Haneen
2012-08-15, 09:36 AM
أقلام وآراء حماس (139){nl} عمر الأشقر .. علمٌ يُقبَض وحكمةٌ تُفتَقَد{nl}بقلم: وائل أبو هلال – المركز الفلسطيني للاعلام{nl} غزة ليست مجرمة{nl}بقلم: د. أيمن أبو ناهية – المركز الفلسطيني للاعلام{nl} مسجدنا لا هيكلهم .. وفشلنا ما مكنهم{nl}بقلم: علاء الريماوي – المركز الفلسطيني للاعلام{nl} حماس وحرمة الدم{nl}بقلم: مصطفى اللداوي – فلسطين الان{nl} خلفيات القرارات التاريخية لمرسى{nl}بقلم: جمال سلطان – فلسطين الان{nl} فلسطينو فوبيا{nl}بقلم: فمهي هويدي – فلسطين اون لاين{nl} إنها الثورة وليس الانقلاب{nl}بقلم: أ.د. يوسف رزقة – فلسطين اون لاين{nl}عمر الأشقر .. علمٌ يُقبَض وحكمةٌ تُفتَقَد{nl}بقلم: وائل أبو هلال – المركز الفلسطيني للاعلام{nl}"حكيم الحركة"؛ لطالما أطلق عليه تلامذته من أبناء حركة حماس هذا اللقب، ولطالما تباهى كلٌّ منهم – بالذات من عاصره منهم في الكويت – أنّه تتلمذ عل يديّ الشيخ عمر الأشقر رحمه الله، لذلك لا عجب أن ترى الوجوم والحزن الشديد بادياً على الوجوه لحظة سماع الخبر؛ بل إنّ خالد مشعل تحشرج وحاول حبس دموعه لكنّه لم يستطع فغلبته حتى اختنق صوته، وأصرّ على أن يلحّده بنفسه، ونعاه بأصدق عبارات الحب والوفاء.{nl}"إعتنق" السلفية منهجاً فقهياً، لكنّه لم يعرف عنه تشدّدا، ومن يدرس سلوك "حماس" السياسي يدرك هذه الحقيقة التي صبغت مسيرتها السياسية؛ حيث كان يمثل لها مرجعية فقهية، وكثيراً ما سدّد وصوّب وأرشد رحمه الله.{nl}يقول عنه الأستاذ خالد مشعل: إنّه أحد أربعة من مؤسسي "حماس" غُمِط حقّهم ولم يُنصفوا بإظهار دورهم – لكنّ الله يعرفهم، وذكر منهم الأستاذ سليمان الحمد (أبو محمّد) في الكويت حفظه الله، والمهندس حسن القيق (أبو سليمان) في القدس رحمه الله، وأمسك عن ذكر الرابع.{nl}منذ منتصف السبعينات وهو يرعى ثلةً كريمة من الشباب الإسلامي في الكويت – سواء كانوا فلسطينيين أم كويتيين – تربيةً وتوعيةً ودفعاً للعمل، وفتحاً لآفاق التحرّك بكامل الصلاحيات، كلّ ذلك ضمن بوصلةٍ "سلفيةٍ" منفتحة.{nl}لذلك لا غرو أن يعتبره هؤلاء الشباب (والذين يتصدّر معظمهم الآن المشهد السياسي الفلسطيني والكويتي) معلّمهم ومربيهم ومرشدهم؛ كأمثال الدكتور طارق السويدان وأقرانه، والأستاذ خالد مشعل وإخوانه. وعلى الصعيد الشخصي لمشعل يقول: أنّه أكثر وأهمّ شخصية أثّرت في حياتي ومسيرتي.{nl}ومع أنّه انتظم في صفوف الحركة الإسلامية متأخراً نسبياً؛ إلاّ أنّه – لعلمه ورجاحة عقله وسعة أفقه – تصدّر منذ البداية وشارك في الأطر القيادية العليا للحركة، بل أصبح مرجعيتها الفقهية والقضائية، وتبوأ رئاسة أول مجلس شورى للحركة. ولعلّ الفضل يعود في ذلك للأستاذين سليمان الحمد وسليمان عبد القادر، والأخير هو الذي كان له فضل انضمام الشيخ رحمه الله في أطر الحركة، لما عرف عنهما من نظرة ثاقبة وفراسة صادقة بالرجال.{nl}أسّس أساس البناء الفكري للعمل الإسلامي للقضية الفلسطينية في وثيقة (مخطوطة) في عام 1983 وشارك فيها خالد مشعل، وشحذ همم الشباب المتعطّش للعمل ليستلموا همُ الراية، ودفع أقرانه من جيله في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أن يفسحوا المجال لهؤلاء الشباب الذين انطلقوا يجوبون الآفاق؛ فكانت بذرة "حماس" في الخارج، والتي التقت على أمر قد قُدِر مع ما بذره الأستاذ حسن القيق وإخوانه في الضفة، وما زرعه ورعاه الشيخ أحمد ياسين في غزة رحمهم الله جميعا، كلّ ذلك في بيئة إخوانيّة ترعى وتدعم وتسدّد هذا المشروع.{nl}أسلَم الراية، وترك الأضواء والتي لو شاء لكان له النصيب الأوفر منها، ولكنّه لم يترك العمل فبقي في مكانته مرشدا وموجهاً ومراقباً للبوصلة كي لا تحيد فما حادت والحمد لله. كذلك لم يترك العلم؛ فهو من العلماء العاملين – ولا نزكّيه على الله – فجمع بين تأليف قلوب الرجال وعقولهم وتأليف الكتب إذ رفد المكتبة الإسلامية بما يربو على ستين كتاباً في العقيدة والفقه والتزكية وغيرها من علوم الشريعة، ومنها ماكان منهجاً أساسياً يتربّى عليه أبناء الحركة الإسلامية في شتى الأقطار؛ وخاصة فيما يتعلّ بعلوم العقيدة. {nl}غزا جسده المرض فما سُمِع منه آه ولا بدرت منه شكوى، كلاّ ولا انزوى عن العمل بل ظلّ مراقباً متابعاً لشؤون الحركة حتى آخر لحظات حياته.{nl}هذا غيضٌ من فيض عالمٍ عامل من علماء هذه الأمّة، نتفاءل برحمة الله وبشائر هذه الرحمة التي ظهرت بين يديّ وفاته رحمه الله؛ فقد قبض في جمعة رمضانية من العشر الأواخر المباركة، فلعل ذلك فأل خير بحسن الخاتمة إن شاء الله، وممّا يزيد الأمل بالله ما رواه تلميذه الشيخ محمّد عبد العزيز الذي رافقه لحظة نزعه الأخير وهو يقرأ عليه القرآن؛ فدمعت عينه – رحمه الله – ثم ابتسم وخرجت روحه الطاهرة إلى بارئها وهو على هذه الحالة، ونحسبها عاجل بشرى المؤمن: ابتسامة الرضا إن شاء الله، والتي ما فارقته حيّا وميتا.{nl}كانت آخر مرة أقابله فيها صيف 2011 في بيروت حيث كان في رحلة علاجية؛ فبادرني بالسؤال: هل سترى "خالد" وإخوانه (يقصد خالد مشعل)؟ قلت له: نعم. فقال: أوصهم على لساني أن يخرجوا من دمشق بأسرع ما يمكن، وليحذروا على أنفسهم من هؤلاء القوم فإنّهم لا يؤتمنون! نعم. كان ذا نظرة ثاقبة رحمه الله.{nl}نفتقدك أبا سليمان؛ فما زال المشوار - الذي بدأته مع إخوان لك سواء ممّن سبقوك للقاء ربهم أم ممن ينتظرون – لم يكتمل.{nl}غزة ليست مجرمة{nl}بقلم: د. أيمن أبو ناهية – المركز الفلسطيني للاعلام{nl}هي نكبة بكل المعايير والمقاييس أحلت بنا جميعا مصريين وفلسطينيين وعرب ومسلمين في شهر رمضان الفضيل، ولا يمكن نسيانها مع مرور الزمن وستبقى عالقة في الأذهان الدهر كله، وان هؤلاء الشهداء سيضافون إلى قائمة الشهداء المصرين الذي سقطوا بنيران الغدر.{nl}إننا نقدر الظروف الصعبة التي تمر بها مصر، ونقدر حجم المأساة التي حلت بها وبشعبها وفقدانها عدد من جنودها، وأننا نتألم لجراحهم وآلامهم، ونواسي اسر وزوي الشهداء، الذين كانوا مرابطين على خط الدفاع مع العدو، وساهرين على امن شعبهم وأمتهم، ونسأل الله غز وجل أن يتغمدهم برحمته.{nl}من المؤكد أن مجزرة سيناء هي عمل مدبر ومقصود وكل الدلائل التي نتجت عن التحليلات من المختصين في الشؤون العسكرية والأمنية والسياسية تبرئ غزة منها، وتوجه أصابع الاتهام إلى (إسرائيل)، ولو أن منفذي الجريمة أشخاص مأجورين أو عملاء أو منتفعين من البدو والجماعات السلفية التكفيرية ... الخ، والذين تم قتلهم وقتل السر معهم "بنيران صديقة" - كما تسميها (إسرائيل)- حتى تبعد عن فسها التهمة.{nl}فإذا كانت المصيبة أن يد العدو الصهيوني مطلوقة في مصر وبالذات في سيناء بكل حرية يسرح ويمرح ويقتل وينهب كيفما شاء بإذن منذ أربعة عقود من اتفاقية "كامب ديفيد" المشئومة، فإن المصيبة والطامة الكبرى في من يساعدهم ويعينهم على الاعتداء على بلدهم وشعبهم ويبيح دم أخيه بأرخص الأثمان، وإذا كانوا هؤلاء قد همشوا أو اضطهدوا من النظام السابق فهذا ليس معناه أن يتآمروا على شعبهم وبلدهم، فهؤلاء المجرمون لا يمتون لشعبهم وبلدهم بأي صلة ولا توجد عندهم أي ذرة انتماء لأمتهم وهم مجردون من العرق والدم العربي، وان مثل هؤلاء سيبقون منبوذين من شعبهم ومنشقين عن وحدة الصف، لطالما يسيرون في طريق العدو، ويجب التعامل معهم بكل شدة وقسوة وإنزال بهم اشد العقاب.{nl}أن ما أراده العدو الصهيوني من افتعال هذه الجريمة هو ضرب وحدة الصف المصرية وثورتها المباركة وإرجاع البلبلة والفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار وهز صورة مصر التي خاضت أنزه انتخابات في تاريخها، وإشغالها في قضاياها الداخلية من صراعات وتمرد وانشقاقات وزج جماعة الإخوان المسلمين في صراع من الجماعات المشبوهة التكفيرية والبدو لإنهاكها وإضعافها ولوي ذراعها السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة وتكبيل يدي الرئيس مرسي من تنفيذ برامجه الإصلاحية والتنموية، وحتى تبقى مصر غرقة في الديون ويسهل ربط سياستها بالشروط والاملاءات الخارجية كما كان في العهد السابق.{nl}أن غزة التي الصق لها إعلاميا في بداية الأمر تهمة مسؤولية قتل الجنود المصريين، لا يمكن أن تطرف عينها بأصبعها، ولا يمكن أن تعض اليد التي مدت لمساعدتها ووعد رفع الحصار عنها مبدئيا، فغزة منطقة محاذية بل متصلة اتصالا مباشرا بسيناء المصرية، ويمكن القول إن اغلب من فيها هم أقرباء ومقربون من الغزيين وتوجد علاقات صداقة وعلاقات قرابة وعلاقات مصاهرة نسب قوية، لذا لا يمكن أن تكون غزة مجرمة أو تمارس الإجرام في يوم من الأيام ضد إخواننا المصريين فهذا ليس من شيمها وثقافتها.{nl}فكما يقول المثل في القانون "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، أقول أن غزة بريئة من تهمة وجريمة قتل الجنود المصريين على أرضهم في بلدهم، فلم يسبق لأهل فلسطين منذو الخليقة أن اعتدوا على أشقائهم المصرين، بل العكس هم دائما معهم في خندق واحد، وبالذات غزة التي كانت ولا زالت تعتبر نفسها خط الدفاع الأول عن مصر بموجب وقوعها تحت الوصاية المصرية، فغزة وأهلها حريصون كل الحرص على الأمن والاستقرار المصري انطلاقا من الجانب المجاور سيناء، لأننا في غزة نعتبر أمنها من أمننا وسلامتنا واستقرارنا، وان زعزعة أمنها من زعزعة أمننا واستقرارنا، وهذا الشيء الذي نرفضه لا نقبله بتاتا، ونعبر أي اعتداء عليها اعتداء علينا، فكيف بنا أن نقدم على مثل هذه الجريمة النكراء، بقتل إخواننا في مصر وزعزعة استقرارها؟!.{nl}أن مصر وقيادتها الرشيدة أوعى من أي مؤامرة قد توقع بينها وبين غزة، وهي على قدر على من الحكمة والبصيرة بالتعامل مع جارتها غزة المحاصرة والتي تعيش ظلاما دامسا ومجاعة حقيقية وفقر مدقع منذ خمسة سنوات على التوالي، وقد زاد الطين بله إغلاق المعبر في الأيام الأخيرة على اثر جريمة مقتل الجنود المصرين، لكن التحلي بالصبر من اجل الفرج وإظهار الحقيقة هو واجب علينا، ولو أنها محنة ندفع ثمنها من أعصابنا.{nl}أن كل ما نتمناه حقيقة الاستقرار والأمن والأمان أولا للشقيقة مصر وشعبها، وان لا تضعف وتهتز صورتها المشرقة التي أطاحت بأكبر طاغية أمام العدو وتخضع لاملاءاته وشروطه، وان تكون على تيقن مما يحاك ضدها من أعدائها، وان تستغل هذه المناسبة لإعادة النظر من جديد في اتفاقية "كامب ديفيد" التي لا تعطى مصر أي اعتبار امني ولا عسكري ولا سياسي، بقدر ما تحققه (لإسرائيل).{nl}مسجدنا لا هيكلهم .. وفشلنا ما مكنهم{nl}بقلم: علاء الريماوي – المركز الفلسطيني للاعلام{nl}في كتابتنا عن مدينة القدس حرصنا الوقوف عند الوجع الذي تعيشه المدينة المقدسة من سياسات الاحتلال المتمثلة في التهويد والمصادرة. مفصلين كل عبث في الساحات والأزقة تحت الأرض وفوقها ومن ثم سجلنا وغيرنا آلاف الملاحظات المهمة التي لم يتحرك معها أحد، فبررنا في كل مرة أن الاحتلال هو المتحكم وأن النصرة تحتاج جيوش ودول عربية صاحبة سيادة.{nl}لكن في كل زيارة للمسجد الاقصى يفتح اللقاء جرحا عميقا في الفؤاد يضطرك الحال الى كتابة ملتهبة تغضب بعضا وتؤلم كثيرا، وإن قررنا الصمت نشعر بأننا أمام خيانة الأمانة التي نحمل.{nl}في دخولنا للمسجد الأقصى نحرص في العادة الطواف في أزقة المدينة وشوارعها والاقتراب أكثر إلى مناطق العبث الصهيوني حتى نسجل ملاحظات عن عمق ما أحدثته سياسة التهويد الصهيونية.{nl}في حديث مع زميل من عرب الداخل الفلسطيني عن ما يجده حين طوافه بالقرب من الكنس المنتشرة في المدينة والخدمات المقدمة، وشكل المرافق العامة التي تخدم جمهور المصلين من اليهود.{nl}تحدث صاحبنا عن حجم جهات النظام، الإرشاد، الإسعاف، المساعدة، ومدى تأمين الدخول الامن، توفير المياه، تكييف المباني، تظليل يحمي من أشعة الشمس الحارقة، الأهم أن هناك تأمينا للمراحيض والمياه داخلها.{nl} هذا الحديث لا ينطبق منه شئ في حالة المماثلة مع المسجد الأقصى، تغيب الأوقاف، وتنتشر العشوائية، ويصدمك حالة الفردية التي لا تجد معها مرجعية، والاهم لا وجود للتهوية ولا التكييف، حتى التظليل البدائي من اشعة الشمس لا يغطي عشر الحاضرين الذين يضطرون الصلاة تحت أشعة المشمس الحارقة.{nl} هذا كله يهون عن غياب الرقابة الشرعية التي تسمح بوجود بعض مدعي المشيخة القول في دين الله بغير علم في وسط المسجد العتيق متسببين بالفتن، وقائلين في دين الله إفتراء عليه.{nl} في حديثنا مع صديق عارف وقريب من وزارة الاوقاف قال " أن المشكلة هي أن الاوقاف تتبع الاردن هنا، والسلطة في الضفة لا تقوم بدور يذكر في المسجد الأقصى ولا تحاول، وهناك حالة من البرود في التعاطي مع حاجيات المسجد الأقصى، والكل يعلق فشله على سياسة الاحتلال، لكن هناك مبالغة كبيرة في ذلك، نظافة المسجد للا يعيقها الاحتلال، توفير أماكن مظللة، تأمين المراحيض بالمياه، تكييف المسجد الاقصى، تأمين الافطار بشكل منظم، تامين مياه للشرب، ترتيب الدخول والخروج، الفصل بين النساء والرجال كل ذلك تملكه الأوقاف ولا تعمله "{nl} في حديث الملاحظات كثير لا نحب ذكره، لكن نكتفي اليوم الإشارة والتذكير إلى من يهمه الامر، إن هناك في المسجد الأقصى تقصير جوهري وإدارة عليها ملاحظات كبيرة وجب الوقوف عليها.{nl} حديث الملاحظات لا يغير حقيقة الروعة الروحية التي عشناها في المسجد الأقصى، ولا ينسي ذاكرتنا مدى جمال المكان الذي تعيش فيه طمأنينة روح لا تجدها في الأرض كلها.{nl} في مقدمتي عن شكل الخدمة التي تقدمها المؤسسة الصهيونية للمعابد المزورة والاهتمام الذي يقدم والذي ينم عن حالة إنتماء يفسر القدرة والتمسك الذي فهم أهمية الاستحواذ على المدينة في الصراع.{nl} في المشهد المقابل يمكن الفهم أيضا أن الارتكاسة التي تعيشها الامة تجد مشهدها في كل تفصيل تعيشه في الحياة، أباطرة المال العربي، و خزائن المال الرسمية التي تفتح لتفاهات المجون والانحطاط، تجدها غائبة ومغيبة عن قبلة المسلمين الاولى، حتى إذا كان العطاء رفعت في زوايا المسجد لافتات لدول تقدم طعاما يظن أصحابه ان المسجد يحتاج إلى ارز الجياع الذي يتم توزيعه بصورة مهينة ومخزية أخشى من قيام الاحتلال بتصويرها والذي ادعوا خواني الى رفض تناولها وإبقائها للسيد المتبرع.{nl}في الختام ورغم المرارة يظل مسجدنا حقيقة المكان، وقبلة الإيمان، وعمق المدينة العربية المسلمة، أما هيكل الطغاة لا يعدو غير خرافة عابرة تنهي مع غضبة صاحب الحق الذي ينتظر فعله لا نثر الكلام .{nl}حماس وحرمة الدم{nl}بقلم: مصطفى اللداوي – فلسطين الان{nl}تحكم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مفاهيمٌ ربانية، وقيمٌ دينية، وأحكامٌ شرعية، وضوابطٌ وطنية وأخلاقية، ومناقب فصائلية، لا يمكنها تجاوزها، ولا تستطيع خرقها، أو القفز عليها، مهما كانت الأسباب، وأياً كانت الدوافع، فلا أهداف تغويها، ولا مطامع تعميها، ولا مكاسب تدفعها لارتكاب المحرم دينياً ووطنياً، إذ لا قيمة لأي مكسب إن كان من حرام، ولا بركة في أي عملٍ إن كان يقوم على ظلمٍ وبغيٍ وعدوان، ولا صحة لديها لغاياتٍ تبرر الوسائل، وتحلل المحرم، وتجوز الممنوع، وتسمح بالخطأ وارتكاب الجريمة، والإساءة إلى الآخر، ويلتزم شيوخها وحكماؤها الضوابط والأصول، ويعرفون حِكَمَ الزمانِ وعِبَرَ التاريخ، ومصائر البشر ومصارع الشعوب عندما تطغى قيادتها، ويبطش حكامها، وينشغلون في أنفسهم عن غيرهم، ويلتفتون إلى مصالحهم دون شعبهم.{nl}تدرك حركة حماس حرمة الدم المسلم عند الله سبحانه وتعالى، وفداحة الجرم الذي يرتكبه الإنسان بقتل أخيه الإنسان وحرمانه من الحياة، وحرمان أسرته وذويه وأطفاله من معيلهم وراعي شؤونهم، ويعرف قادتها أنهم مسؤولون عن جزءٍ كبيرٍ من هذا الشعب، وأنهم بحكم مسؤوليتهم وموقعهم مسؤولين عن الجزء الآخر من شعبهم، من خلال إدارتهم للمسار السياسي ونهج المقاومة، ومن خلال علاقاتهم البينية وتلك التي تربطهم مع القوى والفصائل الأخرى، الحاكمة مثلها أو تلك التي تشاركها شرف المقاومة والقتال، مما يشغلهم في البحث عن كل السبل الممكنة الكفيلة بحفظ حياة الفلسطينيين، وحقن دمائهم، وصيانة حقوقهم، وتحسين شأنهم، وتطوير سبل عيشهم، بما يكفل لهم العزة والكرامة، والعيش الهانئ الكريم، في ظل رايةٍ ساميةٍ من العدل، ومظلةٍ ورأفة من الأمن والسلامة والأمان.{nl}لا مكان لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لعابثٍ في الدماء الفلسطينية والعربية، أياً كانت صفته وهويته، ومهما كانت نواياه وأهدافه، فلا وطنية تبيح الدم، ولا مقاومة تجيز القتل، ولا عقباتٌ تُذللُ بالاعتداء، ولا تبرير للغايات بظلمٍ وباطل، ولا مكانٍ لنيةٍ صافيةٍ ممزوجةٍ بالدم، ولا لغاياتٍ مشروعة تشق طريقها بين أرواح الخلق، ولا دماء تراق بغير وجه حقٍ قصاصاً أو عقوبةً متفق عليها وفق الأصول والأحكام إعمالاً للحق، وتطبيقاً للقوانين، عقاباً للمخالفين وإنصافاً للمظلومين، تطميناً للمواطنين وزجراً للمتربصين، فلا دم يهرق إلا لعدوٍ يحتل أرضنا، ويغتصب حقوقنا، ويدنس مقدساتنا، ويهدد حياة مواطنينا، ويغتال الحياة من مستقبل أطفالنا، وينهب خيرات بلادنا، ويسرق قوت أبنائنا، ولا يهمه غير قتلنا وحرماننا من العيش والحياة، فقتله هو المشروع، وقتاله هو المباح.{nl}في حركة حماس لا موقع لمستهترٍ بحقوق الناس وأقدارهم وأقواتهم، غير عابئٍ بمصالح الخلق، وغير مهتمٍ بحاجات الناس، فلا حاجاتٍ خاصة تميز، ولا مصالح حزبية تفضل، ولا حساباتٍ ضيقة تقدم، ولا مكان لمغامرٍ بحياة المواطنين، ومخربٍ لعلاقاتهم، ومفسدٍ لمصالحهم، ومعطلٍ لأعمالهم، ولا تقدير لأي عملٍ قد يجر إلى ضررٍ أكبر ومفسدةٍ أشمل، تلحق الضرر والأذى بالناس كافة، ولا شيء أعظم اليوم في غزة من لقمة العيش وحبة الدواء ومستلزمات العيش والعمل، وهذه كلها تصل إلى القطاع من أنفاقه التي تربطه كشرايين الحياة مع مصر، فلا مصلحة لوطنيٍ بإغلاقها وحرمان الناس منها، اللهم إلا إذا كان مفسداً، يتعمد إلحاق الضرر بالشعب، ويهمه الإضرار بمصالح المواطنين، والوقيعة بينهم، وتفكيك الروابط الدينية والقومية التي تربط بين الشعبين المصري والفلسطيني.{nl}حماسٌ الحركةُ التي عرفتم وعشتم أيامها الماجدات ومقاومتها العظيمة، وسيرتها الجهادية العبقة، لا تظلم ولا تطغى ولا تبطر ولا تعتدي، ولا تسفك دماً حراماً ولا تهدر حقاً مصوناً، تقدس دم أبناء شعبها، وتحرص على صيانته وحمايته، وتقدس بذات القدر دماء العرب والمسلمين جميعاً، وغيرهم ممن لا عداء معهم، ولا اعتداء منهم، والدماء المصرية التي سفكت كثيراً على أرض فلسطين المباركة، وروت ثراها بالعزيز من دماء أبنائها، لهي الأغلى والأعز، والأثمن والأسمى، نقدرها ونصونها ونخشى عليها وندافع عنها، حرمتها من حرمة دمائنا، وقداستها من طهر دم شهدائنا، مجرمٌ من يسفكها، وكافرٌ من يستبيحها، وخائنٌ من يفرط فيها ويتآمر عليها.{nl}هذه هي مفاهيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأصيلة وثوابتها الوطنية تجاه الدم العربي والفلسطيني وحرمته، فمن رأى غير ذلك وخلافاً لما سبق، فليرفع صوته ناصحاً أميناً أو محذراً خائفاً، فأبواب الحركة مشرعة، وآذان قادتها صاغية، وقلوب حكمائها رحبة، ولديها من الحكمة ما يجعلها تسمع وتنصت، وتراجع وتنتقد، وتصوب وتقوم، وتتأسف وتعتذر، فهي أمينةٌ على شعبها، ووفيةٌ لأهلها، ومخلصةٌ لربها ودينها، تخافه وتتقيه، وتخشى يوم القيامة سؤاله وحسابه والعرض عليه.{nl}خلفيات القرارات التاريخية لمرسى{nl}بقلم: جمال سلطان – فلسطين الان{nl}القرارات التي اتخذها الرئيس محمد مرسى أمس الأول هي من النوع الذي يوصف عن حق ودقة بأنه "تاريخي"، بعد أن امتهنت هذه الكلمة من كثرة استخدامها من قبل الإعلام الفرعوني لأي كلمة أو قرار للرئيس "الفرعون" حتى لو كانت كلمة في افتتاح "كوبري مشاة"، فحزمة القرارات التي صدرت بإلغاء الإعلان الدستوري الذي اغتصبه المجلس العسكري قبل إعلان الرئيس الجديد بساعات، وإقالة المشير والفريق عنان ومجموعة كبيرة من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقادة الأسلحة: الطيران والدفاع الجوى والبحرية، وقبلها إقالة قائد الحرس الجمهوري ورئيس المخابرات العامة وقائد شرطة الحرس الجمهوري، تلك القرارات الخطيرة هي من النوع الذي يحدد مسارات تاريخية في أي دولة، كما أنه ينهى ازدواجية السلطة في مصر التي عانينا منها طوال الشهرين الماضيين، والتي كانت تنذر بفشل الدولة المصرية وتخبطها وزيادة معاناة الناس الاقتصادية والأمنية، لأن أجهزة الدولة الأمنية والقضائية والإعلامية والاقتصادية وحتى المؤسسة الدينية كانت مقسمة الولاء بين الرئيس والمجلس العسكري وقيادته، وهو الأمر الذي أدى إلى ما يشبه الشلل في فعاليات الدولة وأجهزتها.{nl}كما كان ينذر بتطورات خطيرة أتت بوادرها من حملة منسقة لإهانة رئيس الجمهورية وتحقيره واستباحة كرامته وعرضه أمام الناس في الصحف الرسمية والخاصة الموالية للعسكري وفى الفضائيات الخاصة والتليفزيون الرسمي للدولة نفسها، مما أعطى انطباعًا بالغ السوء عن وضع مؤسسة الرئاسة ومستقبلها، وفى تصوري أنه قد يمضى وقت طويل قبل أن يعرف الرأي العام بدقة مقدمات تلك القرارات التاريخية وأسبابها المباشرة، غير أن ما ترشح من معلومات ومشاهد خلال الأسبوع الأخير يمكن أن يضع أيدينا على مفاتيح للفهم.{nl}فعندما شنت صحف وفضائيات مقربة من المجلس العسكري حملة تشهير بالرئيس وكانت تتعمد أن تزج بالجيش في ظلال هذه الحملة لم ينكر أي مصدر عسكري هذه المواقف أو ينأى بنفسه عنها، كما أتت عمليات التهديد العلني باغتيال الرئيس وإهدار دمه وتهديده إن ذهب لجنازة شهداء رفح لتؤكد الوساوس، حيث ترشحت معلومات عن جهات أمنية رفيعة قدمت للرئيس تفاصيل محاولة اغتيال في الجنازة، وتمت مواجهة كل الأطراف بها في جلسة رمضانية امتدت حتى قبيل الفجر، ثم ما انكشف من خلفيات أحداث رفح، حيث تبين أن المخابرات العامة حصلت على معلومات مفصلة عن التخطيط للجريمة قبل وقوعها بأيام وحتى أسماء بعض من سيقومون بها، وبدلاً من أن يقدم رئيس المخابرات العامة المعلومات إلى الجهة التي ترأسه مباشرة: رئاسة الجمهورية، قدمها للمشير طنطاوي، بما يعنى تحقيره لدور الرئيس ومكانته واستخفافه بوجوده أصلا وتجاوزه للقواعد والإجراءات الحاكمة لعمل جهازه، الأمر الذي استدعى عزله في أول وجبة تطهير، ثم تكشف بعد ذلك أن القادة العسكريين لم يتخذوا أي موقف تجاه المعلومات الخطيرة التي وصلتهم، مما أدى إلى استشهاد عدد كبير من الجنود وإصابة آخرين، وبغض النظر عن أسباب هذا الموقف، وهل هو تعمد للتجاهل لإحراج الرئيس الجديد أم أنه استهتار بالمعلومات أم أنه ترهل عسكري وأمنى، فإن الأمر في النهاية كان يكفى ـ عسكريًا ـ للإقالة أو المحاكمة، وقد زاد الطين بلة أنه عقب صدور قرار الرئيس بعزل قائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين قام المشير بتكريمه وتعيينه مستشارًا له وهو سلوك أعطى رسالة تحدٍ لقرار الرئيس، أضف إلى ذلك ما تكثفت الأخبار عنه خلال الأسبوع الأخير من دعوات للاحتشاد في نهاية أغسطس من أجل إسقاط رئيس الجمهورية، بما يعنى التخطيط العلني للانقلاب، وقد صرح بعض منسقي هذه الدعوات بأنهم جهزوا "ميليشيات" وتعمدوا استخدام هذا التعبير إعلاميًا، وهو ما يعنى الترتيب لعمليات عنف وإهدار دم واسعة، والأخطر أن هؤلاء المنسقين أفلتت منهم كلمات وعبارات تؤكد أن "الجيش" سيكون معهم في تلك الاضطرابات، وهو ما لم ينفه أي مسؤول عسكري، بل ترشحت معلومات عن أن بعض أعضاء المجلس العسكري يتعاطف فعليًا مع تلك الترتيبات، وهو الأمر الذي فهمه كثيرون على أنه تخطيط للإطاحة بالرئيس مرسى في نهاية أغسطس لفرض الحكم العسكري الصريح تمهيدًا لإعادة إنتاج دولة مبارك بنفس آلياتها وموازينها وأدواتها، مع تغيير الأسماء والأشخاص.{nl}في كل الأحوال، المؤكد أن قرارات الرئيس مرسى أتت لصالح مصر، ومسيرة الديمقراطية فيها، وبقدر ما خدمت المسار الديمقراطي ومدنية الدولة بقدر ما خدمت المؤسسة العسكرية وصححت مسارها وضخت الدماء الشابة فيها، وهى قرارات تمهد الطريق فعليًا أمام القوى السياسية لكي تحشد نضالها في الشارع وبين الناس وأمام صندوق الانتخابات، لم يعد هناك خوف من هيمنة عسكرية تفرض وصايتها على إرادة الشعب أو تتلاعب بها، لم يعد هناك قلق من "دولة عميقة" بأذرعها الأمنية والإدارية الخبيرة يمكن أن تتلاعب بصناديق الانتخابات أو تعطل إرادة الأمة في الاختيار، مصر الآن تتجه بقوة وثبات إلى الديمقراطية والدولة المدنية والتداول السلمي للسلطة فعليًا، لم يعد هناك حجة لأحد عندما يتهمش دوره أو يغيب عن المشهد أو يتحجج بالحديث عن الإخوان وهيمنة الإخوان لإخفاء ضعف تواصله مع الناس وفى الممارسة السياسية الجادة، الميدان السياسي الآن مفتوح بكل شفافية، ولم تعد هناك حجة أيضًا للرئيس محمد مرسى بالحديث عن معوقات ومؤامرات من هذا الطرف أو ذاك، وحساب الشعب معه ـ ومع جماعته ـ سيكون عسيرًا إذا عجز عن تحقيق آمال الشعب أو تجاهل أهداف وأشواق ثورة يناير المباركة التي أتت به من السجن إلى كرسي الرئاسة، وتبقى هناك أولوية قصوى الآن تتمثل في سرعة إنجاز الدستور الجديد، دستور الثورة، بما يحقق وضوح الرؤية الكاملة لتوزيع السلطة في الدولة المصرية، وإعادة سلطات التشريع تحديدًا لبرلمان منتخب وحكومة مرشحة من البرلمان الشرعي وليست باختيار الرئيس، وتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية ومدة بقائه، الدستور هو معركة الحسم الحقيقية الآن.{nl}فلسطينو فوبيا{nl}بقلم: فمهي هويدي – فلسطين اون لاين{nl}تفعيل صندوق إقراض الطالب بالجامعات الفلسطينية الهلال الإماراتي يستقبل دفعة من أطباء الامتياز أحمد شفيق{nl}أكلما اقترف فلسطيني ذنبا أو اشتبه فيه عوقب الجنس كله وحلَّت عليه اللعنة؟. قد أفهم أن يُصلب فرد تكفيرا عن ذنب شعب، لكنها المرة الأولى التي نرى الوضع فيها معكوسا، بحيث يُصلب شعب تكفيرا عن ذنب فرد أو بضعة أفراد. ولئن توقعنا ذلك من (إسرائيل) التي اغتصبت الأرض وبقى الشعب شوكة فى حلقها، ولذلك تمنت أن يختفي من على وجه البسيطة لتضفى الشرعية على جريمتها، إلا إننا لابد أن نعرب عن الدهشة حين تلجأ بعض الدول العربية إلى ذات الأسلوب، وإن اختلفت الدرجة، وهو ما يحدث فى مصر إلى عهد قريب على الأقل.{nl}أقول هذا الكلام بعد الهجوم الغادر الذي استهدف نقطة حدودية مصرية فى رفح يوم الأحد الماضي 5/8، وأدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 7، حسب البيانات الرسمية، وأشيع فى الساعات الأولى أن الذين قاموا بالعملية إرهابيون تسللوا من قطاع غزة. وتبنت الشائعة بعض الأبواق الإعلامية، الأمر الذي ترتب عليه اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي استهدفت الفلسطينيين. إذ منعوا من دخول الأراضي المصرية، وأعيدوا من المطارات والموانئ إلى الجهات التي جاءوا منها. وفى ذات الوقت أغلق معبر رفح بالكامل، ولم يسمح لأحد بالخروج من القطاع أو الخروج منه.{nl}وإذا لاحظت أن هذه الأيام تصادف موسم رحلات العمرة التي تتزايد فى العشرة أيام الأخيرة من رمضان، كما انه موسم العطلات، فلك أن تتصور الكرب الذي حل بآلاف المعتمرين الذين لم يمكنوا من العودة إلى القطاع ونظائرهم الذين احتجزوا ولم يسمح لهم بأداء المناسك. ناهيك عن الخسائر التي منيت بها شركات السياحة، التي دفعت ملايين الدولارات، لحجز الفنادق وبطاقات السفر للمعتمرين. ثم لك أن تتصور موقف آلاف المرضى الراغبين فى العلاج بالخارج، أو العاملين والدارسين ومن أبناء القطاع الذين أرادوا قضاء رمضان والعيد مع أسرهم فى القطاع، ثم منعوا من المرور بمصر لكي يصلوا إلى أهاليهم. (لاحقا خفف القرار بحيث سمح للقادمين بدخول القطاع وظل حظر الخروج منه قائما).{nl}المفاجأة أن ذلك العقاب الجماعي تم استنادا إلى الشائعة التي لم تثبت صحتها. وقد أدركت مصر أن المشكلة فى سيناء وليست فى غزة، بدليل أن طائراتها شنت هجوما شديدا على بعض المواقع فى سيناء، التي يشتبه فى أن تكون مصدرا لبؤر الإرهاب. فى حين لم نعرف أن أي إجراء اتخذ بحق أي طرف فى غزة، رغم أن حكومة القطاع رحبت ببذل أي جهد من جانبها للمساعدة على تتبع الجناة أو ضبطهم.{nl}لا نريد أن نستبق التحقيقات التي مازالت جارية حتى الآن. لكن بوسعنا أن نقول باطمئنان إن الجهات الرسمية فى مصر تسرعت وأقدمت على اتخاذ الإجراءات القاسية، التي أضرت بمصالح آلاف الفلسطينيين، دون أن تتوافر لديها دلائل أكيدة تثبت ضلوع عناصر من القطاع فى الجريمة التي ارتكبت.{nl}للأسف، فليست تلك هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الفلسطينيون للعقاب الجماعي ــ الذي يحظره القانون الدولي ويدينه ــ جراء ما نسب إلى نفر منهم، ويتضاعف الأسف إذا علمنا أن ذلك العقاب الجماعي أصبح من التقاليد المستقرة ليست فى السلوك الإسرائيلي فحسب، وإنما فى الأداء السياسي المصري أيضا. وهذا التحول فى السلوك المصري بدأ فى عصر الرئيس الأسبق أنور السادات، بوجه أخص بعدما قتلت مجموعة فلسطينية السيد يوسف السباعي فى قبرص عام ١٩٨٧، حين ذهب إليها لحضور اجتماع لمنظمة التضامن الآسيوي الأفريقي. وكانت تلك رسالة موجهة إلى السادات بعدما وقع اتفاق السلام مع إسرائيل فى عام 1979.{nl}وقد رد السادات على ذلك بالانقلاب على الفلسطينيين فى مصر، والتضييق عليهم فى الإقامة والعمل والمرور، وبإلغائه كل الميزات التي تمتع بها الفلسطينيون فى الجامعات والمعاهد، وانعكس ذلك الانقلاب على معاملة الفلسطينيين فى المطارات والمعابر، حيث أسيئت معاملتهم وتعمدت السلطات إهانتهم، ومع طول المدة وظهور جيل من الإعلاميين الساداتيين والمطبعين مع إسرائيل تفشت واستقرت ظاهرة «الفلسطينو فوبيا»، بمعنى النفور منهم والعداء لهم. وهى الظاهرة المستمرة إلى الآن فى بعض الأوساط.{nl}نقطة التحول الثانية فى ذلك المنحنى تمثلت فى تولى حركة حماس السلطة فى غزة عام 2008، الأمر الذي ضاعف من مشاعر العداء، لذا لم يعد أهل القطاع فلسطينيين فقط وإنما صار أولو الأمر فيه من الحمساويين ذوى الجذور الإخوانية، أي أنهم ينتسبون إلى الخصم التقليدي لأجهزة الأمن المصرية ونظام مبارك، وهو الذي لم يقصر فى تحويلهم إلى مشجب علقت عليه مختلف الكوارث والبلايا، من كارثة كنيسة القديسيين فى الإسكندرية إلى حوادث القنص والقتل فى ميدان التحرير مرورا بفتح السجون والاعتداء على أقسام الشرطة.{nl}لست أنسى ما قاله لي أحد الفلسطينيين ذات مرة من أنهم باتوا يتمنون أن يعاملوا فى مصر بمثل معاملة الإسرائيليين، وهو تعليق أشعرني بالخزي والعار، حتى أزعم أن ثورة مصر ستظل منقوصة إذا لم تخرج من طور الفلسطينو فوبيا، لتعود إلى سابق عهدها حضنا للفلسطينيين وعونا لهم لا عونا عليهم.{nl}إنها الثورة وليس الانقلاب{nl}بقلم: أ.د. يوسف رزقة – فلسطين اون لاين{nl}الفلسطينيون ضحايا الثورة السورية مسلسل عمر والثورة السورية الفلسطينيون يحتفلون بفوز مرسي رئيساً لمصر{nl}الثورة في مصر تتقدم، والرئيس محمد مرسي يستعيد صلاحياته، هذا هو ملخص ما حدث بالأمس من خلال القرارات الرئاسية الجريئة التي وضعت النقاط على الحروف. الرئيس مرسي طمأن الشعب المصري في خطابه بالأزهر أمس على الثورة، وأبلغهم أن قراراته ليست ضد الأشخاص ولا تحمل أحقادًا، وإنما تستجيب لإرادة الأمة والثورة، وأنها تضخ دماء جديدة في شرايين الدولة المصرية، التي يجب أن تستعيد عافيتها في أقرب الآجال الممكنة.{nl}نعم لقد أنهت قرارات الرئيس مرسي نفوذ المجلس العسكري، بل وأنهت وجوده كمجلس حاكم، وكمشرِّع وحيد، ولكن ما حدث ليس انقلابًا أبيض ولا أحمر، وليست ثمة دقة علمية أو مهنية في وصفه بالانقلاب؛ لأن من يعمل وفق صلاحياته، وبحسب تفويض الشعب له، لا يكون منقلبًا على أحد. الانقلاب نوع من أنواع السرقة والانتهازية، ولم يكن يومًا أداة شرعية في الحكم، وهو من عمل العسكر عادة، لا من عمل صندوق الانتخابات.{nl}كانت القرارات مفاجئة وجريئة. لقد فاجأتنا كما فاجأت واشنطن وتل أبيب، حيث لم يتوقعها أقرب المحللين ولا أبعدهم. مرسي فاجأ العاصم، وفاجأ القادة، وفاجأ الشعوب، بل وفاجأ الثورة المصرية ذاتها، وإن وصفت الثورة المصرية بثورة المفاجآت لما تخللها من مفاجآت عديدة، وهذا يدل دلالة قاطعة على أن روحًا جديدة تسكن القرار الرئاسي المصري، وأن حياة جديدة تنتظر الشعب المصري، وأن عهد تبعية القرار المصري للغير قد انتهى.{nl}في صحيفة معاريف يصفون القرارات بالرعود في نهار مشمس، ويقولون لقد خسرت واشنطن ذراعها الأمني القوي في مصر، ويصفون وزير الدفاع الجديد عبد الفتاح السيسي بأنه من الفئة العسكرية التي تكره واشنطن وتل أبيب، رغم لقاءاته العديدة بنظراء إسرائيليين في أثناء عمله في ظل مبارك. معاريف في مقالها لا تستطيع هضم هذه القرارات لأنها جاءت بيد قيادة إخوانية مازالت تحير القيادة الصهيونية.{nl}بالأمس حصل مرسي على أول إجماع شعبي وحزبي يحصل عليه قائد في مصر. الشعب كله عبر بالأمس بأشكال مختلفة عن إعجابه بقيادة مرسي، وقال: اليوم لدينا رجل يحكم، أو قال حاكم رجل، ووصفه بعضهم بالأسد، وأقر مناوئو الإخوان أن الإخوان عادوا إلى الثورة، وإن أمس كان أول أيام الثورة المصرية المجيدة نجاحًا.{nl}مصر فرحة بقرار محمد مرسي لأن أملاً جديدًا يشرق على مصر بعد أن تخوف الناس من سيطرة العسكر على القرار، على غرار سيطرة الجيش في تركيا قبل إجراءات أردوغان الأخيرة. الأمل يشرق على مصر بيد قيادة مدنية تمتلك الرجولة الكاملة، والحصافة المتقدة في اتخاذ القرار في الوقت المناسب. ما صنعه أردوغان الرجل الطيب في سنوات، قام به محمد مرسي الرجل الطيب في شهر. فهل يلتقي الرجلان لصناعة أمل جديد لا لبلديهما فحسب، بل ولفلسطين أيضًا التي أحبت الرجلين، وتراقب تجربتيهما عن كثب.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/08-2012/حماس-139.doc)