المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشان الاسرائيلي 378



Haneen
2014-02-10, 10:42 AM
<tbody>
(378)



</tbody>

<tbody>
السبــت - 2/11/2013 م



</tbody>

<tbody>


</tbody>
المشاكل الستة الكبرى لتصدير الغاز الإسرائيلي
المصدر:عكــا اون لاين

بعد 14 شهرا من رفع توصيات لجنة (تسيمح) لتصدير الغاز الطبيعي الذي اكتشف في شواطيء اسرائيل وأربعة اشهر من تبني الحكومة الجزئي لها – اعدت التربة النظامية التي تمكن من تصدير 40 في المائة من احتياطات الغاز الاسرائيلية بعد أن ردت هيئة موسعة من قضاة المحكمة العليا التماسين رفعا ضد عملية قرار التصدير في الحكومة.

يرى أن الطريق إلى تصدير الغاز عمليا لا يزال بعيدا – ومن غير المستبعد أن يتطلب تدخل المحكمة مجددا وتجاوز صراعات إدارية وعامة غير بسيطة. عمليا، الآن فقط ستتفرغ الأطراف لحل المشاكل المعقدة التي تأجلت "إلى ما بعد المحكمة". وابتداء من اتخاذ قرار التصدير في الحكومة، شق الطريق لنقاش قاس ومعقد حقا في شكل التصدير.

1. الشراكة في تمار ضد تفضيل لافيتان؟

المعنى العملي لتصدير الغاز من إسرائيل هو تصدير غاز بئر لافيتان. التغيير الأساس والوحيد تقريبا الذي أدخلته الحكومة على توصيات لجنة تسيمح هو استثناء بئر تمار من نموذج التصدير – وحفظ الغاز فيه لأغراض الاقتصاد، بينما يمكن للافيتان أن يصدر حتى 75 في المائة من الغاز الذي اكتشف فيه ويحتل معظم المخصص المسموح به للتصدير – وهكذا فان الشراكة في تمار التي ليست ديلك ونوبل – يسرمكو وألون غاز (33 في المائة) – تنظر بسلبية إلى تفضيل بئر لافيتان على مصالحها. وحسب التقديرات فإنها تستعد هذه الأيام لان ترفع بنفسها التماسا إلى محكمة العدل العليا ضد ترتيب التصدير الذي اقر في الحكومة، بزعم التمييز المرفوض. وذلك لان كمية الغاز التي تركت لها للتصدير قلصت جدا من 140 الى 20 مليار متر مكعب فقط.

في وزارة الطاقة ادعوا بان تمار مولت منذ الان من خلال سلسلة عقود تطويره، ونالت تسهيلات في قانون شاشنسكي وانه يجب حفظه بصفته بئرا استراتيجيا يوجه الى احتياجات الاقتصاد فقط، في ضوء التقدير بان معظم الغاز الكامن في لافيتان سيوجه الى التصدير. غير أن يسرمكو وألون لا تعتزمان التنازل عن حقهما بسرعة وستطلبان استنفاذ الاجراءات القانونية قبل تطبيق أي ترتيب، حتى لو اعاق هذا التصدير.

2. من على الاطلاق يملك لافيتان؟

حتى يومنا هذا، بعد ثلاث سنوات من اكتشافه، ليس واضحا بعد قانونيا من هم في واقع الامر اصحاب لافيتان وما هي تركيبة الملكية. في ايلول 2011 قضت سلطة القيود التجارية بان الشراكة في مشروع التنقيب – مجموعة ديلك (45 في المائة)، نوبل انيرجي (40 في المائة) وريتسيو (15 في المائة) – تعمل تحت تسوية مكبلة فيها ما يمس بالمنافسة في سوق الغاز. الخلفية لهذا القول هي الشراكة الاستراتيجية التي تبلورت بين ديلك ونوبل، ونتيجة لها فانهما تملكان اليوم تقريبا كل احتياطات الغاز الطبيعي في اسرائيل.

وقد استدعيت الشراكة في بئر لافيتان الى اجراء استماع في اطاره حاولوا اقناع المسؤول عن القيود التجارية، ديفيد غيلو، الامتناع عن الاعلان. وانتهى الاستماع في ايار 2012، ولكن لم يتخذ منذئذ أي قرار. ويعود سبب التأخير الى جملة القيود القانونية التي تمارسها الشراكة على سلطة القيود، وتخوف السلطة من أن يؤدي الاعلان عن تسوية مكبلة بديلك ونوبل الى التوجه الى الهيئات القضائية وجر الدولة نحو اجراء قانوني طويل يعرقل جوهريا تطوير البئر.

ويفضل الطرفان الامتناع عن الاجراء القضائي، ولكن ميزان الرعب هذا بينهما أدى الى نزال يتمثل بمن يتراجع أولا بينما يلعب الزمن في طالح الطرفين. وأمام المسؤول كان بديلان صعبان نسبيا: الاول، تقسيم البئر والزام ديلك ونوبل ببيع نصيبهما؛ والثاني، الزام الشراكة بـ "بيع كل على حده" – بمعنى تسويق نصيب كل شريك بالغاز على نحو منفصل في السوق المحلية والبيع المشترك للتصدير فقط. وقد تأجل الحسم بين البديلين المرة تلو الاخرى والحل لا يبدو في الافق.

3. من سيمول التصدير؟

في كانون الاول 2012 اتفقت شركة لافيتان على تخفيفها بـ 30 في المائة في صالح كبرى شركات الطاقة الاسترالية "ود سايد" مقابل 2.5 مليار دولار. وكان يفترض بالصفقة ان توقع نهائيا حتى نهاية شباط، غير أن توصيات لجنة (تسيمح) لم تكن قد أقرت بعد. وبعد أن أقرت الحكومة تصدير الغاز، امتنعت "ود سايد" من دفع الدفعة الاولى، بدعوى أن المحكمة قد تغير القرار. وقال الناطق بلسان "ود سايد" :"أن قرار المحكمة يضيف يقينا على السياسة التي لا أساسها أقيم عرض الاستثمار. وبالتالي فقد يستأنف الاتصال بين الطرفين في الايام القريبة القادمة. وتأتي شراكة لافيتان الى هذه الاتصالات من موقف قوة، غير أنهما منقسمتان من حيث التزامهما بالصفقة. فديلك مثلا لم تستطب منذ البداية الخيار الاسترالي الذي سعت إليه نوبل أساسا. وفي ضوء احتياجات التمويل الهائلة لتنمية مشروع التصدير والحاجة لزبون قوي خلف البحر – اضطرت ديلك إلى التسليم بدخول "ود سايد" مع تخفيف ملكيتها.

4. كيف نصدر الغاز؟

يفيد استعراض عناوين الصحف في السنتين الأخيرتين بان الغاز في لافيتان قد بيع لكل أطراف المعمورة ومشبك بانبوب معقد لنصف دول الحوض الشرقي للبحر المتوسط. إما عندما تنتقل الأمور إلى المجال العملي فسيتطلب من الجميع الدخول في تفاصيل السبل لتصدير الغاز.

وحسب التقديرات فقد انتبهت الشراكة والحكومة إلى الفرص الضئيلة لإقامة مشروع تصدير بري في إسرائيل أو في قبرص. فإقامة منشأة كبرى لمعالجة الغاز وتحويله إلى سائل على أرض بمساحة ألف دونم على الأقل في شواطئ إسرائيل تبدو خيالية في الواقع القائم؛ فالنتائج مخيبة الآمال نسبيا لبئر افروديت في حوض 12 القبرصي بردت هي أيضا جدوى إقامة مصاف لتحويل الغاز إلى سائل وتصديره جنوب الجزيرة المجاورة – التي تعاني على أي حال من ارض اشكالي في الأسواق من اعتراض قاطع من جان جهاز الأمن على ضخ الغاز الإسرائيلي إلى هناك. وهكذا من المتوقع لشراكة لافيتان أن تبحث في الأسابيع القريبة القادمة في صيغة من مرحلتين لتصدير الغاز، والفحص المعمق لفرص جدواه. في المدى الفوري، يدور الحديث عن تصدير الغاز في أنبوب إلى تركيا. مثل هذا المشروع يحظى بتأييد من حكومة إسرائيل لاعتبارات جغرافية – سياسية. بالمقابل فان الاقتصاد التركي عطش للغاز الرخيص بينما يستورد اليوم الغاز الإيراني أو الروسي بسعر 11- 14 دولار للمليون BTU بل لاستيراد الغاز المسيل من دول شمال أفريقيا بسعر مضاعف.

وحسب التقديران، فان أنبوب تحت بحري إلى جنوب تركيا يمكن أن يورد 8 – 10 مليار متر مكعب من الغاز في السنة بسعر 7 – 9 دولار للمليون BTU ، الأمر الذي يجر اهتماما استراتيجيا كبيرا من جانب الأتراك. ومن اجل تعريف المخاطر الجغرافية – السياسية وتبديد الشكوك الأمريكية لنوبل انيرجي، بحث نموذج يقلص قدر الإمكان تعريض شراكة لافيتان للمشروع الحساس. وحسب هذا النموذج، تبيع الشراكة الغاز في فم البئر لتجمع الشركات التركية. وهذه تضمن تمديد الأنبوب التحت بحري الذي ينفذه طرف ثالث – شركة أوروبية رائدة مثل ENI الايطالية أو EDF الفرنسية.

ولكن هذا النموذج لا يزال مشروطا بشبكة موافقات تتجاوز الحدود، منوط ومعلق على خيوط العلاقات المهتزة بين إسرائيل وتركيا، ومطلوب له إسناد من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، اللذين لا يسارعان بشكل خاص إلى الدخول في مواجهات مع روسيا. وذلك كون الشركة الروسية للغاز ترى في دخول الغاز من البحر المتوسط إلى تركيا تهديدا مباشرا على احتكارها توريد الغاز الى أوروبا.

وإذا ما حلت هذه العقدة، فان كلفة تنمية لافيتان وتمديد الأنبوب إلى تركيا كفيلة أن تبلغ نحو 5 مليار دولار وتستغرق نحو ثلاث سنوات. إما إمكانية المداخيل مع إطلاق المشروع فكفيلة بان تبلغ للشراكة في لافيتان بمبلغ سنوي 3 – 4 مليار دولار. وهذا الضخ سيضع لها الأساس المالي اللازم للمرحلة الثانية من مشروع التصدير – تسييل الغاز فوق الطوافات.

5. كم ستكون الضريبة على الغاز المصدر؟

حتى لو اقرت تركيبة الملكية النهائية في لافيتان، ووقع عقد جديد مع "ود سايد" واتفق على صيغة فنية للتصدير، تبقى مفتوحة مسألة عويصة حول الجدوى الاقتصادية لتصدير الغاز من إسرائيل – مسألة الضريبة التي ستفرض عليه. فعلى كفة الميزان إمكانية مداخيل ضريبية بحجم يصل حتى 120 مليار دولار.

6. ماذا عن الغاز للاحتياجات الإسرائيلية؟

وحتى لو حل الخلاف الإداري وتقررت شروط الضريبة المناسبة يبقى الصراع الأخير والصعب حول شروط تصدير الغاز المتعلقة بالسوق المحلية. وتقرر في الحكومة بان إصدار رخصة التصدير يتم باشتراط تمديد أنبوب قبل كل شيء لإسرائيل. ورغم التزام الدولة بذلك، فإنها تتأخر في تحديد موضع نزول الغاز في لافيتان، فتؤخر بذلك بنفسها خطة تنمية البئر. وهذه هي إحدى المسائل الأكثر صعوبة في وجه تصدير الغاز من إسرائيل.