المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 116



Haneen
2014-02-12, 12:54 PM
<tbody>
الاثنين 11-11-2013



</tbody>

<tbody>
ملف رقم (116)



</tbody>

<tbody>





</tbody>

في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف


المعارضة التونسية تمهل الحكومة للاستقالة
العنف يغذي التوتر بين أمن تونس وحكومتها
14 حزباً تونسياً تحدد شرطين للعودة إلى الحوار الوطني
السبسي: النهضة لا ترغب في التنازل عن حكم تونس
المستيري: لا ضمان للنهضة في تونس بعدم المحاسبة
سرقة تمثال تاريخي نادر من متحف تونسي
"الحوار الوطني" في تونس يسرّع خروج الإسلاميين عن الحكومة وليس عن الحكم
"الباجي قائد السبسي" : فتح الملفات المحاسبة ليس في مصلحة البلاد وتعديلات النظام الداخلي انقلاب على "بن جعفر"

















المعارضة التونسية تمهل الحكومة للاستقالة
الجزيرة
أمهلت المعارضة التونسية الحكومة المؤقتة الحالية حتى الـ15 من الشهر الجاري للإعلان عن استقالتها أو الدخول في تحركات احتجاجية، وذلك بعد أيام من تعليق الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة إثر فشل الفرقاء في التوصل إلى توافق على رئيس حكومة جديد.
وأصدر 14 حزبا معارضا ينتمون إلى جبهة الإنقاذ الوطني بيانا شددوا فيه على ضرورة الانتهاء من المشاورات لاختيار الشخصية الوطنية الجديدة التي ستقود حكومة الكفاءات قبل يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
واعتبرت الأحزاب التاريخ المذكور يمثل الموعد الرسمي لاستقالة حكومة علي العريض وفق ما تشير إليه الآجال المضبوطة بخريطة الطريق.
ودعت الأحزاب المعارضة "الشعب التونسي والفعاليات السياسية والمدنية إلى الدخول في سلسلة من التحركات لفرض احترام التعهدات التي قدمتها الحكومة عند انطلاق الحوار الوطني يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وقالت الأحزاب المعارضة في بيانها إن "الأزمة العامة في البلاد مرشحة لمزيد من الاشتداد والحدة" إذا لم يتم التوصل إلى "حل سريع عبر حوار جدي".
وتم تعليق الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة في الخامس من الشهر الجاري بعد فشل الفرقاء في التوصل إلى توافق على رئيس حكومة جديد.
وتمسك حزب حركة النهضة بترشيح أحمد المستيري للمنصب، بينما دعمت المعارضة محمد الناصر وبدرجة أقل عددا آخر من الشخصيات التكنوقراط. وتتجه المشاورات إلى طرح أسماء جديدة لترشيحها إلى المنصب.
لكن المعارضة اشترطت في بيانها اليوم الاتفاق المسبق على شخصية وطنية قبل استئناف الحوار، وإلغاء التنقيحات بشأن النظام الداخلي للمجلس التأسيسي التي صادق عليها نواب حركة النهضة وحلفائها.
وتعتبر المعارضة أن هذه التنقيحات من شأنها أن تعزز من هيمنة الحزب الحاكم داخل المجلس بشكل يتعارض مع مبدأ التوافق الذي ينص عليه الحوار الوطني.
ودعا الرئيس المؤقت منصف المرزوقي اليوم الفرقاء السياسيين إلى استئناف الحوار الوطني الأسبوع المقبل، كما طالب نواب المجلس التأسيسي إلى استئناف أعمالهم للانتهاء من صياغة الدستور الجديد والمصادقة عليه في غضون شهر قبل الاستعداد للانتخابات المقبلة.
وقبل أيام، قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنه لا مجال للخروج من الأزمة السياسية في تونس إلا بالحوار للوصول لتوافق على شخصية رئيس الحكومة المقبلة.
واستهجن الغنوشي رفض قوى المعارضة شخص أحمد المستيري لرئاسة حكومة الكفاءات، رغم ما قال إنه يُشهد له من استقامة وباع طويل في العمل السياسي والحقوقي، الأمر الذي يجعل منه رجل دولة من الطراز الرفيع.
وتساءل -في حوار مع الجزيرة نت- عما تخشاه المعارضة من رجل نزيه وديمقراطي مثل المستيري، في حين أكد أن النهضة لا تخشى رئيس حكومة قوي ونزيه، بل تخشى الظلم الذي قد يتسبب به رئيس ضعيف، يقبل أن يكون أداة طيعة بيد الغير.
وشدد الغنوشي على أن حركة النهضة التي قبلت أن تتخلى عن الحكم الذي حصلت عليه بالشرعية الانتخابية، لن تتنازل عنه إلا ليد "مؤتمنة" قادرة على تنظيم انتخابات نزيهة وديمقراطية، مؤكدا أن كل التنازلات التي قدمتها النهضة كانت لمصلحة الوطن ولتأسيس حياة دستورية وانتخابية وديمقراطية في تونس.

العنف يغذي التوتر بين أمن تونس وحكومتها
الجزيرة
لم يعد الصراع بين وزارة الداخلية ونقابات الأمن الوطني التونسي خافيا على الشارع، خاصة بعد أن ارتفعت حدة الخلافات بين الطرفين إثر زيادة وتيرة العنف بالبلاد في الأشهر الأخيرة، وتبادل الطرفين الاتهامات بالتسيس والعمل لخدمة أجندات حزبية من جهة، أو بالتقصير وعدم الاهتمام بالتصدي لما يسمى بظاهرة "الإرهاب" في تونس من جهة أخرى
الكاتب العام بالنقابة الوطنية للأمن الداخلي، رياض الزرقي قال للجزيرة نت إن منتسبي الأمن أرادوا أن يكفروا عن أخطائهم التي ارتكبوها بحق الشعب التونسي في عهد زين العابدين بن علي، والذي جعل منهم عصاة مسلطة على الشعب لتأمين حماية النظام، ولذلك أسسوا هذه النقابات سعيا للوصول لأمن جمهوري.
وقال الزرقي إنه بعد أن بدأ "الإرهاب" يضرب بالبلاد، وتصدى له منتسبو الأمن بشراسة، وسقط عدد منهم في سبيل حماية الوطن، حدثت مصالحة بين قوات الأمن والمواطنين، الذين أدركوا تبدل عقيدة قوات الأمن، عما كانت عليه بعهد النظام السابق.
غير أن العلاقة مع الحكومة -كما يقول الزرقي- لم تأخذ نفس المنحى، بل وقعت الكثير من المصادمات بينهما، بعد "رفض الحكومة" الاستجابة لمطالب القوى الأمنية لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، ولتحسين مستوى جاهزيتهم لمواجهة الجماعات المسلحة المسؤولة عن أعمال العنف بالبلاد.
بل ويذهب الزرقي لاتهام الحكومة الحالية بالمسؤولية غير المباشرة عن تسلل "الإرهاب" لتونس، بتساهلها بالتصدي للمسلحين من "الجهاديين السلفيين"، كما اتهمها بالتقاعس عن متابعة البلاغات بشأن التهديدات بحق شخصيات سياسية كما جرى مع محمد البراهمي الذي اغتاله مسلحون في أغسطس/آب الماضي.
وقال الزرقي إن زملاءهم الذين قتلوا في الأسابيع الماضية برصاص مسلحين لم يكونوا يرتدون واقيات من الرصاص كما هو حال أي قوة أمنية بالعالم تتصدى لمسلحين، عدا بدائية سلاحهم مقارنة بسلاح الجماعات المسلحة والتي جاءت به من ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.
حافلات مهترئة
ويمضي الزرقي يقول إنه رغم حالة التوتر الأمني التي تشهدها البلاد، فإن الغالبية الساحقة من قوات الأمن لا تحمل أي نوع من السلاح، مع الحالة المهترئة لحافلات قوات الأمن، التي تجعلها عاجزة عن مطاردة أو مواجهة أي مسلحين، كما ينتقد الحكومة رفضها لغاية الآن التسريع بإعداد قانون يجرم من يعتدي على عناصر الأمن، خلال تأديتهم لوظيفتهم.
ويقول إنه بدلا من أن تلبي الحكومة مطالبهم الشرعية فإنها اتهمتهم بالارتباط بأحزاب وبقوى خارجية والسعي للانقلاب على الحكومة الحالية، مشددا على أن وزارة الداخلية والحكومة تعلمان أنه وفقا لقانون النقابات الأمنية، فإن من يثبت ارتباطه بقوى حزبية، يواجه تهمة بالخيانة العظمى.
وردا على الاتهامات بالتسييس التي توجه للنقابات الأمنية بعد حادثة طرد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي خلال حضورهم حفل تأبين لعناصر أمنية قتلوا برصاص مسلحين الشهر الماضي، قال إن هذا الإجراء اتخذ لأن الرؤساء الثلاثة تلكؤوا بالحضور لموقع الجنازة، وجلسوا يتسامرون بإحدى القاعات -على حد زعمه- بينما كانت الجموع تنتظر تشييع ضحايا القوات الأمنية، فردت الجموع بطرد المسؤولين، ومنعهم من حضور التشييع.
رؤية الداخلية
غير أن وزارة الداخلية وعلى لسان مسؤول رفيع -طلب عدم ذكر اسمه- أكدت أن النقابات الأمنية تجاوزت دورها النقابي وتورطت بالعمل السياسي، وهو أمر غير مقبول البته لما شكله من خطورة على أمن البلاد.
ورفض المسؤول ذاته تبريرات النقابات لحادثة طرد قيادات الدولة، مؤكدا أن هذا التصرف لا يليق بجهاز الأمن والعسكريين، مشددا على أن الوزارة تعمل حاليا على تنظيم العمل النقابي في القطاع الأمني، بعد الفوضى التي اعترته، على حد تعبيره.
ومع أن المصدر ذاته أيد مطالب النقابات الأمنية بتحسين أوضاع وجاهزية عناصر الأمن، فإنه رفض اتهام الحكومة بالتقصير بمواجهة "الإرهاب"، مؤكدا أن الحكومة انفقت أموالا طائلة على إعادة بناء المراكز الأمنية التي أحرقت خلال الثورة، وعلى شراء سيارات للقوات الأمنية بعد ما تم حرق نحو ألف سيارة أثناء الثورة.
وفيما يتعلق باتهام وزارة الداخلية بتجاهل بلاغات عن تهديدات لشخصيات سياسية تعرضت للاغتيال، أكد أن هذا الكلام عار عن الصحة، وأن الوزارة تعاملت بمسؤولية وجدية مع أي بلاغ وصلها من هذا النوع.


14 حزباً تونسياً تحدد شرطين للعودة إلى الحوار الوطني
قناة العربية
حدد أربعة عشر حزباً تونسياً شرطين للعودة إلى الحوار الوطني الذي علق الأسبوع الماضي. الشرطان هما الاتفاق المسبق على اسم رئيس الحكومة المقبلة وإلغاء التعديلات الأخيرة على النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي.
حزب العمال والحزب الجمهوري وحزب حركة نداء تونس وحزب المبادرة وغيرها من الأحزاب الأربعة عشر اشترطت الاتفاق بشأن الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة على أن تكون شخصية وطنية مستقلة إلى جانب إلغاء التعديلات الأخيرة على فصول النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي.
تنقيحات ترى فيها تلك الأحزاب نفساً انقلابياً بما يتنافى ومبدأ التوافق الذي يحكم خريطة الطريق التي جاءت بها مبادرة الحوار الوطني.
أكد بيان الأربعة عشر التمسك بحوار جدي وهادف يفضي إلى حل سريع للأزمة التي تعصف بالبلاد. أزمة مرشحة للتفاقم إذا لم يضطلع الرباعي الراعي للحوار بمسؤولياته بما يشمل الدعوة إلى التعجيل بإنهاء المشاورات بشأن رئاسة الحكومة قبل الخامس عشر من نوفمبر.
تاريخ تعتبره الأحزاب الموقعة على البيان توقيتا ملائما كي يتخلى فيه علي لعريض عن السلطة.
ووصفت جبهة الإصلاح التونسية، ذات التوجه السلفي، الحوار الوطني بأنه بمثابة خروج عن الطريق، قائلة إن مصيره الفشل.
الجبهة التي كالت الاتهامات لأطراف الحوار وقالت إنهم يتدافعون لتحقيق غايات ومصالح ضيقة حتى وإن اقتضى ذلك التضحية بالأمن واستقرار البلاد.
السبسي: النهضة لا ترغب في التنازل عن حكم تونس
العربية نت
عزا رئيس حركة نداء تونس، الباجي قائد السبسي، في مقابلة خاصة مع قناة "العربية"، الأحد، أزمة المجلس التأسيسي (البرلمان) إلى عدم رغبة حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في التنازل عن الحكم. وقال السبسي إن أغلبية حركة النهضة الحاكمة في المجلس التأسيسي انقلبت على الحوار وعلى رئيس المجلس. واعتبر المعارض التونسي أن فتح ملفات الماضي القريب والمحاسبة خطأ ليس في مصلحة البلاد.
وجاءت تصريحات السبسي متناقضة مع توجه المرشح لرئاسة الحكومة التونسية، أحمد المستيري، لـ "العربية"، السبت، حيث نفى تقديم ضمانات لحركة النهضة بعدم فتح ملفات المحاسبة.
وتصر حركة النهضة على ترشيح المستيري، رغم تقدمه في السن، للمنصب، خلفا للحكومة الحالية التي يرأسها عضو النهضة، علي العريض.
وتعهد رئيس الوزراء التونسي علي العريض باستقالة الحكومة في ظل خارطة طريق سياسية بدأت بإطلاق حوار وطني بين الحكومة والمعارضة، ولكنه تعثر عند اختيار الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة.
وترفض المعارضة مرشح النهضة لرئاسة الحكومة المقبلة، ما دفع الأطراف الراعية للحوار الوطني إلى طرح فكرة اختيار شخصية توافقية لرئاسة الحكومة القادمة، بعيدا عن تجاذبات الأطراف السياسية.
المستيري: لا ضمان للنهضة في تونس بعدم المحاسبة
فرانس برس
نفى المرشح لرئاسة الحكومة التونسية، أحمد المستيري، لـ "العربية"، السبت، تقديم ضمانات لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة بعدم فتح ملفات المحاسبة.
ولم يستبعد المستيري، المرشح الأبرز لقيادة الحكومة التونسية المؤقتة القادمة، في مقابلة خاصة مع قناة "العربية"، انسحابه من العملية السياسية إذا بقي الانسداد وعدم التوافق حول شخصه.
وترفض المعارضة التونسية تولي المستيري رئاسة الحكومة نظرا لتقدمه في العمر (88 سنة).
ورفض المستيري قبل أيام اقتراحا بخضوعه إلى فحص طبي لتحديد صلاحيته لتولي المهمة، خاصة وأنه "يسير على عكاز".
وتصر حركة النهضة على ترشيح المستيري للمنصب، خلفا للحكومة الحالية التي يرأسها عضو النهضة، علي العريض.
وتعهد العريض باستقالة الحكومة في ظل خارطة طريق سياسية بدأت بإطلاق حوار وطني بين الحكومة والمعارضة، وتعثرت عند اختيار الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة.
سرقة تمثال تاريخي نادر من متحف تونسي
القدس العربي
أعلن المعهد الوطنى التونسي للتراث أن مجهولين أقدموا على سرقة تمثال تاريخي ونادر يعود إلى القرن الخامس من متحف في إحدى الضواحي الشمالية للعاصمة.
وقال مدير المعهد، عدنان الوحيشي، في تصريح بثته الإذاعة التونسية الرسمية ليلة السبت – الأحد، إن تمثالا نادرا فريدا من نوعه ‘تعرض ليلة الجمعة – السبت إلى عملية سرقة من متحف الفن المسيحى المبكر بقرطاج من الضاحية الشمالية لتونس العاصمة’.
وأوضح أن التمثال المسروق يحمل إسم ‘غانيماد’، وهو من ‘المرمر الأبيض، ويبلغ طوله 49 سنتمترا، ويعود تاريخه إلى القرن الخامس بعد الميلاد ، ويمثل الميثولوجيا الإغريقية’.
و’غانيماد’ إسم يُطلق أيضا على أكبر قمر في المجموعة الشمسية، وهو أكبر حتى من عطارد وبلوتو، ويُقابل دائما المشتري.
وأشار الوحيشي إلى أن الأجهزة الأمنية عاينت مكان السرقة، كما تم إبلاغ وزارتى الداخلية والعدل، والجمارك، والشرطة الجنائية الدولية ‘الانتربول’، وذلك بهدف الحيلولة دون تهريبه خارج تون.
"الحوار الوطني" في تونس يسرّع خروج الإسلاميين عن الحكومة وليس عن الحكم
ايلاف
يرى محللون تحدثوا لـ"إيلاف" من تونس، أنّ الضربات التي تلقتها حركة النهضة الحاكمة، وانطلاق الحوار الوطني الذي بدأ بالاعلان عن استقالة الحكومة، لن يؤثر على الاسلام السياسي في هذا البلد، لكنه سيمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه مؤقتا.
محمد بن رجب من تونس: بعد تأكيد استقالة حكومة العريض وتصريح راشد الغنوشي بأنّ "حركة النهضة غادرت الحكومة ولم تغادرالحكم"، اعتبر محللون سياسيون تحدثوا لـ"إيلاف" أنّ في خروج النهضة من الحكم والإنخراط في الحوارالوطني "حنكة ودهاء"، مؤكدين عدم تأثر مشروع الإسلام السياسي بخروجها من الحكم، مستبعدين خسارتها بشكل نهائي، وأكدوا ان هذا التراجع، يمثل فرصة لإستعادة الأنفاس والوقوف على أخطاء المرحلة من أجل ضمان الفوز بالإنتخابات القادمة.
تخوّف من المستقبل
أكد أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية محمد ضيف الله أنّ حركة النهضة ومنخرطيها يتخوّفون من استغلال البعض لخروجهم من الحكومة للإجهاز عليهم، وربما إعادتهم إلى السجون لغياب الديمقراطية الراسخة في تونس وهم يراقبون ما يجري في مصر من انقلاب على الشرعية.
وقال ضيف الله لـ"إيلاف: "هم ينشدون الضمانات، فما ما حدث في المجلس التأسيسي من تغييرات على مستوى عديد الفصول في القانون الداخلي للمجلس جاء ليؤكد ذلك".
وأوضح أنّ ما يؤكد تخوّف حركة النهضة، هو ما ورد في خارطة طريق الرباعي الراعي للحوار الوطني، متسائلا كيف يتمّ سحب الثقة من حكومة منتخبة بالأغلبية المطلقة بينما لا يمكن إسقاط حكومة معيّنة إلا بأغلبية الثلثين.
إكراه
أكد المحلل السياسي محمد الجراية أنّ الترويكا الحاكمة، وعلى رأسها حركة النهضة لم يكن في أجنداتها الدخول في حوار مع المعارضة أو التنازل عن الحكومة، بل مواصلة الحكم والإشراف على كامل المسار الإنتقالي حتى إجراء الإنتخابات القادمة، ولكن، وتحت ضغط أحزاب المعارضة والمجتمع المدني والرباعي الراعي للحوار الوطني، قبلت بمبدإ الدخول في حوار "على مضض وإكراه".
وأضاف أنّ هاجس الترويكا هو بلوغ الإنتخابات القادمة وتحقيق الفوز فيها، ولكن أمام تفاقم الأزمة السياسية والإقتصادية والأمنية، تغيّرت الإستراتيجيات وأصبح الحديث عن الحوار الوطني بمنطق المصلحة العليا لتونس وذلك من أجل استرجاع ثقة الناخبين وهي عملية ذات هدف انتخابي لا غير، وذلك حتى لا يظهروا بمظهر المعترضين على المسار الإنتقالي أي ضد المصلحة العليا لتونس فالجميع بما في ذلك المعارضة والرباعي الراعي للحوار يستعملون عبارة "ضرورة التوافق من أجل المصلحة العليا لتونس".
وقال العجمي الوريمي عضو مجلس شورى حركة النهضة:"إنّ وجودنا بعيدا عن الحكم سيخفف عنّا الحمل الثقيل وسيمكننا من استعادة الأنفاس وترميم ما يجب ترميمه من أخطاء المرحلة"، مشددا على أنّ النهضة "لم تخرج من الحكومة ضعيفة بل ستكرس الفترة القادمة لإصلاح الأخطاء بعيدا عن ضغوطات الإعلام والسلطة والمعارضة".
الحنكة السياسية
تحدّث الجرّاية عن حسن التعامل مع الظرف والوضع الذي تعيشه البلاد، وفي ذلك نوع من الذكاء والحنكة السياسية من النهضة التي ستجد نفسها خارج التوافق الوطني إذا لم تتنازل و لم تظهر بمظهر الراعي لمصلحة تونس وتغليبها على المصلحة الحزبية الضيقة.
واستدلّ الجراية بما صرّح به الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي الذي أكد أنهم "قدموا تنازلات من أجل المصلحة العليا لتونس وليسوا منهزمين".
وأبرز الجراية أنّ النهضة ستستفيد خاصة إذا قامت بنقد داخلي ذاتي للوقوف على بعض الأخطاء ومراجعتها من أجل التخطيط من جديد للإنتخابات القادمة، خاصة وأنّ استطلاعات الرأي الأخيرة تثبت أنها خسرت العديد من ناخبيها والمتعاطفين معها، وهذا ما يؤمن به شقّ الحمائم، والمؤمنين بالديمقراطية والتعايش بين الديمقراطية والدين الإسلامي، مشيرا إلى أنّ الشق المتصلّب يرى أنّها خسرت مكانتها بخروجها من الحكومة.
بين الحكم والحكومة
اعتبر الاستاذ الجامعي محمد ضيف الله أنّ مواصلة أشغال المجلس التأسيسي حتى تسليم السلطة إلى مجلس نيابي بعد الإنتخابات، هو ضمان لحركة النهضة التي تشعر بغياب الثقة بين جميع الفرقاء.
وهوما أكده رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بقوله "النهضة غادرت الحكومة ولم تغادر الحكم".
وأكد الأمين العام للحركة حمادي الجبالي على قناة "حنبعل "أنّ الإتفاق على تواصل أشغال المجلس التأسيسي يقرّ ببقاء الحركة في الحكم بقوتها الإنتخابية بالرغم من خروجها من الحكومة.
وشدّد الجبالي على أنّ تنازل حركة النهضة وخروجها من الحكومة جاء "طوعا لا كرها" و"مراعاة للمصلحة العليا لتونس".
وأكد ضيف الله على تحقيق حركة النهضة لكل ما خططت له إذا تمّت المصادقة على الدستور وتركيز هيئة الإنتخابات والتوافق على القانون الإنتخابي وتحديد الروزنامة، ذلك أنّ الرأي العام سينسى الصعوبات والأخطاء التي رافقت حكومتي الجبالي والعريض بعد أن تبتعد لستة أو سبعة شهورعن الأضواء التي كانت مسلطة عليها من الإعلام، كما أنها ستجد الوقت الكافي للإعداد الجيد للإنتخابات القادمة.
الإسلام السياسي
أشار المحلل السياسي الجراية إلى أنّ خروج النهضة من الحكومة لن يكون نهاية للإسلام السياسي في تونس لأنّ الحكومة هي مؤقتة والخروج هو ظرفي واستراتيجي ومسايرة للمسار العام لمنح الثقة للفرقاء السياسيين وإنجاح العملية برمّتها، لأنّ الهدف من كل ذلك هو تحديد الموعد الإنتخابي القادم وانخراط جميع الأطراف دون التشكيك فيها والقبول بالنتائج التي ستسفر عنها.
من جانبه أكد د.ضيف الله أنّ حركة النهضة ستعود للحكم في تونس من جديد لغياب الأحزاب القوية عن الساحة، والتي يمكن أن تكون بديلا للنهضة، فالجبهة الشعبية ونداء تونس ما هما إلا فرقعة إعلامية، ولعلّ الطرفين اللذين سيكون لهما مكان في الخارطة السياسية القادمة هما "الحزب الجمهوري" و"حزب المؤتمر من أجل الجمهورية"، مشددا على "تواصل مشروع الإسلام السياسي الذي يرتبط أساسا بحركة النهضة التي ستواصل حكم تونس".
تخوّف وتفاؤل
ويؤكد ضيف الله عدم نيّة المعارضة في إجراء الإنتخابات القادمة مشددا على أنّها تريد الإبقاء على الحكومة المعينة من خلال الحديث عن فتح ملفات كبيرة كالأمن والإقتصاد والإرهاب وغيرها ولها كل الصلاحيات، فتفتح ملف الإرهاب وتورط حركة النهضة التي "رعت الإرهاب وشجعت عليه"، ولكن يبدو أنّ مسؤولي حركة النهضة واعون جيدا بما يدور حولهم وبالتالي هم يديرون الحوار ويتعاملون مع بقية الأطراف بذكاء كبير، على حدّ تعيره.
ويعبّر المحلل محمد الجراية عن تفاؤله بمستقبل الحوار الوطني الذي يشرف عليه الرباعي، وذلك لثلاثة أسباب: أولها أنّ الشعب التونسي ومنذ عهد العثمانيين والبايات والإستعمار كان دوما ميّالا إلى الوفاق والتوافق محبّا للحرية والإستقرار، وثانيا أنّ الأطراف المتحاورة ليس لها بديل عن التوافق لأنّ العنف أصبح اليوم تهمة خطيرة تؤرق الجميع بمن فيهم الإسلاميين. وثالثا لأنّ شركاء تونس في الخارج منحازون لإستكمال المسارالإنتقالي وليس أدلّ من الهبة التي قدمها أخيرا البنك الدولي لتونس للمساعدة في تكريس الإصلاحات والديمقراطية.
"الباجي قائد السبسي" : فتح الملفات المحاسبة ليس في مصلحة البلاد وتعديلات النظام الداخلي انقلاب على "بن جعفر"
التونسية
قال الباجي قائد السبسي رئيس حزب حركة " نداء تونس " اليوم في حديث أدلى به لقناة العربية أن الأزمة السياسية الاخيرة التي يعرفها المجلس الوطني التأسيسي ،مردها بالأساس عدم رغبة حركة " النهضة " في التنازل عن الحكم .
وأشار رئيس حركة " نداء تونس " إلى التعديلات الاخيرة التي وقع ادخالها على النظام الداخلي للمجلس و التي اعتبرها انقلابا داخل قبة مجلس باردو من قبل نواب الحركة الذين يُمثلون الأغلبية في التأسيسي على الحوار الوطني وعلى مصطفى بن جعفر رئيس المجلس ذاته .
و اعتبر الباجي قائد السبسي في حديثه لقناة العربية أن المطالبة بفتح الملفات الماضي القريب و المحاسبة من قبل بعض الاطراف لدواعي سياسية بحتة ليس في مصلحة البلاد الان خصوصا و الازمة السياسية التي تسيطر على المشهد الوطني لم تجد طريقها الى الحل الى حد اللحظة الراهنة و بالتالي فان ذلك قد يكون سببا في فشل المسار الانتقالي وفق قوله .