تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 36



Haneen
2012-08-26, 10:23 AM
الملف التونسي 36{nl} برنامج اللوجيك السياسي يثير حفيظة حزب النهضة التونسي {nl}في هـــذا الملف:{nl} توقيف مدير تلفزيون تونسي خاص لانتقاده الحكومة{nl} الرئيس التونسي لحلفائه الاسلاميين: تسعون للسيطرة على مفاصل الدولة{nl} صحفيو تونس يهددون بإضراب يوم 15 سبتمبر لوقف الهيمنة على الإعلام{nl} محكمة الاستئناف أمرت بحبس مدير قناة "التونسية" التي بثت "اللوجيك السياسي"{nl} تباين في مواقف الحركة الإسلامية في التعاطي مع التيارات المتطرفة المستجدة{nl} جبهة تونسية لإنقاذ النظام الجمهوري من التيار السلفي{nl} كاتبة تونسية: من مصلحة الإسلاميين إدراج المساواة بين الرجال والنساء في الدستور{nl}توقيف مدير تلفزيون تونسي خاص لانتقاده الحكومة{nl}المصدر: فرانس برس{nl}أصدرت السلطات التونسية مذكرة توقيف بحق مدير تلفزيون خاص اشتهر ببث برنامج سياسي ساخر ينتقد رموز «حركة النهضة الاسلامية» التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد بعد يوم من انتقاد الرئيس التونسي منصف المرزوقي «حركة النهضة» واتهامها بالسعي «للسيطرة على مفاصل الدولة» ومحاولاتها قمع الحريات.{nl}وقالت المحامية سنية الدهماني إن القضاء أصدر ليل الجمعة السبت بطاقة ايداع بالسجن بحق موكلها سامي الفهري مدير تلفزيون «التونسية» الخاص «من دون استدعاء المتهم أو محاميه ما يمثل خرقاً للقانون» التونسي.{nl}وقال الفهري ان برنامج «اللوجيك السياسي» الذي تبثه قناته أثار «جنونهم» (حركة النهضة) وأن لطفي زيتون المستشار السياسي لحمادي الجبالي رئيس الحكومة وأمين عام حركة النهضة، اتصل به شخصيا وطلب وقف البرنامج. وأضاف أنه اضطر تحت وطأة «الضغوط (الحكومية) الشديدة» إلى إيقاف بث البرنامج قبل اربعة ايام من عيد الفطر.{nl}وتابع ان زيتون عاود الاتصال به بعد تسرب أخبار حول تعرض القناة لضغوط حكومية وطلب منه التصريح لوسائل إعلام بأن تلفزيون التونسية لم يتعرض لأي ضغوط وأنه أوقف بث البرنامج من تلقاء نفسه.{nl}ويتضمن برنامج «اللوجيك السياسي» فقرة «القلابس» وهي دمى متحركة ترقص وتغني وتجسم شخصيات حكومية وسياسية تونسية شهيرة مثل راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وحمادي الجبالي أمين عام الحركة ورئيس الحكومة، ومنصف المرزوقي رئيس الجمهورية. وحظي البرنامج الذي انطلق بثه بداية شهر رمضان بشعبية كبيرة في تونس مثلما أظهرت ذلك مكاتب استطلاعات خاصة، وكان الرئيس التونسي شن الجمعة هجوماً لاذعاً على «حركة النهضة» واتهمها بالسعي «للسيطرة على مفاصل الدولة».{nl}وقال المرزوقي في الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه أحد مستشاريه في افتتاح المؤتمر العام الثاني لحزبه «حزب المؤتمر من اجل الجمهورية» شريك لحركة «النهضة» في الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يضم ايضا «حزب التكتل» ان «اخواننا في النهضة يسعون للسيطرة على مفاصل الدولة الادارية والسياسية عبر تسمية انصارهم (سواء) توافرت (فيهم) الكفاءة ام لم تتوفر». ورأى ان هذه «ممارسات تذكر بالعهد البائد»، في اشارة الى عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (1987-2011).{nl}وانتقد المرزوقي «اصرارهم (النهضة) على النظام البرلماني» خشية عودة الديكتاتورية، واتهم الحكومة بـ»التأخير في بعث مشاريع التنمية في الجهات المحرومة (...) والتردد في اطلاق عنان العدالة الانتقالية ومحاسبة الفاسدين وتسوية ملفات الجرحى وعائلات الشهداء» الذين سقطوا خلال الثورة التي اطاحت بنظام بن علي.{nl}وقال: «هم (الحكومة) لا يرون جدوى الدخول في معارك لا طائل منها بخصوص استقلالية الاعلام والقضاء والهيئة الوطنية لتنظيم الانتخابات، وكلها تؤلب علينا جزءاً من الرأي العام يمكن ان يكون بجانبنا». واشار الى «بطء غير مقبول في انطلاق المشاريع ما ادى الى نفاد صبر مناطق حذرت كثيرا من انفجارها».{nl}ورأى ان اعمال العنف التي اندلعت خلال الشهر الجاري في ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب)، مهد الثورة التونسية تشكل «جرس انذار يجب اخذه بجدية بدل الاكتفاء بطمأنة النفس والقول انها حركة شباب طائش باعداد قليلة تحركها احزاب متطرفة ووراؤها فلول (حزب) التجمع» الحاكم في عهد بن علي.{nl}وانتقد المرزوقي «خيارات حركة النهضة التي بيدها جل الوزارات واهمها»، مشيراً خصوصا الى دعوتها الى استصدار قانون لـ»تجريم الاعتداء على المقدسات».{nl}وقال متسائلاً: «اذا سارعنا لقانون يجرم التطاول على المقدسات الا يجب ايضا ان نجرم (ظاهرة) التكفير» المنتشرة في صفوف جماعات دينية تونسية متشددة. واضاف: «اذا دخلنا في منطق المنع فالى أي حد نذهب؟ وهل لا يتهددنا خطر الانزلاق الى ضرب المكسب الاكبر (الحرية) الذي ثار من اجله الشعب؟».{nl}وحمل المرزوقي بشكل غير مباشر الحكومة مسؤولية «تواصل عنف بعض الغلاة (السلفيين)»، مؤكداً انه «من حق ومن واجب الدولة انطلاقا من شرعيتها كف اذاهم عن الناس والتصدي بالقانون لمن يدمر صورة تونس ويشوه ثورتها».{nl}من جهة اخرى، دعا المرزوقي حزب المؤتمر الى ان «يكون دوماً وبلا ادنى تحفظ نصيراً قويا وعنيدا وصلبا لكل الحقوق والحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الانسان وحقوق المرأة بصفة خاصة وتضمينها في دستورنا بصريح العبارة ومن دون لف ودوران وبرفض كل الجمل المثيرة للجدل العقيم من نوع المرأة التي تكمل الرجل».{nl}واثارت تصريحات المرزوقي استياء قادة في «النهضة» حضروا افتتاح مؤتمر حزبه بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي ورئيس مجلس شورى الحركة عبدالفتاح مورو. وغادر عدد من قادة الحركة والوزراء الاعضاء فيها القاعة احتجاجاً على الخطاب، وقال الغنوشي: «نحن نخالف (المنصف المرزوقي) في كثير من الآراء ونعتبر أنها لا تعبر عن (رأي حزب) المؤتمر».{nl}الرئيس التونسي لحلفائه الاسلاميين: تسعون للسيطرة على مفاصل الدولة{nl}المصدر: الحياة اللندنية{nl}انتقد الرئيس التونسي منصف المرزوقي في خطاب ألقي باسمه بافتتاح المؤتمر العام الثاني لحزبه الجمعة، حلفاءه الاسلاميين في حركة النهضة التي اتهمها بالسعي "للسيطرة على مفاصل الدولة".{nl}واثارت تصريحات المرزوقي استياء قادة في حركة النهضة حضروا افتتاح مؤتمر حزبه المؤتمر من اجل الجمهورية، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي ورئيس مجلس شورى الحركة عبد الفتاح مورو، وقد غادر عدد من قادة الحركة والوزراء الاعضاء فيها القاعة احتجاجا على الخطاب.{nl}وقال المرزوقي في الخطاب، الذي القاه نيابة عنه احد مستشاريه، ان "اخواننا في النهضة يسعون للسيطرة على مفاصل الدولة الادارية والسياسية عبر تسمية انصارهم (سواء) توافرت (فيهم) الكفاءة ام لم تتوافر".{nl}ورأى ان هذه "ممارسات تذكر بالعهد البائد"، في اشارة الى عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (1987-2011)، وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية شريك لحركة النهضة في الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يضم ايضا حزب التكتل، وانتقد المرزوقي الذي اسس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية في 2001 "اصرارهم (النهضة) على النظام البرلماني".{nl}وقال "لدغنا من هذا الجحر مباشرة بعد الاستقلال وعانينا نصف قرن من تبعات جمع حزب وان حصل على الاغلبية بصفة ديموقراطية، للسلطتين التنفيذية والتشريعية في بلد هيأته القرون للدكتاتورية لا للديموقراطية".{nl}من جهة اخرى، اتهم منصف المرزوقي الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي الامين العام لحركة النهضة بـ"التأخير في بعث مشاريع التنمية في الجهات المحرومة (...) والتردد في اطلاق عنان العدالة الانتقالية ومحاسبة الفاسدين وتسوية ملفات الجرحى وعائلات الشهداء".{nl}وقال: "هم (الحكومة) لا يرون جدوى الدخول في معارك لا طائل منها بخصوص استقلالية الاعلام والقضاء والهيئة الوطنية لتنظيم الانتخابات وكلها تؤلب علينا جزءا من الرأي العام يمكن ان يكون بجانبنا".{nl}واشار الى "بطء غير مقبول في انطلاق المشاريع مما ادى الى نفاد صبر مناطق حذرت كثيرا من انفجارها".{nl}ورأى ان اعمال العنف التي اندلعت خلال الشهر الجاري في ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب)، مهد الثورة التونسية تشكل "جرس انذار يجب اخذه بجدية بدل الاكتفاء بطمأنة النفس والقول انها حركة شباب طائش باعداد قليلة.{nl}ورأى انه "لو لم يكن هناك احتقان حقيقي ومطالب شرعية لم تلب وحوار مطلوب لم يستجب له، لما أعطيت الفرصة للمصطادين في الماء العكر"، وانتقد "خيارات حركة النهضة التي بيدها جل الوزارات واهمها"، مشيرا خصوصا الى دعوتها الى استصدار قانون لـ"تجريم الاعتداء على المقدسات".{nl}وسأل: "اذا سارعنا لقانون يجرم التطاول على المقدسات الا يجب ايضا ان نجرم (ظاهرة) التكفير المنتشرة؟" في صفوف جماعات دينية تونسية متشددة. واضاف: "اذا دخلنا في منطق المنع فالى اي حد نذهب؟ وهل لا يتهددنا خطر الانزلاق الى ضرب المكسب الاكبر (الحرية) الذي ثار من اجله الشعب؟".{nl}صحفيو تونس يهددون بإضراب يوم 15 سبتمبر لوقف الهيمنة على الإعلام{nl}المصدر: ج. الدستور المصرية{nl}هددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالإضراب العام في كافة المؤسسات الإعلامية إذا لم تمتثل الحكومة إلى مطالبهم، وقالت نقيبة الصحفيين التونسيين نجيبة الحمروني، في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء ..تم إقرار يوم 15 سبتمبر المقبل موعدًا للإضراب، في حالة إذا لم تمتثل الحكومة إلى مطالب النقابة وحاولت "المناورة لربح أكثر وقت ممكن".{nl}وتطالب نقابة الصحفيين الحكومة التونسية بـ"عدم الهيمنة على الإعلام" من خلال تفرد الحكومة بالتعيينات على رأس المؤسسات معتبرة أن ذلك يخرق استقلالية القطاع بوصفه السلطة الرابعة في البلاد. وتشدد على التمسك باستقلالية الخط التحريري في جميع المؤسسات ورفض التعيينات الحكومية والمطالبة بالتراجع عنها والفصل بين الإدارة والتحرير.{nl}وصدر القرار بإجماع الحاضرين مساء الجمعة في الجلسة العامة الاستثنائية المخصصة لـ"إعلان قرار الإضراب في قطاع الإعلام وتدارس سبل إنجاح هذا التحرك النقابي".{nl}وعرفت مداولات الجلسة نقاشات حادة وتجاذبات حول البيان المشترك الصادر من قبل النقابة والحكومة وقد دعا النقيب السابق ناجي البغوري إلى تفعيل الإضراب العام واعتبر أن الحكومة الحالية تواصل هيمنتها على الإعلام و"هناك خطر الانقضاض على حرية التعبير يهدد القطاع، وإن حصل ذلك فعلى الثورة السلام".{nl}وكان رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي قد اتفق في وقت سابق مع ممثلين عن الكيانات الصحفية والإعلامية التونسية على تشكيل كيان يضم ممثلين للحكومة ووسائل الإعلام لحل المسائل المتعلقة بقطاع الإعلام، وذلك على خلفية الاحتجاج على التعيينات الأخيرة التي قامت بها الحكومة على رأس عدد من المؤسسات الإعلامية.{nl}وأصدر المجتمعون أمس الخميس بيانًا في ختام الاجتماع نص على التوافق على "إحداث إطار تشاوري يجمع بين رئاسة الحكومة والهياكل المهنية الممثلة لقطاع الإعلام" توكل إليه مهمة النظر في المسائل المتعلقة بقطاع الإعلام ومتابعة تنفيذ جميع الاتفاقيات ذات الصلة.{nl}برنامج ساخر يغضب حكومة تونس ويشعل حرباً باردة{nl}محكمة الاستئناف أمرت بحبس مدير قناة "التونسية" التي بثت "اللوجيك السياسي"{nl}المصدر: العربية نت{nl}أصدرت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة، أمراً بالقبض على سامي الفهري مدير قناة "التونسية" الخاصة وإيداعه السجن، وذلك بعد أيام قليلة على إبلاغه بأن الحكومة منزعجة من برنامج "اللوجيك السياسي" الساخر الذي تبثه القناة وفيه انتقادات لاذعة لأدائها.{nl}ويرتكز البرنامج على دمى متحركة تلعب أدوار سياسيين، منتقدة أداء الحكومة في البلاد، بطريقة مضحكة.{nl}وفي تصريح لـ"العربية.نت" قال الصحافي سفيان بن فرحات، الذي يعمل في القناة، إن الحكومة لم يتسع صدرها للنقد الساخر الذي ورد ضمن برنامج "اللوجيك السياسي"، وأنها رأت في بعض الحلقات تطاولاً على رموز في الحركة، ولذلك قررت إيقافه.{nl}من جهته، قال سامي الفهري في تصريح إذاعي، إن لطفي زيتون الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة، هاتفه شخصياً وضغط عليه لإيقاف برنامج "اللوجيـك السياسي". وأضاف أن "القناة التي يشرف عليها مستهدفة، وأنه يدفع ضريبة النجاح الذي حققته هذه القناة وحرفية الأعمال التي قدمتها". وقال "لقد غلطوني بالحديث عن وجود حرية تعبير".{nl}كما كشف أن القاضي الذي أمر بإيقافه أمس تم جلبه على الساعة 10 ليلاً من منزله لإصدار بطاقة إيداع في سابقة تاريخية لم تحدث حتى في العهد السابق.{nl}حرب باردة بين الحكومة ووسائل الإعلام{nl}وتتزامن تلك القضية مع توتر يسود العلاقة بين الحكومة – وخاصة مكونها الحزبي الرئيسي حركة النهضة - ووسائل الإعلام، خلال الفترة الأخيرة، وصل حد تبادل الاتهامات، بل وصل الصراع إلى حالة شبهها البعض بوضعية "الحرب الباردة".{nl}وبرز ذلك من خلال تنامي "أزمة الثقة"، التي كرستها مواقف الطرفين، وتم التعبير عنها من خلال رفض لقطاع واسع من الإعلاميين ونقابة الصحفيين لما أسموه "إرادة السلطة في الهيمنة على الإعلام لاسيما العمومي، وبالتالي تدجينه لخدمة مصالح حزبية وانتخابية في المقام الأول".{nl}من جهتها، تنظر الحكومة بعين "الريبة" لأداء بعض وسائل الإعلام، إلى حد وصفها البعض "بإعلام العار"، وعادت هذه العلاقة "الصدامية" لتطفو على السطح بعد التعيينات الأخيرة في مؤسسات إعلامية عمومية، حيث تواصل الحكومة تعيين المشرفين عليها، في ظل تواصل غياب هيئة تشرف على القطاع وخاصة السمعي البصري، وهذا ما يرفضه بعض الصحفيين والهياكل النقابية الممثلة لهم.{nl}تونس علاقة ملتبسة بين السلفيين و«النهضة»{nl}تباين في مواقف الحركة الإسلامية في التعاطي مع التيارات المتطرفة المستجدة{nl}المصدر: ج. الاخبار{nl}ترددت أنباء عن إطلاق سراح السلفيين الأربعة المتهمين بالاعتداء على المشاركين في مهرجان الأقصى في مدينة بنزرت شمال تونس، آخر شهر رمضان. وهو الاعتداء الذي أحال مجموعة من الحقوقيين على المستشفى. كذلك تناقلت الصحف أنباءً عن حملات تمشيط تقوم بها وحدات الأمن في منطقة سليانة في الشمال الغربي المعروفة بتضاريسها الجبلية بحثاً عن سلفيين شوهدوا حاملين لأسلحة.{nl}وعلى الرغم من عدم تأكيد وزارة الداخلية خبر إطلاق السلفيين، إلا أن مثل هذه الأنباء تؤكد مخاوف التونسيين من تحرك عنيف قد تقوم به مجموعات سلفية. فبعد أسابيع من الهدنة، يبدو أن المجموعات السلفية عادت إلى عرض قواها، وهو ما أكدته أحداث بنزرت وقابس جنوب تونس، ما يطرح تساؤلات كبيرة عن علاقة «النهضة» كحزب حاكم بالسلفيين.{nl}الثابت أن الموقف من السلفيين يثير خلافات داخل حركة النهضة. رئيس الحركة راشد الغنوشي، يسعى إلى احتوائهم وتحييدهم، وكذلك رئيس الحكومة، الأمين العام للحركة حمادي الجبالي. هذا الطرح الذي يسانده عدد كبير من قيادات النهضة منطقي بالنسبة إلى حزب سياسي إسلامي لا يريد أن يخسر قاعدته الانتخابية ويمثل فيها السلفيون رقماً مهماً، فيما تكشف تصريحات وزير الداخلية القيادي في الحركة علي العريض، عن موقف معاكس تماماً. وهدد العريض أكثر من مرة بأن «صبر الدولة بدأ ينفد»، مشيراً إلى أن القانون سيطبق على الجميع. ويعتقد عدد من قيادات النهضة أن التعامل الصارم مع السلفيين سيعزز موقف الحركة لدى شركاء تونس، ولا سيما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. وقد عبّر عدد من المسؤولين الأوروبيين، الذين زاروا تونس أخيراً، عن عدم ارتياحهم للاستعراضات التي ينظمها السلفيون، بما يهدد استقرار تونس، نافذة أوروبا الأساسية على أفريقيا. وهو الخوف الجزائري نفسه. فالجزائر تخوض منذ سنوات حرباً مرهقة مع المجموعات المنتمية إلى القاعدة في بلاد المغرب العربي.{nl}موقف وزير الداخلية المتشدد تجاه المجموعات التي قد تلجأ إلى العنف، يلاقيه فيه عبد الفتاح مورو، الشخصية الإسلامية البارزة، الذي قال، في تصريحات لـ«بي بي سي»، إن قطر والسعودية تدعمان مجموعات سلفية متشددة مذهبياً، ما يهدد استمرارية المذهب المالكي المتسم بالاعتدال والوسطية، والذي تتبناه غالبية الشعب التونسي.{nl}في المقابل، يُعَدّ موقف الرئيس السابق لحركة النهضة، الصادق شورو، إلى جانب الشيخ الحبيب اللوز، الأقرب إلى السلفيين والداعم للدولة الدينية التي تطبق الشريعة الإسلامية. وهو المبدأ الذي تتبناه كل المجموعات السلفية، وأهمها «أنصار الشريعة» مع حزب التحرير وحزبي جبهة الإصلاح والرحمة. وجميع هذه التيارات تعادي علناً النظام الجمهوري والدولة المدنية. وقد شنّ بعض خطباء عيد الفطر هجوماً عنيفاً على حركة النهضة التي اتهموها «بعدم جديتها في تطبيق الشريعة الإسلامية والحكم بشرع الله». ويبدو أن إقرار المؤتمر التاسع لحركة النهضة، المنعقد الشهر الماضي، بتنظيم مؤتمر استثنائي بعد سنتين، يكشف عن عمق الخلاف وعن الخوف من تصدع الحركة؛ إذ إن أغلب القيادات تعمل على إظهار الحركة بمظهر الحزب المدني السياسي، لا الدعوي الديني. وهو ما يرفضه الجزء الكبير من قواعد النهضة المتشبثين بالطبيعة الدعوية للحركة.{nl}العلاقة بين السلفيين والنهضة ملتبسة، ولا يمكن الجزم باتجاهها. النهضة تعيش حالة تجاذب بين الاستحقاقات الوطنية والالتزامات الدولية من جهة، والحاجة إلى السيطرة على قواعدها، بمن فيهم السلفيون القريبون منها على الأقل، في انتظار الانتخابات المقبلة، التي قد تدخلها النهضة في جبهة إسلامية. وهناك من يرجح أن تحركات السلفيين في الفترة الأخيرة جرت بإشارة من بعض قيادات النهضة للتغطية على عجز الحكومة في تلبية المطالب الاجتماعية. أصحاب هذا الرأي يدلّون على صحة اعتقادهم بتساهل وزارة الداخلية مع السلفيين. ويذهب آخرون إلى القول إن السلفيين مخترقون من بقايا النظام السابق الذين يدفعونهم إلى هذه الاستعراضات لتنغيص الحياة اليومية التونسية ودفع المواطن العادي المستهدف في حريته إلى الاقتناع «بخطأ» الثورة.{nl}هذا الرأي كان سائداً أيضاً قبل الانتخابات لدى أغلب الأحزاب السياسية، مثل «المؤتمر من أجل الجمهورية» و«حزب العمال» و«حركة الوطنيين الديموقراطيين» و«التكتل من أجل العمل والحريات». وهؤلاء كانوا يرون أن السلفيين مجرد شماعة يستعملها بقايا النظام المُطاح. لكن ذلك لم يمنع التونسيين من طرح تساؤلات من قبيل «ماذا عن المواجهات التي حدثت في سليانة في ربيع العام الماضي، وفي بئر علي بن خليفة وسط البلاد في الربيع الماضي؟». وماذا عن المجموعات المحملة بالسلاح التي طاردتها قوات الأمن والجيش أقصى الجنوب التونسي على الحدود مع ليبيا في اكثر من مناسبة؟{nl}جبهة تونسية لإنقاذ النظام الجمهوري من التيار السلفي{nl}المصدر: ايلاف{nl}أعلن الحزب الاشتراكي اليساري التونسي عزمه على تشكيل "جبهة سياسية" تجمع مختلف القوى الديمقراطية واللبرالية من أجل "إنقاذ النظام الجمهوري" الذي لا يعترف به السلفيون ويطالبون باستبداله بدولة دينية.{nl}وقال زعيم الحزب محمد الكيلاني إنه بصدد إجراء اتصالات ولقاءات جادة وبناءة مع عدد من قادة الأحزاب التي تؤمن بـ "مدنية الدولة" بهدف تشكيل "جبهة متحدة لإنقاذ الجمهورية".{nl}وجاءت مبادرة الكيلاني بعد يومين من تصريحات حزب التحرير السلفي التونسي وصف فيها النظام الجمهوري بـ "الكافر" لأنه "يكرس فكرة سيادة الشعب الضالة والمُضللة" مشددا على أن "دولة الخلافة الراشدة التي تطبق الشريعة الإسلامية هي النظام الوحيد المناسب لتونس".{nl}وقال الناطق الرسمي باسم حزب التحرير رضا بلحاج إن "النظام الجمهوري الكافر هو سبب البلاء الذي أصاب العالم... وهو الذي حارب الإسلام والمسلمين، فمزّق وحدتهم، وشتّت شملهم بالمكر والدسائس، فصاروا كيانات هزيلة تحت هيمنة الكافر المستعمر يدوس رقابهم ويسفك دماءهم ويستبيح بلادهم".{nl}ودعا بلحاج التونسيين إلى إقامة "دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" كما دعاهم إلى "نبذ النظام الجمهوري الكافر، والإعراض عن الدولة المدنية العلمانية".{nl}ويرى السياسيون التونسيون أن رفض السلفيين للنظام الجمهوري يعد تنكرا لمدنية الدولة التي ناضل من أجلها مصلحون وفقهاء متنورون كما أن الدعوة لـ "إقامة دولة الخلافة" تهدف إلى إعادة إنتاج منظومة الاستبداد والديكتاتورية من خلال بناء دولة دينية ثيوقراطية.{nl}وقال الكيلاني إن بناء "جبهة متحدة لإنقاذ الجمهورية" أصبحت مسألة ملحة بل ضرورية على مختلف القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية في المحافظة على قيم الجمهورية ومدنية الدولة والوقوف حصنا منيعا أمام التهديدات الخطيرة التي ينفذها السلفيون.{nl}وأضاف "أن الحزب الاشتراكي اليساري الذي يعقد مؤتمره الوطني الثاني منذ حصوله على الترخيص القانوني في 17 كانون الثاني (يناير) 2011، يومي 25 و26 اب (أغسطس) اختار شعار (الانتصار للجمهورية) وعيا منه بأن عملية الانتقال الديمقراطي لن تنجح في تونس إلا إذا التزم الفاعلون السياسيون بمبادئ النظام الجمهوري الذي يحترم الحريات الفردية والعامة".{nl}ولاحظ الكيلاني أن الجبهة ستكون مفتوحة لكل الأحزاب الوطنية، و"إن اختلفت توجهاتها" دون أن يستبعد من بينها "حركة نداء تونس" التي يتزعمها رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي وكل الأحزاب الحداثية" على أن يكون القاسم المشترك بينها، "السعي لإنقاذ النظام الجمهوري وحمايته والاستعداد للاستحقاقات القادمة".{nl}وحمّل الكيلاني الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد وانحراف مسار الثورة".{nl}وخلال الفترة الأخيرة كثفت الأحزاب اليسارية والعلمانية من نشاطها وأجرت اتصالات ومشاورات في ما بينها من أجل بناء تحالفات وجبهات تكون "قوة سياسية انتخابية" قادرة على معارضة حكومة النهضة ومنافستها بجدية خلال الاستحقاق الانتخابي القادم المزمع إجراؤه في ربيع 2013.{nl}كاتبة تونسية: من مصلحة الإسلاميين إدراج المساواة بين الرجال والنساء في الدستور{nl}المصدر: إيلاف{nl}قالت نورة البرصالي الكاتبة والناشطة النسوية التونسية إن للإسلاميين في بلادها تخوفات من ناحية المساواة بين النساء والرجال وانه من مصلحة حركة النهضة ان تساير التوجه العام من حيث إدراج مبدأ المساواة في الدستور المقبل.{nl}وأضافت البرصالي، وهي جامعية متخصصة في الأدب الفرنسي، في مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، انه "لا جدال في مشاركة النساء التونسيات بصفة فعلية الى جانب الرجال في الثورة وفي المعركة من اجل الديمقراطية" في العهود السابقة. ورأت أنه "كان من باب الانصاف ان يتضمن الدستور مبدأ المساواة، ولكن الفصل الثامن والعشرين من مشروع المسودة تحدث في المقابل عن مبدأ التكامل"، معتبرة ان سبب هذا الامر "تخوف الاسلاميين من مطالبة الحركة النسائية في تونس بالمساواة في الارث بين الجنسين".{nl}وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه التخوفات قراءة في النوايا وأحكاما مسبقة، قالت البرصالي "النساء التونسيات متمسكات بإدراج مبدأ المساواة في الدستور، وسنرى مدى الاستجابة لهذا المطلب في الصياغة النهائية ومن مصلحة حركة النهضة ان تساير هذا المذهب العام رغم اتفاق الاسلاميين على رفض المساواة في الارث لاسباب شرعية ودينية".{nl}من جهة اخرى اعتبرت البرصالي ان صيغة التكامل بين الجنسين داخل العائلة التونسية وهي إحدى الصيغ المقترحة "صيغة مبهمة ولا يمكن اعتبارها ذات بعد قانوني وفق ما يؤكده الخبراء القانونيين".{nl}وحول العلاقة بين الإسلاميين والمشروع المجتمعي في تونس، والذي ارساه الرئيس السابق الحبييب بورقيبة، قالت البرصالي "للحركة الاسلامية مشروعها المجتمعي، وهو مشروع واضح ومخالف للمشروع المجتمعي الذي ارساه الرئيس بورقيبة، والذي ينعتونه بانه غربي واحيانا علماني، وانا اعتبر انه توجد حاليا عملية اسلمة للمجتمع من الاسفل، وهذا خطر، من ذلك عودة الحجاب وانتشار المدارس القرآنية والسيطرة عليها من قبل السلفيين، والحديث عن عودة التعليم الديني ومسألة الاختلاط بين الجنسين وغيرها".{nl}واعتبرت أن "لتهديد للمجتمع الحداثي الذي ارساه بورقيبة منذ عقود واضح ولا شك، ولا اختلاف في ذلك والاسلاميون معادون لهذا المشروع و لفكر بورقيبة عموما".{nl}حول مجلة الاحوال الشخصية (قانون الاسرة) رأت البرصالي ان القانون الذي جاء نتاج ارادة سياسية لبورقيبة "قابل اليوم للمراجعة في اتجاه المساواة الفعلية والحقيقية"، وقالت "يجب الا تضمن المجلة اليوم صلب الدستور، لانها تحتوي على نقائص يجب تلافيها وإدراجها سيعطيها بالتالي صفة دستورية وعدم القدرة على تغييرها".{nl}وفي ما يخص الاعلام والجدل الدائر حاليا بين الحكومة والفاعلين في المجال الاعلامي، دعت البرصالي الى "التشاور بين الطرفين في ما يخص التعيينات".{nl}وبشأن الاتهامات الموجّهة إلى الاعلام بانه لا يخدم مصالح البلد ويعادي الثورة احيانا، قالت "هذا صحيح الى حد ما، ويجب التساؤل والبحث ايضا عن مصدر تمويل العناوين الجديدة التابعة احيانا لرؤوس اموال فاسدة؟".{nl}وأردفت "نعم هناك جزء من الاعلام مازال تابعًا للنظام السابق، وآخر معادي للثورة والمشهد الاعلامي، بالتالي مازال غامضا في تونس، ولا بد من تشجيع الكفاءات الجيدة والصحافة المحترمة والمهنية في الوقت الذي تصدر فيه بعض الصحف غير المهنية عمدا اخبارا مزيفة لاهداف سياسية معينة واخرى معادية لللثورة".{nl}وبشان تعامل الاعلام الغربي مع ثورات الربيع العربي، أعربت البرصالي عن اعتقادها بأنه "في غالب الاحيان هناك احساس بعدم الفهم للواقع العربي لدى الاعلام الغربي، مما ولد تيارا معاديا لوصول الإسلاميين إلى الحكم، في حين ابدى التيار الثاني تفهمًا ووعيًا بهذه الوضعية الجديدة وقبولاً بان القوى الإسلامية هي قوى شعبية في بلدانها ولها مشروعها السياسي"، مضيفة ان "عدم الفهم هذا للواقع العربي مرده ايضا المصالح السياسية والاقتصادية والرغبة ايضا في التدخل الاجنبي في شؤون هذه البلدان".<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/08-2012/الملف-التونسي-36.doc)