المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفقة شاليط 10



Haneen
2011-10-13, 09:44 AM
صفقة شاليط – اقلام و آراء {nl} نحو الحصاد الأكبر {nl} على هامش صفقة التبادل {nl} وداعاً شاليط..{nl} ملاحظات على "الصفقة"! ...{nl} حرية شاليط : الفرح والقضايا{nl}نحو الحصاد الأكبر {nl}معا - الكاتب: محمد إسماعيل السلوادي{nl}إن إبرام صفقة الحريه بين اسرائيل وحماس هو انجاز فلسطيني بامتياز حيث شكل موضوع الأسرى قاسما مشتركا بين الفصائل الفلسطينيه منذ انطلاقة الثوره الفلسطينيه المعاصره في 1/1/1965 ولم يسجل على أي فصيل في لحظات الشده او الرخاء ان استحوذ بهذا الملف او جيره له وحده مهما كانت نسبة مساهمته في انجازه{nl}ويحق للشعب الفلسطيني اليوم حيثما وجد ان يحتفل بنجاح هذه الخطوه وان يستذكر معها الخطوات المثيله التي سبق انجازها بنفس الكيفيه ومنها على سبيل المثال تبادل الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين لدى الاحتلال بجنوده الثمانيه الذين اسرتهم قوات العاصفة في جنوب لبنان ، وتبادلات اخرى مثيله .{nl}والذي يميز هذا الانجاز المتواصل عبر المسيره انه شكل معركة موازيه نوعيه مع العدو لأن من يستطيع فك اسر مقاتل محكوم عليه بالاعدام عن طريق انقضاء العمر خلف القضبان كأنه احياه من جديد .{nl}واذا كنا كفلسطينيين فرحين بهذا التبادل الثمين من وجهة نظرنا فان اسرائيل وجدت نفسها مضطرة للموافقه على هذه الصفقه بهذا التوقيت لأنها متيقنة بأن الافراج الكامل عن المعتقلين قادم لا محال من خلال اقامة الدولةوهنالك اشياء في قلب يعقوب .{nl}اذا لماذا لا يكون هذا الافراج الذي جاء في خضم الضغط الفلسطيني والدولي الذي نتعرض له سياسيا هو محاولة منها لتحسين وجهها علاوة على تحرير شاليط وهي تدرك بأن القطار السياسي الفلسطيني لن يتوقف وليس مصمما للسير الى الخلف وتدرك ايضا بأن امريكا اصبحت هي الاخرى في وضع لا تحسد عليه وهي تمارس الكيل بمكاييل متعدده مع العالم ، فمنذ اسابيع اكملت دائرتها التامريه وباركت قيام دولة منشقه ومسلوخه عن امها في جنوب السودان وايدت ثورات الربيع العربي انتصارا للعدل كما تقول وبالمقابل تعلن بصلف بأنها ستستعمل الفيتو في مجلس الامن ضد قبول دولة فلسطين المحتله عضوا في المجتمع الدولي تمهيدا للاستقلال هذا من ناحية .{nl}ثم ان الهدف الاسرائيلي من ابرام هذه الصفقه هو الاشاره بأن التعامل مع الطرف الفلسطيني قد لا يظل مقتصرا على منظمة التحرير الفلسطينيه والسلطه الوطنيه ، واهمه ، بأن مكونات الشعب الفلسطيني التي تشمل قوى مؤثره اخرى يمكن ان تشكل بديلا محتملا وتنسى او تتناسى بأن قيادات الشعب الفلسطيني وقواه سواء اكانت منضوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينيه او غير منضويه حتى الان ، هي اذكى من ان تمكن اسرائيل من النجاح بشق الصف الفلسطيني على النحو الذي ترجوه رغم انها ترى أي اسرائيل بأن الاحتفاليه بالمحررين شامله من حيث الجغرافيا وبأن المصالحه على الطريق ، وبأن القوة الفلسطينيه باتت مدركة انها لا تقبل ان يطغى بعضها على بعض ، ولن نسمح مجتمعين بأن يؤكل الثور الابيض في ذات الوقت الذي يؤكل فيه الثور الاحمر ، لا بل لن نسمح بأن يؤكل احد .{nl}ان مبدأ تبادل الاسرى الجنود الاسرائليين بالمعتقلين المناضلين الفلسطينيين الذي جرى المره بعد المره منذ السبعينات حتى اليوم صار يضفي الشرعيه القانونيه على ابطالنا المحررين وغيرهم من الذين لا زالوا خلف قضبان الاحتلال لأنهم جنود حريه وتنطبق عليهم القوانين الدوليه بهذا الشأن كونهم قد حرروا وفق اتفاقيات بين دولة لها جيش وبين فصائل فلسطينية سواء أ كانت هذه الفصائل ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينيه ام لا .{nl}ان بدايات الحريه قد لاحت بالافق بعد قرنين من النضال المتواصل للشعب الفلسطيني لأن اسرائيل لن تستطيع مواجهة الخطاب السياسي الفلسطيني المقرون بالحقائق والذي صفق له العالم على منبر الامم المتحده خمسة عشرة مرة ، وبأنها باتت تدرك ان الخلاص الوطني وقيام الدوله المستقله صار وشيكا ، وسيفضي الى تحرير جميع المعتقلين من سجون الاحتلال .{nl}ان جميع الانجازات الوطنيه التي جاءت من خلال حجم التضحيات انما تهدى لشهداء الشعب الفلسطيني وشهداء الامة العربيه الاسلاميه وشهداء الربيع العربي فهاهو الربيع الفلسطيني بدأ يتحقق عبر الحصاد الذي توج بكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعزز بحرية المناضلين عبر صفقة الحريه .{nl}اننا وقد استمعنا لكلمة الاستاذ خالد مشعل قد شعرنا بأن ابواب استكمال المصالحه ستفتح لكي يتمكن شعبنا من الانطلاق قدما نحو مواصلة النضال لتحقيق قيام الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس حتى نستطيع القول معا وسويا بأننا نسير نحو الهدف الاستراتيجي بوحدة وطنية شاملة .{nl} {nl}على هامش صفقة التبادل {nl}معا - الكاتب: عبد الجبار البرغوثي{nl}ونحن نهنئ أبناء شعبنا بخروج مئات من أبطال الحرية من زنازين الإحتلال وسجون القهر العنصري, الذي يريد أن يكرر سلوك الفاشية والنازية, فإننا نتوجه بالسؤال المر لكل مؤسسات حقوق الإنسان والقوى والأحزاب المدافعة عن الحرية والسلام والديمقراطية, لماذا لا تقفون إلى جانب نضال شعبنا ومطالبه المشروعة في الحرية والإستقلال والتخلص من نير وسياسات الإحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة؟ لماذا لا تناصرون شعبنا في مطلبه الطبيعي وحقه الأساسي في تقرير المصير والعودة إلى الديار التي أجلي بقوة البطش والإرهاب عنها؟ لماذا لا تطالبون إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون معركة الجوع والعطش, وتتعرض حياتهم للخطر الأكيد؟ لماذا لا تطالبون بإقرار حق هؤلاء بإبداء الرأي وبممارسة النضال الذي كفله القانون الدولي, في مواجهة الإحتلال وفي سبيل الخلاص منه؟ لماذا لا تطالبون دولكم بفرض عقوبات وإجراءات مقاطعة على إسرائيل التي تتنكر للحقوق الأساسية للإنسان وتفرض سيطرتها وتمارس إرهابها وقهرها عليه؟ لماذا لا تقفون ضد مصادرة الأرض وبناء المستعمرات ونصب الحواجز وبناء جدران الفصل والعزل العنصري المشينة؟{nl}نحن بحاجة إلى إطلاق سراح كافة الأسرى وإغلاق وهدم سجون القهر والإهانات التي لا يحتملها بشر, ولا يمكن أن يقدم على ممارستها أي سوي نفس.{nl}كنا ننتظر هذه الصفقة مؤملين أن تخرج بنتائج أفضل, خاصة وأن التفاوض بشأنها قد استمر سنوات, لم تتعجل حركة حماس خلالها لأنها كانت تريد صفقة أفضل, لكننا اليوم رغم فرحتنا, فوجئنا بتفاصيل الصفقة التي سيبعد على أساسها ما يزيد عن مئتين إلى المنافي البعيدة, وسيؤجل إطلاق سراح خمسمئة من الأبطال مدة شهرين, لماذا تصر إسرائيل على إبقائهم إذا كانت تنوي التنفيذ والإلتزام؟ وفوجئنا كذلك بأن أحمد سعدات الذي يدخل في وضع صحي خطير فعلاً لم يكن ضمن الصفقة كما تقول مصادر إسرائيل, ولم يكن مروان البرغوثي ضمنها كذلك, فوجئنا لأننا كنا نسمع دائماً من حركة حماس أن هؤلاء على رأس القائمة المقترحة, وفوجئنا كذلك لأن إنجاز المصالحة ودعوة الفصائل القريبة إلى القاهرة من أجل استكمال ذلك, كانت تتطلب تمسكاً من حماس بهذه الأسماء, وهو ما كان سيخدم موقفها أيضاً, ويعود عليها بمردود دعائي واسع, لماذا لم يدرج هؤلاء في الصفقة ولماذا لا توضح حماس الحقيقة إذا كان ما يقوله الإسرائيليون كذباً؟.{nl}كان التفاوض بشأن الصفقة يفشل دائماً لأن إسرائيل لم تستجب, الأن نجحت الصفقة مع أن إسرائيل لم تستجب.{nl}وداعاً شاليط..{nl}سما - د. مصطفى يوسف اللداوي{nl}بكل البهجة والفرح والابتهاج يودع سكان قطاع غزة والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية كلها الجندي الإسرائيلي الأسير جيلعاد شاليط، يودعونه بالأغاني والأهازيج والزغاريد وكأنه يوم عيد أو ليلةً من ليالي عرسٍ مهيب، خرجوا فيه جميعاً في جوف الليل إلى الشوارع والطرقات والميادين العامة، يهتفون ويكبرون ويهللون، يتعانقون ويتصافحون ويهنئون بعضهم بعضاً، يوزعون الحلوى والسكاكر، ويزورون بيوت الأسرى وأمهات المعتقلين، وكأنهم في مزارٍ أو موسمٍ أو مهرجان، فعمرت الأفراح البيوت الفلسطينية، وأشرقت البهجة على الوجوه، وارتسمت البسمة على الشفاه، فقد أزف يوم رحيل شاليط وحانت ساعة عودته إلى بيته، فقد كانوا في شوقٍ ولهفة لهذا اليوم الذي يودعونه فيه عائداً إلى بيته وأسرته الذين ينتظرونه منذ خمس سنواتٍ في خيمةٍ أمام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي وعد قبل أن يتسلم رئاسة الحكومة الإسرائيلية بالتعجيل في استعادته وتحريره، وإعادته إلى بيته وأهله، مؤكداً عودته دون تنازلاتٍ يقدمها لآسريه، ومن غير شروطٍ يخضع لها، ودون الإفراج عن عديد الأسرى والمعتقلين الذين تصنفهم أجهزته الأمنية بأن أيديهم ملوثة بدماء الإسرائيليين.{nl}كان وداع شاليط بالنسبة لسكان قطاع غزة خصوصاً والفلسطينيين عموماً حلماً يراود مخيلاتهم، ويتراءى كالخيال أمام ناظريهم، فكم تمنوا ألا تطول فترة وجوده أسيراً بأيديهم، ومحتجزاً عندهم، فما كان أحدٌ يرغب في استبقائه، أو الاحتفاظ به بينهم طويلاً، ولكن وداعه كان يبتعد كلما اقترب، ويتعقد كلما ظن الفلسطينيون أن شروطه قد تحققت، وتنقلب حكومته على أي اتفاقٍ قبل أن يوقع، وتتنكر لأي وسيطٍ إذا نجح، ولكنه اليوم أضحى حقيقةً لا خيالاً، وواقعاً لا أحلاماً، فعما قريب سيتحرر الأسرى، وسيعود المعتقلون الفلسطينيون إلى بيوتهم أحراراً، أعزةً كراماً، رؤوسهم عالية، وقامتهم ممشوقة، وهامتهم منتصبة، وخطاهم سريعة، فقد أطلقت المقاومة سراحهم، وحققت حلمهم بالحرية، وتمكن المقاومون من فرض شروطهم، وإكراه العدو على القبول بما كان يرفضه، والإذعان لما كان يظنه مستحيلاً، ويراه خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه، ولا ينبغي لأحدٍ التفكير فيه، أو الاعتقاد بأنه يستطيع أن يفرضه عليهم، ولكنه خضع في النهاية واستسلم، وعاد ليبتلع بصاقه، ويتراجع في كلامه، ويسلم لمفاوضيه بقوة إرادتهم، وصلابة مواقفهم، وقدرتهم الكبيرة على الصبر والاحتمال والصمود وفرض الرأي والموقف، فأعلن العدو بلسان رئيس حكومته أنه لن يستطيع أن يحقق أكثر من ذلك، وأنه لا يمكن استعادة شاليط بغير هذا الثمن، وأن آسريه يملكون من القوة ما يستطيعون فرض شروطاً أقسى، وأسماءاً أخرى، وأماكن غير مرغوبة.{nl}وداعاً شاليط بلسان كل طفلٍ فلسطيني طال انتظاره لأبيه، وحال الأسر بينه وبين والده، فلم يراه سنينَ طويلة، ولم ينعم بأحضانه طيلة عمره، ولم يتمكن من تقبيله خلال الزيارات المحدودة إليه في سجنه، فقد حالت القضبان الحديدية والشباك الضيقة، والحراس الغلاظ الأشداء، وأخيراً العوازل البلاستيكية والزجاجية من معانقة الأسير لولده، ومنعته من تقبيل يد أمه، ومصافحة إخوته وأحبته، والاستمتاع باستقبالهم ساعةً في الشهر وربما ساعةً في السنة، فاليوم يودع الأطفال الفلسطينيين وأمهاتهم وأخواتهم وكل الشعب الفلسطيني شاليط، ويلوحون له بأيديهم مودعين ليستقبلوا برحيله آباءهم وإخوانهم وأحبتهم، ففي وداعة حرية، وفي رحيله اجتماع شمل، وفي عودته استعادة للبسمة والأمل، وفي غيابه يعود الأمن لغزة، والسلامة لأبنائها، والطمأنينة لأهلها، وتنفك عرى الكثير من مشاكلها وهمومها، وتبطل دعاوى الاحتلال، وتسقط معاذيره، ويصبح عليه لزاماً أن يرفع الحصار عن غزة، ويوقف العقاب الجماعي لأهلها، ويمتنع عن الإساءة لسكانها ويتركهم وشأنهم مع أنفسهم ومع جيرانهم في مصر، يتدبرون أمرهم، وينظمون شؤونهم، ويتفقون على آليات التعاون والعمل المشترك، ويكون قرارهم المستقل في فتح المعبر، وتسهيل انتقال المواطنين وعبورهم على جانبي الأرض العربية، واستعادة العلاقات التاريخية الحميمة بين الشعبين المصري والفلسطيني.{nl}شاليط كان ضيفاً ثقيل الدم فما أحببناه، وكان شخصاً مكروهاً من على دبابته أنزلناه، ومن يده أخذنا البندقية، وجردناه من ثيابه العسكرية، وعلمناه أننا شعبٌ حرٌ يسعى لاستعادة حريته ونيل استقلاله، والتخلص من استعمار جيشه، ولكنه كان نزيلاً متعباً لم نكن نتمنى استمرار وجوده، فقد أرهقنا بقاؤه، وأتعبنا وجوده، ونال من حياة المئات من أهلنا الاحتفاظ به، وكان سبباً في معاناتنا وفرض الحصار علينا، ومنع اتصالنا بأهلنا وشعبنا، وبسببه وعلى أمل استعادته شن جيش كيانه حرباً دموية على غزة، فقتل بسببه المئات من شعبنا، ودمر قطاعنا، وأحال حياتنا إلى معاناةٍ شديدة وكربٍ عظيم، ولكن شعبنا عض على جرحه، وصبر على ألمه، وشد المئزر والحزام على بطنه، وحافظ على شاليط في أسره، أملاً في أن يستعيد به حرية أبنائه، ويطلق سراح من قد مكث في سجون الاحتلال أكثر من ثلاثة عقود، ويحرر من ظن الاحتلال أنه سيقضي بقية عمره في السجن، ومنه سينقل جثمانه إلى أهله ليدفن.{nl}نودع شاليط اليوم وكلنا أمل أن نستقبل كل أسرانا، وأن نحرر كل معتقلينا، وأن ننهي عهدهم مع الأسر والاحتلال، وأن نحول دون اعتقال المزيد أو العودة من جديد إلى القيود والأسر، ولكننا إذ نودع شاليط فإننا نتمنى أن نستقبل ضيفاً آخر، وأن نأسر جندياً جديداً، وأن ننال من العدو بما يذله ويخزيه، فننزل جنوده من دباباتهم، بل نسقط طائراتهم، وندمر آلياتهم، ونقودهم أسرى إلى سجوننا، ونضع الأغلال في أيديهم لنحرر بهم من تبقى من أسرانا، ونعيد الحرية لمن استبقاهم العدو في سجنه، ورفض أن يفرج عنهم لأنهم أدموه وأذلوه، وقتلوا خيرة جنوده، ومرغوا بالتراب أنوف النخبة من وحداته العسكرية المختارة، وأجبروا قادته على الخضوع لشروطهم والنزول عند إرادتهم، وداعاً شاليط وأهلاً وسهلاً بمن سيأتي من بعدك أسيراً نذل به جيشك وقيادتك، فإننا لن نستسلم ولن نستكين، ولن نيأس ولن نهين، حتى يعود إلينا آخر أسيراً، ونهدم في أرضنا كل معتقل بناه عدونا، لنخرج منه كل سجين من شعبنا.{nl}ملاحظات على "الصفقة"! ...{nl}سما - حسن البطل{nl}لا دور لـ"الصليب الأحمر" في صفقة "النسبة والتناسب" الإسرائيلية - الحمساوية، وهي، عادة، وسيط تبادل الأسرى في الحروب النظامية، بخاصة، بين الدول. بطبيعة الحال، لا شكر لدورها المفقود في "خطاب الانتصار" الذي ألقاه من دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.{nl}وإذن؟ هذه "صفقة سياسية" ساهمت في إتمامها خمس دول استحقت ثناء السيد خالد مشعل، بينما خص رئيس الوزراء الإسرائيلي مصر بالشكر، متجاهلاً قطر وسورية وتركيا.. وأسبابه مفهومة.{nl}سنجد البعد السياسي سافراً في لقاء غير مباشر تم في القاهرة بين قائد كتائب القسام أحمد الجعبري، والمبعوث الإسرائيلي الخاص بالصفقة ديفيد فيدان، علماً أن البعد السياسي موجود في كل صفقة أسرى فلسطينية -إسرائيلية، أو بشكل خاص في صفقتين سابقتين بين حزب الله وإسرائيل.. لكن بلا أي دور للصليب الأحمر، وأيضاً بلا مفاوضات مباشرة بين الحزب وإسرائيل.{nl}إسرائيل راضية بشروط الصفقة، و"حماس" أكثر رضا منها.. وسر رضا إسرائيل هو توصية رئيس "الشاباك - شين بيت" يوران كوهن، وفحواها: إما الآن أو أبداً، فلن تتكرر البادرة الأريحية الحمساوية، عندما ظهر الجندي جلعاد شاليت ممسكاً بعدد جريدة "فلسطين".. عدا أن النسبة والتناسب في الصفقة يحققان طلب إسرائيل المزمن بإبعاد بعض المحررين إما إلى غزة وإما إلى.. المنفى (تركيا مثلاً).{nl}مشعل راضٍ، من جانبه، بالنسبة والتناسب بين المحررين من ذوي المؤبدات والأحكام العالية، وأيضاً بشمول الصفقة أسرى فلسطينيين من إسرائيل، وفصائل فلسطينية أخرى.{nl}وإذن؟ الصفقة أرست "تقليداً" ربما كان معمولاً به ومبرراً عندما كانت المنظمة في المنفى، أي الإبعاد والنفي، وتكرس بعد تشكيل السلطة على أرضها بصفقة "مبعدي كنيسة المهد" الذين توزعوا في أقطار العالم.. ولم يعودوا للديار وذويهم بعد عشر سنوات من نفيهم.{nl}وإذن؟ لا مفاجأة في شروط الصفقة، ولا في النسبة والتناسب.. لكن "المفاجأة" هي في التوقيت السياسي.{nl}وإذن؟ لماذا تعترض "حماس"، مبدئياً، على مفاوضات سياسية مباشرة بين السلطة وبين إسرائيل، وتعترض، فنياً، على خطاب عباس في الجمعية العامة، لأنه لم يكن منسقاً معها؟{nl}رئيس السلطة، وكما كان متوقعاً، رحب بالصفقة، كما ورحب رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات، لأن كل أسير محرر فلسطيني هو إنجاز إنساني لذويه المباشرين ولشعبه.{nl}المحررون الذين سيعودون لذويهم سيكونون أحراراً في غزة، لكن المحررين الذين سيعودون لذويهم في الضفة سيكونون خاضعين لشروط اعتقال جديد.. إذا عادوا للنشاط الأمني، وربما السياسي!.{nl}بصفقة الاتفاق ستكون حركة حماس طرفاً فلسطينياً معترفاً به، واقعياً، من إسرائيل، التي ستغدو طرفاً معترفاً به، واقعياً، من "حماس" طالما تمت الصفقة، أو كللت بتفاوض أمني غير مباشر عالي المستوى بين الجانبين.{nl}في المقابل، سيوجه نتنياهو رسالةً، مباشرةً سياسيةً أو غير مباشرة إلى السلطة الفلسطينية فحواها أن "المفاوضات المباشرة" هي السبيل، حتى مع كثرة الوسطاء الدوليين.. وأيضاً، رسالة داخلية إسرائيلية، مباشرة جداً، بأنه "رجل القرار" بعد انتقادات حادة لتردده السياسي مع الفلسطينيين، لكنه خلال أسبوع مرّر على حكومته قبول "تقرير رايختنبرغ" للإصلاح المالي - الاقتصادي، ومن ثم سيمرر، الصفقة مع "حماس" التي عزّ على أسلافه تمريرها أو قبولها.{nl}مؤقتاً، سترتفع شعبية "حماس" بعد الصفقة، كما ارتفعت شعبية السلطة ورئيسها بعد خطبة الأمم المتحدة.. لكن، في حين يقول عباس "حماس جزء من الشعب" فإن هذه تطعن في شرعية رئيس السلطة وفي خطواته السياسية.{nl}توصلت حماس وإسرائيل إلى صفقة نسبة وتناسب، فهل نأمل أن تتوصل السلطة وحماس إلى صفقة وحدة وطنية هي شرط من شروط الدولة.. أم أن لا سبيل إلى ذلك، لا بالانتخاب، ولا بالحوار.. وبالطبع ليس بالقوة؟.{nl}حرية شاليط: الفرح والقضايا{nl}باسكال بونيفاس - جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية{nl}ترجمة مركز الإعلام{nl}لا نستطيع سوى الفرح لإطلاق سراح شاليط الذي بقي معزولا لمدة خمس سنوات بعيدا عن أهله، هذا شيء يحرك المشاعر ويثير العواطف، والكل لا يستطيعون إلا أن يضعوا أنفسهم مكان أبويه، رغم هذا الارتياح هناك عدة أسئلة مازالت دون أجوبة، كيف وافقت حكومة نتينياهو الآن على هذا التبادل، وقد رفضته في وقت سابق؟{nl}أليس هناك إرادة لتعزيز علاقة حماس بالسلطة الفلسطينية بعد النجاح الدبلوماسي لمحمود عباس في الأمم المتحدة؟ برفض الخضوع للضغوط الأمريكية، وعزز مصداقيته على الصعيد الفلسطيني الداخلي، مع الحصول على الأفراج عن ألف وسبع وعشرون أسيرا، والذي يدل أن حماس حققت انتصارا بالنسبة للفلسطينيين.{nl}هذا يظهر في كل الحالات ان الحكومة الإسرائيلية قادرة على التفاوض، حتى مع حماس، الحكومة الإسرائيلية أعلنت أنها لن تتفاوض مع ما يسمى بمنظمة إرهابية، وهذا ما طالبت به الحكومات الغربية أيضا وقد امتثلت له، وهذا ما أدى إلى مقاطعة الانتخابات الفلسطينية عام 2006، إن هذا التبادل يشير أنه إذا أردنا تحقيق النتائج يجب ألا نرفض التفاوض مع مثل هذه المنظمات، نحن لم نختر هذه المنظمات، أو هؤلاء الشركاء، بل فرضهم علينا الوضع.{nl}لا شيء إذًا يعترض المفاوضات بشكل عام مع الفلسطينيين، من أجل الوصول على السلام، إذا تم السعي إليها.{nl}احتفلت وسائل الإعلام الفرنسية بحرية شاليط، وأعلنت الفرحة بلم شمل العائلة، يجب ألا ننسى أن السجناء الفلسطينيين أيضا لهم عائلات، وأن الألف وسبعة وعشرين الذين سيطلق سراحهم، سيلتم شملهم مع عائلاتهم أيضا، في حين أنه يوجد حقوق زيارة في السجون الإسرائيلية، ولكن نستطيع أن نتخيل ان عددا كبيرا منهم سجنوا ظلما، حسب قوانين الاحتلال.{nl}ونأمل إحراز تقدم على الجانب الفرنسي الفلسطيني، بالنسبة لصلاح حموري المدان بناءا على النوايا المزعومة، خلافا لجلعاد شاليط الذي يستطيع زيارة أهله، ولكن يبدو هذا أقل اهتماما بالنسبة للصحافة الفرنسية والطبقة السياسية الفرنسية.<hr>