المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 76



Haneen
2013-06-30, 12:19 PM
الملف اللبناني 76
25/6/2013

<tbody>




</tbody>
في هـذا الملف:

الفصائل الفلسطينية أكدت تحييد المخيمات الفلسطينية عن النزاعات الداخلية
اتصالات فلسطينية متعددة مع لبنان لمنع جر اللاجئين الفلسطينيين الى الصراع المسلح الدائر هناك
لبنان: الجيش يحكم سيطرته على مجمع "الأسير"
السعودية تدعو اللبنانيين إلى وقف الاشتباكات والحفاظ على لبنان
لبنان: لا أثر للأسير وفضل شاكر ومذكرة توقيف بحقهما
سياسيون سنة يطلبون من الجيش اللبناني القيام بمهامه "بشكل شامل وعادل"
بان كي مون يدين الهجوم في صيدا والجيش اللبناني يعلن سيطرته على مجمع الأسير
تقرير - ماذا فعل "حزب الله" في معركة صيدا؟
عشرات الضحايا بينهم 15 للجيش في اشتباكات صيدا والقضاء يطلب توقيف الأسير و123 بينهم فضل شاكر
محلل سياسي يرى أن ما يحدث في لبنان نتيجة لظروف داخلية وآخر يعتبره جزءا من الحرب على سورية



الفصائل الفلسطينية أكدت تحييد المخيمات الفلسطينية عن النزاعات الداخلية
المصدر: النشرة
أكدت الفصائل الفلسطينية في لبنان أن "الموقف الفلسطيني الموحد بتحييد المخيمات عن النزاعات الداخلية في لبنان نجح في وأد الفتنة وأثبت انّ الفلسطينيين ليسوا جهةً في الصراعات الداخلية في لبنان، ولن يسمحوا بإستخدام المخيّمات لضرب السلم الأهلي في لبنان ولن يكونوا إلاّ عامل إستقرار في هذا البلد، وعلى إستمرار الجهود المتواصلة مع المؤسسة الرسمية اللبنانية وكافّة القوى اللبنانية في سبيل معالجة أي خلل من شأنه أن يؤثر على العلاقات الأخوية التي تجمع شعبينا الفلسطيني واللبناني".
وأثنت الفصائل بعد إجتماعها في السفارة الفلسطينية "على الحرص والوعي الذي يتحلّى به الشعب الفلسطيني في كافّة المخيّمات وإنحيازهم ودعمهم للإستقرار والسلم الأهلي في لبنان والحفاظ على أمن المخيّمات الفلسطينية وإستقرارها".

اتصالات فلسطينية متعددة مع لبنان لمنع جر اللاجئين الفلسطينيين الى الصراع المسلح الدائر هناك
المصدر: القدس العربي
كثفت جميع الجهات الفلسطينية الاثنين من اتصالاتها مع الجهات اللبنانية المسؤولة، لمنع جر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى الصراع المسلح الدائر هناك.
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة تجنيب اللاجئين الفلسطينيين التدخل في اية اشتباكات او معارك دائرة في لبنان، في اشارة الى المواجهات المسلحة التي شهدتها منطقة صيدا خلال الايام الماضية بين الجيش اللبناني وجماعات مسلحة تعتبر من انصار الشيخ السني احمد الاسير.
واصدر عباس اوامره للسفير الفلسطيني لدى لبنان اشرف دبور بمنع استخدام السلاح في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشتى الوسائل، مضيفا ‘يمنع منعاً باتاً التدخل او استخدام السلاح في لبنان تحت أي ظرف كان’.
وفيما يواصل عباس متابعته شخصيا للتطورات في لبنان لمنع جر اللاجئين الفلسطينيين هناك الى اية صراعات داخلية، اتصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاثنين برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مؤكدًا ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية في لبنان عن الخلافات اللبنانية.
واتفق مشعل مع بري على وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة جنوب شرق مدينة صيدا اللبنانية، وذلك عقب استشهاد احد اللاجئين صباح الاثنين جراء الاشتباكات المسلحة بين عناصر الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة في منطقة تعمير عين الحلوة.
وكانت بعض وسائل الاعلام ذكرت الاثنين بان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين دخل في دائرة القتال بعد تمركز عدد من عناصر الأسير في مباني منطقة تعمير عين الحلوة، مما أدى إلى سقوط قذائف على المنطقة أسفرت عن مقتل شخص، الامر الذي دفع قيادتي حركتي فتح وحماس هناك لاتخاذ تدابير أمنية في المخيم لمنع انخراط الشباب المقيمين فيه بالمعارك.
وفي ظل الخشية الفلسطينية من امكانية جر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان للصراع الدائر هناك دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد إلى إبعاد المخيمات الفلسطينية في لبنان عن الصراع الدائر والاشتباكات المسلحة بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة في منطقة صيدا.
وأضاف في بيان صحافي الإثنين، أن القيادة الفلسطينية، إذ تعرب عن أسفها لما يجري من أحداث دامية على الساحة اللبنانية، فإنها تعبر عن التزامها باحترام سيادة لبنان وحرصها على بذل كل جهد ممكن يساعد على حفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي والعيش المشترك في لبنان الشقيق وتعبر في الوقت نفسه عن التزام منظمة التحرير الفلسطينية وجميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، وتؤكد أن المخيمات لا يمكن أن تكون طرفا في ما يجري من أحداث مؤلمة ومشاريع فتنة تتنقل من منطقة إلى أخرى في هذا البلد الشقيق، الذي احتضن الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية سنوات طويلة.
وجدد دعوته لجميع القوى السياسية في لبنان عدم الزج بالمخيمات في الصراع الدائر، والامتناع عن ترويج الشائعات وأعمال التحريض ضد المخيمات الفلسطينية وعدم زجها في التجاذبات والصراعات السياسية اللبنانية الداخلية أو الإقليمية.
وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ‘فدا’ عن بالغ أسفه للاشتباكات المسلحة التي تشهدها منطقة عبرا في مدينة صيدا بلبنان، داعيا إلى تحكيم لغة العقل والحوار، من أجل تطويق هذه الأحداث ووضع حد فوري لها ومنع تكرارها، أو امتدادها إلى مناطق لبنانية أخرى.
وأكد ‘فدا’ في بيان صحافي الاثنين، على موقفه الذي ينسجم وموقف الإجماع الوطني الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية، والذي يحترم استقرار واستقلال لبنان، ووحدة وسلامة أراضيه، ويحرص كل الحرص على سيادة السلم الأهلي في ربوعه وبين أبنائه من مختلف الأديان والمذاهب.
وجدد التأكيد على أن الوجود الفلسطيني في لبنان هو وجود مؤقت أملته ظروف نكبة عام 1948، وأن الحل الوحيد والحقيقي لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين عموما، وفي لبنان على وجه الخصوص، هو تأمين عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وفقا لما نص عليه القرار 194.
يذكر أن صيدا شهدت خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين الجيش اللبناني وبين أنصار الشيخ أحمد الأسير، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصواريخ، وأدت إلى مقتل وجرح العديد من افراد الجيش اللبناني والمسلحين والمواطنين.


لبنان: الجيش يحكم سيطرته على مجمع "الأسير"
المصدر: CNN
أحكم الجيش اللبناني، أمس، سيطرته على مجمع رجل الدين السلفي، أحمد الأسير، في بلدة "عبرا" بصيدا، بعد مواجهات مسلحة مع عناصر مسلحة تابعة له، سقط فيها 12 قتيلاً وأكثر من 50 جريحا بين صفوف القوات العسكرية، وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إلى اشتباكات جارية مع بعض القناصة المتمركزة على اسطح بعض الأبنية.
هذا وقد بلغت حصيلة المواجهات العنيفة والمتواصلة، طيلة ليل الأحد، بين الجيش اللبناني وعناصر الأسير، في بلدة "عبرا" بصيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، إلى 12 قتيلاً بين صفوف قوات الأمن وأكثر من 50 جريحا.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الوطنية بأنه لم يتضح بعد العدد الحقيقي لقتلى وجرحى عناصر "الأسير" ومن بينهم مقاتلين من جنسيات مختلفة.
وبدأت الاشتباكات المسلحة بين الطرفين بهجوم شنه عناصر "الأسير" على حاجز عسكري بضواحي صيدا، أسفر عن مقتل عشرة من جنود وضباط الجيش اللبناني الأحد.
وقال الجيش اللبناني في بيان له "لقد سقط للجيش اللبناني اليوم غدرا عدد من الشهداء والجرحى، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه. لقد حاول الجيش منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية، وألا يرد على المطالبات السياسية المتكررة بضرورة قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا منه على احتواء الفتنة."

السعودية تدعو اللبنانيين إلى وقف الاشتباكات والحفاظ على لبنان
المصدر: القدس العربي
دعت المملكة العربية السعودية جميع اللبنانيين إلى ‘وقف الاشتباكات’ التي جرت في صيدا في جنوب لبنان ‘حفاظا على أمن واستقرار هذا البلد الشقيق’.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، في بيان له عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الاثنين برئاسة الملك عبدالله بن عبد العزيز، إن المجلس ‘أعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في جنوب لبنان’، وما تشهده مدينة صيدا من أحداث’، داعيا ‘الجميع إلى وقف الاشتباكات وعدم تصعيد الموقف حفاظاً على أمن واستقرار لبنان الشقيق’.
وقال الوزير خوجة من ناحية أخرى ‘أن مجلس الوزراء تابع مجريات الأحداث في سورية واستمرار إراقة الدماء والتدمير والتهجير الممنهج لأبناء الشعب السوري والمداولات على الساحة الدولية لإنهاء الأزمة، ومنها البيان الصادر عقب اختتام قمة قادة مجموعة الدول الثماني الكبرى في إيرلندا الشمالية’.
وأضاف وزير الثقافة والإعلام السعودي أن ‘المجلس شدد على نتائج الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الأساسية لأصدقاء سورية الذي اختتم أعماله في الدوحة وما تضمنه البيان المشترك من قرارات وخصوصا في ظل التدخل الأجنبي، والمشاركة في قتل السوريين وزعزعة أمنهم وسلامتهم بشكل يهدد وحدة سورية ويقوض الجهود الهادفة إلى إنهاء الأزمة’.
من جهة ثانية قال خوجة إن مجلس الوزراء السعودي حذر من استمرار الاعتداءات والتجاوزات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية خاصة في مدينة القدس المحتلة’، مؤكدا أن ‘جميع الانتهاكات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والحفريات التي تتعرض لها المقدسات واستباحتها وتدنيسها ومحاولات تهويد المدينة المقدسة وتهجير أهلها وتزييف تاريخها كل ذلك يعد باطلا ولاغيا بموجب القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة’.
ودعا مجلس الوزراء السعودي’ المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف تلك الاعتداءات والممارسات العنصرية إزاء أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات في فلسطين’.

لبنان: لا أثر للأسير وفضل شاكر ومذكرة توقيف بحقهما
المصدر: CNN
سيطر الجيش اللبناني على مجمع رجل الدين السلفي أحمد الأسير، بعد معارك قاسية سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى واضطرابات أمنية أغلقت مدينة صيدا، كبرى مدن جنوبي البلاد، كما كادت أن تمتد إلى مناطق أخرى، دون أن يتضح مصير الأسير وأبرز أنصاره، وبينهم المغني السابق فضل شاكر، بعد صدور مذكرات توقيف بحقهما.
وأعلن الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المجمع الذي كان يتحصن فيه الأسير وأنصاره بمسجد "بلال بن رباح" بمنطقة "عبرا" في المدينة، غير أن مصير الأسير لم يتضح، ولم يصار إلى إصدار بيان اعتقاله رغم صدور مذكرات بحث وتحر بحقه وحق المغني التائب، فضل شاكر، الذي قتل شقيقه في المواجهات.
وأصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان بلاغات بحث وتحر في حق الأسير و123 شخصا، بينهم شقيقه، وفضل شاكر إضافة الى باقي افراد مجموعته الذين يتم البحث عن أسمائهم وطلب ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم مخفورين الى دائرته.
كما أشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى مقتل شقيق فضل شاكر، وهو أحد المسؤولين العسكريين لجماعة الأسير ويدعى "ابو عبد شمندور" خلال المواجهات التي جرت مع الجيش اللبناني في منطقة عبرا، بعد السيطرة على المنازل والمراكز التي كان يشغلها ومصادرة كميات من الأسلحة والأعتدة.
ولمناسبة الظروف الراهنة وجّه قائد الجيش، العماد جان قهوجي، رسالة إلى العسكريين قال فيها إن لبنان "مر في الساعات الأخيرة بمرحلة صعبة وحساسة، وتمكن بفضل جهود الجيش اللبناني وتضحياته من احتوائها،" مضيفا أن الجيش "وحدة متماسكة ولم يتعرض لطائفة ولا لدور عبادة ولا لأي رجل دين، وهو ليس مع فريق ضد آخر."
وكان الجيش اللبناني قد أعلن سقوط 16 قتيلاً وأكثر من 50 جريحا بين صفوف قواته، إلى جانب عشرات القتلى والجرحى في صفوف المقاتلين الذين تكتلوا منذ أشهر حول الشيخ المعروف بمواقفه المناهضة لحزب الله وللنظام السوري والذي كان قد أعلن تأييده للثوار في سوريا.

سياسيون سنة يطلبون من الجيش اللبناني القيام بمهامه "بشكل شامل وعادل"
المصدر: إيلاف
طلب سياسيون سنة الاثنين من الجيش اللبناني القيام بمهامه الامنية "بشكل عادل وشامل" وبالتساوي بين اللبنانيين، في اشارة الى الدعوات التي تطالب بازالة كل السلاح في لبنان بما فيها ذلك العائد الى حزب الله الشيعي، وذلك بعد العملية العسكرية المتواصلة منذ الامس ضد رجل الدين السني المتشدد احمد الاسير وانصاره.
واعلنت كل القيادات السياسية من كل الاطراف دعمها للجيش مستنكرة التعرض له من جانب جماعة الاسير التي هاجمت احد حواجزه في عبرا في جنوب البلاد، ما تسبب باندلاع المعارك التي تراجعت بعد الظهر بعد احراز الجيش تقدما كبيرا في اتجاه المجمع الذي كان يتحصن فيه الاسير.
وطلب خمسة رؤساء حكومة لبنانيين حاليين وسابقين اثر اجتماع عقدوه "من الجيش والقوى الامنية القيام بمهماتها الامنية بشكل شامل وكامل وعادل"، معربين عن تضامنهم "مع أهلنا في كل المناطق الذين يشعرون بان القانون يطبق على فريق من اللبنانيين دون سواهم"، وذلك في بيان تلاه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.
وتعهد ميقاتي باسم المجتمعين، وهم من السنة، "الدفع باتجاه ان يتم تطبيق القانون على جميع اللبنانيين بالتساوي، فمؤسسات الدولة مسؤولة عن الجميع وأمام الجميع دون تمييز او انتقائية".
وشارك في الاجتماع، الى ميقاتي، الرئيس المكلف تمام سلام والرؤساء السابقون سليم الحص وعمر كرامي وفؤاد السنيورة بصفته الشخصية وممثلا الرئيس سعد الحريري، ابرز قادة "قوى 14 آذار" المعارضة والمناهضة لدمشق.
وتوجه المعارضة انتقادات لاذعة الى حزب الله الشيعي ذي الترسانة العسكرية الضخمة. وفي حين يشدد الحزب على ان سلاحه هدفه "مقاومة" اسرائيل، ترى القوى المعارضة له انه يوظف سلاحه في فرض هيمنة على الحياة السياسية اللبنانية.
وناشد البيان "أهلنا في صيدا وعرسال وطرابلس واقليم الخروب والبقاع والبقاع الغربي وعكار وبيروت والجنوب" وهي في معظمها مناطق ذات غالبية سنية، "الانتباه إلى الفخ الذي ينصب لهم وللجيش وللعيش المشترك في لبنان من أجل ان تقع الواقعة بينهم وبين مؤسسات الدولة لكي يسهل النيل منهم ومن وحدتهم ومن لبنان".
وتزامن البيان مع احراز الجيش خلال الساعات الماضية تقدما كبيرا نحو المجمع الذي يتحصن فيه الاسير مع انصاره في مدينة صيدا بجنوب لبنان، بعد اشتباكات قتل فيها 16 جنديا.
ودعا المجتمعون الى تنفيذ خطة امنية في صيدا، تشمل "منع المظاهر المسلحة، كل المظاهر المسلحة بشكل شامل، بحيث تطال كل المربعات الامنية والشقق الامنية المسلحة بغض النظر عمن يكون وراءها وذرائع اقامتها".
والاسير معروف بعدائه الشديد لحزب الله الشيعي، حليف دمشق، وهو يتهم الجيش اللبناني بغض الطرف عن كل انشطة الحزب المسلحة. وان كان لا يعد ذا شعبية واسعة في صفوف الطائفة السنية، لكنه تورط خلال السنتين الماضيتين في سلسلة احداث مع الجيش ومع مسلحين موالين للحزب، وتميز بخطاباته النارية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
واتهم الاسير في اوقات سابقة حزب الله باستخدام شقتين قريبتين من مسجد بلال بن رباح الذي يؤمه، لايواء عناصر مسلحين يتولون مراقبته.

بان كي مون يدين الهجوم في صيدا والجيش اللبناني يعلن سيطرته على مجمع الأسير
المصدر: روسيا اليوم
أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء على الجيش اللبناني في صيدا، مشددا على أهمية احترام الدولة في لبنان ومذكرا الجميع بمسؤوليتهم في تفادي النزاع والتمسك بصيغة التعايش في البلاد. وقال المتحدث باسم بان كي مون، مارتن نيسيركي يوم 24 يونيو/حزيران، إن الأمين العام يعتبر أن دور الجيش اللبناني "أساسي في حماية كل اللبنانيين"، ويؤكد على أن "المجتمع الدولي يبقى موحدا في دعمه سيادة لبنان وامنه واستقراره".
يأتي ذلك عقب سيطرة الجيش اللبناني عصر الاثنين على المربع الأمني لجماعة أحمد الأسير المتواري عن الأنظار. وكان الجيش اللبناني قد أعلن عن مقتل 16 من عناصره وإصابة العشرات. في حين ذكرت مصادر لبنانية أن نحو 30 شخصا من جماعة الأسير قتلوا في الاشتباكات، مشيرة إلى أن عددا من القتلى من جنسيات سورية وفلسطينية.
من جانبه أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن قوى الجيش ستواصل تنفيذ إجراءاتها في منطقة صيدا حتى انتهاء المظاهر المسلحة وتوقيف المعتدين والمحرضين على الجيش.

تقرير - ماذا فعل "حزب الله" في معركة صيدا؟
المصدر: ج. المستقبل البيروتية
انتهت المعركة في عبرا مع الشيخ أحمد الأسير، لكن سيل الأسئلة الكبيرة لم ينتهِ وفي مقدّمها ما يتعلق بمصير إمام "مسجد بلال بن رباح" الذي اختفى من دون أثر مع عدد من الذين كانوا إلى جانبه وفي مقدّمهم فضل شاكر، وما هو مصير "الشقق" والمظاهر المسلحة الخارجة عن الشرعية وأطرها؟ وما هو دور "حزب الله" في ما جرى وماذا كان يفعل عناصره في عبرا وماذا كان دورهم في المعركة، خصوصاً وانّ عدداً من قتلاه وجرحاه نُقل إلى أحد مستشفيات صيدا، ولماذا احتل هؤلاء عدداً من الشقق السكنية في عبرا ورفضوا اخلاءها برغم عودة أصحابها إليها بعد انتهاء الاشتباكات!
على أي حال، فإنّ الجيش اللبناني الذي قدّم عدداً من الشهداء والجرحى، تمكن بعد يومين من المعارك الضارية من الدخول إلى المنطقة التي كان يتمركز ويسكن فيها الأسير مع أنصاره لينكشف المشهد عن دمار هائل أصاب المنطقة وعن خسائر بشرية كبيرة.
وكشفت أوساط صيداوية مطلعة أن مشاركة حزب الله واضحة في المعركة منذ يومها الأول، حيث ان العشرات من عناصر الحزب انتشروا على طول التلال المشرفة على عبرا من جهة مجدليون، واتخذ بعضهم مواقع لهم على تلة ارسال خلوي قريبة من دارة آل الحريري في مجدليون وعلى سطح فيلا يملكها المهندس يوسف النقيب (عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل) في المكان نفسه ما استدعى طلب النائب بهية الحريري استحداث نقطة للجيش عند مدخل القصر.. ورافق ذلك انتشار أيضاً على مقربة من المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح وتحديداً في محيطة "ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات" في عبرا وفي بعض الشقق العائدة للحزب مقابل المربع الأمني.. كما أفاد شهود عيان انهم شاهدوا عناصر من الحزب تتجول مساء ونهاراً في أحياء عبرا الداخلية وتشارك في الاشتباكات إلى جانب الجيش، حيث تولت هذه العناصر مطاردة مناصري الأسير في الأحياء الداخلية لعبرا..
ولاحقاً ثبتت مشاركة "حزب الله" في القتال في عبرا فعلاً مع نقل أربعة قتلى للحزب إلى مستشفى الراعي في صيدا عرف منهم نزار بيروتي من جبشيت، أبو علي عساف من كفرحتى ومحمد فواز من حارة صيدا ونحو 15 جريحاً تبين انهم شاركوا في اشتباكات عبرا في يومها الأول وتم ادخالهم المستشفى بأرقام بدلاً من الأسماء وفق ما أفادت مصادر خاصة.
وفوجئ عدد من المواطنين الصيداويين الذين عادوا إلى تفقد بيوتهم وشققهم باحتلال مسلحين من الحزب لهذه الشقق رافضين اخلاءها.
كما شوهد عناصر من الحزب بعد انتشار الجيش في عبرا مساء الاثنين وهم يستقلون سيارات ATV وقد ثبتت عليها أسلحة رشاشة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أنباء عن تجمعات لعناصر "حزب الله" في تلال مجدليون، ونصبهم مرابض مدفعية، تولت مساندة عناصر الجيش اللبناني بتأمين الغطاء المدفعي لهم في هجومهم على مجمع الأسير في عبرا.
الحريري
وأكد الرئيس سعد الحريري في مداخلة عبر برنامج "انترفيوز" على شاشة تلفزيون "المستقبل" ان "هناك البعض ممَن يحاول استغلال المواقف أو النعرات الطائفية، ولكن اؤكد لكم اننا في تيار المستقبل وأنا كسعد الحريري سنبقى نقف مع الجيش، مهما قالوا ومهما حاولوا، نحن سنبقى مع الجيش وسيبقى مشروعنا الدولة، كما كان هذا المشروع مشروع رفيق الحريري. هذه الطريق لا يحاولنّ أحد ازاحتنا عنها، ونحن سنبقى حازمين في هذا الاتجاه".
وشدد على ان "المشكلة الأساسية هي مشكلة السلاح الذي لولاه لما كنا وصلنا إلى هنا"، مشيراً إلى ان "الاستفزازات التي يقوم بها حزب الله (...) تخرج المرء من جلده، لكن هذا لا يعني أن لا نسير في مشروع الدولة". وقال "ان لا أحد أكبر من لبنان ومن يفكر نفسه اليوم أكبر من البلد سيأتيه يوم يستنجد بالبلد وأهل البلد وبالدولة". ورفض قطع الطرقات في طرابلس أو البقاع أو بيروت.
وأشار إلى "ان الجيش دفع ثمناً كبيراً وآن الأوان للتمديد لقائد الجيش، وهناك قانون في مجلس النواب بهذا الشأن لذلك علينا إقراره، كفى نمتدح الجيش ولا نعطيه شيئاً في المقابل، يجب أن ننتهي من هذه المسألة لأن الفراغ في قيادة الجيش أمر لا يجوز".
النائب السيدة بهية الحريري التي حوصرت بدورها في منزلها في مجدليون بفعل الاشتباكات وانتشار المسلحين على التلال المحيطة به، وجهت نداء إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإلى قائد الجيش العماد جان قهوجي وإلى جميع المعنيين "بأن ينقذوا صيدا من قبضة المسلحين وينقذوا أهل المدينة من كارثة انسانية كبيرة". وقالت: لماذا صيدا متروكة!؟؟
وأكدت "نحن نريد الجيش ونريد الدولة ونريد أن يخرج كل المسلحين من المدينة والمطلوب تحرك سريع (...) نصرخ ونرفع الصوت، لكن الآن كل الناس ستتحمل مسؤولية الكارثة الانسانية التي تعيشها صيدا".
الفخ..
وبدوره، اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان ما تشهده مدينة صيدا حضّره الفريق التابع لـ"حزب الله" والنظام السوري "ووقع الشيخ في الفخ الذي نُصب له وإلى أن يقف ضدّ الجيش اللبناني نتيجة التصرفات غير الواقعية والخرقاء التي اعتمدها".
وأكد "ان البعض يحاول أن يدفعنا الى الوقوع في الفخ الذي رصده حزب الله والنظام السوري لأن القضية الآن بدل ان تكون مواجهة بين القوى الوطنية والاستقلالية والسيادية في لبنان وبين "حزب الله" وسلاحه الذي تحوّلت وجهته إلى الداخل اللبناني أصبحت بين فريق من اللبنانيين وبين الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية".
وناشد "جميع اللبنانيين ألا يقعوا في الفخ الذي نصبه حزب الله والنظام السوري، ويجب أن تكون الأمور واضحة بالنسبة إلى المسلمين أيضاً حتى لا يقعوا في هذا الفخ المنصوب".
وكان السنيورة عرض مبادرة للحل في صيدا تقوم على "وقف اطلاق النار فوراً ورفض منطق السلاح في مقابل السلاح وضرورة إخلاء الشقق المسلحة ومغادرة مسلحي حزب الله ومَن يسمّون سرايا المقاومة الذين هم في الأصل سبب الفتنة والبلاء (...) وتطبيق خطة أمنية تسحب المظاهر المسلحة من كل الأطراف بالتعاون مع الجيش والسلطات الادارية للدولة".
رؤساء الحكومة..
ورفض لقاء رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومة السابقين الذي جرى في السرايا، "المحاولات المتكررة والفاشلة لوضع الجيش في مواجهة المسلمين السنّة وتصويرهم بأنّهم جماعة متطرفة رافضة للدولة فيما هم أهلها"(...) واعلنوا "بصراحة كاملة اننا نتضامن مع أهلنا في كل المناطق الذين يشعرون ان القانون يطبّق على فريق من اللبنانيين دون سواهم، انما ومن موقفنا المسؤول والوطني نناشدهم ونقول لهم اننا نعاهدهم على الدفع باتجاه ان يتم تطبيق القانون على جميع اللبنانيين بالتساوي، فمؤسسات الدولة مسؤولة عن الجميع وأمام الجميع من دون تمييز أو انتقائية، وفي هذا المجال يطلب من الجيش والقوى الأمنية القيام بمهماتها الأمنية بشكل شامل وكامل وعادل".
لا تراجع..
وكان الاجتماع الوزاري الأمني الذي انعقد في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حمل رسالة واضحة مفادها كما علمت "المستقبل" من مصادر المجتمعين "ان الجيش اللبناني اتخذ قراره بإنهاء الحالة الشاذة التي خلقها الشيخ أحمد الأسير في صيدا، وان الغطاء السياسي لذلك بات واضحاً ومن دون مواربة، لأن التساهل يعني وضع البلاد في أتون حرب أهلية لن يسلم منها أحد".
ولفتت "الى ان الاجتماع الذي دام أكثر من ساعة ونصف، تخلله مداخلة لقائد الجيش العماد جان قهوجي شرح فيها كيفية هجوم عناصر الأسير على ملالة الجيش اللبناني بعد مشادة مع أحد مرافقي الأسير، وكيفية تصدي عناصر الجيش الذين تفاجأوا بالهجوم بالاضافة الى التطورات التي حصلت منذ بدء الاعتداء، مركزاً على ضرورة إكمال الجيش ما بدأه، وان قراره هو إكمال المعركة من دون أي تراجع، طالباً إعطاء الجيش الغطاء السياسي اللازم للقيام بمهمته بالإضافة الى ما يحتاجه الجيش من سلاح ودعم سياسي ومؤازرة للقوى الأمنية".
وكان العماد قهوجي أكد في أمر "اليوم" الى العسكريين ان الجيش وحدة متماسكة وانه لم يتعرض لطائفة ولا لدُور عبادة ولا لأي رجل دين وهو ليس مع فريق ضد آخر ولا مع طائفة دون أخرى. بل هو ردّ على مجموعة مسلحة اعتدت عليه".
وسجّلت في موازاة ما كان يحصل في صيدا، تحركات في عدد من المناطق تخللها قطع طرقات وانتشار مسلحين ملثّمين في أكثر من منطقة، فيما شهدت طرابلس توتراً كبيراً لليوم الثاني على التوالي في ظل شلل تام عمّ مؤسساتها ومحالها التجارية ومدارسها، ترافق مع دوي لأصوات القنابل المتنقلة واطلاق للأعيرة النارية في كل الأحياء وقطع للطرق تضامناً مع الشيخ الأسير. وبدا واضحاً انسحاب الجيش اللبناني من المدينة ومن أمام جميع مراكز امتحانات الشهادة المتوسطة التي جرت في ظل أجواء متوترة جداً، بعد أن كان اتخذ نقاطاً ثابتة له مع انطلاق الامتحانات يوم السبت الماضي.
وحاولت القيادات في المدينة، بالتعاون مع رجال الدين، تهدئة الأوضاع، إلا أن حجم الغضب ا لذي ساد مئات من الشبان حال دون انجاز هذه المهمة. وقام مسلحون بعد ظهر أمس بإطلاق النار على نقطة رئيسية للجيش في شارع سوريا باب التبانة "السنترال"، فرد عناصر الجيش على مصادر النار. وأفاد سكان المنطقة عن اصابة شخصين بجروح واحتراق محل للأحذية، مجاور للسنترال.
وفي حين أبقى الجيش على نقاط انتشاره في باب التبانة وجبل محسن، خشية انفلات الأوضاع أكثر، نفذت مجموعة من الشبان اعتصاماً بعد الظهر، أمام منزل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، للمطالبة برفع الظلم عن أبناء الطائفة، وفق ما أفاد الشيخ محمد ابراهيم. وكان لافتاً حراك الشبان الغاضبين الذين قطعوا مراراً مستديرة ساحة النور عند مدخل المدينة، وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء.
ردود الفعل
وأعرب مجلس الوزراء السعودي بعد اجتماعه في جدّه برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عن "بالغ القلق ازاء تطورات الأوضاع في جنوب لبنان وما تشهده مدينة صيدا من أحداث، داعياً الجميع الى وقف الاشتباكات وعدم تصعيد الموقف حفاظاً على أمن واستقرار لبنان الشقيق".
كما أعربت الخارجية الفرنسية عن "القلق الكبير لأعمال العنف الدامية المستمرة في جنوب لبنان" ودانت "بشدة الهجمات التي تشن ضد قوات الجيش اللبناني" وأكدت دعمها "الجهود التي تبذل تحت سلطة الرئيس سليمان لضمان الأمن ووضع حد للاستفزازات من حيثما أتت"، ودعت "الأحزاب السياسية اللبنانية الى العمل من أجل السلم الأهلي والاستقرار في لبنان".
وأكدت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون "التزام الاتحاد الأوروبي بأمن لبنان واستقراره ودعمه لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ولكافة المؤسسات الدستورية للدولة بما في ذلك الجيش وقوى الأمن"، داعية جميع الأطراف في لبنان "الى التحلي بضبط النفس وعدم جر البلاد الى صراعات مذهبية".
"14 آذار"
الى ذلك، لم تلجأ قوى الرابع عشر من آذار الى تأجيل اجتماعها في زحلة برغم حوادث صيدا، اذ أكدت في نداء لها من "مجمّع التلال" بعد اجتماع ضمّ أمانتها العامة و120 شخصية سياسية ونقابية وفاعليات بقاعية، تحت عنوان "العيش الواحد في البقاع مسؤولية وطنية مشتركة" على ضرورة العمل لوأد الفتنة في صيدا، وأعلنت دعمها المطلق للجيش "في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من دون استثناء وعلى إلغاء كل المظاهر المسلحة وتسليم جميع المطلوبين الى السلطات القضائية المختصة".
ورأت ان الحوادث الأمنية الأخيرة في البقاع أخذت طابعاً مذهبياً خطيراً استدعى التحرك للجمه باكراً.
وأكدت "ان مسؤولية الدفاع عن سيادة لبنان وعن العيش المشترك الاسلامي المسيحي والاسلامي الاسلامي مسؤولية وطنية عامة وليست اختصاصاً لطائفة أو تيار سياسي أو منطقة بعينها وكلنا معنيون ولا يحق لأحد التنصل من المسؤولية أو التفرّج على ما يجري".
وأعلن منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد عن تشكيل هيئة متابعة منبثقة عن اللقاء للتنسيق مع الأمانة العامة والجهات المعنية والمسؤولة وعلى رأسها الدولة "من أجل انشاء شبكة أمان تتصل بكل مستويات الأزمة القائمة، سياسياً واجتماعياً وتنموياً وأمنياً، بما فيها النزوح السوري بكل تداعياته".
وعلمت "المستقبل" ان اجتماعاً سيجري التحضير له بالتنسيق مع النائب بهية الحريري في صيدا لقوى 14 آذار لإعلان التضامن مع المدينة ورفض الفتنة.
عشرات الضحايا بينهم 15 للجيش في اشتباكات صيدا والقضاء يطلب توقيف الأسير و123 بينهم فضل شاكر
المصدر: الحياة اللندينة
أنهكت العمليات العسكرية التي تواصلت اكثر من 24 ساعة ونفذها الجيش اللبناني ضد مسلحي إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الاسير في محلة عبرا - صيدا بعد المكمن الذي تعرض له الجيش قبالة المسجد، وأدت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم اكثر من 15 شهيداً للجيش، المدينة التي نامت على تشتت عائلاتها الذين فاجأهم التدهور الامني، وعلى حصار ابنيتها وبينها منزل النائب بهية الحريري، وعلى دمار خلفته راجمات وقذائف صاروخية وكل انواع الاسلحة المحمولة والمنقولة، وعلى ظهور مسلحين من مختلف الانتماءات شاركوا في الاشتباكات تحت عناوين مختلفة بعضها مساندة الجيش.
وتكشف مع ساعات الصباح الاولى امس، حجم المآسي التي تسبب بها القصف والمعارك الدائرة في الاحياء وبين المنازل. واذ تحدث الصليب الاحمر اللبناني عن انه حتى بعد الظهر، نقل 78 جريحاً من منطقة الاشتباكات، فإن اعداد الشهداء من الجيش والقتلى من المسلحين والمدنيين بقي غامضاً، لكن الدعوات الى التبرع بالدم تشي بأن عدد الضحايا كبير. وذكر بعد الظهر ان الجيش اللبناني سيطر على المربع الامني للأسير من دون ان يدخل المسجد الذي تحصن فيه مقاتلوه، وذكر ان قسماً منهم فر مع حلول الفجر باتجاه الهلالية، في وقت لف الغموض مصير الأسير نفسه الذي قيل انه فر قبل مسلحيه بساعات الى خارج منطقة الاشتباكات، وتبين ان شقيق الفنان المعتزل فضل شاكر، المعروف باسم محمد الشمندور، اختفى خلال الاشتباكات.
وغرقت منطقة عبرا في الظلام الذي حل على مجموعة من المواطنين وجدوا أنفسهم محاصرين في مطعم «كانتاكي» و «سوبر ماركت البساط»، ومعظمهم نساء واطفال وشباب لا يعرف اهاليهم شيئاً عن مصيرهم، وكانوا قصدوا المكانين في يوم عطلة الاحد وعلقوا هناك بعدما باغتتهم الاشتباكات. ولم يكن في استطاعة المحتجزين التواصل مع أحد لطلب المساعدة، ومن بينهم، وفق نداءات الاستغاثة عبر الإعلام: لبنى أبو زينب الملاّح وولداها الإثنان.
وكانت اول المستغيثين لانقاذ عبرا وصيدا بشكل عام النائب الحريري، التي بصوت متهدج رفعت صرختها باتجاه قيادات البلد لانقاذ المدينة وناسها، من منزلها المحاصر، اذ تمركزت على تلة الـ «تاتش» المشرفة على منزلها مجموعة مما يعرف بـ «سرايا المقاومة» (حزب الله) وفي حديقة منزل المسؤول في «تيار المستقبل» يوسف النقيب (غادرته العائلة) ويبعد نحو 50 متراً عن منزل الحريري، ما اعتبرته حصاراً لها فيما اعتبره المسلحون «حماية للطريق»، علماً انه الطريق الى بيتها ايضاً.
وقالت الحريري في ندائها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان (تواصلت معه هاتفياً في السابعة صباحاً واطلعته على الوضع ثم عاود الاتصال بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد الاجتماع الامني الذي عقد في القصر الجمهوري وهو مكلف بمتابعة الوضع مع «حزب الله») وقائد الجيش العماد جان قهوجي وجميع المعنيين بأن «ينقذوا صيدا من قبضة المسلحين وينقذوا اهل المدينة من كارثة انسانية كبيرة». وسألت باكية: «لماذا صيدا متروكة؟».
وشرحت الحريري بشكل مباشر واحياناً بشكل مبطن ما يجري قائلة: «المدينة وقعت في قبضة المسلحين والجيش يحاول ان يصل الى حل معين والمواطنون محاصرون، آلاف المواطنين محاصرون، لا يوجد ماء ولا كهرباء، انقذوا صيدا من قبضة المسلحين وانقذوا اهلها من كارثة انسانية كبيرة».
وأضافت: «انا محاصرة كما بقية الناس، المسلحون من حولي من كل الأطراف. وهناك كارثة انسانية، نريد الكل ان يتحمل المسؤولية معنا. الاستغاثة تكون من قبل الكبار بالسن ومن قبل الأطفال الذين بلا ماء وبلا حليب وهم موجودون في الملاجئ، العائلات مفككة، الأب في مكان والأم في مكان والأولاد في مكان، نحن نريد الجيش والدولة ونريد ان يخرج كل المسلحين من المدينة، المطلوب تحرك سريع».
وقالت مصادر قريبة من الحريري انها كانت تتعرض لضغوط كبيرة في ضوء شيوع اخبار مشاركة «حزب الله» في الاشتباكات، «كما كانت قلقة مما ينتظر المدينة في حال سقط الاسير لان الامر قد لا يعني بحسب قراءتها للاجواء السائدة في صيدا، انتهاء حال الفلتان في المدينة، وخصوصاً ان احداً لم يعرف بعد عدد المسلحين الذين سقطوا من جانب الاسير وما اذا كانوا صيداويين».
ومع تقدم الوقت، وفي مواكبة تكثيف الاتصالات، اختفى الظهور المسلح من على التلال المقابلة لدارة الحريري وتمركزت ملالتان للجيش اللبناني وسيارة «هامر» مع عسكريين امام المنزل.
وأقامت حركة «أمل» بحسب وكالات الانباء، «حواجز على طول خط صيدا - اقليم التفاح».
وبقيت الطريق الى الجنوب مقطوعة بسبب العمليات العسكرية، وتحول العالقون في الجنوب الى طرق تمر عبر منطقة الشوف الا انهم ولدى وصولهم الى الطريق العام في محلة الدامور، كان يجري اعتراضهم كما تردد، في محلة الناعمة من مناصرين للاسير، ما ادى الى انعدام الحركة في اتجاه الجنوب من بيروت وبالعكس.
قيادة الجيش
واشتدت الاشتباكات قبل الظهر وبعده وكان يتخللها قنص غزير اعاق تمدد الجيش الى المربع الامني للاسير وتطهيره من المسلحين.
وأعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان، ان «وحدات الجيش تواصل عملياتها العسكرية في صيدا ومنطقة عبرا للقضاء على المظاهر المسلحة وتوقيف المعتدين على مراكز الجيش وإعادة فرض الامن والاستقرار، وعمد العديد من المسلحين الى القنص على عناصر الجيش باستخدام المراكز الدينية سواتر لهم، بالاضافة الى اتخاذهم المواطنين الابرياء دروعاً لهم لتفادي المواجهة المباشرة مع قوى الجيش».
وإذ اكدت قيادة الجيش «حرصها التام على دور العبادة وحياة المواطنين»، دعت «المسلحين الذين اعتدوا على مراكز الجيش والمواطنين، وهم معروفون بالنسبة اليها فرداً فرداً، الى القاء السلاح وتسليم انفسهم فوراً الى قوى الجيش حرصاً على عدم إراقة المزيد من الدماء، كما تؤكد لجميع اللبنانيين أن الجيش ماضٍ في اجتثاث الفتنة من جذورها، ولن تتوقف علمياته العسكرية حتى اعادة الامن الى المدينة وجوارها بصورة كاملة وانضواء الجميع تحت سقف القانون والنظام».
وأعلنت شركة «تاتش» في بيان لاحقاً أنه «جرّاء الإشتباكات الحاصلة تعرّض محوّل السنترال التابع للشركة والواقع قرب مسجد بلال بن رباح لأضرار جسيمة أدّت إلى انقطاع جزئي للاتصالات الخليوية وخدمة الجيل الثالث (3G) في مناطق الرميلة ووادي الزينة وحارة صيدا».
«جبهات اخرى»
وكانت الاشتباكات التي امتدت الى الخطين الشرقي والبحري في صيدا تخللتها اعمال قنص ما شل الحركة في المدينة. وقالت مصارد متابعة ان الجيش يعول على ان السيطرة على المربع الامني للاسير في عبرا «بما يؤدي الى انهيار الجيوب الاخرى»، لافتاً الى وجود لمسلحي الاسير في الحي الوسط بالقرب من مسجد البزري. وكانت وتيرة الاشتباكات بين عناصر الجيش ومسلحين («جند الشام» بزعامة هيثم الشعبي و «فتح الاسلام» بزعامة بلال بدر واسامة الشهابي) في حي التعمير الملاصق لمخيم عين الحلوة، اشتدت ليل اول من امس، ثم هدأت بحذر صباح امس، ثم عاودت الاشتعال واستعملت خلالها الاسلحة الرشاشة وقذائف الـ «ار بي جي». وتولت لجنة المتابعة الفلسطينية الوساطة لوقف الاشتباكات على تخوم المخيم الذي شددت قياداته على حياده عن المعارك التي تدور حوله. وطلبت اللجنة من «عصبة الانصار» بزعامة ابو طارق السعدي لعب دور الوسيط لضبط الوضع وعدم اقحام المخيم في مواجهة مع الجيش، فجرت الاستجابة. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية ان الجيش اعتقل ستة من مسلحي الأسير في منطقة التعمير، بينهم نجل ابو عبد شمندور الذي كان متخفياً بلباس امرأة منقبة.
النزوح
واستغل السكان الهدوء في الأحياء التي كان الجيش يدخلها للخروج من منازلهم مذعورين وقد حملوا امتعة قليلة ونزحوا في اتجاه احياء في صيدا بعيدة من محاور الاشتباكات والى اقليم الخروب وجزين والنبطية والزهراني. واستعان الفارون في احيان كثيرة برايات بيض لوحوا بها بكل الاتجاهات خوفاً من التعرض للقنص.
وارتفعت اعمدة الدخان من مجمع الاسير المقابل للمسجد الذي يأمه، وشوهدت آليات للجيش محروقة. وأعلن عن اصابة مكتب محافظ صيدا والجنوب نقولا بو ضاهر وقاعة الاجتماعات في سراي صيدا برصاصات عدة جراء الاشتباكات. وأصيب عدد من السيارات المركونة في الباحة الخارجية للسراي. وطاولت الاشتباكات منطقة شرحبيل جنوب شرقي صيدا. وسجل ظهور مسلحين مقنعين من انصار الاسير في منطقة حي البراد جنوب صيدا وفي حي الزهور.
وناشدت بلدية صيدا في بيان «جميع المسؤولين وقفاً فورياً لإطلاق النار، وهدنة عاجلة لدواعٍ إنسانية من أجل إجلاء المواطنين المحاصرين، وخصوصاً الجرحى من مناطق الإشتباكات». ولفتت البلدية إلى أن «صيدا ومنطقتها ساحة حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والوضع مأسوي على الأهالي».
ملاحقة قضائية
وفي تطور قضائي موازٍ، سطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بلاغات بحث وتحرٍ في حق الشيخ الأسير و123 شخصاً بينهم شقيقه وفضل شاكر إضافة الى باقي افراد مجموعته الذين يتم البحث عن أسمائهم. وطلب ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم مخفورين الى دائرته.
وأعرب الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد في تصريح، عن «عميق حزنه للمآسي الإنسانية والخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تعرضت لها مدينة صيدا وضواحيها نتيجة للحرب الغادرة المجنونة التي يشنها الأسير على الجيش اللبناني». وأشاد «بمبادرة الجيش إلى تحمل مسؤولياته لمواجهة الفتنة التي حاول الأسير تفجيرها بأوامر من رعاته في الداخل والخارج»، منوهاً «بالتضحيات الجسام التي يقدمها الجيش».

محلل سياسي يرى أن ما يحدث في لبنان نتيجة لظروف داخلية وآخر يعتبره جزءا من الحرب على سورية
المصدر: روسيا اليوم
قال المحلل السياسي نسيم ضاهر في حديث لقناة "روسيا اليوم" أنه لابد من معاقبة كل من يعتدي على الجيش ولابد أن نكون مع الجيش ونقف ضد كل من يسمح لنفسه بالتطاول عليه. وأضاف بأن لبنان بتركيبته الاجتماعية وخصوصياته فيه ما يكفي لحدوث أزمة كبرى، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
أما المحلل السياسي محمد نصور فيرى أن ما يجري في لبنان كان مخططا له مسبقا ويأتي في سياق الحرب على سورية، مشيرا إلى وجود أطراف زرعت أدوات في المنطقة مثل "جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة" وكذلك أحمد الأسير في لبنان للضغط على الجبهة السورية من الجانب اللبناني.
من جانبه أكد السفير الفلسطيني السابق في لبنان عبد الله عبد الله أن القيادات الفلسطينية في المخيمات تتبع سياسية النأي بالنفس وتسعى للبقاء خارج إطار الانزلاق في أي صراعات داخلية، مشيرا إلى أن ما يحصل هو محاولة لتقسيم العالم العربي على أسس اثنية وعرقية.