Haneen
2011-08-07, 01:11 PM
ترجمات عبرية ليوم 7/8/2011{nl}قسم العناوين {nl}يديعوت احرونوت:{nl}- بلاد جديدة.{nl}- اسرائيل في الشوارع: 300 ألف متظاهر.{nl}- غير مسبوق.{nl}- أرأيت، يا نتنياهو؟.{nl}- كل اسرائيل.{nl}- فريق الحلول.{nl}- الوزير يشاي: سقف لايجار الشقة.{nl}- هكذا تُصنع العدالة الاجتماعية.{nl}- فجأة قام الشعب.{nl}معاريف:{nl}- 300 ألف متظاهر يخرجون الى الشوارع.{nl}- نهض الشعب.{nl}- مظاهرة الأمل.{nl}- الوزراء يتقاتلون: من يصد الاحتجاج.{nl}- القوة المقدسية.{nl}- بلاد جديدة.{nl}- اتفاق تاريخي بين الحاخام والمفتي.{nl}هآرتس:{nl}- 300 ألف هتفوا: الحكومة منقطعة عن الشعب.{nl}- لاول مرة ينزل التصنيف الائتماني للولايات المتحدة؛ تخوف في اسرائيل من هبوط حاد في البورصة.{nl}- اسرائيل تحتفل بالاستقلال.{nl}- مئات الآلاف يطالبون بالتغيير الاجتماعي.{nl}- نتنياهو هاتف شخصيا المرشحين لاقناعهم الانضمام الى فريق الحوار الذي يتحقق اليوم.{nl}- سوريا: 24 قتيلا في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن.{nl}- السلطة أمرت بعدم الاصطدام باسرائيل في نهاية ايلول.{nl}اسرائيل اليوم: {nl}- الجماهير في احساس بالاتحاد.{nl}- رئيس الوزراء يعرض اليوم "فريق الحوار" لتحديد السبل لتقليص غلاء المعيشة.{nl}- بصوت جلي.{nl}- العاصمة خرجت الى الشوارع.{nl}- احتجاج من دان حتى ايلات.{nl}- حليب من خارج البلاد: الحسم.{nl}- تاريخ: تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.{nl}- شتاينيتس: ضوء تحذير لنا جميعا.{nl}- تقرير: الولايات المتحدة اقترحت على السلطة تأجيل الاعلان الفلسطيني لسنتين.{nl}* * * {nl}قسم الأخبــــار الأحد 7/8/2011{nl}يديعوت – من ايتمار آيخنر:{nl}فريق الحلول../{nl} يعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة الحكومة هذا الصباح عن تشكيل "فريق روتشيلد" – فريق من الوزراء والخبراء مهمته ستكون بلورة خطة واسعة النطاق للتخفيف من العبء عن الطبقة الوسطى.{nl} وقالت مصادر حكومية أمس انه "في فريق روتشيلد سيكون قرابة 20 خبيرا". في جلسة الحكومة اليوم سيعلن نتنياهو عما سيكون تكليف الفريق، الذي سيعقد "طاولة مستديرة" مع ممثلي منظمات الاحتجاج، القطاع الخاص، الهستدروت وأرباب العمل. وسيتركز عمل "فريق روتشيلد" في اربعة مجالات أساسية: غلاء المعيشة، السكن، الضريبة وتوصيات بتغييرات بنيوية مثل تخفيض التمركز وزيادة المنافسة في الاقتصاد. ويتعين على الفريق أن يبلور في غضون شهر توصيات بتغييرات بعيدة الأثر وبالتوازي اقتراح مصادر لتمويلها.{nl} في رئاسة الفريق سيكون وزير المالية يوفال شتاينيتس وسيضم في عضويته الوزراء جلعاد أردان، جدعون ساعر، موشيه كحلون، شالوم سمحون، ايلي يشاي وستاس مسيجنكوف. كما سيكون في الفريق مدير عام ديوان رئيس الوزراء ايال غباي، رئيس المجلس الاجتماعي – الاقتصادي البروفيسور يوجين كندل ونائبة الوزير في ديوان رئيس الوزراء غيلا جملئيل.{nl} كما يعلن نتنياهو عن تعيين سلسلة خبراء ورجال اعمال من القطاع الخاص ليشيروا على الفريق الوزاري بلورة الخطط. بين الاسماء التي طرحت كانت البروفيسور آفي بن بست، المدير العام السابق لوزارة المالية، البروفيسور مناويل ترختنبرغ رئيس لجنة الموازنة في مجلس التعليم العالي، البروفيسورة للتعليم بنينا كلاين من جامعة بار ايلان والبروفيسور يوحنان شتسمان مدير عام التأمين الوطني سابقا.{nl} وحسب مصادر حكومية فان الفريق ملزم بالتركيز على توصيات حقيقية وقابل للتطبيق. وقالت هذه المصادر انه "لا توجد أي نية للتوصية بالتعليم المجاني من عمر ثلاثة اشهر لان هذا ببساطة غير واقعي. سيوصون بتغييرات كبيرة، ولكن لا توجد هنا نية لهدم الاقتصاد في يوم واحد فقط من اجل تهدئة الشارع".{nl}هآرتس – من آفي يسسخروف:{nl}السلطة أمرت بعدم الاصطدام باسرائيل في نهاية ايلول../{nl} أمرت السلطة الفلسطينية قوات الامن الفلسطينية بمنع وصول المظاهرات الى نقاط الاحتكاك مع اسرائيل، مثل حواجز الجيش الاسرائيلي والمستوطنات. ونقلت التعليمات لرؤساء الاجهزة في الاسابيع الاخيرة، في ضوء التخوف من مواجهة عنيفة واسعة النطاق بين الاف المتظاهرين وقوات الجيش الاسرائيلي بعد التصويت المرتقب في الامم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطينية، في نهاية أيلول من هذا العام. {nl} رسائل مشابهة نقلتها السلطة الى اسرائيل والجيش الاسرائيلي أيضا، موضحة بان في نية الفلسطينيين منع مظاهرات عنيفة وواسعة تؤدي الى تصعيد بين الطرفين وتحطيم التنسيق الامني. محافل أمنية رفيعة المستوى، في اسرائيل وفي السلطة، أكدت لـ "هآرتس" بان هذه هي اتفاقات بين الطرفين. {nl} في نهاية الشهر الماضي دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) كل الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات غير عنيفة في اطار الاحداث التي تخطط لها السلطة في نهاية ايلول. بعد بضعة أيام من ذلك اعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف ياسر عبد ربه بان في نية المنظمة عقد مهرجانات تأييد ابتداء من 20 أيلول، عند بدء المداولات في الامم المتحدة في نيويورك. {nl} ولكن، في هذه اللحظة يبدو أن قيادة السلطة تبادر الى المظاهرات بنية السيطرة عليها ومنع امكانية ان تتدهور الى مواجهات عنيفة. ومن المقرر أن تعقد المظاهرات في قلب المدن الفلسطينية وليس في نقاط الاحتكاك وستتم برعاية م.ت.ف واشراف قوات الامن الفلسطينية. ومسؤولو السلطة على وعي تام في أن سيطرتهم العملية على ما يجري في المظاهرات، عندما تبدأ هذه، كفيلة بان تكون محدودة. في الضفة ايضا يعمل الان جيل شاب يعتمد على الشبكات الاجتماعية في الانترنت ويستمد الالهام من الثورات في العالم العربي. الصدامات بين المشاركين في المسيرات في ايلول وقوات الجيش الاسرائيلي من شأنها ان تؤدي ايضا الى سفك للدماء وفقدان للسيطرة.{nl} هذا وأعلنت الجامعة العربية يوم الخميس الماضي عن تأييدها لمبادرة السلطة الطلب من المجلس الاقتصادي للامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية. رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، قال بعد لقاء وزراء الخارجية في لجنة المتابعة العربية انه يطلب من الولايات المتحدة الامتناع عن استخدام الفيتو على طلب ترفعه الجامعة العربية في الاسابيع القريبة القادمة الى مجلس الامن في الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية ومنحها مكانة عضو عادي.{nl} دعوات أبو مازن وعبد ربه كفيلة بان تبدو كمحاولة من السلطة لايقاظ الميدان الغافي بعض الشيء. سكان الضفة، حسب استطلاعات الرأي العام وحسب وسائل الاعلام، غير معنيين بانتفاضة ثالثة وبجولة قتال اخرى مع اسرائيل. معظمهم يفضلون التركيز على تحسين الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة التي على الطريق، بصيغة خطة رئيس الوزراء سلام فياض. ومع أنهم في الضفة يؤيدون التوجه الى الامم المتحدة، الا ان الكثيرين قلقون من الوضع الاقتصادي ويخشون من أن يكون بدأ يتدهور. {nl} رغم التحسن الظاهر في الضفة، فتح أعمال تجارية صغيرة ونهضة نمو في السنوات الاخيرة، الاحساس السائد في القرى، مخيمات اللاجئين والمدن المختلفة هو أن التغيير الايجابي تجاوزهم. على هذا المستوى فان الحديث يدور عن ظاهرة تذكر بما يجري في اسرائيل – ضعف الطبقة الوسطى التي لا تشعر بالتحسن بينما مجموعة مقلصة تتمتع بثمار التعزز الاقتصادي. {nl} معظم سكان الضفة يحصلون اليوم على رواتب متدنية. صحيح أن القطاع العام يقدم رواتب أعلى وهذا هو الفرع الاكبر اليوم في الضفة (نحو 150 الف موظف سلطة يعيلون قرابة مليون نسمة)، الا انه في ضوء مشكلة الميزانية الخطيرة التي علقت فيها السلطة، ليس واضحا اذا كان دفع الرواتب في شهر ايلول سيتم كالمعتاد. وعدم تحويل الرواتب من شأنه أن يخلق هياجا ليس فقط ضد اسرائيل بل وضد السلطة الفلسطينية ايضا. {nl} قيادة م.ت.ف تسعى الى تحويل الاحداث المخطط لها ابتداء من 20 ايلول الى مظاهرة تأييد كبرى لابو مازن وقيادة فتح، واضافة الى ذلك، منع حماس من أي تدخل في تنظيم المظاهرات. وهكذا تحاول القيادة جمع كل الفضل في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، اضعاف الانتقاد الاجماهيري على أداء السلطة وفي نفس الوقت الابقاء على عزلة حماس واضعافها. {nl} في حماس واعون لذلك. في الاسبوع الماضي افرج من السجن عن أحد قادة المنظمة في الضفة، الشيخ حسن يوسف. وقال يوسف انه يعارض توجه السلطة لمؤسسات الامم المتحدة في أيلول كون هذه خطوة فارغة من المحتوى لن تؤدي برأيه الا الى قرار آخر للامم المتحدة دون معنى على الارض. وكان يوسف واحدا من مائتي سجين افرج عنهم في وقت قريب من موعد انتهاء محكومياتهم، بسبب أمر صدر عن لجنة الداخلية للكنيست هدفه التغلب على الاكتظاظ في السجون. في مكتب وزير الدفاع وفي قيادة الجيش الاسرائيلي لم يعرفوا مسبقا بالخطوة. أغلب الظن، يدور الحديث عن خطوة فنية وليس عن بادرة طيبة مخططة. والى ذلك، في جهاز الامن الاسرائيلي تتواصل الاستعدادات لاحتمال التصعيد في المناطق حول موعد المداولات في الامم المتحدة. الاستعدادات العسكرية ستكتمل في الاسابيع القريبة القادمة. الجيش الاسرائيلي يستعد لامكانية أن يكون مطالبا بمرابطة قوات كبيرة في الضفة، ولا سيما من قواعد تدريباته. رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست النائب شاؤول موفاز من كديما، قال الاسبوع الماضي انه سمع من رئيس الاركان بني غانتس عن أنه عند الحاجة سيجند الجيش الاسرائيلي قوات احتياط ايضا. {nl} في الجيش الاسرائيلي قلقون من آثار قرار محكمة العدل العليا التي أمرت الجيش باخلاء ثلاثة منازل في بؤرة ميجرون الاستيطانية قرب رام الله، حتى نهاية ايلول. وذلك بسبب التقدير بان مستوطنين متطرفين سيردون باعمال شارة ثمن ضد الفلسطينيين واملاكهم، وسيحاولون بذلك اشعال النار في المناطق. قبل نحو اسبوع صدر بناء على طلب المخابرات 12 أمر ابعاد بحق يمينيين متطرفين من منطقة مستوطنة يتسهار قرب نابلس، على خلفية اشتباه مشابه. ومع ذلك، برأي محافل الامن، فان الجيش ملزم بطاعة تعليمات محكمة العدل العليا ليس فقط بسبب الجانب القانوني بل وايضا من أجل الاشارة الى المتطرفين بانه يرفض تقييد نفسه في "ميزان الردع" الذي يسعون الى تثبيته ضد اخلائهم. {nl} في الاسبوع الماضي قتل جنود في لواء كفير فلسطينيين في حادثة في قلنديا، شمالي القدس. فقد وصل الجنود لاعتقال مشبوهين باعمال تخريبية، ولكن في المكان نشأت جلبة رشقت خلالها حجارة على القوة التي ردت بالنار. في قيادة المنطقة الوسطى خشوا من أن تشعل الحادثة العنف في المنطقة، ولكن رد الفعل كان بالحد الادنى. ومع ذلك، ففي تحليل بأثر رجعي توصلت القيادة الى الاستنتاج بان توقيت الاعتقال كان مغلوطا: فلا يدور الحديث عن مشبوهين يمكن وصفهم بقنابل متكتكة ولم يكن سبب يدعو الى المبادرة الى مثل هذه الحملة في اول ليلة من شهر رمضان. {nl}اسرائيل اليوم – من دانييل سيريوتي وآخرين:{nl} تقرير: الولايات المتحدة اقترحت على السلطة تأجيل الاعلان الفلسطيني لسنتين../{nl}يحاولون تأجيل أيلول؟ رئيس مكتب أبو مازن، نبيل ابو ردينة، والمسؤول الكبير في م.ت.ف د. صائب عريقات يسافران في الايام القريبة القادمة في جولة محادثات مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية في واشنطن، ممن سيطرحون عليهما مبادرة سياسية جديدة. هذا ما افادت به في نهاية الاسبوع وكالات الانباء العربية. {nl}وقالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لوسائل الاعلام العربية ان تفاصيل المبادرة الجديدة ليست واضحة بعد، ولكن في واشنطن مصممون على ممارسة الضغط الشديد على الفلسطينيين لتأجيل الاعلان عن الدولة الفلسطينية لفترة سنتين. وقال مصدر كبير في رام الله أمس لـ "اسرائيل اليوم" انهم في رام الله يشددون بانه لا يوجد أي مانع من استئناف المفاوضات – الى جانب التوجه الفلسطيني الى الجمعية العمومية للامم المتحدة. {nl}وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، أنه في الايام والاسابيع القريبة القادمة من المتوقع للعديد من الدول الاخرى ان تعترف بالدولة الفلسطينية، بما فيها هندوراس وجنوب السودان. لبنان، الدولة العربية الوحيدة التي لم تعلن بعد رسميا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة ستفعل ذلك في اثناء الاسبوع القريب القادم كبادرة طيبة لزيارة رئيس السلطة ابو مازن القريبة اليها. {nl}والى ذلك، شجبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين أشتون أمس بشكل حاد قرار وزير الداخلية ايلي يشاي اقرار بناء 930 وحدة سكن جديدة في حي هار حوما في القدس.{nl}---------------------------------------------------------------------------------------------------------- {nl}قسم الافتتاحيات الأحد 7/8/2011{nl}هآرتس – افتتاحية - 7/8/2011{nl}يهودية وقومية متطرفة{nl}بقلم: أسرة التحرير{nl} المشروع الذي تقدم به 40 نائبا، وعلى رأسهم آفي ديختر من كديما، للقانون الاساس: اسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي، هو مثابة التحطيم للتعريف الهش لاسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، واستبداله بتعريف قومي وديني. تعبير "الوطن القومي" في المشروع يتعارض والصهيونية الهرتسيلية . فبنيامين زئيف هرتسل قال في بازل ان تطلع الصهاينة هو لاقامة "وطن قومي لليهود في بلاد اسرائيل يكون مضمونا على أساس قانون الشعوب". اما "الوطن القومي" حسب ديختر ورفاقه، فهو النقيض من هذا التطلع. كله انغلاق باسم "يهودية" قومية متعالية ومتطرفة. {nl} في المشروع، تعريف الجوهر اليهودي للدولة يعرض بالتفصيل. بالمقابل، تعريف الجوهر الديمقراطي يتقلص في بند قصير، يترك مجال لتفسير الديمقراطية كطغيان الاغلبية، وليس كنظام يلتزم بحقوق المواطن وحماية الاقليات. الغاء المكانة الرسمية للغة العربية، غايته الغاء لغة، ثقافة وتراث المواطنين العرب من الهوية الاسرائيلية. في التفسير للقانون جاء ان الكثيرين يحاولون "الغاء الاعتراف بدولة اسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي". غير أن ما يعرض للخطر تأييد أمم العالم لاسرائيل، وفي اوساط محافل هامشية الاعتراف باسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي أيضا، هو الاحتلال وتكاثر اعمال الاضرار بالديمقراطية الاسرائيلية. {nl} في الوقت الذي يتحدثون فيه في اسرائيل من كل صوب عاليا عاليا عن اهمية دمج المواطنين العرب في الدولة وفي الاقتصاد، وخلافا للمساواة التي وعدت بها وثيقة الاستقلال، جاء هذا المشروع ليقول لهم انهم مواطنون من الدرجة الثانية، ليسوا مرغوبا فيهم هنا، وأن أموال ضرائبهم ستستخدم للحفاظ على التراث اليهودي. كما أن مشروع القانون يقرر سمو الاسرائيلية الدينية على الاسرائيلية الحرة. التفضيل في التشريع للقضاء العبري هو مدخل لتحطيم السلطة القضائية وخضوعها للسياسة الدينية. بعض النواب سحبوا أيديهم من المشروع، آخرون يترددون. ينبغي الامل بانه الى أن يصل المشروع الى التصويت سيفهم الجميع بان المشروع خطير على الديمقراطية وسيجعل اسرائيل مكانا سيجد ليس فقط المواطنون العرب بل ومواطنون يهود متنورون صعوبة في ان يعيشوا فيه يضا. {nl}------------------------------------------------------{nl}يديعوت – مقال افتتاحي – 7/8/2011{nl}لم يسبق لها مثيل{nl}بقلم: ناحوم برنياع{nl}عرفت اسرائيل مظاهرات كثيرة لكن مظاهرة أمس كانت من جوانب كثيرة بلا مثيل في السابق. نبدأ بالحجم. فالتقديرات تتحدث عن ربع مليون وأكثر في تل ابيب وعن عشرات آلاف آخرين في البلاد كلها. لا أعرف رمي الارقام لكنني استطيع الابلاغ عن الزحام في شارع كابلان في تل ابيب. كنت في أكثر المظاهرات السياسية في العقود الاخيرة، لليسار واليمين، ولست أذكر زحاما كهذا. إن كتلة واحدة مكتظة ضغطت الى المنصة. وكانت وراءها بضع عشرات أمتار كان يمكن التنفس فيها ثم كتلة ضخمة من الناس، من المدخل الغربي الى معسكر هيئة القيادة العامة الى شارع ابن غبيرول.{nl}والامر الثاني هو حقيقة ان مهيجي الاحتجاج ينجحون في اخراج الجموع الى الشوارع لثالث مرة على التوالي. ويبرهن هذا على انه ليس الحديث عن نزوة عابرة وعن حادثة لمرة واحدة، بل عما أخذ يصاغ ليصبح حركة جماعية.{nl}والامر الثالث هو الرسالة. ان رئيس الطلبة الجامعيين، ايتسيك شمولي، وهو شاب حيي رمادي أحدث له في خلال اسبوعين حضورا قويا، قال في خطبته ان هذه اول مظاهرة في اسرائيل لم تتحدث عن الماضي بل عن المستقبل. ولست على يقين بأنه على حق. لكن صحيح ان هذه اول مظاهرة جماعية في تاريخ الدولة شأنها ترتيب الافضليات الاجتماعي. ليس هؤلاء الفهود ولا الخيام ولا وادي – الصليب؟ ليست الهوامش هي التي خرجت للتظاهر من اجل العدل الاجتماعي بل المركز.{nl}والامر الرابع هو المزاج العام: فقد كانت في اسرائيل مظاهرات حزينة ومظاهرات غاضبة ومظاهرات بثت القوة والعظمة والتصميم. ويخيل الينا انه لم تكن هنا مظاهرات على هذا الحجم كان فيها هذا القدر من الفرح والايجابية والتضامن، برغم الزحام، وبرغم رائحة العرق وبرغم انه لم يقف أي عنصر سياسي أو تنظيمي معروف من وراء الجماهير. وربما بسبب هذا فالشعب العفوي هو شعب سعيد.{nl}لم استطع بالطبع خلال الزحام الكبير أن أفحص من أين جاء كل متظاهر ومن أي قطاع ومن أي ميل سياسي. كان الانطباع ان الاكثرية الغالبة من المتظاهرين يُعدون في اسرائيل العلمانية، القديمة. فلم يكن الكثير من القبعات المنسوجة وقبعات الحريديين لم تكن ألبتة (بل الزحام فقط، النساء والرجال معا كان سيجعل الحريديين يرونه مخالفة للشرع). كان الكثير جدا من الشباب، وكثير من آباء الشباب ممن بينوا انهم قرروا المجيء للتظاهر من اجل مستقبل أبنائهم.{nl}لست أعلم كم من اولئك الذين خرجوا أمس الى الشوارع جاءوا من احتياطي اصوات الليكود، واسرائيل بيتنا وشاس. لكن يُخيل إلي أن كثيرا من اولئك الذين صوتوا لاحزاب الائتلاف يتفقون مع المتظاهرين لا مع الحكومة. فالشعور العام هو ان الحكومة مقطوعة عن مشكلات المواطن ولا تزود بخدمات بالمستوى المطلوب وتسلك سلوك عدم العدل في تقسيم العبء وتقسيم الخيرات.{nl}لن يستطيع نتنياهو ووزراؤه تجاهل هذه الصرخة. لا لأنهم على ثقة بعدالتها بل لانها تمثل قوة تهدد استمرارهم في الحكم. اختار ايلي يشاي ان يتبنى الاحتجاج، وهو يثير مقترحات تشير الى انفصاله وانفصال حزبه عن سياسة الحكومة الاجتماعية. وليبرمان الذي يحتقر الاحتجاج، ينوي أن يثير مقترحات من قبله. اسرائيل ليست سوريا الاسد. فحركة احتجاج بهذا الحجم لا يمكن قمعها بالدبابات. وهناك طريقة واحدة فقط لتسكينها هي الانصات والأخذ في الحسبان وتغيير السياسة.{nl}يصعب أن نقدر ما الذي يستطيع محدثو الاحتجاج فعله الآن. هل سيدعون الى مظاهرة اخرى أكبر كثيرا؟ في السبت الماضي زعم كثيرون ان الموجة بلغت الذروة، وأنه لم يبق الآن لها سوى أن تتفرق. وبرهنت المظاهرة أمس على عكس ذلك. فهل يمكن أن نستنتج من ذلك أن الذروة ما تزال أمامنا؟ ان الاحتجاج قد أعطانا الكثير من المفاجآت منذ نشأ وربما يعطينا مفاجأة اخرى.{nl}مع ذلك، بدأت شكاوى الجيران تتراكم، وستضطر الشرطة التي سلكت حتى اليوم في أدب مفرط مع سكان الخيام، الى التدخل في وقت ما. بعد اسبوع سيكون عمر الخيمة في جادة روتشيلد شهرا. ومنذ ذلك التاريخ سيكون من الممكن تفكيكها بحسب القانون بأمر من المحكمة فقط.{nl}------------------------------------------------------ {nl}قسم التقارير والمقالات الأحد 7/8/2011{nl}معاريف - مقال - 7/8/2011{nl}أيلول بات هنا{nl}بقلم: اسرائيل زيف{nl}يمكن عرض حل سياسي شجاع يدفع الفلسطينيين الى تأجيل خطوة الامم المتحدة أو الاعراب عن الاستعداد للتصويت في صالح الدولة الفلسطينية مع ارفاق شروط تعيد الفلسطينيين الى المفاوضات.{nl} فيما يمثل الاحتجاج الاجتماعي المتصاعد في مركز الاهتمام العام، دحرت جانبا مسألة التصويت القريب في الامم المتحدة الداعي الى الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كدولة سيادية هي الدولة الـ 194 في الامم المتحدة. رغم الترقب في اسرائيل في أن يمنع فيتو أمريكي في اللحظة الاخيرة في مجلس الامن هذه الخطوة، فان التوجه الفلسطيني المباشر الى الجمعية العمومية هو ذو احتمال طيب لنيل اغلبية ساحقة لاكثر من 140 دولة ستصوت في صالح الدولة.{nl} مثل هذا الاعتراف من الامم المتحدة سيشكل تغييرا دراماتيكيا في تاريخ النزاع في المنطقة، وسيكون ذا تأثير كبير على مكانة، صورة وحرية عمل دولة اسرائيل في موضوع النزاع. في خلفية الامور من السليم أن نفحص كيف ولدت الخطوة الفلسطينية.{nl} من العام 1993، شكل اوسلو مسارا حصريا، ومنح اسرائيل "مكانة" تسيد مقبولة من المسيرة وحلها. الفلسطينيون، بعد سنوات طويلة من محادثات القمة، المؤتمرات، الوعود والامال، فقدوا الثقة في القدرة على تحقيق تسوية في المسار المباشر وبادروا الى خطوة دولية احادية الجانب ستحقق لهم انجازا هاما في زمن قصير وعلى طبق من فضة. ما الذي أدى الى التغيير؟ فهم أبو مازن بان طريق الكفاح العنيف استنفد نفسه وأدى به الى بناء استراتيجية جديدة اساسها الرفاه الاقتصادي ونيل الشرعية الدولة الواسعة. معاني الاعتراف المرتقب يمكن تقسيمه الى ثلاثة أقسام: في القسم الاول يدور الحديث عن تعايش يومي لن يطرأ فيه أي تغيير حقيقي. التعلق المطلق للفلسطينيين باسرائيل على المستوى الاقتصادي، البنى التحتية، المالي، سوق العمل وفي الجانب الامني ايضا سيستمر في الوجود مثلما أمس وأول أمس. لا يمكن لاي انجاز سياسي ان يغير هذا الواقع الجغرافي – الاستراتيجي. {nl} القسم الثاني يعنى بالمواضيع الجوهرية موضع الخلاف. التصويت المرتقب في الامم المتحدة لن يغير الحاجة الى حل متفق عليه في مواضيع الحدود، مسألة اللاجئين، القدس ومكانة المستوطنات. القسم الثالث هو التغييرات والمخاطر التي سيجلبها الاعتراف. الاعتراف بالدولة وفتح سفارات في العالم سيعزز جدا المكانة السياسية والدولية للفلسطينيين ومن شأنه أن يصادر بقدر كبير "ادارة النزاع" من يد اسرائيل. الانكشاف القضائي سيؤدي الى ان يتمكن الفلسطينيون من استخدام مؤسسات الامم المتحدة في كل "خرق اسرائيلي"، والمطالبة بفرض العقوبات ورفع دعاوى قضائية ضد سياسيين وضباط من الجيش الاسرائيلي ستجد اسرائيل صعوبة في الدفاع عنهم. {nl} هذا الوضع يمكن أن يجر اسرائيل الى واقع جديد وخطير لفقدان المرونة السياسية. فما الذي يمكن بالتالي عمله؟ أمام اسرائيل توجد امكانيتان اساسيتان للتأثير على الخطوة في الزمن المتبقي؛ الاولى هي عرض حل سياسي شجاع يدفع الفلسطينيين الى تأجيل الخطوة احادية الجانب والعودة فورا الى طاولة المفاوضات. الامكانية الثانية هي خطوة مفاجئة تتمثل باستعداد اسرائيلي للتصويت الى جانب الاعتراف، في ظل الاشتراط بان يتحدث مضمون الاعلان عن دولة في حدود 67 وحل المسائل موضع الخلاف في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل في ظل الحفاظ على الوضع الراهن في المواضيع المختلفة. مثل هذه الخطوة ستفتح امام الفلسطينيين ايضا امكانية تأييد امريكي في مجلس الامن، سترفع كمية الدول المؤيدة وتنزع تهديد العقوبات الاسرائيلية احادية الجانب. اسرائيل، بالمقابل، ستستخلص هي ايضا فضائل من الخطوة: فهي ستجمع نقاط هامة في الساحة الدولية، تمنع مضمون اعلان اشكالي بالنسبة لها، تعيد الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات في المسائل الاساس ولن تفقد السيطرة على الخطوة السياسية. على مسافة خمسة أسابيع من الموعد النهائية، فان الابداع والشجاعة هما المخرج المطلوب. {nl}----------------------------------------------------- {nl}هآرتس - مقال - 7/8/2011{nl}بين العدالة والمحكمة الثورية{nl}بقلم: شلومو أفينري{nl}الثورة المصرية لا تزال في بداية طريقها. وهي ستختبر في قدرتها على تنفيذ انتقال الى نظام ديمقراطي ينتهج الحرية السياسية والمدنية عمليا، يضمن انتخابات منتظمة وشفافية سلطوية وينجح في التصدي لمشاكل بلاد النيل الاقتصادية العسيرة.{nl}صور حسني مبارك في سرير مرضه، خلف قضبان قفص الاتهام، تثير ردود فعل مركبة. من جهة، ها هو دكتاتور يقدم الى المحاكمة في أعقاب ثورة شعبية ناجحة، أدت الى اسقاطه دون سفك دماء من جانب الثوار. من جهة اخرى، من بين كل الحكام العرب، فان مبارك بالذات – الذي لا بد أنه لم يكن من أكثرهم وحشية – هو الذي يقدم الى المحاكمة، بينما بشار الاسد لا يزال يقتل مواطنيه ومعمر القذافي يصمد، ومن يدري، لعل الديمقراطيات الغربية ستدير معهما مفاوضات بعد أن ينجوا في الحكم؟ وحكام السعودية والجزائر، كلهم، بأشكال مختلفة، أبطال القمع الوحشي لحقوق الانسان الأساس، يجلسون بأمان في كراسيهم وبالذات مبارك يقدم الى المحاكمة؟.{nl} فضلا عن ذلك: من هو بالضبط الذين يقدمونه الى المحاكمة؟ رئيس المجلس العسكري، المشير طنطاوي، الذي كان رعية له على مدى السنين، واعضاء المجلس – كلهم من الموالين لمبارك ومن عينهم هو. دون التعرف على قدر أكبر مما ينبغي على القضاة والمدعين، فلن يكون تخمينا غير منطقي القول انهم ليسوا بالضبط من متظاهري التحرير، بل نشأوا وارتفعوا في مراتبهم في زمن نظام مبارك. ولا غرو اذا لم يجد الاحساس الطبيعي بالعدالة مبتغاه تماما في ضوء المشهد الواقع الآن في اكاديمية الشرطة في أطراف القاهرة.{nl} بالذات لانه يوجد ميل لتشبيه الربيع العربي – ولا سيما ما جرى في ميدان التحرير – بسلسلة الثورات التي أسقطت الانظمة الشيوعية في شرقي اوروبا، لعله يوجد مجال للسؤال كيف تعاطت الانظمة الديمقراطية الجديدة هناك مع الحكام السابقين، الذين بلا ريب كانوا أكثر قمعا واجراما من نظام مبارك. يتبين أن أحد الانجازات الاكثر اثارة للانطباع لهذه الثورات كان حقيقة أنه باستثناء رومانيا، لم تكن هذه الانظمة انتقامية ولم تتخذ طريق المحاكمات التظاهرية أو الاعدامات للحكام السابقين. والشذوذ الروماني بالذات ينسجم مع حقيقة ان النظام ما بعد الشيوعي في رومانيا ليس أكثرها صلاحا فيما يتعلق بالديمقراطية أو انعدام الفساد.{nl} لا ريب أن انعدام الانتقامية في شرقي اوروبا سهل انتقال النظام الديمقراطي بل ومنح الانظمة الجديدة شرعية، مع التشديد على الفارق بين الفكرة الديمقراطية، التي لا تحتاج الى أداة حادة ووحشية احيانا المتعلقة بالمحاكمات السياسية، وبين الانظمة الشمولية التي كانت المحاكمات التظاهرية السياسية من أبرز خصالها غير الرحيمة.{nl} ما حصل بالفعل هناك كان أن من خدم بهذا الشكل أو ذاك في وظائف عليا للنظام السابق – ولا سيما اذا كان تبوأ مناصب في اجهزة الامن والاجهزة المتفرعة عنها – كان مرفوضا مواصلته مهام منصبه العام أو التنافس في الانتخابات الديمقراطية.{nl} ميزان اشكالي{nl} لو كانوا استخدموا هذا المنطق في مصر، فان المجلس العسكري الحاكم في هذه اللحظة، وكل من حوله – ويجب الافتراض بأن القضاة والمدعين في محاكمة مبارك ايضا – كانوا سيكونون مرفوضين دون أدنى شك. وحتى في الحالة الشاذة للجنرال يروزلسكي في بولندا، فان القرار لتقديمه الى المحاكمة اتُخذ بعد أكثر من عشر سنوات من اسقاطه من الحكم، وهذا ايضا بعد ترددات كثيرة وبلا حماسة؛ بل انه لم يُزج أبدا في السجن، وبسبب حالته الصحية الهزيلة سُمح له ايضا ألا يمثل في معظم جلسات المحكمة. المحاكمة، التي أُديرت على نار هادئة، لم تصبح أبدا بديلا عن جملة الاصلاحات الهامة التي أتاحت انتقال بولندا الى الديمقراطية الثابتة.{nl} كل هذا بالطبع لا يحصل في مصر، وهذا جزء من الميزان الاشكالي للثورة المصرية حتى الآن. فالمجلس العسكري خضع لمطالب المتظاهرين وقدم موعد محاكمة مبارك – رغم مرضه، ورغم قراره البقاء في مصر وعدم الفرار، مثل زين العابدين بن علي التونسي، الى السعودية. ولكن ينبغي الاعتراف بأن الثورة المصرية حتى الآن ليست نجاحا كبيرا. صحيح أن قمة الهرم – مبارك ونجليه ووزرائه – أُسقطوا وهم يُقدمون الآن للمحاكمة، إلا أن حكام الدولة هم طغمة عسكرية كل اعضائها عينهم مبارك.{nl} الانتقال الى الديمقراطية، ناهيك عن تحسين الوضع الاقتصادي لعشرات ملايين المصريين، لا يزالان بعيدين. وليس واضحا على الاطلاق متى ستجرى انتخابات، واذا ما جرت حقا فهل ثمة ضمانة في أن تكون القوى الديمقراطية والليبرالية هي التي ستفوز فيها أم أن مصر ستتدهور الى نوع من الحكم الديني القمعي.{nl} وفي هذه الاثناء، من الصعب أن نرى الجيش يتخلى عن امتيازاته الاقتصادية والاجتماعية. فنزعة الانتقام القضائية ليست بديلا عن الاصلاحات الديمقراطية والاجتماعية الحقيقية.{nl} كما يمكن النظر في هذه المواضيع في سياق أوسع: ليس فقط عنف الثورة السوفييتية وقف أمام ناظر الانشقاقيين في شرقي اوروبا كمثال ينبغي الابتعاد عنه، بل ان أناسا مثل فاتسلاف هافل في تشيكوسلوفاكيا وادم ميكنيك في بولندا، ممن عرفوا جيدا التاريخ الاوروبي، كانوا واعين ايضا لتشويهات الثورة الفرنسية. ثورة 1789 في باريس، والتي بدت في البداية بأنها ستجمع فيها كل آمال التحرر للتنوير الفرنسي والاوروبي، تدهورت في غضون بضع سنوات الى ارهاب يعقوبي وارهاب مضاد.{nl} هذا التدهور وجد تعبيره الرمزي المثير جدا في الاعدامات العلنية للملك لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت. هذا الحدث حول الثورة من رمز التحرر والأمل، الذي كان يخيل أنه سيوحد الشعب الفرنسي بكل طبقاته، الى بؤرة خلاف شديدة مزقت الأمة الفرنسية على مدى أكثر من مائة عام، واصداؤها لا تزال تصدح في فرنسا. جعل المقصلة الرمز الناجع للثورة الفرنسية يلاحقها حتى اليوم.{nl} خلافا للدول العربية الاخرى مثل سوريا والعراق، فان الشعب المصري ليس شعبا عنيفا نسبيا: وقد عبر ذلك عن نفسه في المظاهرات غير العنيفة المثيرة للانطباع في ميدان التحرير، وكذا في رد الفعل المعتدل نسبيا للسلطات، وفي أن مبارك تخلى عن كرسيه ولم ينجر الى نوع من الاجرام الذي يتميز به الآن الاسد والقذافي. وعليه، فرغم المطالبة بعقوبة الموت، ينبغي الافتراض بأنه حتى لو أُدين مبارك ونجلاه، فانهم لن يُعدموا.{nl} النفي أو الموت{nl} يجدر بالذكر ايضا بأن ثورة الضباط في مصر في سنة 1952، والتي أطاحت بالملك فاروق، لم تُعدمه (خلافا للوحشية التي قتل بها رؤساء المملكة في العراق بعد بضع سنوات من ذلك)، بل انه رُفع الى سفينة في ميناء الاسكندرية التي اقتادته الى المنفى.{nl} بسهولة شديدة كان يمكن اتهامه بالفساد وباصدار أوامر اطلاق النار على المتظاهرين في المظاهرات التي وقعت في مصر في اثناء حكمه. حكمة واعتدال الضباط الثوريين برئاسة نجيب منعت اجراءات متسرعة ومتطرفة وساهمت بلا شك في منح الشرعية لثورتهم.{nl} الثورة المصرية لا تزال في بداية طريقها. وهي ستختبر في قدرتها على تنفيذ انتقال الى نظام ديمقراطي ينتهج الحرية السياسية والمدنية عمليا، يضمن انتخابات منتظمة وشفافية سلطوية وينجح في التصدي لمشاكل بلاد النيل الاقتصادية العسيرة. الاستجابة للضغوط الشعبية ذات نزعة الانتقام قد ترضي الرأي العام في المدى القصير، ولكنها لن تساهم في شيء في حل المشاكل الحقيقية، العسيرة لمصر.{nl} تثور فكرة انه اذا كان من العدل تقديم رئيس مصري ما الى المحاكمة، فانه ينبغي لهذا ان يكون جمال عبد الناصر: فقد ورط بلاده في حربين مع اسرائيل، قتل فيهما وأصيب آلاف الجنود المصريين وتكبد الجيش المصري فيهما هزيمة نكراء ومهينة. كما انه تدخل في حرب أهلية في اليمن، استخدم فيها الجيش المصري الغاز السام ضد اخوانه العرب. وتحت غطاء الخطاب العربي الوحدوي والاشتراكي المزعوم، ساهم فقط في تعميق الفقر والضائقة لشعبه. لكن محاكمته حسمها التاريخ.{nl}------------------------------------------------------------------------{nl}هآرتس – مقال – 7/8/2011{nl}اسرائيل احتفلت أمس بالاستقلال{nl}بقلم: جدعون ليفي{nl}كانت المظاهرة أمس في تل ابيب من أكبر المظاهرات التي شهدتها اسرائيل في تاريخها لكن هذا الكبر ربما يقضي على الاحتجاج اذا لم يحسن المحتجون استغلاله.{nl}في الغد من المظاهرة الاولى قبل اسبوعين بالضبط، كتبت هنا: "أكانت هذه مظاهرة الـ 400 الألف الجديدة في اسرائيل؟ ووضعت الـ 400 الألف آنذاك بين هلالين؛ وأمس أُزيل الهلالان وحطمت معهما الارقام القياسية. فقد هددت تل ابيب بأن تنصدع بسبب متظاهريها، ولم تكن هذه أم جميع المظاهرات بل كانت جدتها. انفجرت الشوارع من جماهير الناس، بل امتلأ شارع بردتشفسكي الصغير وشارع الشاعر أفوت يشيرون الذي ضج بآلاف الناس الذين حاولوا الالتفاف على المظاهرة الكبيرة. كتب يشيرون هنا ذات مرة: "في الشارع الذي اسكنه لا استطيع تبديل الملابس الداخلية ولا استطيع خلع السراويل، وتقوية مطاط الملابس الداخلية". لو انه كان حيا لما استطاع ان يبدل أمس هنا الملابس الداخلية. فقد كان شارعه مليئا بالناس كما لم يكن مملوءا قط.{nl} كانت تل ابيب تشبه أمس اكثر مدن المعمورة ضجيجا. فقد جرى نهر الناس من جميع الاتجاهات إما على الاقدام وإما في السيارات. وخرجت الجموع من الحافلات والقطارات، ولم ينجح الجميع حتى في الاقتراب من منطقة المظاهرة. وصرخت لافتة مدهشة في حجمها وضاجة بمضمونها، بالعبرية والعربية التي توشك ان تكف عن ان تكون لغة رسمية: "مصر هنا". هل كنتم تصدقون؟ وان الصور أمس اشبهت اكثر ليالي التحرير ضجيجا. ولم تعد المقارنة الان بثورة القاهرة هي على سبيل المبالغة أو هوى القلب. فهي الان مشابهة حقا من غير ان تشمل العنف بالطبع. وفي الحقيقة عندما يتحدث الحجم كما تحدث أمس لا يحتاج الى عنف. سيكون نظام الحكم الذي يبقى ساكنا في مواجهة هذه الاجتماعات الضخمة نظاما بليد الحس أغلف القلب سينتهي الى السقوط. والنظام الذي يتجاهل هذا الانهيار الثلجي الذي اصبحت قوته تعظم اسبوعا بعد اسبوع ويحطم جميع الحدود ويسقط جميع التنبؤات، سيسقط ويسقط. يستطيع بنيامين نتنياهو الاستمرار في التفكه مع وزرائه، لكن مصيره قد قضي. ويستطيع الساخرون الاستمرار في فرقعة ألسنتهم والحديث عن الاحتجاج "المبلبل" و"المدلل" – لكنه مع كل ذلك الاحتجاج الذي لم يكن له مثيل هنا قط. على حسب مضامينه المعلنة – لو انه كان ما يزال هنا حزب مبام لتولى أمس السلطة وانتخب يعقوب حزان لرئاسة الحكومة.{nl} أمس احتفلت اسرائيل بيوم استقلالها. هكذا كانت تبدو ليالي الاستقلال في طفولتنا. وهكذا بدا يوم استقلال شعب خرج للحرية والنور واستيقظ من سبات شتائه وصيفه. بعد جميع سني القحط تلك جاء الطوفان. هل تحدث اهود باراك عن تسونامي في ايلول؟ لقد اصبح التسونامي هنا في بداية آب وهو يغرق من الاتجاه الذي كان الأقل توقعا. فلم تستطع المجسات والرادارات المتناوبة في برج الكرياه والتي ترى كل شيء، والتي اجتمعت الجماهير أمس عند أسفلها، لم تستطع توقع هذه الموجة.{nl} وهكذا دون تنبه، أُجريت مظاهرة القوة هذه أمس عند أسفل واحد من رموز السلطة ومراكز قوة الدولة، أعني الكرياه. هنا وقفت القلة القليلة في الليالي اللعينة من حرب لبنان الثانية وعملية "الرصاص المصبوب" الاولى يحملون شعلا في أيديهم ولم يلتفت أحد اليهم. وأمس لم يكن من الممكن شق طريق بين الجماهير. فبين باب فكتور وباب رابين اجتمع الجمهور وصرخ: "الشعب يريد عدالة اجتماعية". وصحيح ان الصيحة لم توجه بعد الى الكرياه كما كان يجب ان تكون، فالجمهور لم يطوق بعد الابواب الحديدية لكن قد يحدث هذا.{nl} هل سيستطيع المتظاهرون البقاء موحدين؟ تحدثوا عن هذا في الفيس بوك{nl}لا يهدد هذا الحجم المدهش الآن سلطة نتنياهو فحسب بل، وعلى نحو ساخر، الاحتجاج نفسه. هل يمكن أن يبقى جمهور ضخم الى هذا الحد موحدا حول أهداف واضحة محددة؟ وهل يمكن أن من جاءوا للاستماع ليهوديت رابيتس وريتا وشلومو آرتسي يمكن ان تكون لهم قوة تأليبية محاربة؟ أمس توقف الغضب والحماسة اللذان ميزا المظاهرتين الضخمتين السابقتين وأخليا مكانهما لجو احتفال. لمهرجان اسرائيل، مهرجان القصبة الكبرى. قالت احدى المتظاهرات وهي مؤيدة لليبرمان كما تقول انها جاءت لتنظر الى أعجوبة وحدة اسرائيل.{nl} حذار، خطر. قد تكون هذه هي ثقة الاحتجاج بذاته التي لم تعد تحتاج الى غضب وقد تكون علامة تنذر بالسوء. لكن عندما خطب الخطباء وفيهم حاخام ارثوذكسي، وفهد اسود متقاعد ومثقف عربي، كان واضحا انه لا يمكن وقف هذا النشيد. ربما يمضي نتنياهو وسلطان ملوك المال ايضا. لكن اكثر المتحدثين توقوا أمس، على نحو عجيب كرامة رئيس الحكومة. ربما أدهشهم الحجم. وربما أدهشتهم مناظر القفص في القاهرة وربما تكون تلك صدمة الخوف من العودة الى معسكري اليسار واليمين في المجتمع الاسرائيلي والرغبة المرجوة في احتضان الجميع. ربما يقضي عليهم هذا وربما ينتهي الامر الى البكاء. لكن النجاح لا يجادل. وكان ذلك امس نجاحا كبيرا. ومع كل ذلك ما يزال الامتحان الاكبر أمامهم وما يزال الامتحان الاكبر أمامنا.{nl}------------------------------------------------------{nl}معاريف - مقال - 7/8/2011{nl}إما أن تعمل أو ترحل{nl}بقلم: نداف ايال{nl}سيدي رئيس الوزراء عندك فرصة لان توفر صفقة نزيهة للطبقة الوسطى التي تبني الواقع الاسرائيلي أو أن ترحل.{nl} سيدي رئيس الوزراء، يجب البدء بالحديث الاهم، بالنسبة لك. الجماهير الذين وصلوا أمس الى المهرجان في تل ابيب وفي أرجاء البلاد لم يكونوا هناك كي يسقطوك. احتجاجهم لم يكن ضد الليكود. نيتهم الاساس ليست هزم الحكم الحالي. هذه ليست مؤامرة يسارية ظلماء نجحت في أن تجمع في شباكها عشرات الالاف الذين يخرجون الى الشوارع اسبوعا إثر اسبوع. {nl} يا بيبي، ما تراه، هو الموجود. المطالبة بالعدالة الاجتماعية. الارادة لاعادة كتابة العقد الاسرائيلي. قلق الاباء على ابنائهم، الذين لا يستطيعون شراء شقة وبصعوبة سينجحون في الايفاء بمتطلبات الايجار. احباط الطلاب الذين يعرفون بانهم بعد أن ينهوا دراساتهم سيكسبون راتبا لن يسمح لهم بان يبنوا بيتا وأسرة. غضب المستهلكين على احساس الظلم الذي يحيط بهم. اهانة الاجيرين الذين يفهمون بان الضريبة في دولة اسرائيل تميز ضدهم حيال اصحاب المال الذين لا يضطرون الى العمل.{nl} هذا هو الاحتجاج. فهو يقول: احتقار اسرائيل انتهى. الطبقة الوسطى استيقظت. القتل الرحيم لخدمات الصحة والتعليم سيحل محله انعاش عاجل. لا يوجد هنا بعد اليوم بطاريات عمياء صماء توفر قوة عمل لمستعمرة كاملة من الاستغلال. {nl} نعود الى الانباء الطيبة، يا بيبي. هذا ليس ضدك. وها هي الانباء السيئة: حاليا. {nl} سيدي رئيس الوزراء، انت فهيم كبير في السياسة الامريكية. الولايات المتحدة بعثت لنا أمس بمثال هام عن السخافة، التطرف ونتائج المس بالطبقة الوسطى. البرق الذي ضرب أمس القوة العظمى، تخفيض التصنيف الائتماني لها، هو درس. منذ الثمانينيات والطبقة الوسطى الامريكية تتلقى الضربات، واغنياء أمريكا اصبحوا فقط اكثر غنى. الفارق الاجتماعي اتسع. صحيح، فقدان السيطرة على العجز الامريكي مرتبط اساسا بانعدام القدرة على انهاء الحروب او الامتناع عن شنها منذ البداية، ولكن الضربات الاخيرة التي وقعت على الامريكيين تنبع من سبب أبسط: السخافة السياسية. سخافة السياسيين، الذين لا يمكنهم أن يتساموا على التزمت الايديولوجي. تزمت يقول: لا لرفع الضرائب على الاغنياء ابدا. لا لتوسيع الاستثمار في البنى التحتية وفي التعليم ابدا. لا للتدخل لا سمح الله في السوق أو خلق انظمة ادارية ناجعة. أما الغنى؟ فهو سيتسلل من الاعلى الى الاسفل.{nl} الامل بتمديد الزمن وبحل الخيام لا يزال يفعم في محيطك. هذا خطأ جسيم، مزدوج. المهرجانات يوم أمس أثبتت حيوية الاحتجاج، الذي يستمر منذ اسابيع ولا ينطفىء. والمراهنة على موته هو أمر خطير. ولكن حتى أخطر من ذلك اذا نجح الرهان. فاذا ما انطوت الخيام، اذا هُزم الاحتجاج من الساحة السياسية العجوز، فستكون النتيجة أكثر بشاعة. سياسيا، الانتقام سيأتي في صندوق الاقتراع. وأخطر من ذلك، الفرصة التي توفرها هذه الازمة ستفوت. انت ستذكر كمن فوت الفرصة، بصفتك المفوت الوطني للفرص. بل وربما ستخسر في الانتخابات. {nl} يا بيبي، هذا قرارك. اسرائيل تطالب بنيو ديل (سياسة اقتصادية جديدة). وهي لن تكتفي بالشعارات عن "سوبر تانكر السكن" او "الرجل السمين والرجل النحيف" ولجنة اخرى ترفع توصياتها بعد سنة ونصف. هراء السياسة الاسرائيلية هذا انتهى. الغمزات وحركات اليد ولغة الجسد لن تنجح بعد اليوم. طلب التغيير حقيقي ولا يعود أصله الى اليمين او الى اليسار بل الى الناس الذين ملوا. النيو ديل تريد سكنا قابلا للتحقق، اصلاحا ضريبيا، منافسة ونهاية الكارتيلات، خدمات صحية وتعليمية افضل. هذه الامور ممكنة، ونتائجها ستكون صفقة اكثر نزاهة للطبقة الوسطى، تلك التي على ظهرها بني الواقع الاسرائيلي.{nl} سيدي رئيس الوزراء، هذا هو المطلوب. اذا كنت تستطيع أن توفره، فاعمل، واعمل الان. اما اذا كنت لا تستطيع، فاخلي الطريق. رأينا أمس انه يسير فيه كثيرون. {nl}------------------------------------------------------ {nl}هآرتس – مقال – 7/8/2011{nl}قانون الشريعة اليهودية{nl}بقلم: تسفي برئيل{nl}دولة اسرائيل – بقوانينها الاخيرة التي يبادر اليها نواب من الليكود وكديما واسرائيل بيتنا – في الطريق الى ان تتحول الى دولة شريعة يهودية مخالفة عن التراث الديمقراطي والليبرالي.{nl}مُزق النقاب الذي لا حاجة اليه في نهاية الامر. فالدولة اليهودية والدولة الديمقراطية لا يمكن ان تسكنا معا. فالواحدة تناقض الاخرى. في تفسيراته في اقتراح القانون الذي بادر اليه مع آفي ديختر من كديما ودافيد روتم في اسرائيل بيتنا – ويجدر ان تنقش جيدا في الذاكرة هذا التآلف العجيب – يقول زئيف ألكن من الليكود ان "القانون يرمي الى منح المحاكم حجة تؤيد قضية القومية اليهودية للدولة، اذا تناولت البت في حالات يصادم فيها طابع الدولة اليهودي مباديء الديمقراطية".{nl} ما كانت حاجة الى انتظار تفسيرات ألكن ولا الغضب لتأييد 20 من نواب هذا الحزب الغريب الاطوار، أعني كديما، الذي يسلك سلوك سيارة لم تطفأ اضواؤها فقط – بل لم يعد يعمل فيها جهاز الانذار. ان اقتراح قانون الشريعة اليهودية الذي أجازه اعضاء الكنيست خلسة قبل ان يهربوا الى عطلتهم الطويلة، يُبين لكل يهودي في العالم أن التأليف بين الديمقراطية واليهودية يمكن أن يتم في الجلاء فقط. يستطيع يهودي امريكي أو فرنسي أو بريطاني فقط أن يكون "انسانا في خروجك ويهوديا في خيمتك" كما تقول قصيدة يهودا ليف غوردون التي أصبحت شعار المثقفين. ففي اسرائيل اليهودية يستطيع اليهودي أن يكون يهوديا فقط – وسيتم تعريف الديمقراطية رسميا بأنها ترف. وستكون ممكنة فقط بالشروط التي يسمح الدين بها. والدين يسمح بها فقط حينما لا تناقض كلام الله. وهكذا تنتقل السيادة من المواطن الى الله جل جلاله ومفسري كلامه على الارض.{nl} ويصعب من جهة ثانية معارضة اقتراح قانون يقرب دولة اسرائيل كثيرا من دول المنطقة وينشيء قاعدة تفاهم بين الشعوب، يقوم على تفضيل مكانة الدين على مكانة الدولة ونظام الحكم. فعلى سبيل المثال يقضي الدستور المصري بأن "مباديء الشريعة الاسلامية هي مصدر التشريع الاول". وهكذا الامر ايضا بحسب الدستور السوري، لكن يخيل الينا ان الدستور الايراني خاصة يمكن ان يكون مصدر الهام ممتازا للصورة التي يجب على الدولة ان تقدم بحسبها منزلة الله باعتباره مصدر التشريع الاول. فهذا الدستور يوجب على الدولة ان تنشيء "المحيط المناسب لنشوء قيم اخلاقية تقوم على الايمان والتقوى ومكافحة الفساد". هذا "المحيط المناسب" يُغلب ارادة الدين على الفنون والعلوم والاعلام وعلى التربية بالطبع.{nl} إن اقتراح القانون الاسرائيلي ليس مبالغا فيه الى هذا الحد حتى الآن. فهو لا يُملي "العقائد اليهودية" باعتبارها موضوع تدريس وحيدا ولا يمنع تدريس علوم تناقض الاعتقاد. وهو يسلب اللغة العربية مكانتها باعتبارها لغة رسمية حقا لكنه بخلاف نظرة تركيا الى اللغة الكردية ما زال يسمح للمواطنين العرب "بالحق في التناول اللغوي لخدمات الدولة وكل ذلك بحسب ما يقرر القانون" – غير أنه لا يوجد منع لسن قانون يحظر هذا الحق ايضا.{nl} ما زال اقتراح القانون لا يقضي بأن الشريعة اليهودية هي مصدر السلطة الرئيس للتشريع، ويكتفي – في هذه الاثناء بأن يكون القانون العبري "مصدر الهام للمشرع"، وحينما يتبين نقص في التشريع والشريعة أو القدرة على اجراء "قياس جلي" – ستحتاج المحكمة الى البت بحسب مباديء "الحرية والعدل والاستقامة والسلام في تراث اسرائيل". ما هي هذه المباديء بالضبط؟ أهي العين بالعين؟ أم "لا تخدعن الغريب الذي يسكن بين ظهرانيك"؟ وما هي مباديء سلام تراث اسرائيل؟ أهي مباديء دافيد روتم وآريه الداد ويوليا شمالوف – باركوفيتش أم مباديء نحمان شاي وبنيامين بن اليعيزر ومئير شتريت – وقد وقعوا جميعا على اقتراح القانون؟ هل "مباديء السلام" تسمح بمصالحة على الاراضي أم أن ارض الميعاد من البحر الى النهر هي حدود دولة الشعب اليهودي؟.{nl} إن اقتراح القانون الذي يحمل عنوان "دولة الشعب اليهودي القومي"، يتبجح بتمثيل يهود<hr>