تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 52



Aburas
2013-02-18, 12:10 PM
<tbody>


الملف التونسي
(52)



</tbody>

<tbody>


الجمعة 15-02-2013




</tbody>





في هــــــذا الملف:
الاستثمارات الأجنبية في تونس ترتفع 79% في 2012
صحف تونس: يوم مفصلي في البلاد
ليبيا تُغلق حدودها البرية من تونس
تفاقم أزمة الغلاء في تونس
اغتيال شكري بلعيد.. رصاصة في قلب ثورة تونس
تونس تعيد طرح السؤال
تراجع معدل البطالة في تونس إلى 7،16 %
لجوء تونس إلى التداين شرّ لا بدّ منه لتتجاوز أزمتها الإقتصاديّة
وزير خارجية تونس: نرفض رؤية التونسيين يحملون السلاح للقتال في أي مكان
الجبالي يواصل اتصالاته لتشكيل حكومة تكنوقراط في تونس
إطلاق صندوق استثمار إسلامى لتمويل الشركات الصغيرة فى تونس
قيادي بالنهضة يتهم اليسار بتهديد مستقبل تونس
تونس: توجه لتشكيل حكومة مختلطة







الاستثمارات الأجنبية في تونس ترتفع 79% في 2012
العربية نت
ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس خلال عام 2012 بنسبة 79% لتصل إلى نحو 2.053 مليار دولار مقابل 1.14 مليار دولار سنة 2011، وفق مؤشرات أعلنتها، الخميس، وكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية التونسية الحكومية.
وقال تقرير الوكالة الخاص بالاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2012، إن هذا الارتفاع يعود جزء كبير منه إلى عمليات بيع أسهم الدولة في بعض الممتلكات المصادرة والتي كانت مملوكة لأصهار عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكانت الحكومة التونسية قد قامت ببيع 13% من أسهم البنك التونسي القطري المصادرة بقيمة 218 مليون دينار تونسي لبنك التعاوني الفرنسي، وبيع 15% من أسهم شركة المحمول التونسية المصادرة "تونيزيانا" بقيمة 360 مليون دولار لشركة قطر للاتصالات "كيوتل".
يذكر أن البنك التونسي القطري يمتلك 19 فرعاً، ويعمل فيه 200 موظف، وكانت شركة تونيزيانا فازت برخصتين من قبل وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التونسية لإطلاق وتشغيل شبكة اتصالات جوالة عامة من الجيل الثالث وشبكة الخط الثابت.
صحف تونس: يوم مفصلي في البلاد
ج النهار
املت الصحف التونسية في انتهاء الازمة في البلاد حيث تشق فكرة تشكيل حكومة غير حزبية طريقها من دون ان تحظى بدعم كل الاحزاب السياسية.
وتحت عنوان "يوم مفصلي"، تحدثت صحيفة "لابرس" عن فرص نجاح رئيس الوزراء حمادي الجبالي الذي سيقوم بمشاورات اخيرة لتشكيل حكومة تكنوقراط، مهددا بالاستقالة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق واسع بين الاحزاب.
وقالت الصحيفة ان "الجبالي وباصراره على تشكيل حكومة غير حزبية يمكن ان يثير استياء حزبه اي حركة النهضة الاسلامية التي رفضت مبادرته، كما يمكن ان يفقد دعم الاحزاب الاخرى اذا تخلى عن الفكرة".
وعبرت صحيفة "الصباح" عن الموقف نفسه بتأكيدها ان مبادرة الجبالي ستسمح اذا نجحت باعادة رسم الخريطة السياسية للبلاد واعادة تحديد الاولويات، وخصوصا اولوية انقاذ اقتصادها المنهار.
واخيرا، قالت صحيفة "لوكوتيديان" ان رئيس الوزراء اتخذ قرارا شجاعا في مواجهة الاخطار التي تهدد البلاد التي تعمل منذ سبعة اشهر على التوصل الى تفاهم حول تعديل وزاري.



ليبيا تُغلق حدودها البرية من تونس
ج الرياض
أغلقت السلطات الليبية حدودها مع تونس، اليوم الخميس،وذلك في إجراء أمني مُرتبط باحتفالات ليبيا بالذكرى السنوية الثانية للإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن رئيس مركز الشرطة الحدودية التونسية، قوله إن معبر الحدودي التونسي - الليبي "ذهيبة - وازن" أُغلق اليوم بشكل كامل من الجانب الليبي، وتوقفت حركة المرور بين تونس وليبيا على مستوى المعبر الحدودي المذكور الواقع على بعد نحو 850 كلم جنوب تونس العاصمة، ويُعتبر معبر "الذهيبة - وزان" الحدودي التونسي الليبي المعبر الحدودي الثاني بعد معبر "رأس جدير"، وهما معبران حيويان بالنسبة لحركة السلع والأفراد بين تونس وليبيا.
يُشار إلى أن قرار غلق المعبر المذكور كان قد أعلنه في وقت سابق رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الذي قال إن بلاده ستغلق حدودها مع تونس ومصر لمدة 4 أيام أثناء احتفالاتها بالذكرى الثانية لسقوط نظام معمر القذافي، وذلك في إجراء أمني وقائي.

تفاقم أزمة الغلاء في تونس
بوابة الشروق الاخبارية
قد يكون من النادر أن تجد بلدا مستقلا في العالم يسيطر على سوق البيع بالتجزئة فيه شركات بلد أجنبي آخر. حيث تعمد الحكومات في إطار سياسة مقاومة الاحتكار والمنافسة غير النزيهة وإمكانية الاتفاق بين الشركات ذات نفس الاختصاص (cartel) إلى تنويع جنسيات شركات التوزيع والبيع بالتفصيل أو ما يسمى عندنا بالفضاءات التجارية الكبرى، وذلك بهدف تشديد المنافسة بينها وهو ما ينعكس بالضرورة على تخفيض الأسعار وتنوع السلع المعروضة.
في تونس وكالعادة فنحن نشذ عن القواعد الاقتصادية والعلمية المعمول بها. في عهود الاستبداد تمكنت شركات الفضاءات الكبرى الفرنسية من الانفراد بسوق التجزئة الداخلي التونسي، حيث تمكنت خلال العقدين الماضيين من السيطرة تماما على هذا السوق لوحدها وبسهولة كبيرة. فقد انتشرت هذه الفضاءات في كل الأحياء تقريبا، بتسهيل وتواطؤ واضح من عائلة الرئيس المخلوع السابق وحاشيته.
خطورة هذه الفضاءات التجارية ليس في انتشارها وقربها من المستهلك بل في كون أغلبيتها الساحقة هي ماركات من جنسية واحدة (شركات فرنسية).ومن المعروف أن شركات البيع بالتجزئة قد تتنافس في ما بينها فوق أرضها (يعني في فرنسا) لكنها في الأسواق الخارجية، تتعاون في ما بينها للاكتساح والسيطرة على تلك الأسواق. وهذا للأسف هو الواقع في تونس.
وبما أننا في سوق مفتوحة لا تتحكم الدولة ممثلة في وزارة التجارة في كثير من المتغيرات فيها، فإن هذه الشركات صارت تتحكم تماما في جزء هام من نسب التضخم وتوجيه المستهلك للاستهلاك المواد المنتجة من شركات فرنسية. هذا إضافة إلى ضعف القدرة التفاوضية للمُصنّع التونسي أما ضخامة وسيطرة هذه الشركات على سوق التوزيع. وكل هذا انعكس سلبا على الأسعار مما أدى إلى التهابها بشكل غريب في مدة وجيزة.
وفي هذا التحليل سأتعرض للجوانب الاقتصادية للموضوع، علما بأن الجوانب السياسية غير مستبعدة تماما من المسألة خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأطراف التي تملك هذه الشركات سواء في فرنسا أو شركائها المحليين في تونس.
1- التنافس يولد أقل أسعار و منتجات متنوعة من العالم مقابل أسعار أرفع ومنتجات فرنسية فقط في ظل وجود جنسية واحدة لشركات البيع بالتجزئة.
إن تنويع جنسيات شركات البيع بالتجزئة هو ضمان لوجود حد أدنى من التنافس بين هذه الشركات ويمكن للمواطن التونسي أن يتأكد من ذلك عندما يقارن على سبيل المثال تأثير تنوع جنسيات شركات الاتصالات على أسعار المكالمات في تونس.
في مقابل ذلك نجد في تونس أن الفضاءات الكبرى هي التي تفرض السعر وتفرض جنسية المنتج التي كما قلنا إما محلي أو منتج لشركة فرنسية أو موزع فرنسي.
2- التنافس يمكن المنتجين التونسيين من هامش تفاوض في حين إذا كانت هذه الشركات من بلد واحد فإن هذا الهامش ينخفض بصورة كبيرة.
الانعكاس الاقتصادي الثاني لسيطرة جنسية واحدة للفضاءات التجارية الكبرى هو إضعاف قوة التفاوض للمصنعين التونسيين وربما حتى الأجانب، لكون هذه الشركات هي من كبار المشترين واتفاقها فيما بينها من شأنه أن يقوي قوة ضغطها عند التفاوض مع المزودين، فتُملي شروطها سواء في تحديد ثمن الشراء أو فترة تسديد الدين أو حتى شروط النقل والتأمين وغيرها من الكلف المرتبطة بالجانب اللوجستي.
3- الاتفاق بين هذه الشركات يرفع من هامش ربحها وينعكس سلبا على الأسعار ونسب التضخم وعلى الاستهلاك ويؤدي إلى تراجع الإنتاج الوطني.
الضغط على المزودين المحليين على مستوى كلفة الشراء لا ينعكس على المستهلك لأن هذه الشركات سوف ترفع من هامش ربحها بوصفها تسيطر على سوق التجزئة في ظل غياب المنافسة من جهات أخرى. وهو ما يؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار التي يتحملها المستهلك التونسي في الأخير وبالتالي على نسبة التضخم في البلاد. ومن شأن ارتفاع الأسعار أن يخفض جزئيا من الاستهلاك الذي ينعكس بدوره على المزود والمُصنّع التونسي، وهذا الانخفاض في الإنتاج يقلل من الاستثمارات ويحد من خلق مواطن جديدة للشغل بل قد يؤدي إلى فقدان مواطن الشغل التي كانت موجودة.
والحل المتعارف عليه لتفادي هذه الإشكالية الاقتصادية الكبيرة هو في تنويع جنسيات الفضاءات التجارية الكبرى في تونس بحيث يتعين تشجيع الشركات المحلية وكذلك من جنسيات غير فرنسية للاستثمار في هذا المجال في تونس، حتى نقلل من ارتهان تجارة التجزئة في تونس للسياسات الخاصة بالشركات الفرنسية المختصة في هذا المجال. كما أن تنويع جنسيات شركات تجارة التجزئة من شأنه فتح السوق التونسية أمام سلع جديدة من دول صاعدة أكثر تنافسية من السلع المنتجة من شركات فرنسية سواء في فرنسا أو خارجها. وهو ما سينعكس بصفة لا تقبل الشك على الأسعار التي سوف تشهد تراجعا هاما بسبب تخفيض هامش ربح الفضاءات الكبرى نتيجة المنافسة، كما أنه سيقوي من قدرة المصانع والمزودين التونسيين على التفاوض مع هذه الشركات، وهو ما سيؤدي إلى التشجيع على الاستثمار نتيجة لتزايد الطلب وبالتالي المزيد من مواطن الشغل والأهم من هذا كله مزيد التحكم في نسبة التضخم.

اغتيال شكري بلعيد.. رصاصة في قلب ثورة تونس
القدس العربي
اسبوع مضى على اغتيال المعارض السياسي والمحامي التونسي شكري بلعيد. هذا الاغتيال، الذي تم في وضح النهار وامام بيته، هو الاول من نوعه في تاريخ تونس الحديث وبالتالي يمثل منعطفا خطيرا للثورة التونسية.
ظهر بلعيد في الليلة التي سبقت اغتياله في برنامج تلفزي مباشر محذرا مما سماه 'العنف السياسي الممنهج' الذي يستهدف شخصيات سياسية علمانية بارزة مثله ونقابيين ونشطاء المجتمع المدني ومثقفين وفنيين وصحافيين. وكان استدعي للمشاركة في البرنامج لان اجتماعا لحزبه، حزب الوطنيين الديمقراطيين، عقد قبل ايام فقط في ولاية الكاف بشمال غرب تونس، وتعرض لهجوم من قبل اشخاص مجهولين حاولوا الصعود الى المنصة للاعتداء عليه شخصيا. وكان منزله تعرض للنهب في شهر رمضان الماضي. كما اكدت زوجته واصدقاؤه المقربون تلقيه تهديدات بالموت، واستبيح دمه من قبل احد ائمة المساجد. كما حمله وزير الداخيلة علي العريض مسؤولية التحريض على اندلاع الاضطربات في عدد من الولايات (محافظات) لا سيما ولاية سليانة شمال غرب البلاد في شهر تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي. وحتى يوم تشييع جنازته يوم الجمعة الماضي، تلقت عدة شخصيات معروفة تهديدات ممثالة.
صحيح ان تونس لم تعرف غير محاولة اغتيال سياسي واحدة منذ استقلالها عام 1956 كان ضحيته صالح بن يوسف الرجل الثاني في الحزب الدستوري وكان ذلك عام 1961، الا ان العنف السياسي شهد تصاعدا في تونس منذ ثورتها عام 2011. ففي شهر تشرين اول (اكتوبر) الماضي، قتل لطفي نقض منسق حركة نداء تونس، وهو حزب معارض تشكل حديثا من قبل ما تسمى 'رابطات حماية الثورة' في تطاوين بالجنوب التونسي وسحلت جثته في شوارع المدينة. كما توفي خليفته في ظروف غامضة، وقالت الحكومة ان الاخير اصيب بنوبة قلبية.
الا ان تصفية شكري بلعيد هو الاكثر خطورة، اذ عرف بلعيد بنقده اللاذع والصريح لحكومة الترويكا التي تتزعمها حركة النهضة الاسلامية وما اعتبره تشجيعها على العنف وتغاضيها عنه. كما يدخل اغتياله تونس في المجهول. اذ يحذر كثيرون من تكرار المشهد اللبناني في سبعينيات القرن الماضي، حين ادت الاغتيالات السياسية الى اندلاع الحرب الاهلية (بين 1975 ـ 1990)، وهي الحرب التي اودت بحياة حوالي 150.000 شخص. وبعد اغتيال شكري بلعيد، يتساءل الكثيرون في تونس من ستكون الضحية المقبلة؟
يذكر ان طرفا لم يعترف بمسؤوليته عن عملية اغتيال شكري بلعيد، كما نفت حركة النهضة اي علاقة لها بالحادث، لكن كثيرين يقولون انها لم توفر له الحماية وانها كحزب حاكم تتربت عليها مسؤولية توفير الامن لكل المواطنين.
من بين من يشتبه في علاقتها باغتيال شكري بلعيد ميسلشيا تحمل السلاح وتدعي ان مهمتها 'تطهير البلاد من بقايا النظام السابق'، لكنها تستخدم العنف لمهاجمة المظاهرات السلمية والنشطين السياسيين ونقابيي الاتحاد العام التونسي للشغل، اعرق نقابة عمالية في العالم العربي. ولعل ابرز مثال على ذلك الهجوم على مراكز الاتحاد في كانون اول (ديسمبر) الماضي من قبل ميليشيات مسلحة بالعصي والسكاكين وقنابل الغاز موقعة عشرات الاصابات وذلك اثناء احياء الذكرى الستين لاغتيال زعيم ومؤسس الحركة النقابية التونسية فرحات حشاد يوم 4 ديسمبر.
كما يرى الكثيرون ان خطاب زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي عن امكانية نشوب حرب اهلية وما يسميه 'التدافع الاجتماعي' يساهم في تاجيج الاجواء. كما يقول كثيرون من بينهم محللون ومراقبون اجانب ان اغتيال بلعيد هو 'نتيجة حدة الاستقطاب السياسي في تونس' منذ نتائج الانتخابات في تشرين اول (اكتوبر) عام 2011.
اما المجموعة الاخرى التي يشتبه في صلتها باغتيال شكري بلعيد فهي فصيل عنيف من الحركة السلفية التي بدات تظهر وتنمو في تونس منذ ثورتها عام 2011. هذا الفصيل شن احدى اعنف الهجمات في الفترة الاخيرة: احراق وتدمير اضرحة للاولياء الصالحين في مختلف انحاء تونس، والهجوم على المهرجانات الفنية والحفلات والمسرحيات العام الماضي باعتبارها تخالف المبادئ الاسلامية اضافة الى الاعتداء على فنانين وصحافيين.
ولا يقتصر خطر السلفية الجهادية على تونس، فقد اكدت الحكومة الجزائرية ان من 11 من بين الاسلاميين المسلحين الـ32 المتورطين في عملية عين اميناس بجنوب الجزائر الشهر الماضي تونسيون. كما ان كثيرا من المقاتلين الجهاديين في سوريا هم تونسيو الجنسية. وتتهم الحكومة التي تهيمن عليها حركة النهضة بالتساهل في التعامل مع خطر السلفيين الجهاديين داخل تونس او خارجها او بعدم اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاهها.
وبالنظر الى انتشار تلك المجموعات والتهديد الذي تمثله على امن تونس والتونسيين، يتحدث كثير من التونسيين اليوم عن خطر 'صوملة' بلادهم: انهيار الدولة ومؤسساتها وانهيار الامن وانتشار الميليشات الملسحة التي تاخذ مهمة تطبيق الامن بيدها. ويتساءلون كيف وصلت بلادهم التي كانت معروفة بدولة القانون والمؤسسات وكانت نموذجا عربيا فريدا للاستقرار والتطورالى هذه المرحلة؟ هل هذا كابوس ومتى سينتهي؟
يشعر التونسيون ايضا بان الانتقال الديمقراطي لبلادهم منذ اطاحتهم بنظام زين العابدين القمعي، رافقه اقتصاد يتراجع يوما بعد يوم وحالة عارمة من الفوضى السياسية وقدر مخيف من العنف الديني. ويتحدثون بمرارة عن احلام ثورتهم في العمل والحرية والكرامة الوطنية التي لم تتحقق بعد وكيف يتلاعب السياسيون بثورتهم ويستخدمونها في حججهم ضد بعضهم البعض من اجل مكاسب سياسية. وقد مر اكثر من عام على اول انتخابات تعددية في تونس، لكن المجلس التاسيسي الذي تشكل عقب تلك الانتخابات لم ينته من كتابة الدستور الجديد، كما ان الحكومة الانتقالية لم تحدد بعد موعدا للانتخابات التي ستفضي الى معرفة شكل الحكومة المقبلة مما يسبب للتونسيين حالة من عدم الاستقرار. يضاف الى كل ذلك التحدي الامني الذي يواجههم الان. مما لفت انتباهي وانا اشاهد مراسم تشييع جنازة الراحل شكري بلعيد ما قاله شاب تونسي يعيش في ليبيا مفاده ان الاسلحة منتشرة في كل مكان في ليبيا، لكنه يشعر بالامان هناك اكثر مما يشعر به في بلده، تونس!
ويرى كثيرون ان باغتيال شكري بلعيد، تواجه تونس اليوم اكبر ازمة سياسية منذ الاستقلال، لكن لا تزال امام الحكومة الحالية فرصة للتحرك الان للانتقال بالبلاد الى شط الامان. كما توصف الثورة التونسية في الغرب بانها اكثر ثورات 'الربيع العربي' نجاحا. واذا كان لها ان تكون كذلك، فعلى الدول الغربية ايضا ان تضغط على الحكومة التونسية للاستماع الى بواعث قلق شعبها ومطالبه.

تونس تعيد طرح السؤال
القدس العربي
بقينا حتى الأمس نظن أن الربيع العربي طرح سؤال أولوية الداخل على كل ما عداه. الا صوت يعلو فوق صوت المعركةب كان حيلة المستبدين لكي نصمت ويحكمون
حسب الفكر السائد اليوم. كان المستبدون يستعملون العدو قميص عثمان لكي يستبدوا ويستأثروا بالسلطة لا أكثر. فكان الربيع العربي جواباً على المستبدين لكي يعيد صياغة الاسئلة ويعيد ترتيب أولوياتها. جواب الربيع العربي كان نريد الحرية في الداخل ، أي أنه قلب المعادلة وعلى نحو ميكانيكي، آلي، وتحولت الآية الى: 'لا صوت يعلو فوق صوت الحرية'.
سجل أنصار هذا الصوت نصراً لا جدال فيه. نجح بداية في إسقاط الإستبداد وبمدة قياسية ثم نجح في ارساء الديمقراطية والتنافس بواسطة صندوق الاقتراع. وقل أن عدو الأمس تحول فجأة الى حليف أو على الأقل الى داعم لهذه المسيرة الديمقراطية. وبغض النظر عن السرعة القياسية التي تم فيها القضاء على الإستبداد في مصر وتونس يبقى أن بن علي ومبارك قد رحلا وتكلمت صندوقة الإقتراع لأول مرة منذ زمن طويل.
تكلمت الصندوقة وأتت بنخب جديدة الى السلطة قيل أنها الوحيدة المنظمة في طول العالم العربي وعرضه. وقيل ان الوقت سيكفل التداول على السلطة طالما أننا صرنا في حقبة الحرية. ومع الوقت تبين أن من ربح الإنتخابات في الدول التي جرت فيها حتى الآن هو، صدفة أم لا: تيارات الإخوان المسلمون الذين لم يقولوا برنامج حكمهم بعدُ رغم مرور سنتين على الثورة. لكن لا الإنتخابات ولا الحرية الموعودة ولا النخب الجديدة الجماهيرية استطاعوا أن يوقفوا استمرار الإحتجاجات والإنتفاضات الشعبية العارمة في الساحات والميادين. المنطق يدفعنا إذاً الى الإعتراف بأن تفسير 'الحرية' لم يكن كافيا لشرح كل أهداف الإنتفاضات الشعبية التي تريد ربما أشياء اخرى الى الحرية.
الربيع العربي بدأ دورانه من تونس والى تونس عاد الدوران من جديد. من تونس التي فجر انتفاضتها الأولى البوعزيزي تبدو اليوم بمواجهة مع انتفاضة نتجت عن اغتيال شكري بلعيد المحامي والمناضل اليساري. هذا الاغتيال الذي فضح عجز القوى الإخوانية عن تقديم برنامج سياسي وتنموي وتحرري رغم انتصارهم في الإنتخابات الديمقراطية.
حصر الموضوع بالتخلص من الإستبداد لم يستطع، أيا كان رأينا الشخصي، تجاوز طموحات الناس ومشاكلهم الفعلية. 'فإذا عدتم عدنا'، وبما أن الأزمات لم تذهب بل تعمقت عادت الحشود الى ميادين مصر وتونس واليمن.
ما يجري في تونس اليوم يرتدي أهمية استثنائية. ليس فقط لأنها البداية بل المؤشر. تونس تشي على ما يبدو قبل غيرها بما يعتمل في عالمنا العربي من مشاكل.المسألة ليست إذا محصورة بشكل الحكم بل بمجموعة من الكوابح تمنع هذا المجتمع من الإنطلاق والتحرر. تونس قالت منذ البداية انها تريد الشغل اولاً ولم تجد من يصغي. نادت بالحرية فأتوها ببرنامج سطحي قروسطي وبقيت حتى اليوم وبعد سنتين على الثورة بدون دستور وبدون موعد للإنتخابات التشريعية. قالت بالكرامة الوطنية فأتوها بمساعدات قطر وبمتابعة الخضوع للبنك والصندوق الدوليين بما يتضمن ذلك من سياسات إقتصادية ومالية تعزز البطالة والتفكك الإقتصادي المحلي والعربي.
تونس تقول لنا اليوم أن العودة إلى إغتيال القادة دليل إضافي على فشل السياسات الجديدة في التصدي للمعضلة الأساس. ومن هنا فإن الأزمة التي فجرها إغتيال بلعيد تتعدى مأزق الفئات الحاكمة هناك الذي انفجر غداة الإغتيال. العودة الى سياسة الإغتيالات والقمع والإرهاب ليس صدفة في هكذا وضع وهو أصلا لم يكن صدفة في النظام الذي سبق. الإستبداد شكل حكم تلجا الفئات الحاكمة اليه في كل مرة تكون سياساتها عاجزة وأقلوية وغير مقنعة. فهو ليس معطى ابدياً أو 'طبيعياً' لدى بعض الشعوب دون غيرها.
أما اغتيال شكري بلعيد اليوم بالذات فهو مؤشر آخر على المراقب السياسي ان يتابعه جيداً من الآن فصاعداً. بعد فشل التيار الإخواني في كل من مصر وتونس في إرساء حكم مقنع وإعادة الإستقرار الى البلاد يبدو اننا بصدد صعود قوى جديدة تتميز بالواقعية جسّدها الشهيد شكري بلعيد بُعيد نجاحه في تجربة التوحد في تحالف الجبهة الشعبية. وما الجموع الشعبية الهائلة التي زحفت في وداع بلعيد إلا ترجمة لعمق انغراس هذا التيار في المجتمع التونسي ومدى أهميته التمثيلية.
المسألة تتعدى، أغلب الظن، شكلية تداول السطة وهي ليست حتما قصة أدوار بل تطابق العرض السياسي مع طموحات الناس كما تتبدى من خلال التظاهرات المستمرة والمتصاعدة منذ سنتين.إن الطرح -البلعيدي- إذا جاز القول هو طرح يساري جديد يرى الى الحرية في الداخل من خلال التحرر الوطني ومن خلال ايجاد إقتصاد وطني متحرر من قيود الليبرالية العالمية يتيح خلق فرص العمل للمهمشين الكثر في مجمتعاتنا. الجديد في الطرح البلعيدي أنه ربط بين الديمقراطية وبين التحرر الوطني والاقتصادي فقدم رؤية للخروج من المأزق العميق الذي تواجهه مجتمعاتنا بأبعاده المتعددة. فهل جاء عصر اليسار العربي وبهذه السرعة؟ سؤال أعاد الناس اكتشافه حين اكتشفوا شكري بلعيد يوم اغتياله ويوم خرجت الجموع التونسية وقلوب الكثير من العرب الخائفين على مصيرهم ومستقبلهم من نظام ليبرالية الإسلام الذي لا يملك إلا إعادة إنتاج النظام السابق مع مسحة قمع دينية تتوسل الرب عماداً لخياراتها البشرية.
المجتمع العربي يعاني من مأزق مركب لا تختصـــــــره شعارات العداء للغرب والخارج وحدها كما لا يمكن اختصاره بالحرية والديمقراطية وكأنه في جزيرة نائية. أهمية العرض البلعيدي هو في جوابه على هذه المعضلة المركبة وفي نجاحه بإقناع الجمهور التونسي ثم العربي به.

تراجع معدل البطالة في تونس إلى 7،16 %
ج الدستور
انخفض معدل البطالة، فى تونس إلى مستوى 7،16 % نهاية العام الماضى مقارنة بمستوى 9،18 % الذى كان مسجلًا فى نهاية عام 2011، وعزى التحسن فى سوق العمل التونسى إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية فى البلاد، بحسب ما أعلنت الحكومة.
وأوضح بيان لوزارة التشغيل والتدريب المهنى التونسية، صدر أمس أن عدد العاطلين عن العمل فى البلاد تراجع إلى 653 ألفًا بنهاية ديسمبر الماضى، مقابل 738 ألفا بداية العام نفسه.
وشككت جمعيات للعاطلين عن العمل -خصوصًا تلك التى تدافع عن العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية- فى الأرقام التى أعلنتها الحكومة واعتبرتها مبالغًا فيها، وترى أن فى البلاد نحو مليون عاطل عن العمل.
وقال محافظ البنك المركزى التونسي الشاذلي العياري: إن البطالة ستستمر فى تونس "إلا إذا حدثت معجزة"، مضيفًا أن دراسات تشير إلى أن الفترة من 2015 إلى 2017 ستكون فيها نسبة البطالة ما بين 10 % و11% فى "أفضل الظروف" الاقتصادية.
وتوفير الوظائف، يعد من أهم المطالب التى تواجهها الحكومة فى تونس، بعد عامين من الثورة التى أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
واندلعت احتجاجات شعبية عنيفة فى الأشهر الأخيرة، لمطالبة الحكومة بتوفير فرص العمل.
وقالت وكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية -جهة حكومية- إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفعت إلى 92 مليار دينار (5،59 مليار دولار) فى 2102، مقارنة باستثمارات بقيمة 61 مليار دينار (5،39 مليار دولار) فى 2011.

لجوء تونس إلى التداين شرّ لا بدّ منه لتتجاوز أزمتها الإقتصاديّة
ج ايلاف
تجابه حكومة الترويكا في تونس انهيار الاقتصاد الذي أعقب ثورة يناير 2011، بالإمعان في الاقتراض والتداين، وهو نهج لم يُرض كثيرا من الخبراء والأحزاب على اعتبار أنه يرهن البلاد لدى جهات مانحة علاوة على كونه امعانا في ذات الخيارات السابقة. لكن الحكومة قد لا تملك خيارات كثيرة لإيقاف نزيف التداين.
محمد بن رجب من تونس: أكد محافظ البنك المركزي التونسي أنّ البلاد مطالبة بدفع ديون قبل نهاية شهر فبراير الجاري بقيمة 330 مليون أورو ( 660 مليون دينار تونسي) كدين خارجي حتى تكون مثالا في إعادة ديون خارجية حتى نهاية 2017.
وبيّن الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي أنّ "الكارثة تكمن في أنّ تونس تقترض ولا تخلق ثروة"، داعيا إلى ضرورة أن يكون الاقتراض "فقط لخلق الثروة".
ديون متفاقمة
تلتجئ تونس إلى الإقتراض لتمويل مشاريع تنموية بسبب محدودية مواردها إلى جانب ما تشهده بعد الثورة من احتجاجات وإضرابات وإيقاف لمؤسسات الإنتاج.
واتبعت تونس سياسة التداين التي تثقل كاهل الميزانية العامة وهو ما أثر سلبا على تصنيفاتها السيادية.

رفض وقبول
يثير تفاقم المديونية الخارجية لتونس جدلا واسعا في أوساط خبراء الاقتصاد وممثلي الأحزاب السياسية بين رافض لمواصلة الاقتراض، ووضع حدّ له لأنه يجعل تونس حبيسة لشروط المؤسسات الدولية المانحة، وبين داع إلى الاقتراض من أجل الاستثمار لتحقيق التنمية وخلق مواطن الشغل.
وحذر عدد من خبراء الإقتصاد من خطورة هذه السياسة مؤكدين تأثيرها على استقلالية القرار وتهديدها للسيادة الوطنية.

الديون وميزانية 2013
أكد رئيس الحكومة حمادي الجبالي في بيانه حول ميزانية 2013 أنه تم اللجوء إلى آلية الإقتراض الداخلي والخارجي بمبلغ 5757 مليون دينار أي بنسبة تناهز 22.66% من الحجم الجملي لميزانية 2012 وذلك لتغطية العجز بين الموارد الذاتية للدولة ومجمل نفقاتها.
أضاف: "ستعمل الحكومة خلال سنة 2013 على حصر موارد التمويل في حدود 6817 مليون دينار وذلك على أساس تمويل عجز الميزانية باعتبار التخصيص والهبات المقدّر بـنحو 3957 مليون دينار وتسديد أصل الدّين العمومي بما قدره 2860 مليون دينار".
وقال البنك المركزي التونسي في بيان يوم الثلاثاء الماضي إنّ قيمة الدين الخارجي لسنة 2013 ارتفع إلى 3448.1 مليون دينار أي ما نسبته 8.2% من المداخيل الجارية مقابل 4074.9 مليون دينار أي بنسبة 10.2% في 2012.

الديون الفرنسية
دعا أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي خلال لقائه مؤخرا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في 09 يناير الماضي إلى حذف الديون الفرنسية تجاه تونس وتحويلها إلى استثمارات بهدف دعم الثورة التونسية وإنجاح مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وتقدر ديون تونس من الدولة الفرنسية بـ 456 مليون دينار أي ما يعادل 12.2% من جملة القروض التونسية، وذلك حسب آخر تقرير صادر عن البنك المركزي تعلق بالقروض.
لكن الخبير الإقتصادي عبدالجليل البدوي، يقول لـ"إيلاف" إنّ موقف تونس من التدخل الفرنسي العسكري في مالي يجعل من تحقيق طلب العباسي صعب جدا.
ويؤكد أنّ هذا الطلب يعتبر هاما جدا بالنسبة للإقتصاد التونسي، إذ ستكون له منافع كبيرة على الإستثمارات، وإن تحقق، فهو سيساهم في خلق فرص عمل جديدة.
وقد سبق لفرنسا أن أعفت الكوت ديفوار من تسديد قروض بقيمة 3 مليار أورو، ويقدر حجم المبادلات التجارية بين تونس و فرنسا بنحو 7 مليار أورو.
وكان وزير وزير الخارجية رفيق عبد السلام أعلن أنّ ألمانيا تعهدت بتحويل ديون تونسية بقيمة 30 مليون أورو إلى مشاريع لفائدة الجهات الداخلية المحرومة بعد لقائه أخيرا بوفد برلماني ألماني.

أرقام قياسية
يشير الخبير الإقتصادي والناطق باسم "التجمع من أجل بديل عالمي للتنمية" فتحي الشامخي إلى أنّ حكومة الترويكا تواصل نفس السياسية التي اعتمدها نظام الرئيس المخلوع بن علي بخصوص مسألة المديونية والإقتراض من المؤسسات المالية العالمية.
وأكد الشامخي لـ"إيلاف" أنّ المديونية تضاعفت ست مرات وبلغ التداين أرقاما قياسية في الفترة الماضية وصل 36 مليار دينار مشددا على أنّ نسبة العجز في الميزان التجاري بلغ 6.6% أي تقريبا 4 مليار دينار.
وشدد على أنّ عملية الإلتجاء للتداين والقروض لمواجهة الطلبات العديدة بعد الثورة لا يمكن أن تحقق التنمية الحقيقية وهي ذات النهج التي اعتمده نظام بن علي ويتواصل اعتماده حاليا في عهد حكومة الترويكا.
يضيف: "من غير المعقول أن نتداين لنسدد الديون عوضا عن توجيه القروض من أجل الإستثمار والتنمية في الجهات الداخلية والمحرومة، يجب العمل من أجل إيقاف نزيف الديون التي استفاد منها النظام السابق ولم يستفد منها الشعب التونسي وهو الآن يتحمل تبعاتها".

تعليق التسديد
يوضّح الشامخي أنّ الحلّ الذي تعمل على تحقيقه عدد من الأحزاب والمنظمات يتمثل في حمل الحكومة الحالية على تعليق تسديد خدمة الديون الخارجية إلى جانب تجميد تسديد الفوائض وذلك من خلال إنشاء لجنة تقوم بالتدقيق في الديون من أجل فتح ملفات الإقتراض في عهد الرئيس المخلوع لمعرفة أين صرفت تلك الأموال المقترضة إلى جانب كل الظروف التي أحاطت بتلك الإتفاقيات والشروط التي فرضتها المؤسسات المُقرضة.
وأبرز أنّ نداء من 120 برلمانيا أوروبيا دعا إلى "التدقيق في القروض التي تحصلت عليها تونس إلى جانب لائحة البرلمان الأوروبي في مايو 2012 حول التجارة من أجل التغيير التي أكدت على أنّ الديون العمومية الخارجية لبلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط هي ديون كريهة أي أبرمت من طرف نظام استبدادي ولم تستجب لحاجيات الدولة بل لتقوية النظام الإستبدادي وقمع المواطنين"، على حدّ تعبيره.
ويقول الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي: "ليس الإشكال في التداين من مؤسسات عالمية أو غيرها بل في ضرورة توجيه هذه الأموال إلى التنمية والمشاريع في الجهات المحرومة حتى تخلق فرص عمل للعاطلين من الشباب عوض توجيهها إلى خلاص الدين أو للإستهلاك".
ويدعو إلى ضرورة العمل من أجل الحوكمة الرشيدة والشفافية في التعامل مع القروض.
وأكد محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري في وقت سابق أنّ مشروع قرض الصندوق الدولي والذي يبلغ 27 مليار دينار لن يؤثر سلبا على تونس ولن يعمق المديونية وسيكون سداده على مدى خمس سنوات من تايخ السحب مع مدة إمهال تصل إلى ثلاث سنوات ولا يتعدى الفائض نسبة 1.1%.

وزير خارجية تونس: نرفض رؤية التونسيين يحملون السلاح للقتال في أي مكان
النشرة
علق وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام على خبر ذكرته إذاعة تونسية محلية مفاده ذكرت إذاعة تونسية محلية مفاده أن "العشرات من الشبان التونسيين لقوا مصرعهم خلال المعارك الدائرة بين الجيش السوري ومسلحين في محيط مطار حلب شمال سوريا"، موضحا في حديث صحفي ان "كل المعلومات التي وردتنا عن وسائل الإعلام فقط، ولا يوجد شيء رسمي، ونحتاج لتحريات حول صحة ما ورد".
كما شدد عبد السلام على "رفض حكومته رؤية التونسيين يحملون السلاح للقتال في أي مكان".

الجبالي يواصل اتصالاته لتشكيل حكومة تكنوقراط في تونس
ج الوطن
واصل رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي اليوم الجمعة اتصالاته بقادة الأحزاب السياسية في اطار جهوده لتشكيل حكومة تكنوقراط هدفها اخراج تونس من الأزمة السياسية.
وكان الجبالي تعهد باعلان حكومة كفاءات يوم غد السبت وقال انه سيقدم استقالته إذا لم توافق عليها الجمعية الوطنية التأسيسية التي يسيطر عليها حزب حركة النهضة الاسلامية.
وتشهد تونس أزمة سياسية تصاعدت حدتها منذ اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في السادس من شباط.

إطلاق صندوق استثمار إسلامى لتمويل الشركات الصغيرة فى تونس
اليوم السابع
تعتزم تونس تقديم تمويل إسلامى للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم عن طريق إقامة رابطة بين القطاعين العام والخاص ما قد يكون نموذجا لدول عربية أخرى تحاول إصلاح اقتصادها بعد اضطرابات سياسية.
واتفق بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومقره تونس مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ومقرها جدة وهى ذراع الاستثمار الخاص للبنك الإسلامى للتنمية على مساعدة الشركات الصغيرة فى تونس.
وتشمل الخطط تأسيس صندوق استثمار إسلامى برأسمال 50 مليون دينار (32.3 مليون دولار) أطلقته شركة الخليج المتحد للخدمات المالية - شمال أفريقيا ومقرها تونس يوم الأربعاء. والشركة مملوكة بنسبة 60% لبنك الخليج المتحد ومقره البحرين.
وقال محمد فقيه، رئيس شركة الخليج المتحد، فى بيان أن نجاح الصندوق سيساعد على زيادة الاستثمار الأجنبى المباشر وعلى تطوير الأعمال المصرفية الإسلامية بدرجة أكبر فى البلاد.
وسيركز الصندوق الممول من المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وصندوق الودائع والأمانات التونسى على مناطق الحضر ويأمل أن تخلق استثماراته ألف فرصة عمل جديدة.


قيادي بالنهضة يتهم اليسار بتهديد مستقبل تونس
موقع قناة العالم
قال عضو مجلس الشورى في حركة النهضة في تونس فرجاني دغمان انه لا داع للرثاء وللصورة القاتمة التي تقدم عن تونس خاصة بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد وشن هجوما لاذعا على "يسار متطرف" لم يرد الاحتكام الى لغة الديمقراطية متهما اياه بتهديد مستقبل تونس وامنها .
وقال عضو المجلس الوطني التأسيسي في تونس ورئيس اللجنة المالية في المجلس الوطني التاسيسي في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الخميس : لا داع للرثاء وللصورة القاتمة التي تقدم عن تونس , ان تقديم الصورة الكارثية مغالطة فصحيح ان هناك أزمة وتجاذبات وصحيح ان هناك حدث اغتيال سياسي تشهده تونس لاول مرة لكن اعطاء صورة قاتمة عن تونس هو مغالطة .
وتابع : ان تونس شهدت ثورة وان هذه الثورة تصبوا الى المزيد من الحرية والديمقراطية ومن المؤكد انها في اوائل سيرها ستتعثر لكن ليس الامر كارثيا .
وردا على سؤال حول امكانية وجود جهات خارجية تتدخل في تونس لايجاد واقع امني مهزوز للتأثير على الثورة ومسيرتها قال دغمان : يمكن ان يكون هذا التفسير موجودا وربما هناك امور ابعد من ذلك وهناك العديد من الافتراضات لكن انني اقول ان القضية في تونس هي ان هناك يسار متطرف لم يرد الاحتكام الى لغة الديمقراطية , هناك اناس في المعارضة خاصة لم يعترفوا بنتائج الانتخابات وانهم لا بد ان يوقدوا الفتن في كل مرة لكنني اقول لو كان هذا في الاطار السلمي فاهلا وسهلا لكن اذا كان لايريدون ان يضعوا مستقبل تونس وامنها في الحسبان فاننا لن نكون مكتوفي الايدي وان القانون هو الفيصل الوحيد بيننا .
وحول ما يقال عن تدفق اموال سعودية وأموال قطرية لدعم مجموعات في مواجهة السلطة وما يقال حتى عن وجود "شرطة سلفية" في تونس قال دغمان : انا قبل كل شيء وكرئيس اللجنة المالية على علم بكل ميزانية الدولة ولم اشاهد او اشتم رائحة مال سعودي او قطري , ان كانت هناك معاهدات وقروض وهبات تأتي في شكل رسمي فانها ليست موجهة لمثل هذا العمل الذي لا نعتبره عملا رسميا او قانوني .
وتابع : بعد اغتيال شكري بلعيد شهدت تونس زعزعة امنية في بعض المناطق لكن الامور الامنية موكل بها الى جهاز الامن الرسمي ولايمكن لنا كحركة ان نسمح بوجود عصابات او وجود حرس ما يقوم بالعمل الامني , ان العمل الامني منوط بعهدة الدولة ووزارة الداخلية ولا احد يستطيع ان يحمي الامن لكن اذا كان المواطن في خدمة اخيه فهذا شيء محمود , ان المعارضة تريد تصوير الامر بان هناك ميليشيات لكن هذا ليس امرا صحيحا .
وحول وجود أموال سعودية تغذي الوهابية والسلفية في تونس قال دغمان : ان كل ما في الامر هو ان هناك عصابات ممنهجة لان القضية اريد بها الالتفاف على الثورة وقد خيل لبعضهم انه بامكانهم استغلال حادثة مقتل شكري بلعيد لبث الفوضى داخل البلاد , هناك تحقيق جار الان وان هذا التحقيق سيوضح من المجرمين والى من ينتمون .


تونس: توجه لتشكيل حكومة مختلطة
الرايه
أعلن رئيس الحكومة حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، أمس أنه سيعلن غدا السبت نجاح أو فشل مبادرته تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة، لإخراج البلاد من أزمة سياسية أججها اغتيال المعارض شكري بلعيد في السادس من الشهر الحالي. وقال الجبالي للصحافيين "(أنا) ذاهب في هذه المبادرة إلى آخرها. (الجمعة) بعد العصر سألتقي كل الأحزاب التي وافقت أو لم توافق على المبادرة، وأطرح عليها صيغتها النهائية". وأضاف أنه سيعلن السبت عن تشكيلة الحكومة "وإن لم تقبل، سأذهب إلى رئيس الجمهورية (المنصف المرزوقي) لأقدم له استقالتي". وقال مصدر بالمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة، إن الجبالي بصدد عقد لقاءات مع رؤساء أحزاب بدار الضيافة في قصر قرطاج بالعاصمة تونس بهدف التشاور من أجل التوصل إلى توافق بشأن التعديل الوزاري المنتظر.
وكان عضو بمجلس الشورى وهو أعلى هيئة في حزب حركة النهضة، قد صرح إنه يتوقع الاعلان في القريب العاجل عن مقترح يعتبر بمثابة حل وسط بشأن التعديل الوزاري. وأوضح العضو أحمد قعلول أن الاتجاه هو نحو تبني مقترح لحكومة جديدة تجمع بين الكفاءات الوطنية وبين السياسيين. ومن جهته دعا حزب "الجبهة الشعبية" الذي يقود تيار أقصى اليسار في تونس إلى قيام حكومة كفاءات وطنية على أن تكون تحت اشراف هيئة انقاذ تضم ممثلين عن كافة الأحزاب التونسية للخروج من الأزمة السياسية الخانقة في البلاد. وقال المحامي والقيادي البارز في الجبهة الشعبية أحمد الصديق، "نحن نرى ضرورة تشكيل حكومة جديدة، حكومة أزمة ، تتكون من كفاءات وطنية مصغرة من حيث العدد، تقوم بقيادة البلاد خلال هذه المرحلة والإعداد للانتخابات المقبلة تحت إشراف هيئة إنقاذ ودون الاتجاه إلى المجلس التأسيسي".

وأعلنت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس وثلاثة من حلفائها في البرلمان تمسكها بتشكيل حكومة سياسية رافضين مقترح حمادي الجبالي الأمين العام للنهضة تشكيل حكومة تكنوقراط لأنهاء أزمة أججها اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد. وقالت أحزاب "النهضة" و"المؤتمر" شريكها العلماني الأول في الائتلاف الثلاثي الحاكم، و"وفاء" الذي يضم منشقين عن "المؤتمر" وكتلة "الحرية والكرامة" النيابية بالمجلس التاسيسي في بيان مشترك نشر ليلة الاربعاء ان "المرحلة الحالية تقتضي وجود حكومة ائتلاف سياسي وطني مفتوحة على الشخصيات الحزبية والمستقلة، وتستند إلى قاعدة نيابية (برلمانية) وسياسية وشعبية واسعة". وشددت على ضرورة أن تكون هذه الحكومة "ملتزمة بالعمل على إنجاز أهداف الثورة" التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "وفي مقدمتها المحاسبة، ومقاومة الفساد والاحتكار وغلاء المعيشة، ودفع الإنتاج، وتحقيق الأمن عبر التطبيق الصارم للقانون، وتوفير المناخ السياسي المساعد على ذلك".