلمان الفلسطيني، وليس في الكونغرس في واشنطن، كي يعرض حله الوسط التاريخي. وبدلا من دراما، نشهد رئيس وزراء معذب. يكاد لا يبني غرفة واحدة في المستوطنات ولكنه يتلقى الضربات على رأسه وكأنه كبير البناة الذين يصفون فرص السلام. وهو يعرض صيغة توجد فيها حلول وسط هائلة، ولكنه يتخذ صورة الزعيم المضغوط الذي ينجر الى مطارح ليست له، لا يقصد حقا، ويدفع ضريبة شفوية. لماذا؟ بسبب المعارضة اليمينية داخل الائتلاف؟ هذا ما يفزعه؟ فاتجاهه سيحظى بدعم ليس فقط من اغلبية الليكود بل ومن اغلبية الكنيست واغلبية الشعب. إذن ممَ يخاف هو بالضبط؟ من تسيبي حوتوبيلي؟ أهكذا يتصرف الزعيم الجدي؟ فقد كان هناك من قبل. وهو على مسافة لمسة من يوسي بيلين. إذن لماذا يتلقى الشجب من كل العالم بصفته رافض للسلام يتنازع مع كل العالم؟ أوليست الشرعية الدولية أهم من شرعية النائب داني دانون؟{nl}* * *{nl}لا ينبغي الفزع من الاعلان عن دولة فلسطينية. غير أن فيها شوكة. قرار التقسيم يتحدث عن دولتين، يهودية وعربية. القرار المرتقب في ايلول ينطوي في داخله على معارضة فلسطينية لصيغة "دولتين للشعبين". لو كانت اسرائيل ذكية، لبادرت الى اقتراح كهذا بنفسها – على اساس قرار التقسيم للعام 1947، الذي يعترف بدولتين – "دولة يهودية" و "دولة عربية"، مع الاخذ بالحسبان التغييرات الديمغرافية التي طرأت منذئذ، وبالمعايير الدولية التي تستبعد وهم اسمه "حق العودة". نتنياهو يعرف هذا. نتنياهو في هذا الاتجاه ولكن اسرائيل تخسر في المعركة الكبرى، وابو مازن يقودنا نحو هزيمة اخرى. نتنياهو يقبل صيغة الدولتين للشعبين وابو مازن يرفض. ورغم ذلك نتنياهو يأخذ صورة الرافض، وابو مازن صورة رجل الحل الوسط التاريخي. {nl}* * *{nl}هذا الاسبوع انعقد مؤتمر في جامعة تل أبيب حول خيار الدولة الواحدة. أربع جلسات تقررت للمؤتمر. وكان يفترض ان اشارك في واحدة منها. غير أن احدى المشاركين، البروفيسورة يولي تمير أعلنت بانها لا يمكنها المشاركة بحيث الغيت الجلسة. رئيس دائرة العلوم السياسية، كما قيل لي، الغى الجلسة لاعتبار "انعدام التوازن".{nl}ينبغي الاعتراف بان الحديث يدور عن بشرى مفرحة. فنهاية كل نهاية توجد دوائر في الجامعة تعترف بالحاجة الى "التوازن". لا مزيد من المؤتمرات السياسية، دوما من جانب غريب الاطوار ما، بل مؤتمرات يوجد فيها انعكاس واسع للاراء. غير أن قائمة المشاركين والاقوال التي قيلت اوضحت بان الفرحة كانت سابقة لاوانها. مؤتمر اكاديمي آخر تحت سيطرة اليسار غريب الاطوار. رجلا اليمين المتطرف كانا، الى هذا الحد أو ذاك من معسكر ميرتس. د. تسفيا غرينفلد، نائبة سابقة لميرتس، اطلقت انتقادا لاذعا على اليسار المتطرف الذي يجعل اسرائيل مرضا عضال (ظننت أنها تقرأ من مقال انتقادي لي على اليسار)، ود. اليكس يعقوبسون، هو الاخر في ماضيه من ميرتس، يدافع بحماسة وكفاءة باهرة بمعرفة واسعة عن الدولة القومية اليهودية. غرينفلد ويعقوبسون (ولاحقا بمبي شيلغ ايضا) كانا شاذين. اذا لم تكن الاكاديميا قادرة على أن تعرض طيفا أكثر جدية بقليل من المواقف، فهذه ليست اكاديميا. يدور الحديث عن ميل للعقائد. ولما كانت احدى الجلسات قد الغيت لاعتبارات "انعدام التوازن" ويتبين ان حتى في الاكاديمية مسموح الاستبعاد لاعتبارات انعدام التوازن، فقد سألت المنظمين: عن أي توازن بالضبط تتحدثون. كيف لم تلغى ندوات اخرى منذ البداية لم يكن فيها أي توازن؟{nl}ايها القراء الاعزاء، مثلما تلقيتم اجابة – هكذا أنا ايضا. وهل ترغب الاكاديميا في أن تعرف لماذا الشكاوى الدائمة من "حرية التعبير الاكاديمي" تبدو ممجوجة وصدئة بهذا القدر، فلينظروا رجاءا الى أنفسهم. فمن هم يخدعون؟{nl}* * *{nl}ومن حيث جوهر الامر، فكرة الدولة الواحدة لا تفتن فقط الفلسطينيين واليساريين غريبي الاطوار. بل وايضا رجال اليمين. ائتلاف مشوق. لدى الفلسطينيين هذا جزء من الحلم القديم. لدى جزء من اليسار يدور الحديث عن المدارس ما بعد الاستعمار وما بعد القومية. لدى بعض اليمين يدور الحديث عن حلم بلاد اسرائيل الكاملة. يوجد بين المجموعتين تقسيم عمل. اليسار يعمل على العلاقات العامة، واليمين مسؤول عن ملف التنفيذ. {nl}هذه فكرة غريبة الاطوار. دول متعددة الجنسيات، بشكل عام، تعاني من سفك دماء دائم، ولا سيما اذا كانت في الشرق الاوسط. مثلا، لبنان والعراق. الويل لنا ولمن يريد أن يكون مثلها. الاقليات في دول الشرق الاوسط، مثل الاقباط في مصر، الاكراد في تركيا او في سوريا، يعانون من القمع. لا يوجد مثال واحد للانسجام متعدد الاعراق في الشرق الاوسط، وليس فقط في الشرق الاوسط. الاتحاد السوفييتي السابق تفكك الى دول قومية. تشيكوسلوفاكيا تفككت الى دولتين قوميتين. يوغسلافيا السابقة تفككت الى اربع دول قومية. قبرص تفككت الى كيانين عرقيين. السودان ينشق. بلجيكيا في الطريق الى الانشقاق. سكوتلندا تريد أن تتحرر من بريطانيا. وفي تلك الدول القومية التي يوجد فيها اقلية عرقية كبيرة، تهدد بان تجعل الدولة "دولة واحدة"، بمعنى ثنائية القومية، المشاكل تحتدم فقط.{nl}* * *{nl}احيانا، حتى اليسار الاسرائيلي يفهم هذا. توجد مستوطنة يهودية في الشيخ جراح. اليسار يفهم بان هذه العودة، عمليا، هو نوع من الاستفزاز. وعليه، ففي كل يوم جمعة يتظاهر اليسار من أجل حقوق الفلسطينيين في احياء فلسطينية صرفة، دون تسلل يهودي. وهكذا ينشأ تقارب معين بين الحاخام الياهو من صفد، الذي يعارض الاستيطان العربي بين السكان اليهود وبين اليسار الذي يعارض الاستيطان اليهود بين السكان العرب. هذا ليس ذات الشيء. يوجد فصل ويوجد فصل آخر. يوجد فصل يقترب من العنصرية والقومية المتطرفة. ويوجد فصل هو جزء من حق تقرير المصير والقومية. عندما يكون من شأن الهجرة، التسلل، الاستيطان، العودة، ان تزيد التوتر والاحتكاك، وخلق المواجهة، الفصل هو التسوية المناسبة. هكذا بحيث أن متظاهري الشيخ جراح قد لا يكونوا يعرفون، ولكن في كل اسبوع يتظاهرون من أجل فكرة الفصل على أساس قومي. قد يكونوا ينفون، ولكنهم قريبون من الحاخام الياهو أكثر بكثير ممَ يخيل لهم.{nl}• زيارة الفرصة الأخيرة هآرتس يوسي فيرتر{nl})المضمون: اذا لم يعد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من واشنطن مع تمهيد طريق للتفاوض فلن يحدث ذلك – المصدر({nl}اذا كانت خطبة بنيامين نتنياهو في الكنيست مطلع الاسبوع تجربة أدوات، استعدادا للأمر الحقيقي – فيمكن ان نقول انها توجت أمس في الغرفة البيضوية وفي يوم الثلاثاء القادم على تل الكابيتول في واشنطن بنجاح يُدير الرؤوس. ما يزال بيبي معنا. والائتلاف أكثر استقرارا مما كان. ولم تزُل أية لبنة عن مكانها. هنا وهناك سُمع كلام كثير من قبل الشكاكين المباشرين، بيني بيغن وتسيبي حوطوبلي وداني دانون وأشباههم. لكن لا أحد في الحقيقة يتناول ذلك بجدية. العالم كله خشبة مسرح وهم ممثلون فيه. وكل واحد يؤدي دوره كالمتوقع منه.{nl}إن خطبة بطل الأداء نتنياهو، جرت وراءها سيلا كبيرا من التحليلات والتساؤلات والتخمينات: ما الذي أراده بحق الشيطان؟ وما الذي قصده عندما قال "لا"، وما الذي قصده عندما قال "نعم"؟ هل اللحن هو الذي يقرر أم الكلمات؟ هل كلامه من فوق منصة الخطباء هو الذي يعبر عن موقفه أم ما همسه على مسامع حوطوبلي بعد ذلك؟ هل عندما قال نتنياهو "كتل الاستيطان" كان يقصد ما يفهمه ويعرفه كل ولد أم كما قال أول أمس لمندوبي الفرع اليميني من كتلة الليكود "توجد تعريفات مختلفة لكلمة "كتل"".{nl}هكذا نجح فنان الكلام في جعل الظهير الأيسر في حزبه، الوزير دان مريدور، يقول ان خطبته كانت "مقالة استراتيجية من الطراز الاول"، ونجح في جعل الظهير الأيمن في الائتلاف، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، يُقدر في مباحثة داخلية ان لا شيء سينتج عن المهرجان السياسي كله وأنه "لا مانع من ان يبقى الائتلاف حتى 2013". سمع مريدور في خطبة نتنياهو كلمتي "الكتل الاستيطانية" وابتهج قلبه، وسمع ليبرمان انه لا شريك فاطمأن، وكلاهما على حق.{nl}أقلع نتنياهو أول أمس الى واشنطن بزيارة لستة ايام يمكن ان نسميها بالحذر المطلوب، "زيارة الفرصة الاخيرة". إن ايلول الكئيب قريب جدا. سيدخل براك اوباما قريبا سنة انتخابات. والفلسطينيون يحصرون هدفهم في دولتهم التي أخذت تقترب. وفي اثناء ذلك يحل الصيف والعطل وآب الساخن الذي لا يحدث فيه شيء. اذا لم يعد نتنياهو من الولايات المتحدة في يوم الاربعاء القادم مع تمهيد طريق سياسي في جعبته فينبغي لنا ان نفترض ان ذلك لن يحدث.{nl}كانت الخطبة في الكنيست هي الأكثر حمائمية مما خطب نتنياهو منذ تولى منصبه ومنذ كان. إن مصطلح "الكتل الاستيطانية" ومصطلح "الوجود العسكري في غور الاردن"، يرسمان خريطة عامة لاسرائيل في حدود 1967 مع تعديلات. لكن ذلك كما هي الحال عند نتنياهو دائما كان متأخرا جدا وقليلا جدا، ولو انه قال هذه الكلمات مع "دولة فلسطينية" في زيارته الاولى للرئيس اوباما في أيار 2009 لحط عن نفسه وعن دولة اسرائيل مشاكل كثيرة.{nl}لكن نتنياهو لا يضيع فرصة لاضاعة الفرص. فقد خطب خطبة بار ايلان متأخرا شهرا. وأزال الحصار عن غزة بعد القافلة البحرية التركية. وخطب خطبته هذا الاسبوع في الكنيست متأخرا سنتين بعد أن غادر قطار الدولة الفلسطينية المحطة. والحد الأقصى الذي يستطيع ان يهبه لا يقترب من الحد الأدنى الذي يطلبه الفلسطينيون والجماعة الدولية. انه ينوي ان يدعو في مجلس النواب الامريكي الى مجابهة دولة ثنائية القومية – أي انه يؤيد دولتين للشعبين – لكن هذا لن يجعل أحدا يُغشى عليه هناك.{nl}عندما نُنحي جانبا التكتيك البيروقراطي اليميني، وطوفان نبوءات الغضب وصغائر نتنياهو الاخرى التي تُبين "انهم يثورون علينا للقضاء علينا"، نحصل على نتنياهو غير البعيد جدا عن تسيبي لفني. نتنياهو الذي كانت نظريته دائما انه ينبغي إبقاء شؤون الحدود للتفاوض وانه لا يجوز بيع سلعة مقدما، قد رسم الحدود هذا الاسبوع. من المفهوم ان مستشاريه جروا في اضطراب بعد ذلك وهدأوا النفوس قائلين إن هذا قد كان في الحقيقة استعراضا لما يؤيده أكثر الجمهور لا لمواقف نتنياهو خاصة. لن يستطيعوا الترويج لهذه الحيل الدعائية لا عند اوباما ولا عند رجال مجلس النواب الامريكي.{nl}احتضان دب{nl}في مساء يوم الاربعاء قبل اقلاع نتنياهو بيوم أو أكثر من ذلك دعا اليه اعضاء كتلة الليكود ليستمد من حكمتهم وتجربتهم وخلفيتهم الثرية في التفاوض السياسي. ومع انقضاء المباحثة صدر عن ديوان رئيس الحكومة ان نتنياهو "سيطور" خطبته في مجلس النواب الامريكي إثر ما سمع من اعضاء الكنيست، وكأن الحديث عن تبديل هاتف خلوي.{nl}كان لنتنياهو من وجهة نظر الليكوديين زمن وفير. لكنه ألغى جلسة مخططا لها مع لجنة الخارجية والامن في الكنيست حُددت ليوم الثلاثاء، قبل ذلك بمساء بذريعة "ضرورات جدول العمل". اقتُرح عليه ان يلتقي جسما أصغر من اللجنة لكنه لم يجد لذلك في دفتر يومياته زمنا. قد يكون هذا هو السبب الذي جعل رئيس اللجنة عضو الكنيست شاؤول موفاز من كديما ينقض عليه في جلسة الكنيست العامة في يوم الاثنين ويُسميه "رئيس حكومة ضعيفا ومترددا وجبان". لا يتخير موفاز الكلمات عندما يتحدث عن نتنياهو. فهذا جزء من انتخاباته التمهيدية لرئاسة الحزب.{nl}كذلك لم تخفف الرئيسة تسيبي لفني التي سينافسها موفاز حينما يحين الوقت، عن نتنياهو. فقد تحدثت بعد رئيس الحكومة في المباحثة الخاصة التي تمت في الكنيست احتفاءا بيوم ميلاد المتنبيء بالدولة هرتسل. هناك من يظنون ان لفني أضاعت فرصة، حتى داخل حزبها. وانها كانت تستطيع أن توسع الصدوع في كتلة الليكود وفي الائتلاف لو أنها هنأت نتنياهو بحرارة بسبب تحركه يسارا والاعتراف بالكتل الاستيطانية التي تبدو نية ضمنية لاجلاء 140 ألف مستوطن عنها. يُسمون هذا احتضان دب. لكن منذ اللحظة التي اختارت فيها لفني أن تهاجم وتنقض لم تترك خيارا لاعضاء الليكود سوى الوقوف الى جانب من وجه الهجوم عليه.{nl}"أنا لا أشغل نفسي بالتكتيك"، ردت لفني، بعد يومين من نقاش هذه الدعوى، "فلا أحد يصدقه أصلا. دعانا الى الوحدة لكن على ماذا؟ أعلى انه لا شريك وانه لا احتمال لتسوية، وانهم يريدون إبعادنا لا لحدود 1967 بل لحدود 1948؟ أعلى هذا يريدنا ان نجتمع جميعا أم على انه قال شيئا ما عن الكتل الاستيطانية ثم مضى وقال عكس ذلك لتسيبي حوطوبلي؟ أعلى هذا يجب عليّ أن أُهنئه؟.{nl}"انه لا يبحث عن انشاء تسوية بل عن انشاء الكلمات التي ستسجن الجميع في قفص لا لفعل شيء. وعلى العموم ليست الخطب هي الأصل وخطبه أقل أهمية. سيخطب في مجلس النواب الامريكي، بلغة انجليزية طليقة ولهجة امريكية ويصفق له الجميع، لكن هذا لن يمنع التسونامي. خاب أمل بار ايلان على نحو ضخم لانه لم يكن تلاؤم بين الخطبة والافعال التي تمت بعد ذلك.{nl}"لو أنه أراد ائتلافا بديلا كان يمنحه دعما من اجل التسوية لحصل عليه"، تقول لفني، "سمع مني ذلك أكثر من مرة. وفضلا عن انه لا يريد قرر ان يحافظ على نفسه في الحكم – وهذا شرعي – واتخذ ايضا قرارا استراتيجيا في ان يُنتخب من جديد على أساس معسكره "السلمي" اليميني. انه يرمي الى ذلك. وهذا يعني انه لا أمل ان يحدث أبدا شيء يخلصنا من هذه الورطة".{nl}الصلة الفرنسية{nl}اجتمعت اللجنة الوزارية للتشريع في جلستها الثابتة في ظهر يوم الاحد في ديوان رئيس الحكومة ناقصة التكوين: فقد شارك الوزيران دان مريدور وبيني بيغن من الليكود في جلسة الثمانية. حدث في الخارج دراما على الحدود: فقد انقض متظاهرون سوريون ولبنانيون على الأسوار في مجدل شمس ومارون الراس. وهاجت مظاهرات في غزة والضفة الغربية. وفي تل ابيب حدثت حادثة صدم بسيارة. تلا رئيس اللجنة وزير العدل يعقوب نئمان مقترحات القوانين المختلفة بسرعة خاطفة، لانه من كان له رأس لمباحثات عميقة.{nl}قُبيل نهاية الجلسة أثار اقتراح عضو الكنيست رونيت تيروش من كديما حظر التحقيق مع رئيس حكومة يتولى عمله، في مخالفات قانونية ليست جريمة. وكان الوزير ميخائيل ايتان، وهو من الليكود ايضا، في الخارج في تلك اللحظات. مع عدم وجود مريدور وبيغن وايتان، أصبح عمل نئمان سهلا وطريقه ممهدا. وافق سائر الوزراء على الاقتراح في دقائق معدودة حتى لم يكد يُجر فيه نقاش.{nl}أيد نئمان، الوزير ومحامي القمة برغم أن موظفي مكتبه عارضوا بشدة. بل كان تأييد ديوان رئيس الحكومة الحماسي للقانون بمنزلة سر مكشوف هُمس به من فم الى أذن: من أفواه المستشارين الصحيحين الى آذان الوزراء الصحيحين في الأروقة المظلمة الصحيحة. تقول جهة سياسية عارفة ان نتنياهو "مستعد للانتحار من اجل هذا القانون".{nl}عندما عاد ايتان من الغرفة فوجيء بالاطلاع على أن الامر قد تم. وعندما أنهى مريدور وبيغن جلستهما عند نتنياهو، فوجئا هما ايضا وربما لم يفاجآ كثيرا، لسماعهما ان القانون قد أُجيز. لم يُضع الوزراء الثلاثة وقتا: فقد أسرعوا الى تقديم اعتراض الى سكرتير الحكومة. الآن، القانون مجمد الى أن تبحث فيه الحكومة وتقرر هل تدفنه أم تحوله الى جلسة الكنيست العامة بمباركة من الائتلاف.{nl}يجب ان نعود الآن سنتين ونصفا في نفق الزمن الى ايام المعركة الانتخابية للكنيست. إن من تجول في تلك الايام في "متسودات زئيف" مسكن رئيس الليكود ورئيس المعارضة آنذاك بنيامين نتنياهو، سمعه وسمع مقربيه يُمجدون "القانون الفرنسي" بعبارتهم باعتباره قانونا من قوانين كثيرة ينبغي الدفع بها الى الأمام بعد الانتخابات.{nl}كان ذلك يشبه رمزا شيفريا. لم يقصد ناس نتنياهو سن قانون يتناول الأجبان والنبيذ. بل قصدوا قانونا في فرنسا يمنع التحقيق مع رئيس يتولى عمله بسبب جنايات تمت قبل انتخابه أو مخالفات غير خطيرة. وبفضل ذلك القانون تملص الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، من تحقيق جنائي في مخالفات قام بها بحسب الشبهة عندما كان رئيس بلدية باريس.{nl}اشتهى نتنياهو هذا القانون. كان يوشك أن يحل محل اهود اولمرت الذي خضعت أكثر ولايته لتحقيقات كثيرة مرهقة. فقد أُثير ملف بعد ملف وقضية بعد قضية وعادت لتطارد اولمرت من الايام التي لم يكن انتُخب بعد فيها لرئاسة الحكومة. كتب ديوان نتنياهو أمامه انه في الدرج البرلماني توجد مبادرة من عضو الكنيست تيروش ترمي الى تخليص رئيس الحكومة من المصير الذي أصاب اولمرت.{nl}في شباط 2009 تم انتخاب نتنياهو، وفي نهاية آذار انشأ حكومته. وعلى مر الايام حاول وكاد ينجح في شق كديما وفي أن ينقل اليه سبعة اعضاء كنيست من حزب المعارضة الاول. وكانت تيروش واحدة منهم.{nl}مرت الايام. شتاء وصيف وخريف وربيع. وفي نهاية شهر آذار عشية عطلة الكنيست، نشر رفيف دروكر في ال<hr>