Haneen
2013-06-25, 10:28 AM
الملف اللبناني 74
20/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
قيادي بعثي يتهم الرئيس اللبناني بـ”الخيانة العظمى"
لبنان: قلق في صيدا من «سيناريو طرابلس» وفاعلياتها ترفع الغطاء عن «المرتكبين»
ولادة الحكومة حاجة لاستيعاب الموقف الخليجي لكن دونها استحالتان... وأفكار جديدة لتجاوزهما
باريس: لبنان على شفير الهاوية واللبنانيون عاجزون عن التوافق
الحرب السورية تلقي بظلالها الطائفية على لبنان
ميقاتي يدعو للحوار لتجنيب لبنان "الخطر"
«14 آذار»: عجزت الحكومة فتدخل الرئيس
حركة الشعب: ما أقدم عليه الرئيس سليمان خرق للدستور ويجب أن يحاسَب عليه
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
سليمان يدعو حزب الله الى وقف القتال في سوريا والعودة الى لبنان
صلاح الحركة: تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا
وزير الداخلية اللبناني: صيدا لن تكون على خط النار السوري
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
قيادي بعثي يتهم الرئيس اللبناني بـ”الخيانة العظمى"
المصدر: العرب اون لاين
قال النائب عاصم قانصو، قيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الموالي لسوريا، إنه سيعمل على ملاحقة الرئيس اللبناني ميشال سليمان بتهمة «الخيانة العظمى» بعد تقديمه مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي حول الاعتداءات السورية على لبنان.
وقال قانصو في تصريح صحفي أمس إنه حرصا «على عناصر الشعب اللبناني بالكامل، ولوقف مسلسل الخيانة والطعن المستمر بالدستور اللبناني، سنعمل وفقا للدستور وللقوانين على ملاحقة رئيس الجمهورية بجرم الخيانة العظمى وفقا للأصول الدستورية والقانونية المعمول بها ضمن الأراضي اللبنانية».
وأضاف: «أن قيام رئيس الجمهورية بتقديم دعوى لدى مجلس الأمن ضد الجمهورية العربية السورية الدولة الشقيقة للبنان والتي تربطنا معها اتفاقيات ومعاهدات أخوة وتنسيق ودفاع مشترك، هو مخالفة للدستور».
وأضاف: «من مراجعة أحكام الدستور اللبناني نرى أن التبعة الناجمة عن خرق الدستور تصنف في قائمة الخيانة العظمى، لأن من واجب رئيس الجمهورية المحافظة على الروابط المشتركة بين عناصر الشعب اللبناني وليس زرع الشقاق والتفرقة في ما بين أطراف الشعب اللبناني مجتمعا».
وقال: «إن رئيس الجمهورية لم يحرك ساكنا إزاء الصواريخ التي سقطت على مدن وقرى لبنانية من قبل المجموعات الإرهابية والتكفيرية المسلحة الجاثمة على أراضي القطر العربي السوري الشقيق، على الرغم من سقوط ضحايا من أبناء الوطن الواحد تابعين بالمواطنية إلى الدولة اللبنانية».
ويذكر أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سلم الثلاثاء الماضي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، مذكرة بالخروقات والاعتداءات ضد الأراضي اللبنانية من الأطراف المتصارعة في سوريا كافة.
وكان سليمان قد أكد أن القصف المتكرر من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقا للسيادة اللبنانية وحرمة أراضيها ويعرض أمن مواطنيها وسلامتهم للخطر. وقال في تصريحات سابقة إن للبنان حقا في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم.
ويرى مراقبون أن التدخل المباشر لحزب الله اللبناني في الصراع الدائر في سوريا لترجيح كفة نظام الأسد بات يهدد بحرب أهلية طاحنة في لبنان يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس.
وتصاعد السخط الشعبي اللبناني في الآونة الأخيرة على حزب الله بعد مشاركته في السيطرة على منطقة القصير السورية.
وكانت قوى الرابع عشر من آذار قد احتجت أمام الرئيس سليمان على تدخل حزب الله داخل سوريا، حيث قدمت مذكرة احتجاجية في هذا الشأن.
لبنان: قلق في صيدا من «سيناريو طرابلس» وفاعلياتها ترفع الغطاء عن «المرتكبين»
المصدر: الحياة اللندنية
أدت تدابير الجيش اللبناني في مدينة صيدا والاتصالات التي أجرتها فاعليات المدينة الى لجم التدهور الأمني الذي شهدته أول من أمس، فيما واصل الجيش تدابيره. وأصدر مجلس الأمن الفرعي في المدينة قراراً بعد اجتماعه بمنع المظاهر المسلحة من أي طرف كان، بعد أن كان ظهر السلاح بكثرة خلال اشتباكات أول من أمس بين أنصار الشيخ أحمد الأسير ومجموعات من «سرايا المقاومة»، فضلاً عن تورط مجموعات مسلحة في منطقة حارة صيدا حيث لـ «حزب الله» نفوذ ومكاتب وكذلك لحركة «أمل»، ضد أنصار الأسير.
وإذ ساد الهدوء المدينة أمس، فإن التخوف من تكرار سيناريو الصدام في المدينة على غرار ما يحصل في طرابلس بقي هاجس الأوساط السياسية داخل صيدا وخارجها، مع قلق من أن هذا الاحتمال في عاصمة الجنوب يحمل مخاطر أكثر نظراً الى التداخل داخل المدينة، وبينها وبين محيطها الجنوبي، كونها طريق الجنوب، ومع الوجود الفلسطيني الكثيف على تخومها، لا سيما في مخيم عين الحلوة للاجئين، الذي أكدت القيادات الصيداوية أنه أظهر انضباطاً بعدم التدخل في ما حصل الثلثاء، على رغم حماسة بعض المجموعات المتعاطفة مع الشيخ الأسير.
وواصلت النائب عن صيدا بهية الحريري اتصالاتها مع سائر القوى السياسية في المدينة ومع كبار المسؤولين داعية الى إخماد الفتنة بتعزيز التدابير الوقائية من جانب القوى الأمنية والجيش منعاً لتكرار ما حصل مع ضرورة التزام كل الأطراف دعم هذه التدابير وعدم السماح لأي فريق بأن يستظل أي جهة سياسية.
وتحدثت الحريري، في مؤتمر صحافي إثر ترؤسها اجتماع اللقاء التشاوري، عما جرى في المدينة وتداعياته الأليمة عليها وعلى لبنان، وقالت إن الدولة هي التي تحمي صيدا وتمنع النزاعات وأي سلاح خارج الدولة مرفوض، مشيرة الى أن «الخلاف في المدينة ديموقراطي على ألا يؤدي الى نزاع مسلح، والمدينة لن تقبل إلا الدولة لحفظ الأمن، ولن يكون هناك رابح في هذا النزاع».
وقالت إن «النزاع المسلح يأخذ الأبرياء رهائن وسنعمل جاهدين لمنع تكرار هذه الحالة الشاذة الغريبة عن المدينة والتي لن يرضى أهلها وقواها بأن تتكرر». وقدمت الاعتذار للأهالي الذين عاشوا هذه الحالة الشاذة والمرفوضة، مؤكدة أن «الغطاء مرفوع عن كل مرتكب».
وفيما أكد الأمن الفرعي أن «الخطابات غير المسؤولة ستوصل الى زيادة الاحتقان الطائفي»، فإن الشيخ الأسير عقد مؤتمراً صحافياً اعتبر فيه أن فتيل الأزمة في صيدا هو شقق «حزب الله» وتحدث عن مهلة أقصاها الاثنين لإقفالها، محذراً من أنه إذا لم يتم تنفيذ ذلك ستكون هناك خيارات أخرى منها الخيار العسكري. وإذ كرر الحملة على سلاح «حزب الله» قال: «نحن نتعرض للاعتداءات»... وتوجه الى أهالي حارة صيدا بالقول: «لم نكن ننتظر أن نقصف من قبلكم... لا تقفوا مع الظالم بوجه المظلوم ونحن محكومون بالعيش سوية». وعرض الأسير فيديو يظهر من بدأ بإطلاق النار وهاجم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله وقال: «نحن لسنا عبيداً عنده».
وكان الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد حمّل جماعة الأسير مسؤولية ما حصل واتهمهم بمحاولة جر حارة صيدا الى الاشتباك. كما تحدث عن اشتراك عناصر سورية مع الأسير في الاشتباكات.
وأبدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قلقه من «الفتنة المتنقلة من منطقة الى أخرى»، معتبراً أن «الوضع الأمني خطير ومقلق». ودعا الى «تضافر الجهود لوضع حد لمثل هذه المحاولات التي تهدد البلد». ونقل نواب عن بري قوله خلال لقائه الأسبوعي معهم، إنه «ينتظر الانتهاء من موضوع الطعن بالتمديد للمجلس النيابي من أجل البدء بورشة عمل على الصعد كافة». وأوضح أنه «سيباشر غداً (اليوم) أو بعد غد (الجمعة) متابعة موضوع تشكيل الحكومة».
وأكد بري أنه «سيتابع عبر اللجان وعبر الهيئة العامة درس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المطروحة» في عملية تنشيط لعمل البرلمان بعد سريان التمديد له.
وجدد القول إنه «سيدعو لجنة التواصل النيابية للاجتماع مجدداً من أجل متابعة مناقشة قانون الانتخاب في أسرع وقت وبشكل مكثف وفقاً لمهلة زمنية محددة».
وفي سياق المواقف من تأليف الحكومة كرر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم رفض صيغة الرئيس المكلف تشكيلها تمام سلام التي تقضي بمساواة قوى 14 آذار و8 آذار والوسطيين (8+8+8). كما هاجم قاسم زعيم تيار «المستقبل» ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري معتبراً أنه «يخطئ كثيراً عندما يبحث عن مستقبله السياسي على إيقاع المشروع الأميركي – الإسرائيلي ويحرض مذهبياً ويرفض حكومة الوحدة الوطنية ويدعم الإرهابيين في لبنان وسورية». وطالب الرئيس سلام أن يكون أميناً على التأليف ولا نعتقد أن مصلحة لبنان إلا بحكومة الوحدة الوطنية.
وفي مجال آخر، نفى وزير الخارجية عدنان منصور ما ورد على أحد المواقع الإلكترونية عن ترحيل 25 لبنانياً من قطر الى لبنان، وأكد أنه ليس هناك أي اتصال أجري من قبل اللبنانيين في قطر في هذا الشأن. وأوضح منصور أنه سيزور إيران أواخر الأسبوع للبحث في العلاقات بين البلدين والاتفاقات الموقعة بينهما.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قال في احتفال تربوي: «يعيش لبنان إحدى أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وبلغ الانقسام السياسي والطائفي مستويات خطيرة حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعاً الى رأب الصدع بالحوار الصادق». وأضاف: «مهما اشتدت الانقسامات قدرنا العودة الى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع، فلماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة الى الحوار بدل الرهان على متغيرات خارجية، مهما كانت لن تكون لمصلحتنا ولا دخل لنا بها».
واعتبر أن «النأي بالنفس عن الأوضاع في المنطقة ضروري، لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية».
ولادة الحكومة حاجة لاستيعاب الموقف الخليجي لكن دونها استحالتان... وأفكار جديدة لتجاوزهما
المصدر: الشرق الاوسط
يفترض أن تشهد الأيام المقبلة بلورة اقتراحات محددة لإخراج عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة من عنق الزجاجة، بعد مرور 75 يوماً على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيلها بأكثرية 124 نائباً من أصل 128، أي بشبه إجماع قلّ نظيره على رئيس الحكومة.
ومع أن سلام نفسه ومحيطه يعتبران أن الاتصالات الفعلية لتشكيله الحكومة يجب احتسابها من دون مدة 5 أسابيع أمضاها في انتظار نتائج المداولات حول قانون انتخاب جديد، ثم حول التمديد للبرلمان وصولاً الى انتظار مداولات المجلس الدستوري للبت بالطعن بهذا التمديد، فإن الأوساط المعنية باتصالات تأليف الحكومة وأوساط الرئيس المكلف باتت تعتبر أن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد ستجعل من تسريع التأليف مسألة ملحّة، هذا فضلاً عن أن إبقاء سلام في ثلاجة الانتظار نتيجة تعقيدات مطالب الفرقاء ولا سيما قوى 8 آذار، يضع الرئاسة الثالثة في موقع ضعف وتراجع لدورها في مقابل الرئاستين الأولى والثانية في السلطتين التنفيذية والتشريعية، فلا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قادر على اتخاذ القرارات أو المبادرات، ولا سلام نفسه يملك الصلاحية للقيام بأي عمل جدّي. وقوى 8 آذار بذلت جهداً عند استقالة ميقاتي لاستبعاد عودة الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الى رئاسة الحكومة، وقبلت بسلام، وإفشاله سيعطي انطباعاً بأن الرئاسة الثالثة مستهدفة، إذا استمرت العقبات في وجهه.
الانتظار يفاقم التوتر
وتلفت مصادر سياسية في هذا المجال الى أن إبقاء حال الانتظار هذه، مع أنها قد تكون مريحة لبعض قوى 8 آذار، حيث يمارس وزراؤها ووزراء «التيار الوطني الحر» في الحكومة المستقيلة صلاحيات مهمة في إداراتهم، قد يفاقم من أجواء التوتر المذهبي، لأن الفريق السنّي أخذ يشعر بأن دوره معطل في تركيبة السلطة السياسية، إلا أن الحاجة الى تأليف الحكومة، اضافة الى تجنب محاذير انعكاسات التأخير على الأجواء المذهبية، تتعدى هذا الأمر لأن غياب حكومة جديدة فرض شللاً على المؤسسات ينعكس سلباً على أدائها، لا سيما أمنياً واقتصادياً، ما يهدد بامتداد فترة الاهتراء الذي أخذ ينخرها.
وتعتبر الأوساط الداعية الى تسريع تأليف الحكومة أن الحاجة اليها مردها الى جملة عوامل، منها:
1 - الحاجة الى معالجة الخلل في دور السلطات في لبنان. فبعد التمديد للبرلمان أصبحت السلطة التشريعية تتمتع بالتغطية اللازمة قانونياً لتمارس مهماتها، فيما السلطة التنفيذية مشلولة بالكامل. وحتى رئيس الجمهورية، كجزء من السلطة التنفيذية، تبقى صلاحياته محدودة من دون وجود مجلس وزراء يجتمع ويأخذ القرارات، على رغم ان الرئاسة الأولى تتخذ المواقف وتعطي التوجهات بالقدر الذي تتيحه الصلاحيات تعويضاً عن عدم وجود حكومة كاملة الصلاحيات.
2 - إن قيام الحكومة في ظل الصراع الدائر في المنطقة والذي انعكس سلباً على لبنان أدى بحكم اشتراك «حزب الله» في المعارك في سورية الى موقف عربي ولا سيما من دول الخليج، متشدد حيال البلد، بحيث حال دون زيارة الرعايا الخليجيين لبنان لقضاء عطلة الصيف، بعد أن كانوا نفذوا حجوزات إثر تكليف سلام تأليف الحكومة، نظراً الى التقدير الذي تتمتع به الدول الخليجية والعلاقة التاريخية التي تربط عائلته بقادتها، لكن هذا الاستعداد للإقبال على لبنان والذي يستفيد منه اقتصادياً عاد فتراجع إثر إعلان الحزب اشتراكه في المعارك في سورية.
وتعتبر مصادر متصلة بالأوساط العربية أنه ما زال في الإمكان تدارك هذا الأمر بهذا القدر أو ذاك، إذا جرى تسهيل مهمة سلام وتشكلت الحكومة الجديدة. ولا تستبعد هذه المصادر أن تشهد علاقة الدول الخليجية مع لبنان شيئاً من الحلحلة في هذه الحال، بحيث يجرى التساهل مع سفر الرعايا الى لبنان لقضاء العطلة وتمضية شهر رمضان في ربوعه «نظراً الى أن مناخه في فترة الصيام أفضل لهم من البقاء في أوطانهم»، هذا فضلاً عن أن وجود حكومة برئاسة سلام يتيح لها ولرئيس الجمهورية إجراء اتصالات مع قادة هذه الدول لمراجعتها في بعض الإجراءات التي تقوم بها حيال بعض اللبنانيين والتي تأخذ أحياناً البعض بجريرة من تعتبر أنهم يتعاطفون مع «حزب الله».
3 - تجب الإفادة من تلاقي الأضداد دولياً وإقليمياً وعربياً على حفظ الاستقرار اللبناني، والحؤول دون تدهور الأوضاع فيه وانتقال الحريق اليه وهو موقف تكرره موسكو وواشنطن والاتحاد الأوروبي، وطهران والرياض وسائر الدول العربية والخليجية، على رغم المخاوف من أن يؤدي اشتراك «حزب الله» في القتال الى شكوك حول مدى صمود هذه الدعوات.
وتشير مصادر سياسية في هذا المجال إلى أن معظم هذه الدول بات يعتبر تشكيل حكومة جديدة عاملاً أساسياً في ضمان حد أدنى من الاستقرار، كما عبرت عن ذلك مسؤولة سياسة الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال زيارتها أول من أمس بيروت. وقيام الحكومة يتيح المجال لاستعادة حرارة العلاقات مع هذه الدول لتساعد لبنان أكثر على تجاوز المرحلة الصعبة التي يعيشها.
إلا أن أوساطاً معنية بتأليف الحكومة تعتقد أن هذه الحجج التي تتوخى تسريع ولادتها تعاكس واقع الحال بسبب استحالتين: الأولى رفض «حزب الله» وقوى 8 آذار صيغة الرئيس سلام المساواة بين الكتل الثلاث 8 و14 آذار والوسطيين (8+8+8) وإصرار الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري على الحصول على الثلث المعطّل، إضافة الى رفض الإتيان بوزراء من غير الحزبيين، واستبدال وزراء أصدقاء بهم، نظراً الى إصرار الحزب على تمثيله مباشرة في ظل الحملة الخارجية عليه ورفضه التسليم بالمطالبة القريبة باستبعاده. والاستحالة الثانية هي رفض قوى 14 آذار تمثيل الحزب في الحكومة بعد إعلانه الاشتراك الكامل في معارك سورية، وهو في الوقت نفسه موقف خليجي.
اقتراحات لاقلاع التأليف
ما هي الاقتراحات المحددة التي يمكن أن تسمح بإقلاع قطار التأليف الحكومي في هذه الحال؟
تقول مصادر مواكبة إن فكرة توسيع الحكومة الى 30 وزيراً مع إعطاء الثلث المعطل لكل من 8 و14 آذار، أي 11 وزيراً لكل منهما مع 8 وزراء للكتلة الوسطية لم تلق قبولاً، لا من سلام ولا من الرئيس سليمان. كما ان فكرة إعطاء الثلث المعطل مخففاً لـ 8 آذار عبر وزير ملك يختاره سلام وسليمان وبري لم تجد استحساناً لدى الرئيس المكلّف.
وتبقى الفكرة الثالثة، أي أن يسعى سليمان وسلام الى تأليف الحكومة وفق المقاييس التي وضعها سلام، ويعرضها على سليمان، فإما يوافق عليها أو يرفض التوقيع عليها، فإذا وافق تكون أمام احتمالين: أن تنزل الى البرلمان، وحصولها على الثقة يحتاج الى وقوف كتلة «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط معها، وإذا لم يشترك مع قوى 14 آذار في منحها الثقة، تتحول الى حكومة تصريف أعمال في انتظار تأليف حكومة أخرى ستواجه الصعوبات نفسها.
وفي وقت ما زال سليمان وسلام غير متحمسين للجوء الى هذا الخيار لأن جنبلاط يقوم باتصالات لمحاولة التوصل الى مخارج معينة، فإن أوساطاً معنية ما زالت تستبعد اللجوء الى هذا الخيار نظراً الى أن «حزب الله» هدد في حال اعتماده باللجوء الى الشارع، قبل محاولة ذهاب حكومة من هذا النوع الى البرلمان.
وتقول المصادر إن الحزب مع خوضه المعركة في سورية ليس في وارد الأخذ بالحجج المذكورة أعلاه المتعلقة بالوضع الاقتصادي والأمني، وبالعلاقات مع دول الخليج العربي أو مع سائر الدول.
باريس: لبنان على شفير الهاوية واللبنانيون عاجزون عن التوافق
المصدر: فرانس برس
رأى مصدر ديبلوماسي فرنسي معني بالملف اللبناني ان الوضع في لبنان «اصبح الآن اخطر مما كان عليه منذ بضعة اشهر». واعتبر انه منذ اعلان «حزب الله» عن تدخله المباشر في الحرب في سورية «اصبح لبنان أمام منعطف».
وشرح المصدر رؤية باريس «السوداء» للوضع في لبنان «حيث هناك ازمة سياسية مستمرة ومتفاقمة بسبب الوضع الإقليمي وتداعيات الحرب السورية والصراع بين السنة والشيعة الذي انتقل الى لبنان مع انه لا يزال نوعاً ما مضبوطاً ولو انه يحمل بطياته مخاطر الانزلاق منذ ان اعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله عن مشاركة الحزب في القتال في القصير وربما مشاركته في اوسع من ذلك مع اعلانه في خطاب أخير انه ربما يذهب الى ابعد من القصير اذا اضطر الى ذلك».
وتابع المصدر ان «نصرالله في نظر باريس انتهج نموذجاً جديداً في وصف المقاومة التي اصبحت الآن مقاومة السلفية والحركة السنية ولم تعد مقاومة بوجه اسرائيل، وقتال حزب الله في القصير لم يعد كما يقول مقاومة بل صراع طائفي يجر حزب الله الى اتجاه سيء».
وقال المصدر: «ربما هناك مخاطر يحسبها حزب الله مع نقل عدد من قواته من منطقة الجنوب على الحدود مع اسرائيل الى القتال في سورية وإنه غير مرتاح لذلك ولو ان الحدود في الجنوب هادئة وذلك بفعل حزب الله نفسه الذي اقنع الشعب الجنوبي بضرورة التكيف والتعايش مع قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ولكن قد يكون الوضع في الجنوب نوعاً من تفاهم موضوعي بين اسرائيل وحزب الله مع الاتجاه الإسرائيلي الى ضرب اي مصدر لسلاح حزب الله داخل سورية مثلما حصل».
ورأى المصدر ان «الوضع السياسي معطل على صعيد المؤسسات فهناك حكومة نجيب ميقاتي لتصريف الأعمال التي لا تصرف الكثير من الأعمال وهناك رئيس حكومة تمام سلام مكلف غير قادر على تشكيل فريقه وقد اصبح مقيداً بالشروط التي وضعها لتشكيل الحكومة، والمأزق كامل. هناك مازق مؤسساتي من ناحية الحكومة وأيضاً مع برلمان تم تمديده ١٧ شهراً وهو بكل الأحوال لا يجتمع فتمديده ليس فاعلاً اذ ان البرلمان منذ بضعة اشهر غير عملي، وليس هناك اي توقع ورؤية باحتمال اجراء انتخابات لغياب التوافق على قانون انتخابي، والمسألة الوحيدة التي يمكن ان تغير مجرى الانتخابات طعن الرئيس سليمان والعماد ميشال عون ولكن المجلس الدستوري لا يجتمع لغياب النصاب لأسباب سياسية. المؤسستان العمليتان هما الرئاسة والجيش. الرئيس يحاول القيام بأعمال تمكنه من التأثير في الحياة السياسية ولكنه في عزلة ولا يمكنه القيام بما يريده دون ادنى تأييد من الأحزاب السياسية وليس هناك ادنى وفاق اليوم. اما المؤسسة الأخرى التي تعمل فهي الجيش الذي يلعب دور حامي حدود الشمال ومراقبها في حين ان قوى الأمن الداخلي اصبحت شبه غائبة في الحفاظ على الأمن. والمؤسسة الثالثة وهي تحافظ على لبنان هي المصرف المركزي الذي عليه ان يدير وضع اقتصادي كارثي».
وقال المصدر عن موقع «زعيم الدروز وليد جنبلاط انه وسطي فعلي وإنه اعلن بوضوح موقفه المعارض للنظام السوري ولكنه في الداخل هو ساع للتسوية ولا يريد اي مواجهة مع حزب الله لحماية طائفته وهو الخط الذي يسير عليه منذ ٧ أيار (مايو) ٢٠٠٨ عندما هدد حزب الله الجبل في لبنان، لذا وليد جنبلاط يتبع سياسة وسطية لحماية طائفته».
وتابع المصدر الذي كان يتحدث إلى صحافيين فرنسيين وعرب في باريس، ان «الوضع السياسي متأزم أيضاً على صعيد الصراع السني الشيعي في البلد، وهناك شعور المسيحيين بالخطر من جراء رحيل المسيحيين من العراق ووضعهم في الحرب السورية اضافة الى وضعهم في التغيير الذي جرى في مصر. واللاجئون السوريون مستمرون بالتدفق بالآلاف شهرياً الى لبنان حيث الحدود مفتوحة للجميع، وهناك نصف مليون عامل سوري قبل تدفق اللاجئين المنتشرين في كل لبنان والقرى في الجنوب، واللبنانيون يتخوفون من الخلل في توازن الطوائف مع قرى بكاملها اصبح فيها لاجئون من السنة السوريين، والسياحة غابت عن البلد مع نصح دول الخليج مواطنيهم بعدم التوجه الى لبنان. الوضع على شفير الهاوية وحزب الله حالياً مهيمن في لبنان وتأثير ايران وسورية في قراراته يضعه في موقع خطر على المدى الطويل لأنه يتنافى مع مصلحته الداخلية كحزب سياسي لبناني».
ورأى المصدر ان «لا احد بإمكانه ان يفعل شيئاً لإخراج لبنان من مأزقه لأن اللبنانيين عاجزون عن ايجاد ادنى مستوى من التوافق».
الحرب السورية تلقي بظلالها الطائفية على لبنان
المصدر: BBC
يبدو أن القلق والسوداوية هما سمتان ملازمتان لهذا الصيف في لبنان، فالسلم في هذا البلد يعتمد كليا على المحافظة على التوازن الدقيق بين الطوائف اللبنانية المختلفة - ولكن هذه المعادلة قد تقوضت بفعل الحرب في سوريا.
لقد إنقسم اللبنانيون على أنفسهم منذ بدء الاضطرابات التي أدت في نهاية المطاف إلى الحرب الدائرة في سوريا. فنظام الأسد، الذي له تاريخ طويل في التدخل بالشأن اللبناني، له الكثير من الحلفاء في هذا البلد الصغير كما له الكثير من الأعداء.
والسياسيون اللبنانيون، رغم أنهم انحازوا إلى هذا الجانب أو ذاك، فإنهم يعلمون تمام المعرفة خطورة هذا الإنحياز على بلادهم. ولكن ذلك لم يمنعهم من دعم الطرف الذي انحازوا له.
أدى ذلك إلى تصاعد التوتر في لبنان، إلى أن بلغ الأمر درجة خطيرة يعترف الكثير من اللبنانيين أنها تدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية، مما لا شك فيه أن أقوى الأطراف اللبنانية عسكرية هو حزب الله الشيعي المتحالف مع سوريا وإيران. وكانت ترد في الأشهر الماضي تقارير تتحدث عن الدعم السري الذي يقدمه الحزب لنظام الأسد.
ولكن حسن نصر الله أمين عام حزب الله، برر تدخل رجاله الحاسم في معركة القصير علنا ودون لبس، وقد خسر حزب الله العديد من مقاتليه في سوريا، ولكنه نجح - بفضل تمرس رجاله على القتال ضد إسرائيل - في دحر المعارضين السوريين في الوقت الراهن على أقل تقدير.
وقال نصر الله إنه كان يعلم أن تدخل حزب الله في سوريا ستكون له عواقب في لبنان، ولكنه من الضروري أن يحارب حزب الله اعداءه. ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين إلى التزام الهدوء.
مخاوف من الجهاديين
كان إبن سهام حبيب، حسين، مقاتلا في حزب الله. وقد قتل في سوريا في أبريل / نيسان الماضي، وقالت سهام، والألم يعتصر قلبها، إن حياة ابنها لم تذهب سدى، لأنه كان يقاتل مسلحي جبهة النصرة حليف تنظيم القاعدة وأشد التنظيمات المسلحة المعارضة في سوريا. وقالت سهام إن جبهة النصرة أشد خطورة من اسرائيل، عدو حزب الله التقليدي، وقالت "نحن نحارب جهة أهم من اسرائيل، جبهة النصرة. واذا لم نتصد لهم، من الذي سيفعل ذلك؟"
ثمة مخاوف جدية في لبنان من أن يدفع تدخل حزب الله في سوريا البلاد إلى أتون حرب أهلية جديدة. ولكن الطوائف اللبنانية المختلفة ليست مستعدة عسكريا لخوض حرب جديدة كما كانت في أواسط السبعينيات. حزب الله هو الذي يشذ عن هذه القاعدة، فله من القوة العسكرية ما يفوق كل الطوائف الأخرى مجتمعة.
ورغم أن الأسلحة مبذولة في منطقة الشرق الأوسط، ارتفعت اسعارها في لبنان بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة مما يشير إلى طلب قوي عليها.
ويؤثر ارتفاع الوتيرة الطائفية للحرب السورية تأثيرا كبيرا على لبنان، حيث يتقدم الولاء للطائفة على الولاء للوطن.
معظم المعارضين المسلحين في سوريا هم من الطائفة السنية، وبعضهم جهاديون محسوبون على تنظيم القاعدة. أما نظام الرئيس الأسد فيعتمد اعتمادا كبيرا على الطائفة العلوية، وهي فرع من فروع المذهب الشيعي. والآن يقاتل حزب الله إلى جانب نظام الأسد ضد المسلحين السنة.
فالحرب السورية لم تنظلق كحرب طائفية، ولكنها أصبحت كذلك بمرور الوقت.
وهذا الأمر يهم لبنان كثيرا، إذ أن التقسيمات الطائفية في هذا البلد تعتبر انعكاسا للتقسيمات في سوريا. ففي الأسابيع الأخيرة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة في طرابلس وصيدا، كما وقعت حوادث قتل طائفية في سهل البقاع.
وحسب ما يقول الجنرال اللبناني السابق إلياس حنا، الذي انتقل إلى التدريس بعد تركه الجيش، "لا تستطيع أن تذهب إلى سوريا بوصفك حزب الله وجزء من المحور الإيراني - أي كشيعي - لتقتل السنة ثم تعود إلى لبنان لتستأنف حياتك بشكل عادي وسط السنة. سيخلق ذلك فتنة في لبنان."
ويضيف "وقد يؤدي ذلك إلى إحياء ما نطلق عليه نحن اللبنانيون المأزق الأمني الذي سيدفع الجميع إلى تسليح أنفسهم وعند ذاك نكون قد اتجهنا نحو الحرب الأهلية. وقد تكون هذه أكثر الحروب التي شهدها لبنان دموية."
توتر
قال لبناني يدعى أحمد نعيمي، اثناء زيارته للاجئين سوريين في سهل البقاع اللبناني، إن التوتر الطائفي يؤثر في كافة نواحي الحياة في البلاد.
وقال "إذا استمرت الحرب السورية لفترة أطول، سيصبح لبنان في حال أسوا من حال سوريا اليوم. فحين يقع حادث مروري، أول ما يسأل الناس عنه هو ما اذا كان المصابون سنة أم شيعة. لقد أصبح الإنقسام الطائفي عميقا جدا، وسيصبح أسوأ."
ومما لا شك فيه أن التوتر الطائفي يسير نحو الارتفاع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط، وبسبب القتال الطائفي في سوريا.
بل يمكننا القول إن الصراع السني الشيعي يتجه ليكون أهم وأعم الصراعات في الشرق الأوسط - صراع عابر للحدود أسهمت الحرب السورية في إذكائه بنشرها الأحقاد والعنف في كل الاتجاهات.
ميقاتي يدعو للحوار لتجنيب لبنان "الخطر"
المصدر: الجزيرة نت
حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي من أن لبنان يعيش مرحلة صعبة جعلته "في خطر"، داعيا إلى "النأي بالنفس" عن الأوضاع في سوريا ومناقشة القضايا اللبنانية "على الطاولة لا في الشارع". في حين أعلنت جماعة سورية معارضة مسؤوليتها عن قتل أربعة لبنانيين هذا الأسبوع.
فقد قال ميقاتي -في كلمة وزعها مكتبه بعد ظهر اليوم الأربعاء- إن لبنان يعيش "إحدى أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً".
وأكد أن الانقسام السياسي والطائفي في البلد "بلغ مستويات خطيرة.. وأقولها بكل صراحة، حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعاً إلى رأب الصدع ولملمة مرتكزاتنا الوطنية بالحوار الصادق لحل خلافاتنا.. ومهما اشتدت الانقسامات فقدرنا العودة إلى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع".
وأضاف ميقاتي أن "النأي بالنفس" عن الأوضاع القائمة في المنطقة ضروري لكل الفئات اللبنانية، "لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية، لا سيما في ظل الانقسام الحاد بين اللبنانيين".
ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة تطلق على نفسها "سرية المجاهدين السورية" -على لسان أحد مقاتليها في تسجيل بالفيديو بثته أمس الثلاثاء- أنها قتلت "أربعة رجال شيعة وهم يحاولون دخول سوريا" هذا الأسبوع.
وأضافت أن هؤلاء القتلى أعضاء في حزب الله اللبناني الذي يقاتل مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد لقمع الانتفاضة الشعبية في البلاد، حسب وكالة رويترز.
وأظهرت الجماعة المذكورة -في تسجيل آخر بالفيديو- "بطاقات هوية" الرجال الأربعة وبندقيتين هجوميتين ومسدسين قالت إنها عثر عليها مع الرجال.
أحداث صيدا
وكان شخص واحد على الأقل قتل وأصيب ثلاثة بجروح في اشتباك وقع بعد ظهر الثلاثاء بين مسلحين في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.
وقال الجيش اللبناني -في بيان له- إنه على خلفية حادث سير حصل في مدينة صيدا انتشرت عناصر مسلحة في محلة عبرا وأقدمت على "إطلاق النار إرهابا"، مما أدى إلى وقوع بعض الإصابات بين المواطنين، وذلك بالتزامن مع إقدام أشخاص آخرين على قطع طرق سريعة في المدينة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية دارت بين أنصار الشيخ أحمد الأسير و"تنظيم سرايا المقاومة" المحلي والمقرب من حزب الله.
وأكدت قيادة الجيش تدخل "وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة والتي تم تعزيزها بوحدات إضافية، وهي تعمل على إخلاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها".
وطالبت القيادة جميع المسلحين بوجوب الانسحاب الفوري من الشوارع، وقالت إنها لن تسمح بانتشار الانفلات الأمني، وستطلق النار على أي مسلح "وسترد على مصادر إطلاق النار بالمثل".
واشنطن "قلقة"
وفي أعقاب هذه الأحداث، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" من زيادة "العنف الطائفي" في لبنان، وسُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن تعليقها على الاشتباكات في جنوب لبنان بين حزب الله ومجموعة سنية، فأجابت "رأينا هذه التقارير، ونحن قلقون جدا من العنف في لبنان وزيادة العنف الطائفي فيه، وما حصل هو مثال على ذلك".
وفي شأن آخر، حمّل قائد قوات يونيفيل في لبنان هوغو ديلورت لابال الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن لابال قوله -خلال محاضرة أمام طلاب في جامعة تل أبيب مساء أمس الثلاثاء- إن إسرائيل هي المسؤولة عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود مع لبنان.
وأشار لابال إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق في الأجواء اللبنانية ما بين 10 إلى 18 ساعة يومياً، وأن ثلث هذه الطلعات الجوية يجري في مناطق بعيدة عن الحدود بين الدولتين وفي شمال لبنان.
«14 آذار»: عجزت الحكومة فتدخل الرئيس
المصدر: الحياة اللندنية
اعتبرت الأمانة العامة لـ «قوى 14 آذار» أن «حوادث البقاع والانتهاكات المتكررة لسيادة لبنان من قبل الجانب السوري، كانت تتطلب بالحد الأدنى اجتماعاً استثنائياً لحكومة تصريف الأعمال برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ودعوة لانعقاد مجلس الدفاع الأعلى من أجل اتخاذ إجراءات رادعة تؤمن حماية اللبنانيين». ولفتت إلى أن «هروب الحكومة وعجزها عن تحمل المسؤولية استدعى تدخل رئيس الجمهورية مع الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لدى لبنان ديريك بلامبلي، لإبلاغه بالخروقات السورية لسيادة لبنان».
واعتبرت في بيان بعد اجتماعها أمس، أن «لا فرق بين استهداف عرسال أو استهداف الهرمل أو مدينة بعلبك أو القرى الشمالية وحرق المحاصيل الزراعية من جهة وما يحدث من فتنة متنقلة بين بيروت وصيدا من جهة ثانية». وشددت على أن «تورط حزب الله في الحرب على الأراضي السورية وانعكاساته على لبنان، من عدم استقرار وحوادث أمنية متنقلة، تبرز حاجته إلى تشكيل حكومة فوراً». وأكدت أن «سيادة لبنان واحدة والمواطن في لبنان واحد ومشروع الفتنة واحد يصيب الجميع». وجددت إدانتها «أي انتهاك لأمن لبنان وسيادته من أية جهة داخلية أو خارجية أتى».
ولفتت إلى أن «المذكرة التي تقدمت بها إلى رئيس الجمهورية هي بمثابة خارطة طريق ليس فقط لقوى 14 آذار إنما لكل المخلصين الذين يرون في بنودها إنقاذاً للبنان».
وأملت في أن «يترجم الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وعوده الانتخابية إلى مبادرات وقرارات سياسية تهدف إلى مصالحة إيران مع محيطها العربي والإسلامي ومع المجتمع الدولي».
حركة الشعب: ما أقدم عليه الرئيس سليمان خرق للدستور ويجب أن يحاسَب عليه
المصدر: النشرة
نبّهت هيئة التنسيق في "حركة الشعب" المواطنين إلى خطورة ما يدبر ضد لبنان واللبنانيين، داعية إياهم إلى عدم الانجرار وراء دعاة الفتنة، محمّلة مسؤولية التدهور الحاصل مؤخرا للقوى التابعة لدول خليجية معروفة ولرئيس الجمهورية بالدرجة الأولى، لافتة إلى أنّ جهات خارجية وداخلية عدة تدفع لبنان إلى أتون الفتنة والحرب الأهلية.
وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري برئاسة النائب السابق نجاح واكيم، لاحظت الهيئة أنّ الأحداث الأخيرة أتت مترافقة مع تصعيد سياسي وإعلامي ضد حزب الله، بادرت إليه قوى محلية أبرزها فريق 14 آذار، ودول عربية بتعليمات صريحة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ملاحظة أنّ من يهاجمون "حزب الله" بذريعة مشاركته في القتال في سوريا سبقوه إلى التورط في الأزمة السورية عسكريا وماليا وإعلاميا وسياسيا.
ورأت الهيئة أنّه "لا يمكن الفصل بين الأحداث الأمنية المشار إليها، والتصريحات التي أطلقها رئيس الجمهورية، حتى أثناء زيارات قام بها لدول أجنبية عدة ضد حزب الله، ثم توجها مؤخرا بمخالفة صريحة للدستور عندما استدعى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وسلمه مذكرة ضد سوريا، في إجراء لم تقره الحكومة، ولا يجوز بالتالي أن يقدم عليه رئيس الجمهورية".
وخلصت الهيئة إلى أنّ "ما أقدم عليه رئيس الجمهورية بالتصريحات التي يدلي بها أو بالإجراء الذي أقدم عليه بإرسال مذكرة إلى مجلس الأمن ضد سوريا، يعتبر خرقا للدستور يجب أن يحاسب عليه".
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
المصدر: لبنان الآن
يسري غداً مفعول التمديد للبرلمان اللبناني 17 شهراً بموجب اقتراح القانون الذي أقره البرلمان من دون أن تكون للمجلس الدستوري قدرة على إبطال مفاعيله بسبب تعذر انعقاده للنظر في الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والآخر من «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة ميشال عون.
وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية أن تعذر انعقاد المجلس الدستوري سينسحب على جلسته الأخيرة غداً التي سيغيب عنها 3 أعضاء هم محمد بسام مرتضى، أحمد تقي الدين، وسهيل عبدالصمد، ما يعني أن غيابهم يفقدها النصاب الذي يتطلب حضور 8 أعضاء من أصل 10. وكشفت المصادر لـ «الحياة» أن رئيس المجلس عصام سليمان والأعضاء الذين لبوا دعواته للاجتماع باتوا أمام خيار وحيد هو إعداد محضر بالمداولات التي جرت بين أعضاء المجلس في غياب النصاب القانوني، يرفع إلى رئيس الجمهورية والجهة المعنية بالطعن بالتمديد للبرلمان، أي رئيسه نبيه بري.
واستبعدت أن يتضمن المحضر استعداد جميع الذين شاركوا في المداولات لقبول الطعن، لأن بعضهم لم يكن متحمساً لإبطال التمديد، وهم نصحوا خلال المداولات بالتمني على البرلمان تقصير مدة التمديد.
ورأت المصادر أن هناك استحالة أمام التأييد المطلق لإبطال التمديد للبرلمان، لأن لبعض الذين شاركوا في المداولات رأياً آخر خلافاً لرئيس المجلس، الذي أصر كما يقول أحد الأعضاء المتغيبين عن مداولاته، على قبول الطعن بالتمديد من دون أي تعديل.
ولفتت إلى أن لدى الأعضاء المتغيبين ملاحظات، منها أن رئيس المجلس الدستوري عيّن نفسه مقرراً للنظر في الطعن ولم يستجب لرغبة عدد من الأعضاء بالاستماع الى رأي قادة الأجهزة الأمنية حول تقديرهم للظروف الأمنية والسياسية وإذا كانت تسمح بإجراء الانتخابات.
ونقلت المصادر عن أحد الأعضاء المتغيبين استغرابه للجوء بعض الجهات السياسية إلى تفسير غيابهم عن الجلسة على أنه استجابة لقوى سياسية من الطائفة التي ينتمي إليها.
وأكدت أن هذا العضو كان أكد مع بداية المداولات أن «من الخطأ تصنيف الأعضاء على أساس مذهبي وطائفي انطلاقاً من رفض ممثلي هذه الطائفة الطعن أو القبول به، وان قرارهم في الطعنين المقدمين يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية والسياسية التي أملت على البرلمان التمديد لنفسه، ومن غير الجائز التعامل مع الطعن من وجهة قانونية - دستورية بمعزل عن التأزم الذي يمر فيه البلد».
وقالت إن الأعضاء المتغيبين انطلقوا من رفضهم الطعن من الحرص على ألا تزيد الانتخابات من تفاقم الأزمة في البلاد بانقساماتها العمودية.
سليمان يدعو حزب الله الى وقف القتال في سوريا والعودة الى لبنان
المصدر: إيلاف
دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان حزب الله الى عدم المشاركة في عمليات عسكرية بعد الان في سوريا بعد معركة القصير والى "العودة الى لبنان"، مشيرا الى ان تدخله العسكري في النزاع السوري "يؤدي الى توترات في لبنان".
وشدد سليمان في حديث الى صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم الخميس على انه "ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، لان هذا التدخل يؤدي الى توترات في لبنان".
واضاف "اذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الاجواء ويجب ان تتوقف الامور عند القصير والعودة الى لبنان".
ولعب حزب الله دورا اساسيا في سقوط منطقة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد في ايدي قوات النظام بعد ان بقيت لاكثر من عام تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وبعد السيطرة على القصير في الاسبوع الاول من حزيران (يونيو)، اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان حزبه سيواصل القتال في سوريا. وقال "ما بعد القصير مثل ما قبل القصير. بالنسبة لنا، لا يتغير شيء (...). حيث يجب ان نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته".
ومنذ الكشف عن تورطه في القتال في سوريا الى جانب قوات النظام، ارتفعت نسبة التوترات الامنية المتنقلة في لبنان على خلفية النزاع السوري، وسط حملة يتعرض لها الحزب لا سيما من خصومه الذين ينتقدون اصلا الترسانة العسكرية لحزب الله ويطالبونه بوضعها في تصرف الدولة، بينما يتمسك بها الحزب بذريعة مقاومة اسرائيل.
وقال سليمان "انا قلت احمي المقاومة برموش عيني، ولكن اريد حمايتها ايضا من نفسها، وعندما اجد تصرفات حزب الله خطأ، اصارحهم ولا اثني عليهم".
ويتعرض سليمان منذ يومين لانتقادات من عدد من حلفاء حزب الله ودمشق بسبب ارساله مذكرة الى الامم المتحدة ضمنها، بحسب ما ذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، "الخروقات والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا".
ومنذ اسابيع، تتعرض مناطق في شرق لبنان خصوصا لقصف مصدره الاراضي السورية يستهدف مناطق يتمتع فيها حزب الله بنفوذ واسع، كما تعرضت مناطق متعاطفة مع المعارضة السورية لغارات من الطيران التابع للجيش السوري.
صلاح الحركة: تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا
المصدر: النشرة
رأى النائب السابق صلاح الحركة، ان "تغيب بعض الاعضاء في المجلس الدستوري مقصود"، لافتا الى ان "اعضاء المجلس الدستوري محكومين بان يجتمعوا"، معتبرا ان "النظام الديمقراطي في لبنان مريض جدا"، مشيرا الى ان "الذي اوصلنا الى هذا الوضع الاخطاء السياسية التي ارتكبت خلال هذه المرحلة".
في سياق اخر، رأى الحركة ان "تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا، متسائلا "هل يستطيع "حزب الله" ان يصمد امام هذه اللعبة؟"، معتبرا ان "تدخل الحزب في سوريا لا يوجد له مبرر فعلي"، لافتا الى ان "لجيش اللبناني قادر على الانتشار على جميع الحدود اللبنانية اذا توفر القرار السياسي".
واعرب الحركة عن "شكه بأن يظهر الوزير السابق ميشال سماحة بريئا وان يتم لفلفة الملف"، متوقعا "امكان تأجيل الملف حسب الاوضاع، وبالتالي التأخير في بت هذا الامر".
ولفت الحركة الى ان "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يدعو دائما الى بناء الدولة وهو ملتزم اعلان بعبدا على عكس "حزب الله" الذي اعلن موافقته عليه لكنه لم يلتزم به".
وزير الداخلية اللبناني: صيدا لن تكون على خط النار السوري
المصدر: روسيا اليوم
أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل "أن صيدا لن تكون خطاً إضافياً على خط النار السوري"، مشيرا الى أنه ستتم متابعة الموضوع لدرء الفتنة.
وقال شربل يوم 19 يونيو/حزيران إن "ما يطالب به الشيخ أحمد الأسير نعالجه ونسعى لمتابعة الموضوع مع الجميع لإبعاد الفتنة"، لافتا الى ان "الجيش اللبناني أخذ قرارا بالنسبة الى الظهور المسلح، وأخذ قرارا بإطلاق النار على كل من يظهر مسلحاً". وقد بدأ التوتر بصيدا في أعقاب الاعتداء على سيارة خاصة بشقيق الأسير قبل ظهر الاثنين إذ ألقى أشخاص الحجارة على سيارته ما أدى إلى تهشم زجاجها. وتحدثت تقارير إعلامية عن قيام أنصار الشيخ الأسير بإخلاء بعض الشقق في المنطقة قالوا إنها لعناصر في "حزب الله"، وسط انتشار مسلحين في المدينة بشكل مكثف.
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
المصدر: الحياة اللندنية
يسري غداً مفعول التمديد للبرلمان اللبناني 17 شهراً بموجب اقتراح القانون الذي أقره البرلمان من دون أن تكون للمجلس الدستوري قدرة على إبطال مفاعيله بسبب تعذر انعقاده للنظر في الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والآخر من «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة ميشال عون.
وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية أن تعذر انعقاد المجلس الدستوري سينسحب على جلسته الأخيرة غداً التي سيغيب عنها 3 أعضاء هم محمد بسام مرتضى، أحمد تقي الدين، وسهيل عبدالصمد، ما يعني أن غيابهم يفقدها النصاب الذي يتطلب حضور 8 أعضاء من أصل 10. وكشفت المصادر لـ «الحياة» أن رئيس المجلس عصام سليمان والأعضاء الذين لبوا دعواته للاجتماع باتوا أمام خيار وحيد هو إعداد محضر بالمداولات التي جرت بين أعضاء المجلس في غياب النصاب القانوني، يرفع إلى رئيس الجمهورية والجهة المعنية بالطعن بالتمديد للبرلمان، أي رئيسه نبيه بري.
واستبعدت أن يتضمن المحضر استعداد جميع الذين شاركوا في المداولات لقبول الطعن، لأن بعضهم لم يكن متحمساً لإبطال التمديد، وهم نصحوا خلال المداولات بالتمني على البرلمان تقصير مدة التمديد.
ورأت المصادر أن هناك استحالة أمام التأييد المطلق لإبطال التمديد للبرلمان، لأن لبعض الذين شاركوا في المداولات رأياً آخر خلافاً لرئيس المجلس، الذي أصر كما يقول أحد الأعضاء المتغيبين عن مداولاته، على قبول الطعن بالتمديد من دون أي تعديل.
ولفتت إلى أن لدى الأعضاء المتغيبين ملاحظات، منها أن رئيس المجلس الدستوري عيّن نفسه مقرراً للنظر في الطعن ولم يستجب لرغبة عدد من الأعضاء بالاستماع الى رأي قادة الأجهزة الأمنية حول تقديرهم للظروف الأمنية والسياسية وإذا كانت تسمح بإجراء الانتخابات.
ونقلت المصادر عن أحد الأعضاء المتغيبين استغرابه للجوء بعض الجهات السياسية إلى تفسير غيابهم عن الجلسة على أنه استجابة لقوى سياسية من الطائفة التي ينتمي إليها.
وأكدت أن هذا العضو كان أكد مع بداية المداولات أن «من الخطأ تصنيف الأعضاء على أساس مذهبي وطائفي انطلاقاً من رفض ممثلي هذه الطائفة الطعن أو القبول به، وان قرارهم في الطعنين المقدمين يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية والسياسية التي أملت على البرلمان التمديد لنفسه، ومن غير الجائز التعامل مع الطعن من وجهة قانونية - دستورية بمعزل عن التأزم الذي يمر فيه البلد».
وقالت إن الأعضاء المتغيبين انطلقوا من رفضهم الطعن من الحرص على ألا تزيد الانتخابات من تفاقم الأزمة في البلاد بانقساماتها العمودية.
20/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
قيادي بعثي يتهم الرئيس اللبناني بـ”الخيانة العظمى"
لبنان: قلق في صيدا من «سيناريو طرابلس» وفاعلياتها ترفع الغطاء عن «المرتكبين»
ولادة الحكومة حاجة لاستيعاب الموقف الخليجي لكن دونها استحالتان... وأفكار جديدة لتجاوزهما
باريس: لبنان على شفير الهاوية واللبنانيون عاجزون عن التوافق
الحرب السورية تلقي بظلالها الطائفية على لبنان
ميقاتي يدعو للحوار لتجنيب لبنان "الخطر"
«14 آذار»: عجزت الحكومة فتدخل الرئيس
حركة الشعب: ما أقدم عليه الرئيس سليمان خرق للدستور ويجب أن يحاسَب عليه
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
سليمان يدعو حزب الله الى وقف القتال في سوريا والعودة الى لبنان
صلاح الحركة: تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا
وزير الداخلية اللبناني: صيدا لن تكون على خط النار السوري
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
قيادي بعثي يتهم الرئيس اللبناني بـ”الخيانة العظمى"
المصدر: العرب اون لاين
قال النائب عاصم قانصو، قيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الموالي لسوريا، إنه سيعمل على ملاحقة الرئيس اللبناني ميشال سليمان بتهمة «الخيانة العظمى» بعد تقديمه مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي حول الاعتداءات السورية على لبنان.
وقال قانصو في تصريح صحفي أمس إنه حرصا «على عناصر الشعب اللبناني بالكامل، ولوقف مسلسل الخيانة والطعن المستمر بالدستور اللبناني، سنعمل وفقا للدستور وللقوانين على ملاحقة رئيس الجمهورية بجرم الخيانة العظمى وفقا للأصول الدستورية والقانونية المعمول بها ضمن الأراضي اللبنانية».
وأضاف: «أن قيام رئيس الجمهورية بتقديم دعوى لدى مجلس الأمن ضد الجمهورية العربية السورية الدولة الشقيقة للبنان والتي تربطنا معها اتفاقيات ومعاهدات أخوة وتنسيق ودفاع مشترك، هو مخالفة للدستور».
وأضاف: «من مراجعة أحكام الدستور اللبناني نرى أن التبعة الناجمة عن خرق الدستور تصنف في قائمة الخيانة العظمى، لأن من واجب رئيس الجمهورية المحافظة على الروابط المشتركة بين عناصر الشعب اللبناني وليس زرع الشقاق والتفرقة في ما بين أطراف الشعب اللبناني مجتمعا».
وقال: «إن رئيس الجمهورية لم يحرك ساكنا إزاء الصواريخ التي سقطت على مدن وقرى لبنانية من قبل المجموعات الإرهابية والتكفيرية المسلحة الجاثمة على أراضي القطر العربي السوري الشقيق، على الرغم من سقوط ضحايا من أبناء الوطن الواحد تابعين بالمواطنية إلى الدولة اللبنانية».
ويذكر أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سلم الثلاثاء الماضي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، مذكرة بالخروقات والاعتداءات ضد الأراضي اللبنانية من الأطراف المتصارعة في سوريا كافة.
وكان سليمان قد أكد أن القصف المتكرر من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقا للسيادة اللبنانية وحرمة أراضيها ويعرض أمن مواطنيها وسلامتهم للخطر. وقال في تصريحات سابقة إن للبنان حقا في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم.
ويرى مراقبون أن التدخل المباشر لحزب الله اللبناني في الصراع الدائر في سوريا لترجيح كفة نظام الأسد بات يهدد بحرب أهلية طاحنة في لبنان يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس.
وتصاعد السخط الشعبي اللبناني في الآونة الأخيرة على حزب الله بعد مشاركته في السيطرة على منطقة القصير السورية.
وكانت قوى الرابع عشر من آذار قد احتجت أمام الرئيس سليمان على تدخل حزب الله داخل سوريا، حيث قدمت مذكرة احتجاجية في هذا الشأن.
لبنان: قلق في صيدا من «سيناريو طرابلس» وفاعلياتها ترفع الغطاء عن «المرتكبين»
المصدر: الحياة اللندنية
أدت تدابير الجيش اللبناني في مدينة صيدا والاتصالات التي أجرتها فاعليات المدينة الى لجم التدهور الأمني الذي شهدته أول من أمس، فيما واصل الجيش تدابيره. وأصدر مجلس الأمن الفرعي في المدينة قراراً بعد اجتماعه بمنع المظاهر المسلحة من أي طرف كان، بعد أن كان ظهر السلاح بكثرة خلال اشتباكات أول من أمس بين أنصار الشيخ أحمد الأسير ومجموعات من «سرايا المقاومة»، فضلاً عن تورط مجموعات مسلحة في منطقة حارة صيدا حيث لـ «حزب الله» نفوذ ومكاتب وكذلك لحركة «أمل»، ضد أنصار الأسير.
وإذ ساد الهدوء المدينة أمس، فإن التخوف من تكرار سيناريو الصدام في المدينة على غرار ما يحصل في طرابلس بقي هاجس الأوساط السياسية داخل صيدا وخارجها، مع قلق من أن هذا الاحتمال في عاصمة الجنوب يحمل مخاطر أكثر نظراً الى التداخل داخل المدينة، وبينها وبين محيطها الجنوبي، كونها طريق الجنوب، ومع الوجود الفلسطيني الكثيف على تخومها، لا سيما في مخيم عين الحلوة للاجئين، الذي أكدت القيادات الصيداوية أنه أظهر انضباطاً بعدم التدخل في ما حصل الثلثاء، على رغم حماسة بعض المجموعات المتعاطفة مع الشيخ الأسير.
وواصلت النائب عن صيدا بهية الحريري اتصالاتها مع سائر القوى السياسية في المدينة ومع كبار المسؤولين داعية الى إخماد الفتنة بتعزيز التدابير الوقائية من جانب القوى الأمنية والجيش منعاً لتكرار ما حصل مع ضرورة التزام كل الأطراف دعم هذه التدابير وعدم السماح لأي فريق بأن يستظل أي جهة سياسية.
وتحدثت الحريري، في مؤتمر صحافي إثر ترؤسها اجتماع اللقاء التشاوري، عما جرى في المدينة وتداعياته الأليمة عليها وعلى لبنان، وقالت إن الدولة هي التي تحمي صيدا وتمنع النزاعات وأي سلاح خارج الدولة مرفوض، مشيرة الى أن «الخلاف في المدينة ديموقراطي على ألا يؤدي الى نزاع مسلح، والمدينة لن تقبل إلا الدولة لحفظ الأمن، ولن يكون هناك رابح في هذا النزاع».
وقالت إن «النزاع المسلح يأخذ الأبرياء رهائن وسنعمل جاهدين لمنع تكرار هذه الحالة الشاذة الغريبة عن المدينة والتي لن يرضى أهلها وقواها بأن تتكرر». وقدمت الاعتذار للأهالي الذين عاشوا هذه الحالة الشاذة والمرفوضة، مؤكدة أن «الغطاء مرفوع عن كل مرتكب».
وفيما أكد الأمن الفرعي أن «الخطابات غير المسؤولة ستوصل الى زيادة الاحتقان الطائفي»، فإن الشيخ الأسير عقد مؤتمراً صحافياً اعتبر فيه أن فتيل الأزمة في صيدا هو شقق «حزب الله» وتحدث عن مهلة أقصاها الاثنين لإقفالها، محذراً من أنه إذا لم يتم تنفيذ ذلك ستكون هناك خيارات أخرى منها الخيار العسكري. وإذ كرر الحملة على سلاح «حزب الله» قال: «نحن نتعرض للاعتداءات»... وتوجه الى أهالي حارة صيدا بالقول: «لم نكن ننتظر أن نقصف من قبلكم... لا تقفوا مع الظالم بوجه المظلوم ونحن محكومون بالعيش سوية». وعرض الأسير فيديو يظهر من بدأ بإطلاق النار وهاجم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله وقال: «نحن لسنا عبيداً عنده».
وكان الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد حمّل جماعة الأسير مسؤولية ما حصل واتهمهم بمحاولة جر حارة صيدا الى الاشتباك. كما تحدث عن اشتراك عناصر سورية مع الأسير في الاشتباكات.
وأبدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قلقه من «الفتنة المتنقلة من منطقة الى أخرى»، معتبراً أن «الوضع الأمني خطير ومقلق». ودعا الى «تضافر الجهود لوضع حد لمثل هذه المحاولات التي تهدد البلد». ونقل نواب عن بري قوله خلال لقائه الأسبوعي معهم، إنه «ينتظر الانتهاء من موضوع الطعن بالتمديد للمجلس النيابي من أجل البدء بورشة عمل على الصعد كافة». وأوضح أنه «سيباشر غداً (اليوم) أو بعد غد (الجمعة) متابعة موضوع تشكيل الحكومة».
وأكد بري أنه «سيتابع عبر اللجان وعبر الهيئة العامة درس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المطروحة» في عملية تنشيط لعمل البرلمان بعد سريان التمديد له.
وجدد القول إنه «سيدعو لجنة التواصل النيابية للاجتماع مجدداً من أجل متابعة مناقشة قانون الانتخاب في أسرع وقت وبشكل مكثف وفقاً لمهلة زمنية محددة».
وفي سياق المواقف من تأليف الحكومة كرر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم رفض صيغة الرئيس المكلف تشكيلها تمام سلام التي تقضي بمساواة قوى 14 آذار و8 آذار والوسطيين (8+8+8). كما هاجم قاسم زعيم تيار «المستقبل» ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري معتبراً أنه «يخطئ كثيراً عندما يبحث عن مستقبله السياسي على إيقاع المشروع الأميركي – الإسرائيلي ويحرض مذهبياً ويرفض حكومة الوحدة الوطنية ويدعم الإرهابيين في لبنان وسورية». وطالب الرئيس سلام أن يكون أميناً على التأليف ولا نعتقد أن مصلحة لبنان إلا بحكومة الوحدة الوطنية.
وفي مجال آخر، نفى وزير الخارجية عدنان منصور ما ورد على أحد المواقع الإلكترونية عن ترحيل 25 لبنانياً من قطر الى لبنان، وأكد أنه ليس هناك أي اتصال أجري من قبل اللبنانيين في قطر في هذا الشأن. وأوضح منصور أنه سيزور إيران أواخر الأسبوع للبحث في العلاقات بين البلدين والاتفاقات الموقعة بينهما.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قال في احتفال تربوي: «يعيش لبنان إحدى أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وبلغ الانقسام السياسي والطائفي مستويات خطيرة حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعاً الى رأب الصدع بالحوار الصادق». وأضاف: «مهما اشتدت الانقسامات قدرنا العودة الى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع، فلماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة الى الحوار بدل الرهان على متغيرات خارجية، مهما كانت لن تكون لمصلحتنا ولا دخل لنا بها».
واعتبر أن «النأي بالنفس عن الأوضاع في المنطقة ضروري، لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية».
ولادة الحكومة حاجة لاستيعاب الموقف الخليجي لكن دونها استحالتان... وأفكار جديدة لتجاوزهما
المصدر: الشرق الاوسط
يفترض أن تشهد الأيام المقبلة بلورة اقتراحات محددة لإخراج عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة من عنق الزجاجة، بعد مرور 75 يوماً على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيلها بأكثرية 124 نائباً من أصل 128، أي بشبه إجماع قلّ نظيره على رئيس الحكومة.
ومع أن سلام نفسه ومحيطه يعتبران أن الاتصالات الفعلية لتشكيله الحكومة يجب احتسابها من دون مدة 5 أسابيع أمضاها في انتظار نتائج المداولات حول قانون انتخاب جديد، ثم حول التمديد للبرلمان وصولاً الى انتظار مداولات المجلس الدستوري للبت بالطعن بهذا التمديد، فإن الأوساط المعنية باتصالات تأليف الحكومة وأوساط الرئيس المكلف باتت تعتبر أن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد ستجعل من تسريع التأليف مسألة ملحّة، هذا فضلاً عن أن إبقاء سلام في ثلاجة الانتظار نتيجة تعقيدات مطالب الفرقاء ولا سيما قوى 8 آذار، يضع الرئاسة الثالثة في موقع ضعف وتراجع لدورها في مقابل الرئاستين الأولى والثانية في السلطتين التنفيذية والتشريعية، فلا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قادر على اتخاذ القرارات أو المبادرات، ولا سلام نفسه يملك الصلاحية للقيام بأي عمل جدّي. وقوى 8 آذار بذلت جهداً عند استقالة ميقاتي لاستبعاد عودة الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الى رئاسة الحكومة، وقبلت بسلام، وإفشاله سيعطي انطباعاً بأن الرئاسة الثالثة مستهدفة، إذا استمرت العقبات في وجهه.
الانتظار يفاقم التوتر
وتلفت مصادر سياسية في هذا المجال الى أن إبقاء حال الانتظار هذه، مع أنها قد تكون مريحة لبعض قوى 8 آذار، حيث يمارس وزراؤها ووزراء «التيار الوطني الحر» في الحكومة المستقيلة صلاحيات مهمة في إداراتهم، قد يفاقم من أجواء التوتر المذهبي، لأن الفريق السنّي أخذ يشعر بأن دوره معطل في تركيبة السلطة السياسية، إلا أن الحاجة الى تأليف الحكومة، اضافة الى تجنب محاذير انعكاسات التأخير على الأجواء المذهبية، تتعدى هذا الأمر لأن غياب حكومة جديدة فرض شللاً على المؤسسات ينعكس سلباً على أدائها، لا سيما أمنياً واقتصادياً، ما يهدد بامتداد فترة الاهتراء الذي أخذ ينخرها.
وتعتبر الأوساط الداعية الى تسريع تأليف الحكومة أن الحاجة اليها مردها الى جملة عوامل، منها:
1 - الحاجة الى معالجة الخلل في دور السلطات في لبنان. فبعد التمديد للبرلمان أصبحت السلطة التشريعية تتمتع بالتغطية اللازمة قانونياً لتمارس مهماتها، فيما السلطة التنفيذية مشلولة بالكامل. وحتى رئيس الجمهورية، كجزء من السلطة التنفيذية، تبقى صلاحياته محدودة من دون وجود مجلس وزراء يجتمع ويأخذ القرارات، على رغم ان الرئاسة الأولى تتخذ المواقف وتعطي التوجهات بالقدر الذي تتيحه الصلاحيات تعويضاً عن عدم وجود حكومة كاملة الصلاحيات.
2 - إن قيام الحكومة في ظل الصراع الدائر في المنطقة والذي انعكس سلباً على لبنان أدى بحكم اشتراك «حزب الله» في المعارك في سورية الى موقف عربي ولا سيما من دول الخليج، متشدد حيال البلد، بحيث حال دون زيارة الرعايا الخليجيين لبنان لقضاء عطلة الصيف، بعد أن كانوا نفذوا حجوزات إثر تكليف سلام تأليف الحكومة، نظراً الى التقدير الذي تتمتع به الدول الخليجية والعلاقة التاريخية التي تربط عائلته بقادتها، لكن هذا الاستعداد للإقبال على لبنان والذي يستفيد منه اقتصادياً عاد فتراجع إثر إعلان الحزب اشتراكه في المعارك في سورية.
وتعتبر مصادر متصلة بالأوساط العربية أنه ما زال في الإمكان تدارك هذا الأمر بهذا القدر أو ذاك، إذا جرى تسهيل مهمة سلام وتشكلت الحكومة الجديدة. ولا تستبعد هذه المصادر أن تشهد علاقة الدول الخليجية مع لبنان شيئاً من الحلحلة في هذه الحال، بحيث يجرى التساهل مع سفر الرعايا الى لبنان لقضاء العطلة وتمضية شهر رمضان في ربوعه «نظراً الى أن مناخه في فترة الصيام أفضل لهم من البقاء في أوطانهم»، هذا فضلاً عن أن وجود حكومة برئاسة سلام يتيح لها ولرئيس الجمهورية إجراء اتصالات مع قادة هذه الدول لمراجعتها في بعض الإجراءات التي تقوم بها حيال بعض اللبنانيين والتي تأخذ أحياناً البعض بجريرة من تعتبر أنهم يتعاطفون مع «حزب الله».
3 - تجب الإفادة من تلاقي الأضداد دولياً وإقليمياً وعربياً على حفظ الاستقرار اللبناني، والحؤول دون تدهور الأوضاع فيه وانتقال الحريق اليه وهو موقف تكرره موسكو وواشنطن والاتحاد الأوروبي، وطهران والرياض وسائر الدول العربية والخليجية، على رغم المخاوف من أن يؤدي اشتراك «حزب الله» في القتال الى شكوك حول مدى صمود هذه الدعوات.
وتشير مصادر سياسية في هذا المجال إلى أن معظم هذه الدول بات يعتبر تشكيل حكومة جديدة عاملاً أساسياً في ضمان حد أدنى من الاستقرار، كما عبرت عن ذلك مسؤولة سياسة الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال زيارتها أول من أمس بيروت. وقيام الحكومة يتيح المجال لاستعادة حرارة العلاقات مع هذه الدول لتساعد لبنان أكثر على تجاوز المرحلة الصعبة التي يعيشها.
إلا أن أوساطاً معنية بتأليف الحكومة تعتقد أن هذه الحجج التي تتوخى تسريع ولادتها تعاكس واقع الحال بسبب استحالتين: الأولى رفض «حزب الله» وقوى 8 آذار صيغة الرئيس سلام المساواة بين الكتل الثلاث 8 و14 آذار والوسطيين (8+8+8) وإصرار الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري على الحصول على الثلث المعطّل، إضافة الى رفض الإتيان بوزراء من غير الحزبيين، واستبدال وزراء أصدقاء بهم، نظراً الى إصرار الحزب على تمثيله مباشرة في ظل الحملة الخارجية عليه ورفضه التسليم بالمطالبة القريبة باستبعاده. والاستحالة الثانية هي رفض قوى 14 آذار تمثيل الحزب في الحكومة بعد إعلانه الاشتراك الكامل في معارك سورية، وهو في الوقت نفسه موقف خليجي.
اقتراحات لاقلاع التأليف
ما هي الاقتراحات المحددة التي يمكن أن تسمح بإقلاع قطار التأليف الحكومي في هذه الحال؟
تقول مصادر مواكبة إن فكرة توسيع الحكومة الى 30 وزيراً مع إعطاء الثلث المعطل لكل من 8 و14 آذار، أي 11 وزيراً لكل منهما مع 8 وزراء للكتلة الوسطية لم تلق قبولاً، لا من سلام ولا من الرئيس سليمان. كما ان فكرة إعطاء الثلث المعطل مخففاً لـ 8 آذار عبر وزير ملك يختاره سلام وسليمان وبري لم تجد استحساناً لدى الرئيس المكلّف.
وتبقى الفكرة الثالثة، أي أن يسعى سليمان وسلام الى تأليف الحكومة وفق المقاييس التي وضعها سلام، ويعرضها على سليمان، فإما يوافق عليها أو يرفض التوقيع عليها، فإذا وافق تكون أمام احتمالين: أن تنزل الى البرلمان، وحصولها على الثقة يحتاج الى وقوف كتلة «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط معها، وإذا لم يشترك مع قوى 14 آذار في منحها الثقة، تتحول الى حكومة تصريف أعمال في انتظار تأليف حكومة أخرى ستواجه الصعوبات نفسها.
وفي وقت ما زال سليمان وسلام غير متحمسين للجوء الى هذا الخيار لأن جنبلاط يقوم باتصالات لمحاولة التوصل الى مخارج معينة، فإن أوساطاً معنية ما زالت تستبعد اللجوء الى هذا الخيار نظراً الى أن «حزب الله» هدد في حال اعتماده باللجوء الى الشارع، قبل محاولة ذهاب حكومة من هذا النوع الى البرلمان.
وتقول المصادر إن الحزب مع خوضه المعركة في سورية ليس في وارد الأخذ بالحجج المذكورة أعلاه المتعلقة بالوضع الاقتصادي والأمني، وبالعلاقات مع دول الخليج العربي أو مع سائر الدول.
باريس: لبنان على شفير الهاوية واللبنانيون عاجزون عن التوافق
المصدر: فرانس برس
رأى مصدر ديبلوماسي فرنسي معني بالملف اللبناني ان الوضع في لبنان «اصبح الآن اخطر مما كان عليه منذ بضعة اشهر». واعتبر انه منذ اعلان «حزب الله» عن تدخله المباشر في الحرب في سورية «اصبح لبنان أمام منعطف».
وشرح المصدر رؤية باريس «السوداء» للوضع في لبنان «حيث هناك ازمة سياسية مستمرة ومتفاقمة بسبب الوضع الإقليمي وتداعيات الحرب السورية والصراع بين السنة والشيعة الذي انتقل الى لبنان مع انه لا يزال نوعاً ما مضبوطاً ولو انه يحمل بطياته مخاطر الانزلاق منذ ان اعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله عن مشاركة الحزب في القتال في القصير وربما مشاركته في اوسع من ذلك مع اعلانه في خطاب أخير انه ربما يذهب الى ابعد من القصير اذا اضطر الى ذلك».
وتابع المصدر ان «نصرالله في نظر باريس انتهج نموذجاً جديداً في وصف المقاومة التي اصبحت الآن مقاومة السلفية والحركة السنية ولم تعد مقاومة بوجه اسرائيل، وقتال حزب الله في القصير لم يعد كما يقول مقاومة بل صراع طائفي يجر حزب الله الى اتجاه سيء».
وقال المصدر: «ربما هناك مخاطر يحسبها حزب الله مع نقل عدد من قواته من منطقة الجنوب على الحدود مع اسرائيل الى القتال في سورية وإنه غير مرتاح لذلك ولو ان الحدود في الجنوب هادئة وذلك بفعل حزب الله نفسه الذي اقنع الشعب الجنوبي بضرورة التكيف والتعايش مع قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ولكن قد يكون الوضع في الجنوب نوعاً من تفاهم موضوعي بين اسرائيل وحزب الله مع الاتجاه الإسرائيلي الى ضرب اي مصدر لسلاح حزب الله داخل سورية مثلما حصل».
ورأى المصدر ان «الوضع السياسي معطل على صعيد المؤسسات فهناك حكومة نجيب ميقاتي لتصريف الأعمال التي لا تصرف الكثير من الأعمال وهناك رئيس حكومة تمام سلام مكلف غير قادر على تشكيل فريقه وقد اصبح مقيداً بالشروط التي وضعها لتشكيل الحكومة، والمأزق كامل. هناك مازق مؤسساتي من ناحية الحكومة وأيضاً مع برلمان تم تمديده ١٧ شهراً وهو بكل الأحوال لا يجتمع فتمديده ليس فاعلاً اذ ان البرلمان منذ بضعة اشهر غير عملي، وليس هناك اي توقع ورؤية باحتمال اجراء انتخابات لغياب التوافق على قانون انتخابي، والمسألة الوحيدة التي يمكن ان تغير مجرى الانتخابات طعن الرئيس سليمان والعماد ميشال عون ولكن المجلس الدستوري لا يجتمع لغياب النصاب لأسباب سياسية. المؤسستان العمليتان هما الرئاسة والجيش. الرئيس يحاول القيام بأعمال تمكنه من التأثير في الحياة السياسية ولكنه في عزلة ولا يمكنه القيام بما يريده دون ادنى تأييد من الأحزاب السياسية وليس هناك ادنى وفاق اليوم. اما المؤسسة الأخرى التي تعمل فهي الجيش الذي يلعب دور حامي حدود الشمال ومراقبها في حين ان قوى الأمن الداخلي اصبحت شبه غائبة في الحفاظ على الأمن. والمؤسسة الثالثة وهي تحافظ على لبنان هي المصرف المركزي الذي عليه ان يدير وضع اقتصادي كارثي».
وقال المصدر عن موقع «زعيم الدروز وليد جنبلاط انه وسطي فعلي وإنه اعلن بوضوح موقفه المعارض للنظام السوري ولكنه في الداخل هو ساع للتسوية ولا يريد اي مواجهة مع حزب الله لحماية طائفته وهو الخط الذي يسير عليه منذ ٧ أيار (مايو) ٢٠٠٨ عندما هدد حزب الله الجبل في لبنان، لذا وليد جنبلاط يتبع سياسة وسطية لحماية طائفته».
وتابع المصدر الذي كان يتحدث إلى صحافيين فرنسيين وعرب في باريس، ان «الوضع السياسي متأزم أيضاً على صعيد الصراع السني الشيعي في البلد، وهناك شعور المسيحيين بالخطر من جراء رحيل المسيحيين من العراق ووضعهم في الحرب السورية اضافة الى وضعهم في التغيير الذي جرى في مصر. واللاجئون السوريون مستمرون بالتدفق بالآلاف شهرياً الى لبنان حيث الحدود مفتوحة للجميع، وهناك نصف مليون عامل سوري قبل تدفق اللاجئين المنتشرين في كل لبنان والقرى في الجنوب، واللبنانيون يتخوفون من الخلل في توازن الطوائف مع قرى بكاملها اصبح فيها لاجئون من السنة السوريين، والسياحة غابت عن البلد مع نصح دول الخليج مواطنيهم بعدم التوجه الى لبنان. الوضع على شفير الهاوية وحزب الله حالياً مهيمن في لبنان وتأثير ايران وسورية في قراراته يضعه في موقع خطر على المدى الطويل لأنه يتنافى مع مصلحته الداخلية كحزب سياسي لبناني».
ورأى المصدر ان «لا احد بإمكانه ان يفعل شيئاً لإخراج لبنان من مأزقه لأن اللبنانيين عاجزون عن ايجاد ادنى مستوى من التوافق».
الحرب السورية تلقي بظلالها الطائفية على لبنان
المصدر: BBC
يبدو أن القلق والسوداوية هما سمتان ملازمتان لهذا الصيف في لبنان، فالسلم في هذا البلد يعتمد كليا على المحافظة على التوازن الدقيق بين الطوائف اللبنانية المختلفة - ولكن هذه المعادلة قد تقوضت بفعل الحرب في سوريا.
لقد إنقسم اللبنانيون على أنفسهم منذ بدء الاضطرابات التي أدت في نهاية المطاف إلى الحرب الدائرة في سوريا. فنظام الأسد، الذي له تاريخ طويل في التدخل بالشأن اللبناني، له الكثير من الحلفاء في هذا البلد الصغير كما له الكثير من الأعداء.
والسياسيون اللبنانيون، رغم أنهم انحازوا إلى هذا الجانب أو ذاك، فإنهم يعلمون تمام المعرفة خطورة هذا الإنحياز على بلادهم. ولكن ذلك لم يمنعهم من دعم الطرف الذي انحازوا له.
أدى ذلك إلى تصاعد التوتر في لبنان، إلى أن بلغ الأمر درجة خطيرة يعترف الكثير من اللبنانيين أنها تدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية، مما لا شك فيه أن أقوى الأطراف اللبنانية عسكرية هو حزب الله الشيعي المتحالف مع سوريا وإيران. وكانت ترد في الأشهر الماضي تقارير تتحدث عن الدعم السري الذي يقدمه الحزب لنظام الأسد.
ولكن حسن نصر الله أمين عام حزب الله، برر تدخل رجاله الحاسم في معركة القصير علنا ودون لبس، وقد خسر حزب الله العديد من مقاتليه في سوريا، ولكنه نجح - بفضل تمرس رجاله على القتال ضد إسرائيل - في دحر المعارضين السوريين في الوقت الراهن على أقل تقدير.
وقال نصر الله إنه كان يعلم أن تدخل حزب الله في سوريا ستكون له عواقب في لبنان، ولكنه من الضروري أن يحارب حزب الله اعداءه. ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين إلى التزام الهدوء.
مخاوف من الجهاديين
كان إبن سهام حبيب، حسين، مقاتلا في حزب الله. وقد قتل في سوريا في أبريل / نيسان الماضي، وقالت سهام، والألم يعتصر قلبها، إن حياة ابنها لم تذهب سدى، لأنه كان يقاتل مسلحي جبهة النصرة حليف تنظيم القاعدة وأشد التنظيمات المسلحة المعارضة في سوريا. وقالت سهام إن جبهة النصرة أشد خطورة من اسرائيل، عدو حزب الله التقليدي، وقالت "نحن نحارب جهة أهم من اسرائيل، جبهة النصرة. واذا لم نتصد لهم، من الذي سيفعل ذلك؟"
ثمة مخاوف جدية في لبنان من أن يدفع تدخل حزب الله في سوريا البلاد إلى أتون حرب أهلية جديدة. ولكن الطوائف اللبنانية المختلفة ليست مستعدة عسكريا لخوض حرب جديدة كما كانت في أواسط السبعينيات. حزب الله هو الذي يشذ عن هذه القاعدة، فله من القوة العسكرية ما يفوق كل الطوائف الأخرى مجتمعة.
ورغم أن الأسلحة مبذولة في منطقة الشرق الأوسط، ارتفعت اسعارها في لبنان بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة مما يشير إلى طلب قوي عليها.
ويؤثر ارتفاع الوتيرة الطائفية للحرب السورية تأثيرا كبيرا على لبنان، حيث يتقدم الولاء للطائفة على الولاء للوطن.
معظم المعارضين المسلحين في سوريا هم من الطائفة السنية، وبعضهم جهاديون محسوبون على تنظيم القاعدة. أما نظام الرئيس الأسد فيعتمد اعتمادا كبيرا على الطائفة العلوية، وهي فرع من فروع المذهب الشيعي. والآن يقاتل حزب الله إلى جانب نظام الأسد ضد المسلحين السنة.
فالحرب السورية لم تنظلق كحرب طائفية، ولكنها أصبحت كذلك بمرور الوقت.
وهذا الأمر يهم لبنان كثيرا، إذ أن التقسيمات الطائفية في هذا البلد تعتبر انعكاسا للتقسيمات في سوريا. ففي الأسابيع الأخيرة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة في طرابلس وصيدا، كما وقعت حوادث قتل طائفية في سهل البقاع.
وحسب ما يقول الجنرال اللبناني السابق إلياس حنا، الذي انتقل إلى التدريس بعد تركه الجيش، "لا تستطيع أن تذهب إلى سوريا بوصفك حزب الله وجزء من المحور الإيراني - أي كشيعي - لتقتل السنة ثم تعود إلى لبنان لتستأنف حياتك بشكل عادي وسط السنة. سيخلق ذلك فتنة في لبنان."
ويضيف "وقد يؤدي ذلك إلى إحياء ما نطلق عليه نحن اللبنانيون المأزق الأمني الذي سيدفع الجميع إلى تسليح أنفسهم وعند ذاك نكون قد اتجهنا نحو الحرب الأهلية. وقد تكون هذه أكثر الحروب التي شهدها لبنان دموية."
توتر
قال لبناني يدعى أحمد نعيمي، اثناء زيارته للاجئين سوريين في سهل البقاع اللبناني، إن التوتر الطائفي يؤثر في كافة نواحي الحياة في البلاد.
وقال "إذا استمرت الحرب السورية لفترة أطول، سيصبح لبنان في حال أسوا من حال سوريا اليوم. فحين يقع حادث مروري، أول ما يسأل الناس عنه هو ما اذا كان المصابون سنة أم شيعة. لقد أصبح الإنقسام الطائفي عميقا جدا، وسيصبح أسوأ."
ومما لا شك فيه أن التوتر الطائفي يسير نحو الارتفاع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط، وبسبب القتال الطائفي في سوريا.
بل يمكننا القول إن الصراع السني الشيعي يتجه ليكون أهم وأعم الصراعات في الشرق الأوسط - صراع عابر للحدود أسهمت الحرب السورية في إذكائه بنشرها الأحقاد والعنف في كل الاتجاهات.
ميقاتي يدعو للحوار لتجنيب لبنان "الخطر"
المصدر: الجزيرة نت
حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي من أن لبنان يعيش مرحلة صعبة جعلته "في خطر"، داعيا إلى "النأي بالنفس" عن الأوضاع في سوريا ومناقشة القضايا اللبنانية "على الطاولة لا في الشارع". في حين أعلنت جماعة سورية معارضة مسؤوليتها عن قتل أربعة لبنانيين هذا الأسبوع.
فقد قال ميقاتي -في كلمة وزعها مكتبه بعد ظهر اليوم الأربعاء- إن لبنان يعيش "إحدى أكثر المراحل صعوبة في تاريخه سياسياً وأمنياً واقتصادياً".
وأكد أن الانقسام السياسي والطائفي في البلد "بلغ مستويات خطيرة.. وأقولها بكل صراحة، حتى بات الكيان في خطر إذا لم نسارع جميعاً إلى رأب الصدع ولملمة مرتكزاتنا الوطنية بالحوار الصادق لحل خلافاتنا.. ومهما اشتدت الانقسامات فقدرنا العودة إلى الحوار والعيش معاً ومناقشة قضايانا على الطاولة لا في الشارع".
وأضاف ميقاتي أن "النأي بالنفس" عن الأوضاع القائمة في المنطقة ضروري لكل الفئات اللبنانية، "لأن أي تدخل في أي أمر لا يعنينا سيجلب المزيد من الشرور على لبنان ووحدته الداخلية، لا سيما في ظل الانقسام الحاد بين اللبنانيين".
ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة تطلق على نفسها "سرية المجاهدين السورية" -على لسان أحد مقاتليها في تسجيل بالفيديو بثته أمس الثلاثاء- أنها قتلت "أربعة رجال شيعة وهم يحاولون دخول سوريا" هذا الأسبوع.
وأضافت أن هؤلاء القتلى أعضاء في حزب الله اللبناني الذي يقاتل مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد لقمع الانتفاضة الشعبية في البلاد، حسب وكالة رويترز.
وأظهرت الجماعة المذكورة -في تسجيل آخر بالفيديو- "بطاقات هوية" الرجال الأربعة وبندقيتين هجوميتين ومسدسين قالت إنها عثر عليها مع الرجال.
أحداث صيدا
وكان شخص واحد على الأقل قتل وأصيب ثلاثة بجروح في اشتباك وقع بعد ظهر الثلاثاء بين مسلحين في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.
وقال الجيش اللبناني -في بيان له- إنه على خلفية حادث سير حصل في مدينة صيدا انتشرت عناصر مسلحة في محلة عبرا وأقدمت على "إطلاق النار إرهابا"، مما أدى إلى وقوع بعض الإصابات بين المواطنين، وذلك بالتزامن مع إقدام أشخاص آخرين على قطع طرق سريعة في المدينة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية دارت بين أنصار الشيخ أحمد الأسير و"تنظيم سرايا المقاومة" المحلي والمقرب من حزب الله.
وأكدت قيادة الجيش تدخل "وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة والتي تم تعزيزها بوحدات إضافية، وهي تعمل على إخلاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها".
وطالبت القيادة جميع المسلحين بوجوب الانسحاب الفوري من الشوارع، وقالت إنها لن تسمح بانتشار الانفلات الأمني، وستطلق النار على أي مسلح "وسترد على مصادر إطلاق النار بالمثل".
واشنطن "قلقة"
وفي أعقاب هذه الأحداث، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" من زيادة "العنف الطائفي" في لبنان، وسُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن تعليقها على الاشتباكات في جنوب لبنان بين حزب الله ومجموعة سنية، فأجابت "رأينا هذه التقارير، ونحن قلقون جدا من العنف في لبنان وزيادة العنف الطائفي فيه، وما حصل هو مثال على ذلك".
وفي شأن آخر، حمّل قائد قوات يونيفيل في لبنان هوغو ديلورت لابال الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن لابال قوله -خلال محاضرة أمام طلاب في جامعة تل أبيب مساء أمس الثلاثاء- إن إسرائيل هي المسؤولة عن معظم خروقات وقف إطلاق النار على الحدود مع لبنان.
وأشار لابال إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق في الأجواء اللبنانية ما بين 10 إلى 18 ساعة يومياً، وأن ثلث هذه الطلعات الجوية يجري في مناطق بعيدة عن الحدود بين الدولتين وفي شمال لبنان.
«14 آذار»: عجزت الحكومة فتدخل الرئيس
المصدر: الحياة اللندنية
اعتبرت الأمانة العامة لـ «قوى 14 آذار» أن «حوادث البقاع والانتهاكات المتكررة لسيادة لبنان من قبل الجانب السوري، كانت تتطلب بالحد الأدنى اجتماعاً استثنائياً لحكومة تصريف الأعمال برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ودعوة لانعقاد مجلس الدفاع الأعلى من أجل اتخاذ إجراءات رادعة تؤمن حماية اللبنانيين». ولفتت إلى أن «هروب الحكومة وعجزها عن تحمل المسؤولية استدعى تدخل رئيس الجمهورية مع الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لدى لبنان ديريك بلامبلي، لإبلاغه بالخروقات السورية لسيادة لبنان».
واعتبرت في بيان بعد اجتماعها أمس، أن «لا فرق بين استهداف عرسال أو استهداف الهرمل أو مدينة بعلبك أو القرى الشمالية وحرق المحاصيل الزراعية من جهة وما يحدث من فتنة متنقلة بين بيروت وصيدا من جهة ثانية». وشددت على أن «تورط حزب الله في الحرب على الأراضي السورية وانعكاساته على لبنان، من عدم استقرار وحوادث أمنية متنقلة، تبرز حاجته إلى تشكيل حكومة فوراً». وأكدت أن «سيادة لبنان واحدة والمواطن في لبنان واحد ومشروع الفتنة واحد يصيب الجميع». وجددت إدانتها «أي انتهاك لأمن لبنان وسيادته من أية جهة داخلية أو خارجية أتى».
ولفتت إلى أن «المذكرة التي تقدمت بها إلى رئيس الجمهورية هي بمثابة خارطة طريق ليس فقط لقوى 14 آذار إنما لكل المخلصين الذين يرون في بنودها إنقاذاً للبنان».
وأملت في أن «يترجم الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وعوده الانتخابية إلى مبادرات وقرارات سياسية تهدف إلى مصالحة إيران مع محيطها العربي والإسلامي ومع المجتمع الدولي».
حركة الشعب: ما أقدم عليه الرئيس سليمان خرق للدستور ويجب أن يحاسَب عليه
المصدر: النشرة
نبّهت هيئة التنسيق في "حركة الشعب" المواطنين إلى خطورة ما يدبر ضد لبنان واللبنانيين، داعية إياهم إلى عدم الانجرار وراء دعاة الفتنة، محمّلة مسؤولية التدهور الحاصل مؤخرا للقوى التابعة لدول خليجية معروفة ولرئيس الجمهورية بالدرجة الأولى، لافتة إلى أنّ جهات خارجية وداخلية عدة تدفع لبنان إلى أتون الفتنة والحرب الأهلية.
وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري برئاسة النائب السابق نجاح واكيم، لاحظت الهيئة أنّ الأحداث الأخيرة أتت مترافقة مع تصعيد سياسي وإعلامي ضد حزب الله، بادرت إليه قوى محلية أبرزها فريق 14 آذار، ودول عربية بتعليمات صريحة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ملاحظة أنّ من يهاجمون "حزب الله" بذريعة مشاركته في القتال في سوريا سبقوه إلى التورط في الأزمة السورية عسكريا وماليا وإعلاميا وسياسيا.
ورأت الهيئة أنّه "لا يمكن الفصل بين الأحداث الأمنية المشار إليها، والتصريحات التي أطلقها رئيس الجمهورية، حتى أثناء زيارات قام بها لدول أجنبية عدة ضد حزب الله، ثم توجها مؤخرا بمخالفة صريحة للدستور عندما استدعى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وسلمه مذكرة ضد سوريا، في إجراء لم تقره الحكومة، ولا يجوز بالتالي أن يقدم عليه رئيس الجمهورية".
وخلصت الهيئة إلى أنّ "ما أقدم عليه رئيس الجمهورية بالتصريحات التي يدلي بها أو بالإجراء الذي أقدم عليه بإرسال مذكرة إلى مجلس الأمن ضد سوريا، يعتبر خرقا للدستور يجب أن يحاسب عليه".
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
المصدر: لبنان الآن
يسري غداً مفعول التمديد للبرلمان اللبناني 17 شهراً بموجب اقتراح القانون الذي أقره البرلمان من دون أن تكون للمجلس الدستوري قدرة على إبطال مفاعيله بسبب تعذر انعقاده للنظر في الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والآخر من «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة ميشال عون.
وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية أن تعذر انعقاد المجلس الدستوري سينسحب على جلسته الأخيرة غداً التي سيغيب عنها 3 أعضاء هم محمد بسام مرتضى، أحمد تقي الدين، وسهيل عبدالصمد، ما يعني أن غيابهم يفقدها النصاب الذي يتطلب حضور 8 أعضاء من أصل 10. وكشفت المصادر لـ «الحياة» أن رئيس المجلس عصام سليمان والأعضاء الذين لبوا دعواته للاجتماع باتوا أمام خيار وحيد هو إعداد محضر بالمداولات التي جرت بين أعضاء المجلس في غياب النصاب القانوني، يرفع إلى رئيس الجمهورية والجهة المعنية بالطعن بالتمديد للبرلمان، أي رئيسه نبيه بري.
واستبعدت أن يتضمن المحضر استعداد جميع الذين شاركوا في المداولات لقبول الطعن، لأن بعضهم لم يكن متحمساً لإبطال التمديد، وهم نصحوا خلال المداولات بالتمني على البرلمان تقصير مدة التمديد.
ورأت المصادر أن هناك استحالة أمام التأييد المطلق لإبطال التمديد للبرلمان، لأن لبعض الذين شاركوا في المداولات رأياً آخر خلافاً لرئيس المجلس، الذي أصر كما يقول أحد الأعضاء المتغيبين عن مداولاته، على قبول الطعن بالتمديد من دون أي تعديل.
ولفتت إلى أن لدى الأعضاء المتغيبين ملاحظات، منها أن رئيس المجلس الدستوري عيّن نفسه مقرراً للنظر في الطعن ولم يستجب لرغبة عدد من الأعضاء بالاستماع الى رأي قادة الأجهزة الأمنية حول تقديرهم للظروف الأمنية والسياسية وإذا كانت تسمح بإجراء الانتخابات.
ونقلت المصادر عن أحد الأعضاء المتغيبين استغرابه للجوء بعض الجهات السياسية إلى تفسير غيابهم عن الجلسة على أنه استجابة لقوى سياسية من الطائفة التي ينتمي إليها.
وأكدت أن هذا العضو كان أكد مع بداية المداولات أن «من الخطأ تصنيف الأعضاء على أساس مذهبي وطائفي انطلاقاً من رفض ممثلي هذه الطائفة الطعن أو القبول به، وان قرارهم في الطعنين المقدمين يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية والسياسية التي أملت على البرلمان التمديد لنفسه، ومن غير الجائز التعامل مع الطعن من وجهة قانونية - دستورية بمعزل عن التأزم الذي يمر فيه البلد».
وقالت إن الأعضاء المتغيبين انطلقوا من رفضهم الطعن من الحرص على ألا تزيد الانتخابات من تفاقم الأزمة في البلاد بانقساماتها العمودية.
سليمان يدعو حزب الله الى وقف القتال في سوريا والعودة الى لبنان
المصدر: إيلاف
دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان حزب الله الى عدم المشاركة في عمليات عسكرية بعد الان في سوريا بعد معركة القصير والى "العودة الى لبنان"، مشيرا الى ان تدخله العسكري في النزاع السوري "يؤدي الى توترات في لبنان".
وشدد سليمان في حديث الى صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم الخميس على انه "ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، لان هذا التدخل يؤدي الى توترات في لبنان".
واضاف "اذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الاجواء ويجب ان تتوقف الامور عند القصير والعودة الى لبنان".
ولعب حزب الله دورا اساسيا في سقوط منطقة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد في ايدي قوات النظام بعد ان بقيت لاكثر من عام تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وبعد السيطرة على القصير في الاسبوع الاول من حزيران (يونيو)، اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان حزبه سيواصل القتال في سوريا. وقال "ما بعد القصير مثل ما قبل القصير. بالنسبة لنا، لا يتغير شيء (...). حيث يجب ان نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته".
ومنذ الكشف عن تورطه في القتال في سوريا الى جانب قوات النظام، ارتفعت نسبة التوترات الامنية المتنقلة في لبنان على خلفية النزاع السوري، وسط حملة يتعرض لها الحزب لا سيما من خصومه الذين ينتقدون اصلا الترسانة العسكرية لحزب الله ويطالبونه بوضعها في تصرف الدولة، بينما يتمسك بها الحزب بذريعة مقاومة اسرائيل.
وقال سليمان "انا قلت احمي المقاومة برموش عيني، ولكن اريد حمايتها ايضا من نفسها، وعندما اجد تصرفات حزب الله خطأ، اصارحهم ولا اثني عليهم".
ويتعرض سليمان منذ يومين لانتقادات من عدد من حلفاء حزب الله ودمشق بسبب ارساله مذكرة الى الامم المتحدة ضمنها، بحسب ما ذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، "الخروقات والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا".
ومنذ اسابيع، تتعرض مناطق في شرق لبنان خصوصا لقصف مصدره الاراضي السورية يستهدف مناطق يتمتع فيها حزب الله بنفوذ واسع، كما تعرضت مناطق متعاطفة مع المعارضة السورية لغارات من الطيران التابع للجيش السوري.
صلاح الحركة: تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا
المصدر: النشرة
رأى النائب السابق صلاح الحركة، ان "تغيب بعض الاعضاء في المجلس الدستوري مقصود"، لافتا الى ان "اعضاء المجلس الدستوري محكومين بان يجتمعوا"، معتبرا ان "النظام الديمقراطي في لبنان مريض جدا"، مشيرا الى ان "الذي اوصلنا الى هذا الوضع الاخطاء السياسية التي ارتكبت خلال هذه المرحلة".
في سياق اخر، رأى الحركة ان "تدخل "حزب الله" في سوريا جعلته يدخل في لعبة كبيرة جدا، متسائلا "هل يستطيع "حزب الله" ان يصمد امام هذه اللعبة؟"، معتبرا ان "تدخل الحزب في سوريا لا يوجد له مبرر فعلي"، لافتا الى ان "لجيش اللبناني قادر على الانتشار على جميع الحدود اللبنانية اذا توفر القرار السياسي".
واعرب الحركة عن "شكه بأن يظهر الوزير السابق ميشال سماحة بريئا وان يتم لفلفة الملف"، متوقعا "امكان تأجيل الملف حسب الاوضاع، وبالتالي التأخير في بت هذا الامر".
ولفت الحركة الى ان "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يدعو دائما الى بناء الدولة وهو ملتزم اعلان بعبدا على عكس "حزب الله" الذي اعلن موافقته عليه لكنه لم يلتزم به".
وزير الداخلية اللبناني: صيدا لن تكون على خط النار السوري
المصدر: روسيا اليوم
أكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل "أن صيدا لن تكون خطاً إضافياً على خط النار السوري"، مشيرا الى أنه ستتم متابعة الموضوع لدرء الفتنة.
وقال شربل يوم 19 يونيو/حزيران إن "ما يطالب به الشيخ أحمد الأسير نعالجه ونسعى لمتابعة الموضوع مع الجميع لإبعاد الفتنة"، لافتا الى ان "الجيش اللبناني أخذ قرارا بالنسبة الى الظهور المسلح، وأخذ قرارا بإطلاق النار على كل من يظهر مسلحاً". وقد بدأ التوتر بصيدا في أعقاب الاعتداء على سيارة خاصة بشقيق الأسير قبل ظهر الاثنين إذ ألقى أشخاص الحجارة على سيارته ما أدى إلى تهشم زجاجها. وتحدثت تقارير إعلامية عن قيام أنصار الشيخ الأسير بإخلاء بعض الشقق في المنطقة قالوا إنها لعناصر في "حزب الله"، وسط انتشار مسلحين في المدينة بشكل مكثف.
«الدستوري» يعدّ محضراً والتمديد للبرلمان غداً
المصدر: الحياة اللندنية
يسري غداً مفعول التمديد للبرلمان اللبناني 17 شهراً بموجب اقتراح القانون الذي أقره البرلمان من دون أن تكون للمجلس الدستوري قدرة على إبطال مفاعيله بسبب تعذر انعقاده للنظر في الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والآخر من «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي بزعامة ميشال عون.
وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية أن تعذر انعقاد المجلس الدستوري سينسحب على جلسته الأخيرة غداً التي سيغيب عنها 3 أعضاء هم محمد بسام مرتضى، أحمد تقي الدين، وسهيل عبدالصمد، ما يعني أن غيابهم يفقدها النصاب الذي يتطلب حضور 8 أعضاء من أصل 10. وكشفت المصادر لـ «الحياة» أن رئيس المجلس عصام سليمان والأعضاء الذين لبوا دعواته للاجتماع باتوا أمام خيار وحيد هو إعداد محضر بالمداولات التي جرت بين أعضاء المجلس في غياب النصاب القانوني، يرفع إلى رئيس الجمهورية والجهة المعنية بالطعن بالتمديد للبرلمان، أي رئيسه نبيه بري.
واستبعدت أن يتضمن المحضر استعداد جميع الذين شاركوا في المداولات لقبول الطعن، لأن بعضهم لم يكن متحمساً لإبطال التمديد، وهم نصحوا خلال المداولات بالتمني على البرلمان تقصير مدة التمديد.
ورأت المصادر أن هناك استحالة أمام التأييد المطلق لإبطال التمديد للبرلمان، لأن لبعض الذين شاركوا في المداولات رأياً آخر خلافاً لرئيس المجلس، الذي أصر كما يقول أحد الأعضاء المتغيبين عن مداولاته، على قبول الطعن بالتمديد من دون أي تعديل.
ولفتت إلى أن لدى الأعضاء المتغيبين ملاحظات، منها أن رئيس المجلس الدستوري عيّن نفسه مقرراً للنظر في الطعن ولم يستجب لرغبة عدد من الأعضاء بالاستماع الى رأي قادة الأجهزة الأمنية حول تقديرهم للظروف الأمنية والسياسية وإذا كانت تسمح بإجراء الانتخابات.
ونقلت المصادر عن أحد الأعضاء المتغيبين استغرابه للجوء بعض الجهات السياسية إلى تفسير غيابهم عن الجلسة على أنه استجابة لقوى سياسية من الطائفة التي ينتمي إليها.
وأكدت أن هذا العضو كان أكد مع بداية المداولات أن «من الخطأ تصنيف الأعضاء على أساس مذهبي وطائفي انطلاقاً من رفض ممثلي هذه الطائفة الطعن أو القبول به، وان قرارهم في الطعنين المقدمين يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية والسياسية التي أملت على البرلمان التمديد لنفسه، ومن غير الجائز التعامل مع الطعن من وجهة قانونية - دستورية بمعزل عن التأزم الذي يمر فيه البلد».
وقالت إن الأعضاء المتغيبين انطلقوا من رفضهم الطعن من الحرص على ألا تزيد الانتخابات من تفاقم الأزمة في البلاد بانقساماتها العمودية.