المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 169



Haneen
2012-10-01, 10:22 AM
أقلام وآراء اسرائيلي 169{nl}في هــــــذا الملف{nl}ليبرمان: قلت للزعماء استعدوا لثورة في ايران{nl}بقلم: باراك رابيد _ هآرتس{nl}90 في المائة من ماذا؟{nl}بقلم: ناحوم برنياع _يديعوت{nl}تفسير 100 في المائة{nl}بقلم: بوعز بسموت_ اسرائيل اليوم{nl}تسليم بالسلاح الذري الايراني{nl}بقلم : يوآف ليمور_ اسرائيل اليوم{nl}الرسام الاعمى{nl}بقلم : جدعون ليفي _ هآرتس{nl} ليبرمان: قلت للزعماء استعدوا لثورة في ايران{nl}بقلم: باراك رابيد _ هآرتس{nl}يقدر وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بان النظام الايراني يقف أمام اضطرابات داخلية حادة كفيلة بأن تؤدي الى اسقاطه كنتيجة للعقوبات الدولية والضرر الشديد الذي لحق بالاقتصاد الايراني. ففي مقابلة شاملة مع 'هآرتس' يقدر ليبرمان بان الانتخابات للكنيست ستأتي مبكرا في الثلث الاول من العام 2013، ويصف خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في الجمعية العمومية بانه 'اكثر من بصقة في الوجه'.هذه هي الجمعية العمومية الرابعة التي يأتي اليها ليبرمان كوزير خارجية اسرائيل منذ تسلم مهام منصبه. ومع أنه ينفي ذلك، الا ان شيئا ما فيه تغير. فقد بقيت مواقفه على حالها في معظم المواضيع، ولكن الاسلوب تغير قليلا. حماسة بداية الولاية خفت حدتها: الاجوبة التي اعطاها ليبرمان على بعض من الشؤون باتت دبلوماسية للغاية. {nl}'لم أتغير'، يقول في غرفته في فندق ريجنسي بعد ثلاثة ايام من اللقاءات السياسية. 'كل ما قلته قبل عشرين سنة، هو ما اقوله اليوم. ربما العمر. مع الكبر لا يعود لديك طاقة لنطح كل واحد'.{nl}في الاسابيع الاخيرة كان ليبرمان أحد العناصر الباعثة على الاعتدال في كل ما يتعلق بالتوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة. فقد اعتقد بانه ألحق ضررا بالدولتين. ومع أنه يمتنع عن انتقاد السبيل الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد الادارة في الاسابيع الاخيرة، الا انه يمكن الفهم من أقواله بانه يتحفظ على قسم منه على الاقل. {nl}'لا يوجد بديل لحليف حقيقي وجدي مثل الولايات المتحدة'، يقول ليبرمان. 'توجد خلافات في الرأي ولكن في النهاية يوجد ما هو مشترك أكثر مما هو مقسم. برأيي الحوار مع الامريكيين (في الموضوع الايراني) لا يجب أن يكون في وسائل الاعلام. اذا كانت توجد خلافات، فهناك العديد من المحافل والقنوات التي يمكن نقل الرسائل من خلالها. وعلى الادعاء بان رئيس الوزراء أدار هذا في وسائل الاعلام أجاب: 'انا لست ناطقا بلسان بيبي. أنا فقط امثل موقفي. هذا يجب ان يكون في القنوات المناسبة'. {nl}من بين وزراء الحكومة الكبار في اسرائيل، فان موقف ليبرمان في موضوع الهجوم على منشآت النووي في ايران هو اكثرها إثارة للفضول. ففي اسبوع ما يضعونه في معسكر المؤيدين، وبعد اسبوع من ذلك في معسكر المعارضين. اما هو من ناحيته فيبقي على الغموض ويرفض الرد على اي سؤال في هذا الشأن. {nl}وهو يفضل الحديث عن المعركة الدولية لعزل ايران وممارسة الضغط الاقتصادي عليها، كي تهجر برنامجها النووي. هذه معركة يوجد لوزارته فيها دور ذو مغزى. في بداية الاسبوع اطلعت 'هآرتس' على وثيقة داخلية أعدتها شعبة الاستخبارات في وزارة الخارجية، وبموجبها أضرت العقوبات على ايران باقتصادها أكثر مما قدر حتى الان.{nl}ويروي ليبرمان بانه الى جانب التقارير الاستخبارية والرسائل الدبلوماسية، فانه يتلقى غير قليل من المعلومات عما يجري في ايران من اصدقاء ومعارف شخصيين، يذهبون ويخرجون من والى الدولة بشكل دائم. بعضهم، رجال أعمال وآخرون دبلوماسيون أجانب، من أذربيجان، جورجيا، ارمينيا ودول اخرى في الاتحاد السوفييتي السابق.{nl}'استمتع بالحديث مع من يزور هناك ويرى نفسه'، يروي فيقول. 'الوضع في ايران واحساس رجل الشارع هو الكارثة الاقتصادية. ففي هذا الاسبوع فقط كان تخفيف اضافي في قيمة الريال الايراني. يوجد نقص في المنتجات الاساس، ارتفاع في الجريمة. الناس يحاولون الهرب من الدولة ويخرجون أموالهم منها'. {nl}'لم أجرِ استطلاعا، ولكن من محادثاتي مع من يزور ايران، لو كان اجري استفتاء شعبي على البرنامج النووي أو جودة الحياة، لاختار 70 80 في المائة من الناس الخيار الثاني. فهذا لا يعني أنهم ضد النووي، ولكنهم غير مستعدين لان يدفعوا هذه الاثمان المجنونة'.ويعتقد ليبرمان بان العقوبات على ايران تعطي ثمارها وأن تعاظمها في الاشهر القريبة القادمة، مع الانتخابات الرئاسية لايران في حزيران 2013، كفيلة بان تؤدي الى سقوط النظام. 'مظاهرات المعارضة التي كانت في ايران، في حزيران 2009، ستعود، بشدة أكبر'، يقول. 'برأيي ستكون ثورة تحرير باسلوب ايراني. فقد مل الجيل الشاب هناك ان يكون رهينة ويضحي بمستقبله'.{nl}في كل المحادثات التي اجراها مع وزراء الخارجية، على هامش الجمعية العمومية، حثهم ليبرمان على الاستعداد لاستئناف الاحتجاج الداخلي في ايران. اذا حصل هذا، قال لهم، على الغرب أن يكون مستعدا لتأييد المتظاهرين، سياسيا واقتصاديا أيضا. 'أعتقد أن على الرئيس الامريكي ان يدعو الشباب في ايران الى الثورة'، يقول. 'في المرة السابقة، لم يتوقع الغرب ذلك وكان محرجا. أما هذه المرة فيمكن لهذا أن يؤدي الى سقوط النظام. على اسرائيل الا تعرقل ذلك'.{nl}رغم الفوارق في النهج من المسألة الايرانية، بين ليبرمان ورئيس الوزراء نتنياهو يعتقد وزير الخارجية بان خطاب نتنياهو في الجمعية العمومية، بما في ذلك عرض القنبلة النووية الايرانية، كان أمرا صحيحا عمله. 'يمكن الضحك، ولكن الجميع يتحدث عن الرسم وعن الخط الاحمر'، يقول. 'الانجاز هو أن الموضوع رفع الى الوعي العالمي، أنت تشاهد التلفزيون فترى بان الجميع يبث ذلك. بعض الخطوات الدولية أيضا كانت لتهدئة اسرائيل، وبدون هذا أشك في أن العقوبات كانت ستفرض'.{nl}الفيلم عن النبي محمد والاعتداءات على السفارات الامريكية في الدول العربية احتلت أساس الانتباه في خطابات الزعماء في الجمعية العمومية، وعلى رأسهم الرئيس اوباما. واحاديث الرواق بين رؤساء الدول ووزراء الخارجية، عنيت أساس بالوضع الداخلي في الدول العربية. بعد ذلك بحثت الحرب الاهلية في سوريا والنووي الايراني. اما الموضوع الفلسطيني، الذي كان السنة الماضية في مركز اهتمام الجمعية العمومية، فقد دحر الى الزاوية. {nl}خطاب ابو مازن في الجمعية وقع في يد ليبرمان كثمرة ناضجة. فوزير الخارجية يدير منذ عدة اشهر حملة سلبية ضد رئيس السلطة، بل ودعا الى تغييره. في هذا الشأن، بقي فظا. حقيقة أن ابو مازن اتهم اسرائيل بـ 'تطهير عرقي' في الضفة الغربية وبتخطيط 'نكبة جديدة' ساعدت ليبرمان على عرضه كمن ليس شريكا للسلام' {nl}'خطابه كان أكثر من بصقة في الوجه'، يقول. 'هذه هي المرة الثانية التي ننقل له فيها سلفة تتيح له دفع الرواتب لكل موظفي السلطة الفلسطينية، وهو حتى لم يقل كلمة شكر واحدة. رويت لوزير الخارجية الفرنسي كل الامور التي فعلناها (لمساعدة السلطة الفلسطينية، ب. ر) في الاشهر الاخيرة وهو لم يكن على علم بذلك على الاطلاق. وقد فتح الجميع عيونهم' {nl}ويدعي ايضا بان الدول العربية هي الاخرى ملت ابو مازن، وان السعوديين والقطريين توقفوا عن تحويل الاموال للسلطة لانهم غير مستعدين لان يرون المال يضيع هباءً. وعلى سؤال اذا لم يكن هناك خطر في أن ذهاب ابو مازن سيخلق فوضى تمر باسرائيل يجيب ليبرمان: 'في هذه اللحظة توجد فوضى. ابو مازن يعرقل فقط. فهو يشل فعالية سلام فياض، لا يجبون الضرائب، توجد ميليشيات تعود للعمل في المدن الفلسطينية'. {nl}ويعتقد ليبرمان بان على اسرائيل ان توقف ما يسميه 'التنفس الاصطناعي' لابو مازن، والذي يمنع نمو قيادة جديدة ويزيد خطر سيطرة حماس على الضفة الغربية ايضا. {nl}ويروي ليبرمان بانه يقيم اتصال مع محافل فلسطينية تحذر امامه من أن حماس تخطط للاستيلاء على السلطة. ويرفض وزير الخارجية القول من هم اولئك الفلسطينيون، ولكن يمكن التقدير بان بعضهم على الاقل هم من المعارضة الداخلية لابو مازن، مثل مستشار عرفات السابق، محمد رشيد، وكبير فتح السابق، محمد دحلان.{nl}'يوجد اليوم في السلطة ما يكفي من البدائل، التي هي ليست حماس'، يشدد. 'انا اتحدث مع بعض هؤلاء الاشخاص وهم يقولون ان من يعزز ابو مازن هي اسرائيل والولايات المتحدة. أبو مازن ضائع. زمنه انقضى. لا حاجة للانتظار، الا اذا اريد نقل المفتاح مباشرة الى حماس'. {nl}ويدعي ليبرمان بان الاضطرابات الداخلية في السلطة ضد ابو مازن تتعاظم. 'الشعب هناك يعرف كم هو يسافر الى الخارج. في السنة الاخيرة كان في باريس أكثر مما كان في قلقيلية. فليكشف عن حساباته البنكية وحسابات ابنائه وكل الاملاك. انظر ما يقوله دحلان ورشيد. لديهما مصلحة، فهما ليسا وليين. رشيد تحدث لساعتين في شبكة 'العربية' ضد ابو مازن. هذه قناة سعودية. أحد في القصر الملكي أعطى لهذا 'اوكي''.{nl}90 في المائة من ماذا؟{nl}بقلم: ناحوم برنياع _يديعوت{nl}خط رئيس الوزراء في خطبته في الامم المتحدة بموهبة كبيرة خطا أحمر بين طرفي قنبلة، وكان الرسم قابلا للاستيعاب بصورة عجيبة. فقد احتل شاشات التلفاز في عاصفة، والصفحات الاولى من الصحف ومواقع الشبكة العنكبوتية. {nl}وتأثر ساسة في العالم كله بقدرة رئيس الوزراء على التجسيم؛ وقالوا في أنفسهم كنا نود ان يكون هذا الرجل في فريق علاقاتنا العامة. ومن المؤكد ان استطلاعات الرأي في البلاد ستطريه، فقد أحب الاسرائيليون الرسم التصويري وأحبوا الانجليزية. ولكل هذا للأسف الشديد صلة ضعيفة بالجهد لوقف محاولة ايران الحصول على القدرة الذرية.{nl}في العالم بضعة آلاف من الناس تشغلهم القضية الذرية لا باعتبارها درسا في العلاقات العامة بل مشكلة استراتيجية، وهم يشغلون مناصب رفيعة في الادارة الامريكية والحكومات الاوروبية وفي ايران واسرائيل. {nl}وفريق منهم من ناس الاستخبارات وفريق من الخبراء بالذرة وفريق من الجنرالات وفريق من الساسة. وهؤلاء هم الناس الذين سيتخذون القرارات في نهاية الامر إن خيرا وإن شرا. وقد سببت خطبة نتنياهو البلبلة لهؤلاء الناس.{nl}صعب عليهم ان يفهموا عن أي خط احمر يتحدث نتنياهو، فقد كان في الرسم الذي جاء به رقمان: 70 في المائة و90 في المائة. وقال نتنياهو ان الايرانيين بلغوا الى 70 في المائة، ولا يجوز ان ندعهم يبلغون الى 90 في المائة.{nl}70 في المائة من ماذا، و90 في المائة من ماذا.{nl}افترضت وسائل الاعلام في اسرائيل ان الحديث عن تخصيب اليورانيوم، وهذا ما أبلغه المراسلون الاسرائيليون من نيويورك. فقد أرسل مراسل 'يديعوت احرونوت' ايتمار آيخنر في مساء يوم الخميس رسالة قصيرة الى رافي شمير، رئيس جهاز قسم الاعلام التابع لرئيس الوزراء الموجود مع حاشية نتنياهو في نيويورك، وكتب يقول: 'لم نفهم ما القصد بـ 70 في المائة. أهو التخصيب بنسبة 70 في المائة أم ان الايرانيين أتموا 70 في المائة من المشروع. والامر كذلك حينما تحدث عن 90 في المائة. فهل القصد الى تخصيب بنسبة 90 في المائة أم أنهم سيُتمون 90 في المائة من المشروع؟'.{nl}وكان جواب المتحدث عن رئيس الوزراء الذي أُرسل في رسالة قصيرة قاطعا لا لبس فيه: 'الحديث عن درجتي تخصيب'. وهكذا ظن اعضاء حاشية آخرون ايضا وفي مقدمتهم وزير الخارجية ليبرمان.{nl}لا توجد في الواقع ارقام كهذه كما يعلم كل من يتابع القضية الذرية بجدية، فالايرانيون يسعون الآن الى تخصيب بنسبة 20 في المائة وهي نسبة ستُقربهم من قدرة عسكرية.{nl}فاذا بلغوا 90 في المائة فسيكون وقفهم متأخرا جدا. والارقام لا تهم مشاهد التلفاز في ميامي أو في فلاديفوستك لكنها تصنع الفرق كله بالنسبة لمتخذي القرارات في العالم. وقد أحدث نتنياهو عندهم بلبلة بدل الوضوح.{nl}ان الخط الاحمر اجراء ممتاز حينما يُطيعه الطرف الثاني ويُحتاج لذلك الى شرطين. الاول ان يخيف التهديد حقا؛ والثاني ان يُسلَّم الى الطرف الثاني بصورة سرية كي لا يتم تفسيره على أنه استسلام، وهذان الشرطان غير موجودين الآن. فتهديد اسرائيل وحدها لا يخيف الايرانيين؛ والتهديد الذي يُسمع من فوق منصة الامم المتحدة لا يدع لهم من خيار سوى الاستهزاء.{nl}توجد جهات جدية في واشنطن على ثقة من ان اسرائيل كانت تستطيع التوصل الى تفاهم مع ادارة اوباما يقول ما يلي تقريبا: اذا توصل الايرانيون الى قريب من القنبلة (لنقل الى 90 في المائة من المسافة) فان امريكا ستعمل عسكريا. وكانت الادارة الامريكية كما يقولون على استعداد لأن تنقل تحذيرا من هذا النوع سرا الى الايرانيين كي يستطيعوا ان يزنوا خطواتهم من غير ان يخشوا المذلة. وتهديدات نتنياهو المعلنة أحبطت كل تفاهم فقد زادت مواقف اوباما تشددا وزادت في غلّو رفض ايران.{nl}لم تُحدث الخطبة بلبلة بالنسبة لماهية الخط الاحمر فقط بل بالنسبة لوقته ايضا. فقد تحدث نتنياهو عن مسار سيستمر أشهرا الى الربيع أو ربما الى الصيف. والمهلة التي أعطاها ناقضت تصريحاته السابقة التي طلبت عملية امريكية فورية حتى قبل الانتخابات فنشأت مشكلة ثقة. وقد أعطى الايرانيين مع ذلك في ظاهر الامر مهلة مريحة. لتعجيل المشروع وتحسينه.{nl}وفهم نتنياهو انه توجد هنا مشكلة. ففي المقابلات الصحفية التي أجراها في قنوات التلفاز جعل مسألة الوقت غامضة فقال ان اسرائيل ستعمل متى تجد ذلك صحيحا وكان هذا الاصلاح في محله بيقين وبقيت مع ذلك صعوبة واحدة وهي: اذا كانت اسرائيل تنوي ان تعمل متى شاءت، في الاسبوع القادم أو في السنة القادمة، فلا معنى للخط الاحمر. فالخط الاحمر ممدود من اليوم الى الأبد.{nl}ليس من الفضول ان نزيد ثلاث ملاحظات اخرى.{nl}ملاحظة تاريخية: ان الانتباه الذي أثارته الخطبة جعل المعارضين يقفزون بصورة طبيعية ايضا. فقد قال مايكل هايدن الذي كان رئيس وكالة الاستخبارات الامريكية في فترة بوش وزار اسرائيل منذ وقت ليس بعيدا قال لصحيفة 'نيويورك تايمز' ان بوش توصل سرا الى قرار عدم الهجوم على المشروع الذري الايراني. فقد اعتقد المستشارون الكبار للرئيس ان الهجوم 'سيحثهم على فعل ما نحاول منعهم إياه'.{nl}وفي هذا السياق يذكر الخبراء قصف المفاعل الذري العراقي في 1981. 'ان قصف اسرائيل للمفاعل الذري زاد من شدة تصميم صدام حسين وأعطى مطامحه الذرية حياة جديدة'، قال عدد من الخبراء للصحيفة. {nl}ملاحظة سياسية: علم اوباما ان لقاءه مع نتنياهو سيضر به مرتين مرة بخطبة الوعظ التي ستصدر عن نتنياهو أمام آلات التصوير حينما يجلس الى جانبه، ومرة ثانية في اللقاء الذي سيُتمه نتنياهو بعد ذلك مع خصمه ميت رومني حينما سيكرر وعظه لاوباما أمام آلات التصوير. وعلم ان نتنياهو لن يتجرأ على لقاء رومني اذا لم يُرتب له لقاء معه.{nl}ولهذا لا بسبب مشكلات برنامج زمني اكتفى الرئيس بمكالمة هاتفية جاءت بعدها كالمتوقع مكالمة هاتفية مع رومني.{nl}ملاحظة اعلامية: يُحسن نتنياهو الظهور. وليس لاسرائيل في الساحة الدولية خطيب أكثر تأثيرا منه. لكنه ينتمي الى جيل التلفاز والى الايام التي كانت فيها نشرات المساء الاخبارية في التلفاز هي المصدر الذي استمد منه العالم المعلومات والالهام، وقد أصبح هذا العصر خلفنا. {nl}ان الشبكات الاجتماعية ومواقع الشبكة العنكبوتية هي الساحة الرئيسة للتأثير في الرأي العام. فالذي يُرى شيئا لامعا في التلفاز يصبح سريعا جدا رسما كاريكاتوريا في الشبكات الاجتماعية.{nl}ان الذرة الايرانية مشكلة جدية لاسرائيل والعالم، وليس من الجيد اذا رآها العالم أنها رسم كاريكاتوري.{nl}تفسير 100 في المائة{nl}بقلم: بوعز بسموت_ اسرائيل اليوم{nl}لم توقف خطبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الخط الاحمر أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، في نهاية الاسبوع آلات الطرد المركزي الايرانية التي تواصل دورانها على الدوام. لكن الخطبة كشفت أمام العالم في أوضح صورة وأبسطها عن خطر قنبلة ذرية ايرانية.{nl}ربما نشأ في الاشهر الاخيرة انطباع لدى المواطن في العالم أنه يوجد تقابل بين خطر القنبلة الايرانية والقنبلة الاسرائيلية وكأن الاثنتين خطيرتان بنفس القدر. لكن خطبة يوم الخميس أدخلت نظاما على الاشياء: فاسرائيل تُحذر 'فقط' (في هذه الاثناء) وايران تُخصب 'فقط' (طول الوقت).{nl}وكان يجب في القضية الايرانية العودة الى الأصول: فايران هي التي تهدد واسرائيل هي التي تدافع عن نفسها والولايات المتحدة هي شريكة اسرائيل لا العدو. وقد أفضت الخطبة والرسم البسيط ايضا الى ادراك ان القنبلة الذرية الاسرائيلية ليست هي حبة البطاطا الساخنة التي يجب ان يخاف منها العالم بل القنبلة الذرية الايرانية.{nl}قارنت الصحيفة الفرنسية المهمة 'لاموند' أمس بين خطبة نتنياهو وسلسلة الكتب الامريكية الناجحة جدا في العالم 'للأغبياء'، والتي تجعل موضوعات مختلفة ومتنوعة كالنبيذ أو الحواسيب أو اللغة الاسبانية بسيطة جدا ومفهومة حتى 'للأغبياء'، ممن لا تعتبر تلك الموضوعات في مجال اختصاصهم. واستقر رأيهم في فرنسا على تغيير مصطلح 'أغبياء' الى 'أصفار' وهي شديدة الشعبية في حوانيت الكتب بين إميل زولا وفولتير.{nl}أسمت 'لاموند' خطبة رئيس الوزراء 'القنبلة الذرية الايرانية للأصفار'. وتُبين الصحيفة ان 'استراتيجية نتنياهو آتت أُكلها بسبب بساطة طريقة العرض والتصوير التي أفضت الى ان سيطرت الرسالة على الشبكة'. وينبغي ان نعترف ان 'لاموند' تميل على نحو عام الى التشدد مع نتنياهو خاصة. لكن الصحيفة لا تعلم الى الآن كيف ستؤثر الخطبة في زعماء العالم ولا نحن ايضا. ولا يستطيع أحد على الأقل بعد الخطبة ان يقول 'لم نعرف'.{nl}وكانت لخطبة نتنياهو ايضا انجازات اخرى: فقد ليّنت المواجهة بين القدس وواشنطن وربما يفترض بذلك ان تُزيل اسرائيل عن برنامج عمل الانتخابات الامريكية.{nl}أصبح واضحا للجميع في هذا الشأن، بعد الخطبة، أن الرجل السيء غير موجود في القدس ولا في واشنطن بل هو موجود في طهران. وهذا واضح لنا ولم يعد واضحا لنا فقط الآن.{nl}وفي الخلاصة قد يمكن ان نقول ان ايران ما زالت لم تصل الى الخط الاحمر الذي هو 90 في المائة من القدرة على انتاج السلاح الذري، لكن نتنياهو وصل الى 100 في المائة من التفسير للخطر الكامن في قنبلة ذرية ايرانية.{nl}تسليم بالسلاح الذري الايراني{nl}بقلم : يوآف ليمور_ اسرائيل اليوم{nl}صاحب الكثير من البلبلة التحليلات الاخبارية التي تناولت خطبة رئيس الوزراء في الامم المتحدة. فالرسم الذي عرضه بالانجليزية عن مراحل تطور البرنامج الذري الايراني حصل على تفسير خطأ باللغة العبرية وكأن اسرائيل غيرت سياستها ووضعت أمام طهران 'خطوطا حمراء' جديدة.{nl}اليكم شيئا من النظام للمعطيات. توجد ثلاث مراحل تخصيب مهمة لليورانيوم في الطريق الى القدرة الذرية وهي 3.5 في المائة و20 في المائة و93 في المائة. وقد تقدمت ايران الى الآن بطريقة منهجية حذرة. فقد خصبت نحوا من 7 أطنان من اليورانيوم بدرجة 3.5 في المائة، و190 كيلوغرام تقريبا بدرجة 20 في المائة (وإن تكن قد حولت نحوا من 100 كغم منها الى قضبان وقود ذري).{nl}يُحتاج من اجل انتاج رأس ذري الى 250 كغم من اليورانيوم بدرجة 20 في المائة يُصفون 25 كغم منها الى درجة أعلى تبلغ 93 في المائة كي تستعمل 'استعمالا عسكريا' وهذا اسم شيفري مُنقى يعني القنبلة الذرية. وكانت الدعوى الاسرائيلية التي حصر نتنياهو خطبته فيها أنه بمجرد القدرة على انتاج اليورانيوم بدرجة 3.5 في المائة قطعت ايران 70 في المائة من المسافة نحو القنبلة الذرية، واليوم وهي تُخصب كميات من اليورانيوم بدرجة 20 في المائة تقترب من 90 في المائة من المسافة الى القدرة الذرية.{nl}ترى اسرائيل ان الخط الاحمر موجود في بضعة اشهر (من الآن الى الربيع أو الصيف القادمين تقريبا) يحتاجها الايرانيون ليجمعوا الكيلوغرامات الناقصة من اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المائة؛ وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير، يقف معدل التخصيب الايراني على نحو من 15 كغم كل شهر.{nl}ليس نتنياهو وحده في هذا الشأن، فالدول التي تجري تفاوضا مع ايران وهي الخمس + واحد تطلب وقف التخصيب بدرجة 20 في المائة قبل جمع كامل الكمية المطلوبة لانتاج قنبلة ذرية، وتطلب كذلك اخراج المادة التي تم تخصيبها قبل ذلك بهذه الدرجة خارج ايران من اجل التحقق من ألا يستطيع نظام آيات الله التذاكي واستعمالها في المستقبل.{nl}لا يتحدث أحد لا في البلاد ولا في العالم عن خط الخط الاحمر عند نقطة التخصيب بدرجة 90 في المائة والذي نُسب الى نتنياهو. فهذا الاجراء ليس يعارض فقط السياسة الاسرائيلية والدولية المعلنة بل هو في واقع الامر تسليم للسلاح الذري في حوزة ايران، ولن يوافق حتى أشد معارضي الهجوم الاسرائيلي الآن (من العسكريين وغيرهم) على هذا الموقف الذي يشير الى موقف اسرائيلي ضعيف غير موجود كما قلنا من قبل.{nl}ان البلبلة حول المعطيات صرفت النقاش عن عدة امور أساسية كانت في الخطبة وهي خط احمر اسرائيلي واضح من اجل عدم تمكين ايران من التوصل الى الـ 250 كغم بدرجة 20 في المائة والاعتراف من جهة اخرى بصورة ضمنية بأنه توجد بضعة أشهر اخرى ويوجد وقت للعقوبات والضغط الدولي بسبب ذلك. وكان خط المصالحة مع الامريكيين، الذي تمت متابعته بعد ذلك بالمكالمة الهاتفية مع الرئيس اوباما، يرمي الى التقريب بين القدس وواشنطن الآن على الأقل؛ فاذا لم تعدل ايران عن طريقها فستطفو معضلة الهجوم من جديد في نهاية الشتاء حينما يحتاجون في اسرائيل والولايات المتحدة الى بت الامر قبل ان تصبح الـ 90 في المائة من المسافة (ثلاثا) وتسعين في المائة من التخصيب حقا.{nl}الرسام الاعمى{nl}بقلم : جدعون ليفي _ هآرتس{nl}وصدق رئيس الوزراء مرة اخرى. فقد تنبأ بنيامين نتنياهو بأن يأتي ارهاب وأتى ارهاب؛ وصدق إذ قال انه لا يوجد شريك فلسطيني وبعد قليل لن يكون حقا. وصدق حينما تنبأ بأن الربيع العربي هو تهديد لاسرائيل وبعد قليل سيتحقق هذا ايضا. وهو يصدق الآن ايضا بقوله انه ستكون قنبلة ذرية ايرانية فربما تُركب هذه حقا. هكذا هي حال نبوءات الغضب التي تحقق نفسها. فحينما نرى الخطر في كل شيء يصبح العالم خطيرا.{nl}ان مفحيدنياهو على حق، كما يعتقد أكثر الاسرائيليين، فمتنبيء الدولة الثاني، دولة المخاوف والتخويفات، يتنبأ بصورة صحيحة. لكن لو أنه سلك سلوكا مختلفا منذ يومه الاول لبدا العالم مختلفا ايضا. ولهذا كان يمكن ان يتم تصوير رسمه الصبياني بصورة مختلفة على أنه قنبلة ذات مراحل ثلاث لايام ولايته. نحن نقترب من الخط الاحمر الذي ربما يتم اجتيازه في ربيع 2013 حينما يُنتخب للمرة الثالثة. أتعلمون ما كتبه روبرت مانكوف محرر الرسوم الكاريكاتورية في صحيفة 'نيويوركر' في منافسة كتابات الاستهزاء برسم القنبلة التي نشرت أمس في موقع الصحيفة الاسبوعية على الانترنت؟ 'نتنياهو هو القنبلة'. ونقول بالمناسبة ان الكتابة التي فازت في المنافسة هي: 'لسنا نستطيع ان نُمكّن ايران من التسلح بزينة لشجرة عيد الميلاد'.{nl}يتبين ان ليس العالم كله أحمق حتى ولا كل امريكا وهذا خبر أكثر دويا. ان رئيس الوزراء تحدث حقا (ورسم) كما يرسم طفل صغير (يحتاج الى عناية خاصة). فهكذا يرى الجميع (ما عداه). وهكذا يسلك وكلاء تسويق يعاملون جمهور مستهلكيهم على أنهم مجموع من الحمقى. وفي اسرائيل أصبح كل ولد يعرف الحديث باللغة الذرية، لكن وكيل المبيعات على حق في معاملته. فالاسرائيليون يتأثرون بنبوءاته ويقول أكثرهم انهم سيصوتون له مرة اخرى، بل ان رئيس ديوانه غيل شيفر شوهد يصفق في حماسة ظاهرة وسخيفة في مقاعد الناس المهمين في الامم المتحدة الى جانب حاشية معتمري القبعات الدينية ممن يقولون آمين. لكن تعالوا نترك السخرية وتعالوا نغفر إهانة الذكاء. ان لاسرائيل مشكلة وقنبلة متكتكة يسمونها نتنياهو.{nl}إن نبوءاته تتحقق لأن هذا الشعور بالمطاردة سينتهي الى تحقيق نفسه. طلبت الشعوب العربية ديمقراطية ونجح ذلك في عدد من الدول نجاحا جزئيا على الأقل، لكن نتنياهو وضع علامة على خطر آخر فورا وسينتهي ذلك الى تحقيق نفسه، لو كان عندنا رئيس وزراء يستقبل الربيع العربي في أمل وخطوات ايجابية لتغيرت النظرة الى اسرائيل. وحينما يُستبدل الاشتغال بالاحتلال زرع الخوف تُحصد قنبلة ذرية ايرانية، وعدم وجود شريك والقاعدة، وهذا هو نجاح نتنياهو الأكبر ألا وهو التخويف من كل تطور؛ وأن يُنسي ما لا يجوز ان يُنسى وأن يستبدل التخويف به؛ وأن يطمس على العلة ويتحدث عن السبب فقط؛ وأن يخفي الباعث ويعرض النتيجة فقط. وهكذا تكون الحال حينما يوجد رئيس وزراء يُجري مسيرات الى اوشفيتس ولا يسأل نفسه لماذا أصبح العالم ضدنا مرة اخرى.{nl}ايران خطيرة على اسرائيل ومثلها الأصولية الاسلامية وربما حتى الربيع العربي. فماذا نفعل؟ نهدد ونُخوف الى ان يصبح التهديد خطرا أكبر كثيرا. وهذا بالضبط عكس ما كان يجب على اسرائيل ان تفعله. فقد كان يجب من اجل احباط الخطر ان نواجه بواعثه. ان المنطقة مشحونة بالغضب على اسرائيل وعلى مجرد وجودها ايضا، لكن يمكن ان نضائل ذلك مضاءلة شديدة بحل المشكلة الفلسطينية مثلا، فهي الفتيل وهي أخطر من كل آلة طرد مركزي خفية. ولا يُحتاج الى خيال كثير لتصوير واقع مختلف ينتهي فيه الاحتلال ويحصل الفلسطينيون في أكثرهم على السلام ويقبل العالم العربي في أكثره اسرائيل. تذكروا ايام اوسلو الاولى حينما كان اسحق رابين ملك العالم ومنه العالم العربي الى ان كفت اسرائيل عن الوفاء بنصيبها من الاتفاقات. ماذا سيقولون في طهران وما الذي سيبشرون به في شوارع غزة؟ كان التهديد الايراني لاسرائيل سيفقد باعثه أو ذريعة وجوده على الأقل.{nl}اجل سيبقى دائما مقاومة مريرة لاسرائيل، لكن اسرائيل لا تحرك ساكنا لمضاءلتها سوى تهديداتها، بل انها في واقع الامر تفعل كل شيء من اجل زيادتها. فعندها رئيس وزراء هو رسام أعمى يخط خطوطا بقلم احمر، قلم حرب اخرى وهي تتأثر بصوره وبنبوءاته.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/10-2012/اسرائيلي-169.doc)