تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار الدحلان 157



Hamzeh
2013-12-30, 02:35 PM
الخميس: 14-11-2013


<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لمحمد دحلان 157



</tbody>

<tbody>


</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

اخبــــــــار. . .

فتح تسأل الزهار... لماذا تم إخراجك من المكتب السياسي لحماس؟؟؟
مصدر في فتح يؤكد: الرنتيسي أبلغ قيادات في غزة أن الزهار جاسوس

الكرامة برس

كشف المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف، أن الشهيد عبد العزيز الرنتيسي الذي تولى قيادة حماس قبل أن تغتاله إسرائيل في شهر نيسان/ ابريل 2004، قد ابلغ لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية رسميا بعدم التحدث امام محمود الزهار في اي موضوع حساس لان هذا الرجل عميل لإسرائيل.

وأوضح عساف في تصريحات لإذاعة موطني اليوم، أن هذا التبليغ قد كرره أكثر من مرة على لسان الرنتيسي وفي أكثر من مناسبة، وان من ابلغهم لا يزالون أحياء يرزقون.

وأشار المتحدث باسم حركة فتح الى اللقاءات التي عقدها الزهار مع شمعون بيريس واسحاق رابين عام 1988، في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تعد حماس لتكون بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية في أوساط الشعب الفلسطيني، أو على الأقل منافساً للمنظمة من شأنه أن يشق في نهاية المطاف وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه ونسيجه الوطني.

وأضاف عساف قائلاً إن إخراج حماس للزهار من مكتبها السياسي في مؤتمرها الأخير هو دليل إضافي على الاتهامات التي ابلغها الرنتيسي للقوى والفصائل الوطنية الفلسطينية عام 2004.

وتساءل عساف عن الدور الذي يقوم به الزهار، مشيراً إلى أن هذا الرجل يتبرع دائما وفي كل مرة نكون فيها قريبين من انجاز المصالحة الوطنية إلى الإدلاء بتصريحات مشبوهة من شأنها تسميم الأجواء من جديد وتعيد الحالة الفلسطينيةة إلى مربع الانقسام والتجزئة.

كما تساءل عساف عن هدف الزهار عندما يبرأ إسرائيل من مسؤولية اغتيال القائد التاريخي الوطني للشعب الفلسطيني ياسر عرفات ' أبو عمار ' وما هو مغزى تشويه التاريخ النضالي الوطني للشعب الفلسطيني عندما يتم تشويه صورة قائد هذه المسيرة الذي استعاد للشعب الفلسطيني هويته الوطنية بعد نكبة عام 1948 وأعادوه لخارطة المنطقة من جديد.

وقال عساف متسائلاً ما هو الثمن وما هي المكافأة التي تجنيها حماس ويجنيها الزهار عندما يقوم بهذه المهمة القذرة، التي لا تخدم سوى دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف أن تشويه القادة المؤسسين والتاريخيين للشعب الفلسطيني والذي يمثلهم اليوم الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن، هؤلاء القادة الذين انتزعوا الشعب الفلسطيني من واقع التشرد واللجوء والنسيان وأعادوه للمسار التاريخي لينتزع حقوقه الوطنية المشروعة من براثن الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المتحدث باسم حركة فتح أن الزهار على ما يبدو سيبقى وفياً لدوره ولعمالته لإسرائيل ، داعيا في الوقت نفسه حماس إلى اتخاذ موقف من هذا الرجل الذي لا هم له سوى الإمعان في تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني وتشويه صورته النضالية.

وكان الزهار قد شن هجوما على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، قائلا :' عرفات له وعليه كثير وما عليه أكثر مما له في تصوري'.

وأضاف الزهار في حوار أجراه معه موقع حركة الجهاد الإسلامي على شبكة الانترنت ' عرفات هو الذي قاتلنا وصادر أسلحتنا وأدخلنا السجون وعذبنا عذاب شديد وتعاون أمنيا مع إسرائيل وكل هذا ليس في مصلحته أبدا وهو الذي جاء بأبو مازن وغيرهم ليضعهم في هذا الإطار'.

ويواصل الزهار هجومه على الشهيد عرفات بالقول :' هو الذي شرع سلطة فلسطينية تتعاون مع إسرائيل وهو من تنازل عن ٨٠٪ من الأراضي الفلسطينية وتعاون أمنيا مع العدو .

وكانت فتح قد اصدرت بيانا يستنكر تصريحات الزهار ، ووجه البيان تساؤلا للزهار أين كان وقتما بدأت فتح والرصاصة الاولى.

السعودية تلغي زيارة عباس للرياض

الكوفية برس 13-11-2013

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن المملكة العربية السعودية أبلغت الرئيس محمود عباس رسمياً إلغاءها الزيارة التى كان مقرر أن يقوم بها عباس خلال اليومين المقبلين.

وكشفت المصادر –أن القرار السعودي يأتي على خلفية الموقف من الأزمة السورية، ورداً على التقارب بين عباس والرئيس السوري بشار الأسد والذي وصل ذروته بإرسال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، ممثلا شخصيا عن عباس إلى دمشق ولقائه الأسد، حاملاً رسالة شخصية من عباس.

عباس يقبل استقالة فريق المفاوضات ...وعريقات: أنا موظف عند الرئيس

الكوفية برس 13-11-2013

اكد صائب عرقات في حديث لـ”الكوفية” عبر الهاتف ان الرئيس محمود عباس قبل استقالته وفريق المفاوضات بالصوت والصورة خلال لقاء عباس خلال مع فضائية CBC

وأضاف عريقات “لا اريد ان اعلق على الموضوع فانا موظف عند الرئيس عباس وليس زميلا له مشيرا انه بالامكان الاتصال على أي شخص اخر للتعليق على هذا الموضوع. “

من جانبه اكد مكتب المفاوض الدكتور محمد اشتية قبول عباس باستقالة الوفد الفلسطيني المفاوض التي قدمها قبل عشرة ايام وعند السؤال عن ان الاستقالة غير صحيحة قال, “نعم كان هناك استقالة قبل 10 ايام وقبلها الرئيس عباس امس.”

من جانبه اكد الدكتور واصل ابو يوسف لـ”الكوفية” ان لديه معلومات مؤكدة أن الرئيس عباس قرر الغاء قطع زيارته الى السعودية وسيكون اليوم بمدينة رام الله لعقد اجتماعات طارئة.

مأساة سوريا أسوأ من كارثة فلسطين!

ان لايت برس 14-11-2013

مع بداية الثورة الإيرانية، وتماما مثل كل الثورات في القرن العشرين، كان الطموح لتصديرها. اعتقد الإيرانيون أنه يمكن تصويرها من منطلق ثقافي بقصد التشبه بإيران، وكانت البروباغندا الإيرانية تهدف إلى نشر النفوذ الإيراني في العالم الإسلامي بشكل عام، والشرق الأوسط بشكل خاص، لكن بعد ثماني سنوات من الحرب مع العراق وصلت إيران إلى نتيجة أن تصدير الثورة ليس مكلفا اقتصاديا وسياسيا فقط ويعزل إيران، إنما أيضا يهدد استمرارية النظام.

يقول البروفسور الإيراني منصور فارهنغ، إنه منذ البداية عندما تحدثت إيران عن تصدير الثورة كانت تعني البعد الشيعي للإسلام رغم أنها كانت باسم الإسلام.

ويجري فارهنغ مقارنة بأن الشاه محمد رضا بهلوي أراد أيضا أن يكون القوة الأساسية في المنطقة، وقرر أن يحقق ذلك بالتحالف مع الولايات المتحدة، لم يشر إلى الدين أو المذهب الشيعي، إنما إلى الوطنية الإيرانية المتحالفة مع أميركا. الجمهورية الإسلامية تعيش الطموح نفسه، إنما مع بعد آيديولوجي وهو المذهب الشيعي.

منذ 1983 يدرس البروفسور فارهنغ العلاقات الدولية وسياسة الشرق الأوسط في كلية «بننغتون» في مدينة فيرمونت، وعمل سابقا مستشارا لوزارة الخارجية الإيرانية، وسفيرا لبلاده في الأمم المتحدة. استقال من منصبه عندما فشلت جهوده لإطلاق سراح موظفي السفارة الأميركية في طهران، وفي بداية الحرب العراقية - الإيرانية عمل مع الوسطاء الدوليين لإنهاء الحرب، وخلال تلك الفترة كتب وتكلم عن أخطار التطرف الديني الذي أصبح يسيطر على مسار الثورة الإيرانية. أسأله عن سبب تمسك إيران بسوريا؟

يقول: «منذ بداية الثورة فإن سوريا هي الدولة الوحيدة التي تجانست معها، وبعد سقوط صدام حسين توفرت فرصة جديدة لإيران».

يضيف: «ما يثير السخرية أن جورج دبليو بوش عندما قال إن الله أوحى له بغزو العراق والإطاحة بصدام حسين، فإن الدولة الوحيدة التي أكدت صحة (هذا الوحي) كانت إيران، وأذكر أن خطيب صلاة يوم الجمعة في إحدى المرات قال إن الله يصرف الأمور بطريقة عجيبة، فهو دفع بوش للإطاحة بصدام».

يقول فارهنغ: «إن الغزو بنظر إيران كان مقصودا من الله من أجل خدمة الطموحات الإيرانية».

بعد العراق ووصول الشيعة إلى الحكم صارت سوريا أكثر أهمية. صارت هناك أرض كاملة مفتوحة ممتدة من إيران إلى العراق فسوريا حتى حزب الله في لبنان. بعد غزو العراق صارت إيران «العجل المسمن» بالنسبة إلى سوريا، وحتى 2010، أي قبل الثورة في سوريا، كان هناك 500 ألف إيراني يصلون إلى سوريا لزيارة مقام السيدة زينب، وهذا دعم الاقتصاد السوري.

يقول البروفسور فارهنغ: «إن الحكومة السورية تستغل إيران كي تبقى في السلطة. تعرفين أن نظام بشار الأسد هو النظام الديكتاتوري الأكثر علمانية في الشرق الأوسط، ولو سارت زوجته في شوارع طهران لألقي القبض عليها وجلدت». إن دعم إيران لسوريا، حسب النظام الإيراني، ينطلق من أنه ينظر إليها كدولة ضد السنة، وليس لأنها دولة دينية ثيوقراطية تماما كعلاقة إيران بكوريا الشمالية.

عندما بدأت الحرب الأهلية في سوريا كانت لإيران معها اتفاقية بقيمة 10 مليارات دولار لبناء خط نفط عبر العراق وسوريا ولبنان لتصدير الغاز الإيراني. هذا تبخر. وكانت لإيران مشاريع مشتركة في المصارف السورية انتهت مع فرض العقوبات على سوريا. وصل الدعم الإيراني اقتصاديا وعسكريا لسوريا حتى 10 مليارات دولار منذ عام 2004. يقول فارهنغ: «إن الملف السوري هو بيد آية الله علي خامنئي، وما أريد قوله إنه لا علاقة لحكومة الرئيس حسن روحاني به، لكن سوريا أصبحت مكلفة جدا لإيران، وخصوصا أن الحل السياسي بعيد جدا، هذا على الرغم من أنها جزء أساسي من سياسة إيران كي تكون القوة المسيطرة في المنطقة».

أسأل: هل يمكن القول إن سوريا أصبحت فيتنام إيران؟ يوافق، إنما ليس لإيران ذلك الوجود العسكري المباشر.

لا أحد يعرف الحجم الحقيقي للوجود العسكري الإيراني في سوريا. هناك مستشارون ومدربون وقسم من التدريب يجري في إيران، لهذا تستطيع دائما أن تنفي. إنما أصبحت سوريا مشكلة مكلفة جدا. لكن هل إيران تدعم سوريا أم أن بشار الأسد هو المهم؟ يقول البروفسور فارهنغ: «يعرف الإيرانيون أن الوضع في سوريا ليس كما في مصر وحال الرئيس الأسبق حسني مبارك. في سوريا هناك مجموعة تحكم البلاد، وإبعاد بشار يعني إبعاد هذه النخبة. لا وجود لمؤسسة عسكرية أو أمنية مستقلة عن الرئيس في سوريا. الدولة هناك (شأن عائلي) وإذا رحل بشار فالبقية لن تجلس حول طاولة وتتحاور. هذا غير وارد. قتل حتى الآن 120 ألفا، وتشرد 5 ملايين. لا يوجد حل سياسي لهذه المأساة؛ طرف من الطرفين عليه أن يخسر، وفكرة تشكيل حكومة يكون العلويون جزءا منها أمر غير وارد، والإيرانيون يعرفون كل ذلك، لهذا يصبون كل جهودهم لدعم بشار وعائلته ومن يحيط به».

لكن هل يعتقد البروفسور فارهنغ أننا نشهد مأساة فلسطين أخرى في الشرق الأوسط؟ يقول: «الوضع مأساوي جدا. أمس (الأحد 10 نوفمبر/ تشرين الثاني) في برنامج (60 دقيقة) كان لقاء مع مصور أميركي اعتقل وعذب لمدة 230 يوما لدى (جبهة النصرة)، وكان ما شاهدناه مؤلما جدا. اكتشفنا أن الناس الذين يقاتلون النظام من أسوأ الأنواع بالنسبة إلى حقوق الإنسان والحقوق المدنية والحريات». يضيف: «إن مأساة سوريا أسوأ من كارثة فلسطين، 120 ألف قتيل، وثلث السكان تهجر».

لكن لماذا لا تفتح إيران أبوابها للاجئين السوريين؟ أسأل، ويأتي الجواب: لأنه لا اهتمامات إنسانية لإيران في سوريا. عندما يتعلق الأمر بالبحرين تتحدث إيران عن حقوق الشيعة هناك، وعندما يكون عن أفغانستان تتحدث عن حقوق «الهزارة». تستعمل إيران لغة حقوق الإنسان والحرية المدنية فيما يتعلق بشيعة البحرين وأفغانستان مثلا، لكن عندما تصل الأمور إلى سوريا تصبح غافلة عن الوضع الإنساني. إنها لم تتبرع بفلس واحد للاجئين السوريين.

أصبحت سوريا «الرجل المريض» في المنطقة، فهل سيؤثر سقوطها كدولة على وضع إيران؟ يرى البروفسور فارهنغ، أنه إذا انهار النظام السوري فيبقى العراق وتبقى الحكومة الشيعية هناك، كما يبقى لديها القدرة على تحريك الشيعة الآخرين في المنطقة. ويقول: «من المؤكد أن المواجهة السنية - الشيعية هي قوة تدميرية، ومن المستحيل أن يستفيد أي طرف من الصراع المذهبي، وتتخوف إيران من امتداد الحرب المذهبية إليها لأنها لا تسمح للسنة فيها ببناء مساجد لهم، وخطباء الجمعة لا يقصرون في عملية التحريض». إن السياسة الإيرانية مليئة بالتناقضات، وكما فشلت روسيا والصين وفرنسا وكوبا في تصدير ثوراتهم وأدركوا أن الثورة ليست سلعة للتصدير، فإن إيران ستصل من دون شك، إلى النتيجة نفسها. يقول البروفسور فارهنغ: «بمجرد أن بدأت إيران تتقرب من الغرب وتريد تسوية المسألة النووية يعني أنها بدأت تشعر بالخطر. في بداية الثورة كان الطرح دينيا، وكانت الحكومة قادرة على تسويق قضيتها، لكن بعد 34 سنة ما النتيجة؟ إيران لن تكون استثناء».

ونصل إلى دور حزب الله الذي تريده إيران أن يكون خط دفاعها الأول ضد إسرائيل، بمعنى أنها لا تبالي بمصير لبنان كدولة ووطن، لأن الرد الإسرائيلي، إذا ما أطلق الحزب صواريخه عليها، سيكون تدمير لبنان. يقول البروفسور فارهنغ: «يعرف قادة حزب الله هذا. وما إذا كانوا سيحققون توقعات إيران بالنسبة إلى دورهم، يبقى سؤالا مطروحا».

بعد حرب 2006 قال أمينه العام السيد حسن نصر الله: «لو كنت أعرف ما كنت فعلت. لست متأكدا من أن شيعة جنوب لبنان المؤيدين لحزب الله سيدعمون توقعات إيران بالنسبة إلى التلاعب بمصيرهم!».

مقـــــــــالات. . .

إلى من يتباكون على الشهيد الرمز ياسر عرفات

الكوفية برس / بقلم أحمد ابراهيم الحاج

تُثار هذه الأيام حملةً إعلامية مركزة وشرسةً على تهاون السلطة الفلسطينية حيال ملف إغتيال الشهيد القائد ياسر عرفات، وكأن هذه السلطة في عداد الدول العظمى التي تملك الإمكانيات التقنية العالية واليد الطولى في محاسبة القتلة، في حين عجزت الدول العربية قاطبة عن ملاحقة قتلة زعمائها من جمال عبد الناصر الى هواري بومدين الى الملك فيصل وإلى صدام حسين الذي أعدم وهو ينطق الشهادتين في يوم عيد إسلامي عظيم في مشهد إفتزازي سافر لمشاعر الأمة قاطبة. وكتمت الأمة القهر في نفسها ولم تنبس ببنت شفه.

أصغيت ليلة أمس مكرهاً الى برنامج الإتجاه المعاكس على قناة الجزيرة، وهذا البرنامج بحد ذاته ضرره يفوق نفعه بكثير، لا بل كله ضرر ولا نفع فيه، لأنه يضرب على وتر الخلافات العربية ليذكيها ويشعلها، ويثير الحساسيات النائمة، ويفتح الجراحات في كل الملفات العربية، وينشر الغسيل العربي والأمراض العربية النفسية، سواءً في الملف السوري أو الملف المصري أو الملف الفلسطيني أو التونسي أو الليبي. والعتب كل العتب على كل فلسطيني أو عربي يشارك بهذا البرنامج الضار بقصد أو بدون قصد. وحلقة أمس تأتي في سياق الحملة الإعلامية على السلطة الفلسطينية التي تتبناها قناة الجزيرة منذ أمد بعيد. حيث تقود هذه الحملات الإعلامية الإنفصامية قناة الجزيرة بأدواتٍ إخوانية وحمساوية، يتباكون فيها ويذرفون دموع التماسيح على ياسر عرفات، ويصدرون له صك الزعامة والرمزية لنضال الشعب الفلسطيني، وحمل راية المقاومة والشهادة في تاريخ استحقاق في أجندتهم يأتي في غير موعده مُحيِّرأً، ولا يتناسب مع النهج القديم الحديث لهم، متناسين إتهاماتهم له في حياته وبعد مماته بالخيانة وبيع القضية، وهم الذين أسقطوا صوره ورمزيته عن الحائط وداسوها بأقدامهم يوم الإنقلاب. وتأتي هذه الحملة في سياق الحملات التي شُنت عليه وعلى نهجه المتمثل في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وذلك أمتداداً لموقفهم من منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964م واستمرت الحملات المضادة لمنظمة التحرير حتى إطلاق الرصاصة الآولى عام 1965م، وزادت شراسة وما زالت إلى يومنا هذا. وكل ذلك إنطلاقاً من مقولة “كلمة حقٍ يُراد بها باطل”. ويأتي في سياق الإنتهازية لأهداف تصب جلها في محو واندثار ما تبقى من آثار ونهج ياسر عرفات المقاوم والثائر وصاحب البندقية وغصن الزيتون.ونسف المشروع الوطني الفلسطيني من أساسه.

فإن كان ياسر عرفات رمزاً وزعيماً للشعب الفلسطيني كما يدعون على القنوات الفضائية، فحقه واجب على كل فلسطيني، فلماذا لا يهبون هم بصفتهم من هذا الشعب لملاحقة قتلته إن قصّر أو تخاذل مناصروه أو تآمروا عليه كما يدعون؟ ولماذا لم يلاحقوا قضائياً قتلة محمود المبحوح الذي أغلق ملفه دون أن ينبسوا ببنت شفه.

نحن لسنا بحاجة الى مزيد من التنافر والتنابز والتجاذبات وشق الصفوف، ولسنا بحاجة الى التشكيك واتهام بعضنا البعض دون ثبوت الأدلة في استباق سياسي رخيص من أجل هدف أرخص.

من يتباكى على عرفات عليه أن يعمل على تحقيق حلمه بكل الوسائل المتاحة بما يحفظ لهذا الشعب كرامته وعيشه الكريم، ورسوخه في أرضه التاريخية، ذلك الحلم الذي يتمثل في رفع أشبال وزهرات فلسطين علم فلسطين على أسوار القدس المحررة عاصمة للدولة الفلسطينية، فقد أدى الرسالة ولقي ربه راضياً مرضياً، وسيظل رمزاً للشعب الفلسطيني مدى الحياة وعلى امتداد التاريخ والأجيال. وسيظل نهجه نبراساً للأجيال القادمة.

هذا صراع مفتوح بيننا وبين قتلة عرفات، وهم معروفون للداني والقاصي، وللطفل الفلسطيني منذ اليوم الأول الذي لقي ربه فيه، والأيام دول، وهذه أيامهم، فهم يقتلون منا يومياً ويعتقلون ويعذبون، وكل قطرة دم فلسطينية تراق من دم أي فلسطيني على أيديهم، هي تُزهق من دم عرفات، ولا تقل عن دمه، عزيزة علينا كعزته وكرامته. ولكن لا بد وأن تنقلب الأيام، وتدور عجلة الزمان، وتتغير الموازين، وحينها لن ننسى عرفات، ولن تنساه الأجيال القادمة.

يقول المتباكون على عرفات أن هنالك أدوات فلسطينية استخدمت في إغتيال عرفات، وظفها القاتل لإيصال السم له، هذا إحتمالٌ وارد، لكنه لم يثبت بعد، تماماً كما هو الحال في إغتيال الشيخ أحمد ياسين، والشهيد عبدالعزيز الرنتيسي وإسماعيل ابو شنب وأحمد الجعبري الذي أصيبت سيارته في قلبها بصاروخ موجه وهي تسير بالشارع دون المساس بالسيارات التي تحيط بها من اليمين واليسار والخلف والأمام.إذ هنالك إحتمال وارد في تواطؤ نفوس فلسطينية مريضة في قتلهم جميعاً، وطويت ملفاتهم دون تحقيق في الدائرة التي كانت تحيط بهم. وكثيرٌ من الأبطال الفلسطينيين الذين عجز العدو عن الوصول إليهم، ووصلهم بأدوات فلسطينية وعربية وأجنبية من ذوي النفوس المريضة أمثال الشهداء: باجس أبو عطوان، وحسن العجوري، ويحيى عياش، وخليل الوزير، وصلاح خلف، وهايل عبدالحميد، وماجد ابوشرار، ومحمود الهمشري ومن قبلهم كمال عدوان وكمال ناصر وابويوسف النجار وعلي حسن سلامة وغسان كنفاني وقائمة طويلة.

هذا عدو يملك التقنية العالية المتطورة واليد الطولى القادرة على استحضار أو تصفية أي شخصية فلسطينية تعيش اليوم في فلسطين سواء في غزة أو الضفة، ولا يتوانى في التباهي والإعلان عن قتل المناضلين الفلسطينيين. وكان الهدف من حصار عرفات واضحاً، هو التصفية السياسية ومن ثم الجسدية، وكانت الأمة بأسرها تدرك ذلك ولا تستطيع حولاً ولا قوة، فقد أخطأت حساباتهم بأن الحصار الطويل سينال منه في هذا السن المتقدم من العمر، وسيقضي عليه الحصار تلقائياً دون شبهة أو اتهام، ولكنه ظل كعادته جنرالاً أسطورياً، وجبلاً صامداً شامخاً لا تهزه الريح، وبطلاً متحدياً، وطالباً للشهادة ورافضاً للإبعاد. الى أن يئسوا من النيل منه بالحصار فقتلوه بالسم.

يقولون أن فئة منتفعة من أنصار عرفات في حركة فتح تواطؤوا مع العدو في تصفيته، لأنهم يمثلون الإنقلاب على نهج عرفات الذي يزاوج بين المقاومة والمفاوضات، وهذا إحتمال وارد لكنه لم يثبت بعد، ولم نجد من بين خلفائه المتهمين من وَقّع أو فرّط أو باع او تنازل عن أي ثابت من الثوابت الوطنية الفلسطينة من بعد وفاته، لكن لكلٍ منهم كانت له رؤيته الخاصة في إدارة الصراع حسب زمانه ومكانه. وهم يعلنون عن نواياهم ونهجهم في إدارة الصراع صراحة للناس دون مواربة أو نفاق أو ضحك على الذقون.

تماماً كما هو الحال في إغتيال اسماعيل ابو شنب والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي الذين كانوا يرفضون الدخول في الإنتخابات الفلسطينية، ولا يريدون الدخول في منتجات أوسلو، ولا يسعون لسلطة تحت الإحتلال، وكانوا يرفضون الصدام الفلسطيني الفلسطيني ويعتبرونه خطاً أحمراً، وبعد إغتيالهم تغير النهج الحمساوي، وقرر الورثة الدخول في الإنتخابات بحثاً عن منتجات أوسلو وانغماساً فيها الى الهامة، وفازوا بها، ودخلوها مبتهجين بمفاتنها، وانقلبوا على شرعيتها،وخاضوا صداماً فلسطينياً فلسطينياً مسلحاً أريقت فيه الدماء الفلسطينية بفظاعة منقطعة النظير، وأمسكوا بمنتجات اوسلو وعضوا عليها بالنواجذ متقوقعين على أنفسهم في غزة، ومختطفين لشعبنا هناك، يستمرؤون عذاباته وحصاره وتعطيل مصالحه لحساب مصالحهم الشخصية الفئوية، مرسخين الإنفصام الفلسطيني، واختفى الفعل المقاوم على الرغم من أن شعار المقاومة ما زال مرفوعاً في التصريحات وخطب الجمعة فقط، وذلك بحثاً عن السلطة المهترئة وتمسكاً بتلابيبها. وهذا بحد ذاته يُعد إنقلاباً واضحاً على نهج القائد والمؤسس لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

هذا إن اعتمدنا في ذلك على مقاييسهم التي اعتمدوها في قضية تبرير التواطؤ باغتيال عرفات للإنقلاب على نهجه. وبالتالي واعتماداً على تلك المقاييس الزائفة نخلص الى تخوين الشعب الفلسطيني بمجمله والتنكر له ولتضحياته الأسطورية، ولشطب تاريخه النضالي.

ليس هذا دفاعاً عن أحد ضد أحد، ولكنه تبيان للحقائق، ووقاية من تسميم الفكر الفلسطيني وخاصة من لا يمتلكون الخبرة من الشباب والأجيال القادمة التي ستحمل الراية، ومن لم يعاصروا مراحل القضية الفلسطينية وتموجاتها، ومنعاً لتأليب الفلسطيني على أخيه الفلسطيني، ودرءاً لتخوين الفلسطيني والتشكيك في تاريخه النضالي، وفي رمزيته وهويته الوطنية.فهذا صراع طويل الأمد، وهو مفتوح على مصراعيه، وموازين القوة فيه مختلة، والكفة فيه اليوم تميل لصالح العدو بثقل القوة المادية والدعم الخارجي اللامحدود، وانطوى على إخفاقات وأخطاء، وشهد نجاحات كثيرة سطرتها دماء الشهداء وعذابات الأسرى، وفيه من الأبطال والمناضلين الكثرة السائدة والعظمة وفيه من العملاء والخونة القلة والندرة المتنحية، مثلنا كمثل أي شعب، وهو من أعقد الصراعات وأكثرها صعوبة ومرارة على مدار التاريخ.

كفانا مناكفة ومنابزة وتخويناً لبعضنا البعض، وكفانا إنفصاماً وانقساماً، نخلق من أنفسنا عدواً لنا، وندخل في صراعات بينية، وننسى عدونا المشترك، فلنترك هذه المهاترات والمنابزات، ولا نتنابز ونشكك في تاريخنا وشهدائنا ونحن نتفرج على القدس وهي تُهوّد، ولنركز على صلب قضيتنا، وعلى وحدتنا وهموم شعبنا لكي يرتاح عرفات في قبره.

تراجع نتنياهـو ... بقـوة الفعـل الفلسطيني ؟؟؟ أم بتسارع الأمريكان والناتو لتغيير الاتجـاه ؟؟؟

الكوفية برس / بقلم أحمد ابراهيم الحاج

تراجع نتنياهو عن إقامة وحدات استيطانية تـم اعتماد مخططاتها ... كان خبراً لعلـه الأول من نوعـه منذ إقامة أول بؤرة للاستيطان على الأرض الفلسطينية تمهيداً لإنشاء الكيان الصهيوني بالدعم والتبني من المستعمرين الأنجلوساكسون ... فما الذي دفع نتنياهو ومن يتحالف معه من غـلاة المستوطنين لمثل هـذا الإجراء غير المتوقع والذي لم يكن ليتم إلا تحت ظروف قاهرة ، وما هي دلالات هذا التراجع ؟؟؟

هل كان هذا التراجع من نتنياهو نتيجة تهديدات عرف متى وكيف يطلقها الرئيس الفلسطيني ؟؟؟ أم كـان نتيجة التسارع في حركة الأمريكان والناتو لإنجاز ما سبق أن اعتمدوه من إجراءات لتغيير الاتجاه في رؤيتهم للتهديدات المستجدة لحضارتهم المزعومة ... إجراءات كان من ضمنهـا سياسة وجـود لأمريكا والناتو في شـرق أوسط بدون إسرائيل [ الدور والوظيفة ] وهو ما أثار الرعب في قلوب المستثمرين لهذا الكيان بعد صيحة كيسنجر الشهيرة بأن إسرائيل لن تكون موجودة بعـد العام 2022 [ وجود على خريطة صناعة القرار لأمريكا والناتو ] فتنادوا وجمعوا أدواتهم وعملائهم وتحالفوا مع المتشوقين للسلطة بأي ثمن في بلادنا العربية وجاؤونـا بما أسموه بالربيع العربي ليشعلوا الحرائق والدمار في بلادنا العربية في محاولة لقطع الطريق على التوجه الجديد لأمريكا والناتو في مواجهة القوة الصاعدة للصين والهند ، والقوة المستعادة لروسيا ... وهي القوى التي وصفوها بالتهديد المستجد !!!

من المؤكد أن المقاومة الصلبة لنشامى العراق وفي أقل من ست سنوات مرّغت في التراب جبروت القوة والغطرسة الأمريكية وألحقوا بها من الخسائر التي فرضت عليهم قرارهم بتغيير الاتجاه وانتقالهم من معاداة الإسلام باسـم الحرب على الإرهاب للتحالف مع بعض المتلبسين بهذا الإسلام لمواجهة الصين وروسيا والهند والممتدون على كامل حدود القوس الشرق لبلاد المسلمين كونهم المهددون الجدد لهذه الحضارة !!!

ومن المؤكد أن التعثّر الذي اصطدم به أبطال الحريق المسمى زوراً بالربيع العربي في سوريا واليمن على مدار السنوات الماضية ، وضربة المصريين الصاعقة لأبطاله في حزيران / يونيو الماضي لم يفقدهم التوازن فقط بل أرسلهم في غيبوبة للوعي جعلتهم يتصرفون في كل دقيقة تصرفاً يتناقض مع تصرفات الدقيقة التي سبقتها وتصرفات الدقيقة التي تتبعها !!!

ومن المؤكد أيضاً أن صمود الفلسطينيين وقدرتهم على السير بثوابتهم وبرنامجهم المرحلي بين كل حقول الألغام المنشورة بينهم وحولهم هو الذي أتاح لهم البقاء حتى هذه اللحظة ... لحظة مراكمة الإنجازات في ظل الصراع بين القوى الكبرى في هذا العالم وتعدد الأقطاب فيه ... إنجازات لم يستطيعوا تحقيق مثلها في أيام القطب الواحد في غياب التعـدد !!!

ولكن من المؤكد أيضاً بأن أهم الدلالات لهذا التراجع هي أننا قادمون فعـلاً إلى شـرق أوسط لأمريكا والناتو يغيب فيه الدور والوظيفة للكيان الصهيوني ... شرق أوسط يتحول فيه هذا الكيان بغياب دوره ووظيفته إلى مجرد حارة لليهود وإن كانت كبيرة بعض الشيء ولكنها إلى اندثار ... حـارة بأيديهم أقاموا سورها حولها ... هذا السور الذي سينقل الفلسطينييون ركامه ليبنون به ميناء غزة ، فالتاريخ لم يترك لنا أثراً يفيد بأن سوراً استطاع أن يحمي حارة من الإندثار !!!
دعـاء :

اللهـم مكّن ليبرمان من رئاسة وزراء الكيان الصهيوني ، ومكّن الصهيوني المتطرف جيرمون سالمون ( أبوحجر ) من وزارة الخارجية لهذا الكيان ... اللهم مكنهـم في الأيام القليلة القادمة فإنهم خير البغال وأقدرها على جلب المزيد من المؤيدين لحقوقنا ، وعلى حمل أثقالنا في طريق عودتنا إلى القدس ... وإلى كامل التراب الفلسطيني ، مكنهم فهم خير البغال لجعل حل الدولتين ... الخطوة ما قبل الأخيرة للدولة الواحدة ... دولة البيان الأول لثورة الفاتح من يناير.

أليس معلوماً من البداية كيف ستكون نهاية المفاوضات ؟

الكوفية برس / بقلم غازي السعدي

أستغرب .. استغراب القيادة والمفاوضين الفلسطينيين، الذين يحردون ويهددون بالاستقالة من طاقم المفاوضات مع إسرائيل، بحجة إعلان إسرائيل عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات، إذ أنهم ذهبوا إلى هذه المفاوضات دون موافقة إسرائيل لا علي المرجعيات، ولا على وقف الاستيطان، ولا على إجراء المفاوضات وفقاً لحدود عام 1967، واليوم .. وبعد مرور ثلاثة شهور على المفاوضات يقولون بأن المفاوضات لم تُحقق أي تقدم، صحيح أن هناك شعوراً بالإحباط لدى المفاوض الفلسطيني، وحتى بين الفلسطينيين عامة، فتوقعات الفشل كانت معروفة قبل أن تبدأ المفاوضات، لأن إسرائيل مصرة على بحث الترتيبات الأمنية قبل بحث حدود الدولة الفلسطينية، وذلك بهدف اقتطاعها لمساحات واسعة من الضفة الغربية، إضافة إلى القدس، تحت مزاعم أمنية لا نهاية لها، حتى انها طلبت - في المفاوضات الجارية- اعتبار جدار الفصل العنصري الحدود الفلسطينية، وليس حدود 1967، فإسرائيل تعمل على تطويق نفسها بالجدران، بإقامة جدار آخر على حدود نهر الأردن، للاستيلاء على أراضي الأغوار، وعلى الجزء الفلسطيني من البحر الميت، وإقامتها لجدار مع الحدود المصرية، وآخر في هضبة الجولان، ولا نستبعد إقامتها جداراً على الحدود اللبنانية، ولو كانت صادقة في طروحها الأمنية لأقامت جدار الفصل العنصري مع الفلسطينيين داخل حدود الخط الأخضر وليس لتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، والسيطرة على الأراضي، وزرعها بالمستوطنات غير القانونية، فالأهداف الإسرائيلية واضحة ومعلنة، وزعمت في البداية أن هذا الجدار مؤقت لمنع العمليات الاستشهادية، واليوم تريد إدامته وهي تنشر يومياً في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مخططاتها، إذن لماذا الغضب والعجب والاستغراب الفلسطيني والاستمرار في المفاوضات؟.

لقد استغلت الحركة الصهيونية العالمية “الغيتوات” النازية، حيث وضعت اليهود بين الجدران، حسب قولهم، كذلك المحارق والتي استثمروها لإقامة الوطن اليهودي على حساب الفلسطينيين، كما عملت بشدة لهدم سور برلين العنصري، لكنها لم تتعلم بأن هذه الجدران ستهدم ذات يوم، واختارت نفس سياسة بناء الجدران، فجدار الفصل العنصري الذي أقيم داخل الأراضي الفلسطينية، قطع أوصال القرى وحاراتها ومزارعها، وبين العائلة الواحدة في تنقلاتهم ودمرت حياتهم، والهدف عدم إبقاء أراضٍ لإقامة الدولة الفلسطينية عليها، والمضحك أكثر أن “نتنياهو” يتذرع بأن إقامة الجدار في الأغوار الفلسطينية جاء لخوفه من تدفق لاجئين سوريين من الأردن لإسرائيل، وهذا كذب وخداع، فوسائل الإعلام الإسرائيلية كانت قد كشفت عن إقامة هذا الجدار قبل الأزمة واللاجئين السوريين، مع أن هناك معاهدة سلام واتفاقاً أمنياً مستقراً بينها وبين الأردن.

المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود، والحقيقة أن الطريق مسدود، ولا وجود لآفاق للسلام حتى قبل بدء المحادثات، فآخر جلسة للمحادثات عقدت يوم الثلاثاء 5-11-2013، سادها التوتر والصراخ وتبادل الاتهامات بين طاقمي المفاوضات، حين حاول الجانب الإسرائيلي الربط بين إطلاق سراح الأسرى والبناء الاستيطاني تارة، وبين ادعاء “نتنياهو” بأن الاستيطان لا يهدد عملية السلام، والادعاء أن الجانب الفلسطيني كان على علم بأن البناء الاستيطاني سيتواصل وبكثافة، أما حقيقة الصراع-حسب “نتنياهو”- فهو عدم تقبل الفلسطينيين لقيام دولتين لشعبين، دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة إسرائيلية للشعب اليهودي، وهذا غير صحيح، ولكن لرفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، فادعاء “نتنياهو” باطل، ولو كان كلامه صحيحاً لحدد حدود الدولة الفلسطينية، بينما طرح الطاقم الإسرائيلي المفاوض اعتبار جدار الفصل العنصري أساساً للحدود، وليس حدود حزيران 1967.

لقد سجل الرئيس الفلسطيني “أبو مازن” نجاحاً على الصعيد الدولي ووضع إسرائيل في عزلة واضحة، وحقق دولة مراقب في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، في الطريق إلى الاعتراف الكامل، وعضوية كاملة في اليونيسكو، لكنه لم ينجح في تحقيق شيء على الأرض، والعكس هو الصحيح، فالاستيطان وعدد المستوطنين في تزايد كبير، حتى أن “أبو مازن” اعترف في مقابلة إذاعية أنه “بعد كل جولات المحادثات لا يوجد شيء على الأرض”، فإسرائيل تعلن صباح مساء، بأنها ستستمر في البناء الاستيطاني، ومع ذلك يعلن الجانب الفلسطيني التزامه باستمرار المحادثات، مع أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كذلك الهيئات والفصائل الفلسطينية، عارضت العودة إلى المفاوضات دون وقف البناء الاستيطاني، ومع إجراء المفاوضات وفقاً لحدود عام 1967، وإسرائيل رفضت الالتزام بهذين الشرطين وقالت القيادة الفلسطينية أن هناك التزامات أميركية وليس إسرائيلية بذلك، إذن من يتحمل مسؤولية الفشل؟

ليس كل نفي صحيح، وليس كل ما هو صحيح يُقال، فإن رئيس طاقم المفاوضات “د. صائب عريقات” نفى تقديمه الاستقالة، واعتبرها أكاذيب إسرائيلية، لكن المعلومات الموثوقة أنه طلب الاستقالة، والرئيس رفضها بقوله:” لقد اتفقنا مع الأميركان تسعة شهور، وسنستمر خلال هذه المدة، فقد عقدت هيئة التفاوض أكثر من (15) جلسة خلال الشهور الثلاثة الماضية، وكل جلسة بين 3-4 ساعات، والجانب الإسرائيلي يصر على بحث الترتيبات الأمنية أولاً قبل تحديد حدود الدولة، مع أن الرئيس الفلسطيني أعلن بأن مواصلة الاستيطان ستؤدي إلى تفجير المفاوضات، وحسب مصدرغربي كبير -حسب “يديعوت احرونوت 5-11-2013”- فإن “نتنياهو” غير معني بالتوصل إلى اتفاق سلام، وحسب “معاريف 5-11-2013”، فإن الوزير “جون كيري”، فهم من خلال لقائه مع “نتنياهو” قبل أسبوعين في روما، أن الأخير غير معني بالتوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.

في هذه الأثناء، تتواصل عمليات هدم المنازل-بل أحياء كاملة بحجم قرية في القدس الشرقية- وهدم المنازل في الضفة الغربية يتواصل، والكنيست يبحث مشروع قانون لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، وتعديل الوضع القائم الذي يحظر على اليهود الصلاة في الأقصى، و”نتنياهو” مصر على السيطرة على الأغوار الفلسطينية، وهذه المرة بمزاعم للدفاع عن اتفاقية السلام، ولا نعرف مِنْ مَنْ، وفي بيان صدر عن مكتب “نتنياهو” جاء أن إسرائيل أوضحت للفلسطينيين –في المحادثات الجارية- بأن القدس ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية وفقاً لحدود بلدية القدس الحالية، ونائب وزير الخارجية “زئيف إلكين” يقول بأن الفلسطينيين يعلمون أننا سنواصل البناء الاستيطاني، ووزير الإسكان “أوري أرئيل”، يقول لأعضاء البرلمان الفرنسي أن البناء الاستيطاني سيتواصل، وأن هذا بمعرفة رئيس السلطة الفلسطينية، وبالتنسيق معه، بل وأكثر فقد زعم بأن الاحتجاجات الفلسطينية نُسقت مع الجانب الإسرائيلي، وهذه أقوال خطيرة مردودة عليهم، وتتطلب الرد بطرق غير مسبوقة، ويعود هذا الوزير للربط بين إطلاق سراح الأسرى والاستيطان.

رئيس جهاز الشاباك والوزير السابق “يوفال ديسكين”- وفقاً لجريدة “يديعوت 1-11-2013”- قال أن الوضع الراهن خطير وسيؤدي إلى انفجار، ولمنع هذا الانفجار، يجب التوصل بسرعة إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وتحرير عدد كبير من الأسرى، فالإحباط والاستيطان واختفاء حلم الدولة، كذلك الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، يتطلب قيادة إسرائيلية جريئة، ذات تفكير إستراتيجي للخروج من الانفجار القادم، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي “يعقوب عميدور”-حسب “يديعوت 4-11-2013”- قال أن إسرائيل في أسوأ وضع منذ (40) عاماً، وأن فشل المفاوضات سيؤدي إلى فرض عقوبات على إسرائيل ويعزز مقاطعتها وعزلتها.

وفي كتاب صدر في أميركا تحت عنوان “رهان مزدوج”- حسب موقع “واللا الإسرائيلي 6-11-2013”-جاء فيه على لسان الرئيس الأميركي “باراك أوباما”، نحن جميعاً نعرف أن “نتنياهو” كذاب وشوكة في المؤخرة، ووزير الخارجية “كيري” بعد لقائه في إسرائيل مع “نتنياهو”، وفي بيت لحم مع “عباس” بتاريخ 6-11-2013، وهو يبذل كل جهوده، ويضغط على الجانبين دون نتيجة، وصل إلى نتيجة بعدم وجود قرار إسرائيلي إستراتيجي باتجاه السلام وحل الدولتين.

وخلاصة القول، فإن المشكلة تبقى إسرائيل، فالاستيطان ليس غير قانوني وغير شرعي فقط، بل أنه يشكل جريمة حرب، فلعبة البناء وعمليات الاحتجاج والاستنكار، والتنديد جربت دون فائدة، فاستمرار المفاوضات تسهم بصورة كبيرة في تحسين مكانة إسرائيل الدولية، وانتظار مبادرة أميركية جديدة لإنقاذ المفاوضات وليس الحل غير مجدٍ، والتهديد باللجوء إلى الأمم المتحدة خطوة لا بد منها، لكنها غير مضمونة، وتبقى الورقة الأخير بحل السلطة الفلسطينية، هذه الورقة تُرعب إسرائيل والولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية بل والعرب، ففي ظل جميع هذه المعطيات، والعنجهية الإسرائيلية، لابد من اللجوء إلى هذه الورقة.

على ماذا تبحث الجزيرة في تدخلها بملف رحيل عرفات؟؟ عرفات وقناة الجزيرة وكشف الحساب

الكرامة برس

العلاقة بين الشعب الفلسطيني وقناة الجزيرة لم تكن يوما على أحسن حالها، فعلاقة الطرفين لم تكن مجرد سوء طالع، أو حتى اختلاف في الآراء والتوجهات، أو الهوامش التي تلجأ إليها بعض وسائل الإعلام بهدف الإثارة (الهمبكة على حد تعبير الدكتور ناصر القدوة) أحياناً إلى أن تيقنت أن المسألة أبعد من هذا واخطر .

في السنوات الأخيرة ومنذ مقدمات اختطاف قطاع غزة من قبل ميليشيات حركة حماس وانقلابها على الشرعية الوطنية أصبح شق وحدة الصف الفلسطيني هو الهمّ الشاغل لهذه القناة.

عندما سرقت الجزيرة 'الوثائق' التي أعادت 'صياغتها' وبتزوير مفضوح وحاولت الإساءة المباشرة للدكتور صائب عريقات، ثم الإيحاء بأن القيادة الفلسطينية 'متورطة' في المفاوضات بتنازلات - فبركتها الجزيرة - لم يعد ممكنا النظر إلى هذه الدرجة من 'المهنية' و'شرف الرسالة الإعلامية' على أنها مجرد سوء طالع أو اختلاف سياسي أو إثارة إعلامية، وبات مطلوبا من كل كاتب أو محلل سياسي أو إعلامي لديه الحد الكافي من الانتماء الوطني والمهني ان يقف أمام أهداف هذه القناة.

لا شك أن نخبة فلسطينية مسؤولة قد تنبهت إلى هذا الأمر مبكرا وحذرت من 'الشرف المهني لقناة الجزيرة' ومن 'حرص' الجزيرة على الأوضاع الفلسطينية أو تحارص هذه القناة في لحظات سياسية حساسة.

وعندما انبرت الجزيرة، دفعة واحدة 'للدفاع' عن الزعيم الراحل وتأبطت كامل الحملة 'للكشف' عن 'خفايا وأسرار' رحيل القائد المؤسس تنبهت تلك النخبة الفلسطينية إلى الهدف المباشر والأهداف البعيدة التي تقف وراء تلك الحملة.

المحلل السياسي عبد المجيد سويلم قال في مقالة له اليوم :' إنه في إطار 'المعالجات' التي قدمتها الجزيرة لموضوع المصالحة أبلت هذه القناة 'بلاء حسنا' في تشويه صورة الشرعية الفلسطينية وتصوير حركة حماس على أنها حمل وديع 'يكافح ويكابد' لإنجاز المصالحة، واستعانت بالرئيس الفعلي لمجلس إدارة القناة الشيخ الثوري وصاحب اليد الطولى في 'ثورات' الربيع العربي حمد بن جاسم لإتمام هذه المهمة 'الجليلة'، وذلك قبل أن نكتشف آن هذا الأمير الثوري عندما تهاتف مع سيادة الرئيس أبو مازن كان يتحدث من تل أبيب، وقبل أن نكتشف أيضا أن أمير البلاد وسيد هذا الأمير كان قد استقبل السيدة ليفني في الدوحة في 'عز' العدوان على غزة قبل افتضاح الأمر على شبكات التواصل الاجتماعي.

اعتقدت الجزيرة فيما يخص ظروف استشهاد سيد روح الشعب الفلسطيني، سيد الثورة وسيد الجمرة - على حد تعبير رمزنا الثقافي الأول محمود درويش أن الفرصة قد باتت سانحة بعد ان فشل انقلاب حماس في اقتسام الشرعية الوطنية أو تهديدها، وبعد أن تبين أن تمسك القيادة الفلسطينية بالأهداف الوطنية كاملة وغير منقوصة هو اصلب من حجارة فلسطين، واعتقد كل أهل الجزيرة انه لم يعد أمامهم من فرصة غير فرصة استشهاد الرئيس المؤسس مسموما وخصوصا بعد ان تبين ما تبين من مواقف الفرنسيين وغموض سلوكهم.

وقال' إن حملة 'الجزيرة' لاستخدام ظروف استشهاد عرفات ليست لغاية في نفس يعقوب ذلك لأننا نعرف الآن أن الغاية هي البحث عن 'وسيلة' مهما كانت وضيعة لإرباك القيادة الفلسطينية وتحويل ملف استشهاد عرفات من ملف خارجي إلى ملف داخلي، عله يختلق أزمة كافية لشق تماسك الحالة الوطنية الفلسطينية.

كان لمتابعات لجنة التحقيق وشفافيتها وشجاعتها في طرح الحقائق والوقائع اثر بالغ في تعثر حملة الجزيرة وفي عرقلة أهدافها الخبيثة، وكان لتصريحات سيادة الرئيس والقيادة حول النية باللجوء إلى القضاء الدولي إذا لزم الأمر وقع الضربة القاضية على تلك الأهداف.

الفشل والإحباط الذي تشعر به قناة الجزيرة بعد تتالي الإخفاقات في تحقيق هدف شق وحدة الشعب الفلسطيني وفي افتعال أزمات داخلية للحالة الوطنية ترافق مع انحدار مصداقية القناة على الصعيد الإقليمي والدولي العام.

وأوضح أن الجزيرة تحولت في السنة الأخيرة بصورة سافرة إلى منبر رسمي لجماعات الإخوان وأعوانهم من جماعات التكفير والإرهاب، وأصبحت على المكشوف قناة تدمير المجتمعات العربية وتفتيت هذه المجتمعات بالعمل المباشر والمفضوح على 'مذهبة' و'تطويق' وشرذمة الحالة الوطنية والقومية والبحث الدؤوب والمثابر (بصورة تبعث على الدهشة) عن كل وسيلة من شأنها تحطيم البنى الوطنية في المجتمعات العربية.

إن تعهير الكفاح الوطني لشعوب الأمة العربية الواحدة، وغير الموحدة و'إعلاء' شأن الإسلام السياسي واستماتة جماعة الإخوان وأعوانهم للظفر بالسلطة السياسية والإطباق عليها من خلال التحالف مع أميركا ومع الغرب قد افقد هذه القناة صوابها تماما حتى وصل الأمر بها في الحالة المصرية الى السقوط التام.

نحن طبعا نعرف أصل وفصل الجزيرة، ولدينا ما يكفي من المعلومات والوثائق عن كامل قصة هذه القناة، وعن كل السواتر التي استخدمتها في المراحل السابقة، ولدينا ما يكفي عن ما تعتقد الجزيرة انه مجهول وسري للغاية.

إن ارتباط هذه القناة بالدوائر الاستخبارية ليس مجرد ترضية سياسية او صحافية، وليست برامج الجزيرة مجرد انحياز سياسي (كما يعتقد بعض السذج من أصحاب المواقف 'المحايدة' و'الموضوعية' بقدر ما أنها عملية منسقة ومنظمة تخطيطاً وإعداداً وتمويلاً بهدف تدمير الحالة الوطنية والقومية في المجتمعات العربية، وسلخ هوية الانتماء الوطني والقومي عن هذه المجتمعات واستبدالها بالهويات الطائفية والمذهبية والعرقية على طريق إعادة رسم الخريطة السياسية وفق المنظور الأميركي بصورة عامة ووفق المنظور الصهيوني على وجه التحديد.

ما تهدف إليه الجزيرة هو الوصول الى دويلات ما فوق الوطنية والقومية حتى تتحول إسرائيل الى دولة طبيعية في محيط هذه الدويلات، بل والى الدولة الأهم والأقوى في هذا المحيط، ولهذا فإن وصف الإعلامي المصري المرموق والشجاع الأستاذ إبراهيم عيسى لقناة الجزيرة بالقناة الصهيونية هو في الحقيقة وصف يسترعي الانتباه.

محمولاً في القلوب وفوق الأعناق ياسر عرفات الأول في التاريخ صاحب الجنازات الثلاث

الكرامة برس/ كتب حسين أبو شنب

بعيداً عن الهرج والمرج، فإن ياسر عرفات ظاهرة أكبر من الكل، وفوق كل قول ومساحة الحب له أوسع كثيراً مما يتصور العقل، لأنه ياسر عرفات فقد علا الصوت تعبيراً عن الوفاء والعهد والقسم، وفجّر الكثير من دفقات الحب بالأشكال الوطنية المختلفة بعيداً عن المماحكات الفئوية والعصبية، فهو في القلوب والأفئدة، وملء العين والبصر، وشاهد حيّ يتجسّد وعياً في العقول والإدراك.

إنه ياسر عرفات، مفجّر الثورة، ومؤسس الوعي النضالي المقاتل، ورافع راية الحرية والإستقلال، وجامع القلوب وموحد الشعارات 'كل البنادق إلى صدر العدو' 'ديموقراطيتنا'، 'ديموقراطية غابة البنادق' وحامل غصن الزيتون ونداؤه الرائع في الأمم المتحدة، لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي، من فلسطين يبدأ السلام ومن فلسطين تندلع الحرب، ولن يكتمل حلم القائد إلا بك ياقدس، عاصمة دولة فلسطين.

• ياسر عرفات علا فوق الخلافات وجعل البوصلة واضحة، جهاد حتى النصر، ننحني للشهداء ونشمخ في مواجهة الأعداء، ومرحى لفارس بني عودة، وأهلاً بالأحرار ومن كل مكان.

• هو ياسر عرفات الذي تحدى قمة الوفاق والإتفاق في نوفمبر عام 1987، ورفض كل اطروحات الإلتفاق والإحتواء والتجاوز، مصّراً على ما عاهد الله عليه، شهيداً شهيداً وليس طريداً أو شريداً، فكان الصمود منقطع النظير فكانت الإنتفاضة بعد شهر بالتمام والكمال من قمة 'الوفاق والإتفاق' وكان الشموخ لشعب لا يقبل بغير الشموخ وبغير الحرية والإستقلال.

• ياسر عرفات يستعصي على الكسر ويتحدى صلباً عنيداً مؤمناً معاهداً يواجه الحصار والدمار الذي وصل حتى إلى حيث ينام، وحيث يتحرك، وخابت دبابات الصلف والإنكسار وظل ياسر عرفات مع رفاقه الصامدين يقاتل وينادي المقاتلين ويتطلع إلى لقاء ربّه راضياً.

• في الخامس والعشرين من أكتوبر عام 2004، اشتد به المرض، فانتقل إلى عمان حيث طبيبه الخاص والإمكانات الطبية الأردنية، وبالرغم من المعاناة فقد صعد إلى المروحيه وهو يودع شعبه وأحباءه بالقبلات، يبعث برقيات إلى الأمة العربية والإسلامية، القدس أمانة في أعناقكم.

• في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2004، تنقله الطائرة الفرنسية إلى باريس لعلاج أكثر دقة وأكبر في الإمكانيات، ويتحلق الأطباء حوله من كل مكان حباً وتحية ودون مقابل، لأنه ياسر عرفات الذي اعترف به العالم كله ممثلاُ لحركات التحرير في العالم.

• ويأتيه الرفاق والاصدقاء، وكان أمره للقيادة الفلسطينية، اصرفوا الرواتب، ويوقع وقلمه بين أصابعه مودعاً شعبه وأهله وأمته، هذه وصيتي، توحدوا، سيروا على الدرب، ولا تغمدوا سيوفكم..

• في الحادي عشر من شهر نوفمبر عام 2004، تصعد روحه الطاهرة إلى بارئها محفوفة بنداءات الحب وصرخات الألم ودفقات الوداع، وجميعها تبتهل إلى الله العظيم أن يشمله بنعمائه ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته.

• وتتجلى عظمة الله في الرعاية فيكون ياسر عرفات الأول في التاريخ صاحب الجنازات الثلاث، في باريس برعاية الرئيس الفرنسي 'جاك شيراك' وفي القاهرة برعاية الرئيس 'حسني مبارك' وفي فلسطين محمولاُفي القلوب وفوق الأعناق، سابحاً في أنهار من الدموع حباً ووفاء.

مليارات ومليارات

الكوفية برس / فتحي أبو مغلي

إحدى الصحف الإسرائيلية نشرت أن مجموع ديون السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية بلغ مليار شيكل، لن اسأل لماذا لا نسدد ديوننا المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية فالجواب جاهز ومعروف والأزمة المالية حاضرة دائما' بصورتها البشعة في المشهد اليومي الفلسطيني، سؤالي هو لماذا حتى الآن ومنذ قيام السلطة لا نملك محطة أو محطات لتوليد الطاقة الكهربائية سوى محطة توليد جزئي للكهرباء في غزة، ولماذا حتى الآن لم نفكر في استعمال مصادر الطاقة البديلة المتجددة كالشمس والرياح في توليد ما نحتاج من كهرباء، وما زلنا نقول إننا نبني مؤسسات الدولة المستقلة.

لن نكل أو نمل من الحديث عن الحوادث التي يتعرض لها الأطفال وتتسبب في وفاتهم أو إحداث إعاقات دائمة لهم.

فقبل يومين، سقط طفل يبلغ من العمر سنة ونصف السنة فقط في برميل ماء ليموت 'غرقا' وقبل ذلك بيومين طفلة عمرها عامان، يتم دهسها عن طريق الخطأ من قبل والدها، ولا ننسى قصة الأطفال الخمسة الذين ماتوا قبل أسبوعين بسبب وجودهم لساعات في سيارة مغلقة بالكامل.

مسؤولية الأهل أن يهتموا بأطفالهم وأعتقد أن القانون يحاسب على التسبب بالموت بطريق الخطأ فلماذا لا تتم معاقبة بعض الأهالي الذين يثبت أن هناك تقصيرا' واضحا' في متابعة أطفالهم تصل إلى درجة الاستهتار بحياتهم.

عقد خلال الأسبوع الماضي مؤتمر لاتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة وكان الموضوع الطاغي على نقاشات المؤتمر، ديون الحكومة للمستشفيات وضرورة قيام الحكومة بالسداد لمنع انهيار هذه المستشفيات التي اصبحت تئن تحت تأثير ديونها للحكومة وديون الموردين للخدمات عليها، فمتى نفكر بحلول جذرية خلاقة وعلمية لقضية الديون المزمنة على الحكومة ومنها إيجاد صندوق للتأمين الصحي الإلزامي والعمل على خلق ثقافة المشاركة المجتمعية في ضمان استدامة الخدمات الصحية.

في السعي من اجل تطوير وضمان جودة الخدمات الصحية لا بد من تحفيز العاملين الصحيين، هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان فالعامل الصحي أكان 'طبيبا' أم 'ممرضا' أم 'صيدلانيا' أم 'فنيا' يحتاج لكل وقته ليتفرغ للعناية بالمرضى ومتابعة شؤونهم الصحية، والتحفيز يجب أن لا يكون برفع رواتب العاملين الصحيين بنسبة أو مبلغ مقطوع وإنما بوضع نظام حوافز مالية ومعنوية ترتبط بالأداء بحيث يتفرغ العامل الصحي للعمل في مكان عمله ويبقى واثقا انه كلما طور من أدائه وعطائه لمهنته تحسن وضعه المالي والوظيفي.

تفيد الدراسه المشتركة الصادرة عن المصرف السويسري (يو بي اس) واحد مراكز الابحاث في هونغ كونغ ان عدد اصحاب المليارات ارتفع العام 2013 الى مستوى قياسي ليصل الى 2170 مليارديرا مسجلا 'ارتفاعا' ملحوظا في اسيا حيث زاد عدد اصحاب المليارات الاسيويين 18 شخصا. ومنذ العام 2009 ارتفع عدد اصحاب المليارات 810 لترتفع اصولهم ثلاث مرات تقريبا، لتصبح 6.5 ترليون دولار، في نفس الوقت الذي يعاني فيه مليارا شخص من الفقر في العالم، منهم مليار شخص يقل دخلهم السنوي عن 600 دولار من هؤلاء 670 مليون شخص يقل دخلهم السنوي عن 275 دولارا، ومن هؤلاء الفقراء هناك مليار شخص غير قادرين على القراءة أو الكتابة و 1.5 مليار لا يحصلون علي مياه شرب نقية، وهناك طفل من كل ثلاثة يعاني من سوء التغذية، ومليار فرد يعانون الجوع، وحوالي 13 مليون طفل في العالم يموتون سنوياً قبل اليوم الخامس من ميلادهم لسوء الرعاية أو سوء التغذية أو ضعف الحالة الصحية للطفل أو الأم نتيجة الفقر أو المرض، وبعد هذا كله نتحدث عن العدالة الانسانية وحقوق الانسان.

الضفة الفلسطينية وليست الضفة الغربية

الكرامة برس / حمادة فراعنة

اتصل بي مواطن إسرائيلي يهودي يسكن تل أبيب، مشيراً لفحوى إحدى مقالاتي المنشورة في 'الأيام'، وهو يتحدث العربية بطلاقة، وكان يعتقد أنني فلسطيني مقيم في الضفة الغربية، فأجبته أنني لست فلسطينياً بالمعنى القانوني والجغرافي، بل أنا مثل يهود العالم، فهم يهود ولكنهم ليسوا إسرائيليين من حيث الإقامة والمواطنة والجنسية، وأنا مثلهم أو رديف لهم، فلسطيني بالولاء والدعم والنضال من أجل استعادة كامل حقوق شعبنا العربي الفلسطيني الثلاثة: 1- حقهم في المساواة في مناطق 48، و2 - حقهم في الاستقلال في مناطق 67، و 3- حق اللاجئين في العودة واستعادة ممتلكاتهم المصادرة، ولكنني مواطن أردني، مقيم في الأردن ولادة وحياة وشراكة وولاء، ومن موقعي، كمواطن أردني، أقوم بواجبي لخدمة الشعب العربي الفلسطيني ودعمه والانحياز له، مثل اليهود غير الإسرائيليين الذين يدعمون إسرائيل، رغم أنني انحدر من أسرة فلسطينية، مطرودة من مدينة اللد، ومنزل عائلتنا ما زال قائماً، وشاهد على أصولنا ومنبتنا، وأنا شخصياً لن أحيد عنه ولن أتنازل وسأعمل على استرداده بكل الوسائل القانونية والسياسية، حتى ولو تم التوصل إلى اتفاقية نهائية بين منظمة التحرير وحكومة تل أبيب، فهذا حقي ومعيب أن أتنازل عنه عنوة، وسأستعيده كما استعاد اليهود ممتلكاتهم في ألمانيا وروسيا وبولندا وباقي الدول الاشتراكية سابقاً.

وحينما تداول النقاش بيننا، منذ بدايته، حينما قال لي اعتقدت أنك فلسطيني تقيم في الضفة الغربية، قلت له مباشرة: إذا رغبت في مواصلة الحديث والحوار، فأرجو تسميتها كما هي في الواقع والحياة والسياسة، اسمها الضفة الفلسطينية وليست الضفة الغربية، فالضفة الغربية تعني أنها جزء من المملكة الأردنية الهاشمية، وهي لم تعد كذلك، بعد قرار المجلس الوطني الفلسطيني العام 1974، وقرار قمة الرباط 1974، وقرار فك الارتباط 1988، والاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، أوسلو، ووثيقة الاعتراف المتبادل 1993، وتتويجاً لهذا كله، قبولها كجزء من فلسطين، عضواً مراقباً لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012، بصفتها دولة، غير مكتملة السيادة، وواقعة تحت الاحتلال الأجنبي، فقال لي: إن الجزء الأكبر من عملي هو مع الفلسطينيين في رام الله وغيرها، ولم أسمع منهم أن اسمها الضفة الفلسطينية، ولم يحتج واحد منهم أمامي على تسميتي لها أنها الضفة الغربية، بل أسمعهم هم يطلقون عليها اسم الضفة الغربية، ولأول مرة في حياتي أسمع اسمها منك أنها 'الضفة الفلسطينية' ولكنني سأحترم اسمها منك ولن أنطق مرة أخرى باسم 'الضفة الغربية' بل سأردد اسمها كما تقول أنت أنها 'الضفة الفلسطينية'، بعد أن ذكرتني أن لها رئيساً منتخباً ومجلساً تشريعياً، وجواز سفر فلسطينيا صادرا بموجب وثيقة الاعتراف المتبادل.

حواري مع 'آفي' وهذا اسمه، يفتح النقاش الداخلي حول الأسماء والمسميات، حيث نستسهل على أنفسنا سرد الأسماء المتداولة كما تطلقها الأوساط الإسرائيلية أو الأعلام الدولي وغالباً ما تسيطر عليه أوساط يهودية، أو صحافيون يهود، فيطلقون على مناطقنا مفردات تنسجم والمعايير الصهيونية البديلة لتاريخنا وحقوقنا، وأتحدى أي فلسطيني أو عربي أو مسلم أو مسيحي، خلال نقاشه مع يهودي أن يسلم بكلمة فلسطين، بل يقوم بعملية تصحيح للكلمة بقوله 'إسرائيل' وكذلك مصطلح 'الشرق الأوسط' بديلاً لكلمة 'العالم العربي'، و'الخليج الفارسي' بديلاً لكلمة الخليج العربي، وهكذا عشرات المفردات وخاصة التسميات الجديدة العبرية لأسماء المدن والقرى العربية الفلسطينية.

ليست سياسة التمسك بالأسماء سياسة ساذجة أو سطحية أو شكلية، ولكنها تعبير عن فهم وواقع وسياسة، ولهذا يجب أن نتحلى باليقظة والوعي والإصرار على تسمية المواقع والأماكن بمفرداتها كما نفهم نحن، وكما نسعى نحن لأن تبقى وأن تكون، لا أن يمرروا مفرداتهم علينا، وهي ليست بريئة بل تحمل مضموناً ومعنى، تعبيراً عن الصراع القائم بين سياستين وروايتين وفهمين، وصراعاً بين شعبين وحركتين، الحركة الاستعمارية التوسعية الإسرائيلية الصهيونية، والحركة الوطنية الفلسطينية.
الحلول بيد أمريكا
بقلم: جميل السلحوت
من يتوقع أن ترضح حكومات اسرائيل- سواء كانت برئاسة بنيامين نتنياهو أو غيره - لمتطلبات السلام فهو واهم، فالمشروع الصهيوني طويل المدى يقوم على التوسّع والاستيطان، وأطماعه تتعدّى حدود فلسطين التاريخية بكثير، والضعف والهوان العربي الرسمي يشكل دافعا قويا لتحقيق هذه الأطماع، فكلما ازدادت اسرائيل قوّة وغطرسة وتوسّعا، قابلها العربان بمزيد من الضعف والرّضوخ. وازدادت أمريكا في دعمها لاسرائيل، حتى أن الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين كل منهم يزاود على سابقيه بأن أحدا لم يدعم اسرائيل أكثر منه، وهم بهذا يقولون الحقيقة، وقد أثبتت تجاربهم مع العربان بأنّ المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها وعلى رأسهم اسرائيل، مؤمنة في المنطقة العربية في ظلّ اسرائيل قوية وعرب ضعفاء.

لكن الوقائع القريبة والتي تمثلت في ثورات" الربيع العربي"غرست الرّعب في قلوب أصحاب القرار في البيت الأبيض وفي تل أبيب أيضا، خصوصا بعد أن فقدوا كنوزهم الاستراتيجية في مصر وتونس، وهم يحاولون استغلال هذه الثورات وتجييرها لصالحهم، بل انهم يغذّون الحراك الجماهيري في بعض الدول مثل سوريا، لضمان نتائجها سلفا لصالحهم بعد تدمير هذه البلدان وقتل الآلاف من أبنائها، لكنهم يدركون أن ثورات الشعوب العربية لن تتوقف، وستبقى في حالة مخاض، حتى تتحقق رغبات شعوبها في الديموقراطية والتحرّر الحقيقي، ومخاوفهم هذه قد تقودهم الى استباق انتصارات الشعوب بثوراتها بفرض حلول للصراع العربي الاسرائيلي، وهم يملكون ذلك، فهم قادرون على فرض حلول على حلفائهم في اسرائيل ولصالح اسرائيل، لانقاذها من أطماع قادتها اللامعقولة...والقادة العرب الذين لا يخرجون من بيت الطاعة الأمريكي سيهلّلون لذلك، وسيعيدون دور الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذين كان يردّد بأن 99.9% من الحلّ بيد امريكا، واستعاد سيناء بناء على ذلك دون سيادة عليها في اتفاقات كامب ديفيد.

وأمريكا التي تغذي نار الفتنة الطائفية بين السّنّة والشّيعة في المنطقة، وجنّدت تركيا العلمانيّة وعضو حلف الناتو بسكانها"السّنّة" للوقوف في وجه المدّ الايراني"الشّيعي"، حيث تسعى ايران لتكون الدولة الاقليمية الأولى بعد احتلال العراق وتدميرة والعمل على تقسيمه، وبعد أن أخرج الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك مصر من دورها الريادي والقيادي في المنطقة، كما تسعى لكبح جماح ايران في مشروعها النوويّ السلمي، والذي قد يوصلها الى تصنيع الأسلحة النووية، وهي -أي أمريكا- بحاجة الى تجنيد الدول العربية للوقوف في وجه ايران، لتبقى اسرائيل هي الدولة القوية والنووية الوحيدة في المنطقة، فانها قد تسعى بشكل جدّي لفرض حلول في المنطقة، وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي، بتصفية القضية الفلسطينية. وهي قادرة على تحقيق ذلك ضمن المعطيات الموجودة.

دولة الطوق

امد / مروان صباح

قامت معظم الدول العربية الحديثة بإرادة فردية ، حيث ارتهنت إلى النوايا التى تفوقت النزوات على تحقيق الأحلام ، لهذا شاخت مبكراً قبل أن ترى النهضة وتحولت معظمها إلى دول فاشلة قابلة في أي وقت الاستباحة من الخارج ، كما يجري اليوم من استباحات جرفت ما تراكم في العقود السابقة من أكوام اسمنتية وعشوائية أكلت الغابات والصخور التى رست على شواطئ البحار ، لعدم احتكامها للاستراتيجيات ، وانتهاجها انماط من الإدارة الغير مُباّلية التى سمحت للتسول أن يسود فيِّ ذهنية المواطن ، ولم يكن عسيراً ان يتكهن المرء بأن الخاسر الوحيد بهذه الثورات المواطن ، لا النظام ، طبعاً ، كون ما يُدمر من بيوت هي من عرق أصحابها ، بُنيت ، مغايراً لما يقع حول أفراد النظام ، كونهم لم ينجزوا معالم كبرى في عهودهم كي يبكون عليها أو يتحسرون ، بل جاءت خسارتهم صفر ، تسجل الحقيقة امراً غاية من الزئبقية ، حيث بات الخروج تماماً يُشبه الدخول ، اللهم ، باستثناء ما ورثت الأنظمة من السلطنة العثمانية مجموعة طرق استبدادية ، لا سواها ، فإذا نظر العربي للحقبة ما بعد تأسيس الدولة لن يجد سكة حديد متطورة تربط المدن بعضها ببعض ، جغرافياً ، وليس هناك مصانع تنتج صناعات لها تأثير بَيِّنيِ في السوق العالمي ، يتدفق من فيها بطلب ما نتج على أيدي القوى العاملة ، تبرر للطالب سعيه نحو العرض ، بل هي أشبه بالّخالية ، يُسمع داخلها أنين الكسل الذهني الذي لا يُرضي الذات قبل الآخر ، لكن الأنظمة الاستبدادية حرصت ، عامدةً ، تجهيل الشعوب كي تُحكم قبضتها بالقدر التى تُؤَّمن لها الاستمرارية في الحكم ، أطول مدة ممكن ، رغم المتغيرات التى احاطت بها ، إن كانت نتيجة مخططات انعكست من دول الجوار أو عبر المحيطات ، فذلك ، جهد يسعى إلى معرفة تفاصيل النسيج الاجتماعي وحجم الوعي السائد الذي في النهاية تصب في أهدافه المطمعية ، لجغرافية الآخر ، المستغرق بين الطاقات المهدورة والسبات الثقيل .

سواء نجحت القومية التركية في افشال المشروع الكولونيالي في تقسيم تركيا الأوروبية عن الأسيوية من خلال الثورة المضادة بعد الحرب العالمية الأولى ، إلا أنها ، تمكنت دول الحلفاء تأمين لتركية عضويتها لاحقاً في قوتها الضاربة الناتو ، الذي حيدّ الجمهورية الناشئة من بين ركام السلطنة عن المجال العربي لعقود من الزمن ودفع طاقاتها الكامنة بالضغط نحو الاتحاد السوفيتي بحربه الباردة مع الحلف الغربي الرأسمالي ، فكان الهم الكولونيالي الأول إيجاد ثغرات قومية في الجغرافيا التركية بهدف تحيّد خط الساحل البحري المقابل لأوروبا من التمدد الإسلامي ، كامل الدسم ، ليس كما هو ، منزوع من الدسم ، وهذا تماماً ما تسعى إسرائيل إيجاده منذ عام 1956 م عند عزمت عزمها باحتلال سيناء بهدف تغيير مفهوم ، من يطوق منّ ، تبعها احتلالات مشابه لخط دول الطوق عام 1967 م ، فلم يكن خافياً للمخطط الاسرائيلي العام ، ف ، بصراحة كانت سيناء دائماً النموذج الأول خصوصاً عندما ضربت حصار حول الجيش المصري الثالث الذي اتاح لها الانتقال بخفة لإبرام هدنة تبعها توقيع اتفاق ، أرادت تعميمه بذات الأسلوب والطريقة ، وأيضاً ، الخُلاصة ، للأراضي العربية التى تحتلها ، وبالرغم من نواياها المسبقة بالانسحاب وقد فعلتها وانسحبت من سيناء ، إلا أنها ضمنت قوة مسلحة قادرة على القيام بالواجبات المحددة وبتكلفة أقل عما كانت تنفقه وبمعايير وضعتها اتفاقية كامب ديفيد التى تكّشف يوم بعد الاخر بأنها أقرب إلى الحكم الذاتي المرتبط مع الاحتلال السابق برعاية مالية أمريكية .

ينعطف المشهد بعض الشيء نحو لبنان على اثار عملية دلال المغربي ، حيث يتدخل الجيش الإسرائيلي ليضع محددات جديدة تحت أسم الوصول إلى الليطاني عام 1978 م عندما اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان ، أرادت من العملية تمشيط المربع الحدودي من المقاتلين الذين أصبح بحوزتهم صواريخ كاتيوشا قادرة على احداث قلاقل للمستوطنات المتاخمة للحدود ، تدكها متى تشاء ، إلا أن ، لم يكن أبداً ، حينئذ الانسحاب الإسرائيلي التزاماً بالقرار الأممي بقدر نيتها بتسلم مواقعها ما قبل الليطاني وصولاً لحدودها إلى حليفها ، قائد المليشيات جيش لبنان الجنوبي الرائد سعد حداد الذي أدى بمشاركة زميله أنطوان لحد ، بعد وفاة الأول بالسرطان ، طيلة السنوات ما قبل 2000 م ، المهمة على أكمل وجه تحت غطاء وطني استحضر حداد الدولة المخطوفة وإمكانية استرجاعها من خلال تحالفه مع الدولة العبرية ، حيث استطاع تأمين منطقة عازلة بينها وبين المقاومات المختلفة إلى أن تمكن حزب الله من فرض معادلة جديدة وصفت في الآونة الأخيرة بالباردة حد التراخي ، وهذا تماماً ما يجري منذ عام 1973 م بعد توقف اطلاق النار ، خاض الطرفين الاسرائيلي والسوري مفوضات اتسمت بالساخنة ، صحيح لم يُكتب لها النجاح لكنها ارسلت مؤشرات صريحة عندما اعترفت سوريا بشكل علني بالدولة الفلسطينية وبحدودها 1967 م أصبح قائماً وفاعلاً يقابله اعتراف بالجزء الأكبر من فلسطين التاريخية الواقعة تحت المشروع الصهيوني ، لكن تبقى المسألة عالقة وغير قادرة على الإنجاز ليس فقط لأنها مرتبط بالخلاف الجغرافي حوّل اعادة وصول السوري إلى بحيرة طبرية ومدى العمق المتاح له العوم في مياهها ، بقدر ما ترغب اسرائيل من تفكيكات الحصول عليها قبل توقيع على اتفاق تاريخي ، دونه لا يمكن أن يسيل حبر القلم العبري على أي ورقة مادامت سوريا تحتفظ بقوة عسكرية غير مضمونة وتحالفات استراتيجية مع إيران وحزب الله والفصائل المقاومة ، قادرة على تحريكها بأي وقت تريد ، لهذا جاء الاقتراح الأمريكي رغم أنه على حساب الشعب السوري بتفكيك الأسلحة الكيميائية وتدميرها ، على البارد المستريح حسب التعبير الشعبي ، بعد ما أُدخلت البلاد بإستباحات من جميع الأنواع والألوان ، أُنهِك الجيش وتعرض إلى انقسامات جزئية في مختلف المناطق وعلى وجه الخصوص الريف السوري ، دمرت البنية التحتية على الرغم من تواضعها ، شوه الاقتصاد لدرجة بات خارج السوق الإقليمي ، شردت النخب العلمية والثقافية والكفاءات بشتى مناحي الحياة بالإضافة إلى الأعداد الهائلة من عامة الشعب وهي في تصاعد مستمر ، لم يبدو كما هو واضح أنها سيكون لها نهاية قريبة ، أما الحلقة الأخطر والأهم والتى تنذر بكارثة باتت من الصعب السيطرة على انفلاتاتها ، ممكن ، التفكك الاجتماعي والإنفلاش الأخلاقي ، ليس منحصر على الجنس فقط ، بل على الأصعدة كلها ، بدايةً من البطالة التى انتجت مافيات في ظل أمن مفقود إلى تجارة الرق ، حيث تحولت سوريا من مكان إلى ساحة ، كأنها مقلاة على نار هادئة ، تُطبق المسودات التى أعدت مسبقاً وتراها واشنطن وتل أبيب ضرورية قبل التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا ، ف ، استحضار هذه الحقائق يخدم في الفهم الأولي لقواعد العقل الذي يقود إدارة ملف المنطقة بأكملها ضمن سياقات تحمل عدة مراحل ، تبدو ، طويلة المسّير ، كما يراد لها أن تكون ، لكنها أُعدت بحياكة الصبر ، وتجاوزت الإعّداد ، حيث دخلت حد التشابك اليومي ، مغلفة بخجل التسمية ، لكن الصراع واقع يومي يشير إلى اسمه الحقيقي دون أن يُماط اللثام عن احرف الكلمة بوضوح ، على الرغم بأن أغلبية الشعوب هذه المنطقة لا تعي انعكاسات التشابك وتداعياته ، إلا انها تنخرط تدريجياً نحو هاوية القتال بإشكاله المتنوعة ، إن كان بالحوار أو بساحات المعارك وما يقف خلفها من ميادين لوجستية متعددة قد رُسمت خطوط صراعه القادم بين هلالين متقابلين ، حيث شاركت إيران في الحقيقة بالمساهمة الأكبر في انجازه مع الولايات المتحدة بعد حرب 2003 م ، مما يسوقنا كمراقبين فهم ما يدور من تقارب علني بينهما في ذروة الانتقال كما يبدو في البيت الايراني ، يقابله انفاق متبادل بين ايران والخليج يسعى إلى حسم المعركة كل طرف لصالحه .

المسألة قد تكون ذات نوايا مخلصة ، إلا انها تراوح بين الماضي بكل ظلاله الثقيلة وبين مستقبل يتسم بالمجهول ، بل طريقه معبد بأدوات الفشل ، فالأمّة الإسلامية بأطرفها العرب والأتراك والفرس يحملون ذات المشروع الهادف بتحقيق التوازن الإستراتيجي بينهم وبين اسرائيل ، تماماً كما الأخيرة تسعى من خلال تغذية الفرقة ونبش الإثنيات في مجتمعات تحمل بالأصل مديونيات ضخمة أنتجها الاستبداد ، حيث تهدف إلى تقسيم جغرافية الدول المحورية ، بالتأكيد ، يتخللها دولة صغيرة في الطريق كي تبدد خوفها المزمن من الحجم الديمغرافي والجغرافي الذي يهدد مستقبلها وتعتبره الكمين الحتمي إن ما تغاضت عن ترك الحبل لهذه الدول الإقليمية أن تعيش النمو الطبيعي ، تنمو عسكرياً واقتصادياً وتشكل تحالفات خارجية مع قوى نووية أو تلك التى باتت تشكل محور اقتصادي مؤثر في السوق العالمي ، لهذا المشهد يتطور بدرجة ساخنة داخل الدول الإقليمية ، حيث تتنافس فيما بينها ويوصف تسابقي للحصول على تكنولوجيا نووية بعد ما لاقت إيران تجاوب مرن يصل الآن إلى تفاهمات من قبل واشنطن وحلفاءها في الغرب وتتعرى التهديدات الإسرائيلية الفارغة بضرب المنفرد لمواقعها النووية ، مما سيدفع السعودية العائمة على بحر الدولارات والأردن ، الدولة الأكثر استقراراً واستيعاباً لكفاءات الجوار في المنطقة والتى تتمتع بجيش عالي المهنية ، المجرب بحرب الكرامة 1968 م بالإضافة لعام 1973 م عندما أرسل الملك الحسين اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية ، أجبر مع القوات العراقية الإسرائيليين التراجع 10 كم وعدم المخاطرة بالتقدم نحو دمشق ، أن يسعيا لامتلاك برامج نووية سلمية ، كي يُحدوا من التهديد التى باتت على وشك الإطباق من الجهتين بالمنطقة العربية .

تدرك إسرائيل ، كما لا يدرك أحد مثلها بأن الدولة في سوريا تتشابه بالتكوين لأخواتها العربيات ، حيث ارتبطت كلياً منذ انشاءها بالنظام ، يعنى ، اعتماد انهاكها بهذه الطريقة سيؤدي دون شك إلى اضعافها ثم تفكيكها الذي يُسهل في المستقبل لمن لديه القدرة على تحريك الخراب الناتج منها وحولها إلى توجيهها كما يرغب فاعل الخراب ، فقد اُغرقت الساحة السورية بالجماعات المسلحة ، مستحضرةً النموذج العراقي ، بل مضاعف ، وهذا بالتأكيد يحتاج إلى موافقة ايرانية كطرف من الأطراف الماسكة بخيوط النزاع الذي سيؤدي لاحقاً عند نقطة تقاطع ، ضمن تفاهمات واسعة بدأت تطل برأسها من خلال عباءة يتدثرون بها لتنفيذ أجندات برفع اليد عن سوريا .

عندما يتطاول القزم(الزهار)

امد / ماهر حسين

يبدو أن التطاول على الزعيــم الرمز أبو عمار سيستمر ..فكل من يبحث عن الشهره والظهور وكل من يرغب بأن يجعل من حماقاته محورا" للحديث عنه يستطيع ان يتطاول على قـــامة الشهيد القائد الرمز أبو عمـــار حيث سيصل للشهره ويضمن الظهور عبر قناة الجزيرة .

البحث عن الشهرة ...تصفية الحسابات السياسية ..معاداة المشروع الوطني الفلسطيني ...تصفية الحسابات الشخصية ..الجهـــل ...التفاهه ..الحقد الاعمى على باعث الوطنية الفلسطينية ومفجر الثورة الفلسطينية ..وبعض الحمقى من الباحثين عن الكرسي ...كل ما سبق قد تكون أسباب للتهجم على ياسر عرفات .

أنا لا اتحدث عن انتقـــاد عرفات فالانتقـــاد وارد وبل أعتقد بانه واجب ..أنا اتحدث عن التهجم على عرفات ومحاولة المساس بحضوره الطاغي في الضمير الفلسطيني بالرغم من مرور سنوات على غياب جسده عنـــا .

قبل فترة خرج علينا شخص (تافه)(مشوه)(حاقد) (مٌعادي) يقيم في لندن وهذا الشخص البائس تهجم على رمز الشعب الفلسطيني بحثا" عن شهره عثر عليها ولكن في قاع من السقوط الأخلاقي والوطني ولاحقا" لذلك حاول البعض تكرار ما حدث وبطريقة أقل حده بحثا" عن شهره او تصفية لحسابات .

كل ذلك لم ولن ولن يمس بمقام القائد الرمز لدى الشعب الفلسطيني وأحرار العالم ..فالأخ أبو عمار رحمـــه الله ..إنسان .. بما تحمل من معاني الإجتهاد وبالتالي إحتمالية الخطأ... نعم أبو عمار إنسان ومن الطبيعي ان يكون في حياته ومساره أخطاء ولكنه وبكل الأحوال حصل على إحترام من عمل معه مؤيدا" ومعارضا" ومخالفا" بل وحصل على إحترام أعدائه ممن عرفوه بساحات القتال أو بجولات التفاوض من اجل الوصول الى سلام الشجعـــان.

أقبل الإنتقاد وأراه ضروريا" واعتقد بان هناك ضرورة للقيام بجهد وطني لتقييم مرحلة الثورة وتجربة أوسلو وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية ...وعندما نتطرق الى ذلك حتما" سنجد أنفسنا نتطرق الى أبو عمار الحاضر بكل تفاصيل التفاصيل في المشهد الفلسطيني ..هذا ليس تقليلا" مما بذله الاخرين من أخوة أبو عمار في القيادة ..فكيف نقلل من شأن قامات وطنية وعربية ونحن نتحدث عن جورج حبش ونايف حواتمة وأبو العباس وأبو جهاد وأبو اياد وابو الوليد واحمد ياسين وفتحي الشقاقي وغيرهم من قيادات خالده خطت أسمها بأحرف من ذهب لتبقى خالده بالتاريخ الفلسطيني والعربي.

ومع كل التقدير لكل القيادات إلا ان أبو عمار كان صانع الحدث والحاضر الوحيد بتفاصيل المشهد الفلسطيني بأدق تفاصيله .

يجب أن نقبل الإنتقاد لنتطور ولنحاول أن نعوض غيــاب القائد الرمز من خلال عمل مؤسسي حقيقي يجعل القيادة والشعب قادر على تعويض الغياب ..ولكن أن يتطاول (قزم) من قيادة حمـــاس وبشكل بائس على ياسر عرفات ..فهذا تطاول غير مقبول ويجب ان نقف عنده.

فلقد تطاول(القزم) المسمى الزهار على الاخ الرئيس الشهيد بطريقة غير مقبولة وفي ذكرى استشهاده فلم يكتفي هذا (القزم) بمنع الاحتفال الشعبي الوطني في غزة لتخليد ذكرى الراحل بل أستغل المناسبة ليعبر عن (حقده) و(حبه للكرسي) و(رغبته بالظهور) فقام بالتهجم على الزعيم الخالد ..ونقول لهذا الـــ(قزم) حقدك مردود عليك وتطلعك للسيادة وللكرسي لن ولن يتم لأننا نعرفك ولان زملاؤك في حمـــاس نفسها يعرفوك ويعرفوا حقدك وجهلك ونقول لهذا (القزم) البائس أما رغبتك في الظهور وحبك للشهره فهي رغبه طفولية صبياينة وكل شعب فلسطين رأى انطوائك وتراجعك للصفوف الخلفية عندما حضر (مشعل ) الى غزة فموقعك فقط في الصفوف الخلفية ولكل التنظيمات والفصائل وموقعك فقط مع أمثال (الحاقد )البائس في لندن .

كلماتك أيها (القزم) لن تطال من سيد المقاومة ورجل الحرب والسلام ..كلماتك أيها (القزم) لن تطال من القائد الرمز ...كلماتك أيها (القزم) ستزيد من حبنا للأخ أبو عمار ..فكلماتك لا تعبر إلا عن ما فيك من حقد وجهل وتسلط ورغبة ...وكلماتك ليست إلا تعبير عن السقوط المدوي الجديد لحمـــاس في عوالم الانتفاع بالمال والخروج عن الوطنية الفلسطينية الجامعه .

إنني أدعو حماس وأدعو الاخ أبو الوليد رئيس المكتب السياسي لحمـــاس لإيقاف هذا (القزم) المعتوه المسمى بالزهــــار ..وهناك ضرورة لازاحة هذه الأشكال حتى عن حمـــاس لإنها تمثل عبئا" على الوطنية الفلسطينية وعلى حمـــاس نفسهـــا .

وبهذه المناسبة أقول لهذا (القزم) ..أنظر من حولك أيها القزم ..أنظر بالقرب منك ايهـــا التابع الأذل لإيران وستجد أعمال الخير للإمارات العربية المتحده في كل مكان من حولك ولا داعي لأن تكون تبعيتك للإخوان المسلمين ولإيران بهذا الشكـــل الصبياني على حساب شعبنا وقضيتنا وعلاقاتنا التاريخية وعروبتنا فما يجمعنا بالعرب أكبر من ان يسيئ له (قزم) من أمثالك .

إن إحياء ذكرى الشهيد القائد أبو عمار في فلسطين والعالم هي الرد الطبيعي على التهجمات البائسه للبعض ، فما يمثله فينـــا هذا القائد من قيم سيبقى خالدا" فينـــا فنحن نتحدث عن أبو عمار باعث الوطنية الفلسطينية ..قائدنا ورمزنا و نؤكد على ضرورة العمل بكل الطرق للكشف عن قتلة الرئيس الشهيد أبو عمار ومن يقف خلفهم .

تطاول (القزم) فأصبح أكثر قربا" الى قـــاعٍ مظلم ..من الشهوة والحقد والاساءة .

من قتل ياسر عرفات أي سؤال هذا

امد / عدنان الصباح

غريب أمرنا نحن فلا زال هناك من يحاول التأكد فيما إذا كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات قد قتل بسم إسرائيلي أم لا, الم يكن يكفي كل ما فعلته إسرائيل بالشهيد ياسر عرفات في حصار المقاطعة والملاحقة والتضييق وخنقه حتى الموت, الم تكن إسرائيل هذه هي من اغتالت أبو جهاد واحمد ياسين وأبو علي مصطفى وخالد نزال وأبو العباس وزهير محسن وماجد أبو شرار وغسان كنفاني والقائمة لم تغلق بعد فما الذي نريده من حملة البحث والتقصي والحوار بما في ذلك توجه السيدة عرفات إلى الفريق السيسي للمساهمة في البحث وقبل ذلك لجان فرنسية وروسية وسويسرية وغيرها وبات كل العالم يتدخل بقضيتنا وكأنها هي القضية الأم وليس لنا قضية ضد إسرائيل عداها وأين سلطتنا إذن ولجنتنا التنفيذية ولم نطلب من احد أن يساعدنا وكيف سيساعد وهل الحل هو التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ولو فعلنا أي نتائج سنصل إليها وإسرائيل ومعها أمريكا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لم تشاركا في المحكمة وبالتالي فهما غير ملزمتين بتنفيذ قراراتها, ثم ماذا لو أن المحكمة قررت إسقاط الدعوى لعدم الاختصاص أو لعدم كفاية الأدلة وما إلى ذلك هذا فيما لو تمكنا أصلا من الوصول إلى المحكمة.

ثم لاحظوا الاختصاص الإقليمي للمحكمة

( خلال مفاوضات نظام روما، حاولت الكثير من الدول جعل المحكمة ذات سلطة عالمية. لكن هذا الاقتراح فشل بسبب معارضة الولايات المتحدة. وتم التوصل إلى تفاهم يقضي بممارسة المحكمة لسلطتها فقط ضمن الظروف المحدودة التالية:

• إذا كان المتهم بارتكاب الجرم مواطنا لإحدى الدول الأعضاء (أو إذا قبلت دولة المتهم بمحاكمته).

• إذا وقع الجرم المزعوم في أراضي دولة عضو في المحكمة (أو إذا سمحت الدولة التي وقع الجرم على أراضيها للمحكمة بالنظر في القضية).

• أو إذا أحيلت القضية للمحكمة من قبل مجلس الأمن. )

لن تتمكن المحكمة من محاكمة متهم إسرائيلي إذن فإسرائيل ليست عضو ولن تقبل بالمحاكمة ومجلس الأمن لن يحيل القضية للمحكمة ونحن لسنا دولة ولا نملك حق التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ,ثم أن المحكمة تحاكم أفراد فمن هو الفرد الإسرائيلي الذي سيقدم للمحكمة وما هي الأدلة التي ستقدم بحقه وللإسرائيليين القدرة على القول مثلا أنهم لم يلتقوا الرئيس عرفات منذ بدء الانتفاضة الثانية وسنجد أنفسنا فقط أمام متهم فلسطيني وبالتالي نصبح نحن رسميا الشعب الذي اغتال قائده ورمزه حتى لو كان هذا المهم جاسوسا إسرائيليا.

السؤال هو إلى أين تقودنا حكاية البحث عن القاتل المعروف منذ بدا ياسر عرفات حياته الكفاحية ولم يتوه البحث في قضية بمثل هذه الحساسية عبر دول العالم ووسائل العالم والى اين ترغب الجزيرة بتوجيه الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي في مرحلة من اخطر المراحل في تاريخ قضيتنا حيث الانقسام بأبشع صوره والعالم العربي لا يجد وقتا أصلا ليلتفت لفلسطين وقضيتها وإسرائيل تمارس كل الجرائم علنا من الاستيطان والتهويد والإقدام على المسجد الأقصى دون ان تجد من يوقفها عند حدها.

باعتقادي أن هناك من يرغب دوما بتقسيم قضيتنا الوطنية الكبرى إلى مسائل مطلبية حياتية تلغي القضية الأم وتدفعنا إلى دوامات لن نخرج منها أبدا.

الأوسمة الفلسطينية

امد / عبد الهادي شلا

تصلنا الأخبار على فترات متقاربة أحيانا ومتباعدة أحيانا أخرى، حول منح بعض الشخصيات الفلسطينية والعربية أوسمة ونياشين بالإضافة إلى تكريم من نوع خاص كإقامة المراكز والمتاحف لبعض الرموز الوطنية والثقافية والإجتماعية وغيرها لمن يستحقون التكريم.

والمتتبع لهذه الاحتفالات بتكريم الشخصيات ، يجد أن السيد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يمنح بعض هذه الأوسمة والنياشين لشخصيات غادرتنا منذ سنوات بعيدة وقريبة إلى العالم الآخر،وشخصيات مازالت في أوج عطائها.

تقليد جميل تقوم به الدول المتقدمة والمتحضرة لرموزها التي تؤدي دورا وطنيا أو إنسانيا وخدمات جليلة يصيب من أثرها الطيب الكثيرون.

و السلطة الفلسطينية في انتهاج هذا العُرف السائد يجعلنا نثني على لفتتها الكريمة التي يتمنى مستحقوها الحصول عليها في حياتهم وهذا ما نادي به المفكرون والمبدعون منذ زمن بعيد ولا يكون التكريم مقصورا على من تركنا أو على " قلة " مميزة ممن هم بيننا والذين في أكثرهم ينتمون إلى " فئة بعينها..." مما يجعل التكريم ليس خالصا في حد ذاته رغم أنه لا ينقص من قدر المُـكـَرَّم شيئا،وأن يتم التجاوز عن تكريم شخصيات كانت تثار حولهم الأسئلة في حياتهم وبعد مماتهم.

ولا شك أن التكريم له مقاييس وضعت لتكون أساسا يـُبنى عليه.

إلا أن هذه المقاييس وفي كل بلاد العالم لها مخارج وبعضها " مطاط "، وبعضها يتم فيه التجاوز وهذا أيضا يُقلل من قيمة التكريم.

فمال بالنا والتكريم منقوص في حد ذاته ؟!

إذ أنه يـُمنح من " نصف الدولة " فقط ، ولا نتصور أنه كامل وهو يمنح من قبل السلطة التي " تفتقد " نصفها الآخر في " غزة " .

وفي "غزة" تقدم حكومتها الدروع والشهادات، والكوفيات لكل من يزورها تحت الحصار من رؤساء الجمعيات الإنسانية و المتضامنين كنوع من التكريم أو لبعض رموزها ،ولكن هذه تختلف عن تلك فهذا التكريم ذو خصوصية وتقدير لموقف إنساني لكنه لا يرقى إلى مستوى ما يمنحه رئيس السلطة التي تمثل الدولة الفلسطينية بشقيها المنقسمين !

سيكون التكريم أكبر حجما وأعلى قيمة لو مـُنح لكل مواطن يستحقه دون إعتبار لآي إنتماء بل بناء على عطاء مميز وخدمات جليلة للوطن وللإنسانية ذلك أن التكريم " بالإنتقاء " يعطي إنطباعا سلبيا عن أؤلئك الذين استبعدوا عن قصد بينما هم يعملون للوطن وقضيته لسنوات وتحملوا الكثير من المصاعب والتضحيات .

ولعلنا هنا نذكر الذين مازالوا بيننا من المُـكرمين، بإن هذه الأوسمة تضع على كاهلهم مسؤولية الإستمرار ولو بزيارة شجاعة إلى نصف الوطن المنشطر وفي كلا الاتجاهين فالرسالة " أولها كلمة وآخرها فعل وعمل " ، ولا أظن أحدهم ينتظر مثل هذا النصح .

ففي دولة متماسكة في طرفيها ،فإن المُكرم سيكون أكثر سعادة واحتراما لذاته ولمن منحه هذا التكريم.