المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 77



Hamzeh
2013-12-21, 12:37 PM
<tbody>
الخميس 01/08/2013



</tbody>

<tbody>
ملف رقم ( 77)



</tbody>

<tbody>




</tbody>
في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف



حكومة تونس تهتز ووزير الداخلية يكشف عن لائحة اغتيالات
وزارة الدفاع تواجه الإرهاب بدعوة التونسيين لـ"اليقظة"
وزير التربية التونسي يستقيل.. و"خارطة طريق" وشيكة
السبسي يدعو إلى الحوار وينتقد حكومة العريض
"النهضة" تقبل بحوار عام لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بتونس
مخاوف من تكرار سيناريو مصر تدفع إخوان تونس إلى ترميم الحكومة
التيار الشعبي ينظم وقفة أمام سفارة تونس للتنديد باغتيال البراهمي
الاحتجاجات والحواجز في تونس تعبر عن انقسام أعمق في المجتمع
استهداف سيارة أمن جنوب العاصمة تونس مع تواصل المظاهرات والمشاورات السياسية
تونس.. احتقان سياسي و«اتحاد الشغل» يطالب برحيل الحكومة
«اتحاد الشغل» قد يكون عامل الحسم في تونس رغم دعوات المعارضة للجيش


بن جدو لوح بالاستقالة وحزب التكتل العلماني المتحالف مع النهضة دعا لحكومة وحدة
حكومة تونس تهتز ووزير الداخلية يكشف عن لائحة اغتيالات
العربية نت
كشف وزير الداخلية لطفي بن جدو عن وجود قائمة من السياسيين والإعلاميين والمثقفين مهددين بالاغتيال. وقال إن هناك أعضاء في الحكومة مهددين بالأحزمة الناسفة وهو منهم. كما أعلن اليوم الثلاثاء، في حديث إلى إذاعة "موزاييك" التونسية، أنه مستعد للاستقالة مع تزايد الضغوط لحل الحكومة التي يقودها الإسلاميون، برئاسة "النهضة".
وأضاف قائلاً إنه يرغب بشدة في الاستقالة ومستعد لذلك، مشيراً إلى ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ أو حكومة وحدة وطنية للخروج بتونس من عنق الزجاجة.
وفي أول رد له على الاتهامات التي توجهها المعارضة الى الأمن، حيث أكد أكثر من قيادي في المعارضة على أن الأمن التونسي مخترق من قبل حزب النهضة الإسلامي الحاكم. دعا بن جدو إلى تكوين حكومة تجمع الفرقاء السياسيين وطالبهم بالتنازل لمجابهة التحديات ومواجهة الإرهاب. وأوضح أن الأزمة التي تعيشها تونس سياسية بامتياز وأن الأمنيين هم من يتحملون المسؤولية.
أما عن التحقيقات في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قال وزير الداخلية إن هناك فرقا أمنية مختصة غير مسبوقة في العدد والعدة لكشف الحقائق، وأوضح أن المجموعات التي نفذت هي أخطر مما نتصور ومنظمة للغاية. وأكد الوصول إلى حقائق مهمة، معترفا في الآن نفسه بنوع من الفشل في القبض على الفاعلين. وطالب بعدم الضغط على هذه الفرق وإعطائها الوقت والفرصة للكشف عن ملابسات الاغتيالين. وشدد بن جدو قائلا " لن نحمي أحدا إذا اكتشفنا أن الفاعل من جهة معينة".
حكومة العريض تترنح
هذا وتأتي تصريحات وزير الداخلية، بعد إعلان وزير التربية سالم الأبيض (الذي ينتمي للتيار العروبي الذي ينتمي له البراهمي) عن استقالته من الحكومة احتجاجا على اغتيال البراهمي، كما دعا وزير الثقافة مهدي مبروك (مستقل) إلى ضرورة استقالة الحكومة وتعويضها بحكومة وحدة وطنية.
كما حصل اتفاق مشترك بين الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف (اتحاد الصناعة والتجارة) على الدعوة لحكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية وطنية مستقلة لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، مع الإبقاء على المجلس التأسيسي وحصر عمله في الانتهاء من وضع الدستور فقط، وضبط ذلك بأجل محدد لا يتجاوز نهاية شهر أوت.
وفي ضربة أخرى لحكومة العريض، طالب حزب التكتل التونسي العلماني (يسار الوسط) المتحالف مع الإسلاميين في السلطة، بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مقتل ثمانية جنود في منطقة ينشط فيها تنظيم القاعدة.

وأعلن "التكتل" في بيان أن "الوحدة الوطنية واجب على جميع أبناء الشعب التونسي من كل الاتجاهات السياسية، وندعو جميع الأحزاب والمنظمات الى تحمل مسؤولياتها حيال الشعب التونسي والى تشكيل حكومة وحدة وطنية". إلا أن الحزب الذي يرأسه رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، لم يوجه أي إنذار إلى حزب النهضة الإسلامي الذي يرأس الحكومة ولم يطرح إمكانية انسحابه من الحكومة الحالية. وبرر التكتل موقفه بمقتل ثمانية جنود الاثنين في كمين بجبل الشعانبي غرب البلاد قرب الجزائر، حيث تنشط مجموعة مسلحة على صلة بالقاعدة.
وبهذا تصبح حكومة حزب النهضة معزولة سياسياً، أو بأقل تقدير مترنحة أمام تراجع شعبيتها بسبب تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتزايد معدلات البطالة. ما يجعل العديد من المراقبين يتوقعون سقوطها قريباً.
الجيش يقصف بالهاون جبل الشعانبي حيث يعتقد باختباء "إرهابيين" فيه
وزارة الدفاع تواجه الإرهاب بدعوة التونسيين لـ"اليقظة"
فرانس برس
دعت وزارة الدفاع التونسية، الأربعاء، التونسيين إلى "اليقظة" إثر مقتل ثمانية عسكريين غرب البلاد على يد مجموعة مسلحة يرجح أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المرابط في الجزائر المجاورة.
وقالت الوزارة في بيان إن "أمن تونس مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع كل من موقعه، وهو ما يدعونا إلى ملازمة اليقظة والابتعاد عن حملات التشكيك والمزايدات والعمل على استثمار معاني الوطنية الصادقة ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار لإنجاح الانتقال الديمقراطي ودعم مناعة تونس وعزتها وإعلاء شانها بين الأمم".
وأكدت الوزارة أن "المؤسسة العسكرية منذ انبعاثها ظلت ولا تزال مؤسسة جمهورية في جوهرها ومبادئها وعقيدتها وملتزمة بالحياد التام بعيدة عن التجاذبات السياسية وعلى نفس المسافة من كل الأحزاب السياسية. وقد مثل ذلك عاملاً أساسياً في نجاحها في القيام بمهامها وفي ترسيخ مفهوم الدولية ومتطلبات المحافظة على استمراريتها رغم الأحداث التي عاشتها".
وشكرت الوزارة للتونسيين ما أبدوه من "مظاهر التضامن مع الجيش الوطني من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني إثر استشهاد ثمانية عسكريين في كمين نصبته مجموعة إرهابية يوم الاثنين الماضي بجبل الشعانبي".
وكان التلفزيون التونسي الرسمي قد أعلن مساء الثلاثاء أن التحقيقات القضائية أظهرت أن "الإرهابيين" قتلوا العسكريين الثمانية ثم ذبحوا خمسة منهم وجردوهم جميعاً من أسلحتهم ولباسهم العسكري ومؤونتهم الغذائية.
وفي سياق متصل، قصف الجيش التونسي، الأربعاء، بقذائف الهاون أماكن في جبل الشعانبي بولاية القصرين (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر، يشتبه بأن قتلة العسكريين تونسيين يتحصنون فيها، حسب ما أكدته مصادر أمنية لوكالة "فرانس برس". وتحدث المصدر نفسه عن اندلاع حريقين كبيرين في الجبل بسبب القصف.
يُذكر أن تونس ترتبط بحدود برية مشتركة مع الجزائر تمتد حوالى 1000 كلم. وأكدت السلطات مراراً تسلل "إرهابيين" عبر هذه الحدود الى تونس.

ممثلو اعتصام الرحيل أعلنوا أن الأحزاب المشاركة في الاعتصام ستعلن خطة لحل الأزمة
وزير التربية التونسي يستقيل.. و"خارطة طريق" وشيكة
رويترز
أعلن مكتب الوزراء التونسي أن وزير التربية سالم الأبيض استقال مع تصاعد الضغط على الحكومة التي يقودها الإسلاميون لكي تقدم استقالتها.
وكان الأبيض وهو علماني يساري قال إنه يدرس الاستقالة بعد مقتل المعارض اليساري محمد البراهمي الأسبوع الماضي. وألقت المعارضة العلمانية اللوم في مقتله على حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة. وطالبت الحكومة بالاستقالة.
يأتي هذا بعد أن طالب كل من وزير الثقافة والداخلية بالدعوة إلى تأليف حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد بعد اغتيال البراهمي، وحدوث العديد من الإشكالات الأمنية من استهداف للجيش وللدوريات الأمنية. وكان وزير الثقافة مهدي المبروك أعرب عن رغبته في التخلي عن منصبه داعيا أعضاء الحكومة إلى استقالة جماعية في أقرب وقت.
وفي ظل تهاوي حكومة العريض بعد مطالبة العديد من الأقطاب السياسية برحيلها، أعلن ممثلو اعتصام الرحيل أن الأحزاب المشاركة في الاعتصام أمام التأسيسي سيُعلنون الليلة عن خريطة طريق لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد. واعتبروا أن حل الحكومة دون حل التأسيسي هو محاولة للتمويه وكسب الوقت وإعادة حركة النهضة إلى مربع السيطرة على الحكومة، على حد قولهم.

الغنوشي نشر على صفحته على الفيسبوك قبوله لتشكيل حكومة وحدة وطنية
السبسي يدعو إلى الحوار وينتقد حكومة العريض
العربية نت
انتقد الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حركة نداء تونس، تصريحات رئيس الحكومة والقيادي في حركة النهضة، علي العريض، ومنهجه في التعاطي مع الأزمة السياسية التي تردت إليها تونس بعد اغتيال النائب محمد البراهمي، وتعمقت بعد مقتل ثمانية جنود في جبل الشعانبي، في كمين إرهابي.
وقال السبسي إن كلام العريض لا يرتقي للمرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، وإنه لا يساعد على فتح حوار بين كل الفاعلين في المشهد السياسي.
وفي هذا الإطار، أكد السبسي أنه وبرغم مطالبته برحيل الحكومة الحالية، وحل المجلس التأسيسي، فإنه مستعد للحوار، داعيا الغنوشي إلى الجلوس على مائدة الحوار الوطني.
وأشار الباجي قايد السبسي إلى أن "النهضة مطالبة بتغيير لغتها وخطابها السياسي، وأن تدرك جيدا أن الحكومتين الأولى والثانية فشلتا في الحكم وفي تأمين الانتقال الديمقراطي، ولم تنجزا ما وعدتا به، وخاصة الدستور الذي من أجله انتخب المجلس الوطني التأسيسي، وهذا ما يجعلنا نتمسك بحل المجلس التأسيسي، الذي تحول إلى جزء من المشكلة، وليس المساعدة على الحل".
وطالب السبسي حكومة العريض بالإقرار بأنها فشلت، وأنه لا سبيل إلى أن تستمر، مضيفا "أنصح من هم في الحكم ألا يغتروا فالشعب التونسي أخرج بن علي من الحكم".
وأظهر السبسي حرصا على تفعيل الحوار، وخاصة مع النهضة الإسلامية الحاكمة، ملوحا بأنه يمكن التفاوض حول كل الاقتراحات، وألا أحد يملك حلولا سحرية.
من جهة أخرى، نشر راشد الغنوشي على صفحته على الفيسبوك، بيانا لـ 15 حزبا قريبا من النهضة، عبرت من خلاله حركة النهضة عن قبولها بتشكيل حكومة ائتلاف وطني واسع، كحل للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد. كما تضمن البيان اقتراح أسماء أربعة شخصيات وطنية تم اقتراحها لقيادة حكومة الائتلاف الوطني المقترحة.
وتتضمن مبادرة النهضة والأحزاب المتحالفة معها التمسك بالمجلس الوطني التأسيسي "كأساس للشرعية" ودعوته إلى الإسراع بالمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب الآجال. والدعوة إلى بناء ائتلاف وطني واسع لاستكمال إنجاز أهداف الثورة ومهام مرحلة الانتقال الديمقراطي، والتأكيد على أهمية التوافق وضرورة الحوار في نطاق التمسّك بأهداف الثورة وبأسس الدولة الديمقراطية والمدنية وضرورة توسيع القاعدة السياسية للحكم.

ترفض تماماً الخوض في حل المجلس التأسيسي الذي تعتبره خطاً أحمر
"النهضة" تقبل بحوار عام لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بتونس
العربية نت
أبدت حركة النهضة التي تترأس الترويكا في تونس استعدادها للحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، فيما اعتبرت الحركة أن الحديث عن حل المجلس التأسيسي يعد خطاً أحمر لا تقبل الخوض فيه.
وقال القيادي في "النهضة"، عامر العريض، إن الحركة منفتحة على كل المقترحات بما فيها حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، ولكن لا تقبل بدعوات حل المجلس التأسيسي لأنه خط أحمر.
كما أقرّ رئيس مجلس شورى حركة النهضة، فتحي العيادي، في تصريح لموقع "الصباح نيوز"، بأن فكرة حكومة وحدة وطنية مطروحة بقوة لدى أطراف في الحركة وهم بصدد دراستها.
كما شدد العيادي على أن الحركة مدركة جيداً لأهمية الوحدة الوطنية، وذلك على خلفية اغتيال النائب محمد البراهمي وحادثة قتل تسعة جنود من قبل مجموعة إرهابية في جبل الشعانبي.
وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة في حركة النهضة أن اجتماعاً جارياً حالياً لقيادتها، وسيعلن بعده رئيس الحركة راشد الغنوشي عن مبادرة سياسية تتضمن القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد أكدت قناة "تي أن أن" القريبة من حركة النهضة الخبر.
وبدوره كشف الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، بعد لقائه برئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي عن وجود مساعي بين الأطراف السياسية تصب باتجاه البحث عن صيغة توافقية تنهي هذه المرحلة من الحكم.
وأكد الهمامي اتفاق كافة الأطراف المشاركة على إلغاء المنظومة الناتجة عن انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2011 وحل المجلس التأسيسي والحكومة.
مطالب حركة "تمرّد" التونسية
وكان رئيس الحكومة المؤقتة، علي العريض، قد أكد في مؤتمر صحافي له أمس الاثنين، أن حكومته ستواصل عملها ولن تستقيل من مهامها، ونفى العريض إمكانية قبول فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، في معرض ردّه على دعوات أحزاب المعارضة والحركات الشبابية لإسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسي.
أما الاتحاد العام التونسي للشغل فدعا على لسان أمينه العام حسين العباسي، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتكليف المجلس التأسيسي بكتابة الدستور فقط في ظرف لا يتجاوز الشهر.
وتطالب حركة "تمرد" التونسية بحلّ المجلس التأسيسي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تترأسها شخصية مستقلة ومشهود لها بالكفاءة، وتغيير كل المسؤولين الأمنيين الذين تم تعيينهم في عهد حكومة النهضة، وتغيير كل الولاة والمعتمدين النهضاويين.
وتطالب الحركة أيضاً بتحييد المساجد وتغيير الأئمة الموالين للحكومة، وإتمام الدستور من طرف لجنة من المختصين والخبراء، وتحديد تواريخ الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أجل لا يتعدى 6 أشهر.

مخاوف من تكرار سيناريو مصر تدفع إخوان تونس إلى ترميم الحكومة
مصراوي
مع تصاعد التوتر الذي أنتجته أعمال العنف والاغتيالات السياسية في تونس، بدت المخاوف من تكرار السيناريو المصري الذي أطاح بحكم الإخوان تأخذ طابعا جديا، سواء على صعيد مؤسسة الحكم أو الجماهير الغاضبة، مما أدى إلى تغير يبدو تكتيكيا من جانب إخوان تونس "حركة النهضة"، بهدف إعادة رسم سيناريوهات الأحداث.
فقد شهدت تونس خلال الأيام الماضية موجة من المظاهرات المؤيدة للحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة، وأخرى معارضة تطالب برحيلها وحل المجلس الوطني التأسيسي "البرلمان"، وسط دعوات متصاعدة لحل الحكومة عقب مقتل معارضين آخرهم محمد البراهمي وجنود من الجيش في كمين نسب إلى مجموعة "إرهابية" عند الحدود مع الجزائر.
وفى تلك الأثناء أبدت حركة النهضة التي تترأس "الترويكا الحاكمة" في تونس استعدادها للحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، فيما اعتبرت الحركة أن الحديث عن حل المجلس التأسيسي يعد خطاً أحمر لا تقبل الخوض فيه.
وفيما يبدو محاولة لتدارك المخاطر المحدقة بحركة النهضة، تعالت أصوات قيادات فاعلة بها أن الحركة مدركة جيداً لأهمية الوحدة الوطنية، وذلك على خلفية اغتيال النائب محمد البراهمي وحادثة جنود الجيش من قبل مجموعة إرهابية في جبل الشعانبي.
وعلى صعيد آخر واتساقا لما دعت إليه حركة " تمرد " التونسية، كشف الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، بعد لقائه برئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي عن وجود مساعي بين الأطراف السياسية تصب باتجاه البحث عن صيغة توافقية تنهي هذه المرحلة من الحكم، مؤكدا اتفاق كافة الأطراف المشاركة على إلغاء المنظومة الناتجة عن انتخابات أكتوبر 2011 التي جاءت بحركة النهضة إلى الحكم وحل المجلس التأسيسي والحكومة.
وتطالب حركة "تمرّد" التي أسسها شباب تونسيون على غرار "تمرّد المصرية" بحلّ المجلس التأسيسي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تترأسها شخصية مستقلة ومشهود لها بالكفاءة، وتغيير كل المسؤولين الأمنيين الذين تم تعيينهم في عهد حكومة النهضة، وتغيير كل الولاة والمعتمدين التابعين لحركة النهضة.
وتطالب الحركة أيضاً بتحييد المساجد وتغيير الأئمة الموالين للحكومة، وإتمام الدستور من طرف لجنة من المختصين والخبراء، وتحديد تواريخ الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أجل لا يتعدى 6 أشهر.
إلا أن رئيس الحكومة المؤقتة، علي العريض، وهو أحد قيادات حركة النهضة، كان يرفض إمكانية قبول فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا أن حكومته ستواصل عملها ولن تستقيل من مهامها، قبل أن تدفع الأحداث الأخيرة والتظاهرات إلى موقف جديد خوفا من تطور الأوضاع إلى مالا يحمد عقباه في ظل المخاوف من السيناريو المصري.
ويرى العريض أن حركة "تمرّد" التونسية التي تطالب بحلّ الحكومة والمجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد تمثل "خطراً على المسار الديمقراطي في البلاد"، وهو ما أكدته مطالب الاتحاد العام التونسي للشغل وهو أحد أكبر الكيانات المؤثرة في تونس، بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتكليف المجلس التأسيسي بكتابة الدستور فقط في ظرف لا يتجاوز الشهر.
كان مهدي سعيد، الناطق الرسمي باسم حركة "تمرّد تونس"، قد أعلن أن الحركة جمعت حتى 14 يوليو 870 ألف توقيع، وأنها تطمح إلى جمع مليوني توقيع، مؤكدا أن الحركة ليس لها أي انتماءات حزبية ولا أي ارتباطات بالخارج، وذلك ردا على اتهامات رئيس الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بأن حركة "تمرّد" التونسية حركة "مشبوهة"، لا يعرف أحد مَنْ يقف وراءها وما هي أهدافها ومن يمولها.
وعلى الرغم من محاولات قيادات " إخوان تونس" النأي ببلدهم عما يجري في مصر من تطورات، معتبرين أن ما شهدته مصر لم يكن ليحدث دون تدخل الجيش ودعمه لتظاهرات الجماهير، إلا أن الاستجابة السريعة من جانب "حركة النهضة" لترميم الحكومة الحالية، يؤكد أن ما أنجزته حركة "تمرّد" التونسية، دق جرس الإنذار وعزز المخاوف من انهيار التجربة الحالية على غرار ما جرى في مصر.
وفيما يبدو تأثير حركة "تمرّد" التونسية واضحا على تطورات الأحداث هناك، إلا أن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، يرى أن ما تشهده بلاده من تطورات لا علاقة لها بنشوء تلك الحركة الشبابية، حيث يوصف حالة "تمرّد" بأنها "إضاعة للجهود"، قائلا إن "بعض الشباب الحالم يمكن أن يظن أنه يستطيع أن ينقل ما يقع في مصر لتونس".

التيار الشعبي ينظم وقفة أمام سفارة تونس للتنديد باغتيال البراهمي
مصراوي
ينظم التيار الشعبي بالتعاون مع بعض القوى الوطنية والثورية، وقفة إحتجاجية أمام السفارة التونسية بالقاهرة، تحت عنوان ''لا للعنف لا للاغتيال السياسي''، وذلك لرفض الإرهاب والعنف في تونس وفي مصر، والتنديد بعمليات الاغتيال السياسى لرموز وطنية تونسية، والذي كان آخرهم محمد البراهمى - مؤسس التيار الشعبي التونسي.
وقال التيار الشعبي إن الفاعلية ستكون عبارة عن سلسلة بشرية للتنديد باغتيال المعارض والمناضل محمد البراهمى مؤسس التيار الشعبى فى تونس واحد الداعمين لحركة تمرد، ويعتبر ذلك الحادث هو الثانى من نوعه خلال العام الحالى بعد اغتيال المناضل شكرى بلعيد فى فبراير الماضى.
وذلك على أن تقام الفاعلية، مساء اليوم، الخميس، في التاسعة مساء، أمام السفارة التونسية بمنطقة الزمالك.


الاحتجاجات والحواجز في تونس تعبر عن انقسام أعمق في المجتمع
رويترز
الأعلام التونسية الحمراء التي يلوحون بها واحدة لكن الانقسام بين المحتجين من المعارضة والمتظاهرين المؤيدين للحكومة في الساحة الرئيسية في العاصمة التونسية أوسع بكثير من المسافة بين الحواجز التي وضعت هناك لتفصل بين الفريقين.
وبعد مرور أكثر من عامين على توحد التونسيين للإطاحة بالرئيس المستبد الذي حكم البلاد لفترة طويلة تواجه البلاد الآن أسوأ ازمة سياسية منذ الانتفاضة التي أطلقت موجة من الاحتجاجات في أنحاء المنطقة.
وتتردد عبارات إتهام مثل "انهم خونة.. انهم مرتزقة" في ساحة باردو حيث احتشد الآلاف عند الغروب في الأيام القليلة الماضية.
ومع تزايد عدد الناس في الميدان بشكل مطرد يزداد موقف المعارضة العلمانية وأنصار الحكومة التي يقودها الإسلاميون تشددا.
وتقول المعارضة التي أغضبها ثاني اغتيال لأحد زعمائها وشجعها الإطاحة بالرئيس الإسلامي في مصر بدعم من الجيش إنها لن تقبل بأقل من سقوط القيادة الانتقالية الجديدة.
ويتهم أنصار حركة النهضة الحاكمة -وهي حزب إسلامي معتدل- المعارضة بالسعي لتدمير الدولة بسبب العداء للإسلاميين الذين صعدوا عبر انتخابات ديمقراطية.
وبالإضافة إلى الاضطرابات في الشوارع فإن عملية الانتقال الديمقراطي الهشة في تونس والتي تديرها الجمعية التأسيسية المؤقتة مهددة. وتقول الجمعية إنها امامها أسابيع قليلة للانتهاء من وضع أول مسودة للدستور.
ويشعر التونسيون في طرفي المواجهة التي تزداد استقطابا أنهم يقاتلون من أجل البقاء وبقلق جعل ردود الأفعال قوية على نحو خاص.
وهتفت رجاء حداد التي تلفحت بالعلم التونسي وسط المحتجين العلمانيين قائلة "يجب حل هذه الجمعية ودستورها لأنهم ليسوا حكومة..انهم إرهابيون."
ومضت تقول "زمنهم ولى والناس فاض بها الكيل. نحن مستعدون لأي سيناريو سواء كان احتجاجات أو حربا."
وخلافا للوضع في مصر حيث يوجد أنصار الرئيس المعزول في منطقة بينما يوجد معارضوه في مكان آخر فإن الفصيلين المتعارضين في تونس يمكن أن يكونا على مسافة أقرب.
ومنذ أن بدأت المظاهرات يوم الجمعة تزايدت الأعداد من مئات قليلة إلى بضعة آلاف بل وبلغ عدد المحتجين المعارضين 20 ألفا يوم الثلاثاء.
والاحتجاجات سلمية إلى حد كبير حتى الآن باستثناء حالات قليلة للتراشق بين الجانبين وتدخلت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع في وقت سابق هذا الأسبوع.
لكن الغضب يعتمل تحت السطح منذ يوم الخميس عندما قتل المعارض محمد البراهمي بالرصاص بعد ستة أشهر فقط من اغتيال السياسي شكري بلعيد زميل البراهمي بالرصاص أيضا. وتلقي الحكومة باللائمة على المتشددين السلفيين.
وتقول المعارضة إنه بصرف النظر عمن يقف وراء الهجمات إلا أنها خطأ حركة النهضة. وتشعر أن الحزب أوجد إحساسا بالإفلات من العقاب بين الإسلاميين المتشددين.
وقالت مونيكا ماركس وهي محللة تقيم في تونس إن بمقدور القادة المساعدة في تخفيف التوترات باستخدام خطاب أكثر هدوءا وخصوصا في المعارضة. وتابعت قائلة "إنهم بدلا من ذلك يتجهون إلى الهجوم بضراوة."
ورفضت أسرة البراهمي السماح للنهضة بإرسال مندوبين لحضور الجنازة.
وفي الجنازة التي حضرها آلاف التونسيين قال أحمد الصادق زميل البراهمي "بعد أن دفنا البراهمي نحتاج الآن إلى دفن حكومة النهضة."
وتفجر العنف في عدة مرات سابقة منذ أن أطيح بزين العابدين بن علي.
لكن اعتبرت مرحلة ما بعد الإطاحة ببن علي واحدة من بعض القصص القليلة الأكثر نجاحا في انتفاضة عربية أفسدتها الحرب الأهلية السورية وإطاحة الجيش المصري بالرئيس المنتخب ديمقراطيا والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وهي خطوة أدت إلى احتجاجات عنيفة.
وعرضت حركة النهضة بعض التنازلات - وتقول إنها منفتحة لتشكيل حكومة جديدة. لكنها ترفض حل الجمعية التأسيسية. وبالنسبة للمعارضة فهذا ليس كافيا.
تساءل محمد بلعاطي وهو عاطل عن العمل عمره 26 عاما بين المحتجين "هذا ليس تصلبا لكنه قرف. لماذا نقبل تنازلات أخرى إذا لم توقف التنازلات الأخيرة الاغتيالات؟"
وعلى مقربة كان مؤيدو النهضة غاضبين أيضا. وهتفوا قائلين "احترام الشرعية واجب."
ويتذكر العلمانيون سلسلة من الهجمات شنها سلفيون على دور للسينما والمسرح ومتاجر لبيع المشروبات الكحولية ويلقون بالمسؤولية على حركة النهضة.
ويراقب الإسلاميون الذين تعرضوا للاضطهاد في عهد بن علي بانزعاج الحملة على الإسلاميين في مصر.
وقالت منية الحاج (44 عاما) التي ترتدي غطاء رأس أبيض "كنت سجينة سياسية في عهد بن علي. تعرضت للتعذيب وأرفض أن أعود للعيش تحت القمع والإذلال."
ومضت تقول "إذا كانوا يريدون التغيير فليذهبوا إلى صناديق الاقتراع. لا نزال نقدم تنازلات لكنهم ضد وجودنا بشكل مطلق. لا نريد إراقة الدماء لكننا مستعدون للموت في سبيل العدالة."
ويكافح التونسيون للإجابة على سؤال تواجهه كثير من النظم الديمقراطية الوليدة في المنطقة: كيف يمكن للدول التي تمر بمرحلة انتقالية أن تحترم الانتخابات وتستجيب للسكان الذين يتعجلون التقدم ويخشون العودة مرة أخرى إلى القمع؟
ويقول محتجون علمانيون مثل بلعاطي إن الإجابة واضحة: "الديمقراطية لا تقتصر على الصناديق وإنما تعني الإرادة الشعبية. إرادة الشعب التونسي تغيرت. حركتنا لا تخاطر بإحداث أزمة. الأزمة موجودة بالفعل."
لكن ماركس ترى أن التونسيين يجب أن يخشوا على تقويض استقرار حكومتهم الجديدة بينما هي قريبة جدا من الانتهاء من وضع دستور جديد وبعد تحديد موعد مبدئي لانتخابات جديدة هو 17 ديسمبر كانون الأول.
ومضت تقول "التونسيون ليس لديهم قائمة بانتهاكات مروعة ترتكبها الدولة.. لا يوجد مبرر كاف لإلغاء المؤسسات الانتقالية."
وانكب أعضاء الجمعية التأسيسية على دراسة عشرات المواثيق الوطنية والتقوا خبراء على مدى شهور لوضع مسودة دستور. ويقول مراقبون دوليون إنه لا توجد اعتراضات رئيسية ولا يرون علامات على تشدد إسلامي في مسودة الدستور بالرغم من انتقادات المعارضة.
وربما ان بعض التونسيين يشعرون بالصدمة للفوضى التي يمكن ان تواكب الديمقراطية وطول الفترة التي قد يستغرقها بناء توافق. وهم كانوا تلقوا وعودا بدستور جديد خلال عام. وتأخرت الجمعية ثمانية أشهر عن موعدها.
وقالت ماركس "العملية جديدة عليهم لم يروا قط عن قرب كيف تعمل الديمقراطية... مشاهدة العملية شيء مزعج لهم ومتعب للسياسيين الذين يمارسونها أيضا."
ومنذ الانتفاضة نال التونسيون سمعة طيبة منذ الانتفاضة لتراجعهم عن شفا الاضطرابات. وقد يفعلون ذلك مرة أخرى. وبالرغم من أن المتظاهرين من الجانبين يرددون شعارات غاضبة إلا أنهم يمرون أمام المعسكر الآخر غير خائفين من الهجوم.
وفي المعارضة يوجد بعض المتدينين من ذوي اللحى الطويلة ونساء محجبات يرددون هتافات معهم. وفي مخيم حركة النهضة هناك بعض السافرات اللاتي يضعن العلم التونسي على أكتافهن العارية.
وقالت هاجر وهي طالبة عمرها 27 عاما بينما كانت تراقب مخيم احتجاج حركة النهضة من خلف الحاجز وهي تضحك "نعم.. نحن في أزمة.
"لا أحب هؤلاء الناس وأريد أن أسحق حكومتهم. لكننا جميعا تونسيون. وسنتوحد مرة أخرى."

استهداف سيارة أمن جنوب العاصمة تونس مع تواصل المظاهرات والمشاورات السياسية
الجزيرة نت
قال مصدر رسمي إن عبوة ناسفة تقليدية الصنع استهدفت دورية للحرس الوطني (الدرك) في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء جنوب العاصمة تونس، دون أن تسفر عن ضحايا أو أضرار.

وتأتي هذه الحادثة في ظل مخاوف أمنية متصاعدة ووضع سياسي متأزم عقب مقتل ثمانية جنود في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على يد مسلحين واغتيال معارض يساري الخميس الماضي.
وقال الناطق باسم إدارة الحرس الوطني طارق العمراوي إن عبوة ناسفة انفجرت اليوم عند الساعة الواحدة إلا ربعا صباحا دون أن تخلف خسائر بشرية أو مادية بمنطقة المحمدية بمحافظة بن عروس المتاخمة للعاصمة.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن العمراوي قوله إن العبوة كانت تستهدف دورية للحرس الوطني تابعة لمنطقة المحمدية كانت تقوم بعملها الاعتيادي.

ثاني تفجير
وهذه ثاني مرة يتم فيها استهداف سيارة أمنية بعبوات ناسفة تقليدية الصنع منذ اغتيال محمد البراهمي (58 عاما) النائب المعارض بالبرلمان الذي قتل بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس يوم الخميس الماضي.
وفي 27 يوليو/تموز فجر مجهولون عبوة ناسفة وضعوها تحت سيارة للحرس الوطني كانت متوقفة أمام مركز الحرس البحري في مدينة حلق الوادي (شمال العاصمة) مما أسفر عن إلحاق أضرار بالسيارة التي لم يكن داخلها ركاب.
وتفاقمت المخاوف الأمنية في البلاد بعد مقتل ثمانية جنود في كمين لمجموعة مسلحة على دورية للجيش في منطقة التل بجبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر شمالي غربي تونس.

مقاومة الإرهاب
وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد توفيق الرحموني إن المؤسسة العسكرية في تونس "تدرك جيدا أن مقاومة الإرهاب لها ثمن وتتطلب التضحية والصبر والمثابرة وطول النفس"، مضيفا أن "قوات الجيش لن تدخر أي جهد للدفاع عن استقرار تونس وأمن شعبها".
وعن هوية وجنسيات من نفذوا الهجوم في الشعانبي، قال الرحموني في تصريحات صحفية اليوم "لا نريد أن نسبق الأحداث، لا تزال الأبحاث والتحريات وجمع المعلومات جارية لتحديد عدد أفراد المجموعة المسلحة وجنسياتهم والجهة التي ينتمون إليها".
من جهته قدم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة التونسية علي العريض تعازيه وتعازي بلاده إلى تونس قائلا إن "فرنسا تدين العمل الإرهابي بجبل الشعانبي".
وتتواصل المشاورات السياسية للخروج من الأزمة التي تعيشها تونس بعد تصاعد مطالب المعارضة بحل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد حتى الانتخابات المقبلة.

تونس.. احتقان سياسي و«اتحاد الشغل» يطالب برحيل الحكومة
اليوم التونسية
عاد أنصار الحكومة ومعارضوها للتظاهر الثلاثاء في محيط المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في ساحة باردو بالعاصمة تونس، في حين تأججت الأزمة السياسية بعد مقتل تسعة جنود الثلاثاء في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.
وطالب اكبر اتحاد للنقابات في تونس الاتحاد العام التونسي للشغل خلال اجتماع طويل الليلة قبل الماضية برحيل الحكومة التي يقودها الاسلاميون بعد اغتيال نائب يساري معارض.
الا ان الاتحاد لم يحدد مهلة ولم يدع المجلس الوطني التأسيسي الى الاستقالة، وهو مطلب اساسي لتحالف متنوع من احزاب المعارضة.
وقال الامين العام المساعد للاتحاد سامي طهري لاذاعة موزاييك اف ام ان «الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو الى حل الحكومة وانشاء حكومة كفاءات تشكلها شخصية توافقية».
واضاف ان الاتحاد يؤيد تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور الذي تواجه صياغته صعوبات منذ اشهر.
وكان علي العريض رئيس الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية رفض مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة وحل المجلس التاسيسي (البرلمان) وتشكيل «حكومة انقاذ وطني» إثر اغتيال نائب معارض، ملوحا بـ»استفتاء الشارع التونسي» حول بقاء حكومته أو رحيلها.
واقترح العريض اجراء انتخابات عامة في 17 ديسمبر 2013. وكان اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الخميس الفائت امام منزله في العاصمة تونس قد ادى الى ازمة سياسية جديدة في البلاد.
وأجج مقتل جنود تونسيين على يد مسلحين على الحدود مع الجزائر التوتر في البلاد.
ويطالب المعارضون بحل المجلس وإسقاط الحكومة فيما تجمع مؤيدو الحكومة الذين اعتصموا غير بعيد عنهم تأييدا لخريطة الطريق التي أعلن عنها رئيس الوزراء علي العريض رافضين المساس بالشرعية.
ولوّح العريض في كملة بثها التلفزيون التونسي «باستفتاء الشارع التونسي» بشأن بقاء حكومته أو رحيلها، قائلا إن الحكومة ستواصل أداء واجبها، «فنحن لدينا واجب، وعندما نتحمل المسؤولية نتحملها إلى الآخر».
من جانبه اعترف الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي الاثنين بوجود الإرهاب في البلاد.
وقال المرزوقي في كلمة إلى الشعب التونسي إن «الإرهابيين حققوا نصف أهدافهم فهل نتركهم يحققون النصف الآخر؟!».
وأشار إلى أن «الإرهابيين يلعبون على الانقسام بين أفراد الشعب، مطالبا التونسيين باللحمة للتصدي لهذا الخطر»، مؤكدا أن «النصر عليه من خلال اللحمة الوطنية». ودعا الرئيس المؤقت السياسيين إلى الجلوس على طاولة الحوار بقلوب صافية. من جهته, قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو امس الثلاثاء إنه مستعد للاستقالة مع تزايد الضغوط لحل الحكومة التي يقودها الإسلاميون.
وأضاف لراديو موزاييك المحلي إنه يرغب بشدة في الاستقالة وانه مستعد لذلك مشيرا إلى ضرورة تشكيل حكومة انقاذ أو حكومة وحدة وطنية للخروج بتونس من عنق الزجاجة.

«اتحاد الشغل» قد يكون عامل الحسم في تونس رغم دعوات المعارضة للجيش
المصري اليوم ، رويترز
قالت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها، الأربعاء، إنه ربما يكون نفوذ الاتحادات العمالية الرئيسية في تونس وليس الجيش هو ما يدفع الحكومة التي يقودها الإسلاميون لقبول مطالبة المعارضة لها بالاستقالة.
وأضافت أنه وبعد ما حدث في مصر من عزل رئيسها محمد مرسي بعد احتجاجات حاشدة مدعومة من الجيش، خرجت المعارضة العلمانية في تونس مطالبة بحكومة جديدة. وانضم مواطنون عاديون ضاقوا ذرعا بتصاعد الاضطرابات والركود الاقتصادي إلى ألوف من أنصار المعارضة التونسية.
وأشارت إلى أنه رغم ذلك بدا أن كل ذلك لم يدفع حزب النهضة الحاكم لتحريك ساكن حتى الثلاثاء، وبعد ذلك خرجت الاتحادات العمالية التي كانت المعارضة تخطب ودها على مدى الأيام القليلة الماضية لتؤيد تشكيل حكومة كفاءات جديدة. وقال حزب «النهضة» إنه على استعداد لبحث هذا الأمر.
وأوضحت الوكالة أنه في مصر حدد النفوذ العسكري مصير حكومة الإسلاميين، لكن في تونس قد يتضح أن نفوذ الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يضم 600 ألف عضو هو عامل الحسم، فإضراب يوم واحد يمكن أن يكلف البلاد مئات الملايين من الدولارات.
وقال الناشط السياسي المعارض سفيان الشورابي إن «الاتحاد العام التونسي للشغل قوة قادرة على التأثير على الشارع ويمكنه الإطاحة بالحكومة»، وأضاف أن الاتحاد العام التونسي للشغل يمكنه تغيير ترتيب الأوراق السياسية بسبب قوته العددية ووزنه السياسي والاقتصادي ويمكنه القيام بالدور الذي لا يستطيع الجيش القيام به.
والاتحاد كيان عمالي يساري قريب فكريا بالفعل من المعارضة العلمانية في مصر التي قوي موقفها منذ تدخل الجيش المصري أثناء مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة وأعلن عزل مرسي.
ورأت «رويترز» أنه قد يكون الجيش التونسي لعب دورا في الإطاحة بـ «بن علي» برفضه إطلاق النار على المتظاهرين لكنه يظل ضعيفا سياسيا على عكس الجيش المصري الذي ساعد المتظاهرين على الإطاحة بحسني مبارك عام 2011، فجيش تونس ليس أمامه خيوط تذكر يمكنه جذبها كما أنه على عكس الجيش المصري لا يتمتع بمزايا اقتصادية يسعى لحمايتها.
وقال مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية: «الجيش التونسي محايد ولن يتدخل.. ليس له تقاليد في لعب دور سياسي».
وينفي أغلب قادة المعارضة في أحاديثهم العلنية أنهم يريدون تدخلا عسكريا لكن أنصارهم لا يخفون رغبتهم في تكرار «السيناريو المصري».
ولا يتضح من المواجهات في الشوارع ما إذا كان بإمكان المعارضة إجبار النهضة على قبول مطالبها بحل لا الحكومة فقط بل ولجنة صياغة الدستور المقرر أن تستكمل وضع مسودة دستور جديد للبلاد خلال بضعة أسابيع.
وقال المحلل التونسي يوسف الوسلاتي: «وزارة الداخلية تعاني انقساما. بعض الأقسام فيها في أيدي النهضة وأخرى تابعة للنظام السابق».
وأضاف: «لا أعتقد أن لوزارة الداخلية أي دور محدد ولا الجيش أيضا. أقصى ما يمكن أن يفعلاه عدم قمع المظاهرات».
ومع ذلك تقول مصادر قريبة من المعارضة إن القادة الذين يحاولون تشكيل «حكومة إنقاذ» موازية يقترحون أسماءً عسكرية مثل رشيد عمار القائد السابق للجيش ووزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي، لكن الكيان المرجح أن تستفيد منه المعارضة بدرجة أكبر هو الاتحاد العام التونسي للشغل.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن «التاريخ يثبت أن النقابات العمالية قوة مؤثرة ولعب الاتحاد العام للشغل دورا بارزا في مقاومة الاحتلال الفرنسي قبل إعلان الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي».