المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 81



Hamzeh
2013-12-22, 11:15 AM
الملف اللبناني 81
السبت 17/8/2013
الضاحية الجنوبية تحترق




عون لـ«الحياة»: أطراف سياسية لبنانية تدخلت لمنعي من زيارة السعودية
الحريري: نتمنى لهذا البلد المتألم السلام لأنه كفاه معاناة
من يقف خلف إنفجار الرويس؟ وهل ستستمرّ الإنفجارات؟

vعون: إذا رجع الحريري فهذا وطنه لانه زعيم سياسي وله وجود سياسي

نصر الله: مستعد للذهاب شخصياً للقتال في سوريا
أبعاد ودلالات انفجار ضاحية بيروت الجنوبية
نصرالله يرجح وقوف “جماعات تكفيرية” خلف تفجير الضاحية الجنوبية لبيروت


عون لـ«الحياة»: أطراف سياسية لبنانية تدخلت لمنعي من زيارة السعودية
الحياة اللبنانية
أكد زعيم «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي اللبناني العماد ميشال عون معارضته مشاركة عناصر من «حزب الله» إلى جانب النظام السوري ضد الثوار السوريين في مدينة القصير، موضحاً أن هذا التدخل للحزب، الذي وقع معه عون ورقة تفاهم، خارج الأراضي اللبنانية هو مبادرة خاصة بـ «حزب الله».
وأوضح عون في حديث الى «الحياة» قبل الانفجار الذي استهدف منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت أول من أمس، أن هناك أطرافاً سياسية لبنانية تدخلت لمنعه من زيارة السعودية عام 2006، مؤكداً أن «ليس هناك أي خلاف في جوهر العلاقات مع السعودية التي تعمل على مساعدة لبنان على الاستقرار وبناء جيش قوي»، وقال: «سأقبل بدعوة زيارة للمملكة في حال قدمت لي». ولفت عون إلى أن تنظيم «القاعدة» موجود في لبنان، ولكن بتسميات مختلفة»، معتبراً أن هناك تقصيراً من الجيش اللبناني على الحدود البرية، «لكن مع الأسف الوسائل محدودة».
وهنا نص الحديث:
> كيف ترى وقع الوضع الإقليمي والدولي المحتقن وتطورات الأوضاع في سورية، على لبنان؟
- الوضع في سورية نعتبره خطر جداً، نحن نريد الديموقراطية في سورية، ونحن مؤمنون بها، وفي الوقت نفسه هناك أفكار بعض الجماعات من بينها «جبهة النصرة» في سورية؛ والمتطرفون عندنا قسم منهم في طرابلس، ونخشى أن تقوى مثل هذه الجماعات في سورية، لأن قوتها وتمركزها في سورية سيكون لهما تأثير سلبي في لبنان، نحن نريد الديموقراطية ولا نريد النصر للمتطرفين.
> مع وجود الاحتقان في المنطقة في شكل عام وفي لبنان في شكل خاص، وفي ضوء الخشية من فتنة سنية - شيعية في لبنان، كيف ترى مصير المسيحيين في هذا البلد؟
- أعتقد أن الضرر على لبنان كله وليس على المسيحيين، أي تصادم بين السنة والشيعة يعني جميع اللبنانيين، لذلك وضعنا ثقلنا السياسي في الميزان كي لا يحدث تصادم، ولنا تجربة سابقة في السبعينات عندما صارت صدامات مسلحة طويلة، ولا تزال أثر تلك الحرب باقية.
نحاول إبعاد لبنان عن الصدام، وفي الوقت الحالي نجحنا مع إرادات أشخاص استطاعوا التأثير في الداخل اللبناني، أقصد دولاً خارجية، والوضع لا يبشر بانفجار.
> أين الصوت الإسلامي أو المسيحي المعتدل في لبنان؟ وهل تخشى من تطرف ديني في لبنان؟


- نعتبر أنفسنا من المعتدلين في لبنان، لأننا نريد لبنان للبنانيين كلهم، ولكن يبدو أحياناً أن انتقادنا لرئيس الحكومة أو بعض الموظفين الذين نعتبرهم فاسدين، ولديهم حماية من رئيس الحكومة، ما أدى ذلك إلى خلل في الممارسة في الحكم... يفسر بأننا ضد السنة، والصحيح أننا مع الحكم الصالح وليس ضد السنة، ولو أن رئيس حكومتنا مسيحي لانتقدناه.
وممارسة الحكم والمعارضة في مجلس النواب، ليس لها أي علاقة بالسنة، نحن ننتقد ما يجب أن ينتقد عندما تحدث أخطاء، وندعم من يجب دعمه.
> هل تؤكد وجود «القاعدة» والجماعات المتطرفة في لبنان؟ وأين؟
- «القاعدة» موجودة في لبنان ولكن بتسميات مختلفة، وفي النهاية هم مرتبطون بمكان معيّن، لأن كل منظمة تتفرع إلى تسميات مختلفة، وهناك التنظيم الأم الذي يرجع له قادة «القاعدة»، والموقع الإعلامي والإعلاني يرجع لـ «القاعدة».
> أليس من الأفضل بعد ظاهرة الشيخ أحمد الأسير أن يكون تفاعلكم أساسياً وفي شكل أقوى مع القوى السنية المعتدلة؟
- لا نعارض القوى السنية، ونحاول تأمين توازن لحفظ الاستقرار في لبنان، ونحن شعب لا نريد تحالفاً أو صداماً مع الشيعة، وغايتنا الأساسية أن نمنع الصدام أو اندلاع الحريق في لبنان، ونريد أن يكون هناك توافق بين السنة والشيعة، ويمكن بفضل ورقة التفاهم الموقعة مع حزب الله كثير من الأمور في لبنان لم تؤد إلى اندلاع الحريق، والآن يمكن أن نكون الوسيط النزيه، كي نثبت الاستقرار ونصل إلى تفاهم حول المواضيع التي عليها إشكالات، ولكن لا نريد أن نشجع التفاهمات التي توصل إلى صدام سني - شيعي أو مسيحي - إسلامي، في النهاية نحن أعداء الصدام في لبنان، وجميعنا نستعمل قوتنا السياسية من أجل التفاهم.
تشكيل الحكومة
> على الصعيد الداخلي اللبناني، كيف ترى تشكيل الحكومة وإلى أين وصل؟ وكيف تقوم مهمة الرئيس اللبناني المكلف تمام سلام؟
- الرئيس تمام سلام وضع شروطاً مسبقة حول من يريد معه في الحكومة، وهذا يخالف النظام اللبناني خصوصاً اتفاق الطائف عام 1989، الذي ينص على أن تكليف رئيس الحكومة يكون بعد استشارات، ويكون هناك تعاون بينه وبين النواب، لأنه بالأساس لا أحد يستطيع منحه الثقة إلا مجلس النواب، ولا يستطيع أن يفرض الوزراء على مجلس النواب، لأن الوزير يمثل الكتلة النيابية التي تخوله الترشح للوزارة، ومسؤولية الوزير يتحملها التجمع النيابي الذي صوت له للوزارة وليس رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة مسؤول إجمالاً عن إدارة الحكم، وليس هو مسؤولاً عن فشل أو نجاح الوزراء، والوزير في لبنان يتمتع بصلاحية واسعة.
وهذا الموضوع كانت بدايته خطأ ولا يزال هناك إصرار عليه، لكن هناك عائقاً ثانياً وكأن الرئيس تمام سلام ينتظر ضوءاً أخضر من مكان ما، كي يرجع عملية تأليف الحكومة إلى شكل طبيعي.
> ماذا تقصد بمكان ما؟
- طبعاً من خارج لبنان، وأتمنى أن نعرف هذا المكان كي نستطيع أن نعرف متى تحل الأزمة. عرقلة تأليف الحكومة تنسب إلى أحاديث بأن فلاناً لا يريد فلاناً فيها، وآخر لا يريد حزب الله، وثالث يقترح خروج كل الأحزاب، وكأنها لعبة، والجميع على علم بأن ليس هناك حكومة، ينتظرون شيئاً ما، مثلاً نهاية الحرب في سورية وأي جهة ستحسم الحرب.
أنا لا أنتظر أي حدث خارجي، أو ليس لدي انتساب لجهة خارجية، وأعتقد أننا قادرون على بناء وطن في لبنان، من دون أن نهتم بمن يربح ويخسر في سورية، نحن تأثرنا بما يحدث في دول الجوار، وقادرون على أن ندير نتائج الحرب بجوارنا، وفي الوقت نفسه نكمل بناء بلدنا، لكن مع الأسف أشعر بالأسف والأسى، وحين تتألف حكومة نتابع نشاطنا في شكل طبيعي.
> ذكرت أن الرئيس سلام يخالف اتفاق الطائف، لكن ألا تعتقد أن اللبنانيين لم يطبقوا هذا الاتفاق في شكل كامل؟
صحيح، نظام الطائف لم يطبق في شكل كامل. وفي إحدى جلسات الحوار طرحت شخصياً توضيح بعض الالتباسات التي صار عليها خلاف في تفسير بعض المواد إلى صيغة في اتفاق «الطائف» ولكن طرحي قوبل بالرفض، وتمسك كل فريق بالمواد بمفهومه، ولكن إصلاح الأخطاء هذه يكون في توافر الإرادة لدى الجميع.
> بعد أن أدرج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب، كيف ترى انعكاسه على لبنان وموقفه من العالم الخارجي؟
- ليس هناك أي توجه أوروبي لفرض أي عقوبة على لبنان حتى الآن، وهذا الموقف بحسب رأي الأوروبيين أنفسهم بشخص السفيرة التي تمثل الاتحاد الأوروبي في لبنان، ليس له انعكاسات على لبنان، وبمفهومنا أن الإدراج سيشكل ضغطاً كبيراً على حزب الله، وهذا يتعلق بالسلاح الموجه إلى إسرائيل أكثر من أي سلاح آخر، والإحراج سينطلق من هذه النقطة... هناك مشاكل كبيرة على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، والجيش اللبناني ليس قادراً على هذه المهمة.
هناك تقصير من القوات المسلحة، وكل اللبنانيين يتمنون أن يكون الجيش المسؤول الأول والوحيد عن الأراضي اللبنانية، لكن مع الأسف وسائلنا محدودة، وهناك وجهة نظر تقول إن سلاح حزب الله ضروري في ردع أي اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
> وما نظرة العالم الخارجي للبنان؟
- بالطبع ستتغير نظرة العالم الخارجي تجاه لبنان، ولكن هذا الموضوع فيه وجهات نظر متعددة في لبنان وخارجها، وحدث ضغط أميركي أوصله إلى داخل لبنان، ومؤكد أن في قلب كل لبناني توجد مقاومة، وفي قلب كل لبناني تمنٍ أن يكون الجيش اللبناني هو المقاوم.
العلاقة مع «حزب الله» والسعودية
> كيف تصف العلاقة بينك وبين «حزب الله» خصوصاً الوقت الحالي؟
- هناك تباين في وجهات النظر حول قضايا عدة، خصوصاً في ما يتعلق في بناء الدولة، والتوافق والديموقراطية وتسوية أوضاع الجنوب والقضية الفلسطينية وسورية، والبند العاشر من التفاهم هو سلاح حزب الله الذي يتضمن العمل على حوار في شأن استراتيجية دفاعية كي نتأكد مما إذا كان هناك دور لسلاح حزب الله، وإذا لم يتبين ذلك يتطلب سحبه.
الحوار لم يؤدِ إلى نتيجة، وأخذ أشكالاً مختلفة وتمت معالجته سياسياً ولم يعالج وطنياً، ونحن في بناء الدولة لسنا ضد أحد، لأن المسلمين السُّنة اعتبروا أن هذا التفاهم الموقع مع حزب الله ضدهم، وتعاملوا معه على هذا الأساس وعقدوا المشكلة بهذا الطرح، وفي حال توقيع المسلمين السنة على التفاهم معنا ما كان حصل هذا الاختلاف، وجميعاً نتحاور على سلاح حزب الله. المعالجة السياسية على سلاح حزب الله أنه ضد السنة نتجت منه تفاعلات كثيرة سلبية على أرض الوطن.
> هل لقاؤك مع السفير السعودي لدى لبنان علي عسيري، هو بداية تحول في علاقتكم مع السعودية؟
- ليس هناك أي عوائق في جوهر العلاقات مع السعودية، ولكن هناك أطرافاً سياسية لبنانية، أعطت الصورة أن العماد ميشال عون ضد السعودية، وإذا راجعنا علاقاتنا مع السعودية فليس هناك حواجز، والسعودية تساعد لبنان على الاستقرار وبناء جيش قوي.
> ما هي أهداف هذه الأطراف اللبنانية التي تقصدها؟
- كنت أنوي زيارة المملكة في 2006، وتم تأخير الزيارة، وتدخلوا لمنع زيارتي حتى تأجلت ومن ثم اختفت الدعوة، والسبب أن موضوع التفاهم تمت معالجته سياسياً بأنه موجه ضد السُّنة.
> هل تقصد الرئيس سعد الحريري؟
- أول الخصوم من «تيار المستقبل» سعد الحريري، وكانت لدي مجموعة من الأصدقاء تدخلوا ولم ينجحوا.
> كيف تصف علاقتكم بالرئيس سعد الحريري الآن؟
- كانت عندنا وجهات نظر مختلفة حينها، وكان هناك خلاف في الماضي تقدمنا على ضوء ذلك باستقالتنا من الحكومة، والآن انتهى، وإذا رجع الحريري فهذا وطنه، لأنه زعيم سياسي وله وجود سياسي.
> هل سنرى العماد عون قريباً في زيارة إلى السعودية؟
- لِمَ لا؟ وما هي الموانع التي ستمنعني؟
> هل ستلبي الدعوة حتى لو لم تلقَ ترحيباً لدى حلفائك؟
- قبولي للدعوة هو الأهم. أنا حريتي لم تمت بعد، لدينا تفاهم وليس تحالفاً، نحن انتقلنا من مرحلة التفاهم إلى التحالف إعلامياً فقط في حرب تموز عندما أخذت موقفاً، وكان معظم دول العالم هناك ضد، وآخرون مع الاعتداء، ومن وطنيتي وواجباتي أن أدعم الحزب على أرض وطني، وثلث الشعب اللبناني إذا كان الشيعة وحزب الله هم المقصودون.
> هل لقاؤك الأخير مع الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله، كان بسبب التطورات الأخيرة التي بدأت بعد زيارة السفير السعودي عسيري للرابية؟
- في شكل دوري نلتقي على فترات مختلفة، وكان مضى وقت طويل من دون ان نلتقي، وقررنا اللقاء لنتفاهم على بناء الدولة.
> كثيرون فسّروا لقاءك مع السيد نصرالله بأنه ترجمة لقلق إيراني من الانفتاح السعودي. كيف ترى ذلك؟
- لا أعتقد ذلك.
التدخل في سورية
> نعود إلى الموضوع السوري، كيف تبرر دخول «حزب الله» حليفكم إلى مدينة القصير السورية، واستمرار مشاركته في القتال هناك، خصوصاً أن هذا يخالف سياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة اللبنانية؟ وما هو موقفكم في شأن تدخله في شؤون بلد عربي؟
- هذه مبادرة فـردية من حزب الله، وفي هذا الموضوع ليـس هـناك أي تـفاهم بيننا وبينهم، ونحن ضد التدخل خارج الأراضي اللبنانية، وما حصل في مدينة القصير الـسـورية أن الحـدود اللبـنانية انفتحت بســبب الـمشــكلات بـين السـوريـين واللـبـنانـيـين فـي بلـدتي عرسـال والهـرمل، وصار هناك خـطـف بـيـن الـشيعة في هرمل والسُّــنة في عرسـال، ما أدى إلى تدخل حزب الله في الموضوع. وأصبحت المنطقة مفتوحة، وهناك وجهتا نظر، الأولى إبعاد المشكلات عن الأراضي اللبـنانيـة، كـي لا تـحدث حرب أهلية، لأن عمليات الخطف والخطف المـعاكس ستــعيدنا إلى أحداث 1975، وهـناك وجهة نـظر أخرى وهي عدم التدخل، وهذا في النهاية يـعبّر عن الانقـسام اللـبناني في التدخل من عدمه، وفي الأساس الانفلات الأمني للحدود اللبنانية قادنا إلى هذه المرحلة.
> الجميع ينظر إلى «التيار الوطني الحر» كمحرك أساسي في التركيبة السياسية في لبنان، ألا تعتقد أن هذا التيار بحاجة إلى مساحة أو هامش حرية، أسوة بما يتمتع به حلفاؤكم في 8 آذار، خصوصاً بعد مشاركة «حزب الله» في سورية وإعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا يعد نفسه عضواً في تحالف 8 آذار؟
- ليس لدينا في 8 آذار غير ورقة التفاهم فقط مع «حزب الله»، نحن ليس لدينا استقرار في الجنوب، لكن حينما ثارت الحرب التي وقعت على الحدود كانت لها أسباب وجيهة، والآن هناك استقرار في المناطق.
> ماذا سيقول السيد نصرالله إذا ما قرر العماد عون يوماً التراجع عن وثيقة التفاهم؟
- لا أعرف بالنوايا.
> أين هي المقاومة اليوم، إذ عرفنا عن المقاومة أنها ضد إسرائيل واليوم تقاتل سورية وتقتل أطفال السوريين ونساءهم؟
- نحن لسنا جزءاً من هذا التفاهم، وجود المقاومة في سورية هو تفاهم بينهم وبين السوريين.
> ألا تجد تبايناً بين موقفكم وموقف حلفائكم وانعدام رؤية مشتركة في مواضيع عدة في الداخل، منها التمديد في المجلس النيابي، ولقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي؟
- هذا خلاف واضح وامتد إلى أكثر من ذلك حتى وصل إلى المواضيع الداخلية. نحن تحركنا لمعالجته، ونحن أحرار في ان نستعمل مواقفنا، وقصة التمديد لمجلس النواب والعماد قهوجي نعتبرها أساسية، وتعطيل المجـلس الدسـتوري والقانون، مع الأسف الجميع اتفقوا على عـزلي من هـذا الموضوع. لغاية الآن، أنا واقع في نوع من الذهول، لأن القانون والدستور هما المعلم الوحيد للحاكم من أجل أن يحترمهما في الحكم، وبالتالي ألغيا، واجتمع الأضداد ضدي، ولدي صدامات كثيرة مع الحلفاء والخصوم في السـياسية حول احترام القوانين. حتى ان هناك قسماً في «تكتل التغير والإصلاح» وهو ليس بكبير، صوت معهم، أصبت بنوع من الذهول، لأني خسرت المعركة، ولـست أعـرف الآن كيف يكون لنواب في المـجلس النيابي أن يحافظوا على التشريع واحترام الدسـتور ومـراقبة الحكومة ويسلموها الثقة القوية، ويحجبوا الثقة عنها إذا خالفت القوانين.
مواقف سليمان
> أثارت المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في احتفال عيد الجيش اللبناني، موجه عارمة بين مؤيدة ومنتقده. كيف تقوّم كلمة الرئيـس وخصوصاً أن لكم موقفاً بارزاً من الصواريخ التي سقطت في بعبدا أخيراً؟
- موقفنا واضح من عملية إطلاق الصواريخ أو إطلاق النار تجاه رمز الدولة اللبنانية، وهو ليس خطاباً سياسياً، أنا معارض لرئيس الجمهورية، ولكن الخطاب لا يكون بالصواريخ حتى ولو كان رمزياً، أنا ضد ذلك.
أعرف علاقة رئيس الجمهورية مع «حزب الله» الذي أيده لحظة انتخابه، ونحن فوجئنا بالموقف، ولدينا اجتماع مجلس النواب لبحث المعطيات الجديدة.
> هل ترى في انطلاقة العهد الإيراني الجديد مع انتخاب حسن روحاني ملامح تسوية شاملة في المنطقة؟
- بالتأكيد الكل يبحث عن ملامح تسوية، لكن رئيس الجمهورية اللبناني ليس هو العامل الأساسي فيها، ملامح التسوية هي بين المملكة وإيران والتي سينعكس أثرها على معظم الدول العربية.

الحريري: نتمنى لهذا البلد المتألم السلام لأنه كفاه معاناة
المستقبل اللبنانية
أسفت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري للتفجيرات التي تطال لبنان وخاصة التفجير الأخير في الضاحية الجنوبية. وقالت: نتمنى لهذا البلد المتألم دائما الأمن والسلام لأنه كفاه معاناة. ولن يتغير لبنان بحضنه للقضايا العربية وفي طليعتها قضية فلسطين، ولن يتنازل لبنان عن عشقه للحرية ولا عن تعلقه بدولته ولا عن هذا التنوع الضارب في الأعماق وفي الجذور.
كلام الحريري جاء خلال رعايتها بمشاركة سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور افتتاح المخيم الشبابي اللبناني الفلسطيني السابع "تواصل" الذي تنظمه مؤسسة الحريري بالتعاون مع جمعية الشباب الفلسطيني - لاجئ وحلقة التنمية والحوار في دير المخلص في جون (الشوف) وتشارك فيه وفود شبابية من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية ومن داخل الأراضي الفلسطينية ومن المخيمات في لبنان. وقد قررت ادارة المخيم الغاء كافة الفقرات والأنشطة الفنية فيه استنكارا لمتفجرة الرويس وتضامنا مع اهالي الشهداء والجرحى.
حضر افتتاح المخيم: ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري، ممثل المطران ايلي حداد الأب سليمان وهبي، ممثل رئيس بلدية صيدا محمد السعودي عضو المجلس البلدي عرب كلش، امين سر حركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات، عضو قيادة جبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف، مسؤول حزب الشعب الفلسطيني غسان ايوب، امين سر حركة فتح في منطقة صيدا ماهر شبايطة، المستشار الثقافي في السفارة الفلسطينية في بيروت ماهر مشيعل، ممثل حركة الجهاد الاسلامي عمار حوران، السفير عبد المولى ومسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني عاصف موسى، ورجلا الأعمال عماد الأسدي وشقيقه محمود، ووفود شبابية من جامعة القدس، رام الله، غزة، نابلس وجنين في الأراضي المحتلة ومن الأردن، وفد من النازحين السوريين في صيدا، ومن المؤسسات والجمعيات المشاركة المبرات، ثانوية الشهيد محمد سعد التابعة لمؤسسات امل التربوية، حلقة التنمية والحوار، جمعية المؤاساة، كشافة لبنان المستقبل، قطاع الشباب في تيار المستقبل - منسقية صيدا، مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري، اللجنة الشبابية اللبنانية الفلسطينية بالاضافة الى طلاب صيدا والجوار الذين احرزوا المراتب الأولى على صعيد لبنان في الشهادات الرسمية.
وكان في استقبالهم ممثلو الجهات المنظمة: الأب عبدو رعد (دير المخلص)، اميل اسكندر (حلقة التنمية والحوار)، عمر النداف (جمعية الشباب الفلسطيني لاجئ) ومدير المخيم نبيل بواب (مؤسسة الحريري).
الأب رعد
وأعلن بواب انطلاق فعاليات المخيم للسنة السابعة على التوالي. وقال الأب رعد "ارحب بكم هنا على حركات هذه الريش التي تلون لبنان وتلون الأرز وتلون كل مدننا وقرانا من القلب ومن الفكر وعلى اصوات الأناشيد الوطنية التي تزرع فينا حب الوطن، ليكون وطنا محبوبا ايضا من الذين يرون هذا الوطن. نتمنى لهذا المخيم كل النجاح. ونأمل ان يكون مخيما مليئا بالفكر والانسانية والتواصل". ووجه تحية "الى السيدة بهية الحريري التي دائما رغم الصعوبات ما زالت تشق طريق الاعتدال والحب بين الناس لأنه لا اوطان ولا انسان ولا شيء من دون هذه القيم التي نحملها معك سيدة بهية. ونأمل ان تصبح اوطاننا فعلا اوطانا تليق بالانسان وبكرامة الانسان".
اميل اسكندر
والقى اسكندر كلمة فقال: منذ سبع سنوات وهذا اللقاء يتجدد في كل سنة وميزة نجاحه انه لقاء الشباب من اجل لبنان ومن اجل فلسطين، وكل قطر عربي. انه مشروع القيم الانسانية والمفاهيم الجديدة التي تؤسس للسلم لا للحرب، للعيش الواحد لا للفرقة والانعزال. انه مشروع بناء الدولة لا على اساس طائفي او مذهبي او حزبي كما هي الحال في الكثير من مجتمعاتنا العربية المصابة بمرض الصنمية والتعصب والعنف وعدم قبول الآخر. ونحن اليوم نجدد ايماننا والتزامنا بدور هؤلاء الشباب وما يختزنون من طاقات وقدرات، مما يحتم علينا الثبات في مواصلة هذا العمل بالتعاون مع مؤسسة الحريري التي بادرت الى اطلاق هذه الفكرة منذ العام 2007 ومع جمعية لاجئ الفلسطينية في اطار بناء قدرات الشباب الفكرية والوطنية وتحصين العيش الواحد والسلم الأهلي لكي نفرغ من حروبنا العبثية ونزاعاتنا الداخلية، ونتفرغ لقضايانا الوطنية وفي طليعتها قضية فلسطين.
عمر النداف
وقال عمر النداف: اكتسبنا على مدار السنوات الست الماضية التي نظمنا فيها هذه الفعالية الشبابية تجارب مهمة ساهمت بتطوير اساليب عملنا وافكارنا في وقت كان العمل يحتاج الى شجاعة وجرأة بسبب الظروف السياسية والتعقيدات التي مر بها لبنان والمخيمات الفلسطينية خصوصا الأحداث بدءا من احداث مخيم نهر البارد مرورا بصيدا ووصولا الى الأحداث الأمنية التي تنقلت في العديد من المناطق اللبنانية، وحاول البعض ظلما وعدوانا الصاقها بالفلسطينيين وما كان لها من انعكاسات سلبية على اسلوب التعايش المشترك اللبناني الفلسطيني.
اضاف: الشعب الفلسطيني متمسك بهويته الوطنية وانتمائه لكل حبة تراب من ارض فلسطين ولن يقبل بغير القدس عاصمة للدولة المستقلة. ان اعطاء الفلسطينيين في لبنان حق العمل والتملك لا يتعارض مع توافق اللبنانيين على رفض التوطين خصوصا وان الشعب الفلسطيني على اختلاف فئاته واطيافه السياسية مجمع على رفض التوطين والتهجير ومتمسك بحق العودة وفق القرار الدولي 194. وفي الختام لا يسعني الا ان اوجه التحية الى معالي النائب السيدة بهية الحريري على عملها الدؤوب والمستمر من اجل قضايا شعبنا الفلسطيني. كما حيا "كل من ساهم ودعم وشاركنا هذا العمل الشبابي الحضاري".
مايك حداد
وعرض الناشط مايك حداد تجربته الشخصية في مجال الاعاقة من خلال فيلم وثائقي عن ذوي الاحتياجات الخاصة وقال: اريد ان اعبر من خلال هذا الوثائقي عن قوة الانسان وعزيمته وعزيمة الانسان اللبناني والعربي وماذا يمكن ان يقوم به. واحد من 250 الف شخص في لبنان يعانون اعاقة جسدية. واليوم وبعد 26 سنة مثابرة اعيش الحلم بان اكون لبنانيا فعالا في المجتمع . حلم يشاركني به 7% من الشعب اللبناني. واليوم الخطوة الأولى لتشجيع المجتمع لإعادة دمج الأشخاص ذوي الحتياجات الخاصة في الحياة التنموية الطبيعية، ونحن في هذه المرحلة علينا مسؤولية ان نعيد بناء لبنان الذي نحلم به ونريد ان يولد اولادنا فيه.
دبور
والقى السفير دبور كلمة تحدث فيهاعن "خروج الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الى الحرية. هذا الانجاز بأهميته ومعانيه يشكل الخطوة الأولى نحو الافراج عن جميع الأسرى جنرالات الصبر، لأن السلام الحقيقي لا يمكن ان يتحقق بوجود آلاف الأسرى قابعين في زنازين الاحتلال الاسرائيلي.
وقال، اننا كفلسطينيين صفا واحدا وباجماع على كافة المستويات القيادية والشعبية والأهلية والشبابية، نجدد العهد بأننا سنبقى الداعمين للسلم الأهلي في لبنان ولن نتدخل بشؤونه الداخلية ولن نسمح بالمساس بالعلاقات الأخوية التي تجمعنا وسنكون دائما دعاة المحبة مع تأكيدنا على حق عودتنا الى وطننا ورفض التوطين والتهجير وحق شعبنا بالعيش الكريم. مدينة القدس عاصمتنا بمسجدها وكنائسها تتعرض لهجمة شرسة بهدف تهويدها وتأبيد احتلالها عبر السياسات والممارسات الاسرائيلية التعسفية التي تسعى الى تفريغها من سكانها والتضييق عليهم بكافة نواحي الحياة الى ان وصلت بعدم السماح للمصلين مسلمين ومسيحيين بتأدية الشعائر الدينية ومخططات تزوير الحقائق والعمل على تغيير السمات الحقيقية للأماكن والأزقة والشوارع والسعي لإيجاد البيئة الحاضنة للتأثير في الرأي العام الدولي لإقناعه بأن الأماكن الدينية تقوم على انقاض آثار يهودية وهيكل مزعوم. وتعزيزا للمشروع الصهيوني بيهودية الدولة، شرعت سلطات الاحتلال باقرار وتنفيذ مشروع "برافرز" القاضي بالاستيلاء على اكثر من 800 ألف دونم من الأراضي العربية في النقب وتدمير اكثر من 36 قرية فلسطينية وتهجير وطرد اكثر من 40 ألف مواطن فلسطيني، لضرب المكانة الوجودية للشعب الفلسطيني وما حالة الصمت ازاء ما تقوم به اسرائيل الا تشجيعا لها على الاستمرار بمخططاتها .
الحريري
ثم تحدثت راعية المخيم النائب الحريري فاستهلت كلمتها بالتوقف عند متفجرة الضاحية فقالت: في هذا الوطن المتألم دائما، لا يسعني الا ان اتقدم بكل اسف للتفجيرات التي تطال البلد وخاصة التفجير الأخير الذي حصل في الضاحية الجنوبية. نتمنى لهذا البلد الأمن والسلام لأنه كفاه معاناة ، ولن يتغير لبنان بحضنه للقضايا العربية وفي طليعتها قضية فلسطين، ولن يتنازل لبنان عن عشقه للحرية، ولن يتنازل لبنان عن تعلقه بدولته التي نتمنى ان تشبه طموحات الشباب ولن يتنازل لبنان عن هذا التنوع الضارب في الأعماق وفي الجذور.
وأكدت "على المبادئ والقيم التي أسّست لهذا اللقاء اللبناني الفلسطيني ليكون نموذجاً للأخوّة اللبنانية الفلسطينية. ولقد استطاعت هذه المبادرة أن تكون إطاراً للحوار المدني بين الشّباب الفلسطيني والشّباب اللبناني ونريد لهذا المخيم أن يبلور التّحديات الحقيقية التي نواجهها واقتراح الحلول لمواجهتها، لأنّه وبعد سبع سنوات يجب ألاّ يكون المخيم هو المناسبة الوحيدة للّقاء. بل يجب أن يتحوّل إلى موضوعات تنموية على مدى العام ليشارك الشّباب في تحمّل مسؤولياتهم تجاه مجتمعهم. أنّ مستوى الهموم والمخاطر التي تحيط بنا تجعلنا ننظر إلى هذا المخيم بالكثير من التّفاؤل والأمل للمستقبل الذي نتمنّاه لوطننا لبنان ولأشقائنا الفلسطينيين الذين تحمّلوا ولعقود طويلة، وجيلاً بعد جيل، مرارة الإبتعاد القسري عن أرضهم ووطنهم. وإنّنا نتطلّع بأملٍ كبير إلى اليوم الذي يحقّقون فيه حلمهم بالعودة إلى أرضهم، وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشّريف. إلاّ أنّ ذلك الأمل لا يعفينا من العمل الدائم على تعميق الأخوّة فيما بيننا والعمل لتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية بكلّ أوجهها.
وختمت متمنية "لهذا المخيم النّجاح وتحقيق الأهداف المرجوة منه، على أمل أن يأخذ شكلاً تخصّصياً في كلّ عام، وليكن عاما للتربية وعاما للصحة وعاما للبيئة، إلى ما هنالك من عناوين وقضايا يجب أن نعمل عليها ونتعمّق في صهرها. وأتمنى للشباب الفلسطيني أن يحقّق أحلامه التي توارثها ولا يزال متمسّكاً بها في وقت قريب بإذن الله. كما أتمنى للشّباب اللبناني أن ينعموا في وطنهم الحبيب لبنان بالأمن والإستقرار.
وعلى هامش حفل الافتتاح، قامت الفنانتان التشكيليتان، اللبنانية مريم ضحى، والفلسطينية السورية لينا السلمان، برسم لوحتين تجسدان القدس وارزة لبنان تزدان اغصانها بمناطقه كافة. وتتضمن فاعليات المخيم التي تمتد حتى الحادي والعشرين من الجاري ورش عمل تفاعلية ولقاءات حوارية وندوات فكرية وانشطة ثقافية وتراثية وجولات سياحية وزيارات لفاعليات اهلية وروحية.
من يقف خلف إنفجار الرويس؟ وهل ستستمرّ الإنفجارات؟
النشرة
عندما وقع إنفجار بئر العبد في 9 حزيران الماضي، ظنّ البعض أنّ الأمر مجرّد رسالة تحذيريّة، لكن الواقع الذي كتبت عنه "النشرة" في حينه (بمقال بعنوان: هل تعمّد منفّذو إنفجار "بئر العبد" عدم وقوع قتلى؟) كان غير ذلك، حيث أنّ نيّة القتل كانت موجودة لكن ظروف التفجير حالت آنذاك دون وقوع عدد كبير من الضحايا، كما حصل للأسف في إنفجار الرويس. فمن الذي يقف وراء هذا الإنفجار الجديد، وهل يعني وقوعه الدخول في سلسلة دمويّة من أعمال التفجير الإرهابيّة؟
بالنسبة إلى المسؤوليّة، الإحتمال الأوّل يتّجه بطبيعة الحال إلى إسرائيل، ليس لأنّ الزمن هو ذكرى "حرب تمّوز 2006"، كما ردّد البعض، حيث جرى إحياء هذه الذكرى ست مرّات في السابق من دون حصول أيّ عمليّة أمنيّة تُذكر. وبالتالي، الإحتمال الممكن هو ردّ فعل إسرائيلي مموّه وغير واضح، على عمليّة التفجير النوعيّة المموّهة وغير الواضحة أيضاً، والتي نفّذها "حزب الله" في اللبونة في السابع من آب الجاري، ضدّ قوّة إسرائيلية متسلّلة عبرت الخط الأزرق لتنفيذ مهمّة أمنيّة داخل الأراضي اللبنانية. لكن هذا الإحتمال الذي يسعى الكثير من المسؤولين إلى ترويجه، بهدف تخفيف الإحتقان الداخلي من قبل البعض، وبهدف عدم وضع إنفجار الرويس كرد على تورّط "حزب الله" في سوريا من قبل البعض الآخر، ضعيف، خاصة وأنّ أغلبيّة العمليّات الإرهابية الإسرائيلية السابقة كانت تستهدف شخصيّات أمنية محدّدة، وليس مجرّد تفجيرات عشوائية غير موجّهة ضد هدف واضح. أكثر من ذلك، إنّ ما يتردّد عن تورّط إنتحاري في عمليّة التفجير، في حال صحّ هذا الأمر (1)، يجعل التورّط الإسرائيلي أقل إحتمالاً أكثر فأكثر، نتيجة التعقيدات اللوجستيّة لهكذا عمليّة تستوجب إحضار العبوات التي قيل أنها توازي ما بين 60 و80 كلغ. من المواد المتفجّرة، وتأمين سيارة لتفخيخها في مكان آمن، ثم نقلها بشكل سلس إلى عمق الضاحية، وإستخدام إنتحاري للعمليّة، إلخ. أكثر من ذلك، في حال ثبت التورّط الإسرائيلي، فهذا يعني منح "حزب الله" حق الرد على المدنيّين الإسرائيليّين في أي مكان وزمان.
الإحتمال الثاني يتّجه نحو بعض فصائل المعارضة السوريّة المسلّحة، ليس لأنّه جرى تسريب مقطع مصوّر على موقع "يوتيوب" يظهر تبنّي ما سمّي "سرايا عائشة أم المؤمنين للمهام الخارجيّة" للعمليّة، بل لأسباب أخرى تماماً. وأصلاً هذا المقطع ظهر بعد أكثر من ساعتين على وقوع الحادث، في حين أنّ عمليّات التبنّي الفعليّة لإنفجارات مماثلة تظهر في وقت أقصر من ذلك بكثير، إظهاراً للمصداقية، وهي تعلن إسم منفّذ العمليّة وبعض تفاصيلها. وهذا ما لم يحصل في الشريط الذي نُشر بعد تفجير الرويس، والذي بدا وكأنّه مصوّر على عجل بعد وقوع الحادث. ومن بين الأسباب الأخرى أنّ بعض الفصائل المعارضة التي تقاتل في سوريا، تعتمد هذا النوع من التفجيرات في صراعها مع النظام، وهي لا تتردّد في توجيه الضربات داخل سوريا، غير آبهة بأرواح السوريّين أنفسهم، فلماذا ستسأل عن أرواح اللبنانيّين الذين يقفون بصفّ النظام؟! أكثر من ذلك، إنّ العمليّة ليست الأولى وإن كانت الأكبر والأعنف والأخطر، وهي تدخل بالتالي في إطار سلسلة ممنهجة من العمليّات الدموية التي تنفّذ ضد أهداف محسوبة على "حزب الله" أكانت مواكب لمقاتليه أو بيئة حاضنة له.
الإحتمال الثالث يتّجه نحو قوى داخليّة سلفيّة، أكانت لبنانية أو سوريّة أو فلسطينيّة، ترغب بإستهداف "حزب الله" وبيئته الحاضنة، إن ردّاً على تدخّله العسكري إلى جانب النظام في سوريا، أو لأسباب عقائديّة دينيّة بخلفيّة مذهبيّة، أو حتى إنتقاماً لتعرّض جهات سلفيّة داخليّة لعمليات أمنيّة حاسمة، كما حصل في عبرا أخيراً.
الإحتمال الرابع يتّجه نحو قوى خارجيّة إستخباريّة ترغب بتفجير الوضع اللبناني، فتستغلّ إندفاع أيّ جهة مسلّحة متشدّدة على الأرض اللبنانية، بغضّ النظر عن هويّة أفرادها، أو حتى تُجنّد أيّ خليّة إرهابية تعمل بأسلوب المرتزقة، لتنفيذ عمليّات دمويّة على غرار تفجير الرويس، بهدف رفع مستوى الإحتقان الداخلي إلى أقصى الدرجات، وتحضير الأرضيّة والبيئة لإنفجار شامل، بمجرّد إتخاذ القرار بذلك.
وبالنسبة إلى السؤال الثاني المرتبط بمدى إمكان إستمرار الإنفجارات الإرهابية، فالإجابة عليه هي نعم، وإحتمال إعادة الكرّة كبير جداً. فالإجراءات الأمنيّة التي يمكن أن تُتَخذ، إستكمالاً للإجراءات السابقة التي بدأ "حزب الله"بتنفيذها منذ أسابيع عدّة، تخفّف بالتأكيد نسبة نجاح هذا النوع من الضربات، لكنّها لا يمكن أن تلغيه، خاصة إذا دخل عنصر العمليّات الإنتحاريّة على الخط. فأيّ إنتحاري، يمكنه تجاوز أيّ حاجز، حتى لو كانت عناصره مسلّحة، وتفجير العبوة التي ينقلها غير آبه بتعرّضه لإطلاق نار. ولعلّ فشل القوى الأمنية السورية، وكذلك القوى الأمنية العراقية، في وقف هذا النوع من التفجيرات الإرهابية، هو خير دليل على ذلك. إشارة إلى أنّ هذا النوع من العمليّات يستوجب تأمين ثلاثة معطيات أساسية، هي:
أولاً: التمويل المالي الكافي لمختلف الأوجه اللوجستية للعمليّة، عدّة وعديداً.
ثانياً: الكميّة المطلوبة من المتفجّرات، وهي النقطة الأصعب، إضافة إلى السيارة والمنفّذين.
ثالثاً: البُعد التكتيكي للعملية، أو ربما الجوّ العقائدي اللازم لتنفيذها.
وهذه العوامل الثلاثة متوفّرة بقوّة في لبنان، فالجهات الداخلية والخارجية المموّلة كثيرة ومتعدّدة، والمتفجّرات والسيارات المسروقة جاهزة للبيع والشراء في الكثير من البقع والمربّعات الأمنيّة الخارجة على سلطة الدولة، والجوّ الداخلي العام مشحون سياسياً ومذهبياً، في ظلّ وجود أحقاد متبادلة، والكثير من الأشخاص المستعدّين لتنفيذ عمليّات إرهابيّة، وحتى إنتحاريّة. وبالتالي، الخوف كبير من إستمرار هذا النوع من الضربات الدموية التي لا يمكن إلا أن تزيد جوّ الإحتقان الداخلي إحتقاناً، وجوّ التعصّب والتشدّد تعصّباً وتشدّداً، وجوّ التخوين وتبادل التهم تخويناً وتبادلاً للتهم! وهذا يعني الإتجاه بوتيرة متسارعة نحو الهاوية... للأسف الشديد!


نُقل عن شهود عيان في موقع حادث الرويس، أنّ سائق السيارة التي إنفجرت كان يدور فيها من دون أن يجد مكانا لركنها، قبل لحظات من إنفجارها. وهذا الأمر إن صحّ لا يعني أنّ المنفّذ إنتحاري، بل العكس هو المرجّح. فالإنتحاري يذهب مباشرة إلى الهدف المحدّد ويقوم بالتفجير، ومن يبحث عن مكان للركن هو شخص يرغب بالهروب من المكان المستهدف. ومن المحتمل أنّ يكون معدّو العبوة قد وضعوا ساعة توقيت، ربما من دون علم السائق، لتشغيل الإنفجار تلقائياً، في الوقت الذي كان فيه المنفّذ يبحث عن مكان لركن السيارة المفخّخة تمهيداً لفراره!

عون: إذا رجع الحريري فهذا وطنه لانه زعيم سياسي وله وجود سياسيالنشرة
إعتبر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون أن "الوضع في سوريا خطير جداً في ظل وجود جبهة "النصرة"، والمتطرفين في طرابلس في لبنان"، مشيراً الى أن "قوة وتمركز هذه الجماعات سيكون لهما تأثير سلبي في لبنان"، لافتاً الى أن "الضرر من جراء الاحتقان في المنطقة والخشية من الفتنة السنية الشيعية هو على لبنان كله وليس على المسيحيين، لانأي تصادم بين السنة والشيعة يعني جميع اللبنانيين، لذلك وضعنا ثقلنا السياسي في الميزان كي لا يحدث تصادم، ولنا تجربة سابقة في السبعينات عندما صارت صدامات مسلحة طويلة، ولا تزال أثر تلك الحرب باقية، وهناك محاولة لابعاد لبنان عن الصدام، وفي الوقت الحالي نجحنا مع إرادات أشخاص استطاعوا التأثير في الداخل اللبناني، أقصد دولاً خارجية، والوضع لا يبشر بانفجار"، مضيفاً "نعتبر أنفسنا من المعتدلين في لبنان، لأننا نريد لبنان للبنانيين كلهم، ولكن يبدو أحياناً أن انتقادنا لرئيس الحكومة أو بعض الموظفين الذين نعتبرهم فاسدين، ولديهم حماية من رئيس الحكومة، ما أدى ذلك إلى خلل في الممارسة في الحكم، يفسر بأننا ضد السنة، والصحيح أننا مع الحكم الصالح وليس ضد السنة، ولو أن رئيس حكومتنا مسيحي لانتقدناه، وممارسة الحكم والمعارضة في مجلس النواب، ليس لها أي علاقة بالسنة، نحن ننتقد ما يجب أن ينتقد عندما تحدث أخطاء، وندعم من يجب دعمه".
وأكد عون وجود تنظيم "القاعدة" في لبنان ولكن بتسميات مختلفة، وفي النهاية هم مرتبطون بمكان معيّن، لأن كل منظمة تتفرع إلى تسميات مختلفة، وهناك التنظيم الأم الذي يرجع له قادة "القاعدة"، والموقع الإعلامي والإعلاني يرجع لـ"القاعدة"، مشيراً الى أننا "لا نعارض القوى السنية، ونحاول تأمين توازن لحفظ الاستقرار في لبنان، ونحن شعب لا نريد تحالفاً أو صداماً مع الشيعة، وغايتنا الأساسية أن نمنع الصدام أو اندلاع الحريق في لبنان، ونريد أن يكون هناك توافق بين السنة والشيعة، ويمكن بفضل ورقة التفاهم الموقعة مع حزب الله كثير من الأمور في لبنان لم تؤد إلى اندلاع الحريق، والآن يمكن أن نكون الوسيط النزيه، كي نثبت الاستقرار ونصل إلى تفاهم حول المواضيع التي عليها إشكالات، ولكن لا نريد أن نشجع التفاهمات التي توصل إلى صدام سني شيعي أو مسيحي إسلامي، في النهاية نحن أعداء الصدام في لبنان، وجميعنا نستعمل قوتنا السياسية من أجل التفاهم".
وبموضوع الحكومة لفت عون الى أن "رئيس الحكومة المكلف تمام سلام وضع شروطاً مسبقة حول من يريد معه في الحكومة، وهذا يخالف النظام اللبناني خصوصاً اتفاق الطائف عام 1989، الذي ينص على أن تكليف رئيس الحكومة يكون بعد استشارات، ويكون هناك تعاون بينه وبين النواب، لأنه بالأساس لا أحد يستطيع منحه الثقة إلا مجلس النواب، ولا يستطيع أن يفرض الوزراء على مجلس النواب، لأن الوزير يمثل الكتلة النيابية التي تخوله الترشح للوزارة، ومسؤولية الوزير يتحملها التجمع النيابي الذي صوت له للوزارة وليس رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة مسؤول إجمالاً عن إدارة الحكم، وليس هو مسؤولاً عن فشل أو نجاح الوزراء، والوزير في لبنان يتمتع بصلاحية واسعة"، مشيراً الى أن "هذا الموضوع كانت بدايته خطأ ولا يزال هناك إصرار عليه، لكن هناك عائقاً ثانياً وكأن سلام ينتظر ضوءاً أخضر من مكان ما، كي يرجع عملية تأليف الحكومة إلى شكل طبيعي"ـ متمنياً "معرفة المكان الذي ينتظر سلام منه الضوء الأخضر كي نستطيع أن نعرف متى تحل الأزمة، لان عرقلة تأليف الحكومة تنسب إلى أحاديث بأن فلاناً لا يريد فلاناً فيها، وآخر لا يريد حزب الله، وثالث يقترح خروج كل الأحزاب، وكأنها لعبة، والجميع على علم بأن ليس هناك حكومة، ينتظرون شيئاً ما، مثلاً نهاية الحرب في سوريا وأي جهة ستحسم الحرب"، مضيفاً "أنا لا أنتظر أي حدث خارجي، أو ليس لدي انتساب لجهة خارجية، وأعتقد أننا قادرون على بناء وطن في لبنان، من دون أن نهتم بمن يربح ويخسر في سوريا، نحن تأثرنا بما يحدث في دول الجوار، وقادرون على أن ندير نتائج الحرب بجوارنا، وفي الوقت نفسه نكمل بناء بلدنا، لكن مع الأسف أشعر بالأسف والأسى، وحين تتألف حكومة نتابع نشاطنا في شكل طبيعي".
وأوضح أن "نظام الطائف لم يطبق في شكل كامل، وفي إحدى جلسات الحوار طرحت شخصياً توضيح بعض الالتباسات التي صار عليها خلاف في تفسير بعض المواد إلى صيغة في اتفاق الطائف ولكن طرحي قوبل بالرفض، وتمسك كل فريق بالمواد بمفهومه، ولكن إصلاح الأخطاء هذه يكون في توافر الإرادة لدى الجميع".
وشدد على أنه "ليس هناك أي توجه أوروبي لفرض أي عقوبة على لبنان حتى الآن بعد وضع الجناح العسكري لـ"حزب الله" على لائحة الاتحاد الاوروبي، وهذا الموقف بحسب رأيه الأوروبيين أنفسهم بشخص السفيرة التي تمثل الاتحاد الأوروبي في لبنان، ليس له انعكاسات على لبنان، وبمفهومنا أن الإدراج سيشكل ضغطاً كبيراً على حزب الله، وهذا يتعلق بالسلاح الموجه إلى إسرائيل أكثر من أي سلاح آخر، والإحراج سينطلق من هذه النقطة، وهناك مشاكل كبيرة على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، والجيش اللبناني ليس قادراً على هذه المهمة"، مشيراً الى أن "هناك تقصير من القوات المسلحة، وكل اللبنانيين يتمنون أن يكون الجيش المسؤول الأول والوحيد عن الأراضي اللبنانية، لكن مع الأسف وسائلنا محدودة، وهناك وجهة نظر تقول إن سلاح حزب الله ضروري في ردع أي اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية"، مؤكداً أن " نظرة العالم الخارجي ستتغير تجاه لبنان، ولكن هذا الموضوع فيه وجهات نظر متعددة في لبنان وخارجها، وحدث ضغط أميركي أوصله إلى داخل لبنان، ومؤكد أن في قلب كل لبناني توجد مقاومة، وفي قلب كل لبناني تمنٍ أن يكون الجيش اللبناني هو المقاوم."
وتحدث عون عن العلاقة فأشار الى أن "هناك تباين في وجهات النظر حول قضايا عدة، خصوصاً في ما يتعلق في بناء الدولة، والتوافق والديمقراطية وتسوية أوضاع الجنوب والقضية الفلسطينية وسوريا"، والبند العاشر من التفاهم هو سلاح حزب الله الذي يتضمن العمل على حوار في شأن استراتيجية دفاعية كي نتأكد مما إذا كان هناك دور لسلاح حزب الله، وإذا لم يتبين ذلك يتطلب سحبه"، لافتاً الى أن "الحوار لم يؤدِ إلى نتيجة، وأخذ أشكالاً مختلفة وتمت معالجته سياسياً ولم يعالج وطنياً، ونحن في بناء الدولة لسنا ضد أحد، لأن المسلمين السُّنة اعتبروا أن هذا التفاهم الموقع مع حزب الله ضدهم، وتعاملوا معه على هذا الأساس وعقدوا المشكلة بهذا الطرح، وفي حال توقيع المسلمين السنة على التفاهم معنا ما كان حصل هذا الاختلاف، وجميعاً نتحاور على سلاح حزب الله، والمعالجة السياسية على سلاح حزب الله أنه ضد السنة نتجت منه تفاعلات كثيرة سلبية على أرض الوطن".
وأضاف "ليس هناك أي عوائق في جوهر العلاقات مع السعودية، ولكن هناك جهات سياسية لبنانية، أعطت الصورة أن عون ضد السعودية، وإذا راجعنا علاقاتنا مع السعودية فليس هناك حواجز، والسعودية تساعد لبنان على الاستقرار وبناء جيش قوي، كاشفاً عن أنه "كان ينوي زيارة السعودية في 2006، وتم تأخير الزيارة، وتدخلوا لمنع زيارتي حتى تأجلت ومن ثم اختفت الدعوة، والسبب أن موضوع التفاهم تمت معالجته سياسياً بأنه موجه ضد السُّنة، وأول الخصوم من «تيار المستقبل» سعد الحريري، وكانت لدي مجموعة من الأصدقاء تدخلوا ولم ينجحوا".
وعن العلاقة مع رئيس الحكومة السابق النائب سعد الحريري لفت عون الى أنه "كانت عندنا وجهات نظر مختلفة حينها، وكان هناك خلاف في الماضي تقدمنا على ضوء ذلك باستقالتنا من الحكومة، والآن انتهى، وإذا رجع الحريري فهذا وطنه، لأنه زعيم سياسي وله وجود سياسي".
ورأى أن "تدخل "حزب الله" في سوريا هو مبادرة فـردية منه، وفي هذا الموضوع ليـس هـناك أي تـفاهم بيننا وبينهم، ونحن ضد التدخل خارج الأراضي اللبنانية، وما حصل في مدينة القصير الـسـورية أن الحـدود اللبـنانية انفتحت بســبب الـمشــكلات بـين السوريين واللبنانيين فـي بلدتي عرسال والهرمل، وصار هناك خطف بين الـشيعة في هرمل والسُّــنة في عرسـال، ما أدى إلى تدخل حزب الله في الموضوع"، مضيفاً "أصبحت المنطقة مفتوحة، وهناك وجهتا نظر، الأولى إبعاد المشكلات عن الأراضي اللبنانيـة، كـي لا تحدث حرب أهلية، لأن عمليات الخطف والخطف المعاكس ستعيدنا إلى أحداث 1975، وهـناك وجهة نظر أخرى وهي عدم التدخل، وهذا في النهاية يـعبّر عن الانقـسام اللـبناني في التدخل من عدمه، وفي الأساس الانفلات الأمني للحدود اللبنانية قادنا إلى هذه المرحلة"،
كما وأوضح أن "ليس لدى "التيار الوطني الحر" في 8 آذار غير ورقة التفاهم فقط مع "حزب الله"، نحن ليس لدينا استقرار في الجنوب، لكن حينما ثارت الحرب التي وقعت على الحدود كانت لها أسباب وجيهة، والآن هناك استقرار في المناطق"، مشيراً الى أن "وجود المقاومة في سوريا هو تفاهم بينهم وبين السوريين"، لافتاً الى أن "هناك خلاف واضح مع الحلفاء في عدد من المواضيع وامتد إلى أكثر من ذلك حتى وصل إلى المواضيع الداخلية، والتيار تحرك لمعالجة المشاكل، وقصة التمديد لمجلس النواب وقائد الجيش العماد جان قهوجي نعتبرها أساسية، وتعطيل المجـلس الدستوري والقانون"، أسفاً لان "الجميع اتفقوا على عزله عن الموضوع".
وشدد عون على أن "موقفه من واضح من عملية إطلاق الصواريخ أو إطلاق النار تجاه رمز الدولة اللبنانية، وهو ليس خطاباً سياسياً"، مشيراً الى أنه "معارض لرئيس الجمهورية، ولكن الخطاب لا يكون بالصواريخ حتى ولو كان رمزياً، وأعرف علاقة رئيس الجمهورية مع "حزب الله" الذي أيده لحظة انتخابه، ونحن فوجئنا بالموقف، ولدينا اجتماع مجلس النواب لبحث المعطيات الجديدة"، مؤكداً أن "الكل يبحث عن ملامح تسوية، لكن رئيس الجمهورية اللبناني ليس هو العامل الأساسي فيها، ملامح التسوية هي بين السعودية وإيران والتي سينعكس أثرها على معظم الدول العربية".
نصر الله: مستعد للذهاب شخصياً للقتال في سوريا
العربية
أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، الجمعة، استعداده للذهاب شخصياً للقتال في سوريا في مواجهة "الإرهابيين التكفيريين" الذين رجّح أن يكونوا خلف تفجير بسيارة مفخخة، أمس الخميس، في معقل الحزب بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال نصر الله: "إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين أن أذهب أنا وكل حزب الله إلى سوريا، سنذهب إلى سوريا"، وذلك في خطاب عبر شاشة ألقاه في احتفال للحزب أقيم في بلدة عيتا الشعب (جنوب)، في الذكرى السابعة لنهاية الحرب بين إسرائيل والحزب في تموز/يوليو 2006.
وأعلن الحزب الشيعي منذ أشهر مشاركته في المعارك إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد في المعارك ضد مقاتلي المعارضة، الذين يعدهم النظام "إرهابيين" ترتبط غالبيتهم بتنظيم القاعدة.
وتوجّه إلى هذه الجماعات بالقول: "إذا كنتم تظنون أنكم بقتلكم لنسائنا وأطفالنا وأبريائنا وتدميركم لأحيائنا وقرانا ومدننا، ممكن أن نتراجع عن رؤية أو بصيرة أو موقف اتخذناه، أنتم مشتبهون".
وأضاف "أن أحد ردودنا على أي تفجير من هذا النوع، إذا كان لدينا 100 مقاتل في سوريا سيصبحون مئتين، إذا كان عندنا ألف مقاتل في سوريا سيصبحون ألفين، وإذا كان عندنا خمسة آلاف مقاتل في سوريا سيصبحون 10 آلاف".
ورجح نصر الله أن تكون "جماعات تكفيرية" خلف التفجير بسيارة مفخخة الذي وقع الخميس في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدى الى مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 بجروح.

وقال: "لا أريد أن أحسم الآن وأقول إن انفجار الأمس هو مسؤولية الجماعات التكفيرية، لكن الترجيح الكبير جداً هو هذا - بحسب المؤشرات والمعطيات - وكل ما يتوافر لدينا".
وشدد نصر الله على أن أفراد هذه الجماعات "ليسوا سُنة، ولا دين لهم ولا مذهب لهم ولا وطن لهم"، مشيراً الى أن "هؤلاء قتلة".
ويشهد لبنان ذو التركيبة السياسية والطائفية الهشة، والمنقسم بين موالين للنظام السوري ومتعاطفين مع المعارضة، تصاعداً في حدة الخطاب المذهبي منذ إعلان الحزب مشاركته في المعارك داخل سوريا. وشدد نصر الله على أن هذه الجماعات "تريد جرّ لبنان الى الخراب، إلى الحرب الأهلية".
أبعاد ودلالات انفجار ضاحية بيروت الجنوبية
الجزيرة
ناقشت حلقة الخميس من برنامج "ما وراء الخبر" تداعيات الانفجار الذي حدث اليوم في منطقة الرويس مخلفا عشرين قتيلا وأكثر من مائتي جريح، وتناولت بالبحث الرسائل والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة لذلك.
استضافت الحلقة كلا من الكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر المقرب من فريق الثامن من آذار، والكاتب بجريدة النهار علي حمادة المقرب من فريق 14 آذار.
بداية أقرّ حمادة بعدم وجود شيء يخفف آلام اللبنانيين بعد هذا الانفجار، موضحا أن الخلاف السياسي شيء و"الإرهاب" شيء آخر.
بينما أبان عبد الساتر أن ما حدث أصاب لبنان في مقتل على المستوى الأمني، وأن المحصلة هي خسارة للكل، لأن الاستهداف يطال البلاد بأكملها.
تورط
وحول المسؤول عمّا حدث، أوضح حمادة أن هذا لم يتضح بعد، ولكنه أشار للبون الشاسع بين السياسة والدم، وأكد رفضهم لما حدث رغم خلافهم "الكبير والمزمن" مع حزب الله، مشيرا إلى تحذيرهم المسبق من أن تورط الحزب في حرب سوريا سيفتح أبواب جهنم، ولكنه ألمح إلى "شعوره" بعدم وجود أياد لبنانية خلف الحادث.
وعلى خلفية تورط حزب الله بسوريا، تساءل عبد الساتر عن تورط دول كثيرة هناك: فلماذا لا يتم استهدافها؟ موضحا أن استهداف الحزب من قبل إسرائيل وأميركا جاء لأنه استطاع الانتصار في حرب 2006، مؤكدا في الوقت نفسه على رفضهم لأي اقتتال طائفي أو مذهبي داخل أو خارج لبنان.
وإلى ذلك، وجه حمادة إلى الإقلاع عن التراشق بالاتهامات والتبريرات، مبينا البعد السياسي للموضوع، مؤكدا على وجوب الجلوس مع حزب الله لمنع الحرب الأهلية في لبنان، لأن وضع الحزب السياسي الخارجي "سيئ جدا" مشيرا إلى أن الدماء التي سالت اليوم يجب أن تدفع للبحث في إمكانية إنقاذ الوطن.
نصرالله يرجح وقوف “جماعات تكفيرية” خلف تفجير الضاحية الجنوبية لبيروت
القدس العربي
رجح الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الجمعة وقوف “جماعات تكفيرية” خلف التفجير الدامي بسيارة مفخخة الذي اودى بـ 22 شخصا على الاقل الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب.
وقال نصرالله “لا اريد ان احسم الآن واقول ان متفجرة الامس هي مسؤولية الجماعات التكفيرية، لكن الترجيح الكبير جدا هو هذا، بحسب المؤشرات والمعطيات وكل ما يتوافر لدينا”، وذلك في خطاب عبر شاشة عملاقة امام الآلاف من مناصريه.
وقال نصرالله “لا اريد ان احسم الآن واقول ان متفجرة الامس هي مسؤولية الجماعات التكفيرية، لكن الترجيح الكبير جدا هو هذا، بحسب المؤشرات والمعطيات وكل ما يتوافر لدينا”، وذلك في خطاب عبر شاشة عملاقة امام الآلاف من مناصريه في احدى بلدات جنوب لبنان.
واضاف نصر الله مخاطبا هذه الجماعات “اذا كنتم تظنون انكم بقتلكم لنسائنا واطفالنا وابريائنا وتدميركم لاحيائنا وقرانا ومدننا، ممكن ان نتراجع عن رؤية او بصيرة او موقف اتخذناه، انتم مشتبهون”.
ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه في معقل حزب الله منذ اعلان الاخير مشاركته في المعارك الى جانب قوات نظام الرئيس بشار الاسد.
وتابع نصر الله “ان احد ردودنا على اي تفجير من هذا النوع (…) اذا كان لدينا 100 مقاتل في سوريا سيصبحون مئتين، اذا كان عندنا الف مقاتل في سوريا سيصبحوا ألفين، واذا كان عندنا خمسة آلاف مقاتل في سوريا سيصبحون عشرة آلاف”.
كما اعلن استعداده التوجه شخصيا الى سوريا وقال “اذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الارهابيين التكفيريين ان اذهب انا وكل حزب الله الى سوريا، سنذهب الى سوريا”.
ومن جهته اعلن وزير الدفاع اللبناني فايز غصن الجمعة تمكن الجيش اللبناني من تحديد هوية افراد لبنانيين وسوريين متهمين بتحضير سيارات مفخخة واستهداف الجيش اللبناني وحزب الله الشيعي حليف دمشق.
وحذر الوزير من ان لبنان “بدأ يقع في قبضة الارهاب”، وذلك في البيان الذي يأتي غداة تفجير دام في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله، اودى بحياة 22 شخصا على الاقل واكثر من 300 جريح، في حادث هو الثاني من نوعه خلال نحو شهر.
وقال وزير الدفاع في بيان نشرته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية “ان مديرية المخابرات قد اعتلقت بتاريخ 27 تموز (يوليو) 2013 المدعو حسن حسين رايد الذي اعترف انه وبالاشتراك مع عمر احمد الاطرش وآخرين، قام بتنفيذ بعض العمليات الارهابية وتحضير سيارات مفخخة”.
واوضح ان رايد اعترف بمشاركته مع خمسة لبنانيين واربعة سوريين “بقتل عدد من العسكريين (ثلاثة) على حاجز للجيش اللبناني في محلة وادي حميد” في بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سورية، في 28 ايار (مايو).
كما “اعترف رايد بمشاركته مع لبنانيين اثنين واربعة سوريين بقتل ثلاثة لبنانيين شيعة وشخص تركي في محلة وادي رافق” التي تشكل امتدادا لبلدة القاع الحدودية مع سورية، بتاريخ 16 حزيران (يونيو).
وبحسب البيان، اقر الموقوف بمشاركته في اعداد وتفجير عبوتين ناسفتين في 7 تموز (يوليو) في منطقة الهرمل (شرق)، استهدفت احداهما سيارة للجيش اللبناني، ما ادى الى جرح ثلاثة اشخاص بينهم عسكريان.
واضاف الوزير في بيانه ان الموقوف رايد اطلع على قيام خمسة لبنانيين، بينهم عمر الاطرش الذي شارك في كل العمليات الآنفة الذكر، “بتجهيز عدد من السيارات المفخخة لتفجيرها في الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق اللبنانية”.
واوضح غصن انه “تبين من خلال التحقيقات التي اجرتها مديرية المخابرات ان عمر الاطرش هو الرأس المدبر لهذه المجموعة، وقد توافرت معلومات للمديرية ايضا عن عدد من المشتبه بهم المتورطين في اعداد ووضع متفجرة بئر العبد الاولى (في الضاحية الجنوبية لبيروت) بتاريخ 9 تموز (يوليو) 2013″، ما ادى الى جرح اكثر من 50 شخصا.
وقال الوزير ان مخابرات الجيش اوقفت شخصا سوري الجنسية “تبين انه على علاقة بأشخاص آخرين يشتبه بعلاقتهم بمتفجرة بئر العبد الاولى”.
ولم يحدد البيان ما اذا كان ثمة علاقة لهؤلاء بتفجير السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت الخميس، والذي ادى الى مقتل 22 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 300 بجروح، اضافة الى اضرار مادية كبيرة.
وقال غصن “تحدثت في السابق عن تسلل عناصر ارهابية الى لبنان (…) وها هي الايام تثبت صحة ما حذرنا منه سابقا”، محذرا من ان لبنان “بدأ يقع في قبضة الارهاب وعلى الجميع وعي دقة المرحلة”.
وارتفعت حصيلة تفجير الضاحية الى 22 قتيلا الجمعة في هجوم تبنته جماعة مجهولة قالت انه “رسالة” الى الحركة بسبب قتالها الى جانب النظام السوري وقال الجيش الحر ان لا علاقة له به.
وافاد مصدر في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وكالة فرانس برس ان “حصيلة التفجير بالسيارة المفخخة الذي وقع امس في منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية، ارتفعت الى 22 قتيلا على الاقل”.
وبحسب الصليب الاحمر اللبناني، ادى التفجير الى اصابة اكثر من 325 شخصا بجروح، علما ان حصيلتي القتلى والجرحى ليست نهائية.
من جهتها، افادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان سبعة اشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم رجل وثلاثة اطفال.
ودعا الجيش اللبناني في بيان اهالي المفقودين الى التقدم “لاجراء فحوصات الحمض النووي بغية التعرف على ذويهم”.
وكان التفجير الضخم الذي تسبب بحرائق كبيرة في المباني والمحال التجارية، ادى الى محاصرة العديد من السكان في منازلهم قبل ان يعمل رجال الاطفاء على اجلائهم باستخدام سلالم طويلة.
وقالت كارول التي تملك عائلاتها ثلاث متاجر قريبة من مكان التفجير، ان عصف الانفجار ادى الى قذف احدى الموظفات الى داخل المتجر، قبل ان ترفع جثتها من تحت الانقاض بعد ساعات.
واوضحت لفرانس برس “كانت بتول ديب (20 عاما) على مدخل المتجر، وقذف بها الانفجار الى الداخل حيث كان موظفون آخرون يتناولون الطعام. حاول مدير المتجر انقاذها، الا ان الحجارة التي غطتها لم تمكنه من ذلك، علما انها كانت لا تزال على قيد الحياة وتحدثت اليه”.
وقالت ان المسعفين وعائلة بتول “تمكنوا من اخراجها من تحت الركام بعد نحو ثلاث ساعات، علما اننا بحثنا عنها في كل مستشفيات المنطقة، من دون جدوى”.
وكان الجيش افاد الخميس عن انفجار سيارة مفخخة في منطقة الرويس ذات الكثافة السكنية، في هجوم هو الثاني من نوعه في معقل حزب الله منذ اعلان الاخير مشاركته في المعارك الى جانب قوات نظام الرئيس بشار الاسد.
واعلنت السلطات اللبنانية الحداد العام الجمعة على الضحايا.
كما عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعا في القصر الجمهوري. وقال الامين العام للمجلس اللواء محمد خير في بيان ان المجلس “طلب من قادة الاجهزة الامنية القيام بأقصى ما يمكنهم فعله لكشف المخططين والمنفذين لهذا العمل وسوقهم الى القضاء المختص”.
وصباح الجمعة، تابع محققون من الجيش عملهم في مسرح التفجير، بينما تواجد عناصر من حزب الله باللباس المدني، بحسب مصور فرانس برس.
كما فرض عناصر الحزب اجراءات امنية في احياء الضاحية، شملت تفتيش السيارات الداخلة الى المنطقة والتدقيق في الهويات.
ورفع سكان في المنطقة صورة عملاقة على احد المباني للامين العام لحزب الله حسن نصر الله.
كما رفعوا لافتة بالانكليزية كتب فيها “صنع في الولايات المتحدة الاميركية” في اشارة الى الانفجار.
وتبنت التفجير مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم “سرايا عائشة ام المؤمنين للمهام الخارجية”، مشيرة الى انه “رسالة” الى حزب الله بسبب قتاله الى جانب النظام السوري في المعارك ضد مقاتلي المعارضة.
في المقابل، اكد المنسق السياسي والاعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد لفرانس برس الا علاقة لهذا الجيش الذي يشكل مظلة لغالبية مقاتلي المعارضة السورية، بالتفجير الذي وقع في الضاحية.
وقال “نحن في هيئة اركان الجيش السوري الحر نندد بهذه العملية، ونعتبرها عملا اجراميا يستهدف مدنيين”، متهما حليفتا حزب الله دمشق وطهران بالوقوف خلف الهجوم.