Aburas
2013-02-12, 10:29 AM
<tbody>
ردود فعل متتالية على اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد... الملف التونسي رقم 49
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
(49)
</tbody>
<tbody>
الأحـــــــد
10-02-2013
</tbody>
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
<tbody>
في هـذا الملف:
الجبالي يتعهد بتشكيل حكومة جديدة في تونس
أرملة المعارض بلعيد تطالب حكومة تونس بتوفير حماية لعائلتها
في شارع الحبيب بورقيبة : مواجهات عنيفة... وكـرّ وفـرّ مع البوليــس
تونس: عرض قوة للإسلاميين في الشارع
الغنوشي: لست بن علي وشكري بلعيد ليس البوعزيزي
النهضة تنفي خبر استقالة الجبالي من الامانة العامة بعد تداوله على الفايسبوك
تونس..قرب انهيار الحكومة بعد انسحاب أحد الأحزاب
الجبالي يعلن انه سيتم تغيير الوزراء الاسلاميين في الوزارات السيادية
صحيفة: باريس متهمة بالتدخل في شؤون تونس
الغنوشى : لن نسمح بتكرار سيناريو الجزائر في تونس
</tbody>
الجبالي يتعهد بتشكيل حكومة جديدة في تونس
المصدر:BBC
تعهد رئيس وزراء تونس، حمادي الجبالي، بتشكيل حكومة جديدة غير حزبية "بحلول منتصف الأسبوع المقبل"، حسبما أفادت وسائل إعلام تونسيةوأضاف الجبالي في لقاء مع الصحفيين أنه سيتنحى إذا فشلت جهوده.
وقال الجبالي خلال حديثه مع الصحفيين السبت إنه "سيقترح الفريق الحكومي في موعد أقصاه وسط الأسبوع المقبل".
ونقلت وسائل الإعلام عنه قوله إن جميع الوزراء سيكونون "مستقلين بمن فيهم وزراء الداخلية والعدل والشؤون الخارجية"، وأضاف قائلا أنه "إذا حظيت الحكومة بالقبول، سأواصل الاضطلاع بواجباتي بصفتي رئيسا لها. وإلا، سأطلب من رئيس الجمهورية البحث عن مرشح آخر لتشكيل حكومة جديدة".
وكان الجبالي أعلن الأربعاء أنه سيقيل الحكومة الحالية "ويشكل حكومة من الكفاءات الوطنية بدون أي تكون لهم ارتباطات سياسية"، وعارضت النهضة اقتراح الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط، قائلة إنه "لم يطلب رأي حزبه".
وكان حزب النهضة رفض الأربعاء الماضي دعم اقتراح الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط.
ونظم أنصار حزب النهضة مسيرة في تونس بعد يوم واحد من جنازة قائد المعارضة شكري بلعيد بهدف "الدفاع عن شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية ومحاربة العنف"، وطالب المتظاهرون بسن قانون لتعزيز ثورة يناير، محذرين فرنسا من مغبة "التدخل في شؤون الدولة التونسية."
واحتشد أنصار النهضة وأعضاء في الحركة السلفية التونسية على مداخل المسرح الوطني التونسي وساروا في شارع بورقيبة، حسب مراسل بي بي سي، واير ديفيس، في تونس العاصمة.
نفي
ونفى حزب النهضة الادعاءات التي ذهبت إلى أنه أمر بقتل زعيم المعارضة بلعيد، وأضاف المراسل أن العديد من المشاركين في المظاهرة رفضوا المزاعم القائلة إن حزب النهضة يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف عن موت بلعيد.
وأردف قائلا إن المتظاهرين رددوا شعارات ضد الحكومة الفرنسية التي بدت في الأيام الأخيرة وكأنها تنحاز لصف المعارضة في تونس.
وقال المراسل إن هذه المرحلة حساسة بالنسبة إلى تونس في ظل الانقسام الذي يميز العلاقة بين الأحزاب الإسلامية من جهة والأحزاب الليبرالية والعلمانية من جهة أخرى بشأن المرحلة الانتقالية التي ينبغي أن تسلكها تونس.
وتابع المراسل قائلا إن احتجاجات الموالين للحكومة والمناوئين لها بشكل شبه يومي في تونس تستدعي التوصل إلى تسوية سياسية طال انتظارها.
وجاءت مظاهرة السبت التي نظمها أنصار النهضة التي لها أكبر عدد من المقاعد في الجمعية التأسيسية في أعقاب جنازة حاشدة لبعيد شارك فيها نحو مليون تونسي، وحمل أنصار المعارضة حزب النهضة الحاكم مسؤولية اغتيال بلعيد المعروف بمعاداته للتوجهات الإسلامية للنهضة.
أول اغتيال
تشهد تونس احتجاجات بشكل شبه يومي، ويذكر أن هذا أول اغتيال سياسي في تونس منذ بداية ما يسمى بثورة الربيع العربي في عام 2011.
واغتيل بلعيد وهو محام وشخصية علمانية الأربعاء من قبل مسلح عندما غادر منزله متوجها إلى عمله، وكان اتهم الثلاثاء جناحا في النهضة بكونه يقف وراء الهجمات ضد المعارضة، وقالت أرملة بلعيد، بسمة خلفاوي، في حديث مع بي بي سي بعد الدفن إنها سترفع دعوى قضائية ضد زعيم النهضة راشد الغنوشي، وأدان الغنوشي عملية الاغتيال، نافيا أي ضلوع له في الأمر، وحملت الحكومة مسؤولية الاغتيال "لأعداء الديمقراطية".
أرملة المعارض بلعيد تطالب حكومة تونس بتوفير حماية لعائلتها
المصدر: رويترز
طالبت السبت أرملة المعارض العلماني البارز شكري بلعيد الذي قتل هذا الاسبوع وزارة الداخلية التونسية بتوفير حماية رسمية لعائلتها قائلة ان ستحمل الوزارة مسؤولية اي اعتداء على اي فرد من العائلة.
وقالت بسمة بلعيد "بعد مقتل شكري أنا اطالب وزارة الداخلية بتوفير حماية رسمية لي أنا وبناتي..واحذر من أي مكروه سيحصل للعائلة تتحمل مسؤوليته وزارة الداخلية".
وكان بلعيد قتل على يد مسلح مجهول يوم الأربعاء في أول اغتيال سياسي تشهده تونس في عقود وأحدث هزة في بلد لا يزال يسعى إلى الاستقرار بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني عام 2011.
واتهمت عائلة بلعيد حركة النهضة الاسلامية بالوقوف وراء اغتياله. ونفت النهضة اي مسؤولية عن هذا الاغتيال، وقال زعيم النهضة راشد الغنوشي في بيان انه سيقاضي كل من اتهمه بالوقوف وراء اغتيال بلعيد.
وكان نجيب الشابي القيادي في الحزب الجمهوري وهو حزب علماني معارض قال هذا الاسبوع ان رئاسة الجمهورية وفرت له حماية رسمية بعد تلقيه تهديدات بالقتل. وتقول قيادات علمانية في تونس إنها اصبحت تخشى بان يكون هذا الاغتيال بداية انزلاق تونس الى أتون الاغتيالات السياسية.
وسارت عملية الانتقال السياسي في تونس بشكل أكثر سلمية منها في دول عربية أخرى مثل مصر وليبيا وسوريا لكن التوتر يتصاعد بين الإسلاميين الذين اوصلتهم الانتخابات الي السلطة والليبراليين الذين يخشون فقدان حريات اكتسبها المواطنون بجهود مضنية.
في شارع الحبيب بورقيبة : مواجهات عنيفة... وكـرّ وفـرّ مع البوليــس
المصدر: الشروق التونسية
فيما التحق أمس آلاف المواطنين بمنزل الشهيد شكري بلعيد بجبل الجلود لتشييع جنازته رابضت أعداد غفيرة من الشباب وسط العاصمة وتحديدا شارع الحبيب بورقيبة الذي احتلته القوات الأمنية بمختلف أسلاكها منذ الصباح تحسّبا لأي طارئ.
الخوف والحذر والتأهب ميّز الجميع الذين أخذوا يجوبون الشارع الذي أقفلت كافة محلاته والمؤسسات الكائنة به والتي حرص أعوان الأمن على منع الوقوف أمامها خوفا من نهبها.
مع حدود الساعة الحادية عشرة صباحا حلّت مسيرة شبابية انطلقت من ساحة 14 جانفي ومرّت بشارع الحبيب بورڤيبة أين قام أعوان الأمن بتفريقها على مستوى مفترق شارع «باريس» هؤلاء المحتجون رفعوا شعارات تطالب باستقالة الحكومة ومحاسبة قتلة شكري بلعيد متهمين حركة النهضة بوقوفها وراء عملية الاغتيال مطالبين إياها بالتنحي عن الحكم مرددين: «خبز وماء والغنّوشي لا» و«ديڤاج» و«يا بلعيد يا بلعيد على دربك لن نحيد» و«يا بوليس نحّي الكاسك وايجا معانا وارفع رأسك» وغيرها من الشعارات.
هؤلاء المحتجون حضر بينهم أطفالا لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات أكد أعوان الأمن أن هدفهم نهب الممتلكات العامة والخاصة لا الاحتجاج وهو ما اضطرّهم الى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريقهم خاصة أن مجموعة من الشباب حاولت اقتحام أحد البنوك وقد تم إلقاء القبض على البعض منهم وكذلك على آخرين حاولوا خلع بعض المحلاّت التجارية الصغرى بعد ان تعذّر عليهم اقتحام المقرّات الكبرى التي طوّقها الجيش.
«حجارة ومتراك»
الحجارة كانت حاضرة حيث وجهها الشباب المحتج نحو بلور المحلاّت التي تهشم عدد منها وكذلك نحو الأمنيين الذين جابهوها «بالماتراك» الذي استهدف عددا كبيرا منهم والغاز المسيل للدموع مما نتج عنه حالات اختناق للبعض منهم وخاصةفي صفوف الفتيات والنساء الحاضرات اللاتي جئن بكثافة للتعبير عن غضبهن من اغتيال زعيم المعارضة شكري بلعيد الذي كان مناصرا للمرأة على حد تعبيرهن حتى أن أحدهن رفضت مغادرة شارع الحبيب بورقيبة قائلة: «لن أتزحزح من مكاني وان أردتم فاغتالوني مثل الرفيق بلعيد».
فتاة أخرى أصابتها حالة من الهيستيريا وهي تعدّد خصال شكري بلعيد «رفيق دربها» منذ أيام الدراسة وقد حاول عدد من المحتجين تهدئتها.
هدوء مؤقت
تكرّرت مشاهد الاحتقان والتوتر بشارع الحبيب بورقيبة رغم انها اتسمت في عديد من الأحيان بالهدوء الذي لا يتجاوز الدقائق لتعود مجددا حالة الفوضى والمواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
منحرفون في الموعد
نجحت قوّات الأمن المنتشرة على كامل شارع الحبيب بورقيبة والشوارع المتفرعة عنه في إيقاف عدد كبير من المنحرفين الذين قدموا لسرقة المحلات ونهب كل ما اعترضهم وخاصة السيارات والشاحنات وتم منعهم من دخول بعض الأحياء ولكن تضاعف عددهم خاصة في المساء وكما استطاع رجال الأمن السيطرة عليهم رغم دخولهم في صفوف المحتجين الذين ساعدوا بدورهم على الإمساك بعدد منهم وكان أحد هؤلاء المنحرفين يحمل «سيفا».
سيوف وحجارة وعصي ملأت كامل شارع الحبيب بورقيبة حيث عمد عدد من المحتجين إلى رشق أعوان الأمن بالحجارة محاولين تهشيم بلور سيارات الشرطة والحرس الوطني ولكن تم منعهم عن طريق الغاز المسيل للدموع الذي انتشر بقوة بسبب الرياح مما سبب حالات إختناق.
ورغم ذلك تمسك هؤلاء المحتجون بحقهم في التضاهر داعين الأمنيين بحماية هذه الوقفة الاحتجاجية التي دامت لساعات قبل أن تتحول إلى حلبة صراع بين الطرفين كان الفوز فيها لقوات الأمن التي أوقفت العشرات منهم.
طائرات عسكرية
قوات الجيش الوطني كانت في الموعد كعادتها لحماية المحلات التجارية خاصة البلماريوم والبنوك ووزارة المرأة أما الطائرات العسكرية فقد كانت تجوب شارع الحبيب بورقيبة والأنهج المحيطة به على غرار جون جوراس وابن خلدون وقرطاج أما برّا فقد نجحت قوات الجيش في حماية الممتلكات العامة ومساعدة المارة على العودة إلى منازلهم.
إلى الباساج
تحول مشهد الكر والفر بين قوات الأمن والمحتجين من شارع الحبيب بورقيبة إلى «الباساج» شارع الجمهورية وذلك عندما عمد عدد كبير من الشباب المتظاهر إلى الهروب في الأنهج المجاورة لهذا الشارع مرددين شعارات ضد الحكومة منادين بإسقاطها على غرار «يا بلعيد دمك مشّ رخيص» «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و«وزارة الداخلية ووزارة ارهابية» مستفزين قوات الأمن التي حاولت عدم الإنسياق وراء هذه الشتائم.
تونس: عرض قوة للإسلاميين في الشارع
المصدر: الحياة اللندنية
استعرض الإسلاميون قوتهم في الشارع التونسي دفاعاً عن «شرعية» حكمهم وتنديداً بـ «التدخل الفرنسي» في الشؤون الداخلية للبلاد عقب إعلان وزير فرنسي تأييده لـ «العلمانيين» التونسيين وتنديده بما وصفه بتوسع رقعة «الفاشية الإسلامية» عقب اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد. وجاء عرض القوة، بعد ايام من التظاهر والاحتجاج والتنديد الشعبي بسياسة «النهضة» وتحميلها مسؤولية الاغتيال، وفي وقت اشتدت فيه الأزمة الوزارية بعد تمسك رئيس الحكومة الموقّتة حمّادي الجبالي بقراره تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة عن كل الأحزاب بما في ذلك حركة النهضة، ملوحاً بالإستقالة خلال أيام في حال فشل في مسعاه.
وقال الجبالي في تصريحات لإذاعة محلية أمس «إن الحكومة الجديدة ستكون محايدة عن الأحزاب وستعمل جهدها من أجل تحقيق أهداف الثورة والوصول إلى الاستحقاق الانتخابي بسرعة». وعبّر عن أسفه من التعطيل الذي لاقته مبادرته من قبل عدد من أحزاب المعارضة وحتى من أحزاب التحالف الحاكم الذي يضم «النهضة» و «المؤتمر» و «التكتل». وهدد الجبالي بالاستقالة من منصبه على رأس الحكومة في حال فشلت مساعيه من أجل تشكيل حكومة التكنوقراط في الأيام المقبلة.
وكرر الجبالي هذا الموقف في مقابلة السبت مع قناة «فرانس 24». ونقلت عنه «فرانس برس» قوله إن كل الوزراء الجدد سيكونون من المستقلين و «لن يظل في الحكومة لا وزير العدل ولا الداخلية ولا الخارجية» التي يتولاها حالياً قياديون في «النهضة»، هم على التوالي نور الدين البحيري وعلي العريض ورفيق عبدالسلام. وكانت «النهضة» أكدت مراراً في الأسابيع الأخيرة، أنها لن تتخلى عن الوزارات السيادية. لكن الجبالي شدد في المقابلة على أن «مقترحي غير قابل للتعديل». وأضاف انه في حال عدم تجاوب الأحزاب السياسية معه «سأستقيل ويتم تعيين رئيس حكومة جديد من قبل الرئيس» المنصف المرزوقي.
وأعلن الجبالي مبادرته تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية مساء الأربعاء بعد ساعات من اغتيال بلعيد. وأقر بأنه لم يستشر قبل إطلاق مبادرته هذه حركة النهضة التي يتولى منصب أمينها العام. ويتردد في تونس أن الجبالي يعتزم الاستقالة من منصبه الحزبي، وسط أنباء عن خلاف في الرأي مع رئيس الحركة راشد الغنوشي وعدد آخر من قيادات «النهضة».
واختلفت ردود الأحزاب على مقترح الجبالي، فبينما طالبت حركة «نداء تونس» التي يرأسها رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي، وافق حزب «التحالف الديموقراطي» المعارض على المبادرة أمس. وعبّر في بيان عن استعداده لدعم جهود الجبالي في التوصل إلى «توافق وطني حول حكومة كفاءات مستقلة تنقذ البلاد من الأزمة السياسية والاجتماعية الي تعيشها».
وتبقى مواقف أحزاب «الجمهوري» و «المسار الديموقراطي» و «الجبهة الشعبية» متباينة لكنها ليست رافضة بصفة قطعية لمبادرة الجبالي، إذ تجمع هذه الأحزاب على ضرورة عقد مؤتمر وطني للإنقاذ من أجل التوافق على برنامج الحكومة المرتقبة وتركيبتها.
لكن الإشكال الذي ما زال يعترض الجبالي هو الرفض القطعي لمبادرته من «النهضة». ولكن في حين يعبّر الجبالي عن ثقته في مساندة حزبه له في نهاية المطاف، تظاهر أمس آلاف من أنصار الحركة في الشارع الرئيسي في العاصمة أمس وظهر من خلال الشعارات التي رفعوها تمسكهم بـ «الشرعية» التي أفرزتها الانتخابات الماضية والتي جاءت بالإسلاميين الى السلطة بعد عقود من القمع.
وقاد هذا التحرك «النهضوي» قيادات في الحركة معروفة بمواقفها المتشددة، على غرار الشيخ الحبيب اللوز قائد الجناح الدعوي فيها والمقرب من التيارات السلفية، بالإضافة إلى القيادي الآخر وزير النقل عبدالكريم الهاروني وهو أيضاً ممن يوصفون (من قبل خصومهم) بالمتشددين في الحركة. ويعني ذلك أن شقاً كبيراً في «النهضة» ما زال يرفض بشدة مبادرة الجبالي، بل إن هناك من يذهب إلى حد التلويح بإبعاد الجبالي من الأمانة العامة.
ويعتزم الجبالي، كما يتردد، تقديم تشكيلته الحكومية في غضون 24 ساعة لأنه لن ينتظر طويلاً ردود الأحزاب كون تونس لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وعلى هذا الأساس، ستكون الساعات المقبلة حاسمة ومصيرية على صعيد الأزمة الحكومية وما إذا كانت مرشح للحل أو التصعيد.
الغنوشي: لست بن علي وشكري بلعيد ليس البوعزيزي
المصدر: القدس العربي
قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية إن الذين يتهمون الحركة بالوقوف وراء عملية اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد هم أولئك المتربصون والذين فشلوا في الانتخابات وأمام صناديق الاقتراع ولم يتمكنوا من إقناع الشعب برؤيتهم وأفكارهم موضحا انه ليس بن علي وان شكري بلعيد ليس البوعزيزي.
أكد راشد الغنوشي في مقابلة مع صحيفة (الخبر) نشرت الأحد إن الذين يتهمون حركة النهضة في حادثة اغتيال شكري بلعيد هم خصوم عقائديون وسياسيون راديكاليون لا يستطيعون أن ينظروا إلى النهضة إلا بكونها حركة رجعية والشر الأعظم، وينظرون إلى الإسلاميين كلهم على أنهم رموز الظلامية والرجعية.
وقال الغنوشي "وبالتالي اغتنموا هذه الفرصة وجعلوا من المصيبة فرصة لمواصلة الهجوم، واعتقدوا أنها فرصتهم للهجوم الكاسح على النهضة ولجعلها تدفع ثمنا لجريمة لا أحد أثبتها على النهضة ولا النهضة اعترفت بها وكل الدلائل المعقولة تقول إن الحزب الحاكم ليس من مصلحته تفجير الوضع الأمني في مجال حكمه، من له مصلحة في هذه الجريمة؟ بالتأكيد ليس من مصلحة الحزب الحاكم أن يقوم بتفجير أرض يقف عليها".
وتابع "الذين يتهموننا هم أولئك المتربصون والذين فشلوا في الانتخابات وأمام صناديق الاقتراع ولم يتمكنوا من إقناع الشعب برؤيتهم وأفكارهم، هذا الحزب (حزب العمال بقيادة حمة الهمامي وشركائه في الجبهة الشعبية) الذي يتهمنا حصل في انتخابات 23 تشرين أول/ أكتوبر 2011 على 4ر2 بالمئة فقط، بينما حصلت النهضة على 42 بالمئة بمعنى أنها أكبر منه أكثر من 20 مرة".
وأشار الغنوشي إلى أن حزب العمال يعتقد أن دماء شكري بلعيد كافية لتدمير النهضة، في ابتزاز رخيص واستغلال دنيء لدماء شكري بلعيد، بل وبلغ به الأمر حد توجيه التهمة له بأنه هو القاتل، وأن النهضة هي التي خططت.
وقال "يعتقدون أن الثورات تصنع بالسيناريوهات، وأن هناك بوعزيزي جديدا هو شكري بلعيد، وأن هناك بن علي جديد هو الغنوشي، فلتقم الثورة، هذه سذاجة غريبة، ومحاولة للقفز على الحقيقة، هل يمكن لعاقل أن يعتقد أنه من مصلحتي أو مصلحة حركة النهضة تفجير الوضع القائم بأي طريقة".
واعترف الغنوشي بان تونس تعيش وضعا صعبا لكنه شدد على التمسك بمبدأ الاعتدال ورفض التطرف والغلو مؤكدا أن النهضة ترفض التورط في خلق حالة من التصادم مع خصومها رغم أنهم يسعون إلى جرها مطمئنا التونسيين بأن ذلك لن يحصل.
واستبعد الغنوشي حدوث أي انقسام في حركة النهضة على خلفية دعوة رئيس الحكومة حمادي الجبالي إلى تشكيل حكومة كفاءات لافتا أن اجتماع المكتب التنفيذي ومجلس الشورى للحركة سينعقد الأحد للنظر في مقترح الجبالي قبل إصدار الحكم النهائي عليه. كما أعرب عن أمله في أن لا يستقيل رئيس الحكومة الذي يتواصل معه لان ظروف تونس لا تسمح بذلك.
وأبدى الغنوشي تمسكه بالحوار الوطني الذي من شأنه أن يحسم جملة من القضايا أبرزها الدستور والقانون الانتخابي، معتبرا أن الحوار المباشر مع حزب نداء تونس مسألة لم تتداولها النهضة في الوقت الحالي مشيرا إلى تمسكه بالمجلس التأسيسي الذي كلفه الشعب بصياغة الدستور. كما شدد على احترافية ومهنية الجيش التونسي الذي لا يتدخل في الشؤون السياسية وانه لن يحل محل السياسيين في حلحلة مشاكل البلد.
النهضة تنفي خبر استقالة الجبالي من الامانة العامة بعد تداوله على الفايسبوك
المصدر: الشروق التونسية
نفى عضو مجلس الشورى و مدير مكتب رئيس الحركة راشد الغنوشي السيد زبير الشهودي منذ قليل على الصفحة الرسمية لحركة النهضة على الفايسبوك خبر استقالة السيد حمادي الجبالي من الامانة العامة لحركة النهضة.
وجاء في بلاغ ثان على الصفحة أنه لا صحة البتة لخبر استقالة السيد حمادي الجبالي من منصب الأمانة العامة لحركة النهضة، يذكر أن أنباء راجت اليوم على شبكة الأنترنات تؤكد استقالة رئيس الحكومة من الأمانة العامة لحركة النهضة.
إسلاميو تونس يتظاهرون دعماً لـ «شرعية» حكم «النهضة» وتنديداً بـ «التدخل الفرنسي»
المصدر: الحياة اللندنية
تظاهر أمس مئات من أنصار حركة «النهضة» والسلفيين في العاصمة التونسية من أجل دعم ما سمّوه «الشرعية الانتخابية» التي أوصلت الإسلاميين إلى السلطة و «رفض التدخل الفرنسي» في الشؤون التونسية، في إشارة إلى تصريحات لوزير فرنسي تحدث فيها عن «فاشية إسلامية» بعد اغتيال شكري بلعيد السياسي المعارض للإسلاميين.
ورفع المتظاهرون في العاصمة تونس رايات حركة «النهضة» الحاكمة ورايات أخرى لـ «حزب التحرير»، ورردوا شعارات مؤيدة لـ «النهضة» ومطالبة بإقصاء «فلول النظام السابق» من الحياة السياسية، في إشارة إلى حركة «نداء تونس» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي. وقدرت «فرانس برس» عدد المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة بنحو ثلاثة آلاف، وأوردت أنهم رددوا شعارات من قبيل «الشعب يريد حماية الشرعية» و «الشعب يريد النهضة من جديد» و «فرنسا ارحلي» و «وحدة وطنية ضد الهجمة الخارجية».
وندّد مناصرون لـ «النهضة» في التظاهرة بالمبادرة التي قدمها رئيس الحكومة حمادي الجبالي في شأن تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية، معتبرين أنها مبادرة ضد «الشرعية الانتخابية» وضد «إرادة الشعب» الذي أعطى مرشحي «النهضة» الغالبية في انتخابات المجلس التأسيسي أواخر العام 2011. ومعلوم أن قيادة «النهضة» أعلنت رسمياً معارضتها مبادرة الجبالي الذي يشغل منصب الأمين العام لهذا الحزب الإسلامي، ما يكشف وجود تباينات في الحزب في خصوص طريقة التعامل مع الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد هذه الأيام والتي زادت حدتها بعد اغتيال شكري بلعيد قبل أيام.
وحمل المتظاهرون في العاصمة التونسية لافتات عليها شعارات منددة بما اعتبروه «تدخلاً أجنبياً» من قبل فرنسا في الشؤون الداخلية التونسية، وذلك على خلفية تصريحات وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس حول الوضع في تونس عقب اغتيال بلعيد.
وكان رئيس الحكومة الموقتة حمادي الجبالي قد استدعى السفير الفرنسي في تونس فرنسوا غويات للاحتجاج على تصريحات الوزير فالس واعتبرها تدخلاً غير مقبول في شؤون دولة مستقلة، مشدداً في الآن نفسه على عمق العلاقات بين تونس وفرنسا. كذلك استدعى وزير الخارجية رفيق عبدالسلام السفير الفرنسي للإحتجاج على تصريحات الوزير فالس الذي انتقد الخميس ما سمّاه «فاشية اسلامية تبرز في كل مكان تقريباً» بعد اغتيال شكري بلعيد. وقال فالس انه «ما زال يعلق امالاً على الاستحقاق الانتخابي حتى تفوز به القوى الديموقراطية والعلمانية وتلك التي تحمل قيم ثورة الياسمين».
وامتنعت باريس عن التعليق على دعوة الإسلاميين إلى التظاهر في تونس للدفاع عن «شرعية» حكم «النهضة» وادانة «التدخل الفرنسي» بعد تصريحات الوزير فالس والتي لقيت رفضاً من قبل الحكومة والمعارضة في تونس. فقد أكد محمد مزام عضو القيادة الوطنية لـ «الجبهة الشعبية» (تحالف اليسار في تونس) أن «الخلاف مع الحكومة لا يعني السماح للدول الأجنبية بالتدخل في شؤوننا الداخلية».
في سياق آخر، هدّد رئيس الوزراء حمادي الجبالي بأنه سيقدم استقالته في حال فشلت جهوده لتشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب السياسية في الحكم والمعارضة. ويواجه الجبالي رفضاً لمقترحه الداعي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، بخاصة من قبل قيادات في «النهضة» بما في ذلك رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وقال الغنوشي (أ ف ب) خلال مشاركته في افتتاح ملتقى «ظاهرة العنف السياسي (في تونس) وكيفية التصدي لها» الذي ينظمه «مركز دراسة الإسلام والديموقراطية بتونس» (منظمة غير حكومية)، إن عملية «الاغتيال الآثم» للمعارض اليساري البارز شكري بلعيد «لا تخرج عن معتاد الثورات قديماً وحديثاً». وأضاف أن عملية الاغتيال «جزء من ضريبة التحول (الذي تعيشه تونس منذ الاطاحة مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) وحدثت في ثورات سابقة».
وأضاف رئيس حركة «النهضة» الذي اتهمته عائلة شكري بلعيد بالمسؤولية عن اغتياله: «لا أحد يمكن ان يصدق ان الحاكمين من مصلحتهم» اغتيال بلعيد. واتهم الغنوشي ما سمّاه بـ «الثورة المضادة» بالوقوف وراء اغتيال بلعيد الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس صباح الاربعاء الماضي. وقال إن الثورة المضادة «تستعين بالدول والأوضاع الخارجية التي ترى في نجاح النموذج التونسي خطراً عليها وعلى مصالحها ونماذجها الداخلية». وتابع: «تلتقي مصلحة الثورة المضادة مع مصالح (دول) عربية وغير عربية في الزج ببلادنا في بوتقة الفتنة». وحذّر من أن «العنف يريد أن يفرض على التونسيين لغة جديدة للتخاطب».
وأحرق متظاهرون ليلة الجمعة مقر حركة «النهضة» ومقر جمعية إسلامية محسوبة عليها وثلاثة مكاتب داخل مبنى المعتمدية (تمثيلية جهوية للولاية) في مدينة سوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد (وسط غربي تونس). وتشهد ولايات تونسية عدة اضطرابات وأعمال عنف منذ اغتيال شكري بلعيد.
ودعا وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي، وهو غير منتم لأحزاب الائتلاف الحاكم، في تصريحات نادرة مساء الجمعة إلى ابقاء الجيش بعيداً عن «التجاذبات» السياسية في تونس. وقال الزبيدي لقناة «نسمة» الخاصة إن «المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية أهداف الثورة، وهي تواصل حماية أهداف الثورة».
تونس..قرب انهيار الحكومة بعد انسحاب أحد الأحزاب
المصدر: العربية نت
علمت العربية أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الحكومة أعلن سحب جميع وزرائه وعددهم 5 من الحكومة التونسية.
يأتي هذا بعد أن أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية، بعد مشاورات أجراها مع سياسيين وأمنيين، وكذلك حقوقيين من أبرزهم عياض بن عاشور، فقيه القانون الدستوري، عن تمسكه بتشكيل حكومة كفاءات مصغرة مستقلة عن الأحزاب السياسية.
مقترح الجبالي قوبل بردود أفعال متفاوتة، داخل الساحة السياسية والاجتماعية، وإن كانت المواقف بدأت تتضح خلال الساعات الأخيرة.
ويرى محللون أن ما أقدم عليه الجبالي، يرتقي إلى درجة "الانقلاب السياسي" بما أنه أخرج التشكيلة الحكومية المرتقبة عن دائرة المحاصصة الحزبية، وأزاح في ذات الوقت حركة النهضة الإسلامية عن الممارسة الفعلية للحكم. يرجح البعض مراهنة الجبالي خلال المرحلة القادمة على دعم ومساندة الشارع. الذي أصبح ينظر له "كرجل براغماتي" و"كرجل انفتاح".
الجبالي مصر وعازم
وأكدت مصادر مقربة من الجبالي لـ"العربية.نت" أن "رئيس الحكومة يكثف من الاتصالات مع كل الأطراف السياسية، بما في ذلك حركة النهضة الإسلامية الحاكمة". وفي هذا السياق قال عياض بن عاشور لـ"العربية.نت"، إن "الجبالي ليس مضطرا للعودة للمجلس التأسيسي لتشكيل حكومته الجديدة".
وهذا ما أعطى "فتوى دستورية" استند إليها الجبالي لدعم مبادرته السياسية، التي تأتي في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر، على خلفية اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد.
وعن علاقة بين مبادرة الجبالي والوضع الحالي الذي تمر به البلاد. يقول المحلل السياسي سفيان بن فرحات، إن مبادرة حمادي الجبالي فرضت نفسها، بعد فشل حكومة الترويكا المبنية على المحاصصة الحزبية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وفي مقابلة مع "العربية.نت" أوضح بن فرحات، أن الجبالي يحظى بمساندة من قبل الرأي العام، وكذلك جزء كبير من الطبقة السياسية. وخاصة التشكيلات السياسية الموجودة خارج الائتلاف الحاكم.
وأضاف بن فرحات، لا أستبعد أن توافق أحزاب المعارضة الرئيسية على خيار الجبالي، وخاصة بعد أن يتم النقاش حوله، وهذا ما أكد عليه القيادي في حزب "نداء تونس"- أهم حزب معارض في تونس- وسام السعيدي، الذي صرح لـ"العربية.نت" بأن هناك تفاعلا إيجابيا مع مقترح رئيس الحكومة، موضحا أن حزبه مستعد لدعم هذه المبادرة، وهو يجري حوارات مع حلفائه في المعارضة، لاتخاذ موقف مشترك وموحد.
المعارضة بين القبول والتردد
وتجدر الإشارة إلى أن الحزب الجمهوري قد عبر عن قبوله المبدئي لمبادرة الجبالي، وقال الناطق الرسمي للحزب عصام الشابي، إنه مع حكومة الكفاءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة، وهي تعد من مطالب المعارضة منذ فترة، وخاصة ما يتصل بتحييد وزارات السيادة.
وبحسب المتابعين، فإن حزب "نداء تونس"، سيدعم مبادرة الجبالي، لأنها تمثل مخرجا لتجاوز الأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد.
واعتبر الخبير السياسي والاستراتيجي، منذر ثابت في اتصال لـ"العربية.نت" أن تصريحات الباجي قائد السبسي، التي دعا فيها إلى حل المجلس التأسيسي، ليست إلا مناورة سياسية هدفها رفع سقف المفاوضات، من أجل الحصول على المطلوب، وهو ما دعا له حمادي الجبالي، والمتمثل في وجود حكومة محايدة عن الأحزاب، توكل لها مهمة إدارة المرحلة القادمة والإعداد للاستحقاقات الانتخابية.
كما أبدت بعض الأحزاب، وخاصة اليسارية، رفضها لما دعا له رئيس الحكومة، وهو ما عبر عنه زعيم حزب العمال الهمامي لـ"العربية.نت"، حيث طالب بضرورة استقالة الحكومة جميعا، بما في ذلك رئيسها، وقال إنها فشلت في تحقيق أهداف الثورة.
النهضة حائرة
أما حركة النهضة فهي مترددة، لكن تصريحات قياداتها عبرت عن استعدادها للنظر في دعوة الجبالي لحكومة كفاءات. وفي تصريح له أشار فتحي العيادي رئيس مجلس شورى الحركة، إلى أن إصرار الجبالي على حكومة "تكنوقراط" لا يلزم إلا شخصه، وأضاف في المقابل "نحن لسنا ضد المقترح، لكن هناك حلولا أخرى جديرة بالنقاش". وبالتالي فإنه لم يغلق الباب أمام إمكانية التحاق النهضة بمبادرة أمينها العام حمادي الجبالي. وما يدعم ذلك هو دعوة راشد الغنوشي كل الأحزاب "إلى التهدئة".
وقال: "تونس أمانة في أيدينا، وهي تسع الجميع حداثيين وإسلاميين ودستوريين طيبين، وهذه الجريمة لا تزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا". وهي المناسبة الأولى التي يمد فيها يده "للدستوريين"، ما اعتبر أنه رسالة قبول لحزب نداء تونس، الذي سبق وأن قال عنه إنه من "أزلام النظام السابق" ومن "أعداء الثورة".
الجبالي يعلن انه سيتم تغيير الوزراء الاسلاميين في الوزارات السيادية
المصدر: فرانس برس
قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي السبت انه سيتم استبدال الوزراء الاسلاميين الذين يتولون الوزارات السيادية في الحكومة التونسية بوزراء مستقلين في سياق مبادرته بتشكيل حكومة محايدة مكونة من كفاءات، وذلك في موقف متعارض مع حزب النهضة الاسلامي الحاكم الذي يتولى امانته العامة.
واوضح الجبالي في مقابلة مع قناة فرانس 24، ان كل الوزراء سيكونون من المستقلين و"لن يظل في الحكومة لا وزير العدل ولا الداخلية ولا الخارجية".
ويتولى هذه الوزارات حاليا قياديون في حزب النهضة هم نور الدين البحيري (العدل) وعلي العريض (الداخلية) ورفيق عبد السلام (الخارجية) والاخير صهر رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، وكان حزب النهضة اكد مرارا في الاسابيع الاخيرة ردا على مطالبة المعارضة، انه لن يتخلى عن الوزارات السيادية.
وشدد الجبالي في المقابلة على أن "مقترحي غير قابل للتعديل". واضاف انه في حالة عدم تجاوب الاحزاب السياسية معه "ساستقيل ويتم تعيين رئيس حكومة جديد من قبل الرئيس" التونسي المنصف المرزوقي.
ومساء الاربعاء اعلن حمادي الجبالي قراره تشكيل "حكومة كفاءات وطنية لا تنتمي إلى أي حزب، تعمل من اجل (مصلحة) وطننا" وذلك بعد ساعات من اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس.
ولفت إلى انه "لم يستشر" عند اتخاذ هذا الموقف "لا احزابا حاكمة ولا معارضة، بل ضميري ومسؤوليتي امام الله والشعب".
وقال إن الحكومة ستكون "مصغرة" وستتشكل من "ابرز ما لدينا من كفاءات، وفي كل الوزارات السيادية وغيرها، تعمل على الخروج من هذه الوضعية".
ولاحظ ان مهمة الحكومة التي ستكون "محدودة" في الزمن، تتمثل في "تسيير شؤون الدولة والبلاد الى حين اجراء انتخابات (عامة) سريعة".
وتابع ان الحكومة سوف "تلتزم بحيادها عن كل الاحزاب" السياسية وان "رئيس الحكومة وكتاب الدولة لن يتقدموا (يترشحوا) الى الانتخابات".
واكد السبت "انا مارست حقي وخاصة واجبي نحو بلادي وشعبي وثورتي" اثر اغتيال بلعيد موضحا انه اعطى الفرصة منذ تموز/ يوليو الماضي للتوافق بين القوى السياسية لكن "جريمة الاغتيال جعلتني ادرك ان هناك من يريد للبلاد السقوط في الفوضى (..) واردت ان اضع حدا لهذه الفوضى" من خلال المبادرة بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية.
واوضح "هذا تحوير وزاري وليس هناك استقالة حكومة ولست بحاجة للذهاب الى المجلس التأسيسي" الذي يهيمن عليه نواب حزب النهضة وحلفائهما في حزبي المؤتمر والتكتل، للحصول على موافقته.
في الاثناء تظاهر ثلاثة آلاف من انصار النهضة وقوى اسلامية اخرى السبت في وسط العاصمة التونسية للدفاع عن "شرعية الحكم" وادانة "التدخل الفرنسي" في الشؤون التونسية بعد تصريحات وزير فرنسي اغضبت الاسلاميين.
صحيفة: باريس متهمة بالتدخل في شؤون تونس
المصدر: الشروق أون لاين
اهتمت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد، باتهام فرنسا بالتدخل فى شئون تونس بعد عملية اغتيال السياسي اليسارى شكرى بلعيد الأربعاء الماضي.
وأشارت الصحيفة اليومية إلى أنه فى الوقت الذي كانت تشيع فيه تونس جنازة السياسي البارز بلعيد، كان سفير فرنسا في تونس، فرانسوا جوييت، في طريقه إلى مقر الحكومة التونسية، حيث استدعاه رئيس الوزراء حمادى الجبالى.
وأضافت أن الحكومة التونسية - التي أضعفتها الأزمة السياسية الخطيرة الحالية- والتي يهيمن عليها حزب النهضة الإسلامي، اعترضت على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس والتي استنكر خلالها ما اسماه بـ "الفاشية الإسلامية" التي تنتشر فى كل مكان.
وأوضحت "لوموند" أن وزير الخارجية التونسى رفيق عبد السلام انتقد أيضا تلك التصريحات التى وصفها بأنها "غير ودية وتضر العلاقات الثنائية بين البلدين".
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذا التوتر الدبلوماسي الجديد بين فرنسا وتونس يأتي في سياق أقل مواتاة بالنسبة لباريس التي يتهمها البعض بمحاولة التدخل في السياسة التونسية ودعم المعارضة التقدمية.. مشيرا إلى أنه وفي مدينة سوسة، حيث اقيمت، الجمعة، مراسم وطنية لتكريم شكرى بلعيد - رفع أحد المتظاهرين علم فرنسا وكتب عليه عبارة معادية لفرنسا، كما شهد شارع الحبيب بورقيبة، الرئيسي بالعاصمة التونسية، كتب مجهول على الأرض بالأحرف الكبيرة"فرنسا الصهيونية".
وذكرت "لوموند" أن الإسلاميين الراديكاليين (فى تونس) اعترضوا أيضا على التدخل الفرنسي فى شمال مالى، لاسيما وانه تم حرق العلم الفرنسي من قبل بعض المتطرفين فى الرابع عشر من شهر جانفي الماضى فى الذكرى الثانية للثورة التونسية.
واختتمت الصحيفة الفرنسية بقولها إن عملية تأمين مقر السفارة الفرنسية قد تم تعزيزها بشكل مكثف حيث تم إحاطتها بعناصر من الجيش والشرطة.
وانتقد وزير داخلية فرنسا، الخميس الماضى، ما أطلق عليه "فاشية إسلامية تبرز في كل مكان تقريبا" تعليقا على عملية اغتيال المعارض العلمانى شكرى بلعيد فى تونس".
وقال فالس إنه "مازال يعلق آمالا على الاستحقاق الانتخابي حتى تفوز به "القوى الديمقراطية والعلمانية وتلك التي تحمل قيم ثورة الياسمين".
الغنوشى : لن نسمح بتكرار سيناريو الجزائر في تونس
المصري اليوم
أكد راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة التونسية الإسلامية أن حركته لن تسمح بتكرار سيناريو الجزائر فى عام 1992 بسبب تمسكها بمبدأ الاعتدال ورفض التطرف والغلو رغم ما شهدته الساحة مؤخرا من اغتيال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين التونسي الموحد شكري بلعيد.
وقال راشد الغنوسى فى تصريحات لصحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة صباح اليوم /الأحد/ "إن هناك فرقا كبيرا بين الوضع في البلدين بالمقارنة بما تشهده تونس حاليا".. مستبعدا فى الوقت نفسه تدخل الجيش التونسي فى الحياة السياسية.
وأضاف "الجيش التونسي جيش محترف ومهني لا يتدخل في الشئون السياسية ويتولى حماية الحدود وإذا احتجنا إليه سيؤدي مهامه الوطنية، وهذا الجيش لن يحل محل السياسيين في حل مشاكل البلد".
وردا على سؤال حول اتهام البعض لحركة النهضة وله شخصيا بالوقوف وراء حادثة اغتيال شكري بلعيد، قال الغنوشى "هؤلاء خصوم عقائديون وسياسيون راديكاليون لا يستطيعون أن ينظروا إلى "النهضة" إلا بكونها حركة رجعية والشر الأعظم وينظرون إلى الإسلاميين كلهم على أنهم رموز الظلامية والرجعية، وبالتالي اغتنموا هذه الفرصة وجعلوا من المصيبة فرصة لمواصلة الهجوم".
وأضاف "البعض يسعى لابتزاز رخيص واستغلال دنىء لدماء شكري بلعيد بل وبلغ به الأمر حد توجيه التهمة لي بأني أنا القاتل وأن حركة لنهضة هي التي خططت، معتقدين أن الثورات تصنع بالسيناريوهات وأن هناك "بوعزيزي" جديدا هو شكري بلعيد وأن هناك بن علي جديد هو الغنوشي .. هذه سذاجة غريبة ومحاولة للقفز على الحقيقة"، وتساءل قائلا "هل يمكن لعاقل أن يعتقد أنه من مصلحتي أو مصلحة حركة النهضة تفجير الوضع القائم بأي طريقة؟"
ردود فعل متتالية على اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد... الملف التونسي رقم 49
</tbody>
<tbody>
الملف التونسي
(49)
</tbody>
<tbody>
الأحـــــــد
10-02-2013
</tbody>
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
<tbody>
في هـذا الملف:
الجبالي يتعهد بتشكيل حكومة جديدة في تونس
أرملة المعارض بلعيد تطالب حكومة تونس بتوفير حماية لعائلتها
في شارع الحبيب بورقيبة : مواجهات عنيفة... وكـرّ وفـرّ مع البوليــس
تونس: عرض قوة للإسلاميين في الشارع
الغنوشي: لست بن علي وشكري بلعيد ليس البوعزيزي
النهضة تنفي خبر استقالة الجبالي من الامانة العامة بعد تداوله على الفايسبوك
تونس..قرب انهيار الحكومة بعد انسحاب أحد الأحزاب
الجبالي يعلن انه سيتم تغيير الوزراء الاسلاميين في الوزارات السيادية
صحيفة: باريس متهمة بالتدخل في شؤون تونس
الغنوشى : لن نسمح بتكرار سيناريو الجزائر في تونس
</tbody>
الجبالي يتعهد بتشكيل حكومة جديدة في تونس
المصدر:BBC
تعهد رئيس وزراء تونس، حمادي الجبالي، بتشكيل حكومة جديدة غير حزبية "بحلول منتصف الأسبوع المقبل"، حسبما أفادت وسائل إعلام تونسيةوأضاف الجبالي في لقاء مع الصحفيين أنه سيتنحى إذا فشلت جهوده.
وقال الجبالي خلال حديثه مع الصحفيين السبت إنه "سيقترح الفريق الحكومي في موعد أقصاه وسط الأسبوع المقبل".
ونقلت وسائل الإعلام عنه قوله إن جميع الوزراء سيكونون "مستقلين بمن فيهم وزراء الداخلية والعدل والشؤون الخارجية"، وأضاف قائلا أنه "إذا حظيت الحكومة بالقبول، سأواصل الاضطلاع بواجباتي بصفتي رئيسا لها. وإلا، سأطلب من رئيس الجمهورية البحث عن مرشح آخر لتشكيل حكومة جديدة".
وكان الجبالي أعلن الأربعاء أنه سيقيل الحكومة الحالية "ويشكل حكومة من الكفاءات الوطنية بدون أي تكون لهم ارتباطات سياسية"، وعارضت النهضة اقتراح الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط، قائلة إنه "لم يطلب رأي حزبه".
وكان حزب النهضة رفض الأربعاء الماضي دعم اقتراح الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط.
ونظم أنصار حزب النهضة مسيرة في تونس بعد يوم واحد من جنازة قائد المعارضة شكري بلعيد بهدف "الدفاع عن شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية ومحاربة العنف"، وطالب المتظاهرون بسن قانون لتعزيز ثورة يناير، محذرين فرنسا من مغبة "التدخل في شؤون الدولة التونسية."
واحتشد أنصار النهضة وأعضاء في الحركة السلفية التونسية على مداخل المسرح الوطني التونسي وساروا في شارع بورقيبة، حسب مراسل بي بي سي، واير ديفيس، في تونس العاصمة.
نفي
ونفى حزب النهضة الادعاءات التي ذهبت إلى أنه أمر بقتل زعيم المعارضة بلعيد، وأضاف المراسل أن العديد من المشاركين في المظاهرة رفضوا المزاعم القائلة إن حزب النهضة يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف عن موت بلعيد.
وأردف قائلا إن المتظاهرين رددوا شعارات ضد الحكومة الفرنسية التي بدت في الأيام الأخيرة وكأنها تنحاز لصف المعارضة في تونس.
وقال المراسل إن هذه المرحلة حساسة بالنسبة إلى تونس في ظل الانقسام الذي يميز العلاقة بين الأحزاب الإسلامية من جهة والأحزاب الليبرالية والعلمانية من جهة أخرى بشأن المرحلة الانتقالية التي ينبغي أن تسلكها تونس.
وتابع المراسل قائلا إن احتجاجات الموالين للحكومة والمناوئين لها بشكل شبه يومي في تونس تستدعي التوصل إلى تسوية سياسية طال انتظارها.
وجاءت مظاهرة السبت التي نظمها أنصار النهضة التي لها أكبر عدد من المقاعد في الجمعية التأسيسية في أعقاب جنازة حاشدة لبعيد شارك فيها نحو مليون تونسي، وحمل أنصار المعارضة حزب النهضة الحاكم مسؤولية اغتيال بلعيد المعروف بمعاداته للتوجهات الإسلامية للنهضة.
أول اغتيال
تشهد تونس احتجاجات بشكل شبه يومي، ويذكر أن هذا أول اغتيال سياسي في تونس منذ بداية ما يسمى بثورة الربيع العربي في عام 2011.
واغتيل بلعيد وهو محام وشخصية علمانية الأربعاء من قبل مسلح عندما غادر منزله متوجها إلى عمله، وكان اتهم الثلاثاء جناحا في النهضة بكونه يقف وراء الهجمات ضد المعارضة، وقالت أرملة بلعيد، بسمة خلفاوي، في حديث مع بي بي سي بعد الدفن إنها سترفع دعوى قضائية ضد زعيم النهضة راشد الغنوشي، وأدان الغنوشي عملية الاغتيال، نافيا أي ضلوع له في الأمر، وحملت الحكومة مسؤولية الاغتيال "لأعداء الديمقراطية".
أرملة المعارض بلعيد تطالب حكومة تونس بتوفير حماية لعائلتها
المصدر: رويترز
طالبت السبت أرملة المعارض العلماني البارز شكري بلعيد الذي قتل هذا الاسبوع وزارة الداخلية التونسية بتوفير حماية رسمية لعائلتها قائلة ان ستحمل الوزارة مسؤولية اي اعتداء على اي فرد من العائلة.
وقالت بسمة بلعيد "بعد مقتل شكري أنا اطالب وزارة الداخلية بتوفير حماية رسمية لي أنا وبناتي..واحذر من أي مكروه سيحصل للعائلة تتحمل مسؤوليته وزارة الداخلية".
وكان بلعيد قتل على يد مسلح مجهول يوم الأربعاء في أول اغتيال سياسي تشهده تونس في عقود وأحدث هزة في بلد لا يزال يسعى إلى الاستقرار بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني عام 2011.
واتهمت عائلة بلعيد حركة النهضة الاسلامية بالوقوف وراء اغتياله. ونفت النهضة اي مسؤولية عن هذا الاغتيال، وقال زعيم النهضة راشد الغنوشي في بيان انه سيقاضي كل من اتهمه بالوقوف وراء اغتيال بلعيد.
وكان نجيب الشابي القيادي في الحزب الجمهوري وهو حزب علماني معارض قال هذا الاسبوع ان رئاسة الجمهورية وفرت له حماية رسمية بعد تلقيه تهديدات بالقتل. وتقول قيادات علمانية في تونس إنها اصبحت تخشى بان يكون هذا الاغتيال بداية انزلاق تونس الى أتون الاغتيالات السياسية.
وسارت عملية الانتقال السياسي في تونس بشكل أكثر سلمية منها في دول عربية أخرى مثل مصر وليبيا وسوريا لكن التوتر يتصاعد بين الإسلاميين الذين اوصلتهم الانتخابات الي السلطة والليبراليين الذين يخشون فقدان حريات اكتسبها المواطنون بجهود مضنية.
في شارع الحبيب بورقيبة : مواجهات عنيفة... وكـرّ وفـرّ مع البوليــس
المصدر: الشروق التونسية
فيما التحق أمس آلاف المواطنين بمنزل الشهيد شكري بلعيد بجبل الجلود لتشييع جنازته رابضت أعداد غفيرة من الشباب وسط العاصمة وتحديدا شارع الحبيب بورقيبة الذي احتلته القوات الأمنية بمختلف أسلاكها منذ الصباح تحسّبا لأي طارئ.
الخوف والحذر والتأهب ميّز الجميع الذين أخذوا يجوبون الشارع الذي أقفلت كافة محلاته والمؤسسات الكائنة به والتي حرص أعوان الأمن على منع الوقوف أمامها خوفا من نهبها.
مع حدود الساعة الحادية عشرة صباحا حلّت مسيرة شبابية انطلقت من ساحة 14 جانفي ومرّت بشارع الحبيب بورڤيبة أين قام أعوان الأمن بتفريقها على مستوى مفترق شارع «باريس» هؤلاء المحتجون رفعوا شعارات تطالب باستقالة الحكومة ومحاسبة قتلة شكري بلعيد متهمين حركة النهضة بوقوفها وراء عملية الاغتيال مطالبين إياها بالتنحي عن الحكم مرددين: «خبز وماء والغنّوشي لا» و«ديڤاج» و«يا بلعيد يا بلعيد على دربك لن نحيد» و«يا بوليس نحّي الكاسك وايجا معانا وارفع رأسك» وغيرها من الشعارات.
هؤلاء المحتجون حضر بينهم أطفالا لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات أكد أعوان الأمن أن هدفهم نهب الممتلكات العامة والخاصة لا الاحتجاج وهو ما اضطرّهم الى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريقهم خاصة أن مجموعة من الشباب حاولت اقتحام أحد البنوك وقد تم إلقاء القبض على البعض منهم وكذلك على آخرين حاولوا خلع بعض المحلاّت التجارية الصغرى بعد ان تعذّر عليهم اقتحام المقرّات الكبرى التي طوّقها الجيش.
«حجارة ومتراك»
الحجارة كانت حاضرة حيث وجهها الشباب المحتج نحو بلور المحلاّت التي تهشم عدد منها وكذلك نحو الأمنيين الذين جابهوها «بالماتراك» الذي استهدف عددا كبيرا منهم والغاز المسيل للدموع مما نتج عنه حالات اختناق للبعض منهم وخاصةفي صفوف الفتيات والنساء الحاضرات اللاتي جئن بكثافة للتعبير عن غضبهن من اغتيال زعيم المعارضة شكري بلعيد الذي كان مناصرا للمرأة على حد تعبيرهن حتى أن أحدهن رفضت مغادرة شارع الحبيب بورقيبة قائلة: «لن أتزحزح من مكاني وان أردتم فاغتالوني مثل الرفيق بلعيد».
فتاة أخرى أصابتها حالة من الهيستيريا وهي تعدّد خصال شكري بلعيد «رفيق دربها» منذ أيام الدراسة وقد حاول عدد من المحتجين تهدئتها.
هدوء مؤقت
تكرّرت مشاهد الاحتقان والتوتر بشارع الحبيب بورقيبة رغم انها اتسمت في عديد من الأحيان بالهدوء الذي لا يتجاوز الدقائق لتعود مجددا حالة الفوضى والمواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
منحرفون في الموعد
نجحت قوّات الأمن المنتشرة على كامل شارع الحبيب بورقيبة والشوارع المتفرعة عنه في إيقاف عدد كبير من المنحرفين الذين قدموا لسرقة المحلات ونهب كل ما اعترضهم وخاصة السيارات والشاحنات وتم منعهم من دخول بعض الأحياء ولكن تضاعف عددهم خاصة في المساء وكما استطاع رجال الأمن السيطرة عليهم رغم دخولهم في صفوف المحتجين الذين ساعدوا بدورهم على الإمساك بعدد منهم وكان أحد هؤلاء المنحرفين يحمل «سيفا».
سيوف وحجارة وعصي ملأت كامل شارع الحبيب بورقيبة حيث عمد عدد من المحتجين إلى رشق أعوان الأمن بالحجارة محاولين تهشيم بلور سيارات الشرطة والحرس الوطني ولكن تم منعهم عن طريق الغاز المسيل للدموع الذي انتشر بقوة بسبب الرياح مما سبب حالات إختناق.
ورغم ذلك تمسك هؤلاء المحتجون بحقهم في التضاهر داعين الأمنيين بحماية هذه الوقفة الاحتجاجية التي دامت لساعات قبل أن تتحول إلى حلبة صراع بين الطرفين كان الفوز فيها لقوات الأمن التي أوقفت العشرات منهم.
طائرات عسكرية
قوات الجيش الوطني كانت في الموعد كعادتها لحماية المحلات التجارية خاصة البلماريوم والبنوك ووزارة المرأة أما الطائرات العسكرية فقد كانت تجوب شارع الحبيب بورقيبة والأنهج المحيطة به على غرار جون جوراس وابن خلدون وقرطاج أما برّا فقد نجحت قوات الجيش في حماية الممتلكات العامة ومساعدة المارة على العودة إلى منازلهم.
إلى الباساج
تحول مشهد الكر والفر بين قوات الأمن والمحتجين من شارع الحبيب بورقيبة إلى «الباساج» شارع الجمهورية وذلك عندما عمد عدد كبير من الشباب المتظاهر إلى الهروب في الأنهج المجاورة لهذا الشارع مرددين شعارات ضد الحكومة منادين بإسقاطها على غرار «يا بلعيد دمك مشّ رخيص» «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و«وزارة الداخلية ووزارة ارهابية» مستفزين قوات الأمن التي حاولت عدم الإنسياق وراء هذه الشتائم.
تونس: عرض قوة للإسلاميين في الشارع
المصدر: الحياة اللندنية
استعرض الإسلاميون قوتهم في الشارع التونسي دفاعاً عن «شرعية» حكمهم وتنديداً بـ «التدخل الفرنسي» في الشؤون الداخلية للبلاد عقب إعلان وزير فرنسي تأييده لـ «العلمانيين» التونسيين وتنديده بما وصفه بتوسع رقعة «الفاشية الإسلامية» عقب اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد. وجاء عرض القوة، بعد ايام من التظاهر والاحتجاج والتنديد الشعبي بسياسة «النهضة» وتحميلها مسؤولية الاغتيال، وفي وقت اشتدت فيه الأزمة الوزارية بعد تمسك رئيس الحكومة الموقّتة حمّادي الجبالي بقراره تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة عن كل الأحزاب بما في ذلك حركة النهضة، ملوحاً بالإستقالة خلال أيام في حال فشل في مسعاه.
وقال الجبالي في تصريحات لإذاعة محلية أمس «إن الحكومة الجديدة ستكون محايدة عن الأحزاب وستعمل جهدها من أجل تحقيق أهداف الثورة والوصول إلى الاستحقاق الانتخابي بسرعة». وعبّر عن أسفه من التعطيل الذي لاقته مبادرته من قبل عدد من أحزاب المعارضة وحتى من أحزاب التحالف الحاكم الذي يضم «النهضة» و «المؤتمر» و «التكتل». وهدد الجبالي بالاستقالة من منصبه على رأس الحكومة في حال فشلت مساعيه من أجل تشكيل حكومة التكنوقراط في الأيام المقبلة.
وكرر الجبالي هذا الموقف في مقابلة السبت مع قناة «فرانس 24». ونقلت عنه «فرانس برس» قوله إن كل الوزراء الجدد سيكونون من المستقلين و «لن يظل في الحكومة لا وزير العدل ولا الداخلية ولا الخارجية» التي يتولاها حالياً قياديون في «النهضة»، هم على التوالي نور الدين البحيري وعلي العريض ورفيق عبدالسلام. وكانت «النهضة» أكدت مراراً في الأسابيع الأخيرة، أنها لن تتخلى عن الوزارات السيادية. لكن الجبالي شدد في المقابلة على أن «مقترحي غير قابل للتعديل». وأضاف انه في حال عدم تجاوب الأحزاب السياسية معه «سأستقيل ويتم تعيين رئيس حكومة جديد من قبل الرئيس» المنصف المرزوقي.
وأعلن الجبالي مبادرته تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية مساء الأربعاء بعد ساعات من اغتيال بلعيد. وأقر بأنه لم يستشر قبل إطلاق مبادرته هذه حركة النهضة التي يتولى منصب أمينها العام. ويتردد في تونس أن الجبالي يعتزم الاستقالة من منصبه الحزبي، وسط أنباء عن خلاف في الرأي مع رئيس الحركة راشد الغنوشي وعدد آخر من قيادات «النهضة».
واختلفت ردود الأحزاب على مقترح الجبالي، فبينما طالبت حركة «نداء تونس» التي يرأسها رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي، وافق حزب «التحالف الديموقراطي» المعارض على المبادرة أمس. وعبّر في بيان عن استعداده لدعم جهود الجبالي في التوصل إلى «توافق وطني حول حكومة كفاءات مستقلة تنقذ البلاد من الأزمة السياسية والاجتماعية الي تعيشها».
وتبقى مواقف أحزاب «الجمهوري» و «المسار الديموقراطي» و «الجبهة الشعبية» متباينة لكنها ليست رافضة بصفة قطعية لمبادرة الجبالي، إذ تجمع هذه الأحزاب على ضرورة عقد مؤتمر وطني للإنقاذ من أجل التوافق على برنامج الحكومة المرتقبة وتركيبتها.
لكن الإشكال الذي ما زال يعترض الجبالي هو الرفض القطعي لمبادرته من «النهضة». ولكن في حين يعبّر الجبالي عن ثقته في مساندة حزبه له في نهاية المطاف، تظاهر أمس آلاف من أنصار الحركة في الشارع الرئيسي في العاصمة أمس وظهر من خلال الشعارات التي رفعوها تمسكهم بـ «الشرعية» التي أفرزتها الانتخابات الماضية والتي جاءت بالإسلاميين الى السلطة بعد عقود من القمع.
وقاد هذا التحرك «النهضوي» قيادات في الحركة معروفة بمواقفها المتشددة، على غرار الشيخ الحبيب اللوز قائد الجناح الدعوي فيها والمقرب من التيارات السلفية، بالإضافة إلى القيادي الآخر وزير النقل عبدالكريم الهاروني وهو أيضاً ممن يوصفون (من قبل خصومهم) بالمتشددين في الحركة. ويعني ذلك أن شقاً كبيراً في «النهضة» ما زال يرفض بشدة مبادرة الجبالي، بل إن هناك من يذهب إلى حد التلويح بإبعاد الجبالي من الأمانة العامة.
ويعتزم الجبالي، كما يتردد، تقديم تشكيلته الحكومية في غضون 24 ساعة لأنه لن ينتظر طويلاً ردود الأحزاب كون تونس لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وعلى هذا الأساس، ستكون الساعات المقبلة حاسمة ومصيرية على صعيد الأزمة الحكومية وما إذا كانت مرشح للحل أو التصعيد.
الغنوشي: لست بن علي وشكري بلعيد ليس البوعزيزي
المصدر: القدس العربي
قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية إن الذين يتهمون الحركة بالوقوف وراء عملية اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد هم أولئك المتربصون والذين فشلوا في الانتخابات وأمام صناديق الاقتراع ولم يتمكنوا من إقناع الشعب برؤيتهم وأفكارهم موضحا انه ليس بن علي وان شكري بلعيد ليس البوعزيزي.
أكد راشد الغنوشي في مقابلة مع صحيفة (الخبر) نشرت الأحد إن الذين يتهمون حركة النهضة في حادثة اغتيال شكري بلعيد هم خصوم عقائديون وسياسيون راديكاليون لا يستطيعون أن ينظروا إلى النهضة إلا بكونها حركة رجعية والشر الأعظم، وينظرون إلى الإسلاميين كلهم على أنهم رموز الظلامية والرجعية.
وقال الغنوشي "وبالتالي اغتنموا هذه الفرصة وجعلوا من المصيبة فرصة لمواصلة الهجوم، واعتقدوا أنها فرصتهم للهجوم الكاسح على النهضة ولجعلها تدفع ثمنا لجريمة لا أحد أثبتها على النهضة ولا النهضة اعترفت بها وكل الدلائل المعقولة تقول إن الحزب الحاكم ليس من مصلحته تفجير الوضع الأمني في مجال حكمه، من له مصلحة في هذه الجريمة؟ بالتأكيد ليس من مصلحة الحزب الحاكم أن يقوم بتفجير أرض يقف عليها".
وتابع "الذين يتهموننا هم أولئك المتربصون والذين فشلوا في الانتخابات وأمام صناديق الاقتراع ولم يتمكنوا من إقناع الشعب برؤيتهم وأفكارهم، هذا الحزب (حزب العمال بقيادة حمة الهمامي وشركائه في الجبهة الشعبية) الذي يتهمنا حصل في انتخابات 23 تشرين أول/ أكتوبر 2011 على 4ر2 بالمئة فقط، بينما حصلت النهضة على 42 بالمئة بمعنى أنها أكبر منه أكثر من 20 مرة".
وأشار الغنوشي إلى أن حزب العمال يعتقد أن دماء شكري بلعيد كافية لتدمير النهضة، في ابتزاز رخيص واستغلال دنيء لدماء شكري بلعيد، بل وبلغ به الأمر حد توجيه التهمة له بأنه هو القاتل، وأن النهضة هي التي خططت.
وقال "يعتقدون أن الثورات تصنع بالسيناريوهات، وأن هناك بوعزيزي جديدا هو شكري بلعيد، وأن هناك بن علي جديد هو الغنوشي، فلتقم الثورة، هذه سذاجة غريبة، ومحاولة للقفز على الحقيقة، هل يمكن لعاقل أن يعتقد أنه من مصلحتي أو مصلحة حركة النهضة تفجير الوضع القائم بأي طريقة".
واعترف الغنوشي بان تونس تعيش وضعا صعبا لكنه شدد على التمسك بمبدأ الاعتدال ورفض التطرف والغلو مؤكدا أن النهضة ترفض التورط في خلق حالة من التصادم مع خصومها رغم أنهم يسعون إلى جرها مطمئنا التونسيين بأن ذلك لن يحصل.
واستبعد الغنوشي حدوث أي انقسام في حركة النهضة على خلفية دعوة رئيس الحكومة حمادي الجبالي إلى تشكيل حكومة كفاءات لافتا أن اجتماع المكتب التنفيذي ومجلس الشورى للحركة سينعقد الأحد للنظر في مقترح الجبالي قبل إصدار الحكم النهائي عليه. كما أعرب عن أمله في أن لا يستقيل رئيس الحكومة الذي يتواصل معه لان ظروف تونس لا تسمح بذلك.
وأبدى الغنوشي تمسكه بالحوار الوطني الذي من شأنه أن يحسم جملة من القضايا أبرزها الدستور والقانون الانتخابي، معتبرا أن الحوار المباشر مع حزب نداء تونس مسألة لم تتداولها النهضة في الوقت الحالي مشيرا إلى تمسكه بالمجلس التأسيسي الذي كلفه الشعب بصياغة الدستور. كما شدد على احترافية ومهنية الجيش التونسي الذي لا يتدخل في الشؤون السياسية وانه لن يحل محل السياسيين في حلحلة مشاكل البلد.
النهضة تنفي خبر استقالة الجبالي من الامانة العامة بعد تداوله على الفايسبوك
المصدر: الشروق التونسية
نفى عضو مجلس الشورى و مدير مكتب رئيس الحركة راشد الغنوشي السيد زبير الشهودي منذ قليل على الصفحة الرسمية لحركة النهضة على الفايسبوك خبر استقالة السيد حمادي الجبالي من الامانة العامة لحركة النهضة.
وجاء في بلاغ ثان على الصفحة أنه لا صحة البتة لخبر استقالة السيد حمادي الجبالي من منصب الأمانة العامة لحركة النهضة، يذكر أن أنباء راجت اليوم على شبكة الأنترنات تؤكد استقالة رئيس الحكومة من الأمانة العامة لحركة النهضة.
إسلاميو تونس يتظاهرون دعماً لـ «شرعية» حكم «النهضة» وتنديداً بـ «التدخل الفرنسي»
المصدر: الحياة اللندنية
تظاهر أمس مئات من أنصار حركة «النهضة» والسلفيين في العاصمة التونسية من أجل دعم ما سمّوه «الشرعية الانتخابية» التي أوصلت الإسلاميين إلى السلطة و «رفض التدخل الفرنسي» في الشؤون التونسية، في إشارة إلى تصريحات لوزير فرنسي تحدث فيها عن «فاشية إسلامية» بعد اغتيال شكري بلعيد السياسي المعارض للإسلاميين.
ورفع المتظاهرون في العاصمة تونس رايات حركة «النهضة» الحاكمة ورايات أخرى لـ «حزب التحرير»، ورردوا شعارات مؤيدة لـ «النهضة» ومطالبة بإقصاء «فلول النظام السابق» من الحياة السياسية، في إشارة إلى حركة «نداء تونس» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي. وقدرت «فرانس برس» عدد المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة بنحو ثلاثة آلاف، وأوردت أنهم رددوا شعارات من قبيل «الشعب يريد حماية الشرعية» و «الشعب يريد النهضة من جديد» و «فرنسا ارحلي» و «وحدة وطنية ضد الهجمة الخارجية».
وندّد مناصرون لـ «النهضة» في التظاهرة بالمبادرة التي قدمها رئيس الحكومة حمادي الجبالي في شأن تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية، معتبرين أنها مبادرة ضد «الشرعية الانتخابية» وضد «إرادة الشعب» الذي أعطى مرشحي «النهضة» الغالبية في انتخابات المجلس التأسيسي أواخر العام 2011. ومعلوم أن قيادة «النهضة» أعلنت رسمياً معارضتها مبادرة الجبالي الذي يشغل منصب الأمين العام لهذا الحزب الإسلامي، ما يكشف وجود تباينات في الحزب في خصوص طريقة التعامل مع الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد هذه الأيام والتي زادت حدتها بعد اغتيال شكري بلعيد قبل أيام.
وحمل المتظاهرون في العاصمة التونسية لافتات عليها شعارات منددة بما اعتبروه «تدخلاً أجنبياً» من قبل فرنسا في الشؤون الداخلية التونسية، وذلك على خلفية تصريحات وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس حول الوضع في تونس عقب اغتيال بلعيد.
وكان رئيس الحكومة الموقتة حمادي الجبالي قد استدعى السفير الفرنسي في تونس فرنسوا غويات للاحتجاج على تصريحات الوزير فالس واعتبرها تدخلاً غير مقبول في شؤون دولة مستقلة، مشدداً في الآن نفسه على عمق العلاقات بين تونس وفرنسا. كذلك استدعى وزير الخارجية رفيق عبدالسلام السفير الفرنسي للإحتجاج على تصريحات الوزير فالس الذي انتقد الخميس ما سمّاه «فاشية اسلامية تبرز في كل مكان تقريباً» بعد اغتيال شكري بلعيد. وقال فالس انه «ما زال يعلق امالاً على الاستحقاق الانتخابي حتى تفوز به القوى الديموقراطية والعلمانية وتلك التي تحمل قيم ثورة الياسمين».
وامتنعت باريس عن التعليق على دعوة الإسلاميين إلى التظاهر في تونس للدفاع عن «شرعية» حكم «النهضة» وادانة «التدخل الفرنسي» بعد تصريحات الوزير فالس والتي لقيت رفضاً من قبل الحكومة والمعارضة في تونس. فقد أكد محمد مزام عضو القيادة الوطنية لـ «الجبهة الشعبية» (تحالف اليسار في تونس) أن «الخلاف مع الحكومة لا يعني السماح للدول الأجنبية بالتدخل في شؤوننا الداخلية».
في سياق آخر، هدّد رئيس الوزراء حمادي الجبالي بأنه سيقدم استقالته في حال فشلت جهوده لتشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب السياسية في الحكم والمعارضة. ويواجه الجبالي رفضاً لمقترحه الداعي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، بخاصة من قبل قيادات في «النهضة» بما في ذلك رئيس الحركة راشد الغنوشي.
وقال الغنوشي (أ ف ب) خلال مشاركته في افتتاح ملتقى «ظاهرة العنف السياسي (في تونس) وكيفية التصدي لها» الذي ينظمه «مركز دراسة الإسلام والديموقراطية بتونس» (منظمة غير حكومية)، إن عملية «الاغتيال الآثم» للمعارض اليساري البارز شكري بلعيد «لا تخرج عن معتاد الثورات قديماً وحديثاً». وأضاف أن عملية الاغتيال «جزء من ضريبة التحول (الذي تعيشه تونس منذ الاطاحة مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) وحدثت في ثورات سابقة».
وأضاف رئيس حركة «النهضة» الذي اتهمته عائلة شكري بلعيد بالمسؤولية عن اغتياله: «لا أحد يمكن ان يصدق ان الحاكمين من مصلحتهم» اغتيال بلعيد. واتهم الغنوشي ما سمّاه بـ «الثورة المضادة» بالوقوف وراء اغتيال بلعيد الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس صباح الاربعاء الماضي. وقال إن الثورة المضادة «تستعين بالدول والأوضاع الخارجية التي ترى في نجاح النموذج التونسي خطراً عليها وعلى مصالحها ونماذجها الداخلية». وتابع: «تلتقي مصلحة الثورة المضادة مع مصالح (دول) عربية وغير عربية في الزج ببلادنا في بوتقة الفتنة». وحذّر من أن «العنف يريد أن يفرض على التونسيين لغة جديدة للتخاطب».
وأحرق متظاهرون ليلة الجمعة مقر حركة «النهضة» ومقر جمعية إسلامية محسوبة عليها وثلاثة مكاتب داخل مبنى المعتمدية (تمثيلية جهوية للولاية) في مدينة سوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد (وسط غربي تونس). وتشهد ولايات تونسية عدة اضطرابات وأعمال عنف منذ اغتيال شكري بلعيد.
ودعا وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي، وهو غير منتم لأحزاب الائتلاف الحاكم، في تصريحات نادرة مساء الجمعة إلى ابقاء الجيش بعيداً عن «التجاذبات» السياسية في تونس. وقال الزبيدي لقناة «نسمة» الخاصة إن «المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية أهداف الثورة، وهي تواصل حماية أهداف الثورة».
تونس..قرب انهيار الحكومة بعد انسحاب أحد الأحزاب
المصدر: العربية نت
علمت العربية أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الحكومة أعلن سحب جميع وزرائه وعددهم 5 من الحكومة التونسية.
يأتي هذا بعد أن أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية، بعد مشاورات أجراها مع سياسيين وأمنيين، وكذلك حقوقيين من أبرزهم عياض بن عاشور، فقيه القانون الدستوري، عن تمسكه بتشكيل حكومة كفاءات مصغرة مستقلة عن الأحزاب السياسية.
مقترح الجبالي قوبل بردود أفعال متفاوتة، داخل الساحة السياسية والاجتماعية، وإن كانت المواقف بدأت تتضح خلال الساعات الأخيرة.
ويرى محللون أن ما أقدم عليه الجبالي، يرتقي إلى درجة "الانقلاب السياسي" بما أنه أخرج التشكيلة الحكومية المرتقبة عن دائرة المحاصصة الحزبية، وأزاح في ذات الوقت حركة النهضة الإسلامية عن الممارسة الفعلية للحكم. يرجح البعض مراهنة الجبالي خلال المرحلة القادمة على دعم ومساندة الشارع. الذي أصبح ينظر له "كرجل براغماتي" و"كرجل انفتاح".
الجبالي مصر وعازم
وأكدت مصادر مقربة من الجبالي لـ"العربية.نت" أن "رئيس الحكومة يكثف من الاتصالات مع كل الأطراف السياسية، بما في ذلك حركة النهضة الإسلامية الحاكمة". وفي هذا السياق قال عياض بن عاشور لـ"العربية.نت"، إن "الجبالي ليس مضطرا للعودة للمجلس التأسيسي لتشكيل حكومته الجديدة".
وهذا ما أعطى "فتوى دستورية" استند إليها الجبالي لدعم مبادرته السياسية، التي تأتي في ظل مناخ سياسي وأمني متوتر، على خلفية اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد.
وعن علاقة بين مبادرة الجبالي والوضع الحالي الذي تمر به البلاد. يقول المحلل السياسي سفيان بن فرحات، إن مبادرة حمادي الجبالي فرضت نفسها، بعد فشل حكومة الترويكا المبنية على المحاصصة الحزبية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وفي مقابلة مع "العربية.نت" أوضح بن فرحات، أن الجبالي يحظى بمساندة من قبل الرأي العام، وكذلك جزء كبير من الطبقة السياسية. وخاصة التشكيلات السياسية الموجودة خارج الائتلاف الحاكم.
وأضاف بن فرحات، لا أستبعد أن توافق أحزاب المعارضة الرئيسية على خيار الجبالي، وخاصة بعد أن يتم النقاش حوله، وهذا ما أكد عليه القيادي في حزب "نداء تونس"- أهم حزب معارض في تونس- وسام السعيدي، الذي صرح لـ"العربية.نت" بأن هناك تفاعلا إيجابيا مع مقترح رئيس الحكومة، موضحا أن حزبه مستعد لدعم هذه المبادرة، وهو يجري حوارات مع حلفائه في المعارضة، لاتخاذ موقف مشترك وموحد.
المعارضة بين القبول والتردد
وتجدر الإشارة إلى أن الحزب الجمهوري قد عبر عن قبوله المبدئي لمبادرة الجبالي، وقال الناطق الرسمي للحزب عصام الشابي، إنه مع حكومة الكفاءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة، وهي تعد من مطالب المعارضة منذ فترة، وخاصة ما يتصل بتحييد وزارات السيادة.
وبحسب المتابعين، فإن حزب "نداء تونس"، سيدعم مبادرة الجبالي، لأنها تمثل مخرجا لتجاوز الأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد.
واعتبر الخبير السياسي والاستراتيجي، منذر ثابت في اتصال لـ"العربية.نت" أن تصريحات الباجي قائد السبسي، التي دعا فيها إلى حل المجلس التأسيسي، ليست إلا مناورة سياسية هدفها رفع سقف المفاوضات، من أجل الحصول على المطلوب، وهو ما دعا له حمادي الجبالي، والمتمثل في وجود حكومة محايدة عن الأحزاب، توكل لها مهمة إدارة المرحلة القادمة والإعداد للاستحقاقات الانتخابية.
كما أبدت بعض الأحزاب، وخاصة اليسارية، رفضها لما دعا له رئيس الحكومة، وهو ما عبر عنه زعيم حزب العمال الهمامي لـ"العربية.نت"، حيث طالب بضرورة استقالة الحكومة جميعا، بما في ذلك رئيسها، وقال إنها فشلت في تحقيق أهداف الثورة.
النهضة حائرة
أما حركة النهضة فهي مترددة، لكن تصريحات قياداتها عبرت عن استعدادها للنظر في دعوة الجبالي لحكومة كفاءات. وفي تصريح له أشار فتحي العيادي رئيس مجلس شورى الحركة، إلى أن إصرار الجبالي على حكومة "تكنوقراط" لا يلزم إلا شخصه، وأضاف في المقابل "نحن لسنا ضد المقترح، لكن هناك حلولا أخرى جديرة بالنقاش". وبالتالي فإنه لم يغلق الباب أمام إمكانية التحاق النهضة بمبادرة أمينها العام حمادي الجبالي. وما يدعم ذلك هو دعوة راشد الغنوشي كل الأحزاب "إلى التهدئة".
وقال: "تونس أمانة في أيدينا، وهي تسع الجميع حداثيين وإسلاميين ودستوريين طيبين، وهذه الجريمة لا تزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا". وهي المناسبة الأولى التي يمد فيها يده "للدستوريين"، ما اعتبر أنه رسالة قبول لحزب نداء تونس، الذي سبق وأن قال عنه إنه من "أزلام النظام السابق" ومن "أعداء الثورة".
الجبالي يعلن انه سيتم تغيير الوزراء الاسلاميين في الوزارات السيادية
المصدر: فرانس برس
قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي السبت انه سيتم استبدال الوزراء الاسلاميين الذين يتولون الوزارات السيادية في الحكومة التونسية بوزراء مستقلين في سياق مبادرته بتشكيل حكومة محايدة مكونة من كفاءات، وذلك في موقف متعارض مع حزب النهضة الاسلامي الحاكم الذي يتولى امانته العامة.
واوضح الجبالي في مقابلة مع قناة فرانس 24، ان كل الوزراء سيكونون من المستقلين و"لن يظل في الحكومة لا وزير العدل ولا الداخلية ولا الخارجية".
ويتولى هذه الوزارات حاليا قياديون في حزب النهضة هم نور الدين البحيري (العدل) وعلي العريض (الداخلية) ورفيق عبد السلام (الخارجية) والاخير صهر رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، وكان حزب النهضة اكد مرارا في الاسابيع الاخيرة ردا على مطالبة المعارضة، انه لن يتخلى عن الوزارات السيادية.
وشدد الجبالي في المقابلة على أن "مقترحي غير قابل للتعديل". واضاف انه في حالة عدم تجاوب الاحزاب السياسية معه "ساستقيل ويتم تعيين رئيس حكومة جديد من قبل الرئيس" التونسي المنصف المرزوقي.
ومساء الاربعاء اعلن حمادي الجبالي قراره تشكيل "حكومة كفاءات وطنية لا تنتمي إلى أي حزب، تعمل من اجل (مصلحة) وطننا" وذلك بعد ساعات من اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس.
ولفت إلى انه "لم يستشر" عند اتخاذ هذا الموقف "لا احزابا حاكمة ولا معارضة، بل ضميري ومسؤوليتي امام الله والشعب".
وقال إن الحكومة ستكون "مصغرة" وستتشكل من "ابرز ما لدينا من كفاءات، وفي كل الوزارات السيادية وغيرها، تعمل على الخروج من هذه الوضعية".
ولاحظ ان مهمة الحكومة التي ستكون "محدودة" في الزمن، تتمثل في "تسيير شؤون الدولة والبلاد الى حين اجراء انتخابات (عامة) سريعة".
وتابع ان الحكومة سوف "تلتزم بحيادها عن كل الاحزاب" السياسية وان "رئيس الحكومة وكتاب الدولة لن يتقدموا (يترشحوا) الى الانتخابات".
واكد السبت "انا مارست حقي وخاصة واجبي نحو بلادي وشعبي وثورتي" اثر اغتيال بلعيد موضحا انه اعطى الفرصة منذ تموز/ يوليو الماضي للتوافق بين القوى السياسية لكن "جريمة الاغتيال جعلتني ادرك ان هناك من يريد للبلاد السقوط في الفوضى (..) واردت ان اضع حدا لهذه الفوضى" من خلال المبادرة بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية.
واوضح "هذا تحوير وزاري وليس هناك استقالة حكومة ولست بحاجة للذهاب الى المجلس التأسيسي" الذي يهيمن عليه نواب حزب النهضة وحلفائهما في حزبي المؤتمر والتكتل، للحصول على موافقته.
في الاثناء تظاهر ثلاثة آلاف من انصار النهضة وقوى اسلامية اخرى السبت في وسط العاصمة التونسية للدفاع عن "شرعية الحكم" وادانة "التدخل الفرنسي" في الشؤون التونسية بعد تصريحات وزير فرنسي اغضبت الاسلاميين.
صحيفة: باريس متهمة بالتدخل في شؤون تونس
المصدر: الشروق أون لاين
اهتمت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد، باتهام فرنسا بالتدخل فى شئون تونس بعد عملية اغتيال السياسي اليسارى شكرى بلعيد الأربعاء الماضي.
وأشارت الصحيفة اليومية إلى أنه فى الوقت الذي كانت تشيع فيه تونس جنازة السياسي البارز بلعيد، كان سفير فرنسا في تونس، فرانسوا جوييت، في طريقه إلى مقر الحكومة التونسية، حيث استدعاه رئيس الوزراء حمادى الجبالى.
وأضافت أن الحكومة التونسية - التي أضعفتها الأزمة السياسية الخطيرة الحالية- والتي يهيمن عليها حزب النهضة الإسلامي، اعترضت على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس والتي استنكر خلالها ما اسماه بـ "الفاشية الإسلامية" التي تنتشر فى كل مكان.
وأوضحت "لوموند" أن وزير الخارجية التونسى رفيق عبد السلام انتقد أيضا تلك التصريحات التى وصفها بأنها "غير ودية وتضر العلاقات الثنائية بين البلدين".
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذا التوتر الدبلوماسي الجديد بين فرنسا وتونس يأتي في سياق أقل مواتاة بالنسبة لباريس التي يتهمها البعض بمحاولة التدخل في السياسة التونسية ودعم المعارضة التقدمية.. مشيرا إلى أنه وفي مدينة سوسة، حيث اقيمت، الجمعة، مراسم وطنية لتكريم شكرى بلعيد - رفع أحد المتظاهرين علم فرنسا وكتب عليه عبارة معادية لفرنسا، كما شهد شارع الحبيب بورقيبة، الرئيسي بالعاصمة التونسية، كتب مجهول على الأرض بالأحرف الكبيرة"فرنسا الصهيونية".
وذكرت "لوموند" أن الإسلاميين الراديكاليين (فى تونس) اعترضوا أيضا على التدخل الفرنسي فى شمال مالى، لاسيما وانه تم حرق العلم الفرنسي من قبل بعض المتطرفين فى الرابع عشر من شهر جانفي الماضى فى الذكرى الثانية للثورة التونسية.
واختتمت الصحيفة الفرنسية بقولها إن عملية تأمين مقر السفارة الفرنسية قد تم تعزيزها بشكل مكثف حيث تم إحاطتها بعناصر من الجيش والشرطة.
وانتقد وزير داخلية فرنسا، الخميس الماضى، ما أطلق عليه "فاشية إسلامية تبرز في كل مكان تقريبا" تعليقا على عملية اغتيال المعارض العلمانى شكرى بلعيد فى تونس".
وقال فالس إنه "مازال يعلق آمالا على الاستحقاق الانتخابي حتى تفوز به "القوى الديمقراطية والعلمانية وتلك التي تحمل قيم ثورة الياسمين".
الغنوشى : لن نسمح بتكرار سيناريو الجزائر في تونس
المصري اليوم
أكد راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة التونسية الإسلامية أن حركته لن تسمح بتكرار سيناريو الجزائر فى عام 1992 بسبب تمسكها بمبدأ الاعتدال ورفض التطرف والغلو رغم ما شهدته الساحة مؤخرا من اغتيال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين التونسي الموحد شكري بلعيد.
وقال راشد الغنوسى فى تصريحات لصحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة صباح اليوم /الأحد/ "إن هناك فرقا كبيرا بين الوضع في البلدين بالمقارنة بما تشهده تونس حاليا".. مستبعدا فى الوقت نفسه تدخل الجيش التونسي فى الحياة السياسية.
وأضاف "الجيش التونسي جيش محترف ومهني لا يتدخل في الشئون السياسية ويتولى حماية الحدود وإذا احتجنا إليه سيؤدي مهامه الوطنية، وهذا الجيش لن يحل محل السياسيين في حل مشاكل البلد".
وردا على سؤال حول اتهام البعض لحركة النهضة وله شخصيا بالوقوف وراء حادثة اغتيال شكري بلعيد، قال الغنوشى "هؤلاء خصوم عقائديون وسياسيون راديكاليون لا يستطيعون أن ينظروا إلى "النهضة" إلا بكونها حركة رجعية والشر الأعظم وينظرون إلى الإسلاميين كلهم على أنهم رموز الظلامية والرجعية، وبالتالي اغتنموا هذه الفرصة وجعلوا من المصيبة فرصة لمواصلة الهجوم".
وأضاف "البعض يسعى لابتزاز رخيص واستغلال دنىء لدماء شكري بلعيد بل وبلغ به الأمر حد توجيه التهمة لي بأني أنا القاتل وأن حركة لنهضة هي التي خططت، معتقدين أن الثورات تصنع بالسيناريوهات وأن هناك "بوعزيزي" جديدا هو شكري بلعيد وأن هناك بن علي جديد هو الغنوشي .. هذه سذاجة غريبة ومحاولة للقفز على الحقيقة"، وتساءل قائلا "هل يمكن لعاقل أن يعتقد أنه من مصلحتي أو مصلحة حركة النهضة تفجير الوضع القائم بأي طريقة؟"