Haneen
2013-02-03, 11:53 AM
هل تبقى شعلة لابيد تضيء الحلبة السياسية؟
[
[td]"يش عاتيد" الحزب المنتصر:
استيقظ مواطنو إسرائيل صبيحة الاربعاء غداة الانتخابات العامة إلى واقع جديد في الحلبة السياسية مأخوذين بالنجاح الباهر الذي حققه الحزب الجديد حزب "يش عاتيد" (هناك مستقبل) برئاسة الإعلامي السابق يائير لابيد. هذا الحزب أقيم قبل أقل من عام وخاض الانتخابات للمرة الأولى حاصلا في نهايتها على تسعة عشر مقعدًا نيابيا. ولم يتوقع أي من الاستطلاعات أن ينال "يش عاتيد" هذا العدد من المقاعد.
وسرعان ما بدأ المواطنون الإسرائيليون ينشغلون في التقديرات والحسابات الرياضية متبادلين الحديث فيما بينهم عن السيناريوهات المحتملة لتشكيل ائتلاف حكومي، خاصة وأن نتائج فرز الأصوات أشارت في البداية إلى وجود تعادل شبه تام بين كتلة أحزاب اليمين التي تضم الليكود- إسرائيل بيتنا والمتدينين الحارديم والبيت اليهودي من جهة، وبين كتلة أحزاب الوسط- اليسار والأحزاب العربية من جهة أخرى.
بين ليلة وضحاها أصبح حزب "يش عاتيد" الحديث الولادة الحزب الثاني حجما بعد تحالف "الليكود- إسرائيل بيتنا" (31 مقعدا) برئاسة نتانياهو. وبات من الواضح للقاصي والداني أن "يش عاتيد" سيلعب دورا محوريا في رسم توجهات الحكومة بفعل ثقله النيابي السياسيى إذا انضم في نهاية المطاف إلى الائتلاف الحكومي. بل حتى نتانياهو يدرك إدراكا تاما أن عليه أن يحسب لهذا الحزب ألف حساب قبل أن يتفرغ إلى عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
رئيس الحزب يائير لابيد:
يبلغ يائير لابيد الإسرائيلي المولد والبريطاني النشأة خمسين عاما من العمر. في خدمته العسكرية الإلزامية عمل مراسلا ومحررا في مجلة عسكرية. فواصل مشواره الإعلامي في صحيفة محلية ثم كتب عمودا صحفيا في ملاحق أسبوعية في الصحف الواسعة الانتشار وألف عدة كتب باللغة العبرية. وتألق نجمه إعلاميا عندما انخرط في تقديم برنامج إخباري في التلفزيون وفي إجراء مقابلات متلفزة مع السياسيين. وكثيرا ما تردد الحديث في الإعلام عن مظهره الوسيم وعن أثر ذلك في نجاحه. ومنذ شبابه يمارس لابيد ولا يزال الرياضة ويتلقى أسبوعيا دروسا في الكراتيه. يائير (المعنى "يضيء") لابيد (المعنى "شعلة") هو نجل الراحل يوسيف لابيد الإعلامي البارز رئيس حزب "شينوي" (تغيير) الوسطي الذي نال مقاعد كثيرة في البرلمان في بداية مشواره ولكنه اختفى عن الخارطة السياسية فيما بعد.
أعضاء الحزب:
أصر لابيد قبل الانتخابات على إبقاء قائمة مرشحي حزبه خالية من أسماء شخصيات تمارس عملا سياسيا في الوقت الحاضر. فكل الممثلين التسعة عشر الذين انتخبوا للبرلمان سيشغلون منصبا نيابيا للمرة الأولى في حياتهم. وتتسم القائمة بالتعددية من حيث السن والأصل والجنس والمهنة. فيوجد فيها رجال ونساء ويهود سكناج وشرقيون. ومعظم الممثلين علمانيون ولكن يوجد حاخام واحد يأتي في المكان الثاني بعد لابيد نفسه. أكبر الممثلين سنا هو يعاكوف بيري البالغ واحدا وسبعين عاما وكان رئيسا لجهاز الأمن العام الشباك. وأصغرهم سنا المحامية بنينا تامنو شاتة المنحدرة من أصل إثيوبي وتبلغ أثنين وثلاثين عاما. ومارس عدد كبير من الممثلين نشاطا عاما فيما مضى. واللافت أنه لا يوجد ممثل عربي في قائمة الممثلين التسعة عشر الأوائل الذين دخلوا البرلمان.
السياسة الداخلية:-
يتصف حزب "يش عاتيد" بمواقف صهيونية ليبرالية. ويعتبر حزبا وسطيا أي ما بين الليكود اليميني وحزب العمل اليساري. وينادي بمكافحة الفساد السلطوي وبصون سيادة القانون وبالحفاظ على هيبة المحكمة العليا. ويدعو إلى إرساء دستور لإسرائيل بدلا من القوانين الأساسية المتبعة اليوم. ويطالب بتغيير طريقة الحصول على المؤهلات الثانوية التي تعتمد اليوم على امتحانات الشهادة الثانوية العامة المعروفة باسم "البغروت". وركز لابيد سياسته الداخلية على تحسين ظروف الطبقة الوسطى مستمدا تشجيعا كبيرا من الحملة الشعبية التي اجتاحت البلاد قبل عام ونصف العام وترافقت بمظاهرات حاشدة احتجاجا على غلاء المعيشة. ووضع ثلاثة مبادئ رئيسية لحزبه:
• تحقيق المساواة في تقاسم أعباء الواجبات الوطنية وبوجه خاص تجنيد المتدينين اليهود للخدمة العسكرية أو إلزامهم بأداء خدمة مدنية وطنية عوضا عنها
• خفض مستوى الضرائب وأسعار دور السكن المرتفعة أصلا نظرا لأن الأزواج الشابة يستصعبون حاليا الحصول على مسكن
• تغيير النظام الانتخابي بغية تقليص عدد الأحزاب السياسية وبالتالي ضمان الاستقرار للحكومة وتلافي تعرضها للابتزاز من جانب الأحزاب الصغيرة
السياسة الخارجية:-
تكاد آراء "يش عاتيد" تتطابق مع آراء الليكود من حيث وجهة النظر إلى التسوية النهائية مع الفلسطينيين. وينادي "يش عاتيد" باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس النقاط التالية:
• قبول مبدأ حل الدولتين للشعبين
• إبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت سيادة إسرائيلية في مرحلة الوضع الدائم
• عدم تجزئة مدينة القدس
• عدم إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية
[
[td]"يش عاتيد" الحزب المنتصر:
استيقظ مواطنو إسرائيل صبيحة الاربعاء غداة الانتخابات العامة إلى واقع جديد في الحلبة السياسية مأخوذين بالنجاح الباهر الذي حققه الحزب الجديد حزب "يش عاتيد" (هناك مستقبل) برئاسة الإعلامي السابق يائير لابيد. هذا الحزب أقيم قبل أقل من عام وخاض الانتخابات للمرة الأولى حاصلا في نهايتها على تسعة عشر مقعدًا نيابيا. ولم يتوقع أي من الاستطلاعات أن ينال "يش عاتيد" هذا العدد من المقاعد.
وسرعان ما بدأ المواطنون الإسرائيليون ينشغلون في التقديرات والحسابات الرياضية متبادلين الحديث فيما بينهم عن السيناريوهات المحتملة لتشكيل ائتلاف حكومي، خاصة وأن نتائج فرز الأصوات أشارت في البداية إلى وجود تعادل شبه تام بين كتلة أحزاب اليمين التي تضم الليكود- إسرائيل بيتنا والمتدينين الحارديم والبيت اليهودي من جهة، وبين كتلة أحزاب الوسط- اليسار والأحزاب العربية من جهة أخرى.
بين ليلة وضحاها أصبح حزب "يش عاتيد" الحديث الولادة الحزب الثاني حجما بعد تحالف "الليكود- إسرائيل بيتنا" (31 مقعدا) برئاسة نتانياهو. وبات من الواضح للقاصي والداني أن "يش عاتيد" سيلعب دورا محوريا في رسم توجهات الحكومة بفعل ثقله النيابي السياسيى إذا انضم في نهاية المطاف إلى الائتلاف الحكومي. بل حتى نتانياهو يدرك إدراكا تاما أن عليه أن يحسب لهذا الحزب ألف حساب قبل أن يتفرغ إلى عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
رئيس الحزب يائير لابيد:
يبلغ يائير لابيد الإسرائيلي المولد والبريطاني النشأة خمسين عاما من العمر. في خدمته العسكرية الإلزامية عمل مراسلا ومحررا في مجلة عسكرية. فواصل مشواره الإعلامي في صحيفة محلية ثم كتب عمودا صحفيا في ملاحق أسبوعية في الصحف الواسعة الانتشار وألف عدة كتب باللغة العبرية. وتألق نجمه إعلاميا عندما انخرط في تقديم برنامج إخباري في التلفزيون وفي إجراء مقابلات متلفزة مع السياسيين. وكثيرا ما تردد الحديث في الإعلام عن مظهره الوسيم وعن أثر ذلك في نجاحه. ومنذ شبابه يمارس لابيد ولا يزال الرياضة ويتلقى أسبوعيا دروسا في الكراتيه. يائير (المعنى "يضيء") لابيد (المعنى "شعلة") هو نجل الراحل يوسيف لابيد الإعلامي البارز رئيس حزب "شينوي" (تغيير) الوسطي الذي نال مقاعد كثيرة في البرلمان في بداية مشواره ولكنه اختفى عن الخارطة السياسية فيما بعد.
أعضاء الحزب:
أصر لابيد قبل الانتخابات على إبقاء قائمة مرشحي حزبه خالية من أسماء شخصيات تمارس عملا سياسيا في الوقت الحاضر. فكل الممثلين التسعة عشر الذين انتخبوا للبرلمان سيشغلون منصبا نيابيا للمرة الأولى في حياتهم. وتتسم القائمة بالتعددية من حيث السن والأصل والجنس والمهنة. فيوجد فيها رجال ونساء ويهود سكناج وشرقيون. ومعظم الممثلين علمانيون ولكن يوجد حاخام واحد يأتي في المكان الثاني بعد لابيد نفسه. أكبر الممثلين سنا هو يعاكوف بيري البالغ واحدا وسبعين عاما وكان رئيسا لجهاز الأمن العام الشباك. وأصغرهم سنا المحامية بنينا تامنو شاتة المنحدرة من أصل إثيوبي وتبلغ أثنين وثلاثين عاما. ومارس عدد كبير من الممثلين نشاطا عاما فيما مضى. واللافت أنه لا يوجد ممثل عربي في قائمة الممثلين التسعة عشر الأوائل الذين دخلوا البرلمان.
السياسة الداخلية:-
يتصف حزب "يش عاتيد" بمواقف صهيونية ليبرالية. ويعتبر حزبا وسطيا أي ما بين الليكود اليميني وحزب العمل اليساري. وينادي بمكافحة الفساد السلطوي وبصون سيادة القانون وبالحفاظ على هيبة المحكمة العليا. ويدعو إلى إرساء دستور لإسرائيل بدلا من القوانين الأساسية المتبعة اليوم. ويطالب بتغيير طريقة الحصول على المؤهلات الثانوية التي تعتمد اليوم على امتحانات الشهادة الثانوية العامة المعروفة باسم "البغروت". وركز لابيد سياسته الداخلية على تحسين ظروف الطبقة الوسطى مستمدا تشجيعا كبيرا من الحملة الشعبية التي اجتاحت البلاد قبل عام ونصف العام وترافقت بمظاهرات حاشدة احتجاجا على غلاء المعيشة. ووضع ثلاثة مبادئ رئيسية لحزبه:
• تحقيق المساواة في تقاسم أعباء الواجبات الوطنية وبوجه خاص تجنيد المتدينين اليهود للخدمة العسكرية أو إلزامهم بأداء خدمة مدنية وطنية عوضا عنها
• خفض مستوى الضرائب وأسعار دور السكن المرتفعة أصلا نظرا لأن الأزواج الشابة يستصعبون حاليا الحصول على مسكن
• تغيير النظام الانتخابي بغية تقليص عدد الأحزاب السياسية وبالتالي ضمان الاستقرار للحكومة وتلافي تعرضها للابتزاز من جانب الأحزاب الصغيرة
السياسة الخارجية:-
تكاد آراء "يش عاتيد" تتطابق مع آراء الليكود من حيث وجهة النظر إلى التسوية النهائية مع الفلسطينيين. وينادي "يش عاتيد" باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس النقاط التالية:
• قبول مبدأ حل الدولتين للشعبين
• إبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت سيادة إسرائيلية في مرحلة الوضع الدائم
• عدم تجزئة مدينة القدس
• عدم إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية