Haneen
2013-06-11, 12:32 PM
الملف اللبناني 72
4/6/2013
في هـذا الملف:
حركة امل وفتح تؤكدان على مواجهة كل ما من شأنه ضرب الاستقرار
قلق لبناني من تجدد الإشتباكات في طرابلس ومن محاولتي اعتداء على شيخين في صيدا والبقاع
مقتل أربعة في طرابلس وإطلاق نار على رجل دين في صيدا
استمرار رصاص القنص في طرابلس وارتفاع ضحايا الاشتباكات الى 6 قتلى و38 جريحا
شربل:ما يحصل في طرابلس مأساة وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر السياسيين
«أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ .. وطرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال
شربل: ما يجري في طرابلس مأساة والمقاتلون خرجوا عن اوامر بعض السياسيين
طبخة سياسية جديدة تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد لتأليف الحكومة
طرابلس الجولة الـ 17 والحريري يطالب بالحسم
بان كي مون يأسف للاشتباكات التي شهدها لبنان
عندما تصرخ بكركي بوجه "القوات": الحملات ضد المطارنة والبطريرك مرفوضة
"توتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة.. والأمن يتصدّر!
أوساط بري ردا على انتقاد سليمان للبرلمان: هذا المجلس انتخب رئيس البلاد
"الديار" عن جعجع: سليمان فرنجية أشرف 200 مرّة من ميشال عون
هل بدأت عملية "التطهير" على الساحة السنية اللبنانية؟
حركة امل وفتح تؤكدان على مواجهة كل ما من شأنه ضرب الاستقرار
النشرة
زار وفد من حركة فتح في بيروت برئاسة امين سرها العميد سمير ابو عفش قيادة اقليم بيروت في حركة امل والتقى المسؤول التنظيمي لحركة امل في بيروت الحاج حسين عجمي بحضور اعضاء من قيادة الاقليم ومسؤولي المناطق وذلك ضمن اللقاءات والمشاورات الدورية الهادفة الى تمتين العلاقات. وقد كانت الزيارة مناسبة لاستعراض تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وقد اعتبر المجتمعون ان "مثل هذه اللقاءات ضرورة ملحة لتأكيد الموقف الواحد والمتفق على رفض ما يجري من توترات امنية متنقلة بين منطقة واخرى في لبنان"، وقد اكد الجانبان "مواجهة كل العناصر التي يمكن ان تشكل عائقا امام استباب واستقرار الامن لاسيما بين مخيمات اللاجئين الفلسطينين في بيروت وجوارها. وبالتالي بقاء العلاقات الطيبة والاخوة المتينة بين اللاجئين الفلسطينيين وجيرانهم اللبنانيين في هذه المناطق يجب ان يستمر لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني".
وقد قرر الجانبان "التواصل الدائم مع كل الاطراف وتضافر الجهود الايلة الى حفظ الشعبين اللبناني والفلسطيني من كل ما هو مسيئ لهذه العلاقات. ومن هنا تطرق الطرفان الى الاعتداء الذي طاول الضاحية الجنوبية وتناول الاعلام للاتهامات قبل التحقق من الجهات الفاعة اضافة الى الاعتداءات التي تحصل في أكثر من منطقة من جهات مأجورة وعميلة"، مؤكدين "ادانة الاعتداء على علماء الدين الذين يصدح صوتهم دائما بالدعوة الى الوحدة بين اللبنانيين". معتبرين انها "جزء من مخطط لاخذ لبنان الى الفتنة التي يجب ان تضرب في مهدها لانها لن تكون الا في مصلحة العدو الاسرائيلي".
وقد اكد المسؤول التنظيمي لحركة امل الحاج حسين عجمي "موقف حركة "امل" الداعي الى "الحوار دائما بين كل الاطراف بعيدا عن اي تشنج يسمح للمتضررين من التوافق العبث بالامن". كما اكد "وقوف حركة امل الى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه ومنها حق العودة الى الديار ونضاله المستمر لتحرير فلسطين التي يجب ان تبقى هي الوجهة الاساس مهما حاول البعض ابعاد الانظار عنها.
وقد ثمن وفد حركة فتح الدور الكبير للرئيس نبيه بري كصمام امان لبقاء لبنان ضمن دائرة الاستقرار والوحدة الوطنية التي لابد منها في هذه المرحلة.
قلق لبناني من تجدد الإشتباكات في طرابلس ومن محاولتي اعتداء على شيخين في صيدا والبقاع
الحياة اللندنية
عاد التوتر الأمني الى واجهة الأحداث في لبنان الذي شهد حوادث متفرقة في مناطق عدة. ولم يدم الهدوء النسبي الذي شهدته مدينة طرابلس أكثر من يومين، فعاد القنص وتبادل النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة منذ الأحد، ليخلّفا 6 قتلى وأكثر من 35 جريحاً.
وشمل التوتير الأمني محاولتي استهداف لشيخين من الطائفة السنية، وسط تساؤلات عن طبيعة الحادثين ومن يقف وراءهما في مدينة صيدا وفي البقاع الأوسط،. كل ذلك على وقع تفاعلات مشاركة «حزب الله» في القتال في سورية وتشييعه المزيد من قتلاه في معركة مدينة القصير السورية، واشتباكه مع ثوار سوريين على الحدود داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن ترقب الوسط السياسي مصير الطعن الذي تقدم به رئيس الجمهورية ميشال سليمان بدستورية قانون التمديد للمجلس النيابي والذي تبعه أمس تقدم نواب «التيار الوطني الحر» بطعن آخر أمام المجلس الدستوري.
وفيما أخذت أوساط معنية بعملية تأليف الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام تتحدث عن انتظار مصير الطعن بقانون التمديد قبل تسريع خطى ولادة الحكومة، استفاقت مدينة صيدا على أنباء عن إطلاق النار من سيارة مسروقة على إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، بعدما كان مسلحون مجهولون استهدفوا فجراً في بلدة قب الياس في البقاع سيارة تعود الى الشيخ إبراهيم بريدي وهي مركونة أمام منزله ثم رموها بزجاجة حارقة ما أدى الى احتراق جزء منها. وذكرت المعلومات الأمنية أن النار أطلقت على الشيخ حمود فيما كان ينتقل مشياً على الأقدام الى الجامع ولم يصب بأذى، فبادل مرافقه مطلقي النار برصاص من بندقيته، لكنهم فرّوا في السيارة التي تبين لاحقاً أنها سرقت في اليوم السابق. وعمد الجناة الى تركها أمام موقف أحد المحال التجارية الكبرى في المدينة حيث عثرت عليها القوى الأمنية بعد ساعات قليلة على الحادث.
وإذ لقي الحادثان حملة استنكار واسعة القيادات السياسية من جميع الفرقاء، فإن التكهنات حول الهدف منهما شملت الخشية من أن يكون افتعال صدامات سنية – سنية.
ودعا رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي استنكر محاولة اغتيال الشيخ حمود مع النائب بهية الحريري، القوى الأمنية الى تكثيف الجهود لمعرفة الفاعلين وسوقهم الى القضاء. ورفض السنيورة في تعليقه على قتال «حزب الله» في سورية، «تحويل شباب لبنان وقوداً في حرائق المنطقة من قبل أي حزب أو أي مجموعة لبنانية».
وكان عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي وجنود الجيش أصيبوا جراء القنص وإطلاق النار في طرابلس. ودعا رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط القوى السياسية الى وقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة في المدينة معتبراً الحرب فيها عبثية. وعلّق جنبلاط على التركيز على «جبهة النصرة» في سورية فأكد أن النظام هو من أطلق قسماً كبيراً من أعضائها من السجون مع اندلاع الثورة السورية. ورأى «أن منطق إما النصرة أو النظام يؤخر توحيد صفوف المعارضة السورية ويطيل عمر النظام».
من جهة أخرى، دعت السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي جميع الأطراف في لبنان الى احترام إعلان بعبدا والعمل مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته، وشددت على أهمية منع عبور المقاتلين اللبنانيين الى سورية. وأشار بيان السفارة بعد اجتماع كونيللي مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى أنها أعادت تأكيد دعم الأجهزة الأمنية للحفاظ على الهدوء والنظام في لبنان ولتأمين حدوده. وذكر البيان أن السفيرة ناقشت مع اللواء إبراهيم الوضع الأمني في لبنان وقضايا إقليمية أخرى.
وإذ شجبت كونيللي «اللجوء الى الاختطاف كأداة سياسية، رحبت بالجهود التي يبذلها اللواء إبراهيم لتسهيل الإفراج عن المواطنين الشيعة اللبنانيين وغيرهم من محتجزين في سورية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة الى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة، وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلباً في السكان المدنيين».
وفي المقابل قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النيابية محمد رعد إنه «مع عجز الإسرائيلي عن مواجهتنا حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية – السورية في البقاع والشمال ودعمتهم ومولتهم أياد لبنانية فمررت هؤلاء المسلحين وجمعتهم في مدينة القصيرة السورية وريفها... والمقاومة سبقت هؤلاء وأحبطت مخططهم وأجبرتهم على الانكفاء والمعادلة تغيرت بحيث أن من كان يراهن على طعن المقاومة في ظهرها أو على إسقاط النظام السوري قبل مؤتمر جنيف قد ولّت أحلامه وأوهامه وانتهت الى خيبة مريرة».
وأكد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد إبراهيم أمين السيد في احتفال بذكرى الإمام الخميني في بيروت أننا «لن نقبل أن تسقط سورية بأيدي أميركا وإسرائيل، وسنفعل كل ما يمكننا أن نفعله من أجل أن تبقى سورية موقعاً من مواقع فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل. وسنفعل كل شيء».
مقتل أربعة في طرابلس وإطلاق نار على رجل دين في صيدا
dw،كونا
بعد أن شهد يوم الأحد مقتل 12 شخصاً في قتال دار بين مقاتلي حزب الله ومقاتلي المعارضة السورية داخل لبنان، قتل أربعة أشخاص في مدينة طرابلس في قتال بين معارضي ومؤيدي نظام الأسد، وحاول شخصان قتل شيخ مؤيد لحزب الله في صيدا.
قالت مصادر أمنية لبنانية إن أربعة أشخاص قتلوا في اشتباكات بمدينة طرابلس شمالي لبنان، فيما هاجم مسلحون شيخاً سنياً في مدينة صيدا بجنوب لبنان الاثنين (الثالث من حزيران/ يونيو 2013) في مزيد من العنف الناجم عن الحرب الأهلية في سوريا. وكانت طرابلس قد شهدت أسبوعاً من الهدوء النسبي بعد أسبوع من الاشتباكات أدت إلى مقتل 29 شخصاً الشهر الماضي، في أعنف قتال تشهده المدينة حتى الآن بين مسلحين يؤيدون الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد وأنصار الأسد من العلويين.
وقالت المصادر في طرابلس إن شخصاً واحداً على الأقل قتل في حي باب التبانة، الذي تقطنه غالبية سنية، وأصيب 27 شخصاً معظمهم بنيران قناصة وسط المدينة. ويعاني لبنان من امتداد العنف الدائر في سوريا، إذ قتل 80 ألف شخص في العامين الماضيين. وقتل 12 شخصاً أمس الأحد فقط داخل لبنان، في معركة بين مقاتلي حزب الله المؤيد للأسد ومقاتلي المعارضة السورية.
محاولة اغتيال
وفي صيدا، أطلق مسلحون النار على الشيخ السني ماهر حمود فجر الاثنين بينما كان خارجاً من منزله لأداء صلاة الفجر. لكن الرصاص لم يصب الهدف وفر مطلقو النار عندما رد حراس حمود بإطلاق النار. وينظر إلى حمود على أنه مقرب من حزب الله وهو منتقد بارز للشيخ أحمد الأسير في صيدا، الذي دعا اللبنانيين السنة إلى التوجه إلى سوريا لمحاربة الأسد.
وروى الشيخ ماهر حمود، إمام مسجد القدس في صيدا، لصحافيين أن شخصين أحدهما مقنع أطلقا "بين 15 إلى 20 طلقة من سلاح رشاش باتجاهي من داخل سيارة من نوع تويوتا بعيد الرابعة فجراً أثناء توجهي سيراً على الأقدام إلى المسجد لأداء صلاة الفجر". وقال حمود إن مرافقيه الثلاثة ردوا على إطلاق النار، ففر المسلحون، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية أكدت أن السيارة مسروقة. ورأى أن الحادث "قد يكون رسالة بسبب مواقفي المدافعة عن حزب الله كحام للمقاومة، والمؤيدة لحل سياسي في سوريا"، مشيراً إلى أن الهدف قد يكون "إحداث فتنة لتفجير الأوضاع، خصوصاً أن صيدا تعيش انقساماً سياسياً حاداً".
ويتبادل الطرفان الاتهامات ببدء المعركة التي يتقاتل فيها بشكل أساسي الحزب العربي الديمقراطي، الذي يمثل غالبية العلويين في لبنان والمتعاطف مع النظام السوري، ومجموعات سنية مسلحة صغيرة معظمها إسلامية متطرفة متعاطفة مع المعارضة السورية.
استمرار رصاص القنص في طرابلس وارتفاع ضحايا الاشتباكات الى 6 قتلى و38 جريحا
أخبار لبنان
استمر رصاص القنص طوال الليل الفائت وحتى الساعة على مختلف محاور الاشتباكات في باب التبانة - جبل محسن - البقار - الريفا- المنكوبين - الشعراني - مشروع الحريري - الحارة البرانية - واوتوستراد طرابلس الدولي في محلة التبانة، والذي ما يزال مقطوعا حتى الساعة بسبب اعمال القنص، وادت الى ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى منذ بدء الاشتباكات مساء الاحد الى ستة قتلى و38 جريحا.
وسجل اطلاق عدد قليل من القذائف الصاروخية خلال الليل . فيما عملت عناصرالجيش على الرد على مصادر النيران وهي تسير دوريات مؤللة في الاماكن الساخنة في محاولة لضبط الوضع.
اما حركة السير في طرابلس فضعيفة، وقد اقفلت المدارس والجامعات القريبة من مناطق الاشتباكات ابوابها، امااسواق المدينة البعيدة نسبيا عن مناطق الاشتباكات فقد فتحت ابوابها.
شربل:ما يحصل في طرابلس مأساة وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر السياسيين
النشرة
أشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل في مؤتمر صحفي قبل اجتماع مجلس الامن المركزي، إلى اننا "سنبحث في الاجتماع في محاولة الاعتداء على المشايخ في صيدا والبقاع، والوضع الامني في طرابلس".
ورأى ان "ما يحصل في طرابلس مأساة، وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر بعض السياسيين"، مؤكدا ان "هناك تضامن بين نواب طرابلس لانهاء الفتنة"، مشددا على انه "لا يمكننا ان ندمر طرابلس بالضرب بيد من حديد، والجيش يتصرف بحكمة من أجل ضبط الوضع هناك".
ولفت شربل إلى ان "مشاكل سوريا تنعكس سلبا لدينا خاصة في مدينة طرابلس"، مؤكدا ان "95 بالمئة من الطرابلسيين ضد ما يحصل".
وردا على سؤال، شدد شربل على ان "الجيش اللبناني يقوم بواجباته على الحدود مع سوريا ضمن امكانياته"، موضحا ان "ضبط الحدود يحتاج إلى 100 ألف عسكري، واقفال المعابر غير الشرعية، ووضع اجهزة تقنية لمراقبة العابرين".
وعن قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز أشار شربل إلى ان "المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يقوم بعمل جبار"، لافتا إلى ان "هناك أخطاء في اللوائح التي أرسلتها المعارضة لنا فهناك تكرار ببعض أسماء السجينات وهناك أشخاص أخلي سبيلهم".
«أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ .. وطرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال
السفير
ها هي الأحداث الامنية المشبوهة تتنقل من منطقة الى اخرى.
إشكالات يومية في بعض أحياء العاصمة. امن صيدا على فوهة بركان. ملف الأمن في المخيمات، وخاصة عين الحلوة، صار موجودا على مكاتب أهل الدولة بكل ما يتضمنه من وقائع خطيرة. محاولة اغتيال إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود، تطرح أسئلة ومخاوف حيال استهداف هذه الرموز المعروفة تاريخياً بانحيازها الحاسم إلى الخط الوطني والقومي والاسلامي المقاوم.
ها هي طرابلس تدخل اسبوعاً جديداً من الموت، حصيلته نحو خمسين قتيلاً وجريحاً. وها هو الجيش يتلقى النارين بين جبل محسن والتبانة، ولا يملك اذن الحسم، فيما المدينة أسيرة حفلة من الجنون والعنف الذي لا يعرف أحدٌ كيف تبدأ ولا كيف تنتهي... والحصيلة المزيد من الدماء والدمار والخراب.
ها هو الجيش وحده يطوّق كل الإشكالات المسلحة في أحياء عاصمة الشمال، وما أكثرها (بمعدل إشكالين في اليوم الواحد في الظروف الطبيعية)، وينتشر على المحاور التقليدية الساخنة، وعند بعض الخطوط الملتهبة في أبي سمراء (حركة التوحيد، جند الله، عائلة حسون)، الزاهرية، الميناء والأسواق، وفوق ذلك يقيم الحواجز، ويلاحق المسلحين، وصولا الى قمع مخالفات البناء.
على الرغم من الغطاء السياسي الممنوح للجيش من الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى وقيادات طرابلس السياسية، يجد الجيش اللبناني اليوم نفسه أمام أمرين أحلاهما مرّ، اما أن يفقد هيبته التي باتت على المحك في محاور طرابلس التي ما تزال مشتعلة برغم كل الجهود التي يبذلها لضبط الوضع، أو أن يدخل في مواجهة مع المسلحين قد تجر الجميع الى ما لا تحمد عقباه وتدفع بالتالي طرابلس وأهلها ثمنا كبيرا جدا. وتلك الهيبة لطالما كانت عرضة للاستنزاف وللاختبارات في مناطق اخرى بقاعا وشمالا وصولا الى العاصمة، من دون ان ننسى صيدا ومهرجانات احمد الاسير الدورية، فضلا عن المهام الملقاة على الجيش في جنوب منطقة الليطاني وعلى طول الحدود الشمالية والشرقية.
على ان الأكثر خطورة في كل ما يحصل، هو تلك اليد الخفية التي تتسلل من قلب الحدث الطرابلسي وتتحرّك ضد الجيش اللبناني تارة بالاستهداف المباشر وقتل العسكريين في البقاع الشمالي، وتارة اخرى باعتباره عدواً وجسماً غريباً في بيئته، وتارة ثالثة بفتاوى التحريض والتجييش ضد المؤسسة العسكرية وتكفيرها.
كل ذلك يوجب دق جرس الإنذار، لا بل ناقوس الخطر حيال لغز استهداف الجيش في هذا الوقت بالذات، والهدف من وراء ذلك، خاصة ان المؤسسة العسكرية تشكل آخر ضمان للامن الوطني يذكر اللبنانيين بوجود الدولة ككيان وآخر نقطة جمع بينهم في ظل هذا الجو الانقسامي الحاد.
ليس سرا، انه منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 23 عاماً، لا بل منذ شرارتها الأولى قبل 38 عاماً، لم يتعرض الجيش اللبناني لتحريض كالذي يواجهه في هذه الأيام.
حملات في السياسة والإعلام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المساجد والمنابر الدينية، في الفتاوى والبيانات والرسائل القصيرة، تنعت المؤسسة العسكرية بأقذع النعوت. يهدر دم جنود وضباط آخر المؤسسات الوطنية الجامعة. يتعرضون للنار. يتم تحريضهم على قتل بعضهم البعض، على ترك المؤسسة العسكرية، حتى صارت هيبة الجيش على المحك.
في حادثة عرسال الأخيرة، وقبلها في مناطق اخرى بقاعاً وشمالاً، كان الاستهداف واضحاً. لم يرتكب الجناة ما ارتكبوه صدفة. فمن يريد أن ينتقم لقتيل في سوريا، يضرب الجيش ومن يريد ان يحتج على سقوط بلدة أو مدينة سورية بيد هذا الطرف أو ذاك، يصوب على الجيش. من يريد أن يضغط في السياسة، سعياً الى كسب سياسي او انتخابي، لا يتردد في كيل الشتائم الى الجيش. الخطير في الامر ان استهداف العسكر، لم يعد يحصل همساً او تحت جنح الظلام، بل صار على الملأ جهاراً نهاراً.
آخر الأمثلة وأخطرها ما حصل عصر أمس في عاصمة الشمال. تمر سيارة نقل عسكرية معروفة هويتها بلونها وركابها ولوحتها، فلم يتوانَ «امراءُ» الشارع، عن استهدافها مباشرة، ولولا العناية الالهية، لكانت وقعت كارثة، علما بأن الحصيلة كانت خمسة جرحى في صفوف العسكريين.
المؤسف ان من أطلق النار على العسكريين لم يخبئ وجهه أو يحاول أن يتوارى، لكأنه كان يكمل فعلة أولئك الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها باصرارهم على منع الجيش من اقامة دشمة بين المتقاتلين في زواريب عاصمة الشمال، بينما كانوا هم يستحضرون الجبالات والشاحنات ويبنون دشما اسمنتية مدججة!
هو أكثر من تخويف وأخطر من كسر هيبة، وإلا لماذا تتزامن الحوادث بعضها مع بعض من أقصى البقاع والشمال الى عاصمة الجنوب مرورا بالعاصمة وبعض الضواحي؟ ولماذا تتوسع بقعة زيت البيئة المعادية للجيش، في ظاهرة لم يألفها لبنان طوال سني سلمه الأهلي المترنح، حتى في أصعبها وأخطرها، في ايار العام 2008؟
والمؤسف، لا بل المفجع، أن دعوات بعض الجهات التكفيرية، لا تجد من يتصدى لها في بيئة معينة، بل على العكس، ثمة نواب وسياسيون باتوا يتبارون، في اهانة الجيش، حتى وصلت «بركاتهم» الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي.
يكاد أي ضابط أو جندي في مهمة طارئة أو عند حاجز أو موقع، يخشى أن ينبري من يطلب هويته، فاذا تبين أنها لا تنسجم وهوية المطلوب أو المشتبه به، مذهبيا أو مناطقيا، يصبح العسكري هو المطلوب والموقوف أو المعطل دوره، تحت طائلة تأليب الشارع او المدينة او الحي او البلد ضده. هذا ما حصل في أقاصي الشمال والبقاع وكذلك في مناطق لبنانية مختلفة.
هل يصبح مستغربا أن ينكفئ الجيش عندما يجد نفسه مطوقا بوقائع قاسية ومؤلمة، برغم كل البيانات اليومية الكاذبة الصادرة عن معظم الطبقة السياسية، تتباهى بمنحه الغطاء السياسي، بينما هي تكشفه بممارساتها، من دون إغفال بعض الحالات التي تستوجب اعادة النظر بانتشار الجيش، لكي يتفرغ للمهام الكبرى بدل تحويله الى شرطة سير أو تكبيله بالحمايات وغيرها من المهام التي يمكن أن تتولاها أجهزة أمنية أخرى.
ولطالما اكدت توجيهات القيادة العسكرية ان الجيش كان وسيبقى صمام الامان للبنان واللبنانيين، وحامي الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، وانه على الرغم من كل الصعاب لن يتأخر عن القيام بواجباته على مختلف الاراضي اللبنانية واولى اولوياته منع الفتنة وإحباط كل المشاريع التخريبية.
واذا كانت القيادة العسكرية تراهن على ثقة اللبنانيين بجيشهم، ولطالما هي اكدت من خلال أداء الوحدات العسكرية انحيازها الى امن الناس واستقرارهم، وكذلك السير بين النقاط دونما انحياز لهذا الطرف او ذاك، فإن الحملة ضد المؤسسة العسكرية تهدف الى تعميم مناخ الفوضى ومحاولة تثبيت معادلات جديدة مثل «السلاح مقابل السلاح»... وصولا الى تطويب بعض المناطق اللبنانية «إمارات مذهبية أو سياسية» غب التوظيف والاستخدام الخارجي.
ولعل المؤسسة العسكرية تدرك ان الحملة عليها متشعبة وتنطلق من خلفيات شديدة الحساسية والتعقيد، وبالتالي تجد نفسها مطالَبة من اتجاهات مختلفة بالقيام بخطوات ردعية، خاصة حيال بعض الحوادث التي حصلت في الآونة الاخيرة بقاعا وشمالا.
الاساس لدى المؤسسة العسكرية انها تقارب الأمور بكثير من العقلانية، خاصة ان هناك من يريد للجيش ان يكون كالفيل الاعمى الذي «يدعس» كيفما كان من دون تقدير للخطوات وما قد ينتج منها، ولان الجيش والمواطن اللبناني هما ابنا بيئة واحدة، فهذا يجعل العقلانية تتقدم على أي خيار آخر، وقد تجلى ذلك في الكثير من المحطات، الا ان ذلك لا يعني ان يسمح الجيش بان يصبح مكسر عصا، او ان يكون في صدام مع شعبه، فبقدر حرصه على وحدته وهيبته، هو حريص على الوحدة الوطنية.
للعسكريين كلمة واحدة يرددها قائدهم العماد جان قهوجي على مسامعهم يوميا: «لا عودة الى الوراء». عبارة تذكر العسكريين بزمن الحرب الأهلية والانقسامات والميليشيات يوم كان العسكر يحتمون بالملاجئ أو الثكنات أو يكون نصيبهم الصلب على الجدران، في انتظار رصاصات أو أوامر إفراج... وكلها صور لا يريد لا العسكريون ولا كل اللبنانيين عودتها.
وللبنانيين كلمة واحدة: ثقوا بالجيش وتأكدوا انه سيستمر في دفع الأثمان مهما كانت غالية، ولن يخلي الساحة للجهات التي تريد تعميم الفوضى.
ولمجلس الأمن المركزي أن يجتمع اليوم ويناقش كيف يحمي البلد وكيف يوظف في المكان الصحيح تلك الحمايات المهدورة على «المحظيين»، ولمجلس الدفاع الأعلى أن ينعقد ويناقش حماية الوطن من خلال تعزيز مؤسسته العسكرية الوطنية الجامعة وتحصينها ومدها بالدعم المطلوب.
شربل: ما يجري في طرابلس مأساة والمقاتلون خرجوا عن اوامر بعض السياسيين
أخبار لبنان
رأى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل قبيل اجتماع مجلس الأمن المركزي، ان "ما يجري في طرابلس مأساة، وأشعر أن المقاتلين خرجوا عن أوامر بعض السياسيين وهناك تضامن سياسي من كل النواب والوزراء من أجل إنهاء هذه الفتنة، إلا أنها لم تنته بعد وهذا ما يدل على أن المقاتلين في طرابلس يتبعون المثال القائل "لما اشتد ساعده رماني".
وقال: "إذا أردت ان تعرف ماذا يجري في طرابلس عليك أن تعرف ماذا يجري في سوريا، والسياسيون في طرابلس مسؤولون عن الواقع في المدينة لأن من يتقاتل هم أبناء المدينة".
واكد ان "الطريقة التي يستعملها الجيش والقوى الامنية في طرابلس فيها الكثير من الحكمة حتى ولو كانوا يتحملون بعض النتائج والازمة في سوريا تنعكس سلبا على لبنان وخاصة على طرابلس".
وعن قضية مخطوفي اعزاز، قال: "تبين ان هناك اخطاء في اللوائح التي عرضناها على المسؤولين السوريين، وهناك تكرار لبعض الاسماء ما يقارب الخمسين اسما وهناك اسماء لاشخاص غير معتقلين في سوريا وبقي 81 اسما للمقايضة مع مخطوفي اعزاز".
طبخة سياسية جديدة تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد لتأليف الحكومة
أخبار لبنان
ذكرت صحيفة "الاخبار" انه قبل حديث رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عن انتظار المجلس الدستوري، بدا رئيس الحكومة المكلف مستعجلاً، فيوم السبت الماضي، زار القصر الجمهوري في بعبدا، حاملاً معه فكرة حكومية جديدة بتأليف حكومة مستقلين، من 16 اسماً.
وبحسب الصحيفة، يرى سلام انه لن يكون بمقدروه توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً، واختيارهم من المستقلين، بسبب صعوبة العثور على هذا العدد من "غير الاستفزازيين"، ومن جديد، تدخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لفرملة اندفاعة سلام.
واكد متابعون للملف الحكومي أن سلام لن يؤلّف حكومته "بيجي الصيف وبيروح الصيف، وسلام إن استمر، سيبقى رئيساً مكلفاً"، مشيرين الى ان طبخة سياسية كانت قيد الإعداد، تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد تأليف الحكومة، بدل سلام، على أن يشارك فيها حزب الله، مع العلم بأن الأخير لم يدخل على خط التفاوض المباشر الذي يشارك فيه جنبلاط .
الحكومة بين طعنين وأزمة بين الرئاستين
طرابلس الجولة الـ 17 والحريري يطالب بالحسم
النهار
فيما علقت البلاد مرة أخرى على مرحلة انتظار اضافية ستشل خلالها حتى المساعي الموعودة لتأليف الحكومة العتيدة في انتظار أن يلفظ المجلس الدستوري قراره في الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد لمجلس النواب، بدا مسلسل الاضطرابات الأمنية الجوالة كأنه يسابق الأزمات السياسية ويبرّر بطريقة ضمنية حجة "الظروف الاستثنائية" التي استندت اليها خطوة التمديد على انتهاكها للقواعد الدستورية.
ونالت طرابلس تكراراً الحصة الكبرى من واقع الفلتان الأمني الذي يحكم مصيرها ومعاناتها المزمنة، إذ اتسعت المخاوف أمس من أن تكون عودة الاشتباكات وممارسات القنص التي شلّت المدينة نذيراً بتصعيد واسع لجولة جديدة تحمل الرقم 17 في سياق جولات القتال المتعاقبة منذ خمس سنوات.
وبلغت حصيلة الجولة الجديدة أمس خمسة قتلى ونحو 30 جريحاً معظمهم قتل أو اصيب برصاص القنص وبينهم ستة جرحى عسكريين، واستعادت المحاور التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة وضعها المتفجر فدارت اشتباكات استعملت فيها القذائف الصاروخية. ولم تقتصر دورة التوتير الأمني على طرابلس، بل انتقلت الى صيدا التي استفاقت على محاولة اغتيال إمام مسجد القدس في المدينة الشيخ ماهر حمود الذي نجا مع ابنه محيي الدين واثنين من حراسه من نيران رشاشة أطلقها شخصان كمنا له قرب مستديرة "ساحة القدس" وتمكنا من الفرار بعد فشل محاولتهما. كما أن حادثاً ثالثاً حصل في قب الياس بالبقاع الغربي حيث أطلق مجهولون النار على سيارة الشيخ ابرهيم مصطفى البريدي قرب منزله وأحرقوها.
وأصدر الرئيس سعد الحريري بياناً مساء أمس شدد فيه على رفض ما يجري في طرابلس واستمراره "تحت أي ذريعة". ورأى أن "الجيش اللبناني يجب أن يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهباً للنافخين في نار الفتنة لتحصد كل يوم مزيداً من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفين حيالها". وشدد على انه "لا بد للدولة بقواها العسكرية والأمنية أن تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حداً للبؤر التي تعبث بالأمن الوطني. وأعلن "اننا مع كل الذين قدموا للجيش والدولة الدعم المطلوب لن نغطي بعد اليوم أي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من أمنها وسلامتها وأرواح أهلها". وقال: "إن السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها... والدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان".
وذكر أن الحريري أجرى اتصالات مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام كما أجرى اتصالاً طويلاً مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، مشدداً على دور الجيش ومسؤوليته في حماية طرابلس.
في انتظار الطعن
وسط هذه الأجواء، تدخل الأزمة الحكومية في مرحلة جمود إضافية يمليها انتظار القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري في الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية وكتلة "التيار الوطني الحر" في قانون التمديد لمجلس النواب.
وقالت أوساط الرئيس سلام أمس لـ"النهار" إن الجهد الذي بذله لتأليف الحكومة حتى الآن لم يتجاوز الشهر. فهو بعد تكليفه في 6 نيسان الماضي بدأ في الحادي عشر منه مرحلة الاستشارات التي يمضي عليها في الحادي عشر من الجاري شهران، منهما شهر مستقطع انتظاراً لما ستؤول اليه الحركة النيابية التي انتجت تمديداً. وعليه يكون الوقت الفعلي الذي أعطي للتأليف هو شهر فقط. وأوضحت ان تذكيره بهذا الأمر هو كي لا تنطلق أقاويل عن طول المدة التي أمضاها سلام كي يؤلف الحكومة وهو الذي قال سابقاً إنه لن ينتظر طويلاً لانجاز المهمة.
وفيما بدأ سلام مرحلة جديدة من المشاورات استهلها السبت الماضي مع الرئيس سليمان، علمت "النهار" ان لا جدول معلنا لهذه المشاورات التي تعيد فتح الخطوط مع الافرقاء السياسيين لمعرفة المستجدات في مواقفهم بعد خطوة التمديد لمجلس النواب والتي ستتضح معالمها النهائية بعد بت المجلس الدستوري كلاً من الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر". وفي حال عدم قبول المجلس الطعن، فان عمر الحكومة المقبلة سيكون من اليوم 11 شهرا تقريبا حتى نهاية ولاية الرئيس سليمان وهي فترة تعتبر قصيرة نسبيا.
وأفاد مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف انه خلافا لما صدر عن مصادر في قوى 8 آذار من مراجعة لتعهدات قدمها هذا الفريق لسلام عن شكل الحكومة، لم يتبلغ الاخير أي تعهد كي يتم التراجع عنه. وقالوا ان ما يجري الان هو سجال بين "المستقبل" و8 آذار على خلفية رفض الطرف الاول قيام حكومة يشارك فيها "حزب الله" مما دفع الطرف الثاني الى اعادة احياء شروطه المعروفة ومنها مطلب الثلث المعطل. في المقابل، لم يتخل سلام الذي يقف في الوسط بين الفريقين عن المبادئ التي سبق له أن اعلن تمسكه بها وأبرزها قيام حكومة سياسية من غير الحزبيين الذين يثيرون ردات فعل سلبية، على ان تنصرف الحكومة التي تعتمد الثلاث ثمانات والمداورة في الحقائب الى الاهتمام بشؤون المواطنين الملحة واعطاء لبنان فرصة التقاط الأنفاس في مرحلة انتقالية بين عهد شارف الانتهاء وعهد مقبل سيكون استحقاق الانتخابات النيابية في طليعة المهمات التي سيتصدى لها. ولم يخف هؤلاء ان ثمة صعوبات تلوح في الافق، لكن ذلك لن يثني سلام عن المضي قدما في مهمة التأليف.
سليمان وبري
ولم تغب في هذه الاثناء التداعيات الداخلية لخطوة التمديد وخصوصا من حيث تلبد الغيوم في العلاقة بين الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري بعد الانتقادات التي وجهها سليمان الى المجلس ورئاسته. ونقل زوار بري عنه قوله: "انا من موقعي لم أقصر وبذلت كل ما في وسعي من أجل التوافق والجميع يشهدون على ذلك وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد". ورد على "المتباكين على الديموقراطية" قائلا: "ما نفع الفوز بقانون وأن نخسر وطنا؟" وتساءل: "هل الحفاظ على الوطن أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟".
واستندت المراجعة التي قدمها "التيار الوطني الحر" امس الى المجلس الدستوري في طعنها في قانون التمديد الى مجموعة واسعة من الدوافع أبرزها "مخالفة المبادئ الواردة في مقدمة الدستور وفي أحكامه"، معتبرة أن الاوضاع الامنية في لبنان "لا تتصف على الاطلاق بالقوة القاهرة... على ما كانت عليه الحال حين مدد مجلس 1972 لنفسه مرارا خلال سنوات الحرب". وطلبت وقف العمل بالقانون المطعون في دستوريته ريثما يصار الى بت المراجعة في الاساس وابطال قانون التمديد.
في سياق آخر، ومع عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب الى واجهة التحركات النقابية، أفادت أوساط السرايا الحكومية امس ان الرئيس ميقاتي وقع منذ أسبوع مشروع السلسلة وأحاله على رئاسة الجمهورية. وعلمت "النهار" أن دوائر قصر بعبدا تسلمت أمس المشروع وسيعمد الخبراء القانونيون الى درسه.
بان كي مون يأسف للاشتباكات التي شهدها لبنان
أخبار لبنان،السفير
قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي إن بان كي مون "يشعر بالجزع الشديد من جراء الاشتباكات التي شهدها لبنان اليوم على خلفية امتداد الصراع السوري الى داخل لبنان".
وأضاف المتحدث ان "الأمين العام يدعو الى ضرورة وقف العنف فورا والجلوس على مائدة المفاوضات من أجل التوصل الى حل سلمي للأزمة". وردا على سؤال بشأن التصريحات الأخيرة التي أطلقها الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي حول الشيعة والعلويين في سوريا، قال "إنني لم أطلع على تلك التصريحات حتي الآن، لكن الأمين العام يرى أن تزايد حدة الخطاب السياسي لن يساعد على حل الأزمة الراهنة في سوريا".
عندما تصرخ بكركي بوجه "القوات": الحملات ضد المطارنة والبطريرك مرفوضة
النشرة اللبنانية
لم يشكل هجوم "القوات اللبنانية" على راعي أبرشية صيدا وبيت الدين للموارنة المطران الياس نصار مفاجأة بالنسبة إلى دوائر الصرح البطريركي، لأن هذه الأخيرة إعتادت على مثل هذه الحملات الموجهة من معراب منذ أن انتخب راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشاره الراعي بطريركاً على إنطاكيا وسائر المشرق للموارنة. فبحسب دوائر الصرح، السياسي الذي يجرؤ على القول في مقابلة تلفزيونية (سمير جعجع في برنامج "بموضوعية") إن "مواقف الراعي لا تشرفني ولا تشرّف المسيحيين" لن يتردد ولو للحظة واحدة قبل أن يتحدّث على مطران جريء، جريمته الوحيدة أنه عبّر عن غضب بكركي من قانون التمديد الذي شارك نواب "القوات" كغيرهم في إقراره".
أوساط كنسية رفيعة ترى أن "الدليل القاطع على صوابية ما قاله نصار السبت الفائت، يتمثل من جهة بعظة البطريرك الراعي في بكركي في اليوم التالي، التي انتقد فيها نواب جلسة التمديد الشهيرة، ومن جهة أخرى بتحذير سيد الصرح الإستباقي من التمديد قبل أن يحصل وتحديداً من بولندا". وتسأل الأوساط عينها "لماذا لم ينتقد راعي أبرشية صيدا وبيت الدين من حركة "أمل" وحزب "الكتائب" و"حزب الله" أو من "الحزب التقدمي الإشتراكي" وتيار "المستقبل" بعدما حمّل كل هذه الأحزاب مسؤولية التمديد وما يمكن أن يحمله هذا الأخير في طياته من ضرب لأسس النظام الديمقراطي ونسف للنصوص الدستورية؟ ولماذا شعرت "القوات" بأنها المعنية الوحيدة من هذا الإنتقاد، كي تسارع وترد بهذه اللهجة على مرجعية دينية كالمطران نصار؟ وكيف يمكن لها أن تفهم بأن الإستنسابية في التعاطي مع بكركي كمرجعية مرفوضة، تارة تستشهد بكلام البطريرك وطوراً توزع حملاتها العنيفة على المطران سمير مظلوم والمطران نصار؟"
"أياً يكن ومهما حصل، مواقف بكركي باقية هي هي" يقول مطران بارز لـ"النشرة" "ولن تتزحزح عن ثوابتها مهما إرتفعت أصوات نشاذ من هنا وشنت حملة فايسبوكية من هناك، ويجب أن يتذكر البعض أن هناك مرجعية وحيدة لبكركي ألا وهي الفاتيكان، ولا يجب أن ينسى هذا البعض أن الموفد الذي أرسله في يوم من الأيام الى الكرسي الرسولي لتقديم شكوى ضد البطريرك الراعي عاد بسلة فارغة من دون أن يسمع هناك ما تريده أذناه أن تسمع".
بدوره قال المطران نصار كلمته ومشى، على قاعدة أن الجبل الذي لم تهزه يوماً الرياح الجنبلاطية في الشوف، لن يتأثر بالتأكيد ببيان من هنا وشتيمة الكترونية من هناك، ولن ينزل الى مستوى الرد على بعض المهاترات.
"توتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة.. والأمن يتصدّر!
خاص النشرة
لم يعد "التوتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة خافيا على أحد..
فما كان يقال "همسا" في "الكواليس" بات أكثر من علني في "أزمة" ظهرت للعلن بعيد إقرار المجلس النيابي لقانون التمديد لولاية المجلس، القانون الذي بدا رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكأنه "عرّابه" فيما رفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتقدّم بطعن للمجلس الدستوري لمراجعته، وكان ما كان..
تحدّث رئيس الجمهورية عن "تقاعس" من البرلمان في أداء مهمّاته، كلمة لم يبدُ أنّها نزلت "لا بردا ولا سلاما" على رئيس المجلس، الذي أوكل لوزيره علي حسن خليل مهمة "التوضيح" قبل أن ينقل زواره عنه رفضا لهذه "التهمة" و"تذكيرا" بالغ الدلالة بأنّ "هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
وسط هذه "المشاحنات السياسية"، بقيت "التوترات الأمنية" في الصدارة وهي التي باتت تتنقل بين المناطق بصورة "مشبوهة" تطرح الكثير من علامات الاستفهام، وإن كان عنوانها "الفتنة" التي يحرص جميع الفرقاء على تأكيد رفضهم لها ليلا نهارا..
بين طرابلس وصيدا..
فيما انشغل اللبنانيون خلال الساعات الماضية برصد "تداعيات" محاولة اغتيال إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود وانهمك السياسيون بـ"هوايتهم المفضّلة" ألا وهي "الاستنكار" و"الاستهجان"، كانت طرابلس تشهد موجة جديدة من "الجنون" الذي لم يوفّر لا أخضرا ولا يابسا، في ظلّ صمت رسمي وسياسي يكاد يوحي بأنّ عاصمة الشمال لم تعد جزءا من البلاد، أو أنّ ما يحصل فيها لا يعني شيئا للمسؤولين والمعنيين.
حصيلة الجولة الجديدة المرشحة للارتفاع أكثر وأكثر بلغت خمسة قتلى ونحو ثلاثين جريحا معظهم قتل أو أصيب برصاص القنص وبينهم ستة جرحى عسكريون، علما أنّ الاشتباكات التي لم يعرف أحد كيف تجدّدت تماما كما لم يعرف أحد كيف توقفت سابقا استخدمت فيها القذائف الصاروخية وأثارت الذعر بين المواطنين.
وفيما لفت البيان الذي أصدره رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وشدّد فيه على رفض ما يجري في طرابلس واستمراره "تحت أي ذريعة"، داعيا الجيش اللبناني لتحمّل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها "نهبا للنافخين في نار الفتنة"، برز كلام لرئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وصف فيه حرب طرابلس بـ"العبثية"، وشدّد على ضرورة أن تتحمّل كل القوى السياسية مسؤولياتها عملياً وليس نظرياً، وأن تتوقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة لتفادي سقوط المزيد من الدماء دون طائل، على حدّ تعبيره.
لكن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل طمأن فيه أن "لا فتنة طائفية في لبنان"، رابطا الأحداث الأمنية المتنقلة بالأوضاع السياسية، معتبرا أنّ هذه الأحداث تحصل "تأثرا بما يجري في سوريا".
بري يرفض تهمة "التقاعس"
سياسيا، نفذ نواب "التيار الوطني الحر" وعدهم وقدّموا طعنا، هو الثاني بعد طعن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بقانون التمديد الذي أقرّه المجلس النيابي لنفسه الأسبوع الماضي، وقد استند الطعن الى مجموعة واسعة من الدوافع أبرزها "مخالفة المبادئ الواردة في مقدمة الدستور وفي أحكامه"، علما أنّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي لم يستبعد، في حديث لـ"النشرة"، إمكان إجراء الانتخابات النيابية في السادس عشر من الشهر الجاري في حال قبل المجلس الدستوري الطعنين خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تشديده على أنّ قانون التمديد قيد البحث مخالف لكلّ الأصول الدستورية وكذلك للمبادئ الأساسية عن دورية الانتخابات وضرورة العودة إلى الشعب بوصفه مصدر السلطات، موضحا أنه لا يمكن للوكيل أن يمدّد لنفسه فترة وكالته إلا إذا قرّر الموكّل ذلك، والموكّل في هذه الحالة هو الشعب.
وفي سياق غير بعيد، تصاعد "التوتر" خلال الساعات الماضية على جبهة بعبدا – عين التينة، وهو ما تجلى خصوصا بردّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري عبر زوّاره على الانتقادات التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى البرلمان، حيث نقل عنه قوله: "انا من موقعي كرئيس للمجلس لم أقصّر وبذلت كل ما في وسعي من أجل التوافق والجميع يشهد على هذه المساعي ولم يبق اقتراح إلا قدمته، وثمة بعض المشاريع لم أكن مقتنعاً بها، لكن هذا التوافق لم نصل اليه في نهاية هذا المطاف، وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد، وأمضيت أياماً وليالي في البرلمان وكنت أنام في المجلس سعياً للتوافق". وعلى الرغم من رفض بري بشدة توجيه عبارة "تقاعس" حيال ما قام به المجلس وشخصه "لأنه بعد كل ما فعلته أرفض تلقّي الملاحظات"، على حدّ ما نقل زواره عنه، تبقى "الرسالة الأبرز" في ما نُقل عن "أوساطه" من أنّ "هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
كلمة أخيرة..
"لا فتنة طائفية في لبنان"، يقولها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل "مطمئنا"، ويقولها الشعب اللبناني الذي بات يضع علامة استفهام حول الأحداث الأمنية المتنقلة، وكأن هناك "خطة" لـ"توريطه" عمليا..
هكذا، لا يبدو "التوتر" هنا وهناك "بريئا" من السياسة الناشطة أينما كان وكيفما كان، "توتر" لا يريد الشعب سوى أن ينتهي لكي يتمكنوا من العيش بأمان وسلام، أي كما هم يريدون!
أوساط بري ردا على انتقاد سليمان للبرلمان: هذا المجلس انتخب رئيس البلاد
النشرة
نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "النهار" عنه قوله "انه ومن موقعه كرئيس للمجلس لم يقصّر وبذل كل ما في وسعه من أجل التوافق والجميع يشهد على هذه المساعي ولم يبق اقتراح إلا وقدمه، وثمة بعض المشاريع، لم يكن مقتنعاً بها، لكن هذا التوافق لم نصل اليه في نهاية هذا المطاف، وانه قام بكل مسؤولياته ولا يريد شهادة من أحد، وأمضى أياماً وليالي في البرلمان وكان ينام في المجلس سعياً للتوافق".
وأكد بري أنه "لم يقصّر أيضاً حيال مشروع "اللقاء الارثوذكسي" وعيّن له جلسة، لكن النواب مارسوا اللعبة الديموقراطية وهذا من حقهم وسلكت بعض الكتل هذه اللعبة وهي مشروعة وأنا لا استطيع ان أمنعها".
وسخر بري من القائلين انه كان لا يريد اجراء الانتخابات، قائلاً "لمعلومات الجميع نوابنا فازوا بالتزكية تقريباً قبل اجراء هذا الاستحقاق وان النتائج كانت محسومة سلفاً في مناطق حركة "امل" و"حزب الله"، ولم نكن نمانع في اتمام الانتخابات في موعدها ووافقنا على التمديد ليس تخوفاً منها، بل لأننا نخاف على الاستقرار الداخلي وتدهوره أكثر لا سمح الله"، رافضاً "بشدة توجيه عبارة تقاعس حيال ما قام به المجلس وشخصه "لأنه بعد كل ما فعلته أرفض تلقّي الملاحظات".
وبحسب الزوار أبدى بري إحترامه لخيار رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" ولجوءهما الى المجلس الدستوري"، معتبراً أن هذا من حقهما"، مضيفاً "ما نفع الفوز بقانون ونخسر وطناً؟" وأضاف: "الديمقراطية أهم أم بقاء لبنان، والحفاظ على الوطن خيار أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟" وتابع: "علينا أولا حماية هذه الارض".
ورفض بري، وفقا لزواره، التحدث في الشأن القضائي، فكيف اذا كان الموضوع عند المجلس الدستوري الذي سيبحث في الطعنين المقدمين من سليمان و"التيار الوطني الحر".
وراى أن "الحديث امكان اجراء الانتخابات في أيلول المقبل ايحاءات استباقية موجهة الى المجلس الدستوري ومحاولة للتأثير عليه".
كذلك رفض بري الدخول في سجال مع سليمان وما فعله البرلمان، لكن اوساط الاول تطلق رسالة تحمل الكثير من الاشارات أولها الى رئاسة الجمهورية وهي: "مهلاً، هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
"الديار" عن جعجع: سليمان فرنجية أشرف 200 مرّة من ميشال عون
النشرة
نقلت صحيفة "الديار" عن رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين القريبين من بيئتها الصديقة للنقاش والتشاور في هذا الخصوص، اشارته إلى انه "تم الاتفاق في لقاءات بكركي على البحث والتفتيش عن قانون بديل عن الارثوذكسي يعيد للمسيحيين حقوقهم النيابية ويحظى بموافقة الشركاء في الوطن، وبعد عرض لمحطات تفصيلية عن المباحثات والاجتماعات التي عقدت مع كل التيارات والأحزاب المسيحية فوجىء في الأيام التي تلت بحملة طويلة عريضة ضده مما دفعه الى مصارحة الإعلاميين بان الحملات الإعلامية والهجوم التي استهدفته كانت محضرة ضده مسبقاً".
وأوضح جعجع ان "العلاقات مع تيار المستقبل لا تزال غير سليمة وبان حلفاءنا المسيحيين في الأمانة العامة لعبوا دوراً سيئاً ساهم في توتير هذه العلاقة"، لافتا إلى ان "القوات لا تمتلك الوسائل الاعلامية الفاعلة كما هو حاصل مع قوى 8 آذار وخصوصاً التيار الوطني الحر الذي سخر برامجه للتشنيع بالقوات وبان محطة الـ"ام.تي.في" التي تعتبر وسيلة إعلامية صديقة تستضيف العماد ميشال عون وتفتح الهواء مباشرة لخصم الحكيم الأول كي يكمل حملته الهجومية العنيفة".
ورأى ان "رئيس تسار المردة سليمان فرنجية واضح وأشرف مئتي مرة من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، على الأقل هو يعرف ماذا يريد ويبقى ثابتاً على قراره فيما عون يغير دائماً في قراراته ولا يطرح خياراته بالشكل السليم بل يعتمد الهجوم كأسلوب مخادع لصرف النظر عن فشله". وأضاف: "حزب الكتائب منذ البداية كان في أجواء القانون المختلط وساهم بعض الكتائبيين في وضع بنوده، لكن النائب سامي الجميل أراد ان يغسل يديه من المختلط فهذا شأنه ونحن لا نريد ان نفتح معركة الردود مع الحزب الحليف".
هل بدأت عملية "التطهير" على الساحة السنية اللبنانية؟
خاص النشرة اللبنانية
العديد من الأسئلة بدأت تطرح بالأمس بعد محاولة الإغتيال التي تعرض لها إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، لا سيما أن الهدف منها كان واضحاً، بعد أن وجهت له الكثير من الرسائل في وقت سابق، على إعتبار أن وجود شخصيات وقوى رافضة لتوجه التيار العام الذي بات يسيطر على الساحة السنية أمر مرفوض منذ مدة، والخطر الأكبر من وجهة نظر هذا التيار هو تلك الشخصيات المتحالفة مع "حزب الله".
"التطهير" عبارة لم تقفز إلى الواجهة يوم أمس، كانت موجودة منذ مدة بشكل علني في أكثر من مكان، وتم الحديث عنها أكثر من مرة من قبل بعض الشخصيات، وطرابلس كانت واحدة من المدن المطلوب "تطهيرها" من القوى "المعادية"، ولكن هل بدأ التنفيذ عملياً من خلال التصفيات الجسدية؟
توجه عام
محاولة الإغتيال التي تعرض لها الشيخ حمود، لا يمكن فصلها عمّا يجري من أحداث في المنطقة، على إعتبار أن الأسلوب واحد من العراق إلى مصر إلى تونس وصولاً إلى سوريا، التي شهدت محاولات إغتيال رجال دين في الفترة الأخيرة.
وهذا الأمر، بحسب ما ترى مصادر متابعة لهذه الأحداث، هو توجه عام عند التيارات التكفيرية التي ترفض الآخر، حتى لو كان من "أهل بيتها"، لا بل هذا الآخر هو الأخطر من وجهة نظرها، كونه يعمل على ساحتها الخاصة. وفي الصراع الكبير المشتعل الذي يأخذ طابعاً مذهبياً بين السنة والشيعة، يُعتبر القضاء على هؤلاء أمرا مباحا، وتذكر المصادر بالذي حصل مع العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، وبالتهديدات الكثيرة التي تلقاها أكثر من مرة مفتي سوريا الشيخ أحمد حسون.
ومن وجهة نظر المصادر نفسها، لم يكن لبنان بعيداً عن هذه التيارات التي تجتاح المنطقة، وهي موجودة بشكل لافت في أكثر من منطقة، من العرقوب جنوباً إلى عكار شمالاً، مروراً بصيدا وبيروت والبقاع وطرابلس، وغيرها من المناطق التي ينشط فيها هؤلاء، وعملهم لم يعد سرياً، بل هم واضحون في خطابهم، وفي منطلقاتهم الفكرية، ولديهم الكثير من الحجج الدينية التي يستندون إليها.
"التطهير" لبنانياً
بالعودة إلى محاولة إغتيال الشيخ حمود، تؤكد المصادر المتابعة أن عملية "التطهير" على الساحة اللبنانية بدأت منذ مدة، وتشير إلى التهديدات التي تلقاها بعض المشايخ في الفترة السابقة، والذين كان حمود واحداً منهم، وتلفت إلى أن بعضها كان علنياً، في حين أن الكثير منها كان بالسر، من خلال التحريض الذي كان يغزو الجلسات الخاصة، وتذكر بالذي حصل قبل مدة في مدينة طرابلس، حيث قام وفد من بعض المشايخ بجولة على العديد من الشخصيات والقوى من أجل دعوتها إلى العودة إلى الوقوف في الخط الواحد.
بالإضافة إلى ذلك، تتحدث المصادر نفسها عن الكثير من المضايقات التي يتعرض لها معارضو هذه التيارات، من خلال حملات التخوين التي تجتاح مواقع التواصل الإجتماعي، وتصل إلى بعض المساجد، وصولاً إلى الخطابات السياسية التي تحمل تهديدات مبطنة، يتم الرجوع عنها بعد تحقيق هدفها.
وترى المصادر أن هذا النهج مستمر في العمل، ولن يبقى خجولاً طويلاً، وما حصل مع الشيخ حمود سيكون من ضمن مسلسل طويل لن ينتهي في وقت قريب، وتوضح أن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني نفسه لم توفره هذه الحملات، فهو بين ليلة وضحاها تحول إلى "خائن" تطلق بحقه أبشع الأوصاف، وبات من وجهة نظر هذه التيارات لا يؤمن مصلحة الطائفة، لا سيما بعد أن رفض التعرض لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عند تكليفه وبعد تشكيله الحكومة المستقيلة، ومن ثم بعد اللقاءات التي عقدها مع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في دار الفتوى، وتضيف: "هذا التوجه لن يوفر أحداً بحال عدم مواجهته من قبل جميع القوى".
في المحصلة، هناك فريق على الساحة السنية يريد العمل على "تطهيرها" من قوى يعتبرها "معادية" له، وربما هو لا يقصد الوصول إلى مرحلة التصفية الجسدية كما حصل مع الشيخ حمود، لكنه من دون أدنى شك حضر الأجواء لمن يريد القيام بذلك من دون صعوبات، فهل هي فعلاً حملة "تطهير" بدأت أم أن هناك فريقاً ثالثاً يريد العمل على إشعال الفتنة؟
4/6/2013
في هـذا الملف:
حركة امل وفتح تؤكدان على مواجهة كل ما من شأنه ضرب الاستقرار
قلق لبناني من تجدد الإشتباكات في طرابلس ومن محاولتي اعتداء على شيخين في صيدا والبقاع
مقتل أربعة في طرابلس وإطلاق نار على رجل دين في صيدا
استمرار رصاص القنص في طرابلس وارتفاع ضحايا الاشتباكات الى 6 قتلى و38 جريحا
شربل:ما يحصل في طرابلس مأساة وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر السياسيين
«أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ .. وطرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال
شربل: ما يجري في طرابلس مأساة والمقاتلون خرجوا عن اوامر بعض السياسيين
طبخة سياسية جديدة تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد لتأليف الحكومة
طرابلس الجولة الـ 17 والحريري يطالب بالحسم
بان كي مون يأسف للاشتباكات التي شهدها لبنان
عندما تصرخ بكركي بوجه "القوات": الحملات ضد المطارنة والبطريرك مرفوضة
"توتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة.. والأمن يتصدّر!
أوساط بري ردا على انتقاد سليمان للبرلمان: هذا المجلس انتخب رئيس البلاد
"الديار" عن جعجع: سليمان فرنجية أشرف 200 مرّة من ميشال عون
هل بدأت عملية "التطهير" على الساحة السنية اللبنانية؟
حركة امل وفتح تؤكدان على مواجهة كل ما من شأنه ضرب الاستقرار
النشرة
زار وفد من حركة فتح في بيروت برئاسة امين سرها العميد سمير ابو عفش قيادة اقليم بيروت في حركة امل والتقى المسؤول التنظيمي لحركة امل في بيروت الحاج حسين عجمي بحضور اعضاء من قيادة الاقليم ومسؤولي المناطق وذلك ضمن اللقاءات والمشاورات الدورية الهادفة الى تمتين العلاقات. وقد كانت الزيارة مناسبة لاستعراض تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وقد اعتبر المجتمعون ان "مثل هذه اللقاءات ضرورة ملحة لتأكيد الموقف الواحد والمتفق على رفض ما يجري من توترات امنية متنقلة بين منطقة واخرى في لبنان"، وقد اكد الجانبان "مواجهة كل العناصر التي يمكن ان تشكل عائقا امام استباب واستقرار الامن لاسيما بين مخيمات اللاجئين الفلسطينين في بيروت وجوارها. وبالتالي بقاء العلاقات الطيبة والاخوة المتينة بين اللاجئين الفلسطينيين وجيرانهم اللبنانيين في هذه المناطق يجب ان يستمر لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني".
وقد قرر الجانبان "التواصل الدائم مع كل الاطراف وتضافر الجهود الايلة الى حفظ الشعبين اللبناني والفلسطيني من كل ما هو مسيئ لهذه العلاقات. ومن هنا تطرق الطرفان الى الاعتداء الذي طاول الضاحية الجنوبية وتناول الاعلام للاتهامات قبل التحقق من الجهات الفاعة اضافة الى الاعتداءات التي تحصل في أكثر من منطقة من جهات مأجورة وعميلة"، مؤكدين "ادانة الاعتداء على علماء الدين الذين يصدح صوتهم دائما بالدعوة الى الوحدة بين اللبنانيين". معتبرين انها "جزء من مخطط لاخذ لبنان الى الفتنة التي يجب ان تضرب في مهدها لانها لن تكون الا في مصلحة العدو الاسرائيلي".
وقد اكد المسؤول التنظيمي لحركة امل الحاج حسين عجمي "موقف حركة "امل" الداعي الى "الحوار دائما بين كل الاطراف بعيدا عن اي تشنج يسمح للمتضررين من التوافق العبث بالامن". كما اكد "وقوف حركة امل الى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه ومنها حق العودة الى الديار ونضاله المستمر لتحرير فلسطين التي يجب ان تبقى هي الوجهة الاساس مهما حاول البعض ابعاد الانظار عنها.
وقد ثمن وفد حركة فتح الدور الكبير للرئيس نبيه بري كصمام امان لبقاء لبنان ضمن دائرة الاستقرار والوحدة الوطنية التي لابد منها في هذه المرحلة.
قلق لبناني من تجدد الإشتباكات في طرابلس ومن محاولتي اعتداء على شيخين في صيدا والبقاع
الحياة اللندنية
عاد التوتر الأمني الى واجهة الأحداث في لبنان الذي شهد حوادث متفرقة في مناطق عدة. ولم يدم الهدوء النسبي الذي شهدته مدينة طرابلس أكثر من يومين، فعاد القنص وتبادل النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة منذ الأحد، ليخلّفا 6 قتلى وأكثر من 35 جريحاً.
وشمل التوتير الأمني محاولتي استهداف لشيخين من الطائفة السنية، وسط تساؤلات عن طبيعة الحادثين ومن يقف وراءهما في مدينة صيدا وفي البقاع الأوسط،. كل ذلك على وقع تفاعلات مشاركة «حزب الله» في القتال في سورية وتشييعه المزيد من قتلاه في معركة مدينة القصير السورية، واشتباكه مع ثوار سوريين على الحدود داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن ترقب الوسط السياسي مصير الطعن الذي تقدم به رئيس الجمهورية ميشال سليمان بدستورية قانون التمديد للمجلس النيابي والذي تبعه أمس تقدم نواب «التيار الوطني الحر» بطعن آخر أمام المجلس الدستوري.
وفيما أخذت أوساط معنية بعملية تأليف الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام تتحدث عن انتظار مصير الطعن بقانون التمديد قبل تسريع خطى ولادة الحكومة، استفاقت مدينة صيدا على أنباء عن إطلاق النار من سيارة مسروقة على إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، بعدما كان مسلحون مجهولون استهدفوا فجراً في بلدة قب الياس في البقاع سيارة تعود الى الشيخ إبراهيم بريدي وهي مركونة أمام منزله ثم رموها بزجاجة حارقة ما أدى الى احتراق جزء منها. وذكرت المعلومات الأمنية أن النار أطلقت على الشيخ حمود فيما كان ينتقل مشياً على الأقدام الى الجامع ولم يصب بأذى، فبادل مرافقه مطلقي النار برصاص من بندقيته، لكنهم فرّوا في السيارة التي تبين لاحقاً أنها سرقت في اليوم السابق. وعمد الجناة الى تركها أمام موقف أحد المحال التجارية الكبرى في المدينة حيث عثرت عليها القوى الأمنية بعد ساعات قليلة على الحادث.
وإذ لقي الحادثان حملة استنكار واسعة القيادات السياسية من جميع الفرقاء، فإن التكهنات حول الهدف منهما شملت الخشية من أن يكون افتعال صدامات سنية – سنية.
ودعا رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي استنكر محاولة اغتيال الشيخ حمود مع النائب بهية الحريري، القوى الأمنية الى تكثيف الجهود لمعرفة الفاعلين وسوقهم الى القضاء. ورفض السنيورة في تعليقه على قتال «حزب الله» في سورية، «تحويل شباب لبنان وقوداً في حرائق المنطقة من قبل أي حزب أو أي مجموعة لبنانية».
وكان عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي وجنود الجيش أصيبوا جراء القنص وإطلاق النار في طرابلس. ودعا رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط القوى السياسية الى وقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة في المدينة معتبراً الحرب فيها عبثية. وعلّق جنبلاط على التركيز على «جبهة النصرة» في سورية فأكد أن النظام هو من أطلق قسماً كبيراً من أعضائها من السجون مع اندلاع الثورة السورية. ورأى «أن منطق إما النصرة أو النظام يؤخر توحيد صفوف المعارضة السورية ويطيل عمر النظام».
من جهة أخرى، دعت السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي جميع الأطراف في لبنان الى احترام إعلان بعبدا والعمل مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته، وشددت على أهمية منع عبور المقاتلين اللبنانيين الى سورية. وأشار بيان السفارة بعد اجتماع كونيللي مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى أنها أعادت تأكيد دعم الأجهزة الأمنية للحفاظ على الهدوء والنظام في لبنان ولتأمين حدوده. وذكر البيان أن السفيرة ناقشت مع اللواء إبراهيم الوضع الأمني في لبنان وقضايا إقليمية أخرى.
وإذ شجبت كونيللي «اللجوء الى الاختطاف كأداة سياسية، رحبت بالجهود التي يبذلها اللواء إبراهيم لتسهيل الإفراج عن المواطنين الشيعة اللبنانيين وغيرهم من محتجزين في سورية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة الى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة، وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلباً في السكان المدنيين».
وفي المقابل قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النيابية محمد رعد إنه «مع عجز الإسرائيلي عن مواجهتنا حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية – السورية في البقاع والشمال ودعمتهم ومولتهم أياد لبنانية فمررت هؤلاء المسلحين وجمعتهم في مدينة القصيرة السورية وريفها... والمقاومة سبقت هؤلاء وأحبطت مخططهم وأجبرتهم على الانكفاء والمعادلة تغيرت بحيث أن من كان يراهن على طعن المقاومة في ظهرها أو على إسقاط النظام السوري قبل مؤتمر جنيف قد ولّت أحلامه وأوهامه وانتهت الى خيبة مريرة».
وأكد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد إبراهيم أمين السيد في احتفال بذكرى الإمام الخميني في بيروت أننا «لن نقبل أن تسقط سورية بأيدي أميركا وإسرائيل، وسنفعل كل ما يمكننا أن نفعله من أجل أن تبقى سورية موقعاً من مواقع فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل. وسنفعل كل شيء».
مقتل أربعة في طرابلس وإطلاق نار على رجل دين في صيدا
dw،كونا
بعد أن شهد يوم الأحد مقتل 12 شخصاً في قتال دار بين مقاتلي حزب الله ومقاتلي المعارضة السورية داخل لبنان، قتل أربعة أشخاص في مدينة طرابلس في قتال بين معارضي ومؤيدي نظام الأسد، وحاول شخصان قتل شيخ مؤيد لحزب الله في صيدا.
قالت مصادر أمنية لبنانية إن أربعة أشخاص قتلوا في اشتباكات بمدينة طرابلس شمالي لبنان، فيما هاجم مسلحون شيخاً سنياً في مدينة صيدا بجنوب لبنان الاثنين (الثالث من حزيران/ يونيو 2013) في مزيد من العنف الناجم عن الحرب الأهلية في سوريا. وكانت طرابلس قد شهدت أسبوعاً من الهدوء النسبي بعد أسبوع من الاشتباكات أدت إلى مقتل 29 شخصاً الشهر الماضي، في أعنف قتال تشهده المدينة حتى الآن بين مسلحين يؤيدون الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد وأنصار الأسد من العلويين.
وقالت المصادر في طرابلس إن شخصاً واحداً على الأقل قتل في حي باب التبانة، الذي تقطنه غالبية سنية، وأصيب 27 شخصاً معظمهم بنيران قناصة وسط المدينة. ويعاني لبنان من امتداد العنف الدائر في سوريا، إذ قتل 80 ألف شخص في العامين الماضيين. وقتل 12 شخصاً أمس الأحد فقط داخل لبنان، في معركة بين مقاتلي حزب الله المؤيد للأسد ومقاتلي المعارضة السورية.
محاولة اغتيال
وفي صيدا، أطلق مسلحون النار على الشيخ السني ماهر حمود فجر الاثنين بينما كان خارجاً من منزله لأداء صلاة الفجر. لكن الرصاص لم يصب الهدف وفر مطلقو النار عندما رد حراس حمود بإطلاق النار. وينظر إلى حمود على أنه مقرب من حزب الله وهو منتقد بارز للشيخ أحمد الأسير في صيدا، الذي دعا اللبنانيين السنة إلى التوجه إلى سوريا لمحاربة الأسد.
وروى الشيخ ماهر حمود، إمام مسجد القدس في صيدا، لصحافيين أن شخصين أحدهما مقنع أطلقا "بين 15 إلى 20 طلقة من سلاح رشاش باتجاهي من داخل سيارة من نوع تويوتا بعيد الرابعة فجراً أثناء توجهي سيراً على الأقدام إلى المسجد لأداء صلاة الفجر". وقال حمود إن مرافقيه الثلاثة ردوا على إطلاق النار، ففر المسلحون، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية أكدت أن السيارة مسروقة. ورأى أن الحادث "قد يكون رسالة بسبب مواقفي المدافعة عن حزب الله كحام للمقاومة، والمؤيدة لحل سياسي في سوريا"، مشيراً إلى أن الهدف قد يكون "إحداث فتنة لتفجير الأوضاع، خصوصاً أن صيدا تعيش انقساماً سياسياً حاداً".
ويتبادل الطرفان الاتهامات ببدء المعركة التي يتقاتل فيها بشكل أساسي الحزب العربي الديمقراطي، الذي يمثل غالبية العلويين في لبنان والمتعاطف مع النظام السوري، ومجموعات سنية مسلحة صغيرة معظمها إسلامية متطرفة متعاطفة مع المعارضة السورية.
استمرار رصاص القنص في طرابلس وارتفاع ضحايا الاشتباكات الى 6 قتلى و38 جريحا
أخبار لبنان
استمر رصاص القنص طوال الليل الفائت وحتى الساعة على مختلف محاور الاشتباكات في باب التبانة - جبل محسن - البقار - الريفا- المنكوبين - الشعراني - مشروع الحريري - الحارة البرانية - واوتوستراد طرابلس الدولي في محلة التبانة، والذي ما يزال مقطوعا حتى الساعة بسبب اعمال القنص، وادت الى ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى منذ بدء الاشتباكات مساء الاحد الى ستة قتلى و38 جريحا.
وسجل اطلاق عدد قليل من القذائف الصاروخية خلال الليل . فيما عملت عناصرالجيش على الرد على مصادر النيران وهي تسير دوريات مؤللة في الاماكن الساخنة في محاولة لضبط الوضع.
اما حركة السير في طرابلس فضعيفة، وقد اقفلت المدارس والجامعات القريبة من مناطق الاشتباكات ابوابها، امااسواق المدينة البعيدة نسبيا عن مناطق الاشتباكات فقد فتحت ابوابها.
شربل:ما يحصل في طرابلس مأساة وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر السياسيين
النشرة
أشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل في مؤتمر صحفي قبل اجتماع مجلس الامن المركزي، إلى اننا "سنبحث في الاجتماع في محاولة الاعتداء على المشايخ في صيدا والبقاع، والوضع الامني في طرابلس".
ورأى ان "ما يحصل في طرابلس مأساة، وأغلبية المسلحين خرجوا عن أوامر بعض السياسيين"، مؤكدا ان "هناك تضامن بين نواب طرابلس لانهاء الفتنة"، مشددا على انه "لا يمكننا ان ندمر طرابلس بالضرب بيد من حديد، والجيش يتصرف بحكمة من أجل ضبط الوضع هناك".
ولفت شربل إلى ان "مشاكل سوريا تنعكس سلبا لدينا خاصة في مدينة طرابلس"، مؤكدا ان "95 بالمئة من الطرابلسيين ضد ما يحصل".
وردا على سؤال، شدد شربل على ان "الجيش اللبناني يقوم بواجباته على الحدود مع سوريا ضمن امكانياته"، موضحا ان "ضبط الحدود يحتاج إلى 100 ألف عسكري، واقفال المعابر غير الشرعية، ووضع اجهزة تقنية لمراقبة العابرين".
وعن قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز أشار شربل إلى ان "المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يقوم بعمل جبار"، لافتا إلى ان "هناك أخطاء في اللوائح التي أرسلتها المعارضة لنا فهناك تكرار ببعض أسماء السجينات وهناك أشخاص أخلي سبيلهم".
«أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ .. وطرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال
السفير
ها هي الأحداث الامنية المشبوهة تتنقل من منطقة الى اخرى.
إشكالات يومية في بعض أحياء العاصمة. امن صيدا على فوهة بركان. ملف الأمن في المخيمات، وخاصة عين الحلوة، صار موجودا على مكاتب أهل الدولة بكل ما يتضمنه من وقائع خطيرة. محاولة اغتيال إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود، تطرح أسئلة ومخاوف حيال استهداف هذه الرموز المعروفة تاريخياً بانحيازها الحاسم إلى الخط الوطني والقومي والاسلامي المقاوم.
ها هي طرابلس تدخل اسبوعاً جديداً من الموت، حصيلته نحو خمسين قتيلاً وجريحاً. وها هو الجيش يتلقى النارين بين جبل محسن والتبانة، ولا يملك اذن الحسم، فيما المدينة أسيرة حفلة من الجنون والعنف الذي لا يعرف أحدٌ كيف تبدأ ولا كيف تنتهي... والحصيلة المزيد من الدماء والدمار والخراب.
ها هو الجيش وحده يطوّق كل الإشكالات المسلحة في أحياء عاصمة الشمال، وما أكثرها (بمعدل إشكالين في اليوم الواحد في الظروف الطبيعية)، وينتشر على المحاور التقليدية الساخنة، وعند بعض الخطوط الملتهبة في أبي سمراء (حركة التوحيد، جند الله، عائلة حسون)، الزاهرية، الميناء والأسواق، وفوق ذلك يقيم الحواجز، ويلاحق المسلحين، وصولا الى قمع مخالفات البناء.
على الرغم من الغطاء السياسي الممنوح للجيش من الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى وقيادات طرابلس السياسية، يجد الجيش اللبناني اليوم نفسه أمام أمرين أحلاهما مرّ، اما أن يفقد هيبته التي باتت على المحك في محاور طرابلس التي ما تزال مشتعلة برغم كل الجهود التي يبذلها لضبط الوضع، أو أن يدخل في مواجهة مع المسلحين قد تجر الجميع الى ما لا تحمد عقباه وتدفع بالتالي طرابلس وأهلها ثمنا كبيرا جدا. وتلك الهيبة لطالما كانت عرضة للاستنزاف وللاختبارات في مناطق اخرى بقاعا وشمالا وصولا الى العاصمة، من دون ان ننسى صيدا ومهرجانات احمد الاسير الدورية، فضلا عن المهام الملقاة على الجيش في جنوب منطقة الليطاني وعلى طول الحدود الشمالية والشرقية.
على ان الأكثر خطورة في كل ما يحصل، هو تلك اليد الخفية التي تتسلل من قلب الحدث الطرابلسي وتتحرّك ضد الجيش اللبناني تارة بالاستهداف المباشر وقتل العسكريين في البقاع الشمالي، وتارة اخرى باعتباره عدواً وجسماً غريباً في بيئته، وتارة ثالثة بفتاوى التحريض والتجييش ضد المؤسسة العسكرية وتكفيرها.
كل ذلك يوجب دق جرس الإنذار، لا بل ناقوس الخطر حيال لغز استهداف الجيش في هذا الوقت بالذات، والهدف من وراء ذلك، خاصة ان المؤسسة العسكرية تشكل آخر ضمان للامن الوطني يذكر اللبنانيين بوجود الدولة ككيان وآخر نقطة جمع بينهم في ظل هذا الجو الانقسامي الحاد.
ليس سرا، انه منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 23 عاماً، لا بل منذ شرارتها الأولى قبل 38 عاماً، لم يتعرض الجيش اللبناني لتحريض كالذي يواجهه في هذه الأيام.
حملات في السياسة والإعلام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المساجد والمنابر الدينية، في الفتاوى والبيانات والرسائل القصيرة، تنعت المؤسسة العسكرية بأقذع النعوت. يهدر دم جنود وضباط آخر المؤسسات الوطنية الجامعة. يتعرضون للنار. يتم تحريضهم على قتل بعضهم البعض، على ترك المؤسسة العسكرية، حتى صارت هيبة الجيش على المحك.
في حادثة عرسال الأخيرة، وقبلها في مناطق اخرى بقاعاً وشمالاً، كان الاستهداف واضحاً. لم يرتكب الجناة ما ارتكبوه صدفة. فمن يريد أن ينتقم لقتيل في سوريا، يضرب الجيش ومن يريد ان يحتج على سقوط بلدة أو مدينة سورية بيد هذا الطرف أو ذاك، يصوب على الجيش. من يريد أن يضغط في السياسة، سعياً الى كسب سياسي او انتخابي، لا يتردد في كيل الشتائم الى الجيش. الخطير في الامر ان استهداف العسكر، لم يعد يحصل همساً او تحت جنح الظلام، بل صار على الملأ جهاراً نهاراً.
آخر الأمثلة وأخطرها ما حصل عصر أمس في عاصمة الشمال. تمر سيارة نقل عسكرية معروفة هويتها بلونها وركابها ولوحتها، فلم يتوانَ «امراءُ» الشارع، عن استهدافها مباشرة، ولولا العناية الالهية، لكانت وقعت كارثة، علما بأن الحصيلة كانت خمسة جرحى في صفوف العسكريين.
المؤسف ان من أطلق النار على العسكريين لم يخبئ وجهه أو يحاول أن يتوارى، لكأنه كان يكمل فعلة أولئك الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها باصرارهم على منع الجيش من اقامة دشمة بين المتقاتلين في زواريب عاصمة الشمال، بينما كانوا هم يستحضرون الجبالات والشاحنات ويبنون دشما اسمنتية مدججة!
هو أكثر من تخويف وأخطر من كسر هيبة، وإلا لماذا تتزامن الحوادث بعضها مع بعض من أقصى البقاع والشمال الى عاصمة الجنوب مرورا بالعاصمة وبعض الضواحي؟ ولماذا تتوسع بقعة زيت البيئة المعادية للجيش، في ظاهرة لم يألفها لبنان طوال سني سلمه الأهلي المترنح، حتى في أصعبها وأخطرها، في ايار العام 2008؟
والمؤسف، لا بل المفجع، أن دعوات بعض الجهات التكفيرية، لا تجد من يتصدى لها في بيئة معينة، بل على العكس، ثمة نواب وسياسيون باتوا يتبارون، في اهانة الجيش، حتى وصلت «بركاتهم» الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي.
يكاد أي ضابط أو جندي في مهمة طارئة أو عند حاجز أو موقع، يخشى أن ينبري من يطلب هويته، فاذا تبين أنها لا تنسجم وهوية المطلوب أو المشتبه به، مذهبيا أو مناطقيا، يصبح العسكري هو المطلوب والموقوف أو المعطل دوره، تحت طائلة تأليب الشارع او المدينة او الحي او البلد ضده. هذا ما حصل في أقاصي الشمال والبقاع وكذلك في مناطق لبنانية مختلفة.
هل يصبح مستغربا أن ينكفئ الجيش عندما يجد نفسه مطوقا بوقائع قاسية ومؤلمة، برغم كل البيانات اليومية الكاذبة الصادرة عن معظم الطبقة السياسية، تتباهى بمنحه الغطاء السياسي، بينما هي تكشفه بممارساتها، من دون إغفال بعض الحالات التي تستوجب اعادة النظر بانتشار الجيش، لكي يتفرغ للمهام الكبرى بدل تحويله الى شرطة سير أو تكبيله بالحمايات وغيرها من المهام التي يمكن أن تتولاها أجهزة أمنية أخرى.
ولطالما اكدت توجيهات القيادة العسكرية ان الجيش كان وسيبقى صمام الامان للبنان واللبنانيين، وحامي الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، وانه على الرغم من كل الصعاب لن يتأخر عن القيام بواجباته على مختلف الاراضي اللبنانية واولى اولوياته منع الفتنة وإحباط كل المشاريع التخريبية.
واذا كانت القيادة العسكرية تراهن على ثقة اللبنانيين بجيشهم، ولطالما هي اكدت من خلال أداء الوحدات العسكرية انحيازها الى امن الناس واستقرارهم، وكذلك السير بين النقاط دونما انحياز لهذا الطرف او ذاك، فإن الحملة ضد المؤسسة العسكرية تهدف الى تعميم مناخ الفوضى ومحاولة تثبيت معادلات جديدة مثل «السلاح مقابل السلاح»... وصولا الى تطويب بعض المناطق اللبنانية «إمارات مذهبية أو سياسية» غب التوظيف والاستخدام الخارجي.
ولعل المؤسسة العسكرية تدرك ان الحملة عليها متشعبة وتنطلق من خلفيات شديدة الحساسية والتعقيد، وبالتالي تجد نفسها مطالَبة من اتجاهات مختلفة بالقيام بخطوات ردعية، خاصة حيال بعض الحوادث التي حصلت في الآونة الاخيرة بقاعا وشمالا.
الاساس لدى المؤسسة العسكرية انها تقارب الأمور بكثير من العقلانية، خاصة ان هناك من يريد للجيش ان يكون كالفيل الاعمى الذي «يدعس» كيفما كان من دون تقدير للخطوات وما قد ينتج منها، ولان الجيش والمواطن اللبناني هما ابنا بيئة واحدة، فهذا يجعل العقلانية تتقدم على أي خيار آخر، وقد تجلى ذلك في الكثير من المحطات، الا ان ذلك لا يعني ان يسمح الجيش بان يصبح مكسر عصا، او ان يكون في صدام مع شعبه، فبقدر حرصه على وحدته وهيبته، هو حريص على الوحدة الوطنية.
للعسكريين كلمة واحدة يرددها قائدهم العماد جان قهوجي على مسامعهم يوميا: «لا عودة الى الوراء». عبارة تذكر العسكريين بزمن الحرب الأهلية والانقسامات والميليشيات يوم كان العسكر يحتمون بالملاجئ أو الثكنات أو يكون نصيبهم الصلب على الجدران، في انتظار رصاصات أو أوامر إفراج... وكلها صور لا يريد لا العسكريون ولا كل اللبنانيين عودتها.
وللبنانيين كلمة واحدة: ثقوا بالجيش وتأكدوا انه سيستمر في دفع الأثمان مهما كانت غالية، ولن يخلي الساحة للجهات التي تريد تعميم الفوضى.
ولمجلس الأمن المركزي أن يجتمع اليوم ويناقش كيف يحمي البلد وكيف يوظف في المكان الصحيح تلك الحمايات المهدورة على «المحظيين»، ولمجلس الدفاع الأعلى أن ينعقد ويناقش حماية الوطن من خلال تعزيز مؤسسته العسكرية الوطنية الجامعة وتحصينها ومدها بالدعم المطلوب.
شربل: ما يجري في طرابلس مأساة والمقاتلون خرجوا عن اوامر بعض السياسيين
أخبار لبنان
رأى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل قبيل اجتماع مجلس الأمن المركزي، ان "ما يجري في طرابلس مأساة، وأشعر أن المقاتلين خرجوا عن أوامر بعض السياسيين وهناك تضامن سياسي من كل النواب والوزراء من أجل إنهاء هذه الفتنة، إلا أنها لم تنته بعد وهذا ما يدل على أن المقاتلين في طرابلس يتبعون المثال القائل "لما اشتد ساعده رماني".
وقال: "إذا أردت ان تعرف ماذا يجري في طرابلس عليك أن تعرف ماذا يجري في سوريا، والسياسيون في طرابلس مسؤولون عن الواقع في المدينة لأن من يتقاتل هم أبناء المدينة".
واكد ان "الطريقة التي يستعملها الجيش والقوى الامنية في طرابلس فيها الكثير من الحكمة حتى ولو كانوا يتحملون بعض النتائج والازمة في سوريا تنعكس سلبا على لبنان وخاصة على طرابلس".
وعن قضية مخطوفي اعزاز، قال: "تبين ان هناك اخطاء في اللوائح التي عرضناها على المسؤولين السوريين، وهناك تكرار لبعض الاسماء ما يقارب الخمسين اسما وهناك اسماء لاشخاص غير معتقلين في سوريا وبقي 81 اسما للمقايضة مع مخطوفي اعزاز".
طبخة سياسية جديدة تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد لتأليف الحكومة
أخبار لبنان
ذكرت صحيفة "الاخبار" انه قبل حديث رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عن انتظار المجلس الدستوري، بدا رئيس الحكومة المكلف مستعجلاً، فيوم السبت الماضي، زار القصر الجمهوري في بعبدا، حاملاً معه فكرة حكومية جديدة بتأليف حكومة مستقلين، من 16 اسماً.
وبحسب الصحيفة، يرى سلام انه لن يكون بمقدروه توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً، واختيارهم من المستقلين، بسبب صعوبة العثور على هذا العدد من "غير الاستفزازيين"، ومن جديد، تدخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لفرملة اندفاعة سلام.
واكد متابعون للملف الحكومي أن سلام لن يؤلّف حكومته "بيجي الصيف وبيروح الصيف، وسلام إن استمر، سيبقى رئيساً مكلفاً"، مشيرين الى ان طبخة سياسية كانت قيد الإعداد، تقول بإمكانية تكليف رئيس جديد تأليف الحكومة، بدل سلام، على أن يشارك فيها حزب الله، مع العلم بأن الأخير لم يدخل على خط التفاوض المباشر الذي يشارك فيه جنبلاط .
الحكومة بين طعنين وأزمة بين الرئاستين
طرابلس الجولة الـ 17 والحريري يطالب بالحسم
النهار
فيما علقت البلاد مرة أخرى على مرحلة انتظار اضافية ستشل خلالها حتى المساعي الموعودة لتأليف الحكومة العتيدة في انتظار أن يلفظ المجلس الدستوري قراره في الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد لمجلس النواب، بدا مسلسل الاضطرابات الأمنية الجوالة كأنه يسابق الأزمات السياسية ويبرّر بطريقة ضمنية حجة "الظروف الاستثنائية" التي استندت اليها خطوة التمديد على انتهاكها للقواعد الدستورية.
ونالت طرابلس تكراراً الحصة الكبرى من واقع الفلتان الأمني الذي يحكم مصيرها ومعاناتها المزمنة، إذ اتسعت المخاوف أمس من أن تكون عودة الاشتباكات وممارسات القنص التي شلّت المدينة نذيراً بتصعيد واسع لجولة جديدة تحمل الرقم 17 في سياق جولات القتال المتعاقبة منذ خمس سنوات.
وبلغت حصيلة الجولة الجديدة أمس خمسة قتلى ونحو 30 جريحاً معظمهم قتل أو اصيب برصاص القنص وبينهم ستة جرحى عسكريين، واستعادت المحاور التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة وضعها المتفجر فدارت اشتباكات استعملت فيها القذائف الصاروخية. ولم تقتصر دورة التوتير الأمني على طرابلس، بل انتقلت الى صيدا التي استفاقت على محاولة اغتيال إمام مسجد القدس في المدينة الشيخ ماهر حمود الذي نجا مع ابنه محيي الدين واثنين من حراسه من نيران رشاشة أطلقها شخصان كمنا له قرب مستديرة "ساحة القدس" وتمكنا من الفرار بعد فشل محاولتهما. كما أن حادثاً ثالثاً حصل في قب الياس بالبقاع الغربي حيث أطلق مجهولون النار على سيارة الشيخ ابرهيم مصطفى البريدي قرب منزله وأحرقوها.
وأصدر الرئيس سعد الحريري بياناً مساء أمس شدد فيه على رفض ما يجري في طرابلس واستمراره "تحت أي ذريعة". ورأى أن "الجيش اللبناني يجب أن يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهباً للنافخين في نار الفتنة لتحصد كل يوم مزيداً من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفين حيالها". وشدد على انه "لا بد للدولة بقواها العسكرية والأمنية أن تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حداً للبؤر التي تعبث بالأمن الوطني. وأعلن "اننا مع كل الذين قدموا للجيش والدولة الدعم المطلوب لن نغطي بعد اليوم أي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من أمنها وسلامتها وأرواح أهلها". وقال: "إن السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها... والدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان".
وذكر أن الحريري أجرى اتصالات مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام كما أجرى اتصالاً طويلاً مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، مشدداً على دور الجيش ومسؤوليته في حماية طرابلس.
في انتظار الطعن
وسط هذه الأجواء، تدخل الأزمة الحكومية في مرحلة جمود إضافية يمليها انتظار القرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري في الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية وكتلة "التيار الوطني الحر" في قانون التمديد لمجلس النواب.
وقالت أوساط الرئيس سلام أمس لـ"النهار" إن الجهد الذي بذله لتأليف الحكومة حتى الآن لم يتجاوز الشهر. فهو بعد تكليفه في 6 نيسان الماضي بدأ في الحادي عشر منه مرحلة الاستشارات التي يمضي عليها في الحادي عشر من الجاري شهران، منهما شهر مستقطع انتظاراً لما ستؤول اليه الحركة النيابية التي انتجت تمديداً. وعليه يكون الوقت الفعلي الذي أعطي للتأليف هو شهر فقط. وأوضحت ان تذكيره بهذا الأمر هو كي لا تنطلق أقاويل عن طول المدة التي أمضاها سلام كي يؤلف الحكومة وهو الذي قال سابقاً إنه لن ينتظر طويلاً لانجاز المهمة.
وفيما بدأ سلام مرحلة جديدة من المشاورات استهلها السبت الماضي مع الرئيس سليمان، علمت "النهار" ان لا جدول معلنا لهذه المشاورات التي تعيد فتح الخطوط مع الافرقاء السياسيين لمعرفة المستجدات في مواقفهم بعد خطوة التمديد لمجلس النواب والتي ستتضح معالمها النهائية بعد بت المجلس الدستوري كلاً من الطعنين اللذين قدمهما رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر". وفي حال عدم قبول المجلس الطعن، فان عمر الحكومة المقبلة سيكون من اليوم 11 شهرا تقريبا حتى نهاية ولاية الرئيس سليمان وهي فترة تعتبر قصيرة نسبيا.
وأفاد مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف انه خلافا لما صدر عن مصادر في قوى 8 آذار من مراجعة لتعهدات قدمها هذا الفريق لسلام عن شكل الحكومة، لم يتبلغ الاخير أي تعهد كي يتم التراجع عنه. وقالوا ان ما يجري الان هو سجال بين "المستقبل" و8 آذار على خلفية رفض الطرف الاول قيام حكومة يشارك فيها "حزب الله" مما دفع الطرف الثاني الى اعادة احياء شروطه المعروفة ومنها مطلب الثلث المعطل. في المقابل، لم يتخل سلام الذي يقف في الوسط بين الفريقين عن المبادئ التي سبق له أن اعلن تمسكه بها وأبرزها قيام حكومة سياسية من غير الحزبيين الذين يثيرون ردات فعل سلبية، على ان تنصرف الحكومة التي تعتمد الثلاث ثمانات والمداورة في الحقائب الى الاهتمام بشؤون المواطنين الملحة واعطاء لبنان فرصة التقاط الأنفاس في مرحلة انتقالية بين عهد شارف الانتهاء وعهد مقبل سيكون استحقاق الانتخابات النيابية في طليعة المهمات التي سيتصدى لها. ولم يخف هؤلاء ان ثمة صعوبات تلوح في الافق، لكن ذلك لن يثني سلام عن المضي قدما في مهمة التأليف.
سليمان وبري
ولم تغب في هذه الاثناء التداعيات الداخلية لخطوة التمديد وخصوصا من حيث تلبد الغيوم في العلاقة بين الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري بعد الانتقادات التي وجهها سليمان الى المجلس ورئاسته. ونقل زوار بري عنه قوله: "انا من موقعي لم أقصر وبذلت كل ما في وسعي من أجل التوافق والجميع يشهدون على ذلك وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد". ورد على "المتباكين على الديموقراطية" قائلا: "ما نفع الفوز بقانون وأن نخسر وطنا؟" وتساءل: "هل الحفاظ على الوطن أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟".
واستندت المراجعة التي قدمها "التيار الوطني الحر" امس الى المجلس الدستوري في طعنها في قانون التمديد الى مجموعة واسعة من الدوافع أبرزها "مخالفة المبادئ الواردة في مقدمة الدستور وفي أحكامه"، معتبرة أن الاوضاع الامنية في لبنان "لا تتصف على الاطلاق بالقوة القاهرة... على ما كانت عليه الحال حين مدد مجلس 1972 لنفسه مرارا خلال سنوات الحرب". وطلبت وقف العمل بالقانون المطعون في دستوريته ريثما يصار الى بت المراجعة في الاساس وابطال قانون التمديد.
في سياق آخر، ومع عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب الى واجهة التحركات النقابية، أفادت أوساط السرايا الحكومية امس ان الرئيس ميقاتي وقع منذ أسبوع مشروع السلسلة وأحاله على رئاسة الجمهورية. وعلمت "النهار" أن دوائر قصر بعبدا تسلمت أمس المشروع وسيعمد الخبراء القانونيون الى درسه.
بان كي مون يأسف للاشتباكات التي شهدها لبنان
أخبار لبنان،السفير
قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي إن بان كي مون "يشعر بالجزع الشديد من جراء الاشتباكات التي شهدها لبنان اليوم على خلفية امتداد الصراع السوري الى داخل لبنان".
وأضاف المتحدث ان "الأمين العام يدعو الى ضرورة وقف العنف فورا والجلوس على مائدة المفاوضات من أجل التوصل الى حل سلمي للأزمة". وردا على سؤال بشأن التصريحات الأخيرة التي أطلقها الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي حول الشيعة والعلويين في سوريا، قال "إنني لم أطلع على تلك التصريحات حتي الآن، لكن الأمين العام يرى أن تزايد حدة الخطاب السياسي لن يساعد على حل الأزمة الراهنة في سوريا".
عندما تصرخ بكركي بوجه "القوات": الحملات ضد المطارنة والبطريرك مرفوضة
النشرة اللبنانية
لم يشكل هجوم "القوات اللبنانية" على راعي أبرشية صيدا وبيت الدين للموارنة المطران الياس نصار مفاجأة بالنسبة إلى دوائر الصرح البطريركي، لأن هذه الأخيرة إعتادت على مثل هذه الحملات الموجهة من معراب منذ أن انتخب راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشاره الراعي بطريركاً على إنطاكيا وسائر المشرق للموارنة. فبحسب دوائر الصرح، السياسي الذي يجرؤ على القول في مقابلة تلفزيونية (سمير جعجع في برنامج "بموضوعية") إن "مواقف الراعي لا تشرفني ولا تشرّف المسيحيين" لن يتردد ولو للحظة واحدة قبل أن يتحدّث على مطران جريء، جريمته الوحيدة أنه عبّر عن غضب بكركي من قانون التمديد الذي شارك نواب "القوات" كغيرهم في إقراره".
أوساط كنسية رفيعة ترى أن "الدليل القاطع على صوابية ما قاله نصار السبت الفائت، يتمثل من جهة بعظة البطريرك الراعي في بكركي في اليوم التالي، التي انتقد فيها نواب جلسة التمديد الشهيرة، ومن جهة أخرى بتحذير سيد الصرح الإستباقي من التمديد قبل أن يحصل وتحديداً من بولندا". وتسأل الأوساط عينها "لماذا لم ينتقد راعي أبرشية صيدا وبيت الدين من حركة "أمل" وحزب "الكتائب" و"حزب الله" أو من "الحزب التقدمي الإشتراكي" وتيار "المستقبل" بعدما حمّل كل هذه الأحزاب مسؤولية التمديد وما يمكن أن يحمله هذا الأخير في طياته من ضرب لأسس النظام الديمقراطي ونسف للنصوص الدستورية؟ ولماذا شعرت "القوات" بأنها المعنية الوحيدة من هذا الإنتقاد، كي تسارع وترد بهذه اللهجة على مرجعية دينية كالمطران نصار؟ وكيف يمكن لها أن تفهم بأن الإستنسابية في التعاطي مع بكركي كمرجعية مرفوضة، تارة تستشهد بكلام البطريرك وطوراً توزع حملاتها العنيفة على المطران سمير مظلوم والمطران نصار؟"
"أياً يكن ومهما حصل، مواقف بكركي باقية هي هي" يقول مطران بارز لـ"النشرة" "ولن تتزحزح عن ثوابتها مهما إرتفعت أصوات نشاذ من هنا وشنت حملة فايسبوكية من هناك، ويجب أن يتذكر البعض أن هناك مرجعية وحيدة لبكركي ألا وهي الفاتيكان، ولا يجب أن ينسى هذا البعض أن الموفد الذي أرسله في يوم من الأيام الى الكرسي الرسولي لتقديم شكوى ضد البطريرك الراعي عاد بسلة فارغة من دون أن يسمع هناك ما تريده أذناه أن تسمع".
بدوره قال المطران نصار كلمته ومشى، على قاعدة أن الجبل الذي لم تهزه يوماً الرياح الجنبلاطية في الشوف، لن يتأثر بالتأكيد ببيان من هنا وشتيمة الكترونية من هناك، ولن ينزل الى مستوى الرد على بعض المهاترات.
"توتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة.. والأمن يتصدّر!
خاص النشرة
لم يعد "التوتر" على "جبهة" بعبدا – عين التينة خافيا على أحد..
فما كان يقال "همسا" في "الكواليس" بات أكثر من علني في "أزمة" ظهرت للعلن بعيد إقرار المجلس النيابي لقانون التمديد لولاية المجلس، القانون الذي بدا رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكأنه "عرّابه" فيما رفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتقدّم بطعن للمجلس الدستوري لمراجعته، وكان ما كان..
تحدّث رئيس الجمهورية عن "تقاعس" من البرلمان في أداء مهمّاته، كلمة لم يبدُ أنّها نزلت "لا بردا ولا سلاما" على رئيس المجلس، الذي أوكل لوزيره علي حسن خليل مهمة "التوضيح" قبل أن ينقل زواره عنه رفضا لهذه "التهمة" و"تذكيرا" بالغ الدلالة بأنّ "هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
وسط هذه "المشاحنات السياسية"، بقيت "التوترات الأمنية" في الصدارة وهي التي باتت تتنقل بين المناطق بصورة "مشبوهة" تطرح الكثير من علامات الاستفهام، وإن كان عنوانها "الفتنة" التي يحرص جميع الفرقاء على تأكيد رفضهم لها ليلا نهارا..
بين طرابلس وصيدا..
فيما انشغل اللبنانيون خلال الساعات الماضية برصد "تداعيات" محاولة اغتيال إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود وانهمك السياسيون بـ"هوايتهم المفضّلة" ألا وهي "الاستنكار" و"الاستهجان"، كانت طرابلس تشهد موجة جديدة من "الجنون" الذي لم يوفّر لا أخضرا ولا يابسا، في ظلّ صمت رسمي وسياسي يكاد يوحي بأنّ عاصمة الشمال لم تعد جزءا من البلاد، أو أنّ ما يحصل فيها لا يعني شيئا للمسؤولين والمعنيين.
حصيلة الجولة الجديدة المرشحة للارتفاع أكثر وأكثر بلغت خمسة قتلى ونحو ثلاثين جريحا معظهم قتل أو أصيب برصاص القنص وبينهم ستة جرحى عسكريون، علما أنّ الاشتباكات التي لم يعرف أحد كيف تجدّدت تماما كما لم يعرف أحد كيف توقفت سابقا استخدمت فيها القذائف الصاروخية وأثارت الذعر بين المواطنين.
وفيما لفت البيان الذي أصدره رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وشدّد فيه على رفض ما يجري في طرابلس واستمراره "تحت أي ذريعة"، داعيا الجيش اللبناني لتحمّل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها "نهبا للنافخين في نار الفتنة"، برز كلام لرئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وصف فيه حرب طرابلس بـ"العبثية"، وشدّد على ضرورة أن تتحمّل كل القوى السياسية مسؤولياتها عملياً وليس نظرياً، وأن تتوقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة لتفادي سقوط المزيد من الدماء دون طائل، على حدّ تعبيره.
لكن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل طمأن فيه أن "لا فتنة طائفية في لبنان"، رابطا الأحداث الأمنية المتنقلة بالأوضاع السياسية، معتبرا أنّ هذه الأحداث تحصل "تأثرا بما يجري في سوريا".
بري يرفض تهمة "التقاعس"
سياسيا، نفذ نواب "التيار الوطني الحر" وعدهم وقدّموا طعنا، هو الثاني بعد طعن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بقانون التمديد الذي أقرّه المجلس النيابي لنفسه الأسبوع الماضي، وقد استند الطعن الى مجموعة واسعة من الدوافع أبرزها "مخالفة المبادئ الواردة في مقدمة الدستور وفي أحكامه"، علما أنّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي لم يستبعد، في حديث لـ"النشرة"، إمكان إجراء الانتخابات النيابية في السادس عشر من الشهر الجاري في حال قبل المجلس الدستوري الطعنين خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تشديده على أنّ قانون التمديد قيد البحث مخالف لكلّ الأصول الدستورية وكذلك للمبادئ الأساسية عن دورية الانتخابات وضرورة العودة إلى الشعب بوصفه مصدر السلطات، موضحا أنه لا يمكن للوكيل أن يمدّد لنفسه فترة وكالته إلا إذا قرّر الموكّل ذلك، والموكّل في هذه الحالة هو الشعب.
وفي سياق غير بعيد، تصاعد "التوتر" خلال الساعات الماضية على جبهة بعبدا – عين التينة، وهو ما تجلى خصوصا بردّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري عبر زوّاره على الانتقادات التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى البرلمان، حيث نقل عنه قوله: "انا من موقعي كرئيس للمجلس لم أقصّر وبذلت كل ما في وسعي من أجل التوافق والجميع يشهد على هذه المساعي ولم يبق اقتراح إلا قدمته، وثمة بعض المشاريع لم أكن مقتنعاً بها، لكن هذا التوافق لم نصل اليه في نهاية هذا المطاف، وقمت بكل مسؤولياتي ولا أريد شهادة من أحد، وأمضيت أياماً وليالي في البرلمان وكنت أنام في المجلس سعياً للتوافق". وعلى الرغم من رفض بري بشدة توجيه عبارة "تقاعس" حيال ما قام به المجلس وشخصه "لأنه بعد كل ما فعلته أرفض تلقّي الملاحظات"، على حدّ ما نقل زواره عنه، تبقى "الرسالة الأبرز" في ما نُقل عن "أوساطه" من أنّ "هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
كلمة أخيرة..
"لا فتنة طائفية في لبنان"، يقولها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل "مطمئنا"، ويقولها الشعب اللبناني الذي بات يضع علامة استفهام حول الأحداث الأمنية المتنقلة، وكأن هناك "خطة" لـ"توريطه" عمليا..
هكذا، لا يبدو "التوتر" هنا وهناك "بريئا" من السياسة الناشطة أينما كان وكيفما كان، "توتر" لا يريد الشعب سوى أن ينتهي لكي يتمكنوا من العيش بأمان وسلام، أي كما هم يريدون!
أوساط بري ردا على انتقاد سليمان للبرلمان: هذا المجلس انتخب رئيس البلاد
النشرة
نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "النهار" عنه قوله "انه ومن موقعه كرئيس للمجلس لم يقصّر وبذل كل ما في وسعه من أجل التوافق والجميع يشهد على هذه المساعي ولم يبق اقتراح إلا وقدمه، وثمة بعض المشاريع، لم يكن مقتنعاً بها، لكن هذا التوافق لم نصل اليه في نهاية هذا المطاف، وانه قام بكل مسؤولياته ولا يريد شهادة من أحد، وأمضى أياماً وليالي في البرلمان وكان ينام في المجلس سعياً للتوافق".
وأكد بري أنه "لم يقصّر أيضاً حيال مشروع "اللقاء الارثوذكسي" وعيّن له جلسة، لكن النواب مارسوا اللعبة الديموقراطية وهذا من حقهم وسلكت بعض الكتل هذه اللعبة وهي مشروعة وأنا لا استطيع ان أمنعها".
وسخر بري من القائلين انه كان لا يريد اجراء الانتخابات، قائلاً "لمعلومات الجميع نوابنا فازوا بالتزكية تقريباً قبل اجراء هذا الاستحقاق وان النتائج كانت محسومة سلفاً في مناطق حركة "امل" و"حزب الله"، ولم نكن نمانع في اتمام الانتخابات في موعدها ووافقنا على التمديد ليس تخوفاً منها، بل لأننا نخاف على الاستقرار الداخلي وتدهوره أكثر لا سمح الله"، رافضاً "بشدة توجيه عبارة تقاعس حيال ما قام به المجلس وشخصه "لأنه بعد كل ما فعلته أرفض تلقّي الملاحظات".
وبحسب الزوار أبدى بري إحترامه لخيار رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" ولجوءهما الى المجلس الدستوري"، معتبراً أن هذا من حقهما"، مضيفاً "ما نفع الفوز بقانون ونخسر وطناً؟" وأضاف: "الديمقراطية أهم أم بقاء لبنان، والحفاظ على الوطن خيار أسلم أم اجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف المضطربة وغير المطمئنة؟" وتابع: "علينا أولا حماية هذه الارض".
ورفض بري، وفقا لزواره، التحدث في الشأن القضائي، فكيف اذا كان الموضوع عند المجلس الدستوري الذي سيبحث في الطعنين المقدمين من سليمان و"التيار الوطني الحر".
وراى أن "الحديث امكان اجراء الانتخابات في أيلول المقبل ايحاءات استباقية موجهة الى المجلس الدستوري ومحاولة للتأثير عليه".
كذلك رفض بري الدخول في سجال مع سليمان وما فعله البرلمان، لكن اوساط الاول تطلق رسالة تحمل الكثير من الاشارات أولها الى رئاسة الجمهورية وهي: "مهلاً، هذا المجلس هو الذي انتخب رئيس البلاد".
"الديار" عن جعجع: سليمان فرنجية أشرف 200 مرّة من ميشال عون
النشرة
نقلت صحيفة "الديار" عن رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعجع خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين القريبين من بيئتها الصديقة للنقاش والتشاور في هذا الخصوص، اشارته إلى انه "تم الاتفاق في لقاءات بكركي على البحث والتفتيش عن قانون بديل عن الارثوذكسي يعيد للمسيحيين حقوقهم النيابية ويحظى بموافقة الشركاء في الوطن، وبعد عرض لمحطات تفصيلية عن المباحثات والاجتماعات التي عقدت مع كل التيارات والأحزاب المسيحية فوجىء في الأيام التي تلت بحملة طويلة عريضة ضده مما دفعه الى مصارحة الإعلاميين بان الحملات الإعلامية والهجوم التي استهدفته كانت محضرة ضده مسبقاً".
وأوضح جعجع ان "العلاقات مع تيار المستقبل لا تزال غير سليمة وبان حلفاءنا المسيحيين في الأمانة العامة لعبوا دوراً سيئاً ساهم في توتير هذه العلاقة"، لافتا إلى ان "القوات لا تمتلك الوسائل الاعلامية الفاعلة كما هو حاصل مع قوى 8 آذار وخصوصاً التيار الوطني الحر الذي سخر برامجه للتشنيع بالقوات وبان محطة الـ"ام.تي.في" التي تعتبر وسيلة إعلامية صديقة تستضيف العماد ميشال عون وتفتح الهواء مباشرة لخصم الحكيم الأول كي يكمل حملته الهجومية العنيفة".
ورأى ان "رئيس تسار المردة سليمان فرنجية واضح وأشرف مئتي مرة من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، على الأقل هو يعرف ماذا يريد ويبقى ثابتاً على قراره فيما عون يغير دائماً في قراراته ولا يطرح خياراته بالشكل السليم بل يعتمد الهجوم كأسلوب مخادع لصرف النظر عن فشله". وأضاف: "حزب الكتائب منذ البداية كان في أجواء القانون المختلط وساهم بعض الكتائبيين في وضع بنوده، لكن النائب سامي الجميل أراد ان يغسل يديه من المختلط فهذا شأنه ونحن لا نريد ان نفتح معركة الردود مع الحزب الحليف".
هل بدأت عملية "التطهير" على الساحة السنية اللبنانية؟
خاص النشرة اللبنانية
العديد من الأسئلة بدأت تطرح بالأمس بعد محاولة الإغتيال التي تعرض لها إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، لا سيما أن الهدف منها كان واضحاً، بعد أن وجهت له الكثير من الرسائل في وقت سابق، على إعتبار أن وجود شخصيات وقوى رافضة لتوجه التيار العام الذي بات يسيطر على الساحة السنية أمر مرفوض منذ مدة، والخطر الأكبر من وجهة نظر هذا التيار هو تلك الشخصيات المتحالفة مع "حزب الله".
"التطهير" عبارة لم تقفز إلى الواجهة يوم أمس، كانت موجودة منذ مدة بشكل علني في أكثر من مكان، وتم الحديث عنها أكثر من مرة من قبل بعض الشخصيات، وطرابلس كانت واحدة من المدن المطلوب "تطهيرها" من القوى "المعادية"، ولكن هل بدأ التنفيذ عملياً من خلال التصفيات الجسدية؟
توجه عام
محاولة الإغتيال التي تعرض لها الشيخ حمود، لا يمكن فصلها عمّا يجري من أحداث في المنطقة، على إعتبار أن الأسلوب واحد من العراق إلى مصر إلى تونس وصولاً إلى سوريا، التي شهدت محاولات إغتيال رجال دين في الفترة الأخيرة.
وهذا الأمر، بحسب ما ترى مصادر متابعة لهذه الأحداث، هو توجه عام عند التيارات التكفيرية التي ترفض الآخر، حتى لو كان من "أهل بيتها"، لا بل هذا الآخر هو الأخطر من وجهة نظرها، كونه يعمل على ساحتها الخاصة. وفي الصراع الكبير المشتعل الذي يأخذ طابعاً مذهبياً بين السنة والشيعة، يُعتبر القضاء على هؤلاء أمرا مباحا، وتذكر المصادر بالذي حصل مع العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، وبالتهديدات الكثيرة التي تلقاها أكثر من مرة مفتي سوريا الشيخ أحمد حسون.
ومن وجهة نظر المصادر نفسها، لم يكن لبنان بعيداً عن هذه التيارات التي تجتاح المنطقة، وهي موجودة بشكل لافت في أكثر من منطقة، من العرقوب جنوباً إلى عكار شمالاً، مروراً بصيدا وبيروت والبقاع وطرابلس، وغيرها من المناطق التي ينشط فيها هؤلاء، وعملهم لم يعد سرياً، بل هم واضحون في خطابهم، وفي منطلقاتهم الفكرية، ولديهم الكثير من الحجج الدينية التي يستندون إليها.
"التطهير" لبنانياً
بالعودة إلى محاولة إغتيال الشيخ حمود، تؤكد المصادر المتابعة أن عملية "التطهير" على الساحة اللبنانية بدأت منذ مدة، وتشير إلى التهديدات التي تلقاها بعض المشايخ في الفترة السابقة، والذين كان حمود واحداً منهم، وتلفت إلى أن بعضها كان علنياً، في حين أن الكثير منها كان بالسر، من خلال التحريض الذي كان يغزو الجلسات الخاصة، وتذكر بالذي حصل قبل مدة في مدينة طرابلس، حيث قام وفد من بعض المشايخ بجولة على العديد من الشخصيات والقوى من أجل دعوتها إلى العودة إلى الوقوف في الخط الواحد.
بالإضافة إلى ذلك، تتحدث المصادر نفسها عن الكثير من المضايقات التي يتعرض لها معارضو هذه التيارات، من خلال حملات التخوين التي تجتاح مواقع التواصل الإجتماعي، وتصل إلى بعض المساجد، وصولاً إلى الخطابات السياسية التي تحمل تهديدات مبطنة، يتم الرجوع عنها بعد تحقيق هدفها.
وترى المصادر أن هذا النهج مستمر في العمل، ولن يبقى خجولاً طويلاً، وما حصل مع الشيخ حمود سيكون من ضمن مسلسل طويل لن ينتهي في وقت قريب، وتوضح أن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني نفسه لم توفره هذه الحملات، فهو بين ليلة وضحاها تحول إلى "خائن" تطلق بحقه أبشع الأوصاف، وبات من وجهة نظر هذه التيارات لا يؤمن مصلحة الطائفة، لا سيما بعد أن رفض التعرض لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عند تكليفه وبعد تشكيله الحكومة المستقيلة، ومن ثم بعد اللقاءات التي عقدها مع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في دار الفتوى، وتضيف: "هذا التوجه لن يوفر أحداً بحال عدم مواجهته من قبل جميع القوى".
في المحصلة، هناك فريق على الساحة السنية يريد العمل على "تطهيرها" من قوى يعتبرها "معادية" له، وربما هو لا يقصد الوصول إلى مرحلة التصفية الجسدية كما حصل مع الشيخ حمود، لكنه من دون أدنى شك حضر الأجواء لمن يريد القيام بذلك من دون صعوبات، فهل هي فعلاً حملة "تطهير" بدأت أم أن هناك فريقاً ثالثاً يريد العمل على إشعال الفتنة؟