Haneen
2013-06-30, 12:20 PM
الملف اللبناني 77
27/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
السنيورة: نقدر تضحيات الجيش.. ويجب معاملة الجميع بذات المعايير
مداهمات للجيش.. وزحمة سياسيين في صيدا
ليلة اعتداء "حزب الله" على دارة الرئيس الشهيد
"المستقبل" تطالب الجيش من صيدا بإزالة مربعات "حزب الله"
لبنانيون سنة يقولون إن انتصار الجيش في صيدا نصب "فخا" طائفيا
القوى الامنية اللبنانية تلاحق الاسير المتواري عن الانظار وأنباء عن 4 قتلى لحزب الله وانتشار قرب فيلا للحريري
الامم المتحدة تعتبر ان النزاع في سورية ‘يؤثر’ على لبنان
اشتباكات بين عائلتين شيعيتين في الضاحية والجيش اللبناني تدخّل
السنيورة: نقدر تضحيات الجيش.. ويجب معاملة الجميع بذات المعايير
السفير
أعرب رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة عن تقديره لـ"التضحيات الكبرى التي قام بها الجيش في الدفاع عن الوطن والتصدي لأي جريمة ضده"، مشدداً على ضرورة "المبادرة من أجل معاملة الجميع بذات المعايير".
وأوضح السنيورة، في تصريح صحافي بعد تفقده منطقة عبرا حيث وقعت الاشتباكات بين الجيش والمسلحين التابعين للشيخ أحمد الأسير، أنه "لا يمكن أن يُصار إلى إنهاء الحالة التي تميز بها هذا المربع الأمني وما قامت به مجموعة الأسير من أعمال إجرامية، فيما نسكت عن مخالفات كبرى للقانون بوجود شقق أمنية مخالفة هنا وهناك"، مشيراً إلى أن "المواطنين اللبنانيين يتوقعون من الجيش أن يعامل الجميع بسواسية، وأن يطبق القانون على الجميع".
مداهمات للجيش.. وزحمة سياسيين في صيدا
السفير
لم تعد عبرا حكراً على «شيخها» أحمد الأسير، بل تحوّلت بالأمس إلى خلية نحل للعسكريين في الجيش اللبناني الذين مشّطوا محيط «مسجد بلال بن رباح»، وقاموا بعملية «تطهير» لتفكيك أو تفجير العبوات والألغام التي تركها الأسير خلفه.. عن قصد.
وكما القادة الأمنيون الذين تفقدوا المكان، فإن السياسيين أيضاً حاول بعضهم «اللحاق بالموجة» ورفع علامات النصر مع الجيش.
يوم صيدا الأمني بدأ باكراً، إذ قام الجيش بمداهمات واسعة لكل منزل أو مكان يشكّ بارتباط أحد الموجودين فيه بجماعة إمام «مسجد بلال بن رباح»، إضافةً إلى ملاحقة مجموعة من عناصر الأسير كانوا قد فرّوا، إلى حارات صيدا القديمة واعتقالهم.
وتمكّن الجيش من توقيف أكثر من 50 شخصاً من أنصار الأسير، كما تعرّض لإطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية خلال مداهماته في صيدا القديمة.
ونقلت سيارات الإسعاف أمس جثث عدة لقتلى أنصار الأسير، حيث يتم تجميعهم في مكان واحد تمهيداً لفرزهم لتسليمهم إلى عائلاتهم.
قهوجي يتفقّد
وبعد العمليات العسكرية، كان لا بدّ من وجود قائد الجيش العماد جان قهوجي للتنويه بما قام به العسكريون. وبعد أن تفقّد الوحدات العسكرية التي شاركت في العمليات، اجتمع قهوجي بالضباط والعسكريين وقدّم لهم التعزية باستشهاد رفاقهم، منوّهاً بـ«تضحياتهم الجسام خلال المعركة والتزامهم روح المناقبية والانضباط».
ودعاهم إلى «مواصلة الإجراءات الأمنية لطمأنة المواطنين وترسيخ الاستقرار في المدينة، وبذل أقصى الجهود لتسهيل عودة الأهالي المتضررين إلى منازلهم».
شربل للحفاظ على الإنجاز
ورأس وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل اجتماع مجلس الامن الفرعي، في حضور مدير عام قوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي، المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، قائد منطقة الجنوب الاقليمية العسكرية العميد غسان سالم، قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد طارق عبد الله، ورؤساء الوحدات الامنية المنتشرة في الجنوب.
ونوّه شربل، باسم المجلس، بـ«العملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني بهذه الخسائر الكبيرة من شهداء وجرحى وبعض اللبنانيين الأبرياء». ودعا، في مؤتمر صحافي إثر الاجتماع، الأجهزة الأمنية إلى «المحافظة على النجاح الذي حققه الجيش اللبناني، بالتنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية، مدعومين من جميع السياسيين في صيدا»، مشدداً على «أننا لا نقبل بأن تذهب دم الشهداء التي خسرناها أمس هدراً».
وأشار إلى أن «العمليّة التي نفّذها الجيش اللبناني انسحبت على كل الاراضي اللبنانية، بما فيها طرابلس التي عاد إليها الهدوء»، مؤكداً أن الجيش قاد المعركة وحده.
كما نفى أن يكون الأسير مختبئاً في طرابلس، أو هرب ومعاونيه في قافلة الشيخ سالم الرافعي، لافتاً الانتباه إلى أن «معلوماتنا تفيد أنه هرب عندما وقعت الحادثة، بعدما عرف أن الموسى وصلت الى ذقنه».
وإذ أكد أن «القضاء اللبناني سيقوم بكامل واجباته»، شدّد شربل على أن جميع الذين اعتدوا على الجيش ملاحقون، أكانوا مسببين او متدخلين او محرضين او فاعلين. لافتاً الانتباه إلى أنه «بعد الذي حصل مع الجيش في صيدا، لم يعد هناك خيمة فوق رأس احد، ولم يعد أي حزب او منظمة او جهة سياسية تقبل ان تغطي ذلك، لأن الخطر اصبح على لبنان وليس على جهة معينة».
وشدّد على أنه «إما أن يهزم الجيش اللبناني ويذهب لبنان عن الخريطة، وإما ان يبقى الجيش ويبقى الوطن».
وقال شربل: «رأيت الأسير مرة واحدة عندما كلفني مجلس الوزراء بإزالة خيمته، ولم أوزع له ارقام سيارات، وعندما اريد رؤية الاسير وغيره لن اخاف من احد، في حين أن هناك من تناول الغذاء والعشاء مع الأسير، فلا يجوز بعد الآن التطاول على وزير الداخلية».
السنيورة: القوانين على الجميع
وليلاً، تفقّد الرئيس فؤاد السنيورة المربع الأمني السابق للأسير، وشدّد على «وجوب معاملة الجميع وفق المعايير نفسها، اذ لا يمكن ان يُصار إلى انهاء هذا المربع الامني ونسكت عن مخالفات للقانون بوجود شقق هنا وهناك»، لافتاً الانتباه إلى أن «ما قامت به مجموعة الأسير من أعمال إجرامية لا يمكن السكوت عنه».
وأشار إلى أن «المواطنين يتوقعون من الجيش ان يعاملوا الجميع سواسية وان يطبق القوانين على الجميع»، معتبراً أن «الوضع الامني في المدينة مسؤولية الاجهزة الامنية وليس نواب صيدا».
«المستقبل» لإزالة المربَّعات
استنكرت «كتلة المستقبل» «أيَّ اعتداءٍ على الجيش اللبناني لأي سببٍ كان ومن أي جهةٍ أتى، لأنه عمل إجراميّ مرفوض لا يمكن القبول او التسليم به»، وطالبت بـ«ملاحقة الفاعلين لهذه الجريمة وإنزال العقوبات القانونية بهم»، داعيةً إلى «تنفيذ خطة أمنية شاملة في صيدا ومحيطها يُمنعُ بموجبها حَمْلُ السلاح من أية جهةٍ كان».
وشدّدت «الكتلة»، في بيان تلاه النائب جان أوغسبيان بعد اجتماعها الأسبوعي، استثنائياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، وبعد قيامها بجولة مع الرئيس السنيورة في دارة الحريري، عاينوا خلالها «آثار الاعتداء بالرصاص الذي تعرّض له منزل العائلة من قبل عناصر مسلحة كانت متمركزة على تلال مقابلة»، على «ضرورة إزالة المربَّعات الأمنية والشِقق الأمنية والمراكز والمظاهر المسلَّحة لـ«حزب الله» وأعوانه أو أي طرف آخر تحت اي اسم أو مبررٍ كان».
وأشارت إلى أن «صيدا أَعلنت بوضوحٍ وقوفَها مع الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية وإلى جانب تطبيق القانون، وهي تطالب باستكمال تطبيق القانون على كل المخالفين وفي كل المناطق، ولها الحقُّ على الدولة ومؤسساتها، ولا سيما على الجيش اللبناني، أن يتمَّ استخدامُ معيارٍ واحدٍ ومقياسٍ واحد في التعاطي مع كل الأطراف، لا أن يكونَ تطبيقُ القانون مقتصراً على فئةٍ او مجموعةٍ أو مناطق معينة دون غيرها».
ولفتت «الكتلة» الانتباه إلى أن «صيدا لا تسمح التغاضي عن التجاوزات الأمنية وعن المظاهر المسلحة لأي طرفٍ كان، خصوصاً من قِبَلِ «حزب الله» وأعوانه، حيث أنّ المدينة وسكانها لن يسكتوا بعد اليوم عن أي تجاوزٍ أو تعرُّضٍ لأمنهم وكرامتهم ولن يقبلوا بأن يصبحوا لقمة سائغة للمتجاوزين والمتسلطين».
وتعليقاً على بيان الجيش الذي طالب بموقف غير ملتبس من السياسيين، ولا سيما من نواب المدينة وفاعلياتها، تجاه ما كان يحدُث في صيدا، ذكّرت «الكتلة» مَن يلزم بأنها «لم ولن تكون في أي وقت من الأوقات الا في الموقف المنحاز لخيارات الدولة والشرعية المتمثلة بمؤسساتها عموماً وبالمؤسسة العسكرية خصوصاً».
وتوقفت «الكتلة» أمام مجموعةٍ من الملاحظات التي رافقت الأحداثَ الأمنيةَ، فسألت: «مَن هي العناصر المسلحة التي أطلقت النار على منزل الحريري في مجدليون؟ ولماذا انتشرت «سرايا المقاومة» منذ اندلاع الأحداث الامنية في عبرا وفي منطقة مجدليون وأقامت حواجز عسكرية علنية، وهي قامت بالتدقيق بالهويات وتفتيش سيارات المواطنين في المنطقة؟ كيف تواجدت عناصر مسلحة من «حزب الله» في المنطقةُ المعروفةُ بتلة مار الياس المشرفة على صيدا؟ وكيف تولّت تلك العناصر إطلاق النار منها باتجاه بعض أحياء المدينة وشاركت في المعارك؟ ماذا عن المعلومات المتوفرة حول قيام عناصر من «حزب الله»، إثر انتهاء العملية العسكرية، بتسيير دوريات مسلحة وتفتيش شقق وأبنية وقامت باعتقال أفراد في منطقة عبرا؟ وهل تعرف قيادة الجيش بهذا الأمر الخطير؟ وكيف تعاملت معه؟»، مطالبةً بأجوبة واضحةً وسريعة على هذه الأسئلة.
أما النائبة بهية الحريري فأكدت أن «صيدا مع الجيش وتؤمن بالمؤسسة العسكرية»، ولفتت الانتباه إلى أن «المدينة لن تقبل بأي سلاح غير سلاح الدولة، وعندما تكون هناك حرب مع إسرائيل فكلنا سنقاوم، لكن السلاح في الداخل باسم المقاومة و«سرايا المقاومة»، غير مقبول ولن نسمح ببقائه على مساحة الأرض اللبنانية، فلا نريد «سرايا المقاومة» في المدينة ونقطة على السطر، ولن نقبل ببقاء المربعات الأمنية لأي جهة انتمت ولا بالأمن الذاتي لأي جهة كان».
وأشارت، في تصريح، أنه «كمدنيين، فمدينتنا مفتوحة للجميع، للسنة وللشيعة وللمسيحيين وللفلسطينيين وللسوريين».
وكانت الحريري قد عقدت سلسلة اجتماعات واتصلت بكل من قائد الجيش قهوجي، والمدير العام لـ«مؤسسة كهرباء لبنان» كمال الحايك، ورئيس «مجلس ادارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي» أحمد نظام.
وعقدت الحريري اجتماعات مع المفتي الشيخ سليم سوسان، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب ناصر حمود، رئيس «جمعية تجار صيدا وضواحيها» علي الشريف وعدنان الزيباوي.
واستقبلت وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء ترو، والنائب زياد القادري، ثم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وبحثت معه الوضع في صيدا وطرابلس.
كما التقت المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود وعضو قيادة الجماعة محمد زعتري.
وتفقد النائب ميشال موسى بلدة عبرا، واطلع على حجم الأضرار اللاحقة بها واوضاع الاهالي، وعاد الجرحى العسكريين في مستشفى حمود.
زار وفد من «الجماعة الإسلامية» ضم النائب عماد الحوت ورئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي صيدا، أمس الأول، والتقى قيادة «الجماعة» في الجنوب وفاعليات وشخصيات تمثل أهالي صيدا في مركز «الجماعة» بالمدينة.
كما أجرى الوفد اتصالاً بالنائبة بهية الحريري، وشدد على إنهاء مظاهر السلاح كافة في المدينة وفي طليعة ذلك ما يُسمى بـ«سرايا المقاومة»، رافضين «ممارسات «حزب الله» في مداهمة بعض الشقق السكنية، ومحاولة استثمار ما جرى لكسر معنويات أهل صيدا وعموم الساحة اللبنانية».
واستكملت «الجماعة» أمس لقاءاتها، فزار الوفد الرؤساء: نجيب ميقاتي، تمام سلام، وفؤاد السنيورة.
أسامة سعد و«الجماعة الشاذة»
بدوره، أكد الامين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور اسامة سعد أن الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية «التي عملت المجموعات المسلحة الشاذة على تفجيرها، لكن الثمن كان باهظاً لأن الجماعة الشاذة كانت تملك إمكانيات كبيرة زوّدها بها داعموها من داخل لبنان ومن خارجه».
ولفت سعد الانتباه إلى أن «الجماعة الشاذة التي أساءت لصيدا ومنطقتها لم تنشأ وتنمُ وحدها، بل كان هناك من سهّل لها اعتداءاتها، وحماها، وأمّن لها التغطية السياسية والأمنية والدعم والتمويل»، مشيراً إلى أن «كل المؤشرات تفيد أن المعركة كانت بين الجيش اللبناني وانصار الأسير، ولم يكن هناك حضور في الأحداث لأي أحد آخر كـ«سرايا المقاومة».
وكان سعد قد تلقى اتصالات من قهوجي والوزيرين علاء الدين ترو ووائل أبو فاعور، ثم اتصالاً من رام الله من اللواء سلطان أبو العينين عضو اللجنة المركزية لـ«حركة فتح».
ورأى رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري «الخراب والدمار في صيدا برسم أصحاب الخطاب التحريضي والخطاب الفئوي، وبرسم الدولة اللبنانية والحكومة المستقيلة التي أهملت صيدا وأمنها وسمحت بإنشاء المربعات الأمنية».
ورأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن «الاعتداء على الجيش اللبناني كان بقصد ضرب العمود الذي يقف عليه الوطن، وتهديد المؤسسة المركزية الأولى بالتقسيم، ولكن الجيش فقأ عين الفتنة، وأعاد إلى صيدا الأمن والهدوء».
ودعا، في تصريح، الجميع إلى «دعم الجيش وإعطائه الضوء الأخضر لمنع نشوب النزاعات الطائفية والمذهبية والعودة إلى لغة العقل والابتعاد عن المشاحنات والمنازعات».
ليلة اعتداء "حزب الله" على دارة الرئيس الشهيد
المستقبل
تقدمت الى الواجهة امس تفاعلات حادثة الاعتداء على دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون ابان أحداث عبرا الأخيرة، وتعرضها لإطلاق نار من قبل مسلحين تابعين لـ "حزب الله" كانوا متمركزين على تلة قريبة من قصر الحريري، حيث اخترقت احدى الرصاصات زجاج باب غرفة الجلوس التي تجلس فيها النائب بهية الحريري عادة في الطبقة العلوية لتمزق الستارة وتستقر في أرض الغرفة، فيما استقرت اخرى في جدار شرفة المنزل المطلة من جهة على تلة مار الياس ومن جهة ثانية على تلة مجدليون المقابلة، بينما اخترقت رصاصتان زجاج مكتب الحريري في الطبقة الأرضية وأصابت احداها جهاز التبريد.
وعلمت "المستقبل" ان الحريري أبلغت جهات أمنية قلقها من هذا الاعتداء، خصوصاً وانه تزامن مع انتشار كثيف لعناصر من "حزب الله" على التلة المقابلة لدارة الحريري واحتلالهم منزل عضو المكتب السياسي لـ "تيار المستقبل" يوسف النقيب الواقع على التلة نفسها، فسارعت قيادة الجيش الى ارسال ملالة وقوة عسكرية تمركزت عند مدخل دارة الحريري، فيما أوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المقدم فوزي شمعون لمعاينة آثار هذا الاعتداء واجراء اللازم في شأنه.
وتلقت الحريري اتصالات عدة مستفسرة عما حصل ومتضامنة معها، ومستنكرة لهذا الاعتداء.
وكانت الحريري أسرّت لرئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط قبل يومين عن شعورها بالقلق مما يجري حول دارة الرئيس الشهيد في مجدليون من تحركات لمسلحين، ومن هذه الرسالة الأمنية التي وصلتها، فاتصل جنبلاط لاحقاً بمسؤول الأمن في "حزب الله" وفيق صفا الذي وعده بسحب المسلحين من التلة المقابلة لقصر الحريري، وهو ما تم فعلاً مساء الاثنين، علماً ان عناصر الحزب أبقوا على انتشارهم على الطرق والمنافذ الرئيسية المؤدية الى دارة مجدليون من جهة حارة صيدا ومن جهة القرية.
"المستقبل" تطالب الجيش من صيدا بإزالة مربعات "حزب الله"
المستقبل
فيما لا تزال العملية العسكرية التي نفّذها الجيش اللبناني في صيدا محور المتابعات السياسية والأمنية، تتجه الانظار الى الخطوات المقبلة للجيش لا سيما لناحية بت مصير "الشقق الأمنية" التي كانت ولا تزال السبب الرئيسي للتطورات الأمنية التي شهدتها عاصمة الجنوب، في وقت عجّت فيه صيدا أمس بزيارات قام بها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتبر بعد تفقّده عبرا وزيارته المربع الأمني السابق للشيخ أحمد الأسير أنه "لا يمكن ان يصار الى انهاء الحالة التي تميزت بالمربع الامني هذا، وما قامت به مجموعة احمد الاسير من اعمال اجرامية في هذا الخصوص، ونسكت ايضا عن مخالفات كبرى للقانون بوجود شقق امنية هنا وهناك، وبالتالي يتوقع المواطنون اللبنانيون اينما كانوا، من الجيش اللبناني ان يعامل بالسواسية والمثل، وأن يطبق القانون على الجميع دون تفرقة لجهة اي فريق او اي مجموعة".
في غضون ذلك، اجتمعت كتلة "المستقبل" أمس استثنائياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، ورأت "ضرورة المسارعة الى تنفيذ خطة أمنية شاملة في مدينة صيدا ومحيطها يُمنعُ بموجبها حَمْلُ السلاح من أية جهةٍ كان"، مؤكّدة على ضرورة "ازالة المربَّعات الأمنية والشِقق الأمنية والمراكز والمظاهر المسلَّحة لحزب الله وأعوانه أو اي طرف آخر تحت اي اسم أو مبررٍ كان".
وتوقفت الكتلة أمام مجموعةٍ من الملاحظات التي رافقت الأحداثَ الأمنيةَ في منطقة عبرا والعملية العسكرية التي نفذها الجيش، مطالبة الجيش بالحصول على إجابات واضحة عن هوية "العناصر المسلحة التي أطلقت النار على منزل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون" وعن سبب "انتشار سرايا المقاومة منذ اندلاع الأحداث الامنية في عبرا وفي منطقة مجدليون وأقامة حواجز عسكرية علنية، وقيامها بالتدقيق بالهويات وتفتيش سيارات المواطنين في المنطقة؟" ولماذا "تواجدت عناصر مسلحة من حزب الله في المنطقةُ المعروفةُ بتلة مار الياس المشرفة على صيدا، وكيف تولّت تلك العناصر إطلاق النار منها باتجاه بعض أحياء المدينة وشاركت في المعارك؟" لافتة إلى المعلومات المتوافرة حول قيام عناصر من حزب الله إثر انتهاء العملية العسكرية بـ "تسيير دوريات مسلحة وتفتيش شقق وأبنية وقامت باعتقال أفراد في منطقة عبرا؟ وهل تعرف قيادة الجيش بالأمر الخطير هذا؟! وكيف تعاملت معه".
الحريري
في غضون ذلك، ردّ النائب ميشال عون بعد الاجتماع الدوري لكتلته في الرابية أمس، على مطالبة الرئيس سعد الحريري بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فأعلن رفضه التمديد معتبراً أن "تضحيات الجيش لا تُقرش بتمديد"، ما استدعى رداً بالمقابل من الرئيس الحريري الذي اعتبر في بيان أمس أن "الجيش اللبناني هو لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وقيادة الجيش تختزل هذا المفهوم الوطني منذ تأسيس الجيش ولا يجوز لأي طرف سياسي او طائفي ان يدعي احتكار ذلك".
وأكّد الحريري أن ادعاء عون "بمعرفة الجيش والقيادة اكثر من سواك، فهو على ما اعتقد امر مشكوك فيه، اذا عدنا بالذاكرة الى القيادة التي وجدت الهروب من القصر تحت وطأة قصف النظام السوري، الحليف الحالي والعدو السابق للجنرال، افضل وسيلة للتعبير عن القيادة المثالية. ان شهداء الجيش هم شهداء لبنان سواء قدموا أرواحهم فداء للوطن في صيدا او نهر البارد او على متن طوافة عسكرية".
أضاف "لقد أعلنا وقوفنا مع الجيش قولاً وعملاً، وأعطيناه الغطاء الكامل للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الدولة وتهديد السلم الوطني. فحبذا لو فعلت نفس الشيء يا جنرال عندما تعرض الجيش للاعتداء على يد حليفك حزب الله في مارمخايل او بعد حادثة الطوافة واستشهاد الضابط سامر حنا".
سليمان
إلى ذلك، لفت أمس البيان الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ثمّن "الجهود والتضحيات التي بذلها الجيش اللبناني من اجل ضبط الامن وبسط سلطة الدولة في صيدا وفرض هيبة المؤسسة العسكرية". وأكد "ان القيادة العسكرية للجيش تحوز ثقة رئيس الجمهورية والحكومة في آن"، داعيا العسكرييّن "الى عدم المبالاة بالتمّلق السياسي والشعبوي على حساب دماء العسكريين، وزرع الشكوك حول علاقة القيادتين العسكرية والسياسية وبين القائد الاعلى للقوى المسلحة، الذي يشجع القوى العسكرية دائماً على الحزم والحسم"، مشدداً على انّ "الدعوة الى الجهاد ضدّ الجيش ودعوة العسكريين الى الانفصال عن مؤسستهم لتقسيمها، لم ولن تجدي نفعاً او تلقى تجاوباً او آذاناً صاغية".
"14 آذار"
بالموازاة، جدّدت قوى 14 آذار بعد احتماعها استثنائياً في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة "تمسكها بالدولة ومؤسساتها السياسية والعسكرية، لا سيما منها مؤسسة الجيش اللبناني، لما تقوم به في الدفاع عن لبنان وعن امن وامان اللبنانيين إزاء المخاطر المحدقة بهم"، وكررت دعوتها "لإنجاز تأليف الحكومة العتيدة، القادرة على الالتزام بمذكرة قوى "14 آذار" وبإعلان بعبدا، وان تنجح في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني بما يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية والحياتية للبنانيين".
وأكّد الرئيس السنيورة أن "اجتماع اليوم (أمس) يؤكد على الإيمان العميق والمشترك الذي يجتمع من حوله اعضاء تكتل الرابع عشر من آذار بما يمثلون في لبنان، وبما تمثله حركة 14 آذار من مساحة وطنية يجتمعون من حولها وإزاء جميع القضايا المطروحة على الساحة الآن، والتي تتمحور حول اهمية التمسك بالدولة ومؤسساتها، وهو الأمر الذي دافعت عنه قوى 14 آذار خلال كل السنوات الماضية وما زالت متمسكة به، وهي اليوم اكثر تمسكا، اكثر من اي وقت مضى بالدولة ومؤسساتها السياسية والعسكرية، ولا سيما منها مؤسسة الجيش اللبناني، لما تقوم به في الدفاع عن لبنان وعن امن وامان اللبنانيين إزاء المخاطر المحدقة بهم".
أضاف "كما تركز الحديث حول المذكرة التي تقدمت بها قوى "14 آذار" لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ببنودها الثلاثة، وتناول البحث اليوم المخاطر التي تمرّ بلبنان وتلك التي يتعرض لها المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية من تفتيت واختراقات نعاني منها، وبالتالي الضرورة القصوى لإنجاز تأليف الحكومة العتيدة، والتي نعتقد انها قادرة على الالتزام بمذكرة قوى "14 آذار" وبإعلان بعبدا، وان تنجح في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني بما يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية والحياتية للبنانيين".
مجلس النواب
بالمقابل، علمت "المستقبل" من مصادر معنية، ان اجتماعاً سيعقد اليوم عند الثانية من بعد الظهر دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري ويضم هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية، سيصار خلاله إلى البحث في تفعيل عمل اللجان النيابية، ومعاودة لجنة التواصل النيابية البحث في قانون جديد للانتخابات وموضوع التمديد لقائد الجيش، إلى جانب موضوع طلب رئيس الجمهورية فتح دورة استثنائية للمجلس.
جعجع
وسط هذه الاجواء، دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الدولة الى "المضي في مواجهة كل السلاح غير الشرعي والممارسات الخارجة على القانون"، مؤكدا ان الدولة بعد حوادث عبرا "باتت على المحك ولم يعد في استطاعتها العودة الى الوراء". وشدد على "وقوف قوى 14 اذار صفاً واحداً خلف الرئيس سليمان صاحب المواقف السيادية"، مؤكداً، رداً على كلام وزير خارجية سوريا وليد المعلم، ان "الرئيس سليمان سيدخل التاريخ لانه اول رئيس لبناني تجرأ وقدم شكوى ضد سوريا على خروقاتها المتكررة لسيادة لبنان".
اشتباكات
وفي الوقت الذي كانت صيدا تستعيد هدوءا نسبيا، انفجر الخلاف العائلي الشخصي بين آل زعيتر وآل حجولا مجدداً في شارع الامام علي في الليلكي، ما لبث ان تحول الى موجة عنف واشتباكات استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ما استدعى تدخل الجيش الذي طوقت وحداته مكان الاشتباكات وبدأت بملاحقة مطلقي النار، فيما أدّى إشكال في محيط المدينة الرياضية في بيروت إلى وقوع اشتباك استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وقد علمت "المستقبل" من مصادر أمنية أن الاشكال وقع بين فلسطينيين من الحي الغربي الملاصق للمدينة الرياضية لجهة سوق الخضار، وبين عناصر محسوبة على حركة "أمل" استخدت خلاله قذائف "أر بي جي" قبل أن يسارع الجيش إلى التدخل لإعادة الهدوء إلى المنطقة.
لبنانيون سنة يقولون إن انتصار الجيش في صيدا نصب "فخا" طائفيا
رويترز
تجول جنود الجيش اللبناني في ثقة في شوارع مدينة صيدا الساحلية يوم الثلاثاء بعدما سحقوا رجل دين سنيا متشددا ومؤيديه المسلحين في معركة استمرت يومين.
لكن الغضب يعتمل بين كثير من السكان بسبب الحملة وبسبب دور مقاتلي جماعة حزب الله الذين يقولون إنهم أشعلوا المعركة وعبروا عن قلقهم من أن الاشتباكات تنذر بمزيد من العنف الطائفي.
والاشتباكات في المدينة التاريخية كانت الأشد فتكا التي تشهدها لبنان منذ بدأ الصراع السوري قبل أكثر من عامين.
وفر الشيخ السلفي أحمد الأسير مع أنصاره بعدما اقتحم الجيش مجمعهم قرب مسجده. وكان الأسير قد ألقى خطبا مناهضة لجماعة حزب الله التي تقاتل علنا حاليا إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال صاحب متجر للملابس "الفخ السني الشيعي أطبق.. لا يعلم غير الله إلى أين نحن ذاهبون."
وخلال المعارك التي دامت يومين فقط تحولت هذه الضاحية الثرية في صيدا إلى منطقة حرب الأمر الذي يشير إلى مدى سرعة إمكانية اهتزاز التوازن الطائفي الهش بسبب سوريا حيث يقوم العنف على نفس الأساس الطائفي لنظيره في لبنان.
وأجهشت عجائز عائدات إلى بيوتهن بالبكاء وهن يتفقدن الغرف التي غطاها السواد والجدران التي دمرتها الصواريخ.
وأعاد إطلاق النار الكثيف وقذائف المورتر إلى الأذهان ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 التي لا تزال البلاد تعاني من آثارها حتى الآن.
وقال رجل يدعى ياسين "كنا ندعو الله ونبكي ونتوسل للخروج. في النهاية قال بعض المسلحين .. يوجد ممر للخروج. ركبت مجموعة منا السيارة وبيننا بعض المسلحين الجرحى وانطلقنا مسرعين وسط وابل من نيران القناصة."
القوى الامنية اللبنانية تلاحق الاسير المتواري عن الانظار وأنباء عن 4 قتلى لحزب الله وانتشار قرب فيلا للحريري
القدس العربي
لا يزال الشيخ احمد الاسير الذي دخل الجيش اللبناني مقره العسكري في جنوب البلاد بعد معارك عنيفة، متواريا عن الانظار، فيما قام الجيش الثلاثاء بتنظيف ما كان يعرف بالمربع الامني الذي كان يتحصن فيه رجل الدين المتشدد مع انصاره وباستكمال عمليات البحث عن مسلحين.
وقال مصدر عسكري ان ‘كل القوى الامنية تتولى ملاحقة الاسير المطلوب مع 123 من انصاره من السلطات القضائية’.
وكان القضاء اللبناني سطر الاثنين بلاغات بحث وتحر في حق الاسير و123 من انصاره. وقال المصدر ان مكان وجوده ‘غير معروف’.
وهناك العديد من الشائعات حول الاسير تتحدث عن احتمال لجوئه الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا القريب او الى مدينة طرابلس في شمال لبنان بعد ان تنكر بلباس امرأة او الى سورية.
وقتل في المعركة 16 جنديا، بحسب قيادة الجيش، فيما لم يعرف بعد عدد القتلى في صفوف جماعة الاسير. وكان مصدر عسكري افاد العثور على عدد كبير من الجثث لمسلحين بعد عملية الاقتحام، وعن ‘توقيف العشرات من انصار الاسير’.
وكشفت أوساط صيداوية مطلعة أن مشاركة حزب الله واضحة في المعركة منذ يومها الأول، حيث ان العشرات من عناصر الحزب انتشروا على طول التلال المشرفة على عبرا من جهة مجدليون، واتخذ بعضهم مواقع لهم على تلة ارسال خليوي قريبة من دارة آل الحريري في مجدليون وعلى سطح فيلا يملكها المهندس يوسف النقيب (عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل) في المكان نفسه ما استدعى طلب النائبة بهية الحريري استحداث نقطة للجيش عند مدخل القصر.
ورافق ذلك انتشار أيضاً على مقربة من المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح وتحديداً في محيط ‘ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات’ في عبرا وفي بعض الشقق العائدة للحزب مقابل المربع الأمني.. كما أفاد شهود عيان انهم شاهدوا عناصر من الحزب تتجول مساء ونهاراً في أحياء عبرا الداخلية وتشارك في الاشتباكات إلى جانب الجيش، حيث تولت هذه العناصر مطاردة مناصري الأسير في الأحياء الداخلية لعبرا.
ولاحقاً ثبتت مشاركة ‘حزب الله’ في القتال في عبرا فعلاً مع نقل أربعة قتلى للحزب إلى مستشفى الراعي في صيدا عرف منهم نزار بيروتي من جبشيت، أبو علي عساف من كفرحتى ومحمد فواز من حارة صيدا ونحو 15 جريحاً تبين انهم شاركوا في اشتباكات عبرا في يومها الأول وتم ادخالهم المستشفى بأرقام بدلاً من الأسماء وفق ما أفادت مصادر خاصة.
وفوجئ عدد من المواطنين الصيداويين الذين عادوا إلى تفقد بيوتهم وشققهم باحتلال مسلحين من الحزب لهذه الشقق رافضين اخلاءها. كما شوهدت عناصر من الحزب بعد انتشار الجيش في عبرا مساء الاثنين وهم يستقلون سيارات ATV وقد ثبتت عليها أسلحة رشاشة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أنباء عن تجمعات لعناصر ‘حزب الله’ في تلال مجدليون، ونصبهم مرابض مدفعية، تولت مساندة عناصر الجيش اللبناني بتأمين الغطاء المدفعي لهم في هجومهم على مجمع الأسير في عبرا.
الامم المتحدة تعتبر ان النزاع في سورية ‘يؤثر’ على لبنان
القدس العربي
قالت الامم المتحدة الثلاثاء ان النزاع في سورية يؤثر على لبنان المجاور ودعت الى دعم القوات المسلحة اللبنانية ومؤسسات البلاد الرئيسية.
واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومبعوث المنظمة الدولية للسلام في سورية الاخضر الابراهيمي دعمهما للرئيس اللبناني ميشال سليمان ومؤسسات الدولة الرئيسية مع تاثر البلاد بالنزاع في سورية المجاورة.
وقال الابراهيمي الثلاثاء في جنيف ان الاشتباكات بين الجيش اللبناني وانصار رجل الدين السني المتشدد احمد الاسير في مدينة صيدا الجنوبية ‘تذكر بقوة بمخاطر امتداد النزاع في سورية الى ما وراء الحدود’.
وقال نائب المتحدث باسم الامم المتحدة ادواردو ديل بوي ان ‘لبنان بلد لديه توازن قوى داخله، وتأثيرات النزاع السوري حاليا لها نوع من التأثير الواضح هناك’.
وفي بيان الثلاثاء طالب بان كي مون ‘اللبنانيين جميعا بان يحترموا بالكامل سلطة الدولة ومؤسساتها’ ولا سيما الجيش اللبناني.
وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون ان الامين العام يعتبر ان دور القوات المسلحة اللبنانية ‘اساسي في حماية كل اللبنانيين’ ويدين الاعتداء الذي استهدف الجنود اللبنانيين.
اشتباكات بين عائلتين شيعيتين في الضاحية والجيش اللبناني تدخّل
القدس العربي
بعد 24 ساعة على إحكام الجيش اللبناني السيطرة على المربع الامني للشيخ أحمد الأسير، إندلعت اشتباكات في حي الليلكي في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله بين أنصار عائلتي زعيتر وحجولا الشيعيتين على خلفية مشاكل مادية وخلافات مالية بين الطرفين، واسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط 3 جرحى.
وبعد مناشدات من اهالي المنطقة دخل الجيش اللبناني الى منطقة الليلكي حيث بسط سيطرته وأوقف الاشتباكات.
27/6/2013
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
السنيورة: نقدر تضحيات الجيش.. ويجب معاملة الجميع بذات المعايير
مداهمات للجيش.. وزحمة سياسيين في صيدا
ليلة اعتداء "حزب الله" على دارة الرئيس الشهيد
"المستقبل" تطالب الجيش من صيدا بإزالة مربعات "حزب الله"
لبنانيون سنة يقولون إن انتصار الجيش في صيدا نصب "فخا" طائفيا
القوى الامنية اللبنانية تلاحق الاسير المتواري عن الانظار وأنباء عن 4 قتلى لحزب الله وانتشار قرب فيلا للحريري
الامم المتحدة تعتبر ان النزاع في سورية ‘يؤثر’ على لبنان
اشتباكات بين عائلتين شيعيتين في الضاحية والجيش اللبناني تدخّل
السنيورة: نقدر تضحيات الجيش.. ويجب معاملة الجميع بذات المعايير
السفير
أعرب رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة عن تقديره لـ"التضحيات الكبرى التي قام بها الجيش في الدفاع عن الوطن والتصدي لأي جريمة ضده"، مشدداً على ضرورة "المبادرة من أجل معاملة الجميع بذات المعايير".
وأوضح السنيورة، في تصريح صحافي بعد تفقده منطقة عبرا حيث وقعت الاشتباكات بين الجيش والمسلحين التابعين للشيخ أحمد الأسير، أنه "لا يمكن أن يُصار إلى إنهاء الحالة التي تميز بها هذا المربع الأمني وما قامت به مجموعة الأسير من أعمال إجرامية، فيما نسكت عن مخالفات كبرى للقانون بوجود شقق أمنية مخالفة هنا وهناك"، مشيراً إلى أن "المواطنين اللبنانيين يتوقعون من الجيش أن يعامل الجميع بسواسية، وأن يطبق القانون على الجميع".
مداهمات للجيش.. وزحمة سياسيين في صيدا
السفير
لم تعد عبرا حكراً على «شيخها» أحمد الأسير، بل تحوّلت بالأمس إلى خلية نحل للعسكريين في الجيش اللبناني الذين مشّطوا محيط «مسجد بلال بن رباح»، وقاموا بعملية «تطهير» لتفكيك أو تفجير العبوات والألغام التي تركها الأسير خلفه.. عن قصد.
وكما القادة الأمنيون الذين تفقدوا المكان، فإن السياسيين أيضاً حاول بعضهم «اللحاق بالموجة» ورفع علامات النصر مع الجيش.
يوم صيدا الأمني بدأ باكراً، إذ قام الجيش بمداهمات واسعة لكل منزل أو مكان يشكّ بارتباط أحد الموجودين فيه بجماعة إمام «مسجد بلال بن رباح»، إضافةً إلى ملاحقة مجموعة من عناصر الأسير كانوا قد فرّوا، إلى حارات صيدا القديمة واعتقالهم.
وتمكّن الجيش من توقيف أكثر من 50 شخصاً من أنصار الأسير، كما تعرّض لإطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية خلال مداهماته في صيدا القديمة.
ونقلت سيارات الإسعاف أمس جثث عدة لقتلى أنصار الأسير، حيث يتم تجميعهم في مكان واحد تمهيداً لفرزهم لتسليمهم إلى عائلاتهم.
قهوجي يتفقّد
وبعد العمليات العسكرية، كان لا بدّ من وجود قائد الجيش العماد جان قهوجي للتنويه بما قام به العسكريون. وبعد أن تفقّد الوحدات العسكرية التي شاركت في العمليات، اجتمع قهوجي بالضباط والعسكريين وقدّم لهم التعزية باستشهاد رفاقهم، منوّهاً بـ«تضحياتهم الجسام خلال المعركة والتزامهم روح المناقبية والانضباط».
ودعاهم إلى «مواصلة الإجراءات الأمنية لطمأنة المواطنين وترسيخ الاستقرار في المدينة، وبذل أقصى الجهود لتسهيل عودة الأهالي المتضررين إلى منازلهم».
شربل للحفاظ على الإنجاز
ورأس وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل اجتماع مجلس الامن الفرعي، في حضور مدير عام قوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي، المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، قائد منطقة الجنوب الاقليمية العسكرية العميد غسان سالم، قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد طارق عبد الله، ورؤساء الوحدات الامنية المنتشرة في الجنوب.
ونوّه شربل، باسم المجلس، بـ«العملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني بهذه الخسائر الكبيرة من شهداء وجرحى وبعض اللبنانيين الأبرياء». ودعا، في مؤتمر صحافي إثر الاجتماع، الأجهزة الأمنية إلى «المحافظة على النجاح الذي حققه الجيش اللبناني، بالتنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية، مدعومين من جميع السياسيين في صيدا»، مشدداً على «أننا لا نقبل بأن تذهب دم الشهداء التي خسرناها أمس هدراً».
وأشار إلى أن «العمليّة التي نفّذها الجيش اللبناني انسحبت على كل الاراضي اللبنانية، بما فيها طرابلس التي عاد إليها الهدوء»، مؤكداً أن الجيش قاد المعركة وحده.
كما نفى أن يكون الأسير مختبئاً في طرابلس، أو هرب ومعاونيه في قافلة الشيخ سالم الرافعي، لافتاً الانتباه إلى أن «معلوماتنا تفيد أنه هرب عندما وقعت الحادثة، بعدما عرف أن الموسى وصلت الى ذقنه».
وإذ أكد أن «القضاء اللبناني سيقوم بكامل واجباته»، شدّد شربل على أن جميع الذين اعتدوا على الجيش ملاحقون، أكانوا مسببين او متدخلين او محرضين او فاعلين. لافتاً الانتباه إلى أنه «بعد الذي حصل مع الجيش في صيدا، لم يعد هناك خيمة فوق رأس احد، ولم يعد أي حزب او منظمة او جهة سياسية تقبل ان تغطي ذلك، لأن الخطر اصبح على لبنان وليس على جهة معينة».
وشدّد على أنه «إما أن يهزم الجيش اللبناني ويذهب لبنان عن الخريطة، وإما ان يبقى الجيش ويبقى الوطن».
وقال شربل: «رأيت الأسير مرة واحدة عندما كلفني مجلس الوزراء بإزالة خيمته، ولم أوزع له ارقام سيارات، وعندما اريد رؤية الاسير وغيره لن اخاف من احد، في حين أن هناك من تناول الغذاء والعشاء مع الأسير، فلا يجوز بعد الآن التطاول على وزير الداخلية».
السنيورة: القوانين على الجميع
وليلاً، تفقّد الرئيس فؤاد السنيورة المربع الأمني السابق للأسير، وشدّد على «وجوب معاملة الجميع وفق المعايير نفسها، اذ لا يمكن ان يُصار إلى انهاء هذا المربع الامني ونسكت عن مخالفات للقانون بوجود شقق هنا وهناك»، لافتاً الانتباه إلى أن «ما قامت به مجموعة الأسير من أعمال إجرامية لا يمكن السكوت عنه».
وأشار إلى أن «المواطنين يتوقعون من الجيش ان يعاملوا الجميع سواسية وان يطبق القوانين على الجميع»، معتبراً أن «الوضع الامني في المدينة مسؤولية الاجهزة الامنية وليس نواب صيدا».
«المستقبل» لإزالة المربَّعات
استنكرت «كتلة المستقبل» «أيَّ اعتداءٍ على الجيش اللبناني لأي سببٍ كان ومن أي جهةٍ أتى، لأنه عمل إجراميّ مرفوض لا يمكن القبول او التسليم به»، وطالبت بـ«ملاحقة الفاعلين لهذه الجريمة وإنزال العقوبات القانونية بهم»، داعيةً إلى «تنفيذ خطة أمنية شاملة في صيدا ومحيطها يُمنعُ بموجبها حَمْلُ السلاح من أية جهةٍ كان».
وشدّدت «الكتلة»، في بيان تلاه النائب جان أوغسبيان بعد اجتماعها الأسبوعي، استثنائياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، وبعد قيامها بجولة مع الرئيس السنيورة في دارة الحريري، عاينوا خلالها «آثار الاعتداء بالرصاص الذي تعرّض له منزل العائلة من قبل عناصر مسلحة كانت متمركزة على تلال مقابلة»، على «ضرورة إزالة المربَّعات الأمنية والشِقق الأمنية والمراكز والمظاهر المسلَّحة لـ«حزب الله» وأعوانه أو أي طرف آخر تحت اي اسم أو مبررٍ كان».
وأشارت إلى أن «صيدا أَعلنت بوضوحٍ وقوفَها مع الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية وإلى جانب تطبيق القانون، وهي تطالب باستكمال تطبيق القانون على كل المخالفين وفي كل المناطق، ولها الحقُّ على الدولة ومؤسساتها، ولا سيما على الجيش اللبناني، أن يتمَّ استخدامُ معيارٍ واحدٍ ومقياسٍ واحد في التعاطي مع كل الأطراف، لا أن يكونَ تطبيقُ القانون مقتصراً على فئةٍ او مجموعةٍ أو مناطق معينة دون غيرها».
ولفتت «الكتلة» الانتباه إلى أن «صيدا لا تسمح التغاضي عن التجاوزات الأمنية وعن المظاهر المسلحة لأي طرفٍ كان، خصوصاً من قِبَلِ «حزب الله» وأعوانه، حيث أنّ المدينة وسكانها لن يسكتوا بعد اليوم عن أي تجاوزٍ أو تعرُّضٍ لأمنهم وكرامتهم ولن يقبلوا بأن يصبحوا لقمة سائغة للمتجاوزين والمتسلطين».
وتعليقاً على بيان الجيش الذي طالب بموقف غير ملتبس من السياسيين، ولا سيما من نواب المدينة وفاعلياتها، تجاه ما كان يحدُث في صيدا، ذكّرت «الكتلة» مَن يلزم بأنها «لم ولن تكون في أي وقت من الأوقات الا في الموقف المنحاز لخيارات الدولة والشرعية المتمثلة بمؤسساتها عموماً وبالمؤسسة العسكرية خصوصاً».
وتوقفت «الكتلة» أمام مجموعةٍ من الملاحظات التي رافقت الأحداثَ الأمنيةَ، فسألت: «مَن هي العناصر المسلحة التي أطلقت النار على منزل الحريري في مجدليون؟ ولماذا انتشرت «سرايا المقاومة» منذ اندلاع الأحداث الامنية في عبرا وفي منطقة مجدليون وأقامت حواجز عسكرية علنية، وهي قامت بالتدقيق بالهويات وتفتيش سيارات المواطنين في المنطقة؟ كيف تواجدت عناصر مسلحة من «حزب الله» في المنطقةُ المعروفةُ بتلة مار الياس المشرفة على صيدا؟ وكيف تولّت تلك العناصر إطلاق النار منها باتجاه بعض أحياء المدينة وشاركت في المعارك؟ ماذا عن المعلومات المتوفرة حول قيام عناصر من «حزب الله»، إثر انتهاء العملية العسكرية، بتسيير دوريات مسلحة وتفتيش شقق وأبنية وقامت باعتقال أفراد في منطقة عبرا؟ وهل تعرف قيادة الجيش بهذا الأمر الخطير؟ وكيف تعاملت معه؟»، مطالبةً بأجوبة واضحةً وسريعة على هذه الأسئلة.
أما النائبة بهية الحريري فأكدت أن «صيدا مع الجيش وتؤمن بالمؤسسة العسكرية»، ولفتت الانتباه إلى أن «المدينة لن تقبل بأي سلاح غير سلاح الدولة، وعندما تكون هناك حرب مع إسرائيل فكلنا سنقاوم، لكن السلاح في الداخل باسم المقاومة و«سرايا المقاومة»، غير مقبول ولن نسمح ببقائه على مساحة الأرض اللبنانية، فلا نريد «سرايا المقاومة» في المدينة ونقطة على السطر، ولن نقبل ببقاء المربعات الأمنية لأي جهة انتمت ولا بالأمن الذاتي لأي جهة كان».
وأشارت، في تصريح، أنه «كمدنيين، فمدينتنا مفتوحة للجميع، للسنة وللشيعة وللمسيحيين وللفلسطينيين وللسوريين».
وكانت الحريري قد عقدت سلسلة اجتماعات واتصلت بكل من قائد الجيش قهوجي، والمدير العام لـ«مؤسسة كهرباء لبنان» كمال الحايك، ورئيس «مجلس ادارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي» أحمد نظام.
وعقدت الحريري اجتماعات مع المفتي الشيخ سليم سوسان، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب ناصر حمود، رئيس «جمعية تجار صيدا وضواحيها» علي الشريف وعدنان الزيباوي.
واستقبلت وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء ترو، والنائب زياد القادري، ثم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وبحثت معه الوضع في صيدا وطرابلس.
كما التقت المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود وعضو قيادة الجماعة محمد زعتري.
وتفقد النائب ميشال موسى بلدة عبرا، واطلع على حجم الأضرار اللاحقة بها واوضاع الاهالي، وعاد الجرحى العسكريين في مستشفى حمود.
زار وفد من «الجماعة الإسلامية» ضم النائب عماد الحوت ورئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي صيدا، أمس الأول، والتقى قيادة «الجماعة» في الجنوب وفاعليات وشخصيات تمثل أهالي صيدا في مركز «الجماعة» بالمدينة.
كما أجرى الوفد اتصالاً بالنائبة بهية الحريري، وشدد على إنهاء مظاهر السلاح كافة في المدينة وفي طليعة ذلك ما يُسمى بـ«سرايا المقاومة»، رافضين «ممارسات «حزب الله» في مداهمة بعض الشقق السكنية، ومحاولة استثمار ما جرى لكسر معنويات أهل صيدا وعموم الساحة اللبنانية».
واستكملت «الجماعة» أمس لقاءاتها، فزار الوفد الرؤساء: نجيب ميقاتي، تمام سلام، وفؤاد السنيورة.
أسامة سعد و«الجماعة الشاذة»
بدوره، أكد الامين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور اسامة سعد أن الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية «التي عملت المجموعات المسلحة الشاذة على تفجيرها، لكن الثمن كان باهظاً لأن الجماعة الشاذة كانت تملك إمكانيات كبيرة زوّدها بها داعموها من داخل لبنان ومن خارجه».
ولفت سعد الانتباه إلى أن «الجماعة الشاذة التي أساءت لصيدا ومنطقتها لم تنشأ وتنمُ وحدها، بل كان هناك من سهّل لها اعتداءاتها، وحماها، وأمّن لها التغطية السياسية والأمنية والدعم والتمويل»، مشيراً إلى أن «كل المؤشرات تفيد أن المعركة كانت بين الجيش اللبناني وانصار الأسير، ولم يكن هناك حضور في الأحداث لأي أحد آخر كـ«سرايا المقاومة».
وكان سعد قد تلقى اتصالات من قهوجي والوزيرين علاء الدين ترو ووائل أبو فاعور، ثم اتصالاً من رام الله من اللواء سلطان أبو العينين عضو اللجنة المركزية لـ«حركة فتح».
ورأى رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري «الخراب والدمار في صيدا برسم أصحاب الخطاب التحريضي والخطاب الفئوي، وبرسم الدولة اللبنانية والحكومة المستقيلة التي أهملت صيدا وأمنها وسمحت بإنشاء المربعات الأمنية».
ورأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن «الاعتداء على الجيش اللبناني كان بقصد ضرب العمود الذي يقف عليه الوطن، وتهديد المؤسسة المركزية الأولى بالتقسيم، ولكن الجيش فقأ عين الفتنة، وأعاد إلى صيدا الأمن والهدوء».
ودعا، في تصريح، الجميع إلى «دعم الجيش وإعطائه الضوء الأخضر لمنع نشوب النزاعات الطائفية والمذهبية والعودة إلى لغة العقل والابتعاد عن المشاحنات والمنازعات».
ليلة اعتداء "حزب الله" على دارة الرئيس الشهيد
المستقبل
تقدمت الى الواجهة امس تفاعلات حادثة الاعتداء على دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون ابان أحداث عبرا الأخيرة، وتعرضها لإطلاق نار من قبل مسلحين تابعين لـ "حزب الله" كانوا متمركزين على تلة قريبة من قصر الحريري، حيث اخترقت احدى الرصاصات زجاج باب غرفة الجلوس التي تجلس فيها النائب بهية الحريري عادة في الطبقة العلوية لتمزق الستارة وتستقر في أرض الغرفة، فيما استقرت اخرى في جدار شرفة المنزل المطلة من جهة على تلة مار الياس ومن جهة ثانية على تلة مجدليون المقابلة، بينما اخترقت رصاصتان زجاج مكتب الحريري في الطبقة الأرضية وأصابت احداها جهاز التبريد.
وعلمت "المستقبل" ان الحريري أبلغت جهات أمنية قلقها من هذا الاعتداء، خصوصاً وانه تزامن مع انتشار كثيف لعناصر من "حزب الله" على التلة المقابلة لدارة الحريري واحتلالهم منزل عضو المكتب السياسي لـ "تيار المستقبل" يوسف النقيب الواقع على التلة نفسها، فسارعت قيادة الجيش الى ارسال ملالة وقوة عسكرية تمركزت عند مدخل دارة الحريري، فيما أوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المقدم فوزي شمعون لمعاينة آثار هذا الاعتداء واجراء اللازم في شأنه.
وتلقت الحريري اتصالات عدة مستفسرة عما حصل ومتضامنة معها، ومستنكرة لهذا الاعتداء.
وكانت الحريري أسرّت لرئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط قبل يومين عن شعورها بالقلق مما يجري حول دارة الرئيس الشهيد في مجدليون من تحركات لمسلحين، ومن هذه الرسالة الأمنية التي وصلتها، فاتصل جنبلاط لاحقاً بمسؤول الأمن في "حزب الله" وفيق صفا الذي وعده بسحب المسلحين من التلة المقابلة لقصر الحريري، وهو ما تم فعلاً مساء الاثنين، علماً ان عناصر الحزب أبقوا على انتشارهم على الطرق والمنافذ الرئيسية المؤدية الى دارة مجدليون من جهة حارة صيدا ومن جهة القرية.
"المستقبل" تطالب الجيش من صيدا بإزالة مربعات "حزب الله"
المستقبل
فيما لا تزال العملية العسكرية التي نفّذها الجيش اللبناني في صيدا محور المتابعات السياسية والأمنية، تتجه الانظار الى الخطوات المقبلة للجيش لا سيما لناحية بت مصير "الشقق الأمنية" التي كانت ولا تزال السبب الرئيسي للتطورات الأمنية التي شهدتها عاصمة الجنوب، في وقت عجّت فيه صيدا أمس بزيارات قام بها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتبر بعد تفقّده عبرا وزيارته المربع الأمني السابق للشيخ أحمد الأسير أنه "لا يمكن ان يصار الى انهاء الحالة التي تميزت بالمربع الامني هذا، وما قامت به مجموعة احمد الاسير من اعمال اجرامية في هذا الخصوص، ونسكت ايضا عن مخالفات كبرى للقانون بوجود شقق امنية هنا وهناك، وبالتالي يتوقع المواطنون اللبنانيون اينما كانوا، من الجيش اللبناني ان يعامل بالسواسية والمثل، وأن يطبق القانون على الجميع دون تفرقة لجهة اي فريق او اي مجموعة".
في غضون ذلك، اجتمعت كتلة "المستقبل" أمس استثنائياً في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، ورأت "ضرورة المسارعة الى تنفيذ خطة أمنية شاملة في مدينة صيدا ومحيطها يُمنعُ بموجبها حَمْلُ السلاح من أية جهةٍ كان"، مؤكّدة على ضرورة "ازالة المربَّعات الأمنية والشِقق الأمنية والمراكز والمظاهر المسلَّحة لحزب الله وأعوانه أو اي طرف آخر تحت اي اسم أو مبررٍ كان".
وتوقفت الكتلة أمام مجموعةٍ من الملاحظات التي رافقت الأحداثَ الأمنيةَ في منطقة عبرا والعملية العسكرية التي نفذها الجيش، مطالبة الجيش بالحصول على إجابات واضحة عن هوية "العناصر المسلحة التي أطلقت النار على منزل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون" وعن سبب "انتشار سرايا المقاومة منذ اندلاع الأحداث الامنية في عبرا وفي منطقة مجدليون وأقامة حواجز عسكرية علنية، وقيامها بالتدقيق بالهويات وتفتيش سيارات المواطنين في المنطقة؟" ولماذا "تواجدت عناصر مسلحة من حزب الله في المنطقةُ المعروفةُ بتلة مار الياس المشرفة على صيدا، وكيف تولّت تلك العناصر إطلاق النار منها باتجاه بعض أحياء المدينة وشاركت في المعارك؟" لافتة إلى المعلومات المتوافرة حول قيام عناصر من حزب الله إثر انتهاء العملية العسكرية بـ "تسيير دوريات مسلحة وتفتيش شقق وأبنية وقامت باعتقال أفراد في منطقة عبرا؟ وهل تعرف قيادة الجيش بالأمر الخطير هذا؟! وكيف تعاملت معه".
الحريري
في غضون ذلك، ردّ النائب ميشال عون بعد الاجتماع الدوري لكتلته في الرابية أمس، على مطالبة الرئيس سعد الحريري بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فأعلن رفضه التمديد معتبراً أن "تضحيات الجيش لا تُقرش بتمديد"، ما استدعى رداً بالمقابل من الرئيس الحريري الذي اعتبر في بيان أمس أن "الجيش اللبناني هو لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وقيادة الجيش تختزل هذا المفهوم الوطني منذ تأسيس الجيش ولا يجوز لأي طرف سياسي او طائفي ان يدعي احتكار ذلك".
وأكّد الحريري أن ادعاء عون "بمعرفة الجيش والقيادة اكثر من سواك، فهو على ما اعتقد امر مشكوك فيه، اذا عدنا بالذاكرة الى القيادة التي وجدت الهروب من القصر تحت وطأة قصف النظام السوري، الحليف الحالي والعدو السابق للجنرال، افضل وسيلة للتعبير عن القيادة المثالية. ان شهداء الجيش هم شهداء لبنان سواء قدموا أرواحهم فداء للوطن في صيدا او نهر البارد او على متن طوافة عسكرية".
أضاف "لقد أعلنا وقوفنا مع الجيش قولاً وعملاً، وأعطيناه الغطاء الكامل للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الدولة وتهديد السلم الوطني. فحبذا لو فعلت نفس الشيء يا جنرال عندما تعرض الجيش للاعتداء على يد حليفك حزب الله في مارمخايل او بعد حادثة الطوافة واستشهاد الضابط سامر حنا".
سليمان
إلى ذلك، لفت أمس البيان الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ثمّن "الجهود والتضحيات التي بذلها الجيش اللبناني من اجل ضبط الامن وبسط سلطة الدولة في صيدا وفرض هيبة المؤسسة العسكرية". وأكد "ان القيادة العسكرية للجيش تحوز ثقة رئيس الجمهورية والحكومة في آن"، داعيا العسكرييّن "الى عدم المبالاة بالتمّلق السياسي والشعبوي على حساب دماء العسكريين، وزرع الشكوك حول علاقة القيادتين العسكرية والسياسية وبين القائد الاعلى للقوى المسلحة، الذي يشجع القوى العسكرية دائماً على الحزم والحسم"، مشدداً على انّ "الدعوة الى الجهاد ضدّ الجيش ودعوة العسكريين الى الانفصال عن مؤسستهم لتقسيمها، لم ولن تجدي نفعاً او تلقى تجاوباً او آذاناً صاغية".
"14 آذار"
بالموازاة، جدّدت قوى 14 آذار بعد احتماعها استثنائياً في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة "تمسكها بالدولة ومؤسساتها السياسية والعسكرية، لا سيما منها مؤسسة الجيش اللبناني، لما تقوم به في الدفاع عن لبنان وعن امن وامان اللبنانيين إزاء المخاطر المحدقة بهم"، وكررت دعوتها "لإنجاز تأليف الحكومة العتيدة، القادرة على الالتزام بمذكرة قوى "14 آذار" وبإعلان بعبدا، وان تنجح في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني بما يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية والحياتية للبنانيين".
وأكّد الرئيس السنيورة أن "اجتماع اليوم (أمس) يؤكد على الإيمان العميق والمشترك الذي يجتمع من حوله اعضاء تكتل الرابع عشر من آذار بما يمثلون في لبنان، وبما تمثله حركة 14 آذار من مساحة وطنية يجتمعون من حولها وإزاء جميع القضايا المطروحة على الساحة الآن، والتي تتمحور حول اهمية التمسك بالدولة ومؤسساتها، وهو الأمر الذي دافعت عنه قوى 14 آذار خلال كل السنوات الماضية وما زالت متمسكة به، وهي اليوم اكثر تمسكا، اكثر من اي وقت مضى بالدولة ومؤسساتها السياسية والعسكرية، ولا سيما منها مؤسسة الجيش اللبناني، لما تقوم به في الدفاع عن لبنان وعن امن وامان اللبنانيين إزاء المخاطر المحدقة بهم".
أضاف "كما تركز الحديث حول المذكرة التي تقدمت بها قوى "14 آذار" لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ببنودها الثلاثة، وتناول البحث اليوم المخاطر التي تمرّ بلبنان وتلك التي يتعرض لها المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية من تفتيت واختراقات نعاني منها، وبالتالي الضرورة القصوى لإنجاز تأليف الحكومة العتيدة، والتي نعتقد انها قادرة على الالتزام بمذكرة قوى "14 آذار" وبإعلان بعبدا، وان تنجح في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني بما يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية والحياتية للبنانيين".
مجلس النواب
بالمقابل، علمت "المستقبل" من مصادر معنية، ان اجتماعاً سيعقد اليوم عند الثانية من بعد الظهر دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري ويضم هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية، سيصار خلاله إلى البحث في تفعيل عمل اللجان النيابية، ومعاودة لجنة التواصل النيابية البحث في قانون جديد للانتخابات وموضوع التمديد لقائد الجيش، إلى جانب موضوع طلب رئيس الجمهورية فتح دورة استثنائية للمجلس.
جعجع
وسط هذه الاجواء، دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الدولة الى "المضي في مواجهة كل السلاح غير الشرعي والممارسات الخارجة على القانون"، مؤكدا ان الدولة بعد حوادث عبرا "باتت على المحك ولم يعد في استطاعتها العودة الى الوراء". وشدد على "وقوف قوى 14 اذار صفاً واحداً خلف الرئيس سليمان صاحب المواقف السيادية"، مؤكداً، رداً على كلام وزير خارجية سوريا وليد المعلم، ان "الرئيس سليمان سيدخل التاريخ لانه اول رئيس لبناني تجرأ وقدم شكوى ضد سوريا على خروقاتها المتكررة لسيادة لبنان".
اشتباكات
وفي الوقت الذي كانت صيدا تستعيد هدوءا نسبيا، انفجر الخلاف العائلي الشخصي بين آل زعيتر وآل حجولا مجدداً في شارع الامام علي في الليلكي، ما لبث ان تحول الى موجة عنف واشتباكات استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ما استدعى تدخل الجيش الذي طوقت وحداته مكان الاشتباكات وبدأت بملاحقة مطلقي النار، فيما أدّى إشكال في محيط المدينة الرياضية في بيروت إلى وقوع اشتباك استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وقد علمت "المستقبل" من مصادر أمنية أن الاشكال وقع بين فلسطينيين من الحي الغربي الملاصق للمدينة الرياضية لجهة سوق الخضار، وبين عناصر محسوبة على حركة "أمل" استخدت خلاله قذائف "أر بي جي" قبل أن يسارع الجيش إلى التدخل لإعادة الهدوء إلى المنطقة.
لبنانيون سنة يقولون إن انتصار الجيش في صيدا نصب "فخا" طائفيا
رويترز
تجول جنود الجيش اللبناني في ثقة في شوارع مدينة صيدا الساحلية يوم الثلاثاء بعدما سحقوا رجل دين سنيا متشددا ومؤيديه المسلحين في معركة استمرت يومين.
لكن الغضب يعتمل بين كثير من السكان بسبب الحملة وبسبب دور مقاتلي جماعة حزب الله الذين يقولون إنهم أشعلوا المعركة وعبروا عن قلقهم من أن الاشتباكات تنذر بمزيد من العنف الطائفي.
والاشتباكات في المدينة التاريخية كانت الأشد فتكا التي تشهدها لبنان منذ بدأ الصراع السوري قبل أكثر من عامين.
وفر الشيخ السلفي أحمد الأسير مع أنصاره بعدما اقتحم الجيش مجمعهم قرب مسجده. وكان الأسير قد ألقى خطبا مناهضة لجماعة حزب الله التي تقاتل علنا حاليا إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال صاحب متجر للملابس "الفخ السني الشيعي أطبق.. لا يعلم غير الله إلى أين نحن ذاهبون."
وخلال المعارك التي دامت يومين فقط تحولت هذه الضاحية الثرية في صيدا إلى منطقة حرب الأمر الذي يشير إلى مدى سرعة إمكانية اهتزاز التوازن الطائفي الهش بسبب سوريا حيث يقوم العنف على نفس الأساس الطائفي لنظيره في لبنان.
وأجهشت عجائز عائدات إلى بيوتهن بالبكاء وهن يتفقدن الغرف التي غطاها السواد والجدران التي دمرتها الصواريخ.
وأعاد إطلاق النار الكثيف وقذائف المورتر إلى الأذهان ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 التي لا تزال البلاد تعاني من آثارها حتى الآن.
وقال رجل يدعى ياسين "كنا ندعو الله ونبكي ونتوسل للخروج. في النهاية قال بعض المسلحين .. يوجد ممر للخروج. ركبت مجموعة منا السيارة وبيننا بعض المسلحين الجرحى وانطلقنا مسرعين وسط وابل من نيران القناصة."
القوى الامنية اللبنانية تلاحق الاسير المتواري عن الانظار وأنباء عن 4 قتلى لحزب الله وانتشار قرب فيلا للحريري
القدس العربي
لا يزال الشيخ احمد الاسير الذي دخل الجيش اللبناني مقره العسكري في جنوب البلاد بعد معارك عنيفة، متواريا عن الانظار، فيما قام الجيش الثلاثاء بتنظيف ما كان يعرف بالمربع الامني الذي كان يتحصن فيه رجل الدين المتشدد مع انصاره وباستكمال عمليات البحث عن مسلحين.
وقال مصدر عسكري ان ‘كل القوى الامنية تتولى ملاحقة الاسير المطلوب مع 123 من انصاره من السلطات القضائية’.
وكان القضاء اللبناني سطر الاثنين بلاغات بحث وتحر في حق الاسير و123 من انصاره. وقال المصدر ان مكان وجوده ‘غير معروف’.
وهناك العديد من الشائعات حول الاسير تتحدث عن احتمال لجوئه الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا القريب او الى مدينة طرابلس في شمال لبنان بعد ان تنكر بلباس امرأة او الى سورية.
وقتل في المعركة 16 جنديا، بحسب قيادة الجيش، فيما لم يعرف بعد عدد القتلى في صفوف جماعة الاسير. وكان مصدر عسكري افاد العثور على عدد كبير من الجثث لمسلحين بعد عملية الاقتحام، وعن ‘توقيف العشرات من انصار الاسير’.
وكشفت أوساط صيداوية مطلعة أن مشاركة حزب الله واضحة في المعركة منذ يومها الأول، حيث ان العشرات من عناصر الحزب انتشروا على طول التلال المشرفة على عبرا من جهة مجدليون، واتخذ بعضهم مواقع لهم على تلة ارسال خليوي قريبة من دارة آل الحريري في مجدليون وعلى سطح فيلا يملكها المهندس يوسف النقيب (عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل) في المكان نفسه ما استدعى طلب النائبة بهية الحريري استحداث نقطة للجيش عند مدخل القصر.
ورافق ذلك انتشار أيضاً على مقربة من المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح وتحديداً في محيط ‘ثانوية السيدة للراهبات المخلصيات’ في عبرا وفي بعض الشقق العائدة للحزب مقابل المربع الأمني.. كما أفاد شهود عيان انهم شاهدوا عناصر من الحزب تتجول مساء ونهاراً في أحياء عبرا الداخلية وتشارك في الاشتباكات إلى جانب الجيش، حيث تولت هذه العناصر مطاردة مناصري الأسير في الأحياء الداخلية لعبرا.
ولاحقاً ثبتت مشاركة ‘حزب الله’ في القتال في عبرا فعلاً مع نقل أربعة قتلى للحزب إلى مستشفى الراعي في صيدا عرف منهم نزار بيروتي من جبشيت، أبو علي عساف من كفرحتى ومحمد فواز من حارة صيدا ونحو 15 جريحاً تبين انهم شاركوا في اشتباكات عبرا في يومها الأول وتم ادخالهم المستشفى بأرقام بدلاً من الأسماء وفق ما أفادت مصادر خاصة.
وفوجئ عدد من المواطنين الصيداويين الذين عادوا إلى تفقد بيوتهم وشققهم باحتلال مسلحين من الحزب لهذه الشقق رافضين اخلاءها. كما شوهدت عناصر من الحزب بعد انتشار الجيش في عبرا مساء الاثنين وهم يستقلون سيارات ATV وقد ثبتت عليها أسلحة رشاشة.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت أنباء عن تجمعات لعناصر ‘حزب الله’ في تلال مجدليون، ونصبهم مرابض مدفعية، تولت مساندة عناصر الجيش اللبناني بتأمين الغطاء المدفعي لهم في هجومهم على مجمع الأسير في عبرا.
الامم المتحدة تعتبر ان النزاع في سورية ‘يؤثر’ على لبنان
القدس العربي
قالت الامم المتحدة الثلاثاء ان النزاع في سورية يؤثر على لبنان المجاور ودعت الى دعم القوات المسلحة اللبنانية ومؤسسات البلاد الرئيسية.
واكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومبعوث المنظمة الدولية للسلام في سورية الاخضر الابراهيمي دعمهما للرئيس اللبناني ميشال سليمان ومؤسسات الدولة الرئيسية مع تاثر البلاد بالنزاع في سورية المجاورة.
وقال الابراهيمي الثلاثاء في جنيف ان الاشتباكات بين الجيش اللبناني وانصار رجل الدين السني المتشدد احمد الاسير في مدينة صيدا الجنوبية ‘تذكر بقوة بمخاطر امتداد النزاع في سورية الى ما وراء الحدود’.
وقال نائب المتحدث باسم الامم المتحدة ادواردو ديل بوي ان ‘لبنان بلد لديه توازن قوى داخله، وتأثيرات النزاع السوري حاليا لها نوع من التأثير الواضح هناك’.
وفي بيان الثلاثاء طالب بان كي مون ‘اللبنانيين جميعا بان يحترموا بالكامل سلطة الدولة ومؤسساتها’ ولا سيما الجيش اللبناني.
وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون ان الامين العام يعتبر ان دور القوات المسلحة اللبنانية ‘اساسي في حماية كل اللبنانيين’ ويدين الاعتداء الذي استهدف الجنود اللبنانيين.
اشتباكات بين عائلتين شيعيتين في الضاحية والجيش اللبناني تدخّل
القدس العربي
بعد 24 ساعة على إحكام الجيش اللبناني السيطرة على المربع الامني للشيخ أحمد الأسير، إندلعت اشتباكات في حي الليلكي في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله بين أنصار عائلتي زعيتر وحجولا الشيعيتين على خلفية مشاكل مادية وخلافات مالية بين الطرفين، واسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط 3 جرحى.
وبعد مناشدات من اهالي المنطقة دخل الجيش اللبناني الى منطقة الليلكي حيث بسط سيطرته وأوقف الاشتباكات.