Haneen
2012-08-14, 08:45 AM
اقلام واراء اسرائيلي 142{nl}في هــــــذا الملف{nl}تحريض بلا توقف{nl}اسرائيل اليوم{nl}مرسي يريد قوة مبارك بدون العسكر{nl}بقلم: تسفي برئيل – هآرتس{nl}سيناريو ما بعد الاسد{nl}بقلم حايم اســا – معارف{nl}الهدوء ما بعد التسليم {nl}الوف بن – هآرتس{nl}خطر على العلاقات باسرائيل {nl}اليكس فيشمان – يديعوت{nl}مكانه ليس في طهران {nl}أسرة التحرير- هآرتس{nl}تاريخ الى الوراء {nl}عكيفا الدار{nl}تحريض بلا توقف{nl}اسرائيل اليوم{nl}كل إرهاب هو شرعي، اليهود مخادعون وخطيرون واسرائيل لا توجد على الخريطة – هذه هي الرسائل "التربوية" التي تنشرها السلطة الفلسطينية في المؤسسات بشكل دائم، مغرض وثابت. هذه المعطيات يقدمها "جدول التحريض الفلسطيني" الذي عرضه على الحكومة أمس وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه بوغي يعلون ومدير عام وزارته يوسي كوبفاسر.{nl}وتتابع الوزارة منذ ثلاث سنوات التحريض الفلسطيني، ولكن أمس عرضت لاول مرة المعطيات بشكل مركز على الحكومة وبعد ذلك على وسائل الاعلام. ويتابع الجدول التصريحات العلنية لكبار رجالات السلطة الفلسطينية نشاطاتهم ومنشورات المؤسسات والمنظمات التي تسيطر عليها السلطة. {nl}ويتابع الجدول التحريض الصريح للنزعة القومية، تشجيع أجواء العنف والارهاب، التحريض على الكراهية وتصوير اسرائيل بالشيطان، وعدم تهيئة القلوب للسياقات الايجابية.{nl}الاستنتاج الرئيس الذي عرض أمس يقضي بان السلطة الفلسطينية هي التي تقرر مستوى لهب التحريض وهي التي ترشحه. يوجد سقف واضح ما هو المسموح وما هو الممنوع: عمليات بالسلاح الناري – ممنوع، الكراهية والرغبة في اختفاء اسرائيل – مسموح. والاكتشاف الجديد هو أن السلطة الفلسطينية تعمل داخل شعبها ضد التطبيع مع شعب اسرائيل في كل المستويات.{nl}وقال كوبفاسر امس ان السلطة "جاءت لتخلق فكرة كفاح ورفض مبدأ السلام والتطبيع ونفي وجود شعب اسرائيل". واضاف: "نحن نسأل أنفسنا كيف على الاطلاق يؤمنون هناك بالترهات التي تنشر، مثلا حول التعذيب الذي يتعرض له السجناء في السجون وعن أن المستوطنين يدربون كلابا وخنازير لاقتلاع أشجار الزيتون، ولكن هذا يظهر المرة تلو الاخرى".{nl}وقد أظهرت المتابعة بـان ابو مازن وباقي كبار المسؤولين الفلسطينيين يتجاهلون وجود دولة اسرائيل. في خريطة حملها أبو مازن في حدث ما، تظهر فيها دول مجاورة، اسرائيل غير موجودة. في خرائط اخرى تعرض في المناسبات، احيانا، يشار الى الخط الاخضر، ولكن في الطرف الاسرائيلي لا يظهر اسم دولة. والتلفزيون الفلسطيني يدعو اليهود الى المغادرة الى "البلدان التي جاءوا منها وذلك من أجل السماح لنا بالعودة الى مدننا التي تركناها، في عكا، في حيفا وفي يافا". وفي اسرائيل يشرحون بان الرسالة التي تنقل في التصريحات هي ان فلسطين ستقوم في نهاية المطاف، على كل أرض اسرائيل.{nl}خطوة أخرى هي خلق صورة شيطان لليهود بشكل عام وللمستوطنين بشكل خاص. رسالة تنقل بشكل دائم هي أن كل الارهاب هو شرعي والمؤسسة الفلسطينية تقرر متى تستخدمه، حسب اعتبارات "الكلفة والمنفعة".{nl}مرسي يريد قوة مبارك بدون العسكر {nl}تسفي برئيل – هآرتس{nl}ان الخطوات الحاسمة التي أعلنها الرئيس محمد مرسي أمس تُرى في مصر اكمالا ضروريا للثورة المدنية. فعزل الجيش عن السياسة وتعريف المجلس العسكري الأعلى من جديد بأنه جسم استشاري غير ذي قرار وصب مضمون حقيقي في منصب رئيس الدولة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت جزءا مركزيا من مطالب حركات الاحتجاج في السنة ونصف السنة الاخيرين.{nl}ان 'تبنيها للجيش' في بداية الطريق وتعريفه بأنه جزء من الثورة كان ضرورة ما كان يمكن التسليم لها زمنا طويلا ولا سيما بعد ان أرسل المجلس العسكري الأعلى اشارات متوالية الى انه ينوي الاستمرار في صوغ سياسة مصر.{nl}وقد خطط لفعل ذلك إما بفرض الطنطاوي على مرسي وزيرا للدفاع أو بالاستيلاء على صوغ الدستور.{nl}ان محاربة الارهاب في سيناء خاصة وفي هذا ما فيه من التناقض المنطقي هيأت لمرسي فرصة حياته ولمصر الانقلاب الذي تمنته منذ 1952 حينما تولى الضباط الأحرار السلطة. والمشكلة الرئيسة هي ان الدولة يرأسها رئيس من قبل الاخوان المسلمين تُفسر كل خطوة منه مضادة للجيش فورا بأنها نضال لتغليب الأجندة الاسلامية المتطرفة لا بأنها جهد لانشاء دولة مدنية يكون الجيش فيها خاضعا للحكومة، وهذا بصورة طبيعية هو الخوف أو التهديد على نحو أصح الذي تخشاه اسرائيل والولايات المتحدة خشية خاصة.{nl}كان افتراض العمل في الدولتين بعد انتخاب مرسي ان الحال في مصر ستكون كالحال في تركيا حيث بقي الجيش في تركيا حلقة اتصال بجهات استخبارية وعسكرية اجنبية وتراه اسرائيل قاعدة لاستمرار التعاون. وظنوا في الادارة الامريكية وفي اسرائيل انه ما بقي الطنطاوي يُدير شؤون الدولة فان اتفاق السلام محمي ولن يتضرر التعاون العسكري.{nl}لكن ليس من الفضول ان نذكر ان الطنطاوي هو الذي عارض مدة طويلة التدخل والمساعدة الامريكية على مواجهة الارهاب في سيناء، فقد رفض الموافقة على ربط المجسات المحكمة التي قدمتها الولايات المتحدة للتعرف على الأنفاق على طول الحدود مع غزة بقمر صناعي امريكي محتجا بأن هذا مس بسيادة مصر. ولم يسارع الى اجابة هاتف من اسرائيل حينما هاجم المتظاهرون سفارة اسرائيل، واستمر على تعريف اسرائيل بأنها عدو محتمل.{nl}ليس وزير الدفاع الجديد، عبد الفتاح السيسي، الذي كان الى أمس رئيس الاستخبارات العسكرية محبا لاسرائيل أو مواليا للامريكيين. ويُحاكم مدير قناة الفراعين لأنه وصف السيسي بأنه 'رجل الاخوان المسلمين في الجيش' وليس هو الوحيد الذي يعتقد ذلك. ان الاجراء الذي نفذه مرسي أمس لا يتعلق فقط بتبديل اشخاص بل بتغيير بنية حاكمة سيكون الرئيس والحكومة معها منذ الآن هما اللذان يديران سياسة الامن والسياسة الخارجية ايضا، ويبدو ان مرسي غير مستعد للتخلي عن القوة والسلطة اللتين كانتا لمبارك لكن من غير الحاشية العسكرية المثقلة.{nl}لن يكون الفرق ذا أهمية عند اسرائيل. ففي السنة ونصف السنة الاخيرين ايضا تم الحوار مع الجيش المصري مع تفهم العوامل القسرية للجيش في مواجهة القيادة المدنية للاخوان المسلمين. ولما كانت الحال انه لم يُطلب حسم في المستوى السياسي الى ان وقعت العملية في رفح كان يمكن الاستمرار في حوار حذر وسري، لكن منذ نشأت الحاجة الى اتخاذ قرار سياسي يتعلق بنقض اتفاق كامب ديفيد وادخال سلاح الجو الى سيناء كان مرسي خصوصا هو الذي اتخذ القرار الحاسم.{nl}تواجه الادارة الامريكية تحديا مشابها الآن وهي التي فقدت ايضا ما يُعرف بأنه الذراع العسكرية السياسية الموازنة للجيش. وكان الخوف الرئيس وما يزال من احتمال تجديد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران وبناء حلف استراتيجي يضعف قوة الحلف العربي الامريكي لمواجهة الجمهورية الاسلامية الشيعية. لكن تبين هنا ايضا ان مرسي الذي لا يحب ايران بأنه هو الذي قوى سريعا مكانته ومكانة مصر. فعلاقة التعلق الاقتصادي بالسعودية وقاعدة التسلح الامريكي ومعرفة دور ايران في المذبحة في سوريا أبعدت مرسي عن محور طهران. {nl}سيناريو ما بعد الاسد{nl}بقلم حايم اســا - معارف{nl}الكثير من الحواجب رفعت عندما ادعى محلل كبير من صحيفة تحليلية كبيرة بانه لو كانت اسرائيل عقدت في حينه اتفاق سلام مع سوريا، لكانت في مشاكل رهيبة لان القاعدة، التي يظهر أنها ستسيطر على سوريا 'كانت ستجلس على شاطىء بحيرة طبريا'؟ والان ما الذي جعل فجأة النبي يفكر الان بالتحذير من اتفاق سلام مع سوريا لم يحصل؟ بعد 12 سنة؟ يا له من مُلّح. دراما.{nl}لاولئك الذين يتساءلون عن هذا الطرح، يوجد عندي تفسير واحد كان هذا عملا تخويفيا بتكلف من جلالته، فالضحالة التي لا تطاق للحجة المتعلقة بـ 'القاعدة على البحيرة' ليست ميزة للصحيفة التحليلية. فهي ميزة لمروجي الحملات السياسة. حملة التخويف السياسي لا تحتاج الى تبريرات عقلانية. وحتى لو كان هذا سخيفا فالقلق يفغل فعله. إذن ما الذي تريد هذه ان تحققه؟ ربما تريد تحقيق مبرر لعدم الحراك السياسي (حيال فلسطين) على اعتباره خطوة سليمة، وبالمقابل الحراك العسكري (في ايران) هو خطوة حكيمة؟ ربما تريد أن تجسد لنا باننا نعيش في منطقة مجنونة الازعر العنيف وحده هو من يبقى على يد الحياة، ولا يجب الاعتماد بأي حال على الاتفاقات او التسويات. {nl}فحسب أقوالها، لو كنا اعتمدنا على الامريكيين في الموضوع السوري، لاكلناها مع القاعدة على البحيرة. الازعر العنيف وحده يبقى على قيد الحياة، وعليه فان على اسرائيل ان تهاجم ايران وان تستهتر بالفلسطينيين. والان بالذات هذا الخروج يترتب لي.{nl}نظام الاسد يوشك على النهاية. سيناريو التتمة المعقولة بعد سقوط الاسد هو 'الفوضى'. في اليوم الذي ينصرف فيه الاسد، ستتحول سوريا الى ميدان معركة فوضوي يقاتل فيه الجميع ضد الجميع. وبالعبرية البسيطة: عدم استقرار لا يطاق تقريبا. لبنان مضاعفة بالف. على الحدود مع اسرائيل من شأنها بالتأكيد أن تقف القاعدة، مثل حزب الله في لبنان. لو كان اتفاق سلام بين اسرائيل وسوريا، لكان لمثل هذا السيناريو الاحتمال الادنى. لماذا؟ {nl}اتفاق سلام بين اسرائيل وسوريا هو عمليا ايضا اتفاق بين اسرائيل والولايات المتحدة، واتفاق بين سوريا والولايات المتحدة. لو كان مثل هذا الاتفاق تحقق في واحدة من الفرصة الثلاثة في 1995، في 1998 أو في 2000، لكان هذا اتفاقا أساسه تحويل سوريا الى دولة ذات جيش غربي أمريكي منقطع عن ايران، عن الصين، عن روسيا وكوريا الشمالية. الجيش السوري كان سيصبح جيشا يشبه الجيش المصري، وحزب الله كان سيجف ولبنان كان سيصبح دولة مستقلة حقا. {nl}اذا نظرنا للحظة الى ما يجري في مصر، سنرى الامر التالي: الجيش المصري اليوم هو عامل الاستقرار الاساس لمنطقة الشرق الاوسط، وعمليا ينجح الجنرال طنطاوي في الحفاظ على الاستقرار (مهزوز قليلا، ولكن لا يزال ليس فوضى تامة مثلما ينتظرنا في سوريا) الاقليمي، مثل تركيا. الجيش التركي هو الاخر جيش غربي، ولهذا فهو عامل استقرار اقليمي الى جانب مصر. {nl}لو كانت سوريا موقعة على اتفاق سلام لكان يفترض أن تكون وقعت على هذا الاتفاق مع الولايات المتحدة ومعقول جدا الافتراض بانها كانت ستكون في وضعية مشابهة للوضعية المصرية. اي، ذات جيش غربي مستقر، هاديء، متزن وموضوعي. وحتى منطقة هضبة الجولان المجردة من السلاح (لو كانت تقررت في الاتفاق بان هذه المنطقة مجردة من السلاح ونقية من القوات العسكرية) لكانت تشبه سيناء، ولكانت عولجت بشكل مشابه من قبل طنطاوي السوري. {nl}ولكن ليس في سوريا جيش غربي بل جيش مناهض للغرب، أي ايراني، بمعنى جيش يكافح في سبيل حياته في صراع ضد الثوار. لو كان جيشا غربيا مثلما في مصر لكان محتمل جدا أن يكون حياديا ويحاول اقامة نظام ديمقراطي في سوريا، مثلما حصل في مصر. {nl}يوجد احتمال معقول في أنه بدلا من الفوضى الفظيعة التي تنتظرنا جميعا في سوريا والتي تعني القاعدة والجهاد ومن لا، لكنا حصلنا على نظام القاعدة ولكن بالرقابة العسكرية من جيش سوري غربي. وهذا شيء آخر تماما عن الفوضى التي تنتظرنا في الشمال، الفوضى التي لا يمكن لاحد أن يقدر الى أين ستؤدي. وفقط كي نهديء المتحمسين يحتمل جدا ان يكون هذا السيناريو ايضا عدم الاساس، ولكنه المنطقي على الاقل مثل خطاب التخويف اياه.{nl}الهدوء ما بعد التسليم {nl}الوف بن – هآرتس{nl}يهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك بمهاجمة ايران، والعالم لا يتأثر. اسرائيل تحذر من ان وجهتها نحو الحرب، التي سترفع اسعار النفط وتسفر عن القتل والدمار الهائلين، والعالم لا يفعل شيء لمنع المصيبة.{nl}لا اجتماعات طواريء لمجلس الامن، لا بعثات دبلوماسية دراماتيكية، لا بث حي ومباشر في الـ 'سي.ان.ان' و'الجزيرة' ولا حتى حراكات حادة في اسعار النفط والغاز. ولا في التصنيف الائتماني لاسرائيل ايضا. هدوء في الجبهة. كما ان التهديدات الايرانية المضادة بضرب اسرائيل لا تحرك ساكنا لأحد.{nl}ماذا يحصل هنا؟ كل المؤشرات تدل على ان 'الأسرة الدولية'، أي القوى العظمى الغربية والولايات المتحدة على رأسها، سلمت بمبادرة الحرب الاسرائيلية والآن تدفع نتنياهو الى الوقوف عند كلمته ويطلق طائرات القصف الى مقاصدها في ايران. بتعابير اقتصادية، السوق ثمن منذ الآن سعر الهجوم الاسرائيلي في تقديرات مخاطره، وهو ينتظر.{nl}لقد خلقت الأسرة الدولية الظروف المثالية لعملية اسرائيلية ضد ايران. فقد كفت عن ازعاج نتنياهو في شؤون الاحتلال، المستوطنات والدولة الفلسطينية، مما يتيح له التركيز على اعداد الجيش والرأي العام الاسرائيلي للحرب في ايران. 'محادثات النووي' التي أجرتها القوى العظمى مع ايران كانت قدوة للعجز الدبلوماسي. فالعقوبات لم توقف المشروع النووي، بل لعلها أسفرت عن تسريعه، ولكنها كفيلة بأن تثقل على ايران في ادارة حرب طويلة ضد اسرائيل.{nl}اوباما يُعد المعارض الأكثر حدة لهجوم اسرائيلي في ايران. ولكن افعاله تقول عكس ذلك. اوباما مرة اخرى 'زعيم من الخلف'، مثلما فعل في ليبيا وفي سوريا. هذه عقيدته: بدلا من توريط امريكا في حرب شرق اوسطية جديدة، فانه ينقل القتال الى مصدر خارجي. في ليبيا الى الفرنسيين، البريطانيين والثوار ضد القذافي؛ في سوريا الى الجيش السوري الحر؛ وفي ايران الى الجيش الاسرائيلي.{nl}اذا هاجمت اسرائيل، فان الطائرات والسلاح الذي ستستخدمه ستكون من صنع الولايات المتحدة الامريكية. الاخطار المبكر بسقوط صواريخ ستتلقاه قيادة الجبهة الداخلية من الرادار الامريكي في النقب. كما ان الدعم الاقتصادي والسياسي في اليوم التالي للهجوم سيأتيان على حل حال من واشنطن.{nl}الموقف العلني للادارة الامريكية غامض. كبار مسؤوليها يتحدثون عن 'وحدة الأسرة الدولية' و'عقوبات شديدة'، ويضيفون 'لن نسمح لايران بتطوير سلاح نووي، وسنستخدم كل الخيارات' (من تصريحات وزير الدفاع ليون بانيتا، في زيارته الى اسرائيل في الاسبوع الماضي). لا يوجد هنا تحذير من هجوم اسرائيلي. لا يوجد 'اذا هاجمتم بأنفسكم، ستُعرضون للخطر علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة'. اوباما كان أكثر حزما بكثير عندما طالب نتنياهو بتجميد الاستيطان، الذي لا علاقة له برفاه الامريكيين. والآن، عندما يكون مصير الاستقرار الاقليمي والاقتصاد العالمي على الكفة، تكتفي الادارة بطلب واهن بانتظار اسرائيلي.{nl}للوهن الامريكي يوجد تفسير: الحملة للانتخابات الرئاسية، والتي يحتاج فيها اوباما الى دعم الجالية اليهودية. من هنا امتناعه عن المواجهة الدبلوماسية مع رئيس وزراء اسرائيل. وحسب هذا التفسير، فان اوباما ملزم بالسير على الخط مع خصمه الجمهوري ميت رومني، الذي جاء لتلتقط له الصور الى جانب نتنياهو في القدس. الرئيس يمقت نتنياهو، ولكنه ملزم بأن يبقي مشاعره في الجارور الى ما بعد الانتخابات في تشرين الثاني. وهذا هو أحد الاسباب التي تجعل نتنياهو وباراك يريدان الهجوم في الاسابيع القريبة القادمة، فيما يكون اوباما ملزما بدعم اسرائيل بسبب اضطراراته السياسية الداخلية.{nl}ولكن حتى لو كان اوباما مكبلا بالحملة، فان اضطراراته لا تلزم نظرائه الاوروبيين. ميركل، كامرون واولاند ينفرون من نتنياهو بالضبط مثل اوباما، ومع ذلك، فان الاوروبيين صامتون. في ولاية نتنياهو السابقة، زار زعماء اوروبا البلاد بتواتر للاحتجاج على الجمود في المسيرة السياسية وتوسع الاستيطان. والآن؟ الضيفان الأهم اللذان زارا القدس في الاسبوعين الاخيرين كانا وزير الخارجية الاسترالي ورئيس وزراء تونغا. دولتان صديقتان، ولكنهما عديمتا التأثير.{nl}للامريكيين والاوروبيين يصعب عرض موقف يفسر كدفاع عن النووي الايراني من عملية اسرائيلية. ولكن يمكنهم ان يُظهروا نشاطا دبلوماسيا، فيُغرقوا اسرائيل وايران بالزيارات، وامتناعهم يفيد بأنهم يشجعون بالصمت نتنياهو على الهجوم. فهل ربما ببساطة يعتقدون بأن نتنياهو يخدع، ومثلما لم يصدقوا تصريحاته عن الدولة الفلسطينية، يعتقدون بأن أحاديثه الحربية ايضا هي أحبولة فارغة؟ هل استخفافهم برئيس الوزراء يستحق المخاطرة في ان يفي نتنياهو بكلمته فيهاجم؟.{nl}خطر على العلاقات باسرائيل {nl}اليكس فيشمان - يديعوت{nl}ان القضاء على القيادة العسكرية العليا القديمة لمصر بضربة سيف واحدة، من غير قطرة عرق واحدة ومن غير أدنى اعتراض من الجيش المصري، دراما يصعب ان نصفها بالكلمات. هذه احدى الذرى العليا والأشد مفاجأة وزعزعة للثورة في مصر.{nl}لم يكن أدنى علم عند أقوى رجلين في مصر وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري المشير الطنطاوي ورئيس هيئة الاركان عنان بأنهما يوشكان ان يطيرا. والقصص التي جاءت بعد ذلك عن إحالتهما الى التقاعد وتشريفهما والأوسمة وتعيينها 'مستشارين' للرئيس ترمي الى حفظ كرامتيهما وإبقائهما ساكنين كي لا يُسببا أذى.{nl}في الحقيقة في اللحظة التي أذن فيها الطنطاوي بعزل وزير الاستخبارات الجنرال موافي، بعد مذبحة الجنود في سيناء، حكم هو على مصيره. فحينما رأى الاخوان المسلمون ان عزل موافي مر بسلام في صفوف الجيش انتقلوا الى الوجبة الرئيسة، والى ليل السكاكين الطويلة.{nl}بيد انه لم تكن حاجة في هذه المرة حتى الى السكاكين. وألغى مرسي التغييرات الدستورية التي نفذت قبل الانتخابات وأعطت الجيش تفوقا سياسيا وأعاد القوة الى مؤسسة الرئاسة و'طهر' قيادة الجيش العليا. لو لم يكن الحديث عن خطوة قد تكون لها تأثيرات مصيرية في علاقة اسرائيل بمصر لقلنا ان مرسي جعل هيئة قيادته العامة 'شابة'. وقد بدأ أمس بالفعل تطهير مؤسسات الحكم المصرية من ناس مبارك وزرع ناس أسهل في اماكنهم سواء أكانوا من ناس الاخوان المسلمين أم ناسا سيكونون مخلصين للرئيس الجديد.{nl}تبين ان العملية في سيناء كانت عملية استراتيجية أكبر كثيرا مما بدت عليه في البداية. فقد أحدثت هذه العملية انقلابا لميزان القوى في مصر وكشفت الجيش المصري في كامل ضعفه بازاء الرأي العام في الدولة.{nl}وقعت هذه الدراما باسرائيل مثل رعد في يوم صاف. أحال الرئيس مرسي الى التقاعد سلسلة لا يستهان بها من الناس الذين كانت لهم علاقات عمل طويلة بجهات في اسرائيل وقد تكون لهذا تأثيرات في نوع الصلة بين المؤسسة الامنية السياسية الاسرائيلية وتلك المصرية.{nl}من المنطقي ان نفترض ان تستمر الصلات في المستوى التكتيكي في سيناء بسبب المصلحة المشتركة، لكنها ستبرد بالتدريج. كان وزير الدفاع الجديد في الحقيقة، عبد الفتاح سيسي، الذي كان الى أمس رئيس الاستخبارات العسكرية، كان ذا صلات عمل بنظرائه في البلاد لكنه كان يُرى انتقاديا باردا في معاملته لاسرائيل. ولم يكن أي سبب عند قائد الجيش الثالث الذي عُين رئيسا لهيئة الاركان أمس أي سبب يدعوه الى اجراء صلات عمل كهذه.{nl}تلقت الادارة الامريكية من مرسي أمس لطمة مجلجلة. فقد كان رئيس الاركان المعزول عنان 'رجلهم' في قيادة الجيش المصري، ولم يؤثر هذا في مرسي بل ربما بالعكس. يتبين انه يوجد لمصر اليوم زعيم قوي 'قطع' الرجلين السياسيتين للجيش من جهة وهو يجري من جهة ثانية معركة عسكرية في سيناء على البدو مع اخراج بطاقة حمراء لحماس في غزة.{nl}ان المس بالجيش المصري وهو مركز القوة الموالي للغرب والعلماني في مصر قد يضعف في الأمد البعيد واحدة من الركائز التي تضمن استمرار تنفيذ اتفاقات السلام مع اسرائيل. وفي الاثناء حينما سألت الادارة الامريكية مرسي ما هي المهام الثلاث المركزية التي يراها أجاب: الاقتصاد، الاقتصاد، الاقتصاد. ويفترض ان يضمن هذا الجواب ألا يحدث تغيير في اتفاقات السلام، لكن الحراك في مصر شديد النشاط سريع وغير متوقع بحيث يصعب ان نعلم كيف ستبدو علاقات اسرائيل بمصر بعد اشهر معدودة.{nl}مكانه ليس في طهران {nl}أسرة التحرير- هآرتس{nl}الانتقادات العلنية التي يطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صبح مساء على محاولات الحوار مع ايران، والشكوك التي يعلنها على الملأ بنجاح العقوبات ضد طهران، تثير الاشتباه بان نتنياهو مصمم على ان يخرج الى حيز التنفيذ الخيار العسكري مهما يكن.{nl}ففي يوم الجمعة الماضي اتصل نتنياهو بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون لمطالبته بالغاء مشاركته في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي ينعقد في طهران بعد اسبوعين. {nl}وفي بيان سارع مكتب رئيس الوزراء الى اصداره قيل ان نتنياهو أعرب على مسامع بان كي مون خيبة أمله من قراره السفر الى طهران ووصفه بانه 'خطأ جسيم' وذلك لان الامر سيعطي شرعية لنظام يشكل الخطر الاكبر على السلام العالمي وانه لا يمكن الاستخفاف بالخطر الذي يشكله على دولة اسرائيل. ولم يكتفِ رئيس الوزراء بنشر وجود ومضمون الحديث الدبلوماسي مع الامين العام للامم المتحدة. فقد استغل نتنياهو جلسة الحكومة أمس كي يروي على الملأ بانه قال لـبان كي مون ان 'مكانه ليس في طهران'. ولما كان حديث التوبيخ لم يغير خطة الامين العام، فقد وعد نتنياهو بمواظبة الجهود لالغاء مشاركة الامين العام للمؤتمر.{nl}يجدر التذكير لرئيس الوزراء بان ايران هي عضو في الامم المتحدة ورئيسها يدعى كل سنة للخطابة امام الجمعية العمومية. الامم المتحدة شريك في المساعي الدبلوماسية لبلورة حل وسط يمنع عملا عسكريا ضد ايران، وكذا محاولة وضع حد لسفك الدماء في سوريا. ليس لاسرائيل مصلحة في ان تتخذ في العالم صورة المعرقل للحوار والمروج للحروب. {nl}ايران عضو في منظمة دول عدم الانحياز الى جانب عشرات الدول الاخرى، منها دول مركزية، في آسيا، في امريكا اللاتينية وفي افريقيا، تقيم اسرائيل معها علاقات طبيعية. تنديد علني بالامين العام عقب استجابته لدعوة المشاركة في المؤتمر في طهران، معناه التشكيك بزعماء كل تلك الدول الذين سيشاركون في المؤتمر. يدور الحديث عن خطوة دبلوماسية خاطئة، لا تخدم مصالح اسرائيل.{nl}تاريخ الى الوراء {nl}عكيفا الدار{nl}يتبين ان الربيع العربي ليس كما اعتقدنا في الحقيقة. فقد استبدل المصريون بنخبة حسني مبارك العلمانية نخبة متدينة للاخوان المسلمين. وفي سوريا يقتل السنيون والعلويون بعضهم بعضا ويرقص الجهاد العالمي فوق الدم. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من غد الحادثة على حدود مصر انه لا يوجد من يعتمد عليه سوى أنفسنا. وهذا برهان على ان أباه بنتسيون نتنياهو وأباه السياسي اسحق شمير اللذين عارضا اتفاق السلام مع مصر رأيا المولود. أعطِ الفلسطينيين اليوم 'يهودا والسامرة' وسيقصفون من الغد كفار سابا. ومن حسن الحظ ان اسحق رابين وشمعون بيرس واهود باراك واهود اولمرت وبنيامين نتنياهو لم يعطوا السوريين الجولان.{nl}هذه الجملة الاخيرة هي ثمرة محاسبة النفس التي قام بها زميلي أري شبيط في هذه الأعمدة الصحفية ('محاسبة نفس'، 'هآرتس'، 9/8). يرى شبيط المولود متأخرا. فهو يتنبأ بأن 'فكرة السلام التي كانت صحيحة في حينها وصحيحة بحسب نهجه كانت ستصبح واقعا كابوسيا يصعب علينا الثبات فيه'.{nl}قبل ذلك قام يوسي سريد هنا بمحاسبة للنفس ('ربما ننجح في المرة القادمة'، 'هآرتس'، 27/7)، طالبا الغفران من ميرون بنفنستي الذي عرف في سبعينيات القرن الماضي ان الاحتلال لا يمكن ان يُعكس الى الوراء، هذا تاريخ الى الوراء. لو ان حكومات اسرائيل ومنها تلك التي عمل فيها سريد، تصرفت بحكمة وشجاعة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وصدت جدل الاستيطان لأصبح الاحتلال منعكسا وبصورة كبيرة، بل ان الاحتلال اليوم منعكس. فربما تنشأ هنا حكومة ذات مسؤولية يستقر رأيها على التأثير في سير التاريخ ولا تخشى تقويم اعوجاجات سابقاتها. وربما يحاسب اصدقاء اسرائيل الحقيقيون أنفسهم ويوقفوها على شفا الهاوية وربما لا.{nl}من أين يعلم شبيط أننا 'لو مضينا للنوم قبل عقد مع الاسد لاستيقظنا هذه السنة مع الجهاد'؟ أربما كنا نمضي للنوم مع الاسد ونحيا اليوم في سلام مع جارة تحصل على مليارات الدولارات كل سنة من الغرب وهي مفتوحة للعالم وذات نظام حكم يقبله المواطنون أكثر؟ أربما ما كان يحدث الآن في سوريا الاخرى ما يحدث من هرج ومرج يستغله الجهاد العالمي؟.{nl}لو ساد السلام فلربما غير الاسرائيليون الذين كانوا سيقفون للشراء في دمشق في طريقهم الى انطالية نظرة السوريين الى الدولة اليهودية، ولو لم تجمد يد اهود باراك فلربما كان لنا بدل الهرب من لبنان من طرف واحد سفارة في بيروت ولكان الشباب الذين قتلوا في حرب لبنان الثانية معنا اليوم. وربما كان اتفاق السلام مع سوريا يضعف محور ايران سوريا حزب الله ويحسن أكثر بكثير وضع اسرائيل الاستراتيجي ويدفع الى الأمام بالطبيع مع الدول العربية والعالم الاسلامي بهدي من مبادرة السلام العربية.{nl}وربما بعد ان تهدأ العاصفة تنشأ في سوريا سلطة براغماتية تعرض على اسرائيل سلاما مقابل الجولان (الى الآن لم يتولى الجهاد العالمي السلطة في أية دولة). فهل نصدها خائبة لأننا لا نعلم ماذا سيلد اليوم عند الجار في أعلى؟ اذا كان من الخير ان أضعنا السلام مع سوريا وبقينا مع الجولان فربما كان أفضل التخلي عن السلام مع مصر والبقاء مع سيناء. فمن ذا يعمل، ربما بعد سنة وربما بعد عشر سنين، تسيطر القاعدة على سيناء. وماذا عن اخلاء غوش قطيف ألا يستحق محاسبة للنفس صغيرة؟ (نوصي بها مؤيدي الانسحاب من غزة باجراء من طرف واحد يكون بديلا عن اجراء سياسي).{nl}حاسب موشيه ديان الذي أعلن ان 'شرم الشيخ بغير سلام أفضل من شرم الشيخ مع سلام' حاسب نفسه بعد ذلك على أثر حرب يوم الغفران واجراء سلام الرئيس المصري أنور السادات. ووقف ديان الى جانب مناحيم بيغن الذي أقسم ان ينشيء لنفسه بيتا في سيناء. وقد صاغ بيغن محاسبته لنفسه بالجملة الرائعة التالية: 'ان صعاب السلام أفضل من عذاب الحرب'. ويصدق هذا الكلام اليوم ايضا لكن من المؤسف جدا ان بيغن نفسه وورثته السياسيين قلبوا الامور رأسا على عقب، ومن المؤسف ان اسرائيليين كثيرا جدا يفضلون ايضا أخطار حرب اقليمية على آمال السلام.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/08-2012/اسرائيلي-142.doc)