المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 48



Aburas
2013-02-12, 10:28 AM
<tbody>
ردود فعل متتالية على اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد... الملف التونسي رقم 48



</tbody>

<tbody>
الملف التونسي
(48)



</tbody>

<tbody>
السبت
09-02-2013



</tbody>
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


<tbody>


في هـذا الملف:




مئات الآلاف من التونسيين يشيعون جثمان المعارض شكري بلعيد
الجبالي يتمسك بحكومة الكفاءات الوطنية
الداخلية التونسية: القبض على 230 شخصا تورطوا فى أعمال نهب أثناء جنازة بلعيد
باريس تؤكد ضرورة الإسراع فى تنفيذ الاستحقاقات السياسية بتونس
وزير الدفاع التونسى: نتعهد بحماية أهداف الثورة ولا نخدم أشخاص
إلغاء الرحلات الجوية من وإلى تونس بسبب الإضراب العام
زعيم السلفية الجهادية بتونس يدعو الإسلاميين إلى التوحد لمنع حرب أهلية
معهد العربية للدراسات يرصد مسار أزمة تونس بعد اغتيال بلعيد
رئاسة تونس تدعو إلى حكومة وفاق وطني وسط تباين في المواقف الحزبية والسياسية














</tbody>


















مئات الآلاف من التونسيين يشيعون جثمان المعارض شكري بلعيد
راديو سوا
شارك آلاف التونسيين في مراسم جنازة المعارض التونسي البارز شكري بلعيد، ردد خلالها المشيعون شعارات مناهضة للسلطة وتحملها مسؤوليةَ الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة في عدد من مدن البلاد التي شلها إضراب عام.
وتخلل الجنازة اشتباك بين الشرطة ومجموعة شبان أمام مقبرة الجلاز حيث ووري بلعيد الثرى. واندلعت الاشتباك حين حاول عناصر المجموعة سرقة سيارات مشاركين في الجنازة ومنعتهم الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وقال مراسل "راديو سوا" رشيد مبروك إن المناوشات تبعت وصول موكب جثمان بلعيد إلى المقبرة، ووقعت بين قوات الأمن وعناصر من مجموعة سميت بـ"المندسّين" قاموا بإحراق سيارات ودراجات نارية خارج أسوار المقبرة.
وأضاف أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق عناصر "المندسّين" الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة.
​​وقد حمـّل رئيس حزب الاجتماعي التحرري الليبرالي منذر ثابت من وصفها بالجماعات الإسلامية المنفلتة، مسؤولية أعمال العنف التي تشهدها تونس.
وأضاف لـ"راديو سوا" أن اغتيال بلعيد جاء إثر "سلسلة من ممارسات العنف الصادرة عن جماعات إسلامية يبدو أنها منفلتة من رقابة قيادة حركة النهضة"، مشيرا إلى أنه على الصعيد السياسي "هناك تصعيد في مستوى الخطاب وانفلات خاصة المجموعات السلفية التي وفق العديد من المعطيات مخترَقة من طرف جهات أجنبية ومن طرف مجموعات جهادية وهذا الوضع تعبر عنه الآن الصور التي ترد إلينا من جنازة الفقيد بلعيد فهناك ميليشيات تحاول استفزاز المشاركين في الجنازة".
وقال إن من الضروري عزل "المجموعات المتطرفة، المجموعات التكفيرية التي تمارس الضغط على الأحزاب الإسلامية سواء تعلق الأمر بالحالة التونسية أو الحالة المصرية، والاختراقات التي تحصل الآن في ليبيا تهدد الأمن في المنطقة دون تمييز، الحرب في مالي لن تكون حربا كلاسيكية وأخشى أن تتحول هذه الجماعات إلى عبوات ناسفة في كل المنطقة".
الجبالي متمسك بقراره تشكيل حكومة تكنوقراط
وفي سياق آخر، أعلن رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي تمسكه بقراره تشكيل حكومة تكنوقراط رغم رفض حزبه حركة النهضة للقرار.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الجبالي قوله إنه لن يذهب إلى المجلس التأسيسي للحصول منه على تزكية لهذه الحكومة التي قال إن تركيبتَها باتت شبه جاهزة.
مظاهرات في شارع بورقيبة
وكان مراسل "راديو سوا" قد تحدث عن خروج مظاهرات في شارع الحبيب بورقيبة المؤدي إلى مقر وزارة الداخلية، وأضاف أن قوات الأمن متواجدة بكثافة على طول الشارع، فيما تم إغلاق كافة المداخل المؤدية إلى وزارة الداخلية والساحة التي أمامها.
وتابع أن وحدات قوات التدخل السريع منشرة بالعشرات في كل مكان، فيما تحلق طائرات مروحية فوق منطقة باب البحر القريبة من منطقة الجلاز حيث موكب الدفن.
وفي مدينة قفصة الجنوبية البلاد أفادت الأنباء بوقوع اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن. يأتي ذلك فيما أعلن الإضراب العام في البلاد دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل وهو أكبر نقابة عمالية في تونس.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "راديو سوا" أن شركة الطيران التونسية علقت رحلاتها استجابة لدعوة الإضراب العام.
ردود فعل رافضة لتشكيل حكومة كفاءات وطنية (الخميس 19:32 غرينيتش)
توالت ردود الفعل الرافضة لقرار رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية غير حزبية لإدارة شؤون البلاد، فيما تجددت أعمال العنف والمواجهات بين محتجين غاضبين وقوات الأمن في عدة مدن تونسية غداة مقتل بلعيد.
ورفض رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة صحبي عتيق القرار، وأخذ في حديث للتلفزيون الرسمي التونسي على الجبالي عدم استشارته الائتلاف الثلاثي الحاكم أو حركة النهضة قبل إعلان قراره.
وأعلن نائب رئيس حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي موقفا مماثلا يرفض حكومة الكفاءات، وقال إن تونس مازالت في حاجة إلى حكومة سياسية ائتلافية استنادا إلى نتائج الانتخابات التي قادت حركة النهضة إلى الحكم.
غير أن المحامي التونسي مختار الطريفي يرى أن تلك المواقف تعدّ غير نهائية ولاسيما أن الجبالي يحتاج إلى موافقة المجلس التأسيسي على حكومته.
وأضاف الطريفي لـ"راديو سوا" أن "الخيارات موجودة أمام النهضة لأن رئيس الحكومة لا يستطيع أن يتخلى عن سلطة المجلس الوطني التأسيسي بأي حال من الأحوال سواء اعتبر هذه الحكومة التي سيشكلها تواصلا للحكومة السابقة أو اعتبر أنها حكومة جديدة فإنه في تقديري لا يمكن تجاوز المجلس الوطني التأسيسي بالتالي فإن التوافق داخل المجلس التأسيسي ضروري".
تونسيون يتظاهرون أمام مبنى وزارة الداخلية في العاصمة، 7 فبراير 2013
وتابع أن مشاورات تجري الآن بين مختلف الأحزاب، ومشاورات أخرى بين رئيس الحكومة والفاعلين السياسيين والفاعلين الاجتماعيين، مشيرا إلى أن تطورات على مستوى البلد "ستحدث في الساعات القادمة".
الاتحاد الأوروبي يطالب بوضع حد لأنشطة "المتطرفين"
ومن جهة أخرى، طالب الاتحاد الأوروبي الخميس الحكومة التونسية ببذل كل الجهود اللازمة من أجل وضع حد لأنشطة المجموعات المتطرفة إثر مقتل بلعيد.
وحذرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أنّ تنامي ما قالت إنها "جرائم مرتكبة من قبل المجموعات المتطرفة بما فيها لجان حماية الثورة، يهدد المرحلة الانتقالية في تونس".
أعمال عنف جديدة واتحاد العمال يعلن إضرابا عاما (16:23 غرينيتش)
وكانت أعمال العنف والمواجهات قد تجددت بين محتجين غاضبين وقوات الأمن في عدة مدن تونسية الخميس غداة مقتل بلعيد.
ففي العاصمة تونس، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف لتفريق مئات من المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر وزارة الداخلية ورددوا شعارات معادية لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة.
وطاردت الشرطة بالسيارات والدراجات النارية المتظاهرين الذين تفرقوا في شوارع متفرعة عن جادة الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة، حيث يقع مقر وزارة الداخلية.
كما اندلعت مواجهات عنيفة في مركز ولاية قفصة جنوب غرب تونس، بين الشرطة ومئات من المتظاهرين الذين نظموا جنازة رمزية لبلعيد بدعوة من منظمات المجتمع المدني و"ائتلاف الجبهة الشعبية" الذي كان بلعيد عضوا فيه.
وبدأت المواجهات حين رشق أحد المتظاهرين الشرطة بزجاجة حارقة، فردت بإطلاق مكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع قابله المحتجون برشقها بالحجارة.
إضراب عام
وفي الإطار نفسه، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام الجمعة وإقامة جنازة وطنية لبلعيد.
وأعلن الاتحاد عقب اجتماع استثنائي لهيئته الإدارية الخميس أن "أمام المخاطر التي أصبحت تهدد البلاد وتنذر بدفعها إلى حرب أهلية وإلى الانقضاض على حرية التونسيين وأمنهم وثورتهم، فإننا نقرر دعوة العمال إلى شن إضراب عام وطني سلمي كامل يوم الجمعة". إن هيئته الإدارية التي عقدت اجتماعا استثنائيا الخميس قررت "رسميا الإضراب العام غدا الجمعة".
العربي يدين اغتيال بلعيد
وأدان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اغتيال بلعيد واعتبر أنه "تحد خطير لمسار التغيير الديموقراطي في تونس وعدد من الدول العربية".
وقال العربي في بيان إنه "يتضامن مع الشعب التونسي في هذا المصاب الأليم"، مناشدا الأطراف والحركات السياسية والمنظمات الوطنية المعنية بالدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية بالتحرك الفعال لنبذ العنف السياسي والوقوف بحزم ضد كل "من يحرض على ارتكاب الجرائم السياسية أو ممارسة العنف تحت أي ذريعة من الذرائع".
النهضة ترفض قرار تشكيل حكومة تكنوقراط (12:00 بتوقيت غرينتش)
رفضت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الخميس قرار أمينها العام رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة كفاءات وطنية غير مرتبطة بالأحزاب السياسية تدير شؤون البلاد إلى حين إجراء انتخابات عامة.
وأشارت الحركة إلى إنها تؤكد على ضرورة تشكيل حكومة ائتلافية تستند إلى انتخابات 2011 التي أوصلت النهضة إلى سدة الحكم.
وقال نائب رئيس حركة النهضة عبد الفتاح مورو لـ"راديو سوا" إن تشكيل حكومة تكنوقراط على النحو الذي دعا إليه الجبالي قد يدخل البلاد في دوامة جدل سياسي حاد، خصوصا في ظل الخلافات الراهنة والواقع السياسي المتشنج.
وأضاف أن القرار سيعمق أيضا الخلاف داخل حركة النهضة التي قد تتخلى عن الجبالي وتطرح مرشحا جديدا لرئاسة الحكومة التونسية.
ونفى مورو أن يكون حل الجبالي للحكومة مساء الأربعاء مرتبط بحادث اغتيال المعارض شكري بلعيد.
الجبالي "لم يشاورنا"
كذلك، قال المتحدث باسم حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي في تصريحات صحافية الخميس إن حركة النهضة لا توافق على قرار الجبالي، وأضاف أن رئيس الوزراء "لم يشاورنا في هذه المسألة التي سمعنا بها بالأمس".
وتابع الجلاصي أن حركة النهضة ستجري مشاورات مع قوى سياسية برلمانية تهدف إلى الخروج بتوافقات في هذا الصدد.
يوم حداد
ويأتي هذا، فيما تشهد تونس الخميس حدادا دعت إليه أحزاب معارضة عقب اغتيال الأمين العام لحزب الوطنيين الديموقراطيين شكري بلعيد.
وأعلنت نقابة المحاميين التونسيين اضرابا عاما لمده ثلاثة أيام. وقال المتحدث باسم حزب نداء تونس المحامي محمد الأزهر العكرمي في اتصال مع "راديو سوا" إن الإضراب يأتي إكراما لبلعيد الذي قتل "بدم بارد" في عملية اغتيال سياسي لم تشهده تونس منذ عام 1952، ووضع أحد سكان المنطقة، حيث منزل بلعيد، مقطع فيديو على يوتيوب يظهر مكان الهجوم بعد دقائق من تنفيذه:

الجبالي يعلن تشكيل حكومة جديدة
وكان رئيس الوزراء التونسي الأمين العام لحركة النهضة الحاكمة حمادي الجبالي قد أعلن مساء الأربعاء تشكيل حكومة" كفاءات وطنية لا تنتمي لأي حزب سياسي" وذلك في كلمة وجهها للشعب التونسي في أعقاب اغتيال المعارض شكري بلعيد.
وجاءت كلمة الجبالي في وقت ارتفعت فيه حدة التوتر مع خروج تظاهرات مناهضة لحركة النهضة التي أحرق المتظاهرون مقرات لها، كما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام مقر وزارة الداخلية.
ورفع المتظاهرون الذين رددوا النشيد الوطني شعارات مثل "الشعب يريد إسقاط النظام"و"الشعب يريد الثورة من جديد"و"النهضة جلاد الشعب".
وفي كلمته للشعب بعد اغتيال المعارض التونسي الأربعاء أمام منزله، قال الجبالي إن مهمة الحكومة تتمثل في "تسيير شؤون الدولة والبلاد إلى حين إجراء انتخابات سريعة".
وأوضح أن الحكومة ستكون مصغرة وستتشكل من أبرز ما لدينا من كفاءات، وفي كل الوزارات السيادية وغيرها، تعمل على الخروج من هذه الوضعية".
وتابع أن الحكومة سوف "تلتزم بحيادها عن كل الأحزاب السياسية كما أن رئيس الحكومة وأعضاءها لن يتقدموا (يترشحوا) إلى الانتخابات".
وشدد على ضرورة أن تكون الانتخابات العامة القادمة "سريعة وشفافة ونزيهة بمراقبة دولية كثيفة" داعيا رئيس المجلس الوطني مصطفى بن جعفر إلى "أن يحدد لنا تاريخا واضحا وجليا وفي أقرب الآجال للانتخابات".
ردود أفعال
وفي سياق ردود الأفعال، عبرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان الأربعاء عن "إدانتها الشديدة لجريمة الاغتيال الدنيئة"، وعن "تضامنها العميق مع الشعب التونسي الشقيق".
ومن ناحيته وصف مكتب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان الإغتيال بالجريمة وعبر عن قلق فرنسا من تصاعد العنف السياسي في تونس.
مطالب المعارضة
ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن جددت المعارضة التونسية دعوة الحكومة إلى الاستقالة بعد اجتماع عقدته تكتلات الأحزاب المعارضة على خلفية اغتيال شكري بلعيد الأمين العام لحركة الوطنيين الديموقراطيين على يد مجهول صباح الأربعاء أمام بيته.
وقالت الأحزاب، التي تضم كلا من الحزب الجمهوري وحزب نداء تونس والجبهة الشعبية والمسار، إنها تطالب بجنازة وطنية كما دعت جميع ممثليها في المجلس التأسيسي إلى تعليق عملهم وتشكيل هيئة مشتركة لتنسيق المواقف قبل اجتماع المعارضة المقررة مساء الأربعاء.
وحملت الجبهة الشعبية الحكومة والداخلية وحركة النهضة مسؤولية اغتيال بلعيد، وقال الأمين العام لحركة الجبهة الشعبية محمد جمور في مؤتمر صحافي إن الرئيس المنصف المرزوقي حذر بنسفه الفقيد من أنه مستهدف.
المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد
​​وأضاف أن "هذا الاغتيال الذي كان مدبرا له من قبل، مش من الأيام القليلة الأخيرة، لقد وقع إعلامنا بصفة رسمية من رئاسة الجمهورية وأنا أقولها تحت مسؤوليتي، رئيس الجمهورية نفسه في لقاء معه ويمكن الرفيق هنامي يؤكد هذا، أعلم الرفيق شكري بالعيد أن رئاسة الجمهورية تلقت تقارير تفيد أن الرفيق شكري بلعيد مستهدف. رئيس الجمهورية لم يبح لشكري بلعيد بالجهات التي تستهدفه".
وتابع جمور "لم يعلمنا شكري بلعيد بهذا. في المكتب السياسي ما علمنا به إلا عندما تكاثرت المعلومات التي ترد علينا بوجود تهديدات جدية للرفيق شكري"، مشيرا إلى أن "الشيء الذي دفعنا في نوفمبر خلال ندوة صحافية أن ننبه وزارة الداخلية لهذا الأمر وقلنا بصريح العبارة أن لنا أنباء حول نية اغتيال الرفيق شكري بلعيد، وحملنا السلطة السياسية ووزارة الداخلية المسؤولية في ما قد يحصل للرفيق. لم يسمعنا أحد، لم تتخذ أي إجراءات حمائية" لبلعيد.
وزير الداخلية: لا يمكن توفير الحماية للجميع
لكن وزير الداخلية علي العريض قال في تصريح لـ"راديو سوا" إن السلطات لا تستطيع توفير الحماية الشخصية للجميع.
وأضاف "إحنا عندنا طبقة سياسية كبيرة فالأحزاب 150 زيادة على السياسيين والإعلاميين ورجال الدولة وغيرهم، حيث أن من الصعب أن نوفر حماية لكل شخص، وما هي حماية شخص؟ تعمل له شخصا أو اثنين معه فهذا لا يعمل نسبة كبيرة بالنسبة لإنسان كان هناك تخطيط ومحاولة للنيل منه".
كما أبلغ الوزير "راديو سوا" أن نتائج التحقيقات غير متوفرة حتى الآن، وتابع قائلا "حاليا لم نوقف شخصا له علاقة بهذه الجريمة، لكن مسألة من تكون الجهة أو الشخص وراء هذا، حاليا ليس لدي معطيات يمكن أن أفيد بها، فكل السيناريوهات محتملة والشرطة المختصة تتبع كل الأدلة ونحن لن نترك أي احتمال".
قائد السبسي: الجميع مستهدف
من جانبه، قال رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي إن ما شهدته تونس الأربعاء في غاية الخطورة ويؤكد أن الجميع مستهدف، مشيرا إلى أن البلاد قد تدخل في حرب أهلية، على حد قوله.
جانب من مظاهرة خارج مبنى وزارة الداخلية تنديدا باغتيال شكري بلعيد
​​وأضاف "نحن لا نتمنى هذا، إن شاء الله ربي يحمي تونس من هذا، ولكن كل شيء ممكن. وإن شاء الله تونس عندها أولادها ورجالها يمنعوا مثل هذا الانزلاق".
وعن الجهة التي قد تكون وراء العملية، رفض الباجي قائد السبسي توجيه الاتهام بطريقة مباشرة للنهضة، لكنه ألمح إلى احتمال تورط لجان حماية الثورة التي تتمع بدعم النهضة.
وأردف قائلا "مسألة العنف في الوقت الذي نحن ننبه إليه وهناك غيرنا ما يسمعش لهذا التنبيه بل بالعكس يعطي انطباعا وكأنه يشجعه أن يبارك للناس الذين يستعملون العنف مثل رجال حماية الثورة".
دعوة لإضراب عام ولتعليق العضوية في المجلس التأسيسي
في سياق متصل، دعت أربعة أحزاب تونسية معارضة إلى إضراب عام في البلاد يوم الخميس وإلى تعليق عضوية الأحزاب المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور الجمهورية الثانية في تونس.
ووجهت أحزاب الجمهوري، والمسار، والعمال، ونداء تونس دعوتها خلال اجتماع عقدته بالعاصمة تونس حسب ما أبلغ رئيس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي لوكالة الصحافة الفرنسية.
واشنطن تدين
وفي واشنطن، أدانت الخارجية الأميركية بأشد العبارات عملية الاغتيال التي تعرض لها بلعيد.
وقال المتحدث باسم دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوزارة أندرو هالوس في تصريح لمراسل "راديو سوا" في الخارجية سمير نادر "إن رد فعلنا في غاية الوضوح، فنحن ندين بشدة عملية الاغتيال ، ونوجه تعازينا لعائلة الفقيد وأصدقائه وزملائه، ومن المهم الإشارة إلى أن شريحة كبيرة من الشعب التونسي والأحزاب السياسية قد أدانت هذه العملية".
و أعرب المسؤول الأميركي عن يقينه بأن عملية الاغتيال لن تؤثر سلبا على مسعى التونسيين للمضي قدما على تحقيق الديموقراطية في بلدهم بعد الثورة.
وفي باريس، أدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "بأكبر قدر من الحزم اغتيال" بلعيد، كما عبر عن "قلق" بلاده من "تصاعد العنف السياسي" في تونس.
مظاهرات غاضبة تعم مدنا تونسية
يذكر أن مسلحين اغتالوا صباح الأربعاء الأمين العام لحزب الوطنيين الديموقراطيين والذي يعد من أبرز القوى اليسارية المعارضة لحكومة حركة النهضة الإسلامية، وذلك بعد يوم من اتهامه لقادة النهضة بممارسة سياسة "الإغتيال السياسي" في البلاد.
وقال عبد المجيد بلعيد إن شقيقه أصيب برصاصتين لدى خروجه من منزله في العاصمة تونس صباح الأربعاء، نقل بعدها إلى المستشفى حيث توفي متأثرا بجروحه، وأضاف أنه "محبط وحزين" جراء مقتل شقيقه.
وأتهم بلعيد حزب النهضة بالوقوف وراء العملية، وقال "تبا لكل حركة النهضة. اتهم راشد الغنوشي باغتيال اخي"، في إشارة إلى زعيم حركة النهضة التي يترأس أمينها العام حمادي الجبالي الحكومة الحالية.
كذلك اتهمت زوجة بلعيد حركة النهضة بالوقوف وراء عملية الإغتيال.
الغنوشي ينفي ضلوع النهضة
وردا على اتهامات زوجة بلعيد، أكد راشد الغنوشي أن رد الفعل هذا "صدر عن امرأة مصابة"، مشيرا إلى أن ردود الفعل التي اعقبت اتهامات زوجه بلعيد بدأت تظهر من خلال حرق مقرات لحركة النهضة في أكثر من مكان في البلاد، حسب قوله.
ونفى الغنوشي في اتصال مع "راديو سوا" أن تكون حركته وراء اغتيال المعارض شكري بلعيد، محملا من وصفهم بأنهم "أعداء الثورة" مسؤولية الحادث.
وقال الغنوشي إن المستفيد من اغتيال شكري هم "الذين يريدون نشر الفتنة وعرقلة التنمية وإدخال البلاد في أتون العنف السياسي المستهدف به الجميع". وأضاف أن "لا مصلحة لهم في نجاح الثورة واستقرار البلاد وتنميتها وهم غير قادرين على المنافسة السياسية، مما يجعلهم يمارسون العنف".
وكان شكري بلعيد قد اتهم في حوار تلفزيوني الثلاثاء حركة النهضة بتبني سياسة "الاغتيال السياسي" في تونس:
ويعد شكري بلعيد من القياديين البارزين في الجبهة الشعبية، وهي ائتلاف لأحزاب يسارية راديكالية، وعرف بمعارضته الشديدة لحكومة النهضة التي كان يعتبرها "حكومة الالتفاف على الثورة".
غضب شعبي
وتسود حالة من الغضب الشارع التونسي اثر اغتيال بلعيد، واحتشد من الاف المتظاهرين في مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة، حيث احرقوا الاطارات ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة، كما خرجت تظاهرات في مدن أخرى مثل العاصمة تونس وسوسة والقصرين وغيرها، فيما أُحرقت العديد من مقرات حزب حركة النهضة الحاكمة، في مناطق عدة من البلاد.
وأطلقت الشرطة التونسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين هاجموا مقر مديرية الأمن في مدينة سيدي بوزيد..
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر إن نحو 200 شخص هاجموا مقر المديرية بالحجارة، ردت عليهم الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع قبل أن تنسحب وتترك مكانها للجيش الذي يحاول تهدئة الأوضاع.
وفي العاصمة تونس، تجمع مئات شخص أمام مقر وزارة الداخلية التونسية مطالبين بـ"إسقاط الحكومة" التي تقودها حركة النهضة.


الجبالي يتمسك بحكومة الكفاءات الوطنية
اليوم السابع
جدد رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي يوم الجمعة 8 فبراير/شباط، تمسكه بتشكيل حكومة تكنوقراط رغم رفض حركة "النهضة" التي ينتمي إليها.
ونقلت وكالة الانباء التونسية الحكومية عن الجبالي قوله إنه متمسك بقراره بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط، وأنه لن يذهب إلى المجلس الوطني التأسيسي للحصول منه على "تزكية" لهذه الحكومة التي باتت تركيبتها شبه جاهزة.
وأكد الجبالي أن من الشروط التي يجب أن يتمتع بها الوزراء الجدد أن يكونوا مستقلين وغير متحزبين، وألا يكونوا متورطين في الفساد في عهد النظام السابق، وأن يقبلوا بعدم الترشح للإنتخابات القادمة، وأن يكونوا من الكفاءات الوطنية.
قيادي في الجبهة الشعبية: الحوار وتشكيل حكومة كفاءات هي الفرصة الأخيرة للإبتعاد عن العنف.
قال أحمد الصديق القيادي في الجبهة الشعبية والناطق الرسمي بإسم حزب "الطليعة الديموقراطي" في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن جنازة الفقيد شكري بلعيد التي قدر عدد المشاركين فيها بمليون وأربعمائة ألف تونسي تظهر الحجم الحقيقي للمعارضة. وحمل الحكومة مسؤولية اغتيال بلعيد معتبرا أن الحوار وتشكيل حكومة كفاءات هما الفرصة الأخيرة للخروج بالبلاد من الأزمة والإبتعاد عن العنف.
كاتبة ومحللة سياسية: الشعب التونسي يرفض محاولة الاستئثار بالسطة
قالت الكاتبة والمحللة السياسية حنان البدري في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن مختلف أطياف الشعب التونسي التي خرجت في جنازة بلعيد تبعث برسالة إلى الحكومة مفادها أن الاستئثار بالسلطة أو محاولة التحالف بين السلطة والأجهزة الأمنية لهزيمة إرادة الشعب أمر غير مقبول ولن يسمح به مرة أخرى. وأشارت إلى أن عناد حركة "النهضة" قد يعيق التوصل إلى حل عن طريق الحوار بين الحكومة والمعارضة.

الداخلية التونسية: القبض على 230 شخصا تورطوا فى أعمال نهب أثناء جنازة بلعيد
اليوم السابع
قالت وزارة الداخلية التونسية، إنه تم إلقاء القبض على أكثر من 200 شخص تورطوا فى أعمال السطو والنهب التى رافقت تشييع جنازة القيادى المعارض شكرى بلعيد الجمعة.
وقالت الوزارة فى بيان أصدره المكتب الإعلامى مساء أمس الجمعة إنه جرى القبض على 230 شخصا تورطوا فى أعمال النهب بوسط العاصمة وفى محيط مقبرة الجلاز حيث جرى دفن الفقيد شكرى بلعيد.
وأضافت أن أغلب الموقوفين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و25 سنة كما تم حجز آلات حادة وعصى وحقائب مملوءة بالحجارة.
وأوضحت الوزارة أن الرقم مرشح للارتفاع بعد الانتهاء من معاينة الأشرطة المصورة واستكمال الأبحاث.
وبينت صور على قنوات تونسية بثت الجنازة على الهواء عمليات سطو لشبان على سيارات رابضة أمام المقبرة وعمليات حرق لها.

باريس تؤكد ضرورة الإسراع فى تنفيذ الاستحقاقات السياسية بتونس
الاهرام
أكدت فرنسا ضرورة الإسراع فى تطبيق الاستحقاقات والبرنامج السياسى فى تونس بما يسمح باعتماد الدستور الجديد للبلاد وإجراء الانتخابات التشريعية من أجل التنفيذ الكامل للمثل والتطلعات التى نادت بها الثورة.
وأعلن فيليب لاليو المتحدث الرسمى باسم الخارجية الفرنسية فى مؤتمر صحفى أمس الجمعة عن إدانة الرئيس فرانسوا أولاند لعملية اغتيال السياسى اليسارى شكرى بلعيد يوم الأربعاء الماضى، مشيرا إلى أن سفير فرنسا لدى تونس حضر اليوم مراسم تشييع جنازة الفقيد.
كما أعرب لاليو عن تعازى بلاده لأسرة لطفى الظهار الذى قتل أمس الخميس خلال المظاهرات التى اجتاحت عددا من المناطق فى تونس.
وبشأن الرعايا الفرنسيين بتونس، أوضح الدبلوماسى الفرنسى، أن ما يقرب من 30 ألف مواطن فرنسى فى تونس، وثلثهم من ذوى الجنسية المزدوجة ويستقر معظمهم بالقرب من تونس العاصمة.

وزير الدفاع التونسى: نتعهد بحماية أهداف الثورة ولا نخدم أشخاص
اليوم السابع
دعا وزير الدفاع التونسى عبد الكريم الزبيدى ، أحزاب الائتلاف الحاكم فى تصريحات نادرة مساء أمس الجمعة إلى إبعاد الجيش عن "التجاذبات" السياسية فى تونس التى تمر بأزمة سياسية حادة.

وقال الزبيدى لقناة نسمة الخاصة أن "المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية أهداف الثورة، وهى تواصل حماية أهداف الثورة".
وأضاف أن مؤسسة الجيش "لا تخدم أحزابا ولا أشخاصا خاصة أن البلاد مازالت فى حاجة إليها" ولذلك "فلنتركها فى مناى عن كل التجاذبات" السياسية فى تونس التى شهدت الجمعة إضرابا عاما بالتزامن مع تشييع جنازة معارض يسارى اغتيل الأربعاء بالرصاص أمام منزله.
وبين الوزير، أن الجيش التونسى لا "يعمل بالتعليمات والتوصيات" فى إشارة إلى تقاليد جيش تونس الجمهورى الذى لا يتدخل فى الحياة السياسية.



إلغاء الرحلات الجوية من وإلى تونس بسبب الإضراب العام
الشروق
ألغيت اليوم الجمعة كل الرحلات الجوية من وإلى تونس بسبب الإضراب العام الذى دعا إليه الاتحاد العام التونسى للشغل "المركزية النقابية" فى يوم تشييع المعارض البارز شكرى بلعيد الذى اغتيل بالرصاص يوم الأربعاء الماضى أمام منزله فى العاصمة تونس، الأمر الذى دفع بتونس إلى أزمة سياسية عميقة.
وقال مسئول بمصلحة الإعلام فى مطار "تونس - قرطاج" الدولى فى تصريحات أوردتها قناة العربية الإخبارية "تم إلغاء كل الرحلات الجوية من وإلى تونس بشكل كامل يوم الجمعة"، مضيفا أن الإلغاء يشمل أيضا حركة النقل الجوى داخل تونس "بين المطارات التونسية".
وأوضح أنه بسبب الإضراب العام لن يكون بالإمكان مساعدة الطائرات على الإقلاع أو الهبوط فى المطارات التونسية.

هذا وأغلقت البنوك والمصانع وبعض المتاجر أبوابها استجابة لدعوة الإضراب التى أطلقتها الاتحادات العمالية احتجاجا على اغتيال بلعيد، لكن الحافلات كانت تسير بصورة منتظمة.

زعيم السلفية الجهادية بتونس يدعو الإسلاميين إلى التوحد لمنع حرب أهلية
upi
دعا أبو عياض التونسى زعيم تنظيم "أنصار الشريعة" السلفى الجهادى الجمعة "التيارات الإسلامية" فى بلاده وبينها حركة النهضة الحاكمة، إلى إنهاء انقساماتها لمنع "حرب أهلية" فى البلاد.
وقال أبو عياض واسمه الحقيقى سيف الله بن حسين (47 عاما) فى بيان نشر على صفحة التنظيم الرسمية فى فيس بوك "ندعو العقلاء فى هذه الحركة "النهضة" والمخلصين فيها من خارج الحكومة والمجلس التأسيسى "البرلمان" إلى التسريع فى الجلوس مع كافة الأطياف الإسلامية لمنع دخول البلاد فى فوضى ومنع حدوث انهيار لمؤسسات الدولة يؤدى إلى حرب أهلية".
وحذر الزعيم السلفى حركة النهضة والحكومة من أن "التنازل والانبطاح" "للمعارضة العلمانية" فى هذه اللحظة الفارقة من تاريخ بلادنا، سيكون انتحارا سياسيا يرتد ضرره لا عليها فحسب بل على الإسلام كدين"، وهدد قائلا نؤكد أننا لن نسلم البلاد إلى جلمان فرنسا والغرب "المعارضة" وإن كلفنا ذلك حياتنا.

الشكوك حول هوية منفذي عملية الاغتيال التي طالته تتجه للمتطرفين
معهد العربية للدراسات يرصد مسار أزمة تونس بعد اغتيال بلعيد
العربية نت
شكري بلعيد المعارض التونسي الذي ووري جثمانه الثرى برصاص مجهولين، يعتقد أنهم من المتطرفين الدينيين، هو نفسه المحامي شكري بلعيد الذي دافع كثيرا عن المساجين السلفيين في سجون الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وحسب الدكتور عبد اللطيف الحناشي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة منوبة التونسية، فإن "تونس المستقلة (1956) لم تعرف غير محاولة اغتيال سياسي واحدة تمثلت في استهداف صالح بن يوسف الرجل الثاني في الحزب الدستوري، الديوان السياسي، في سويسرا سنة 1961، وفي عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تعرّض صحافي تونس كان يعمل في النسخة العربية من جريدة "لومند ديبلوماتيك" الفرنسية لمحاولة اغتيال باءت بالفشل. لذلك يمكن القول إن الاغتيال السياسي في تونس ظاهرة غريبة على حقل الممارسة السياسية في البلاد".
وقال الحناشي في دراسة خاصة بمعهد "العربية" للدراسات والبحوث، إن اغتيال شكري يعد أول عملية من هذا النوع تحدث على أرض تونس وكانت بعد ثورة الحرية والكرامة.
وبالنسبة للدكتور الحناشي، فإن المفارقة تكمن في أن "الفقيد شكري بلعيد يعتبر أحد أبرز القيادات السياسية والحقوقية في تونس، سُجن في عهدي بورقيبة وبن علي وكان من موقعه كمحام من بين قلة من زملائه الذين دافعوا عن السلفيين ضحايا قانون الإرهاب وعلى شباب انتفاضة الحوض المنجمي (2008)، وكان له دور فاعل في قطاع المحامين لمساندة الثورة التي انطلقت من سيدي بوزيد".
لكن هذا لا ينفي عن بلعيد "مواقفه وخطابه السياسي الصريح المباشر والحاد، أحيانا، تجاه السلفيين وحزب النهضة وأبرز قيادييه، ومنهم خاصة وزير الداخلية علي العريض وراشد الغنوشي رئيس الحزب، الأمر الذي أزعج الأحزاب والتيارات ذات المرجعية الإسلامية عامة وحزب النهضة، قيادة وكوادر وقواعد خاصة"، حسب المتحدث.
ويرى الدكتور عبد اللطيف الحناشي أن شكري بلعيد تعرض لعنف لفظي عدة مرات كما تم تهديده بالقتل واستباحة دمه من قبل أحد أئمة المساجد، كما حمّله وزير الداخلية شخصيا مسؤولية التحريض على اندلاع بعض الاضطرابات التي شُنت في كثير من القطاعات المهنية وبعض المحافظات ومنها خاصة إضراب محافظة سليانة (شمال غرب البلاد في نوفمبر من العام الماضي).
ويعتقد الحناشي أن "مواقف شكري بلعيد وخطابه السياسي لا يمكن أن يشكّلا مبررا لعملية الاغتيال تلك، إذ لا يختلف بعض من زعماء المعارضة عنه من حيث شدة معارضتهم وحدّة خطابهم لذلك يمكن القول أن أهداف أخرى كانت وراء استهداف شكري بلعيد ومنها مزيد من إرباك الساحة السياسية وخلط الأوراق و زعزعة أمن واستقرار البلاد ودفعها إلى الفوضى خاصة".

رئاسة تونس تدعو إلى حكومة وفاق وطني وسط تباين في المواقف الحزبية والسياسية
القدس العربي
أعلنت الرئاسة التونسية أنها تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني، واكدت انها ليست على علم باقتراح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المتعلق بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة لإدارة ما تبقى من المرحلة الإنتقالية.
وقال عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية خلال مؤتمر صحافي عقده ليلة الخميس- الجمعة، إن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي 'يؤيد تشكيل حكومة وفاق وطني تضم كفاءات تتولى الوزارات الإقتصادية والفنية'.
وأشار إلى أن الرئيس المرزوقي شرع بإجراء مشاورات مكثفة مع قادة الأحزاب والشخصيات الوطنية حول الأوضاع المستجدة في البلاد على الأصعدة السياسية والأمنية التي طرأت عقب جريمة اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد.
ولم يوضح منصر طبيعة هذه الحكومة، لا سيما وان الرئيس التونسي سبق له أن دعا قبل نحو 3 أشهر إلى تشكيل حكومة مصغرة تجمع الكفاءات في الوزارات ذات الصلة بالتنمية والاقتصاد والمسائل الإجتماعية.
وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية إلى أن الرئيس التونسي 'لم يتلق إستقالة رئيس الحكومة حمادي الجبالي، ولا تفاصيل حول اقتراح حكومة الكفاءات المصغرة الذي أعله الجبالي أول أمس'.
وأضاف أن الرئاسة التونسية 'تؤكد أن أي تغيير في السلطة يجب أن يتم في إطار الشرعية التي يمثلها المجلس الوطني التأسيسي الذي هو مصدر السلطة الأصلية في البلاد' منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011.
وكان الرئيس التونسي المؤقت اعتبر في كلمة توجه بها إلى الشعب في وقت سابق عقب إحتجاجات إجتماعية عنيفة عرفتها عدة محافظات تونسية خلال شهر ديسمبر من العام الماضي، أن 'المصلحة العليا' للبلاد تقتضي تشكيل حكومة 'كفاءات مصغرة'، وغير متحزبة و'ليس على أية قاعدة المحاصصة الحزبية أو الولاءات الحزبية'، بالإضافة إلى تنظيم انتخابات عامة قبل صيف 2013.
وأثار اقتراح المرزوقي أثار ضجة سياسية داخل حركة النهضة الإسلامية وشريكيها في الإئتلاف الحاكم، وبقية أحزاب المعارضة.
وقال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بدوره، في كلمة وجهها إلى الشعب التونسي بثها التلفزيون الرسمي ليلة الأربعاء - الخميس إن الحكومة المذكورة ستكون مهمتها محدودة، وهي تسيير شؤون الدولة والبلاد إلى حين اجراء انتخابات سريعة.
وأوضح أن حكومة 'التكنوقراط' التي يقترحها ستشمل كل الوزارات، بما فيها الوزارات السيادية على أن تلتزم بالحياد عن كل الأحزاب وتعمل من أجل الخروج بالبلاد من الوضعية الإستثنائية والوصول إلى انتخابات سريعة وشفافة ونزيهة.
وأضاف أن أعضاء هذه الحكومة بمن فيهم رئيسها لن يتقدموا إلى الانتخابات المقبلة، قائلا إنه بإمكان الأحزاب السياسية أن 'تذهب إلى التباري الانتخابي مطمئنة'.
ويقترب هذا الاقتراح كثيرا من إقتراح المرزوقي الذي عرضه خلال شهر ديسمبر من العام الماضي.
وربط مراقبون هذا الموقف بالضجة السياسية التي أثارها إقتراح رئيس الحكومة التونسية التي ساهمت في إرباك الموقف الموحد داخل حركة النهضة الإسلامية التي يتولى الجبالي امانتها العامة، وتصدع الإئتلاف الحاكم، حيث تباينت الآراء والمواقف إلى درجة الإعلان عن تشكيل جبهة لحماية الشرعية الإنتخابية.
ورفضت حركة النهضة الإسلامية إقتراح الجبالي، وذلك في تطور لافت كشف حجم الخلافات داخل هذه الحركة، فيما وصف حزب المؤتمر من اجل الجمهورية شريك النهضة في الحكم الإقتراح بانه 'انقلاب بنفسجي على الشرعية'، بينما أيده الشريك الثالث في الحكم حزب التكتل من أجل العمل والحريات.
وقال نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية، عبد الحميد الجلاصي، إن تونس لا تزال 'في حاجة إلى وجوه سياسية لتسيير شؤون البلاد'، فيما أعرب الصحبي عتيق رئيس الكتلة النيابية لحركة النهضة الإسلامية في المجلس التأسيسي، عن رفضه للاقتراح المذكور، ولفت إلى أن رئيس الحكومة التونسية إتخذ قراراه من دون استشارة حركة النهضة والائتلاف الحاكم.
أما الناطق الرسمي بإسم حزب التكتل الديمقراطي محمد بنور، فقد وصف اقتراح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المتعلق بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة بـ'الجريء نظرا للأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد في أعقاب اغتيال شكري بلعيد'.