Aburas
2012-10-28, 09:34 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}سوريا الجديدة.. دولة داخل دولة{nl}بقلم: غي بخور عن يديعوت {nl}التطورات في سوريا سريعة جدا. فلم يعد بوسع سوريا منذ الان أن تعود لتكون تلك الدولة نفسها التي كانت من ناحية اقليمية، لان قسما واحدا يتفكك عنها منذ الان، وهذا هو الكيان الكردي الجديد في شمالي الدولة، من الغرب وحتى الشرق، من افرين غربا الى حلب وحتى القامشلي في الشرق؛ على طول معظم الحدود السورية مع تركيا، وهذا الجيب لن يوافق بعد اليوم على أن يكون جزءا من سوريا. هذا هو التفكك الطائفي الاول في سوريا، وبعده ستأتي تفككات اخرى بحيث أن سوريا ستتفكك بعد بضع سنوات من الحرب الفظيعة الى عدة كيانات طائفية منفصلة. وهكذا تتغلب العناصر الطائفية على تلك الوطنية، التي تبينت بانها مصطنعة. {nl}كيف حصل أكراد سوريا على استقلالهم المفاجيء هذا؟ في مناورة لامعة لبشار الاسد. فقد أخرج من هذه المناطق جيشه، وهكذا أخرج معظم الاكراد من معسكر الثوار ضده بطريقة 'فرق تسد' وفتح الحدود للتنظيم السري الكردي لتنفيذ عمليات في تركيا. ولما كان رئيس وزراء تركيا أردوغان يدعم الثوار في سوريا ضد الاسد، فان الاسد يدعم الثوار ضد اردوغان، فنشأ ميزان رعب. {nl}منذ سلم الاسد على طبق من الفضة المناطق الكردية في شمالي سوريا الى التنظيم السري الكردي، حزب العمال الكردي الـ PKK قبل بضعة اشهر، تحولت هذه المنطقة الى كيان مستقل، مع حكم كردي مستقل، حيث ترفع أعلام الـ PKK والاكراد فوق المؤسسات العامة. ويقيم الاكراد مؤسسات حكم، وهم يسيطرون اليوم على كل المدن والقرى في اقليمهم. من يدير الحياة السياسية في هذا الجيب هو 'حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي' (PYD) ائتلاف من منظمات سياسية كردية في سوريا، وعلى الحدود في المحيط يحرس مقاتلو التنظيم السري لـ PKK. في داخل هذا الجيب يجري منذ الان تطهير عرقي، مثلما يحصل في كل مكان في سوريا: العرب والتركمانيون يطردهم الاكراد، الذين يريدون اقليما نقيا. {nl}رسميا أقام الاكراد في سوريا ما أسموه 'حكما ذاتيا ديمقراطيا'. وهم يحذرون من الحديث حتى الان عن 'دولة كردية' في سوريا، انطلاقا من المعرفة بأن الامر سيجر ضدهم انتقادا دوليا، ولكن على الارض هم بالتأكيد يعملون في هذا الاتجاه. في نهاية المطاف المقصود هو الربط بين الحكم الذاتي (شبه الدولة) الكردي في شمالي العراق مع ذاك السوري، وذاك التركي وذاك الايراني، لخلق دولة كردية واحدة كبيرة (التي بالمناسبة، من المتوقع أن تكون ودية لاسرائيل). والفعل، فان الاف مقاتلي 'البشمرغا' ('المرابطون في وجه الموت'، بالكردية) من كردستان العراقية يتدفقون الى الجيب الكردي الجديد في سوريا ويعززونه.{nl}عملية تفكك سوريا ستستغرق سنوات، حتى بعد أن يضطر نظام الاسد الى الرحيل، وذلك لان الكراهية كبيرة جدا هناك، والاعمال الفظيعة مثيرة جدا للعجب (الشيعة يخطون مثلا على جبين المقاتلين السنة آيات شيعية)، واعمال الذبح المتبادلة واسعة للغاية (نحو 35 الف قتيل حتى الان، مئات الاف الجرحى ومئات الاف اللاجئين) والتطهير العرقي من جانب كل العناصر هناك كبير جدا لدرجة أن امكانية مواصلة السكن معا لم تعد قائمة. {nl}تصوروا ان كل هذا كان سيحصل في هضبة الجولان، على مسافة اصبعين من الجليل. وحقا، مشوق أن نعرف اين هم اولئك الاسرائيليون الذين روجوا على مدى السنين بان علينا أن نتناول الحمص في دمشق، وان هذا هو العلاج لكل مشاكلنا الشرق أوسطية. اين هم؟ آه، يتنافسون الان في الانتخابات التمهيدية، لمواصلة الاتجار بأوهامهم.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}الولايات المتحدة تجابه تحديات الشرق الاوسط{nl}بقلم: عوديد عيران عن معهد ابحاث الامن القومي{nl}هناك قوتان متعاكستا الاتجاه تميزان سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط في السنة التي مضت منذ نشب التمرد العربي. فمن جهة تغادر الولايات المتحدة العراق بعد ثماني سنوات احتلال وسفك دم جنودها واستثمار عظيم لموارد مالية. وستغادر الولايات المتحدة افغانستان ايضا بالتدريج بغير نصر ساحق قاطع. ومن الجهة الاخرى تُساق الولايات المتحدة لتعود الى ساحة الشرق الاوسط بسبب الجهد لوقف التطوير الذري العسكري في ايران وعن رغبة في التأثير في اتجاه التطورات في المنطقة والرغبة في ألا تضيع مواقع فيها بتأثير العصيان المدني.{nl}ان القاسم المشترك في اتجاهي العمل المتعاكسين هو ان الولايات المتحدة تجد نفسها تواجه ازمة مالية مستمرة. وتواجه شريكاتها ولا سيما دول غرب اوروبا هي ايضا هذه الازمة التي تهدد وجود الاتحاد الاوروبي وتضائل قدرة اعضائه على منح الدول العربية مساعدة اقتصادية واسعة النطاق لتساعدها على تنفيذ اصلاحات اقتصادية اجتماعية وسياسية أدى تأجيلها في الماضي الى نشوب الاضطرابات.{nl}ان الولايات المتحدة في مراحل متقدمة جدا من الجهد المضاعف لمواجهة ايران ولمواجهة الواقع السياسي الجديد الذي أخذ ينشأ في الشرق الاوسط، وما زال من المبكر ان نحدد مقدار نجاحها. ان الجهدين مختلفان في الحقيقة لكن لهما غاية مشتركة وهي حماية الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين الذين يساعدون الولايات المتحدة على الدفع بمصالحها الى الأمام. وسيكون لنجاح الولايات المتحدة في صد الجهد الذري الايراني آثار بعيدة الأمد على طريقة نظر الدول العربية اليها وخصومها المحتملين كما كان للانسحاب من العراق تأثير في اتجاه خفض التوقعات منها والخشية من الفراغ والاضطراب اللذين تُخلفهما. ان تحدي ايران للمجتمع الدولي هو قبل كل شيء تحدٍ للولايات المتحدة. {nl}وعلى أثر الفشل الى الآن في وقف خطط ايران تجد دول في المنطقة وبخاصة السعودية واسرائيل نفسها مهددة ويضطر ردها الولايات المتحدة الى الفحص عن سياستها في هذا الشأن. وينبغي ان نعد بين نتائج هذا الفحص حدة لغة الخطابة المعادية لايران وارسال قوات عسكرية ولو رمزية الى الخليج الفارسي وتشديدها العقوبات هي وحليفاتها في اوروبا. وتُسهم المعركة الانتخابية على الرئاسة ومجلس النواب في الولايات المتحدة ايضا في انشاء تصور أعنف لسياستها بشأن الذرة الايرانية في حين لا يمكن ان يسمح الرئيس براك اوباما لنفسه بأن يظهر بمظهر المتخلي والمستعد للمهادنة بازاء التصريحات المتحمسة لخصومه من المعسكر الجمهوري.{nl}تجري الادارة في الولايات المتحدة الى جانب الموضوع الايراني جهدا للحفاظ على مواقع في دول عربية حدثت فيها الهبات الشعبية المدنية ولا سيما تلك التي يحدث فيها تبديل لنظم الحكم. والاختلاف في الظروف بين دولة عربية واخرى يوجب على الادارة ان تستعمل الأدوات التي في يدها وان تلائمها لكل دولة على حدة. وقد فاجأت الخطابة التي تبنتها الادارة نحو الرئيس مبارك كثيرين من حلفائها ولا سيما المحافظون منهم، وينبغي ألا نفترض ألا تستطيع الولايات المتحدة استعمال الخطابة نفسها اذا قويت مثلا الاحتجاجات والهبات الشعبية المدنية في دول في شبه الجزيرة العربية أو في الاردن.{nl}ولا يشير استعمال القوة العسكرية في ليبيا مثلا بالضرورة الى استعداد الولايات المتحدة لاستعمالها في حالات مشابهة، بل قد تكون أصعب وأشد، وسوريا بالطبع حالة امتحان مهمة. سيكون تقدير الادارة لاستعمال القوة العسكرية مشروطا ايضا بقرار الجامعة العربية على احلال هذا الاستعمال وبقرار مجلس الامن ايضا. وينبغي ان نفترض، كما كانت الحال في ليبيا، ان الولايات المتحدة ستريد ان تقود من الخلف في سوريا، بيد ان دول اوروبا التي منحت قوات الولايات المتحدة المظلة السياسية استنفدت في هذه المرحلة قدرتها العسكرية ولن تبادر الى دخول عملية عسكرية اخرى. ويُشك في هذه الحال في ان يريد الرئيس اوباما ان يتحمل كل المسؤولية السياسية والعسكرية عن إبعاد الاسد. ويُشك في ان تكون النقاط السياسية التي قد يحظى بها في مواجهة المرشحين الجمهوريين في السباق نحو البيت الابيض معادلة لاضرار محتملة يسببها تورط قد تتدخل فيه دول اخرى كروسيا وتركيا في الجانب السياسي على الأقل.{nl}تبذل الادارة الامريكية جهدا عظيما في محاولة الحفاظ على مواقع في المنطقة ومحاولة ضمان انشاء نظم تستطيع الولايات المتحدة ان تطور وتوجد معها حوارا استراتيجيا كما كان موجودا مثلا مع الرئيس المخلوع مبارك. والنجاح في هذه المرحلة جزئي كما تُبين الحال في العراق أو في ليبيا. فالازمة المالية العالمية تجعل من الصعب على الولايات المتحدة ان تجند الموارد الاقتصادية الضرورية لانقاذ اقتصاد مصر أو سوريا اذا تغير النظامان فيهما أو حتى في الاردن. ولهذا السبب ستحتاج الولايات المتحدة مرة اخرى الى ان تتجه الى الدول العربية المنتجة للنفط ولا سيما السعودية. وسيتأثر موقفها من توجه الولايات المتحدة في الجملة بتأثرها بتصميمها مع ايران وامتناعها عن توجيه انتقاد الى نظم الحكم غير الديمقراطية فيها.{nl}ينبغي ان نضيف الى جملة العناصر التي تبني صورة الولايات المتحدة ايضا قدرتها على ان تحرك مسيرة سياسية بين اسرائيل والفلسطينيين وعلى ان تمنع الطرفين من استعمال خطوات من طرف واحد تدهور الوضع الى العنف. وفي سياق صعوبة اقناع اسرائيل والفلسطينيين باتمام مسيرة سياسية ذات شأن، يحد السباق الى البيت الابيض حرية عمل الرئيس اوباما وستتضاعف هذه الصعوبة كلما اقتربت اسرائيل من موعد تجري الانتخابات فيها فيه. وتبذل الادارة الامريكية في مصر ايضا جهدا لمنع سوء علاقة هذه الدولة مع اسرائيل بعد ان تبين مقدار نجاح 'الاخوان المسلمين'. وقد أجرت مصر واسرائيل الى الآن حوارا سياسيا معقولا مكّنهما من منع تدهور سياسي وربما عسكري ايضا في المنطقة. والتصريحات المعلنة لعدد من قادة الاخوان المسلمين مقلقة ونشاط الولايات المتحدة باعتبارها إشبينة رئيسة لاتفاق السلام بين اسرائيل ومصر قد يمنع تدهورا خطيرا.{nl}ان برنامج عمل مكتظا كهذا هو عبء شديد ايضا على قوة من القوى العظمى، ومن الصعب في هذه المرحلة ان نقدر نجاح المعارك المختلفة التي تُصرفها في الشرق الاوسط. ومن الواضح ايضا ان ميزان اسرائيل الاستراتيجي سيتأثر تأثرا واضحا بنجاح الولايات المتحدة، وتأتي من هنا الحاجة الى ان تساعد اسرائيل الادارة في جهودها لصوغ الشرق الاوسط في الفترة التي تتلو التمرد العربي.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}حرب اليعيزر.. غيرت وجه اسرائيل{nl}بقلم : رونين بيرغمان عن يديعوت{nl}هل استطيع ان أطلب ان يكون رئيس مكتبي حاضرا؟ لأن عنده مادة ما'، هكذا فيما يشبه طأطأة الرأس أو ربما الخوف، طلب رئيس هيئة الاركان دافيد اليعيزر من اعضاء لجنة التحقيق للفحص عن أحداث حرب يوم الغفران، ان يُمكّنوا رئيس مكتبه نير شيلو من ان يكون حاضرا في الغرفة.{nl}شهد اليعيزر أمام اللجنة في ما يقرب من 100 ساعة ونحو من 700 صفحة محضر جلسة، اللجنة التي لم تترك ذرة تتصل برئيس هيئة الاركان لم تقلبها. وقد جاء اليعيزر معه بآلاف الصفحات من محاضر الجلسات والوثائق الاستخبارية، والبرقيات والكتابات المسجلة وغير ذلك ليُبين موقفه المتعلق بالحرب. وصعب عليه احيانا ان يرتب كل ذلك وطلب حضور مساعده. أما فيما سوى ذلك فقد كان يقوم أمام اللجنة وحده تماما. فأين هو وأين بطارية المحامين المعروفة التي تصاحب ضباطا وساسة الى لجان التحقيق.{nl}كلما قلّبنا الصفحات التي سُمح أمس بنشرها متأخرة سنين كثيرة، أمكن ان نرى الاتجاه الذي اتجهت اليه اللجنة وهو ان ددو قد قام على عمود المشنقة ساعات، تحت تحقيق مستقسي وتلقى ملاحظات وخازة، ولوحظ ان اعضاء اللجنة غير راضين عن شهادته. وبدا كأنه أُعلم مسبقا. ويتبين من هذه الشهادات لماذا كان الجندي الاول في الجيش الاسرائيلي هو اول من مضى بعد تقرير اغرينات الذي قضى بأنه يتحمل مسؤولية شخصية ولهذا يجب عليه ان يُنهي عمله.{nl}التصور{nl}يتبين من شهادة ددو ان كل شيء يبدأ بسلسلة النجاحات الظاهرية للاستخبارات الاسرائيلية في خلال 1973 والتي كان في مركزها التغلغل العميق الى قلب الدول العربية. وعززت عملية 'ربيع الشباب' في نيسان 1973 التي شارك اليعيزر في تخطيط أصغر تفصيلاتها، ايمان القيادة العسكرية بأن المجموعة الاستخبارية تعرف كل شيء وان الجيش الاسرائيلي قادر على كل شيء. لم يعتقد ددو انه لا احتمال للحرب لكنه شعر بالاعتماد على النجاحات بأنه سيحصل على إنذار كاف بفضل ذلك التغلغل. 'اعتقدت انه ليس لهم أية احتمالات اذا بدأوا حربا'، قال، 'لأنني صدرت دائما عن افتراض انه سيكون عندنا انذار أساسي'.{nl}وقد قام في مركز الانجازات الاستخبارية، الى جانب تركيب اجهزة تنصت على خطوط الاتصالات المصرية الأشد حساسية، تجنيد العميل المسمى في الموساد 'المَلَك' وفي الجيش الاسرائيلي 'حوتال' ألا وهو اشرف مروان، صهر رئيس مصر عبد الناصر ورئيس مكتب السادات العظيم القوة والدهاء، في 1970. بعد ذلك أصبحت قضية تجنيده واستعماله موضوعا مختلفا فيه جدا في تاريخ الموساد. 'ارتبت مدة شهور طويلة في أنه عميل مزدوج'، زعم اليعيزر. 'وكان عندي في كثير من المرات شعور بأن تقريره يشبه رسالة'.{nl}يُبين البحث الجديد للدكتور يغئال كبنيس عن الحرب ان غرائز ددو الأولية غير سيئة ألبتة. فقد تبين انه في كل مرة شعر فيها رئيس مصر بأن الولايات المتحدة واسرائيل لا تنظران اليه بجدية، نقل مروان الى اسرائيل انذارا بالحرب وهو شيء يثير الشك في انه عمل في تنسيق مع السادات. لكن ددو اعترف في شهادته أمام اللجنة بأنه على أثر سلسلة أنباء دقيقة بدأ يُصدق مروان أكثر فأكثر.{nl}في نيسان 1973 نقل مروان انذارا عاجلا بالحرب، ونشأت في الجيش الاسرائيلي عاصفة كبيرة. فقد قدرت شعبة الاستخبارات العسكرية ان الحديث عن نبأ كاذب لكن اليعيزر برغم تقديره الشخصي لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ايلي زعيره (الذي كان يبدو آنذاك مرشحا طبيعيا لوراثته) لم يقبل التقدير. 'كنت أقل ثقة بالاحتمال المنخفض'، قال للجنة. 'لكن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أدلى بملاحظته عن الاحتمال المنخفض جدا في عدد من الفرص... في وقت كان توجهي فيه هو ان هذه هي المرة الاولى منذ 1967 التي يرتفع فيها احتمال الحرب. ولست أُعرفه ايضا آنذاك بأنه مرتفع لكنني خالفت شيئا ما رأي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جميع المنتديات، في الحكومة وفي لجنة الخارجية والامن وفي حضور رئيسة الوزراء ايضا. وخلصت من ذلك الى استنتاج انه يجب علينا ان نزيد الاستعداد لحرب محتملة في صيف 1973. وفي تلك الفترة حددنا عملية سميناها 'ازرق ابيض' كلفتنا نحوا من ستين مليون جنيه'.{nl}وكُشف في الشهادة عن ان ما نُشر عن استعداد 'ازرق ابيض' الى اليوم وكأن تلك الستين مليون جنيه قد تم انفاقها لتجنيد قوات الاحتياط وهو زعم كان يرمي الى خدمة رئيسة الوزراء غولدا مئير ووزير الدفاع ديان لم يكن صحيحا ألبتة. لأن المال أُنفق على شراء المعدات وتعميق التحصينات في هضبة الجولان. وهنا يُنبه في تهكم عضو اللجنة، مراقب الدولة الدكتور اسحق نيفان تسيئيل: 'لا نستطيع ان نتهمك باهدار ستين مليونا بحذرك في نيسان أيار وما كان يجب ان يصدك ذلك عن فعل ما يجب عليك في تشرين الاول'.{nl}وفي النهاية تبين ان تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية خاصة كان دقيقا. وعلى أثر ذلك حينما جاءت مرة اخرى تحذيرات في نهاية ايلول ومطلع تشرين الاول، لم يشأ ددو ان يخالف رأي زعيره ورجاله: 'قال لي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية: عندي رائدون يعرفون السادات أفضل من المستشارين الروس'.{nl}ان شهادة اليعيزر محزنة بصورة مميزة، لأنه عرض طائفة من الوثائق تُبين انه قرأ جيدا صورة تفكير رئيس مصر أنور السادات وفهم في مرحلة مبكرة انه متجه الى الحرب، لكن لا الى حرب يحاول فيها احتلال سيناء كلها. 'قلت يوجد شيء واحد فقط ربما يريد السادات احرازه'، اعترف ددو أمام اللجنة. 'ان يبقى عنده موقع ما. دونم هنا ودونم هناك'. وكانت مشكلة ددو قناعته الداخلية بأن 'السادات لن يحرز أبدا مباغتة على نحو ما حدث في الخامس من حزيران 1967. وأنا اقول هذا عن ثقة كاملة بالوسائل الاستخبارية'.{nl}الضابط الذي أنذر ووُبخ{nl}حقق اعضاء اللجنة مع اليعيزر كل لحظة من الايام التي سبقت نشوب الحرب. وتحدث اليعيزر كيف فسرت شعبة الاستخبارات العسكرية جميع تحركات القوات الكثيفة بأنها حيلة مصرية وخوف من هجوم اسرائيلي. 'كانت عندي ثقة بتقدير 'أمان' للتدريب'، يقول، 'وقبلت تفسيرهم بأنه ستكون انذارات اخرى اذا بلغنا الى تحقق التهديد حقا'.{nl}حققت اللجنة التي حصلت على شهادات في ذلك الشأن من قبل، مع اليعيزر في حرية التعبير عن الرأي في مقابل قيادة ايلي زعيره العالمة والصارمة. وقرأ عليه رئيس الاركان السابق وعضو اللجنة يغئال يادين نبأ في الاول من تشرين الاول يُنذر بحرب وصعّب عليه بقوله: 'أتذكر هذا الإخبار؟' فقال ددو: 'في ذات صباح جاءني رئيس 'أمان' وقال لي: وفرت عليك ليلة. فقد حصلنا على إخبار خطير جدا جدا وجمعت هنا جميع الضباط وتحيرت هل أوقظك أم لا. وعملنا طول الليل واستقر رأينا في الصباح على ان ذلك ليس جديا'.{nl}قال اغرينات: 'اذا لم تشغل نفسك بذلك'، فقال اليعيزر: 'لا'. فقال يادين: 'أتعلم انه بعقب هذا الإخبار تم وقف رئيس القسم السوري من ضباط البحث الجديين لاستيضاح شديد جدا في شعبة الاستخبارات العسكرية وتم توبيخه بناءا على أنه هاتف بهذا الإخبار ضابط الاستخبارات من قيادة الشمال في الليل وسبب انذارا هناك؟'.{nl}اعترف ددو في حرج بأنه لم يعلم بشيء، واعترف بأنه أدرك وعلم بأن القوات الموضوعة على الحدود في الجانبين السوري والمصري كانت قادرة على الانتقال الى اجراءات المعركة واطلاق النار في غضون زمن قصير في حين ان القوات الاسرائيلية 'ليست قوات كافية لصد كامل'.{nl}وسأل القاضي لندوي كيف رأى الجيش الاسرائيلي ان رجال الاحتياط الذين هم أقل أهلية للحرب هم الذين كانوا يشغلون المواقع على طول القناة وهم الذين كانوا أول من سيصابون في حال الهجوم، ولخص أمام اليعيزر المشكلة التي عانت منها القيادة كلها: 'كان تقدير الاستخبارات ان المصريين يملكون القدرة على عبور القناة على طولها كله بيد أنهم لا ينوون ذلك'.{nl}وقال اليعيزر مدافعا عن نفسه: 'علمنا ان تسفيكا (زمير، رئيس الموساد) سافر للقاء حوتال (اشرف مروان). وأعطاني ذلك شعورا أفضل في يوم الجمعة لأنه لما كان تسفيكا سيرى حوتال فمن شبه المؤكد ان يوجد انذار آخر. لو أن إخبار حوتال جاءني لا قبل الحرب بعشر ساعات بل بـ 24 ساعة لما أخضعت هذا التصور لامتحان'.{nl}كشفت الشهادة لأول مرة بصورة رسمية عن ان اسرائيل تنصتت على خطوط الهاتف للمستشارين السوفييت الذين خدموا في سوريا وعرفت اسرائيل من التنصت بالاجلاء العاجل جدا للمستشارين بواسطة قطار جوي. 'حاول رئيس 'أمان' ان يُبين ما الذي يحدث مع اجلاء العائلات الروسية'، قال ددو. 'كان ذلك في صباح يوم الخميس بعد ان بدأ يقلقنا في الليل اجلاء العائلات'.{nl}قال يادين: 'في المشاورات عندك في الصباح هل تذكر ان رئيس 'أمان' أبلغ ايضا عن مصدر الخبر عنده عن الاجلاء الروسي؟'، فقال ددو: 'علمت ان ذلك من التنصت. وكنا نتفلسف جدا جدا في مبلغ تعجل ذلك ولماذا هو مُتعجل ولماذا قالوا لهم ثلاثون كيلوغراما (كمية الحمولة التي سُمح لكل عائلة سوفييتية بأن تأخذها معها)'.{nl}الجدل مع ديان{nl}يجب ان نقول في حق اليعيزر انه كما فشل في تخمين نوايا المصريين في تشرين الاول 1973 وتبنى تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية، وكما لم يُعد الجيش الاسرائيلي اعدادا كافيا للحرب التي قدّر هو نفسه أنها ستنشب بيقين، فانه منذ اللحظة التي نبهته فيها المكالمة الهاتفية في الرابعة والنصف صباحا انقلب ودبر امور الجيش الاسرائيلي وكأن الحرب على الأبواب. 'تلقيت إخبارا هاتفيا بأن حوتال يقول ان هجوما سيقع هذا اليوم في الساعة 18:00'، قال ددو للجنة. 'فكرت بضع دقائق وهاتفت قائد سلاح الجو وأبلغته عن الإخبار وقلت له: متى تكون قادرا على ان تهاجم هجوما وقائيا؟'.{nl}رفض ديان امكان ضربة وقائية وبدأ تفاوض بينه وبين ددو يتعلق بموضوع تجنيد قوات الاحتياط، فقد طلب ددو تجنيد كل قوات الاحتياط تقريبا وعارض ديان ولوحظ انه غير متأثر بهجوم سوري مصري مشترك. 'ما الفرق بين تجنيد هذه الفرق في المساء اذا بدأت الحرب حقا وبين تجنيدها الآن؟'، سأل، مع استخفاف عميق بالقوة العسكرية للدول العربية. ددو: 'كنت سأُجري تجنيدا عاما ليعلم العالم كله بأننا مستعدون للحرب'، فأجاب ديان: 'سيُصدقنا العالم أننا مستعدون وإن لم نُجند أحدا ايضا'.{nl}وبذلك أضاع ديان زمنا ثمينا آخر. وكان الشعور الذي يوحي به بأنه لا يعتقد في نشوب حرب اليوم وحتى لو وقعت فانها لن تضر باسرائيل بل ربما بالعكس. بل انه أمر مساعديه بأن يبدأوا باعداد قوائم المعدات العسكرية التي تريد اسرائيل الحصول عليها من الولايات المتحدة مقابل أنها لم تبدأ بهجوم مضاد.{nl}ان ما لم يظهر في شهادة اليعيزر، لأنه لم يعلم ذلك، هو انه في اثناء 1973 رفضت غولدا مئير سلسلة محاولات لوزير الخارجية الامريكي للوساطة بينها وبين السادات الذي وافق على التوقيع على اتفاق سلام مع اسرائيل بشروط لم يسبق لها مثيل لكنه حذر من انه سيضطر الى الخروج الى حرب اذا لم يوجد تقدم سياسي. 'لن نمضي في ذلك'، أبلغت مئير كيسنجر كما بيّن بحث كبنيس. وأضاف ديان: 'شرم الشيخ من غير سلام أفضل من السلام من غير شرم الشيخ'.{nl}في السادس من تشرين الاول فاجأت سوريا ومصر اسرائيل بهجوم منسق بعد سلسلة اجراءات تضليل وخداع. وغيرت حرب يوم الغفران التي نشبت عن شعور بالقوة منحته المجموعة الاستخبارية للمستوى العسكري ولقيادة الدولة، غيرت وجه اسرائيل. فقد لاشت، مؤقتا على الأقل، الثقة بالنفس وأفضت الى التوقيع على اتفاق سلام اشتمل على اخلاء سيناء، وهو اتفاق اسوأ بالنسبة لاسرائيل من ذاك الذي رفضته غولدا مئير قبل تشرين الاول 1973. وفيما بين ذلك قُتل نحو من 2600 من جنود الجيش الاسرائيلي في حرب كان يمكن منعها.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}حكومة الحرب{nl}بقلم : ألوف بن، عن هآرتس{nl}لقد أقام بنيامين نتنياهو أمس حكومة الحرب، التي ستقود اسرائيل الى المواجهة مع ايران. وهو لم يخفِ نواياه، باعلانه عن أن الهدف الاول في سموه لحكومته القادمة سيكون منع السلاح النووي عن ايران. الاتحاد مع افيغدور ليبرمان يشتت المعارضة الداخلية للحرب. بعد الانتخابات، سيتمكن نتنياهو من الادعاء بانه حصل على تفويض من الشعب للعمل وفقا لتفكره. وسيجد الوزراء وكبار رجالات جهاز الامن صعوبة في الاختلاف معه. من الان فصاعدا، التجند الامريكي وحده كفيل بان يعرقل، او يحبط، الامر بالاقلاع لسلاح الجو. {nl}وتنكر نتنياهو أمس نهائيا من محاولاته عرض نفسه كرجل وسط، كزعيم رسمي ومعتدل. القناع الذي وضعه على وجهه عشية الانتخابات السابقة القي به الى سلة القمامة نهائيا. مع ليبرمان كنائب للملك وولي للعهد، وجنوده في الاماكن البارزة في القائمة، الليكود سيكون حزبا يمينيا متطرفا، عدوانيا وكارها للاجانب، يتباهى بالعزلة الدولية لاسرائيل ويرى في الجماهير العربية عدوا داخليا وخطرا على الدولة. {nl}وتذكر انعطافة نتنياهو بالتغيير الذي اجتازه مؤسس الليكود، مناحم بيغن، بعد اعادة انتخابه في 1981. في حكومة بيغن الاولى كان هناك موشيه ديان وعيزر وايزمن اللذان قادا المفاوضات لاتفاق السلام مع مصر. في حكومته الثانية، كانت الشخصيتان المركزيتان وزير الدفاع اريئيل شارون ورئيس الاركان رفائيل ايتان، اللذين مع بيغن قادوا اسرائيل الى حرب المصيبة في لبنان.{nl}نتنياهو يعد الان تحولا مشابها. في حكومته المنصرفة كان ايهود باراك، دان مريدور وبيني بيغن، ممن روجوا لسياسة خارجية معتدلة وعرضوا على العالم وجه سواء العقل. اما في الحكومة القادمة فانه سيختفون او سيحيدون، ونتنياهو سيفقد مظهر الاعتدال في الليكود. وهو سيدفع نحو سياسة خارجية ذات نزعة قوة، ولن يتمكن من الادعاء بان 'وزير الخارجية لا يمثل مواقف الحكومة'، مثلم درج على التنكر لليبرمان في الولاية الحالية، كلما هاجم وزير الخارجية علنا أبو مازن، تركيا، او أي دولة اخرى أثارت حفيظته. {nl}وسيبدو التحول ايضا في السياسة الداخلية. مريدور وبيغن، الى جانب ميكي ايتان وروبي ريفلين، كافحوا في الحكومة المنصرفة في سبيل وجود ديمقراطية ليبرالية، تحترم حقوق الانسان والاقليات، في وجه ضغوط ليبرمان ونتنياهو ومقربيهما (ويعقوب نئمان على رأسهم) لاقامة دولة قومية مع حكومة كلية القدرة. أم الان فقد تحطمت الكوابح والتوازنات. نتنياهو يدمج الليكود، الحزب الذي تميز بالديمقراطية الداخلية، بالانتخابات التمهيدية وبالمؤسسات، مع قائمة الدمى للديكتاتور ليبرمان.{nl}التوحيد بين الليكود واسرائيل بيتنا نبع من الضعف، ويوجد فيه ايضا فرصة. فهو يلزم أحزاب اليسار والوسط والعمل على رأسها، على عرض بديل ايديولوجي وعملي لحكومة الحرب. امام الليكود بيتنا، لا يعد ممكنا لشيلي يحيموفتش أن تحيط مواقفها السياسية بالغموض، أو ان تغمز للشراكة في الائتلاف القادم. {nl}وإذ يعرض ليبرمان في الجبهة، فقد منح نتنياهو اليسار خصما للكفاح ضده ولرص صفوف المعسكر الليبرالي، سوي العقل والمعتدل في الجمهور الاسرائيلي ضده. وفي هذه الاثناء، فان باراك، مريدور، بيغن وايتان ملزمون بالاستقالة فورا من الحكومة، والا تغريهم الفتات التي سيعرضها عليهم نتنياهو كي يعطوه شهادة التسويغ الجماهيرية والدولية. {nl}اخطأنا.. لكن؟ {nl} بقلم : جدعون ليفي ، عن هارتس{nl}ترمي هذه المقالة الى اصلاح عدة اخطاء، ما كان يجب ان تقع، ويجب الاعتراف بها والاعتذار عنها واصلاحها. وهي لم تقع عمدا بل بسبب اهمال نبع من ضغط الوقت وهذا هو وقت اصلاحها.{nl}بيّن استطلاع معهد 'ديالوغ'، 'كيرن اسرائيلا غولدبلوم'، الذي نُشر في صحيفة 'هآرتس' في الاسبوع الماضي (23/10)، معطيات قاسية ومقلقة جدا، فقد رسم صورة اشكالية للمجتمع الاسرائيلي بصفته مجتمعا قوميا وعنصريا. وليس هذا هو الاستطلاع الاول ولا الأخير للأسف الشديد، الذي يشير الى هذا الاتجاه. وكان العنوان الذي أُعطي للخبر المفصل عن الاستطلاع مضللا. ان أكثر الاسرائيليين يؤيدون الفصل العنصري اذا ضُمت اراضي الاحتلال فقط؛ ويعارض أكثر الاسرائيليين هذا الضم. وقد بينت صحيفة 'هآرتس' هذا أمس.{nl}في الخبر نفسه الذي هو بقلمي، لم يقع أي خطأ، فقد بسط بدقة وتفصيل نتائج الاستطلاع. وفي تفسيري للخبر وردت جملة واحدة ووحيدة اخطأت حقيقة الاستطلاع وخالفت ما كتبته قبل ذلك بزمن قصير. فقد كتبت خطأ: 'لا تريد الأكثرية ناخبين عربا للكنيست ولا جيرانا عربا في البيوت ولا طلابا عربا'. والحقيقة كما كتبتها في الخبر مختلفة وهي ان 33 في المائة 'فقط' من المستطلعة آراؤهم لا يريدون ناخبين عربا للكنيست، و42 في المائة 'فقط' لا يريدون جارا عربيا، وقالت مثل هذه النسبة انه يضايقهم ان يكون طالب عربي في الفصل الدراسي لأبنائهم. فليست الأكثرية بل جزء (كبير) فقط من الاسرائيليين يؤيدون هذه المواقف المخيفة، وفي هذا شيء من العزاء. تخيلوا استطلاعا مشابها في فرنسا يقول ان ثلث الفرنسيين لا يريدون ان يكون لليهود حق انتخاب، ولا يريد نصفهم تقريبا جارا يهوديا ولا طالبا يهوديا. ان دعائيي اليمين خاصة الذين يصرخون الآن احتجاجا على الخطأ كانوا سيكونون أول الصارخين قائلين انها معاداة السامية، لكن يجوز لنا نحن اليهود.{nl}ومن هنا بدأ الانقضاض الثابت. هل تعرض المرآة صورة قاسية؟ فلنهشمها؛ هل يزل الرسول مخطئا؟ عليهم، وليذهب الى الجحيم كل ما أثارته مقالته حتى لو لم تكن مخطئة. هكذا يسلك الدعائيون دائما. ان واحدا منهم بنى حياة مهنية من النبش في اخطاء هامشية فقط. وبدل ان تتناول الردود الغاضبة معطيات الاستطلاع التي كان يجب ان تثير الفضيحة تناولت ردود كثيرة لقراء وكُتاب الأخطاء المؤسفة التي وقعت وهي لم تغير شيئا مما وجد استطلاع الرأي، لكنها كانت كافية لتصرف الانتباه عن السمين الى الغث. وهذا الصرف عن السمين والتحريض على الأخطاء هو الذي تم عمدا. وهو يرمي الى الطمس على الحقيقة التي بينها الاستطلاع الذي أثار وبحق ردودا قاسية في العالم. وكانت هذه آخر وسيلة دعاية بقيت في أيدي من يريدون الطمس على الصورة الحقيقية للمجتمع وعرضه بصورة متخيلة غير واقعية.{nl}كان السمين وما يزال ان جزءا كبيرا من المجتمع اليهودي في اسرائيل يلتزم بمواقف لا سبيل اخرى لتعريفها سوى ان نقول انها قومية وعنصرية. هل نحو من النصف لا يريدون جارا عربيا أو طالبا عربيا؟ ألا يريد الثلث مصوتا عربيا؟ أيريد النصف تقريبا تمييز العرب في الدولة؟ أليس ذلك كافيا لاخافة كل من يخشى على مستقبل هذه الدولة؟ لكن اليمين وأبواقه لا يهمهم كل ذلك. لا يعنيهم سوى خطأ يتكرر دائما ووقع للأسف الشديد ولم يكد يغير شيئا. وها هو يوضع التحدي على أبواب من لا تقلقهم نتائج الاستطلاع ويقلقهم الى حد الرعب عدد من الأخطاء وقعت في استعراضه وهو أننا نقول لهم جيئونا باستطلاع صادق واحد يبرهن على ان المجتمع في اسرائيل ليس كذلك وسيكون ذلك هو الاصلاح الحقيقي.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}ساعة الحقيقة {nl}بقلم : أسرة التحرير، عن هارتس{nl}القنبلة السياسية التي القيت في نهاية الاسبوع اقامة 'الليكود بيتنا' تستدعي من كل اللاعبين السياسيين في اسرائيل عصفا للمنظومات واساسا قولا واضحا وملزما لناخبيهم، منذ الان. لا يكفي ردود فعل العجب والغضب. فكتلة اليسار الوسط بل وأناس معينين في داخل الليكود ممن قلقوا من الخطر الذي يربض للديمقراطية الاسرائيلية كنتيجة لغدو افيغدور ليبرمان لاعبا على هذا القدر من المركزية في الليكود لا يمكنهم الا يردوا الان بشكل قاطع. الان يجب العمل.{nl}رئيسة حزب العمل، شيلي يحيموفتش، مطالبة بان تعلن على الفور بانها لن ترتبط باي ظرف بائتلاف يشكله حزب 'الليكود بيتنا'. واذا لم تفعل ذلك فسيعرف الناخب بان الصوت الذي يعطيه للعمل هو صوت لحكومة 'الليكود بيتنا'. ولا يمكن ليحيموفتش أن تواصل طمس موقفها والاختباء خلف رسائل غامضة مثل قولها 'الانضمام الى نتنياهو هو خيالي'، مثلما فعلت في نهاية الاسبوع.{nl}فالواقع السياسي في اسرائيل يفوق احيانا كل خيال ولهذا فعليها ان توضح على الفور الى اين وجهتها، وما هو الامر الذي يعد مرفوضا الا على جثتها، مع الخيال أو بدونه. فالمشاركة في حكومة نتنياهو ليبرمان يجب أن تكون خارج النطاق بالنسبة لمن تدعي بانها تقود معسكر اليسار في اسرائيل.{nl}كما أن رئيس 'يوجد مستقبل' يئير لبيد، مطالب بان يوضح الى أين يتجه حزبه. فليعلم الناخب اذا كان الامل الجديد للوسط يعني الارتباط بحكومة اليمين المتطرف، نعم أم لا. ومثله أيضا باقي الشخصيات التي يتشكل منهم وسط الخريطة: على ايهود اولمرت، تسيبي لفني، شاؤول موفاز وآخرين أن يوضحوا حتى لو لم يقرروا بعد اذا كانوا سيتنافسون أم لا، وفي أي إطار اذا كان في نيتهم ان يرتبطوا بحكومة اليمين.{nl}مسؤولية خاصة ملقاة على كاهل بعض الشخصيات المركزية في الليكود، من رجال الجناح المعتدل في الحزب، ممن يملأون حاليا أفواههم بالماء. ميخائيل ايتان، روبين ريفلين، دان مريدور، بيني بيغن وجملة آخرين، ممن يمجدون الديمقراطية، ملزمون بان يخرجوا الى صراع مصمم داخل حزبهم ضد الخطوة الخطيرة، والا يتغلفوا بالصمت. التذمر لا يكفي الان. هذه ساعة اختبار لمن لا يعتبر من اليمين المتطرف في اسرائيل. هذه هي ساعة الحقيقة في السياسة.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl} ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/10-2012/اسرائيلي-189.doc)