تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار الدحلان 152



Hamzeh
2013-12-30, 02:23 PM
<tbody>
الخميس: 07-11-2013



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لدحلان 152



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

اخبــــــــــار. . .

اخبار عاجلة وردت على موقع ان لايت برس 7-11-2013



مصادر دبلوماسية لان لايت برس ، عباس يشكو محمد الدحلان و مسؤولين عرب الى جون كيري اليوم.





مصادر دبلوماسية لان لايت برس ، عباس يأمر وفده الاستمرار بالمفاوضات رغم تواصل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.





مصادر دبلوماسية لان لايت برس ، عباس ترجى جون كيري بإلحاح إصدار تصريحات تبرئته من تهمة الموافقة على استمرار الاستيطان


حماس التي تنتصر للزعيم الراحل عرفات قبل فتح .. سبحان مغير الاحوال

أمد
بدأت رحلة الشعب الفلسطيني مع رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، معقدة ومكركبة وملتوية وشائكة وكلها مصطلحات تعبر عن صعوبة الرحيل ، والفراغ الذي تاركه الرمز ابو عمار ، وما قبل رحيله بسنوات ومع بداية الانتفاضة الثانية ، كانت قيادته لدفة القرار الفلسطيني ، ثقيلة ومجهدة ، سواء مع المحتل الذي تنصل من مباديء اتفاقية أوسلو وتعهداته ، واخذ منحى تدميري لمؤسسات السلطة ومرافقها العامة بما فيها المطار والميناء ، او من الوضع الفلسطيني الداخلي الذي قادت حركة حماس وجهه المعارض للسلطة ، وعبأت جماهيرها على كراهية الرئيس عرفات والقيادة " اللي اجت من برا" ومشاريع السلطة ، معتبرة كل ما حصل من نتائج بعد اوسلو " خيانة" بما فيها السلطة ومؤسساتها ، ومن يعود لتلك الحقبة يتذكر حقيقة المواجهة المباشرة والغير مباشرة ما بين المشروع الوطني ومشروع حركة حماس والاسلام السياسي .

علاقة ابو عمار مع حماس شهدت توترات بلا شك ، ولكنه كان يوظف هذه العلاقة لصالح القضية الفلسطينية ، ويدلل على ديمقراطيته بعدم قمع معارضيه وقبول اختلافاتهم معه ، من منظور القوانين الدولية ومنها الامريكية لتمرير مواقف متصلبة في فئة بالشعب الفلسطيني ، وكان خير من استفاد من تطرف الحركات الاسلامية ، التي اجتهدت بالتفجيرات "الاستشهادية" بالعمق الاسرائيلي ، بظاهر الفعل " الجهاد" و"المقاومة" وجوهره تخريب مشروع اوسلو وافشال قيام الدولة الفلسطينية ، لان ذلك يعني انحسار، بل تدمير المشروع الاسلامي الكبير في المنطقة ، ورغم ذلك كانت نفس الرئيس عرفات راضية لما يجري من مناوشات بين شعبه وبين الاحتلال ، ولو سراً حتى حول الشهيد الطفل "فارس عودة" رمزاً لنضال الشعب الفلسطيني ، وتلميحاً لإستمرار هذا النضال ، ورغم ما فعله الشهيد عرفات ، بقيت معالجة حماس له بالممر الضيق والتشكيك به ، وتشويه صورته ومطاردته عبر المنابر والاذاعات والصحف ، وكأنه "الخائن" الذي لا يستتاب ، ومع رحيله المشرف وحصاره الطويل ، ورقعة كم بذلته المهترئة من طول النضال ،استمرت حماس في خندق المعارض له والمهاجم لمواقفه والمشكك في نضاله ، ويوم أن اعلن عن استشهاده ، سكتت ألسن حماس وخرجت بيانات خجولة تنعي الشهيد الرمز ، وبعد زمن من رحيله علت حناجر قيادة حماس تشيد بالرئيس الشهيد ، الذي ايقنت بعد رحيله أنه كان وطنياً منتمياً ومناضلاً عنيداً ، باستثناء قلة من باعة التكبر والاستعلاء في الحركة الذين لليوم يشككون بنضال عرفات ، ومع انقلابهم الاسود في عام 2007 ، اول شيء فعلوه "مجاهدي" السلطة والحكم في مقر الرئاسة بغزة ، هو تحطيم صورة الرئيس ياسر عرفات والدوس عليها بالبساتير ، والصور لا زالت موجودة لتشهد على حقد اعمى زرعته قيادة اللسان المغرض بحق جيل كبير من اجيال النضال الوطني .

ياسر عرفات الذي استشهد مسموماً ، كان قد استشهد مرات بحصاره ، ومرات كثيرة قبلها في مسيرته الطويلة ، يسجل له التاريخ انصع صفحات الفداء ، والتضحية ، ويكفي أنه استشهد ولم ينقسم شعبه ولم يواجه بعضه بعضاً في الشوارع والازقة بالقتل والحرق والتدمير والتخريب ، وتفتيت القضية الوطنية على سنان الظاهر البريء والباطن الملعون .

ومع انكشاف تقارير المعهد السويسري بإثبات وفاة الرئيس الشهيد عرفات مسموماً ، تعجلت حركة حماس بإصدار بيانها الذي يطالب بتقديم الاحتلال للمحاكمة الدولية ، وهذا ليس من باب محبة عرفات في شيء ولكن من باب احراج القيادة الفلسطينية والتعجيل بمصيرها ، وأن كان كل الشعب الفلسطيني اليوم يريد تقديم اسرائيل للمحاكم الدولية ، ليس لانه اغتال رمزه ابو عمار وحسب بل لأنه اغتال وطن بأكمله وارتكب المجازر بحق شعب اعزل ، ومارس عدوانه بكل وحشية ، وعرفات الرئيس والشهيد والرمز كغيره من رموز الشعب الفلسطيني الذين قضوا من أجل حرية شعبهم و حقه في تقرير مصيره .

وأن تعجلت حماس بمطالبتها بالكشف عن قتلة الرئيس عرفات ، تأخرت حركة فتح بإصدار بيانها بعد التقرير الطبي السويسري ، لنجد أن خير من وظف دماء الشهداء هم اسرعهم استغلالا للفرص ، ففتح المنهكة بخلافاتها الداخلية ، باتت بطيئة في خطواتها الواجبة ، وتعبها الثقيل أخر مواقفها الملحة والمستعجلة ، فالكل يعرف أن حركة فتح رائدة النضال الوطني ، ولكن ثوارها الجدد ومركزييها في اطرها التنظيمية العالية اليوم ، يتلقون ولا يبدعون ، يقرؤون ما يكتب لهم ولا يكتبون ، فياسر عرفات ابو المبادرات الوطنية ، لم يجد برحيله "مناضلاً" من ابنائه ورفاقه الذين تعلموا النضال على يديه وهم كانوا بجواره وحواريه ، لم يجد شعبنا اليوم واحداً منهم ليصرخ في وجه الدنيا " اوقفوا المفاوضات مع قتلة عرفات" من هو هذا "الدكر" الذي سيصرخ من صمام قلبه المتفجر ، مطالباً بحق الشعب الفلسطيني بالانتقام من قتلة رمزه ورافع كوفيته وعلمه ، وموصل هموم شعبه للعالم ، من هو هذا "الفحل" في مركزية او ثوري فتح اليوم لينفجر غيظاً على جريمة العصرين ، ويؤكد انتمائه لمسيرة نضال طويله دفع ثمنها زعيمها الخالد ياسر عرفات .؟!!

ربنا جنبنا المناصب والفصاحة المضيعة لحقوق شعبنا ,,

عاشت حماس التي تبادر وتباشر وتسارع في تحريك مشاعر الشعب الفلسطيني مطالبة بحقه في الانتقام من قتلة رمزه ، وأن كان في طلبها "قول حق اريد به احراج الخصوم"، إلا أن حماس تبقى جزء اصيل من شعب يناضل لنيل حقوقه بكل الوسائل والاساليب ، وليس من حق أي كائن كان أن يقول غير ذلك ، ولو كان الذين يظنون أنفسهم انهم لا زالوا رواد النضال الوطني بخطفهم "حمار" فتح وركوبه، ليصرخوا اليوم بوجه العالم مطالبين بتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية من بعد أن اصبح للشعب الفلسطيني دولة عضو مراقب في الامم المتحدة.. ماذا ينتظرون ؟!!!

عرفات .. الرمز والشهيد والقائد والأب والملهم وصاحب الفكرة ، وحامل الشعلة ، قضى نحبه شهيداً كما كان يرجو ويتمنى ، وعلى بقية من تبقى من رفاقه أن يتمنوا مصيره او مصيراً اختاروه مريحاً بعد استراحة طويلة من النضال ، ليموتوا بصمت ويدفنوا بصمت وتشطبهم ذاكرة شعوبهم دون الترحم عليهم ، فأن مناصبهم باقية لخلفائهم ولن يبقوا!!!.

امن حماس يواصل استدعاء نشطاء تخوفا من 11/11
امد

استدعت أجهزة 'حماس' الأمنية للتحقيق، اليوم الخميس، عدداً من قيادات وكواد حركة 'فتح' في إقليم غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر محلية، أن تلك الأجهزة، استدعت للتحقيق في موقع البحر غرب المدينة، أمين سر الإقليم نعيم مطر، إضافة إلى عدد من أمناء سر المناطق في الإقليم وهم: محمد الشاعر، وحسين أبو غالي، وعماد عفانة، ومحمد زعرب.

وتأتي حركة حماس الاستدعائية في سياق تخوفها من الحراك المعلن ليوم 11/ 11 ذكرى اسشتهاد ابو عمار.

مــــــقـــالات

المتورطين في اغتيال أبوعمار

امد / عبد اللطيف أبوضباع

اقتربت الذكرى التاسعة لاغتيال القائد الشهيد ياسر عرفات ، وظهرت بالأمس نتائج تحاليل الطب الشرعي في سويسرا والتي أكدت المؤكد، أن الرئيس ابوعمار مات مسموما بمادة البولونيوم المشع ، رحمة الله على الشهيد أبوعمار والرحمة لكل شهداء الشعب الفلسطيني .

وبعد ظهور النتيجة الباب مفتوح لطرح الاسئلة والاستفسارات؟

في البداية جميعكم تعرفون النظرية الأمنية التي تقول " أبحث عن المستفيد تعرف الجاني " ومن هنا نقول لايوجد لدينا أدنى شك بأن المستفيد والجاني هو الكيان الصهيوني المجرم الذي قتل البشر والشجر والحجر ولايخفى على أحد أن جميع قادة هذا الكيان الغاصب أيديهم ملطخة بدماء الشعب الفلسطيني والمسؤول عن قتل الشهيد أبوعمار (اسرائيل ) وهذا الأمر واضح وضوح الشمس وبالتالي هي من تتحمل مسئولية اغتياله.

ولكن لماذا لايكون هناك مستفيد أخر ، طرف ثاني وهو بالتأكيد سؤال مشروع؟ بل ومن حقنا أن نعرف من الجاني والمجرم والمستفيد الاخر ، لأن قضية اغتيال ابو عمار لا تهم عائلته فقط ، بل تهم كل الشعب الفلسطيني ومن حق الشعب الفلسطيني معرفة من الذي دس السم للرئيس؟

هل هو شخص أو مجموعة؟ أم شبكة من العملاء استطاعت أن تصل الى جسد الشهيد ؟ هل هو عميل بحصانة دبلوماسية ؟ أم هو عميل يختبئ خلف عباءة القائد والمناضل ، هل الكيان الصهيوني أجبرهم أم هم تطوعوا لدس السم في جسد الرئيس الراحل ؟ بماذا وعدهم" الموساد"؟ وماذا اعطاهم؟ هل هم من داخل المقاطعة أم خارجها؟

كل هذه الاسئلة وغيرها مطروحة وبحاجة لأجابات واضحة ، كما أننا بحاجة لنعرف من هم عملاء "الموساد" الكبار والصغار ؟؟ بحاجة لأن ندقق بكل هذه الاسئلة وغيرها حتى يتحمل كل من له علاقة بالموضوع مسئوليته الكامله

ثانيا :اذا كنا نريد معرفة من اغتال أبوعمار ، علينا أن نعرف من الذي قتل طبيب أسنانه

وهو الدكتور( سعيد درس الطريفي) نقيب الاطباء الاسبق ، وكيف مات في ظروف غامضة ، وهل قتل الدكتور له علاقة بوجود كمية كبيرة من مادة البلونيوم في" فرشاة اسنان" الرئيس ياسر عرفات رحمة الله عليه

وهنا سأقتبس ما ورد في أحد المواقع الاخبارية 14_11_2006

((وقال أحد أفراد عائلة الطبيب الخاص بالرئيس الراحل لقد أصيب طبيب الأسنان الخاص للرئيس الراحل أبو عمار, بأعراض انفلونزا عادية وتم الكشف عن جرثومة غريبة لم تعرفها مختبرات التحليل الطبي في رام الله وإسرائيل, ودخل في غيبوبة "كوما" حيث نقل إلي مستشفى في القدس, وكنا بصدد نقله إلي مستشفى (بإسرائيل) ولكنه توفى".

وحول موضوع إصابته بالاكتئاب وزيارته لضريح الرئيس الراحل يومياً قال المصدر:" لم يصب باكتئاب بل انه كان سيرشح نفسه للانتخابات التشريعية, وقصة زيارته للضريح يعود إلى انه يسكن بجوار الضريح, وكان يزوره لمحبته للرئيس الراحل أبو عمار)) انتهى الاقتباس

من قتل الدكتور سعيد درس الطريفي ولماذا قتل ؟؟

وتحدث عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية لقناة اخبارية بتاريخ 12-11-2006..عن معلومات مفادها أن"الأجهزة الأمنية أكدت له أن وفاة طبيب أسنان عرفات قبل سنة أثارت الانتباه بعد أن اصيب بكآبة وكان كل يوم يزور ضريح عرفات ويبكي وفجأة مات وهي تحقق الآن في الموضوع".

نريد أن نعرف ماهي نتائج التحقيق ؟؟ ونريد من عزام الأحمد أن يدلي بدلوه !!

كيف أصيب باكتئاب وشخص من افراد عائلته يقول انه كان ينوي الترشح للانتخابات التشريعية ؟؟

قضية اغتيال الشهيد أبوعمار ستكشف لنا الأيادي الخفية التي دست السم في جسد الرئيس الفلسطيني وتدسه في جسد شعبه ، لن نهادن في قضية اغتيال أبوعمار ومصممين على معرفة خيوط الجريمة ، لاتقولوا لنا (اسرائيل ) ، فنحن نعلم قبل نتائج تحقيقاتكم أن الكيان الصهيوني هو المسؤول

ولكن من الذي دس السم ؟ هذا هو السؤال فلاداعي للالتفاف على هذا السؤال بالذات ؟ لماذا لم تؤخذ تحذيرات السيد بسام ابو شريف على محمل الجد ؟ وماذا عن تصريحات ابو اللطف (فاروق قدومي )

نعم سنسأل كل هذه الاسئلة وأكثر أذا لم تصلنا اجابات شافية ووافية

وعليه نطالب :

تقديم قادة الكيان الصهيوني لمحكمة جرائم الحرب وملاحقتهم قانونياً.

أخذ عينة من رفات الدكتور( سعيد درس الطريفي) وأحالتها للطب الشرعي واصدار تقرير يوضح أسباب الوفاة

نطالب بلجنة دولية مستقلة لاعادة التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد ابوعمار

ونطالب بأخر ما توصلت اليه لجنة التحقيق الفلسطينية المكلفة بملف الاغتيال

اذاً نحن نبحث عن الحقيقة والى هذه اللحظة لم نوجه اتهامات لأي جهة أو أي شخص وطرحنا الاسئلة لمعرفة الحقيقة ؟ واذا لم تنفذ هذه المطالب سنوجه اصابع الاتهام وسنذكر أسماء بعض الاشخاص ، هذه مطالب مشروعة

بالنسبة لارملة الشهيد سهى عرفات واولياء الدم فهم أدرى وأعلم بالطرق وبالاجراءات القانونية ، ولكن دم الشهيد ياسر عرفات وقضية اغتياله هي قضية وطنية تخص كل الشعب الفلسطيني وليس اسرته وذويه فقط.

فلسطين بين صكين بلفور وأوسلو

امد / رامز مصطفى

" إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية ". بهذه الكلمات القليلة العدد الخطيرة في مضمونها ومحتواها أصدرت الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عن الشمس وعدها المشؤوم في الثاني من تشرين الثاني من عام 1917 بكتاب وجهه وزير خارجية بريطانيا حينها آرثر جيمس بلفور إلى اللورد اليهودي الثري ليونيل روتشيلد استجابة إلى الضغوط المُغلفة بتمنيات قد مارسها هذا الأخير من أجل منح اليهود وطناً قومياً لهم في فلسطين الواقعة تحت الانتداب البريطاني بموجب اتفاقية سايكس بيكو عام 1916. وقد حرص بلفور أن يطلب من روتشيلد أن يحيط الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح. وما كان لذلك الوعد «الصك» أن يتحقق لولا التقرير النهائي الصادر عن مؤتمر الدول الاستعمارية الكبرى في عام 1907 والذي عُرف باسم «تقرير بانرمان وهو رئيس وزراء بريطانيا وقتئذ». حيث أقر التقرير أن منطقة شمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط من المحتمل أن تكون الوريث للحضارة الغربية ولكن بسبب ما تكنه هذه المنطقة من عداء لهذه الحضارة يجب العمل على تقسيمها وعدم نقل التكنولوجيا الحديثة إليها وإثارة النعرات والعداوات بين طوائفها وزرع جسم غريب عنها يفصل بين شرق المتوسط والشمال الإفريقي. ومن هنا وجدت الحركة الصهيونية ضالتها المنشودة في حل مشاكل اليهود في أوروبا من خلال إقامة دولة يهودية في فلسطين فتبنت عائلة روتشيلد وتحديداً اللورد ليونيل روتشيلد فكرة حاييم وايزمان وناحوم سوكولوف وهما من مؤسسي الحركة الصهيونية بإقناع الإمبراطورية البريطانية السماح لليهود بإنشاء وطنهم على أرض فلسطين.

وبموجب هذا الوعد حققت الحركة الصهيونية أولى الخطوات العملية لإنشاء كيانها على أرض فلسطين بعد مرور عقدين على عقد مؤتمرها الأول في بال بسويسرا عام 1897. لتتالى خطوات السيطرة التدريجية عبر شتى الطرق والوسائل بما فيها تشكيل العصابات المسلحة الشتيرن والهاغاناه والتي جميعها ليست مشروعة وحسب بل غير أخلاقية أو إنسانية وصولاً للأساليب الإجرامية من خلال ارتكابها المجازر بحق الفلسطينيين الآمنين في قراهم ومدنهم وقصصها وشواهدها تملأ التاريخ القريب والبعيد والوثائق والشهادات المدموغة التي لا ترقى للشك فيها بأي شكل من الأشكال. ولم تتوقف المساعي الصهيونية عند ذلك بل سرعوا في عمليات نقل المهاجرين اليهود لفلسطين من أجل تسريع عمليات السيطرة على الأراضي الفلسطينية لإقامة الكيبوتسات والمستوطنات اليهودية عليها. ولقد مثلت مرحلة ما بعد قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة تحت الرقم 181 العام 1947 الأخطر في مراحل السيطرة الصهيونية على فلسطين حيث بدأت قوات الانتداب البريطاني تعد العدة من أجل مغادرة فلسطين وإنهاء انتدابها لها مما مثل الضوء الأخضر للحركة الصهيونية الاستعداد للسيطرة الكلية على الأراضي الفلسطينية بعد طرد جماعي لسكانها الأصليين خارج وطنهم والإعلان الرسمي لإنشاء ما يسمى بـ «دولة إسرائيل» في 14 أيار 1948 ليشكل اليوم التالي أي في 15 أيار 1948 التأريخ الرسمي لنكبة الشعب الفلسطيني وطرده خارج حدود وطنه الأم بعد أن تمكن الصهاينة من إلحاق الهزيمة بما سمي بجيش الإنقاذ بسبب تآمر وخيانة العديد من الرؤساء والملوك والأمراء على فلسطين وشعبها. ولم تتوقف الشهوة الصهيونية عند السيطرة على فلسطين العام 1948 بل استكملت مشروعها في السيطرة على باقي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد هزيمة الخامس من حزيران من العام 1967.

وبذلك تكون دولة الكيان «الإسرائيلي» قد أسدلت الستار عن المرحلة الإستراتيجية في مشروعها الإحلالي والإجلائي في وضع يدها على كامل الأرض الفلسطينية . لينتقل بعدها قادة الكيان وبتشجيع وغطاء من الولايات المتحدة الأميركية إلى المرحلة الأكثر حساسية ودقة وهي تثبيت مشروعية الكيان الهجين في المنطقة من خلال عملية سياسية أساسها تسوية تفضي إلى إنهاء الصراع العربي «الإسرائيلي» حيث مثلت اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والكيان في العام 1978 باكورة هذا التوجه وهذه الرؤية القائم على حساب القضايا العليا لأمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمها القضية الفلسطينية حيث تمكنت إدارة الرئيس جورج بوش الأب من عقد مؤتمر مدريد «للسلام» في العام 1991 والذي أفضى إلى التوقيع على اتفاقات أوسلو العام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الراحل عرفات والكيان «الإسرائيلي» برئاسة المقبور الإرهابي رابين وبرعاية الرئيس الأميركي كلينتون. والتي بموجبها تم التنازل عن 78 من أرض فلسطين مع ما تضمنه من صك للاعتراف الصريح بدولة الكيان «الإسرائيلي». وعليه فقد حقق الكيان ومن خلفه الحركة الصهيونية مشروعهم القائم على رؤية «أن فلسطين وطن بلا شعب لشعبٍ من دون وطن».

لقد شكلت التنازلات التي أقرتها اتفاقات أوسلو مسّاً للمحرمات الفلسطينية وتهديداً جدياً لمستقبل القضية الفلسطينية وعناوينها في القدس واللاجئين والحدود والأرض والمياه والسيادة والاستقلال الوطني. بل ذهبت في تداعياتها إلى أخطر ما جاء به وعد بلفور المشؤوم من ويلات على فلسطين الأرض والشعب. لأن هذا الوعد يفتقد لمنطق قوة القانون والشرعية كونه صادر عن دولة استعمارية منتدبة على فلسطين. بينما اتفاقات أوسلو عقد موقّع بين طرفين أحدهما يعبر عن نفسه على أنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية. وعليه فإن أوسلو ألزمت الفلسطينيين بما لم يطالبهم به وعد بلفور وهو الاعتراف بدولة الكيان «الإسرائيلي».

بائع الفلافل بقطاع غزة

امد / د.كامل خالد الشامي

الفلافل من أسرع المشروعات الصغيرة التي يمكن عملها ومن أسرع الوجبات الشعبية التي يمكن شراؤها كما أنها رخيصة قياسا بوجبات شعبية أخري, ولكنها في غزة ليست هكذا, فالزيت والخلطة والغاز مواد مستوردة وخاضعة للحصار ويمكن ببساطة أن يقفل صاحب بسطة فلآفل عدة أيام بسبب نقص الغاز أو غياب أي عنصر آخر من السوق لنفس السبب, ولكن هذه ليست الحكاية في هذه المرة .

بائع الفلافل, تلميذ عمرة 15 سنة فكر في مشروعة عندما ألغت وكالة الغوث الكوبونه الثمينة التي تحصل عليها أسرته بسبب تقرير باحث اجتماعي ترسله وكاله الغوث بين فترة وأخري للبحث في تجديد الكوبونه من عدمها, والباحث يعمل بطريقة المباحث , فقد أبلغة أحد الجيران بأن أسرة صديقنا التلميذ ميسورة وليست بحاجة إلي كوبونه.

عرفت الأسرة الجار الذي جار عليهم بعد فترة قصيرة عندما سأل أحد أطفالها وهو يمر من أمامه فخاطبة سائلا "خبزتوا اليوم يا ولد".

وحقيقة الأمر أن رب الأسرة جريح حرب ويعيل 13 فردا لا يعمل منهم أحد

ونسي الباحث أن يعرف أن من يتقاضي 2000 شيكل في قطاع غزة في الشهر ويعيل أسرة من 7 أفراد هو فقير ومن حقه أن يطلب مساعدة.

جاء الغيث.. واجتهد بائع الفلافل و نصب بسطته علي شارع رئيسي في القرية بجانب عدد من بيوت الجيران في الحارة المكتظة وأشعل الغاز وبدأ العمل وسرعان ما كانت الوجبة جاهزة للبيع وتهافت الأطفال علي الفلافل وبدء المشروع وكأنة في طريقة إلي النجاح , فقد كانت حصيلة اليوم الأول مرضية وواصل الشاب عملة ساعات قليلة في المساء لعدة أيام وبدأ يساهم بطريقة حقيقية في تخفيف الفقر عن أسرته وتطور المشروع فأصبح بائع الفلافل يستجيب لطلبات التوصيل علي البيوت ويشرك اخوتة الصغار في العمل الذي أصبح مدرا للدخل.

لم يرق لبعض الجيران الشباب نشاط وحركة بائع الفلافل علي الرغم من أنه كان يزودهم بساندويتشات مجانية, فقد بدأ الحسد يتحرك في دمهم.

تشاء الصدف أن تعتقل الشرطة عدد من الشباب من سكان البيوت التي ينصب بجانبها بائع الفلافل بسطته وبعد أن تم إطلاق سراحهم في اليوم التالي كانت نهاية حلم بائع فلافل.. فقد أغلقوا البسطة واتهموا الشاب بأنة يعمل زنانة( مخبر) وما بيع الفلافل إلا غطاء .

انتهت أحلام بائع الفلافل وانتهي مشروعة الصغير واختفت رائحة الفلافل من الشارع التي كانت تجلب الصبية للشراء.

حلٌّ «انتقاليٌّ» أم انهيار المفاوضات؟

امد / هاني المصري

وضحت المفاوضات أنّ الهوّة سحيقة بين مواقف الجانبين، بل إن القضية أعقد من ذلك، لأن الجانب الفلسطيني عرض مواقفه من جميع القضايا؛ أما الجانب الإسرائيلي فهو يراوغ ولا يطرح مواقفه، بحجة أنه لن يفعل ذلك قبل الاتفاق على الترتيبات الأمنية التي تطال كل شيء، ويريد الاتفاق عليها قبل الاتفاق على خارطة الحدود السياسية، أو لأنه يريد أن يضمن أولًا موافقة فلسطينية على أن إسرائيل «دولة للشعب اليهودي»، وأي حل يجب أن يضمن إنهاء الصراع والكف عن المطالب. أما الحقيقة فهي أن حكومة نتنياهو تخشى من أن عرض مواقفها سيعرضها إلى انتقادات دولية لتطرفها، كما تخشى من أن يؤدي ذلك إلى انهيارها، لأن في داخلها أحزابًا أكثر تطرفًا حتى من رئيس حكومتها المتطرف جدًا. كما أن طرح مواقف الجانبين يمكن أن يسهّل على الأميركيين تقديم «حل وسط» لا ترغب به إسرائيل رغم أنه سيكون منحازًا حتمًا لها لأنها تريد كل شيء.

الحصيلة التي يمكن الخروج منها بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات أن أقصى ما تقبله إسرائيل هو حل انتقالي جديد يراد له أن يكون نهائيًا، وما يطالب به أبو مازن هو حل نهائي، وما تسعى إليه الإدارة الأميركية هو حل نهائي يتم تطبيقه على مراحل، وإذا تعذر ذلك تسعى لتجسير ما بين الحلّين النهائي والانتقالي، بحيث يكون لدينا الاتفاق على إقامة دولة «ذات حدود موقتة» مترافقًا مع الاتفاق على عناصر التسوية الدائمة التي يتفق على تطبيقها على مراحل.

معالم الحل الانتقالي الذي يفضله نتنياهو/ليبرمان لا يختلف عن «اتفاق أوسلو»، بل هو مرشح ليكون أسوأ منه، وحدوده تتراوح ما بين إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 أيلول 2000 وبين إقامة دولة يقال إنها «ذات حدود موقتة»، في حين أنها في الحقيقة استمرار للحكم الذاتي، ويراد لها أن تكون دائمة، أما قضايا الوضع النهائي فيتم تأجيلها مقابل منح السلطة جزءًا من الأراضي المصنفة (ج)، ومنحها حق الاستثمار فيها من أموال الدول المانحة التي تعفي الاحتلال من مسؤولياته وتجعله احتلال «خمس نجوم».

أما معالم الحل النهائي الذي يمكن أن يطرحه كيري ضمن حل انتقالي أو بمعزل عنه، ويحاول أن يفرضه على الطرفين؛ فهي ستكون أقل مما طرحه أيهود أولمرت، فهو طرح تبادل أراضٍ بنسبة 6,5 في المئة، ويمكن أن تزيد النسبة إلى 7,5 في المئة أو أكثر، ويتم كذلك تقسيم القدس على أساس ضم الأحياء العربية للدولة الفلسطينية، وضم «الأحياء اليهودية»، أي المستوطنات المقامة في القدس الشرقية، لإسرائيل. أما الأقصى والبلدة القديمة من القدس فتكون دولية، في حين سيتم حل قضية اللاجئين وفق حل متفق عليه كما جاء في «المبادرة العربية»، وعلى أساس «معايير كلينتون»، على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وليس بالضرورة كما تعرّف ذلك إسرائيل بما ينفي أي سيادة لهذه الدولة، وإنما عن طريق تلبية معظم المطالب الإسرائيلية، مثلًا بأن تحتفظ إسرائيل بتواجد على نقاط على الحدود لفترة أقل مما تطالب بها إسرائيل.

وبالرغم من أن المضمون التفصيلي للمفاوضات لا يزال سريًّا، وأن كيري هو المفوّض بالتصريح عنها؛ إلا أن ما يتسرب يشير إلى أن الأطراف الثلاثة ستحاول الاتفاق على حل نهائي أو انتقالي مغطى بحل نهائي، لأنها تدرك أن عواقب عدم الاتفاق وانهيار المفاوضات ستكون وخيمة عليهم جميعًا، خصوصا على السلطة الفلسطينية التي لا يمكن أن تبقى على ما هي عليه لفترة طويلة، فإما أن تتحول إلى دولة، ولو من دون حدود، على أمل أن تتحدد حدودها في المستقبل، أو أن تنهار، سواء لأن الفلسطينيين سيجربون خيارات أخرى تؤدي إلى مجابهة مع إسرائيل، أو لأن العالم سيكف عن تحمل تكاليف الاحتلال إلى الأبد، خصوصًا إذا كانت هذه التكاليف الباهظة لا تؤدي إلى السلام أو الأمن والاستقرار، لا سيما أن أقصى ما أمكن تحقيقه طوال فترة ما تسمى «عملية السلام» تأجيل الانفجار القادم من دون ضمان أن حدته ستكون أقل.

أبو مازن أبدى استعداده للموافقة على حل انتقالي إذا ترافق ذلك مع الاتفاق على مبادئ التسوية الدائمة وعلى جدول زمني لتنفيذها على مراحل، لأن فشل المفاوضات ستكون له نتائج وخيمة: منها مجابهة مع إدارة أوباما؛ وتفاقم الأزمة المالية للسلطة، بما ينذر بانهيارها؛ واحتمال نشوب انتفاضة غير مسيطر عليها؛ أو عودة الفوضى والفلتان الأمني في ظل عدم إيمان القيادة بوجود إمكانية لبلورة بديل كفاحي.

الأنكى والأمر أن الحل الذي يمكن أن تفرضه الإدارة الأميركية الذي يصب جوهريًا في مصلحة إسرائيل يمكن ألا تقبله حكومة نتنياهو، وهذا سيؤدي إما إلى سعي الإدارة الأميركية لإخضاعها، ولو اقتضى الأمر إلى محاولة إسقاط الائتلاف الحاكم وإيجاد ائتلاف أقل تطرفًا منه، لأن إقامة دولة فلسطينية ولو بالمواصفات المبينة في هذا المقال التي لا تجعلها دولة حقًا مصلحة أمنية وإستراتيجية أميركية وإسرائيلية حتى لو لم تدرك الحكومة الإسرائيلية ذلك؛ أو لا تسعى لفرض الحل على إسرائيل والاكتفاء ببلورة عناصر التسوية الدائمة من دون اشتراط الموافقة المسبقة عليها من الطرفين، خصوصًا الجانب الإسرائيلي.
طبعًا، من الصعب جدًا على القيادة الفلسطينية القبول بحل انتقالي مع صيغة تسوية نهائية أميركية لا توافق عليها إسرائيل، ولكن الحل الانتقالي المغطى بحل نهائي توافق عليه إسرائيل أقل صعوبة، خصوصًا إذا حصل على غطاء عربي ودولي.
في هذا السياق، يمكن أن نضع الحرص الأميركي على إدخال لجنة «المتابعة العربية» ووضعها بالصورة، والسعي على الحصول على موافقتها وضغطها على الفلسطينيين؛ لأن من دون الضغط والغطاء العربيين من المستحيل على الجانب الفلسطيني القبول بما يعرض عليه من حلول انتقالية أو نهائية تصفي القضية الفلسطينية. فيكف سيرفض الفلسطينيون ما قبله العرب والعالم؟!
إذا وصلنا إلى هذه النقطة، أي إلى حل انتقالي مغطى بحل نهائي لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، وليس من السهل أن نصل إليها بسبب وطنية إسرائيل أولًا قبل كل شيء، ونقول هذا آسفين، لأن الجانب الفلسطيني في حالة ضعف وانقسام وفقدان للاتجاه والإرادة.
إن الحرص الحقيقي على إفشال هذه الحلول التصفوية الانتقالية أو النهائية كان يتطلب التحرك قبلا، وذلك من خلال ترتيب البيت الفلسطيني وإعطاء الأولوية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أسس وطنية وديموقراطية وشراكة حقيقية، ويتطلب ذلك السعي لجمع أوراق القوة والضغط الفلسطينية والعربية والإسلامية والإقليمية والدولية، لقطع الطريق على إمكانية تبلور اتفاق (أميركي روسي أوروبي دولي عربي) على حساب القضية الفلسطينية.

إغلاق الأنفاق ورفض البنوك بغزة قبول ودائع بالدولار الأمريكي !!

امد / حسن عطا عبدالله الرضيع

شهد الاقتصاد الغزي العديد من التغيرات خلال العقود السابقة منها وجود الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967)), مرورا بمرحلة السلطة الفلسطينية منذ العام 1994)), وانتهاء بأشد المراحل خطورة وهي مرحلة الانقسام ونشوء ظاهرة أنفاق التهريب على حدود مصر, فبعد أن كان للقطاع الزراعي والصناعي دورا في نمو الناتج المحلي خلال تلك العقود دخل الاقتصاد الغزي لمرحلة الاقتصاد الطفيلي غير المنتج ذو الطابع الاستهلاكي مع ظهور الأنفاق والتي جاءت

كنتيجة للحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة مع بداية العام 2006)) و بعد فوز حركة حماس بانتخابات المجلس التشريعي في 25 يناير 2006 وتشكيلها للحكومة, بدأ البحث عن بديل أخر للمعابر بسبب سياسات الاحتلال المتمثلة بالإغلاق المستمر للمعابر ومنع دخول مواد البناء والتشييد و مستلزمات العملية الإنتاجية والتي كانت سببا في اغلاق مئات المنشات الصناعية والتجارية والخدماتية ونقص كبير في السلع الاساسية والضرورية حيث تقلص عدد السلع المسموح بدخولها لغزة من ((9000 سلعة فقط ل ((30 سلعة وخلال فترة 2006-2008 شهد القطاع ازمة حقيقية وجاء البديل الأسوء على اقتصانا المحلي وهي الانفاق ومع بداية العام 2007 بدا حفر الانفاق وتزايدت حدتها بعد عام 2008 لتصل لقرابة( (1200 نفقا والتي شكلت شكلا من اشكال الاقتصاد المدمر والمشوه والطفيلي رغم حله لمشكلة إنسانية تتمثل بإدخال السلع الضرورية والتي من المفترض أن تصل للمستهلك الغزي بأسعار منخفضة وبجودة عالية, وعالعكس من ذلك انحرفت عن مسارها الحقيقي وشكلت سيفا مسلطا على رقاب الفقراء وذوي الدخول المنخفضة ومعدوي الدخول, حيث ارتفاع اسعار السلع لأضعاف سعرها بمصر, اضافة الى موجة الارتفاع الجنوني في الاسعار وخصوصا الاراضي والعقارات والتي كانت كنتيجة لعمليات غسيل الاموال حيث ان العائدات التي يحصل عليها تجار الانفاق لم تستثمر في قطاعات الاقتصاد الحقيقي وهي القطاعات المنتجة التي تضيف قيم حقيقية وتحل من مشكلة البطالة وتوفر احتياجات القطاع ولكن جاء الشكل الخاطئ للاستثمار حيث ركز اصحاب الانفاق على عمليات لتوظيف الاموال بدلا من استثمارها من خلال توظيفها في قنوات غير منتجة تمتلث في عمليات شراء وبيع الاراضي والعقارات ومعار ض السيارات والمولات الاستهلاكية الكبيرة والفنادق وبعض مؤسسات التمويل والصرافة وغيرها ويعود ذلك لحداثة هذه الفئة في ممارسة الانشطة الاقتصادية, والتي كانت سببا رئيسيا لخلق طبقة جديدة ثرية طفيلية قد يمتد نفوذها مستقبلا وتسيطر على اتخاد القرار الفلسطيني , حيث اشارت دراسة لجريدة الاقتصادية بغزة انه تم توظيف 2600) ) مليون دولار في مشروعات غير منتجة, وإن تلك الطبقة تكونت من (600) مليونير جديدة اي بواقع (3.5) مليون دولار للواحد وهذا يؤكد تشوه هذه الظاهرة وخطورتها حيث لم تستطيع علاج الفقر والبطالة وزادت من حدة التفاوت الموجود في الشرائح الاجتماعية . إلا أن معدلات النمو ظلت سالبة طوال الفترة 2008-2010 وهي ذروة الأنفاق، حيث تزايدت معدلات البطالة والفقر وتفاقمت أزمة السيولة، وتأثرت المؤسسات المالية والمصرفية سلبا، وتعاظم تأثير الاقتصاد غير الرسمي والخفي وما ترتب على ذلك من انتشار ظاهرة غسيل الأموال، وتعذر الحصول على إحصاءات رسمية عن الأنشطة الاقتصادية في القطاع.

فعلى الرغم من ضخامة حجم التهريب والذي تراوحت قيمته بين 800 مليون إلى مليار دولار سنويا.

ومع اغلاق الأنفاق بعد الأحداث الجارية بمصر فكان من الطبيعي ان تنفد مخازن التجار من السلع والتي سيحصلوا مقابلها على النقود وغالبا ونتيجة للاغلاق فتكونت لديهم ملايين الدولارات وكون غزة استهلاكية وبسبب التقلبات في الاسعار وحالة الركود بقطاع غزة والتي القت بظلالها على اسعار الاراضي والعقارات والتي تراجعت اسعارها بشكل محدود بعد سنوات من غسل الاموال القذرة بها نتيجة لعمليات التهريب والتي ارهقت اهالي القطاع طيلة فترة الأنفاق, فكان من الطبيعي ان يتم ايداع تلك الدولارات بالبنوك كملاذا اكثر امنا ولارتفاع سعر الفائدة عليها اكثر من الشيقل حيث وصلت الى ((0.46% نهاية ((2012 بعدما وصلت الى 3.02%)) نهاية (2007) ولذا يمكن القول بان حجم المعروض من الدولار قد ارتفع في البنوك بغزة وزاد الفائض لذى البنوك والتي لم تسطيع التخلص منها وكان السياسة المتبعة هو منع استقبال وديعة بالدولار لاسباب منها تكدس الدولار في البنوك والناتجة عن اغلاق الانفاق وعمليات البيع المستمرة للاصول التي تم غسلها خلال سنوات الانفاق الستة, والتوقعات السلبية والمتعلقة بتقلبات سعر صرفه وخصوصا مع اندلاع الازمة الاقتصادية والتي ما زالت تأرق الدول المتقدمة ( دول اقتصاد الازمة ) والتي تنذر بأزمة اكثر شدة من ازمتي الكساد العظيم ((1929 وازمة المالية العالمية ((2008 حيث ما زال العالم يعاني من الدولار وينخفض ثقته بها والاتجاه نحو ملاذات اكثرامنا.

وكذلك وبسبب اعتماد بنوك غزة على فائدة على الدولا ر تزيد عن الشيقل فمن الطبيعي ولعقلية وفلسفة البنك ان يرفض او ان يضع شروط كان يقوم بتقديم دولار بدلا من الشيقل او الدينار

كل ذلك يضع المصارف امام سؤال كبير ما هي الفائدة الحقيقة للاقتصاد الغزي من عملها وهل اصبحت فقط تبحث عن الربح وهل اقتصر دورها فقط على تقديم تسهيلات ائتمانية وقبول ودائع دون استثمارها في انشطة حقيقية يفتقر لها الاقتصاد الغزي, فأصبحت كالبطة العرجاء وبعين واحدة .

ودور سلطة النقد وعالرغم من المهنية العالية التي يتسم بها الا انه ما زال يفتقر للسياسات النقدية لذى فلا نجد له تدخلا مناسبا وعالعكس يغض النظر عن هروب تلك الاموال للخارج .

أما إسرائيليا و فيما يتعلق بسعر صرف الدولار مقابل الشيقل وبسبب اتباع البنك المركزي الاسرائيلي لسياسة سعر الصرف المدار والذي يضع حدود دنيا وعليا لسعر صرف الشيقل مقابل الدولار وبسبب شراء البنك المركزي الاسرائيلي للدولارات بشكل دوري للحفاظ على الاحتياطي من الدولار فهذا سينسحب على انخفاض قيمة الشيقل وبالتالي تصبح الصادرات الاسرائيلة ارخص من قبل وتكون محفرا للدول الخاجية مما يؤدي الى ارتفاع حجم الصادرات تحسن في الميزان التجاري الاسرائيلي الذي حقق فائضا عام 2009) )رغم دخول العالم بازمة الركود الاقتصادي ومنذ ذلك الحين والبنك المركزي يضع سياسات تحافظ على مستويات معينة من الصادرات وهي محرك مهم لنمو الناتح المحلي الاسرائيلي وسعر صرف محدد وتتدخل باستمرار .

وهذا الارتفاع في قيمة الدولار مقابل الشيقل يضع الاقتصاد الاسرائيلي محطة اهتماما واسعة للاقتصاديين بالعالم وسيزيد من النمو الاقتصادي مع استمرار حالة الاستقرار الامني وانشغال دول الجوار بالاحتججاات القائمة وكذلك مشاريع السلام الاقتصادي الذي يروج له كيري والذي من المتوقع ان يؤخر الاستحقاقات السياسية لعدة سنوات تستطيع من خلالها اسرائيل من الاستمرار في الاستيطان والسيطرة على الموارد المحلية ونهب ما تبقى من ثروات إضافة لحجم الاكتشافات الجديدة من النفط والغاز على سواحل المتوسط فهذا سيزيد من حجم النمو الاقتصادي الاسرائيلي و بهذه الاكتشافات تنتهي بذلك المقولة القائلة (( اذاأردت أن تبحث عن النقط فاستني إسرائيل لانها لا يوجد بها سوى العقول)).

ومن مكامن قوة الاقتصاد الاسرائيلي واستقرار صرف الشيقل مقابل الدولار هو اعتماد البنك المركزي الاسرائيلي برئاسة ستانلي فيشر سياسة نقدية مغايرة للسياسات النقدية الثقليدية حيث اعتمدت تلك السياسة على تحقيق معدل نمو سنوي معين عبر التناسب بين النمو الحقيقي وبين معدل التضخم بحيث يرتفع الاول عندما ينخفض الثاني والعكس وان يظل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي مستقرا .

وهذه السياسة كانت سببا رئيسيا لحالة الاستقرار النسبي لسعر صرف الشيقل مقابل الدولار وكانت سببا لتجنب وتعافي الاقتصاد الاسرائيلي من الازمة الاقتصادية العالمية ((2008 وحال دون ارتفاع القيمة الحقيقية للقروض والديون, ويمكن القول ان تعافي الاقتصاد الاسرائيلي من الازمات الاقتصادية لا يعني بالضرورة قوة ومتانة الاقتصاد الاسرائيلي والذي لا زال يعتمد الى حد كبير على المساعدات الخارجية التي إن توقفت ولو تدهور ت الاوضاع الأمنية فسيؤثر ذلك بالسلب على الاقتصاد الإسرائيلي .

نور غزة وذكرى استشهاد الزعيم

امد / د.م. حسام الوحيدي

غزة العزة ، هذا الجزء الشامخ من الوطن الفلسطيني لا يقل قدسية عن فلسطين ككل ، صغير في جغرافيته عملاق في كينونته ، غزة العزيزة على قلب كل فلسطيني ، غزة التي عصت على كل الغزاة فكانت اكثر دهائاً وحكمة على كل من وطيء ارضها . فهي تعانق البحر والبحر يعانقها بهدوء ، مارد يختبيء وراء امواج البحر ، تارة يبكي البحر فتختلط دموع البحر بشواطيء غزة ، وتارة تبكي غزة فتختلط دموعها برمال البحر ، وتارة يبكي الاثنان معاً فيلطف اجوائهما آثار ما تبقى من مقر فخامة الاخ الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات (المنتدى) ، حيث كان يطل الشهيد الخالد من نافذة ذلك المقر لتعانق نظراته امواج البحر وتطول نظرات الفارس الراحل القائد الشهيد وتحدق عيناه بنسيم البحر وكأنه يوصي البحر على غزة وكأنها عنوان فلسطين وكأنها بوابة القدس . رحل القائد وبقي البحر الذي يشهد على الوصية وبقيت الوصية ، افتتح القائد الشهيد دخوله الى فلسطين عبر بوابة غزة ، اجتمع والتقى مع جميع القادة الفلسطينين ووصى على غزة والقدس وفلسطين ، في ذلك المقر على ضفاف البحر خطط ورسم ، اصدر الاوامر وعدل الكتابة ، دقق وكتب ، والبحر يشهد على كل الخطط الاستراتيجية التي رسمها الفارس الشهيد مع كل القادة الفلسطينيين ، التقى مع كل ابناء شعبه واخذ صور تذكارية مع كل فرد فلسطيني في ذلك المقر ، رحل القائد وبقي البحر الذي يشهد على الذاكرة وبقيت الذاكرة ، احتضن القائد الشهيد البحر وغزة احتضنت القائد الشهيد والبحر احتضن غزة .

غزة ، هذه المدينة الجنوبية الفلسطينية ، مدينة وادعة هادئة تحط بجلالة وإكبار على ضفاف المتوسط ، احد اهم المدن على الساحل الفلسطيني . صانعة للتاريخ ، تختصر حضارات الامم ، حالها ومكمن اهميتها كالقسطنطينية ، فالقسطنطينية تربط القارتين اوروبا مع آسيا وسجلت الحضارات تاريخها على ارضها . وغزة تربط القارات وتكتب حضارة التاريخ ، تربط قارتي آسيا مع افريقيا ، تربط الشمال بالجنوب . كتب عنها الرحالة فابدعوا في وصفها ، وكتب عنها الغزاة فأجادوا رسم حدودها ليسهل عليهم اقتحامها ولكنها أحست بهم فلفظتهم خارجها حيث ان ترابها يتنفس ويختلط زفيره بزفير ساكنيها ، سكنها حالميها كما تخيلوها ، وهام الشعراء لينظموا الشعر على سهولها ، وزغرد سوقها المتجلي بين ازقتها برائحة الزعتر والزيتون الفلسطيني . تجلت هذه المدينة لتفرز الابطال وتخرج القادة ، تجلت هذه المدينة لتسطر للتاريخ اعلى معاني البطولة ، تجلت هذه المدينة للتجلى فلسطين عامة وتتجلى القدس خاصة ، فكانت حاضرة في كل شاردة وواردة ، فسطر اهلها اسمى معاني البطولة .

ولكن ستبقى غزة شامخة رغم الجراح وسيبقى نورها ساطعاً رغم الظلمة ورغم انقطاع الكهرباء .

ليكن يوم 11/11 مناسبتين متناقضتين ..

امد / م أحمد منصور دغمش

فهو اليوم الذي تيتّمت فيه فلسطين وهو اليوم الذي فقدت فيه أمتنا العربية والإسلامية زعيمآ نادرآ ما تتكرر صفاته ورجلآ صادقآ وفيآ وذلك أقل ما يقال في رمز عزتنا وكرامتنا ورمز الثورات وثوارها في كافة بقاع الأرض إنه رئيسنا الخالد ، شمس الشهداء الذي إرتقت روحه الطاهرة إلي بارئها في ذلك اليوم الأسود الذي أدمي القلوب وأبكي حتي الحجارة وأصحاب القلوب القاسية ، في ذلك اليوم طغي اللون الأسود فوق كل الألوان وأصبح الوطن والمواطن يلمس التغيير للأسوأ بعد رحيل القائد ، وتراجعت قضيتنا وشرعيتنا وأصبحت تسير عكس الشعار الذي عملت به ثورتنا وهو "من نصر إلي نصر" ووصلنا للتراجع تلو التراجع فخسرنا إنتخابات يناير 2006والسبب معروف في حينه حيث خسرنا كلنا بسبب أشخاص وليس بسبب فتح كنهج وإستيراتيجية وبعدها جاء يونيو حزيران 2007 فخسرنا غزة بضعفنا وتشتتنا وذبح الجميع يوم أن ذبح الثور الأبيض ولم يسلم البشر ولا الحجر من بطش الإنقلاب وعصاباته فأصبحت الجماهير نادمة علي ما فعلته بحق حركة فتح من عقاب وصار الجميع يردد "نار فتح ولا جنة الإنقلابيين" لأن فتح مهما قست فلن تقسي علي شعبها وجماهيرها وحتي لو مارس البعض تحت مظلتها فسادآ إداريآ وماليآ وغير ذلك إلا أنها لم تصل يومآ لقتل الشرفاء ولا لهدم المساجد كما حصل في رفح ولا بيوت الناس ولم تقطع أطرافآ ولم تجلب الويلات والحصار لشعبها ولم تعادي جارآ علي حساب غيره ولا فئة من أجل أخري ولم تكن في يومآ من الأيام منحازة إلا لفلسطين وشعبها وقضيتها بعكس غيرها الذي أعاد قضيتنا عقودآ للخلف فأصبح المواطن الغزي يعيش تحت وطأة الإنقلاب بدون أدني مقومات الحياة ، فهل يعقل أن نكون في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين بدون كهرباء ولا غاز ولا وقود ولا مواد بناء ولا مواد غذائية أساسية وتموت الناس من قلة العناية الطبية ومن القهر الذي يمارسه عليهم الإنقلابيون صباح مساء فأصبح الإتهام بالعمالة والخيانة والطعن بالشرف من أخطر الأسلحة التي تستخدمها عصابات الإنقلاب وما يسمي بأمنهم الداخلي ضد الشرفاء في غزتنا الحبيبة ناهيك عن إنتشار المخدرات بأشكالها وأنواعها بهدف يقصد لتخدير الشعب والإستفادة الشخصية من إختطافه لأن عصابات الإنقلاب تتخذ قطاع غزة وأهله كمشروع إستثماري يعود عليهم بأرباح مادية كبيرة وكل ذلك علي حساب معاناة وعذابات الشعب لذلك آن الأوان أن يقول الشعب كلمته ويتمرد علي جلاده ويقف الجميع وقفة رجل واحد ليقولوا بصوت عال يسمعه البعيد والقريب والعدو قبل الصديق ويردد صدي "لا للإنقلاب" في كافة النواحي والإتجاهات ونعم لعودة الشرعية عبر صناديق الإنتخابات وليس عبر صناديق الرصاص ! ولتخرج غزة عن بكرة أبيها ليقول للظلم " كفي " وللظالم " إرحل" علمآ بأنه من المحتمل أن يكون ثمن الحرية باهظآ لكن الحرية أثمن شيئ في الحياة والنصر صبر ساعة والعمل الجماعي أساس كل نجاح لأن كل شرائع الأرض والسماء تحض علي العمل المشترك وليلتحم شعبنا شيبآ وشبانا وأطفالآ بجانب الأخوات والأمهات والزهرات يوم11/11 لتشرق الشمس بعد سنين من الظلام وليقول شعبنا البطل كلمته كما قالها يوم11/11/2007 ومثلما إمتدت لصلوات العراء وصولآ لإحياء الذكري ال48لإنطلاقة الثورة المجيدة حيث تزينت غزة في ذلك اليوم باللون الأصفر وأرسل الشعب يومها رسائل مختلفة منها ما هو بمثابة طمأنة للأحبة ومنها ما هو إنذار للأعداء فأثلجت تلك الجماهير صدورنا وصعقت الإنقلابيون وأفهمت الصخر إن لم يفهم البشر بأن الشعوب إذا هبت حتمآ ستنتصر مهما كان الثمن ومهما زاد بطش الجلاد إلا أن الإستمرارية مطلوبة والصمود والصبر والتمترس تحت راية الحرية مطلوبة ، وليجهز الجميع نفسه فلعل الفعاليات تستمر لأكثر من يوم وممكن أن تمتد لأسابيع .! فأمل عودة الشرعية معلقآ علي الجميع فلتنتفض غزة عن بكرة أبيها ولتزحف جماهيرنا نحو الإنتصار علي العبودية كما عودتنا تلك الجماهير البطلة علي تلبية نداء الواجب ، فحينما كان ينادي أروع حروف الحرية والإنتصارات وسيعود الشعب ليكون هو السيد وهو من يحدد قيادته ومن يقوم علي خدمته .

فلتلتحم كل فئات الشعب لتكون كتلة واحدة تواجه الطغيان ولتتحد كل الطاقات في ذلك اليوم الموعود لنرسل لرئيسنا الشهيد ياسر عرفات رسالة محبة ووفاء في ذكرى إستشهاده لتمتزج المناسبتين المتناقضتين معآ وتكونان يومآ مقمرآ يضيئ ظلمات الوطن ويعود الدفء لربوع القطاع الحبيب ..

وليعلم شعبنا بأننا أمامه في كل الفعاليات وسندافع عنه بكل صدق وأمانة والله علي ما أقول شهيد .

رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن ولأسري الحرية وعهدنا دومآ نجدده أمام الله أولآ ومن ثم أمام دماء الشهداء ليسمعه كل حي بأننا سنبقي علي خطاهم سائرين ولعهودهم حافظين ولدمائهم منتقمين ولأحبتهم وذويهم أوفياء مخلصين ونقسم دومآ بأننا سنكون خدمآ لفلسطين أرضآ وشعبآ وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

أجهزة حماس الأمنية تعتقل كادراً فتحاوياً وتستدعي آخر في شمال غزة

أمد 6-11-2013

لليوم التاني على التوالي تواصل أجهزة حماس الأمنية اعتقال نافز الكفارنة عضو لجنة منطقة الشهيد عطية الزعانين بمدينة بيت حانون دون معرفة الأسباب.

حيث داهمت قوة من جهاز الأمن الداخلي منزل الكفارنة وقامت بتفتيش المنزل واقتادت الشاب نافذ الكفارنة لمقر الأمن الداخلي في شمال غزة.

وفي سياق متصل استدعى جهاز الأمن الداخلي الكادر الفتحاوي رائد صالح واحتجزته لساعات متأخرة من مساء اليوم على أن يراجع المقر في وقت لاحق .

واستنكرت حركة فتح بإقليم شمال غزة تجدد حملات الاعتقال والملاحقة بحق كوادرها ، وأعربت عن خشيتها أن تكون تلك الاعتقالات مقدمة لحملة واسعة تحضر لها أجهزة حماس قبيل ذكرى استشهاد الزعيم الخالد ياسر عرفات وتحت ذراع ومبررات مختلقة لها علاقة بحركة تمرد الذي أعربت حركة فتح عن عدم صلتها بها.

وطالبت حركة فتح قادة القوى والفصائل الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف حملات الملاحقة والاستدعاء الأمر الذي من شأنه إعادة توتير الساحة من جديد.

نشطاء عبر مبادرة منهم :بصوت واحد ما بدنا كهرباء
الشيئ الوحيد المتوفر في غزة هو ' الزفت ' 'وساعة التمرد فرضت نفسها

الكرامة برس 7/11/2013

تساءل الناشط في موقع التواصل الإجتماعى احمد الغول من الذي يحتاج للآخر أكثر شركة الكهرباء أو المواطن الفلسطيني في غزة؟

وقال :'المواطن يحتاج شركة الكهرباء أم الأخيرة تحتاج لنقوده((الفاتورة الشهرية)).

واقترح الغول مبادرة منه جاء فيها:'لو كل المواطنين قطعوا كوابل الكهرباء الموصلة لبيوتهم وقالوا بصوت واحد ما بدنا كهرباء ,بالتأكيد ستخسر الشركة لعدم وجود المشتركين ولن تستطيع الإلتزام برواتب موظفيها وسيفتقدون للملايين التي يسرقوها من المواطنين'.

وتابع الغول في مبادرته :'ومن الممكن أن تضغط الشركة عندها علي كل الأطراف المشاركة معها في جريمة إفتعال أزمة الكهرباء ليعود المواطنين للإشتراك لديها'.


وعقب النشطاء على مبادرة الغول بقبولها وقال الناشط محمد الحجار موجها حديثه للغول :'أنا موافق ،وأضم صوتي معك'.

واتفق دكتور فادى صابر مع سابقه وقال :'مبادرة صائبة وعلى الجميع الإتفاق عليها وتنفيذها'.

وشد آخرين على أن ساعة التمرد على الظلم سواء كهرباء أو غلاء معيشة أو أي أزمات تتسبب بها حماس قد فرضت نفسها'.

وفى سياق متصل اشتكى مواطنين من افتقارهم للمياه بسبب مشكلة الكهرباء .

الصحفي مجدي سليم استنكر عدم وجود تنظيم من شركة الكهرباء على جدولها مما سبب نقص بالمياه وقال بلغته العامية :' أنا اليوم بدي أقلبها زفت على شركة الكهربا و شركة المياه ,ثلاث أيام بدون مياه لأنه ما في كهرباء أو ما في مياه '.

وأضاف سليم :' يجب تنظيم برنامج متوافق بين الكهرباء والمياه فالكيل طفح'.

المواطن عبد المجيد حسن الخالدي قال بضجر:'والله الحاجة الوحيدة المتوفرة في غزة هي ' الزفت ' '.

وتأتى إحتجاجات النشطاء والمواطنين بغزة مع اقتراب تاريخ 11/ 11 الذي سيكون بمثابة إشعال الشرارة للتمرد بوجه ظلم حماس وخنقها لقطاع غزة خاصة بعد افتعالها لازمة الكهرباء الأخيرة والتي امتنعت عن دفع ضريبتها لرام الله .

فهل ستتراجع حماس عن وقاحتها بحق قطاع غزة وتعترف بأنها جنت على المواطنين بسيطرتها عليه بقوة السلاح أم ستبقى متمسكة بكرسى سلطتها تستنزف المواطنين ؟؟

مصادر لـ”الكوفية”: الأمن الوقائي يلقي القبض على فؤاد الشوبكي

الكوفية برس

علمت “الكوفية”من مصادر مطلعة بان جهاز الامن الوقائي ألقى القبض قبل يومين فؤاد الشوبكي المدير العام لهيئة البترول الفلسطينية.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها ان الشوبكي محتجز لدى جهاز الامن الوقائي للتحقيق معه بتهم الاختلاس واستغلال المنصب.

محمد رشيد يكتب لـ "ان لايت برس" : العار !

ان لايت برس 6-11-2013

وزير الخارجية الامريكي جون كيري عاد اليوم ، مسبوقا بتصريحات امريكية مخيبة وفاضحة ، جوهرها ان واشنطن تغسل يدها ، و بالماء و الصابون ، من اية " ظنون " اخترعها او توهمها محمود عباس عن دور " الوسيط الحكم " ، والناطقون الاميركيون يقولون ، ان بعض الظن اثم يا مستر " اباس " ، لان واشنطن لم و لن تصدر احكاما ، و بالتالي ، فان واشنطن لن تستطيع ان تلزم اي من " الرعية التفاوضية " بشيء ، و ليس لديها ما تضعه على الطاولة ، سوى ذلك الذي تم التوافق عليه بين الاطراف ، قبل انطلاق المسار الحالي .

المشهد الذي أمامنا لا يعبر عن ارتباك " تفاوضي " بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، بقدر ما هو " ارتباك عباسي " نتج عن ضبطه متلبسا بالكذب و الخداع في قضايا وطنية حساسة وخطيرة ، بعد تسرب " محضر كيري " ، و ما تبع ذلك من سيل التصريحات و المواقف الإسرائيلية ، و التي أكدت جميعها أن عباس " علم و ناقش و قبل " باستئناف المفاوضات ، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في القدس خاصة ، و الضفة الغربية بصورة عامة .

أن عباس " علم و ناقش و قبل " باستئناف المفاوضات ، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في القدس خاصة ، و الضفة الغربية بصورة عامة.

لو فعلها غيره ، أو فعل اقل منها بكثير ، لسارع عباس إلى اتهامه بالخيانة ، و كلنا يذكر كيف كان يقسو على ابو عمار ، و يتآمر عليه في وضح النهار ، لامور و مواقف شرفت ، و لا زالت تشرف سجل الراحل العظيم ، و كلنا يذكر كيف هاج و ماج عباس ، حين تسربت اليه انباء بعض الاتصالات ، بين حركة حماس و اسرائيل ، و لكن ها هو الغدر يطل برأسه من ادراج و جيوب عباس نفسه .

الحقائق المكتشفة تعد اعنف أزمة للمفاوض الفلسطيني ، بغض النظر عن اسمه و شكله و كفاءته ، و المشكلة ان البعض يصدق بان ذلك " المفاوض " لا زال يملك بعضا من الكرامة ، تمكنه التمرد على هذا العار ، حتى و ان من باب حماية اسمه ، غير ان ذلك البعض المتفائل ينسى بان زمن " كرامة " المفاوض الفلسطيني تجمد بموت ياسر عرفات .

تلك الشروط و القواعد الامريكية لا تسمح لمحمود عباس باية " فعفطة " ، كما انه من غير المسموح لصائب عريقات ، باية حركات " بهلوانية " خارج سياق النص المعتمد ، و ما يُروج او يُسرب عن استقالة او انسحابه ليس اكثر من الإيغال في التزييف و التضليل للرأي العام الفلسطيني.

محمود عباس ساق مفاوضه الى الطاولة عاريا من اي سلاح ، و معزولا عن الدعم الشعبي ، و بشروط مذلة مهينة ، تمنعه من التفكير او التدبير ، و تمنعه حتى من الشكوى الى الله . و من باب التذكير فقط ، و الذكرى قد تنفع المؤمنين ، و طبقا للوثائق الفلسطينية حصريا ، فان محمود عباس ، وافق على استئناف التفاوض المباشر مع إسرائيل مقابل ما يلي :

- 600 مليون دولار امريكي مساعدات .
- ادخال معدات " الوطنية " للاتصالات الى غزة .
- جدول زمني اقصاه 9 شهور .
- إطلاق سراح 104 أسيرا على أربع دفعات .
- توقف الجانب الفلسطيني عن اللجوء الى المؤسسات الدولية .
- التزام " السرية " الكاملة ، و كل يُلزم بها جماعته .
- جون كيري هو المرجعية الوحيدة خلال مدة التفاوض .
- من ينسحب قبل انقضاء الجدول الزمني يتحمل المسؤولية .

كل تلك الشروط و القواعد الامريكية لاستئناف المفاوضات ، اصبحت اتفاقا ثلاثيا فلسطينيا امريكيا اسرائيليا ، و تلك الاتفاقية تؤكد انه من غير المسموح ، لمحمود عباس باية " فعفطة " ، كما انه من غير المسموح ، لممثله صائب عريقات ، باية حركات " بهلوانية " خارج سياق النص المعتمد ، و ما يُروج او يُسرب عن استقالة او انسحابه ليس اكثر من الايغال في التزييف و التضليل للراي العام الفلسطيني .

• يأتي عباس " غير الوطني " اليوم ، ليحاول استغباء الناس بادعاء غير تلك الحقائق ، او ان " يبيض " على الشعب ، كذبا و فجورا ، مستعرضا قدرات قيادية خارقة في تحرير 52 اسيرا فلسطينيا حتى الان ، فان ذلك ادعاء كاذب ، و تلك بطولة زائفة.

في ضوء ما تقدم ، ينبغي العلم ، و دون اية مواربة ، بان حكومة اسرائيل " رفضت " وقف الاستيطان شرطا لبدء المفاوضات ، كما ينبغي العلم ، و دون اية مواربة ، بان محمود عباس ، قد " وافق " على الرفض الاسرائيلي ، و ينبغي العلم ، و ايضا دون اية مواربة بان حكومة اسرائيل " رفضت " استئناف المفاوضات على اساس حدود 4 حزيران 1967 ، كما ينبغي العلم ، و دون اية مواربة بان محمود عباس قد " وافق " على ذلك الرفض الاسرائيلي .

اما ان يأتي عباس " غير الوطني " اليوم ، ليحاول استغباء الناس بادعاء غير تلك الحقائق الدامغة ، او ان " يبيض " على الشعب ، كذبا و فجورا ، مستعرضا قدرات قيادية و تفاوضية خارقة في تحرير 52 اسيرا فلسطينيا حتى الان ، فان ذلك ادعاء كاذب ، و تلك بطولة زائفة ، من شخص ضعيف ، و مهشم نفسيا ووطنيا ، و عار عليه ما فعل ، و عار على من يقبل و يخضع و يصمت .

عاد كيري ، ثم سيرحل مثلما جاء ، و إسرائيل ستواصل الاستيطان و ابتلاع القدس ، و تواصل خلق حقائق جديدة في غور الاردن و على طول ضفاف نهر الأردن ، ومفاوضي عباس عائدين الى الطاولة ، و بنفس الروتين و الشروط القديمة ، و مسلسل الكذب و العار سوف يستمر ، ما دام مصدر العار حاكما .
كيري ضعيف ويبرر تصرفات نتنياهو ؟!

ان لايت برس 7-11-2013 رجا طلب

اطلعت في الاسبوع الماضي على محضر كتبه مسؤول عربي لاجتماع لجنة المتابعة العربية في باريس مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في 21 اكتوبر الماضي، ففي هذا الاجتماع تحدث رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني امام وزراء خارجية قطر والسعودية والكويت والبحرين والمغرب وامين عام الجامعة العربية باسهاب عن الانتهاكات التى تمارسها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، تحدث بشكل تفصيلي عن مشاريع الاستيطان وكيف تقوم اسرائيل بالبناء حتى في المناطق المفترض ان تكون تابعة للسلطة E1 وشرح المالكي لكيري بقوله « ان نتانياهو ﻻ يبني في مركز وقلب مشروع E1 واذا انتم تراقبون المركز قد ﻻ تجدون ما يثير شبهاتكم، لكن ما يقوم به نتانياهو هو البناء على الاطراف التي ﻻ تراقبونها ويتحرك من الاطراف تجاه المركز. وسنجد انفسنا في لحظة واذ بالأطراف تصل عبر البناء الاستيطاني وتتحد بالمركز، هذا توجه في البناء ﻻ يخطر الا على بال من يريد تضليلكم وغير الصادق في التزامه معكم»

كيري ابدى عدم معرفته بذلك وطلب من المالكي تقريرا عن ذلك لمراجعة نتنياهو في المسالة، لكنه أي كيري برر قبل مداخلة المالكي سياسات نتنياهو الاستيطانية وقال ما نصه ( لقد إلتزم نتانياهو بمواصلة البناء الإستيطاني للحفاظ على إئتلافه، أما موقفنا فمعروف وهو أن التوسع الإستيطاني غير شرعي. أما المشكلة فهي تركيبة حكومته وإئتلافه الحالي. للتأكيد فان الوقف الكلي أو حتى الجزئي للإستيطان لم يكن جزء من الإتفاق، كان يمكن أن يكون جزء من الإتفاق لكنه لم يكن، الإتفاق يقول عن إطلاق سراح 104 من الأسرى مقابل الإمتناع عن التوجه إلى الوكالات الأممية المتخصصة، إن نتانياهو بحاجة للإعلان عن بعض البناء الإستيطاني. أما الدفعة القادمة من الأسرى المطلق سراحهم فسيكون خلال تسعة إيام. هذا جُسر علينا قطعة. أما حقيقة أن المستوطنات لم تكن جزء من الإتفاق فهذا يبقيها غير شرعية. لكن ﻻ يمكننا أن نخسر كل شيء ونهدم كل شيء. هناك وقف أو تجميد كامل للبناء الاستيطاني بخصوص مشروع E1. كما هناك ضبط الإيقاع بخصوص البناء الاستيطاني. ﻻ يوجد بناء استيطاني خارج هذه الضوابط بإستثناء القدس والكتل الكبيرة).

طبعا كانت الفضيحة الكبري في حديث كيري عن الصفقة بين عباس والادارة الاميركية ونتنياهو والمتمثلة باطلاق سراح 104 اسيرا مقابل الامتناع عن التوجه الى المنظمات الدولية لشكوى اسرائيل!

ووفقا لنفس المحضر وتحديدا حيال اخطر قضية مثارة الان يقول كيري في موضوع تقسيم الحرم القدسي ما نصه (نحن نتابع بكل دقة الأحداث التي تحدث في الحرم الشريف، ونحن نتفهم حساسية الموضوع، أريد أن أشرككم بكل ثقة ان مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي اعطى موقفا قويا بخصوص الحرم الشريف حول سياسة نتانياهو حيث اكد ان الاخير ليس في نيته تقسيم الحرم. وما دام نتانياهو رئيس الوزراء فلا تغيير في الامر الواقع STATUS QUO).

من الواضح ان كيري لا يستطيع الضغط على نتنياهو وانه يحاول قدر الامكان تخدير الجانب الفلسطيني باغرائين: الاول مالي وقيمته 600 مليون دولار من الدول الخليجية ومباشر للسلطة، والثاني جملة من الاجراءات الحياتية التى تخفف معاناة الناس البسطاء كما قال في بداية الاجتماع وهذا نصه ( لقد شارفنا على الانتهاء من الرزمة الاولى والتي تشمل 5000 تصريح وتمديد ساعات عمل الجسر وكذلك تقديم كميات اضافية من المياه وتطوير آبار الغاز البحرية.

كما هناك خطوات اضافية في المناطق المصنفة B+C. لقد بدأنا في المشاريع ذات التأثير العالي اضافة الى المشاريع الصغيرة ضمن المبادرة الوطنية بهدف خلق فرص عمل. بهدف بناء الطرق والعيادات والمدارس. قدمنا لذلك 21 مليون دولار وندرس إمكانية تقديم المزيد من الدعم والهدف هو توفير مبلغ 100 مليون. كما تحدثت مع هيلاري كلينتون وزوجها وكلاهما مهتمين بدعم هذه المبادرة. نحن ننتظر تفاصيل خلال اسبوعين تفاصيل خطة المبادرة الاقتصادية الفلسطينية).

هذه المفاوضات مشروع عبثي، المستفيد منه اسرائيل المستمرة في تنفيذ مشروعها الاستيطاني وقضم الارض، اما لدي الجانب الفلسطيني فالمستفيد من هذه المفاوضات هي السلطة ورئيسها اما الشعب فيعيش بين احتلالين، الاول اجهزة السلطة الامنية والثاني الجيش الاسرائيلي !.

"جوقة كيري"..والسخرية من الشعب الفلسطيني!

امد 7-11-2013 حسن عصفور

يتذكر الكثيرون كيف استقبلت "الجوقة الأميركية" داخل "بقايا الوطن" تعيين جون كيري وزيرا للخارجية الأميركية، استقبالا كاد يصل الى حد وكأنه "المهدي المنتظر"، عله ينقذها من فضيحتها الدائمة في الاصرار على أن لا يكون لها خيار في مواجة المشروع الأميركي سوى خيار التفاوض، الخيار الضامن لمصالح نمت وترعرت خلال سنوات ما بعد اغتيال الزعيم ياسر عرفات ضمن "حسابات وأجندات سياسية خاصة" ، واعتبرت تلك "الجوقة الأميركية" أن كيري سيكون "السيف الحاد" لمواجهة سياسة نتنياهو..وذهبت في "أكذوبتها" الى الحد الذي باتت تقتنع بها، وكأنها واقع وحقيقة وليس اختراعا منها لتمرير بعض ارتدادها عن قرار وطني موحد بأن لا تفاوض دون اسس واضحة محددة، لا تبتعد ولا تلحق الضرر بالانتصار التاريخي للشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، بالاعتراف بدولة فلسطين وحدودها وعاصمتها القدس..

"الجوقة الأميركية" مارست كل أشكال التضليل والضلال كي تحاصر ذلك الانجاز بالايهام أن الادارة الأميركية الجديدة، بعد الفوز الثاني للرئيس اوباما وتعيين جون كيري وزيرا للخارجية ستتعامل برؤية جديدة للوصول الى "حل سياسي" ولكن من خلال المفاوضات، وتبدأ رحلة واشنطن بالعمل على ايقاف كل مظهر لتعزيز المكسب التاريخي لفلسطين في الأمم المتحدة، وأن تتناسى القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني جوهر القرار وتنطلق من التفاوض من عناوين لا صلة لها بجوهر ما حددته الأمم المتحدة..وسارعت "الجوقة الأميركية" للبحث عن ما يمرر خديعتها ووجدت في معاناة أهل فلسطين الاقتصادية، ومعاناة الأسرى بوابة للإنصياع لما أمرت به "أمريكا الجديدة"..

ولكن الفضائح لا تستمر دوما في الكتمان، فوزير الخارجية كيري – المهدي المتظر – للجوقة الأميركية في بلادنا المنكوبة بهم، كشف المستور بفضيحة مدوية أجبرت اطرافها على الاعتراف ببعض الحقيقة بعد أن حاولت بكل السبل تغطية عورتها، الفضيحة التي كشفها كيري خلال اللقاء مع الوزاري العربي في باريس نهاية اكتوبر الماضي 2013، بأن الطرف الفلسطيني تفهم استمرار الاستيطان للحفاظ على ائتلاف نتنياهو، فيما وافق على تجميد كل النشاط الدولي الخاص بدولة فلسسطين مقابل اطلاق سراح 104 اسير على اربع دفعات قد لا تنتهي على خير.. وبعد مكابرة زائفة وبيانات مصابه بهلوسة تنكر وتتوعد، اضطر الرئيس عباس أن يعترف بالحقيقة - الفضيحة في بعض منها، وهي "اسرى مقابل تجميد المكسب التاريخي"..اعترف بذلك خلال اجتماع للجنة التنفيذية يوم 31 اكتوبر، وحاول تبرير ذلك بأن كل شي ممكن من أجل الأسرى..

ولكن لماذا لم تقال الحقيقة هذه يوم أن تم الرضوخ للرغبة الأميركية بالعودة، وكان الكلام عن مهلة زمنية كي لا يقال أن الطرف الفلسطيني معرقل للعملية السياسية وأن هناك "مخاوف" قد يواجهها الشعب، لم نسمع من أي مسؤول بأن الصفقة هي "اسرى مقابل تجميد للمكسب التاريخي" والتفاوض على قضايا تلحق الضرر بجوهر القرار بل تلغيه عمليا..ولأن الفضيحة تجاوزت الحد المقبول توعدت "الفرقة التفاوضية" بأن يوم السادس من نوفمبر ( تشرين الثاني) حيث يصل كيري الى بيت لحم سيكون "يوما فاصلا"..الرئيس عباس طلب من الفصائل واعضاء اللجنة التنفيذية أن يمنحوه الوقت فقط الى يوم 6 نوفمبر، وبعدها سيروا ما سيكون، ردا على طلبهم الانسحاب الفوري من الفضيحة التي تتوالى فصولها بالحاق اخطر ضرر للقضية الفلسطينية من خلال المشروع الاستيطاني والمترافق مع مشروع تقسيم الحرم القدسي..

وجاء كيري والتقى الرئيس عباس لتكون النتيجة مهزلة لا بعدها مهزلة، تمثل أحد اشكال السخرية النادرة من الشعب الفلسطيني وقواه الحيه، تحدث الأميركي لوحده دون "شريك كلامي فلسطيني" كما كان يحدث سابقا – خوفا من فضيحة الاعلام الذي لن يصمت على المصيبة الدائرة – وجاهد أن يبرر بان الرئيس عباس لم يوافق على استمرار الاستيطان وهو ضده، عباره كانت تريد "تبرئة الرئيس من تهمة كيري ذاته" خلال اللقاء العربي، وردا على نتنياهو ايضا بقوله أن الرئيس عباس وفريقه يعلم أن اسرائيل لن توقف الاستيطان وعادوا للتفاوض ضمن معرفتهم هذه..والفضيحة الأكبر التي أظهرها كيري عندما تحدث بأن "الاستيطان غير شرعي" ولكنه لم يجرؤ أن يطالب اسرائيل بتجميده بل كل ما طالب به كيري هو " إنه سيكون من الأفضل لو تم "تقييد" بناء المستوطنات "بأكبر قدر ممكن للمساعدة في توفير مناخ يتسنى فيه المضي في هذه المحادثات بفاعلية"..تخيلوا التعبير "تقييد البناء الاستيطاني"، هذا ما يطالبه كيري من أجل بقاء "ورقة التوت لاستمرار التفاوض"..

ولأن كيري يدرك جيدا أن "الجوقة الأميركية" في "بقايا الوطن" الفلسطيني تحتاج ما يغطي فضيحتها السياسية لجأ الى "الاسلوب البيريزي – نسبة لشمعون بيريز الاسرائيلي- في تقديم "الهدايا الوهمية باسم المشاريع الاقتصادية والرخاء الذي ينتظر شعب فلسطين"..مهزلة لا بعدها مهزلة سمحت بها "الجوقة الأميركية التفاوضية" من أجل حماية ما لها من مصالح وعلاقات..

زيارة كيري انتجت استمرارا بالفضيحة التفاوضية واستمرارا بالسماح لتمرير المشروع الاستيطاني والتهويدي الأخطر..

مر يوم السادس من نوفمبر ولم يف الرئيس عباس بوعده للجنة التنفيذية..بالمناسبة ليت امانة سر اللجنة التنفيذية تنشر تعهد الرئيس عباس للفصائل واعضاء التنفيذية بأن يمنحوه الفرصة حتى يوم 6 / 11 وبعده يحاسبوه..هل يمكن لمن وافق البدء بعملية المحاسبة لعدم الوفاء بالوعد والعهد..ويبقى السؤال: هل تستطيع "الفرقة التفاوضية" ان تكسر القرار الأميركي وتنسحب من المهزلة المسماة مفاوضات..أم أن هناك "تبريرات جديدة" ستقولها كي تستمر ولا عزاء لقوى وشعب وقضية!

ملاحظة: لا يجوز ان تصمت اللجنة الرسمية للتحقيق في اغتيال الزعيم أكثر بعد ما قالته سهى عرفات منسوبا للتقرير..الشعب الفلسطيني ينتظر موقفا رسميا وليس صمتا رسميا يسمح بكل شيء..بما فيه المتاجرة باغتيال الزعيم من "قناة" كانت منبرا لتشويه الزعيم!

تنويه خاص: مبروك للجوقة التفاوضية الفلسطينية" براءة ليبرمان من تهم الفساد..انتظروه وزيرا لخارجية من تفاوضون..هل تعتقدوا أنه سيكون سندا لكم.. يبدو أن البعض لايملك حاسة "الخجل"!

الأخطر من وعد بلفور...

الكرامة برس 6-11-2013 فايز رشيد

في الثاني من تشرين الثاني كل عام تتجدد ذكرى وعد بلفور الذي جرى اطلاقه في عام 1917 . ستة وتسعون عاماً مرّت على هذا الوعد المشؤوم من وزير خارجية بريطانيا العظمى للحركة الصهيونية، والذي جعل من فلسطين مكاناً لإقامة الوطن القومي لليهود ظلماً بما يمثله ذلك من انصياع وتآمر بريطاني -غربي لقرار المؤتمر اليهودي الأول الذي انعقد في مدينة بازل السويسرية في عام 1897 والذي جعل من فلسطين أرضاً للميعاد .

قرار الحركة الصهيونية، وبريطانيا، مثّلا ولا يزالان التقاء المصالح الاسرائيلية ومخططاتهما البعيدة المدى للوطن العربي والقاضية بإقامة دولة غريبة عن المنطقة وعدوة لسكانها في الجزء الفاصل بين دول الوطن العربي في آسيا والأخرى في إفريقيا، هذه الدولة ستكون رأس جسرٍ للمصالح الاستعمارية في الشرق الأوسط، كما أنيطت بها مهمة منع الأقطار العربية من الوحدة لأن وحدتها تجعل منها قوة مؤثرة على الساحة الدولية،تم رسم هذا المخطط في مؤتمر كامبل- بنرمان في عام 1908 بين الدول الاستعمارية, تتويجاً لقرار المؤتمر الإسرائيلي, وتمهيداً لوعد بلفور فيما بعد.

وبالفعل جرت الأحداث الفعلية بقوة السلاح الاستعماري الانتدابي البريطاني وفقاً لهذا المخطط،إذ سهّلت بريطانيا(الدولة المنتدبة على فلسطين) وكافة الدول الاستعمارية الأخرى (بما في ذلك ألمانيا) هجرة اليهود إلى فلسطين تحت سمع وبصر سلطات الانتداب البريطاني، وسلّحتهم بالأسلحة الحديثة التي كانت في ذلك الوقت لينشئوا في ما بعد منظماتهم التي كانت نواة الجيش الإسرائيلي حينما تم الإعلان عن قيام إسرائيل.

كذلك في الرابع من تموز 1917 تلقت قيادة إسرائيل رسالة من وزير الخارجية الفرنسي: جول كمبون ورد يقول فيها: “سيكون من العدل ورفع مظالم الماضي أن نساعد بحماية قوات من الحلف على إحياء القومية اليهودية في الأرض التي أجلي عنها عنوة شعب إسرائيل، قبل مئات كثيرة جداً من السنين” . في 19 أيلول 1917 تسلمت القيادة الإسرائيلية رسالة من رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج، وموقّعة من وزارة الخارجية البريطانية، جاء فيها: “إن أرض إسرائيل يجب أن تنشأ من جديد لتكون الوطن القومي للشعب اليهودي” .

لقد حرصت قيادة الحركة الصهيونية على كسب اعتراف عالمي بربط فلسطين بالتاريخ اليهودي، أي أن فلسطين ليست منّة من أحد وانما “كانت وطناً قومياً للشعب اليهودي” .

لقد استحصلت الحركة الصهيونية في عام 1905 على وثيقة شعارها “لأجل وطن يهودي” صاغها بالتنسيق معها رجل دين بروتستانتي معروف من شيكاغو هو الكاهن بلاك ستون جاء فيها “لقد أجلي الشعب اليهودي عن وطنه بالقوة وإن عودة اليهود الى وطنهم فكرة جيدة وتحظى بقبول كل المؤسسات الرسمية والأهلية الأمريكية” . في عام 1920 وفي مؤتمر سان ريمو في إيطاليا عام 1920 تم ادخال وعد بلفور في نطاق الاتفاق الدولي . بعد ذلك وفي عام 1922 تبنت عصبة الأمم ال 51 وثيقة كتاب الانتداب على أرض إسرائيل الذي شمل وعد بلفور وجعلوه التزاماً دولياً .

لا نكتب عن وعد بلفور وما جرى قبله وبعده بهدف التباكي عليه، لكن من أجل توضيح حجم المؤامرة على فلسطين وعلى الأمة العربية بأسرها من الدولة الاعظم وحليفاتها آنذاك واستهدافها عموم المنطقة . جاءت ولادة اسرائيل في عام 1948 ومنذ تلك اللحظة وحتى الآن 2013 لم يتوقف التآمر لا على شعبنا ولا على أمتنا . كل الذي حصل بعد ما يزيد على الستة عقود، أن إسرائيل أصبحت أكثر تطرفا عاماً بعد عام .

من جانب آخر ازداد التآمر الاستعماري على الوطن العربي وهو ما يؤكد حقيقة المؤامرة التي صيغت خيوطها في أوائل القرن الماضي .

الآن نشهد فصولاً جديدة من المؤامرة عنوانها: تفتيت الدول القطرية العربية وتحويلها الى كيانات هزيلة ومتناحرة ومتحاربة . أفضل مثال على صحة ما نقول هو جنوب السودان الذي تم اقتطاعه من جسد الوطن الأم ليمثل إسرائيل جديدة يتم زرعها في الخاصرة الأخرى للوطن العربي .

حتى الآن لم نستفد من دروس الماضي، العرب ما زالوا مفككين والقطرية تتمازج مع العصبوية لتشكل ما يشبه الظاهرة في العالم العربي على حساب شعارات الوحدة والتكامل والتنسيق البيني العربي . الحال الفلسطيني ليس بأفضل، فالانقسام بات حقيقة واقعة في عامه السادس على التوالي . المشروع الوطني الفلسطيني يعاني تراجعاً كبيراً رغم وضوح كافة خيوط المؤامرة .

في ذكرى وعد بلفور من الواضح أن الخطر الاسرائيلي لا يقتصر على الفلسطينيين بل يتعداهم إلى كل العرب . من أجل هذا لا بد من تعزيز التلاحم بين الخاص الوطني والعام القومي . إسرائيل لا تريد السلام لا مع الفلسطينيين ولا مع العرب تريد استسلامهم الكامل لها ولتسوياتها .

لكل ذلك لا بد من بناء إستراتيجية فلسطينية وعربية جديدة في كيفية التعامل مع هذا الجانب وأطماعه في الوطن العربي . إستراتيجية تقوم على مجابهة إسرائيل وكافة المؤامرات التي تحاك ضد العرب ولعموم المنطقة . ولتتعزز شعارات التضامن والتكامل العربي على طريق الوحدة العربية . بالطبع هذا ليس حلماً وإنما ضرورات واقعية ومتطلبات مرحلة وضمانة لبقاء الأمة العربية وإلا سنكون أمام حلقات تآمرية جديدة هي نسخ كربونية عن وعود بلفور عديدة واتفاقيات سايكس بيكو جديدة .

ياسر عرفات والحركة الطلابية

الكرامة برس 6-11-2013 الاسير- حسام زهدي شاهين

كثيرة هي الأحداث والمسميات التي انبثقت عن ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، وتعيد تذكيرنا يوماً بعد يوم بأبي الوطنية الفلسطينية، ومستخرج هويتنا من تحت ركام النكبة، الرجل الذي شق طريقه نحو الوطن من أوساط الحركة الطلابية الفلسطينية في المنافي والشتات، والذي أسس بمعية نخبة من رفاقه وأخوته من رجالات الرعيل الأول في بداية الخمسينيات من القرن الماضي رابطة الطلبة الفلسطينيين التي ولد من رحمها الاتحاد العام لطلبة فلسطين، الذي مثل النواة الطليعية الأولى لتبلور حركة التحرير الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها حركة فتح.

فعلاقة ياسر عرفات بالحركة الطلابية الفلسطينية علاقة الفرع بجذوره، حيث لم تنقطع أواصرها منذ كان طالباً في جامعة عين شمس بالقاهرة وحتى اللحظات التي لفظ فيها أنفاسه الأخيرة –شهيداً- في مشفى 'بيرسي' العسكري بفرنسا. فهو دائماً، كان يدرك بأن هذه الشريحة تلعب دوراً محورياً في مسيرة الكفاح الوطني والتحرري من جهة، وتعبر عن ثقل التنظيمات ووزنها الجماهيري من جهة ثانية، لدرجة أن انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات الفلسطينية كانت ولا زالت تمنح المراقب مؤشراً دقيقاً حول توجهات الرأي العام في الشارع الفلسطيني كونها تمثل نبضه، ناهيك عن أنها الفئة الأكثر نقاءً وبراءة وعطاءً لانعدام انخراطها في مصالح ومنافع ذاتية مباشرة!!.

إن اهتمام ياسر عرفات بالواقع الطلابي كان اهتماماً مباشراً، حاله كحال بقية شرائح المجتمع ومؤسساته التمثيلية، التي لا تمر عبر قنوات بيروقراطية قاتلة لروح الفرد والجماعة، وهذه من سمات الكرزماتية العرفاتية التي انسجمت مع طبيعة الثورة الفلسطينية حد التماهي، واتسمت بالعمق الجماهيري الذي أكسبها صفة الزعامة. وأثناء وجودي في قيادة الشبيبة الفتحاوية كان يجمعنا بهذا القائد اجتماعات شبه دورية، نناقش معه فيها آخر التطورات على الساحة الطلابية، وأدق التفاصيل التي تساعد الذراع الشبابي لحركة فتح على الاستنهاض والتطور. فكيف يستوي أن يتابع هذا الرجل المنغمس في العبء الوطني شؤون الحركة في أصغر كلية ومدرسة بينما يتابع شؤون القضية الوطنية مع مختلف زعماء العالم لو لم يكن يمتلك عبقرية تنظيمية فذه، وعقلية فريدة وطاقة نادره، قادره على الجمع والتعاطي مع كل هذه المشاكل والهموم بما يثمر في النهاية عن حلول مُرضية.

وأذكر أنه استدعانا في ربيع 1999م، قبيل انتخاب مجلس اتحاد الطلبة في جامعة القدس لمعرفة عدد المقاعد المتوقع حصول كتلة الشبيبة عليها في ظل التنافس الحاد الذي كان يسيطر على الأطر الطلابية، فقلت له: كل المعطيات العددية بين أيدينا تشير إلى أننا سنحصد 21 مقعداً على الأكثر، فقال لي بلهجته المصرية اللطيفة: ده مش كفاية علشان نشكل مجلس، وأنا عندي كمان تقريرين، واحد بيقول 25 مقعد والثاني 27؟! وذكر لنا مصدريهما، فقلت له: أتمنى ذلك يا سيادة الرئيس، مع أن الأرقام لدينا لا تخدم هذه التقديرات.

بعد خروج النتيجة في ساعات المساء وحصولنا على 21 مقعداً تلقيت اتصالاً هاتفياً من مكتب الرئيس يخبرني بأن سيادته يريد لقاءَنا عند العاشرة مساءً أنا وقيادة الشبيبة في الجامعة، وبالفعل توجهنا اليه، وكان بصحبتي كل من الأخوة: ظافر الريماوي، شرحبيل ريان، سامر ربيع، محمد الريماوي، زياد أبوعواد، عيس النواجعة وسامر السلامين، ان لم تخني الذاكرة. وهناك بعد ان استقبلنا بحفاوة ومحبة واحتضننا وقبلنا كعادته الابوية، طلب من مدير مكتبه الأخ الدكتور رمزي خوري أن يحضر لنا 'سفط الحلو المذهب' من غرفة نومه، فنظرنا إلى وجوه بعضنا البعض باستغراب ودهشة، فلم يسبق لنا أن تناولنا هذا الحلو الممزوج بالذهب. ولدى عودة الدكتور رمزي فإذا به يحمل بين يديه علبة شوكولاته من نوع 'فيريرو' المغلفة حبتها بورقة تحمل لون الذهب، تناول الرئيس العلبة وطاف بها علينا، وعندما وصلني قال لي مداعباً: دنت ليك حبتين، بس ما تكونش زبطتها بـ 21 علشان يكون تقديرك هو الصحيح، وضحك: فقلت له: عندما يتعلق الأمر بمصلحة الحركة والمصالح الوطنية أتمنى دائماً أن يكون تقديري هو الخاطئ في مقابل التقدير الأفضل، وأنت تعلم يا سيادة الرئيس بأننا في هذه الجامعة نحرز تقدماً مستمراً، ففي العام الماضي حصلنا على 19 مقعداً. فقال لنا وبنبرة جدية أكثر؛ أنا مهندس وصاحب عقلية رقمية، الارقام ما تغبش عن بالي خالص، وتاريخ تقدم الشبيبة في الجامعة حافظه كويس، انتم كنتم سبعة مقاعد وبعدين حصلتم تسعة، سبعة عشر، تسعة عشر، واحد وعشرين!! فذهلنا من سعة اطلاعه على أدق التفاصيل، وغادرنا مكتبه مصدومين ولكن سعداء.

استذكر هذه القصة في الذكرى التاسعة لرحيله، ونحن لازلنا كشعب برمته ننتظر نتائج التحقيق الذي يكشف الحقيقة عن ملابسات اغتياله، ويؤدي الى محاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الجريمة النكراء، خاصة بعد أن نبش ضريحه في العام الماضي بحجة هذه الذريعة، ولأذكر قيادتنا السياسية بالأسلوب العرفاتي السلس الذي كان ينبذ فيه منطق الاقصاء، ويحافظ من خلاله على قنوات مفتوحة حتى مع معارضيه ومنتقديه، ايماناً منه بأن قضيتنا الوطنية بشكل عام، وحركة فتح كأحد أدوات التحرير فيها، تحتاجان لكل الجهود والطاقات المخلصة بعيداً عن الانتقام القائم على ردات الفعل الفردية ذات الانعكاسات السلبية على المدى البعيد. فالقائد الذي يهمل القضايا الصغيرة، بالضرورة سيسيء التعامل مع القضايا الكبرى والمصيرية، لأنه قائد طارئ، ويفتقر للجذور الشعبية الثورية التي تستمد نسق حياتها من تربة 'التراكم'، وإلا كيف ترسخت مكانة 'الختيار' في أعماق أعماق وعينا الوطني على مختلف المراحل والأجيال؟!.

رُبَّ ضارة نافعة!

الكرامة برس / 6-11-2013 داليا العفيفي

لوحظ في الأيام القليلة الماضية حركة تغييرات كبيرة طالت الأقاليم الفتحاوية داخل وخارج فلسطين ، حيث كلفت اللجنة المركزية الأشخاص المرغوب فيهم لتولى مناصب ومهام تنظيمية على ما يبدو في إطار الاستعداد لبناء إصطفافات وتشكيل تحالفات وتأمين أصوات انتخابية إستعداداً لعقد المؤتمر العام السابع للحركة ، إن ما يحدث من تحركات على الساحة الفتحاوية وخصوصاً بالوقت الحالي يثير تساؤلات كبيرة وكذلك الطريقة / ' تكليف' التي استخدمت في تنصيب وتعيين الأعضاء من قيادات الأقاليم في الخارج وهذا ما يجعلنا نؤكد على حالة الترهل الشامل وشيوع الممارسة الديكتاتورية التي تعيشها الحركة ويفرضها القائمون عليها من أصحاب القرارات على القواعد الحركية في مخالفة سافرة للنظام الداخلي وتجاوز قرارات المجلس الثورى بالخصوص .

لكننا اليوم نذهب إلى حيث معرفة السبب في هذا التشكيل المفاجئ والغريب للأقاليم ، ولربما أن التحليل الطبيعي الذي أصبح يدركه الصغير قبل الكبير أن المخطط هو الذهاب إلى الانتخابات المزمعة في المؤتمر العام السابع ولكن بعد استئصال كل معترض ومنتقد ويرفض هز الرأس والطاعة العمياء ، لأنه سيشكل خطراً على نجاح هذه الفئة من المتنفذين القائمة على الدمار والتدمير في الحركة وقد يكون منافساً لهم ، فلذلك يجب بتره إقصاؤه مبكراً قبل الوصول للمؤتمر السابع ، وبلا شك أن هذه الخطة ( المؤامرة ) قد يتم ترجمتها في البداية باتفاق ( جنتلمان ) مع حماس التي ترفض الذهاب إلى الانتخابات حتى الآن .

وهنا يعتبر كل المنتقدين والرافضين لمبدأ التواطؤ والمساهمة في تدمير الحركة دوماً متهمين بالدحلانية ، حيث يعتبر اليوم دحلان هو عنوان المعارضة الفلسطيني الذى يقف عقبة أمامهم ويعرف أسرارهم وحقيقتهم بطبيعة علاقاته السابقة معهم في الفترة الماضية ،غير أن الزمرة المتحكمة بالقرار الوطنى أو دوائرها المحيطة لايزال بعضها يحتفظ بتلك العلاقة بشكل علني وغيرهم بصورة أقل ولكن بطرق سرية /' من تحت الطاولة ' خشية من اتخاذ الرئيس ومواليه من الدائرة الضيقة قرار بالتضييق عليه أو التخلص منه .

لقد كان من الواضح جداً حدوث عملية استئصال مبرمجة لكل من تطاله شبهة العلاقة مع دحلان حتى في الضفة الغربية أو الخارج خصوصاً بعدما تمت الكثير من المساومات عبر التحقيق مع عدد من كوادر فتح تحديداً الغزيين منهم بناء على تقارير كيدية وأخرى مفبركة ، بل وصل الأمر إلى تكليف أحد العاملين على ملاك النيابة العامة من المتواجدين في غزة باستدعاء أشخاص واستجوابهم في منزله بهدف جمع أدلة وأقوال لإدانة محمد دحلان ومن معه ، والمفارقة الأكبر أن حماس تطوعت لتقديم المساعدة للمسئول المكلف بالتحقيق في الملفات المراد تقديمها ضد دحلان وقالوا له نحن على استعداد للقيام بكل مهام الضبط والإحضار لمن تريد التحقيق معه واستجوابه ، وتوفير المكان المناسب للقيام بالمهمة المطلوبة ، ولازالت التحقيقات وعملية جمع المعلومات وإجبار الناس على الإدلاء بأقوال كاذبة وتهم مزيفة منسوبة لفلان أو علان تحت التهديد والوعيد بقطع الرواتب والإغراء بمنح الرتب والحوافز المالية ، أما المفارقة الأهم أن أحمد حلس ( أبو ماهر ) هو الشاهد الرئيسي في كل الملفات التي يجري تدبيجها حسب تعليمات طاقم المقاطعة ومساعد النائب العام أحمد البراك ووكيل النيابة المكلف على صائب القدوة الذي لازال متهماً بقضية قتل سبق وأن تدخل المرحوم موسى عرفات لتبرئته منها واعتبارها قتل بطريق الخطأ ، والمضحك في الأمر إن الإفلاس المخزي دفع هذه الطواقم للتحقيق في قضية الاعتداء على اللواء جبريل الرجوب في تونس قبل قدوم السلطة ، ونفس الشيء إعادة التحقيق في قضايا تتعلق بعملاء قتلوا في الانتفاضة الأولى ، طبعاً بالإضافة إلى قضايا وجرائم حدثت في قطاع غزة والجهات التى نفذتها معروفة للقاصي والداني ، مثل استشهاد القائد أسعد الصفطاوى وجريمة اغتيال الأطفال ( أبناء بعلوشة ) ، أما بخصوص الشهيد خليل الزبن فإن القاتل الحقيقي يسرح ويمرح في المقاطعة وقد اعترف على الجريمة ضمن صفقة، بحيث يتم نسبها للنائب محمد دحلان بأي طريقة ، بل وصلت الوقاحة أيضا للتحقيق في قضية اغتيال اللواء موسى عرفات ومحاولة إلصاق المسؤولية عنها لدحلان مع أن القتلة معروفين لأصغر طفل في غزة ، لقد جن جنون هذه الطغمة الفاشية بعد المحاولة الأخيرة لإصلاح ذات البين بين الرئيس أبو مازن والقائد محمد دحلان ، التي كادت أن تؤتى ثمارها لولا محور الممانعة في المقاطعة الذي لا يريد خيراً للحركة أو الوطن وتحول إلى ماكينة صماء بلا بصر أو بصيرة تدمر كل شيء.

إن الهدف العاجل الان هو جمع أدلة وبينات وشهود عجزوا عن جمعها وتأمينها منذ بدأ الخلاف بين الرئيس أبو مازن ودحلان فيها أي اعترافات ولو شكلية علي دحلان ممكن تقديمها أمام النيابة بأي تهمة كانت ، لمنع إتمام المصالحة وتسميم الأجواء ومن ثم الاتكاء على هذه التقارير الكيدية التي يشرف عليها غازى الجبالى وأبو ماهر حلس ، بهدف الحؤول دون دحلان والمشاركة في النزول للانتخابات القادمة إذا حدثت ولربما قد روى ذلك النائب علاء ياغي عندما وصف ما يحدث بالتسييس وإخضاع القضاء الفلسطيني لاملاءات من اجل أهداف سياسية بامتياز ومحاولة للبحث عن إدانة للنائب دحلان .

إضافة إلى استدعاء واحتجاز النيابة لعدد من الكوادر وضباط حركة فتح بهدف إقناعهم بتقديم شكاوي من اجل إدانة النائب محمد دحلان والقيادي سمير المشهراوي والنائب ماجد أبو شمالة وكان أخرهم الضابط سامح شحيبر الذي رفض الانصياع لهذه المهزلة ، وقام بتغيير إفادته التي أخذت منه بالإكراه وسجل شهادته هذه أمام النائب العام الذي لم يحرك ساكنا في الأمر !

فاليوم أصبحت الخطة واضحة كقرص الشمس والهدف واحد والمخططين أيضا التقت مصالحهم للاتفاق على هذا الرجل وكل من كان صاحب رأي وموقف ، ولا غرابة في ذلك أيضا عندما تلتقى مصالح حماس مع قيادات في السلطة للتخلص من ابن فتح الذي قدم ولا زال يقدم الكثير لأبناء الشعب الفلسطيني حتى عندما سلبت منه حقوقه وتم فصله من الحركة ظلما وغدرا بلا أي مسوغات قانونية أو أخلاقية .

على كل الأحوال إن ما يحدث اليوم ويتم طبخه في الأروقة المغلقة ، وتم تنفيذ جزء منه ، ما هو إلا خدمة مجانية تقدم لمحمد دحلان وتزيد من شعبيته وتعاطف الناس معه بل تعزز من وجوده بين جماهيره ، فلذلك مهما صنع البعض من خطط تدميرية ورجعية واستبداية فنهايتها ستكون مقلوبة فوق رأسه ،لأنه بكل تأكيد ينزع قناع وجهه بيده ليكشف حقيقة نفسه عارية مخزية أمام المواطن ، فلتستمر مخططاتكم وتخطيطاتكم العقيمة ، ماتقومون به هو خدمات مجانية لدحلان ، ورب ضارة نافعة .

من عمق الانكسار صنع الانتصار 'فقط رجل اسمه أبو عمار'

الكرامة برس 7-11-2013 رمزي نادر

ليدلني احد على زعيم بعد تسعة سنوات من رحيله مازال شعبه يبكيه وتنهمر الدموع من عيونه عند إطلالة قائده الراحل في احد التسجيلات له, ياسر عرفات مازال قادر على أن يحرك إحساس الناس حتى بعد كل هذه السنوات التي غيبه فيها الموت عنا , نعم رحل القائد جسدا لكنه لم يرحل روحا وارثا وتاريخ و مؤثر في الحاضر فهو حي فينا وسنورثه لأبنائنا جيل يتبع جيل .

أبو عمار كقائد للثورة الفلسطينية ورمز من رموز العز والكرامة ملك منا الروح والفؤاد كنا نفخر أن نقول بأننا من البلد التي زعيمها ياسر عرفات لان اسم فلسطين كان مزيج مع اسم هذا الرجل الذي لم يعرف التاريخ من صنفه الكثير فهو المعدن النادر, اذكر في صغري إيماني بهذا الرجل كان كإيماني بوطني فلسطين فلم يكن عندي فرق بين الاثنين , كما إنني لم أكن في طفولتي اعلم انه قائد لحركة فتح فقط كنت أدرك انه زعيم للشعب الفلسطيني وهو استطاع أن يرسخ هذا المفهوم لدي ولدى الكثيرين من أبناء شعبنا .

شرفت برؤية الشهيد أربع مرات اثنتين منهما كانت عن قرب لا أخفيكم إذا قلت بان أبو عمار كان فيه سحر وقدرة غريبة على جذب الناس وجعلها متيمة به حتى وان كانت تختلف معه في رأي أو موقف فما هو سر عرفات الذي جعل منه الرجل الذي لا يموت وان تأثيره بقي حي وميت , إنها البساطة الممزوجة بالعظمة الطيبة مع الشموخ , لم يكن في الشعب الفلسطيني مجرد رئيس أو مسئول بل كان القائد العام والزعيم الملهم والقدوة الحسنة في الملمات والشدائد الأب الحاني والأخ والصديق العسكري والمهندس والمزارع والفنان الفارس والشاعر , اسأل كل من اقترب منه على اختلاف ألوانهم وصنوفهم ستجد إن أبو عمار كان واحد منهم .

جاء أبو عمار الرجل البسيط المؤمن بقضيته والعاشق لوطنه وشعبه في زمن كان تشبع فيه العرب بروح الهزيمة والانكسار لكنه مؤمن بقضيته وشعبه وأمته فاستطاع أن يجمع الرجال حوله رغم الإحباط الذي كان يسود إلا أن أبو عمار ارتدى البزة العسكرية وموه سيارته وتنقل بها وبعدد قليل من البنادق والسلاح الأبيض تصدى للجيش الذي هزم العرب في حرب 67 وأشاع بينهم أسطورة الجيش الذي لا يقهر واتخذ أبو عمار قراره بالصمود على الجبهة في الضفة الشرقية لغور الأردن التي كان يستعد الاحتلال لاختراقها وتثبيت توسعه الذي حققه بعد النكسة مستغلا الانكسار العربي ورغم جبهة الرفض التي تشكلت حول أبو عمار بان قرار البقاء والتصدي هو انتحار بكل التحليلات العسكرية الممكنة إلا أن أبو عمار ثبت على موقفه ونفخ هذه الروح روح التصدي ومسح شبح الهزيمة واستبدالها بانتصار للعرب بين ضباطه وجنوده الذين كان بينهم .

وكانت معركة الكرامة التي أزالت الغصة من حلق العرب وأذلت العدو في ساعات استخدم فيها المقاتلين كل ما يملكون بما فيها أجسادهم للتصدي للعدو الذي صعقه الروح القتالية العالية والثبات منقطع النظير واثبت أبو عمار للعدو وللعالم والعرب إن المقاتل العربي قادر على صنع الانتصار وان هذا الجيش هش ضعيف كان يربط جنوده داخل الدبابة المغيرة كي لا يفر في الوقت الذي كان العربي يلقي بجسده أسفل أو داخل الدبابة بسكين وحزام ناسف فتجدد العزم لدى الأمة العربية وارتفعت الروح القتالية مرة أخرى واعتمد أسلوب حرب العصابات أو الاستنزاف لإرهاق العدو والتي مهدت فيما بعد انتصار أكتوبر والتي لم يكن أيضا عرفات بقواته بعيدا عنها .

بعد الكرامة كان هناك تحول نوعي في تاريخ الصراع والثورة الفلسطينية التي استقطبت الثوار العرب والفلسطينيين وحتى العالم و استطاع أبو عمار أن يضع الشعب الفلسطيني على خارطة العالم رغم عن هذا العالم الذي كان يتجاهل قضيتنا ومعاناتنا ويتعامل معها فقط كقضية إنسانية تحتاج الى مساعدات انسانية وغذائية وتحول المشهد من اصطفاف في طوابير كرت التموين الى طوابير الفدائيين والمقاتلين للدفاع عن الحق المسلوب وكرامة الأمة .

أبو عمار الذي لم يلقي بندقيته لحظة واحدة في حياته واستمر في ارتداء بدلته العسكرية لأخر دقيقة في حياته كان قادر بشكل بارع على إدارة التناقضات فهو من حافظ على استقلالية القرار مع إبقاء العرب ملتزمين ولو أخلاقيا بالقضية وهو الوحيد الذي استطاع إدارة الدولة والمقاومة معا ولم ينجح احد بعده في ذلك ففي الوقت الذي كان يخاطب فيه العالم بلغة السياسة ويجلس إلى طاولة المفاوضات كان يرعى العمل المقاوم وبنفسه .

أبو عمار الإنسان الذي كان شريكا لنا في كل مناسباتنا أفراحنا وأتراحنا أبو عمار الذي استطاع رغم الحصار إطعام الأفواه ودعم المقاومة وتوزيع المساعدات الإنسانية وزيادة عدد الأفراد والتوسع في مشروعات البناء أبو عمار رجل الأعمال والمليونير الذي مات فقيرا وبدلته مرثية اكثر من مرة هل هو رجل ينسى ,سنظل نبكيه ونبكيه طوال حياتنا وسنحدث أبنائنا وأحفادنا عن هذا الاسطورة والثورة التي جسدت في رجل رحمك الله يا سيدنا ورمز عزتنا يا من صنعت انتصار من عمق الانكسار ورفعت الراس يوم طأطئه الكل .

كم نشعر بالحنين والاشتياق والحاجة إليك يا أبو عمار كم نحن أيتام من بعدك ......

(سِرّ حنظلة)

امد 6-11-2013 حسام شحادة

أفقد الاحساس بالمحيط القريب، رويداً رويداً، انصهر قي تفاصيل الحكاية، أراني استدعي معطفي المُهمل لأتدثر به من وحشة، وقساوة العالم، على فنان يعرف اللغة الكونية، ويدرك المسافة بين السماء والأرض. على مهلٍ تمر الحكاية، في تواطؤ مقصود مع التاريخ، لا قفزات، لا شطحات، لا قصاصات ورق مهمل، بل لقطات تتهادى كموج يغازل قدمي أُنثى، محبوكة كمطرزة في ثوب عتيق، أنني منحاز لهذا الانتاج الفيلمي، عنصري اتجاه الابداع والمبدعين، أصابوا أم أخطأوا الهدف، ففي الحالتين سوف نتعرف من خلال أعمالهم على ذواتنا الناقدة، والمتحررة، فالصورة كموضوع تهبنا الحرية الأصيلة في التصرف، الفهم، التفسير، لموضوعها، فمن خلالها نمارس سلطتنا البصرية الطليقة الحرة، نتشوق كما نريد، نُجذب بإرادتنا وبتواطؤ مع الحدث، إلى التسلسل الكرونولوجي للأحداث، أو نختار الانسحاب الهادئ المهذب من قاعة المشاهدة، إلى حيز الحوار عن دواخلنا وأفكارنا، مع قليل من القهوة وكثيرٍ من الشعور بالعظمة الداخلية لقوتنا وتحليلنا، إن هذا أعلى مستوى من الحرية الذاتية في الفهم، التصرف، التفسير، دون خوف أو تردد، فمازل هناك متسعٌ، وتوافر في الواقع لأن نمارس قوتنا الداخلية، ونُسقط ما نريد على الصورة، نُحاكمها، نُقيدها، نَكسرها، نَطير بها فالمعنى بدواخلنا، وقدرة الصورة على تحرير كل تلك الطاقات، هو المعنى الحقيقي لنجاح المشهد، ونجاح استنطاق الحرية بدواخلنا.

لذلك كله أرى أنه من الوفاء، أن أشكر المخرج الفلسطيني، فايق جرادة، والأديب والناقد السينمائي د.الحبيب ناصري، على ما اتحفونا به اليوم من مشاهدة لـ فيلم " ناجي العلي في حضن حنظلة"، إن هذه المادة الفلمية، بقدر ما تؤسس لفكرة الثقافة البصرية، وإعادة انتاج النضال الوطني الفلسطيني من خلال استخدام أدوات الفهم الحر والطليق، بقدر ما تمنحنا الفرصة لممارسة حقنا الطبيعي في نقد هذا الفن، ومحاولة إعادة إنتاجه بشكل يمكن توظيفة من جديد، ليجعلنا أقرب ما نكون من استيلاد علاقات تفاعل بين ما هو انساني، ووطني، لتطوير نموذج نضالي زاخر بتفاصيل الابداع الانساني، مكمل لمنطق البندقية، فهو مَنْ يقدم لها الشرعية، ويحميها من تقلبات الزمن، وكذبات التاريخ، فالقوى الناعمة أكثر إثارة للوجدان الانساني.

كما ويخبرنا الفيلم أن ناجي العلي لم يكُ رساماً، كاريكاتورياً، إصطناعياً، أو صنمياً، ولم يكُ راضٍ بحالة السكون، المهادنة، والخنوع، بقدر ما كان انساناً متمرداً بالفطرة على الظلم، وبطبيعته هذه حرك الكاريكاتور من حالته الصنمية، ليجعل منه لاعب رشيق في النادي الاجتماعي، الثقافي والسياسي، له وزنه، وقدرته الفذة في احراز الاهداف، وله جمهوره العريض، وعلى الرغم من أن الفيلم تناول ناجي العلي من جوانب متعددة إلا أنه لم يفلح في الإفلات من فخ التكرار في التعليق، والشهادات، على حد سواء، كما أن المادة المحكية في الفيلم لم تتعمق كثيراً في تفاصيل الإبداع الفني لفن الكاريكاتور عند ناجي، ولم تعالج هذا الفن في زمنه الحالي بقدر ما كانت موغلة في تفاصيل الأمس، مع أن بعض الشهادات كانت مدركة بشكل واعي لقوة الخط الزمني في رسومات ناجي، والحضور القوى لحنظلة في الحياة اليومية الحالية، ولكنها كانت اشارات سريعة في زمن الفيلم.

ففي الوقت الذي نحاول فيه التعرف على حنظلة ناجي، وتحليل رموزه المتنوعة، من خلال الصورة ،البحث، الفيلم، والنقد، لم نفطن إلى خدعة هذا السامق نصاً، رسماً، ورحاً، حين سافر مطمئننا بعد أن وضع لنا فخاً حنظلياً، يقول: " حنظلة لن يدير وجهه لنا إلا عندما تستعيد الأمة العربية كرامتها " فهل علينا سبر أغواره بمزيد من التحليل، أم علينا الإجابة عن المعنى الكامن في روح الرسام ألا وهو: متى يكشف حنظلة وجهه لنا ؟؟