Haneen
2013-06-25, 10:29 AM
الملف اللبناني 75
24/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
13 شهيداً وعشرات الجرحى للجيش اللبناني في اعتداءات مسلحي الاسير
الحادث بدأ برفض مرافق الأسير إبراز أوراقه لعناصر الحاجز - ضابطان و4 عسكريين شهداء في معركة عبرا
سليمان دعا لإجتماع أمني في بعبدا اليوم وتشاور مع الرئيس المكلّف في تأليف الحكومة،،،سلام يتمسّك بصيغة 8-8-8: الفتنة المتنقلة لا تسمح بالاستمرار في أخذ وقتنا
الحريري: الخطيئة الكبرى لـ"حزب الله" لا تبرّر استخدام السلاح ضد الجيش
بهية الحريري استعرضت و«حماس» الأوضاع
جنبلاط يؤكد أن "حزب الله" وعده بسحب مقاتليه من صيدا: لا يمكن للجيش أن يحاور قاتليه
إنتشار مسلّح لسرايا "حزب الله" على مشارف عبرا،،، صيدا تواجه الفتنة.. بتضحيات الجيش الوطني
بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير،،،جهود وساطة وتصاعد الاشتباكات في صيدا
سلام يلتقي بري لاستكشاف المواقف مع رفع سقوف التوزير وتصاعد التوتير
«حزب الله» حاسماً: أي صيغة للحكومة لا تتمثل فيها القوى بأوزانها الحقيقية لن تستطيع البقاء
13 شهيداً وعشرات الجرحى للجيش اللبناني في اعتداءات مسلحي الاسير
(ق.المنار)
تتواصل الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي الاسير في منطقة عبرا شرق صيدا. وارتفع عدد شهداء الجيش الى 13 بينهم ثلاثة ضباط بالاضافة الى عشرات الجرحى. وتشهد الطريق البحري في صيدا حركة سير خفيفة وسط انتشار للجيش.
وكانت صيدا تحولت فجأة أمس الى ساحة حرب بعدما هاجم مسلحو الاسير حاجزاً للجيش اللبناني في عبرا.
الحادث بدأ برفض مرافق الأسير إبراز أوراقه لعناصر الحاجز - ضابطان و4 عسكريين شهداء في معركة عبرا
(ج.النهار)
الاشتباك المسلح والعنيف الذي حصل يوم أمس بين اتباع إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا الشيخ احمد الاسير والجيش، والذي كان متوقعا بنظر العديد من المراقبين للوضع العام في صيدا، يختلف كلياً عن الاشتباك الاول الذي حصل الثلاثاء الفائت بين أتباع الاسير وبين أنصار "سرايا المقاومة"، والذي وقف فيه الجيش على الحياد وعمل جاهدا على وقف النار من الطرفين وإعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة.
اشتباك الامس بدأ باعتداء دموي واضح وفاضح على نقطة مراقبة للجيش في محيط مسجد الاسير في عبرا، وأسفر عن استشهاد ضابطين وأربعة عسكريين وسقوط عدد من الجرحى، وسبقه انتشار واستنفار مسلح لأتباع الاسير في عبرا وعلى طريق الهلالية – عبرا – مجدليون، الامر الذي فتح ابواب المعركة بين الجيش وأتباع الاسير على مصاريعها، والتي يبدو انها ستحسم في اقرب وقت لمصلحة الجيش الذي تمكن بعد ساعات معدودة على بدء الاشتباك من احكام قبضته على المربع الامني للأسير في عبرا وتطويق عدد كبير من المسلحين وإسكات مصادر نيرانهم، فيما واصلت جيوب اخرى متحصنة داخل الابنية والشقق السكنية تطلق النار من حين الى آخر.
ظهر امس افادت معلومات عن توقيف حاجز للجيش في عبرا لأحد المسلحين بعدما رفض اعطاء اوراقه الثبوتية لعناصر الحاجز، موجها اليهم عبارات من التحدي، فجرى توقيفه وتبين انه مرافق شخصي للاسير يدعى فادي البيروتي، واثر ذلك سجل انتشار لمسلحي الاسير في عبرا. وخلال محاولات عدد من مسؤولي الجيش في عبرا العمل على معالجة الوضع، جرى قرابة الثانية إلا عشر دقائق الاعتداء على نقطة للجيش في محيط المسجد ومهاجمتها بالاسلحة الرشاشة، مما أدى الى استشهاد ضابطين وأحد العسكريين وإصابة آخرين، وعلى الفور بدأ الجيش بالرد على مصادر النار الذي سمعت اصداؤه حتى مدينة صيدا التي بدأت اسواقها التجارية بالاقفال وخلت شوارعها من المارة، فيما كان ابناء عبرا وسكانها يستغيثون طلبا للنجدة.
ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات بدأ الجيش بتعزيز قواته في عبرا ومحيطها. واستنادا الى شهود فإن الجيش تمكن في وقت قصير من احكام قبضته على محيط مسجد بلال بن رباح بعد اسكات مصادر النار التي كانت تنطلق من الشرفات ونوافذ الابنية السكنية وخصوصاً المبنيين اللذين يتحصن فيهما الاسير، حيث شوهدت ألسنة النار تتصاعد من المبنى الذي يضم منزل الاسير ومنزل فضل شاكر والمكتب الاعلامي. ومع اشتداد الاشتباك والقصف واطلاق النار، اطلق الأسير نداءات استغاثة وتحريض لاتباعه بالتوجه الى عبرا، ودعا مناصريه في كل مكان للنزول الى الشارع وقطع الطرق، كما دعا العسكريين من اهل السنة الى الانشقاق عن الجيش. ولدى محاولة بعض المسلحين قطع الطريق البحري في صيدا واتوستراد صيدا الشرقي وقيامهم بأعمال القنص، نشر الجيش عناصر على المفارق وبدأ بمطاردة المسلحين بعدما اجبرهم على الانسحاب من الشوارع والطرق العامة، فيما رصاص القنص ظل يطلق باتجاه الطريق البحري، كما سجل سقوط قذيفة في حارة صيدا وتبادل لاطلاق بعض القذائف بين عبرا وتلة مار الياس في الحارة، وتزامن ذلك مع وصول قوة مؤللة لفوج المغاوير انتشرت في عبرا والهلالية.
تعمير عين الحلوة
وفيما كانت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة تعقد اجتماعات طارئة ومفتوحة لتأكيد حياد المخيم، أقدمت عناصر محسوبة على "فتح الاسلام" و"جند الشام" سابقا باطلاق النار من داخل مخيم الطوارئ باتجاه مراكز الجيش وحواجزه في محلة تعمير عين الحلوة الشارع التحتاني، وقام الجيش بالرد على مصادر النار فيما سجل استنفار لمسلحي فتح والقوى الاسلامية وخصوصاً "عصبة الانصار" داخل المخيم بهدف ضبط الوضع.
اصابة مسؤول السلفيين ومقتل مرافقه
ومساء افيد عن اصابة مسؤول الحركة السلفية في صيدا الشيخ نديم حجازي ومقتل مرافقه اثناء وجودهما عند مستديرة مرجان قرب اوتوستراد صيدا الشرقي.
وفيما لم تتوافر معلومات مؤكدة عن حجم الاصابات في صفوف الأسير ترددت معلومات ان الاسير تمكن من مغادرة المسجد بواسطة سيارة اسعاف الى جهة مجهولة، ورجحت معلومات اخرى بقاءه داخل المسجد ومشاركته شخصيا في الاشتباك.
وأوضح الأسير ملابسات الحادث على الشكل الآتي:"قامت عناصر حاجز للجيش نُصب بشكل إستفزازي في محيط المسجد بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين، وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب الله المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح".
وكان المكتب السياسي لحركة أمل أصدر بيانا امس دعا فيه "أهلنا وأصدقاءنا الى ضبط النفس والتزام التعليمات التي يصدرها الجيش اللبناني من اجل استكمال انتشاره وفرض الأمن واعتقال المخلين بالأمن وسوقهم وتقديمهم للعدالة".
وبالتزامن قطع متظاهرون الطرق في عدد من المناطق تضامنا مع الأسير فيما قطع متظاهرون آخرون طرقا اخرى تضامنا مع الجيش ورفضا لاستهدافه في عدد من المناطق الاخرى.
ومساء قطع متضامنون مع الاسير الطرق المؤدية الى مستديرة ابو علي في مدينة طرابلس بالاطارات المشتعلة، في حين كانت الطرق عند مستديرة الملولة مقطوعة في اتجاه البداوي، وكذلك عند مستديرة عبد الحميد كرامي، حيث اطلق المتضامنون رصاصا غزيرا في الهواء، تضامنا مع الاسير وساد جو من التوتر في المنطقة. وانتشر عدد من المسلحين الملثمين على البولفار الغربي لصيدا ومثلث المرجان قرب جامع الحريري على البولفار الشرقي، وأطلقوا اعيرة نارية في الهواء، فتوجهت وحدات من الجيش وفتحت النقطتين الحيويتين.
ظهور مسلح وقطع طرق
كذلك قطع شبان طريق سعدنايل تضامنا مع الأسير وظهر مسلحون في منطقة المصنع وفي بلدة الفيضة في البقاع الأوسط، فيما سجل قطع طريق قب الياس – عميّق بالإطارات المشتعلة.
في المقابل، قطع متضامنون مع الجيش الطرق في الفرزل وفي دورس البقاعيتين عند مدخل مدينة بعلبك بالإطارات المشتعلة اعتراضاً على ما تعرّض له الجيش في صيدا، وهو ما استدعى تدخل قوة من الجيش فتحت الطرق أمام حركة السير.
كما سيّر الجيش دوريات على طول الخط الساحلي ولا سيما على أوتوستراد الناعمة – حارة الناعمة – خلدة، بعدما سجل تجمع عدد من عرب المسلخ على جوانب أوتوستراد حارة الناعمة. ونفذت وحدات الجيش انتشاراً واسعاً معززاً بالآليات في عدد من أحياء العاصمة استعداداً لمنع قطع أي طريق. واطلق الجيش مساء النار في الهواء عند مستديرة نهر أبو علي في طرابلس لتفريق شبان قطعوا الطريق تضامنا مع الأسير، فرد عدد من المسلحين باطلاق الرصاص وقذائف الـ "ار. بي. جي" على مراكز الجيش.
كذلك قطع عدد من الشبان طريق الميناء قبالة فندق "كواليتي إن". كما عمد شبان الى قطع طريق عام حلبا – الكويخات عند مفترق بلدة تلعباس الغربي.
نقابتا المحامين تتضامنان مع الجيش
أعلنت نقابة محامي بيروت أنها قررت الامتناع عن حضور الجلسات في قصور العدل اليوم "استنكاراً لما يجري في صيدا وتضامناً مع الجيش اللبناني". وانضمت نقابة المحامين في طرابلس الى نقابة بيروت في التوقف عن الجلسات، وبذلك تتوقف كل قصور العدل عن العمل اليوم.
سليمان دعا لإجتماع أمني في بعبدا اليوم وتشاور مع الرئيس المكلّف في تأليف الحكومة
سلام يتمسّك بصيغة 8-8-8: الفتنة المتنقلة لا تسمح بالاستمرار في أخذ وقتنا
(ج.اللواء)
تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي تطورات الاشتباكات في صيدا مشيرا الى ان الدعوات الى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والجهاد ضد الجيش تصب في خانة مصلحة اعداء لبنان ولن تجد اذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين ولدى افراد الجيش فالجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على امن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين واحالتهم الى القضاء المختص.
ودعا الرئيس سليمان الوزراء والقادة المعنيين بالأمن الى اجتماع يعقد صباح اليوم في قصر بعبدا .
وكان سليمان عرض امس الاول، مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في قصر بعبدا الاتصالات والمساعي الجارية للتأليف.
وقال سلام بعد اللقاء: «انه يوم جديد انطلاقا مما انتهى اليه الموضوع في السلطة التشريعية، وقد مضى نحو اربعين يوما على مناقشتها قانون الانتخابات ثم التمديد فالطعن، وبالتالي اذا وصل الموضوع على خلفية الاوضاع الامنية من جهة وعدم التوصل الى قانون انتخابات من جهة الى هذا التمديد فلذلك بالطبع بعده العملي وهو التحسب للفراغ.
انطلاقاً من ذلك، إن السلطة التنفيذية التي تدير شؤون البلاد لا تتحمل بدورها الفراغ. لذا سيبدأ التحرك في الايام المقبلة لمعاودة الاتصالات بدءاً من هذه اللحظة مع كل القوى السياسية والمعنيين للعمل الجدي للتوصل الى تأليف حكومة هي امانة لدى الرئيس المكلف يتفق فيها مع رئيس الجمهورية لتشكيلها.
ولفت «ان تجربتي في الفترة الماضية في التواصل مع الرئيس سليمان، اظهرت اننا كنا دائما على رأي واحد وفي رؤية واحدة تحت العنوان الذي اعتمدته منذ اليوم الاول لتكليفي، واكدت فيه السعي الى حكومة المصلحة الوطنية، هذه المصلحة التي انطلقت من تأييد 124 نائبا في البرلمان اجمعوا على تكليفي، وهذه خطوة في رأيي مهمة».
ورداً على سؤال قال: «سأسعى جاهدا في الايام المقبلة، وان شاء الله نشهد تأليفاً».
وسئل بعد مرور شهرين وثلاثة اسابيع على التكليف، ماذا سيتغير اليوم مادامت الشروط هي نفسها على وقع القتال الدائر حاليا في سوريا ومشاركة حزب الله او غيره فيه؟ قال: «ما يختلف اليوم هو تداعيات الوضع الامني التي باتت تضغط علينا جميعاً. ان الفتنة المتنقلة التي تطاول البلد وتعرضه للخطر لا تسمح لنا بالاستمرار في اخذ وقتنا في عملية تأليف الحكومة ودعم السلطة التنفيذية التي هي اساس».
وأوضح رداً على سؤال آخر: «لجأت الى اعتماد صيغة 8 ـ 8 ـ 8 ـ حرصا على الابتعاد عن فكرة التعطيل لانه لا يمكن أي حكومة ان تعمل منسجمة وتنتج وهي معتمدة في بدايتها على التعطيل. هذا مبدأ سلبي لا يخدم المصلحة الوطنية. وتمسكي بعدم اعتماد التعطيل ليس من عبث بل انطلاقا من حرصي على القيام بالمهمة التي هي على عاتقي وعلى تقديم ما هو منتج وفعال الى بلدي. اما القول ان الحكومة سياسية او غير سياسية، فان الحكومات اداء قبل اي شيء آخر والتركيز على شكلها في رأيي ليس هو بيت القصيد. ان التركيز هو على اداء هذه الحكومة، وهل من حكومة غير سياسية؟ واقول بكل وضوح ان اي حكومة ليس من المستحسن ان تكون مجلساً نيابياً مصغراً. هناك فصل سلطات، هناك سلطة تشريعية فيها المجلس النيابي وسلطة تنفيذية فيها الحكومة».
وردا على سؤال قال: «لم اتبلغ شيئاً من احد حتى الآن، ونباشر اتصالاتنا اليوم في هذا الاطار».
والتقى سليمان وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب والوزير السابق عدنان القصار، وبحث مع النائب بهية الحريري الوضع في صيدا ومحيطها والاتصالات الجارية لمعالجتها واعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة.
واتصل بالرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني مهنئا بانتخابه ومنوها بالجو المثالي والديموقراطي وأعرب عن الأمل في ان تتجه المنطقة نحو السلام بجهوده ومسعاه ووقف الحرب وتنمية العلاقات الثنائية وتطويرها.
الحريري: الخطيئة الكبرى لـ"حزب الله" لا تبرّر استخدام السلاح ضد الجيش
(ج.النهار)
حذر الرئيس سعد الحريري من "اي محاولة لاستدراج مدينة صيدا الى مواجهة مع الدولة والجيش"، مؤكداً "وجوب اتخاذ كل الاجراءات التي تحمي المدينة وأهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقلة التي تتهدد لبنان".
وقال في بيان: "ان الخطيئة الكبرى التي يتحمّل تبعتها حزب الله من خلال استفزاز المواطنين في عاصمة الجنوب ونشر البؤر الأمنية في الاحياء، لا يصح ان تشكل مبررا للخروج على القانون واللجوء الى استخدام السلاح ضد مراكز الجيش او أي قوى أمنية شرعية. انني أهيب بجميع المواطنين عدم الانجرار الى أي ردود فعل سلبية، تغطّي ارتكابات حزب الله، وتعطي المتضررين من بسط سلطة الدولة الفرصة لتحقيق مآربهم السياسية والأمنية".
أضاف: "ان الاستقرار والعيش المشترك في مدينة صيدا هما أمانة في أعناقنا جميعا نحذر من التفريط بهما، وندعو الى تضافر كل الجهود في سبيل حمايتهما والمحافظة عليهما، وهو الامر الذي لن يتحقق الا من خلال الدولة ومؤسساتها وخصوصاً من خلال الجيش الذي نعول على حكمة قيادته في اتخاذ التدابير التي تحمي المدينة، وتجنب السقوط في فخاخ المحرّضين ودعوات الجهات التي تحتمي خلف سلاح حزب الله، وتتحين الفرص باسم الدفاع عن هذا السلاح للنيل من هيبة الدولة وكل القوى التي تنادي بوضع حد لسياسات الهيمنة".
وأكد "ان شهداء الجيش هم شهداء كل الوطن، وخسارتهم خسارة لكل لبناني يؤمن بالدولة ومؤسساتها".
بهية الحريري استعرضت و«حماس» الأوضاع
(ج.اللواء)
أكد مسؤول حركة «حماس» في لبنان علي بركة «أن الفلسطينيين في لبنان ليسوا طرفاً في النزاعات الداخلية، وأن حركة «حماس» لن تنجر الى أية محاور اقليمية أو عربية ضد محاور اقليمية أو عربية أخرى، وإنما سيبقى محورها فلسطين وبندقيتها متوجهة نحو العدو الصهيوني».
كلام بركة جاء اثر لقائه النائب بهية الحريري في مجدليون، يرافقه عضو قيادة الحركة أحمد عبدالهادي، مسؤول «حماس» في منطقة صيدا أبو أحمد فضل ومسؤولها في المدينة ايمن شناعة، بحضور منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود، حيث جرى استعراض للأوضاع والمستجدات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية والوضع في صيدا ومخيماتها.
وقال بركة: «لمسنا من النائب الحريري حرصها على أمن واستقرار المدينة وأمن واستقرار المخيمات، وأكدنا أن الشعب الفلسطيني في لبنان لن يكون إلا عامل استقرار في هذا البلد المعطاء، وخصوصاً مدينة صيدا التي تحتضن اكثر من 120 ألف لاجئ فلسطيني في مخيماتها وفي المدينة نفسها، لذلك نحن نعتبر أن ما يصيبها يصيب المخيمات، وأمن المخيمات هو من أمن صيدا والعكس صحيح... مطلوب من الجميع الحرص على وأد الفتنة وتحريم الاقتتال المذهبي والاحتكام الى السلاح في حل النزاعات الداخلية، ونحن نؤكد اننا كفلسطينيين لسنا طرفاً في النزاعات الداخلية، بل أيدينا ممدودة للجميع من اجل المساعدة على تجاوز ما حصل».
ورداً على سؤال حول الحملات التي تتعرّض لها حركة «حماس» قال: «هذه الحملات لن تُحيّدنا عن مسارنا الأساسي، وهو استمرار المقاومة ضد العدو الصهيوني والعمل لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة والاستقلال».
جنبلاط يؤكد أن "حزب الله" وعده بسحب مقاتليه من صيدا: لا يمكن للجيش أن يحاور قاتليه
(ج.السفير)
أكد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه تواصل مع مسؤول اللجنة الأمنية في "حزب الله" الحاج وفيق صفا الذي وعده بسحب مقاتلي الحزب من محيط عبرا، مستنكراً التعرّض للجيش الذي لا يمكن له أن يحاور من قتل ضباطه.
وأشار، في حديث لقناة "الجديد" إلى أنه "ليس خائفاً من الفتنة بعد أحداث عبرا"، معلناً إدانته للدعوات "المريبة" للانشقاق عن الجيش. وأضاف: "يجب أن تبقى صيدا عاصمة المقاومة كما كانت أيام مصطفى سعد ورفيق الحريري، وإعادتها إلى كل أهلها من دون الظواهر الأسيرية".
ودعا إلى تجنيب لبنان لعبة الأمم الخبيثة التي تجسّدت في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في الدوحة أمس، مطالباً بنقل خلافاتنا الداخلية إلى اجتماع وزاري بدل سفك دماء الأبرياء.
وإذ دعا إلى تأليف حكومة دون شروط تعجيزية، أكد أنه يتواصل مع الرئيسين الحريري وبري و"حزب الله" لإخراج لبنان من الفراغ الحكومي، مشيراً إلى أن وزير الشؤون الإجتماعيّة في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور سيتوجه غداً إلى السعودية ليناقش والحريري الأزمة في لبنان، وآلية تشكيل الحكومة" لدرء الفتنة عن البلاد.
إنتشار مسلّح لسرايا "حزب الله" على مشارف عبرا،،، صيدا تواجه الفتنة.. بتضحيات الجيش الوطني
(المستقبل)
...وحطت الفتنة رحالها في صيدا بعد محاولة أولى فاشلة لها قبل أقل من أسبوع... لتشتعل هذه المرة من بابها الواسع، وباعتداء آثم على الجيش اللبناني من قبل بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير في محيط مربعه الأمني في عبرا، وأوقع هذا الاعتداء عدداً من العسكريين شهداء وجرحى وتطور الأمر الى اشتباكات هي الأعنف والأقوى من نوعها بين الجيش من جهة ومناصري الشيخ أحمد الأسير واستمرت حتى ساعات الليل. ..
وتركزت الاشتباكات في محيط المربع الأمني وشوارع عبرا الداخلية بالإضافة الى الشارع الرئيسي المحاذي لشارع مسجد بلال بن رباح واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي طاول بعضه المبنى الذي يقع فوق المسجد والمقابل لمكتب الأسير. ..
كان الوضع هادئاً حتى ما بعد الواحدة ظهراً في عبرا كما في صيدا التي كانت استفاقت السبت على أجواء تهدئة جراء تمديد مهلة الأسير لإخلاء الشقق لأسبوعين قادمين، لتستفيق في عطلة نهاية أسبوع بدأت هادئة، لكنها لم تكمل كذلك، فما كان مخبأ للمدينة كان ناراً تحت رماد أحداث الثلاثاء الماضي، وسرعان ما اشتعلت من جديد لتحرق المدينة ..
الثانية من بعد الظهر سمعت أصوات طلقات نارية في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا، سرعان ما ارتفعت وتيرتها واتخذت شكل اشتباك، ليتبين أن اعتداء وقع على الجيش من قبل بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير على خلفية توقيف قريب لأحد مرافقيه، حيث تعرضت نقطة حاجز الجيش عند مدخل المربع الأمني للأسير لهجوم من قبل بعض مناصري الأسير ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم أول وإصابة عدد آخر بجروح، قبل ان تعلن قيادة الجيش عن استشهاد ضابطين واربعة عسكريين، (وعند الساعة الثانية عشرة والنصف من منتصف ليل الماضي، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان عدد شهداء الجيش ارتفع الىعشرة بالاضافة الى اصابة 35 آخرين بجروح مختلفة.
ورد الجيش بقوة على هذا الاعتداء حيث دارت اشتباكات عنيفة بين جنوده وبين مناصري الأسير الذين تحصنوا داخل المربع الأمني وبين الأبنية السكنية وخلف دشم وتحصينات كان الأسير ومناصروه بدأوا برفعها حول المكان قبل أيام. ومع مرور الساعة الأولى على بدء الاشتباك كانت وتيرة المواجهة تتصاعد رشقات نارية متبادلة وقصفاً بالقذائف الصاروخية، وارتفعت معها الإصابات البشرية في صفوف الجيش وفي صفوف مناصري الأسير حيث أفيد عن مقتل أحد مرافقيه ويدعى علي وحيد وإصابة أكثر من 15 من بينهم شقيقه أمجد... وفيما نقل شهداء وجرحى الجيش الى مستشفى صيدا الحكومي، بقي جرحى مناصري الأسير في ساحة المواجهة وسط محاولات لإخلائهم، أفشلها هجوم آخر على ملالة للجيش أمام مسجد حمزة حيث أقدم مسلحو الأسير على استهدافها بقواذف صاروخية ما أدى احتراقها وشوهد أحد جنود الجيش وهو يخرج منها مشتعلاً وعمد بعض المارة الى إطفائه، قبل أن يتمكن عناصر من جمعية الشفاء والجمعية الطبية الإسلامية من سحب شهداء وجرحى الجيش تحت وابل من النار، واستخدم الجيش في مواجهته للأسير قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة والصاروخية من مرابضه في تلة مار الياس وجون والأولي...
في هذا الوقت كان عناصر من حزب الله وسراياه ينتشرون على التلال المشرفة على عبرا والمناطق المواجهة لها، وسجّل ظهور مسلح لهؤلاء على تلة قريبة من دارة آل الحريري في مجدليون وكذلك على أسطح عدد من المباني في المنطقة... وعلم في هذا السياق أن قوة كبيرة من مسلحي الحزب دخلت عبرا وتمركزت في محيط ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات... وفي المقابل سجل انتشار لعناصر مسلحة مقنعة من مناصري الأسير على طول البولفار الشرقي لمدينة صيدا، عمد بعضهم الى قطع الطريق بإطلاق النار في الهواء أو بإشعال الإطارات المطاطية، ما استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي عمل على ملاحقتهم واشتبك لبعض الوقت مع عدد منهم، واستمر إطلاق النار من هؤلاء متنقلاً في أنحاء عدة من محيط وسط المدينة وأصابت رصاصات القنص عدداً من المدنيين ومن بينهم رئيس جمعية الاستجابة الشيخ نديم حجازي ومرافقه... كما أصابت شظية قذيفة صاروخية المواطن جوزيف داغر أثناء تواجده على شرفة منزله في منطقة علمان. وحوصرت مئات العائلات في بيوتها سواء في مناطق الاشتباكات أو في أحياء صيدا التي طاولها رصاص القنص، وشلت الحركة في شوارع المدينة الرئيسية... كما أصيب عدد من عناصر الجيش في أعمال قنص على البولفار البحري للمدينة.
وفيما الجيش منشغل في مواجهة مسلحي الأسير في عبرا والمسلحين المقنعون في شوارع صيدا، تعرضت نقطة الجيش في التعمير لهجوم بقذيفة صاروخية من داخل منطقة تعمير عين الحلوة، سرعان ما تطور الأمر الى اشتباك بين الجيش وبين مجموعة فلسطينية مسلحة داخل منطقة التعمير ما استدعى تدخل القوى الفلسطينية في المخيم لضبط هذه المجموعة ومنعها من جر المخيم الى مواجهة مع الجيش... واستمرت الاشتباكات متقطعة حتى وقت متقدم من الليل...
حصيلة الاشتباكات
وفي ما يلي أسماء العسكريبن الشهداء: رامي خبيز، الملازم أول سامر طانيوس، الملازم أول جورج أبو صعب، الملازم أول نقولا الناشف، إيلي رحمة، علي المصري .أما العسكريون الجرحى فهم "وهيب الناظر، النقيب علي يونس، حسن حلاق، مفيد أبو حمدان، محمد نسب، نادر جمال، الياس قشاقش، جعفر قعفراني، خالد خضر، ماجد خدوش، حسن الفن، حازم حكمت خليل، زهير حيدر، هيثم عمور، زكي الديراني، محمد العبد، وابراهيم العقلة .
اما الجرحى المدنيون فهم: محمد الكبش، محمد أحمد موسى، زينة الشامية، صباح الحريري، سليم محمد زيتوني، محمد زكريا عفارة، أحمد محمد حجازي، جمال ميعاري، عيسى قطان، كمال لبيب العكاوي، رمزي ندسم زيدان، ملكة وليد، نديم حجازي، جوزيف داغر، أحمد محمود حجازي، محمد زكريا عفارة، سليم محمد زيتوني، أسامة أحمد الرفاعي، شوقي سليم أبو صالح ..
الجماعة الاسلامية
واصدرت الجماعة الاسلامية في صيدا بيانا جاء فيه: أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتداد حدة المعارك في منطقة عبرا تستدعي قبل كل شيء عملاً سريعاً لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيداً من الخسائر في الأرواح والممتلكات ليتم إغاثة الناس والتواصل مع المعنيين لوقف المعارك الدائرة. ونحن في الجماعة الإسلامية أجرينا اتصالات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقيادة العسكرية للجيش اللبناني في منطقة صيدا ومع كل فعاليات المدينة، للوصول الى وقف جدي لإطلاق النار.
التنظيم الناصري
من جهته اعتبر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد أن استئناف الاشتباكات اليوم يدل على أن العوامل التي أدت إلى الاشتباكات يوم الثلاثاء لا تزال مستمرة. وأشار سعد إلى توسع الفلتان الأمني، وانتشار ملثمين على طريق الساحل يقطعون الطريق، ويحاولون الاعتداء على المواطنين المتوجهين من الجنوب إلى بيروت. داعياً الجيش إلى أن يتخذ قراراً حاسماً بفرض الأمن والاستقرار وقمع المسلحين، مشدداً على أن التنظيم الشعبي الناصري لا يشارك في ما يجري من قتال بين الجيش والأسير، كما أنه لا وجود لقوى أخرى مشتركة في الاشتباك مع الجيش سوى مجموعة الأسير. واستهجن سعد غياب وزير الداخلية، علماً بأنه هو من شرّع المربع الأمني، حيث لا نسمع صوته اليوم، ومن الضروري إنهاء المربع الأمني، ولا نقبل بغير ذلك. ويتحمل المسؤولية عما يجري من أعطى جماعة الأسير الحق بتدشيم المربع الأمني، وتحويل المسجد إلى مركز عسكري.
البزري
واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري ان ما حدث في صيدا حرب حقيقية وان المدينة هي الخاسر الاكبر وان التطورات الامنية والعسكرية هي نتيجة سوء ادارة و تراخٍ وتلكوء من السلطة التنفيذية. كما واكد البزري على اهمية الجيش ودوره الوطني الجامع
والضامن للامن والاستقرار معتبراً انه لا مبرر للتعدي على الجيش وانه يعتبر شهداء الجيش والمؤسسة العسكرية جزءاً لا يتجزء من أبناء المدينة وان كرامته من كرامة الوطن, فالجيش هو ورقة التوت المتبقية التي تستر عورة ما تبقى من مؤسسات الدولة المنهارة وخسارته تعني خسارة الجميع. وختم البزري ان صيدا عانت من كارثة ومحنة كبرى وان المواطن الصيداوي يدفع الاثمان الباهظة من سلامته وأمنه ورزقه و معيشته.
الأسير
وكان الشيخ احمد الأسير أوضح في بيان صادر عنه ملابسات الحادث الذي وقع في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا فقال: "قام عناصر في حاجز للجيش اللبناني نُصب بشكل استفزازي في محيط المسجد اليوم (امس) بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب اللات المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح.
بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير،،،جهود وساطة وتصاعد الاشتباكات في صيدا
(الجزيرة نت)
أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن اجتماعا يُعقد في هذه الأثناء بمدينة صيدا بين ممثلين عن هيئة علماء المسلمين ومخابرات الجيش اللبناني لمحاولة وقف الاشتباكات المتواصلة بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا شرق صيدا.
وقال المراسل إيهاب العقدة إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عشرة من عناصر الجيش وإصابة 35. في حين قال أنصار الشيخ الأسير إن عنصرا واحدا على الأقل من أتباعهم قتل وأصيب سبعة آخرون في الاشتباكات.
وحسب مصادر شاركت في الاجتماع، هناك صعوبة في إنهاء هذه الاشتباكات والجيش مصرّ على الحسم العسكري.
وكان الجيش اللبناني قال في بيان له في وقت سابق إن ستة من عناصره بينهم ضابطان قتلوا في الاشتباكات، بينما قالت مصادر إن اثنين من أنصار الشيخ الأسير قتلا وأصيب 13 آخرون حالات بعضهم حرجة. وتوسعت الاشتباكات التي بدأت ظهر الأحد، لتشمل مناطق أخرى قريبة من صيدا ومدينة طرابلس في الشمال.
واندلعت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، إثر توقيف الجيش اللبناني لأحد مناصري الأسير إمام مسجد بلال بن رباح في حي عبرا شرق مدينة صيدا.
واتهم الجيش اللبناني في بيان مجموعة مسلحة تابعة للشيخ أحمد الأسير "ومن دون أي سبب" بمهاجمة حاجز تابع للجيش اللبناني في بلدة عبرا. وأشار البيان إلى أن "قوى الجيش اتخذت التدابير اللازمة لضبط الوضع وتوقيف المسلحين".
وأكد الجيش أنه لن يسكت عن "التعرض له سياسيا وعسكريا"، وأنه "سيضرب بيد من حديد من تسول له نفسه سفك دم الجيش".
تداعيات سوريا
وقالت قيادة الجيش إنها حاولت "منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية"، و"عدم قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون"، لكن "ما حصل في صيدا فاق كل التوقعات"، معتبرة أن "الجيش استهدف بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا".
وطلبت القيادة من "قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها" التعبير عن موقفها "علنا وبصراحة تامة، فإما أن تكون إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن تكون إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين".
في المقابل ظهر الأسير على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وهو يحمل بندقية، ووجه نداء إلى مناصريه طالبا المساعدة وقطع الطرق، ودعا "الأشراف من السنة وغير السنة" إلى الانشقاق عن الجيش.
اجتماع وزاري
وفي ظل هذه الأجواء دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع وزاري أمني في بعبدا اليوم، لمناقشة تداعيات مقتل عناصر الجيش، وشدد سليمان على أن الجيش لديه تفويض كامل "لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم للعدالة".
واعتبر سليمان أن الدعوات الموجهة إلى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والقتال ضد الجيش "تصب في خانة مصلحة أعداء لبنان ولن تجد آذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين، ولدى أفراد الجيش".
وقال سليمان إن "الجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله، كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على أمن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين وإحالتهم الى القضاء المختص".
من جانبه، دعا رئيس الوزراء المكلف تمام سلام جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش والقوى الأمنية "لوضع حد للصدامات المفتعلة التي باتت عبئا على الجميع دون استثناء".
كما دان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني، وأكد أنه يشكل صمام الأمان للبنان، ودعا الجميع إلى "عدم الانجرار وراء محاولات تفجير الأوضاع في لبنان".
وقال وزير الداخلية مروان شربل إن الوضع يشكل "اعتداء على الجيش من دون سبب، وخلق فتنة"، وطلب من الجيش أن "يكون حازما في خطواته من أجل دماء الشهداء الذين سقطوا".
من جانبها أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتباكات صيدا تستدعي عملا سريعا لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيدا من الخسائر.
سلام يلتقي بري لاستكشاف المواقف مع رفع سقوف التوزير وتصاعد التوتير
(الحياة اللندنية)
يواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام وهو يستعد لإعادة تشغيل محركاته بحثاً عن صيغة حكومية تؤمن المصلحة الوطنية بعد سريان مفعول التمديد للبرلمان 17 شهراً، حرباً سياسية من نوع آخر سببها لجوء الأطراف المعنية بعملية التأليف الى رفع سقوف مطالبها، وهو ما عبّر عنه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النائب محمد رعد بقوله ان كل ما يقترح من أجل ألا تتمثل القوى السياسية بأوزانها الحقيقية في تشكيل الحكومة هي صيغ لن تستطيع البقاء، في مقابل تأكيد مصادر رفيعة في «تيار المستقبل» لـ «الحياة» انها لن تشارك في حكومة يتمثل فيها مباشرة «حزب الله».
وتعتقد مصادر سياسية مواكبة للمشاورات التي يجريها سلام مع الأطراف الفاعلة في تأليف الحكومة بأن هدر الوقت مع تصاعد وتيرة مشاركة «حزب الله» الى جانب النظام في سورية ضد معارضيه كانا وراء تصعيد المواقف وصولاً الى تبادل رفع السقوف بين «قوى 14 آذار» وخصمها السياسي المتمثل بـ «قوى 8 آذار» المتحالفة مع «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون.
وتؤكد المصادر نفسها ان 14 آذار لم تصعّد من حملتها ضد مشاركة «حزب الله» المباشرة في الحكومة الجديدة لولا لم يبادر الأخير الى الإعلان عن مشاركته في القتال الدائر في سورية دعماً للرئيس بشار الأسد. وتقول ان تأكيد أمينه العام السيد حسن نصرالله في خطابه لمناسبة ذكرى الجريح المقاوم ان ما قبل المعركة في القصير كما ما بعده، دفع بقوى 14 آذار الى الإصرار على عدم المشاركة في حكومة يشارك فيها «حزب الله».
وبكلام آخر، تنقل هذه المصادر عن قياديين في 14 آذار قولهم ان ما قبل مشاركة «حزب الله» في معارك القصير وريفها لن يكون كما بعده، وبالتالي فإن «مشاركتنا تعني بطريقة أو بأخرى موافقتنا على توفير الغطاء السياسي له وهذا لن يحصل مهما كلف الأمر».
الإفادة من الوقت
وتضيف المصادر أن معظم الأطراف لم تحسن الإفادة من الوقت وتبادر الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف بدلاً من أن يصر بعضها على أن يتمثل بأكثرية الثلث الضامن في الحكومة العتيدة، وهذا ما لقي اعتراضاً من سلام مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقوى 14 آذار ورئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط الذي ما زال يمارس سياسة تدوير الزوايا من خلال دعوته الى نقل الاختلاف من الشارع الى داخل الحكومة الجديدة التي تتولى رعايته بدلاً من أن يترجم الى احتقان سياسي ومذهبي.
وترى أن تشكيل حكومة من 24 وزيراً موزعة بالتساوي على 14 و8 آذار والكتلة الوسطية من رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف وجنبلاط «يبقى الحل الأفضل لهذه المرحلة»، وتعزو السبب الى ان «الإصرار على أكثرية الثلث الضامن يعني وجود نية مسبقة لتعطيل الحكومة»، مع ان سلام كان تعهد بأن يستقيل في حال لجأ فريق في الحكومة الى الاستقالة، في إشارة الى طمأنة «حزب الله».
وتتابع المصادر عينها: «حجم الأطراف لا يقاس بعدد وزرائها في الحكومة انما بالإنجازات التي تنوي القيام بها». وتقول إن الحياة السياسية «لا تستقيم في البلد طالما يصر كل طرف على محاكمة الحكومة وقبل تشكيلها على النيات».
وتلفت الى ان البلد أصبح الآن رهينة السباق بين الجهود الرامية الى تهدئة الوضع في ظل التأزم الذي تمر فيه المنطقة على خلفية التداعيات المترتبة على الحرب الدائرة في سورية، وبين المحاولات الهادفة الى تعميم الفوضى والفلتان على معظم المناطق اللبنانية بغية تمرير رسالة مفادها أنها لن تكون هناك منطقة في منأى عن هذه الفوضى.
صاروخا بلونة
وتؤكد المصادر ان وضع الصاروخين في بلدة بلونة في كسروان (أحدهما سقط في خراج بلدة الكحالة في قضاء عاليه) يأتي في سياق توجيه الرسائل بأن هناك قدرة على تفجير البلد وإقحامه في الفوضى «المنظمة» على رغم ان التحقيقات الجارية ما زالت قائمة لمعرفة الجهة المسؤولة عن نصبهما، «وبالتالي فإن كل ما يشاع في هذا الخصوص لا يمت بصلة الى التحقيقات وإنما الى لجوء كل طرف الى تحميل الآخر مسؤولية اطلاقهما بما يخدم مصلحته».
لكن المصادر نفسها توقفت أمام الموقف الذي صدر عن النائب رعد باسم كتلة الوفاء للمقاومة، وسألت عن مدى تأثيره في اللقاء الذي يعقد اليوم بين الرئيس المكلف ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، والذي يأتي في سياق التشاور بينهما بحثاً عن مخارج تؤدي الى تسريع عملية تأليف الحكومة.
وتوضح أن اللقاء بينهما وإن كان يتسم بطابع استكشافي في ضوء الزيارات المتكررة للمعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل للرئيس المكلف، فإنه يمكن ان يكون بمثابة خريطة طريق لإلقاء الضوء على ما بعد هذا اللقاء وقدرته على خرق رفع السقوف السياسية التي تعيق ولادة الحكومة.
وتؤكد أن سلام وإن كان لا يحدد مهلة زمنية ليشهر من خلالها سلاح الموقف رداً على تأخير تأليف حكومته، لن ينتظر الى ما لا نهاية في حال شعر بأن هناك استحالة أمام فتح ثغرة في رفع السقوف يمكنه التأسيس عليها والسير بها قدماً على طريق التأليف.
وتضيف ان سلام يستطيع أن يستوعب ضغط عامل الوقت في حال لمس أن مشاوراته بدأت تحقق تقدماً «لا بد من مواكبته من أجل تطويره للوصول في عملية التأليف الى بر الأمان وإلا سيكون له الموقف الذي يمليه عليه ضميره انطلاقاً من أن ما يهمه أولاً وأخيراً مصلحة البلد التي تتطلب من الجميع تقديم التسهيلات لتقطيع مرحلة التأزم في المنطقة من جراء تصاعد الحرب في سورية من أجل تخفيف الأضرار التي يمكن ان ترتد على لبنان في حال تعذر تأليف الحكومة، وارتأى البعض أن مصلحته تكمن في الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال التي لم تعد قادرة على اتخاذ القرار الذي يؤمن الغطاء السياسي للبلد بدلاً من أن يبقي عليه مكشوفاً وعرضة لانتكاسة من هنا وأخرى من هناك».
إنهاء القطيعة بين سليمان وبري
الى ذلك، حاولت بعض الأطراف السياسية تحميل الاتصال الذي أجراه بري بسليمان أكثر مما يحتمل وذهبت بعيداً في التعامل معه على أنه خصص للبحث في مسألة تشكيل الحكومة ومواضيع أخرى مع أنه بقي في حدود مبادرة الثاني الى الاطمئنان على رئيس الجمهورية بعدما دخل الى المستشفى لإجراء عملية جراحية بسيطة.
وتؤكد مصادر مواكبة أن نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل لعب دوراً في تلطيف الأجواء بعد 50 يوماً من انقطاع التواصل بينهما بسبب التباين من التمديد للبرلمان الذي لم يتمكن المجلس الدستوري من النظر في الطعن به المقدم من رئيس الجمهورية لتعذر تأمين النصاب القانوني لعقده.
وتضيف ان رئيس الجمهورية سارع بعد تعذر عقد الدستوري الى التعامل مع الطعن على أنه أصبح وراءه متمنياً على البرلمان الانعقاد لإقرار قانون انتخاب جديد يمكن أن يؤدي في حال سمحت الظروف الأمنية والسياسية الى تقصير مدّته من خلال إجراء الانتخابات النيابية.
وتعتقد بأن الاتصال وإن بقي في إطاره الاجتماعي، أدى الى كسر الجليد بين الرئاستين الأولى والثانية وإنهاء القطيعة بينهما عبر معاودة التواصل عبر قيام بري بزيارته الأسبوعية لسليمان في حال سمحت ظروفه الأمنية.
وتعتبر أن استئناف التواصل بينهما أمر لا بد منه ولا غنى عنه في هذه الظروف الصعبة، وتقول إن البرلمان يدخل قريباً في جلسات تشريعية فور توقيع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال على فتح دورة استثنائية تتيح للهيئة العامة في المجلس النيابي أن تعاود جلساتها.
التمديد لقائد الجيش
وتؤكد أن بري سيدعو قريباً أعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية مقرريها الى اجتماع مشترك يمهد لدعوة البرلمان الى الانعقاد وعلى رأس جدول أعمال الجلسة مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين أبرزها رفع سن التقاعد لقائد الجيش من 60 سنة الى 62 ولمن هم برتبة لواء من 59 الى 60 سنة.
ومع ان المصادر تعتبر ان بعض النواب كانوا تقدموا باقتراح قانون في هذا الخصوص سبق بلوغ المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء الركن أشرف ريفي سن التقاعد، فإن المصادر نفسها تؤكد أن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يحال الى التقاعد في أيلول (سبتمبر) المقبل سيتم لمدة سنتين وكذلك لمن هم برتبة لواء ومن بينهم رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان الذي يحال الى التقاعد في آب (أغسطس) المقبل. لكن إفادة المتقاعدين منه تبقى خاضعة للتجاذبات داخل البرلمان بصرف النظر عن الموقف الذي أعلنه عضو كتلة «المستقبل» النيابية عاطف مجدلاني حول تأييده التمديد للعماد قهوجي.
وعليه، فإن الجلسات التشريعية للبرلمان ستعقد في تموز (يوليو) المقبل، أي قبل أن يحال اللواء سلمان إلى التقاعد وهذا ما يدفع في اتجاه طرح السؤال عن الموقف الحقيقي للكتل البرلمانية من رفع سن التقاعد لكبار الضباط بعيداً عن المناورة وما إذا كان هناك من يود ربطه بتشكيل الحكومة مع ان مصادر مواكبة لهذه الاتصالات لا تحبذ ربطه لئلا يمتد الفراغ ليطاول من تبقى من قادة هذه الأجهزة في ضوء تصاعد موجة التوتير وضرورة لجمه وإلا البلد مهدد بتعميم الفوضى.
«حزب الله» حاسماً: أي صيغة للحكومة لا تتمثل فيها القوى بأوزانها الحقيقية لن تستطيع البقاء
(الحياة اللندنية)
وضع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية في لبنان محمد رعد حداً لأي أمل بإمكان تشكيل الحكومة الجديدة وفق الصيغة التي يتمسك بها الرئيس المكلف تشكيلها تمام سلام، مؤكداً «أن صيغة 8 - 8 - 8 أو «الوزير الملك» أو كل ما يقترح من أجل أن لا تتمثل القوى السياسية بأوزانها الحقيقية في تشكيل الحكومة هي صيغ لن تستطيع البقاء»، فيما اعتبر وزير الصحة في حكومة تصريف الإعمال علي حسن خليل أن «مصلحة سلام أن يمثل كل القوى السياسية في حكومته العتيدة ولا أعتقد أنه لا يرى هذه المصلحة وقد يختلف النقاش من شخص إلى آخر». وشدد خليل وهو المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، على «التمسك بتكليف سلام تشكيل الحكومة ورئاستها والالتزام بالنقاش الإيجابي المفتوح لشكل هذه الحكومة»، موضحاً في حديث تلفزيوني، أن «سلام كان منسجماً مع نفسه منذ البداية، وكل المعلومات لدينا كانت تتقاطع في صدقه، غير أن اتفاقنا معه متروك للجلسات التي ستجرى معه»، وداعياً إلى «البحث عن صيغة قادرة على تلبية كل المتطلبات».
ودعا النائب رعد الرئيس المكلف إلى «عدم تضييع الوقت لأن الحكومة التي يمكن أن ترى النور وتملك القدرة على البقاء والاستمرار هي الحكومة التي تتمثل فيها كل القوى السياسية بأوزانها التي تتمثل فيها بالمجلس النيابي»، مشدداً على «أن الشعب في لبنان يحتاج إلى حكومة تدفع الأذى عنهم وتمنع اشتعال نيران الفتنة التي يحاول بعضهم أن يشغلنا بها عبر استخدام أدوات صغيرة في أكثر من منطقة».
وشدد من بلدة الخيام، «أن سورية محطة للانتقال إلى المقاومة في لبنان، ومن حقنا أن نهيء كل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا وأرضنا ووطننا ومقاومتنا، وسنكون حيث يقتضي الواجب من دون أن تمنعنا لا جغرافية ولا خطوط حمر يحاول العدو أن يفرضها على المعادلة».وسأل في تأبين أحد عناصر «حزب الله» حسين نعمة في حومين الفوقا، «أن الذين يريدون منا ألا نتدخل في سورية ميدانياً ماذا يفعلون هم في سورية؟».
وأطلقت أمس سلسلة من المواقف الداعمة للرئيس ميشال سليمان ولقيادة الجيش، واصفة إياهما بالركنين الأساسيين في الدولة.
واستنكر النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت يوحنا حداد في بيان أمس، «أي حملة إعلامية تستهدف الرئيس سليمان لأنه يمثل رأس الهرم في السلطة الشرعية اللبنانية».ودعا سلام إلى «تشكيل الحكومة الوطنية كي تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتنهي مسلسل الفلتان الأمني الذي يهدد وحدة لبنان أرضاً وشعباً».
وأكد وزير الطاقة جبران باسيل أن «الرئيس القوي هو الذي يمثل قوة الدولة، ومهما اختلفنا معه في السياسة فهو لديه سياسته وهو حر بها، لكن لا يمكن ان نأخذه على تهمة الخيانة العظمى إذا كان لديه رأي آخر، ولا نوافق من يلقي عليه هذه التهمة لأن موقع الرئاسة في لبنان يجب ان يبقى موقعاً قوياً». وقال باسيل خلال جولة تفقدية على مشاريع للوزارة: «يمكن ألا نوافق مع الجيش على الطريقة التي يدير فيها الامور أحياناً لحمايتنا ولحماية البلد، وألا يكون في صدد المتفرج على المسلحين أكانوا يعتدون عليه ام على المواطنين، ولكن لا يمكننا تخوينه لأن مسؤوليتنا الوقوف الى جانبه ودعمه».
واعتبر النائب السابق مصباح الأحدب في مؤتمر صحافي في طرابلس، أن «التعرض لرئيس الجمهورية اعتداء على كيان الدولة ومؤسساتها الشرعية، كما هو اعتداء على كل مواطن يؤمن بهذا الوطن لأي طائفة انتمى».
الى ذلك، نفی مصدر مرافق لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور الذي يزور طهران، أن يكون طرح مع المسؤولين الايرانيين الذين التقاهم، قضية تواجد عناصر «حزب الله» علی الاراضي السورية، مشيراً إلی أن «الزيارة جاءت بناء علی دعوة وجهها وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي لمنصور».
وأكد المصدر أمس أن منصور «حمل تحيات الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري للمسؤولين الايرانيين». ونقلت مصادر ايرانية ان «منصور تابع مذكرات التعاون الموقعة بين البلدين والتي بلغت 37 في المجالات المختلفة اضافة الی تبادل وجهات النظر بشأن الازمة السورية وسبل حل هذه الازمة، خصوصاً ان لبنان يحتضن اكثر من مليون نازح سوري وهناك قلق من تسلل عناصر تريد توريط لبنان في الصراع الدائر في سورية». وكان منصور التقی أمين مجلس الامن القومي سعيد جليلي والرئيس المنتخب حسن روحاني وصالحي. ورأی جليلي «أن الذين قرروا إرسال السلاح للمجموعات المسلحة داخل سورية يجب ان يحاكموا كمجرمي حرب».
24/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
13 شهيداً وعشرات الجرحى للجيش اللبناني في اعتداءات مسلحي الاسير
الحادث بدأ برفض مرافق الأسير إبراز أوراقه لعناصر الحاجز - ضابطان و4 عسكريين شهداء في معركة عبرا
سليمان دعا لإجتماع أمني في بعبدا اليوم وتشاور مع الرئيس المكلّف في تأليف الحكومة،،،سلام يتمسّك بصيغة 8-8-8: الفتنة المتنقلة لا تسمح بالاستمرار في أخذ وقتنا
الحريري: الخطيئة الكبرى لـ"حزب الله" لا تبرّر استخدام السلاح ضد الجيش
بهية الحريري استعرضت و«حماس» الأوضاع
جنبلاط يؤكد أن "حزب الله" وعده بسحب مقاتليه من صيدا: لا يمكن للجيش أن يحاور قاتليه
إنتشار مسلّح لسرايا "حزب الله" على مشارف عبرا،،، صيدا تواجه الفتنة.. بتضحيات الجيش الوطني
بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير،،،جهود وساطة وتصاعد الاشتباكات في صيدا
سلام يلتقي بري لاستكشاف المواقف مع رفع سقوف التوزير وتصاعد التوتير
«حزب الله» حاسماً: أي صيغة للحكومة لا تتمثل فيها القوى بأوزانها الحقيقية لن تستطيع البقاء
13 شهيداً وعشرات الجرحى للجيش اللبناني في اعتداءات مسلحي الاسير
(ق.المنار)
تتواصل الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي الاسير في منطقة عبرا شرق صيدا. وارتفع عدد شهداء الجيش الى 13 بينهم ثلاثة ضباط بالاضافة الى عشرات الجرحى. وتشهد الطريق البحري في صيدا حركة سير خفيفة وسط انتشار للجيش.
وكانت صيدا تحولت فجأة أمس الى ساحة حرب بعدما هاجم مسلحو الاسير حاجزاً للجيش اللبناني في عبرا.
الحادث بدأ برفض مرافق الأسير إبراز أوراقه لعناصر الحاجز - ضابطان و4 عسكريين شهداء في معركة عبرا
(ج.النهار)
الاشتباك المسلح والعنيف الذي حصل يوم أمس بين اتباع إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا الشيخ احمد الاسير والجيش، والذي كان متوقعا بنظر العديد من المراقبين للوضع العام في صيدا، يختلف كلياً عن الاشتباك الاول الذي حصل الثلاثاء الفائت بين أتباع الاسير وبين أنصار "سرايا المقاومة"، والذي وقف فيه الجيش على الحياد وعمل جاهدا على وقف النار من الطرفين وإعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة.
اشتباك الامس بدأ باعتداء دموي واضح وفاضح على نقطة مراقبة للجيش في محيط مسجد الاسير في عبرا، وأسفر عن استشهاد ضابطين وأربعة عسكريين وسقوط عدد من الجرحى، وسبقه انتشار واستنفار مسلح لأتباع الاسير في عبرا وعلى طريق الهلالية – عبرا – مجدليون، الامر الذي فتح ابواب المعركة بين الجيش وأتباع الاسير على مصاريعها، والتي يبدو انها ستحسم في اقرب وقت لمصلحة الجيش الذي تمكن بعد ساعات معدودة على بدء الاشتباك من احكام قبضته على المربع الامني للأسير في عبرا وتطويق عدد كبير من المسلحين وإسكات مصادر نيرانهم، فيما واصلت جيوب اخرى متحصنة داخل الابنية والشقق السكنية تطلق النار من حين الى آخر.
ظهر امس افادت معلومات عن توقيف حاجز للجيش في عبرا لأحد المسلحين بعدما رفض اعطاء اوراقه الثبوتية لعناصر الحاجز، موجها اليهم عبارات من التحدي، فجرى توقيفه وتبين انه مرافق شخصي للاسير يدعى فادي البيروتي، واثر ذلك سجل انتشار لمسلحي الاسير في عبرا. وخلال محاولات عدد من مسؤولي الجيش في عبرا العمل على معالجة الوضع، جرى قرابة الثانية إلا عشر دقائق الاعتداء على نقطة للجيش في محيط المسجد ومهاجمتها بالاسلحة الرشاشة، مما أدى الى استشهاد ضابطين وأحد العسكريين وإصابة آخرين، وعلى الفور بدأ الجيش بالرد على مصادر النار الذي سمعت اصداؤه حتى مدينة صيدا التي بدأت اسواقها التجارية بالاقفال وخلت شوارعها من المارة، فيما كان ابناء عبرا وسكانها يستغيثون طلبا للنجدة.
ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات بدأ الجيش بتعزيز قواته في عبرا ومحيطها. واستنادا الى شهود فإن الجيش تمكن في وقت قصير من احكام قبضته على محيط مسجد بلال بن رباح بعد اسكات مصادر النار التي كانت تنطلق من الشرفات ونوافذ الابنية السكنية وخصوصاً المبنيين اللذين يتحصن فيهما الاسير، حيث شوهدت ألسنة النار تتصاعد من المبنى الذي يضم منزل الاسير ومنزل فضل شاكر والمكتب الاعلامي. ومع اشتداد الاشتباك والقصف واطلاق النار، اطلق الأسير نداءات استغاثة وتحريض لاتباعه بالتوجه الى عبرا، ودعا مناصريه في كل مكان للنزول الى الشارع وقطع الطرق، كما دعا العسكريين من اهل السنة الى الانشقاق عن الجيش. ولدى محاولة بعض المسلحين قطع الطريق البحري في صيدا واتوستراد صيدا الشرقي وقيامهم بأعمال القنص، نشر الجيش عناصر على المفارق وبدأ بمطاردة المسلحين بعدما اجبرهم على الانسحاب من الشوارع والطرق العامة، فيما رصاص القنص ظل يطلق باتجاه الطريق البحري، كما سجل سقوط قذيفة في حارة صيدا وتبادل لاطلاق بعض القذائف بين عبرا وتلة مار الياس في الحارة، وتزامن ذلك مع وصول قوة مؤللة لفوج المغاوير انتشرت في عبرا والهلالية.
تعمير عين الحلوة
وفيما كانت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة تعقد اجتماعات طارئة ومفتوحة لتأكيد حياد المخيم، أقدمت عناصر محسوبة على "فتح الاسلام" و"جند الشام" سابقا باطلاق النار من داخل مخيم الطوارئ باتجاه مراكز الجيش وحواجزه في محلة تعمير عين الحلوة الشارع التحتاني، وقام الجيش بالرد على مصادر النار فيما سجل استنفار لمسلحي فتح والقوى الاسلامية وخصوصاً "عصبة الانصار" داخل المخيم بهدف ضبط الوضع.
اصابة مسؤول السلفيين ومقتل مرافقه
ومساء افيد عن اصابة مسؤول الحركة السلفية في صيدا الشيخ نديم حجازي ومقتل مرافقه اثناء وجودهما عند مستديرة مرجان قرب اوتوستراد صيدا الشرقي.
وفيما لم تتوافر معلومات مؤكدة عن حجم الاصابات في صفوف الأسير ترددت معلومات ان الاسير تمكن من مغادرة المسجد بواسطة سيارة اسعاف الى جهة مجهولة، ورجحت معلومات اخرى بقاءه داخل المسجد ومشاركته شخصيا في الاشتباك.
وأوضح الأسير ملابسات الحادث على الشكل الآتي:"قامت عناصر حاجز للجيش نُصب بشكل إستفزازي في محيط المسجد بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين، وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب الله المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح".
وكان المكتب السياسي لحركة أمل أصدر بيانا امس دعا فيه "أهلنا وأصدقاءنا الى ضبط النفس والتزام التعليمات التي يصدرها الجيش اللبناني من اجل استكمال انتشاره وفرض الأمن واعتقال المخلين بالأمن وسوقهم وتقديمهم للعدالة".
وبالتزامن قطع متظاهرون الطرق في عدد من المناطق تضامنا مع الأسير فيما قطع متظاهرون آخرون طرقا اخرى تضامنا مع الجيش ورفضا لاستهدافه في عدد من المناطق الاخرى.
ومساء قطع متضامنون مع الاسير الطرق المؤدية الى مستديرة ابو علي في مدينة طرابلس بالاطارات المشتعلة، في حين كانت الطرق عند مستديرة الملولة مقطوعة في اتجاه البداوي، وكذلك عند مستديرة عبد الحميد كرامي، حيث اطلق المتضامنون رصاصا غزيرا في الهواء، تضامنا مع الاسير وساد جو من التوتر في المنطقة. وانتشر عدد من المسلحين الملثمين على البولفار الغربي لصيدا ومثلث المرجان قرب جامع الحريري على البولفار الشرقي، وأطلقوا اعيرة نارية في الهواء، فتوجهت وحدات من الجيش وفتحت النقطتين الحيويتين.
ظهور مسلح وقطع طرق
كذلك قطع شبان طريق سعدنايل تضامنا مع الأسير وظهر مسلحون في منطقة المصنع وفي بلدة الفيضة في البقاع الأوسط، فيما سجل قطع طريق قب الياس – عميّق بالإطارات المشتعلة.
في المقابل، قطع متضامنون مع الجيش الطرق في الفرزل وفي دورس البقاعيتين عند مدخل مدينة بعلبك بالإطارات المشتعلة اعتراضاً على ما تعرّض له الجيش في صيدا، وهو ما استدعى تدخل قوة من الجيش فتحت الطرق أمام حركة السير.
كما سيّر الجيش دوريات على طول الخط الساحلي ولا سيما على أوتوستراد الناعمة – حارة الناعمة – خلدة، بعدما سجل تجمع عدد من عرب المسلخ على جوانب أوتوستراد حارة الناعمة. ونفذت وحدات الجيش انتشاراً واسعاً معززاً بالآليات في عدد من أحياء العاصمة استعداداً لمنع قطع أي طريق. واطلق الجيش مساء النار في الهواء عند مستديرة نهر أبو علي في طرابلس لتفريق شبان قطعوا الطريق تضامنا مع الأسير، فرد عدد من المسلحين باطلاق الرصاص وقذائف الـ "ار. بي. جي" على مراكز الجيش.
كذلك قطع عدد من الشبان طريق الميناء قبالة فندق "كواليتي إن". كما عمد شبان الى قطع طريق عام حلبا – الكويخات عند مفترق بلدة تلعباس الغربي.
نقابتا المحامين تتضامنان مع الجيش
أعلنت نقابة محامي بيروت أنها قررت الامتناع عن حضور الجلسات في قصور العدل اليوم "استنكاراً لما يجري في صيدا وتضامناً مع الجيش اللبناني". وانضمت نقابة المحامين في طرابلس الى نقابة بيروت في التوقف عن الجلسات، وبذلك تتوقف كل قصور العدل عن العمل اليوم.
سليمان دعا لإجتماع أمني في بعبدا اليوم وتشاور مع الرئيس المكلّف في تأليف الحكومة
سلام يتمسّك بصيغة 8-8-8: الفتنة المتنقلة لا تسمح بالاستمرار في أخذ وقتنا
(ج.اللواء)
تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي تطورات الاشتباكات في صيدا مشيرا الى ان الدعوات الى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والجهاد ضد الجيش تصب في خانة مصلحة اعداء لبنان ولن تجد اذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين ولدى افراد الجيش فالجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على امن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين واحالتهم الى القضاء المختص.
ودعا الرئيس سليمان الوزراء والقادة المعنيين بالأمن الى اجتماع يعقد صباح اليوم في قصر بعبدا .
وكان سليمان عرض امس الاول، مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في قصر بعبدا الاتصالات والمساعي الجارية للتأليف.
وقال سلام بعد اللقاء: «انه يوم جديد انطلاقا مما انتهى اليه الموضوع في السلطة التشريعية، وقد مضى نحو اربعين يوما على مناقشتها قانون الانتخابات ثم التمديد فالطعن، وبالتالي اذا وصل الموضوع على خلفية الاوضاع الامنية من جهة وعدم التوصل الى قانون انتخابات من جهة الى هذا التمديد فلذلك بالطبع بعده العملي وهو التحسب للفراغ.
انطلاقاً من ذلك، إن السلطة التنفيذية التي تدير شؤون البلاد لا تتحمل بدورها الفراغ. لذا سيبدأ التحرك في الايام المقبلة لمعاودة الاتصالات بدءاً من هذه اللحظة مع كل القوى السياسية والمعنيين للعمل الجدي للتوصل الى تأليف حكومة هي امانة لدى الرئيس المكلف يتفق فيها مع رئيس الجمهورية لتشكيلها.
ولفت «ان تجربتي في الفترة الماضية في التواصل مع الرئيس سليمان، اظهرت اننا كنا دائما على رأي واحد وفي رؤية واحدة تحت العنوان الذي اعتمدته منذ اليوم الاول لتكليفي، واكدت فيه السعي الى حكومة المصلحة الوطنية، هذه المصلحة التي انطلقت من تأييد 124 نائبا في البرلمان اجمعوا على تكليفي، وهذه خطوة في رأيي مهمة».
ورداً على سؤال قال: «سأسعى جاهدا في الايام المقبلة، وان شاء الله نشهد تأليفاً».
وسئل بعد مرور شهرين وثلاثة اسابيع على التكليف، ماذا سيتغير اليوم مادامت الشروط هي نفسها على وقع القتال الدائر حاليا في سوريا ومشاركة حزب الله او غيره فيه؟ قال: «ما يختلف اليوم هو تداعيات الوضع الامني التي باتت تضغط علينا جميعاً. ان الفتنة المتنقلة التي تطاول البلد وتعرضه للخطر لا تسمح لنا بالاستمرار في اخذ وقتنا في عملية تأليف الحكومة ودعم السلطة التنفيذية التي هي اساس».
وأوضح رداً على سؤال آخر: «لجأت الى اعتماد صيغة 8 ـ 8 ـ 8 ـ حرصا على الابتعاد عن فكرة التعطيل لانه لا يمكن أي حكومة ان تعمل منسجمة وتنتج وهي معتمدة في بدايتها على التعطيل. هذا مبدأ سلبي لا يخدم المصلحة الوطنية. وتمسكي بعدم اعتماد التعطيل ليس من عبث بل انطلاقا من حرصي على القيام بالمهمة التي هي على عاتقي وعلى تقديم ما هو منتج وفعال الى بلدي. اما القول ان الحكومة سياسية او غير سياسية، فان الحكومات اداء قبل اي شيء آخر والتركيز على شكلها في رأيي ليس هو بيت القصيد. ان التركيز هو على اداء هذه الحكومة، وهل من حكومة غير سياسية؟ واقول بكل وضوح ان اي حكومة ليس من المستحسن ان تكون مجلساً نيابياً مصغراً. هناك فصل سلطات، هناك سلطة تشريعية فيها المجلس النيابي وسلطة تنفيذية فيها الحكومة».
وردا على سؤال قال: «لم اتبلغ شيئاً من احد حتى الآن، ونباشر اتصالاتنا اليوم في هذا الاطار».
والتقى سليمان وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب والوزير السابق عدنان القصار، وبحث مع النائب بهية الحريري الوضع في صيدا ومحيطها والاتصالات الجارية لمعالجتها واعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة.
واتصل بالرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني مهنئا بانتخابه ومنوها بالجو المثالي والديموقراطي وأعرب عن الأمل في ان تتجه المنطقة نحو السلام بجهوده ومسعاه ووقف الحرب وتنمية العلاقات الثنائية وتطويرها.
الحريري: الخطيئة الكبرى لـ"حزب الله" لا تبرّر استخدام السلاح ضد الجيش
(ج.النهار)
حذر الرئيس سعد الحريري من "اي محاولة لاستدراج مدينة صيدا الى مواجهة مع الدولة والجيش"، مؤكداً "وجوب اتخاذ كل الاجراءات التي تحمي المدينة وأهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقلة التي تتهدد لبنان".
وقال في بيان: "ان الخطيئة الكبرى التي يتحمّل تبعتها حزب الله من خلال استفزاز المواطنين في عاصمة الجنوب ونشر البؤر الأمنية في الاحياء، لا يصح ان تشكل مبررا للخروج على القانون واللجوء الى استخدام السلاح ضد مراكز الجيش او أي قوى أمنية شرعية. انني أهيب بجميع المواطنين عدم الانجرار الى أي ردود فعل سلبية، تغطّي ارتكابات حزب الله، وتعطي المتضررين من بسط سلطة الدولة الفرصة لتحقيق مآربهم السياسية والأمنية".
أضاف: "ان الاستقرار والعيش المشترك في مدينة صيدا هما أمانة في أعناقنا جميعا نحذر من التفريط بهما، وندعو الى تضافر كل الجهود في سبيل حمايتهما والمحافظة عليهما، وهو الامر الذي لن يتحقق الا من خلال الدولة ومؤسساتها وخصوصاً من خلال الجيش الذي نعول على حكمة قيادته في اتخاذ التدابير التي تحمي المدينة، وتجنب السقوط في فخاخ المحرّضين ودعوات الجهات التي تحتمي خلف سلاح حزب الله، وتتحين الفرص باسم الدفاع عن هذا السلاح للنيل من هيبة الدولة وكل القوى التي تنادي بوضع حد لسياسات الهيمنة".
وأكد "ان شهداء الجيش هم شهداء كل الوطن، وخسارتهم خسارة لكل لبناني يؤمن بالدولة ومؤسساتها".
بهية الحريري استعرضت و«حماس» الأوضاع
(ج.اللواء)
أكد مسؤول حركة «حماس» في لبنان علي بركة «أن الفلسطينيين في لبنان ليسوا طرفاً في النزاعات الداخلية، وأن حركة «حماس» لن تنجر الى أية محاور اقليمية أو عربية ضد محاور اقليمية أو عربية أخرى، وإنما سيبقى محورها فلسطين وبندقيتها متوجهة نحو العدو الصهيوني».
كلام بركة جاء اثر لقائه النائب بهية الحريري في مجدليون، يرافقه عضو قيادة الحركة أحمد عبدالهادي، مسؤول «حماس» في منطقة صيدا أبو أحمد فضل ومسؤولها في المدينة ايمن شناعة، بحضور منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود، حيث جرى استعراض للأوضاع والمستجدات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية والوضع في صيدا ومخيماتها.
وقال بركة: «لمسنا من النائب الحريري حرصها على أمن واستقرار المدينة وأمن واستقرار المخيمات، وأكدنا أن الشعب الفلسطيني في لبنان لن يكون إلا عامل استقرار في هذا البلد المعطاء، وخصوصاً مدينة صيدا التي تحتضن اكثر من 120 ألف لاجئ فلسطيني في مخيماتها وفي المدينة نفسها، لذلك نحن نعتبر أن ما يصيبها يصيب المخيمات، وأمن المخيمات هو من أمن صيدا والعكس صحيح... مطلوب من الجميع الحرص على وأد الفتنة وتحريم الاقتتال المذهبي والاحتكام الى السلاح في حل النزاعات الداخلية، ونحن نؤكد اننا كفلسطينيين لسنا طرفاً في النزاعات الداخلية، بل أيدينا ممدودة للجميع من اجل المساعدة على تجاوز ما حصل».
ورداً على سؤال حول الحملات التي تتعرّض لها حركة «حماس» قال: «هذه الحملات لن تُحيّدنا عن مسارنا الأساسي، وهو استمرار المقاومة ضد العدو الصهيوني والعمل لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة والاستقلال».
جنبلاط يؤكد أن "حزب الله" وعده بسحب مقاتليه من صيدا: لا يمكن للجيش أن يحاور قاتليه
(ج.السفير)
أكد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه تواصل مع مسؤول اللجنة الأمنية في "حزب الله" الحاج وفيق صفا الذي وعده بسحب مقاتلي الحزب من محيط عبرا، مستنكراً التعرّض للجيش الذي لا يمكن له أن يحاور من قتل ضباطه.
وأشار، في حديث لقناة "الجديد" إلى أنه "ليس خائفاً من الفتنة بعد أحداث عبرا"، معلناً إدانته للدعوات "المريبة" للانشقاق عن الجيش. وأضاف: "يجب أن تبقى صيدا عاصمة المقاومة كما كانت أيام مصطفى سعد ورفيق الحريري، وإعادتها إلى كل أهلها من دون الظواهر الأسيرية".
ودعا إلى تجنيب لبنان لعبة الأمم الخبيثة التي تجسّدت في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في الدوحة أمس، مطالباً بنقل خلافاتنا الداخلية إلى اجتماع وزاري بدل سفك دماء الأبرياء.
وإذ دعا إلى تأليف حكومة دون شروط تعجيزية، أكد أنه يتواصل مع الرئيسين الحريري وبري و"حزب الله" لإخراج لبنان من الفراغ الحكومي، مشيراً إلى أن وزير الشؤون الإجتماعيّة في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور سيتوجه غداً إلى السعودية ليناقش والحريري الأزمة في لبنان، وآلية تشكيل الحكومة" لدرء الفتنة عن البلاد.
إنتشار مسلّح لسرايا "حزب الله" على مشارف عبرا،،، صيدا تواجه الفتنة.. بتضحيات الجيش الوطني
(المستقبل)
...وحطت الفتنة رحالها في صيدا بعد محاولة أولى فاشلة لها قبل أقل من أسبوع... لتشتعل هذه المرة من بابها الواسع، وباعتداء آثم على الجيش اللبناني من قبل بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير في محيط مربعه الأمني في عبرا، وأوقع هذا الاعتداء عدداً من العسكريين شهداء وجرحى وتطور الأمر الى اشتباكات هي الأعنف والأقوى من نوعها بين الجيش من جهة ومناصري الشيخ أحمد الأسير واستمرت حتى ساعات الليل. ..
وتركزت الاشتباكات في محيط المربع الأمني وشوارع عبرا الداخلية بالإضافة الى الشارع الرئيسي المحاذي لشارع مسجد بلال بن رباح واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي طاول بعضه المبنى الذي يقع فوق المسجد والمقابل لمكتب الأسير. ..
كان الوضع هادئاً حتى ما بعد الواحدة ظهراً في عبرا كما في صيدا التي كانت استفاقت السبت على أجواء تهدئة جراء تمديد مهلة الأسير لإخلاء الشقق لأسبوعين قادمين، لتستفيق في عطلة نهاية أسبوع بدأت هادئة، لكنها لم تكمل كذلك، فما كان مخبأ للمدينة كان ناراً تحت رماد أحداث الثلاثاء الماضي، وسرعان ما اشتعلت من جديد لتحرق المدينة ..
الثانية من بعد الظهر سمعت أصوات طلقات نارية في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا، سرعان ما ارتفعت وتيرتها واتخذت شكل اشتباك، ليتبين أن اعتداء وقع على الجيش من قبل بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير على خلفية توقيف قريب لأحد مرافقيه، حيث تعرضت نقطة حاجز الجيش عند مدخل المربع الأمني للأسير لهجوم من قبل بعض مناصري الأسير ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم أول وإصابة عدد آخر بجروح، قبل ان تعلن قيادة الجيش عن استشهاد ضابطين واربعة عسكريين، (وعند الساعة الثانية عشرة والنصف من منتصف ليل الماضي، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان عدد شهداء الجيش ارتفع الىعشرة بالاضافة الى اصابة 35 آخرين بجروح مختلفة.
ورد الجيش بقوة على هذا الاعتداء حيث دارت اشتباكات عنيفة بين جنوده وبين مناصري الأسير الذين تحصنوا داخل المربع الأمني وبين الأبنية السكنية وخلف دشم وتحصينات كان الأسير ومناصروه بدأوا برفعها حول المكان قبل أيام. ومع مرور الساعة الأولى على بدء الاشتباك كانت وتيرة المواجهة تتصاعد رشقات نارية متبادلة وقصفاً بالقذائف الصاروخية، وارتفعت معها الإصابات البشرية في صفوف الجيش وفي صفوف مناصري الأسير حيث أفيد عن مقتل أحد مرافقيه ويدعى علي وحيد وإصابة أكثر من 15 من بينهم شقيقه أمجد... وفيما نقل شهداء وجرحى الجيش الى مستشفى صيدا الحكومي، بقي جرحى مناصري الأسير في ساحة المواجهة وسط محاولات لإخلائهم، أفشلها هجوم آخر على ملالة للجيش أمام مسجد حمزة حيث أقدم مسلحو الأسير على استهدافها بقواذف صاروخية ما أدى احتراقها وشوهد أحد جنود الجيش وهو يخرج منها مشتعلاً وعمد بعض المارة الى إطفائه، قبل أن يتمكن عناصر من جمعية الشفاء والجمعية الطبية الإسلامية من سحب شهداء وجرحى الجيش تحت وابل من النار، واستخدم الجيش في مواجهته للأسير قذائف الهاون والأسلحة المتوسطة والصاروخية من مرابضه في تلة مار الياس وجون والأولي...
في هذا الوقت كان عناصر من حزب الله وسراياه ينتشرون على التلال المشرفة على عبرا والمناطق المواجهة لها، وسجّل ظهور مسلح لهؤلاء على تلة قريبة من دارة آل الحريري في مجدليون وكذلك على أسطح عدد من المباني في المنطقة... وعلم في هذا السياق أن قوة كبيرة من مسلحي الحزب دخلت عبرا وتمركزت في محيط ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات... وفي المقابل سجل انتشار لعناصر مسلحة مقنعة من مناصري الأسير على طول البولفار الشرقي لمدينة صيدا، عمد بعضهم الى قطع الطريق بإطلاق النار في الهواء أو بإشعال الإطارات المطاطية، ما استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي عمل على ملاحقتهم واشتبك لبعض الوقت مع عدد منهم، واستمر إطلاق النار من هؤلاء متنقلاً في أنحاء عدة من محيط وسط المدينة وأصابت رصاصات القنص عدداً من المدنيين ومن بينهم رئيس جمعية الاستجابة الشيخ نديم حجازي ومرافقه... كما أصابت شظية قذيفة صاروخية المواطن جوزيف داغر أثناء تواجده على شرفة منزله في منطقة علمان. وحوصرت مئات العائلات في بيوتها سواء في مناطق الاشتباكات أو في أحياء صيدا التي طاولها رصاص القنص، وشلت الحركة في شوارع المدينة الرئيسية... كما أصيب عدد من عناصر الجيش في أعمال قنص على البولفار البحري للمدينة.
وفيما الجيش منشغل في مواجهة مسلحي الأسير في عبرا والمسلحين المقنعون في شوارع صيدا، تعرضت نقطة الجيش في التعمير لهجوم بقذيفة صاروخية من داخل منطقة تعمير عين الحلوة، سرعان ما تطور الأمر الى اشتباك بين الجيش وبين مجموعة فلسطينية مسلحة داخل منطقة التعمير ما استدعى تدخل القوى الفلسطينية في المخيم لضبط هذه المجموعة ومنعها من جر المخيم الى مواجهة مع الجيش... واستمرت الاشتباكات متقطعة حتى وقت متقدم من الليل...
حصيلة الاشتباكات
وفي ما يلي أسماء العسكريبن الشهداء: رامي خبيز، الملازم أول سامر طانيوس، الملازم أول جورج أبو صعب، الملازم أول نقولا الناشف، إيلي رحمة، علي المصري .أما العسكريون الجرحى فهم "وهيب الناظر، النقيب علي يونس، حسن حلاق، مفيد أبو حمدان، محمد نسب، نادر جمال، الياس قشاقش، جعفر قعفراني، خالد خضر، ماجد خدوش، حسن الفن، حازم حكمت خليل، زهير حيدر، هيثم عمور، زكي الديراني، محمد العبد، وابراهيم العقلة .
اما الجرحى المدنيون فهم: محمد الكبش، محمد أحمد موسى، زينة الشامية، صباح الحريري، سليم محمد زيتوني، محمد زكريا عفارة، أحمد محمد حجازي، جمال ميعاري، عيسى قطان، كمال لبيب العكاوي، رمزي ندسم زيدان، ملكة وليد، نديم حجازي، جوزيف داغر، أحمد محمود حجازي، محمد زكريا عفارة، سليم محمد زيتوني، أسامة أحمد الرفاعي، شوقي سليم أبو صالح ..
الجماعة الاسلامية
واصدرت الجماعة الاسلامية في صيدا بيانا جاء فيه: أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتداد حدة المعارك في منطقة عبرا تستدعي قبل كل شيء عملاً سريعاً لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيداً من الخسائر في الأرواح والممتلكات ليتم إغاثة الناس والتواصل مع المعنيين لوقف المعارك الدائرة. ونحن في الجماعة الإسلامية أجرينا اتصالات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقيادة العسكرية للجيش اللبناني في منطقة صيدا ومع كل فعاليات المدينة، للوصول الى وقف جدي لإطلاق النار.
التنظيم الناصري
من جهته اعتبر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد أن استئناف الاشتباكات اليوم يدل على أن العوامل التي أدت إلى الاشتباكات يوم الثلاثاء لا تزال مستمرة. وأشار سعد إلى توسع الفلتان الأمني، وانتشار ملثمين على طريق الساحل يقطعون الطريق، ويحاولون الاعتداء على المواطنين المتوجهين من الجنوب إلى بيروت. داعياً الجيش إلى أن يتخذ قراراً حاسماً بفرض الأمن والاستقرار وقمع المسلحين، مشدداً على أن التنظيم الشعبي الناصري لا يشارك في ما يجري من قتال بين الجيش والأسير، كما أنه لا وجود لقوى أخرى مشتركة في الاشتباك مع الجيش سوى مجموعة الأسير. واستهجن سعد غياب وزير الداخلية، علماً بأنه هو من شرّع المربع الأمني، حيث لا نسمع صوته اليوم، ومن الضروري إنهاء المربع الأمني، ولا نقبل بغير ذلك. ويتحمل المسؤولية عما يجري من أعطى جماعة الأسير الحق بتدشيم المربع الأمني، وتحويل المسجد إلى مركز عسكري.
البزري
واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري ان ما حدث في صيدا حرب حقيقية وان المدينة هي الخاسر الاكبر وان التطورات الامنية والعسكرية هي نتيجة سوء ادارة و تراخٍ وتلكوء من السلطة التنفيذية. كما واكد البزري على اهمية الجيش ودوره الوطني الجامع
والضامن للامن والاستقرار معتبراً انه لا مبرر للتعدي على الجيش وانه يعتبر شهداء الجيش والمؤسسة العسكرية جزءاً لا يتجزء من أبناء المدينة وان كرامته من كرامة الوطن, فالجيش هو ورقة التوت المتبقية التي تستر عورة ما تبقى من مؤسسات الدولة المنهارة وخسارته تعني خسارة الجميع. وختم البزري ان صيدا عانت من كارثة ومحنة كبرى وان المواطن الصيداوي يدفع الاثمان الباهظة من سلامته وأمنه ورزقه و معيشته.
الأسير
وكان الشيخ احمد الأسير أوضح في بيان صادر عنه ملابسات الحادث الذي وقع في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا فقال: "قام عناصر في حاجز للجيش اللبناني نُصب بشكل استفزازي في محيط المسجد اليوم (امس) بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب اللات المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح.
بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير،،،جهود وساطة وتصاعد الاشتباكات في صيدا
(الجزيرة نت)
أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن اجتماعا يُعقد في هذه الأثناء بمدينة صيدا بين ممثلين عن هيئة علماء المسلمين ومخابرات الجيش اللبناني لمحاولة وقف الاشتباكات المتواصلة بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا شرق صيدا.
وقال المراسل إيهاب العقدة إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عشرة من عناصر الجيش وإصابة 35. في حين قال أنصار الشيخ الأسير إن عنصرا واحدا على الأقل من أتباعهم قتل وأصيب سبعة آخرون في الاشتباكات.
وحسب مصادر شاركت في الاجتماع، هناك صعوبة في إنهاء هذه الاشتباكات والجيش مصرّ على الحسم العسكري.
وكان الجيش اللبناني قال في بيان له في وقت سابق إن ستة من عناصره بينهم ضابطان قتلوا في الاشتباكات، بينما قالت مصادر إن اثنين من أنصار الشيخ الأسير قتلا وأصيب 13 آخرون حالات بعضهم حرجة. وتوسعت الاشتباكات التي بدأت ظهر الأحد، لتشمل مناطق أخرى قريبة من صيدا ومدينة طرابلس في الشمال.
واندلعت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، إثر توقيف الجيش اللبناني لأحد مناصري الأسير إمام مسجد بلال بن رباح في حي عبرا شرق مدينة صيدا.
واتهم الجيش اللبناني في بيان مجموعة مسلحة تابعة للشيخ أحمد الأسير "ومن دون أي سبب" بمهاجمة حاجز تابع للجيش اللبناني في بلدة عبرا. وأشار البيان إلى أن "قوى الجيش اتخذت التدابير اللازمة لضبط الوضع وتوقيف المسلحين".
وأكد الجيش أنه لن يسكت عن "التعرض له سياسيا وعسكريا"، وأنه "سيضرب بيد من حديد من تسول له نفسه سفك دم الجيش".
تداعيات سوريا
وقالت قيادة الجيش إنها حاولت "منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية"، و"عدم قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون"، لكن "ما حصل في صيدا فاق كل التوقعات"، معتبرة أن "الجيش استهدف بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا".
وطلبت القيادة من "قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها" التعبير عن موقفها "علنا وبصراحة تامة، فإما أن تكون إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن تكون إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين".
في المقابل ظهر الأسير على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وهو يحمل بندقية، ووجه نداء إلى مناصريه طالبا المساعدة وقطع الطرق، ودعا "الأشراف من السنة وغير السنة" إلى الانشقاق عن الجيش.
اجتماع وزاري
وفي ظل هذه الأجواء دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع وزاري أمني في بعبدا اليوم، لمناقشة تداعيات مقتل عناصر الجيش، وشدد سليمان على أن الجيش لديه تفويض كامل "لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم للعدالة".
واعتبر سليمان أن الدعوات الموجهة إلى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والقتال ضد الجيش "تصب في خانة مصلحة أعداء لبنان ولن تجد آذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين، ولدى أفراد الجيش".
وقال سليمان إن "الجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله، كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على أمن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين وإحالتهم الى القضاء المختص".
من جانبه، دعا رئيس الوزراء المكلف تمام سلام جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش والقوى الأمنية "لوضع حد للصدامات المفتعلة التي باتت عبئا على الجميع دون استثناء".
كما دان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني، وأكد أنه يشكل صمام الأمان للبنان، ودعا الجميع إلى "عدم الانجرار وراء محاولات تفجير الأوضاع في لبنان".
وقال وزير الداخلية مروان شربل إن الوضع يشكل "اعتداء على الجيش من دون سبب، وخلق فتنة"، وطلب من الجيش أن "يكون حازما في خطواته من أجل دماء الشهداء الذين سقطوا".
من جانبها أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتباكات صيدا تستدعي عملا سريعا لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيدا من الخسائر.
سلام يلتقي بري لاستكشاف المواقف مع رفع سقوف التوزير وتصاعد التوتير
(الحياة اللندنية)
يواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام وهو يستعد لإعادة تشغيل محركاته بحثاً عن صيغة حكومية تؤمن المصلحة الوطنية بعد سريان مفعول التمديد للبرلمان 17 شهراً، حرباً سياسية من نوع آخر سببها لجوء الأطراف المعنية بعملية التأليف الى رفع سقوف مطالبها، وهو ما عبّر عنه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النائب محمد رعد بقوله ان كل ما يقترح من أجل ألا تتمثل القوى السياسية بأوزانها الحقيقية في تشكيل الحكومة هي صيغ لن تستطيع البقاء، في مقابل تأكيد مصادر رفيعة في «تيار المستقبل» لـ «الحياة» انها لن تشارك في حكومة يتمثل فيها مباشرة «حزب الله».
وتعتقد مصادر سياسية مواكبة للمشاورات التي يجريها سلام مع الأطراف الفاعلة في تأليف الحكومة بأن هدر الوقت مع تصاعد وتيرة مشاركة «حزب الله» الى جانب النظام في سورية ضد معارضيه كانا وراء تصعيد المواقف وصولاً الى تبادل رفع السقوف بين «قوى 14 آذار» وخصمها السياسي المتمثل بـ «قوى 8 آذار» المتحالفة مع «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون.
وتؤكد المصادر نفسها ان 14 آذار لم تصعّد من حملتها ضد مشاركة «حزب الله» المباشرة في الحكومة الجديدة لولا لم يبادر الأخير الى الإعلان عن مشاركته في القتال الدائر في سورية دعماً للرئيس بشار الأسد. وتقول ان تأكيد أمينه العام السيد حسن نصرالله في خطابه لمناسبة ذكرى الجريح المقاوم ان ما قبل المعركة في القصير كما ما بعده، دفع بقوى 14 آذار الى الإصرار على عدم المشاركة في حكومة يشارك فيها «حزب الله».
وبكلام آخر، تنقل هذه المصادر عن قياديين في 14 آذار قولهم ان ما قبل مشاركة «حزب الله» في معارك القصير وريفها لن يكون كما بعده، وبالتالي فإن «مشاركتنا تعني بطريقة أو بأخرى موافقتنا على توفير الغطاء السياسي له وهذا لن يحصل مهما كلف الأمر».
الإفادة من الوقت
وتضيف المصادر أن معظم الأطراف لم تحسن الإفادة من الوقت وتبادر الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف بدلاً من أن يصر بعضها على أن يتمثل بأكثرية الثلث الضامن في الحكومة العتيدة، وهذا ما لقي اعتراضاً من سلام مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقوى 14 آذار ورئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط الذي ما زال يمارس سياسة تدوير الزوايا من خلال دعوته الى نقل الاختلاف من الشارع الى داخل الحكومة الجديدة التي تتولى رعايته بدلاً من أن يترجم الى احتقان سياسي ومذهبي.
وترى أن تشكيل حكومة من 24 وزيراً موزعة بالتساوي على 14 و8 آذار والكتلة الوسطية من رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف وجنبلاط «يبقى الحل الأفضل لهذه المرحلة»، وتعزو السبب الى ان «الإصرار على أكثرية الثلث الضامن يعني وجود نية مسبقة لتعطيل الحكومة»، مع ان سلام كان تعهد بأن يستقيل في حال لجأ فريق في الحكومة الى الاستقالة، في إشارة الى طمأنة «حزب الله».
وتتابع المصادر عينها: «حجم الأطراف لا يقاس بعدد وزرائها في الحكومة انما بالإنجازات التي تنوي القيام بها». وتقول إن الحياة السياسية «لا تستقيم في البلد طالما يصر كل طرف على محاكمة الحكومة وقبل تشكيلها على النيات».
وتلفت الى ان البلد أصبح الآن رهينة السباق بين الجهود الرامية الى تهدئة الوضع في ظل التأزم الذي تمر فيه المنطقة على خلفية التداعيات المترتبة على الحرب الدائرة في سورية، وبين المحاولات الهادفة الى تعميم الفوضى والفلتان على معظم المناطق اللبنانية بغية تمرير رسالة مفادها أنها لن تكون هناك منطقة في منأى عن هذه الفوضى.
صاروخا بلونة
وتؤكد المصادر ان وضع الصاروخين في بلدة بلونة في كسروان (أحدهما سقط في خراج بلدة الكحالة في قضاء عاليه) يأتي في سياق توجيه الرسائل بأن هناك قدرة على تفجير البلد وإقحامه في الفوضى «المنظمة» على رغم ان التحقيقات الجارية ما زالت قائمة لمعرفة الجهة المسؤولة عن نصبهما، «وبالتالي فإن كل ما يشاع في هذا الخصوص لا يمت بصلة الى التحقيقات وإنما الى لجوء كل طرف الى تحميل الآخر مسؤولية اطلاقهما بما يخدم مصلحته».
لكن المصادر نفسها توقفت أمام الموقف الذي صدر عن النائب رعد باسم كتلة الوفاء للمقاومة، وسألت عن مدى تأثيره في اللقاء الذي يعقد اليوم بين الرئيس المكلف ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، والذي يأتي في سياق التشاور بينهما بحثاً عن مخارج تؤدي الى تسريع عملية تأليف الحكومة.
وتوضح أن اللقاء بينهما وإن كان يتسم بطابع استكشافي في ضوء الزيارات المتكررة للمعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل للرئيس المكلف، فإنه يمكن ان يكون بمثابة خريطة طريق لإلقاء الضوء على ما بعد هذا اللقاء وقدرته على خرق رفع السقوف السياسية التي تعيق ولادة الحكومة.
وتؤكد أن سلام وإن كان لا يحدد مهلة زمنية ليشهر من خلالها سلاح الموقف رداً على تأخير تأليف حكومته، لن ينتظر الى ما لا نهاية في حال شعر بأن هناك استحالة أمام فتح ثغرة في رفع السقوف يمكنه التأسيس عليها والسير بها قدماً على طريق التأليف.
وتضيف ان سلام يستطيع أن يستوعب ضغط عامل الوقت في حال لمس أن مشاوراته بدأت تحقق تقدماً «لا بد من مواكبته من أجل تطويره للوصول في عملية التأليف الى بر الأمان وإلا سيكون له الموقف الذي يمليه عليه ضميره انطلاقاً من أن ما يهمه أولاً وأخيراً مصلحة البلد التي تتطلب من الجميع تقديم التسهيلات لتقطيع مرحلة التأزم في المنطقة من جراء تصاعد الحرب في سورية من أجل تخفيف الأضرار التي يمكن ان ترتد على لبنان في حال تعذر تأليف الحكومة، وارتأى البعض أن مصلحته تكمن في الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال التي لم تعد قادرة على اتخاذ القرار الذي يؤمن الغطاء السياسي للبلد بدلاً من أن يبقي عليه مكشوفاً وعرضة لانتكاسة من هنا وأخرى من هناك».
إنهاء القطيعة بين سليمان وبري
الى ذلك، حاولت بعض الأطراف السياسية تحميل الاتصال الذي أجراه بري بسليمان أكثر مما يحتمل وذهبت بعيداً في التعامل معه على أنه خصص للبحث في مسألة تشكيل الحكومة ومواضيع أخرى مع أنه بقي في حدود مبادرة الثاني الى الاطمئنان على رئيس الجمهورية بعدما دخل الى المستشفى لإجراء عملية جراحية بسيطة.
وتؤكد مصادر مواكبة أن نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل لعب دوراً في تلطيف الأجواء بعد 50 يوماً من انقطاع التواصل بينهما بسبب التباين من التمديد للبرلمان الذي لم يتمكن المجلس الدستوري من النظر في الطعن به المقدم من رئيس الجمهورية لتعذر تأمين النصاب القانوني لعقده.
وتضيف ان رئيس الجمهورية سارع بعد تعذر عقد الدستوري الى التعامل مع الطعن على أنه أصبح وراءه متمنياً على البرلمان الانعقاد لإقرار قانون انتخاب جديد يمكن أن يؤدي في حال سمحت الظروف الأمنية والسياسية الى تقصير مدّته من خلال إجراء الانتخابات النيابية.
وتعتقد بأن الاتصال وإن بقي في إطاره الاجتماعي، أدى الى كسر الجليد بين الرئاستين الأولى والثانية وإنهاء القطيعة بينهما عبر معاودة التواصل عبر قيام بري بزيارته الأسبوعية لسليمان في حال سمحت ظروفه الأمنية.
وتعتبر أن استئناف التواصل بينهما أمر لا بد منه ولا غنى عنه في هذه الظروف الصعبة، وتقول إن البرلمان يدخل قريباً في جلسات تشريعية فور توقيع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال على فتح دورة استثنائية تتيح للهيئة العامة في المجلس النيابي أن تعاود جلساتها.
التمديد لقائد الجيش
وتؤكد أن بري سيدعو قريباً أعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية مقرريها الى اجتماع مشترك يمهد لدعوة البرلمان الى الانعقاد وعلى رأس جدول أعمال الجلسة مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين أبرزها رفع سن التقاعد لقائد الجيش من 60 سنة الى 62 ولمن هم برتبة لواء من 59 الى 60 سنة.
ومع ان المصادر تعتبر ان بعض النواب كانوا تقدموا باقتراح قانون في هذا الخصوص سبق بلوغ المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء الركن أشرف ريفي سن التقاعد، فإن المصادر نفسها تؤكد أن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يحال الى التقاعد في أيلول (سبتمبر) المقبل سيتم لمدة سنتين وكذلك لمن هم برتبة لواء ومن بينهم رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان الذي يحال الى التقاعد في آب (أغسطس) المقبل. لكن إفادة المتقاعدين منه تبقى خاضعة للتجاذبات داخل البرلمان بصرف النظر عن الموقف الذي أعلنه عضو كتلة «المستقبل» النيابية عاطف مجدلاني حول تأييده التمديد للعماد قهوجي.
وعليه، فإن الجلسات التشريعية للبرلمان ستعقد في تموز (يوليو) المقبل، أي قبل أن يحال اللواء سلمان إلى التقاعد وهذا ما يدفع في اتجاه طرح السؤال عن الموقف الحقيقي للكتل البرلمانية من رفع سن التقاعد لكبار الضباط بعيداً عن المناورة وما إذا كان هناك من يود ربطه بتشكيل الحكومة مع ان مصادر مواكبة لهذه الاتصالات لا تحبذ ربطه لئلا يمتد الفراغ ليطاول من تبقى من قادة هذه الأجهزة في ضوء تصاعد موجة التوتير وضرورة لجمه وإلا البلد مهدد بتعميم الفوضى.
«حزب الله» حاسماً: أي صيغة للحكومة لا تتمثل فيها القوى بأوزانها الحقيقية لن تستطيع البقاء
(الحياة اللندنية)
وضع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية في لبنان محمد رعد حداً لأي أمل بإمكان تشكيل الحكومة الجديدة وفق الصيغة التي يتمسك بها الرئيس المكلف تشكيلها تمام سلام، مؤكداً «أن صيغة 8 - 8 - 8 أو «الوزير الملك» أو كل ما يقترح من أجل أن لا تتمثل القوى السياسية بأوزانها الحقيقية في تشكيل الحكومة هي صيغ لن تستطيع البقاء»، فيما اعتبر وزير الصحة في حكومة تصريف الإعمال علي حسن خليل أن «مصلحة سلام أن يمثل كل القوى السياسية في حكومته العتيدة ولا أعتقد أنه لا يرى هذه المصلحة وقد يختلف النقاش من شخص إلى آخر». وشدد خليل وهو المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، على «التمسك بتكليف سلام تشكيل الحكومة ورئاستها والالتزام بالنقاش الإيجابي المفتوح لشكل هذه الحكومة»، موضحاً في حديث تلفزيوني، أن «سلام كان منسجماً مع نفسه منذ البداية، وكل المعلومات لدينا كانت تتقاطع في صدقه، غير أن اتفاقنا معه متروك للجلسات التي ستجرى معه»، وداعياً إلى «البحث عن صيغة قادرة على تلبية كل المتطلبات».
ودعا النائب رعد الرئيس المكلف إلى «عدم تضييع الوقت لأن الحكومة التي يمكن أن ترى النور وتملك القدرة على البقاء والاستمرار هي الحكومة التي تتمثل فيها كل القوى السياسية بأوزانها التي تتمثل فيها بالمجلس النيابي»، مشدداً على «أن الشعب في لبنان يحتاج إلى حكومة تدفع الأذى عنهم وتمنع اشتعال نيران الفتنة التي يحاول بعضهم أن يشغلنا بها عبر استخدام أدوات صغيرة في أكثر من منطقة».
وشدد من بلدة الخيام، «أن سورية محطة للانتقال إلى المقاومة في لبنان، ومن حقنا أن نهيء كل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا وأرضنا ووطننا ومقاومتنا، وسنكون حيث يقتضي الواجب من دون أن تمنعنا لا جغرافية ولا خطوط حمر يحاول العدو أن يفرضها على المعادلة».وسأل في تأبين أحد عناصر «حزب الله» حسين نعمة في حومين الفوقا، «أن الذين يريدون منا ألا نتدخل في سورية ميدانياً ماذا يفعلون هم في سورية؟».
وأطلقت أمس سلسلة من المواقف الداعمة للرئيس ميشال سليمان ولقيادة الجيش، واصفة إياهما بالركنين الأساسيين في الدولة.
واستنكر النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت يوحنا حداد في بيان أمس، «أي حملة إعلامية تستهدف الرئيس سليمان لأنه يمثل رأس الهرم في السلطة الشرعية اللبنانية».ودعا سلام إلى «تشكيل الحكومة الوطنية كي تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتنهي مسلسل الفلتان الأمني الذي يهدد وحدة لبنان أرضاً وشعباً».
وأكد وزير الطاقة جبران باسيل أن «الرئيس القوي هو الذي يمثل قوة الدولة، ومهما اختلفنا معه في السياسة فهو لديه سياسته وهو حر بها، لكن لا يمكن ان نأخذه على تهمة الخيانة العظمى إذا كان لديه رأي آخر، ولا نوافق من يلقي عليه هذه التهمة لأن موقع الرئاسة في لبنان يجب ان يبقى موقعاً قوياً». وقال باسيل خلال جولة تفقدية على مشاريع للوزارة: «يمكن ألا نوافق مع الجيش على الطريقة التي يدير فيها الامور أحياناً لحمايتنا ولحماية البلد، وألا يكون في صدد المتفرج على المسلحين أكانوا يعتدون عليه ام على المواطنين، ولكن لا يمكننا تخوينه لأن مسؤوليتنا الوقوف الى جانبه ودعمه».
واعتبر النائب السابق مصباح الأحدب في مؤتمر صحافي في طرابلس، أن «التعرض لرئيس الجمهورية اعتداء على كيان الدولة ومؤسساتها الشرعية، كما هو اعتداء على كل مواطن يؤمن بهذا الوطن لأي طائفة انتمى».
الى ذلك، نفی مصدر مرافق لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور الذي يزور طهران، أن يكون طرح مع المسؤولين الايرانيين الذين التقاهم، قضية تواجد عناصر «حزب الله» علی الاراضي السورية، مشيراً إلی أن «الزيارة جاءت بناء علی دعوة وجهها وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي لمنصور».
وأكد المصدر أمس أن منصور «حمل تحيات الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري للمسؤولين الايرانيين». ونقلت مصادر ايرانية ان «منصور تابع مذكرات التعاون الموقعة بين البلدين والتي بلغت 37 في المجالات المختلفة اضافة الی تبادل وجهات النظر بشأن الازمة السورية وسبل حل هذه الازمة، خصوصاً ان لبنان يحتضن اكثر من مليون نازح سوري وهناك قلق من تسلل عناصر تريد توريط لبنان في الصراع الدائر في سورية». وكان منصور التقی أمين مجلس الامن القومي سعيد جليلي والرئيس المنتخب حسن روحاني وصالحي. ورأی جليلي «أن الذين قرروا إرسال السلاح للمجموعات المسلحة داخل سورية يجب ان يحاكموا كمجرمي حرب».