Haneen
2014-02-13, 10:07 AM
<tbody>
السبت 28/12/2013
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (104)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
اغتيال الوزير السابق محمد شطح بانفجار بيروت
الحريري يتهم ضمنياً حزب الله بقتل شطح
"رسالة متفجرة" إلى قوى 14 آذار بلبنان
إدانات محلية وخارجية لاغتيال شطح
مجلس الدفاع بلبنان يلتئم وإدانة لاغتيال شطح
السيارة تظهر قبل ثوان من تفجيرها بالوزير اللبناني
تسلسل زمني لعمليات الاغتيال التي طالت شخصيات لبنانية
محمد شطح شهيداً.. القاتل يعود إلى باب الحريري ... الحريري و14 آذار: المجرم نفسه.. الهارب من المحكمة الدولية
"المستقبل": حماية الحزب للمجرمين تستجلب التطرّف والإرهاب .. التفجيرات تلاحق "حزب الله" إلى البقاع
ميقاتي: النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني ونحتاج الى حكومة لا تستثني احداً
تنديد دولي وعربي بالاغتيال ودعوات لضبط النفس دمشق ترفض الاتهامات "العشوائية" بالتورط بالجريمة
حزب الله: الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم التي تهدف الى تخريب لبنان
معلومات لـ "السفير": سيارة انفجار ستاركو في بيروت سُرقت وأُدخلت الى عين الحلوة
الزعبي: اتهامات الحريري والسنيورة جزافية وسابقة لأوانها
زياد بارود: لبنان يعيش حالة حرب غير معلنة بسبب الاوضاع الأمنية
نبذة عن حياة الشهيد محمد شطح
اغتيال الوزير السابق محمد شطح بانفجار بيروت
الجزيرة – العربية – القدس العربي
لقي وزير المالية السابق في الحكومة اللبنانية محمد شطح، المقرب من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، مصرعه في حادث انفجار عنيف وقع اليوم الجمعة وسط العاصمة اللبنانية بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وسبعين جريحا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الوزير السابق والعضو في قوى 14 آذار المناهض للرئيس السوري بشار الأسد، قُتل مع مرافقه في الانفجار الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة عين المريسة السكنية التي يقطنها عدد من كبار المسؤولين السياسيين، وهي منطقة سياحية تخلو من أي مواقع حساسة.
وقالت وكالة رويترز إن سيارة الوزير، وهي من نوع نيسان، تدمرت تماما وتحولت إلى حطام، فيما اشتعلت حرائق في مساحة واسعة من مكان الانفجار.
وأكد مراسل قناة الجزيرة في بيروت إيهاب العقدي مقتل خمسة أشخاص لم تتحدد هويتهم بعد، وإصابة نحو سبعين شخصا، وأغلقت المؤسسات في المنطقة أبوابها تحسباً لوقوع حوادث أخرى.
وقال العقدي إن موقع انفجار اليوم لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع التفجير الذي أودى بحياة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري مع 21 شخصاً آخرين في 14 فبراير/شباط 2005.
وأظهرت الصور التي بثتها قناة المستقبل اللبنانية جثثاً ملقاة في موقع الانفجار، وسيارات إسعاف تنقل الجرحى، فيما تناثرت بقايا سيارة هنا وهناك ربما تكون هي السيارة المفخخة.
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مقتل شطح بأنه "حادث مؤلم" في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد، فيما اعتبره الخبير الأمني والإستراتيجي في بيروت، نزار عبد القادر، "عملية إرهابية يُراد بها ترهيب قوى 14 آذار"، مشيراً إلى أن من قاموا بالانفجار استهدفوا الوزير الراحل لأنه أقل الشخصيات التي تحظى بحماية أمنية من بين القيادات السياسية.
وقال الخبير الأمني إن شطح هو مستشار سياسي لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومن الشخصيات المعروفة باعتدالها وعلاقاتها الواسعة مع القيادات السياسية، خصوصا تلك التي تنتمي لقوى 14 آذار.
ومحمد بهاء شطح من مواليد 1951 وهو اقتصادي ودبلوماسي لبناني. عمل مستشارا رفيعا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة بين عامي 2005 و2008، وسعد الحريري في الفترة منذ 2009 وحتى2011.
كما مثل بلاده سفيرا لدى الولايات المتحدة 1997-2000.
عمل بصندوق النقد الدولي بين عامي 2001 و2005، ليستقيل مع اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.
عين وزير للمالية في الحكومة اللبنانية في يوليو/تموز 2008.
الحريري يتهم ضمنياً حزب الله بقتل شطح
الجزيرة - المستقبل - رويترز
اتهم رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في بيان حزب الله ضمنياً بالضلوع في الانفجار الذي هز بيروت صباح الجمعة وأدى لمقتل مستشاره محمد شطح.
وقال الحريري، الذي يعيش خارج لبنان، في البيان إن عملية الاغتيال رسالة إرهابية لفريقه السياسي.
وجاء في البيان "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا (رئيس وزراء لبنان الأسبق) رفيق الحريري والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ".
وأضاف "المتهمون بالنسبة لنا وحتى إشعار آخر هم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية. إنهم أنفسهم الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين ويستدرجون الحرائق الإقليمية إلى البيت الوطني".
ويبدو أن الحريري كان يشير ضمناً إلى الاتهام الذي وجهته المحكمة الدولية التي ستنظر في اغتيال والده إلى خمسة من أفراد حزب الله. ومن المقرر أن يحاكموا غيابياً الشهر المقبل أمام المحكمة الدولية التي يصفها حزب الله بالأميركية - الإسرائيلية
وقتل وزير المال الأسبق شطح اليوم بانفجار بوسط بيروت التجاري بواسطة سيارة مفخخة أثناء توجهه لمنزل سعد الحريري لحضور اجتماع لقوى 14 آذار.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الوزير السابق والعضو في قوى 14 آذار المناهض للرئيس السوري بشار الأسد، قُتل مع مرافقه في الانفجار الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة عين المريسة السكنية التي يقطنها عدد من كبار المسؤولين السياسيين، وهي منطقة سياحية تخلو من أي مواقع حساسة.
وقال مدعي عام التمييز سمير حمود إن السيارة كانت تحتوي على نحو 60 كلغ من المتفجرات. وقُتل في الحادث أيضاً خمسة أشخاص وجُرح 70 آخرون.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أدان اغتيال شطح. وقال في بيان وزعه مكتبه "إننا ندين هذا الاغتيال الذي استهدف شخصية سياسية وأكاديمية معتدلة وراقية آمنت بالحوار ولغة العقل والمنطق وحق الاختلاف في الرأي. كما ندين كل أعمال العنف والقتل التي لا توصل إلا إلى المزيد من المآسي والخراب والإضرار بالوطن".
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مقتل شطح بأنه "حادث مؤلم" في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد، فيما اعتبره الخبير الأمني والإستراتيجي في بيروت، نزار عبد القادر، "عملية إرهابية يُراد بها ترهيب قوى 14 آذار"، مشيراً إلى أن من قاموا بالانفجار استهدفوا الوزير الراحل لأنه أقل الشخصيات التي تحظى بحماية أمنية من بين القيادات السياسية.
وقال الخبير الأمني إن شطح هو مستشار سياسي لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومن الشخصيات المعروفة باعتدالها وعلاقاتها الواسعة مع القيادات السياسية، خصوصا تلك التي تنتمي لقوى 14 آذار.
ومحمد بهاء شطح من مواليد 1951 وهو اقتصادي ودبلوماسي لبناني. عمل مستشارا رفيعا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة بين عامي 2005 و2008، وسعد الحريري في الفترة منذ 2009 وحتى2011.
كما مثل بلاده سفيرا لدى الولايات المتحدة 1997-2000.
عمل بصندوق النقد الدولي بين عامي 2001 و2005، ليستقيل مع اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.
وعُيِّن وزيراً للمالية في الحكومة اللبنانية في يوليو/تموز 2008.
"رسالة متفجرة" إلى قوى 14 آذار بلبنان
الجزيرة
خرجت رولا مسرعة من مصرف "قطر ناشيونال بنك" بعدما تكسر زجاج واجهات المصرف الواقع في وسط بيروت جراء انفجار قوي هز المكان.
لم تدر رولا -التي تعمل في المصرف- ما الذي يحصل، لكن الصدمة القوية دفعتها وباقي الموظفين إلى الخارج حيث غطى غبار كثيف المكان، قبل أن ينجلي المشهد عن سيارتين تحترقان على بعد أمتار منهم، وجثث وجرحى انتشروا على جانبي الطريق، كما قالت للجزيرة نت.
هكذا سكن الموت مشهد العاصمة اللبنانية اليوم بعدما لبست قبل بضعة أيام زينة العيد وتحضرت لاستقبال العام الجديد، بينما لا تزال تلملم جراح تفجيرات عدة أصابتها سابقا.
تفجير من بُعد
فعلى بعد مئات الأمتار من مكان استهداف رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري عام 2005، استهدفت سيارة مفخخة وزير المالية الأسبق محمد شطح بينما كان متوجها إلى "بيت الوسط" لحضور اجتماع لقوى 14 آذار. فقضى شطح مع مرافقه وأربعة مواطنين آخرين لم تعرف هوياتهم بعد. وعلى الفور طوقت القوى الأمنية ومخابرات الجيش مكان الانفجار وأغلقت الطرقات المؤدية إليه، وبدأت تحقيقاتها التي بينت أن السيارة المفجرة من نوع هوندا زيتية اللون بينما كان شطح يستقل سيارة من نوع نيسان.
وعاين كل من وزير الداخلية مروان شربل والنائب العام التمييزي بالإنابة سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان التفجير. وقدرت زنة العبوة بما بين خمسين وستين كيلوغراما من المواد المتفجرة.
وأبلغت مصادر عسكرية الجزيرة نت أن السيارة كانت متوقفة على جانب الطريق وجرى تفجيرها من بُعد لدى مرور الوزير شطح. ووجد من السيارة محركها والدفاع الأمامي فقط بينما دُمرت أجزاؤها الأخرى. ويرجح أن تكون السيارة مسروقة كما جرت العادة في السيارات التي تستخدم في مثل هذه التفجيرات.
ويعتبر شطح من سياسيي قوى 14 آذار البارزين، وعمل مستشارا لدى البنك الدولي ومستشارا لرئيسي الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري، وشغل منصب سفير لبنان في واشنطن وله علاقات وثيقة بالأميركيين، ويعتبر من المرشحين الدائمين لشغل مناصب رفيعة بينها رئاسة الوزراء.
نعي واتهام
ونعى الحريري وقوى 14 آذار الفقيد موجهين اتهاما ضمنيا إلى سوريا وحزب الله. وقال السنيورة -بعد اجتماع بيت الوسط- إن "القاتل لم يشبع من دماء أبطال لبنان، والقاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني، القاتل هو نفسه من بيروت إلى طرابلس إلى صيدا إلى كل لبنان، القاتل نفسه من درعا إلى حمص إلى كل سوريا. القاتل هو نفسه الذي يستهدف شهداء لبنان".
ومن جهته، أدان حزب الله الجريمة وقال إن أعداء لبنان هم المستفيدون منها، داعيا إلى استنفار أقصى الطاقات والجهود لكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
وقال النائب عن كتلة المستقبل غازي يوسف للجزيرة نت إن شطح هو الموفد الدائم وحامل الرسائل بالنسبة للرئيسين السنيورة والحريري وسائر قوى 14 آذار، وهو الذي يخطط للاجتماعات ويراجع البيانات، مشددا على أن دوره كان أساسيا ومهما جدا.
وأضاف أن استهدافه يأتي في إطار استهداف كل لبنان، وتحديدا الشخصيات التي تدعو للحوار والانفتاح وإخراج لبنان من اللعبة السورية، وإبعاده عمن لا يريد للبنان أن يكون بلد العيش المشترك. ورأى يوسف في التفجير رسالة إلى قوى 14 آذار مجتمعة لأنها تسعى إلى أن تعيد لبنان إلى أصوله ومؤسساته وديمقراطيته، وعدم التفرد بالسلطة ورفض من يتعاطى بصيغة "الأمر لنا.. وتعالوا لندير الأمور كما نريد نحن"، مؤكدا التمسك بلبنان وبالديمقراطية فيه.
إدانات محلية وخارجية لاغتيال شطح
فرانس برس
توالت الإدانات من القوى السياسية في لبنان لمقتل وزير المالية السابق محمد شطح في انفجار سيارة مفخخة اليوم الجمعة أثناء توجهه في موكب لمنزل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لحضور اجتماع لقوى 14 آذار.
وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعملية الاغتيال واصفاً إياها بالعمل الجبان الذي لن يزيد اللبنانيين "إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلةً لإثبات وجودهم".
ودعا سليمان إلى عقد اجتماع غداً السبت لمجلس الدفاع الأعلى للبحث في جريمة اغتيال شطح. وتلقى الرئيس اللبناني سلسلة اتصالات من مسؤولين عرب وأجانب أبرزها من نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند الذي استنكر الجريمة.
وارتفعت حصيلة انفجار اليوم إلى ستة قتلى أربعة منهم لا يزالون مجهولي الهوية.
من جهة ثانية أدان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام اغتيال شطح، ووصفه بأنه عمل إرهابي يهدف إلى ضرب الاستقرار وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين.
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وصف عملية اغتيال مستشاره شطح بالرسالة الإرهابية لفريقه السياسي.
وقال الحريري -الذي يعيش خارج لبنان- في بيان "إنها رسالة إرهابية جديدة لنا، نحن أحرار لبنان في تيار المستقبل وقوى 14 آذار". وفي ذات السياق أدان رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة في بيان مقتل شطح وطالب بتحويل ملف الجريمة إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ومن جانبه استنكر حزب الله بشدة الحادث، وجاء في بيان له أن "هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف إلى تخريب البلد، وهي محاولة آثمة لاستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان".
ودعا البيان "اللبنانيين إلى اعتماد العقلانية والحكمة في مواجهة الأخطار التي تحدق ببلدهم"، كما دعا "الأجهزة الأمنية والقضائية إلى استنفار أقصى الجهود والطاقات لوضع اليد على الجريمة وكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة". وأدان الحادث كذلك كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري.
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، الاغتيال بمثابة "استهداف لما عرف عن الوزير شطح من مواقف وطنية وفاقية معتدلة وانفتاح سياسي ودور مميز في الدفاع عن وحدة لبنان واستقلاله وسيادته".
مجلس الدفاع بلبنان يلتئم وإدانة لاغتيال شطح
الجزيرة
يجتمع مجلس الدفاع الأعلى في لبنان صباح اليوم السبت في بعبدة لبحث التطورات الأمنية بعد اغتيال محمد شطح مستشار زعيم تيار المستقبل وزير المالية اللبناني السابق، بينما أدانت الأطراف السياسية اللبنانية بمختلف توجهاتها الاغتيال.
واتهم رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ضمنيا حزب الله بالضلوع في الانفجار، وقال إن عملية الاغتيال رسالة إرهابية لفريقه السياسي، مضيفا أن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا (رئيس وزراء لبنان الأسبق) رفيق الحريري، والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ".
وأكد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، القيادي في تيار المستقبل، أن القاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني "هو وحلفاؤه اللبنانيون من درعا إلى حلب إلى دمشق إلى كل سوريا".
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل الحادث بالمؤلم، في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد.
وشددت قوى 14 آذار على "ضرورة تحويل ملف" مقتل شطح إلى المحكمة الخاصة بلبنان التي ينتظر أن تفتتح جلساتها يوم 16 يناير/كانون الثاني المقبل، ويعتقد أن القتيل على علاقة بملفاتها بحسب بعض المصادر اللبنانية.
وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالحادثة واصفاً إياها بالعمل الجبان الذي لن يزيد اللبنانيين "إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلةً لإثبات وجودهم". كما أدان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام قتل شطح، ووصفه بأنه عمل إرهابي يهدف إلى ضرب الاستقرار وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين. وأدان الحادث كذلك كلٌّ من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري.
جريمة بشعة
وتفادى حزب الله الرد على الاتهامات التي وجهت إليه، ووصف الحادثة بأنها "جريمة بشعة" و"محاولة آثمة" تستهدف استقرار لبنان ووحدته الوطنية. واغتيل شطح في حادث انفجار عنيف وسط بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وأكثر من سبعين جريحا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة. وأوضح مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود بعد تفقده مكان الانفجار أن زنة العبوة المتفجرة في السيارة تقدر بما بين خمسين وستين كيلوغراما.
وشطح هو الشخصية التاسعة من قوى 14 آذار التي تتعرض للقتل منذ عام 2005، تاريخ مقتل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وهو من مواليد 1951.
السيارة تظهر قبل ثوان من تفجيرها بالوزير اللبناني
العربية نت
الصورة الوحيدة حتى الآن للسيارة التي فخخوها وفجروها بالوزير السابق محمد شطح، ظهرت في خلفية "صورة تذكارية" تم التقاطها قبل ثوان من تفجيرها بصاعق عن بعد، فقتل شطح ومرافقه محمد بدر، مع 4 آخرين من المارة، إضافة لأكثر من 70 نالت منهم تشوهات وجروحات متنوعة، بينهم 8 على الأقل بخطر، وأحدهم ظهر في الصورة التي اتصلت "العربية.نت" لتتحدث بشأنها إلى وزير الداخلية اللبناني.
كان من الجرحى 4 أصدقاء يبدون في الصورة التي تنشرها "العربية.نت" بعد أن قام زملاء لهم من الطلاب ببثها عبر مواقع التواصل، وخلفهم تماما إلى اليسار ظهرت "سيارة الموت" بلونها الذهبي المائل إلى الزيتي، وهي من طراز "هوندا" اتضح أنها مسروقة منذ عامين، وكانت مفخخة بما زنته 50 إلى 60 كيلوغراماً من متفجرات ضجت بيروت بأكملها من دويّها في منطقة "ستاركو" صباح أمس الجمعة.
بعد التقاط الصورة بثوان معدودات، ابتعد الأصدقاء الأربعة عن مكان التقاطها، وسريعا ضج الموقع بالتفجير، فأصيبوا جميعهم بجراح، ونقلوهم مع آخرين من الجرحى إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وهو ليس بعيدا عن مكان الانفجار.
محمد الشعار داميا من رأسه على قارعة الطريق
وخرج 3 منهم سالمين من جروح كانت بسيطة عليهم إلى حد ما، وهم عمر بكداش وربيع يوسف وأحمد المغربي. أما الرابع فما زال بحالة حرجة في قسم الأعصاب بالمستشفى، وهو محمد الشعار، الجالس في الوسط بجاكيت لونها بلون دمه حين أصابته شظية استقرت في رأسه وارتمى فاقد الوعي على قارعة الطريق.
"التحقيقات وحدها ستؤكد حقيقتها"
ويا ليت ملتقط الصورة بأسلوب selfie كما يسمونها بالإنجليزية، أي له ولآخرين معا بهاتف نقال، رفع يسراه قليلا، بحيث تبدو "سيارة الموت" كاملة في المشهد العام، لكن معظمها يظهر على أي حال، وبشأنها اتصلت "العربية.نت" بوزير الداخلية مروان شربل، فكان في اجتماع ليلة الجمعة، لكن متحدثا باسمه ملم بما يشفي الفضول من معلومات ذكر أن مكتب الوزير لم يتسلم أي معلومات تؤكد أنها هي السيارة التي تم تفجيرها، مختصراً الموضوع بعبارة: "التحقيقات وحدها ستؤكد حقيقتها" كما قال.
وأكد أن عدد القتلى هم 6 فقط، وأن الوزير ليس على علم باعتقال أي مشتبه به حتى الآن، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحققين لم يجدوا بعد أي شريط فيديو التقطته إحدى الكاميرات لمن قام بقيادة السيارة المفخخة وركنها في المكان الذي تم تفجيرها فيه، كما لا يوجد للآن أي فيديو للحظة التفجير.
أما عن الطالب محمد الشعار، فهو بحسب ما جمعت "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات نشرها بعض أصدقائه في مواقع التواصل، طالب في "ثانوية الحريري الثانوية" بحي البطركية في بيروت، وفيها يتلقى أصدقاؤه في الصورة تعليمهم أيضا، وبعضهم إلى جانب عدد كبير من زملائه أمضوا معظم ليلة الجمعة في ردهة بالمستشفى بانتظار نتيجة علاجه، وبدوا في صورة وهم يتلون القرآن ويقرأون الأدعية.
تسلسل زمني لعمليات الاغتيال التي طالت شخصيات لبنانية
العربية.نت
في أعقاب اغتيال وزير المالية الأسبق، محمد شطح، نستعرض سلسلة الاغتيالات التي طالت زعامات سياسية لبنانية، لقيت حتفها جراء استهدافها بالرصاص أو بالسيارات المفخخة.
في شهر أكتوبر من العام 2004 تعرض الوزير السابق مروان حمادة لمحاولة اغتيال نجا منها بجروح بالغة في جسده، أما الـ 14 من فبراير من العام 2005 اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.
وقتل في ذلك الحادث الوزير باسل فليحان مع الحريري في الانفجار.
كما شهد العام 2005 وتحديدا في شهر يونيو اغتيال الصحافي سمير قصير، وشهد نفس العام مقتل القيادي الشيوعي جورج حاوي، فضلا عن محاولة اغتيال إلياس المر وزير الدفاع اللبناني آنذاك.
وفي نهاية العام السالف الذكر، وتحديد في الثاني عشر من ديسمبر، اغتيل الصحافي جبران تويني.
وفي الـ21 من نوفمبر من العام 2006 اغتيال السياسي بيار الجميل، كما وقعت حادثة اغتيال في العام التالي عام 2007 في الـ13 من يونيو استهدفت السياسي إلياس وليد عيدو.
وامتدت حوادث الاغتيال في الـ 12 ديسمبر 2007، لتطول العميد فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني، واغتيل أيضا السياسي أنطوان غانم في الـ 19 من سبتمبر من نفس العام.
كما اغتيل أيضا في الـ 26 من يناير عام 2008 الرائد وسام عيد المحقق في تفجير عين علق.
وأخيرا اغتيال رئيس فرع المعلومات وسام الحسن في الـ 19 من أكتوبر عام 2012.
محمد شطح شهيداً.. القاتل يعود إلى باب الحريري ...
الحريري و14 آذار: المجرم نفسه.. الهارب من المحكمة الدولية
المستقبل
نقطة سوداء جديدة على سطر الإجرام. قُتِلَ محمد شطح، ونقطة على السطر. نفّذ المجرم جزءاً من تهديداته، ونقطة على السطر. أُغتيل علم من أعلام الاعتدال والوعي، ونقطة على السطر. استهدف واحد من أبرز رموز الحركة الاستقلالية والسيادية، ونقطة على السطر. غُدِرَ بواحد من أبرز العقول السياسية والاقتصادية، ونقطة على السطر.
الوزير السابق الدكتور محمد بهاء شطح، أبرز مستشاري الرئيس سعد الحريري، انضم بالأمس مع رفيقه ومرافقه محمد طارق بدر وأربعة من عابري الطريق هم محمد ناصر منصور وكيفورك تاكاجيان وصدام الخنشوري (سوري الجنسية) ورابع مجهول الهوية، الى قافلة شهداء 14 آذار و"ثورة الأرز"..
اغتيل بواسطة سيارة مسروقة فُخّخت بنحو ستّين كيلوغراماً من المتفجرات عند أبواب "بيت الوسط" منزل الرئيس الحريري وعلى بعد مئات الأمتار من مكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005.. وعشيّة انطلاق جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في هولندا، وبعد سلسلة طويلة عريضة من التهديد والتهويل والتخوين إزاء قوى 14 آذار على خلفية الأزمة السياسية الطاحنة.
الرسالة الدموية مزدوجة وشديدة الوضوح، الى سعد الحريري والمجتمع العربي والدولي دفعة واحدة. أبرز مستشاري زعيم "المستقبل" للشؤون الديبلوماسية والاقتصادية والمكلّف بملف العلاقات الخارجية وأقرب المقرّبين إليه يُغتال على باب "بيت الوسط" حيث مكتبه الدائم ومقرّ عمله الذي أخذ منه في السنوات الماضية جلّ وقته ومعظم تفاصيل حياته. وكأن القاتل المجهول والمعلوم يقول عشية انطلاق جلسات المحكمة الدولية إنه غير آبه بها وللمجتمع الدولي إنه غير مهتم بردّة فعله على اغتيال شخص يعرفه ذلك المجتمع جيداً.. تعرفه دوائر صنع القرار ووزارات الخارجية ودوائرها الديبلوماسية العربية والأجنبية، بل وتعرفه المؤسسات والصناديق المالية الدولية معرفة تامة.. رسالة تحدٍّ "ناصعة" الإرهاب والدماء.
ثم أن الجريمة المتحدّية هذه، جاءت بعد أيام على كشف توجيه الرئيس فؤاد السنيورة رسالة الى الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، فهل أراد فريق لبناني إيراني الرد بهذه الطريقة على الرسالة واستباق أي جواب محتمل من رئيس إيران؟.
الحريري
الرئيس الحريري الذي وصف الجريمة بأنها "رسالة إرهابية جديدة"، ووصف الشهيد شطح بأنه "غصن كبير يسقط من شجرة رفيق الحريري". أكد بوضوح أن الذين اغتالوه "هم أنفسهم الذين اغتالوا رفيق الحريري(...) وهم أنفسهم الذين يتهرّبون من وجه العدالة الدولية ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية(...) الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين ويستدرجون الحرائق الإقليمية الى البيت الوطني".
كما أكد أن "الموقّعين على الرسالة لا يخفون بصماتهم، ولن يتوقفوا عن سلوك طريق الإجرام والإصرار على جرّ لبنان الى هاوية الفتنة طالما هناك في لبنان من يغطّي هذه الجرائم ويطالب بدفن الرؤوس في الرمال ويبرّر انتشار السلاح وقيام التنظيمات المسلحة على حساب الدولة ومؤسساتها".
وقال الرئيس الحريري في مداخلة هاتفية عبر تلفزيون "المستقبل" مع الزميلة بولا يعقوبيان مساءً: "أتقدم بالتعزية الى زوجته وأولاده، الذين كان يذكرهم دائماً، ويذكر كم هو متعلق بهم، وخسارتهم اليوم لا تعوض. ولكن نحن كلنا سنقف الى جانبهم، ونحن وإياهم عائلة واحدة، وما أصابهم أصابنا وأصاب كل لبنان".
وأكد أن "ما حصل اليوم جريمة كبيرة ليست كباقي الجرائم، لأن استهداف محمد شطح، الذي كان الرأس المحاور للاعتدال، وكان يحثنا دائماً جميعاً سواء أنا أو الرئيس فؤاد السنيورة وكل كوادر "تيار المستقبل" على ايجاد وسائل الحوار لأننا كلنا نعيش تحت سقف واحد".
وشدد على أن "مسيرتنا معروفة، واتجاهنا معروف، والعمل الذي قام به الشهيد شطح لن يتوقف، كما أن مسيرة رفيق الحريري لن تتوقف. هم قتلونا وسيقتلوننا، لكننا لن نتوقف وسنكمل المسيرة لأن إيماننا بلبنان إيمان كبير جداً".
أضاف الرئيس الحريري: "من الصعب لأحد أن يوجد الأمل، وسمعت من ابن الشهيد أنه لا يرى حلاً في لبنان، ولكن الحل يمكن أن يصدر في أحلك الظروف، وإن شاء الله يتعافى لبنان فنراه كما كان يحلم به محمد شطح وبيار الجميل ورفيق الحريري".
وتابع: "محمد شطح شهيد لبنان، وشهيد كل اللبنانيين، والذي يتكبر علينا وعلى اللبنانيين لن يصل الى المكان الذي يريد، بل سيقع في النهاية "ويفك رقبته". نحن لسنا "حبتين" ولن نستسلم. محمد شطح لم يستسلم، ورفيق الحريري كذلك، وبيار الجميل أيضاً لم يستسلم، وكل ثورة الأرز لن تستسلم، وسعد الحريري لن يستسلم، وسنكمل المسيرة".
وزاد: "أقول لكل مناصري "تيار المستقبل" عليكم بالصبر والحكمة فهما السبيل الوحيد لكي نصل الى ما نريد . الغضب موجود وسيظل القلب المكسور مكسوراً، لكن الحكمة تقتضي أن نعود ونبني لبنان كما كنا نحلم به كلنا، وكما كان يحلم به شهداء ثورة الأرز والشهيد شطح وسنصل الى هذا الأمر".
وما إذا كان الاغتيال رسالة له كي لا يعود الى لبنان، أعلن الرئيس الحريري: "سأكون إن شاء الله بين ناسي وبين اللبنانيين في الوقت الذي أراه مناسباً. محمد شطح كان يقول لي "هلق مش وقتا" وأحياناً كان يشجعني على العودة ويقول لي " يلا رجاع" حين أرى الوقت مناسباً سأعود إن شاء الله".
ورأى أن "القتل هو جُبن، ولا يستطيعون أن يوصلوا الرسالة، يريدون أن يتخلصوا منا جسدياً وهذا يزيد من عزيمتنا كي نستطيع القيام بما استشهدوا من أجله، إن شطح أو كل شهداء ثورة الأرز".
وختم الحريري: "أعزي عائلة الشهيد شطح، وأقول لهم كل واحد فينا هو محمد شطح، محمد لم يمت سيبقى حياً فينا، وسنكمل المسيرة بإذن الله، ولا يظن أحد أننا خائفون، وإن شاء الله المحكمة الدولية آتية في 16 الشهر المقبل، وهذه بداية لسقوط المجرمين واحداً تلو الآخر، وهذا الأمر وعد للبنانيين أنهم سيرون أن لبنان الذي حلم به رفيق الحريري ومحمد شطح وجميع الشهداء سيصبح كما نريد".
وليلاً، لفت الرئيس الحريري في مداخلة هاتفية مع برنامج "كلام الناس" عبر قناة "أل بي سي" مع الزميل مارسيل غانم إلى أنّ "الجريمة التي ارتكبت في وسط بيروت كبيرة، فهي استهدفت شخصية معروف عنها الاعتدال والحوار".
وقال: "الشهيد محمد شطح كان مستشاراً لي ومستشاراً للرئيس السنيورة ولتيار المستقبل"، منوهاً بأنه "كان يحاول إيجاد التسويات من دون التخلي عن المبادئ"، وبأنه "كان رجلاً عصامياً يحب لبنان، وقد ترك كل شيء في سبيل العودة إلى لبنان لأنه آمن بهذا البلد الصغير الذي رأى أنّ اللبنانيين قادرون على العيش سوياً فيه".
وأضاف: "اغتالوه لأنه من 14 آذار، ولا أريد أن أغش أنفسنا وأغش اللبنانيين"، متوجهاً إلى الذين ارتكبوا الجريمة بالقول: "لن نتخلى عن مسيرة رفيق الحريري ومسيرة محمد شطح ولن نتخلى عن مبادئنا التي من المفترض أن تكون مبادئكم في حب البلد".
وفي معرض تشديده على أنّ "من يتم اغتيالهم هم شخصيات 14 آذار"، قال: "نحن لم نكن يوماً ضد الحوار، والشهيد محمد شطح كان من أوائل الداعين إلى الحوار في مقابل تحدي الطرف الآخر، وكان يقول يجب الحوار مع من نختلف معه، ونحن كنا جاهزين دوماً لذلك لكن يجب في المقابل أن يكون هناك من يقبل بالحوار ويؤمن به، وإذا اتفقت معه (على طاولة الحوار) أن ينفذ بنود هذا الحوار".
ورداً على سؤال، أجاب: "أنا اتصلت لأتكلم عن محمد شطح، بينما قوى 14 آذار تجتمع في هذه الأثناء للتشاور حول المرحلة المقبلة"، وأضاف: "اليوم فقدنا شخصاً عزيزاً على قلبنا، اغتياله لن يخيفنا ولا شيء سيخيفنا ولا شيء سيوقف المحكمة الدولية التي سنذهب إليها في كانون الثاني المقبل، بل على العكس من ذلك كنا نطالب في السابق بتأليف حكومة حيادية أما اليوم فقد نطالب بحكومة 14 آذار".
وأكد أنّ "اغتيال محمد شطح لن يذهب سدى، ومن يظن أنه سيغيّر المعادلات في لبنان بالسلاح لن يستطيع فعل ذلك"، وسأل "ماذا يريدون، هل سيقتلوننا واحداً تلو الآخر؟ فليجربوا، نحن قوى سياسية وسطية موجودون ولا أحد يستطيع إقصاءنا إلا رب العالمين ومن يريد أن يسمع فليسمع".
وأكد الرئيس الحريري الاستعداد للحوار "لكن على أن تكون له نتيجة، ولا نريد أن نضحك على أنفسنا وعلى اللبنانيين"، وختم بشكر "كل من تقدم بالتعزية في هذه اللحظة"، وشدد على كون "خسارة لبنان كبيرة" باغتيال محمد شطح الذي وصفه بـ"ابن البيت"، مشيراً إلى أنه كان على اتصال يومي به "لكن غداً وبعد غد لن يكون هناك اتصال بيننا، رحمه الله وحمى لبنان".
وبدورها أكدت قوى الرابع عشر من آذار في بيان تلاه الرئيس فؤاد السنيورة بعد اجتماعها في "بيت الوسط" أن القاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني. والقاتل نفسه من بيروت الى طرابلس الى صيدا الى كل لبنان(...) هو وحلفاؤه اللبنانيون من درعا الى حلب الى دمشق الى كل سوريا". وأعلنت أن "الرسالة المكتوبة بالدماء وصلت، وجوابنا(...) لبنان باقٍ والطغاة الى زوال"، وقالت "سقط محمد شطح بيد المجرم الذي تعرفونه وتفكرون فيه وتؤشرون عليه. المجرم الذي يهددنا كل يوم. المجرم الذي لن ندعه ينتصر ولن ينتصر".
سليمان
وندد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالجريمة الإرهابية معتبراً "أن هذا العمل الجبان ومهما كانت الرسائل التي يحملها ويوجهها لن تزيد اللبنانيين إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلة لإثبات وجودهم".
وإذ أبدى الرئيس سليمان أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء جراء هذا العمل الإرهابي، دعا اللبنانيين، "الى التضامن والتكاتف والمساعدة في تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولياتها الوطنية في هذه المرحلة، لافتاً الى "أن استمرار الوضع على ما هو عليه يضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأمام التاريخ الذي لا يرحم".
وكان الرئيس سليمان ألغى كل مواعيد القصر الجمهوري وبقي على اتصال مع الوزراء المعنيين والمسؤولين العسكريين والأمنيين لمواكبة كل التفاصيل والعمل من خلال المعطيات والمعلومات المتوفرة على معرفة الفاعلين والمحرضين وسوقهم الى العدالة. وتلقى سلسلة اتصالات من مسؤولين عرب وأجانب أبرزها من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي ندّد بـ"الاعتداء الجبان" وأكد للرئيس سليمان "دعمه التام للحفاظ على أمن لبنان واستقراره" داعياً "كل الأطراف الى العمل على الحفاظ على وحدة البلاد".
الرئيس نبيه بري من جهته اتصل بالرئيسين الحريري والسنيورة معزياً ورأى في بيان "أن هذه الجريمة هي حلقة في سلسلة يبدو أنها طويلة لتحويل لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات ومحاولة إيقاع الفتنة بين طوائفه ومذاهبه"، معتبراً أن "الإرهاب يضرب لبنان ومستقبله وليس تيار المستقبل فحسب(...) في الوقت الذي تضاعفت الجهود السياسية المبذولة للتوصل الى تشكيل الحكومة، في محاولة لزيادة تأزيم الأوضاع وتوسيع الشرخ بين القوى السياسية اللبنانية".
وكان لافتاً أن "حزب الله" وعلى غير عادته، سارع الى إصدار بيان عبّر فيه عن "إدانته الشديدة للجريمة النكراء" ورأى أنها "تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف الى تخريب البلد".
وفي سياق ردود الفعل العربية والأجنبية التي توالت تنديداً بالجريمة واستنكاراً لها، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول إدانة المملكة للجريمة "وهذا العمل الإجرامي الجبان" مجدّدة دعوة "الأطراف كافة في لبنان الى الاستماع الى لغة العقل والمنطق وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة". أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد أبدى قلقه "حيال أعمال الإرهاب في لبنان" ورأى أنها "تشكّل تهديداً حقيقياً لاستقرار البلاد والتلاحم الوطني"، وأكد في المقابل "الإصرار على الدفاع عن أمنه".
ودان وزير الخارجية الأميركية جون كيري "العملية الإرهابية" مشيراً الى أن "رحيل شطح خسارة للبنان والشعب اللبناني والولايات المتحدة الأميركية" ودعا الى "الالتزام باتفاق الطائف وإعلان بعبدا وقراري الأمم المتحدة 1559 و1701 حتى ينعم لبنان بالاستقرار".
كما دان مجلس الأمن بشدة "الهجوم الإرهابي" محذراً من أنه ـ"يهدف الى زعزعة استقرار لبنان" داعياً اللبنانيين "الى مواصلة احترام سياسة النأي بالنفس والامتناع عن التدخل في الأزمة السورية بما يتناسب مع التزامهم إعلان بعبدا".
التغريدة الأخيرة
الشهيد شطح كان في طريقه الى "بيت الوسط" للمشاركة في اجتماع كان مقرراً عند التاسعة والنصف للبحث في مشاريع طرابلس الإنمائية.. وقبل أقل من ساعة على اغتياله نشر تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها "إن حزب الله يهول ويضغط ليصل الى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدة 15 عاماً: تخلّي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية".
الانفجار حصل عند التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة لحظة وصول سيارة الشهيد شطح الى قبالة مصرف عودة في مبنى "ستاركو" ونجم عن سيارة رُكنت الى جانب الطريق وكانت مفخخة بنحو ستين كيلوغراماً من المتفجرات، وهي من نوع (هوندا CRV) مسروقة منذ العام 2012 وتملكها المواطنة م.ش. من السعديات. وتم التعرّف على شطح من دفتر سيارته الذي وجد وقد احترق نصفه ويحمل رقم السيارة 364/ج وهي من نوع نيسان" (اكستريل) موديل 2011 وعليها اسمه الكامل محمد بهاء محمد إحسان شطح.
وذكرت مصادر أمنية أن السيارة المفخخة رُكنت قبل نحو ساعة من التفجير في موقع سيارة أخرى كانت تحجز لها المكان، تماماً مثلما حصل في جريمة اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن في الأشرفية في 19 تشرين الأول عام 2012.
جثمان الشهيد شطح سيشيّع بعد صلاة الظهر يوم غد الأحد في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت وسيدفن قرب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء.
"المستقبل": حماية الحزب للمجرمين تستجلب التطرّف والإرهاب .. التفجيرات تلاحق "حزب الله" إلى البقاع
المستقبل
بدا واضحاً مرة أخرى أن استمرار انخراط "حزب الله" في الحرب الدامية الكيماوية التي يشنها نظام الطاغية في دمشق ضد أبناء شعبه، لم تؤد سوى إلى نتيجة واحدة وواضحة هي سقوط قتلى لبنانيين في سوريا، واستجلاب الإرهاب بكل صنوفه إلى لبنان، وتدفيع المواطنين اللبنانيين وحدهم الثمن من حياتهم وأموالهم واستقرارهم ورغد عيشهم. فبعد التفجيرات الارهابية التي استهدفت الحزب في معقله في الضاحية الجنوبية، ناهيك عن محاولات استهداف مواكبه على الطريق الدولية إلى سوريا، وقع فجر أمس انفجار لم تتضح كل ملابساته استهدف مركزاً لـ "حزب الله" على الطريق المتفرعة من بلدة اللبوة باتجاه صبوبا في محلة النبي موسى في البقاع الشمالي. وفيما كشفت مصادر أمنية عن بعض تفاصيل الانفجار حيث أكدت أنه "قرابة الساعة الثالثة من فجر أمس سمع الاهالي في بلدة اللبوة دوي انفجار كبيراً تبين لاحقاً أنه ناتج عن انفجار سيارة "كيا" مسروقة منذ فترة زمنية من بيروت تم تفخيخها بقرابة الخمسين كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار كانت تستهدف مركزاً لـ"حزب الله" ليس بعيدا عن مكان وقوع الانفجار"، سارع وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش إلى اعتبار أن هذا الانفجار هو "جزء من مخطط يشهده لبنان، تنفذه جماعات تكفيرية هدفها التخريب وبث الفتنة وزعزعة الاستقرار وتقديم خدمة مجانية الى العدو الاسرائيلي، وأن خلفيته معروفة".
وبعد ظهر أمس، عادت موجة الصواريخ الموجهة إلى البقاع لتثير مخاوف وهواجس أهالي المنطقة حيث أدى إنفجار صاروخ سقط داخل ثكنة الجيش اللبناني في شارع الدورة، الى إصابة عنصرين من الجيش، هما حسين الموسوي وربيع فرنسيس، وقد تم نقلهما الى مستشفى الهرمل لتلقي العلاج، فيما سقط صاروخ آخر بالقرب من ساحة سرايا الهرمل الحكومي، وأدى إنفجاره الى إصابة سويدان ناصر الدين بجروح طفيفة، والى التسبب ببعض الاضرار المادية في المنطقة. وخيمت على المنطقة أجواء من التوتر، وخلت الشوارع من المارة، واقفلت المحال التجارية، والتزم الاهالي منازلهم خوفا من تجدد القصف.
"المستقبل"
هذا الأمر بدا واضحاً في الموقف الذي صدر عن كتلة "المستقبل" بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة حيث حمّلت "حزب الله وأعوانه المسؤولية عن الذي يجري في لبنان من توتر أمني، بل تعتبر أن حزب الله وعبر اندفاعه للانخراط والتورّط في المعارك الدائرة في سوريا وبارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ووقوفه إلى جانب النظام السوري واقتحامه قبلها بيروت في السابع من آيار 2008 ومن ثم اقتحامه منطقة عبرا هذا العام في مدينة صيدا، وحمايته المستمرة للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ارهابية ومنها عمليات اغتيال والتي كان آخرها تفجيري المسجدين في طرابلس، إنما يفسح في المجال امام استجلاب وصعود موجة تطرّف وإرهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها".
واعتبرت أن "الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله هي في اشتراكه في المعارك الدائرة في سوريا، وحيث شكل اشتراكه فيها الباب الذي فتحه الحزب بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان"، مؤكدة أن "من أولى مهمات مؤسسات الدولة اللبنانية السياسية والأمنية الوقوف بوجه كل من يخرج عن الاجماع الوطني ويخرق الدستور والأعراف والقوانين".
وكرّرت "موقفها الثابت من أنها كانت وستظل تطالب بعودة الدولة لتتحمل مسؤولياتها وتبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية" معتبرة أن "خطورة الاوضاع على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية لم تعد تسمح بالاستمرار بمقاربة هذه القضية بأنه يمكن الاستغناء عن تأليف الحكومة في حين ان المطلوب وبإلحاح قيام حكومة تَعبُرُ بالبلاد الى مرحلة الامان، حكومة من غير الحزبيين لهذه الفترة الانتقالية تطمئن الجميع" مكررة مطالبتها "الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان".
المشنوق
إلى ذلك، أقام حزب "القوات اللبنانية" حفلاً تكريمياً للفنان الكاريكاتوري بيار صادق والزميل نصير الأسعد تحت عنوان "تحية لكبار رحلوا"، تحدث خلاله تحدث رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات" ملحم الرياشي وكاتبة الدراما والمنتجة الكويتية فجر السعيد والصحافي راجح الخوري.
وألقى النائب نهاد المشنوق كلمة الرئيس سعد الحريري واصفاً بيار صادق بـ "الخواجه" ونصير الأسعد بـ "البيك الجنوبي" متوجهاً إلى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله قائلا "أعرف أنه لن يسمع لصوت لبناني، ولا لملايين الأصوات، لأن الفتوى الإيرانية في أذنيه أقوى وأنقى وأشرف كما هو يعتقد، لكني سأسال: يا سيد، هل رأيت الأطفال الذين يموتون صقيعاً في عرسال وعكّار؟ هل هؤلاء هم التكفيريون الذين قرروا الموت في أحضان الطبيعة، هؤلاء، لا خبز لهم، لا منزل، لا مأوى. هجّرتهم آلة القتل منذ ثلاث سنوات. هل تعلم يا سيد من هي آلة القتل التي تساندها في كل بقعة من سوريا؟ يا سيّد، اللاجئون الأطفال والشيوخ والنساء، يموتون جوعاً خارج أرضهم، فيما مقاتلوك يموتون في معارك تهجير السوريين من أرضهم، النساء يا سيد يبحثن عن الماء للوضوء قبل الصلاة. هل تعلم من يقف بينهن وبين الله قبل أن تكرّر القول إنهم تكفيريون؟".
واعتبر أن "الحرف الأول من اسم السعودية هو وحدة المسلمين، وليس تشتيتهم فرقاً. الحرف الثاني هو وحدة المجتمعات العربية وليس انقسامها. والحرف الثالث هو استقرار وسلام وأمن لبنان وليس خرابه وفوضاه"، بينما "الحرف الأول من السياسة الإيرانية فهو انقسام المسلمين، والحرف الثاني هو استغلال دماء اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين والبحرانيين واليمنيين لحماية اعتدائها على العرب قبل اسرائيل وعلى المسلمين قبل الاميركيين، وحفظاً لأوراق المفاوضات مع الشيطان الأكبر، الحرف الثالث من السياسة الإيرانية هو الوقوف إلى جانب أنظمة القتل في وجه الشعوب الساعية إلى الحرية".
وأكّد على عدم الشراكة قائلا "وحدنا لن نوقّع على شراكة وطنية معكم ما لم ترفعوا يدكم عن دم الشعب السوري، بغير ذلك، كل كلامكم شيك بدون رصيد من مصرف سوري مفلّس لن تستطيعوا صرفه في لبنان، ليكن معلوماً، نحن هنا لا نطالب بمنةٍ من احدٍ في هذا العالم ولا ننتظر صدقة من ولاية فقيه ولا ممن يتحاورون معه، مع ترحيبنا الدائم بكل اشكال الحوار المسؤول والصادق والرصين على قاعدة الحقوق الوطنية السليمة وعلاقات الجوار الطبيعية، بكل وضوح نقول: لا ننتظر منةً ولا صدقة، وليكن معلوماً ايضاً اننا لا ننتظر عطية من احد في الوطن. فنحن أهل حق وأصحاب حق لا يسقط بالتقادم ولا بالتآمر. وهو حق سندافع عنه لانتزاعه شاء من شاء وأبى من أبى".
وأكّد "نحن لا نعتبر أن الشراكة الوطنية صارت من الماضي ولا يمكن أن تصير وما نزال ننظر في اكثريتنا الساحقة إلى الحياة المدنية القوية والباقية لدينا ولدى سائر اللبنانيين. نظرة أمل وتفاؤل وقد تطور الأمر لدينا في تيار المستقبل و14 آذار إلى عمل سياسي جاد للخروج بالوطن والدولة من المأزق وسيحدث ذلك حتماً استناداً لإيماننا القوي بلبنان ودولته وعيشه المشترك وهذا هو مشروع رفيق الحريري وسيبقى".
جعجع
من جهته، أكّد جعجع "أن قتال حزب الله في سوريا هو بتفويضٍ من طهران، وليس من شعب لبنان، وإذا كان حزب الله لا يطلب غطاءً سياسياً وشعبياً لبنانياً لقتاله في سوريا، فلماذا يُصرّ إذاً على الإشتراك في الحكومة اللبنانية أم إنّه جزء من الحياة السياسية اللبنانية عندما يريد، وليس جزءاً منها عندما لا يريد؟ إذا كان حزب الله قد اصرّ فيما مضى على مقولة "جيش شعب مقاومة"، بحجّة محاربة اسرائيل، فإنه اليوم يُصرّ عليها، لا لمواجهة اسرائيل، وإنما لقتال الشعب السوري"، لافتاً الى "أننا ابناء الحرية والحياة، نحن اخوة وابناء ورفاق بيار صادق ونصير الأسعد وجبران تويني وسمير قصير، كيف لنا ان نمنحه تفويضاً يُجيّره لصالح نظام القمع والظلم والديكتاتورية؟ وعلى الرغم من كل هذا، ما زال البعض يطرح انعقاد طاولة الحوار من جديد لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية. لكن فاتهم أنّ الاستراتيجية الدفاعية أصبحت في هذه المرحلة هجومية، وبمواجهة الشعب السوري، وليس إسرائيل".
واعتبر أن "اللبنانيين أصبحوا اليوم بأمس الحاجة الى حكومة فاعلة منسجمة، تضبط حدودهم، وتحافظ على أمنهم، وتعيد إنعاش اقتصادهم، وتهتمّ بمعيشتهم وليس بالتضحية بهم لصالح الإبقاء على نظام الأسد، نحن بحاجة الى حكومة متماسكة منسجمة فاعلة وليس الى واحدة مشرذمة، تشلّها الخلافات والنزاعات وتضارب المصالح، ويسودها الفساد والسرقة والنهب، إنّ حكومة فاعلة تلملم ما تبقّى من لبنان واللبنانيين، لا يمكن أن تقوم على خليط متضارب متناقض متفجر من 8 و 14 آذار، إنّ حكومة فاعلة، هذه الأيام، لا يمكن أن تكون إلاّ من خارج هذا المزيج المتفجّر، حكومة رجالات من خارج الاصطفافات الحالية، رجالات مشهود لهم بعملهم وعلمهم وثقافتهم ونظافة كفّهم وفعاليتهم، يحملون هم المواطن وينكبّون على معالجته بكل ما أوتوا من قوة".
واذ أكّد "أنّ أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي حكومة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، يبقى أنّ الكتل النيابية لها الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها"، اعتبر جعجع ان "كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير الذي عوّدنا فريق 8 آذار عليه كلّما أحسّ بأنّ مدماكاً جديداُ ممكن أن يرمم في بناء الدولة المتهدّم". وتوجّه الى الرئيس سليمان بالقول "مرة جديدة معك كل الحق، فخامة الرئيس. تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك".
ميقاتي: النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني ونحتاج الى حكومة لا تستثني احداً
النهار
قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد انتهاء اجتماع المجلس الاعلى للدفاع ان "هذه الجريمة النكراء تشكل ضربة جديدة للاستقرار النسبي في هذه المرحلة الحرجة. ووسط العواصف الامنية الخطيرة ان الرهان الحقيقي يبقى على حكمة القيادات والسعي لسحب فتيل التفجير عبر تخفيف حدة الخطاب السياسي. ليس الوقت للتساجل الذي لن يوصل الا الى الياس".
اضاف: "النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني، العيش الواحد تتهدده صيحات الغضب واستمرار التباعد الحاصل سيؤدي بنا جميعا الى الهلاك. علينا التفتيش عن درب لا يؤدي الى الهاوية"، ودعا الى "العودة الى الحوار والتلاقي وتشكيل حكومة جديدة اليوم قبل الغد، لان الظرف استثنائي ويحتاج الى حكومة لا تستثني احدا. لا يجوز الاستمرار في دوامة الشروط والشروط المضادة".
وختم ميقاتي: "ابتعادنا جميعا عما يجري في سوريا يمنع استدراج الفتن والصراعات على ارضنا. نمر في الاشهر الاصعب، وغدا تحصل التسويات تعالوا لحماية وطننا قبل فوات الاوان حيث لا يعود ينفع الندم".
تنديد دولي وعربي بالاغتيال ودعوات لضبط النفس دمشق ترفض الاتهامات "العشوائية" بالتورط بالجريمة
النهار
توالت المواقف الدولية والعربية المنددة باغتيال الوزير السابق محمد شطح والداعية الى ضبط النفس والحفاظ على امن لبنان واستقراره في حين رفضت دمشق الاتهامات "الجزافية والعشوائية" التي وجهتها قوى 14 اذار لها باغتيال شطح.
جاء في بيان للرئاسة الفرنسية "يدين رئيس الجمهورية الاعتداء الجبان الذي وقع في وسط مدينة بيروت واوقع عددا من الضحايا وادى الى مقتل الوزير السابق محمد شطح". ودعا "كل الاطراف الى العمل على الحفاظ على وحدة البلاد".
واستنكر رئيس حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية" الفرنسي اليميني المعارض جون فرنسوا كوبيه الاعتداء الذي يظهر "وحشية مرتكبيه".
وفي لندن، لفت وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ عبر تغريدة له على "تويتر" الى ان "أخبارا مأسوية وصلت الينا من بيروت"، مبديا "تعاطفه وتضامنه مع اللبنانيين وعائلات الشهداء".
وفي برلين، ندد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بالعمل الارهابي، داعيا " القوى السياسية الى تبني الحوار السياسي وتأليف الحكومة" ولافتا الى ان "الحرب في سوريا تسببت بعدم الاستقرار، ومن غير المسموح ان تدمر توازن القوى الهش في لبنان".
وفي موسكو، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش أن "موسكو تندد بحزم بهذه الجريمة غير الإنسانية" التي تهدف الى "تأجيج التوتر السياسي والطائفي في البلاد, والدفع بلبنان نحو أزمة ستكون
لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ونؤكد تضامننا مع لبنان شعبا وحكومة في التصدي لكافة مظاهر الإرهاب". ودعا القوى السياسية كافة "الى عدم الانقياد لهذا الاستفزاز وابداء ضبط النفس".
ومن جهته، رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية من مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارجيلوف ان "اي عملية اغتيال سياسي في لبنان تحمل بصمات طائفية, وينظر إليها على أنها ليست هجوما سياسيا فحسب, بل أيضا مواجهة طائفية وإثنية". واضاف ان "المواجهة بين الأطراف السوريين تنتقل إلى أراضي لبنان" .
وفي طهران، نددت وزارة الخارجية بشدة بالتفجير الارهابي، مؤكدة "ضرورة معاقبة المتورطين فيه". وقالت: "مما لاشك فيه ان الشعب اللبناني الثوري والاحزاب والمجموعات السياسية سيحبطون كما في السابق المؤامرات المشؤومة للصهاينة وعملائهم المحليين والاقليميين، والتي تتم استمرارا للعمليات الارهابية بهدف زعزعة الاستقرار في لبنان واثارة الفتنة الطائفية".
واعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ان "أعداء لبنان باتوا يستهدفون جميع الأطراف فيه".
وفي الرياض، نقلت وكالة الانباء السعودية " واس" عن مصدر مسؤول ان " المملكة إذ تستنكر وبشدة هذا العمل الإجرامي الجبان, تجدد دعوتها الى الأطراف اللبنانية كافة الى الاستماع للغة العقل والمنطق وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة، والتي ما فتئت تستنزف لبنان ومقدراته وتهدد أمن شعبه واستقراره وتؤكد ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها على الأراضي اللبنانية".
وفي الكويت ، اعتبر مصدر مسؤول ان " هذه الجريمة النكراء التي تنبذها كافة الأديان السموية وتجرمها القوانين استهدفت أمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية وترويع الآمنين فيه" وناشد "أطياف الشعب اللبناني ضبط النفس والتكاتف في هذه الظروف الصعبة".
وفي القاهرة، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي ان الحادث "يؤكد مجدَّداً أن الإرهاب ظاهرة عالمية تهدف إلى مزيد من العنف وإهدار جميع الفرص المتاحة للتنمية".
وندد رئيس "لجنة الخمسين لتعديل الدستور" عمرو موسى، بالإرهاب الذى يجتاح المنطقة العربية, داعيا إلى الوقوف بحزم إزاء ما يستهدفه من تحويل الساحة العربية ساحة دماء". ونعى موسى شطح واصفا اياه بأنه "أفضل من التقيتهم في لبنان".
اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان "جريمة اغتيال الوزير شطح إنما هي استهداف لما عرف عنه من مواقف وطنية وفاقية معتدلة وانفتاح سياسي". ودعا القيادات اللبنانية الى "اليقظة والحذر، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على العابثين بأمن لبنان واستقراره".
وفي دمشق، رفض وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اتهامات قوى 14 اذار للنظام السوري بالتورط في جريمة الاغتيال. وقال: "ان هذه الاتهامات الجزافية والعشوائية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص بأعداء الأمة والاعتدال"، وهي "محاولات بائسة ويائسة لدفع تهمة ثابتة وراسخة عن دور السنيورة في دعم الإرهاب في لبنان والمنطقة وتمويله ولا سيما تنظيمات "دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم وغرف عمليات برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه". ودعا "الشرفاء في لبنان الى الوقوف ضد الإرهاب الذي تشكل بعض القوى السياسية المظلة الحقيقية له".
حزب الله: الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم التي تهدف الى تخريب لبنان
المنار
عبر حزب الله عن إدانته الشديدة للجريمة النكراء التي استهدفت معالي الوزير محمد شطح، ما أدى إلى استشهاده مع عدد من المواطنين اللبنانيين وجرح العشرات فضلاً عن الأضرار الجسيمة في الأبنية والممتلكات.
وفي بيان اصدره الحزب تعليقاً على التفجير الإرهابي الذي ضرب مدينة بيروت، رأى حزب الله أن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف إلى تخريب البلد، وهي محاولة آثمة لإستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان.
ودعا الحزب اللبنانيين إلى اعتماد العقلانية والحكمة في مواجهة الأخطار التي تحدق ببلدهم، كما دعا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى استنفار أقصى الجهود والطاقات لوضع اليد على الجريمة وكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
معلومات لـ "السفير": سيارة انفجار ستاركو في بيروت سُرقت وأُدخلت الى عين الحلوة
المنار
كشفت مصادر معنية بالتحقيقات الجارية في قضية اغتيال وزير المال الأسبق الشهيد محمد شطح ل"السفير" أن السيارة التي استخدمت في التفجير هي من طراز "هوندا سي.آر. في" زيتية اللون كانت قد سرقت مطلع السنة الحالية من بلدة الرميلة في ساحل الشوف ورقمها 177647 / ص.
وقالت المصادر انه خلال التحقيقات الجارية تبين أن سيارة "هوندا سي. آر. في" سوداء اللون تعود للمؤهل في قوى الأمن الداخلي ايلي ف. كانت قد سرقت من منطقة ساحل الشوف وقد ضبطها الجيش اللبناني على أحد حواجزه عند مدخل مخيم عين الحلوة بعد ايام قليلة من سرقة السيارة الاولى(الزيتية) وكان يقودها أحمد أ. الملقب ب"ابو الداوود" الذي اعترف أثناء التحقيق معه بأن المدعو موسى م. ومحمد ص.الملقب ب"محمد السريع" اشتركا معه في سرقة "هوندا سي. آر في" الزيتية حاملة الرقم 177647/ص التي انفجرت، أمس، في موكب شطح، وقال "ابو الداوود" ان هذه السيارة أدخلت منذ فترة الى مخيم عين الحلوة وأعطيت لشخص يحمل اسما حركيا ويدعى "طلال الأردني".
وتضيف المصادر أن موسى م. و"محمد السريع" ينتميان الى "فتح الاسلام" ويأتمران بأوامر القيادي في التنظيم هيثم الشعبي.
وأشارت المصادر الى وجود موقوف حاليا في سجن روميه المركزي في قضية السيارتين ويدعى مرشد عبد الرحمن(من غير التابعية اللبنانية) ويتم إخضاعه للتحقيق حاليا من قبل الأجهزة المعنية وقد اعترف أمام المحققين أن سارقي السيارة المفخخة موسى م. و"محمد السريع" أدخلاها فعلا الى مخيم عين الحلوة وأنهما ينتميان الى "فتح الاسلام".
الزعبي: اتهامات الحريري والسنيورة جزافية وسابقة لأوانها
الميادين
وزير الإعلام السوري يعتبر أن الاتهامات الجزافية والعشوائية الصادرة عن بعض الشخصيات اللبنانية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص مثل السنيورة في دعم وتمويل الإرهاب وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه.
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن بعض الشخصيات في لبنان دأبت على أسلوب توجيه الاتهامات عند وقوع أي حادث اغتيال أليم على أرض لبنان الشقيق، وذلك في رد على تصريحات أدلى بها قياديون في قوى 14 آذار بينهم الرئيسان السابقان سعد الحريري وفؤاد السنيورة عقب اغتيال الوزير السابق محمد شطح.
وقال الزعبي في تصريح له "إن هذه الاتهامات الجزافية والعشوائية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص مثل السنيورة وغيره بأعداء الأمة والاعتدال" مضيفا "هي محاولات بائسة ويائسة لدفع تهمة ثابتة وراسخة عن دور السنيورة في دعم وتمويل الإرهاب في لبنان والمنطقة ولا سيما تنظيمات "دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم وغرف عمليات برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه".
وأضاف وزير الإعلام "أن إطلاق الاتهامات بهذه الطريقة الغبية والعاجزة والسابقة لأوانها يؤكد أن ثمة قوى في لبنان أصبحت سيدة الموقف على الأرض وهي التي تمارس الإرهاب في كل المنطقة".
وقال الوزير الزعبي "نأمل لشعبنا في لبنان الأمن والخير والسلام وندعو الشرفاء في لبنان الى الوقوف ضد الإرهاب الذي تشكل بعض القوى السياسية المظلة الحقيقية له".
وأكد الزعبي أن الإرهاب هو عدو للجميع ولكل شعوب العالم ولا بد من مواجهته بشكل جدي وصلب بعيدا عن الاستخدام السخيف والعبثي للغة الاتهام السياسي التي لا تجدي نفعا.
زياد بارود: لبنان يعيش حالة حرب غير معلنة بسبب الاوضاع الأمنية
النشرة
أكد وزير الداخلية السابق زياد بارود في حديث اذاعي، أن "التصرحيات التي شهدناها بالامس بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح هي اتهامات سياسي، لا يمكن اتهام احد حتى اثبات ادانته"، متأسفا من ما "سمعناه بالامس من تصريحات التي تنذر بزيادة الاشرخ اللبناني".
واعتبر بارود أن "الهدف من الاغتيال هو اسقاط للتفاهم والتوافق على خارطة طريق"، لافتا الى أن "محمد شطح كان جزء من التفاهم في الخارطة السياسية المستقبلية، وربما المطلوب البقاء في اتون هذه الازمة وزيادة الشرخ بين اللبنانيين لذلك تم استهدافه".
واستبعد بارود ان "يكون الانفجار هدفه تعطيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لان المحكمة بدأت ومستمرة"، لافتا الى "أننا في لبنان نعيش حالة حرب غير معلنة".
ورأى بارود أننا "اليوم نحتاج الى تدابير استثنائية للخروج منها و المطلوب اليوم وضع حد للأسوء"، مؤكدا أن الحديث عن الحكومة اصبح مستبعدا".
ورفض بارود "الكلام بان الفراغ السياسي سيدفع لمؤتمر تأسيسي"، لافتا الى أن البحث في الموقع الرئاسي المسيحي الاخير غير وقعي في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة"، مشددا على أن المؤتمر التأسيسي يجب ان يكون لديه حالة تمثيلية، في حين نحن في لبنان لسنا بحاجة الليه اما نحتاج الى تعديل بعض المواد الدستورية".
نبذة عن حياة الشهيد محمد شطح
الميادين
عمل في صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة حيث تبوأ مناصب مختلفة، وشغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان، ومنصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة، عمل مستشارا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتسلم حقيبة وزارة المال في إحدى حكوماته.
الفقيد من مواليد طرابلس 1951 متزوج وله ولدان.
الفقيد من مواليد طرابلس 1951 متزوج وله ولدان.
محمد بهاء شطح اقتصادي ودبلوماسي لبناني. من مواليد 1951 - طرابلس، متزوج وله ولدان.
انهى دراسته الابتدائية والثانوية في المدرسة الانجيلية في طرابلس و"الانترناشونال كولدج" في بيروت.
حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الاميركية في بيروت عام 1974، ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس في الولايات المتحدة عام 1983، حيث درس ايضا فيها مادة الاقتصاد اعواما عدة.
عمل في صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة، حيث تبوأ مناصب مختلفة منها مستشار لمجلس ادارة الصندوق عن منطقة الشرق الاوسط ونائب المدير التنفيذي.
من عام 1993 حتى عام 1997، شغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان.
من عام 1997 حتى عام 1999، شغل منصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة حتى العام 2000.
عاد وعمل لدى "صندوق النقد الدولي" من عام 2001 وحتى حزيران 2005، توافقت استقالة شطح من "صندوق النقد الدولي" واغتيال الحريري في 14 شباط 2005.
عمل مستشارا اول لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة من آب 2005 حتى تموز 2008 ولسعد الحريري من آب 2009 وحتى كانون الثاني 2011.
في 11 تموز 2008 تسلم حقيبة وزارة المال في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي إنتهت مهامها في 9 تشرين 2009.
وينتمي شطح الى "تيار المستقبل" التابع للرئيس الحريري رغم انه بقي رسميا شخصية مستقلة في مجال السياسة اللبنانية. وقد عايش شطح وبقية الوزراء فترة سادها الكثير من التأزم بين الفرقاء السياسيين.
السبت 28/12/2013
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (104)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
اغتيال الوزير السابق محمد شطح بانفجار بيروت
الحريري يتهم ضمنياً حزب الله بقتل شطح
"رسالة متفجرة" إلى قوى 14 آذار بلبنان
إدانات محلية وخارجية لاغتيال شطح
مجلس الدفاع بلبنان يلتئم وإدانة لاغتيال شطح
السيارة تظهر قبل ثوان من تفجيرها بالوزير اللبناني
تسلسل زمني لعمليات الاغتيال التي طالت شخصيات لبنانية
محمد شطح شهيداً.. القاتل يعود إلى باب الحريري ... الحريري و14 آذار: المجرم نفسه.. الهارب من المحكمة الدولية
"المستقبل": حماية الحزب للمجرمين تستجلب التطرّف والإرهاب .. التفجيرات تلاحق "حزب الله" إلى البقاع
ميقاتي: النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني ونحتاج الى حكومة لا تستثني احداً
تنديد دولي وعربي بالاغتيال ودعوات لضبط النفس دمشق ترفض الاتهامات "العشوائية" بالتورط بالجريمة
حزب الله: الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم التي تهدف الى تخريب لبنان
معلومات لـ "السفير": سيارة انفجار ستاركو في بيروت سُرقت وأُدخلت الى عين الحلوة
الزعبي: اتهامات الحريري والسنيورة جزافية وسابقة لأوانها
زياد بارود: لبنان يعيش حالة حرب غير معلنة بسبب الاوضاع الأمنية
نبذة عن حياة الشهيد محمد شطح
اغتيال الوزير السابق محمد شطح بانفجار بيروت
الجزيرة – العربية – القدس العربي
لقي وزير المالية السابق في الحكومة اللبنانية محمد شطح، المقرب من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، مصرعه في حادث انفجار عنيف وقع اليوم الجمعة وسط العاصمة اللبنانية بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وسبعين جريحا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الوزير السابق والعضو في قوى 14 آذار المناهض للرئيس السوري بشار الأسد، قُتل مع مرافقه في الانفجار الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة عين المريسة السكنية التي يقطنها عدد من كبار المسؤولين السياسيين، وهي منطقة سياحية تخلو من أي مواقع حساسة.
وقالت وكالة رويترز إن سيارة الوزير، وهي من نوع نيسان، تدمرت تماما وتحولت إلى حطام، فيما اشتعلت حرائق في مساحة واسعة من مكان الانفجار.
وأكد مراسل قناة الجزيرة في بيروت إيهاب العقدي مقتل خمسة أشخاص لم تتحدد هويتهم بعد، وإصابة نحو سبعين شخصا، وأغلقت المؤسسات في المنطقة أبوابها تحسباً لوقوع حوادث أخرى.
وقال العقدي إن موقع انفجار اليوم لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع التفجير الذي أودى بحياة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري مع 21 شخصاً آخرين في 14 فبراير/شباط 2005.
وأظهرت الصور التي بثتها قناة المستقبل اللبنانية جثثاً ملقاة في موقع الانفجار، وسيارات إسعاف تنقل الجرحى، فيما تناثرت بقايا سيارة هنا وهناك ربما تكون هي السيارة المفخخة.
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مقتل شطح بأنه "حادث مؤلم" في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد، فيما اعتبره الخبير الأمني والإستراتيجي في بيروت، نزار عبد القادر، "عملية إرهابية يُراد بها ترهيب قوى 14 آذار"، مشيراً إلى أن من قاموا بالانفجار استهدفوا الوزير الراحل لأنه أقل الشخصيات التي تحظى بحماية أمنية من بين القيادات السياسية.
وقال الخبير الأمني إن شطح هو مستشار سياسي لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومن الشخصيات المعروفة باعتدالها وعلاقاتها الواسعة مع القيادات السياسية، خصوصا تلك التي تنتمي لقوى 14 آذار.
ومحمد بهاء شطح من مواليد 1951 وهو اقتصادي ودبلوماسي لبناني. عمل مستشارا رفيعا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة بين عامي 2005 و2008، وسعد الحريري في الفترة منذ 2009 وحتى2011.
كما مثل بلاده سفيرا لدى الولايات المتحدة 1997-2000.
عمل بصندوق النقد الدولي بين عامي 2001 و2005، ليستقيل مع اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.
عين وزير للمالية في الحكومة اللبنانية في يوليو/تموز 2008.
الحريري يتهم ضمنياً حزب الله بقتل شطح
الجزيرة - المستقبل - رويترز
اتهم رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في بيان حزب الله ضمنياً بالضلوع في الانفجار الذي هز بيروت صباح الجمعة وأدى لمقتل مستشاره محمد شطح.
وقال الحريري، الذي يعيش خارج لبنان، في البيان إن عملية الاغتيال رسالة إرهابية لفريقه السياسي.
وجاء في البيان "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا (رئيس وزراء لبنان الأسبق) رفيق الحريري والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ".
وأضاف "المتهمون بالنسبة لنا وحتى إشعار آخر هم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية. إنهم أنفسهم الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين ويستدرجون الحرائق الإقليمية إلى البيت الوطني".
ويبدو أن الحريري كان يشير ضمناً إلى الاتهام الذي وجهته المحكمة الدولية التي ستنظر في اغتيال والده إلى خمسة من أفراد حزب الله. ومن المقرر أن يحاكموا غيابياً الشهر المقبل أمام المحكمة الدولية التي يصفها حزب الله بالأميركية - الإسرائيلية
وقتل وزير المال الأسبق شطح اليوم بانفجار بوسط بيروت التجاري بواسطة سيارة مفخخة أثناء توجهه لمنزل سعد الحريري لحضور اجتماع لقوى 14 آذار.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الوزير السابق والعضو في قوى 14 آذار المناهض للرئيس السوري بشار الأسد، قُتل مع مرافقه في الانفجار الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة عين المريسة السكنية التي يقطنها عدد من كبار المسؤولين السياسيين، وهي منطقة سياحية تخلو من أي مواقع حساسة.
وقال مدعي عام التمييز سمير حمود إن السيارة كانت تحتوي على نحو 60 كلغ من المتفجرات. وقُتل في الحادث أيضاً خمسة أشخاص وجُرح 70 آخرون.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أدان اغتيال شطح. وقال في بيان وزعه مكتبه "إننا ندين هذا الاغتيال الذي استهدف شخصية سياسية وأكاديمية معتدلة وراقية آمنت بالحوار ولغة العقل والمنطق وحق الاختلاف في الرأي. كما ندين كل أعمال العنف والقتل التي لا توصل إلا إلى المزيد من المآسي والخراب والإضرار بالوطن".
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مقتل شطح بأنه "حادث مؤلم" في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد، فيما اعتبره الخبير الأمني والإستراتيجي في بيروت، نزار عبد القادر، "عملية إرهابية يُراد بها ترهيب قوى 14 آذار"، مشيراً إلى أن من قاموا بالانفجار استهدفوا الوزير الراحل لأنه أقل الشخصيات التي تحظى بحماية أمنية من بين القيادات السياسية.
وقال الخبير الأمني إن شطح هو مستشار سياسي لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومن الشخصيات المعروفة باعتدالها وعلاقاتها الواسعة مع القيادات السياسية، خصوصا تلك التي تنتمي لقوى 14 آذار.
ومحمد بهاء شطح من مواليد 1951 وهو اقتصادي ودبلوماسي لبناني. عمل مستشارا رفيعا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة بين عامي 2005 و2008، وسعد الحريري في الفترة منذ 2009 وحتى2011.
كما مثل بلاده سفيرا لدى الولايات المتحدة 1997-2000.
عمل بصندوق النقد الدولي بين عامي 2001 و2005، ليستقيل مع اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005.
وعُيِّن وزيراً للمالية في الحكومة اللبنانية في يوليو/تموز 2008.
"رسالة متفجرة" إلى قوى 14 آذار بلبنان
الجزيرة
خرجت رولا مسرعة من مصرف "قطر ناشيونال بنك" بعدما تكسر زجاج واجهات المصرف الواقع في وسط بيروت جراء انفجار قوي هز المكان.
لم تدر رولا -التي تعمل في المصرف- ما الذي يحصل، لكن الصدمة القوية دفعتها وباقي الموظفين إلى الخارج حيث غطى غبار كثيف المكان، قبل أن ينجلي المشهد عن سيارتين تحترقان على بعد أمتار منهم، وجثث وجرحى انتشروا على جانبي الطريق، كما قالت للجزيرة نت.
هكذا سكن الموت مشهد العاصمة اللبنانية اليوم بعدما لبست قبل بضعة أيام زينة العيد وتحضرت لاستقبال العام الجديد، بينما لا تزال تلملم جراح تفجيرات عدة أصابتها سابقا.
تفجير من بُعد
فعلى بعد مئات الأمتار من مكان استهداف رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري عام 2005، استهدفت سيارة مفخخة وزير المالية الأسبق محمد شطح بينما كان متوجها إلى "بيت الوسط" لحضور اجتماع لقوى 14 آذار. فقضى شطح مع مرافقه وأربعة مواطنين آخرين لم تعرف هوياتهم بعد. وعلى الفور طوقت القوى الأمنية ومخابرات الجيش مكان الانفجار وأغلقت الطرقات المؤدية إليه، وبدأت تحقيقاتها التي بينت أن السيارة المفجرة من نوع هوندا زيتية اللون بينما كان شطح يستقل سيارة من نوع نيسان.
وعاين كل من وزير الداخلية مروان شربل والنائب العام التمييزي بالإنابة سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان التفجير. وقدرت زنة العبوة بما بين خمسين وستين كيلوغراما من المواد المتفجرة.
وأبلغت مصادر عسكرية الجزيرة نت أن السيارة كانت متوقفة على جانب الطريق وجرى تفجيرها من بُعد لدى مرور الوزير شطح. ووجد من السيارة محركها والدفاع الأمامي فقط بينما دُمرت أجزاؤها الأخرى. ويرجح أن تكون السيارة مسروقة كما جرت العادة في السيارات التي تستخدم في مثل هذه التفجيرات.
ويعتبر شطح من سياسيي قوى 14 آذار البارزين، وعمل مستشارا لدى البنك الدولي ومستشارا لرئيسي الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري، وشغل منصب سفير لبنان في واشنطن وله علاقات وثيقة بالأميركيين، ويعتبر من المرشحين الدائمين لشغل مناصب رفيعة بينها رئاسة الوزراء.
نعي واتهام
ونعى الحريري وقوى 14 آذار الفقيد موجهين اتهاما ضمنيا إلى سوريا وحزب الله. وقال السنيورة -بعد اجتماع بيت الوسط- إن "القاتل لم يشبع من دماء أبطال لبنان، والقاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني، القاتل هو نفسه من بيروت إلى طرابلس إلى صيدا إلى كل لبنان، القاتل نفسه من درعا إلى حمص إلى كل سوريا. القاتل هو نفسه الذي يستهدف شهداء لبنان".
ومن جهته، أدان حزب الله الجريمة وقال إن أعداء لبنان هم المستفيدون منها، داعيا إلى استنفار أقصى الطاقات والجهود لكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
وقال النائب عن كتلة المستقبل غازي يوسف للجزيرة نت إن شطح هو الموفد الدائم وحامل الرسائل بالنسبة للرئيسين السنيورة والحريري وسائر قوى 14 آذار، وهو الذي يخطط للاجتماعات ويراجع البيانات، مشددا على أن دوره كان أساسيا ومهما جدا.
وأضاف أن استهدافه يأتي في إطار استهداف كل لبنان، وتحديدا الشخصيات التي تدعو للحوار والانفتاح وإخراج لبنان من اللعبة السورية، وإبعاده عمن لا يريد للبنان أن يكون بلد العيش المشترك. ورأى يوسف في التفجير رسالة إلى قوى 14 آذار مجتمعة لأنها تسعى إلى أن تعيد لبنان إلى أصوله ومؤسساته وديمقراطيته، وعدم التفرد بالسلطة ورفض من يتعاطى بصيغة "الأمر لنا.. وتعالوا لندير الأمور كما نريد نحن"، مؤكدا التمسك بلبنان وبالديمقراطية فيه.
إدانات محلية وخارجية لاغتيال شطح
فرانس برس
توالت الإدانات من القوى السياسية في لبنان لمقتل وزير المالية السابق محمد شطح في انفجار سيارة مفخخة اليوم الجمعة أثناء توجهه في موكب لمنزل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لحضور اجتماع لقوى 14 آذار.
وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعملية الاغتيال واصفاً إياها بالعمل الجبان الذي لن يزيد اللبنانيين "إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلةً لإثبات وجودهم".
ودعا سليمان إلى عقد اجتماع غداً السبت لمجلس الدفاع الأعلى للبحث في جريمة اغتيال شطح. وتلقى الرئيس اللبناني سلسلة اتصالات من مسؤولين عرب وأجانب أبرزها من نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند الذي استنكر الجريمة.
وارتفعت حصيلة انفجار اليوم إلى ستة قتلى أربعة منهم لا يزالون مجهولي الهوية.
من جهة ثانية أدان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام اغتيال شطح، ووصفه بأنه عمل إرهابي يهدف إلى ضرب الاستقرار وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين.
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وصف عملية اغتيال مستشاره شطح بالرسالة الإرهابية لفريقه السياسي.
وقال الحريري -الذي يعيش خارج لبنان- في بيان "إنها رسالة إرهابية جديدة لنا، نحن أحرار لبنان في تيار المستقبل وقوى 14 آذار". وفي ذات السياق أدان رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة في بيان مقتل شطح وطالب بتحويل ملف الجريمة إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ومن جانبه استنكر حزب الله بشدة الحادث، وجاء في بيان له أن "هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف إلى تخريب البلد، وهي محاولة آثمة لاستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان".
ودعا البيان "اللبنانيين إلى اعتماد العقلانية والحكمة في مواجهة الأخطار التي تحدق ببلدهم"، كما دعا "الأجهزة الأمنية والقضائية إلى استنفار أقصى الجهود والطاقات لوضع اليد على الجريمة وكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة". وأدان الحادث كذلك كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري.
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، الاغتيال بمثابة "استهداف لما عرف عن الوزير شطح من مواقف وطنية وفاقية معتدلة وانفتاح سياسي ودور مميز في الدفاع عن وحدة لبنان واستقلاله وسيادته".
مجلس الدفاع بلبنان يلتئم وإدانة لاغتيال شطح
الجزيرة
يجتمع مجلس الدفاع الأعلى في لبنان صباح اليوم السبت في بعبدة لبحث التطورات الأمنية بعد اغتيال محمد شطح مستشار زعيم تيار المستقبل وزير المالية اللبناني السابق، بينما أدانت الأطراف السياسية اللبنانية بمختلف توجهاتها الاغتيال.
واتهم رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ضمنيا حزب الله بالضلوع في الانفجار، وقال إن عملية الاغتيال رسالة إرهابية لفريقه السياسي، مضيفا أن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا (رئيس وزراء لبنان الأسبق) رفيق الحريري، والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ".
وأكد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، القيادي في تيار المستقبل، أن القاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني "هو وحلفاؤه اللبنانيون من درعا إلى حلب إلى دمشق إلى كل سوريا".
ووصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل الحادث بالمؤلم، في وقت يحتفل فيه العالم بأعياد الميلاد المجيد.
وشددت قوى 14 آذار على "ضرورة تحويل ملف" مقتل شطح إلى المحكمة الخاصة بلبنان التي ينتظر أن تفتتح جلساتها يوم 16 يناير/كانون الثاني المقبل، ويعتقد أن القتيل على علاقة بملفاتها بحسب بعض المصادر اللبنانية.
وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالحادثة واصفاً إياها بالعمل الجبان الذي لن يزيد اللبنانيين "إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلةً لإثبات وجودهم". كما أدان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام قتل شطح، ووصفه بأنه عمل إرهابي يهدف إلى ضرب الاستقرار وإيقاع الفتنة بين اللبنانيين. وأدان الحادث كذلك كلٌّ من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري.
جريمة بشعة
وتفادى حزب الله الرد على الاتهامات التي وجهت إليه، ووصف الحادثة بأنها "جريمة بشعة" و"محاولة آثمة" تستهدف استقرار لبنان ووحدته الوطنية. واغتيل شطح في حادث انفجار عنيف وسط بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وأكثر من سبعين جريحا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة. وأوضح مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود بعد تفقده مكان الانفجار أن زنة العبوة المتفجرة في السيارة تقدر بما بين خمسين وستين كيلوغراما.
وشطح هو الشخصية التاسعة من قوى 14 آذار التي تتعرض للقتل منذ عام 2005، تاريخ مقتل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وهو من مواليد 1951.
السيارة تظهر قبل ثوان من تفجيرها بالوزير اللبناني
العربية نت
الصورة الوحيدة حتى الآن للسيارة التي فخخوها وفجروها بالوزير السابق محمد شطح، ظهرت في خلفية "صورة تذكارية" تم التقاطها قبل ثوان من تفجيرها بصاعق عن بعد، فقتل شطح ومرافقه محمد بدر، مع 4 آخرين من المارة، إضافة لأكثر من 70 نالت منهم تشوهات وجروحات متنوعة، بينهم 8 على الأقل بخطر، وأحدهم ظهر في الصورة التي اتصلت "العربية.نت" لتتحدث بشأنها إلى وزير الداخلية اللبناني.
كان من الجرحى 4 أصدقاء يبدون في الصورة التي تنشرها "العربية.نت" بعد أن قام زملاء لهم من الطلاب ببثها عبر مواقع التواصل، وخلفهم تماما إلى اليسار ظهرت "سيارة الموت" بلونها الذهبي المائل إلى الزيتي، وهي من طراز "هوندا" اتضح أنها مسروقة منذ عامين، وكانت مفخخة بما زنته 50 إلى 60 كيلوغراماً من متفجرات ضجت بيروت بأكملها من دويّها في منطقة "ستاركو" صباح أمس الجمعة.
بعد التقاط الصورة بثوان معدودات، ابتعد الأصدقاء الأربعة عن مكان التقاطها، وسريعا ضج الموقع بالتفجير، فأصيبوا جميعهم بجراح، ونقلوهم مع آخرين من الجرحى إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وهو ليس بعيدا عن مكان الانفجار.
محمد الشعار داميا من رأسه على قارعة الطريق
وخرج 3 منهم سالمين من جروح كانت بسيطة عليهم إلى حد ما، وهم عمر بكداش وربيع يوسف وأحمد المغربي. أما الرابع فما زال بحالة حرجة في قسم الأعصاب بالمستشفى، وهو محمد الشعار، الجالس في الوسط بجاكيت لونها بلون دمه حين أصابته شظية استقرت في رأسه وارتمى فاقد الوعي على قارعة الطريق.
"التحقيقات وحدها ستؤكد حقيقتها"
ويا ليت ملتقط الصورة بأسلوب selfie كما يسمونها بالإنجليزية، أي له ولآخرين معا بهاتف نقال، رفع يسراه قليلا، بحيث تبدو "سيارة الموت" كاملة في المشهد العام، لكن معظمها يظهر على أي حال، وبشأنها اتصلت "العربية.نت" بوزير الداخلية مروان شربل، فكان في اجتماع ليلة الجمعة، لكن متحدثا باسمه ملم بما يشفي الفضول من معلومات ذكر أن مكتب الوزير لم يتسلم أي معلومات تؤكد أنها هي السيارة التي تم تفجيرها، مختصراً الموضوع بعبارة: "التحقيقات وحدها ستؤكد حقيقتها" كما قال.
وأكد أن عدد القتلى هم 6 فقط، وأن الوزير ليس على علم باعتقال أي مشتبه به حتى الآن، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحققين لم يجدوا بعد أي شريط فيديو التقطته إحدى الكاميرات لمن قام بقيادة السيارة المفخخة وركنها في المكان الذي تم تفجيرها فيه، كما لا يوجد للآن أي فيديو للحظة التفجير.
أما عن الطالب محمد الشعار، فهو بحسب ما جمعت "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات نشرها بعض أصدقائه في مواقع التواصل، طالب في "ثانوية الحريري الثانوية" بحي البطركية في بيروت، وفيها يتلقى أصدقاؤه في الصورة تعليمهم أيضا، وبعضهم إلى جانب عدد كبير من زملائه أمضوا معظم ليلة الجمعة في ردهة بالمستشفى بانتظار نتيجة علاجه، وبدوا في صورة وهم يتلون القرآن ويقرأون الأدعية.
تسلسل زمني لعمليات الاغتيال التي طالت شخصيات لبنانية
العربية.نت
في أعقاب اغتيال وزير المالية الأسبق، محمد شطح، نستعرض سلسلة الاغتيالات التي طالت زعامات سياسية لبنانية، لقيت حتفها جراء استهدافها بالرصاص أو بالسيارات المفخخة.
في شهر أكتوبر من العام 2004 تعرض الوزير السابق مروان حمادة لمحاولة اغتيال نجا منها بجروح بالغة في جسده، أما الـ 14 من فبراير من العام 2005 اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.
وقتل في ذلك الحادث الوزير باسل فليحان مع الحريري في الانفجار.
كما شهد العام 2005 وتحديدا في شهر يونيو اغتيال الصحافي سمير قصير، وشهد نفس العام مقتل القيادي الشيوعي جورج حاوي، فضلا عن محاولة اغتيال إلياس المر وزير الدفاع اللبناني آنذاك.
وفي نهاية العام السالف الذكر، وتحديد في الثاني عشر من ديسمبر، اغتيل الصحافي جبران تويني.
وفي الـ21 من نوفمبر من العام 2006 اغتيال السياسي بيار الجميل، كما وقعت حادثة اغتيال في العام التالي عام 2007 في الـ13 من يونيو استهدفت السياسي إلياس وليد عيدو.
وامتدت حوادث الاغتيال في الـ 12 ديسمبر 2007، لتطول العميد فرانسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني، واغتيل أيضا السياسي أنطوان غانم في الـ 19 من سبتمبر من نفس العام.
كما اغتيل أيضا في الـ 26 من يناير عام 2008 الرائد وسام عيد المحقق في تفجير عين علق.
وأخيرا اغتيال رئيس فرع المعلومات وسام الحسن في الـ 19 من أكتوبر عام 2012.
محمد شطح شهيداً.. القاتل يعود إلى باب الحريري ...
الحريري و14 آذار: المجرم نفسه.. الهارب من المحكمة الدولية
المستقبل
نقطة سوداء جديدة على سطر الإجرام. قُتِلَ محمد شطح، ونقطة على السطر. نفّذ المجرم جزءاً من تهديداته، ونقطة على السطر. أُغتيل علم من أعلام الاعتدال والوعي، ونقطة على السطر. استهدف واحد من أبرز رموز الحركة الاستقلالية والسيادية، ونقطة على السطر. غُدِرَ بواحد من أبرز العقول السياسية والاقتصادية، ونقطة على السطر.
الوزير السابق الدكتور محمد بهاء شطح، أبرز مستشاري الرئيس سعد الحريري، انضم بالأمس مع رفيقه ومرافقه محمد طارق بدر وأربعة من عابري الطريق هم محمد ناصر منصور وكيفورك تاكاجيان وصدام الخنشوري (سوري الجنسية) ورابع مجهول الهوية، الى قافلة شهداء 14 آذار و"ثورة الأرز"..
اغتيل بواسطة سيارة مسروقة فُخّخت بنحو ستّين كيلوغراماً من المتفجرات عند أبواب "بيت الوسط" منزل الرئيس الحريري وعلى بعد مئات الأمتار من مكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005.. وعشيّة انطلاق جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في هولندا، وبعد سلسلة طويلة عريضة من التهديد والتهويل والتخوين إزاء قوى 14 آذار على خلفية الأزمة السياسية الطاحنة.
الرسالة الدموية مزدوجة وشديدة الوضوح، الى سعد الحريري والمجتمع العربي والدولي دفعة واحدة. أبرز مستشاري زعيم "المستقبل" للشؤون الديبلوماسية والاقتصادية والمكلّف بملف العلاقات الخارجية وأقرب المقرّبين إليه يُغتال على باب "بيت الوسط" حيث مكتبه الدائم ومقرّ عمله الذي أخذ منه في السنوات الماضية جلّ وقته ومعظم تفاصيل حياته. وكأن القاتل المجهول والمعلوم يقول عشية انطلاق جلسات المحكمة الدولية إنه غير آبه بها وللمجتمع الدولي إنه غير مهتم بردّة فعله على اغتيال شخص يعرفه ذلك المجتمع جيداً.. تعرفه دوائر صنع القرار ووزارات الخارجية ودوائرها الديبلوماسية العربية والأجنبية، بل وتعرفه المؤسسات والصناديق المالية الدولية معرفة تامة.. رسالة تحدٍّ "ناصعة" الإرهاب والدماء.
ثم أن الجريمة المتحدّية هذه، جاءت بعد أيام على كشف توجيه الرئيس فؤاد السنيورة رسالة الى الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، فهل أراد فريق لبناني إيراني الرد بهذه الطريقة على الرسالة واستباق أي جواب محتمل من رئيس إيران؟.
الحريري
الرئيس الحريري الذي وصف الجريمة بأنها "رسالة إرهابية جديدة"، ووصف الشهيد شطح بأنه "غصن كبير يسقط من شجرة رفيق الحريري". أكد بوضوح أن الذين اغتالوه "هم أنفسهم الذين اغتالوا رفيق الحريري(...) وهم أنفسهم الذين يتهرّبون من وجه العدالة الدولية ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية(...) الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين ويستدرجون الحرائق الإقليمية الى البيت الوطني".
كما أكد أن "الموقّعين على الرسالة لا يخفون بصماتهم، ولن يتوقفوا عن سلوك طريق الإجرام والإصرار على جرّ لبنان الى هاوية الفتنة طالما هناك في لبنان من يغطّي هذه الجرائم ويطالب بدفن الرؤوس في الرمال ويبرّر انتشار السلاح وقيام التنظيمات المسلحة على حساب الدولة ومؤسساتها".
وقال الرئيس الحريري في مداخلة هاتفية عبر تلفزيون "المستقبل" مع الزميلة بولا يعقوبيان مساءً: "أتقدم بالتعزية الى زوجته وأولاده، الذين كان يذكرهم دائماً، ويذكر كم هو متعلق بهم، وخسارتهم اليوم لا تعوض. ولكن نحن كلنا سنقف الى جانبهم، ونحن وإياهم عائلة واحدة، وما أصابهم أصابنا وأصاب كل لبنان".
وأكد أن "ما حصل اليوم جريمة كبيرة ليست كباقي الجرائم، لأن استهداف محمد شطح، الذي كان الرأس المحاور للاعتدال، وكان يحثنا دائماً جميعاً سواء أنا أو الرئيس فؤاد السنيورة وكل كوادر "تيار المستقبل" على ايجاد وسائل الحوار لأننا كلنا نعيش تحت سقف واحد".
وشدد على أن "مسيرتنا معروفة، واتجاهنا معروف، والعمل الذي قام به الشهيد شطح لن يتوقف، كما أن مسيرة رفيق الحريري لن تتوقف. هم قتلونا وسيقتلوننا، لكننا لن نتوقف وسنكمل المسيرة لأن إيماننا بلبنان إيمان كبير جداً".
أضاف الرئيس الحريري: "من الصعب لأحد أن يوجد الأمل، وسمعت من ابن الشهيد أنه لا يرى حلاً في لبنان، ولكن الحل يمكن أن يصدر في أحلك الظروف، وإن شاء الله يتعافى لبنان فنراه كما كان يحلم به محمد شطح وبيار الجميل ورفيق الحريري".
وتابع: "محمد شطح شهيد لبنان، وشهيد كل اللبنانيين، والذي يتكبر علينا وعلى اللبنانيين لن يصل الى المكان الذي يريد، بل سيقع في النهاية "ويفك رقبته". نحن لسنا "حبتين" ولن نستسلم. محمد شطح لم يستسلم، ورفيق الحريري كذلك، وبيار الجميل أيضاً لم يستسلم، وكل ثورة الأرز لن تستسلم، وسعد الحريري لن يستسلم، وسنكمل المسيرة".
وزاد: "أقول لكل مناصري "تيار المستقبل" عليكم بالصبر والحكمة فهما السبيل الوحيد لكي نصل الى ما نريد . الغضب موجود وسيظل القلب المكسور مكسوراً، لكن الحكمة تقتضي أن نعود ونبني لبنان كما كنا نحلم به كلنا، وكما كان يحلم به شهداء ثورة الأرز والشهيد شطح وسنصل الى هذا الأمر".
وما إذا كان الاغتيال رسالة له كي لا يعود الى لبنان، أعلن الرئيس الحريري: "سأكون إن شاء الله بين ناسي وبين اللبنانيين في الوقت الذي أراه مناسباً. محمد شطح كان يقول لي "هلق مش وقتا" وأحياناً كان يشجعني على العودة ويقول لي " يلا رجاع" حين أرى الوقت مناسباً سأعود إن شاء الله".
ورأى أن "القتل هو جُبن، ولا يستطيعون أن يوصلوا الرسالة، يريدون أن يتخلصوا منا جسدياً وهذا يزيد من عزيمتنا كي نستطيع القيام بما استشهدوا من أجله، إن شطح أو كل شهداء ثورة الأرز".
وختم الحريري: "أعزي عائلة الشهيد شطح، وأقول لهم كل واحد فينا هو محمد شطح، محمد لم يمت سيبقى حياً فينا، وسنكمل المسيرة بإذن الله، ولا يظن أحد أننا خائفون، وإن شاء الله المحكمة الدولية آتية في 16 الشهر المقبل، وهذه بداية لسقوط المجرمين واحداً تلو الآخر، وهذا الأمر وعد للبنانيين أنهم سيرون أن لبنان الذي حلم به رفيق الحريري ومحمد شطح وجميع الشهداء سيصبح كما نريد".
وليلاً، لفت الرئيس الحريري في مداخلة هاتفية مع برنامج "كلام الناس" عبر قناة "أل بي سي" مع الزميل مارسيل غانم إلى أنّ "الجريمة التي ارتكبت في وسط بيروت كبيرة، فهي استهدفت شخصية معروف عنها الاعتدال والحوار".
وقال: "الشهيد محمد شطح كان مستشاراً لي ومستشاراً للرئيس السنيورة ولتيار المستقبل"، منوهاً بأنه "كان يحاول إيجاد التسويات من دون التخلي عن المبادئ"، وبأنه "كان رجلاً عصامياً يحب لبنان، وقد ترك كل شيء في سبيل العودة إلى لبنان لأنه آمن بهذا البلد الصغير الذي رأى أنّ اللبنانيين قادرون على العيش سوياً فيه".
وأضاف: "اغتالوه لأنه من 14 آذار، ولا أريد أن أغش أنفسنا وأغش اللبنانيين"، متوجهاً إلى الذين ارتكبوا الجريمة بالقول: "لن نتخلى عن مسيرة رفيق الحريري ومسيرة محمد شطح ولن نتخلى عن مبادئنا التي من المفترض أن تكون مبادئكم في حب البلد".
وفي معرض تشديده على أنّ "من يتم اغتيالهم هم شخصيات 14 آذار"، قال: "نحن لم نكن يوماً ضد الحوار، والشهيد محمد شطح كان من أوائل الداعين إلى الحوار في مقابل تحدي الطرف الآخر، وكان يقول يجب الحوار مع من نختلف معه، ونحن كنا جاهزين دوماً لذلك لكن يجب في المقابل أن يكون هناك من يقبل بالحوار ويؤمن به، وإذا اتفقت معه (على طاولة الحوار) أن ينفذ بنود هذا الحوار".
ورداً على سؤال، أجاب: "أنا اتصلت لأتكلم عن محمد شطح، بينما قوى 14 آذار تجتمع في هذه الأثناء للتشاور حول المرحلة المقبلة"، وأضاف: "اليوم فقدنا شخصاً عزيزاً على قلبنا، اغتياله لن يخيفنا ولا شيء سيخيفنا ولا شيء سيوقف المحكمة الدولية التي سنذهب إليها في كانون الثاني المقبل، بل على العكس من ذلك كنا نطالب في السابق بتأليف حكومة حيادية أما اليوم فقد نطالب بحكومة 14 آذار".
وأكد أنّ "اغتيال محمد شطح لن يذهب سدى، ومن يظن أنه سيغيّر المعادلات في لبنان بالسلاح لن يستطيع فعل ذلك"، وسأل "ماذا يريدون، هل سيقتلوننا واحداً تلو الآخر؟ فليجربوا، نحن قوى سياسية وسطية موجودون ولا أحد يستطيع إقصاءنا إلا رب العالمين ومن يريد أن يسمع فليسمع".
وأكد الرئيس الحريري الاستعداد للحوار "لكن على أن تكون له نتيجة، ولا نريد أن نضحك على أنفسنا وعلى اللبنانيين"، وختم بشكر "كل من تقدم بالتعزية في هذه اللحظة"، وشدد على كون "خسارة لبنان كبيرة" باغتيال محمد شطح الذي وصفه بـ"ابن البيت"، مشيراً إلى أنه كان على اتصال يومي به "لكن غداً وبعد غد لن يكون هناك اتصال بيننا، رحمه الله وحمى لبنان".
وبدورها أكدت قوى الرابع عشر من آذار في بيان تلاه الرئيس فؤاد السنيورة بعد اجتماعها في "بيت الوسط" أن القاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني. والقاتل نفسه من بيروت الى طرابلس الى صيدا الى كل لبنان(...) هو وحلفاؤه اللبنانيون من درعا الى حلب الى دمشق الى كل سوريا". وأعلنت أن "الرسالة المكتوبة بالدماء وصلت، وجوابنا(...) لبنان باقٍ والطغاة الى زوال"، وقالت "سقط محمد شطح بيد المجرم الذي تعرفونه وتفكرون فيه وتؤشرون عليه. المجرم الذي يهددنا كل يوم. المجرم الذي لن ندعه ينتصر ولن ينتصر".
سليمان
وندد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالجريمة الإرهابية معتبراً "أن هذا العمل الجبان ومهما كانت الرسائل التي يحملها ويوجهها لن تزيد اللبنانيين إلا إصراراً على الحفاظ على بلدهم واحة سلام واستقرار وحوار في وجه الإرهابيين الذين لا يعرفون سوى القتل والتفجير والتخريب وسيلة لإثبات وجودهم".
وإذ أبدى الرئيس سليمان أسفه لسقوط الضحايا الأبرياء جراء هذا العمل الإرهابي، دعا اللبنانيين، "الى التضامن والتكاتف والمساعدة في تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولياتها الوطنية في هذه المرحلة، لافتاً الى "أن استمرار الوضع على ما هو عليه يضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأمام التاريخ الذي لا يرحم".
وكان الرئيس سليمان ألغى كل مواعيد القصر الجمهوري وبقي على اتصال مع الوزراء المعنيين والمسؤولين العسكريين والأمنيين لمواكبة كل التفاصيل والعمل من خلال المعطيات والمعلومات المتوفرة على معرفة الفاعلين والمحرضين وسوقهم الى العدالة. وتلقى سلسلة اتصالات من مسؤولين عرب وأجانب أبرزها من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي ندّد بـ"الاعتداء الجبان" وأكد للرئيس سليمان "دعمه التام للحفاظ على أمن لبنان واستقراره" داعياً "كل الأطراف الى العمل على الحفاظ على وحدة البلاد".
الرئيس نبيه بري من جهته اتصل بالرئيسين الحريري والسنيورة معزياً ورأى في بيان "أن هذه الجريمة هي حلقة في سلسلة يبدو أنها طويلة لتحويل لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات ومحاولة إيقاع الفتنة بين طوائفه ومذاهبه"، معتبراً أن "الإرهاب يضرب لبنان ومستقبله وليس تيار المستقبل فحسب(...) في الوقت الذي تضاعفت الجهود السياسية المبذولة للتوصل الى تشكيل الحكومة، في محاولة لزيادة تأزيم الأوضاع وتوسيع الشرخ بين القوى السياسية اللبنانية".
وكان لافتاً أن "حزب الله" وعلى غير عادته، سارع الى إصدار بيان عبّر فيه عن "إدانته الشديدة للجريمة النكراء" ورأى أنها "تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف الى تخريب البلد".
وفي سياق ردود الفعل العربية والأجنبية التي توالت تنديداً بالجريمة واستنكاراً لها، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول إدانة المملكة للجريمة "وهذا العمل الإجرامي الجبان" مجدّدة دعوة "الأطراف كافة في لبنان الى الاستماع الى لغة العقل والمنطق وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة". أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد أبدى قلقه "حيال أعمال الإرهاب في لبنان" ورأى أنها "تشكّل تهديداً حقيقياً لاستقرار البلاد والتلاحم الوطني"، وأكد في المقابل "الإصرار على الدفاع عن أمنه".
ودان وزير الخارجية الأميركية جون كيري "العملية الإرهابية" مشيراً الى أن "رحيل شطح خسارة للبنان والشعب اللبناني والولايات المتحدة الأميركية" ودعا الى "الالتزام باتفاق الطائف وإعلان بعبدا وقراري الأمم المتحدة 1559 و1701 حتى ينعم لبنان بالاستقرار".
كما دان مجلس الأمن بشدة "الهجوم الإرهابي" محذراً من أنه ـ"يهدف الى زعزعة استقرار لبنان" داعياً اللبنانيين "الى مواصلة احترام سياسة النأي بالنفس والامتناع عن التدخل في الأزمة السورية بما يتناسب مع التزامهم إعلان بعبدا".
التغريدة الأخيرة
الشهيد شطح كان في طريقه الى "بيت الوسط" للمشاركة في اجتماع كان مقرراً عند التاسعة والنصف للبحث في مشاريع طرابلس الإنمائية.. وقبل أقل من ساعة على اغتياله نشر تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها "إن حزب الله يهول ويضغط ليصل الى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدة 15 عاماً: تخلّي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية".
الانفجار حصل عند التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة لحظة وصول سيارة الشهيد شطح الى قبالة مصرف عودة في مبنى "ستاركو" ونجم عن سيارة رُكنت الى جانب الطريق وكانت مفخخة بنحو ستين كيلوغراماً من المتفجرات، وهي من نوع (هوندا CRV) مسروقة منذ العام 2012 وتملكها المواطنة م.ش. من السعديات. وتم التعرّف على شطح من دفتر سيارته الذي وجد وقد احترق نصفه ويحمل رقم السيارة 364/ج وهي من نوع نيسان" (اكستريل) موديل 2011 وعليها اسمه الكامل محمد بهاء محمد إحسان شطح.
وذكرت مصادر أمنية أن السيارة المفخخة رُكنت قبل نحو ساعة من التفجير في موقع سيارة أخرى كانت تحجز لها المكان، تماماً مثلما حصل في جريمة اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن في الأشرفية في 19 تشرين الأول عام 2012.
جثمان الشهيد شطح سيشيّع بعد صلاة الظهر يوم غد الأحد في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت وسيدفن قرب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء.
"المستقبل": حماية الحزب للمجرمين تستجلب التطرّف والإرهاب .. التفجيرات تلاحق "حزب الله" إلى البقاع
المستقبل
بدا واضحاً مرة أخرى أن استمرار انخراط "حزب الله" في الحرب الدامية الكيماوية التي يشنها نظام الطاغية في دمشق ضد أبناء شعبه، لم تؤد سوى إلى نتيجة واحدة وواضحة هي سقوط قتلى لبنانيين في سوريا، واستجلاب الإرهاب بكل صنوفه إلى لبنان، وتدفيع المواطنين اللبنانيين وحدهم الثمن من حياتهم وأموالهم واستقرارهم ورغد عيشهم. فبعد التفجيرات الارهابية التي استهدفت الحزب في معقله في الضاحية الجنوبية، ناهيك عن محاولات استهداف مواكبه على الطريق الدولية إلى سوريا، وقع فجر أمس انفجار لم تتضح كل ملابساته استهدف مركزاً لـ "حزب الله" على الطريق المتفرعة من بلدة اللبوة باتجاه صبوبا في محلة النبي موسى في البقاع الشمالي. وفيما كشفت مصادر أمنية عن بعض تفاصيل الانفجار حيث أكدت أنه "قرابة الساعة الثالثة من فجر أمس سمع الاهالي في بلدة اللبوة دوي انفجار كبيراً تبين لاحقاً أنه ناتج عن انفجار سيارة "كيا" مسروقة منذ فترة زمنية من بيروت تم تفخيخها بقرابة الخمسين كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار كانت تستهدف مركزاً لـ"حزب الله" ليس بعيدا عن مكان وقوع الانفجار"، سارع وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش إلى اعتبار أن هذا الانفجار هو "جزء من مخطط يشهده لبنان، تنفذه جماعات تكفيرية هدفها التخريب وبث الفتنة وزعزعة الاستقرار وتقديم خدمة مجانية الى العدو الاسرائيلي، وأن خلفيته معروفة".
وبعد ظهر أمس، عادت موجة الصواريخ الموجهة إلى البقاع لتثير مخاوف وهواجس أهالي المنطقة حيث أدى إنفجار صاروخ سقط داخل ثكنة الجيش اللبناني في شارع الدورة، الى إصابة عنصرين من الجيش، هما حسين الموسوي وربيع فرنسيس، وقد تم نقلهما الى مستشفى الهرمل لتلقي العلاج، فيما سقط صاروخ آخر بالقرب من ساحة سرايا الهرمل الحكومي، وأدى إنفجاره الى إصابة سويدان ناصر الدين بجروح طفيفة، والى التسبب ببعض الاضرار المادية في المنطقة. وخيمت على المنطقة أجواء من التوتر، وخلت الشوارع من المارة، واقفلت المحال التجارية، والتزم الاهالي منازلهم خوفا من تجدد القصف.
"المستقبل"
هذا الأمر بدا واضحاً في الموقف الذي صدر عن كتلة "المستقبل" بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة حيث حمّلت "حزب الله وأعوانه المسؤولية عن الذي يجري في لبنان من توتر أمني، بل تعتبر أن حزب الله وعبر اندفاعه للانخراط والتورّط في المعارك الدائرة في سوريا وبارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ووقوفه إلى جانب النظام السوري واقتحامه قبلها بيروت في السابع من آيار 2008 ومن ثم اقتحامه منطقة عبرا هذا العام في مدينة صيدا، وحمايته المستمرة للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ارهابية ومنها عمليات اغتيال والتي كان آخرها تفجيري المسجدين في طرابلس، إنما يفسح في المجال امام استجلاب وصعود موجة تطرّف وإرهاب ملعونة بدأ لبنان يعاني منها".
واعتبرت أن "الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله هي في اشتراكه في المعارك الدائرة في سوريا، وحيث شكل اشتراكه فيها الباب الذي فتحه الحزب بالتعاون مع ايران لدخول رياح الانتقام والارهاب بكل أنواعه الى لبنان"، مؤكدة أن "من أولى مهمات مؤسسات الدولة اللبنانية السياسية والأمنية الوقوف بوجه كل من يخرج عن الاجماع الوطني ويخرق الدستور والأعراف والقوانين".
وكرّرت "موقفها الثابت من أنها كانت وستظل تطالب بعودة الدولة لتتحمل مسؤولياتها وتبسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية" معتبرة أن "خطورة الاوضاع على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية لم تعد تسمح بالاستمرار بمقاربة هذه القضية بأنه يمكن الاستغناء عن تأليف الحكومة في حين ان المطلوب وبإلحاح قيام حكومة تَعبُرُ بالبلاد الى مرحلة الامان، حكومة من غير الحزبيين لهذه الفترة الانتقالية تطمئن الجميع" مكررة مطالبتها "الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بالمبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان".
المشنوق
إلى ذلك، أقام حزب "القوات اللبنانية" حفلاً تكريمياً للفنان الكاريكاتوري بيار صادق والزميل نصير الأسعد تحت عنوان "تحية لكبار رحلوا"، تحدث خلاله تحدث رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات" ملحم الرياشي وكاتبة الدراما والمنتجة الكويتية فجر السعيد والصحافي راجح الخوري.
وألقى النائب نهاد المشنوق كلمة الرئيس سعد الحريري واصفاً بيار صادق بـ "الخواجه" ونصير الأسعد بـ "البيك الجنوبي" متوجهاً إلى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله قائلا "أعرف أنه لن يسمع لصوت لبناني، ولا لملايين الأصوات، لأن الفتوى الإيرانية في أذنيه أقوى وأنقى وأشرف كما هو يعتقد، لكني سأسال: يا سيد، هل رأيت الأطفال الذين يموتون صقيعاً في عرسال وعكّار؟ هل هؤلاء هم التكفيريون الذين قرروا الموت في أحضان الطبيعة، هؤلاء، لا خبز لهم، لا منزل، لا مأوى. هجّرتهم آلة القتل منذ ثلاث سنوات. هل تعلم يا سيد من هي آلة القتل التي تساندها في كل بقعة من سوريا؟ يا سيّد، اللاجئون الأطفال والشيوخ والنساء، يموتون جوعاً خارج أرضهم، فيما مقاتلوك يموتون في معارك تهجير السوريين من أرضهم، النساء يا سيد يبحثن عن الماء للوضوء قبل الصلاة. هل تعلم من يقف بينهن وبين الله قبل أن تكرّر القول إنهم تكفيريون؟".
واعتبر أن "الحرف الأول من اسم السعودية هو وحدة المسلمين، وليس تشتيتهم فرقاً. الحرف الثاني هو وحدة المجتمعات العربية وليس انقسامها. والحرف الثالث هو استقرار وسلام وأمن لبنان وليس خرابه وفوضاه"، بينما "الحرف الأول من السياسة الإيرانية فهو انقسام المسلمين، والحرف الثاني هو استغلال دماء اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين والبحرانيين واليمنيين لحماية اعتدائها على العرب قبل اسرائيل وعلى المسلمين قبل الاميركيين، وحفظاً لأوراق المفاوضات مع الشيطان الأكبر، الحرف الثالث من السياسة الإيرانية هو الوقوف إلى جانب أنظمة القتل في وجه الشعوب الساعية إلى الحرية".
وأكّد على عدم الشراكة قائلا "وحدنا لن نوقّع على شراكة وطنية معكم ما لم ترفعوا يدكم عن دم الشعب السوري، بغير ذلك، كل كلامكم شيك بدون رصيد من مصرف سوري مفلّس لن تستطيعوا صرفه في لبنان، ليكن معلوماً، نحن هنا لا نطالب بمنةٍ من احدٍ في هذا العالم ولا ننتظر صدقة من ولاية فقيه ولا ممن يتحاورون معه، مع ترحيبنا الدائم بكل اشكال الحوار المسؤول والصادق والرصين على قاعدة الحقوق الوطنية السليمة وعلاقات الجوار الطبيعية، بكل وضوح نقول: لا ننتظر منةً ولا صدقة، وليكن معلوماً ايضاً اننا لا ننتظر عطية من احد في الوطن. فنحن أهل حق وأصحاب حق لا يسقط بالتقادم ولا بالتآمر. وهو حق سندافع عنه لانتزاعه شاء من شاء وأبى من أبى".
وأكّد "نحن لا نعتبر أن الشراكة الوطنية صارت من الماضي ولا يمكن أن تصير وما نزال ننظر في اكثريتنا الساحقة إلى الحياة المدنية القوية والباقية لدينا ولدى سائر اللبنانيين. نظرة أمل وتفاؤل وقد تطور الأمر لدينا في تيار المستقبل و14 آذار إلى عمل سياسي جاد للخروج بالوطن والدولة من المأزق وسيحدث ذلك حتماً استناداً لإيماننا القوي بلبنان ودولته وعيشه المشترك وهذا هو مشروع رفيق الحريري وسيبقى".
جعجع
من جهته، أكّد جعجع "أن قتال حزب الله في سوريا هو بتفويضٍ من طهران، وليس من شعب لبنان، وإذا كان حزب الله لا يطلب غطاءً سياسياً وشعبياً لبنانياً لقتاله في سوريا، فلماذا يُصرّ إذاً على الإشتراك في الحكومة اللبنانية أم إنّه جزء من الحياة السياسية اللبنانية عندما يريد، وليس جزءاً منها عندما لا يريد؟ إذا كان حزب الله قد اصرّ فيما مضى على مقولة "جيش شعب مقاومة"، بحجّة محاربة اسرائيل، فإنه اليوم يُصرّ عليها، لا لمواجهة اسرائيل، وإنما لقتال الشعب السوري"، لافتاً الى "أننا ابناء الحرية والحياة، نحن اخوة وابناء ورفاق بيار صادق ونصير الأسعد وجبران تويني وسمير قصير، كيف لنا ان نمنحه تفويضاً يُجيّره لصالح نظام القمع والظلم والديكتاتورية؟ وعلى الرغم من كل هذا، ما زال البعض يطرح انعقاد طاولة الحوار من جديد لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية. لكن فاتهم أنّ الاستراتيجية الدفاعية أصبحت في هذه المرحلة هجومية، وبمواجهة الشعب السوري، وليس إسرائيل".
واعتبر أن "اللبنانيين أصبحوا اليوم بأمس الحاجة الى حكومة فاعلة منسجمة، تضبط حدودهم، وتحافظ على أمنهم، وتعيد إنعاش اقتصادهم، وتهتمّ بمعيشتهم وليس بالتضحية بهم لصالح الإبقاء على نظام الأسد، نحن بحاجة الى حكومة متماسكة منسجمة فاعلة وليس الى واحدة مشرذمة، تشلّها الخلافات والنزاعات وتضارب المصالح، ويسودها الفساد والسرقة والنهب، إنّ حكومة فاعلة تلملم ما تبقّى من لبنان واللبنانيين، لا يمكن أن تقوم على خليط متضارب متناقض متفجر من 8 و 14 آذار، إنّ حكومة فاعلة، هذه الأيام، لا يمكن أن تكون إلاّ من خارج هذا المزيج المتفجّر، حكومة رجالات من خارج الاصطفافات الحالية، رجالات مشهود لهم بعملهم وعلمهم وثقافتهم ونظافة كفّهم وفعاليتهم، يحملون هم المواطن وينكبّون على معالجته بكل ما أوتوا من قوة".
واذ أكّد "أنّ أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هي حكومة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، يبقى أنّ الكتل النيابية لها الحق في محضها ثقتها أم حجبها عنها"، اعتبر جعجع ان "كل ما يقال غير ذلك يأتي في سياق التهديد والوعيد والتكفير الذي عوّدنا فريق 8 آذار عليه كلّما أحسّ بأنّ مدماكاً جديداُ ممكن أن يرمم في بناء الدولة المتهدّم". وتوجّه الى الرئيس سليمان بالقول "مرة جديدة معك كل الحق، فخامة الرئيس. تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك".
ميقاتي: النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني ونحتاج الى حكومة لا تستثني احداً
النهار
قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد انتهاء اجتماع المجلس الاعلى للدفاع ان "هذه الجريمة النكراء تشكل ضربة جديدة للاستقرار النسبي في هذه المرحلة الحرجة. ووسط العواصف الامنية الخطيرة ان الرهان الحقيقي يبقى على حكمة القيادات والسعي لسحب فتيل التفجير عبر تخفيف حدة الخطاب السياسي. ليس الوقت للتساجل الذي لن يوصل الا الى الياس".
اضاف: "النار المشتعلة في الجوار باتت تلفح الداخل اللبناني، العيش الواحد تتهدده صيحات الغضب واستمرار التباعد الحاصل سيؤدي بنا جميعا الى الهلاك. علينا التفتيش عن درب لا يؤدي الى الهاوية"، ودعا الى "العودة الى الحوار والتلاقي وتشكيل حكومة جديدة اليوم قبل الغد، لان الظرف استثنائي ويحتاج الى حكومة لا تستثني احدا. لا يجوز الاستمرار في دوامة الشروط والشروط المضادة".
وختم ميقاتي: "ابتعادنا جميعا عما يجري في سوريا يمنع استدراج الفتن والصراعات على ارضنا. نمر في الاشهر الاصعب، وغدا تحصل التسويات تعالوا لحماية وطننا قبل فوات الاوان حيث لا يعود ينفع الندم".
تنديد دولي وعربي بالاغتيال ودعوات لضبط النفس دمشق ترفض الاتهامات "العشوائية" بالتورط بالجريمة
النهار
توالت المواقف الدولية والعربية المنددة باغتيال الوزير السابق محمد شطح والداعية الى ضبط النفس والحفاظ على امن لبنان واستقراره في حين رفضت دمشق الاتهامات "الجزافية والعشوائية" التي وجهتها قوى 14 اذار لها باغتيال شطح.
جاء في بيان للرئاسة الفرنسية "يدين رئيس الجمهورية الاعتداء الجبان الذي وقع في وسط مدينة بيروت واوقع عددا من الضحايا وادى الى مقتل الوزير السابق محمد شطح". ودعا "كل الاطراف الى العمل على الحفاظ على وحدة البلاد".
واستنكر رئيس حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية" الفرنسي اليميني المعارض جون فرنسوا كوبيه الاعتداء الذي يظهر "وحشية مرتكبيه".
وفي لندن، لفت وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ عبر تغريدة له على "تويتر" الى ان "أخبارا مأسوية وصلت الينا من بيروت"، مبديا "تعاطفه وتضامنه مع اللبنانيين وعائلات الشهداء".
وفي برلين، ندد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بالعمل الارهابي، داعيا " القوى السياسية الى تبني الحوار السياسي وتأليف الحكومة" ولافتا الى ان "الحرب في سوريا تسببت بعدم الاستقرار، ومن غير المسموح ان تدمر توازن القوى الهش في لبنان".
وفي موسكو، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش أن "موسكو تندد بحزم بهذه الجريمة غير الإنسانية" التي تهدف الى "تأجيج التوتر السياسي والطائفي في البلاد, والدفع بلبنان نحو أزمة ستكون
لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ونؤكد تضامننا مع لبنان شعبا وحكومة في التصدي لكافة مظاهر الإرهاب". ودعا القوى السياسية كافة "الى عدم الانقياد لهذا الاستفزاز وابداء ضبط النفس".
ومن جهته، رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية من مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارجيلوف ان "اي عملية اغتيال سياسي في لبنان تحمل بصمات طائفية, وينظر إليها على أنها ليست هجوما سياسيا فحسب, بل أيضا مواجهة طائفية وإثنية". واضاف ان "المواجهة بين الأطراف السوريين تنتقل إلى أراضي لبنان" .
وفي طهران، نددت وزارة الخارجية بشدة بالتفجير الارهابي، مؤكدة "ضرورة معاقبة المتورطين فيه". وقالت: "مما لاشك فيه ان الشعب اللبناني الثوري والاحزاب والمجموعات السياسية سيحبطون كما في السابق المؤامرات المشؤومة للصهاينة وعملائهم المحليين والاقليميين، والتي تتم استمرارا للعمليات الارهابية بهدف زعزعة الاستقرار في لبنان واثارة الفتنة الطائفية".
واعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ان "أعداء لبنان باتوا يستهدفون جميع الأطراف فيه".
وفي الرياض، نقلت وكالة الانباء السعودية " واس" عن مصدر مسؤول ان " المملكة إذ تستنكر وبشدة هذا العمل الإجرامي الجبان, تجدد دعوتها الى الأطراف اللبنانية كافة الى الاستماع للغة العقل والمنطق وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة، والتي ما فتئت تستنزف لبنان ومقدراته وتهدد أمن شعبه واستقراره وتؤكد ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها على الأراضي اللبنانية".
وفي الكويت ، اعتبر مصدر مسؤول ان " هذه الجريمة النكراء التي تنبذها كافة الأديان السموية وتجرمها القوانين استهدفت أمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية وترويع الآمنين فيه" وناشد "أطياف الشعب اللبناني ضبط النفس والتكاتف في هذه الظروف الصعبة".
وفي القاهرة، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي ان الحادث "يؤكد مجدَّداً أن الإرهاب ظاهرة عالمية تهدف إلى مزيد من العنف وإهدار جميع الفرص المتاحة للتنمية".
وندد رئيس "لجنة الخمسين لتعديل الدستور" عمرو موسى، بالإرهاب الذى يجتاح المنطقة العربية, داعيا إلى الوقوف بحزم إزاء ما يستهدفه من تحويل الساحة العربية ساحة دماء". ونعى موسى شطح واصفا اياه بأنه "أفضل من التقيتهم في لبنان".
اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان "جريمة اغتيال الوزير شطح إنما هي استهداف لما عرف عنه من مواقف وطنية وفاقية معتدلة وانفتاح سياسي". ودعا القيادات اللبنانية الى "اليقظة والحذر، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على العابثين بأمن لبنان واستقراره".
وفي دمشق، رفض وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اتهامات قوى 14 اذار للنظام السوري بالتورط في جريمة الاغتيال. وقال: "ان هذه الاتهامات الجزافية والعشوائية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص بأعداء الأمة والاعتدال"، وهي "محاولات بائسة ويائسة لدفع تهمة ثابتة وراسخة عن دور السنيورة في دعم الإرهاب في لبنان والمنطقة وتمويله ولا سيما تنظيمات "دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم وغرف عمليات برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه". ودعا "الشرفاء في لبنان الى الوقوف ضد الإرهاب الذي تشكل بعض القوى السياسية المظلة الحقيقية له".
حزب الله: الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم التي تهدف الى تخريب لبنان
المنار
عبر حزب الله عن إدانته الشديدة للجريمة النكراء التي استهدفت معالي الوزير محمد شطح، ما أدى إلى استشهاده مع عدد من المواطنين اللبنانيين وجرح العشرات فضلاً عن الأضرار الجسيمة في الأبنية والممتلكات.
وفي بيان اصدره الحزب تعليقاً على التفجير الإرهابي الذي ضرب مدينة بيروت، رأى حزب الله أن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار سلسلة الجرائم والتفجيرات التي تهدف إلى تخريب البلد، وهي محاولة آثمة لإستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان.
ودعا الحزب اللبنانيين إلى اعتماد العقلانية والحكمة في مواجهة الأخطار التي تحدق ببلدهم، كما دعا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى استنفار أقصى الجهود والطاقات لوضع اليد على الجريمة وكشف الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
معلومات لـ "السفير": سيارة انفجار ستاركو في بيروت سُرقت وأُدخلت الى عين الحلوة
المنار
كشفت مصادر معنية بالتحقيقات الجارية في قضية اغتيال وزير المال الأسبق الشهيد محمد شطح ل"السفير" أن السيارة التي استخدمت في التفجير هي من طراز "هوندا سي.آر. في" زيتية اللون كانت قد سرقت مطلع السنة الحالية من بلدة الرميلة في ساحل الشوف ورقمها 177647 / ص.
وقالت المصادر انه خلال التحقيقات الجارية تبين أن سيارة "هوندا سي. آر. في" سوداء اللون تعود للمؤهل في قوى الأمن الداخلي ايلي ف. كانت قد سرقت من منطقة ساحل الشوف وقد ضبطها الجيش اللبناني على أحد حواجزه عند مدخل مخيم عين الحلوة بعد ايام قليلة من سرقة السيارة الاولى(الزيتية) وكان يقودها أحمد أ. الملقب ب"ابو الداوود" الذي اعترف أثناء التحقيق معه بأن المدعو موسى م. ومحمد ص.الملقب ب"محمد السريع" اشتركا معه في سرقة "هوندا سي. آر في" الزيتية حاملة الرقم 177647/ص التي انفجرت، أمس، في موكب شطح، وقال "ابو الداوود" ان هذه السيارة أدخلت منذ فترة الى مخيم عين الحلوة وأعطيت لشخص يحمل اسما حركيا ويدعى "طلال الأردني".
وتضيف المصادر أن موسى م. و"محمد السريع" ينتميان الى "فتح الاسلام" ويأتمران بأوامر القيادي في التنظيم هيثم الشعبي.
وأشارت المصادر الى وجود موقوف حاليا في سجن روميه المركزي في قضية السيارتين ويدعى مرشد عبد الرحمن(من غير التابعية اللبنانية) ويتم إخضاعه للتحقيق حاليا من قبل الأجهزة المعنية وقد اعترف أمام المحققين أن سارقي السيارة المفخخة موسى م. و"محمد السريع" أدخلاها فعلا الى مخيم عين الحلوة وأنهما ينتميان الى "فتح الاسلام".
الزعبي: اتهامات الحريري والسنيورة جزافية وسابقة لأوانها
الميادين
وزير الإعلام السوري يعتبر أن الاتهامات الجزافية والعشوائية الصادرة عن بعض الشخصيات اللبنانية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص مثل السنيورة في دعم وتمويل الإرهاب وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه.
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن بعض الشخصيات في لبنان دأبت على أسلوب توجيه الاتهامات عند وقوع أي حادث اغتيال أليم على أرض لبنان الشقيق، وذلك في رد على تصريحات أدلى بها قياديون في قوى 14 آذار بينهم الرئيسان السابقان سعد الحريري وفؤاد السنيورة عقب اغتيال الوزير السابق محمد شطح.
وقال الزعبي في تصريح له "إن هذه الاتهامات الجزافية والعشوائية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص مثل السنيورة وغيره بأعداء الأمة والاعتدال" مضيفا "هي محاولات بائسة ويائسة لدفع تهمة ثابتة وراسخة عن دور السنيورة في دعم وتمويل الإرهاب في لبنان والمنطقة ولا سيما تنظيمات "دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم وغرف عمليات برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه".
وأضاف وزير الإعلام "أن إطلاق الاتهامات بهذه الطريقة الغبية والعاجزة والسابقة لأوانها يؤكد أن ثمة قوى في لبنان أصبحت سيدة الموقف على الأرض وهي التي تمارس الإرهاب في كل المنطقة".
وقال الوزير الزعبي "نأمل لشعبنا في لبنان الأمن والخير والسلام وندعو الشرفاء في لبنان الى الوقوف ضد الإرهاب الذي تشكل بعض القوى السياسية المظلة الحقيقية له".
وأكد الزعبي أن الإرهاب هو عدو للجميع ولكل شعوب العالم ولا بد من مواجهته بشكل جدي وصلب بعيدا عن الاستخدام السخيف والعبثي للغة الاتهام السياسي التي لا تجدي نفعا.
زياد بارود: لبنان يعيش حالة حرب غير معلنة بسبب الاوضاع الأمنية
النشرة
أكد وزير الداخلية السابق زياد بارود في حديث اذاعي، أن "التصرحيات التي شهدناها بالامس بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح هي اتهامات سياسي، لا يمكن اتهام احد حتى اثبات ادانته"، متأسفا من ما "سمعناه بالامس من تصريحات التي تنذر بزيادة الاشرخ اللبناني".
واعتبر بارود أن "الهدف من الاغتيال هو اسقاط للتفاهم والتوافق على خارطة طريق"، لافتا الى أن "محمد شطح كان جزء من التفاهم في الخارطة السياسية المستقبلية، وربما المطلوب البقاء في اتون هذه الازمة وزيادة الشرخ بين اللبنانيين لذلك تم استهدافه".
واستبعد بارود ان "يكون الانفجار هدفه تعطيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لان المحكمة بدأت ومستمرة"، لافتا الى "أننا في لبنان نعيش حالة حرب غير معلنة".
ورأى بارود أننا "اليوم نحتاج الى تدابير استثنائية للخروج منها و المطلوب اليوم وضع حد للأسوء"، مؤكدا أن الحديث عن الحكومة اصبح مستبعدا".
ورفض بارود "الكلام بان الفراغ السياسي سيدفع لمؤتمر تأسيسي"، لافتا الى أن البحث في الموقع الرئاسي المسيحي الاخير غير وقعي في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة"، مشددا على أن المؤتمر التأسيسي يجب ان يكون لديه حالة تمثيلية، في حين نحن في لبنان لسنا بحاجة الليه اما نحتاج الى تعديل بعض المواد الدستورية".
نبذة عن حياة الشهيد محمد شطح
الميادين
عمل في صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة حيث تبوأ مناصب مختلفة، وشغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان، ومنصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة، عمل مستشارا لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتسلم حقيبة وزارة المال في إحدى حكوماته.
الفقيد من مواليد طرابلس 1951 متزوج وله ولدان.
الفقيد من مواليد طرابلس 1951 متزوج وله ولدان.
محمد بهاء شطح اقتصادي ودبلوماسي لبناني. من مواليد 1951 - طرابلس، متزوج وله ولدان.
انهى دراسته الابتدائية والثانوية في المدرسة الانجيلية في طرابلس و"الانترناشونال كولدج" في بيروت.
حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الاميركية في بيروت عام 1974، ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس في الولايات المتحدة عام 1983، حيث درس ايضا فيها مادة الاقتصاد اعواما عدة.
عمل في صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة، حيث تبوأ مناصب مختلفة منها مستشار لمجلس ادارة الصندوق عن منطقة الشرق الاوسط ونائب المدير التنفيذي.
من عام 1993 حتى عام 1997، شغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان.
من عام 1997 حتى عام 1999، شغل منصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة حتى العام 2000.
عاد وعمل لدى "صندوق النقد الدولي" من عام 2001 وحتى حزيران 2005، توافقت استقالة شطح من "صندوق النقد الدولي" واغتيال الحريري في 14 شباط 2005.
عمل مستشارا اول لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة من آب 2005 حتى تموز 2008 ولسعد الحريري من آب 2009 وحتى كانون الثاني 2011.
في 11 تموز 2008 تسلم حقيبة وزارة المال في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي إنتهت مهامها في 9 تشرين 2009.
وينتمي شطح الى "تيار المستقبل" التابع للرئيس الحريري رغم انه بقي رسميا شخصية مستقلة في مجال السياسة اللبنانية. وقد عايش شطح وبقية الوزراء فترة سادها الكثير من التأزم بين الفرقاء السياسيين.