Haneen
2011-06-05, 12:49 PM
نكسة العرب{nl}كانت مقدمات للحرب والاشتباكات على الجبهة السورية قد بدأت في 64 وتكثفت الاشتباكات بين (إسرائيل) وسوريا في العام 1964 بشأن النزاع على استغلال مياه نهر الأردن الذي يعد الجولان السوري والينابيع في الجولان هي الرافد الاساسي للنهر، بينما كانت هادئة نسبيا على الجبهة المصرية.{nl} وكان هناك استنفار وعمليات عسكرية على الجبهة السورية بين سوريا وإسرائيل وتكررت الاشتباكات قبل أندلاع حرب 67.{nl}يشار الى المفكر والمحلل السياسي محمد حسنين هيكل بأنه من نحت الكلمة أي (نكسة) مشبها هول ما حصل بالانتكاسة التي قد تصيب المريض ثم سرعان ما يتعافى ، وذلك في إطار خطة التصعيد والاستنزاف التي وضعها الرئيس جمال عبد الناصر الذي قدم استقالته اثر حرب 1967 متحملا المسؤولية وأعادته الجماهير، فكانت خطة الاستنزاف ثم خطة العبور التي نفذها خلفه الرئيس محمد أنور السادات.{nl}جذور الحرب على الجبهة المصرية: ما بين أزمة السويس ويونيو 1967:{nl}انتهت أزمة السويس بإنسحاب إسرائيلي من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة في 8 آذار 1957 كما اتفقت إسرائيل ومصر على دخول قوات دولية تابعة لـلأمم المتحدة إلى المناطق التي انسحبت منها (إسرائيل) لحماية وقف إطلاق النار.{nl} بعد الانسحاب أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن (إسرائيل) ستعتبر إعادة إغلاق الممر المائي في تيران أمام سفن إسرائيلية سبباً لحرب.{nl}كانت مقدمات للحرب والاشتباكات على الجبهة السورية قد بدأت في 64 وتكثفت الاشتباكات بين (إسرائيل) وسوريا في العام 1964 بشأن النزاع على استغلال مياه نهر الأردن الذي يعد الجولان السوري والينابيع في الجولان هي الرافد الاساسي للنهر، بينما كانت هادئة نسبيا على الجبهة المصرية كانت هناك استنفار وعمليات عسكرية على الجبهة السورية بين سوريا وإسرائيل وتكررت الاشتباكات قبل أندلاع حرب 67.{nl}في تشرين الثاني 1966، انتهى التفاهم بين الحكومتين الإسرائيلية والأردنية بشأن تهدئة الحدود الطويلة بين البلدين حيث قُتل 3 جنود إسرائيليين بانفجار لغم على خط الهدنة قرب قرية السموع بجنوبي الضفة الغربية قضاء الخليل الذي كان تابعا للمملكة الأردنية الهاشمية، فشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً متذرعًا بهذه الحجة على قرية السموع الحدودية وهدم بيوتاً كثيرةً فيها وإدعت (إسرائيل) آنذاك أن 50 أردنياً وإسرائيلياً واحداً قُتلوا في تلك المعركة.{nl} وحسب تقارير الأمم المتحدة فإن "خسائر الجيش الأردني لم تزد عن 16، وقد أعلن الإسرائيليون فيما بعد أن قائد الحملة الإسرائيلية في هذه المعركة قتل فيها أثناء القتال، وكان قد ورد في قرارات الأمم المتحدة عند إعلان وقف إطلاق النار عام 1948 في أحد شروطها أن تخلو الضفة الغربية من الأسلحة الثقيلة كالدبابات والمدفعية الثقيلة. إلا أن استخدام الإسرائيليين لهذه الأسلحة في هذه المعركة، حرض سكان الضفة على المطالبة بإدخال الأسلحة الثقيلة، مما حدا بالملك حسين بإقرار دخولها20 نوفمبر/تشرين الثاني 1966 تحسبا لأي هجوم آخر بنفس المستوى.{nl}طوال الشهور الأول من عام 1967 كانت الجبهة السورية مع (إسرائيل) مشتعلة بنيران متقطعة بين الجانبين وكانت المدفعية السورية مستمرة بقصف المواقع الإسرائيلية، بسبب الاشتباكات المدفعية بين الجانبين وتسلل وحدات من المهاجمين الفلسطينين إلى داخل إسرائيل حيث كانت تنطلق عمليات فدائية في غالبها من حركة فتح من سوريا إلى داخل (إسرائيل) ونفذت الكثير من العمليات الفدائية في هذه الفترة داخل الاراضي المحتلة وتسلل وحدات كوماندوز إسرائيلية إلى داخل سوريا من جانب آخر.{nl}كان الاتجاه العام داخل (إسرائيل) يميل للتصعيد العسكري مع سوريا إلا أن ليفي أشكول رئيس الوزراء لم يكن في صف التصعيد إلا أن الضغط العسكري وشكاوي المستوطنات الإسرائيلية على الحدود بسبب القصف السوري دفعت باتجاه التصعيد بصورة أكبر.{nl} ففي يوم 5 نيسان أعلن ليفي أشكول في الكنيست: "إن (إسرائيل) قررت أن ترد بالطريقة التي تراها ملائمة على سوريا.{nl}في 7 نيسان1967 أسقطت إسرائيل 6 طائرات سورية من طراز ميغ (إثنتان داخل سوريا وأربع أخرى منهم ثلاث طائرات داخل الأردن واسقطت سوريا عدد من الطائرات الإسرائيلية منها ما سقط فوق الاراضي السوري ومنها ما سقط داخل إسرائيل){nl}على خلفية تصاعد التوتر بين الجانبين السوري والإسرائيلي، وتبادل لإطلاق النار والقصف، قام الملك حسين بتسليم الطيارين الثلاثة (وهم النقباء وقتها علي عنتر ومحي الدين داوود وأحمد القوتلي)الذين هبطو بالمظلات داخل الأردن إلى سوريا.{nl}بعد أحداث 7 نيسان كانت التوقعات تقريبا على كل الأصعدة بأن الحرب ستنشب بين سوريا و(إسرائيل) لا محالة، فعلى الجانب السوري زادت العمليات ضد الإسرائيليين وشارك الفدائيين من حركة فتح والفصائل الأخرى في العمليات العسكرية، وعلى الجانب الإسرائيلي هدد رابين وأشكول الجانب السوري بان الأسوأ لم يأت بعد، فوكالة المخابرات الأمريكية أخبرت الرئيس جونسون باحتمال وقوع تحركات ضد سوريا، وتوصل المصريون إلى نفس الاستنتاج، كان أخطر التهديدات الإسرائيلية لسوريا ما نشرته وكالة أخبار الدولية للنشر (UPI)، كان الاعتقاد السائد وقتها ان المصدر المجهول لهذه التصريحات هو رابين، لكن ذلك المصدر كان الجنرال أهارون ياريف، رئيس الاستخبارات العسكرية، أثارت هذه التصريحات موجة عارمة من القلق على الصعيد العربي.{nl}في 28 نيسان أبلغ وكيل وزارة الخارجية السوفيتية سيميونوف نائب الرئيس المصري أنور السادات أن ليفي أشكول بعث برسالة إلى ألكسي كوسيغين رئيس الوزراء السوفيتي حول الأوضاع على الجبهة السورية الإسرائيلية يحمل فيها سوريا مسؤولية الاستفزاز، وأن رئيس الوزراء الروسي قام بتقريع السفير الإسرائيلي بسبب حشدها لقوات ضد سوريا، فأخبره السفير الإسرائيلي أنه مخول بنفي تلك المعلومات، وأن ليفي أشكول طلب من السفير الروسي الذهاب بنفسه لزيارة الجبهة الشمالية للتأكد، فرفض الأخير معللاً ذلك بقدرة الإتحاد السوفيتي على معرفة الحقيقة بوسائله الخاصة.{nl}في 13 ايار 1967 أبلغ مندوب المخابرات السوفييتي "سيرغي" (كان مستشاراً بالسفارة السوفييتية بالقاهرة) مدير المخابرات العامة المصرية بأنه يوجد 11 لواءً إسرائيليًا محتشدًا على الجبهة السورية.{nl}في 14 مايو أصدر المشير عبد الحكيم عامر أوامره بوضع جميع وحدات الجيش المصري على أهبة الاستعداد، بسبب الحشود الإسرائيلية الكثيفة على الحدود مع سوريا، وعندما ناقشه رئيس العمليات اللواء أنور القاضي في عدم جاهزية الجيش للحرب، اخبره المشير بأللا يقلق، فالقتال لم يكن جزءً من الخطة الموضوعة وإنما استعراض كرد على التهديدات الإسرائيلية لسوريا.{nl}في 15 أيار ذهب الفريق محمد فوزي إلى سوريا، ولم يستطع الحصول على أي معلومة تؤيد المعلومات الروسية، حتى الصور الجوية لم تظهر أي تغيير في مواقع القوات الإسرائيلية في يومي 12 و 13 أيار.{nl}في 15 أيار ونظر إلى هذه التحركات من قبل الاستخبارات الأمريكية والبريطانية على أنها "تحركات دفاعية تهدف لإظهار للتضامن مع السوريين في وجه التهديدات الإسرائيلية"، حتى ان الإسرائيلين لم يظهروا قلقا كبيرا تجاه هذا التحركات، حتى عندما حذر رابين أنهم لا يمكنهم ترك الجنوب بدون تعزيزات، لم يثر الأمر قلقا كبيرا لتشابه تلك الخطوة مع تحركات سابقة تمت عام 1960 وذهب القادة الإسرائيلين للمشاركة في احتفال عسكري بالذكري التاسعة عشرة لقيام دولة إسرائيل.{nl} وفي 16 أيار طالبت مصر القوات الدولية بالخروج من أراضيها في خطاب وجهه الفريق أول محمد فوزي إلى قائد القوات الدولية الجنرال الهندي ريخي وقام بتسليمه العميد عز الدين مختار يطالبه فيه بسحب جميع جنوده، للحفاظ على سلامتهم، وذلك بسبب حالة التأهب التي عليها الجيش وتركيز القوات على الحدود الشرقية استعدادًا لأي هجوم من إسرائيل عى مصر.{nl}في البداية تعامل الإسرائيليون بتفهم مع التحركات المصرية، كان الإسرائيليون ما يزالون في حالة تركيز على الوضع السوري والعمليات السورية تشن على إسرائيل.{nl} في 22 أيار أعلنت مصر إغلاق مضيق تيران أمام السفن إسرائيلية المتجهة إلى ميناء إيلات، اعتبرت إسرائيل هذه الخطوة إعلان حرب نسبة إلى تصريح رئيس وزرائها بعد أزمة السويس وتكثيف القوات المصرية في سيناء.{nl}في 5 حزيران 1967 شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوما مباغتًا على جميع المرافق الجوية المصرية ودمرها خلال 3 ساعات مطلقا بذلك شرارة الحرب التي أسموها حرب الأيام الستة.{nl}نتائج الحرب وما ترتب عليها{nl}1- تم احتلال كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وصحراء سيناء (مصر) ومرتفعات الجولان (سوريا) في أشد هزيمة عسكرية للجيوش العربية التي تشتت وهزمت شر هزيمة.{nl}2- ألحقت الحرب هزيمة نفسية بالجيوش العربية بعد أن فقدت الكثير من ثقتها في قدراتها العسكرية وكفاءتها القتالية، في حين ارتفعت معنويات الجيش الإسرائيلي وراجت مقولته "إنه الجيش الذي لا يقهر" وأن الفدائيين وخاصة في حركة فتح كما قال (ديان وزير الدفاع الصهيوني آنذاك) كالبيضة في يدي أكسرها متى أريد.{nl}3- أعلنت (إسرائيل) عن ضم القدس الشرقية (التي كانت تتبع للأردن إداريا منذ 1951) بشكل انفرادي بعيد النكسة مباشرةً، ففي القرار الإسرائيلي الذي أصدره الكنيست في 27 يونيو 1967 تم بموجبه تخويل حكومة العدو بضمها للجزء الشرقي من القدس، وجعل المدينة بأكملها عاصمة موحدة للدولة "العبرية" والذي كرس الجهود الإسرائيلية المستمرة لتهويدها.{nl}4- وصدر عن مجلس الأمن القرار 242 الشهير في تشرين ثاني 1967 الذي يدعوا (إسرائيل) إلى الانسحاب من الأراضي (أراض) التي احتلتها في حزيران 1967 وبعودة اللاجئين إلى ديارهم.{nl}5- لكن الحكومة الصهيونية شرعت على الفور في نهب الكثير من ثروات الضفة الغربية لا سيما المائية منها، والقيام وبطريقة منهجية بعمليات تهويد للقدس الشرقية، واستطاعت باستيلائها على أراضي الضفة تحسين وضعها الإستراتيجي وقدرتها على المناورة العسكرية، وإزالة الخطر الذي كان من الممكن أن يتهددها من وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.{nl}6- لقد أصبحت الحرب التي أطلق عليها اسم "النكسة" من العلامات الفارقة في التاريخ العربي، ورغم مرور أربعة أربعين عاما، فإن الحدث لا يزال يلقي بظله الثقيل على العرب والفلسطينيين خاصة، بقصته ونتائجه، وبكيفية النظر للمستقبل من بعده.{nl}7- كان لتداعيات حرب 1967 أو النكسة وقع كبير على منظمة التحرير الفلسطينية، والتي كانت لا تزال فتية آنذاك،ونتج عنها تأسيس فصائل جديدة منشقة ذات فكر أقرب إلى الماركسية منها إلى القومية العربية،نتيجة لتدهور المشروع القومي {nl}العربي في فترة ما بعد النكسة،وتوارت التنظيمات الدينية عن الوجود في ساحة العمل المقاوم استمرارا لاختفائها المسلح منذ العام 1948 ،حتى ظهرت مع الانتفاضة الأولى عام 1987.{nl}وبدأ انتشار الفدائيين الفلسطينيين يتركز في دول الطوق وخاصة الأردن ولبنان وسوريا. وبدأ العمل المقاوم يظهر من خارج فلسطين، بعد سقوط الضفة الغربية وقطاع غزة بيد الجيش الصهيوني وإكمال احتلاله لأرض فلسطين.{nl}8- كما كان للنكسة أن أثرت على هياكل (م.ت.ف) فاستقال أحمد الشقيري،ودخلت منظمات المقاومة المسلحةوعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح-بزعامة ياسر عرفات الى قيادة المنظمة ليخلف ياسر عرفات يحيى حمودة بعد الشقيري ويصبح رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى استشهاده في عام 2004 ودفنه في رام الله.{nl}9- وكان من أهم نتائج الحرب بروز نجم حركة فتح ( انطلقت في العام 1965) التي أعادت تمركزها بعد النكسة في الضفة الغربية من خلال ما قام به ياسر عرفات شخصيا ورفاقه على طول وعرض مدن الضفة حيث أعاد بث الروح الوطنية والتعبوية ما جعل من تكاثف العمليات العسكرية بعد هذه النكسة تمثل درع للفلسطينيين والعرب من الانهزام الفكري والنفسي وبذلك استطاعت فتح أن تحافظ على الكيانية الفلسطينية والتي أشعلتها ليس بعيد عن النكسة اثر معركة الكرامة.{nl}بعد النكسة التقى الراحل الخالد ياسر عرفات وقيادة فتح بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحين طلب منه عبد الناصر عمل مناوشات في الضفة وغزة حتى يستعيد الجيش المصري أنفاسه في ظل حرب الاستنزاف قال له ياسر عرفات بل سأشعل ثورة وهذا ما فعل{nl}10- أدت حرب 1967 إلى إعادة تنظيم الخطط العسكرية العربية واعادة تنظيم قطعها. •كذلك قيام القوات السورية والمصرية بحرب الاستنزاف على القوات الإسرائيلية ، وكانت عملية ايلات التي تم الهجوم على ميناء من الجانب المصري أم الرشاش الذي اسمته (إسرائيل) إيلات حيت تم تلغيم الميناء وقتل عدد من العسكريين وتدمير ناقلتى جنود إسرائيليتين وإغراق مدمرة إسرائيلية أخرى (المدمرة إيلات)أمام سواحل بورسعيد بواسطة لنشات الصواريخ المصرية. واستمرت حرب الاستنزاف عدة سنوات حتى تحقيق الانتصار عام 1973. {nl}11- لقد حولت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح النكسة الى مدرسة للارادة ورفض الهزيمة وخرجت بالشعب الفلسطيني من مستنقعات اليأس وأحاطت به ورفعته وتفاعلت معه ما أوجد ثورة عارمة مازالت مشتعلة حتى الآن.<hr>