تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 141



Haneen
2012-08-11, 08:43 AM
اقلام واراء اسرائيلي 141{nl}في هــــــذا الملف{nl}حلف حيوي{nl} بقلم:أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}تقارب مع الاخوان المسلمين{nl} بقلم:آفي يسسخروف،عن هآرتس{nl}السوريون: لا نعلم ما الذي ينتظرنا مستقبلا{nl} بقلم:تولين دالوغلو ـ لواء الاسكندرية،عن يديعوت{nl}اربعون بالمائة مع الهجوم في ايران{nl} بقلم:عوفر شيلح،عن معاريف{nl}حلف حيوي{nl}بقلم:أسرة التحرير،عن هآرتس{nl}'السلام بين الدولتين هو مصلحة مشتركة'، جاء في بيان المواساة الذي بعثت به وزارة الخارجية الاسرائيلية الى مصر بعد العملية التي وقعت على الحدود بين الدولتين. وبالفعل، مصلحة حيوية مشتركة هي اقتلاع الارهاب من سيناء، والتي أوقعت نتائجه المأساوية ما لم تحلم به اسرائيل ومصر منذ أن وقع اتفاق كامب ديفيد، في العام 1978. وسمحت اسرائيل لطائرات قتالية مصرية بالدخول الى مجال سيناء، لضرب قواعد المخربين، كجزء من المعركة التي أعلن عنها النظام المصري الجديد. {nl}وها هي السماء لم تسقط. مصر لم تستغل هذا الاذن كي تستعرض عضلاتها أمام اسرائيل وهي لا ترى فيها سابقة يمكن استغلالها في كل وقت. هذا في نظرها مثلما في نظر اسرائيل التي تصرفت بحكمة ضرورة لا مفر منها اذا كانت الدولتان ترغبان بجدية في مكافحة التهديد المشترك. {nl}لقد تبين للدولتين بان الواقع في سيناء والذي أملى مضمون الاتفاقات قبل 33 سنة، قد تغير. التهديدات الموجودة اليوم لم تكن موجودة في حينه. والنتيجة هي أنه مع الاتفاقات او بدونها، اتخذت الدولتان هذا الاسبوع قرارا مناسبا أنتج انجازا آخر للسلام مع مصر. {nl}في الظروف السياسية السائدة في مصر وفي اسرائيل مثل هذا القرار ليس مفهوما من تلقاء نفسه. خوف اسرائيل من حكم الاخوان المسلمين من جهة، والنفور الذي يشعر به الاخوان المسلمون من اسرائيل من جهة اخرى، كان يمكن لهما بسهولة أن يدمرا السلام الهزيل.كثيرون في مصر يطالبون بتغيير اتفاقات كامب ديفيد، كي تتمكن مصر من تنفيذ كامل سيادتها في سيناء. الرئيس المصري، محمد مرسي، رجل الاخوان المسلمين، يصد هذه المطالب وتعهد بالتمسك بالاتفاقات. وبالفعل، عند الاختبار، مثلما حصل هذا الاسبوع، يمكن أن نسجل برضى بان السلام بين الدولتين، بارد أو جامد، قد أدى غايته.{nl}تعترف الدولتان بحيوية التعاون المستمر وبضرورة تثبيت السيطرة المصرية في سيناء. وستحسن اسرائيل عملا اذا ما واصلت التعاون العسكري، ووسعته الى كل مجال يمكنها فيه أن تعزز الحلف مع جارتها.{nl}تقارب مع الاخوان المسلمين{nl}بقلم:آفي يسسخروف،عن هآرتس{nl}قد يبدو هذا غريبا، ولكن التنسيق الامني بين مصر واسرائيل هذه الايام هو من افضل ما شهدته الدولتان منذ اتفاق السلام بينهما. وبالذات في العصر الذي يسيطر فيه الاخوان المسلمون على مجلسي البرلمان والرئيس محمد مرسي هو أحد قادة الحركة في الدولة، انتقل التعاون الامني بين الدولتين الى مستوى لم نكن نعيه، تماما من تحت أنف الجمهورين الاسرائيلي والمصري.{nl}في الجانب الاسرائيلي لا يحبون بالطبع الحديث في هذا. فالحديث يدور عن موضوع حساس 'من شأنه أن يمس بالعلاقات بين الدولتين. ولكن مسؤولين مصريين واسرائيليين يعترفون بانه من الصعب عليهم ان يتذكروا فترة كانت فيها العلاقات بين جهازي الامن حميمة مثلما هي اليوم. وتبدو الامور شبه هاذية عندما يتذكر المرء المظاهرات العاصفة في مصر لطرد السفير الاسرائيلي، التقارير المعادية في وسائل الاعلام المصرية واتهامات الاخوان المسلمين في أنه يحتمل ان يكون الموساد الاسرائيلي هو الذي يقف خلف العملية قرب الحدود يوم الاحد والتي قتل فيها 16 جنديا مصريا.{nl}ومع ذلك، فان شهر العسل المتجدد يجد تعبيره تقريبا في كل يوم: نقل اخطارات بعمليات (مثل العملية الاخيرة)، محادثات بين ضباط كبار في الميدان وبالطبع الاتصال الذي لا يتوقف بين وزارة الدفاع المصرية والمخابرات العامة وبين رجال وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي.{nl}تعيين وزير جديد لشؤون المخابرات بدلا من مراد موافي الذي اقاله أول أمس مرسي، سيعزز فقط أكثر فأكثر الاتصال بين الطرفين. الجنرال محمد رفعت شحاتة، الوزير الجديد (والمؤقت) الذي عين بدلا من موافق وكان حتى أمس على رأس المخابرات العامة، معروف بعلاقاته الممتازة مع اسرائيل. هو الرجل الذي اقتاد جلعاد شليط في معبر كرم سالم في الطرف المصري الى اسرائيل عندما تحرر الجندي المخطوف من أسر حماس. والتقى شحاتة مع غير قليل من المسؤولين الاسرائيليين في السنة الماضية وهو يعرف الواقع السياسي والامني هنا. نائبه هو الاخر، نادر العصر، الذي كان في الماضي القنصل في تل ابيب، يعرف شوارع المدينة والصحفيين المختلفين (حتى اولئك الذين يغطون الساحة السياسية) تقريبا بشكل افضل من نظرائه في الطرف الاسرائيلي. {nl}شخص آخر من رجال شحاتة، الجنرال محمد ابراهيم، الناطق بالعبرية الذي كان في الماضي مندوب مصر في غزة، اعتزل منذ وقت غير بعيد الى التقاعد ولكن من المتوقع أن يساعد في الحفاظ على العلاقة مع الطرف الاسرائيلي.{nl}رغم الازدهار في العلاقا الامنية بين الدولتين، فان طبيعة النشاط المصري في سيناء ليست واضحة بعد. صباح أمس فقط نشرت شهادات لسكان في شمالي سيناء يدعون أنه رغم ادعاءات الجيش المصري بانه قتل 20 مسلحا، لم يعثر في الميدان على جثث. {nl}بالتوازي يواصل المصريون حشد القوات أمام قطاع غزة، بما في ذلك الاليات الهندسية، ويخططون لحملة ضد الانفاق. الانفاق هي مصدر دخل حرج لحكومة حماس ولعشرات الاف الاشخاص في الطرفين المصري والفلسطيني. اغلاقها قد يؤدي الى انتفاضة البدو في شمالي سيناء، ذلك لان الانفاق والتهريب الى اسرائيل هي مصدر الدخل الاساس واذا ما تضرر رزقهم فلن يمر على ذلك مرور الكرام. بالنسبة للبدو والفلسطينيين في رفح هذا يعتبر موضوع بقاء، ليس اقل.{nl}السوريون: لا نعلم ما الذي ينتظرنا مستقبلا{nl}بقلم:تولين دالوغلو ـ لواء الاسكندرية،عن يديعوت{nl}في مدينة هتاي في جنوب تركيا قرب الحدود السورية حقا يمكن ان نشم الخوف في الهواء. ان السكان عن جانبي الحدود مؤلفون من خليط من الاتراك والعلويين أبناء طائفة بشار الاسد وهو خليط يتبين منذ بدأت الهبة الشعبية في سوريا انه قابل للانفجار بصورة مميزة. في التاسع والعشرين من نيسان 2011 اجتازت الحدود الى تركيا أول مجموعة من اللاجئين السوريين كان عددها 252 انسانا هربوا من الفظائع التي ينفذها الاسد في أبناء شعبه. ومنذ ذلك الحين اجتاز الحدود 78 ألف سوري على الأقل، واليوم بعد ان عاد عدد منهم الى بيوتهم أصبح يوجد في تركيا 50 ألفا منهم يعيشون في 8 معسكرات على طول الحدود.{nl}ينظر المحليون وكثير منهم علويون مؤيدون للاسد الى اللاجئين السوريين في تشكك. وهم يزعمون انه تعمل في المنطقة ايضا معسكرات تدريب لمقاتلين هدفهم اسقاط نظام الحكم في دمشق. 'السوريون الذين يتدربون في هذه المعسكرات سيذبحون العلويين في سوريا. وهم يتجولون بيننا مع شعور بأن قتل سبعة علويين سيضمن لهم مكانا في الجنة'، يقول ييلديتش غاربي من سكان هتاي، 'ونتساءل ماذا سيحدث الآن؟ هل تريد الحكومة التركية ان تنفق على قتلهم بمساعدة اموال ضرائبنا؟ ومن ذا يعلم الى أين ينتهي ذلك؟'.{nl}يتحدث اللاجئون، زيادة على عداوة المحليين عن انه كيف استمر موالو الأسد في سوريا على ايجاد طرق للتنكيل بهم حتى بعد ان هربوا. وقد سمع مراسل شبكة 'سي.بي.اس' الذي زار مخيم اونكوبينار القريب، سمع من اللاجئين كيف قصف الجيش بيوتهم في سوريا وأُدخلت أسماء الرجال في قوائم النظام السوداء. وقالت لاجئة تدعى فاطمة احمد: 'أفضل الموت، فقد صار كل شيء صعبا جدا علينا'.{nl}وفضل لاجيء سوري آخر ان يصب غضبه على بشار. 'لا نريد ان يموت سريعا بل نريد ان يعاني'، قال. 'نريد ان يذوق المعاناة كالتي جرت علينا ونأمل ان يُذل هو وعائلته كلها كما أذلونا بالضبط'. قضيت نهاية الاسبوع الاخير في هتاي وزرت مخيمين هما: يايلاداجي واونكوبينار القريب من مدينة كِلّس. ولم أُعط تصريحا رسميا بالدخول لكن الناس الذين خرجوا ودخلوا الى المخيمات ومنها تحدثوا عن حياتهم فيها وعن الهرب من سوريا وعن محاربة جيش الاسد.{nl}اطلاق نار طوال الليل{nl}ان الحراسة حول معسكر يايلاداجي سهلة نسبيا. توجد بضعة جدران اسمنتية فقط ومواقع مراقبة تحيط بصفوف الحاويات التي لا تنتهي. والحراسة في مخيم اونكوبينار الذي حظي باسم 'مدينة الحاويات' أكثر تشديدا بكثير. فالدخول والخروج يتمان فقط بتعرّف بصمة الاصبع، وتوثق 92 كاميرا حراسة كل حركة 24 ساعة في اليوم ويحيط بالمخيم جدار طوله 4.9 كم على طوله 15 برج حراسة.{nl}بيد انه برغم ما يمكن ان يخطر بالبال من ترتيبات الحراسة، فان المخيمين ليسا سجنا، فهذا هو البيت الجديد بالنسبة لكثير من اللاجئين. ويمكن ان نرى ان سكان المكان يحاولون جعله لهم وان يكسروا شيئا ما تجانس آلاف وحدات السكن المتشابهة. تخفق أعلام المعارضة السورية على الأسطح الى جانب أعلام تركيا. وعلى الجدران كتابات جدارية تدعو الى تحرير سوريا وأسماء المدن التي هربوا منها. ويجوز للاجئين في داخل الجدران الخروج بحرية والتجول في هتاي، وهو ما يثير غضب السكان المحليين.{nl}يوجد كل شيء تقريبا في المخيمات أو في ظاهر الامر على الأقل: من مراكز النشاط الاجتماعي الى غرف التلفاز، بل توجد اماكن لنحت التماثيل ونسج البُسط. ويذهب الاولاد بين الرابعة والثامنة عشرة الى المدارس كل يوم، بل يوجد للاولاد الصغار روضة لهو مع مراجيح وزحاليق، لكن عدم العلم متى يستطيعون العودة الى بيوتهم يجعلهم بلا صبر.{nl}تحاول حكومة تركيا على نحو عام الاهتمام بسد عوز اللاجئين بتوزيع ثلاجات صغيرة، ويمكن ان نرى حتى على أسطح بعض الحاويات أطباق الاقمار الصناعية، لكن هذا لا ينجح دائما. فقبل نحو من اسبوعين في الثاني والعشرين من تموز حدث شجار في مخيم كلّس ورمى اللاجئون المخيم بالحجارة لنقص الماء والطعام واضطر الجنود الاتراك الى تفريقهم بالغاز المدمع.{nl}جئت في ذروة شهر رمضان. ويبدو مخيم يايلاداجي الذي يضم 10.500 لاجيء سوري هادئا جدا في خلال النهار، والجو كئيب. يخرج الناس ويدخلون لكن لا يظهر الكثير من النشاط بين الجدران أو من الخارج على الأقل. تحدث سوريون من سكان المخبم تحدثت معهم عن ان جميع النساء في المخيم يحرصن على صوم رمضان وكذلك 60 في المائة من الرجال تقريبا. وتستعد منظمة الهلال الاحمر التركية بحسب ذلك وتقدم اربع وجبات في اليوم منها وجبات للسحور.{nl}في ساعات المساء المتأخرة من يوم السبت التقيت خارج المخيم اللاجيء السوري محمد عبد الله الذي جاء مع زوجته وزوجة أخيه رامية وأبنائهما الثلاثة. وقد جاءوا الى تركيا قبل نحو من خمسة اشهر بعد ان هربوا من العنف الوحشي لقوات الاسد في مدينة اللاذقية.{nl}'حينما بدأت الاضطرابات في سوريا خرجت أنا ايضا الى الشارع محاولا ان أناضل من اجل الحرية لكنهم اعتقلوني وزجوا بي في السجن'، يقول محمد. 'رأيت اشياء كثيرة سيئة جدا. وجرى علي تعذيب وشهدت موت كثيرين. وأنقذتني المعارضة وحررتني'.{nl}صعب على محمد وعائلته مغادرة وطنهم ولم يسارعوا الى المغادرة الى تركيا حينما سُرح من السجن فورا، بل حاول في البداية مثل متمردين سوريين كثيرين ان يجد ملجأ في القرى المجاورة، وحينما شعر هناك ايضا بأن عائلته ليست آمنة غادر. يقول وهو يخفض عينيه: 'سمعنا اطلاق النار طوال الليل وبدأت أشعر ان المكان غير آمن هناك ايضا ولهذا أخرجت عائلتي الى تركيا'.{nl}ان الاولاد الثلاثة يتركون أباهم يتحدث بلا تشويش حينما أزال محمد فجأة قبعة الأب المخلص الذي يحمي عائلته بكل ثمن واستبدل بها قبعته الثانية قبعة المحارب المتمرد المملوء بالكراهية والعطشان الى الانتقام. يقول انه استأجر بيتا قرب المخيم حيث يسكن مع محاربين متمردين آخرين.{nl}منذ جاء مع عائلته الى تركيا يقول انه يجتاز الحدود الى سوريا مرة بعد اخرى لفترة عشرة ايام كل مرة ليحارب جيش الاسد. ويقول في فخر: 'قتلت الكثير منهم'. وفي نهاية كل فترة قتال يعود الى تركيا ويقسم وقته بين العائلة في مخيم يايلاداجي و'العائلة' في البيت المستأجر رفاق السلاح. ويقول: 'أنا الليلة باقٍ هنا لكنني سأعود غدا الى ميدان المعارك وتبقى النساء هنا'. وحينما يعلم ان عائلته في أمن في تركيا يصبح القتال أسهل عليه.{nl}يُنكر عبد الله بشدة ان يكون الجيش التركي يزود المتمردين بالسلاح والذخيرة. 'يساعدنا الجنود الاتراك على اجتياز الحدود لكنهم لا يعطوننا سلاحا'، يكشف، 'هذا الى أننا نحصل على مال من العراق والسعودية ويساعدنا هذا بيقين على الاستمرار على القتال'.{nl}يكفي حياة في خوف{nl}التقيت في حانوت حلوى في منطقة انطاكية وهي منطقة التجارة والاستجمام في قلب هتاي، التقيت دبام كراي وهو جندي من مدينة إدلب انشق عن الجيش السوري وهو في تركيا منذ أكثر من سنة. 'انشققت قبل زمن طويل حينما أمروني باطلاق النار على عائلتي'، يتذكر في ألم، 'سرقت خمس بنادق كلاشينكوف من مركز الشرطة ونجحت في ان أنضم الى قوى المعارضة التي فرت الى هنا'.{nl}ان كراي عضو اليوم في جيش سوريا الحر، لكنه ليس في دور قتالي بل يفضل انقاذ الناس من الهلاك. 'عملي ان أنقل الجرحى من سوريا الى المستشفيات الحكومية هنا، دخلت الى سوريا هذا الصباح في الساعة السادسة ونقلت اربعة من المعارضين الجرحى، وحينما اقتربنا من الحدود بدأ جنود سوريون يطلقون النار علينا وغطانا جندي تركي أطلق النار عليهم.{nl}'لا تطلبي مني ان أبرهن لك على هذا'، يضيف، 'لكنني أعلم ان تركيا تزودنا بالسلاح وبوسائل دعم اخرى ايضا'. ويقول انه توجد شبكة كبيرة من الناس يُصرفون سرا اعمالا مع الاستخبارات التركية ومع جهات اخرى لاسقاط نظام الاسد.{nl}أثارت الحرب في نفس كراي شعورا بالرسالة فهو لا يحمل فقط الجرحى الى تركيا للحصول على علاج ولا ينقل فقط معدات طبية الى الجبهة بل هو مليء بالأمل ايضا في سوريا الجديدة التي ستنشأ بعد سقوط الاسد. وقد أخذت تقترب وهو متيقن من هذا. ويقول لي المنشق السوري: 'هل تعلمين؟ كانوا يقولون لنا طوال الوقت: لا تتحدثوا في السياسة فللحيطان آذان. لكنني لم أعد أريد ان أحيا في خوف.{nl}'هناك من يزعمون ان الولايات المتحدة أو اسرائيل يقفان وراء الاحداث لكنهم ناس ليس لهم أي علم بمبلغ وحشية نظام الاسد. يوجد الكثير من القتلة يستخدمهم النظام ويجب ان ينتهي هذا العهد، ولا يستطيع الاسد ان يثبت لهذا وقتا طويلا. لن يكون في السلطة بعد شهر أو شهرين ان شاء الله، انتظروا ما سيحدث بعد صوم رمضان'.{nl}وماذا عن اليوم الذي يلي سقوط الاسد؟ ان شيئا واحدا فقط واضح لدبام، فهو يقول: 'لا أريد ان أرى الاخوان المسلمين يحكمون سوريا الجديدة. فنحن نكرههم ونرفض كل صراع على أساس المذاهب والطوائف'.{nl}لا يسارعون الى الاحتضان{nl}استقر رأي حكومة تركيا في المدة الاخيرة على بناء خمسة مخيمات اخرى تستطيع ان تضم نحوا من 100 ألف لاجيء سوري، هذا الى المخيمات الخمسة الموجودة اليوم ومخيمين آخرين يضمان جنودا انشقوا عن جيش الاسد فقط. لا تكشف السلطات في تركيا عن العدد الدقيق للمنشقين في المعسكرين وعن رتبهم العسكرية، والتقدير انه يوجد فيهما بين 30 35 جنرالا سوريا. في يوم الاحد الاخير فقط انشق جنرالان آخران هما عدنان هتاوة من مدينة حلب كان قائد اللوجستيكا، وتركي القاسم الذي كان في الماضي رئيس شعبة استخبارات الشرطة العسكرية في حلب.{nl}ان استقرار الرأي على استيعاب اللاجئين هو جزء من نهج حازم انتقادي جدا لتركيا في السنة الاخيرة على الاسد. أنفقت تركيا الى الآن أكثر من 220 مليون دولار على السوريين في المخيمات على الحدود، لكن السكان في هتاي بخلاف السلطة في أنقرة لا يسارعون الى احتضان الجيران الجدد، فهم يتهمونهم بجميع مشكلاتهم تقريبا من المس بالنساء والانتماء الى القاعدة الى الركود الاقتصادي الذي أصاب المنطقة بسبب وقف التجارة مع سوريا ويُشعر به في كل مكان. وهي اتهامات يمكن ان تبدو معروفة جدا في اسرائيل خصوصا التي تواجه مشكلة لاجئين.{nl}يسود هدوء محزن كورتولوش، وهو الشارع الرئيس في انطاكية. والحوانيت خالية من المشترين ويقعد الرجال بلا عمل في المقاهي. ولا يكف يوسف موطلو وهو صاحب دكان أسياخ كباب عن الشكوى. 'انظروا هذا الآن وقت الغداء ويوجد هنا في الحاصل العام اثنان أو ثلاثة فقط'.{nl}يقول بشار وكيل، وهو خياط من انطاكية في حزم: 'لا نريد سوريين آخرين هنا. وللحقيقة أقول انهم لو عادوا الى بيوتهم لكان أفضل، فهم لا يفعلون أي شيء ايجابي في هذه المخيمات، لكن العمل كله توقف في المدينة بسببهم. قبل أكثر من سنة كانت شوارعنا مليئة بالبشر ونمت التجارة وربحنا جميعا مالا طيبا'.{nl}بل يهدد وكيل بأنهم سيشعرون في القريب في كل أنحاء تركيا بالركود الاقتصادي الذي عرفته هتاي. 'اعتاد الناس ان يبيعوا سوريا النسيج خاصة واشتروا المواد الخام من اسطنبول بحيث سيكون في القريب تأثير دومينو من طرف تركيا الى طرفها الآخر'، يقول ويضيف مواطن آخر: 'سنبدأ في القريب نسمع بافلاسات ضخمة بل ان العائلات الحسنة الحال جدا على شفا ان تفقد كل ممتلكاتها'.{nl}في الشوارع توتر يومي بين اللاجئين والسكان القدماء الذين يشكون من 'السوريين ذوي اللحى الكثة والمنظر المخيف'. ويزعم عدد منهم ان الحديث عن ناس من القاعدة متطرفين خطيرين. 'لا نستطيع منذ جاءوا الاستمتاع بمتنزهاتنا'، اشتكت إيزيل، وهي ربة بيت محلية، 'انهم يتعرضون للنساء في الشارع ولا يوجد شيء نستطيع فعله'. وتحدث شرطي محلي عن ان عدد السطو على البيوت زاد في الشهرين الاخيرين بنسبة 50 في المائة.{nl}'توقعنا ان تكون المنطقة العازلة التي تستوعب السوريين الفارين في داخل سوريا'، يقول محمد علي أديب اوغلو، وهو ضابط من هتاي ينتمي الى أحد احزاب المعارضة في تركيا، 'لكن الحكومة فضلت جعل منطقتنا منطقة حدودية. ويوجد الآن ناس يزعمون أنهم سوريون لكنهم في الحقيقة من افغانستان وليبيا والشيشان ومن دول مختلفة في افريقيا لها علاقات بالقاعدة، وهم يأتون الى هنا لمحاولة انهاء نظام بشار الاسد. ولا يمكن ان يحدث كل هذا من غير علم تركيا'.{nl}يتحدث أديب اوغلو ايضا عن انه في العشرين من تموز اجتازت قافلة غامضة تبلغ نحوا من 30 حافلة منطقة انطاكية متجهة الى مخيم يايلاداجي قرب الحدود. 'تحدث الناس الذين رأوا القافلة عن ان الكهرباء قطعت في الاماكن التي مرت بها. يبدو أنها حملت سلاحا وناسا الى الحدود السورية'.{nl}علاج مع الابتسام{nl}لكن ليس الأصل العلوي والاحتكاك اليومي مع الغرباء وحدهما يؤديان بالمنطقة الى شفا الانفجار، بل يقوم فوق كل ذلك شعور عدد من السكان بأن حكومتهم تفضل عليهم اللاجئين السوريين. 'تلقيت طلبا رسميا ان اعالج صحة أسنان السوريين والتزمت السلطات ان تدفع جميع الحسابات'، قال لي غانم تموساوغلو وهو طبيب اسنان محلي. 'لا تتفضل الحكومة هذا التفضل على مواطنيها، فمن المؤكد اذا أننا نعارض هذا'.{nl}لا يختلف الوضع في المستشفيات كثيرا. يتحدث سليم مكاف رئيس المكتب الطبي في هتاي عن انه قيل للاطباء في هذا المكان مرارا كثيرة ان يفضلوا المعالجين السوريين وان يحرصوا على التبسم حينما يعالجوهم. منذ بدأت موجة اللاجئين أجرى اطباء اتراك أكثر من 500 عملية جراحية لجرحى سوريين. 'نبذل أفضل ما نستطيع بصفتنا اطباء'، يقول، 'وتعتني الدولة بالحسابات. الشيء الوحيد الذي نأسف له هو أننا نسمعهم يقولون احيانا انهم لا يريدون ان يعالجهم طبيب علوي. وتوجد الى ذلك حالات كثيرة من التنكيل بالممرضات. نقلت هذه القضايا الى حاكمنا لكننا لم نسمع ردا على ذلك'. ويتحدث مكاف ايضا عن اشاعة سمعها من شرطي محلي تقول ان اردوغان ينوي ان يمنح اللاجئين بيوتا وعملا. {nl}لا يتعلق الجدل في داخل تركيا وفي هتاي خصوصا باللاجئين فقط. فالسكان العلويون في تركيا غاضبون على اردوغان الذي أدار ظهره للاسد ويخشون التأثيرات التي قد تكون لتأييد دولتهم للمتمردين. وتشعر الطائفة العلوية ايضا باضرار خطابة اردوغان بها الذي يوميء في زعمهم الى ان العقيدة العلوية هي التي أفضت الى سفك الدماء في سوريا. 'يحاول رئيس الوزراء ان ينشيء كتلة سنية بهذه الخطابة'، يزعم بهشات عمر اوغلو، وهو معلم متقاعد، 'أنا سني وأقول لك برغم ذلك ان هذه السياسة التي تحاول ان تُقسم الشعب ولا سيما في هتاي بين السنيين والعلويين تتجه الى الاتجاه غير الصحيح. أُكتبي هذا'.{nl}ان محمود سونماز، رئيس منظمة صداقة هتاي سوريا على ثقة بأن كل يوم يمر من غير ان يوجد حل للوضع في سوريا يزيد التوتر في المنطقة وخطر ان ينتقل القتال الى دول جارة ايضا ومنها تركيا. 'لا يحب الناس مواجهة الفظائع التي نفذها السوريون الذين يسكنون هذه المخيمات'، يقول متهما، 'لكنهم سيتحولون علينا غدا ويهددون السلام هنا. ولهذا يجب على حكومة اردوغان ان تنهي هذه المخيمات فورا وان تكف عن مساعدة نشاطهم العسكري في سوريا. واذا لم يحدث هذا فلا نستطيع سوى ان ندعو الله ان يأتي بمعجزة تمنع هذه النار من احراق المنطقة'.{nl}يجد سونماز اشارة الى نبوءاته الغاضبة في ارتفاع لهب الصراع الدامي المتواصل بين تركيا وحزب العمل الكردي. ففي الشهرين الاخيرين فقط خسرت تركيا 60 جنديا في المعارك مع الاكراد وتتهم حكومة اردوغان النظام السوري بمساعدة المتمردين الاكراد. ان كثيرين في هتاي ومنهم سونماز ايضا على يقين من ان ازدياد هجمات الاكراد قوة ينبع مباشرة من تشديد النغمة التركية على الاسد.{nl}اسرائيل متهمة مرة اخرى{nl}في حين يتهم سكان هتاي اللاجئين بجميع المشكلات اليومية فانه من الواضح لهم ايضا أي الجهات تتحمل تبعة نشوب الاحداث الدامية وراء الحدود. 'كانت سوريا هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي قاومت السياسة الاستعمارية والصهيونية'، يقول محمود سونماز، 'هذا هو السبب الذي يجعلهم يريدون القضاء على سلطة الاسد. لا شك في ان اسرائيل والولايات المتحدة هما اللتان تقفان وراء جميع سخافات الديمقراطية والحرية'.{nl}تهز صبرية بلال، زوجة مسؤول رفيع المستوى في حزب المعارضة رأسها علامة الموافقة. 'ان الولايات المتحدة واسرائيل تتآمران مرة اخرى وتهيجان المنطقة. وهدفهما زيادة الاختلاف في سوريا'، قالت. 'تحاولان انشاب حرب بين الكتل وجعل الاخوة والاخوات يقتل بعضهم بعضا. من هو بشار الاسد؟ انه علوي وزوجته سنية. ومجلسه الوزاري المصغر سني في أكثره وكذلك الجيش ايضا. وقد نجحوا في حل المشكلات وفي التعالي فوق الفروق الدينية في سوريا، لكن الولايات المتحدة واسرائيل تستعملان الاسلام المتطرف والغوغاء الجهلة لاثارة حرب بين الفصائل'.{nl}ويوافق حسيب يجيتو اوغلو، وهو صاحب مصنع زيت للآلات في حلب على ان اسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراء الحرب الأهلية، بل انه يضيف الباعث على ذلك وهو النفط. 'لا يوجد شيء يمكن ان نقوله للدفاع عن نظام البعث في سوريا'، يقول 'لكن من الكذب المطلق ان نقول ان الادارة السورية يحكمها العلويون تماما، بل هو حلف يشمل السنيين والمسيحيين ايضا، وقد استقر رأي اللاعبتين القويتين، الولايات المتحدة واسرائيل، على جعل سوريا دولة فيدرالية. وللحقيقة نقول ان هذه هي صورة الحكم الأنسب لسوريا، لكنهما تفعلان ذلك لأنهما محتاجتان الى جعل النفط من كركوك في العراق يظل يتدفق على اسواق في اوروبا ويوصل في الطريق ايضا بحيفا'.{nl}ليست هذه النظرية ثمرة خيال يجيتو اوغلو فقط بل يؤيدها في واقع الامر كثيرون في هتاي، فهم يقولون ان القوى العظمى ومنها اسرائيل قد استقر رأيها على ربط المحافظات الكردية في العراق بسوريا بأنابيب نفط توصل بها اسرائيل ايضا. ويوجد ايضا جانب امني في الخطة. 'توشك اسرائيل ان تعزز أمنها بانشاء لبنان أكبر'، يزعم حسان الذي كان يتولى في الماضي وظيفة حكومية رسمية في تركيا. 'سيتصل لبنان اليوم بالجزء الذي سيحكمه العلويون من سوريا الجديدة في منطقة اللاذقية وبهذا تنتهي سلطة حزب الله وتأثيره في الدولة'.{nl}ان اللاجئين السوريين هم الذين لا يتقبلون تفسيرات سكان هتاي التي تقول ان اسرائيل مسؤولة عن الحرب الدامية في سوريا. فهم لا يرون أية صلة بين القدس وبلدهم النازف. 'كان هذا هو الزمن الصحيح لنهوضنا وقتالنا عن حقوقنا وحريتنا'، يقول دوران رضا الذي انشق عن الجيش السوري. 'كانت وحدتي العسكرية في اللاذقية وطلب الينا ان نقمع التمرد وأمرتنا الاوامر العسكرية باطلاق النار على المتظاهرين وانشق نصف جنود وحدتي، لم نستطع فعل ذلك'.{nl}في حين كان رضا يتحدث كان ابن عمه سميل يقف الى جانبه ويهز رأسه. 'ان ما لا يفهمه الناس هو أننا أملنا في البداية حقا ان يكون بشار الاسد مختلفا عن أبيه'، يقول سميل. 'وقد كان مختلفا في البداية حقا لكنه لم يظهر ما يكفي من التصميم والقوة لتغيير الجهاز وخيب ذلك آمالنا جميعا. وليس لنا علم الآن ما الذي ينتظرنا نحن السوريين في المستقبل'.{nl}اربعون بالمائة مع الهجوم في ايران{nl}بقلم:عوفر شيلح،عن معاريف{nl}وضع كهذا لم يسبق له أن كانت منذ العام 1982، وحينها أيضا لم يكن هذا على هذا النحو. قبل حرب لبنان الاولى دارت في اسرائيل رحى جدال في مسألة ما الذي ينبغي عمله بتهديد م.ت.ف في لبنان. غير أن في حينه لم يعرف الجمهور عن المخططات الدقيقة لوزير الدفاع ارئيل شارون. اما هذه المرة فيكاد يكون كل شيء، حتى تفاصيل التفاصيل العملياتية، موضوع أمامنا: النجاعة المحتملة لهجوم اسرائيلي في ايران؛ انقسام الرأي في القيادة السياسية وموقف قادة الاذرع التنفيذية في الحاضر وفي الماضي القريب؛ المعارضة القاطعة من جانب الولايات المتحدة لهجوم اسرائيلي دون تنسيق، وبالمقابل التزاما، ومؤخرا بكلمات صريحة لوزير الدفاع ليئون بانيتا، بمنع ايران من التحول الى نووية. لا يوجد شيء هام حقا لبلورة الموقف ليس معروفا لنا. {nl}مع ذلك، في استطلاع 'لمعاريف' ينشر هنا يجيب نحو ثلث الجمهور على كل سؤال بـ 'لا أدري' او امتنع عن اعراب الرأي. أمامنا موضوع وجودي: أكثر من ثلث الجمهور يعتقد بان قنبلة نووية في يد ايران قد تجلب كارثة ثانية. كنا نعتقد أنه امام مثل هذا التهديد، وفي وضع معروف كهذا، قلة قليلة جدا من الناس سيبقون دون رأي. ماذا ينقص ذاك الثلث من الجمهور ليس المعرفة بل الرغبة في الحكم. وبالذات انطلاقا من حجم المشكلة، بالذات لانه مطلوب هنا حسم أحادي القيمة، الهجوم وحدنا أم عدم الهجوم وحدنا بالنسبة للخيارات الاخرى، من هجوم دولي وحتى القطب الثاني، الذي يكون فيه لايران قنبلة، لا جدال ثلث الاسرائيليين يرعونه. ما يقولونه ليس 'أنا أعرف' بل 'هذا كبير علي'. وعندما يكون هذا كبيرا علي، ننظر الى رجال التنفيذ. {nl}ينبغي العودة الى قول ما تعرفونه: القيادات التنفيذية موحدة من الحائط الى الحائط في الموقف، الذي يرى في هجوم اسرائيلي وحدها، وبالتأكيد ضد موقف الولايات المتحدة ضررا هائلا ليس فقط في الاثار الفورية، في الحرب الاقليمية وبمئات القتلى بل وايضا واساسا ضررا للجهد لوقف القنبلة الايرانية. رئيس الوزراء ووزير الدفاع يدعيان بان لقادة الاذرع تنقص المعرفة، بل يلمحان أحيانا (نتنياهو أساسا) بانه تنقصهم الشجاعة، ويقولان عن حق بانه تنقصهم الصلاحيات، وان حق الحسم محفوظ للقيادة السياسية. ولكنهما لا يجادلان في القول بان رأي رئيس الاركان وقادة أسرة الاستخبارات الحاليين يشبه الرأي الذي أعرب عنه سابقوهم في المنصب.{nl}الجمهور يفهم ويتأثر. رغم أن أغلبية المستطلعين اجابوا على السؤال اذا كانوا يثقون بتفكير نتنياهو وباراك بشكل ايجابي أكثر من سلبي، في مسألة الهجوم، كان الجواب واضحا: ضد هجوم اسرائيلي دون تنسيق في ايران، وبالتأكيد ضد هجوك كهذا اذا كان قادة الاذرع يعارضونه. الرأي العام ليس بالضرورة محقا، ولا حاجة لان يملي سلوك القيادة المنتخبة. ولكنه واضح، ثابت ويعتمد على كمية أكبر من أي وقت مضى على المعلومات ذات الصلة.{nl}المعركة المتأخرة{nl}في وسائل الاعلام يصور نتنياهو وباراك ككتلة منسجمة تقود نحو الهجوم، ولكن توجد فوارق طيفية هامة بينهما. نتنياهو يركز على الخطر: فهو يصور سيناريوهات رعب تتمثل بنقل مادة لعملية نووية الى حزب الله، وبالاساس يظهر عدم ثقة في الادارة الامريكية الحالية. أغلبية غير كبيرة من الجمهور الاسرائيلي تثق باوباما، بانيتا وكلينتون؛ نتنياهو لا يقول هذا صراحة، ولكنه واضح أنه لا يثق.{nl}بالمقابل، محيطه هو الذي ينشر النظرية القائلة انه اذا هاجمت اسرائيل من طرف واحد، حتى قبل الانتخابات في الولايات المتحدة، فان ادارة اوباما ستضطر الى الانضمام الى الهجوم. {nl}هذه نظرية فيها غير قليل من الامنية؛ فباراك مثلا، لا ينضم اليها. هذا هو 'التفكير المسيحاني' الذي تحدث عنه يوفال ديسكن: التعليلات التي يطلقها نتنياهو ترسم من جهة عالما قاتما، احد فيه لن يهرع الى نجدتنا حتى لو كان هذا يتوافق مع مصالحه والطرف الاخر سيعمل في طالحنا حتى خلافا للمنطق، وبالمقابل سيناريو متفائل على ما سيحصل اذا ما عملنا. {nl}باراك، من جهته، يركز على قدرة عملنا، ومن هنا الحديث عن 'مجال الحصانة' الذي لا يعود فيه عمل اسرائيلي مجديا كثيرا. وفي حقيق الامر، حتى وزير الدفاع بات يقلل من أهمية مجال الحصانة هذا. في احاديث عديدة جدا، لم أسمع تقديرا بموجبه الهجوم الاسرائيلي الانجح سيلحق ضررا معناه تأخير مادي للمشروع النووي الايراني لاكثر من سنة. هناك من يضيف 'فترة اعادة تنظيم' أو 'اعادة تفكير'؛ الجدال يتراوح بين مئير دغان، الذي يقول انه سيكون لايران عشية الهجوم شرعية ودافعية لاستئناف المشروع بكل القوة، حيال عقوبات ضعيفة بعد أن يكون وقع الهجوم الاسرائيلي، وبين باراك الذي يتحدث عن أن المصلحة العالمية في منع قنبلة ايرانية لن تتغير.{nl}ثمة أيضا 'المعركة المتأخيرة'، بمعنى المساعي لصد النووي الايراني بعد أن نقصف. حتى لو كان للهجوم انجاز مادي محدود، هناك من يدعي بان المعركة المتأخرة لن تتضرر. القيادة المهنية تفكر بشكل مختلف. الموقف الحالي الذي يعبر عنه باراك يسعى الى تقليص حجوم القصة: عملية لنا لن تحقق كثيرا، ولكن ضررها أيضا سيكون أقل مما يعتقدون. وعليه، فانه يلمح ولكنه لا يقول صراحة. يتعين علينا العمل كي نكسب الوقت، وأكثر من ذلك لان الامريكيين وهنا يختلف عن نتنياهو بالفعل يقصدون ما يقولون، ولكن هم أيضا لن يعملوا دون التفكير مرة اخرى في اللحظة الاخيرة. فمن يدري اذا كان هؤلاء سيكونون اوباما وبانيتا، ومن يدري ماذا ستكون مصلحتهم في حينه.{nl}هذا هو السطر الاخير: رئيس الوزراء (صراحة) ووزير الدفاع (ضمنا) يدفعان نحو عمل معناه في كسب الوقت هو في الحد الادنى، يقللان من اهمية ضرره المحتمل كل بطريقته، وبالاساس يجدان صعوبة في التفسير لماذا لا يمكن لكل هذا أن ينتظر بضعة اشهر، الى ما بعد الانتخابات في الولايات المتحدة وقيام ادارة جديدة تحت اوباما أو رومني. علينا أن نعمل، حسب رأيهما، لاننا يمكننا ان نعمل (باراك) ولان العالم الخائن لن يعمل في النهاية (نتنياهو). معظم الجمهور، وكل أصحاب المناصب التنفيذية، لا يشترون هذا المنطق.{nl}احتجاج ضد القتلى عبثا{nl}في ضوء كل هذا، الامر المذهل حقا هو الغياب التام للمعارضة الجماهيرية وبالاساس السياسية لنية نتنياهو وباراك. بين الاشخاص الذين يسعون الى تحدي رئيس الوزراء، شيلي يحيموفتش لا تتحدث على الاطلاق في الموضوع الايراني، يئير لبيد عقب عليه فقط حين سُئل في المقابلات الصحفية، وشاؤول موفاز يتحدث بأقوال عمومية ولا يقف، بكامل صلاحيته الامنية، ضد هجوم اسرائيلي غير منسق.{nl}في الزمن القصير الذي قضاه في الحكومة تحدث موفاز مع بعض الوزراء، الذين يعتبر موقفهم لسان الميزان في المجلس الوزاري وفي الحكومة. وكانت رسالته واضحة: هجوم اسرائيلي في هذه الظروف لن يغير الاتجاه الايراني، لا من حيث الاتجاه وقليلا جدا من حيث الحجم. وبالمقابل من شبه المؤكد أن يؤدي الى حرب اقليمية، الامر الذي نتنياهو وباراك على حد سواء لا يتنكران له. في هذه الظروف الدولة ببساطة لا تخرج الى حرب. ولكن موفاز لا يقول هذا بصوت عال، في اطار عمل سياسي لمنع الحرب. في الشوارع يعقد احتجاج على التجنيد أو على ثمن الكوتج، ولكن احدا لا يقود احتجاجا ضد القتلى عبثا والضرر السياسي والامني للحرب المقتربة، حتى وان كان هذا موقفا تتفق معه أغلبية الجمهور. مثلما في 1982، عندما تطلق النار او تقترب الاصبع من الزناد، الكل يسكت خوفا من ان يصنفوا كمقتلعي إسرائيل. {nl}الوحيد الذي قال حتى اليوم هذه الامور بصراحة وبحزم كان دغان. غير أن دغان لن يكون في الغرفة التي سيتخذ فيها القرار. مصير الحرب، الذي لا يفهم الجمهور منطقها ولكنه هو الذي سيموت فيها، منوط بمسألة اذا كان سيكون في الغرفة أحد ما، ذو حزم ووزن شخصي، يمثل روحه.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/08-2012/اسرائيلي-141.doc)