Haneen
2011-08-27, 11:41 AM
كلمة الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بمناسبة يوم القدس العالمي{nl}* إختار الإمام الخميني أخر جمعة من شهر رمضان ليكون يوم القدس، وذلك لخصوصية وعظمة وكرامة وفضل وشرف هذا الزمان وهذا الشهر، وهذه الأيام وهذا اليوم بالتحديد، وإخترنا في هذه السنة أن يكون لقاؤنا وأن يكون إحياؤنا ليوم القدس في هذه البلدة بلدة مارون الراس، لدلالة المكان حيث تضحيات شعبنا في لبنان وخصوصا في الجنوب وتضحيات الجيش اللبناني. {nl}* حولت التلال والسهول إلى رموز حين نذكرها ومنها مارون الراس التي شهدت قبل أشهر قليلة وقفة بطولية لرجال ونساء وشباب وشابات فلسطينين، من مخيمات لبنان الذين أكدوا تمسكهم بحقهم بالعودة إلى ديارهم وأرضهم، وقالوا للعالم بالدم أن عشرات السنين لا يمكن أن تجعل أرض فلسطين أرضا منسية لا لدى أهلها ولا لدى أمتها، حيث نلتقي اليوم هنا لنحي هذه المناسبة التي أرادها الإمام الخميني وبعده الإمام الخامنئي، أرادوها مناسبة لإحياء قضية حيث تحاول قوى الإستكبار والغرب وكل عملائه أن يدفعوها إلى دائرة النسيان، وكلنا نحيها لتبقى في دائرة الذاكرة والوجدان، ونحيها لتبقى في دائرة المسؤولية وتحمل المسؤولية على كل صعيد جهاديا وسياسيا وإعلاميا وماليا وتثبيتا وصمودا ثقافيا. {nl}* للتأكيد أن القدس وفلسطين هي جزء من ديننا وثقافتنا وحضارتنا وصيامنا في شهر رمضان وقيامنا وصلاتنا وجهادنا وبدونها تفقد الصلاة والصيام والجهاد وكل هذه القيم الكثير من معناها. {nl}* يجب التنبه ورفع الصوت عاليا إزاء ما تتعرض له المدينة المقدسة يوميا من عمليات تهويد سواء فيما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وتعرضها لخطر التهديد، أوبناء كنس يهودية جديدة، أو التضيق على المقدسيين في حياتهم وأرزاقهم وسكنهم أو تهجير المقدسيين، أو بناء المزيد من المستوطنات في القدس ومحيط القدس، حيث صدر قبل أيام التقرير السنوي لمؤسسة القدس الدولية وهو يدعو إلى القلق حقا.{nl}* هناك مسؤوليات إعلامية وسياسية ومالية إتجاه القدس إن لم نتحدث الان عن الإتجاهات الجهادية المباشرة من أجل حماية المقدسات وتثبيت المقدسيين في أرضهم يجب أن تتحملها دول وحكومات وشعوب عالمنا العربي والإسلامي إلى جانب الشعب الفلسطيني وبالخصوص جامعة الدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.{nl}* التأكيد في يوم القدس أن فلسطين التي نؤمن بها وهي للفلسطينين وحق هذه الأمة هي من البحر إلى البحر، ولذلك لا يجوز لأحد أن يتنازل عن حبة تراب من فلسطين ولا عن قطرة ماء من فلسطين واليوم يجب أن نزيد ولا عن قطرة نفط أو غاز فلسطين الذي تنهبه إسرائيل، ولا عن حرف من إسم فلسطين، كما كان يحاول القذافي أن يسوق لدولة أسراطين، لأن كل حرف من إسم فلسطين هو مثل حبة تراب ونقطة ماء، ولا يجوز لأحد أن يتنازل عنها وليس لأحد تفويض أن يتنازل عنها. {nl}* إقامة دولة فلسطينية على أراضي (1967) هي شأن فلسطيني يقرر به شعبنا الفلسطيني ولكن ما نضيفه نحن : " اي كيان أو دولة فلسطينية لا يجوز أن تكون على حساب بقية فلسطين، وبقية أرض فلسطين، وتراب فلسطين وشعب فلسطين، وطموحنا الحقيقي أن يأتي يوم الذي تقوم فيه دولة فلسطينية مستقلة على كل أرض فلسطين، من البحر إلى النهر وستقوم هذه الدولة. {nl}* في يوم القدس يجب أن نستذكر الأسرى الفلسطينين والعرب في السجون الإسرائيلية، ويجب أن نستذكر قطاع غزة المحاصر والمعتدى عليه في كل يوم، والذي يقدم الشهداء في كل يوم، ويجب أن نستذكر الضفة الغربية التي تقتطع المزيد من أراضيها لتبنى عليها المستوطنات، وعلينا أن نستذكر أراضي (1948) وشعبها الوفي والعزيز هذه الأرض التي يعمل على تهويدها بقوة من خلال المشاريع الجديدة، ونستذكر اللاجئين الفلسطينين في كل أرض الشتات وخصوصا في لبنان. {nl}* هذه المشكلات هي نتاج الإحتلال، وهو إحتلال فلسطين وبدل أن نذهب إلى معالجة المشاكل الناشئة بالتقسيط يجب أن نعالج السبب الرئيسي، حيث لو إستطعنا أن نحل مشكلة الإحتلال لن يكون هناك مشكلة للقدس، أو الأسرى، وهذا ما كان يدعو له الإمام الخميني وهو معالجة السبب المباشر وهو الإحتلال، كما كان حال لبنان، حيث تم إنهاء الإحتلال، وإن كانت من مشكلة تعيشها المنطقة فهو الإحتلال الذي يعد سبب مأسي كل المنطقة. {nl}* يؤكد الشعب الفلسطيني أن خياره هو خيار المقاومة ما العملية النوعية في إيلات التي هزت الكيان الصهيوني إلا شاهدا على عزم هذا الشعب على تحمل التضحيات، والشعب الفلسطيني هو إختار خياره ولم يفرضه أحد عليه ، والأمة تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لتسانده وتدعمه، وسيتمكن الفلسطينون أيضا بدعمنا جميعا من تحرير أرضهم. {nl}* التحولات في المنطقة الان هي مهمة جدا لمصلحة القضية الفلسطينية، ولكن علينا أن ندفع التطورات الإيجابية لصالح القضية الفلسطينية. {nl}* ما نشهده هذه الأيام في مصر من وقفة رسمية وشعبية وهي بالتأكيد مؤشر على مرحلة جديدة في مصر، ولو كانت قيادة حسني مبارك هي المسيطرة لكان رد الفعل مختلفا، لكان الغضب الرسمي سيحل على الفلسطينين ليحملهم مسؤلية عملية إيلات وتبعات إستشهاد ضباط مصريين على الحدود المصرية الفلسطينية، اليوم في الموقف الرسمي والموقف الشعبي الاهم من حيث أن الالاف يفترشون الأرض أمام سفارة إسرائيل في القاهرة ويطالبون بطرد السفير الإسرائيلي. {nl}* هناك رسالة مصرية تحذرهم من الإعتداء على غزة كما يجري الان، وهناك فارق كبير بين أن يتظاهر المصريون وينزعوا العلم الإسرائيلي عن السفارة المصرية وبين أن يوجه الرصاص إلى صدروهم كما كان يجري في زمن حسني مبارك عندما أرادوا أن يتظاهروا تضامنا مع غزة عام (2008). {nl}* عندما تتحرك مصر يعني هناك تحرك إستراتيجي مهم في المنطقة وما جرى في الفترة الماضية لا أطلق عليه تحركا مصريا بل : " نحنحة مصرية، تحركت شوي" حيث خرج نتنياهو ليقول للإسرائيليين لا نستطيع أن نذهب إلى عملية برية ضد غزة لأن هذا سوف يؤثر على علاقاتنا مع مصر، كيف إذا بدأ الموقف المصري يتبدل تدريجا باتجاه الأفضل والأحسن وهذا هو ما نراهن عليه ونتوقعه نتيجة ما نعرفه عن عظمة واصالة الشعب المصري والجيش المصري. {nl}* لا شك أن نظام القذافي إرتكب الكثير من الجرائم والكثير من الأخطاء بحق شعبه وبحق القضية الفلسطينية ومن جملة جرائمه بحق القضية الفلسطينية وبحق لبنان كان إحتجاز الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه سماحة الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين، في مثل هذه الأيام تم إحتجازهم وهم ضيوف على القذافي وجريمة الإحتجاز إرتكبت خدمة للمشروع الإسرائيلي، وذلك من النتائج التي كانت تستهدف اللبنايين، والفلسطينين، ولو قدر للأمام موسى الصدر أن يكون حاضرا في عام 1978 سيكون الحال أفضل من ذلك، واليوم نأمل أن يتم وضع حد لهذه القضية وأن يعود الإمام. {nl}* أخذ القذافي ليبيا بعيدا عن فلسطين والعالم العربي، واليوم المرجو أن يتم إعادة ليبيا إلى الشعب الفلسطيني، لتكول حاضرة وقوية في سياسسته وقوته، ولكن الإستحقاق الأكثر هو إستحقاق السيادة في ظل الهيمنة الأمريكية على مقدرات ليبيا. {nl}* الحق الذي يجب أن يقال هو حقيقة موقع سوريا وهذه القيادة السورية في الصراع العربي الإسرائيلي وفي القضية الفلسطينية ونقف أمام أمرين : تمسك القيادة السورية وجيشها الشجاع بالثوابت الوطنية السورية وبكل حبة رمل سورية، وتمسك القيادة السورية بالحقوق العربية، وكل هذا لم يهز أعصاب هذه القيادة، ولو تنازلت وضعفت القيادة السورية لكانت التسوية عمت كل المنطقة. {nl}* السوري صمد والمسار الفلسطيني يتشبت بالمفاوضات، وبحق يقال أن هذه القيادة السورية لها فضل كبير في حفظ وصيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفية القضية الفلسطينية، وبقاء الموقف السوري هو شرط أساسي لبقاء القضية الفلسطينية. {nl}* وقوف سوريا ودعمها للمقاومة في فلسطين ولبنان، وحتى الدعم الإيراني هو جزء منه سوريا لولا وجود إرادة سورية، واليوم أنتم تجلسون على أرض مارون الراس التي قاتلت وناضلت بدعم من سوريا، وليس فقط دعم سياسي، والصمود في غزة 2008، ولكن في الحد الادني قيادات حركة المقاومة الفلسطينية في غزة يعرفون أداء القيادة السورية من أجل أن تصمد غزة، برغم أن هذا الدعم كان يستجلب الضغط على القيادة السورية. {nl}* كلنا نؤيد أن تجري إصلاحات في سوريا، نتيجة موقعها الهام في المنطقة، وكلنا جميعا والشعوب العربية نريد في سوريا الإصلاحات، وهذا يجب أن يعني أن كل من يدعي الحرص على سوريا وعلى وحدتها الوطنية أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا ولمعالجة سلمية، وأي سلوك أخر هو خطر على سوريا وعلى فلسطين وعلى كل المنطقة. وقوة سوريا كانت دائما أنها محكومة بالشعور الوطني، وهم يريدون أن تصبح سوريا كلبنان طائفية ممزقة ومتناحرة ومتصارعة. {nl}* سوريا حافظت على وحدتها خلال هذا التاريخ لأنها محكومة بالمشاعر الوطنية والقومية وهذكا كانت وهكذا يجب أن تبقى، ومن يحيي النعرات ويحرض طائفيا في سوريا يريد تدميرها وتخريبها وإسقاط موقعها، وهناك من يريد أن يدفع سوريا إلى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الاوسط الجديد، الذي مزقناه في لبنان وفي غزة مع سوريا وإيران في حرب تموز وفي 2008. {nl}* التطورات في سوريا ستطول المنطقة بأكملها وكما قال الرئيس الأسد قبل أيام أن أمريكا والغرب تريد من القيادة السورية تنازلات ولا تريد منها إصلاحات، لأن أخر ما يهم أمريكا هو الإصلاحات بدليل أن هناك دول أخرى في العالم محكومة بدكتاتوريات قاسية وليس فيها أي مساحة لا للديمقراطية ولا لحرية تعبير ولا للحريات الشخصية ولكنها تحظى بدعم وتأييد وحماية أمريكا وفرنسا وبريطانيا والغرب، وهنا المسالة مسألة تنازلات ويجب أن نقف جميعا مع سوريا حتى لا تتنازل. {nl}* موقع لبنان اليوم في الصراع العربي الإسرائيلي أصبح موقعا مختلفة تماما، ودائما كان هناك خشية لدى اللبنانيين بأن أي معالجة للقضية الفلسطينية سيكون على حساب لبنان ولكن لم يعد لبنان الحلقة الأضعف في المنطقة ولن يعود، وعندما يتحدث البعض عن مخاوف التوطين، والتوطين لو أرادته الدنيا كلها ورفضه اللبنانيون والفلسطينين يرفضون التوطين، ودماؤهم عند مارون الراس شهادة أن الفلسطيينين لا يريدون التوطين. {nl}* لبنان القوي الذي يملك إرادة رفض التوطين، ولن يكون هناك حل على حساب لبنان.{nl}* هناك في الداخل من يعمل مع الخارج وهم جزء من الماكينة الأمريكية وهذا هو الذي يعمل عليه منذ سنوات، ولطالما عملوا على إيجاد فتنة بين الجيش والمقاومة، ولكن بعد الفشل في الإستهدافات العسكرية وأخرها في تموز والإغتيالات الأمنية وكان أخرها إغتيال الشيخ عماد مغنية، وكان في النهاية قرار ظني القرار الإتهامي. {nl}* يوما بعد يوم يتكشف كم أن هذه المحكمة كيف شكلت وكيف إستهدفت سوريا وكيف سار التحقيق، وكيف يرفض أي دليل أو شاهد على إدانة إسرائيل، وكل هذا يؤكد طبيعة الإستهداف، واليوم حين نخرج لنوضح لا الإدارة الأمريكية ولا بلمار، بل لنخاطب الرأي العام الذي نراهن على عقله ومنطقيته وإدراكه لهذه المؤامرة الجديدة.{nl}* إسرائيل تعمل في العالم حتى لا يتم تسليح الجيش اللبناني وهناك قوى سياسية تطالب قوى العالم بمحاصرة الحكومة والدولة ووقف أي دعم للجيش البناني، ولكن يبقى الجيش هو المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي وعندما يستهدف الجيش كمؤسسة وقيادة، ولكن هذه توجهات تيارات سياسية، ولكن لمصلحة من يتم التأمر على الجيش. {nl}* مسؤولية الشعب اللبناني أن يحفظ معادلة الجيش والشعب والمقاومة. {nl}* أقول للجنود الصهاينة المستنفرين بأن هذه الأرض الطيبة ستعود لأهلها، حيث يتهيئ المؤمنون لذلك اليوم الذي يستعيدون به الأرض لشعبهم ودينهم .<hr>