تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قراءات استراتيجيه



Haneen
2011-08-06, 09:51 AM
قراءات استراتيجيه{nl}يحتويى هذا الملف على :{nl} دراسة لمعهد "بروكينغز" حول السعودية{nl}نظام آل سعود أمام "لحظة حاسمة" وكيفية تعامله مع أزماته سيترك آثاراً عميقة على بقائه في السنوات المقبلة{nl}موقع الانتقاد، لبنان{nl} فرضيات وإحتمالات مخابراتية أمريكية حول إنتقال الإضطرابات السورية إلى الساحة السياسية الأردنية. . ما هي مقاربة محور واشنطن ـ "تل أبيب" لطبيعة المخاطر المحدقة بالنظام الملكي الأردني{nl}المركز العربي للدراسات المستقبلية{nl} تقدير إسرائيليي لمستقبل تنظيم "القاعدة" في ضوء الثورات العربية المتلاحقة ... الفترات الانتقالية في الدول العربية وحل أجهزة أمن الدولة والفراغ السلطوي يشكل أرضاً خصبة "للقاعدة"{nl}موقع معهد أبحاث الأمن القومي{nl} الدور الإسرائيلي وعلاقته في دولة جنوب السودان والأهداف والمنافع المتبادلة بين الجانبين{nl}مركز الجزيرة للدراسات{nl} باحث اسرائيلي: تآكل قوة أمريكا بالمنطقة يضع كامب ديفيد في خطر ويُضعف ردع تل أبيب{nl} ســــــــــــما {nl}دراسة لمعهد "بروكينغز" حول السعودية{nl}نظام آل سعود أمام "لحظة حاسمة" وكيفية تعامله مع أزماته سيترك آثاراً عميقة على بقائه في السنوات المقبلة{nl}موقع الانتقاد، لبنان{nl}تخوض الباحثة والخبيرة في الديناميات السياسية للتغيير في السعودية، لي نولان، في دراسة مطولة لنعهد"بروكينغز" في معضلة الحكم التي تمر بها الرياض، مع استشراف الحلول المطلوبة والتداعيات السلبية في حال لم يطلق النظام السعودية عملية الإصلاح، وترى بأنه وخلافاً للإعتقاد السائد، فإن النفط لا يجعل نظام آل سعود في مأمن من السخط الشعبي، لأنه مع اكتساح رياح الثورة لمنطقة الشرق الأوسط، فإن المملكة تواجه ضغوطاً هائلة تجاه نظامها التقليدي الحاكم. وبالتالي، يجب فهم امكانيات وحدود قدرة النظام الملكي على التكف مع هذه التحديات المتزايدة، ولئن كانت العديد من المؤشرات تدل على ان الاضطرابات الاجتماعية في المملكة ستظل محدودة في جيوب صغيرة في المستقبل القريب، فإن العديد من العوامل الكامنة وراء عدم الاستقرار تبدو في حالة تصاعد، واذا لم يتم معالجتها يمكن ان تؤجج الوضع، خاصة في ظل وجود احداث محفزة متل ازمة الخلافة.{nl}الإشكالية الشرعية:{nl}ترتكز ادعاءات آل سعود عن شرعية الحكم على عدة اساس قبلية وتاريخية ودينية. يدخل حكم آل سعود في إطار معايير ولي العهد (القيادة الشرعية) التي يساندها علماء الدين. هذه العلاقة بين النظام وعلماء الدين هي سيف ذي حدين، حيث يمكن ان يؤدي فقدان الشرعية في احدهما إلى زعزعة الاخر، وهيئة العلماء غير متجانسة، فقد انشقت إلى فرق عديدة في الكثير من المناسبات، كما حصل في عام 1979 خلال حصار المسجد الحرام في مكة المكرمة. وكما في مواقف العلماء ازاء قضية الإختلاط بين الجنسين في العام 2009، وقد انطلقت المعارضة الأكثر جدية ضد النظام في تسعينات القرن الماضي من طلاب الجامعات والمعارضين الدينيين الشباب، وعُرفت هذه الحركة باسم "حركة الصحوة". وكانت بمثابة حركة نقدية للفتاوى التي يصدرها العلماء الرسميون في دعم اقامة قواعد أمريكية في المملكة عقب غزو صدام للكويت، للسيطرة على حركة الصحوة، قدّم النظام تنازلات لصالح العلماء، خصوصا في مجالي التعليم والقضاء. ما عزز من سيطرة العلماء على المؤسسات الاجتماعية آملا بالحد من المعارضة الدينية. هذا النمط من التنازلات يكشف ان نظام آل سعود يعتبر أن التحدي الأكبر لشرعيته يأتي من الشريحة المتدينة لا من النخب الليبرالية التي تفتقد إلى الشعبية.{nl}البطالة:{nl}تصل نسبة البطالة في السعودية إلى 20 %، فيما فرص عمل النساء محدودة للغاية. وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في اسعار النفط، يُصنف متوسط الناتج المحلي في المرتبة قبل الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي، ونظرا للضغوط المزدوجة من التركيبة السكانية للشباب وضعف توفير فرص العمل، فإن هذه القضية هي الأكثر إلحاحاً في وجه النظام السعودي، ومعالجة هذه الأزمة قد يتطلب سنوات، بل عقوداً من الزمن.{nl}المعارضة الضعيفة:{nl}يبدو واضحا ان وعود الإصلاح، عقب حرب الخليج، كانت مجرد خطب رنانة. فلم يضمن القانون حتى الآن حرية تكوين جمعيات وحرية التعبير، ناهيك عن المشاركة السياسية. أما مجلس الشورى فهو مجرد هيئة استشارية بحتة مؤلفة من 150 عضواً يعينهم الملك لفترة أربع سنوات للتجديد.{nl}أزمة الشباب:{nl}هنالك ضغوط كبيرة على العلاقة الراهنة بين الملكية والقوى الاجتماعية المختلفة في المملكة، حيث يشكل جيل الشباب الصاعد ضغطاً على مقدرات الرفاهية في السعودية، مع تحول المملكة نحو مجتمع أكثر تحضراً وتعليماً، وهذه خصائص المجتمعات الأخرى التي تعاني من الاضطراب السياسي.{nl}كما أن هناك إشكالية أخرى تطرح نفسها تتمثل في الخلافة بين الأجيال داخل العائلة الحاكمة نفسها، فمن غير الواضح ما إذا كان خليفة الملك عبد الله سوف يتمتع بنفس المصداقية الواسعة النطاق لتنفيذ الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، مع بقائه بعيداً عن صراع القوى الرجعية. فمن دون قيادة قوية في قمة النظام، قد تؤول مبادرات الاصلاح في ظل حكم عبد الله إلى الركود أو الارتداد، في الواقع، فإن احدى القضايا الملحة هي إلى أي مدى يستطيع جيل من آل سعود في الثمانينات من عمره أن يحكم شعباً به 80 % ممن هم تحت سن الثلاثين.{nl}الربيع العربي:{nl}مع اسقاط الانظمة في تونس ومصر، تحولت الانظار إلى النظام الملكي في السعودية على انه النظام التالي، وهنا يقف نظام آل سعود في وضع صعب، خاصة وأن الإصلاح المطلوب في قطاعي التعليم والاقتصاد يحتاج إلى التزام طويل الأمد. كما على النظام مواجهة القطاع الديني الرجعي والبروقراطية والبيئة الاقليمية المضطربة، وعلى عكس الازمات السابقة، فإن بيئة وسائل الإعلام قد تغيرت بشكل كبير، وتغيرت معها قدرة النظام على قمع المعارضة.{nl}الأقلية الشيعية:{nl}يقدر عدد الأقلية الشيعية في المملكة ما بين 5% إلى 15% من السكان. وهي أقلية معزولة جغرافيا واجتماعيا. يتركز الشيعة في المنطقة الشرقية، مركز انتاج النفط. يُعد التمييز المؤسساتي من المظالم الرئيسية ضد الشيعة.{nl}المصلحة الأمريكية:{nl}إن قدرة الولايات المتحدة على العمل بصورة بناءة في دفع النظام السعودي إلى التحرر السياسي محدودة. فالحروب التي تقودها واشنطن في العراق وأفغانستان هي قضية تثير القوى الرجعية في السعودية، ولا تزال مرفوضة من قبل جميع شرائح المجتمع السعودي، الإصرار القوي على التحرر السياسي من جانب ادارة اوباما، في هذا الوقت، قد ينزع الشرعية عن جهود الاصلاح الأصلية من خلال اعطاء الفرصة للقوى المحافظة المعارضة بوصف هذه الجهود بأنها مدعومة من الغرب. كما ان اعتبارات الولايات المتحدة الجيواستراتيجية، مثل النفط وتعاونها مع الرياض لمكافحة الارهاب، لا سيما في اليمن الهش، يزيد من تعقيد الصورة. في الواقع، كما يتبين من العرض القوي الذي أظهره الاسلاميين المحافظين في انتخابات المحليات عام 2005، فإن التحرر السياسي لديه القدرة على تمكين عناصر معادية للعلاقة الحالية الأمريكية – السعودية.ومع ذلك، من دون مزيد من التحرر، من المحتمل ان تتزايد الاضطرابات مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى حالة من الفوضى لا يمكن التنبؤ بها، لقد تم بناء شبكة من العلاقات بين المسؤولين الأمريكيين والسعوديين على مدى العقود الماضية. وعلى الولايات المتحدة تفعيل هذه النوعية من العلاقات الرفيعة المستوى لإيصال رسالة بأنه من الأفضل اجراء اصلاحات الآن، ويبقى الدور الحاسم بالنسبة لواشنطن في ضمان تمركز السعودية على الجبهة الامنية الاقليمية بحيث لا تقوم التهديدات الخارجية بفرض او تأخير وتيرة الاصلاح الداخلي.{nl}خاتمة:{nl}مع تردد أصداء الثورات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإن نظام آل سعود يواجه اختيارات حاسمة. على الصعيد الدولي، يجب على السعودية تسريح قوتها في البحرين لتجنب تصاعد الاضطرابات في اوساط الاقلية الشيعية، إن الطبيعة الغامضة للحظة الحالية تؤكد حاجة نظام آل سعود لإدارة الاصلاح بجرأة، بدلاً من قمعه. وما لم يحدث ذلك، فقد يجبر الشعب السعودي النظام على إجراء هذه الاصلاحات، ما قد يهدد استقرار البلاد وبقاء النظام.{nl}فرضيات وإحتمالات مخابراتية أمريكية حول إنتقال الإضطرابات السورية إلى الساحة السياسية الأردنية. . ما هي مقاربة محور واشنطن ـ "تل أبيب" لطبيعة المخاطر المحدقة بالنظام الملكي الأردني{nl}المركز العربي للدراسات المستقبلية{nl}أصبحت كل القوى الدولية والإقليمية أكثر اهتماماً بطبيعة وتداعيات جولة الحدث السوري الجديدة المتوقع حدوثها خلال شهر رمضان الكريم الذي تبقت لحلوله بضعة أيام، وفي هذا الخصوص تقول المعلومات والتسريبات بأن محور واشنطن ـ تل أبيب قد بدا أكثر خوفاً من المعطيات الدالة لجهة أن صدام القاطرة السورية سوف يؤدي إلى إشعال الساحة السياسية الأردنية: فما هي طبيعة التداعيات على الساحة الأردنية. وما هي مقاربة محور واشنطن ـ تل أبيب لطبيعة المخاطر المحدقة بالنظام الملكي الأردني.{nl}التحذيرات المخابراتية الأمريكية ـ الإسرائيلية للنظام الملكي الأردني.{nl}تقول المعلومات والتسريبات بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية قد سعت خلال هذا الأسبوع لجهة فرض المزيد من الضغوط على الملك الأردني عبد الله الثاني من أجل أن يحمل محمل الجد التداعيات التي سوف تتعرض لها المملكة الأردنية بسبب صدام قاطرة السلطة ـ المعارضة الوشيك الحدوث خلال شهر رمضان الكريم الذي أصبح على الأبواب:{nl}- أعدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقريراً تحذيرياً تم تسليمه للعاهل الأردني الملك عبد الله.{nl}- أعد مجلس الأمن القومي الأمريكي، تقريراً تحذيرياً تم تسليمه للعاهل الأردني الملك عبد الله.{nl}هذا، وأشارت التسريبات إلى أنّ فرضية التقارير المخابراتية ـ الأمنية الأمريكية، ركزت على مقاربة واحدة لتداعيات الحدث السوري على المملكة الأردنية، تقول: إنّ صدام القاطرة السورية سوف يكون مثل إلقاء حجر ضخم على بركة مياه هادئة. الأمر الذي سوف يؤدي إلى إطلاق موجات هائلة في المنطقة. وبسبب هشاشة النظام السياسي الملكي الأردني، فإنّ تأثير هذه الموجات سوف يكون مدمراً، وفي هذا الخصوص، أشارت التقارير الأمريكية إلى أنّ خطر تقويض استقرار النظام الملكي الأردني، سوف لن يكون بفعل قيام دمشق بإعداد وتنفيذ مؤامرة ضد ملك الأردن، ولا بفعل قيام المعارضة السورية بإعداد وتنفيذ مؤامرة ضد ملك الأردن، وإنما سوف يكون حصراً بسبب تأثير الصدمة على المعطيات الأردنية الداخلية، والتي سوف ترتفع حرارتها وسوف تصل خلال فترة قصيرة إلى نقطة الغليان الهائلة؛ وفي هذا الخصوص، أشارت التقارير إلى نوعين من مصادر الغليان الأردني الداخلي الوشيك:{nl}- المصدر الأول: سعت المعارضة السياسية الإسلامية الأردنية والقبائل والعشائر الأردنية المرتبطة بها إلى دعم المعارضة السياسية الإسلامية السورية، والآن، بدأت المعارضة السياسية الإسلامية الأردنية وحلفاءها الداخليين طرح السؤال القائل: إن المعارضة الإسلامية الأردنية هي الأولى بتوظيف هذه القدرات لجهة حسم المواجهة التي طالت مع النظام الملكي الأردني، وبالتالي لماذا لا تشرع المعارضة الإسلامية الأردنية بذلك في ظل توافر الاضطرابات الشرق أوسطية، طالما أن الانتظار سوف يؤدي إلى فوات الأوان وضياع الفرصة؟{nl}- المصدر الثاني: أصبحت فعاليات الحركات الإسلامية، وبالذات جماعة الإخوان المسلمين في حالة صعود متزايد، وبالتالي فمن المتوقع أن تسعى جماعة الإخوان المسلمين الأردنية إلى إسقاط سيناريو فعاليات حركة الإخوان المسلمين السورية بحذافيره في الأردن، وفي هذا الخصوص تقول التسريبات بأنّ عناصر ورموز جماعة الإخوان المسلمين الأردنية أصبحوا أكثر اهتماماً بطرح السؤال القائل: لقد دعمنا وتبنينا بالرعاية حركة الإخوان المسلمين السورية بما أتاح لها النهوض وإشعال المواجهات مع دمشق، فلماذا لا نسعى نحن بإشعال المواجهات ضد "عمّان الملكية" بما يؤدي إلى تحويلها إلى "عمّان الإسلامية".{nl}هذا، وتشير كل الحسابات إلى أن انتقال عدوى صدام القاطرة السورية، سوف يؤدي بالضرورة إلى انتقال المزيد من الصدمات بما سوف يشمل بالضرورة ليس الأبعاد السياسية والأمنية المتعلقة بوجود واستمرار النظام الملكي الأردني وحسب، وإنما المتعلقة أيضاً بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الأردنية.{nl}إسرائيل وإشكالية الصدمة الأردنية: السيناريو وخيارات السيناريو المضاد{nl}سوف يترتب على سيناريو صدام القاطرة السورية، سيناريو الزلزال الأردني، والذي سوف ينظر إليه الإسرائيليون باعتباره الحدث الأكثر خطورة على أمن ووجود إسرائيل، وذلك لأن التحول الانتقالي من عمّان الملكية إلى "عمّان الإسلامية"، معناه أن كل الحركات الأصولية الإسلامية سوف تسعى إلى حشد وتعبئة فعالياتها الجهادية في الأردن، تقول الحسابات، بأنّ التحوّل الانتقالي من عمّان الملكية إلى عمّان الإسلامية، سوف تبدأ زلازله وحركات صفائحه التكتونية، بعد انتهاء فعاليات صدام القاطرة السورية، وفي هذا الخصوص تشير المعطيات إلى الآتي:{nl}- الخيار الأول: في حال نجاح الإسلاميين السوريين في المواجهة الرمضانية، فإن الخطوة الثانية مباشرة سوف تكون هي: دعم الإسلاميين الأردنيين من أجل تحقيق سيناريو الانتقال من عمّان الملكية إلى عمّان الإسلامية، خاصة أن الإسلاميين السوريين يدينون بالمزيد من مشاعر العرفان والولاء للإسلاميين الأردنيين الذين قدموا لهم الدعم والسند طوال الحقب الماضية وحتى الآن.{nl}- الخيار الثاني: في حالة فشل الإسلاميين السوريين في المواجهة الرمضانية، فإن الخطوة الثانية مباشرة سوف تكون هي: الانسحاب التكتيكي لجهة التمركز مرة أخرى في الأردن، والعمل على تغيير خارطة طريق الصعود الإسلامي في المنطقة، بحيث يتم التخلي عن خيار استهداف دمشق واستبداله بـ(الهدف البديل) المتمثل في استهداف عمّان وتحقيق الانتقال من عمّان الملكية إلى عمّان الإسلامية.{nl}تشير المعطيات المتعلقة بحسابات توازن القوى الخاصة بمواجهة صدام القاطرة السورية إلى أن الخيار الأول الذي يفترض نجاح الإسلاميين السوريين هو خيار ضعيف الاحتمال، وذلك لأن القوام الدولاتي المؤسساتي السياسي العسكري الأمني السوري غير قابل للانقسام، إضافة إلى أنه أصبح أكثر تماسكاً بسبب بروز جماعة الإخوان المسلمين السورية كقوة قائدة للمعارضة السورية، أما الخيار الثاني الذي يفترض عدم نجاح الإسلاميين السوريين في الصعود إلى السلطة، فهو الخيار الأكثر احتمالاً، خاصةً أن مواجهة صدام القاطرة السورية لن تكون هذه المرة من النوع المنخفض الشدة ومن المحتمل أن تتصاعد لتأخذ شكل المواجهة المرتفعة الشدة، وذلك لعدة أسباب، منها:{nl}- لقد سعت دمشق إلى التعامل بهدوء وبشكل منخفض الشدة خلال الفترة الماضية، ووعدت بإنجاز الإصلاحات، وبرغم رفض المعارضة للحوار والتفاهم، مضت دمشق قدماً، فأصدرت قانون الأحزاب وأعقبته فوراً بقانون الانتخابات، الأمر الذي يبطل كل المزاعم القائلة بأن دمشق لا تريد الإصلاح.{nl}- لقد سعت المعارضة إلى التعامل بسلبية وتصعيد مرتفع الشدة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك استخدام المسلحين، والقيام باستهداف القطارات وخطوط نقل شبكات الكهرباء، وإدخال المقذوفات الصاروخية والأسلحة المتطورة، والقتل الانتقائي وعمليات التطهير العرقي كما في حالة "جبل الزاوية". وأكدت المعارضة أنها سوف تسعى لخوض المواجهة الحاسمة خلال أيام شهر رمضان. وبكلمات أخرى، لقد اختارت المعارضة توقيت المواجهة، ومكان المواجهة. ووسائط المعارضة. وفي هذه الحالة سوف لن يكون أمام دمشق، سوى أن تتوكل لجهة خوض المواجهة التي فرضت عليها فرضاً، تقول التوقعات، بأنّه بعد أن تنتهي مواجهة صدام القاطرة السورية، وينجلي غبار المعركة وتمر أيام عيد الفطر، سوف تبدأ فعاليات سيناريو الزلزال الأردني، الذي سوف يتضمن مواجهة التحول الانتقالي من عمّان الملكية إلى عمّان الإسلامية وفي هذا الخصوص، تشير المعلومات والتحليلات إلى النقاط الآتية:{nl}- العرش الملكي الهاشمي سوف يواجه خطر تحديات وجوده واستمراره.{nl}- "إسرائيل" سوف تواجه التحدي الأكثر خطورة والذي سوف يتضمن تحول الساحة الأردنية إلى كتلة جهادية إسلامية شديدة الاشتعال والغليان.{nl}- السلطة الفلسطينية سوف تواجه التحدي الأكثر خطورة، وذلك لأن التحول من عمّان الملكية إلى عمّان الإسلامية، سوف يؤدي إلى حدوث تحول مواز من "رام الله أوسلو" إلى "رام الله الجهادية الإسلامية".{nl}أشارت التخمينات إلى أن اشتعال الساحة السياسية الأردنية قد أصبح مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، وبغض النظر عن نتائج صدام القاطرة السورية، فإن الحركات الإسلامية سوف تجد نفسها أمام خيار وحيد لا مهرب منه وهو: لا بد من عمّان وإن طال السفر، بالنسبة لملامح وخطوط سيناريو الزلزال الأردني، يمكن الإشارة إلى الآتي:{nl}- التوقيت الأكثر احتمالاً لحركة الصفائح التكتونية الأردنية سوف يكون في شهر أيلول (سبتمبر) 2011م القادم، عندما يتقدم الفلسطينيون بطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة وتقوم واشنطن وحلفاءها بعرقلة المشروع، وهو الأمر الذي سوف يقود إلى تصعيد حالة الغليان والغضب العارم في الضفة الغربية والأردن.{nl}- رد الفعل الإسرائيلي الانتقامي والأمريكي الانتقامي إزاء الطلب الفلسطيني سوف يؤدي إلى إذكاء وقود نيران الغضب الشعبي.{nl}- اهتمام الحركات الإسلامية الشرق أوسطية، وبالذات حركة الإخوان المسلمين المصرية والسورية والجماعات السلفية العراقية والسعودية والخليجية إضافة إلى الحركات الإسلامية الأردنية سوف يركز بقدر أكبر على ملف الخطر الإسرائيلي. الأمر الذي سوف يؤدي بالضرورة ليس إلى تخفيف ضغط الحركات الإسلامية السورية على دمشق، وإنما إلى المزيد من النتائج، والتي من أبرزها:{nl}1. انتقال المزيد من العناصر الجهادية التي تم تسريبها إلى سوريا باتجاه الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة وذلك طلباً للجهاد ضد الصهيونية، بحيث إما النصر من عند الله أو الشهادة في سبيل الله.{nl}2. سعي الحركات الإسلامية والعناصر الجهادية لجهة دعم كل من يقف إلى جانب الجهاد من أجل فلسطين. وسوف يكون في مقدمة الداعم عدد لا بأس به من خصوم إسرائيل في المنطقة. ولا داعي لذكر الأسماء، لأن إسرائيل وحلفاءها في المنطقة يعرفون جيداً من هو الداعم الرئيسي لمسيرة الكفاح والنضال والجهاد ضد الإسرائيليين.{nl}إضافة لذلك، تحدثت التسريبات عن مدى اهتمام الإسرائيليين بالتداعيات الوشيكة لصدمات تفاعلات الحدث السوري الإقليمية، وفي هذا الخصوص تشير المعلومات إلى الآتي:{nl}- طلبت واشنطن وتل أبيب من العاهل الأردني الملك عبد الله بضرورة أن لا يتعامل بهدوء مع حركة الاحتجاجات الأردنية، وبالتالي فمن الواجب عليه أن يسعى لاعتماد طريقين لا ثالث لهما، وهما: الأول استخدام العنف المفرط بما يؤدي إلى إسقاط أكبر قدر من الضحايا في أوساط المحتجين، والثاني هو القيام بتنفيذ أكبر ما يمكن من الإصلاحات الجادة وبمصداقية عالية.{nl}- بدأت إسرائيل بإجراء سلسلة من التدريبات والمناورات المكثفة القائمة على أساس اعتبارات الفرضية القائلة: سوف تشهد الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، عمليات اضطراب وفوضى وأعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2011م القادم، بعد أن تتم عرقلة مشروع الاعتراف الدولي بقيام الدولة الفلسطينية وبالتالي يتوجب على القوات الإسرائيلية أن تتدرب على كافة الاحتمالات.{nl}تشير المعطيات، إلى أن الخيارات الإسرائيلية المطروحة أمام الطاولة لجهة احتواء اضطرابات الضفة الغربية ـ الأردن، هي خيارات تتضمن كافة الاحتمالات بما في ذلك خيار اقتحام القوات الإسرائيلية لكامل الأراضي الأردنية، سواء وافق العاهل الأردني أم لم يوافق، وذلك لأن قيام القوات الإسرائيلية بحماية إسرائيل من خطر الزوال، والدمار الكامل هو واجب لا يحتاج الإسرائيليين أن يأخذو حوله إذناً أو تصريحاً من أي طرف، حتى لو كان أمريكا، تحدثت آخر التسريبات، بأن واشنطن وإسرائيل قد طالبتا العاهل الأردني بضرورة أن يسعى إلى تطبيق إصلاحات سياسية عاجلة تتضمن الآتي:{nl}- عقد شراكة مع الإسلاميين الأردنيين بحيث يتم إعطاءهم المزيد من المقاعد البرلمانية والمزيد من المناصب الوزارية والرسمية، وذلك على النحو الذي يدفع الإسلاميين إلى عدم معاداة العاهل الملكي الأردني.{nl}- احتفاظ العائلة المالكة الأردنية بالمفاتيح السياسية والسيادية الأساسية، بما يتيح لها قدرة السيطرة على الأوضاع إذا سعى الشركاء الإسلاميين لجهة الانقلاب على الملك.{nl}تقدير إسرائيليي لمستقبل تنظيم "القاعدة" في ضوء الثورات العربية المتلاحقة ... الفترات الانتقالية في الدول العربية وحل أجهزة أمن الدولة والفراغ السلطوي يشكل أرضاً خصبة "للقاعدة"{nl}موقع معهد أبحاث الأمن القومي{nl}قدر خبيران صهيونيان أن تأثير الموجة الثورية التي تُغرق العالم العربي ليس بالضرورة سلبي على مستقبل تنظيم "القاعدة"، رغم أن فرضية "الربيع العربي" الذي لم تشارك فيه "القاعدة" بنصيب، يعبّر عن توق الجماهير العربية للتحول الديمقراطي، وهو يناقض تماماً تصور "القاعدة"، خاصة بعد مرور عقدين من إعلانات قادتها تصميمهم على التغيير الانقلابي لنظم الحكم في العالم العربي بالكفاح المسلح، مما قد يعتبر "بداية النهاية" "للقاعدة"، بزعم أن هذه الثورات شكلت أسوأ خبر بالنسبة لها، لأنها تنبئ بسقوطها.{nl}وضرب الخبيران "يورام شفايتسر وغلعاد شتيرن" على زعمهما عدداً من الأسباب والعوامل، منها:{nl}1. الاضطرابات الحالية في المنطقة تجري بطريقة انتفاضة شعبية غير عنيفة نسبياً، مما شكل "ضربة شديدة لخطاب القاعدة"، لأنه بخلاف طريق العنف الذي اقترحه رؤساؤها، تعبر مظاهرات الاحتجاج الجماعية غير العنيفة عن نفور من كل ما تمثله.{nl}2. انتشار الديمقراطية في العالم العربي يسلب "القاعدة" مسوغ وجودها، وإذا وجدت الحرية ستختفي "القاعدة"، وربما هذا ما دفع بمسئولين كبار في الولايات المتحدة لتأييد الثورات في دول المنطقة، لأنها تساعد على مكافحة التطرف والعنف.{nl}3. حصل في العالم الإسلامي كله انخفاض في شعبية "القاعدة" خلال العقد الأخير، استناداً لسلسلة استطلاعات للرأي واسعة النطاق بين عامي 2003-2011، مما اعتبر خسارة للتنظيم فيما بات يسمى "حرب الأفكار" قبل بدء الاضطرابات بزمن طويل.{nl}المواجهة الاستخبارية: {nl}في ذات السياق، يحذر الخبيران من أن عدم وضوح كيف ستبدو نظم الحكم الجديدة في الدول العربية، سيبدو وضعاً جديداً يمنح "القاعدة" وشركاءها مزايا لم تكن حاضرة في عهد الأنظمة السابقة، وإن واحدة من النتائج المباشرة للموجة الثورية في عدد من هذه الدول هي حل أجهزة الأمن القديمة، وقد عملت في أحيان متقاربة في عنف شديد لا ضابط له، وكانت الأداة المركزية في مجابهة العناصر الجهادية السلفية، مستدلين على ذلك بإعلان وزير الداخلية المصري الجديد أنه سيُحل جهاز "مباحث أمن الدولة"، الذي حمل في الأساس عبء المتابعة والتحقيق والمواجهة الاستخبارية مع منظمات "القاعدة"، كما أعلنت الحكومة الانتقالية في تونس أنها ستحل فوراً الشرطة السياسية وجهاز أمن الدولة، ويضيفان: إذا استمر تبديل السلطة في دول أخرى في المنطقة، فيمكن الافتراض اتخاذ خطوات مشابهة لإرضاء الجماهير، وهذه سياسة قد توسع مجال عمل منظمات الجهاد في الدعاية، وتجنيد نشطاء جدد، وتعميق شبكاتها القائمة، في حين أنه في دول لم تحسم فيها بعد نضالات الجماهير، يُمكّن ضعف السلطة المركزية والاضطراب، "القاعدة" من تعزيز قاعدة قوتها على نحو لم يسبق له مثيل، على النحو التالي:{nl}1. فـ"القاعدة" في شبه الجزيرة العربية تعمل في الشهور الأخيرة على مجابهة النظام المركزي في صنعاء، وتنفذ عمليات كثيرة ضد قوات الأمن محاولة تعزيز التضامن بينها وبين عناصر المعارضة الأخرى،{nl}2. في ليبيا يجري محاربو "القاعدة" صلات وثيقة بشخصيات المعارضة؛{nl}3. في المغرب قام نشطاء "القاعدة" من وراء عدة مراكز عنف في أنحاء الدولة؛{nl}4. في تونس اعتقل نشطاء "القاعدة" قرب الحدود مع ليبيا، وفي حوزتهما أحزمة ناسفة وعدة قنابل.{nl}تجنيد العناصر: {nl}هذه المناخات الأمنية، تجعل "إسرائيل" تتأثر بفراغ الحكم في الدول العربية، وتزعم جهات في أجهزة الأمن الصهيونية أن وضع الاضطراب وعدم الحكم في سيناء تستغله المنظمات المعادية لتهريب سلاح بمقادير كبيرة، حيث تم العثور على 400 من نشطاء "القاعدة" في سيناء خططوا لعمليات في مصر وسيناء.{nl}وتحت غطاء الانتفاضات الشعبية، هرب وسُرح من السجون آلاف السجناء، وفيهم النواة الصلبة للمنظمات الإسلامية في العالم، وذوو خبرة مبرهن عليها، ما يعني أن "القاعدة" حظيت من حالة الفوضى بفرص لإنعاش صفوفها وتجديدها، ورغم أن مقدار القوى التي تؤيد "القاعدة" ومبلغ جدواها غير معلومين، ويسود شك كبير يتعلق بقدرتها على استغلال الأحداث للاستيلاء على الحكم في دولة ما، فإن هذه العناصر تستغل فراغ الحكم في المناطق التي ضعفت فيها السلطة لتعزيز قوتها، ولإعداد نشطاء جدد للاستمرار في نضالهم في المستقبل، أخيراً يرى الخبيران الصهيونيان أنه بعد ستة أشهر من الانتفاضات الشعبية للدول العربية، فإن محاولة تحديد أن الإجراء الثوري هو علامة على نهاية منظمة "القاعدة" وشركائها تبدو متسرعة جداً، وينبغي الامتناع عن استخلاص نتائج شاملة بشأن صبغة نظم الحكم في المستقبل، والتأثيرات الإستراتيجية للتحولات في المنطقة، لأنه ليس واضحاً بعد كيف ستتصرف الديمقراطيات الجديدة في العالم العربي، وربما تكون الفترات الانتقالية بين النظم القديمة والجديدة، بمثابة بشرى خير للقاعدة ونشطاء المنظمات الذين يؤيدون أفكار الجهاد العالمي، لأنه برغم الحصار العالمي المكثف على المنظمة، واغتيال قادتها الكبار، ورغم التراجع المستمر لتأييد الجمهور لها، فإن إبعاد نظم الحكم الاستبدادية التي اعتمدت على قوات أمن ناجعة وقاسية لا ضابط لها، عملت بلا قيود قانونية ودون تغطية إعلامية واسعة حرة، قد يكون أرضاً خصبة لنشاط معجل للقاعدة.{nl}الدور الإسرائيلي وعلاقته في دولة جنوب السودان والأهداف والمنافع المتبادلة بين الجانبين{nl}مركز الجزيرة للدراسات{nl}قبل انفصال جنوب السودان بشهور قال الرئيس سيلفاكير: "إسرائيل عدو للفلسطينيين وليست عدوا للجنوب"، وقال مسؤولون جنوبيون آخرون: "إسرائيل"" لم تقتل مليونين ونصفا منا كما فعلت حكومة السودان".. هذا ما جعل بعض المتابعين لشأن جنوب السودان لا يستبعدون إقامة علاقات طيبة مع "إسرائيل" وفتح سفارة لها في جوبا، وهو ما حدث فعلاً يوم الخميس 28 يوليو /تموز 2011، حيث أعلنت "تل أبيب" إقامة علاقات دبلوماسية مع جوبا على مستوى السفراء. كما أن سلطات جنوب السودان أبلغت الخميس وفداً دبلوماسياً يزور جوبا حالياً برئاسة نائب المدير العام لوزارة الخارجية للشؤون الإفريقية يعكوف ريفح بذلك الأمر. جاء ذلك بعد أقل من أسبوعين من إجراء نتنياهو رئيس وزراء "إسرائيل" اتصالاً هاتفياً مع سيلفاكير وعرضه عليه مساعدة الكيان في تطوير البنية التحتية للدولة الوليدة، هذا هو ما تذرع به الجنوبيون لتبرير السعي لعلاقات مفيدة وتعاون مربح مع "إسرائيل" بصرف النظر عما تفعله بالعرب والفلسطينيين، معبرين عن مرارة في حلوقهم إزاء إخوانهم في شمال السودان الذين أودت حرب "الاستقلال" معهم –كما يقولون- بحياة ربع سكان الجنوب خلال أطول حرب أهلية شهدتها إفريقيا. لذلك لم يكن غريبا أن يرفع بعضهم علم "إسرائيل" إلى جانب علم الدولة الوليدة في الاحتفال بقيامها منتصف يوليو /تموز الماضي، في الوقت الذي كان يجرى فيه إنزال علم السودان الموحد.{nl}الدور "الإسرائيلي".. شهد شاهد من أهلها{nl}علاقة جنوب السودان "بإسرائيل" ترجع إلى أوائل ستينيات القرن الماضي عندما انتهجت تل أبيب سياسة "شد الأطراف" للضغط على مصر والعرب في إطار الصراع على أرض فلسطين، وذلك بضرب المصالح المصرية في عمقها الاستراتيجي بالسودان. غذت إسرائيل التمرد في الجنوب بالسلاح الذي غنمته من العرب في حربي 1956 و1967، ودربت الكوادر الجنوبية بمن فيهم قائد التمرد الأول جوزيف لاقو، وأنشأت مدرسة خاصة لهذا الغرض وفقا لما ورد في دراسة للعميد الإسرائيلي المتقاعد موشى فرجي لمركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب عام 2002 بعنوان: "إسرائيل وحركة تحرير السودان.. نقطة البداية ومرحلة الانطلاق". وقد ورد فيها أن إسرائيل زودت حركة تحرير السودان بقيادة جون قرنق (1983-2005) بالأسلحة تم تمريرها عبر إثيوبيا وأن قرنق طلب منها مزيدا من الذخيرة عام 1992 وتقدر بنحو أربعة ملايين طلقة مدفع رشاش، كما اعترف الرئيس السابق للاستخبارات الإسرائيلية عاموس بادلين في ديسمبر/ أيلول 2010 بمساعدة الانفصاليين في الجنوب بقوله: إن رجاله أنجزوا عملا عظيما في السودان بنقل أسلحة لهم وتدريبهم ومساعدتهم على إنشاء جهازي أمن واستخبارات، ونشر شبكات إسرائيلية في كل من الجنوب ودارفور قادرة على العمل باستمرار. أما وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر فقال عام 2008: "السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه يشكل عمقا استراتيجيا لمصر، وقد تحول إلى قواعد تدريب لسلاحها الجوى وقواتها البرية بعد حرب 1967 وأرسل قوات إلى منطقة القناة خلال حرب الاستنزاف، وكان لا بد أن نعمل على إضعافه وحرمانه من بناء دولة قوية موحدة من أجل دعم أمننا القومي، فأقدمنا على خلق وتصعيد مشكلة دارفور لكي لا يجدوا وقتا لتعزيز قدراتهم، وهى الإستراتيجية نفسها التي نفذناها في الجنوب ونجحت في تغيير اتجاه السودان نحو التأزم والانقسام وستنتهي الصراعات بتقسيمه إلى عدة كيانات.. إن قدرا كبيرا من أهدافنا تحقق في الجنوب ولدينا الآن الفرصة لتحقيقه في دارفور". وقد ورد كلام ديختر أثناء محاضرة رسمية ذكرتها العديد من الصحف العبرية الصادرة بتاريخ 10 أكتوبر /تشرين الأول 2008.{nl}وحتى لا يظن أحد أن المسئولين الإسرائيليين يقولون ذلك من باب الدعاية لأنفسهم وتضخيم انجازاتهم، يؤكد جوزيف لاقو قائد حركة التمرد الأولى بنفسه لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية (صحيفة هآرتس الإسرائيلية 29يناير /كانون الثاني 2011) أن إسرائيل زودت حركته بالسلاح؛ وكان لذلك الفضل فيما وصل إليه الجنوب الآن، وأن الجنوبيين لن ينسوا هذا لإسرائيل أبدا". قال لاقو إن العلاقات بدأت برسالة شخصية بعث بها إلى ليفي أشكول رئيس وزراء إسرائيل بعد أيام من حرب 1967 عبر السفير الإسرائيلي لدى أوغندا، مهنئا إياه بالنصر على العرب وواصفا الإسرائيليين بأنهم شعب الله المختار، وقد لاقى ذلك الاتصال استحسانا وأذنا صاغية من أشكول. لكن أشكول مات وخلفته غولدا مائير التي حرصت على علاقات قوية مع لاقو، واهتمت أكثر بإبدائه استعداده للعمل على منع الجيش السوداني من الانضمام إلى الجيوش العربية في الحرب ضد إسرائيل إذا حصل على مساعدة منها. ووفقا لـ"هآرتس" دعت رئيس الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير جوزيف لاقو لزيارة "إسرائيل" والتقاها في القدس واتفقا على صفقة أسلحة شملت قذائف هاون وصواريخ مضادة للدبابات ومدافع خفيفة من غنائم حرب 1967، لكنها رفضت تزويده بأسلحة إسرائيلية الصنع حتى لا ينكشف دورها إذا وقعت في أيدي الجيش السوداني. وبعد وصول الأسلحة إلى جوبا زار الجنوب مستشار عسكري إسرائيلي وآخر فني وثالث طبي وتولوا تدريب المتمردين على استخدام الأسلحة وكيفية إدارة المعارك في الميدان. وعندما أغلق الرئيس الأوغندي عيدي أمين السفارة الإسرائيلية وطرد الإسرائيليين من بلاده بضغط من مصر وليبيا، جرى نقل الأسلحة الإسرائيلية عبر إثيوبيا وساهمت كينيا بتزويد الطائرات التي تنقلها بالوقود.{nl}الأهداف والمنافع المتبادلة{nl}تقتضي الواقعية ألا ينتظر العرب أن تكون دولة جنوب السودان مثالية وأن تتحاشى إغضابهم بإقامة علاقات مع "إسرائيل":{nl}- أولا لأن بعض الدول العربية (مصر والأردن) لها علاقات رسمية مع "إسرائيل" والبعض الآخر يحتفظ بعلاقات غير معلنة، وليس منطقيا أن تحرم الدول العربية على دولة جنوب السودان ما تحله لنفسها.{nl}- ثانيا أن الدولة الوليدة تحتاج لمساعدات خارجية ضخمة لبناء اقتصادها الذي أنهكته الحرب، وإسرائيل هي "مفتاح خزائن" أمريكا وأوروبا والمؤسسات المانحة الدولية، بينما الدول العربية "تقدم رجلا وتؤخر الأخرى" بشأن مساعدة الجنوب، وفضلا عن سعى جوبا لنيل رضا الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى فإنها تحتاج لخبرة إسرائيل في الزراعة والتصنيع الزراعي والغذائي ونظم الري الحديثة ومكافحة الأمراض والإعمار والتعليم واستخراج المعادن. كما تحتاج للسلاح الإسرائيلي وإعادة تأهيل قواتها وتحويلها من قوات كانت مخصصة للقيام بحرب عصابات إلى قوات نظامية، وتأسيس نظام استخباراتي حديث، فضلا عن الحصول على مساعدتها ضد أي تهديد خارجي وبخاصة في حال ما إذا نشبت حرب مع الشمال على الحدود التي مازال 20% منها محل خلاف، أو منطقة "أبيي" الغنية بالنفط، أو دارفور التي تتهم الخرطوم جوبا بمساعدة وإيواء متمرديها، أو بسبب الميليشيات المتمردة على جيش الجنوب التي تتهم جوبا الخرطوم بإمدادهم بالسلاح، تضاف إلى كل ذلك مكافحة "الإرهاب" حيث من المتوقع أن تحاول عناصر من تنظيم القاعدة التسلل إلى الجنوب للانتقام لتقسيم السودان وحماية حقوق المسلمين في الدولة الوليدة بعد أن أصبحوا أقلية وسط أغلبية مسيحية ووثنية وفقا لأحدث إحصائية صادرة عن مجلس الكنائس العالمي، في المقابل هناك أهداف وراء مسارعة إسرائيل بالاعتراف بدولة جنوب السودان في اليوم الثاني لقيامها لا تقل أهمية ومن بينها توسيع نطاق نفوذها في شرق ووسط إفريقيا لمحاربة الجماعات التي تصفها بالتطرف والتي تستهدف مصالحها ومصالح الدول الغربية وكذلك النفوذ الإيراني، وبصفة خاصة منعها من تهديد السفن الإسرائيلية العابرة للبحر الأحمر. فهناك صراع نفوذ بين إسرائيل وإيران في إفريقيا عموما وتل أبيب تعلم أن إيران وقعت العام 2008 اتفاقية للتعاون العسكري مع السودان. ويؤكد موقع مقاتل أن لإيران دورا حيويا في تسليح جيش السودان منذ سنة 1992، يذهب موقع "دبكا فايلز" المقرب من المخابرات الإسرائيلية إلى أن إيران أصبحت المورد الأول لسلاحه وأنها تشارك في تدريب القوات السودانية. ولعل القصف الإسرائيلي لقافلة سيارات قيل إنها تحمل أسلحة إيرانية لحركة حماس في قطاع غزة في مارس/آذار 2010 خير دليل على اهتمام إسرائيل بما يجرى في السودان بصفة خاصة. ومن بين أهداف إسرائيل الأخرى تسويق سلاحها في بلد يعيد بناء جيشه بتكاليف قد تبلغ مليارات الدولارات، وكذلك الحصول على مواد خام لمصانعها من أرض بكر حيث النفط والمعادن والغابات، وإشراك شركات إسرائيلية في مشروعات التنمية والإعمار. وأخيرا الضغط على حكومتي الخرطوم والقاهرة للابتعاد عن عدوها اللدود إيران والحركات المدعومة من قبلها مثل حماس وحزب الله وعدم تزويدهما بالسلاح، وتليين موقف مصر إزاء القضية الفلسطينية ومساعي تحقيق السلام.{nl}نفور الجنوبيين من العرب.. الأسباب والعلاج{nl}"أن نكون رأسا لإفريقيا خير من أن نبقى ذيلا للعالم العربي".. شاعت هذه المقولة ورددها كثير من الجنوبيين للحض على انفصال الجنوب متهمين السياسيين في الخرطوم بمعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية بحرمانهم من المناصب القيادية ومن مشروعات التنمية، في الوقت الذي انحازت فيه الحكومات العربية –وفق فهم الجنوبيين- إلى حكومة الخرطوم في الحرب ضد الجنوب بدعوى أنها الحكومة الشرعية التي اختارها الشعب. هذا لا ينفى أنه كان للاستعمار دور في تكريس نزعة الانفصال لدى الجنوبيين حيث قرر الانجليز فصله عن الشمال العام 1930 لمنع تسلل أي أثر عربي أو إسلامي إليه، وعزلوا السكان في وحدات قبلية، وضيقوا الخناق على استخدام اللغة العربية، وقضوا على وجود التجار ورجال الدين الشماليين فيه، وأصدروا قانونا للجوازات يمنع دخول تجار الشمال إليه، وشكلوا قيادة عسكرية للجنوب ضباطها إنجليز ولغتها الإنجليزية وديانتها المسيحية تمهيدا لضمه إلى دول شرق إفريقيا الخاضعة للتاج البريطاني إلا أنهم عادوا في العام 1947 لإلغاء فصل الجنوب وحثوا على السودان الموحد المستقل خوفا من أن يؤدى فصل الجنوب إلى دفع الشمال للاتحاد مع مصر مكونين دولة إسلامية عربية قوية تهدد مصالح بريطانيا في المنطقة. وهكذا حمل الجنوبيون السلاح ضد النظام في الخرطوم وبدأ جوزيف لاقو تمرده بثلاث بنادق وعصى مسممة الأطراف لانتزاع حقوقهم بالقوة. ثم حصلوا على السلاح من إسرائيل وغيرها، وفي عام 1972 تم توقيع اتفاقية أديس أبابا التي أوقفت الحرب ومنحتهم حكما ذاتيا لم يستمر طويلا لأنه لم يحقق لهم ما طالبوا به بسبب ما اعتبروه التفافا من الخرطوم على بنود الاتفاقية ورفضها تنفيذ بعضها بنية حسنة وكما ينبغي. وفي 1983، وبعد عودته من الولايات المتحدة حيث نال جون قرنق درجة الدكتوراه في موضوع تأثير قناة جونقلي على البيئة المحيطة بها وأسس التنظيم الجديد: "الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي واصلت الحرب لتحقيق أهدافها حتى سيطرت تدريجيا على معظم الإقليم، ولم يتبق بيدي الخرطوم سوى المدن الأربع الكبرى وهي: جوبا وبور وملكال وتوريت، ولا شك أن قرنق كان مدفوعا من جهة ما لاستئناف التمرد ولكنه كان مقتنعا في قرارة نفسه أن الانفصال هو الحل برغم أنه ردد كثيرا مطلب الوحدة على أسس جديدة فيما سماه "السودان الجديد" .واستمرت الحال حتى عام 2005 عندما تم توقيع اتفاقية نيفاشا التي منحت الجنوبيين حق تقرير المصير عبر استفتاء عام في 9 يناير /كانون الثاني 2011 كان مآله الانفصال، لم يقتنع كثير من الجنوبيين يوما ما بالبقاء ضمن سودان موحد، وكثيرا ما وصفوا الشماليين في أدبياتهم بـ"المستعمرين الذين نهبوا ثرواتهم وقتلوا أبناءهم وسبوا نساءهم وأخذوهم رقيقا يخدمون في بيوتهم ومزارعهم". ويعتقد البعض -وأنا منهم- أن مشروع "السودان الجديد" لم يكن سوى مناورة من قرنق لكسب التأييد الدولي والإقليمي وتبرير التمرد. وليس بالضرورة أن يكون وجود ثلاثة ملايين جنوبي في شمال السودان خلال فترة الحرب الأهلية دليلا على رغبتهم في استمرار الوحدة مع الشمال؛ وإنما كان وجودهم أقرب إلى من لا يجد مكانا يؤمن فيه من أهوال الحرب والقتل والجوع والمرض أقرب من شمال السودان.{nl}وفي ضوء الشعور بالمرارة هذا يمكن أن نستشف أن مستقبل العلاقات بين جنوب السودان والدول العربية لن يكون مبشرا، لا بانضمامها للجامعة العربية، ولا حتى بالاحتفاظ بعلاقات طبيعية معها إلا إذا خرجت الحكومات العربية عن ترددها وسارعت بتقديم مساعدات سخية لإعادة بناء اقتصاد الجنوب المهلهل وإقامة بنيته الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والطرق ومياه الشرب والكهرباء. فحسب وكالات الأنباء يوجد نحو 90% من الجنوبيين يعيشون تحت حد الفقر و80% منهم أميون ومثلهم بلا كهرباء، وأكثر من نصفهم بلا مياه شرب صالحة، ومثلهم بدون رعاية صحية لائقة ولا تزيد الطرق المعبدة على مائة كيلومتر في بلد مساحته نحو 700 ألف كيلومتر مربع! ويلاحظ هنا أن الرئيس سيلفاكير أعلن في اليوم الأول للاستقلال أن الجنوب سيطلب في أسرع وقت الانضمام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ورابطة دول شرق ووسط إفريقيا (إيغاد)، ولم يشر إلى الجامعة العربية وهى إشارة لها دلالة كبيرة بأنهم لا يعلقون أملا كبيرا على العرب ولا يحرصون على أن يبقوا جزءا منهم، صحيح أن مصر، حفاظا على مصالحها في الجنوب وخاصة مياه النيل، سارعت بإقامة مشروعات تنموية في مجالات الكهرباء والصحة والتعليم والمياه والطرق وغيرها على نفقتها الخاصة ببناء محطات توليد كهرباء ومستشفيات ومدارس وشبكات مياه للشرب، بالإضافة إلى المنح الدراسية ودورات التدريب التي تقدمها لأبناء الجنوب منذ سنين. وصحيح أنه تم في ديسمبر /كانون الأول 2002 تدشين صندوق إعمار الجنوب تحت رعاية الجامعة العربية لإقامة مستشفيات ومدارس بقدرة تمويلية بلغت مائة مليون دولار، إلا أنه لم ينجز الكثير فيما يبدو بسبب نقص التمويل. كما عقد مؤتمر استثماري في جوبا تحت رعاية الجامعة العربية العام الماضي للترويج للاستثمار في الجنوب، لكن يبدو أن الخوف من عدم الاستقرار لا يشجع المستثمرين على التخلي عن ترددهم. وكان من المقرر عقد مؤتمر ثان في عاصمة خليجية أواخر 2010، لكن الجامعة أرجأته حتى تتضح نتائج الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، ومن هذا يتضح أنه لا مستقبل لعلاقات وثيقة ومفيدة بين جنوب السودان والدول العربية دون مساعدات عربية مغرية. أما البديل فهو استثمارات إسرائيلية وصينية وإيرانية وأوروبية وأمريكية ومن دول الجوار التي تقف كلها حاليا على خط التماس تنتظر إشارة الدخول بمخاطرة استثمارية محسوبة.{nl}باحث اسرائيلي: تآكل قوة أمريكا بالمنطقة يضع كامب ديفيد في خطر ويُضعف ردع تل أبيب{nl}ســــــــــــما {nl}شنّ البروفيسور إيتان غلبواع، الخبير في الشؤون الأمريكيّة والمحاضر في جامعة تل أبيب، هجومًا عنيفًا على الولايات المتحدّة الأمريكيّة بسبب موقفها المخزي، على حد تعبيره، من الرئيس المصريّ المخلوع، محمد حسني مبارك، وجاء الهجوم في مقالٍ نشره موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) على الإنترنت، والذي حاول من خلاله سبر أغوار ظاهرة محاكمة مبارك وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط وتبعاتها على قوة أمريكا في المنطقة، وبرأيه فإنّ صور محاكمة الرجل، الذي اعتبر في السابق الأقوى في مصر، والآن يرقد على حمالة في داخل قفص الاتهام، قد فاجأ كثيرين في كافة أنحاء العالم، إلا أن الأهم هو الأبعاد السيئة لذلك على علاقات الولايات المتحدة مع قادة العالم العربي الذين يدركون الآن أن القوة الغربية العظمى لن تتمكن من إنقاذهم من مصير مماثل في حال تصاعدت الاحتجاجات في بلادهم، وزاد قائلاً: إذا كنت ترمي صديقًا مثل حسني مبارك للكلاب، فإنّ ذلك يعني أنه لا يمكن الاعتماد عليك، على حد تعبيره. واستطرد قائلاً إنّ دولة عظمى، مثل أمريكا، لا تقوم بأيّ عمل في الشرق الأوسط تُعتبر ضعيفة، لافتًا إلى أنّ المصريين، على الرغم من أنّهم يتلقون معونات اقتصادية بقيمة 1.2 مليار دولار، خرجوا من بيت الطاعة الأمريكيّة، ويتصرفون خلافًا للمصالح الأمريكيّة في المنطقة، ولا يأخذون الولايات المتحدّة على محمل من الجد، ويقومون بأعمال مخالفة لرغبات واشنطن، الأمر الذي يقطع الشك باليقين، حسب رأيه، إلى القول الفصل إنّ أمريكا غير موجودة على الخريطة. ورأى غلبواع إنّه لو كانت مكانة الولايات المتحدة أقوى، فمن الجائز الافتراض أنها كانت ستتمكن من منع تقديم حليفها السابق للمحاكمة، مشيرًا إلى أنّه من المحتمل جدًا أنْ تكون الإدارة الأمريكيّة قد مارست ضغوطًا على المصريين لمنع المحاكمة، إلا أنّها لم تنجح، الأمر الذي يؤكد لكل منْ في رأسه عينان، على أنّ المجلس العسكريّ الأعلى في القاهرة يخشى الشارع المصري، ومن رد فعله في حال إلغاء محاكمة مبارك، ذلك أنّه سيحتج ويثور على خطوة من هذا القبيل، كما أشار إلى أنّ هناك خطًا يربط بين محاكمة الرئيس المصري المخلوع وبين أفول نجم الإمبراطورية الغربية في نظر الشرق الأوسط كله، مشددًا على أنّ عدم بلورة موقف أمريكي خلال الثورة المصرية يشير إلى ضعف شديد ومتواصل، وحتى الدول الغربية تنظر إلى الولايات المتحدة كمن تنازلت عن أملاكها في المنطقة.{nl}وقال غلبواع، الذي عاد إلى إسرائيل في الفترة الأخيرة بعد أنْ عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، إنّه استمع إلى كثيرين في واشنطن يقولون إنه لا يوجد لها ما تفعله في الشرق الأوسط، وبالتالي فالدولة العظمى التي لا تجد ما تفعله فهي ضعيفة، وبحسبه فإنّ ما يؤكد ذلك هو أن الأداء الأمريكي تجاه سورية وليبيا، فهي تدعم المتمردين الليبيين بدون أن تعرف من هم، وماذا سيفعلون عندما يصلون إلى سدة الحكم، وهكذا في سورية وفي مصر، كما قال إنّ الوضع الحالي هو ضربة للأمل بأن يكون هناك نظام جديد وديمقراطي، ذلك أنّه اليوم تُحكم مصر من قبل المجلس العسكريّ الأعلى، والدولة تعود إلى فترة جمال عبد الناصر، وبرأيه فإنّ المشير طنطا<hr>