Aburas
2012-08-29, 08:37 AM
في هذا الملف {nl}• هنية يستخف بأبو مازن: "سأصل الى المؤتمر في طهران"اسرائيل اليوم – من دانييل سريوتي{nl}• مرسي وأبو مازن في طهران../يديعوت – من سمدار بيري{nl}• تقرير: مرسي يلتقي منظمات الارهاب في سيناء../مصر – اسرائيل اليوم – من دانييل سيريوتي{nl}• الارهاب اليهوديأبناء 12 مشبوهون بالقاء زجاجة حارقة على عائلة فلسطينية../– معاريف – من عميحاي أتالي{nl}• اصرار مبارك هآرتس بقلم: أسرة التحرير{nl}• لا تُخلوا ميغرونيديعوت بقلم: ناحوم برنياع{nl}• انهيار المفهوممعاريف بقلم: عاموس غلبوع{nl}• ماذا يهم ان يعمل الجيش الاسرائيلي في منطقة مدنية محتلة؟هآرتس بقلم: عميره هاس{nl}• أن يكونوا اسرائيليين يعني أن يكرهوا العربهآرتس بقلم: اسحق ليئور{nl}• ايران تعيد النساء الى البيتهآرتس – مقال بقلم: تسفي برئيل{nl}• اعجاب كبير بالفاشيةهآرتس بقلم: يوآف ابروموفيتش{nl}• تحقيق واحد والى الأبداسرائيل اليوم بقلم: دان مرغليت{nl}• نريد ضربة وانتهينامعاريف بقلم: روبيك روزنتال{nl} {nl}هنية يستخف بأبو مازن: "سأصل الى المؤتمر في طهران"{nl}اسرائيل اليوم – من دانييل سريوتي:{nl} أعلن رئيس وزراء حماس، اسماعيل هنية، أول أمس بأنه تلقى دعوة رسمية من المنظمين الايرانيين لمؤتمر منظمة دول عدم الانحياز في الامم المتحدة للوصول الى مداولات المؤتمر التي ستعقد في طهران في نهاية الاسبوع، وأنه يعتزم الاستجابة للدعوة والمشاركة في المؤتمر "كممثل الشعب الفلسطيني".{nl} وأثارت الخطوة الغضب والنقد الشديد في السلطة الفلسطينية في رام الله بل ان رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن هدد بمقاطعة الحدث، ولكن أعلن الايرانيون أمس بأن هنية لم يتلق على الاطلاق دعوة رسمية وان أبو مازن هو ممثل الفلسطينيين في المؤتمر. "وصحيح حتى الآن، لم تُرسل أي دعوة رسمية الى رئيس وزراء حماس اسماعيل هنية، وفقط محمود عباس (أبو مازن) دُعي الى مؤتمر دول عدم الانحياز كممثل لفلسطين".{nl} وبينما في رام الله رحبوا أمس بالبيان وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن هذا كان ايضاحا لازما. في مكتب هنية شددوا: "من الحق الديمقراطي لرئيس الوزراء هنية المشاركة في المؤتمر كممثل منتخب للشعب الفلسطيني وهو يرى ان يفعل ذلك. نحن ندعو السلطة الفلسطينية للعمل على خروج وفد مشترك".{nl} والى ذلك، بدأ وزير الخارجية الايراني، علي أكبر صالحي، أمس اللقاءات الأولية لمؤتمر دول عدم الانحياز في طهران بالدعوة الى الوقوف ضد العقوبات الدولية على بلاده. "على اعضاء المنظمة ان يقفوا بجدية في وجه العقوبات أحادية الجانب من دول معينة ضد اعضاء في المنظمة. حتى الآن شجبت منظمة دول عدم الانحياز هذه الخطوات. ونحن نستغل هذه الفرصة لنشكر الدول الاعضاء على الدعم".{nl} وتستغل ايران اللقاء الدولي في عاصمتها في محاولة لتحطيم العزلة المتعاظمة التي توجد فيها بسبب العقوبات الدولية. وفي نيتها ان تستغل ايضا مكانة رئاسة المنظمة التي ستُنقل اليها في اثناء المؤتمر.{nl} وواصل صالحي الدعاية الدائمة لنظام آيات الله وادعى بأن البرنامج النووي جاء لأهداف سلمية فقط: "وبالنسبة للبرنامج النووي للأهداف السلمية عندنا، فقد ادعينا دوما بأن كل ما نريده هو تجسيد حقوقنا الشرعية. نحن نبحث عن حل عادل وليس حلول تقوم على معايير مزدوجة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أو وكالات الامم المتحدة الاخرى".{nl} ومع ان الايرانيين يحاولون الادعاء بأنهم يتوقعون نيل الدعم من اعضاء منظمة دول عدم الانحياز، ليس واضحا اذا كانوا سينجحوا في تحقيق اغلبية توقع على اعلان تأييد للجمهورية الاسلامية.{nl} وعرضت ايران في مدخل المبنى الذي ينعقد فيه المؤتمر الدولي بقايا سيارة كان يستقلها علماء الذرة الايرانيون حين تمت تصفيتهم. وتدعي ايران بأن اسرائيل تقف خلف التصفية.{nl}مرسي وأبو مازن في طهران../{nl}يديعوت – من سمدار بيري:{nl} دخل سكان طهران أمس في حظر للتجول لخمسة ايام. والسبب: الدورة السادسة عشر لمنظمة دول عدم الانحياز بمشاركة 100 وفد ورئيس دولة.{nl} وافتتح المؤتمر أمس على مستوى منخفض، ويوم الخميس سيصل الى طهران زعماء الدول، وعلى رأسهم الرئيس المصري محمد مرسي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.{nl} وأوضح مرسي أمس بأن زيارته الى طهران ستستغرق "بضع ساعات فقط" وانه لا ينبغي ان يُنظر الى ذلك كتطبيع مع ايران أو فتح صفحة جديدة في العلاقات التي قُطعت في 1979، في أعقاب اتفاق السلام مع اسرائيل. وأوضح الايرانيون ايضا بأن رئيس وزراء حماس، اسماعيل هنية، لم يُدع – الامر الذي سيسمح لأبو مازن بالسفر الى طهران.{nl} ومع نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلن في ايران بان رؤساء الوفود سيتجولون في المنشآت النووية. وهذه ستعرض بصفتها "منشآت لاغراض سلمية"، لنيل تأييدهم لرفع العقوبات عن ايران.{nl}تقرير: مرسي يلتقي منظمات الارهاب في سيناء../{nl}مصر – اسرائيل اليوم – من دانييل سيريوتي:{nl} التقت محافل رفيعة المستوى بتكليف من الرئيس المصري محمد مرسي مؤخرا بالسر مع مسؤولين كبار في منظمات الارهاب الاسلامية العاملة في شبه جزيرة سيناء. هذا ما أفادت به أمس وكالة "معا" الفلسطينية للانباء. {nl} وحسب التقرير، فان هدف اللقاءات السرية هو بلورة اتفاق بين الطرفين في اطاره تكف المنظمات الاسلامية في سيناء عن أعمال الارهاب، بينما تمنح الحكومة في القاهرة بالمقابل سكان سيناء بنى تحتية مدنية في شبه الجزيرة مثل تمديد خطوط مياه، رفع مستوى شبكات الكهرباء وشق طرق اخرى وتوسيع الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها الحكومة المصرية لسكان سيناء الذين هم بدو في معظمهم. {nl} والى ذلك تتواصل في مصر التقارير عن نشاط الجيش المصري ضد منظمات الارهاب في سيناء. وتقول التقارير ان قوات الجيش المصري تعمل في الايام الاخيرة في منطقة جبل خلال في وسط سيناء بعد أن عملت في شمالي سيناء قرب الحدود بين اسرائيل وغزة. {nl} وجاء من الناطق العسكري التعقيب التالي: "نحن لا نعقب على منشورات أجنبية".{nl}الارهاب اليهودي{nl}أبناء 12 مشبوهون بالقاء زجاجة حارقة على عائلة فلسطينية../{nl} – معاريف – من عميحاي أتالي:{nl}بعد عشرة أيام من اصابة ستة فلسطينيين، بينهم خمسة من افراد عائلة واحدة وثلاثة أطفال، بجراح طفيفة حتى شديدة في اشتعال زجاجة حارقة القيت نحو سيارة عمومية كانوا يستقلونها، اعتقلت مباحث الشرطة في لواء شاي ثلاثة أطفال، بينهم ابناء 12 و 13 سنة من سكان مستوطنة بات عاين للاشتباه بارتكابهم الفعلة. {nl}افراد الشرطة، بمساعدة قوات من المخابرات، اقتحموا امس المستوطنة في غوش عصيون ومدرسة دينية في القدس واعتقلوا الاطفال. ومنذ الليلة التالية لالقاء الزجاجة الحارقة وصل رجال المخابرات الى بات عاين واجروا محادثات تحذير لبعث الاطفال من سكان المستوطنة قيل لهم فيها انهم يوجدون تحت المتابعة وان كل نشاطهم ضد العرب سيؤدي الى اعتقالهم بشكل فوري. المشبوهون الثلاثة الذين اعتقلوا أمس كانوا بين القاصرين الذين وصل اليهم رجال المخابرات في ذات الليلة، ولكن أيا منهم لم يعتقل على الفور. وأمس اقتحم رجال المخابرات بات عاين والمدرسة الدينية التي يتعلم فيها اثنان من القاصرين واعتقلوهم. {nl}واحيل الثلاثة أمس الى محكمة الصلح في القدس ومدد اعتقالهم ليوم واحد. وقضى القاضي يرون منتكوبسكي بانه اذا لم تعرض أدلة تربطهم بتنفيذ الفعلة، فسيطلق سراح القاصرين الثلاثة اليوم. وفي شرطة لواء شاي اعلنوا أمس في ساعات الليل بان هذا الصباح سيتم اقتياد الثلاثة الى بحث اضافي في تمديد اعتقالهم، سيتم فيه حسب التقدير عرض أدلة ما ضد الثلاثة. {nl}وعند الخروج من قاعة المداولات قال والد احد الاطفال المشبوهين: "ابني قدم حجة غيبة ولكنهم اعتقلوه رغم ذلك". وادعى الاب بان محققي الشرطة هددوا ابنه وحاولوا اقناعه بالاعتراف بالقاء الزجاجة الحارقة ولكنه روى بان ابنه يواصل نفي كل صلة بالفعلة. {nl}وفي يوم الخميس قبل نحو اسبوعين، القيت زجاجة حارقة نحو سيارة عمومية كانت تقل خمسة افراد عائلة فلسطينية. واصابت الزجاجة السيارة وأحرقتها. وجراء ذلك اصيب اب وأم وطفلان وشقيق الاب، وكلهم من سكان قرية نحالين الفلسطينية. واصيب الخمسة بحروق متوسطة حتى شديدة جراء النار. {nl}وبعد تمديد الاعتقال أمس قال لـ "معاريف" المحامي دافيد هليفي الذي يمثل الثلاثة عن جمعية "عفونا": "هذا اعتقال زائد وعابث تم دون أن تعرض أي أدلة حقيقية ضد موكلي. وحقيقة أنه منذ البحث الاول تقرر الموعد الذي يسرح فيه المعتقلون، تقول كل شيء. آمل جدا أن تصحوا الشرطة ولاحقا عندما تسعى الى اعتقال فتيان على هذا الصغر، فلتتفضل لتعرض على المحكمة مواد سرية". {nl}والى ذلك، وجد أهالي المصابين من السيارة التي احرقت صعوبة في تصديق ان يكون الاطفال المعتقلون هم الذين نفذوا العملية قرب بات عاين. حاتم غياضة، شقيق سائق السيارة بسام تساءل: "هيا نقول بان هؤلاء الاطفال قادرون على القاء زجاجة حارقة نحو السيارة. فهل هم قادرون على اعداد مثل هذه الزجاجة؟".{nl}اصرار مبارك{nl}هآرتس بقلم: أسرة التحرير{nl} يشعياهو ليختنشتاين (84) ويحزقيل بيرزون (76) ببساطة لم يوافقا على الاخلاء (دفنا أراد، "هآرتس"، 26/8). محل بيع البوظة الذي يملكانه، وإن كان قائما منذ 1960 في ساحات المعرض في ميدان تل ابيب، وأصبح رمزا للمكان، إلا أنه حتى قبل نحو شهر كان هدفا مركزيا للاخلاء الى جانب 70 مُلكا آخر، من معامل وكراجات، اصحابها في معظمهم سكان محميون يدفعون خلو رجل. {nl} ونجحت ضد ليختنشتاين وبيرزون "الطريقة" – في هذه الحالة شركة "اتاريم"، التي تعنى بتنمية المواقع السياحية ومراكز الترفيه والثقافة في تل أبيب، وكانت تلقت من البلدية تفويضا بتحويل المنطقة الى "حديثة" بكلفة 100 مليون شيكل. "محل البوظة لا يمكن أن يبقى"، صرح ايتمار شمعوني، مدير عام الشركة. "المنظر الجديد لا يتناسب ومبنى على هذا القدم. كل شيء سيكون بهدف الترفيه". بعد سنة ونصف من هذا التصريح، لم يبقَ منه شيء. فقد وقعت شركة أتاريم" مع ليختنشتاين وبيروزن اتفاقا سيبقى بموجبه الرجلان في الملك كسكان محميين، والمبنى سيجتاز ترميما جذريا، وسيواصل معمل البوظة العمل فيه، وأقسام اخرى من الارض ستؤجر الى أعمال تجارية، و 70 في المائة من بدل الايجار يحول الى المالكين. {nl} وقد انتصر ليختنشتاين وبيرزون في صراعهما لانهما صمدا أمام الضغوط عليهما: فلم يوافقا على الحصول على المال مقابل الاخلاء (بيروزون: "من المحل لم يبقَ شيئا")، لم يخافا التهديدات القضائية (ليختنشتاين: "العقد يشهد على المواظبة، لا يسمح بامكانية اخلائنا")، وبالاساس أصرا – حتى في سنهما المتقدمة – على مواصلة العمل (بيروزن: ما الضير من أن أعمل هنا؟ ماذا سأفعل؟ أنتظر الموت في البيت؟ أصلي في الكنيس؟). انتصار محل البوظة جدير بالاهتمام. على خلفية المحاولة العنيفة من السلطات لشطب رموز الماضي، وانطلاقا من الافتراض بان الناس في سن معينة يفترض أن يتوقفوا عن العمل ويخلوا المجال العام لقوى جديدة وحديثة – فان إصرار الرجلين على الحفاظ على مشروع حياتهما، هو إصرار مبارك وجدير بالاشارة. {nl}لا تُخلوا ميغرون{nl}يديعوت بقلم: ناحوم برنياع{nl}يُفترض ان تُخلي الشرطة الى غد الثلاثاء بتعزيز قوات كبيرة من الجيش، البؤرة الاستيطانية ميغرون شمالي القدس. وكان هذا الاخلاء مطلوبا على أثر مداولات في المحكمة العليا أعلنت الدولة في خلالها ان الارض التي تقوم عليها البؤرة الاستيطانية هي كلها أو في أكثرها لفلسطيني، وقد بنت الدولة للمستوطنين بلدة بديلة عند منحدر الشارع. وتزعم الآن 17 عائلة من الـ 50 اللاتي يسكن الجبل، أنها اكتسبت في هذه الاثناء ملكية جزئية لجزء من الارض وانه لا سبب يدعو الى نقلها الى البؤرة الاستيطانية الجديدة الى أسفل. وهي تطلب ان تبت المحكمة العليا أمرها من جديد.{nl}كنت في ميغرون في الاسبوع الماضي وعُدت أمس وتجولت في المستوطنات على سفح الجبل شمالي القدس. وأنا على يقين من ان الاستنتاجات التي جئت بها من هناك لن يقبلها مجلس "يشع" ولا متحدثو اليسار ولا الغُلاة من المؤمنين بسلطة القانون ولا قضاة المحكمة العليا، وبرغم ذلك أقترح عليكم قائلا: لا تُخلوا ميغرون. وتجنبوا أذى أعصاب الجنود ورجال الشرطة؛ وليُوفر رئيس الوزراء ووزير الدفاع تعبهما وهما يستعدان للحرب في ايران؛ ووفروا عشرات الملايين التي أُنفقت وستُنفق بعد. ودعوا أهل ميغرون في حالهم.{nl}وُلدت الخطيئة القديمة في المحكمة العليا. في العقد الثاني بعد حرب الايام الستة حينما تحولت المستوطنات من نزوة هامشية الى سياسة حكومات اسرائيل الغالبة في المناطق، طُلب الى المحكمة العليا ان تحدد موقفها بسلسلة من الاستئنافات. واختار القضاة على اختلاف أجيالهم تجاهل القانون الدولي الذي يحظر استيطان ارض محتلة، وان يحصروا عنايتهم في مسألة الملكية فقالوا انه اذا كانت الارض لفلسطيني فلا يجوز استيطانها واذا لم تكن فانه يجوز.{nl}كان هذا الاختيار مريحا للجميع: فقد عرض محكمتنا في العالم على أنها بطل حقوق الانسان، فمن الحقائق ان بابها مفتوح حتى للفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال؛ ومكّنت اليسار الاسرائيلي من الفوز بين الفينة والاخرى في نضاله ضد المستوطنات؛ والشيء الأساسي أنها مكّنت حكومات اسرائيل من استيطان المناطق وكأنه لا يوجد غد. بدأ بيرس وغليلي وتابع بيغن وأتم شارون. وكان هدف الحكومات منع انشاء دولة عربية بين الاردن والبحر. واليوم، مع 300 ألف مستوطن يعيشون بصورة دائمة في يهودا والسامرة، ومع جماعة ضغط سياسية عظيمة القوة وترتيبات تعويضات من غوش قطيف اذا نُقلت الى الضفة فستبلغ مئات المليارات، يمكن ان نقول ان الهدف قد أُحرز.{nl}لم يبق سوى الاختصام على الفُتات، على قطرة من الاولبانه وحفنة من ميغرون وربع عمونة. وأنا أقترح على وزراء الحكومة وعلى قضاة العليا قضاء يوم في ارض المستوطنات. فسيتبين لهم انه في حين ان البناء في الكتل الاستيطانية التي اعترف الرئيس بوش بصلتها باسرائيل معتدل نسبيا وخاضع لرخص وزير الدفاع، فان البناء في البلدات الجماعية التي يقول حتى نتنياهو ان حكمها ان تُخلى، يزداد ويطغى. ليُسافروا الى معاليه – مخميش أو الى متسبيه – داني أو الى جفعات – هرآ أو الى يتسهار والى عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية الاخرى في سفح الجبل. انهم لا يحتاجون في البلدات الجماعية الى موافقة وزير الدفاع، فقد خُصصت الارض منذ زمن ولواء الاستيطان التابع للهستدروت الصهيونية مسؤول عن البناء.{nl}ان البلدات الصغيرة التي تحتل كل موقع في الجبل تكلف الدولة مالا وبنى تحتية ووسائل أمنية وحراسة. كان يجب على حكومة يمينية مستقيمة ان تصوغ سياسة تناسب تصورها العام تقول ان البناء في المستوطنات الكبيرة مباح أما البناء في الصغيرة فغير مباح. ولكن لا حاجة الى ذلك، فقد ماتت اوسلو وماتت خطبة بار ايلان، وأصبح العالم كله يعلم. ويمكن الآن الكف عن الغمز والبدء في الاستثمار في ما هو صحيح.{nl}من المؤكد ان القاريء يتذكر الدراما حول بيوت الاولبانه في بيت إيل التي انتهت بالتزام الحكومة ان تعيد نشر البيوت التي أُخليت وأن تبني مقابل كل واحد منها عشرة بيوت في الجانب الثاني من المستوطنة. وتم البناء بالطبع على حساب الدولة. وكذلك الحال ايضا في ميغرون، فقد بُنيت المستوطنة الجديدة بانفاق عشرات ملايين الشواقل، وبدل ميغرون واحدة أصبحت توجد الآن اثنتان.{nl}يسكن في ميغرون مستوطنون يبحثون عن القانون (لم يكن استيلاؤهم على الارض قانونيا، لكنهم يحاولون منذ ذلك الحين ان يكونوا على ما يرام). حينما زعمت النيابة العامة في المحكمة العليا أنهم على ارض ليست لهم اختصوا بأعمال الاراضي. وبعد ان جندوا المال اشتروا ما يُسمى "مشاعا"، أي الشراكة في قسيمة ارض ومهدوا لما يُسمى "متروكة" – وهي طريق تؤدي الى قسيمة اشتُريت من غير اجتياز بقسائم خاصة. وليست المتروكة طريقا حقيقيا وليس المُشاع كذلك ايضا، لكن حينما يكون كل شيء لعبة وكل شيء يتم بالغمز فلماذا لا نفعل ذلك، يسأل مستوطنو ميغرون.{nl}تحتاج المحكمة العليا الآن الى البت في أنه هل تستطيع الـ 17 عائلة في ميغرون المشاركة في الغمز العام أو ينفُذُ الحكم فيها.{nl}انهيار المفهوم{nl}معاريف بقلم: عاموس غلبوع{nl} (المضمون: الغرب واسرائيل لا ينجحون في تشخيص سياقات تجري في العالم العربي. هذا يمكن أن يحصل في حالة ان يقرر مرسي الا يحترم اتفاق السلام - المصدر).{nl} مر نحو اسبوعان منذ نُحي حسين طنطاوي وكل القيادة العسكرية المصرية من قبل الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي. وهكذا انتهى عصر لعشرات السنين من حكم النخبة العسكرية في مصر. وقد فوجيء الجميع بخطوة مرسي، ولكن المفاجأة الحقيقية هي بالذات السهولة التي نفذ فيها هذا القرار، وكيف رفعت النخبة العسكرية ايديها وهزمت. إذ ماذا كانت الفرضية الاساس لكل "خبراء" مصر بعد فوز الاخوان المسلمين في الانتخابات للبرلمان المصري والرئاسة؟ الجيش المصري قوي، له مصالح اقتصادية، وهو سيكون قوة توازن حيال مرسي والاخوان المسلمين؛ وبانتظارنا صراع شديد بين الجيش وبين مرسي؛ ويحتمل أن في مسيرة طويلة، مثلما في تركيا، سيتغلب الحكم المدني الاسلامي على الجيش. وها قد تبين بأن لا أساس على الاطلاق لكل ذلك. ففي غضون بضعة اسابيع وبجرة قلم واحدة، فرض مرسي إمرته على الجيش. {nl} في نظرة الى الوراء يمكن القول الان إن الفرضية الاساس كانت مغلوطة منذ البداية. بمعنى، لم يكن الجيش قويا من ناحية داخلية وليس عنصر توازن حقيقي، بل نمر من ورق. بتعبير آخر، في المجتمع المصري وقعت منذ زمن بعيد مسيرة ضعف الجيش وهبوط في استعداده للكفاح في سبيل مكانته العليا. النخبة في أفول. مرسي والاخوان المسلمون فهموا هذه المسيرة، ولكن كثيرين وطيبين آخرين لم يقرأوا الخريطة، بما في ذلك اسرائيل، الولايات المتحدة والغرب. {nl} برأيي يوجد قيد أساس، ولا سيما في الغرب، في فهم السياقات الداخلية الاجتماعية – الثقافية – السياسية – الاقتصادية التي تجري في الدول التي ليست جزءً من الثقافة الغربية. يمكن للامريكيين أن يقولوا الف مرة بان لديهم "عيون" على كل ما يتحرك او لا يتحرك في عالمنا ولديهم "آذان" تسمع كل رفيف فراشة، ولكن ليس لديهم أي قدرة تسمح لهم بفهم السياقات الداخلية. في جملة معاهد البحث وان كانوا يحاولون ايجاد كل أنواع "النماذج" ولكن يكاد يكون كل ما يجري هو دوما بالفعل لا يعود الى "نموذج" قائم. {nl} عندما ننظر الى الوراء، تكون الصورة مفزعة: عندما سقط الشاه الفارسي في نهاية السبعينيات، اعتقد الامريكيون بان ها هو حان عصر الديمقراطية؛ عندما وقعت اضطرابات في طهران في 2009، قال الجميع عندنا بيقين ان نظام آيات الله بلغ نهاية طريقه؛ ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاسد "بالاصلاحي"، وهكذا كشفت عن سوء فهم مطلق لسوريا؛ ولم أعد أتحدث عن أولئك عندنا ممن اعتقدوا بان نظام بشار الاسد هو رمز الاستقرار الجذري. عن "الربيع العربي" لا جدوى من الاستطراد في الحديث. {nl} لماذا يعد كل هذا هاما؟ لانه يوجد بيننا فرضية أساس صلبة عن مصر مرسي: هذا الرجل يحتاج الى ان يطعم نحو 90 مليون فم. يحتاج المال الذي ليس لديه. ولهذا فسيكون برغماتيا، سيغير اراءه المتطرفة، وسيحافظ على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة والغرب، بمعنى أنه لن يمس باتفاق السلام وبالتأكيد لن يلغيه. هذا بالتأكيد يمكن أن يكون صحيحا، ولكنها امكانية واحدة فقط، يمكن أن تتفجر لنا جميعا في الوجوه.{nl} توجد إمكانية اخرى. مثلا، أن يستخدم مرسي اتفاق السلام مع اسرائيل بالذات كوسيلة لابتزاز الغرب، والاتفاق يتآكل أمام ناظرينا؛ فهل ستختار مصر بشكل عام التوجه الآسيوي؟ وفي سياق آخر: اتخاذ قرار ايراني "بالانكباب" على اعداد سلاح نووي ليس موضوع فهم لسياق. ولكن هنا أيضا تعالوا نصلي بان يكون الامريكيون يعرفون حقا عن ذلك في الوقت المناسب مثلما يعدون. {nl}ماذا يهم ان يعمل الجيش الاسرائيلي{nl}في منطقة مدنية محتلة؟{nl}هآرتس بقلم: عميره هاس{nl} (المضمون: سيتم الاستماع غدا الى حكم المحكمة في الدعوى التي رفعتها عائلة النشيطة الامريكية ريتشل كوري على دولة اسرائيل - المصدر).{nl} في صباح شتوي ضبابي في بداية 1967 تجول بضعة رجال شباب في متنزه هامستد هيث في لندن. كان أحدهم يُمسك بدلو. وكان ذلك مشهدا غريبا لم يُثر انتباها لأن الشبان اختاروا على عمد ساعة يكون فيها عدد المتنزهين هناك قليلا كي ينفذوا تدبيرهم بلا تشويش عليهم وهو تجربة اولى ناجحة لـ "قنبلة مناشير"، وهي اختراع من الفترة التي سبقت الانترنت.{nl} طوال عدة سنين وفي فترة ذروة القمع واسكات نشاط مقاومة الفصل العنصري، أدت هذه القنبلة غير القاتلة ما يصدر عن المؤتمر الوطني الافريقي الى عمال سود في جنوب افريقية. وقد أبدعها وطورها عدد من الجالين السياسيين في بريطانيا، وحبكوا آنذاك شبكة من المتطوعين البيض الخالصين. وهبط هؤلاء في جنوب افريقية يحملون في حقائبهم آلاف المناشير المطبوعة على ورق رقيق وعددا من أجزاء قنبلة ركبوها بعد ذلك في غرف فنادقهم في يوهانسبورغ أو كيبتاون، وخبأوها في دلاء اشتروها من حوانيت محلية وتركوها في شوارع مزدحمة بالناس وأكثرهم سود. وسبب الانفجار الطفيف بمساعدة ساعات التوقيت نشر المناشير في كل اتجاه. وقد علموا أنهم اذا اعتقلوا فان ممثلي القانون والنظام سيعذبونهم وسيتهمونهم ويُجرمونهم آنذاك على اعتبار أنهم مخربون. وكان ذلك قبل غوغل ولم تكن شاشات حاسوب لتصفحها وليتبين لهم أن المتطوعين البيض معهم قد خبأوا واقعا دامغا من النشاط في مجموعات يسار بريطانية.{nl} ظهر مجموع ذكرياتهم هذا العام في كتاب سُمي: "مجندو لندن، الحرب السرية للفصل العنصري". وقد كتب مقدمة الكتاب الشخص الذي كان مسؤولا عن انشاء الشبكة وهو روني كسرلز الذي أصبح بعد ذلك وزير شؤون الاستخبارات في جنوب افريقية الحرة. "ما الذي يحث انسانا على المشاركة في نضال عادل في بلدان بعيدة برغم المخاطرة الشخصية؟" يسأل كسرلز وهو ابن عائلة يهودية وعضوا في الحزب الشيوعي ويُجيب انه: "المباديء والايمان ونصيب سليم من المغامرة والرومانسية والشعور بالتكافل الدولي". وكان كثيرون من مُجنديه يهودا ولا نعلم أكان ذلك باتفاق أم بغير اتفاق.{nl} "يبرهن التاريخ"، يتابع ويكتب على أنه يوجد اليوم "نساء ورجال ذوو مباديء وحماسة (متشابهة). واليوم في فلسطين فان تضحية المتطوعة الامريكية الشابة ريتشل كوري التي سُحقت حينما كانت اسرائيل تهدم بيوتا في غزة، هي علامة طريق في هذا التكافل".{nl} في يوم الثلاثاء سيصدر القاضي عوديد غرشون حكمه في الدعوى المدنية التي رفعتها عائلة ريتشل كوري على دولة اسرائيل – باعتبارها تتحمل مسؤولية عن قتلها وباعتبارها امتنعت عن اجراء تحقيق كامل صادق بظروف القتل. وأجابت الدولة ان كوري تتحمل تبعة موتها.{nl} سحقت جرافة اسرائيلية عسكرية من انتاج كتربيلر الامريكية كوري ابنة الثالثة والعشرين حينما كانت هي ورفاقها من "حركة التكافل الدولية" يعيشون بين مواطنين فلسطينيين في رفح، في منطقة مُعدة لهدم البيوت ("التجريف") لاحتياجات عملياتية. وقد أرادوا ان يُذكروا الجيش الاسرائيلي بأنه موجود وبأنه يعمل قبل كل شيء بين سكان مدنيين واقعين تحت الاحتلال.{nl} قُتلت كوري في 16 آذار 2003. وقد رفع الدعوى القضائية باسم العائلة المحامي حسين أبو حسين في 2005. وبدأ الاستماع للشهادات في العاشر من آذار 2010. وتمت 15 مداولة وشهد 23 شاهدا. وأنتج هذا الاجراء القضائي أكثر من ألفي صفحة مكتوبة – وهي وثيقة في علم اجتماع الجيش الاسرائيلي.{nl} زعم أبو حسين ان القادة حفزتهم الرغبة في انهاء مضايقة النشطاء. وجاء بملخص نائب قائد الكتيبة الذي لم يُذكر اسمه، والذي قُدم بعد أقل من ساعة ونصف من قتل كوري: "على أثر الوضع الذي نشأ والمحاولات المتكررة لابعاد الناس التي لم تنجح، لم تكن اصابة ذلك الاجنبي ممتنعة. ان مدى رؤية جرافة دي9 ضيق – وقد لاحظ الـ دي9 المصاب بعد وقوع الفعل فقط. ولا يجوز لنا باعتبارنا جيشا ان ندع هذه الحالات تشوش على المهام الجارية. ان مشكلة الاجانب معروفة في هذه المنطقة ونحن لا نكف عن النشاط بسبب وجود الاجانب في المنطقة كي لا ننشيء سابقة خطيرة... ان خطورة الحادثة من ناحية اعلامية واضحة وكذلك الضرر الذي سببته لنا الحادثة باعتبارنا جيشا، لكن نقول مرة اخرى ان هذه الحادثة كانت غير ممتنعة وينبغي علاج اولئك الاجانب وحظر دخولهم الى القطاع... ينبغي ان نذكر ان أوامر اطلاق النار تنطبق على كل انسان بالغ وانه ينبغي اطلاق النار من اجل القتل".{nl} كان بنحاس زفارتس قائد اللواء الجنوبي من فرقة غزة في اليوم الذي سحقت فيه جرافة الجيش كوري. وقد جاء للشهادة خاصة من الولايات المتحدة حيث أصبح بعد تسريحه من الخدمة العسكرية نائب مدير "منظمة اصدقاء الجيش الاسرائيلي". وقال في المحكمة بصورة جازمة ان كوري ورفاقها كانوا "غير منظمين أو ساذجين قدمهم المخربون بصورة هازلة الى الأمام"، لأن كل من تجول في محور فيلادلفيا كان "مستحقا للموت... لأن نواياه ليست نوايا ساذجة..."، وقد تجول النشطاء هناك. ومع ذلك أُرشد الجنود الى عدم المس بهم، قال في شهادته، ولهذا سُلحوا بوسائل لتفريق المظاهرات. وقال في جواب عن سؤال ان المكان الذي قتلت فيه كوري هو ظاهر مدينة رفح.{nl} سأله أبو حسين هل يعلم كم من الفلسطينيين قتلوا حينما كان قائدا للواء بين آب 2002 وآذار 2003. وسألت المحامية من قبل الدولة، ايريت كلمان بروم: ما صلة هذا؟.{nl} قال حسين أبو حسين: قتل 101 انسان في منطقة رفح فقط منهم 42 ولدا أعمارهم بين العاشرة والثامنة عشرة. وسأل زفارتس: على ماذا بنيت معطياتك؟.{nl} وأجاب أبو حسين: معطياتي مأخوذة من معطيات "بتسيلم".{nl} فقال زفارتس: على كيفك.{nl} فرد أبو حسين: ما هو ردك؟.{nl} فأجاب زفارتس: معطياتك بعيدة عن الحقيقة. لا أعلم ما صلة هذا. هل أنت ممثل "بتسيلم" هنا؟ ما هذه السخافات؟.{nl}أن يكونوا اسرائيليين يعني أن يكرهوا العرب{nl}هآرتس بقلم: اسحق ليئور{nl} (المضمون: أصبحت السِمة التي تميز الاسرائيليين تحت حكم الليكود وتوحدهم معا هي كراهية العرب - المصدر).{nl} صاغت دولة اسرائيل أجيالا من العنصريين، وليس واضحا أيهما اسوأ: أنسبة وفاة للاطفال العرب أكبر من نسبة وفاة الاطفال اليهود نتيجة التمييز في الجهاز الصحي وضمان أجيال من الحطابين العرب بسبب التمييز في التربية والسماح لجنود طوال عقود بأن يروا حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم أمرا مشاعا، أم عملية التنكيل في ميدان صهيون.{nl} ان التنديد بالتنكيل "أسهل". لأنه "ليست أيدينا هي التي سفكت هذا الدم" بعد كل شيء، وربما حان وقت التفكير في صورة تحول "الشرقية" هي ايضا الى جزء من الآلة التي تُقصي العرب عن حدود الانساني. ليس التقسيم بين شرقيين وغربيين "طبيعيا" أو "حضاريا"، بل هو "سياسي". والى ان نشأت فئة "الشرقيين"، عاش اليهود في مجتمعات مسلمة باعتبارهم أقليات ليست "شرقية". ومع ميلاد الدولة فقط نشأت فئة "شرقي" باعتبارها نفيا لشيء ما تتماهى الأكثرية معه ألا وهو "الغرب". وبرغم ذلك لم يربط أي شيء "طبيعي" أو "حضاري" كل يهود المغرب بكل يهود اليمن أو ايران سوى الرابط من قبل الدولة باعتبارهم يهودا غير اوروبيين وباعتبار دولتهم التي تمنح الهوية تُعرف نفسها بأنها غرب في حرب "مع الشرق".{nl} هاجر اليهود الغربيون احيانا هجرة عنيفة واضطروا في اسوأ الحالات الى ان يتحولوا الى "يهود غير جالين". لكن اليهود من البلدان المسلمة جرى عليهم عملان اجتماعيان متناقضان يجب عليهم ان يعيشوا معهما الى اليوم وإن لم يولدوا هنا: الاول بالانتقال الى تعريفهم بأنهم "شرقيون"، أي أنهم يختلفون عن الأكثرية "الغربية"، وفي الثاني في الوقت نفسه يُطلب اليهم دائما من قبل مانحة الهوية تلك ان يتحللوا من "الشرقية" لصالح "الاسرائيلية"، التي ليس لها معنى إلا باعتبارها تقليدا أو تنكرا لماضيهم وآبائهم وتبنيا لعنصرية معادية للعرب بحسب ذلك. وهكذا ينتج الفصام وبعد ذلك يُسمون منتوجاته بالاسم العنصري "عرسات".{nl} ترسم دولة اسرائيل لرعاياها حدا بين الشرق والغرب، ويعيش جميع "الشرقيين" في الحد على اعتبار ذلك على الأقل ردا على الطلب الدائم منهم ان يكونوا "عصريين" أي "غير عرب". ويُفتح هذا الجرح بين الفينة والاخرى على صورة شكاوى مُحقة من العنصرية وقرارات حاسمة ثقافية كالتوبة الدينية لكن الجرح هو هو دولة اسرائيل "الغربية في الشرق"، وهو يُعرف الشرقيين بأنهم أقلية يجب عليها "ان تصمد للمعيار وهو: "الحداثة"، والوحدات القتالية والتميز في الدراسة والانتماء الى "الغرب" بالطبع (وتساعد على هذا الموسيقى الكلاسيكية). ويحسن ان نتذكر اعتمار القبعات الدينية ونجوم داود الكبيرة على الصدر في شتى الاماكن التي تطمس فيها "السحنة الشرقية" الهوية القومية.{nl} في خضم هذه المأساة التاريخية منح اليمين الشرقيين منذ 1977 على الأقل حدا أوضح بين الشرق والغرب من ذاك الذي منحته حركة العمل، ويرى اليمين ان الحد يمر بين كل اليهود وكل العرب لا بين الماضي "المتخلف" والمستقبل "الحديث" الذي وعدت به حركة العمل، أم النخب ومهوى قلوبهم. وقد منح اليمين الشرقيين امكانية ان يصبحوا "اسرائيليين" أي ان يكرهوا العرب وان يصبحوا يساريين بالطبع وهم تذكير بتقسيم سابق مُهين. ان الليكود في التقسيم "الجديد"، هو "شعب اسرائيل" و"الدولة الجديدة" التي سينشؤها بعد التخلص من العرب و"النخب". وان فشل الشعار اليساري – "المال للأحياء لا للمستوطنات" – أي فشل محاولة بناء حاجز سياسي بين ارض اسرائيل الليكود وبين الشرقيين مقرون بعمل الاحتلال المُحرِّر من جهة بناء "شعب اسرائيل" من جديد. وكلما ازداد الصراع مع العرب عمقا ابتعد العرب نحو الشرق ووجد اليهود جميعا أنفسهم في حضن "شعب اسرائيل"، الذي يطرد العرب أو يضربهم في الليل في الشارع على الأقل الى ان يفقدوا الوعي. في الغرب.{nl}ايران تعيد النساء الى البيت{nl}هآرتس – مقال بقلم: تسفي برئيل{nl}(المضمون: ايران تغير سياستها السكانية باتجاه اعادة النساء الى البيت وتشجيع الولادة والغاء تنظيم الاسرة، ومع ذلك فان الجيش الجديد الذي تشجع القيادة ولادته يلوح كجيل متمرد وأكثر ثورانا – المصدر).{nl}التصدي للميول الديمغرافية والتطلع الى زيادة عدد السكان الايرانيين وحبس نسائهم في البيوت، لا بد أنه يعظم قوة الشباب بعد جيل. فمنذ الان يعد أكثر من نصف مواطني ايران ابناء أقل من 35، ومشكلتهم الأساس هي العمل والافق الاقتصادي المسدود بسبب سياسة النووي التي تسببت بالعقوبات الدولية. هذا جيل لا يقف ضد حكومته في كل ما يتعلق بسياستها النووية، ولكنه غير مستعد لان يغفر لها عجزها في المجالات المدنية. {nl}أحد الامثلة الاخيرة على ذلك كان الانتقاد اللاذع الذي وجهه شبان ايرانيون ضد النظام على شكل معالجته للهزة الارضية التي المت باقليم اذربيجان في 11 آب. كارثة طبيعية قتلت 306 أشخاص، حسب الرواية الحكومية وأكثر من 16 ألف شخص، حسب رواية المنظمات المدنية. {nl}وأحدث النذر صدمة. فالجامعات في ايران أعلنت بانه ابتداء من السنة الدراسية القادمة لن تتمكن الطالبات من تعلم 77 مهنة تعتبر مخصصة للرجال فقط. أكثر من نصف مليون مرشحة للقبول في الجامعات بشرن بانه "توجد مجالات ليست ملائمة للنساء، كالزراعة، الهندسة الميكانيكية أو العمل في المناجم، بسبب الجهد الجسدي الذي تنطوي عليه"، كما شرح المسؤول عن نشر التعليم في وزارة العلوم الايرانية. {nl}ولكن لماذا لا يمكن للنساء ان يتعلمن مهنا كتخطيط المدن، هندسة المناجم، ولماذا في قسم من الجامعات لا يمكن للنساء ان يتعلمن تدقيق الحسابات، ترميم المباني القديمة، الكيمياء، أو هندسة النفط، المهنة التي حتى قبل التعليمات الجديدة محظورة على النساء؟ ظاهرا، هذه مبادرة من الجامعات التي شرح الناطقون بلسانها بأن "كل جامعة تدرس احتياجاتها وتقرر شكل التعليم فيها". ولكن غياب رد فعل رسمي من جانب النظام وحقيقة أن تخطيط منظومة التعليم للمدى البعيد يتم بالتنسيق مع سياسة النظام، يبدو أن القرار هو جزء لا يتجزأ من ميل جديد يبعث على القلق في ايران. {nl}وتتطلع هذه السياسة الى تقليص تواجد النساء في دائرة العمل و "اعادتهن الى مكانهن الطبيعي" – في البيت، الى جانب الاطفال وفي المطبخ. التخوف المؤكد لمعارضي التعليمات الجديدة هو أنه من الان فصاعدا سيقل عدد النساء اللواتي سيتعلمن في الجامعات، بعد أن كان حتى الان عدد اكبر من النساء يفوق الرجال يتعلمن في الجامعات الايرانية. حتى العام 2010 تراوح معدل النساء بين 60 و 65 في المائة مقابل 35 – 40 في المائة من الرجال – وفقط في العام 2010 توازنت النسبة. وتدل هذه المعطيات على مكانة ايران كدولة معدل الامية فيها هو الادنى في المنطقة – 82 في المائة مقابل 62 في المائة في الشرق الاوسط، وتعد النساء الايرانيات الاكثر تعليمات في العالم، حسب تقرير اليونسكو. {nl}في هذا المجال بالذات سجلت الثورة الاسلامية نجاحا هائلا. فمقارنة مع عهد الشاه، أمر زعماء الجمهورية الاسلامية بالفصل بين النساء والرجال، طالبوا بالنساء بلبس الحجاب وأمروا بتعليم الدين الى جانب التعليم العلماني. وأتاحت هذه التوجيهات للعائلات التقليدية والدينية الكثيرة ارسال بناتهن لاول مرة الى 36 جامعة تعمل في ايران. {nl}وتهدد التعليمات الجديدة بتغيير الميل. وهي تنسجم مع الاعلان الاخير للزعيم الاعلى علي خمينئي والرئيس محمود احمدي نجاد اللذين بدآ بتشجيع المواطنين الايرانيين على زيادة عائلاتهم، وانجاب المزيد من الاطفال وزيادة عدد السكان في ايران. "ويقضي العلماء والخبراء باننا سنواجه انكماشا كبيرا في حجم السكان، اذا استمرت سياسة الرقابة على الانجاب"، هكذا شرح خمينئي الشهر الماضي. قبل ثلاث سنوات من ذلك كان اقترح احمدي نجاد الدفع لكل عائلة بـ 950 دولار على كل طفل تنجبه و 95 دولار في السنة على كل طفل الى أن يصبح ابن 18.{nl}45 مليون واقي رجال{nl} وكانت سياسة الرقابة على عدد السكان دخلت حيز التنفيذ في التسعينيات بعد أن هددت نسبة الزيادة الطبيعية، 3.9 في المائة، بزيادة عدد السكان الايرانيين الى نحو 120 مليون نسمة في غضون جيل. والتقدير المتشدد الذي أجري في الوزارات الحكومية الايرانية بيّن بان وتيرة نمو كهذه من شأنها أن تمس بقدرة ايران ليس فقط على توفير العمل للجميع. فانتاج البضائع الاساس وتقديم الخدمات الاساس كالمياه والكهرباء لن تدرك هذه الوتيرة. {nl} وبدأت ايران عندها في حملة مثيرة للانطباع لتقليص نسبة الولادة وجندت اليها حملات الاعلام والارشاد التي اطلقتها الوزارات الحكومية في التلفزيون، نشر اليافطات التي تقول "العائلة الصغيرة هي عائلة جيدة"، وتقلصت المساعدات للعائلات ابتداء من الطفل الثالث، وشجعت النساء على استخدام وسائل منع الحمل بل وفتح مصنع خاص لانتاج واقيات الرجال بتمويل من ميزانية الدولة في معظمه. {nl} وفصل تقرير نشرته البي.بي.سي في العام 2002 بانه حتى في مصنع واقيات الرجال "كيهان بود"، "ينتج 45 مليون واقي رجال في 30 شكل، لون وطعم مختلف". "نحو 80 في المائة من انتاجنا هو واقيات رجال عادية مخصصة لوزارة الصحة"، شرح في حينه مدير المصنع، كمران هاشمي. "واقيات الرجال التي على الموضة تذهب الى القطاع الخاص، واللون المفضل هو الوردي بينما الطعم هو النعنع". في اطار خطة تقليص عدد السكان طلب من الازواج الشابة الاثبات قبل الزواج بانهم اجتازوا دورة خاصة على استخدام وسائل منع الحمل وتنظيم الاسرة.{nl} كل هذه الخطوات حققت نجاحا كبيرا عندما انخفض معدل ارتفاع عدد السكان الى 1.3 في المائة ولا يصل عدد المواطنين الان الا الى نحو 73 مليون نسمة "فقط". ولكن "ما كان صحيحا قبل عشرين سنة لم يعد ساري المفعول"، يشرح خمينئي الحاجة الى تغيير سياسة تنظيم الاسرة. من هنا ايضا الضرورة ليس فقط لتشجيع الولادة والغاء تعليم استخدام وسائل منع الحمل بل وايضا الحرص على احياء العصر الذي كانت فيه النساء ترعى الاطفال وتعدن الى دورهن المناسب. وأخذ بعض المحللين الايرانيين التعليمات الجديدة الى بعض خطوات الى الامام وهم يقدرون بان هذه الخطوات ترمي الى الاثبات للغرب بان ايران لا تخشى العقوبات وان في وسعها اعالة ملايين عديدة اخرى من المواطنين. {nl} المستقبل يعود للشباب{nl} يبدو أن هذه المرة الايديولوجيا الدينية – الاجتماعية هي بالذات التي خلقت التحول. إذ الى جانب حصر مهن التعليم للنساء وتشجيع الولادة فقد أمرت وزارة الصحة بتقليص سقف الرجال الذين يسعون لان يكونوا ممرضين. في ايران، التي تعاني من نقص حاد في الممرضين والممرضات، فان هذه تعليمات غريبة، ولكن عندما يخيل لقيادتها بان "القيود الاخلاقية" آخذة في الوهن، كما يقدر خمينئي فليتفضل الرجال للانصراف عن المهن المخصصة بشكل تقليدي للنساء. في هذه الاثناء قررت وزارة الصحة العمل بالتدريج وبدلا من سقف 20 في المائة رجال وافقت على ان تزيد السقف الى 40 في المائة ولكن السيف لا يزال مهددا. {nl} مواجهة الميول الديمغرافية والتطلع الى زيادة عدد السكان الايرانيين وحبس النساء في بيوتهن لا بد ستعظم قوة الشباب بعد جيل. فمنذ الان اكثر من نصف مواطني ايران هم ابناء اقل من 35 ومشكلتهم الاساس هي العمل والافق الاقتصادي الذي سد بسبب سياسة النووي التي تسببت بالعقوبات الدولية. هذا جيل لا يقف ضد حكومته في كل ما يتعلق بسياستها النووية، ولكنه غير مستعد لان يغفر لها عجزها في المجالات المدنية. {nl} المعلومات الاساس عن الحدث المأساوي للكارثة الطبيعية في اذربيجان وفرتها الشبكات الاجتماعية بينما اجتهد الحكم على الاثبات بانه فعل كل ما يلزم وانه في غضون "يومين" انتهت اعمال النجدة ولا توجد اي حاجة للاستعانة بمصادر أجنبية". ليس هكذا كتبت مجموعات الشباب ممن وصلوا الى اذربيجان ووثقوا الحدث، الاضرار ودعوات النجدة من مواطني الاقليم. وفي نفس الوقت كانت القيادة الايرانية مشغولة في شؤون اخرى: الازمة في سوريا، الاستعدادات لمؤتمر دول عدم الانحياز ورحلة احمدي نجاد الى السعودية. وعلى مدى يومين لم يسمع مواطنو الدولة شيئا من خمينئي، وفقط بعد ايام عديدة سافر لزيارة المنطقة المنكوبة بعد أن بات من غير الممكن منع النقد.{nl} وهكذا، مثلا، كتب الشاعر الايراني محمد رضا علي فيام في مدونته "من قال لكم اننا حكومة كسولة؟ نحن ننشغل في كل المواضيع العربية حتى الرقبة. كفوا عن الالحاح علينا في موضوع الهزة الارضية، فلدينا دمشق وحلب على الرأس".{nl} ومع أن هذا النقد لا ي سقط أنظمة ولكنه يعرض النظام بشكل محرج. وذلك لانه اذا كانت معالجة الهزة الارضية صعبة، فكيف سيعالج النظام هجوما على المدن الايرانية؟ هذا جيل من الشباب ولد بعد الثورة، الجيل الجديد الذي تشجع ولادته الان القيادة من شأنه أن يكون أكثر تمردا بكثير.{nl}اعجاب كبير بالفاشية{nl}هآرتس بقلم: يوآف ابروموفيتش{nl} (المضمون: شبكة التواصل الاجتماعي الاسرائيلية مشحونة بالكلام القذر العنصري الموجه على العرب الفلسطينيين ولا تعمل الشرطة ولا المجتمع الاسرائيليان على منع ذلك - المصدر).{nl} يطرأ في السنين الاخيرة على المجتمع الاسرائيلي تغيير مُحمس مؤثر عاطفيا، حينما أخذ مركز النشاط السياسي المدني يميل الى اتجاه جديد هو القواعد الاجتماعية الكثيرة التي تعرضها شبكة الانترنت وعلى رأسها شبكة التواصل الاجتماعي. في شبكة التواصل الاجتماعي يجري في مجموعات وفي صفحات كثيرة نقاش سياسي يقظ دائم يُغني ويدفع الى الأمام بمشاركة المواطنين في المسؤولية عن دولتهم. ومع ذلك ينجم مع هذه الحركة اليقظة المباركة ظواهر قبيحة جدا بل انها مخيفة تثير الرعب احيانا.{nl} نُشر على صفحة من صفحات التواصل الاجتماعي قبل زمن قصير، وهي مشايعة لليمين المتطرف، صورة تُبين جنود الجيش الاسرائيلي يُمسكون ببنتين فلسطينيتين باكيتين في حين قيدت أمهما الى الاعتقال. وقد عرّف نشطاء الصفحة البنتين خطأ بأنهما نشيطتان من اليسار وألصقوا بالصورة كتابة "جنود الجيش الاسرائيلي أوقفوا نشاط اليسار المتطرف في النبي صالح. أعطوا الجنود بيغ لايك!". تحت هذه الصورة، في صفحة معلنة مفتوحة لكل متصفح يظهر فيها الى جانب كل رد الاسم الكامل لصاحب الرد وصورته، نُشر أكثر من 100 رد تشهيري من بينها اللآليء التالية ونُذكركم بأنها موجهة على بنتين في الحادية عشرة والثالثة عشرة (!):{nl}• "اغتصاب، رصاصة في الرأس".{nl}• "أنصتوا لي آخر الامر، اعتقلوا زانيات المخربين. أنظروا كيف يبكين. خسروا جماع كل القرية. يالله مسكينات، ههههه".{nl}• "أنظروا كيف يبكين وكأنهم أدخلوا عصا مكنسة في مؤخراتهن من غير فازلين".{nl}• "أين الهراوات أيها الجنود؟ ماذا يحدث لكم، إضربوهن بأرجلكم بقوة كي لا يأتي الخبيثات الى هناك بعد...".{nl}• "لتمتن، آمين أيتها الكلبات القذرات من عِرق عمليق".{nl}• "إنكسر القلب حقا للبكاء المزيف للزانيات الصغيرات، إدفعوهن الى المقصلة!!!".{nl}• "آمل ان يصيبهن السرطان في اعضائهن الجنسية".{nl}• "أيبكين؟ قولا شكرا لأنهم لم يضعوا رصاصة في جبهتيكما يا زانيتان!!".{nl}ان الأمم العنصرية والقومية والفاشية لا تُخلق من العدم. ويعلم المؤرخون بحكمة متأخرة دائما بعد وقوع الفعل ان يشيروا الى أوكار الكراهية التي ارتبط في ظلها أفراد آثمون لينشروا الكلام الآثم والكراهية وتحولوا الى مئات ثم الى عشرات الآلاف الى ان ظهروا في نهاية الامر واحتلوا بالسم والعنف المجتمعات التي نشأوا فيها في حين كان المواطنون الباحثون عن السلام يقفون ناحية صامتين خوفا.{nl} ان المثال الأشهر هو أقبية الجعة في ميونيخ حيث اجتمع أوائل الحزب النازي وجذبوا اليهم الجمهور بخطب معادية للسامية. لم يكن اولئك مثقفين أو ساسة اجتمعوا لأول مرة في أقبية الجعة المعتمة بل كانوا مواطنين المانيين بسطاء وجدوا مكانا استطاعوا فيه ان يُنموا فيه بصورة مشتركة غريزة الشر يعرفون كيف يخنقونها في الثقافات السليمة. ولا يصعب ان نتخيل تصريحات تشبه تلك التي تظهر أعلاه، وطرف تنطف سُما سُمعت مع شرب الجعة موجهة على اليهود. ومن المؤسف جدا ان جمهورية فايمر الالمانية الديمقراطية لم تستطع الوقوف في صلابة في مواجهة مراكز العنصرية والكراهية وان تقضي عليها وهي في مهدها، وانتهت الى ان ابتلعتها.{nl} ان أحد دروس النازية الالمانية في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية هو واجب الدول الديمقراطية ألا ترقد وألا تنام وان تبقى في نضال دائم لخنق أوكار الأفاعي هذه – ويجب على دولة اسرائيل التي أُنشئت من الأنقاض التي ينبعث منها دخان يهود اوروبا ان تفعل ذلك بقوة أكبر. ان المحرقة لم تهب لنا درس الصمود الدائم في الحراسة من معاداة السامية والكراهية من خارجنا بل وهبت لنا الصمود الدائم في الحراسة من اجل ألا تنشأ ظواهر فاشية وقومية وعنصرية بين ظهرانينا. عرفت الكنيست الحادية عشرة كيف تفعل ذلك بصورة حسنة بتعديلها القانون الأساس: الكنيست في سنة 1985 بصورة لا تُمكّن احزابا عنصرية من المنافسة في الانتخابات، وهكذا منعت حزب كاخ العنصري لمئير كهانا ان ينافس في الانتخابات التي تلتها. ويُتذكر في هذا الشأن بصورة مميزة كلام عضو الكنيست من الليكود ميخائيل ايتان الذي قارن بين مواد حزب كاخ العنصري ومواد قانون نيرنبرغ النازية، مادة مادة.{nl} ان الصراع مع الفلسطينيين لا يُشابه ولا يمكن ان يقارن على أية حال من الاحوال بمعاملة الالمان النازيين للمواطنين اليهود الذين عاشوا بين أظهرهم، في اخلاص كامل لوطنهم ممن لم يهاجموا قط مواطنا المانيا هجمات ارهابية أو بأية صورة اخرى. ومع ذلك فان الردود المسمومة المتطرفة كالتي أوردناها آنفا والموجهة على بنات صغيرات باكيات في وقت تُعتقل فيه أمهن (ولا يهم سبب الاعتقال أو ظروف الحال أصحاب الردود ألبتة) هي نتاج كراهية عنصرية خالصة. ومع ذلك فانها ليست أمرا شاذا في الشبكة الاجتماعية الاسرائيلية.{nl} تنشأ تحت أنف مجتمع وشرطة غير مكترثين مئات من الصفحات العنصرية والقومية والعنيفة الهوجاء يجذب بعضها عشرات آلاف المؤيدين. وإن ردودا عنصرية وعنيفة تهيج في كومة القمامة البشرية هذه وتجر اليها أشرارا آخرين يجدون في هذه الصفحات صدى لشهواتهم الشديدة الظلمة، تحت غطاء عقائدي مخيف. فاذا كانت دولة اسرائيل قد نشأت من رماد المحرقة واذا كانت تلتزم بدروس <hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/08-2012/اسرائيلي-151.doc)