تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 57



Aburas
2013-01-17, 01:50 PM
<tbody>











<tbody>
file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age002.jpg



</tbody>







<tbody>
الملف اللبناني
57




</tbody>





<tbody>
السبت
12/01/2013



</tbody>





</tbody>


file:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age004.giffile:///C:\Users\ARCHIV~1\AppData\Loca l\Temp\msohtmlclip1\01\clip_im age005.gif










UPI
تبدّى الانقسام السياسي في لبنان بشكل حاد حول قانون الانتخابات التي ستجري في حزيران/يونيو المقبل، بين مؤيّدين لمشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، وداعمين لإجراء الانتخابات على أساس "قانون الستّين" الذي جرت بموجبه انتخابات عام 2009.

ولم يأخذ الاختلاف حول القانون الصورة النمطية السائدة في البلاد منذ العام 2005، من حيث الانقسام بين فريقين كبيرين متمثلين بـ8 و14 آذار، بل تسلّل إلى داخل الصف الواحد، ما يجعل السؤال حول إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها مطروحاً بقوة.
ويعتمد مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي تبنّاه مسيحيو 8 و14 آذار توزيع المقاعد على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، بحيث ينتخب كل مذهب لائحة تضم نواب من مذهبه على مستوى كل لبنان، بمعنى ان تتشكل لوائح مذهبية تمثل جميع المناطق الانتخابية إنما لمذهب واحد، على أن يجري فرز الأصوات على أساس نسبي، فيما يبقى الترشح والفرز والتمثيل على أساس المناطق وتوزيع المقاعد ضمن الإطار الذي حدده اتفاق الطائف.
وقال النائب عن التيار الوطني الحر نبيل نقولا ليونايتد برس إنترناشونال اليوم الجمعة، إن تياره يؤيد مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي لأنه الأكثر إنصافاً للمسيحيين، وخصوصاً بعدما تم رفض مشروع قانون يكون فيه لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع اعتماد النسبية، والذي اعتبر أنه قانون عادل ومنصف ويمثل كل الأفرقاء في البلد، مشيراً الى أن مَن رفض النسبية لديه نيّة الاستئثار بالسلطة.
وحول إمكانية التوافق على مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، قال نقولا إن هذا القانون حصل على تأييد 6 أصوات من أصل 8 تتكوّن منها اللجنة النيابية الفرعية لدرس قانون الانتخاب، وبالتالي فإن على هذه اللجنة المصادقة على مشروع القانون وإحالتها لرئيس البرلمان، معتبراً أن أصول اللعبة الديمقراطية تقتضي بأن يُقر القانون الذي تصوّت عليه الأكثرية النيابية.



ورفض نقولا تأجيل الإنتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن كل من يعرقل الاتفاق على قانون للإنتخابات "إما يريد أن يستأثر بالبلد أو خائف من خسارة الانتخابات"، وقال إن التيار الوطني الحر حصل على دعم حلفائه وتأييدهم بشأن السير بمشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، فيما المشكلة هي عند الفريق الآخر الذي انقسم على نفسه.
وقد اعتاد اللبنانيون التوافق على قانون انتخابي تتقاسم من خلاله القوى والأحزاب السياسية مقاعد البرلمان الـ128 حسب توزيع النفوذ الطائفي، في ظل استقرار إقليمي ودولي يسهّل عملية التوافق ويجعل الأصوات المعترضة ثانوية لا تأثير لها.
غير أن التوافق على قانون انتخابي في لبنان اليوم، أصبح مهمة شاقة مع تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية إقليمياً، وخصوصاً في سوريا التي كان لها التأثير الأكبر في ضبط الميزان السياسي في لبنان، لذلك يشهد البلد حالة من الصراع الحاد على قانون الانتخابات على بُعد نحو 4 أشهر فقط منها والذي على أساسه ستتحدّد هوية الفريق الحاكم للسنوات الأربعة المقبلة.
وقد تبنّت البطريركية المارونية مشروع اللقاء الأرثوذكسي للقانون الانتخابي خلال اجتماع رعته
"لجنة بكركي لقانون الانتخاب" نهاية الأسبوع الماضي، برئاسة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي وحضور ممثلين عن الأحزاب المسيحية الأبرز في لبنان وهي التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب وتيار المردة إضافة الى زياد بارود، وزير الداخلية السابق والناشط الحقوقي .

وأتت موافقة ممثلي قوى 14 آذار المسيحيين في اجتماع بكركي ( القوات والكتائب) على مشروع اللقاء الأرثوذكسي مشروطة، إذ أكّد عضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميّل الالتزام به "إذا قبله الأفرقاء المسلمون"، فيما رأى رئيس حزب القوات سمير جعجع أن "القانون الذي يمكن أن يؤمن بالشكل الأفضل صحّة التمثيل هو قانون اللقاء الأرثوذكسي"، معتبراً أنه "إذا لم يستطع التيار الوطني الحر، لأي سبب من الأسباب، أن يؤمن موافقة حلفائه على القانون الأرثوذكسي، فهو يكون يقوم بعملية تزوير".
يشار الى أن فريق 14 آذار المكوّن أساساً من تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وحزب القوات اللبنانية ، وحزب الكتائب ، وعدد من التيارات والشخصيات السياسية الأخرى، قد شهدا انقساماً بين مكوّناته حيال المشروع، ففي حيت وافق حزبا الكتائب والقوات عليه، رَفَضَه تيّار المستقبل ومجموعة أخرى من الشخصيات المسيحية المنضوية تحت لواء هذا الفريق.
وقال عضو كتلة حزب المستقبل في البرلمان اللبناني النائب عمّار حوري ليونايتد برس إنترناشونال، إن كتلته وَضَعَت معايير للموافقة على أي قانون انتخابي تتمثل بالمبادئ التي أرساها اتفاق الطائف، إضافة الى قُرب أو بُعد أي قانون من هذا الاتفاق.
وتابع أن اتفاق الطائف قام أساساً على مبدأ العيش الواحد والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين والعمل على إلغاء الطائفية السياسية في البلاد.
وأشار الى أنه في هذه المرحلة لا يوجد أي مشروع قانون يتطابق بنسبة 100% مع اتفاق الطائف ومبادئه، معتبراً أن القانون الذي يعتمد الدوائر الصغرى والذي تقدّمت به قوى 14 آذار مجتمعة، هو الأقرب الى اتفاق الطائف، فيما مشروع اللقاء الأرثوذكسي هو الأبعد.



يشار إلى أن مشروع الدوائر الصغرى يقسم لبنان إلى 50 دائرة انتخابية صغيرة.
وشدّد حوري على أنه اذا لم يسقط مشروع اللقاء الأرثوذكسي من التداول وتم اعتماده في الانتخابات النيابية المقبلة "فسوف يسقط لبنان، وستنتهي صيغة لبنان الرسالة التي تحدّث عنها البابا (الراحل يوحنا بولس الثاني)"، معتبراً أن هذا القانون سيكرّس الطائفية وسيصبح لبنان بموجبه "عصفورية سياسة بكل ما للكلمة من معنى".
ورفض تأجيل الانتخابات، ورأى أن "أي قانون مهما كانت عيوبه يبقى أقل سوءاً من التأجيل"، معتبراً أن إجراء الانتخابات في موعدها استحقاق قانوني ومن روح الدستور، وأن تأجيل الانتخابات ضرب للدستور ومبدأ تداول السلطة.
يشار الى أن اتفاق الطائف أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، وتم التوصّل إليه في مدينة الطائف بالسعودية في 30 أيلول/سبتمبر 1989 ووافقت عليع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي.
وورد في البند الرابع من القسم الثاني من الاتفاق، أن الدائرة الانتخابية هي المحافظة، كما ورد أيضاً في القسم الثالث الفقرة ج ـ أن "تجري الانتخابات النيابية وفقاً لقانون انتخاب جديد على أساس المحافظة، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن حسن التمثيل السياسي لشتّى فئات الشعب وأجياله وفعالية ذلك التمثيل، بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات".
ورَفَضَ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مشروع اللقاء الأرثوذكسي، ورأى أنه "يدفع نحو التطرف والانعزال في كل مذهب (...) ويضرب مبدأ العيش المشترك وما تبقى من اتفاق الطائف".
وقال جنبلاط تصريح إنه "لا يقبل بمشروع اللقاء الارثوذكسي الذي يشكل مغامرة خطيرة وينطوي على مخاطرة كبيرة"، مشيراً الى أن "إعادة النظر في تقسيم الدوائر شيء والتصويت على أساس مذهبي شيء آخر".
بدوره، قال مصدر في حزب الله طلب عدم الكشف عن اسمه ليونايتد برس إنترناشونال، إن التوجّه لدى المكتب السياسي للحزب يقوم على ضرورة خوض الانتخابات وتسهيل حصولها وفق أي قانون انتخابي عادل يتم الاتفاق عليه ، لافتاً الى أن "رأيين تنازعا قرار الحزب في هذا الشأن، ولكن انتصرت في النهاية إرادة الانتخابات حيث أدار الحزب ماكينته الانتخابية وانطلق باتجاه خوضها".
وأضاف المصدر أن الحزب قرّر خوض الانتخابات لأنه يؤمن بأنها الطريق الوحيد لتجديد الحياة السياسية في البلاد بصرف النظر عن نتائجها، مشيراً إلى أن الحزب يدعم مشروع قانون اللقاء الأثوذكسي الذي يؤيده حليفه التيار الوطني الحر.
وأوضح أن التحضيرات التي يجريها الحزب تشمل محاولة التوفيق بين حلفائه المختلفين، لكي لا تتكرر تجربة الانتخابات النيابية السابقة في عام 2009، مؤكداً حرص الحزب على "كسب الانتخابات وعلى خوضها بكل ما أوتي من قوة ليأتي مجلس نيابي منسجم وقادر على تأمين مصالح الناس بعيداً عن التجاذب السياسي المدمّر".
يذكر أن فريق الأكثرية داخل الحكومة مكوّن أساساً من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، وتيار المردة وحزب الطاشناق الأرمني، والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيارات وشخصيات سياسية الأخرى، أيّد معظمها قانون اللقاء الأرثوذكسي بعدما وافق عليه التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون.






وبرز في الساعات الأخيرة موقف لافت للرئيس اللبناني ميشال سليمان، ينسف ما اتفق عليه مسيحيو 8 و14 آذار، حين قال في تصريح إن "هناك مقترحات انتخابية مخالفة للدستور ومنها مثلاً مشروع اللقاء الارثوذكسي".

وأشار الى أنه "قد تكون هناك بعض الأمور الإيجابية في هذا المشروع كالنسبية على الدائرة الواحدة، إلا أن التفاصيل غير واضحة"، معتبراً أن "المخرج الأمثل من الانقسام الحاد يكون من خلال مناقشة مشروع القانون الذي أقرته الحكومة وتطويره ليقترب من أن يكون مختلطاً بين النسبي والأكثري بما يلاقي هواجس الجميع".

ويرى متابعون للملف أن الاتفاق على قانون انتخابي تجري بموجبه الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها في شهر حزيران/يونيو المقبل أصبح مهمّة معقّدة، خصوصاً مع الانقسام الحاصل بين الأطراف المعنية، وعلى الرغم من أن مشروع اللقاء الأرثوذكسي هو من بين عدة قوانين أخرى تبحثها اللجنة الفرعية لدراسة قانون الانتخاب برئاسة النائب روبير غانم، إلا أن هناك صعوبة في إقراره.

ويُرجع هؤلاء صعوبة الاتفاق الى "مصيرية الانتخابات" المقبلة، معتبرين أن الفريق الرابح فيها ستُتاح له الفرصة للبت في ملفات بقيت عالقة منذ عام 2005 أبرزها النظر الى المقاومة وسلاحها، أضيف إليها الموقف مما يحدث في سوريا، مع ملاحظة أن هذا المجلس سينتخب رئيس الجمهورية المقبل.

في لبنان يختلف السياسيون على كل شيء، وقد اعتادوا "رعايات" يبدو أنها تعمل الآن تحت الستار، فيما البلد يترنّح على وقع الأزمة السورية وأزمات المنطقة، حيث يقوم البعض بمد أيديهم إلى الداخل السوري، متسترين بسياسة "النأي بالنفس"، وبانتظار جلاء الوضع في دمشق والمنطقة، تبدو العصي كثيرة في عجلات قطار الانتخابات اللبناني.