Hamzeh
2013-12-22, 12:03 PM
الملف الليبي 204
الاربعاء 30/10/2013
في هذا الملف :
رئيس حكومة برقة: نتجه لإنشاء دولة إذا ساءت الأمور أكثر
التايمز: المتمرد الذي يخنق صادرات ليبيا النفطية
أين اختفى عشرات المصريين بصحراء ليبيا؟
ليبيا.. السطو على 54 مليون دولار أميركي
سائق مصري اضطر للعودة إلى ليبيا رغم مخاطر الرحلة.
احتجاجات بليبيا لعدم دسترة اللغة الأمازيغية
حكومة زيدان رهن المساومات السياسية بليبيا
القضاء الليبي يوجه اتهامات لأركان نظام القذافي
مسلحون يسرقون 54 مليون دولار من شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية
في برقة الليبية.. زعيم معارض سابق يختبر صلابة طرابلس
حزب العدالة والبناء يهدد بالانسحاب من الحكومة
رئيس حكومة برقة: نتجه لإنشاء دولة إذا ساءت الأمور أكثر
بينما يحضر رئيس الإقليم أحمد الزبير السنوسي لتشكيل برلمان ومجلس شورى خاص
العربية نت
أعلن رئيس حكومة إقليم برقة "الوليدة" عبد ربه عبد الحميد البرعصي أن الإقليم يتجه لإعلان دولة جديدة محاذية لمصر، مطمئنا "الجيران" في مصر حول أمن الحدود.
وقال البرعصي في مقابلة مع صحيفة "الوطن" المصرية، إننا "نسير فى إطار الدولة التي لها جيش واحد ووزارة خارجية واحدة، وخطوة تشكيل قوة دفاع برقة هي لحماية الإقليم ومرافقه وليس لشن حروب أو أغراض أخرى"، لكنه استدرك بالقول "لا نتمنى إنشاء دولة جديدة، لكن إذا رأينا ما يدعو إلى تكوين دولة مستقلة، ولم تسر الأمور بشكل طبيعي فسنتجه إلى إعلان دولة مستقلة".
وأضاف بقوله "نحترم الدول الأخرى ودول الجوار ونلتزم بكل الاتفاقات الدولية الملتزمة بها الدولة الليبية، خاصة الشقيقة العربية مصر، التي من الضروري أن تكون علاقاتنا معها ممتازة بل وفوق الممتازة، وعلى مصر أن تطمئن على حدودها"، على حد تعبيره.
وأوضح البرعصي، بخصوص العلاقة مع العاصمة طرابلس، بقوله : "نعرف أن الحكومة في ليبيا ضعيفة لا تسيطر على شيء وتقع هي تحت سيطرة الكتائب والميليشيات المسلحة، ورئيس الوزراء السيد علي زيدان قال إن خطوتنا أمر لا يستحق النقاش، ولكن سنرد عليه وسنجبره على الحوار والنقاش معنا".
ويأتي الإعلان عن تشكيل هذا المجلس منفصلاً عن جماعة الجضران التي تسيطر على بعض الموانئ النفطية الليبية والخارجة عن سيطرة الحكومة.
كما سيضم المجلس قبائل الشرق الليبي، ويعلن الزبير أيضاً عن تشكيل برلمان ومجلس شورى خاص ببرقة. ويمتد إقليم برقة من الحدود الليبية المصرية شرقاً وحتى الوادي الأحمر بالقرب من مدينة سرت غرباً.
ويذكر أن أحمد الزبير السنوسي هو ضابط سابق في العهد الملكي وصاحب أول محاولة انقلاب عسكرية على نظام القذافي عام 1970 والتي حُكم عليه بموجبها بالإعدام إلا أنه سجن 31 عاماً.
وسبق أن أعلن إقليم برقة كياناً فدرالياً اتحادياً مرتين بقيادة الزبير السنوسي ابن عم ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي، لكن الأمر لم يتعد ذلك الإعلان.
وطرح عدد من المحللين أسئلة متعلقة بآلية التمويل التي ستتبعها الإدارة الإقليمية لتمويل نفسها وكيفية التعامل مع معظم كتائب الثوار الكبيرة في مناطق شرق ليبيا والتي ترفض بشدة الطرح الفدرالي.
ويسيطر أفراد الميليشيا المسلحة التي يتزعمها الجضران على منشآت تنتج نحو 60% من الثروة النفطية للبلاد في المناطق الصحراوية النائية المنتجة للنفط.
ويبدو واضحاً أن البدء في تصدير النفط بطريقة مستقلة إلى السوق عن طريق البحر المتوسط دون أي اتفاق مع طرابلس، سيكون صعباً على مجموعة الجضران، خاصة بعد تهديد الحكومة المركزية بمهاجمة أي ناقلة تحمل صادرات نفط غير مشروعة.
وتقدر الخسائر في قطاع النفط الليبي منذ انطلاق الأزمة بـ6 مليارات دولار وفقاً لرئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان.
وقد رفض رئيس المؤتمر الوطني الليبي، نوري بوسهمين، شرعية أي كيان خارج إطار المؤتمر الوطني العام، في أول رد للمؤتمر على إعلان المكتب التنفيذي لإقليم برقة لحكومته.
وأضاف بوسهمين في تصريحات تلفزيونية أن الإعلان الذي صدر في مدينة أجدابيا بشرق ليبيا من قبل المكتب التنفيذي هو إعلان لأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم.
التايمز: المتمرد الذي يخنق صادرات ليبيا النفطية
bbc
تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها إقالة نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل وإعلان قضاة مصريين تنحيهم عن نظر القضية المتهم فيها مرشد جماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات الجماعة وآخرين.
نبدأ من صحيفة التايمز ومقال اعده انتوني لويد من اجدابيا في ليبيا بعنوان "المتمرد الذي يخنق الصادرات النفطية الليبية يعزز من جهوده للوصول للسلطة".
وتقول الصحيفة إن ابراهيم الجضران، الرجل الذي يعرقل ويرتهن صادرات ليبيا النفطية التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، كثف نزاعه على السلطة مع طرابلس بتأسيس حكومة اقليمية جديدة شرقي البلاد.
وتقول الصحيفة إن الاجراء الذي اتخذه الجضران، 32 عاما، والذي كان القائد السابق لحرس المنشآت النفطية، اثار القلق الدولي ازاء امدادات النفط في العالم.
وتقول الصحيفة إن نحو 7.5 مليار دولار من عائدات تصدير النفط الليبي فقدت منذ الصيف بسبب الاضرابات والعمليات المسلحة في منشآت الانتاج.
وتضيف أن النزاع السياسي أصاب عمليات الاصلاح والانقاذ الاقتصادي في ليبيا بالشلل، على الرغم من أن ليبيا يوجد بها اكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في افريقيا. وتنوه الصحيفة الى ان الاقتصاد الليبي يعتمد على القطاع النفطي بنسبة 95 بالمئة.
وتقول الصحيفة إن اعلان الجضران يعمق الانشقاق بين شرق ليبيا وغربها حيث عين مجلسا وزاريا مكون من 22 وزيرا في برقة.
وتقول الصحيفة إن الجضران يزعم انه يسيطر على قوى مسلحة قوامها 20 ألف شخص وتضيف أنه يستثمر الخلاف التاريخي في المنطقة الشرقية المعرفة باسم برقة.
أين اختفى عشرات المصريين بصحراء ليبيا؟
bbc
مازالت السلطات الليبية والمصرية تواصل البحث عن ما يزيد على 50 شاباً مصرياً، فُقدوا في صحراء شرق ليبيا، بعدما تمكنوا من التسلل عبر الحدود بين البلدين، بطريقة "غير مشروعة"، وفق ما أكد مسؤولون ليبيون.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان حصلت عليه cnn بالعربية مساء الثلاثاء، أن سفارة مصر في طرابلس تواصل اتصالاتها مع السلطات الليبية، ومشايخ القبائل، للبحث عن المصريين المفقودين في الصحراء الليبية، بالقرب من منطقة "طبرق."
وتشارك مروحيات ليبية في أعمال البحث عن المفقودين، في منطقة تمتد لمساحة تزيد على 450 كيلومتراً مربعاً، شملت مصادر المياه، وأماكن تجمع الرعاة، إضافة إلى الاتصال بالسكان المحليين في البوادي، والبدو الرحل القاطنين في المناطق الصحراوية.
وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أن عمليات البحث امتدت أيضاً إلى منطقة تبعد حوالي 350 كيلومتراً جنوب منفذ "إمساعد"، وهو الموقع الذي حدده أحد رعاة الإبل، بينما كان متجهاً لبوابة "جغبوب"، المواجهة لواحة "سيوة"، في الجانب المصري من الحدود.
وأكد مسؤولون في كل من طرابلس والقاهرة أن السلطات الليبية عثرت على أحد هؤلاء المفقودين، يُدعى بشار عبدالسميع عطية، من مواليد عام 1991، وهو من أبناء محافظة المنيا، إضافة إلى جثتين لاثنين آخرين، تعرف عليهما، وقال إنهما "ماتا من العطش."
وأفاد الشاب، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، بأنه تسلل بطريق غير شرعي، مع مجموعة من 60 مصرياً، من محافظات المنيا وكفر الشيخ والإسكندرية، مقابل مبلغ مالي قاموا بدفعه، عبر الأسلاك الشائكة من "السلوم"، جنوب منفذ "إمساعد" الليبي.
وذكر الموقع الحكومي أن هناك معلومات عن تسلل مجموعة أخرى، تضم 12 مصرياً، إلى الحدود الليبية، أُصيب ثلاثة منهم، أحدهم نتيجة انفجار لغم أرضي، دون أن يتضح سبب إصابة الآخرين، وتم نقلهم إلى مستشفى "طبرق"، في حين وصل الباقون إلى مدينة "أجدابيا."
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الليبية، نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطي، أنه تم تشكيل "غرفة عمليات" للبحث عن المفقودين، فيما تجري اتصالات مكثفة بين السفارة المصرية والسلطات الليبية، كما تجري اتصالات بين مكتب الاتصال العسكري المصري وحرس الحدود الليبي.
ونقلت الوكالة الليبية عن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، السفير علي العشيري، مطالبته المصريين بضرورة الحصول على تأشيرات قانونية، من خلال السفارة المصرية، والقنصلية العامة في بنغازي، لتجنب مثل هذه الحوادث.
ليبيا.. السطو على 54 مليون دولار أميركي
سكاي نيوز عربية
استولى مسلحون على أكثر من 54 مليون دولار أميركي، في هجوم على شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية، الاثنين، في أكبر حادث سطو في تاريخ البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الليبية إن "شاحنة لنقل الأموال تعرضت لعملية سطو مسلح مساء الاثنين بمنطقة الغربيات بمدينة سرت من قبل عشرة أشخاص مسلحين استولوا على 53 مليون دينار ليبي (42 مليون دولار) و12 مليونا من العملات الأجنبية".
ونقلت الوكالة عن مصدر في مصرف ليبيا المركزي فرع سرت قوله إن الشاحنة "تعرضت إلى اعتداء مسلح من قبل عشرة أشخاص مدججين بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة عند مفترق طريق الغربيات بسرت واستولوا علي مبلغ مالي قدره 53 مليون دينار ليبي و12 مليونا من العملة الأجنبية بين دولار ويورو".
وأوضح المصدر نفسه أن هذه الأموال كانت وصلت للتو من طرابلس عبر الجو وعند نقلها في الشاحنة إلى سرت تعرضت للسطو، لافتا إلى أن سيارة أمنية واحدة كانت ترافق الشاحنة ولم يتمكن الحراس من مقاومة المهاجمين.
ونقلت الوكالة أيضا عن مصادر أمنية أن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون واللتين تم التعرف على نوعيتهما وأنه يجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".
ولا يزال عشرات آلاف "المجرمين" الذين أفرج عنهم العقيد الراحل معمر القذافي في الأيام الأولى للثورة المناهضة له في فبراير 2011، أحرارا، وقد شكل بعضهم مجموعات مسلحة تنشط في إطار عصابات منظمة مستفيدة من انتشار السلاح وضعف القوى الأمنية.
ومنذ سقوط نظام القذافي، ظلت مدينة سرت التي كانت آخر معقل للعقيد الراحل يسقط في أيدي الثوار في أكتوبر 2011 في منأى نسبي عن موجة العنف التي تضرب البلاد بخلاف شرق ليبيا.
سائق مصري اضطر للعودة إلى ليبيا رغم مخاطر الرحلة.
bbc
عثر على مصريين مقتولين في شرق ليبيا، ولايزال عشرات آخرون مفقودين بعد أن عبروا الحدود بطريقة غير قانونية، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية المصرية.
وأكد مصدر ليبي أمني أن مجموعة من المصريين دخلت ليبيا سرا، غير أن مهربيهم تركوهم وسط الصحراء في الطريق بين طبرق وأجدبيا.
وقال المصدر إن أحد أفراد المجموعة تمكن من بلوغ المدينة ونبه السلطات الليبية إلى ما حدث، فسارعت إلى البحث عن بقية المفقودين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إنه "عثر على جثتين ويجري التعرف على هويتهما".
وأضاف أنه طبقا لأقوال شهود عيان فإن المجموعة عبرت الحدود بطريقة "غير قانونية".
ويسافر آلاف من المصريين بصفة منتظمة إلى ليبيا وهدف معظمهم هو العمل هناك.
وكان عشرات من سائقي الشاحنات المصريين قد أطلق سراحهم في 20 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا بعد خطفهم على يد جماعة ليبية مسلحة كانت تسعى إلى الضغط على السلطات المصرية للإفراج عن ليبيين معتقلين في مصر.
احتجاجات بليبيا لعدم دسترة اللغة الأمازيغية
الجزيرة نت
نفذ عدد من شباب مدينة زوارة غرب طرابلس اعتصاما مفتوحا داخل مجمع مليتة الصناعي لتصدير النفط والغاز احتجاجا على ما سموه عدم اهتمام الحكومة بحقوق المكونات الثقافية لليبيا وأبرزها دسترة اللغة الأمازيغية.
جاء ذلك بعد أن منع المحتجون ناقلة نفط يونانية من الرسو برصيف مجمع مليتة. وقال متحدث باسم مؤسسة النفط الليبية إن المعتصمين أجبروا الإدارة على توقيف عمليات الضخ بشكل كامل.
ويحتج المعتصمون على إحالة دسترة اللغة الأمازيغية إلى التصويت داخل لجنة صياغة الدستور، وهو ما يعارض مبدأ التوافق حسب ما يقوله المحتجون. ويرى أحد المعتصمين -ويدعى علي يونس- أن اللجوء إلى التصويت "فيه ظلم ومخالف للديمقراطية".
وهدّد المعتصمون بإيقاف تصدير الغاز إذا لم يتخذ المؤتمر الوطني العام والحكومة موقفا حاسما في جلسة الثلاثاء القادم من قضية دسترة اللغة الأمازيغية، للخروج بالبلاد من مأزق جديد.
ويريد المحتجون الأمازيغ تقرير القضايا الثقافية والقضايا الأخرى من خلال الإجماع وليس الأغلبية.
وفي وقت سابق، نظم المئات من الأمازيغ والطوارق والتبو مظاهرات أمام مقر المؤتمر، مرددين شعارات تطالب بإدراج لغاتهم في الدستور الليبي المرتقب.
وكان المؤتمر الوطني قد أخفق في وقت سابق في التوصل إلى إقرار قانون يضمن تعليم اللغة الأمازيغية وتطويرها والمحافظة عليها، وهو ما عده رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا نوري الشروي نوعا من الرفض للتوصل معهم إلى تفاهمات لحل الأزمة.
حكومة زيدان رهن المساومات السياسية بليبيا
الجزيرة نت
تعيش الحكومة الليبية رهينة الصراعات أو التوافقات السياسية بين الكتل الممثلة في المؤتمر الوطني العام، وأبرزها حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للإخوان المسلمين الذي يقود معركة إسقاط الحكومة وتحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل التي ينتمي لها رئيس الحكومة علي زيدان.
إلا أن قرار إسقاط الحكومة يحتاج إلى 120 صوتا من بين مائتي عضو في المؤتمر الوطني، الذي يشهد انقساما حادا بين المؤيدين والمعارضين لسحب الثقة عن الحكومة.
وترجح مصادر برلمانية أن انسحاب 94 عضوا من جلسة المؤتمر الأحد الماضي، كان يهدف لعرقلة مساعي سحب الثقة عن حكومة زيدان. مؤكدة أن هذا الملف مطروح بقوة وسط أزمة انقسام أعلى سلطة تشريعية في ليبيا.
بديل مناسب
وقال رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي إن كتلتي العدالة والبناء والوفاء للشهداء في البرلمان هما اللتان تعملان على سحب الثقة حتى الآن، ولم يطرح الأمر للتصويت داخل المؤتمر الوطني العام، متوقعا تجدد النقاش حول القرار النهائي من الحكومة "إذا خرج المؤتمر من أزمته الحالية".
وأكد الشهيبي للجزيرة نت "صعوبة اختيار بديل لزيدان تتفق عليه كافة الأطراف، وهنا مكمن الصعوبة"، موضحا أن الأعضاء غير المنتمين إلى الكتل المطالبة بسحب الثقة يؤيدون سحبها، لكنهم يتخوفون من عدم وجود البديل المتوافق عليه.
وقال رئيس كتلة المبادرة الوطنية بالمؤتمر الوطني محمد يونس بشير للجزيرة نت إن كتلته "تعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وجميع الملفات مطروحة على طاولة النقاش والحوار، بما فيها ملف سحب الثقة عن الحكومة"، مؤكدا أن بحث الثقة ليس صفقة سياسية.
وذكر بشير أن من يريدون إسقاط الحكومة على استعداد تام لتقديم أي تنازلات مقابل إسقاطها، كونها أصبحت عبئا على هذه المرحلة. وأوضح أن إحدى الكتل السياسية غير كتلة العدالة والبناء الإسلامية، وضعت ملف تغيير الحكومة ضمن الحوار مقابل تنفيذ المطالب الأخرى.
وقد طالب عضو المؤتمر الوطني العام عن كتلة تحالف القوى الوطنية عبد الرحمن الشاطر صراحة بتنحية زيدان عن منصبه، وتكليف وزير الدفاع عبد الله الثني بتولي المنصب واختيار حكومة أزمة مًصغرة.
مساومات سياسية
من جانبه كشف عضو البرلمان الليبي عن كتلة الوفاء للشهداء موسى فرج الزوي، عن دفاع تحالف القوى الوطنية باستماتة عن الحكومة، مؤكدا أن إسقاط زيدان وحكومته رهن "المساومات السياسية".
وقال الزوي للجزيرة نت إن التحالف لا يمانع إسقاط حكومة زيدان لكن بشرط الاستجابة لبعض مطالبهم التي أدت إلى تعطيل جلسات المؤتمر الوطني، من بينها إلغاء قرار تشكيل "غرفة ثوار ليبيا" الصادر عن رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة قبل شهرين.
ورجحت ماجدة الفلاح -عضو المؤتمر الوطني عن كتلة العدالة والبناء- انسحاب الـ94 عضوا لمنع إسقاط الحكومة. لكنها قالت للجزيرة نت إن "أزمة المؤتمر الوطني العام أكبر من قضية الحكومة"، مشيرة إلى "تفكير حزب العدالة والبناء بجدية في الانسحاب من الحكومة".
وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ونيس الفسي للجزيرة نت إن "حكومة زيدان فاقمت من الأزمة الليبية وزادتها تعقيدا. وبعيدا عن الحكم على النوايا من وراء السلوك السياسي للرجل إلا أن هناك جملة من الحقائق تكفي لإعادة النظر في استمرار حكومته"، مؤكدا أن استمرارها سيقود البلاد إلى حافة الهاوية.
فيما يرى المحلل السياسي إبراهيم المقصبي أن المؤتمر الوطني العام والحكومة هما جزء من المشكلة والحل. موضحا في حديث للجزيرة نت أن "الحكومة باتت تابعة لتحالف القوى الوطنية ضد التيار الإسلامي والعكس صحيح، ويرى التحالف أن الحكومة أداة في صراعه السياسي".
ويشير المقصبي إلى أن الحكومة ولدت في سياق صراع التيارات السياسية الإسلامية والليبرالية على حساب تنفيذ برامجها. وتوقع انتهاء عمل الحكومة مع انتهاء ولاية المؤتمر الوطني العام أو بالتوافق بين القوى الإسلامية وتحالف القوى الوطنية.
وقد تعذر الحصول على رد أعضاء في الحكومة من بينهم وزراء العدل والثقافة والإعلام رغم اتصالات متكررة قامت بها الجزيرة نت طيلة يوم أمس.
القضاء الليبي يوجه اتهامات لأركان نظام القذافي
bbc
تظاهر العشرات من أسر معتقلين سابقين لنظام القذافي أمام المحكمة
وجه القضاء الليبي رسميا اتهامات إلى المسؤولين الرئيسيين في نظام معمر القذافي المخلوع، ومن بينهم نجله سيف الإسلام، تتعلق بقمع ثورة 2011 وأحالهم إلى دائرة الجنايات في محكمة استئناف طرابلس العاصمة.
وتشمل الاتهامات القتل والنهب والتخريب وأعمالا تمس الوحدة الوطنية والمشاركة في التحريض على الاغتصاب والخطف وتبديد أموال عامة.
ولم يمثل حتى الأن سوى 10 متهمين أمام المحكمة.
وتعد هذه المحاكمات الأهم في تاريخ ليبيا حيث تطال أركان نظام سيطر على البلاد أكثر من أربعة عقود.
وقال الصديق الصور المتحدث باسم مكتب المدعي العام في أعقاب مثول المتهمين أمام المحكمة الابتدائية إن "النيابة وجهت
الاتهامات الأساسية التي تتعلق بقمع الثورة عام 2011".
وأضاف الصور في مؤتمر صحفي في ختام جلسة مغلقة للمحكمة أن "النيابة قررت إحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية في طرابلس" لكن لم يحدد موعد للمحاكمة.
وقال الصور إن "موعد المحاكمة سيحدده رئيس المحكمة الجنائية في طرابلس".
وقال المتحدث باسم النائب العام إن "وجود المتهمين ليس إلزاميا" لأن مثول بعضهم "كان سيتطلب إجراءات أمنية استثنائية".
وتم اعتقال أغلب المتهمين بعد سقوط نظام معمر القذافي الذي اعتقل ثم قتل في 20 أكتوبر/تشرين الاول 2011 في أعقاب نزاع دموي استمر ثمانية أشهر.
وبعد سنتين لا تزال السلطات الانتقالية تحاول جاهدة فرض الأمن في البلاد التي تشهد فوضى وأعمال عنف.
وكان جميع المتهمين قد أنكروا الاتهامات التى وجهت إليهم في أول جلسة يمثلون فيها أمام النيابة قبل شهر.
سيف الإسلام
ويمكن للنيابة الليبية "غرفة الاتهام" بموجب القانون رد الاتهامات أو قبولها أوطلب إعادة التحقيق بعد دراسة حوالى 40 ألف وثيقة وأربعة الاف صفحة من محاضر الاستجواب.
ولم يمثل سيف الإسلام القذافي أمام المحكمة في طرابلس حيث يحتجزه ثوار سابقون في الزنتان غرب البلاد منذ اعتقاله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
وتحاول السلطات الانتقالية في ليبيا التفاوض مع الميليشيا التى تحتجز سيف الإسلام حول نقله إلى طرابلس دون جدوى حتى الأن.
وبين المتهمين رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي.
وصدرت مذكرات توقيف دولية بحق سيف الاسلام والسنوسي من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفيما لا تزال المحكمة الجنائية الدولية متمسكة بمحاكمة سيف الإسلام قررت السماح لليبيا بمحاكمة السنوسي.
مسلحون يسرقون 54 مليون دولار من شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية
bbc
أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (لانا) أن مسلحين هاجموا شاحنة لنقل الأموال واستولوا على مبلغ 54 مليون دولار، في أكبر حادث سطو في تاريخ ليبيا.
وكانت الشاحنة تحمل عملات محلية وأجنبية للبنك المركزي الليبي.
وقد أوقف المسلحون الشاحنة عند دخولها مدينة سرت بعد خروجها من المطار، الذي نقلت إليه الأموال جوا من العاصمة الليبية طرابلس، التي تبعد نحو 500 كيلومتر عن سرت.
ونقلت وكالة رويترز عن عبد الفتاح محمد رئيس مجلس مدينة سرت قوله، أن جريمة السطو المسلح تمثل كارثة لكل ليبيا وليس لسرت وحدها.
وتعاني ليبيا من الفلتان الأمني وهيمنة الميليشيات منذ الحرب الأهلية فيها عام 2011.
كما تعاني الحكومة الليبية من أجل بسط سيطرتها على بلاد ملأى بالميليشيات المسلحة والعصابات والمتطرفين الإسلاميين.
وأفادت تقارير الاثنين أن عربة حماية أمنية واحدة فقط كانت ترافق شاحنة نقل الأموال عند خروجها من المطار.
ولم يتمكن حراس الأمن من مقاومة المهاجمين العشرة ، حسب تقرير وكالة الأنباء الليبية (لانا).
ونقلت الوكالة ذاتها عن مصادر أمنية قولها إن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون وتم التعرف عليهما، ويجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".
وتمكن المسلحون من الاستيلاء على مبلغ 53 مليون دينار ليبي فضلا عن ما قيمته 12 مليون دولار من الدولارات الأمريكية واليوروهات.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول محلي في سرت قوله أن مصرفين في المدينة قد تعرضا إلى عمليتي سطو في تموز/يوليو.
وأضاف أن المهاجمين فيهما استولوا على 500 الف دينار ليبي (نحو 400 ألف دولار).
وكانت سرت معقلا لمؤيدي الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي ابان النزاع الذي أدى إلى الإطاحة به.
على أن المدينة ظلت تتجنب بشكل كبير موجة العنف التي انتشرت منذ ذلك الحين.
في برقة الليبية.. زعيم معارض سابق يختبر صلابة طرابلس
ابراهيم الجضران يشكل الدعامة القوية لدعاة إنشاء إقليم برقة الفيدرالي
العربية نت
لا يرى إبراهيم الجضران -أحد قادة مقاتلي المعارضة السابقة في ليبيا- في قيام جماعته بوقف نصف إنتاج البلاد من النفط جريمة، بل بداية معركة شريفة من أجل نصيب عادل في الثروة النفطية.
ومن قاعدته قرب ميناء البريقة النفطي نجح الجضران -البالغ من العمر 33 عاما والذي لمع نجمه خلال الانتفاضة على حكم معمر القذافي- في السيطرة على الموانئ النفطية الرئيسية لمطالبة طرابلس بمزيد من الحكم الذاتي والنفط لمنطقته الواقعة بشرق البلاد.
ويقود الجضران عدة آلاف من المقاتلين من مبنى أبيض من طابق واحد وهو المقر السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية وقد سيطر عليه بعد أن انشق عن الوحدة في يوليو/تموز.
ويكتظ مكتبه بالمساعدين ويقوم رجاله بدوريات في المجمع الكبير. تقف شاحنة عليها مدافع مضادة للطائرات أمام البوابة الأمامية. ويحرس رجاله بوابات البريقة وموانئ أخرى على امتداد الساحل.
وصعود الجضران الذي نصب نفسه زعيما محليا يعكس فوضى الأوضاع في ليبيا بعد الحرب حيث يسعى رئيس الوزراء علي زيدان جاهدا للسيطرة على البلاد التي تزخر بالقبائل المسلحة والميليشيات والإسلاميين المتشددين.
وتكشف المواجهة بشأن مرافئ النفط مدى قدرة الحكومة المركزية المحدودة على كبح جماح المقاتلين السابقين الذين أطاحوا بالقذافي ويعتقدون أن من حقهم الآن تحقيق مكاسب بعد الانتفاضة التي اندلعت قبل عامين.
أحلام وأوهام الثورة
وقال الجضران في مقابلة في بلدته أجدابيا قرب ساحل البحر المتوسط إن من المفترض أن تفيد صادرات النفط الشعب الليبي، لكن ما يحدث هو العكس.
والطرق هنا غير ممهدة والمستشفيات شحيحة والطلاء يتساقط من على المباني في تناقض مع الكورنيش الأنيق بالعاصمة طرابلس على بعد 700 كيلومتر الى الغرب.
وقال الجضران إن الليبيين كانوا يحلمون بدولة جديدة بعد الثورة لكن الأمن وخدمات الصحة والتعليم تتدهور يوما بعد يوم.
وبعد أن أوقف مبيعات نفطية لا تقل قيمتها عن خمسة مليارات دولار، يهدد الجضران بتصعيد مواجهته مع الحكومة من خلال محاولة بيع الخام مباشرة للأسواق متجاوزا وزارة النفط التي يتهمها بالفساد.
وعلى غرار كثيرين في شرق ليبيا الذي يفتقر إلى التنمية، فإنه يريد تقسيم البلاد الى ثلاثة أجزاء يحكم كل منها نفسه على أساس قبلي وهو الوضع الذي كان قائما قبل الاستقلال عام 1951. وكانت ليبيا حينئذ مقسمة الى منطقة برقة التي تقع في الشرق وعاصمتها طرابلس وفزان في الجنوب.
ولإنجاح خطته يحتاج الجضران الى النفط، ويوجد 60% من احتياطيات ليبيا من النفط الخام في الشرق لكن الجضران يقول إن عائداته تذهب الى طرابلس وحدها.
ويعتقد معظم الخبراء أنه سيكون من الصعب على الجضران ومقاتليه العثور على مشترين للنفط. وتقول الحكومة إنها ستفجر أي ناقلات تحاول الرسو في الموانئ الخاضعة لسيطرة الجضران.
ولا تؤثر المواجهة على إمدادات النفط العالمية فحسب وإنما تهدد بمزيد من الاضطرابات في ليبيا التي تخشى القوى الغربية من تحولها الى ملاذ آمن للإسلاميين المتشددين الذين يتنقلون عبر حدود يسهل اختراقها.
وظهرت التحديات التي تواجهها ليبيا بوضوح هذا الشهر حين خطف مسلحون من جماعة أخرى رئيس الوزراء من غرفته بأحد فنادق طرابلس واحتجزوه لعدة ساعات قبل أن يفرجوا عنه.
صعود مقاتل
ويسير صعود الجضران كمقاتل يسعى إلى نظام فيدرالي في خط متواز مع انزلاق ليبيا في فوضى الجماعات المسلحة. وكوفئ الجضران بعد الانتفاضة على القذافي بقيادة إدارة حرس المنشآت النفطية المسؤولة عن حماية الموانئ وحقول النفط، وهي أماكن استولى عليها من قوات القذافي في الشرق.
وفي ذلك الحين كان ملتحيا يرتدي زيا عسكريا، أما الآن فهو حليق ويرتدي حلة سوداء أنيقة وربطة عنق. وكان الجضران يقود سرية حمزة التي قاتلت على الساحل من أجدابيا الى منطقة سرت مسقط رأس القذافي.
وفي البداية كانت عائلة الجضران تتلقى السلاح والمال من حكومة القذافي التي كانت تأمل أن يتمكن من إخماد الانتفاضة. لكن مقاتلا سابقا قال لـ"رويترز" إن رجال الجضران انضموا للمعارضة.
ولشعوره بالغضب مثل كثير من المواطنين الليبيين لانعدام التنمية والأمن، قرر الجضران أن يتحول إلى صفوف المعارضة مرة أخرى وترك جهاز حرس منشآت النفط. وسيطر رجاله على ميناءي السدر وراس لانوف لتصدير النفط.
ومازال الجضران يعمل من مكتب قوة حماية المنشآت النفطية القديم ووضع نفسه على رأس حركة للحكم الذاتي في برقة.
ويحيط به المساعدون ويرتدي بعضهم زي جهاز حراسة المنشآت النفطية ويصف الجضران نفسه الآن بأنه زعيم كيان إقليمي لحكم شرق ليبيا.
ويتدفق الزوار مما يضطر مساعديه لإغلاق مكتبه لإبعادهم عنه وإتاحة قدر من الخصوصية له. وفي الداخل يعطي أوامر عبر الهاتف أو يوقع أوراقا بينما يتابع مؤتمرا صحفيا لمقاتل من المعارضة السابقة يتحدث عن احتجاز زيدان.
ورغم أن رئيس الوزراء أنهى حصارا للموانئ في غرب ليبيا من خلال سداد مبالغ للجماعات المسلحة فإن الجضران يرفض ويصر على نظام فيدرالي لاقتسام السلطة.
وقال إن هناك حاجة الى إعادة دستور عام 1951 الذي يدعو الى نظام فيدرالي. وأضاف أن حكومة طرابلس ليست مركزية فحسب وإنما تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين وميليشياتها المسلحة. وأردف قائلا إنه لن يكون هناك استقرار بدون نظام فيدرالي.
ويلقى هذا النوع من المطالب قبولا كبيرا في برقة مهد الانتفاضة على حكم القذافي والتي طالما عانت إهمالا وتجاهلا.
ويتمتع الجضران بشعبية لأنه دفع ثمن معارضته للقذافي وقضى سبع سنوات في سجن ابو سليم قبل الإفراج عنه عام 2010 ضمن عفو عن سجناء سياسيين.
ويتفق الكثير من سكان المنطقة مع الجضران حين يتهم النخبة التي يصفونها بأنها فاسدة في طرابلس "بسرقة النفط" قائلين إنها تستفيد من عدم دقة استغلال أنظمة القياس المستخدمة لتعقب حركة النفط.
خصومات وعداءات
وقال فرج المغربي المهندس في شركة سرت للنفط التي تدير عمليات قرب أجدابيا "لا يمكن أن نجلس ونتفرج على أنصار النظام القديم وهم يسرقون نفطنا".
وقال الجضران إن مسؤولين بالحكومة عرضوا عليه أموالا مقابل وقف نشاطه.
وأعطى مكتبه لـ"رويترز" نسخا من شيكات يقول إن نائبا برلمانيا صاحب نفوذ في طرابلس حررها له. ويقول النائب المعني إنه لم يقصد سوى تقديم لفتة تعبر عن حسن النوايا.
وجماعة الجضران واحدة من عشرات الجماعات المسلحة في ليبيا التي تتمتع بقدر من الحصانة رغم أن الكثير منها اندمج من الناحية الشكلية في وزارتي الداخلية والدفاع. أما على الصعيد الفعلي فهي تتبع قادتها المحليين وليس الحكومة.
وربما تحظى دعوة الجضران لإقامة نظام فيدرالي بشعبية لكن نفوذه محدود. فرغم أنه يقود آلاف الرجال -يقول المتحدث باسمه إنهم 20 ألفا ويرى محللون أن العدد مبالغ فيه- فإن سلطته تقتصر على منطقة أجدابيا التي تعيش بها قبيلة المغاربة التي ينتمي لها.
وهو يواجه أيضا معارضة من جانب إسلاميين يتهمهم بمحاولة تحويل ليبيا إلى مرتع للمتشددين مثل العراق، ويرفضه الزعماء الإسلاميون في بنغازي ويرون أنه يضر بالاقتصاد ولا يسعى إلا لتعزيز وضع قبيلته.
ويقول احمد الزليطني وهو متحدث باسم جماعة إسلامية في بنغازي تدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية إنه لا يمانع في النظام الفيدرالي لكن أشار إلى أن المشكلة تكمن في أن المسألة تتعلق بالنفوذ القبلي.
لكن الجضران مصمم ويقول إنه يعتزم بدء طرح النفط الخام للبيع للأسواق العالمية هذا الشهر نيابة عن مجلس جديد للحكم الذاتي، وأضاف "من حقنا الحصول على حصة من النفط".
حزب العدالة والبناء يهدد بالانسحاب من الحكومة
انسحاب 95 نائبا من جلسات برلمان ليبيا
الجزيرة نت
انسحب 95 نائبا الأحد من جلسات المؤتمر الوطني العام في ليبيا، احتجاجا على عدم إدراج مطالبهم ضمن جدول الأعمال المعروض للنقاش. في حين هدد حزب العدالة والبناء بالانسحاب من حكومة رئيس الوزراء علي زيدان متهما إياه بإدارة الحكومة بشكل غير توافقي.
وشدد المنسحبون في بيان لهم على ضرورة تشكيل لجنة برلمانية عاجلة للتحقيق في اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان قبل أيام لمدة ساعات، وإلغاءِ قرار تفويض المؤتمر للرئيس بالصلاحيات الممنوحة له، في إشارة إلى قرار تكليف غرفة ثوار ليبيا بتأمين أمن العاصمة طرابلس.
وأكد البيان ضرورة إصلاح مسار البرلمان في ما تبقى له من زمن، ووضع خارطة طريق له قبل محاسبة الحكومة ومساءلتها التي قد تصل إلى حد حجب الثقة عنها.
كما طالب المنسحبون بالتعجيل بانتخاب نائب رئيس المؤتمر ومقرره، وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في إنفاق 900 مليون دينار ليبي صرفت على شكل مرتبات متأخرة لبعض التشكيلات العسكرية.
ودعا البيان إلى تفعيل قرار البرلمان بشأن دمج التشكيلات العسكرية والأمنية فرادى وبأرقام عسكرية، مشددا على ضرورة فتح الحوار مع قادة الثوار لوضع خارطة الطريق لآلية مساهمتهم في بناء المؤسسات العسكرية والأمنية.
انسحاب
من جهة أخرى حذر رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان من أن حزبه قد ينسحب من حكومة علي زيدان في أي لحظة، متهما زيدان بإدارة الحكومة بشكل غير توافقي.
وقال صوان لقناة (النبأ) الليبية مساء الأحد "رغم أننا شركاء في هذه الحكومة، فإننا لا نريد أن ننفرد بهذا الانسحاب ونسجل موقفا، نحن نريد حلا توافقيا يخرج ليبيا من هذا الوضع الذي تعيشه".
وجدد نفيه أن يكون حزبه الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، غير أنه لفت إلى أن هذه الجماعة موجودة في الحزب كأعضاء، مثلهم في ذلك مثل بقية الأعضاء الآخرين الموجودين في أكثر من 28 فرعا للحزب في المدن الليبية.
واعتبر صوان أن الخلافات والصراعات الدائرة في ليبيا ليست صراعات أحزاب، ولكن بين فئتين إحداهما تريد تغييرا حقيقيا بعد ثورة 17 فبراير، فيما تريد الأخرى تغييرا ولكن ممنهجا يحفظ مصالحها التي حصدتها في فترة النظام السابق.
الاربعاء 30/10/2013
في هذا الملف :
رئيس حكومة برقة: نتجه لإنشاء دولة إذا ساءت الأمور أكثر
التايمز: المتمرد الذي يخنق صادرات ليبيا النفطية
أين اختفى عشرات المصريين بصحراء ليبيا؟
ليبيا.. السطو على 54 مليون دولار أميركي
سائق مصري اضطر للعودة إلى ليبيا رغم مخاطر الرحلة.
احتجاجات بليبيا لعدم دسترة اللغة الأمازيغية
حكومة زيدان رهن المساومات السياسية بليبيا
القضاء الليبي يوجه اتهامات لأركان نظام القذافي
مسلحون يسرقون 54 مليون دولار من شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية
في برقة الليبية.. زعيم معارض سابق يختبر صلابة طرابلس
حزب العدالة والبناء يهدد بالانسحاب من الحكومة
رئيس حكومة برقة: نتجه لإنشاء دولة إذا ساءت الأمور أكثر
بينما يحضر رئيس الإقليم أحمد الزبير السنوسي لتشكيل برلمان ومجلس شورى خاص
العربية نت
أعلن رئيس حكومة إقليم برقة "الوليدة" عبد ربه عبد الحميد البرعصي أن الإقليم يتجه لإعلان دولة جديدة محاذية لمصر، مطمئنا "الجيران" في مصر حول أمن الحدود.
وقال البرعصي في مقابلة مع صحيفة "الوطن" المصرية، إننا "نسير فى إطار الدولة التي لها جيش واحد ووزارة خارجية واحدة، وخطوة تشكيل قوة دفاع برقة هي لحماية الإقليم ومرافقه وليس لشن حروب أو أغراض أخرى"، لكنه استدرك بالقول "لا نتمنى إنشاء دولة جديدة، لكن إذا رأينا ما يدعو إلى تكوين دولة مستقلة، ولم تسر الأمور بشكل طبيعي فسنتجه إلى إعلان دولة مستقلة".
وأضاف بقوله "نحترم الدول الأخرى ودول الجوار ونلتزم بكل الاتفاقات الدولية الملتزمة بها الدولة الليبية، خاصة الشقيقة العربية مصر، التي من الضروري أن تكون علاقاتنا معها ممتازة بل وفوق الممتازة، وعلى مصر أن تطمئن على حدودها"، على حد تعبيره.
وأوضح البرعصي، بخصوص العلاقة مع العاصمة طرابلس، بقوله : "نعرف أن الحكومة في ليبيا ضعيفة لا تسيطر على شيء وتقع هي تحت سيطرة الكتائب والميليشيات المسلحة، ورئيس الوزراء السيد علي زيدان قال إن خطوتنا أمر لا يستحق النقاش، ولكن سنرد عليه وسنجبره على الحوار والنقاش معنا".
ويأتي الإعلان عن تشكيل هذا المجلس منفصلاً عن جماعة الجضران التي تسيطر على بعض الموانئ النفطية الليبية والخارجة عن سيطرة الحكومة.
كما سيضم المجلس قبائل الشرق الليبي، ويعلن الزبير أيضاً عن تشكيل برلمان ومجلس شورى خاص ببرقة. ويمتد إقليم برقة من الحدود الليبية المصرية شرقاً وحتى الوادي الأحمر بالقرب من مدينة سرت غرباً.
ويذكر أن أحمد الزبير السنوسي هو ضابط سابق في العهد الملكي وصاحب أول محاولة انقلاب عسكرية على نظام القذافي عام 1970 والتي حُكم عليه بموجبها بالإعدام إلا أنه سجن 31 عاماً.
وسبق أن أعلن إقليم برقة كياناً فدرالياً اتحادياً مرتين بقيادة الزبير السنوسي ابن عم ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي، لكن الأمر لم يتعد ذلك الإعلان.
وطرح عدد من المحللين أسئلة متعلقة بآلية التمويل التي ستتبعها الإدارة الإقليمية لتمويل نفسها وكيفية التعامل مع معظم كتائب الثوار الكبيرة في مناطق شرق ليبيا والتي ترفض بشدة الطرح الفدرالي.
ويسيطر أفراد الميليشيا المسلحة التي يتزعمها الجضران على منشآت تنتج نحو 60% من الثروة النفطية للبلاد في المناطق الصحراوية النائية المنتجة للنفط.
ويبدو واضحاً أن البدء في تصدير النفط بطريقة مستقلة إلى السوق عن طريق البحر المتوسط دون أي اتفاق مع طرابلس، سيكون صعباً على مجموعة الجضران، خاصة بعد تهديد الحكومة المركزية بمهاجمة أي ناقلة تحمل صادرات نفط غير مشروعة.
وتقدر الخسائر في قطاع النفط الليبي منذ انطلاق الأزمة بـ6 مليارات دولار وفقاً لرئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان.
وقد رفض رئيس المؤتمر الوطني الليبي، نوري بوسهمين، شرعية أي كيان خارج إطار المؤتمر الوطني العام، في أول رد للمؤتمر على إعلان المكتب التنفيذي لإقليم برقة لحكومته.
وأضاف بوسهمين في تصريحات تلفزيونية أن الإعلان الذي صدر في مدينة أجدابيا بشرق ليبيا من قبل المكتب التنفيذي هو إعلان لأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم.
التايمز: المتمرد الذي يخنق صادرات ليبيا النفطية
bbc
تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها إقالة نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل وإعلان قضاة مصريين تنحيهم عن نظر القضية المتهم فيها مرشد جماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات الجماعة وآخرين.
نبدأ من صحيفة التايمز ومقال اعده انتوني لويد من اجدابيا في ليبيا بعنوان "المتمرد الذي يخنق الصادرات النفطية الليبية يعزز من جهوده للوصول للسلطة".
وتقول الصحيفة إن ابراهيم الجضران، الرجل الذي يعرقل ويرتهن صادرات ليبيا النفطية التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، كثف نزاعه على السلطة مع طرابلس بتأسيس حكومة اقليمية جديدة شرقي البلاد.
وتقول الصحيفة إن الاجراء الذي اتخذه الجضران، 32 عاما، والذي كان القائد السابق لحرس المنشآت النفطية، اثار القلق الدولي ازاء امدادات النفط في العالم.
وتقول الصحيفة إن نحو 7.5 مليار دولار من عائدات تصدير النفط الليبي فقدت منذ الصيف بسبب الاضرابات والعمليات المسلحة في منشآت الانتاج.
وتضيف أن النزاع السياسي أصاب عمليات الاصلاح والانقاذ الاقتصادي في ليبيا بالشلل، على الرغم من أن ليبيا يوجد بها اكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في افريقيا. وتنوه الصحيفة الى ان الاقتصاد الليبي يعتمد على القطاع النفطي بنسبة 95 بالمئة.
وتقول الصحيفة إن اعلان الجضران يعمق الانشقاق بين شرق ليبيا وغربها حيث عين مجلسا وزاريا مكون من 22 وزيرا في برقة.
وتقول الصحيفة إن الجضران يزعم انه يسيطر على قوى مسلحة قوامها 20 ألف شخص وتضيف أنه يستثمر الخلاف التاريخي في المنطقة الشرقية المعرفة باسم برقة.
أين اختفى عشرات المصريين بصحراء ليبيا؟
bbc
مازالت السلطات الليبية والمصرية تواصل البحث عن ما يزيد على 50 شاباً مصرياً، فُقدوا في صحراء شرق ليبيا، بعدما تمكنوا من التسلل عبر الحدود بين البلدين، بطريقة "غير مشروعة"، وفق ما أكد مسؤولون ليبيون.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان حصلت عليه cnn بالعربية مساء الثلاثاء، أن سفارة مصر في طرابلس تواصل اتصالاتها مع السلطات الليبية، ومشايخ القبائل، للبحث عن المصريين المفقودين في الصحراء الليبية، بالقرب من منطقة "طبرق."
وتشارك مروحيات ليبية في أعمال البحث عن المفقودين، في منطقة تمتد لمساحة تزيد على 450 كيلومتراً مربعاً، شملت مصادر المياه، وأماكن تجمع الرعاة، إضافة إلى الاتصال بالسكان المحليين في البوادي، والبدو الرحل القاطنين في المناطق الصحراوية.
وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أن عمليات البحث امتدت أيضاً إلى منطقة تبعد حوالي 350 كيلومتراً جنوب منفذ "إمساعد"، وهو الموقع الذي حدده أحد رعاة الإبل، بينما كان متجهاً لبوابة "جغبوب"، المواجهة لواحة "سيوة"، في الجانب المصري من الحدود.
وأكد مسؤولون في كل من طرابلس والقاهرة أن السلطات الليبية عثرت على أحد هؤلاء المفقودين، يُدعى بشار عبدالسميع عطية، من مواليد عام 1991، وهو من أبناء محافظة المنيا، إضافة إلى جثتين لاثنين آخرين، تعرف عليهما، وقال إنهما "ماتا من العطش."
وأفاد الشاب، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، بأنه تسلل بطريق غير شرعي، مع مجموعة من 60 مصرياً، من محافظات المنيا وكفر الشيخ والإسكندرية، مقابل مبلغ مالي قاموا بدفعه، عبر الأسلاك الشائكة من "السلوم"، جنوب منفذ "إمساعد" الليبي.
وذكر الموقع الحكومي أن هناك معلومات عن تسلل مجموعة أخرى، تضم 12 مصرياً، إلى الحدود الليبية، أُصيب ثلاثة منهم، أحدهم نتيجة انفجار لغم أرضي، دون أن يتضح سبب إصابة الآخرين، وتم نقلهم إلى مستشفى "طبرق"، في حين وصل الباقون إلى مدينة "أجدابيا."
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الليبية، نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطي، أنه تم تشكيل "غرفة عمليات" للبحث عن المفقودين، فيما تجري اتصالات مكثفة بين السفارة المصرية والسلطات الليبية، كما تجري اتصالات بين مكتب الاتصال العسكري المصري وحرس الحدود الليبي.
ونقلت الوكالة الليبية عن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، السفير علي العشيري، مطالبته المصريين بضرورة الحصول على تأشيرات قانونية، من خلال السفارة المصرية، والقنصلية العامة في بنغازي، لتجنب مثل هذه الحوادث.
ليبيا.. السطو على 54 مليون دولار أميركي
سكاي نيوز عربية
استولى مسلحون على أكثر من 54 مليون دولار أميركي، في هجوم على شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية، الاثنين، في أكبر حادث سطو في تاريخ البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الليبية إن "شاحنة لنقل الأموال تعرضت لعملية سطو مسلح مساء الاثنين بمنطقة الغربيات بمدينة سرت من قبل عشرة أشخاص مسلحين استولوا على 53 مليون دينار ليبي (42 مليون دولار) و12 مليونا من العملات الأجنبية".
ونقلت الوكالة عن مصدر في مصرف ليبيا المركزي فرع سرت قوله إن الشاحنة "تعرضت إلى اعتداء مسلح من قبل عشرة أشخاص مدججين بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة عند مفترق طريق الغربيات بسرت واستولوا علي مبلغ مالي قدره 53 مليون دينار ليبي و12 مليونا من العملة الأجنبية بين دولار ويورو".
وأوضح المصدر نفسه أن هذه الأموال كانت وصلت للتو من طرابلس عبر الجو وعند نقلها في الشاحنة إلى سرت تعرضت للسطو، لافتا إلى أن سيارة أمنية واحدة كانت ترافق الشاحنة ولم يتمكن الحراس من مقاومة المهاجمين.
ونقلت الوكالة أيضا عن مصادر أمنية أن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون واللتين تم التعرف على نوعيتهما وأنه يجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".
ولا يزال عشرات آلاف "المجرمين" الذين أفرج عنهم العقيد الراحل معمر القذافي في الأيام الأولى للثورة المناهضة له في فبراير 2011، أحرارا، وقد شكل بعضهم مجموعات مسلحة تنشط في إطار عصابات منظمة مستفيدة من انتشار السلاح وضعف القوى الأمنية.
ومنذ سقوط نظام القذافي، ظلت مدينة سرت التي كانت آخر معقل للعقيد الراحل يسقط في أيدي الثوار في أكتوبر 2011 في منأى نسبي عن موجة العنف التي تضرب البلاد بخلاف شرق ليبيا.
سائق مصري اضطر للعودة إلى ليبيا رغم مخاطر الرحلة.
bbc
عثر على مصريين مقتولين في شرق ليبيا، ولايزال عشرات آخرون مفقودين بعد أن عبروا الحدود بطريقة غير قانونية، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية المصرية.
وأكد مصدر ليبي أمني أن مجموعة من المصريين دخلت ليبيا سرا، غير أن مهربيهم تركوهم وسط الصحراء في الطريق بين طبرق وأجدبيا.
وقال المصدر إن أحد أفراد المجموعة تمكن من بلوغ المدينة ونبه السلطات الليبية إلى ما حدث، فسارعت إلى البحث عن بقية المفقودين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إنه "عثر على جثتين ويجري التعرف على هويتهما".
وأضاف أنه طبقا لأقوال شهود عيان فإن المجموعة عبرت الحدود بطريقة "غير قانونية".
ويسافر آلاف من المصريين بصفة منتظمة إلى ليبيا وهدف معظمهم هو العمل هناك.
وكان عشرات من سائقي الشاحنات المصريين قد أطلق سراحهم في 20 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا بعد خطفهم على يد جماعة ليبية مسلحة كانت تسعى إلى الضغط على السلطات المصرية للإفراج عن ليبيين معتقلين في مصر.
احتجاجات بليبيا لعدم دسترة اللغة الأمازيغية
الجزيرة نت
نفذ عدد من شباب مدينة زوارة غرب طرابلس اعتصاما مفتوحا داخل مجمع مليتة الصناعي لتصدير النفط والغاز احتجاجا على ما سموه عدم اهتمام الحكومة بحقوق المكونات الثقافية لليبيا وأبرزها دسترة اللغة الأمازيغية.
جاء ذلك بعد أن منع المحتجون ناقلة نفط يونانية من الرسو برصيف مجمع مليتة. وقال متحدث باسم مؤسسة النفط الليبية إن المعتصمين أجبروا الإدارة على توقيف عمليات الضخ بشكل كامل.
ويحتج المعتصمون على إحالة دسترة اللغة الأمازيغية إلى التصويت داخل لجنة صياغة الدستور، وهو ما يعارض مبدأ التوافق حسب ما يقوله المحتجون. ويرى أحد المعتصمين -ويدعى علي يونس- أن اللجوء إلى التصويت "فيه ظلم ومخالف للديمقراطية".
وهدّد المعتصمون بإيقاف تصدير الغاز إذا لم يتخذ المؤتمر الوطني العام والحكومة موقفا حاسما في جلسة الثلاثاء القادم من قضية دسترة اللغة الأمازيغية، للخروج بالبلاد من مأزق جديد.
ويريد المحتجون الأمازيغ تقرير القضايا الثقافية والقضايا الأخرى من خلال الإجماع وليس الأغلبية.
وفي وقت سابق، نظم المئات من الأمازيغ والطوارق والتبو مظاهرات أمام مقر المؤتمر، مرددين شعارات تطالب بإدراج لغاتهم في الدستور الليبي المرتقب.
وكان المؤتمر الوطني قد أخفق في وقت سابق في التوصل إلى إقرار قانون يضمن تعليم اللغة الأمازيغية وتطويرها والمحافظة عليها، وهو ما عده رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا نوري الشروي نوعا من الرفض للتوصل معهم إلى تفاهمات لحل الأزمة.
حكومة زيدان رهن المساومات السياسية بليبيا
الجزيرة نت
تعيش الحكومة الليبية رهينة الصراعات أو التوافقات السياسية بين الكتل الممثلة في المؤتمر الوطني العام، وأبرزها حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للإخوان المسلمين الذي يقود معركة إسقاط الحكومة وتحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل التي ينتمي لها رئيس الحكومة علي زيدان.
إلا أن قرار إسقاط الحكومة يحتاج إلى 120 صوتا من بين مائتي عضو في المؤتمر الوطني، الذي يشهد انقساما حادا بين المؤيدين والمعارضين لسحب الثقة عن الحكومة.
وترجح مصادر برلمانية أن انسحاب 94 عضوا من جلسة المؤتمر الأحد الماضي، كان يهدف لعرقلة مساعي سحب الثقة عن حكومة زيدان. مؤكدة أن هذا الملف مطروح بقوة وسط أزمة انقسام أعلى سلطة تشريعية في ليبيا.
بديل مناسب
وقال رئيس كتلة تحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي إن كتلتي العدالة والبناء والوفاء للشهداء في البرلمان هما اللتان تعملان على سحب الثقة حتى الآن، ولم يطرح الأمر للتصويت داخل المؤتمر الوطني العام، متوقعا تجدد النقاش حول القرار النهائي من الحكومة "إذا خرج المؤتمر من أزمته الحالية".
وأكد الشهيبي للجزيرة نت "صعوبة اختيار بديل لزيدان تتفق عليه كافة الأطراف، وهنا مكمن الصعوبة"، موضحا أن الأعضاء غير المنتمين إلى الكتل المطالبة بسحب الثقة يؤيدون سحبها، لكنهم يتخوفون من عدم وجود البديل المتوافق عليه.
وقال رئيس كتلة المبادرة الوطنية بالمؤتمر الوطني محمد يونس بشير للجزيرة نت إن كتلته "تعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وجميع الملفات مطروحة على طاولة النقاش والحوار، بما فيها ملف سحب الثقة عن الحكومة"، مؤكدا أن بحث الثقة ليس صفقة سياسية.
وذكر بشير أن من يريدون إسقاط الحكومة على استعداد تام لتقديم أي تنازلات مقابل إسقاطها، كونها أصبحت عبئا على هذه المرحلة. وأوضح أن إحدى الكتل السياسية غير كتلة العدالة والبناء الإسلامية، وضعت ملف تغيير الحكومة ضمن الحوار مقابل تنفيذ المطالب الأخرى.
وقد طالب عضو المؤتمر الوطني العام عن كتلة تحالف القوى الوطنية عبد الرحمن الشاطر صراحة بتنحية زيدان عن منصبه، وتكليف وزير الدفاع عبد الله الثني بتولي المنصب واختيار حكومة أزمة مًصغرة.
مساومات سياسية
من جانبه كشف عضو البرلمان الليبي عن كتلة الوفاء للشهداء موسى فرج الزوي، عن دفاع تحالف القوى الوطنية باستماتة عن الحكومة، مؤكدا أن إسقاط زيدان وحكومته رهن "المساومات السياسية".
وقال الزوي للجزيرة نت إن التحالف لا يمانع إسقاط حكومة زيدان لكن بشرط الاستجابة لبعض مطالبهم التي أدت إلى تعطيل جلسات المؤتمر الوطني، من بينها إلغاء قرار تشكيل "غرفة ثوار ليبيا" الصادر عن رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة قبل شهرين.
ورجحت ماجدة الفلاح -عضو المؤتمر الوطني عن كتلة العدالة والبناء- انسحاب الـ94 عضوا لمنع إسقاط الحكومة. لكنها قالت للجزيرة نت إن "أزمة المؤتمر الوطني العام أكبر من قضية الحكومة"، مشيرة إلى "تفكير حزب العدالة والبناء بجدية في الانسحاب من الحكومة".
وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ونيس الفسي للجزيرة نت إن "حكومة زيدان فاقمت من الأزمة الليبية وزادتها تعقيدا. وبعيدا عن الحكم على النوايا من وراء السلوك السياسي للرجل إلا أن هناك جملة من الحقائق تكفي لإعادة النظر في استمرار حكومته"، مؤكدا أن استمرارها سيقود البلاد إلى حافة الهاوية.
فيما يرى المحلل السياسي إبراهيم المقصبي أن المؤتمر الوطني العام والحكومة هما جزء من المشكلة والحل. موضحا في حديث للجزيرة نت أن "الحكومة باتت تابعة لتحالف القوى الوطنية ضد التيار الإسلامي والعكس صحيح، ويرى التحالف أن الحكومة أداة في صراعه السياسي".
ويشير المقصبي إلى أن الحكومة ولدت في سياق صراع التيارات السياسية الإسلامية والليبرالية على حساب تنفيذ برامجها. وتوقع انتهاء عمل الحكومة مع انتهاء ولاية المؤتمر الوطني العام أو بالتوافق بين القوى الإسلامية وتحالف القوى الوطنية.
وقد تعذر الحصول على رد أعضاء في الحكومة من بينهم وزراء العدل والثقافة والإعلام رغم اتصالات متكررة قامت بها الجزيرة نت طيلة يوم أمس.
القضاء الليبي يوجه اتهامات لأركان نظام القذافي
bbc
تظاهر العشرات من أسر معتقلين سابقين لنظام القذافي أمام المحكمة
وجه القضاء الليبي رسميا اتهامات إلى المسؤولين الرئيسيين في نظام معمر القذافي المخلوع، ومن بينهم نجله سيف الإسلام، تتعلق بقمع ثورة 2011 وأحالهم إلى دائرة الجنايات في محكمة استئناف طرابلس العاصمة.
وتشمل الاتهامات القتل والنهب والتخريب وأعمالا تمس الوحدة الوطنية والمشاركة في التحريض على الاغتصاب والخطف وتبديد أموال عامة.
ولم يمثل حتى الأن سوى 10 متهمين أمام المحكمة.
وتعد هذه المحاكمات الأهم في تاريخ ليبيا حيث تطال أركان نظام سيطر على البلاد أكثر من أربعة عقود.
وقال الصديق الصور المتحدث باسم مكتب المدعي العام في أعقاب مثول المتهمين أمام المحكمة الابتدائية إن "النيابة وجهت
الاتهامات الأساسية التي تتعلق بقمع الثورة عام 2011".
وأضاف الصور في مؤتمر صحفي في ختام جلسة مغلقة للمحكمة أن "النيابة قررت إحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية في طرابلس" لكن لم يحدد موعد للمحاكمة.
وقال الصور إن "موعد المحاكمة سيحدده رئيس المحكمة الجنائية في طرابلس".
وقال المتحدث باسم النائب العام إن "وجود المتهمين ليس إلزاميا" لأن مثول بعضهم "كان سيتطلب إجراءات أمنية استثنائية".
وتم اعتقال أغلب المتهمين بعد سقوط نظام معمر القذافي الذي اعتقل ثم قتل في 20 أكتوبر/تشرين الاول 2011 في أعقاب نزاع دموي استمر ثمانية أشهر.
وبعد سنتين لا تزال السلطات الانتقالية تحاول جاهدة فرض الأمن في البلاد التي تشهد فوضى وأعمال عنف.
وكان جميع المتهمين قد أنكروا الاتهامات التى وجهت إليهم في أول جلسة يمثلون فيها أمام النيابة قبل شهر.
سيف الإسلام
ويمكن للنيابة الليبية "غرفة الاتهام" بموجب القانون رد الاتهامات أو قبولها أوطلب إعادة التحقيق بعد دراسة حوالى 40 ألف وثيقة وأربعة الاف صفحة من محاضر الاستجواب.
ولم يمثل سيف الإسلام القذافي أمام المحكمة في طرابلس حيث يحتجزه ثوار سابقون في الزنتان غرب البلاد منذ اعتقاله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
وتحاول السلطات الانتقالية في ليبيا التفاوض مع الميليشيا التى تحتجز سيف الإسلام حول نقله إلى طرابلس دون جدوى حتى الأن.
وبين المتهمين رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي.
وصدرت مذكرات توقيف دولية بحق سيف الاسلام والسنوسي من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفيما لا تزال المحكمة الجنائية الدولية متمسكة بمحاكمة سيف الإسلام قررت السماح لليبيا بمحاكمة السنوسي.
مسلحون يسرقون 54 مليون دولار من شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية
bbc
أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (لانا) أن مسلحين هاجموا شاحنة لنقل الأموال واستولوا على مبلغ 54 مليون دولار، في أكبر حادث سطو في تاريخ ليبيا.
وكانت الشاحنة تحمل عملات محلية وأجنبية للبنك المركزي الليبي.
وقد أوقف المسلحون الشاحنة عند دخولها مدينة سرت بعد خروجها من المطار، الذي نقلت إليه الأموال جوا من العاصمة الليبية طرابلس، التي تبعد نحو 500 كيلومتر عن سرت.
ونقلت وكالة رويترز عن عبد الفتاح محمد رئيس مجلس مدينة سرت قوله، أن جريمة السطو المسلح تمثل كارثة لكل ليبيا وليس لسرت وحدها.
وتعاني ليبيا من الفلتان الأمني وهيمنة الميليشيات منذ الحرب الأهلية فيها عام 2011.
كما تعاني الحكومة الليبية من أجل بسط سيطرتها على بلاد ملأى بالميليشيات المسلحة والعصابات والمتطرفين الإسلاميين.
وأفادت تقارير الاثنين أن عربة حماية أمنية واحدة فقط كانت ترافق شاحنة نقل الأموال عند خروجها من المطار.
ولم يتمكن حراس الأمن من مقاومة المهاجمين العشرة ، حسب تقرير وكالة الأنباء الليبية (لانا).
ونقلت الوكالة ذاتها عن مصادر أمنية قولها إن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون وتم التعرف عليهما، ويجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".
وتمكن المسلحون من الاستيلاء على مبلغ 53 مليون دينار ليبي فضلا عن ما قيمته 12 مليون دولار من الدولارات الأمريكية واليوروهات.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤول محلي في سرت قوله أن مصرفين في المدينة قد تعرضا إلى عمليتي سطو في تموز/يوليو.
وأضاف أن المهاجمين فيهما استولوا على 500 الف دينار ليبي (نحو 400 ألف دولار).
وكانت سرت معقلا لمؤيدي الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي ابان النزاع الذي أدى إلى الإطاحة به.
على أن المدينة ظلت تتجنب بشكل كبير موجة العنف التي انتشرت منذ ذلك الحين.
في برقة الليبية.. زعيم معارض سابق يختبر صلابة طرابلس
ابراهيم الجضران يشكل الدعامة القوية لدعاة إنشاء إقليم برقة الفيدرالي
العربية نت
لا يرى إبراهيم الجضران -أحد قادة مقاتلي المعارضة السابقة في ليبيا- في قيام جماعته بوقف نصف إنتاج البلاد من النفط جريمة، بل بداية معركة شريفة من أجل نصيب عادل في الثروة النفطية.
ومن قاعدته قرب ميناء البريقة النفطي نجح الجضران -البالغ من العمر 33 عاما والذي لمع نجمه خلال الانتفاضة على حكم معمر القذافي- في السيطرة على الموانئ النفطية الرئيسية لمطالبة طرابلس بمزيد من الحكم الذاتي والنفط لمنطقته الواقعة بشرق البلاد.
ويقود الجضران عدة آلاف من المقاتلين من مبنى أبيض من طابق واحد وهو المقر السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية وقد سيطر عليه بعد أن انشق عن الوحدة في يوليو/تموز.
ويكتظ مكتبه بالمساعدين ويقوم رجاله بدوريات في المجمع الكبير. تقف شاحنة عليها مدافع مضادة للطائرات أمام البوابة الأمامية. ويحرس رجاله بوابات البريقة وموانئ أخرى على امتداد الساحل.
وصعود الجضران الذي نصب نفسه زعيما محليا يعكس فوضى الأوضاع في ليبيا بعد الحرب حيث يسعى رئيس الوزراء علي زيدان جاهدا للسيطرة على البلاد التي تزخر بالقبائل المسلحة والميليشيات والإسلاميين المتشددين.
وتكشف المواجهة بشأن مرافئ النفط مدى قدرة الحكومة المركزية المحدودة على كبح جماح المقاتلين السابقين الذين أطاحوا بالقذافي ويعتقدون أن من حقهم الآن تحقيق مكاسب بعد الانتفاضة التي اندلعت قبل عامين.
أحلام وأوهام الثورة
وقال الجضران في مقابلة في بلدته أجدابيا قرب ساحل البحر المتوسط إن من المفترض أن تفيد صادرات النفط الشعب الليبي، لكن ما يحدث هو العكس.
والطرق هنا غير ممهدة والمستشفيات شحيحة والطلاء يتساقط من على المباني في تناقض مع الكورنيش الأنيق بالعاصمة طرابلس على بعد 700 كيلومتر الى الغرب.
وقال الجضران إن الليبيين كانوا يحلمون بدولة جديدة بعد الثورة لكن الأمن وخدمات الصحة والتعليم تتدهور يوما بعد يوم.
وبعد أن أوقف مبيعات نفطية لا تقل قيمتها عن خمسة مليارات دولار، يهدد الجضران بتصعيد مواجهته مع الحكومة من خلال محاولة بيع الخام مباشرة للأسواق متجاوزا وزارة النفط التي يتهمها بالفساد.
وعلى غرار كثيرين في شرق ليبيا الذي يفتقر إلى التنمية، فإنه يريد تقسيم البلاد الى ثلاثة أجزاء يحكم كل منها نفسه على أساس قبلي وهو الوضع الذي كان قائما قبل الاستقلال عام 1951. وكانت ليبيا حينئذ مقسمة الى منطقة برقة التي تقع في الشرق وعاصمتها طرابلس وفزان في الجنوب.
ولإنجاح خطته يحتاج الجضران الى النفط، ويوجد 60% من احتياطيات ليبيا من النفط الخام في الشرق لكن الجضران يقول إن عائداته تذهب الى طرابلس وحدها.
ويعتقد معظم الخبراء أنه سيكون من الصعب على الجضران ومقاتليه العثور على مشترين للنفط. وتقول الحكومة إنها ستفجر أي ناقلات تحاول الرسو في الموانئ الخاضعة لسيطرة الجضران.
ولا تؤثر المواجهة على إمدادات النفط العالمية فحسب وإنما تهدد بمزيد من الاضطرابات في ليبيا التي تخشى القوى الغربية من تحولها الى ملاذ آمن للإسلاميين المتشددين الذين يتنقلون عبر حدود يسهل اختراقها.
وظهرت التحديات التي تواجهها ليبيا بوضوح هذا الشهر حين خطف مسلحون من جماعة أخرى رئيس الوزراء من غرفته بأحد فنادق طرابلس واحتجزوه لعدة ساعات قبل أن يفرجوا عنه.
صعود مقاتل
ويسير صعود الجضران كمقاتل يسعى إلى نظام فيدرالي في خط متواز مع انزلاق ليبيا في فوضى الجماعات المسلحة. وكوفئ الجضران بعد الانتفاضة على القذافي بقيادة إدارة حرس المنشآت النفطية المسؤولة عن حماية الموانئ وحقول النفط، وهي أماكن استولى عليها من قوات القذافي في الشرق.
وفي ذلك الحين كان ملتحيا يرتدي زيا عسكريا، أما الآن فهو حليق ويرتدي حلة سوداء أنيقة وربطة عنق. وكان الجضران يقود سرية حمزة التي قاتلت على الساحل من أجدابيا الى منطقة سرت مسقط رأس القذافي.
وفي البداية كانت عائلة الجضران تتلقى السلاح والمال من حكومة القذافي التي كانت تأمل أن يتمكن من إخماد الانتفاضة. لكن مقاتلا سابقا قال لـ"رويترز" إن رجال الجضران انضموا للمعارضة.
ولشعوره بالغضب مثل كثير من المواطنين الليبيين لانعدام التنمية والأمن، قرر الجضران أن يتحول إلى صفوف المعارضة مرة أخرى وترك جهاز حرس منشآت النفط. وسيطر رجاله على ميناءي السدر وراس لانوف لتصدير النفط.
ومازال الجضران يعمل من مكتب قوة حماية المنشآت النفطية القديم ووضع نفسه على رأس حركة للحكم الذاتي في برقة.
ويحيط به المساعدون ويرتدي بعضهم زي جهاز حراسة المنشآت النفطية ويصف الجضران نفسه الآن بأنه زعيم كيان إقليمي لحكم شرق ليبيا.
ويتدفق الزوار مما يضطر مساعديه لإغلاق مكتبه لإبعادهم عنه وإتاحة قدر من الخصوصية له. وفي الداخل يعطي أوامر عبر الهاتف أو يوقع أوراقا بينما يتابع مؤتمرا صحفيا لمقاتل من المعارضة السابقة يتحدث عن احتجاز زيدان.
ورغم أن رئيس الوزراء أنهى حصارا للموانئ في غرب ليبيا من خلال سداد مبالغ للجماعات المسلحة فإن الجضران يرفض ويصر على نظام فيدرالي لاقتسام السلطة.
وقال إن هناك حاجة الى إعادة دستور عام 1951 الذي يدعو الى نظام فيدرالي. وأضاف أن حكومة طرابلس ليست مركزية فحسب وإنما تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين وميليشياتها المسلحة. وأردف قائلا إنه لن يكون هناك استقرار بدون نظام فيدرالي.
ويلقى هذا النوع من المطالب قبولا كبيرا في برقة مهد الانتفاضة على حكم القذافي والتي طالما عانت إهمالا وتجاهلا.
ويتمتع الجضران بشعبية لأنه دفع ثمن معارضته للقذافي وقضى سبع سنوات في سجن ابو سليم قبل الإفراج عنه عام 2010 ضمن عفو عن سجناء سياسيين.
ويتفق الكثير من سكان المنطقة مع الجضران حين يتهم النخبة التي يصفونها بأنها فاسدة في طرابلس "بسرقة النفط" قائلين إنها تستفيد من عدم دقة استغلال أنظمة القياس المستخدمة لتعقب حركة النفط.
خصومات وعداءات
وقال فرج المغربي المهندس في شركة سرت للنفط التي تدير عمليات قرب أجدابيا "لا يمكن أن نجلس ونتفرج على أنصار النظام القديم وهم يسرقون نفطنا".
وقال الجضران إن مسؤولين بالحكومة عرضوا عليه أموالا مقابل وقف نشاطه.
وأعطى مكتبه لـ"رويترز" نسخا من شيكات يقول إن نائبا برلمانيا صاحب نفوذ في طرابلس حررها له. ويقول النائب المعني إنه لم يقصد سوى تقديم لفتة تعبر عن حسن النوايا.
وجماعة الجضران واحدة من عشرات الجماعات المسلحة في ليبيا التي تتمتع بقدر من الحصانة رغم أن الكثير منها اندمج من الناحية الشكلية في وزارتي الداخلية والدفاع. أما على الصعيد الفعلي فهي تتبع قادتها المحليين وليس الحكومة.
وربما تحظى دعوة الجضران لإقامة نظام فيدرالي بشعبية لكن نفوذه محدود. فرغم أنه يقود آلاف الرجال -يقول المتحدث باسمه إنهم 20 ألفا ويرى محللون أن العدد مبالغ فيه- فإن سلطته تقتصر على منطقة أجدابيا التي تعيش بها قبيلة المغاربة التي ينتمي لها.
وهو يواجه أيضا معارضة من جانب إسلاميين يتهمهم بمحاولة تحويل ليبيا إلى مرتع للمتشددين مثل العراق، ويرفضه الزعماء الإسلاميون في بنغازي ويرون أنه يضر بالاقتصاد ولا يسعى إلا لتعزيز وضع قبيلته.
ويقول احمد الزليطني وهو متحدث باسم جماعة إسلامية في بنغازي تدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية إنه لا يمانع في النظام الفيدرالي لكن أشار إلى أن المشكلة تكمن في أن المسألة تتعلق بالنفوذ القبلي.
لكن الجضران مصمم ويقول إنه يعتزم بدء طرح النفط الخام للبيع للأسواق العالمية هذا الشهر نيابة عن مجلس جديد للحكم الذاتي، وأضاف "من حقنا الحصول على حصة من النفط".
حزب العدالة والبناء يهدد بالانسحاب من الحكومة
انسحاب 95 نائبا من جلسات برلمان ليبيا
الجزيرة نت
انسحب 95 نائبا الأحد من جلسات المؤتمر الوطني العام في ليبيا، احتجاجا على عدم إدراج مطالبهم ضمن جدول الأعمال المعروض للنقاش. في حين هدد حزب العدالة والبناء بالانسحاب من حكومة رئيس الوزراء علي زيدان متهما إياه بإدارة الحكومة بشكل غير توافقي.
وشدد المنسحبون في بيان لهم على ضرورة تشكيل لجنة برلمانية عاجلة للتحقيق في اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان قبل أيام لمدة ساعات، وإلغاءِ قرار تفويض المؤتمر للرئيس بالصلاحيات الممنوحة له، في إشارة إلى قرار تكليف غرفة ثوار ليبيا بتأمين أمن العاصمة طرابلس.
وأكد البيان ضرورة إصلاح مسار البرلمان في ما تبقى له من زمن، ووضع خارطة طريق له قبل محاسبة الحكومة ومساءلتها التي قد تصل إلى حد حجب الثقة عنها.
كما طالب المنسحبون بالتعجيل بانتخاب نائب رئيس المؤتمر ومقرره، وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في إنفاق 900 مليون دينار ليبي صرفت على شكل مرتبات متأخرة لبعض التشكيلات العسكرية.
ودعا البيان إلى تفعيل قرار البرلمان بشأن دمج التشكيلات العسكرية والأمنية فرادى وبأرقام عسكرية، مشددا على ضرورة فتح الحوار مع قادة الثوار لوضع خارطة الطريق لآلية مساهمتهم في بناء المؤسسات العسكرية والأمنية.
انسحاب
من جهة أخرى حذر رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان من أن حزبه قد ينسحب من حكومة علي زيدان في أي لحظة، متهما زيدان بإدارة الحكومة بشكل غير توافقي.
وقال صوان لقناة (النبأ) الليبية مساء الأحد "رغم أننا شركاء في هذه الحكومة، فإننا لا نريد أن ننفرد بهذا الانسحاب ونسجل موقفا، نحن نريد حلا توافقيا يخرج ليبيا من هذا الوضع الذي تعيشه".
وجدد نفيه أن يكون حزبه الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، غير أنه لفت إلى أن هذه الجماعة موجودة في الحزب كأعضاء، مثلهم في ذلك مثل بقية الأعضاء الآخرين الموجودين في أكثر من 28 فرعا للحزب في المدن الليبية.
واعتبر صوان أن الخلافات والصراعات الدائرة في ليبيا ليست صراعات أحزاب، ولكن بين فئتين إحداهما تريد تغييرا حقيقيا بعد ثورة 17 فبراير، فيما تريد الأخرى تغييرا ولكن ممنهجا يحفظ مصالحها التي حصدتها في فترة النظام السابق.