المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف الاردني 120



Haneen
2013-06-25, 09:55 AM
الملف الاردني 120
17/6/2013

<tbody>




</tbody>
في هـــــذا الملف:


الملك: حماية مصالح الأردن والشعب هدفنا الأول والأخير
سياسيون: خطاب الملك أكد على العدالة وتكافؤ الفرص
مدير الأمن : الأردن سيبقى واحة أمن ومثالاً للتقدم
النسور: لا خيار إلا معالجة تشوهات الدعم في أسعار الكهرباء والرفع لن يشمل المنازل والزراعة
جلالته يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية .... الملك: الاعتداءات على الأماكن المقدسة في القدس تقوض مساعي السلام
انتقادات نيابية لـ"الموازنة"
أهالي الأسرى الأردنيين في إسرائيل يلوحون بالتصعيد


الملك: حماية مصالح الأردن والشعب هدفنا الأول والأخير
الراي – الدستور - الغد
أكد جلالة الملك عبدالثاني ضرورة مواصلة مسيرة الاصلاح السياسي والبناء على ما تم إنجازه «دون خوف او تردد» في ظل أن إرادة «التغيير الايجابي موجودة وراسخة» وقدرة المؤسسات الوطنية على «ترجمة التغيير على ارض الواقع، وفق خارطة الطريق الواضحة المعالم، وعلى أساس تكامـل الأدوار بين جميع مكونـات نظامنا السياسي».
وشدد جلالة الملك، في خطاب شامل القاه في حفل تخريج الفوج السادس والعشرين لضباط جامعة مؤتة- الجناح العسكري أمس، بحضور ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، على أهمية «أن يدرك الجميع أن الـهدف من الإصلاح هو تغيير حياة المواطن نحو الأفضل، وأن نجاح العملية الإصلاحية يعتمد على مدى إيماننا بها، وبأهميتها لمستقبلنا، وضرورة العمل بروح الفريق الواحد، لضمان نجاحها بالرغم من كل المعيقات».
وقال جلالته أن خارطة الإصلاح السياسي واضحة: وهي إنجاز الـمحطات الديمقراطية والإصلاحية الضرورية للوصول إلى حالة متقدمة من الحكومات البرلمانية، على مدى الدورات البرلمانية القادمة، والقائمة على أغلبية نيابية حزبية وبرامجية، يوازيها أقلية نيابية تشكل معارضة بناءة، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب، وتطرح برامج وسياسات بديلة، بحيث يترسخ دور مجلس النواب في بلورة السياسات وصناعة القرار، بالإضافة إلى الرقابة والتشريع.
واشار الى أن «الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة يتطلب المزيد من النضوج السياسي، ومأسسة العمل الحزبي، وتطوير آليات العمل النيابي، وبما يزيد من مؤسسية عمل الكتل النيابية، ومن خلال الاستمرار في تطوير قوانين الأحزاب والانتخاب مع كل دورة انتخابية، بما يجعلها أكثر تمثيلاً وتمكيناً للحكومات البرلمانية، وكل هذا في إطار نظامنا النيابي الملكي الوراثي ووفق الدستور».
وأكد أن «النهج الإصلاحي يتطلب أن يكون الجهاز الحكومي على أعلى درجات الاحتراف والكفاءة، وليس عرضةً للتأثيرات السياسية أو الانحياز الحزبي، وإنما يعتمد أسس الجدارة والمهنيـة والحياد، مـن خلال ثورة بيضاء مستمرة وشاملة، والاستمرار في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية».
ولفت الى أن دور الملكية سيتطور « بالتوازي مع إنجاز هذه المحطات الإصلاحية، وستركِّز على حماية قيم الديموقراطية، والتعددية، والـمشاركة السياسية، وحماية وحدة النسيج الاجتماعي، وتمكين المؤسسات الوطنية من تولي مسؤوليات صناعة القرار، ونحن مستمرون في تعميق هذا النهج، وسأبقى الضامن لمسيرة الإصلاح».
وتناول جلالة الملك في خطابه الى بعض حالات العنف في المجتمع بشكل عام، وفـي بعض الجامعات، إذ جدد جلالته رفضه لمثل هذه السلوكيات، إذ قال انه « أمر غير مقبول وغير مبرر على الإطلاق، وهو غريب على قيمنا وعاداتنا وثقافتنا، ولا يمكن السكوت على هذا الأمر».
واضاف جلالته « ليس هذا هو المجتمع الأردني، ولا هذه هي الدولة الأردنية. لا يمكن أن نقبل أن يكون مستقبل شبابنا رهينة لظاهرة العنف، لأن مستقبل الشباب هو مستقبل الأردن. والسؤال يا إخوان: هل هذه حالات فردية معزولة، أم هي ظاهرة لها أسباب وجذور أعمق بكثير؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إلى العنف، وأحياناً الانغلاق على هويات فرعية، أو جهوية، أو عائلية؟».
واشار جلالته الى أن «الشعور بغياب العدالة، وعدم تكافؤ الفرص يؤدي إلى الإحباط والشعور بالظلم، وبالتالي يؤدي إلى العنف» الى جانب ان «التهاون في تطبيق القانون والنظام العام على الجميع، أو غياب العدالة والمساواة في تطبيق القانون، تؤدي إلى انعدام ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، واللجوء إلى العنف حتى يأخذ المواطن حقه بيده، أو للتطاول على حقوق الآخرين».
وأكد أن «الحل ليس بمعالجة هذه الأحداث ومعاقبة الذين قاموا بها وحسب، الـحل في معالجة الظاهرة من جذورها: تحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية في كل الـمحافظات، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وترسيخ الحاكمية الرشيدة للدولة، وتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالمشاركة مع القواعد الشعبية، وتطبيق القانون على الجميع بدون تهاون، ولا تردد، ولا محاباة(...) بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وتعزز احترامه للقانون، وتعزز ثقته بأن حقوقه وكرامته لا يمكن لأحد أن يعتدي عليها».
وشدد جلالة الملك على أن «الدولة بمؤسساتها هي الجهة المختصة بتطبيق القانون والحفاظ على النظام العام، وعلى حقوق الناس وممتلكاتهم. وليس من حق أي جهة أن تظن أنها فوق القانون، وأنا واثق أن كل مواطن أردني يدعم كل مؤسسة معنية بتطبيـق القانون، إذا شعـر أنها تطبـقه بعدالة ومساواة وشفافية».
وقال جلالته أن مظاهر العنـف ليس سببها الثقافة أو البنية العشائرية، كما يدعي البعض، مؤكدا أن «ثقافتنا وبنيتنا العشائرية الأصيلة لا تقبل العنف، ونحن كلنا أبناء عشائر من كل المنابت والأصول، سواءً كنا في البادية، أو في القرية، أو المدينة، أو المخيم، وهذا مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية، وأحد أهم أسباب الأمن والاستقرار في مجتمعنا».
وأكد جلالة الملك أن العشيرة أو العائلة لم تكن في أي يوم من الأيام، سبباً للفوضى أو العنف أو الخروج على القانون، كما يظن من لا يعرفون المعنى الحقيقي للعشيرة أو طبيعة المجتمع العشائري».
وتابع جلالة الملك قوله «بالعكس، العشيرة ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، كدولة مؤسسات وقانون، والعشيرة كانت وستبقى رمزاً للنخوة والقيم الأصيلة والانتماء للوطن والحرص على الأمن والاستقرار وسيادة القانون. وأنا - عبدالله ابن الحسين - أعتز بالعشائر الأردنية، لأنهم أهلي وعشيرتي الكبيرة».
ولفت جلالته في الخطاب الى أن «هناك فئه قليلة حاولت الصيد في الماء العكر، وإشاعة الفوضى واستغلال أجواء الانفتاح والحرية، تعتقد أن المرونة والحكمة والصبر، الذي تعاملت به بعض مؤسسات الدولة في المرحلة الماضية، هو نوع من الضعف».
وشدد على أن «الأردن قوي وقادر على حماية أرواح وممتلكات أبنائه، وقادر في أي لحظة على فرض سيادة القانون، ولا يوجد أحد أقوى من الدولة. لكن، نحن دولة حضارية قائمة على مبدأ العدالة وسيادة القانون، واحترام حرية وكرامة الإنسان».
وحول الوضع في الجوار السوري، بين جلالة الملك أن «مسؤوليتنا تجاه أشقائنا هي مسؤولية أخلاقية، والحمد لله على نعمة الأمن والاستقرار في بلدنا، التي تسمح لنا بمساعدة أشقائنا. صحيح أن هذا يرتب علينا مسؤوليات وتضحيات كبيرة، لكن الأردن والأردنيين كانوا دائماً على مستوى التحدي، ونصروا إخوانهم في العروبة والدين والإنسانية، والشعوب الشقيقة التي نساعدها والعالم لن ينسى مواقفنا المشرفة».
وأضاف جلالته: «أما على الصعيد السياسي، فنحن نعمل بكل إمكاناتنا بالتعاون والتنسيق مع الأشقاء العرب، والمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية من أجل إيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة سورية واستقرارها»، مؤكدا جلالته أن «حماية مصالح الأردن وشعبنا العزيز هي هدفنا الأول والأخيـر».
وشدد جلالته على انه « إذا لم يتحرك العالم، ويساعدنا في هذا الموضوع كما يجب، أو إذا أصبح هذا الموضوع يشكل خطراً على بلدنا، فنحن قادرون في أية لحظة على اتخاذ الإجراءات التي تحمي بلدنا ومصالح شعبنا».
وحول القضية الفلسطينية، قال جلالة الملك في الخطاب إنها «على رأس أولوياتنا، وسنستمر في دعم أشقائنا الفلسطينيين حتى يقيموا دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، وسنبقى على الدوام نقوم بواجبنا التاريخي والديني بالتنسيق مع أشقائنا الفلسطينيين، والمنظمات والهيئات الدولية لحماية ورعاية الـمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ودعم صمود أشقائنا على أرضهم من خلال استغلال كل الوسائل المتاحة للأردن».
وأوضح جلالته في الخطاب أن «الحديث عن الوطن البديل أو التوطين أو الخيار الأردني هو مجرد أوهام، والأردن لن يقبل، تحت أي ظرف من الظروف، بأي حل للقضية الفلسطينية على حسابه، وهذا من ثوابت الدولة الأردنية، التي لن تتغير».
وتاليا نص خطاب جلالة الملك:
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات الأعزاء، أهلاً وسهلاً بكم جميعاً.
أنا سعيد في هذا اليوم المبارك الذي نحتفل فيه بتخريج هذه الكوكبة من النشامى من أبناء الوطن، وانضمامهم إلى ميادين الشرف والرجولة والعطاء في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. واسمحوا لي أن أتوجه بالتهنئة والمباركة للنشامى الخريجين، ولأهلهم، وعائلاتهم، ولهذه الجامعة، على هذا الإنجاز الكبير.
ويسعدني أيضاً أن ألتقي مع هذه الوجوه الطيبة من الأهل والعزوة، الأردنيين الأوفياء، وهم يحتفلون بمناسبات وطنية عزيزة على قلوبنا جميعاً: عيد الاستقلال، وذكرى الثورة العربية الكبرى التي حررت إرادة الأمة، وجسدت أعظم المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة، ويوم الجيش؛ الجيش العربي، رمز السيادة والكرامة الوطنية، والدفاع عن قضايا الأمة وكرامتها ومستقبل أجيالها، ويوم الجلوس على العرش، الذي نذرت فيه نفسي، كما نذرني الحسين، رحمة الله عليه، لخدمتكم وخدمة هذا الوطن العزيز. فكل عام وأنتم والوطن بألف خير.
نلتقي اليوم أيها الأعزاء، ونحن نواجه العديد من التحديات، التي يشعر معها المواطن بالقلق، وربما التساؤل حول كيفية التعامل معها، ومعالجتها بشكل صحيح.
وفي البداية يا إخوان، دعونا نحدد أهم هذه التحديات، ونميِّز بين التحديات الداخلية، وهذه حلها بأيدينا، وبين التحديات المفروضة علينا نتيجة الظروف الإقليمية والأزمات العالمية، وهذه يجب أن نتعامل معها بحكمة ومسؤولية، وضمن المعطيات والظروف الإقليمية والعالمية، التي فرضتها علينا من الأساس، وضمن إمكانياتنا المحدودة.
من التحديات الداخلية، وعلى سبيل المثال، محاولات البعض التشكيك بمدى نجاح مسيرة الإصلاح السياسي، نتيجة عدم الاستيعاب وسوء التفسير لما يرافق عملية التحول الديموقراطي من قلق، وجدال، ومناكفات بين مختلف التيارات والتوجهات السياسية أو الفكرية أو الحزبية. وهذا أمر طبيعي ومتوقع، وهو جزء من أي عملية تغيير في مختلف دول العالم. وهو ظاهرة صحية وضرورية لترسيخ ثقافة الحوار الديموقراطي البناء والعمل السياسي الفاعل.
والمهم هنا هو أن نواصل هذه العملية ونبني عليها، بدون خوف ولا تردد، فإرادة التغيير الإيجابي موجودة وراسخة، وعندنا المؤسسات الوطنية القادرة على ترجمة هذا التغيير على أرض الواقع، وفق خارطة الطريق الواضحة المعالم، وعلى أساس تكامـل الأدوار بين جميع مكونـات نظامنا السياسي.
وخارطة الإصلاح السياسي واضحة: وهي إنجاز الـمحطات الديمقراطية والإصلاحية الضرورية للوصول إلى حالة متقدمة من الحكومات البرلمانية، على مدى الدورات البرلمانية القادمة، والقائمة على أغلبية نيابية حزبية وبرامجية، يوازيها أقلية نيابية تشكل معارضة بناءة، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب، وتطرح برامج وسياسات بديلة، بحيث يترسخ دور مجلس النواب في بلورة السياسات وصناعة القرار، بالإضافة إلى الرقابة والتشريع.
والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة يتطلب المزيد من النضوج السياسي، ومأسسة العمل الحزبي، وتطوير آليات العمل النيابي، وبما يزيد من مؤسسية عمل الكتل النيابية، ومن خلال الاستمرار في تطوير قوانين الأحزاب والانتخاب مع كل دورة انتخابية، بما يجعلها أكثر تمثيلاً وتمكيناً للحكومات البرلمانية، وكل هذا في إطار نظامنا النيابي الملكي الوراثي ووفق الدستور.
وهذا النهج الإصلاحي يتطلب أن يكون الجهاز الحكومي على أعلى درجات الاحتراف والكفاءة، وليس عرضةً للتأثيرات السياسية أو الانحياز الحزبي، وإنما يعتمد أسس الجدارة والمهنيـة والحياد، مـن خلال ثورة بيضاء مستمرة وشاملة، والاستمرار في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية.
وسيتطور دور الملكية بالتوازي مع إنجاز هذه المحطات الإصلاحية، وستركِّز على حماية قيم الديموقراطية، والتعددية، والـمشاركة السياسية، وحماية وحدة النسيج الاجتماعي، وتمكين المؤسسات الوطنية من تولي مسؤوليات صناعة القرار، ونحن مستمرون في تعميق هذا النهج، وسأبقى الضامن لمسيرة الإصلاح.
والمهم هنا أن يدرك الجميع أن الـهدف من الإصلاح، هو تغيير حياة المواطن نحو الأفضل، وأن نجاح العملية الإصلاحية يعتمد على مدى إيماننا بها، وبأهميتها لمستقبلنا، وضرورة العمل بروح الفريق الواحد، لضمان نجاحها بالرغم من كل المعيقات التي ستواجهنا.
ومن التحديات الداخلية أيضاً، ما شهدناه في الآونة الأخيرة من بعض حالات العنف في مجتمعنا بشكل عام، وفـي بعض جامعاتنا، التي أودت بحياة عدد من أبنائنا، يرحمهم الله ويصبر أهلهم. أحداث العنف التي طالت الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، أمر غير مقبول وغير مبرر على الإطلاق، وهو غريب على قيمنا وعاداتنا وثقافتنا، ولا يمكن السكوت على هذا الأمر.
ليس هذا هو المجتمع الأردني، ولا هذه هي الدولة الأردنية. لا يمكن أن نقبل أن يكون مستقبل شبابنا رهينة لظاهرة العنف، لأن مستقبل الشباب هو مستقبل الأردن. والسؤال يا إخوان: هل هذه حالات فردية معزولة، أم هي ظاهرة لها أسباب وجذور أعمق بكثير؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إلى العنف، وأحياناً الانغلاق على هويات فرعية، أو جهوية، أو عائلية؟
الشعور بغياب العدالة، وعدم تكافؤ الفرص يؤدي إلى الإحباط والشعور بالظلم، وبالتالي يؤدي إلى العنف. ومن جهة أخرى، التهاون في تطبيق القانون والنظام العام على الجميع، أو غياب العدالة والمساواة في تطبيق القانون، تؤدي إلى انعدام ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، واللجوء إلى العنف حتى يأخذ المواطن حقه بيده، أو للتطاول على حقوق الآخرين. والحل ليس بمعالجة هذه الأحداث ومعاقبة الذين قاموا بها وحسب، الـحل في معالجة الظاهرة من جذورها: تحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية في كل الـمحافظات، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وترسيخ الحاكمية الرشيدة للدولة، وتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالمشاركة مع القواعد الشعبية، وتطبيق القانون على الجميع بدون تهاون، ولا تردد، ولا محاباة. هذه كلها تعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وتعزز احترامه للقانون، وتعزز ثقته بأن حقوقه وكرامته لا يمكن لأحد أن يعتدي عليها.
والدولة بمؤسساتها هي الجهة المختصة بتطبيق القانون والحفاظ على النظام العام، وعلى حقوق الناس وممتلكاتهم. وليس من حق أي جهة أن تظن أنها فوق القانون، وأنا واثق أن كل مواطن أردني يدعم كل مؤسسة معنية بتطبيـق القانون، إذا شعـر أنها تطبـقه بعدالة ومساواة وشفافية.
هناك من يدعـي أن مظاهر العنـف سببها الثقافة أو البنية العشائرية. لا يا إخوان، ثقافتنا وبنيتنا العشائرية الأصيلة لا تقبل العنف، ونحن كلنا أبناء عشائر من كل المنابت والأصول، سواءً كنا في البادية، أو في القرية، أو المدينة، أو المخيم، وهذا مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية، وأحد أهم أسباب الأمن والاستقرار في مجتمعنا. ولم تكن العشيرة أو العائلة، في أي يوم من الأيام، سبباً للفوضى أو العنف أو الخروج على القانون، كما يظن من لا يعرفون المعنى الحقيقي للعشيرة أو طبيعة المجتمع العشائري.
بالعكس، العشيرة ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، كدولة مؤسسات وقانون، والعشيرة كانت وستبقى رمزاً للنخوة والقيم الأصيلة والانتماء للوطن والحرص على الأمن والاستقرار وسيادة القانون. وأنا - عبدالله ابن الحسين - أعتز بالعشائر الأردنية، لأنهم أهلي وعشيرتي الكبيرة.
هناك فئة قليلة حاولت الصيد في الماء العكر، وإشاعة الفوضى واستغلال أجواء الانفتاح والحرية، تعتقد أن المرونة والحكمة والصبر، الذي تعاملت به بعض مؤسسات الدولة في المرحلة الماضية، هو نوع من الضعف. لا يا إخوان، الأردن قوي وقادر على حماية أرواح وممتلكات أبنائه، وقادر في أي لحظة على فرض سيادة القانون، ولا يوجد أحد أقوى من الدولة. لكن، نحن دولة حضارية قائمة على مبدأ العدالة وسيادة القانون، واحترام حرية وكرامة الإنسان.
أما بالنسبة للتحديات الإقليمية، وأهمها الآن الأزمة في سوريا الشقيقة، فقد فرضت علينا معطيات صعبة جداً، ولكنها أصعب بكثير على الأشقاء السوريين، وخاصة الذين أجبرتهم الظروف على ترك بيوتهم وأرضهم ونزحوا إلى دول الجوار. ومسؤوليتنا تجاه أشقائنا هي مسؤولية أخلاقية، والحمد لله على نعمة الأمن والاستقرار في بلدنا، التي تسمح لنا بمساعدة أشقائنا. صحيح أن هذا يرتب علينا مسؤوليات وتضحيات كبيرة، ولكن الأردن والأردنيين كانوا دائماً على مستوى التحدي، ونصروا إخوانهم في العروبة والدين والإنسانية، والشعوب الشقيقة التي نساعدها والعالم لن ينسى مواقفنا المشرفة.
أما على الصعيد السياسي، فنحن نعمل بكل إمكانياتنا بالتعاون والتنسيق مع الأشقاء العرب، والمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية من أجل إيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة سوريا واستقرارها، ويضمن عمل مؤسسات الدولة السورية في رعاية مواطنيها، لتشجيع الإخوة اللاجئين السوريين، ليس في الأردن فقط بل في جميع دول الجوار، على العودة إلى بلدهم. ومن جهة ثانية، العمل من أجل توفيـر الدعم المالي الدولي لتكاليف استضافة هؤلاء اللاجئين.
وفي كل تعاملنا مع الأزمة السورية، كانت حماية مصالح الأردن وشعبنا العزيز هي هدفنا الأول والأخيـر. أما إذا لم يتحرك العالم، ويساعدنا في هذا الموضوع كما يجب، أو إذا أصبح هذا الموضوع يشكل خطراً على بلدنا، فنحن قادرون في أية لحظة على اتخاذ الإجراءات التي تحمي بلدنا ومصالح شعبنا. واسمحوا لي هنا أن أتوجه معكم بتحية التقدير والاعتزاز لنشامى قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية، الذين قدموا أروع الأمثلة في العطاء والتضحية والإيثار في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وحماية منجزاته إلى جانب رسالتهم الإنسانية النبيلة في التعامل مع الإخوة اللاجئين السوريين، فلهم منا كل الشكر والتقدير، وكل عام وهم والوطن بألف خير.
أما القضية الفلسطينية، وهي القضية المحورية في المنطقة، فما زالت على رأس أولوياتنا، وسنستمر في دعم أشقائنا الفلسطينيين حتى يقيموا دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، وسنبقى على الدوام نقوم بواجبنا التاريخي والديني بالتنسيق مع أشقائنا الفلسطينيين، والمنظمات والهيئات الدولية لحماية ورعاية الـمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ودعم صمود أشقائنا على أرضهم من خلال استغلال كل الوسائل المتاحة للأردن.
أما ما نسمعه في بعض الأحيان من حديث عن الكونفدرالية أو غيرها، فهو حديث في غير مكانه ولا زمانه، ولن يكون هذا الموضوع مطروحاً للنقاش، إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة تماماً، وبإرادة الشعبين والدولتين، وأي حديث في هذا الموضوع قبل ذلك، فهو ليس في مصلحة الفلسطينيين ولا الأردنيين. أمّا الحديث عن الوطن البديل أو التوطين أو الخيار الأردني، والذي تحدثنا عنه أكثر من مرة، فهو مجرد أوهام، والأردن لن يقبل، تحت أي ظرف من الظروف، بأي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن، وهذا من ثوابت الدولة الأردنية، التي لن تتغير. ويا إخوان، نريد أن نتخلص من هذه الإشاعات، وإن شاء الله، هذه آخر مرة أتحدث فيها في هذا الموضوع.
يا إخوان، التحديات التي تواجهنا كبيرة. وهي تحتاج إلى تعاون الجميع، وشعبنا مستعد لتحمل الأعباء ما دامت موزعة بعدالة على الجميع، وتاريخنا يشهد بأننا نستطيع إنجاز الكثير بالقليل. وهنا أدعو جميع مؤسسات الدولة للتعاون فيما بينها، وبالشراكة مع القطاع الخاص والأهلي ومؤسسات المجتمع المدني، وتحمل مسؤولياتهم أمام شعبنا لمواجهة هذه التحديات. وبتعاون الجميع، وبالهمة العالية وبالعمل المخلص والشعور بالمسؤولية، نستطيع أن ننتصر على كل التحديات كما انتصرنا في الماضي على تحديات أكبر منها، وسيظل الأردن والأردنيون دائماً في الطليعة.
ومرة ثانية، أتوجه بتحية الاعتزاز والتقدير لكم جميعاً، ومبروك للنشامى الخريجين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكان في استقبال جلالته لدى وصوله موقع الاحتفال رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور عبدالله النسور ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن ومدير الأمن العام ورئيس جامعة مؤتة ومحافظ الكرك ونائب رئيس الجامعة للشؤون العسكرية.
ولدى وصول جلالة القائد الأعلى موقع الاحتفال اطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته وبدئ الاحتفال الذي حضره عدد من أصحاب السمو الأمراء بالسلام الملكي ثم قام جلالة القائد الأعلى بالتفتيش على طابور الخريجين الذي استعرض من أمام المنصة بنظامي المسير البطيء والعادي.
وألقى رئيس الجامعة الدكتور رضا الخوالدة كلمة بهذه المناسبة قال فيها: إنه لشرف لنا يا مولاي أن نرحب بمقامكم السامي وأنتم تشرفون الحفل برعايتكم السامية فعلى جنبات هذا الميدان سال نجيع الشهداء الذين حملوا لواء أعظم رسالة فسطروا بأسنة الرماح وأنصال السيوف أروع ملاحم التضحية».
وأضاف أن هذه الكوكبة من فرسان مؤتة أعدت إعداداً يلبي طموحات جلالتكم فغرسنا فيهم المعاني التي نستلهمها من تضحيات قادة مؤتة وهاهم اليوم يقرعون الأرض بأقدامهم فيغرسون أنفسهم في الوطن وتتسامى هاماتهم إلى المعالي ولاء لجلالتكم وانتماء لهذا الثرى.
وكان مفتي القوات المسلحة الأردنية العميد الدكتور يحيى البطوش قد القى كلمة قال فيها: «هذا يوم مبارك من أيام الوطن وعلى أرض مؤتة ارتفعت رآيات المجاهدين الفاتحين وشهدت لهم اضرحة الشهداء الخالدين وتبعتهم أفواج الخريجين وملاحم التاريخ عبرة للمعتبرين».
وخاطب الخريجين: «نبارك لكم تخرجكم ونذكركم بشرف المسؤولية التي أقسمتم عليها فلتكن تقوى الله عدتكم ومكارم الأخلاق سجيتكم».
بعد ذلك تفضل جلالة القائد الأعلى بتوزيع الجوائز التقديرية على الفائزين في مختلف التخصصات.
وحضر الاحتفال رئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس النواب ورئيس المجلس القضائي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك ومستشارو جلالة الملك وعدد من الوزراء والأعيان والنواب وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي والسفراء ومدراء الأجهزة الأمنية وكبار ضباط القوات المسلحة والملحقون العسكريون المعتمدون وذوو الخريجين وجمع خفير من المدعوين العسكريين والمدنيين.
واستكمالاً لمراسم التخريج وزع رئيس هيئة الأركان المشتركة الشهادات والجوائز التقديرية على أوائل خريجي كلية العلوم العسكرية وألقى كلمة هنأ فيها الخريجين من أبناء الوطن والدول الشقيقة وذويهم.
وقال: «نحن نعيش في هذه الأيام ظرفاً دقيقاً وحساساً زادت فيه المطامع وأصبح التنبؤ بالغد عسيراً وأنتم ترون ما يجري في العالم كله وفي إقليمنا خاصة من وضع ملتهب وثورات وتحديات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، ولا زلنا في هذا البلد الطيب محافظين على تماسكنا وترابطنا بفضل وعي أبناء هذا الوطن والتماسك بين القيادة والشعب ولوجود جيش وأجهزة أمنية قادرة أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن الوطن والحفاظ على مكتسباته ومنجزاته ومقدراته.
وأضاف «واعلموا أن الإعداد والتدريب لا يقف عند حد فلا بدّ من المواصلة من أجل استيعاب كل جديد والنظر إلى الماضي لأخذ العبرة وإلى المستقبل بعين الأمل والتصميم مع التحلي بأخلاق الجندية ومبادئها ونواميسها».
يذكر بأن جامعة مؤتة الجناح العسكري التي تأسست عام 1981 تستقبل في كل عام كوكبة جديدة من نشامى الوطن وعدداً من أبناء الدول العربية الشقيقة مسلحين بالعلم والإيمان.

سياسيون: خطاب الملك أكد على العدالة وتكافؤ الفرص
بترا
أكدت فاعليات سياسية وعشائرية أهمية خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني الذي القاه أمس في جامعة مؤتة، والذي وضع فيه الامور في نصابها الصحيح، مؤكدا على العدالة وتكافؤ الفرص وتوزيع مكتسبات التنمية على جميع المحافظات بعدالة ونزاهة وشفافية.
وقالوا إن جلالته ركز في خطابه على المكانة الرفيعة للعشائر الاردنية وقيمها النبيلة والاصيلة، فهي ومنذ تأسيس الدولة كانت وستبقى جنبا الى جنب مع القيادة الهاشمية في النهوض بالدولة وتطويرها، وعليها ان تقوم بدورها الاساسي المعهود في تربية ابناء المجتمع على احترام القوانين والامتثال لها.
وقال الشيخ ضيف الله القلاب إن خطاب جلالته جاء في الوقت المناسب وفي ظل ظروف اقليمية تعيشها المنطقة، وعلينا أن نتصدى لكل ما يمكن ان يمس بوحدتنا الوطنية، مشيرا الى الدور الكبير الذي يقع على عاتق العشائر والتي كانت وستبقى صمام أمن وآمان.
واضاف ان العنف والخروج عن القانون ليس من قيم العشائر وعاداتها وتقاليدها، وان العشائر لا تمثلها فئة تخرج عن القانون هنا وهناك، ومن يخرج عن القوانين والانظمة يجب أن يحاسب أيا كان.
بدوره، قال وزير الشؤون البرلمانية الاسبق شراري الشخانبة إن جلالته وفي خطابه حسم الكثير من الامور، وما يثار هنا وهناك من شائعات واوهام حول الكونفدرالية، فهذا الموضوع لا يقبل به الاردن وغير قابل للنقاش، كما اكد جلالته تفويت الفرصة على من يتقصد نشر شائعات مغرضة وعلينا بألا نستمع لها او نشغل انفسنا بها.
وقال ان جلالته وبحكمته المعروفة يرسم الطريق الصحيح في عملية الاصلاح السياسي من خلال نهج واضح ودائم بحكومات برلمانية وحزبية، وان يكون لها هدف اساسي وهو تغيير حياة الناس الى الافضل وليس فقط مجرد تشكيل حكومات.
من جهته، قال سفير دولة فلسطين في المملكة عطاالله خيري إن جلالة الملك يؤكد مرة تلو الاخرى الموقف الاردني الداعم والثابت المساند للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف، وان تأكيد جلالته الدائم على تأجيل بحث أي علاقة مستقبلية بين الشعب الاردني والفلسطيني مثل الكونفدرالية وغيرها هو في صميم مصلحة الشعبيين الاردني والفلسطيني.
واضاف ان موقف جلالته يأتي تأكيدا على التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية والسيادة الفلسطينية على الارض الفلسطينية، وعلى تمسك جلالته بحق الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على الاراضي الفلسطينية.
وبين خيري ان الاردن بقيادة جلالة الملك هو الداعم الاكبر والظهير الأقوى للشعب الفلسطيني، بخاصة وان جلالته يوظف علاقاته المتميزة مع جميع دول العالم من اجل نصرة الحقوق الفلسطينية والجهود الكبيرة التي يبذلها جلالته في المحافل الدولية دعما للقضية الفلسطينية.
من جاب، أكد النائب الدكتور محمد القطاطشة أن جلالته ركز على نقطة بالغة الاهمية وهي الحاكمية الرشيدة، ففي ظل قيامنا بالتأسيس للحكومات البرلمانية ومشاركة الاحزاب بشكل فعلي في القرار السياسي، فإنه يجب على اي حزب او تكتل في اثناء العمل السياسي عدم تكييف اجهزة الدولة لمصلحته.
ونوه بان جلالته أكد ان ما يحدث من خروج على القانون هو ليس من اعراف وطبيعة الأردنيين الأصيلة، وهذه اشارة واضحة من أجل الاحتكام للقانون والمحافظة على هيبة الدولة.
وأشار الى ان جلالته ركز على العمل بروح الفريق الواحد بين جميع مؤسسات الدولة.
ورأى زير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال السابق سميح المعايطة أن الخطاب الملكي هو من اشكال التواصل بين جلالة الملك وبين الاردنيين في شتى أماكنهم.
وقال ان الرؤى الملكية في كلمة جلالته واضحة من حيث تركيزها على الإصلاح وتطوير التشريعات، وصولا الى الحكومات البرلمانية، وضرورة التخلص من اشاعات وأوهام الوطن البديل، وان الأردن لن يقبل، تحت أي ظرف، حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
وبين المعايطة أنه في مسألة العنف والظواهر السلبية في المجتمع هناك ربط غير موضوعي بين العنف والعشيرة، وقد اشار جلالته الى ان هذا الربط في غير مكانه، مؤكدا جلالته ان العشيرة ساهمت في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة وستبقى رمزاً للقيم الأصيلة والانتماء للوطن والحرص على أمنه واستقراره.
بدوره، قال الشيخ حامد النوايسة إنه وفي ظل الظروف والتحديات الداخلية والخارجية، يجب على كل مواطن ان يشعر بالمسؤولية تجاه وطنه وأمنه واستقراره وامن ابنائه، وعليه ان يلتزم بالقوانين والانظمة وعدم التطاول على هيبة الدولة.
واضاف ان جلالة الملك وبخطابه في جامعة مؤتة أدخل الأمان الى قلوبنا، وعلينا ان نسير في مركب واحد من اجل ضمان ما ننعم به من الامان والشعور بالمسؤولية، وان نسير خلف جلالة الملك في خطاه التي وبإذن الله سيكون الاردن مضرب مثل بين جميع دول المنطقة.
أما النائب السابق ضيف الله الكعيبر فقال ان جلالته حسم ما يقوله المغرضون من شائعات في موضوع الكونفدرالية والوطن البديل، وان كل عربي غيور استمع الى خطاب جلالة الملك يشعر بالارتياح لما جاء في الخطاب السامي حول القضية الفلسطينية، وتركيز جلالته على دعم الاشقاء الفلسطينيين حتى يقيموا دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
واضاف ان جلالته ركز على العنف المجتمعي واشار الى ان العشائرية الاصيلة لم تكن في يوم من الايام سببا للعنف، بل ان من اسباب انتشار العنف هو عدم الشعور بوجود العدالة، وهذا ما يجب الآن العمل على معالجته، كما ركز جلالته على توزيع المكتسبات على الجميع وفي كل المناطق.
وقال الشيخ خالد بن طريف إن علينا ألا نشكك في مسيرة الاصلاح، فجلالة الملك هو الضامن لها، وهي ايضا التي تحتاج الى تضافر جميع الجهود بأن نرتفع في مستوى تفكيرنا السياسي بحيث تكون مصلحة الوطن هي الاساس، بمنأى عن المصالح سواء كانت حزبية او تكتلية او شخصية ضيقة.
واضاف ان جلالته ركز على اهمية الدور الذي تقوم به الاجهزة الامنية للحفاظ على الامن والامان والاستقرار، ما يوجب علينا الوقوف الى جانب هذه الاجهزة في محاسبة كل من يتطاول على هيبة الدولة ويخرج عن قوانينها.


مدير الأمن : الأردن سيبقى واحة أمن ومثالاً للتقدم
الراي
سلّم مدير الأمن العام الفريق اول الركن توفيق حامد الطوالبة أمس الشهادات لخريجي الفوج السادس والعشرين من جامعة مؤتة، والثاني والثلاثين من كلية العلوم الشرطية، والجوائز لمستحقيها.
وقال في لقائه الضباط الخريجين: ان الوطن اليوم يزهو بكم، وابناؤه يحتفلون معكم بتخريجكم ويعقدون عليكم الامال والتطلعات فانتم حاملو الرسالة والمؤتمون على امن الوطن والمواطن والمحافظون على استقرار الاردن الذي هو فوق كل المصالح والاعتبارات، والاولوية الاولى بالنسبة لنا جميعا .
وخاطب مدير الامن العام الخريجين قائلا: ان الاردن الغالي سيبقى بهمتكم وعزيمتكم واحة امن واستقرار ومثالا في التقدم والازدهار والقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات الكبيرة.
ودعاهم الى ترجمة العلوم العسكرية والشرطية والعلمية التي نهلوها في سنوات دراستهم الى ارض الواقع عملا دؤوباً مخلصاً , مشددا على العمل لاحداث التغيير الايجابي واضافة بصمات جديدة خاصة بهم في العمل الشرطي تنعكس على المستوى والخدمات التي يضطلع بها جهاز الامن العام خاصة أنهم الركيزة الأساسية للقيادات المستقبلية لهذا الجهاز. وحضر حفل توزيع الشهادات والجوائز مساعدو مدير الامن العام، وعدد من كبار الضباط وذوي الخريجين.

النسور: لا خيار إلا معالجة تشوهات الدعم في أسعار الكهرباء والرفع لن يشمل المنازل والزراعة
الرأي
أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن لا خيار الا معالجة تشوهات الدعم في أسعار الكهرباء , مشيرا الى أن التأخير في المعالجة سيفاقم من خسائر الخزينة الى نحو سبعة مليارات دينار في عام 2017 , وقال أن تجاوز الإصلاحات المطلوبة سيؤثر على المساعدات التي تتلقاها المملكة كما أنه سيرفع كلفة الإقتراض إن لم يوقفها تماما , لافتا في ذات الوقت الى أن الحكومة التي تؤكد واجبها في حماية الشرائح محدودة الدخل والفقراء حريصة في ذات الوقت على حماية الإقتصاد والمالية العامة من تبعات تأجيل الإصلاحات بما يحمل الأجيال المقبلة الثمن , وقال « مسؤوليتنا الوطنية تقتضي التصدي لهذه التحديات الخطيرة اليوم وليس غدا «
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على ان الحكومة ماضية قدما في خطتها في رفع أسعار الكهرباء وأنها لن تتراجع عن هذا الخيار المر في مقابل ما هو أمر , للحد من خسائر شركة الكهرباء الوطنية والتي هي خسائر الخزينة لكنها في ذات الوقت مستمرة في برامج خفض النفقات وتحفيز مشاريع الطاقة المتجددة .
ورجح رئيس الوزراء البدء في تطبيق سيناريو من بين سيناريوهات عدة درست بعناية لرفع أسعار الكهرباء بدءا من شهر أب المقبل على أن لا تشمل الزيادة القطاع المنزلي و الزراعي و الصناعات الصغيرة طيلة عام 2013 وحتى 2017.
وشرح رئيس الوزراء لرؤساء تحرير صحف وكتاب ومدراء مؤسسات إعلام رسمية مساء السبت الماضي تفاصيل السيناريو المرجح , والذي يقوم على رفع التعرفة بنسب تتراوح بين (0% و15%) اعتبارا من عام 2013 على أن لا يتم رفع التعرفة على القطاع المنزلي في عام 2013، وعدم رفع التعرفة على القطاع المنزلي للاستهلاكات التي (لا تزيد) عن مستوى (600 ك.و.س/شهر (اي 50 دينارا) من العام 2014 وحتى 2017.
وأن لا يتم رفع التعرفة على القطاع الزراعي اطلاقا من 2013 وحتى 2017. وكذلك عدم رفع التعرفة على قطاع الصناعيين الصغار الذين لا يتجاوز استهلاكهم 10000 ك.و.س/شهر. في عام 2013 وكذلك رفع التعرفة على باقي الشرائح والقطاعات بنسبة تتراوح بين (صفر % و15%) بما في ذلك القطاع الاعتيادي.وذلك في السنة الثانية (2014 وحتى 2017 .
وقال أن تطبيق هذا السيناريو سيحقق في هذا العام 2013 نحو 51 مليون دينار لتبلغ الخسائر (1031) مليون دينار والتراكمية (3367) مليون دينار. واوضح الرئيس ان سيصار حتى 2017 الوصول الى نقطة التعادل والعودة الى الوضع الطبيعي خروجا من الخسائر وبيع الكهرباء بكلفتها الحقيقية.
وعرض الدكتور النسور السيناريوهات المطروحة والتي ما زالت الحكومة تدرسها حتى الآن بشان اسعار الكهرباء مشيرا الى الوضع الحالي والسابق والمتوقع لارباح (وخسائر) شركة الكهرباء الوطنية الفعلية للفترة من 2007- وحتى 2012 والمتوقعة للفترة (2013 - 2017) منوها الى ان الخسائر المتوقعة ستتحقق في حال لم يتم رفع التعرفة الكهربائية.
وعرض الرئيس السيناريوهات الأخرى لكنه قلل من التركيز عليها في مقابل السيناريو الثالث الذي قال أنه قد يكون الأكثر ترجيحا ويفترض السيناريو الاول رفع التعرفة الكهربائية على جميع الشرائح والقطاعات بنسبة 30% من الاعوام 2013 وحتى 2017 وهذا سيحقق ايرادا اضافيا خلاللا الفترة من 15/8/2013(البداية المقترحة) ولغاية نهاية 2013 مبلغ 162 مليون دينار وهذا سيؤدي لان تكون خسارة شركة الكهرباء (978) مليون دينار والخسارة التراكمية (3314) مليون دينار.
اما السيناريو الثاني فهو يضع فرضية رفع التعرفة الكهربائية على جميع الشرائح والقطاعات بنسبة 20% من 2013 وحتى 2017 وهذا سيحقق فائضا بقيمة 113 مليون دينار وخسارة عام 2013 (1027) مليون دينار وخسارة تراكمية (3363) مليون دينار.
وقال الدكتور النسور ان صافي الخسارة في عام 2007 بلغت نحو (2) مليون دينار اردني ارتفعت عام 2008 الى (41) مليون دينار ثم حققت ربحا عام 2009 بقيمة 33 دينار لتعاود الخسارة عام 2010 الى نحو (160) مليون دينار ثم لتقفز الى (1,008) مليون دينار اردني عام 2011 وهو عام الربيع العربي مشيرا ان كل هذه الخسائر هي دين على الحكومة الاردنية.
وأضاف ان الخسائر المتوقعة عام 2012 (1,158) مليون دينار اما المتوقعة هذا العام 2013 (1,140) مليون دينار والخسائر المتراكمة (3,476) مليون دينار، وفي حال لم يتم رفع اسعار الكهرباء فسوف تستمر الخسائر المتراكمة لتصل الى (4,773) مليون دينار عام 2014 ثم الى (5,658) مليون دينار عام 2015. ثم الى (6,573) عام 2016. ثم الى (7,470) مليون دينار مشيرا الى ان هذا الرقم يقارب اجمالي حجم موازنة الدولة ويقارب ايضا حجم الاحتياطيات الاجنبية لدى المركزي.
وحول الفرضيات العامة لتقدير خسائر شركة الكهرباء وتعديل التعرفة اشار الرئيس الى انها اخذت بعين الاعتبار نسبة نمو سنوية للطلب على الطاقة الكهربائية في حدود 6% ومعدل سعر برميل النفط 100 دولار، كما انه من المتوقع دخول الغاز المسال في عام 2015 بسعر تقديري 16 دولارا / مليون وحدة حرارية بريطانية اضافة الى دخول مشاريع الصخر الزيتي في عام 2017 باستطاعة 430 ميغاواط، وان كلفة تزويد الطاقة الكهربائية للمستهلم تعادل 168 فلس / ك.و.س لعام 2013. والتدرج في ازالة الدعم للوصول الى معدل الكلفة. وكذلك الغاء كافة الحسومات الممنوحة في نظام التعرفة وفرضية ان معدل تدفق الغاز من مصر بواقع 100 مليون قدم مكعب يوميا خلال السنوات من 2013 - 2017.
و قال الدكتور النسور ان الحكومة ستعمل على تخفيض اضافي للنفقات بنسبة 5% وتحسين الايرادات عن طريق معالجة التحصيل الضريبي وفرض ضرائب مبيعات اضافية على شركات الاتصالات وبعض السلع الكمالية وغير الكمالية واجراء تسويات بالنسبة للقضايا العالقة في المحاكم.
وقال رئيس الوزراء ان الفاقد في الكهرباء يصل الى نحو 200 مليون دينار كتسرب متعارف عليه دوليا وهو طبيعي (غير مسروق) وهناك ما قيمته (100) مليون دينار تقريبا (هدر بسبب السرقة) وسيتم العمل على اعادة هذه الاموال.
وقال أن الحكومة ستسعى الى أن لا يكون هناك ملحق بالموازنة مشيرا الى انه ولاول مرة يتم مناقشة موازنة مطروحة للنقاش في مجلس النواب تقل عن الموازنة الجارية مؤكدا ان ذلك ليس افتعالا وانما دقة وحرصا على ان تكون الموازنة اكثر واقعية ومواءمة للظرف الراهن.
واضاف ان من اهم ما تميزت به الموازنة الجانب الراسمالي «الانمائي» حيث سيتم انفاق نحو 200 مليون دينار على مشاريع راسمالية من الايرادات يضاف اليها نحو 600 مليون دينار من المنحة الخليجية وبذلك يكون لدينا هذا العام نحو 800 مليون دينار للمشاريع الانمائية وهذه المبالغ التي سيعول عليها في خلق فرص عمل وانشاء مدارس ومستشفيات وغيرها مما سيساهم بتحريك عجلة الاقتصاد والنمو الاقتصادي.
وحول مشاريع المنحة الخليجية اوضح رئيس الوزراء ان قرار المنحة الخليجية والمخصصة للمشاريع الرأسمالية كان مفاجئا وأن الحكومة لم تكن جاهزة بمشاريع محددة لكننا نعي مسؤولياتنا كحكومة وقال طلبنا من الوزراء الاسراع وعدم الابطاء في طرح العطاءات لصرف هذه المنحة على مشاريع واضحة ومحددة ومدروسة لعدم تضييع الفرصة في تلقي دفعات جديدة من المنحة بسبب عدم صرف ما سبق وأن حصلنا عليه .
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية مالك الكباريتي انه تم خلال الاسابيع القليلة الماضية المضي في عدد من مشاريع الطاقة البديلة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية في عدد منة محافظات المملكة في معان والطفيلة والعقبة وغيرها اضافة الى مشاريع الصخر الزيتي.
وقال وزير المالية الدكتور امية طوقان ان الوفر الذي سيتحقق في عام 2013 ربما يكون قليلا ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقال أنه سيتم طرح سندات أردنية في الأسواق العالمية في شهر تشرين الأول المقبل، بكفالة أمريكية، وبقيمة 1.5 مليار دولار، متوقعاً أن لا يتخطى سعر الفائدة على هذه السندات 1.5 بالمئة نظراً لأنها بكفالة سيادية أمريكية.


جلالته يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية .... الملك: الاعتداءات على الأماكن المقدسة في القدس تقوض مساعي السلام
الغد
بحث جلالة الملك عبدالله الثاني أمس مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، البارونة كاثرين آشتون علاقات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومجمل تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصاً الأزمة السورية وتداعياتها.
وأكد جلالته على متانة علاقات الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي، والحرص على تعميقها في المجالات كافة، مثمناً الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للأردن في مختلف الميادين، وبما يمكنه من تنفيذ برامجه الإصلاحية والتنموية.
كما بحث جلالته وآشتون الجهود الرامية لكسر الجمود في عملية السلام، بهدف حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وفق حل الدولتين، لافتا إلى الدور الأوروبي المهم في مساندة هذه الجهود واستغلال الفرص المتاحة لتحقيق السلام الشامل والعادل.
واعتبر جلالته، الذي أكد على مركزية القضية الفلسطينية، أن مواصلة إسرائيل لسياستها الاستيطانية، والاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، تقوض مساعي التوصل إلى السلام.
وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأزمة السورية، حيث جدد جلالته التأكيد على الموقف الأردني الداعم لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل للأزمة، يوقف نزف الدماء ويحفظ وحدة سورية أرضا وشعبا، ويحد من الانعكاسات الخطيرة للأزمة على المنطقة برمتها.
وأشار جلالته، في هذا الصدد، إلى أن الأردن ما يزال يتحمل أعباء كبيرة تفوق إمكاناته جراء استضافته للأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين، مثمناً دعم دول الاتحاد الأوروبي للمملكة في هذا المجال والذي يجب أن يتناسب مع حجم هذه الأعباء.
واستعرض جلالته عملية الإصلاح الشامل التي ينتهجها الأردن على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمراحل التي تم إنجازها نحو ترسيخ الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.
من جهتها، أشادت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بجهود الإصلاح التي يقودها جلالة الملك، ومساعيه الموصولة لتحقيق السلام في المنطقة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في التنسيق مع الأردن لجهة تقوية علاقات الشراكة والتعاون، ومعالجة مختلف التحديات التي تشهدها المنطقة بما يرسخ أمنها واستقرارها.
وثمنت آشتون خدمات الإغاثة التي يقدمها الأردن للاجئين السوريين، مؤكدةً التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم والمساعدات للمملكة لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الإنسانية لهم.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في عمان يؤانا فرونيتسكا والوفد المرافق للمسؤولة الأوروبية.

انتقادات نيابية لـ"الموازنة"
الدستور
وجه نواب انتقادات للحكومات المتعاقبة بسبب مستوى العجز الذي تعاني منه الموازنة العامة للدولة، فيما حمل نواب حكومات سابقة مسؤولية مباشرة عن تلك العجوزات.
وأعاد نواب تحذير الحكومة من رفع أسعار الكهرباء، مشددين على أهمية مكافحة الفساد، ومحاربة جذوره بكل قوة، داعين لتوزيع عوائد التنمية على كل المحافظات.
وحضرت في كلمات النواب في اليوم الثالث من مناقشاتهم للقانون المؤقت لموازنة الدولة عن السنة المالية 2013، والقانون المؤقت للوحدات المستقلة، المطالب الخدمية للدوائر الانتخابية لكل نائب.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب عصر أمس واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل برئاسة رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور، وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، وتحدث فيها 23 نائبا، ليصل عدد المتحدثين الكلي خلال الأيام الثلاثة من جلسات الموازنة، 66 نائبا.
وحذر نواب من تفاقم مشكلتي الفقر والبطالة التي يعاني منها الوطن أساسا، داعين للأخذ بالخيارات المتاحة وعدم رفع الأسعار، في حين رفضوا الحلول الاقتصادية التي تستهدف جيوب المواطنين لحل العجز في الموازنة.
ودعا آخرون الحكومة إلى التعامل بجدية مع القضية السورية في ظل تفاقمها وزيادة الضغط المرتقب على المملكة.
وقال نواب في كلماتهم إن دوائرهم الانتخابية مظلومة في الخدمات والبنية التحتية، مطالبين بالحد من مشاكل المياه التي تعاني منها بعض المحافظات والألوية.
وطالبوا بتوفير فرص عمل للخريجين الجامعيين، من خلال تشجيع المشاريع الإنتاجية، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في المحافظات، وفتح الوظائف الحكومية أمام الشباب، فضلا عن توفير فرص عمل في الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية. وأشادوا بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ألقاه صباح أمس في جامعة مؤتة، وبجهود جلالته في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
ودعوا إلى إعادة النظر بالتشريعات الضريبية، والإسراع في دمج المؤسسات المستقلة وربطها بالوزارات المعنية، وضبط الإنفاق الحكومي، علاوة على إزالة العقبات أمام الاستثمار المباشر المحلي والأجنبي، وبناء قاعدة بيانات معلوماتية للباحثين عن فرص الاستثمار المختلفة، وإعادة دراسة اتفاقيات الشراكة المختلفة التي أثرت بشكل مباشر على الاستثمار.
ودعا نواب الحكومة لإقناع المواطن بجهود مكافحة الفساد وضبط النفقات وتنمية المحافظات، وزيادة فرص العمل، وتكريس العدالة والمساواة، إضافة إلى ضبط النفقات وتحسين مبدأ الإفصاح والشفافية، والعمل على زيادة إيرادات الخزينة.
وحثوا على إيلاء الشباب أولوية من خلال دعم الأندية الشبابية والرياضية، ودعم الثقافة وتعزيز دور المثقفين والمبدعين في العمل الثقافي. وفي بداية الجلسة، قال السرور: "لقد استمعنا اليوم (أمس) كما استمع أبناء الوطن لخطاب جلالة الملك في جامعة مؤتة، الذي شخص كثيرا من القضايا الداخلية والإقليمية التي فرضت علينا".
وأضاف: "ونحن باسم أبناء الوطن نرفع لجلالة الملك كل التقدير والعرفان لهذه المسيرة الخيرة، ونقول لجلالته إن كل كلمة ستكون في قلوبنا وعقولنا منارات لنا على الطريق". وقال السرور: "نهنئ قائد الوطن كل التهنئة على إنجازات الوطن، ولأبناء الوطن كل التبريك بمناسبة تحريج كوكبة من أبناء الوطن لرفد القوات المسلحة بخريجين جدد".
ويواصل مجلس النواب اليوم في جلستين صباحية ومسائية مناقشة القانونين المؤقتين للموازنة والوحدات المستقلة.
محمد الظهراوي ومحمد أبو هديب
وقال النائب محمد الظهراوي في كلمة باسمه وباسم النائب محمد أبو هديب، "نناقش اليوم موازنة أنفق ما يقارب من نصف مخصصاتها وحددت أوجه الإنفاق فيها وانطبق القول علينا "يطعمك الحج والناس راجعة"، فالحكومة دائما قادرة حين يتعلق الأمر بالصرف، والموازنة يجب ان تصادق من صندوق النقد الدولي لأنه شريك في القرار.
وقال كل موازناتنا متشابهة والعجز عنوانها الرئيس بما يزيد على المليار، ومعدلات النمو ونسب التضخم والبطالة لم تعكس الحقيقة، فالفقراء في ازدياد والعاطلون عن العمل في ازدياد والأسعار في ارتفاع والنسب المالية فقدت مصداقيتها، مشككا في قدرة الحكومة على تحقيق معدل نمو أفضل من العام السابق في ظل إقليم مضطرب وعدم استقرار يؤثر على كافة القطاعات.
وتساءل "أين ذهبت الملايين وأين وصل التحقيق مع من نهبوا مقدرات الأردنيين وهل ما يزال في الوطن من هم فوق العقاب والحساب فعن أي هيئة مكافحة فساد نتحدث وأي عدل؟".
وقال لا فائدة من الحديث عن الكهرباء فالرفع قادم لا محالة ولن نكون "شركاء في هذه الجريمة" وكان عليكم لزاما قبل أن توقعوا على التعهد برفع الدعم عن الكهرباء والسير في برنامج الإفقار أن تنزلوا للشوارع وتعيشوا مع الفقراء والبسطاء امام صناديق المعونة الوطنية والجمعيات الخيرية لتعلموا كم في الوطن من فقراء وعاطلين عن العمل وعائلات مستورة.
حابس الشبيب
وأكد النائب حابس الشبيب في بداية كلمته كل الولاء والانتماء للملك الذي نحب، الملك الذي خاطب شعبه من القلب بكلمته التي ألقاها بجامعة مؤتة أمس.
وطالب بإنهاء مشكلة طريق بغداد من المفرق ولغاية الصفاوي هذا الطريق الحيوي الذي يربط الأردن بالسعودية والعراق وهو ما يسمى بطريق الموت لحاجته الماسة لوضعه على أولويات الحكومة.
كما طالب بإنهاء مسألة المباني المستأجرة للمدارس والمديرية في البادية الشمالية واستحداث مدارس في أم القطين الأساسية، رحبة ركاد، روضة الأميرة بسمة الأساسية والكوم الأحمر الأساسية، السعادة الأساسية، صبيحة الأساسية الصالحية الأساسية، عمرة وعميرة الأساسية، البستانة، الحصان، حمراء السحيم والبشرية، دير القن - إناث ثانوية.
وجدد الشبيب مطالب دائرته الانتخابية.
باسل الملكاوي
وطالب النائب باسل الملكاوي الحكومة بتطوير إمكانات وخصوصية المناطق، بحيث يكون للمناطق الزراعية شركة تسويق زراعية مساهمة تشرف عليها الحكومة، لتصريف المنتجات وإنشاء شركات زراعية مساهمة تستخدم كل وسائل التكنولوجيا الحديثة لتكون الشريك المحلي للمزارعين في تحسين نوعية المنتج وتطويره مقابل نسبة من الإنتاج.
وقال هناك وسائل إدارية تحتاج الى قرار حازم تساهم في تقليل العجز مثل عدم البدء في أي مشروع موازنته على حساب المنح الخارجية إلا إذا تم وصول تلك المنح الى الدولة حتى لا ترهق الموازنة.
كتلة الوعد الحر
وطالب النائب إمجد المجالي في كلمة باسم كتلة الوعد الحر بالتراجع عن السياسات الاقتصادية للفريق العابر للحكومات التي أوصلتنا الى أسوأ حال، وفتح حوار للوصول الى سياسة اقتصادية جديدة تلقى الحد الأدنى من الإجماع الوطني تراعي مصالح الغالبية العظمى من الأردنيين.
ودعا الى تجميد الإنفاق الحكومي لمدة ثلاث سنوات، ووقف النفقات الرأسمالية التي تمول من الموازنة والاكتفاء بالمشاريع التي تمول من المنحة الخليجية للسنوات الأربع المقبلة، والجدية والاستعجال في دمج المؤسسات المستقلة مع ضغط إنفاقها بما لا يقل عن 25 %.
وشدد على ضرورة استرداد الأموال المنهوبة وخاصة من شركة الفوسفات التي تقدر بالمليارات، واسترداد حصة القطاع العام من شركة الفوسفات، ووقف عمليات السطو على الكهرباء والمياه، واستخدام المنح الخليجية في الاستثمار في كافة محافظات المملكة، والتنفيذ السريع لمشروع ميناء الغاز الأردني.
كما طالبت الكتلة بإعادة النظر بقانون ضريبة الدخل بشكل يراعي تصاعدية الضريبة وتحويل العبء الضريبي على الشركات والبنوك والاتصالات، وإعادة النظر بقانون ضريبة المبيعات بحيث تخفض الضرائب على السلع والخدمات الأساسية وزيادتها على السلع الكمالية.
رائد الكوز
وتساءل النائب رائد الكوز "لماذا خلت تفاصيل الإيرادات من أي مبالغ للغرامات المستحقة على المكلفين والتي تقدر بعشرات الملايين كما هو الحال في موازنة 2011 في الوقت الذي بلغ عجز الموازنة ما يزيد على مليار وثلاثمائة مليون دينار".
وقال إن كل ما تقدمه الحكومة هو توجهات عامة دون أن ترقى الى إجراء تعديلات جوهرية في السياسات الاقتصادية لإخراج البلاد مما وصلت إليه، وهذا مؤشر على تراجع دور الدولة عن وظيفتها الرئيسية في توجيه الاقتصاد الوطني، مشيرا الى أن توجهات الحكومة تخلو من أي مضامين عملية للحد من توسع ظاهرة البطالة.
محمد العبادي
من جانبه، قال النائب محمد العبادي ان المدقق في هذه الموازنة يجد ان المخصصات لا ترتبط بالنتائج المستهدفة، وهذه النتائج لا تتعدى ان تكون مؤشرات لا تعكس حجم الإنفاق أو الأهداف المتوخاة منه.
واضاف نحن ما زلنا نناقش قانونا مؤقتا ولنا الحق بأن نرده أو نرد جزءا منه، وأن تقوم الحكومة بإعادة صياغته وملاحقه بما يحقق الهدف الرئيسي منه وهو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي للدولة.
وأشار الى أن حقيقة العجز تعود لأسباب هيكلية ومؤسسية ساهمت في تضخيم حجم القطاع العام على حساب الحاجة والكفاءة والإنتاجية، وزادت من أعداد المؤسسات العامة التي أصبحت تمارس نفس الأدوار أو تكرر مهام غيرها، فنتج عن ذلك قطاع مشوه مترهل متدني الإنتاجية يقدم خدمات لا ترقى الى النوعية التي يتوقعها المواطن.
وطالب بتوحيد الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية بموازنة واحدة للحد من تبعثر النفقات، وإعادة النظر في توزيع النفقات وتبويبها.
هايل الدعجة
بدوره قال النائب هايل ودعان الدعجة إن قدر مجلسنا النيابي الحالي أن يمارس مسؤولياته وسط ظروف وتحديات بالغة الصعوبة جعلت من المنصب النيابي في الوقت الراهن غاية في المسؤولية، مشيرا الى أننا نتعامل مع تركة ثقيلة من الهموم والصعاب الوطنية
وطالب الحكومة بأخذ الوصفات والمعالجات التي يقدمها النواب على شكل بدائل وأن لا تبقى حبيسة أفكارها ومعالجاتها باهظة التكاليف. وطالب بتخليص منطقة ماركا الشمالية ومنطقة أبو عليا والقرطوعية من الكارثة البيئية المتمثلة بالروائح الكريهة المنبعثة من محطة التنقية ومسالخ أمانة عمان.
وإنشاء العديد من المدارس والغرف الصفية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة وتنفيذ مشروع الصرف الصحي في المنطقة الواقعة خلف إسكان ماركا.
عبد الهادي المجالي
وقال النائب عبدالهادي المجالي إن عجز الموازنة توسع حيث سجل حوالي 8ر1 مليار دينار، علما بأن قانون الموازنة الذي وضعه وزير المالية الحالي توقع عجزا بحوالي مليار دينار فقط أي أن الفرق بين وثيقة القانون، قبل الملحق، وبين أحدث البيانات بلغ 780 مليون دينار، وهذا يدل على أن فرضيات بناء الموازنة قائمة على آمال.
واشار الى ارتفاع معدل البطالة من 4ر11 % في العام 2012 إلى 8ر12 % العام الحالي، وارتفاع وتيرة الحديث عن رفع التعرفة الكهربائية بحجة أن ذلك متطلب اتفاقية مع صندوق النقد، متسائلا "لماذا نقترض من صندوق النقد ونذعن لمتطلباته في وقت تفشل الحكومة في صرف أكثر من (110) ملايين دينار، من المنحة الخليجية التي وصل منها لحساب البنك المركزي حوالي 2 مليار دولار؟".
خالد الحياري
من جهته قال النائب خالد الحياري إن كل الحكومات السابقة جاءت بموازنات مشابهة ووعود وتوقعات مشابهة وكل الموازنات للأعوام السابقة متشابهة ومع ذلك لا يتغير شيء بل ويزداد الأمر سوءا.
وقال ما الذي صنعناه بأيدينا غير السكوت على الفساد وإغلاق ملفاته ما الذي صنعناه ونحن نراوح مكاننا في استعادة أموال الشعب المنهوبة؟؟ ولماذا لا نقول بصراحة إن الفساد هو السبب في تراجع المساعدات الخارجية وهو السبب في تراجع الاستثمار وان الفساد هو السبب في تراجع مصداقية مؤسسات الدولة لدرجة ان الدول الشقيقة لم تعد لديها ثقة بمنح الحكومة مساعدات مباشرة وسنصل إلى مرحلة تتولى فيها السفارات طرح العطاءات وتنفيذ المشاريع مباشرة.
وتساءل "أين هو الفريق الاقتصادي المحترف الموثوق في هذه الحكومة حتى نثق بسياساتها ووعودها ؟؟".
مصطفى العماوي
وقال النائب مصطفى العماوي إن الموازنة العامة للدولة ما هي إلا انعكاس مباشر للأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الأردن.
واضاف ان الاقتصاد الاردني صمد على مدى المراحل السابقة امام التحديات التي شهدها، واخرج فرصا تنموية وقوة اقتصادية تركت آثارها بشكل كبير على مسيرة النمو والتنمية، لكن الاقتصاد الاردني عام 2012 تعرض لمجموعة من التحديات والصدمات المحلية والاقليمية والدولية.
واضاف ان المساعدات الخارجية بقيت جامدة وسبل المديونية الخارجية باتت ضيقة ومكلفة وذلك بسبب تراجع التصنيف الائتماني للبلاد ما سبب خسائر في الاقتصاد الاردني تزيد على 3 مليارات دينار على الخزينة.
ميسر السردية
أما النائب ميسر السردية فقالت إنه بعد الاطلاع على الموازنة العامة وقبل البدء في محاولة تقييم الموازنة الحالية، أود أن ألفت الانتباه بخصوص الموازنة السابقة وهل تم مقارنتها بالنتائج الفعلية لأداء الحكومة؟ وهل تم مناقشة الانحرافات سواء كانت ايجابية أم سلبية، وهل تم مطابقة الايرادات بالمصروفات؟.
وأضافت بانه وبعد الاطلاع على الموازنة الحالية أود أن أنوه إلى ان الحكومة توفر للنواب القليل من المعلومات المتعلقة بفاتورة الانفاق والنشاط المالي لها، الامر الذي يجعل من الصعب علينا استجوابها في ادارتها للأموال العامة.
وبينت أن الحكومة لم تعلمنا بالطرق المتبعة لأنظمة الرقابة المعتمدة لديها لمعرفة مدى ضعف أو قوة أنظمة الرقابة الداخلية والمعمول بها في دوائر الدولة واخص بالذكر المتعلقة منها بتنفيذ ما ورد في الموازنة العامة.
محمد الشرمان
من جانبه قال النائب محمد الشرمان لقد اطلعت على الموازنة فوجدتها كسابقاتها تحمل في طياتها المديونية التي وصلت الى ما يقارب 25 مليار دينار ووجدت فيها العجز الذي يصل الى 3.4 مليار دينار وان نسبة العجز لا تقل عن 16 % من الناتج المحلي الإجمالي وتعلمون جميعا انه اذا زادت نسبة العجز على 3 بالمائة فهو خطر كبير وهنا لا بد من البحث عن الاسباب، هل التهرب الضريبي 800 مليون سنوي سبب؟ هل زيادة النفقات سبب آخر؟، ارتفاع المؤسسات من 32 مؤسسة العام 2006 الى 63 مؤسسة العام 2012 سبب آخر وهل ارتفاع كلفة الطاقة والذي هو اعلى من المتوسط العالمي سبب آخر؟ وهل الفساد هو القشة التي قصمت ظهر البعير.
عساف الشوبكي
بدوره قال النائب عساف الشوبكي إننا نناقش في هذه الأيام مشروع قانون الموازنة العامة للدولة في ظروف دقيقة يمر بها الوطن، موازنة مختلفة وملغومة برفع اسعار الكهرباء.
واضاف كلنا نتحدث اننا ضد الفساد والفاسدين وسنحاربهم لكن الواقع اننا نقول بمن فينا هذه الحكومة المسكينة نقول وتقول ولا تفعل ولا نفعل بينما الفساد والمتنفذون يقولون ويفعلون ولا زال الفساد وأزلامه هم القوة المؤثرة في الوطن ولا زالت كلمتهم مسموعة واياديهم طائلة وقوية.
أحمد الجالودي
وقال النائب احمد الجالودي انه وعلى الرغم من السيناريوهات التي تقدمت بها الحكومة لرفع اسعار الكهرباء وادعائها بأنه لن يمس الطبقة الفقيرة فإن مضاعفة الأثر لزيادة أسعار السلع التجارية والصناعية والخدمات كفيل بهذا الغرض خصوصا في ظل غياب مرجعية حكومية مستقلة تعني بشؤون المستهلك بعيدا عن حسابات التجار والصناع وأصحاب المصالح.
وطالب الحكومة بدراسة كافة البدائل المتعلقة بزيادة الايرادات سواء المتوقعة أو المستحقة وتحديث طرق التقدير والتحصيل المختلفة بدءا من دائرة الجمارك ودائرة الضريبة او دائرة الأراضي والمساحة او امانة عمان والبلديات والعمل على الحد من التهرب الضريبي والتهريب الجمركي وتفعيل القوانين المتعلقة بذلك وتحصيل الاموال الأميرية التي تصل الى ملياري دينار.
فاتن خليفات
من جانبها قالت النائبة فاتن خليفات إن الناس، وهذا حقهم، يتحدثون الينا بناء على ما تفضل به رئيس الوزراء طالبين وظيفة ولقمة عيش وحبة دواء ولم يعلم المواطنون بأن الموازنة العامة لعام 2013 لم تحتو على بند يغطي فتح باب التوظيف.
وقالت تعهد رئيس الوزراء بأن الكهرباء لن ترفع الا بالتشاور مع النواب ولقد علمنا ان مجلس الوزراء السابق قد أخذ قرارا برفع الدعم عن الكهرباء. وأكدت أن الحكومات المتعاقبة لم تعد خططا اقتصادية طويلة وقصيرة الامد لحل المشاكل الاقتصادية وعندما يضيق الحال من سوء التخطيط فإنها تلجأ إلى جيب المواطن كونه الاضعف والأسهل وتلك الخطط تذهب أدراج الرياح.
خميس عطية
وقال النائب خميس عطية إنه وأنا أتفحص السياسات الاقتصادية لهذه الحكومة وتصريحات رئيس الوزراء أو الوزراء أجد أن هذه الحكومة اتخذت قرارها القاضي بأن يكون جيب المواطنين الذين تآكلت مداخيلهم بفعل ارتفاع الأسعار جراء السياسات الاقتصادية.
وقال لذلك اعلن من تحت هذه القبة رفضي ومعارضتي لتوجه الحكومة برفع اسعار الكهرباء لأن ذلك سيؤدي الى تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة.
وطالب بموقف نيابي واضح يتمثل برفض وصفات صندوق النقد الدولي ورفض أي قرار للحكومة برفع أسعار الكهرباء.
وتساءل عن تأثيرات الأزمة السورية وتداعياتها علينا في ظل اشتداد الصراع هناك، وهل اعدت الحكومة خطة في موازنتها لهذا التطور الخطير.
سعد الزوايدة
من جانبه، قال النائب سعد الزوايدة ان التراكمات السابقة وما تلاها من اهمال للبادية الجنوبية جعل البادية تتململ وتتساءل لماذا يحث ذلك، مشيرا الى ان البادية الجنوبية تشعر بالتهميش وعدم الرعاية.
وأضاف أنه وفي مناقشة بيان الحكومة الوزاري، تقدمت بطلب وهو رد او تعديل الخطة المرافقة للبيان، والتي حددتها الحكومة لأربع سنوات لأنها مجحفة وظالمة للبادية، واليوم أكرر هذا الطلب، وأطلب من الحكومة بيان نسبة ما ستحصل عليه البادية الجنوبية.
وأشار الى أن سياسات الحكومة التي تتوالى ومن خلال موازنتها تشعرنا في الجنوب، انه لا امل بالاستفادة من خيرات بلادنا ولا حتى من ميزاتها النسبية، فقد نهبت المياه، وحرمت علينا ودمرت الاستثمارات الزراعية والسياحية، بدون ايجاد البدائل، نتيجة لقرارات بعض الوزراء غير الصائبة، ونتيجة لأجندة خاصة.
شاهة العمارين
من جانبها، قالت النائب شاهة العمارين انه يجب على الحكومة الاهتمام بالزراعة من خلال صرف وحدات زراعية للمواطنين وفتح الآبار المغلقة وعمل سدود مياه والاهتمام من قبل الحكومة بتسويق المنتج ووضع استراتيجية زراعية شاملة وإلزام الشركات المتواجدة في البادية من قبل الحكومة بتشغيل اكبر عدد ممكن من الشباب العاطلين عن العمل والاهتمام بالثروة الحيوانية من خلال توفير مراكز أعلاف قريبة من أماكن تواجدهم والعمل على إيجاد مشاريع لزراعة البرسيم وعمل سدود ترابية للحفاظ على مياه الأمطار في المناطق الصحراوية.
عبد المجيد الأقطش
وقال النائب عبدالمجيد الأقطش اليكم هذه الهدية التي لا يستطيع احد منكم ردها انها واقعية ومن خير الخلق وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، "فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتوجه الى الله بالدعاء ويقول: "اللهم اني اسألك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال النبي صالى الله عليه وسلم: "لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب".
ونحن في هذه الساعة نتوجه الى الله بالدعاء أن يبارك في موازنتنا وأن يحفظ بلدنا من كل سوء آمين يارب العالمين.
رائد حجازين
أما النائب رائد حجازين، فقال إن قانون الموازنة العامة يجب أن يكون ترجمة عملية للجوانب الاقتصادية الواردة في برنامج الحكومة والذي على أساسه نالت ثقة الشعب عبر نوابه وأن يأتي محققا للوعود التي قطعتها على نفسها بمحاربة الفقر والبطالة.
واضاف لكن نظرة سريعة على مشروع القانون تجعلنا نشك في أن مثل هكذا موازنة يمكن أن تحارب الفقر، فمنذ القبول بوصفة صندوق النقد الدولي والالتزام بها اتخذت معالجة عجز الموازنة مسارين متوازيين الأول العمل بمختلف الوسائل على زيادة الإيرادات العامة والثاني تقليص الإنفاق العام.
وقال إن المتتبع للإجراءات التي طقبت يرى ان العائدات الضريبية كانت وما زالت المصدر الاهم لزيادة الإيرادات العامة مع ثبات وبقاء الاعتماد على القروض والمساعدات الخارجية في حين ان تقليص النفقات أصاب أولا وآخرا القضايا التي تمس حياة غالبية المواطنين كالتعليم والصحة والمواد الغذائية وغيرها والحبل على الجرار، وأدت هذه الإجراءات الى حدوث قفزات متتالية في الأسعار في حين لم نلمس تقليصا حقيقيا في بنود النفقات فالهجوم المستمر على جيوب المواطنين سيؤدي الى انعكاسات مقلقة لاستقرار الوطن وللمستوى المعيشي للمواطنين.
خير أبو صعيليك
وقال النائب خير أبو صعليك إنه وفيما يتعلق بالموازنة العامة فهناك نمو في الإيرادات العامة (تقديري) بنسبة 4.5 % وهناك تراجع في النفقات بنسبة 2.47 % والسبب أيها الزملاء في تراجع النفقات هو تخفيض الدعم الحكومي على المشتقات النفطية وليس ترشيد الإنفاق.
وقال إن الموازنة العامة مبنية على أساس وجود منح خارجية بمبلغ 850 مليون دينار والسؤال كم حصلت الحكومة من هذه المنح وقد مضى نصف العام.
لقد كان الأحرى بالحكومة ونحن نناقش الموازنة بعد أن صرف منها أكثر من النصف تزويد المجلس الموقر بميزانية نصف سنوية تبين ما تحقق من الموازنة فعليا ومقدار الانحراف الفعلي عن المقدر حتى نستطيع الوقوف على كفاءة الحكومة في التعامل مع الموازنة وتعميق مفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج عن طريق تقييم الأداء.
ورفض أن يكون حل مشكلة عجز الموازنة على حساب جيب المواطن وهو في نفس الوقت مع معالجة التشوهات في الاقتصاد، أما توجه الحكومة المستمر برفع أسعار الكهرباء حتى تباع في النهاية بسعر التكلفة فهو أمر غير مقنع لذلك فإن التكلفة المزعومة مبالغ فيها.




أهالي الأسرى الأردنيين في إسرائيل يلوحون بالتصعيد
الغد
لوح أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتصعيد احتجاجهم في حال لم تستجب الحكومة لمطالب أبنائهم الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 47 يوما.
جاء ذلك خلال اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء، ضمن سلسلة فعاليات بدأوها منذ اول يوم لإضراب أبنائهم الأسرى عن الطعام.
وعلى وقع طبول وأوان منزلية؛ هتف المعتصمون لحرية أبنائهم، منددين بالصمت الحكومي الرسمي، إزاء قضية أبنائهم، محملين الحكومة مسؤولية عواقب اضراب الأسرى عن الطعام، خصوصا وأن اوضاعهم الصحية باتت متردية. ومن بين الهتافات "علا يا أسرى علا.. الجوع ولا المذلة"، و"عيب يا حكومة عيب.. عيب تنسوا الأسرى عيب"، و"يا حرية يا تصعيد".
وحمل المعتصمون لافتات تتحدث عن قضية الأسرى، وجهوا بعضها للمارة بطريقة لافتة، بينها لافتة قالت "زمر لدعم قضية الأسرى"، ما لقي استجابة من سائقي سيارات، أطلقوا أبواق سياراتهم.
بدوره أفاد شاهين مرعي شقيق الأسير الأردني المضرب عن الطعام منير مرعي، أن أهالي الاسرى سيلتقون اليوم الاثنين بالسفير الأردني في دولة الاحتلال الإسرائيلي وليد عبيدات، وكان من المفترض عقده أمس.
وأفاد مرعي، أنه تلقى اتصالا من احد محامي الأسرى الأردنيين اياد دبابسة، اذ قال إنه زار الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام أمس، مشيرا الى أنهم مقيدون بأسرة المستشفيات، ومصرين على المضي في اضرابهم عن الطعام، حتى يتم الافراج عنهم ويعودوا للأردن.