Haneen
2013-07-29, 11:26 AM
المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 89
26/7/2013
دحلان يدين قرار إغلاق مكتبي "العربية" و"معا" في غزة
العربية نت
أدان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، محمد دحلان، قرار أجهزة حركة "حماس" بإغلاق مكتبي قناة "العربية" وتلفزيون "معا" في غزة.
وقال دحلان، في بيان وزعه مكتبه اليوم، "هي خطوة جديدة في حرب الحريات ومحاولة للتأثير على وسائل الإعلام للانكفاء عن المصداقية والموضوعية وتكريسها لخدمة أغراض الأجهزة القمعية، وحجب حقائق أوضاع ومواقف شعبنا في القطاع الصامد".
وأضاف "مثل هذه الإجراءات البائسة أو غيرها لن تؤثر في الإرادة الصلبة لجماهيرنا التي تعرف كيف تصل إلى مصادر الأخبار الصادقة، وتعرف أيضاً كيف توصل صوتها ومواقفها إلى الإعلام وإلى العالم أجمع".
ووجه دحلان كل التحية للعاملين في "العربية" و"معا"، ولكل الأصوات والأقلام الشريفة الصادقة.
وكان النائب العام في حكومة حماس المقالة في غزة، قد قرر اليوم، إغلاق مكتب قناة "العربية" بشكل مؤقـت، والتحفظ على جميع مقتنياته وممتلكاته، بدعوى أن القناة بثت أخباراً غير صحيحة عن الحكومة المقالة.
واستنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينية الهجمة التي تتعرض لها وكالة "معا" وقناة "العربية" من قبل إعلاميين وقياديين من حركة حماس. واعتبرت أن تصريحات بعض قادة الحركة "تندرج في إطار الهجمة الظلامية على وسائل الإعلام وصُناع الرأي وكاشفي الحقيقة".
هل فعلا هناك جواسيس في القيادة للإدارة الأمريكية ؟!
الكرامة برس / توفيق أبو خوصة 25-7-2013
من الذي يقوم بدور العميل المخبر في القيادة الفلسطينية أو في محيطها ويقوم بإبلاغ الجانب الأمريكي بدقائق الأمور ومجريات البحث والتشاور في موضوع المفاوضات , ويحدد للجانب الأمريكي بأن الرئيس أبو مازن هو من يمتلك القرار وحده في الذهاب للمفاوضات من عدمه وتطلعاته التفاوضية وقوة الموقف ومدى الالتزام بها إتجاه القضايا المطروحة على طاولة البحث , وأن ما يشاع عن إجتماعات وتشاور مع القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح لا تعدو عن كونها محاولات للمناورة والتمويه ليس أكثر ، بالتالي فإن الضغط الامريكي يجب أن يوجه على الرئيس أبو مازن , لأن تلك المؤسسات بلا فعالية ولا تملك من أمرها شيئاً أمام سلطة الرئيس الذي يحتفظ لنفسه بالقرار في كل ما يتعلق بالشأن السياسي والتفاوضي ليس بمعزل عن الأطر القيادية الفلسطينية فقط ، بل إن الشعب الفلسطيني بكل فئاته مستبعد عن المشاركة في القرارات المصيريه التي تخصه , وأما محاولات الرئيس للإشارة إلى أن نتائج أي مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي سوف تخضع للاستفتاء الشعبي فهي ذر للرماد في العيون وشراء للوقت ليس أكثر , ويمنح نفسه فرصة كاملة للتغطية على أي تنازلات مسبقة أو لاحقة في سياق عملية التفاوض المطروحة والتي لا ترقى إلى مستوى الإستجابة للقواعد الأساسية التي طرحها الرئيس أبو مازن نفسه للعودة إلى طاولة المفاوضات مثل الوقف الكامل للاستيطان وتحديد المرجعية التفاوضية وإطلاق سراح الأسرى المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو، وتحديد مستقبل القدس واللاجئين وحق تقرير المصير .
وعود على بدء , ألا يدرك الرئيس أبو مازن أن الدائرة المحيطة به فيها من الثغرات والارتباطات والمصالح ما يجعلها بيئة خصبة لوجود من هو مرتبط مع جهات اخرى بأشكال عديدة بدءاً من حماس والاسرائيلي وصولاَ إلى الامريكي وما بينهما من قنوات و مزاريب؟! وكيف لا يمر بخاطره ولو من باب التقدير إن لم يكن بالاستناد إلى معلومات وما أكثرها أن هناك من يمتلك علاقات ويقوم بمهمات لحسابه الخاص مع جهات أخرى بحكم موقعه وقدراته على الوصول إلي المعلومات؟! بل أكثر من ذلك هناك من يتطوع راضياً مرضياً لتقديم المعلومات عن أدق تفاصيل الحالة الفلسطينية لجهات أجنبية ليس فقط في صفوف كبار المسؤولين في السلطة بل البركة ايضا في جماعة ( المنظمات الاهلية المحمولة والمرتبطة مع جهات أجنبية)..
كما يذهب البعض إلى أن محاولة تمرير معلومة تفيد بأن بعض المسؤولين والقيادات يتحدثون مع الجانب الامريكي للضغط على الرئيس أبو مازن الهدف منها هو التبرير والتهيئة لأجواء الخطوات القادمة التى لازالت طى الكتمان بالرغم من كل التسريبات الاعلامية.
لكن ما يهمنا هو أن الامر جد خطير ويستدعى المكاشفة والشفافية من كل الجوانب , وإذا وجد من هو متهم بهذه الممارسة غير الوطنية لابد من فضحه ومحاكمته في حال ثبوتها عليه , علماً بأن هذه الاشارات ليست جديدة وسبق الحديث عنها بالأسماء في جولات تفاوضية سابقة دون أن يؤخذ بحقها أي إجراء على أي صعيد وظلت تسرح وتمرح في دائرة صنع القرار .
المفاوضات مرة أخرى
الكرامة برس / حمادة الفراعنة 25-7-2013
ليست رحلات استجمام تلك التي قام بها وزير خارجية الولايات المتحدة لمنطقتنا العربية، ولم تكن اهتماماته هامشية التي كثف جهده نحوها، ولم تكن أهداف جون كيري بلا قيمة، في رحلاته الست الماضية، بل صبت في مجرى المصالح الأميركية، ولخدمتها، ولتعزيزها، مستغلاً الظروف المعيشية والسياسية والتدميرية الصعبة التي تجتاح قلب العالم العربي في فلسطين وما حولها من مصر وسورية، وإلى أبعد من ذلك في العراق وليبيا، وتوظيفها وجعلها بخدمة المصالح الأميركية أولاً وأمن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ثانياً وتصل عاشراً إلى ترطيب الأجواء العربية وتكييفها مع المصالح الأميركية والإسرائيلية والحفاظ عليها.
ما تقوله القيادة الفلسطينية وما تطالب به شروطاً جوهرية لبدء المفاوضات حتى ولو مررها صائب عريقات على أنها التزامات إسرائيلية يجب تأديتها، وهي : 1- وقف الاستيطان، 2- حدود 1967، 3 – إطلاق سراح أسرى، ولكن نتنياهو يرفضها لأن ما حصل عليه في ورقة بوش لشارون في نيسان 2004 أنهى تجاوز خطوط 67، وجاءت مبادرة السلام العربية لشطب خطوط 67 عبر التبادلية وتحطيم قدسيتها، إضافة إلى أن كافة جولات التفاوض تمت في ظل الاستيطان وتوسعاته، فالذي يقرر على الطاولة هو موازين القوى على الأرض.
ما فعله جون كيري في تقريب وجهات النظر، ما هو إلا مفاوضات جوهرية، بين الطرفين كي يجلسا على الطاولة وقد تهيآ لتقديم التنازلات، في ملفات التفاوض الثلاثة الجاهزة لدى الفرق الاقتصادية والأمنية والسياسية، وجون كيري سعى لفكفكتها، معتمداً على فشل تجربة رفيقه السابق جورج ميتشل الذي هزمته الأحداث وصلابة التمسك الإسرائيلي الفلسطيني بموقفيهما، فالضغوط على الفلسطينيين كانت بالتجويع والرواتب وعدم القدرة على تغطية الموازنة، فطفّشت سلام فياض واستقال، وصمد الفلسطينيون في مسيرة جولات التفاوض المتعرجة، المتقطعة، سواء في كامب ديفيد تموز 2000، أو أنابوليس في 27/11/2007، وفي اللقاءات بين الطرفين في قمة واشنطن 22/9/2009 الثلاثية، واللقاءات الثنائية في واشنطن 2/9/2010، وشرم الشيخ 14/9/2010، والقدس الغربية 15/9/2010، والمفاوضات الاستكشافية في عمان في أربعة لقاءات تمت ما بين 4/1/2012 حتى 26/1/2012، وجميعها فشلت، ولم تحقق الهدف، أو في اختراق مواقف أي منهما نحو الآخر.
مقابل شروط الفلسطينيين الثلاثة وقف الاستيطان، مرجعية التفاوض حدود 1967، وإطلاق سراح أسرى، اخترع الإسرائيليون ثلاثة شروط أيضاً هي: 1- بدء المفاوضات بدون شروط مسبقة، 2- الاعتراف بيهودية الدولة، 3- عدم ذهاب الفلسطينيين للمؤسسات الدولية لمقاضاة الإسرائيليين.
لقد نجح جون كيري بشطب شرطين: واحد من الفلسطينيين حول وقف الاستيطان مقابل شطب شرط الإسرائيليين بالاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة، وحول مرجعية الحدود، فهو بند ستتولى الولايات المتحدة تضمينه في كتاب الدعوة وتعلنه هي باعتباره أساساً للتفاوض، مع حق الطرفين لأن يتمسك كل منهما بموقفه، واستجاب الإسرائيليون لإطلاق سراح أسرى مقابل شرطهم القائل بعدم ذهب الفلسطينيين إلى الاحتكام إلى المؤسسات الدولية واكتساب عضويتها، خلال فترة التفاوض الممتدة من ستة إلى تسعة شهور.
ولذلك حقق الفلسطينيون مكسباً يتمثل بإطلاق سراح أسرى، مقابل تجميد برنامجهم المُلح للذهاب إلى المؤسسات الدولية لإدانة إسرائيل ومحاكمتها ومعاقبتها على مما تقترفه من جرائم كدولة محتلة وضد حقوق الإنسان، وتنازل الفلسطينيون عن مطالبتهم المستمرة بوقف الاستيطان مقابل التنازل الإسرائيلي عن مطالبته غير المشروعة للاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة.
الفلسطينيون انحنوا أمام الضغوط الأميركية والتلويح بمزيد من التجويع ووقف الرواتب وعدم تغطية الموازنة وتفاقم المديونية وهي عناوين فرعية لعدو جديد ضد الشعب الفلسطيني عنوانه الاقتصاد، يضاف إلى العدو الأساسي وهو الاحتلال، وإلى العامل الثالث المتمثل بالضعف الذاتي والانقسام وغياب المبادرة الشعبية لمواجهة العدو وكلفته على صدور الناس، بدلاً من أن يكون مكلفاً على الإسرائيليين ولو اقتصر على المستوى الأخلاقي، أمام المجتمع الدولي.
الإسرائيليون سيواصلون التوسع والاستيطان وتهويد القدس وأسرلتها وتمزيق الضفة إلى ضفتين شمالية وجنوبية وقطع الصلة الجغرافية بينهما أسوة بما هو قائم بين الضفة والقطاع، مما يستدعي وقفة تأمل ومراجعة من قبل العقلاء والحكماء وقادة المجتمع المدني وفعالياته، فهل يفعلها أحد بدون مزايدات حتى تعطي نتيجة لصالح مواصلة الحركة الوطنية الفلسطينية رحلتها نحو تحقيق أهدافها في الاستقلال والمساواة والعودة؟.
26/7/2013
دحلان يدين قرار إغلاق مكتبي "العربية" و"معا" في غزة
العربية نت
أدان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، محمد دحلان، قرار أجهزة حركة "حماس" بإغلاق مكتبي قناة "العربية" وتلفزيون "معا" في غزة.
وقال دحلان، في بيان وزعه مكتبه اليوم، "هي خطوة جديدة في حرب الحريات ومحاولة للتأثير على وسائل الإعلام للانكفاء عن المصداقية والموضوعية وتكريسها لخدمة أغراض الأجهزة القمعية، وحجب حقائق أوضاع ومواقف شعبنا في القطاع الصامد".
وأضاف "مثل هذه الإجراءات البائسة أو غيرها لن تؤثر في الإرادة الصلبة لجماهيرنا التي تعرف كيف تصل إلى مصادر الأخبار الصادقة، وتعرف أيضاً كيف توصل صوتها ومواقفها إلى الإعلام وإلى العالم أجمع".
ووجه دحلان كل التحية للعاملين في "العربية" و"معا"، ولكل الأصوات والأقلام الشريفة الصادقة.
وكان النائب العام في حكومة حماس المقالة في غزة، قد قرر اليوم، إغلاق مكتب قناة "العربية" بشكل مؤقـت، والتحفظ على جميع مقتنياته وممتلكاته، بدعوى أن القناة بثت أخباراً غير صحيحة عن الحكومة المقالة.
واستنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينية الهجمة التي تتعرض لها وكالة "معا" وقناة "العربية" من قبل إعلاميين وقياديين من حركة حماس. واعتبرت أن تصريحات بعض قادة الحركة "تندرج في إطار الهجمة الظلامية على وسائل الإعلام وصُناع الرأي وكاشفي الحقيقة".
هل فعلا هناك جواسيس في القيادة للإدارة الأمريكية ؟!
الكرامة برس / توفيق أبو خوصة 25-7-2013
من الذي يقوم بدور العميل المخبر في القيادة الفلسطينية أو في محيطها ويقوم بإبلاغ الجانب الأمريكي بدقائق الأمور ومجريات البحث والتشاور في موضوع المفاوضات , ويحدد للجانب الأمريكي بأن الرئيس أبو مازن هو من يمتلك القرار وحده في الذهاب للمفاوضات من عدمه وتطلعاته التفاوضية وقوة الموقف ومدى الالتزام بها إتجاه القضايا المطروحة على طاولة البحث , وأن ما يشاع عن إجتماعات وتشاور مع القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح لا تعدو عن كونها محاولات للمناورة والتمويه ليس أكثر ، بالتالي فإن الضغط الامريكي يجب أن يوجه على الرئيس أبو مازن , لأن تلك المؤسسات بلا فعالية ولا تملك من أمرها شيئاً أمام سلطة الرئيس الذي يحتفظ لنفسه بالقرار في كل ما يتعلق بالشأن السياسي والتفاوضي ليس بمعزل عن الأطر القيادية الفلسطينية فقط ، بل إن الشعب الفلسطيني بكل فئاته مستبعد عن المشاركة في القرارات المصيريه التي تخصه , وأما محاولات الرئيس للإشارة إلى أن نتائج أي مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي سوف تخضع للاستفتاء الشعبي فهي ذر للرماد في العيون وشراء للوقت ليس أكثر , ويمنح نفسه فرصة كاملة للتغطية على أي تنازلات مسبقة أو لاحقة في سياق عملية التفاوض المطروحة والتي لا ترقى إلى مستوى الإستجابة للقواعد الأساسية التي طرحها الرئيس أبو مازن نفسه للعودة إلى طاولة المفاوضات مثل الوقف الكامل للاستيطان وتحديد المرجعية التفاوضية وإطلاق سراح الأسرى المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو، وتحديد مستقبل القدس واللاجئين وحق تقرير المصير .
وعود على بدء , ألا يدرك الرئيس أبو مازن أن الدائرة المحيطة به فيها من الثغرات والارتباطات والمصالح ما يجعلها بيئة خصبة لوجود من هو مرتبط مع جهات اخرى بأشكال عديدة بدءاً من حماس والاسرائيلي وصولاَ إلى الامريكي وما بينهما من قنوات و مزاريب؟! وكيف لا يمر بخاطره ولو من باب التقدير إن لم يكن بالاستناد إلى معلومات وما أكثرها أن هناك من يمتلك علاقات ويقوم بمهمات لحسابه الخاص مع جهات أخرى بحكم موقعه وقدراته على الوصول إلي المعلومات؟! بل أكثر من ذلك هناك من يتطوع راضياً مرضياً لتقديم المعلومات عن أدق تفاصيل الحالة الفلسطينية لجهات أجنبية ليس فقط في صفوف كبار المسؤولين في السلطة بل البركة ايضا في جماعة ( المنظمات الاهلية المحمولة والمرتبطة مع جهات أجنبية)..
كما يذهب البعض إلى أن محاولة تمرير معلومة تفيد بأن بعض المسؤولين والقيادات يتحدثون مع الجانب الامريكي للضغط على الرئيس أبو مازن الهدف منها هو التبرير والتهيئة لأجواء الخطوات القادمة التى لازالت طى الكتمان بالرغم من كل التسريبات الاعلامية.
لكن ما يهمنا هو أن الامر جد خطير ويستدعى المكاشفة والشفافية من كل الجوانب , وإذا وجد من هو متهم بهذه الممارسة غير الوطنية لابد من فضحه ومحاكمته في حال ثبوتها عليه , علماً بأن هذه الاشارات ليست جديدة وسبق الحديث عنها بالأسماء في جولات تفاوضية سابقة دون أن يؤخذ بحقها أي إجراء على أي صعيد وظلت تسرح وتمرح في دائرة صنع القرار .
المفاوضات مرة أخرى
الكرامة برس / حمادة الفراعنة 25-7-2013
ليست رحلات استجمام تلك التي قام بها وزير خارجية الولايات المتحدة لمنطقتنا العربية، ولم تكن اهتماماته هامشية التي كثف جهده نحوها، ولم تكن أهداف جون كيري بلا قيمة، في رحلاته الست الماضية، بل صبت في مجرى المصالح الأميركية، ولخدمتها، ولتعزيزها، مستغلاً الظروف المعيشية والسياسية والتدميرية الصعبة التي تجتاح قلب العالم العربي في فلسطين وما حولها من مصر وسورية، وإلى أبعد من ذلك في العراق وليبيا، وتوظيفها وجعلها بخدمة المصالح الأميركية أولاً وأمن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ثانياً وتصل عاشراً إلى ترطيب الأجواء العربية وتكييفها مع المصالح الأميركية والإسرائيلية والحفاظ عليها.
ما تقوله القيادة الفلسطينية وما تطالب به شروطاً جوهرية لبدء المفاوضات حتى ولو مررها صائب عريقات على أنها التزامات إسرائيلية يجب تأديتها، وهي : 1- وقف الاستيطان، 2- حدود 1967، 3 – إطلاق سراح أسرى، ولكن نتنياهو يرفضها لأن ما حصل عليه في ورقة بوش لشارون في نيسان 2004 أنهى تجاوز خطوط 67، وجاءت مبادرة السلام العربية لشطب خطوط 67 عبر التبادلية وتحطيم قدسيتها، إضافة إلى أن كافة جولات التفاوض تمت في ظل الاستيطان وتوسعاته، فالذي يقرر على الطاولة هو موازين القوى على الأرض.
ما فعله جون كيري في تقريب وجهات النظر، ما هو إلا مفاوضات جوهرية، بين الطرفين كي يجلسا على الطاولة وقد تهيآ لتقديم التنازلات، في ملفات التفاوض الثلاثة الجاهزة لدى الفرق الاقتصادية والأمنية والسياسية، وجون كيري سعى لفكفكتها، معتمداً على فشل تجربة رفيقه السابق جورج ميتشل الذي هزمته الأحداث وصلابة التمسك الإسرائيلي الفلسطيني بموقفيهما، فالضغوط على الفلسطينيين كانت بالتجويع والرواتب وعدم القدرة على تغطية الموازنة، فطفّشت سلام فياض واستقال، وصمد الفلسطينيون في مسيرة جولات التفاوض المتعرجة، المتقطعة، سواء في كامب ديفيد تموز 2000، أو أنابوليس في 27/11/2007، وفي اللقاءات بين الطرفين في قمة واشنطن 22/9/2009 الثلاثية، واللقاءات الثنائية في واشنطن 2/9/2010، وشرم الشيخ 14/9/2010، والقدس الغربية 15/9/2010، والمفاوضات الاستكشافية في عمان في أربعة لقاءات تمت ما بين 4/1/2012 حتى 26/1/2012، وجميعها فشلت، ولم تحقق الهدف، أو في اختراق مواقف أي منهما نحو الآخر.
مقابل شروط الفلسطينيين الثلاثة وقف الاستيطان، مرجعية التفاوض حدود 1967، وإطلاق سراح أسرى، اخترع الإسرائيليون ثلاثة شروط أيضاً هي: 1- بدء المفاوضات بدون شروط مسبقة، 2- الاعتراف بيهودية الدولة، 3- عدم ذهاب الفلسطينيين للمؤسسات الدولية لمقاضاة الإسرائيليين.
لقد نجح جون كيري بشطب شرطين: واحد من الفلسطينيين حول وقف الاستيطان مقابل شطب شرط الإسرائيليين بالاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة، وحول مرجعية الحدود، فهو بند ستتولى الولايات المتحدة تضمينه في كتاب الدعوة وتعلنه هي باعتباره أساساً للتفاوض، مع حق الطرفين لأن يتمسك كل منهما بموقفه، واستجاب الإسرائيليون لإطلاق سراح أسرى مقابل شرطهم القائل بعدم ذهب الفلسطينيين إلى الاحتكام إلى المؤسسات الدولية واكتساب عضويتها، خلال فترة التفاوض الممتدة من ستة إلى تسعة شهور.
ولذلك حقق الفلسطينيون مكسباً يتمثل بإطلاق سراح أسرى، مقابل تجميد برنامجهم المُلح للذهاب إلى المؤسسات الدولية لإدانة إسرائيل ومحاكمتها ومعاقبتها على مما تقترفه من جرائم كدولة محتلة وضد حقوق الإنسان، وتنازل الفلسطينيون عن مطالبتهم المستمرة بوقف الاستيطان مقابل التنازل الإسرائيلي عن مطالبته غير المشروعة للاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة.
الفلسطينيون انحنوا أمام الضغوط الأميركية والتلويح بمزيد من التجويع ووقف الرواتب وعدم تغطية الموازنة وتفاقم المديونية وهي عناوين فرعية لعدو جديد ضد الشعب الفلسطيني عنوانه الاقتصاد، يضاف إلى العدو الأساسي وهو الاحتلال، وإلى العامل الثالث المتمثل بالضعف الذاتي والانقسام وغياب المبادرة الشعبية لمواجهة العدو وكلفته على صدور الناس، بدلاً من أن يكون مكلفاً على الإسرائيليين ولو اقتصر على المستوى الأخلاقي، أمام المجتمع الدولي.
الإسرائيليون سيواصلون التوسع والاستيطان وتهويد القدس وأسرلتها وتمزيق الضفة إلى ضفتين شمالية وجنوبية وقطع الصلة الجغرافية بينهما أسوة بما هو قائم بين الضفة والقطاع، مما يستدعي وقفة تأمل ومراجعة من قبل العقلاء والحكماء وقادة المجتمع المدني وفعالياته، فهل يفعلها أحد بدون مزايدات حتى تعطي نتيجة لصالح مواصلة الحركة الوطنية الفلسطينية رحلتها نحو تحقيق أهدافها في الاستقلال والمساواة والعودة؟.