Haneen
2013-07-07, 10:47 AM
الملف التونسي 70
4/7/2013
<tbody>
في هــــــــــــذا الملف:
هولاند يزور تونس لـ«تشجيع الديموقراطية» وإبرام عقود
"هيومن رايتس ووتش" تدعو فرنسا للضغط على حكومة تونس
بعد "تمرد" المصرية، نشطاء يعلنون تأسيس "تمرد تونس"
حركة "تمرّد" التونسية تسير على خطى المصرية
راشد الغنوشي: بعض الشباب يمكن أن يحلم بأن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود
حزب العمّال التونسي: المجلس التأسيسي وكر للتآمر على تطلعات الشعب
قانون العزل السياسي يعمق الانقسام في تونس
حركة "تمرد تونس": نسعى إلى إسقاط المجلس التأسيسى
المجلس التأسيسي يبدأ بـ21 نائبا مناقشة مشروع الدستور لأول مرة وسط اعتراضات واتهامات بالتزوير من قبل المعارضة
فابيوس : تونس هي البلد الذي يملك فيه "الربيع العربي" اكبر فرصة للنجاح
تقرير - التعذيب في تونس متواصل بعد الثورة
</tbody>
هولاند يزور تونس لـ«تشجيع الديموقراطية» وإبرام عقود
المصدر: فرانس برس
يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس والجمعة تونس، التي تمر بمرحلة انتقالية سياسية واجتماعية مضطربة، لكنها -على حد قول باريس- البلد «الذي يتمتع فيه الربيع العربي بأكبر فرص النجاح».
وتجري زيارة الدولة هذه وهي الأخيرة من سلسلة زيارات قام بها الرئيس الفرنسي في المغرب العربي بعد الجزائر في كانون الأول (ديسمبر) 2012 والمغرب في نيسان (ابريل)، في سياق توترات إقليمية حادة تشهدها مصر وليبيا.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لقناة اي-تيلي: «لو أن هناك بلداً تتوافر فيه فرص نجاح ما سمي بالربيع العربي، فإنه على الأرجح تونس». وأضاف: «إنه بلد ليس كبيراً ولديه مستوى تنمية مهم وتقاليد احترام المرأة فيه مهمة، وهو بلد لديه موارد اقتصادية، ولكن تجب مساعدته».
وتابع: «إذا ارتكبت فيه بعض التجاوزات فيجب أن نعبر عن وجهة نظرنا من دون تدخل»، في اشارة الى الانتقادات الموجهة إلى القادة الإسلاميين بشان القيود حول الحريات.
وخلال زيارته سيوجه فرنسوا هولاند «رسالة تشجيع» لمجمل القوى السياسية التونسية، على ما أفاد مقربون منه، لكنه يتوقع أن يمتنع عن التطرق لتحديد أي مهلة لإشغال المجلس الوطني التأسيسي المنتخب في تشرين الأول (أكتوبر) 2011 والتي يفترض أن تؤدي إلى انتخابات في تونس طال انتظارها منذ أكثر من سنة ونصف.
ويرافق الرئيس خلال الزيارة رفيقته فاليري تريرفايلر وعشرة وزراء لن يكون ضمنهم وزير الداخلية مانويل فالس، وهو غياب ملحوظ، فهو أثار غضب حركة «النهضة» الحزب الحاكم لأنه حذر من تصاعد «الفاشية الإسلامية» غداة اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد في السادس من شباط (فبراير) في تونس.
وسيضم الوفد الفرنسي أيضاً نحو أربعين من أرباب العمل، ويفترض أن يتم التوقيع على عشرين اتفاقية، خصوصاً اتفاقيات تعاون في مجال نقل السكك الحديد في منطقة تونس والتدريب المهني لإطارات الإدارة التونسية.
وسيشارك في الوفد أيضاً المخرج السينمائي عبد اللطيف كشيش الحائز السعفة الذهبية بمهرجان كان 2013 وسهير بالحسن الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان.
ويتوقع أن يشدد الرئيس الفرنسي علناً على الأهمية التي توليها فرنسا «لاحترام الحريات الفردية في العالم»، كما اكد المقربون منه، لكن «من دون التدخل بأي شكل من الأشكال في شؤون القضاء التونسي».
وقد دعت منظمات غير حكومية فرنسوا هولاند عشيةَ زيارته، إلى تشجيع «نظام ديموقراطي يحترم تماماً حقوق الانسان» في تونس.
وانتقدت منظمات عدة إدانات، منها الحكم بالسجن سنتين الصادر عن المحكمة الابتدائية بحق مغني الراب الملقب باسم «ولد الكانز» بسبب اغنية انتقد فيها الشرطة، ولكن خفضت محكمة الاستئناف الحكم إلى ستة اشهر الثلثاء الماضي.
ومن بين متحدثيه سيلتقي فرنسوا هولاند ارملة الزعيم النقابي فرحات حشاد «مؤسس النقابة التونسية» الذي نسب اغتياله في 1952 إلى منظمة اليد الحمراء شبه العسكرية التي كانت تنشط في عهد الحماية الوصاية الفرنسية (1881-1956)، ويتوقع أن يعلن الرئيس بالمناسبة فتح الأرشيف الفرنسي حول هذا الاغتيال وتسلميه شخصياً نسخاً لمضيفيه.
"هيومن رايتس ووتش" تدعو فرنسا للضغط على حكومة تونس
المصدر: العربية نت
دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الضغط على الحكومة التونسية لحماية حرية التعبير، و ذلك على هامش زيارة له يؤديها إلى تونس يومي 4 و5 يوليو/ تموز الحالي.
وقالت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في بيان لها صدر اليوم الأربعاء، إنه "على الرئيس الفرنسي أن يستخدم تأثير فرنسا باعتبارها شريكا اقتصاديا رئيسيا وحليفا استراتيجيا، للضغط على تونس لحماية حرية التعبير وذلك بعد محاكمات مثيرة للجدل شملت مغني راب وناشطات منظمة "فيمن" وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي".
كما اعتبرت أنه "في هذا العهد الجديد لتونس يجب ألا يتعرض أحد للملاحقة بسبب تعبيره عن رأي مخالف للرأي السائد على المستوى السياسي والديني والثقافي".
وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد عبرت أوائل الشهر الماضي، عن تخوفها من احتواء مشروع الدستور التونسي الجديد على قيود على الحريات، كما أنه ينص على استثناءات بشأن استقلال القضاء.
محاكمة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
وقالت المنظمة إنها وجهت رسالة إلى نواب المجلس التأسيسي التونسي "لتحثهم على تعديل بعض البنود في مشروع الدستور الجديد، والتي قد تطال حقوق الإنسان وخصوصا من خلال صيغة غامضة للقيود المفروضة على الحريات وقلة الضمانات حول استقلال القضاء".
ويرى مراقبون أن وضعية حرية التعبير وحقوق الإنسان في العموم قد تدهورت منذ وصول حركة النهضة الإسلامية وحلفائها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وذلك ما أكدته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية خلال سنة 2012، منها ما صدر عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعضها الآخر عن اللجنة العربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية.
يشار إلى أن محاكمات عديدة كانت قد طالت في الآونة الأخيرة نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومدونين وصحفيين انتقدوا عمل الحكومة أو أجهزتها الرسمية، ومنهم من مثل أمام القضاء العسكري كالمدون حكيم غانمي منتصف يونيو/حزيران الماضي، بعد مقال نشره على الإنترنت انتقد فيه سير العمل الإداري في إحدى المستشفيات العسكرية.
في ذات السياق قضت محكمة تونسية بسجن مغني الراب "ولد الكانز" واسمه الحقيقي علاء اليعقوبي ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، بسبب أغنية معادية للشرطة كان قد نشرها على شبكة "يوتيوب" وأثارت سخط الشرطة.
بعد "تمرد" المصرية، نشطاء يعلنون تأسيس "تمرد تونس"
المصدر: رويترز
أعلن نشطاء تونسيون عن تأسيس حركة "تمرد تونس" المستوحاة من حركة "تمرد" المصرية التي تعمل على إسقاط الرئيس محمد مرسي، وذلك "بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي وتصحيح مسار الثورة" التونسية.
أعلن نشطاء في تونس اليوم الأربعاء (الثالث من تموز/ يوليو 2013) إطلاق حركة معارضة أطلقوا عليها اسم "تمرد" تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس ويسيطر عليه الإسلاميون في خطوة شبيهة بحركة تمرد المصرية. وقال الناطق باسم حركة "تمرد" محمد بنور لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "إن الحركة مدنية شعبية وسلمية ومستقلة عن كل الأحزاب السياسية وهي مستوحاة من "تمرد" المصرية وتهدف إلى تصحيح وتطهير الثورة التي تمّت سرقتها والركوب عليها من الأحزاب المتواطئة وأحزاب الائتلاف الحاكم".
وأضاف بنور لقد "أطلقنا حركة تمرد تونس بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي الذي هو بصدد صياغة دستور يهدف لإقامة دولة غير ديمقراطية"، مضيفا أن الحركة تمكنت من جمع نحو 200 ألف توقيع كخطوة تمهيدية لتنظيم احتجاجات شعبية تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي و"تصحيح مسار الثورة".
العريض يستبعد السيناريو المصري
في المقابل، استبعد رئيس الوزراء التونسي علي العريض الذي يرأس حكومة يقودها الإسلاميون في مقابلة بثتها قناة فرانس 24 التلفزيونية تكرار السيناريو المصري في تونس في إشارة إلى خروج ملايين المصريين إلى الشوارع للمطالبة بتنحي الرئيس الإسلامي محمد مرسي.
وازداد الانقسام في تونس بين العلمانيين والإسلاميين منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل عامين حول دور الإسلام في المجتمع والدستور الجديد الذي يجري مناقشته. وتقود حركة النهضة الإسلامية الحكومة التونسية بعد فوزها في أول انتخابات جرت في 2011. وهي تواجه انتقادات واسعة تتهمها بالسيطرة على الدولة رغم تقديمها لعدد من التنازلات كتسليم جل الوزارات السيادية لمستقلين.
حركة "تمرّد" التونسية تسير على خطى المصرية
المصدر: العربية
كشفت حركة تمرّد التونسية، الأربعاء 3 يوليو/تموز، عن نجاحها في حشد الآلاف من الإمضاءات، تمهيداً لاحتجاجات شعبية هدفها إسقاط الحكومة الحالية والمجلس الوطني التأسيسي وتصحيح مسار الثورة، على حد تعبيرها.
وصرَّح القائمون على الحملة خلال ندوة صحافية عقدت صباح اليوم، بأنه تم الوصول إلى أكثر من 175 ألف توقيع حتى الثلاثاء، من عدة ولايات، حيث كان نصيب العاصمة تونس نحو 25 ألف توقيع.
وفي الوقت نفسه يجري الإعداد لحراك شعبي على الميدان ينطلق من المناطق الفقيرة والمهمّشة باتجاه المدن المركزية، لكنها لم توضح متى سيتم ذلك وبأي طريقة، على حد قولهم.
وفي تصريح لـ"العربية نت"، عبّر القيادي في الحركة محمد بنور عن تفاؤلهم بنجاح الحركة في تحقيق أهدافها خاصة بعد الحراك التاريخي، الذي قاده شباب حركة تمرّد المصرية ونجاحهم في التعبئة الشعبية ضد الرئيس محمد مرسي ونظام حكم جماعة الإخوان المسلمين.
يُذكر أن حركة "تمرّد" التونسية قد أطلقها مجموعة من النشطاء الشباب تحت اسم "تمرّد من أجل تونس" منتصف يونيو/حزيران الماضي. وأطلقت الحملة عدداً كبيراً من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحوي مقاطع فيديو وصوراً لما يحدث داخل قاعات المجلس التأسيسي من مشادات كلامية بين النواب، إضافة إلى فواتير فيها مصاريف المجلس التي وصفها الناشطون بالباهظة مقارنة بعمل المجلس البطيء والذي أفضى إلى مشروع دستور لا يرقى إلى مستوى تضحيات شهداء وجرحى الثورة ، على حد قولهم.
يُشار إلى أن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة القيادي في حركة النهضة، علي العريض، كان قد استبعد إمكانية حدوث سيناريو في تونس مشابه لما يحصل في مصر، مؤكداً ذلك بقوله: "لي ثقة كبيرة بوعي التونسيين المرتفع وبقدرتهم الفائقة على قياس ما تتحمله البلاد، ومعرفة الجهود المبذولة في ظل الإمكانيات المتاحة وفي ضوء الإعاقات والعراقيل الموجودة".
وأضاف العريض: "منهجنا يتسم بالتوافق والشراكة ولا مبرر لإهدار الوقت أو تعميق التجاذبات"، كما شدد على أن التجربة المصرية "خاصة"، لكنه على ثقة بأن الحوار سيمكّن المصريين من الخروج من الأزمة.
ومن جانبها دعت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في بيان لها أمس الثلاثاء، المصريين إلى "احترام شرعية الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي"، كما قالت إنها "تدعو الجميع في مصر إلى اعتماد الحوار كأساس لحلّ المشاكل العالقة بين طرفي المعارضة والحكومة، وأنه لا مفرّ من العودة إلى الحوار لتجاوز كل الخلافات والتجاذبات السياسية بقصد الخروج من الأزمة، التي أصبحت تهدد وحدة المصريين".
حزب العمّال التونسي: المجلس التأسيسي وكر للتآمر على تطلعات الشعب
المصدر: UPI
وصف حزب العمّال التونسي، المجلس التأسيسي بـ"وكر للتآمر على تطلعات الشعب"، واعتبر أن معركة الدستور أصبحت "معركة أساسية ومباشرة".
وذكر في بيان وزعه مساء اليوم، بعد انتهاء أعمال الدورة السابعة لمجلسه الوطني، أن "المجلس الوطني التأسيسي، المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011، تحوّل إلى وكر للتآمر على مطامح الشعب ومكاسبه".
واعتبر حزب العمّال التونسي، الذي يُعتبر أحد أبرز أحزاب الائتلاف اليساري المعارض، أن "المجلس الوطني التأسيسي فقد مصداقيته، نتيجة تلاعب حركة النهضة والترويكا به، من أجل تمرير مشروعها المعادي للثورة والشعب".
ودعا الشعب التونسي، وقواه التقدمية والديمقراطية والثورية، إلى "المزيد من اليقظة، وإلى تكثيف نضاله في مواجهة مخططات حكومة العجز والفشل والعمالة".
وحذّر في هذا السياق، من "استمرار إصرار حركة النهضة الإسلامية، على تمرير دستور مطبوع بطابعها، بعيداً عن تطلع الشعب وقواه السياسية والمدنية والاجتماعية المناضلة". وكما يؤكد أن "معركة الدستور هي اليوم معركة أساسية ومباشرة، يجب أن يتعبّأ الشعب ومختلف القوى الثورية والتقدمية والديمقراطية لخوضها".
من جهة أخرى، حيا الحزب "الحراك الشعبي الثوري الذي تعرفه مصر، لإسقاط الدكتاتور الجديد محمد مرسي".
قانون العزل السياسي يعمق الانقسام في تونس
المصدر: الشرق القطرية
أقر المجلس الوطني التأسيسي يوم الجمعة 28 يونيو 2013 مبدأ تمرير قانون تحصين الثورة إلى جلسة عامة لمناقشته تمهيدا للتصديق عليه، حيث صوت لصالح هذا القانون 96 نائباً وعارضه 36 نائباً، فيما امتنع 3 نواب عن التصويت. وأثار مشروع القانون الذي كانت حركة النهضة قد تقدّمت به مع شريكها في الحكم «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية»، و«حركة وفاء»، إضافة إلى كتلتي «الكرامة» و«الحرية» و«المستقلين الأحرار»، جدلاً واسعاً منذ الإعلان عنه، كما تسبب في بروز خلافات جدية داخل حركة النهضة.
وينص القانون على منع كافة الفاعلين في النظام السابق من الفترة الممتدة من 7 نوفمبر 1987 وإلى غاية 14 يناير 2011 لمدة 7 سنوات، من الترشح لرئاسة الجمهورية أو عضوية المجلس المكلف بالتشريع أو رئاسة مجالس البلدية أو كل مجلس لديه صفة الجماعات العمومية. كما ينص أيضاً على منع كافة الفاعلين في النظام السابق من تولي مناصب في كافة مؤسسات الدولة بدءاً من منصب محافظ البنك المركزي أو مساعد محافظ البنك المركزي أو قنصل أو سفير أو محافظ أو عضو في الهياكل المركزية في الهيئات الدستورية المعتمدة في الدستور الجديد أو رئيس أو عضو في الهياكل المركزية أو الجهوية في الأحزاب السياسية، بدعوى «حماية الثورة التونسية من الالتفاف عليها من الحزب الحاكم السابق».
وكان بعض القيادات «النهضوية» قد عبّر عن رفضه القانون المقترح. فقد أعلن عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة، عن رفضه القاطع لهذا القانون، ولم يتردّد في القول إنه «سيزج حركة النهضة في متاهات أيديولوجية وفي العنف». ومن أبرز المعارضين لهذا القانون رئيس الوزراء السابق الأمين العام لـ «النهضة» حمادي الجبالي الذي اعتبر أن قانون العزل السياسي سيضر بحركة «النهضة» أكثر مما سينفعها، متوجهاً بالنصح إلى الكتلة البرلمانية بعدم التصويت على القانون.
بصورة إجمالية، هناك إجماع لدى نشطاء حقوق الإنسان، ومكونات المجتمع المدني التونسي، أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تكون عملية تصفية حسابات عمياء أو تجريم جماعي لفئة معينة من المجتمع التونسي لتقديمهم ككبش فداء، ذلك أن حركة النهضة الإسلامية أسهمت في تعطيل مسار العدالة الانتقالية نتيجة نقص الإرادة السياسية عندها، إضافة إلى زيادة التجاذبات السياسية الراجعة بالأساس إلى ظهور مشروع قانون تحصين الثورة، الذي تدافع عنه حركة النهضة بقوة، والذي أصبح قانوناً مُسَّيَساً بامتياز.
وكان الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية وجد حلاً أعتقد أنه يمكن أن يمثل حبل النجاة من هذا المأزق الحاد باعتماد فكرة الاعتذار، أي أن يتقدم من يشمله قانون الإقصاء باعتذار رسمي عن المرحلة السابقة وبذلك يمكن شطب اسمه من القائمة ومسامحته سياسياً. ورغم أن هذا الحل محل اختلاف في وجهات النظر بعد أن اعتبره البعض مراوغة وإفراغاً للقانون من محتواه، فإن هناك من يدافع عنه ويعتبره حبلا للخلاص من كل المطبات المتوقعة.
ولكن المشكل الذي اعترض فكرة الاعتذار ما تقدمت به العديد من المنظمات الحقوقية الدولية التي اعتبرت أن الاعتذار أخطر من قانون الإقصاء نفسه اعتماداً على عدد من التجارب التي تمت في العديد من البلدان. وخير مثال على ذلك ما تم من ملاحقة للنازيين فرغم اعتماد آلية الاعتذار فإن ذلك لم يمنع من التنكيل بكثير من المستهدفين انطلاقاً من أن الاعتذار يمكن أن يعتبر اعترافاً بالمسؤولية على القيام أو المشاركة في الجرائم القديمة، ويتخذ بذلك وسيلة إثبات ضد كل من يعتذر. وحتى إن التزمت الدولة وصدقت في التزامها، فإن لا شيء يمنع الأفراد أو المنظمات من تتبع من يعتقدون في أنهم ألحقوا بهم ضررا مباشرا أو غير مباشر.
وكان الشيخ راشد الغنوشي زعيم «حركة النهضة الإسلامية» التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أعلن تراجعه عن مبدأ «الاعتذار»، الذي اقترحه في وقت سابق، وعن تمسك حركته بمشروع قانون العزل السياسي الذي يُعرف في تونس باسم قانون «التحصين السياسي للثورة». وقال الغنوشي للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض، إن حركة النهضة الإسلامية «سحبت الاقتراح المُتعلق بـ«الاعتذار للشعب» الذي كان تقدم به في وقت سابق مقابل عدم الاستبعاد من الحياة السياسية، وذلك للتقليل من وطأة قانون العزل السياسي المثير للجدل.
وقد لاقى مشروع قانون تحصين الثورة معارضة شديدة من أغلب الكتل داخل المجلس الوطني التأسيسي لأسباب عديدة. فهناك من يرى أن العدالة الانتقالية وحدها هي المخوّلة للنظر في الأمر وتحديد المسؤوليات حول من ارتكب تجاوزات خلال مرحلة الديكتاتورية السابقة، وهناك طرف آخر يعتقد أن القضاء هو الإطار الأسلم لتدارس هذا الملف المثير للجدل، لكن هناك رأي صائب يمثله الأستاذ الحقوقي قيس سعيد الذي بيّن أنّ الشعب وحده هو المُخوّل للمعاقبة والحكم على من عمل في النظام السابق عن طريق الانتخابات واقترح أن يكون الانتخاب على الأفراد لا على القائمات حتّى لا يحصل ما حصل في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وكان أبرز المعارضين لهذا القانون هو السيد الباجي قائد السبسي، مؤسس ورئيس حركة نداء تونس، الذي قال في وقت سابق إن قانون تحصين الثورة وضع على مقاسه، فوصفه بالقانون غير الطبيعي، معتبراً أن تحصين الثورة هو مهمة من قام بها وأن من قام بالثورة هم شباب المناطق المحرومة غير المؤطر، وليس له زعامات سياسية احتج من أجل التشغيل والفقر والحرية وليس من أجل نواقض الوضوء.
وقال إن استحقاقات الثورة هي صياغة دستور جديد في مدة لا تتجاوز سنة وهي تنظيم انتخابات نهائية تسمح بالاستقرار في البلاد.
مضيفا بسخرية: «لكننا حين نسألهم عن الانتخابات يقولون لنا نهاية هذا العام ثم بداية العام القادم وبعد الظهر وبعد العصر».
ووصف الباجي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمتردي، والأمني بعدم المستقر، مؤكداً أن «مواجهة هذه الحالة التعيسة تتطلب وضع اليد في اليد». وقال رئيس نداء تونس إن عدد التونسيين المعنيين بقانون تحصين الثورة يناهز ستين ألفاً وبالتالي سيسهم القانون في تفكيك المجتمع، مؤكدا أنه كان يأمل في عدم تمرير هذا القانون أملا في العودة إلى الرشد.
الذي دفع إلى تسريع مشروع قانون حماية الثورة داخل المجلس الوطني التأسيسي، هو حصول الاستقطاب السياسي الحاد في تونس، بين حركة النهضة وحلفائها من الجماعات السلفية التكفيرية، والمليشيات، وشريكيها في الترويكا الحاكمة، وبين «حزب نداء تونس» الذي أسسه رئيس الحكومة السابق الباجي القائد السبسي، الذي أصبح القوّة الليبرالية الجديدة الصاعدة في المشهد السياسي التونسي، والذي التفت حوله مجموعة من الأحزاب كـ«الحزب الجمهوري» و«المسار الديمقراطي الاجتماعي»، إضافة إلى «الحزب الاشتراكي» و«حزب العمل الوطني الديمقراطي». وشكّلت استطلاعات الرأي الأخيرة التي جعلته في منافسة جدّية لحركة النهضة مصدر إزعاج لـلترويكا الحاكمة.
من الصعب جداً، أن تنطلي على الشعب التونسي، والمعارضة الليبرالية واليسارية، أن التصويت على هذا القانون هو في خدمة مصلحة الثورة، ومن أجل قطع الطريق على عودة أزلام النظام السابق وتونس على أبواب أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي المقبل. المفارقة العجيبة في تونس، أن حركة النهضة الإسلامية هي قوة سياسية محافظة وتدافع عن مصالح الطبقة التجارية التونسية المحافظة التي تضررت من سياسة العولمة الليبرالية المتوحشة، فكيف يمكن والحال هذه أن تجسد خطاباً ثورياً، يخدم مصلحة تحقيق أهداف الثورة الديمقراطية التونسية، لاسيما فيما يتعلق بإنجاز الدستور الديمقراطي الجديد، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، بينما الدستور الجديد لم يقرّ بعد في تونس، والنظام العام لا يزال مهدّداً، والمستثمرون نادرون، والمناطق المحرومة بقيت محرومة. فلا تزال حركة النهضة الإسلامية ترفض الإقرار بفشلها الذريع في ممارسة الحكم، وتدافع على العكس، عن «الشرعيّة» التي منحتها إياها انتخابات 23 أكتوبر 2011، وأوصلتها إلى الحكم، وتندّد بكل منتقديها على أساس أنهم جزء من مؤامرة وسائل الإعلام والخارج و«أعداء الثورة» و«بقايا النظام السابق».
حركة "تمرد تونس": نسعى إلى إسقاط المجلس التأسيسى
المصدر: اليوم السابع
أعلنت "حركة تمرّد تونس" (المعارضة) سعيها إلى إسقاط المجلس التأسيسى (البرلمان المؤقت) وكل المؤسسات المنبثقة عنه، وكشفت قيادات الحركة الشبابية، التى تأسست منذ فترة اقتداء بحركة "تمرّد" المصرية، فى مؤتمر صحفى عقدته اليوم الأربعاء عزمها إسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسى بعد فشله فى تحقيق أهداف الثورة وسعيه إلى إرساء ديكتاتورية دينية جديدة.
وتأسست حركة "تمرد" المصرية فى شهر أبريل الماضى، ودعت لمظاهرات مناهضة لنظام الرئيس المصرى محمد مرسى يوم 30 يونيو الماضى فى الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة. واستمرت المظاهرات المعارضة لمرسى فى الشوارع من حينها. وفى المقابل خرجت حشود مؤيدة لمرسى فى تظاهرات مؤيدة له فى عدة مناطق.
ورفض محمد بالنور، القيادى بالحركة التونسية المعارضة، الكشف عن برنامج الحركة لإسقاط المجلس التأسيسى والحكومة واكتفى بالقول إن "ذلك سيكون عبر حراك شعبى سلمى"، من دون أن يوضح خطوات ذلك الحراك، وكشف عن أن الحركة نجحت فى جمع 176 ألف توقيع على عريضة تنصّ على أهداف تحرّكهم.
وقال بالنور "إن الحركة لا تنتمى لأى حزب سياسى أو تيار فكرى، وإنما هى حركة شبابية عفوية لا تعارض حزب النهضة (إسلامى) ولا أحزاب المعارضة وإنما تسعى فقط للإطاحة بالسياسات الخاطئة للحكومة".
ويقود حزب النهضة الترويكا الحاكمة، التى تضم أيضا، التكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات (ديمقراطى اشتراكى)، وحزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" (يسارى)، ولم يقدّم "بالنور" أرقاما عن حجم أعضاء الحركة التى قال إنها "تتواجد فى كامل محافظات الجمهورية وتموّل نفسها بنفسها".
وقال "بالنور" إن الحركة تهدف إلى تشكيل حكومة ائتلافية ثورية، بعد حل المجلس التأسيسى وإسقاط الحكومة الحالية التى يرأسها على العريض، تعمل على إجراء انتخابات فى أقرب وقت وتحقيق أهداف ثورة شباب تونس فى تحقيق التنمية العادلة والكرامة.
وتعتبر حركة تمرّد التونسية أن شرعية المجلس التأسيسى والحكومة قد انتهت منذ 23 أكتوبر الماضى بعد مرور سنة على انتخابات المجلس التأسيسى، ولم تصدر إلى حدّ اليوم أيّة ردود فعل رسمية من المجلس التأسيسى أو الحكومة أو الأحزاب حول هذه الحركة.
راشد الغنوشي: بعض الشباب يمكن أن يحلم بأن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود
المصدر:الشرق الاوسط
7/4/2013
قال الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسية لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض الشباب الحالم يمكن أن يظن أنه يستطيع أن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود، وما اعتبره القياس مع وجود الفارق».
وأضاف أنه يحتمل أن «يقفز الناس فوق حقائق الواقع والاختلاف في الزمان والمكان، والوقوع في مغالطة اسمها القياس مع وجود الفارق». وأضاف زعيم الحزب الذي يحظى بالأغلبية في الحكومة التونسية أنه لا ينفي التأثر والتأثير بما يقع في مصر على تونس. وأوضح: «التأثير لا يكون بشكل آني لكن بقدر تشابه الواقع فمصر تأثرت بالثورة التونسية عندما انطلقت وذلك لتشابه الواقع وقتها ولكن حاليا نحن نؤكد أن الوضع والواقع مختلف، فنحن في تونس قدمنا تنازلات في مجال الدستور حتى يمثل الدستور جميع التونسيين، كما نعيش في ظل حكومة ائتلافية وللسلطة رؤوس ثلاثة كل منها ينتمي لحزب كبير ومعروف وكلها لها مشاركة حقيقية في الحكم».
وأكد الغنوشي أن «النهضة» قدمت العديد من التنازلات السياسية والفكرية من أجل المصلحة العامة. وقال: «قدمنا تنازلات من أجل تجنب الاستقطاب الآيديولوجي، وتحقيق التوافق. واعتمدنا استراتيجية جدية توافقية ولا سيما بين التيارين الإسلامي والحداثي وهو ما جنب بلادنا سيئات ومخاطر الانقسام». وأوضح: «تجنبنا تقسيم البلاد لتسميات مثل (مؤمنين وكافرين)».
وحول الفرق بين «النهضة» التونسية والإخوان في مصر، قال زعيم الحركة: «كل له أوضاعه الخاصة ولكن بالنسبة لوضعنا في تونس دعونا وما زلنا إلى ديمقراطية مبنية على الشرعية والتوافق والحوار شرطا لإنجاح المرحلة الانتقالية التي تحتاج لتوافق ولاحترام شرعية صندوق الاقتراع وقدمنا تضحيات كبيرة من أجل هذا، فمثلا نحن تخلينا عن وزارات السيادة من أجل التوافق لتجنيب بلادنا الانقسام».
وحول «الجيش التونسي» و«عسكر مصر»، أكد الغنوشي أن هناك فرقا بينهما، موضحا أن «مصر حكمت لـ60 سنة بالعسكر ونحن جيشنا الوطني ظل بعيدا عن السياسة ولذلك نحن نكبر في جيشنا الوطني التزامه الصارم بالمهنية التي تعني حراسة الأمن الوطني للبلد والقومي، بعيدا عن أي تدخل في الشؤون السياسية ونترحم على شهدائه وندعو لشفاء جرحاه».
وأضاف: «أما ما يحصل في مصر فنحن ندعو شعب مصر العظيم إلى أن يحفظ ثورته من الانقسام وأن تلتزم الأطراف المتنازعة بالحوار والسعي إلى التوافق وتجنب الإقصاء واحترام الشرعية الانتخابية لأن مصر تظل قلب الأمة. ندعو إلى تجنب التجاذبات والصراعات والانقسامات التي تهدد الدولة والثورة والوطن والشعب وإلى الالتزام بالوحدة واستراتيجية التوافق لتفويت الفرصة على أعداء الثورة والديمقراطية والمتربصين بها، وإلى احترام الشرعية وتأثيم أي صورة من الانقلاب عليها».
وقد أعلن نشطاء في تونس أمس (الأربعاء) إطلاق حركة معارضة تحت اسم «تمرد» تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس في خطوة شبيهة بحركة تمرد المصرية.
وقال محمد بنور منسق حركة تمرد تونس في مؤتمر صحافي إن شباب تونس يسير على خطى الشباب المصري وهو غير راض بما يجري في البلاد من اعتداء على الحريات ووضع اقتصادي واجتماعي سيئ.
وأضاف: «أطلقنا حركة تمرد تونس بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي الذي هو بصدد صياغة دستور يهدف لإقامة دولة غير ديمقراطية»، حسب «رويترز».
وفيما يخص المطالب من داخل النهضة لعزل الأمين العام حمادي الجبالي عن منصبه بعد موقفه من قانون «تحصين الثورة»، نفى الغنوشي «نفيا قاطعا» وأكد في الاتصال الهاتفي الذي أجرته «الشرق الأوسط» معه أمس «الجبالي ما زال في النهضة وهو من رجالها الكبار». وأضاف: «أنا أؤكد أنه لا يزال في موقعه أمينا عاما وهو في صلب القيادة ويشارك في مؤسساتها التنفيذية والشورية وقد كان حاضرا في آخر مجلس للشورى وتدخل كما تدخل الآخرون».
المجلس التأسيسي يبدأ بـ21 نائبا مناقشة مشروع الدستور لأول مرة وسط اعتراضات واتهامات بالتزوير من قبل المعارضة
المصدر: أخبار العرب
شهد اول نقاش لمشروع الدستور التونسي الجديد الاثنين في المجلس الوطني التأسيسي، تراشقا كلاميا وتوقفا طويلا بسبب توتر بين الاسلاميين الحاكمين ومعارضيهم.
ويفترض ان يسمح تبني الدستور بقيام مؤسسات دائمة في تونس بعد سنتين ونصف من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي في وجه اول ثورة عربية.
وكان من المقرر ان تشكل هذه الجلسة بداية عملية تبني مسودة الدستور الجديد قبل تحديد جدول زمني لمناقشة فصوله فصلا فصلا.
لكن "النقاش العام" الذي بدا قبيل الساعة 10.00 علق بعد اقل من نصف ساعة حيث قاطع نواب معارضون مقرر الدستور الاسلامي حبيب خضر.
واستؤنف النقاش قبيل الساعة 17.00 (16.00 تغ) وسط اجواء مشحونة وتبادل اتهامات، ومنعت المعارضة خضر من اخذ الكلمة متهمة اياه بإدراج فصول مثيرة للجدل بشكل تعسفي في مشروع الدستور.
وتستثنى تلك "الاجراءات الانتقالية" للقوانين المصادق عليها في ظل حكومة النهضة منذ انتخاب المجلس الوطني التأسيسي في تشرين الاول/اكتوبر 2011، من المراقبة الدستورية لمدة ثلاث سنوات.
ومن جهة اخرى تمدد تلك الاجراءات الى ما لا نهاية صلاحيات المجلس التشريعية ولا تحدد جدولا زمنيا للانتخابات التي ينتهي معها دور المجلس التأسيسي، وندد عدد من نواب المعارضة الاثنين في بيان بما اعتبروه "عملية تزوير وقعت في اشغال اللجان التأسيسية".
من جانبها انتقدت محرزية العبيدي (اسلامية) نائب رئيس المجلس التأسيسي بشدة سلوك بعض المعارضين الاثنين. ووصفتهم في تصريح لإذاعة موزاييك اف ام بـ"الاقزام" منددة بـ"عدم نضج في صفوف المعارضة"، وتعرضت لصيحات استهجان لاحقا في المجلس.
وقال النائب اليساري منجي الرحوي "نطلب من نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي التي نعتتنا بالأقزام ان تقدم اعتذاراتها (..) كما نطلب منها ايضا ان تعتذر من الاقزام لانهم هم ايضا مواطنون"، وقطع رئيس المجلس مصطفى بن جعفر كلمة النائب عمر الشتوي بعد ان وصفه الاخير بـ"الطاغية".
وقال بأسف "قليلة هي المرات التي شعرت فيها بالحزن كما في هذا الصباح، ان ما حدث يمس من مصداقية المجلس الوطني التأسيسي وشرعيته".
وتمكن مقرر الدستور حبيب خضر من اخذ الكلمة مجددا قبل الساعة 18,00 وسط صيحات المعارضة التي انشدت النشيد الوطني ورفعت شعارات وطنية، ويتعرض المجلس الوطني التأسيسي الى انتقادات شديدة بسبب الخلل في سير اشغاله وخصوصا تغيب النواب عن الجلسات.
ويتعين ان يحصل مشروع الدستور على موافقة ثلثي اعضاء المجلس الوطني التأسيسي واذا تعذر ذلك فانه يتعين عرضه على الاستفتاء الشعبي.
ولا يملك الاسلاميون وحلفاؤهم العلمانيون في حزبي المؤتمر والتكتل الا اغلبية بسيطة في المجلس التأسيسي ويتعين عليهم التوصل الى توافق اوسع لتبني مشروع الدستور.
وعلاوة على مسالة "الإجراءات الانتقالية"، يرى قسم من المجتمع المدني والمعارضة ان مسودة الدستور لا تضمن بشكل كاف الحريات واستقلال القضاء ولا تشير بوضوح كاف الى المساواة بين الرجل والمرآة.
في المقابل يبدو انه هناك اجماعا حول توزيع السلطات التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعد ان قبل حزب النهضة ان تكون لرئيس الجمهورية صلاحيات هامة في مجالي الدفاع والخارجية، كما تخلت عن ادراج الاسلام كمصدر وحيد للتشريع.
من جهة اخرى تعتبر المصادقة على الدستور اساسية لتحديد الجدول الزمني للانتخابات بينما وعد رئيس الحكومة علي العريض بانتخابات قبل نهاية السنة الجارية.
لكن يرى خبراء ان اجراء تلك الانتخابات خلال 2013 غير متوقع حيث انه لم يتم بعد تنصيب الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات ولا المصادقة على القانون الانتخابي.
وتجهد البلاد ايضا في التوصل الى الاستقرار منذ قيام الثورة في ظل ازمات سياسية ونزاعات اجتماعية وانتشار الحركات السلفية المتطرفة.
فابيوس : تونس هي البلد الذي يملك فيه "الربيع العربي" اكبر فرصة للنجاح
المصدر: انباء موسكو
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان تونس هي "على الارجح" البلد "الذي يملك فيه الربيع العربي اكبر فرصة للنجاح" وذلك قبل يومين من زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لتونس.
وقال فابيوس لقناة اي تيلي "اذا كان هناك بلد يملك فيه ما اطلق عليه الربيع العربي اكبر فرص النجاح، فهو على الارجح تونس".
واضاف "انه بلد ليس كبيرا جدا ولديه مستوى تنمية هام ويملك تقاليد هامة في احترام المرأة، وبلد لديه موارد اقتصادية، لكن تتعين اعانته".
وتابع "اذا ارتكبت تجاوزات فيجب، من دون ان نتدخل، ان نعمل على ابلاغ وجهة نظرنا" في اشارة الى اتهام السلطات الاسلامية الحاكمة بالتضييق على الحريات.
وقال فابيوس الذي كان زار تونس في ايار/مايو الماضي "في تونس هناك تطورات ايجابية، فقد ادرك حزب النهضة ان هناك مخاطر ارهابية"، واضاف "لكن في المقابل اذا صدر عدد من المواقف التي تخالف ما نعتقد انه ممارسة ديموقراطية، فإننا نقول ذلك".
ويزور هولاند الخميس والجمعة تونس لتوجيه "رسالة تشجيع" للعملية الديموقراطية في البلد الذي كان مهد الربيع العربي بانتفاضة شعبية اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.
وتكافح تونس للتوصل الى الاستقرار منذ قيام الثورة في ظل ازمات سياسية ونزاعات اجتماعية وانتشار الحركات السلفية المتطرفة.
الا أن الوضع في تونس يبدو الى حد كبير أفضل من نظيراتها في دول ما سمي بالربيع العربي حيث تعيش مصر أزمة سياسية متفاقمة بينما ترزح ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة و الانفلات الأمني في حين تتعالى اصوات الانقسام في اليمن، أما في سوريا فتسبب الربيع العربي في حرب أهلية طائفية طاحنة قتل خلالها نحو 100 ألف قتيل.
تقرير - التعذيب في تونس متواصل بعد الثورة
المصدر: إذاعة هولندا
شُد الموقوف من عضوه التناسلي بخيط تزيد عملية سحبه كلما تلكأ في الإجابة عن أسئلة المحققين، وتعرض قاصر لشتى انواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه، سجناء يموتون جراء اضرابات الجوع، عمليات اختفاء قسري ، مقاطع فيديو تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي لأجسام مسجونين سابقين عليها أثار التعذيب أثناء الإيقاف.. وغيرها من الصور التي أصبحت تتناقل على حالة السجون ما بعد الثورة في تونس.
فقد تعالت في تونس مؤخرا أصوات المنظمات الحقوقية والانسانية محذرة من خطر العودة الى الممارسة القديمة الممنهجة في الانتقام من الموقوفين والسجناء داخل مراكز الإيقاف والسجون، ووجهت هذه المنظمات اتهامات الى الجهات المسؤولة بعدم تفعيل سياسة اصلاحية واضحة تقطع مع الممارسات القديمة.
شد وجذب
إيمان الطريقي رئيس جمعية حرية وإنصاف أوضحت في حديث لهنا أمستردام أن التعذيب في السجون ومراكز الايقاف لم يتوقف بعد قيام الثورة رغم المحاولات للاصلاح، وبينت أن المنظومة التي كانت تمارس الفساد لا تزال موغلة في هياكل الدولة ومواقع القرار، وأوضحت الطريفي أن التعذيب بعد الثورة ليس مجرد تجاوزات وإنما سياسة متبعة.
ورصدت جمعية حرية وانصاف بعد الثورة العديد من التجاوزات في موقع الايقاف التونسية من ذلك اضرابات الجوع الذي أودى بحياة العديد من السجناء خاصة ممن يحسبون على التيار السلفي، ثم حالات اختفاء قسري لعدد من المواطنين ، ثم آخر ما رصدته المنظمة حالة تعذيب تعرض لها شاب يدعى وليد الفرشيشي (15 عاما) بمركز للحرس بمحافظة القصرين على خلفية تفجير ألغام بجبل الشعانبي وسط البلاد التونسية ، وبينت الطريفي أن الشاب شد من عضوه التناسلي بخيط أثناء استنطاقه ويشتد الخيط بقوة كلما تلكأ في الإجابة عن أسئلة المحققين الذين ينتزعون منه الاعتراف.
سياسة ممنهجة
من جهتها بينت المحامية راضية النصراوي رئيسة منظمة مناهضة التعذيب في تونس أن التعذيب مازال متواصلا في مراكز الايقاف والسجون، مؤكدة أنها رصدت حالات وفاة في ظروف مريبة وحالات تعذيب جديدة لنساء ورجال وحتى أطفال.
وتروي النصراوي في تصريحات صحفية أنه بين يديها حالة فتاة تدعى عهد الماجري 15 عاما، موجودة بسجن النساء في العاصمة التونسية، تعرضت للتعذيب بوحشية فقدت معه بعضا من أسنانها لاتهامها بالتستر على جريمة قتل بحسب المحققين.
ظاهرة مستفحلة
واعتبرت طريفي أنه بعد الثورة لم يتوقف التعذيب خاصة في مواقع الأيقاف ومراكز الشرطة، مؤكدة ان التعذيب يتم بطريقة ممنهجة وليس استثناء كما يروج البعض.
وقالت إن أشد انواع التعذيب والاختفاء القسري قد رصدناه في اكثر من مرة وتوصلنا الى ان عمليات تمت بعد وقبل الثورة ولم نجد تعاونا كافيا من الادارات المعنية بما يكشف الحقيقة كاملة رغم توضح جزء منها.
ورغم امضاء تونس تقريبا عى كل المعاهدات الدولية الخاصة باحترام اجراءات الايقاف والتحفظ فان العديد من آليات تحقيق هذه المعاهدات لاتزال غير نافذة بحكم عدم وجود دستور وقوانين تحمي هذه الاتفاقيات، ثم الإبقاء على العناصر التي كانت تمارس التعذيب قبل الثورة في أماكنها.
وتبدي جمعيات حقوقية اعتراضاتها على أسلوب وزارة العدل التونسية في التعامل معها ومنعها من زيارة السجون الا بعد 24 ساعة من الأعلام وهو ما ترى فيه المنظمات اصرار من الوزارة على اخفاء حقيقة ما يدور في السجون.
ازدحام
ولعل من القضايا التي تزيد وضع السجون تأزما هي حالة الإزدحام، حيث يوجد 28 مؤسسة سجنية تأوي ما يزيد عن 21 ألف سجين أي بنسبة اكتظاظ تقدر بـ 125 بالمائة، ويزيد هذا العدد باطراد بحكم عودة الأمن الى ايقافات المجرمين والفارين من السجون أثناء الثورة.
كما تفيد نفس الإحصائيات أن حوالي نصف المقيمين في السجون التونسية هم من صنف الموقوفين الذين لم تصدر بحفهم احكام الى الآن.
وقد سجلت منظمة العفو الدولية في تونس تفاقم حالة الازدحام في السجون التونسية بل ازدادت حدتها بعد الثورة. كما تم تسجيل سوء المعاملة خلال الزيارة الأخيرة للمنظمة للسجون و مرد ذلك حسب المنظمة عدم تقويم المنظومة التشريعية للسجون والاصلاح والتساهل في اصدار بطاقات الايداع بالسجن. في تغييب تام للعقوبات البديلة والتعامل مع السجن كموقع عقاب لا اصلاح.
كما انتقد مكتب "هيومن رايتس وتش" في تونس القضاء التونسي الذي يتعامل بمبدأ مصادرة الحرية، وذلك بوضع المتهمين في السجن حتى يتم النطق بالحكم.
ويدوم الإيقاف في الغالب ست أشهر 6 أشهر يمكن تجديدها الى 14 شهرا.
من جهتها بينت نادية فارس الصحفية التونسية أن العقيدة الأمنية في السجون التونسية لا يمكن ان تتغير بين عشية وضحاها وأوضحت قارس لأذاعة هولندا العالمية أنه لا بد من المضي في اعادة تأهيل السجناء والأمنيين معا بعد الثورة، وبينت فارس أن ارادة فوقية لتغيير العقيدة الأمنية ولكن تحتاج الى وقت لتصبح سائدة.
نفي
في المقابل تنفي الجهات المسؤولة التهم الموجهة اليها، وقد جاء على لسان المدير العام للسجون والإصلاح الحبيب السبوعي نفيه القاطع وقوع عمليات تعذيب داخل السجون التونسية بعد الثورة، مؤكدا أنه "لا توجد أي مصلحة للمؤسسة السجنية في ذلك".
وبين السبوعي للصحافة أن تونس بعد الثورة تعمل مع جهات مختصة داخلية وخارجية لتأهيل الكادر العامل في السجون وتغيير الأساليب بما يتماشى والمعايير الدولية.
لكن السبوعي لم ينف إمكانية حصول بعض التجاوزات من سوء معاملة واستعمال العنف داخل السجون، قائلا: "هناك حالات معزولة يتم استعمال القوة فيها ولكن لا ترقى إلى مستوى التعذيب".
وكشف بأن هناك العديد من الأعوان تمت مساءلتهم بسبب الاعتداء بالعنف على موقوفين، مؤكدا أن كل عون يثبت عليه التعذيب سيتحمل مسؤوليته القانونية.
4/7/2013
<tbody>
في هــــــــــــذا الملف:
هولاند يزور تونس لـ«تشجيع الديموقراطية» وإبرام عقود
"هيومن رايتس ووتش" تدعو فرنسا للضغط على حكومة تونس
بعد "تمرد" المصرية، نشطاء يعلنون تأسيس "تمرد تونس"
حركة "تمرّد" التونسية تسير على خطى المصرية
راشد الغنوشي: بعض الشباب يمكن أن يحلم بأن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود
حزب العمّال التونسي: المجلس التأسيسي وكر للتآمر على تطلعات الشعب
قانون العزل السياسي يعمق الانقسام في تونس
حركة "تمرد تونس": نسعى إلى إسقاط المجلس التأسيسى
المجلس التأسيسي يبدأ بـ21 نائبا مناقشة مشروع الدستور لأول مرة وسط اعتراضات واتهامات بالتزوير من قبل المعارضة
فابيوس : تونس هي البلد الذي يملك فيه "الربيع العربي" اكبر فرصة للنجاح
تقرير - التعذيب في تونس متواصل بعد الثورة
</tbody>
هولاند يزور تونس لـ«تشجيع الديموقراطية» وإبرام عقود
المصدر: فرانس برس
يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس والجمعة تونس، التي تمر بمرحلة انتقالية سياسية واجتماعية مضطربة، لكنها -على حد قول باريس- البلد «الذي يتمتع فيه الربيع العربي بأكبر فرص النجاح».
وتجري زيارة الدولة هذه وهي الأخيرة من سلسلة زيارات قام بها الرئيس الفرنسي في المغرب العربي بعد الجزائر في كانون الأول (ديسمبر) 2012 والمغرب في نيسان (ابريل)، في سياق توترات إقليمية حادة تشهدها مصر وليبيا.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لقناة اي-تيلي: «لو أن هناك بلداً تتوافر فيه فرص نجاح ما سمي بالربيع العربي، فإنه على الأرجح تونس». وأضاف: «إنه بلد ليس كبيراً ولديه مستوى تنمية مهم وتقاليد احترام المرأة فيه مهمة، وهو بلد لديه موارد اقتصادية، ولكن تجب مساعدته».
وتابع: «إذا ارتكبت فيه بعض التجاوزات فيجب أن نعبر عن وجهة نظرنا من دون تدخل»، في اشارة الى الانتقادات الموجهة إلى القادة الإسلاميين بشان القيود حول الحريات.
وخلال زيارته سيوجه فرنسوا هولاند «رسالة تشجيع» لمجمل القوى السياسية التونسية، على ما أفاد مقربون منه، لكنه يتوقع أن يمتنع عن التطرق لتحديد أي مهلة لإشغال المجلس الوطني التأسيسي المنتخب في تشرين الأول (أكتوبر) 2011 والتي يفترض أن تؤدي إلى انتخابات في تونس طال انتظارها منذ أكثر من سنة ونصف.
ويرافق الرئيس خلال الزيارة رفيقته فاليري تريرفايلر وعشرة وزراء لن يكون ضمنهم وزير الداخلية مانويل فالس، وهو غياب ملحوظ، فهو أثار غضب حركة «النهضة» الحزب الحاكم لأنه حذر من تصاعد «الفاشية الإسلامية» غداة اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد في السادس من شباط (فبراير) في تونس.
وسيضم الوفد الفرنسي أيضاً نحو أربعين من أرباب العمل، ويفترض أن يتم التوقيع على عشرين اتفاقية، خصوصاً اتفاقيات تعاون في مجال نقل السكك الحديد في منطقة تونس والتدريب المهني لإطارات الإدارة التونسية.
وسيشارك في الوفد أيضاً المخرج السينمائي عبد اللطيف كشيش الحائز السعفة الذهبية بمهرجان كان 2013 وسهير بالحسن الرئيسة السابقة للاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان.
ويتوقع أن يشدد الرئيس الفرنسي علناً على الأهمية التي توليها فرنسا «لاحترام الحريات الفردية في العالم»، كما اكد المقربون منه، لكن «من دون التدخل بأي شكل من الأشكال في شؤون القضاء التونسي».
وقد دعت منظمات غير حكومية فرنسوا هولاند عشيةَ زيارته، إلى تشجيع «نظام ديموقراطي يحترم تماماً حقوق الانسان» في تونس.
وانتقدت منظمات عدة إدانات، منها الحكم بالسجن سنتين الصادر عن المحكمة الابتدائية بحق مغني الراب الملقب باسم «ولد الكانز» بسبب اغنية انتقد فيها الشرطة، ولكن خفضت محكمة الاستئناف الحكم إلى ستة اشهر الثلثاء الماضي.
ومن بين متحدثيه سيلتقي فرنسوا هولاند ارملة الزعيم النقابي فرحات حشاد «مؤسس النقابة التونسية» الذي نسب اغتياله في 1952 إلى منظمة اليد الحمراء شبه العسكرية التي كانت تنشط في عهد الحماية الوصاية الفرنسية (1881-1956)، ويتوقع أن يعلن الرئيس بالمناسبة فتح الأرشيف الفرنسي حول هذا الاغتيال وتسلميه شخصياً نسخاً لمضيفيه.
"هيومن رايتس ووتش" تدعو فرنسا للضغط على حكومة تونس
المصدر: العربية نت
دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الضغط على الحكومة التونسية لحماية حرية التعبير، و ذلك على هامش زيارة له يؤديها إلى تونس يومي 4 و5 يوليو/ تموز الحالي.
وقالت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في بيان لها صدر اليوم الأربعاء، إنه "على الرئيس الفرنسي أن يستخدم تأثير فرنسا باعتبارها شريكا اقتصاديا رئيسيا وحليفا استراتيجيا، للضغط على تونس لحماية حرية التعبير وذلك بعد محاكمات مثيرة للجدل شملت مغني راب وناشطات منظمة "فيمن" وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي".
كما اعتبرت أنه "في هذا العهد الجديد لتونس يجب ألا يتعرض أحد للملاحقة بسبب تعبيره عن رأي مخالف للرأي السائد على المستوى السياسي والديني والثقافي".
وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد عبرت أوائل الشهر الماضي، عن تخوفها من احتواء مشروع الدستور التونسي الجديد على قيود على الحريات، كما أنه ينص على استثناءات بشأن استقلال القضاء.
محاكمة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
وقالت المنظمة إنها وجهت رسالة إلى نواب المجلس التأسيسي التونسي "لتحثهم على تعديل بعض البنود في مشروع الدستور الجديد، والتي قد تطال حقوق الإنسان وخصوصا من خلال صيغة غامضة للقيود المفروضة على الحريات وقلة الضمانات حول استقلال القضاء".
ويرى مراقبون أن وضعية حرية التعبير وحقوق الإنسان في العموم قد تدهورت منذ وصول حركة النهضة الإسلامية وحلفائها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وذلك ما أكدته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية خلال سنة 2012، منها ما صدر عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعضها الآخر عن اللجنة العربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية.
يشار إلى أن محاكمات عديدة كانت قد طالت في الآونة الأخيرة نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومدونين وصحفيين انتقدوا عمل الحكومة أو أجهزتها الرسمية، ومنهم من مثل أمام القضاء العسكري كالمدون حكيم غانمي منتصف يونيو/حزيران الماضي، بعد مقال نشره على الإنترنت انتقد فيه سير العمل الإداري في إحدى المستشفيات العسكرية.
في ذات السياق قضت محكمة تونسية بسجن مغني الراب "ولد الكانز" واسمه الحقيقي علاء اليعقوبي ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، بسبب أغنية معادية للشرطة كان قد نشرها على شبكة "يوتيوب" وأثارت سخط الشرطة.
بعد "تمرد" المصرية، نشطاء يعلنون تأسيس "تمرد تونس"
المصدر: رويترز
أعلن نشطاء تونسيون عن تأسيس حركة "تمرد تونس" المستوحاة من حركة "تمرد" المصرية التي تعمل على إسقاط الرئيس محمد مرسي، وذلك "بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي وتصحيح مسار الثورة" التونسية.
أعلن نشطاء في تونس اليوم الأربعاء (الثالث من تموز/ يوليو 2013) إطلاق حركة معارضة أطلقوا عليها اسم "تمرد" تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس ويسيطر عليه الإسلاميون في خطوة شبيهة بحركة تمرد المصرية. وقال الناطق باسم حركة "تمرد" محمد بنور لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "إن الحركة مدنية شعبية وسلمية ومستقلة عن كل الأحزاب السياسية وهي مستوحاة من "تمرد" المصرية وتهدف إلى تصحيح وتطهير الثورة التي تمّت سرقتها والركوب عليها من الأحزاب المتواطئة وأحزاب الائتلاف الحاكم".
وأضاف بنور لقد "أطلقنا حركة تمرد تونس بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي الذي هو بصدد صياغة دستور يهدف لإقامة دولة غير ديمقراطية"، مضيفا أن الحركة تمكنت من جمع نحو 200 ألف توقيع كخطوة تمهيدية لتنظيم احتجاجات شعبية تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي و"تصحيح مسار الثورة".
العريض يستبعد السيناريو المصري
في المقابل، استبعد رئيس الوزراء التونسي علي العريض الذي يرأس حكومة يقودها الإسلاميون في مقابلة بثتها قناة فرانس 24 التلفزيونية تكرار السيناريو المصري في تونس في إشارة إلى خروج ملايين المصريين إلى الشوارع للمطالبة بتنحي الرئيس الإسلامي محمد مرسي.
وازداد الانقسام في تونس بين العلمانيين والإسلاميين منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل عامين حول دور الإسلام في المجتمع والدستور الجديد الذي يجري مناقشته. وتقود حركة النهضة الإسلامية الحكومة التونسية بعد فوزها في أول انتخابات جرت في 2011. وهي تواجه انتقادات واسعة تتهمها بالسيطرة على الدولة رغم تقديمها لعدد من التنازلات كتسليم جل الوزارات السيادية لمستقلين.
حركة "تمرّد" التونسية تسير على خطى المصرية
المصدر: العربية
كشفت حركة تمرّد التونسية، الأربعاء 3 يوليو/تموز، عن نجاحها في حشد الآلاف من الإمضاءات، تمهيداً لاحتجاجات شعبية هدفها إسقاط الحكومة الحالية والمجلس الوطني التأسيسي وتصحيح مسار الثورة، على حد تعبيرها.
وصرَّح القائمون على الحملة خلال ندوة صحافية عقدت صباح اليوم، بأنه تم الوصول إلى أكثر من 175 ألف توقيع حتى الثلاثاء، من عدة ولايات، حيث كان نصيب العاصمة تونس نحو 25 ألف توقيع.
وفي الوقت نفسه يجري الإعداد لحراك شعبي على الميدان ينطلق من المناطق الفقيرة والمهمّشة باتجاه المدن المركزية، لكنها لم توضح متى سيتم ذلك وبأي طريقة، على حد قولهم.
وفي تصريح لـ"العربية نت"، عبّر القيادي في الحركة محمد بنور عن تفاؤلهم بنجاح الحركة في تحقيق أهدافها خاصة بعد الحراك التاريخي، الذي قاده شباب حركة تمرّد المصرية ونجاحهم في التعبئة الشعبية ضد الرئيس محمد مرسي ونظام حكم جماعة الإخوان المسلمين.
يُذكر أن حركة "تمرّد" التونسية قد أطلقها مجموعة من النشطاء الشباب تحت اسم "تمرّد من أجل تونس" منتصف يونيو/حزيران الماضي. وأطلقت الحملة عدداً كبيراً من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحوي مقاطع فيديو وصوراً لما يحدث داخل قاعات المجلس التأسيسي من مشادات كلامية بين النواب، إضافة إلى فواتير فيها مصاريف المجلس التي وصفها الناشطون بالباهظة مقارنة بعمل المجلس البطيء والذي أفضى إلى مشروع دستور لا يرقى إلى مستوى تضحيات شهداء وجرحى الثورة ، على حد قولهم.
يُشار إلى أن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة القيادي في حركة النهضة، علي العريض، كان قد استبعد إمكانية حدوث سيناريو في تونس مشابه لما يحصل في مصر، مؤكداً ذلك بقوله: "لي ثقة كبيرة بوعي التونسيين المرتفع وبقدرتهم الفائقة على قياس ما تتحمله البلاد، ومعرفة الجهود المبذولة في ظل الإمكانيات المتاحة وفي ضوء الإعاقات والعراقيل الموجودة".
وأضاف العريض: "منهجنا يتسم بالتوافق والشراكة ولا مبرر لإهدار الوقت أو تعميق التجاذبات"، كما شدد على أن التجربة المصرية "خاصة"، لكنه على ثقة بأن الحوار سيمكّن المصريين من الخروج من الأزمة.
ومن جانبها دعت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في بيان لها أمس الثلاثاء، المصريين إلى "احترام شرعية الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي"، كما قالت إنها "تدعو الجميع في مصر إلى اعتماد الحوار كأساس لحلّ المشاكل العالقة بين طرفي المعارضة والحكومة، وأنه لا مفرّ من العودة إلى الحوار لتجاوز كل الخلافات والتجاذبات السياسية بقصد الخروج من الأزمة، التي أصبحت تهدد وحدة المصريين".
حزب العمّال التونسي: المجلس التأسيسي وكر للتآمر على تطلعات الشعب
المصدر: UPI
وصف حزب العمّال التونسي، المجلس التأسيسي بـ"وكر للتآمر على تطلعات الشعب"، واعتبر أن معركة الدستور أصبحت "معركة أساسية ومباشرة".
وذكر في بيان وزعه مساء اليوم، بعد انتهاء أعمال الدورة السابعة لمجلسه الوطني، أن "المجلس الوطني التأسيسي، المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011، تحوّل إلى وكر للتآمر على مطامح الشعب ومكاسبه".
واعتبر حزب العمّال التونسي، الذي يُعتبر أحد أبرز أحزاب الائتلاف اليساري المعارض، أن "المجلس الوطني التأسيسي فقد مصداقيته، نتيجة تلاعب حركة النهضة والترويكا به، من أجل تمرير مشروعها المعادي للثورة والشعب".
ودعا الشعب التونسي، وقواه التقدمية والديمقراطية والثورية، إلى "المزيد من اليقظة، وإلى تكثيف نضاله في مواجهة مخططات حكومة العجز والفشل والعمالة".
وحذّر في هذا السياق، من "استمرار إصرار حركة النهضة الإسلامية، على تمرير دستور مطبوع بطابعها، بعيداً عن تطلع الشعب وقواه السياسية والمدنية والاجتماعية المناضلة". وكما يؤكد أن "معركة الدستور هي اليوم معركة أساسية ومباشرة، يجب أن يتعبّأ الشعب ومختلف القوى الثورية والتقدمية والديمقراطية لخوضها".
من جهة أخرى، حيا الحزب "الحراك الشعبي الثوري الذي تعرفه مصر، لإسقاط الدكتاتور الجديد محمد مرسي".
قانون العزل السياسي يعمق الانقسام في تونس
المصدر: الشرق القطرية
أقر المجلس الوطني التأسيسي يوم الجمعة 28 يونيو 2013 مبدأ تمرير قانون تحصين الثورة إلى جلسة عامة لمناقشته تمهيدا للتصديق عليه، حيث صوت لصالح هذا القانون 96 نائباً وعارضه 36 نائباً، فيما امتنع 3 نواب عن التصويت. وأثار مشروع القانون الذي كانت حركة النهضة قد تقدّمت به مع شريكها في الحكم «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية»، و«حركة وفاء»، إضافة إلى كتلتي «الكرامة» و«الحرية» و«المستقلين الأحرار»، جدلاً واسعاً منذ الإعلان عنه، كما تسبب في بروز خلافات جدية داخل حركة النهضة.
وينص القانون على منع كافة الفاعلين في النظام السابق من الفترة الممتدة من 7 نوفمبر 1987 وإلى غاية 14 يناير 2011 لمدة 7 سنوات، من الترشح لرئاسة الجمهورية أو عضوية المجلس المكلف بالتشريع أو رئاسة مجالس البلدية أو كل مجلس لديه صفة الجماعات العمومية. كما ينص أيضاً على منع كافة الفاعلين في النظام السابق من تولي مناصب في كافة مؤسسات الدولة بدءاً من منصب محافظ البنك المركزي أو مساعد محافظ البنك المركزي أو قنصل أو سفير أو محافظ أو عضو في الهياكل المركزية في الهيئات الدستورية المعتمدة في الدستور الجديد أو رئيس أو عضو في الهياكل المركزية أو الجهوية في الأحزاب السياسية، بدعوى «حماية الثورة التونسية من الالتفاف عليها من الحزب الحاكم السابق».
وكان بعض القيادات «النهضوية» قد عبّر عن رفضه القانون المقترح. فقد أعلن عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة، عن رفضه القاطع لهذا القانون، ولم يتردّد في القول إنه «سيزج حركة النهضة في متاهات أيديولوجية وفي العنف». ومن أبرز المعارضين لهذا القانون رئيس الوزراء السابق الأمين العام لـ «النهضة» حمادي الجبالي الذي اعتبر أن قانون العزل السياسي سيضر بحركة «النهضة» أكثر مما سينفعها، متوجهاً بالنصح إلى الكتلة البرلمانية بعدم التصويت على القانون.
بصورة إجمالية، هناك إجماع لدى نشطاء حقوق الإنسان، ومكونات المجتمع المدني التونسي، أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تكون عملية تصفية حسابات عمياء أو تجريم جماعي لفئة معينة من المجتمع التونسي لتقديمهم ككبش فداء، ذلك أن حركة النهضة الإسلامية أسهمت في تعطيل مسار العدالة الانتقالية نتيجة نقص الإرادة السياسية عندها، إضافة إلى زيادة التجاذبات السياسية الراجعة بالأساس إلى ظهور مشروع قانون تحصين الثورة، الذي تدافع عنه حركة النهضة بقوة، والذي أصبح قانوناً مُسَّيَساً بامتياز.
وكان الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية وجد حلاً أعتقد أنه يمكن أن يمثل حبل النجاة من هذا المأزق الحاد باعتماد فكرة الاعتذار، أي أن يتقدم من يشمله قانون الإقصاء باعتذار رسمي عن المرحلة السابقة وبذلك يمكن شطب اسمه من القائمة ومسامحته سياسياً. ورغم أن هذا الحل محل اختلاف في وجهات النظر بعد أن اعتبره البعض مراوغة وإفراغاً للقانون من محتواه، فإن هناك من يدافع عنه ويعتبره حبلا للخلاص من كل المطبات المتوقعة.
ولكن المشكل الذي اعترض فكرة الاعتذار ما تقدمت به العديد من المنظمات الحقوقية الدولية التي اعتبرت أن الاعتذار أخطر من قانون الإقصاء نفسه اعتماداً على عدد من التجارب التي تمت في العديد من البلدان. وخير مثال على ذلك ما تم من ملاحقة للنازيين فرغم اعتماد آلية الاعتذار فإن ذلك لم يمنع من التنكيل بكثير من المستهدفين انطلاقاً من أن الاعتذار يمكن أن يعتبر اعترافاً بالمسؤولية على القيام أو المشاركة في الجرائم القديمة، ويتخذ بذلك وسيلة إثبات ضد كل من يعتذر. وحتى إن التزمت الدولة وصدقت في التزامها، فإن لا شيء يمنع الأفراد أو المنظمات من تتبع من يعتقدون في أنهم ألحقوا بهم ضررا مباشرا أو غير مباشر.
وكان الشيخ راشد الغنوشي زعيم «حركة النهضة الإسلامية» التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أعلن تراجعه عن مبدأ «الاعتذار»، الذي اقترحه في وقت سابق، وعن تمسك حركته بمشروع قانون العزل السياسي الذي يُعرف في تونس باسم قانون «التحصين السياسي للثورة». وقال الغنوشي للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض، إن حركة النهضة الإسلامية «سحبت الاقتراح المُتعلق بـ«الاعتذار للشعب» الذي كان تقدم به في وقت سابق مقابل عدم الاستبعاد من الحياة السياسية، وذلك للتقليل من وطأة قانون العزل السياسي المثير للجدل.
وقد لاقى مشروع قانون تحصين الثورة معارضة شديدة من أغلب الكتل داخل المجلس الوطني التأسيسي لأسباب عديدة. فهناك من يرى أن العدالة الانتقالية وحدها هي المخوّلة للنظر في الأمر وتحديد المسؤوليات حول من ارتكب تجاوزات خلال مرحلة الديكتاتورية السابقة، وهناك طرف آخر يعتقد أن القضاء هو الإطار الأسلم لتدارس هذا الملف المثير للجدل، لكن هناك رأي صائب يمثله الأستاذ الحقوقي قيس سعيد الذي بيّن أنّ الشعب وحده هو المُخوّل للمعاقبة والحكم على من عمل في النظام السابق عن طريق الانتخابات واقترح أن يكون الانتخاب على الأفراد لا على القائمات حتّى لا يحصل ما حصل في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وكان أبرز المعارضين لهذا القانون هو السيد الباجي قائد السبسي، مؤسس ورئيس حركة نداء تونس، الذي قال في وقت سابق إن قانون تحصين الثورة وضع على مقاسه، فوصفه بالقانون غير الطبيعي، معتبراً أن تحصين الثورة هو مهمة من قام بها وأن من قام بالثورة هم شباب المناطق المحرومة غير المؤطر، وليس له زعامات سياسية احتج من أجل التشغيل والفقر والحرية وليس من أجل نواقض الوضوء.
وقال إن استحقاقات الثورة هي صياغة دستور جديد في مدة لا تتجاوز سنة وهي تنظيم انتخابات نهائية تسمح بالاستقرار في البلاد.
مضيفا بسخرية: «لكننا حين نسألهم عن الانتخابات يقولون لنا نهاية هذا العام ثم بداية العام القادم وبعد الظهر وبعد العصر».
ووصف الباجي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمتردي، والأمني بعدم المستقر، مؤكداً أن «مواجهة هذه الحالة التعيسة تتطلب وضع اليد في اليد». وقال رئيس نداء تونس إن عدد التونسيين المعنيين بقانون تحصين الثورة يناهز ستين ألفاً وبالتالي سيسهم القانون في تفكيك المجتمع، مؤكدا أنه كان يأمل في عدم تمرير هذا القانون أملا في العودة إلى الرشد.
الذي دفع إلى تسريع مشروع قانون حماية الثورة داخل المجلس الوطني التأسيسي، هو حصول الاستقطاب السياسي الحاد في تونس، بين حركة النهضة وحلفائها من الجماعات السلفية التكفيرية، والمليشيات، وشريكيها في الترويكا الحاكمة، وبين «حزب نداء تونس» الذي أسسه رئيس الحكومة السابق الباجي القائد السبسي، الذي أصبح القوّة الليبرالية الجديدة الصاعدة في المشهد السياسي التونسي، والذي التفت حوله مجموعة من الأحزاب كـ«الحزب الجمهوري» و«المسار الديمقراطي الاجتماعي»، إضافة إلى «الحزب الاشتراكي» و«حزب العمل الوطني الديمقراطي». وشكّلت استطلاعات الرأي الأخيرة التي جعلته في منافسة جدّية لحركة النهضة مصدر إزعاج لـلترويكا الحاكمة.
من الصعب جداً، أن تنطلي على الشعب التونسي، والمعارضة الليبرالية واليسارية، أن التصويت على هذا القانون هو في خدمة مصلحة الثورة، ومن أجل قطع الطريق على عودة أزلام النظام السابق وتونس على أبواب أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي المقبل. المفارقة العجيبة في تونس، أن حركة النهضة الإسلامية هي قوة سياسية محافظة وتدافع عن مصالح الطبقة التجارية التونسية المحافظة التي تضررت من سياسة العولمة الليبرالية المتوحشة، فكيف يمكن والحال هذه أن تجسد خطاباً ثورياً، يخدم مصلحة تحقيق أهداف الثورة الديمقراطية التونسية، لاسيما فيما يتعلق بإنجاز الدستور الديمقراطي الجديد، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، بينما الدستور الجديد لم يقرّ بعد في تونس، والنظام العام لا يزال مهدّداً، والمستثمرون نادرون، والمناطق المحرومة بقيت محرومة. فلا تزال حركة النهضة الإسلامية ترفض الإقرار بفشلها الذريع في ممارسة الحكم، وتدافع على العكس، عن «الشرعيّة» التي منحتها إياها انتخابات 23 أكتوبر 2011، وأوصلتها إلى الحكم، وتندّد بكل منتقديها على أساس أنهم جزء من مؤامرة وسائل الإعلام والخارج و«أعداء الثورة» و«بقايا النظام السابق».
حركة "تمرد تونس": نسعى إلى إسقاط المجلس التأسيسى
المصدر: اليوم السابع
أعلنت "حركة تمرّد تونس" (المعارضة) سعيها إلى إسقاط المجلس التأسيسى (البرلمان المؤقت) وكل المؤسسات المنبثقة عنه، وكشفت قيادات الحركة الشبابية، التى تأسست منذ فترة اقتداء بحركة "تمرّد" المصرية، فى مؤتمر صحفى عقدته اليوم الأربعاء عزمها إسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسى بعد فشله فى تحقيق أهداف الثورة وسعيه إلى إرساء ديكتاتورية دينية جديدة.
وتأسست حركة "تمرد" المصرية فى شهر أبريل الماضى، ودعت لمظاهرات مناهضة لنظام الرئيس المصرى محمد مرسى يوم 30 يونيو الماضى فى الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة. واستمرت المظاهرات المعارضة لمرسى فى الشوارع من حينها. وفى المقابل خرجت حشود مؤيدة لمرسى فى تظاهرات مؤيدة له فى عدة مناطق.
ورفض محمد بالنور، القيادى بالحركة التونسية المعارضة، الكشف عن برنامج الحركة لإسقاط المجلس التأسيسى والحكومة واكتفى بالقول إن "ذلك سيكون عبر حراك شعبى سلمى"، من دون أن يوضح خطوات ذلك الحراك، وكشف عن أن الحركة نجحت فى جمع 176 ألف توقيع على عريضة تنصّ على أهداف تحرّكهم.
وقال بالنور "إن الحركة لا تنتمى لأى حزب سياسى أو تيار فكرى، وإنما هى حركة شبابية عفوية لا تعارض حزب النهضة (إسلامى) ولا أحزاب المعارضة وإنما تسعى فقط للإطاحة بالسياسات الخاطئة للحكومة".
ويقود حزب النهضة الترويكا الحاكمة، التى تضم أيضا، التكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات (ديمقراطى اشتراكى)، وحزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" (يسارى)، ولم يقدّم "بالنور" أرقاما عن حجم أعضاء الحركة التى قال إنها "تتواجد فى كامل محافظات الجمهورية وتموّل نفسها بنفسها".
وقال "بالنور" إن الحركة تهدف إلى تشكيل حكومة ائتلافية ثورية، بعد حل المجلس التأسيسى وإسقاط الحكومة الحالية التى يرأسها على العريض، تعمل على إجراء انتخابات فى أقرب وقت وتحقيق أهداف ثورة شباب تونس فى تحقيق التنمية العادلة والكرامة.
وتعتبر حركة تمرّد التونسية أن شرعية المجلس التأسيسى والحكومة قد انتهت منذ 23 أكتوبر الماضى بعد مرور سنة على انتخابات المجلس التأسيسى، ولم تصدر إلى حدّ اليوم أيّة ردود فعل رسمية من المجلس التأسيسى أو الحكومة أو الأحزاب حول هذه الحركة.
راشد الغنوشي: بعض الشباب يمكن أن يحلم بأن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود
المصدر:الشرق الاوسط
7/4/2013
قال الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسية لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض الشباب الحالم يمكن أن يظن أنه يستطيع أن ينقل ما يقع في مصر لتونس ولكن هذا إضاعة للجهود، وما اعتبره القياس مع وجود الفارق».
وأضاف أنه يحتمل أن «يقفز الناس فوق حقائق الواقع والاختلاف في الزمان والمكان، والوقوع في مغالطة اسمها القياس مع وجود الفارق». وأضاف زعيم الحزب الذي يحظى بالأغلبية في الحكومة التونسية أنه لا ينفي التأثر والتأثير بما يقع في مصر على تونس. وأوضح: «التأثير لا يكون بشكل آني لكن بقدر تشابه الواقع فمصر تأثرت بالثورة التونسية عندما انطلقت وذلك لتشابه الواقع وقتها ولكن حاليا نحن نؤكد أن الوضع والواقع مختلف، فنحن في تونس قدمنا تنازلات في مجال الدستور حتى يمثل الدستور جميع التونسيين، كما نعيش في ظل حكومة ائتلافية وللسلطة رؤوس ثلاثة كل منها ينتمي لحزب كبير ومعروف وكلها لها مشاركة حقيقية في الحكم».
وأكد الغنوشي أن «النهضة» قدمت العديد من التنازلات السياسية والفكرية من أجل المصلحة العامة. وقال: «قدمنا تنازلات من أجل تجنب الاستقطاب الآيديولوجي، وتحقيق التوافق. واعتمدنا استراتيجية جدية توافقية ولا سيما بين التيارين الإسلامي والحداثي وهو ما جنب بلادنا سيئات ومخاطر الانقسام». وأوضح: «تجنبنا تقسيم البلاد لتسميات مثل (مؤمنين وكافرين)».
وحول الفرق بين «النهضة» التونسية والإخوان في مصر، قال زعيم الحركة: «كل له أوضاعه الخاصة ولكن بالنسبة لوضعنا في تونس دعونا وما زلنا إلى ديمقراطية مبنية على الشرعية والتوافق والحوار شرطا لإنجاح المرحلة الانتقالية التي تحتاج لتوافق ولاحترام شرعية صندوق الاقتراع وقدمنا تضحيات كبيرة من أجل هذا، فمثلا نحن تخلينا عن وزارات السيادة من أجل التوافق لتجنيب بلادنا الانقسام».
وحول «الجيش التونسي» و«عسكر مصر»، أكد الغنوشي أن هناك فرقا بينهما، موضحا أن «مصر حكمت لـ60 سنة بالعسكر ونحن جيشنا الوطني ظل بعيدا عن السياسة ولذلك نحن نكبر في جيشنا الوطني التزامه الصارم بالمهنية التي تعني حراسة الأمن الوطني للبلد والقومي، بعيدا عن أي تدخل في الشؤون السياسية ونترحم على شهدائه وندعو لشفاء جرحاه».
وأضاف: «أما ما يحصل في مصر فنحن ندعو شعب مصر العظيم إلى أن يحفظ ثورته من الانقسام وأن تلتزم الأطراف المتنازعة بالحوار والسعي إلى التوافق وتجنب الإقصاء واحترام الشرعية الانتخابية لأن مصر تظل قلب الأمة. ندعو إلى تجنب التجاذبات والصراعات والانقسامات التي تهدد الدولة والثورة والوطن والشعب وإلى الالتزام بالوحدة واستراتيجية التوافق لتفويت الفرصة على أعداء الثورة والديمقراطية والمتربصين بها، وإلى احترام الشرعية وتأثيم أي صورة من الانقلاب عليها».
وقد أعلن نشطاء في تونس أمس (الأربعاء) إطلاق حركة معارضة تحت اسم «تمرد» تهدف لإسقاط المجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس في خطوة شبيهة بحركة تمرد المصرية.
وقال محمد بنور منسق حركة تمرد تونس في مؤتمر صحافي إن شباب تونس يسير على خطى الشباب المصري وهو غير راض بما يجري في البلاد من اعتداء على الحريات ووضع اقتصادي واجتماعي سيئ.
وأضاف: «أطلقنا حركة تمرد تونس بهدف الإطاحة بالمجلس التأسيسي الذي هو بصدد صياغة دستور يهدف لإقامة دولة غير ديمقراطية»، حسب «رويترز».
وفيما يخص المطالب من داخل النهضة لعزل الأمين العام حمادي الجبالي عن منصبه بعد موقفه من قانون «تحصين الثورة»، نفى الغنوشي «نفيا قاطعا» وأكد في الاتصال الهاتفي الذي أجرته «الشرق الأوسط» معه أمس «الجبالي ما زال في النهضة وهو من رجالها الكبار». وأضاف: «أنا أؤكد أنه لا يزال في موقعه أمينا عاما وهو في صلب القيادة ويشارك في مؤسساتها التنفيذية والشورية وقد كان حاضرا في آخر مجلس للشورى وتدخل كما تدخل الآخرون».
المجلس التأسيسي يبدأ بـ21 نائبا مناقشة مشروع الدستور لأول مرة وسط اعتراضات واتهامات بالتزوير من قبل المعارضة
المصدر: أخبار العرب
شهد اول نقاش لمشروع الدستور التونسي الجديد الاثنين في المجلس الوطني التأسيسي، تراشقا كلاميا وتوقفا طويلا بسبب توتر بين الاسلاميين الحاكمين ومعارضيهم.
ويفترض ان يسمح تبني الدستور بقيام مؤسسات دائمة في تونس بعد سنتين ونصف من فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي في وجه اول ثورة عربية.
وكان من المقرر ان تشكل هذه الجلسة بداية عملية تبني مسودة الدستور الجديد قبل تحديد جدول زمني لمناقشة فصوله فصلا فصلا.
لكن "النقاش العام" الذي بدا قبيل الساعة 10.00 علق بعد اقل من نصف ساعة حيث قاطع نواب معارضون مقرر الدستور الاسلامي حبيب خضر.
واستؤنف النقاش قبيل الساعة 17.00 (16.00 تغ) وسط اجواء مشحونة وتبادل اتهامات، ومنعت المعارضة خضر من اخذ الكلمة متهمة اياه بإدراج فصول مثيرة للجدل بشكل تعسفي في مشروع الدستور.
وتستثنى تلك "الاجراءات الانتقالية" للقوانين المصادق عليها في ظل حكومة النهضة منذ انتخاب المجلس الوطني التأسيسي في تشرين الاول/اكتوبر 2011، من المراقبة الدستورية لمدة ثلاث سنوات.
ومن جهة اخرى تمدد تلك الاجراءات الى ما لا نهاية صلاحيات المجلس التشريعية ولا تحدد جدولا زمنيا للانتخابات التي ينتهي معها دور المجلس التأسيسي، وندد عدد من نواب المعارضة الاثنين في بيان بما اعتبروه "عملية تزوير وقعت في اشغال اللجان التأسيسية".
من جانبها انتقدت محرزية العبيدي (اسلامية) نائب رئيس المجلس التأسيسي بشدة سلوك بعض المعارضين الاثنين. ووصفتهم في تصريح لإذاعة موزاييك اف ام بـ"الاقزام" منددة بـ"عدم نضج في صفوف المعارضة"، وتعرضت لصيحات استهجان لاحقا في المجلس.
وقال النائب اليساري منجي الرحوي "نطلب من نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي التي نعتتنا بالأقزام ان تقدم اعتذاراتها (..) كما نطلب منها ايضا ان تعتذر من الاقزام لانهم هم ايضا مواطنون"، وقطع رئيس المجلس مصطفى بن جعفر كلمة النائب عمر الشتوي بعد ان وصفه الاخير بـ"الطاغية".
وقال بأسف "قليلة هي المرات التي شعرت فيها بالحزن كما في هذا الصباح، ان ما حدث يمس من مصداقية المجلس الوطني التأسيسي وشرعيته".
وتمكن مقرر الدستور حبيب خضر من اخذ الكلمة مجددا قبل الساعة 18,00 وسط صيحات المعارضة التي انشدت النشيد الوطني ورفعت شعارات وطنية، ويتعرض المجلس الوطني التأسيسي الى انتقادات شديدة بسبب الخلل في سير اشغاله وخصوصا تغيب النواب عن الجلسات.
ويتعين ان يحصل مشروع الدستور على موافقة ثلثي اعضاء المجلس الوطني التأسيسي واذا تعذر ذلك فانه يتعين عرضه على الاستفتاء الشعبي.
ولا يملك الاسلاميون وحلفاؤهم العلمانيون في حزبي المؤتمر والتكتل الا اغلبية بسيطة في المجلس التأسيسي ويتعين عليهم التوصل الى توافق اوسع لتبني مشروع الدستور.
وعلاوة على مسالة "الإجراءات الانتقالية"، يرى قسم من المجتمع المدني والمعارضة ان مسودة الدستور لا تضمن بشكل كاف الحريات واستقلال القضاء ولا تشير بوضوح كاف الى المساواة بين الرجل والمرآة.
في المقابل يبدو انه هناك اجماعا حول توزيع السلطات التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعد ان قبل حزب النهضة ان تكون لرئيس الجمهورية صلاحيات هامة في مجالي الدفاع والخارجية، كما تخلت عن ادراج الاسلام كمصدر وحيد للتشريع.
من جهة اخرى تعتبر المصادقة على الدستور اساسية لتحديد الجدول الزمني للانتخابات بينما وعد رئيس الحكومة علي العريض بانتخابات قبل نهاية السنة الجارية.
لكن يرى خبراء ان اجراء تلك الانتخابات خلال 2013 غير متوقع حيث انه لم يتم بعد تنصيب الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات ولا المصادقة على القانون الانتخابي.
وتجهد البلاد ايضا في التوصل الى الاستقرار منذ قيام الثورة في ظل ازمات سياسية ونزاعات اجتماعية وانتشار الحركات السلفية المتطرفة.
فابيوس : تونس هي البلد الذي يملك فيه "الربيع العربي" اكبر فرصة للنجاح
المصدر: انباء موسكو
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان تونس هي "على الارجح" البلد "الذي يملك فيه الربيع العربي اكبر فرصة للنجاح" وذلك قبل يومين من زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لتونس.
وقال فابيوس لقناة اي تيلي "اذا كان هناك بلد يملك فيه ما اطلق عليه الربيع العربي اكبر فرص النجاح، فهو على الارجح تونس".
واضاف "انه بلد ليس كبيرا جدا ولديه مستوى تنمية هام ويملك تقاليد هامة في احترام المرأة، وبلد لديه موارد اقتصادية، لكن تتعين اعانته".
وتابع "اذا ارتكبت تجاوزات فيجب، من دون ان نتدخل، ان نعمل على ابلاغ وجهة نظرنا" في اشارة الى اتهام السلطات الاسلامية الحاكمة بالتضييق على الحريات.
وقال فابيوس الذي كان زار تونس في ايار/مايو الماضي "في تونس هناك تطورات ايجابية، فقد ادرك حزب النهضة ان هناك مخاطر ارهابية"، واضاف "لكن في المقابل اذا صدر عدد من المواقف التي تخالف ما نعتقد انه ممارسة ديموقراطية، فإننا نقول ذلك".
ويزور هولاند الخميس والجمعة تونس لتوجيه "رسالة تشجيع" للعملية الديموقراطية في البلد الذي كان مهد الربيع العربي بانتفاضة شعبية اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.
وتكافح تونس للتوصل الى الاستقرار منذ قيام الثورة في ظل ازمات سياسية ونزاعات اجتماعية وانتشار الحركات السلفية المتطرفة.
الا أن الوضع في تونس يبدو الى حد كبير أفضل من نظيراتها في دول ما سمي بالربيع العربي حيث تعيش مصر أزمة سياسية متفاقمة بينما ترزح ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة و الانفلات الأمني في حين تتعالى اصوات الانقسام في اليمن، أما في سوريا فتسبب الربيع العربي في حرب أهلية طائفية طاحنة قتل خلالها نحو 100 ألف قتيل.
تقرير - التعذيب في تونس متواصل بعد الثورة
المصدر: إذاعة هولندا
شُد الموقوف من عضوه التناسلي بخيط تزيد عملية سحبه كلما تلكأ في الإجابة عن أسئلة المحققين، وتعرض قاصر لشتى انواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه، سجناء يموتون جراء اضرابات الجوع، عمليات اختفاء قسري ، مقاطع فيديو تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي لأجسام مسجونين سابقين عليها أثار التعذيب أثناء الإيقاف.. وغيرها من الصور التي أصبحت تتناقل على حالة السجون ما بعد الثورة في تونس.
فقد تعالت في تونس مؤخرا أصوات المنظمات الحقوقية والانسانية محذرة من خطر العودة الى الممارسة القديمة الممنهجة في الانتقام من الموقوفين والسجناء داخل مراكز الإيقاف والسجون، ووجهت هذه المنظمات اتهامات الى الجهات المسؤولة بعدم تفعيل سياسة اصلاحية واضحة تقطع مع الممارسات القديمة.
شد وجذب
إيمان الطريقي رئيس جمعية حرية وإنصاف أوضحت في حديث لهنا أمستردام أن التعذيب في السجون ومراكز الايقاف لم يتوقف بعد قيام الثورة رغم المحاولات للاصلاح، وبينت أن المنظومة التي كانت تمارس الفساد لا تزال موغلة في هياكل الدولة ومواقع القرار، وأوضحت الطريفي أن التعذيب بعد الثورة ليس مجرد تجاوزات وإنما سياسة متبعة.
ورصدت جمعية حرية وانصاف بعد الثورة العديد من التجاوزات في موقع الايقاف التونسية من ذلك اضرابات الجوع الذي أودى بحياة العديد من السجناء خاصة ممن يحسبون على التيار السلفي، ثم حالات اختفاء قسري لعدد من المواطنين ، ثم آخر ما رصدته المنظمة حالة تعذيب تعرض لها شاب يدعى وليد الفرشيشي (15 عاما) بمركز للحرس بمحافظة القصرين على خلفية تفجير ألغام بجبل الشعانبي وسط البلاد التونسية ، وبينت الطريفي أن الشاب شد من عضوه التناسلي بخيط أثناء استنطاقه ويشتد الخيط بقوة كلما تلكأ في الإجابة عن أسئلة المحققين الذين ينتزعون منه الاعتراف.
سياسة ممنهجة
من جهتها بينت المحامية راضية النصراوي رئيسة منظمة مناهضة التعذيب في تونس أن التعذيب مازال متواصلا في مراكز الايقاف والسجون، مؤكدة أنها رصدت حالات وفاة في ظروف مريبة وحالات تعذيب جديدة لنساء ورجال وحتى أطفال.
وتروي النصراوي في تصريحات صحفية أنه بين يديها حالة فتاة تدعى عهد الماجري 15 عاما، موجودة بسجن النساء في العاصمة التونسية، تعرضت للتعذيب بوحشية فقدت معه بعضا من أسنانها لاتهامها بالتستر على جريمة قتل بحسب المحققين.
ظاهرة مستفحلة
واعتبرت طريفي أنه بعد الثورة لم يتوقف التعذيب خاصة في مواقع الأيقاف ومراكز الشرطة، مؤكدة ان التعذيب يتم بطريقة ممنهجة وليس استثناء كما يروج البعض.
وقالت إن أشد انواع التعذيب والاختفاء القسري قد رصدناه في اكثر من مرة وتوصلنا الى ان عمليات تمت بعد وقبل الثورة ولم نجد تعاونا كافيا من الادارات المعنية بما يكشف الحقيقة كاملة رغم توضح جزء منها.
ورغم امضاء تونس تقريبا عى كل المعاهدات الدولية الخاصة باحترام اجراءات الايقاف والتحفظ فان العديد من آليات تحقيق هذه المعاهدات لاتزال غير نافذة بحكم عدم وجود دستور وقوانين تحمي هذه الاتفاقيات، ثم الإبقاء على العناصر التي كانت تمارس التعذيب قبل الثورة في أماكنها.
وتبدي جمعيات حقوقية اعتراضاتها على أسلوب وزارة العدل التونسية في التعامل معها ومنعها من زيارة السجون الا بعد 24 ساعة من الأعلام وهو ما ترى فيه المنظمات اصرار من الوزارة على اخفاء حقيقة ما يدور في السجون.
ازدحام
ولعل من القضايا التي تزيد وضع السجون تأزما هي حالة الإزدحام، حيث يوجد 28 مؤسسة سجنية تأوي ما يزيد عن 21 ألف سجين أي بنسبة اكتظاظ تقدر بـ 125 بالمائة، ويزيد هذا العدد باطراد بحكم عودة الأمن الى ايقافات المجرمين والفارين من السجون أثناء الثورة.
كما تفيد نفس الإحصائيات أن حوالي نصف المقيمين في السجون التونسية هم من صنف الموقوفين الذين لم تصدر بحفهم احكام الى الآن.
وقد سجلت منظمة العفو الدولية في تونس تفاقم حالة الازدحام في السجون التونسية بل ازدادت حدتها بعد الثورة. كما تم تسجيل سوء المعاملة خلال الزيارة الأخيرة للمنظمة للسجون و مرد ذلك حسب المنظمة عدم تقويم المنظومة التشريعية للسجون والاصلاح والتساهل في اصدار بطاقات الايداع بالسجن. في تغييب تام للعقوبات البديلة والتعامل مع السجن كموقع عقاب لا اصلاح.
كما انتقد مكتب "هيومن رايتس وتش" في تونس القضاء التونسي الذي يتعامل بمبدأ مصادرة الحرية، وذلك بوضع المتهمين في السجن حتى يتم النطق بالحكم.
ويدوم الإيقاف في الغالب ست أشهر 6 أشهر يمكن تجديدها الى 14 شهرا.
من جهتها بينت نادية فارس الصحفية التونسية أن العقيدة الأمنية في السجون التونسية لا يمكن ان تتغير بين عشية وضحاها وأوضحت قارس لأذاعة هولندا العالمية أنه لا بد من المضي في اعادة تأهيل السجناء والأمنيين معا بعد الثورة، وبينت فارس أن ارادة فوقية لتغيير العقيدة الأمنية ولكن تحتاج الى وقت لتصبح سائدة.
نفي
في المقابل تنفي الجهات المسؤولة التهم الموجهة اليها، وقد جاء على لسان المدير العام للسجون والإصلاح الحبيب السبوعي نفيه القاطع وقوع عمليات تعذيب داخل السجون التونسية بعد الثورة، مؤكدا أنه "لا توجد أي مصلحة للمؤسسة السجنية في ذلك".
وبين السبوعي للصحافة أن تونس بعد الثورة تعمل مع جهات مختصة داخلية وخارجية لتأهيل الكادر العامل في السجون وتغيير الأساليب بما يتماشى والمعايير الدولية.
لكن السبوعي لم ينف إمكانية حصول بعض التجاوزات من سوء معاملة واستعمال العنف داخل السجون، قائلا: "هناك حالات معزولة يتم استعمال القوة فيها ولكن لا ترقى إلى مستوى التعذيب".
وكشف بأن هناك العديد من الأعوان تمت مساءلتهم بسبب الاعتداء بالعنف على موقوفين، مؤكدا أن كل عون يثبت عليه التعذيب سيتحمل مسؤوليته القانونية.