Haneen
2013-01-24, 01:48 PM
الملف الاردني 101
22/1/2013
الانتخابات البرلمانية الأردنية
تقرير إخباري - الأردن بعد الإنتخابات: إستقالة الخطيب والمصري بلا ضمانات ..عودة المجالي وتزاحم الأعيان
المصدر: القدس العربي
خلطة جديدة ومتوقعة لطبيعة وتركيبة خارطة الشخصيات التي ستحكم النخبة والقرار السياسي في الأردن وستتصدر الواجهة إعتبارا من الأسبوع الأول بعد صبيحة الأربعاء حيث تجري الإنتخابات الموعودة لعام 2013.
الغائب الأبرزعن مشهد مربع القرار بعد الإنتخابات بفترة وجيزة سيكون على الأرجح الدبلوماسي المخضرم عبد الإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات الذي أدار بإقتتدار المؤسسة الوليدة وخاض معركة مع الجهاز البيروقراطي وأحيانا الأمني، خيارات الخطيب ستكون المبادرة لترك موقعه النافذ الحالي بمجرد إغلاق صفحة الإنتخابات خلال الساعات القليلة المقبلة.
وفقا لما علمت به (القدس العربي) فقد أبلغ الخطيب القصر الملكي وأتفق معه على أنه سيتولى رئاسة الهيئة لستة أشهر فقط وسيغادرها بعد الإنتخابات.
ورغم ان أوساط سياسية تفضل رؤية الخطيب بعد الإنتخابات عائدا لمكانته الدولية في مؤسسة ذات بعد إقليمي أو دولي إلا أن بعض الأوساط المحلية تصر على حشره في الزاوية المحلية مرشحا قويا للعودة بعد الإنتخابات رئيسا للوزراء.
الشخصية الثانية التي يثار حولها جدل عنيف هي رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري الذي خاض عدة معارك لصالح الإصلاح الديمقراطي والسياسي طوال فترة عمله الصعبة محاطا بالأطر الكلاسيكية.
شخصيات متعددة سألت المصري عن توقعاته الشخصية بخصوص إحتمالات التجديد له رئيسا لمجلس الأعيان فأجاب الرجل بعدم وجود معلومات لديه بمعنى أنه لم يبلغ رسميا بالنية لإعادة تعيينه في موقعه الحالي ولم يبلغ بالمقابل بالرغبة في تنحيته.
اللافت أن القصر الملكي إمتدح مخرجات لجنة الأجندة الوطنية التي ترأسها المصري مرتين في الأسابيع الأخيرة دون ان يوفر الأمر ضمانة لبقاء المصري في موقعه أو إحتمالات عودته.
البوصلة لم تحدد بعد بصورة حاسمة مصير رئيس الوزراء الحالي عبدلله النسور فالرجل صرح بأنه سيقدم إستقالته فورا بين يدي البرلمان الجديد بعد الإنتخابات لكن المقربين منه يرجحون انه خطط جيدا لإن يكون رئيسا لأول حكومة بنكهة برلمانية ستشهدها البلاد.
بعض الأراء ترى بان الحكومة البرلمانية الجديدة لن تتشكل بسرعة وستحتاج لفترة لا تقل عن عشرة أسابيع يمكن أن يبقى خلالها النسور في منصبه وفقا لأي آلية دستورية يتوصل لها الخبراء في اللحظات الأخيرة.
في الأثناء يمكن وفي كواليس عمان السياسية رصد حالة متابعة حثيثة وغريبة لتشكيلة مجلس الأعيان المقبلة حيث تنظر كل الأعين لمقاعد (ترضية) في مجلس الأعيان تضم الغاضبين والباحثين عن كرسي وأحيانا بعض الخبراء الذين لابد منهم إضافة لرؤساء حكومات سيشاغبون لو أجبروا على التقاعد.
لكن اللاعب المهم الذي يتوقع عودته للملعب وبإسم الشعب هذه المرة هو العجوز المحنك عبد الهادي المجالي الذي ترأس قائمة إنتخابية بإسم التيار الوطني ويضع المقعد البرلماني شبه مضمون في جيوبه السياسية بعدما غاب عن المشهد لعامين على الأقل.
لاعب آخر سيعود للأضواء وفقا للتوقعات مفعما بالنشاط والسعي للإنصاف هو الشخصية الأكثر أهمية في مناطق شمال المملكة عبد الرزاق طبيشات المرشح الثاني في قائمة الجبهة الأردنية الموحدة في الوقت الذي سيبرز فيه عبر البرلمان نجوم جدد وسيختف ضوء آخرين وسط توقعات بأن تؤثر حادثة شريط الفيديو الأخيرة على إحتمالات عودة المخضرم عبد الكريم الدغمي لرئاسة البرلمان.
هل ضاق النظام الأردني بالأخوان المسلمين؟..الحمائم يطالبون بصفحة جديدة وإرشيد يطرح النموذج المغربي
المصدر: القدس العربي
تبدو الأعصاب مشدودة تماما بين الدولة الأردنية وجماعة الأخوان المسلمين قبل ساعات فقط من إنتخابات مهمة جدا تقاطعها الحركة الإسلامية والحراك الشعبي.
وفي الوقت الذي طالب فيه متزعم جناح الإعتدال في الأخوان المسلمين الشيخ إرحيل الغرايبة بفتح صفحة جديدة تماما على أسس جديدة دخل موقع محطة الجزيرة القطريةعلى خطوط النزاع الملغمة بين السلطة والأخوان المسلمين متوقعا تصعيدا بالموقف من الجانبين.
الغرايبة نشر مقالا في صحيفة (العرب اليوم) صباح الثلاثاء طالب فيه بالإعتراف بالأخطاء السابقة والإتفاق على مرحلة جديدة معربا عن تقديرده للحملة الرسمية الأخيرة على رموز المال السياسي في الإنتخابات.
ودعا الغرايبة في مقاله إلى مرحلة جديدة بوجوه جديدة ومنهجية جديدة وتشريعات جديدة وثقافة جديدة، وسياسات جديدة قادرة على بناء دولة الأردن الحديثة، الخالية من الفساد والفاسدين ومن حيتان المال الفاسد بشكلٍ جذريٍ وقطعيّ.
وأظهر الشيخ الغرايبة بهذا الموقف تباينا واضحا مع موقف خصومه في داخل بيت الأخوان المسلمين الذين وجهوا إنذاؤرا للنظام مؤخرا قبل بقاء الخطوة اللاحقة التصعيدية على حد تعبير الشيخ زكي بني إرشيد بسبب الإصرار على تجاهل الإصلاح الحقيقي.
وتقدمت إقتراحات الغرايبة بعد الجدل العنيف الذي أثارته داخل وخارج الأخوان المسلمين وثيقة زمزم التي أشرف على إصدارها وتضمنت في إجتماعها الثاني برنامجا لإصلاح حركة الأخوان المسلمين من الداخل وفقا لتصريحات نقلت محليا على لسانه.
ومن المرجح أن الغرايبة تقصد إظهار موقف مختلف عن موقف مؤسسة الأخوان المسلمين التي يسيطر عليها التيار الصقوري بزعامة الشيخ همام سعيد الذي أقلق بدوره العديد من الأوساط عندما صرح مؤخرا بأن الثورة آتية لا ريب للأردن وتحدث عن الدولة الإسلامية مما دفع رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري لإنتقاده.
ووفقا للكاتب الإسلامي محمد أبو رمان أقلقت تعيقات سعيد التي لا مبرر لها مجددا المختلفين مع الأخوان المسلمين والقلقين على موقفهم من التعددية والدولة المدنية.
وكان العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني قد إنتقد علنا الأخوان المسلمين لإنهم لا يظهرون التقدير الكافي للتعددية السياسية.
من جانبها تحدثت صحيفة الجزيرة الإلكترونية عن تهديدات عبر رسائل خاصة ناقشتها مؤسسات الأخوان المسلمين مؤخرا وتتضمن غضب النظام السياسي من موقفهم العبثي في مقاطعة الإنتخابات وتحريض الناس على مقاطعتها مع الإيحاء بأن النظام ضاق ذرعا بتصرفات ومواقف الجناح الذي يتحكم بالقرار في مؤسسات الأخوان المسلمين.
وفقا للجزيرة تضمنت الرسائل إيحاءات بأن المؤسسة الأردنية الرسمية قد تلجأ لإستخدام ورقة ترخيص الجماعة لمنعها من مزاولة العمل السياسي بإعتبارها مرخصة كجمعية خيرية .
الشيخ إرشيد أبلغ (القدس العربي) في وقت سابق بان جماعة الأخوان موحدة في قراءة التهديدات التي يلوح بها النظام معتبرا أن شرعية الجماعة في عمق بنية المجتمع الأردني والواقع لا تصدر عن ترخيص الحكومة مقترحا مجددا البحث في شرعيات أخرى كثيرة قبل شرعية الأخوان المسلمين.
إرشيد اوضح بأن النظام المصري حظر جماعة الأخوان لأكثر من 40 عاما وكانت النتيجة أنه ذهب وبقيت الجماعة لا بل حكمت مصر وإنتخبها الشعب متمنيا أن تترشد مؤسسة القرار الأردنية ولا تلجأ لأي تصعيد لإن جماعة الأخوان المسلمين راشدة وتدعو لإصلاح النظام وليس إسقاط النظام.
وحذر إرشيد مرة أخرى من سيناريوهات خليجية تريد الضغط على الحلقة الأردنية لصناعة صدام مع الحركة الإسلامية سيخسر فيه الجميع وإن كانت الحركة لا تسعى إليه متسائلا ما إذا كان النموذج المغربي في الملكيات التي تفاهمت مع الأخوان المسلمين وصنعت إستقرار يمكن ان يشكل ردا على دعوات تحريض النظام على الحركة الإسلامية وترويج الخوف منها.
وألمح إرشيد لإن السلطة في الأردن تستطيع إذا كانت جادة في الإصلاح أن تحتذي بالنموذج المغربي وسأل: لماذا يفترض القوم الصراع والصدام ؟
خريطة البرلمان الأردني المقبل: عشائر و «محافظون» و «كوتا» لليسار
المصدر: الحياة اللندنية
يتوجه الأردنيون غداً إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية هي الأولى التي تجرى عقب اندلاع الثورات العربية، وسط مقاطعة الإسلاميين والليبراليين وعدد كبير من القوى المدنية المعارضة.
وفيما تعوّل الدولة الأردنية كثيراً على نتائج هذه الانتخابات وتسعى إلى جعلها نقطة انطلاق نحو الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد، يرى مراقبون ومحللون سياسيون أنها «لن تأتي بجديد»، وأن خريطة البرلمان المقبل «ستكون نسخة مكررة عن خريطة البرلمان السابق». ويضيف هؤلاء أن المنافسة على مقاعد البرلمان الـ150 ستكون محصورة بالعشائر والمحافظين (القريبين من السلطة)، فيما سيتقلص التمثيل النيابي داخل المدن الكبيرة التي يشكل الفلسطينيون غالبية سكانها وتعتبر أحد أهم معاقل جماعة «الإخوان المسلمين»، لمصلحة المناطق الريفية ذات التركيبة القبلية.
ووفق شخصيات يسارية فاعلة، فإن نسب المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب اليسارية والقومية غير المقاطعة «ستكشف ضعف هذه الكيانات»، وسيحتفظ البرلمان المقبل بـ «كوتا خاصة بالقوى اليسارية» على غرار البرلمان السابق.
وفي هذا الصدد، يقول الناشط اليساري فاخر دعاس لـ «الحياة» إن «الأحزاب المحسوبة على المعارضة اليسارية لن تحصد أكثر من مقعد واحد على أقصى تقدير بسبب ضعف المقومات المادية التي تمتلكها»، معتبراً أن قانون الانتخاب الحالي «يساهم إلى حد كبير بإضعاف فرص الحزبيين لمصلحة القوى العشائرية والمستقلين». وكانت الأحزاب اليسارية والقومية المشاركة، وعددها 5، حازت مقعداً واحداً في البرلمان الماضي، لكنها عبرت غير مرة عن أملها في زيادة حصتها في البرلمان الجديد.
ويقول مدير مركز «القدس للأبحاث والدراسات السياسية» عريب الرنتاوي لـ «الحياة» إن «البرلمان المقبل لن يختلف في جوهره عن البرلمانات السابقة، خصوصاً أن أكثر من ثلثي مقاعد المجلس سينتخب وفقاً لقانون الصوت الواحد، كما أن الرهان على القوائم الانتخابية لن يجدي نفعاً، خصوصاً أن بعض التقديرات الرسمية يشير إلى أن أكبر قائمة انتخابية ستحصد في أحسن الأحوال ما بين 3 - 5 مقاعد». ويضيف: «علينا أن نتوقع نجاح عدد كبير من رموز البرلمان السابق. أعتقد أن الكيان التشريعي الجديد سيضم نواب خدمات، وعشائر، وحمائل».
لكن الناطق باسم الحكومة الوزير سميح المعايطة اعتبر أن «البرلمان المقبل سيقدم أداء قوياً وأدواراًً نموذجية». وقال لـ «الحياة» إن «هذا البرلمان يأتي وسط ظروف سياسية بالغة الدقة، إلى جانب نشاط ملحوظ لحركات شعبية تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد. هذه العوامل مجتمعة ستدفعه (البرلمان) إلى تقديم أفضل ما لديه». وأردفف: «علينا أن نكون منصفين، إذ إن أداء البرلمان السابق لم يكن سلبياً بالمطلق، لكن علينا أيضاً أن نعترف بأن البعد الاجتماعي ما زال هو البعد الغالب لدى المجتمع الأردني، وأن الحياة الحزبية ما زالت تعاني الضعف ولم تنضج بعد».
وكان قانون الانتخاب الحالي عدّل في تموز (يوليو) الماضي ليضم البرلمان المقبل 150 مقعداً بدلاً من 120، 27 منها لقائمة وطنية أقرت للمرة الأولى، و15 للكوتا النسائية، و108 مقاعد فردية.
وغير بعيد من شكل البرلمان المقبل وأجواء الانتخابات، أثار شريط فيديو «فضائحي» سرّب على نحو مفاجئ صباح أمس لبعض النواب السابقين والمرشحين الحاليين، جدلاً واسعاً في عمان، كما أدى إلى موجة «غضب» عارمة داخل إحدى القبائل الأردنية، مع بدء العد التنازلي ليوم الاقتراع.
وأظهر الفيديو جلسة خاصة ضمت نخبة من أركان البرلمان السابق فيما كان بعضهم يتناول الكحول، بينما ظهر صوت رئيس البرلمان السابق وأحد أبرز المرشحين على الانتخابات الحالية عبدالكريم الدغمي وهو يكيل شتائم بحق نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية السابق نايف القاضي، ما خلف موجة «غضب» عارمة داخل قبيلة الأخير التي تعتبر من كبرى القبائل الأردنية، في حين دعا بعض وجهائها إلى ضرورة «ضبط النفس» عشية الانتخابات. كما أظهر التسجيل المرشح الحالي للانتخابات، النائب السابق عاطف الطراونة، إلى جانب النائب السابق ممدوح العبادي، ووزير الداخلية السابق سعد هايل السرور.
وفيما نفى الدغمي صحة التسجيل واعتبره «مفبركاً»، أقر العبادي بصدقية الفيديو الذي انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وحمل اسم «أكبر فضيحة لنواب الأردن ليلة حل البرلمان 2012».
وفيما لم تعرف بعد الجهة التي سربت الفيديو المذكور، يسعى بعض المرشحين المتهمين باستخدام المال السياسي والموقوفين لدى السلطات الأردنية، إلى إدارة حملاتهم الدعائية من خلف القضبان عبر الاستعانة بوسطاء و «سماسرة» وشخصيات قريبة منهم، وذلك قبل 24 ساعة فقط عن موعد الاقتراع. ويرى خبراء في الشأن الانتخابي أن بعض من أوقفوا أو تم التحقيق معهم بتهم استغلال حاجة المواطنين، ربما يحالفهم الحظ، وربما تساهم إدانة بعضهم في أن يفقد البرلمان المقبل نصابه القانوني.
وحتى يوم أمس، كان 4 مرشحين يقبعون خلف قضبان سجن الجويدة الشهير (جنوب عمان) بشبهة ارتكاب «جرائم جنائية» يعاقب عليها القانون.
طاهر المصري لـ «الشرق الأوسط»: «إخوان الأردن» جزء مهم.. وحديثهم عن «الخلافة» يثير القلق
المصدر: الشرق الأوسط
أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري أن الشعبين الأردني والفلسطيني يرفضان فكرة الكونفيدرالية قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لافتا إلى أن الأردن لن يدخل في حوار بشأن الكونفيدرالية وتطبيقاتها إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ودخولها الأمم المتحدة كدولة كاملة السيادة.. «بعدها يقرر الشعبان بإرادتهما الحرة شكل العلاقة المستقبلية بينهما».
وقال المصري، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في عمان «مفهوم الكونفيدرالية ليس مطروحا من أي جهة عربية أو غربية، بل هو طرح إسرائيلي بالدرجة الأولى». وقال المصري إن حديث «الإخوان» عن دولة خلافة في الأردن يثير القلق وله ما بعده، مشيرا إلى أن الإسلاميين جزء مهم من الحياة السياسية والمستقبل السياسي للأردن، لكن الأحداث الإقليمية خاصة في مصر غيرت بعض القناعات تجاه الحركة الإسلامية في الشارع الأردني. وحول التغييرات التي حدثت في العالم العربي قال المصري إن «فيها جوانب إيجابية كثيرة.. ولا يزال الأمل معقودا بشأن أن هذا التغيير سوف يسير في الاتجاه الصحيح، لكن سير الأحداث وعودة النظرة الإقصائية لا يبشران بأن الأمور تسير باتجاه الحكم الديمقراطي المدني الذي كان الهدف». وإلى نص الحوار..
* الانتخابات النيابية التي ستجرى في المملكة يوم الأربعاء المقبل كثر الحديث فيها عن المال السياسي.. هل ترى أن إجراءات الحكومة كافية لمحاربة هذه الظاهرة؟
- المال السياسي أو ما يسمى «المال الفاسد» واضح في هذه الانتخابات بغض النظر عن حجمه، والحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات تحاولان جاهدتين الحد من الظاهرة بشكل جدي وصادق، لكن هذا الجهد ليس ناجحا بالكامل لأن استعمال المال السياسي لا يمكن ضبطه في كثير من الأحيان، وأن شراء الأصوات يعتبر تزويرا لإرادة الناخبين وإفسادا للحياة السياسية.
* هل إجراءات الدولة في محاربة المال السياسي تعيد ثقة المواطنين في العملية الانتخابية؟
- ابتداء، فإن حجم عدم الثقة بين المواطنين وإجراءات الحكومات السابقة المتصلة بالعملية الانتخابية برمتها كبير، بسبب التلاعب في الانتخابات وتزويرها، لكن حاليا فإن الإجراءات التي تتبعها الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب أزالت بعض الشكوك، وعلينا أن نعترف بأن كثيرا من الشكوك ما زالت موجودة، ونحتاج إلى أكثر من دورة انتخابية لتبديدها، إضافة إلى الاستمرارية في دعم منظومة الشفافية والنزاهة في حياتنا السياسية.
* هل أنت واثق من نزاهة الانتخابات النيابية؟
- كل المعطيات تشير إلى أن الحكومة والهيئة المستقلة سوف تجريان انتخابات نزيهة وبعيدة عن التزوير، ولم يأت إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب وإبعاد الدوائر الحكومية الرسمية عن الإشراف المباشر على الانتخاب عبثا، كما أن هناك التزاما من الملك عبد الله ورئيس الوزراء بان الانتخابات ستكون نزيهة، وأن الدوائر التي كانت تتدخل في السابق لتزوير الانتخابات لن تفعل ذلك بعد الآن.
* ما مدى انعكاس مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن للانتخابات على الحياة السياسية مستقبلا؟
- لا شك أن مقاطعة الإخوان المسلمين كان لها أثر كبير على توجه الناخبين في البداية خاصة في مرحلة التحضير للانتخابات، لذا بُذلت جهود سياسية لحث الحكومة والجماعة على الوصول إلى تفاهم حول قانون الانتخاب حتى يكون الإسلاميون جزءا من العملية الانتخابية، باعتبار أنهم جزء مهم من الحياة السياسية والمستقبل السياسي للأردن، لكن الأحداث الإقليمية خاصة في مصر غيرت بعض القناعات تجاه الحركة الإسلامية في الشارع الأردني، ثم جاءت تصريحات المراقب العام للجماعة في الأردن الدكتور همام سعيد الأخيرة حول سعي الجماعة لإقامة دولة دينية في المملكة لتثير القلق وتبرز جانبا جديدا من توجهات الحركة الإسلامية، مما انعكس سلبا على حجم الدعم والتأييد اللذين حظيت بهما من بعض القوى السياسية لقرارها بمقاطعة الانتخابات.
* ما المطلوب في المرحلة المقبلة من الحكومة والمعارضة؟
- يجب أن ينصب الجهد الوطني على دعم مفهوم الإصلاح السياسي وترسيخه في البلاد، وأن نبدأ عملنا عقب الانتخابات بإحداث توافق على قانون انتخاب يحقق المفاهيم البرلمانية والإصلاحية الحقيقية، وهنا أذكر بأن جلالة الملك أكد في أكثر من مناسبة أن الاقتراح الأفضل لقانون الانتخاب هو المشروع الذي قدمته لجنة الحوار الوطني ثم إجراء حوار معمق بين الحكومة والقوى السياسية قاطبة للوصول إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتقوية وتثبيت مفهوم الدولة.
* هل الأردن مقبل على مرحلة سياسية جديدة عقب الانتخابات النيابية؟
- جلالة الملك يؤكد على أننا مقبلون على مرحلة سياسية جديدة، وكل الرسائل والالتزامات الملكية تشير إلى أن الأردن يسير نحو نظام ديمقراطي متقدم. صحيح أننا نراقب نتائج الانتخابات، وهناك شكوك من المعارضة حول مخرجاتها، لكن يبقى اليوم التالي للانتخابات هو أهم من يوم الاقتراع لأنه اليوم الذي يكون بداية لحقبة جديدة مختلفة تماما عن الحقبة السابقة، وإن تكملة ما ذكرته هي تأليف حكومة قوية متجانسة تحقق مشاريع وسياسات وتنشئ تشريعات تحقق الأهداف الإصلاحية، وهو أمر ضروري.
* لماذا لم يتم تطبيق مقترحات لجنة الحوار الوطني التي كنت رئيسها خاصة حول قانون الانتخاب؟
- لجنة الحوار قدمت وثيقة متكاملة من الأفكار والمشاريع الإصلاحية، وتم التركيز في الإعلام والدوائر السياسية على مشروع قانون الانتخاب في تقرير اللجنة، وتم تجاهل فصول الوثيقة الأخرى من الإعلام، والمقدمة في الوثيقة احتوت على كل عناصر النزاهة وتوجهات الإصلاح وفصل السلطات والمتطلبات السياسية الحقيقية لبناء دولة حديثة ودولة المواطنة، وتعرضنا لأكثر الأمور حساسية، فالاتفاق في لجنة الحوار كان شاملا، ولكن للأسف تم تجاهل مقترح قانون الانتخاب والتوافق الإصلاحي في الوثيقة.
* الحراك الشعبي في الأردن كيف سيتم التعامل معه مستقبلا؟
- أعتقد أن الحراك الشعبي أدى دوره وأجرى تغييرا كبيرا عند الأغلبية الصامتة من المجتمع سواء على مستوى الشارع أو الفئات التي لم تكن مهيأة للتعبير عن رأيها، خاصة قطاع الشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وجدوا متسعا لهم للتعبير بحرية وجرأة. ولا أعتقد أن أيا من كبار المسؤولين والأجهزة المدنية والأمنية تستطيع أن تتجاهل هذه القوى الجديدة وهذا التعبير الدافق إلى الأمام. وبصراحة أقول إن جزءا كبيرا من التغيير والسياسات الجديدة والالتزامات الجديدة جاء إثر تعاظم هذا العامل الجديد في الحياة السياسية والاجتماعية الأردنية.
* يخرج أحيانا حديث عن فكرة الكونفيدرالية بين الأردن وفلسطين، بماذا تفسر ذلك؟
- أنا متأكد من أن مفهوم الكونفيدرالية ليس مطروحا من أي جهة عربية أو غربية، بل هو مطروح بالدرجة الأولى من أوساط إسرائيلية حكومية ومراكز أبحاث، ولم يبحث أحد في فلسطين على أي مستوى سواء الشعبي أو الرسمي مسألة الكونفيدرالية في هذه الأوقات، وبالنسبة لنا في الأردن فنحن متفقون وموحدون بأننا لا نقبل الحديث عن الكونفيدرالية وتطبيقاتها إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ودخولها الأمم المتحدة لتصبح دولة كاملة السيادة وتستطيع أن تقرر مصيرها ومستقبلها بإرادة شعبها الفلسطيني.. عندها تكون للشعبين الأردني والفلسطيني الحرية في اختيار شكل علاقتهما.
* هناك من يعتقد أن دور الأردن الخارجي تراجع خاصة على المستوى العربي؟
- دور الأردن العربي لم يتراجع، ولكنه يبدو للبعض كذلك، وأنا لا أتفق مع تلك المقولة لأن الأردن يقع في وضع جغرافي وسياسي واقتصادي صعب، وهناك تحزبات عربية متناقضة فيما بينها، ويسعى كل منها إلى دعوة الأردن لاتخاذ موقف مشابه له، ومن هنا يقف الأردن على حبل مشدود يحاول أن يحدث التوازن المناسب للبقاء واقفا من دون السقوط عن الحبل، ولذلك يتجنب المواقف العلنية في القضايا المختلف عليها ويتجنب التطرف في أي من المواقف، مما يعطي الانطباع بأن دور الأردن العربي تراجع.
* كيف تقيم أداء الإسلاميين في دول الربيع العربي التي تسلموا فيها الحكم؟
- أولا حصل التغيير في العالم العربي، وكان الربيع العربي فيه جوانب إيجابية كثيرة في البداية، ولا يزال الأمل معقودا في أن هذا التغيير سوف يسير في الاتجاه الصحيح، لكن سير الأحداث وعودة النظرة الإقصائية لا يبشران بأن الأمور في بلدان الربيع العربي تسير باتجاه الحكم الديمقراطي المدني الذي كان الهدف والدافع للربيع العربي.. فالشعوب لا تريد أن تستبدل بنظام إقصائي نظاما آخر إقصائيا أيضا، فالدولة للجميع وتداول السلطة أمر أساسي.
* كيف تقيم دور مجلس الأعيان اليوم، وهل برأيك اختلفت النظرة السابقة إليه بأنه مجلس يوافق على قرارات مجلس النواب فقط؟
- منذ أن اختارني جلالة الملك رئيسا لمجلس الأعيان عام 2009 اعتبرت أن اختياري مقدمة لإحداث توازن في الدور السياسي بين مجلسي النواب والأعيان، والملك يؤمن بأن مجلس الأعيان هو جزء من السلطة التشريعية حسب الدستور، وله نفس وظائف ومهام مجلس النواب من ناحية التشريع والمساءلة إلا فيما يتعلق بحجب الثقة ومنحها للحكومة، ولا نستطيع أن نقلل من أهمية الثقة، وكانت رسالة الشكر التي بعثت بها إلى جلالة الملك يوم تعييني رئيسا للأعيان تحتوي على هذا المفهوم، وقد مارس «الأعيان» دوره في التشريع والمساءلة بشكل جيد ومتصاعد طيلة السنوات الثلاث الماضية، وحظي المجلس بدعم من جلالة الملك ومن الرأي العام لدوره الفعال خاصة في قضايا وقوانين حساسة، وأعتقد أن هذا الدور سيتعاظم في المرحلة المقبلة لعدة أسباب، أولها أن هناك تغييرا يحصل في الأردن باتجاه إصلاح نيابي وسياسي حقيقي، وسيكون المجلس عامل توازن واعتدال في مواجهة أي إجراءات أو سياسات متطرفة تثار في مجلس الأمة، وهناك قناعة لدى الحكم بأن مجلس الأعيان يجب أن يتم انتخابه في مرحلة لاحقة وفي الوقت المناسب، ولا بد من السير في هذا المسار بشكل تدريجي.
* هل تؤيد فكرة أن يكون مجلس الأعيان منتخبا من الشعب وليس معينا؟
- أنا أؤيد فكرة انتخاب مجلس الأعيان ولكن في الوقت المناسب، والوقت المناسب في مفهومي هو عندما تنضج الأحزاب السياسية ويصبح مجلس النواب منتخبا على أساس حزبي ويستقر الواقع الجديد، عندها لا بد من إجراء تعديل دستوري لكي ينتخب «الأعيان»، وعندها لا بد ألا تكون وظائفه تكرارا لوظائف مجلس النواب.
* هناك من يطالب بإلغاء مجلس الأعيان والاكتفاء بمجلس النواب؟
- أعتقد أن هناك ضرورة لوجود مجلس الأعيان مستقبلا وحاضرا، وكثير من دول العالم تتجه تدريجيا للأخذ بمبدأ الغرفتين التشريعيتين، وميزت الأعيان بأنهم حسب الشروط الواردة في الدستور يتمتعون بخبرة وسمعة طيبة.
النسور: الانتخابات البرلمانية خطوة هامة نحو الاصلاح
المصدر: وكالة بترا
أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، إن "الانتخابات البرلمانية التي يقاطعها حزب المعارضة الرئيسي "خطوة مهمة نحو الإصلاح الديمقراطي".
وذكر النسور أن العاهل الأردني الملك عبد الله عرض التشكيل الوزاري الجديد قبل إعلانه على مجلس النواب في خطوة "غير مسبوقة".
سيطرة العشيرة تحد من فعالية المرأة في العملية الانتخابية
المصدر: الشرق الاوسط
تواجه المرأة الأردنية تحديات عدة في الانتخابات النيابية التي ستجرى بعد غد، بدءا من عملية الترشيح والقيام بالحملة الدعائية وانتهاء بعملية الاقتراع وإظهار النتائج. ويلاحظ المراقبون أن هناك إقبالا من قبل النساء على الترشح لخوض السباق إلى مجلس النواب، بعد أن خصص لهن قانون الانتخاب كوتة تمكنهن من الدخول إلى مضمار العمل السياسي والحزبي.
ووفقا لأرقام الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، فإن 191 امرأة، ترشحن لخوض العملية الانتخابية من أصل 1425 مرشحا ومرشحة، في محاولة من القطاع النسائي لتغيير شكل مجلس النواب المقبل، والفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد الـ150، سواء عن طريق الدوائر المحلية أو القوائم الوطنية أو الكوتة.
ووفقا لهذه الإحصاءات، فقد ترشحت على نظام الدوائر المحلية والكوتة 105 سيدات، منهن 17 سيدة في دوائر البادية الثلاث، و8 سيدات في محافظة عجلون، و5 سيدات في محافظة المفرق، و6 سيدات في محافظة العقبة، و12 سيدة في محافظة الزرقاء، و6 سيدات في محافظة الطفيلة، و8 سيدات في محافظة البلقاء، و11 سيدة في محافظة الكرك، و5 سيدات في محافظة معان، و4 سيدات في محافظة مادبا، و3 سيدات في محافظة جرش، و15 سيدة في محافظة العاصمة، و5 سيدات في محافظة أربد. إضافة إلى ترشح أكثر من 86 سيدة على نظام القوائم الوطنية المغلقة، منهن سيدتان ترأست كل منهما قائمة، فيما كان ترتيب 8 سيدات ضمن الأسماء الثلاثة الأولى في 8 قوائم، وست نساء في المرتبة الرابعة. وجاءت باقي المرشحات في القوائم الوطنية المغلقة بالترتيب السفلي، الذي لا يتوقع أن يمنح النساء فرصة النجاح عبر هذه القوائم، علما بأن أمام النساء في الدوائر الانتخابية، فرصتين للفوز، إحداهما عن طريق الكوتة التي تضم 15 مقعدا، والأخرى تنافسية بفوزهن بأعلى الأصوات في دوائرهن المحلية.
ووفقا لما أظهرته الهيئة المستقلة للانتخاب لواقع أرقام المسجلين للانتخابات، فإن عدد الناخبات في جداول الناخبين بلغت 179. 1 مليون ناخبة، من بين 277. 2 مليون ناخب، بنسبة 52 في المائة. ومن اللافت أن عدد النساء الناخبات في البادية الأردنية، يزيد على عدد الرجال بنحو 20 ألفا، بسبب عمل غالبية الرجال في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وتواجه المرأة المرشحة والناخبة على حد سواء، تحديات كبيرة أمام المجتمع الأردني الذي يرتكز على العشائرية في نظامه السياسي والاجتماعي؛ حيث لا تزال المرأة ترزح تحت ضغط العشيرة، إضافة إلى سيطرة الزوج أو الأخ أو الأب.
تقول فاطمة فهد إن زوجها هددها بالطلاق إذا لم تصوت لابن عمه، على الرغم من عدم قناعتها به؛ لأنه مرشح العشيرة، وإذا ما خرجت عن الإجماع، فإن الطلاق سيكون مصيرها. وتضيف فاطمة «زوجي أجبرني على القسم على القرآن الكريم من أجل انتخاب ابن عمه، وكي أحافظ على أسرتي خضعت لأمره».
أما باسمة محمد من جرش فقالت لـ«لشرق الأوسط»، إن عشيرتها عقدت اجتماعا من أجل الانتخابات وقررت ترشيح أحد شبابها دون مشورة النساء. وحتى الآن لم يطلب مني زوجي انتخاب ابن العشيرة، ولكن لا أعرف إذا كان الطلب سيأتي لاحقا.
أما التحديات التي تواجه المرشحات، فتبدو في إعطاء العشيرة الأفضلية لمرشح ذكر، على الرغم من أن كفاءات نسائها لا تقل شأنا، كما قالت إحدى المرشحات، التي أكدت «أن أبناء عشيرتي اصطفوا حوله، خاصة أن المجتمع الأردني ذكوري كبقية الشعوب العربية، وأنا الآن أحاول استمالة نساء العشيرة لإقناعهن بجدوى التصويت لصالحي، لكنني أواجه مشكلة تتمثل في أن بعضهن خائفات من التصويت لي بسبب ضغط الزوج، كما أن بعض النساء في اعتقادهن أن كل من تترشح للانتخابات هي امرأة (مسترجلة)». وتضيف أنه على الرغم من الخطب والشرح والوعود الواقعية فإن الناخبات ما زلن بحاجة إلى التحرر من سيطرة الرجل والعشيرة.
أما في المدن فإن الضغوط على المرأة أقل منها في القرى والبادية، وذلك ما تجسده الجامعية آمال علي عندما تتحدث بصراحة، وتقول إنها ستنتخب امرأة في دائرتها الانتخابية من أجل تشجيع المرأة للدخول إلى مجلس النواب وكي تخوض غمار هذه التجربة.
وأشارت آمال إلى أنها جلست مع معظم مرشحات دائرتها الانتخابية واستمعت لكل واحدة منهن وإلى برامجهن وقد اقتنعت بإحدى المرشحات التي سوف تمنحها صوتها. لكن المرشحة للانتخابات في المدينة تواجهها مشكلات من نوع آخر، تختلف عن المرشحات في القرى والبادية؛ حيث إن مساحة الدوائر الانتخابية واسعة وكبيرة، إضافة إلى عدم معرفة معظم الناخبين، وكذلك عدم اهتمام البعض بالانتخابات ومقاطعتها.
وقالت إحدى المرشحات في عمان طلبت عدم ذكر اسمها، إنني «أجد صعوبة في الوصول إلى الناخبين بسبب عدم الاكتراث أو المقاطعة أو أنهم غير مستعدين للقيام بزيارة إلى مقري الانتخابي وقد اعتمدت على وسائل الإعلام في الحملة الدعائية من صحف ومجلات أو مواقع إلكترونية أو إذاعات محلية إضافة إلى تعليق اليافطات والصور على جانب الطرقات والميادين العامة».
وتضيف أن من بين المشكلات التي تواجهني هو عندما أطلب زيارة ديوان إحدى العائلات أو العشائر لطلب الدعم والتأييد فإنني مضطرة لاصطحاب والدي أو زوجي أو شقيقي وهذه العملية محرجة لهم. وتشير إلى أنها عندما كانت تقوم بالالتقاء مع فئة الشباب والصبايا فإن الأمر لا يخلو من نظرات الإعجاب.
ويجمع المراقبون على أن العشائرية باتت سيدة المشهد الانتخابي في القرى والبادية وبعض أطراف المدن الكبرى حيث أصبح لكل عشيرة مرشح أو أكثر وهذا يتضح من خلال اليافطات والمهرجانات وافتتاح المقرات الانتخابية إضافة إلى الترويج الواضح لهم.
كما أن هنالك تحديا آخر لا يقل أهمية تواجهه المرأة يتمثل في وجود مرشحين اثنين من العشيرة ذاتها مما يشكل عائقا كبيرا في عدد الأصوات التي ستحصدها المرشحة من عشيرتها. كما يصعب عليها اللجوء إلى العشائر الأخرى لأن لكل عشيرة مرشحها، مما يصعب في مواجهتها لحصد الأصوات من أفرادها.
وعندما نتحدث عن المشهد الانتخابي بشكل عام، فإننا نتحدث عن خارطة انتخابية عشائرية معقدة، والاستفتاء فيها قد يكون صعبا في ظل انقسامات عشائرية إضافة إلى وجود مرشح لكل عشيرة وعدم وجود التنازلات كما كان الحال في الدورات السابقة.
وعلى صعيد مؤازرة المرأة المرشحة والناخبة، فقد أخذ القطاع النسائي من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية بالتعاون مع منظمات دولية وأوروبية، بتنظيم ورش تدريب حول مشاركة النساء في العمل السياسي.
وقالت المنسقة في جمعية النساء العربيات لينا البوريني، إن هذه الورش تأتي ضمن مشروع من أجل المساواة بين الجنسين، ضمن الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي للتعريف بدور المرأة في العمل السياسي.
وبينت أهمية الورش للناخبات والمرشحات لتعزيز حضورهن في الحياة السياسية ودعم النساء المرشحات ورفع نسبهن في مجلس النواب المقبل. وأضافت أن الهدف من الورش جاء لتعريف السيدات بحقوقهن السياسية والحقوق الانتخابية، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها.
ولتحفيز المرأة على ممارسة حقها الانتخابي بوعي وكفاءة، رفعت شعارات منها (مارسي حريتك)، (القرار هو صوتك)، (اختاري الأكفأ)، (صوتي لمن ترينه مناسبا)، (نساء الأردن لهن الأغلبية فيلغيرن بقرارهن وجه البرلمان)، والتي تم التأكيد عليها في معظم الحملات الانتخابية بمساعدة منظمات المجتمع المدني، في محاولة جادة لإيصال المرشحة الأفضل والأقدر على تمثيل المرأة في المجلس.
ولتحقيق هذه المفاهيم، ومن أجل امرأة أكثر نضجا سياسيا، عمل تجمع لجان المرأة الأردنية عبر عضويته بالائتلاف الوطني لدعم المرأة بالانتخابات، على توزيع استمارة على كل المحافظات لتدخل المرأة الراغبة وتدون تلك البيانات، التي يعتبر بعض منها أرشيفيا لغايات الاستفادة من البيانات الشخصية للمرشحة، والآخر قياسا لثقافة وخبرات المرأة الراغبة بالترشح.
وجاءت فكرة الاستمارة من أجل إعطاء بعد مختلف لمشاركة المرأة بالانتخابات المقبلة وترتيب أمورها التقنية والفنية والعملية؛ حيث جاءت الاستمارة لتخاطب الجميع على اختلاف ثقافاتهم واهتماماتهم لتبني الأفضل والأكثر كفاءة وقدرة.
ويأمل القطاع النسائي أن يكون هذا مؤشرا حاضرا لخدمة المرأة المرشحة، وأن لا تظل أسيرة لقرار أسرتها وعشيرتها؛ حيث إن الأفضلية العددية للناخبات يمكن أن تؤدي حال تفعيلها إلى نوعية عالية باختيار مرشحات ذوات كفاءات.
نائب المراقب العام لإخوان الأردن: سنرفع شعار إنذار النظام لإصلاح نفسه
المصدر: الشرق الأوسط
قال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني رشيد، إن الحراكات الشعبية ومن ضمنها الحركة الإسلامية رفعت شعار إنذار النظام، لأنها لم تجد آذانا صاغية من النظام لإصلاح نفسه.
وأضاف بني رشيد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إننا سنعطي الوقت الكافي لهذا الإنذار من أجل أن يقوم النظام بعملية إصلاح شاملة، وإلا فإن الحراكات الشعبية التي رفعت هذا الشعار ستجلس وتقرر خطوتها التالية وهي إسقاط النظام». وأضاف بني رشيد «إننا نرد على الذين يقولون بأننا سنخسر بمقاطعتنا للانتخابات النيابية التي ستجرى الأربعاء المقبل بأنهم هم الذين سيخسرون. وقد ثبت لنا في الانتخابات السابقة، عندما قاطعتها الحركة الإسلامية، صحة وجهة نظرها، من أن العملية الانتخابية التي تقوم على أساس الصوت الواحد هي عملية مصيرها الفشل».
وأشار إلى أن خوض 61 قائمة للتنافس على القائمة الوطنية (27 مقعدا) يعد مجزرة انتخابية ونكتة كبيرة، حيث إن هذا العمل مدبر ومخطط له، موضحا أن الانتخابات في الدول الديمقراطية تخوضها ثلاثة أحزاب سياسية وليس مثل هذا العدد. ومضى يقول إن «مستقبل الدولة قاتم حيث لا توجد برامج وتصورات وخطط لإدارة الدولة، وإن النظام يقوم بعمليات ترقيعية يومية وترحيل المشكلات من دون البحث عن حلول لها، وإن الانتخابات النيابية هي في حد ذاتها فاشلة، وإن قرارنا بالمقاطعة ثبتت صحته، حيث كانوا في الانتخابات السابقة يقولون إنها نزيهة وبضمان الملك، ونكتشف في نهاية المطاف أنها مزورة، حيث أنتجت تلك الانتخابات مجالس نواب كانت سببا في فساد الدولة ومؤسساتها، من خلال تكييف القوانين لأصحاب السلطة ورأس المال».
وأشار بني أرشيد إلى أن الحركة تراهن على وعي الأردنيين في عدم المشاركة في «المهزلة» الانتخابية التي ظهر للجميع حجم العزوف عن التفاعل معها.
وأكد أن من حق الشعب الأردني انتزاع حقه ممن نهبوه منذ زمن طويل، وآن الأوان لرفع كل الوصايات الأمنية والسياسية والاقتصادية المفروضة على الأردنيين. وقال «إننا لسنا معنيين بالصدام مع المجاميع التي تقودها الجهات الرسمية، والتي يطلق عليها البلطجية وغيرهم، وليست مشكلتنا معهم بل مع من يملكون القرار ويضغطون على الزر لتحريكهم».
وكان بني أرشيد قد أكد في تصريحات سابقة أن الإخوان يسعون لتغيير قواعد اللعبة السياسية في الأردن، مضيفا أن «هذا شرف لنا وليس عيبا».
وكان المجلس الأعلى للإصلاح (مكتبا جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي التنفيذيان) قد أكد أن انتخابات «الصوت الواحد» المزمعة شكلية مفصلة بحكم القانون، لإخراج مجلس تابع مهمته إصدار التشريعات الملائمة لأشخاص يتحكمون بشكل مطلق في مسار الشأن العام، ويتقدمون على كل النصوص والقرارات والسلطات والمؤسسات.
واعتبر أن الاحتكام إلى الانتخابات لحسم الخلافات مشروع في الدول الديمقراطية، وليس في الأردن الذي يقوم فيه أشخاص بصناعة القرارات والتوجهات، والبت في الخلافات، متقدمين بذلك على كل النصوص والقرارات والسلطات والمؤسسات الأخرى.
الأردن: «عزوف شعبي» عن الخيار الرسمي و «فشل» لـ «الإخوان» عشية الانتخابات النيابية
المصدر: الحياة اللندنية
مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية الأردنية المقرر إجراؤها بعد غد، يعيش الشارع الأردني أجواء «لا مبالاة» واسعة تجاه الاقتراع، وسط تسخين سياسي متصاعد ما بين الجهات الرسمية وقوى المعارضة، خصوصاً الإسلامية.
لكن هذا التسخين، كما يراه كثر من المراقبين والمعلقين السياسيين، يقابل بحال من «العزوف الشعبي» عن الخيار الرسمي المتمثل في التحفيز والاستعداد ليوم الانتخاب، إلى جانب «فشل» ذريع يسجل لجماعة «الإخوان المسلمين» (أكبر فريق سياسي في البلاد) التي لم تستطع أيضاً أن تحشد على الأرض الجمعة الماضي سوى بضعة آلاف من أنصارها، بعد أن توعد قادتها بحشد عشرات آلاف المتظاهرين قبيل يوم الانتخابات لتأكيد تمسكهم بخيار الشارع ومقاطعتهم العملية السياسية التي أكدوا أنها عملية «مشوهة» و «مخيبة للآمال».
ووفق بعض السياسيين القريبين من الدولة والمعارضة، يكشف هذا المشهد مدى «اللامبالاة» التي تسيطر على الشارع، خصوصاً في شكل تعاطيه مع خطابيْ الدولة والمعارضة، وهو التوصيف نفسه الذي يشير إليه السياسي البارز فهد الخيطان الذي ذهب إلى حد القول إن «المشهد الراهن يؤكد أن هناك من لا يثق في المشروع السياسي للدولة والمعارضة لأسباب تتعلق بطروحات الطرفين أو نتيجة الخوف على استقرار البلاد».
ويرى آخرون، من بينهم الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية محمد أبو رمان، أن الأردن «قد يتجه نحو مشهد معقد يراهن فيه كل من «الإخوان» والدولة على فشل خطاب الآخر». لكن الحال لدى الفريقين المتخاصمين تبدو مختلفة إلى حد كبير، إذ يجادل القيادي الإسلامي الشاب ثابت عساف بالقول إن «الأعداد القليلة التي شاركت في تظاهرات الجمعة الماضي كان سببها انشغال المواطنين بامتحانات طلاب الثانوية العامة وأجواء العطلة»، لكنه يؤكد أنها «سارت ضمن الخطة والترتيبات التي أعدت لها، ونجحت في إيصال الرسالة المطلوبة». في المقابل، يرى الناطق باسم الحكومة الوزير سميح المعايطة أن «نسب الإقبال على الانتخابات ستكون ضمن المعدلات الطبيعية للمشاركة في الأردن»، معتبراً أن الدولة «نجحت في تسجيل 70 في المئة ممن يحق لهم الانتخاب على سجلات الاقتراع».
لكن جولة سريعة لـ «الحياة» على العشرات من المقار الانتخابية الضخمة والفارهة التي دشنت داخل تجمعات سكانية غالبيتها فقيرة وسط عمان، كشفت الحضور المتواضع للمواطنين داخل تلك المقار، كما أظهرت أن حوالى 7 مقار كانت فارغة تماماً من المرشحين وأنصارهم في إحدى الدوائر الانتخابية المعروفة بكثافتها السكانية، وهو مؤشر يرى المواطن أحمد الزعبي (30 سنة) أنه «يعكس حال الفتور لدى الرأي العام الأردني تجاه الانتخابات الوشيكة»، فيما يؤكد حسن فاضل (40 سنة) أنه قرر المشاركة في الانتخابات «فقط لمؤازرة المرشح الذي أجمعت عليه عشيرته»، لافتاً إلى أن البرلمان المقبل «لن يختلف كثيراً عن سابقه».
لكن صالح الحديد (27 سنة) يؤكد مقاطعته الانتخابات لأنها «لن تغير أحوال الأردنيين»، مشيراً إلى أنه اتخذ هذا القرار «بعيداً من أجندات الدولة والمعارضة» التي «لا تفكر بحاجات المواطن وفقره».
وغير بعيد من ذلك، يرى متابعون للشأن الانتخابي أن الدولة وأجهزتها الرسمية «لم تفلح في وضع حد لظاهرة المال السياسي» على رغم استدعاء الجهات القضائية عدداً من المرشحين للانتخابات وتوقيف آخرين للتحقيق معهم بتهم شراء أصوات، وعلى رأسهم رجل الأعمال الشهير الكابتن الطيار محمد الخشمان الذي يمتلك ثروة هائلة ويدير شركة ضخمة للطيران.
وكانت التحقيقات شملت مرشحين على قوائم حزبية يقودها سياسيون بارزون، وآخرين عرفوا خلال انتخابات سابقة بنشاطهم العلني في شراء الأصوات.
ويؤكد مواطنون تحدثت إليهم «الحياة» استشراء الظاهرة المذكورة، خصوصاً داخل المناطق المصنفة على أنها جيوب فقر. ويوضح هؤلاء أن «بعض القوائم ممولة من رجال أعمال تتنافس على أصوات الناخبين في مقابل مبالغ نقدية تتراوح بين 20 و50 ديناراً (28 و70 دولاراً)».
الأردن: مذكرة إحضار لمرشح للإنتخابات البرلمانية بتهمة شراء أصوات بـ 10 دنانير
المصدر: Upi
أعلن مصدر أمني أردني أن المدعي العام محمد الصوراني وجه مساء اليوم السبت مذكرة إحضار للمرشح للإنتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة أحمد الصفدي للمثول أمامه بتهمة شراء ذمم الناخبين.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ليونايتد برس إنترناشونال أن "الإدعاء العام وجه مساء اليوم مذكرة إحضار للمرشح للإنتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة التي يطلق عليها " دائرة الحيتان " للمثول أمامه مرة ثانية لإستجوابه لمخالفته قانون الإنتخاب من خلال شراء ذمم الناخبين تمهيدا لتوقيفه"
وكان الإدعاء العام الأردني أوقف في وقت سابق من مساء اليوم رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للطيران، محمد الخشمان، الذي يتزعم قائمة (الطائرة) للإنتخابات البرلمانية بتهمة شراء ذمم الناخبين.
وقال مصدر قضائي ليونايتد برس انترناشونال "جرى اليوم توقيف رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس المؤسسة الاردنية للطيران ،محمد الخشمان المرشح للإنتخابات البرلمانية لمخالفته قانون الإنتخاب من خلال شراء ذمم الناخبين".
وكان مدعي عام جنوب عمان القاضي أحمد الرواحنة أوقف في وقت سابق اليوم المرشح للإنتخابات النيابية عن الدائرة الثانية في العاصمة عمان (غازي عليان ) 15 يوما على ذمة التحقيق.
وأسند المدعي العام للمرشح تهم المال السياسي للتأثير على الناخبين خلافا لإحكام المادة 63 / أ ، من قانون الانتخابات.
وقال مصدر قضائي في تصريح صحفي "جرى توقيف المرشح ( غازي عليان ) ومدير مكتبه وسيدة ستينية تعمل على شراء الأصوات لحساب المرشح، بتهمة عرض مال والتأثير على الناخبين لغايات الاقتراع على وجه خاص، إثر ورود شكوى إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، حيث تم استدعاء المترشح الذي أفاد أنه غير مذنب".
وأشار المصدر إلى أن "المرشح أنكر علاقته بمدير مكتبه"، لافتا إلى أن "مرتبات الأمن الوقائي ألقت القبض على السيدة ومدير المكتب بينما كانا يعرضان شراء أصوات ناخبين في الدائرة الثانية بعمان بقيمة 10 دنانير للصوت الواحد، وما يزال التحقيق جاريا".
يذكر أن السلطات الأمنية الأردنية، حققت أمس الجمعة مع عدد من المرشحين للإنتخابات التشريعية التي ستجري في 23 كانون الثاني/يناير الجاري ممن بينهم الخشمان ومرشح عن الدائرة الثالثة أحمد الصفدي، وأوقفت أحدهم، وذلك للإشتباه بمخالفتهم القانون من خلال شراء ذمم الناخبين.
وقال مصدر أمني إن "الأمن الوقائي استدعى رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للطيران، محمد الخشمان، الذي يتزعم قائمة (الطائرة) للإنتخابات البرلمانية، وجرى التحقيق معه للإشتباه بمخالفته قانون الإنتخابات من خلال عمليات بيع وشراء أصوات، ثم أفرج عنه" .
وأوضح أن "الأمن الوقائي استدعى أيضاً مرشح الدائرة الثالثة أحمد الصفدي وجرى التحقيق معه، ثم أفرج عنه". وأشار الى أن التحقيقات ستتواصل مع الخشمان والصفدي لاحقاً.
وأضاف المصدر أن "المدعي العام أوقف رجل الأعمال عدنان أبو ركبة المرشح للإنتخابات البرلمانية في مدينة مأدبا (جنوب) 14 يوماً على ذمة التحقيق للإشتباه بتورطه في قضايا تتعلق بالمال السياسي" .
وكان رئيس الحكومة الأردنية أشار الخميس الماضي إلى تورط حوالي 12 شخصاً بقضايا شراء ذمم الناخبين وقد تم تحويلهم إلى النائب العام، متوقعا ارتفاع أعدادهم.
الأردن: توقيف أربعة مرشحين بتهم تتعلق بشراء أصوات ناخبين
المصدر: فرانس برس
قال مصدر قضائي أردني امس انه تم توقيف اربعة مرشحين للانتخابات التشريعية المقررة الاربعاء المقبل بتهم تتعلق بشراء اصوات ناخبين.
وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» انه «تم توقيف اربعة مرشحين، بينهم مرشحة، خلال اسبوع بتهمة التأثير على ناخبين بمبلغ من المال لتوجيه الاقتراع على شكل خاص والتبرع والوعد بالتبرع وحجز بطاقات انتخابية». وأضاف: «في حال ادانتهم، ستصل العقوبة الى السجن سبع سنوات». وأوضح انه «تم كذلك توقيف سبعة سماسرة يعملون لصالح هؤلاء المرشحين».
وسبق للسلطات الاردنية ان اعتقلت تسعة اشخاص بتهم تتعلق ببيع بطاقات انتخابية او شرائها او تزويرها. ويتوجه الاردنيون الاربعاء المقبل الى صناديق الاقتراع لانتخاب 150 عضواً في مجلس النواب. ويتنافس 1425 مرشحاً، بينهم 191 سيدة، لشغل مقاعد مجلس النواب.
ودعي مليونان و272 الف و182 مواطناً ادرنياً، يمثلون 70 في المئة ممن يحق لهم التصويت والبالغ عددهم 3.1 مليون من مجموع سكان المملكة البالغ عددهم نحو 6.7 مليون نسمة، للمشاركة في هذه الانتخابات التي تقاطعها الحركة الاسلامية المعارضة.
«إخوان الأردن» يرفعون «الكرت الأصفر بوجه النظام» والحكومة تؤكد «فشل رهاناتهم» بتأجيل الانتخابات
المصدر: الحياة اللندنية
رفعت جماعة «الإخوان المسلمين» الأردنية أمس ما قالت إنه «الكرت الأصفر في وجه النظام»، مجددة تأكيدها مقاطعة الانتخابات النيابية، ومطالبتها بإجراء تعديلات دستورية من شأنها المس بصلاحيات القصر الملكي.
وخلال تظاهرة دعت إليها قيادة الجماعة قرب ميدان جمال عبد الناصر (الداخلية) وسط عمان وحملت اسم «جمعة الشعبية الشرعية»، رفع الآلاف أوراقاً صفراء اعتراضاً على العملية الإصلاحية التي يقودها النظام.
واتسمت التظاهرة بالسلمية رغم الأجواء المشحونة التي تشهدها البلاد، اذ فصل أفراد شرطة غير مسلحين بين المتظاهرين الذين انتقدوا القصر وبين حشد أصغر قدر بالعشرات عبّر عن تأييده لقرارات الملك عبدالله الثاني. وشاركت في الفعالية الرئيسة شخصيات معارضة عشائرية كانت أعلى صوتاً في انتقاد مؤسسات سيادية وشخصيات رمزية في البلاد.
وكان لافتاً أن أعداد المشاركين في الاحتجاجات المذكورة كانت متواضعة مقارنة مع احتجاجات سابقة دعت إليها الجماعة (التنظيم المعارض الأكبر في البلاد) أواخر العام الماضي، وهو ما رده سياسيون ومراقبون إلى حال الفتور الذي يعيشه الأردنيون، إلى جانب الخلافات الداخلية وأجواء الانقسام التي تعصف بصفوف «الإخوان» منذ أشهر.
وقال المراقب العام للجماعة الشيخ همام سعيد في خطبة الجمعة التي ألقاها في ساحة التظاهرة، إن «الشعب الأردني سيواصل التظاهر والاعتصام حتى يستعيد شرعيته الشعبية، عبر تعديلات دستورية حقيقية وقانون انتخاب يفرز برلماناً يمثل الإرادة الحقيقية للمجتمع». وأضاف: «نسعى إلى أن يكون الشعب مصدر السلطات لنحكّم شرع الله في الأردن ونعلي راية الإسلام». وتابع في تصريح لـ «الحياة» إن «البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات (المقبلة) لن يكون ممثلاً للإرادة الشعبية، وبالتالي سيواصل الشعب فعالياته السلمية حتى يحقق مطالبه كاملة غير منقوصة»، والتي لخصها بتعديلات حقيقية على الدستور، وقانون انتخاب متوافق عليه، ومكافحة حقيقية للفساد.
وخلال التظاهرة التي تحوّلت إلى اعتصام ليلي طويل، تعهد «الإخوان» في خطابات ساخنة بوصول «الثورة الحقيقية» إلى الأردن «في المستقبل القريب»، في حين قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية للإخوان) حمزة منصور إن «الحديث عن تشكيل حكومات برلمانية خلال الفترة المقبلة ليس سوى مجرد وهم»، معتبراً أن «الثالث والعشرين من الشهر الجاري (يوم الانتخابات) لن يكون عرساً ديموقراطياً في ظل غياب التوافق الوطني على محددات الإصلاح الشامل».
لكن الناطق باسم الحكومة الأردنية الوزير سميح المعايطة، أكد لـ «الحياة» «فشل رهانات الإخوان»، وقال: «يبدو أن الجماعة كانت تراهن على تأجيل الانتخابات، لكن هذا الرهان باء بالفشل».
وزاد: «يبدو أيضاً أن الخلافات الداخلية التي تعصف بالجماعة كان لها أثر واضح على أعداد المتظاهرين» التي وصفها بأنها «عادية»، مؤكداً أن الدولة ستذهب إلى الانتخابات المقبلة «بمن حضر». وتابع: «لسنا قلقين من الأنباء التي يشيعها البعض عن أن نسب الاقتراع ربما تكون متواضعة، ما يهمنا هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق أحكام القانون».
وعن طبيعة العلاقة المقبلة ما بين الدولة وجماعة «الإخوان»، أكد المسؤول الأردني «حرص المملكة على التعامل مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع»، وقال: «إذا احترم الإخوان المسار الدستوري للانتخابات واحترموا المرحلة الجديدة، سنتعامل معهم بكل إيجابية».
وكان الأردن شهد على مدى نحو عامين احتجاجات سلمية استلهمت أحداث الربيع العربي نظمها إسلاميون ويساريون وشخصيات عشائرية، غير أنها ركزت على إصلاح الحكومة والحد من سلطات الملك. وتميز الإسلاميون طيلة الفترة الماضية بحشد أنصارهم عبر توزيع المنشورات في المساجد، وعادة ما كانت تظاهراتهم تستقطب عشرات الآلاف بخلاف ما جرى أمس.
طلبات إخلاء سبيل للمرشحين الموقوفين
المصدر: وكالة عمون
بدأ محامو مرشحين تم توقيفهم بشبهات تتعلق باستخدام المال السياسي في الانتخابات المزمعة في الثالث والعشرين من كانون الثاني الجاري، بتقديم طلبات إخلاء سبيل لموكليهم لدى المدعي العام صباح الاثنين.
وكان الادعاء العام اوقف حتى اللحظة (6) مترشحين للانتخابات من بينهم أصحاب نفوذ تم الافراج عن اثنين بينما لا يزال 4 آخرون في سجن الجويدة، واوقف على خلفية المال السياسي (7) سماسرة.
وأبلغ مصدر مسؤول "عمون" أن عمليات ملاحقة المتورطين بالمال السياسي تتوسع وستطال مترشحين تدخلوا بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات شراء أصوات.
وقال المصدر إن الهيئة المستقلة للإنتخابات سطرّت كتباً للأجهزة المعنية والقضائية في متابعة أشخاص يتاجرون بالأصوات سواء أكانوا مرشحين أو "سماسرة" بعد شكاوى وردت إليها.
فيما المح مصدر آخر لـ عمون إلى أن جهات مختصة تعمل في منطقة جنوبية على جمع البينات والأدلة للتأكد من وقوع عمليات شراء أصوات أم لا ومن المتوقع أن يُعلن عن الأمر في حال اكتملت التحقيقات.
ولفت المصدر إلى أن مواطنين اتصلوا متبرعين بمساعدة الاجهزة المختصة للايقاع بأشخاص "يسمسرون" في الانتخابات بغية شراء اصوات ، وعرضوا على تلك الجهات خدمة توثيق عمليات البيع والاشخاص الذين يقومون بتك العمليات.
رفض تكفيل الخشمان والطعن بقرار اخلاء سبيل عساكرة
المصدر: ج. الرأي
رفض رئيس محكمة بداية عمان القاضي خضر مشعل أمس الاثنين طلب إخلاء سبيل المترشح رئيس قائمة الاتحاد الوطنية محمد الخشمان.
وقدم النائب العام زياد الضمور اليوم طعنا امام محكمة استئناف عمان بالقرار الصادر عن محكمة جنوب عمان المتضمن إخلاء سبيل مترشح الدائرة الثانية في العاصمة عمان سلطان عساكرة.
المعايطة: الفجوة بين المطالب الإصلاحية والاستجابة لها تجسر بالحوار والتوافق
المصدر: ج. الرأي
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الثقافة سميح المعايطة ان الفجوة بين المطالب الاصلاحية والاستجابة لها يتم تجسيرها بالحوار والتوافق ويتم حسمها بالمؤسسات الدستورية.
وأضاف خلال مقابلة مع قناة دريم المصرية اجراها الاعلامي سليمان جودة أن الانتخابات بوابة لمزيد من الاصلاح الذي انجزنا جزءا منه وليست اغلاقا لباب الاصلاح.
وحول الغاز المصري قدر وزير الدولة لشؤون الاعلام الموقف الايجابي للأشقاء المصريين في موضوع الغاز وقال ان كل ما طلبناه من الجانب المصري تنفيذ الاتفاقية الموقعة والتي تم تعديلها بعد الثورة برفع الاسعار وتخفيض الكمية. واضاف اننا نقدر ايضا معاناة مصر في موضوع النفط والغاز ولكننا كدولة بنينا ميزانيتنا وحساباتنا على اتفاقية موقعة واصفا المباحثات التي جرت بين الجانبين الاردني والمصري خلال زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للأردن بالإيجابية والتفهم من قبل الطرفين. مشيرا الى أن الاشقاء المصريين تفهموا ان انقطاع الغاز يكلفنا عجزا سنويا يقدر بحوالي 7ر1 مليار دولار مثلا في 2011 وهي واحدة من المشكلات الاقتصادية الكبيرة.
وردا على سؤال حول اخوان الاردن واستغلال موضوع الغاز أكد ان زيارة رئيس الوزراء المصري للأردن اثبتت ايجابية في التعامل مشيرا الى ان الاردن يتعامل مع الدولة والحكومة المصرية بمنطق العلاقات الاخوية والمصالح المشتركة.
وأضاف ان الاخوان المسلمين في الاردن تنظيم اردني ومصر بمعادلاتها الداخلية اكبر بكثير من اي تنظيمات فالعلاقة مع مصر تاريخية ولم تبدأ الان ونحن نتطلع الى مصر ببعدها العربي والاقليمي ونرغب برؤيتها حاضرة دائما .
22/1/2013
الانتخابات البرلمانية الأردنية
تقرير إخباري - الأردن بعد الإنتخابات: إستقالة الخطيب والمصري بلا ضمانات ..عودة المجالي وتزاحم الأعيان
المصدر: القدس العربي
خلطة جديدة ومتوقعة لطبيعة وتركيبة خارطة الشخصيات التي ستحكم النخبة والقرار السياسي في الأردن وستتصدر الواجهة إعتبارا من الأسبوع الأول بعد صبيحة الأربعاء حيث تجري الإنتخابات الموعودة لعام 2013.
الغائب الأبرزعن مشهد مربع القرار بعد الإنتخابات بفترة وجيزة سيكون على الأرجح الدبلوماسي المخضرم عبد الإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات الذي أدار بإقتتدار المؤسسة الوليدة وخاض معركة مع الجهاز البيروقراطي وأحيانا الأمني، خيارات الخطيب ستكون المبادرة لترك موقعه النافذ الحالي بمجرد إغلاق صفحة الإنتخابات خلال الساعات القليلة المقبلة.
وفقا لما علمت به (القدس العربي) فقد أبلغ الخطيب القصر الملكي وأتفق معه على أنه سيتولى رئاسة الهيئة لستة أشهر فقط وسيغادرها بعد الإنتخابات.
ورغم ان أوساط سياسية تفضل رؤية الخطيب بعد الإنتخابات عائدا لمكانته الدولية في مؤسسة ذات بعد إقليمي أو دولي إلا أن بعض الأوساط المحلية تصر على حشره في الزاوية المحلية مرشحا قويا للعودة بعد الإنتخابات رئيسا للوزراء.
الشخصية الثانية التي يثار حولها جدل عنيف هي رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري الذي خاض عدة معارك لصالح الإصلاح الديمقراطي والسياسي طوال فترة عمله الصعبة محاطا بالأطر الكلاسيكية.
شخصيات متعددة سألت المصري عن توقعاته الشخصية بخصوص إحتمالات التجديد له رئيسا لمجلس الأعيان فأجاب الرجل بعدم وجود معلومات لديه بمعنى أنه لم يبلغ رسميا بالنية لإعادة تعيينه في موقعه الحالي ولم يبلغ بالمقابل بالرغبة في تنحيته.
اللافت أن القصر الملكي إمتدح مخرجات لجنة الأجندة الوطنية التي ترأسها المصري مرتين في الأسابيع الأخيرة دون ان يوفر الأمر ضمانة لبقاء المصري في موقعه أو إحتمالات عودته.
البوصلة لم تحدد بعد بصورة حاسمة مصير رئيس الوزراء الحالي عبدلله النسور فالرجل صرح بأنه سيقدم إستقالته فورا بين يدي البرلمان الجديد بعد الإنتخابات لكن المقربين منه يرجحون انه خطط جيدا لإن يكون رئيسا لأول حكومة بنكهة برلمانية ستشهدها البلاد.
بعض الأراء ترى بان الحكومة البرلمانية الجديدة لن تتشكل بسرعة وستحتاج لفترة لا تقل عن عشرة أسابيع يمكن أن يبقى خلالها النسور في منصبه وفقا لأي آلية دستورية يتوصل لها الخبراء في اللحظات الأخيرة.
في الأثناء يمكن وفي كواليس عمان السياسية رصد حالة متابعة حثيثة وغريبة لتشكيلة مجلس الأعيان المقبلة حيث تنظر كل الأعين لمقاعد (ترضية) في مجلس الأعيان تضم الغاضبين والباحثين عن كرسي وأحيانا بعض الخبراء الذين لابد منهم إضافة لرؤساء حكومات سيشاغبون لو أجبروا على التقاعد.
لكن اللاعب المهم الذي يتوقع عودته للملعب وبإسم الشعب هذه المرة هو العجوز المحنك عبد الهادي المجالي الذي ترأس قائمة إنتخابية بإسم التيار الوطني ويضع المقعد البرلماني شبه مضمون في جيوبه السياسية بعدما غاب عن المشهد لعامين على الأقل.
لاعب آخر سيعود للأضواء وفقا للتوقعات مفعما بالنشاط والسعي للإنصاف هو الشخصية الأكثر أهمية في مناطق شمال المملكة عبد الرزاق طبيشات المرشح الثاني في قائمة الجبهة الأردنية الموحدة في الوقت الذي سيبرز فيه عبر البرلمان نجوم جدد وسيختف ضوء آخرين وسط توقعات بأن تؤثر حادثة شريط الفيديو الأخيرة على إحتمالات عودة المخضرم عبد الكريم الدغمي لرئاسة البرلمان.
هل ضاق النظام الأردني بالأخوان المسلمين؟..الحمائم يطالبون بصفحة جديدة وإرشيد يطرح النموذج المغربي
المصدر: القدس العربي
تبدو الأعصاب مشدودة تماما بين الدولة الأردنية وجماعة الأخوان المسلمين قبل ساعات فقط من إنتخابات مهمة جدا تقاطعها الحركة الإسلامية والحراك الشعبي.
وفي الوقت الذي طالب فيه متزعم جناح الإعتدال في الأخوان المسلمين الشيخ إرحيل الغرايبة بفتح صفحة جديدة تماما على أسس جديدة دخل موقع محطة الجزيرة القطريةعلى خطوط النزاع الملغمة بين السلطة والأخوان المسلمين متوقعا تصعيدا بالموقف من الجانبين.
الغرايبة نشر مقالا في صحيفة (العرب اليوم) صباح الثلاثاء طالب فيه بالإعتراف بالأخطاء السابقة والإتفاق على مرحلة جديدة معربا عن تقديرده للحملة الرسمية الأخيرة على رموز المال السياسي في الإنتخابات.
ودعا الغرايبة في مقاله إلى مرحلة جديدة بوجوه جديدة ومنهجية جديدة وتشريعات جديدة وثقافة جديدة، وسياسات جديدة قادرة على بناء دولة الأردن الحديثة، الخالية من الفساد والفاسدين ومن حيتان المال الفاسد بشكلٍ جذريٍ وقطعيّ.
وأظهر الشيخ الغرايبة بهذا الموقف تباينا واضحا مع موقف خصومه في داخل بيت الأخوان المسلمين الذين وجهوا إنذاؤرا للنظام مؤخرا قبل بقاء الخطوة اللاحقة التصعيدية على حد تعبير الشيخ زكي بني إرشيد بسبب الإصرار على تجاهل الإصلاح الحقيقي.
وتقدمت إقتراحات الغرايبة بعد الجدل العنيف الذي أثارته داخل وخارج الأخوان المسلمين وثيقة زمزم التي أشرف على إصدارها وتضمنت في إجتماعها الثاني برنامجا لإصلاح حركة الأخوان المسلمين من الداخل وفقا لتصريحات نقلت محليا على لسانه.
ومن المرجح أن الغرايبة تقصد إظهار موقف مختلف عن موقف مؤسسة الأخوان المسلمين التي يسيطر عليها التيار الصقوري بزعامة الشيخ همام سعيد الذي أقلق بدوره العديد من الأوساط عندما صرح مؤخرا بأن الثورة آتية لا ريب للأردن وتحدث عن الدولة الإسلامية مما دفع رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري لإنتقاده.
ووفقا للكاتب الإسلامي محمد أبو رمان أقلقت تعيقات سعيد التي لا مبرر لها مجددا المختلفين مع الأخوان المسلمين والقلقين على موقفهم من التعددية والدولة المدنية.
وكان العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني قد إنتقد علنا الأخوان المسلمين لإنهم لا يظهرون التقدير الكافي للتعددية السياسية.
من جانبها تحدثت صحيفة الجزيرة الإلكترونية عن تهديدات عبر رسائل خاصة ناقشتها مؤسسات الأخوان المسلمين مؤخرا وتتضمن غضب النظام السياسي من موقفهم العبثي في مقاطعة الإنتخابات وتحريض الناس على مقاطعتها مع الإيحاء بأن النظام ضاق ذرعا بتصرفات ومواقف الجناح الذي يتحكم بالقرار في مؤسسات الأخوان المسلمين.
وفقا للجزيرة تضمنت الرسائل إيحاءات بأن المؤسسة الأردنية الرسمية قد تلجأ لإستخدام ورقة ترخيص الجماعة لمنعها من مزاولة العمل السياسي بإعتبارها مرخصة كجمعية خيرية .
الشيخ إرشيد أبلغ (القدس العربي) في وقت سابق بان جماعة الأخوان موحدة في قراءة التهديدات التي يلوح بها النظام معتبرا أن شرعية الجماعة في عمق بنية المجتمع الأردني والواقع لا تصدر عن ترخيص الحكومة مقترحا مجددا البحث في شرعيات أخرى كثيرة قبل شرعية الأخوان المسلمين.
إرشيد اوضح بأن النظام المصري حظر جماعة الأخوان لأكثر من 40 عاما وكانت النتيجة أنه ذهب وبقيت الجماعة لا بل حكمت مصر وإنتخبها الشعب متمنيا أن تترشد مؤسسة القرار الأردنية ولا تلجأ لأي تصعيد لإن جماعة الأخوان المسلمين راشدة وتدعو لإصلاح النظام وليس إسقاط النظام.
وحذر إرشيد مرة أخرى من سيناريوهات خليجية تريد الضغط على الحلقة الأردنية لصناعة صدام مع الحركة الإسلامية سيخسر فيه الجميع وإن كانت الحركة لا تسعى إليه متسائلا ما إذا كان النموذج المغربي في الملكيات التي تفاهمت مع الأخوان المسلمين وصنعت إستقرار يمكن ان يشكل ردا على دعوات تحريض النظام على الحركة الإسلامية وترويج الخوف منها.
وألمح إرشيد لإن السلطة في الأردن تستطيع إذا كانت جادة في الإصلاح أن تحتذي بالنموذج المغربي وسأل: لماذا يفترض القوم الصراع والصدام ؟
خريطة البرلمان الأردني المقبل: عشائر و «محافظون» و «كوتا» لليسار
المصدر: الحياة اللندنية
يتوجه الأردنيون غداً إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية هي الأولى التي تجرى عقب اندلاع الثورات العربية، وسط مقاطعة الإسلاميين والليبراليين وعدد كبير من القوى المدنية المعارضة.
وفيما تعوّل الدولة الأردنية كثيراً على نتائج هذه الانتخابات وتسعى إلى جعلها نقطة انطلاق نحو الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد، يرى مراقبون ومحللون سياسيون أنها «لن تأتي بجديد»، وأن خريطة البرلمان المقبل «ستكون نسخة مكررة عن خريطة البرلمان السابق». ويضيف هؤلاء أن المنافسة على مقاعد البرلمان الـ150 ستكون محصورة بالعشائر والمحافظين (القريبين من السلطة)، فيما سيتقلص التمثيل النيابي داخل المدن الكبيرة التي يشكل الفلسطينيون غالبية سكانها وتعتبر أحد أهم معاقل جماعة «الإخوان المسلمين»، لمصلحة المناطق الريفية ذات التركيبة القبلية.
ووفق شخصيات يسارية فاعلة، فإن نسب المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب اليسارية والقومية غير المقاطعة «ستكشف ضعف هذه الكيانات»، وسيحتفظ البرلمان المقبل بـ «كوتا خاصة بالقوى اليسارية» على غرار البرلمان السابق.
وفي هذا الصدد، يقول الناشط اليساري فاخر دعاس لـ «الحياة» إن «الأحزاب المحسوبة على المعارضة اليسارية لن تحصد أكثر من مقعد واحد على أقصى تقدير بسبب ضعف المقومات المادية التي تمتلكها»، معتبراً أن قانون الانتخاب الحالي «يساهم إلى حد كبير بإضعاف فرص الحزبيين لمصلحة القوى العشائرية والمستقلين». وكانت الأحزاب اليسارية والقومية المشاركة، وعددها 5، حازت مقعداً واحداً في البرلمان الماضي، لكنها عبرت غير مرة عن أملها في زيادة حصتها في البرلمان الجديد.
ويقول مدير مركز «القدس للأبحاث والدراسات السياسية» عريب الرنتاوي لـ «الحياة» إن «البرلمان المقبل لن يختلف في جوهره عن البرلمانات السابقة، خصوصاً أن أكثر من ثلثي مقاعد المجلس سينتخب وفقاً لقانون الصوت الواحد، كما أن الرهان على القوائم الانتخابية لن يجدي نفعاً، خصوصاً أن بعض التقديرات الرسمية يشير إلى أن أكبر قائمة انتخابية ستحصد في أحسن الأحوال ما بين 3 - 5 مقاعد». ويضيف: «علينا أن نتوقع نجاح عدد كبير من رموز البرلمان السابق. أعتقد أن الكيان التشريعي الجديد سيضم نواب خدمات، وعشائر، وحمائل».
لكن الناطق باسم الحكومة الوزير سميح المعايطة اعتبر أن «البرلمان المقبل سيقدم أداء قوياً وأدواراًً نموذجية». وقال لـ «الحياة» إن «هذا البرلمان يأتي وسط ظروف سياسية بالغة الدقة، إلى جانب نشاط ملحوظ لحركات شعبية تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد. هذه العوامل مجتمعة ستدفعه (البرلمان) إلى تقديم أفضل ما لديه». وأردفف: «علينا أن نكون منصفين، إذ إن أداء البرلمان السابق لم يكن سلبياً بالمطلق، لكن علينا أيضاً أن نعترف بأن البعد الاجتماعي ما زال هو البعد الغالب لدى المجتمع الأردني، وأن الحياة الحزبية ما زالت تعاني الضعف ولم تنضج بعد».
وكان قانون الانتخاب الحالي عدّل في تموز (يوليو) الماضي ليضم البرلمان المقبل 150 مقعداً بدلاً من 120، 27 منها لقائمة وطنية أقرت للمرة الأولى، و15 للكوتا النسائية، و108 مقاعد فردية.
وغير بعيد من شكل البرلمان المقبل وأجواء الانتخابات، أثار شريط فيديو «فضائحي» سرّب على نحو مفاجئ صباح أمس لبعض النواب السابقين والمرشحين الحاليين، جدلاً واسعاً في عمان، كما أدى إلى موجة «غضب» عارمة داخل إحدى القبائل الأردنية، مع بدء العد التنازلي ليوم الاقتراع.
وأظهر الفيديو جلسة خاصة ضمت نخبة من أركان البرلمان السابق فيما كان بعضهم يتناول الكحول، بينما ظهر صوت رئيس البرلمان السابق وأحد أبرز المرشحين على الانتخابات الحالية عبدالكريم الدغمي وهو يكيل شتائم بحق نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية السابق نايف القاضي، ما خلف موجة «غضب» عارمة داخل قبيلة الأخير التي تعتبر من كبرى القبائل الأردنية، في حين دعا بعض وجهائها إلى ضرورة «ضبط النفس» عشية الانتخابات. كما أظهر التسجيل المرشح الحالي للانتخابات، النائب السابق عاطف الطراونة، إلى جانب النائب السابق ممدوح العبادي، ووزير الداخلية السابق سعد هايل السرور.
وفيما نفى الدغمي صحة التسجيل واعتبره «مفبركاً»، أقر العبادي بصدقية الفيديو الذي انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وحمل اسم «أكبر فضيحة لنواب الأردن ليلة حل البرلمان 2012».
وفيما لم تعرف بعد الجهة التي سربت الفيديو المذكور، يسعى بعض المرشحين المتهمين باستخدام المال السياسي والموقوفين لدى السلطات الأردنية، إلى إدارة حملاتهم الدعائية من خلف القضبان عبر الاستعانة بوسطاء و «سماسرة» وشخصيات قريبة منهم، وذلك قبل 24 ساعة فقط عن موعد الاقتراع. ويرى خبراء في الشأن الانتخابي أن بعض من أوقفوا أو تم التحقيق معهم بتهم استغلال حاجة المواطنين، ربما يحالفهم الحظ، وربما تساهم إدانة بعضهم في أن يفقد البرلمان المقبل نصابه القانوني.
وحتى يوم أمس، كان 4 مرشحين يقبعون خلف قضبان سجن الجويدة الشهير (جنوب عمان) بشبهة ارتكاب «جرائم جنائية» يعاقب عليها القانون.
طاهر المصري لـ «الشرق الأوسط»: «إخوان الأردن» جزء مهم.. وحديثهم عن «الخلافة» يثير القلق
المصدر: الشرق الأوسط
أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري أن الشعبين الأردني والفلسطيني يرفضان فكرة الكونفيدرالية قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لافتا إلى أن الأردن لن يدخل في حوار بشأن الكونفيدرالية وتطبيقاتها إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ودخولها الأمم المتحدة كدولة كاملة السيادة.. «بعدها يقرر الشعبان بإرادتهما الحرة شكل العلاقة المستقبلية بينهما».
وقال المصري، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في عمان «مفهوم الكونفيدرالية ليس مطروحا من أي جهة عربية أو غربية، بل هو طرح إسرائيلي بالدرجة الأولى». وقال المصري إن حديث «الإخوان» عن دولة خلافة في الأردن يثير القلق وله ما بعده، مشيرا إلى أن الإسلاميين جزء مهم من الحياة السياسية والمستقبل السياسي للأردن، لكن الأحداث الإقليمية خاصة في مصر غيرت بعض القناعات تجاه الحركة الإسلامية في الشارع الأردني. وحول التغييرات التي حدثت في العالم العربي قال المصري إن «فيها جوانب إيجابية كثيرة.. ولا يزال الأمل معقودا بشأن أن هذا التغيير سوف يسير في الاتجاه الصحيح، لكن سير الأحداث وعودة النظرة الإقصائية لا يبشران بأن الأمور تسير باتجاه الحكم الديمقراطي المدني الذي كان الهدف». وإلى نص الحوار..
* الانتخابات النيابية التي ستجرى في المملكة يوم الأربعاء المقبل كثر الحديث فيها عن المال السياسي.. هل ترى أن إجراءات الحكومة كافية لمحاربة هذه الظاهرة؟
- المال السياسي أو ما يسمى «المال الفاسد» واضح في هذه الانتخابات بغض النظر عن حجمه، والحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات تحاولان جاهدتين الحد من الظاهرة بشكل جدي وصادق، لكن هذا الجهد ليس ناجحا بالكامل لأن استعمال المال السياسي لا يمكن ضبطه في كثير من الأحيان، وأن شراء الأصوات يعتبر تزويرا لإرادة الناخبين وإفسادا للحياة السياسية.
* هل إجراءات الدولة في محاربة المال السياسي تعيد ثقة المواطنين في العملية الانتخابية؟
- ابتداء، فإن حجم عدم الثقة بين المواطنين وإجراءات الحكومات السابقة المتصلة بالعملية الانتخابية برمتها كبير، بسبب التلاعب في الانتخابات وتزويرها، لكن حاليا فإن الإجراءات التي تتبعها الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب أزالت بعض الشكوك، وعلينا أن نعترف بأن كثيرا من الشكوك ما زالت موجودة، ونحتاج إلى أكثر من دورة انتخابية لتبديدها، إضافة إلى الاستمرارية في دعم منظومة الشفافية والنزاهة في حياتنا السياسية.
* هل أنت واثق من نزاهة الانتخابات النيابية؟
- كل المعطيات تشير إلى أن الحكومة والهيئة المستقلة سوف تجريان انتخابات نزيهة وبعيدة عن التزوير، ولم يأت إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب وإبعاد الدوائر الحكومية الرسمية عن الإشراف المباشر على الانتخاب عبثا، كما أن هناك التزاما من الملك عبد الله ورئيس الوزراء بان الانتخابات ستكون نزيهة، وأن الدوائر التي كانت تتدخل في السابق لتزوير الانتخابات لن تفعل ذلك بعد الآن.
* ما مدى انعكاس مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن للانتخابات على الحياة السياسية مستقبلا؟
- لا شك أن مقاطعة الإخوان المسلمين كان لها أثر كبير على توجه الناخبين في البداية خاصة في مرحلة التحضير للانتخابات، لذا بُذلت جهود سياسية لحث الحكومة والجماعة على الوصول إلى تفاهم حول قانون الانتخاب حتى يكون الإسلاميون جزءا من العملية الانتخابية، باعتبار أنهم جزء مهم من الحياة السياسية والمستقبل السياسي للأردن، لكن الأحداث الإقليمية خاصة في مصر غيرت بعض القناعات تجاه الحركة الإسلامية في الشارع الأردني، ثم جاءت تصريحات المراقب العام للجماعة في الأردن الدكتور همام سعيد الأخيرة حول سعي الجماعة لإقامة دولة دينية في المملكة لتثير القلق وتبرز جانبا جديدا من توجهات الحركة الإسلامية، مما انعكس سلبا على حجم الدعم والتأييد اللذين حظيت بهما من بعض القوى السياسية لقرارها بمقاطعة الانتخابات.
* ما المطلوب في المرحلة المقبلة من الحكومة والمعارضة؟
- يجب أن ينصب الجهد الوطني على دعم مفهوم الإصلاح السياسي وترسيخه في البلاد، وأن نبدأ عملنا عقب الانتخابات بإحداث توافق على قانون انتخاب يحقق المفاهيم البرلمانية والإصلاحية الحقيقية، وهنا أذكر بأن جلالة الملك أكد في أكثر من مناسبة أن الاقتراح الأفضل لقانون الانتخاب هو المشروع الذي قدمته لجنة الحوار الوطني ثم إجراء حوار معمق بين الحكومة والقوى السياسية قاطبة للوصول إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتقوية وتثبيت مفهوم الدولة.
* هل الأردن مقبل على مرحلة سياسية جديدة عقب الانتخابات النيابية؟
- جلالة الملك يؤكد على أننا مقبلون على مرحلة سياسية جديدة، وكل الرسائل والالتزامات الملكية تشير إلى أن الأردن يسير نحو نظام ديمقراطي متقدم. صحيح أننا نراقب نتائج الانتخابات، وهناك شكوك من المعارضة حول مخرجاتها، لكن يبقى اليوم التالي للانتخابات هو أهم من يوم الاقتراع لأنه اليوم الذي يكون بداية لحقبة جديدة مختلفة تماما عن الحقبة السابقة، وإن تكملة ما ذكرته هي تأليف حكومة قوية متجانسة تحقق مشاريع وسياسات وتنشئ تشريعات تحقق الأهداف الإصلاحية، وهو أمر ضروري.
* لماذا لم يتم تطبيق مقترحات لجنة الحوار الوطني التي كنت رئيسها خاصة حول قانون الانتخاب؟
- لجنة الحوار قدمت وثيقة متكاملة من الأفكار والمشاريع الإصلاحية، وتم التركيز في الإعلام والدوائر السياسية على مشروع قانون الانتخاب في تقرير اللجنة، وتم تجاهل فصول الوثيقة الأخرى من الإعلام، والمقدمة في الوثيقة احتوت على كل عناصر النزاهة وتوجهات الإصلاح وفصل السلطات والمتطلبات السياسية الحقيقية لبناء دولة حديثة ودولة المواطنة، وتعرضنا لأكثر الأمور حساسية، فالاتفاق في لجنة الحوار كان شاملا، ولكن للأسف تم تجاهل مقترح قانون الانتخاب والتوافق الإصلاحي في الوثيقة.
* الحراك الشعبي في الأردن كيف سيتم التعامل معه مستقبلا؟
- أعتقد أن الحراك الشعبي أدى دوره وأجرى تغييرا كبيرا عند الأغلبية الصامتة من المجتمع سواء على مستوى الشارع أو الفئات التي لم تكن مهيأة للتعبير عن رأيها، خاصة قطاع الشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وجدوا متسعا لهم للتعبير بحرية وجرأة. ولا أعتقد أن أيا من كبار المسؤولين والأجهزة المدنية والأمنية تستطيع أن تتجاهل هذه القوى الجديدة وهذا التعبير الدافق إلى الأمام. وبصراحة أقول إن جزءا كبيرا من التغيير والسياسات الجديدة والالتزامات الجديدة جاء إثر تعاظم هذا العامل الجديد في الحياة السياسية والاجتماعية الأردنية.
* يخرج أحيانا حديث عن فكرة الكونفيدرالية بين الأردن وفلسطين، بماذا تفسر ذلك؟
- أنا متأكد من أن مفهوم الكونفيدرالية ليس مطروحا من أي جهة عربية أو غربية، بل هو مطروح بالدرجة الأولى من أوساط إسرائيلية حكومية ومراكز أبحاث، ولم يبحث أحد في فلسطين على أي مستوى سواء الشعبي أو الرسمي مسألة الكونفيدرالية في هذه الأوقات، وبالنسبة لنا في الأردن فنحن متفقون وموحدون بأننا لا نقبل الحديث عن الكونفيدرالية وتطبيقاتها إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ودخولها الأمم المتحدة لتصبح دولة كاملة السيادة وتستطيع أن تقرر مصيرها ومستقبلها بإرادة شعبها الفلسطيني.. عندها تكون للشعبين الأردني والفلسطيني الحرية في اختيار شكل علاقتهما.
* هناك من يعتقد أن دور الأردن الخارجي تراجع خاصة على المستوى العربي؟
- دور الأردن العربي لم يتراجع، ولكنه يبدو للبعض كذلك، وأنا لا أتفق مع تلك المقولة لأن الأردن يقع في وضع جغرافي وسياسي واقتصادي صعب، وهناك تحزبات عربية متناقضة فيما بينها، ويسعى كل منها إلى دعوة الأردن لاتخاذ موقف مشابه له، ومن هنا يقف الأردن على حبل مشدود يحاول أن يحدث التوازن المناسب للبقاء واقفا من دون السقوط عن الحبل، ولذلك يتجنب المواقف العلنية في القضايا المختلف عليها ويتجنب التطرف في أي من المواقف، مما يعطي الانطباع بأن دور الأردن العربي تراجع.
* كيف تقيم أداء الإسلاميين في دول الربيع العربي التي تسلموا فيها الحكم؟
- أولا حصل التغيير في العالم العربي، وكان الربيع العربي فيه جوانب إيجابية كثيرة في البداية، ولا يزال الأمل معقودا في أن هذا التغيير سوف يسير في الاتجاه الصحيح، لكن سير الأحداث وعودة النظرة الإقصائية لا يبشران بأن الأمور في بلدان الربيع العربي تسير باتجاه الحكم الديمقراطي المدني الذي كان الهدف والدافع للربيع العربي.. فالشعوب لا تريد أن تستبدل بنظام إقصائي نظاما آخر إقصائيا أيضا، فالدولة للجميع وتداول السلطة أمر أساسي.
* كيف تقيم دور مجلس الأعيان اليوم، وهل برأيك اختلفت النظرة السابقة إليه بأنه مجلس يوافق على قرارات مجلس النواب فقط؟
- منذ أن اختارني جلالة الملك رئيسا لمجلس الأعيان عام 2009 اعتبرت أن اختياري مقدمة لإحداث توازن في الدور السياسي بين مجلسي النواب والأعيان، والملك يؤمن بأن مجلس الأعيان هو جزء من السلطة التشريعية حسب الدستور، وله نفس وظائف ومهام مجلس النواب من ناحية التشريع والمساءلة إلا فيما يتعلق بحجب الثقة ومنحها للحكومة، ولا نستطيع أن نقلل من أهمية الثقة، وكانت رسالة الشكر التي بعثت بها إلى جلالة الملك يوم تعييني رئيسا للأعيان تحتوي على هذا المفهوم، وقد مارس «الأعيان» دوره في التشريع والمساءلة بشكل جيد ومتصاعد طيلة السنوات الثلاث الماضية، وحظي المجلس بدعم من جلالة الملك ومن الرأي العام لدوره الفعال خاصة في قضايا وقوانين حساسة، وأعتقد أن هذا الدور سيتعاظم في المرحلة المقبلة لعدة أسباب، أولها أن هناك تغييرا يحصل في الأردن باتجاه إصلاح نيابي وسياسي حقيقي، وسيكون المجلس عامل توازن واعتدال في مواجهة أي إجراءات أو سياسات متطرفة تثار في مجلس الأمة، وهناك قناعة لدى الحكم بأن مجلس الأعيان يجب أن يتم انتخابه في مرحلة لاحقة وفي الوقت المناسب، ولا بد من السير في هذا المسار بشكل تدريجي.
* هل تؤيد فكرة أن يكون مجلس الأعيان منتخبا من الشعب وليس معينا؟
- أنا أؤيد فكرة انتخاب مجلس الأعيان ولكن في الوقت المناسب، والوقت المناسب في مفهومي هو عندما تنضج الأحزاب السياسية ويصبح مجلس النواب منتخبا على أساس حزبي ويستقر الواقع الجديد، عندها لا بد من إجراء تعديل دستوري لكي ينتخب «الأعيان»، وعندها لا بد ألا تكون وظائفه تكرارا لوظائف مجلس النواب.
* هناك من يطالب بإلغاء مجلس الأعيان والاكتفاء بمجلس النواب؟
- أعتقد أن هناك ضرورة لوجود مجلس الأعيان مستقبلا وحاضرا، وكثير من دول العالم تتجه تدريجيا للأخذ بمبدأ الغرفتين التشريعيتين، وميزت الأعيان بأنهم حسب الشروط الواردة في الدستور يتمتعون بخبرة وسمعة طيبة.
النسور: الانتخابات البرلمانية خطوة هامة نحو الاصلاح
المصدر: وكالة بترا
أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، إن "الانتخابات البرلمانية التي يقاطعها حزب المعارضة الرئيسي "خطوة مهمة نحو الإصلاح الديمقراطي".
وذكر النسور أن العاهل الأردني الملك عبد الله عرض التشكيل الوزاري الجديد قبل إعلانه على مجلس النواب في خطوة "غير مسبوقة".
سيطرة العشيرة تحد من فعالية المرأة في العملية الانتخابية
المصدر: الشرق الاوسط
تواجه المرأة الأردنية تحديات عدة في الانتخابات النيابية التي ستجرى بعد غد، بدءا من عملية الترشيح والقيام بالحملة الدعائية وانتهاء بعملية الاقتراع وإظهار النتائج. ويلاحظ المراقبون أن هناك إقبالا من قبل النساء على الترشح لخوض السباق إلى مجلس النواب، بعد أن خصص لهن قانون الانتخاب كوتة تمكنهن من الدخول إلى مضمار العمل السياسي والحزبي.
ووفقا لأرقام الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، فإن 191 امرأة، ترشحن لخوض العملية الانتخابية من أصل 1425 مرشحا ومرشحة، في محاولة من القطاع النسائي لتغيير شكل مجلس النواب المقبل، والفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد الـ150، سواء عن طريق الدوائر المحلية أو القوائم الوطنية أو الكوتة.
ووفقا لهذه الإحصاءات، فقد ترشحت على نظام الدوائر المحلية والكوتة 105 سيدات، منهن 17 سيدة في دوائر البادية الثلاث، و8 سيدات في محافظة عجلون، و5 سيدات في محافظة المفرق، و6 سيدات في محافظة العقبة، و12 سيدة في محافظة الزرقاء، و6 سيدات في محافظة الطفيلة، و8 سيدات في محافظة البلقاء، و11 سيدة في محافظة الكرك، و5 سيدات في محافظة معان، و4 سيدات في محافظة مادبا، و3 سيدات في محافظة جرش، و15 سيدة في محافظة العاصمة، و5 سيدات في محافظة أربد. إضافة إلى ترشح أكثر من 86 سيدة على نظام القوائم الوطنية المغلقة، منهن سيدتان ترأست كل منهما قائمة، فيما كان ترتيب 8 سيدات ضمن الأسماء الثلاثة الأولى في 8 قوائم، وست نساء في المرتبة الرابعة. وجاءت باقي المرشحات في القوائم الوطنية المغلقة بالترتيب السفلي، الذي لا يتوقع أن يمنح النساء فرصة النجاح عبر هذه القوائم، علما بأن أمام النساء في الدوائر الانتخابية، فرصتين للفوز، إحداهما عن طريق الكوتة التي تضم 15 مقعدا، والأخرى تنافسية بفوزهن بأعلى الأصوات في دوائرهن المحلية.
ووفقا لما أظهرته الهيئة المستقلة للانتخاب لواقع أرقام المسجلين للانتخابات، فإن عدد الناخبات في جداول الناخبين بلغت 179. 1 مليون ناخبة، من بين 277. 2 مليون ناخب، بنسبة 52 في المائة. ومن اللافت أن عدد النساء الناخبات في البادية الأردنية، يزيد على عدد الرجال بنحو 20 ألفا، بسبب عمل غالبية الرجال في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وتواجه المرأة المرشحة والناخبة على حد سواء، تحديات كبيرة أمام المجتمع الأردني الذي يرتكز على العشائرية في نظامه السياسي والاجتماعي؛ حيث لا تزال المرأة ترزح تحت ضغط العشيرة، إضافة إلى سيطرة الزوج أو الأخ أو الأب.
تقول فاطمة فهد إن زوجها هددها بالطلاق إذا لم تصوت لابن عمه، على الرغم من عدم قناعتها به؛ لأنه مرشح العشيرة، وإذا ما خرجت عن الإجماع، فإن الطلاق سيكون مصيرها. وتضيف فاطمة «زوجي أجبرني على القسم على القرآن الكريم من أجل انتخاب ابن عمه، وكي أحافظ على أسرتي خضعت لأمره».
أما باسمة محمد من جرش فقالت لـ«لشرق الأوسط»، إن عشيرتها عقدت اجتماعا من أجل الانتخابات وقررت ترشيح أحد شبابها دون مشورة النساء. وحتى الآن لم يطلب مني زوجي انتخاب ابن العشيرة، ولكن لا أعرف إذا كان الطلب سيأتي لاحقا.
أما التحديات التي تواجه المرشحات، فتبدو في إعطاء العشيرة الأفضلية لمرشح ذكر، على الرغم من أن كفاءات نسائها لا تقل شأنا، كما قالت إحدى المرشحات، التي أكدت «أن أبناء عشيرتي اصطفوا حوله، خاصة أن المجتمع الأردني ذكوري كبقية الشعوب العربية، وأنا الآن أحاول استمالة نساء العشيرة لإقناعهن بجدوى التصويت لصالحي، لكنني أواجه مشكلة تتمثل في أن بعضهن خائفات من التصويت لي بسبب ضغط الزوج، كما أن بعض النساء في اعتقادهن أن كل من تترشح للانتخابات هي امرأة (مسترجلة)». وتضيف أنه على الرغم من الخطب والشرح والوعود الواقعية فإن الناخبات ما زلن بحاجة إلى التحرر من سيطرة الرجل والعشيرة.
أما في المدن فإن الضغوط على المرأة أقل منها في القرى والبادية، وذلك ما تجسده الجامعية آمال علي عندما تتحدث بصراحة، وتقول إنها ستنتخب امرأة في دائرتها الانتخابية من أجل تشجيع المرأة للدخول إلى مجلس النواب وكي تخوض غمار هذه التجربة.
وأشارت آمال إلى أنها جلست مع معظم مرشحات دائرتها الانتخابية واستمعت لكل واحدة منهن وإلى برامجهن وقد اقتنعت بإحدى المرشحات التي سوف تمنحها صوتها. لكن المرشحة للانتخابات في المدينة تواجهها مشكلات من نوع آخر، تختلف عن المرشحات في القرى والبادية؛ حيث إن مساحة الدوائر الانتخابية واسعة وكبيرة، إضافة إلى عدم معرفة معظم الناخبين، وكذلك عدم اهتمام البعض بالانتخابات ومقاطعتها.
وقالت إحدى المرشحات في عمان طلبت عدم ذكر اسمها، إنني «أجد صعوبة في الوصول إلى الناخبين بسبب عدم الاكتراث أو المقاطعة أو أنهم غير مستعدين للقيام بزيارة إلى مقري الانتخابي وقد اعتمدت على وسائل الإعلام في الحملة الدعائية من صحف ومجلات أو مواقع إلكترونية أو إذاعات محلية إضافة إلى تعليق اليافطات والصور على جانب الطرقات والميادين العامة».
وتضيف أن من بين المشكلات التي تواجهني هو عندما أطلب زيارة ديوان إحدى العائلات أو العشائر لطلب الدعم والتأييد فإنني مضطرة لاصطحاب والدي أو زوجي أو شقيقي وهذه العملية محرجة لهم. وتشير إلى أنها عندما كانت تقوم بالالتقاء مع فئة الشباب والصبايا فإن الأمر لا يخلو من نظرات الإعجاب.
ويجمع المراقبون على أن العشائرية باتت سيدة المشهد الانتخابي في القرى والبادية وبعض أطراف المدن الكبرى حيث أصبح لكل عشيرة مرشح أو أكثر وهذا يتضح من خلال اليافطات والمهرجانات وافتتاح المقرات الانتخابية إضافة إلى الترويج الواضح لهم.
كما أن هنالك تحديا آخر لا يقل أهمية تواجهه المرأة يتمثل في وجود مرشحين اثنين من العشيرة ذاتها مما يشكل عائقا كبيرا في عدد الأصوات التي ستحصدها المرشحة من عشيرتها. كما يصعب عليها اللجوء إلى العشائر الأخرى لأن لكل عشيرة مرشحها، مما يصعب في مواجهتها لحصد الأصوات من أفرادها.
وعندما نتحدث عن المشهد الانتخابي بشكل عام، فإننا نتحدث عن خارطة انتخابية عشائرية معقدة، والاستفتاء فيها قد يكون صعبا في ظل انقسامات عشائرية إضافة إلى وجود مرشح لكل عشيرة وعدم وجود التنازلات كما كان الحال في الدورات السابقة.
وعلى صعيد مؤازرة المرأة المرشحة والناخبة، فقد أخذ القطاع النسائي من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية بالتعاون مع منظمات دولية وأوروبية، بتنظيم ورش تدريب حول مشاركة النساء في العمل السياسي.
وقالت المنسقة في جمعية النساء العربيات لينا البوريني، إن هذه الورش تأتي ضمن مشروع من أجل المساواة بين الجنسين، ضمن الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي للتعريف بدور المرأة في العمل السياسي.
وبينت أهمية الورش للناخبات والمرشحات لتعزيز حضورهن في الحياة السياسية ودعم النساء المرشحات ورفع نسبهن في مجلس النواب المقبل. وأضافت أن الهدف من الورش جاء لتعريف السيدات بحقوقهن السياسية والحقوق الانتخابية، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضدها.
ولتحفيز المرأة على ممارسة حقها الانتخابي بوعي وكفاءة، رفعت شعارات منها (مارسي حريتك)، (القرار هو صوتك)، (اختاري الأكفأ)، (صوتي لمن ترينه مناسبا)، (نساء الأردن لهن الأغلبية فيلغيرن بقرارهن وجه البرلمان)، والتي تم التأكيد عليها في معظم الحملات الانتخابية بمساعدة منظمات المجتمع المدني، في محاولة جادة لإيصال المرشحة الأفضل والأقدر على تمثيل المرأة في المجلس.
ولتحقيق هذه المفاهيم، ومن أجل امرأة أكثر نضجا سياسيا، عمل تجمع لجان المرأة الأردنية عبر عضويته بالائتلاف الوطني لدعم المرأة بالانتخابات، على توزيع استمارة على كل المحافظات لتدخل المرأة الراغبة وتدون تلك البيانات، التي يعتبر بعض منها أرشيفيا لغايات الاستفادة من البيانات الشخصية للمرشحة، والآخر قياسا لثقافة وخبرات المرأة الراغبة بالترشح.
وجاءت فكرة الاستمارة من أجل إعطاء بعد مختلف لمشاركة المرأة بالانتخابات المقبلة وترتيب أمورها التقنية والفنية والعملية؛ حيث جاءت الاستمارة لتخاطب الجميع على اختلاف ثقافاتهم واهتماماتهم لتبني الأفضل والأكثر كفاءة وقدرة.
ويأمل القطاع النسائي أن يكون هذا مؤشرا حاضرا لخدمة المرأة المرشحة، وأن لا تظل أسيرة لقرار أسرتها وعشيرتها؛ حيث إن الأفضلية العددية للناخبات يمكن أن تؤدي حال تفعيلها إلى نوعية عالية باختيار مرشحات ذوات كفاءات.
نائب المراقب العام لإخوان الأردن: سنرفع شعار إنذار النظام لإصلاح نفسه
المصدر: الشرق الأوسط
قال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني رشيد، إن الحراكات الشعبية ومن ضمنها الحركة الإسلامية رفعت شعار إنذار النظام، لأنها لم تجد آذانا صاغية من النظام لإصلاح نفسه.
وأضاف بني رشيد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إننا سنعطي الوقت الكافي لهذا الإنذار من أجل أن يقوم النظام بعملية إصلاح شاملة، وإلا فإن الحراكات الشعبية التي رفعت هذا الشعار ستجلس وتقرر خطوتها التالية وهي إسقاط النظام». وأضاف بني رشيد «إننا نرد على الذين يقولون بأننا سنخسر بمقاطعتنا للانتخابات النيابية التي ستجرى الأربعاء المقبل بأنهم هم الذين سيخسرون. وقد ثبت لنا في الانتخابات السابقة، عندما قاطعتها الحركة الإسلامية، صحة وجهة نظرها، من أن العملية الانتخابية التي تقوم على أساس الصوت الواحد هي عملية مصيرها الفشل».
وأشار إلى أن خوض 61 قائمة للتنافس على القائمة الوطنية (27 مقعدا) يعد مجزرة انتخابية ونكتة كبيرة، حيث إن هذا العمل مدبر ومخطط له، موضحا أن الانتخابات في الدول الديمقراطية تخوضها ثلاثة أحزاب سياسية وليس مثل هذا العدد. ومضى يقول إن «مستقبل الدولة قاتم حيث لا توجد برامج وتصورات وخطط لإدارة الدولة، وإن النظام يقوم بعمليات ترقيعية يومية وترحيل المشكلات من دون البحث عن حلول لها، وإن الانتخابات النيابية هي في حد ذاتها فاشلة، وإن قرارنا بالمقاطعة ثبتت صحته، حيث كانوا في الانتخابات السابقة يقولون إنها نزيهة وبضمان الملك، ونكتشف في نهاية المطاف أنها مزورة، حيث أنتجت تلك الانتخابات مجالس نواب كانت سببا في فساد الدولة ومؤسساتها، من خلال تكييف القوانين لأصحاب السلطة ورأس المال».
وأشار بني أرشيد إلى أن الحركة تراهن على وعي الأردنيين في عدم المشاركة في «المهزلة» الانتخابية التي ظهر للجميع حجم العزوف عن التفاعل معها.
وأكد أن من حق الشعب الأردني انتزاع حقه ممن نهبوه منذ زمن طويل، وآن الأوان لرفع كل الوصايات الأمنية والسياسية والاقتصادية المفروضة على الأردنيين. وقال «إننا لسنا معنيين بالصدام مع المجاميع التي تقودها الجهات الرسمية، والتي يطلق عليها البلطجية وغيرهم، وليست مشكلتنا معهم بل مع من يملكون القرار ويضغطون على الزر لتحريكهم».
وكان بني أرشيد قد أكد في تصريحات سابقة أن الإخوان يسعون لتغيير قواعد اللعبة السياسية في الأردن، مضيفا أن «هذا شرف لنا وليس عيبا».
وكان المجلس الأعلى للإصلاح (مكتبا جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي التنفيذيان) قد أكد أن انتخابات «الصوت الواحد» المزمعة شكلية مفصلة بحكم القانون، لإخراج مجلس تابع مهمته إصدار التشريعات الملائمة لأشخاص يتحكمون بشكل مطلق في مسار الشأن العام، ويتقدمون على كل النصوص والقرارات والسلطات والمؤسسات.
واعتبر أن الاحتكام إلى الانتخابات لحسم الخلافات مشروع في الدول الديمقراطية، وليس في الأردن الذي يقوم فيه أشخاص بصناعة القرارات والتوجهات، والبت في الخلافات، متقدمين بذلك على كل النصوص والقرارات والسلطات والمؤسسات الأخرى.
الأردن: «عزوف شعبي» عن الخيار الرسمي و «فشل» لـ «الإخوان» عشية الانتخابات النيابية
المصدر: الحياة اللندنية
مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية الأردنية المقرر إجراؤها بعد غد، يعيش الشارع الأردني أجواء «لا مبالاة» واسعة تجاه الاقتراع، وسط تسخين سياسي متصاعد ما بين الجهات الرسمية وقوى المعارضة، خصوصاً الإسلامية.
لكن هذا التسخين، كما يراه كثر من المراقبين والمعلقين السياسيين، يقابل بحال من «العزوف الشعبي» عن الخيار الرسمي المتمثل في التحفيز والاستعداد ليوم الانتخاب، إلى جانب «فشل» ذريع يسجل لجماعة «الإخوان المسلمين» (أكبر فريق سياسي في البلاد) التي لم تستطع أيضاً أن تحشد على الأرض الجمعة الماضي سوى بضعة آلاف من أنصارها، بعد أن توعد قادتها بحشد عشرات آلاف المتظاهرين قبيل يوم الانتخابات لتأكيد تمسكهم بخيار الشارع ومقاطعتهم العملية السياسية التي أكدوا أنها عملية «مشوهة» و «مخيبة للآمال».
ووفق بعض السياسيين القريبين من الدولة والمعارضة، يكشف هذا المشهد مدى «اللامبالاة» التي تسيطر على الشارع، خصوصاً في شكل تعاطيه مع خطابيْ الدولة والمعارضة، وهو التوصيف نفسه الذي يشير إليه السياسي البارز فهد الخيطان الذي ذهب إلى حد القول إن «المشهد الراهن يؤكد أن هناك من لا يثق في المشروع السياسي للدولة والمعارضة لأسباب تتعلق بطروحات الطرفين أو نتيجة الخوف على استقرار البلاد».
ويرى آخرون، من بينهم الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية محمد أبو رمان، أن الأردن «قد يتجه نحو مشهد معقد يراهن فيه كل من «الإخوان» والدولة على فشل خطاب الآخر». لكن الحال لدى الفريقين المتخاصمين تبدو مختلفة إلى حد كبير، إذ يجادل القيادي الإسلامي الشاب ثابت عساف بالقول إن «الأعداد القليلة التي شاركت في تظاهرات الجمعة الماضي كان سببها انشغال المواطنين بامتحانات طلاب الثانوية العامة وأجواء العطلة»، لكنه يؤكد أنها «سارت ضمن الخطة والترتيبات التي أعدت لها، ونجحت في إيصال الرسالة المطلوبة». في المقابل، يرى الناطق باسم الحكومة الوزير سميح المعايطة أن «نسب الإقبال على الانتخابات ستكون ضمن المعدلات الطبيعية للمشاركة في الأردن»، معتبراً أن الدولة «نجحت في تسجيل 70 في المئة ممن يحق لهم الانتخاب على سجلات الاقتراع».
لكن جولة سريعة لـ «الحياة» على العشرات من المقار الانتخابية الضخمة والفارهة التي دشنت داخل تجمعات سكانية غالبيتها فقيرة وسط عمان، كشفت الحضور المتواضع للمواطنين داخل تلك المقار، كما أظهرت أن حوالى 7 مقار كانت فارغة تماماً من المرشحين وأنصارهم في إحدى الدوائر الانتخابية المعروفة بكثافتها السكانية، وهو مؤشر يرى المواطن أحمد الزعبي (30 سنة) أنه «يعكس حال الفتور لدى الرأي العام الأردني تجاه الانتخابات الوشيكة»، فيما يؤكد حسن فاضل (40 سنة) أنه قرر المشاركة في الانتخابات «فقط لمؤازرة المرشح الذي أجمعت عليه عشيرته»، لافتاً إلى أن البرلمان المقبل «لن يختلف كثيراً عن سابقه».
لكن صالح الحديد (27 سنة) يؤكد مقاطعته الانتخابات لأنها «لن تغير أحوال الأردنيين»، مشيراً إلى أنه اتخذ هذا القرار «بعيداً من أجندات الدولة والمعارضة» التي «لا تفكر بحاجات المواطن وفقره».
وغير بعيد من ذلك، يرى متابعون للشأن الانتخابي أن الدولة وأجهزتها الرسمية «لم تفلح في وضع حد لظاهرة المال السياسي» على رغم استدعاء الجهات القضائية عدداً من المرشحين للانتخابات وتوقيف آخرين للتحقيق معهم بتهم شراء أصوات، وعلى رأسهم رجل الأعمال الشهير الكابتن الطيار محمد الخشمان الذي يمتلك ثروة هائلة ويدير شركة ضخمة للطيران.
وكانت التحقيقات شملت مرشحين على قوائم حزبية يقودها سياسيون بارزون، وآخرين عرفوا خلال انتخابات سابقة بنشاطهم العلني في شراء الأصوات.
ويؤكد مواطنون تحدثت إليهم «الحياة» استشراء الظاهرة المذكورة، خصوصاً داخل المناطق المصنفة على أنها جيوب فقر. ويوضح هؤلاء أن «بعض القوائم ممولة من رجال أعمال تتنافس على أصوات الناخبين في مقابل مبالغ نقدية تتراوح بين 20 و50 ديناراً (28 و70 دولاراً)».
الأردن: مذكرة إحضار لمرشح للإنتخابات البرلمانية بتهمة شراء أصوات بـ 10 دنانير
المصدر: Upi
أعلن مصدر أمني أردني أن المدعي العام محمد الصوراني وجه مساء اليوم السبت مذكرة إحضار للمرشح للإنتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة أحمد الصفدي للمثول أمامه بتهمة شراء ذمم الناخبين.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ليونايتد برس إنترناشونال أن "الإدعاء العام وجه مساء اليوم مذكرة إحضار للمرشح للإنتخابات البرلمانية عن الدائرة الثالثة التي يطلق عليها " دائرة الحيتان " للمثول أمامه مرة ثانية لإستجوابه لمخالفته قانون الإنتخاب من خلال شراء ذمم الناخبين تمهيدا لتوقيفه"
وكان الإدعاء العام الأردني أوقف في وقت سابق من مساء اليوم رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للطيران، محمد الخشمان، الذي يتزعم قائمة (الطائرة) للإنتخابات البرلمانية بتهمة شراء ذمم الناخبين.
وقال مصدر قضائي ليونايتد برس انترناشونال "جرى اليوم توقيف رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس المؤسسة الاردنية للطيران ،محمد الخشمان المرشح للإنتخابات البرلمانية لمخالفته قانون الإنتخاب من خلال شراء ذمم الناخبين".
وكان مدعي عام جنوب عمان القاضي أحمد الرواحنة أوقف في وقت سابق اليوم المرشح للإنتخابات النيابية عن الدائرة الثانية في العاصمة عمان (غازي عليان ) 15 يوما على ذمة التحقيق.
وأسند المدعي العام للمرشح تهم المال السياسي للتأثير على الناخبين خلافا لإحكام المادة 63 / أ ، من قانون الانتخابات.
وقال مصدر قضائي في تصريح صحفي "جرى توقيف المرشح ( غازي عليان ) ومدير مكتبه وسيدة ستينية تعمل على شراء الأصوات لحساب المرشح، بتهمة عرض مال والتأثير على الناخبين لغايات الاقتراع على وجه خاص، إثر ورود شكوى إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، حيث تم استدعاء المترشح الذي أفاد أنه غير مذنب".
وأشار المصدر إلى أن "المرشح أنكر علاقته بمدير مكتبه"، لافتا إلى أن "مرتبات الأمن الوقائي ألقت القبض على السيدة ومدير المكتب بينما كانا يعرضان شراء أصوات ناخبين في الدائرة الثانية بعمان بقيمة 10 دنانير للصوت الواحد، وما يزال التحقيق جاريا".
يذكر أن السلطات الأمنية الأردنية، حققت أمس الجمعة مع عدد من المرشحين للإنتخابات التشريعية التي ستجري في 23 كانون الثاني/يناير الجاري ممن بينهم الخشمان ومرشح عن الدائرة الثالثة أحمد الصفدي، وأوقفت أحدهم، وذلك للإشتباه بمخالفتهم القانون من خلال شراء ذمم الناخبين.
وقال مصدر أمني إن "الأمن الوقائي استدعى رئيس حزب الإتحاد الوطني، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية للطيران، محمد الخشمان، الذي يتزعم قائمة (الطائرة) للإنتخابات البرلمانية، وجرى التحقيق معه للإشتباه بمخالفته قانون الإنتخابات من خلال عمليات بيع وشراء أصوات، ثم أفرج عنه" .
وأوضح أن "الأمن الوقائي استدعى أيضاً مرشح الدائرة الثالثة أحمد الصفدي وجرى التحقيق معه، ثم أفرج عنه". وأشار الى أن التحقيقات ستتواصل مع الخشمان والصفدي لاحقاً.
وأضاف المصدر أن "المدعي العام أوقف رجل الأعمال عدنان أبو ركبة المرشح للإنتخابات البرلمانية في مدينة مأدبا (جنوب) 14 يوماً على ذمة التحقيق للإشتباه بتورطه في قضايا تتعلق بالمال السياسي" .
وكان رئيس الحكومة الأردنية أشار الخميس الماضي إلى تورط حوالي 12 شخصاً بقضايا شراء ذمم الناخبين وقد تم تحويلهم إلى النائب العام، متوقعا ارتفاع أعدادهم.
الأردن: توقيف أربعة مرشحين بتهم تتعلق بشراء أصوات ناخبين
المصدر: فرانس برس
قال مصدر قضائي أردني امس انه تم توقيف اربعة مرشحين للانتخابات التشريعية المقررة الاربعاء المقبل بتهم تتعلق بشراء اصوات ناخبين.
وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» انه «تم توقيف اربعة مرشحين، بينهم مرشحة، خلال اسبوع بتهمة التأثير على ناخبين بمبلغ من المال لتوجيه الاقتراع على شكل خاص والتبرع والوعد بالتبرع وحجز بطاقات انتخابية». وأضاف: «في حال ادانتهم، ستصل العقوبة الى السجن سبع سنوات». وأوضح انه «تم كذلك توقيف سبعة سماسرة يعملون لصالح هؤلاء المرشحين».
وسبق للسلطات الاردنية ان اعتقلت تسعة اشخاص بتهم تتعلق ببيع بطاقات انتخابية او شرائها او تزويرها. ويتوجه الاردنيون الاربعاء المقبل الى صناديق الاقتراع لانتخاب 150 عضواً في مجلس النواب. ويتنافس 1425 مرشحاً، بينهم 191 سيدة، لشغل مقاعد مجلس النواب.
ودعي مليونان و272 الف و182 مواطناً ادرنياً، يمثلون 70 في المئة ممن يحق لهم التصويت والبالغ عددهم 3.1 مليون من مجموع سكان المملكة البالغ عددهم نحو 6.7 مليون نسمة، للمشاركة في هذه الانتخابات التي تقاطعها الحركة الاسلامية المعارضة.
«إخوان الأردن» يرفعون «الكرت الأصفر بوجه النظام» والحكومة تؤكد «فشل رهاناتهم» بتأجيل الانتخابات
المصدر: الحياة اللندنية
رفعت جماعة «الإخوان المسلمين» الأردنية أمس ما قالت إنه «الكرت الأصفر في وجه النظام»، مجددة تأكيدها مقاطعة الانتخابات النيابية، ومطالبتها بإجراء تعديلات دستورية من شأنها المس بصلاحيات القصر الملكي.
وخلال تظاهرة دعت إليها قيادة الجماعة قرب ميدان جمال عبد الناصر (الداخلية) وسط عمان وحملت اسم «جمعة الشعبية الشرعية»، رفع الآلاف أوراقاً صفراء اعتراضاً على العملية الإصلاحية التي يقودها النظام.
واتسمت التظاهرة بالسلمية رغم الأجواء المشحونة التي تشهدها البلاد، اذ فصل أفراد شرطة غير مسلحين بين المتظاهرين الذين انتقدوا القصر وبين حشد أصغر قدر بالعشرات عبّر عن تأييده لقرارات الملك عبدالله الثاني. وشاركت في الفعالية الرئيسة شخصيات معارضة عشائرية كانت أعلى صوتاً في انتقاد مؤسسات سيادية وشخصيات رمزية في البلاد.
وكان لافتاً أن أعداد المشاركين في الاحتجاجات المذكورة كانت متواضعة مقارنة مع احتجاجات سابقة دعت إليها الجماعة (التنظيم المعارض الأكبر في البلاد) أواخر العام الماضي، وهو ما رده سياسيون ومراقبون إلى حال الفتور الذي يعيشه الأردنيون، إلى جانب الخلافات الداخلية وأجواء الانقسام التي تعصف بصفوف «الإخوان» منذ أشهر.
وقال المراقب العام للجماعة الشيخ همام سعيد في خطبة الجمعة التي ألقاها في ساحة التظاهرة، إن «الشعب الأردني سيواصل التظاهر والاعتصام حتى يستعيد شرعيته الشعبية، عبر تعديلات دستورية حقيقية وقانون انتخاب يفرز برلماناً يمثل الإرادة الحقيقية للمجتمع». وأضاف: «نسعى إلى أن يكون الشعب مصدر السلطات لنحكّم شرع الله في الأردن ونعلي راية الإسلام». وتابع في تصريح لـ «الحياة» إن «البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات (المقبلة) لن يكون ممثلاً للإرادة الشعبية، وبالتالي سيواصل الشعب فعالياته السلمية حتى يحقق مطالبه كاملة غير منقوصة»، والتي لخصها بتعديلات حقيقية على الدستور، وقانون انتخاب متوافق عليه، ومكافحة حقيقية للفساد.
وخلال التظاهرة التي تحوّلت إلى اعتصام ليلي طويل، تعهد «الإخوان» في خطابات ساخنة بوصول «الثورة الحقيقية» إلى الأردن «في المستقبل القريب»، في حين قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية للإخوان) حمزة منصور إن «الحديث عن تشكيل حكومات برلمانية خلال الفترة المقبلة ليس سوى مجرد وهم»، معتبراً أن «الثالث والعشرين من الشهر الجاري (يوم الانتخابات) لن يكون عرساً ديموقراطياً في ظل غياب التوافق الوطني على محددات الإصلاح الشامل».
لكن الناطق باسم الحكومة الأردنية الوزير سميح المعايطة، أكد لـ «الحياة» «فشل رهانات الإخوان»، وقال: «يبدو أن الجماعة كانت تراهن على تأجيل الانتخابات، لكن هذا الرهان باء بالفشل».
وزاد: «يبدو أيضاً أن الخلافات الداخلية التي تعصف بالجماعة كان لها أثر واضح على أعداد المتظاهرين» التي وصفها بأنها «عادية»، مؤكداً أن الدولة ستذهب إلى الانتخابات المقبلة «بمن حضر». وتابع: «لسنا قلقين من الأنباء التي يشيعها البعض عن أن نسب الاقتراع ربما تكون متواضعة، ما يهمنا هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق أحكام القانون».
وعن طبيعة العلاقة المقبلة ما بين الدولة وجماعة «الإخوان»، أكد المسؤول الأردني «حرص المملكة على التعامل مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع»، وقال: «إذا احترم الإخوان المسار الدستوري للانتخابات واحترموا المرحلة الجديدة، سنتعامل معهم بكل إيجابية».
وكان الأردن شهد على مدى نحو عامين احتجاجات سلمية استلهمت أحداث الربيع العربي نظمها إسلاميون ويساريون وشخصيات عشائرية، غير أنها ركزت على إصلاح الحكومة والحد من سلطات الملك. وتميز الإسلاميون طيلة الفترة الماضية بحشد أنصارهم عبر توزيع المنشورات في المساجد، وعادة ما كانت تظاهراتهم تستقطب عشرات الآلاف بخلاف ما جرى أمس.
طلبات إخلاء سبيل للمرشحين الموقوفين
المصدر: وكالة عمون
بدأ محامو مرشحين تم توقيفهم بشبهات تتعلق باستخدام المال السياسي في الانتخابات المزمعة في الثالث والعشرين من كانون الثاني الجاري، بتقديم طلبات إخلاء سبيل لموكليهم لدى المدعي العام صباح الاثنين.
وكان الادعاء العام اوقف حتى اللحظة (6) مترشحين للانتخابات من بينهم أصحاب نفوذ تم الافراج عن اثنين بينما لا يزال 4 آخرون في سجن الجويدة، واوقف على خلفية المال السياسي (7) سماسرة.
وأبلغ مصدر مسؤول "عمون" أن عمليات ملاحقة المتورطين بالمال السياسي تتوسع وستطال مترشحين تدخلوا بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات شراء أصوات.
وقال المصدر إن الهيئة المستقلة للإنتخابات سطرّت كتباً للأجهزة المعنية والقضائية في متابعة أشخاص يتاجرون بالأصوات سواء أكانوا مرشحين أو "سماسرة" بعد شكاوى وردت إليها.
فيما المح مصدر آخر لـ عمون إلى أن جهات مختصة تعمل في منطقة جنوبية على جمع البينات والأدلة للتأكد من وقوع عمليات شراء أصوات أم لا ومن المتوقع أن يُعلن عن الأمر في حال اكتملت التحقيقات.
ولفت المصدر إلى أن مواطنين اتصلوا متبرعين بمساعدة الاجهزة المختصة للايقاع بأشخاص "يسمسرون" في الانتخابات بغية شراء اصوات ، وعرضوا على تلك الجهات خدمة توثيق عمليات البيع والاشخاص الذين يقومون بتك العمليات.
رفض تكفيل الخشمان والطعن بقرار اخلاء سبيل عساكرة
المصدر: ج. الرأي
رفض رئيس محكمة بداية عمان القاضي خضر مشعل أمس الاثنين طلب إخلاء سبيل المترشح رئيس قائمة الاتحاد الوطنية محمد الخشمان.
وقدم النائب العام زياد الضمور اليوم طعنا امام محكمة استئناف عمان بالقرار الصادر عن محكمة جنوب عمان المتضمن إخلاء سبيل مترشح الدائرة الثانية في العاصمة عمان سلطان عساكرة.
المعايطة: الفجوة بين المطالب الإصلاحية والاستجابة لها تجسر بالحوار والتوافق
المصدر: ج. الرأي
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الثقافة سميح المعايطة ان الفجوة بين المطالب الاصلاحية والاستجابة لها يتم تجسيرها بالحوار والتوافق ويتم حسمها بالمؤسسات الدستورية.
وأضاف خلال مقابلة مع قناة دريم المصرية اجراها الاعلامي سليمان جودة أن الانتخابات بوابة لمزيد من الاصلاح الذي انجزنا جزءا منه وليست اغلاقا لباب الاصلاح.
وحول الغاز المصري قدر وزير الدولة لشؤون الاعلام الموقف الايجابي للأشقاء المصريين في موضوع الغاز وقال ان كل ما طلبناه من الجانب المصري تنفيذ الاتفاقية الموقعة والتي تم تعديلها بعد الثورة برفع الاسعار وتخفيض الكمية. واضاف اننا نقدر ايضا معاناة مصر في موضوع النفط والغاز ولكننا كدولة بنينا ميزانيتنا وحساباتنا على اتفاقية موقعة واصفا المباحثات التي جرت بين الجانبين الاردني والمصري خلال زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للأردن بالإيجابية والتفهم من قبل الطرفين. مشيرا الى أن الاشقاء المصريين تفهموا ان انقطاع الغاز يكلفنا عجزا سنويا يقدر بحوالي 7ر1 مليار دولار مثلا في 2011 وهي واحدة من المشكلات الاقتصادية الكبيرة.
وردا على سؤال حول اخوان الاردن واستغلال موضوع الغاز أكد ان زيارة رئيس الوزراء المصري للأردن اثبتت ايجابية في التعامل مشيرا الى ان الاردن يتعامل مع الدولة والحكومة المصرية بمنطق العلاقات الاخوية والمصالح المشتركة.
وأضاف ان الاخوان المسلمين في الاردن تنظيم اردني ومصر بمعادلاتها الداخلية اكبر بكثير من اي تنظيمات فالعلاقة مع مصر تاريخية ولم تبدأ الان ونحن نتطلع الى مصر ببعدها العربي والاقليمي ونرغب برؤيتها حاضرة دائما .