المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار الدحلان 111



Hamzeh
2013-12-30, 12:39 PM
شؤون حركة فتح
( 111)

التاريخ : 10-09-2013
مــلف خـــــــــــــــاص

المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان

اخـــــــــــبــار . . .


ماجد ابو شمالة:-لا جديد في موضوع دحلان وعباس

فراس برس 10-9-2013

بين الفينة والأخرى يبرز اسم القيادي محمد دحلان على الساحة الفلسطينية ليكون حديث الشارع في الضفة والقطاع، وليكون موضوعاً أساسياً على صفحات التواصل الاجتماعي، وكانت فرقعة أطلقها القيادي من حركة فتح حسام خضر قبل يومين حول توقعاته بأن يعين دحلان قريباً نائباً للرئيس الفلسطيني محمود عباس ليكون حديث الساعة في الشارع وعلى المستوى السياسي.
النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح والقيادي من غزة ماجد ابو شمالة نفى في حديث خاص لـ"سلاب نيوز" عن وجود جديد في موضوع المصالحة بين دحلان وعباس مضيفاً "ان الوساطات متوقفة منذ زمن ليس بقريب."
وقال ابو شمالة والذي يعتبر الأقرب إلى دحلان ويعيش في مدينة رام الله "لا اعتقد ان ما قاله خضر يستند إلى حدث جديد" إلا أنه أكّد ان لا جديد في موضوع المصالحة بين الرجلين.
وعلى صعيد آخر، تحدث أبو شمالة عن أزمة فتح في غزة، وقال "لم تكن هناك مشكلة في تغيير القيادة في حركة فتح في غزة، إنما المشكلة الأساسية في اللجان المركزية". وتابع "بعد سيطرة حماس على غزة كان على حركة فتح ان تحدد ماذا تريد من غزة، ثم تحدد من هي القيادة التي تصلح لتنفيذ الرؤية."

ويضيف ابو شمالة وهو يتحدث من منطلق الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها دحلان بين صفوف الحركة في غزة "أنه إذا كانوا يريدون قيادة باتجاه تمرد مدني يجب ان تكون هناك قيادة لديها قبول على مستوى فتح وفي الشارع الغزاوي ومضيفاً:أما إذا أرادوا تحرير غزة بالعمل العسكري فهذا موجود أيضاً."
وتابع قائلاً "على مدار السبعة سنين منذ الانقلاب والقيادة في الحركة تراجعت بشكل كبير جداً، وحتى في المصطلحات فقد تغير الانقلاب إلى مرحلة الانقسام، ومن رفض التفاوض مع حماس إلى التفاوض معها."
وأبدى استياءً من الوضع الفتحاوي في غزة وقال" الأمور في تراجع على كل المستويات ووصل الحد إلى قطع رواتب المئات في غزة ممن يعملون مع السلطة (قالت مصادر من غزة هم من مؤيدي دحلان)، في وقت تدعم السلطة الانقلاب من خلال دعم البلديات في غزة والتي يفتتح مشاريعها اسماعيل هنية، وتحويل العلاج إلى مستشفيات هي ملك لحركة حماس، وهناك المساعدات الاجتماعية والتي يمولها الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي وتقدم لأهالي غزة من خلال السلطة.
وقال ان الحكومة في رام الله تمول الانقلاب، وحماس تجني المنافع في غزة، والسلطة عليها إصدار الشيك، متهماً الرئيس الفلسطيني بأن ما يقوم به إنما يعزز الانقلاب.
وقال "على قيادة فتح في رام الله وضع تصور لإنهاء الانقسام وعدم دعمه."
واعتبر ان المصالحة بين الحركتين المتخاصمتين فتح وحماس، هو مصلحة الشعب الفلسطيني مؤكداً على دعم تياره له ومنذ اللحظة الاولى رغم وجود تحفظات على الاتفاقيات الموقعة، ومشيراً إلى ان استمرار الانقسام هو مصلحة اسرئيلية.
وقال: مصلحتنا إنهاء الانقسام ولكن يجب ان لا يكون على حساب من ضحى ومن قام بالدفاع عن السلطة لتعود العجلة إلى السكة حسب وصفه، إلا أنه أعرب عن أسفه لوجود مؤشرات وشعور لدى العامة في غزة ان بعض القيادات من فتح لا تريد غزة.
وحول توقعاته بإجراء انتخابات عامة بدون غزة، قال القيادي ابو شمالة، هناك تيار داخل قيادة الحركة والسلطة يرغب بهذا الاتجاه حتى بدون موافقة حماس، وأضاف "وهنا لن تشارك غزة بأكملها."
وقال "هذا يشكل سابقة خطيرة على الواقع الفلسطيني لأنها انتخابات دون إنهاء الانقسام، بمعني استثناء ثلث أو ربع الشارع الفلسطيني، وبالتالي لن تكون انتخابات شرعية، " وتابع قائلاً، هذا أيضاً يستثني مؤيدي حركة حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وهذا قد يقود بعض الفصائل لمقاطعة الانتخابات.
وأضاف : في نظري لن نجني شرعية جديدة للشعب الفلسطيني من هذه الانتخابات، كما انه تجاوز خطير للقانون الفلسطيني وما تم التوقيع عليه في وثيقة الأسرى واتفاقية الوفاق الوطني.
"وبالتالي الحديث عن انتخابات من جانب فتح ترفضها حماس وبعض الفصائل الفلسطينية ولا تشارك فيها غزة ستكون نتائجها سلبية على الجميع." إضاف ابو شمالة.
وختم قائلاً: "بالإضاقة إلى كل ذلك لا أعتقد ان فتح جاهزة للانتخابات."

بعض القيادات ترتعد خوفاً
شعث.. سكت دهرا ونطق كفراً

الكرامة برس 10-9-2013

سكت دهرا ونطق كفرا ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قال في تصريحات تطايرتها مواقع حركة حماس كما لو أنه يغرد ويشدو .
شعث تناول تصريحات القيادي في 'فتح' محمد دحلان، التي أشار فيها بالاستقواء بالخارج للإطاحة بالحكومة في غزة، وزعم شعث أن 'دحلان لم يعد مسؤولاً عندنا، هو يتحدث من الإمارات، ولسنا مسؤولين عنه، ولسنا معنيين بما يقول'.
الغريب من الدكتور شعث ، أنه لم يقرأ تصريح النائب والقيادي دحلان والذي قال فيه ' نعم نحن نستقوي بالآخرين، ولكن لصالح القضية وفقط في مسار الصراع مع إسرائيل ، أما من يستقوي بالآخرين على شعبه ، فهو من يعبئ أنصاره على قمع شعبه ، لأسباب تتعلق بأحداث غير فلسطينية ، ومن يريد الانتقام لجماعته الدولية، باعتقال وضرب واضطهاد شباب لا ذنب لهم سوى أنهم يطالبون بحقوقهم غير القابلة للمساومة.
وأكد دحلان أن الجهود المبذولة لإنقاذ غزة من ورطتها، وتجنيب القطاع تداعيات التوتر في المنطقة، لا تزال مستمرة، إلا أن هذه الجهود، تصطدم بعقبات غير مبررة وغير منطقية ممن اختطفوا قطاع غزة، علما بان الباب لا يزال مفتوحا والفرصة قائمة ، إن التزمت حماس بالواقعية والمنطق والشراكة مع الآخر الفلسطيني، وتفاعلت مع المبادرات والمقترحات الساعية لتوفير حلول ترضي طموحات شعبٍ يرنو لاستعادة كرامته المسلوبة.
لماذا يعلق نبيل شعث على تصريحات القيادي دحلان دون قراءتها ، ويبدو أنه فقط أراد التعليق وإبراز مدى كرههم للقيادي محمد دحلان دون أن يقرأ ، أو وقع ضحية لسؤال أحد الصحفيين.

ونفى شعث وجود أي نية لدى رئيس السلطة محمود عباس، لتعيين دحلان نائبًا له، وذلك بعدما توقع القيادي في 'فتح' حسام خضر، أمس، أن يُقدم عباس على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين دحلان في هذا المنصب.

تعليق القيادي حسام خضر وقوله أنه يعتقد أن يقوم الرئيس بتعيين النائب دحلان كنائب له ، ماهي إلا مجرد أمنية يبدو من قبل النائب ، نظرا لإحساسه بالواقع الحالي للحركة ، ومايقتضيه الأمر من إنهاء الخلاف بين القيادات.

ولكن يبدو أن بعض القيادات الفلسطينية ومع تقدمها في السن ، ترتجف خوفا من الحديث عن مصالحة قريبة بين الرئيس عباس ودحلان، نظرا لأنها سعت في تأجيج الخلاف منذ البداية.


ما هى بنود مبادرة الرئيس عباس للحل السلمي في سوريا؟

الكرامة برس 9-9-2013

كشفت مصادر فلسطينية موثوق بها لصحيفة 'اللواء' اللبنانية، البنود الرئيسة التي تقدم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للحل السلمي للأزمة السورية، بما يوقف التصعيد والعدوان، ويمنع جرّ المنطقة إلى مزيدٍ من الدمار والقتل'.

وأوضحت المصادر أن 'بنود هذه المبادرة تنص على: وقف كل أعمال إطلاق النار بين النظام والمعارضة. وتشكيل حكومة انتقالية تضم كل الأفرقاء السوريين، من نظام ومعارضة ومستقلين، وتكون لرئيس هذه الحكومة صلاحيات واسعة. وتشكيل مجلس تأسيسي يُشرف على الانتخابات الرئاسية المبكرة، خلال 6 أشهر وبإشراف دولي، ويحق لأي كان الترشح للانتخابات الرئاسية. والمحافظة على مؤسسات الدولة السورية، وفي مقدمها الجيش'.

وأكدت المصادر أن 'الجانب الفلسطيني أطلع المسؤولين الأميركيين والروس والفرنسيين والإتحاد الأوروبي وعدد من الدول العربية، والنظام السوري والمعارضة أيضاً على المبادرة التي حظيت بالتأييد'.

وأشارت المصادر إلى أن 'ما يعيق تنفيذ هذه المبادرة يعود إلى خلافٍ في وجهات النظر بين عدد من الدول، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وبعض الدول التي لها مصالح بشأن تغير الواقع في سوريا'.
وذهبت المصادر للإشارة إلى أن 'الرئيس الأميركي باراك أوباما جادٌ في توجيه ضربةٍ عسكرية ضد النظام في سوريا، انطلاقاً من الإصرار على إدانة النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية، في منطقة الغوطة، وإن الرئيس الأميركي قد لا ينتظر موافقة الكونغرس لتوجيه الضربة، بل قد يُبادر إليها وفق القانون الذي يجيز للرئيس القيام بضرباتٍ عسكرية – وليس حرباً – ولديه مدة 60 يوماً قابلة للتجديد بشهرٍ إضافي لتنفيذ هذه المهمة'.

وأوضحت أن 'الضربة قائمة حتى الآن، وأن الهدف المعلن منها ليس تغيير النظام بل إعطاء دفعة قوية للتوجه إلى 'جنيف'، وأن يكون النظام في وضع متوازٍ مع المعارضة وليس متفوقاً عليها'.

وألمحت إلى أن 'مدى مدة الضربة مرتبط بالموقف السوري عليها، وذلك بالتنسيق مع الحلفاء الروس وإيران و'حزب الله' وعدد من القوى الفلسطينية، وفي ضوء ذلك يمكن أن تتضح ردود الفعل على الضربة وتداعيات ذلك على المنطقة'.

وأكدت المصادر أن 'لا حل في سوريا إلا الحل السياسي وبالحوار بين الأفرقاء السوريين لأن نتائج أي ضربة عسكرية ستؤدي إلى تقسيم طائفي وعرقي'.

ومن المتوقع أن يكون الملف السوري الساخن على جدول محادثات الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي التقاه في العاصمة البريطانية، لندن، حيث بحث في النتائج التي حققها استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية برعاية أميركية والتي ما زال يعرقل الاحتلال تنفيذ بنود ما اتفق عليه'.

تخبط في أجهزة حماس والنقابة تطالب بوقف ملاحقة الإعلاميين
إتهامات لصحفيين بغزة بالعلاقة بالنظام المصري ودحلان والتمويل الخارجي

الكرامة برس 10-9-2013

أفاد مصدر خاص لمراسل 'الكرامة برس' ، أن أجهزة حماس تقوم بإستجواب الصحفيين الذين إستدعتهم اليوم ، وهم حسين كرسوع ,والإعلامي يحيى المدهون , وفتحى طبيل , ومحمد أبو فياض حول علاقتهم بالنظام المصري وأجهزة الإعلام في القاهرة.
وحسب المصدر فإن أجهزة حماس تقوم بالتحقيق والإدعاء بأن هؤلاء الصحفيين لديهم علاقات مع رام الله ، ومع القيادي في حركة فتح محمد دحلان، إضافة إلى إتهامهم بالتمويل الخارجي.
وكانت أجهزة حماس قد استدعت اليوم الثلاثاء، عدد من الصحفيين والكوادر التابعة لحركة فتح ، للتحقيق معهم في مقرات حركة حماس.
نقابة الصحفيين من جهتها إستنكرت قيام أجهزة حماس بإستدعاء الصحفيين في غزة ، وطالبت حركة حماس بالتوقف عن هذه السياسية.

"سيـف" يهـدد مئـات مـن نشطاء "فتح" ويضع مصيرهم في . . .

فراس برس 9-9-2013

"احذر غضبنا وأنت من تحدد مصيرك بنفسك"! هذه العبارة وصلت العشرات وربما المئات من قادة ونشطاء حركة فتح، في آخر حلقات مسلسل المضايقة والملاحقة التي يتعرضون لها في الآونة الأخيرة في قطاع غزة.
وقد وصلت عبارة التهديد السابقة خلال الأيام القليلة الماضية إلى الهواتف النقالة من موقع مجهول يحمل اسم "سيف" باللغة الانجليزية "seef" وهو موقع غير معروف سابقا لدى الجهات الأمنية والسياسية.
واختلفت ردود أفعال نشطاء فتح على عبارة التهديد ما بين القلق وبين التجاهل التام والاستمرار في روتين الحياة اليومي في ظل الأوضاع القلقة التي يعيشها أهالي القطاع.
"وصلني التهديد مرتين على هاتفين مختلفين وتجاهلتهما وواصلت حياتي كالمعتاد"، قالت الناشطة النسوية الفتحاوية جيهان السرساوي، وهي من الوجوه الداعمة لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وزادت أنها تلقت التهديد في ساعات المساء، فأجرت عدة اتصالات مع أصدقائها وأقاربها الذين نصحوها بتقديم شكوى للأجهزة الأمنية في قطاع غزة لوضعها أمام مسؤولياتها تجاه حماية المواطنين.
وتعتزم السرساوي تقديم شكوى إلى الأجهزة الأمنية، وتقول إنها تعرف نحو 30 شابا وشابة من نشطاء حركة فتح تلقوا تهديدات مشابهة.
وقد وضعت السرساوي عبارة التهديد التي وصلتها على صفحتها على الفيس بوك، وسرعان ما أكد لها عدد من أصدقائها أن تهديدا مشابها قد وصلهم، وزاد اعتقادها بأن المئات من النشطاء ما زالت تصلهم التهديدات حتى صباح أمس.
وتؤكد أنها لم تشعر بالخوف، معتبرة أن من يقف خلف التهديدات أشخاص يريدون إشعال نار الفتنة بين أهل القطاع، عقب حملة الاستدعاءات والاعتقالات التي شنتها حماس، مؤخرا.

وقالت أنا لم أفعل شيئا حتى أخاف من هذا التهديد، إنهم يريدون إرهابنا فقط!
أما (م. أ) الناشط الشبابي المؤيد لحركة فتح فقد أقر بأنه شعر بالخوف والقلق من رسالة التهديد التي وصلته، لافتا إلى أن مشاعر الخوف والقلق ليست شخصية بل عامة.
وقال مفضلا عدم ذكر اسمه الصريح إنه شعر بالخوف من أعمال متهورة قد تقدم عليها جهات مجهولة في ظل حالة عدم الاستقرار في الساحة الفلسطينية في قطاع غزة بعد الحديث عن حركات تمرد وقمع وغير ذلك.
ويطالب (أ) الجهات الأمنية في غزة والنائب العام بالمسارعة في الكشف عن الجهة أو الأشخاص الذين يقفون خلف هذه التهديدات من أجل حماية كافة المواطنين، داعيا شركة جوال إلى الكشف عن هذه الجهة في أسرع وقت ممكن.
ويعتقد (أ) أن توحيد الجبهة الداخلية وإجراء المصالحة هو الضمانة الأكيدة لأمن الأشخاص والمجتمع.

مقالات . . .

فلسطين والفهلوة السياسية همسة في أُذن عريقات والرئيس ..لا يُسترد الحق إلاّ بالقوة

الكرامة برس 10-9-2013

تطرق الكاتب السعودي محمد صالح المسفر في مقالة له اليوم إلى الوضع في فلسطين وسير المفاوضات، وواقع الشعب السوري ، والضربة العسكرية المتوقعة ضد دمشق .

وقال في الشأن الفلسطيني منذ 1993 والمفاوضات بين حركة فتح واسرائيل لم تتوقف الا للمناورات السياسية، وبالأمس بدأت جولة جديدة من التفاوض، وعلى إثرها ظهر علينا الدكتور صائب عريقات في التلفزيون الاردني زعيم المفاوضين الفلسطينيين وأمطرنا بثقافة وفن التفاوض والحق انه رجلا مفاوض من الدرجة العالية لكنه وفريقة ومنظمة التحرير وفتح المتصدرة لعملية التفاوض والسلطة الفلسطينية لم يحققوا أي تقدم في المفاوضات ، الاستيطان يتوسع والقدس الشرقية ضمت إلى الكيان الاسرائيلي وتهجير الفلسطينيين ونفيهم عن فلسطين بعيدا واعتقالات على قدم وساق والجدار العازل يتمدد واشجار الزيتون تقلع من حقولها ولم تتوقف عملية التفاوض وكأن شياً لم يكن.
يقول الدكتور صائب عريقات إننا حققنا انجازا كبيرا في إنضمامنا إلى منظمة الامم المتحدة كدولة عضو مراقب وراح يمطرنا بمزايا ما فعلوا وما قاله أحد الساسة الامريكان للسيد عباس ما معناه انكم فعلتم اكثر من إعلان حرب على اسرائيل بانضمامكم إلى المنظمة الدولية .
يقول عريقات أن الاتحاد الاوروبي أبلغهم بانه إتخذ إجراءات ضد انتاج المستوطنات والتعاون مع إسرائيل في كل المجالات بما في ذلك التعليم، واظنه غاب عن ذاكرة الدكتور صائب عريقات أن اتحاد الجامعات في بريطاني ودول اخرى اوروبية قد اتخذت هذا القرار من قبل أكثر من سنتين، وان انتاج المستوطنات قد تمت مقاطعته قبل جولة التفاوض الحالية والتي مدتها تسعة أشهر كما قال، لكنه لم يقل لنا أن السلطة الفلسطينية أي منظمة التحرير أي حركة فتح المفاوضة أنهم أصدر قرارا سلطويا بتحريم ومنع عمل الفلسطينيين في بناء المستوطنات الاسرائيلية وكذلك المزارع .
يقول الدكتور عريقات أنهم استطاعوا عن طريق التفاوض ادخال 50 الف فلسطيني إلى فلسطين وهذ لم يتم من قبل، والسؤال هل عادوا الى الارض المحتلة منذ عام 1948م أم عدوا الى غزة المزدحمة اصلا بالسكان .

أهمس في أُذن الاستاذ صائب عريقات ان ثوار فيتنام كانوا يتفاوضون في باريس والمعارك دائرة على الارض الفيتنامية وانتصر الثوار، ومن قبلهم الثوار الجزائريين كانوا يتفاوضون في جنيف مع قوى الاحتلال الفرنسي والثورة قائمة وانتصر الثوار ورحل الاحتلال الفرنسي عن الجزائر ، بريطانيا كانت تتفاوض مع ثوار جنوب الجزيرة العربية في منتصف الستينات من القرن الماضي والثورة قائمة وانتصرت الثورة في اليمن الجنوبي ورحلت بريطانيا، اما انتم في فلسطين فان دبلوماسية التفاوض حتى الموت ولا بديل عن التفاوض فان ذلك لن يرد لكم حبة زيتون او برتقالة من حيفا أو من الضفة بل في النهاية ستكونون خاسرين
آخر القول: لا يُسترد الحق من الغاصبين الا عن طريق القوة ولا غيرها.

(2) سوريا

قد تصل مقالتي هذه الى القراء وقد انطلقت على سورية الحبيبة الاف الصواريخ من كل مكان لتدمير سورية حتى لا تقوم لها قائمة كما هو حال العراق المحتل من قبل ايران وجحافل الطائفية الحاقدة.

يدور في الاوساط المهتمة بالشأن السوري العديد من الحوارات يقول البعض ان الضربة العسكرية لسورية من قبل الدول التي ستتحالف مع الولايات المتحدة الامريكية فات زمنها ولم تعد مجدية، لان النظام السوري اتخذ كامل الاحتياطات لحماية اسلحته الفتاكة بتخزينها في اماكن لا يجوز ضربها مثل المدارس والجامعات والمراكز الطبية بجميع انواعها ودور العبادة والعجزة والى جوار السفارات الاجنبية فان ضربت تلك الاماكن من قبل التحالف الذي يتشكل لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام ومؤسساته فان ذلك سيسبب حرجا لدول التحالف امام الرأي العام العالمي وتصبح دول التحالف مدانة.

يقول البعض ان القيادة السورية قد اتخذت كل احتياطاتها الامنية فاخلت كل مراكز القيادة والسيطرة وحتى منازل القادة قد تم اخلاؤها وانتقلوا الى منازل باسرهم وسط الاحياء السكنية حتى لا تطالهم الغارات الصاروخية والسبب في ذلك ان النظام أُعطى فرصة لاتخاذ كامل احتياطاته الامنية.

يقول البعض ان الضربة العسكرية التي لا تؤدي الى سقوط النظام وسيطرة القوى المعارضة فانها ستكون ضربة عبثية تضر الشعب السوري ولا تنفعه. رأي آخر يقول روسيا نبهت الى ان الضربة العسكرية لسورية قد تصيب المفاعل النووي السلمي في دمشق الامر الذي قد يلحق اضرارا بيئية وانسانية بالغة الخطورة ويتوقع اهل النوايا الخبيثة ان يقدم نظام بشار الاسد او الحامية العسكرية الروسية بتدمير ذلك المفاعل فتعم الكارثة بمعنى آخر، فليكن علي وعلى اعدائي.

الكل يتحديث ان حل الازمة السورية لا يمكن حلها الا بالحوار السياسي والجلوس على طاولة المفاوضات وفي تقدير الكاتب ان النظام السياسي في دمشق فوت الفرصة عليه ولم يسمع الا صوته واصر على الحلول الامنية فدمرت البلاد تدميرا يشبه تدمير الزلازل ولم يعد التفوض السلمي مجديا.

لقد رفض بشار الاسد وحلفاؤه تطبيق السابقة اليمنية، ورفض سابقة حسني مبارك، او زين العابدين واصر على نهج معمر القذافي الذي قطع اربا اربا وهو حيا بيد الشعب الليبي العزيز .

بقي عندي امل واحد في انقاذ سورية الحبيبة من الهلاك القادم وهو لا شك قادما اليوم او غدا بان تتنحى القيادة السورية الامنية وبشار وتسليم القيادة لما تبقى الى بعض وجهاء وحكماء وثوار سورية وهذا هول الحل السلمي الوحيد.

شعب يغتاله كتاب!

الكرامة برس / صبري صيدم 10-9-2013

أردت من خلال هذا المقال أن أنشر نسخة عن صفحة من المنهاج الإسرائيلي الذي قررت خمس مدارس عربية في القدس الشروع بتدريسه هذا العام عوضاً عن المنهاج الفلسطيني ليس فقط من باب احتجاجي الشخصي بل أيضاً لقناعتي بأن المنهاج الإسرائيلي موبوء بمحاولاته اغتيال حقوقنا التاريخية، وهذا ما تشهد عليه دون لبس صفحات كثيرة منه.

ورغم حساسية الأمر إلا أن هذا التطور قد مرّ مرور الكرام في العديد من وسائل الإعلام العربية وقلة عدد الصحف التي اهتمت به واقتصرت على البعض منها مثل الإمارات اليوم التي أشارت في تحقيق خاص إلى أن أحد الدروس في المنهاج الإسرائيلي يشير إلى أن القدس 'عاصمة إسرائيل' وأنها أكبر مدينة فيها من حيث عدد السكان، و فيها معظم المؤسسات المهمة التي تدير شؤون الدولة، وهي الكنيست، والوزارات، والمحكمة العليا، وغيرها، كما يتناول كتاب آخر الديانة والتقاليد اليهودية.

وتدعي إسرائيل في أحد الدروس الذي حمل عنوان »السكان العرب في دولة إسرائيل مواطنون متساوو الحقوق«، وحسب الصحيفة المذكورة أن العرب واليهود يعيشون في إسرائيل جنباً إلى جنب، ويتعاونون في مختلف المجالات، فيما عنون الاحتلال كتاب المدنيات بعنوان »مسيرة نحو الديمقراطية في إسرائيل للمرحلة الإعدادية في المدارس العربية«، فيما طبع عليه علم إسرائيل.

و يستهدف المنهاج المطّبق مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية، ومادتي التاريخ والجغرافيا والثقافة العامة في صفوف تطال الرابع الإبتدائي وحتى الثاني إعدادي.

وإضافة إلى القول بأن القدس عاصمة دولة إسرائيل فإن المنهاج المذكور يطال المسجد الأقصى المبارك ليستبدله بالهيكل المزعوم، فيما يلغى مصطلح ذكرى النكبة، ويحل مكانه عيد استقلال دولة إسرائيل، ويدرس الطالب نشيد إسرائيل (هتكفا) بدلاً من النشيد الوطني الفلسطيني.

وأياً كانت الأسباب التي دفعت تلك المدارس إلى اتخاذ خطوة كهذه فإن 'أسرلة' التعليم بات أمراً مفضوحاً بعدما حاولت إسرائيل بضغوطها الكبيرة على الكونغرس الأميركي وعدة برلمانات أجنبية أن تدعي بأن المنهاج الفلسطيني تحريضي مستفز بل وصل بها الأمر إلى الذهاب نحو المطالبة بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية للضغط عليها لتغيير منهاجها.

اليوم تمارس إسرائيل محاولاتها المستديمة لاستعادة عجلة العصر الاستعماري من القرن الماضي من خلال محاولات محو الذاكرة واللغة عبر فرض المناهج التعليمية خاصتها لتثبيت استعمارها واحتلالها.

صحيح أن بريطانيا وفرنسا وفي العديد من الدول التي احتلتاها قد فشلتا في محاولاتهما التاريخية المماثلة ذات يوم لكن الأثر التدميري بقي قائماً حتى تاريخنا هذا رغم مرور عقود طويلة من الزمن.

ولو توجه أحدنا مستفسراً إلى المدارس المقدسية المذكورة فربما سيواجه بالقول بأن تلك المدارس لم تعد تمتلك الخيار وأنها ُدفعت مكرهة نحو هذا الحال.

إذا الدفع بالإكراه نحو الأمر هو سياسة إسرائيلية أصيلة تماماً كما هي الحروب التي شهدها وسيشهدها العالم العربي والتي لعبت إسرائيل ومخابراتها ومؤسساتها العسكرية دوراً فيها ناهيكم عن محاولاتها الدفع بشبابنا نحو الهجرة الطوعية جراء التضييق المباشر في الاقتصاد والتنقل والعلاج وحتى تشجيع انتشار المخدرات والآفات الاجتماعية ومحاولات الإسقاط الأمني وغيرها.

إسرائيل بدفعها للمدارس العربية لتطبيق منهاجها ستحاول جاهدة أن تدعم سياسة الأسرلة و'تجريع' الشعب الفلسطيني روايتها المسمومة فتمحو ذاكرته المكانية والزمانية في حربي التاريخ والجغرافية.

المهم ألا نستسلم فلسطينياً لهذا الحال وألا نعالجه في أروقة التفكير والتنظير بل ننتقل إلى الميدان لإيجاد الحلول الخلاقة على أرضية عملية.

هذه الدعوة للجميع وأنا معهم للتفكير ملياً في مواطن التقصير الذي شاب حياتنا التعليمية في مدينة القدس والبدء بهجوم مضاد يستهدف النيل من المبدأ والوسائل خاصة وأن تعاملنا مع الأمر الواقع في بعض الأيام والحالات مرفوداً بثقافة الإحباط قد جعل من بعض الأمور حقيقة واقعة يطالبنا العالم اليوم بالتعايش معها.

إن إسرائيل التي لم تنجح في نظريتها التي تخص بها الفلسطينيين وتقوم على القناعة بأن الكبار سيموتون والصغار سينسون وبعد أن طاحنت الأرض لطمس الهوية الفلسطينية عبر الاحتلال والاعتقال والتهجير والمستوطنات وجدار الفصل تحاول اليوم أن تحاربنا بكتبها فتغتال قناعاتنا ووجودنا وهويتنا، فهل يعيد التاريخ نفسه؟

الفرصة سانحة لإعلان المصالحة

الكرامة برس / رجب أبو سرية 10-9-2013

كأن الأميركيين كانوا، على علم بما سيحدث في مصر، يوم الثلاثين من حزيران الماضي، ذلك أن الحدث المصري الصاخب، والمتواصل على مدار أيام الشهرين الماضيين، وفر لرعاية جون كيري وزير الخارجية الأميركية ما كان يسعى إليه من إطلاق مفاوضات فلسطينية / إسرائيلية دون اهتمام أو متابعة إعلامية، ثم جاء الحدث السوري، لـ 'يحرر' الإدارة الأميركية من الحرج الذي رافق موقفها المتردد تجاه ما حدث في مصر، حيث بدا أنها تنتظر ان تنجلي الصورة، وتقف مع 'الواقف' أي مع من يحسم صراع السلطة لصالحه في القاهرة.

وإزاء إعلان إسرائيلي قبل أسابيع عن متابعة الجهد الإستيطاني، بدا ان المفاوضات ستتوقف، حيث لم يعلن رسميا لا عن متابعتها ولا عن توقفها، مع أن التسريبات تقول إن الجولة الثالثة منها قد جرت، بشكل سري تقريبا، المهم أنه تبين أنه ممنوع على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يصرحا بأية تصريحات خاصة بالمفاوضات، وان ذلك منوط فقط بالجانب الأميركي.

لذا نرى بين فينة وأخرى ارتفاع عقيرة الإسرائيليين تجاه ما يعلنه بعض المسؤولين الفلسطينيين، الذين هم ليسوا من الطاقم المفاوض، وذلك للالتفاف على 'التفاهمات بسرية التفاوض' والتي يطلقها كل من ياسر عبد ربه ونبيل شعث، وتحاول بذلك إسرائيل أن تحول بوصلة الضغط على الجانب الآخر، قبل أن يلتقي كيري نتنياهو الذي سيطلب منه أن يتوقف عن الإعلان عن متابعة الجهد الاستيطاني.

من الواضح أن هناك محاولة أميرية / إسرائيلية للتفرد بالمفاوض الفلسطيني، في محاولة منها لعزله، ليس فقط عن ظهره العربي، ولكن أيضا عن الشارع الفلسطيني، في محاولة لاقتناص موافقة منه على حل بائس أو على الأقل، لاستمرار مباحثات لا تبحث عن حل!

إذا فإن السلطة الفلسطينية ليست في أفضل حال، وهي تواصل هذه المباحثات، وهي فقط تظفر ببعض الفتات المتمثل بإطلاق عشرات المعتقلين على دفعات متباينة لضمان استمرار اللقاءات أطول فترة ممكنة، ثم استمرار تسهيل فاتورة الراتب، من خلال عدم تعطيل أموال الضريبة الإضافية.

في المقابل فإن حركة حماس، الطرف الآخر من المعادلة السياسية الفلسطينية، ربما كانت الآن، في أسوأ وأضعف حالاتها، بعد سقوط نظام الاخوان في مصر، والذي عولت عليه كثيرا في تثبيت أركان حكمها لقطاع غزة، وليس ذلك وحسب، ولكن إضافة الى ذلك، فان النظام الجديد في مصر، يظهر كنظام أقوى بكثير من نظام حسني مبارك الأسبق، والدليل ليس فقط وجود حملة إعلامية مصرية واضحة ضد حماس، ولكن الإجراءات المتواصلة، والتي تظهر إصرارا مصريا على انهاء ظاهرة الأنفاق، من خلال تدميرها بالكامل، لدرجة الحديث عن اقامة منطقة عازلة، تجعل من 'حلم' أو وهم اعادة العمل بها أمرا مستحيلا، لذا جاءت مبادرة من رأس نظام الحكم في غزة، إسماعيل هنية، وهي بالمناسبة أول مرة يتم فيها الحديث عن 'اشراك' الفصائل في حكم غزة، ورغم أن العرض ليس كافيا، إلا انه يمكن البناء عليه، ونحن نعتقد أن إعلانا فوريا عن المصالحة يمكن ان يكون حلا مناسبا للجميع، يحرر الأطراف من الضغط، ويوفر قوة ضرورية ولازمة للمشروع الوطني، وتحت شعار: لا لتفرد أحد في السلطة، ولا لإقصاء احد من المجتمع، وإذا كان الراعي المصري ليس جاهزا الآن لإتمام ملف المصالحة، فلا بد ان تبادر القوى الداخلية لجمع الطرفين الداخليين، في حوار مستمر لعدة أيام، لا ينتهي إلا بالإعلان عن المصالحة، وعن التوافق على رأس النظام السياسي، حتى يكون بمقدوره أن يذهب الى القاهرة، ويبحث عن حل لغزة، يبدأ باعادة العمل رسميا في معبر رفح، ولا ينتهي الا بالتوصل الى حل وطني ومشرف مع الإسرائيليين.


حماس تعاني من الشيخوخة هل تطمع حركة فتح في إسترداد غزة ؟؟

الكرامة برس 10-9-2013

سيناريوهات مختلفة تنتظر قطاع غزة ، وسائل الإعلام المحلية والعربية المختلفة تحاول وعبر مصادر معروفة وغير معروفة بلورة أفكار ورؤى حول مستقبل قطاع غزة .

اليوم نشر الصحفي الإسرائيلي رؤوبين باركو مقالا مثيرا للإهتمام ويعكس كيف يرى المحللون الإسرائيليون واقع قطاع غزة في حكم حماس .

ولا شك أن المصادر الإسرائيلية تسعى دوما لبث الكثير من المقالات المختلقة والتي لايكون الهدف منها سوى نشر الشائعات فقط .

الكاتب الصحفي الإسرائيلي رؤوبين باركو تحدث عن مستقبل قطاع غزة ، وتطرق لأخبار عبر مصادر عربية عن توجهات حركتي فتح وحماس ونظرتهما للقطاع.

وقال: ' تعاني حماس أعراض 'الملك ميديس'، وهي الشيخوخة المبكرة، فمعها مال كثير جمعته من صناعة الأنفاق الى أن تم القضاء عليها، لكنه بازاء الدمار والخنق على حدود رفح لا يوجد شيء يشتريه رجال الحركة بهذا المال. وتنهار في هذه الاثناء نظم البنى التحتية والطبية والاقتصادية، وتستعد حركات احتجاج مثل 'تمرد' في مدن القطاع لمسيرات ضخمة موجهة على حماس.

وتطرق الكاتب لما تقوله الصحيفة الاسبوعية 'وطن' التي تعتمد على موقع الانترنت 'أسرار عربية'، وزعمت أن هناك عناصر من فتح هدفها الدخول الى القطاع بمساعدة مصرية والقضاء على حكم حماس. وحتى لو كان الحديث حتى الآن عن ستار دخان فقط فان حماس تخشى إمكانية أن تُشعل فتح نارا عليها في ساحتها الخلفية.

وقال' خرج المئات من عناصر فتح بعد الإنقلاب القوي الذي نفذته حماس بغزة بعد الانتخابات في 2006، لكن السلطة الفلسطينية لم تتخل قط عن رغبتها في العودة الى حكم القطاع وأن تكون قائدة الشعب الفلسطيني في هذه المنطقة ايضا.

بيد أن حماس التي تمتعت بوضع سياسي أخذ يتحسن في نهاية عهد مبارك وعلى عهد مرسي في الأساس، شعرت بأنها الحاكمة الوحيدة وتجاهلت أبو مازن وجهود مصالحته. لكن حينما وجهت الدعاوى على الفلسطينيين بسبب الانقسام بينهم أدركوا في حماس أنه توجد مشكلة يجب تجاوزها كي يُنظر إليهم على أنهم كيان واحد. وتمت في الحقيقة عدة لقاءات كهذه في محاولة للمصالحة بين الطرفين، لكن خالد مشعل واسماعيل هنية أفشلا هذه الجهود على نحو منهجي. والآن بقيت المنظمة وحيدة بسبب سقوط مرسي وبسبب فقدان مراكز دعم حماس في ايران ولبنان وسورية.

توجد في الميدان إشاعات عنيدة تقول إن فتح لم تتخل عن السيطرة على القطاع من جديد وقد تفعل ذلك، إن العلامات التي تشهد على القضاء على البنى التحتية لحماس في رفح المصرية وفي سيناء حاضر.

فتح وغزة

قيادة حركة فتح أكدت مرارا وتكرارا أنها لن تسعى للقيام بتمرد ضد حكم حماس للقطاع ، وأنها ستستكمل جهود المصالحة مع حماس حتى تحقيقها.

القيادي فيصل أبو شهلا أكد أن حماس تختلق معلومات بمشاركة فتح في المساعدة بالتمرد على حكمها، نافيا أن تكون فتح تسعى لإسقاط حركة حماس بالقوة.

من غير المعقول أن تبقى حماس متمسكة بأنها سيدة غزة ومن يملكها فهذا لايمكن القبول به الآن بين سكان غزة.

الأوضاع في غزة آخذت في التدهور، الأنفاق مغلقة ، حركة حماس متخوفة ، وأزمة إقتصادية كبيرة تجول في الافق ، وهذا لايمكن أن يقبل به الغزيين كما قبلوه بعد الإنقلاب.

سندفع الثمن مرتين ونصف

امد / د. طلال الشريف 10-9-2013

الاستهبال او عدم الاتزان أو اللعب على المتناقضات لا تغني ولا تسمن من جوع.

هذه حقيقة لا تسعف الجانحين إليها في التنظير لمستقبل قد تكسرت أضلاعه بمرور المعاناة بهم وأمامهم وعلى الهواء مباشرة في عرض مستمر قارب السبع سنوات دون وازع من وطن أو وازع من دين أو ضمير.

صح النوم يا أكابر القوم ، القصة لم تعد بهذه السذاجة من التنظير ومحاولة الركوب من جديد على ظهر هذا الشعب العظيم حتى بصمته وصبره عليكم أو حتى بموته دون رحمة.

الآن تتباكون على مستقبل الشعب والوطن وتحذرون من السيناريوهات المعششة في أدمغة الضعفاء وقليلي الحيلة كما كنتم دوماً، الآن بعد أن كفر الشعب بما تفعلون وما تتواصلون فيه من غيكم، اصمتوا مرة ايها المتكبرون ليعيد شعبنا توازنه حيث نكبتموه بفزلكاتكم.

كل سيناريوهاتكم خيال وسراب تنهار مع نبضة شعب لم تحسنوا قراءته فأوسعتموه اذلالاً وظلماً ، وبعد...

لن تكون حلولكم ومبادراتكم وخططكم ناجحة بعد أن مر وقت إمكانية انطباقها لحالتنا الفلسطينية،صح النوم يا حكام غزة ويا حكام رام الله، وأقول إن من أوصل شعبنا لحالة اليأس هم حكام غزة وحكام رام الله فعرفوا كيف يشتبكوا ولم يعرفوا كيف يرتجعوا عن تسلطهم على شعبنا فكان أن أعربتم عن عدم أهليتكم لقيادة شعبنا مبكراً ومنذ اللحظة التي احتكمتم فيها لإصلاح ما جرى لخارج الحدود فكان ان سقطتم من وعي شعبنا، فالقصة كانت أبسط من ارادتكم المهلهلة فكيف تصورتم بأنكم أكبر في مواجهة ما هو أكبر من قضية وطنية عصية على أصحاب الارادة الصلبة الذين لم يأتوا بعد، والآن الأذكياء والأغبياء من الفاشلين يحذرون من تدخلات الآخرين، فمن جعلها بالله عليكم سابقة، غير أنتم، والآن تكتشفوا أن هناك امكانية من تدخل خارجي وتحذرون منه، عجيب أمركم ، ألم ترضوا في رحلاتكم بالنقيصة يا قادة الرضى بالسفرات لبحث بنود المصالحات.

عندما تغيب البوصلة وتصبح القضية هي رقم عشرة على سلم أولوياتكم واهتمامكم جميعا ولا أستثني أحد فماذا تتوقعون من شعبنا بالله عليكم؟

عدو معي 1- أنا (القائد الفذ) 2- الحزب (وسيلة) 3- الوظيفة(راتب) 4- البزنس(طموح) 5- السفر(هواية وترويح) 6- الحلفاء (تأمين المستقبل) 7- الداعمين بالمال (استقواء) 8- المناكفة والردح( تغطية الفشل) 9- الأمن الشخصي(خوفا من الشعب) ومن ثم عاشراً 10- القضية الوطنية ، أليس هذا هو سلم أولوياتكم خلال السنوات السبع سنوات الماضية.

الآن تتذكرون أن هناك سيناريوهات تدخل خارجي بعد أن غصتم جميعا في وحل الخارج.

تمرد داخلي أو اجتياح اسرائيلي أو تدخل مصري أو حتى أمريكي أو فشل مفاوضات ، هل هذه السيناريوهات تقلقكم ؟ فمن المسئول عن كل ذلك ؟ هل هو الشعب أم أنتم ؟ نحن نرفض التدخل والاحتكام للخارج دائماً، ولكن أنتم أصحاب السوابق.

أنا لا أستغرب من بوصلة شعبنا فيما يرضتيه ويسير فيه بعد أن فقد ثقته بكم، فماذا ستقولون له مرة أخرى فقد دفع الثمن معكم ذهاباً وإيابً وحتى لو دفع الثمن مرتين ونصف، فأنتم من تركه للاجتهاد بأفعالكم، فأنا أثق بشعبنا ولن يجمع شعب على باطل ، أليس تلك عقيدتنا؟

ملاحظة: البقاء للأصلح بشرط أن تكون له قضية ... نحن على حد السيف وشرط السقوط هو المهادنة والمداهنة التي تركناها تستشري دون تجاور أو تلاحم مع الرواد الرافضين مبكرا للفساد والمفسدين والفاشلين، هؤلاء الرواد من المعارضين الذين جلسوا وحيدين يستقوي عليهم الفاسدون/الفاشلون ويخرجون لهم ألسنتهم باتهامهم بأنهم منفرين واستفزازيين ولا يتقنون لغة الدبلوماسية وكبرت شريحة الفاسدين والمفسدين وتضامن هؤلاء السفهاء عقلا وفكرا وممارسة فنجحوا في اضعاف الرواد الرافضين لقلة عددهم وإمكانياتهم في زمن احتياج الجمهور بفعل فاعل لمن لديهم الحزب والمؤسسة والوظيفة فزاد الضغط علي الرافضين وأصبحوا لا يؤثرون على المشهد إلا قليلا منهم .. ولكن ما زلنا نعايرهم بسقوطهم ونلسعهم بفسادهم وهذا أقل الايمان بما نحمله من قيم نبيلة هي سفينتنا للإبحار لوقت قد يكون قادم .. أو سيكون قادم حتما.


فلسطين: والرؤيا الصائبة للمملكة العربية السعودية

امد / د. عبد الرحيم جاموس عضو المجلس الوطني الفلسطيني 10-9-2013

لم تتخذ المملكة العربية السعودية يوما من الأيام، موقفاً مؤيداً وداعماً للقضية الفلسطينية من أجل أن يأتيها الشكر والتثمين من أي كان على هذه المواقف المبدئية، لأن القضية الفلسطينية بالنسبة لها ليست مجرد قضية دولية عابرة، وإنما هي بالفعل قضيتها الأساسية والمركزية، كما قضية جميع الشعوب العربية، وقد كانت ولا زالت وستبقى مواقف المملكة المسؤولة تجاه القضية الفلسطينية معبرة بحق عن موقفها ومواقف الأمة العربية، ومصوبة ومقومة لما يجب أن تكون عليه الرؤيا العربية تجاه فلسطين الشعب والقضية، وتأتي هذه المواقف في سياق رؤيا سعودية استراتيجية راسخة وليست سياسة عابرة لذر الرماد في العيون، هكذا تقرأ المواقف السعودية المتتالية الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ بداياتها في أربعينيات القرن الماضي وإلى اليوم، في ظل ما تشهده المنطقة العربية من أزمات تتوالى عليها تستهدف أمنها واستقرارها، كما تستهدف التغطية والتعمية على القضية الأساس والمركزية للأمة وللمنطقة برمتها، فبيان مجلس الوزراء السعودي الصادر عن جلسته المنعقدة في مدينة جدة يوم الاثنين 3 ذو القعدة 1434هـ برئاسة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي لم يألو جهداً منذ أيام شبابه الأولى من التعبير عن هذه السياسة السعودية الثابتة والمستمرة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته، جاء معبراً تعبيراً واضحاً وموضوعياً عن حقيقة بات البعض يغفل عنها وهي أن الكيان الصهيوني هو من أهم أسباب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بسبب استمرار احتلاله للأراضي الفلسطينية، ورفضه لجميع المبادرات والقرارات الدولية، وإصراره على تأزيم الوضع عبر العديد من الممارسات غير الإنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصاً الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، هذا إضافة إلى جرائم الحرب التي يمارسها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني وأبرزها مواصلة بناء المستوطنات والجدار العنصري والذي يهدف إلى قطع الأمل الفلسطيني والعربي والدولي في إقامة دولة فلسطين التي سينعم فيها الشعب الفلسطيني بحياة كريمة أسوة بكل الشعوب وهذا ما أكدته قرارات الشرعية الدولية وقواعدها المنظمة لحقوق الشعوب والدول.

ويأتي تأكيد مجلس الوزراء السعودي ومناشدته ومناداته لجميع القوى والهيئات الفاعلة في السياسة الدولية بأهمية إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط نظراً لما للمنطقة من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية ولما لأهمية استقرارها ونموها من انعكاس على العالم أجمع، من أجل تصويب الرؤيا نحو حلِ مشاكل المنطقة برمتها من سياسية واقتصادية واجتماعية، فلا يمكن للمنطقة أن تشهد الاستقرار الحقيقي الذي ترجوه ويرجوه معها العالم في ظل هذه السياسات التي يواصل تنفيذها الكيان الصهيوني والتي أدت إلى إفشال كافة المبادرات والجهود الدولية، الساعية إلى إقرار حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه، والتوصل إلى تسوية سياسية تؤدي إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة.

فالرؤيا الصائبة للمملكة العربية السعودية التي عبر عنها بيان مجلس الوزراء السعودي إزاء فلسطين وإزاء مشاكل عدم الاستقرار في المنطقة تعيد إلى ذهن السياسة الدولية ضرورة ترتيب الأولويات السياسية الواجب الألتزام بها واحترامها وتنفيذها وفي مقدمتها ردع الكيان الصهيوني عن غيه وتماديه في تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهل المبادرات والمناشدات الساعية إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة العربية، واحترام قواعد الشرعية الدولية وقراراتها وتفعيلها في مواجهة الممارسات الصهيونية، لإنقاذ الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة واستعادة السلم والأمن الدائم للمنطقة العربية، وعندها تتلاشى معه كافة الأسباب الثانوية الأخرى المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة.

حتى لا ندفع الثمن مرتين

امد / د.إبراهيم أبراش 10-9-2013

هل مكتوب على الشعب الفلسطينيين أن يدفع دائما من دمه وكرامته وحقوقه الوطنية ثمن الاحتلال وسلوكياته، وثمن أخطاء وارتجالية عمل النخب السياسية الفلسطينية ؟ إلى متى سيبقى الشعب الفلسطيني يدفع ثمن تصحيح النخب السياسية لأخطائها بخطايا أكبر : يدفع ثمن خطأ ممارسة المقاومة بشكل ارتجالي و دون إستراتيجية وطنية ، وثمن خطيئة توقف المقاومة بهدنة أو بتسوية سياسية؟ لماذا يدفع الشعب الفلسطيني ثمن خطأ مفاوضات عبثية استمرت لعقدين من الزمن ،ويدفع الثمن عندما تتوقف المفاوضات ويستمر الاستيطان ،ثم يدفع ثمن خطيئة عودة المفاوضات مع استمرار الاستيطان والتهويد ؟. لماذا يدفع الشعب الفلسطيني ثمن صعود الإسلام السياسي تحت عنوان ( الربيع العربي) ثم يدفع ثمن سقوط وانهيار هذا الربيع العربي ؟ . إلى متى سيبقى الشعب الفلسطيني صابرا على نخب دفَّعته غاليا ثمن الانقسام واليوم يدفعونه ثمنا اكبر عندما تحاول نفس النخب المأزومة تصحيح خطا الانقسام بخطيئة إنهاء الانقسام بارتجالية وتهور أو من خلال إدارة الانقسام وتجميله بصياغات تلفيقية ؟. إلى متى يصبر الشعب الفلسطيني على النخب السياسية التي حولت الحقل السياسي الفلسطيني إلى حقل تجارب، وكلها تجارب فاشلة،وإن كانت كل فلسطين حقل التجارب خلال العقود السابقة من خلال مشاريع تسوية لا حصر لها ، فإن قطاع غزة اليوم بات حقل التجارب الجديد بعد أن تم اختزال فلسطين بغزة : غزة الموسعة تجاه سيناء أو تجاه النقب؟ أو إمارة غزة؟ أو إدارة مشتركة لغزة ؟ أو الكونفدرالية بين غزة والضفة ؟ أو الوصاية المصرية على غزة؟ أو وضع غزة تحت إشراف دولي؟ الخ ،وهنيئا لأهل غزة بترف الاختيار !.

نعم ، وكأنها حلقات مسلسل مُحكم الإتقان ذلك الذي يجرى في وحول قطاع غزة ، مسلسل لا يدري كثير من اللاعبين أو الممثلين في هذا المسلسل أنهم كومبارس وليسوا أبطالا حقيقيين،وان هناك منتج ومخرج يوجه الجميع،والحلقة التي تُعرض اليوم هي تكريس مشهد أن الصراع اليوم لم يعد صراعا فلسطينيا إسرائيليا بل صراعا فلسطينيا فلسطينيا حول السلطة والحكم في قطاع غزة؟ لحماس أم لفتح؟ وهل ستنتهي سلطة حماس في غزة من خلال تمرد داخلي أو اجتياح إسرائيلي أو تدخل مصري ؟ ! . وكأن هذا التاريخ الطويل من النضال والمعاناة وعشرات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين كان من اجل سلطة هشة ومحاصرة في قطاع غزة. هذه الانشغالات الصغيرة لنخب بات يتسيدها صغار غطت على أساسيات القضية الوطنية ،كاحتلال كامل فلسطين والاستيطان والتهويد في الضفة والقدس ،ومخاطر المفاوضات ،وقضية ألاجئين ،وتصفية ما تبقى من رمزية لمنظمة التحرير الفلسطينية وللمشروع الوطني .

كل يوم يمر إلا و تتفاقم الأمور وتزداد تدهورا ما بين حركة حماس وحركة فتح وتتباعد المواقف والنفوس ما بين أهلنا في الضفة وأهلنا في غزة،كل يوم يمر إلا وتتغير معادلة الصراع بحيث تحل التناقضات الثانوية محل التناقضات الرئيسة، يحل أعداء داخليين محل العدو الرئيس والمشترك وهو الاحتلال الصهيوني،كل يوم يمر وتتراجع فرص التوافق الوطني والمصالحة، وتستعر الخلافات السياسية الداخلية. إن من يتابع التصريحات الصادر عن مسئولين من حركة حماس ومسئولين من حركة فتح سيصاب بالهلع من بؤس هذه التصريحات وغياب المسؤولية الوطنية والإحساس بخطورة ما يجري ،فهذه التصريحات تتعامل مع الحدث وكأنه مجرد خلاف بين حركة فتح وحركة حماس آو بين أطراف من الطرفين،خلاف حول مَن يحكم قطاع غزة؟ أو كيف يمكن استعادة القطاع من سلطة حماس؟ وكأن قطاع غزة إقطاعية يجب أن تكون ملكا لهذا الطرف أو ذاك،وليس التعامل مع الانقسام باعتباره تدميرا للمشروع الوطني وللقضية الفلسطينية. هذه الصيرورة للأحداث تعيدنا للمخطط الصهيوني الذي أرادت إسرائيل من خلال انسحابها من القطاع عام 2005 رمي عظمة للفلسطينيين ليتقاتلوا عليها لتتفرغ لاستكمال مشروعها الاستيطاني بالضفة والقدس.

لقد هالنا وهال كل فلسطيني مخلص وغيور على المصلحة الوطنية،ما يجري في الضفة وغزة من وقف بل وتصفية للمقاومة بكل أشكالها ، ومن محاولات إضعاف الوجود السياسي والمؤسساتي لحركة حماس بالضفة الغربية، ومحاولات تصفية الوجود السياسي والمؤسساتي لحركة فتح بقطاع غزة،وأن تتم محاولة تصفية وتشويه هاتين الحركتين اللتين فجرتا وقادتا العمل المقاوم طوال أكثر من أربعين سنة، بأياد فلسطينية، فهذا لعمري هو الجنون بعينة لأنه الهدف الأساسي للعدو الإسرائيلي . الكل في الساحة الفلسطينية قدم تضحيات ومارس أخطاء في نفس الوقت ،وإن تفاوتت نسب الخطأ والصواب ، وليس لطرف أن يفاخر على الطرف الآخر بانجازاته ، ففي السياسات الوطنية لا يوجد ملائكة وشياطين بل شركاء في الوطن وقي القرار السياسي حتى وإن اختلفت البرامج ،والوطنية الفلسطينية تتسع الجميع حتى للذين خانتهم تحالفاتهم واجتهاداتهم .

لا شك أن حماس خصم سياسي لمنظمة التحرير ولحركة فتح واستمرارها في حكم غزة حكما استبداديا شموليا منفردا أمر غير مقبول ويجب وضع نهاية له ،ولكن بالحوار المسئول . كل خلافات منظمة التحرير مع حركة حماس وما يُنسب من ظلم ومعاناة سببتهم حركة حماس وحكومتها لأهل غزة وللقضية الوطنية يجب أن لا يدفع البعض لوضعها في سلة واحدة مع الاحتلال الصهيوني أو تسبيق المواجهة معها على المواجهة مع إسرائيل . ذلك أن أية مواجهة أو صدام مسلح مع حماس في قطاع غزة سيخدم الاحتلال ،ولا احد يعرف مآل هذا الصدام ومتى ينتهي إن بدأ ،وخصوصا أن إسرائيل وأطراف أخرى معنيون بتأجيج حرب أهلية في قطاع غزة واستمرارها، إما لتصفية حسابات مع حركة حماس باعتبارها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين ، أو تصفية حسابات مع الكل الفلسطيني ، أو للتغطية على ما يجري في الضفة والقدس وعلى طاولة المفاوضات .

مستقبل قطاع غزة بعد تطورات الأوضاع في مصر شأن يتجاوز الحسابات الصغيرة والضيقة للبعض،ما يجري يمس وجود ومستقبل القضية الوطنية ونتمنى على الرئيس أبو مازن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الشعب الفلسطيني وعلى القيادات العاقلة في حركة حماس، وقف كل الممارسات و التصريحات الاستفزازية التي تصدر من عناصرهم سواء في مواجهة بعضهم بعضا أو تجاه ما يجري في العالم العربي من حولنا وخصوصا في مصر، والتعامل مع الحدث ببعده الوطني الاستراتيجي. وأقولها بوضوح وصراحة إن أولوية الشعب الفلسطيني بشكل عام يجب أن تكون تحرير الضفة والقدس ومواجهة السياسة الصهيونية الاستيطانية وحماية القدس من التهويد ،وليس افتعال صدام مسلح مع حماس في غزة ،وإلا ، كما دفعنا ثمن خطأ الانقسام سندفع مرة أخرى ثمن خطيئة الارتجالية في إنهاء الانقسام . في المقابل على حركة حماس أن تدرك أن استمرارها في التفرد بحكم غزة والنأي بنفسها عن المصالحة الوطنية يشكل عائقا أمام توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال،فلا يمكن إطلاق مقاومة ناجحة ضد الاحتلال في الضفة وغزة بدون إنهاء الانقسام ،ولا نجاح في المفاوضات بدون إنهاء الانقسام .


الرأي القانوني في قضية فصل بعض طلبة جامعة بيرزيت

امد / خالد على القيق * المتخصص في جرائم النشر والإعلام 10-9-2013

تابعت باهتمام شديد ما يحدث في جامعة بيرزيت الوطنية الفلسطينية من انتفاضة طلابية مشروعة في الحق بالمطالبة في تخفيض الرسوم وهو تظاهر مشروع في ضل ما تعانيه العائلات الفلسطينية من استنزاف واضح من إدارة الجامعات الفلسطينية مجتمعة في ممارسة الضغط المتواصل على عائلات الطلاب الجامعيين ومنهم على وجه الخصوص العائلات الغير مقتدرة أو التي تتكفل بتعليم أكثر من طالب في آن معاً ، إستهوتني فكرة الدفاع عن هذه الشريحة من باب الحرص على ما آلت إليه هذه القضية من إثارة واضحة لذوي الطلاب وعلى وجه الخصوص المنتسبين في جامعة بير زيت ، ومن موقع التجربة كعضو مجلس إتحاد طلبة سابق في جامعة الأزهر وناشط طلابي إستفحلته الظروف الصعبة ومن واقع التجربة حاولنا قدر الإمكان أن نسلط الضوء على مكامن الخلل في هذا المقال
فالأزمات والاحتجاجات الطلابية على الدوام تقف خلفها قرارات إدارات الجامعات التي في غالب حالها مبنية على أطماع مادية ، لكن للأسف فأن الظاهر للعيان حسبما تشيع إدارة الجامعات دوماً أن الطلبة من يختلقون المشاكل عنوة مع إدارة الجامعات وهذا من صنيعة إدارات الجامعات التي تفلح دوماً في استقطاب الإعلام إلى جانبها بما يمتلكون من قدرة على الاتصال والتواصل مع المؤسسات من خلال تجسيد إدارة الجامعة كشخصية مقدسة وهو ما يساعدهم على عدم تقبل الآراء وهذا يتجاوز القانون ومن هذا التصور الغير صحيح دُفعت إلى الدفاع عن الطلبة من باب الدفاع عن القانون والحق العام .
ثانيا / هل سبب الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الفلسطينية مجتمعة هو استنكاف الطلبة عن دفع الرسوم المستحقة ؟ بطبيعة الحال لا رغم الظروف المقهرة لأن الأساس في ذلك عدم قدرة العائلات الفلسطينية على إيفاء ما يلزم لضمان التزام أبنائهم ، وللتفصيل وحتى يدرك القارئ حقيقة الأمور أن التعليم الجامعي بمعظم الدول العربية مجانا وعندما كنا في قيادة اتحاد الطلبة سابقا وفي عهد الرئيس أبو عمار طالبنا بمجانية التعليم أو أن تتحمل السلطة جزءا من الرسوم تدفعه بطريقتها للجامعات مراعاة للظروف المادية للمواطن الفلسطيني و علي الرغم أن الحالة المادية كانت أفضل مما نحن فيه حاليا بكثير وأذكر أن رؤساء بعض الجامعات تصدوا لذلك وكأنهم معنيون بزيادة الأعباء والهموم علي ولي الأمر ذلك الإنسان البسيط المغلوب علي أمره الذي أقسم لأبنه وهو بمرحلة الدراسة التمهيدية ( أن نجحت لسجلك بالجامعة لو بدي أبيع نفسي لأحقق ما حرمنا منه وساندته بذلك الأم الحنونة والتي باعت ما بأيديها ولم يبقي فيهن ألا تجاعيد الزمن من أجل تحقيق الحلم ) رغم ذلك تقوم إدارات الجامعات بداية كل عام وكأنها سنة أو عرف أو عادة يجب أتباعها لتنغيص علي أولياء أمور الطلبة برفع الرسوم وكأنهم يربطون الرسوم بغلاء المعيشة وكان الأجدر ربط قيمة الرسوم بالحالة الاقتصادية والمادية التي يحياها المواطن الفلسطيني والتي تدهورت سنة بعد سنة ولكن الجامعات والقائمين عليها كأنهم من سكان كوكب أخر لا يعرفون ظروفنا ولا يشعرون بالهم والتعب التي يعانيه المواطن أو كأنهم يعتقدون أن كل الناس تتقاضى رواتب كرواتبهم ولذلك يتم كل سنة رفع الرسوم حتى وصل سعر الساعة في بعض الكليات 50 دينار وكليات أخرى 70دينار بمعنى أن ولي الأمر ملزم يدفع ألف دينار بالأقسام النظرية أو ألفين أو أكثر بكليات الهندسة والطب بالفصل الواحد وعليه أيضا توفير نصف المبلغ أو أكثر مصاريف مواصلات وكتب وأشياء أخري وهذا يدفعني للقول لبعض أولياء الأمور أن كان أبنك متميز بالدراسة أدعي عليه بالسقوط لأنه سيكون سبب بموتك أو قهرك لأنك لن تتحمل أن يكون لك ولدا مميزا حاصل على 99 % بالثانوية العامة ولا تستطيع إدخاله الجامعة ولدي حالات كثيرة من الطلبة ينطبق عليهم نفس الوصف أجبر ذويهم إدخالهم كليات متوسطة بسبب غلاء الرسوم وعدم تمكنهم من توفير التزامات أخري وهذا سبب ضررا للمجمتع الفلسطيني كبير فهؤلاء المميزون يجب احتضانهم ودعمهم ورعايتهم ولكن هذا يتم بدولة تقدر قيمة ذلك وتعرف كيف تستفيد من قدرة أبناءها المتفوقين وليس بمحاربتهم وقهرهم ، الأزمة المالية ليس سببها الطلبة أنما سببها الرواتب العالية التي يتقاضاها المحاضرين والموظفين في الجامعات والتي تصل أحيانا أجور البعض منهم إلي 4000 دينار للأستاذ وممكن أكثر ولذلك تجد العدائية من الأساتذة وهؤلاء الموظفين لقادة العمل الطلابي بالجامعات لدرجة عدم تحمل رؤيتهم لأنهم يعتقدون أنهم سببا بعدم زيادة رواتبهم وهذا بإيعاز وتحريض أحيانا من رؤساء الجامعات الذين يحشدون المؤيدون لمواقفهم وغرائزهم الجنونية وكأن بينهم وبين المواطن الفلسطيني ثأرا نعم هناك أناسا يتمتعون بقهر المواطن .

ثالثا / هناك أناسا في الجامعات يطالبون السلطة والطلبة بحل المشكلة وكأنهم ليسوا هم المسبب للمشكلة والتي لا داعي لها بالأساس ، وللعلم الحل بسيط وهو يكمن بتخفيض رواتب الموظفين والتقليل من نفقات السفر ، والمدعي أن رسوم الطلبة لا تغطي مصاريف الجامعات أقول له أنت غير صادق وهنا أذكر السنة التي دخلت بها الجامعة وكنا حوالي 5000 طالب بكلية الحقوق منهم صباحي ومنهم مسائي وكان عدد الأساتذة المحاضرين لا يتجاوز الخمسة ولو حسبنا رسوم الطلبة لكان باختصار حوالي مليون دينار سنويا وأجرة المحاضرين لا يتجاوز العشر من المبلغ وكان في حينه رئيس الجامعة يشكي من أزمة مالية لا تعرف السبب بذلك ويحاول رفع الرسوم بكل الطرق وحينما كنا نتكلم ونطالب بعدم رفع الرسوم صورنا عند أبو عمار رحمة الله عليه بأننا من مثيري المشاكل .

رابعا / عند حدوث مشكلة حول الرسوم يطالب قيادة الطلبة بعفوية إدارة الجامعة بالاتصال بالرئيس أو بالسلطة لحل المشكلة أو الأزمة والتخلص من المشكلة التي ستقع علي رؤوسهم بأي وسيلة فيكون الرد لا علاقة لنا بالسلطة نحن جامعات خاصة وبعد حل المشكلة كانوا بل ولوقتنا الحالي يهرولون إلي الرئيس للمطالبة بالدعم فيأخذوا من أموالنا نحن الفقراء التي جاءت كدعم وصدقة للشعب الفلسطيني ليزدادوا غناء ، أما بالنسبة للدعم الذي يصل إليهم من الدول العربية أو المؤسسات أو من رجال أعمال فلسطينيون فهو يأتي لسواد عيونهم أو لأنهم لديهم الخبرة بالشحادة والتسول أو لديهم فن المخاطبة، هذه أموال تأتي للشعب الفلسطيني لدعمه والمتبرع فيها يعتقد أننا رحماء فيما بيننا وأن الجامعات أو المؤسسات الخاصة ممكن يكون عطاءها للمواطن مباشرة وأقرب للمواطن ولا يعرف المتبرع أن البعض عندما يصل إليه الدعم يعتبر أنه حصل عليه بشطارته وحنكته ويعتبره ملكا له وحر التصرف فيه وهنا أضرب مثلا علي شركة الكهرباء في أحدي السنوات تبرعت بعض الدول الأوروبية لها بمعدات تقارب 20مليون دولار وهي بالطبع تبرع للشعب الفلسطيني ولكن أعطي لشركة الكهرباء ليشعر المواطن بتحسن بالخدمة وبالأسعار ولكن الأسف حدث العكس

رابعا / أليس العقد شريعة المتعاقدين

تسجيل الطالب في الجامعة عند الانتهاء من الدراسة الثانوية هي بمثابة عقد بينه وبين إدارة الجامعة يلتزم كلا منهما بما نصت عليه شروط التسجيل وبالرجوع لهذه الشروط يتضح عدم وجود شرطا يجيز لإدارة الجامعة رفع الرسوم أو التلاعب بالقانون لرفع الرسوم كفكرة تثبيت سعر صرف الدينار على 5.5شيقل وهذا يدلل على أن التجاوز تم من إدارة الجامعة أو الجامعات وأن السلبية التي يحاولون إلصاقها بالطلبة هم من دفعهم إليها .

أخيرا / ردا على المتلاعبين بتفسير القانون حسب أهواءهم وهم كثر ولكن أغلبهم من أساتذة الجامعات والذين برروا فصل الطلبة أذكرهم أن حق التظاهر والإضراب كفله الدستور الفلسطيني في المادة ( 26 ) وكفلته المواثيق الدولية وهو أحدى صور التعبير عن حرية الرأي والتعبير والغاية من أباحته وعدم تجريمه أو النص عليه من ضمن الحقوق ليس لأن القائمين أو المشاركين به يتجمهرون من أجل التأييد لجهة حكومية أو رئيس مؤسسة فهذا يسعد المذكورين ولا يحتاج إلي نصوص قوانين تنظمه وتبين أحكامه ولكن الإباحة وعدم التجريم نص عليه من أجل الجهات المعارضة لسياسات المذكورين سابقا فالناس تعتصم وتظاهر دوما وهذا المقصود أو الغرض من نص المادة ( 26 ) لتحقيق بعض المطالب تخص أمورهم الحياتية أن كانت تعليمية أو غيرها ومن الطبيعي أن يكون المشرع الفلسطيني يدرك عند صياغة القوانين وإقرارها أن هذه الفئات عندما تتعرض لظلم أو من أجل الدفاع عن حقوقها أو لتحسين ظروفها من الممكن أن يتجاوزا الحدود باستخدام ألفاظ جارحة أو إغلاق أبواب أو رجم البيض أو الطماطم وهذا ما يجعل المشرع أن يميز بين النص علي جريمة الاعتداء على المؤسسات من قبل أناسا النية لديهم التخريب والسرقة وبين أناسا ممكن أن يتجاوزا الحدود من أجل المصلحة العامة لأن مطالب الطلبة ليس فئوية فهي تخص قطاع كبير من أفراد المجتمع الفلسطيني بل أن المساس بالطلبة بتعطيل دراستهم هو الذي يجب أن يجرم تحت مسمي المساس بالمصلحة العامة لأن المصلحة العامة تتحقق بالاستقرار والهدوء والسكينة وهذا لا يتأتي إلا في ظل مجتمع متعلم ومثقف ومن يسعي لمحاربة التعليم يعتبر أنه مس المصلحة العامة ، من الممكن يخرج علينا شخصا يفهم بالقانون أكثر منا ويدعي أن حق التظاهر والاعتصام كفله المشرع للمؤيد والمعارض لبعض السياسات أو الأعمال وأن النص لم يخص الحالات كلها المعارضة والمؤيدة لأي جهة بالمجتمع ، فالرد أن المشرع الذي دوما متأثر بسياسة الحكام حتى بالدول المتقدمة يقصد التظاهر المعارض للحكومة أو المؤسسات التي تعمل في ظل حكمها أن كانت عامة أو خاصة وهو عندما أباحها سجل انتصار للشعب على الحاكم حتى بالدول المتقدمة لأنه يعرف أن طبيعة البشر ترفض التظاهر ضدها بكل الأحوال وحتى لو تظاهر الحاكم أنه معها وحتى أوضح الأمور أكثر أود الإشارة لموضوع مشابا لذلك وهو ( حق النقد )

حق النقد وهو أحدى أسباب الإباحة في جريمة القذف وهو كما عرفته محكمة النقض المصرية بأنه « إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته ، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه واعتباره مرتكبا لجريمة سب أو إهانة أو قذف على حسب الأحوال » والتفرقة بين الشخص وتصرفاته هي الفصل في تحديد دائرة العدوان المعاقب عليه ، ودائرة النقد الذي لا جريمة فيه وقد جرى على ألسنة الناس أن النقد موضوعي بطبيعته ،وهذا يعنى أن ينصب على وقائع معينة منظورا إليها لذاتها دون أن يمتد إلى من صدرت عنه هذه الوقائع إلا بالقدر الذي يعين في توضحها والكشف عن خباياها للجمهور .

وقد رفض الفقه المصري والأردني وجهة النظر هذه لأنها تحصر حق النقد في المجال الذي لا تثور بشأنه أية صعوبة، فإذا اقتصر الناقد على نقد تصرف أو عمل معين دون المساس بشخص صاحبه كالنقد الموجه إلى قانون أو قرار معين فلا تتوافر بذلك أركان جريمة القذف، ومن ثم لا يعتبر حق النقد في هذه الحالة سببا للإباحة ، ولكن تثور الصعوبة في الحالات التي تتوافر بها أركان جريمة القذف أو السب أو غيرهما من جرائم النشر التي يتضمنها النقد عندما يتضمن الحكم أو النعي على التصرف أو العمل وفي نفس الوقت نعيا أو مساسا بشخص صاحبه ، ذلك أنه في غالب الأحوال يكون من الصعوبة الفصل بين تصرفات الإنسان وبين شخصه الأمر الذي يعنى أن الحكم على تصرف معين قد يستتبع المساس بشخص صاحبه وبناء على ذلك فأنه من الراجح أن عمل الناقد تتوافر به أركان الجريمة ، ومع ذلك فان الشارع يبيحه ترجيحا للمصلحة الاجتماعية وهي أولى بالرعاية من مصلحة الفرد في حماية شرفه واعتباره وقد أخذت محكمة النقض المصرية بهذا التكيف لفعل الناقد ، فقد قضت بتوافر النقد المباح في مقال نقد فيه الكاتب سياسة وزارة الصحة فيما يتعلق باستيراد الأدوية ، كما تضمن المقال النعي على مدير المخازن أنه سبق أن سافر إلى شراء الأدوية وقد ثبت بالتحليل أنها غير صالحة ورغم ذلك يريد السفر وجاء بالحكم أن كان الصحفي يستهدف تزويد القراء بالأنباء التي تهم المصلحة العامة ، فان ذلك يعطيه حقا في أن يؤذى المصلحة الفردية في سبيل المصلحة العامة ما دام أنه لا يبغى قضاء مأرب ذاتية أو أغراض شخصية لأن المصلحة العامة تربو على أي مصلحة فردية.

إذن النقد يعنى أن يتناول الشخص بالتعليق أو الحكم على واقعة أو تصرف معين ونظرا لأن نقد التصرف أو الواقعة قد يقتضى أن يتناول الناقد الشخص المنسوب إليه التصرف أو الواقعة كانت إباحة النقد لما يستهدفه من تحقيق للصالح العام ، وذلك على الرغم من أن هذا التعليق أو الحكم قد يمس من تناول الناقد تصرفاته في شرفه واعتباره طالما كان ذلك بحسن نية
كما أن هذا المساس يباح حتى لو مس بعض مظاهر الحياة الخاصة للفرد إذا كانت تتصل اتصالا وثيقا بالمصلحة العامة وحق النقد من شأنه تبصير المجتمع بما ينطوي عليه التصرف من خطأ وتوجيهه إلى الصواب ولذلك نصت عليه معظم التشريعات ، وهذا ينطبق علي حالات التجاوز التي تتم في بعض الإضرابات والأعتصامات.

يا قادة هذا الوطن المذبوح ، لنتفق وطنيا

امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "9-9-2013

في خطابات القيادات نسمع كلام جميل وشعارات رنانة ، الجميع يتحدث عن الوحدة الوطنية والمصالحة ،والمصلحة الوطنية العليا ، وعن المقاومة وتحرير الوطن ،

فلنتفق وطنيا ونتوحد علي قضايا الوطن ، لنطبق الشعارات والخطب أفعالا ، فالجميع يقر أن عدونا واحد وهو العدو الصهيوني ، والجميع يتغني بالقدس والمقدسات وتحرير الأرض والمقاومة ، والجميع يتحدث عن الشعب ومصلحته والوفاء له ، فلماذا فقد الشعب ثقته بكم ؟؟؟ لماذا أصبحت شعاراتكم لا تجد أي اهتمام لدي المواطن ؟؟؟

لقد أيقن المواطن البسيط أنكم بعيدون عنه وعن آلامه وأمنياته ، فكل ما يتمناه المواطن هو أن تطبقوا شعاراتكم عملا وفعلا.

فيا قادة هذا الوطن المذبوح ، ارحموا الوطن وتوحدوا لتوقفوا هذا الجرح النازف من خاصرة الوطن ، انه جرح الانقسام والفرقة ، فالوطن ليس كرسي حكم ولا منصب وزاري ولا جهاز امني ، الوطن هو ارض وشعب وقضية ودماء شهداء ووصية وعهد وقسم ، الوطن هو انتماء عقائدي لهذه الأرض التي ارتوت من دماء الشهداء لتثبت قدسية الانتماء وأحقيتنا بوطن حر نحيا به كراما يضمنا ونضمه نحميه ويحمينا ، نبنيه بجهدنا وعرقنا لنصنع مستقبل للأجيال القادمة ،

فاتركوا كل الخلافات والاختلافات ، لنبني وطنا حرا كريما ، لنصنع تاريخ مشرف للأجيال القادمة ، ليفتخروا بكم وبعطائكم ووفاؤكم للوطن ، ليتحدثوا عنكم بعزة وافتخار ، فالوطن واحد ، ودمنا واحد ، وعدونا لا يفرق بين احد ، فلنتفق وطنيا ونتكاتف لأجل قضايانا الوطنية الأساسية ،

فالوطن اكبر من الحزب واكبر من المراتب والمناصب ، فكل مشاكلنا تنتهي في حال اعتبرنا أن الوطن اكبر من كل الخلافات الحزبية والتناحرات الفصائلية وتركنا هذه الخلافات ، وذهبنا بنية صافية وعقيدة راسخة نحو قضايا الوطن وحريته واتفقنا علي برنامج موحد يصب في خدمة الوطن ومصالح الشعب العليا ،

ليس صعبا وليس مستحيلا أن نتوحد جميعا صفا واحدا ونوجه بوصلتنا نحو القدس وتوجه كل البنادق وكل أشكال المقاومة نحو عدو مركزي ورئيسي وهو الاحتلال الصهيوني ، فتناقضنا الأساسي هو مع العدو الصهيوني ، وطموحنا هو حرية وطن وليس كرسي حكم ،

فحرية الوطن ، وحق العودة للاجئين ، وحرية آسرانا ، وحماية مقدساتنا ، والوفاء لعهد الشهداء وتضحيات شعبنا ، هي بوصلتنا التي لا نختلف عليها ، فلنسارع إلي لملمة الشمل الوطني ، وإلاَ فالوطن يضيع وانتم من تتحملون المسئولية الوطنية والدينية والتاريخية عن هذا الضياع ، فالتاريخ لن يرحم ، والشعب لن يغفر ، والوطن لن يسامح،

فيا قادة هذا الوطن الجريح ، ارحموا شعب مثخن بالجراح ، ارحموا وطنا يبحث عن حرية وأمن وآمان ، عودوا إلي حضن شعبكم وقضيتكم وإلا فارحلوا واتركونا علنا نصلح ما أفسدتموه ونعيد للوطن حلمه وأمله ، فدماء شهداؤنا لازالت تنزف عشقا للوطن نستلهم من رائحة مسكها الأمل والإصرار ، فلنتفق وطنيا ونحضن الوطن بقلوبنا ، ونبقي درعا وسيف نحمي حلم الشهداء في وطن الشموخ والكبرياء ،

والله الموفق والمستعان .

الفلسطينيون ووهم السلام القادم بعد دمشق

امد / باسل ترجمان 10-9-2013

وزير الخارجية الامريكي جون كيري وجد متسعا من الوقت في باريس خلال حشده جهود الاشقاء العرب لضرب دمشق للحديث عن السلام القادم بين الفلسطينين والاسرائيلين مؤكدا ان الجانبين متمسكان بتحقيقه في القريب العاجل .

كلام كيري الجميل ذكرنا كيف تم الحشد قبل عشر سنوات للعدوان على بغداد، والتحضيراليوم للعدوان على سوريا يعيدنا لكلام الرئيس الامريكي الاسبق بوش بمقولته الشهيره ان الله قال له : اذهب واضرب افغانستان فذهب ، ثم قال له : احتل العراق ففعل ، ولكن عندما امره بأن يحقق السلام بين الفلسطينين واسرائيل فشل هو وربه في ذلك .

على وهم رؤية بوش الالهية عاش الفلسطينيون والعرب يتوهمون بأن الرجل وربه لن يكذبا عليهم فقد فعل كل ما اوصاه به فلماذا سيتوقف الأن .

نفس سيناريو الاستبلاه الغبي يكرر اليوم في باريس قبل العدوان على دمشق حيث اصبح العقل الامريكي عاجز عن استنباط كذب جديد بعد ان استهلك مخزونه الواسع جدا منه فعاد لاستخدام القديم المبتذل سواء في موضوع الكيماوي السوري او في موضوع اقامة الدولة الفلسطينية العتيدة .

وزير الخارجية الامريكي قدم كالعادة وعودا اكبر من احلام الفلسطينين بدولة فهي ستكون متطورة اقتصاديا وتشبه لحد كبير سنغافوره وسينتهي الاحتلال وتفكك المستوطنات وتعاد القدس وترسم الحدود على خطوط عام 1967 وربما قد يكون لمح الى امكانية تعويض اللاجئين وعودة بعضهم وكل هذا سيتحقق في اجل اقصاه ستة اشهر بمعنى ان عجلة السلام ستنطلق اسرع من الضوء لتحقق للفلسطينين كل احلامهم دفعة واحدة ولكن بعد ان ينتهي العدوان على النظام السوري .

على ارض الواقع يرى الجميع كيف تتأضل في كل صباح فرص اقامة دولة فلسطينينة مع انحسار مساحة الارض التي يتلهمها الاستيطان وكيف تضيق الحياة بالناس مع استمرار الحصار والحواجز التي تقطع الارض الى جزر صغيرة لاتعرف كيف تتواصل بدون عناء .

في كل هذا نخرج مرة اخرى ربما لنسقط في الحفرة التي تعلمنا السقوط فيها وهي اننا ملزمون بتصديق وعود واشنطن لنا والحديث عن السلام الاقتصادي مصطلح جديد يخرج بقوة في الساحة فبدل الحديث عن الدولة والحدود والقدس سيكون الحديث عن تصاريح عمل للفلسطينين في اسرائيل وتسهيلات حياتية تجعل حياتهم اجمل فلهم حق زيارة شواطئ حيفا ويافا في الاعياد والتسوق من القدس الغربيه وقضاء عدة ايام ممتعة سياحية في وطنهم المحرومين منه .

كيف سينال الفلسطينيون جزائهم بعد دمشق ربما الاخطر ان تكرر اسرائيل مافعلته في رام الله بعد سقوط بغداد ، ربما سيكون على الارض قريبا اخر ما انتجه عقل التمييز العنصري الاسرائيلي في المدن الفلسطينينة بتحديد ممرات يسير عليها المستوطنون وممرات خاصة بالفلسطينين وبانتظار ما بعده نبقى دائما ملتزمين بمقولة الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينين " أن الحياة مفاوضات " وليست شيئ اخر منتظرين النهاية التي اصبحت قريبة جدا .

إستيطان إستفزازي
امد/ حماده فراعنه 10-9-2013

وصل الأمر والتمادي في حكومة نتنياهو ، التي أعلنت إلتزامها بـ " حل الدولتين " إلى إستفزاز أوساط من اليمين الإسرائيلي ، وحتى من أوساط الليكود نفسه ، وإنتقادهم علناً لإجراءات وسياسات حكومة تل أبيب الأستيطانية ، على خلفية قرارها بجعل تسع مستوطنات إسرائيلية قائمة في عمق أرض الضفة الفلسطينية " مناطق أولوية وطنية " وأن السكن فيها يحظى بإمتيازات إقتصادية كبيرة مغطاة من قبل الحكومة ، بهدف تشجيع وصول مستوطنين جدد إليها .
فقد كتب دوف فايسغلاس في يديعون أحرنوت ، مقالاً تحت عنوان " لا يصنعون سلاماً هكذا " ، إنتقد فيه حكومة نتنياهو ، بجلوسها على طاولة المفاوضات ، بهدف التوصل إلى تسوية على قاعدة حل الدولتين ، وهي في نفس الوقت تقوم بنشاطات إستيطانية تشق الضفة الفلسطينية على طولها كله ، ولذلك يرى أن قرار حكومة نتنياهو ، يتعارض مع رغبتها في إحراز تسوية سياسية مع الفلسطينيين ، ويسأل " أي صورة ستكون عليها الدولة الفلسطينية التي تمزقها سلسلة بلدات إسرائيلية" .

دوف فايسغلاس ، كان مستشاراً لشارون ، ومديراً لمكتبه ، ومبعوثاً دائماً له لواشنطن ، وهي نفس المكانة التي يحتلها المحامي إسحق مولخو الأن مع نتنياهو ، كتب يقول أن مستشارة الأمن القومي الأميركية كونداليزا رايس ، نبهت أن واشنطن ترى أن مساحة الدولة الفلسطينية التي ستنشأ حتى ولو كانت بمساحة ملعب كرة قدم ، فمن الضروري أن تبدو الدولة الفلسطينية " مثل ملعب كرة قدم " أي كاملة ومتصلة ، بحيث يستطيع الفلسطينيون التنقل فيها من أقصاها إلى أقصاها دون أن يلاقوا إسرائيليين ، وأكدت رايس للإسرائيليين في ذلك الوقت كما يقول فايسغلاس " لن نوافق أبداً على دولة فلسطينية تبدو مثل قطعة جبن سويسري " كثيرة الثقوب بالمستوطنات الإسرائيلية .
ويقول فايسغلاس " تبدلت إدارة بوش ، ولكنني لا أعتقد أن الموقف الأميركي تغير ، ولذلك إن قرار الحكومة يرمي إلى أن يعمق ويوسع ويكبر الثقوب الإسرائيلية في قطعة الجبن الفلسطينية ، مع أن الحكومة تعلم أن الفلسطينيين لن يوافقوا على دولة تقطع مساحتها بلدات إسرائيلية ، والعالم كله يؤيد هذا الموقف " ويخلص دوف فايسغلاس إلى سؤال جوهري نصه " كيف سيدفع قرار تقوية البلدات الإسرائيلية في قلب الأرض الفلسطينية ، إلى التوصل إلى تسوية تريدها إسرائيل كما تزعم حكومة نتنياهو ؟ " .

إذا كان فايغسلاس مستشار شارون يستهجن التناقض في الموقف الإسرائيلي ، ويعتبر أن الحوافز المقدمة للمستوطنين من قبل الحكومة للسكن في مستعمرات الضفة الفلسطينية ، تتعارض مع الموقف الإسرائيلي في الجلوس على طاولة المفاوضات ، وإستفزازية ، وتمزق الخارطة الفلسطينية ، وتؤدي إلى فشل التوصل إلى تسوية وتجعل " كلام حكومة إسرائيل عن السلام – كما يقول هو حرفياً – سخرية " فماذا يبقى للفلسطينين أن يقولوا ؟؟ وما هي المفردات التي يمكن إستحضارها من قواميس اللغات لتعبر عن مشاعر ومصالح وإحتجاجات الفلسطينيين رداً على ما تفعله حكومة نتنياهو الإستيطانية الإستعمارية التوسعية في أرض فلسطين وعلى حساب شعبها وكرامته ؟؟ .

ألاعيب حماس مفضوحة

امد / عادل عبد الرحمن 10-9-2013

تعيش حركة حماس وضعا معقدا واستثنائيا نتيجة تعقيدات اللحظة السياسية، واشتداد حبل المقصلة حول عنق الانقلاب الاسود وقيادته. مما دفع قيادة الحركة في محافظات القطاع إلى ممارسة سياسة توزيع الادوار، رغم الاقرار المبدئي بوجود تباينات واجتهادات مختلفة بين تيارات جماعة الاخوان فرع فلسطين. لكن حتى اللحظة الراهنة لا يمكن الافتراض ، ان حدود التباين تتيح للمراقب الاعتقاد، ان هناك فريقا جاهزا فعلا للمصالحة الوطنية، ولديه الاستعداد لدفع الثمن السياسي والحزبي واللوجستي.

نعم قام بعض قادة الانقلاب الحمساوي، بإرسال رسائل للرئيس ابو مازن، تتضمن موقفا ايجابيا من حيث المبدأ. لكن هذه الرسائل لم ترق لدرجة الرهان على اصحابها، رغم ان اهمها جاء من نائب رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية. لأن دلالة اي رسالة تتمثل في الشروع باتخاذ إجراءات على الارض لطي صفحة الانقلاب البغيض. كما ان الرسائل لم تأت كرم اخلاق من قبل اصحابها، بل جاءت نتيجة خشية اصحابها على انفسهم، والعمل على إيجاد موطئ قدم في المرحلة المقبلة.

والأهم كيف يمكن الرهان على رسائل من اسماعيل هنية او الظاظا او من كوادر امثال غازي حمد أو احمد يوسف، وهم لا يملكون القدرة على حماية انفسهم؟ وكيف يمكن الرهان على تلك الرسائل واصحابها، وفي نفس الوقت تقوم منابر ووسائل إعلام حركة حماس بالتحريض على الرئيس محمود عباس وباقي اركان القيادة الشرعية، واتهام ابو مازن بما لا يليق بأي وطني، وآخرها لذلك المتفذلك صلاح البردويل، والدعي مصطفى الصواف وسامي ابو زهري ومشير المصري وغيرهم من مختلف الاحجام والاوزان في المستويات التنظيمية الحمساوية؟ وكيف يمكن الرهان على هكذا قيادة والتحريض ليل نهار على القيادة المصرية الجديدة، وهو ما يعني زج الشعب العربي الفلسطيني في الشؤون الداخلية المصرية، واستعداء الشعب والقيادة المصرية ضد الشعب الفلسطيني؟ وكيف وعلى اي اساس يمكن الرهان على هكذا قيادة خبرتها تجربة الانقلاب في سنواتها السبع العجاف؟ ووفق اي منظومة فكرية او سياسية يمكن الافتراض ان تلك القيادات جاهزة للعمل لصالح المشروع الوطني، وهي تقوم بالاستعراضات العسكرية ايضا ضد جمهورية مصر العربية، وتهتف لصالح جماعة الاخوان المسلمين؟ وأيعقل لقائد او مراقب سياسي يمتلك حدا ادنى من الواقعية والمنطقية في رؤيته السياسية الوطنية أن يراهن لثانية واحدة على مصداقية اي قائد من جماعة الاخوان المسلمين بغض النظر عن جنسيته فلسطينيا ام مصريا ام تونسيا أم سوريا ام مغربيا ام إماراتيا ام سعوديا,,, ؟ هل من الممكن لمواطن فلسطيني او عربي ان يصدق جماعة الانقلاب، التي يصف فيها صلاح البردويل حركة "تمرد" المصرية النبيلة بالحركة الفاشية والنازية، بأنها جادة بالمصالحة والحرص على المصالح الوطنية الفلسطينية العليا؟

بعض المراقبين ذهب في قراءته لبعض ما جاء في رسائل قادة حماس، إلى ضرورة التقاط الفرصة ، والتعامل الايجابي مع المطروح، والقاء الكرة في مرمى حركة الانقلاب! ونسي هذا القائد او ذاك المراقب، ان المؤمن لا يلدغ من ذات الجحر مرتين، مع ان الشعب والقيادة الفلسطينية لدغت عشرات المرات من جحر الاخوان المسلمين في فلسطين وحيثما كانوا في دنيا العرب وبلاد المسلمين.

وذهب البعض الآخر، إلى ان بعض القيادة "ليس متحمسا" للمصالحة، وهو ما يعني "تحميل" القيادة الشرعية مسؤولية "التهرب" من استحقاق المصالحة؟ وهذا غير دقيق، لأن الرئيس عباس ومن معه، يدركون جيدا أن لا مشروع وطني دون محافظات الجنوب، ولا مستقبل سياسي لأي قائد لا لعباس ولا لغيره دون وحدة الارض والشعب والمشروع الوطني ووحدة النظام السياسي التعددي. فضلا عن ان مثل هكذا استنتاج فيه إفراط في استغباء الذات والمنطق السياسي الواقعي، لأن ابو مازن بالمصالحة الوطنية، يقوي مكانته ودوره في المفاوضات الجارية مع إسرائيل، وامام الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وباقي اقطاب العالم.

وحتى لو شاء المرء ان يتساوق مع وجهة النظر الساذجة، التي تسعى لالقاء الكرة في مرمى الطرفين الشرعية الوطنية وقيادة الانقلاب، فإن المنطق البراغماتي البدائي يملي على القيادة الشرعية، ان تغتنم اللحظة السياسية لفرض نفسها على الساحة الغزية لضبط إيقاع الخطاب السياسي تجاه الذات الوطنية، واتجاه جمهورية مصر العربية، ولتعزيز العلاقة مع قيادة النظام السياسي الجديد، لأن هناك الف اعتبار واعتبار في العلاقة الفلسطينية / المصرية يملي التناغم بين القيادتين والشعبين في اللحظة الاستراتيجية القائمة.

حركة حماس المحشورة في الزاوية بمختلف تلاوينها وتياراتها ليست جادة، ولا معنية بالمصالحة الوطنية، وهي تحاول اتهام القيادة ب "التآمر" على شعبها مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية. انما قيادة الانقلاب تلعب لعبة الاستغماية مع القيادة الشرعية بقيادة محمود عباس، وتهدف الى كسب الوقت من خلال عملية التسويف والمماطلة واللعب على الكلمات، لتضليل القيادة والشعب على حد سواء. ولكن ستبوء سياسة ومنطق وفهلوة حركة الانقلاب الاسود. وإن كانت جادة، عليها الآن الاعلان مباشرة باسقاط خيار الانقلاب، والدعوة المباشرة للرئيس ابو مازن لتحديد ما يراه مناسبا في تشكيل حكومة التكنوقراط والانتخابات التشريعية والرئاسية، والسماح للقوى الامنية الشرعية بتحمل مسؤولية الامن في الشارع الغزي وعلى المعابر دون قيد او شرط. غير ذلك يكون جزءا من ألاعيب ومناورة حماس.

لو كنت مسئولا في حماس

امد / م. عماد عبد الحميد الفالوجي * رئيس مركز آدم لحوار الحضارات 10-9-2013

أسهل شيء أن تكون خارج أي تنظيم لتصدر أحكاما على قرارات وتصرفات التنظيمات ولا أكاد أجد شخصا غير منتم لفصيل يعمل في السياسة أو الاقتصاد أو أي عمل مجتمعي يمدح أي فصيل بشكل كامل بل تجده ساخطا ومتذمرا من فعل الفصائل ويسهب في الحديث عن فشلها وقلة حيلتها في التعامل مع مشاكل الناس واحتياجاتهم ، وهذا أصبح ديدن الغالبية العظمى من الناس بالرغم أن أغلبهم حاول أو فكر في تشكيل تجمع ليقدم نموذجا ناجحا وفشلوا جميعا بامتياز .

ولكن لم يفكر أحد من هؤلاء أن يضع نفسه مكان القائد في هذه الفصائل ويتقمص حجم المشاكل وتعقيدات الأوضاع وحساسية ودقة المواقف المطلوبة من كل فصيل سواء كان داخل السلطة أو خارجها وأرجو أن لا يتهمني أحد بأني أدافع عن أي خلل أو فشل ولكن هو الواقع كما أراه ، وأحيانا لابد من تقمص شخصية قائد من قلب هذه التنظيمات وأفكر بشكل منطقي وموضوعي .

وعلى سبيل المثال ماذا لو كنت قائدا في حركة بحجم وـاثير حركة حماس ؟ وهي الحركة التي أصبحت تلعب دورا بارزا ومحوريا في صنع السياسة المحلية وأصبحت موضع اهتمام صناع السياسة الإقليمية والدولية بحكم فوزها بالأغلبية الكبيرة في الانتخابات الأخيرة وقدرتها على السيطرة على قطاع غزة بشكل كامل وهي المنطقة الأكثر سخونة فلسطينيا .
حركة حماس أصبحت في وضع لا يمكن تجاوزه بعد كل المراحل السابقة التي مرت بها ويجب التفكير بالمستقبل دون إغفال مستلزمات المرحلة التي تمر بها وكذلك المسئوليات تجاه كوادرها وأفرادها وعلاقاتها المتشعبة .
ومن هنا فإن أمام حركة حماس عدة ملفات آنية يجب التعامل معها فورا وبدون تأخير ولابد من قرارات مهما كانت صعبة وفيها نوع من المجازفة السياسية المفروضة بحكم المتغيرات المتسارعة في المحيط .

الملف الأول إدارة قطاع غزة

هذا الملف له الأولوية في التفكير أمام كل قائد في حماس وهو ذو شقين الأول الشق الأمني والثاني الشق الإداري . أما بالنسبة للشق الأمني فقد حققت حماس تفوقا كبيرا في كيفية إدارة هذا الملف بحكم نجاحها في السيطرة على إدارة هذا الملف بغض النظر عن الثمن الذي سيدفعه كل من يرغب في تعزيز حكمه وسيطرته ، فلا يوجد أمن كامل دون دفع استحقاقه الكامل ، وهذا الملف هو الضامن المرحلي في ضبط مسيرة التغيير القادمة فلا يجوز تحت أي ذريعة حصول الفوضى وانعدام الأمن الفلسطيني ، وهذا الملف يجب التعامل معه بحذر في حالة الاتفاق على تطويره مستقبلا .
أما الشق الإداري لقطاع غزة فهذا لا يحتاج الى تسويف أو تأجيل في ضرورة التخلص من هذا العبء الثقيل على كاهل حركة حماس وأمام الحركة ثلاثة سيناريوهات جميعها تحقق ذات الهدف وليست متناقضة ، وهي / دعوة الأخ اسماعيل هنية لشراكة سياسية في إدارة قطاع غزة وهذه الدعوة بحاجة الى تفعيل ووضع أسس حقيقية لها ويمكن تحقيقها من خلال إشراك شخصيات فاعلة ولها علاقات متوازنة وليست محسوبة على ذات التوجه الحمساوي إذ أن التنوع الفكري السياسي الحقيقي هو المقياس .

والسيناريو الثاني وهي الفكرة التي طرحها الأخ يحيي موسى – عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس – والمتمثلة بتشكيل هيئة وطنية من ممثلي الفصائل وشخصيات عامة تتولى زمام إدارة قطاع غزة وهي خطوة متقدمة عن السيناريو الأول .

والسيناريو الثالث هو المباشرة في الاتصال بالرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة الوفاق الوطني بدون تأخير وتجاوز أي سبب قد يعيق هذا التشكيل ، وخاصة قضية الانتخابات كما سنتحدث عنها .
وكافة السيناريوهات السابقة ستعمل بشكل إيجابي مقبول لتحقيق الوفاق الوطني الشامل وتعزيز حالة التفاهم بين الجميع .

الملف الثاني / الانتخابات

لو كنت مسئولا في حماس لكنت أكثر المتحمسين للموافقة على دعوة الرئيس محمود عباس لعقد الانتخابات ولن أجعلها سببا لتأجيل الوفاق الوطني لأسباب عدة أهمها إدراك الجميع أن حكومة الاحتلال الحالية لن تسمح بسهولة بإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية على وجه الخصوص لطبيعة الائتلاف الحكومي الحالي في دولة الاحتلال ، والكل يدرك أن قرار إجراء الانتخابات الفلسطينية ليس قرارا فلسطينيا مجردا بل لابد أن تسبقه موافقات أخرى لتسهيل إجرائها ، ثم لو حصل ذلك فلابد من ضمانات وآليات لتحقيق القدر المعقول من النزاهة والشفافية وكل ذلك سيحتاج تحقيقه الى وقت ليس بالقريب ، والأمر الثاني الوضع الداخلي لحركة فتح فلا يخفى على أحد أن الرئيس محمود عباس سيحتاج الى وقت أطول بكثير من الوقت التي تحتاجه حركة حماس لترتيب الاستعدادات لخوض الانتخابات ولعل المراقب لنتائج اجتماع المجلس الثوري الأخير يقرأ بين السطور حال حركة فتح ، والأمر الثالث الانتخابات هو تجديد واختبار لقوة كل فصيل وحتى هذه اللحظة لا يوجد في الشارع الفلسطيني ما يقلق على النتائج مهما كانت لان المنافسة الحقيقية محصورة بين الفصيلين الكبيرين ..

وفي كل الأحوال فإني أرى أن مصلحة حماس لا تتناقض مع الموافقة على إجراء الانتخابات في الوقت الذي يحدده السيد الرئيس عند جهوزيته لذلك .

العلاقات الداخلية مع الكل الفلسطيني

هذا الملف يجب أن يأخذ حقه في النقاش الداخلي ومدى الاستعداد للاقتراب أكثر من كل القوى والتجمعات الفلسطينية ولعل حركة حماس تمتلك من الأدوات والشخصيات القادرة على تحقيق ذلك ولكن من خلال الانفتاح الكامل على مركبات المجتمع وتحقيق المصالحة المجتمعية دون انتظار موافقة أحد ويجب ان تكون من طرف واحد وهذا ما يحتاجه المجتمع ولكن هذا الملف مرتبط بكل ما سبق حتى لا تبقى حماس في نظر الكثيرين مسئولة بشكل منفرد عن مشاكل المواطنين الحياتية ، والكل متربص لتعداد السلبيات وتضخيمها دون الاستماع لأي مبرر وهذا من طبيعة الشعوب عند المساءلة .
العلاقات الإقليمية والدولية
لقد أصبح لحركة حماس علاقات متنامية مع غالبية دول العالم منها المباشرة والغير مباشرة والمعلنة والغير معلنة حسب ما تقتضيه المرحلة وهذه العلاقات لابد من تقييمها كل فترة والاهم هو الحرص على التوازن في هذه العلاقات لأن الحركة موجودة وتتحرك على أرض غير مستقرة .

لاشك أن كل المسائل السابقة شائكة وتحتاج الى شرح وتوضيح ولكن لابد من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح واعتقد أن اليوم هو الوقت الصحيح لاتخاذ القرار وتنفيذه.

بين تسول النساء وأشباه الرجال ..!!

امد/ حامد أبوعمرة 10-9-2013

إن تسكع الشحاذات المتسولات هن أخطر ظاهرة ،وأكبر فتنة تمس قلب أخلاق المجتمع العربي ، على وجه الخصوص ،وعندما أخص بالذكر بالأنثى فليس معنى ذلك هو استبعاد المتسولين من الرجال ، أو إعفائهم ،ولكن مخاطر خروج المرأة التي هي أكثر من نصف المجتمع للتسول ،في الأسواق ،والأماكن العامة لهو جريمة كبرى بعينها ،لأن الخطيئة تضفي بعواقبها على المرأة دون الرجل ،وأن ذلك له آثاره السلبية في ازدياد حالات الدعارة والفجور ، وازدياد تفشي ظاهرة أبناء الشوارع ،وبالمناسبة أولاد الشوارع الذين أعني بهم ليسوا أولئك الذين لا مأوى لهم أواللقطاء الذين تخرجوا من الملاجئ أوالإصلاحيات فحسب بل أقصد كذلك بالقول أولئك المشردون رغبة منهم ..ورغم أن لهم أهل وبيت وعنوان ..!!فالشحاذات هن أكثر عرضة للابتزاز من قبل أصحاب النزوات ،وأصحاب الأهواء مقابل حفنة دراهم معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع ..!!ناهينا عن الذئاب البشرية التي تستبيح حرمات البريئات والعفيفات من النساء..!! فما بالنا بنيلهم صيد رخيص سهل الحصول عليه، خاصة أن معظم النساء المتسولات هن شابات فاتنات يلبسن أفخر الثياب ويضعن أغلى المساحيق ليلطخوا بها وجوههم جذبا لضعاف النفوس ،والساذجين الذين يسيل لعابهم لمجرد النظرة لعيونهن التي يزينها الشيطان كما يزين كل قبيح محرم ،فتسيل حافظة نقودهم ،بكل بساطة دون أن يدركون ..!!وعندئذ من الطبيعي ، أن يترتب على ذلك بأن تصيب تلك المجتمعات حالة من الهلع و الفوضى والانحراف والضياع..!!ولو تساءلنا عن السبب ،ومن هو المسئول عن ازدياد ظاهرة التضخم النسائي التسولي ،وشحاذة النساء في مجتمعاتنا العربية ،لأيقنا أن الجميع بصفة عامة تقع على عاتقه المسئولية سواء أكانوا أولئك الأشخاص ممن يمثلون رجال الدولة أوكانوا من الموظفين أو رجال الدين أوعامة الناس،هذا بالنسبة للنساء اللواتي لسن لهن أهل أو أي من الأقرباء.. ولكن بالنسبة للنساء اللواتي لهن أهل أشير هنا إلى أن ولي الأمر هوالمسئول بالدرجة الأولى زوجا أكان أو أخا أو من أي أحد من الأقارب هم المسئولون حقا ،فالكرامة والشهامة والكبرياء والرجولة تلك الصفات العربية الراقية والتي كم افتقدناها في أيامنا ،لا يمكن أن تبرر بأي حال من الأحوال تقاعس ،وتخاذل ودياثة ولى الأمر مهما كلحت الظروف ،وازدادت سوءا ..!!،وأني أستهجن أشباه الرجال الديوثين والذين عزموا بكل وقاحة وشناعة ، على القيام بدور النساء في البيوت ،والسماح بكل فظاعة لتسريح زوجاتهم أو أخواتهم أو بناتهم فيتجولون الشوارع والطرقات والبيوت ، لكي يطعمونهم هم ،وأبناؤهم ..العلاج الوحيد برأيي لهذا المرض العضال هو ملاحقة تلك الشحاذات من قبل الشرطة النسائية والقبض عليهن فورا ،ومن ثم أخذ تعهدات عليهن إن لم يكن لهن أهل وتهديهن بالسجن ،في حالة تكرار ذلك لكن بالمقابل لدور المؤسسات الخيرية ودورالرعايات عامل كبير في معالجة تلك الحالة أوالآفة المجتمعية الخطيرة من خلال الإنفاق عليهن وتوفير حياة كريمة آمنة ،وأما من لهن أهل فيتم أخذ تعهدات على ولي الأمر ،والتهديد بحبسه هو شخصيا ،وعلى أن تخرج بكفالة حتى لاتتم معاودة ذلك العمل المقزز ، وانه معرض للمساءلة القانونية ..ومن طرق العلاج التي يصعب حصرها في مقالتي هو عدم التعاطي مع الشحاذات حتى يشعرن أنهن منبوذات ،وأني أتساءل أولا يعلمن المنحرفات من النساء أنهن بتدنيسهن أجسادهن وعرضهن في الوحل ..انه تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها ..؟!!و لكن المصيبة في مجتمعاتنا أننا نعمل كعوامل حفازة لتصرفاتهن من خلال غض البصر واليد والقدم ،وحساسية الموقف ،هو الحالة السائدة عندما تكون الحالة المتلبسة امرأة ،في قضية تمس الشرف أو سرقة أو تسول أوغيره من القضايا السيئة المعاصرة، ولذلك قد فهمن تلك النسوة المنحرفات أن لديهن ضوءا أخضرا ،وأن هناك غطاءا أمنيا ومجتمعيا لأن يفعلن ما يحلو لهن ،وأن لا احد يمكنه فضح أمرهن مهما كانت نوع الخطيئة ..!!

مشكلتنا دائما في بلاد العرب أوطاني نتعامل مع أولئك النسوة بكل سرية وغموض ، ولو كان هناك محاسبة حقيقية على الملأ ،واسقاط لحصانة المنحرفات لما آلت إليه الأمور اليوم من تفشي للرذائل في مجتمعاتنا ..لكننا بكل أسف نحن نتبع بعض السلوكيات المنبثقة من عاداتنا وتقاليدنا أو نتبع قوانين غربية بريطانية أو فرنسية أو غيرها في مناحي حياتنا ،ولم نتبع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف في تطبيق القصاص ،وأني هنا استشهد بقصة وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، امرأة من بني مخزوم سرقت وثبتت عليها السرقة. وبنو مخزوم قبيلة من أشراف قريش، ومن أكابر قريش ومشهوريهم، كانت لهم مكانة وشهرة وشرف في قومهم، ولما ثبتت السرقة على هذه المرأة تحتم أن يقام عليها الحد، وأن يطبق عليها الشرع، وأن تقطع يدها كما تقطع يد غيرها، ولكن أكابر قريش عظم عليهم ذلك، فأهمهم شأنها، وصعب عليهم أن تقطع يدها، حتى قالوا: نفديها يا رسول الله! ولو بعشرة آلاف دينار، نفديها ولو بعشرين، حتى وصلوا إلى أربعين ألف دينار، مع أن الدية في ذلك الوقت هي ألف دينار، ولكنهم قالوا: نفديها بأربعين ألفاً، أي: بأربعين دية؛ وذلك خوفاً عليهم من العار، ومن أن تكون هذه المرأة التي هي من أشرافهم عاراً عليهم.

والحاصل: أنهم توسلوا بـ أسامة وقالوا له: كلّمه لعله يعفو عنها، اشفع لها لعله يسقط هذا الحد، فلما كلمه غضب صلى الله عليه وسلم حيث إن قريشاً لشرفهم أرادوا ألا يقام هذا الحد عليهم، ويكون هذا إسقاطاً لحد من حدود الله، فغضب وقال: ( أتشفع في حد من حدود الله؟! )، لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لطالما هي امرأة منعا لمس كرامة وشرف العائلة قررنا العفو عنها ..!! لم يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ،لكن أين نحن اليوم من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم لقد أصبحنا نسير اليوم وبمحض إرادتنا بسبل الشيطان بعدما تركنا الإتباع واخترنا الابتداع ..!!.


سوريا بين الضربة العسكرية والحل السياسي

امد / ابراهيم الشيخ 10-9-2013

تتسارع الاحداث حول ما اذا كانت ستتم الضربة الامريكية ضد سوريا ام سيتم الحل سلميا من خلال التوافق على ما اقترحه وزير الخارجية الامريكي جون كيري وموافقة كل من موسكو وسوريا على وضع الترسانة الكيماوية تحت رقابة دولية.

بالرغم من تشكيك جون كيري بقبول النظام السوري الموافقة على الاقتراحات التي قدمها بشأن الاسلحة الكيماوية، الا ان المقترح الروسي والموافقة السورية يعتبران خطوة مهمة على صعيد البدء في البحث عن حل سياسي يجنب سوريا والمنطقة حرب مدمرة، فكل الاطراف تعي ما معنى اشعال حرب في هذه المنطقة المهمة لان دول كثيرة ستتضرر منها، ولذلك كل الاطراف تبدي عدم رغبتها في هذه الحرب وتشعر بأنها محرجة ومرغمة عليها.

الجانب الامريكي الذي يعتبر من اكبر المتحمسين لتوجيه ضربة ضد سوريا ومن ورائه بعض الدول الغربية التي انتظرت ما تقرره الادارة الامريكية لان الدول الغربية بدون القرار الامريكي لا تستطيع فعل اي شيء لوحدها، ولكن الموقف الامريكي الذي بدا متذبذبا في البداية، الا انه بعد ذلك بدأ بالصرامة نتيجة الضغوط الدولية وخاصة الاسرائيلية التي تعتبر نفسها المعني الاكبر باقناع اوباما بضرب سوريا لتدمير الاسلحة الكيماوية التي تعتبرها خطرا عليها.

ان اوباما الذي تعهد بضرب سوريا وتوجهه لاقناع الكونغرس والشعب الامريكي في هذا الشأن يدل على ان قرار الحرب صعب جدا، واراد اشراكهم في اتخاذ هذا القرار المهم، اوباما شعر انه في ورطة ولا يريد توريط امريكا مجددا في اي حرب، الا انه على ما يبدو يفضل عدم اقدام الولايات المتحدة على ضرب سوريا، وخاصة اذا وجدت اي حلول سياسية مقبولة من الممكن التوصل اليها مع روسيا، لانه يدرك مخاطر اندلاع حرب في هذه المنطقة والتي يعارضها الكثير من الامريكيين الذين ما زالوا يعانون من نتائج الحرب على العراق وافغانستان وخاصة على الصعيد الاقتصادي.

بلا شك ان اوباما يقف في منتصف الطريق بين الضربة العسكرية والحل السياسي، فهو بالرغم من موافقة روسيا وسوريا بشأن مراقبة الترسانة الكيماوية السورية الا انه سيستمر بمطالبة الكونغرس والشعب الامريكي بالموافقة على قراره ضرب سوريا ليثبت انه في موقع قوي، وخاصة بعد دعم بعض الحلفاء الغربيين وبعض الدول العربية للضربة العسكرية، وبالتالي زيادة الضغوط وفرض الشروط على سوريا لتحقيق تنازلات كبيرة من الجانب السوري بدون شن اي حرب.

الجانب السوري الذي وجد نفسه في مواجهة الولايات المتحدة يفضل عدم حدوث اي ضربة عسكرية لتجنيب سوريا المزيد من الدمار واضعاف سوريا عسكريا، فسوريا تبحث مع الجانب الروسي عن حلول سياسية، وما الموافقة على فرض رقابة على الترسانة الكيماوية سوى دليل على تجنب الضربة العسكرية، ولكن الولايات المتحدة والمعارضة السورية يشككان بالموقف السوري الذي يهف حسب رأيهم الى كسب الوقت.

اما بالنسبة للموقف الروسي الذي يبحث عن حل سياسي منذ بداية الازمة يبدو مهتما ومن الممكن ان يلعب دورا مهما في اقناع الجانب السوري الموافقة على العرض الامريكي لتجنيب سوريا اي ضربة عسكرية لعدة اسباب ومن اهمها الشعور بالحرج من عدم الدفاع عن سوريا في حال شُن اي هجوم على سوريا، بقاء سفنه على السواحل السورية، وبقاء النظام الذي يعتبر مهما لروسيا ووجودها في المنطقة.

جميع الاطراف تبحث عن حل سياسي مناسب لأن الحرب ستكون كارثة على الجميع، ان تدمير الاسلحة الكيماوية بواسطة ضربة عسكرية أو عن طريق فرض مراقبة دولية عليها وتدميرها بعد ذلك، فإن المستفيد الاكبر من تحييد هذه الاسلحة بغض النظر عن طريق الحل السياسي ام العسكري هي اسرائيل، لان الاسلحة الكيماوية هي المشكلة وليس الضحايا السوريين الذي يقتلون وتدمر بيوتهم منذ سنتين ونصف.

الرؤية الإيرانية بشأن سوريا

امد /د. سليم محمد لزعنون * دكتور العلاقات الدولية في جامعة الأزهر-10-9-2013


يتناوب الحكم في إيران حزبي المحافظين والإصلاحين؛ فبينما يمارس المحافظين سياسة خارجية قائمة على تأكيد الندية والتحدي وتطوير أجندة أكثر صلابة في التعامل مع القضايا الخارجية؛ يميل الإصلاحين إلى تبني سياسة خارجية قائمة على إحداث حالة من التوازن في العلاقات الخارجية؛ بما يُمَكن النظام السياسى بشكل عام من الاستمرار من جانب؛ وتجديد النخبة السياسية فى حدود معينة من جانب آخر.

وتؤشر الممارسة العملية إلى ذلك؛ فخلال ثماني سنوات من سيطرة المحافظين على الرئاسة فترة حكم "احمدي نجاد" سعى النظام الإيراني إلى تأكيد مصالح إيران وتسويق سياستها الخارجية استناداً إلى ما يطلق عليه سياسة "التفاعل البناء" القائمة على الندية والتحدي؛ ما أنتج توتر في العلاقة مع الغرب والدول الاقيمية المجاورة؛ وتراجع الاقتصاد بشكل غير مسبوق بسبب العقوبات الاقتصادية.

غير أن تجربة الإصلاحيين في الحكم تتباين مع تجربة المحافظين؛ فثماني سنوات من سيطرة الإصلاحين على الرئاسة فترة حكم "رفسنجاني" تؤكد سعيهم لاستعادة التوازن في العلاقات الخارجية؛ وسعيهم لإحداث نقلة نوعية في الملف الاقتصادي؛ وبينما رفع الرئيس الإصلاحي "خاتمي" شعار " إزالة التوتر" كوسيلة لإخراج إيران من عزلتها، ودعم علاقاتها مع دول المنطقة، والسعي لإقامة علاقات جديدة مع الغرب؛ أكد الرئيس الإصلاحي الجديد "حسن روحاني على تبني سياسة إقامة " توافق بناء مع العالم" و"انفراج متبادل" مع الغرب.

ومنذ صعود الرئيس "حسن روحاني" لسدة الحكم وجه جزء كبير من جهده إلى السياسة الخارجية؛ إيماناً منه بأن السياسة الخارجية الناجحة قائمة على وضع سياسة نووية أكثر فعالية وأقل تكلفة؛ وإعادة ترميم العلاقة مع السعودية وتركيا؛ بعد أن تفاقمت التوترات معهما بسبب دعم المحافظين للنظام السوري؛ هي المفتاح الرئيسي لوضع حد للأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد؛ وفقاً لهذه الرؤية فإن "روحاني" قرر عدم ترك القضية السورية بتفاصيلها بيد المحافظين؛ ما أدى لتباين رؤى النخبة السياسية بشأن الأزمة السورية؛ في هذا السياق برز اتجاهين لكل منهما رؤيته بشأن كيفية التعاطي مع الأزمة السورية.

يركز الاتجاه الأول الذي يقوده "فريق عمل روحاني" وكبار الإصلاحين؛ على ضرورة عدم ربط المصالح الوطنية الإيرانية بما يحدث الآن في سوريا؛ وانتقد الرئيس روحاني ووزير الخارجية محمد ظريف استخدام الأسلحة الكيماوية دون تحديد مرتكبي الهجمات؛ وفي خطاب لـ "روحاني" أمام مجلس الخبراء لم يذكر سوريا سوى بشكل مختصر قائلاً "نحن نواصل مساعدتنا الإنسانية للشعب السوري"، مؤكداً على أن "إيران سوف تدين أي تدخل عسكري أجنبي".

كما أن الرئيس الإصلاحي الأسبق رفسنجاني في خطاب ألقاه في 1 أيلول/سبتمبر وجَّه الإدانة بشكل واضح إلى النظام السوري؛ وأشار مؤخراً إلي ضرورة مراجعة إيران لموقفها من الأزمة السورية، وبتاريخ 31 آب/أغسطس وصف سفير ايران السابق لدى لبنان "محمد علي صبحاني" في مقابلة مع في صحيفة بهار الإيرانية النظام السوري بالمستبد؛ واعتبر أن "الاستبداد" هو سبب لما يحدث في سوريا؛ وأوصى الحكومة الإيرانية بأن تتصرف بحذر لكي تتجنب التورط في مواجهة" مضيفاً ... "إن منع حدوث حرب في سوريا أمر جيد، ولكن ينبغي علينا ألا نربط المصالح الوطنية الإيرانية بما يحدث الآن في سوريا...التصريحات المنطوية على التهديد والتأجيج غير ضرورية في الوقت الحاضر".

ويؤكد الاتجاه الثاني الذي يقوده "فيلق القدس ومجلس الخبراء والحرس الثوري" على دعم النظام السوري؛ مستندين إلى أن سقوطه سيعنى بالتبعية مزيد من عزلة النظام الإيرانى وفقدانه لقدرته على التفاوض فى مسائل أكثر أهمية وحيوية للأمن القومى الإيرانى تتعلق مثلاً بالملف النووى ، والتوازن فى الخليج، ودور إيران فى كل من العراق وأفغانستان وباكستان.

في هذا السياق صرح قائد فيلق القدس- قوة النخبة - قاسم سليماني، في خطاب ألقاه أمام "مجلس الخبراء" قائلاً "سوف ندعم سوريا حتى النهاية"، وفي 25 آب/أغسطس، وجه نائب رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري تحذيرات للولايات المتحدة قائلاً، "إن الولايات المتحدة تعرف حدود الخط الأحمر لجبهة سوريا، وأن أي تحرك لعبور الخط الأحمر ستكون له تداعيات شديدة على البيت الأبيض"، وفي ذات السياق قال القائد العام لقوات "الحرس الثوري الإيراني" محمد الجعفري في 31 آب/أغسطس، إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا فإنه ينبغي عليها أن تتوقع "ردود فعل حتى من خارج الحدود السورية"، وحذر أي دولة تتعاون مع الإجراء العسكري الأمريكي قائلاً "سوف تواجه أزمة في أمنها القومي قبل الأوان"؛ مضيفاً أن "تصعيد الأزمة السورية من شأنه أن يجلب الخطر على إسرائيل".

إن ترجيح أي من الاتجاهين سيكون أكثر قابلية للاتساق مع الواقع العملي؛ يستدعي فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني؛ باعتباره فاعل إقليمي له هويته المتمايزة، إذ يشكل نظاماً سياسياً خاصاً في توزيع هرم السلط وفقاً للدستور؛ ما يضع المرشد على رأس النظام والمتحكم الوحيد فى عدد من القضايا الكبرى كالسياسة الخارجية والتعيينات فى المناصب الحساسة وأجهزة الجيش والشرطة؛ هذا الأمر يضع الرئيس فى حقيقة الأمر فى مرتبة ثانية فى هيكل القوة السياسية؛ خاصة فى ضوء وجود رموز التيار المحافظ الداعمين للمرشد فى الأجهزة التشريعية، والقضائية والحرس الثورى. والمحصلة أن النظام الإيراني يشكل نظاماً فريداً لا يشبه أياً من النظم السياسية للفاعلين التقليديين .

وبالنظر لهيكل النظام السياسي الإيراني؛ وحجم صلاحيات رئيس الجمهورية وفقاً للدستور التي تقتصر على رسم السياسة الداخلية؛ ودور نسبي في السياسة الخارجية التي تعتبر أحد الملفات التابعة لمؤسسة المرشد؛ وقد عبرت المؤسسات الخاضعة لسيطرة المرشد عن مبادئ عامة تحكم السياسة الايرانية، تستند على توازن القوي والعامل الديني والجيوسياسي، وإن عدم دعم سوريا يؤدي لإضعاف سياسة طهران الخارجية وإضراراً لحالة التوازن في العلاقات الدولية؛ وفقاً لهذا الفهم يمكن أن نحدد أي من الاتجاهين أكثر قابلية للاتساق مع الواقع.

رغم ذلك من المتوقع أن يتبني روحاني خطاباً جديداً عند الحد الأدني، حتي إذا لم يستطع أن ينتهج سياسة جديدة، وهو ما أكد عليه خلال تصريحاته الأخيرة التي أشار خلالها إلي تحسين علاقات إيران بالدول العربية، لاسيما المملكة العربية السعودية.

أمريكا تفضح بعض "العرب والمعارضة السورية"!

امد / حسن عصفور 10-9-2013

+نعم هو "سيناريو" لم يكن ضمن اي توقع طوال فترة "الإختراع الأميركي" للقيام بحرب على سوريا تحت مسمى "فيديو الاطفال" والموت بـ"السلاح الكيماوي"..عبارة بدأت وكأنها كانت "زلة لسان" من وزير الخارجية الأميركية جون كيري في لندن، عندما قال ان النظام السوري يمكنه أن يتجنب الضربة لو أنه وافق على تسليم سلاحه الكيماوي، قبل أن يكمل انه ليس سوى اقتراح "خيالي" لن يقبل به "ديكتاتور"، ولم تشكل تلك "الزلة" حدثا سياسيا وتم نشرها كخبر دون تدقيق كبير..

وكانت المفاجأة المدوية عندما خرج وزير الخارجية الروسي بوجه جامد لا يشير الى اي تعبير، ويقرا نصا بورقة ويقول بعض كلمات اكدت على مطالية روسيا من الحكومة السورية بأن تقوم بوضع سلاحها الكيماوي تحت اشراف دولي، وحمل أوراقه وغادر، لتبدأ واحدة من اكبر مفاجآت السياسية الراهنة، وسريعا اصدرت أمريكا تعليقا استباقيا بأن ما قاله كيري ليس سوى مقترح افتراضي، الا ان بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، الذي يبدو انه يلعب "دورا خفيا" بمعارضته الضربة العسكرية، يعلن استعداد الأمم المتحدة بأن تشرف على تسليم السلاح الكيماوي وتخصص مناطق خاصة داخل سوريا لهذه المهمة.. وتسارعت التطورات بشكل جنوني.. فسوريا وعبر وزير خارجيتها المعلم، المتواجد في موسكو أصلا، اعلن ترحيب وقبول الحكومة السورية بمقترح الأصدقاء الروس، ولم ينس تأكيد ثقتهم بالسياسة الروسية..

وبعدها بدأت رحلة التفاعل، وكلها تقريبا تتجه نحو قبول ما بات يعرف بـ"المبادرة الروسية"، فرنسا ترحب بحذر وبريطانيا واوربا والأمم المتحدة، الى أن اعلن الرئيس الأميركي انه يتعامل ايجابا مع المقترح الروسي وناقشه مع الرئيس بوتين، وهو مؤشر الى أن الحرب العسكرية لم تعد قائمة أو ضمن جدول الأعمال الأميركي، ولعل تأجيل مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على الضربة العسكرية كاف لإظهار الاتجاه القادم في الجدول الدولي للمسألة السورية..

المفارقة الكبرى، ان العالم جميعه منشغل بتلك المبادرة التي ستقلب كثيرا من "بديهيات السياسية"، الا الدول العربية، والتي يبدو بعض قادتها الذين انخرطوا في عملية تحريض واسعة لشن حرب عسكرية مع الاستعداد الكامل لتغطية نفقاتها، وكأن ألسنتهم تم قطعها أو اصيبوا بـ"زلزال سياسي" اضاع كل ما كان لهن من "هبة ونشاط" لدق طبول الحرب العدوانية..كل شيء كان بحسابهم الا ما حدث من أمريكا بأن تتركهم على قارعة طريق الحرب يندبون حظهم العاثر.. ومعهم أخذت أطراف فيما يسمى المعارضة المسلحة، التي دخلت في حالة "هذيان سياسي" يذكرنا بتصرفات أطفال الشوارع الذين يصرخون دون هدف واضح.. فخرج رئيس اركان "الجيش الحر" سليم ادريس واتجه لـ"جزيرته" القطرية مستنجدا صارخا بهستيريا غير مسبوقة "نريد ضربات ..ضربات ..ضربات.. امريكا وروسيا خدعونا وضللونا وكذبوا علينا..هستيريا فضحت عمق الانحطاط الدفين لدى هذه الأوساط..

المبادرة الروسية"، هكذا بات اسمها الرسمي دوليا، ادخلت المنطقة نحو مسار قد يشكل تغييرا جوهريا في واقع المشهد القائم، ولن تكون الأحداث بعد المبادرة الروسية كما قبلها، عربيا واقليميا ودوليا، وبعيدا عما بدأ يتسرب من أن المبادرة تم مناقشتها خلال "لقاء العشرين دقيقة" بين بوتين واوباما، فبلا شك ستحقق روسيا انتصارا سياسيا وديبلوماسيا هائلا في قادم الايام، تنطلق من كونها تمتلك قدرة فائقة للتحكم بالمشهد السياسي، يعيد لها دورا أكثر فاعلية من دورها التقليدي خلال فترة طالحرب الباردة" فهي لم تعد تنتظر لأن تقول نعم أو لا، بل هي من يملك القدرة على تقديم المبادرات، وسيسجل لها بعد التنفيذ انها أوقفت حربا كان لها أن لا تقف عند "ضربات محدودة"، وايضا أنها قدمت "ورقة التين" للرئيس الأمريكي ليستر عورته السياسية، وسيخرج اقل قوة مما يعتقد مؤيدوه..

المبادرة – المناورة الروسية كشفت وبلا أدنى التباس أن الحرب الأميركية ضد سوريا لم تكن من اجل أطفال سوريا كما أوهموا العالم، بل كان لها هدف آخر تماما هو "أطفال اسرائيل" ومصالحها، وكأن اللعب بالحرب جاء فقط لسحب "السلاح الكيماوي" السوري الذي يشكل تهديدا استراتيجيا على دولة الاحتلال.. تلك هي الفضيحة الكبرى التي ستنكشف في المستقبل، خاصة لو تم تنفيذ المبادرة كما أعلن عنها، ولم تحدث لعبة مفاجئة من هذا الطرف أو ذاك.. الموافقة الأميركية على المبادرة الروسية يؤكد ان الهدف الجوهري لواشنطن هو "حماية دولة اسرائيل"، لأنها تشكل رأس الحربة الحقيقي لضمان مصلحتها الاستعمارية..

من فضائل المبادرة السريعة انها كشفت "عورة دول عربية" وفضحت كليا أطرافا في المعارضة السورية بأنها لا تفكر بسوريا الدولة والبلاد بل البحث عن "مكاسب وامتيازات" حتى لو كان بعدوان استعماري.. معارضة سقطت الى غير رجعة.. فيما اندحرت الجامعة العربية الى الوراء كثيرا..أما نظام اردوغان سنرى ما سيكون مستقبله بعد ان سقط كما لم يسقط شخص آخر..وقبل كل ذلك فضيلة وقف الحرب والعدوان على سوريا والمنطقة ومعها عودة الروح لروسيا محورا وتحالفا..

يوما بعد آخر تتأكد "الحكمة الشعبية" بأن "المتغطي بأمريكا عريان".. ولكنهم لا يفقهون ليس لأنهم أغبياء فقط بل لأنهم خارج الزمن!

ملاحظة: مجددا نقول لحماس ..المشكلة ليست كيف تديرون الانقسام – الانقلاب منفردين أم مع شركاء..قبلها انهوا كل مظاهره ثم تحدثوا..فقبلها ليس سوى اضافة خاطفين جدد!

تنويه خاص: نصاب بحالة قرف تفوق القرف من اوباما ومون عندما تتحدث قيادات تفاوضية عن أن المفاوضات "عقيمة"..ما هذه الانحطاط..قليل من الخجل لو كنتم تعروفون هذه الخاصة الانسانية!

عاد من جديد ليسلم هولاكو مفتاح دمشق

امد / اياد جوده 10-9-2013

في هذه الايام يتحدث الناس عن الدور الروسي في منع الضربة العسكرية على عاصمة الامويين وطبعا يشتد الصراع بين المثقفين من اصحاب كلمة - اعتقد - حول تداعيات هذه الضربة وكيف ان الروس قد بدأوا يعودون وبقوة الى المنطقة وان تاثيرهم قوي وانهم لم ولن يخطأ الروس كما اخطأوا في حرب العراق .

واتذكر تلك القصص والحكايات التي كانت تسرد في الامس القريب جدا بين العرب المتقاسمين مع الشرق احدهم ومع الغرب الاخر .

الا يحق لامة الاسلام العظيم ان تفكر في ان تعيد مجدها العظيم الم يفكر احد في ان يرجع لهذه الامة هيبتها وعزها وقوتها بدلا من ان يتغنى بامجاد الاخرين هل لهذه الدرجة هانت الامة على نفسها . هل بدانا حقا نخشى ان نكون امة واحدة على الاقل من اجل الحفاظ على مصالحها .

في قراءة سريعة لما يجري تجد العجب العجاب تجد دولا تتقاتل حول اهمية الضربة من عدمها رغم ما لهذه الدول من تحالفات مع بعضها البعض ورغم انها ايدولوجيا متوافقين حول بعض الامور ومتصارعين لمصالح متعددة حول العدوان على سوريا .

من جديد عاد العرب ليجتمعوا وعادت مصر والسعودية الى الاختلاف الخجول في ظل الوعود بالمليارات التي استعدت السعودية لارسالها لمصر - ليس هاذا هو المهم بقدر المهزلة العربية المتصارعة حول مؤيد ومعارض لجلب العدو الى البلاد - 22 دولة عربية تجلس للتحاور في كيفية ذبح عاصمة الخلافة الاسلامية ,من جديد اريد من الجميع الا يضعني احد في صف المحبين لنظام الاسد وبالتاكيد لست مع الطرف الاخر انا مع عروبة سوريا وعروبة القرار العربي الذي يجتمع وهو لا يخجل من نفسه وتاريخه ليناقش مايجب ان يتخذه الغرب من موقف لاجله لا ان يجلسوا ليقرروا ما يفعلون .

ان القضاء على نظام الاسد وازالته بايدي عربية مسلمة انا معه لتتحرك جيوش العرب لنصرة الفئة المظلومة - اما ان تستدعي العدو لقتل الاخ حتى ولو كان ماكان فهاذا هو العار والله .

عاصمة الخلافة الاسلامية - اليوم اوغدا ستكون في مرمى النيران - لا اريد لاحد ان يتهمنى اني مع القمع والقتل الذي يمارسه النظام ولا اريد لاحد ان يقنعني ان مايسمى بالجيش الحر هو ايضا صاحب الحق فيما يفعل - ان الاسلام علمنا انه اذا وقع الخلاف بين الاخوة فان الاخوة هم المسؤولين عن حل خلافاتهم حتى ولو بالقتال - اما ان تداس عاصمة الخلافة بهجوم تتاري جديد بمساعدة عربية وتبجح غربي فهاذا ما لا يجب ان يكون وما اقرب الامس وكأني ارى ذلك الذي سلم بغداد للتتار عاد من جديد ليكمل الرواية بالقضاء على عاصمة الخلاقة واول دول الاسلام .

يجب على الامة العربية الان بدل من انتظار نتائج المؤامرات التي يتحدثون عنها والتي رسموا خيوطها في اذهانهم وبدأوا في رسم سياج حولهم لحمايتهم من هذه المؤامرة الغير معروفة المصدر ان يبدأ كل واحد منهم بالتفكير بشكل جدي وسريع عن كيفية تكوين جبهة عربية مقاومة تتصدى بشكل عملي لسياسات الغرب في اوطاننا تستخدم فيها كل الاساليب السياسية والغير سياسية لاظهار قوة العرب وقدرتهم على حماية مصالح امتهم.

الشعوب العربية و صدمة المستقبل!

امد / ريهام عودة 10-9-2013

إنها ثورة الياسمين في تونس التي اشتعلت في نهاية عام 2010، فانتشر عُطر زهرها في كل أنحاء مصر و ليبيا و اليمن و أخيراً سوريا !

مَر نحو أكثر من عامين منذ انطلاق تلك الثورة التي ألهمت الكثير من الثوار العرب للانتفاض على واقعهم المحبط و الثورة على حكام مستبدين طالما عرفهم الشعب بطغيانهم و فسادهم في السلطة.

لقد تفاءلت بعض دول العالم عندما انطلقت الثورات العربية في الوطن العربي و عندما لاحَ في الأفق ملامح لمستقبل حُر و ديمقراطي يمكن أن تعيشه الشعوب العربية بعد عدة عقود من القمع و الطغيان من قبل بعض الأنظمة العربية الديكتاتورية. و لقد تجاوز العالم الغربي درجة تفاؤله بهذه الثورات العربية مما جعل بعض الدول الغربية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية تطلق على تلك الثورات لقب "الربيع العربي".

لكن مع مرور الأيام ، بدأت تتضح أكثر فأكثر معالم ذلك الربيع العربي من فوضى و فلتان أمني في بعض الدول العربية و من سذاجة سياسية من قبل بعض الزعماء و السياسيين العرب في إدارة الحكم و معالجة المشاكل الجوهرية التي تعاني منها بلادهم الثائرة ، فبدأ ينفذ صبر البعض و بدؤوا بالسخرية من تلك الثورات مُرددين القول بأنها الخريف العربي و ليس الربيع العربي.

و من هنا دعت الحاجة لإثارة سؤال استفهامي كبير بدأ يُطرح في أذهان المواطنين العرب ألا وهو :هل نجحت الثورات في الوطن العربي أم بعد تلك الزلازل السياسية و صدمة التغيير التي بدأت تشعر بها الشعوب العربية، يمكن أن يتم الحكم على تلك الثورات بالفشل؟.

و للإجابة على هذا السؤال، لابد من التريث و عدم التسرع في الحكم بالفشل أو النجاح على أي حدث أو تغيير سياسي كبير ، فتقييم النتائج تحتاج الي مدة كبيرة من الزمن ، و يجب أن يُترك المجال للتاريخ لكي يُظهر الحقائق و ُيقيم النتائج فالتاريخ لا يرحم أحد ،وقد كشف بالسابق لعديد من الشعوب على مر العصور خبايا و أسرار طالما حاول اخفائها السياسيون و القادة عن شعوبهم.

إن ما حدث في العالم العربي يمكن وصفه بكل بساطه بأنه تغيير مفاجئ شًكل صدمة كبيرة لم تستوعبها بعض عقول المواطنين العرب، إنها صدمة التغيير، صدمة الديمقراطية الغير مفهومة ، صدمة الحرية لشعوب طالما كانت سجينة أقفاص صنعتها لهم حكامهم و رسمت لهم خطوط حمراء ممنوع أن يتجاوزوها ، فكٌسر القفص ومُحيت الخطوط و هربت الطيور المُروضة على عدم الطيران، لتنطلق في سماء بلا حدود وتتخبط أجنحتها في رياح التغيير التي لم تعتاد عليها بالسابق.

لقد أظهرت لنا الثورات العربية كيف أن المواطن العربي لم يستوعب تلك الصدمة و لم يعرف كيف يتعامل مع أساسيات الديمقراطية خاصةً من قبل بعض الشباب العربي الذي لم يفهم جيداً معنى الديمقراطيه الحقيقية ومتطلباتها، فاعتقد البعض منهم أن الديمقراطية تكمن في القدرة على الشتم و الانتقاد المستمر للسلطات بدون الاستماع الي الرأي الأخر و بدون تحليل موضوعي للتطورات السياسية و قد استعمل البعض منهم العنف و لم يحترم ثقافة الاختلاف و أصحاب الأيدولوجيات المخالفة لفكرهم وعقيدتهم ، و لقد تناسى بعضهم للأسف أن مبادئ الديمقراطية تعتمد على التعددية و المشاركة و احترام الرأي المختلف و تحتكم دائماً لقانون و دستور الدولة كمرجع أساسي لأي قضية سياسية يتم مناقشتها في الساحة السياسية.

أما الأن ،فالعالم العربي أمامه طريقين ، طريق يُمكن أن تؤدي به إلي التقدم والازدهار وذلك يأتي عبر تبني ثقافة السلم الأهلي و التسامح و الحوار مع الأخر و اعتماد مبادئ الديمقراطية السِلمية و سيادة القانون ، و طريق أخرى قد تؤدي إلي العودة لمرحلة العصور الوسطى التي عايشتها الشعوب الأوروبية في السابق من نزاعات دينية و صراعات طبقية و من فوضى و فلتان أمني، و ذلك ينتج من خلال استمرار استخدام سياسة إقصاء الأخر وعدم احترام حقوق الانسان و انتهاك سيادة القانون.

إنه من المؤسف فعلاً القول ، أنه في الوقت الذي تتقدم به شعوب العالم في أوروبا و أمريكا و أسيا نحو التطور التكنولوجي و غزو الفضاء و الاكتشافات العلمية الحديثة و ارتفاع ملموس في مستوى الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ، تتجه بعض الدول العربية نحو دوامة من العنف و الصراع و تعاني شعوبها من تأخر في المستوى العلمي و الاقتصادي و التنموي ، فكيف إذاً سيتعامل العقل العربي مع متطلبات الحضارة الحديثة و عجلة التطور العلمي السريعة في الغرب ؟ هل سيفوت الشعوب العربية قطار التقدم و التنمية ؟ و هل ستبقى الدول العربية تعاني من صراعات إقليمية ؟.

إنها بالفعل أسئلة حرجة لابد من طرحها و تناولها بجدية ،لأن الحكومات العربية بحاجة مُلحة لتحديث برامجها التنموية و بناء قُدرات شعوبها والعمل على تثقيفها و توعيتها في العديد من المجالات الانسانية و العلمية من أجل مواكبة التغيير و من أجل تأسيس مجتمع صحي مُعافى تسوده قيم التسامح و الانسانية بعيداً عن التعصب السياسي أو الديني أو الفكري و تلك المسئولية لابد أن يتحملها أيضاً المثقفون والإعلاميون العرب الذين تقع على عاتقهم مهام رفع وعي الشعوب العربية و تحفيزهم نحو التفكير المنطقي و الموضوعي بعيداً عن استخدام لغة التحريض و إثارة مشاعر الكراهية و العنصرية ضد الاّخر.

وأخيرا أعتقد أنه لو لم يتم توعية و تثقيف الشعوب العربية في مجال الديمقراطية اللاعنفية و إذا أهملت الحكومات العربية التطور التكنولوجي و الحضاري المتواجد بالغرب ،فسوف تعاني شعوب تلك الحكومات في المستقبل من عدم التكيف مع متطلبات الثورة الانسانية و العلمية و بالتأكيد سوف تشعر تلك الشعوب بقوة بصدمة المستقبل!.

معلولا : حـُجّة إسلامنا الصحيح
امد /حسني المشهـور 9-9-2013

معلولا : حـُجّة إسلامنا الصحيح ... والفاضحة للمتلبسين والمتاجرين به

أولاً وقبل كل شيء فإن القيمة الأهم لقرية معلولا السورية ليست في تاريخها وآثارهـا فقـط ... ولكن في كونها واحدة من الحجج المؤكدة لإسلامنا الصحيح وفهمنا العميق لمعاني الإيمان الواردة في العديد من الآيات القرانية المحددة لموقف المسلمين ممن سبقوهم من أهل الكتـب السـماوية !!!

معلولا هذالملجـأ القديم للاتباع والمبشرين برسالة نبينا عيسى عليه السلام الهاربين من بطش الرومان وجورهم ، والتي بقيت محتفظة بدورها ومكانتها بين هؤلاء الأتباع ومن تبعهم بعدها عندما جاء الإسلام في أوج عصور القوة والدعوة إليه بعد الخلفاء الراشدين ... وهكذا بقيت معلولا تحت حكم المسلمين وتأمينهم لأهلها وطرق تعبدهم إلى الله، أبقوها ليس عن ضعف في الإيمان ولا عجز في القوة والقدرة للمسلمين من الأمويين والعباسيين ومن جاء بعدهم من حكام مسلمين حتى يومنا هذا !!!

بقيت معلولا هكذا لأن أولئك الخلفاء والصحابة والعلماء والحكّام المسلمين كانوا متيقنين من صحيح دينهم الإسلامي الحنيف وصحيح التمسك بسـيرة نبيهم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ، وصحيح الاقتداء والاهتداء بهديه وبصحابته عليهم رضوان الله ... بقيت معلولا هكذا مع ما تحويه وما يقام فيها من عبادات هي وغيرها من مثيلاتها في بيت لحم [ كنيسة المهد ] والناصرة [ كنيسة البشارة ] والقدس [ كنيسة القيامة ] وغيرها وغيرها في بقية بلاد الشام والعراق ومصر ، وفي كل بقعة وصل إليها المسلمون في فتوحاتهم من الأندلس إلى الصين ، بقيت كلها هكذا لأنها الحجـة المؤكدة للمسلمين على صحيح إسلامهم ، وصحيح فهمهم لمعاني الآيات في قرآنهم المحفوظ بأمر الله ورعايته إلى يوم الدين ... بقيت كلها هكذا لأن قرآننا الكريم أمرنا بأن نتنادى إلى كلمة سواء مع أهل الكتاب ومن لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارنا ... بقيت هكذا لأن عمق الإيمان للسلف الصالح وفهمه الصحيح للمعنى في قوله تعالى : [ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ] ، بقيت هكذا لفهمهم الصحيح للمعاني والآثار في وصايا الرسول وخلفائه الراشدين للسرايا والجيوش وهم يدفعوا بها للفتح وللدعوة للدين الحنيف !!!

من تعرضوا اليوم لمعلولا ومن تعرضوا او سيتعرضوا لمثيلاتها في سابق الأيام ولاحقها إنما يذهبون بالصحيح من إسلامنا إلى حيث يريد المتربصون بهذا الدين الحنيف ... إنهم يمزقون المعاني السامية والمضامين العميقة لجادلهم بالتي هي أحسن ، وفي العهدة العمرية ، وعهد صلاح الدين الأيوبي !!!

أللهـم احفـظ لنـا أبصـارنـا وبصـائـرنـا ، ولا تـُزغ عـن الحـق قلوبنـا وعقولنـا.


جنون الإخوان

ان لايت برس / سامح جويدة 10-9-2013

قد نتفهم جنون الإخوان بعد أن خسروا كل شىء بعزل مرسى وإقصائهم من السلطة، ولكن ماذا عن المؤيدين الذين مازالوا يحتشدون للمطالبة بعودتهم وكأننا فى الكاميرا الخفية، ألم يفهموا بعد أن الإخوان ليسوا محل ثقة بل محل جزارة. وأن الوطن عندهم لا يختلف عن الذبيحة التى يقطعون فيها ليتكسبوا.

وماذا يحتاج هؤلاء المؤيدون أن يعرفوا أو يشاهدوا أو يفهموا بعد كل العمليات التخريبية التى تمت فى الكنائس والأقسام ومؤسسات الدولة أو الهجمات الإرهابية التى تتم كل يوم فى العريش أو حركة الاغتيالات التى بدأت بكرداسة ووصلت إلى وزير الداخلية. وكيف استمروا بعد كل هذا الدم على تأييدهم واقتناعهم (بهجص) الشرعية والسلمية؟ أين ذهبت عقولهم؟ وكيف استباحوا بإسلامهم وتدينهم أن يؤيدوا هذا الشر الذى يهدد به الإخوان المجتمع كله؟ وأى شرعية تلك التى تفرض بالترويع والقهر وأى سلمية تلك التى تأتى بتهديد السلاح؟ وأى منطق يجعلنا نؤيد عصابة إرهابية على أنها جماعة دعوية.

حتى المتخوفين من نوايا الجيش ويشكون فى رغبته بالحصول على السلطة لا يمكن أن يكون هذا مبررا، لأن يتحالفوا أو يؤيدوا الإرهابيين فلينتظروا عدة أشهر حتى نتأكد من أن العملية الديمقراطية فى مسارها الصحيح أم دخلت مرة أخرى فى سراديب )التوهان(، وساعتها لن يمنعهم أحد من النزول إلى الميدان، ولكن أن يستغلوا كدرع بشرى يختفى خلفه الإرهاب فهذا غباء لا شك فيه ولا مناص. والذين يعتقدون أن أجهزة الدولة اتفقت مع نظام مبارك على إفشال أولا خطوات الديمقراطية بعزل مرسى فلا بد أن يعرفوا أن (ما أنيل من حسنى إلا مرسى)، وأننا لن نقبل بأعوان هذا أو عشيرة ذاك وأن صورة مؤسسات الدولة يجب أن تحتفظ بهيبتها إلى أن يثبت العكس وليطمئن المتشككون فلن يرضى أحد من الشرفاء بأن تعود مصر لفساد الحزب الوطنى أو لسرقات حفنة من رجال السياسة والأعمال. كما يجب ألا يرضى الشرفاء أيضا بما يحدث من إرهاب الآن باسم السلمية والشرعية والدين. فأفيقوا يرحمكم الله..

نقلاً عن صحيفة "اليوم السابع"

أستاذ الشطرنج

ان لايت برس / أمين قمورية 10-9-2013

بوتين، لاعب جودو محترف وصياد ماهر، ويتقن فنونا قتالية عدة. لكنه أثبت ايضا انه أكروبات روسي عتيق يصل الى الحافة ثم يقفز قفزة متقنة الى الوراء حتى لا يسقط في الهاوية. ديبلوماسي مناور عندما يشاء وقادر على اخفاء قبضته الحديد بقفاز من حرير عندما تدعو الحاجة. أظهر مهارات كثيرة في فترة حكمه الطويلة جعلته قبلة الاعلام وعشيقا للكاميرا ونجما في المحافل مثيرا بذلك ليس غيرة الزعماء وحدهم بل نجوم السينما ايضا.

في الازمة السورية أظهر القيصر توقا الى الزعامة العالمية جعله مثارا للجدل. وأمس، ظهر كأنه استاذ كبير في الشطرنج. بنقلة واحدة وضع "القلعة" الروسية في وجه "الملك الاسود" الاميركي الذي يهدد السوري بـ "كش مات". نقلة واحدة من "وزيره" لافروف غيّرت شروط اللعبة وقلبت الرقعة السورية رأسا على عقب.

قبل ساعات كانت الضربة الاميركية لسوريا تحصيل حاصل، ولم يكن الحديث متى الضربة بل ماذا بعدها؟ لكن القيصر اللاعب قلب المعادلة باقتراح محكم: اذا كان ضرب سوريا هدفه لجم الاسد عن استخدام الكيميائي، خذوا الكيميائي وجنبوا سوريا شر الحرب، وجنبوا العالم شر تداعياتها الكارثية المحتملة!

الاقتراح لم يسقط الضربة لكنه جعلها وراءه وصار هو في مقدم البحث وقد يسقطها اذا ما اخذت واشنطن به. فالشاطر بوتين باقتراحه وضع سلمين لاوباما والاسد لانزالهما عن الشجرة التي صعدا اليها، وأبعد نفسه عن احراج دفع العلاقة بين موسكو وواشنطن الى الهاوية اذا ما استمر الخلاف بينهما على الحرب المفترضة على سوريا. وهكذا تكون روسيا أنقذت حليفها السوري من ضربة موجعة قد تهد أركان نظامه من غير ان تكون دمشق قادرة على اعلان "الانتصار"، ذلك ان رضوخها بتسليم سلاحها الذي كانت تصفه بالاستراتيجي في مواجهة النووي الاسرائيلي لا يمكن وصفه الا تراجعا ومسا بالسيادة واقرارا ضمنيا بارتكاب انتهاكات. كذلك فان روسيا باقتراحها تكون وفرت مخرجا لائقا لاوباما من الدوامة التي حشر نفسه فيها، فهو من جهة يستطيع القول انه خلص العالم من شر الكيميائي السوري، وجنب احراج الذهاب الى الحرب وحيدا ومعزولا ليس عن الحلفاء فحسب، بل ايضا عن الاميركيين الذين لم يشاطروه رأيه هذه المرة. وفي حال الاخذ بالنصيحة الروسية يكون بوتين كرس نفسه راعيا دوليا، وجنب نفسه احراج الوقوف موقف المتفرج على حرب قد تخرج موسكو من بوابة المستقبل.

صحيح ان تسوية كهذه لا تنقذ الشعب السوري من براثن سياسة المحاور الدولية التي لا تعبد طرقها الا على الجثث والقبور، لكنها تبقى أرحم من نار حرب لا يعرف أحد ماذا تخبىء من كوارث.

نقلاً عن صحيفة "النهار"

شلال الدم السوري والأجنبي

ان لايت برس / علي بن طلال الجهني 10-9-2013

من المحزن أن نسمع من إخوة نحبهم ونقدرهم وهم منّا ونحن منهم، خصوصاً بعض الأطراف من مصر العزيزة على كل عربي وكل مسلم، ما مقتضاه أنه مهما زادت شلالات تدفق الدماء السورية، فلا ينبغي الاستعانة بأي جهة غير عربية لمد حبل النجاة إلى شعب يغرق في دمائه. وهو ما سمعناه نفسه بعد احتلال طاغية العراق، الهالك صدام حسين، لدولة الكويت.

إن دوافع مثل هذه الأقوال حينذاك وحالياً ربما كانت نبيلة، ولكنها تبقى خاطئة.

هل كان للإخوة في البوسنة والهرسك أي وسيلة أخرى غير الاستعانة بالأجنبي الأوروبي والأميركي لإنقاذهم من مذابح الصرب؟

وهل النظام السوري لم يستعن بالأجانب لمحاربة شعبه الذي كان يجب أن يكون مؤتمناً على حماية دمائه وعرضه لا استباحته وترويعه؟

استعان النظام السوري بالروس، وسمح لهم بإقامة القواعد البحرية على أرضه. وفي مرحلة لاحقة استغاث بـ «حرس الثورة» الإيراني وممثله في لبنان وغير لبنان من ميليشيات «حزب الله».

إن الشعب السوري حالياً يجاهد ضد قوى دولية وليس ضد نظامه المستبد فقط.

وعندما عجز النظام وحلفاؤه الأجانب عن حماية حدوده، وسادت المآسي وانعدم الأمن، توافد إلى سورية آلاف التكفيريين. وضاعف النظام عددهم بإطلاق سراح التكفيريين الذين كان يحتفظ بهم في سجونه لتوظيفهم بما يخدم مصالحه في المستقبل.

ثم وظّف وجود التكفيريين إعلامياً، بزعمه أنه لا يحارب إلا الإرهابيين وعملاء إسرائيل، وهو كاذب، ويعرف أنه كاذب. فهو يعرف قبل غيره أن وجود الفئات التكفيرية يضر الشعب السوري أكثر مما يضر النظام. فمن الواضح أن النظام استفاد من وجود الفئات التكفيرية إعلامياً برفع قميص الإرهاب لإخافة العالم.

فجميع المنتمين إلى «القاعدة» وأمثالها الموجودين في سورية حالياً لا يتجاوز عددهم الذي جاء إلى البوسنة من الأقطار كافة، وحتماً لا يصل إلى أكثر من الأعداد الغفيرة، التي كان النظام السوري بالأمس يمهد لهم كل السبل لجلبهم من كهوفهم وأوطانهم، ويُسهّل على قادتهم إقامة مخيمات التدريب للأحداث منهم، ثم يذلل لهم كل الصعاب للذهاب إلى العراق ليكونوا عوناً لـ «أبي مصعب الزرقاوي»، هذا نظام مستبد فاجر. بالأمس يحتضن أفاعي الإرهاب، واليوم يزعم كذباً أنهم هم الذين ثاروا ضده وقاتلوه، وينذر العالم بأن سقوط نظامه يعني أن الإرهاب هو الذي سيحكم سورية.

لن يصدق ذو عقل وتجربة أن الإرهابيين الذين بدأت أعدادهم بالتناقص سيحكمون سورية بعد أن يركد (الرمي) كما نقول أو يهدأ الغبار كما يقول الآخرون، إن هذا منطق أعوج.

فالمحايدون الأجانب الذين غامروا بحياتهم ورافقوا كتائب المقاومة يؤكدون أن أهم وأكفأ المحاربين للدفاع عن الشعب السوري هم منسوبو «الجيش الحر». بل إن نفراً منهم ذكروا أنهم رأوا كتائب «الجيش الحر» تدافع عن القرى ذات الغالبية العلوية أو غيرها من الأقليات من اعتداءات الإرهابيين.

ولا يشكّك من يعرف الواقع السوري، دع عنك تراثه الحضاري ومكونات شعبه بأن مجددي فكر الخوارج القدماء سيتمكنون من حكم سورية. إن التخويف من «بعبع الإرهاب» ما هو إلا زعم كاذب اختلقه نظام الأسد وحلفاؤه لإخافة الغربيين لمن اختاروا التخاذل عن نصرة الشعب السوري.

هل حكمت «القاعدة» البوسنة بعد تحريرها؟

لقد استخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية عشر مرات في أماكن عدة، وكان عاشرها وأكثرها فظاعة المرة الأخيرة في غوطة دمشق ضد مقاتلي «الجيش السوري الحر»، ولم تكن ضد العناصر التكفيرية، لأن قوات «الجيش الحر» كادت أن تستولي على دمشق وتسقط النظام الحاكم، ولو كان النظام لا يحارب إلا الإرهابيين كما تفتري وسائل إعلامهِ وإعلام حلفائه لوجّه الأسلحة الكيماوية إلى التكفيريين لا إلى عناصر «الجيش السوري الحر» الذين لا أجندة لهم غير تحرير سورية من نظام مستبد مجرم.

إن الوضع في سورية كارثة إنسانية حقيقية ألحقت العار بالقوى الدولية القادرة التي خذلت الشعب السوري، إما بإمداد جزاره بأحدث الأسلحة، أو بالتردد في إمداد «جيشه الحر» بالسلاح المطلوب. فوضع حد لإيقاف شلالات الدماء في سورية أمر لا يحتمل التأجيل.

وحتى لو لم يستعن النظام السوري بالروس والإيرانيين وحلفائهم العرب، فإن من غير المعقول ترك الشعب السوري يواجه مصيره على يد ذباحه.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"


الشعب يريد "جنرال "

ان لايت برس محمد رشيد يكتب 10-9-2013

دون اثارة اي لغط او التباس ، اقول مقدما ان اسرائيل دولة غاشمة ، محتلة و عنصرية ، دولة تملأ جرائمها سجلات الانسانية ووثائق المجتمع الدولي ، دولة مزقت حياة الشعب الفلسطيني و سرقت كل شيء منه ، و هي دولة " بنت ستين في تسعين " ، و لكن كل ذلك ليس موضوعي ، وما أريد قوله هنا قد يحتاج الى " بف باف " لطرد بعض الذباب ، عن فكرة احاول تقديمها .

قد يغضب البعض من القول ان إسرائيل دولة قانون و ديموقراطية ، و ان كان لليهود فقط و حصريا ، دولة فيها قضاة و نظام قضائي مستقل ، يخضع له الجميع ، و هو نظام أطاح برؤساء ، و غيب بعضهم خلف القضبان ، و اسرائيل ايضا دولة صحافة حرة ، و أعلام يتمتع بحرية تفوق أحيانا حدود اكثر الدول الديموقراطية عراقة ، و لا مجال للحديث عن الحريات المدنية و الشخصية ، او التنوع السياسي و الحزبي ، ففي اسرائيل اكثر من خمسة عشر حزبا ممثلا في البرلمان ، و قبل كل دورة انتخابية برلمانية يزداد عدد الاحزاب بغزارة ، منها من يجتاز نسبة النجاح ، و اخرى تفشل في تحدي نسبة الحسم .

الحقيقة المثيرة ان كبار قادة دولة إسرائيل ، يأتون في الغالب الأعظم ، من مؤسسة الجيش

من لديه شك في كل ، أو في بعض ذلك ، فما عليه إلا ان يراجع معلوماته بالحقائق و الوقائع ، ليبدد ما في النفس من شكوك ، أو ليعزز شكوكه ، بما في ذلك ، تلك الثنائية الفريدة ، لأحوال قرابة مليون فلسطيني إسرائيلي ، صمد أجدادهم و آباؤهم في أرضهم ، و قاوموا كل الخوف و القهر ، كل التمييز و الضغوط ، و كل العروض و الإغراءات ، لكن احفادهم ، و رغم استمرار كل عوامل الظلم الآنفة الذكر ، اقاموا أحزابا و تجمعات ، تخوض كفاحا ديموقراطيا ، و لهم مقاعد في البرلمان الإسرائيلي " الكنيست " ، تمثلهم بتنوع و جدارة ، و تدافع عن حقوقهم المدنية كمواطنين ، كما تدافع عن فلسطين و ترفع رايتها .

لكن الحقيقة المثيرة ان كبار قادة دولة إسرائيل ، يأتون في الغالب الأعظم ، من مؤسسة الجيش ، و ربما اجازف بالقول ، ان كل قادة إسرائيل يأتون من الجيش و الأمن ، و اجازف أكثر بالقول ان الجمهور الإسرائيلي يثق بجنرالاته ، عشرات أضعاف ثقته بسياسييه ، فلا تخلو المواقع الاولى ، لاية قائمة انتخابية ، و لأي حزب ، من جنرال خلع " الكاكي " حديثاً ، و ما هو ملفت للنظر حقاً ، هو قدرة أولئك الجنرالات ، على تأمين فوز قوائمهم ، بالاستناد الى سجل خدمتهم العسكرية .

حالة فريدة من الوفاء المتبادل ، و من الولاء المتبادل ، بين المصريين وجنرالهم المحبوب عبدالفتاح السيسي . ذلك الرجل الذي تلقى واطاع اوامر شعبه

كل رؤساء إسرائيل و رؤساء حكوماتها ، بل و ابرزهم مثل رابين و شارون و باراك و ليفني ، او من نافسوهم مثل شاحاك و موفاز و يعلون ، كانوا قادة جيش إسرائيل في فترة من فترات حياتهم ، لكنهم كانوا في اللون " الكاكي " جل حياتهم ، و حتى رئيس الوزراء الحالي نتنياهو ، كان ضابطا في اهم وحدة عسكرية قتالية ، تدعى " دورية الاركان " ، و شارك في عملية تحرير رهائن " عين تيبي " في اوغندا .

و الأمر لا يختلف مع رؤساء البرلمان ، و لا مع وزراء الخارجية و المالية و التعليم و الصحة ، بل و حتى البيئة ، و أكثر من ذلك ، كل قضاة و إعلاميي و أعمدة العلوم و الثقافة و كبار رجال الأعمال ، جاءوا من الجيش و المؤسسة الأمنية ، منهم من فعل ذلك بحكم الخدمة الإلزامية ، اما أبرزهم فهم أولئك العسكريون المحترفون الذين امضوا حياتهم محترفين في المؤسسة .

إذن ، إسرائيل دولة " عسكر " حتى النخاع ، و دولة موشحة بـ " الكاكي " من رأسها ، و حتى أخمص قدميها ، لكن لا احد في العالم ، يجرؤ على القول ، ان اسرائيل دولة محكومة بقانون العسكر أو أنها ليست ديموقراطية ، أو أنها ليست دولة قانون ، حتى و هي دولة فوق القانون الدولي ، و دولة تقمع و تضطهد و تحتل شعبا آخر ، لكنها حتما دولة يحكمها " العسكر " بالشرائع و القوانين المعتمدة و المنظمة .

يوجد في اسرائيل و بصدق ، من يهتف بسقوط الاحتلال ، و لكن لا يوجد إسرائيلي واحد ، يمكن ان يهتف " يسقط ، يسقط حكم العسكر " ، ليس جبنا او خوفا من سلطة باطشة ، و ليس لان لا " إخوان " في إسرائيل ، و ليس لان لا " مرشد عام " أو لعدم وجود " مكتب إرشاد " ، فكل ذلك موجود و أكثر ، و القوى الدينية اليهودية هناك ، أقوى بكثير من تيارات الإسلام السياسي في العالم العربي ، و لديهم بدلا من " المرشد " عشرة ، كما ان لديهم مكاتب الإرشاد كثيرة ، و " أكثر من الهم على القلب " .

الا ان الإسرائيليين لا يفعلون ذلك ، لانهم يعتبرونها ببساطة ، خيانة أخلاقية للذات ، قبل ان تكون جريمة يعاقب عليها القانون ، و لان كل فرد ، و من كل أسرة ، له نصيب و سجل في ذلك الجيش ، أي ان الجيش عبارة عن مؤسسة الشعب ، و لكل فرد خدم في تلك المؤسسة الحق الفردي ، و الحق السياسي الكامل ، ان يترشح لأي منصب كان ، ذلك ان لم نقل ، ان له أو لها ، الأفضلية الواضحة على غيرهم ، و يقدمون على من لم يخدموا جيشهم ، لان الوعي العام يعتبرهم الأعلى تضحية ، و الأكثر استعدادا للعطاء ، و كل ما على الجندي فعله هو خلع " الكاكي " ، و عرض نفسه و برنامجه للاختيار الشعبي .

هل يقبل " الجنرال " حب وثقة شعبه ، ويدخل الاختبار الحاسم ، ليخرج بمصر من تلك الهاوية السحيقة

هل كل ذلك يعني ان نسلم قيادة بلادنا للجنرالات ؟ ، و هل كل ذلك يعني ان جنرالات إسرائيل ملائكة و لا يخطئون أو يفسدون ؟ ، و هل النموذج الإسرائيلي صالح لبلادنا ؟ ، و هل ، و هل ؟ ،

و مقابل تلك الاسئلة المشروعة ، هناك اسئلة اخرى مشروعة ، مثلا ، هل تعاقب الدولة جنودها بحرمانهم من حقوقهم ، و كيف يعاقب إنسان أمضى حياته في خدمة وطنه ، و من قال ان الله " صب " الجنرالات من نفس القالب ، و الأهم من كل ذلك ، ما هو المفر ان قرر الشعب المصري حاجته اليوم الى " يد قوية و عقل مستنير و قلب عادل " ، الى رجل قوي و امين ، وضع فيه الحب و الثقة ، و لكن " حصل " بانه جنرال ، أهل شمال أفريقيا يقولون " الله غالب " .

ذلك ما يبدو واضحا في مصر اليوم ، و هي حالة فريدة من الوفاء المتبادل ، و من الولاء المتبادل ، بين المصريين و جنرالهم المحبوب عبدالفتاح السيسي . ذلك الرجل الذي تلقى و اطاع اوامر شعبه في 30 يونيو ، ثم انسحب من المشهد دون اي ضجيج ، ثم جربه المصريون في 26 يوليو ، و مرة أخرى لم يخذلهم ، و اعادوا اختباره ثالثة في 14 اغسطس ، ليكافح العنف الداخلي ، فاجتاز الاختبار بنجاح ، ثم عادوا و لمرة رابعة يختبرون صلابته في مواجهة الارهاب الدولي في سيناء ، فقدم جنوده أداء بطوليا ، يخطف الباب المصريين جميعا .

فهل يقبل " الجنرال " حب و ثقة شعبه ، و يدخل الاختبار الحاسم ، ليخرج بمصر من تلك الهاوية السحيقة ، وينقلها الى بر القوة والأمان ، ينقل مصر من عصر الى عصر ، فهل يفعلها ؟

ام يجلس فريسة للتردد ، ليضرب الأخماس بالاسداس ، ويخشى مما قد يقوله الخارج ، ويخضع لابتزازات لا وزن لها من الداخل ، وهل يفرط بحب وثقة الشعب ، وهل هو ذاك الرجل ؟ ، كل تلك أسئلة ، على الفريق السيسي تقديم اجاباتها ، ولكن عليه ان يتذكر وعده الذي صدقه الشعب ، بانه منهم ، و بانه بامرهم ، وبانه خاضع لارادتهم ، فكيف سيتحلل من ذلك الوعد ان قرر الشعب ؟ .

أن قال الشعب انزل ، فهروب أن لا يفعل

ان كان الشعب يريد ، فعيب ان لا يفعل

ان كانت لديه الحلول ، فجريمة ان لا يفعل

و ان كان لا يكتفي بدورتين رئاسيتين ، فعليه حتما ان لا يفعل .

لماذا الإخوان يحقدون علي دولة الإمارات العربية ..؟

امد / م.أحمد منصور دغمش 09-09-2013

دولة الإمارات شقيقة دولة فلسطين .. والإخوان أشقاء الغرب ..!
في ظل الهجمة المسعورة في هذا الوقت علي العروبة وشعوبها تبرز هجمات من حفنة مارقة متمثلة بالإنقلابيين في غزة ضد دول عربية شقيقة ومساندة لشعبنا وقضيتنا وفي الشهور الأخيرة إزدادت وتيرة التدخل الإخواني بصورة عامة وخاطفي غزة بشكل خاص . فلم يكفيهم الإنبطاح للغرب والفرس وما يمليه عليهم ولاية الفقيه، بل تخطي الإنحطاط الوطني والأخلاقي في بعض قيادات "حماس" وخاصة من قبل أعضاء ممن يسمي مكتبهم السياسي بإعتبار جزّر الإمارات العربية المتحدة "جزيرة طمب الكبري وجزيرة طمب الصغري وجزيرة أبوموسي" التي تحتلها إيران هي أراضي إيرانية وهذا ما ترفضه العروبة والإسلام وخاصة شعبنا البطل بمعظم ألوانه وأطيافه، وإذا كانت ثقافة الإنقلابيون هي تشجيع الإحتلال فمن الأخلاق أن يأخذوا بعين الإعتبار الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي وحتي الخيري الذي تنتهجه دولة الإمارات العربية المتحدة متمثلة بمؤسسها شيخ العرب الراحل الشيخ زايد "رحمه الله" وإستمرار أبنائه وشعبه في كرمهم إتجاه قضيتنا وشعبنا، فمن بناء المدن والمساجد والمؤسسات والجمعيات الداعمة لصمود شعبنا وصولآ للمواقف الرسمية في أعلى المحافل الدولية تنحاز دومآ دولة الإمارات لفلسطين وتقف لجانبها وتساندها في كل المواقف التي يتطلع شعبنا لتحقيقها .

أما أن يخرج بعض الجاهلين بالسياسة وآخرهم المدعو "مصطفي الصواف" القيادي في حركة حماس الإنقلابية ويخرج علي الناس ليكيل الإتهامات والشتائم لشعب وحكام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل لا تقبله أعراف ولا تقاليد ولا حتي أخلاق شعبنا لأنه ينبغي أن يكون " وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان " ؟

إن كل ما يصدر من تصريحات مسيئة ومستفزة لأي دولة داعمة لقضيتنا هي تصريحات مردودة علي أصحابها وإساءات تعبر عن وجهة نظر من أساء فقط وهم حفنة منبطحة لا تمت لشعبنا بصلة وهذه التصريحات مرفوضة من شعبنا ومنبوذة في عرفنا وأخلاقنا ولا تشير إلا علي ضعف ووهن وتخبط الإنقلابيين ومن والاهم ومن ناصرهم، فشعبنا وقيادته تتبرأ أمام الله ومن ثم أمام أشقائنا وإخواننا وأصدقائنا في العالم الحرّ من تلك الفئة المأجورة العميلة التي تعمل لصالح الصهاينة والغرب، كما نؤكد دومآ بأن شعبنا لا يسمح لنفسه ولا لغيره أن يتدخل في السياسات الداخلية لأي دولة أخري وذلك ما رسخه في شعبنا ونماه زعيمنا الراحل "ياسر عرفات" لذلك يجب علي شعبنا أن يعلن رفضه لكل الأصوات المخنوقة التي تسيئ لأصحابها أولآ وتشكل محاور عدة من فئاة بعض الشعوب ضد شعبنا وقضيتنا خصوصآ وأن عمقنا الإستيراتيجي هو العمق العربي فلماذا يصرّ أولئك المجرمون علي أن يزيدوا شعبنا عداء من قبل شعوب وحكومات أخري ؟ ألا يكفيهم ما وصلت إليه حالة شعبنا مع معظم الشعب المصري الشقيق من إتهامه لشعبنا بأنه يعبث بإنجازات ومقدّرات وثورات مصر ؟ إن الحالة الصعبة أوصلت "عصابات الإنقلاب" شعبنا إليه يحتاج لسنوات من الدبلوماسية وبوادر حسن النية التي يجب علي الدوائر الرسمية في م.ت.ف والسلطة الوطنية الفلسطينية أن تستمر فيها لمعالجة أخطاء إرتكبها موتورين من أجل مصالح فئوية وحزبية ضيقة غلبت فيها مصالحها الشخصية علي حساب فلسطين وشعبها ومقدساتها، فشعبنا أحوج شعوب الأرض لكل من يتعاطف معه ويدعم حقه في الحرية والإستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف والسيادة الغير منقوصة علي كل حدود الدولة . نعم شعبنا بحاجة لكل صوت رافض للإحتلال وبحاجة لكل عمل سياسي يدعم قضيتنا وبحاجة لكل قرش يزيد من صمود شعبنا ولسنا بحاجة لنصنع مزيدآ من الأعداء علي حساب شعبنا ومن أجل خدمة تل أبيب وطهران وغيرهما من العواصم التي لا تريد بنا خيرآ . إن المراهقين السياسيين يجب عليهم أن يتعلموا أصول السياسة قبل أن يبثوا سمومهم وأحقادهم علي الغير ولا داعي لتعليق فشلهم وفشل مشاريعهم علي شماعات مصر أو السعودية أو الإمارات، وإذا كان الإنقلابيون يشعرون بالغصة النفسية فعليهم مراجعة الأطباء النفسانيين والمصحات النفسية كي تتم معالجتهم من الأمراض التي يعانون منها علي أثر موجة الإرتدار من الزلزال الذي حصل في جمهورية مصرالعربية .
رحم الله شهداء الأمة العربية وفي مقدمتهم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وشيخ العرب الشيخ زايد بن نهيان ورمز عزتنا وكرامتنا الرئيس ياسرعرفات والشفاء الكامل لجرحانا وجرحي أمتنا العربية والحرية العاجلة لجزر الإمارات وهضبة الجولان ووطننا فلسطين ولكل أسري الحرية في كافة بقاع الأرض، وعهدنا دومآ نجدده أمام الله أولآ ومن ثم شهداء الأمة أن نبقي أوفياء لأمتنا وشعبنا ووطننا وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .


أكبر من وخزة دبّوس .. أقل من حرب إقليميّة

الكوفية برس / هاني المصري 10-9-2013

كل الأنظار مشدودة إلى سوريا، وإلى الحرب العدوانيّة التي ستتعرض لها، خصوصًا في حال أقرّ الكونجرس ما تطلبه الإدارة الأميركيّة من توجيه ضربة عسكريّة ‘محدودة’ لسوريا، هدفها المعلن منع نظام بشار الأسد من تكرار استخدام الأسلحة الكيميائيّة ضد شعبه، وتوجيه رسالة إلى كوريا الشماليّة وإيران وكل من تسول له نفسه باستخدام أسلحة الدمار الشامل بأن جريمته لن تمر من دون عقاب، أما هدفها الحقيقي فهو الحفاظ على المصالح الأميركيّة والإسرائيليّة واستعادة قوة الردع المنهارة.

الإدارة الأميركيّة تقدم نفسها وكأنها ‘الأم تيريزا’، التي تعمل كل ما تستطيعه من خير للإنسانيّة، وحتى تؤكد ‘إنسانيّة’ الحرب التي ستشنها تؤكد أنها ‘محدودة’ مع أنها ‘أكبر من وخزة دبّوس’ كما صرح وزير الدفاع الأميركي، ولن تستهدف إسقاط نظام بشار الأسد، وتروّج بأنها لن تتورط في ضربة واسعة تتحول إلى حرب إقليميّة، وربما دوليّة، لا تعرف نهايتها؛ لأنها تراهن على أن النظام السوري لن يرد وسيمتصها كما فعل بالاعتداءات الإسرائيليّة المتكررة عليه، وأن حلفاءه ‘حزب الله وإيران وروسيا سيفكرون كثيرًا قبل أن يشجعوه على الرد أو أن يحاربوا معه، لأنهم يدركون الثمن الذي سيدفعونه وستدفعه المنطقة والعالم في حال تحولت الحرب إلى إقليميّة، ولكن من يضمن صحة هذا الرهان.

وعندما يجد البيت الأبيض نفسه معزولًا، كما ظهر بشكل جلي في ‘قمة العشرين’، بالرغم من ادعاءات أردوغان عن الأغلبيّة التي تؤيد الضربة، في محاولة للخلط ما بين الرد القوي الذي طالبت به معظم الدول المشاركة في ‘قمة العشرين’ والاتحاد الأوروبي والجامعة العربيّة وبين الضربة العسكريّة. فالولايات المتحدة مع أقليّة من دول العالم والمنطقة مع الضربة العسكريّة من دون التأكد القاطع من أن نظام بشار الأسد هو من استخدم الأسلحة الكيميائيّة، ومن دون انتظار تقرير المراقبين الدوليين، ومن دون عرض المسألة على مجلس الأمن.

وللتخفيف من الإحراج الأميركي، وخصوصًا بعد إعلان بوتين بأن روسيا ستؤيد عقاب النظام السوري عبر مجلس الأمن إذا ثبت استخدامه للأسلحة الكيميائيّة؛ صرح جون كيري بأن إدارته قد تعرض الأمر على مجلس الأمن، وهذا إن اعتمد سيعني تأجيل الضربة مرة أخرى، وإظهار أن أوباما زعيم ضعيف ومتردد. طبعًا، زعيم متردد في شن الحرب العدوانيّة أفضل من زعيم يقفز إليها سريعًا؛ وإذا تبلورت المبادرة السوريّة المدعومة من روسيا وإيران بشكل كافٍ بما يضمن إنجاز مرحلة انتقاليّة، بما فيها إجراء الانتخابات، وحل مسألة أسلحة الدمار الشامل؛ سيكون بعدها من الصعب شن حرب عسكريّة، ويمكن فتح الباب أمام الحل السياسي الذي يجنّب سوريا الدمار والتقسيم.

ومن أجل تبرير الحرب، حاول كيري أن يقلل من قوة الجماعات الإرهابيّة في المعارضة السوريّة في تغيير دراماتيكي للموقف الأميركي السابق، حيث كان دور هذه الجماعات هو السبب المعلن لعدم تقديم المساعدة العسكريّة الأميركيّة المطلوبة؛ خشية من أن تقع الأسلحة في أيدي مقاتلي ‘جبهة النصرة’ وغيرها من الجماعات المسلحة، وتفضيل الحرب الطويلة التي تستنزف سوريا وتدمرها، ويمكن أن تقود إلى تقسيمها. وهذا ينفي الصفة الأخلاقيّة والإنسانيّة لهذه الحرب العدوانيّة، لأن الحرب الطويلة أسوأ بكثير من استخدام الأسلحة الكيميائيّة.

‘إسرائيل والنفط والغاز’، هو الهدف من الحرب، وهذا ما صرح به أوباما بعظمة لسانه، وهذا ما نسمعه منذ بدء الحرب، ونشاهده من خلال التركيز على الأسلحة الكيميائيّة وعدم وقوعها في أيدي الجماعات الإرهابيّة المتطرفة قبل انهيار نظام الأسد أو بعده، أو في أيدي ‘حزب الله’، أو أي جهة معادية لإسرائيل.

الإدارة الأميركيّة مترددة بين ضربة محدودة، ولكنها أكبر من وخزة دبّوس وأقل من حرب إقليميّة، لأن الوخزة سيخرُج منها نظام الأسد وحلفاؤه منتصرين، أما توسيعها فلا يجعل هناك ضمان بألا تتحول إلى حرب إقليميّة ستغيّر وجه الشرق الأوسط ولا أحد يضمن نتائجها، أو عدم الحرب الذي يمكن أن يؤدي إلى المزيد من انهيار النفوذ الأميركي في المنطقة.

صمت ‘حزب الله’

صمت ‘حزب الله’ يثير التساؤلات، حيث لم يصدر عنه موقف يشير إلى أنه سيشارك في الحرب أم لا؟، فيما يمكن تفسيره بأكثر من صورة، مثل: أنه يريد أن يُبقي أوراقه غامضة حتى يربك حسابات أنصار الحرب العدوانيّة؛ وأنه لا يريد أن يتعهد بالانضمام إلى الحرب نصرةً لسوريا، لأنه سيستفز بذلك خصومه في لبنان؛ وإذا تعهد بالحرب فسينفذ، لأنه حريص على مصداقيّته التي بنيت على أساس ‘إذا قال فعل’؛ وأخيرًا أنه لم يتخذ قراره النهائيّ حتى الآن، وأن تدخله من عدمه يتوقف على سير المعركة وحجمها، وهل سيطلب منه نظام بشار الأسد التدخل أم لا؟. مع أنه من المحسوم أن هذه الحرب حاسمة لـ’حزب الله’ مثلما هي حاسمة لسوريا، لأن سقوط نظام الأسد يعني أن ‘حزب الله’ هو الذي يليه في الدور.

كتّاب الحرب العرب

مثيرٌ حال كتّاب ومنظّري الحرب العرب الذين انحازوا للدفاع عن الحرب العدوانيّة، صراحة أو ضمنًا، بحجة أنها قادمة لا محالة، وليس بمقدور العرب منعها، كما ليس بمقدور العرب شنها لوحدهم لعدم القدرة وعدم الإجماع على الحرب، فهناك دول مندفعة مع الحرب، ودول مثل العراق ولبنان ضدها بقوة وصراحة، ودول مثل مصر والجزائر وفلسطين ضدها بهدوء، أو لصعوبة التقدير: هل هي حرب ناجمة عن الدفاع عن القيم الإنسانيّة والأخلاقيّة، أم حرب مصالح تستهدف حماية إسرائيل حتى المستقبل البعيد؟

ولتبرير موقف هؤلاء الكتّاب يرددون أن ما قام به النظام السوري أعطى كل المبررات لشن الحرب، وتحالفه مع إيران أعطى المبررات لدول الخليج أن تقف في مقدمة أنصار الحرب لأنها دولٌ يؤرقها التمدد الإيراني.

وكل ما يتمنونه هؤلاء هو توخي الأميركيين وحلفائهم الدقة عند توجيه الضربة حتى لا يضيفوا إلى ويلات الشعب السوري ويلات جديدة، لأن الضربة تحصيل حاصل. يتناسى هؤلاء أنه كيف يمكن أن يستجيب الأميركان لهذه النصيحة، بعد أن أثبتت حروبهم القذرة في العراق وأفغانستان وليبيا أنها سببت ويلات للعراقيين والأفغان والليبيين أكثر من الويلات التي سببها صدام حسين والملا عمر والقذّافي، إلى درجة جعل كل ما قاموا به مقارنة بما حصل بعد الغزو أشبه بـ’لعب أطفال’.

كاتب آخر يسخر من شعار ‘الاستقلال التام أو الموت الزؤام’ من خلال ما كتبه بأن الاستقلال التام سيتحقق إذا امتنعت الولايات المتحدة الأميركيّة وحلفاؤها الغربيون وغيرهم عن التدخل العسكري، فبذلك سيتحقق الاستقلال التام الذي طالب به العرب منذ بداية القرن الماضي ولم يحصلوا عليه، وإن حصلوا عليه وهم غير قادرين ولا موحدين على التدخل لمنع ويلات نظام بشار الأسد، وبالتالي سيقود الاستقلال التام إلى الموت الزؤام. فهذا الكاتب لا يريد الاستقلال ويؤيد الاستنجاد بالاستعمار بحجة أنه أهون من الاستبداد، ويتناسى أن الدول العربيّة المتحمسة للحرب ليست أنظمة تحترم الديمقراطيّة والحريّة وحقوق الإنسان، بل سجلها في هذا المجال وغيره أسوأ من سجل النظام السوري.

كاتب آخر يرثي حال مؤرخ المستقبل، شأنه مثل شأن مؤرخي التاريخ حتى الآن، الذين احتاروا سابقًا مثل حيرته حاليًّا لتقييم ما جرى ويجري، وحول: هل التدخل العسكري الخارجي هو انحياز أميركا لقيم العدالة، أم خدمة للمصالح الأميركيّة فقط، وخدمة إسرائيل عن طريق انتهاز فرصة غباء وتوحش النظام القائم؟

لم يعد وفقًا لهذا الكاتب معرفة الحق والعدالة والأخلاق، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون، والمؤرخون منحازون. نعم، هذا صحيح ولكنه لا يجعل الحق باطلًا والباطل حقًا، ولا يسوغ مساواة الظالم مع المظلوم، ولا الثوري مع المستبد المستغل الفاسد، ولا المعتدي بالمعتدى عليه.

عندما تتوفر في العالم قوة عالميّة إنسانيّة تسعى لتقدم البشريّة وتتدخل لإنقاذ الشعوب يمكن الترحيب بالتدخل العسكري الخارجي، أما عندما يكون هدف التدخل واضحًا وضوح الشمس وناجمًا عن الأطماع الاستعماريّة والدفاع عن إسرائيل التي إن لم تحتاج لحماية الآن بسبب ما يجري من تطورات في المنطقة لصالحها، فإنها ستحتاجها في المستقبل، فيجب رفضه ومقاومته والتصدي له، ومن يفعل ذلك يكون مثله ‘كـالمستجير من الرمضاء بالنار’.


طبول الحرب عندما تُقرع

الكوفية برس / عبد الإله بلقزيز 10-9-2013

مرة أخرى تُدق طبول الحرب في ديارنا، وتتردد أصداؤها في الأرجاء مع حماوة النفير الإعلامي: الغربي والعربي، “المبشّر” بها . سيكون على بلد عربي تاريخي وعريق، كسوريا، أن يُذبح قرباناً لأمن قوى خارجية..

هي حرب قادمة لتنشر الموت والخراب والدمار. ولا مكان في هذه الشريعة لأقدس حقوق الإنسان: الحق في الحياة، فلقد وُلد كثير من البشر في هذا العالم خطأ! وعلى الشعوب “المتحضرة”، التي تسري في عروقها دماء زرقاء، أن “تصحّح” هذا الخطأ، و”تحرر” العالم من “فائض” بشري لا لزوم له .

هي، إذن، حرب من أجل إسرائيل ضد البلد العربي الوحيد الذي تخشاه إسرائيل، وما تبقى تفاصيل .

هي حرب ضد الدولة والشعب والمقدرات . . والحياة . الهدف الرئيس فيها تدمير الجيش وتقويض قدراته الاستراتيجية حتى لا يبقى في المنطقة جيش يهدد أمن إسرائيل . مَن يظن أن الحرب مجرد ضربة عسكرية محدودة، مجرد عملية جراحية موضعية يجانب الحقيقة . ومن يصدق أن الهدف من الحرب إضعاف قدرات النظام، وضخ التوازن في ميزان القوى العسكري بينه والمعارضة، قصد استيلاد تسوية متوازنة في مؤتمر “جنيف 2”، قليل الفهم إلى درجة مخيفة .

بل سيكون على المرء أن يكون على درجة معقولة من الغباء كي يصدق أن هذه الحرب ستُخاض لسواد عيون المعارضة المسلحة، إلا إذا اعتبر الواهم منا أن الجيوش الغربية مجرد جيوش مرتزقة تؤدي أعباء الحرب خدمة لمعارضة تستحق منها كل تلك التضحية التي لا أحد يعلم أي حدود ستبلغها حين تندلع الحرب .

قلنا إن الجيش السوري هو هدف الحرب . والحق أن هذا الهدف القديم، منذ انتهاء حرب تشرين 1973 . ولم يكن هدفاً خاصاً بجيش سوريا فحسب، وإنما هو شمل جيوشاً عربية ثلاثة وحدها كانت في مواجهة الجانب الاسرائيلي، لأنها وحدها الأقوى، ووحدها المتشبعة بعقيدة قتالية تقوم على اعتبار إسرائيل خصماً، وتبني خططها الحربية وتسليحها على هذا المقتضى .

ولقد أمكن استدراج الجيش العراقي، ابتداءً، بعد أن انزعجت القوى الغربية من ملاحظة تفوقه الاستراتيجي خلال الحرب مع إيران . هكذا جرى استغلال الاجتياح العراقي للكويت لضرب قدراته في حرب “عاصفة الصحراء” 1991، ثم وقع استكمال تدميره بالحصار المديد، والغزو، وقرار بريمر بحل الجيش . وها هو اليوم لم يعد عاجزاً فقط عن مواجهة الجانب الاسرائيلي، بل عاجز حتى عن أن يكون جيشاً للوطن كله، لا مليشيات للطوائف والمذاهب .

ولقد استُغل الربيع الإسلامي، والانتفاضة المدنية في سوريا، لتفجير الوضع الداخلي في البلد، هكذا جرى عسكرة الحراك الشعبي، وتسليح المعارضة، لدفع الجميع إلى مواجهات مسلحة تستنزف الجيش السوري، وتطيح بهيبته كجيش وطني . غير أن عامين من استنزاف الجيش السوري لم يفلحا في شقه أو إضعافه، وظل قادراً - في كل الحالات - على حماية وحدة الدولة وسيادة البلد . وعند عتبة من اليأس الغربي - الاسرائيلي من تفكيك الجيش وهزيمته في المواجهات مع المعارضة، ومع الجماعات “الجهادية” المستوردة من خارج، بات ملحاً إطلاق شكل آخر من المواجهة عنوانه “الضربة العسكرية” الخارجية لإضعاف قدرة الجيش . .، أي لتدمير قدراته الاستراتيجية بما يؤمن جبهة إسرائيل وأمنها، من طريق اتهام النظام باستخدام السلاح الكيماوي، والادعاء بامتلاك الأدلة على ذلك ..

الجيش المصري - أقوى الجيوش العربية وأكبرها وأعرقها - هو الهدف الثالث (بل الأول)، نجح الغرب في تحييده من الصراع العربي- الاسرائيلي منذ “كامب ديفيد” . لكنهم اكتشفوا أنه هو من حمى الثورة والدولة، وصحح الأوضاع السياسية في البلاد، واستعاد شعبيته ومرجعيته، وبات مصدراً لتوليد القرار الوطني المستقل .

هل الحرب الدائرة ضده في شمال سيناء غير المقدمات الغربية - الاسرائيلية في مشروع استنزافه؟ حلقة التآمر القادمة على جيش مصر: جيش محمد علي وجمال عبدالناصر والأمة بأسرها . إذا نجح المشروع في سوريا، ستفتح طريق العدوان على مصر . لم يخطئ المصريون - دولة وشعباً - حين قالوا إن أمن دمشق جزء من الأمن القومي المصري . تعلموا ذلك منذ عصر إبراهيم باشا وجمال عبدالناصر هل نتعلَّم الدرس مثلهم فنفكّر في “النازلة السورية” بمفردات عاقلة . . ووطنية؟


حزب الله يواجه أوقات عصيبة

الكوفية برس / ماثيو ليفيت - ناشونال بوست 10-9-2013

حذر السيد ماثيو أولسين رئيس المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب في يوليو/تموز عام 2012 من أنه على الرغم من عدم استهداف إيران وحزب الله لأي أهداف داخل الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن، إلا أن ذلك الأمر قد يشهد تحولاً عما قريب. كما أضاف قائلاً “نحن نرى توجهاً عاماً تصاعدياً في درجة حدة الأنشطة حول العالم”، وأضاف “فقد أظهر كل من حزب الله وقوة القدس الإيرانية قدرتهم على التحرك بشكل أساسي على مستوى العالم”.

في الحقيقة اختفى خطر القاعدة نفسها أحياناً وراء التهديد النابع من كل من حزب الله وقوة القدس. فيقول ماثيو أولسن “هناك أوقات نقدم فيها إلى البيت الأبيض تقارير إحاطة [حول تهديدات الإرهاب] ويأتي حزب الله أو إيران على رأس القائمة]”.

فضلاً عن أن حزب الله لا يزال أيضاً يُمثل قوة تعمل على زعزعة الاستقرار في موطنه في لبنان حيث يرفض تسليم ترسانته الخاصة من الأسلحة إلى الجيش اللبناني على الرغم من الانفجارات المتكررة التي تقع للأسلحة المخزنة بشكل غير صحيح والتي يروح ضحيتها مواطنون لبنانيون. وفي توضيح للسيد محمد يزبك عضو مجلس الشورى في أكتوبر/تشرين الأول عام 2012 قال “إن سلاحنا بمثابة الدم الذي يجري في العروق” حيث وعد بعدم تسليم سلاح الحزب “مهما كان الثمن”.

هذا وكان أيضاً لثبوت التهم الموجهة إلى أربعة أعضاء من حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري فضلاً عن حلقات العنف الطاحنة بين السنة والشيعة في بيروت الغربية في عام 2008 الأثر البالغ على شعبية الجماعة داخل موطنها. استندت الحكومة في نيوزلندا عند وضعها الجناح العسكري لحزب الله على القائمة السوداء في عام 2012 على “عملية مخططة مسبقاً ومنسقة بشكل محكم” للسيطرة على بيروت الغربية إضافة إلى استخدام الجماعة للبنادق الآلية والقذائف الصاروخية في حروب الشوارع.

إلا أن تلك الأنشطة الخاصة بالجماعة والتي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سورية منذ اندلاع الثورة في عام 2011 هي التي أدت إلى “سقوط قناع الفضيلة من على وجه حزب الله” وفقاً لرؤية أحد الصحفيين في لبنان.

ففي غضون أسابيع فقط من اندلاع الثورة، دعا حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بنفسه جميع السوريين إلى الوقوف بجانب نظام الأسد. وفي الوقت الذي صدرت فيه تقارير في شهر مايو 2011 تشير إلى أن قوة القدس الإيرانية كانت تساعد النظام السوري على قمع المتظاهرين المناهضين للحكومة، نفى حزب الله ضلوعه “بأي دور عسكري في الدول العربية”. إلا أنه – وفي الشهر الذي يليه – سمعنا المتظاهرين السوريين وهم يهتفون - ليس فقط لسقوط الأسد - بل أيضاً ضد إيران وحزب الله وذلك فضلاً عن ظهور مقاطع فيديو تُظهر المتظاهرين وهم يحرقون ملصقات لحسن نصر الله.

وطبقاً لأحد المسؤولين رفيعي المستوى المنشقين عن النظام في وزارة الدفاع السورية فإن الأجهزة الأمنية السورية لم يكن في مقدورها التعامل مع الانتفاضة بمفردها. وأوضح قائلاً “إنهم لم يكن لديهم ما يكفي من القناصة أو المعدات”. ثم أضاف قائلاً “لقد كانوا في حاجة إلى قناصة مؤهلين من حزب الله وإيران”.

وبمرور الوقت، عانى حزب الله بشكل متزايد من أجل إخفاء دعمه لنظام الأسد على الأرض. في أغسطس/آب عام 2012، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية حزب الله على القائمة السوداء – حيث كان بالفعل على قائمة الإرهاب بالوزارة - إلا أن تلك المرة كانت لتوفيره الدعم لنظام الأسد. وتوضح وزارة الخزانة أنه - ومنذ بداية الثورة - ظل حزب الله يقدم “التدريب والمشورة والدعم اللوجستي الشامل لتحركات الحكومة السورية القاسية والمتصاعدة” في مواجهة المعارضة.

سارت معظم الجنازات الخاصة بمن قُتلوا أثناء الصراع بشكل هادئ حيث عمل حزب الله على محاولة إخفاء مدى تغلغل أنشطته في سورية إلا أن الأخبار بدأت في التسرب. فصدرت تقارير في أغسطس/آب عام 2012 تُفيد بحضور برلمانيين تابعين لحزب الله لجنازة القائد العسكري موسى علي الشحيمي الذي “قُتل أثناء قضائه لواجبه الجهادي”. تلا ذلك بأسابيع قليلة مقتل قائد عسكري آخر من حزب الله – ألا وهو علي حسن ناصيف - والذي قُتل في سورية مع اثنين من الحراس الشخصيين “أثناء قضائه لواجبه الجهادي” هو الآخر طبقاً لصحيفة تابعة لحزب الله.

هذا وصدر تقرير من الأمم المتحدة بعد شهرين يؤكد على أن أعضاء من حزب الله كانوا متواجدين في سورية يقاتلون لصالح حكومة الأسد. في خضم هذه المخاوف المتصاعدة من احتمالية التهام النزاع في سورية للمنطقة بأسرها، أقام حزب الله معسكرات تدريب بالقرب من مستودعات الأسلحة الكيميائية السورية في نوفمبر عام 2012. وطبقاً لتصريح أحد المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى فإن “المخاوف من احتمالية وقوع تلك الأسلحة في الأيدي الخاطئة هو شغلنا الشاغل”.

لطالما صور حزب الله نفسه على أنه قوة طليعية تقف مع المقهورين في وجه الظلم. ومن هنا عرَّض دعمه لنظام سورية العلوي الوحشي في مواجهة المعارضة التي يغلب عليها السنة تلك الصورة التي طالما روج لها لخطر السقوط. إلا أنه – وفي النهاية – طغت الضرورة الاستراتيجية التي تقضي بالحيلولة دون سقوط نظام الأسد – والذي إذا استبدل بنظام يُمثل الأغلبية السنية بالبلاد فسيكون على أقل تقدير أقل صداقة بكثير لحزب الله بل وربما يعارضه بشكل كامل – على الحاجة إلى المحافظة على تلك الصورة الخاصة بالحزب.

كما أدت المشاكل المالية إلى زيادة وضع حزب الله تعقيداً.

حيث صدرت تقارير تفيد بمضاعفة إيران لتمويلها لحزب الله مع تدفق الإيرادات جراء الارتفاع الشديد في أسعار النفط حتى يستطيع حزب الله تحمل التكاليف المتزايدة بشدة في محاولته لإعادة بناء نفسه بعد حربه في عام 2006 مع إسرائيل. هذا وتم توجيه التمويل نحو تحقيق غايات حزب الله غير المسبوقة في بعض المجالات مثل إعادة تجديد موارده من الأسلحة والاستثمار في إعادة البناء ودفع ثمن تأييده بين كل من الطوائف المختلفة والمدن والقرى اللبنانية التي وقع عليها الضرر أثناء الحرب. كما كانت الانتخابات اللبنانية في عام 2009 مكلفة هي الأخرى حيث كان حزب الله في حاجة ملحة ومتزايدة للحصول على الدعم من أجل المنافسة أمام خصومه السياسيين السنة الممولين من المملكة العربية السعودية. ذكر أحد التقارير أنه بحلول موعد الانتخابات، كان هناك زعم بتعهد إيران بإرسال مبلغ يصل إلى 600 مليون دولار إلى حزب الله وذلك من أجل حملته الانتخابية. كما قدرت مصادر إسرائيلية في السنوات القليلة الماضية حجم ما قدمته إيران لحزب الله كمساعدات عسكرية مباشرة بحوالي 1 مليار دولار تقريباً.

وظف حزب الله مدعوماً بهذا التدفق من الأموال الإيرانية المزيد من الأفراد واستثمر في مزيد من البرامج معتقداً استمرار هذا الدعم الكبير. إلا أنه في الوقت الذي أقلم فيه حزب الله نفسه على وجود ميزانية ذات حجم أكبر، أصبحت القدرة على الاعتماد على إيران كمتبرع أقل بصورة كبيرة. فبحلول منتصف عام 2009، انخفضت أسعار النفط لما يقرب من 36 دولار للبرميل وظلت دون مستوى 60 دولاراً حتى شهر مايو/أيار مما أثر بالسلب بشكل كبير على عائدات إيران النفطية. فضلاً عن أن العقوبات الدولية الخاصة بالبرنامج الإيراني النووي في الوقت ذاته أصبحت أكثر صرامة. مثل تلك العوامل مجتمعة مع سياسات الدعم التي أثقلت كاهل إيران للبضائع الأساسية إلى جانب التضخم الشديد قد أعاق النمو الاقتصادي الإيراني بشدة.

كما أجبرت الضغوطات الاقتصادية على إيران - طبقاً للاستخبارات الإسرائيلية - النظام على التقليص المؤقت والكبير لحجم ميزانيته السنوية الخاصة بحزب الله بنسبة تصل إلى 40% في مطلع عام 2009، ونتيجة لذلك، اضطر حزب الله إلى سن إجراءات تقشفية وخفض الرواتب وتعليق العديد من مشاريع البناء. وقد قلق أعضاء حزب الله على مناصبهم كما قلق منتفعو حزب الله على المنح التي يتلقونها. وأصابت التخفيضات اللاحقة التنظيم بالاضطرابات داخلياً حيث وُضعت بعض البرامج والأنشطة على رأس الأوليات متخطية غيرها.

اضطر حزب الله بعد ذلك التقييد المفاجئ الذي تلا أعواما من التمويل الإيراني السخي إلى الاتجاه إلى مؤسساته الإجرامية الموجودة بالفعل من أجل دعم أصوله. وينظر التنظيم إلى دخله الوارد من هذه المؤسسات غير الشرعية كضرورة من أجل تقديم الخدمات الاجتماعية لرقعة الناخبين اللبنانيين الآخذة في التوسع إلى جانب الإنفاق على أسر مقاتليه والاستثمار في ترسانته المتنامية من الصواريخ والأسلحة الأخرى المتطورة