Haneen
2010-12-11, 12:14 PM
تقرير خاص عن انتفاضة البطالة في تونس{nl}"الفاينانشيال تايمز": "انتفاضة تونس" تنتقل للعرب عبر الانترنت{nl}شبكة الاعلام العربية{nl}11/12/2010{nl}كشفت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية أن الاضطرابات التي شهدتها تونس بسبب ضعف المستوى المعيشي وتفشي البطالة انتقلت إلى العالم العربي وزاد تأثيرها عن طريق الانترنت وخاصة المدونات.{nl}وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية تحدثت ان هناك حالة من الهلع تنتاب أنظمة الحكم في العالم العربي من تطور الأوضاع في تونس وما تشهده من احتجاجات غير مسبوقة ، قالت الحكومة انها اسفرت عن مقتل 14 شخصا ، لكن المعارضة ومنظمات حقوق الانسان قالت انها اسفرت عن 20 قتيلا. {nl}وطرحت الصحيفة تساؤلا هل ستمتد المظاهرات ويتسع نطاقها لتصل الى دول عربية أخرى بعد أن اعلنت الجزائر عن وقوع أحداث مشابهة . {nl}وذكرت "هآرتس" أن تونس التي يعيش بها حوالي 10 مليون شخص لم تكن معروفة من قبل بأخبار مفزعة من هذا النوع ، إلا أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة هو السبب الرئيس للمظاهرات والاحتجاجات ، الا انها ليست السبب الوحيد .{nl}وتحدثت الصحيفة عن اليد الحديدية للنظام ضد أي مظهر من مظاهر الانتقاد للسلطة والرقابة الشديدة على استخدام الانترنت وحملات الاعتقالات الموسعة ضد معارضي النظام والفساد المستشري لأبناء عائلة الرئيس زين العابدين بن علي.{nl}وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن ما حدث في تونس انتقل وبشكل متطابق الى الجزائر والتي قتل فيها نهاية الأسبوع ثلاثة افراد في الوقت الذي تعاني فيه الأخيرة من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وعجز ايرادات النفط عن تحسين مستوى الخدمات لدى المواطن الجزائري سواء العمل او الصحة وغيرها من خدمات ، وهو الأمر الذي يسبب تخوفات لدول عربية اخرى من بينها مصر والأردن والتي تخشيان من امتداد موجات الاحتجاج التونسية والجزائرية الى اراضيهما .{nl}وقالت "هآرتس" أن تخوفات مصر والأردن تأتي بسبب ما شهدته الدولتان في الماضي من احتجاجات ومظاهرات على خلفية اقتصادية ، وهو ما يجعل كل من القاهرة وعمان مرشحتين وبقوة كي تكونا نسخة مكررة مما يحدث بدول المغرب العربي .{nl}وآخر تطورات الاضطرابات التي شهدتها تونس على خلفية تفشي البطالة منذ منتصف كانون الأول ، ما أعلنته الحكومة من غلق المدارس والجامعات "حتى إشعار آخر" في كافة أنحاء البلاد، فيما اتهم الرئيس التونسي اطراف خارجية بالوقوف وراء اعمال العنف.{nl}وأعلنت وزارتا التربية والتعليم العالي في بيان مشترك: "إثر الاضطرابات التي جدت في بعض المؤسسات فقد تقرر تعليق الدروس حتى اشعار آخر بداية من يوم الثلاثاء".{nl}وفي المقابل وعد الرئيس في خطاب تلفزيوني بتوفير 300 الف فرصة عمل جديدة قبل 2012 ، قائلا "مضاعفة طاقة التشغيل وإحداث موارد الرزق وتنويع ميادينها ودعمها في كل الاختصاصات خلال سنتي 2011 و2012، وبذلك ترتفع طاقة التشغيل الإجمالية خلال هذه الفترة الى 300 ألف موطن شغل جديد".{nl}وقال بن علي "اتوجه اليوم إليكم على أثر ما شهدته بعض المدن والقرى بعدد من الجهات الداخلية من أحداث شغب وتشويش وإضرار بالأملاك العمومية والخاصة قامت بها عصابات ملثمة أقدمت على الاعتداء ليلا على مؤسسات عمومية وحتى على مواطنين في منازلهم في عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه".{nl}واعتبر الرئيس التونسي أن وراء أعمال الشغب هذه "مناوئون مأجورون، ضمائرهم على كف أطراف التطرف والإرهاب التي تسيرها من الخارج أطراف لا تكن الخير لبلد حريص على العمل والمثابرة".{nl}وتزامنت التصريحات السابقة مع مقتل 8 أشخاص في احتجاجات جديدة الإثنين على تردي الأوضاع المعيشية ، حيث شهد حي النور بمدينة القصرين وسط غرب البلاد ومدينة الرقاب في ولاية سيدي بوزيد وسط تونس تشييع جنازات لعدد من قتلى أحداث الأيام الماضية ما لبثت أن تحولت لأعمال عنف أطلقت فيها الشرطة الرصاص في الهواء دون وقوع خسائر، حسبما أفاد شهود عيان.{nl}كما شهدت جامعة المنار في العاصمة تونس تجمعا لمئات الطلبة للاحتجاج على الأحداث وطوقت الشرطة التونسية المظاهرة ومنعتها من الانتقال إلى خارج أسوار الجامعة.{nl}وأفاد شهود أن تعزيزات من الجيش أرسلت إلى مدن القصرين وسيليانا والرقب ومكناسي لدعم قوات الشرطة المتواجدة هناك.{nl}تونس ...حالة توتر شديدة في إحدى مدن الوسط بعد محاولة شاب إحراق نفسه{nl}موقع الحرية{nl}18/12/2010{nl}شهدت ولاية سيدي بوزيد وهي إحدى ولايات الوسط التونسي يوم أمس الجمعة 17 /12 / 2010 حادثة مؤلمة تمثلت في إقدام شاب يدعى محمد البوعزيزي في العشرينات من عمره إضرام النار في جسده أمام مقر الولاية ( المحافظة ) احتجاجا على رفض مسؤولي الولاية استقباله والاستماع إلى شكواه وإيجاد حل له . علما أن هذا الشاب يعيل عائلته وهو يعمل بائع متجول للخضر والغلال في مدينة سيدي بوزيد و هو يتعرض منذ مدة إلى مضايقات متعددة من طرف الشرطة البلدية بدعوى أن نشاطه غير قانوني وتطورت المضايقات يوم أمس ووصلت إلى حد تعنيفه من طرف احد هؤلاء الأعوان ولذلك تحول الشاب محمد البوعزيزي إلى مقر الولاية لتقديم شكوى في هذا الاعتداء وإيجاد حل لوضعيته .{nl}وبعد انتشار خبر إقدام الشاب محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده تجمع المئات من المواطنين أمام مقر الولاية ونفذوا اعتصاما احتجاجيا تعبيرا عن غضبهم على الحادثة وعن تعاطفهم مع الشاب البوعزيزي وقد ردد المعتصمون عدة شعارات تطالب بالتنمية العادلة وتوفير مواطن شغل لائقة للشباب والعاطلين عن العمل وتواصل هذا الاعتصام إلى حدود الثامنة ليلا أما الشاب البوعزيزي فقد نقل إلى مستشفى مدينة صفاقس ( جنوب تونس ) لتلقي الإسعافات الأولية ولان جروحه بليغة جدا وهي من الدرجة الثالثة فقد نقل اليوم إلى مستشفى متخصص في تونس العاصمة علما انه راجت إشاعات بين أهالي مدينة سيدي بوزيد أن الشاب فارق الحياة وهو ما زاد في توتر الأوضاع لليوم الثاني على التوالي حيث تواصلت اليوم السبت التظاهرات والاعتصامات أمام مقر الولاية وقد استعملت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين فيما لجأ بعض الشاب الغاضب إلى رشق قوات الأمن بالحجارة فيما عززت قوات الأمن من تواجدها أمام الإدارات العمومية طيلة هذا اليوم.{nl}أبرز أحداث تونس في 2010: اعمال الشغب ودعوة بن علي للبقاء في الحكم{nl}موقع لهن{nl}23/12/2010{nl}كانت "حملة المناشدات" التي أطلقها الحزب الحاكم في تونس لدعوة الرئيس زين العابدين بن علي للبقاء في الحكم لولاية سادسة وفوز هذا الحزب بالأغلبية في الانتخابات البلدية وسجن الصحفي فاهم بوكدوس أربع سنوات نافذة، وإطلاق سراح زعيم سابق لتنظيم إسلامي محظور بعد مضي نحو 20 عاما على اعتقاله، أبرز الأحداث السياسية التي ميزت سنة 2010 في تونس.{nl}وناشد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في 17 تموز 2010 الرئيس زين العابدين بن علي 74 عاما الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2014 رغم أن الدستور التونسي لا يجيز له ذلك لأنه سيكون تجاوز آنذاك سن الترشح القانونية المحددة بـ75 عاما.{nl}وجاءت هذه المناشدة التي انخرطت فيها لاحقا هيئات ووسائل إعلام موالية للحكومة بعد انقضاء أقل من سنة على فوز بن علي بولاية رئاسية خامسة وأخيرة تنتهي سنة 2014.{nl}وشجبت أحزاب سياسية تونسية معارضة شرعية ومحظورة بشدة هذه الدعوات واعتبرت أنها غير عفوية ومنظمة من قبل السلطة وتمهد لإدخال تعديلات دستورية جديدة تتيح لبن علي الاستمرار في الحكم لولاية سادسة تنتهي عام 2019.{nl}وحذرت هذه الأحزاب من "التلاعب مجددا" بدستور البلاد ومن عودة "الرئاسة مدى الحياة" ومن نسف قيم الجمهورية في صورة إقرار تعديلات دستورية جديدة تتيح التمديد لبن علي في الحكم.{nl}كما حذرت من مخاطر ارتهان مستقبل تونس وربط مصيرها بفرد واحد أوحد بن علي ودعت الرئيس التونسي إلى وضع البلاد على طريق التداول السلمي على الحكم وحثت المواطنين على التصدي لأي تعديلات دستورية.{nl}وتعهد بن علي في خطاب ألقاه يوم 25 تموز الماضي بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى الـ53 لإعلان الجمهورية بـ"صيانة النظام الجمهوري، وتكريس إرادة الشعب" دون أن يعلن موقفه من حملة "المناشدات" التي استمرت حتى نهاية العام.{nl}وفاز حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بنسبة 90.67 بالمائة من المقاعد في الانتخابات البلدية التي أجريت يوم 9 أيار ، وتجرى الانتخابات البلدية في تونس مرة كل خمس سنوات.{nl}وأفرجت السلطات في 30 تشرين الأول عن صادق شورو "63 عاما" الرئيس السابق لـ"حركة النهضة" الإسلامية التونسية المحظورة بعد أن قضى نحو 20 عاما في السجن.{nl}وفي الفترة من 9 إلى 19 آب شهدت مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا (500 كلم جنوب العاصمة تونس) والتي يعيش سكانها بشكل رئيسي على التجارة مع ليبيا، أعمال شغب ومصادمات عنيفة وغير مسبوقة بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين طالبوا بإعادة فتح منفذ "رأس الجدير" التجاري الحدودي مع ليبيا.{nl}ولم يعد الهدوء إلى المنطقة إلا بعد إعادة فتح المعبر الذي قالت السلطات الليبية إنها أغلقته "بناء على طلب من الأشقاء في تونس "من أجل تنظيم حركة المترجلين الذين يعجّ بهم المعبر".{nl}كما اندلعت في الأيام الأخيرة من الشهر الحالي كانون الأول أعمال شغب في محافظة سيدي بوزيد بين مئات من العاطلين عن العمل وقوات الأمن احتجاجا على اعتداء شرطي بالضرب على شاب عاطل وخريج جامعه ومنعه من بيع الخضر والغلال بدون ترخيص في المدينة. وقد انطلقت أعمال الشغب بعد أن أضرم الشاب النار في نفسه أمام مقر محافظة سيدي بوزيد احتجاجا على منعه من مقابلة المحافظ لرفع شكوى ضد الشرطي.{nl}وتواصلت عام 2010 الانتقادات الدولية لسجل تونس في مجال حرية التعبير.{nl}وقالت الخارجية الأمريكية في بيان أصدرته في 9 تموز/يوليو إن واشنطن قلقة للغاية حيال تراجع الحريات السياسية، وخصوصا القيود الشديدة على حرية التعبير في تونس إثر إصدار محكمة تونسية في 6 تموز/ يوليو حكما بسجن الصحفي فاهم بوكدوس 40 عاما مراسل قناة "الحوار التونسي" الفضائية المعارضة (تبث من خارج تونس) لمدة 4 سنوات نافذة.{nl}وردت السلطات التونسية بأن سجن الصحفي لا علاقة له بحرية التعبير وقالت :"إن تتبعه جاء بناء على مشاركته في وفاق إجرامي ونشره معلومات من شأنها تعكير صفو النظام العام وهي تهم نفاها بوكدوس الذي دفع بأن سجنه هو انتقام على قيامه بتغطية حصرية لتلفزيون الحوار لاضطرابات اجتماعية شهدتها عام 2008 مناطق بمحافظة قفصة وأسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين".{nl}أحداث سيدي بوزيد بطاقة صفراء للنظام التونسي{nl}موقع نافذة الحقيقة{nl}25/12/2010{nl}عاشت ولاية "سيدي بوزيد" التونسية في الايام الماضية أجواء "غير مسبوقة" فقد اجتاحها الغضب العارم على القوات الأمنية بعد احتجاج سلمي اعتراضا على قلة الوظائف وعلى الأحوال الإقتصادية السيئة تخللتها محاولة شاب احراق نفسه ثم إقدام آخر على الموت صعقا بالكهرباء بحسب شهود العيان رغم نفي الجهات الرسمية، التي لا يبدو حتى الآن أنها نجحت في السيطرة على الأزمة، ولا حتى في مجرد التعامل معها.{nl}وصلت أعمال الشغب والإحتجاج ذروتها ليلة الأربعاء الماضي بعد مواجهات عنيفة بين مئات المتظاهرين ورجال الشرطة في عدد من مدن ولاية سيدي بوزيد جنوبي تونس اثر الاعلان عن انتحار شاب عاطل عن العمل بسبب البطالة في حادث هو الثاني من نوعه في اسبوع كما أكد شهود عيان على اقدام آخر على الإنتحار بالكهرباء{nl}وتروي وكالة رويترز للأنباء نقلا عن شهود عيان وعن مصادر نقابية تفاصيل الحادث أن الشاب، ويُدعى حسين ناجي، صعد إلى قمة عمود كهربائي وانتحر بلمس الأسلاك رغم توسلات المواطنين إليه للتراجع. في حين ذكرت وكالة الأنباء التونسية في بيان نشرته ليلة الأربعاء أن الشاب لقي حتفه "بعد سقوطه من أعلى عمود كهربائي" وأنه "تعرض إلى صاعقة كهربائية بعد ملامسته الأسلاك الكهربائية بقوة 30 ألف فولت عند بلوغه أعلى العمود الكهربائي. وأشارت الوكالة إلى أنه "توفي على عين المكان رغم محاولات إسعافه" ، وأن "النيابة العمومية أذنت بفتح تحقيق في الحادث".{nl}أحداث سيدي بوزيد بطاقة صفراء لنظام الرئيس بن علي{nl}من جهته، قال النقابي محمد فاضل، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مئات المتظاهرين الغاضبين أحرقوا مبنى معتمدية "منزل بوزيان" (تابعة للولاية) بالكامل، مضيفا أنهم "حاصروا مركز الحرس الوطني بالمدينة محاولين اقتحامه، ما اضطر قوات الأمن إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لمنعهم من ذلك". يذكر أن هذه هي أول مرة تلجأ فيها الشرطة التونسية إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات يوم السبت الماضي في سيدي بوزيد، بعد أن اقتصر الأمر على إطلاق القنابل المسيلة للدموع في أقصى الحالات.{nl}وأكد شهود عيان تجدد المصادمات العنيفة واندلاع أعمال شغب ليلة الأربعاء بمدن أولاد حفوز وسيدي علي بن عون والرقاب والمكناسي، بعد أن شهدت هدوءا نسبيا الثلاثاء، مضيفين أن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين في بعض هذه المدن.{nl}خصصت الحكومة التونسية إعتمادات خاصة لتوفير فرص العمل في محاولة لامتصاص احتجاجات الشبان المتظاهرين في سيدي بوزيد ويرى بعض الباحثين أن هذه الأحداث هي بطاقة صفراء قد أخرجت في وجه نظام الرئيس التونسي بن علي وفي رد لسؤال حول الابعاد السياسية لهذه الصراعات يقول الباحث التونسي خالد شكوت في حواره مع شبكة دويتشه فيله الاخبارية "اعتقد أن الحركة الاحتجاجية في سيدي بوزيد ليس لها أي تواصل أو علاقة بقوى سياسية معارضة خارج تونس، ولا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى تضامن دولي. وكل ما في الأمر أن بعض النشطاء المعارضين يسعون لتحويل أمانيهم السياسية إلى حقائق على واقع الأرض في تونس. وربما هنالك أطراف من المعارضة لديها رغبة في إحداث حالة عدم استقرار في البلد، من خلال توظيف أحداث اجتماعية وصب الزيت عليها بهدف توظيفها وفق أجندتها السياسية مستفيدة من إمكانيات إعلامية تتوفر عليها، وخصوصا عبر بعض القنوات الفضائية. فما شهدته بعض السفارات التونسية في أوروبا من احتجاجات يتكرر في كل مرة تقع فيها أحداث في تونس، ولكن الشعارات السياسية التي ترفع هنا وهناك، ومصدرها إحدى جماعات المعارضة المعروفة، ليس لها علاقة في حقيقة الأمر بواقع الحركة الاجتماعية التي تقع في سيدي بوزيد أو ما سبقها من أحداث مشابهة.{nl}نائب تونسي: احداث سيدي بوزيد ليست شعبية ولا سياسية{nl}العالم{nl}25/12/2010 {nl}نفى برلماني تونسي ان تكون التظاهرات واعمال العنف التي تشهدها بلاده بمثابة حركة اجتماعية واسعة، منتقدا محاولة بعض الاطراف لتوظيف الاحداث الاخيرة سياسيا.{nl}وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوحدة الشعبية هشام الحاجي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: لا يتعلق الامر بما يمكن وصفه باضطرابات او حركات اجتماعية بالمعنى المتعارف عليه، لكن هناك احيانا بعض الاحداث الفردية التي تتحول لابراز بعض الجوانب المستفحلة كالحاجة لمزيد من التنمية والاستجابة لبعض المطالب الاجتماعية.{nl}وتظاهر المئات في العاصمة تونس اليوم السبت، تنديدا بتفشي البطالة وتضامنا مع المشاركين في الاحتجاجات المستمرة منذ نحو اسبوع بولاية سيدي بوزيد جنوب شرقي تونس.{nl}وقال الحاجي: ان هناك حاجة على مستوى العديد من المناطق التونسية لمزيد من التنمية، وايجاد فرص العمل ولمشاريع ذات اهمية، منتقدا محاولات بعض الاطراف لتوظيف هذه المطالب سياسيا لاهداف معينة.{nl}واعتبر هذا النائب التونسي ان من الخطأ المراهنة على بعض الاحداث المعزولة جدا لمحاولة تضخيمها وتوظيفها، وقال ان هناك ارضية من المكاسب قد تحققت في منطقة سيدي بوزيد وغيرها من المناطق، كما ان هناك حوارا بين كل مكونات المشهد السياسي.{nl}لكن هذه الاحتجاجات التي قتل فيها امس شخص واحد وجرح العشرات برصاص الشرطة، امتدت الى مدن عديدة ووقعت صدامات بين المتظاهرين ورجال الامن.{nl}واندلعت شرارة الاحداث قبل ثمانية ايام بمدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 210 کيلومترات من العاصمة تونس احتجاجا على اقدام شاب تونسي على احراق نفسه بسبب البطالة رغم انه من حملة الشهادات العليا.{nl}واستفحلت الاوضاع لتصل الى مدن مجاورة مثل المکناسي وبوزيان والرقاب والمزونة بعد أن اقدم شاب ثان على الانتحار احتجاجا على البطالة ايضا بتسلق عمود کهربائي ولمس اسلاك جهد عال{nl}البوعزيزي..أشعل في جسده النار فامتدت للعاصمة التونسية{nl}أون اسلام{nl}26/12/2010{nl}هو.. خريج جامعي تونسي، اضطرته البطالة للعمل كبائع للخضار والفاكهة علي عربة يجرها باليد, لكن موظفي البلدية صادروا عربته البائسة وما عليها، ولدى احتجاجه على مصادرة مصدر رزقه وحياته قوبل بالعنف والإهانة والضرب، كما رفض محافظ ولاية أو محافظة سيدي بوزيد مقابلته، أغلق الجميع بوابات الحياة والمستقبل دونه, فلم يجد أمامه سوى حرق نفسه صادما ضمائر كل من له ضمير.{nl}غير أن محمد البوعزيزي ربما لم يكن يتصور أن النيران التي أشعلها في جسده ستظل حية متأججة في "سيدي بوزيد" (وسط تونس) على مدى 10 أيام متعاقبة، بل وستمتد حتى العاصمة التونسية (تونس) في مظاهرات حقوقية واجتماعية رآها باحث تونسي تمثل "بطاقة صفراء" توجهها فئات اجتماعية لنظام الرئيس بن علي.{nl}ومنذ أن أشعل البوعزيزي النار في جسده والمظاهرات الشعبية المنددة بتردي الظروف المعيشية والتهميش الذي تعاني منه هذه المناطق لم تتوقف في ولاية "سيدي بوزيد", وأدت هذه المظاهرات إلى سقوط قتيل برصاص قوات الأمن وإصابة آخرين.{nl}نيران بوعزيزي وصلت أيضا إلى صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"؛ حيث انتشرت المجموعات المتفاعلة مع أحداث سيدي بوزيد كما النار في الهشيم، وحمل بعضها عناوين مثل مجموعة "يوميات الأحداث في سيدي بوزيد المناضلة" التي تخصصت في نقل أخبار الاحتجاجات أولا بأول، أو "سيدي بوزيد تحترق" التي تعلن تضامنها مع أهل المدينة، و"كلنا محمد البوعزيزي" التي تتبنى قضية مقاومة البطالة.{nl}حتى العاصمة{nl}لكن الجديد في الملف هو خروج مئات التونسيين السبت 25-10-2010 في تظاهرة بالعاصمة تونس احتجاجا على تفشي البطالة وللتعبير عن تضامنهم مع سكان ولاية "سيدي بوزيد".{nl}وانطلقت المظاهرة التي شارك فيها نقابيون وحقوقيون وطلبة ومدونون من ساحة محمد علي الحامي أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل بتونس (العاصمة) لتجوب شارع المنجي سليم.{nl}ورفع المتظاهرون شعارات مثل: "يا حكومة عار عار.. الأسعار شعلت نار"، "الشغل استحقاق"، و"لا للاستبداد"، و"الحرية كرامة وطنية".{nl}وألقى قياديون نقابيون كلمات أمام المحتجين طالبوا فيها بحق الشبان الحاصلين على شهادات في عمل كريم يكفل حياتهم.{nl}وفي منحنى تصعيدي دعت مجموعة من النقابات تضم كلا من نقابة أطباء الصحة العمومية والبريد والصناديق الاجتماعية والشباب والطفولة والتعليم الثانوي في بلاغ مشترك صادر اليوم، لتنظيم وقفة تضامنية حاشدة مع أهالي سيدي بوزيد مجددا يوم الإثنين القادم 27-12-2010 الساعة الواحدة ظهرا ببطحاء محمد علي بالعاصمة.{nl}بوزيد غاضبة{nl}أما في "سيدي بوزيد" فقد تواصلت المواجهات خلال الليلة الماضية 25-12-2010 بين قوات الأمن التونسية والسكان بعدد من مناطق الولاية، خاصة سكان مدن الرقاب والمكناسي ومنزل بوزيان، لتدخل الاحتجاجات يومها التاسع.{nl}وسجلت التظاهرات الجمعة 24-12-2010 أول حالة وفاة بالرصاص الحي في الأحداث التي تشهدها منطقة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 265 كلم من وسط تونس، وذلك بمعتمدية منزل بوزيان الواقعة على بعد 35 كلم من مركز ولاية محافظة «سيدي بوزيد».{nl}وخرج الآلاف من سكان المنطقة عشية السبت في موكب ساده الهدوء لتشييع جثمان الشاب محمد لعماري الذي راح ضحية هذه الاشتباكات، وتمت إجراءات الدفن التي شارك فيها معظم أهالي "بوزيان" من دون أي هتافات من الأهالي أو مواجهات مباشرة مع قوات الأمن.{nl}إقرار حكومي{nl}وفيما يعتبر إقرارا حكوميا بمشروعية مطالب الشباب في التشغيل، قال وزير التنمية والتعاون الدولي محمد النوري الجويني -في حديثه لفضائية الجزيرة-: إن "مطالب الشباب بحق الشغل مشروعة، لكن ذلك لا يبرر -حسب قوله- استعمال العنف في الاحتجاجات، ودعا إلى الحوار مع جميع الأطراف الاجتماعية لإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة".{nl}وقال الجويني السبت 25-12-2010 إن الحكومة وضعت برنامجا بقيمة خمسة مليارات دولار لتحقيق التنمية الشاملة في جميع جهات البلاد, مضيفا أنه سيتم العمل على تنفيذ هذا البرنامج من خلال التنسيق مع كل الأطراف الاجتماعية سواء الرسمية أو غير الرسمية.{nl}المعارضة من جانبها نددت بما سمته "استخداما مفرطا للقوة في تفريق المتظاهرين"، حيث استنكر نقابيون ما وصفوه بـ"إفراط في استخدام القوة من قبل الشرطة التونسية لتفرقة الاحتجاجات"، كما انتقدت حركة التجديد التونسية المعارضة "لجوء السلطات التونسية إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين".{nl}وقالت الحركة في بيان لها إنها "تدين بشدة استخدام الأسلحة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية وتحذر من اللجوء إلى الحلول الأمنية بدلا من تبني الحوار".{nl}كارت أصفر{nl}وفي تحليله للأحداث نفى الباحث التونسي خالد شوكات أي طابع سياسي للاحتجاجات، مشددا على "الطابع الاجتماعي الصرف لها، فهي حركة مطلبية شعبية اجتماعية تتعلق أساسا بمطالب تنموية وشكاوى من تفاقم البطالة وانعدام فرص العمل، وأي محاولة لإضفاء طابع سياسي على ما حدث هي محاولة للتوظيف أو الاستغلال السياسي لحركة اجتماعية عفوية".{nl}وقال شوكات: "الأحداث الحالية في منطقة سيدي بوزيد أحداث ذات طابع اجتماعي ولا خلفية سياسية لها، ولا تقف أية جهة سياسية معارضة خلفها، فالمعارضة أصلا ضعيفة وتواصلها مع الشارع محدود، وهذه قضية ربما تطرح على مستوى تنشيط الحياة السياسية".{nl}غير أنه رأى -في حواره لموقع دويتشه فيللا- أن "أحداث «سيدي بوزيد» بمثابة بطاقة صفراء توجهها فئات من الشعب للحكومة ولنظام الحكم، لحجم المشاكل الموجودة، وضرورة البحث عن قنوات للحوار على المستوى المحلي مع الشباب وفئات المجتمع لإيجاد حلول لها".{nl}وأعادت هذه الأحداث الحديث حول ما يطلق عليه داخل تونس بـ"مناطق الظل" أو المناطق المهمشة؛ حيث لا تلقى المناطق في الوسط والجنوب البعيدة عن سواحل تونس الخضراء الشمالية اهتماما كبيرا كالذي تحظى به مناطق كـ"سوسة" و"تونس" و"صفاقس" و"المنستير".{nl}ويرى مراقبون لخطط التنمية الحكومية التونسية أن مدن الداخل كـ"قفصة" و"سيدي بوزيد" و"باجة" و"زغوان" تقع في دائرة الحرمان الحكومي؛ بعكس مدن الشريط الساحلي.{nl}تونس: تسجيل أول حالة وفاة بالرصاص الحي في أحداث سيدي بوزيد{nl}الشرق الأوسط{nl}26/12/2010{nl}سجلت مساء أول من أمس أول حالة وفاة بالرصاص الحي في الأحداث التي تشهدها منطقة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 265 كلم من وسط تونس، وذلك بمعتمدية منزل بوزيان الواقعة على بعد 35 كلم من مركز ولاية محافظة «سيدي بوزيد».{nl}وفي تونس العاصمة خرج أمس مئات التونسيين في مظاهرة احتجاجا على تفشي البطالة وللتعبير عن تضامنهم مع شبان منطقة سيدي بوزيد التي شهدت اشتباكات مع الشرطة خلفت سقوط قتيل برصاص الأمن أول من أمس.{nl}وانطلقت المظاهرة التي شارك فيها نقابيون وحقوقيون وطلبة ومدونون من بطحاء محمد علي، أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل لتجوب شارع المنجي سليم.{nl}ورفع المتظاهرون شعارات «عار عار يا حكومة الأسعار شعلت نار» و«الشغل استحقاق» و«لا لا للاستبداد» و«الحرية كرامة وطنية». وألقى قياديون ونقابيون كلمات أمام المحتجين طالبوا فيها بحق الشبان الحاصلين على شهادات في عمل يكفل حياة كريمة لهم. وقدر نقابيون عدد المتظاهرين أمس بالعاصمة تونس بنحو 500 شخص. وقال سفيان الشورابي، أحد المشاركين في المظاهرة، إن الناس خرجوا بشكل عفوي للتعبير عن التعاطف مع شبان سيدي بوزيد المطالبين بحقهم في العمل.{nl}من جهته، قال النقابي سليمان الرويسي لـ«رويترز» إن المسيرة هي رسالة لشبان سيدي بوزيد بأنهم ليسوا وحدهم، وأن مطالبهم مشروعة وتتطلب حلولا عاجلة. وأضاف «نحن هنا أيضا لنقول كفى للمعالجة الأمنية لأن الوضع سيزيد تعقيدا في حال استمر الوجود الأمني بسيدي بوزيد والرقاب والمزونة والمكناسي وبوزيان».{nl}إلى ذلك، قال عبد السلام الحيدوري، ناشط نقابي من منزل بوزيان، إن شابين آخرين قد أصيبا في الحادثة إصابات بليغة وهما رامي النصري (معلم) الذي تلقى طلقة في الصدر بالرصاص الحي، فيما أصيب الشاب نوفل العياشي (تلميذ) بطلقة نارية في البطن، وقد أجريت لهما عمليتان جراحيتان بالمستشفى الجهوي بصفاقس الواقعة على بعد نحو 150 كلم من مدينة سيدي بوزيد، وهما في وضع صحي حرج للغاية.{nl}وحول ملابسات الحادثة التي أدت إلى المواجهات الدامية بمنزل بوزيان، قال الحيدوري إن قوات الحرس التونسي قد عذبت أحد المواطنين المحتجين، وألقت به خارج مركز عملها في وضع صحي سيئ للغاية وهو ما جعل المحتجين يهاجمون بضراوة مركز الحرس الوطني بمنزل بوزيان وهو ما اضطر قوات الأمن هناك لإطلاق الرصاص الحي بصفة عشوائية على صفوف الشباب الغاضب، مما أصاب الشاب محمد البشير العماري (28 سنة) حاصل على شهادة جامعية في اختصاص الرياضيات، إصابة مباشرة أدت إلى وفاته رغم المحاولات اليائسة لإنقاذه وحمله على جناح السرعة إلى المستشفى الجهوي بمدينة صفاقس (نحو 350 كلم من العاصمة التونسية).{nl}وحول الوضع الأمني بمدينة منزل بوزيان التي أصبحت مركز الاحتجاجات، قال عبد السلام الحيدوري إن المدينة محاصرة بالكامل، وهي تعيش فيما يشبه حظر التجول بالنهار والليل، إذ تمنع قوات الأمن أكثر من شخصين من السير معا.. كما أن بقية الطرقات المؤدية للمدينة قد أغلقت بالكامل، وقد أمرت قوات الأمن عائلة الضحية محمد بشير العماري بالعودة على أعقابها، وكانت متوجهة إلى صفاقس لجلب جثمان ابنها بغية دفنه.. وقال إن العائلة تلقت تعليمات صارمة بعدم المجازفة بالتوجه إلى أي مكان. وذكر شاهد عيان أن الاحتجاجات متواصلة بباقي المدن القريبة من مركز ولاية سيدي بوزيد وذلك بمدينتي بن عون والرقاب بالخصوص، وهما اللتان تشهدان مسيرات احتجاجية تضامنا مع أول ضحية تعرفها المواجهات الاحتجاجية في الجهة.{nl}وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أصدرت أمس بلاغا حول حادثة القتل بالرصاص الحي قالت من خلاله، إن أحداث شغب جدت في مدينة منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد قامت خلالها مجموعات من الأفراد بحرق قاطرة لأحد القطارات وإضرام النار في 3 سيارات للحرس الوطني قبل أن تهاجم مركز الحرس بالمدينة. وأورد البلاغ أن المجموعات الغاضبة قد حاصرت وهاجمت مركز الحرس وقذفته بالزجاجات الحارقة والحجارة بعد أن وضعت الحواجز في الطرقات القريبة ثم أقدمت على إضرام النار في بناية المركز من الخارج وحاول عدد من الأفراد اقتحام مركز الحرس بالقوة. وأضاف البلاغ أن قوات الحرس الوطني حاولت التصدي لهم وأطلقت طلقات نارية تحذيرية في الهواء إلا أن المجموعات واصلت محاولة اقتحام مركز الحرس الوطني مما اضطرها لاستعمال السلاح في «نطاق الدفاع الشرعي عن النفس»، كما جاء في نص البلاغ.. وهو مما أدى إلى مقتل شاب وجرح اثنين فيما أصيب عدد من أعوان الأمن بحروق من بينهم اثنان في حالة غيبوبة، حسب ما أوردت ذلك الرواية الرسمية.{nl}وقال النقابي إن الشاب تسلق عمود كهرباء للتوتر العالي وهو يصرخ «يكفي بؤس، يكفي بطالة». وزار وزير التنمية محمد نوري جويني الخميس سيدي بوزيد ليعلن عن إجراءات رئاسية لإحداث وظائف وإطلاق مشاريع بقيمة 15 مليون دينار (الدينار يساوي 0.52 يورو).{nl}من جهته، دعا الحزب الديمقراطي التقدمي (معارضة مصرح لها) إلى وضع حد لحملة الاعتقالات وفتح حوار مع مكونات المجتمع المدني والعاطلين عن العمل الشباب. وتشهد ولاية سيدي بوزيد اضطرابات اجتماعية منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) بعد يومين من محاولة انتحار أقدم عليها بائع متجول احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه في مدينة سيدي بوزيد. وقد قام بإحراق نفسه وأصيب الشاب بحروق يعالج منها في المستشفى قرب العاصمة تونس.{nl}رابع بطال تونسي يلجأ للانتحار والشرطة تحاول اقتحام مسجد{nl}موقع مفيد{nl}27/12/2010{nl}أقدم شاب رابع على محاولة الانتحار حرقا، أمس، في منقطة سيدي علي بوعون، القريبة من منطقة سيدي بوزيد، احتجاجا على البطالة.{nl}وبذلك يرتفع عدد محاولات الانتحار إلى أربعة، بعد الشاب محمد بوعزيزي، الذي يرقد في المستشفى والشاب الذي انتحر على عمود كهربائي وثالث رمى بنفسه داخل بئر. يبلغ الشاب أيمن النميري، الذي حاول الانتحار، أمس، 25 سنة، وقد أضرم النار في جسده أمام مقر معتمدية (بلدية) سيدي علي بوعون.{nl}وأبلغ العضو في اتحاد الشغل التونسي، محمد الميراوي، أن اجتماعا تم بين لجنة تضم نقابيين ووفد من خريجي الجامعات مع رئيس المعتمدية لمناقشته في المطالب الاجتماعية والحريات. لكن الأخير رفض مناقشة ما يتعلق بالحريات.{nl}وقال محمد غزلاني، عضو اتحاد الشغل في منطقة جالما القريبة من سيدي بوزيد، في اتصال مع ''الخبر''، إن مواجهات عنيفة دارت، مساء أمس بين قوات الشرطة والمحتجين الذين لجأوا إلى مسجد المدينة واعتصموا بداخله، وألقوا الزجاجات الحارقة والحجارة على رجال الشرطة الذين حاولوا اقتحام المسجد، مشيرا إلى أن الشرطة اضطرت إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع بشكل مفرط، ما سبب حالات إغماء في البلدة.{nl}وأوضح غزلاني أن سكان قرية صغيرة تدعى سبالة العسكر انضموا من جانبهم إلى الحركة الاحتجاجية، ونظموا مسيرة للمطالبة بالشغل والكرامة والحريات. وفي مدينة سيدي بوزيد، التي كانت الشرارة الأولى للاحتجاجات، قال علي الهادي، العضو في اتحاد الشغل بسيدي بوزيد، لـ''الخبر''، إن مسيرة حاشدة دعت إليها لجنة المتابعة ودعم أهالي سيدي بوزيد، جابت كل شوارع المدينة ورفعت فيها شعارات تطالب بالحريات والكرامة ورفع الضغوط والحد من الظلم.{nl}وأشار علي الهادي إلى أن الأوضاع في المدينة بدأت تستقر وتهدأ على نحو يعيد الحياة إلى طبيعتها، مشيرا إلى أن الطوق الأمني الذي كان مضروبا على المنطقة بدأ يخف تدريجيا. مشيرا إلى أن السلطات التونسية سارعت إلى قبول أكثـر من 1300 طلب توظيف لفائدة الجامعيين الذين سيتم إدماجهم في مختلف الوظائف.{nl}منعت السلطات التونسية أمس، مسيرة كان يسعى ناشطون وشباب ونقابيون يتبعون الاتحاد التونسي للشغل، لتنظيمها تضامنا مع سكان منطقة سيدي بوزيد في وسط مدينة قفصة، كما صادرت صحفا معارضة، بينها صحيفة ''الموقف'' التابعة للحزب التقدمي الديمقراطي، فيما يتساءل المراقبون عما إذا كانت تونس تتجه إلى حالة من العصيان المدني بعد انكسار الخوف وخروج التونسيين إلى الشارع.{nl}لم تهدأ الأوضاع في تونس تماما، رغم مرور عشرة أيام منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت بصورة فجائية عندما حاول شاب إحراق نفسه احتجاجا على البطالة والظلم في منطقة سيدي بوزيد، وخلفت حتى الآن ثلاثة قتلى وإصابة عشرة آخرين في مناطق متفرقة في البلاد.{nl}ورغم أن الأحداث التي تسارعت في تونس تشهد منحى تنازليا منذ أمس، بفعل الإجراءات التي سارعت السلطات التونسية إلى اعلانها لتنمية الجهات والولايات الداخلية في البلاد، بتخصيص أكثر من 10 ملايير دولار أمريكي لإطلاق برامج ومشاريع استعجالية تستهدف توفير مناصب الشغل، خاصة للجامعيين الذين يشكلون غالبية البطالين في تونس.{nl}وفي هذا السياق قال علي الهادي العضو في اتحاد الشغل بسيدي بوزيد لـ''الخبر'' إن الأوضاع في المدينة بدأت تستقر وتهدأ على نحو يعيد الحياة إلى طبيعتها، مع وجوب الحذر. مشيرا إلى أن الطوق الأمني الذي كان مضروبا على المنطقة بدأ يخف تدريجيا.{nl}مشيرا إلى أن السلطات التونسية سارعت إلى قبول أكثر من 1300 طلب توظيف لفائدة الجامعيين الذين سيتم إدماجهم في مختلف الوظائف. إلى ذلك منعت السلطات التونسية مسيرة كان يعتزم نقابيون تنظيمها في مدينة قفصة القريبة من سيدي بوزيد، وأبقت المتظاهرين في مكان اعتصامهم، تخوّفا من حدوث أي انزلاقات.{nl}ويسعى النقابيون التونسيون الأعضاء في مختلف النقابات الفرعية لعب الدور الرئيس في تأطير الحركة الاحتجاجية التي أهدرت على التونسيين فرصة الاستمتاع برأس السنة والاحتفال بتألق السباح التونسي أسامة الملولي في كأس العالم للسباحة وفوز النادي الافريقي بكأس شمال افريقيا.{nl}ويشير المحلّل الاجتماعي مهدي مبروك إلى أن نجاح السلطة التونسية في تجاوز هذه الفترة يمكن في فهم رسالة الشارع وإعطاء قراءة جيدة لما حدث، تلافيا لوضع مشابه قد تجد تونس نفسها أمامه. وانتقدت بعض الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية المحسوبة على السلطة في تونس تغطية ''الجزيرة'' ووسائل الإعلام الدولية لأحداث سيدي بوزيد، واعتبرت أن تغطيتها لهذه الأحداث وما تلاها كان مبالغا فيه وغير موضوعي، ورغم أن قناة الجزيرة، شأنها شأن بعض القنوات الأخرى ممنوعة من البث والمشاهدة في تونس، إلا انه لا يعرف كيف توصلت هذه الأحزاب والمنظمات، إلى معرفة مضمون تقارير الجزيرة للتعليق عليها.{nl}وتخوض تونس حربا إعلامية مع قناة الجزيرة منذ أكثر من سنتين بفعل التقارير التي تبثها القناة حول الحريات المدنية والسياسية وتغطيتها لملف المهجرين من تونس. وحملت أغلب الصحف التونسية الصادرة اليوم وسائل الإعلام الدولية مسؤولية تغذية هذه الاحتجاجات ومحاولة المساس بصورة تونس.{nl}وذكرت صحيفة ''الصباح'' التي يملكها صهر الرئيس التونسي، أن ''هناك تزييفا وتهويلا مفضوحا في تغطية أحداث تونس''، فيما أعلنت صحيفة ''الشروق'' التونسية أن السلطات قررت توقيف مسؤولين محليين في ولاية سيدي بوزيد بسبب رفضهم استقبال الشاب محمد البوعزيزي، الذي حاول إحراق نفسه.{nl}ويبدو أن السلطات التونسية وجدت كبش الفداء الذي ستعلق عليه كل المسببات الأولى للأحداث والتداعيات التي تلت الحادثة. لكن هذه الصحف التي تابعت تغطية أحداث سيدي بوزيد بشكل متأخر اتخذت منحى أحاديا يتجه في سياق تحميل أطراف سياسية في الداخل والخارج مسؤولية التحريض على الاحتجاجات دون توجيه أي انتقادات إلى الحكومة التي يتهمها سكان سيدي بوزيد وغيرها بالتهميش والاهتمام بتنمية المدن الساحلية دون غيرها.{nl}القذافي يأمر بفتح سوق العمل في ليبيا للتونسيين{nl}العربية نت{nl}28/12/2010{nl}طلب الزعيم الليبي معمّر القذافي من حكومته فتح سوق العمل في ليبيا أمام التونسيين من دون قيود، ودعا حكومته إلى اتخاذ إجراءات فورية برفع الرسوم والقيود الإدارية والمالية عن دخول التونسيين سواء للسياحة أو العمل.{nl}وجاءت توجيهات القذافي في وقت تشهد فيه منطقة سيدي بوزيد في وسط غرب تونس منذ أيام احتجاجات وصدامات بين متظاهرين وقوى الأمن بسبب تفشي البطالة وارتفاع الأسعار.{nl}أحداث تونس..وحتمية التغيير "من حيث لا يحتسبون"!{nl}أون اسلام{nl}28/12/2010{nl}مقال: ما يجري في تونس مع رحيل عام 2010م أعمق مغزى وأخطر مضمونا ممّا سبق أن شهدته البلاد في السنوات الماضية من قبل أحداث قفصة ومن بعدها، وربّما أضعف القدرةَ على إدراك حجم الحدث غلبةُ "الاعتياد الروتيني" على متابعة أحداث بلادنا العربية والإسلامية.. فما الذي يعنيه موت بضعة أفراد انتحارا وقتلا خلال أسبوع أو أسبوعين ونحن نسمع أخبار التقتيل اليومي بلا حساب في أفغانستان وباكستان وفلسطين والصومال وسواها.. نتابعها ما بين وجبات الإفطار والغداء والعشاء يوميا، ونشهد أنّه لا يطرف جفن أو تهتز شعرة في رأس مسؤول من المسؤولين عن بلادنا وشعوبنا في بضع وخمسين دولة؟..{nl}وماذا يعنيه تظاهر الألوف في عدّة مدن في مواجهة عشرات الألوف من رجال الشرطة وهراواتهم وأسلحتهم وخراطيم مياههم وغازات تسييل الدموع في أعين مقهورة، تبعا لأوامر الزعماء السياسيين المسؤولين في تونس، وقد اعتدنا على الاحتفاء أو "سرادقات العزاء" بكل فنّ من فنون التعبير، بعناوين ومناسبات لم يعرف تاريخ شعوبٍ أخرى شبيها بها، كالأرقام القياسية عن عدد من أصبحوا "عمداء الاسرى" في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أو عدد "الوافدين" على الزنازن و"الخارجين" أفرادا وأرتالا متتابعة في معتقلات تابعة للسلطات "الوطنية" في أكثر من بلد عربي وإسلامي.. وليس "السلطة الوطنية" في فلسطين فقط، أو عدد "سنوات" حصار مئات الألوف من "الأشقاء" بين أنفاق يضيئها مزيج الدماء بلقمة الطعام والأنفاق المظلمة السياسية؟..{nl} "كفاية فقرا.. كفاية بطالة"{nl}لو كان الذين يتابعون أخبار تونس من "كوكب آخر" فربّما غلب على ظنّهم أنّهم أمام عرض مأساوي متميّز في مهرجان سينمائي دولي، يروي قصة شاب يحرق نفسه منتحرا، وأعطاه المخرج اسم "محمد البوعزيزي" وأعطى بلدته اسم "سيدي بوزيد".. وما كان ذلك مشهدا سينمائيا ولا جولة في ساحة معركة حربية، كما أنّه لم يكن "حادثة مؤسفة"، أو "حالة استثنائية"، ولا تجربة تدريبية لاستعراض "عضلات" الأجهزة القمعية التونسية، كما أنّه لا ينبغي أن يكون موضوعا للجدل، ما إذا كان ما يجري منذ ذلك الحين، منذ يوم 17/12/2010م، مجرّد اضطرابات اجتماعية أم له خلفية سياسية، وكأن "لقمة العيش" و" مكان العمل" و"التهميش" و"الفساد" ليست أمورا من أمور السياسة ومسؤولية السياسيين، أو أنه لا ينبغي التحرّك من أجلها سياسيا وبدوافع سياسية!.{nl}كان محمد البوعزيزي (26 عاما) معيلا لعائلة تتكوّن من ثمانية أفراد، أحدهم معاق، وما أفاده وأسرته أن يحصل على شهادة جامعية في بلد تبلغ نسبة خريجي المدارس والجامعات 93 في المائة من العاطلين عن العمل فيه، جنبا إلى جنب مع "تفاخر" حكومته بما حققت من إنجازات اقتصادية "تبيح" لها حكم الشعب بعصا الأمن القمعية، واستبداد الزعامة "الملهمة" الفريدة من نوعها. ولجأ محمد البوعزيزي إلى بيع الفاكهة والخضار على عربة متحركة، وتردّد أنّه استدان مبلغا من المال لشراء دفعة منها ليبيعها يوم صودرت عربته بما عليها، ثم واجه الرفض والصدّ، ليس لمطالبه المشروعة، بل لمجرّد السماح له بأن يعرض مطالبه على المسؤولين في بلدية مدينته.. فأقدم على إشعال النار في جسده أمام مبنى البلدية وهو يصرخ "كفاية فقرا.. كفاية بطالة".. ومات في المستشفى بعد أيام!..{nl}مشهد من واقع حيّ مأساوي رهيب لا يكاد يوازيه شيء ممّا "عوّدتنا" عليه سياساتٌ "ثقافية وفنية" تعرض علينا صباح مساء ما تتفتق عنه عبقرية الروائيين والكتّاب لإنتاج أفلام سينمائية، إن ابتعدت قليلا عن حكايا الإثارة الجنسية الإباحية، فهي تشتغل –وتشغلنا- بخيالات "إنتر برايز" المستقبلية، وبطولات "رامبو" الأسطورية، وشهوات "دراكولا" لمصّ الدماء.. وكأنّه لا يوجد في المجتمعات البشرية حولنا ما يكفي لإبداع المبدعين من قصص الضحايا الذين يتعرّضون لمآسٍ تفوق شطحات الخيال، وضربات "قمع" رسميّ في الشوارع والمعتقلات ممّا لا يخطر مثيلُه على مبتكري شخصية "رامبو"، فضلا عن مصّ دماء أطفالٍ يموتون جوعا.. ويموت أهلوهم ألما.. وشباب ينتحرون يأسا، وتنتحر معهم "الطاقات" التي كان يُفترض توظيفها في البناء والعمل والتنمية وليس في مواجهة "بطولات" أجهزة القمع ودوائر رصد البطالة وورشات تجميل وجوه ظالمة كالحة ومسرحياتِ "معارضة" حزبية لا تتقن دورها ووسائل إعلام متفوّقة بفنون التجهيل والتضليل والتعتيم!..{nl}فوجئت جهات عديدة بأحداث تونس التي أعقبت انتحار محمد البوعزيزي، وهي ترصد كيف انتحر شاب آخر بعد أيام (حسين ناجي يوم 22/12/2010م صارخا بأعلى صوته على رأس عمود كهرباء قبل أن يمسك بيديه سلك التيّار العالي منتحرا: كفاية فقرا.. كفاية بطالة).. وكيف قتل شاب ثالث (محمد العماري.. 25 سنة) برصاص الشرطة، وكيف تعرّض آخرون (كالأستاذ عصام الغابري) للاختطاف والضرب.. ثم لم يعد يمكن إحصاء الإصابات والاعتقالات، بعد أن امتدّت احتجاجات "كفاية فقرا.. كفاية بطالة" إلى مدن عديدة، وانتشرت معها أساليب القمع الوحشي، وظهر للعيان أن السلطات فوجئت بمجرى الأحداث أيضا، فلم تستطع الإعداد المعتاد لتُحْسن إخراج محاولات التهوين من شأن ما يجري، ولا لتتقن إخراج ما تطلقه من وعود لحلّ المشكلات المستفحلة.. بين ليلة وضحاها، وهي المشكلات التي كانت موضع الإنكار أصلا، فضلا عن محاولة حلّها منذ سنوات وسنوات، بل تضمّنت الوعود ذكر مبالغ بالملايين والمليارات لمشاريع التنمية، كما لو أنّ الحكومة التي توزّع تلك الوعود اليوم قد وصلت "يوم أمس" فقط إلى السلطة!..{nl}"من حيث لا يحتسبون"{nl}فوجئت جهات عديدة أيضا بانتشار الأخبار حول ما يجري أصلا، وكانت تفصيلية، موثقة، بالمعلومة والصوت والصورة، إذ استطاع ناقلوها اختراق "الجدار الحديدي" للتعتيم الإعلامي، و"خطّ بارلييف" للتحصينات الأمنية، بعد أن كان هذا وذاك فيما تحسبه السلطات العاجزة عن منجزات حقيقية في ميادين مكافحة الفقر والبطالة والتهميش والتمييز والفساد، هو "أعظم" المنجزات الفعلية الرسمية للدولة عبر عدّة عقود، حتى ظنّت نفسها "قوّة لا تُقهر".. ولهذا لم تكن عملية "نقل الخبر والمشهد" أمرا اعتياديا يجري ألوف المرات يوميا في مختلف أنحاء الأرض، فالخروج بالخبر والمشهد من قلب تونس، أشبه بعمل استخباراتي ضخم، يقوم عليه أفراد شعب "مقهور"، فيتضمّن فنون التسلّل، والتخفيّ، والتصوير بأسلوب ما شاعت تسميته "الكاميرا الخفية"، والبثّ الألكتروني على أثير الشبكة العالمية.. حتى بدت تونس –لمن لا يعرفها من الداخل- كالقدر البخاري الذي فجّرت قوّة الاحتقان غطاءه!..{nl}وكان من مطالب المتظاهرين على حدّ تعبير النقابي حسين بالطيب: "التخلّي عن الحلول الأمنية لمشكلات التنمية" و"الحوار لتحقيق المطالب المطروحة"..{nl}وكان جوهر المشكلة حاليا هو "تعامل السلطة مع الأحداث" على حدّ تعبير الناشط الحقوقي مسعود الرمضاني..{nl}ولم تكن أحداثا نادرة الوقوع، ولهذا كانت ميزتها مع نهاية 2010م أنّها أحداث "اخترقت الطوق الأمني والإعلامي" كما يرى الصحفي رشيد خشانة، على النقيض ممّا سبقها في أعوام ماضيات.{nl}لعلّ السلطات التونسية هي التي فوجئت أكثر من سواها، بالأحداث وتسلسلها وبانتشار الإعلام عنها.. وعنصر المفاجأة هذا هو أخطر ما تنطوي عليه تلك الأحداث من مغزى، وهي التي انطلقت من بلدة صغيرة، بلدة "سيدي بوزيد"، التي لا يصل عدد سكانها إلى 20 ألفا.{nl}وليست تونس إلا مثالا لكثير من البلدان العربية والإسلامية على هذا الصعيد.. ولئن كان "التوريث العائلي" للبلاد والشعوب في نطاق مملكة أو مملكة جمهورية يعبّر عن صيغة شاذّة لاستيعاب معنى الحكم وما يفرضه من مسؤولية وأمانة، فإن الأخطر من ذلك هو "التوريث السياسي" الذي باتت السلطات من خلاله قادرة على التعلّم من بعضها بعضا، سلطة بعد سلطة، كيف تفرض نفسها فرضا، وتحصّن مواقعها بابتكار المزيد من ألوان القمع والفساد لسدّ ثغراتٍ انكشف أمرها من قبل، ثمّ تحسب نفسها آمنة –أكثر من أسلافها- على تحقيق هدف "الخلود في كرسي الحكم" غافلة حتى عن مهمّة ملك الموت، وعن استحالة تقدير توقيتٍ لها أو "مخطط" لمواجهتها!..{nl}وبقدر ما يظهر من إبداع متجّدد في ذلك التحصين يظهر العجز المطلق عن استيعاب قاعدة لم ينقطع سريان مفعولها قطّ، أنّ عنصر "المفاجأة" هو العنصر الثابت الأول في مجرى أحداث التغيير..{nl}ما كان بورقيبة يضع في حساباته التسلّطية أن ينتهي أمره على أيدي بعض من "حصّن" نفسه بهم عندما "أحيل إلى التقاعد" غصبا عنه يوم 7/11/1987م.. فهل يمكن الاطمئنان إلى من يحصّن نفسه بهم مَن احتلّ مكانه؟..{nl}ولئن قضى بورقيبه في كرسي الاستبداد 31 سنة وبات "الزعيم الملهم الخالد في السلطة" في نظر نفسه، فهل يوجد ضمان لمن احتلّ مكانه أن يتجاوز الآن مرور 23 سنة على وجوده في السلطة ويحسب نفسه "الزعيم الملهم الخالد" من بعده؟..{nl}ولئن استطاع بورقيبه البقاء زهاء 4 سنوات في السلطة بعد "ثورة الخبز" في تونس مطلع عام 1984م فهل يستطيع من احتلّ مكانه أن يضمن لنفسه البقاء في السلطة 4 سنوات بعد "ثورة الخبز" على أبواب عام 2011م؟..{nl}لقد أصبح الهمّ الأكبر لعدد كبير من أصحاب السلطة في البلدان العربية والإسلامية هو اتخاذ أكبر الاحتياطات الأمنية القمعية للاستمرار.. سنة بعد سنة، ماساة بعد مأساة، ثورة بعد ثورة، غافلين عن أنّ كلّ تغيير في التاريخ كان يأتي من حيث لا يحسب أحد حسابه، مهما أبدع من إجراءات استثنائية واحتياطية يتفوّق بها عمّن سبق وأزاحه بنفسه من السلطة –أو أزاحه الموت- فحلّ مكانه.{nl}ليس المغزى فيما يجري في تونس كامنا في حجمه وما هو بالحدث الب<hr>