Haneen
2014-02-13, 11:49 AM
<tbody>
الاربعاء: 4-12-2013
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 176
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
اخبـــــــــار . . .
صحافية من رام الله تطلب الزواج من الرئيس محمود عباس
الكرامة برس
تداول نشطاء الفيس بوك رسالة من صحافية فلسطينية وجهتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحسب ما تداولوه فقد كتبت الصحفية إيمان هريدي 28 عاما من مدينة رام الله، رسالة للرئيس محمود عباس تحت عنوان 'طلب زواج من فخامتكم الموقرة'، والتي نشرتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي 'الفيس بوك'.
وجاء في الرسالة التي نقلها الشطاء عن صفحة الصحفية هريدى ما يلي :
'انا المواطنة إيمان محمد هريدي، أبلغ من العمر 28 عاما ،وابنة مواطن يحلم بعيش كريم،أعمل كصحافية في تلفزيون فلسطين، أتقدم بطلب الزوج من فخامتكم، حتى احظي بحياة كريمة ، وبمعاملة إنسانية من قبل المجتمع،و حتى استطيع أن أحقق طموحي وأحلامي، وأحلام الكثير من الشبان من جيلي بوظيفة كريمة وتسهيلات لحياتهم في ظل واقع اقتصادي مرير متوجة ببطالة مستشرية'.
وأضافت :'أتقدم لكم حتى استطيع وقف الظلم بحقي وحق زملائي .أنا لست ابنة مسؤول يحقق لأبنائه ما يشاءون ويحلمون به حتى وان كان على حساب أناس آخرين، أنا لست ابنة رجل له نفوذ أو سلطان، أنا ابنة رجل عادي افتخر به، لكن الواقع الفلسطيني جعلني على يقين أن الحياة والوظيفة الكريمة والامتيازات الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية فقط لعائلة المسؤول، وأصبحت الواسطة هي السبيل للعيش'.
وأوضحت هريدي في رسالتها :'فخامة الرئيس، أنا لدي مؤهلات علمية وأملك الخبرات لكن ابن المسؤول يملك أبيه ليحظى بكل شئ،والأبواب موصدة أمام أبناء المواطن العادي،.
فخامة الرئيس أرجوك أن تضع حدا لذلك في مؤسساتكم الرسمية وغير الرسمية، .
أرجوك أن تحتضن شبابنا الفلسطيني الذي يفكر مرارا وتكرارا بالهجرة،.
أرجوك أن تمنع الاستخفاف بعقولنا، أرجوك أن تقف معنا وتعزز انتماءنا لقضيتنا حتى نستطيع محو فكرة ابن مسؤول في واقعنا المرير'.
السلطة الفلسطنية تطلب من إسرائيل تخفيض ديونها لشركة الكهرباء
فراس برس
كشفت الإذاعة الإسرائيلية - صباح اليوم الخميس - عن طلب السلطة الفلسطينية من إسرائيل تخفيض الديون المستحقة عليها لشركة الكهرباء القطرية في إسرائيل بنسبة خمسين بالمئة ، على أن تدفع بقية الديون بالتقسيط على مدى عشرين عاما ، كما أضافت الاذاعة أنه من المُتوقع ان ترفض الحكومة هذا الطلب.
هل يدفع موظفو السلطة بغزة ثمن الدفاع عن الشرعية؟
رام الله: تأكيد لخصم المواصلات والعلاوة الاشرافية عن موظفي قطاع غزة
الكرامة برس
أكد مصدر حكومي مطلع أن إجراءات بخصوص موظفي قطاع غزة قد اتخذت مؤخراً بخصوص بدل المواصلات والعلاوة الإشرافية ، وتم خصمها من الموظفين الغير عاملين والذين التزموا بقرار الحكومة عام 2007 بعد الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس في القطاع ، بأن لا يتعاطوا مع وزارات ومؤسسات استولت عليها حماس بالقوة ، باستثناء التعليم والصحة وبعض الوظائف الخدماتية.
أكد المصدر أن هذا القرار اتخذ بأخر جلسة لمجلس الوزراء ، واقر على معطيات واقعية رأتها الحكومة ضرورية في هذه المرحلة ، بحكم أن الموظفين الغير عاملين في قطاع غزة يتلقون رواتبهم بدون ممارسة أي عمل يذكر ، انضباطاً منهم بقرار الحكومة السابقة وبسبب الانقسام الداخلي .
المدهون: قتلوا أخي كي لا يكشف تورط فتحي حماد في اغتيال يحيى عياش
الكوفية برس
طالب شادي شقيق المغدور اياد المدهون الذي استشهد قبل 3 ايام اجراء التحقيق اللازم لكشف ملابسات استشهاد شقيقه متهما وزير الداخلية في قطاع غزة فتحي حماد وابناء شقيقته “كريمة ومحمد” بالمسؤولية الكاملة عن استشهاد شقيقه بعد اكتشافه مسؤولية حركة حماس وتحديدا حمّاد بالمسؤولية عن استشهاد يحيى عياش. وقال المدهون في حديث لـ”الكوفية” ان شقيقه اياد “42” عاما اكد له ان زوجته كريمة ابنة شقيقة فتحي حماد التي سجنت 9 سنوات في سجون الاستخبارات بتهمة المشاركة في اغتيال عياش واخيها اسامة حماد وخالهم فتحي حماد مشيرا الى ان شقيقه كان ينوي الحضور الى رام الله لعلاج والدته قبل استشهاده ببضعة ايام.
وقال شادي، المحكوم عليه بالاعدام من قبل حماس من عام 2007 ويعيش برام الله, لقد بلّغني شقيقي بانه ينوي الانفصال عن زوجته كريمة قبل ايام من استشهاده بعد اكتشافه بانها تلتقي مع قادة من حركة حماس وكتائب القسام في منزلها دون علم المغدور وفي وضع مشبوه مؤكدا انها قامت بتهديده بالقتل حيث قالت له, لن تفرح بعد اليوم.
وقال, كيف يتم اختطاف شقيقي من منزله الذي يقع في المربع الامني التابع لحركة حماس قرب مسجد التوبة في مدينة جباليا مضيفا بعض التفاصيل والمعلومات عن قضية الشهيد المغذور اياد المدهون بأن الاشخاص التي تم احضارهم لخطف الشهيد سبعة اشخاص يرتدون زي الشرطة في حركة حماس ملثمين ويركبون سيارتين سيارة سوداء والثانية بيضاء ثلاثة اشخاص لتأمين طريق الخطف واربع اشخاص لتنفيذ عملية خطف الشهيد المغدور واصحابه حيث اقتادوه الى منطقة مجهولة حيث بقي تحت التعذيب لاربع ساعات.
وقال شادي, ان زوجة اخي كانت تلتقي عددا من الاشخاص الذين خطفوا شقيقه في منزلها دونه علمه.
واعرب المدهون عن استغرابه من طريقة حركة حماس في تلفيق التقرير الصادر عن الطب الشرعي في غزة الذي جاء فيه ان المغدور استشهد نتيجة ارتطامه بجسم صلب اضافة الى وفاته في انهيار عصبي مؤكدا ان التقرير الاولي للطوارئ في مستشفى كمال عدوان (حيث ألقي بجثة المغدور) يؤكد وفاته تحت التعذيب حيث وجد على جسده آثار حروق وتعذيب بشعة.
وطالب المدهون بالتدخل العاجل للتحقيق في استشهاد شقيقه اياد اضافة الى استشهاد شقيقه جهاد بعد الانقلاب عام 2007 الذي تم اغتياله على حاجز ايرز وهو في طريقه الى رام الله حيث قتله اربعة اشخاص غير ملثمين مشيرا الى ان اسماءهم معروفة لعائلة المدهون وحركة حماس.
اللينو: لدي معلومات ومعطيات عمن يقف وراء الأحداث الأمنية بعين الحلوة
ان لايت برس
كشف القيادي الفتحاوي العميد محمود عبد الحميد عيسى "اللينو" أن العبوة التي انفجرت اثناء مرور الجنازة في مخيم عين الحلوة كانت تستهدفه شخصياً، وأنها فجرت لاسلكياً، متهماً في حديث إلى صحيفة" المستقبل" اللبنانية من وصفهم بـ "صهاينة الداخل بالوقوف وراء هذا العمل"،كاشفاً عن أن لديه "معلومات ومعطيات عمن يقف وراء الأحداث الأمنية التي يشهدها المخيم، وهما مجموعتان مشبوهتان، الأولى في مخيم عين الحلوة والثانية في منطقة الطوارئ المحاذية للمخيم" .
وكانت عبوة ناسفة انفجرت جنوب مخيم عين الحلوة على الطريق المحاذية لبلدة درب السيم، اثناء تشييع الفلسطيني محمد السعدي، أدت إلى سقوط 4 جرحى احدهم من آل الصالح ومقتل من كان يزرع العبوة، الذي ذكرت معلومات لاحقة أنه مصري الجنسية وملقب بـ"البيومي".
أبو شهلا: تكالب الازمات في غزة تجعل المواطن يكفر بالحياة
الكوفية برس
استعرض النائب الدكتور فيصل أبو شهلا القيادي في حركة “فتح” الممارسات الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني وتحديداً في مدينة القدس، محذراً من خطورة استمرار سياسة الاستيطان وتهجير المواطنين من القدس بسبب التضييق ودفع الضرائب.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الذي نظمه تحالف السلام الفلسطيني بعنوان “المشهد الفلسطيني الراهن...والخيارات المتاحة للخروج من الأزمة” بالشراكة مع مؤسسة ألوف بالمة السويدية، وذلك في مدينة غزة بحضور ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والعشرات من الكتاب والمحللين والمهتمين.
ودعا أبو شهلا إلى هبة جماهيرية ووقفة وطنية وشعبية للتصدي لجرائم الاحتلال ضد المسجد الاقصى ومدينة القدس، محذراً من خطورة الممارسات والاقتحامات الاسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى.
وقال أبو شهلا إن تكالب الازمات في القطاع تجعل المواطن يكفر بالحياة.
وشكك بامتعاض اسرائيل من الاتفاق مع ايران حول الازمة النووية متهماً اسرائيل بالتهويل من خطورة الاتفاق من اجل تحقيق أهداف على حساب القضية الفلسطينية.
وقال إنه لا يوجد أي تقدم في المفاوضات لأن اسرائيل غير معنية بالوصول إلى حل ولذلك تلجأ إلى المماطلة وعدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وشدد على رؤية حركة فتح باعادة اللحمة وتنفيذ الاتفاق الذي وقع في القاهرة في 2011 مباشرة دون البدء في حوارات جديدة، مؤكداً أن اي حوارات جديدة ستعمل لاطالة أمد الانقسام والبدء بتشكيل حكومة التوافق الوطني.
ودعا الى الاتفاق على موعد توافق وطني لاجراء الانتخابات له حد أقصى واعتماد وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني كبرنامج سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
تقرير: عباس ليس محل ثقة الفلسطينيين وحماس تواجه تحديات كثيرة
الكوفية برس
يبدو أن الشعب الفلسطيني ليس وحده الذي يعلم أن شعبية حركة حماس المهيمنة على قطاع غزة، تراجعت في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً، حيث رصد مركز كارنيجى الأمريكى تراجع شعبية “حماس”، مشيرا الى أن الحركة تواجه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية التى تهدد قبضتها على حكم القطاع.
وأضاف المركز فى تقرير له، إن حظوظ الحركتين الفلسطينيتين الأساسيتين وهما فتح وحماس قد تبدلتا فى عام واحد، حيث تلقت حماس ضربة بسبب الإطاحة بالإخوان المسلمين من حكم مصر، وعزلت حماس عن العالم، فى الوقت الذى تواجه فيه تهديدات داخلية وخارجية، وبينما تتفاقم الأوضاع الاقتصادية فى غزة، يزداد شعور حماس بالبارانويا ويجدوا صعوبة متزايدة فى الحكم.
وكانت حركة فتح قد واجهت قبل عام نفس المأزق الذى تواجهه حماس الآن حيث كانت إسرائيل تحجب أموال الضرائب عن السلطة الفلسطينيون، بينما خفضت الدول الغربية والعربية دعمها لعباس.
لكن مع إعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وعزل محمد مرسى فى مصر، تغير الوضع تماماً، فمع أن عباس ليس محل ثقة من عدد كبير من الفلسطينيين، إلا أنه يستقبل وفوداً أجنبية مهمة، كما تراجعت التشنجات الاقتصادية فى الضفة الغربية، فى المقابل، فإن صناديق حماس فارغة، حيث تم تدمير معظم الأنفاق التى كانت تستخدمها عبر الحدود المصرية وكانت بمثابة شريان حياة بالنسبة إليها، فى حين أن الأصدقاء القلائل المتبقون لها على الساحة الدولية، مثل تركيا، يعتمدون موقفاً دفاعياً، فضلاً عن ذلك، تنظّم حركة شعبية محلية المنشأ وهى تمرد صفوفها لتحدى الحكام فى غزة، فيما تنتظر فتح أيضاً، بحسب التقارير، فرصة للانقضاض عليهم.
ومن ناحية أخرى، فإن الاتفاق الأخير بين إيران والغرب يهدد حركة حماس، إذ يعتقد عدد كبير من المحللين أنه من شأن أى اتفاق شامل ألا يقتصر على البرنامج النووى الإيرانى فقط، بل سيشمل أيضاً كامل منظومة التحالفات الإيرانية فى المنطقة، بما فى ذلك فى سوريا ولبنان وغزة. والأسوأ من ذلك، أن قادة حماس متخبطون على ما يبدو من أجل التوصل إلى إجماع حول السبيل للرد على التهديدات الكثيرة وتصاعد التشنجات فى غزة.
وخلص التقرير فى النهاية إلى القول بأن حماس جاهدة التكيف مع التغييرات الدراماتيكية التى تشهدها المنطقة من حولها، وهذا العجز عن إعادة تعريف نفسها وسط هذه التحولات الإقليمية الكبرى، تزايد التململ الشعبى وخسارة الداعمين الأساسيين فى المنطقة، قد يفرض عليها إجراء بعض التغييرات غير المواتية لها، والتى قد تعرض للخطر مدى إحكام قبضتها على قطاع غزة.
قناة 'العربية' تشكر الرئيس عباس على جهوده في تحرير مراسلها في اسلام اباد
أمد
شكرت قناة 'العربية' الفضائية، اليوم الأربعاء، الرئيس محمود عباس، على جهوده الكبيرة التي بذلها للإفراج عن مراسلها، بكر عطياني الذي اختطف في الفلبين.
واشادت ادارة القناة، بالجهود الفلسطينية التي جاءت بتوجيهات من الرئيس عباس لتأمين الافراج عن الصحفي عطياني، مشيدة كذلك بجهود مفتي القدس والديار الفلسطينية وهيئة علماء فلسطين بهذا الخصوص.
وكان عطياني المتخصص في تغطية باكستان وأفغانستان وجنوب شرق آسيا، وصل إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، في الخامس من يونيو 2012، لإعداد فيلم وثائقي عن حال المسلمين جنوبي الفلبين، وتعرض للاختطاف في 12 من يونيو إلى أن تم الإفراج عنه اليوم.
أمن حماس يستدعي مسئول رعاية اسر الشهداء بغزة وفتح تستنكر
أمد
استدعت أجهزة أمن حماس في غزة اليوم الاربعاء عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومسئول رعاية أسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير الفلسطينية بغزة محمد النحال " ابو جودة"
للتحقيق معه حول قضايا متعلقة بوضع اسر الشهداء الذين حاول بعضهم الانتحار بالامس في غزة خلال اعتصامه نظمه أهالي شهداء 2008 – 2009 لإعتماد ابناءهم شهداء في الثورة الفلسطينية .
وحسب مصدر لـ (أمد) أن النحال رفض التوجه لمراكز تحقيق أمن حماس ، لأن هذا الملف يخص منظمة التحرير الفلسطينية ، والرئيس محمود عباس قد حل مشاكل أهالي الشهداء بإعتماد ابناءهم شهداء في الثورة الفلسطينية مع صرف كافة حقوقهم اسوة بباقي شهداء الثورة الفلسطينية .
من جهتها دانت الهيئة القيادية العليا لحركة فتــــح في قطاع غزة وتستنكر بشدة، استدعاء أجهزة أمن حماس ، محمد النحال "أبو جودة" .
وجاء في البيان الذي وصل (أمد) إن حركة فتح إذ ترفض سياسة الاستدعاءات التي تمارسها أمن حماس ، بحق قيادتها وأبنائها وكوادرها في قطاع غزة، فإنها ترى في ذلك مساً بالجهود الوطنية المستمرة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية".
ودعت حركة فتح في قطاع غزة إلى الاستجابة السريعة من قبل حركة حماس لجميع النداءات الفتحاوية والوطنية التي تصدر يومياً وتطالب بإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية.
قيادي بفتح: المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالموت
الكوفية برس
قال عضو اللجنة المركزية لحركة، فتح عباس زكي إن “المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالإعدام والموت منذ أن بدأت، كونها جاءت تكريماً لزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري لإسرائيل والأراضي الفلسطينية العام الجاري”، مشيراً إلى أن “الفلسطينيين يفاوضون من أجل كسب الرأي العام فقط”.
وكان أوباما، قد زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في العشرين من مارس/ آذار الماضي، وذلك في وقت لم تكن فيه المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد استؤنفت بعد.
وفي حوار خاص مع وكالة الأناضول، أضاف عباس زكي، أن “إسرائيل تستثمر الولايات المتحدة الأمريكية كبقرة حلوب، لتنفيذ سياساتها، ومواصلة الاستيطان، وفرض عقوبات جماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وسرقة الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، ناهيك عن رفضها حضور المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتن انديك لجلسات التفاوض، مما شكل موتاً للعملية منذ بدايتها”.
وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي جاء أغلبه منذ إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المفاوضات بينهما في يوليو/تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) مؤخراً، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.
وأردف القيادي الفتحاوي، قائلاً: “لا مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين،على الرغم من رغبة الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته بأن يحدث شيء في عهدهم، وأن تهدأ المنطقة قدر المستطاع عن طريق السياسة بدلاً من إرسال جنودهم للموت”.
وتابع، “أصدقاؤنا في العالم يقولون لنا فاوضوا، فهم يظنون أن إسرائيل ناضجة لهذه المفاوضات.. نحن نريد كسب الرأي العام ، حتى لا نوصف بأننا أعقنا مسيرة السلام في المنطقة..لقد آن الأوان أن تكون إسرائيل هي المسؤولة عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.
واستطرد قائلاً: ” الواقع على الأرض ينفي أن تكون هناك نتائج ملموسة للمفاوضات، خاصة وأن إسرائيل تقوم بحملة ضد كيري الذي وصفته بأنه عميل لإيران، فضلاً عن التحريض عالي المستوى الذي تقوم به إسرائيل ضد أوباما بسبب اتفاق جنيف الدولي مع إيران”.
وتوصلت مطلع الأسبوع الماضي، طهران ومجموعة “5+1″ في جنيف إلى اتفاق مرحلي يقضي بفتح الأولى منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية “على نحو أفضل”، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر، وهو الاتفاق الذي وصفته إسرائيل على لسان رئيس حكومته بنيامين نتنياهو بـ”الخطأ التاريخي”.
وطالب عضو اللجنة المركزية لفتح، الرئيس الأمريكي، ووزير خارجيته، بـ”عدم ترحيل الأزمات السياسية الإسرائيلية والأمريكية على حساب القضية الفلسطينية من خلال مفاوضات تتواصل في حلقة مفرغة، متسائلاً في الوقت ذاته “وجود كيري في المنطقة هل هو من أجل تهدئة التوتر الإسرائيلي، أم من أجل الاستمرار في المفاوضات دون نتائج؟”.
ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في وقت لاحق اليوم، إلى إسرائيل قادماً من بروكسل؛ في مستهل جولة جديدة يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، على أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله غداً الخميس، بحسب مصادر دبلوماسية في القنصلية الأمريكية بالقدس للأناضول، والإذاعة الإسرائيلية التي قالت إن كيري سيبحث مع نتانياهو “اتفاق جنيف الخاص بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى عملية السلام مع الفلسطينيين”.
وكان الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، استأنفا أواخر يوليو/ تموز الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام؛ جراء تمسك الحكومة الإسرائيلية بالاستيطان.
وتخلل المفاوضات منذ انطلاقها، إعلان إسرائيلي متواصل عن طرح عطاءات بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى حملة من الدهم والاعتقالات في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية، وهو ما يراه مراقبون فلسطينيون بمثابة “ضربة” للجهود الرامية لدفع عملية السلام، و”دليل على أن إسرائيل لا تريد أي نجاح لهذه المفاوضات”.
في المقابل يتهم الإسرائيليون، الجانب الفلسطيني بخلق “أزمات مفتعلة”، و”التهرب من اتخاذ القرارات التاريخية بشأن مستقبل عملية السلام”، وهذا ما جاء على لسان رئيس الوزراء بنامين نتيناهو خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القدس الشهر الماضي.بحسب ما نقلته صحيفة (يديعوت أحرنوت) آنذاك.
حملة واسعة للأجهزة الأمنية بنابلس بحجج جمع السلاح
المشهراوي..لمصلحة من يتم ترويض جناح فتح ونزع سلاح
الكرامة برس
اقتحمت قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية ليلة الأربعاء مخيم بلاطة وقرية سالم شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وداهمت عددًا من المنازل واعتقلت شبان.
وقالت مصادر محلية ': إن عددًا من الدوريات التابعة للأجهزة الأمنية اقتحمت بلاطة في ساعة مبكرة وداهمت عددًا من المنازل واعتقلت عدة شبان، بعد مواجهات دارت مع الأهالي الذين رشقوا الدوريات بالحجارة، فيما سمع إطلاق النار في المخيم.
القيادي في حركة فتح سمير المشهراوي قال عن الحملات الأمنية في تعليق له عبر صفحته على الفيس بوك :' على غرار ما حدث في مدن ومخيمات أخرى في الضفة الغربية , الأمن الوطني يبدأ حملة أمنية جديدة على نابلس ومخيماتها لنزع سلاح الفصائل المسلحة وتحديداً ' كتائب شهداء الأقصى '
وتساءل أبو شمالة لمصلحة من يتم نزع سلاح المقاومة !! السلاح الوحيد الذي يتصدى لعربدة المستوطنين وتوغلات الجيش الإسرائيلي !! ولمصلحة من يتم ترويض جناح فتح المسلح !!
وذكر مراسلنا أن قوات من الأمن الفلسطيني كما اقتحمت قوات أخرى قرية سالم ونصبت حواجز أمنية على مداخلها وشرعت بالتدقيق في هويات المواطنين، قبل حضور قوات أخرى واقتحمت القرية واعتقلت أربعة شبان بعد ملاحقتهم ومداهمة منازلهم.
يشار بأن مصادر أمنية أكدت بأن الأجهزة الأمنية ستقوم بنشاط أمني مكثف خلال الأيام القليلة القادمة، تستهدف جمع السلاح غير القانوني وملاحقة مروجي المخدرات وإعطاب المركبات غير القانونية.
وكان 500 عنصر من الأمن الوطني دخلوا إلى مدينة نابلس مساء أول أمس للقيام بحملة أمنية واسعة النطاق في المدينة وقرارها ومخيماتها.
محامي سها عرفات: التقرير الفرنسي يقول إن البولونيوم في رفات عرفات سببه الهواء
الكوفية برس
كشف محامي أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أن الخبراء الفرنسيين الذين استنتجوا أن الزعيم الراحل مات لأسباب طبيعية ولم يمت مسموها عثروا أيضا على معدلات عالية بصورة غير طبيعية من مادة البولونيوم المشعة في العينات التي تم أخذها من رفاته.
وقال المحامي بيار أوليفييه سور لإذاعة “فرانس إنتر” إن الاختبارات الفرنسية للعينات التي جرى استخراجها من رفات عرفات كشفت عن وجود مستويات تصل أحيانا إلى 20 مرة وأحيانا 40 مرة ضعف المعدلات الطبيعية للبولونيوم - 210 ، وهو الاكتشاف الذي يعزز نتائج الاختبارات التي أجريت بصورة منفصلة في سويسرا.
وأوضح أنه على عكس ما خلص إليه العلماء السويسريون من أن النتائج تدعم بصورة “متوسطة” افتراض موت عرفات مسموما فإن الاختبارات الفرنسية خلصت إلى أن البولونيوم مصدره الهواء الذي يحيط بجثة متحللة.
وقال إن فريقي الخبراء توصلا إلى تقييمات متشابهة ولكنهما خلصا إلى نتائج متناقضة تماما.
وأظهرت السجلات الطبية أنه توفي جراء إصابته بنزيف في المخ ، لكنها فشلت في تفسير سبب حدوث ذلك ، أو سبب تدهور حالته بسرعة بعد إصابته بآلام غامضة في المعدة.
وفي العام الماضي،طالبت أرملته سهى عرفات بأن تفتح الحكومة الفرنسية تحقيقا في أسباب وفاته بعدما أفادت قناة الجزيرة الفضائية بأن مختبرا سويسريا عثر على آثار لمادة البولونيوم في ملابسه.
وقالت سها عرفات أمس الثلاثاء إنها “ذهلت” من النتائج المتناقضة للاحتبارات الفرنسية والسويسرية.
الرواتب ستتأثر والسلطة ستتوقف عن العمل
دول أوروبية تلوح بوقف مساعداتها للسلطة الفلسطينية
الكرامة برس
حذر مسئولون كبار في الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء من أن فشل محادثات التسوية من شأنه أن يخلف انعكاسات بخصوص استمرار المساعدة المالية التي تمنحها دول الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' العبرية أن مسئولًا كبيرًا في الاتحاد والمطلع على مجريات المحادثات السلمية قال لصحافيين إسرائيليين إنه سبق واقترح إيقاف المساعدات بسبب تعثر المسيرة السلمية.
وأشار الى أن المساعدات المالية الممنوحة للسلطة معدة لمساعدتها للوصول إلى الدولة وليس لتخليد الوضع القائم. على حد تعبيره.
ولفت المسئول الكبير إلى وجود استغراب حتى قبل عدة أشهر بخصوص جدوى استمرار المساعدات وذلك على ضوء تعثر المسيرة السلمية حيث عرض بعض أعضاء الاتحاد تحويل تلك الأموال لمساعدة دول أخرى كسوريا أو مالي أو أماكن أخرى في العالم.
وقال: 'ومع تجدد المفاوضات قبل عدة أشهر لم يتم البت في الاقتراح من جديد ولكن في حال فشلت المفاوضات مع انتهاء التسعة أشهر، فإن ذلك من شأنه أن يعيد هذه المسألة إلى البحث من جديد'، مشدداً على أن السؤال الملح الآن هو ما الهدف من هذه الأموال في حال لم تقم دولة فلسطينية؟'.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يحول سنويًا للسلطة حوالي 300 مليون يورو معدة في أغلبها لدفع الرواتب والمساعدة على إنشاء مؤسسات حكومية والقيام بمشاريع في مجال البنى التحتية .
و أشار الموقع إلى أن الاتحاد الأوروبي يعي جيداً أن معنى إيقاف المساعدة المالية هو انهيار السلطة فعلياً ولذلك فهم يتحدثون عن إيقاف تدريجي للمساعدات في حال تقرر ذلك.
وينوي الاتحاد منح فرصة للدول الأخرى لملء هذا الفراغ في حال أوقف المساعدات تدريجياً حتى لا يتم اتهام الاتحاد الأوروبي بانهيار السلطة .
وحذر مسئولون في الاتحاد من أن قرار وقف المساعدات المالية للسلطة يجب أن يقلق 'إسرائيل' أيضًا، حيث ستضطر إلى التأقلم مع وضع جديد تتوقف فيه السلطة عن العمل وستنقل فيه المسؤولية عن السيطرة على الضفة الغربية بما في ذلك دفع الرواتب إلى 'إسرائيل'، مما يؤدي إلى تفكك أجهزة الأمن الفلسطينية.
بموازاة ذلك يواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. حيث قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لمحادثات التسوية أندرس راينيكا اليوم في بروكسل بأنه لا زال متفائلاً بخصوص المحادثات الجارية، مضيفاً إلى أنه وعلى الرغم من الصعوبات إلى أن المحادثات لا زالت على قدم وساق .
وشدد رينيكا خلال أقواله أن دول الاتحاد تعارض البناء في المستوطنات فليس من المعقول أن تبني في المنطقة التي تفاوض عليها.
وكشف عن وجود 14 دولة من دول الاتحاد من بينها بريطانيا وفرنسا أبدت استعدادها لوضع علامات على منتجات المستوطنات المسوقة في مناطقها، ومستدركا: 'الأمر بحاجة لموافقة دول الاتحاد الثمانية والعشرون، ولم يتوصل الاتحاد لقرار بخصوص هذا الأمر'.
تفاصيل الجلسة الخاصة بين دحلان وكيري ...ولماذا طالبه دحلان بالتوقف عن خداع الجميع؟
الكوفية برس
كشف موقع “رأي اليوم” تفاصيل لقاء جمع مؤخراً بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان ووزير الأمريكي جون كيري ومبعوث السلام الأمريكي مارتن انديك.
وخلال اللقاء قرر النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، أن يخلع عنه بعض الدبلوماسية، ويتحدث مع وزير الخارجية ومبعوث السلام الأمريكيين عن مفاوضات السلام.
وجاء رأي دحلان كضربة لسقف تفاؤل الوزير الأمريكي جون كيري الذي كان يزور إحدى العواصم العربية مشيرا إلى ما اعتبره “أجواء جديدة” تسود مفاوضات عملية السلام، واتفاق جديد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ووسع كيري نطاق تفاؤله بالمرحلة القادمة من المفاوضات الفلسطينية مع دولة الاحتلال، الأمر الذي طلب دحلان على إثره التخفيف من حدة تفاؤله و”التوقف عن خداع الجميع″، موضحا أن الجانب الأمريكي يعلم “عبثية” المفاوضات، وأنها “لن تقود لشيء”.
ويعلم الأمريكيون عجز الرئيس الفلسطيني “أبو مازن” عن توقيع اتفاقات حول المفاوضات، حسب رأي دحلان، الذي أرجع ذلك، إلى فقد عباس للسلطة على قطاع غزة، إلى جانب الانقسام الداخلي الذي تعانيه حركة فتح، ووجود كثيرين “خارج المعادلة”.
ورغم ما أظهره كيري من اهتمام بالمصالحة الفتحاوية الداخلية، وما حاول بثّه من تفاؤل في نفس دحلان حين سأله إن كان مستعدا للعودة لرام الله، إلا أن الأخير أصرّ على مهاجمة تسويق كيري لعملية المفاوضات، بقوله: لم يكن هناك سلام في الماضي بسبب اسرائيل ولكن “عملية السلام” كانت موجودة، اليوم، لا سلام موجود ولا العملية تأخذ حيزها.
وخلال الجلسة حاول مبعوث السلام الأمريكي مارتن انديك، استفزاز دحلان، الأمر الذي ردّ عليه دحلان بقوله “إن مشكلتك يا مارتن تكمن في أن روس أفضل منك”، مظهرا السبب وراء عقد المقارنة بين انديك ودينيس روس المستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما، لإيران والشرق الأوسط، بقوله “روس كنا نكرهه كعرب وفلسطينيين، بينما يحبه اليهود؛ أما أنت فالجميع لا يحبك”.
هل هذا التستر سيخفى الفلتان الأمنى المشهود في غزة؟؟
تستر من قِبل أمن حماس على تعرض شاب للتنكيل في جباليا ليلة أمس
الكرامة برس
عُثِر على الشاب عمر النجار 'في العشرينات من العمر' مصاب بعدة طعنات قاتلة بالسكين وملقى قرب مقبرة زمو شرق جباليا ليلة أمس .
ولم يصدر أي تصريح من أجهزة أمن حماس في غزة حول الحادثة لعدم إثارة التساؤلات من قبل المواطنين في غزة حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث والتي يبدو جلياً أنها ترجع لعدم وجود الأمن في غزة.
و قال د.اشرف القدرة الناطق في مستشفى الشفاء بإقتضاب إن الشاب أصيب إصابات خفيفة وتلقى العلاج وغادر على الفور.
شهود عيان قالوا:هناك خلاف بين الشاب النجار وشباب آخرين وقاموا بضربه مما تسبب لحدوث رضوض بسيطة.
شاهد عيان آخر قال:'الشاب ما زال تحت العلاج والطعنات كانت في المنطقة الوسطى في جسده ويعانى من الألم الشديد والتشوهات بسبب إلقاءه من السيارة شرق جباليا وكان مقيدا بالحبال والدماء تنزف من جسده.
وبغض النظر عن إن كان الشاب قد تعرض لرضوض خفيفة أو حادة ,هل أصبح أمرا عاديا هذه الحوادث في غزة؟؟وحسب تصريحات أجهزة أمن حماس فإن غزة تشهد الأمن والأمان فكيف تنشأ هذه الحوادث في ظل الأمن؟؟
جدير ذكره إن هذه الحادثة ليست الوحيدة فقد قتل المواطن إياد عبد الكريم المدهون من غزة على يد مسلحين قبل يومين بعد تعرضه للتنكيل وتشويه جسده حيث اتهم والد المغدور مسئول داخلية حماس في غزة عن قتل نجله!تابع حديث والد المغدور المدهون على الرابط http://www.karamapress.com/arabic/?action=detail&id=60411
ليبقى السؤال إلى أين تسير غزة في ظل الفلتان الأمنى الذي لا تسيطر عليه حماس وإدارتها المدنية وفى ظل حوادث القتل والخطف والاغتصاب المتكررة؟؟
وإذا كانت حماس تترصد هى وإعلامها أى حادثة عشوائية تحدث فى رام الله ويتم عنونتها بأنها فلتان امنى فماذا عن تكرار الجرائم فى غزة ؟؟ولماذا لا تلتفت لها إدارة حماس المدنية وتضع لها حلا يحد منها خاصة وان المواطن الفلسطينى بغزة بات متخوفاً على حياته الشخصية بسبب عدم وجود الامن !.
أليس هذا سبباَ جليا لدعم الجميع لحركة تمرد الفلسطينية ..؟؟
حماس من قتلها للرنتيسى وأبو شنب إلى المدهون
الكرامة برس
احمد دغلس-يعاتبنا البعض على أننا لا نكف ولا نمل من كشف حقيقة حماس ودورها على الساحة العربية الإسلامية والفلسطينية ... ينتظر منا الأخوة الكف عن حمسنة المكان والزمان بأزمة حماس وخطورتها ، الذي أجزم أن لا علاقة لها لحماس لا في القدس ولا نابلس ولا غزة وإنما علاقتها بعيدا في العواصم الأخرى التي يفصلها عن فلسطين الجبال والبحار ، نظرة ليست بالمخابراتية ولا بالفذلقة السياسية لمجرى وتاريخ هذه الحركة ,,, لتجد ما لا يسر البال ولا هو حاضر في خارطة طريق النضال وإقامة الدولة ذات السيادة الكافلة لقانون المساواة والمحبة ,, نظرة إلى قائمة شهداء حماس ممن غرر بهم في العمليات التفجيرية لنرى أنها كانت إشهارية لكنها في المحصلة كانت المزيد من تغطية لهروب إسرائيل من الاستحقاقات التي وقعت عليها رسميا ، لتحتل وتبني ، تقتل ، تعربد لينتهي الحلم ونعود مجددا إلى الاحتلال الذي صنفوه بأبجديات لا زالت قائمة على أرضنا ..؟!
لننتقل إلى أبعد من هذا وذاك إلى القتل والسحل والتىمير حتى على أهل حماس من حماس الذي نعلم ما تيسر منه من اغتيال الرنتيسي إلى أبو شنب حتى الصف الثاني من الكوادر الفعالة على الساحة الفلسطينية التي لا تغيب عنا أسمائهم وأسماء بعض حماس المشاركين الفعليين في التعامل المباشر في قتلهم تكافلا مع إسرائيل كما كشفه قتل إياد المدهون المتزوج من بنت أخت القاهر الجبار القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟!
تعقيبا لما تبين من أن زوجة المغدور هي بنت أخت فتحي حماد التي كانت زوجة لعادل ابن أخ فتحي حماد المتورط باغتيال يحيى عياش خبير المتفجرات الذي أبلي بلاء حسنا مما أزعج الإسرائيليين ليتخلصوا منه بواسطة المخبرين المتعاونين مع إسرائيل من عائلة حماد الذي منهم العميل المعروف كمال حماد العم بقرابة الدم الأولى لفتحي حماد القائد الحمساوي وأبنائه وعمومته الذي يعيش في إسرائيل بقرية العملاء التي خصصت لمثل هؤلاء الهاربين من انتقام الشعب الفلسطيني حفاظا على حياتهم .
ثبت أن الأشخاص الأربعة الذين خطفوا المدهون كانوا يترددون على منزله بغيابه إذ أن بغياب الزوج القتيل المغدور إياد المدهون كانوا يدخلون المنزل ويقابلون الزوجة زوجة إياد المدهون التي كانت سابقا زوجة ابن أخ فتحي حماد التي هي ابنة أخت فتحي حماد القائد الحمساوي دون علم المغدور المتهمة أيضا بالتخابر مع الاسرائيلين والاشتراك في تصفية عياش .
أهل كل هذا رهن الصدفة والقضاء والقدر ..؟! حتى يتبين أن بعد الاعتقال بأربعة ساعات ، يرمى رجل عليه آثار التعذيب قتيلا بأحد شوارع غزة التي يحكمها القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟؟ كانت صدفة أم سطو لكسب المال ..؟؟ أم كانت طريقة بشعة لتغطية حدث هام جدا له وبه الآثار الواضحة لتغطية عمالة فاضحة لقيادي حركة حماس تمتد خيوطها من وإلى أبو شنب والرنتيسي وعياش وغيرهم من الشهداء الذي يجب التحقيق باغتيالهم على ايدي الجيش الإسرائيلي بمعاونة من قتل إياد المدهون خوفا من افتضاح الأمر الذي بات بين قاب قوسين أو أدنى ..!!
أليس هذا سببا واضحا وجليا لحركة فتح وقيادتها وكل المؤسسات والفصائل الفلسطينية أن تدعم حركة ( تمرد ) الفلسطينية ..؟؟ وسبب آخر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن لا تقف بجوار القتلة من قيادة حماس على منصة واحدة في يوم احتفالها القادم في غزة حتى لا يصيبها رذاذ دماء الفلسطينيين الممزوج بلعاب القادة الحمساويين المدعوين للاحتفال مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..؟؟ حتى لا يكتب التاريخ أنهم والقتلة العملاء كانوا في حفظ المكان والزمان ..!! أهل من سميع مجيب لكي .... لكي لا تكرر الخطايا بصحبة المجرمين والعملاء .
في غزة لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر
إجتماعات سرية بين عزت والقسام فى فندق بيتش هوتيل بعد الثالثة عصراَ
الكرامة برس
كشف مصدر فلسطيني، أن المرشد العام المؤقت لجماعة الإخوان محمود عزت متواجد في قطاع غزة حاليا، وكان يقيم في فندق بيتش هوتيل في الطابق الثاني، ويستأجر 6 غرف، وبجانبه عدد من عناصر الإخوان، منهم 3 مصريين و4 من عناصر حركة حماس، ويتخذ من الغرف موقعا لإدارة العمليات العسكرية التي يخططها ضد الجيش والشرطة في سيناء ومدن مصرية أخرى.
وأضاف المصدر، الموجود حاليا في القاهرة لـ الرأي الكويتية، أن مسؤولا رفيع المستوى في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، طلب من صاحب الفندق عمران حجاج عدم قدومه إلى الفندق بعد الثالثة عصرا لأسباب أمنية، تتعلق بعقد اجتماعات سرية، مشيرا إلى أن 3 سيارات ماركة لاند كروزر بيضاء اللون تقف على باب الفندق كل صباح لنقل عزت والوفد المرافق له إلى معسكر تدريب في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث يشرف على تدريب عدد من أفراد كتائب القسام لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر.
مـــــقــــالات
بحثاً عن مكان يجمعنا
الكرامة برس / هاني فحص
قد يكون بإمكان أي بلد يعاني من ويلات الانقسام السياسي المؤدي إلى العنف الداخلي والإرهاب، أن يتفادى مخاطر هذا الانقسام بالوحدة الاجتماعية بمعناها المرن، أي وحدة الجماعات المكونة التي بقدر ما يتمظهر فيها التعدد في الرأي والرؤية، بقدر ما تسهم في الوحدة الوطنية، التي هي في معناها المرن، استبعاد لوهم الغلبة المطلقة لطرف على طرف، وعدم التصديق بأن الغلبة النسبية الممكنة والمقبولة على مضض، والتداولية قطعاً، بأنها مطلقة لترتيب آثار مدمرة للغالب والمغلوب عليها. أما إذا أصبح الانقسام الاجتماعي وبائياً مع استمرار غياب أو تغييب الدولة أو إعاقة بنائها، فإن ذلك يعني انه لا سبيل إلى وقف التفاقم في الانقسام السياسي، بحيث يصح أن ننتظر اهتزاز الكيان مقدمة لسقوطه أي انقسامه إلى كيانات طائفية صافية مذهبياً؟ مع دويلات مطابقة لها. وإذا اقتضى الأمر فإن المذهب جاهز لأن يصبح مذهبين متناحرين على السلطة. وقد يكون الشر أقل شراً لو كان بإمكاننا أن نضمن أن الصفاء المذهبي أو الديني على موجبات سياسية، أشد أو أكثر أماناً للطوائف، غير أنه لا يعني إلا أمراً واحداً، كما يقول لنا تاريخ الانفصال الديني أو المذهبي أو الاتني من دون استثناء، والذي لم يؤد إلا إلى مزيد من التخلف في الأصل والفرع، ومزيد من العنف بين الفروع وداخلها، ما يعني أن شراكة الجماعات في كيان وطني واحد على تكافؤ تام أو ناقص من دون طغيان، هي الأمان الحقيقي لأي جماعة، حيث تبقى المواطنة هي جهة الاستقطاب الناظم تحت سقف القانون والحريات وحقوق الإنسان وتمثيل الدولة للأفراد بدل طوائفهم، بينما، ونحن نناقش في ضرورة التمييز المنهجي بين الدين والدولة، نجد أن الدين عبر المذهب، هذه المرة، قد ألغى الدولة الجامعة وأنتج الدولة الفارقة، أي انه أفسد الدولة، وأقصى الدين لحساب المذهب، الذي لن يسلم من التوتر الذي لا يلبث ان ينفجر عنفاً داخلياً أشد فتكاً، وقد حصل.
إن هذا الخطر يتجسد بقوة اشد اذا ما قامت الدولة بانتاج الدين من خلال انسحابها من دورها لترسل المواطن الى جماعته المذهبية طلباً للأمان الكاذب. امام هذا القلق لدى طوائف لبنان وسوريا واليمن والبحرين والسعودية والكويت وغيرها. والقلق منها وعليها. ينبغي ان نذهب الى الاحتياطي الذهبي في الدين والعلم، اي ان نستمر في كشف واكتشاف القيم المشتركة من خلال انسنة الدين، أي كشف انسانيته أو اعادة تأسيسها، من خلال قراءة نسبية وسطية للنص الديني لتخليص الدين من التهمة بأنه المصدر الاول للعنف، وأن نشغل جدل العلم والانتاج لاستعادة الوعي وتأسيس وعي غير مراوغ بالمصالح المشتركة، التي تجعل كلاً منا شرطاً للآخر.. هذه عملية مستقبلية أو استقبالية، لا بد من وضعها في عهدة الأجيال الفتية من طلاب المعرفة والحياة. وما على الكهول من ذوي النوايا الحسنة من امثالنا، الا ان يضعوا انفسهم وخبراتهم وتجاربهم في خدمة هذه العملية واهلها، خصوصاً بعدما انكشف ان عمليات الحوار التي قمنا بها قد تمت بعيداً عن اسئلة الشباب، أي بعيدا عن الواقع والآتي، ولذلك كان مردودها ضئيلاً.
لا بد من الاتفاق والعمل على رسم نهاية للضلال بالرشد لكي نكون مختلفين ومتفقين في مكان يجمعنا، الى مكان يجمعنا، طالما أن السياسة الدينية أو الدولة الدينية، اي المذهبية في المحصلة، تفرقنا وتعرينا من ديننا وتحرمنا من الوطن والمواطنة.. وطالما أن الدولة العلمانية التي تحول علمانيتها الى دين في مقابل الدين فتأخذ من مسلك المتدينين أسوأ ما فيه، وتترك من الفكر الديني اجمل ما فيه وتقع في الشمولية والاستبداد، الذي ارادت ان تخرج منه فخرجت اليه. تعالوا الى حزب الدولة.. لا السلطة، لانها بعض وظائف الدولة ليس الا.. على ان لا يكون مكان الاجتماع كالاحزاب ضيقا واختزالاً، بل يكون فضاء لحالة من التحالف العميق بين مختلفين ساعين الى الائتلاف، وحتى لو لم يكتمل ائتلافهم، فإن ما يتحقق منه ويتجدد كاف لبقاء التعدد على حال من الوحدة وبقاء الوحدة الوطنية ثرية بهذا التعدد صائنة له من الانقسام.
خطة كيري لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني... بين مقومات النجاح... ومكامن الفشل
الكرامة برس / شبلي السويطي
في قراءة لخطة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الإقتصادية المعلنة والموجهة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، ورغم ما تضمنته من عناوين ومواضيع براقة قد تلامس بعض الإحتياجات الداعمة للإقتصاد الفلسطيني، إلا أنها تعتبر ذات تأثير ضئيل بإحداث برنامج شامل ومتكامل للنمو الإقتصادي والتنموي المنشود والمتعثر، نتيجة لهيمنة إسرائيل على مقومات هذا الإقتصاد وإجهاضها الممنهج لإستقلاليته، فالمؤشرات والشواهد على أرض الواقع تفيد بعدم قدرة ما تضمنته الخطة على تلبية الحد الأدنى من المتطلبات والبرامج التي من الممكن أن تنهض بالاقتصاد الفلسطيني والتنمية المستدامة ضمن خصوصية الوضع الفلسطيني، وبما يؤسس لتنمية مستدامة على كافة الأصعدة، وخاصة أن هذه الخطة لا تتضمن آليات واضحة لتنفيذها على أرض الواقع، كي تتوافق مع الإحتياجات الحقيقية للإقتصاد الفلسطيني، وبما يفتح المجال بإيجاد تنمية حقيقية مستندة الى استقرار سياسي يمكن أن يساهم بالنهوض بالجانب الإقتصادي والإستثماري، وليكون الرافعة الحقيقية لحل ومعالجة ما يعانيه المواطن الفلسطيني من تدني مستوى معيشته ومن تزايد نسبة البطالة والفقر وعلى المستويات كافة.
وحتى يمكن الإستفادة فلسطينيا من هذه الخطة بحيث لا تكون طعما إقتصاديا براقا يمكن استخدامه كوسيلة لتخفيض سقف المطالب الفلسطينية بالدولة المستقلة على حدود 1967 بما فيها القدس وترسيم الحدود، والسيطرة على المعابر، وحل قضية اللاجئين، وإنهاء كافة قضايا الحل النهائي وشمول القدس بكافة الترتيبات وتهيئتها وتأهيلها كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، بما يتوافق مع وقف بناء المستوطنات وتفكيك القائم منها ومصادرة الأراضي والإفراج عن كافة المعتقلين ، فإنه يجب ربطها أولا وقبل كل شيء بالتقدم بالعملية السياسية وأن لا تكون بديلا عنها، وأن تتوافق وتتكامل مع خطة التنمية الوطنية الفلسطينية للسنوات 2014- 2016 بمقوماتها المختلفة، مع ضرورة إجراء التعديلات عليها لتتلاءم مع الخطة، ورفع سقف المطالب السياسية الفلسطينية والتشبث بها، مع ضرورة استخلاص العبر والتغذية الراجعة والتجارب السابقة من برامج الدعم الاقتصادي والتي تم ضخها في الاقتصاد الفلسطيني خلال العقدين الماضيين بقيمة أكثر من 20 مليار دولار، والتي لم تحدث وتؤسس لتنمية حقيقية على المستوى الوطني المنشود نتيجة إبقاء الخطوط العريضة للاقتصاد الحالي المعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار بالتجارة والخدمات، وعدم اهتمامه واستثماره بالمشاريع الإنتاجية كالصناعة والزراعة من خلال تنظيم الخطط الإستراتيجية والتنموية للإهتمام بالمشاريع التي تخدم قطاعات المياه والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات والإنشاءات والصناعات الخفيفة والصغيرة والطاقة والصناعات الإستخراجية وغيرها، والتي تزيد من الناتج الوطني الحقيقي وبما يؤثر بالإيجاب على الناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات، وتعمل على تحقيق التوازن بالتبادل التجاري غير المتوازن، ومعالجة التشوهات في الإقتصاد الفلسطيني نتيجة المساعدات الأجنبية المشروطة والمقيدة مما يعطي انطباعات خاطئة عن نسب النمو المرتفعة وغير الحقيقية للإقتصاد الفلسطيني، حيث استخدمت هذه المساعدات وما زالت كأداة ضغط وابتزاز سياسي، مما حوّل هدفها من دعم النمو الإقتصادي وتطوير القطاعات المختلفة وبناء المؤسسات الإنتاجية، الى تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية والطارئة، ومحاولة خلق الوظائف المؤقتة وتركيزها أخيرا على دعم العجز في ميزانية السلطة لدفع الرواتب والمصاريف التشغيلية، وتأمين المصروفات الجارية لإنقاذ السلطة من الإنهيار، مما جعلنا مستهلكين غير منتجين ومرتهنين لإرادة الدول المانحة وانتشار ثقافة الإستهلاك لدى مواطنينا مما جعلهم مرتهنين للبنوك والمؤسسات المالية المختلفة لتلبية حاجاتهم وكمالياتهم غير المحدودة، مما حرفنا عن الإهتمام بقضايانا الوطنية والنضالية، وحصر اهتماماتنا بتأمين لقمة العيش وتسديد اقساط الديون للبنوك وغيرها .
المطلوب فلسطينيا الإستفادة واستغلال ما تحقق على الأرض من خلال رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة بإنهاء اتفاقية باريس المجحفة، والتي كانت السبب المباشر لتبعية الإقتصاد الفلسطيني للإقتصاد الإسرائيلي طيلة العقدين الماضيين، بما يمكّن الفلسطينيين من السيطرة على المقومات والموارد الاقتصادية بكافة المناطق وخاصة في القدس وفي المنطقة (ج ) من خلال إقامة المشاريع التطويرية والإستثمارية والتنموية بهذه المنطقة، والتي تبلغ مساحتها أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، بما تحويه من مصادر طبيعية ومائية ومواد خام ومواقع دينية وسياحية وعلاجية، والتي يستغلها الجانب الاسرائيلي ويمنعنا من استغلالها أو الإستثمار بها، بحيث يخسر الاقتصاد الفلسطيني الكلي نتيجة لذلك ما يقارب 3.4 مليار دولار سنويا نتيجة منعه من السيطرة على هذه المناطق، وهذا يشكل ما يقارب ثلث الناتج الإقتصادي الفلسطيني، ويسد هذا المبلغ العجز في الميزانية الفلسطينية، ويغنينا عن المساعدات الأجنبية.
المطلوب من إسرائيل رفع يدها قبل كل شيء عن هذه المناطق والجلاء عنها وتسليمها لأصحابها الشرعيين لتنميتها ضمن خطط وطنية، لتساهم بدعم الاقتصاد الفلسطيني الوليد بعيدا عن الهيمنة والتبعية، وإلا فمصير هذه الخطة هو الفشل الذريع كما فشلت الخطط التي سبقتها والتي عجزت عن تحقيق التنمية الفعلية والمستدامة، وسيظهر وينكشف الهدف الحقيقي من هذه الخطة رغم عناوينها البراقة والمتمثل بتمرير خطط التعايش والتطبيع مع الإحتلال وتجميله لا أكثر، وتكون هذه الخطة بمثابة حقنة مهدئة ومؤقتة المفعول للفلسطينيين ضمن استمرار الإقتصاد التابع وغير المستقل، تكبله أصفاد ومعيقات الإحتلال بكافة سلبياته وتذرعاته وحججه الواهية بالهواجس الأمنية، للتهرب من الإستحقاقات المترتبة عليه بإنهاء الإحتلال وإيقاف بناء المستوطنات، والإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تكون التنمية الإقتصادية هي ثمرة من ثمرات تحرير الأرض والإنسان من خلال إبراز وتحقيق المقومات والمرتكزات المفصلية للدولة الفلسطينية العتيدة والتي تتطلب إيجاد خطط للتنمية بكافة المجالات.
إن عدم جدية الإدارات الأمريكية المتعاقبة بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من خلال امتناعها عن المواجهة السياسية مع حكومات إسرائيل اليمينية المتطرفة، والتي تتربع على قمة الهرم بالمشهد السياسي الإسرائيلي والتي تستمد قوتها وتعنتها من دعم حلفائها لدى متخذي القرار بالكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين، تحاول الآن جاهدة وبعد الإنفراج الإقليمي والذي توج بتوقيع إتفاقية السلاح النووي الإيراني، والذي نتج عنه إختلال التوازنات والتحالفات التاريخية والتقليدية بالمنطقة، أن تحّول الأنظار لتحقيق انطلاقة إقتصادية على المسار الفلسطيني بعد أن عجزت عن تحقيق اختراق على المسار السياسي، علها تستعيد بعض ما خسرته لدى حلفائها العرب بهذا المجال.
ونحن كفلسطينيين فإن التجارب لدينا مريرة بهذا المجال، فمنذ دخول السلطة عام 1994 لأرض الوطن والقصور والفشل كان يلازم استثمار المساعدات التي تم ضخها في الاقتصاد الفلسطيني لإحداث بداية تنمية فلسطينية حقيقية ومستدامة،وذلك بسبب القيود والهيمنة الإسرائيلية بكافة المجالات وبعض السلبيات الاخرى، ولمحاولة وضع القطار على سكته الصحيحة، فإن الموقف يتطلب أمورا عديدة لضمان النجاح ضمن رؤية متكاملة لتحقيق التنمية الإقتصادية المنشودة، وذلك بتهيئة هيئاتنا ومؤسساتنا وقطاعاتنا العامة والخاصة بتوفير الأجواء المناسبة للإستثمار عن طريق تأهيل قواعد الحوكمة والحكم الرشيد، وبسط الأمن والأمان وتكامل السلطات وتحقيق المصالحة الفلسطينية، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وإعادة النظر بقانون تشجيع الاستثمار وتطويره، وإيجاد قانون ضريبي عصري يراعي الخصوصية الفلسطينية بما يخفض الأعباء عن المواطنين، والإعفاءات الضريبية للمشاريع وخاصة الصغيرة منها والتي هي لب وعصب الإقتصاد الفلسطيني، والتي تشكل ما نسبته أكثر من 95% من مجمل المشاريع في فلسطين، والإهتمام بالبيئة الإستثمارية المشجعة للإستثمار من بنى تحتية ومؤسسات إقراض فاعلة، ودعم وتشجيع القطاعات المختلفة المكونة للاقتصاد كبداية لتأسيس ونشر ثقافة استهلاكية وطنية تغير المشهد الإقتصادي وتحميه من خلال تشجيع المنتج الوطني وتنافسيته وجودته على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وإبراز هوية اقتصادية وطنية تشجيع الإستثمارات المحلية والاجنبية من خلال الخطط الإقتصادية الوطنية والتي تدعم الإقتصاد والتنمية الحقيقية للإستغناء تدريجيا عن المساعدات الأجنبية والمال السياسي المشروط.
إن التنمية الاقتصادية الحقيقية لن يكتب لها النجاح إلا بمشاركة القطاع الخاص الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء من كافة التخصصات ضمن الخطط والأولويات الوطنية، وبالتالي الإستفادة من المساعدات الموعود تقديمها بتوجيهها والاستثمار بها بالتركيز على الصناعات التحويلية، والتي تحول المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو وسيطة، والزراعة بأنواعها النباتية والحيوانية والتصنيعية والتحويلية، وتهيئة البنى التحتية، والإستثمار في مصادر الطاقة البديلة والمتجددة والتي تمكّن فلسطين من توفير حوالي 18% من مصادر الطاقة التقليدية المستخدمة، والتي تكلف الخزينة أموالا طائلة، مما سيعود بمنافع إقتصادية ومالية وبيئية وسياسية كبيرة على فلسطين، والإستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها والإستثمار بها من خلال مشاريع إنتاجية تستفيد من رأس المال البشري والموارد البشرية الكفؤة والمدربة والعاطلة عن العمل، من خلال تدريب هذه الكفاءات لخلق فرص عمل مميزة ورائدة، والتي من الممكن أن تلعب دورا محوريا وكبيرا بتنويع مصادر الدخل وخفض مستوى الفقر وتوسيع القاعدة الإنتاجية التي تدعم الإقتصاد، مما يعزز من مقومات صمود المواطنين الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الإحتلال .
فإن كان هناك توجه حقيقي ونية صادقة لدى الإدارة الأمريكية لدعم الإقتصاد الفلسطيني، فما عليها وقبل تحديد أي خطط ضبابية ودون إرفاقها بآليات لتطبيقها وحشد التمويل لها، أن يلازم ذلك إرادة سياسية وعملية لمساعدة الفلسطينيين بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وإنهاء الإحتلال والسماح بحرية الحركة وإزالة كافة القيود والعوائق الإسرائيلية التي تقف عائقا أمام تحرره، من خلال سيطرة فلسطينية كاملة على المعابر الحدودية وبما يسمح بالتجارة البينية والتبادل التجاري الحر بين فلسطين والعالم العربي والخارجي، والحد من احتكار إسرائيل لحصة الأسد من حجم التبادل التجاري الحالي مع الفلسطينيين، واستمرار اعتبارها السوق الفلسطيني الحديقة الخلفية للإقتصاد الإسرائيلي تضخ فيه منتجاتها بما يعود بالنفع على اقتصادها بالنمو، وتسويق منتجاتها للسوق الفلسطيني بما تحويه هذه المنتجات من بضائع فاسدة ومنتجات المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية.
إستراتيجية حكومة المستوطنين واستحقاقات مواجهتها
الكرامة برس / علي جرادات
لئن كانت منظومة الفكر الصهيوني التوسعي العدواني هي المحرك الأساس للسياسة الإسرائيلية، وهي كذلك بامتياز حتى الآن، فإن أياً من حكومات إسرائيل لن تجنح - طوعاً - للتسوية السياسية سبيلاً لحل الصراع، ولن يكف أي منها عن استخدام القوة العسكرية ومصادرة الأرض واستيطانها وتهويدها وسيلة للتخلص من جوهر هذا الصراع العربي الإسرائيلي، (القضية الفلسطينية)، وطمسه على طريق تصفيته. هنا استخلاص تجيزه - واقعياً ومنطقياً - حقيقة أن إسرائيل قامت وتوسعت وامتلكت كل عوامل قوتها، وأخطرها ترسانتها النووية، ضد حقائق التاريخ والثقافة والجغرافيا والديمغرافيا في المنطقة، وعلى حساب الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه، وضد استقرار وأمن وتنمية الشعوب العربية وشعوب المنطقة كافة. وكل ذلك في إطار أداء وظيفة استعمارية دائمة ومفتوحة، ولعبِ دور شريك استعماري حارس ومحروس.
ما دامت هذه هي حقيقة إسرائيل وحكوماتها منذ قيامها، فإنه من المنطقي القول: زائف كلام حكومة نتنياهو، وهي حكومة استيطان ومستوطنين بامتياز، عن السلام والتسوية السياسية للصراع التاريخي المفتوح والمعقد بين المشروع الوطني الفلسطيني التحرري والمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني الإحلالي. وكذا فإنه لا يقل زيفاً كلام إدارة أوباما عن نيتها لعب دور من شأنه إيقاف عجلة المصادرة والاستيطان والتهويد لما تبقى من الأرض الفلسطينية في الضفة والجليل والمثلث والنقب، المراد ابتلاع 8000 ألف دونم من أرضها واقتلاع أهلها وملاكها الفلسطينيين منها وحشرهم في رقعة لا تزيد على 1% من مجمل مساحة النقب، ذلك تنفيذاً لـ 'خبطة' صهيونية كبيرة من التطهير العرقي وضع خطتها داخل مكتب نتنياهو، وبإشرافه، الصهيوني 'برافر'، بما يعيد للذهن أكبر خطة لتهويد الجليل التي صاغها في العام 1976 متصرف لواء الشمال، الصهيوني كينغ، لكنها لسوء حظه ومعه حكومة إسرائيل آنذاك قادت - على طريقة انقلاب السحر على الساحر - إلى قفزة نوعية في سياق النضال الوطني الفلسطيني الممتد في الدفاع عن الأرض، قفزة هبة يوم الأرض الخالد.
'الفلسطينيون يسرقون أرض الشعب اليهودي في النقب'، و'السلام ممكن بتوفير الأمن للإسرائيليين والاقتصاد للفلسطينيين'، قال ليبرمان العائد لتوه إلى وزارة الخارجية. و'مهم للسلام أن نطمئن على إقرار الفلسطينيين بـ 'الروابط التاريخية بين الشعب اليهودي وأرضه منذ أربعة آلاف سنة' قال نتنياهو مؤخراً. ولا عجب، فحكومة الاستيطان والمستوطنين بقيادة نتنياهو - ليبرمان هي أكثر حكومات إسرائيل إصراراً على مطلب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل غير محددة الحدود 'دولة للشعب اليهودي'. لذلك صار يقيناً أن تصفية القضية الفلسطينية هي جوهر إستراتيجية هذه الحكومة وخططها، بشقيها السياسي، (إدارة المفاوضات لأجل المفاوضات)، والميداني، (تصعيد وتيرة مصادرة الأرض واستيطانها وتهويدها). ماذا يعني هذا الكلام؟
إن مواجهة مخطط حكومة الاستيطان والمستوطنين لتصفية القضية الفلسطينية، وجوهرها حق العودة، تحتاج إلى العمل على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني بعد أن فككت عشرون عاماً من التفاوض عناصره، وإلى إعادة تظهير الحقوق الفلسطينية التاريخية إنما دون مفاضلة أو مقابلة بينها وبين هدف إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، فحق العودة المراد تصفيته بآلية إرجاء البحث فيه 'هو الرابط' بين الحقوق الوطنية الراهنة والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، خاصة بعد ثبوت أنه كان مجرد ضرب من الخيال تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيدة على حدود الرابع من حزيران 1967 عبر التفاوض في ظل موازين القوى القائمة، بل كان غير ممكن أصلاً خارج المقاومة الرافعة الأساسية لتحقيقه.
هنا تتضح الانعكاسات السلبية والخطرة لتراجعات الحركة الوطنية الفلسطينية وانقساماتها والتباساتها ومفارقاتها على أبعاد إدارة الصراع ومقتضياته، وطنياً وقومياً ودولياً. فالتراجعات الفلسطينية الداخلية والظروف الخارجية المجافية تتظافران وتشكلان معاً مصدر إحباط لكل محاولات إعادة تأصيل إدارة الصراع كما هو في الواقع، وكما تفرضه منذ سنوات حكومة الاستيطان والمستوطنين بقيادة نتنياهو. إذ بينما كانت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الكبرى عام 1987 ملهما أساسيا للشباب العربي في إطلاق انتفاضات شعبية أبهرت العالم، نجد أن انقسام الحركة الوطنية الفلسطينية، ناهيك عن احترابها، هو قبل غيره ما يزرع الإحباط في أوساط الشباب الفلسطيني والجماهير الفلسطينية الغاضبة من التنازع على 'سلطة' محدودة ومكبلة بقيود والتزامات سياسية وأمنية واقتصادية ثقيلة.
وكل هذا فيما تتقلص التربة تحت أقدام الفلسطينيين جراء سعار المصادرة والاستيطان والتهويد، عدا ما يتعرضون له في الوطن والشتات من تنكيل واستباحة غير مسبوقين. وتلك نتيجة طبيعية لسبب أن ثمة داخل النخب القيادية الفلسطينية من لا يريد أو لا يستطيع أن يرتقي إلى مستوى استعداد الشعب الفلسطيني وهمومه وطموحاته والمخاطر المحدقة بجوهر قضيته وحقوقه، بل لا يريد أو لا يستطيع أن يستجيب لمطالبه بإنهاء الانقسام الداخلي وبلورة الاتفاق أو التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة تعيد قطار النضال الوطني إلى سكته الحقيقية بعد أن حاد عنها لسنوات لأسباب داخلية.
هنا يكمن سر مفارقة ألا تستفيد القضية الفلسطينية من التحولات الكبرى على الصعيد الدولي. فالاحتراب الفلسطيني الداخلي على التمثيل السياسي، وعلى 'سلطة' يتحكم فيها الاحتلال، هو ما يحول دون توظيف هذه التحولات لمصلحة القضية الوطنية. وهذا أمر ممكن بالفعل، فعالم القطب الواحد ينسحب لمصلحة عالم متعدد الأقطاب، أصبح فيه حليف إسرائيل الإستراتيجي الثابت، الولايات المتحدة، قوة عظمى بين قوى أخرى تنافسها بقوة في ظل ما تعانيه من أزمة اقتصادية بنيوية متفاقمة، ومن فشل متتابع لحروبها ولسياساتها الخارجية، عموماً، والشرق أوسطية منها، خصوصاً.
وهنا يكمن أيضاً سر مفارقة ألا تستفيد القضية الفلسطينية من تحولات الحراك الشعبي العربي الذي يشكل في جوهره العام حالة استفاقة تعزز الأمل بالتغيير لمصلحة القضية الفلسطينية على المدى البعيد وربما المتوسط، ذلك رغم كل محاولات إجهاضه وحرف مساره عن أهدافه الحقيقية. فهذه المحاولات لن تقوى في التحليل الأخير على تفريغ أجندة هذا الحراك - بشكل تام ودائم - من الهموم والقضايا القومية، وأولاها القضية الفلسطينية، باعتبارها حالة موضوعية تفرض نفسها مع تطور الأحداث والتفاعلات الداخلية. فقضية فلسطين الحاضرة في الوجدان الشعبي العربي ستعود عاجلاً أو آجلاً مهماز تحريض على الأنظمة الرسمية العربية، 'الجديد' منها و'القديم'، خاصة في ظل دخول إسرائيل وحلفائها على خط التحولات الشعبية العربية. وهو ما يملي على قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية المنقسمة على نفسها، إدراك عمق التحولات الدولية والقومية وعمق ما فتحته من فرصة واقعية لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة. وهو ما لا يمكن تصور حدوثه من دون مبادرة العامل الوطني الفلسطيني واستنهاضه وتفعيله وتصويب اعوجاجه، وإنهاء انقساماته الداخلية، وإعادة نظم جهوده وإمكاناته وطاقاته وصهرها في بوتقة برنامج وطني موحد يربط - دون مقابلة أو مفاضلة - بين المرحلي والنهائي من الأهداف والحقوق الفلسطينية، والتركيز عل التناقض - الصراع - الرئيس والمفتوح مع دولة احتلال استعماري استيطاني إجلائي تقودها اليوم حكومة استيطان ومستوطنين تعمل في السر والعلن على استغلال التحولات الدولية والإقليمية والعربية الكبيرة، بل التاريخية، وتوظيفها لمصلحة مخططها الرامي لتصفية القضية الفلسطينية، ما يتطلب إعادة توتير قوس الشعب الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود والمقاومة بالمعنى الشامل للكلمة. تلك هي حقيقة إستراتيجية حكومة نتنياهو وخطتها بالمعنيين السياسي والميداني. وتلك هي استحقاقات ومتطلبات مواجهتها بجدية وبشمولية سياسياً وميدانيا، ودون ذلك لن يفضي إلا إلى استمرار تهميش القضية الوطنية الفلسطينية في ظل تحولات دولية وإقليمية وعربية كبيرة مطلوب من قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية التعمق في علاقات تناقضاتها ومركباتها المعقدة، وقراءتها بوعي وطني، لا لمحها لمحاً، وقراءتها بوعي الانقسام المريض الذي لن يقود بدوره إلا إلى التوظيف الفئوي البائس لهذه التحولات الكبيرة، بينما ثمة فرصة واقعية لتوظيفها لمصلحة القضية الوطنية.
خمسة زائد واحد: الصيغة لحل الصراع
الكرامة برس / اشرف العجرمي
يتضح من مجريات عملية المفاوضات المستمرة منذ حوالي أربعة شهور بين طواقم التفاوض الفلسطينية والإسرائيلية، أنه ليس وارد التوصل إلى حل أو حتى مجرد اختراق بسيط في العملية السياسية. ومما يتسرب من الغرف التي تجرى فيها المفاوضات بعيداً عن وسائل الإعلام، وبرغم حصر التصريح حول تطور المفاوضات في شخص وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لا يوجد مجال على الإطلاق للاتفاق حول أي بند من بنود جدول أعمال هذه العملية. فإسرائيل لم تلتزم بأي شيء لا قبل ولا أثناء التفاوض، ولا يقتصر عدم الالتزام الإسرائيلي على موضوع البناء الاستيطاني الذي ازدادت وتيرته بصورة ملحوظة بعد بدء المفاوضات، بل هو يشمل كل شيء له علاقة بالتسوية. ولا تقر إسرائيل بأية مرجعية تفاوضية لا قرار 242 ولا حدود العام 1967 ولا خارطة الطريق ولا المبادرة العربية للسلام ولا القرارات الدولية الأخرى، والشيء الوحيد الذي يوجه إسرائيل هو حدود الاستيطان وما تدعيه من مصالح أمنية.
الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل قاطع العودة إلى حدود الرابع من حزيران حتى في إطار تبادل للأراضي بنسب بسيطة، بل إن مطالب إسرائيل الإقليمية تتجاوز حتى جدار الفصل الذي بنته في المناطق الفلسطينية المحتلة، وتصر على ضم ليس فقط ما تسميه إسرائيل الكتل الاستيطانية بل كل مستوطنة تعتبرها مهمة حتى لو كانت بعيدة وخارج الجدار، والنسبة التي كان يطالب بضمها رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت، والبالغة 6,5%، وتبادلها معنا، لم تعد قائمة في عرف نتنياهو وحكومته، كما أن إسرائيل تتمسك بالبقاء في غور الأردن والبقاء في محطات إنذار مبكر كتواجد عسكري دائم، بحجة أنها لا تثق بأي طرف ثالث لحماية أمنها، وللفصل بين الجانبين، مع العلم أن الجانب الفلسطيني هو الذي يحتاج إلى الحماية من بطش إسرائيل. بالإضافة إلى رفضها البحث في مسألة القدس، ولا تقبل فكرة عودة لاجئ فلسطيني واحد إلى الأراضي التي تبقى تحت سيادتها. وتريد الاحتفاظ بسيطرتها على الجو والبحر، أي أن الدولة الفلسطينية التي توافق عليها إسرائيل مجزأة مقسمة بدون القدس وبدون سيادة، وقضية اللاجئين خارج إطار البحث، أو بدون علاقة بإسرائيل. وحتى المياه الفلسطينية تريد تقاسمها معنا بناء على حاجتها وليس بناء على الحق.
ولا يظهر أن الإدارة الأميركية في وارد ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية التي باتت في نقاش وخلاف داخلي حول العلاقة مع واشنطن، حيث يرى البعض أن إدارة الرئيس باراك أوباما قد خانت إسرائيل باتفاقها مع إيران حول الملف النووي، بينما يرى آخرون أن الخلاف مع أميركا ينبغي أن يبقى في البيت ولا يظهر على الملأ، حرصاً على هذه العلاقة التي تدور دائماً في فلك المصالح الإسرائيلية، بمعنى أن المفاوضات الثنائية متعثرة، والولايات المتحدة لا يمكنها فعل شيء للمساعدة، ووساطتها ستنتهي غالباً بالفشل، ولهذا لا بد منذ الآن من البحث عن بدائل واقعية لهذه العملية غير المجدية.
ومن الطبيعي بعد تجربة المفاوضات التي تدور في حلقة مفرغة ولا تحل شيئاً، أن نبحث عن صيغة دولية بديلة تخرج العملية السياسية عن نطاق الثنائية مع إسرائيل ونطاق حصرية التدخل والوساطة في الطرف الأميركي، ولعل التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني - إطار صيغة خمسة زائد واحد الدولية - يمثل نموذجاً يحتذى، وهو جيد لمعالجة قضايا وملفات كان يمكن أن تنتهي إلى حرب إقليمية كبيرة، وهي بلا شك صيغة مثلى لحل قضية الصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية، فعدم التوصل إلى حل في الفترة المنظورة قد يقود إلى كارثة.
هناك تململ وسط الشباب الفلسطيني، وهناك بوادر فلتان أمني، هذا عدا عن الكوارث الناجمة عن الانقسام والحصار والمخاطر المحدقة بالوطن من لل صوب، وهذه الحال لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. ولا شك في أن تأثير ثورات العالم العربي ما تزال حاضرة في أذهان ووعي الأجيال الشابة، والإجراءات الاحتلالية اليومية من استيطان واعتقالات وانتهاكات متواصلة كلها عوامل تحمل بذور الانفجار الذي لا أحد يعلم متى يحدث وإلى أي مدى يمكن أن يتطور.
صحيح أن إسرائيل والولايات المتحدة سترفضان فكرة الاحتكام إلى أي جسم دولي، وسترفضان صيغة خمسة زائد واحد التي جلبت الحل المؤقت لملف إيران النووي، ومنعت تطورات سلبية ربما تؤثر على السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين، ولكن يجب العمل على تهيئة المناخ إقليمياً ودولياً من أجل الإقرار بهذه الصيغة كبديل للوضع الراهن المأزوم. والترويج لهذه الفكرة منذ الآن ينبغي أن يتم على نطاق واسع وفي كل الساحات بدءاً بالساحة العربية، حيث نحتاج إلى موقف عربي موحد وداعم لفكرة التوجه نحو إطار دولي مناسب للحل بعد فشل الصيغ القائمة والمجربة منذ وقت بعيد، وأيضاً في الساحة الأوروبية في سياق تطوير موقف الاتحاد الأوروبي من العملية السياسية والذي بدأ بأخذ طابع عملي بعد الموقف من المستوطنات وبعد مشروع هورايزون 2020. كما يجب التركيز على الساحة الإسرائيلية لخلق ضغط من أسفل إلى أعلى على الحكومة، وأيضاً في ضوء ما يمكن أن يحدث لإسرائيل دولياً في حال بقيت السياسة الإسرائيلية على حالها وبقي الاحتلال قائماً، والمهم أن تكون هناك خطة فلسطينية لتجنيد المجتمع الدولي والعالم العربي وكل العقلاء في إسرائيل من أجل تجنب الكارثة المقبلة، ومن أجل السلام العادل والشامل الذي يحمي حقوق الجميع، وفي المقدمة منها حقوق الشعب الفلسطيني.
جون كيري .. 'كمان وكمان' !!
الكرامة برس / هاني حبيب
لمرتين متتاليتين، يرجئ وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيارته المبرمجة لكل من إسرائيل ودولة فلسطين، لكنه اليوم سيصل إلى الدولة العبرية قبل أن يصل إلى دولة فلسطين، في ظرف بالغ الصعوبة نظراً للتوتر الذي ساد العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية اثر التوقيع على اتفاق جنيف بشأن الملف النووي الإيراني، وهو السبب الحقيقي وراء إرجاء كيري لزيارتيه السابقتين، مع أن الخارجية الأميركية فسرت هذا الأرجاء مرة بداعي عيد الشكر ومرة أخرى بازدحام برنامج وزير الخارجية، غير إن كافة المتابعين، في أميركا وإسرائيل على وجه الخصوص، أكدوا أن هذا الإرجاء يعود إلى العلاقات المتوترة بين الجانبين.
ومع أن هذا التوتر ما زال مستمراً ومستعراً، إلاّ أن كيري أصر هذه المرة على شد الرحال إلى المنطقة العالقة في شباك العملية التفاوضية على الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، رغم أن الدولة العبرية لا تزال مستمرة في عمليتها الاستيطانية، وككل مرة، 'فاجأت' وزير الخارجية بتقرير استيطاني جديد، نشر، أمس، الثلاثاء من خلال 'السلام الآن' مستنداً إلى معطيات زودتها وزارة الحرب الإسرائيلية للحركة، تشير إلى أن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون، صادق خلال فترة أربعة أشهر منذ ولايته على بناء 3000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، أربعة أشهر هي ذاتها التي استؤنفت فيها العملية التفاوضية برعاية الولايات المتحدة ووزير خارجيتها جون كيري!! وهذه الأرقام لا تتعلق بالعملية الاستيطانية في العاصمة الفلسطينية المحتلة القدس.
ذلك أن المعلومات المتعلقة بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تخضع إداريا لوزارة الحرب الإسرائيلية، بينما القدس تخضع إدارياً لوزارة الداخلية الإسرائيلية!
وتشير تقارير أميركية ـ إسرائيلية إلى أن كيري بادر بهذه الزيارة بعد أن تقدم بجهد كبير من أجل إقناع المجموعة الغربية في مجلس حقوق الإنسان، بضم إسرائيل إلى المجموعة وقد نجح فعلاً في هذا الجهد، حيث ستصبح إسرائيل عضواً بعد غياب طويل في هذه المجموعة ومجلس حقوق الإنسان ابتداء من الأول من الشهر الأول للعام 2014، وبعد أن تعهد كيري بأن تبذل أميركا المزيد من الضغوط حتى لا تغيب إسرائيل عن أية لجنة من لجان الأمم المتحدة وبحيث يعلو صوت إسرائيل ـ حسب تصريحه ـ في كل مكان بعد التوجه المنحاز ضد إسرائيل في هذه اللجان.
الغريب، أن كيري لن يلتقي بوزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان اثناء تواجده في اسرائيل، ذلك أن ليبرمان غادر بالامس روما إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي بكيري بعد زيارته الى اسرائيل وفلسطين في واشنطن بعد ان يعود الى الولايات المتحدة يوم الاحد القادم، وربما لا يرغب كل من كيري وليبرمان بالاصطدام في اسرائيل، وربما تكون الاجواء افضل اثر المناقشات والمباحثات التي سيجريها الاول في اسرائيل، وبالتالي فان أي اصطدام سيكون في واشنطن، وهو: هل افضل لجون كيري، الذي سبق ان اصطدم علنا وامام كاميرات التصوير مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في بدء زيارته الاخيرة للدولة العبرية، وكنا قد اشرنا الى هذه الواقعة في مقال سابق!!
اثناء زيارته الاخيرة، لم ينجح كيري في الوصول الى نهايات واضحة لرأب الصدع بين الجانبين الفلسطيني ـ الاسرائيلي، مع ان كافة التقديرات كانت تشير الى ان هناك تقدماً ملحوظاً ازاء بعض الملفات، ويقال إن بداية التوتر بين تل أبيب وواشنطن حول مفاوضات جنيف ازاء الملف النووي الإيراني، حالت دون التوصل إلى مثل هذه النهايات، وبالتالي، فإن الزيارة الحالية من المقرر أن تستكمل تلك الجهود، غير ان عدداً من المراقبين يعتقد ان الامر ليس بهذه البساطة، ذلك ان التوتر المتصاعد، خاصة من الجانب الاسرائيلي، سيجعل جون كيري تحت ضغط شديد، ما قد يمنح الجانب الاسرائيلي فرصة افضل للضغط على اميركا، كتعويض عن الملف النووي الإيراني، وان اميركا قد تكون أكثر ضعفاً إزاء هذه الضغوط، ما يقلل من فرص كيري في التوصل الى إنجازات ولو ضئيلة على الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ذلك أن الجميع بات يعلم أن الجانب الإسرائيلي هو الذي يجعل هذه الملفات عالقة بالنظر إلى تشدده وعدم استجابته لمتطلبات التوصل إلى حلول توفر انجازاً يعوض التراجع السياسي الأميركي في المنطقة!
وفي توقيتٍ مواتٍ، صعّدت اسرائيل على كافة المستويات، وقبل يوم واحد من وصول كيري اليها من لهجتها ضد الادارة الاميركية التي تم اتهامها من قبل هذه المستويات بالتهرب من مواجهة ايران، بل واكثر من ذلك، بالسعي الى الابقاء على الوضع الراهن مع ايران للرئيس الاميركي القادم، أي ان ادارة اوباما معنية بترحيل الازمات عمداً الى الادارة الاميركية القادمة، الامر الذي جعل معظم المحللين المستقلين في أميركا وإسرائيل، يشيرون إلى أن هذا التوقيت بالتصعيد وبالاتهام غير المسبوق، له علاقة بما سيناقشه كيري في كل من إسرائيل وفلسطين، وبحيث يظل الضغط مسلطاً على جون كيري للتراجع عن أية محاولة للضغط على اسرائيل بهدف احراز تقدم في العملية التفاوضية على الملف الفلسطيني ـ الاسرائيلي!
حماس من الرنتيسي الى ابو شنب والمدهون
الكوفية برس / بقلم احمد دغلس
يعاتبنا البعض على اننا لا نكف ولا نمل من كشف حقيقة حماس ودورها على الساحة العربية الاسلامية والفلسطينية ... ينتظر منا الأخوة الكف عن حمسنة المكان والزمان بأزمة حماس وخطورتها ، الذي اجزم ان لا علاقة لها ل (حماس ) لا في القدس ولا نابلس ولا غزة وانما علاقتها بعيدا في العواصم الأخرى التي يفصلها عن فلسطين الجبال والبحار ، نظرة ليست بالمخابراتية ولا بالفذلقة السياسية لمجرى وتاريخ هذه الحركة ,,, لتجد ما لا يسر البال ولا هو حاضر في خارطة طريق النضال واقامة الدولة ذات السيادة الكافلة لقانون المساواة والمحبة ,, نظرة الى قائمة شهداء حماس ممن غرر بهم في العمليات التفجيرية لنرى انها كانت اشهارية لكنها في المحصلة كانت المزيد من تغطية لهروب اسرائيل من الاستحقاقات التي وقعت عليها رسميا ، لتحتل وتبني ، تقتل ، تعربد لينتهي الحلم ونعود مجددا الى الاحتلال الذي صنفوه بابجديات لا زالت قائمة على ارضنا ..؟! لننتقل الى ابعد من هذا وذاك الى القتل والسحل والتىمير حتى على اهل حماس من حماس الذي نعلم ما تيسر منه من اغتيال الرنتيسي الى ابو شنب حتى الصف الثاني من الكوادر الفعالة على الساحة الفلسطينية التي لا تغيب عنا اسمائهم وأسماء بعض حماس المشاركين الفعليين في التعامل المباشر في قتلهم تكافلا مع اسرائيل كما كشفه قتل اياد المدهون المتزوج من بنت اخت القاهر الجبار القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟!
تعقيبا لما تبين من ان زوجة المغدور هي بنت اخت فتحي حماد االتي كانت زوجة لعادل ابن اخ فتحي حماد المتورط باغتيال يحيى عياش خبير المتفجرات الذي ابلى بلاء حسنا مما ازعج الاسرائيليين ليتخلصوا منه بواسطة المخبرين المتعاونين مع اسرائيل من عائلة حماد الذي منهم العميل المعروف كمال حماد العم بقرابة الدم الأولى لفتحي حماد القائد الحمساوي وابنائه وعمومته الذي يعيش في اسرائيل بقرية العملاء التي خصصت لمثل هؤلاء الهاربين من انتقام الشعب الفلسطيني حفاظا على حياتهم .
ثبت ان الأشخاص الأربعة الذين خطفوا المدهون كانوا يترددون على منزله بغيابة اذ ان بغياب الزوج القتيل المغدور اياد المدهون كانوا يدخلون المنزل ويقابلون الزوجة زوجة اياد المدهون التي كانت سابقا زوجة ابن اخ فتحي حماد التي هي ابنة اخت فتحي حماد القائد الحمساوي دون علم المغدور المتهمة ايضا بالتخابر مع الاسرائيلين والاشتراك في تصفية عياش .
اهل كل هذا رهن الصدفة والقضاء والقدر ..؟! حتى يتبين ان بعد الاعتقال باربعة ساعات ، يرمى رجل عليه آثار التعذيب قتيلا باحد شوارع غزة التي يحكمها القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟؟ كانت صدفة ام سطو لكسب المال ..؟؟ ام كانت طريقة بشعة لتغطية حدث هام جدا له وبه الاثار الواضحة لتغطية عمالة فاضحة لقيادي حركة حماس تمتد خيوطها من والى ابو شنب والرنتيسي وعياش وغيرهم من الشهداء الذي يجب التحقيق باغتيالهم على ايدي الجيش الاسرائيلي بمعاونة من قتل اياد المدهون خوفا من افتضاح الأمر الذي بات بين قاب قوسين او ادنى ..!!
اليس هذا سببا واضحا وجليا لحركة فتح وقيادتها وكل المؤسات والفصائل الفلسطينية ان تدعم حركة ( تمرد ) الفلسطينية ..؟؟ وسبب آخر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان لا تقف بجوار القتلة من قيادة حماس على منصة واحدة في يوم احتفالها القادم في غزة حتى لا يصيبها رذاذ دماء الفلسطينيين الممزوج بلعاب القادة الحمساويين المدعويين للاحتفال مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..؟؟ حتى لا يكتب التاريخ انهم والقتلة العملاء كانوا في حفظ المكان والزمان ..!! اهل من سميع مجيب لكي .... لكي لا تكرر الخطايا بصحبة المجرمين والعملاء .
أبو جهاد (الوزير) ..من وحي كلمات أبو جهاد (العالول)
الكوفية برس / بقلم ماهر حسين
كنت أشاهد بسعاده العرض (البرومو) الخاص بلقاء قنـــاة عودة الفضائية مع الاخ محمود العالول (أبو جهـــاد) وخلال مشاهدتي لهذا العرض البسيط جدا” والذي يحتوي على موعد بث الحلقة لفتت نظري كلمـــات يقولها الاخ محمود العالول خلال اللقاء ...أحببت أن أشارك القارئ الكريم بهذه الكلمات وبما تركته من انطباع لدي لحين أن نتمكن من حضور الحلقة كاملة عند بثها يوم الجمعه الموافق 6/12 على قناة عودة في تمام الساعه التاسعه والنصف مساء” بتوقيت القدس .
يقول الاخ أبو جهـــاد (العالول ) بالنص (إن كان بي انا سمــاتٌ ايجابية فهذه السمات مما اكتسبت من أبا جهــــاد) بالطبع كلنـــا نعلم بان الاخ القائد المعلم أبو جهــاد استشهد في 16/4/1988 ....وجميعنا نعلم بان الاخ محمود العالول أحد القادة الذين عملوا مع الاخ الشهيد أبو جهـــاد .
ما لفت نظري ببساطة هو التواضع اولا” ففي مقولة (إن كان بي سمات ايجابيه ) تواضع كبير وهذا التواضع هـــام بالنسبة لنــا كأبناء قضية وأصحاب حق ..فنحن وللأسف نعيش في زمن يدعي به الجميع البطولة ...وكأننا تحررنا وأقمنا دولتنا الفلسطينية العظمى ..للأسف نحن نعيش حالة تكــاد تختفي بها قيم التواضع امام قيم التباهي ..التباهي بالماضي النضالي وبالمال وبالعائلة وبالمنصب ..هذا التباهي المرضي الذي جعل العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني يرى القضية والواقع الفلسطيني من بوابة إسمه ومصالحه وفئته ..وهذا يجعلنا نستمر في النزف الوطني ..نزف القيم ونزف المبادئ وللأسف .
ببساطة وبكلمات متواضعه ذَكرنـــا الأخ أبو جهــاد (العالول) بضرورة التواضع ...بهذه المقولة البسيطة ذكرنا بأن التواضع سمة الكبار ..الأخ أبو جهاد (العالول) مناضل وتاريخي وقائد وعضو لجنة مركزية لحركة فتح ووالد شهيد وووو ومع ذلك ببساطة يقول لنـــا (إن كان بي سمات إيجابيه ) ..تلك الكلمات بحاجه الى أن تكون رسالة وطنية فلسطينية نسعى من خلالها ..الى اعادة الإعتبار للتواضع الوطني ونستذكر هنــا تواضع الشهيد القائد الرمز أبو عمار ..التواضع الثوري مستذكرين هنا تواضع القادة التاريخين مستذكرين الفلسطيني بلا هوية الاخ أبو اياد رحمه الله ..التواضع مع الجماهير وللجماهير سمة الكبار والقادة ..يكيفنا فوقيه ورؤيه للذات اولا” ومن ثم للوطن وللانتماء ..يكفينا نزف للقيم وللمبادئ ..يكفينا نزولا” عن الجبل للجمع الغنائم فما عادت الغنائم سوى انكسارات وهزائم .
سأعود الي الجملة حيث أكمل الاخ أبو جهاد (العالول ) الجملة فقــال ( فهذه السمات مما أكتسبت من أبا جهـــاد) أنه الوفاء ...وفاء القائد للمعلم ...ببساطة إنها جملة للتعبير عن وفاء القائدأبو جهاد (العالول) للمعلم أبو جهاد (الوزير) ..وهذا الوفاء سمـــة ايجابية أصيلة في الاخ أبو جهاد (العالول) تعززت من تجربته مع القائد المعلم أبو جهـــاد (الوزير) ..الوفاء للمعلم والوفاء للقائد والوفاء للتجربة والوفاء للتاريخ وللعمل الوطني والثوري ..أجتمع بتلك الكلمات (فهذه السمات مما أكتسبت من أبا جهـــاد) بهذا الوفاء نستطيع أن نغرس في أرضنا بذرة الانتصار للمشروع الوطني الفلسطيني وللثورة ولحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ..بهذا الوفاء نستطيع ان نستمر ونبقى ونعزز من قيم الأبناء ونجعل من الثورة قيمـــه أكبر من كل الفوضى الخلاقه المحيطة بنا ..بهذا الوفاء حتما” سنهزم الاحتلال والاستيطان .
لقد كانت رسالة الشهيد القائد خليل الوزير (أبو جهاد ) معروفة للجميع ..رسالته كانت عمل صادق وصامت ووعي وانتماء وتواضع وحب للجماهير ..رسالته كانت اخلاق وهنــا أستذكر حديثا” للاخ المناضل الدكتور محمد حمزة الذي عمل مساعدا” للشهيد االمعلم أبو جهاد حيث قال بأن الاخ أبو جهاد كان إذا غضب من احد وغضب عليه يصفه ببساطه ويقول (هذا الأخ سيئ ) فلقد كان رحمه الله يمثل الاخلاق..نعم رسالة الشهيد كانت اخلاقية ..كان رحمـــه الله مدرسة تستحق منا ان نورثها قيما” الى أبناءنـــا ..يجب ان يكون أبو جهاد (الوزير ) قصة نتحدث بها للأبناء ...يجب ان يكون قيمــــة نحتفي بهـــا ونعززها ...الشهيد المعلم اكبر من مؤسسة هنا او هنــاك ...فلقد غرس الشهيد أبو جهاد (الوزير ) في أخوته سماــتا” إيجابيه وقيما” خالده مصدرها عروبة ودين وتراث..وها هم اخوته وأبنائه يفاخروا به وبهــــا وها نحن نجد انفسنـــا في قراءة عميقة للمزيد من القيم التي تقتحم عقولنــا وقلوبنا ...قيم القائد التي تعلمهـــا من الشهيد المعلم تستحق منا ان نعززها ...وهنا ادعو من جديد لقراءة سيرة الشهيد أبو جهاد ..ولتدريسها للاجيال القادمة ..وأدعو لتعزيز قيم الأخلاق والثقافه فالشهيد القائد أبو جهاد أصر على أن يكون جزء من تبادل الأسرى مع إسرائيل إطلاق سراح (مكتبة ) نعم (مكتبة ) لقد ترك لنا رحمه الله تلك الحكاية ليعلمنـــا بأن الثقافه والقيم والاخلاق تبقى وكل ما عدا ذلك زائل حتى لو كان القوة ..نعم حتما ستنتصر الاخلاق والقيم والثقافه على القوة ..وهنا أدعو كل من يساهم بكتابة المناهج الفلسطينية أن يركزوا على شخصية الشهيد القائد أبو جهـــاد وتدريسها أو على القيم التي تركهـــا لنا على الأقل إن كنا نخشى ذكره رحمـــه الله في مناهجنـــا..ويمكن الاستعانه بسهولة بالكتــاب التاريخي والرائع (أبو جهاد اول الرصاص واول الحجارة ) للمناضل الدكتور محمد حمزة ليكون مرجعا” لسيرة هذا الشهيد المعلم والقيم التي تركهـــا فينـــا.
من وحي جمــلة كان هذا المقال ...وهذا ليس انتقاصا” من أي شهيد ..ولكنه دعوه للتركيز على السمــات الايجابية القريبة من القيم والبعيدة عن التهويلات والمبالغات والانانية المفرطة ..ستبقى سمات القائد الرمز أبو عمار خالده وسمات الشهيد المعلم أبو جهاد واخوته أبو أياد وابو الهول والجنرال سعد صايل وابو صبري وابو علي اياد والشهيد احمد ياسين والحكيم جورج حبش وغسان وعمر ..ونحن بحاجه وبصدق الى البساطة في الرسالة والهدوء في الطرح والتذكير بالأصول لعلنا نستطيع أن نحافظ على اخلاقية ثورتنا الانسانية لاقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس ولنعيش بأمن وسلام في منطقة قدر الله لهــا ان تكون بؤرة للصراع وأساس للسلام العالمي .
رحم الله الشهيد القائد أبو جهـــاد (الوزير) وكل الشهداء .
وشكرا” للاخ محمود العالول (أبو جهــاد) والشكر موصول لقنــاة عودة الفضائية .
زمن الجنون المشروع !!!
الكوفية برس / توفيق أبو خوصة
العقل لم يعد له مكان والمنطق لا محل له من الإعراب ، هذا هو حالنا الذي لا يسر صديق ويثير النشوة في مشاعر كل عدو ، غزة تتحول رويداً رويداً إلى حالة من الجنون التي لها ما يبررها بل يجعلها الحل الأوحد في ظل المعطيات اللامعقولة في حياة الغزازوة كما يقال ، إرهاب وقمع من سلطة الأمر الواقع القائمة على فوهة بندقية وسجن وسجان ، ومن الجهة الثانية سلطة شرعية لا تقوم بواجباتها نحو شعبها وتبحث عن مخارج كل الوقت للتنكر لمسؤولياتها الوطنية ، وفوق هذا وذاك حصار إسرائيلي ظالم يطال بآثاره العاصفة كل مناحي الحياة ، في غزة يسكن الفقر وتنتشر البطالة وتتفشى الأمراض النفسية والمزمنة ، ومياهها ملوثة لا تصلح للاستخدام الآدمي ، ومصادر الرزق تضيق لدرجة الإنعدام ، غالبية سكانها يعيشون على المساعدات الإغاثية من المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية ، في غزة تقطع السلطة الفلسطينية رواتب الموظفين لأسباب كيدية وتُوقف ترقيات ومستحقات الآخرين بمبررات عنصرية ومنطلقات عدوانية ، في غزة حماس تصادر حرياتهم وتكمم أفواههم ، ورام الله تساومهم على لقمة عيشهم وتشترى الولاءات تحت سطوة الراتب الذى يتحول إلى أداة فاشية تكسر ظهر المواطن الغلبان الساعي لتأمين أبسط مقومات الحياة الآدمية لعائلته ، في غزة منتسبي قوات الأمن من 2005 فصاعداً تحولوا إلى جيش من المتسولين أو المطاردين بالديون والمحاكم ، وكأنه كتب عليهم أن يدفعوا ضريبة الإنقلاب الحمساوي مرتين ، الأولى عندما كانوا رأس الحربة في مواجهته وقدموا الشهداء والجرحى ، أما الثانية فعندما قامت السلطة برام الله بشطبهم من ملاكها الوظيفي بعد الإنقلاب الأسود وحتى الآن لم تحل مشكلتهم ، أما عن موظفي مؤسسة البحر الذين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ 71 شهراً فحدث ولا حرج ، لكن الطامة الكبرى هي التنكر لأهالي شهداء الحرب على غزة ( 2008- 2009 ) وعدم الإعتراف بأولئك الشهداء ورفض التعاطي مع ذويهم ، وهنا نتحدث عن شهداء الشعب الفلسطيني ، لأن حماس تقدم خدماتها لكل عناصرها الذين قتلوا في الحرب ولم تعترف بالباقين سواء من المواطنين العاديين أو المحسوبين على فصائل م – ت – ف ، وهؤلاء لم يتركوا باباً إلا وطرقوه ولم يجدوا غير الخذلان والتحلل من المسؤولية ، هنا بيت القصيد ... لقد شرع أهالي شهداء الحرب على غزة في إعتصام متواصل منذ حوالى 40 يوم مقابل مقر الصليب الأحمر ، دون أن يلتفت إليهم أحد مما دفعهم للتفكير المجنون بنصب المشانق لأنفسهم والإقدام على تنفيذ محاولة إنتحار جماعية على الملأ ، حيث نقل إلى المستشفى 17 حالة منها حالتين في موت سريري وأربعة أخرى في حالة خطرة أدخلت إلى غرف العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة فيما الحالات الاخرى مستقرة طبيا ،،
يا أهالي غزة الأحرار على ما يبدو الكل يريد التخلص منكم سواء سلطة رام الله أو حماس وجماعتها في غزة الذين لايرون إلا أنفسهم ومصالحهم ، وقبل هذا وذاك كان الأسبق بالدعوة عليكم رئيس وزراء الاحتلال اسحاق رابين عندما تمنى أن يبتلع البحر غزة وأهلها ، فهل هذا هو الحل ؟ أم أن ما أقدم عليه هؤلاء المواطنون الذين ذهب بهم ليس الجنون بل رفض الظلم والقهر والمعاناة للإنتحار على رؤوس الأشهاد ، وجعلوا من أنفسهم قرابين لعل الحل يأتي للبقية الباقية من المضطهدين والمحرومين والعائلات الثكلى واليتامى من أبناء وذوى الشهداء ، نعم إنه جنون مشروع ومشروع جداً فإن الإنتحار أهون مليون مرة من رؤية أرملة شهيد تبيع شرفها لتطعم أبناءه فيما السلطة الوطنية الفلسطينية والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يتنكر للشهداء ، نعم إنها دعوة لتعليق المشانق على كل باب في قطاع غزة للحصول على وعد كلامي بحل المشكلة ؟! فهل السلطة بحاجة إلى ثورة جنون في غزة وضحايا تحت أعواد المشانق حتى تفكر بإيجاد حلول ناجزة لمشاكلهم ؟!!! لهذا الحد أدمنتم الفضيحة ؟!!! إن غزة تقول لكم أبشروا بأكثر من ذلك وبما لاتتوقعون فهو الجنون المشروع !!!.
إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فميزة أهل البيت الرقص
مناشدات للرئيس بوقف ممارسات جمال محيسن ضد حركة فتح بمصر
الكرامة برس/ خضر داوود
أطلعني أحد أصدقائي على تسجيل صوتي لاجتماع لجنة إقليم فتح بالقاهرة وأعتقد أنه الاجتماع الأخير لأنه شمل تقييماً لحفل تأبين الشهيد أبو عمار والذي أقيم باهتاً يوم الحادي والعشرين من الشهر المنصرم بنقابة الصحفيين المصرية والذي شهد حادثة منع رفع علم فلسطين والذي أشرت له في مقالي السابق ، ولكوني قد عرفت نوعية لجنة الإقليم الجديدة والتي معضمها من الدخلاء الجدد على الحركة ويجهلون أدبياتها ولا يفقهون أخلاق الثوار فلم أصدم لما سمعت من نبرات عنترية من بعض أعضاء اللجنة وفرد للعضلات لم نشهده منهم في مواجهة حماس بقطاع غزة ( على فكرة هذا الأخ الذي كان خلال الاجتماع يتهدد لأبناء فتح قبل شهرين كان بغزة وقابل الأمن الداخلي لحماس عدة مرات دون أن يضرب كف والباقي عندكم ) ، وللأسف هذا عضو لجنة الإقليم هو نفسه صاحب حادثة العلم كما أشرت عنها سابقاً .
استوقفني خلال استماعي لاجتماع لجنة الإقليم أن هناك قرارا بالتصدي لكل من لا يلتزم بهذه اللجنة الغير شرعية بكل السبل حتى لو وصلت للضرب كما قال بعضهم .. وأنه سيتم فصل كل مخالف من الحركة لولا تدخل مشرف الساحة الجديد وقال لهم لايحق لكم الفصل بل التوصية بالفصل ،،، هذا الأمر أذهلني أكثر من عضو المجلس الثوري الذي سمع للكثير من النعرات الخارجة عن الفهم التنظيمي وتدخل في بديهية من بديهيات العمل التنظيمي يجهلها زلمه الجدد والذين جائوا بصفقة العار مع جمال محيسن كما أشرت لذلك في مقال سابق . ونسى هؤلاء الزلم أن كوادر الحركة ليسوا أحجار يرموها كما يشاؤون فليقدموا على هرطقاتهم ويفحروا قبر لجنتهم بيديهم وبحماقاتهم فلا زال بالساحة الفتحاوية بجمهورية مصر العربية رجال رضعوا الثورة منذ نعومة أظافرهم سيعلموهم كيف يتطاولون على كوادر الحركة ورجالها.
لقد ناشدنا الأخ الرئيس بالتدخل لوضع حد لشطحات عضو اللجنة المركزية جمال محيسن وما يفعله بالساحات الخارجية ولكن للأسف لاحياة لمن تنادي .
وكما عهدتكم بتسخير كل إمكانياتنا لكشف هذا الدور الذي يمارس من قبل الدخلاء الجدد حتى يهربوا خاسئين إلى جحورهم وستتابع الحلقات حسب ما يصلنا من معلومات ... وسنحمي فتح منهم ومن أعوانهم ..
هذا عهدنا عهد الشهداء
أموالكم ليست أغلى من أشلائهم !!
الكرامة برس / داليا العفيفي
أكثر من ستة سنوات مرت كل لحظة فيها دهر لا ينتهي وهم يصرخون ويتألمون ويدفعون ثمناً باهظاً للدفاع عن قناعاتهم وإيمانهم بالشرعية الوطنية /'السلطة الفلسطينية'/ ، فقد قدم المئات من خيرة شباب حركة فتح حياتهم لأجل حماية وجود السلطة في مواجهة الانقلاب الحمساوي عليها ، قبل وبعد أن تكتمل حلقات المؤامرة وتبسط مليشيات حماس سيطرتها على قطاع غزة ، غير أن البعض ينسى إن لم يتناسى تضحيات أولئك الأبطال الذين تطايرت أشلاؤهم وبترت أطرافهم وفي غمضة عين تحولوا إلى ذوي احتياجات خاصة على هامش الإهتمام والتقدير ، بل ينظر إليهم من قبل القيادة على أنهم عبء ثقيل يتمنون التخلص منه ولو بالموت ، بل فعلاً قيادات كبيرة قالت لو أنهم قتلوا أحسن !! لا لشيء سوى أن هؤلاء الأبطال يذكرونهم حينا بعجزهم وفشلهم في القيام بواجبهم الوطني إتجاه غزة وأهلها ، وحين آخر يصفعونهم بمؤامرة التواطؤ المفضوحة على إهمال وإنكار حقوق وإستحقاقات الغزيين التي تتهرب منها سلطة رام الله ، فلليوم لازال الكثير من أبناء شعبنا في قطاع غزة يعانون سكرات الألم ويتجرعون مرارة المعاناة منذ سنوات دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل لحل مشاكلهم المستعصية مع إنها لا تحتاج سوى قرار رشيد ومسؤول لا يكلف الكثير من الجهد والمال بتركيب أطراف صناعية لهذه الكوكبة من الأبطال لتعينهم في تحمل أعباء حياتهم المريرة بعد أن فقدوا أطرافهم الطبيعية برصاص الانقلابين القتلة من مليشيات حماس لا لشيء سوى أنهم رفضوا الهروب من تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية وتمسكوا بالدفاع عن الشرعية الوطنية الفلسطينية .
فقد خرج عدد من هؤلاء الشباب الذين فقدوا أطرافهم يصرخون ويدقون كل الأبواب التي إستطاعوا الوصول إليها بالكتب والمراسلات والاتصالات الهاتفية واللقاءات الشخصية المباشرة ولكن دون جدوى ولا مجيب للنداءات والمناشدات المتواصلة ، بل كانت النتيجة في كل مرة المزيد من الوعود والإبر المسكنة منذ أكثر من ستة سنوات حتى هذا اليوم ، وهم يدورون في ذات الدوامة من الأكاذيب التي يصدرها أصحاب القرار ، نعم ستة سنوات ونيف غير كافية للاستجابة لمطالب عدد محدود من خيرة شباب الوطن والوفاء بحقهم الطبيعي في تركيب أطراف صناعية لهم ، لكن يبدوا أن كذبة العجز في الموازنة تتسع لكل شيء من المصروفات والنتريات والمهمات التي تجد طريقها للصرف في وزارة المالية برام الله لكنها تتوقف عندما يتعلق الأمر بحل مشكلة وطنية وإنسانية لهؤلاء المناضلين من ضحايا الإنقلاب الحمساوى أو أن اللعنة حلت عليهم من قبل سلطتنا العريقة ، مثل الكثيرين من أبناء قطاع غزة الذين أسقطتهم السلطة من حساباتها !.
في الوقت الذي تعتبر فيه مثل هذه المطالب حقاً مشروعاً وواجباً وطنياً لا يمكن رفضه أو التغاضي عنه وهذا بناءاً على النظام الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية الذى تنص فيه المادة / 22 / في الباب الثاني (الحقوق والحريات العامة ) على رعاية اسر الشهداء والاسري ورعاية الجرحى والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه ، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي ! ورغم هذه النصوص الصريحة والواضحة إلا أن السلطة تأبي تطنيش وتهميش حقوق المواطنين الذين دافعوا عنها ولا نعلم لماذا أو ما هو الذنب الذي اقترفه هؤلاء الشباب ليتم اهمال ملفاتهم وعدم تلبية ابسط حقوقهم الطبيعية في تركيب أطراف صناعية لهم ، فهل أصبح من الصعب رسم الابتسامة على وجوه أبناء شعبنا ؟!!! أم أن ذلك يمثل عبء على سلطتنا لا تستطيع إحتماله أم أنها تقصد قتل الروح النضالية في أبناء شعبنا ؟!!! ألا يعتبر توفير الأطراف الصناعية لشباب أصبحوا من ذوى الإحتياجات الخاصة من أبسط الحقوق لهم على الرغم أنها لو كانت من ذهب لن تعوضهم عن أطرافهم الحقيقة التي فقدوها لأجلنا ؟!! إن المعاناة اليومية التي يعيشونها لا يمكن وصفها ولا يمكن تعويضها لو بملايين السلطة فهي جحيم مقيم !!أم أن جريمتهم الوحيدة هي الهوية الغزية فقط ؟ أو قد يدعى أصحاب القرار في الغرف المغلقة أنهم من أنصار دحلان لإغفال علاجهم وتبرير جريمتهم بعد أن أصبحت كل الاجراءات العقابية الموجهة ضد غزة وأهلها قائمة على شبهة العلاقة مع دحلان !!!.
فأي قادة أنتم أيها الجاحدون لحقوق الشهداء الأكرمين ؟؟؟
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
قيادة لا تكرم شهداء الوطن ولا تكن بمستوي تضحيات الوطن ، فلترحل ، سحقا لقيادة لا تحافظ علي عهد الشهداء ، الجميع يتغني بالشهداء ويتسلق علي دماؤهم وتضحياتهم ، ويحصدون ثمن هذه الدماء في امتيازات ومناصب وكراسي ومواكب ومراتب ، ويتغنون في شعاراتهم وخطبهم بالشهداء لينالوا مزيدا من الهتاف والتصفيق المنافق وليجنوا المزيد من المراتب والأموال وتنتفخ كروشهم المتعفنة ،
شيء مخجل وخارج عن الوطنية أن يتم إهمال اسر وأهالي الشهداء ، من قدموا أرواحهم ثمنا للوطن علي مذبح الحرية ، من العار أن يتم إهمال هذه الشريحة الأكرم منا جميعا ،
فيا قادة الوطن يا من وليتم أمرنا وتغنيتم بتضحيات الشهداء ، أبناء الشهداء وعوائلهم يذبحون يوميا بسيف الألم والمعاناة والقهر ، وانتم صامتون ، فأين ضمائركم ؟؟؟ أين حق هؤلاء الأبطال الذي لولاهم لما كنتم قادة ولا أصبحتم وزراء ولا كانت لكم المواكب والمراتب والوزارات ،
أين أنت يا قائدنا يا رمزنا أبا عمار أين أنت يا أب الشعب ، ففي احدي المرات جاءت أم شهيد تريد مقابلة القائد الرمز أبا عمار فحاول المرافقين منعها ، وحين شاهدهم القائد نهرهم عن إبعاد هذه الأم وطلب أن تأتي له وحين حدثته عن احتياجها وأنها أم لشهيد ، فغضب جدا وقال لمرافقيه بصوت عالي : لولا هؤلاء الشهداء لما كنتم انتم ضباط وقادة ، وقبل جبهة أم الشهيد ولبي مطالبها ،
فأين أنت الآن يا أب الشعب الحنون ، فقادة اليوم أصحاب البدل وربطات العنق ، أصحاب المواكب والامتيازات ، استهانوا بالشهداء ، ولم يوفوا بعهدهم وأهانوا أبناء الشهداء ومنعوا عنهم لقمة العيش والحياة الكريمة ،
فأي عار هذا الذي يلاحق من كان سببا بإقدام 17 شخص من عائلات الشهداء لينتحروا شنقا احتجاجا علي الظلم والجحود الواقع ضد حقوقهم ،
فأي قادة أنتم أيها الجاحدون لحقوق الشهداء الأكرمين ؟؟؟ أين مسئولياتكم الوطنية ؟؟؟
لقد صعقنا من سماع خبر انتحار عدد من أهالي الشهداء بعد أن ضاقت بهم السبل وأغلقت بوجوههم الأبواب واستهان بحقوقهم المشروعة ولاة الأمر ،
تقف الكلمات متلعثمة وتقف الأقلام عاجزة عن وصف المأساة والمعاناة والألم ، وتذرف العيون بدل الدموع دم آلما وقهرا علي حالنا المؤلم الذي ضاع فيه الحق ، وتاهت فيه المبادئ والقيم الوطنية ، فكم من القضايا بحاجة لحل وكم من حقوق ضائعة ، وكم مطلوب من أصحاب الحق أن ينتحروا ويموتوا ، كي تستيقظ ضمائركم أيها المسئولين ، غزة تذبح يوميا من الوريد إلي الوريد ودمها يراق و وجسدها يمزق إربا إربا ، ولم يتحرك لكم ضمير أو نخوة ، فأي قادة ومسئولين انتم ؟؟؟ لقد أرهقتم الوطن ، وأهنتم المواطن ، وتعاليتم في أبراجكم العالية ، بعيدا عن آلام المواطن وجرح الوطن النازف ، ووقفتم تسترقون لحظات الألم لتتغنوا بها ، لتجنوا المزيد من المكاسب علي حساب دمنا وآلامنا وقهرنا ،
لا نريد منكم أن تكونوا بورع وتقوي أبا بكر ، ولا بعدالة الفاروق عمر ، ولا بزهد عثمان ، ولا بحكمة علي ، لأنكم لا ولن تستطيعوا أبدا ، فقط نريد منكم أن لا تنسوا إنسانيتكم ، فارحموا هذا الشعب وكونوا بمستوي مسئولياتكم ، وإلا ، فقد مات الضمير وشيع جثمانه ، وما عاد هناك ضمير يذكر ، وعليكم الرحيل ، فان هذا الشعب يستحق قيادة أفضل واطهر واتقي واقدر علي حمل الأمانة ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل
hazemslama@gmail.com
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
نباح الكلاب وانقطاع التيار الكهربائي
امد / هشام ساق الله
ظواهر طبيعيه واجتماعيه تحدث في قطاع غزه تحتاج الى دارسة يقوم بها علماء الاجتماع في الجامعات الفلسطينيه ومؤسسات الصحه النفسيه ليتم دراسة مايحدث بساعات الليل حين ينقطع التيار الكهربائي واصوات نباح الكلام الذي يرتفع بشكل غير عادي.
منذ ان ينقطع التيار الكهربائي تسمع اصوات نباح الكلاب بشكل لافت وعالي وبشكل مستمر حتى يبدا الضوء بالشقشقه والظهور وبعدها لاتسمع أي شيء هذه الظاهره تابعتها من سرير نومي وخاصه مع انقطاع التيار الكهربائي في الليل فانا لا اعرف النوم بالظلام الدامس الشديد.
منذ ان سكنت بشقتي قبل ثلاثة سنوات ونصف وانا استمع الى اصوات نباح الكلاب بشكل لافت وواضح في منطقة الرمال الجنوبي وتل الهوا وسالت اصدقاء لي اقدم مني بالسكن عن هذا الامر فقالوا لي لانها منطقة في اراضي واسعه يمكن تتجمع الكلاب فيها بشكل اكثر من غيرها من المناطق .
انا سكنت طوال حياتي في منطقة البلد بحارة بني عامر وبيتي يطل على مقبرة ام مروان وكنت لا اسمع اصوات كلاب مثل ما اسمعها الان في منطقة تل الهو والمناطق المحيطه فيها يمكن ان الكلاب في منطقة البلد يطاردها الاولاد لذلك تهرب الى المناطق التي لايوجد فيها اطفال بازدحام شديد مثل منطقة البلد .
وقبل ايام شاهدت على صفحة صديقي العزيز سهيل التلولي ان اشخاص قاموا بشنق واعدام كلبه المتواجد في قطعة ارض يمتلكها ووضع الصوره على صفحته على الفيس بوك يستنكر الحادث الاجرامي الذي تعرض له حيوان اليف موجود في ارض منعزله بعيده عن الناس .
اصوات مزعجه ومخيفه بعتمة الليل ومتسارعه لهذه الكلاب ترفض العتمه الشديده وربما لديها حساسيه تجاهها تحتاج الى دراسه علميه واكاديميه من اجل فهم مايحدث او انها شطحاتي وخربطات شخص يكره العتمه والظلام ولايعرف النوم فيها اعذروني ان خربطت وكتبت خارج دائرة الحدث ودائما انا اتعوذ من هذه الاصوات من الشيطان الرجيم التزاما بحدث الرسول صلوات الله عليه اذا سمعتم صوت نباح الكلاب ونهيق الحمار بالليل فانهن يرين مالا ترون صدقت ياحبيبي يارسول الله .
قيثارة الفقراء
امد / د. أسامه الفرا
توقفت قيثارة الفقراء عن العزف، رحل سفيرهم دون وداع المستضعفين في الأرض، اللهم سوى ما تركه خلفه من كلمات كتبت بالعامية، لم تكن الفصحى يوماً أداته للتعبير، لعل العامية أقرب للشريحة التي يتحدث بأشعاره نيابة عنهم، وهي الأقدر ببساطتها على إيصال صوتهم للقابعين في قلاعهم، لعله استطاع بذلك أن يثبت عدم صحة مقولة الأديب طه حسين حين قال "اذا كتبت بالعامية يفهمك المحيطون بك، وإذا كتبت بالفصحى يفهمك العرب من المحيط إلى الخليج"، فقد فهم كل العرب ما كتبه الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم، ووجد كل منهم في "بهية" الوطن الذي ينتمي إليه ويدافع عنه، وشكل مع توأمه الشيخ إمام ثورة في داخل الكثير منا ترفض الظلم والقهر بالقدر الذي ترفض الاستعمار وطغيانه.
رحل الفاجومي، هكذا عرف عن نفسه حين قال "أنا الفاجومي .. مواطن غلبان .. شايل في قلبه ..وطن"، والفاجومي حسب تعريفه صاحب النقد اللاذع دون إعتبار لأحد، وكيف لا يكون هو صاحب هذا المصطلح، وهو الذي إنتقد الزعيم جمال عبد الناصر رغم ايمانه بمشروعه، فكان الاعتقال الضريبة التي سددها نظير صراحته وحقه في النقد، حتى وإن تطلبت الصراحة أن تصل إلى المقامات السامية فيجب ألا يحول دونها حائل، وبنفس البساطة التي عاشها وتعايش معها قال معقبا على إعتقاله "اسمي صابر ... وتهمتي مصري"، وكم من صابر يحيا في عالمنا العربي وتهمته أنه يعشق وطنه حتى الثمالة.
لقد سكن الهم العربي الشاعر أحمد فؤاد نجم، فهو الشاعر القومي الذي آمن بوحدة مصير هذه الأمة، وأن قضية فلسطين هي قضية كل عربي، لذلك جاءت كلماته إلى فلسطين تحمل هذا الوعي المتقدم حين قال:
يا فلسطينية والبندقاني رماكوا
والصهيونية تقتل حمامكوا في حماكوا
يا فلسطينية وانا بدي اسافر حداكوا
تاري في ايديا ... وايديا تنزل معاكوا
على راس الحية ... وتموت شريعة هولاكوا
نعم إنها شريعة هولاكو التي يتأبطها العدو الجاثم على أرضنا، الطامح في مد طغيانه إلى ما هو اوسع من رقعتنا الجغرافية.
إن كانت المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأمم المتحدة قد أختارت عام 2007 الشاعر أحمد نجم سفيراً للفقراء، فقد سبقها في ذلك بكثير اشعاره، التي خرجت في مجملها من رحم الفقر لتثور في وجه الظلم بغض النظر عن شكله وأدواته، قد يختلف المرء مع الشاعر نجم في هذا الموقف أو ذاك، ولكن ما لا يمكن الاختلاف فيه أنه شاعر ثائر تربع على عرش الشعر العامي لعقود عدة، لم يداهن أصحاب السلطة والسلطان، وفجرت كلماته ثورة ضد الاستعمار وإمتدت إلى أعوانه من الظلم والقهر والاستبداد، لذلك سيبقى لوحة جميله في عالمنا العربي لا تملك إلا أن تقف أمامها باحترام، وإن كان من واجبنا تقديم العزاء بوفاته إلى أهله وذويه، فمن الواجب أيضاً تقديمه للفقراء والمطحونين والثائرين أينما كانوا.
حتى لا يكون الجميع في مهب رياح الانتفاضة الثالثة
امد / رامز مصطفى
المشهد الفلسطيني العام وعلى وقع ما تشهده المنطقة من أحداث كبرى مصاب بكثير من حالات الضعف والتراجع والإحباط. هذه الأحداث التي تُرخي بظلالها الثقيلة على هذا المشهد والذي هو أساساً مثقل بالأحمال والهموم ويواجه الكثير من التحديات. فالأحداث غير المسبوقة التي تعيشها المنطقة منذ قرابة الثلاث سنوات باتت ومن المؤكد أنها المخاض العسير لكثير من التطورات التي لن تقف عند حدودها الإقليمية فقط بل ستشمل الحدود الدولية. وليس بالضرورة وحسب الوقائع والمستجدات أنه مخاض لشرق أوسط جديد كما بشرت به الوزيرة الأميركية كوندليزا رايس خلال عدوان إدارتها و إسرائيل على لبنان ومقاومته في العام 2006. بل هو مخاض سيصيب في تداعياته واهتزازاته وارتداداته العالم في بُعديه الإقليمي والدولي بما فيها الولايات المتحدة الأميركية نفسها التي تعمل جاهدة من أجل إبعاد هذا الكأس عنها ولكنها لن تفلح. وبهذا المعنى هناك سعي يومي لدى البعض الدولي والإقليمي الراعي والمتدخل والممول أن يدفع الجميع وسيأخذ. وليس بالضرورة أن تكون النسب متساوية لا في الربح ولا في الخسارة. لأن خسارة المتدخلين والراعين لهستيريا ما اصطلح على أنه ربيع عربي ستكون أكبر. والسبب بسيط أن التطورات الأخيرة في المنطقة والميدان السوري ركيزتها الأساسية بدأت تؤسس لعالم جديد متعدد الأقطاب على اعتبار أن السياسة هي في الأصل إما قناعات وإما مصالح. والإدارة الأميركية ومنذ اتفاقها مع روسيا الاتحادية حول الكيماوي السوري ومن ثم الاتفاق الإيراني مع الدول 5 1 المؤكد أنها اختارت وجهة تأمين مصالحها وهذه سمة الدول الاحتكار والهيمنة في العالم .
وفي غمرة هذه التطورات وعلى بطئها وحتى الثاني والعشرين من كانون الثاني العام 2014 التاريخ الافتراضي لمؤتمر جنيف -2 السوري إلاّ إذا كانت المهل الممنوحة للدول المتدخلة في سورية ستُجدد تباعاً إلى حين انقضاء فترة الستة أشهر وهي مدة الاتفاق الموقت بين إيران ودول 5 1. وانتظار ما سينتج عنه الاتفاق النهائي للملف النووي الإيراني وهذه الدول . الخشية المشروعة والمبررة أن تكون القضية الفلسطينية من ضحايا هذه التطورات والتفاهمات على اعتبار أنها الحلقة الأساسية المستهدفة إسرائيلياً وحتى أميركياً والملاحظ أنها تراجعت من سلم أولويات الشارع العربي أو غالبيته حيث أصبحت أولويات اهتماماته في الحدود القطرية لكل بلد عربي على حدا. وما الاستعجال الرسمي العربي معبّر عنه بجامعة الدول الناطقة بالعربية في تشجيع السلطة على المفاوضات وبطلب أميركي إلاّ مؤشر خطير على ما يتم التخطيط له في هذا السياق .
وعليه كيف ستواجه السلطة وحتى الفصائل الفلسطينية هذه التحديات الخطيرة التي تتعاظم في وجه القضية وعناوينها على وقع ما تقدم. لا أعتقد أن أدوات وآليات عمل السلطة وحتى الفصائل في مقدورها أن تصمد في مواجهة الآتي وحال الساحة الفلسطينية على ما تعيشه من انقسام حاد وخطير بين طرفيه فتح و حماس أولاً. ومن ثم بين الفصائل التي وجدت نفسها مقطورة من هنا أو هناك لاعتبارات كل فصيل. هذه الفصائل لم تكلف نفسها حتى عناء بذل الجهود باتجاه أن تشكل من مجموعها قوة ثالثة في الساحة الفلسطينية والمشتركات بينها كثيرة إذا ما خلصُت النيات وتوفرت الإرادة السياسية. ووثيقة الوفاق الوطني تشكل قاعدة انطلاق تبني عليها هذه الفصائل ليس بهدف منافسة الحركتين على المكاسب والامتيازات وتقاسم في الحكومات سواء في القطاع أو الضفة. بل من أجل التعبير عن نفسها على أنها جزء أساسي في المنظومة الضامنة لتطلعات شعبنا في ظل التشكيك المتزايد في قدرة الفصائل على قيادة الشارع الفلسطيني واستعادة ثقة هذا الشارع ونخبه التي تتآكل يوماً بعد يوم. والكابح لجماح الانزلاق نحو تقديم التنازلات في عناوين الثوابت الوطنية الفلسطينية. وفارضة على كل من حركتي حماس وفتح رؤيتها باتجاه تصحيح المسار لصالح إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وبما يعزز قدرة المناعة الوطنية والسياسية على الصمود وعدم التفريط والتنازل عن ثوابت عناوين قضيتنا الوطنية في العودة والقدس والمقدسات والأرض والأسرى والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
إن استمرار المشهد الفلسطيني في المراوحة على نمطيته الراهنة والمحافظة على سمات ضعفه وتراجعه وإحباطه وانقسامه الحاد وغير المسبوق من شأنه ومع بدء هبوب رياح التسويات الدولية للملفات الساخنة في المنطقة. أن تكون الرياح الإسرائيلية المدعمة بالمراوح الأميركية أسرع في التهويد والاستيطان ومحاولات التأثير والتغيير في اتجاهات المعركة الديمغرافية وحسمها إلى صالح التطلع الاستراتيجي الإسرائيلي في فرض مشيئة يهودية الدولة إلى صالحها. عندها ليس من المستبعد أن يكون الجميع المقصرين منهم أو المفرطين في مهب رياح الانتفاضة الثالثة الآتية لا محالة.
احذروا الدواء القاتل
امد / د.عزالدين شلح
حين يقتلون الطفولة والفرح، ويزرعون الألم والمعاناة، وينتهكون إنسانيتنا، ويصرون على أننا لست ببشر مثلهم، ويحولون بيوتنا الآمنة إلى مستشفيات، غير آبهين بحقنا في الحياة كبشر...
دواء قاتل للعرب فقط، وربما القتل أهون من الحالة التي يصل إليها الطفل العربي، نتيجة للتطعيم الذي يمرر للأطفال العرب عن طريق منظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونسيف.
أحذروا الدواء القاتل عنوان لفيلم وثائقي مهم، حيث أن هذا الدواء منتشر على المستوى العربي فقط دون الغربي، وفيه يسجل المخرج الفلسطيني فريد شاهين أحداث للطفل عثمان شاهين خلال واحد وعشرون دقيقة ليكون صرخة لكل وزراء الصحة العرب وللأمهات والآباء للتصدي لما يمس فلذات أكبادنا.
بدأت مقدمة الفيلم بلوحة سوداء لفترة قصيرة كتب عليها أحذروا الدواء القاتل صاحبها موسيقى حزينة مؤثرة على مقام الصبا، يتلاشى السواد وتفتح عدسة الكاميرا على أم تحمل أبنها البالغ من العمر ستة سنوات والذي يزن قرابة الثلاثين كيلو جرام، تخطوا بأقدامها على درجات السلم متجهة من شقتها في الدور الثاني إلى الدور الأرضي، ليلخص لنا ربما المخرج من المشهد الأول حجم المعاناة التي انعكست على ذوي الطفل نتيجة الدواء القاتل، منبهاً من خلال التعليق بأننا أمام فاجعة يجب التوقف أمامها.
التعليق على الفيلم أعطى زخماً جميلاً، عبر نبرته القوية، والتي نسج من خلال انتقائه لمفردات الحكاية، كل الحكاية، ومزج معها كل معاني الإنسانية، حتى نكاد نشعر بأن المعلق وهو كاتب النص " معين شلوله" هو والد الطفل، أو ربما عاش وتعايش مع الحكاية، مع ألم الطفل ومعانات ذويه والخوف من غد قريب...
ما زلت الأم تحتضن ابنها، تتأرجح وهي تحمله بين ذراعيها أثر ثقل وزنه وهي تهبط إلى الدور الأرضي، ونسمع تعليقه في إشارة لقتل الطفل عثمان " وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ".
ينتقل المخرج بزاوية الكاميرا إلى ساحة المنزل وما زالت الأم تحمل طفلها عثمان، تدور الكاميرا في لقطة قصيرة لم تأخذ وقتها المناسب إلى شجرة خضراء، ربما ليربط المخرج بين طفل ذبل وسقطت كل أوراقه وبين تلك الشجرة، تضع الأم طفلها برفق على كرسي خاص بذوي الاحتياجات الخاصة، لينتقل بنا المشهد من طفل أشبه بجثة هامدة لا تملك سوا أنفاسها إلى ذات الطفل قبل تطعيمه بالدواء القاتل وهو يبكي ويتحرك ويضحك ويلعب في فرح، يحتضنه والده ويرفعه للأعلى ثم يسقط فيحتضنه من جديد، ونسمع أغنية الأطفال" يا رب يا ربنا يكبر ويبقى زينا"، يلاعبه أخاه الأكبر ونرى ونسمع ضحكات الطفل البريئة المتتالية... يقتحم تلك الضحكات صوت موسيقى تصويرية توحي بخطر ما، نشاهد إبرة التطعيم تدخل في جسد عثمان لتسجل له موت سريري، نهاية حياة، توقفت ضحكاته، وبكائه، أصيبت كل أجزاء جسده بارتخاء شديد... كم مؤلم أن نشاهد الطفل عثمان في تلك الحالتين حين وظفهما المخرج بلقطات متتالية، عزف خلالهما على أوتار مشاعرنا، فنشعر بالفاجعة وهول ما حدث للطفل.
حين بلغ عثمان الشهر السادس، حملته والدته لتطعيمه ضد مرض السعال الديكي الخلوي ( DPT )، وبدل من أن يحموه من المرض، قتلوه...
لم يسلم والد الطفل بما حدث لأبنه ويؤكد بان أبنه بعد يومين من التطعيم أصيب بارتخاء شديد في كل عضلات جسمه ونوبات تشنجيه عصبيه، نشاهده وهو يعتني بابنه، ويروي الحكاية، ونسمع التعليق: "من حسن وسوء حظ والد الطفل في آن أنه طبيب أطفال ومثل هذه الجرائم قد ترتكب ولا يلتفت إليها أحد، لكنه وبحكم مهنته كطبيب أدرك تماماً ما حدث لأبنه"، ويؤكد والده بأن هذه الحالات تموت وهي في الشهور الأولى بسبب الشردقة، حيث يتم بلع الطعام ودخوله إلى مجرى التنفس مما يسبب الاختناق، بالإضافة إلى ضعف المناعة والتهابات الصدر، ولكنه استطاع بحكم مهنته أن يراعى ابنه الذي أصبح عمرة ستة سنوات بعد أن حول بيته إلى مستشفى، فيه كل الأدوية والمحاليل والأجهزة التي تستدعي رعاية عثمان.
تنتقل الكاميرا لمشهد جميل ولكنه مصطنع، حيث نشاهد الطفلة أخت عثمان تدور حوله وتحاول إظهار تعاطفها معه، كما أننا نشاهد حمامة تقف على الكرسي المتحرك الخاص بعثمان في إشارة للحرية والحركة ولكن إقحام الحمامة كذلك عبر عن عدم الواقعية في المشهد.
وفي مشهد آخر حين يخرج والد الطفل من المنزل متجهاً للعمل، نشاهد في أحدى لقطات المشهد حامل الكاميرا.
تروي لنا الأم مسيرتها المؤلمة وهي تتابع الاعتناء بطفلها عثمان، وتأكد بأنها عادة ما تستيقظ على صوت حالة التشنج والصراخ الذي يصيبه، ويستيقظ معها أخوته من حوله، وأنها دائما ما تكون بجانبه لأنه يحتاج إلى رعاية خاصة، حتى أنه أخذ كل وقتها ولم تعد تقوم بواجباتها اتجاه أخوته، وكم تمنت أن تلمحه عيونها وهو ذاهب إلى المدرسة كباقي أبناء جيله، تكفكف دموعها مع صوت لموسيقى العجز التي تأخذنا إلى حجم معاناتها.
تنتقل الموسيقى في مشهد جديد لتلفت انتباهنا إلى الكشف عن جوهر المشكلة، لقطة لعدد من التقارير، وللطفل ولوالده والذي بدأ البحث منذ اللحظة الأولى، بحكم مهنته كطبيب للكشف عن الحقيقة لتعرية من كان سبب في قتل طفله أمام عينيه، يتنقل بين الكتب والأبحاث ونسمع التعليق: " إن هذا الرجل لم يصمت كما أراد له الآخرون وهو يتجمع ويجمع أنفاسه ليهاجم أسباب الجريمة وشخوصها، حيث كشف منذ اليوم الأول أن أبنه تعرض لتطعيم لم يعد يستعمل في أوروبا أو إسرائيل أو كثير من الدول، ثم بحث فأكتشف كيف يصل هذا التطعيم إلى غزة وكيف يصيب الضحية، وأن هناك العديد من الجرائم يراد لها أن تمر وسط صمم الآذان وخرس الأفواه.
يبدأ والد الطفل عثمان بالشرح حول تطعيم السعال الديكي الخلوي ( DPT ) الذي يمكن له أن يتسبب في شلل لدى الأطفال ومشاكل في الدماغ، وكيف أن الأوروبيين بعد اكتشافهم لتلك المشاكل منذ عشرات السنين، عملوا على استبداله ليصبح تطعيم السعال الديكي اللاخلوي ( DaPT )، وأعتبر أنه حتى في التطعيم هناك تفرقة عنصرية ما بين العالم الغربي والعالم العربي، حيث أن منظمة الصحة العالمية تفرق في توزيعها للدواء، فمثلا: فلسطين وإسرائيل نفس المناخ والطبيعة، إلا أن إسرائيل تحصل على التطعيم الجيد وفلسطين والدول العربية تحصل على التطعيم المسبب للكثير من المشاكل، ويتساءل لماذا تسمح منظمة الصحة العالمية أساساً لمصنع سونافي للأدوية في فرنسا بتصنيع هذا التطعيم ؟
لقد قمنا بناء على الأبحاث والدراسات والحقائق العلمية بتوقيع عريضة لأكثر من مائة طبيب من الأخصائيين واستشاريي الأطفال وتم رفعها إلى وزير الصحة، للإيعاز لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف بعدم استيراد تطعيم السعال الديكي الخلوي ( DPT ).
بينما يرقد أبنه مطروح الفراش يجلس بجانبه ويطالب بتحويله إلى مركز متخصص حيث لا وجود لمركز متخصص في غزة أو حتى إسرائيل، ويحذر الأمهات بالانتباه إلى نوعية تطعيم السعال الديكي الخلوي في الشهر الثاني والرابع والسادس، حيث أن هناك عدد من الحالات التي أصيبت نتيجة هذا التطعيم ويؤكد على أن عدم أخذ جرعة التطعيم لن تسبب مشاكل للطفل وفي أسوء الحالات هناك علاج حال عدم التطعيم وحدوث بعض المشاكل، ويوجه نداء إلى وزراء الصحة العرب ومنظمات حقوق الإنسان أن يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية.
تستمر معاناة الأسرة مع عثمان الضحية، يحاولون لملمة جراحهم، " يدعون ربهم، يا رب أتمم عدلك بمحاسبة من تسبب له بكل هذا، وأن تهيئ له رحمة على قدره، وأتمم عدلك في أن تحرك كل ساكت وساكن في سياق الوقوف معه، فإن كانت العدالة غابت حين من الدهر فإنها في قضية عثمان لن تغيب، وسيأخذ القانون والاتصال والتحري والبحث مجراه حتى العدالة.
ينهي المخرج فريد شاهين فيلمه بمشهد لوالد الطفل وهو يقطف بعض الورود ويركب سيارته ويخرج من منزله، يختفي مع ظهور شاشة سوداء كتب عليها أحذروا الدواء القاتل، ربما في إشارة للخطر المحدق بالطفل، مع توظيفه لموسيقى انسجمت بشكل مؤثر للأحداث المتتالية، كما عبر التعليق بمفرداته عن الحكاية، وبالتالي وظف المخرج كل عناصر الفيلم بشكل جميل.
عل الانتحار مفتاح لحل مشاكلنا يا سيادة الرئيس ؟!!
امد / محمود عبد الله
كثيرة هي المشاكل التي تعاني منها فئات مختلفة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحل هذه المشاكل ملقى على عاتق السلطة الفلسطينية في رام الله، ولكن ورغم الوعودات الكثيرة إلا ان لا شيء تحقق من ذلك، إلا قرارا من صدر من الرئيس محمود عباس لمعالجة ملف أهالي شهداء حرب 2008-2009 والذين ناشدوا الكل ولم يلقوا اهتماماً من احد إلا بعد أن اقدموا على شنق انفسهم في خيمة اعتصام بمدينة غزة.
كان أجدر بالرئيس عباس حل المشكلة منذ أن طالبته انتصار الوزير رئيسة مؤسسة اسر الشهداء بحلها إلا أنه لم يستجب لذلك لدواع سياسية. حتى جاء الفرج لهم وانتزعوا حقوقهم بأعناقهم عندما أقدموا على شنق انفسهم على الملأ عل صرختهم هذه تزعزع ضمير الرئيس عباس، وهو ما حدث.
المشكلة لم تتوقف عند هؤلاء فحسب، فهناك مشاكل كثيرة واحتياجات لأهالي قطاع غزة، منها مشكلة تفريغات 2005 ، ومشكلة موظفي مؤسسة البحر الذين قطعت رواتبهم ولازالوا يعتصمون ويناشدون لحل مشكلتهم.. فهل سيصلهم قرارا من الرئيس بعد أن يقدم احد هؤلاء الموظفين على الانتحار شنقاً او القاء نفسه من اعلى برج في قطاع غزة حتى ينتبه الرئيس عباس لقضيتهم.
هؤلاء الموظفون المقطوعة رواتبهم في مؤسسة البحر يعيلون أسراً كبيرة والآن حالهم مشتت ويسيرون أمور حياتهم بظروف لا يعلمها إلا رب العالمين.
وإذا كان زيادة الأزمات هي استيراتيجية للرئيس عباس والسلطة في رام الله تجاه أهالي قطاع غزة، كي ينتفظوا على حركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ العام 2007 فهذا رهان خاسر جداً لن يتحقق، لأن الشعب لم يرى منكم سوى المتاجرة به وبمعاناته.
ولأن المواطن الفلسطيني متفهم لما يجري من حوله فلن يجازف على الاقدام على شيء لحسابات حزبية ضيقة مقيتة أضرت به كشعب وبقضيته العادلة، فتحقيق مطالب المواطنين والتي هق حق لهم على السلطة الفلسطينية في رام الله هي رصيدهم في المستقبل وليس المتاجرة بمعاناتهم.
إضافة إلى ذلك، فهناك عشرات الآلاف على مدار السبعة أعوام من الانقسام تعاني البطالة وخاصة فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري للمجتمع، والتي تفكر في هجرة فلسطين من الوضع المأساوي الذي يعيشونه، حيث أن الكرامة مهدورة لديهم في ظل لفظهم من اهتمامات السلطة التي هي من واجباتها رعايتهم وتوفير حياة كريمة لهم.
نلعم أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها السلطة عصيبة، ولكن ما نعلمه هو أن غزة ليست في حسابات السلطة مطلقاً، وكأنها تخلصت منها ومن همومها كما تمنى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" اسحاق رابين عندما قال، أتمنى أن استيقظ من النوم وأرى غزة قد جرفها البحر. ولكن السلطة القت بغزة للمتاجرة السياسية بينها وبين منافستها حركة حماس التي حققت انتصاراً كاسحاً في انتخابات 2006، ولم تأخذ فتح العبر من ذلك. بل تراهن على برنامج المفاوضات المرفوض من الطفل وحتى الشيخ الفلسطيني نظراً لفشله في تحقيق أي شيء للفلسطينيين باعتراف رئيس الوفد المفاوض صائب عريقات.
فهناك مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية من السلطة تجاه قطاع غزة، فمشكلة الكهرباء ومشكلة الغاز ومشكلة الخريجين والعاطلين عن العمل و و و و ... إلخ، هي مسؤوليات من واجب السلطة توفيرها، بغض النظر على الانقسام الجيوسياسي والذي تعتبر حركة فتح أحد أسبابه، فعليها ان تتحمل مسؤولياتها تجاه المواطن الفلسطيني الذي هو رافعة أي تنظيم وهو من يراهن عليه في استعادة الحقوق من الاحتلال الإسرائيلي.
فكفوا عن تعليق مشاكل غزة على شماعة الانقسام، واذا كان الانقسام هو الشماعة فالارادة هي من تستطيع ان تنهي هذا الانقسام لو توفرت وبنوايا صادقة.
اتمنى ان تنتبهوا لغزة وأهلها فهم من رفعوا عزة وكرامة الفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية في محاربة اسرائيل العام الماضي.
زمن الجنون المشروع !!!
امد / توفيق أبو خوصة
العقل لم يعد له مكان والمنطق لامحل له من الاعراب ، هذا هو حالنا الذي لا يسر صديق ويثير النشوة في مشاعر كل عدو ، غزة تتحول رويداً رويداً إلى حالة من الجنون التي لها ما يبررها بل يجعلها الحل الأوحد في ظل المعطيات اللامعقولة في حياة الغزازوة كما يقال ، إرهاب وقمع من سلطة الأمر الواقع القائمة على فوهة بندقية وسجن وسجان ، ومن الجهة الثانية سلطة شرعية لا تقوم بواجباتها نحو شعبها وتبحث عن مخارج كل الوقت للتنكر لمسؤولياتها الوطنية ، وفوق هذا وذاك حصار إسرائيلي ظالم يطال بآثاره العاصفة كل مناحي الحياة ، في غزة يسكن الفقر وتنتشر البطالة وتتفشى الأمراض النفسية والمزمنة ، ومياهها ملوثة لا تصلح للإستخدام الآدمي ، ومصادر الرزق تضيق لدرجة الإنعدام ، غالبية سكانها يعيشون على المساعدات الإغاثية من المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية ، في غزة تقطع السلطة الفلسطينية رواتب الموظفين لأسباب كيدية وتُوقف ترقيات ومستحقات الآخرين بمبررات عنصرية ومنطلقات عدوانية ، في غزة حماس تصادر حرياتهم وتكمم أفواههم ، ورام الله تساومهم على لقمة عيشهم وتشترى الولاءات تحت سطوة الراتب الذى يتحول إلى أداة فاشية تكسر ظهر المواطن الغلبان الساعي لتأمين أبسط مقومات الحياة الآدمية لعائلته ، في غزة منتسبي قوات الأمن من 2005 فصاعداً تحولوا إلى جيش من المتسولين أو المطاردين بالديون والمحاكم ، وكأنه كتب عليهم أن يدفعوا ضريبة الإنقلاب الحمساوي مرتين ، الأولى عندما كانوا رأس الحربة في مواجهته وقدموا الشهداء والجرحى ، أما الثانية فعندما قامت السلطة برام الله بشطبهم من ملاكها الوظيفي بعد الإنقلاب الأسود وحتى الآن لم تحل مشكلتهم ، أما عن موظفي مؤسسة البحر الذين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ 71 شهراً فحدث ولا حرج ، لكن الطامة الكبرى هي التنكر لأهالي شهداء الحرب على غزة ( 2008- 2009 ) وعدم الإعتراف بأولئك الشهداء ورفض التعاطي مع ذويهم ، وهنا نتحدث عن شهداء الشعب الفلسطيني ، لأن حماس تقدم خدماتها لكل عناصرها الذين قتلوا في الحرب ولم تعترف بالباقين سواء من المواطنين العاديين أو المحسوبين على فصائل م – ت – ف ، وهؤلاء لم يتركوا باباً إلا وطرقوه ولم يجدوا غير الخذلان والتحلل من المسؤولية ، هنا بيت القصيد ... لقد شرع أهالي شهداء الحرب على غزة في إعتصام متواصل منذ حوالى 40 يوم مقابل مقر الصليب الأحمر ، دون أن يلتفت إليهم أحد مما دفعهم للتفكير المجنون بنصب المشانق لأنفسهم والإقدام على تنفيذ محاولة إنتحار جماعية على الملأ ، حيث نقل إلى المستشفى 17 حالة منها حالتين في موت سريري وأربعة أخرى في حالة خطرة أدخلت إلى غرف العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة فيما الحالات الاخرى مستقرة طبيا ،،
يا أهالي غزة الأحرار على ما يبدو الكل يريد التخلص منكم سواء سلطة رام الله أو حماس وجماعتها في غزة الذين لايرون إلا أنفسهم ومصالحهم ، وقبل هذا وذاك كان الأسبق بالدعوة عليكم رئيس وزراء الاحتلال اسحاق رابين عندما تمنى أن يبتلع البحر غزة وأهلها ، فهل هذا هو الحل ؟ أم أن ما أقدم عليه هؤلاء المواطنون الذين ذهب بهم ليس الجنون بل رفض الظلم والقهر والمعاناة للإنتحار على رؤوس الأشهاد ، وجعلوا من أنفسهم قرابين لعل الحل يأتي للبقية الباقية من المضطهدين والمحرومين والعائلات الثكلى واليتامى من أبناء وذوى الشهداء ، نعم إنه جنون مشروع ومشروع جداً فإن الإنتحار أهون مليون مرة من رؤية أرملة شهيد تبيع شرفها لتطعم أبناءه فيما السلطة الوطنية الفلسطينية والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يتنكر للشهداء ، نعم إنها دعوة لتعليق المشانق على كل باب في قطاع غزة للحصول على وعد كلامي بحل المشكلة ؟! فهل السلطة بحاجة إلى ثورة جنون في غزة وضحايا تحت أعواد المشانق حتى تفكر بإيجاد حلول ناجزة لمشاكلهم ؟!!! لهذا الحد أدمنتم الفضيحة ؟!!! إن غزة تقول لكم أبشروا بأكثر من ذلك وبما لاتتوقعون فهو الجنون المشروع !!!.
جنازتي .. البَقيَّة في حَياتكمْ .!!
الكرامة برس / أكرم الصوراني
على غَفلَة ، وربَّما حتى دون أن أعرف ، تَوَفّيت البارحة عن عمرٍ يُناهز . لا أتَذَكَّر ! الطبيعي في الأمر أنني حضرت الجنازة ، والغريب أنني لن أتمكن هذه المرَّة من البُكاء رغم أن رَهبَةَ موتي كانت شديدة لدرجه قررتُ بعدها مقاطعة زيارة بيوت العـزاء .! مُتأكدٌ أن والدتي بَكَت بطريقة جعلتني أعتقد أنها تُقَشّـرُ سَبعَ بصلاتٍ على روحي الطاهرة . أدركُ أن الانفعال ليس في صالحها ، خاصةً وأنها حُلـوَة ومضغوطة ، آمل أن تكون عَمِلَت بنصيحتي واحتفظت بحبة 'كيت-كات' بدلاً من كيس الرُطب الذي تَكَالَبَ عليه النمل في الدرج الأيسر لتستخدمها عند اللزوم ، أو بعد انخفاض منسوب السُّكر في دمها لحظة انخفاضي دون مستوى سطح الأرض .! بالنسبة للوالد لا يريد أن يصدق ما جرى ، قبل الدفن بنصف ساعة ، كان يقترب كلّ خمس دقائق منّي ، يَشُمّني ، يصرخُ في وجهي ، منادياً اسمي في محاولةٍ أخيرة لإيقاظي ، كنتُ أسمعه جيداً ولا أَرُد !! ربَّما هذه المرَّة الوحيدة التي كُنتُ فيها خبيثاً دون قصـد .!! أحدهُم كان يصعد على بطني ويضحك ، تبيَّن لي لاحقاً أنه أحد أطفالي ، كان يعتقد أنني أُمازحه وهو لا يدري أن دوري في اللعبة قد انتهى ، هذه المَرَّة (جيـم أوفر) عَنْ جَـدْ .! أخي الكبير ، ربّما لن يكون أمامه متسعٌ للحزن إلا بعد بضعة ساعات ، أو لحظة استراقه نَفَس سيجارة أمام المسجد وهُمْ يُصَلّونَ عليَّ صلاة الوداع ، كان الله في عونه ، مشغولٌ بالترتيبات اللوجستية للدفن ، ومهاتفة صاحب محل تأجير الكراسي ، وتجهيز لوازم الغداء ، والتَّمر وفَتحَة القَبـر ، والى آخره ، وإلى الآخرة بالـدّور ..! شقيقتي الآن في مِحوَرِ نقاشٍ هادئ ، تُحَدّثُ فيه أقاربي والأصدقاء عن مناقب الفقيد ، وأنهُ كان يمزح كثيراً حتى بعد أن ماتَ تركَ لنا هذه الرسالة .! البعضُ يسأل عن زوجتي ، هي حتى هذه اللحظة في غرفة العناية المركَّزَة ، آمل أن يكفيها مصروف هذا الشهر ، وأن تكون قد اصطحبت معها دفتر التأمين الصحّي الذي كُنتُ أحرصُ دائماً وُضعَهُ في محفظة الهوية التي حرصت طوال حياتي على وضعها هي الأخرى في جيب مؤخرتي الأيمن .! قبل قليلٍ من الوفاة كُنتُ أستوعبُ أهمية ومعنى أن تَحملَ هويةً في وطنٍ مُحتل ، أما في بقيةِ وطنٍ مقسومٍ بالميم ، وبحماس ، وبفتح ، فكاف سين شين صاد ضاد ضاعت هويَّتـي .! المهم في اليوم الثالث لآخرتي كان النِّقاشُ أكثرَ سخونةً من صحن الرّز الذي يتناوله الحضور على روحي ، أحدهُم ممتعضٌ من عدم استواء اللحم ، وآخر يسأل بعد تعقيب ' .. للأمانة الأكل فخم ، صحيح الرُّز مالح شويّ ، بس الجنازة مرتَّبه .. الله يرحمه ، من أي مطعم جايبين الأكل .!' طبيعي جداً ، شخصياً كنت عند تناولي طعام عزاء أحدهم أُحَدِّث نفسي 'بس لو إنهم جايبين كولا إسرائيلي كان الواحد هَضَّـم .!' . ما جرى في جنازتي كان أقل من عادي ، وأكثر من طبيعي . لم يَرفَع أيّ تنظيمٍ عَلَمَهُ الحزبيّ ، ربَّما لأنّي كُنتُ كَفَرتُ بهم قبل الوفاة ، أو ربّما لأنني فَضَّلتُ في وصيَّتي رَفعَ رايةٍ سوداء بدلاً من عَلَمْ الانفصـال .! وكنتُ طلبتُ في الوصيَّة وَضعَ النشيد الوطني في بيت العزاء حتى يظلّ الحضور في وضعيةِ القيام والوقوف على أوسخ مرحلة من مراحل التحرُّش الوطني .! البقيَّـة في حَياتِكُـمْ ..!!
رسائل مصرية بالغة الأهمية
الكرامة برس / يحيى رباح
الشقيقة مصر تتقدم بخطى واثقة و قوية على طريق المستقبل رغم كل الصعوبات، و رغم غرف العمليات السوداءالمفتوحة ضدها في الداخل و الخارج على حد سواء، و هذا التقدم الذي تحرزه الشقيقة مصر يتجسد في احتشادها جيشاً و أجهزة أمنية و نسيج وطني و اجتماعي من خلال محاربة الإرهاب الدولي في سيناء الذي امتدت بعض خلاياهاالى القاهرة نفسها والدلتا والصعيد والحدود الغربية ،ولكن مصر الدولة العميقة والكبيرة استنفرت خبراتها وهي خبرات لا يستطيع نكرانها احد لا من الدول الكبرى ولا من الدول الصغرى ،واستنفرت رسوخ نسيجها الوطني ووجدانها التي صنعتها عبقرية المكان منذ الاف السنين !!! واذكر من خلال متابعاتي مما يقال عن الملف المصري قبل وبعد اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011،ان المختبرات المعادية التي كانت تشرح الوضع المصري كانت تؤكد على وحدة الدولة المصرية ووحدة الوطن المصري ،وان مصر لا يستقيم معها سوى ان تكون دولة موحدة .
اما على المستوى الداخلي ،فاعتقد ان الاخوان المسلمين وتفريعاتهم وتحالفاتهم قصيرة المدى مع بعض الشرائح الاخرى ،قد تورطت الى حد عدم القدرة على التراجع ،وكشفت نفسها الى حد عدم القدرة على التستر من جديد ،وفقدت ذلك الهامش التاريخي الذي يتيح لها الاستمرار في الحياة والمتمثل بعقد الصفقات مع بعض الانظمة السابقة ،بحيث كنا نرى العجب العجاب ،جماعة محظورة بالقانون ولكنها مباحة بالسياسة ،تدعي المظلومية بينما هي جزء عضوي من النظام الذي تشتكي منه ، الى ان جاءت ثورة الثلاثين من ينيوحزيران 2013ففقدت هذا الهامش ولم تعد قادرة على التستر والحياة .
في الايام الاخيرة :
وجهت الشقيقة مصر رسالتين الى كل من يهمه الامر في الداخل والخارج على حد سواء ،الرسالة الاولى هي تلك التي وجهها الفريق اول عبد الفتاح السيسي بعد الانتهاء من المناورات العسكرية بدر 2013 حين رد بحسم ووضوح على وهم المتوهمين قائلا ان وجود الجيش المصري في الشارع ، لحماية السلم الاهلي ، لا يؤثر على كفائته القتالية في مهمته الاساسية ،اي حماية الامن القومي المصري ،وهذه رسالة ترتعد لها اوصال الاعداء الذين ارتكزت مؤامراتهم على فرضية ارباك الجيش المصري ،فهذا الجيش اثبت المرة تلو الاخرى انه يعرف مسئولياته الكبرى وانه دائما في اعلى جاهزية لتنفيذهذه المهمات .
اما الرسالة الثانية :
فقد تمثلت في انهاء لجنة الخمسين من اعداد مسودة الدستور المصري الجديد ،دستور للمستقبل الذي يليق بمصر ، دستور من مئتين وسبع واربعين مادة ،منها اثنتان واربعون مادة مستحدثة تعتبر مفخرة لاي دستور ،لاقت ترحيبا من العالم ،بل لعل بعض مواد الدستور المصري تستعار وتدخل في دساتير دول اخرى .
وانني ارسل تحية من الاعماق لهذا الرجل المصري بامتياز والعربي بامتياز ، والكفؤ بامتياز عمرو موسى الذي تجلت وطنيته وكفائته عبر اكثر من ثلاثة شهور ،ومئات الساعات التي قضاها رئيسا للجنة الخمسين ، يشع بابتسامته المضيئة ، وذكائه الشديد لانجاز هذا الدستور الرائع ،وانجازه باكبر قدر من التوافق والاجماع في لجنة تمثيل النسيج المصري كله في الداخل والخارج ،عبر اعضاء رئيسين واعضاء احتياط شاركوا في المناقشات ، واستشارات لم تترك احدا ، الى ان وصل في اللحظة الحاسمة وهي تقديم وثيقة الدستور الى المشرع المصري الرئيس عدلي منصور ليحدد طرحها على الاستفتاء .
هذه خطوة رئيسية كبرى على طريق خارطة الطريق ، ولقد جرى كل ما جرى في الثلاثة شهور الاخيرة بوهم من اعداء الداخل والخارج في امكانية تعطيل المسيرة ، ولكن الانتماء الى مستقبل مصري كان هو الاقوى ،فيا حسرة على الذين عبدوا اوهامهم فوجدوا انفسهم على قارعة الطريق.
التقرير الفرنسي المسيس!
الكرامة برس / عادل عبد الرحمن
أصدر الخبراء الفرنسيون تقريرا جديدا حول وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، إدعوا فيه، إستبعاد فرضية التسمم،وأن وفاته 'طبيعية'! هذا التقرير، يتناقض مع ما أشار له اولا التقرير الفرنسي الاول، الذي صدر في أعقاب وفاة ابو الوطنية المعاصرة كما أوضح الدكتور ناصر القدوة ، إبن أخت الشهيد الرمز ابو عمار، الذي رافق خاله حتى اللحظات الاخيرة من حياته في مستشفى بيرسي قرب باريس؛ ثانيا يتناقض مع التقرير الذي اصدره المختصون السويسريون، واكدوا فيه، تسمم الرئيس ابو عمار؛ ثالثا كما يتناقض مع تقرير الخبراء الروس؛ رابعا يتناقض مع ما ادلى به أريئل شارون، رئيس الوزراء الاسبق ووزير حربه آنذاك شاؤول موفاز، حول التخلص من ياسر عرفات، والتسجيل الذي إلتقط لهما حول إغتيال ابو عمار؛ خامسا مع قناعة الجماهير العربية الفلسطينية، التي تعرف كم مرة سعت أجهزة امن وجيش الاحتلال لاغتيال الختيار، ولم تتوقف، حتى سنحت لشارون الظروف ليصفي حسابا مع رئيس منظمة التحرير السابق.
إذاً التقرير الفرنسي الجديد، يهدف إلى خلط الامور، والتشويش على الحقائق، وعلى دور اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة كشف الحقائق لجماهير الشعب العربي الفلسطيني، وملاحقة الجناة الاسرائيليين وادواتهم، الذين لازموا عرفات في أثناء الحصار من آذار 2002 وحتى إستشهاده في 11 نوفمبر 2004.
وفي السياق يبغي الخبراء الفرنسيون إلى تبرئة القيادة الاسرائيلية، التي اعلنت على الملأ، رغبتها في التخلص من ياسر عرفات، وأخذت ضوءا أخضرا من إدارة بوش الابن لتنفيذ جريمتها، لاسيما وان القيادتين الاميركية والاسرائيلية والعديد من القيادات العربية الرسمية، توافقت على التخلص من ابو عمار، وعملت اولا على محاصرته، ودفنه حيا، عندما رفض العرب الاستماع لكلمتة في قمة بيروت 28 مارس / آذار 2002، وبالاساس لم يتدخلوا نهائيا لدى اميركا وإسرائيل، التي يرتبطون معها بعلاقات ديبلوماسية وتجارية وامنية للسماح له بالسفر للمشاركة في تلك القمة؛ ثانيا جاء التقرير الفرنسي المسيس بعد زيارة الرئيس الفرنسي للمنطقة أولاند الشهر الماضي لاسرائيل، وهو ما يشير إلى عميق الصلة بين الزيارة والتقرير؛ ثالثا كما ان التقرير الاخير، جاء في اعقاب إرتفاع اصوات الفلسطينيين والعرب وانصار العدالة والسلام في العالم بضرورة ملاحقة القيادات الاسرائيلية امام محكمة الجنايات الدولية، والفصل بين ملاحقتهم وبين سير المفاوضات الجارية الان بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية. الامر الذي أشعر القيادات الاسرائيلية وادواتهم من الفلسطينيين والعرب خطورة الموقف.
النتيجة المنطقية في ضوء العوامل والمؤشرات السابقة، يؤكد ان التقرير الفرنسي الجديد، هو تقرير سياسي بامتياز، ولا يمت للحقيقة بصلة. وهو تقرير مزور ومتناقض مع الحقيقة. الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية وكل جهات الاختصاص العربية والعالمية بما فيها الفرنسية الضغط على القيادة الفرنسية للتوقف عن تبرئة مجرمي الحر الاسرائيليين، وضرورة القصاص منهم امام المحاكم الدولية إسوة بكل مجرمي الحرب في دول العالم. وإستخدام سلاح المحاكمة العادلة امام المحاكم الدولية ليكون سيفا جديدال مسلطا على رؤوس الفاشيين الاسرائيليين، وإستثمار هذا العامل في الضغط لدفعهم لدفع إستحقاقات التسوية السياسية، وولوج حل خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
بالتأكيد القيادة الفلسطينية لا تريد ان تدخل في خلافات مع فرنسا، لانها تريد الصوت الفرنسي إلى جانب الحقوق الوطنية في المنابر والمحافل الدولية المختلفة وحتى مع حكومة إسرائيل. ولكن على القيادة الفرنسية قراءة اللوحة السياسية بمنظار اشمل من الحسابات الصغيرة، التي اعتمدتها في إصدار تقريرها المسيس.
ملاحظة: فاتني ان اشير لملاحظة وصلتني قبل يومين حول معرض الكتاب الدولي الثاني في العالم المكسيكي، اولا الناشط الفلسطيني المقيم في المكسيك ، هو شادي روحانا وليس عمر البرغوثي، الذي يقود حملة المقاطعة في رام الله. ثانيا موقع 'آفاز' ليس سوى موقع تجمع عليه التواقيع للعرائض والبيانات. ثالثا شكرا لدار الفيل للنشر على لفت نظري للملاحظات المذكورة آنفا.
أشكال الترانسفير متعددة
الكرامة برس / محمود فنون
يعاني الفلسطينيون من الهجرة والتهجير من وطنهم بأساليب قصرية متعددة ، كان أولها وأشدها الحروب التي خاضتها الصهيونية ضد الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين عامي 1948م و1967م
فقد بلغت تقديرات الأمم المتحدة للاجئين الفليطينيين (957 إلف نسمة ) عام 1950 م وبلغ عدد المهجرين النازحين عام 1967 ما يزيد على (200 ألف نسم)
ولكن الهجرة القصرية لم تقف عند حدود الحرب والتهديد بالحرب والخوف من حالة الإشتباك القائمة .
منذ عام 1967م وحتى اليوم يتعرض الفسطيني لعملية تهجير متواصلة من أجل العيش مثلا. ربما يقول قائل إن هذا يحصل في بلاد كثيرة . نعم تحصل الهجرة من الجنوب إلى الشمال ولكن في بلادنا هناك استهداف مبرمج ومخطط لدفع الفلسطينيين للهجرة ، وذلك إرتباطا بسياسة الإستيطان الصهيوني في أرض فلسطين مقترنة بسياسة تفريغ الأرض من السكان . فالفلسطيني يخضع لضغوط المعيشة وشتى أشكال المضايقات من أجل أن تدفعه للهجرة وإيجاد مركز حياة جديد خارج الوطن.
اولا: تم إلحاق الإقتصاد المتبقي في الضفة الغربية وقطاع غزة للإقتصاد الإسرائيلي ، بل أصبح الإقتصاد الفلسطيني بمثابة الجزء المهمش من الإقتصاد الإسرائيلي.
ثانيا : تعرضت الصناعة والزراعة لمضايقات وملاحقات ومنافسة غير متكافئة ، ووجهت بطريقة تضعفها وتعمق تبعيتها معا . وتدفع المستثمرين للبحث عن الإستثمار في الجانب الخدمي بحدود لا تضايق الإقتصاد الإسرائيلي .
ثالثا :كان ولا زال من غير الممكن حصول تنمية إقتصادية ومجتمعية خارج براثن الإحتلال ومصالحه المعادية ، كما أن توظيفات رأس المال الخارجي غير مرحب بها وملزمة بالتبوتق في مصالح الإقتصاد الإسرائيلي.
وعليه فإن ضيق المعيشة أمام سيف الجوع دفع بقوة العمل الفلسطينية للعمل في لإقتصاد الصهيوني عموما وبشكل مكثف في بناء الميتوطنات الصهيوني .
وأمام مضايقات لا حصر لها للعاملين والتي تدفعهم إلى البطالة الدائمة أي إلى الموت جوعا لجأت أعداد كبيرة للتسلل والصراع مع الصعاب بحثا عن عمل في داخل الكيان . والبعض الآخر يلجا للبحث عن العمل خارج الوطن ، علما أن هذا الخيار يعمق قهر الفلسطيني أمام واقعه المر .. فهذا الخيار هو رحيل قسري عن الوطن نتج من إغلاق فرص المعيشة والعمل أمام الراغبين فيه .
وكما أن فرص العمل شبه معدومة أمام الخريجين وحملت الشهادات الجامعية ، فإن نسبة ملموسة منهم تتوجه لسوق العمل الإسرائيلي في مختلف المهن والحرف وبالأخص أعمال البناء والزراعة وخدمات الأسواق التجارية ، بينما يضطر جزء منهم للبحث عن عمل يتناسب وتحصيله العلمي في أسواق العمل الخارجية وهذا يعني الهجرة خارج الوطن .
كثيرون عاطلون عن العمل ممن يحملون شهادات التحصيل الجامعي في مختلف التخصصات من الدرجة الجامعية الأولى والثانية والثالثة وفي مختلف القطاعات المهنية ، ومنهم من وجد مصدرا لرزقه في الورشات والبعض الآخر يبحث عن فرصته في الخارج دون أن يكون مخيرا ..إن هذا واقع مرّ
وأمام هذا الواقع تقدم الدكتور وليد خالد القدوة بمخرج للعاطلين عن العمل في مختلف المجالاتنوجزه بأن تتفق السلطة مع إسرائيل على تشغيل مئة إلى مئتي أف عامل فلسطين وتتقاضى العمولة عن تشغيلهم . وبعد ذلك يطرح على السلطة أن تتفق مع الدول العربية على إيجاد مئة ألف فرصة عمل للفلسطينيين من الداخل وتتقاضى السلطة نسبة من أجرهم ..وقد رديت عليه في مقالة بعنوان ' وليد القدوة يدعو السلطة لتهجير الشعب الفلسطيني' وذكرت فيه : واليوم ودعما للترانسفير يطرح صاحبنا تسفير مئة ألف فلسطيني الى خارج البلاد مقابل عشرين مليون دولار شهريا ، وهو وغيره يعلم أن عائلاتهم سوف تلحق بهم ليصبح 'مركز حياتهم 'حيث يعملون ،وأنهم بعد ذلك 'سيسحبوأ' أصدقاؤهم ومعارفهم الى حيث فرص العمل المتاحة وتكبر كرة الثلج . ولتنفيذ ذلك من قبل السلطة يريد منها ان تتسلح بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة ،كيف لا وهو يدرك خطورة مثل هذا الامر .
انه لا يجوز لنا أن نفسر أطروحات كهذه بالنوايا الحسنة ،وأنا لا أقدم نفسي على ان لدي قدرة أكثر من الكاتب لملاحظة مثل هذا الأمر.
أن هذا الامر هو جوهر اقتراح الدكتور وليد خالد القدوة ،وقد غطاه بثلاثة إقتراحات سابقة عليه وطرحه بنعومة كمن يدس الامر دسا...'
واليوم طالعنا الخبر التالي على لسان رامي الحمدالله رئيس وزراء السلطة منشورا على الصحف الورقية والألكترونية :' ورحب بقرار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بتشكيل لجان مختصة لتسهيل دعم فلسطين، بما يشمل قطاع الصحة، بالإضافة إلى ايعازه للجهات المختصة بمضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر،
رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين ومضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر..'وذكرت الصحف عن ثلاثين الف فرصة عمل للفلسطينيين في قطر
Dr. Rami Hamdallah - د. رامي الحمد الله
27 نوفمبر
رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين (3 من الصور)
نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اسرائيليين أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد ' لديه اتصالات مهنية كثيرة مع الاسرائيليين'.
فإذا كانت إسرائيل تمارس الترانسفير بشكل سلس فإن النظام العربي الرسمي يعد نفسه لعملية ترانسفير مدسوسة ولكنها تحقق نتائج مضاعفة عما تحققه السياسات الصهيونية وعلى يد النظام العربي الرسمي .
الحكومة لم تكن موجودة بالأساس وبالتالي فهي إذا كانت عاجزة عن تأمين فرص عمل وتنمية محلية وهي عاجزة بالطبع ولا تستهدف ذلك، فإنه لا يحق لها أن تشارك في الترانسفير بحجة تأمين العمل للعاطلين خارج البلاد.
كيري و معادلة "الأمن مقابل السلام"!
امد / حسن عصفور
بعد ساعات من الاعلان عن اتفاق اوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، سارع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي في حينه يهود براك باعتبار الاتفاق يلحق "ضررا جوهريا بأمن اسرائيل"، تصريحات شكلت تحديا لرئيس حكومة اسرائيل آنذاك رابين، كونها تأتي من قائد جيشه، خروج غير مسبوق بأن يعلن شخص في هذا الموقع تصريحا سياسيا، وثانيا أظهر التصريح أن رابين أخفق في رؤية مخاطر الاتفاق على "امن اسرائيل"، ومنذ ذلك التصريح بدأت "المسألة الأمنية" تصبح ذات أولوية في مختلف المفاوضات التالية، ونجحت دولة الكيان في تحقيق نقاطا هامة لصالحها في هذا السايق، في كل الاتفاقات التي تم توقيعها لاحقا، وكسرت "فلسفة اتفاق اوسلو"..
"الاختراقات الأمنية" لجوهر الاتفاق اعتبرها البعض انها "إختراقات مؤقتة" الى حين الوصول الى "الحل النهائي"، والذي سيضع رؤية تزيل تلك الاختراقات وتلغي أثرها، اعتقاد ساد لفترة أجواء البعض الفلسطيني، ولكن الحقيقة أن دولة الكيان لم تتعامل مع المسألة بتلك الطريقة "الساذجة" ابدا، بل كانت تؤسس لمعادلة جديدة تلغي جوهر اتفاق اوسلو القائم على معادلة "الانسحاب الاسرائيلي من الأرض الفلسطينية مقابل السلام"، وأن حل الصراع يجب أن يصل الى اقامة دولة فلسطينية فوق أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي المسألة التي يمكن قراءتها بوضوح في المادتين 4 و5 من "اعلان المبادئ" عام 1993، وإن كانت بعبارات مختلفة، وفي آخر مفاوضات جادة وقريبة الى اعتبارها مفاوضات ترمي لهدف واضح، وهي مفاوضات طابا في يناير2001 حاولت اسرائيل تقديم "رؤيتها الأمنية" التي تمنحها استمرارية التواجد الأمني من خلال "محطات انذار مبكر" أو عبر السيطرة على الأجواء الفلسطينية..وانتهت المفاوضات بعد سقوط حزب العمل وصعود شارون..وعادت مع اولمرت ولكنها توقفت بفعل اسقاطه تحت تهم فساد..
وبعد عودة المفاوضات الراهنية اخذ رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في اسرائيل في الاعلان أن السلام وحل "النزاع" مع الفلسطينيين يجب أن يرتكز على اسس جديدة، أولها الاعتراف بـ"يهودية دولة اسرائيل"، وثانيها الأخذ بالاعتبار "المسالة الأمنية والمخاوف الاسرائيلية"، وثالثها "تخللي الفلسطينيين عن اي مطالب لاحقة"، ويقصد اساسا حق العودة، ونجح نتنياهوب أن يفرض العنصر الأمني كقضية مركزية في المفاوضات، وتجاوبت معه الادارة الأميركية من خلال تكليفها للجنرال جون الين بالعمل على اعداد تصورات أمنية يمكنها أن "تزيل المخاوف الاسرائيلية"، ووفقا لما تم الاعلان عنه في الاعلام الاسرائيلي فقد توصل الجنرال الأميركي الى "خطة أميركية خاصة لترتيبات أمنية"، وترتكز على عدة عناصر:
*ابقاء قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن (الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية) لفترة طويلة (بعد قيام الدولة الفلسطينية).
*حاجة إسرائيل إلى استمرار وجودها في المعابر الحدودية على نهر الأردن.
*مواصلة سيطرتها على المجال الجوي للدولة الفلسطينية.
*إقامة محطات إنذار في عدد من النقاط الاستراتيجية في الضفة الغربية.
«ومطالب أمنية كثيرة أخرى» لم تعلنها وسائل الاعلام بعد..
الخطة الأميركية الجديدة تتناول رداً محدداً على كل الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية مع تقديم ضمانات أمنية أميركية واقتراحات لمساعدة أمنية أميركية لإسرائيل في المستقبل. ولو قبلت إسرائيل بمبادئ الخطة فإن كيري سيطالبها بالشروع في تقديم اقتراحات للفلسطينيين حول حدود الدولة الفلسطينية العتيدة.
التدقيق في عناصر "الخطة الأميركية" يدرك بداية أنها صاغت معادلة سياسية جديدة للصراع، "الأمن مقابل السلام"، بدلا من مبدأ ريغان الشهير "الأرض مقابل السلام" والغاءا كليا لمعادلة أوسلو" الانسحاب مقابل السلام"..والمعادلة الأميركية الجديدة هي تطابق فعلي مع الرؤية اليهودية منذ اعلان يهود براك عام 1993 الى اعلان نتنياهو في عام 2013..
والخطة الأميركية للحل السياسي تلغي عمليا اي قيمة لأي "كيان فلسطيني" وتحيله الى جزء من الهيمنة الاسرائيلية، وتحت وصايتها ويمكن اعتباره "حل مؤقت وانتقالي" بثوب جديد، الى جانب أنها تلغي كليا قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، خطة تهدف الى اطلالة أمد الاحتلال ومصادرة حق الشعب الفلسطيني في التحرر والخلاص من الاحتلال وترسيخ دولته التي باتت جزءا من الشرعية الدولية..
ونفترض أن الرئيس محمود عباس وفريقه التفاوضي يدرك ذلك، ولن يقبل به ابدا، ولكن استمرار الشكل التفاوضي بذات القواعد القائمة يؤدي عمليا الى تآكل الموقف الفلسطيني، ويمنح دولة الكيان بعدا مضافا لتسجيل نقاطها يوما بعد آخر، ولم تكن أمريكا تجرؤ بتقديم تلك الخطة الكارثية لو لم يتم الاستجابة لشروط التفاوض لعنصري الحدود والأمن فقط، فالموافقة الأولى أددت لتلك النهاية المصيبة..ليس مهما الآن ان نقول المقولة المعروفة "ألم نقل لكم"، فهذا ليس أوانها ولا مكانها، ولكن نقول لكم كفى..فالخطة الأميركية وحدها ودون حكومة نتنياهو كفيلة بأن تطرق ناقوس الكارثة المقبلة إن استمرت "اللعبة التفاوضية"..ولا نظن أن لعبة "شراء الوقت" والانتظار الى نهاية فترة الأشهر التسع ستكون مجدية..فكيري وجنراله قدم لكم ما يكفي كي تعلنوا ايقاف تلك المهزلة..بالطبع لو رأيتم بالمعادلة الأميركية الجديدة "كارثة"!
ملاحظة: استجابة الرئيس عباس أخيرا لحل مشكلة المقطوعة روابتهم بتقارير كيدية، واغلاق ملف تعيينات 2005 يشكل بشرى ايجابية..ملفات غزة العالقة كثيرة جدا، ليتها تجد سبيلا للحل، ولتكن البداية ملف الكهرباء!
تنويه خاص: علاقة حماس بمصر دخلت مرحلة جديدة..فاعلان المتحدث العسكري عن ابطال مفعول عبوات تفجيرية في رفح زرعها "متطرفون من غزة"، لا تشكل خبرا اعلاميا فحسب..قيادة حماس النفي وحده لا يكفي..فكروا بما هو اجدى!
فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة(الحلقة الثانية)
امد / حمادة فراعنـــة
خصّ الكاتب السياسي حماده فراعنه، صفحات وقراء « الدستور «، بآخر إصداراته الكتاب المرجعي الهام « فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة « في سلسلة كتبه «معاً من أجل فلسطين والقدس»، والفراعنه المعروف عنه كباحث ملتزم عميق الاختصاص بالقضايا الفلسطينية والإسرائيلية، وجاد، يحمل رؤية سياسية ذات حضور، دفع ثمنها سنوات طويلة من حياته في العمل الكفاحي المباشر، قضى منها أكثر من عشر سنوات في السجون والمعتقلات في أكثر من بلد عربي، يتميز بسعة اطّلاعه، وقربه، من أصحاب القرار، بدون تكلف وادعاء، وتم اختياره في العديد من المحطات السياسية، مكلفاً بمهام صعبة، نجح فيها بصمت، وانعكست خبراته هذه، على امتلاكه للمصداقية السياسية والمهنية، حين تناول القضايا التي تشغل الرأي العام، وفي عرض مواقفه، والدفاع عنها بقوة مهما كلفه ذلك من ثمن، كالاعتقال والفصل من العمل وغيرها من الوسائل التعسفية.
« فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة «، الكتاب الثاني الذي تناول فيه الكاتب، المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد كتابه الأول الصادر عن دار الجليل عام 2011، والذي حمل عنوان « المفاوضات وصلابة الموقف الفلسطيني «، وفي كتابيه يعتمد الكاتب على الوثائق ومحاضر الاجتماعات والاتصالات المباشرة، التي أطلعه عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة، وكذلك صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة المفاوضات لديها، ولهذا فقد أكسب الكتاب الثقة والأهمية، لأن مصدره، مطبخ صنع القرار الفلسطيني، حيث يقدم لهما الشكر، على هذه الثقة، إذ لولاهما لما كان هذا الكتاب .
كتاب حماده فراعنه الذي تنشره الدستور على حلقات يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، يهديه إلى ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وتوفيق طوبى، شموع الوعي والنضال، التي أنارت للشعب العربي الفلسطيني، طريق الحياة، وفق وصف الفراعنه لهؤلاء القادة، من أجل الحفاظ على حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة واستعادتها كاملة غير منقوصة :
1- المساواة لفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.
2- الاستقلال لفلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع.
3- العودة لفلسطينيي اللجوء والشتات، أبناء المخيمات وبلدان المنافي، وعودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها .
وكاتبنا المميز حماده فراعنه، سبق له وأن عمل في « الدستور « كاتباً يومياً متفرغاً لتسع سنوات متتالية، تركها بعد نجاحه ليكون نائباً منتخباً في مجلس النواب الأردني الثالث عشر عام 1997، حاصل على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، ووسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، منذ عام 1984، وعضو مراقب لدى المجلس المركزي الفلسطيني، ولديه أربعة عشر كتاباً مطبوعاً في قضايا أردنية وفلسطينية وعربية، ويعمل مقدماً لبرامج سياسية في أكثر من محطة تلفزيونية وإذاعية، وآخر إصداراته كان عن ثورة الربيع العربي أدواتها وأهدافها 2011،حركة الإخوان المسلمين ودورهم السياسي 2013 ، وكتابه هذا عن فشل المفاوضات ، سيصدر في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
المحرر
اتفاق أوسلو
عشرون عاماً مرت على التوقيع على اتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل ، منذ ذلك الاحتفال المهيب ، في ساحة الورود ، في حديقة البيت الأبيض يوم 13/9/1993 ، عشرون عاماً مضت مرت خلالها مفاوضات المرحلة النهائية بمحطات هامة متعددة ، لم يتم التوصل فيها ومن خلالها الى تسوية نهائية بين طرفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، تُلبي تطلعات الشعب العربي الفلسطيني لاستعادة جزء من حقوقه ، أقلها الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، وقيام دولة فلسطينية مستقلة ، فقد فشلت كافة الجهود الدولية ، والأميركية منها خاصة في انهاء الصراع ، والتوصل الى حل .
وطوال عشرين عاماً من التفاوض أطلقت أوساط المعارضة الفلسطينية ، وصفها ، على أنها « مفاوضات عبثية « كون خيار التفاوض بقي معروضاً على الطاولة ، ولم يتم سحبه من قبل منظمة التحرير الفلسطينية باعتباره خياراً متداولاً ، تسعى من خلاله لاستعادة حقوق شعبها ، طوال العشرين سنة الماضية ، ولأنه كخيار وكأداة وكوسيلة ، فشل في انهاء الاحتلال ونيل الاستقلال ، يجب سحبه وعدم الاعتماد عليه ، ولكن اذا كان التفاوض منذ عشرين عاماً لم يحقق الهدف المرجو منه ، فيمكننا السؤال أيضاً ولماذا الاستمرار الفلسطيني في خيار الثورة والكفاح المسلح والتضحيات والشهداء والأسرى ، طالما أن هذا الخيار لم ينجح بعد في تحرير فلسطين ؟؟ فقد انطلقت شرارة الثورة وأول الرصاص يوم 1/1/1965 ، وحتى يومنا هذا ما يقارب نصف قرن ، وقد فشلت الثورة والنضال في تحقيق أهدافها ، للآن ، فهل يتوقف الشعب الفلسطيني عن هذا الخيار الكفاحي ويلغيه ؟؟ أم يبقى خياره النضالي متواصلاً ، وان كان متعرجاً، يصعد ويهبط حسب الظروف السياسية ، المحلية والعربية والدولية، وسيبقى وسيلتنا المجربة في جعل الاحتلال مكلفاً، ولكنه لن يكون، ويجب أن لا يكون على حساب المفاوضات، مثلما يجب أن لا تكون المفاوضات بديلاً لخيار وسائل وأدوات الكفاح المختلفة بل مكملة له، حتى يستعيد الشعب العربي الفلسطيني كامل أهداف الثورة المتمثلة باستعادة كامل حقوقه الثلاثة: 1 - حق المساواة في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، و 2- حق الاستقلال في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، و3- حق العودة للاجئين لمناطق الاحتلال عام 48، والنازحين لمناطق الاحتلال عام 67 .
مساوئ أوسلو
الذين ينتقدون اوسلو معهم حق ، والذين يدافعون عن اوسلو معهم ولهم كل الوجاهة ، فبعد التوصل الى مسودة الاتفاق يوم 18/8 ، وبدء العمل على وضع الترتيبات لاعلان الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير في 9/9 ، والتوقيع على وثيقة اعلان المبادئ في واشنطن يوم 13/9/1993 ، اجتمعت القيادة الفلسطينية ، قبل ذلك ، في تونس للاطلاع على فحوى الاتفاق ومناقشته واقراره ، وفي العاشرة مساء التقى الجمع في مكتب الرئيس أبو عمار ، الذي افتتح الاجتماع بحضور الأمناء العامين للفصائل ، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، وبدأوا خطاباتهم « بفصفصة « اوسلو وتحليل مساوئه ، وحده محمود عباس أبو مازن انبرى للتوضيح قائلاً : « لقد أنجزنا الاتفاق ، ونحن أمام منعطف : اما تكريس الاحتلال، أو أن يكون الاتفاق الخطوة الأولى الضرورية النوعية كمقدمة للاستقلال ، وهذا يعتمد على حسن ادارتنا للصراع ، وأن تكون خطواتنا منظمة وتدريجية ومحسوبة ، وتراكمية ، لبناء السلطة الوطنية على أنقاض الاحتلال وصولاً نحو الدولة « ، وقبل الفجر أنهى الخطباء المعارضون نقدهم و» شرشحتهم « لأوسلو ، لاعنين سنسفيل من أوجده ، ووحينما أنهوا، نبهوا أبو عمار أن الجمع أنهو حديثهم ، وهو ما زال غارقا في قراءة التقارير وتسجيل الملاحظات، فرد عليهم بقوله: « هذه هي مساوئ اوسلو ، بس ؟؟ ، اوسلو أسوأ من كده بكتير ، وسأل أحدهم عن المسافة ما بين تونس والقدس ، فأنبرى أكثر من واحد ليرد على أبو عمار بالجواب ، واختلفوا عن تقدير المسافة ما بين القدس وتونس ، فقال : مش مهم ، المهم من الأقرب الى القدس ؟ تونس أو القاهرة أو بغداد أو دمشق أو عمان ؟ ، وهل هذه العواصم أقرب الى القدس من غزة وأريحا ؟؟ وأختصر رده بحزم وقال : أنا ذاهب الى غزة وأريحا ، من منكم يرغب بمرافقتي فأهلاً وسهلاً ، ومن منكم يرغب في البقاء في تونس والقاهرة والجزائر وبغداد ودمشق ، له الحرية وحسن البقاء « ، وجمع أوراقه وعاد الى غزة واريحا ، وبدأت معركة بناء السلطة الوطنية على الأرض وعاد معه خلال الخمس سنوات حتى عام 1999 ، أكثر من الثلاثمائة وعشرين ألف فلسطيني ، عادوا الى الوطن .
اذن اطالة عمر المفاوضات ، وفشلها في تحقيق أهدافها ، للآن ، لا يعني ضرورة الغائها كوسيلة ، لأن فشلها مرهون بأداء وموقف الطرفين أولهما العدو الاسرائيلي الذي لم يتجاوب مع الاستحقاقات المطلوبة لتلبية حقوق الشعب الفلسطيني ، ومع تطلعات قيادته للتوصل الى تسوية واقعية ، قد لا تكون عادلة بما يكفي ، ولكنها واقعية تُرسي علاقات جديدة بين الشعبين على أساس الندية والمساواة والتعايش على الأرض الواحدة ، خريطة فلسطين ، بعد أن فشل كل منهما في الغاء الأخر وتصفيته ، ولأن الموقف الاسرائيلي لم يرتق لمستوى الأذعان لقرارات الأمم المتحدة ، وهي التي ساهمت في اعطاء الشرعية للمشروع الاستعماري الاسرائيلي ، وخاصة قراري التقسيم 181 ، والانسحاب وعدم الضم 242 .
أما العامل الثاني لفشل المفاوضات ، فيعود الى تمسك الجانب الفلسطيني بحقوق شعبه الأساسية ، ولو وافق الوفد الفلسطيني في احدى محطات التفاوض على التنازل عن حقوق اللاجئين في العودة ، أو عن القدس ، أو أي من القضايا الجوهرية ، لنجحت المفاوضات في أولى محطاتها، بعد أوسلو ، في كامب ديفيد في تموز 2000 برعاية الرئيس الأميركي كلينتون ، بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ويهود براك ، وكان يمكن أن تنجح في المحطة الثانية في أنابوليس في تشرين الثاني نوفمير 2007 ، برعاية الرئيس بوش بين الرئيس محمود عباس ويهود أولمرت ، وكان يمكن أن تنجح بمحطتها الثالثة ، برعاية الرئيس أوباما ومبعوثه جورج ميتشيل ، في ولايته الأولى ، أو في محطة عمان الأخيرة التي تمت بمبادرة أردنية في شهر كانون الثاني يناير 2012 ، وعنوانها المفاوضات الاستكشافية ، ويمكن أن تحقق النجاح في محطتها الخامسة اليوم تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسفيره مارتن أنديك والتي بدأت في 30 تموز 2013 ، اذا تجاوب الجانب الفلسطيني مع المطالب الاسرائيلية .
نجاح أوسلو
مفاوضات أوسلو نجحت ، لأنها عكست مصالح ورؤية الطرفين وتوصلهما الى الاعتراف المتبادل والى الاتفاق التدريجي المتعدد المراحل ، ونتائجها لم تكن نموذجية ، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني ، ولكنها من محطات النضال الوطني السياسي الدبلوماسي ، على طريق استعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية ، فقد أنجزت مجموعة من الخطوات الهامة ، تتمثل بالاعتراف الاسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة : - الاعتراف بالشعب الفلسطيني .
- الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية .
- الاعتراف بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني .
وعلى خلفية هذا الاعتراف تحققت مجموعة من الخطوات العملية على الأرض وهي : - الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية – غزة وأريحا أولاً .
- عودة أكثر من ثلاثمئة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات .
- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لبناء وقيام الدولة الفلسطينية .
وفوق هذا وذاك ، كان أهم انجاز سياسي حققه الشعب الفلسطيني بفعل اتفاق أوسلو ، ونتيجته ، يتمثل بنقل الموضوع الفلسطيني ، برمته وعنوانه وقيادته ، من المنفى للوطن ، باستثناء قضية اللاجئين والنازحين وعودتهم للوطن ، حيث بات الصراع بائناً واضحاً تصادمياً على أرض فلسطين ، بأدوات فلسطينية في مواجهة عدو الشعب الفلسطيني ، الذي ليس له عدو آخر ، سوى عدو واحد ، وهو الذي يحتل أرضه ، ويُصادر حقوقه ، وينتهك كرامته .
سلسلة المفاوضات المتعثرة
فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 ، دفعت الرئيس الراحل ياسر عرفات للمزاوجة بين اسلوبي النضال ، الكفاح المسلح من طرف ، والمفاوضات من طرف آخر ، وقد دفع حياته ثمناً لهذا الخيار ، بينما سلك الرئيس أبو مازن ، خياراً واحداً يتمثل بالمفاوضات ، مع دعواته الدائمة للانحياز نحو الاحتجاجات الشعبية المدنية المتقطعة ، والمتعثرة ، مع رفضه الحازم لخيار العمل المسلح ، وقد جرت ثلاث جولات فاشلة من المفاوضات في ظل ادارة الرئيس محمود عباس في أنابوليس ، وفي عمان ، وفي عهد ولاية أوباما الأولى ، وجولة واحدة في ظل ادارة الرئيس الراحل ياسر عرفات في كامب ديفيد 2000 ، وها هي التجربة التفاوضية الخامسة والأخيرة التي لا يتوقع منها أحد في تحقيق ما عجزت عنه الجولات السابقة وفشلها في تحقيقه !! .
عوامل القوة الفلسطينية
الصراع في فلسطين ، بين طرفين ، وشعبين ، وخيارين ، وروايتين ، أحدهما الاسرائيلي متفوقاً عسكرياً وبشرياً واقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً واستخبارياً ، والطرف الفلسطيني الذي يملك عوامل قوة تمنحه القدرة على الصمود والاستمرارية وتحقيق الانتصار تتمثل بما يلي : أولاً : وجود شعب فلسطيني على أرض فلسطين ، في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 ، أي في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يقترب عددهم من مليون وأربعمائة الف نسمة ، يمثلون خمس السكان الاسرائيليين ، وفي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 ، أي في الضفة والقدس والقطاع ، يتجاوز عددهم ، في الضفة 2.700 الف نسمة بما فيها القدس ، وفي القطاع 1.700 الف نسمة .
ثانياً : عدالة القضية الفلسطينية ومطالبها المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة المنصفة ، بدءاً من قرار التقسيم 181 ، مروراً بقرار حق عودة اللاجئين 194 ، وقرار الانسحاب 242 ، وقرار حل الدولتين 1397 ، وخارطة الطريق 1515 ، وهي بمثابة السلاح السياسي بيد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .
ثالثاً : عداء الشعب الفلسطيني ، بكل شرائحه وطبقاته للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، بسبب التناقض الحاد والصارخ بين مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية والقومية والدينية والانسانية وبين مصالح ومشروع الاحتلال وممارساته واجراءاته ، في التهويد والأسرلة للقدس ، عاصمة فلسطين ، العربية الاسلامية المسيحية ، ولكل فلسطين ، وفي قلبها ومشاريع تمزيقها الى تجمعات جغرافية وبشرية متقطعة .
رابعاً : وجود التعددية بين الفلسطينيين وهو سلاح ايجابي يحد من تسلط الشخص أو الحزب أو الفئة أو اللون الواحد ، ويوفر مناخاً وأدوات لرفض أي مشروع يتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وتطلعاته ، اضافة الى تنوعاته الجغرافية ، حيث تمنحه مدى للتعرف على ثقافات الشعوب وقواها الحية ، والعمل على كسبها وانحيازها لقضيته العادلة .
عوامل الضعف الفلسطيني
ومع ذلك ، ورغم وجود هذه العوامل الايجابية بيد الشعب الفلسطيني وقيادته ، وبين صفوفه ، فثمة عوامل سلبية تؤثر على نضاله وتحد من نشاطه الكفاحي ، وتعطل مساره وتؤخر نضاله في استعادة حقوقه الكاملة في المساواة والاستقلال والعودة ، وتتمثل العوامل السلبية ، اضافة الى وجود الاحتلال نفسه وتفوقه ، وجود الانقسام بين صفوف الشعب وجغرافيته الى حد القطيعة بين الضفة والقطاع ، وفي داخل المؤسسة الفلسطينية ، وداخل السلطة الوطنية ، وغياب البرنامج الوطني الموحد ، وغياب الأدوات الكفاحية المناسبة المتفق عليها ، وذلك على أثر الانقلاب الذي قامت به حماس في حزيران 2007 ، ولا زالت ، مع استمرار محاولاتها بـ « أخونة مؤسسات المجتمع والسلطة « وتفردها في ادارة قطاع غزة وتسلطها عليه .
الاحتلال والانقلاب ، اضافة الى المديونية التي باتت عبئاً ثقيلاً على أداء السلطة وحرية قرارها ، تشكل هذه العوامل الثلاثة الأعاقة المتراكمة التي تحول دون تحقيق الانتصار الفلسطيني ، وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .
في 30 تموز 2013 ، بدأت جلسات التفاوض الفلسطيني الاسرائيلي في واشنطن ، تحت الرعاية الأميركية ، في ظل مواقف اسرائيلية متطرفة ، وفي ظل رفض فلسطيني واسع من قبل فصائل التيارين اليساري والقومي ، اضافة الى موقف حماس والجهاد الاسلامي ، ومع ذلك أصر الرئيس أبو مازن التجاوب مع الرغبة الأميركية ، والضغوط العربية ، لاستئناف المفاوضات ، رغم عدم التجاوب مع الشروط الفلسطينية المعلنة المتمثلة ببدء التفاوض من حيث انتهت في جولة أنابوليس عام 2007 ، والمطالبة بوقف الاستيطان سواء في القدس أو الضفة ، والمطالبة بالاقرار الاسرائيلي أن هدف التفاوض هو استعادة الأرض المحتلة في حزيران 1967 ، واطلاق سراح أسرى الحرية المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو 1993 .
الاختيار المر
ومع ذلك اختارت القيادة الفلسطينية استئناف المفاوضات ، رغم عدم التجاوب مع شروطها المعلنة ، وقبولها باستمرار التفاوض للفترة الممتدة تسعة أشهر ، مع عدم ذهابها للمؤسسات الدولية ، كي تستكمل عمليات الاعتراف بفلسطين ، وجلب اسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية ولغيرها .
فماذا حققت فلسطين من خيار استئناف التفاوض ؟؟ لقد كان الانجاز الأول للمفاوضات توظيف التفاوض كسلاح ضاغط لاطلاق سراح أسرى ، حيث تم اطلاق سراح 26 أسيراً من أصل 104 سيتم اطلاق سراحهم قبل نهاية التسعة أشهر ، وستتواصل التدفقات المالية لتلبية احتياجات السلطة الفلسطينية سواء للمصاريف الجارية أو لمشاريع التنمية وهي تدفقات هامة ستساعد الشعب الفلسطيني وسلطتها الوطنية على مواصلة الصمود والتنمية على الأرض ، اضافة الى امتلاك منظمة التحرير حجة قوية للذهاب الى المؤسسات الدولية ، بعد فترة التسعة أشهر ، على أثر فشل المفاوضات المتوقع ، وحجة منظمة التحرير القوية ستسمح بدعم أوروبي مهم لبرنامج منظمة التحرير وخطواتها ، اضافة الى عدم التصادم مع الأميركيين ، فالتصادم الفلسطيني مع واشنطن يصب لمصلحة العدو الاسرائيلي ومشاريعه العدوانية الاستعمارية التوسعية .
ومن ثم ماذا بعد ؟؟
أولاً : تحتاج منظمة التحرير وفصائلها وأحزابها وشخصياتها وفعالياتها المختلفة ، لسياسة داخلية هجومية شجاعة ، تنهي حالة الانقلاب والانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ، لأنها ستوفر الامكانية والقدرة لمنظمة التحرير لتوحيد صفوفها وتوحيد سلطتها الوطنية على الأرض في الضفة والقطاع ، وبلورة برنامج وطني مشترك واختيار أدوات نضال مناسبة ومتفق عليها بين الكل الفلسطيني .
ثانياً : تكثيف العمل على اختراق المجتمع الاسرائيلي ، وكسب انحيازات اسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية .
ثالثاً : استكمال خطوات الاشتراك في المؤسسات الدولية ، بعد الاعتراف وقبول فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة .
رابعاً : تنشيط العمل الجماهيري على امتداد الضفة والقدس ، والبحث عن عناوين ووسائل جماهيرية نشطة ، أسوة بما يجري في بلعين وغيرها من القرى الفلسطينية لتشكل نشاطاً مدنياً متواصلاً ضد الاحتلال ، أسوة بما جرى أيام الانتفاضة الجماهيرية عام 1987.
خامساً : العمل على استكمال حرية قطاع غزة ، بانهاء الحصار البري والبحري والجوي ، كي تكون غزة نموذجاً للادارة وللسلطة وللحياة الكريمة التي يستحقها أهل القطاع ومنهم وخلالهم كما يستحقها شعب فلسطين بعد الحياة المريرة التي عاشوها لعشرات السنين تحت الاحتلال ، وفي منافي التشرد واللجوء .
كريم يونس ..مناضل بلا حدود
امد / ريمان أبو الرب
كاف كريم بسخائه……وراء رجل بثباته…...وياء يافع بشبابه……وميم مناضل بعطائه. رجل هو خير الرجال...صامد شامخ متمرد على الظلم والاحتلال...لم يكن يوماً رجل المرحلة وإنما هو رجل كل المراحل...لم يتوان لحظة عن بذل كل ما بوسعه من أجل وطنه وشعبه وقضيته......
قائد منذ بزوغ فجره،قائد منذ كان طفلاً في المدرسة،متيقظ لما يجري حوله،ومدرك منذ طفولته أن وطنه سليب ومحتل، وأن اسرائيل دولة احتلال،وأن المدرسة التي يتعلم فيها محكومة من قبل سلطات الاحتلال...فكان متمرداً على الواقع المرير،رافضاً رفع العلم الإسرائيلي فوق المدرسة،وكان يشعر بنوع من الظلم والاضهاد،ويردد ومجموعة من زملائه وأصدقائه النشيد الوطني الفلسطيني في ساحات المدرسة كنوع من التحدي والانتصار لوطنه فلسطين.
أعتقل قبل واحدٍ وثلاثين عاماً ولم تلن عزيمته،بل ظل صامداً رافعاً رأسه إلى عنان السماء،مستمراً في نضاله وعطائه......لم يرضخ يوماً لسلطات الاحتلال وإدارات مصلحة السجون ولم يساوم،بل أستمر في خوض معركته ضد سجانه وظل يقاوم.
إنه كريم يونس ...الإنسان الفلسطيني الذي أعتقل على أيدي قوات الاحتلال من داخل حرم جامعة بن غوريون في بئر السبع على مرأى ومسمع زملائه وإدارة الجامعة في الرابع من يناير عام 1983م،وما زال في الأسر حتى هذه اللحظة يجسد أسمى أيات التحدي والصمود والصبر والفداء، ينتصر على السجان في كل لحظة، ويضرب بصموده أكبر مثل عن الإرادة الفلسطينية التي ستنتصر طال الزمن أو قصر.
والدة كريم يونس ....إمرأة بألف رجل
بصوتها الخافت المليء بالشوق والحنين لاحتضان إبنها الغائب منذ واحد وثلاثين سنة تقول والدة الأسير كريم يونس :" لم أصدق خبر الإفراج عن الأسرى المعتقلين فبل اتفاقية أوسلو ،فبعد عدم شملهم في جميع صفقات تبادل الأسرى التي قامت بها السلطة والفصائل الفلسطينية،وفي ظل الرفض القاطع من قبل سلطات الاحتلال وإصرارها على موقفها بعدم الإفراج عن الأسرى الذين تصفهم بأصحاب الأيادي الملطخة بالدماء وتحديداً فلسطينيو ال48.هنا فقدت الأمل بعودة كريم إلى بيته وحضني اللذان يفقدانه منذ أكثر من ثلاثين سنة.
كل زاوية وكل ركن في هذا البيت يذكرني بكريم،فهو غائب بجسده فقط، إلا أن صورته ماثلة امامي في كل لحظة وروحه المرحة وصوته الدافئ يملأ المكان.في بعض الأحيان أتخيله جالساً بيننا يناقشنا ويبدي رأيه في كل شيء، فشخصيته القوية وجراته تركتا أثراً كبيراً في هذا المنزل،لقد كان يبدي رأيه بكل موضوع ويناقش كل الأمور،فموضوع أعتقاله وابتعاده قصراً عنا يجعلني دائمة البكاء والافتقاد له.
افتقدة حين اطبخ وأتذكر الأشياء التي كان يحبها ويفضلها، فقد كان يحب طبيخ رب البندورة، وأنا أقوم سنويا بطبخ البندورة والاحتفاظ بنصيبه،والان سأعد الكثير منه لأنني سأحتضنة وأضمة إلى صدري من جديد،فهو كالجندي الذي ذهب إلى حرب ما للدفاع عن أرضه ولم يعد،ويظهر بعد غياب دام لاكثر من ثلاثة عقود.ليس هناك أجمل من هذه اللحظة،فكل شيء بالنسبة له تغير،أمابالنسبة لنا فلم يتغير."
كريم يونس أعتقل وهو شاب جامعي فتي،أما إخوته فكانوا أطفالاً صغاراً، والآن سيعود إلى قريته وبيته حراً مرفوع الرأس،وستضمه والدته التي أعياها وأتعبها المرض إلى حضنها الدافئ فتقول:"صمدت وتحملت وأنتظرت من أجل هذه اللحظة،سأضمه إلى صدري حتى أشبع منه وأعوضه عن حرمان استمر لأكثر من واحدٍ وثلاثين عاماً."
صمتت والدة كريم بعض الشيء ثم تأوهت وقالت:"لقد جلست على كرسي الإنتظار لأكثر من واحدٍ وثلاثين عاماً،أنتظره في كل ساعة وفي كل لحظة،ولكنني الآن أدعو إلى الله أن يمد بعمري حتى يتحرر كريم فترى الناس الفرحة على وجهي بعدما تمنوا رؤيتها منذ اعتقال كريم ولو لمرة واحدة."
تروي والدة الأسير كريم يونس لحظة اعتقال إبنها،فهذه الحادثة تتذكرها منذ ما يقارب الواحد والثلاثين عاماً. لم تنسى تلك الليلة المشؤومة، وتتذكر ذلك الموقف في كل ليلة قبل أن تنام، تتذكر كيف اقتحم جيش الإحتلال بيتهم وتقول:" في الرابع من كانون الثاني عام 1983م،سمع والد كريم صوت دقات عنيفة على باب بيتنا،كان البرد قارصاً والساعة قد تجاوزت الثانية بعد منصف الليل،فتوجه مسرعاً نحو الباب وفتحه،لم يكن يعلم أنهم جنود الاحتلال،وانا كنت أقف خلف الباب، فدفعني الجنود إلى الداخل،وطلبوا مني إحضار كريم الذي كان حينها طالباً يدرس في جامعة بن غوريون في بئر السبع.أخبرتهم أنه غير موجود،فقاموا بتفيش البيت والعبث بمحتوياته،وعندما لم يجدوه غادروا البيت،وفي هذه الليلة أعتقلوا أحد أقرباء كريم وهو سامي يونس وأقتادوه إلى المعتقل.وفي صباح اليوم التالي توجه جنود الاحتلال إلى جامعة بن غوريون وألقوا القبض على كريم أمام زملائه وأساتذته،حيث وقف الجميع متفرجين لأنه ليس بإمكانهم فعل أي شيء،وبعد بضع ساعات اعتقلوا قريبه ماهر وقد وجهت لهم الثلاثة تهمة قتل جندي اسرائيلي."
لم تصدق عائلة الأسير كريم هذه التهمة،وأصابتهم الصدمة والحيرة وأصبحت الاسئلة تدور في عقلهم،ماذا عليهم أن يعملوا وكيف بإمكانهم مساعدة إبنهم وأصدقائه تقول والدة كريم:"أخذت العائلة تبحث عن محام قدير لعله يساعد إبنها في التخلص من هذه التهمة، وجدنا محامياً له باع في القضايا الأمنية،الا أننا صدمنا كثيراً حين طلب منا مبلغا مالياً يصل إلى 16 ألف دولار. قبلنا وأوكلنا له القضية،وبعد 27 جلسة محاكمة أمتدت لمدة سنة كاملة،صدر حكم النيابة الاسرائيلية.هنا فقدت الامل في الحياة فقد حكم عليه هو ورفاقه بالاعدام شنقا بالحبل، لا انسى هذه اللحظة ولم أعرف ماذا أفعل، فالبكاء غير كفيل بمداواة جرحي،فابني وفلذة كبدي سيعدم وليس بيدنا حيلة،ماذا أفعل وكيف أتصرف؟؟؟لم أعد أعلم كيف أتصرف وكأنني عجزت تماما حتى عن التفكير."
تقول والدة كريم ودموع عينيها تتدفق وصوتها خافت بالكاد تستطيع أن تسمعها،لأن رحلة الشقاء والتعب والتنقل من سجن لاخر أصبحت ظاهرة المعالم عليها:"هذا الحكم الجائر جاءوا به من أجل تحطيمنا معنوياً ونفسياً،اسرائيل لم تعدم أياً من سجنائها من قبل حتى عام 1983م،وكان الهدف من هذا القرار فقط إخافتنا ومعاقبتنا كوننا مواطنو اسرائيل أي أننا نحمل الجنسية الاسرائيلية ولم نحافظ عليها،فهم يمنون علينا بهذه الجنسية وينسون أننا نحن أصحاب الحق والأرض،وأنه سيأتي يوم ونسترجع بيتنا وارضنا ووطنا."
تتابع والدة الاسير كريم سرد ماحدث وتفتش بخبايا ذاكرتها وتنتقل من صفحة لاخرى وتروي لنا أحداثاً وكأنها حدثت اليوم ولم يمر عليها سوى دقائق فتقول:"عندما صدر هذا الحكم قررت العائلة تغيير المحامي وتعيين آخر. لقد كان يهودياً، وتقاضى مبلغاً مالياً كبيرأً،وخلال عدة جلسات لم تستغرق سوى شهر واحد غيرت المحكمة قرارها وحكمته بالمؤبد المفتوح بدل الشنق."
لم تعلم العائلة هل تفرح ام تبكي؟فالعائلة لا تريده أن يشنق فيرحل رحيلا ابدياً،وحكم المؤبد المفتوح سيمكنهم على الأقل من رؤيته والاطمئنان عليه،ولكن سيبقى حضن والدته فارغ دائم الشوق والحنين له،فهي كباقي الأمهات تريد أن تراه يتزوج ،ينجب أطفالاً ولكن ليس باليد حيلة،تقول والدته " أن يبقى أسيراً والباب مغلق عليه طوال حياته ونعيش على الأمل أفضل الف مرة من رؤيته تحت التراب."
القلب سيبقى جريح للأبد،فأمه لم تعد تقوى على الحركة، والمرض أعياها وأبعدها بعض الشيء عن إبنها فلذة كبدها،فهي أصبحت سجينة مثل إبنها كريم،سجينة حكم عليهابالمؤبد المفتوح كابنها ،لم تترك سجنا إلا وزارته،تمضي أياما وهي تنتظر بفارغ الصبر يوم الزيارة،تقول :"واحد وثلاثون عاماً وانا أنتقل من سجنٍ لآخر،لم أغب عن أي زيارة على الرغم من تعب المشوار والساعات الطويلة التي كنا ننتظرها من أجل رؤيته لوقت قصير،لا أذكر سوى بضع مرات لم أزره وكان المرض هو السبب الرئيسي لعدم زيارتي،فيقوم أحد إخوته بزيارته بدلاً مني."
تقول والدة الأسير كريم يونس:"أنتظر زيارته بلهفة وكأنني أزوره أول مرة،أحدثه بكل ما يحدث في هذه الدنيا،وهو دائم السؤال عن الجميع،عن الوطن والأهل،وأنا بدوري أحدثه بكل ما يحدث في بلدنا من أفراح واتراح،وفي نهاية كل زيارة،تنزل دموعي منهمرة بسبب ألم الفراق،ولكنه منذ أول زيارة له حتى اليوم ما زال يؤكد لي أنه سيعود ويتحرر من السجن،فيقول لي بصوته القوي والمليء بالتحدي:" لا تبكي سوف أعود يا أمي،لا تقلقي،لن يطول غيابي".واحد وثلاثون عاما ,وانا أزوه كل أسبوعين مرة، وهو يردد هذه العبارة إلى أن جاء خبر الإفراج عنه.
سفيرة كريم للأسرى المحررين
منذ اعتقال كريم ووالدته تجوب وتسافر إلى كافة مدن وقرى ومخيمات الوطن،وذلك بهدف التواصل مع الأسرى المحررين وأهلهم،فهذه وصية كريم ،هو دائما يطلب منهم أن يذهبوا لتهنئة الأسرى المفرج عنهم،تقول ريم يونس زوجة أخ الاسير كريم:"لم نترك مدينة أو قرية إلا وزرناها مهنئين أهلها بالإفراج عن أحد أسراها،فنحن لا نخسر شيئاً بل نكتشف ونرى معزة كريم لدى هؤلاء الأسرى،ورؤيتهم عائدين إلى أحضان أمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم يؤكد لنا أن كريم عائد لا محالة."
ذكريات لا تنسى
عادت دموعها للانهمار مرة أخرى كنهر دائم الجريان فهذه الدموع لم تجف منذ ما يقارب واحد وثلاثين عاماً، تمسح دموعها عن وجنتيها حتى لا يلاحظها أحد إلا أن هذه الدموع تأبى التوقف،تقول:" مرت علينا مواقف كثيرة وكنا نتمنى أن يكون كريم بيننا أصعبها يوم رحيل والده فقد توفي في 6/1/2013م،وتصادفت مع ذكرى اعتقاله،وقد طلبنا عدة مرات وقدمنا لعدة جهات أن يسمحوا لكريم بحضور جنازة والده فرفضوا،ومن ثم طلبنا أن يحضر عزاءه وأخبرونا بالموافقة ولكن قبل ساعات من السماح له عادوا وأخبرونا أنهم رفضوا الموضوع ولن يسمحوا له."
تروي والدته حكاية إبنها وكأنها تتصفح كتاباً مليئاً بالذكريات منها الجميلة ومنها الحزينة،ولكن ذكرياتها عن كريم كلها جميلة فهو كزهرة الياسمين تفوح عطراً في كل مكان،فكريم الذي تنقل في جميع سجون الاحتلال عندما يذكر أسمه الجميع يقف إجلالاً وإكباراً فهو من ضحى بعمره دفاعاً عن وطنه وقضيته العادلة،فالعديد من الأسرى المحررين والذين تقوم والدة الاسير كريم بزيارتهم والتواصل معهم يؤكدون لها أن كريم دائم التفاني في النضال والجهد من أجل حقوق الأسرى،لديه خبرة ووعي كرسهما في خدمة الحركة الأسيرة وتطرير أوضاعها.فالأسرى الذين تزورهم دائما يتحدثون عن بطولات ومواقف كريم وخاصة مع الاسيرات حيث أنه دائم الإطلاع على أوضاعهن والسؤال عنهن، وبذلك ترى بعيونهم مدى حبهم له وتأثرهم به.
يبثون الأمل في حياتها ويؤكدون لها أن إبنها سيعود لها عما قريب،إنهم الأسرى المحررون الذين عايشوا كريم فأصبح الأخ والصديق لهم،عندما قام الاحتلال الاسرائيلي بالإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الذين تم اعتقالهم قبل إتفاقية أوسلو، قامت والدته بزيارتهم فأكد لها الأسير المحرر خالد الأزرق بأنه متفائل بعودة كريم إلى حضنها،وستفرح به وتزوجه وترى أحفاده عما قريب.
يقول الأسير المحرر أحمد أبو الرب:"كريم يونس أكثر ممثل للأسرى تم عزله عبر تاريخه الطويل في الأسر،وهو الأسير الأكثر تفانياً في تقديم مطالب الآخرين على نفسه."
كثيرة هي الذكريات والاحلام،نتذكر ما نحب ونتمنى ونأمل أن نقوم بها مرة أخرى،فهذه الذكريات محفورة لا يمكن محيها أو نسيانها،فكريم أخي كان الأب والاخ والصديق،يقول نديم يونس شقيق كريم:"لي ذكريات مع كريم أتمنى لو يعود بنا الزمن للوراء لنعود ونقوم بكل الأمور التي كنا معتادين على القيام بها سويا،فكريم كان الأخ الأكبر في العائلة،وكانت لدية رخصة قيادة مركبة،كان يحب ويفضل أن يأخذنا أنا وأخي وأخواتي للبحر ومن ثم يذهب بنا للسوق لشراء الملابس،أتمنى أن يفرج عنه ونذهب للبحر سوية،نلهو ونلعب، نشكو همومنا وأحزاننا،فالبحر نفسه يفتقد كريم."
لقد قام الأسير كريم يونس برثاء والده فقال في رثائه:
اعلم انك انتظرتني وقد طال انتظارك
اعرف انك انتظرت وانتظرت وانتظرت
ثلاثون عاما انتظرت وتحملت وحاولت حتى لم تعد .... فرحلت
لماذا استسلمت؟! ا
هو القدر
ثلاثون عاما بالتمام والكمال كنت صامدا على أمل .... حتى سئمت
حياة السجن يا أبت أشبه بالأيام الغابرة
فهي الخيال والسكون والأحلام العابرة
كنت احلم ان أعود – كنت احلم ان أعود كما الشعب العائد إلى وطنه
كنت احلم ان أعود إلى حياه تغير شكلها وتغير لونها لكنك فيها
بل تنتظر كي ترمم ذاكرتي التي تشوهت
وتساعدني على استعاده ملامح وطني حين أعود .... هل نسيت
وقد اختتمها ب:
نم قرير العين ولا تحزن
فذكراك نخلدها ووصاياك سنحفظها ونحميها
ومشوارك سنكمله
وأحلامك سنحققها
أبناؤك وأحفادك بإذن الله على دربك فلا تقلق
ترفق أي ملك الموت ترفق
ترفق بأعز الناس علي ترفق إنا لله وإنا إليه راجعون
سجن هداريم
كثيرة هي المواقف التي تمنتها والدة الأسير كريم يونس أن يكون إبنها حاضراً ومشاركا فيها،تضيف:"إن قلبي لا تفارقه الأحزان وخاصة في الأعياد،فأنا لا أحتمل غيابه فهاهو يمر علينا عيد تلو الآخر وكريم ما زال قابعاً كالأسد في سجنه،أقسى لحظات كانت تمر علينا ولن نستطيع نسيانها كانت عندما تزوج أشقاؤه وشقيقاته،كان يطلب مني أن أفرح عندما يتزوج أي واحد منهم،ولكن قلبي كقلب أي أم لا يستطيع أن يفرح وفلذة كبدها غائب عنها،ففرحتي الحقيقية والكبرى يوم خروجه وتحرره بإذن الله."
حياته التعليمية
أنهى كريم دراسته الابتدائية بمدارس قرية عارة والثانوية في الناصرة حيث حصل على معدل 98 في البجروت، وهذا المعدل فتح له المجال لدراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة بئر السبع،إلا انه وخلال السنة الثالثة إعتقلته سلطات الاحتلال الاسرائيلي فلم يتمكن من إكمال تعليمه الجامعي في تخصصه ،وخلال وجوده في سجون الاحتلال التحق كريم بالجامعة المفتوحة قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية،ولكن بسبب الأوضاع في السجون لم يتمكن مرةًأخرى من إنهاء تعليمه الجامعي.
انتاجه الأدبي والسياسي
كتب عدة مقالات أثناء تواجده في السجن منها المقالات السياسية والأدبية والفكرية والايديولوجية،وتحدث في إحدى مقالاته عن رفضه القاطع لاتفاقية أوسلو،وكتب أيضاً العديد من القصائد والقطع النثرية والأدبية.
أصدر كتابان الأول بعنوان( الواقع الآخر للأحزاب الاسرائيلية)، تحدث من خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الاسرائيلية وفضح سياسية تلك الأحزاب،وأما الكتاب الثاني فكان تحت عنوان (الصراع الايديولوجي والتسويه) .
أصدقاء مع وقف التنفيذ
لم ينسى أصدقاء كريم صديقهم فهم دائمو السؤال عنه وعن أخباره ويتفقدون والدته لأنهم يعتبرونها أمانة في أعناقهم،تقول ريم يونس زوجة أخ الأسير كريم:"أكثر شيء غريب حدث معنا قبل شهرين،حيث قام أحد الأشخاص بالاتصال بنا عن طريق إحدى وسائل التواصل الاجتماعي،وأخبرنا أنه صديق وزميل كريم في الجامعة،وأنه من منطقة قريبة منا،فهو زميله في المختبرات أيام الجامعة،وأخبرنا أيضاً أنه ما زال يحتفظ بأغراض كريم وكتبة ودفاتره،لم تصدق والدته الموضوع وبدأت بالبكاء .قمنا بالإتصال به فلامته والدة كريم وعاتبته على غيابه وانقطاعه طوال هذه الفترة.إعتذر منها وأخبرها أنه لا يستطيع أن يأتي وذلك لدواعٍ واحتياطات أمنية،ولأنه لا يريد أن يراها وهي في هذه الحال،لأنها ستحزن كثيراً على حد قوله حينما تراه وترى أبناءه الذين أصبحوا شباباً ومقبلين على الزواج،إلا أن والدة كريم أكدت له أنها ستفخر وتفرح كثيراً برؤيته،فهذه الصداقة والعلاقة الطيبة التي كانت بينها تبعث فيها أمل الإفراج،والأمل بأنها سترى كريم وتفرح برؤية أبنائه."
هذا هو كريم يونس...... عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب...... أسطورة الصمود عبر تاريخ السجون في العالم ......إنه القائد القدوة،الذي طالما أجمع عليه الآلآف من الأسرى،إنه القائد الذي التف حوله الأسرى في كل اللمحطات واختاروه لقيادتهم وتمثيلهم رغماًعنه أكثر من مرة،هو الإنسان الفلسطيني الوطني الذي يقدم نفسه فداءً لغيره،فهو أكثر قائد وطني فلسطيني وممثل للأسرى تم عزله عبر تاريخ سجون الاحتلال الإسرائيلي.
إنه الكريم بكل صفاته والقائد الحقيقي الذي طالما استحق ما أوكله له زملاؤه الأسرى لتمثيلهم وقيادتهم،فكان وما زال خير ممثل للأسرى،وخير مدافع عن همومهم ومشاكلهم،وخير مطالب بحقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي وحقوق الإنسان،وسيبقى المثل الأعلى في الصبر والصمود لأي أسير أو أسيرة في كل بقاع الدنيا.
ارادة البقاء ستنتصر على الإحتلال
امد / محمد السودي
يوماً بعد أخر تؤكد وقائع الإحتلال أن معزوفة الوصول إلى حلٍ عادل يعيد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني عبر المفاوضات الجارية مع حكومة غلاة التطرف العنصري وفق الشروط الموضوعية الراهنة واختلال موازين القوى لصالح الإحتلال ماهي إلا أضغاث أحلام ستؤدي بالنتيجة إلى استنزاف الجهد وضياع البوصلة الوطنية عن اتجاهاتها وهي عملية استدراجية لاوقت محدّد لها وقابلة للتمديد حتى بعد مرور التسع أشهر الإفتراضية التي ستنتهي شهر نيسان العام المقبل للوصول إلى حلول قضايا الوضع النهائي ، ما يجعلها تلائم الصيغ الإسرائيلية التي ترى استحالة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بين النهر والبحر بمباركة الإدارة الأمريكية وأطراف دولية أخرى بينما توفـّر للمحتلـّين فرصة تكريس سياسة الأمر الواقع واستمرار تنفيذ المخططات الإجرامية تجاه المواطنين ونهب الأراضي وانتهاك المقدسات وبالتالي إقامة المزيد من المستوطنات الإستعمارية التي تضاعفت وتائرها نسبة مائة وثلاثون بالمائة عن معدلها ، حسب مايتفاخر به وزير الإسكان "اوري اريئيل" من حزب البيت اليهودي المتطرف حيث قال للصحافة أن العام الجاري لوحده شهد بناء اثنى وثلاثين ألف وحدة إستيطانية في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة ووعد بزيادة أكبر خلال العام المقبل .
لا يقتصرالأمر فقط على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م ، بل يأخذ منحىً تصاعدياً أشدّ خطورةً حيث يطال تدمير خمس وثلاثين قرية عربية داخل الخط الأخضر لم تعترف بها سلطات الاحتلال وحرمتها من أبسط مقومات الحياة الإنسانية والخدمات البلدية ذات الصلة بالبنية التحتية الأساسية بغية مصادرتها وإنشاء مدن ومستوطنات يهودية مكانها جلـّها تقع على أراضي النقب التي سيكون مصير سكانها الأصليين البالغ عددهم حوالي سبعين ألف نسمة التهجير القسري جرّاء تنفيذ المخطط الإقتلاعي المنسوب لمدير التخطيط في مكتب نتنياهو "ايهود برافر " ووضع اليد على مايقارب ثمانمائة ألف دونم تعود ملكيتها للمواطنين المتجذرين فيها قبل وجود كيان الإحتلال بعشرات ومئات السنين ، فضلاً عن ترويج مخطط "يسرائيل كينغ " التهويدي المقيت الذي وصف "عرب اسرائيل بالسرطان" يقضي البرنامج استيعاب مائة ألف يهودي في مراحله الأولى على أراضي المواطنين في الجليل الأعلى لخلق حالة توازن ديمغرافي بين السكان الفلسطينيين واليهود كما يدعي القائمين على هذا المشروع العنصري التهويدي أمام مرأى العالم قاطبة الذي لايحرك ساكناً عدا عن بعض التصريحات الخجولة التي تندرج في سياق العلاقات العامة ، الأمر الذي دفع حشود الشعب الفلسطيني إلى يوم غضب عارم من الجليل حتى النقب والقدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة مايعيد بالذاكرة إلى يوم الأرض الخالد وانتفاضات الشعب الفلسطيني بوجه غطرسة الإحتلال وقوته الغاشمة تحت شعار"برافر لن يمر" والإستيطان جميعه إالى زوال ، وتلك رسالة قوية لمن يهمه الأمر .
ان ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني عموماً من عدوان وسعار استيطاني لم يسبق له مثيل يتطلب المراجعة الجادّة والوقوف أمام المخاطرالتي تهدد مستقبل المشروع الوطني برّمته إذ لايمكن تبريراستمرار ملهاة المفاوضات تحت ذرائع تثير الغرابة والإستهجان خشية تحميل المجتمع الدولي الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل المساعي الأمريكية لمقاربة لايعلم أحداً متى وكيف ستنتهي ، وكأن المجتمع الدولي الذي يراقب كل صغيرة وكبيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال مندوب الرباعية الدولية الفاسد طوني بلير ، والمبعوث الأمريكي مارتن انديك ، ومندوب الأمم المتحدة وكذا سفراء الدول الغربية والعالم والمنظمات المدعومة من الدوائر الأوروبية مدفوعة التكاليف ومقتطعة من مساعدات الشعب الفلسطيني غائب عن الوعي لا يسمع ولا يرى الإنتهاكات الفظيعة التي تمارسها سلطات الإحتلال بحق الإنسان الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته ومن هوالطرف الذي يدفع باتجاه تخريب عملية التسوية العرجاء التي أوقعت الشعب الفلسطيني بمتاهة المفاوضات وتداعياتها الإنقسامية المصنوعة في أوكار الإحتلال وحلفاءه حيث يدور الجميع في فلكها دون أن يلامس أحداً مخارج الأزمة بشكل حقيقي .
ثمة وقت ضائع تتراكم به المزيد من الخسائر الفلسطينية إن كان على المستوى الداخلي المتعلق بحالة التشظي والإنقسام المدمّر للقضية الفلسطينية أو المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية والتي لاتصبّ حتى الأن في مصلحة الشعوب وطموحاتها المشروعة بل يستثمر أعداء هذه الشعوب كل لحظة من أجل تعميق الهوة وإثارة النعرات المذهبية والطائفية التي تجعل من الإستقرار امراً بعيد المنال بينما يتم الإختراق التطبيعي مع اسرائيل في مجالات شتّى أخرها ماكشف عنه كبيرالمحللين السياسيين بجريدة نيويورك تايمز الأمريكية "توماس فريدمان" حول عرض لقاء خاص أجراه " تيري رود لارسن" مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة صاحب الفكرة بالتنسيق مع مارتن أنديك مبعوث الإدارة الأمريكية للمفاوضات الجارية حيث ظهر ثعلب السياسة الإسرائيلية رئيس كيان الإحتلال "شمعون بيرس"من مكتبه الرسمي وخلفه العلم الإسرائيلي على شاشة كبيرة أمام مؤ تمر خاص بالأمن في منطقة الخليج عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة ، بحضور تسع وعشرين وزير خارجية عربي واسلامي بينها اندونيسيا وماليزيا وبنغلادش إضافة الى دول الجامعة العربية تناول ثلاث محاور هي ، إمكانية وجود فرصة سانحة لإجراء حوار بين اسرائيل والدول المعتدلة في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة التطرف الإسلامي ، ومخاطر البرنامج النووي الإيراني . وكذا الرؤية الإسرائيلية للسلام مع الفلسطينيين والجدير بالذكر أن هذه الدول اشترطت السرية وعدم تناول وسائل الإعلام لهذا اللقاء لكن اسرائيل وكالعادة هي التي سربت مضمون اللقاء بكونها ترى من مصلحتها الحديث عن الإنجازات التي تحققها أمام جمهورها دون اضطرارها لتقديم أي شيء للفلسطينيين مقابل التطبيع مع الدول العربية والإسلامية الورقة التي استخدمتها مبادرة السلام العربية كأحد المزايا التي ستجنيها إسرائيل من اتفاق محتمل بين طرفي الصراع .
لقد أفرط بالتفاؤل بعض المحللين السياسيين بالقول أن نموذج اتفاق مباديء جنيف النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع ايران قد ينسحب على الحالة الفلسطينية من خلال فرض حل عادل للقضية الفلسطينية إذ لايمكن المقارنة بين الحالتين من حيث المصالح الدولية من جهة والحرص الشديد بعدم ممارسة الضغوط على اسرائيل الحليفة الإستراتيجية للولايات المتحدة لما لها من تأثير على العلاقات المتشابكة وقوى النفوذ داخل أمريكا من جهة أخرى ، وبالتالي فإن المتو قع خلال زيارة جون كيري الحالية للمنطقة أن تحتوي الولايات المتحدة ماأصاب علاقاتها من ضرر مؤقت نتيجة توقيع اتفاق جنيف على حساب الحقوق الفلسطينية والتغاضي عن النشاط الإستيطاني الذي حاولت الادارة الامريكية وصفه بأنه غير شرعي دون ممارسة أي ضغوط عليها ، يبقى القول الفصل للشعب الفلسطيني الذي أظهر استعداده مرة أخرى للدفاع عن أرضه وحقوقه المشروعة مهما غلت التضحيات .......
نجمك لن يفل من قلوب الفقراء والثوريين يا " نجم "
امد / نافذ غنيم
كنت في ريعان الشباب عندما نصحني احد الرفاق بالاستماع إلى أشعار احمد فؤاد نجم بغناء الشيخ إمام .. لم أكن اعلم حينها بان هناك شيخا من طراز أخر، صوته يرشح عذوبة وصدق وهو يغني وينشد للفقراء وللحياة.. للثورة والمظلومين، ليصبح صوتهم الصداح من اجل التحرر من براثن القهر والبؤس والعذاب .
في البداية شعرت وكأن هذا الغناء غريب المذاق، لكن الكلمات كانت تقتحم العقل والقلب، وتثير في الوجدان قشعريرة غير عادية .. واصلت الاستماع إلى مرتل الفقراء الشيخ إمام، شيئا فشيئا إلى أن أصبحت مدمنا على أغانيه التي لازمت فترة كفاحي الطويل ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهي التي وجدت فيها شكلا ومضمونا ما يعبر عن ما أؤمن به من أفكار ثورية تناصر المظلومين على ظالميهم، والمحتلين على محتليهم.. وجدت فيها عمقا إنسانيا يعطي للفن معنا جديدا غير الذي تعودنا عليه .. كلمات الشاعر الراحل " احمد نجم " كانت تشق طريقها قيما وفكرا ووعيا في ذهن ووجدان كل من يقرأها أو يسمعها، خاصة عندما ينشدها بصوته الخشن، ليضفي عليها بعدا جديدا بطيبة وتواضع الإنسان المصري ابن الريف ومزارعه الفقيرة .. هو صوت النيل الصادح حبا لأرضه وشعبه، المتمرد على غطرسة وظلم السلطان.. هو صوت الأهرام الشامخ بشموخ أحلام الفقراء والكادحين المعذبين، والثابت كرسوخ الثوريين الأحرار على مبادئهم وقيمهم النبيلة السامية.
كتب "نجم" بأسلوب عامي بسيط بعيدا عن التعقيد، فحملت أشعاره مضامين صادقة دون تصنع او ابتذال .. فكانت كلماته كوخز الإبر توجع كل من يستهدفهم، من خصوم سياسيين وطبقيين وفكريين، فعرف طريقه إلى السجون والزنازين المصرية، ليخرج منها كل مرة أكثر تمردا وإصرارا من اجل مستقبل ينشده الفقراء المصريين أمثاله، مستقبل حملت مضامينه الثورة المصرية الأخيرة، فهو من بشر بها بوجهته اليسارية المتمردة، وبحلمه الاشتراكي الذي يحقق للفقراء أحلامهم وأمانيهم باتجاه المستقبل الذي يريدون .
كتب لمصر ولحلم شعبها القادم فقال .. مصر يا امّة يا بهية يام طرحة و جلابية .. الزمن شاب و انتي شابة .. هو رايح و انتي جاية ...جايه فوق الصعب ماشية .. فات عليكي ليل و مية... و احتمالك هو هو .. و ابتسامتك هي هي.. تضحكي للصبح يصبح.. بعد ليلة و مغربية.. تطلع الشمس تلاقيكي.. معجبانية و صبية .
وكتب عن حبه المجنون لمصر، وتمرده على سيف السلطان ليقول.. ممنوع من السفر..ممنوع من الغنى..ممنوع من الاشتياق..ممنوع من الاستياء.. وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات..وكل يوم بحبك اكتر من الي فات..حبيبتي يا مدينة..متزوّقة وحزينة.. مخبر في كل عقدة.. عسكر في كل مينا.. يمنعني لو أغير عليكي ..او اطير اليكي ..واستجير في حضنك ..او أنام في حجرك الوسيع وقلبك الربيع .. أعود كما الرضيع.. في حرقة الفطام .
وانشد لألم الغربة والحنين للوطن فقال .. حلّوا المراكب مع المغرب وفاتوني.. عالشطّ واقف بِلا مركب وفاتوني ..ساعتها قلبي شهق.. يشهد عليه الشفق..بيني وبينك بحور الغربة يا داري.. يا ناري يا ناري ما تطفي البحور ناري..الطير دا مين هشّو ..عالريح بنى عشّه..يا عود ريحان أخضر .. والغربة بتحشو .
أما لفلسطين التي عشقها كمصر، واعتبرها جزء من همه وكفاحه .. كتبت أشعاره .. يا فلسطينية والبندقاني رماكو .. والصهيونية تقتل حمامكو في حداكو.. يافلسطينية وان بدي اسافر حداكو .. ناري وايديه تنزل معاكو .. على راس الحية وتموت شريعة هلاكو .. يافلسطينية والغربة طالت كفاية.. والصحرا آنت م اللاجئين والضحايا .. والأرض حنت للفلاحين والسقاية، والثورة غاية والنصر اول خطاكو .
اتسع قلب شاعر الغلابا " نجم " ليضم الجميع، إلا اؤلئك الذين يسرقون الشعب والوطن، سواء من تاجر بالوطنية او القومية او الدين، فقد كان سيفا بكلماته، وسوطا بلمزاته.. كان يقول بأنه ليس بغلبان لأنه غلب كل الدنيا، وكان يقصد هؤلاء الذين لم يستطيعوا تحمل ومواجهة كلماته، حتى أنهم وبخسة وحقارة شمتوا بموته .. ليس عجبا في ذلك، فعندما يصبح السقوط عنوانا لأخلاق وسلوك البعض، فان ما قاله نجم في حينه عن هؤلاء يؤكد مصداقيته، وعندما يتنفس هؤلاء الرعاع الصعداء بعد رحيله، فان ذلك يعني أن حذائه كان يطبق على رقابهم الفاسدة.
نقول لشاعرنا ورفيقنا الراحل . سلام لك " عم احمد " وستبقى أشعارك زاد وزواد كل الفقراء والثوار، تسلحم بإرادة الثورة والنضال، وتمدهم بالأمل الذي أرادت خفافيش الظلام أن تنزعه من الناس .. هي أشعارك الحية ستبقى إلى أن تشرق مصر وكل ربوع الوطن العربي النازف، حرية وعدالة ومساواة وكرامة.. إلى أن تنكسر شوكة الفاسدين الظلاميين، وكل اؤلئك الذين يسعون لمصالحهم القذرة على حساب الفقراء والمساكين والغلابا .. دمت حيا، ودمت ميتا أيها الباقي فينا ابدا .
* عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
"لقاءات"
امد / د. أســـــامة العيســــوي
من جديد، جلس دولة رئيس الوزراء مع نخبة من المجتمع المحلي، يمثلون الطبقة المفكرة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين، وقد تناولت عدة مقالات، وخصوصاً ممن كانوا حاضرين هذا اللقاء كل من جانبه ومن رؤيته، والخلاصة أن الجميع متفقون على أهمية هذه اللقاءات المباشرة وإيجابياتها، لأنها تؤكد قرب القائد من الشعب، وبتواصله معهم فهم يوصلون إليه آراءهم وأفكارهم ورؤيتهم فيما يتعلق بالقضايا الوطنية والمجتمعية على حد سواء، وفي نفس الوقت تصل لهم الردود مباشرة، والأهم من ذلك أنهم من خلال هذه اللقاءات المباشرة يتعرفون على الخطط المستقبلية من القيادة.
وهي كذلك بمثابة تقدير من رأس الهرم الحكومي لهذه الفئة الهامة من المجتمع، وكل فئات المجتمع مهمة، فلكل دوره ومكانته، وعلى كل منها مسؤوليات جسام تجاه هذا الوطن. ولن نستطيع خدمة المجتمع، بل والأهم تحرير الوطن إلا إذا تكاتفت جميع الجهود، وتوحدت جميع الأيادي والعقول والقلوب على هدف واحد، وإلا إذا تشتتت الجهود وتفرقت الصفوف فلن يكتب الفلاح مطلقاً للجميع. وصراحة أنه بتحليل بسيط، فإننا نستنتج أن ما يوحدنا أكثر مما يفرقنا، وإذا صدقت النوايا، وكان على سبيل المثال الهدف الأسمى للجميع هو تحرير فلسطين، فسنصل لهذا الهدف، وسيصبح أمراً واقعاً، حتى لو اختلفت المسارات وتعددت الوسائل. ولأجل الوطن أقول أن هذه اللقاءات وسيلة وغاية في نفس الوقت، وإن فاقت الأهداف المرجوة منها بدرجات عدة هدفها الذاتي، وحتى تعم الفائدة منها وتزداد لا بد من المتابعة الحثيثة للتوصيات التي تصدر عن النقاشات التي تدور أثناء اللقاء، وكذلك المزيد من التشاور والبحث في النقاط التي يتم طرحها من الطرفين، فبالنسبة لي ليس في هذه الجلسات مرسل ومستقبل، أو متحدث ومستمعون، فالجميع في بوتقة واحدة، يحملون نفس الهموم، ويتقاسمون نفس الحرص على المصلحة العامة. والجميع على دراية أنه لا أحد يملك عصاً سحرية ليحل مشاكل المجتمع كلها بإشارة واحدة أو بجرة قلم.
ولكن الحلول السحرية لكل المشاكل مهما تعقدت تكون بالحوار والتفاهم والتكامل والنقاش العلمي المتعمق، وبكل تأكيد بالوحدة والتعاون المبني على الثقة والتجرد وإنكار الذات، ففلسطين أكبر من الجميع، وهي في نفس الوقت لن تكون إلا بالجميع وهي من الجميع وللجميع. وحال فلسطين يصفها الشاعر في هذه الأبيات: فلسطين نادت فلبوا النداء... وهبوا أُسوداً وكونوا الفداء... ففي أرضها قد تمادى العدا... وحل الظلام محل الهدى.
وهذا النداء موجه لكل الفصائل الوطنية والإسلامية، والتي التقاها مسبقاً دولة رئيس الوزراء. ولا نشك مطلقاً أن جميع هذه الفصائل لها نفس الأهداف، وإن تنوعت لغة خطابها ومفرداتها، ففي النهاية المضمون واحد، وكلها تصب في خدمة المجتمع وتسعى لحرية الوطن. وهنا من خلال هذا المنبر أدعو الجميع وبلا استثناء، فصائل وحركات ومؤسسات مجتمع مدني ونقابات، وكذلك الشخصيات الاعتبارية من المثقفين والأكاديميين لأن يقوموا بدورهم المنشود تجاه الشعب والوطن، فالوطن بحاجة للجميع، والجميع بحاجة للوطن. وكما أدعو دولة رئيس الوزراء إلى المزيد المزيد من هذه اللقاءات.
الاربعاء: 4-12-2013
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 176
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
اخبـــــــــار . . .
صحافية من رام الله تطلب الزواج من الرئيس محمود عباس
الكرامة برس
تداول نشطاء الفيس بوك رسالة من صحافية فلسطينية وجهتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وحسب ما تداولوه فقد كتبت الصحفية إيمان هريدي 28 عاما من مدينة رام الله، رسالة للرئيس محمود عباس تحت عنوان 'طلب زواج من فخامتكم الموقرة'، والتي نشرتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي 'الفيس بوك'.
وجاء في الرسالة التي نقلها الشطاء عن صفحة الصحفية هريدى ما يلي :
'انا المواطنة إيمان محمد هريدي، أبلغ من العمر 28 عاما ،وابنة مواطن يحلم بعيش كريم،أعمل كصحافية في تلفزيون فلسطين، أتقدم بطلب الزوج من فخامتكم، حتى احظي بحياة كريمة ، وبمعاملة إنسانية من قبل المجتمع،و حتى استطيع أن أحقق طموحي وأحلامي، وأحلام الكثير من الشبان من جيلي بوظيفة كريمة وتسهيلات لحياتهم في ظل واقع اقتصادي مرير متوجة ببطالة مستشرية'.
وأضافت :'أتقدم لكم حتى استطيع وقف الظلم بحقي وحق زملائي .أنا لست ابنة مسؤول يحقق لأبنائه ما يشاءون ويحلمون به حتى وان كان على حساب أناس آخرين، أنا لست ابنة رجل له نفوذ أو سلطان، أنا ابنة رجل عادي افتخر به، لكن الواقع الفلسطيني جعلني على يقين أن الحياة والوظيفة الكريمة والامتيازات الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية فقط لعائلة المسؤول، وأصبحت الواسطة هي السبيل للعيش'.
وأوضحت هريدي في رسالتها :'فخامة الرئيس، أنا لدي مؤهلات علمية وأملك الخبرات لكن ابن المسؤول يملك أبيه ليحظى بكل شئ،والأبواب موصدة أمام أبناء المواطن العادي،.
فخامة الرئيس أرجوك أن تضع حدا لذلك في مؤسساتكم الرسمية وغير الرسمية، .
أرجوك أن تحتضن شبابنا الفلسطيني الذي يفكر مرارا وتكرارا بالهجرة،.
أرجوك أن تمنع الاستخفاف بعقولنا، أرجوك أن تقف معنا وتعزز انتماءنا لقضيتنا حتى نستطيع محو فكرة ابن مسؤول في واقعنا المرير'.
السلطة الفلسطنية تطلب من إسرائيل تخفيض ديونها لشركة الكهرباء
فراس برس
كشفت الإذاعة الإسرائيلية - صباح اليوم الخميس - عن طلب السلطة الفلسطينية من إسرائيل تخفيض الديون المستحقة عليها لشركة الكهرباء القطرية في إسرائيل بنسبة خمسين بالمئة ، على أن تدفع بقية الديون بالتقسيط على مدى عشرين عاما ، كما أضافت الاذاعة أنه من المُتوقع ان ترفض الحكومة هذا الطلب.
هل يدفع موظفو السلطة بغزة ثمن الدفاع عن الشرعية؟
رام الله: تأكيد لخصم المواصلات والعلاوة الاشرافية عن موظفي قطاع غزة
الكرامة برس
أكد مصدر حكومي مطلع أن إجراءات بخصوص موظفي قطاع غزة قد اتخذت مؤخراً بخصوص بدل المواصلات والعلاوة الإشرافية ، وتم خصمها من الموظفين الغير عاملين والذين التزموا بقرار الحكومة عام 2007 بعد الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس في القطاع ، بأن لا يتعاطوا مع وزارات ومؤسسات استولت عليها حماس بالقوة ، باستثناء التعليم والصحة وبعض الوظائف الخدماتية.
أكد المصدر أن هذا القرار اتخذ بأخر جلسة لمجلس الوزراء ، واقر على معطيات واقعية رأتها الحكومة ضرورية في هذه المرحلة ، بحكم أن الموظفين الغير عاملين في قطاع غزة يتلقون رواتبهم بدون ممارسة أي عمل يذكر ، انضباطاً منهم بقرار الحكومة السابقة وبسبب الانقسام الداخلي .
المدهون: قتلوا أخي كي لا يكشف تورط فتحي حماد في اغتيال يحيى عياش
الكوفية برس
طالب شادي شقيق المغدور اياد المدهون الذي استشهد قبل 3 ايام اجراء التحقيق اللازم لكشف ملابسات استشهاد شقيقه متهما وزير الداخلية في قطاع غزة فتحي حماد وابناء شقيقته “كريمة ومحمد” بالمسؤولية الكاملة عن استشهاد شقيقه بعد اكتشافه مسؤولية حركة حماس وتحديدا حمّاد بالمسؤولية عن استشهاد يحيى عياش. وقال المدهون في حديث لـ”الكوفية” ان شقيقه اياد “42” عاما اكد له ان زوجته كريمة ابنة شقيقة فتحي حماد التي سجنت 9 سنوات في سجون الاستخبارات بتهمة المشاركة في اغتيال عياش واخيها اسامة حماد وخالهم فتحي حماد مشيرا الى ان شقيقه كان ينوي الحضور الى رام الله لعلاج والدته قبل استشهاده ببضعة ايام.
وقال شادي، المحكوم عليه بالاعدام من قبل حماس من عام 2007 ويعيش برام الله, لقد بلّغني شقيقي بانه ينوي الانفصال عن زوجته كريمة قبل ايام من استشهاده بعد اكتشافه بانها تلتقي مع قادة من حركة حماس وكتائب القسام في منزلها دون علم المغدور وفي وضع مشبوه مؤكدا انها قامت بتهديده بالقتل حيث قالت له, لن تفرح بعد اليوم.
وقال, كيف يتم اختطاف شقيقي من منزله الذي يقع في المربع الامني التابع لحركة حماس قرب مسجد التوبة في مدينة جباليا مضيفا بعض التفاصيل والمعلومات عن قضية الشهيد المغذور اياد المدهون بأن الاشخاص التي تم احضارهم لخطف الشهيد سبعة اشخاص يرتدون زي الشرطة في حركة حماس ملثمين ويركبون سيارتين سيارة سوداء والثانية بيضاء ثلاثة اشخاص لتأمين طريق الخطف واربع اشخاص لتنفيذ عملية خطف الشهيد المغدور واصحابه حيث اقتادوه الى منطقة مجهولة حيث بقي تحت التعذيب لاربع ساعات.
وقال شادي, ان زوجة اخي كانت تلتقي عددا من الاشخاص الذين خطفوا شقيقه في منزلها دونه علمه.
واعرب المدهون عن استغرابه من طريقة حركة حماس في تلفيق التقرير الصادر عن الطب الشرعي في غزة الذي جاء فيه ان المغدور استشهد نتيجة ارتطامه بجسم صلب اضافة الى وفاته في انهيار عصبي مؤكدا ان التقرير الاولي للطوارئ في مستشفى كمال عدوان (حيث ألقي بجثة المغدور) يؤكد وفاته تحت التعذيب حيث وجد على جسده آثار حروق وتعذيب بشعة.
وطالب المدهون بالتدخل العاجل للتحقيق في استشهاد شقيقه اياد اضافة الى استشهاد شقيقه جهاد بعد الانقلاب عام 2007 الذي تم اغتياله على حاجز ايرز وهو في طريقه الى رام الله حيث قتله اربعة اشخاص غير ملثمين مشيرا الى ان اسماءهم معروفة لعائلة المدهون وحركة حماس.
اللينو: لدي معلومات ومعطيات عمن يقف وراء الأحداث الأمنية بعين الحلوة
ان لايت برس
كشف القيادي الفتحاوي العميد محمود عبد الحميد عيسى "اللينو" أن العبوة التي انفجرت اثناء مرور الجنازة في مخيم عين الحلوة كانت تستهدفه شخصياً، وأنها فجرت لاسلكياً، متهماً في حديث إلى صحيفة" المستقبل" اللبنانية من وصفهم بـ "صهاينة الداخل بالوقوف وراء هذا العمل"،كاشفاً عن أن لديه "معلومات ومعطيات عمن يقف وراء الأحداث الأمنية التي يشهدها المخيم، وهما مجموعتان مشبوهتان، الأولى في مخيم عين الحلوة والثانية في منطقة الطوارئ المحاذية للمخيم" .
وكانت عبوة ناسفة انفجرت جنوب مخيم عين الحلوة على الطريق المحاذية لبلدة درب السيم، اثناء تشييع الفلسطيني محمد السعدي، أدت إلى سقوط 4 جرحى احدهم من آل الصالح ومقتل من كان يزرع العبوة، الذي ذكرت معلومات لاحقة أنه مصري الجنسية وملقب بـ"البيومي".
أبو شهلا: تكالب الازمات في غزة تجعل المواطن يكفر بالحياة
الكوفية برس
استعرض النائب الدكتور فيصل أبو شهلا القيادي في حركة “فتح” الممارسات الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني وتحديداً في مدينة القدس، محذراً من خطورة استمرار سياسة الاستيطان وتهجير المواطنين من القدس بسبب التضييق ودفع الضرائب.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الذي نظمه تحالف السلام الفلسطيني بعنوان “المشهد الفلسطيني الراهن...والخيارات المتاحة للخروج من الأزمة” بالشراكة مع مؤسسة ألوف بالمة السويدية، وذلك في مدينة غزة بحضور ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والعشرات من الكتاب والمحللين والمهتمين.
ودعا أبو شهلا إلى هبة جماهيرية ووقفة وطنية وشعبية للتصدي لجرائم الاحتلال ضد المسجد الاقصى ومدينة القدس، محذراً من خطورة الممارسات والاقتحامات الاسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى.
وقال أبو شهلا إن تكالب الازمات في القطاع تجعل المواطن يكفر بالحياة.
وشكك بامتعاض اسرائيل من الاتفاق مع ايران حول الازمة النووية متهماً اسرائيل بالتهويل من خطورة الاتفاق من اجل تحقيق أهداف على حساب القضية الفلسطينية.
وقال إنه لا يوجد أي تقدم في المفاوضات لأن اسرائيل غير معنية بالوصول إلى حل ولذلك تلجأ إلى المماطلة وعدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وشدد على رؤية حركة فتح باعادة اللحمة وتنفيذ الاتفاق الذي وقع في القاهرة في 2011 مباشرة دون البدء في حوارات جديدة، مؤكداً أن اي حوارات جديدة ستعمل لاطالة أمد الانقسام والبدء بتشكيل حكومة التوافق الوطني.
ودعا الى الاتفاق على موعد توافق وطني لاجراء الانتخابات له حد أقصى واعتماد وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني كبرنامج سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
تقرير: عباس ليس محل ثقة الفلسطينيين وحماس تواجه تحديات كثيرة
الكوفية برس
يبدو أن الشعب الفلسطيني ليس وحده الذي يعلم أن شعبية حركة حماس المهيمنة على قطاع غزة، تراجعت في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً، حيث رصد مركز كارنيجى الأمريكى تراجع شعبية “حماس”، مشيرا الى أن الحركة تواجه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية التى تهدد قبضتها على حكم القطاع.
وأضاف المركز فى تقرير له، إن حظوظ الحركتين الفلسطينيتين الأساسيتين وهما فتح وحماس قد تبدلتا فى عام واحد، حيث تلقت حماس ضربة بسبب الإطاحة بالإخوان المسلمين من حكم مصر، وعزلت حماس عن العالم، فى الوقت الذى تواجه فيه تهديدات داخلية وخارجية، وبينما تتفاقم الأوضاع الاقتصادية فى غزة، يزداد شعور حماس بالبارانويا ويجدوا صعوبة متزايدة فى الحكم.
وكانت حركة فتح قد واجهت قبل عام نفس المأزق الذى تواجهه حماس الآن حيث كانت إسرائيل تحجب أموال الضرائب عن السلطة الفلسطينيون، بينما خفضت الدول الغربية والعربية دعمها لعباس.
لكن مع إعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وعزل محمد مرسى فى مصر، تغير الوضع تماماً، فمع أن عباس ليس محل ثقة من عدد كبير من الفلسطينيين، إلا أنه يستقبل وفوداً أجنبية مهمة، كما تراجعت التشنجات الاقتصادية فى الضفة الغربية، فى المقابل، فإن صناديق حماس فارغة، حيث تم تدمير معظم الأنفاق التى كانت تستخدمها عبر الحدود المصرية وكانت بمثابة شريان حياة بالنسبة إليها، فى حين أن الأصدقاء القلائل المتبقون لها على الساحة الدولية، مثل تركيا، يعتمدون موقفاً دفاعياً، فضلاً عن ذلك، تنظّم حركة شعبية محلية المنشأ وهى تمرد صفوفها لتحدى الحكام فى غزة، فيما تنتظر فتح أيضاً، بحسب التقارير، فرصة للانقضاض عليهم.
ومن ناحية أخرى، فإن الاتفاق الأخير بين إيران والغرب يهدد حركة حماس، إذ يعتقد عدد كبير من المحللين أنه من شأن أى اتفاق شامل ألا يقتصر على البرنامج النووى الإيرانى فقط، بل سيشمل أيضاً كامل منظومة التحالفات الإيرانية فى المنطقة، بما فى ذلك فى سوريا ولبنان وغزة. والأسوأ من ذلك، أن قادة حماس متخبطون على ما يبدو من أجل التوصل إلى إجماع حول السبيل للرد على التهديدات الكثيرة وتصاعد التشنجات فى غزة.
وخلص التقرير فى النهاية إلى القول بأن حماس جاهدة التكيف مع التغييرات الدراماتيكية التى تشهدها المنطقة من حولها، وهذا العجز عن إعادة تعريف نفسها وسط هذه التحولات الإقليمية الكبرى، تزايد التململ الشعبى وخسارة الداعمين الأساسيين فى المنطقة، قد يفرض عليها إجراء بعض التغييرات غير المواتية لها، والتى قد تعرض للخطر مدى إحكام قبضتها على قطاع غزة.
قناة 'العربية' تشكر الرئيس عباس على جهوده في تحرير مراسلها في اسلام اباد
أمد
شكرت قناة 'العربية' الفضائية، اليوم الأربعاء، الرئيس محمود عباس، على جهوده الكبيرة التي بذلها للإفراج عن مراسلها، بكر عطياني الذي اختطف في الفلبين.
واشادت ادارة القناة، بالجهود الفلسطينية التي جاءت بتوجيهات من الرئيس عباس لتأمين الافراج عن الصحفي عطياني، مشيدة كذلك بجهود مفتي القدس والديار الفلسطينية وهيئة علماء فلسطين بهذا الخصوص.
وكان عطياني المتخصص في تغطية باكستان وأفغانستان وجنوب شرق آسيا، وصل إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، في الخامس من يونيو 2012، لإعداد فيلم وثائقي عن حال المسلمين جنوبي الفلبين، وتعرض للاختطاف في 12 من يونيو إلى أن تم الإفراج عنه اليوم.
أمن حماس يستدعي مسئول رعاية اسر الشهداء بغزة وفتح تستنكر
أمد
استدعت أجهزة أمن حماس في غزة اليوم الاربعاء عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومسئول رعاية أسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير الفلسطينية بغزة محمد النحال " ابو جودة"
للتحقيق معه حول قضايا متعلقة بوضع اسر الشهداء الذين حاول بعضهم الانتحار بالامس في غزة خلال اعتصامه نظمه أهالي شهداء 2008 – 2009 لإعتماد ابناءهم شهداء في الثورة الفلسطينية .
وحسب مصدر لـ (أمد) أن النحال رفض التوجه لمراكز تحقيق أمن حماس ، لأن هذا الملف يخص منظمة التحرير الفلسطينية ، والرئيس محمود عباس قد حل مشاكل أهالي الشهداء بإعتماد ابناءهم شهداء في الثورة الفلسطينية مع صرف كافة حقوقهم اسوة بباقي شهداء الثورة الفلسطينية .
من جهتها دانت الهيئة القيادية العليا لحركة فتــــح في قطاع غزة وتستنكر بشدة، استدعاء أجهزة أمن حماس ، محمد النحال "أبو جودة" .
وجاء في البيان الذي وصل (أمد) إن حركة فتح إذ ترفض سياسة الاستدعاءات التي تمارسها أمن حماس ، بحق قيادتها وأبنائها وكوادرها في قطاع غزة، فإنها ترى في ذلك مساً بالجهود الوطنية المستمرة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية".
ودعت حركة فتح في قطاع غزة إلى الاستجابة السريعة من قبل حركة حماس لجميع النداءات الفتحاوية والوطنية التي تصدر يومياً وتطالب بإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية.
قيادي بفتح: المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالموت
الكوفية برس
قال عضو اللجنة المركزية لحركة، فتح عباس زكي إن “المفاوضات مع إسرائيل محكوم عليها بالإعدام والموت منذ أن بدأت، كونها جاءت تكريماً لزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري لإسرائيل والأراضي الفلسطينية العام الجاري”، مشيراً إلى أن “الفلسطينيين يفاوضون من أجل كسب الرأي العام فقط”.
وكان أوباما، قد زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في العشرين من مارس/ آذار الماضي، وذلك في وقت لم تكن فيه المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد استؤنفت بعد.
وفي حوار خاص مع وكالة الأناضول، أضاف عباس زكي، أن “إسرائيل تستثمر الولايات المتحدة الأمريكية كبقرة حلوب، لتنفيذ سياساتها، ومواصلة الاستيطان، وفرض عقوبات جماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وسرقة الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، ناهيك عن رفضها حضور المبعوث الأمريكي لعملية السلام مارتن انديك لجلسات التفاوض، مما شكل موتاً للعملية منذ بدايتها”.
وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي جاء أغلبه منذ إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المفاوضات بينهما في يوليو/تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) مؤخراً، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.
وأردف القيادي الفتحاوي، قائلاً: “لا مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين،على الرغم من رغبة الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته بأن يحدث شيء في عهدهم، وأن تهدأ المنطقة قدر المستطاع عن طريق السياسة بدلاً من إرسال جنودهم للموت”.
وتابع، “أصدقاؤنا في العالم يقولون لنا فاوضوا، فهم يظنون أن إسرائيل ناضجة لهذه المفاوضات.. نحن نريد كسب الرأي العام ، حتى لا نوصف بأننا أعقنا مسيرة السلام في المنطقة..لقد آن الأوان أن تكون إسرائيل هي المسؤولة عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.
واستطرد قائلاً: ” الواقع على الأرض ينفي أن تكون هناك نتائج ملموسة للمفاوضات، خاصة وأن إسرائيل تقوم بحملة ضد كيري الذي وصفته بأنه عميل لإيران، فضلاً عن التحريض عالي المستوى الذي تقوم به إسرائيل ضد أوباما بسبب اتفاق جنيف الدولي مع إيران”.
وتوصلت مطلع الأسبوع الماضي، طهران ومجموعة “5+1″ في جنيف إلى اتفاق مرحلي يقضي بفتح الأولى منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية “على نحو أفضل”، ووقف بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران في المرحلة الأولى التي تستمر 6 أشهر، وهو الاتفاق الذي وصفته إسرائيل على لسان رئيس حكومته بنيامين نتنياهو بـ”الخطأ التاريخي”.
وطالب عضو اللجنة المركزية لفتح، الرئيس الأمريكي، ووزير خارجيته، بـ”عدم ترحيل الأزمات السياسية الإسرائيلية والأمريكية على حساب القضية الفلسطينية من خلال مفاوضات تتواصل في حلقة مفرغة، متسائلاً في الوقت ذاته “وجود كيري في المنطقة هل هو من أجل تهدئة التوتر الإسرائيلي، أم من أجل الاستمرار في المفاوضات دون نتائج؟”.
ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في وقت لاحق اليوم، إلى إسرائيل قادماً من بروكسل؛ في مستهل جولة جديدة يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، على أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله غداً الخميس، بحسب مصادر دبلوماسية في القنصلية الأمريكية بالقدس للأناضول، والإذاعة الإسرائيلية التي قالت إن كيري سيبحث مع نتانياهو “اتفاق جنيف الخاص بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى عملية السلام مع الفلسطينيين”.
وكان الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، استأنفا أواخر يوليو/ تموز الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام؛ جراء تمسك الحكومة الإسرائيلية بالاستيطان.
وتخلل المفاوضات منذ انطلاقها، إعلان إسرائيلي متواصل عن طرح عطاءات بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى حملة من الدهم والاعتقالات في أرجاء مختلفة من الضفة الغربية، وهو ما يراه مراقبون فلسطينيون بمثابة “ضربة” للجهود الرامية لدفع عملية السلام، و”دليل على أن إسرائيل لا تريد أي نجاح لهذه المفاوضات”.
في المقابل يتهم الإسرائيليون، الجانب الفلسطيني بخلق “أزمات مفتعلة”، و”التهرب من اتخاذ القرارات التاريخية بشأن مستقبل عملية السلام”، وهذا ما جاء على لسان رئيس الوزراء بنامين نتيناهو خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في القدس الشهر الماضي.بحسب ما نقلته صحيفة (يديعوت أحرنوت) آنذاك.
حملة واسعة للأجهزة الأمنية بنابلس بحجج جمع السلاح
المشهراوي..لمصلحة من يتم ترويض جناح فتح ونزع سلاح
الكرامة برس
اقتحمت قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية ليلة الأربعاء مخيم بلاطة وقرية سالم شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وداهمت عددًا من المنازل واعتقلت شبان.
وقالت مصادر محلية ': إن عددًا من الدوريات التابعة للأجهزة الأمنية اقتحمت بلاطة في ساعة مبكرة وداهمت عددًا من المنازل واعتقلت عدة شبان، بعد مواجهات دارت مع الأهالي الذين رشقوا الدوريات بالحجارة، فيما سمع إطلاق النار في المخيم.
القيادي في حركة فتح سمير المشهراوي قال عن الحملات الأمنية في تعليق له عبر صفحته على الفيس بوك :' على غرار ما حدث في مدن ومخيمات أخرى في الضفة الغربية , الأمن الوطني يبدأ حملة أمنية جديدة على نابلس ومخيماتها لنزع سلاح الفصائل المسلحة وتحديداً ' كتائب شهداء الأقصى '
وتساءل أبو شمالة لمصلحة من يتم نزع سلاح المقاومة !! السلاح الوحيد الذي يتصدى لعربدة المستوطنين وتوغلات الجيش الإسرائيلي !! ولمصلحة من يتم ترويض جناح فتح المسلح !!
وذكر مراسلنا أن قوات من الأمن الفلسطيني كما اقتحمت قوات أخرى قرية سالم ونصبت حواجز أمنية على مداخلها وشرعت بالتدقيق في هويات المواطنين، قبل حضور قوات أخرى واقتحمت القرية واعتقلت أربعة شبان بعد ملاحقتهم ومداهمة منازلهم.
يشار بأن مصادر أمنية أكدت بأن الأجهزة الأمنية ستقوم بنشاط أمني مكثف خلال الأيام القليلة القادمة، تستهدف جمع السلاح غير القانوني وملاحقة مروجي المخدرات وإعطاب المركبات غير القانونية.
وكان 500 عنصر من الأمن الوطني دخلوا إلى مدينة نابلس مساء أول أمس للقيام بحملة أمنية واسعة النطاق في المدينة وقرارها ومخيماتها.
محامي سها عرفات: التقرير الفرنسي يقول إن البولونيوم في رفات عرفات سببه الهواء
الكوفية برس
كشف محامي أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أن الخبراء الفرنسيين الذين استنتجوا أن الزعيم الراحل مات لأسباب طبيعية ولم يمت مسموها عثروا أيضا على معدلات عالية بصورة غير طبيعية من مادة البولونيوم المشعة في العينات التي تم أخذها من رفاته.
وقال المحامي بيار أوليفييه سور لإذاعة “فرانس إنتر” إن الاختبارات الفرنسية للعينات التي جرى استخراجها من رفات عرفات كشفت عن وجود مستويات تصل أحيانا إلى 20 مرة وأحيانا 40 مرة ضعف المعدلات الطبيعية للبولونيوم - 210 ، وهو الاكتشاف الذي يعزز نتائج الاختبارات التي أجريت بصورة منفصلة في سويسرا.
وأوضح أنه على عكس ما خلص إليه العلماء السويسريون من أن النتائج تدعم بصورة “متوسطة” افتراض موت عرفات مسموما فإن الاختبارات الفرنسية خلصت إلى أن البولونيوم مصدره الهواء الذي يحيط بجثة متحللة.
وقال إن فريقي الخبراء توصلا إلى تقييمات متشابهة ولكنهما خلصا إلى نتائج متناقضة تماما.
وأظهرت السجلات الطبية أنه توفي جراء إصابته بنزيف في المخ ، لكنها فشلت في تفسير سبب حدوث ذلك ، أو سبب تدهور حالته بسرعة بعد إصابته بآلام غامضة في المعدة.
وفي العام الماضي،طالبت أرملته سهى عرفات بأن تفتح الحكومة الفرنسية تحقيقا في أسباب وفاته بعدما أفادت قناة الجزيرة الفضائية بأن مختبرا سويسريا عثر على آثار لمادة البولونيوم في ملابسه.
وقالت سها عرفات أمس الثلاثاء إنها “ذهلت” من النتائج المتناقضة للاحتبارات الفرنسية والسويسرية.
الرواتب ستتأثر والسلطة ستتوقف عن العمل
دول أوروبية تلوح بوقف مساعداتها للسلطة الفلسطينية
الكرامة برس
حذر مسئولون كبار في الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء من أن فشل محادثات التسوية من شأنه أن يخلف انعكاسات بخصوص استمرار المساعدة المالية التي تمنحها دول الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' العبرية أن مسئولًا كبيرًا في الاتحاد والمطلع على مجريات المحادثات السلمية قال لصحافيين إسرائيليين إنه سبق واقترح إيقاف المساعدات بسبب تعثر المسيرة السلمية.
وأشار الى أن المساعدات المالية الممنوحة للسلطة معدة لمساعدتها للوصول إلى الدولة وليس لتخليد الوضع القائم. على حد تعبيره.
ولفت المسئول الكبير إلى وجود استغراب حتى قبل عدة أشهر بخصوص جدوى استمرار المساعدات وذلك على ضوء تعثر المسيرة السلمية حيث عرض بعض أعضاء الاتحاد تحويل تلك الأموال لمساعدة دول أخرى كسوريا أو مالي أو أماكن أخرى في العالم.
وقال: 'ومع تجدد المفاوضات قبل عدة أشهر لم يتم البت في الاقتراح من جديد ولكن في حال فشلت المفاوضات مع انتهاء التسعة أشهر، فإن ذلك من شأنه أن يعيد هذه المسألة إلى البحث من جديد'، مشدداً على أن السؤال الملح الآن هو ما الهدف من هذه الأموال في حال لم تقم دولة فلسطينية؟'.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يحول سنويًا للسلطة حوالي 300 مليون يورو معدة في أغلبها لدفع الرواتب والمساعدة على إنشاء مؤسسات حكومية والقيام بمشاريع في مجال البنى التحتية .
و أشار الموقع إلى أن الاتحاد الأوروبي يعي جيداً أن معنى إيقاف المساعدة المالية هو انهيار السلطة فعلياً ولذلك فهم يتحدثون عن إيقاف تدريجي للمساعدات في حال تقرر ذلك.
وينوي الاتحاد منح فرصة للدول الأخرى لملء هذا الفراغ في حال أوقف المساعدات تدريجياً حتى لا يتم اتهام الاتحاد الأوروبي بانهيار السلطة .
وحذر مسئولون في الاتحاد من أن قرار وقف المساعدات المالية للسلطة يجب أن يقلق 'إسرائيل' أيضًا، حيث ستضطر إلى التأقلم مع وضع جديد تتوقف فيه السلطة عن العمل وستنقل فيه المسؤولية عن السيطرة على الضفة الغربية بما في ذلك دفع الرواتب إلى 'إسرائيل'، مما يؤدي إلى تفكك أجهزة الأمن الفلسطينية.
بموازاة ذلك يواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. حيث قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لمحادثات التسوية أندرس راينيكا اليوم في بروكسل بأنه لا زال متفائلاً بخصوص المحادثات الجارية، مضيفاً إلى أنه وعلى الرغم من الصعوبات إلى أن المحادثات لا زالت على قدم وساق .
وشدد رينيكا خلال أقواله أن دول الاتحاد تعارض البناء في المستوطنات فليس من المعقول أن تبني في المنطقة التي تفاوض عليها.
وكشف عن وجود 14 دولة من دول الاتحاد من بينها بريطانيا وفرنسا أبدت استعدادها لوضع علامات على منتجات المستوطنات المسوقة في مناطقها، ومستدركا: 'الأمر بحاجة لموافقة دول الاتحاد الثمانية والعشرون، ولم يتوصل الاتحاد لقرار بخصوص هذا الأمر'.
تفاصيل الجلسة الخاصة بين دحلان وكيري ...ولماذا طالبه دحلان بالتوقف عن خداع الجميع؟
الكوفية برس
كشف موقع “رأي اليوم” تفاصيل لقاء جمع مؤخراً بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان ووزير الأمريكي جون كيري ومبعوث السلام الأمريكي مارتن انديك.
وخلال اللقاء قرر النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، أن يخلع عنه بعض الدبلوماسية، ويتحدث مع وزير الخارجية ومبعوث السلام الأمريكيين عن مفاوضات السلام.
وجاء رأي دحلان كضربة لسقف تفاؤل الوزير الأمريكي جون كيري الذي كان يزور إحدى العواصم العربية مشيرا إلى ما اعتبره “أجواء جديدة” تسود مفاوضات عملية السلام، واتفاق جديد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ووسع كيري نطاق تفاؤله بالمرحلة القادمة من المفاوضات الفلسطينية مع دولة الاحتلال، الأمر الذي طلب دحلان على إثره التخفيف من حدة تفاؤله و”التوقف عن خداع الجميع″، موضحا أن الجانب الأمريكي يعلم “عبثية” المفاوضات، وأنها “لن تقود لشيء”.
ويعلم الأمريكيون عجز الرئيس الفلسطيني “أبو مازن” عن توقيع اتفاقات حول المفاوضات، حسب رأي دحلان، الذي أرجع ذلك، إلى فقد عباس للسلطة على قطاع غزة، إلى جانب الانقسام الداخلي الذي تعانيه حركة فتح، ووجود كثيرين “خارج المعادلة”.
ورغم ما أظهره كيري من اهتمام بالمصالحة الفتحاوية الداخلية، وما حاول بثّه من تفاؤل في نفس دحلان حين سأله إن كان مستعدا للعودة لرام الله، إلا أن الأخير أصرّ على مهاجمة تسويق كيري لعملية المفاوضات، بقوله: لم يكن هناك سلام في الماضي بسبب اسرائيل ولكن “عملية السلام” كانت موجودة، اليوم، لا سلام موجود ولا العملية تأخذ حيزها.
وخلال الجلسة حاول مبعوث السلام الأمريكي مارتن انديك، استفزاز دحلان، الأمر الذي ردّ عليه دحلان بقوله “إن مشكلتك يا مارتن تكمن في أن روس أفضل منك”، مظهرا السبب وراء عقد المقارنة بين انديك ودينيس روس المستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما، لإيران والشرق الأوسط، بقوله “روس كنا نكرهه كعرب وفلسطينيين، بينما يحبه اليهود؛ أما أنت فالجميع لا يحبك”.
هل هذا التستر سيخفى الفلتان الأمنى المشهود في غزة؟؟
تستر من قِبل أمن حماس على تعرض شاب للتنكيل في جباليا ليلة أمس
الكرامة برس
عُثِر على الشاب عمر النجار 'في العشرينات من العمر' مصاب بعدة طعنات قاتلة بالسكين وملقى قرب مقبرة زمو شرق جباليا ليلة أمس .
ولم يصدر أي تصريح من أجهزة أمن حماس في غزة حول الحادثة لعدم إثارة التساؤلات من قبل المواطنين في غزة حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث والتي يبدو جلياً أنها ترجع لعدم وجود الأمن في غزة.
و قال د.اشرف القدرة الناطق في مستشفى الشفاء بإقتضاب إن الشاب أصيب إصابات خفيفة وتلقى العلاج وغادر على الفور.
شهود عيان قالوا:هناك خلاف بين الشاب النجار وشباب آخرين وقاموا بضربه مما تسبب لحدوث رضوض بسيطة.
شاهد عيان آخر قال:'الشاب ما زال تحت العلاج والطعنات كانت في المنطقة الوسطى في جسده ويعانى من الألم الشديد والتشوهات بسبب إلقاءه من السيارة شرق جباليا وكان مقيدا بالحبال والدماء تنزف من جسده.
وبغض النظر عن إن كان الشاب قد تعرض لرضوض خفيفة أو حادة ,هل أصبح أمرا عاديا هذه الحوادث في غزة؟؟وحسب تصريحات أجهزة أمن حماس فإن غزة تشهد الأمن والأمان فكيف تنشأ هذه الحوادث في ظل الأمن؟؟
جدير ذكره إن هذه الحادثة ليست الوحيدة فقد قتل المواطن إياد عبد الكريم المدهون من غزة على يد مسلحين قبل يومين بعد تعرضه للتنكيل وتشويه جسده حيث اتهم والد المغدور مسئول داخلية حماس في غزة عن قتل نجله!تابع حديث والد المغدور المدهون على الرابط http://www.karamapress.com/arabic/?action=detail&id=60411
ليبقى السؤال إلى أين تسير غزة في ظل الفلتان الأمنى الذي لا تسيطر عليه حماس وإدارتها المدنية وفى ظل حوادث القتل والخطف والاغتصاب المتكررة؟؟
وإذا كانت حماس تترصد هى وإعلامها أى حادثة عشوائية تحدث فى رام الله ويتم عنونتها بأنها فلتان امنى فماذا عن تكرار الجرائم فى غزة ؟؟ولماذا لا تلتفت لها إدارة حماس المدنية وتضع لها حلا يحد منها خاصة وان المواطن الفلسطينى بغزة بات متخوفاً على حياته الشخصية بسبب عدم وجود الامن !.
أليس هذا سبباَ جليا لدعم الجميع لحركة تمرد الفلسطينية ..؟؟
حماس من قتلها للرنتيسى وأبو شنب إلى المدهون
الكرامة برس
احمد دغلس-يعاتبنا البعض على أننا لا نكف ولا نمل من كشف حقيقة حماس ودورها على الساحة العربية الإسلامية والفلسطينية ... ينتظر منا الأخوة الكف عن حمسنة المكان والزمان بأزمة حماس وخطورتها ، الذي أجزم أن لا علاقة لها لحماس لا في القدس ولا نابلس ولا غزة وإنما علاقتها بعيدا في العواصم الأخرى التي يفصلها عن فلسطين الجبال والبحار ، نظرة ليست بالمخابراتية ولا بالفذلقة السياسية لمجرى وتاريخ هذه الحركة ,,, لتجد ما لا يسر البال ولا هو حاضر في خارطة طريق النضال وإقامة الدولة ذات السيادة الكافلة لقانون المساواة والمحبة ,, نظرة إلى قائمة شهداء حماس ممن غرر بهم في العمليات التفجيرية لنرى أنها كانت إشهارية لكنها في المحصلة كانت المزيد من تغطية لهروب إسرائيل من الاستحقاقات التي وقعت عليها رسميا ، لتحتل وتبني ، تقتل ، تعربد لينتهي الحلم ونعود مجددا إلى الاحتلال الذي صنفوه بأبجديات لا زالت قائمة على أرضنا ..؟!
لننتقل إلى أبعد من هذا وذاك إلى القتل والسحل والتىمير حتى على أهل حماس من حماس الذي نعلم ما تيسر منه من اغتيال الرنتيسي إلى أبو شنب حتى الصف الثاني من الكوادر الفعالة على الساحة الفلسطينية التي لا تغيب عنا أسمائهم وأسماء بعض حماس المشاركين الفعليين في التعامل المباشر في قتلهم تكافلا مع إسرائيل كما كشفه قتل إياد المدهون المتزوج من بنت أخت القاهر الجبار القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟!
تعقيبا لما تبين من أن زوجة المغدور هي بنت أخت فتحي حماد التي كانت زوجة لعادل ابن أخ فتحي حماد المتورط باغتيال يحيى عياش خبير المتفجرات الذي أبلي بلاء حسنا مما أزعج الإسرائيليين ليتخلصوا منه بواسطة المخبرين المتعاونين مع إسرائيل من عائلة حماد الذي منهم العميل المعروف كمال حماد العم بقرابة الدم الأولى لفتحي حماد القائد الحمساوي وأبنائه وعمومته الذي يعيش في إسرائيل بقرية العملاء التي خصصت لمثل هؤلاء الهاربين من انتقام الشعب الفلسطيني حفاظا على حياتهم .
ثبت أن الأشخاص الأربعة الذين خطفوا المدهون كانوا يترددون على منزله بغيابه إذ أن بغياب الزوج القتيل المغدور إياد المدهون كانوا يدخلون المنزل ويقابلون الزوجة زوجة إياد المدهون التي كانت سابقا زوجة ابن أخ فتحي حماد التي هي ابنة أخت فتحي حماد القائد الحمساوي دون علم المغدور المتهمة أيضا بالتخابر مع الاسرائيلين والاشتراك في تصفية عياش .
أهل كل هذا رهن الصدفة والقضاء والقدر ..؟! حتى يتبين أن بعد الاعتقال بأربعة ساعات ، يرمى رجل عليه آثار التعذيب قتيلا بأحد شوارع غزة التي يحكمها القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟؟ كانت صدفة أم سطو لكسب المال ..؟؟ أم كانت طريقة بشعة لتغطية حدث هام جدا له وبه الآثار الواضحة لتغطية عمالة فاضحة لقيادي حركة حماس تمتد خيوطها من وإلى أبو شنب والرنتيسي وعياش وغيرهم من الشهداء الذي يجب التحقيق باغتيالهم على ايدي الجيش الإسرائيلي بمعاونة من قتل إياد المدهون خوفا من افتضاح الأمر الذي بات بين قاب قوسين أو أدنى ..!!
أليس هذا سببا واضحا وجليا لحركة فتح وقيادتها وكل المؤسسات والفصائل الفلسطينية أن تدعم حركة ( تمرد ) الفلسطينية ..؟؟ وسبب آخر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن لا تقف بجوار القتلة من قيادة حماس على منصة واحدة في يوم احتفالها القادم في غزة حتى لا يصيبها رذاذ دماء الفلسطينيين الممزوج بلعاب القادة الحمساويين المدعوين للاحتفال مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..؟؟ حتى لا يكتب التاريخ أنهم والقتلة العملاء كانوا في حفظ المكان والزمان ..!! أهل من سميع مجيب لكي .... لكي لا تكرر الخطايا بصحبة المجرمين والعملاء .
في غزة لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر
إجتماعات سرية بين عزت والقسام فى فندق بيتش هوتيل بعد الثالثة عصراَ
الكرامة برس
كشف مصدر فلسطيني، أن المرشد العام المؤقت لجماعة الإخوان محمود عزت متواجد في قطاع غزة حاليا، وكان يقيم في فندق بيتش هوتيل في الطابق الثاني، ويستأجر 6 غرف، وبجانبه عدد من عناصر الإخوان، منهم 3 مصريين و4 من عناصر حركة حماس، ويتخذ من الغرف موقعا لإدارة العمليات العسكرية التي يخططها ضد الجيش والشرطة في سيناء ومدن مصرية أخرى.
وأضاف المصدر، الموجود حاليا في القاهرة لـ الرأي الكويتية، أن مسؤولا رفيع المستوى في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، طلب من صاحب الفندق عمران حجاج عدم قدومه إلى الفندق بعد الثالثة عصرا لأسباب أمنية، تتعلق بعقد اجتماعات سرية، مشيرا إلى أن 3 سيارات ماركة لاند كروزر بيضاء اللون تقف على باب الفندق كل صباح لنقل عزت والوفد المرافق له إلى معسكر تدريب في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث يشرف على تدريب عدد من أفراد كتائب القسام لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر.
مـــــقــــالات
بحثاً عن مكان يجمعنا
الكرامة برس / هاني فحص
قد يكون بإمكان أي بلد يعاني من ويلات الانقسام السياسي المؤدي إلى العنف الداخلي والإرهاب، أن يتفادى مخاطر هذا الانقسام بالوحدة الاجتماعية بمعناها المرن، أي وحدة الجماعات المكونة التي بقدر ما يتمظهر فيها التعدد في الرأي والرؤية، بقدر ما تسهم في الوحدة الوطنية، التي هي في معناها المرن، استبعاد لوهم الغلبة المطلقة لطرف على طرف، وعدم التصديق بأن الغلبة النسبية الممكنة والمقبولة على مضض، والتداولية قطعاً، بأنها مطلقة لترتيب آثار مدمرة للغالب والمغلوب عليها. أما إذا أصبح الانقسام الاجتماعي وبائياً مع استمرار غياب أو تغييب الدولة أو إعاقة بنائها، فإن ذلك يعني انه لا سبيل إلى وقف التفاقم في الانقسام السياسي، بحيث يصح أن ننتظر اهتزاز الكيان مقدمة لسقوطه أي انقسامه إلى كيانات طائفية صافية مذهبياً؟ مع دويلات مطابقة لها. وإذا اقتضى الأمر فإن المذهب جاهز لأن يصبح مذهبين متناحرين على السلطة. وقد يكون الشر أقل شراً لو كان بإمكاننا أن نضمن أن الصفاء المذهبي أو الديني على موجبات سياسية، أشد أو أكثر أماناً للطوائف، غير أنه لا يعني إلا أمراً واحداً، كما يقول لنا تاريخ الانفصال الديني أو المذهبي أو الاتني من دون استثناء، والذي لم يؤد إلا إلى مزيد من التخلف في الأصل والفرع، ومزيد من العنف بين الفروع وداخلها، ما يعني أن شراكة الجماعات في كيان وطني واحد على تكافؤ تام أو ناقص من دون طغيان، هي الأمان الحقيقي لأي جماعة، حيث تبقى المواطنة هي جهة الاستقطاب الناظم تحت سقف القانون والحريات وحقوق الإنسان وتمثيل الدولة للأفراد بدل طوائفهم، بينما، ونحن نناقش في ضرورة التمييز المنهجي بين الدين والدولة، نجد أن الدين عبر المذهب، هذه المرة، قد ألغى الدولة الجامعة وأنتج الدولة الفارقة، أي انه أفسد الدولة، وأقصى الدين لحساب المذهب، الذي لن يسلم من التوتر الذي لا يلبث ان ينفجر عنفاً داخلياً أشد فتكاً، وقد حصل.
إن هذا الخطر يتجسد بقوة اشد اذا ما قامت الدولة بانتاج الدين من خلال انسحابها من دورها لترسل المواطن الى جماعته المذهبية طلباً للأمان الكاذب. امام هذا القلق لدى طوائف لبنان وسوريا واليمن والبحرين والسعودية والكويت وغيرها. والقلق منها وعليها. ينبغي ان نذهب الى الاحتياطي الذهبي في الدين والعلم، اي ان نستمر في كشف واكتشاف القيم المشتركة من خلال انسنة الدين، أي كشف انسانيته أو اعادة تأسيسها، من خلال قراءة نسبية وسطية للنص الديني لتخليص الدين من التهمة بأنه المصدر الاول للعنف، وأن نشغل جدل العلم والانتاج لاستعادة الوعي وتأسيس وعي غير مراوغ بالمصالح المشتركة، التي تجعل كلاً منا شرطاً للآخر.. هذه عملية مستقبلية أو استقبالية، لا بد من وضعها في عهدة الأجيال الفتية من طلاب المعرفة والحياة. وما على الكهول من ذوي النوايا الحسنة من امثالنا، الا ان يضعوا انفسهم وخبراتهم وتجاربهم في خدمة هذه العملية واهلها، خصوصاً بعدما انكشف ان عمليات الحوار التي قمنا بها قد تمت بعيداً عن اسئلة الشباب، أي بعيدا عن الواقع والآتي، ولذلك كان مردودها ضئيلاً.
لا بد من الاتفاق والعمل على رسم نهاية للضلال بالرشد لكي نكون مختلفين ومتفقين في مكان يجمعنا، الى مكان يجمعنا، طالما أن السياسة الدينية أو الدولة الدينية، اي المذهبية في المحصلة، تفرقنا وتعرينا من ديننا وتحرمنا من الوطن والمواطنة.. وطالما أن الدولة العلمانية التي تحول علمانيتها الى دين في مقابل الدين فتأخذ من مسلك المتدينين أسوأ ما فيه، وتترك من الفكر الديني اجمل ما فيه وتقع في الشمولية والاستبداد، الذي ارادت ان تخرج منه فخرجت اليه. تعالوا الى حزب الدولة.. لا السلطة، لانها بعض وظائف الدولة ليس الا.. على ان لا يكون مكان الاجتماع كالاحزاب ضيقا واختزالاً، بل يكون فضاء لحالة من التحالف العميق بين مختلفين ساعين الى الائتلاف، وحتى لو لم يكتمل ائتلافهم، فإن ما يتحقق منه ويتجدد كاف لبقاء التعدد على حال من الوحدة وبقاء الوحدة الوطنية ثرية بهذا التعدد صائنة له من الانقسام.
خطة كيري لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني... بين مقومات النجاح... ومكامن الفشل
الكرامة برس / شبلي السويطي
في قراءة لخطة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الإقتصادية المعلنة والموجهة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، ورغم ما تضمنته من عناوين ومواضيع براقة قد تلامس بعض الإحتياجات الداعمة للإقتصاد الفلسطيني، إلا أنها تعتبر ذات تأثير ضئيل بإحداث برنامج شامل ومتكامل للنمو الإقتصادي والتنموي المنشود والمتعثر، نتيجة لهيمنة إسرائيل على مقومات هذا الإقتصاد وإجهاضها الممنهج لإستقلاليته، فالمؤشرات والشواهد على أرض الواقع تفيد بعدم قدرة ما تضمنته الخطة على تلبية الحد الأدنى من المتطلبات والبرامج التي من الممكن أن تنهض بالاقتصاد الفلسطيني والتنمية المستدامة ضمن خصوصية الوضع الفلسطيني، وبما يؤسس لتنمية مستدامة على كافة الأصعدة، وخاصة أن هذه الخطة لا تتضمن آليات واضحة لتنفيذها على أرض الواقع، كي تتوافق مع الإحتياجات الحقيقية للإقتصاد الفلسطيني، وبما يفتح المجال بإيجاد تنمية حقيقية مستندة الى استقرار سياسي يمكن أن يساهم بالنهوض بالجانب الإقتصادي والإستثماري، وليكون الرافعة الحقيقية لحل ومعالجة ما يعانيه المواطن الفلسطيني من تدني مستوى معيشته ومن تزايد نسبة البطالة والفقر وعلى المستويات كافة.
وحتى يمكن الإستفادة فلسطينيا من هذه الخطة بحيث لا تكون طعما إقتصاديا براقا يمكن استخدامه كوسيلة لتخفيض سقف المطالب الفلسطينية بالدولة المستقلة على حدود 1967 بما فيها القدس وترسيم الحدود، والسيطرة على المعابر، وحل قضية اللاجئين، وإنهاء كافة قضايا الحل النهائي وشمول القدس بكافة الترتيبات وتهيئتها وتأهيلها كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، بما يتوافق مع وقف بناء المستوطنات وتفكيك القائم منها ومصادرة الأراضي والإفراج عن كافة المعتقلين ، فإنه يجب ربطها أولا وقبل كل شيء بالتقدم بالعملية السياسية وأن لا تكون بديلا عنها، وأن تتوافق وتتكامل مع خطة التنمية الوطنية الفلسطينية للسنوات 2014- 2016 بمقوماتها المختلفة، مع ضرورة إجراء التعديلات عليها لتتلاءم مع الخطة، ورفع سقف المطالب السياسية الفلسطينية والتشبث بها، مع ضرورة استخلاص العبر والتغذية الراجعة والتجارب السابقة من برامج الدعم الاقتصادي والتي تم ضخها في الاقتصاد الفلسطيني خلال العقدين الماضيين بقيمة أكثر من 20 مليار دولار، والتي لم تحدث وتؤسس لتنمية حقيقية على المستوى الوطني المنشود نتيجة إبقاء الخطوط العريضة للاقتصاد الحالي المعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار بالتجارة والخدمات، وعدم اهتمامه واستثماره بالمشاريع الإنتاجية كالصناعة والزراعة من خلال تنظيم الخطط الإستراتيجية والتنموية للإهتمام بالمشاريع التي تخدم قطاعات المياه والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات والإنشاءات والصناعات الخفيفة والصغيرة والطاقة والصناعات الإستخراجية وغيرها، والتي تزيد من الناتج الوطني الحقيقي وبما يؤثر بالإيجاب على الناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات، وتعمل على تحقيق التوازن بالتبادل التجاري غير المتوازن، ومعالجة التشوهات في الإقتصاد الفلسطيني نتيجة المساعدات الأجنبية المشروطة والمقيدة مما يعطي انطباعات خاطئة عن نسب النمو المرتفعة وغير الحقيقية للإقتصاد الفلسطيني، حيث استخدمت هذه المساعدات وما زالت كأداة ضغط وابتزاز سياسي، مما حوّل هدفها من دعم النمو الإقتصادي وتطوير القطاعات المختلفة وبناء المؤسسات الإنتاجية، الى تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية والطارئة، ومحاولة خلق الوظائف المؤقتة وتركيزها أخيرا على دعم العجز في ميزانية السلطة لدفع الرواتب والمصاريف التشغيلية، وتأمين المصروفات الجارية لإنقاذ السلطة من الإنهيار، مما جعلنا مستهلكين غير منتجين ومرتهنين لإرادة الدول المانحة وانتشار ثقافة الإستهلاك لدى مواطنينا مما جعلهم مرتهنين للبنوك والمؤسسات المالية المختلفة لتلبية حاجاتهم وكمالياتهم غير المحدودة، مما حرفنا عن الإهتمام بقضايانا الوطنية والنضالية، وحصر اهتماماتنا بتأمين لقمة العيش وتسديد اقساط الديون للبنوك وغيرها .
المطلوب فلسطينيا الإستفادة واستغلال ما تحقق على الأرض من خلال رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة بإنهاء اتفاقية باريس المجحفة، والتي كانت السبب المباشر لتبعية الإقتصاد الفلسطيني للإقتصاد الإسرائيلي طيلة العقدين الماضيين، بما يمكّن الفلسطينيين من السيطرة على المقومات والموارد الاقتصادية بكافة المناطق وخاصة في القدس وفي المنطقة (ج ) من خلال إقامة المشاريع التطويرية والإستثمارية والتنموية بهذه المنطقة، والتي تبلغ مساحتها أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، بما تحويه من مصادر طبيعية ومائية ومواد خام ومواقع دينية وسياحية وعلاجية، والتي يستغلها الجانب الاسرائيلي ويمنعنا من استغلالها أو الإستثمار بها، بحيث يخسر الاقتصاد الفلسطيني الكلي نتيجة لذلك ما يقارب 3.4 مليار دولار سنويا نتيجة منعه من السيطرة على هذه المناطق، وهذا يشكل ما يقارب ثلث الناتج الإقتصادي الفلسطيني، ويسد هذا المبلغ العجز في الميزانية الفلسطينية، ويغنينا عن المساعدات الأجنبية.
المطلوب من إسرائيل رفع يدها قبل كل شيء عن هذه المناطق والجلاء عنها وتسليمها لأصحابها الشرعيين لتنميتها ضمن خطط وطنية، لتساهم بدعم الاقتصاد الفلسطيني الوليد بعيدا عن الهيمنة والتبعية، وإلا فمصير هذه الخطة هو الفشل الذريع كما فشلت الخطط التي سبقتها والتي عجزت عن تحقيق التنمية الفعلية والمستدامة، وسيظهر وينكشف الهدف الحقيقي من هذه الخطة رغم عناوينها البراقة والمتمثل بتمرير خطط التعايش والتطبيع مع الإحتلال وتجميله لا أكثر، وتكون هذه الخطة بمثابة حقنة مهدئة ومؤقتة المفعول للفلسطينيين ضمن استمرار الإقتصاد التابع وغير المستقل، تكبله أصفاد ومعيقات الإحتلال بكافة سلبياته وتذرعاته وحججه الواهية بالهواجس الأمنية، للتهرب من الإستحقاقات المترتبة عليه بإنهاء الإحتلال وإيقاف بناء المستوطنات، والإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تكون التنمية الإقتصادية هي ثمرة من ثمرات تحرير الأرض والإنسان من خلال إبراز وتحقيق المقومات والمرتكزات المفصلية للدولة الفلسطينية العتيدة والتي تتطلب إيجاد خطط للتنمية بكافة المجالات.
إن عدم جدية الإدارات الأمريكية المتعاقبة بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من خلال امتناعها عن المواجهة السياسية مع حكومات إسرائيل اليمينية المتطرفة، والتي تتربع على قمة الهرم بالمشهد السياسي الإسرائيلي والتي تستمد قوتها وتعنتها من دعم حلفائها لدى متخذي القرار بالكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين، تحاول الآن جاهدة وبعد الإنفراج الإقليمي والذي توج بتوقيع إتفاقية السلاح النووي الإيراني، والذي نتج عنه إختلال التوازنات والتحالفات التاريخية والتقليدية بالمنطقة، أن تحّول الأنظار لتحقيق انطلاقة إقتصادية على المسار الفلسطيني بعد أن عجزت عن تحقيق اختراق على المسار السياسي، علها تستعيد بعض ما خسرته لدى حلفائها العرب بهذا المجال.
ونحن كفلسطينيين فإن التجارب لدينا مريرة بهذا المجال، فمنذ دخول السلطة عام 1994 لأرض الوطن والقصور والفشل كان يلازم استثمار المساعدات التي تم ضخها في الاقتصاد الفلسطيني لإحداث بداية تنمية فلسطينية حقيقية ومستدامة،وذلك بسبب القيود والهيمنة الإسرائيلية بكافة المجالات وبعض السلبيات الاخرى، ولمحاولة وضع القطار على سكته الصحيحة، فإن الموقف يتطلب أمورا عديدة لضمان النجاح ضمن رؤية متكاملة لتحقيق التنمية الإقتصادية المنشودة، وذلك بتهيئة هيئاتنا ومؤسساتنا وقطاعاتنا العامة والخاصة بتوفير الأجواء المناسبة للإستثمار عن طريق تأهيل قواعد الحوكمة والحكم الرشيد، وبسط الأمن والأمان وتكامل السلطات وتحقيق المصالحة الفلسطينية، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وإعادة النظر بقانون تشجيع الاستثمار وتطويره، وإيجاد قانون ضريبي عصري يراعي الخصوصية الفلسطينية بما يخفض الأعباء عن المواطنين، والإعفاءات الضريبية للمشاريع وخاصة الصغيرة منها والتي هي لب وعصب الإقتصاد الفلسطيني، والتي تشكل ما نسبته أكثر من 95% من مجمل المشاريع في فلسطين، والإهتمام بالبيئة الإستثمارية المشجعة للإستثمار من بنى تحتية ومؤسسات إقراض فاعلة، ودعم وتشجيع القطاعات المختلفة المكونة للاقتصاد كبداية لتأسيس ونشر ثقافة استهلاكية وطنية تغير المشهد الإقتصادي وتحميه من خلال تشجيع المنتج الوطني وتنافسيته وجودته على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وإبراز هوية اقتصادية وطنية تشجيع الإستثمارات المحلية والاجنبية من خلال الخطط الإقتصادية الوطنية والتي تدعم الإقتصاد والتنمية الحقيقية للإستغناء تدريجيا عن المساعدات الأجنبية والمال السياسي المشروط.
إن التنمية الاقتصادية الحقيقية لن يكتب لها النجاح إلا بمشاركة القطاع الخاص الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء من كافة التخصصات ضمن الخطط والأولويات الوطنية، وبالتالي الإستفادة من المساعدات الموعود تقديمها بتوجيهها والاستثمار بها بالتركيز على الصناعات التحويلية، والتي تحول المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو وسيطة، والزراعة بأنواعها النباتية والحيوانية والتصنيعية والتحويلية، وتهيئة البنى التحتية، والإستثمار في مصادر الطاقة البديلة والمتجددة والتي تمكّن فلسطين من توفير حوالي 18% من مصادر الطاقة التقليدية المستخدمة، والتي تكلف الخزينة أموالا طائلة، مما سيعود بمنافع إقتصادية ومالية وبيئية وسياسية كبيرة على فلسطين، والإستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها والإستثمار بها من خلال مشاريع إنتاجية تستفيد من رأس المال البشري والموارد البشرية الكفؤة والمدربة والعاطلة عن العمل، من خلال تدريب هذه الكفاءات لخلق فرص عمل مميزة ورائدة، والتي من الممكن أن تلعب دورا محوريا وكبيرا بتنويع مصادر الدخل وخفض مستوى الفقر وتوسيع القاعدة الإنتاجية التي تدعم الإقتصاد، مما يعزز من مقومات صمود المواطنين الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الإحتلال .
فإن كان هناك توجه حقيقي ونية صادقة لدى الإدارة الأمريكية لدعم الإقتصاد الفلسطيني، فما عليها وقبل تحديد أي خطط ضبابية ودون إرفاقها بآليات لتطبيقها وحشد التمويل لها، أن يلازم ذلك إرادة سياسية وعملية لمساعدة الفلسطينيين بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وإنهاء الإحتلال والسماح بحرية الحركة وإزالة كافة القيود والعوائق الإسرائيلية التي تقف عائقا أمام تحرره، من خلال سيطرة فلسطينية كاملة على المعابر الحدودية وبما يسمح بالتجارة البينية والتبادل التجاري الحر بين فلسطين والعالم العربي والخارجي، والحد من احتكار إسرائيل لحصة الأسد من حجم التبادل التجاري الحالي مع الفلسطينيين، واستمرار اعتبارها السوق الفلسطيني الحديقة الخلفية للإقتصاد الإسرائيلي تضخ فيه منتجاتها بما يعود بالنفع على اقتصادها بالنمو، وتسويق منتجاتها للسوق الفلسطيني بما تحويه هذه المنتجات من بضائع فاسدة ومنتجات المستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية.
إستراتيجية حكومة المستوطنين واستحقاقات مواجهتها
الكرامة برس / علي جرادات
لئن كانت منظومة الفكر الصهيوني التوسعي العدواني هي المحرك الأساس للسياسة الإسرائيلية، وهي كذلك بامتياز حتى الآن، فإن أياً من حكومات إسرائيل لن تجنح - طوعاً - للتسوية السياسية سبيلاً لحل الصراع، ولن يكف أي منها عن استخدام القوة العسكرية ومصادرة الأرض واستيطانها وتهويدها وسيلة للتخلص من جوهر هذا الصراع العربي الإسرائيلي، (القضية الفلسطينية)، وطمسه على طريق تصفيته. هنا استخلاص تجيزه - واقعياً ومنطقياً - حقيقة أن إسرائيل قامت وتوسعت وامتلكت كل عوامل قوتها، وأخطرها ترسانتها النووية، ضد حقائق التاريخ والثقافة والجغرافيا والديمغرافيا في المنطقة، وعلى حساب الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه، وضد استقرار وأمن وتنمية الشعوب العربية وشعوب المنطقة كافة. وكل ذلك في إطار أداء وظيفة استعمارية دائمة ومفتوحة، ولعبِ دور شريك استعماري حارس ومحروس.
ما دامت هذه هي حقيقة إسرائيل وحكوماتها منذ قيامها، فإنه من المنطقي القول: زائف كلام حكومة نتنياهو، وهي حكومة استيطان ومستوطنين بامتياز، عن السلام والتسوية السياسية للصراع التاريخي المفتوح والمعقد بين المشروع الوطني الفلسطيني التحرري والمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني الإحلالي. وكذا فإنه لا يقل زيفاً كلام إدارة أوباما عن نيتها لعب دور من شأنه إيقاف عجلة المصادرة والاستيطان والتهويد لما تبقى من الأرض الفلسطينية في الضفة والجليل والمثلث والنقب، المراد ابتلاع 8000 ألف دونم من أرضها واقتلاع أهلها وملاكها الفلسطينيين منها وحشرهم في رقعة لا تزيد على 1% من مجمل مساحة النقب، ذلك تنفيذاً لـ 'خبطة' صهيونية كبيرة من التطهير العرقي وضع خطتها داخل مكتب نتنياهو، وبإشرافه، الصهيوني 'برافر'، بما يعيد للذهن أكبر خطة لتهويد الجليل التي صاغها في العام 1976 متصرف لواء الشمال، الصهيوني كينغ، لكنها لسوء حظه ومعه حكومة إسرائيل آنذاك قادت - على طريقة انقلاب السحر على الساحر - إلى قفزة نوعية في سياق النضال الوطني الفلسطيني الممتد في الدفاع عن الأرض، قفزة هبة يوم الأرض الخالد.
'الفلسطينيون يسرقون أرض الشعب اليهودي في النقب'، و'السلام ممكن بتوفير الأمن للإسرائيليين والاقتصاد للفلسطينيين'، قال ليبرمان العائد لتوه إلى وزارة الخارجية. و'مهم للسلام أن نطمئن على إقرار الفلسطينيين بـ 'الروابط التاريخية بين الشعب اليهودي وأرضه منذ أربعة آلاف سنة' قال نتنياهو مؤخراً. ولا عجب، فحكومة الاستيطان والمستوطنين بقيادة نتنياهو - ليبرمان هي أكثر حكومات إسرائيل إصراراً على مطلب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل غير محددة الحدود 'دولة للشعب اليهودي'. لذلك صار يقيناً أن تصفية القضية الفلسطينية هي جوهر إستراتيجية هذه الحكومة وخططها، بشقيها السياسي، (إدارة المفاوضات لأجل المفاوضات)، والميداني، (تصعيد وتيرة مصادرة الأرض واستيطانها وتهويدها). ماذا يعني هذا الكلام؟
إن مواجهة مخطط حكومة الاستيطان والمستوطنين لتصفية القضية الفلسطينية، وجوهرها حق العودة، تحتاج إلى العمل على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني بعد أن فككت عشرون عاماً من التفاوض عناصره، وإلى إعادة تظهير الحقوق الفلسطينية التاريخية إنما دون مفاضلة أو مقابلة بينها وبين هدف إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، فحق العودة المراد تصفيته بآلية إرجاء البحث فيه 'هو الرابط' بين الحقوق الوطنية الراهنة والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، خاصة بعد ثبوت أنه كان مجرد ضرب من الخيال تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيدة على حدود الرابع من حزيران 1967 عبر التفاوض في ظل موازين القوى القائمة، بل كان غير ممكن أصلاً خارج المقاومة الرافعة الأساسية لتحقيقه.
هنا تتضح الانعكاسات السلبية والخطرة لتراجعات الحركة الوطنية الفلسطينية وانقساماتها والتباساتها ومفارقاتها على أبعاد إدارة الصراع ومقتضياته، وطنياً وقومياً ودولياً. فالتراجعات الفلسطينية الداخلية والظروف الخارجية المجافية تتظافران وتشكلان معاً مصدر إحباط لكل محاولات إعادة تأصيل إدارة الصراع كما هو في الواقع، وكما تفرضه منذ سنوات حكومة الاستيطان والمستوطنين بقيادة نتنياهو. إذ بينما كانت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الكبرى عام 1987 ملهما أساسيا للشباب العربي في إطلاق انتفاضات شعبية أبهرت العالم، نجد أن انقسام الحركة الوطنية الفلسطينية، ناهيك عن احترابها، هو قبل غيره ما يزرع الإحباط في أوساط الشباب الفلسطيني والجماهير الفلسطينية الغاضبة من التنازع على 'سلطة' محدودة ومكبلة بقيود والتزامات سياسية وأمنية واقتصادية ثقيلة.
وكل هذا فيما تتقلص التربة تحت أقدام الفلسطينيين جراء سعار المصادرة والاستيطان والتهويد، عدا ما يتعرضون له في الوطن والشتات من تنكيل واستباحة غير مسبوقين. وتلك نتيجة طبيعية لسبب أن ثمة داخل النخب القيادية الفلسطينية من لا يريد أو لا يستطيع أن يرتقي إلى مستوى استعداد الشعب الفلسطيني وهمومه وطموحاته والمخاطر المحدقة بجوهر قضيته وحقوقه، بل لا يريد أو لا يستطيع أن يستجيب لمطالبه بإنهاء الانقسام الداخلي وبلورة الاتفاق أو التوافق على إستراتيجية وطنية شاملة تعيد قطار النضال الوطني إلى سكته الحقيقية بعد أن حاد عنها لسنوات لأسباب داخلية.
هنا يكمن سر مفارقة ألا تستفيد القضية الفلسطينية من التحولات الكبرى على الصعيد الدولي. فالاحتراب الفلسطيني الداخلي على التمثيل السياسي، وعلى 'سلطة' يتحكم فيها الاحتلال، هو ما يحول دون توظيف هذه التحولات لمصلحة القضية الوطنية. وهذا أمر ممكن بالفعل، فعالم القطب الواحد ينسحب لمصلحة عالم متعدد الأقطاب، أصبح فيه حليف إسرائيل الإستراتيجي الثابت، الولايات المتحدة، قوة عظمى بين قوى أخرى تنافسها بقوة في ظل ما تعانيه من أزمة اقتصادية بنيوية متفاقمة، ومن فشل متتابع لحروبها ولسياساتها الخارجية، عموماً، والشرق أوسطية منها، خصوصاً.
وهنا يكمن أيضاً سر مفارقة ألا تستفيد القضية الفلسطينية من تحولات الحراك الشعبي العربي الذي يشكل في جوهره العام حالة استفاقة تعزز الأمل بالتغيير لمصلحة القضية الفلسطينية على المدى البعيد وربما المتوسط، ذلك رغم كل محاولات إجهاضه وحرف مساره عن أهدافه الحقيقية. فهذه المحاولات لن تقوى في التحليل الأخير على تفريغ أجندة هذا الحراك - بشكل تام ودائم - من الهموم والقضايا القومية، وأولاها القضية الفلسطينية، باعتبارها حالة موضوعية تفرض نفسها مع تطور الأحداث والتفاعلات الداخلية. فقضية فلسطين الحاضرة في الوجدان الشعبي العربي ستعود عاجلاً أو آجلاً مهماز تحريض على الأنظمة الرسمية العربية، 'الجديد' منها و'القديم'، خاصة في ظل دخول إسرائيل وحلفائها على خط التحولات الشعبية العربية. وهو ما يملي على قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية المنقسمة على نفسها، إدراك عمق التحولات الدولية والقومية وعمق ما فتحته من فرصة واقعية لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة. وهو ما لا يمكن تصور حدوثه من دون مبادرة العامل الوطني الفلسطيني واستنهاضه وتفعيله وتصويب اعوجاجه، وإنهاء انقساماته الداخلية، وإعادة نظم جهوده وإمكاناته وطاقاته وصهرها في بوتقة برنامج وطني موحد يربط - دون مقابلة أو مفاضلة - بين المرحلي والنهائي من الأهداف والحقوق الفلسطينية، والتركيز عل التناقض - الصراع - الرئيس والمفتوح مع دولة احتلال استعماري استيطاني إجلائي تقودها اليوم حكومة استيطان ومستوطنين تعمل في السر والعلن على استغلال التحولات الدولية والإقليمية والعربية الكبيرة، بل التاريخية، وتوظيفها لمصلحة مخططها الرامي لتصفية القضية الفلسطينية، ما يتطلب إعادة توتير قوس الشعب الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود والمقاومة بالمعنى الشامل للكلمة. تلك هي حقيقة إستراتيجية حكومة نتنياهو وخطتها بالمعنيين السياسي والميداني. وتلك هي استحقاقات ومتطلبات مواجهتها بجدية وبشمولية سياسياً وميدانيا، ودون ذلك لن يفضي إلا إلى استمرار تهميش القضية الوطنية الفلسطينية في ظل تحولات دولية وإقليمية وعربية كبيرة مطلوب من قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية التعمق في علاقات تناقضاتها ومركباتها المعقدة، وقراءتها بوعي وطني، لا لمحها لمحاً، وقراءتها بوعي الانقسام المريض الذي لن يقود بدوره إلا إلى التوظيف الفئوي البائس لهذه التحولات الكبيرة، بينما ثمة فرصة واقعية لتوظيفها لمصلحة القضية الوطنية.
خمسة زائد واحد: الصيغة لحل الصراع
الكرامة برس / اشرف العجرمي
يتضح من مجريات عملية المفاوضات المستمرة منذ حوالي أربعة شهور بين طواقم التفاوض الفلسطينية والإسرائيلية، أنه ليس وارد التوصل إلى حل أو حتى مجرد اختراق بسيط في العملية السياسية. ومما يتسرب من الغرف التي تجرى فيها المفاوضات بعيداً عن وسائل الإعلام، وبرغم حصر التصريح حول تطور المفاوضات في شخص وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لا يوجد مجال على الإطلاق للاتفاق حول أي بند من بنود جدول أعمال هذه العملية. فإسرائيل لم تلتزم بأي شيء لا قبل ولا أثناء التفاوض، ولا يقتصر عدم الالتزام الإسرائيلي على موضوع البناء الاستيطاني الذي ازدادت وتيرته بصورة ملحوظة بعد بدء المفاوضات، بل هو يشمل كل شيء له علاقة بالتسوية. ولا تقر إسرائيل بأية مرجعية تفاوضية لا قرار 242 ولا حدود العام 1967 ولا خارطة الطريق ولا المبادرة العربية للسلام ولا القرارات الدولية الأخرى، والشيء الوحيد الذي يوجه إسرائيل هو حدود الاستيطان وما تدعيه من مصالح أمنية.
الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل قاطع العودة إلى حدود الرابع من حزيران حتى في إطار تبادل للأراضي بنسب بسيطة، بل إن مطالب إسرائيل الإقليمية تتجاوز حتى جدار الفصل الذي بنته في المناطق الفلسطينية المحتلة، وتصر على ضم ليس فقط ما تسميه إسرائيل الكتل الاستيطانية بل كل مستوطنة تعتبرها مهمة حتى لو كانت بعيدة وخارج الجدار، والنسبة التي كان يطالب بضمها رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت، والبالغة 6,5%، وتبادلها معنا، لم تعد قائمة في عرف نتنياهو وحكومته، كما أن إسرائيل تتمسك بالبقاء في غور الأردن والبقاء في محطات إنذار مبكر كتواجد عسكري دائم، بحجة أنها لا تثق بأي طرف ثالث لحماية أمنها، وللفصل بين الجانبين، مع العلم أن الجانب الفلسطيني هو الذي يحتاج إلى الحماية من بطش إسرائيل. بالإضافة إلى رفضها البحث في مسألة القدس، ولا تقبل فكرة عودة لاجئ فلسطيني واحد إلى الأراضي التي تبقى تحت سيادتها. وتريد الاحتفاظ بسيطرتها على الجو والبحر، أي أن الدولة الفلسطينية التي توافق عليها إسرائيل مجزأة مقسمة بدون القدس وبدون سيادة، وقضية اللاجئين خارج إطار البحث، أو بدون علاقة بإسرائيل. وحتى المياه الفلسطينية تريد تقاسمها معنا بناء على حاجتها وليس بناء على الحق.
ولا يظهر أن الإدارة الأميركية في وارد ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية التي باتت في نقاش وخلاف داخلي حول العلاقة مع واشنطن، حيث يرى البعض أن إدارة الرئيس باراك أوباما قد خانت إسرائيل باتفاقها مع إيران حول الملف النووي، بينما يرى آخرون أن الخلاف مع أميركا ينبغي أن يبقى في البيت ولا يظهر على الملأ، حرصاً على هذه العلاقة التي تدور دائماً في فلك المصالح الإسرائيلية، بمعنى أن المفاوضات الثنائية متعثرة، والولايات المتحدة لا يمكنها فعل شيء للمساعدة، ووساطتها ستنتهي غالباً بالفشل، ولهذا لا بد منذ الآن من البحث عن بدائل واقعية لهذه العملية غير المجدية.
ومن الطبيعي بعد تجربة المفاوضات التي تدور في حلقة مفرغة ولا تحل شيئاً، أن نبحث عن صيغة دولية بديلة تخرج العملية السياسية عن نطاق الثنائية مع إسرائيل ونطاق حصرية التدخل والوساطة في الطرف الأميركي، ولعل التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني - إطار صيغة خمسة زائد واحد الدولية - يمثل نموذجاً يحتذى، وهو جيد لمعالجة قضايا وملفات كان يمكن أن تنتهي إلى حرب إقليمية كبيرة، وهي بلا شك صيغة مثلى لحل قضية الصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية، فعدم التوصل إلى حل في الفترة المنظورة قد يقود إلى كارثة.
هناك تململ وسط الشباب الفلسطيني، وهناك بوادر فلتان أمني، هذا عدا عن الكوارث الناجمة عن الانقسام والحصار والمخاطر المحدقة بالوطن من لل صوب، وهذه الحال لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. ولا شك في أن تأثير ثورات العالم العربي ما تزال حاضرة في أذهان ووعي الأجيال الشابة، والإجراءات الاحتلالية اليومية من استيطان واعتقالات وانتهاكات متواصلة كلها عوامل تحمل بذور الانفجار الذي لا أحد يعلم متى يحدث وإلى أي مدى يمكن أن يتطور.
صحيح أن إسرائيل والولايات المتحدة سترفضان فكرة الاحتكام إلى أي جسم دولي، وسترفضان صيغة خمسة زائد واحد التي جلبت الحل المؤقت لملف إيران النووي، ومنعت تطورات سلبية ربما تؤثر على السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين، ولكن يجب العمل على تهيئة المناخ إقليمياً ودولياً من أجل الإقرار بهذه الصيغة كبديل للوضع الراهن المأزوم. والترويج لهذه الفكرة منذ الآن ينبغي أن يتم على نطاق واسع وفي كل الساحات بدءاً بالساحة العربية، حيث نحتاج إلى موقف عربي موحد وداعم لفكرة التوجه نحو إطار دولي مناسب للحل بعد فشل الصيغ القائمة والمجربة منذ وقت بعيد، وأيضاً في الساحة الأوروبية في سياق تطوير موقف الاتحاد الأوروبي من العملية السياسية والذي بدأ بأخذ طابع عملي بعد الموقف من المستوطنات وبعد مشروع هورايزون 2020. كما يجب التركيز على الساحة الإسرائيلية لخلق ضغط من أسفل إلى أعلى على الحكومة، وأيضاً في ضوء ما يمكن أن يحدث لإسرائيل دولياً في حال بقيت السياسة الإسرائيلية على حالها وبقي الاحتلال قائماً، والمهم أن تكون هناك خطة فلسطينية لتجنيد المجتمع الدولي والعالم العربي وكل العقلاء في إسرائيل من أجل تجنب الكارثة المقبلة، ومن أجل السلام العادل والشامل الذي يحمي حقوق الجميع، وفي المقدمة منها حقوق الشعب الفلسطيني.
جون كيري .. 'كمان وكمان' !!
الكرامة برس / هاني حبيب
لمرتين متتاليتين، يرجئ وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيارته المبرمجة لكل من إسرائيل ودولة فلسطين، لكنه اليوم سيصل إلى الدولة العبرية قبل أن يصل إلى دولة فلسطين، في ظرف بالغ الصعوبة نظراً للتوتر الذي ساد العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية اثر التوقيع على اتفاق جنيف بشأن الملف النووي الإيراني، وهو السبب الحقيقي وراء إرجاء كيري لزيارتيه السابقتين، مع أن الخارجية الأميركية فسرت هذا الأرجاء مرة بداعي عيد الشكر ومرة أخرى بازدحام برنامج وزير الخارجية، غير إن كافة المتابعين، في أميركا وإسرائيل على وجه الخصوص، أكدوا أن هذا الإرجاء يعود إلى العلاقات المتوترة بين الجانبين.
ومع أن هذا التوتر ما زال مستمراً ومستعراً، إلاّ أن كيري أصر هذه المرة على شد الرحال إلى المنطقة العالقة في شباك العملية التفاوضية على الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، رغم أن الدولة العبرية لا تزال مستمرة في عمليتها الاستيطانية، وككل مرة، 'فاجأت' وزير الخارجية بتقرير استيطاني جديد، نشر، أمس، الثلاثاء من خلال 'السلام الآن' مستنداً إلى معطيات زودتها وزارة الحرب الإسرائيلية للحركة، تشير إلى أن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون، صادق خلال فترة أربعة أشهر منذ ولايته على بناء 3000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، أربعة أشهر هي ذاتها التي استؤنفت فيها العملية التفاوضية برعاية الولايات المتحدة ووزير خارجيتها جون كيري!! وهذه الأرقام لا تتعلق بالعملية الاستيطانية في العاصمة الفلسطينية المحتلة القدس.
ذلك أن المعلومات المتعلقة بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تخضع إداريا لوزارة الحرب الإسرائيلية، بينما القدس تخضع إدارياً لوزارة الداخلية الإسرائيلية!
وتشير تقارير أميركية ـ إسرائيلية إلى أن كيري بادر بهذه الزيارة بعد أن تقدم بجهد كبير من أجل إقناع المجموعة الغربية في مجلس حقوق الإنسان، بضم إسرائيل إلى المجموعة وقد نجح فعلاً في هذا الجهد، حيث ستصبح إسرائيل عضواً بعد غياب طويل في هذه المجموعة ومجلس حقوق الإنسان ابتداء من الأول من الشهر الأول للعام 2014، وبعد أن تعهد كيري بأن تبذل أميركا المزيد من الضغوط حتى لا تغيب إسرائيل عن أية لجنة من لجان الأمم المتحدة وبحيث يعلو صوت إسرائيل ـ حسب تصريحه ـ في كل مكان بعد التوجه المنحاز ضد إسرائيل في هذه اللجان.
الغريب، أن كيري لن يلتقي بوزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان اثناء تواجده في اسرائيل، ذلك أن ليبرمان غادر بالامس روما إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي بكيري بعد زيارته الى اسرائيل وفلسطين في واشنطن بعد ان يعود الى الولايات المتحدة يوم الاحد القادم، وربما لا يرغب كل من كيري وليبرمان بالاصطدام في اسرائيل، وربما تكون الاجواء افضل اثر المناقشات والمباحثات التي سيجريها الاول في اسرائيل، وبالتالي فان أي اصطدام سيكون في واشنطن، وهو: هل افضل لجون كيري، الذي سبق ان اصطدم علنا وامام كاميرات التصوير مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في بدء زيارته الاخيرة للدولة العبرية، وكنا قد اشرنا الى هذه الواقعة في مقال سابق!!
اثناء زيارته الاخيرة، لم ينجح كيري في الوصول الى نهايات واضحة لرأب الصدع بين الجانبين الفلسطيني ـ الاسرائيلي، مع ان كافة التقديرات كانت تشير الى ان هناك تقدماً ملحوظاً ازاء بعض الملفات، ويقال إن بداية التوتر بين تل أبيب وواشنطن حول مفاوضات جنيف ازاء الملف النووي الإيراني، حالت دون التوصل إلى مثل هذه النهايات، وبالتالي، فإن الزيارة الحالية من المقرر أن تستكمل تلك الجهود، غير ان عدداً من المراقبين يعتقد ان الامر ليس بهذه البساطة، ذلك ان التوتر المتصاعد، خاصة من الجانب الاسرائيلي، سيجعل جون كيري تحت ضغط شديد، ما قد يمنح الجانب الاسرائيلي فرصة افضل للضغط على اميركا، كتعويض عن الملف النووي الإيراني، وان اميركا قد تكون أكثر ضعفاً إزاء هذه الضغوط، ما يقلل من فرص كيري في التوصل الى إنجازات ولو ضئيلة على الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ذلك أن الجميع بات يعلم أن الجانب الإسرائيلي هو الذي يجعل هذه الملفات عالقة بالنظر إلى تشدده وعدم استجابته لمتطلبات التوصل إلى حلول توفر انجازاً يعوض التراجع السياسي الأميركي في المنطقة!
وفي توقيتٍ مواتٍ، صعّدت اسرائيل على كافة المستويات، وقبل يوم واحد من وصول كيري اليها من لهجتها ضد الادارة الاميركية التي تم اتهامها من قبل هذه المستويات بالتهرب من مواجهة ايران، بل واكثر من ذلك، بالسعي الى الابقاء على الوضع الراهن مع ايران للرئيس الاميركي القادم، أي ان ادارة اوباما معنية بترحيل الازمات عمداً الى الادارة الاميركية القادمة، الامر الذي جعل معظم المحللين المستقلين في أميركا وإسرائيل، يشيرون إلى أن هذا التوقيت بالتصعيد وبالاتهام غير المسبوق، له علاقة بما سيناقشه كيري في كل من إسرائيل وفلسطين، وبحيث يظل الضغط مسلطاً على جون كيري للتراجع عن أية محاولة للضغط على اسرائيل بهدف احراز تقدم في العملية التفاوضية على الملف الفلسطيني ـ الاسرائيلي!
حماس من الرنتيسي الى ابو شنب والمدهون
الكوفية برس / بقلم احمد دغلس
يعاتبنا البعض على اننا لا نكف ولا نمل من كشف حقيقة حماس ودورها على الساحة العربية الاسلامية والفلسطينية ... ينتظر منا الأخوة الكف عن حمسنة المكان والزمان بأزمة حماس وخطورتها ، الذي اجزم ان لا علاقة لها ل (حماس ) لا في القدس ولا نابلس ولا غزة وانما علاقتها بعيدا في العواصم الأخرى التي يفصلها عن فلسطين الجبال والبحار ، نظرة ليست بالمخابراتية ولا بالفذلقة السياسية لمجرى وتاريخ هذه الحركة ,,, لتجد ما لا يسر البال ولا هو حاضر في خارطة طريق النضال واقامة الدولة ذات السيادة الكافلة لقانون المساواة والمحبة ,, نظرة الى قائمة شهداء حماس ممن غرر بهم في العمليات التفجيرية لنرى انها كانت اشهارية لكنها في المحصلة كانت المزيد من تغطية لهروب اسرائيل من الاستحقاقات التي وقعت عليها رسميا ، لتحتل وتبني ، تقتل ، تعربد لينتهي الحلم ونعود مجددا الى الاحتلال الذي صنفوه بابجديات لا زالت قائمة على ارضنا ..؟! لننتقل الى ابعد من هذا وذاك الى القتل والسحل والتىمير حتى على اهل حماس من حماس الذي نعلم ما تيسر منه من اغتيال الرنتيسي الى ابو شنب حتى الصف الثاني من الكوادر الفعالة على الساحة الفلسطينية التي لا تغيب عنا اسمائهم وأسماء بعض حماس المشاركين الفعليين في التعامل المباشر في قتلهم تكافلا مع اسرائيل كما كشفه قتل اياد المدهون المتزوج من بنت اخت القاهر الجبار القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟!
تعقيبا لما تبين من ان زوجة المغدور هي بنت اخت فتحي حماد االتي كانت زوجة لعادل ابن اخ فتحي حماد المتورط باغتيال يحيى عياش خبير المتفجرات الذي ابلى بلاء حسنا مما ازعج الاسرائيليين ليتخلصوا منه بواسطة المخبرين المتعاونين مع اسرائيل من عائلة حماد الذي منهم العميل المعروف كمال حماد العم بقرابة الدم الأولى لفتحي حماد القائد الحمساوي وابنائه وعمومته الذي يعيش في اسرائيل بقرية العملاء التي خصصت لمثل هؤلاء الهاربين من انتقام الشعب الفلسطيني حفاظا على حياتهم .
ثبت ان الأشخاص الأربعة الذين خطفوا المدهون كانوا يترددون على منزله بغيابة اذ ان بغياب الزوج القتيل المغدور اياد المدهون كانوا يدخلون المنزل ويقابلون الزوجة زوجة اياد المدهون التي كانت سابقا زوجة ابن اخ فتحي حماد التي هي ابنة اخت فتحي حماد القائد الحمساوي دون علم المغدور المتهمة ايضا بالتخابر مع الاسرائيلين والاشتراك في تصفية عياش .
اهل كل هذا رهن الصدفة والقضاء والقدر ..؟! حتى يتبين ان بعد الاعتقال باربعة ساعات ، يرمى رجل عليه آثار التعذيب قتيلا باحد شوارع غزة التي يحكمها القائد الحمساوي فتحي حماد ..؟؟ كانت صدفة ام سطو لكسب المال ..؟؟ ام كانت طريقة بشعة لتغطية حدث هام جدا له وبه الاثار الواضحة لتغطية عمالة فاضحة لقيادي حركة حماس تمتد خيوطها من والى ابو شنب والرنتيسي وعياش وغيرهم من الشهداء الذي يجب التحقيق باغتيالهم على ايدي الجيش الاسرائيلي بمعاونة من قتل اياد المدهون خوفا من افتضاح الأمر الذي بات بين قاب قوسين او ادنى ..!!
اليس هذا سببا واضحا وجليا لحركة فتح وقيادتها وكل المؤسات والفصائل الفلسطينية ان تدعم حركة ( تمرد ) الفلسطينية ..؟؟ وسبب آخر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان لا تقف بجوار القتلة من قيادة حماس على منصة واحدة في يوم احتفالها القادم في غزة حتى لا يصيبها رذاذ دماء الفلسطينيين الممزوج بلعاب القادة الحمساويين المدعويين للاحتفال مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ..؟؟ حتى لا يكتب التاريخ انهم والقتلة العملاء كانوا في حفظ المكان والزمان ..!! اهل من سميع مجيب لكي .... لكي لا تكرر الخطايا بصحبة المجرمين والعملاء .
أبو جهاد (الوزير) ..من وحي كلمات أبو جهاد (العالول)
الكوفية برس / بقلم ماهر حسين
كنت أشاهد بسعاده العرض (البرومو) الخاص بلقاء قنـــاة عودة الفضائية مع الاخ محمود العالول (أبو جهـــاد) وخلال مشاهدتي لهذا العرض البسيط جدا” والذي يحتوي على موعد بث الحلقة لفتت نظري كلمـــات يقولها الاخ محمود العالول خلال اللقاء ...أحببت أن أشارك القارئ الكريم بهذه الكلمات وبما تركته من انطباع لدي لحين أن نتمكن من حضور الحلقة كاملة عند بثها يوم الجمعه الموافق 6/12 على قناة عودة في تمام الساعه التاسعه والنصف مساء” بتوقيت القدس .
يقول الاخ أبو جهـــاد (العالول ) بالنص (إن كان بي انا سمــاتٌ ايجابية فهذه السمات مما اكتسبت من أبا جهــــاد) بالطبع كلنـــا نعلم بان الاخ القائد المعلم أبو جهــاد استشهد في 16/4/1988 ....وجميعنا نعلم بان الاخ محمود العالول أحد القادة الذين عملوا مع الاخ الشهيد أبو جهـــاد .
ما لفت نظري ببساطة هو التواضع اولا” ففي مقولة (إن كان بي سمات ايجابيه ) تواضع كبير وهذا التواضع هـــام بالنسبة لنــا كأبناء قضية وأصحاب حق ..فنحن وللأسف نعيش في زمن يدعي به الجميع البطولة ...وكأننا تحررنا وأقمنا دولتنا الفلسطينية العظمى ..للأسف نحن نعيش حالة تكــاد تختفي بها قيم التواضع امام قيم التباهي ..التباهي بالماضي النضالي وبالمال وبالعائلة وبالمنصب ..هذا التباهي المرضي الذي جعل العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني يرى القضية والواقع الفلسطيني من بوابة إسمه ومصالحه وفئته ..وهذا يجعلنا نستمر في النزف الوطني ..نزف القيم ونزف المبادئ وللأسف .
ببساطة وبكلمات متواضعه ذَكرنـــا الأخ أبو جهــاد (العالول) بضرورة التواضع ...بهذه المقولة البسيطة ذكرنا بأن التواضع سمة الكبار ..الأخ أبو جهاد (العالول) مناضل وتاريخي وقائد وعضو لجنة مركزية لحركة فتح ووالد شهيد وووو ومع ذلك ببساطة يقول لنـــا (إن كان بي سمات إيجابيه ) ..تلك الكلمات بحاجه الى أن تكون رسالة وطنية فلسطينية نسعى من خلالها ..الى اعادة الإعتبار للتواضع الوطني ونستذكر هنــا تواضع الشهيد القائد الرمز أبو عمار ..التواضع الثوري مستذكرين هنا تواضع القادة التاريخين مستذكرين الفلسطيني بلا هوية الاخ أبو اياد رحمه الله ..التواضع مع الجماهير وللجماهير سمة الكبار والقادة ..يكيفنا فوقيه ورؤيه للذات اولا” ومن ثم للوطن وللانتماء ..يكفينا نزف للقيم وللمبادئ ..يكفينا نزولا” عن الجبل للجمع الغنائم فما عادت الغنائم سوى انكسارات وهزائم .
سأعود الي الجملة حيث أكمل الاخ أبو جهاد (العالول ) الجملة فقــال ( فهذه السمات مما أكتسبت من أبا جهـــاد) أنه الوفاء ...وفاء القائد للمعلم ...ببساطة إنها جملة للتعبير عن وفاء القائدأبو جهاد (العالول) للمعلم أبو جهاد (الوزير) ..وهذا الوفاء سمـــة ايجابية أصيلة في الاخ أبو جهاد (العالول) تعززت من تجربته مع القائد المعلم أبو جهـــاد (الوزير) ..الوفاء للمعلم والوفاء للقائد والوفاء للتجربة والوفاء للتاريخ وللعمل الوطني والثوري ..أجتمع بتلك الكلمات (فهذه السمات مما أكتسبت من أبا جهـــاد) بهذا الوفاء نستطيع أن نغرس في أرضنا بذرة الانتصار للمشروع الوطني الفلسطيني وللثورة ولحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ..بهذا الوفاء نستطيع ان نستمر ونبقى ونعزز من قيم الأبناء ونجعل من الثورة قيمـــه أكبر من كل الفوضى الخلاقه المحيطة بنا ..بهذا الوفاء حتما” سنهزم الاحتلال والاستيطان .
لقد كانت رسالة الشهيد القائد خليل الوزير (أبو جهاد ) معروفة للجميع ..رسالته كانت عمل صادق وصامت ووعي وانتماء وتواضع وحب للجماهير ..رسالته كانت اخلاق وهنــا أستذكر حديثا” للاخ المناضل الدكتور محمد حمزة الذي عمل مساعدا” للشهيد االمعلم أبو جهاد حيث قال بأن الاخ أبو جهاد كان إذا غضب من احد وغضب عليه يصفه ببساطه ويقول (هذا الأخ سيئ ) فلقد كان رحمه الله يمثل الاخلاق..نعم رسالة الشهيد كانت اخلاقية ..كان رحمـــه الله مدرسة تستحق منا ان نورثها قيما” الى أبناءنـــا ..يجب ان يكون أبو جهاد (الوزير ) قصة نتحدث بها للأبناء ...يجب ان يكون قيمــــة نحتفي بهـــا ونعززها ...الشهيد المعلم اكبر من مؤسسة هنا او هنــاك ...فلقد غرس الشهيد أبو جهاد (الوزير ) في أخوته سماــتا” إيجابيه وقيما” خالده مصدرها عروبة ودين وتراث..وها هم اخوته وأبنائه يفاخروا به وبهــــا وها نحن نجد انفسنـــا في قراءة عميقة للمزيد من القيم التي تقتحم عقولنــا وقلوبنا ...قيم القائد التي تعلمهـــا من الشهيد المعلم تستحق منا ان نعززها ...وهنا ادعو من جديد لقراءة سيرة الشهيد أبو جهاد ..ولتدريسها للاجيال القادمة ..وأدعو لتعزيز قيم الأخلاق والثقافه فالشهيد القائد أبو جهاد أصر على أن يكون جزء من تبادل الأسرى مع إسرائيل إطلاق سراح (مكتبة ) نعم (مكتبة ) لقد ترك لنا رحمه الله تلك الحكاية ليعلمنـــا بأن الثقافه والقيم والاخلاق تبقى وكل ما عدا ذلك زائل حتى لو كان القوة ..نعم حتما ستنتصر الاخلاق والقيم والثقافه على القوة ..وهنا أدعو كل من يساهم بكتابة المناهج الفلسطينية أن يركزوا على شخصية الشهيد القائد أبو جهـــاد وتدريسها أو على القيم التي تركهـــا لنا على الأقل إن كنا نخشى ذكره رحمـــه الله في مناهجنـــا..ويمكن الاستعانه بسهولة بالكتــاب التاريخي والرائع (أبو جهاد اول الرصاص واول الحجارة ) للمناضل الدكتور محمد حمزة ليكون مرجعا” لسيرة هذا الشهيد المعلم والقيم التي تركهـــا فينـــا.
من وحي جمــلة كان هذا المقال ...وهذا ليس انتقاصا” من أي شهيد ..ولكنه دعوه للتركيز على السمــات الايجابية القريبة من القيم والبعيدة عن التهويلات والمبالغات والانانية المفرطة ..ستبقى سمات القائد الرمز أبو عمار خالده وسمات الشهيد المعلم أبو جهاد واخوته أبو أياد وابو الهول والجنرال سعد صايل وابو صبري وابو علي اياد والشهيد احمد ياسين والحكيم جورج حبش وغسان وعمر ..ونحن بحاجه وبصدق الى البساطة في الرسالة والهدوء في الطرح والتذكير بالأصول لعلنا نستطيع أن نحافظ على اخلاقية ثورتنا الانسانية لاقامة دولتنا المستقله وعاصمتها القدس ولنعيش بأمن وسلام في منطقة قدر الله لهــا ان تكون بؤرة للصراع وأساس للسلام العالمي .
رحم الله الشهيد القائد أبو جهـــاد (الوزير) وكل الشهداء .
وشكرا” للاخ محمود العالول (أبو جهــاد) والشكر موصول لقنــاة عودة الفضائية .
زمن الجنون المشروع !!!
الكوفية برس / توفيق أبو خوصة
العقل لم يعد له مكان والمنطق لا محل له من الإعراب ، هذا هو حالنا الذي لا يسر صديق ويثير النشوة في مشاعر كل عدو ، غزة تتحول رويداً رويداً إلى حالة من الجنون التي لها ما يبررها بل يجعلها الحل الأوحد في ظل المعطيات اللامعقولة في حياة الغزازوة كما يقال ، إرهاب وقمع من سلطة الأمر الواقع القائمة على فوهة بندقية وسجن وسجان ، ومن الجهة الثانية سلطة شرعية لا تقوم بواجباتها نحو شعبها وتبحث عن مخارج كل الوقت للتنكر لمسؤولياتها الوطنية ، وفوق هذا وذاك حصار إسرائيلي ظالم يطال بآثاره العاصفة كل مناحي الحياة ، في غزة يسكن الفقر وتنتشر البطالة وتتفشى الأمراض النفسية والمزمنة ، ومياهها ملوثة لا تصلح للاستخدام الآدمي ، ومصادر الرزق تضيق لدرجة الإنعدام ، غالبية سكانها يعيشون على المساعدات الإغاثية من المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية ، في غزة تقطع السلطة الفلسطينية رواتب الموظفين لأسباب كيدية وتُوقف ترقيات ومستحقات الآخرين بمبررات عنصرية ومنطلقات عدوانية ، في غزة حماس تصادر حرياتهم وتكمم أفواههم ، ورام الله تساومهم على لقمة عيشهم وتشترى الولاءات تحت سطوة الراتب الذى يتحول إلى أداة فاشية تكسر ظهر المواطن الغلبان الساعي لتأمين أبسط مقومات الحياة الآدمية لعائلته ، في غزة منتسبي قوات الأمن من 2005 فصاعداً تحولوا إلى جيش من المتسولين أو المطاردين بالديون والمحاكم ، وكأنه كتب عليهم أن يدفعوا ضريبة الإنقلاب الحمساوي مرتين ، الأولى عندما كانوا رأس الحربة في مواجهته وقدموا الشهداء والجرحى ، أما الثانية فعندما قامت السلطة برام الله بشطبهم من ملاكها الوظيفي بعد الإنقلاب الأسود وحتى الآن لم تحل مشكلتهم ، أما عن موظفي مؤسسة البحر الذين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ 71 شهراً فحدث ولا حرج ، لكن الطامة الكبرى هي التنكر لأهالي شهداء الحرب على غزة ( 2008- 2009 ) وعدم الإعتراف بأولئك الشهداء ورفض التعاطي مع ذويهم ، وهنا نتحدث عن شهداء الشعب الفلسطيني ، لأن حماس تقدم خدماتها لكل عناصرها الذين قتلوا في الحرب ولم تعترف بالباقين سواء من المواطنين العاديين أو المحسوبين على فصائل م – ت – ف ، وهؤلاء لم يتركوا باباً إلا وطرقوه ولم يجدوا غير الخذلان والتحلل من المسؤولية ، هنا بيت القصيد ... لقد شرع أهالي شهداء الحرب على غزة في إعتصام متواصل منذ حوالى 40 يوم مقابل مقر الصليب الأحمر ، دون أن يلتفت إليهم أحد مما دفعهم للتفكير المجنون بنصب المشانق لأنفسهم والإقدام على تنفيذ محاولة إنتحار جماعية على الملأ ، حيث نقل إلى المستشفى 17 حالة منها حالتين في موت سريري وأربعة أخرى في حالة خطرة أدخلت إلى غرف العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة فيما الحالات الاخرى مستقرة طبيا ،،
يا أهالي غزة الأحرار على ما يبدو الكل يريد التخلص منكم سواء سلطة رام الله أو حماس وجماعتها في غزة الذين لايرون إلا أنفسهم ومصالحهم ، وقبل هذا وذاك كان الأسبق بالدعوة عليكم رئيس وزراء الاحتلال اسحاق رابين عندما تمنى أن يبتلع البحر غزة وأهلها ، فهل هذا هو الحل ؟ أم أن ما أقدم عليه هؤلاء المواطنون الذين ذهب بهم ليس الجنون بل رفض الظلم والقهر والمعاناة للإنتحار على رؤوس الأشهاد ، وجعلوا من أنفسهم قرابين لعل الحل يأتي للبقية الباقية من المضطهدين والمحرومين والعائلات الثكلى واليتامى من أبناء وذوى الشهداء ، نعم إنه جنون مشروع ومشروع جداً فإن الإنتحار أهون مليون مرة من رؤية أرملة شهيد تبيع شرفها لتطعم أبناءه فيما السلطة الوطنية الفلسطينية والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يتنكر للشهداء ، نعم إنها دعوة لتعليق المشانق على كل باب في قطاع غزة للحصول على وعد كلامي بحل المشكلة ؟! فهل السلطة بحاجة إلى ثورة جنون في غزة وضحايا تحت أعواد المشانق حتى تفكر بإيجاد حلول ناجزة لمشاكلهم ؟!!! لهذا الحد أدمنتم الفضيحة ؟!!! إن غزة تقول لكم أبشروا بأكثر من ذلك وبما لاتتوقعون فهو الجنون المشروع !!!.
إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فميزة أهل البيت الرقص
مناشدات للرئيس بوقف ممارسات جمال محيسن ضد حركة فتح بمصر
الكرامة برس/ خضر داوود
أطلعني أحد أصدقائي على تسجيل صوتي لاجتماع لجنة إقليم فتح بالقاهرة وأعتقد أنه الاجتماع الأخير لأنه شمل تقييماً لحفل تأبين الشهيد أبو عمار والذي أقيم باهتاً يوم الحادي والعشرين من الشهر المنصرم بنقابة الصحفيين المصرية والذي شهد حادثة منع رفع علم فلسطين والذي أشرت له في مقالي السابق ، ولكوني قد عرفت نوعية لجنة الإقليم الجديدة والتي معضمها من الدخلاء الجدد على الحركة ويجهلون أدبياتها ولا يفقهون أخلاق الثوار فلم أصدم لما سمعت من نبرات عنترية من بعض أعضاء اللجنة وفرد للعضلات لم نشهده منهم في مواجهة حماس بقطاع غزة ( على فكرة هذا الأخ الذي كان خلال الاجتماع يتهدد لأبناء فتح قبل شهرين كان بغزة وقابل الأمن الداخلي لحماس عدة مرات دون أن يضرب كف والباقي عندكم ) ، وللأسف هذا عضو لجنة الإقليم هو نفسه صاحب حادثة العلم كما أشرت عنها سابقاً .
استوقفني خلال استماعي لاجتماع لجنة الإقليم أن هناك قرارا بالتصدي لكل من لا يلتزم بهذه اللجنة الغير شرعية بكل السبل حتى لو وصلت للضرب كما قال بعضهم .. وأنه سيتم فصل كل مخالف من الحركة لولا تدخل مشرف الساحة الجديد وقال لهم لايحق لكم الفصل بل التوصية بالفصل ،،، هذا الأمر أذهلني أكثر من عضو المجلس الثوري الذي سمع للكثير من النعرات الخارجة عن الفهم التنظيمي وتدخل في بديهية من بديهيات العمل التنظيمي يجهلها زلمه الجدد والذين جائوا بصفقة العار مع جمال محيسن كما أشرت لذلك في مقال سابق . ونسى هؤلاء الزلم أن كوادر الحركة ليسوا أحجار يرموها كما يشاؤون فليقدموا على هرطقاتهم ويفحروا قبر لجنتهم بيديهم وبحماقاتهم فلا زال بالساحة الفتحاوية بجمهورية مصر العربية رجال رضعوا الثورة منذ نعومة أظافرهم سيعلموهم كيف يتطاولون على كوادر الحركة ورجالها.
لقد ناشدنا الأخ الرئيس بالتدخل لوضع حد لشطحات عضو اللجنة المركزية جمال محيسن وما يفعله بالساحات الخارجية ولكن للأسف لاحياة لمن تنادي .
وكما عهدتكم بتسخير كل إمكانياتنا لكشف هذا الدور الذي يمارس من قبل الدخلاء الجدد حتى يهربوا خاسئين إلى جحورهم وستتابع الحلقات حسب ما يصلنا من معلومات ... وسنحمي فتح منهم ومن أعوانهم ..
هذا عهدنا عهد الشهداء
أموالكم ليست أغلى من أشلائهم !!
الكرامة برس / داليا العفيفي
أكثر من ستة سنوات مرت كل لحظة فيها دهر لا ينتهي وهم يصرخون ويتألمون ويدفعون ثمناً باهظاً للدفاع عن قناعاتهم وإيمانهم بالشرعية الوطنية /'السلطة الفلسطينية'/ ، فقد قدم المئات من خيرة شباب حركة فتح حياتهم لأجل حماية وجود السلطة في مواجهة الانقلاب الحمساوي عليها ، قبل وبعد أن تكتمل حلقات المؤامرة وتبسط مليشيات حماس سيطرتها على قطاع غزة ، غير أن البعض ينسى إن لم يتناسى تضحيات أولئك الأبطال الذين تطايرت أشلاؤهم وبترت أطرافهم وفي غمضة عين تحولوا إلى ذوي احتياجات خاصة على هامش الإهتمام والتقدير ، بل ينظر إليهم من قبل القيادة على أنهم عبء ثقيل يتمنون التخلص منه ولو بالموت ، بل فعلاً قيادات كبيرة قالت لو أنهم قتلوا أحسن !! لا لشيء سوى أن هؤلاء الأبطال يذكرونهم حينا بعجزهم وفشلهم في القيام بواجبهم الوطني إتجاه غزة وأهلها ، وحين آخر يصفعونهم بمؤامرة التواطؤ المفضوحة على إهمال وإنكار حقوق وإستحقاقات الغزيين التي تتهرب منها سلطة رام الله ، فلليوم لازال الكثير من أبناء شعبنا في قطاع غزة يعانون سكرات الألم ويتجرعون مرارة المعاناة منذ سنوات دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل لحل مشاكلهم المستعصية مع إنها لا تحتاج سوى قرار رشيد ومسؤول لا يكلف الكثير من الجهد والمال بتركيب أطراف صناعية لهذه الكوكبة من الأبطال لتعينهم في تحمل أعباء حياتهم المريرة بعد أن فقدوا أطرافهم الطبيعية برصاص الانقلابين القتلة من مليشيات حماس لا لشيء سوى أنهم رفضوا الهروب من تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية وتمسكوا بالدفاع عن الشرعية الوطنية الفلسطينية .
فقد خرج عدد من هؤلاء الشباب الذين فقدوا أطرافهم يصرخون ويدقون كل الأبواب التي إستطاعوا الوصول إليها بالكتب والمراسلات والاتصالات الهاتفية واللقاءات الشخصية المباشرة ولكن دون جدوى ولا مجيب للنداءات والمناشدات المتواصلة ، بل كانت النتيجة في كل مرة المزيد من الوعود والإبر المسكنة منذ أكثر من ستة سنوات حتى هذا اليوم ، وهم يدورون في ذات الدوامة من الأكاذيب التي يصدرها أصحاب القرار ، نعم ستة سنوات ونيف غير كافية للاستجابة لمطالب عدد محدود من خيرة شباب الوطن والوفاء بحقهم الطبيعي في تركيب أطراف صناعية لهم ، لكن يبدوا أن كذبة العجز في الموازنة تتسع لكل شيء من المصروفات والنتريات والمهمات التي تجد طريقها للصرف في وزارة المالية برام الله لكنها تتوقف عندما يتعلق الأمر بحل مشكلة وطنية وإنسانية لهؤلاء المناضلين من ضحايا الإنقلاب الحمساوى أو أن اللعنة حلت عليهم من قبل سلطتنا العريقة ، مثل الكثيرين من أبناء قطاع غزة الذين أسقطتهم السلطة من حساباتها !.
في الوقت الذي تعتبر فيه مثل هذه المطالب حقاً مشروعاً وواجباً وطنياً لا يمكن رفضه أو التغاضي عنه وهذا بناءاً على النظام الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية الذى تنص فيه المادة / 22 / في الباب الثاني (الحقوق والحريات العامة ) على رعاية اسر الشهداء والاسري ورعاية الجرحى والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه ، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي ! ورغم هذه النصوص الصريحة والواضحة إلا أن السلطة تأبي تطنيش وتهميش حقوق المواطنين الذين دافعوا عنها ولا نعلم لماذا أو ما هو الذنب الذي اقترفه هؤلاء الشباب ليتم اهمال ملفاتهم وعدم تلبية ابسط حقوقهم الطبيعية في تركيب أطراف صناعية لهم ، فهل أصبح من الصعب رسم الابتسامة على وجوه أبناء شعبنا ؟!!! أم أن ذلك يمثل عبء على سلطتنا لا تستطيع إحتماله أم أنها تقصد قتل الروح النضالية في أبناء شعبنا ؟!!! ألا يعتبر توفير الأطراف الصناعية لشباب أصبحوا من ذوى الإحتياجات الخاصة من أبسط الحقوق لهم على الرغم أنها لو كانت من ذهب لن تعوضهم عن أطرافهم الحقيقة التي فقدوها لأجلنا ؟!! إن المعاناة اليومية التي يعيشونها لا يمكن وصفها ولا يمكن تعويضها لو بملايين السلطة فهي جحيم مقيم !!أم أن جريمتهم الوحيدة هي الهوية الغزية فقط ؟ أو قد يدعى أصحاب القرار في الغرف المغلقة أنهم من أنصار دحلان لإغفال علاجهم وتبرير جريمتهم بعد أن أصبحت كل الاجراءات العقابية الموجهة ضد غزة وأهلها قائمة على شبهة العلاقة مع دحلان !!!.
فأي قادة أنتم أيها الجاحدون لحقوق الشهداء الأكرمين ؟؟؟
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
قيادة لا تكرم شهداء الوطن ولا تكن بمستوي تضحيات الوطن ، فلترحل ، سحقا لقيادة لا تحافظ علي عهد الشهداء ، الجميع يتغني بالشهداء ويتسلق علي دماؤهم وتضحياتهم ، ويحصدون ثمن هذه الدماء في امتيازات ومناصب وكراسي ومواكب ومراتب ، ويتغنون في شعاراتهم وخطبهم بالشهداء لينالوا مزيدا من الهتاف والتصفيق المنافق وليجنوا المزيد من المراتب والأموال وتنتفخ كروشهم المتعفنة ،
شيء مخجل وخارج عن الوطنية أن يتم إهمال اسر وأهالي الشهداء ، من قدموا أرواحهم ثمنا للوطن علي مذبح الحرية ، من العار أن يتم إهمال هذه الشريحة الأكرم منا جميعا ،
فيا قادة الوطن يا من وليتم أمرنا وتغنيتم بتضحيات الشهداء ، أبناء الشهداء وعوائلهم يذبحون يوميا بسيف الألم والمعاناة والقهر ، وانتم صامتون ، فأين ضمائركم ؟؟؟ أين حق هؤلاء الأبطال الذي لولاهم لما كنتم قادة ولا أصبحتم وزراء ولا كانت لكم المواكب والمراتب والوزارات ،
أين أنت يا قائدنا يا رمزنا أبا عمار أين أنت يا أب الشعب ، ففي احدي المرات جاءت أم شهيد تريد مقابلة القائد الرمز أبا عمار فحاول المرافقين منعها ، وحين شاهدهم القائد نهرهم عن إبعاد هذه الأم وطلب أن تأتي له وحين حدثته عن احتياجها وأنها أم لشهيد ، فغضب جدا وقال لمرافقيه بصوت عالي : لولا هؤلاء الشهداء لما كنتم انتم ضباط وقادة ، وقبل جبهة أم الشهيد ولبي مطالبها ،
فأين أنت الآن يا أب الشعب الحنون ، فقادة اليوم أصحاب البدل وربطات العنق ، أصحاب المواكب والامتيازات ، استهانوا بالشهداء ، ولم يوفوا بعهدهم وأهانوا أبناء الشهداء ومنعوا عنهم لقمة العيش والحياة الكريمة ،
فأي عار هذا الذي يلاحق من كان سببا بإقدام 17 شخص من عائلات الشهداء لينتحروا شنقا احتجاجا علي الظلم والجحود الواقع ضد حقوقهم ،
فأي قادة أنتم أيها الجاحدون لحقوق الشهداء الأكرمين ؟؟؟ أين مسئولياتكم الوطنية ؟؟؟
لقد صعقنا من سماع خبر انتحار عدد من أهالي الشهداء بعد أن ضاقت بهم السبل وأغلقت بوجوههم الأبواب واستهان بحقوقهم المشروعة ولاة الأمر ،
تقف الكلمات متلعثمة وتقف الأقلام عاجزة عن وصف المأساة والمعاناة والألم ، وتذرف العيون بدل الدموع دم آلما وقهرا علي حالنا المؤلم الذي ضاع فيه الحق ، وتاهت فيه المبادئ والقيم الوطنية ، فكم من القضايا بحاجة لحل وكم من حقوق ضائعة ، وكم مطلوب من أصحاب الحق أن ينتحروا ويموتوا ، كي تستيقظ ضمائركم أيها المسئولين ، غزة تذبح يوميا من الوريد إلي الوريد ودمها يراق و وجسدها يمزق إربا إربا ، ولم يتحرك لكم ضمير أو نخوة ، فأي قادة ومسئولين انتم ؟؟؟ لقد أرهقتم الوطن ، وأهنتم المواطن ، وتعاليتم في أبراجكم العالية ، بعيدا عن آلام المواطن وجرح الوطن النازف ، ووقفتم تسترقون لحظات الألم لتتغنوا بها ، لتجنوا المزيد من المكاسب علي حساب دمنا وآلامنا وقهرنا ،
لا نريد منكم أن تكونوا بورع وتقوي أبا بكر ، ولا بعدالة الفاروق عمر ، ولا بزهد عثمان ، ولا بحكمة علي ، لأنكم لا ولن تستطيعوا أبدا ، فقط نريد منكم أن لا تنسوا إنسانيتكم ، فارحموا هذا الشعب وكونوا بمستوي مسئولياتكم ، وإلا ، فقد مات الضمير وشيع جثمانه ، وما عاد هناك ضمير يذكر ، وعليكم الرحيل ، فان هذا الشعب يستحق قيادة أفضل واطهر واتقي واقدر علي حمل الأمانة ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل
hazemslama@gmail.com
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
نباح الكلاب وانقطاع التيار الكهربائي
امد / هشام ساق الله
ظواهر طبيعيه واجتماعيه تحدث في قطاع غزه تحتاج الى دارسة يقوم بها علماء الاجتماع في الجامعات الفلسطينيه ومؤسسات الصحه النفسيه ليتم دراسة مايحدث بساعات الليل حين ينقطع التيار الكهربائي واصوات نباح الكلام الذي يرتفع بشكل غير عادي.
منذ ان ينقطع التيار الكهربائي تسمع اصوات نباح الكلاب بشكل لافت وعالي وبشكل مستمر حتى يبدا الضوء بالشقشقه والظهور وبعدها لاتسمع أي شيء هذه الظاهره تابعتها من سرير نومي وخاصه مع انقطاع التيار الكهربائي في الليل فانا لا اعرف النوم بالظلام الدامس الشديد.
منذ ان سكنت بشقتي قبل ثلاثة سنوات ونصف وانا استمع الى اصوات نباح الكلاب بشكل لافت وواضح في منطقة الرمال الجنوبي وتل الهوا وسالت اصدقاء لي اقدم مني بالسكن عن هذا الامر فقالوا لي لانها منطقة في اراضي واسعه يمكن تتجمع الكلاب فيها بشكل اكثر من غيرها من المناطق .
انا سكنت طوال حياتي في منطقة البلد بحارة بني عامر وبيتي يطل على مقبرة ام مروان وكنت لا اسمع اصوات كلاب مثل ما اسمعها الان في منطقة تل الهو والمناطق المحيطه فيها يمكن ان الكلاب في منطقة البلد يطاردها الاولاد لذلك تهرب الى المناطق التي لايوجد فيها اطفال بازدحام شديد مثل منطقة البلد .
وقبل ايام شاهدت على صفحة صديقي العزيز سهيل التلولي ان اشخاص قاموا بشنق واعدام كلبه المتواجد في قطعة ارض يمتلكها ووضع الصوره على صفحته على الفيس بوك يستنكر الحادث الاجرامي الذي تعرض له حيوان اليف موجود في ارض منعزله بعيده عن الناس .
اصوات مزعجه ومخيفه بعتمة الليل ومتسارعه لهذه الكلاب ترفض العتمه الشديده وربما لديها حساسيه تجاهها تحتاج الى دراسه علميه واكاديميه من اجل فهم مايحدث او انها شطحاتي وخربطات شخص يكره العتمه والظلام ولايعرف النوم فيها اعذروني ان خربطت وكتبت خارج دائرة الحدث ودائما انا اتعوذ من هذه الاصوات من الشيطان الرجيم التزاما بحدث الرسول صلوات الله عليه اذا سمعتم صوت نباح الكلاب ونهيق الحمار بالليل فانهن يرين مالا ترون صدقت ياحبيبي يارسول الله .
قيثارة الفقراء
امد / د. أسامه الفرا
توقفت قيثارة الفقراء عن العزف، رحل سفيرهم دون وداع المستضعفين في الأرض، اللهم سوى ما تركه خلفه من كلمات كتبت بالعامية، لم تكن الفصحى يوماً أداته للتعبير، لعل العامية أقرب للشريحة التي يتحدث بأشعاره نيابة عنهم، وهي الأقدر ببساطتها على إيصال صوتهم للقابعين في قلاعهم، لعله استطاع بذلك أن يثبت عدم صحة مقولة الأديب طه حسين حين قال "اذا كتبت بالعامية يفهمك المحيطون بك، وإذا كتبت بالفصحى يفهمك العرب من المحيط إلى الخليج"، فقد فهم كل العرب ما كتبه الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم، ووجد كل منهم في "بهية" الوطن الذي ينتمي إليه ويدافع عنه، وشكل مع توأمه الشيخ إمام ثورة في داخل الكثير منا ترفض الظلم والقهر بالقدر الذي ترفض الاستعمار وطغيانه.
رحل الفاجومي، هكذا عرف عن نفسه حين قال "أنا الفاجومي .. مواطن غلبان .. شايل في قلبه ..وطن"، والفاجومي حسب تعريفه صاحب النقد اللاذع دون إعتبار لأحد، وكيف لا يكون هو صاحب هذا المصطلح، وهو الذي إنتقد الزعيم جمال عبد الناصر رغم ايمانه بمشروعه، فكان الاعتقال الضريبة التي سددها نظير صراحته وحقه في النقد، حتى وإن تطلبت الصراحة أن تصل إلى المقامات السامية فيجب ألا يحول دونها حائل، وبنفس البساطة التي عاشها وتعايش معها قال معقبا على إعتقاله "اسمي صابر ... وتهمتي مصري"، وكم من صابر يحيا في عالمنا العربي وتهمته أنه يعشق وطنه حتى الثمالة.
لقد سكن الهم العربي الشاعر أحمد فؤاد نجم، فهو الشاعر القومي الذي آمن بوحدة مصير هذه الأمة، وأن قضية فلسطين هي قضية كل عربي، لذلك جاءت كلماته إلى فلسطين تحمل هذا الوعي المتقدم حين قال:
يا فلسطينية والبندقاني رماكوا
والصهيونية تقتل حمامكوا في حماكوا
يا فلسطينية وانا بدي اسافر حداكوا
تاري في ايديا ... وايديا تنزل معاكوا
على راس الحية ... وتموت شريعة هولاكوا
نعم إنها شريعة هولاكو التي يتأبطها العدو الجاثم على أرضنا، الطامح في مد طغيانه إلى ما هو اوسع من رقعتنا الجغرافية.
إن كانت المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأمم المتحدة قد أختارت عام 2007 الشاعر أحمد نجم سفيراً للفقراء، فقد سبقها في ذلك بكثير اشعاره، التي خرجت في مجملها من رحم الفقر لتثور في وجه الظلم بغض النظر عن شكله وأدواته، قد يختلف المرء مع الشاعر نجم في هذا الموقف أو ذاك، ولكن ما لا يمكن الاختلاف فيه أنه شاعر ثائر تربع على عرش الشعر العامي لعقود عدة، لم يداهن أصحاب السلطة والسلطان، وفجرت كلماته ثورة ضد الاستعمار وإمتدت إلى أعوانه من الظلم والقهر والاستبداد، لذلك سيبقى لوحة جميله في عالمنا العربي لا تملك إلا أن تقف أمامها باحترام، وإن كان من واجبنا تقديم العزاء بوفاته إلى أهله وذويه، فمن الواجب أيضاً تقديمه للفقراء والمطحونين والثائرين أينما كانوا.
حتى لا يكون الجميع في مهب رياح الانتفاضة الثالثة
امد / رامز مصطفى
المشهد الفلسطيني العام وعلى وقع ما تشهده المنطقة من أحداث كبرى مصاب بكثير من حالات الضعف والتراجع والإحباط. هذه الأحداث التي تُرخي بظلالها الثقيلة على هذا المشهد والذي هو أساساً مثقل بالأحمال والهموم ويواجه الكثير من التحديات. فالأحداث غير المسبوقة التي تعيشها المنطقة منذ قرابة الثلاث سنوات باتت ومن المؤكد أنها المخاض العسير لكثير من التطورات التي لن تقف عند حدودها الإقليمية فقط بل ستشمل الحدود الدولية. وليس بالضرورة وحسب الوقائع والمستجدات أنه مخاض لشرق أوسط جديد كما بشرت به الوزيرة الأميركية كوندليزا رايس خلال عدوان إدارتها و إسرائيل على لبنان ومقاومته في العام 2006. بل هو مخاض سيصيب في تداعياته واهتزازاته وارتداداته العالم في بُعديه الإقليمي والدولي بما فيها الولايات المتحدة الأميركية نفسها التي تعمل جاهدة من أجل إبعاد هذا الكأس عنها ولكنها لن تفلح. وبهذا المعنى هناك سعي يومي لدى البعض الدولي والإقليمي الراعي والمتدخل والممول أن يدفع الجميع وسيأخذ. وليس بالضرورة أن تكون النسب متساوية لا في الربح ولا في الخسارة. لأن خسارة المتدخلين والراعين لهستيريا ما اصطلح على أنه ربيع عربي ستكون أكبر. والسبب بسيط أن التطورات الأخيرة في المنطقة والميدان السوري ركيزتها الأساسية بدأت تؤسس لعالم جديد متعدد الأقطاب على اعتبار أن السياسة هي في الأصل إما قناعات وإما مصالح. والإدارة الأميركية ومنذ اتفاقها مع روسيا الاتحادية حول الكيماوي السوري ومن ثم الاتفاق الإيراني مع الدول 5 1 المؤكد أنها اختارت وجهة تأمين مصالحها وهذه سمة الدول الاحتكار والهيمنة في العالم .
وفي غمرة هذه التطورات وعلى بطئها وحتى الثاني والعشرين من كانون الثاني العام 2014 التاريخ الافتراضي لمؤتمر جنيف -2 السوري إلاّ إذا كانت المهل الممنوحة للدول المتدخلة في سورية ستُجدد تباعاً إلى حين انقضاء فترة الستة أشهر وهي مدة الاتفاق الموقت بين إيران ودول 5 1. وانتظار ما سينتج عنه الاتفاق النهائي للملف النووي الإيراني وهذه الدول . الخشية المشروعة والمبررة أن تكون القضية الفلسطينية من ضحايا هذه التطورات والتفاهمات على اعتبار أنها الحلقة الأساسية المستهدفة إسرائيلياً وحتى أميركياً والملاحظ أنها تراجعت من سلم أولويات الشارع العربي أو غالبيته حيث أصبحت أولويات اهتماماته في الحدود القطرية لكل بلد عربي على حدا. وما الاستعجال الرسمي العربي معبّر عنه بجامعة الدول الناطقة بالعربية في تشجيع السلطة على المفاوضات وبطلب أميركي إلاّ مؤشر خطير على ما يتم التخطيط له في هذا السياق .
وعليه كيف ستواجه السلطة وحتى الفصائل الفلسطينية هذه التحديات الخطيرة التي تتعاظم في وجه القضية وعناوينها على وقع ما تقدم. لا أعتقد أن أدوات وآليات عمل السلطة وحتى الفصائل في مقدورها أن تصمد في مواجهة الآتي وحال الساحة الفلسطينية على ما تعيشه من انقسام حاد وخطير بين طرفيه فتح و حماس أولاً. ومن ثم بين الفصائل التي وجدت نفسها مقطورة من هنا أو هناك لاعتبارات كل فصيل. هذه الفصائل لم تكلف نفسها حتى عناء بذل الجهود باتجاه أن تشكل من مجموعها قوة ثالثة في الساحة الفلسطينية والمشتركات بينها كثيرة إذا ما خلصُت النيات وتوفرت الإرادة السياسية. ووثيقة الوفاق الوطني تشكل قاعدة انطلاق تبني عليها هذه الفصائل ليس بهدف منافسة الحركتين على المكاسب والامتيازات وتقاسم في الحكومات سواء في القطاع أو الضفة. بل من أجل التعبير عن نفسها على أنها جزء أساسي في المنظومة الضامنة لتطلعات شعبنا في ظل التشكيك المتزايد في قدرة الفصائل على قيادة الشارع الفلسطيني واستعادة ثقة هذا الشارع ونخبه التي تتآكل يوماً بعد يوم. والكابح لجماح الانزلاق نحو تقديم التنازلات في عناوين الثوابت الوطنية الفلسطينية. وفارضة على كل من حركتي حماس وفتح رؤيتها باتجاه تصحيح المسار لصالح إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وبما يعزز قدرة المناعة الوطنية والسياسية على الصمود وعدم التفريط والتنازل عن ثوابت عناوين قضيتنا الوطنية في العودة والقدس والمقدسات والأرض والأسرى والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
إن استمرار المشهد الفلسطيني في المراوحة على نمطيته الراهنة والمحافظة على سمات ضعفه وتراجعه وإحباطه وانقسامه الحاد وغير المسبوق من شأنه ومع بدء هبوب رياح التسويات الدولية للملفات الساخنة في المنطقة. أن تكون الرياح الإسرائيلية المدعمة بالمراوح الأميركية أسرع في التهويد والاستيطان ومحاولات التأثير والتغيير في اتجاهات المعركة الديمغرافية وحسمها إلى صالح التطلع الاستراتيجي الإسرائيلي في فرض مشيئة يهودية الدولة إلى صالحها. عندها ليس من المستبعد أن يكون الجميع المقصرين منهم أو المفرطين في مهب رياح الانتفاضة الثالثة الآتية لا محالة.
احذروا الدواء القاتل
امد / د.عزالدين شلح
حين يقتلون الطفولة والفرح، ويزرعون الألم والمعاناة، وينتهكون إنسانيتنا، ويصرون على أننا لست ببشر مثلهم، ويحولون بيوتنا الآمنة إلى مستشفيات، غير آبهين بحقنا في الحياة كبشر...
دواء قاتل للعرب فقط، وربما القتل أهون من الحالة التي يصل إليها الطفل العربي، نتيجة للتطعيم الذي يمرر للأطفال العرب عن طريق منظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونسيف.
أحذروا الدواء القاتل عنوان لفيلم وثائقي مهم، حيث أن هذا الدواء منتشر على المستوى العربي فقط دون الغربي، وفيه يسجل المخرج الفلسطيني فريد شاهين أحداث للطفل عثمان شاهين خلال واحد وعشرون دقيقة ليكون صرخة لكل وزراء الصحة العرب وللأمهات والآباء للتصدي لما يمس فلذات أكبادنا.
بدأت مقدمة الفيلم بلوحة سوداء لفترة قصيرة كتب عليها أحذروا الدواء القاتل صاحبها موسيقى حزينة مؤثرة على مقام الصبا، يتلاشى السواد وتفتح عدسة الكاميرا على أم تحمل أبنها البالغ من العمر ستة سنوات والذي يزن قرابة الثلاثين كيلو جرام، تخطوا بأقدامها على درجات السلم متجهة من شقتها في الدور الثاني إلى الدور الأرضي، ليلخص لنا ربما المخرج من المشهد الأول حجم المعاناة التي انعكست على ذوي الطفل نتيجة الدواء القاتل، منبهاً من خلال التعليق بأننا أمام فاجعة يجب التوقف أمامها.
التعليق على الفيلم أعطى زخماً جميلاً، عبر نبرته القوية، والتي نسج من خلال انتقائه لمفردات الحكاية، كل الحكاية، ومزج معها كل معاني الإنسانية، حتى نكاد نشعر بأن المعلق وهو كاتب النص " معين شلوله" هو والد الطفل، أو ربما عاش وتعايش مع الحكاية، مع ألم الطفل ومعانات ذويه والخوف من غد قريب...
ما زلت الأم تحتضن ابنها، تتأرجح وهي تحمله بين ذراعيها أثر ثقل وزنه وهي تهبط إلى الدور الأرضي، ونسمع تعليقه في إشارة لقتل الطفل عثمان " وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ".
ينتقل المخرج بزاوية الكاميرا إلى ساحة المنزل وما زالت الأم تحمل طفلها عثمان، تدور الكاميرا في لقطة قصيرة لم تأخذ وقتها المناسب إلى شجرة خضراء، ربما ليربط المخرج بين طفل ذبل وسقطت كل أوراقه وبين تلك الشجرة، تضع الأم طفلها برفق على كرسي خاص بذوي الاحتياجات الخاصة، لينتقل بنا المشهد من طفل أشبه بجثة هامدة لا تملك سوا أنفاسها إلى ذات الطفل قبل تطعيمه بالدواء القاتل وهو يبكي ويتحرك ويضحك ويلعب في فرح، يحتضنه والده ويرفعه للأعلى ثم يسقط فيحتضنه من جديد، ونسمع أغنية الأطفال" يا رب يا ربنا يكبر ويبقى زينا"، يلاعبه أخاه الأكبر ونرى ونسمع ضحكات الطفل البريئة المتتالية... يقتحم تلك الضحكات صوت موسيقى تصويرية توحي بخطر ما، نشاهد إبرة التطعيم تدخل في جسد عثمان لتسجل له موت سريري، نهاية حياة، توقفت ضحكاته، وبكائه، أصيبت كل أجزاء جسده بارتخاء شديد... كم مؤلم أن نشاهد الطفل عثمان في تلك الحالتين حين وظفهما المخرج بلقطات متتالية، عزف خلالهما على أوتار مشاعرنا، فنشعر بالفاجعة وهول ما حدث للطفل.
حين بلغ عثمان الشهر السادس، حملته والدته لتطعيمه ضد مرض السعال الديكي الخلوي ( DPT )، وبدل من أن يحموه من المرض، قتلوه...
لم يسلم والد الطفل بما حدث لأبنه ويؤكد بان أبنه بعد يومين من التطعيم أصيب بارتخاء شديد في كل عضلات جسمه ونوبات تشنجيه عصبيه، نشاهده وهو يعتني بابنه، ويروي الحكاية، ونسمع التعليق: "من حسن وسوء حظ والد الطفل في آن أنه طبيب أطفال ومثل هذه الجرائم قد ترتكب ولا يلتفت إليها أحد، لكنه وبحكم مهنته كطبيب أدرك تماماً ما حدث لأبنه"، ويؤكد والده بأن هذه الحالات تموت وهي في الشهور الأولى بسبب الشردقة، حيث يتم بلع الطعام ودخوله إلى مجرى التنفس مما يسبب الاختناق، بالإضافة إلى ضعف المناعة والتهابات الصدر، ولكنه استطاع بحكم مهنته أن يراعى ابنه الذي أصبح عمرة ستة سنوات بعد أن حول بيته إلى مستشفى، فيه كل الأدوية والمحاليل والأجهزة التي تستدعي رعاية عثمان.
تنتقل الكاميرا لمشهد جميل ولكنه مصطنع، حيث نشاهد الطفلة أخت عثمان تدور حوله وتحاول إظهار تعاطفها معه، كما أننا نشاهد حمامة تقف على الكرسي المتحرك الخاص بعثمان في إشارة للحرية والحركة ولكن إقحام الحمامة كذلك عبر عن عدم الواقعية في المشهد.
وفي مشهد آخر حين يخرج والد الطفل من المنزل متجهاً للعمل، نشاهد في أحدى لقطات المشهد حامل الكاميرا.
تروي لنا الأم مسيرتها المؤلمة وهي تتابع الاعتناء بطفلها عثمان، وتأكد بأنها عادة ما تستيقظ على صوت حالة التشنج والصراخ الذي يصيبه، ويستيقظ معها أخوته من حوله، وأنها دائما ما تكون بجانبه لأنه يحتاج إلى رعاية خاصة، حتى أنه أخذ كل وقتها ولم تعد تقوم بواجباتها اتجاه أخوته، وكم تمنت أن تلمحه عيونها وهو ذاهب إلى المدرسة كباقي أبناء جيله، تكفكف دموعها مع صوت لموسيقى العجز التي تأخذنا إلى حجم معاناتها.
تنتقل الموسيقى في مشهد جديد لتلفت انتباهنا إلى الكشف عن جوهر المشكلة، لقطة لعدد من التقارير، وللطفل ولوالده والذي بدأ البحث منذ اللحظة الأولى، بحكم مهنته كطبيب للكشف عن الحقيقة لتعرية من كان سبب في قتل طفله أمام عينيه، يتنقل بين الكتب والأبحاث ونسمع التعليق: " إن هذا الرجل لم يصمت كما أراد له الآخرون وهو يتجمع ويجمع أنفاسه ليهاجم أسباب الجريمة وشخوصها، حيث كشف منذ اليوم الأول أن أبنه تعرض لتطعيم لم يعد يستعمل في أوروبا أو إسرائيل أو كثير من الدول، ثم بحث فأكتشف كيف يصل هذا التطعيم إلى غزة وكيف يصيب الضحية، وأن هناك العديد من الجرائم يراد لها أن تمر وسط صمم الآذان وخرس الأفواه.
يبدأ والد الطفل عثمان بالشرح حول تطعيم السعال الديكي الخلوي ( DPT ) الذي يمكن له أن يتسبب في شلل لدى الأطفال ومشاكل في الدماغ، وكيف أن الأوروبيين بعد اكتشافهم لتلك المشاكل منذ عشرات السنين، عملوا على استبداله ليصبح تطعيم السعال الديكي اللاخلوي ( DaPT )، وأعتبر أنه حتى في التطعيم هناك تفرقة عنصرية ما بين العالم الغربي والعالم العربي، حيث أن منظمة الصحة العالمية تفرق في توزيعها للدواء، فمثلا: فلسطين وإسرائيل نفس المناخ والطبيعة، إلا أن إسرائيل تحصل على التطعيم الجيد وفلسطين والدول العربية تحصل على التطعيم المسبب للكثير من المشاكل، ويتساءل لماذا تسمح منظمة الصحة العالمية أساساً لمصنع سونافي للأدوية في فرنسا بتصنيع هذا التطعيم ؟
لقد قمنا بناء على الأبحاث والدراسات والحقائق العلمية بتوقيع عريضة لأكثر من مائة طبيب من الأخصائيين واستشاريي الأطفال وتم رفعها إلى وزير الصحة، للإيعاز لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف بعدم استيراد تطعيم السعال الديكي الخلوي ( DPT ).
بينما يرقد أبنه مطروح الفراش يجلس بجانبه ويطالب بتحويله إلى مركز متخصص حيث لا وجود لمركز متخصص في غزة أو حتى إسرائيل، ويحذر الأمهات بالانتباه إلى نوعية تطعيم السعال الديكي الخلوي في الشهر الثاني والرابع والسادس، حيث أن هناك عدد من الحالات التي أصيبت نتيجة هذا التطعيم ويؤكد على أن عدم أخذ جرعة التطعيم لن تسبب مشاكل للطفل وفي أسوء الحالات هناك علاج حال عدم التطعيم وحدوث بعض المشاكل، ويوجه نداء إلى وزراء الصحة العرب ومنظمات حقوق الإنسان أن يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية.
تستمر معاناة الأسرة مع عثمان الضحية، يحاولون لملمة جراحهم، " يدعون ربهم، يا رب أتمم عدلك بمحاسبة من تسبب له بكل هذا، وأن تهيئ له رحمة على قدره، وأتمم عدلك في أن تحرك كل ساكت وساكن في سياق الوقوف معه، فإن كانت العدالة غابت حين من الدهر فإنها في قضية عثمان لن تغيب، وسيأخذ القانون والاتصال والتحري والبحث مجراه حتى العدالة.
ينهي المخرج فريد شاهين فيلمه بمشهد لوالد الطفل وهو يقطف بعض الورود ويركب سيارته ويخرج من منزله، يختفي مع ظهور شاشة سوداء كتب عليها أحذروا الدواء القاتل، ربما في إشارة للخطر المحدق بالطفل، مع توظيفه لموسيقى انسجمت بشكل مؤثر للأحداث المتتالية، كما عبر التعليق بمفرداته عن الحكاية، وبالتالي وظف المخرج كل عناصر الفيلم بشكل جميل.
عل الانتحار مفتاح لحل مشاكلنا يا سيادة الرئيس ؟!!
امد / محمود عبد الله
كثيرة هي المشاكل التي تعاني منها فئات مختلفة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحل هذه المشاكل ملقى على عاتق السلطة الفلسطينية في رام الله، ولكن ورغم الوعودات الكثيرة إلا ان لا شيء تحقق من ذلك، إلا قرارا من صدر من الرئيس محمود عباس لمعالجة ملف أهالي شهداء حرب 2008-2009 والذين ناشدوا الكل ولم يلقوا اهتماماً من احد إلا بعد أن اقدموا على شنق انفسهم في خيمة اعتصام بمدينة غزة.
كان أجدر بالرئيس عباس حل المشكلة منذ أن طالبته انتصار الوزير رئيسة مؤسسة اسر الشهداء بحلها إلا أنه لم يستجب لذلك لدواع سياسية. حتى جاء الفرج لهم وانتزعوا حقوقهم بأعناقهم عندما أقدموا على شنق انفسهم على الملأ عل صرختهم هذه تزعزع ضمير الرئيس عباس، وهو ما حدث.
المشكلة لم تتوقف عند هؤلاء فحسب، فهناك مشاكل كثيرة واحتياجات لأهالي قطاع غزة، منها مشكلة تفريغات 2005 ، ومشكلة موظفي مؤسسة البحر الذين قطعت رواتبهم ولازالوا يعتصمون ويناشدون لحل مشكلتهم.. فهل سيصلهم قرارا من الرئيس بعد أن يقدم احد هؤلاء الموظفين على الانتحار شنقاً او القاء نفسه من اعلى برج في قطاع غزة حتى ينتبه الرئيس عباس لقضيتهم.
هؤلاء الموظفون المقطوعة رواتبهم في مؤسسة البحر يعيلون أسراً كبيرة والآن حالهم مشتت ويسيرون أمور حياتهم بظروف لا يعلمها إلا رب العالمين.
وإذا كان زيادة الأزمات هي استيراتيجية للرئيس عباس والسلطة في رام الله تجاه أهالي قطاع غزة، كي ينتفظوا على حركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ العام 2007 فهذا رهان خاسر جداً لن يتحقق، لأن الشعب لم يرى منكم سوى المتاجرة به وبمعاناته.
ولأن المواطن الفلسطيني متفهم لما يجري من حوله فلن يجازف على الاقدام على شيء لحسابات حزبية ضيقة مقيتة أضرت به كشعب وبقضيته العادلة، فتحقيق مطالب المواطنين والتي هق حق لهم على السلطة الفلسطينية في رام الله هي رصيدهم في المستقبل وليس المتاجرة بمعاناتهم.
إضافة إلى ذلك، فهناك عشرات الآلاف على مدار السبعة أعوام من الانقسام تعاني البطالة وخاصة فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري للمجتمع، والتي تفكر في هجرة فلسطين من الوضع المأساوي الذي يعيشونه، حيث أن الكرامة مهدورة لديهم في ظل لفظهم من اهتمامات السلطة التي هي من واجباتها رعايتهم وتوفير حياة كريمة لهم.
نلعم أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها السلطة عصيبة، ولكن ما نعلمه هو أن غزة ليست في حسابات السلطة مطلقاً، وكأنها تخلصت منها ومن همومها كما تمنى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" اسحاق رابين عندما قال، أتمنى أن استيقظ من النوم وأرى غزة قد جرفها البحر. ولكن السلطة القت بغزة للمتاجرة السياسية بينها وبين منافستها حركة حماس التي حققت انتصاراً كاسحاً في انتخابات 2006، ولم تأخذ فتح العبر من ذلك. بل تراهن على برنامج المفاوضات المرفوض من الطفل وحتى الشيخ الفلسطيني نظراً لفشله في تحقيق أي شيء للفلسطينيين باعتراف رئيس الوفد المفاوض صائب عريقات.
فهناك مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية من السلطة تجاه قطاع غزة، فمشكلة الكهرباء ومشكلة الغاز ومشكلة الخريجين والعاطلين عن العمل و و و و ... إلخ، هي مسؤوليات من واجب السلطة توفيرها، بغض النظر على الانقسام الجيوسياسي والذي تعتبر حركة فتح أحد أسبابه، فعليها ان تتحمل مسؤولياتها تجاه المواطن الفلسطيني الذي هو رافعة أي تنظيم وهو من يراهن عليه في استعادة الحقوق من الاحتلال الإسرائيلي.
فكفوا عن تعليق مشاكل غزة على شماعة الانقسام، واذا كان الانقسام هو الشماعة فالارادة هي من تستطيع ان تنهي هذا الانقسام لو توفرت وبنوايا صادقة.
اتمنى ان تنتبهوا لغزة وأهلها فهم من رفعوا عزة وكرامة الفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية في محاربة اسرائيل العام الماضي.
زمن الجنون المشروع !!!
امد / توفيق أبو خوصة
العقل لم يعد له مكان والمنطق لامحل له من الاعراب ، هذا هو حالنا الذي لا يسر صديق ويثير النشوة في مشاعر كل عدو ، غزة تتحول رويداً رويداً إلى حالة من الجنون التي لها ما يبررها بل يجعلها الحل الأوحد في ظل المعطيات اللامعقولة في حياة الغزازوة كما يقال ، إرهاب وقمع من سلطة الأمر الواقع القائمة على فوهة بندقية وسجن وسجان ، ومن الجهة الثانية سلطة شرعية لا تقوم بواجباتها نحو شعبها وتبحث عن مخارج كل الوقت للتنكر لمسؤولياتها الوطنية ، وفوق هذا وذاك حصار إسرائيلي ظالم يطال بآثاره العاصفة كل مناحي الحياة ، في غزة يسكن الفقر وتنتشر البطالة وتتفشى الأمراض النفسية والمزمنة ، ومياهها ملوثة لا تصلح للإستخدام الآدمي ، ومصادر الرزق تضيق لدرجة الإنعدام ، غالبية سكانها يعيشون على المساعدات الإغاثية من المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية ، في غزة تقطع السلطة الفلسطينية رواتب الموظفين لأسباب كيدية وتُوقف ترقيات ومستحقات الآخرين بمبررات عنصرية ومنطلقات عدوانية ، في غزة حماس تصادر حرياتهم وتكمم أفواههم ، ورام الله تساومهم على لقمة عيشهم وتشترى الولاءات تحت سطوة الراتب الذى يتحول إلى أداة فاشية تكسر ظهر المواطن الغلبان الساعي لتأمين أبسط مقومات الحياة الآدمية لعائلته ، في غزة منتسبي قوات الأمن من 2005 فصاعداً تحولوا إلى جيش من المتسولين أو المطاردين بالديون والمحاكم ، وكأنه كتب عليهم أن يدفعوا ضريبة الإنقلاب الحمساوي مرتين ، الأولى عندما كانوا رأس الحربة في مواجهته وقدموا الشهداء والجرحى ، أما الثانية فعندما قامت السلطة برام الله بشطبهم من ملاكها الوظيفي بعد الإنقلاب الأسود وحتى الآن لم تحل مشكلتهم ، أما عن موظفي مؤسسة البحر الذين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ 71 شهراً فحدث ولا حرج ، لكن الطامة الكبرى هي التنكر لأهالي شهداء الحرب على غزة ( 2008- 2009 ) وعدم الإعتراف بأولئك الشهداء ورفض التعاطي مع ذويهم ، وهنا نتحدث عن شهداء الشعب الفلسطيني ، لأن حماس تقدم خدماتها لكل عناصرها الذين قتلوا في الحرب ولم تعترف بالباقين سواء من المواطنين العاديين أو المحسوبين على فصائل م – ت – ف ، وهؤلاء لم يتركوا باباً إلا وطرقوه ولم يجدوا غير الخذلان والتحلل من المسؤولية ، هنا بيت القصيد ... لقد شرع أهالي شهداء الحرب على غزة في إعتصام متواصل منذ حوالى 40 يوم مقابل مقر الصليب الأحمر ، دون أن يلتفت إليهم أحد مما دفعهم للتفكير المجنون بنصب المشانق لأنفسهم والإقدام على تنفيذ محاولة إنتحار جماعية على الملأ ، حيث نقل إلى المستشفى 17 حالة منها حالتين في موت سريري وأربعة أخرى في حالة خطرة أدخلت إلى غرف العناية المكثفة بمستشفى الشفاء بمدينة غزة فيما الحالات الاخرى مستقرة طبيا ،،
يا أهالي غزة الأحرار على ما يبدو الكل يريد التخلص منكم سواء سلطة رام الله أو حماس وجماعتها في غزة الذين لايرون إلا أنفسهم ومصالحهم ، وقبل هذا وذاك كان الأسبق بالدعوة عليكم رئيس وزراء الاحتلال اسحاق رابين عندما تمنى أن يبتلع البحر غزة وأهلها ، فهل هذا هو الحل ؟ أم أن ما أقدم عليه هؤلاء المواطنون الذين ذهب بهم ليس الجنون بل رفض الظلم والقهر والمعاناة للإنتحار على رؤوس الأشهاد ، وجعلوا من أنفسهم قرابين لعل الحل يأتي للبقية الباقية من المضطهدين والمحرومين والعائلات الثكلى واليتامى من أبناء وذوى الشهداء ، نعم إنه جنون مشروع ومشروع جداً فإن الإنتحار أهون مليون مرة من رؤية أرملة شهيد تبيع شرفها لتطعم أبناءه فيما السلطة الوطنية الفلسطينية والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يتنكر للشهداء ، نعم إنها دعوة لتعليق المشانق على كل باب في قطاع غزة للحصول على وعد كلامي بحل المشكلة ؟! فهل السلطة بحاجة إلى ثورة جنون في غزة وضحايا تحت أعواد المشانق حتى تفكر بإيجاد حلول ناجزة لمشاكلهم ؟!!! لهذا الحد أدمنتم الفضيحة ؟!!! إن غزة تقول لكم أبشروا بأكثر من ذلك وبما لاتتوقعون فهو الجنون المشروع !!!.
جنازتي .. البَقيَّة في حَياتكمْ .!!
الكرامة برس / أكرم الصوراني
على غَفلَة ، وربَّما حتى دون أن أعرف ، تَوَفّيت البارحة عن عمرٍ يُناهز . لا أتَذَكَّر ! الطبيعي في الأمر أنني حضرت الجنازة ، والغريب أنني لن أتمكن هذه المرَّة من البُكاء رغم أن رَهبَةَ موتي كانت شديدة لدرجه قررتُ بعدها مقاطعة زيارة بيوت العـزاء .! مُتأكدٌ أن والدتي بَكَت بطريقة جعلتني أعتقد أنها تُقَشّـرُ سَبعَ بصلاتٍ على روحي الطاهرة . أدركُ أن الانفعال ليس في صالحها ، خاصةً وأنها حُلـوَة ومضغوطة ، آمل أن تكون عَمِلَت بنصيحتي واحتفظت بحبة 'كيت-كات' بدلاً من كيس الرُطب الذي تَكَالَبَ عليه النمل في الدرج الأيسر لتستخدمها عند اللزوم ، أو بعد انخفاض منسوب السُّكر في دمها لحظة انخفاضي دون مستوى سطح الأرض .! بالنسبة للوالد لا يريد أن يصدق ما جرى ، قبل الدفن بنصف ساعة ، كان يقترب كلّ خمس دقائق منّي ، يَشُمّني ، يصرخُ في وجهي ، منادياً اسمي في محاولةٍ أخيرة لإيقاظي ، كنتُ أسمعه جيداً ولا أَرُد !! ربَّما هذه المرَّة الوحيدة التي كُنتُ فيها خبيثاً دون قصـد .!! أحدهُم كان يصعد على بطني ويضحك ، تبيَّن لي لاحقاً أنه أحد أطفالي ، كان يعتقد أنني أُمازحه وهو لا يدري أن دوري في اللعبة قد انتهى ، هذه المَرَّة (جيـم أوفر) عَنْ جَـدْ .! أخي الكبير ، ربّما لن يكون أمامه متسعٌ للحزن إلا بعد بضعة ساعات ، أو لحظة استراقه نَفَس سيجارة أمام المسجد وهُمْ يُصَلّونَ عليَّ صلاة الوداع ، كان الله في عونه ، مشغولٌ بالترتيبات اللوجستية للدفن ، ومهاتفة صاحب محل تأجير الكراسي ، وتجهيز لوازم الغداء ، والتَّمر وفَتحَة القَبـر ، والى آخره ، وإلى الآخرة بالـدّور ..! شقيقتي الآن في مِحوَرِ نقاشٍ هادئ ، تُحَدّثُ فيه أقاربي والأصدقاء عن مناقب الفقيد ، وأنهُ كان يمزح كثيراً حتى بعد أن ماتَ تركَ لنا هذه الرسالة .! البعضُ يسأل عن زوجتي ، هي حتى هذه اللحظة في غرفة العناية المركَّزَة ، آمل أن يكفيها مصروف هذا الشهر ، وأن تكون قد اصطحبت معها دفتر التأمين الصحّي الذي كُنتُ أحرصُ دائماً وُضعَهُ في محفظة الهوية التي حرصت طوال حياتي على وضعها هي الأخرى في جيب مؤخرتي الأيمن .! قبل قليلٍ من الوفاة كُنتُ أستوعبُ أهمية ومعنى أن تَحملَ هويةً في وطنٍ مُحتل ، أما في بقيةِ وطنٍ مقسومٍ بالميم ، وبحماس ، وبفتح ، فكاف سين شين صاد ضاد ضاعت هويَّتـي .! المهم في اليوم الثالث لآخرتي كان النِّقاشُ أكثرَ سخونةً من صحن الرّز الذي يتناوله الحضور على روحي ، أحدهُم ممتعضٌ من عدم استواء اللحم ، وآخر يسأل بعد تعقيب ' .. للأمانة الأكل فخم ، صحيح الرُّز مالح شويّ ، بس الجنازة مرتَّبه .. الله يرحمه ، من أي مطعم جايبين الأكل .!' طبيعي جداً ، شخصياً كنت عند تناولي طعام عزاء أحدهم أُحَدِّث نفسي 'بس لو إنهم جايبين كولا إسرائيلي كان الواحد هَضَّـم .!' . ما جرى في جنازتي كان أقل من عادي ، وأكثر من طبيعي . لم يَرفَع أيّ تنظيمٍ عَلَمَهُ الحزبيّ ، ربَّما لأنّي كُنتُ كَفَرتُ بهم قبل الوفاة ، أو ربّما لأنني فَضَّلتُ في وصيَّتي رَفعَ رايةٍ سوداء بدلاً من عَلَمْ الانفصـال .! وكنتُ طلبتُ في الوصيَّة وَضعَ النشيد الوطني في بيت العزاء حتى يظلّ الحضور في وضعيةِ القيام والوقوف على أوسخ مرحلة من مراحل التحرُّش الوطني .! البقيَّـة في حَياتِكُـمْ ..!!
رسائل مصرية بالغة الأهمية
الكرامة برس / يحيى رباح
الشقيقة مصر تتقدم بخطى واثقة و قوية على طريق المستقبل رغم كل الصعوبات، و رغم غرف العمليات السوداءالمفتوحة ضدها في الداخل و الخارج على حد سواء، و هذا التقدم الذي تحرزه الشقيقة مصر يتجسد في احتشادها جيشاً و أجهزة أمنية و نسيج وطني و اجتماعي من خلال محاربة الإرهاب الدولي في سيناء الذي امتدت بعض خلاياهاالى القاهرة نفسها والدلتا والصعيد والحدود الغربية ،ولكن مصر الدولة العميقة والكبيرة استنفرت خبراتها وهي خبرات لا يستطيع نكرانها احد لا من الدول الكبرى ولا من الدول الصغرى ،واستنفرت رسوخ نسيجها الوطني ووجدانها التي صنعتها عبقرية المكان منذ الاف السنين !!! واذكر من خلال متابعاتي مما يقال عن الملف المصري قبل وبعد اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011،ان المختبرات المعادية التي كانت تشرح الوضع المصري كانت تؤكد على وحدة الدولة المصرية ووحدة الوطن المصري ،وان مصر لا يستقيم معها سوى ان تكون دولة موحدة .
اما على المستوى الداخلي ،فاعتقد ان الاخوان المسلمين وتفريعاتهم وتحالفاتهم قصيرة المدى مع بعض الشرائح الاخرى ،قد تورطت الى حد عدم القدرة على التراجع ،وكشفت نفسها الى حد عدم القدرة على التستر من جديد ،وفقدت ذلك الهامش التاريخي الذي يتيح لها الاستمرار في الحياة والمتمثل بعقد الصفقات مع بعض الانظمة السابقة ،بحيث كنا نرى العجب العجاب ،جماعة محظورة بالقانون ولكنها مباحة بالسياسة ،تدعي المظلومية بينما هي جزء عضوي من النظام الذي تشتكي منه ، الى ان جاءت ثورة الثلاثين من ينيوحزيران 2013ففقدت هذا الهامش ولم تعد قادرة على التستر والحياة .
في الايام الاخيرة :
وجهت الشقيقة مصر رسالتين الى كل من يهمه الامر في الداخل والخارج على حد سواء ،الرسالة الاولى هي تلك التي وجهها الفريق اول عبد الفتاح السيسي بعد الانتهاء من المناورات العسكرية بدر 2013 حين رد بحسم ووضوح على وهم المتوهمين قائلا ان وجود الجيش المصري في الشارع ، لحماية السلم الاهلي ، لا يؤثر على كفائته القتالية في مهمته الاساسية ،اي حماية الامن القومي المصري ،وهذه رسالة ترتعد لها اوصال الاعداء الذين ارتكزت مؤامراتهم على فرضية ارباك الجيش المصري ،فهذا الجيش اثبت المرة تلو الاخرى انه يعرف مسئولياته الكبرى وانه دائما في اعلى جاهزية لتنفيذهذه المهمات .
اما الرسالة الثانية :
فقد تمثلت في انهاء لجنة الخمسين من اعداد مسودة الدستور المصري الجديد ،دستور للمستقبل الذي يليق بمصر ، دستور من مئتين وسبع واربعين مادة ،منها اثنتان واربعون مادة مستحدثة تعتبر مفخرة لاي دستور ،لاقت ترحيبا من العالم ،بل لعل بعض مواد الدستور المصري تستعار وتدخل في دساتير دول اخرى .
وانني ارسل تحية من الاعماق لهذا الرجل المصري بامتياز والعربي بامتياز ، والكفؤ بامتياز عمرو موسى الذي تجلت وطنيته وكفائته عبر اكثر من ثلاثة شهور ،ومئات الساعات التي قضاها رئيسا للجنة الخمسين ، يشع بابتسامته المضيئة ، وذكائه الشديد لانجاز هذا الدستور الرائع ،وانجازه باكبر قدر من التوافق والاجماع في لجنة تمثيل النسيج المصري كله في الداخل والخارج ،عبر اعضاء رئيسين واعضاء احتياط شاركوا في المناقشات ، واستشارات لم تترك احدا ، الى ان وصل في اللحظة الحاسمة وهي تقديم وثيقة الدستور الى المشرع المصري الرئيس عدلي منصور ليحدد طرحها على الاستفتاء .
هذه خطوة رئيسية كبرى على طريق خارطة الطريق ، ولقد جرى كل ما جرى في الثلاثة شهور الاخيرة بوهم من اعداء الداخل والخارج في امكانية تعطيل المسيرة ، ولكن الانتماء الى مستقبل مصري كان هو الاقوى ،فيا حسرة على الذين عبدوا اوهامهم فوجدوا انفسهم على قارعة الطريق.
التقرير الفرنسي المسيس!
الكرامة برس / عادل عبد الرحمن
أصدر الخبراء الفرنسيون تقريرا جديدا حول وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، إدعوا فيه، إستبعاد فرضية التسمم،وأن وفاته 'طبيعية'! هذا التقرير، يتناقض مع ما أشار له اولا التقرير الفرنسي الاول، الذي صدر في أعقاب وفاة ابو الوطنية المعاصرة كما أوضح الدكتور ناصر القدوة ، إبن أخت الشهيد الرمز ابو عمار، الذي رافق خاله حتى اللحظات الاخيرة من حياته في مستشفى بيرسي قرب باريس؛ ثانيا يتناقض مع التقرير الذي اصدره المختصون السويسريون، واكدوا فيه، تسمم الرئيس ابو عمار؛ ثالثا كما يتناقض مع تقرير الخبراء الروس؛ رابعا يتناقض مع ما ادلى به أريئل شارون، رئيس الوزراء الاسبق ووزير حربه آنذاك شاؤول موفاز، حول التخلص من ياسر عرفات، والتسجيل الذي إلتقط لهما حول إغتيال ابو عمار؛ خامسا مع قناعة الجماهير العربية الفلسطينية، التي تعرف كم مرة سعت أجهزة امن وجيش الاحتلال لاغتيال الختيار، ولم تتوقف، حتى سنحت لشارون الظروف ليصفي حسابا مع رئيس منظمة التحرير السابق.
إذاً التقرير الفرنسي الجديد، يهدف إلى خلط الامور، والتشويش على الحقائق، وعلى دور اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة كشف الحقائق لجماهير الشعب العربي الفلسطيني، وملاحقة الجناة الاسرائيليين وادواتهم، الذين لازموا عرفات في أثناء الحصار من آذار 2002 وحتى إستشهاده في 11 نوفمبر 2004.
وفي السياق يبغي الخبراء الفرنسيون إلى تبرئة القيادة الاسرائيلية، التي اعلنت على الملأ، رغبتها في التخلص من ياسر عرفات، وأخذت ضوءا أخضرا من إدارة بوش الابن لتنفيذ جريمتها، لاسيما وان القيادتين الاميركية والاسرائيلية والعديد من القيادات العربية الرسمية، توافقت على التخلص من ابو عمار، وعملت اولا على محاصرته، ودفنه حيا، عندما رفض العرب الاستماع لكلمتة في قمة بيروت 28 مارس / آذار 2002، وبالاساس لم يتدخلوا نهائيا لدى اميركا وإسرائيل، التي يرتبطون معها بعلاقات ديبلوماسية وتجارية وامنية للسماح له بالسفر للمشاركة في تلك القمة؛ ثانيا جاء التقرير الفرنسي المسيس بعد زيارة الرئيس الفرنسي للمنطقة أولاند الشهر الماضي لاسرائيل، وهو ما يشير إلى عميق الصلة بين الزيارة والتقرير؛ ثالثا كما ان التقرير الاخير، جاء في اعقاب إرتفاع اصوات الفلسطينيين والعرب وانصار العدالة والسلام في العالم بضرورة ملاحقة القيادات الاسرائيلية امام محكمة الجنايات الدولية، والفصل بين ملاحقتهم وبين سير المفاوضات الجارية الان بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية. الامر الذي أشعر القيادات الاسرائيلية وادواتهم من الفلسطينيين والعرب خطورة الموقف.
النتيجة المنطقية في ضوء العوامل والمؤشرات السابقة، يؤكد ان التقرير الفرنسي الجديد، هو تقرير سياسي بامتياز، ولا يمت للحقيقة بصلة. وهو تقرير مزور ومتناقض مع الحقيقة. الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية وكل جهات الاختصاص العربية والعالمية بما فيها الفرنسية الضغط على القيادة الفرنسية للتوقف عن تبرئة مجرمي الحر الاسرائيليين، وضرورة القصاص منهم امام المحاكم الدولية إسوة بكل مجرمي الحرب في دول العالم. وإستخدام سلاح المحاكمة العادلة امام المحاكم الدولية ليكون سيفا جديدال مسلطا على رؤوس الفاشيين الاسرائيليين، وإستثمار هذا العامل في الضغط لدفعهم لدفع إستحقاقات التسوية السياسية، وولوج حل خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
بالتأكيد القيادة الفلسطينية لا تريد ان تدخل في خلافات مع فرنسا، لانها تريد الصوت الفرنسي إلى جانب الحقوق الوطنية في المنابر والمحافل الدولية المختلفة وحتى مع حكومة إسرائيل. ولكن على القيادة الفرنسية قراءة اللوحة السياسية بمنظار اشمل من الحسابات الصغيرة، التي اعتمدتها في إصدار تقريرها المسيس.
ملاحظة: فاتني ان اشير لملاحظة وصلتني قبل يومين حول معرض الكتاب الدولي الثاني في العالم المكسيكي، اولا الناشط الفلسطيني المقيم في المكسيك ، هو شادي روحانا وليس عمر البرغوثي، الذي يقود حملة المقاطعة في رام الله. ثانيا موقع 'آفاز' ليس سوى موقع تجمع عليه التواقيع للعرائض والبيانات. ثالثا شكرا لدار الفيل للنشر على لفت نظري للملاحظات المذكورة آنفا.
أشكال الترانسفير متعددة
الكرامة برس / محمود فنون
يعاني الفلسطينيون من الهجرة والتهجير من وطنهم بأساليب قصرية متعددة ، كان أولها وأشدها الحروب التي خاضتها الصهيونية ضد الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين عامي 1948م و1967م
فقد بلغت تقديرات الأمم المتحدة للاجئين الفليطينيين (957 إلف نسمة ) عام 1950 م وبلغ عدد المهجرين النازحين عام 1967 ما يزيد على (200 ألف نسم)
ولكن الهجرة القصرية لم تقف عند حدود الحرب والتهديد بالحرب والخوف من حالة الإشتباك القائمة .
منذ عام 1967م وحتى اليوم يتعرض الفسطيني لعملية تهجير متواصلة من أجل العيش مثلا. ربما يقول قائل إن هذا يحصل في بلاد كثيرة . نعم تحصل الهجرة من الجنوب إلى الشمال ولكن في بلادنا هناك استهداف مبرمج ومخطط لدفع الفلسطينيين للهجرة ، وذلك إرتباطا بسياسة الإستيطان الصهيوني في أرض فلسطين مقترنة بسياسة تفريغ الأرض من السكان . فالفلسطيني يخضع لضغوط المعيشة وشتى أشكال المضايقات من أجل أن تدفعه للهجرة وإيجاد مركز حياة جديد خارج الوطن.
اولا: تم إلحاق الإقتصاد المتبقي في الضفة الغربية وقطاع غزة للإقتصاد الإسرائيلي ، بل أصبح الإقتصاد الفلسطيني بمثابة الجزء المهمش من الإقتصاد الإسرائيلي.
ثانيا : تعرضت الصناعة والزراعة لمضايقات وملاحقات ومنافسة غير متكافئة ، ووجهت بطريقة تضعفها وتعمق تبعيتها معا . وتدفع المستثمرين للبحث عن الإستثمار في الجانب الخدمي بحدود لا تضايق الإقتصاد الإسرائيلي .
ثالثا :كان ولا زال من غير الممكن حصول تنمية إقتصادية ومجتمعية خارج براثن الإحتلال ومصالحه المعادية ، كما أن توظيفات رأس المال الخارجي غير مرحب بها وملزمة بالتبوتق في مصالح الإقتصاد الإسرائيلي.
وعليه فإن ضيق المعيشة أمام سيف الجوع دفع بقوة العمل الفلسطينية للعمل في لإقتصاد الصهيوني عموما وبشكل مكثف في بناء الميتوطنات الصهيوني .
وأمام مضايقات لا حصر لها للعاملين والتي تدفعهم إلى البطالة الدائمة أي إلى الموت جوعا لجأت أعداد كبيرة للتسلل والصراع مع الصعاب بحثا عن عمل في داخل الكيان . والبعض الآخر يلجا للبحث عن العمل خارج الوطن ، علما أن هذا الخيار يعمق قهر الفلسطيني أمام واقعه المر .. فهذا الخيار هو رحيل قسري عن الوطن نتج من إغلاق فرص المعيشة والعمل أمام الراغبين فيه .
وكما أن فرص العمل شبه معدومة أمام الخريجين وحملت الشهادات الجامعية ، فإن نسبة ملموسة منهم تتوجه لسوق العمل الإسرائيلي في مختلف المهن والحرف وبالأخص أعمال البناء والزراعة وخدمات الأسواق التجارية ، بينما يضطر جزء منهم للبحث عن عمل يتناسب وتحصيله العلمي في أسواق العمل الخارجية وهذا يعني الهجرة خارج الوطن .
كثيرون عاطلون عن العمل ممن يحملون شهادات التحصيل الجامعي في مختلف التخصصات من الدرجة الجامعية الأولى والثانية والثالثة وفي مختلف القطاعات المهنية ، ومنهم من وجد مصدرا لرزقه في الورشات والبعض الآخر يبحث عن فرصته في الخارج دون أن يكون مخيرا ..إن هذا واقع مرّ
وأمام هذا الواقع تقدم الدكتور وليد خالد القدوة بمخرج للعاطلين عن العمل في مختلف المجالاتنوجزه بأن تتفق السلطة مع إسرائيل على تشغيل مئة إلى مئتي أف عامل فلسطين وتتقاضى العمولة عن تشغيلهم . وبعد ذلك يطرح على السلطة أن تتفق مع الدول العربية على إيجاد مئة ألف فرصة عمل للفلسطينيين من الداخل وتتقاضى السلطة نسبة من أجرهم ..وقد رديت عليه في مقالة بعنوان ' وليد القدوة يدعو السلطة لتهجير الشعب الفلسطيني' وذكرت فيه : واليوم ودعما للترانسفير يطرح صاحبنا تسفير مئة ألف فلسطيني الى خارج البلاد مقابل عشرين مليون دولار شهريا ، وهو وغيره يعلم أن عائلاتهم سوف تلحق بهم ليصبح 'مركز حياتهم 'حيث يعملون ،وأنهم بعد ذلك 'سيسحبوأ' أصدقاؤهم ومعارفهم الى حيث فرص العمل المتاحة وتكبر كرة الثلج . ولتنفيذ ذلك من قبل السلطة يريد منها ان تتسلح بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة ،كيف لا وهو يدرك خطورة مثل هذا الامر .
انه لا يجوز لنا أن نفسر أطروحات كهذه بالنوايا الحسنة ،وأنا لا أقدم نفسي على ان لدي قدرة أكثر من الكاتب لملاحظة مثل هذا الأمر.
أن هذا الامر هو جوهر اقتراح الدكتور وليد خالد القدوة ،وقد غطاه بثلاثة إقتراحات سابقة عليه وطرحه بنعومة كمن يدس الامر دسا...'
واليوم طالعنا الخبر التالي على لسان رامي الحمدالله رئيس وزراء السلطة منشورا على الصحف الورقية والألكترونية :' ورحب بقرار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بتشكيل لجان مختصة لتسهيل دعم فلسطين، بما يشمل قطاع الصحة، بالإضافة إلى ايعازه للجهات المختصة بمضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر،
رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين ومضاعفة عدد الفلسطينيين العاملين في قطر..'وذكرت الصحف عن ثلاثين الف فرصة عمل للفلسطينيين في قطر
Dr. Rami Hamdallah - د. رامي الحمد الله
27 نوفمبر
رئيس الوزراء يثمن القرار القطري بتشكيل لجان لتسهيل دعم فلسطين (3 من الصور)
نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اسرائيليين أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد ' لديه اتصالات مهنية كثيرة مع الاسرائيليين'.
فإذا كانت إسرائيل تمارس الترانسفير بشكل سلس فإن النظام العربي الرسمي يعد نفسه لعملية ترانسفير مدسوسة ولكنها تحقق نتائج مضاعفة عما تحققه السياسات الصهيونية وعلى يد النظام العربي الرسمي .
الحكومة لم تكن موجودة بالأساس وبالتالي فهي إذا كانت عاجزة عن تأمين فرص عمل وتنمية محلية وهي عاجزة بالطبع ولا تستهدف ذلك، فإنه لا يحق لها أن تشارك في الترانسفير بحجة تأمين العمل للعاطلين خارج البلاد.
كيري و معادلة "الأمن مقابل السلام"!
امد / حسن عصفور
بعد ساعات من الاعلان عن اتفاق اوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، سارع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي في حينه يهود براك باعتبار الاتفاق يلحق "ضررا جوهريا بأمن اسرائيل"، تصريحات شكلت تحديا لرئيس حكومة اسرائيل آنذاك رابين، كونها تأتي من قائد جيشه، خروج غير مسبوق بأن يعلن شخص في هذا الموقع تصريحا سياسيا، وثانيا أظهر التصريح أن رابين أخفق في رؤية مخاطر الاتفاق على "امن اسرائيل"، ومنذ ذلك التصريح بدأت "المسألة الأمنية" تصبح ذات أولوية في مختلف المفاوضات التالية، ونجحت دولة الكيان في تحقيق نقاطا هامة لصالحها في هذا السايق، في كل الاتفاقات التي تم توقيعها لاحقا، وكسرت "فلسفة اتفاق اوسلو"..
"الاختراقات الأمنية" لجوهر الاتفاق اعتبرها البعض انها "إختراقات مؤقتة" الى حين الوصول الى "الحل النهائي"، والذي سيضع رؤية تزيل تلك الاختراقات وتلغي أثرها، اعتقاد ساد لفترة أجواء البعض الفلسطيني، ولكن الحقيقة أن دولة الكيان لم تتعامل مع المسألة بتلك الطريقة "الساذجة" ابدا، بل كانت تؤسس لمعادلة جديدة تلغي جوهر اتفاق اوسلو القائم على معادلة "الانسحاب الاسرائيلي من الأرض الفلسطينية مقابل السلام"، وأن حل الصراع يجب أن يصل الى اقامة دولة فلسطينية فوق أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي المسألة التي يمكن قراءتها بوضوح في المادتين 4 و5 من "اعلان المبادئ" عام 1993، وإن كانت بعبارات مختلفة، وفي آخر مفاوضات جادة وقريبة الى اعتبارها مفاوضات ترمي لهدف واضح، وهي مفاوضات طابا في يناير2001 حاولت اسرائيل تقديم "رؤيتها الأمنية" التي تمنحها استمرارية التواجد الأمني من خلال "محطات انذار مبكر" أو عبر السيطرة على الأجواء الفلسطينية..وانتهت المفاوضات بعد سقوط حزب العمل وصعود شارون..وعادت مع اولمرت ولكنها توقفت بفعل اسقاطه تحت تهم فساد..
وبعد عودة المفاوضات الراهنية اخذ رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في اسرائيل في الاعلان أن السلام وحل "النزاع" مع الفلسطينيين يجب أن يرتكز على اسس جديدة، أولها الاعتراف بـ"يهودية دولة اسرائيل"، وثانيها الأخذ بالاعتبار "المسالة الأمنية والمخاوف الاسرائيلية"، وثالثها "تخللي الفلسطينيين عن اي مطالب لاحقة"، ويقصد اساسا حق العودة، ونجح نتنياهوب أن يفرض العنصر الأمني كقضية مركزية في المفاوضات، وتجاوبت معه الادارة الأميركية من خلال تكليفها للجنرال جون الين بالعمل على اعداد تصورات أمنية يمكنها أن "تزيل المخاوف الاسرائيلية"، ووفقا لما تم الاعلان عنه في الاعلام الاسرائيلي فقد توصل الجنرال الأميركي الى "خطة أميركية خاصة لترتيبات أمنية"، وترتكز على عدة عناصر:
*ابقاء قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن (الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية) لفترة طويلة (بعد قيام الدولة الفلسطينية).
*حاجة إسرائيل إلى استمرار وجودها في المعابر الحدودية على نهر الأردن.
*مواصلة سيطرتها على المجال الجوي للدولة الفلسطينية.
*إقامة محطات إنذار في عدد من النقاط الاستراتيجية في الضفة الغربية.
«ومطالب أمنية كثيرة أخرى» لم تعلنها وسائل الاعلام بعد..
الخطة الأميركية الجديدة تتناول رداً محدداً على كل الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية مع تقديم ضمانات أمنية أميركية واقتراحات لمساعدة أمنية أميركية لإسرائيل في المستقبل. ولو قبلت إسرائيل بمبادئ الخطة فإن كيري سيطالبها بالشروع في تقديم اقتراحات للفلسطينيين حول حدود الدولة الفلسطينية العتيدة.
التدقيق في عناصر "الخطة الأميركية" يدرك بداية أنها صاغت معادلة سياسية جديدة للصراع، "الأمن مقابل السلام"، بدلا من مبدأ ريغان الشهير "الأرض مقابل السلام" والغاءا كليا لمعادلة أوسلو" الانسحاب مقابل السلام"..والمعادلة الأميركية الجديدة هي تطابق فعلي مع الرؤية اليهودية منذ اعلان يهود براك عام 1993 الى اعلان نتنياهو في عام 2013..
والخطة الأميركية للحل السياسي تلغي عمليا اي قيمة لأي "كيان فلسطيني" وتحيله الى جزء من الهيمنة الاسرائيلية، وتحت وصايتها ويمكن اعتباره "حل مؤقت وانتقالي" بثوب جديد، الى جانب أنها تلغي كليا قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، خطة تهدف الى اطلالة أمد الاحتلال ومصادرة حق الشعب الفلسطيني في التحرر والخلاص من الاحتلال وترسيخ دولته التي باتت جزءا من الشرعية الدولية..
ونفترض أن الرئيس محمود عباس وفريقه التفاوضي يدرك ذلك، ولن يقبل به ابدا، ولكن استمرار الشكل التفاوضي بذات القواعد القائمة يؤدي عمليا الى تآكل الموقف الفلسطيني، ويمنح دولة الكيان بعدا مضافا لتسجيل نقاطها يوما بعد آخر، ولم تكن أمريكا تجرؤ بتقديم تلك الخطة الكارثية لو لم يتم الاستجابة لشروط التفاوض لعنصري الحدود والأمن فقط، فالموافقة الأولى أددت لتلك النهاية المصيبة..ليس مهما الآن ان نقول المقولة المعروفة "ألم نقل لكم"، فهذا ليس أوانها ولا مكانها، ولكن نقول لكم كفى..فالخطة الأميركية وحدها ودون حكومة نتنياهو كفيلة بأن تطرق ناقوس الكارثة المقبلة إن استمرت "اللعبة التفاوضية"..ولا نظن أن لعبة "شراء الوقت" والانتظار الى نهاية فترة الأشهر التسع ستكون مجدية..فكيري وجنراله قدم لكم ما يكفي كي تعلنوا ايقاف تلك المهزلة..بالطبع لو رأيتم بالمعادلة الأميركية الجديدة "كارثة"!
ملاحظة: استجابة الرئيس عباس أخيرا لحل مشكلة المقطوعة روابتهم بتقارير كيدية، واغلاق ملف تعيينات 2005 يشكل بشرى ايجابية..ملفات غزة العالقة كثيرة جدا، ليتها تجد سبيلا للحل، ولتكن البداية ملف الكهرباء!
تنويه خاص: علاقة حماس بمصر دخلت مرحلة جديدة..فاعلان المتحدث العسكري عن ابطال مفعول عبوات تفجيرية في رفح زرعها "متطرفون من غزة"، لا تشكل خبرا اعلاميا فحسب..قيادة حماس النفي وحده لا يكفي..فكروا بما هو اجدى!
فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة(الحلقة الثانية)
امد / حمادة فراعنـــة
خصّ الكاتب السياسي حماده فراعنه، صفحات وقراء « الدستور «، بآخر إصداراته الكتاب المرجعي الهام « فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة « في سلسلة كتبه «معاً من أجل فلسطين والقدس»، والفراعنه المعروف عنه كباحث ملتزم عميق الاختصاص بالقضايا الفلسطينية والإسرائيلية، وجاد، يحمل رؤية سياسية ذات حضور، دفع ثمنها سنوات طويلة من حياته في العمل الكفاحي المباشر، قضى منها أكثر من عشر سنوات في السجون والمعتقلات في أكثر من بلد عربي، يتميز بسعة اطّلاعه، وقربه، من أصحاب القرار، بدون تكلف وادعاء، وتم اختياره في العديد من المحطات السياسية، مكلفاً بمهام صعبة، نجح فيها بصمت، وانعكست خبراته هذه، على امتلاكه للمصداقية السياسية والمهنية، حين تناول القضايا التي تشغل الرأي العام، وفي عرض مواقفه، والدفاع عنها بقوة مهما كلفه ذلك من ثمن، كالاعتقال والفصل من العمل وغيرها من الوسائل التعسفية.
« فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة «، الكتاب الثاني الذي تناول فيه الكاتب، المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد كتابه الأول الصادر عن دار الجليل عام 2011، والذي حمل عنوان « المفاوضات وصلابة الموقف الفلسطيني «، وفي كتابيه يعتمد الكاتب على الوثائق ومحاضر الاجتماعات والاتصالات المباشرة، التي أطلعه عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة، وكذلك صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة المفاوضات لديها، ولهذا فقد أكسب الكتاب الثقة والأهمية، لأن مصدره، مطبخ صنع القرار الفلسطيني، حيث يقدم لهما الشكر، على هذه الثقة، إذ لولاهما لما كان هذا الكتاب .
كتاب حماده فراعنه الذي تنشره الدستور على حلقات يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، يهديه إلى ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وتوفيق طوبى، شموع الوعي والنضال، التي أنارت للشعب العربي الفلسطيني، طريق الحياة، وفق وصف الفراعنه لهؤلاء القادة، من أجل الحفاظ على حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة واستعادتها كاملة غير منقوصة :
1- المساواة لفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.
2- الاستقلال لفلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع.
3- العودة لفلسطينيي اللجوء والشتات، أبناء المخيمات وبلدان المنافي، وعودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها .
وكاتبنا المميز حماده فراعنه، سبق له وأن عمل في « الدستور « كاتباً يومياً متفرغاً لتسع سنوات متتالية، تركها بعد نجاحه ليكون نائباً منتخباً في مجلس النواب الأردني الثالث عشر عام 1997، حاصل على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، ووسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، منذ عام 1984، وعضو مراقب لدى المجلس المركزي الفلسطيني، ولديه أربعة عشر كتاباً مطبوعاً في قضايا أردنية وفلسطينية وعربية، ويعمل مقدماً لبرامج سياسية في أكثر من محطة تلفزيونية وإذاعية، وآخر إصداراته كان عن ثورة الربيع العربي أدواتها وأهدافها 2011،حركة الإخوان المسلمين ودورهم السياسي 2013 ، وكتابه هذا عن فشل المفاوضات ، سيصدر في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .
المحرر
اتفاق أوسلو
عشرون عاماً مرت على التوقيع على اتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل ، منذ ذلك الاحتفال المهيب ، في ساحة الورود ، في حديقة البيت الأبيض يوم 13/9/1993 ، عشرون عاماً مضت مرت خلالها مفاوضات المرحلة النهائية بمحطات هامة متعددة ، لم يتم التوصل فيها ومن خلالها الى تسوية نهائية بين طرفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، تُلبي تطلعات الشعب العربي الفلسطيني لاستعادة جزء من حقوقه ، أقلها الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، وقيام دولة فلسطينية مستقلة ، فقد فشلت كافة الجهود الدولية ، والأميركية منها خاصة في انهاء الصراع ، والتوصل الى حل .
وطوال عشرين عاماً من التفاوض أطلقت أوساط المعارضة الفلسطينية ، وصفها ، على أنها « مفاوضات عبثية « كون خيار التفاوض بقي معروضاً على الطاولة ، ولم يتم سحبه من قبل منظمة التحرير الفلسطينية باعتباره خياراً متداولاً ، تسعى من خلاله لاستعادة حقوق شعبها ، طوال العشرين سنة الماضية ، ولأنه كخيار وكأداة وكوسيلة ، فشل في انهاء الاحتلال ونيل الاستقلال ، يجب سحبه وعدم الاعتماد عليه ، ولكن اذا كان التفاوض منذ عشرين عاماً لم يحقق الهدف المرجو منه ، فيمكننا السؤال أيضاً ولماذا الاستمرار الفلسطيني في خيار الثورة والكفاح المسلح والتضحيات والشهداء والأسرى ، طالما أن هذا الخيار لم ينجح بعد في تحرير فلسطين ؟؟ فقد انطلقت شرارة الثورة وأول الرصاص يوم 1/1/1965 ، وحتى يومنا هذا ما يقارب نصف قرن ، وقد فشلت الثورة والنضال في تحقيق أهدافها ، للآن ، فهل يتوقف الشعب الفلسطيني عن هذا الخيار الكفاحي ويلغيه ؟؟ أم يبقى خياره النضالي متواصلاً ، وان كان متعرجاً، يصعد ويهبط حسب الظروف السياسية ، المحلية والعربية والدولية، وسيبقى وسيلتنا المجربة في جعل الاحتلال مكلفاً، ولكنه لن يكون، ويجب أن لا يكون على حساب المفاوضات، مثلما يجب أن لا تكون المفاوضات بديلاً لخيار وسائل وأدوات الكفاح المختلفة بل مكملة له، حتى يستعيد الشعب العربي الفلسطيني كامل أهداف الثورة المتمثلة باستعادة كامل حقوقه الثلاثة: 1 - حق المساواة في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، و 2- حق الاستقلال في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، و3- حق العودة للاجئين لمناطق الاحتلال عام 48، والنازحين لمناطق الاحتلال عام 67 .
مساوئ أوسلو
الذين ينتقدون اوسلو معهم حق ، والذين يدافعون عن اوسلو معهم ولهم كل الوجاهة ، فبعد التوصل الى مسودة الاتفاق يوم 18/8 ، وبدء العمل على وضع الترتيبات لاعلان الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير في 9/9 ، والتوقيع على وثيقة اعلان المبادئ في واشنطن يوم 13/9/1993 ، اجتمعت القيادة الفلسطينية ، قبل ذلك ، في تونس للاطلاع على فحوى الاتفاق ومناقشته واقراره ، وفي العاشرة مساء التقى الجمع في مكتب الرئيس أبو عمار ، الذي افتتح الاجتماع بحضور الأمناء العامين للفصائل ، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، وبدأوا خطاباتهم « بفصفصة « اوسلو وتحليل مساوئه ، وحده محمود عباس أبو مازن انبرى للتوضيح قائلاً : « لقد أنجزنا الاتفاق ، ونحن أمام منعطف : اما تكريس الاحتلال، أو أن يكون الاتفاق الخطوة الأولى الضرورية النوعية كمقدمة للاستقلال ، وهذا يعتمد على حسن ادارتنا للصراع ، وأن تكون خطواتنا منظمة وتدريجية ومحسوبة ، وتراكمية ، لبناء السلطة الوطنية على أنقاض الاحتلال وصولاً نحو الدولة « ، وقبل الفجر أنهى الخطباء المعارضون نقدهم و» شرشحتهم « لأوسلو ، لاعنين سنسفيل من أوجده ، ووحينما أنهوا، نبهوا أبو عمار أن الجمع أنهو حديثهم ، وهو ما زال غارقا في قراءة التقارير وتسجيل الملاحظات، فرد عليهم بقوله: « هذه هي مساوئ اوسلو ، بس ؟؟ ، اوسلو أسوأ من كده بكتير ، وسأل أحدهم عن المسافة ما بين تونس والقدس ، فأنبرى أكثر من واحد ليرد على أبو عمار بالجواب ، واختلفوا عن تقدير المسافة ما بين القدس وتونس ، فقال : مش مهم ، المهم من الأقرب الى القدس ؟ تونس أو القاهرة أو بغداد أو دمشق أو عمان ؟ ، وهل هذه العواصم أقرب الى القدس من غزة وأريحا ؟؟ وأختصر رده بحزم وقال : أنا ذاهب الى غزة وأريحا ، من منكم يرغب بمرافقتي فأهلاً وسهلاً ، ومن منكم يرغب في البقاء في تونس والقاهرة والجزائر وبغداد ودمشق ، له الحرية وحسن البقاء « ، وجمع أوراقه وعاد الى غزة واريحا ، وبدأت معركة بناء السلطة الوطنية على الأرض وعاد معه خلال الخمس سنوات حتى عام 1999 ، أكثر من الثلاثمائة وعشرين ألف فلسطيني ، عادوا الى الوطن .
اذن اطالة عمر المفاوضات ، وفشلها في تحقيق أهدافها ، للآن ، لا يعني ضرورة الغائها كوسيلة ، لأن فشلها مرهون بأداء وموقف الطرفين أولهما العدو الاسرائيلي الذي لم يتجاوب مع الاستحقاقات المطلوبة لتلبية حقوق الشعب الفلسطيني ، ومع تطلعات قيادته للتوصل الى تسوية واقعية ، قد لا تكون عادلة بما يكفي ، ولكنها واقعية تُرسي علاقات جديدة بين الشعبين على أساس الندية والمساواة والتعايش على الأرض الواحدة ، خريطة فلسطين ، بعد أن فشل كل منهما في الغاء الأخر وتصفيته ، ولأن الموقف الاسرائيلي لم يرتق لمستوى الأذعان لقرارات الأمم المتحدة ، وهي التي ساهمت في اعطاء الشرعية للمشروع الاستعماري الاسرائيلي ، وخاصة قراري التقسيم 181 ، والانسحاب وعدم الضم 242 .
أما العامل الثاني لفشل المفاوضات ، فيعود الى تمسك الجانب الفلسطيني بحقوق شعبه الأساسية ، ولو وافق الوفد الفلسطيني في احدى محطات التفاوض على التنازل عن حقوق اللاجئين في العودة ، أو عن القدس ، أو أي من القضايا الجوهرية ، لنجحت المفاوضات في أولى محطاتها، بعد أوسلو ، في كامب ديفيد في تموز 2000 برعاية الرئيس الأميركي كلينتون ، بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ويهود براك ، وكان يمكن أن تنجح في المحطة الثانية في أنابوليس في تشرين الثاني نوفمير 2007 ، برعاية الرئيس بوش بين الرئيس محمود عباس ويهود أولمرت ، وكان يمكن أن تنجح بمحطتها الثالثة ، برعاية الرئيس أوباما ومبعوثه جورج ميتشيل ، في ولايته الأولى ، أو في محطة عمان الأخيرة التي تمت بمبادرة أردنية في شهر كانون الثاني يناير 2012 ، وعنوانها المفاوضات الاستكشافية ، ويمكن أن تحقق النجاح في محطتها الخامسة اليوم تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسفيره مارتن أنديك والتي بدأت في 30 تموز 2013 ، اذا تجاوب الجانب الفلسطيني مع المطالب الاسرائيلية .
نجاح أوسلو
مفاوضات أوسلو نجحت ، لأنها عكست مصالح ورؤية الطرفين وتوصلهما الى الاعتراف المتبادل والى الاتفاق التدريجي المتعدد المراحل ، ونتائجها لم تكن نموذجية ، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني ، ولكنها من محطات النضال الوطني السياسي الدبلوماسي ، على طريق استعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه الوطنية ، فقد أنجزت مجموعة من الخطوات الهامة ، تتمثل بالاعتراف الاسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة : - الاعتراف بالشعب الفلسطيني .
- الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية .
- الاعتراف بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني .
وعلى خلفية هذا الاعتراف تحققت مجموعة من الخطوات العملية على الأرض وهي : - الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية – غزة وأريحا أولاً .
- عودة أكثر من ثلاثمئة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات .
- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لبناء وقيام الدولة الفلسطينية .
وفوق هذا وذاك ، كان أهم انجاز سياسي حققه الشعب الفلسطيني بفعل اتفاق أوسلو ، ونتيجته ، يتمثل بنقل الموضوع الفلسطيني ، برمته وعنوانه وقيادته ، من المنفى للوطن ، باستثناء قضية اللاجئين والنازحين وعودتهم للوطن ، حيث بات الصراع بائناً واضحاً تصادمياً على أرض فلسطين ، بأدوات فلسطينية في مواجهة عدو الشعب الفلسطيني ، الذي ليس له عدو آخر ، سوى عدو واحد ، وهو الذي يحتل أرضه ، ويُصادر حقوقه ، وينتهك كرامته .
سلسلة المفاوضات المتعثرة
فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 ، دفعت الرئيس الراحل ياسر عرفات للمزاوجة بين اسلوبي النضال ، الكفاح المسلح من طرف ، والمفاوضات من طرف آخر ، وقد دفع حياته ثمناً لهذا الخيار ، بينما سلك الرئيس أبو مازن ، خياراً واحداً يتمثل بالمفاوضات ، مع دعواته الدائمة للانحياز نحو الاحتجاجات الشعبية المدنية المتقطعة ، والمتعثرة ، مع رفضه الحازم لخيار العمل المسلح ، وقد جرت ثلاث جولات فاشلة من المفاوضات في ظل ادارة الرئيس محمود عباس في أنابوليس ، وفي عمان ، وفي عهد ولاية أوباما الأولى ، وجولة واحدة في ظل ادارة الرئيس الراحل ياسر عرفات في كامب ديفيد 2000 ، وها هي التجربة التفاوضية الخامسة والأخيرة التي لا يتوقع منها أحد في تحقيق ما عجزت عنه الجولات السابقة وفشلها في تحقيقه !! .
عوامل القوة الفلسطينية
الصراع في فلسطين ، بين طرفين ، وشعبين ، وخيارين ، وروايتين ، أحدهما الاسرائيلي متفوقاً عسكرياً وبشرياً واقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً واستخبارياً ، والطرف الفلسطيني الذي يملك عوامل قوة تمنحه القدرة على الصمود والاستمرارية وتحقيق الانتصار تتمثل بما يلي : أولاً : وجود شعب فلسطيني على أرض فلسطين ، في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948 ، أي في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، يقترب عددهم من مليون وأربعمائة الف نسمة ، يمثلون خمس السكان الاسرائيليين ، وفي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 ، أي في الضفة والقدس والقطاع ، يتجاوز عددهم ، في الضفة 2.700 الف نسمة بما فيها القدس ، وفي القطاع 1.700 الف نسمة .
ثانياً : عدالة القضية الفلسطينية ومطالبها المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة المنصفة ، بدءاً من قرار التقسيم 181 ، مروراً بقرار حق عودة اللاجئين 194 ، وقرار الانسحاب 242 ، وقرار حل الدولتين 1397 ، وخارطة الطريق 1515 ، وهي بمثابة السلاح السياسي بيد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .
ثالثاً : عداء الشعب الفلسطيني ، بكل شرائحه وطبقاته للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، بسبب التناقض الحاد والصارخ بين مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية والقومية والدينية والانسانية وبين مصالح ومشروع الاحتلال وممارساته واجراءاته ، في التهويد والأسرلة للقدس ، عاصمة فلسطين ، العربية الاسلامية المسيحية ، ولكل فلسطين ، وفي قلبها ومشاريع تمزيقها الى تجمعات جغرافية وبشرية متقطعة .
رابعاً : وجود التعددية بين الفلسطينيين وهو سلاح ايجابي يحد من تسلط الشخص أو الحزب أو الفئة أو اللون الواحد ، ويوفر مناخاً وأدوات لرفض أي مشروع يتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وتطلعاته ، اضافة الى تنوعاته الجغرافية ، حيث تمنحه مدى للتعرف على ثقافات الشعوب وقواها الحية ، والعمل على كسبها وانحيازها لقضيته العادلة .
عوامل الضعف الفلسطيني
ومع ذلك ، ورغم وجود هذه العوامل الايجابية بيد الشعب الفلسطيني وقيادته ، وبين صفوفه ، فثمة عوامل سلبية تؤثر على نضاله وتحد من نشاطه الكفاحي ، وتعطل مساره وتؤخر نضاله في استعادة حقوقه الكاملة في المساواة والاستقلال والعودة ، وتتمثل العوامل السلبية ، اضافة الى وجود الاحتلال نفسه وتفوقه ، وجود الانقسام بين صفوف الشعب وجغرافيته الى حد القطيعة بين الضفة والقطاع ، وفي داخل المؤسسة الفلسطينية ، وداخل السلطة الوطنية ، وغياب البرنامج الوطني الموحد ، وغياب الأدوات الكفاحية المناسبة المتفق عليها ، وذلك على أثر الانقلاب الذي قامت به حماس في حزيران 2007 ، ولا زالت ، مع استمرار محاولاتها بـ « أخونة مؤسسات المجتمع والسلطة « وتفردها في ادارة قطاع غزة وتسلطها عليه .
الاحتلال والانقلاب ، اضافة الى المديونية التي باتت عبئاً ثقيلاً على أداء السلطة وحرية قرارها ، تشكل هذه العوامل الثلاثة الأعاقة المتراكمة التي تحول دون تحقيق الانتصار الفلسطيني ، وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .
في 30 تموز 2013 ، بدأت جلسات التفاوض الفلسطيني الاسرائيلي في واشنطن ، تحت الرعاية الأميركية ، في ظل مواقف اسرائيلية متطرفة ، وفي ظل رفض فلسطيني واسع من قبل فصائل التيارين اليساري والقومي ، اضافة الى موقف حماس والجهاد الاسلامي ، ومع ذلك أصر الرئيس أبو مازن التجاوب مع الرغبة الأميركية ، والضغوط العربية ، لاستئناف المفاوضات ، رغم عدم التجاوب مع الشروط الفلسطينية المعلنة المتمثلة ببدء التفاوض من حيث انتهت في جولة أنابوليس عام 2007 ، والمطالبة بوقف الاستيطان سواء في القدس أو الضفة ، والمطالبة بالاقرار الاسرائيلي أن هدف التفاوض هو استعادة الأرض المحتلة في حزيران 1967 ، واطلاق سراح أسرى الحرية المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو 1993 .
الاختيار المر
ومع ذلك اختارت القيادة الفلسطينية استئناف المفاوضات ، رغم عدم التجاوب مع شروطها المعلنة ، وقبولها باستمرار التفاوض للفترة الممتدة تسعة أشهر ، مع عدم ذهابها للمؤسسات الدولية ، كي تستكمل عمليات الاعتراف بفلسطين ، وجلب اسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية ولغيرها .
فماذا حققت فلسطين من خيار استئناف التفاوض ؟؟ لقد كان الانجاز الأول للمفاوضات توظيف التفاوض كسلاح ضاغط لاطلاق سراح أسرى ، حيث تم اطلاق سراح 26 أسيراً من أصل 104 سيتم اطلاق سراحهم قبل نهاية التسعة أشهر ، وستتواصل التدفقات المالية لتلبية احتياجات السلطة الفلسطينية سواء للمصاريف الجارية أو لمشاريع التنمية وهي تدفقات هامة ستساعد الشعب الفلسطيني وسلطتها الوطنية على مواصلة الصمود والتنمية على الأرض ، اضافة الى امتلاك منظمة التحرير حجة قوية للذهاب الى المؤسسات الدولية ، بعد فترة التسعة أشهر ، على أثر فشل المفاوضات المتوقع ، وحجة منظمة التحرير القوية ستسمح بدعم أوروبي مهم لبرنامج منظمة التحرير وخطواتها ، اضافة الى عدم التصادم مع الأميركيين ، فالتصادم الفلسطيني مع واشنطن يصب لمصلحة العدو الاسرائيلي ومشاريعه العدوانية الاستعمارية التوسعية .
ومن ثم ماذا بعد ؟؟
أولاً : تحتاج منظمة التحرير وفصائلها وأحزابها وشخصياتها وفعالياتها المختلفة ، لسياسة داخلية هجومية شجاعة ، تنهي حالة الانقلاب والانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ، لأنها ستوفر الامكانية والقدرة لمنظمة التحرير لتوحيد صفوفها وتوحيد سلطتها الوطنية على الأرض في الضفة والقطاع ، وبلورة برنامج وطني مشترك واختيار أدوات نضال مناسبة ومتفق عليها بين الكل الفلسطيني .
ثانياً : تكثيف العمل على اختراق المجتمع الاسرائيلي ، وكسب انحيازات اسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية .
ثالثاً : استكمال خطوات الاشتراك في المؤسسات الدولية ، بعد الاعتراف وقبول فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة .
رابعاً : تنشيط العمل الجماهيري على امتداد الضفة والقدس ، والبحث عن عناوين ووسائل جماهيرية نشطة ، أسوة بما يجري في بلعين وغيرها من القرى الفلسطينية لتشكل نشاطاً مدنياً متواصلاً ضد الاحتلال ، أسوة بما جرى أيام الانتفاضة الجماهيرية عام 1987.
خامساً : العمل على استكمال حرية قطاع غزة ، بانهاء الحصار البري والبحري والجوي ، كي تكون غزة نموذجاً للادارة وللسلطة وللحياة الكريمة التي يستحقها أهل القطاع ومنهم وخلالهم كما يستحقها شعب فلسطين بعد الحياة المريرة التي عاشوها لعشرات السنين تحت الاحتلال ، وفي منافي التشرد واللجوء .
كريم يونس ..مناضل بلا حدود
امد / ريمان أبو الرب
كاف كريم بسخائه……وراء رجل بثباته…...وياء يافع بشبابه……وميم مناضل بعطائه. رجل هو خير الرجال...صامد شامخ متمرد على الظلم والاحتلال...لم يكن يوماً رجل المرحلة وإنما هو رجل كل المراحل...لم يتوان لحظة عن بذل كل ما بوسعه من أجل وطنه وشعبه وقضيته......
قائد منذ بزوغ فجره،قائد منذ كان طفلاً في المدرسة،متيقظ لما يجري حوله،ومدرك منذ طفولته أن وطنه سليب ومحتل، وأن اسرائيل دولة احتلال،وأن المدرسة التي يتعلم فيها محكومة من قبل سلطات الاحتلال...فكان متمرداً على الواقع المرير،رافضاً رفع العلم الإسرائيلي فوق المدرسة،وكان يشعر بنوع من الظلم والاضهاد،ويردد ومجموعة من زملائه وأصدقائه النشيد الوطني الفلسطيني في ساحات المدرسة كنوع من التحدي والانتصار لوطنه فلسطين.
أعتقل قبل واحدٍ وثلاثين عاماً ولم تلن عزيمته،بل ظل صامداً رافعاً رأسه إلى عنان السماء،مستمراً في نضاله وعطائه......لم يرضخ يوماً لسلطات الاحتلال وإدارات مصلحة السجون ولم يساوم،بل أستمر في خوض معركته ضد سجانه وظل يقاوم.
إنه كريم يونس ...الإنسان الفلسطيني الذي أعتقل على أيدي قوات الاحتلال من داخل حرم جامعة بن غوريون في بئر السبع على مرأى ومسمع زملائه وإدارة الجامعة في الرابع من يناير عام 1983م،وما زال في الأسر حتى هذه اللحظة يجسد أسمى أيات التحدي والصمود والصبر والفداء، ينتصر على السجان في كل لحظة، ويضرب بصموده أكبر مثل عن الإرادة الفلسطينية التي ستنتصر طال الزمن أو قصر.
والدة كريم يونس ....إمرأة بألف رجل
بصوتها الخافت المليء بالشوق والحنين لاحتضان إبنها الغائب منذ واحد وثلاثين سنة تقول والدة الأسير كريم يونس :" لم أصدق خبر الإفراج عن الأسرى المعتقلين فبل اتفاقية أوسلو ،فبعد عدم شملهم في جميع صفقات تبادل الأسرى التي قامت بها السلطة والفصائل الفلسطينية،وفي ظل الرفض القاطع من قبل سلطات الاحتلال وإصرارها على موقفها بعدم الإفراج عن الأسرى الذين تصفهم بأصحاب الأيادي الملطخة بالدماء وتحديداً فلسطينيو ال48.هنا فقدت الأمل بعودة كريم إلى بيته وحضني اللذان يفقدانه منذ أكثر من ثلاثين سنة.
كل زاوية وكل ركن في هذا البيت يذكرني بكريم،فهو غائب بجسده فقط، إلا أن صورته ماثلة امامي في كل لحظة وروحه المرحة وصوته الدافئ يملأ المكان.في بعض الأحيان أتخيله جالساً بيننا يناقشنا ويبدي رأيه في كل شيء، فشخصيته القوية وجراته تركتا أثراً كبيراً في هذا المنزل،لقد كان يبدي رأيه بكل موضوع ويناقش كل الأمور،فموضوع أعتقاله وابتعاده قصراً عنا يجعلني دائمة البكاء والافتقاد له.
افتقدة حين اطبخ وأتذكر الأشياء التي كان يحبها ويفضلها، فقد كان يحب طبيخ رب البندورة، وأنا أقوم سنويا بطبخ البندورة والاحتفاظ بنصيبه،والان سأعد الكثير منه لأنني سأحتضنة وأضمة إلى صدري من جديد،فهو كالجندي الذي ذهب إلى حرب ما للدفاع عن أرضه ولم يعد،ويظهر بعد غياب دام لاكثر من ثلاثة عقود.ليس هناك أجمل من هذه اللحظة،فكل شيء بالنسبة له تغير،أمابالنسبة لنا فلم يتغير."
كريم يونس أعتقل وهو شاب جامعي فتي،أما إخوته فكانوا أطفالاً صغاراً، والآن سيعود إلى قريته وبيته حراً مرفوع الرأس،وستضمه والدته التي أعياها وأتعبها المرض إلى حضنها الدافئ فتقول:"صمدت وتحملت وأنتظرت من أجل هذه اللحظة،سأضمه إلى صدري حتى أشبع منه وأعوضه عن حرمان استمر لأكثر من واحدٍ وثلاثين عاماً."
صمتت والدة كريم بعض الشيء ثم تأوهت وقالت:"لقد جلست على كرسي الإنتظار لأكثر من واحدٍ وثلاثين عاماً،أنتظره في كل ساعة وفي كل لحظة،ولكنني الآن أدعو إلى الله أن يمد بعمري حتى يتحرر كريم فترى الناس الفرحة على وجهي بعدما تمنوا رؤيتها منذ اعتقال كريم ولو لمرة واحدة."
تروي والدة الأسير كريم يونس لحظة اعتقال إبنها،فهذه الحادثة تتذكرها منذ ما يقارب الواحد والثلاثين عاماً. لم تنسى تلك الليلة المشؤومة، وتتذكر ذلك الموقف في كل ليلة قبل أن تنام، تتذكر كيف اقتحم جيش الإحتلال بيتهم وتقول:" في الرابع من كانون الثاني عام 1983م،سمع والد كريم صوت دقات عنيفة على باب بيتنا،كان البرد قارصاً والساعة قد تجاوزت الثانية بعد منصف الليل،فتوجه مسرعاً نحو الباب وفتحه،لم يكن يعلم أنهم جنود الاحتلال،وانا كنت أقف خلف الباب، فدفعني الجنود إلى الداخل،وطلبوا مني إحضار كريم الذي كان حينها طالباً يدرس في جامعة بن غوريون في بئر السبع.أخبرتهم أنه غير موجود،فقاموا بتفيش البيت والعبث بمحتوياته،وعندما لم يجدوه غادروا البيت،وفي هذه الليلة أعتقلوا أحد أقرباء كريم وهو سامي يونس وأقتادوه إلى المعتقل.وفي صباح اليوم التالي توجه جنود الاحتلال إلى جامعة بن غوريون وألقوا القبض على كريم أمام زملائه وأساتذته،حيث وقف الجميع متفرجين لأنه ليس بإمكانهم فعل أي شيء،وبعد بضع ساعات اعتقلوا قريبه ماهر وقد وجهت لهم الثلاثة تهمة قتل جندي اسرائيلي."
لم تصدق عائلة الأسير كريم هذه التهمة،وأصابتهم الصدمة والحيرة وأصبحت الاسئلة تدور في عقلهم،ماذا عليهم أن يعملوا وكيف بإمكانهم مساعدة إبنهم وأصدقائه تقول والدة كريم:"أخذت العائلة تبحث عن محام قدير لعله يساعد إبنها في التخلص من هذه التهمة، وجدنا محامياً له باع في القضايا الأمنية،الا أننا صدمنا كثيراً حين طلب منا مبلغا مالياً يصل إلى 16 ألف دولار. قبلنا وأوكلنا له القضية،وبعد 27 جلسة محاكمة أمتدت لمدة سنة كاملة،صدر حكم النيابة الاسرائيلية.هنا فقدت الامل في الحياة فقد حكم عليه هو ورفاقه بالاعدام شنقا بالحبل، لا انسى هذه اللحظة ولم أعرف ماذا أفعل، فالبكاء غير كفيل بمداواة جرحي،فابني وفلذة كبدي سيعدم وليس بيدنا حيلة،ماذا أفعل وكيف أتصرف؟؟؟لم أعد أعلم كيف أتصرف وكأنني عجزت تماما حتى عن التفكير."
تقول والدة كريم ودموع عينيها تتدفق وصوتها خافت بالكاد تستطيع أن تسمعها،لأن رحلة الشقاء والتعب والتنقل من سجن لاخر أصبحت ظاهرة المعالم عليها:"هذا الحكم الجائر جاءوا به من أجل تحطيمنا معنوياً ونفسياً،اسرائيل لم تعدم أياً من سجنائها من قبل حتى عام 1983م،وكان الهدف من هذا القرار فقط إخافتنا ومعاقبتنا كوننا مواطنو اسرائيل أي أننا نحمل الجنسية الاسرائيلية ولم نحافظ عليها،فهم يمنون علينا بهذه الجنسية وينسون أننا نحن أصحاب الحق والأرض،وأنه سيأتي يوم ونسترجع بيتنا وارضنا ووطنا."
تتابع والدة الاسير كريم سرد ماحدث وتفتش بخبايا ذاكرتها وتنتقل من صفحة لاخرى وتروي لنا أحداثاً وكأنها حدثت اليوم ولم يمر عليها سوى دقائق فتقول:"عندما صدر هذا الحكم قررت العائلة تغيير المحامي وتعيين آخر. لقد كان يهودياً، وتقاضى مبلغاً مالياً كبيرأً،وخلال عدة جلسات لم تستغرق سوى شهر واحد غيرت المحكمة قرارها وحكمته بالمؤبد المفتوح بدل الشنق."
لم تعلم العائلة هل تفرح ام تبكي؟فالعائلة لا تريده أن يشنق فيرحل رحيلا ابدياً،وحكم المؤبد المفتوح سيمكنهم على الأقل من رؤيته والاطمئنان عليه،ولكن سيبقى حضن والدته فارغ دائم الشوق والحنين له،فهي كباقي الأمهات تريد أن تراه يتزوج ،ينجب أطفالاً ولكن ليس باليد حيلة،تقول والدته " أن يبقى أسيراً والباب مغلق عليه طوال حياته ونعيش على الأمل أفضل الف مرة من رؤيته تحت التراب."
القلب سيبقى جريح للأبد،فأمه لم تعد تقوى على الحركة، والمرض أعياها وأبعدها بعض الشيء عن إبنها فلذة كبدها،فهي أصبحت سجينة مثل إبنها كريم،سجينة حكم عليهابالمؤبد المفتوح كابنها ،لم تترك سجنا إلا وزارته،تمضي أياما وهي تنتظر بفارغ الصبر يوم الزيارة،تقول :"واحد وثلاثون عاماً وانا أنتقل من سجنٍ لآخر،لم أغب عن أي زيارة على الرغم من تعب المشوار والساعات الطويلة التي كنا ننتظرها من أجل رؤيته لوقت قصير،لا أذكر سوى بضع مرات لم أزره وكان المرض هو السبب الرئيسي لعدم زيارتي،فيقوم أحد إخوته بزيارته بدلاً مني."
تقول والدة الأسير كريم يونس:"أنتظر زيارته بلهفة وكأنني أزوره أول مرة،أحدثه بكل ما يحدث في هذه الدنيا،وهو دائم السؤال عن الجميع،عن الوطن والأهل،وأنا بدوري أحدثه بكل ما يحدث في بلدنا من أفراح واتراح،وفي نهاية كل زيارة،تنزل دموعي منهمرة بسبب ألم الفراق،ولكنه منذ أول زيارة له حتى اليوم ما زال يؤكد لي أنه سيعود ويتحرر من السجن،فيقول لي بصوته القوي والمليء بالتحدي:" لا تبكي سوف أعود يا أمي،لا تقلقي،لن يطول غيابي".واحد وثلاثون عاما ,وانا أزوه كل أسبوعين مرة، وهو يردد هذه العبارة إلى أن جاء خبر الإفراج عنه.
سفيرة كريم للأسرى المحررين
منذ اعتقال كريم ووالدته تجوب وتسافر إلى كافة مدن وقرى ومخيمات الوطن،وذلك بهدف التواصل مع الأسرى المحررين وأهلهم،فهذه وصية كريم ،هو دائما يطلب منهم أن يذهبوا لتهنئة الأسرى المفرج عنهم،تقول ريم يونس زوجة أخ الاسير كريم:"لم نترك مدينة أو قرية إلا وزرناها مهنئين أهلها بالإفراج عن أحد أسراها،فنحن لا نخسر شيئاً بل نكتشف ونرى معزة كريم لدى هؤلاء الأسرى،ورؤيتهم عائدين إلى أحضان أمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم يؤكد لنا أن كريم عائد لا محالة."
ذكريات لا تنسى
عادت دموعها للانهمار مرة أخرى كنهر دائم الجريان فهذه الدموع لم تجف منذ ما يقارب واحد وثلاثين عاماً، تمسح دموعها عن وجنتيها حتى لا يلاحظها أحد إلا أن هذه الدموع تأبى التوقف،تقول:" مرت علينا مواقف كثيرة وكنا نتمنى أن يكون كريم بيننا أصعبها يوم رحيل والده فقد توفي في 6/1/2013م،وتصادفت مع ذكرى اعتقاله،وقد طلبنا عدة مرات وقدمنا لعدة جهات أن يسمحوا لكريم بحضور جنازة والده فرفضوا،ومن ثم طلبنا أن يحضر عزاءه وأخبرونا بالموافقة ولكن قبل ساعات من السماح له عادوا وأخبرونا أنهم رفضوا الموضوع ولن يسمحوا له."
تروي والدته حكاية إبنها وكأنها تتصفح كتاباً مليئاً بالذكريات منها الجميلة ومنها الحزينة،ولكن ذكرياتها عن كريم كلها جميلة فهو كزهرة الياسمين تفوح عطراً في كل مكان،فكريم الذي تنقل في جميع سجون الاحتلال عندما يذكر أسمه الجميع يقف إجلالاً وإكباراً فهو من ضحى بعمره دفاعاً عن وطنه وقضيته العادلة،فالعديد من الأسرى المحررين والذين تقوم والدة الاسير كريم بزيارتهم والتواصل معهم يؤكدون لها أن كريم دائم التفاني في النضال والجهد من أجل حقوق الأسرى،لديه خبرة ووعي كرسهما في خدمة الحركة الأسيرة وتطرير أوضاعها.فالأسرى الذين تزورهم دائما يتحدثون عن بطولات ومواقف كريم وخاصة مع الاسيرات حيث أنه دائم الإطلاع على أوضاعهن والسؤال عنهن، وبذلك ترى بعيونهم مدى حبهم له وتأثرهم به.
يبثون الأمل في حياتها ويؤكدون لها أن إبنها سيعود لها عما قريب،إنهم الأسرى المحررون الذين عايشوا كريم فأصبح الأخ والصديق لهم،عندما قام الاحتلال الاسرائيلي بالإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الذين تم اعتقالهم قبل إتفاقية أوسلو، قامت والدته بزيارتهم فأكد لها الأسير المحرر خالد الأزرق بأنه متفائل بعودة كريم إلى حضنها،وستفرح به وتزوجه وترى أحفاده عما قريب.
يقول الأسير المحرر أحمد أبو الرب:"كريم يونس أكثر ممثل للأسرى تم عزله عبر تاريخه الطويل في الأسر،وهو الأسير الأكثر تفانياً في تقديم مطالب الآخرين على نفسه."
كثيرة هي الذكريات والاحلام،نتذكر ما نحب ونتمنى ونأمل أن نقوم بها مرة أخرى،فهذه الذكريات محفورة لا يمكن محيها أو نسيانها،فكريم أخي كان الأب والاخ والصديق،يقول نديم يونس شقيق كريم:"لي ذكريات مع كريم أتمنى لو يعود بنا الزمن للوراء لنعود ونقوم بكل الأمور التي كنا معتادين على القيام بها سويا،فكريم كان الأخ الأكبر في العائلة،وكانت لدية رخصة قيادة مركبة،كان يحب ويفضل أن يأخذنا أنا وأخي وأخواتي للبحر ومن ثم يذهب بنا للسوق لشراء الملابس،أتمنى أن يفرج عنه ونذهب للبحر سوية،نلهو ونلعب، نشكو همومنا وأحزاننا،فالبحر نفسه يفتقد كريم."
لقد قام الأسير كريم يونس برثاء والده فقال في رثائه:
اعلم انك انتظرتني وقد طال انتظارك
اعرف انك انتظرت وانتظرت وانتظرت
ثلاثون عاما انتظرت وتحملت وحاولت حتى لم تعد .... فرحلت
لماذا استسلمت؟! ا
هو القدر
ثلاثون عاما بالتمام والكمال كنت صامدا على أمل .... حتى سئمت
حياة السجن يا أبت أشبه بالأيام الغابرة
فهي الخيال والسكون والأحلام العابرة
كنت احلم ان أعود – كنت احلم ان أعود كما الشعب العائد إلى وطنه
كنت احلم ان أعود إلى حياه تغير شكلها وتغير لونها لكنك فيها
بل تنتظر كي ترمم ذاكرتي التي تشوهت
وتساعدني على استعاده ملامح وطني حين أعود .... هل نسيت
وقد اختتمها ب:
نم قرير العين ولا تحزن
فذكراك نخلدها ووصاياك سنحفظها ونحميها
ومشوارك سنكمله
وأحلامك سنحققها
أبناؤك وأحفادك بإذن الله على دربك فلا تقلق
ترفق أي ملك الموت ترفق
ترفق بأعز الناس علي ترفق إنا لله وإنا إليه راجعون
سجن هداريم
كثيرة هي المواقف التي تمنتها والدة الأسير كريم يونس أن يكون إبنها حاضراً ومشاركا فيها،تضيف:"إن قلبي لا تفارقه الأحزان وخاصة في الأعياد،فأنا لا أحتمل غيابه فهاهو يمر علينا عيد تلو الآخر وكريم ما زال قابعاً كالأسد في سجنه،أقسى لحظات كانت تمر علينا ولن نستطيع نسيانها كانت عندما تزوج أشقاؤه وشقيقاته،كان يطلب مني أن أفرح عندما يتزوج أي واحد منهم،ولكن قلبي كقلب أي أم لا يستطيع أن يفرح وفلذة كبدها غائب عنها،ففرحتي الحقيقية والكبرى يوم خروجه وتحرره بإذن الله."
حياته التعليمية
أنهى كريم دراسته الابتدائية بمدارس قرية عارة والثانوية في الناصرة حيث حصل على معدل 98 في البجروت، وهذا المعدل فتح له المجال لدراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة بئر السبع،إلا انه وخلال السنة الثالثة إعتقلته سلطات الاحتلال الاسرائيلي فلم يتمكن من إكمال تعليمه الجامعي في تخصصه ،وخلال وجوده في سجون الاحتلال التحق كريم بالجامعة المفتوحة قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية،ولكن بسبب الأوضاع في السجون لم يتمكن مرةًأخرى من إنهاء تعليمه الجامعي.
انتاجه الأدبي والسياسي
كتب عدة مقالات أثناء تواجده في السجن منها المقالات السياسية والأدبية والفكرية والايديولوجية،وتحدث في إحدى مقالاته عن رفضه القاطع لاتفاقية أوسلو،وكتب أيضاً العديد من القصائد والقطع النثرية والأدبية.
أصدر كتابان الأول بعنوان( الواقع الآخر للأحزاب الاسرائيلية)، تحدث من خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الاسرائيلية وفضح سياسية تلك الأحزاب،وأما الكتاب الثاني فكان تحت عنوان (الصراع الايديولوجي والتسويه) .
أصدقاء مع وقف التنفيذ
لم ينسى أصدقاء كريم صديقهم فهم دائمو السؤال عنه وعن أخباره ويتفقدون والدته لأنهم يعتبرونها أمانة في أعناقهم،تقول ريم يونس زوجة أخ الأسير كريم:"أكثر شيء غريب حدث معنا قبل شهرين،حيث قام أحد الأشخاص بالاتصال بنا عن طريق إحدى وسائل التواصل الاجتماعي،وأخبرنا أنه صديق وزميل كريم في الجامعة،وأنه من منطقة قريبة منا،فهو زميله في المختبرات أيام الجامعة،وأخبرنا أيضاً أنه ما زال يحتفظ بأغراض كريم وكتبة ودفاتره،لم تصدق والدته الموضوع وبدأت بالبكاء .قمنا بالإتصال به فلامته والدة كريم وعاتبته على غيابه وانقطاعه طوال هذه الفترة.إعتذر منها وأخبرها أنه لا يستطيع أن يأتي وذلك لدواعٍ واحتياطات أمنية،ولأنه لا يريد أن يراها وهي في هذه الحال،لأنها ستحزن كثيراً على حد قوله حينما تراه وترى أبناءه الذين أصبحوا شباباً ومقبلين على الزواج،إلا أن والدة كريم أكدت له أنها ستفخر وتفرح كثيراً برؤيته،فهذه الصداقة والعلاقة الطيبة التي كانت بينها تبعث فيها أمل الإفراج،والأمل بأنها سترى كريم وتفرح برؤية أبنائه."
هذا هو كريم يونس...... عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب...... أسطورة الصمود عبر تاريخ السجون في العالم ......إنه القائد القدوة،الذي طالما أجمع عليه الآلآف من الأسرى،إنه القائد الذي التف حوله الأسرى في كل اللمحطات واختاروه لقيادتهم وتمثيلهم رغماًعنه أكثر من مرة،هو الإنسان الفلسطيني الوطني الذي يقدم نفسه فداءً لغيره،فهو أكثر قائد وطني فلسطيني وممثل للأسرى تم عزله عبر تاريخ سجون الاحتلال الإسرائيلي.
إنه الكريم بكل صفاته والقائد الحقيقي الذي طالما استحق ما أوكله له زملاؤه الأسرى لتمثيلهم وقيادتهم،فكان وما زال خير ممثل للأسرى،وخير مدافع عن همومهم ومشاكلهم،وخير مطالب بحقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي وحقوق الإنسان،وسيبقى المثل الأعلى في الصبر والصمود لأي أسير أو أسيرة في كل بقاع الدنيا.
ارادة البقاء ستنتصر على الإحتلال
امد / محمد السودي
يوماً بعد أخر تؤكد وقائع الإحتلال أن معزوفة الوصول إلى حلٍ عادل يعيد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني عبر المفاوضات الجارية مع حكومة غلاة التطرف العنصري وفق الشروط الموضوعية الراهنة واختلال موازين القوى لصالح الإحتلال ماهي إلا أضغاث أحلام ستؤدي بالنتيجة إلى استنزاف الجهد وضياع البوصلة الوطنية عن اتجاهاتها وهي عملية استدراجية لاوقت محدّد لها وقابلة للتمديد حتى بعد مرور التسع أشهر الإفتراضية التي ستنتهي شهر نيسان العام المقبل للوصول إلى حلول قضايا الوضع النهائي ، ما يجعلها تلائم الصيغ الإسرائيلية التي ترى استحالة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بين النهر والبحر بمباركة الإدارة الأمريكية وأطراف دولية أخرى بينما توفـّر للمحتلـّين فرصة تكريس سياسة الأمر الواقع واستمرار تنفيذ المخططات الإجرامية تجاه المواطنين ونهب الأراضي وانتهاك المقدسات وبالتالي إقامة المزيد من المستوطنات الإستعمارية التي تضاعفت وتائرها نسبة مائة وثلاثون بالمائة عن معدلها ، حسب مايتفاخر به وزير الإسكان "اوري اريئيل" من حزب البيت اليهودي المتطرف حيث قال للصحافة أن العام الجاري لوحده شهد بناء اثنى وثلاثين ألف وحدة إستيطانية في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة ووعد بزيادة أكبر خلال العام المقبل .
لا يقتصرالأمر فقط على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م ، بل يأخذ منحىً تصاعدياً أشدّ خطورةً حيث يطال تدمير خمس وثلاثين قرية عربية داخل الخط الأخضر لم تعترف بها سلطات الاحتلال وحرمتها من أبسط مقومات الحياة الإنسانية والخدمات البلدية ذات الصلة بالبنية التحتية الأساسية بغية مصادرتها وإنشاء مدن ومستوطنات يهودية مكانها جلـّها تقع على أراضي النقب التي سيكون مصير سكانها الأصليين البالغ عددهم حوالي سبعين ألف نسمة التهجير القسري جرّاء تنفيذ المخطط الإقتلاعي المنسوب لمدير التخطيط في مكتب نتنياهو "ايهود برافر " ووضع اليد على مايقارب ثمانمائة ألف دونم تعود ملكيتها للمواطنين المتجذرين فيها قبل وجود كيان الإحتلال بعشرات ومئات السنين ، فضلاً عن ترويج مخطط "يسرائيل كينغ " التهويدي المقيت الذي وصف "عرب اسرائيل بالسرطان" يقضي البرنامج استيعاب مائة ألف يهودي في مراحله الأولى على أراضي المواطنين في الجليل الأعلى لخلق حالة توازن ديمغرافي بين السكان الفلسطينيين واليهود كما يدعي القائمين على هذا المشروع العنصري التهويدي أمام مرأى العالم قاطبة الذي لايحرك ساكناً عدا عن بعض التصريحات الخجولة التي تندرج في سياق العلاقات العامة ، الأمر الذي دفع حشود الشعب الفلسطيني إلى يوم غضب عارم من الجليل حتى النقب والقدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة مايعيد بالذاكرة إلى يوم الأرض الخالد وانتفاضات الشعب الفلسطيني بوجه غطرسة الإحتلال وقوته الغاشمة تحت شعار"برافر لن يمر" والإستيطان جميعه إالى زوال ، وتلك رسالة قوية لمن يهمه الأمر .
ان ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني عموماً من عدوان وسعار استيطاني لم يسبق له مثيل يتطلب المراجعة الجادّة والوقوف أمام المخاطرالتي تهدد مستقبل المشروع الوطني برّمته إذ لايمكن تبريراستمرار ملهاة المفاوضات تحت ذرائع تثير الغرابة والإستهجان خشية تحميل المجتمع الدولي الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل المساعي الأمريكية لمقاربة لايعلم أحداً متى وكيف ستنتهي ، وكأن المجتمع الدولي الذي يراقب كل صغيرة وكبيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال مندوب الرباعية الدولية الفاسد طوني بلير ، والمبعوث الأمريكي مارتن انديك ، ومندوب الأمم المتحدة وكذا سفراء الدول الغربية والعالم والمنظمات المدعومة من الدوائر الأوروبية مدفوعة التكاليف ومقتطعة من مساعدات الشعب الفلسطيني غائب عن الوعي لا يسمع ولا يرى الإنتهاكات الفظيعة التي تمارسها سلطات الإحتلال بحق الإنسان الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته ومن هوالطرف الذي يدفع باتجاه تخريب عملية التسوية العرجاء التي أوقعت الشعب الفلسطيني بمتاهة المفاوضات وتداعياتها الإنقسامية المصنوعة في أوكار الإحتلال وحلفاءه حيث يدور الجميع في فلكها دون أن يلامس أحداً مخارج الأزمة بشكل حقيقي .
ثمة وقت ضائع تتراكم به المزيد من الخسائر الفلسطينية إن كان على المستوى الداخلي المتعلق بحالة التشظي والإنقسام المدمّر للقضية الفلسطينية أو المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية والتي لاتصبّ حتى الأن في مصلحة الشعوب وطموحاتها المشروعة بل يستثمر أعداء هذه الشعوب كل لحظة من أجل تعميق الهوة وإثارة النعرات المذهبية والطائفية التي تجعل من الإستقرار امراً بعيد المنال بينما يتم الإختراق التطبيعي مع اسرائيل في مجالات شتّى أخرها ماكشف عنه كبيرالمحللين السياسيين بجريدة نيويورك تايمز الأمريكية "توماس فريدمان" حول عرض لقاء خاص أجراه " تيري رود لارسن" مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة صاحب الفكرة بالتنسيق مع مارتن أنديك مبعوث الإدارة الأمريكية للمفاوضات الجارية حيث ظهر ثعلب السياسة الإسرائيلية رئيس كيان الإحتلال "شمعون بيرس"من مكتبه الرسمي وخلفه العلم الإسرائيلي على شاشة كبيرة أمام مؤ تمر خاص بالأمن في منطقة الخليج عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة ، بحضور تسع وعشرين وزير خارجية عربي واسلامي بينها اندونيسيا وماليزيا وبنغلادش إضافة الى دول الجامعة العربية تناول ثلاث محاور هي ، إمكانية وجود فرصة سانحة لإجراء حوار بين اسرائيل والدول المعتدلة في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة التطرف الإسلامي ، ومخاطر البرنامج النووي الإيراني . وكذا الرؤية الإسرائيلية للسلام مع الفلسطينيين والجدير بالذكر أن هذه الدول اشترطت السرية وعدم تناول وسائل الإعلام لهذا اللقاء لكن اسرائيل وكالعادة هي التي سربت مضمون اللقاء بكونها ترى من مصلحتها الحديث عن الإنجازات التي تحققها أمام جمهورها دون اضطرارها لتقديم أي شيء للفلسطينيين مقابل التطبيع مع الدول العربية والإسلامية الورقة التي استخدمتها مبادرة السلام العربية كأحد المزايا التي ستجنيها إسرائيل من اتفاق محتمل بين طرفي الصراع .
لقد أفرط بالتفاؤل بعض المحللين السياسيين بالقول أن نموذج اتفاق مباديء جنيف النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع ايران قد ينسحب على الحالة الفلسطينية من خلال فرض حل عادل للقضية الفلسطينية إذ لايمكن المقارنة بين الحالتين من حيث المصالح الدولية من جهة والحرص الشديد بعدم ممارسة الضغوط على اسرائيل الحليفة الإستراتيجية للولايات المتحدة لما لها من تأثير على العلاقات المتشابكة وقوى النفوذ داخل أمريكا من جهة أخرى ، وبالتالي فإن المتو قع خلال زيارة جون كيري الحالية للمنطقة أن تحتوي الولايات المتحدة ماأصاب علاقاتها من ضرر مؤقت نتيجة توقيع اتفاق جنيف على حساب الحقوق الفلسطينية والتغاضي عن النشاط الإستيطاني الذي حاولت الادارة الامريكية وصفه بأنه غير شرعي دون ممارسة أي ضغوط عليها ، يبقى القول الفصل للشعب الفلسطيني الذي أظهر استعداده مرة أخرى للدفاع عن أرضه وحقوقه المشروعة مهما غلت التضحيات .......
نجمك لن يفل من قلوب الفقراء والثوريين يا " نجم "
امد / نافذ غنيم
كنت في ريعان الشباب عندما نصحني احد الرفاق بالاستماع إلى أشعار احمد فؤاد نجم بغناء الشيخ إمام .. لم أكن اعلم حينها بان هناك شيخا من طراز أخر، صوته يرشح عذوبة وصدق وهو يغني وينشد للفقراء وللحياة.. للثورة والمظلومين، ليصبح صوتهم الصداح من اجل التحرر من براثن القهر والبؤس والعذاب .
في البداية شعرت وكأن هذا الغناء غريب المذاق، لكن الكلمات كانت تقتحم العقل والقلب، وتثير في الوجدان قشعريرة غير عادية .. واصلت الاستماع إلى مرتل الفقراء الشيخ إمام، شيئا فشيئا إلى أن أصبحت مدمنا على أغانيه التي لازمت فترة كفاحي الطويل ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهي التي وجدت فيها شكلا ومضمونا ما يعبر عن ما أؤمن به من أفكار ثورية تناصر المظلومين على ظالميهم، والمحتلين على محتليهم.. وجدت فيها عمقا إنسانيا يعطي للفن معنا جديدا غير الذي تعودنا عليه .. كلمات الشاعر الراحل " احمد نجم " كانت تشق طريقها قيما وفكرا ووعيا في ذهن ووجدان كل من يقرأها أو يسمعها، خاصة عندما ينشدها بصوته الخشن، ليضفي عليها بعدا جديدا بطيبة وتواضع الإنسان المصري ابن الريف ومزارعه الفقيرة .. هو صوت النيل الصادح حبا لأرضه وشعبه، المتمرد على غطرسة وظلم السلطان.. هو صوت الأهرام الشامخ بشموخ أحلام الفقراء والكادحين المعذبين، والثابت كرسوخ الثوريين الأحرار على مبادئهم وقيمهم النبيلة السامية.
كتب "نجم" بأسلوب عامي بسيط بعيدا عن التعقيد، فحملت أشعاره مضامين صادقة دون تصنع او ابتذال .. فكانت كلماته كوخز الإبر توجع كل من يستهدفهم، من خصوم سياسيين وطبقيين وفكريين، فعرف طريقه إلى السجون والزنازين المصرية، ليخرج منها كل مرة أكثر تمردا وإصرارا من اجل مستقبل ينشده الفقراء المصريين أمثاله، مستقبل حملت مضامينه الثورة المصرية الأخيرة، فهو من بشر بها بوجهته اليسارية المتمردة، وبحلمه الاشتراكي الذي يحقق للفقراء أحلامهم وأمانيهم باتجاه المستقبل الذي يريدون .
كتب لمصر ولحلم شعبها القادم فقال .. مصر يا امّة يا بهية يام طرحة و جلابية .. الزمن شاب و انتي شابة .. هو رايح و انتي جاية ...جايه فوق الصعب ماشية .. فات عليكي ليل و مية... و احتمالك هو هو .. و ابتسامتك هي هي.. تضحكي للصبح يصبح.. بعد ليلة و مغربية.. تطلع الشمس تلاقيكي.. معجبانية و صبية .
وكتب عن حبه المجنون لمصر، وتمرده على سيف السلطان ليقول.. ممنوع من السفر..ممنوع من الغنى..ممنوع من الاشتياق..ممنوع من الاستياء.. وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات..وكل يوم بحبك اكتر من الي فات..حبيبتي يا مدينة..متزوّقة وحزينة.. مخبر في كل عقدة.. عسكر في كل مينا.. يمنعني لو أغير عليكي ..او اطير اليكي ..واستجير في حضنك ..او أنام في حجرك الوسيع وقلبك الربيع .. أعود كما الرضيع.. في حرقة الفطام .
وانشد لألم الغربة والحنين للوطن فقال .. حلّوا المراكب مع المغرب وفاتوني.. عالشطّ واقف بِلا مركب وفاتوني ..ساعتها قلبي شهق.. يشهد عليه الشفق..بيني وبينك بحور الغربة يا داري.. يا ناري يا ناري ما تطفي البحور ناري..الطير دا مين هشّو ..عالريح بنى عشّه..يا عود ريحان أخضر .. والغربة بتحشو .
أما لفلسطين التي عشقها كمصر، واعتبرها جزء من همه وكفاحه .. كتبت أشعاره .. يا فلسطينية والبندقاني رماكو .. والصهيونية تقتل حمامكو في حداكو.. يافلسطينية وان بدي اسافر حداكو .. ناري وايديه تنزل معاكو .. على راس الحية وتموت شريعة هلاكو .. يافلسطينية والغربة طالت كفاية.. والصحرا آنت م اللاجئين والضحايا .. والأرض حنت للفلاحين والسقاية، والثورة غاية والنصر اول خطاكو .
اتسع قلب شاعر الغلابا " نجم " ليضم الجميع، إلا اؤلئك الذين يسرقون الشعب والوطن، سواء من تاجر بالوطنية او القومية او الدين، فقد كان سيفا بكلماته، وسوطا بلمزاته.. كان يقول بأنه ليس بغلبان لأنه غلب كل الدنيا، وكان يقصد هؤلاء الذين لم يستطيعوا تحمل ومواجهة كلماته، حتى أنهم وبخسة وحقارة شمتوا بموته .. ليس عجبا في ذلك، فعندما يصبح السقوط عنوانا لأخلاق وسلوك البعض، فان ما قاله نجم في حينه عن هؤلاء يؤكد مصداقيته، وعندما يتنفس هؤلاء الرعاع الصعداء بعد رحيله، فان ذلك يعني أن حذائه كان يطبق على رقابهم الفاسدة.
نقول لشاعرنا ورفيقنا الراحل . سلام لك " عم احمد " وستبقى أشعارك زاد وزواد كل الفقراء والثوار، تسلحم بإرادة الثورة والنضال، وتمدهم بالأمل الذي أرادت خفافيش الظلام أن تنزعه من الناس .. هي أشعارك الحية ستبقى إلى أن تشرق مصر وكل ربوع الوطن العربي النازف، حرية وعدالة ومساواة وكرامة.. إلى أن تنكسر شوكة الفاسدين الظلاميين، وكل اؤلئك الذين يسعون لمصالحهم القذرة على حساب الفقراء والمساكين والغلابا .. دمت حيا، ودمت ميتا أيها الباقي فينا ابدا .
* عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
"لقاءات"
امد / د. أســـــامة العيســــوي
من جديد، جلس دولة رئيس الوزراء مع نخبة من المجتمع المحلي، يمثلون الطبقة المفكرة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين، وقد تناولت عدة مقالات، وخصوصاً ممن كانوا حاضرين هذا اللقاء كل من جانبه ومن رؤيته، والخلاصة أن الجميع متفقون على أهمية هذه اللقاءات المباشرة وإيجابياتها، لأنها تؤكد قرب القائد من الشعب، وبتواصله معهم فهم يوصلون إليه آراءهم وأفكارهم ورؤيتهم فيما يتعلق بالقضايا الوطنية والمجتمعية على حد سواء، وفي نفس الوقت تصل لهم الردود مباشرة، والأهم من ذلك أنهم من خلال هذه اللقاءات المباشرة يتعرفون على الخطط المستقبلية من القيادة.
وهي كذلك بمثابة تقدير من رأس الهرم الحكومي لهذه الفئة الهامة من المجتمع، وكل فئات المجتمع مهمة، فلكل دوره ومكانته، وعلى كل منها مسؤوليات جسام تجاه هذا الوطن. ولن نستطيع خدمة المجتمع، بل والأهم تحرير الوطن إلا إذا تكاتفت جميع الجهود، وتوحدت جميع الأيادي والعقول والقلوب على هدف واحد، وإلا إذا تشتتت الجهود وتفرقت الصفوف فلن يكتب الفلاح مطلقاً للجميع. وصراحة أنه بتحليل بسيط، فإننا نستنتج أن ما يوحدنا أكثر مما يفرقنا، وإذا صدقت النوايا، وكان على سبيل المثال الهدف الأسمى للجميع هو تحرير فلسطين، فسنصل لهذا الهدف، وسيصبح أمراً واقعاً، حتى لو اختلفت المسارات وتعددت الوسائل. ولأجل الوطن أقول أن هذه اللقاءات وسيلة وغاية في نفس الوقت، وإن فاقت الأهداف المرجوة منها بدرجات عدة هدفها الذاتي، وحتى تعم الفائدة منها وتزداد لا بد من المتابعة الحثيثة للتوصيات التي تصدر عن النقاشات التي تدور أثناء اللقاء، وكذلك المزيد من التشاور والبحث في النقاط التي يتم طرحها من الطرفين، فبالنسبة لي ليس في هذه الجلسات مرسل ومستقبل، أو متحدث ومستمعون، فالجميع في بوتقة واحدة، يحملون نفس الهموم، ويتقاسمون نفس الحرص على المصلحة العامة. والجميع على دراية أنه لا أحد يملك عصاً سحرية ليحل مشاكل المجتمع كلها بإشارة واحدة أو بجرة قلم.
ولكن الحلول السحرية لكل المشاكل مهما تعقدت تكون بالحوار والتفاهم والتكامل والنقاش العلمي المتعمق، وبكل تأكيد بالوحدة والتعاون المبني على الثقة والتجرد وإنكار الذات، ففلسطين أكبر من الجميع، وهي في نفس الوقت لن تكون إلا بالجميع وهي من الجميع وللجميع. وحال فلسطين يصفها الشاعر في هذه الأبيات: فلسطين نادت فلبوا النداء... وهبوا أُسوداً وكونوا الفداء... ففي أرضها قد تمادى العدا... وحل الظلام محل الهدى.
وهذا النداء موجه لكل الفصائل الوطنية والإسلامية، والتي التقاها مسبقاً دولة رئيس الوزراء. ولا نشك مطلقاً أن جميع هذه الفصائل لها نفس الأهداف، وإن تنوعت لغة خطابها ومفرداتها، ففي النهاية المضمون واحد، وكلها تصب في خدمة المجتمع وتسعى لحرية الوطن. وهنا من خلال هذا المنبر أدعو الجميع وبلا استثناء، فصائل وحركات ومؤسسات مجتمع مدني ونقابات، وكذلك الشخصيات الاعتبارية من المثقفين والأكاديميين لأن يقوموا بدورهم المنشود تجاه الشعب والوطن، فالوطن بحاجة للجميع، والجميع بحاجة للوطن. وكما أدعو دولة رئيس الوزراء إلى المزيد المزيد من هذه اللقاءات.