المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار الدحلان 118



Hamzeh
2013-12-30, 12:47 PM
<tbody>
الاربعاء: 18-09-2013



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لمحمد دحلان 118



</tbody>

<tbody>




</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

أخبار . . . .

زكارنة يهاجم عبدربه ويطالب بإقالته من منصبه

أمد 17-9-2013

هاجم بسام زكارنة ، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وطالب بإقالته على خلفية تصريحات نُسبت للأخير ضد إضراب الموظفين وإغلاق جامعة بيرزيت من قبل الكتل الطلابية.

وقال زكارنة: إن "ياسر عبد ربه فقد ثقة واحترام شعبه منذ فتره من خلال الصوره المشوهة وغير الحقيقية التي ينقلها، سواء باتفاقية جنيف أو بلقاءاته المنفردة بالاسرائيلين والأمريكان، أو مواقفه من النقابات والحريات"، وتابع "كان الأولى طرد وانتقاد من يعقد اجتماعاته في مستوطنة أرائيل أو الكنيست للاحتلال". حسب قوله.

وأضاف "زكارنة استغرب واستهجن من شخص لا يتواجد في فلسطين في معظم وقته ولا يلتقي أحدًا ولا علاقة له بشيء من ذلك يتهم النقابات المنتخبة ويهاجم قراراتها، ويصف ممارسة عمل الطلاب في بير زيت بالاحتلال دون أي معرفه أو تواصل مع هذه الأجسام حول مطالبها أو حاجاتها.

وقال زكارنة خلال بيان وزعه اليوم على وسائل الاعلام ، "إن من يخطف منصب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هذه السنوات دون وجود قاعدة يمثلها بالتأكيد وليس بالغريب أن يقول ذلك ويتصرف ويصرح يوميًا لخدمة تيار معين من جيش الـ "أنجي أوز" لتشويه أكبر قطاع نقابي، وطلاب أهم جامعة فلسطينية خرّجت أهم القادة وقادتها منتخبون بعرس ديمقراطي معروف ويجمع الآن على إجراءات الطلاب جميع الفصائل دون استثناء "فمين هو اللي جاي طب لزق" ". على حد تعبيره.

وأشار زكارنة أن" النقابة قبل أن تقوم بعملها تتخذ كل الإجراءات القانونية والنقابية وقدرنا أن الكثير من القادة الوهمين أمثال عبد ربه لا يحترموا هذه الإجراءات ولا يحترموا الديمقراطية ولا شعبهم كما أن الطلاب في بير زيت لم يتركوا باب إلا وطرقوه لمنع تحويل جامعة بير زيت لتدريس طبقة معينة من الأغنياء أمثاله".

وطالب زكارنة الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية بإقالة عبد ربه، " والذي أصبح وبشكل صريح مصدر تشويه لكل شعبنا، وتصريحاته لا تمثل منظمة التحرير فيما يتعلق بالعمل النقابي وحريته فقط، وتساهم في توتير الأجواء الداخلية بدلاً من تدخله للمعالجة". على حد وصفه.

وكان عبد ربه قد طالب بضرورة افساح المجال للحكومة أن تأخذ فرصتها لخدمة المجتمع ، وعدم تزويد مشاكلها واعاقة مسيرتها وتعطيل دورها بإضرابات غير مسئولة.

يذكر أن زكارنة يشغل منصب رئيس نقابة الموظفين العموميين ، وعضو مجلس ثوري حركة فتح ، وممنوع من الظهور على وسائل الاعلام الرسمية لعلاقاته المتوترة مع العديد من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات برلمانية من حركة فتح ، وسبق أن اتهم عبدربه بأنه من وراء منعه من على شاشة فضائية فلسطين ، وقتما كان عبدربه مشرفاً عاماً لهيئة الاذاعة والتلفزيون.

مقالات . . . .

لا عرفات يا خسيس

امد / أ‌.. محمد أحمد أبو سعده

في الكثير من الجلسات التي قد جمعتني مع بعض الأخوة الأفاضل الذين تطرقوا في حديثهم عن معانات الفلسطينيين المسافرين في المطارات العالمية وبالتحديد الأوروبية منها خصوصاً عندما كان يوجه لهم سؤال من أي دولة أنت قادم ؟؟ وعندما كان يجيب زملائي المسافرين بأنهم قادمون من فلسطين كان معظم العاملين بالمطار لم يسمعوا بهذه الأسم من قبل مما قد يصبح وقتها الفلسطيني المسافر تحت طائلة الشبهات على الرغم بان ذلك المسافر يعد من الشخصيات الأعتبارية .

إلا أنه وبعد تجارب الترحال بإتجاه أوروبا أكثر من مره وتكرار المواقف معهم إهتدوا إلى طريقة يعرفون بها أنفسهم وفلسطين بأنهم من بلاد ( أبو عمار )

فياسر عرفات هو الانتفاضة والشموخ والكبرياء والصمود والإيباء ... هكذا يعرفُه جميع العاملين بالمطارات الأوروبية وهكذا يشهد له التاريخ وأبناء شعبه المخلصين.

ويعد هذا أمراً طبيعياً ومعتاد فعرفات هو مُفجر الثورة ورمز القضية فعاش الشعب الفلسطيني لحمة الجسد الواحد في عهده والبندقية الفلسطينية كانت باتجاه العدو الواحد- إسرائيل - وفى عهده أيضا تحسنت أحوال المواطنين والقضية والمقاومة وخير دليل بإمكانكم أن تحصون كم صهيوني قتل في عهد عرفات يومها سيعرف الجاهل من هو عرفات ، وأنا هنا لست مدافعاً عن عرفات لأنه منارة فلسطين وجبينها المنير كان وسيكون.

إلا أنه و بعد إستشهاد ياسر عرفات أتت قيادة فلسطينية فشلت في حمل الهم الفلسطيني وأحسوا بالثقل الملقي الذي كان يحمله عرفات وذهبوا بالقضية إلى ما هو أسوء هذا لا يعد هجوماً على القيادة الفلسطينية الحالية وإنما توضيحاً للثقل الذي كان يحمله عرفات وخصوصاً أن هناك مازال في قياداتنا شخصيات تحمل هم الوطن والمواطنين وترغب في تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقة تعيدنا إلى عهد رمزُنا عرفات .

وبدون مقدمات ظهر علينا رجلاً لم نعرفه إلا بعد الانقسام الفلسطيني ويهاجم كل من يدعو للوحدة الوطنية ، وسؤالي لمصلحة من ؟؟؟؟

ولكن أن تصل به الجراءة أن يزايد على -عرفات - فهذا يظهر وجهه الحقيقي القبيح المشارك في إغتيال عرفات فالسم وحده لم يقتل عرفات وإنما يجب إيجاد بعض المرتزقة التي ترغب في إغتيال تاريخ عرفات أيضا .

والسؤال المحير بالنسبة لي - موجها إلى ذلك المزايد - هو هل بمقدروك أن تذكر لي تاريخك البطولي وليشهد عليه خمسة فقط من الفلسطينيين والذي أكاد أن اجزم بان نساء حارتنا تاريخها الثوري أشرف من وجهه الأصفر المغول .

وختاماً إن كنت ترغب في شهره وأن يعرفك الشعب الفلسطيني فقد أخطات الطريقة فأنت الآن ممن يحقدون على عرفات إذن فأنت في صف ذلك الحقير ( شارون) هكذا نراك وهكذا ستكون .

جوع السيارات بين زيت الطهي والوقود ..!!

امد / حامد ابوعمرة

حقا شر البلية ما يُضحك .. إننا في ظل الأزمة الخانقة للوقود ،الملاحظ هذي الأيام ،عاد السائقون من جديد لاستخدام الزيت ..زيت الطهي ، لإدارة محرك السيارة ..وذلك بديلا عن السولار أو البنزين اللذان هما متوفران حاليا بمحطات تزويد الوقود .. لكن بأسعار خيالية .. حقيقة رغم معرفتي لمطاردة أفراد الشرطة لمثل أولئك السائقون ،لأنهم يحتكرون قارورات الزيت بشرائهم لكميات كبيرة ،وجمعها من الأسواق مما أدى إلى شح الزيت نسبيا عما قبل أولا وكذلك للأضرار الناجمة عن تلوث الهواء .. إلا أنه رغم ذلك ألتمس لهم أي للسائقين ألف عذرا وعذر ، وسط الغلاء الفاحش الذي بات كالغول الجائع، لا يرحم فيلتهم كل شيء، ويدمر كل شيء ،أما يكفي مغادرة السائقين بيوتهم ، وبطون أولادهم خاوية تنتظر حفنة قمح أو طحين لتسد رمقها ؟!!وكما تغيرت معادلة الوقود الخاص بمولدات الكهرباء،التي تستخدم في المنازل .. حيث استعمل البعض الغاز بديلا عن البنزين ،وإن كانت الحاجة هي أم الاختراع ،والأزمة أم الابتكار والإبداع ..لكن ذلك يمكن أن يحل المشكلة برمتها والتي تتفاقم يوما بعد يوم ،ثم أن أسعار الغاز ليست بالرخيصة حتى تُستخدم بعيدا عما خصصت له في طهي الطعام ..لا شك أنه منذ بدأت حملة قوات الجيش المصري بإغلاق الأنفاق ، تضررنا كثيرا ليس فقط لعدم توافر البنزين القادم من مصر إلى غزة أو الوقود بصورة عامة ..بل أن كثيرا من البضائع،رحلت بلا عودة فمضت في تعداد تنازلي سريع للفقد كما تجتذب الأرض الأجسام الساقطة من الفضاء ولا فرق سوى أن الأمر هذه المرة يمكنا تسميته بالجاذبية الحصارية، وليست الأرضية .. !! لحظة أن فقدنا البنزين المصري في قطاعنا المحاصر الآن فعليا وحسابيا ودراماتيكيا ،ومولد الكهرباء الخاص بي لم يزل يرقد في سبات عميق في حجرته الضيقة فلم تعد له نبضات ولا أنفاس ولا ضجيج أصبح محنط كأجساد موتى الفراعنة لكن سر التحنيط هنا ليس لغزا يحتاج لفك طلاسمه ،ولا أعلم متى يمكني أن أوقظه ..!!..لكن هذا ماليس أخشاه.. إنما أخشى يوما أن نصبح في قطاع غزة فنقلي البطاطا ،وحبات البندورة بالسولار أو البنزين بديلا عن الزيت الذي رحل عن عالم المطابخ إلى بطون السيارات الخاوية على عروشها ،والخوف كل الخوف أن ترفض بطون السيارات يوما ..ما إن توفرت سبل الوقود بأثمان زهيدة من جديد.. لأنها حينها تكون أدمنت الزيت ،ورائحته..!!

حديث مهم في أزمة غزة والشأن الفلسطيني

امد / سميح خلف

منذ عدة شهور تحدثت بوضوح كامل مع بعض الإخوة في قيادات حماس واستقراءات لما هو قادم على ضوء معطيات في متغيرات إقليمية مفاجئة وإصرار دولي وترتيبات إقليمية على إنهاء القضية الفلسطينية خطوة بخطوة (step by step) من خلال استغلال الوقت والزمن في عملية تفاوض لتكريس وضع أمني وجغرافيا سياسية وأمنية في الضفة الغربية مع أطروحات مسؤولة من وزارات خارجية أمريكا والغرب وإجراءات عملية من السلطة لتذويب القضية الفلسطينية وجعلها في اطار أمني بحت واقتصادي أيضا في الضفة الغربية، وكل ما في الأمر بعد شهور متعددة ونضوج الحالة السياسية الإقليمية التي بدأت من ليبيا ثم مصر واليمن ومن ثم سوريا التي كانت تحدد المفصل الرئيسي في السيناريو القادم للمنطقة ليكون نهايته أن المفاوضات الفلسطينية قد توصلت لشيء هي الإدارة الأمنية والإقتصادية في الضفة الغربية ثلاثية المسؤولية من الأطراف، إسرائيل والأردن ومن سيتبقى من السلطة الفلسطينية بعد رحيل محمود عباس.

هذا يفتح المناخات حول التركيز على قطاع غزة وسلطة الإنفراد في الحكم في غزة من قبل حماس ناتج عن سيناريو سياسي امني وضعته سلطة أوسلو أصلا بقيادة محمود عباس بتنفيذ البرنامج المذكور في الضفة الغربية مع صبغة غزة بوصف حال التشرذم والارهاب لحكم فصيل اسلامي لهذا القطاع مع إحداث تدويرات وإلتواءات إقليمية بعد أن كان الإسلام السياسي في مصر يحكم، أصبح متهما ومجرما أيضا، وبالتالي أصبح نظام حكم حماس في وجهة نظر الطرف الآخر مجرما أيضا، ولكن هل ساعدت حماس فعلا القوى الوطنية لتحمل مسؤوليتها أمام الإنفتاح ومواجهة المتغير في الضفة الغربية نحو وحدة المشكلة الفلسطينية ووحدة التصور والعمل على أرضية إنهاء إتفاق أوسلو المبوب والتبويب للسيناريو المذكور، أم كانت هناك لقاءات استمرت عدة سنوات حول خرافة اسمها المصالحة، وتعني المصالحة هنا المدلول العام والخاص حول الانقسام والتقاسم وليس تحديد المواقف أيهما الصادق وأيهما المخطئ وأيهما الذي يتجه نحو فلسطين وأيهما الذي يبيع فلسطين.

قادت حماس قطاع غزة رغم إنتقادات كثيرة من المناهضين لها وكرست حماس السلوك الأمني فقط لتثبيت الإستقرار في المجتمع الفلسطيني في غزة على ضوء التحديات القادمة ومع الأيام ثبت في وجهة نظرنا فشل هذا التصور الذي لن ينتج إلا مزيد من الإحتقان والتشرذم والادعاء وتوسيع دائرته على أن كل من يخالف حامس فهو ضد المقاومة وضد وجودها وضد حكمها، في حين أن المسؤولية الوطنية وبالادراك الوطني وبالحس الوطني نستطيع القول أن كل قطاع غزة يمكن أن يكون جيشا متكاملا كمشروع مقاومة ومشروع تصدي لأي محاولات لتذويب القضية الفلسطينية أو إغلاق ملفها على قاعدة الحلول الإقتصادية الأمنية التي يقودها نهج في الضفة الغربية.

أما الفتحاويون الذين يشكلون غالبية في قطاع غزة فهم مشتتون بين ثقافات متعددة وبرامج متعددة كان يمكن توحيد هذا العطاء، ولأنهم متضررين مثلهم مثل أي فصيل آخر، سواء حماس أو الجهاد أو أي فصيل آخر، باعتبار أن تلك المكونات الفصائلية كلها جزء من الشعب الفلسطيني، وبالتالي يمكن تطويع كل هذه المربعات الفصائلية في أيقونة واحدة تدافع عن برنامج واحد هو بناء المجتمع والإنسان وتصليب المجتمع في مواجهة أي عدوان صهيوني على القطاع وفي نفس الوقت يكون القطاع ترجمة واضحة لكل من يريد أن يفهم المشهد الفلسطيني بأن هناك أرض وشعب سيكون هو الطليعة بحكم الظروف المناخية السياسية والأمنية التي تختلف عن الظروف المناخية في الضفة الغربية المعرض سكانها لعدة نشاطات لأجهزة أمنية معادية للشعب الفلسطيني.

من هنا قلنا للإخوة في حماس أن لا مناص من أن تكون غزة تمثل طليعة المشروع الوطني وتكسر الحصار وتتكلم بلغة مفهومة مع الإقليم والوضع الدولي أيضا، إلا إذا كان كل أبناء قطاع غزة يشاركون في إدارة وحكم قطاع غزة، فلقد تعدت المرحلة مرحلة حكم الفصيل ومنتجات أوسلو التي أتت بها السلطة وكرست نهج عباس في الضفة.

قلنا لهم وبصدر مفتوح وبعقل متفتح غير متشرذم غير موالي لهذا الطرف أو ذاك، بل أكاد أكون من الرئيسيين من هذا النهج بأكمله، من حالة التجاهل لمفكري هذا الشعب ورواد ثقافته الوطنية وتجربته أيضاً.

قلنا هذا ليس تلمقا لأحد أو حرصا على مصلحة من أحد فالحال هو الحال والإرادة هي الإرادة والموقف هو الموقف، ولكني في هذه المرحلة ومن تفهمي لها أنها تتجاوز فكر الإنغلاق والإنحسار والمربعات المغلقة بل يجب أن يكون الشعب الفلسطيني كله في غزة هو مربع واحد بدون اقصاء لاحد من أبناءه سواء داخل الوطن أو خارجه، بل أن يتفاعل جميع أبناء القطاع ومن لديهم إنفتاح إقليمي وإنقتاح دولي لصياغة وصيانة الواقع الشعبي والرسمي بالنسبة لقطاع غزة باعتباره طليعة.

إذا احتكمنا للماضي فلن نتقدم شبرا نحو بناء الوطن، ولأن من أنتج خلاف الماضي ودماء أسيلت هو سيناريو إقليمي دولي أكل أكله في الساحة الفلسطينية لينتج ظواهره في الضفة الغربية وظواهر حصار غزة وبالطبع وفي كل الأحوال أن المشهد في الضفة وغزة هي مشاهد لإتفاق أوسلو ترجمته على الأرض وهذا الإتفاق الذي كرهه الشعب الفلسطيني بل أدانه ورفضه.

قلنا أن غزة يجب أن يحكمها كل أبنائها متجاوزين الماضي الأليم فلن يكون من الواجب التمسك بالماضي السلبي لنتمترس في خنادقه وبذلك تغرق المركب الفلسطيني ويغرق المشروع الوطني الذي لا سواه وهو بناء الوطن والشعب لمشروع التحرير الذي غاب في هذه الحقبة وغاب التعاطي معه على قاعدة المتغيرات الاقليمية والانحراف بسياسة منظمة التحرير الذي تم عبر عقود إلى أن وصل إلى أوسلو وترجماتها.

الآن قطاع غزة يعاني الحصار أكثر فأكثر والتهم تأتي على هذا القطاع تحت تهمة الإرهاب وهي النظرية الأمريكية التي ابتدعت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث أصبحت المقاومة والكفاح المسلح من أعمال الإرهاب وهو ما يتنافى مع القانون الدولي وأجبرت قيادة منظمة التحرير أن تتعامل اصطلاحيا مع هذا المفهوم في وصف الكفاح المسلح بالعنف والارهاب كقاعدة من قواعد اللعبة السياسية والتفاوض التي أوصلت إلى أوسلو ومنتجاتها.

غزة محاصرة ويمكن أن يشتد الحصار ولأن هناك معادلة إقليمية يجب أن تفرض على واقع المنطقة من قوى تتقاسم النفوذ الآن بدء من أميركا وروسيا وإيران وإسرائيل طرفا أساسيا فيها كمحورية الخطة الأمنية لهذا السيناريو.

على الشعب الفلسطيني إذا أن ينتبه جيدا بأن المطلوب من غزة أن تنقذ المشروع الوطني في هذا المتغير المضطرب ولن تخرج غزة سالمة الا بالانفتاح العقلي والذهني وعدم التصلب والتقوقع في فكر ماضي ولأن مجتمع غزة بني على مجتمع مقاوم، ولكن نؤكد أن البندقية الغير مسيسة بمثابة قاطع الطريق، نأمل أن يجد الجميع ضالتهم وأن يتناسو مصالحهم أمام المصلحة العامة للشعب الفلسطيني لتبدأ شعلة الإنطلاق من غزة لتعم باقي الوطن المحتل في الضفة الغربية والشعب الفلسطيني في الشتات لكي يكون لنا رقما محافظا في ظل هذه المتغيرات وحماية الذات والحفاظ عليها إلى أن تنضج الظروف المناخية من جديد لتناول مشروع تحرير كل الوطن بمشروع حقيقي مستنداً إلى الشرعية الدولية التي غيبتها القيادة الفلسطينية وتعامل البعض معها بجمود والقبول بالواقع نحو نظرية دفاعية فقط لأي عدوان على غزة.

غزة بكل أبناءها هي الكفيلة بتحقيق خطوات النصر وتعزيز الإرادات ولا يمكن لغزة أن تقوم وتثبت نفسها أمام الحصار المستهدف لبنيتها وشعبها الفلسطيني بتحالفات ضيقة لفصائل محددة أو اتجاهات فكرية محددة، فغزة هي غزة يقطنها 2 مليون فلسطيني، يجب أن يكونوا مربعا واحدا في مسؤولية تاريخية سيذكرها التاريخ بأن الشعب الفلسطيني في غزة قد واجه تحديا وانتصر فيه في حماية الذات وحماية الذات الوطنية والحق الفلسطيني الذي لن يضيع.

جامعة «بيرزيت» مغلقة.. والحكومة صامتة

امد / هاني المصري

للأسبوعِ الثّالثِ على التّوالي يواصلُ مجموعةٌ من الطلبة، بتأييد من مجلس الطلبة، إغلاقَ جامعة «بيرزيت» ومنع الأساتذة والموظفين والعاملين فيها من الدخول إليها على خلفيّة رفض قرار الجامعة القاضي بتثبيت سعر صرف الدينار على 5,6 شيكل، ما يزيدُ الأقساطَ بنسبة 12 في المئة؛ الأمر الذي بررته الإدارة بأنه اضطراري، يهدف إلى ضمان استمرار تأدية الجامعة لرسالتها، وهو لا يحل الأزمة الماليّة، وإنما يخفف منها، وذلك في ظل تراجع مساهمة الحكومة في ميزانية الجامعة، حيث كانت المساهمة في العام 2008 حوالي 2,3 مليون دينار أردني، بينما بلغت في هذا العام ما يقارب 200 ألف دينار.

طوال تلك الفترة لم تحرك الحكومة ساكنًا، واكتفت عبر بعض الوزراء بلعب دور الوسيط، وعبر الناطق الحكومي بلعب دور المعلّق السياسي أو المراسل الصحافي الذي يقف على الحياد وينقل الأخبار، ويبشر غالبًا بقرب انتهاء الأزمة خلال ساعات أو أيام. لا يمكن أن تتحول الحكومة إلى وسيط في مسألة يفرِض عليها واجبها أن تتحرك لوقف إغلاق الجامعة و«جنزرتها»، لا أن تعتبر ذلك مسألة داخليّة في الجامعة لا تتطلب التحرك، ما يمكن تفسيره في أحسن الأحوال سوء تصرف، وفي أسوئها تواطؤاً.
إن استمرار إغلاق الجامعة، بالرغم من كل ما يثار على إدارتها من ملاحظات محقّة أو غير محقّة، طوال تلك المدة، وفي ظل بقاء الحكومة مكتوفة الأيدي؛ أمرٌ غير مبرر ولا مفهوم ولا معقول.

هل تنتظر الحكومة ورئيسها، رئيس جامعة النجاح لفترة طويلة، أن تتقدم الجامعة ـ أبرز منارات العلم ومنابر الحريّة وقلاع الوطنيّة - ببلاغ وشكوى إلى النائب العام، أم ماذا تنتظر؟

قد يقول قائل، لا بد من البحث عن الأسباب التي دفعت الطلبة إلى القيام بهذا العمل غير المقبول، والرد على هذا القول يكون من خلال فتح أبواب الجامعة أولا، ومن ثم الحوار والبحث عن حل للمشلكة الطارئة، وبعد ذلك عن الأسباب والجذور التي أدت إلى هذا الوضع، وتقديم العلاج الكفيل بعدم تكراره لاحقًا، بما في ذلك التوقف أمام مدى صحة قرارات الإدارة السنويّة برفع الأقساط، سواء في جامعة «بيرزيت» أو غيرها من الجامعات، وهل الحل يكون بزيادة أعداد الطلبة وزيادة النفقات على حساب نوعيّة التعليم؟، والبحث في أسباب وجذور تراجع التعليم بشكل عام، والتعليم العالي بشكل خاص، وهل يتعلق الأمر بالمناهج أو الإدارة أو عدم ربط التعليم بالاحتياجات، أو عدم تخصيص الحكومة للموازنات المطلوبة لدعم التعليم، ولو من خلال تخفيض ما يحصل عليه الأمن من نسبة مرتفعة من موازنة الحكومة وتخصيصه للتعليم، أو لعدم قيام المجتمع، خصوصًا القطاع الخاص بقسطه، وتحديدًا لأن الأفراد وأهالي الطلبة والمؤسسات التعليميّة تستثمر في التعليم من أجل رفد القطاع الخاص بالمؤهلين من دون أن يقدم كل المطلوب منه لدعم التعليم، أو لعدم توازن التعليم المهني والأكاديمي، بحيث يطغى الأكاديمي في ظل افتقار البلد إلى المهنيين في جميع المجالات ومع تضخم عدد المتخرجين الذين لا يجدون عملا ويدخلون إلى سوق البطالة؟

لماذا يختار مجلس الطلبة المنتخب ديموقراطيًّا أسلوبًا غير ديموقراطي على الإطلاق، وهو بمقدوره أن يلجأ إلى الإضراب السلمي الذي يقوم على إقناع الطلبة بالمشاركة طوعًا في الإضراب وليس بإغلاق الجامعة ومنعهم من الدراسة؟

الجواب على هذا السؤال يمكن أن نجده في أن هناك استسهالاً لدى مجلس الطلبة ينبع من أن إغلاق الجامعة تكرر سابقًا ومر مرور الكرام، فالحكومة لم تتحرك والمجتمع بالإجمال غير مبالٍ، ومن أن مجلس الطلبة مطمئن إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنيّة لن تتحرك لإنهاء إغلاق الجامعة رغم عدم قانونيته، مثلما تفعل مثلاً في منع تظاهرات يشارك فيها نواب وأعضاء لجنة تنفيذيّة من الذهاب للتظاهر أمام مقر الرئيس، بالرغم من أن هذا حق يكفله القانون، فلا يوجد ما يمنع من التظاهر أمام مقر الرئيس أو رئيس الحكومة.

وقد يكون الجواب بأن مجلس الطلبة لا يضمن - وهذا مفترض أن يكون مستبعدًا - إذا وافق على فتح الجامعة تجاوب معظم الطلبة مع دعوته إلى الإضراب؛ بدليل أن 83 في المئة من الطلبة قد سددوا أقساطهم، وأن غالبيّة الطلبة الآخرين الذين قدموا طلبات لمساعدتهم قد حصلوا عليها، خصوصًا بعد قرار إدارة الجامعة بقبول الطلبة المحتاجين منذ البداية وليس بعد الفصل الأول كما كان يحدث سابقًا، وذلك تطبيقًاً لشعار «التعليم للجميع».
الوساطات والمبادرات التي قدمها وزير التعليم العالي ووزير الداخليّة ونقابة العاملين في الجامعة تقوم على جوهر واحد، وهو فتح الجامعة أولا، على أن تقوم إدارة الجامعة باتخاذ إجراءات يمكن أن ترضي الطلبة، أولها إلغاء قرار الفصل، وحتى يطمئن الطلبة لذلك يمكن ألا تبدأ الدراسة فور فتح الجامعة، حتى تكون هناك فترة للحوار لعدة أيام، فإذا توصلوا إلى اتفاق فأهلاً وسهلاً، وهذا ممكن جدًا، وإذا لم يتم الاتفاق فعندها يمكن أن يدعو مجلس الطلبة إلى الإضراب من دون إغلاق الجامعة.

هل ما سبق يعني أن الجامعة لم ترتكب أي خطأ؟ لا طبعًا، فبمجرد أن كل الكتل الطلابيّة في المجلس قد تضامنت مع قرار إغلاق الجامعة، بالرغم من أن بعضها أصدر بيانات في البداية وصفت العمل بأنه «صبياني»، يدل على أن هناك مشكلة في قرارات إدارة الجامعة والحوار والمشاركة قبل اتخاذها، فالجامعة يجب أن تعترف أن مجلس الطلبة شريك أساسي لا يمكن اتخاذ قرارات تمس الطلبة من دون حوارٍ جادٍ معه أو من دون إشراكه في الهموم والمشاكل واتخاذ الحلول، كما أنّ هناك الكثير من الشكاوي عن السياسات والقرارات التي تؤدي إلى معاملة سيئة مع الطلبة.

كما أن قرار فصل الطلبة العشرة بالرغم من أنه حقٌ وقانونيٌ إلا أنه ينقصه الحكمة.

الكيفيّة التي ستنتهي فيها أزمة جامعة بيرزيت ستحدد ما إذا كنا سنقرأ على جامعة بيرزيت السلام، أو بداية أفضل للمسيرة التعليميّة. فإذا انتهت تحت «سيف الإغلاق» وتحققت مطالب الطلبة عن هذا الطريق، فالضرر سيعم ويطم، لأن في ذلك رسالة لكل فرد في المجتمع، بأنه يمكن أن يحصل على حقه أو ما يعتقد أنه حقه بيده، وإننا نعيش في غابة، لا توجد فيها أجهزة ولا شرطة مهمتها تطبيق القانون وقواعد النظام العام، أو أن هذه القواعد تطبق على ناس وليس على كل الناس، وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث لنا.

لا تنسوا المجزرة ..

امد / عادل عبد الرحمن

هلت اول امس ذكرى المجزرة الوحشية في صبرا وشاتيلا، التي ارتكبها آدميون وحوش، لا إنسانيون، مصاصوا دماء بني البشر من الجيش الاسرائيلي بقيادة مجرم الحرب أرئيل شارون، وزير الحرب عام 1982 وحلفائهم الانعزاليين من حزب الكتائب والاحرار وغيرها من المجموعات اللبنانية العنصرية.

في السادس عشر من ايلول/سبتمبر 1982 إستباحت الوحوش الآدمية مخيم شاتيلا ومنطقة صبرا وتحت رعاية وحماية وإسناد الجيش الاسرائيلي، وقتلت بدم بارد قرابة الخمسة آلاف مواطن فلسطيني من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال. بقروا البطون، وقطعوا الارقاب، ومَّثَلوا في الجثث دون اي وازع اخلاقي او قيمي فقط لان اصحابها يحملون الهوية الوطنية الفلسطينية.

مضى واحد وثلاثون عاما على المجزرة البربرية، التي يندى لها جبين البشرية المتقدمة، مدعية الدفاع عن حقوق الانسان! ومازال العالم في هذه اللحظة يسمع صدى كلمات رئيس الولايات المتحدة، باراك اوباما وكل اركان إدارته، وهم يطالبون بالانتقام لل (1300) مواطن سوري، نتيجة إستخدام السلاح الكيمياوي ضدهم في الغوطة الشرقية. ولكن إدارات اميركا المتعاقبة وادارته ذاتها، ترفض تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحاكم الدولية، الذين إرتكبوا ما يزيد على خمسة وثلاثين مجزرة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني ، وكانت مجزرة صبرا وشاتيلا من أكثرها همجية ووحشية وفتكا ببني الانسان من الفلسطينيين!؟ الشعب الفلسطيني ، لا يريد من الولايات المتحدة شن حملة عسكرية على دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، بل يريد منها دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية وفق ما اقرتها الشرعية الدولية، ودعم الحق الفلسطيني بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين، الذين ارتكبوا جرائم حرب ، ومازالت جرائمهم ومذابحهم تنحر الجسد الفلسطيني كلما شاء صانع القرار الاسرائيلي إستباحة الدم الفلسطيني نتيجة الاستقواء بالغطاء الاميركي في مجلس الامن والمؤسسات الاممية المختلفة. ولانها (أميركا) تغطي موبقات وعورات وجرائم وانتهاكات وسياسات الدولة الاسرائيلية المارقة، المفترضة في نفسها، دولة فوق القانون الدولي.

لكن إدارة اوباما الاميركية، التي جأرت باعلى صوتها لضرب النظام السوري، ليس حرصا على ابناء الشعب العربي السوري، ولا لاستشهاد الالف وثلاثمئة مواطن سوري، لان الصراع الدائر على مدار الاعوام الثلاثة الماضية بين قوى الثورة والنظام السوري أسقط ما يزيد عن مئة الف شهيد، وعشرات الالاف من الجرحى، وبقي الحراك الغربي عموما والاميركي / الاسرائيلي والتركي القطري يعمل على صب الزيت على نيران الصراع بين القوى المتصارعة، ليس لوقف ولا لتغيير النظام السوري، ومساندة قوى الثورة، بل لتدمير بنية الدولة الوطنية السورية. والان بعدما تم التوصل للاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية الاسبوع الماضي بشأن تدمير الاسلحة الكيماوية في سوريا، طار رئيس الديبلوماسية الاميركية جون كيري لابلاغ نتنياهو بالجائز ، التي حققتها اميركا اوباما لصالح دولة الاستيطان الاستعمارية. ولم يطلب مقابل جراء هذا الانجاز، الذي حققته إدارتة لصالح إسرائيل والايباك الصهيوني. بل باعت هذا الانجاز للوبي المقرر في المؤسسة الاميركية (الايباك الصهيوني) إرضاءا لنزعاتهم التدميرية للجيوش العربية القوية في المنطقة، فبعد تدمير قدرات الجيش العراقي، تحاول على إستكمال حلقة التدمير بتفكيك قدرات الجيش السوري، لان هم إسرائيل الاساسي ، كان تدمير الاسلحة ، التي تخشاها، والاسلحة الكيماوية، هو ما كانت حكومة نتنياهو تخشاه. وساهم نظام بشار الاسد باللعبة الاميركية / الاسرائيلية والغربية عموما من خلال رفضه الانصات لصوت الثورة السورية، وزجه بالقوى الارهابية والتكفيرية مع القطريين والاتراك والاميركان، لكي يبقى في سدة الحكم، وكأن سوريا كتبت باسمه واسم ابوه وعائلة الاسد!!

الصراخ الاميركي والاوروبي ومن لف لفهم من دول العرب والاقليم، لا هم لهم سوى تدمير الجيش العربي السوري وبنية الدولة الوطنية بالتوافق مع النظام المستبد بغض النظر عن خلفيات كل فريق السياسية والفئوية . وللاسف فإن قوى الثورة الغبية، رهنت نفسها لتركيا وقطر واوروبا واميركا، ولم تفكر بشكل واقعي، فخانتها القراءة السياسية المنطقية للخروج من نفق الازمة المستعصية مع النظام، حتى لم يعد هناك فرق بين قوى الجيش الحر والجماعات التكفيرية، والتي هي شريك اساسي في المذابح التي وقعت في اوساط المواطنين السوريين العزل.

وعود على بدء، فإن مرور واحد وثلاثون عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا لم يعن طي صفحة الجريمة / المجزرة ، ونسيان الاف الشهداء من الابرياء. ولا يمكن لاي قيادة ان تنسى او تغفل عن تلك المجازر الاسرائيلية / الانعزالية، وستبقى القيادات الوطنية حاملة راية الدفاع عن كل مواطن فلسطيني حي او قتل في مذبحة من قبل إسرائيل او غيرها. وفي اللحظة المناسبة ستقوم القوى الرسمية والاهلية بملاحقة القيادات السياسية والعسكرية الاسرائيلية ، التي تنلطخت ايديها بالدم الفلسطيني. ولكن هذا لا يعني في الوقت ذاته، إدارة الظهر لعملية السلام والسعي لتحقيق خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، القيادة ستبقة منفتحة وجاهزة للمضي قدما لتحقيق الاهداف الوطنية وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة وذات السيادة والمتواصلة جغرافيا واداريا وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67 في حال توفر شريك إسرائيلي قادر على صناعة السلام. فهذا لا يتناقض مع محاكمة مجرنمي الحرب الاسرائيليين مهما طال الزمن.

غياب الفعل الفلسطيني وانغلاق العقل

امد / ماهر حسين

هنـــاك شعور عام لدى المواطن الفلسطيني بأننا أصبحنـــا خارج دائرة الفعل والتأثير وكنتيجة لهذا الإعتقاد أصبحنـــا أكثر إنشغالا" بالعديد من القضايا الأخرى .

يظهر هذا الشعور بوضوح عندما يتم الحديث عن الذكريات والبطولات الفلسطينية في الكرامة وبيروت والانتفاضة وغيرها .

المواطن الفلسطيني الان منشغل بما يحدث في مصر وبل منقسم بشده في تعاطيه مع ما يحدث هنــــاك ..للأسف بعض الجهات بالغت في تأييدها للإخوان المسلمين في مصر فتدخلت مباشرة في الشأن المصري ...وطبعا" وللأسف بالغ نفس البعض في مواقفه فأقحم المقدسات الدينية في هذا الموضوع حيث تم وبشكل غير مبرر رفع صور الرئيس المعزول شعبيا" مرسي في القدس ..و هذا تعبير شديد وواضح عن الفراغ السياسي وعن غياب الفعل الفلسطيني وتعبير كذلك عن انغلاق العقل بالاعتقاد بان رفع صور مرسي بالقدس ستجعل العالم يقف الى جانب مرسي ..وللتذكير هنا القدس محتلة وبحاجه الى وقفة كل احرار العالم ليكون الجزء الشرقي منها عاصمة لدولتنا .

والمواطن الفلسطيني منشغل بما يحدث في سوريا وبل منقسم في تعاطيه مع ما يحدث هنـــاك ...وبل للأسف بالغنا في رأينا فأصبح البعض يرى في الرئيس بشار بطل!!!بينما بالغ البعض الأخر في رأيه وأصبح يتقبل كل أشكال العنف لانها مرتبطة بالمعارضة السورية وبل وقف البعض الى جانب ضرب دولة عربية على خلفية رفضه للنظام وللرئيس بشار وهذا كذلك تعبير عن مبالغه غير معقوله .

مع سوريا ومصر هناك تونس وحزب الله واحيانا" البحرين وايران ...كلها قضايا محوريه ولكنها خارجة عن دائرة الحدث الفلسطيني .

طبعا" هنــاك الرواتب وموعدهــا ..الجامعات وأقساطها...الأسعار وأرتفاعها ..الأنفاق وأهميتها ....الجرائم وزيادتها ...الموسيقى والفن والفنانين ودورهم الهام ...الجزيرة وموقفهـــا وتغطيتها ...كل تلك مواضيع تشغل حيز كبير من تفكير المواطن الفلسطيني بحق ومن بعد ذلك هناك مواضيع تاتي ضمن سياق الحديث ومنها المفاوضات ..المصالحه ...تشكيل الحكومة ...وغياب التنظيمات ودورها وهكذا .

بالطبع تطغى على الساحه مواضيع مرتبطة بحدث معين أو تصريح معين وهنـــا نستذكر معا" كيف طغت سلوكيات المتظاهرات المرفوضه ضد الشرطة الفلسطينية في رام الله على هدف المظاهرة باعتبارها تعبير عن موقف ضد المفاوضات ...وطبعا" أخيرا" هناك التصريحات التي مست بالقائد الرمز أبو عمار من شخص لا يمثل أي ومع ذلك هذه التصريحات السخيفه أقامت الدنيا وأقعدتها ..مع انها تافهه من تافه .

كل ما سبق مختصر ينقصه شي هنا وموضوع هنــاك ..حدث هنا وحدث هناك ...ولكنه مختصر لما يدور في بال المواطن الفلسطيني ولما يدور من نقاشات .

بكل الأحوال لم نعد نتحدث عن ما يخص وجودنا وحقوقنا ودولتنا وهويتنا وثقافتنا بل أصبحنا نتحدث وبشكل اكبر عن حياتنا اليومية وواقعنــا ..بل أنني أستغرب تزايد حالة الإحباط فلا نجد إستخدام لكلمات تدل على إيماننا بما تعلمناه عن الايمان بحتمية النصر ...فنجد التندر مصاحبا" للحديث عن الأمل والحق والسلام والعدالة ...وهذا من أغرب ما يمر به شعبنــا الأن .

لست مختصا" في تحليل الواقع الاجتماعي والسياسي لشعبنا ولست مختصا" في الطب النفسي لفهم الأسباب الكامنة وراء التغيير ولكني انقل ما أراه .

ما يلفت نظري بأن غياب الفعل الفلسطيني أدى الى حالة عجز عـــام جعلتنا نعيش على التعليق على الاحداث ونعتقد بأننا جزء هام منها ونحن لسنا كذلك ...وما يلفت نظري بأننا نعيش حالة إنغلاق تجعلنا نعتقد بان الحياة مرتبطة بنا وبقضيتنا وبأن موقفنا هام جدا" وقد يؤدي الى انتصار او انكسار قضية ...وهذا غير صحيح ...فنحن شعب أكتسب اهميته من نضاله لتحقيق أهدافه العادلة واستعادة حقوقه وفقط ...ما عدا ذلك كل شيئ طبيعي وعادي .

لا ادري إن كنا نلاحظ ما يحدث بالقدس وما يحدث من تطور بالموقف الاوروبي ...لا ادري ولكن ما يحدث ليس مدارا" لحديث المواطنين ...

هناك حالة إنفصام شبه تام بين المواطن الفلسطيني وبين الأهداف الوطنية الفلسطينية وهذا مؤشر على حالة إحباط مرتبطة بغياب دور التنظيمات السياسية وغياب تأثيرها وهو ما قد يؤدي الى إنفجار بأي لحظة ..فالإحباط والامبالاه كان هو السائد قبل الانتفاضة الكبرى ..علينا ان نسعى لتعزيز الفعل الفلسطيني وإشراك المواطن به ليكون فاعلا" في المقاومة الشعبية السلمية المرتبطة بتحقيق اهدافنا من خلال المفاوضات وبهذا يتوافق السياسي المفاوض مع المواطن المقاوم شعبيا" سلميا" وهذا الترابط قد يساعدنا على تجاوز غياب الفعل وانغلاق العقل القائم والإعتقاد بأن رام الله وغزة هي المحور الذي يدور عليه الكون وهذا كذلك غير صحيح .

قضيتنا عادلة وتحتاج الى فعل نضالي مرتبط برؤية سياسية قائمة على الانفتاح في العقل .

في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا..!

امد / شاكر فريد حسن

مضى واحد وثلاثون عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا ، التي نفذتها جماعات وعصابات الكتائب وجيش لبنان الجنوبي ، تحت اشراف ودعم القوات الاسرائيلية الغازية ، بعد دخولها العاصمة اللبنانية بيروت واحكام سيطرتها على القطاع الغربي منها ، وسقط فيها عدد هائل من الشهداء ، من الاطفال والنساء والشيوخ ، غالبيتهم من الفلسطينيين ، وبلغت حصيلتها ما بين 3500الى 5000 شهيداً .

وقد نفذت هذه المجزرة انتقاماً من الفلسطينيين ورجال المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ، الذين صمدوا في وجه آلة الحرب الاسرائيلية ابان العدوان الهمجي الاجرامي الذي شنه حكام اسرائيل على لبنان عام 1982 ، واستهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية ، وتصفية منظمة التحرير الفلسطينية ، وتبديد حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، ومنع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، فضلاً عن تحقيق المشروع الامريكي الاسرائيلي بتحويل لبنان الى دولة تابعة تعتمد على الدرع الاسرائيلي ، علاوة على اسقاط النظام السوري المدعوم في حينه من الاتحاد السوفييتي سابقاً . ولكن الصمود البطولي الاسطوري الفلسطيني – الوطني اللبناني امام الغزاة قلب كل حساباتهم رأساً على عقب وأفشل اهدافهم المبيتة ، حيث اخفقت قوى الغزو الاسرائيلي في حسم المعركة عسكرياً ، وفشلت في ابادة الثورة الفلسطينية جسداً وتنظيماً وقيادة ، وتحولت بيروت الى ستالينغراد البطلة ، وغدت رمزاً للصمود والتحدي والمقاومة والشموخ ، والمثل الساطع امام العالم والشعوب العربية قاطبة ، في أنه بالإمكان قبر ولجم كل معتدٍ وتحطيم أنيابه وتكبيل حركته العدوانية مهما بلغت قوته العسكرية .

ولا ريب ان الصمود البطولي الاسطوري الفلسطيني اللبناني في وجه آلة الدمار أثناء حصار بيروت الوطنية ، والمقاومة التي اجترحها أبطال الثورة والنضال الفلسطيني قي قلعة الشقيف ، وفي صيدا وصور والنبطية ، وفي مخيمات البؤس والجوع والشقاء الفلسطينية ، هي من أنصع صفحات تاريخ شعبنا الفلسطيني البطولي وانجحها على الساحة السياسية . فببسالته التاريخية المشهودة استطاع أن يكسب الى صف حقوقه العادلة المشروعة أغلبية الرأي العام العالمي ، وباتت قضية اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، أكثر قضية ملحة يحتضنها العالم .

ان مذابح صبرا وشاتيلا هي من أبشع المجازر في تاريخ البشرية ، وقد استهدفت بالأساس بث الرعب في نفوس الفلسطينيين والتأثير على معنوياتهم ودفعهم للهجرة والرحيل ومغادرة الاراضي اللبنانية ، وكذلك تأجيج الفتنة الطائفية والمذهبية الداخلية ، واستكمال عمليات الغزو والاجتياح العسكري ضد الوجود الفلسطيني في لبنان ، عدا عن تأليب أبناء المخيمات الفلسطينية ضد قيادتهم الشرعية والتاريخية بحجة ترك لبنان دون حمايتهم .

ما حدث في صبرا وشاتيلا لم يكن مجرد صور عابرة في ارشيف تاريخ شعبنا النضالي والكفاحي ، ولم يكن أبداً مجرد حدث عابر لمغامرة جنونية دموية قامت بتنفيذها جحافل الغزو وعملائهم الكتائبيين والجيش اللبناني الجنوبي ، وانما هي جريمة نكراء بحق شعبنا وضد الانسانية ، لأجل اجهاض النضال التحرري الاستقلالي الفلسطيني ، وتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية .

ان دم شهداء صبرا وشاتيلا لم ولن يذهب هدراً ، فشعبنا لم ولن يركع ، وهو متمسك ، وأكثر من أي وقت مضى، بنضاله الوطني الشجاع وحقوقه الوطنية المشروعة، ولن يتنازل عن ثوابته . ولا شك ان هذه المجزرة تعكس مضمون وابقاء الصرخة ، التي اطلقها شاعر الشعب الراحل سالم جبران بعد مجزرة كفر قاسم ، حين هتف شعراً قائلاً :

الدم لم يجف

والصرخة لا تزال

تمزق الضمير

وفي فمها أكثر من سؤال

والحية الرقطاء ... لا تزال عطشى الى الدماء ..

حقاً ، ان هذه الحية لا زالت عطشى الى الدماء ، وهي تطارد وتلاحق الفلسطيني في كل مكان ، وترتكب بحقه المجازر والمذابح .

أخيراً ، فإن شعبنا لن ينسى ولن يغفر لمرتكبي هذه المجزرة الرهيبة ، ورغم مرور هذه السنوات الطوال عليها، فإن دماء الشهداء والضحايا تطارد المجرمين بانتظار محاكمة المسؤولين وتقديمهم الى المحكمة الدولية بارتكابهم جرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء .

هل أنت راض عن عملك بالوظيفة الآن؟

امد / د. حنا عيسى

مع التطور الحاصل في معظم دول العالم لا يصلح حال الحكومات الا اذا احسنت اختيار قيادييها .. حيث من ابرز الفشل الحكومي في ادارة البلاد وتراجع التنمية وتاخر المشاريع هو عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وخاصة في الاماكن والمناصب القيادية . ولتحقيق طموح المواطنين فانه لا سبيل سوى من وضع قواعد وشروط ملزمة حتى يتم اختيار الكفاءات لتولي المناصب الهامة والحساسة والقيادية , واهمها:

1- الاعلان عن اي وظيفة قيادية شاغرة لمن يجد في نفسه الكفاءة والقدرة للتقدم لهذه الوظيفة.

2- وضع شروط محددة لمن يرغب بالتقدم لهذه الوظيفة على ان تتضمن هذه الشروط: خبرة في هذا المجال ومؤهلا اكاديميا مناسبا لهذه الوظيفة.

3- ان تشكل لجنة المقابلات والاختيار من اطراف محايدة مثل وزارة التخطيط , ديوان الموظفين العام , وزارة التربية والتعليم, وزارة المالية وواحد من الاشخاص من ذوي الخبرة والممارسة.

4- بعد المقابلات ترشح اللجنة المذكورة اعلاه 3 اشخاص يختار الوزير منهم واحدا ليتم رفعه الى مجلس الوزراء .

والمعروف عالميا بانه من المساوئ المترتبة على عدم اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب هي :

- فقدان اصحاب الموهبة والكفاءة.

- التنبذير في الوقت والمال .

- الاهدار في الامكانيات والخبرات .

- سوء استغلال الطاقات .

- فقدان القدرة التنافسية للمؤسسة .

- انخفاض الانتاجية.

اما حالة المحاباة والعلاقات الشخصية التي تتسبب في اختيار بعض الاشخاص ليستغلوا مسؤوليات ليست بحجم قدراتهم البسيطة وامكانيتهم المتواضعة , فهذه الحالة قد سادت الكثير من مواقع العمل وخصوصا الحكومية في معظم البلدان وهي حالة تحطيم بطيئ وتبديد لثروات وضياع لكفاءات كثيرة يمكن ان تكون سببا في التقدم والتطور خلال مدة اكثر بكثير من سنوات تضييع الامكانيات بواسطة الاشخاص غير المناسبين في الامكنة الغير مناسبة . واذا قمنا بطرح سؤال على مجموع الموظفين : هل انت راض عن عملك الذي تمارسه بالوظيفة ألان؟.

فسيكون جواب الاكثرية منهم لا , معنى ذلك ان الرجل المناسب في المكان غير المناسب, كم موظف الان يمارس العمل من اجل الوظيفة والراتب ؟ ان مما يؤسف انك ترى في المجتمع اناسا يحملون شهادات عليا في تخصصات علمية دقيقة , وهم يمارسون اعمالا او وظائفا لا تمت لتخصصهم بصلة . ولاختيار الشخص المناسب في المكان المناسب لا بد من اتباع الاساسين التاليين :

1- احصاء الوظائف(المهن) الموجودة في المجتمع ووضع مواصفات لها.

2- معرفة قدرات واستعدادات الشخص ومدى ملاءمته للوظيفة المتقدم لها.

وعلى ضوء ما ذكر اعلاه فان الاصلاح الاداري يكمن بالاساس في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وذلك يتطلب توصيف كل عمل من الاعمال لمعرفة الصفات الواجب توفرها في الشخص الذي سيسند اليه هذا العمل او تلك الوظيفة وذلك من حيث الكفاءة والمؤهل والخبرة والممارسة والنزاهة والشفافية ونظافة اليد . ولا بد من وضع معايير صحيحة ودقيقة في اختيار الاطر الادارية خاصة الذين سوف يكلفون بمناصب قيادية , لان مسؤولية المجتمع تقع على عاتقهم وان يكونوا من ذوي الكفاءات والقدرات المتميزة ويحسنون الاهتمام بالعنصر البشري.

مُصيبة غزة اكبر من كل التنظيمات

فراس برس 17-09-2013

دعا القيادي في فتح سفيان ابو زايدة من خلال مقال وصل لوكالة معا الى نأي الخلافات التنظيمية جانبا، في محاولة لانقاذ غزة من مشاكلها الحالية وما يتهددها من كوارث على المدى البعيد.

وهذا نص المقال :

"يعود الحديث عن غزة هذه الايام الى الصدارة، خاصة بعد التطورات التي حدثت في مصر و التي القت بظلالها على كل مناحي الحياة هناك. الحديث النمطي عن غزة ينحصر في الغالب عن فتح و حماس، الرئيس عباس و دحلان، مرسي وسيسي، حكومة شرعية ام غير شرعية، حسم وانقلاب، سلطة قديمة و سلطة جديدة الخ... من المصطلحات التي تعبر عن مواقف كل طرف عما حدث او يحدث.

على الرغم من اهمية كل هذا الحديث، على الاقل بالنسبة لاصحابه، حجم المشاكل والكوارث الانسانية وحجم المعانيات التي يعانيها الناس الناتجة عن الظروف الاقتصادية و البيئية و تداعياتها الاجتماعية هي اكبر من قدرة كل التنظيمات مجتمعه على حلها.

صحيح الانقسام السياسي والصراع التنظيمي قد تسبب في زيادة المعاناة و ربما اعاق تقديم بعض الحلول لجزء منها، و لكن غزة امام كارثة انسانية تستوجب القفز عن الخلافات و التخلي عن الاحقاد و التحلي بروح المسؤولية الوطنية و الاخلاقية تجاه هذه البقعة الهامة من الوطن الذي نتنغنى ليل نهار بالعمل على تحريرة.

مشاكل غزة ايها السادة عابرة للتنظيمات وعابرة للايديولوجيات و اكبر بكثير من قدرة اي طرف لوحدة ان يعالجها او حتى يخفف من حدتها، على سبيل المثال لا الحصر :

اولا: وفقا لكل التقارير الدولية ان ما يشربه الناس من ماء هو غير صالح للاستعمال الادمي وفي العام 2020 ستعاني غزة من نقص شديد حتى في المياه الملوثة.

ثانيا: الكثافة السكانية العالية والتي لا يوجد مثيل لها في العالم تزداد تعقيدا مع مرور كل يوم وذلك بسبب انحصار المساحة و الزيادة الطبيعية التي تعتبر ايضا من الاعلى في العالم، لا اعرف كم من القراء الاعزاء يعرف ان متر الارض و صل في وسط مخيم جباليا الى عشرة آلاف دينار، اي سعر الدونم يصل في مخيم جباليا الى مليون دينار، هذا ناتج بالدرجة الاساسية عن النقص الشديد في الاراضي.

ثالثا: نسبة البطالة تصل الى خمسين بالمئة بين فئة الشباب، هذا اذا اعتبرنا ان من يعمل بعشرين شيقل في اليوم غير عاطل عن العمل. عشرات الالاف من خريحي الجامعات ليس فقط لا تتوفر لهم فرص عمل بل غير قادرين على الحصول على شهاداتهم الجامعية لانهم غير قادرين على دفع الرسوم، حيث و منذ سيطرة حماس على قطاع غزة السلطة في رام اوقفت التعيينات في غزة و حماس بعد ان استوعبت كوادرها غير قادرة على استيعاب المزيد. ليس هذا فحسب بل هناك من اقترح بتخلي السلطة عن التزامتها تجاه القطاع. هل تذكرون قصة تفريغات 2005 و اعتماد شهداء العدوان عام 2008؟

رابعا: الالاف من شباب غزة تجاوز سن الزواج ليس لانهم اعجبوا بحياة العزوبية بل لانهم غير قادرين على توفير المتطلبات الاساسية لهذه الخطوة التي اصبحت شبه مستحيله، حيث يقف الاهل عاجزين عن تقديم يد العون لابنائهم، الذين بدون عمل و بدون مسكن و بدون امكانيات مادية لتوفير المتطلبات التي لا تقل عن عشرة الالاف دينار.

خامسا: غزة عمليا تحت الحصار الاسرائيلي منذ حرب الخليج الاولى، احيانا كان حصارا محكما واحيانا اقل. اشتد هذا الحصار بعد اسر الجندي الاسرائيلي شاليط ولكن في ظل اغلاق الانفاق والاغلاق شبه الدائم لمعبر رفح البري تعيش غزة واهلها هذه الايام اقسى لحظات الحصار، الحقيقة هو مكان اشبه بالسجن الكبير و لا يبالغ الانسان عندما يقول ان غزة هي اكبر سجن في العالم.

سادسا: منذ ان تم قصف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بعد اسر شاليط عام 2006 و غزة تعيش ازمة كهرباء، في احسن الاحوال يحصل الناس على ثماني ساعات يليها ثماني ساعات بدون كهرباء، مع الكثير من انقطاع التيار نتيجة الضغط الذي يفوق قدرة الشبكة على تحمله. لكم ان تتخيلوا حجم الكآبه التي يعيشها الناس طوال هذه السنوات بسبب هذه المشكلة.

صحيح غزة جزء من الوطن و الوطن كله يعاني نتيجة الاحتلال و مخرجاته وهي لم تتأخر يوما في دفع ما هو مطلوب منها و لكن آن الاوان للعمل ليس فقط للتركيز على مقومات الصمود بل يجب العمل على توفير مقومات الحياة لهذا الجزء المهم، و المهم جدا من الوطن.

التنافس بين القوى والتنظيمات والقيادات ينبغي ان يكون على من يستطيع ان يخفف من معانيات الناس و معالجة مشاكلهم والتخفيف من مصائبهم، التنظيمات و القوى مهمتها ان تحمل الناس لا ان تشكل عبئ على الناس. المقياس يجب ان يكون من يعمل اكثر من اجل فك الحصار و توفير فرص عمل و التخفيف من ازمة الماء و الكهرباء، و مساعدة الشباب على ايجاد فرص عمل و السكن و الزواج.

الخطوة الاولى في هذا الاتجاه يجب ان تكون بأنها شيئ اسمه حكومتين ورئيسين للوزراء والتوقف عن استهلاك طاقاتنا وامكانياتنا في مناكفة وملاحقة بعضنا البعض."

جماعة أصابها فساد.. فساد | بقلم : ثروت الخرباوي

فراس برس 17-09-2013

ثروت الخرباوى عندما كنت أراجع بعض أوراقي الخاصة عثرت على نسخة من خطاب كنت قد أرسلته ذات يوم الى أحد أصدقائي من «الإخوان المسلمين»، وكان ذلك منذ سنوات بعيدة، وقتها كنت أحث الخطا بعيدا عن «الإخوان»، وكنت أقفز خارج دائرتهم بعد ان تبين لي أنهم أقرب الى الخوارج، وكنت في هذا الخطاب أحاور صديقي هذا وأرد على خطاب كان قد أرسله لي يعاتبني فيه على مواقفي الناقدة لـ «الإخوان»، كان يتهمني بأنني خنت العيش والملح، وكأن الذي يكشف عن جريمة ارتكبها مجرم حتى يقي الناس شره يكون قد خان العيش والملح! أو خاصم ففجر كما يقولون! وكان صديقي السابق قد أخذ في خطابه يعدد المثالب التي ستعود على الحركة الإسلامية بأسرها بسبب نقد جماعة الإخوان علنا على الرأي العام، والغريب أنه كان يوافقني على كثير من انتقاداتي، بل كان يزيد عليها أحيانا!! فكتبت اليه خطابي الذي عثرت على مسودته حيث قلت له فيه:

(يا عزيزي مع كامل تقديري لك الا أنني لا أنتقد من «الإخوان» أنظمتهم الداخلية، كما أنني لم أقترح عليهم أو أنصحهم باعادة تنظيم مؤسساتهم الداخلية أو اعادة هيكلة كيانهم…فلو أتيت اليهم وقلت علناً: ينبغي على «الإخوان» تغيير نظام الأسرة مثلا الى نظام الوحدة..وتغيير نظام الكتيبة الى نظام المجموعة المجاهدة..أو مثلاً أقترح الغاء الشعبة أو ما شابه ذلك فحينئذ لك الحق ان تقول: لا شأن لك يا أخي بهذه الأمور فهي من أخص خصوصياتنا التنظيمية ولنا الحق ان نقيم كياننا كيف نشاء وبما نشاء….ولكن الأمر يا عزيزي أرحب من ذلك، فجماعة الإخوان حينما قدمت نفسها للجماهير تقدمت بحسب أنها تحمل فوق أكتافها الحل الذي قالوا عنه «الحل الإسلامي» كما أنها طرحت نفسها للكافة باعتبار ان أفكارها بل كيانها كله هو طريق الخلاص للأمة، وفوق ذلك فانها قدمت نفسها في النقابات والأندية واتحادات الطلبة والبرلمان باعتبار أنها «راعية الحل الإسلامي» ثم من بعد ذلك سلكت طريق البحث عن الحكم وتقلد مسؤولية الرئاسة للبلاد، لذلك فان من حقى انتقادهم واذا صدرت منهم جرائم فمن حقي الضرب على أيديهم ومطالبة محاكتهم فاذا اشتدوا في الغلو فمن حقي ومن حق المجتمع كله المطالبة باقصائهم، فبلادنا ليست حقل تجارب للأفكار الشاذة).

كان هذا هو نص الخطاب الذي أرسلته لصديقي ذات يوم، وحدث ما كنت أتوقعه، وصل «الإخوان» للحكم، فماذا فعلوا بنا وفينا، وكيف حكمونا، وكيف جثموا على أنفاسنا؟ أي شخص يملك في رأسه عقل رأى منهم ما يشيب لهوله الولدان، ولكنهم كانوا يظنون أنهم ينتصرون للإسلام، قتلوا وخدعوا وكذبوا ووعدوا وأخلفوا، انتصارا للإسلام، كل الجرائم أصبحت لديهم مباحات، وكل الحلال أصبح عندهم محظورات، نظروا لنا على أننا من الكفار وأن دماءنا مباحة لهم، ونظروا لأنفسهم على أنهم أصحاب النقاء العنصري، والنقاء العقائدي، هم فقط أصحاب الحق وغيرهم أصحاب الباطل.

رأينا الخطاب المتناقض للإخوان، يقولون ما لايفعلون، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، تشبهوا باليهود وصهيونيتهم، فأصبحوا هم صهاينة المسلمين، تستطيع القول ان جماعة الإخوان يشكلون أو شكلوا عبئا كبيرا على أمتنا، اذ أنهم فقدوا الرشد، وغاب عنهم العقل، فسدت سمكة الإخوان من رأسها ففسد باقي جسدها، ثم ساد الفساد فساد، وكانت مواقفهم المتناقضة مثار سخرية المصريين، حتى أننا أصبحنا ننظر اليهم على أنهم نكتة مأساوية.

ولعلي أصارحك عزيزي القارئ بسر خالج نفسي وأنا أكتب هذا المقال، إذ قلت في نفسي رحم الله المتنبي الذي قال:

وكم ذا بمصر من المضحكات
ولكنه ضحك كالبكا
كنت أتمنى ان يكون حيا يسعى بيننا بأشعاره لنعرف منه ماذا كان سيقول حينئذ لو رأى جماعة الإخوان؟ أظنه كان سيقول عن مرشدهم بديع أو رئيسهم مرسي:
هو العبوس على لا شيئ يعبسه
الا ليبدو عميق الفكر وهو خلي.
تراه منفعلا في غير مشكلة
وفي المشاكل يبدو غير منفعل

مطلوب بيان وموقف من اللجنه المركزيه لحركة فتح حول حركة تمرد

الكرامة برس / هشام ساق الله17/9/2013م

هناك من يضع يديه في الماء البارد ويتحدث من بعيد ويحاول ان يورط حركة فتح كلها في اشكاليات مع حركة حماس فقط من اجل الاستعراض والمغامره السياسيه واثبات انه موجود وقادر ولايحسب حساب ردود الفعل الذي يتلقاها دائما ابناء الحركه في قطاع غزه من قبل الاجهزه الامنيه في قطاع غزه .

ما ذنب شباب حركة فتح ان يقفوا على رجل واحده ويعطوا وجوههم للحائط ويتم استدعائهم من ساعات الصباح حتى المساء وماذنب هؤلاء ان يتم الاعتداء عليهم بالضرب المبرح على اجسادهم لانهم قالوا لا واعتدوا بمواقفهم وكانوا رجالا .

وهناك من يقوم من خارج القطاع بالايحاء والاتصال خارج الموقف التنظيمي من اجل ان يقول انه موجود ولديه اتصالات في غزه وانه قوي يستطيع ان يحرك ويحرض ويكيد لحركة حماس وفي النهايه هو لايمتلك أي شيء سوى ان يقول اني قوي وموجود .

مراهقه ونرجسيه سياسيه ليس اكثر جميعهم مخصيين اضاعوا بالسابق قطاع غزه واعطوا المبررات لغيرهم من اجل ان ينقضوا على السلطه ويسيطروا عليها وفروا الى الخارج مزعورين غير ابهين بما يحدث من حرق للبيوت او قتل للمناضلين او تقطيع الارجل والايدي وترك عاهات دائمه لشباب رائعين حتى انهم تركوهم بلا علاج ولا مساعده يتسولوا حقوقهم ورواتبهم .

انا اقول انه على اللجنه المركزيه لحركة فتح ان تصدر بيان واضح تقول فيه انها ليس لها علاقه بحركة تمرد بشكل قاطع وان يصدر الرئيس القائد العام محمود عباس تعليماته الى المراهقين من حوله بالانضباط التنظيمي والالتزام بموقف الحركه ووقف المراهقات السياسيه والكف عن الولدنات وتسليم ابناء الحركه والمساعده باعتقالهم .

اعود واطالب ان يتم اصدار بيان واضح المعالم صريح يقول ان حركة فتح ليس لها علاقه من قريب او بعيد بحركة تمرد وانها ملتزمه بالحوار مع حركة حماس حتى يتم التوصل الى وحده وطنيه وانهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي بالطرق السلميه وعدم ادخال ساحة القطاع بجولة دم جديده لانتحمل مسئولياتها ويكون المتضرر الاكبر منها ابناء وكوادر ومناصري حركة فتح.

هذا رايي الشخصي وانا انحاز الى هؤلاء القيادات الميدانيه الي بياكلوا الكفوف وهم بعين الحدث ومن يعانوا والي عامل حالوا قبضاي يجي على غزه ويقود الي بدو اياه منها يكفينا عد كفوف وصفعات وتسجيل حالات شهداء وجرحى ومعتقلين واخرين يجمعوا اموال ويربوا الملايين واخرين يمارسوا مراهقه متاخره في قدراتهم على القياده وقدراتهم على التخريب بدهم يعملوا ابطال على حساب شعبنا بخريف عمرهم .

مابيحرث الأرض غير عجولها (1-3)

الكرامة برس 17/9/2013م / توفيق ابو خوصة

إن الضغط يولد الانفجار ، وكلما زاد الضغط كانت قوة الانفجار أكثر عنفوانا ، ليس المهم شكل الضغط بل مايترك من آثار تراكمية تدفع نحو الحقيقة المحتومة وهى الإنفجار الذى يأتى أحيانا بلا سابق انذار ، ومن الممكن أن يأخذ الوجهة التصاعدية في الاندفاع والتعبير عن هذا المضمون ، أو يأتى على شكل ثورة عارمة للتغير الشامل أو إنتفاضة مطلبية ذات أهداف محددة غير محكومة بسقف زمنى ، وهى في حقيقتها تمرد على الواقع ، لذلك فإن ظاهرة ' تمرد المصرية ' التى حققت نجاحا لافتا في تجنيد القوى والطاقات الجماهيرية وحشدها لانجاز أهدافها ، أصبحت نموذجا يحتذى بمن القطاعات الشبابية فى أكثر من ساحة في الوطن العربى أسوة بما جري في مصر ، مع مراعاة الخصوصية الوطنية والاختلافات النسبية لكل ساحة ،من هنا إنسحب الامر على الساحة الفلسطينية وإنتقلت عدوى التمرد خصوصا إلى قطاع غزة نظرا لطبيعة الظروف القسرية والقهرية التى يعيش تحت وطأتها المواطن الفلسطيني هناك ، وبالفعل بدأت المسألة في التعبير عن ذاتها من خلال مبادرات شخصية في الغالب دون أن يكون أى ناظم بينها بإنشاء صفحات الكترونية على شبكة التواصل الاجتماعى ' فيسبوك ' تحمل صفة ' تمرد ' ومع الوقت بعضها أخذ جانب تجنيد بعض المعارف والاصدقاء للعمل فيها بهدف تعزيز الفكرة ، وبالتوازى تسارع الحديث على الأرض بضرورة دعم أى حراك شعبي بهذا الاتجاه وإن كان بلا تنظيم حتى الان ويميل للإرتجال ، إلا أن المعطيات من خلال التفاعل في الفضاء الإلكترونى مع الفكرة مبشرة في الاطار العام ، وتنبئ عن قدرة وجاهزية شعبية متقدمة لإنجاح الفكرة ونمو بذورها التى تغذيها الظروف الصعبة والمعاناة الثقيلة على مستوى الوضع الاقتصادى والسياسى والإجتماعى ومصادرة الحريات العامة والخاصة وتفشى ظواهر الفقر والبطالة ، علاوة على الممارسات الارهابية والقمعية لمليشيات حماس ضد مختلف الفئات والشرائح المجتمعية ، مما يجعل الظروف مناسبة لأبعد مدى للانطلاق الفعلى لكسر حواجز الخوف والرهبة وإسترداد الكرامات الشخصية والوطنية ، كما أن هناك حافز غاية في التأثير وهو الأخطار المحدقة بالقضية الوطنية الفلسطينية .

لذلك فإن العوامل المساعدة في خلق وصناعة حالة من التمرد الشامل ولو بشكل تدريجى وإعلاء صوت الجماهير الغاضبة تمثل رافعة ومحور ارتكاز قوى لتحقيق الاهداف المرجوة .

لكن كل ماسلف لا يعطى ميزة لاحد فى هذا الشأن لان فكرة التمرد تعبير عن حالة شعبية عامة لا يمكن اختصارها وتفريغها من قبل هذه الجهة او تلك ، ولا يجوز إستخدامها وتوظيفها لغير الأغراض التى يمكن أن توجد من أجلها ، وهنا لا بد من التاكيد بأن حالة التمرد لا يمكن أن يقودها ويوجهها غير رجالها وطلائعها ، كما أنه غير مقبول التعاطى مع الإدعاء من هذا الشخص أوتلك الجهة التى تحاول السطو على الجهود النضالية والكفاحية المبذولة لتخليص الشعب من سطوة الإغتصاب والإرتهان الحمساوى لمقدرات الوطن والمواطن وتسخيرها فى خدمة جماعة ارهابية تعيش فى انفصام مجتمعى واخلاقى نابع من تربية حزبية وعنصرية تقود إلى دمار وهاوية محققة .


لذلك فإن بعض الاصوات الانتهازية التى لا علاقة لها بمعاناة الناس وتتعامل مع المسألة من باب الترف السياسى أو البحث عن الوجاهة الخادعة وهم فى مأمن من دفع فواتير مواقفهم الفضائية تقع في خانة العيب..و إرتكاب خطيئة لاداعى لها وفعلا إذا كانوا أمناء لهذه القضية عليهم أن يكونوا مجرد جنود فى خدمتها ودعمها وإسنادها بما يستطعون ، ويجب أن يقتنع الجميع بأن كل مرحلة نضالية قادرة على فرز وإبراز قياداتها عبر التنافس فى العطاء والتضحية فى ساحات الاشتباك والمواجهة ، وليس ممارسة أدوار الجنرالات على أزرار ' الكيبورد ' ومن غير المقبول التسليم بفلسفة انزال القيادات 'بالبراشوت' وفرضها على الناس ، وبنفس القدر لا يجوز أن يمنح البعض نفسه تفويضا بالسطو على جهد وعطاء الاخرين ..مهما كان وليعلم كل من يحاول ركوب موجة تمرد بأنه لن يستطيع تطويع طاقات وقدرات و إبداعات شعب له من الخبرات النضالية ما يؤهله لمواجهة كل تحدى أن يسلم بالسطو على نضالاته بأي طريقة كانت ، كما أن بروز حالة التمرد لم يأت عبر صفحات الفيسبوك بل من مرارة وقسوة الحياة اليومية وفاتورة الدم والتضحيات الغالية التى قدمها شعبنا الفلسطينى تحت نير القمع والإرهاب الإخوانجى ، والإحساس الوطنى العظيم بضرورة شطب و إزالة عار الإنقلاب الدموى ونتائجه الكارثية ، فلا وصاية على النضال والمناضلين من أحد ، خاصة و أن القادم كله دفع مغارم شخصية لتحقيق مغانم وطنية !!!

ان قطاع غزة فيه من الكوادر والقيادات الشبابية القادرة على حمل فكرة التمرد وتمتلك القوة فى التعبير عن آمالها وطموحاتها ، كما أنها الاقدر على التعامل مع المعطيات الميدانية ولا ترهبها آلة القمع والبطش الحمساوى ، وجاهزة لخوض غمار التحدى تدعمها الحاضنة الجماهيرية التى تميل للثقة بقيادات ونماذج نضالية تذوق معاناتها وتشعر بألامها وتتحسس همومها وتعيش بينها ، وبالمقابل ترحب بكل جهد طيب لإسنادها من كل الاحرار والشرفاء ممن هم خارج ساحة الفعل الرئيسي ، بل تتوقع منهم الكثير الكثير فى توفير كل دعم ممكن وحشد الطاقات العربية والدولية الدافعة نحو تحقيق الاهداف المرجوة.

مبادرة الرئيس وحكومته نحو غزة..انسانية أم سياسية

الكوفية برس / بقلم حسن عصفور 17-9-2013

لا نعتقد ان ما حدث في الساعات الأخيرة من تصريحات للرئيس عباس بخصوص قطاع غزة جاءت مصادفة، ففي خطابه أمام خريجي جامعة الاستقلال، والشوق الشعبي والوطني لعودة القطاع الى حضن الشرعية، مرفقها بتصريحات أنه لا يوجد أي هدف أو نية لاقصاء حماس من المشهد، وبعدها نجد أن الرئيس يهاتف وزير المخابرات العامة المصرية من أجل القيام بفتح معبر رفح المغلق بقرار نظرا للحالة الأمنية في سيناء، كما تقول مصر، للطلبة والمرضى والحالات الانسانية، خاصة وأن عشرات من طلبة غزة تظاهروا أمام المعبر مناشدين العمل على عدم انهاء مستقبلهم العلمي..وبعد سويعات يصدر قرارا مصريا مستجيبا لطلب الرئيس بفتح المعبر لمدة 48 ساعة..

وفي خطوة غابت كثيرا أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية أنهم مستعدين وفورا لتوريد الوقود الى محطة كهرباء غزة كي لا تتوقف ما يؤدي الى خلق “كارثة انسانية”، خطوات لم تأت بالمصادفة الزمنية أو السياسية، بل يبدو أنها ضمن تطور في الادراك الذي تم تغييبه للمسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق القيادة والحكومة، وأن المسؤولية ليست تعبيرا عاطفيا بخطاب، أو تعبيرا عن محبة خاصة لأهل القطاع، أو بالاساءة المتعمد بالحديث غير الدقيق والتحريضي ان أكثر من 58 من موازنة السلطة تذهب الى قطاع غزة، وهو كلام لا يمت للحقيقة باي صلة، ولكنه يشكل تحريضا باطنيا ضد القطاع من أهل الضفة الذين قد يصدقون هذه النغمة الكاذبة..

ما حدث مؤخرا يمكن اعتباره عودة لروح المسؤولية نحو قطاع غزة،خاصة ما بعد التطور الهام الذي حدث في مصر باسقاط الحكم الاخواني وما اصاب حماس من ضرر سياسي واقتصادي ايضا، فالحديث عن التأييد الشعبي والوطني لعودة القطاع لحضن الشرعية والبدء بخطوات تبدو أنها خطوات غير كلامية، تشكل بداية جديدة في آلية التفكير نحو القطاع وأهله، وهو ما يفرض من جهة أخرى، تحركا منتظما لتكريس تلك المسؤولية، وتعزيزها كي لا تبدو أنها “رد فعل انساني” بل جزءا من تصور ورؤية باعتبار قطاع غزة جزءا من الشرعية وأن عملية الخطف لا تؤدي الى خروجه من المشهد المسؤول..

كي لا تصبح الخطوات الأخيرة للرئيس عباس وحكومته، التي نأمل ان تصدق قولها وفورا تبدأ بارسال الوقود ضمن الاتفاق السابق مع رجال الأعمال وهيئة الطاقة، يجب أن ترتقي الخطوات لتعلن ضمن خطة شاملة لمعاجلة كل ما يعاني منه القطاع، من الموظفين العاطلين عن العمل ولم يعد يلتفت اليهم سوى بالراتب وكأنهم أصبحوا ضمن الحالات الاجتماعية، كم هائل من العاملين دون أي تطور وظيفي أو مهني، في مختلف المجالات، الى مسألة جواز السفر الذي يعتبر الحصول عليه عملا شاقا وأحيانا يتحول الى حالة لا انسانية تخضع لعمليات لا تليق بالانسان الفلسطيني..

وكي لا يتم بحث القضايا والتطرق لها واحدة بعد الاخرى فالأنسب أن تبادر الرئاسة وبالتنسيق مع الحكومة المفترض أنها ستعلن، ومن أجل الاهتمام بشؤون القطاع عامة الى تشكيل “هيئة وطنية” تتولى القيام بمهام الرئاسة والحكومة وتصبح مسؤولة كل ما هو مرتبط بالشرعية الفلسطينية، ومنذ سنوات طالبنا باعتماد “هئية العمل الوطني” كجسم تنسيقي مع “الشرعية” مع منحها كل ما هو ضروري للقيام بواجبها، بعيدا عن عقلية الهيمنة والاستحواذ التي مارسها بعض من قيادات فتح، ومحاولة تجريد أي فكرة وحدوية من جوهرها كي تبقى تلك الأدوات صلة الوصل مع “الشرعية” وقد اثبتت فشلها بطريقة مذهلة..

البحث المسؤل في كيفية التواصل مع القطاع ولبحث حلول لازماته، قد تجد ايضا حلا عمليا مع الشقيقة مصر لمعبر رفح تراعي بين الضرورة الانسانية – السياسية لأهل القطاع، والحاجة الأمنية لمصر في محاربتها للقوى والتنظيمات الارهابية، وبعيدا عن رأي حماس وارتباطها بالجماعة الإخوانية، ومن يفكر في حل الأزمةسيجد بالتأكيد طرقا مناسبة لها، المهم أن تدرك الشرعية الرسمية أنها مسؤولة بشكل مباشر عن القطاع، وأن خطف حماس لمقاليد الادارة لا يعني أن تجلس الشرعية على قارعة الطريق تعدد كوارث الوضع العام في القطاع..

وهنا وبعد تشكيل الهيئة تصبح حركة حماس أمام مسؤولية خاصة إما أن تدرك وعيا بأنها لا تستطيع الاستمرار في خطف القطاع، كما أدرك بعض قادتها، وبالتالي عليها إعادة الأمانة الى اصحابهاـ وتبدأ رحلة العودة للنسيج الوطني العام، أو تصر على موقفها بالخطف القهري وعندها عليها الاستعداد لمواجهة من نوع جديد، تبدأ بتشكيل هئية وطنية ترتبط بالشرعية يتم التعامل معها كممثل شرعي للقطاع، ويمكنها ان تكون قناة الاتصال لحل كل ما يواجهه، ولو عرقلت حماس عمل الهيئة ستكون في مواجهة مباشرة مع الشعب وتكشف أنها لا تبحث فك حصار قطاع غزة..

لا مجال للبحث التفصيلي في تقديم افكار للخروج من النفق المظلم لأهل القطاع، لكنها مؤشرات يمكن الاستفادة بها ومنها لو كانت هناك جدية حقا في اعتبار القطاع جزءا من “الشرعية الرسمية والوطنية”..

ملاحظة: تصريح ظاظا حماس بأن ما حدث في مصر هو “خريف عربي” وانحراف نحو “مشروع صهيو أمريكي” ليس سوى جهل سياسي بالحقيقة المجردة ..وكأن أوباما وماكين ضد الصهيونية ايضا!

تنويه خاص: الخجل حالة انسانية يبدو أن الفريق الفلسطيني المفاوض فقدها.. يواصل رحلته وكأن الأحوال على ما يرام..والمصيبة عندما يقولون أنها مفاوضات عقيمة.. العقيم عقلا هو من يصر على فعل العقم ذاته!

الشهيد إسلام

الكوفية برس / خالد معالي 17-9-2013

صارت مخيمات الضفة الغربية ساحة إعدامات؛ جنود مدججين بمختلف أنواع الأسلحة القاتلة والمميتة؛ مقابل أطفال ونساء وشباب عزل في المخيمات، لا يملكون غير حبهم وتشبثهم بارضهم.

هكذا هي إذن المخيمات بنظر قادة الاحتلال؛ مكان لتصفية وقتل الشبان بعمر الورود، وبدم بارد دون تردد؛ في جرائم يندى لها جبين الإنسانية، تتكرر يوما بعد يوم؛ فالأمس في مخيم قلنديا ثلاثة شهداء، واليوم يتكرر القتل في مخيم جنين؛ وغدا الله وحده يعلم من سيخطف شبابهم؛ وهو ما يشير إلى الاحتلال لا يقيم وزنا للإنسان الفلسطيني، ولا يبحث إلا عن ممارسة هوايته وساديته بأبشع صورها.

الشاب إسلام حسام سعيد الطوباسي 19 عاما، لم يتركه الاحتلال ينعم بشبابه، ولا بتحقيق أحلامه؛ بل عاجله بالرصاص الحي وكأنهم في وضع حربي، مع أنهم دخلوا إلى بيت مدني فيه أناس عزل وبسطاء، لاعتقال شاب مسالم وهو يغط في نومه.

لو كان جندي تابع لدولة الاحتلال جرح؛ لتم إسعافه على وجه السرعة؛ ولكن الإنسان الفلسطيني وان جرح بسبب رصاص جيش الاحتلال لا يحرك الجنود له ساكنا، ويتركوه حتى يتصفى دمه،ويموت، وهو ما عايشه الكثير من الفلسطينيين ورأوه بأم أعينهم، وهو ما حصل مع الشهيد إسلام.

صار اقتحام منازل الفلسطينيين المسالمين، وتفجير أبوابهم، من قبل جنود الاحتلال، وإرهاب الأطفال والنساء، ومن ثم ضرب الشبان وحتى النساء ان اعترضن على عملية الاعتقال، عدا عن إطلاق الرصاص الحي؛ أمرا عاديا في عرف جنود الاحتلال، وهذا مؤشر خطير جدا على التصعيد المتعمد من قبل قادة جيش الاحتلال الذين يتلقون أوامرهم من المستوى السياسي مباشرة.

استهتار جنود الاحتلال بحياة وأرواح مواطني الضفة الغربية، يشير الى ان قيمة الإنسان تنخفض لدى من يتم تعبئتهم بشكل خاطئ وعنصري بغيض؛ فهم يعتبرون الفلسطيني من الاغيار، ولا باس بقتله، وهذا مزيج من اللوثة الدينية والفكرية.

لا يحتاج الاحتلال الى مبررات ليبرر اجرامه بحق المدنيين المسالمين في مدن وقرى وبلدات ومخيمات الضفة الغربية؛ فهو يختلق بسرعة أية تهمة مفبركة وجاهزة؛ ليبرر إجرامه من قبيل؛ حاول الهرب، لم ينصاع لأوامر الجنود، حاول اختطاف سلاح جندي، ألقى حجارة، شكل خطر على حياة الجنود، وهكذا...

الاحتلال الى زوال، ومهما مارس من إجرام فلن يطيل عمره؛ وقطف أعمار وزهرات شباب فلسطين المحتلة لن يفيدهم في شيء، ولن يفلتوا من العقاب لا في الدنيا ولا في الآخرة، ومصير “نتنياهو” وجيشه المرتعش الخائف من التحولات في المنطقة إلى مزابل التاريخ، عاجلا أم آجلا.

في المحصلة ترينا جريمة قتل الشهيد إسلام، وغيره من الشهداء؛ إلا أن الاحتلال لا يقيم وزنا للحياة الإنسانية؛ ولذلك وجب سرعة التصدي له عبر سرعة طي صفحة الانقسام، والتوحد معا لمواجه مخططاته، فهل نحن فاعلون...؟!

كش ملك..!!

الكرامة برس / حسن خضر /17 /9/2013م

تحرّض على العودة إلى الشيخ القرضاوي، من وقت إلى آخر، قضايا تتجاوزه من حيث الأهمية، لكنه يتجلى فيها، باعتباره وسيلة إيضاح مثالية. فكلما كان الكلام عن الحقل الديني باعتباره جزءاً من حقل السلطة، وعن علاقة الديني بالسياسي، وعن العلاقة بين الفقيه والدولة الحديثة، نجد ما يبرر العودة إليه. ناهيك، طبعاً، عن حقيقة وجوده في الجاري من الأحداث، وآخرها المطالبة بمحاكمته في مصر بدعوى الخيانة العظمى.

وإذا جاز الكلام بالتعبيرات الشائعة عن الخطوط الحمر، فإن تحريض القرضاوي للجيش المصري على التمرّد، ودعوته الجنود المصريين للانشقاق وعدم إطاعة الأوامر، يُعتبر في مصر المحروسة تجاوزاً لخط أحمر لا تسامح معه، ولا غفران بعده.

وفي هذين الأمرين، معاً، أي ضرورة عدم التسامح أو الغفران، ما يمكننا من الاستفادة من ظاهرة القرضاوي باعتبارها وسيلة إيضاح، وتجاوزها في الوقت نفسه، للإسهام في تشخيص ظاهرة الإسلام السياسي، والعثور على فرضيات يمكن اختبارها وتعميمها في حقل السلطة، وعلاقة الديني بالسياسي، ومكانة الفقيه في الدولة الحديثة.

وأوّل ما يتبادر إلى الذهن، في هذا الصدد، مسألة الحقوق المدنية والسياسية، وحرية التعبير. فهل يملك الداعية، أو الفقيه، حصانة تستمد مبرراتها من نطقه باسم المقدّس، وتمنحه ضمانات إزاء القانون، إلى حد يمكنه من التحريض على العنف، والقتل، وتقويض الدولة، دون ملاحقة قانونية؟

لا وجود، في الواقع لحصانة، وضمانات، إلا في الدولة الثيوقراطية الدينية. بيد أن العلاقة الملتبسة بين الديني والسياسي في دول ما بعد الاستقلال، والاستثمارات المالية الهائلة في الحقل الديني (بعد الطفرة النفطية) وتمفصل الديني مع السياسي في صراع القوى الإقليمية والدولية في العالم العربي وعليه، أوهم الداعية، أو الفقيه، بإمكانية استرداد مكانته التقليدية في زمن ما قبل الدولة الحديثة. ولم يكن لوهم كهذا أن يضرب جذوره في الأرض دون تواطؤ، وتحريض، من جانب أنظمة أغلقت الحقل السياسي، وحكمت على المجتمع المدني بالشلل، وعلى السياسة نفسها بالتعفن والموت.

وقد أسهمت هذه العوامل، فرادى ومجتمعة، إلى جانب بنى اجتماعية وثقافية تقليدية، في إنشاء، وتعزيز، وتكريس سوق للديني تمتاز بحيوية مدهشة، وسلع متنوّعة، ومعدلات استهلاك عالية، وتحتدم فيها المنافسة على احتلال المتن، ومركز الأولوية، استناداً إلى قانون العرض والطلب، وكفاءة الدعاية، والإعلان، والإعلام.

ولن نفهم لماذا راجت سوق كهذه ما لم نضع في الاعتبار أمرين: أولاً، أن إنشاء السوق ترافق مع تقدّم وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة، وعلى رأسها التلفزيون، وكان من نتائجها. وثانياً، أن إنشاء السوق ترافق مع نشوء ظاهرة 'الجماهير'، وكان من نتائجها. وكلتاهما ترافقت مع طفرة النفط.

أهم خصائص التلفزيون، خاصة في زمن الفضائيات، أنه عابر للحدود، والقوميات والطبقات، والمهن، والثقافات. ومع هذا وذاك، أن استهلاك بضاعته لا يحتاج إلى حد أدنى من التعليم، أو الكفاءة الثقافية.

ولهذه الخصائص نفوذ يكاد يكون أسطورياً في ظل صعود 'كتلة الجماهير'، الذي لا يعني الزيادة الديمغرافية الهائلة التي شهدها العالم العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، فغيّرت ملامحه إلى الأبد وحسب، بل ونجاح فكرة المواطنة والحقوق، بما فيها الممارسة السياسية وحرية التعبير، في احتلال المتن في النسق الثقافي العربي، أيضاً.

وفي هذا السياق، لم يعد في وسع حتى أكثر الأنظمة تقليدية ومحافظة إنكار حق المشاركة السياسية. ولم يعد في وسع حتى أكثر الأنظمة طغياناً إنكار الحق نفسه، بصرف النظر عن صدق هذه وتلك، أو الممارسة الواقعية على الأرض، في الحالتين.

في ظل الزيادة الديمغرافية، وما تركته من آثار كارثية على المدن، وهيمنة فكرة الحق في الخطاب الشعبوي العام، والمستوى المتدني للتعليم، وانغلاق الحقل الثقافي، وموت السياسة نفسها، نشأت 'كتلة الجماهير' باعتبارها ظاهرة سياسية وسوسيولوجية جديدة، عابرة للطبقات والمهن. وهذه الظاهرة مسكونة بقدر كبير من العنف، خاصة في أوساطها الأكثر فقراً وهامشية، ولكنها تعي مصادر قوتها، ولا تخفي طموحاً ملتبساً في إعادة صياغة المجتمع والدولة، استناداً إلى حق يحظى، بالاعتراف الديمقراطي العام، حتى من جانب خصومها، والمُحذرين من طاقتها التدميرية.

على خلفية كهذه يصبح الحضور التلفزيوني للداعية، جزءاً من ظاهرة أكبر. فمن ناحية تحتاج الكتلة إلى منتج للخطاب، ومن ناحية ثانية، لا ينجو الخطاب، كما صاحبه، من ضرورات تفرضها السوق، وتؤدي في نهاية المطاف إلى تمفصله، مباشرة أو مداورة، مع رهانات وصراعات محلية وإقليمية ودولية.

وإذا كان في هذا ما يفسر تعددية الدعاة، وتباين التحيّزات، والولاءات، فإن فيه ما يفسر، أيضاً، تدني المستوى المعرفي للخطاب، في سوق سمتها تزايد الطلب، وتدني ذائقة المستهلكين، وعدم التدقيق في مؤهلات المنتجين. وهذا ما يمكن التدليل عليه في ظل صعود ما لا يحصى من دعاة يفتقرون إلى مؤهلات يعتد بها، على جناح الطفرة التلفزيونية في العقود القليلة الماضية.

وبقدر ما يتعلّق الأمر بالقرضاوي فإن مؤهلاته لا تفسر ما لديه من نفوذ، يصعب التحقق منه والتدليل عليه بعيداً عن رعاية المشيخة القطرية وعدتها وعتادها المالي والتلفزيوني، والعلاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وحركات الإسلام السياسي عموماً، والمؤكد أن الغالبية العظمى من مستهلكي خطابه عرفته عن طريق التلفزيون، لا من قراءة مرافعاته الفقهية.

ولعل التدقيق في مصادر النفوذ يمكن المراقب من تحليل الموقف السياسي: إذا قررت المشيخة القطرية، مثلاً، إعادة النظر في موقفها من النظام القائم في مصر، بعد الإطاحة بالإخوان، هل يصر القرضاوي على موقفه؟

الجواب بالنفي. وفي هذا ما يدينه ويشهد عليه. فالديني محكوم بالسياسي، والسياسي محكوم بالمصلحة. والسوق محكومة، ومشروطة، بهذا وذاك. والنتيجة، بالمعنى السياسي والأخلاقي: كش ملك.