Haneen
2014-02-10, 10:05 AM
الشان الاسرائيلي 335
26/8/2013
<tbody>
</tbody>
تصريحات قادة الاحتلال حول الشأن السوري
نتنياهو يؤكد انه لا يجوز لأخطر أنظمة الحكم في العالم ان تمتلك الاسلحة الأكثر خطورة
الملف السوري يستحوذ على لقاء رئيس الدولة شمعون بيرس مع فابيوس
المصدر:صوت اسرائيل
أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لا يجوز لأخطر أنظمة الحكم في العالم أن تمتلك الأسلحة الأكثر خطورة. واضاف نتنياهو في مستهل اجتماعه امس بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان ايران ومنظمة حزب الله تقفان وراء الأحداث في سوريا من وراء الكواليس .
كما استحوذ الملف السوري على لقاء رئيس الدولة شمعون بيرس مع فابيوس، الذي اكد ضرورة قيام المجتمعِ الدولي بالردِّ بِحَزْمٍ على استخدام النظام السوري اسلحة كيماوية ضد ابناء شعبه.
نتنياهو يصف استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا بجريمة نكراء ومأساة فظيعة
المصدر:صوت اسرائيل
وصف رئيسُ الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدامَ اسلحةٍ كيماوية في سوريا الاسبوع الماضي بجريمةٍ نكراء، ومأساةٍ فظيعة
وأضاف نتنياهو في مستهلِ جلسةِ مجلسِ الوزراء الاسبوعية، اَن هذا التَطَوُّر يَفْرِضُ على اسرائيل اَن تكونَ علي استعدادٍ لمواجهةِ أيِ طارِئ ،وانها تُتابِع عن كَثَب مَجريات الامور على هذا الصعيد.
الرئيس الاسرائيلي:آن الاوان ليقوم المجتمع الدولي بنزع السلاح الكيماوي عن سوريا
المصدر:صوت اسرائيل
صرح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بانه يجب وقف المذبحة الدائرة في سوريا ووضع الاعتبار الاخلاقي فوق اي اعتبار اخر . واضاف ان الوقت قد حان ليقوم المجتمع الدولي بنزع السلاح الكيماوي عن سوريا بغض النظر عن الطرف الذي يملكه .
وجاءت اقوال بيرس خلال اجتماعه في مقر رؤساء اسرائيل بالقدس اليوم مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس . وبدوره قال فابيوس ان المسؤولية عن المذبحة الكيماوية تقع على عاتق بشار الاسد معربا عن استغرابه لعدم اقدام المجتمع الدولي بالرد الحازم على هذه الجريمة الشنيعة الامر الذي قد ينال من ثقة الشعوب في الهيئات الدولية.
ليفني: إسرائيل لا تتدخل في الأزمة السورية
المصدر:سمـــا
صرحت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن إسرائيل "لا تقوم بأي نشاط في سورية ولا تتدخل في الملف السوري". ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فإن هذا التصريح يأتي تعقيبا على ما نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية من أن وحدات من قوات المغاوير التابعة للمعارضة السورية مدعومة بمغاوير إسرائيليين وأردنيين تعمل منذ أسبوع في منطقة درعا بجنوب سورية.
وأوضحت ليفني أن "أي قرار بشأن التدخل في سورية يعد قرارا دراماتيكيا من اختصاص الرئيس الأميركي باراك أوباما".
وأضافت في مداخلة إذاعية أن "امتناع دول الغرب عن القيام بأي عملية عسكرية في سورية يشكل رسالة للعناصر المتطرفة التي تنشط في المنطقة".
إسرائيل تستبعد شن هجوم سوري صاروخي ضدها إذا تعرضت لضربة أميركية
المصدر:وطن للأنباء
استبعد وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي "يوفال شطاينيتس" احتمال ان تشن سوريا هجوما صاروخيا ضد إسرائيل فى حال نفذت الولايات المتحده تهديداتها بمهاجمتها بعد ادعاءات باستخدام اسلحة كيميائية النظام، وقال شطاينيتس لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، "لست متأكدا من أنه سيكون هناك رد فعل سوري ضد إسرائيل على أي هجوم أميركي في سوريا "، مشيرا إلى أنه" في جميع الأحوال علينا أن نكون مستعدين من الناحية الهجومية ومن الناحية الدفاعية ".
واعتبر شطاينيتس أن "واشنطن لا يمكنها التغاضي عن استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد للسلاح الكيميائي "، متوقعا أن" ينفذ الغرب عملية عسكرية، وفي حال شن هجوم أميركي فإنه سيتم إخطار إسرائيل مسبقا ".
واستبعدت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي، الأحد، احتمال أن يقرر الرئيس السوري إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن المصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي، قولها إن "ثمة احتمال ضئيل أن يحاول الأسد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال هجوم أميركي في سوريا، لكن على إسرائيل أن تكون مستعدة لسيناريو كهذا".
وأضافت المصادر الإسرائيلية، أن إسرائيل ليست ضالعة في أية خطط عسكرية ضد سوريا على خلفية الأنباء التي ترددت في الأيام الأخيرة حول هجوم أميركي محتمل. وأكدت أنه في حال قررت الولايات المتحدة شن هجوم ضد سوريا فإنها ستطلع إسرائيل على ذلك "لكي تستعد لاحتمالات متطرفة ورد فعل سوري" ضد إسرائيل. واعتبرت المصادر أنه "لا يوجد خيار أمام الولايات المتحدة الآن سوى الرد على استخدام سلاح كيميائي من أجل الحفاظ على قدرة ردعها في الشرق الأوسط وفيما عيون السعودية والأردن ومصر وتركيا متجهة نحو الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حدد بنفسه السقف الأدنى للتدخل الأميركي ".
وقدرت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن احتمالات شن هجوم أميركي ضد سوريا، تتزايد، بعد اتهام النظام بإطلاق صواريخ كيميائية الأسبوع الماضي، وذلك عقب محادثة هاتفية، أول من أمس، بين رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارتن ديمبسي.
شالوم: سنتخذ الخطوات اللازمة إذا تبين انتقال أسلحة الدمار الشامل في سوريا
المصدر:عكــا اون لاين
أكد وزير الطاقة والمياه، سيلفان شالوم أن إسرائيل ستتخذ كافة الخطوات اللازمة إذا تبين أن أسلحة الدمار الشامل التي تملكها سوريا تنتقل الى جهات غير مسئولة.
ونقل راديو " صوت إسرائيل" اليوم عن شالوم قوله "أن الأجهزة الامنية الإسرائيلية اتخذت خلال السنتين الماضيتين كافة الاستعدادات لمواجهة السيناريوهات المحتملة ".
وعن مستقبل المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، شكك وزير الطاقة الاسرائيلي في امكانية التوصل الى تسوية دائمة بين الجانبين في غضون تسعة اشهر.
الصحف الإسرائيلية- ازدياد الاحتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوما على سوريا
المصدر: شاشة نيوز
كتبت صحيفة "هآريتس" في خبرها الأبرز الوارد على الصفحة الأولى امس، أنه ازدادت الاحتمالات أن تشن الولايات المتحدة هجوما على سوريا.
وجاء في الخبر أن الهجوم الأميركي المحتمل يأتي كرد عقابي محدود ضد نظام بشار الأسد بسبب إقدام النظام على استخدام سلاح كيماوي بشكل مكثف في منطقة دمشق في الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة إن هذا الاحتمال يأتي ضمن التقديرات المتبلورة عن تعامل الإدارة الأميركية مع الملف السوري واستنادا إلى ما أدلى به الرئيس الأميركي من تصريحات في الأيام الأخيرة عما يحدث في سوريا.
وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عنوانها الأبرز أن الولايات المتحدة تتخذ الاستعدادات المترتبة على شن هجوم على سوريا.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تتوقع أن يعاقب الرئيس أوباما الرئيس السوري الأسد في عملية عسكرية محدودة النطاق.
وأفادت الصحيفة أن واشنطن تعلم علم اليقين أن الأسد أقدم على استخدام غازات سامة ضد المدنيين السوريين.
وأوردت صحيفة "معاريف" بدورها تقديرات إسرائيلية وهي تتطابق تماما مع التقديرات السابقة القائلة إن الولايات المتحدة قد تشن هجوما على سوريا.
وأفادت "معاريف" عن صحيفة "نيو يورك تايمز" أن الإدارة الأميركية تدرس تبني النهج الذي اتبع في كوسوفو والقائم على شن غارات جوية محدودة النطاق ومحددة الأهداف لكن من دون القيام بعملية عسكرية برية.
المحلل العسكري ل"يديعوت أحرونوت" يدعو للاستعداد لرد سوري ضد اسرائيل
المصدر:عــ48ـرب
تحت عنوان "يجب الاستعداد للرد السوري" كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت احرونوت" رون بن يشاي، انه بغض النظر فيما اذا كانت الضربة الأمريكية ضد سوريا ستنفذ بصواريخ "توماهوك" يتم اطلاقها من البوارج الأمريكية القريبة من الشواطئ السورية أو بواسطة قصف جوي فان السوريين من شأنهم الرد وقصف اسرائيل.
ورجح بن يشاي، انه بالرغم من وجود تركيا والأردن في نفس القارب ايضا، الا أن اسرائيل تعتبر الحليف الأقرب للولايات المتحدة وستكون سوريا معنية بايلامها ويبدو ان احتمالية تلقيها لضربة مرتدة على الهجوم الأمريكي هي عالية جدا.
السؤال هو، ماذا سيكون رد الفعل السوري؟ فالسوريون قد يكتفون بتسخين الجبهة في هضبة الجولان، كما فعلوا بضع مرات حتى الان وفي احدى هذه المرات اوعزوا للجبهة الشعبية القيادة- العامة باطلاق بضعة صواريخ على جبل الشيخ وهذا التنظيم موجود في حساب مفتوح مع اسرائيل، بعد القصف الاسرائيلي في الناعمة اثر اطلاقه صواريخ على الجليل الغربي.
الى جانب ذلك، يحتمل ان يرد السوريون باطلاق قذائف وصواريخ من قبل الجيش السوري وحتى الان فان معظم الاحتمالات، تشير الى عدم الرد السوري ضد اسرائيل لكي لا يجعلوا وضعهم أكثر سوءا حتى لو تلقوا ضربة امريكية، لأن اسرائيل لن تتحمل أي اطلاق نار ينتهك سيادتها حتى لو لم يؤدي الى الحاق اضرار، فهذا أحد الخطوط الحمراء للحكومة الاسرائيلية الحالية وتم ايضاحه لدمشق عدة مرات من خلال عمليات على الأرض، كما يقول بن يشاي.
الاستخبارات الاسرائيلية ترصد بشكل متواصل، من موقع جبل الشيخ، ما يجري في دمشق الذي يمكن منه رؤية وسماع كل مايجري في دمشق وهي تنقل هذه المعلومات للولايات المتحدة التي تقيم معها تنسيقا كامل. الى جانب ذلك، ستتخذ اسرائيل استعدادات محدودة للجبهة الداخلية الاسرائيلية، بالاضافة لذلك فان اسرائيل، كما يقول بن يشاي، ستتلقى انذارا مبكرا من قبل واشنطن قبل توجيه أي ضربة لسوريا.
لكن من غير المؤكد حتى الان، وفق ما يقول المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت"، أن اوباما سيتخذ قرارا بضرب سوريا، كما انه من غير المؤكد ان سوريا سترد بمهاجمة أهداف اسرائيلية في حال تلقت مثل هذه الضربة، بالرغم من ذلك يتوجب ان نكون مستعدين ( اسرائيل) دون الدخول في هستيريا.
ابرز ما كتبه كتاب المقالات في الصحف العبرية حول الشأن السوري
الهجوم على سورية.. هل سيكون الوضع أفضل في اليوم التالي؟
بقلم:تسفي برئيل،عن هآرتس
‘اذا كان يجب أن تطلق النار فأطلق ولا تتكلم’، قال توكو في فيلم ‘الطيب والشرير والقبيح’، ‘لكن اذا اخطأت فيحسن ان تخطئ بصورة جيدة’. ويبدو أن الخوف من الخطأ هو الذي يواجه الآن الولايات المتحدة ودول اوروبا، التي تتحدث فقط الى الآن. وإن الدلائل التي تشير الى استعدادات لعملية عسكرية كتقريب السفن الحربية الحاملة للصواريخ من الحدود السورية، والمشاورات العاجلة في البيت الابيض، وتنسيق المواقف مع الدول الاوروبية، لا تضع الاصبع على الزناد الى الآن، لأنه ليس الخطأ التكتيكي هو المقلق، فمنشآت السلاح الكيميائي للجيش السوري معروفة ومعلومة، بل الخطأ السياسي.
وُضعت أمام متخذي القرارات عدة روايات توجه أصابع الاتهام الى عناوين كثيرة، أحدها الجيش السوري الحر والمعارضة السياسية اللذان بيّن متحدثوهما في يوم السبت ان اطلاق الصواريخ الكيميائية نفذه اللواء 155 في الجيش السوري، من موقع وجود الصواريخ في جبل قاسيون، وكان يوجد في ذلك المكان، وقت الهجوم، رئيس مديرية الصواريخ السورية طاهر حامد خليل. وهناك رواية اخرى هي للصحيفة السعودية ‘الشرق الاوسط’ تعتمد على مصدر في الجيش السوري الحر يزعم أن جنودا من الوحدة الممتازة الرابعة، التي يقودها شقيق الرئيس ماهر الاسد داهموا مركز البحوث العلمية واستولوا على كميات من السلاح الكيميائي بعد أن قتلوا ضابطا سوريا رفض السماح لهم بدخول المنشأة.
وهناك رواية ثالثة لصحيفة ‘السياسة’، تعتمد على مصدر عراقي مُقرب من الانفصالي مقتدى الصدر، يزعم أن محاربين ايرانيين من الحرس الثوري مسؤولين عن الرقابة على بعض مخزونات السلاح الكيميائي هم الذين أطلقوا الصواريخ الكيميائية على بلدة الغوطة، مُخالفين موقف ضباط كبار في الجيش السوري.
وهناك رواية اخرى نشرها موقع المعارضة السورية في الانترنت ‘الحقيقة’ أفادت بأن مواد كيميائية هرّبها ناشطو التمرد التركمانيون من داخل تركيا، وهم الذين أطلقوا السلاح الكيميائي لإحداث تحدٍ دولي. ويثير الموقع الذي نشر التقرير عن تهريب المواد الكيميائية قبل الهجوم بأسبوع، وبعد الهجوم ايضا عدة تساؤلات تتعلق بالصورة التي وجدوا القتلى بها، وبأن الظروف الجوية في يوم الهجوم لم تكن تضمن ألا يُقتل جنود سوريون في الهجوم. وعند النظام السوري ايضا رواية تخصه تقول إن 50 جنديا سوريا قُتلوا ونُقل آخرون الى المستشفيات بعد أن أُصيبوا بالمواد الكيميائية.
يبدو في خضم هذه الروايات المختلفة أن عدم الوضوح قد زال بشأن قضية واحدة على الأقل، وهي أنه تم استعمال سلاح كيميائي تركيبته غير معروفة تماما حتى الآن، بل إن رئيس ايران روحاني أقر أمس بأنه قُتل مواطنون سوريون بسلاح كيميائي، من دون أن يقول بالطبع من الذي أطلقه.
إن جر الغرب لقدميه ينبع من عدم وجود برهان قاطع بشأن منفذي الاطلاق. إن الولايات المتحدة تسعى الى أن تجد مسدسا مُدخنا في قصر الاسد، كي لا يتضاءل الهجوم على سورية الى اطلاق صواريخ بحرية على عدد من المخازن، بل يُسبب تغييرا استراتيجيا قد يحسم المعركة في سورية. وفي مقابل ذلك فان القضاء على المخازن ليس ضمانا لعدم توزيع كميات من السلاح الكيميائي بين وحدات الجيش، أو أن تكون انتقلت الى منظمات لا تخضع للجيش السوري الحر، كالمنظمات الاسلامية التي تنتسب الى ‘القاعدة’. إن أحد السيناريوهات المقلقة هو أن يستمر استعمال السلاح الكيميائي بعد القصف الجوي لمخازن السلاح الكيميائي، وألا يكون في هذا الوضع عنوان واضح يمكن إلقاء المسؤولية عليه.
إن هذا الهجوم وزيادة على التقديرات التكتيكية قد يتجاوز الحدود الاستراتيجية التي صدت الى الآن تدخلا عسكريا في سورية. إن الخوف المباشر هو من رد روسي وايراني، لكن اذا افترضنا ايضا ان تكتفي روسيا بتنديد شديد ولا تُرسل قوات لحماية النظام ولا تُقرب سفنا حربية من ميناء طرطوس، فسيبقى سؤال ‘اليوم التالي’ على حاله، وهو من الذي سيتمتع بثمرات الهجوم بالضبط؟ ومن الذي سيتولى الحكم اذا أسقط الهجوم الاسد؟ ولا جواب عند أحد عن هذا السؤال، لا في الولايات المتحدة ولا في اسرائيل ولا في اوروبا حتى ولا في سورية نفسها.
يستطيع اوباما في الحقيقة أن يُنعم سياسيا على نفسه بأن يهاجم عدة أهداف في سورية، ويُظهر بذلك تمسكه بالخط الاحمر الذي خطه قبل سنة. وهذا بالطبع تقدير مهم بالنسبة لرئيس شعبيته تتدهور. لكن حينما يُجهدون قوة من القوى الكبرى لتضرب دولة اخرى أو لتُسقط نظاما فمن المناسب أن يكون السبب والنتيجة ذوي كِبر يلائم القوى العظمى. إن استعمال السلاح الكيميائي قتل في سورية أكثر من 1200 انسان. وقُتل بالسلاح التقليدي قبل ذلك أكثر من 100 ألف انسان وهذا سبب جيد بقدر كافٍ لاسقاط النظام.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
ما نوع الهجوم الذي يفضله اوباما؟
بقلم:حيمي شليف،عن هآرتس
يقترب الرئيس باراك اوباما من لحظة اصدار أمر بعملية عسكرية في سورية، وكأنه يتخبطه الشيطان من المس. فهو يفخر بنجاحه في تخليص امريكا بصورة تدريجية من مشاركتها في العراق وافغانستان، ويخشى تورطا لا حاجة اليه في ميدان جديد، لكن المذبحة الكيميائية في ريف دمشق غيّرت قواعد اللعب، وأوجبت عليه أن يجعل سورية في مركز الاستهداف. وقد عرّف اوباما استعمال السلاح المحظور في مقابلة مع الـ’سي.إن.إن’ بأنه يقترب من مس بـ’مصلحة امريكية مركزية’. وعرّف المصلحة بأنها ‘منع استعمال سلاح الابادة الجماعية وحماية حليفات امريكا وقواعدها في المنطقة’. ولم يذكر الحاجة الى منع انهيار قدرة ردع امريكا الذي قد ينبع من ضبط النفس ازاء التحدي السوري ـ في العالم عامة وفي الشرق الاوسط خاصة ـ ولم يذكر ايضا المس المصاحب والضروري بمكانته الشخصية.
الآن وقد صار يبدو أن القرار يوشك أن يُحسم، وأن الروبيكون أصبح يلوح في الأفق، يدأب اوباما ومستشاروه على أن يجدوا صيغة عجيبة تمنح الولايات المتحدة أكبر قدر من الصدى وأقل قدر من الضرر، مع معايير صارمة ومحددة مسبقا.
يجب أن تُعتبر العملية مهمة، لكن مع عدم توريط الولايات المتحدة في معركة عسكرية طويلة، ويجب أن تُلبي توقعات الرأي العام مع عدم تأجيج مخاوفه، ويجب أن تكون مدهشة وفعالة، مع عدم الاثقال على العجز الكبير في الميزانية القومية. وعليه أن يضيف الى التقديرات نتائج استطلاع للرأي نُشرت هذه الليلة، تقول إن 60 في المئة من الامريكيين يعارضون تدخل بلدهم في الحرب الأهلية السورية. ويؤمن 9 في المئة منهم فقط بأن الرئيس اوباما ملزم أن يعمل.
يقول مقربون من الادارة الامريكية إن اوباما يبحث عن عملية تعتبرها موسكو وطهران ايضا عملية عقاب غاضبة، لكنها محتملة قد توجب احتجاجا قويا، بعكس خطوة استراتيجية تُغير اللعب موجهة على الحليف بشار الاسد، وتوجب ردا أشد وأكثر خطرا ايضا. ويأخذ الامريكيون في الحسبان ايضا امكانية أن الاسد قد يستغل كل هجوم عليه كي يوسع المعركة حتى على اسرائيل، كي يظهر بمظهر بطل سورية لا من يقضي على مواطنيها.
وفي هذه الاثناء يشتغل الخبراء والمحللون للعثور على السوابق التاريخية المناسبة، فهم يستمدون النموذج السياسي القانوني من المعارك الانسانية في يوغسلافيا، في تسعينيات القرن الماضي، ومن حرب كوسوفو في الأساس حيث عملت قوات حلف شمال الاطلسي من دون موافقة من مجلس الأمن، وبخلاف رأي روسيا والصين والهند، موجهة العمل على حليف موسكو الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش.
إن السوابق العسكرية ذات الصلة، كما يقول أكثر الخبراء، أكثر تواضعا وهي القصف الجوي في اطار عملية ‘ثعلب الصحراء’ للولايات المتحدة وبريطانيا على العراق في 1998 مثلا، لكنها في الأساس القصف المحدود بصواريخ بحرية لأهداف محدودة في السودان وافغانستان في نفس السنة.
إن تفضيل هجوم بصواريخ بحرية، كما يقول الخبراء، ينبع من حقيقة أن الحديث عن عملية رخيصة نسبيا تتم من مسافة بعيدة ولا تُعرض للخطر أي جندي امريكي. وهي تُمكّن من اصابة جراحية لأهداف مختارة وتمنح في الأساس امكانية ما يسميه الامريكيون في البيس بول وحوادث الطرق ‘إضرب واهرب’ كما يفضل اوباما وأكثر الامريكيين.
بدأت نشرات الاخبار في أكثر الشبكات أمس بتقارير اخبارية عن الحريق الضخم الذي شب في المتنزه القومي الجميل يوس ماتي، والمسيرة التي تمت في واشنطن تذكرا لمرور خمسين سنة على خطبة ‘عندي حلم’ التاريخية لمارتن لوثر كينغ، وبالقتل المزعزع لدلبرت بلتون ابن الثامنة والثمانين الذي حارب في الجيش الامريكي في الحرب العالمية الثانية، وضُرب حتى الموت بقسوة على أيدي ثلاثة شباب أفارقة امريكيين أرادوا في الحاصل أن يروا ‘كيف يكون قتل شخص ما’.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
على اوباما أن يقف بجانب الضعفاء في سورية
بقلم:بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
خلصوا في الغرب الى استنتاج أن الاسد استعمل في يوم الاربعاء سلاحا كيميائيا ضد مواطنيه. وتلائم الحادثة الفظيعة التي قُتل فيها نساء وأولاد كثيرون التعريف بأنها جريمة على الانسانية. وللعالم قدرة على الرد، وقد برهنت اسرائيل، حسب مصادر اجنبية للعالم، في الآونة الاخيرة على أنه يمكن ضرب أهداف للجيش السوري بسهولة، من دون تعرض للخطر. وسيكون لضرب نظام الاسد تسويغ واضح من جهة سياسية واخلاقية ايضا. فلماذا ينتظر العالم؟
أولا لأن مجلس الامن لن يُمكّن من عملية كهذه، فموسكو ستستمر في تأييد نظام الاسد آخر حليف لها في الشرق الاوسط، لكن يوجد سبب آخر ايضا وهو ان رئيس الولايات المتحدة وعد نفسه ووعدنا بأن يدخل التاريخ بصفة رئيس يُنهي حروبا، لا رئيسا يعلن حربا.
في آب/اغسطس 2012 وعد اوباما بأن استعمال السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري، بالنسبة اليه ‘تجاوز للخط الاحمر’. ومنذ ذلك الحين استعمل الاسد كما تزعم الصحيفة الجدية ‘ليفيغارو’ 13 مرة في سورية. وقد فضل اوباما ان يدفن رأسه في الرمل مع قدرة الردع الامريكية. إن حلفاء واشنطن قلقون، فهذه ليست امريكا التي يعرفونها.
وعند اوباما تسويغ جيد للتردد، وهو ان المعارضة في سورية بعيدة عن أن تكون بريئة من عناصر جهادية، لكن الفائز بجائزة نوبل للسلام يأمل أن تُحل الامور من تلقاء نفسها على نحو ما، كما في مصر. فهو في مصر مثلا راهن أولا على الشعب وانتقل الى الاخوان وانتهى الى الجيش الذي لا يسارع الى العفو عنه بسبب عدم وضوحه المدهش. إن قدرة اوباما على المبادرة هي في الأساس بالخطب وباستعمال طائرات بلا طيارين، كما في اليمن وافغانستان. ولكن ليس هناك سوى كلمات، كلمات، كلمات.
ومن المنطق أن نفرض أن تبقى واشنطن هذه المرة ايضا خارج اللعبة، رغم أنه توجد ايضا خيارات تلتف على الامم المتحدة، مثل حل بواسطة الجامعة العربية أو حل كالحل في كوسوفو في 1999، حينما عارضت موسكو العملية آنذاك ايضا.
نحن في سورية الآن امام طريق مسدود، رغم ان العالم يعرف الفظائع. ويجب أن نعترف بأنه ليس اوباما وحده في وضع اشكالي، بعد أن تحول خطه الاحمر الى انعطافة عالمية. فالامم المتحدة غير قادرة ايضا على اتخاذ قرار قوي موجه الى زعيم يقتل أبناء شعبه بالسلاح الكيميائي. ويا لسخرية كون رئيس ايران، حسن روحاني، وهو شريك كبير للنظام السوري، قد اعترف بحقيقة أنه تم استعمال السلاح الكيميائي في سورية من دون أن يذكر المستعمِل. ومن المنطق أن نفرض أن يجلس الايرانيون في صمت في حال ضرب نظام الاسد. فهم يفضلون أن توجه الأضواء الى سورية ومصر ولبنان والمغرب، وأن يدعوهم يستمرون في مشروعات مهمة.
تراهن ادارة اوباما اليوم على حل سياسي بواسطة ‘مؤتمر جنيف الثاني’ الذي سيبحث القضية السورية. وقد خُطط للقاء امريكي روسي في تشرين الاول/اكتوبر في لاهاي وهو المكان الذي يجب أن يصل اليه الاسد الى المحكمة في عالم سوّي.
إن منطقتنا تتعقد أمورها، فقطر والسعودية تؤيدان المتمردين لكنهما تتصارعان على صورة النظام القادم؛ وتركيا تخشى جدا من وصول السلاح الى الاكراد الذين يطمحون الى الاستقلال؛ وما زالت الامور في مصر غير مستقرة، وفي لبنان عمليات تفجيرية وهذا أمر مُعتاد. اذا ليس هناك أفضل من وجود تفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين يغطي على عورة السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط. وقد كنا نعلم من البداية ان الاختيار في سورية هو بين الأشرار والأشرار. وفي هذه الحال يجب على اوباما ان يختار الوقوف بالاعمال لا بالاقوال فقط الى جانب الضعفاء، أي مواطني سورية. ونضمن له بعد ذلك انه يوجد وقت للخطب ايضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
سورية: التدخل الامريكي مسألة سياسية
بقلم:روبيك روزنطال،عن معاريف
معضلة أوباما اذا كان سيتدخل في سورية، تطرح احدى المسائل العتيقة في تاريخ الحضارة: العلاقة بين السياسة والاخلاق. في حالة سورية، الوضعية واضحة، تجري فيها اعمال فظيعة تجاه سكان مدنيين لا يمكن قبولها من اي انسان حضاري. هذه المسألة تطرح أيضا في موقف العالم مما يجري في مصر، حيث المعضلة المركزية، الى جانب القتل في الميادين، هي مسألة الحسم الديمقراطي، وهي موضع خلاف.
على مسألة العلاقة بين السياسة والاخلاق كتبت جبال من الكلمات وآلاف من الكتب والبحوث، وبقيت غير محلولة، ما دور الاعتبارات الاخلاقية في السياسة؟ ظاهرا، الاعتبار الاخلاقي هو خارج السياسة، فالسياسي يفترض أن يستخدم أنواعا مختلفة من القوة كي يحقق اهدافا تخدم مصالحه.
في القصة السورية وان كانت الصورة السياسية مثيرة للحفيظة، الا انها سهلة على الصياغة: حتى هنا لم تكن تقريبا لاي جهة مصلحة بالتدخل في ما يجري هناك. فالامريكيون لا يزالون يلعقون جراح التدخل في العراق وفي افغانستان.
الاسرائيليون يتمتعون بمدى قصير عن سورية النازفة، ولعلهم حتى يتوقون لاستقرار حكم الاسدين على جيليهما، حتى الان الفارق بين الصين وروسيا وبين الولايات المتحدة ظاهري. روسيا والصين تحميان الاسد علنا، الولايات المتحدة تشجب، ولكن لا تفعل شيئا.
هذه القصة ليست جديدة، فالقرن العشرون مليء بافعال فظيعة لانظمة ظلام ضد سكان بأكملهم، من ابناء أمم اخرى أو ابناء ذات الامة، لم تؤد الى تدخل خارجي. الامريكيون لم يقصفوا اوشفيتس، والبريطانيون اغلقوا بوابات البلاد في عهد المحرقة؛ مئات الالاف ذبحوا في افريقيا، ولكن من هرع لنجدة المذبوحين كانت جمعيات غير حكومية. التدخل الخارجي في القتل الجماعي في عهد ستالين داخل الاتحاد السوفييتي، او الثورة الثقافية الفتاكة في الصين لم يطرح على جدول الاعمال ولم يكن ذا صلة بوضع العداء والسور الذي انتصب بين الشرق والغرب. وفكر كانط عن الفكر الكوني يبدو في التاريخ كلسعة بعوضة على ظهر فيل.
ومع ذلك، فان شيئا ما تغير. حتى ان كان بالضريبة اللفظية وبالمظهر الخارجي، فقد تحولت المسألة الاخلاقية لتكون مسألة سياسية، وقد اخذت بالحسبان في منظومة اعتبارات قوة عظمى كالولايات المتحدة ودول اوروبية. وهذا يحصل عندما يصبح النقاش الاخلاقي مصلحة، والمسألة الاخلاقية تثقل على ميزان القوى. هذا يحصل عند ما كان يعتبر، في الحالة السورية، كتحصيل أخلاقي، يمس بالولايات المتحدة. المس ليس اقتصاديا او عسكريا، بل هو مس بالصورة، والامر يلمح ايضا بطبيعة التغيير.
بعض من مزايا العصر الجديد تدعم قوة الاخلاق في اللعبة السياسية، الاولى هي النمو والتعزيز الكبير للهيئات غير الحكومة العاملة في العالم التي تحظى باعتبار وتمويل سخي. والثانية هي تكنولوجيا المعلومات والتشارك، التي تجعل ما يجري في مكان واحد شأن كل مكان آخر وشأن كل انسان آخر؛ ولهذا ايضا ينضم الصعود في قوة الصورة في عالم وسائل الاتصال الحديثة. على الصين وروسيا قد لا يؤثر هذا، اما اوباما، النتاج الصرف للقرن الـ21، فلم يعد يمكنه تجاهل وكلاء الاخلاق العالميين في عالم متهكم ووحشي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
النبوءة السورية
بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت
يمكن أن نفرض أنهم رفعوا في اسرائيل في الايام الاخيرة مستوى الاستعداد العسكري تجاه سورية، وليس في الجوانب الاستخبارية فقط.
إن احتمال ان ترد سورية على اسرائيل اذا هاجمتها الولايات المتحدة ليس عاليا في الحقيقة، لكن المنطق ليس هو الغالب دائما في الشرق الاوسط،
فاذا مُست الكرامة الوطنية السورية نتيجة هجوم امريكي فقد يكون الرد السوري غير عقلاني.
تُقدر جهات أمنية أن الرئيس السوري سيبذل كل جهد كي لا يعطي اسرائيل سببا لضرب منظوماته الاستراتيجية كصواريخ ارض ارض، والمنشآت الكيميائية، ومنظومة الدفاع الجوي المتقدمة التي يُنشئها الروس في سورية في السنوات الاخيرة، في الأساس. والسوريون يعلمون ايضا أنه توجد في جهاز الامن الاسرائيلي اصوات تعتقد ان الحرب الاهلية في سورية فرصة ذهبية لازالة هذه التهديدات من برنامج عمل الشرق الاوسط. اضافة الى ذلك فان السوريين والروس والايرانيين يتابعون تقنيات حديثة طورها سلاح الجو الاسرائيلي، تُمكّن من القضاء على أهداف بايقاع يثير الذهول (واسرائيل من جهتها لم تحاول في الحقيقة إخفاء هذه القدرات). ولا يُحتاج الى خيال خصب جدا لنفهم كيف يفترض ان يتم التعبير عن تلك القدرات في سورية وفي لبنان. ولهذا من المنطق ان نفرض ان الاسد لن يمنح اسرائيل حجة لضرب القوة الاستراتيجية التي بناها، بقوة.
وحتى ان لم يكن الاسد مذعورا فان الايرانيين مذعورون. أليسوا هم الذين أنفقوا مليارات على الذراع السورية غير التقليدية، والاستراتيجية. إن هذه النفقات خُصصت لساعة امتحان مع اسرائيل ولا يُفترض ‘أن تُهدر’ بسبب اجراء سوري عسكري أحمق في ريف دمشق.
وفي هذه الاثناء فان الاستعدادات لهجوم امريكي على سورية هي في مستوى الوعي أكثر من أن تكون في المستوى العملي. والامريكيون مهتمون باحداث جو تعجل ونشاط من اجل إبطال الضغوط. وقد أعلن البيت الابيض عن نقاشات محمومة يُجريها الرئيس اوباما مع مستشاريه للفحص عن سبل العمل، وألغى الاسطول السادس في مقابل ذلك الاجازات وأعاد الى البحر المتوسط سفنا حربية كانت قد أتمت فترة مكوث، وكانت توشك أن تعود الى الولايات المتحدة.
إن الجيش الامريكي في واقع الامر غير مُحتاج الى استعدادات والى دفع قوات في الشرق الاوسط الى الأمام، فهي موجودة هنا. وقد كانت مشكلة الامريكيين وما زالت في مستوى متخذي القرارات، ولا سيما الرئيس. لا اعتراض عند مستويات العمل في وزارة الدفاع الامريكية على الحاجة الى هجوم امريكي على سورية، لكن كلما ارتفعنا نحو قمة الهرم ضعف هذا التأكيد.
الامريكيون الى الآن يستطيعون تجاهل استعمال سلاح الابادة الجماعية على المدنيين هنا وهناك، لكن السوريين جروا الحبل في هذه المرة حتى النهاية واضطروا الرئيس اوباما الى اتخاذ قرارات لا يريد اتخاذها، لكنه مُجبر. يجب عليه أن يعرض التصميم نحو الداخل ويجب عليه ان يُظهر التزام الولايات المتحدة العالمي، بفضل مكانتها باعتبارها القوة العظمى. وبعبارة اخرى يجب عليه أن يُعيد ثقة العالم عامة، والشرق الاوسط خاصة، بالولايات المتحدة مع أدنى قدر من تعريض القوات الامريكية والمصالح الامريكية للخطر.
ولما كانت عملية برية في سورية غير مأخوذة في الحسبان، بقي خيار هجوم جوي: بطائرات وبصواريخ بحرية أو بهما معا. ويمكن أن تكون أهداف الهجوم ذات معنى استراتيجي كجعل سماء سورية منطقة حظر طيران، أو ذات معنى تكتيكي كضرب أهداف محدودة متصلة بمنظومة سلاح الابادة الجماعية، وبصواريخ ارض ـ ارض، أو كل هدف رمزي آخر لردع الرئيس السوري عن استعمال السلاح الكيميائي مرة اخرى.
إن فرض سماء نقية يوجب حفاظا دائما، أي الاحتكاك الطويل مع منظومات الدفاع الجوي السوري، وهو ما يمكن ان يفضي الى رفع مستوى التوتر مع روسيا. وفي مقابل ذلك فان هجوما محدودا على عدد من الاهداف للردع هو عملية قصيرة الأمد ستُمكّن الامريكيين من إظهار الفِعل من دون تورط. وللعملية الاستراتيجية ايضا قدرة على ترجيح كفة المتمردين مقابل العملية التكتيكية التي لن تُغير توازن القوى.
وحسب الأنباء التي نُشرت في الولايات المتحدة يُفترض ان يعود رئيس هيئة الاركان العامة الامريكي مارتن دامبسي الى الشرق الاوسط في الايام القريبة، مع ضباط كبار من حلف شمال الاطلسي، للقاء رؤساء الاركان في الدول العربية الموالية للغرب. وسيُقدرون الوضع الاقليمي ازاء التطورات في سورية ويبحثون ايضا في احتمال أن ترد سورية عسكريا على تلك الدول اذا هوجمت.
يمكن ان نأمل فقط أنه اذا استقر رأي الامريكيين على الهجوم فانهم سيُبلغوننا قبل ذلك ببضع ساعات كي نستطيع الاستعداد لاحتمال أن يُجن السوري.
26/8/2013
<tbody>
</tbody>
تصريحات قادة الاحتلال حول الشأن السوري
نتنياهو يؤكد انه لا يجوز لأخطر أنظمة الحكم في العالم ان تمتلك الاسلحة الأكثر خطورة
الملف السوري يستحوذ على لقاء رئيس الدولة شمعون بيرس مع فابيوس
المصدر:صوت اسرائيل
أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لا يجوز لأخطر أنظمة الحكم في العالم أن تمتلك الأسلحة الأكثر خطورة. واضاف نتنياهو في مستهل اجتماعه امس بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان ايران ومنظمة حزب الله تقفان وراء الأحداث في سوريا من وراء الكواليس .
كما استحوذ الملف السوري على لقاء رئيس الدولة شمعون بيرس مع فابيوس، الذي اكد ضرورة قيام المجتمعِ الدولي بالردِّ بِحَزْمٍ على استخدام النظام السوري اسلحة كيماوية ضد ابناء شعبه.
نتنياهو يصف استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا بجريمة نكراء ومأساة فظيعة
المصدر:صوت اسرائيل
وصف رئيسُ الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدامَ اسلحةٍ كيماوية في سوريا الاسبوع الماضي بجريمةٍ نكراء، ومأساةٍ فظيعة
وأضاف نتنياهو في مستهلِ جلسةِ مجلسِ الوزراء الاسبوعية، اَن هذا التَطَوُّر يَفْرِضُ على اسرائيل اَن تكونَ علي استعدادٍ لمواجهةِ أيِ طارِئ ،وانها تُتابِع عن كَثَب مَجريات الامور على هذا الصعيد.
الرئيس الاسرائيلي:آن الاوان ليقوم المجتمع الدولي بنزع السلاح الكيماوي عن سوريا
المصدر:صوت اسرائيل
صرح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بانه يجب وقف المذبحة الدائرة في سوريا ووضع الاعتبار الاخلاقي فوق اي اعتبار اخر . واضاف ان الوقت قد حان ليقوم المجتمع الدولي بنزع السلاح الكيماوي عن سوريا بغض النظر عن الطرف الذي يملكه .
وجاءت اقوال بيرس خلال اجتماعه في مقر رؤساء اسرائيل بالقدس اليوم مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس . وبدوره قال فابيوس ان المسؤولية عن المذبحة الكيماوية تقع على عاتق بشار الاسد معربا عن استغرابه لعدم اقدام المجتمع الدولي بالرد الحازم على هذه الجريمة الشنيعة الامر الذي قد ينال من ثقة الشعوب في الهيئات الدولية.
ليفني: إسرائيل لا تتدخل في الأزمة السورية
المصدر:سمـــا
صرحت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن إسرائيل "لا تقوم بأي نشاط في سورية ولا تتدخل في الملف السوري". ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فإن هذا التصريح يأتي تعقيبا على ما نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية من أن وحدات من قوات المغاوير التابعة للمعارضة السورية مدعومة بمغاوير إسرائيليين وأردنيين تعمل منذ أسبوع في منطقة درعا بجنوب سورية.
وأوضحت ليفني أن "أي قرار بشأن التدخل في سورية يعد قرارا دراماتيكيا من اختصاص الرئيس الأميركي باراك أوباما".
وأضافت في مداخلة إذاعية أن "امتناع دول الغرب عن القيام بأي عملية عسكرية في سورية يشكل رسالة للعناصر المتطرفة التي تنشط في المنطقة".
إسرائيل تستبعد شن هجوم سوري صاروخي ضدها إذا تعرضت لضربة أميركية
المصدر:وطن للأنباء
استبعد وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي "يوفال شطاينيتس" احتمال ان تشن سوريا هجوما صاروخيا ضد إسرائيل فى حال نفذت الولايات المتحده تهديداتها بمهاجمتها بعد ادعاءات باستخدام اسلحة كيميائية النظام، وقال شطاينيتس لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، "لست متأكدا من أنه سيكون هناك رد فعل سوري ضد إسرائيل على أي هجوم أميركي في سوريا "، مشيرا إلى أنه" في جميع الأحوال علينا أن نكون مستعدين من الناحية الهجومية ومن الناحية الدفاعية ".
واعتبر شطاينيتس أن "واشنطن لا يمكنها التغاضي عن استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد للسلاح الكيميائي "، متوقعا أن" ينفذ الغرب عملية عسكرية، وفي حال شن هجوم أميركي فإنه سيتم إخطار إسرائيل مسبقا ".
واستبعدت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي، الأحد، احتمال أن يقرر الرئيس السوري إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن المصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي، قولها إن "ثمة احتمال ضئيل أن يحاول الأسد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال هجوم أميركي في سوريا، لكن على إسرائيل أن تكون مستعدة لسيناريو كهذا".
وأضافت المصادر الإسرائيلية، أن إسرائيل ليست ضالعة في أية خطط عسكرية ضد سوريا على خلفية الأنباء التي ترددت في الأيام الأخيرة حول هجوم أميركي محتمل. وأكدت أنه في حال قررت الولايات المتحدة شن هجوم ضد سوريا فإنها ستطلع إسرائيل على ذلك "لكي تستعد لاحتمالات متطرفة ورد فعل سوري" ضد إسرائيل. واعتبرت المصادر أنه "لا يوجد خيار أمام الولايات المتحدة الآن سوى الرد على استخدام سلاح كيميائي من أجل الحفاظ على قدرة ردعها في الشرق الأوسط وفيما عيون السعودية والأردن ومصر وتركيا متجهة نحو الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حدد بنفسه السقف الأدنى للتدخل الأميركي ".
وقدرت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن احتمالات شن هجوم أميركي ضد سوريا، تتزايد، بعد اتهام النظام بإطلاق صواريخ كيميائية الأسبوع الماضي، وذلك عقب محادثة هاتفية، أول من أمس، بين رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارتن ديمبسي.
شالوم: سنتخذ الخطوات اللازمة إذا تبين انتقال أسلحة الدمار الشامل في سوريا
المصدر:عكــا اون لاين
أكد وزير الطاقة والمياه، سيلفان شالوم أن إسرائيل ستتخذ كافة الخطوات اللازمة إذا تبين أن أسلحة الدمار الشامل التي تملكها سوريا تنتقل الى جهات غير مسئولة.
ونقل راديو " صوت إسرائيل" اليوم عن شالوم قوله "أن الأجهزة الامنية الإسرائيلية اتخذت خلال السنتين الماضيتين كافة الاستعدادات لمواجهة السيناريوهات المحتملة ".
وعن مستقبل المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، شكك وزير الطاقة الاسرائيلي في امكانية التوصل الى تسوية دائمة بين الجانبين في غضون تسعة اشهر.
الصحف الإسرائيلية- ازدياد الاحتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوما على سوريا
المصدر: شاشة نيوز
كتبت صحيفة "هآريتس" في خبرها الأبرز الوارد على الصفحة الأولى امس، أنه ازدادت الاحتمالات أن تشن الولايات المتحدة هجوما على سوريا.
وجاء في الخبر أن الهجوم الأميركي المحتمل يأتي كرد عقابي محدود ضد نظام بشار الأسد بسبب إقدام النظام على استخدام سلاح كيماوي بشكل مكثف في منطقة دمشق في الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة إن هذا الاحتمال يأتي ضمن التقديرات المتبلورة عن تعامل الإدارة الأميركية مع الملف السوري واستنادا إلى ما أدلى به الرئيس الأميركي من تصريحات في الأيام الأخيرة عما يحدث في سوريا.
وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عنوانها الأبرز أن الولايات المتحدة تتخذ الاستعدادات المترتبة على شن هجوم على سوريا.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تتوقع أن يعاقب الرئيس أوباما الرئيس السوري الأسد في عملية عسكرية محدودة النطاق.
وأفادت الصحيفة أن واشنطن تعلم علم اليقين أن الأسد أقدم على استخدام غازات سامة ضد المدنيين السوريين.
وأوردت صحيفة "معاريف" بدورها تقديرات إسرائيلية وهي تتطابق تماما مع التقديرات السابقة القائلة إن الولايات المتحدة قد تشن هجوما على سوريا.
وأفادت "معاريف" عن صحيفة "نيو يورك تايمز" أن الإدارة الأميركية تدرس تبني النهج الذي اتبع في كوسوفو والقائم على شن غارات جوية محدودة النطاق ومحددة الأهداف لكن من دون القيام بعملية عسكرية برية.
المحلل العسكري ل"يديعوت أحرونوت" يدعو للاستعداد لرد سوري ضد اسرائيل
المصدر:عــ48ـرب
تحت عنوان "يجب الاستعداد للرد السوري" كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت احرونوت" رون بن يشاي، انه بغض النظر فيما اذا كانت الضربة الأمريكية ضد سوريا ستنفذ بصواريخ "توماهوك" يتم اطلاقها من البوارج الأمريكية القريبة من الشواطئ السورية أو بواسطة قصف جوي فان السوريين من شأنهم الرد وقصف اسرائيل.
ورجح بن يشاي، انه بالرغم من وجود تركيا والأردن في نفس القارب ايضا، الا أن اسرائيل تعتبر الحليف الأقرب للولايات المتحدة وستكون سوريا معنية بايلامها ويبدو ان احتمالية تلقيها لضربة مرتدة على الهجوم الأمريكي هي عالية جدا.
السؤال هو، ماذا سيكون رد الفعل السوري؟ فالسوريون قد يكتفون بتسخين الجبهة في هضبة الجولان، كما فعلوا بضع مرات حتى الان وفي احدى هذه المرات اوعزوا للجبهة الشعبية القيادة- العامة باطلاق بضعة صواريخ على جبل الشيخ وهذا التنظيم موجود في حساب مفتوح مع اسرائيل، بعد القصف الاسرائيلي في الناعمة اثر اطلاقه صواريخ على الجليل الغربي.
الى جانب ذلك، يحتمل ان يرد السوريون باطلاق قذائف وصواريخ من قبل الجيش السوري وحتى الان فان معظم الاحتمالات، تشير الى عدم الرد السوري ضد اسرائيل لكي لا يجعلوا وضعهم أكثر سوءا حتى لو تلقوا ضربة امريكية، لأن اسرائيل لن تتحمل أي اطلاق نار ينتهك سيادتها حتى لو لم يؤدي الى الحاق اضرار، فهذا أحد الخطوط الحمراء للحكومة الاسرائيلية الحالية وتم ايضاحه لدمشق عدة مرات من خلال عمليات على الأرض، كما يقول بن يشاي.
الاستخبارات الاسرائيلية ترصد بشكل متواصل، من موقع جبل الشيخ، ما يجري في دمشق الذي يمكن منه رؤية وسماع كل مايجري في دمشق وهي تنقل هذه المعلومات للولايات المتحدة التي تقيم معها تنسيقا كامل. الى جانب ذلك، ستتخذ اسرائيل استعدادات محدودة للجبهة الداخلية الاسرائيلية، بالاضافة لذلك فان اسرائيل، كما يقول بن يشاي، ستتلقى انذارا مبكرا من قبل واشنطن قبل توجيه أي ضربة لسوريا.
لكن من غير المؤكد حتى الان، وفق ما يقول المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت"، أن اوباما سيتخذ قرارا بضرب سوريا، كما انه من غير المؤكد ان سوريا سترد بمهاجمة أهداف اسرائيلية في حال تلقت مثل هذه الضربة، بالرغم من ذلك يتوجب ان نكون مستعدين ( اسرائيل) دون الدخول في هستيريا.
ابرز ما كتبه كتاب المقالات في الصحف العبرية حول الشأن السوري
الهجوم على سورية.. هل سيكون الوضع أفضل في اليوم التالي؟
بقلم:تسفي برئيل،عن هآرتس
‘اذا كان يجب أن تطلق النار فأطلق ولا تتكلم’، قال توكو في فيلم ‘الطيب والشرير والقبيح’، ‘لكن اذا اخطأت فيحسن ان تخطئ بصورة جيدة’. ويبدو أن الخوف من الخطأ هو الذي يواجه الآن الولايات المتحدة ودول اوروبا، التي تتحدث فقط الى الآن. وإن الدلائل التي تشير الى استعدادات لعملية عسكرية كتقريب السفن الحربية الحاملة للصواريخ من الحدود السورية، والمشاورات العاجلة في البيت الابيض، وتنسيق المواقف مع الدول الاوروبية، لا تضع الاصبع على الزناد الى الآن، لأنه ليس الخطأ التكتيكي هو المقلق، فمنشآت السلاح الكيميائي للجيش السوري معروفة ومعلومة، بل الخطأ السياسي.
وُضعت أمام متخذي القرارات عدة روايات توجه أصابع الاتهام الى عناوين كثيرة، أحدها الجيش السوري الحر والمعارضة السياسية اللذان بيّن متحدثوهما في يوم السبت ان اطلاق الصواريخ الكيميائية نفذه اللواء 155 في الجيش السوري، من موقع وجود الصواريخ في جبل قاسيون، وكان يوجد في ذلك المكان، وقت الهجوم، رئيس مديرية الصواريخ السورية طاهر حامد خليل. وهناك رواية اخرى هي للصحيفة السعودية ‘الشرق الاوسط’ تعتمد على مصدر في الجيش السوري الحر يزعم أن جنودا من الوحدة الممتازة الرابعة، التي يقودها شقيق الرئيس ماهر الاسد داهموا مركز البحوث العلمية واستولوا على كميات من السلاح الكيميائي بعد أن قتلوا ضابطا سوريا رفض السماح لهم بدخول المنشأة.
وهناك رواية ثالثة لصحيفة ‘السياسة’، تعتمد على مصدر عراقي مُقرب من الانفصالي مقتدى الصدر، يزعم أن محاربين ايرانيين من الحرس الثوري مسؤولين عن الرقابة على بعض مخزونات السلاح الكيميائي هم الذين أطلقوا الصواريخ الكيميائية على بلدة الغوطة، مُخالفين موقف ضباط كبار في الجيش السوري.
وهناك رواية اخرى نشرها موقع المعارضة السورية في الانترنت ‘الحقيقة’ أفادت بأن مواد كيميائية هرّبها ناشطو التمرد التركمانيون من داخل تركيا، وهم الذين أطلقوا السلاح الكيميائي لإحداث تحدٍ دولي. ويثير الموقع الذي نشر التقرير عن تهريب المواد الكيميائية قبل الهجوم بأسبوع، وبعد الهجوم ايضا عدة تساؤلات تتعلق بالصورة التي وجدوا القتلى بها، وبأن الظروف الجوية في يوم الهجوم لم تكن تضمن ألا يُقتل جنود سوريون في الهجوم. وعند النظام السوري ايضا رواية تخصه تقول إن 50 جنديا سوريا قُتلوا ونُقل آخرون الى المستشفيات بعد أن أُصيبوا بالمواد الكيميائية.
يبدو في خضم هذه الروايات المختلفة أن عدم الوضوح قد زال بشأن قضية واحدة على الأقل، وهي أنه تم استعمال سلاح كيميائي تركيبته غير معروفة تماما حتى الآن، بل إن رئيس ايران روحاني أقر أمس بأنه قُتل مواطنون سوريون بسلاح كيميائي، من دون أن يقول بالطبع من الذي أطلقه.
إن جر الغرب لقدميه ينبع من عدم وجود برهان قاطع بشأن منفذي الاطلاق. إن الولايات المتحدة تسعى الى أن تجد مسدسا مُدخنا في قصر الاسد، كي لا يتضاءل الهجوم على سورية الى اطلاق صواريخ بحرية على عدد من المخازن، بل يُسبب تغييرا استراتيجيا قد يحسم المعركة في سورية. وفي مقابل ذلك فان القضاء على المخازن ليس ضمانا لعدم توزيع كميات من السلاح الكيميائي بين وحدات الجيش، أو أن تكون انتقلت الى منظمات لا تخضع للجيش السوري الحر، كالمنظمات الاسلامية التي تنتسب الى ‘القاعدة’. إن أحد السيناريوهات المقلقة هو أن يستمر استعمال السلاح الكيميائي بعد القصف الجوي لمخازن السلاح الكيميائي، وألا يكون في هذا الوضع عنوان واضح يمكن إلقاء المسؤولية عليه.
إن هذا الهجوم وزيادة على التقديرات التكتيكية قد يتجاوز الحدود الاستراتيجية التي صدت الى الآن تدخلا عسكريا في سورية. إن الخوف المباشر هو من رد روسي وايراني، لكن اذا افترضنا ايضا ان تكتفي روسيا بتنديد شديد ولا تُرسل قوات لحماية النظام ولا تُقرب سفنا حربية من ميناء طرطوس، فسيبقى سؤال ‘اليوم التالي’ على حاله، وهو من الذي سيتمتع بثمرات الهجوم بالضبط؟ ومن الذي سيتولى الحكم اذا أسقط الهجوم الاسد؟ ولا جواب عند أحد عن هذا السؤال، لا في الولايات المتحدة ولا في اسرائيل ولا في اوروبا حتى ولا في سورية نفسها.
يستطيع اوباما في الحقيقة أن يُنعم سياسيا على نفسه بأن يهاجم عدة أهداف في سورية، ويُظهر بذلك تمسكه بالخط الاحمر الذي خطه قبل سنة. وهذا بالطبع تقدير مهم بالنسبة لرئيس شعبيته تتدهور. لكن حينما يُجهدون قوة من القوى الكبرى لتضرب دولة اخرى أو لتُسقط نظاما فمن المناسب أن يكون السبب والنتيجة ذوي كِبر يلائم القوى العظمى. إن استعمال السلاح الكيميائي قتل في سورية أكثر من 1200 انسان. وقُتل بالسلاح التقليدي قبل ذلك أكثر من 100 ألف انسان وهذا سبب جيد بقدر كافٍ لاسقاط النظام.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
ما نوع الهجوم الذي يفضله اوباما؟
بقلم:حيمي شليف،عن هآرتس
يقترب الرئيس باراك اوباما من لحظة اصدار أمر بعملية عسكرية في سورية، وكأنه يتخبطه الشيطان من المس. فهو يفخر بنجاحه في تخليص امريكا بصورة تدريجية من مشاركتها في العراق وافغانستان، ويخشى تورطا لا حاجة اليه في ميدان جديد، لكن المذبحة الكيميائية في ريف دمشق غيّرت قواعد اللعب، وأوجبت عليه أن يجعل سورية في مركز الاستهداف. وقد عرّف اوباما استعمال السلاح المحظور في مقابلة مع الـ’سي.إن.إن’ بأنه يقترب من مس بـ’مصلحة امريكية مركزية’. وعرّف المصلحة بأنها ‘منع استعمال سلاح الابادة الجماعية وحماية حليفات امريكا وقواعدها في المنطقة’. ولم يذكر الحاجة الى منع انهيار قدرة ردع امريكا الذي قد ينبع من ضبط النفس ازاء التحدي السوري ـ في العالم عامة وفي الشرق الاوسط خاصة ـ ولم يذكر ايضا المس المصاحب والضروري بمكانته الشخصية.
الآن وقد صار يبدو أن القرار يوشك أن يُحسم، وأن الروبيكون أصبح يلوح في الأفق، يدأب اوباما ومستشاروه على أن يجدوا صيغة عجيبة تمنح الولايات المتحدة أكبر قدر من الصدى وأقل قدر من الضرر، مع معايير صارمة ومحددة مسبقا.
يجب أن تُعتبر العملية مهمة، لكن مع عدم توريط الولايات المتحدة في معركة عسكرية طويلة، ويجب أن تُلبي توقعات الرأي العام مع عدم تأجيج مخاوفه، ويجب أن تكون مدهشة وفعالة، مع عدم الاثقال على العجز الكبير في الميزانية القومية. وعليه أن يضيف الى التقديرات نتائج استطلاع للرأي نُشرت هذه الليلة، تقول إن 60 في المئة من الامريكيين يعارضون تدخل بلدهم في الحرب الأهلية السورية. ويؤمن 9 في المئة منهم فقط بأن الرئيس اوباما ملزم أن يعمل.
يقول مقربون من الادارة الامريكية إن اوباما يبحث عن عملية تعتبرها موسكو وطهران ايضا عملية عقاب غاضبة، لكنها محتملة قد توجب احتجاجا قويا، بعكس خطوة استراتيجية تُغير اللعب موجهة على الحليف بشار الاسد، وتوجب ردا أشد وأكثر خطرا ايضا. ويأخذ الامريكيون في الحسبان ايضا امكانية أن الاسد قد يستغل كل هجوم عليه كي يوسع المعركة حتى على اسرائيل، كي يظهر بمظهر بطل سورية لا من يقضي على مواطنيها.
وفي هذه الاثناء يشتغل الخبراء والمحللون للعثور على السوابق التاريخية المناسبة، فهم يستمدون النموذج السياسي القانوني من المعارك الانسانية في يوغسلافيا، في تسعينيات القرن الماضي، ومن حرب كوسوفو في الأساس حيث عملت قوات حلف شمال الاطلسي من دون موافقة من مجلس الأمن، وبخلاف رأي روسيا والصين والهند، موجهة العمل على حليف موسكو الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش.
إن السوابق العسكرية ذات الصلة، كما يقول أكثر الخبراء، أكثر تواضعا وهي القصف الجوي في اطار عملية ‘ثعلب الصحراء’ للولايات المتحدة وبريطانيا على العراق في 1998 مثلا، لكنها في الأساس القصف المحدود بصواريخ بحرية لأهداف محدودة في السودان وافغانستان في نفس السنة.
إن تفضيل هجوم بصواريخ بحرية، كما يقول الخبراء، ينبع من حقيقة أن الحديث عن عملية رخيصة نسبيا تتم من مسافة بعيدة ولا تُعرض للخطر أي جندي امريكي. وهي تُمكّن من اصابة جراحية لأهداف مختارة وتمنح في الأساس امكانية ما يسميه الامريكيون في البيس بول وحوادث الطرق ‘إضرب واهرب’ كما يفضل اوباما وأكثر الامريكيين.
بدأت نشرات الاخبار في أكثر الشبكات أمس بتقارير اخبارية عن الحريق الضخم الذي شب في المتنزه القومي الجميل يوس ماتي، والمسيرة التي تمت في واشنطن تذكرا لمرور خمسين سنة على خطبة ‘عندي حلم’ التاريخية لمارتن لوثر كينغ، وبالقتل المزعزع لدلبرت بلتون ابن الثامنة والثمانين الذي حارب في الجيش الامريكي في الحرب العالمية الثانية، وضُرب حتى الموت بقسوة على أيدي ثلاثة شباب أفارقة امريكيين أرادوا في الحاصل أن يروا ‘كيف يكون قتل شخص ما’.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
على اوباما أن يقف بجانب الضعفاء في سورية
بقلم:بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
خلصوا في الغرب الى استنتاج أن الاسد استعمل في يوم الاربعاء سلاحا كيميائيا ضد مواطنيه. وتلائم الحادثة الفظيعة التي قُتل فيها نساء وأولاد كثيرون التعريف بأنها جريمة على الانسانية. وللعالم قدرة على الرد، وقد برهنت اسرائيل، حسب مصادر اجنبية للعالم، في الآونة الاخيرة على أنه يمكن ضرب أهداف للجيش السوري بسهولة، من دون تعرض للخطر. وسيكون لضرب نظام الاسد تسويغ واضح من جهة سياسية واخلاقية ايضا. فلماذا ينتظر العالم؟
أولا لأن مجلس الامن لن يُمكّن من عملية كهذه، فموسكو ستستمر في تأييد نظام الاسد آخر حليف لها في الشرق الاوسط، لكن يوجد سبب آخر ايضا وهو ان رئيس الولايات المتحدة وعد نفسه ووعدنا بأن يدخل التاريخ بصفة رئيس يُنهي حروبا، لا رئيسا يعلن حربا.
في آب/اغسطس 2012 وعد اوباما بأن استعمال السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري، بالنسبة اليه ‘تجاوز للخط الاحمر’. ومنذ ذلك الحين استعمل الاسد كما تزعم الصحيفة الجدية ‘ليفيغارو’ 13 مرة في سورية. وقد فضل اوباما ان يدفن رأسه في الرمل مع قدرة الردع الامريكية. إن حلفاء واشنطن قلقون، فهذه ليست امريكا التي يعرفونها.
وعند اوباما تسويغ جيد للتردد، وهو ان المعارضة في سورية بعيدة عن أن تكون بريئة من عناصر جهادية، لكن الفائز بجائزة نوبل للسلام يأمل أن تُحل الامور من تلقاء نفسها على نحو ما، كما في مصر. فهو في مصر مثلا راهن أولا على الشعب وانتقل الى الاخوان وانتهى الى الجيش الذي لا يسارع الى العفو عنه بسبب عدم وضوحه المدهش. إن قدرة اوباما على المبادرة هي في الأساس بالخطب وباستعمال طائرات بلا طيارين، كما في اليمن وافغانستان. ولكن ليس هناك سوى كلمات، كلمات، كلمات.
ومن المنطق أن نفرض أن تبقى واشنطن هذه المرة ايضا خارج اللعبة، رغم أنه توجد ايضا خيارات تلتف على الامم المتحدة، مثل حل بواسطة الجامعة العربية أو حل كالحل في كوسوفو في 1999، حينما عارضت موسكو العملية آنذاك ايضا.
نحن في سورية الآن امام طريق مسدود، رغم ان العالم يعرف الفظائع. ويجب أن نعترف بأنه ليس اوباما وحده في وضع اشكالي، بعد أن تحول خطه الاحمر الى انعطافة عالمية. فالامم المتحدة غير قادرة ايضا على اتخاذ قرار قوي موجه الى زعيم يقتل أبناء شعبه بالسلاح الكيميائي. ويا لسخرية كون رئيس ايران، حسن روحاني، وهو شريك كبير للنظام السوري، قد اعترف بحقيقة أنه تم استعمال السلاح الكيميائي في سورية من دون أن يذكر المستعمِل. ومن المنطق أن نفرض أن يجلس الايرانيون في صمت في حال ضرب نظام الاسد. فهم يفضلون أن توجه الأضواء الى سورية ومصر ولبنان والمغرب، وأن يدعوهم يستمرون في مشروعات مهمة.
تراهن ادارة اوباما اليوم على حل سياسي بواسطة ‘مؤتمر جنيف الثاني’ الذي سيبحث القضية السورية. وقد خُطط للقاء امريكي روسي في تشرين الاول/اكتوبر في لاهاي وهو المكان الذي يجب أن يصل اليه الاسد الى المحكمة في عالم سوّي.
إن منطقتنا تتعقد أمورها، فقطر والسعودية تؤيدان المتمردين لكنهما تتصارعان على صورة النظام القادم؛ وتركيا تخشى جدا من وصول السلاح الى الاكراد الذين يطمحون الى الاستقلال؛ وما زالت الامور في مصر غير مستقرة، وفي لبنان عمليات تفجيرية وهذا أمر مُعتاد. اذا ليس هناك أفضل من وجود تفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين يغطي على عورة السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط. وقد كنا نعلم من البداية ان الاختيار في سورية هو بين الأشرار والأشرار. وفي هذه الحال يجب على اوباما ان يختار الوقوف بالاعمال لا بالاقوال فقط الى جانب الضعفاء، أي مواطني سورية. ونضمن له بعد ذلك انه يوجد وقت للخطب ايضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
سورية: التدخل الامريكي مسألة سياسية
بقلم:روبيك روزنطال،عن معاريف
معضلة أوباما اذا كان سيتدخل في سورية، تطرح احدى المسائل العتيقة في تاريخ الحضارة: العلاقة بين السياسة والاخلاق. في حالة سورية، الوضعية واضحة، تجري فيها اعمال فظيعة تجاه سكان مدنيين لا يمكن قبولها من اي انسان حضاري. هذه المسألة تطرح أيضا في موقف العالم مما يجري في مصر، حيث المعضلة المركزية، الى جانب القتل في الميادين، هي مسألة الحسم الديمقراطي، وهي موضع خلاف.
على مسألة العلاقة بين السياسة والاخلاق كتبت جبال من الكلمات وآلاف من الكتب والبحوث، وبقيت غير محلولة، ما دور الاعتبارات الاخلاقية في السياسة؟ ظاهرا، الاعتبار الاخلاقي هو خارج السياسة، فالسياسي يفترض أن يستخدم أنواعا مختلفة من القوة كي يحقق اهدافا تخدم مصالحه.
في القصة السورية وان كانت الصورة السياسية مثيرة للحفيظة، الا انها سهلة على الصياغة: حتى هنا لم تكن تقريبا لاي جهة مصلحة بالتدخل في ما يجري هناك. فالامريكيون لا يزالون يلعقون جراح التدخل في العراق وفي افغانستان.
الاسرائيليون يتمتعون بمدى قصير عن سورية النازفة، ولعلهم حتى يتوقون لاستقرار حكم الاسدين على جيليهما، حتى الان الفارق بين الصين وروسيا وبين الولايات المتحدة ظاهري. روسيا والصين تحميان الاسد علنا، الولايات المتحدة تشجب، ولكن لا تفعل شيئا.
هذه القصة ليست جديدة، فالقرن العشرون مليء بافعال فظيعة لانظمة ظلام ضد سكان بأكملهم، من ابناء أمم اخرى أو ابناء ذات الامة، لم تؤد الى تدخل خارجي. الامريكيون لم يقصفوا اوشفيتس، والبريطانيون اغلقوا بوابات البلاد في عهد المحرقة؛ مئات الالاف ذبحوا في افريقيا، ولكن من هرع لنجدة المذبوحين كانت جمعيات غير حكومية. التدخل الخارجي في القتل الجماعي في عهد ستالين داخل الاتحاد السوفييتي، او الثورة الثقافية الفتاكة في الصين لم يطرح على جدول الاعمال ولم يكن ذا صلة بوضع العداء والسور الذي انتصب بين الشرق والغرب. وفكر كانط عن الفكر الكوني يبدو في التاريخ كلسعة بعوضة على ظهر فيل.
ومع ذلك، فان شيئا ما تغير. حتى ان كان بالضريبة اللفظية وبالمظهر الخارجي، فقد تحولت المسألة الاخلاقية لتكون مسألة سياسية، وقد اخذت بالحسبان في منظومة اعتبارات قوة عظمى كالولايات المتحدة ودول اوروبية. وهذا يحصل عندما يصبح النقاش الاخلاقي مصلحة، والمسألة الاخلاقية تثقل على ميزان القوى. هذا يحصل عند ما كان يعتبر، في الحالة السورية، كتحصيل أخلاقي، يمس بالولايات المتحدة. المس ليس اقتصاديا او عسكريا، بل هو مس بالصورة، والامر يلمح ايضا بطبيعة التغيير.
بعض من مزايا العصر الجديد تدعم قوة الاخلاق في اللعبة السياسية، الاولى هي النمو والتعزيز الكبير للهيئات غير الحكومة العاملة في العالم التي تحظى باعتبار وتمويل سخي. والثانية هي تكنولوجيا المعلومات والتشارك، التي تجعل ما يجري في مكان واحد شأن كل مكان آخر وشأن كل انسان آخر؛ ولهذا ايضا ينضم الصعود في قوة الصورة في عالم وسائل الاتصال الحديثة. على الصين وروسيا قد لا يؤثر هذا، اما اوباما، النتاج الصرف للقرن الـ21، فلم يعد يمكنه تجاهل وكلاء الاخلاق العالميين في عالم متهكم ووحشي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
النبوءة السورية
بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت
يمكن أن نفرض أنهم رفعوا في اسرائيل في الايام الاخيرة مستوى الاستعداد العسكري تجاه سورية، وليس في الجوانب الاستخبارية فقط.
إن احتمال ان ترد سورية على اسرائيل اذا هاجمتها الولايات المتحدة ليس عاليا في الحقيقة، لكن المنطق ليس هو الغالب دائما في الشرق الاوسط،
فاذا مُست الكرامة الوطنية السورية نتيجة هجوم امريكي فقد يكون الرد السوري غير عقلاني.
تُقدر جهات أمنية أن الرئيس السوري سيبذل كل جهد كي لا يعطي اسرائيل سببا لضرب منظوماته الاستراتيجية كصواريخ ارض ارض، والمنشآت الكيميائية، ومنظومة الدفاع الجوي المتقدمة التي يُنشئها الروس في سورية في السنوات الاخيرة، في الأساس. والسوريون يعلمون ايضا أنه توجد في جهاز الامن الاسرائيلي اصوات تعتقد ان الحرب الاهلية في سورية فرصة ذهبية لازالة هذه التهديدات من برنامج عمل الشرق الاوسط. اضافة الى ذلك فان السوريين والروس والايرانيين يتابعون تقنيات حديثة طورها سلاح الجو الاسرائيلي، تُمكّن من القضاء على أهداف بايقاع يثير الذهول (واسرائيل من جهتها لم تحاول في الحقيقة إخفاء هذه القدرات). ولا يُحتاج الى خيال خصب جدا لنفهم كيف يفترض ان يتم التعبير عن تلك القدرات في سورية وفي لبنان. ولهذا من المنطق ان نفرض ان الاسد لن يمنح اسرائيل حجة لضرب القوة الاستراتيجية التي بناها، بقوة.
وحتى ان لم يكن الاسد مذعورا فان الايرانيين مذعورون. أليسوا هم الذين أنفقوا مليارات على الذراع السورية غير التقليدية، والاستراتيجية. إن هذه النفقات خُصصت لساعة امتحان مع اسرائيل ولا يُفترض ‘أن تُهدر’ بسبب اجراء سوري عسكري أحمق في ريف دمشق.
وفي هذه الاثناء فان الاستعدادات لهجوم امريكي على سورية هي في مستوى الوعي أكثر من أن تكون في المستوى العملي. والامريكيون مهتمون باحداث جو تعجل ونشاط من اجل إبطال الضغوط. وقد أعلن البيت الابيض عن نقاشات محمومة يُجريها الرئيس اوباما مع مستشاريه للفحص عن سبل العمل، وألغى الاسطول السادس في مقابل ذلك الاجازات وأعاد الى البحر المتوسط سفنا حربية كانت قد أتمت فترة مكوث، وكانت توشك أن تعود الى الولايات المتحدة.
إن الجيش الامريكي في واقع الامر غير مُحتاج الى استعدادات والى دفع قوات في الشرق الاوسط الى الأمام، فهي موجودة هنا. وقد كانت مشكلة الامريكيين وما زالت في مستوى متخذي القرارات، ولا سيما الرئيس. لا اعتراض عند مستويات العمل في وزارة الدفاع الامريكية على الحاجة الى هجوم امريكي على سورية، لكن كلما ارتفعنا نحو قمة الهرم ضعف هذا التأكيد.
الامريكيون الى الآن يستطيعون تجاهل استعمال سلاح الابادة الجماعية على المدنيين هنا وهناك، لكن السوريين جروا الحبل في هذه المرة حتى النهاية واضطروا الرئيس اوباما الى اتخاذ قرارات لا يريد اتخاذها، لكنه مُجبر. يجب عليه أن يعرض التصميم نحو الداخل ويجب عليه ان يُظهر التزام الولايات المتحدة العالمي، بفضل مكانتها باعتبارها القوة العظمى. وبعبارة اخرى يجب عليه أن يُعيد ثقة العالم عامة، والشرق الاوسط خاصة، بالولايات المتحدة مع أدنى قدر من تعريض القوات الامريكية والمصالح الامريكية للخطر.
ولما كانت عملية برية في سورية غير مأخوذة في الحسبان، بقي خيار هجوم جوي: بطائرات وبصواريخ بحرية أو بهما معا. ويمكن أن تكون أهداف الهجوم ذات معنى استراتيجي كجعل سماء سورية منطقة حظر طيران، أو ذات معنى تكتيكي كضرب أهداف محدودة متصلة بمنظومة سلاح الابادة الجماعية، وبصواريخ ارض ـ ارض، أو كل هدف رمزي آخر لردع الرئيس السوري عن استعمال السلاح الكيميائي مرة اخرى.
إن فرض سماء نقية يوجب حفاظا دائما، أي الاحتكاك الطويل مع منظومات الدفاع الجوي السوري، وهو ما يمكن ان يفضي الى رفع مستوى التوتر مع روسيا. وفي مقابل ذلك فان هجوما محدودا على عدد من الاهداف للردع هو عملية قصيرة الأمد ستُمكّن الامريكيين من إظهار الفِعل من دون تورط. وللعملية الاستراتيجية ايضا قدرة على ترجيح كفة المتمردين مقابل العملية التكتيكية التي لن تُغير توازن القوى.
وحسب الأنباء التي نُشرت في الولايات المتحدة يُفترض ان يعود رئيس هيئة الاركان العامة الامريكي مارتن دامبسي الى الشرق الاوسط في الايام القريبة، مع ضباط كبار من حلف شمال الاطلسي، للقاء رؤساء الاركان في الدول العربية الموالية للغرب. وسيُقدرون الوضع الاقليمي ازاء التطورات في سورية ويبحثون ايضا في احتمال أن ترد سورية عسكريا على تلك الدول اذا هوجمت.
يمكن ان نأمل فقط أنه اذا استقر رأي الامريكيين على الهجوم فانهم سيُبلغوننا قبل ذلك ببضع ساعات كي نستطيع الاستعداد لاحتمال أن يُجن السوري.