Haneen
2013-05-08, 09:27 AM
الملف التونسي 66
2/5/2013
في هــــــــــــذا الملف:
رئيس تونس يحذر من خطر الإضرابات على الاقتصاد
مواجهات الأمن التونسى وجهاديين مسلحين تدخل مرحلة جديدة باستخدامهم الألغام
أحزاب تونسية تحتفل بعيد العمال
مواجهات بين الأمن التونسى ومجموعة "جهادية" مسلحة
مسئول: نصف نزلاء السجون التونسية كانوا سجناء من قبل
إصابة 6 رجال أمن فى انفجار لغم زرعه "إرهابيون" غرب تونس
«الشروق» تزور ضحايا ألغام «الشعانبي»: والدة العون الذي بترت ساقه: هذه رسالتي لراشد الغنوشي
مسيرات الأحزاب لغرة ماي: مناوشات وملاسنات ....و«حزب الرئيس» يُحدث المفاجأة
رئيس تونس يحذر من خطر الإضرابات على الاقتصاد
اليوم السابع
ندد الرئيس التونسى منصف المرزوقى بالخسائر التى تكبدها الاقتصاد الوطنى جراء الإضرابات والتعطيلات التى تعانى منها شركة فوسفات قفصة (حكومية).
وفى كلمة له خلال احتفال نظمته الحكومة بمناسبة اليوم العالمى للعمال الذى وافق الأربعاء، قال المرزوقى، إن "الخسائر التى أفرزتها الانقطاعات عن العمل فى الحوض المنجمى (بمحافظة قفصة- جنوب غرب) خلال سنتين، وقدرت بـ2 مليار دينار (1.2 مليار دولار) تعادل تقريبا قيمة المبلغ الذى تسعى تونس إلى اقتراضه من صندوق النقد الدولى".
وعبر الرئيس التونسى، فى الاحتفالية التى حضرها رئيس المجلس الوطنى التأسيسى (البرلمان المؤقت) مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة على لعريض، عن دعمه الشديد لمحافظة قفصة المختصة فى إنتاج الفوسفات التى عانت طويلا من التهميش والتفقير فى عهدى الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن على على غرار عديد المناطق الداخلية، على حد قوله.
وذكر المرزوقى، أن الانخفاض فى إنتاج قطاع الفوسفات فى تونس فى السنتين الأخيرتين تزامن مع تضاعف نسبة الانتدابات (التوظيف) فى شركة فوسفات قفصة، محذرا من إمكانية فقدان أسواق خارجية.
وكان رمضان الصويد، المدير العام للمناجم فى وزارة الصناعة التونسية، قال فى تصريحات للصحفيين الجمعة الماضية، إن الإضرابات تعرقل العملية الإنتاجية فى هذا القطاع، وأن معدل إنتاج الفوسفات فى منطقة "الحوض المنجمى" لم يتجاوز 20% من الطاقة الإنتاجية المتاحة خلال الربع الأول من العام الجارى.
واعتبر المرزوقى، أن هذا الوضع الذى تشهده شركة فوسفات قفصة يعتبر "انتحارا بطيئا" لمنطقة قفصة خصوصا وللاقتصاد الوطنى عموما، والذى يمر بفترة حساسة، على حد تعبيره.
وطالب كل الجهات الفاعلة فى قفصة بـ"الالتفاف حول مصلحة تونس وتحكيم العقل والصبر بهدف إنهاء الأزمة الحالية بأقل أضرار ودون التدخل لقوات الأمن مشددا على ضرورة' التوافق السياسى والاجتماعى باعتبارهما يؤسسان للتخفيف من وطأة معاناة الشعب التونسى وفتح أبواب المستقبل أمامه".
وتعتبر تونس خامس منتج عالمى للفوسفات، وتشكل عائدات صادراته رافدا أساسيا لميزانية الدولة، إذ يساهم قطاع الفوسفات بنحو 3% من إجمالى الناتج المحلى، ونحو 10% من إجمالى صادرات تونس.
وتتعرض شركة فوسفات قفصة، منذ 2011 لكثير من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، لأسباب تتعلق بتحسين أوضاع العمال والرغبة فى الالتحاق بالعمل فى هذه الشركة.
فى سياق متصل رأى المرزوقى، أن "التجربة التونسية تسير بخطى ثابتة نحو الطريق الصحيح رغم العراقيل والصعوبات الكبيرة التى اعترضته".
وشدّد على الدور الرئيسى الذى اضطلع به "الاتحاد العام التونسى للشغل" فى دعم التوافق الوطنى بين جميع الأطراف الفاعلة، مشيرا إلى التقدم الملحوظ الذى يشهده الحوار الوطنى نحو التوافق بين جميع الفصائل السياسية.
وختم بأن "المراتب العليا فى تونس هى من نصيب الكادحين والأشخاص الأكثر عملا وتفانيا فى خدمة الوطن وذلك طبقا لمبادئ العدالة الاجتماعية".
وكان وزير الشئون الاجتماعية فى الحكومة التونسية، خليل الزاوية، قد أعلن الخميس الماضى أن عدد الإضرابات العمالية التى شهدتها بلاده خلال الربع الأول من العام الجارى، ارتفع بنسبة 14%، وتم تسجيل ارتفاع فى عدد المؤسسات المعنية بالإضرابات من 97 إلى 111 مؤسسة منها 17 شركة حكومية.
مواجهات الأمن التونسى وجهاديين مسلحين تدخل مرحلة جديدة باستخدامهم الألغام
afp
دخلت المواجهات بين قوات الأمن التونسية ومجموعات جهادية مسلحة متحصنة، فى جبال الشعانبى من ولاية القصرين، (وسط وغرب) قرب الحدود مع الجزائر، مرحلة جديدة بعدما استعملت هذه المجموعات، ولأول مرة، ألغاما مضادة للأفراد لمنع تقدم قوات الأمن.
والاثنين، أصيب ثلاثة من عناصر الأمن أحدهم بترت ساقه، والآخر فقد عينيه، فى انفجار لغمين زرعهما مسلحون فى جبل الشعانبى، وفى اليوم التالى أصيب ستة آخرين فى انفجار لغم ثالث، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية.
وأكد خبراء عسكريون أن هذه أول مرة يتم فيها استهداف قوات الأمن بألغام مضادة للأفراد فى تونس.
وأشار عنصر الأمن بسام الحاج يحيى، الذى بترت ساقه، فى تصريح صحفى أدلى به الخميس لإذاعة "موزاييك إف إم"، إلى أن المسلحين منظمون ومدربون جيدا، ولهم فى جبل الشعانبى "ما يشبه القرية الصغيرة ومخابئ وأماكن يتدربون فيها، ومعدات".
والثلاثاء، عثرت أجهزة الأمن فى مكان انفجار اللغم الأرضى الثالث على متفجرات وألغام وقنابل يدوية وخرائط ووثائق فيها بيانات حول كيفية صنع الألغام الأرضية، وهواتف خلوية فيها أرقام هواتف من خارج تونس، حسب ما أبلغ مصدر أمنى مراسل "فرانس برس" بالقصرين.
وحذر بسام الحاج يحيى من أن المسلحين المتحصنين فى جبال القصرين "لديهم إيديولوجيا خطيرة.. وسيضرون تونس"، لافتا إلى أن "كثيرا من المواطنين يميلون إليهم ويساعدونهم".
وخوفا من إصابة مزيد من الأمنيين خلال عمليات التمشيط وتعقب المسلحين، شرعت وحدات خاصة من الجيش التونسى، الثلاثاء، فى قصف مناطق بجبل الشعانبى بالقذائف والذخيرة الحية لتفجير الألغام الأرضية المزروعة فيها.
وقال العميد مختار بن نصر، المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية، فى تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن "هذا النوع من العمليات العسكرية التى تتم فى مناطق جبلية يتطلب فترة زمنية طويلة، بحكم التضاريس الوعرة، بهذه المناطق، الممتدة على مساحة 100 كيلو متر مربع والتى تغطى منها الغابات حوالى 70 كيلو مترا مربعا"، ولم تتعود أجهزة الأمن فى تونس على مواجهة "العصابات المسلحة" مثلما أكد أمنيون.
وقال سامى قناوى، عضو نقابة الحرس الوطنى التونسى، لفرانس برس "يجب تكوين العدد الكافى من القوات المختصة فى التعامل مع الإرهابيين فى جميع الأوضاع، سواء داخل المدن أو الجبال مثل الشعانبى، أعلى جبل فى تونس". ولفت إلى أنه "لا يمكن الزج بعناصر أمن عاديين فى مواجهة مع إرهابيين مدربين جيدا"، داعيا إلى التعامل مع هؤلاء "كإرهابيين وليس كمفتش عنهم عاديين".
واشتكى عناصر أمن من عدم توفير المعدات اللازمة لحمايتهم خلال عملهم فى أماكن خطرة، مثل كاشفات الألغام التى لا تتوفر إلا عند الجيش، والمرواحيات لنقل الجرحى سريعا إلى المستشفيات.
وأقر رئيس الحكومة على العريض، القيادى فى حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، الخميس، بوجود نقص فى بعض التجهيزات لكنه وعد بتدارك الأمر. وفى العاشر من ديسمبر 2012 قتلت المجموعة الجهادية المسلحة عنصرا بجهاز الحرس الوطنى فى قرية "درناية بمعتمدية فريانة الجبلية من ولاية القصرين"،
وانتقلت المجموعة إثر ذلك لتتحصن فى جبل الشعانبى حسب ما أعلنت السلطات. وفى 21 ديسمبر 2012، أعلن على العريض، عندما كان وزيرا للداخلية حينها، أن المجموعة التى أطلقت على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع" تابعة لتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى، وأنها سعت إلى إقامة "معسكر" فى جبال القصرين القريبة من الحدود الجزائرية.
وقال العريض، إن أغلب عناصر المجموعة من ولاية القصرين، وإنه "يشرف على تدريبهم ثلاثة جزائريين لهم علاقة مع أمير القاعدة فى المغرب الإسلامى عبد المصعب عبد الودود".
أحزاب تونسية تحتفل بعيد العمال
وكالة أنباء الأناضول
نظم ائتلاف الجبهة الشعبية (يسارى) بتونس اليوم الأربعاء تجمعا ضم المئات من العمال والقيادات السياسية والعمالية أمام مقر الاتحاد العام للشغل بالعاصمة إحياء لليوم العالمى للعمال الذى يحتفل به العالم فى الأول من مايو من كل عام.
وقال عضو الجبهة الشعبية التى تضم أحزاب أقصى اليسار وبعض الأحزاب القومية بتونى محمد البراهمى أن "هذا التجمع رسالة من الطبقة الكادحة موجهة إلى الطغاة ورؤوس الاستبداد والفساد بأن العمال قادرون على طردهم من تونس كما طردوا (الرئيس السابق زين العابدين) بن على، فى إشارة إلى الحكومة الائتلافية التى تقودها حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات. وأضاف البراهمى الذى يشغل أيضا منصب أمين عام حركة الشعب (قومى ناصرى) "الاحتفال بالعيد العالمى للعمال هذه السنة يختلف عن السنوات الفارطة (الماضية) نظرا للارتفاع الكبير فى الأسعار الذى تعانيه البلاد".
وأكد البراهمى الذى كان مشاركا فى تجمع اليوم أن "الارتفاع المفاجئ والمتتالى للأسعار يؤدى أساسا إلى تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وانكماش الطبقة المتوسطة الكادحة"، لافتا إلى أن "الاحتفال بعيد العمال العالمى فى تونس يتزامن مع تدهور الأوضاع الاجتماعية و الأمنية فى البلاد"، على حد تعبيره. وبخلاف البراهمى شارك فى تجمع اليوم أمام مقر الاتحاد العام للشغل (كبرى النقابات بتونس) عدد من قيادات ائتلاف الجبهة الشعبية على غرار حمة الهمامى رئيس حزب العمال والناطق باسم الجبهة الشعبية، كما حمل المتظاهرون رايات أحزابهم والعلم الوطنى وصور الزعيم النقابى الراحل فرحات حشاد وصور شكرى بلعيد الزعيم اليسارى الذى تم اغتياله مؤخرا.
ورفع المحتجون شعارات للتنديد بالبطالة "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق".
مواجهات بين الأمن التونسى ومجموعة "جهادية" مسلحة
اليوم السابع
تبادلت قوات الأمن التونسية اليوم الأربعاء، إطلاق النار مع مجموعة "جهادية" مسلحة متحصنة فى جبل الشعانبى من ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر، على ما أفاد مصدر أمنى.
وقال المصدر إن المجموعة تتكون من أكثر من خمسين شخصا من "الجهاديين" وأن بعضهم يحمل جنسيات أجنبية.
ودفعت السلطات التونسية اليوم، بتعزيزات كبيرة من قوات الجيش والأمن إلى جبل الشعانبى للقبض على المجموعة.
ومنذ الاثنين الماضى وحتى مساء أمس الثلاثاء، أصيب نحو عشرة من عناصر الأمن أحدهم بترت ساقه عندما انفجرت ألغام أرضية زرعها المسلحون فى المنطقة التى يتحصنون بها، وهذه أول مرة يتم فيها استعمال ألغام أرضية ضد قوات الأمن فى تونس، حسبما أكد خبراء عسكريون.
وعثرت قوات الأمن أمس قرب مكان انفجر فيه لغم أرضى على متفجرات وألغام وقنابل يدوية وخرائط ووثائق فيها بيانات حول كيفية صنع الألغام الأرضية وهواتف خلوية فيها أرقام هواتف "من خارج تونس" بحسب المصدر الأمنى.
مسئول: نصف نزلاء السجون التونسية كانوا سجناء من قبل
afp
أعلن حبيب السبوعى، المدير العام للسجون والإصلاح فى تونس، أن "العائدين" يمثلون حوالى 45 بالمائة من إجمالى نزلاء السجون التونسية.
وقال السبوعى، فى تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية الخاصة، إن عدد نزلاء السجون فى تونس اليوم فاق 22 ألفاً، بينهم حوالى 9900 من العائدين، أى الذين سبق لهم دخول السجن.
وتنتقد أحزاب معارضة ووسائل إعلام قرارات بالعفو عن مساجين أصدرها فى أكثر من مناسبة الرئيس التونسى منصف المرزوقى.
وتنشر وسائل إعلام باستمرار جرائم مثل السرقة والاغتصاب وترويج المخدرات تورط فيها أشخاص شملهم "العفو الرئاسى".
وأضاف حبيب السبوعى، أن 6851 من نزلاء السجون التونسية اليوم أدينوا فى جرائم سرقة و6309 فى جرائم مخدرات، ولفت إلى أن حوالى 18700 من إجمالى السجناء تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما.
وقال إن حوالى 11 ألفا من السجناء لم يتموا تعليمهم الابتدائى، وحوالى 9700 لديهم مستوى تعليم ثانوى، فيما يبلغ عدد من لديهم مستوى تعليم عال 637، ملاحظا أنه كلما ارتفع المستوى التعليمى للفرد كلما ابتعد عن السجن.
وتابع أن السجون التونسية تعانى من الاكتظاظ والعديد منها يأوى ثلاثة أضعاف العدد المسموح به من المساجين.
وفى تونس 27 سجنا تخضع كلها لإشراف وزارة العدل.
إصابة 6 رجال أمن فى انفجار لغم زرعه "إرهابيون" غرب تونس
afp
أصيب 6 من عناصر الأمن فى تونس، اليوم الثلاثاء، فى انفجار لغم أرضى ثالث زرعه "إرهابيون" فى جبل الشعانبى بولاية القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر، حسبما أعلنت وزارة الداخلية التى قالت إن حالة اثنين من المصابين خطرة.
وذكرت الوزارة فى بيان "فى إطار مواصلة عمليات التمشيط واقتفاء أثر العناصر الإرهابية بجبل الشعانبى من قبل وحدات خاصة من الحرس والجيش، انفجر لغم أرضى (ثالث) أدى إلى إصابة عون (عنصر) وضابط بالحرس الوطنى إصابة خطرة، وأربعة آخرين إصابات طفيفة".
وبترت ساق عنصر بجهاز الحرس الوطنى وأصيب ثان فى عينيه فى انفجار لغمين أرضيين زرعهما "إرهابيون" يتحصنون بجبل الشعانبى، بحسب وزارة الداخلية.
«الشروق» تزور ضحايا ألغام «الشعانبي»: والدة العون الذي بترت ساقه: هذه رسالتي لراشد الغنوشي
الشروق
بالمستشفى العسكري بتونس تواجدت عائلات الجنود والامنيين الذين اصيبوا اثر انفجار ألغام بجبل «الشعانبي» من ولاية القصرين وهم بصدد القيام بعمليات تمشيط للمكان اين يختبئ الارهابيون .
الشروق زارت المصابين من قوات الامن اللذين قطعت ساقيهما اثناء قيامهما بواجبهما وهما «علاء الدين الشارني» و«شهاب العياري» الذين يرقدان بالمستشفى في وضعية صحية حرجة .
«اريد حق ابني» هذا ما قاله والد رجل الامن شهاب العياري السيد احمد العياري الذي بدت عليه ملامح الارهاق والتعب والغضب وهو ينتظر خروج الطبيب ليسأله عن حال ابنه خاصة وانه دخل في غيبوبة منذ اول امس مضيفا بحزن انه يتمنى الذهاب لجبل الشعانبي من ولاية القصرين لينتقم لابنه الجريح الذي يرقد عاجزا في غرفة «انعاش» لا يعلم ما يحصل خلف بابها ومن الجهة الأخرى جلست والدته «امنة العياري » على احد المقاعد والدموع لم تجف بعد من هول الصدمة التي لحقتها من جراء ما تعرض له ابنها الذي يعول كامل افراد عائلته.
الام لم تصدق بعد ان خلف تلك الغرفة يرقد «شهاب» حيث قالت بحسرة انها لم تستوعب بعد ان فلذة كبدها لم يعد قادرا على الحراك واصفة اياه بالبطل الذي قاوم كل الظروف الصعبة ليحقق حلمه بالالتحاق بقوات الامن لخدمة وطنه وكل افراد عائلته فخورين به وبما انجزه ولكن على وزارة الداخلية ان تتخذ كل الإجراءات اللازمة ليشفى من اصابته ويعود الى سالف نشاطه وهنا تدخل والده مجددا ليضيف انه لن يستجدي اي شخص مهما كان للحصول على حقوق ابنه بل عليهم ان يتحملوا مسؤولية ما جرى له ولزملائه متطرقا الى هروب وزير الداخلية من مواجهة العائلة مؤكدا انه عندما اعلموه اننا متواجدون امام غرفة العلاج تراجع عن زيارته وهنا اسأله «انت هربت من مواجهتنا فماذا يفعل ابني الشجاع الذين ألقيتموه للمجهول ليدفع ساقه ثمنا لاستهتار البعض؟».
رسالة للغنوشي
وجهت والدة شهاب العياري رجل الامن المصاب الذي يرقد تحت العناية المركزة بالمستشفى العسكري بتونس رسالة للغنوشي قائلة «ابني الصغير كان من المفروض ان يتزوج بعد اشهر من خطيبته التي احبها وارتبط بها منذ سنتين دفع للبحث عن الارهابيين الذين وصفتهم بانهم ابناؤك واقول لك ان ابناءك اغتالوا الفرحة من ابنائنا نحن الكادحون غير القادرين على تسفيرهم للدراسة خارج الوطن لأننا ببساطة فقراء ولكننا انجبنا الابطال الذين سالت دماؤهم من اجل كرامة هذا الوطن الغالي لذلك نريد حقوقهم فقط اطالب كل المسؤولين بتوفير سيارة تنقلنا لزيارة بطلنا ونريد ان يوفروا لنا منزلا لنبقى فيه حتى يشفى وهذه المطالب واجبكم اتجاهه».
واستغرب أحمد وآمنة العياري والدا «شهاب» عدم اعلامهما بإصابة ابنهما حيث اكد الاب انه علم حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر من وسائل الاعلام وهذا ما أكدته زوجته ايضا وبقية افراد العائلة حيث قالت خطيبته نهى العياري انها علمت متأخرا بما تعرض له خطيبها الذي وصفته ببطلها الذي دافع عن تونس غير عابئ بالمخاطر التي تنتظره جراء عدم توفر الامكانيات اللازمة مؤكدة ضرورة اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمعالجته من الاصابة الخطيرة التي تعرض لها واضافت والدته ان ظروفها المادية صعبة وكان ابنها الوحيد الذي يعولوها وخاصة ان زوجها يبلغ من العمر 77 سنة وغير قادر على العمل كما انه لا يملك بطاقة علاج.
حق مشروع
والدة «علاء الدين الشارني» جلست بجانب ابنها تنظر اليه وهو يحاورنا بفخر واعتزاز لتقول انها لا تريد مالا بل على سلطة الاشراف ان تلتزم بمعالجة ابنها واعادته لعمله لأنه دفع ساقه ثمنا لذلك وهذا ما طلبه ايضا وافادنا احد الاطباء المشرفين على الوضعية الصحية للبطل انه فقد 20صم من قدمه بسبب انفجار احد الالغام وهو بصدد القيام بواجبه حيث طلب منه ان يعلمه بأي طارئ يحصل له وخاصة لو احس بأعراض الحمى على جسده.
علاء الدين الشارني العون الذي فقد ساقه للشروق الارهابيون في جبل الشعانبي يحصلون على الاكل والاسلحة
التقت «الشروق» بعلاء الدين الشارني ابن العشرون سنة الذي بترت ساقه في عملية تمشيط قام بها في جبل الشعانبي من ولاية القصرين برفقة زملائه الامنيين وهو الان طريح الفراش بغرفة بالمستشفى العسكري بتونس ليروي لنا تفاصيل العملية الارهابية التي تعرض لها.
قال علاء الدين انه رغم علمه بوجود عديد الالغام الا انه خاطر بحياته من اجل واجبه الوطني تجاه بلده مفيدا انه في الساعة التاسعة ليوم الحادث اسعف زملاءه المصابين بانفجار لغم زرعه الإرهابيون هناك وفي حدود الساعة الواحدة بعد الظهر صعد برفقة عدد من قوات الامن الى الجبل للقيام بحملات تمشيطية ولم ينتبه لوجود لغم ثان وعندما لمست قدماه اللغم انفجر مما تسبب في فقدان 20 صم من ساقه اليمنى التي نزفت كثيرا مضيفا انه رغم ما تعرض له الا انه فخور بنفسه لان الواجب اهم بكثير من الاشخاص مؤكدا انه يرغب في الشفاء للعودة الى نفس المكان للقضاء على الارهابيين. اكد رجل الامن علاء الدين الشارني أن الإرهابيين يتمركزون في جبل الشعانبي في مخيمات متفرقة ويملكون المؤونة الكاملة للبقاء هناك وتتوفر لديهم الاسلحة بطرق نجهلها، مضيفا ان زملاءه تمكنوا من تحديد اماكن اربع منهم رأوهم يتجولون في المكان مؤكدا أنه لا يستطيع تحديد عددهم الجملي كما طالب البطل بضرورة ايعاده لعمله رغم فقدانه لساقه لمواجهتهم والقضاء عليهم من اجل الشعب التونسي والوطن الغالي، حسب تعبيره.
علي العريض يواجه غضب أهالي المصابين من قوات الامن
زار امس رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض المصابين من رجال الامن والجيش الوطني في حادثة جبل الشعانبي الذين يعالجون بالمستشفى العسكري بتونس للاطمئنان على صحتهم الا انه تعرض لانتقادات واتهامات عنيفة من قبل عائلات الضحايا.
وحمل عائلات رجال الامن المصابين في العملية الارهابية بجبل الشعانبي مسؤولية ما تعرض له ابناؤهم إلى للحكومة المؤقتة وقد عبروا عن هذا الكم من الغصب من خلال انتقاد علي العريض وتوجهوا اليه باتهامات عديدة وطالبوه بتحمل كامل مسؤوليته اتجاه توفير كافة الامكانيات لمعالجة ابنائهم الذين دفعوا ثمن استهتار بعض المسؤولين الأمنيين حيث قال والد شهاب العياري انه لم يستوعب بعد كيف يمكن الزج بشباب ليس له الخبرة الكافية لمواجهة خطر الإرهابيين دون توفير الحماية اللازمة للتصدي لهم.
رئيس الحكومة علي العريض استوعب غضب العائلات الموجوعة والحالة الهيسترية التي يعيشونها ووعدهم بتوفير كل الامكانيات اللازمة لمعالجة ابنائهم وتمكينهم من التعويضات المادية اللازمة مؤكدا انه من الواجب على كل مؤسسات الدولة وهياكلها ان ترعى ابناء القطاع الامني الذين يسهرون على توفير الامن للشعب التونسي والحماية للوطن.
مسيرات الأحزاب لغرة ماي: مناوشات وملاسنات ....و«حزب الرئيس» يُحدث المفاجأة
الشروق
شهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة امس عديد المسيرات الحزبية احتفالا باليوم العالمي للشغالين الا ان تلك الاحتفالات التي عرفت بروزا لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية لم تخل من الملاسنات والمناوشات التي حال التواجد الامني دون تطورها الى مواجهات.
توافدت المسيرات الحزبية على شارع الحبيب بورقيبة من ساحة محمد علي في ما انطلقت وفقة احتفالية لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بمشاركة «رابطات حماية الثورة» امام نزل الافريكا وقد رفعت كل مسيرة شعاراتها الخاصة وواعلامها الحزبية الى جانب العلم الوطني.
ورفعت المسيرة التي قادها زعماء الجبهة الشعبية العديد من الشعارات منها «يا حكومة الالتفاف الشعب يعاني في الارياف» و«ثوار ثوار والشعب المسلح حيكمل المشوار» و«يا شعب ثور ثور على بقايا الدكتاتور».
وكانت مسيرة الجبهة الشعبية اكبر مسيرة للمناسبة الثانية على التوالي حيث سبق ان برزت الجبهة بمسرة 9 افريل الماضي كأكبر طرف تمكن من تجميع الآلاف من الانصار وتصدرها كل من حمة الهمامي الناطق الرسمي واحمد الصديق وعبد القادر الزيتوني ومحمد جمور وارملة الشهيد شكري بلعيد ومحمد ابراهيم ومراد العمدوني والحبيب الكراي وجمال الازهر ووالد شكري بلعيد.
ولدى مرورها قرب نزل الافريكا حصلت عديد المناوشات الكلامية بين انصار الجبهة وانصار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية و«رابطات حماية الثورة» ورفعت الشعارات والشعارات المضادة بينهما فقد رفع انصار الجبهة شعارات من قبيل «ديقاج ديقاج نهضة ومؤتمر» و«صحة اللحية يا طرطور» و«يا شعب ثور ثور على بقايا الدكتاتور» و«قتالين أولادنا سراقين بلادنا» فيما رفع انصار المؤتمر في الضفة المقابلة شعارات منها «واجب تحصين الثورة» و«أوفياء أوفياء لا تجمع لا نداء» و«يا سيبسي بابورك زفر».
وحال التواجد الامني المكثف بين الطرفين من حصول اية اشتباكات بينهما بالرغم من ان المناوشات الكلامية والتقاذف بالشعارات تواصل الى ساعات من الزمن.
وبالعودة الى الضفة المقابلة فقد تجمع انصار حزب المؤتمر امام منصة اعتلاها كل من الامين العام الجديد عماد الدائمي ووزير املاك الدولة سليم بن حميدان ووزيرة المراة سهام بادي وعدد من المسؤولين الآخرين مثل طارق الكحلاوي وغيرهم وتداولوا على اخذ الكلمة.
وفي هذا الصدد قال البشير النفزي ان الدساترة قالوا انهم ملاك وليسوا اجراء معتبرا ان ذلك يؤكد على عقلية التملك التي تحكمهم مشيرا الى ان حزب المؤتمر سيعمل على طردهم من البلاد حسب قوله.
ومن جانبها قالت وزيرة المراة «لا نريد ان يتحول العيد الى شجار وانما هو دعوة لوضع اليد في اليد لبناء الوطن وهذا العيد يجب ان يجعلنا ننبذ الخلافات وكل ما يمكن ان يفرق بيننا من اجل ان نكون كلنا كرجل واحد لنحمي الوطن».
وفي رده على المناوشات الكلامية قال قدور يشرط «وقت اللي كنا جزارة وين كانوا علالش السبسي اليوم لو عرف هؤلاء كيف كان شارع الحبيب بورقيبة زمن الاستعمار وكيف كان آباؤهم واجدادهم لا يطؤونه بأقدامهم».
ومن جهته قال وزير املاك الدولة ان «الازلام يعذبون اليوم لكن بالقانون فهناك ما يقارب 1200 قرار مصادرة وهؤلاء الذين استولوا على اموال المجموعة الوطنية نحن نقوم باسترجاعها منهم ونحن نؤمن ان تصفية الخصوم السياسيين لا تكون الا بالقانون في الديمقراطية ونحن لا نلوم على المعارضة الصادقة التي تقدم البدائل وانما تلك التي تحرف وتزور وتختلق الاكاذيب وازلام النظام الذين كانوا يختبؤون وراء بعض قلاع الاعلام نقول لهم ان مسيرة التطهير متواصلة وآخر القلاع الاعلامية ستسقط بأيدي الاعلاميين الشرفاء». ويجدر التذكير بان مسيرة الجبهة الشعبية اتجهت من ساحة محمد علي وصولا الى بورصة الشغل فيما انتهت التظاهرة التي نظمها حزب المؤتمر من اجل الجمهورية في حدود الساعة الواحد ظهرا وتوجه بعدها انصار الحزب في مسيرة الى المقر.
2/5/2013
في هــــــــــــذا الملف:
رئيس تونس يحذر من خطر الإضرابات على الاقتصاد
مواجهات الأمن التونسى وجهاديين مسلحين تدخل مرحلة جديدة باستخدامهم الألغام
أحزاب تونسية تحتفل بعيد العمال
مواجهات بين الأمن التونسى ومجموعة "جهادية" مسلحة
مسئول: نصف نزلاء السجون التونسية كانوا سجناء من قبل
إصابة 6 رجال أمن فى انفجار لغم زرعه "إرهابيون" غرب تونس
«الشروق» تزور ضحايا ألغام «الشعانبي»: والدة العون الذي بترت ساقه: هذه رسالتي لراشد الغنوشي
مسيرات الأحزاب لغرة ماي: مناوشات وملاسنات ....و«حزب الرئيس» يُحدث المفاجأة
رئيس تونس يحذر من خطر الإضرابات على الاقتصاد
اليوم السابع
ندد الرئيس التونسى منصف المرزوقى بالخسائر التى تكبدها الاقتصاد الوطنى جراء الإضرابات والتعطيلات التى تعانى منها شركة فوسفات قفصة (حكومية).
وفى كلمة له خلال احتفال نظمته الحكومة بمناسبة اليوم العالمى للعمال الذى وافق الأربعاء، قال المرزوقى، إن "الخسائر التى أفرزتها الانقطاعات عن العمل فى الحوض المنجمى (بمحافظة قفصة- جنوب غرب) خلال سنتين، وقدرت بـ2 مليار دينار (1.2 مليار دولار) تعادل تقريبا قيمة المبلغ الذى تسعى تونس إلى اقتراضه من صندوق النقد الدولى".
وعبر الرئيس التونسى، فى الاحتفالية التى حضرها رئيس المجلس الوطنى التأسيسى (البرلمان المؤقت) مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة على لعريض، عن دعمه الشديد لمحافظة قفصة المختصة فى إنتاج الفوسفات التى عانت طويلا من التهميش والتفقير فى عهدى الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن على على غرار عديد المناطق الداخلية، على حد قوله.
وذكر المرزوقى، أن الانخفاض فى إنتاج قطاع الفوسفات فى تونس فى السنتين الأخيرتين تزامن مع تضاعف نسبة الانتدابات (التوظيف) فى شركة فوسفات قفصة، محذرا من إمكانية فقدان أسواق خارجية.
وكان رمضان الصويد، المدير العام للمناجم فى وزارة الصناعة التونسية، قال فى تصريحات للصحفيين الجمعة الماضية، إن الإضرابات تعرقل العملية الإنتاجية فى هذا القطاع، وأن معدل إنتاج الفوسفات فى منطقة "الحوض المنجمى" لم يتجاوز 20% من الطاقة الإنتاجية المتاحة خلال الربع الأول من العام الجارى.
واعتبر المرزوقى، أن هذا الوضع الذى تشهده شركة فوسفات قفصة يعتبر "انتحارا بطيئا" لمنطقة قفصة خصوصا وللاقتصاد الوطنى عموما، والذى يمر بفترة حساسة، على حد تعبيره.
وطالب كل الجهات الفاعلة فى قفصة بـ"الالتفاف حول مصلحة تونس وتحكيم العقل والصبر بهدف إنهاء الأزمة الحالية بأقل أضرار ودون التدخل لقوات الأمن مشددا على ضرورة' التوافق السياسى والاجتماعى باعتبارهما يؤسسان للتخفيف من وطأة معاناة الشعب التونسى وفتح أبواب المستقبل أمامه".
وتعتبر تونس خامس منتج عالمى للفوسفات، وتشكل عائدات صادراته رافدا أساسيا لميزانية الدولة، إذ يساهم قطاع الفوسفات بنحو 3% من إجمالى الناتج المحلى، ونحو 10% من إجمالى صادرات تونس.
وتتعرض شركة فوسفات قفصة، منذ 2011 لكثير من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، لأسباب تتعلق بتحسين أوضاع العمال والرغبة فى الالتحاق بالعمل فى هذه الشركة.
فى سياق متصل رأى المرزوقى، أن "التجربة التونسية تسير بخطى ثابتة نحو الطريق الصحيح رغم العراقيل والصعوبات الكبيرة التى اعترضته".
وشدّد على الدور الرئيسى الذى اضطلع به "الاتحاد العام التونسى للشغل" فى دعم التوافق الوطنى بين جميع الأطراف الفاعلة، مشيرا إلى التقدم الملحوظ الذى يشهده الحوار الوطنى نحو التوافق بين جميع الفصائل السياسية.
وختم بأن "المراتب العليا فى تونس هى من نصيب الكادحين والأشخاص الأكثر عملا وتفانيا فى خدمة الوطن وذلك طبقا لمبادئ العدالة الاجتماعية".
وكان وزير الشئون الاجتماعية فى الحكومة التونسية، خليل الزاوية، قد أعلن الخميس الماضى أن عدد الإضرابات العمالية التى شهدتها بلاده خلال الربع الأول من العام الجارى، ارتفع بنسبة 14%، وتم تسجيل ارتفاع فى عدد المؤسسات المعنية بالإضرابات من 97 إلى 111 مؤسسة منها 17 شركة حكومية.
مواجهات الأمن التونسى وجهاديين مسلحين تدخل مرحلة جديدة باستخدامهم الألغام
afp
دخلت المواجهات بين قوات الأمن التونسية ومجموعات جهادية مسلحة متحصنة، فى جبال الشعانبى من ولاية القصرين، (وسط وغرب) قرب الحدود مع الجزائر، مرحلة جديدة بعدما استعملت هذه المجموعات، ولأول مرة، ألغاما مضادة للأفراد لمنع تقدم قوات الأمن.
والاثنين، أصيب ثلاثة من عناصر الأمن أحدهم بترت ساقه، والآخر فقد عينيه، فى انفجار لغمين زرعهما مسلحون فى جبل الشعانبى، وفى اليوم التالى أصيب ستة آخرين فى انفجار لغم ثالث، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية.
وأكد خبراء عسكريون أن هذه أول مرة يتم فيها استهداف قوات الأمن بألغام مضادة للأفراد فى تونس.
وأشار عنصر الأمن بسام الحاج يحيى، الذى بترت ساقه، فى تصريح صحفى أدلى به الخميس لإذاعة "موزاييك إف إم"، إلى أن المسلحين منظمون ومدربون جيدا، ولهم فى جبل الشعانبى "ما يشبه القرية الصغيرة ومخابئ وأماكن يتدربون فيها، ومعدات".
والثلاثاء، عثرت أجهزة الأمن فى مكان انفجار اللغم الأرضى الثالث على متفجرات وألغام وقنابل يدوية وخرائط ووثائق فيها بيانات حول كيفية صنع الألغام الأرضية، وهواتف خلوية فيها أرقام هواتف من خارج تونس، حسب ما أبلغ مصدر أمنى مراسل "فرانس برس" بالقصرين.
وحذر بسام الحاج يحيى من أن المسلحين المتحصنين فى جبال القصرين "لديهم إيديولوجيا خطيرة.. وسيضرون تونس"، لافتا إلى أن "كثيرا من المواطنين يميلون إليهم ويساعدونهم".
وخوفا من إصابة مزيد من الأمنيين خلال عمليات التمشيط وتعقب المسلحين، شرعت وحدات خاصة من الجيش التونسى، الثلاثاء، فى قصف مناطق بجبل الشعانبى بالقذائف والذخيرة الحية لتفجير الألغام الأرضية المزروعة فيها.
وقال العميد مختار بن نصر، المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية، فى تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن "هذا النوع من العمليات العسكرية التى تتم فى مناطق جبلية يتطلب فترة زمنية طويلة، بحكم التضاريس الوعرة، بهذه المناطق، الممتدة على مساحة 100 كيلو متر مربع والتى تغطى منها الغابات حوالى 70 كيلو مترا مربعا"، ولم تتعود أجهزة الأمن فى تونس على مواجهة "العصابات المسلحة" مثلما أكد أمنيون.
وقال سامى قناوى، عضو نقابة الحرس الوطنى التونسى، لفرانس برس "يجب تكوين العدد الكافى من القوات المختصة فى التعامل مع الإرهابيين فى جميع الأوضاع، سواء داخل المدن أو الجبال مثل الشعانبى، أعلى جبل فى تونس". ولفت إلى أنه "لا يمكن الزج بعناصر أمن عاديين فى مواجهة مع إرهابيين مدربين جيدا"، داعيا إلى التعامل مع هؤلاء "كإرهابيين وليس كمفتش عنهم عاديين".
واشتكى عناصر أمن من عدم توفير المعدات اللازمة لحمايتهم خلال عملهم فى أماكن خطرة، مثل كاشفات الألغام التى لا تتوفر إلا عند الجيش، والمرواحيات لنقل الجرحى سريعا إلى المستشفيات.
وأقر رئيس الحكومة على العريض، القيادى فى حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، الخميس، بوجود نقص فى بعض التجهيزات لكنه وعد بتدارك الأمر. وفى العاشر من ديسمبر 2012 قتلت المجموعة الجهادية المسلحة عنصرا بجهاز الحرس الوطنى فى قرية "درناية بمعتمدية فريانة الجبلية من ولاية القصرين"،
وانتقلت المجموعة إثر ذلك لتتحصن فى جبل الشعانبى حسب ما أعلنت السلطات. وفى 21 ديسمبر 2012، أعلن على العريض، عندما كان وزيرا للداخلية حينها، أن المجموعة التى أطلقت على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع" تابعة لتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى، وأنها سعت إلى إقامة "معسكر" فى جبال القصرين القريبة من الحدود الجزائرية.
وقال العريض، إن أغلب عناصر المجموعة من ولاية القصرين، وإنه "يشرف على تدريبهم ثلاثة جزائريين لهم علاقة مع أمير القاعدة فى المغرب الإسلامى عبد المصعب عبد الودود".
أحزاب تونسية تحتفل بعيد العمال
وكالة أنباء الأناضول
نظم ائتلاف الجبهة الشعبية (يسارى) بتونس اليوم الأربعاء تجمعا ضم المئات من العمال والقيادات السياسية والعمالية أمام مقر الاتحاد العام للشغل بالعاصمة إحياء لليوم العالمى للعمال الذى يحتفل به العالم فى الأول من مايو من كل عام.
وقال عضو الجبهة الشعبية التى تضم أحزاب أقصى اليسار وبعض الأحزاب القومية بتونى محمد البراهمى أن "هذا التجمع رسالة من الطبقة الكادحة موجهة إلى الطغاة ورؤوس الاستبداد والفساد بأن العمال قادرون على طردهم من تونس كما طردوا (الرئيس السابق زين العابدين) بن على، فى إشارة إلى الحكومة الائتلافية التى تقودها حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات. وأضاف البراهمى الذى يشغل أيضا منصب أمين عام حركة الشعب (قومى ناصرى) "الاحتفال بالعيد العالمى للعمال هذه السنة يختلف عن السنوات الفارطة (الماضية) نظرا للارتفاع الكبير فى الأسعار الذى تعانيه البلاد".
وأكد البراهمى الذى كان مشاركا فى تجمع اليوم أن "الارتفاع المفاجئ والمتتالى للأسعار يؤدى أساسا إلى تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وانكماش الطبقة المتوسطة الكادحة"، لافتا إلى أن "الاحتفال بعيد العمال العالمى فى تونس يتزامن مع تدهور الأوضاع الاجتماعية و الأمنية فى البلاد"، على حد تعبيره. وبخلاف البراهمى شارك فى تجمع اليوم أمام مقر الاتحاد العام للشغل (كبرى النقابات بتونس) عدد من قيادات ائتلاف الجبهة الشعبية على غرار حمة الهمامى رئيس حزب العمال والناطق باسم الجبهة الشعبية، كما حمل المتظاهرون رايات أحزابهم والعلم الوطنى وصور الزعيم النقابى الراحل فرحات حشاد وصور شكرى بلعيد الزعيم اليسارى الذى تم اغتياله مؤخرا.
ورفع المحتجون شعارات للتنديد بالبطالة "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق".
مواجهات بين الأمن التونسى ومجموعة "جهادية" مسلحة
اليوم السابع
تبادلت قوات الأمن التونسية اليوم الأربعاء، إطلاق النار مع مجموعة "جهادية" مسلحة متحصنة فى جبل الشعانبى من ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر، على ما أفاد مصدر أمنى.
وقال المصدر إن المجموعة تتكون من أكثر من خمسين شخصا من "الجهاديين" وأن بعضهم يحمل جنسيات أجنبية.
ودفعت السلطات التونسية اليوم، بتعزيزات كبيرة من قوات الجيش والأمن إلى جبل الشعانبى للقبض على المجموعة.
ومنذ الاثنين الماضى وحتى مساء أمس الثلاثاء، أصيب نحو عشرة من عناصر الأمن أحدهم بترت ساقه عندما انفجرت ألغام أرضية زرعها المسلحون فى المنطقة التى يتحصنون بها، وهذه أول مرة يتم فيها استعمال ألغام أرضية ضد قوات الأمن فى تونس، حسبما أكد خبراء عسكريون.
وعثرت قوات الأمن أمس قرب مكان انفجر فيه لغم أرضى على متفجرات وألغام وقنابل يدوية وخرائط ووثائق فيها بيانات حول كيفية صنع الألغام الأرضية وهواتف خلوية فيها أرقام هواتف "من خارج تونس" بحسب المصدر الأمنى.
مسئول: نصف نزلاء السجون التونسية كانوا سجناء من قبل
afp
أعلن حبيب السبوعى، المدير العام للسجون والإصلاح فى تونس، أن "العائدين" يمثلون حوالى 45 بالمائة من إجمالى نزلاء السجون التونسية.
وقال السبوعى، فى تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية الخاصة، إن عدد نزلاء السجون فى تونس اليوم فاق 22 ألفاً، بينهم حوالى 9900 من العائدين، أى الذين سبق لهم دخول السجن.
وتنتقد أحزاب معارضة ووسائل إعلام قرارات بالعفو عن مساجين أصدرها فى أكثر من مناسبة الرئيس التونسى منصف المرزوقى.
وتنشر وسائل إعلام باستمرار جرائم مثل السرقة والاغتصاب وترويج المخدرات تورط فيها أشخاص شملهم "العفو الرئاسى".
وأضاف حبيب السبوعى، أن 6851 من نزلاء السجون التونسية اليوم أدينوا فى جرائم سرقة و6309 فى جرائم مخدرات، ولفت إلى أن حوالى 18700 من إجمالى السجناء تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما.
وقال إن حوالى 11 ألفا من السجناء لم يتموا تعليمهم الابتدائى، وحوالى 9700 لديهم مستوى تعليم ثانوى، فيما يبلغ عدد من لديهم مستوى تعليم عال 637، ملاحظا أنه كلما ارتفع المستوى التعليمى للفرد كلما ابتعد عن السجن.
وتابع أن السجون التونسية تعانى من الاكتظاظ والعديد منها يأوى ثلاثة أضعاف العدد المسموح به من المساجين.
وفى تونس 27 سجنا تخضع كلها لإشراف وزارة العدل.
إصابة 6 رجال أمن فى انفجار لغم زرعه "إرهابيون" غرب تونس
afp
أصيب 6 من عناصر الأمن فى تونس، اليوم الثلاثاء، فى انفجار لغم أرضى ثالث زرعه "إرهابيون" فى جبل الشعانبى بولاية القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر، حسبما أعلنت وزارة الداخلية التى قالت إن حالة اثنين من المصابين خطرة.
وذكرت الوزارة فى بيان "فى إطار مواصلة عمليات التمشيط واقتفاء أثر العناصر الإرهابية بجبل الشعانبى من قبل وحدات خاصة من الحرس والجيش، انفجر لغم أرضى (ثالث) أدى إلى إصابة عون (عنصر) وضابط بالحرس الوطنى إصابة خطرة، وأربعة آخرين إصابات طفيفة".
وبترت ساق عنصر بجهاز الحرس الوطنى وأصيب ثان فى عينيه فى انفجار لغمين أرضيين زرعهما "إرهابيون" يتحصنون بجبل الشعانبى، بحسب وزارة الداخلية.
«الشروق» تزور ضحايا ألغام «الشعانبي»: والدة العون الذي بترت ساقه: هذه رسالتي لراشد الغنوشي
الشروق
بالمستشفى العسكري بتونس تواجدت عائلات الجنود والامنيين الذين اصيبوا اثر انفجار ألغام بجبل «الشعانبي» من ولاية القصرين وهم بصدد القيام بعمليات تمشيط للمكان اين يختبئ الارهابيون .
الشروق زارت المصابين من قوات الامن اللذين قطعت ساقيهما اثناء قيامهما بواجبهما وهما «علاء الدين الشارني» و«شهاب العياري» الذين يرقدان بالمستشفى في وضعية صحية حرجة .
«اريد حق ابني» هذا ما قاله والد رجل الامن شهاب العياري السيد احمد العياري الذي بدت عليه ملامح الارهاق والتعب والغضب وهو ينتظر خروج الطبيب ليسأله عن حال ابنه خاصة وانه دخل في غيبوبة منذ اول امس مضيفا بحزن انه يتمنى الذهاب لجبل الشعانبي من ولاية القصرين لينتقم لابنه الجريح الذي يرقد عاجزا في غرفة «انعاش» لا يعلم ما يحصل خلف بابها ومن الجهة الأخرى جلست والدته «امنة العياري » على احد المقاعد والدموع لم تجف بعد من هول الصدمة التي لحقتها من جراء ما تعرض له ابنها الذي يعول كامل افراد عائلته.
الام لم تصدق بعد ان خلف تلك الغرفة يرقد «شهاب» حيث قالت بحسرة انها لم تستوعب بعد ان فلذة كبدها لم يعد قادرا على الحراك واصفة اياه بالبطل الذي قاوم كل الظروف الصعبة ليحقق حلمه بالالتحاق بقوات الامن لخدمة وطنه وكل افراد عائلته فخورين به وبما انجزه ولكن على وزارة الداخلية ان تتخذ كل الإجراءات اللازمة ليشفى من اصابته ويعود الى سالف نشاطه وهنا تدخل والده مجددا ليضيف انه لن يستجدي اي شخص مهما كان للحصول على حقوق ابنه بل عليهم ان يتحملوا مسؤولية ما جرى له ولزملائه متطرقا الى هروب وزير الداخلية من مواجهة العائلة مؤكدا انه عندما اعلموه اننا متواجدون امام غرفة العلاج تراجع عن زيارته وهنا اسأله «انت هربت من مواجهتنا فماذا يفعل ابني الشجاع الذين ألقيتموه للمجهول ليدفع ساقه ثمنا لاستهتار البعض؟».
رسالة للغنوشي
وجهت والدة شهاب العياري رجل الامن المصاب الذي يرقد تحت العناية المركزة بالمستشفى العسكري بتونس رسالة للغنوشي قائلة «ابني الصغير كان من المفروض ان يتزوج بعد اشهر من خطيبته التي احبها وارتبط بها منذ سنتين دفع للبحث عن الارهابيين الذين وصفتهم بانهم ابناؤك واقول لك ان ابناءك اغتالوا الفرحة من ابنائنا نحن الكادحون غير القادرين على تسفيرهم للدراسة خارج الوطن لأننا ببساطة فقراء ولكننا انجبنا الابطال الذين سالت دماؤهم من اجل كرامة هذا الوطن الغالي لذلك نريد حقوقهم فقط اطالب كل المسؤولين بتوفير سيارة تنقلنا لزيارة بطلنا ونريد ان يوفروا لنا منزلا لنبقى فيه حتى يشفى وهذه المطالب واجبكم اتجاهه».
واستغرب أحمد وآمنة العياري والدا «شهاب» عدم اعلامهما بإصابة ابنهما حيث اكد الاب انه علم حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر من وسائل الاعلام وهذا ما أكدته زوجته ايضا وبقية افراد العائلة حيث قالت خطيبته نهى العياري انها علمت متأخرا بما تعرض له خطيبها الذي وصفته ببطلها الذي دافع عن تونس غير عابئ بالمخاطر التي تنتظره جراء عدم توفر الامكانيات اللازمة مؤكدة ضرورة اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمعالجته من الاصابة الخطيرة التي تعرض لها واضافت والدته ان ظروفها المادية صعبة وكان ابنها الوحيد الذي يعولوها وخاصة ان زوجها يبلغ من العمر 77 سنة وغير قادر على العمل كما انه لا يملك بطاقة علاج.
حق مشروع
والدة «علاء الدين الشارني» جلست بجانب ابنها تنظر اليه وهو يحاورنا بفخر واعتزاز لتقول انها لا تريد مالا بل على سلطة الاشراف ان تلتزم بمعالجة ابنها واعادته لعمله لأنه دفع ساقه ثمنا لذلك وهذا ما طلبه ايضا وافادنا احد الاطباء المشرفين على الوضعية الصحية للبطل انه فقد 20صم من قدمه بسبب انفجار احد الالغام وهو بصدد القيام بواجبه حيث طلب منه ان يعلمه بأي طارئ يحصل له وخاصة لو احس بأعراض الحمى على جسده.
علاء الدين الشارني العون الذي فقد ساقه للشروق الارهابيون في جبل الشعانبي يحصلون على الاكل والاسلحة
التقت «الشروق» بعلاء الدين الشارني ابن العشرون سنة الذي بترت ساقه في عملية تمشيط قام بها في جبل الشعانبي من ولاية القصرين برفقة زملائه الامنيين وهو الان طريح الفراش بغرفة بالمستشفى العسكري بتونس ليروي لنا تفاصيل العملية الارهابية التي تعرض لها.
قال علاء الدين انه رغم علمه بوجود عديد الالغام الا انه خاطر بحياته من اجل واجبه الوطني تجاه بلده مفيدا انه في الساعة التاسعة ليوم الحادث اسعف زملاءه المصابين بانفجار لغم زرعه الإرهابيون هناك وفي حدود الساعة الواحدة بعد الظهر صعد برفقة عدد من قوات الامن الى الجبل للقيام بحملات تمشيطية ولم ينتبه لوجود لغم ثان وعندما لمست قدماه اللغم انفجر مما تسبب في فقدان 20 صم من ساقه اليمنى التي نزفت كثيرا مضيفا انه رغم ما تعرض له الا انه فخور بنفسه لان الواجب اهم بكثير من الاشخاص مؤكدا انه يرغب في الشفاء للعودة الى نفس المكان للقضاء على الارهابيين. اكد رجل الامن علاء الدين الشارني أن الإرهابيين يتمركزون في جبل الشعانبي في مخيمات متفرقة ويملكون المؤونة الكاملة للبقاء هناك وتتوفر لديهم الاسلحة بطرق نجهلها، مضيفا ان زملاءه تمكنوا من تحديد اماكن اربع منهم رأوهم يتجولون في المكان مؤكدا أنه لا يستطيع تحديد عددهم الجملي كما طالب البطل بضرورة ايعاده لعمله رغم فقدانه لساقه لمواجهتهم والقضاء عليهم من اجل الشعب التونسي والوطن الغالي، حسب تعبيره.
علي العريض يواجه غضب أهالي المصابين من قوات الامن
زار امس رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض المصابين من رجال الامن والجيش الوطني في حادثة جبل الشعانبي الذين يعالجون بالمستشفى العسكري بتونس للاطمئنان على صحتهم الا انه تعرض لانتقادات واتهامات عنيفة من قبل عائلات الضحايا.
وحمل عائلات رجال الامن المصابين في العملية الارهابية بجبل الشعانبي مسؤولية ما تعرض له ابناؤهم إلى للحكومة المؤقتة وقد عبروا عن هذا الكم من الغصب من خلال انتقاد علي العريض وتوجهوا اليه باتهامات عديدة وطالبوه بتحمل كامل مسؤوليته اتجاه توفير كافة الامكانيات لمعالجة ابنائهم الذين دفعوا ثمن استهتار بعض المسؤولين الأمنيين حيث قال والد شهاب العياري انه لم يستوعب بعد كيف يمكن الزج بشباب ليس له الخبرة الكافية لمواجهة خطر الإرهابيين دون توفير الحماية اللازمة للتصدي لهم.
رئيس الحكومة علي العريض استوعب غضب العائلات الموجوعة والحالة الهيسترية التي يعيشونها ووعدهم بتوفير كل الامكانيات اللازمة لمعالجة ابنائهم وتمكينهم من التعويضات المادية اللازمة مؤكدا انه من الواجب على كل مؤسسات الدولة وهياكلها ان ترعى ابناء القطاع الامني الذين يسهرون على توفير الامن للشعب التونسي والحماية للوطن.
مسيرات الأحزاب لغرة ماي: مناوشات وملاسنات ....و«حزب الرئيس» يُحدث المفاجأة
الشروق
شهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة امس عديد المسيرات الحزبية احتفالا باليوم العالمي للشغالين الا ان تلك الاحتفالات التي عرفت بروزا لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية لم تخل من الملاسنات والمناوشات التي حال التواجد الامني دون تطورها الى مواجهات.
توافدت المسيرات الحزبية على شارع الحبيب بورقيبة من ساحة محمد علي في ما انطلقت وفقة احتفالية لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بمشاركة «رابطات حماية الثورة» امام نزل الافريكا وقد رفعت كل مسيرة شعاراتها الخاصة وواعلامها الحزبية الى جانب العلم الوطني.
ورفعت المسيرة التي قادها زعماء الجبهة الشعبية العديد من الشعارات منها «يا حكومة الالتفاف الشعب يعاني في الارياف» و«ثوار ثوار والشعب المسلح حيكمل المشوار» و«يا شعب ثور ثور على بقايا الدكتاتور».
وكانت مسيرة الجبهة الشعبية اكبر مسيرة للمناسبة الثانية على التوالي حيث سبق ان برزت الجبهة بمسرة 9 افريل الماضي كأكبر طرف تمكن من تجميع الآلاف من الانصار وتصدرها كل من حمة الهمامي الناطق الرسمي واحمد الصديق وعبد القادر الزيتوني ومحمد جمور وارملة الشهيد شكري بلعيد ومحمد ابراهيم ومراد العمدوني والحبيب الكراي وجمال الازهر ووالد شكري بلعيد.
ولدى مرورها قرب نزل الافريكا حصلت عديد المناوشات الكلامية بين انصار الجبهة وانصار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية و«رابطات حماية الثورة» ورفعت الشعارات والشعارات المضادة بينهما فقد رفع انصار الجبهة شعارات من قبيل «ديقاج ديقاج نهضة ومؤتمر» و«صحة اللحية يا طرطور» و«يا شعب ثور ثور على بقايا الدكتاتور» و«قتالين أولادنا سراقين بلادنا» فيما رفع انصار المؤتمر في الضفة المقابلة شعارات منها «واجب تحصين الثورة» و«أوفياء أوفياء لا تجمع لا نداء» و«يا سيبسي بابورك زفر».
وحال التواجد الامني المكثف بين الطرفين من حصول اية اشتباكات بينهما بالرغم من ان المناوشات الكلامية والتقاذف بالشعارات تواصل الى ساعات من الزمن.
وبالعودة الى الضفة المقابلة فقد تجمع انصار حزب المؤتمر امام منصة اعتلاها كل من الامين العام الجديد عماد الدائمي ووزير املاك الدولة سليم بن حميدان ووزيرة المراة سهام بادي وعدد من المسؤولين الآخرين مثل طارق الكحلاوي وغيرهم وتداولوا على اخذ الكلمة.
وفي هذا الصدد قال البشير النفزي ان الدساترة قالوا انهم ملاك وليسوا اجراء معتبرا ان ذلك يؤكد على عقلية التملك التي تحكمهم مشيرا الى ان حزب المؤتمر سيعمل على طردهم من البلاد حسب قوله.
ومن جانبها قالت وزيرة المراة «لا نريد ان يتحول العيد الى شجار وانما هو دعوة لوضع اليد في اليد لبناء الوطن وهذا العيد يجب ان يجعلنا ننبذ الخلافات وكل ما يمكن ان يفرق بيننا من اجل ان نكون كلنا كرجل واحد لنحمي الوطن».
وفي رده على المناوشات الكلامية قال قدور يشرط «وقت اللي كنا جزارة وين كانوا علالش السبسي اليوم لو عرف هؤلاء كيف كان شارع الحبيب بورقيبة زمن الاستعمار وكيف كان آباؤهم واجدادهم لا يطؤونه بأقدامهم».
ومن جهته قال وزير املاك الدولة ان «الازلام يعذبون اليوم لكن بالقانون فهناك ما يقارب 1200 قرار مصادرة وهؤلاء الذين استولوا على اموال المجموعة الوطنية نحن نقوم باسترجاعها منهم ونحن نؤمن ان تصفية الخصوم السياسيين لا تكون الا بالقانون في الديمقراطية ونحن لا نلوم على المعارضة الصادقة التي تقدم البدائل وانما تلك التي تحرف وتزور وتختلق الاكاذيب وازلام النظام الذين كانوا يختبؤون وراء بعض قلاع الاعلام نقول لهم ان مسيرة التطهير متواصلة وآخر القلاع الاعلامية ستسقط بأيدي الاعلاميين الشرفاء». ويجدر التذكير بان مسيرة الجبهة الشعبية اتجهت من ساحة محمد علي وصولا الى بورصة الشغل فيما انتهت التظاهرة التي نظمها حزب المؤتمر من اجل الجمهورية في حدود الساعة الواحد ظهرا وتوجه بعدها انصار الحزب في مسيرة الى المقر.