Haneen
2014-02-13, 11:50 AM
<tbody>
الثلاثاء: 10-12-2013
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 180
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
اخبــــــــــــار . . .
انفراد: فصل عدد من قيادات “الجبهة الشعبية” بينهم عضو مكتب سياسي بتهمة الاختلاس
الكوفية برس
اكدت مصادر مطلعة رفضت الكشف عن اسمها ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فصلت عددا من المسؤولين فيها بعد توجيه اتهامات باختلاسات مالية لهم.
وقالت المصادر في حديث خاص للكوفية ان احد المفصولين هو عضو مكتب سياسي في الجبهة الشعبية مشيرة الى ان قرار الفصل اتخذ بالاجماع في مؤتمر الجبهة الاخير قبل ايام في قطاع غزة.
وفي تعليق على الخبر اكد رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية, للكوفية برس ان أي قرار للمؤتمر العام للجبهة هو شأن داخلي لا يجوز ان يتدخل فيه أي كان ولا يجوز طرحه على وسائل الاعلام.
واضاف, للجبهة الحق في فصل من يخالف سياساتها او يثبت عليه أي قضايا فساد او غير ذل من القضايا التي من الممكن ان يتم فصل فيها أي شخص في الجبهة وبقرار من اعضاء المؤتمر لا يجوز الحديث عنه.
مصدر في المركزية: الحركة ستبدأ من اليوم التحضير للمهرجان
فتح تعلن إقامة مهرجان إنطلاقتها هذا العام على أرض نتساريم
الكرامة برس 10-12-2013
في تصريح مفاجئ أكد مصدر في اللجنة المركزية لحركة فتح أن الحركة ستقيم مهرجان انطلاقتها على ارض ما كان يسمى نتساريم وسط قطاع غزة.
وقال المصدر :' إن حركة فتح قررن هذا العام إقامة مهرجان الإنطلاقة على أرض نتساريم، نظرا لأن كل الأماكن في غزة لن تستطيع إحتواء الجماهير التي ستحضر المهرجان .
وكانت حركة فتح قد سُمح لها بإقامة مهرجان الانطلاقة العام الماضي على أرض السرايا بدلا من الكتيبة بعد رفض حماس لأرض الكتيبة.
ونقلت وكالة رويترز عن المصدر في المركزيه قوله: إن الحركة ستبدأ من اليوم وبشكل فعلي في الإعداد للمهرجان والاحتفالات .
وكان مهرجان حركة فتح التاريخي العام الماضي قد شهد زحف الجماهير الفلسطينية من كل محافظات قطاع غزة إلى أرض الكتيبة.
وعن موقف حماس من السماح لحركة فتح بإقامة المهرجان ، صرح القيادي محمود الزهار يوم أمس أن الحركة تسمح لكل الفصائل بإقامة المهرجان رافضا التطرق إلى موقف الحركة من السماح لحركة فتح بإقامة مهرجان إنطلاقتها هذا العام.
الرئيس عباس خسر فرصة اللحظة الأخيرة القصة
الكاملة لوقف المصالحة بين الرئيس عباس ودحلان
الكرامة برس
يبدو أن تداعيات الخلاف بين ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد لن تقف عند غضب الأخير وحسب، فقد أخذت منحى متمثلا بتجميد اهتمام الإمارات بعقد مصالحة بين القائد الفتحاوي المقيم في أبو ظبي محمد دحلان والرئيس محمود عباس.
ويقرأ مراقبون التسريبات عن دحلان بأنه بات يدعو لـ'مصالحة وطنية' على أسس تقبلها حركة فتح، ويقبلها غالبية أبناء الحركة.
ويظهر ضعف موقف عباس، حسب المراقبين، عبر الحجج التي بات يستخدمها الرئيس في حديثه لوسيط المصالحة الذي أعلن انسحابه منها غسان الشكعة، إذ رفض عباس المضيّ بمصالحته مع دحلان متذرعا بتهديد الأخير لعائلته وأولاده.
وكان الشكعة قد أعلن توقفه عن اتخاذ أي خطوة في إطار مصالحة عباس ودحلان لما اعتبره عدم رغبة الطرفين في إتمام المصالحة.
ويظهر أن عباس فوت على نفسه والسلطة فرصة المصالحة بإرساله نجله للحوار مع وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، الأمر الذي ستدفع السلطة تبعاته بخسارتها للدعم الإماراتي المقدّر بـ (70 مليون دولار سنويا).
ويطالب غالبة ابناء حركة فتح القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس عباس ، بضرورة إنهاء الخلاف مع القيادي محمد دحلان، لعودته لصفوف الحركة في المرحلة القادمة.
دحلان وصف أوضاع غزة بالمأساوية ودعا لتقديم الدعم للقطاع
دحلان:ليس هناك شرعية لأي كيان فلسطيني بمن فيهم نحن
الكرامة برس
أعرب القيادي الفلسطيني في حركة فتح النائب محمد دحلان عن شكوكه العميقة في إمكانية تحقيق اتفاق فلسطيني إسرائيلي خلال ما تبقى من البرنامج الزمني الذي قرره وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
و أضاف دحلان في محاضرة ألقاها أمام 'لجنة المشرق'، وهي إحدى اللجان السياسية الرئيسية في البرلمان الأوربي، أن الوزير كيري وضع رؤيته و خطته على أسس ' عاطفية ' و بعيدا عن التقييم الواقعي للأطراف المتفاوضة، واصفا فرصة نجاح جهود الوزير الأمريكي بـ' الصفر '
و بدا دحلان حديثه بعد إن قام البرلماني الأوربي ماريو ديفيد، نائب رئيس لجنة المشرق بتقديمه إلى الحضور، و قد ركز على ثلاثة محاور رئيسية هي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الراهنة ، و الأوضاع الإنسانية القاسية لقطاع غزة ، والتطورات الإقليمية الكبرى خاصة في مصر بعد ثورة 30 يناير .
و كشف دحلان في محاضرته بان إسرائيل كانت قد وافقت خلال الجلسات التفاوضية عام 2000 على عودة نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني إلى ديارهم في إطار اتفاقات الحل الدائم ، مضيفا بان الزعيم الراحل ياسر عرفات كان مصمما على تأمين حق العودة للاجئين في لبنان أولا نظرا لظروفهم الصعبة للغاية ، كما كشف دحلان عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق قد عرض مطار قلنديا ليكون مطارا دوليا فلسطينيا .
و ردا على سؤال لأحد نواب البرلمان الأوربي قال دحلان ' أفكار و وثيقة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون لم تلق قبولا تاما من طرفي الصراع إلا أنها تبقى الوثيقة الأكثر اقترابا من أسس الحل الممكن ، و لو حسنت النوايا لأمكن البناء عليها أو الانطلاق منها وصولا إلى صيغة قابلة للتطبيق .
و دعا دحلان المجتمع الدولي إلى التوافق على ' الحل الملزم ' أسوة بما يحدث في صراعات أخرى مثل سوريا و إيران.
و أضاف ' ليس بمقدور الطرفين التوصل إلى اتفاق دائم ، و لا بد من توافق دولي على طبيعة الحل العادل و الدائم ، و في هذا الإطار ينبغي على الاتحاد الأوربي لعب دور أوسع و اكبر يتناسب مع دور الاتحاد كأكبر ممول مالي لعملية السلام ، و لا ينبغي لأوربا أن تلحق موقفها دوما بالموقف الأمريكي .
وقال دحلان إن الحل العادل يتطلب إن تضع الولايات المتحدة الأمريكية ضغطا جديا على إسرائيل ، و قيام جامعة الدول العربية بتوفير الغطاء للموقف الفلسطيني ، فبدون غطاء عربي قوي من دول الاعتدال العربي مثل مصر و السعودية و الإمارات و الكويت و الأردن و المغرب فالمفاوض الفلسطيني لا يمكنه الوصول الى اتفاق ، و هذا الكلام كان أبو عمار يدركه جيدا ، و من اجل ذلك لم يكن يخفي أية تفاصيل عن العواصم العربية المؤثرة .
و ردا على سؤال برلماني أوربي اخر حول مدى شرعية مؤسسات الحكم الفلسطينية قال دحلان ' ليس هناك أي شيء شرعي في الكيانات الفلسطينية اليوم ، و كل الشرعيات القانونية قد تلاشت بفعل الزمن ، بما فيهم شرعيتنا نحن أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ، و أضاف بان موقفه لا يختلف عن موقف الرئيس أبو مازن حول تأكل الشرعيات لان الرئيس وصف نفسه بالرئيس المنتهية صلاحيته أكثر من مرة ، و أكد دحلان بان إجراء الانتخابات في اقرب اجل ممكن ' 6 أشهر ' هو الحل الأمثل ، و أكد بأنه يمكن التوافق بين فتح و حماس و باقي قوى المعادلة الفلسطينية على تشكيل حكومة تسيير أعمال تكون مهمتها الرئيسية إجراء الانتخابات الرئاسية و البرلمانية ، محذرا انه لا يمكن حشد تأييد شعبي كاف لأي اتفاق سلام يوقع أو يفرض في الظروف السياسية الراهنة ، و ما تشهدها الساحة الفلسطينية من انقسامات .
و وصف دحلان أوضاع غزة بالمأساوية ، و قال ' بعيدا عن السياسية هنالك إمكانيات كبرى لإنقاذ قطاع غزة حيث يعيش أكثر من مليون و نصف المليون فلسطيني ي ظروف عصيبة ، و دعا الاتحاد الأوربي إلى أخذ المبادرة و تقديم العون في الخدمات الأساسية لأهل القطاع خاصة الماء حيث بدا ينفذ تماماً حسب تقارير الأمم المتحدة ، و كذلك في مجالات الكهرباء و الصحة و التعليم ، و أضاف بان الحجج السياسية لامتناع عن إنقاذ القطاع سخيفة و واهية ، و تساءل ' هل إذا كان شعب ما وقع تحت حكومة جائرة يحل بمعاقبة الشعب و قتله ؟ ، ما العلاقة بين هذه و تلك ؟ ' و أضاف كنائب منتخب من قطاع غزة واجبي أن ابحث و أن اعمل المستحيل لإنقاذ من وضعوا ثقتهم بي ' .
و قال دحلان في إطار استعراضه للتطورات الدولية بان ما حدث بمصر في 30 يونيو ثورة مكتملة الأركان شارك فيها عشرات الملايين من أبناء و بنات مصر قبل أن ينحاز إليها الجيش في 3 يوليو و يعزل محمد مرسي عن الحكم ، و شدد دحلان على أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي هو بطل قومي بنظر المصريين و العرب ، و على العالم كله مراجعة موقفه من ثورة الشعب المصري .
و كشف دحلان النقاب عن مدى تغلغل خلايا تنظيم القاعدة و انتشار نفوذها و زيادة قدراتها التسليحية و التنظيمية و المالية في دول المنطقة بحكم التحالف بينها و بين تنظيمات الإخوان المسلمين و خاصة في مصر ، و ردا على سؤال للبرلمانيين أوربي قال دحلان ' الإخوان هم ولادة القاعدة و غيرها من تنظيمات الإرهاب و التكفير ، و بإقصاء الإخوان عن حكم مصر يصبح عسيرا عليهم كتنظيم السيطرة الكاملة على حكم أية دولة اخرى '
و أعرب دحلان عن استغرابه من سلوك و مواقف بعض العواصم الغربية من إصرار على تمكين الإسلام السياسي لحكم شعوب و دول المنطقة ، و تساءل هل الغرب بصدد التحالف مع القاعدة ؟ .
و كان دحلان قد اختتم جولة أوروبية دامت أربعة أيام زار خلالها بروكسل و فيينا و لندن، والى جانب محاضرته الموسعة في البرلمان الأوربي التقى عدد من رؤساء لجان البرلمان الأوربي و برلمانات بلجيكا و بريطانيا و ألمانيا و اسبانيا و البرتغال ، كما أقام نائب رئيس لجنة المشرق ماريو ديفيد حفل عشاء لدى شرفه حضره عدد من رؤوساء و أعضاء اللجان البرلمانية الأوربية .
ما هي خيارات "حركة فتح" البديلة عن المفاوضات ؟
دنيا الوطن
حسمت حركة فتح خياراتها ,وادارت ظهرها لاسرائيل وتوجهت للعالم لاقناعه بالتصويت لدولة فلسطين في الامم المتحدة ,كأحد الخيارات الاستراتيجية التي سيبنى عليها مستقبل الشعب الفلسطيني ,ولكن سرعان ما تدخلت الولايات المتحدة واقنعت القيادة الفلسطينية بالعودة الى طاولة المفاوضات تحت سقف زمني محدد برعاية الولايات المتحدة الامريكية .
مضى زمن لا بأس به على المفاوضات والمواطن الفلسطيني ينتظر نتائجها بفارغ الصبر ,دون أي تقدم ملموس على الارض ,وبدأ حديث المواطنين يدور في الاروقة وفي الجلسات العامة والخاصة عن البدائل المقبلة لحركة فتح ,خصوصا بعد خرج عدد من القادة في الحركة والسلطة الوطنية الفلسطينية ,موضحين في تصريحاتهم بحقيقة فشل المفاوضات ,وانها لن تثمر في ظل حكومة يمينة اسرائيلية متطرفة .
عدد من الاسئلة التي دارت وتدور في ذهن كل مواطن فلسطيني ,ناقشتها دنيا الوطن مع عدد من القادة السياسيين في الحركة والذين لعبوا دورا بارزا في نقل وجهة نظر الحركة الى الجماهير نظرا لقربهم من القاعدة الجماهيرية لحركة فتح ,موضوع ما بعد المفاوضات او استراتيجية فتح بعد فشل المفاوضات.وما هي خياراتها البديلة لمواجهة اسرائيل ..؟
أكد أمين مقبول امين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ان حركة فتح حددت وحسمت خياراتها قبل البدء بالمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ووضعت في اجتماعاتها عدة خيارات واستراتيجيات ,ولكن مع طرح المفاوضات وافقت الحركة على اعطاء الفرصة للمفاوضات وهي غير واهمة بأن المفاوضات في ظل حكومة نتنياهو ستحقق نتائج ملموسة.
واضح "مقبول" ان احد الخيارات والسيناريوهات التي كانت مطروحة هو الذهاب للامم المتحدة والانضمام الى كل المؤسسات الدولية التي تتبع لمنظمة الامم المتحدة ,ومن ثم اللجوء للمحاكم الدولية ومحاكمة قادة اسرائيل على كل جرم يرتكبونه بحق ابناء الشعب الفلسطيني ,كما اشار الى ان الخيار الثاني والذي يلي الخيار السابق هو العمل على تعزيز الوحدة الوطنية واستكمال برنامج المصالحة الوطنية والاتفاق على الية تنفيذه.
وحول الخيارات البديلة وان كانت المقاومة الشعبية أحد اشكالها اكد مقبول أن كل اشكال المقاومة الشعبية مطروحة امام حركة فتح مثل اغلاق الطرق امام المستوطنين ,المظاهرات ,الخروج بمسيرات ,,,,وغيرها ,واما بالنسبة لاستخدام السلاح في المظاهرات متى وكيف .؟ اوضح ان :الاجابة على هذا السؤال سيكون في وقته".
ونفى كل الطروحات التي يتداولها بعض المواطنين حول ما اذا كان هناك خلل في الوفد الفلسطيني المفاوض ,واكد أن الوفد المفاوض عبارة عن اخوة اعزاء مكلفين بمهمة صعبة وهم يعانون من صعوبتها ,واتمنى ان لا يكلفوا بمثل هذه المهمات .
واضاف :ان المشكلة لا تكمن في الوفد المفاوض ولكن الظروف المحيطة المحلية والعربية تكبل ايدي القيادة الفلسطينية بالاضافة الى المواقف الدولية والعربية والتهديدات الاسرائيلية والمضايقات والممارسات التعفية التي تمارسها اسرائيل بين الحين والاخر كلها مجموعة عوامل تؤثر على الموقف الفلسطيني وتضعفه.
كما وتساءل اين المواقف العربية السابقة ودورها الداعم للقضية الفلسطينية وتحركهم الفوري والعاجل لانقاذ القضية الفلسطينية ,مشيا الى ان العرب اليوم منشغلون باوضاعهم الداخلية واما آلت اليه المنطقة برمتها من صراعات داخلية باتت تهدد عدد من الاقطار العربية ,وبات الوضع العربي متردي جدا وصعب ولا يؤمن عمق استراتيجي للقضية الفلسطينية.
ومن جهة أخرى ربط د.أحمد ابو هولي عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح الخيارات البديلة للحركة والسلطة بانتفاضة شعبية ,واستذكر "ابو هولي" الانتفاضة الاولى التي مرت ذكراها قبل يومين معتبرا اياها حدث تاريخي لم يأخذ حقه في الاعدام ,وقال: عندما خرجت الثورة من بيروت وجه ابو عمار بوصلته الى فلسطين ,فكان لابد من انتفاضة تجبر اسرائيل على الرضوخ لمطالبها وتجبر اسرائيل على تنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني ,الامر الذي حققته الانتفاضة بعودة الثورة الفلسطينية الى فلسطين .
واضاف: مصطلح الانتفاضة دخل كل قواميس العالم وما نتج عنها من شهداء وجرحى ومعتقلين بالالاف ضحوا من اجل ان ينال الشعب الفلسطيني مطالبه .
كما واوضح ان الانتفاضة الاولى كانت السبب الرئيسي في تحقيق الانجازات لا المفاوضات ,ووصف المفاوضات بأنها لا تؤدي الى شيء وان أي حلول لا يقبلها الشعب الفلسطيني لا يستطيع احد ان يفرضها عليه ,وان ثقتنا في القيادة الفلسطينية المتمثلة في شخص الرئيس والقيادة الفلسطينية.
واشار "ابو هولي" الى ان أي مفاوضات لابد وان يسبقها عدة خطوات ابرزها أن كل المؤشرات في الوقت الحالي تقول بأن نتياهو وحكومته اليمينة المتطرفة لم تقدم شيء في المفاوضات ,والحلول المطروحة لا ترقى بمطالب الشعب الفلسطيني ولا ترقى الى جهد المفاوض او التضحيات التي قدمها ابناء الشعب الفلسطيني.
وواصل: هذه القناعة لابد ان نؤمن بها ونتوجه الى الخطوة التالية بالتوجه الى المؤسسات الدولية ووضع العالم امام مسؤولياته والعمل على تنفيذ القرارات التي اقرتها الشرعية الدولية ,يلي ذلك تحقيق الوحدة الوطنية واعلان المصالحة الوطنية ,موضحا ان المصالحة تعني الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام الذي يمثل العامل الاهم في هذا السياق ,وبهذه الخطوات تستطيع القيادة الفلسطينية ان ترد على فشل المفاوضات.
وتابع: دعيت اكثر من مرة الى استراتيجية وطنية موحدة جامعة بين ثناياها تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والاتفاق على برنامج موحد يحدد شكل الانتفاضة السلمية ومراحلها من انتفاضة سلمية الى عصيان مدني والذي يعتبر اعلى المراحل ,ولكن يجب ان يسبق ذلك الاتفاق على الوحدة الوطنية وانقاذ المصالحة سيعطي ارضية خصبة للاتفاق والاجماع على جميع القضايا ,منوها الى أن الحديث عن مفاوضات في الوقت الحالي يعتبر مضيعة للوقت.
وفي ذات السياق أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح كمال الشيخ ان الشعب الفلسطيني وحركة فتح لا يمكن ان يعدم خياراته الاخرى ,واشار الى ان الارادة الفلسطينية لا تحسم بخيار واحد ,الا وهو المفاوضات ,ولا احد يجبر حركة فتح او الشعب الفلسطيني على اختيار خيار واحد وانما الشعب الفلسطيني هو من يحدد خياراته ويستخدمها في الوقت المناسب لذلك.
واوضح الشيخ في تصريح خاص "لدنيا الوطن" انه لا يوجد شعب في العالم يحدد او يختار خيار واحد ,منوها الى ان هناك اجماع شامل من الرئيس حتى اصغر شبل فلسطيني على ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي غير مجدية ولن تلبي الحد الادني من الاستحقاق الفلسطيني .
وحول الخيارات الاخرى والبدائل طرح الشيخ عدة بدائل تتمثل في اعادة النظر في العلاقات مع الجوار بكل مجرياتها ,ودراسة كيفية التعامل مع الاسرائيليين في عدة قضايا اهمها التنسيق الامني .
واضاف أن المقاومة الشعبية وحدها لن تكفي ولكن يجب ان تكون متعددة الاشكال في مختلف الميادين ومتنوعة مثل مقاومة سياسية وامنية واقتصادية وثقافية واجتماعية وغيرها ..)).
وبالاشارة الى المقاومة السلمية في نعلين قال عضو المجلس الثوري "الشيخ" أن هذا الشكل لوحده لا يحقق هدفا ولكن يجب على الشعب الفلسطيني باكمله وبكل اطيافه أن يخرج الى الشارع ويطالب بانهاء الاحتلال .
كشف عن دعم كامل من عرفات لحماس
الزهار يرفض إتهامات تخوينه ويُبرر لقائه مع إسرائيليين في الماضي
الكرامة برس
برر القيادي المتشدد في حركة حماس محمود الزهار أنه كان 'مجبرا' لحضور اجتماعا مع شمعون بيرس الرئيس الإسرائيلي قبل عشرات السنوات.
واستذكر الزهار الذي كان يتحدث خلال لقاء مع عدد من الصحافيين نظمه 'بيت الصحافة' بغزة، أشار إلى محاولات إسرائيل خلق بدائل من الشعب الفلسطيني كبديل عن منظمة التحرير، من خلال ما يسمى 'روابط القرى' وتحدث عن فشلها، مشيرا إلى أن إسرائيل ركزت بعد ذلك على التعامل مع مسؤولي النقابات والاتحادات الفلسطينية.
وكشف أنه أجبر على حضور اجتماع في ثمانينيات القرن الماضي مع شمعون بيرس، وكان وقتها وزيرا لخارجية إسرائيل، كونه أي الزهار كان وقتها يعمل رئيسا للجمعية الطبية في غزة.
الزهار رفض اتهامات تخوينه من قبل بعض مسؤولي حركة فتح، على أنه كان له علاقة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، بسبب لقائه هذا.
وقال إنه طلب من بيرس خلال ذلك اللقاء إنه كان يريد الخروج من غزة وإخلاء المستوطنات، على أن ينسحب بعد ذلك من الضفة الغربية بعد ست شهور، أن تعلن إسرائيل صراحة عن هذا المخطط، على أن توضع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في يد 'جهة محايدة'.
وقال إنه اقترح أيضا أن يختار الشعب الفلسطيني من يمثله 'حتى لو كان من جنوب أفريقيا شرط أن يوافق عليهم الشعب الفلسطيني'.
وكشف الزهار أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات طلب من حماس تنفيذ عمليات ضد إسرائيل لتحسين شروط التفاوض، وأنه دفع حياته ثمن ذلك، وأضاف 'اللي بعده يرفض ذلك'، في إشارة للرئيس عباس.
ولم تترك أسئلة الصحافيين الزهار من شرح ما يدور حول الأنباء عن نية مصر سحبها الجنسية التي منحت له، كون أن والدته مصرية، وقال إنه حصل على هذه الجنسية قبل أن يصل الرئيس محمد مرسي للحكم بستة أشهر، 'حسب المواصفات التي وضعها القانون'، لكنه في ذات الوقت أشار إلى أن هناك قانون مصري جديد لسحب الجنسيات يتحدث عن عدم ممارسة الشخص أي نشاط سياسي ورأى أن القانون فصل لسحب جنسيته.
هذا وكشف أنه لم يأخذ إذن من حركة حماس للحصول وقتها على الجنسية المصرية، وقال إنه يطمح بالحصول على جنسيات دول عدة من تونس واندونيسيا وماليزيا، وأي دولة عربية وإسلامية، لشعوره بأن القضية الإسلامية واحدة.
محلل إسرائيلي: علاقة مانديلا بـ”عرفات” وراء عدم ذهاب نتنياهو لجنازتها
الكوفية برس
أبرزت إذاعة الجيش الإسرائيلى أنه بدا للجميع بحسب ما تم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن تكاليف رحلة رئيس حكومة تل أبيب “بنيامين نتنياهو” لجنوب أفريقيا كانت العائق في عدم ذهابه لجنازة الزعيم “نيلسون مانديلا”.
وأظهرت الإذاعة أنه يبدو جليًا وبعيدًا عن تلك التكاليف التي يتم الحديث عنها، أن كلا من الرجلين لم يكن مقربين من بعضهما البعض، ويعود هذا إلى أن مانديلا كان مقربا من الزعيم الراحل “ياسر عرفات” ودائمًا كان يوجه انتقادات ضد سياسة نتنياهو.
وأضافت الإذاعة أن مانديلا كان قد صرح سابقًا في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية خلال فترة ولاية نتنياهو الأولى بأن “عرفات قد قدم تنازلات كبيرة من أجل السلام، ولا أستطيع قول نفس الشيء صوب نتنياهو الذي انحرفت حكومته بشكل كبير عن المسار الذي حدده كل من “إسحاق رابين” و”شيمون بيريز”، ولا أستطيع أن أشعر إلا بالأسف تجاه ذلك.
ويؤكد المحلل الإسرائيلى “ياريف أوفنهايمر” اليوم الإثنين، في مقال له بموقع “واللا” الإخبارى العبرى، أنه بالطبع ليست التكاليف التي منعت نتنياهو من المشاركة في جنازة مانديلا، ويرى أن نتنياهو يبحث عن أي ذريعة تجنبه الوقوف بجانب كل زعماء العالم والقيام بتقديم التحية لمن حارب وانتصر على نظام الفصل العنصرى، وهو يعلم لماذا.
وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن مانديلا كان رافضًا لسياسة إسرائيل وللصهيونية، وحين تمت دعوته لزيارة تل أبيب رفض بشكل مهذب ومراوغ جوهريًا دون إبداء أسباب، وشكر من عرض عليه الدعوة وقال “إن الوقت لم يحن بعد لزيارة إسرائيل”، وهو ما يؤكد رفضه لنظام الفصل العنصري في إسرائيل.
وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، ذكرت في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن نتنياهو قرر التخلي عن المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الافريقي، نلسون مانديلا، الذي توفيت قبل أيام بعد صراعٍ مع المرض، مشيرة الى أن نتنياهو ألغى الرحلة بسبب مصاريفها.
“الكوفية” تكشف أسماء قتلة اياد المدهون
الكوفية برس
اكد شادي المدهون شقيق المغدور اياد المدهون الكشف عن اسماء قتلة اخيه الشهيد اياد في قطاع غزة الاسبوع الماضي.
وقال المدهون في حديث للكوفية ان من قام بقتل المغدور وتعذيبه والقائه امام مستشفى الشهيد كمال عدوان هم اسامه حماد ومحمد حماد ومصطفي الرزاينة وشادي حمد بتعلمات وزير داخلية حماد فتحي حماد اضافة الى اسامة ومحمد حماد اخوة زوجة الشهيد كريمة حماد بتنسيق معها.
واضاف المدهون, ان مصطفى الرزاينة يعمل مديرا للامن الداخلي في شمال غزة وشادي حمد من بيت حانون.
الحل الشامل غير ممكن.. ولا سلام مع إسرائيل
فراس برس
يبدو ان المشهد الفلسطيني - الاسرائيلي يتجه إلى مزيد من التعقد، ولا امل بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن للفلسطينيين ابسط حقوقهم المشروعة - المكتسبة والمغتصبة.
فرغم جلسات المفاوضات الطويلة والمكثفة التي عقدت في الآونة الاخيرة، ورغم الجولات المكوكية لوزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى الاراضي المحتلة، الا ان الطرف الاسرائيلي يزداد تعنتاً لجهة التمسك بالتوسع الاستيطاني والاحتفاظ بقوة امنية كبيرة في منطقة الاغوار، يضاف اليها الرفض القاطع لحق العودة الذي تعتبره القيادة الفلسطينية حق خارج شروط التفاوض.
وبالعودة إلى الراعي الاميركي، فإن وعود الرئيس باراك اوباما المتكررة بإيجاد حل دائم لا تعدو كونها حبراً على ورق. والدليل هو تخفيض مستوى الامل من اتفاق شامل إلى اتفاق مرحلي، حيث قال اوباما امس انه من الممكن التوصل خلال الاشهر المتبقية من عمر الجولة الحالية من المفاوضات، الى «اتفاق إطاري مرحلي لا يعالج كل التفاصيل»، محاولاً فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة بقوله ان الخطوط العريضة لأي اتفاقية سلام محتملة قد تستبعد القطاع.
وكلام اوباما هو اعتراف مبدئي مسبق بالفشل، مع محاولة تعويضه على طريقة «اوسلو 1» التي تمت في عهد الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون.
ولا نغفل في هذا السياق التصريحات الاسرائيلية المتعاقبة والمكررة بأنه لا يمكن تحقيق سلام مع الفلسطينيين، ولا يمكن القبول بوقف الاستيطان ولا بأي حق آخر، مع محاولة إلقاء اللوم على القيادة الفلسطينية والتشكيك بتمثيلها للشعب الفلسطيني في ظل الانقسام بين الفصائل.
وازاء ذلك تجد منظمة التحرير نفسها مجبرة على اعلان الرفض لجميع ما يحاك في الكواليس الاميركية، بدءاً من الخطة الامنية التي وضعها الجنرال جون الن، والتي تلحظ بقاء اسرائيليا دائما في غور الاردن، إضافة إلى كلام اوباما الاخير عن اتفاق مرحلي يكرس الاحتلال ويشرع الاستيطان ويمزق الوحدة بين غزة والضفة، ويسلخ الاغوار، مما يقضي على مبدأ القدس عاصمة لدولة فلسطين.
ذهب الفلسطينيون إلى المفاوضات مراراً، ومستعدون للذهاب في جولات اخرى لتحقيق اقامة دولتهم والعيش بسلام تحت سيادة غير منقوصة. لكنهم لن يستمروا في ذلك، اذا استمر التفاوض على قاعدة «اعادة ترتيب الاحتلال»، مع ما يترتب عليه من فصل عنصري وقضم ممنهج للأراضي.
من زنزانته رقم 28 في سجن هداريم، نعى الاسير مروان البرغوثي المناضل الجنوب افريقي نيلسون مانديلا، وكتب في رسالة الرثاء: اقول لك ان حريتنا ممكنة لأنك تمكنت من بلوغ حريتك. وتابع ان «نظام الفصل العنصري لم يعم افريقيا ولن يسود في فلسطين». وسيتمكن الشعب الفلسطيني يوماً ما هو من نيل الحرية أيضا.
عبدربه : الأمن ذريعة امريكية لتسويغ ابتلاع اسرائيل للضفة
فراس برس
اعلن أمين عام مساعد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ،ياسر عبد ربه ، أن هناك أزمة حقيقية مع الجانب الأمريكي فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق سلام.
وقال “عبد ربه” المساعد البارز للرئيس محمود عباس، لـ”اذاعة صوت فلسطين”، إن هذه الازمة منشأها أن وزير الخارجية الامريكي يبدو انه يريد إرضاء اسرائيل من خلال تلبية مطالبها التوسعية في الاغوار بحجة الامن وكذلك المطامع التوسعية التي تتجلى عبر النشاطات الاستيطانية في القدس وفي ارجاءالضفة الغربية.”
وأضاف “كل ذلك يريده ثمنا لاسكات الاسرائيليين عن الصفقة مع ايران ولتحقيق نجاح وهمي بشأن المسار الفلسطيني الاسرائيلي على حسابنا بالكامل.”
ورفض عبد ربه ان يكون الهدف من التواجد الاسرائيلي في الاغوار لحفظ الامن وقال هذه “افكار واهية طبعا يدحضها حقيقة ان العديد من المصادر بما فيها الاسرائيلية ان الامن مجرد ذريعة لاقتطاع أجزاء واسعة من الضفة الغربية.”
واضاف “الحديث يدور عما يسمى اتفاق إطار وهذا يعني في حقيقة الامر اتفاقا غامضا للغاية واتفاقا عاما للغاية يتناول الحقوق الفلسطينية بشكل عمومي ومفتوح وغير محدد بعناوين ذات طابع انشائي اكثر منها سياسي.”
واوضح عبد ربه ان اي اتفاق مرحلي سيؤدي “الى التفاوض لاحقا بشأن هذه الحقوق وليس من اجل تلبيتها بينما المطالب الاسرائيلية يتم التعامل معها في هذه الحالة بشكل محدد من اجل الالتزام بها وتطبيقها بشكل فوري.”
واستأنف المسؤولون الاسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة امريكية في 29 يوليو تموز بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.
وقال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في منتدى بمعهد بروكنجز في واشنطن يوم السبت “اعتقد ان من الممكن خلال الاشهر المقبلة التوصل لاطار عمل لا يعالج كل التفاصيل ولكن يجعلنا نصل لنقطة يدرك فيها الجميع ان التحرك للامام افضل من الرجوع للخلف.”
واتهم عبد ربه وزير الخارجية الامريكي جون كيري بالتعامل “مع قضاينا ومواضيعنا بطريقة فيها درجة عالية من الاستهانة بينما يريد ان يكسب الموقف الاسرائيلي.”
وقال ان الحديث عن حلول انتقالية “يناقض كليا ما كان قد وعد به وزير الخارجية الامريكي في بداية العملية السياسة وخاصة فيما يتصل بالابتعاد عن اي حلول انتقالية او جزئية والتركيز على حل نهائي وشامل متوازن وقابل للتنفيذ لكل قضايا الوضع النهائي.”
واضاف “وفي المقدمة القدس واللاجئين والاستيطان وضمان حدود الدولة الفلسطينية على أساس خط الرابع من حزيران عام 67 بعاصمتها القدس.”
وتابع “هذا هو جوهر الخلاف والتناقض الدائر الان الذي كان يراد إخفاؤه عن الرأي العام بوسائل عديدة من بينها الحديث عن سرية المفاوضات والسرية هي التي تكفل تمرير افكار واقتراحات من هذا النوع.”
مقــــــــــالات . . .
آخر من يعلمون
الكوفية برس / نبيل عمرو
تصاعد الحديث عن حل سياسي وشيك، يجري طبخه في غرف مغلقة بادارة السيد جون كيري، ومع ان مفردة وشيك ليست دقيقة، حيث احتمالات ان يستمر الطبخ فترة طويلة الا ان ما يلفت النظر هو دور القيادة الفلسطينية في ما يجري، فهي في كثير من الامور الاساسية مستبعدة تماما عن اللعبة الجارية، حيث الجنرال الامريكي يرتب خططا امنية يتشاور فيها مع الجنرالات الاسرائيليين وليس على الفلسطينيين في هذه الحالة، الا القبول بالمحصلة والا فإن قائمة العقوبات تقف خلف الباب..
القيادة الفلسطينية التي لا تعمل شيئا على الارض وتعتمد كثيرا على تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة، تكتفي بابداء الرأي فيما يجري، بينما الاسرائيليون يكتبون جدول اعمالهم على الارض والامريكيون لا يملكون الا الاذعان للمقتدر وليس للمتذمر.
هنالك طبخة كبرى تجري حول مصيرنا، اما نحن فإن واقعنا يتدهور من سيء الى أسواء.
وحدة الوطن صارت سرابا، التحرك الكفاحي السلمي صار رمزيا، والارتجال في اتخاذ القرارات السياسية صار طابع العمل القيادي.
امر كهذا لا يمكن معه توقع حل عادل ولا حتى حل يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية.
لقد حذرنا منذ زمن على ان الوضع الداخلي الفلسطيني، هو وحده من يحدد طبيعة الحل واذا كانت العدالة المطلقة معنا، فان العجز المطلق لا يأتي بحل.
حذرنا من ان التضحية بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير وتركها نهبا للتهميش والتفكك والاهمال لابد وان يضعف قدراتنا على احراز حل معقول، كذلك فإن اعتمادنا شبه المطلق على الدعم الخارجي دون بذل أي جهد لإنعاش اقتصادي ولو متواضع سوف يضعنا تحت رحمة المانحين واجنداتهم ، ولقد اطلّت علينا هذه الحقيقة المرة برأسها حين اعلن مصدر اوروبي بانه اذا لم يستجب الفلسطينيون لمقترحات كيري فسوف يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ، بل واكثر من ذلك بدأ يتردد حديث عن ان الدفعة الثالثة من المفترض ان يفرج عنهم لقاء عودتنا الى مائدة المفاوضات قد تتأجل الى شهر وربما تلغى.
قبل ان نلوم الولايات المتحدة الملامة أصلاً بحكم تحالفها الراسخ مع اسرائيل وقبل ان نلوم اسرائيل التي هي على الدوم اصل علّتنا ومأساتنا فلما لا نلوم انفسنا اولا ؟
فماذا نقول للعالم حين يسألنا عن انقسام الوطن؟ هل نقول لهم هذا شأن داخلي لا يحق لكم الحديث فيه، ثم ماذا نقول عن تناقض اللغة والمواقف بين تصريحات نارية تطلق في وقت ما وتصريحات متراجعة وحول نفس الموضوع تطلق اما في ذات الوقت او بعده بقليل.
نعلم ان المفاوضات هي استحقاق دولي يصعب على أي قيادة فلسطينية ان تغادرها سخطا او حرداً، ولكن ما لا نستطيع فهمه ان القليل من القطران غير متوفر بكل اسف ، ولعل هذا هو سر خيبتنا.
مانديلا : التسامح من طرف واحد
الكوفية برس / مهند عبد الحميد
ظل رمزاً لهزيمة 'الفصل العنصري' الأبارتهايد الذي كان وصمة عار على جبين المستعمرين، ورمزا للقائد المتفاني الذي دمج انعتاقه والظفر بحريته الفردية بحرية شعبه، فأمضى 27 عاماً من حياته خلف القضبان وداخل ظلام السجون.
جمع بين المناضل الثوري ورجل الفكر الذي استلهم المزايا والخصائص الايجابية والانجازات من نضال شعبه بما في ذلك دور القبائل التاريخي، وطور كل عناصر القوة فيها مستكملا مسيرة التحرر من نير الاستعمار العنصري.
كان حزبه حزب (المؤتمر الوطني الافريقي) حريصا على التفوق الاخلاقي والانساني والسياسي، وبفعل إحرازه ذلك التفوق، حظي بتأييد وتعاطف الرأي العام العالمي وقوى التحرر والديمقراطية والتقدم في سائر أنحاء العالم. وقد أدى التضامن الهائل مع الشعب الجنوب افريقي إلى عزلة خصومه العنصريين الاستعماريين، والى فرض مقاطعة وعقوبات متعاظمة ضدهم.
وعندما اضطر النظام العنصري الافراج عن مانديلا قال في الاحتفال الجماهيري : 'إذا لم يتم إنهاء سياسة الفصل العنصري فلا خيار أمامنا سوى الاستمرار في الكفاح المسلح والضغط على كل الجهات'.
كان مانديلا ديمقراطيا داخل الحزب الذي احترم هيئاته وقياداته ولم ينفصل عن رفاقه الذين قدموه كرمز وزعيم للشعب وخاضوا جميعا معركة الانعتاق من الفصل العنصري. كبر مانديلا برفاقه وكبروا به في مسيرة نضال طويل وشاق، لم يصادر دورهم ولم يتعاملوا معه بصفة أبوية تابعة ومنقاده لمواقفه ومزاجه. ولم يكن الحزب فئويا على طريقة الحزب الحاكم، فمنذ إعلان الفوز على الفصل العنصري قال منديلا: 'إننا لا نحتفل اليوم بانتصار حزب وانما بانتصار شعب جنوب افريقيا بأسره.' وكانت المهمة المركزية للحكومة الجديدة : تصحيح الخلل الاجتماعي الذي خلفته 340 سنة من حكم الاقلية البيضاء. وليس استحواذ الحزب الفائز بالانتخابات على المؤسسات والاجهزة وتغليب المصالح الفئوية والشخصية على مصلحة الشعب.
مأثرة مانديلا انه ترك منصبه كرئيس بعد انتهاء مدة الرئاسة الأولى كي يفسح المجال أمام كفاءات جديدة ودم جديد، لم يتمسك بكرسي الحكم رغم حب شعبه وحزبه له، خلافا لذلك، قدم نموذجا في التواضع الانساني وفي احترام القدرات وفي الانحياز لمصلحة الشعب والوطن وفي الديمقراطية، لا يقابل تواضع مانديلا في الحكم وفي احترامه لشعبه مع 'ملك ملوك افريقيا' الذي سعى الى تدمير بلده وقتل مواطنيه المطالبين بتنحّيه وتغييره بعد 42 سنة حكم، ولا يقابل مع حاكم سورية الذي اخذ بشعار 'الاسد أو لا أحد' وما يزال يدمر البلد ويشرد الشعب.
إن نموذج مانديلا في الحكم هو النقيض لنموذج النظام العربي، ففي الوقت الذي تأثرت فيه الشعوب العربية بنموذج مانديلا، لم تتعلم أنظمة الحكم العربية ولا أنظمة الاحزاب والتنظيمات من النموذج. بين استجابة ورغبة الشعوب في حذو قادتهم ورؤسائهم حذو هذا الزعيم الافريقي، وبين تمترس القادة والزعماء على كراسي الحكم، حدثت الانفجارات الشعبية المجلجلة تحت شعار : ارحلوا.
فاوض مانديلا وحزبه نظام الاقلية البيضاء العنصري ومعه الغرب 'النيو – ليبرالي' الذي مارس العقوبات ضد النظام العنصري وساهم في فرض التراجع عليه. كان ميزان القوى في بداية تسعينات القرن العشرين لمصلحة النظام الرأسمالي العالمي ونظامه الدولي الجديد، الذي سعى الى إعادة السيطرة على العالم، وإلى استيعاب ودمج أو هزم حركات التحرر في مختلف الاماكن.
بموجب الاتفاق تم التراجع عن الفصل كشكل من اشكال العنصرية، وانتهت فعلا سياسة الفصل العنصري كسياسة رسمية ودستورية بعد نصف قرن من تبنيها وممارستها. لكن ذلك جاء مقابل ثمن كبير وباهظ هو تبني حزب المؤتمر الوطني الافريقي 'السياسة الليبرالية الاقتصادية '. وهذا يعني بقاء الثروة محتكرة من قبل الاقلية البيضاء. وبقيت محتكرة فعلا، إذ تشير الارقام بعد عقدين من سقوط حكومة الفصل العنصري إلى أن 13 % يسيطرون على 73 % من الدخل القومي و80% من الاراضي الزراعية، في الجمهورية الجديدة. بل إن 60 الف مالك عقاري يحتكرون 87% من الاراضي. مقابل 75 % من السود يتلقون 27% من الدخل القومي، ومقابل اكثر من نصف السود يعيشون تحت خط الفقر.
هكذا لم ينعكس زوال الفصل العنصري على حياة السواد الاعظم من المواطنين السود، رغم الثراء في الانتاج الزراعي والرعوي والمعدني وبخاصة الذهب والماس ورغم ان 64% من السكان العاملين هم من السود.
حقيقة الامر أفرغت الاقلية المسيطرة على الاقتصاد والمؤسسة العسكرية الدولة الجديدة من مضمونها، فهذه الدولة لا تملك صلاحيات التدخل في شأنين هامين وأساسيين هما الامن والاقتصاد. ومن موقع سيطرة الاقلية على الاقتصاد والامن تم تقويض شعار دولة لكل مواطنيها المتساوين في الحقوق، بالعكس حصلت الاقلية على ما سمي جوائز إلغاء الفصل العنصري بإنهاء الحصار والعقوبات وفتح الاسواق ومضاعفة الارباح، وتخلصت من العبء الامني والاقتصادي في مناطق السود، وانطبق شعار النيو – ليبرالية الشائع في أرجاء العالم الثالث 'الاغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا'.
تراجع حزب المؤتمر الوطني عن مطالبته بتأميم البنوك ومناجم الذهب والارض وتفكيك احتكارات الذين نهبوا البلد وحكموا على شعبه بالعبودية. ومنذ عام 1996 تبنى الحزب سياسة اقتصادية نيو ليبرالية.
ومنذ ذلك الوقت حوصر انجاز إنهاء الفصل العنصري وجرى تقويض مقومات كسر حلقة التمييز في الاقتصاد. عندما وافق مانديلا وحزبه على السياسة النيو ليبرالية راهنا على امكانية استخدام الدولة في الانتقال الى تحرير الاقتصاد، لكنه لم يأخذ بالاعتبار ان إفراغ الدولة من مضمونها من قبل الاقلية المحتكرة للامن والاقتصاد في البلاد، وقيامها بوضع ضمانات لاستدامة السيطرة، سيكون له الغلبة واليد الطولى في اية مواجهة بين قطبي الصراع.
ولعب المنتدى الاقتصادي العالمي (الرأسمالية العالمية ) واتفاقات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دورا أساسيا في بقاء نظام الاحتكار والنهب بل وفي تحريره من القيود التي أضعفته سابقا. وبفعل الاتفاق وتطبيقاته فإن إعادة توزيع الثروة صارت هدفا مستحيلا.
النيو ليبرالية تستبقي الابارتهايد الاقتصادي، وتحول جنوب افريقيا الى مركز قوي للاحتكارات على حساب السواد الاعظم من شعب جنوب افريقيا، وتحتفي في الوقت نفسه بنيلسون مانديلا حيا وميتا. تستخدم هذا الرمز الشعبي المحبوب والمناضل والشجاع، في تقديم نموذجها النيوليبرالي، انها مشكلة حركات التحرر والثورات الجديدة مع الدعم والتدخل النيو ليبرالي الذي قاد ويقود الى مفاقمة أزمات الشعوب وليس حلها بأي حال.
ملامح الحل الأميركي تلوح في الأفق
الكوفية برس / هاني المصري
بعد أيام قليلة على استئناف المفاوضات الفلسطينيّة الإسرائيليّة قلت لديبلوماسي أميركي بأنني أدعو الله لكي لا ينجح كيري في جهوده للتوصل إلى اتفاقيّة سلام، على خلاف القيادة الفلسطينيّة التي تتمنى له النجاح. فسألني والدهشة تسيطر عليه: لماذا؟ فأجبته: لأن أي اتفاق يتم التوصل إليه في ظل الرعاية الأميركيّة للمفاوضات الثنائيّة، التي تمت بلا مرجعيّة ولا ضمانات ولا حتى تجميد الاستيطان؛ سيكون اتفاقًا لصالح إسرائيل. فهو سيكون ملبّيًا للمطالب والشروط الإسرائيليّة الجوهريّة على الأقل، وسيُفرض فرضًا على الفلسطينيين، وهذا يعود لسبب بسيط جدًا وهو أن الإدارة الأميركيّة منحازة بشكل مطلق لإسرائيل، وبشكل أسوأ من الإدارات السابقة، كما اتضح ذلك من زيارة أوباما التي رمم فيها علاقاته مع إسرائيل، وتبنّى الرواية التاريخيّة للحركة الصهيونيّة، التي تعتبر إقامة إسرائيل تحقيقا للوعد الإلهي بوصفهم 'شعب الله المختار'، الممتدة جذوره في 'أرض الميعاد' منذ آلاف السنيين.
لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بالمفاوضات، لأن الوضع الفلسطيني ضعيف، وما يزيده ضعفًا على ضعف الانقسام الذي يتجذر عموديًا وأفقيًا. كما أن مآل الوضع العربي بعد الثورات العربيّة حتى الآن على الأقل همّش القضيّة الفلسطينيّة، وشجع حكام واشنطن وتل أبيب على العمل من أجل المسارعة إلى تطبيق أكثر الإجراءات الاحتلاليّة سوءًا، والسعي لفرض حل تصفوي للقضيّة الفلسطينيّة. كما أن الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة أكثر حكومة تطرفًا في إسرائيل، ويتراوح موقف وزرائها في غالبيتهم العظمى بين من يرفض قيام دولة فلسطينيّة ومن يرفض حتى حلا انتقاليا جديدا أو خطوات أحاديّة الجانب، ومن يقبل قيام الدولة يفعل ذلك على أساس اللاءات والشروط الإسرائيليّة التي تجعلها - إذا قامت - لا تملك من مقومات الدولة سوى الاسم، ولا تملك السيطرة سوى على السكان في المعازل التي ستكون تحت سيطرتها.
وجاءت بعد ذلك المساومات الدوليّة حول الكيميائي السوري والنووي الإيراني، التي تحفظت إسرائيل عليها علنًا، وانتقدت إدارة أوباما على عقدها، الأمر الذي دفعها لمحاولة استرضائها أكثر وأكثر على حساب الفلسطينيين.
فبعد أن كان كيري يفضل التوصل إلى 'تسوية' نهائيّة تتضمن إقامة دولة على حدود 67 مع تبادل أراضٍ متفق عليه، وعلى أساس مرابطة قوات دوليّة أو أميركيّة على الحدود وفي الأغوار؛ طالعتنا الأيام الماضية بخطة عرضها كيري أثناء زيارته الأخيرة تضمنت إعطاء الأولويّة للأمن الإسرائيلي، بحيث يتم الاتفاق على الخارطة الأمنيّة أولًا، ليصار بعد ذلك إلى رسم خارطة الحدود على أساسها.
لقد تضمنت 'خطة كيري' قبولًا أميركيا باستمرار السيطرة العسكريّة الإسرائيليّة على الحدود والأغوار لفترة يقال إنها مؤقتة، ولكن التجربة الماضية علمتنا أنها ستكون دائمة، بذريعة إلى أن تتأكد إسرائيل من جدارة الدولة الفلسطينيّة العتيدة على توفير الأمن لإسرائيل، على أن تكون المعابر مشتركة (إسرائيليّة فلسطينيّة) مع توفير غطاء تكنولوجي أميركي.
واتضحت معالم 'الخطة الأميركيّة' الانتقاليّة بتصريحات أوباما في منتدى 'سابان'، حيث قال إن هناك تقدمًا بالمفاوضات يمكن أن يسمح بالتوصل إلى اتفاق إطار على طريق التسوية النهائيّة على مراحل، وأشار إلى أن الحل يمكن أن يبدأ في الضفة ويتم تأجيله في قطاع غزة، وعندما يرى أبناء القطاع 'الازدهار الناشئ' في 'دولة' الضفة سيثورون لكي يتلحقوا به. وقال أوباما إن على الفلسطينيين الموافقة على رغبة إسرائيل في قيام 'فترة انتقاليّة' للتأكد من أن الضفة لن تشكل مشكلة أمنيّة مشابهة لتلك التي شكلها قطاع غزة، وطالب الفلسطينيين بضبط النفس لأنهم لا يمكن أن يحصلوا على كل ما يريدونه في اليوم الأول. وأضاف بأن الخطوط العريضة لـ'اتفاقيّة سلام' محتملة واضحة.
الجانب الفلسطيني رفض المقترحات الأميركيّة لأنها تعني 'حلًا انتقاليًا' جديدًا يراد له أن يكون 'نهائيًّا'. ومن أجل ضمان التوصل إليه، تحدث أوباما وكيري عن التقدم الحاصل الذي يمكن أن يحصل، وذلك للتمهيد لتمديد المفاوضات من خلال الإيحاء أنها وصلت، أو يمكن أن تصل حتى نهاية نيسان القادم، حيث تنتهي فيها فترة الأشهر التسعة؛ إلى نقطة يشعر فيها كل طرف من الطرفين أنه سيخسر من عدم التقدم إلى الأمام.
أما الجانب الإسرائيلي، فخاض خلافًا علنيًا حول 'الخطة الأميركيّة' رغم أنها تلبي المطالب الإسرائيليّة الرئيسيّة في الأمن، حيث عارضها موشيه يعالون، وزير الحرب، وأفغيدور ليبرمان، وزير الخارجيّة، لأنهما ضد الحلول الانتقاليّة وضد إعطاء الفلسطينيين شيئًا قبل اعترافهم بإسرائيل بوصفها 'دولة يهوديّة' وتنازلهم عن حق العودة للاجئين.
في ظل الشروط التي تجري بها المفاوضات، أصبحت مفاوضات أكثر من أي مفاوضات سابقة 'إسرائيليّة إسرائيليّة'، ومن ثم 'إسرائيليّة أميركيّة'، وما يتم الاتفاق عليه بينهما تجري محاولة فرضه على الفلسطينيين، حيث يذهب المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات ضعيفًا من دون أوراق قوة ولا بدائل، ومن دون الشروع في بناء بدائل عمليّة عن المفاوضات قادرة على وضع أقدام الفلسطينيين على طريق تجاوز مآزقهم في المفاوضات، والمصالحة، والمشروع الوطني الذي أصبح بحاجة إلى إعادة تعريف بعد وصول إسترتيجيتي المفاوضات والمقاومة إلى طريق مسدود، حيث تستخدم المفاوضات للتغطية على تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان، والمقاومة أصبحت وسيلة دفاعيّة هدفها الحفاظ على السلطة.
القيادة الفلسطينيّة أمام لحظة الحقيقة، وتقترب اللحظة التي يتوجب فيها اتخاذ قرار بمستوى التحديات والمخاطر التي تواجه القضيّة الفلسطينيّة، وإذا استمرت بالتصرف كما تتصرف حتى الآن ستقود الفلسطينيين إلى كارثة جديدة، سواء إذا قبلت الحل التصفوي الجاري بلورته، أو إذا رفضته واستمرت بانتظار الرئيس الأميركي القادم والحكومة الإسرائيليّة المقبلة. إن اعتماد المفاوضات كخيار وحيد من دون بدائل وفي ظل الانقسام وشلل منظمة التحرير وغرق السلطة بتأمين الرواتب وبلا مقاومة لا شعبيّة ولا غيرها؛ سيُدخِل الفلسطينيين في نفق مظلم يقودهم إلى الكارثة والضياع. إن ما يجري حتى الآن من مقاومة ليس إستراتيجيّة مقاومة معتمدة من القيادة والقوى، وما يتطلبه ذلك من توفير الإرادة والإمكانيات لنجاحها، وإنما مقاومات فرديّة ومحليّة منعزلة عن بعضها، ويمكن أن تتعايش معها إسرائيل إلى الأبد.
إن المعضلة لا تكمن أساسًا في المفاوضات أو عدمها، وإنما في عدم طرح تصور متكامل يجمع أوراق القوة والضغط وقادر على استنهاض الشعب الفلسطيني مجددًا من أجل تحقيق أهدافه وحقوقه الوطنيّة، عند توفره يمكن أن تتكامل فيه أشكال العمل السياسي مع أشكال النضال، بحيث تزرع المقاومة لكي تحصد المفاوضات، ومن لا يزرع لا يحصد.
إلـــى متـــــى؟
الكوفية برس / طلال عوكل
بعيون متسائلة، وعقول متشائمة، وقلوب متعبة، يمضي المواطن في قطاع غزة، في حياته اليومية، منتظراً بلا أمل، من يجيبه، ولا يجيب عن سؤال الأسئلة، الى متى؟
إلى متى، سيستمر هذا الانقسام، الذي يصفه الجميع بالبغيض والخطير، الى متى سيستمر هذا الحصار، الذي تزداد وطأته يوما بعد آخر، الى متى سيظل معبر رفح مغلقاً، يطفئ كل رغبة في السفر، الى متى تستمر أزمة انقطاع التيار الكهربي، ومعه وبسببه يستمر انقطاع المياه، الى متى يستمر هذا التجاهل والتعذيب من الأهل والخلان..؟ طويلة الأسئلة التي تتردد على ألسنة الجميع، بلا جواب من احد، فيرتد السؤال على صاحبه، فتجد الإنسان يتحدث مع نفسه، حتى لتخاله مخبولاً.
قد لا ينتبه المسؤول، الى الرواج غير الاعتيادي، الذي تحظى به مهنة اطباء القلب، وتخصصات الضغط والسكر والسرطانات بانواعها، جزء كبير من الواجبات الاجتماعية يتركز حول زيارة مريض، او مراجعة الاطباء، او اداء واجب العزاء في شاب او مسن، اصيب بنوبة قلبية دون سابق انذاز، الموت لم يعد متلازما مع القتل، او مع تقدم السن، الى ان تراجعت رهبة الموت، اذ لم يعد يترك ذلك الالم على فراق حبيب او شاب في مقتبل العمر.
ضمن الاسباب الستة التي يتحدث بها الاطباء كما تعلمونها في الجامعات، هناك سبب واحد، هو الذي يقرر حالة المريض، فلا التدخين ولا السمنة، ولا الملح، ولا السكر، ولا الجنس، ولا اي من هذه الاسباب هو الذي يتحمل المسؤولية عن دفعك الى طبيب القلب، انه الضغط النفسي والعصبي، وما دام الامر كذلك، فلعل الشباب هم اكثر الفئات تعرضا للاصابة. فجأة وبدون سابق انذار، تأتيكم الازمات من حيث لا تحتسبون، ولا مجال هنا للعمليات الحسابية، او للمرافعات القانونية، ولا مجال لقبول المبررات، مهما كانت وجاهتها.
موظفو القطاع العام، في غزة ليسوا مسؤولين عن الانقسام وهم ليسوا مسؤولين عن قرار الاستنكاف عن العمل، بل انهم يعانون اجتماعيا، ونفسيا بسبب جلوسهم في البيوت منذ ما يقرب من السنوات السبع، وهم ليسوا قادرين ولا مسؤولين عن انهاء الانقسام، وكل ما لديهم هو التزامهم بقرارات الشرعية، والسلطة التي منحتهم فرصة العمل.
فجأة، يذهب الموظف الى الصراف الآلي، او الى البنك، فيجد الراتب ناقصاً مئات الشواكل، مع تفاوت له علاقة بالدرجة الوظيفية، وبدل المواصلات وهذه ليست متساوية، لعلاقتها بمكان السكن، فجأة تختل الموازنة، التي يذهب قسط وافر منها لسداد قرض، او لسداد دين، او لتأدية فريضة اجتماعية، وفجأة تتسع دائرة السؤال عما سيأتي لاحقا من اجراءات اخرى، بعد ان توقفت العلاوات، وتوقفت عمليات التوظيف، منذ وقوع الانقلاب، ما هي الإجراءات القادمة، هل سيتم فرض نظام التقاعد الإجباري، ام ان هناك تقليصات أخرى؟ كل شيء متوقع، طالما يستمر تجاهل حقوق الموظفين، ومعاناة المواطنين في القطاع، الذين لا ذنب لهم، سوى انهم تحولوا الى ضحايا، لاختلاف الرؤى والبرامج والمصالح والحسابات.
بعيدا عن جدل بيزنطي حول قانونية او عدم قانونية الإجراء، أو حول مدى وجاهة الأسباب التي تجعل الموظف العمومي هو من يتحمل المسؤولية عن تقصير القيادة تجاه المئات من عائلات الشهداء الذين لا يحصلون على مستحقاتهم، بعيدا عن كل ذلك فإن للإجراء أبعادا اجتماعية ونفسيه واقتصادية قد لا يدركها من اتخذ القرار.
اذا كان آلاف العمال، والمستفيدون من الحركة عبر الأنفاق التي يتم تدميرها، قد انتهوا بلا مورد رزق، وإذا كان عشرات آلاف أصحاب المهن المرتبطة بالإنشاءات قد فقدوا مورد رزقهم بسبب عدم ادخال مواد البناء، واذا كان الصيادون لا يحصلون على ما يغطي تكاليف وعذابات مغامراتهم البحرية، إذا كان كل هؤلاء يضافون الى عشرات آلاف الخريجين فكيف للناس ان تعيش؟
كيف للناس ان تعيش، اذا كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين تقلص خدماتها عاما بعد آخر، وإذا كانت المؤسسات الدولية المانحة تقلص تمويلها لمنظمات العمل الأهلي، حتى بات على معظم هذه المنظمات تقليص موظفيها وخدماتها؟
لا بد من ملاحظة ان المصدر الأساسي للدخل في قطاع غزة، هو من الوظيفة، سواء من الاونروا، او من السلطة، او من الحكومة المقالة، الكل يعرف ان التحويلات من الخارج، تراجعت الى حد كبير لأسباب كثيرة منها وفي الأساس، ان الكثير من الدول العربية باتت تفضل تشغيل العمالة الآسيوية، وان الفلسطيني ما يزال مشبوها بالإصابة بفيروس التمرد او الثورة، في هذه الحال كان على المسؤول ان يأخذ بعين الاعتبار بأن الراتب الذي يحصل عليه الموظف، سيخضع لمبدأ التكافل الاجتماعي، فإذا كان هذا الراتب أصلا لا يلبي الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة فكيف له ان يلبي الاحتياجات والأبعاد الاجتماعية المرتبطة به وبصاحبه؟
لا مجال هنا لرسم المشهد المأساوي بكل تفاصيله، وقد كتب عنه الكثيرون، ولكن اذا كان تعميق هذا الطابع المأساوي مرتبطا باستراتيجيات سياسية او حسابات او مراهنات لا افق لها، فإن المأساة وحدها هي الباقية حتى لم يعد للمواطن الغزي من حلم، وهو سيفرح حين يتحسن ولو قليلا وضع التيار الكهربي، او حين يفتح معبر رفح لأسبوع متواصل .. أو ...
ومن المناسب القول، أن الظلم الإعلامي، والدعاوى والتثقيفي الفصائلي لتعزيز الصمود، ولمطالبة المواطن بالصبر، وبالتضحية، كل ذلك لم يعد مفيدا على الإطلاق، فمع استمرار هذه المأساة واتساع نطاقها ومفرداتها، تتسع أزمة الثقة بين المواطن والمسؤول والفصيل، وإذا كان المواطن يدرك تماما أن الاحتلال هو المسؤول الأول والأساسي عن هذه المآسي الوطنية والاجتماعية، فإن لسان حاله يقول ان 'ظلم الأقربين أشد مضاضة'، ويعود ليسأل الى متى؟ واخيرا يخطئ من يعتقد ان هذا كل ما ينطوي عليه المشهد المأساوي.
خطة كيري: الأمن مقابل الاقتصاد!
الكوفية برس / رجب ابوسرية
لا يبدو حديث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في ختام جولته للمنطقة، يوم الجمعة الماضي، عن وجود تقدم لم يحدث منذ سنوات، على صعيد عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، له أية علاقة بالواقع، بقدر ما يجيء كأحد أشكال الضغط على الجانب الفلسطيني، خاصة، حتى يقبل ما يبدو أن واشنطن قد توصلت بشأنه مع تل أبيب، مما يسمى باتفاق إطار، يستكمل التفاوض في سياقه حتى أيار المقبل، للتوصل إلى حل انتقالي جديد، قد يستمر بالواقع الفلسطيني مع وجود الاحتلال سنوات أخرى إضافية، ولكن مع 'موافقة' فلسطينية، هذه المرة!
الرد على تصريحات جون كيري جاء من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قبل يوم واحد من لقاء الرجلين، وبعد يوم من تصريحات كيري 'المتفائلة'، وبغض النظر عن رأي هذا أو رأي ذاك، ورغم التعتيم الإعلامي المتبع بشأن المفاوضات، إلا أن الرأي العام الإسرائيلي، خاصة الإعلامي منه يبدو أنه أكثر اطلاعا على ما يجري من الإعلام أو الرأي العام الفلسطيني، حيث تواصل الصحف الإسرائيلية 'تسريب' الأخبار بالخصوص، لأكثر من هدف، فيما يبدو أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي اللذين وجدا نفسيهما في مواجهة سياسية حول الملف الإيراني بعد اتفاق جنيف/ إيران، قد وجدا ضالتهما في 'التعويض' والتقارب مجدداً عبر الملف الفلسطيني.
ومن الواضح أن واشنطن التي ذهبت بعيداً في الملف الإيراني في نظر إسرائيل، آخذة بتقديم 'التنازلات' لتل أبيب، منذ التوقيع على جنيف/ طهران، فحتى لقاء كيري/ ليبرمان يعد تنازلا أميركيا بالنظر إلى أن وزير خارجية أميركا السابقة هيلاري كلينتون، ظلت تصر على عدم الالتقاء مع ليبرمان طوال فترة توليها مسؤولية الخارجية الأميركية.
ثم بعد ذلك فيما يخص الملف الفلسطيني، يبدو أن الحوار قد انحصر بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، حيث تبدو واشنطن في حالة ضعف في هذه اللحظة تجاه إسرائيل، والدليل أنها توافقت مع المطلب الإسرائيلي بتقديم الجانب الأمني على الجانب السياسي في المفاوضات، وبالتالي الحديث عن اتفاق إطار، يأخذ بعين الاعتبار الترتيبات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل، ومن ثم الانتقال للتفاوض في ملفات الانسحاب، الحدود، المستوطنات، القدس واللاجئين، وكل الملفات، وهذا يعني: أولاً أن التفاوض لن يؤدي الى حل سياسي - فوري على الأقل - يحقق حل الدولتين، بل إلى حل انتقالي، تبقى فيه السلطة الفلسطينية، سلطة حكم ذاتي، ما دامت لا تتولى السيادة على الحدود الخارجية، ولا على الجو، وما دام الحديث يجري عن 'دولة' منزوعة السلاح، كذلك عدم التوصل لحل من شأنه أن يجعل من القدس عاصمة للدولتين، فضلا عن حل ملف اللاجئين، حتى على أرض الدولة الفلسطينية، أي باختصار، فإن أفق الرعاية الأميركية للمفاوضات، قد اتضح تماما، بعد أن تدخلت واشنطن للخروج من الاستعصاء بين الجانبين، وقد تحدد سقفه، في مواصلة التفاوض وفق اتفاقية إطار أمنية، بهدف التوصل لحل انتقالي، في تفاصيله، يكون الفلسطينيون بين خيارين: إما الموافقة على تأجير الأغوار لإسرائيل لعدة سنين أو الموافقة على وجود قوات دولية، من بينها قوات إسرائيلية (ما زال الخلاف هنا، فالسلطة توافق على وجود قوات دولية، وترفض أي وجود عسكري إسرائيلي)، كذلك وجود محطات إنذار إسرائيلية، في مختلف مناطق الضفة الغربية، مع حق إسرائيلي باستخدام الأجواء الفلسطينية، وفقط يمكن للفلسطينيين أن يكسبوا، وقف الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، لكن حتى هذا الأمر، ليس واضحا الآن، بل سيكون مرهونا بالتفاوض، أي إلى أي مدى ستنسحب إسرائيل، إلى حدود الرابع من حزيران، فيما يخص حدود الضفة الغربية من الجهة الغربية، أي جهة الخط الأخضر، وأن الوجود الإسرائيلي أو الدولي في الغور سيقتصر على الوجود العسكري ولن يتخلله بناء استيطاني، وطبيعي أن يكون هنالك انسحاب إسرائيلي من أراض في الضفة لتسويق الاتفاق ولدفع عجلة الاستثمار والاقتصاد الفلسطيني، حتى يمكن القول إن الصفقة كانت باختصار، أمنا مقابل اقتصاد. وأخطر ما في الأمر، أن معنى كل هذا أن الكفاح الفلسطيني، بما في ذلك الكفاح الدبلوماسي في المنظمات الدولية، من اجل إقامة الدولة المستقلة سيتوقف خلال سنوات طويلة، يكون العالم كله قد نسي هذا الملف برمته!
الجانب الفلسطيني، في كل الأحوال ليس مضطرا أبدا أن يقبل نتيجة 'التفاوض' بين الإسرائيليين والأميركيين، وليس معقولا أيضا أن يدفع ثمن الخلاف الأميركي/ الإسرائيلي في الملف الإيراني، ولا حتى أن يدفع ثمن المخاوف الإسرائيلية، حتى لو كانت محقة، من امتلاك إيران لقنبلة نووية، وإذا شعرت إسرائيل بعدم الثقة أو بالمخاوف من العالمين العربي والإسلامي، وحتى تضمن 'أمنها' فعليها أن تخرج من فلسطين، وأن تحل المشكلة مع صاحبها، أي الجانب الفلسطيني، حينها لن يكون بمقدور أي عربي أو مسلم محاربة إسرائيل، بدافع الانتصار لفلسطين.
وربما كان هذا المنحى الذي تنزلق إليه المفاوضات، حاليا، هو الذي دفع الفريق الفلسطيني المفاوض إلى تقديم استقالته في وقت سابق، حيث بات من العبث البقاء في هذا المجرى التفاوضي، وأن يصمد الفلسطينيون في وجه أميركا وإسرائيل معا، خاصة بعد أن يتفقا على هذا الإطار من الحل، وهناك بديل عملي وممكن، وهو الذهاب إلى جنيف/ فلسطيني، تشارك فيه روسيا والاتحاد الأوروبي، بدل أن تبقى واشنطن راعيا وحيدا، منحازا لإسرائيل، تستسهل دفع ثمن الخلاف بينهما من الجيب الفلسطيني، وحقا إذا أراد الكبار الدوليون تحقيق توازن سياسي في المنطقة بين مصالحهم، فلا بد أن يجتمعوا جميعا للبحث والتفاوض من أجل حل كل ملفاتها، وليس بعض هذه الملفات وحسب!.
خدمة وطنية فلسطينية بدل خدمة وطنية اسرائيلية
الكوفية برس / راسم عبيدات
الإحتلال في إطار الحرب التي يشنها على المقدسيين،ومحاولة تجنيد الشباب الفلسطيني للعمل في مؤسسات تخدم رؤيته واستراتيجيته،وبما يعمل على إحتلال وعي شبابنا وشابتنا وتشويهه،وزعزعة ثقتهم بحقوقهم وثوابتهم ومشروعهم الوطني،وكذلك إستخدامهم كجسر للتطبيع مع الإحتلال،بادر لخطوة أخرى على هذا الصعيد،وهي ما يسمى بالخدمة الوطنية للمقدسيين،والتي حاول إستدخالها على شعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني،تحت مسمى الخدمة المدنية،والتي عبرت جماهير شعبنا هناك عن رفضها لها بكل أشكالها ومسمياتها،وأيضاً سعى لخلق فتنة طائفية بين ابناء شعبنا،من خلال محاولة تجنيد الشباب العرب المسيحيين للخدمة في الجيش الإسرائيلي،عبر بوابة احد المطارنه الخارجين عن إطار الكنيسة والتي دعت إلى مقاطعته وفرض الحرمان الكنسي عليه.
ونقل التجربة الى مدينة القدس تحت مسمى الخدمة الوطنية،ليس عمل إرتجالي او عفوي،بل هذا الجهد والعمل مخطط ومنظم من قمة الهرمين السياسي والأمني الإسرائيليين، وهو يندرج ويدخل في سياق وإطار خطوات وممارسات أسرلة المدينة وتهويدها.
والعملية هنا تتم من خلال بعض الأدوات الماجورة والتي تستقدم أو تأتي الى المدينة بهدف التكسب والإرتزاق،وتقوم بفتح مؤسسات او كليات أو معاهد ودورات لها علاقة بما يسمى المنهاج الإسرائيلي و'البجروت' او تدريس اللغة العبرية،او تدريس تخصصات ليست متوفرة في الجانب الفلسطيني،وفي العادة يجري إستهداف الطلبة الذين حصلوا على معدلات متدينة في إمتحان الثانوية العامة الفلسطينية،ولم يجري قبولهم في الجامعات الفلسطينية،أو الذين يريدون دراسة مهنة تؤمن لهم مستقبل وحياة كريمة،وهذا غير متوفر فلسطينياً،وهنا يجري تصيد الطلبة وإستغلالهم بطريقة بشعة،حيث يطلب من الطالب توقيع شيكات بكامل القسط،ولا تعاد له في حالة إنسحابه،وبعد موافقة الطالب على ذلك،يبدأ مسلسل 'الحلب' من جديد،ثمن كتب لأنها غير مشموله بالقسط،وعمل إمتحان مستوى لغة عبرية غير مشمول بالقسط ويحتاج لدورة مدفوعة الأجر وهكذا دواليك،ناهيك عن ذلك عندما يستمكل الطالب كل ذلك ويدخل التخصص المطلوب،يجد بان هناك فقر في الأدوات والمعدات التي سيتدرب عليها،وكذلك عدم وجود كفاءات قادرة على تدريس تلك المواد،وان الكلية او المعهد غير معترف به ومن وزارة العمل او الصحة الإسرائيلية ،ولا تقف المسألة عند هذا الحد حيث يقوم القائمين على تلك المؤسسة في إطار'إنسانيتهم'، وسعيهم ل'خدمة الطلبة' بتقديم عروض لخدمتهم بتامين جزء من إحتياجاتهم المادية وأقساطهم عبر ترشيح او تنسيب عدد منهم للعمل في مؤسسات اسرائيلية بمبلغ لا يزيد عن الف شيكل شهري،وهذه المؤسسات ليست شركات او مؤسسات إسرائيلية عامة،بل مؤسسات مرتبطة ولها علاقة بالدوائر الرسمية الإسرائيلية،بحيث يجري تطويع العقل الفلسطيني وكي وعيه،لجهة خلق وعي وقناعات جديدة لديه،تستهدف حقوقه وثوابته الوطنية وتاريخه وتراثه وهويته،تماماً كما يجري الآن في قضية تطبيق المنهاج الإسرائيلي على عدد من المدارس الحكومة العربية في القدس،حيث الطالب مطالب بالدراسة عن ان القدس ليست مدينة محتلة،بل هي عاصمة دولة 'اسرائيل' وأن المسجد الأقصى هو ما يسمى بجبل الهيكل،وجبال الضفة الغربية،هي جبال يهودا والسامرة،وان الشخصيات التي إرتكبت المجازر والطرد والتشريد بحق شعبنا الفلسطيني من بن غوريون الى بيغن وشارون وغيرهم ،هي من بنت وطورت الدولة وساوت بين مواطنيها ..الخ.ونحن لا نتجنى عندما نقول،بان القضية هنا قد تاخذ ابعاداً امنية لإختراق مجتمعنا الفلسطيني.
في ظل ذلك،علينا أن نبتعد فقط عن التشخيص والتحليل وإصدار بيانات الشجب والرفض،وعدم المتابعة بعد ذلك،ليستمر المشروع ويحقق اهدافه،ونحن نذهب للتهلي والمناكفة حول قضية اخرى يفرضها علينا الإحتلال،بل بات من الملح والضروري ان يكون هناك رؤيا وتفكير استراتيجي مقدسي،بإيجاد حلول تستجيب لرغبات وطموحات شبابنا ،وتعمل على توفير الدعم والمساندة لهم،عبر سد جزء من إحتياجاتهم المادية،وكذلك العمل على توظيف طاقات أولئك الشباب لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني في القدس،فالمؤسسات المقدسية والقوى والأحزاب والسلطة تتحمل مسؤولية كبرى في هذا الجانب،فهي عليها التفكير بمشاريع او مبادرات شبابية تمكن هؤلاء الشباب من القيام بعمل منتج او خدماتي يساعدهم على مصاريف الحياة وخدمة المشروع الوطني الفلسطيني،وحتى المؤسسات التعليمية،في إطار ميزانيتها لدعم الطلبة،يجب ان تشترط عليهم تادية خدمة مجتمعية تطوعية براتب رمزي،كما هو الحال عند المؤسسات الإسرائيلية،فهناك الكثير من الأموال التي تهدر من قبل المؤسسات غير الحكومية في خانات واولويات لا تنسجم مع اولويات واهداف شعبنا الفلسطيني،وبالإمكان الإستفادة من الدول الأوروبية والعربية والقطاع الخاص من مستثمرين ورجال اعمال وشركات تجارية،في طرح مبادرات شبابية وبمشروع واضح ومحدد يشارك به مجموعة من الشباب،ويتم إستبدالهم بشكل دوري وبما يمكن من إفادة اكبر عدد من الشباب ومساعدتهم مادياً وإستكمال دراستهم،وخلق وعي مقاوم ومحصن لديهم،،والإفادة منهم في خدمة قضيتنا ومشروعنا الوطني،والبقاء في ارضنا والصمود في قدسنا أيضاً.
قضية على درجة عالية من الأهمية وبحاجة الى تفكير ومبادرات خلاقة وشجاعة،والى حلقة نقاش جدية يشارك فيها الشباب والفعاليات والمؤسسات المقدسية ورجال الأعمال من اجل وضع خارطة طريق ورؤيا ورسم استراتيجية شاملة،لكيفية توظيف طاقات الشباب المقدسي في خدمة المشروع الوطني المقدسي،بدل إستغلالهم وجرهم الى خانات تتعارض وتتناقض مع هويتهم وإنتمائهم وثقافتهم،وبما يخرجهم من دائرة الفعل والعمل الوطني وخدمة قضاياهم،ويدفع بهم للتجند ضد قضاياهم الوطنية.
هذه قضية كبيرة وجدية،وبحاجة الى جهد جمعي مقدسي وفلسطيني،تشترك فيه اكثر من جهة وتتعاون من اجل إنجاحه،وخصوصاً ان الفئة التي يستهدفها الإحتلال،هي الجزء الحي من مجتمعنا الفلسطيني،هم الشباب الذين سيصنعون وعي ويبنون مجتمع،فهل يبنون مجتمع مخترق وخانع ومستسلم،ام نوفر لهم الحد الأدنى من مقومات الدعم والصمود،لكي يخلقوا مجتمع مؤمن بحقوقه وثوابته وقضيته؟،فالهزيمة على هذه الجبهة هزيمة خطيرة بإمتياز سيكون لها نتائج مدمرة مجتمعياً ووطنياً.
الثلاثاء: 10-12-2013
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 180
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
اخبــــــــــــار . . .
انفراد: فصل عدد من قيادات “الجبهة الشعبية” بينهم عضو مكتب سياسي بتهمة الاختلاس
الكوفية برس
اكدت مصادر مطلعة رفضت الكشف عن اسمها ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فصلت عددا من المسؤولين فيها بعد توجيه اتهامات باختلاسات مالية لهم.
وقالت المصادر في حديث خاص للكوفية ان احد المفصولين هو عضو مكتب سياسي في الجبهة الشعبية مشيرة الى ان قرار الفصل اتخذ بالاجماع في مؤتمر الجبهة الاخير قبل ايام في قطاع غزة.
وفي تعليق على الخبر اكد رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية, للكوفية برس ان أي قرار للمؤتمر العام للجبهة هو شأن داخلي لا يجوز ان يتدخل فيه أي كان ولا يجوز طرحه على وسائل الاعلام.
واضاف, للجبهة الحق في فصل من يخالف سياساتها او يثبت عليه أي قضايا فساد او غير ذل من القضايا التي من الممكن ان يتم فصل فيها أي شخص في الجبهة وبقرار من اعضاء المؤتمر لا يجوز الحديث عنه.
مصدر في المركزية: الحركة ستبدأ من اليوم التحضير للمهرجان
فتح تعلن إقامة مهرجان إنطلاقتها هذا العام على أرض نتساريم
الكرامة برس 10-12-2013
في تصريح مفاجئ أكد مصدر في اللجنة المركزية لحركة فتح أن الحركة ستقيم مهرجان انطلاقتها على ارض ما كان يسمى نتساريم وسط قطاع غزة.
وقال المصدر :' إن حركة فتح قررن هذا العام إقامة مهرجان الإنطلاقة على أرض نتساريم، نظرا لأن كل الأماكن في غزة لن تستطيع إحتواء الجماهير التي ستحضر المهرجان .
وكانت حركة فتح قد سُمح لها بإقامة مهرجان الانطلاقة العام الماضي على أرض السرايا بدلا من الكتيبة بعد رفض حماس لأرض الكتيبة.
ونقلت وكالة رويترز عن المصدر في المركزيه قوله: إن الحركة ستبدأ من اليوم وبشكل فعلي في الإعداد للمهرجان والاحتفالات .
وكان مهرجان حركة فتح التاريخي العام الماضي قد شهد زحف الجماهير الفلسطينية من كل محافظات قطاع غزة إلى أرض الكتيبة.
وعن موقف حماس من السماح لحركة فتح بإقامة المهرجان ، صرح القيادي محمود الزهار يوم أمس أن الحركة تسمح لكل الفصائل بإقامة المهرجان رافضا التطرق إلى موقف الحركة من السماح لحركة فتح بإقامة مهرجان إنطلاقتها هذا العام.
الرئيس عباس خسر فرصة اللحظة الأخيرة القصة
الكاملة لوقف المصالحة بين الرئيس عباس ودحلان
الكرامة برس
يبدو أن تداعيات الخلاف بين ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد لن تقف عند غضب الأخير وحسب، فقد أخذت منحى متمثلا بتجميد اهتمام الإمارات بعقد مصالحة بين القائد الفتحاوي المقيم في أبو ظبي محمد دحلان والرئيس محمود عباس.
ويقرأ مراقبون التسريبات عن دحلان بأنه بات يدعو لـ'مصالحة وطنية' على أسس تقبلها حركة فتح، ويقبلها غالبية أبناء الحركة.
ويظهر ضعف موقف عباس، حسب المراقبين، عبر الحجج التي بات يستخدمها الرئيس في حديثه لوسيط المصالحة الذي أعلن انسحابه منها غسان الشكعة، إذ رفض عباس المضيّ بمصالحته مع دحلان متذرعا بتهديد الأخير لعائلته وأولاده.
وكان الشكعة قد أعلن توقفه عن اتخاذ أي خطوة في إطار مصالحة عباس ودحلان لما اعتبره عدم رغبة الطرفين في إتمام المصالحة.
ويظهر أن عباس فوت على نفسه والسلطة فرصة المصالحة بإرساله نجله للحوار مع وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، الأمر الذي ستدفع السلطة تبعاته بخسارتها للدعم الإماراتي المقدّر بـ (70 مليون دولار سنويا).
ويطالب غالبة ابناء حركة فتح القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس عباس ، بضرورة إنهاء الخلاف مع القيادي محمد دحلان، لعودته لصفوف الحركة في المرحلة القادمة.
دحلان وصف أوضاع غزة بالمأساوية ودعا لتقديم الدعم للقطاع
دحلان:ليس هناك شرعية لأي كيان فلسطيني بمن فيهم نحن
الكرامة برس
أعرب القيادي الفلسطيني في حركة فتح النائب محمد دحلان عن شكوكه العميقة في إمكانية تحقيق اتفاق فلسطيني إسرائيلي خلال ما تبقى من البرنامج الزمني الذي قرره وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
و أضاف دحلان في محاضرة ألقاها أمام 'لجنة المشرق'، وهي إحدى اللجان السياسية الرئيسية في البرلمان الأوربي، أن الوزير كيري وضع رؤيته و خطته على أسس ' عاطفية ' و بعيدا عن التقييم الواقعي للأطراف المتفاوضة، واصفا فرصة نجاح جهود الوزير الأمريكي بـ' الصفر '
و بدا دحلان حديثه بعد إن قام البرلماني الأوربي ماريو ديفيد، نائب رئيس لجنة المشرق بتقديمه إلى الحضور، و قد ركز على ثلاثة محاور رئيسية هي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الراهنة ، و الأوضاع الإنسانية القاسية لقطاع غزة ، والتطورات الإقليمية الكبرى خاصة في مصر بعد ثورة 30 يناير .
و كشف دحلان في محاضرته بان إسرائيل كانت قد وافقت خلال الجلسات التفاوضية عام 2000 على عودة نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني إلى ديارهم في إطار اتفاقات الحل الدائم ، مضيفا بان الزعيم الراحل ياسر عرفات كان مصمما على تأمين حق العودة للاجئين في لبنان أولا نظرا لظروفهم الصعبة للغاية ، كما كشف دحلان عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق قد عرض مطار قلنديا ليكون مطارا دوليا فلسطينيا .
و ردا على سؤال لأحد نواب البرلمان الأوربي قال دحلان ' أفكار و وثيقة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون لم تلق قبولا تاما من طرفي الصراع إلا أنها تبقى الوثيقة الأكثر اقترابا من أسس الحل الممكن ، و لو حسنت النوايا لأمكن البناء عليها أو الانطلاق منها وصولا إلى صيغة قابلة للتطبيق .
و دعا دحلان المجتمع الدولي إلى التوافق على ' الحل الملزم ' أسوة بما يحدث في صراعات أخرى مثل سوريا و إيران.
و أضاف ' ليس بمقدور الطرفين التوصل إلى اتفاق دائم ، و لا بد من توافق دولي على طبيعة الحل العادل و الدائم ، و في هذا الإطار ينبغي على الاتحاد الأوربي لعب دور أوسع و اكبر يتناسب مع دور الاتحاد كأكبر ممول مالي لعملية السلام ، و لا ينبغي لأوربا أن تلحق موقفها دوما بالموقف الأمريكي .
وقال دحلان إن الحل العادل يتطلب إن تضع الولايات المتحدة الأمريكية ضغطا جديا على إسرائيل ، و قيام جامعة الدول العربية بتوفير الغطاء للموقف الفلسطيني ، فبدون غطاء عربي قوي من دول الاعتدال العربي مثل مصر و السعودية و الإمارات و الكويت و الأردن و المغرب فالمفاوض الفلسطيني لا يمكنه الوصول الى اتفاق ، و هذا الكلام كان أبو عمار يدركه جيدا ، و من اجل ذلك لم يكن يخفي أية تفاصيل عن العواصم العربية المؤثرة .
و ردا على سؤال برلماني أوربي اخر حول مدى شرعية مؤسسات الحكم الفلسطينية قال دحلان ' ليس هناك أي شيء شرعي في الكيانات الفلسطينية اليوم ، و كل الشرعيات القانونية قد تلاشت بفعل الزمن ، بما فيهم شرعيتنا نحن أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ، و أضاف بان موقفه لا يختلف عن موقف الرئيس أبو مازن حول تأكل الشرعيات لان الرئيس وصف نفسه بالرئيس المنتهية صلاحيته أكثر من مرة ، و أكد دحلان بان إجراء الانتخابات في اقرب اجل ممكن ' 6 أشهر ' هو الحل الأمثل ، و أكد بأنه يمكن التوافق بين فتح و حماس و باقي قوى المعادلة الفلسطينية على تشكيل حكومة تسيير أعمال تكون مهمتها الرئيسية إجراء الانتخابات الرئاسية و البرلمانية ، محذرا انه لا يمكن حشد تأييد شعبي كاف لأي اتفاق سلام يوقع أو يفرض في الظروف السياسية الراهنة ، و ما تشهدها الساحة الفلسطينية من انقسامات .
و وصف دحلان أوضاع غزة بالمأساوية ، و قال ' بعيدا عن السياسية هنالك إمكانيات كبرى لإنقاذ قطاع غزة حيث يعيش أكثر من مليون و نصف المليون فلسطيني ي ظروف عصيبة ، و دعا الاتحاد الأوربي إلى أخذ المبادرة و تقديم العون في الخدمات الأساسية لأهل القطاع خاصة الماء حيث بدا ينفذ تماماً حسب تقارير الأمم المتحدة ، و كذلك في مجالات الكهرباء و الصحة و التعليم ، و أضاف بان الحجج السياسية لامتناع عن إنقاذ القطاع سخيفة و واهية ، و تساءل ' هل إذا كان شعب ما وقع تحت حكومة جائرة يحل بمعاقبة الشعب و قتله ؟ ، ما العلاقة بين هذه و تلك ؟ ' و أضاف كنائب منتخب من قطاع غزة واجبي أن ابحث و أن اعمل المستحيل لإنقاذ من وضعوا ثقتهم بي ' .
و قال دحلان في إطار استعراضه للتطورات الدولية بان ما حدث بمصر في 30 يونيو ثورة مكتملة الأركان شارك فيها عشرات الملايين من أبناء و بنات مصر قبل أن ينحاز إليها الجيش في 3 يوليو و يعزل محمد مرسي عن الحكم ، و شدد دحلان على أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي هو بطل قومي بنظر المصريين و العرب ، و على العالم كله مراجعة موقفه من ثورة الشعب المصري .
و كشف دحلان النقاب عن مدى تغلغل خلايا تنظيم القاعدة و انتشار نفوذها و زيادة قدراتها التسليحية و التنظيمية و المالية في دول المنطقة بحكم التحالف بينها و بين تنظيمات الإخوان المسلمين و خاصة في مصر ، و ردا على سؤال للبرلمانيين أوربي قال دحلان ' الإخوان هم ولادة القاعدة و غيرها من تنظيمات الإرهاب و التكفير ، و بإقصاء الإخوان عن حكم مصر يصبح عسيرا عليهم كتنظيم السيطرة الكاملة على حكم أية دولة اخرى '
و أعرب دحلان عن استغرابه من سلوك و مواقف بعض العواصم الغربية من إصرار على تمكين الإسلام السياسي لحكم شعوب و دول المنطقة ، و تساءل هل الغرب بصدد التحالف مع القاعدة ؟ .
و كان دحلان قد اختتم جولة أوروبية دامت أربعة أيام زار خلالها بروكسل و فيينا و لندن، والى جانب محاضرته الموسعة في البرلمان الأوربي التقى عدد من رؤساء لجان البرلمان الأوربي و برلمانات بلجيكا و بريطانيا و ألمانيا و اسبانيا و البرتغال ، كما أقام نائب رئيس لجنة المشرق ماريو ديفيد حفل عشاء لدى شرفه حضره عدد من رؤوساء و أعضاء اللجان البرلمانية الأوربية .
ما هي خيارات "حركة فتح" البديلة عن المفاوضات ؟
دنيا الوطن
حسمت حركة فتح خياراتها ,وادارت ظهرها لاسرائيل وتوجهت للعالم لاقناعه بالتصويت لدولة فلسطين في الامم المتحدة ,كأحد الخيارات الاستراتيجية التي سيبنى عليها مستقبل الشعب الفلسطيني ,ولكن سرعان ما تدخلت الولايات المتحدة واقنعت القيادة الفلسطينية بالعودة الى طاولة المفاوضات تحت سقف زمني محدد برعاية الولايات المتحدة الامريكية .
مضى زمن لا بأس به على المفاوضات والمواطن الفلسطيني ينتظر نتائجها بفارغ الصبر ,دون أي تقدم ملموس على الارض ,وبدأ حديث المواطنين يدور في الاروقة وفي الجلسات العامة والخاصة عن البدائل المقبلة لحركة فتح ,خصوصا بعد خرج عدد من القادة في الحركة والسلطة الوطنية الفلسطينية ,موضحين في تصريحاتهم بحقيقة فشل المفاوضات ,وانها لن تثمر في ظل حكومة يمينة اسرائيلية متطرفة .
عدد من الاسئلة التي دارت وتدور في ذهن كل مواطن فلسطيني ,ناقشتها دنيا الوطن مع عدد من القادة السياسيين في الحركة والذين لعبوا دورا بارزا في نقل وجهة نظر الحركة الى الجماهير نظرا لقربهم من القاعدة الجماهيرية لحركة فتح ,موضوع ما بعد المفاوضات او استراتيجية فتح بعد فشل المفاوضات.وما هي خياراتها البديلة لمواجهة اسرائيل ..؟
أكد أمين مقبول امين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ان حركة فتح حددت وحسمت خياراتها قبل البدء بالمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ووضعت في اجتماعاتها عدة خيارات واستراتيجيات ,ولكن مع طرح المفاوضات وافقت الحركة على اعطاء الفرصة للمفاوضات وهي غير واهمة بأن المفاوضات في ظل حكومة نتنياهو ستحقق نتائج ملموسة.
واضح "مقبول" ان احد الخيارات والسيناريوهات التي كانت مطروحة هو الذهاب للامم المتحدة والانضمام الى كل المؤسسات الدولية التي تتبع لمنظمة الامم المتحدة ,ومن ثم اللجوء للمحاكم الدولية ومحاكمة قادة اسرائيل على كل جرم يرتكبونه بحق ابناء الشعب الفلسطيني ,كما اشار الى ان الخيار الثاني والذي يلي الخيار السابق هو العمل على تعزيز الوحدة الوطنية واستكمال برنامج المصالحة الوطنية والاتفاق على الية تنفيذه.
وحول الخيارات البديلة وان كانت المقاومة الشعبية أحد اشكالها اكد مقبول أن كل اشكال المقاومة الشعبية مطروحة امام حركة فتح مثل اغلاق الطرق امام المستوطنين ,المظاهرات ,الخروج بمسيرات ,,,,وغيرها ,واما بالنسبة لاستخدام السلاح في المظاهرات متى وكيف .؟ اوضح ان :الاجابة على هذا السؤال سيكون في وقته".
ونفى كل الطروحات التي يتداولها بعض المواطنين حول ما اذا كان هناك خلل في الوفد الفلسطيني المفاوض ,واكد أن الوفد المفاوض عبارة عن اخوة اعزاء مكلفين بمهمة صعبة وهم يعانون من صعوبتها ,واتمنى ان لا يكلفوا بمثل هذه المهمات .
واضاف :ان المشكلة لا تكمن في الوفد المفاوض ولكن الظروف المحيطة المحلية والعربية تكبل ايدي القيادة الفلسطينية بالاضافة الى المواقف الدولية والعربية والتهديدات الاسرائيلية والمضايقات والممارسات التعفية التي تمارسها اسرائيل بين الحين والاخر كلها مجموعة عوامل تؤثر على الموقف الفلسطيني وتضعفه.
كما وتساءل اين المواقف العربية السابقة ودورها الداعم للقضية الفلسطينية وتحركهم الفوري والعاجل لانقاذ القضية الفلسطينية ,مشيا الى ان العرب اليوم منشغلون باوضاعهم الداخلية واما آلت اليه المنطقة برمتها من صراعات داخلية باتت تهدد عدد من الاقطار العربية ,وبات الوضع العربي متردي جدا وصعب ولا يؤمن عمق استراتيجي للقضية الفلسطينية.
ومن جهة أخرى ربط د.أحمد ابو هولي عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح الخيارات البديلة للحركة والسلطة بانتفاضة شعبية ,واستذكر "ابو هولي" الانتفاضة الاولى التي مرت ذكراها قبل يومين معتبرا اياها حدث تاريخي لم يأخذ حقه في الاعدام ,وقال: عندما خرجت الثورة من بيروت وجه ابو عمار بوصلته الى فلسطين ,فكان لابد من انتفاضة تجبر اسرائيل على الرضوخ لمطالبها وتجبر اسرائيل على تنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني ,الامر الذي حققته الانتفاضة بعودة الثورة الفلسطينية الى فلسطين .
واضاف: مصطلح الانتفاضة دخل كل قواميس العالم وما نتج عنها من شهداء وجرحى ومعتقلين بالالاف ضحوا من اجل ان ينال الشعب الفلسطيني مطالبه .
كما واوضح ان الانتفاضة الاولى كانت السبب الرئيسي في تحقيق الانجازات لا المفاوضات ,ووصف المفاوضات بأنها لا تؤدي الى شيء وان أي حلول لا يقبلها الشعب الفلسطيني لا يستطيع احد ان يفرضها عليه ,وان ثقتنا في القيادة الفلسطينية المتمثلة في شخص الرئيس والقيادة الفلسطينية.
واشار "ابو هولي" الى ان أي مفاوضات لابد وان يسبقها عدة خطوات ابرزها أن كل المؤشرات في الوقت الحالي تقول بأن نتياهو وحكومته اليمينة المتطرفة لم تقدم شيء في المفاوضات ,والحلول المطروحة لا ترقى بمطالب الشعب الفلسطيني ولا ترقى الى جهد المفاوض او التضحيات التي قدمها ابناء الشعب الفلسطيني.
وواصل: هذه القناعة لابد ان نؤمن بها ونتوجه الى الخطوة التالية بالتوجه الى المؤسسات الدولية ووضع العالم امام مسؤولياته والعمل على تنفيذ القرارات التي اقرتها الشرعية الدولية ,يلي ذلك تحقيق الوحدة الوطنية واعلان المصالحة الوطنية ,موضحا ان المصالحة تعني الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام الذي يمثل العامل الاهم في هذا السياق ,وبهذه الخطوات تستطيع القيادة الفلسطينية ان ترد على فشل المفاوضات.
وتابع: دعيت اكثر من مرة الى استراتيجية وطنية موحدة جامعة بين ثناياها تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والاتفاق على برنامج موحد يحدد شكل الانتفاضة السلمية ومراحلها من انتفاضة سلمية الى عصيان مدني والذي يعتبر اعلى المراحل ,ولكن يجب ان يسبق ذلك الاتفاق على الوحدة الوطنية وانقاذ المصالحة سيعطي ارضية خصبة للاتفاق والاجماع على جميع القضايا ,منوها الى أن الحديث عن مفاوضات في الوقت الحالي يعتبر مضيعة للوقت.
وفي ذات السياق أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح كمال الشيخ ان الشعب الفلسطيني وحركة فتح لا يمكن ان يعدم خياراته الاخرى ,واشار الى ان الارادة الفلسطينية لا تحسم بخيار واحد ,الا وهو المفاوضات ,ولا احد يجبر حركة فتح او الشعب الفلسطيني على اختيار خيار واحد وانما الشعب الفلسطيني هو من يحدد خياراته ويستخدمها في الوقت المناسب لذلك.
واوضح الشيخ في تصريح خاص "لدنيا الوطن" انه لا يوجد شعب في العالم يحدد او يختار خيار واحد ,منوها الى ان هناك اجماع شامل من الرئيس حتى اصغر شبل فلسطيني على ان المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي غير مجدية ولن تلبي الحد الادني من الاستحقاق الفلسطيني .
وحول الخيارات الاخرى والبدائل طرح الشيخ عدة بدائل تتمثل في اعادة النظر في العلاقات مع الجوار بكل مجرياتها ,ودراسة كيفية التعامل مع الاسرائيليين في عدة قضايا اهمها التنسيق الامني .
واضاف أن المقاومة الشعبية وحدها لن تكفي ولكن يجب ان تكون متعددة الاشكال في مختلف الميادين ومتنوعة مثل مقاومة سياسية وامنية واقتصادية وثقافية واجتماعية وغيرها ..)).
وبالاشارة الى المقاومة السلمية في نعلين قال عضو المجلس الثوري "الشيخ" أن هذا الشكل لوحده لا يحقق هدفا ولكن يجب على الشعب الفلسطيني باكمله وبكل اطيافه أن يخرج الى الشارع ويطالب بانهاء الاحتلال .
كشف عن دعم كامل من عرفات لحماس
الزهار يرفض إتهامات تخوينه ويُبرر لقائه مع إسرائيليين في الماضي
الكرامة برس
برر القيادي المتشدد في حركة حماس محمود الزهار أنه كان 'مجبرا' لحضور اجتماعا مع شمعون بيرس الرئيس الإسرائيلي قبل عشرات السنوات.
واستذكر الزهار الذي كان يتحدث خلال لقاء مع عدد من الصحافيين نظمه 'بيت الصحافة' بغزة، أشار إلى محاولات إسرائيل خلق بدائل من الشعب الفلسطيني كبديل عن منظمة التحرير، من خلال ما يسمى 'روابط القرى' وتحدث عن فشلها، مشيرا إلى أن إسرائيل ركزت بعد ذلك على التعامل مع مسؤولي النقابات والاتحادات الفلسطينية.
وكشف أنه أجبر على حضور اجتماع في ثمانينيات القرن الماضي مع شمعون بيرس، وكان وقتها وزيرا لخارجية إسرائيل، كونه أي الزهار كان وقتها يعمل رئيسا للجمعية الطبية في غزة.
الزهار رفض اتهامات تخوينه من قبل بعض مسؤولي حركة فتح، على أنه كان له علاقة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، بسبب لقائه هذا.
وقال إنه طلب من بيرس خلال ذلك اللقاء إنه كان يريد الخروج من غزة وإخلاء المستوطنات، على أن ينسحب بعد ذلك من الضفة الغربية بعد ست شهور، أن تعلن إسرائيل صراحة عن هذا المخطط، على أن توضع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في يد 'جهة محايدة'.
وقال إنه اقترح أيضا أن يختار الشعب الفلسطيني من يمثله 'حتى لو كان من جنوب أفريقيا شرط أن يوافق عليهم الشعب الفلسطيني'.
وكشف الزهار أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات طلب من حماس تنفيذ عمليات ضد إسرائيل لتحسين شروط التفاوض، وأنه دفع حياته ثمن ذلك، وأضاف 'اللي بعده يرفض ذلك'، في إشارة للرئيس عباس.
ولم تترك أسئلة الصحافيين الزهار من شرح ما يدور حول الأنباء عن نية مصر سحبها الجنسية التي منحت له، كون أن والدته مصرية، وقال إنه حصل على هذه الجنسية قبل أن يصل الرئيس محمد مرسي للحكم بستة أشهر، 'حسب المواصفات التي وضعها القانون'، لكنه في ذات الوقت أشار إلى أن هناك قانون مصري جديد لسحب الجنسيات يتحدث عن عدم ممارسة الشخص أي نشاط سياسي ورأى أن القانون فصل لسحب جنسيته.
هذا وكشف أنه لم يأخذ إذن من حركة حماس للحصول وقتها على الجنسية المصرية، وقال إنه يطمح بالحصول على جنسيات دول عدة من تونس واندونيسيا وماليزيا، وأي دولة عربية وإسلامية، لشعوره بأن القضية الإسلامية واحدة.
محلل إسرائيلي: علاقة مانديلا بـ”عرفات” وراء عدم ذهاب نتنياهو لجنازتها
الكوفية برس
أبرزت إذاعة الجيش الإسرائيلى أنه بدا للجميع بحسب ما تم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن تكاليف رحلة رئيس حكومة تل أبيب “بنيامين نتنياهو” لجنوب أفريقيا كانت العائق في عدم ذهابه لجنازة الزعيم “نيلسون مانديلا”.
وأظهرت الإذاعة أنه يبدو جليًا وبعيدًا عن تلك التكاليف التي يتم الحديث عنها، أن كلا من الرجلين لم يكن مقربين من بعضهما البعض، ويعود هذا إلى أن مانديلا كان مقربا من الزعيم الراحل “ياسر عرفات” ودائمًا كان يوجه انتقادات ضد سياسة نتنياهو.
وأضافت الإذاعة أن مانديلا كان قد صرح سابقًا في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية خلال فترة ولاية نتنياهو الأولى بأن “عرفات قد قدم تنازلات كبيرة من أجل السلام، ولا أستطيع قول نفس الشيء صوب نتنياهو الذي انحرفت حكومته بشكل كبير عن المسار الذي حدده كل من “إسحاق رابين” و”شيمون بيريز”، ولا أستطيع أن أشعر إلا بالأسف تجاه ذلك.
ويؤكد المحلل الإسرائيلى “ياريف أوفنهايمر” اليوم الإثنين، في مقال له بموقع “واللا” الإخبارى العبرى، أنه بالطبع ليست التكاليف التي منعت نتنياهو من المشاركة في جنازة مانديلا، ويرى أن نتنياهو يبحث عن أي ذريعة تجنبه الوقوف بجانب كل زعماء العالم والقيام بتقديم التحية لمن حارب وانتصر على نظام الفصل العنصرى، وهو يعلم لماذا.
وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن مانديلا كان رافضًا لسياسة إسرائيل وللصهيونية، وحين تمت دعوته لزيارة تل أبيب رفض بشكل مهذب ومراوغ جوهريًا دون إبداء أسباب، وشكر من عرض عليه الدعوة وقال “إن الوقت لم يحن بعد لزيارة إسرائيل”، وهو ما يؤكد رفضه لنظام الفصل العنصري في إسرائيل.
وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، ذكرت في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن نتنياهو قرر التخلي عن المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الافريقي، نلسون مانديلا، الذي توفيت قبل أيام بعد صراعٍ مع المرض، مشيرة الى أن نتنياهو ألغى الرحلة بسبب مصاريفها.
“الكوفية” تكشف أسماء قتلة اياد المدهون
الكوفية برس
اكد شادي المدهون شقيق المغدور اياد المدهون الكشف عن اسماء قتلة اخيه الشهيد اياد في قطاع غزة الاسبوع الماضي.
وقال المدهون في حديث للكوفية ان من قام بقتل المغدور وتعذيبه والقائه امام مستشفى الشهيد كمال عدوان هم اسامه حماد ومحمد حماد ومصطفي الرزاينة وشادي حمد بتعلمات وزير داخلية حماد فتحي حماد اضافة الى اسامة ومحمد حماد اخوة زوجة الشهيد كريمة حماد بتنسيق معها.
واضاف المدهون, ان مصطفى الرزاينة يعمل مديرا للامن الداخلي في شمال غزة وشادي حمد من بيت حانون.
الحل الشامل غير ممكن.. ولا سلام مع إسرائيل
فراس برس
يبدو ان المشهد الفلسطيني - الاسرائيلي يتجه إلى مزيد من التعقد، ولا امل بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن للفلسطينيين ابسط حقوقهم المشروعة - المكتسبة والمغتصبة.
فرغم جلسات المفاوضات الطويلة والمكثفة التي عقدت في الآونة الاخيرة، ورغم الجولات المكوكية لوزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى الاراضي المحتلة، الا ان الطرف الاسرائيلي يزداد تعنتاً لجهة التمسك بالتوسع الاستيطاني والاحتفاظ بقوة امنية كبيرة في منطقة الاغوار، يضاف اليها الرفض القاطع لحق العودة الذي تعتبره القيادة الفلسطينية حق خارج شروط التفاوض.
وبالعودة إلى الراعي الاميركي، فإن وعود الرئيس باراك اوباما المتكررة بإيجاد حل دائم لا تعدو كونها حبراً على ورق. والدليل هو تخفيض مستوى الامل من اتفاق شامل إلى اتفاق مرحلي، حيث قال اوباما امس انه من الممكن التوصل خلال الاشهر المتبقية من عمر الجولة الحالية من المفاوضات، الى «اتفاق إطاري مرحلي لا يعالج كل التفاصيل»، محاولاً فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة بقوله ان الخطوط العريضة لأي اتفاقية سلام محتملة قد تستبعد القطاع.
وكلام اوباما هو اعتراف مبدئي مسبق بالفشل، مع محاولة تعويضه على طريقة «اوسلو 1» التي تمت في عهد الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون.
ولا نغفل في هذا السياق التصريحات الاسرائيلية المتعاقبة والمكررة بأنه لا يمكن تحقيق سلام مع الفلسطينيين، ولا يمكن القبول بوقف الاستيطان ولا بأي حق آخر، مع محاولة إلقاء اللوم على القيادة الفلسطينية والتشكيك بتمثيلها للشعب الفلسطيني في ظل الانقسام بين الفصائل.
وازاء ذلك تجد منظمة التحرير نفسها مجبرة على اعلان الرفض لجميع ما يحاك في الكواليس الاميركية، بدءاً من الخطة الامنية التي وضعها الجنرال جون الن، والتي تلحظ بقاء اسرائيليا دائما في غور الاردن، إضافة إلى كلام اوباما الاخير عن اتفاق مرحلي يكرس الاحتلال ويشرع الاستيطان ويمزق الوحدة بين غزة والضفة، ويسلخ الاغوار، مما يقضي على مبدأ القدس عاصمة لدولة فلسطين.
ذهب الفلسطينيون إلى المفاوضات مراراً، ومستعدون للذهاب في جولات اخرى لتحقيق اقامة دولتهم والعيش بسلام تحت سيادة غير منقوصة. لكنهم لن يستمروا في ذلك، اذا استمر التفاوض على قاعدة «اعادة ترتيب الاحتلال»، مع ما يترتب عليه من فصل عنصري وقضم ممنهج للأراضي.
من زنزانته رقم 28 في سجن هداريم، نعى الاسير مروان البرغوثي المناضل الجنوب افريقي نيلسون مانديلا، وكتب في رسالة الرثاء: اقول لك ان حريتنا ممكنة لأنك تمكنت من بلوغ حريتك. وتابع ان «نظام الفصل العنصري لم يعم افريقيا ولن يسود في فلسطين». وسيتمكن الشعب الفلسطيني يوماً ما هو من نيل الحرية أيضا.
عبدربه : الأمن ذريعة امريكية لتسويغ ابتلاع اسرائيل للضفة
فراس برس
اعلن أمين عام مساعد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ،ياسر عبد ربه ، أن هناك أزمة حقيقية مع الجانب الأمريكي فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق سلام.
وقال “عبد ربه” المساعد البارز للرئيس محمود عباس، لـ”اذاعة صوت فلسطين”، إن هذه الازمة منشأها أن وزير الخارجية الامريكي يبدو انه يريد إرضاء اسرائيل من خلال تلبية مطالبها التوسعية في الاغوار بحجة الامن وكذلك المطامع التوسعية التي تتجلى عبر النشاطات الاستيطانية في القدس وفي ارجاءالضفة الغربية.”
وأضاف “كل ذلك يريده ثمنا لاسكات الاسرائيليين عن الصفقة مع ايران ولتحقيق نجاح وهمي بشأن المسار الفلسطيني الاسرائيلي على حسابنا بالكامل.”
ورفض عبد ربه ان يكون الهدف من التواجد الاسرائيلي في الاغوار لحفظ الامن وقال هذه “افكار واهية طبعا يدحضها حقيقة ان العديد من المصادر بما فيها الاسرائيلية ان الامن مجرد ذريعة لاقتطاع أجزاء واسعة من الضفة الغربية.”
واضاف “الحديث يدور عما يسمى اتفاق إطار وهذا يعني في حقيقة الامر اتفاقا غامضا للغاية واتفاقا عاما للغاية يتناول الحقوق الفلسطينية بشكل عمومي ومفتوح وغير محدد بعناوين ذات طابع انشائي اكثر منها سياسي.”
واوضح عبد ربه ان اي اتفاق مرحلي سيؤدي “الى التفاوض لاحقا بشأن هذه الحقوق وليس من اجل تلبيتها بينما المطالب الاسرائيلية يتم التعامل معها في هذه الحالة بشكل محدد من اجل الالتزام بها وتطبيقها بشكل فوري.”
واستأنف المسؤولون الاسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة امريكية في 29 يوليو تموز بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.
وقال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في منتدى بمعهد بروكنجز في واشنطن يوم السبت “اعتقد ان من الممكن خلال الاشهر المقبلة التوصل لاطار عمل لا يعالج كل التفاصيل ولكن يجعلنا نصل لنقطة يدرك فيها الجميع ان التحرك للامام افضل من الرجوع للخلف.”
واتهم عبد ربه وزير الخارجية الامريكي جون كيري بالتعامل “مع قضاينا ومواضيعنا بطريقة فيها درجة عالية من الاستهانة بينما يريد ان يكسب الموقف الاسرائيلي.”
وقال ان الحديث عن حلول انتقالية “يناقض كليا ما كان قد وعد به وزير الخارجية الامريكي في بداية العملية السياسة وخاصة فيما يتصل بالابتعاد عن اي حلول انتقالية او جزئية والتركيز على حل نهائي وشامل متوازن وقابل للتنفيذ لكل قضايا الوضع النهائي.”
واضاف “وفي المقدمة القدس واللاجئين والاستيطان وضمان حدود الدولة الفلسطينية على أساس خط الرابع من حزيران عام 67 بعاصمتها القدس.”
وتابع “هذا هو جوهر الخلاف والتناقض الدائر الان الذي كان يراد إخفاؤه عن الرأي العام بوسائل عديدة من بينها الحديث عن سرية المفاوضات والسرية هي التي تكفل تمرير افكار واقتراحات من هذا النوع.”
مقــــــــــالات . . .
آخر من يعلمون
الكوفية برس / نبيل عمرو
تصاعد الحديث عن حل سياسي وشيك، يجري طبخه في غرف مغلقة بادارة السيد جون كيري، ومع ان مفردة وشيك ليست دقيقة، حيث احتمالات ان يستمر الطبخ فترة طويلة الا ان ما يلفت النظر هو دور القيادة الفلسطينية في ما يجري، فهي في كثير من الامور الاساسية مستبعدة تماما عن اللعبة الجارية، حيث الجنرال الامريكي يرتب خططا امنية يتشاور فيها مع الجنرالات الاسرائيليين وليس على الفلسطينيين في هذه الحالة، الا القبول بالمحصلة والا فإن قائمة العقوبات تقف خلف الباب..
القيادة الفلسطينية التي لا تعمل شيئا على الارض وتعتمد كثيرا على تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة، تكتفي بابداء الرأي فيما يجري، بينما الاسرائيليون يكتبون جدول اعمالهم على الارض والامريكيون لا يملكون الا الاذعان للمقتدر وليس للمتذمر.
هنالك طبخة كبرى تجري حول مصيرنا، اما نحن فإن واقعنا يتدهور من سيء الى أسواء.
وحدة الوطن صارت سرابا، التحرك الكفاحي السلمي صار رمزيا، والارتجال في اتخاذ القرارات السياسية صار طابع العمل القيادي.
امر كهذا لا يمكن معه توقع حل عادل ولا حتى حل يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية.
لقد حذرنا منذ زمن على ان الوضع الداخلي الفلسطيني، هو وحده من يحدد طبيعة الحل واذا كانت العدالة المطلقة معنا، فان العجز المطلق لا يأتي بحل.
حذرنا من ان التضحية بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير وتركها نهبا للتهميش والتفكك والاهمال لابد وان يضعف قدراتنا على احراز حل معقول، كذلك فإن اعتمادنا شبه المطلق على الدعم الخارجي دون بذل أي جهد لإنعاش اقتصادي ولو متواضع سوف يضعنا تحت رحمة المانحين واجنداتهم ، ولقد اطلّت علينا هذه الحقيقة المرة برأسها حين اعلن مصدر اوروبي بانه اذا لم يستجب الفلسطينيون لمقترحات كيري فسوف يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ، بل واكثر من ذلك بدأ يتردد حديث عن ان الدفعة الثالثة من المفترض ان يفرج عنهم لقاء عودتنا الى مائدة المفاوضات قد تتأجل الى شهر وربما تلغى.
قبل ان نلوم الولايات المتحدة الملامة أصلاً بحكم تحالفها الراسخ مع اسرائيل وقبل ان نلوم اسرائيل التي هي على الدوم اصل علّتنا ومأساتنا فلما لا نلوم انفسنا اولا ؟
فماذا نقول للعالم حين يسألنا عن انقسام الوطن؟ هل نقول لهم هذا شأن داخلي لا يحق لكم الحديث فيه، ثم ماذا نقول عن تناقض اللغة والمواقف بين تصريحات نارية تطلق في وقت ما وتصريحات متراجعة وحول نفس الموضوع تطلق اما في ذات الوقت او بعده بقليل.
نعلم ان المفاوضات هي استحقاق دولي يصعب على أي قيادة فلسطينية ان تغادرها سخطا او حرداً، ولكن ما لا نستطيع فهمه ان القليل من القطران غير متوفر بكل اسف ، ولعل هذا هو سر خيبتنا.
مانديلا : التسامح من طرف واحد
الكوفية برس / مهند عبد الحميد
ظل رمزاً لهزيمة 'الفصل العنصري' الأبارتهايد الذي كان وصمة عار على جبين المستعمرين، ورمزا للقائد المتفاني الذي دمج انعتاقه والظفر بحريته الفردية بحرية شعبه، فأمضى 27 عاماً من حياته خلف القضبان وداخل ظلام السجون.
جمع بين المناضل الثوري ورجل الفكر الذي استلهم المزايا والخصائص الايجابية والانجازات من نضال شعبه بما في ذلك دور القبائل التاريخي، وطور كل عناصر القوة فيها مستكملا مسيرة التحرر من نير الاستعمار العنصري.
كان حزبه حزب (المؤتمر الوطني الافريقي) حريصا على التفوق الاخلاقي والانساني والسياسي، وبفعل إحرازه ذلك التفوق، حظي بتأييد وتعاطف الرأي العام العالمي وقوى التحرر والديمقراطية والتقدم في سائر أنحاء العالم. وقد أدى التضامن الهائل مع الشعب الجنوب افريقي إلى عزلة خصومه العنصريين الاستعماريين، والى فرض مقاطعة وعقوبات متعاظمة ضدهم.
وعندما اضطر النظام العنصري الافراج عن مانديلا قال في الاحتفال الجماهيري : 'إذا لم يتم إنهاء سياسة الفصل العنصري فلا خيار أمامنا سوى الاستمرار في الكفاح المسلح والضغط على كل الجهات'.
كان مانديلا ديمقراطيا داخل الحزب الذي احترم هيئاته وقياداته ولم ينفصل عن رفاقه الذين قدموه كرمز وزعيم للشعب وخاضوا جميعا معركة الانعتاق من الفصل العنصري. كبر مانديلا برفاقه وكبروا به في مسيرة نضال طويل وشاق، لم يصادر دورهم ولم يتعاملوا معه بصفة أبوية تابعة ومنقاده لمواقفه ومزاجه. ولم يكن الحزب فئويا على طريقة الحزب الحاكم، فمنذ إعلان الفوز على الفصل العنصري قال منديلا: 'إننا لا نحتفل اليوم بانتصار حزب وانما بانتصار شعب جنوب افريقيا بأسره.' وكانت المهمة المركزية للحكومة الجديدة : تصحيح الخلل الاجتماعي الذي خلفته 340 سنة من حكم الاقلية البيضاء. وليس استحواذ الحزب الفائز بالانتخابات على المؤسسات والاجهزة وتغليب المصالح الفئوية والشخصية على مصلحة الشعب.
مأثرة مانديلا انه ترك منصبه كرئيس بعد انتهاء مدة الرئاسة الأولى كي يفسح المجال أمام كفاءات جديدة ودم جديد، لم يتمسك بكرسي الحكم رغم حب شعبه وحزبه له، خلافا لذلك، قدم نموذجا في التواضع الانساني وفي احترام القدرات وفي الانحياز لمصلحة الشعب والوطن وفي الديمقراطية، لا يقابل تواضع مانديلا في الحكم وفي احترامه لشعبه مع 'ملك ملوك افريقيا' الذي سعى الى تدمير بلده وقتل مواطنيه المطالبين بتنحّيه وتغييره بعد 42 سنة حكم، ولا يقابل مع حاكم سورية الذي اخذ بشعار 'الاسد أو لا أحد' وما يزال يدمر البلد ويشرد الشعب.
إن نموذج مانديلا في الحكم هو النقيض لنموذج النظام العربي، ففي الوقت الذي تأثرت فيه الشعوب العربية بنموذج مانديلا، لم تتعلم أنظمة الحكم العربية ولا أنظمة الاحزاب والتنظيمات من النموذج. بين استجابة ورغبة الشعوب في حذو قادتهم ورؤسائهم حذو هذا الزعيم الافريقي، وبين تمترس القادة والزعماء على كراسي الحكم، حدثت الانفجارات الشعبية المجلجلة تحت شعار : ارحلوا.
فاوض مانديلا وحزبه نظام الاقلية البيضاء العنصري ومعه الغرب 'النيو – ليبرالي' الذي مارس العقوبات ضد النظام العنصري وساهم في فرض التراجع عليه. كان ميزان القوى في بداية تسعينات القرن العشرين لمصلحة النظام الرأسمالي العالمي ونظامه الدولي الجديد، الذي سعى الى إعادة السيطرة على العالم، وإلى استيعاب ودمج أو هزم حركات التحرر في مختلف الاماكن.
بموجب الاتفاق تم التراجع عن الفصل كشكل من اشكال العنصرية، وانتهت فعلا سياسة الفصل العنصري كسياسة رسمية ودستورية بعد نصف قرن من تبنيها وممارستها. لكن ذلك جاء مقابل ثمن كبير وباهظ هو تبني حزب المؤتمر الوطني الافريقي 'السياسة الليبرالية الاقتصادية '. وهذا يعني بقاء الثروة محتكرة من قبل الاقلية البيضاء. وبقيت محتكرة فعلا، إذ تشير الارقام بعد عقدين من سقوط حكومة الفصل العنصري إلى أن 13 % يسيطرون على 73 % من الدخل القومي و80% من الاراضي الزراعية، في الجمهورية الجديدة. بل إن 60 الف مالك عقاري يحتكرون 87% من الاراضي. مقابل 75 % من السود يتلقون 27% من الدخل القومي، ومقابل اكثر من نصف السود يعيشون تحت خط الفقر.
هكذا لم ينعكس زوال الفصل العنصري على حياة السواد الاعظم من المواطنين السود، رغم الثراء في الانتاج الزراعي والرعوي والمعدني وبخاصة الذهب والماس ورغم ان 64% من السكان العاملين هم من السود.
حقيقة الامر أفرغت الاقلية المسيطرة على الاقتصاد والمؤسسة العسكرية الدولة الجديدة من مضمونها، فهذه الدولة لا تملك صلاحيات التدخل في شأنين هامين وأساسيين هما الامن والاقتصاد. ومن موقع سيطرة الاقلية على الاقتصاد والامن تم تقويض شعار دولة لكل مواطنيها المتساوين في الحقوق، بالعكس حصلت الاقلية على ما سمي جوائز إلغاء الفصل العنصري بإنهاء الحصار والعقوبات وفتح الاسواق ومضاعفة الارباح، وتخلصت من العبء الامني والاقتصادي في مناطق السود، وانطبق شعار النيو – ليبرالية الشائع في أرجاء العالم الثالث 'الاغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا'.
تراجع حزب المؤتمر الوطني عن مطالبته بتأميم البنوك ومناجم الذهب والارض وتفكيك احتكارات الذين نهبوا البلد وحكموا على شعبه بالعبودية. ومنذ عام 1996 تبنى الحزب سياسة اقتصادية نيو ليبرالية.
ومنذ ذلك الوقت حوصر انجاز إنهاء الفصل العنصري وجرى تقويض مقومات كسر حلقة التمييز في الاقتصاد. عندما وافق مانديلا وحزبه على السياسة النيو ليبرالية راهنا على امكانية استخدام الدولة في الانتقال الى تحرير الاقتصاد، لكنه لم يأخذ بالاعتبار ان إفراغ الدولة من مضمونها من قبل الاقلية المحتكرة للامن والاقتصاد في البلاد، وقيامها بوضع ضمانات لاستدامة السيطرة، سيكون له الغلبة واليد الطولى في اية مواجهة بين قطبي الصراع.
ولعب المنتدى الاقتصادي العالمي (الرأسمالية العالمية ) واتفاقات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دورا أساسيا في بقاء نظام الاحتكار والنهب بل وفي تحريره من القيود التي أضعفته سابقا. وبفعل الاتفاق وتطبيقاته فإن إعادة توزيع الثروة صارت هدفا مستحيلا.
النيو ليبرالية تستبقي الابارتهايد الاقتصادي، وتحول جنوب افريقيا الى مركز قوي للاحتكارات على حساب السواد الاعظم من شعب جنوب افريقيا، وتحتفي في الوقت نفسه بنيلسون مانديلا حيا وميتا. تستخدم هذا الرمز الشعبي المحبوب والمناضل والشجاع، في تقديم نموذجها النيوليبرالي، انها مشكلة حركات التحرر والثورات الجديدة مع الدعم والتدخل النيو ليبرالي الذي قاد ويقود الى مفاقمة أزمات الشعوب وليس حلها بأي حال.
ملامح الحل الأميركي تلوح في الأفق
الكوفية برس / هاني المصري
بعد أيام قليلة على استئناف المفاوضات الفلسطينيّة الإسرائيليّة قلت لديبلوماسي أميركي بأنني أدعو الله لكي لا ينجح كيري في جهوده للتوصل إلى اتفاقيّة سلام، على خلاف القيادة الفلسطينيّة التي تتمنى له النجاح. فسألني والدهشة تسيطر عليه: لماذا؟ فأجبته: لأن أي اتفاق يتم التوصل إليه في ظل الرعاية الأميركيّة للمفاوضات الثنائيّة، التي تمت بلا مرجعيّة ولا ضمانات ولا حتى تجميد الاستيطان؛ سيكون اتفاقًا لصالح إسرائيل. فهو سيكون ملبّيًا للمطالب والشروط الإسرائيليّة الجوهريّة على الأقل، وسيُفرض فرضًا على الفلسطينيين، وهذا يعود لسبب بسيط جدًا وهو أن الإدارة الأميركيّة منحازة بشكل مطلق لإسرائيل، وبشكل أسوأ من الإدارات السابقة، كما اتضح ذلك من زيارة أوباما التي رمم فيها علاقاته مع إسرائيل، وتبنّى الرواية التاريخيّة للحركة الصهيونيّة، التي تعتبر إقامة إسرائيل تحقيقا للوعد الإلهي بوصفهم 'شعب الله المختار'، الممتدة جذوره في 'أرض الميعاد' منذ آلاف السنيين.
لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بالمفاوضات، لأن الوضع الفلسطيني ضعيف، وما يزيده ضعفًا على ضعف الانقسام الذي يتجذر عموديًا وأفقيًا. كما أن مآل الوضع العربي بعد الثورات العربيّة حتى الآن على الأقل همّش القضيّة الفلسطينيّة، وشجع حكام واشنطن وتل أبيب على العمل من أجل المسارعة إلى تطبيق أكثر الإجراءات الاحتلاليّة سوءًا، والسعي لفرض حل تصفوي للقضيّة الفلسطينيّة. كما أن الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة أكثر حكومة تطرفًا في إسرائيل، ويتراوح موقف وزرائها في غالبيتهم العظمى بين من يرفض قيام دولة فلسطينيّة ومن يرفض حتى حلا انتقاليا جديدا أو خطوات أحاديّة الجانب، ومن يقبل قيام الدولة يفعل ذلك على أساس اللاءات والشروط الإسرائيليّة التي تجعلها - إذا قامت - لا تملك من مقومات الدولة سوى الاسم، ولا تملك السيطرة سوى على السكان في المعازل التي ستكون تحت سيطرتها.
وجاءت بعد ذلك المساومات الدوليّة حول الكيميائي السوري والنووي الإيراني، التي تحفظت إسرائيل عليها علنًا، وانتقدت إدارة أوباما على عقدها، الأمر الذي دفعها لمحاولة استرضائها أكثر وأكثر على حساب الفلسطينيين.
فبعد أن كان كيري يفضل التوصل إلى 'تسوية' نهائيّة تتضمن إقامة دولة على حدود 67 مع تبادل أراضٍ متفق عليه، وعلى أساس مرابطة قوات دوليّة أو أميركيّة على الحدود وفي الأغوار؛ طالعتنا الأيام الماضية بخطة عرضها كيري أثناء زيارته الأخيرة تضمنت إعطاء الأولويّة للأمن الإسرائيلي، بحيث يتم الاتفاق على الخارطة الأمنيّة أولًا، ليصار بعد ذلك إلى رسم خارطة الحدود على أساسها.
لقد تضمنت 'خطة كيري' قبولًا أميركيا باستمرار السيطرة العسكريّة الإسرائيليّة على الحدود والأغوار لفترة يقال إنها مؤقتة، ولكن التجربة الماضية علمتنا أنها ستكون دائمة، بذريعة إلى أن تتأكد إسرائيل من جدارة الدولة الفلسطينيّة العتيدة على توفير الأمن لإسرائيل، على أن تكون المعابر مشتركة (إسرائيليّة فلسطينيّة) مع توفير غطاء تكنولوجي أميركي.
واتضحت معالم 'الخطة الأميركيّة' الانتقاليّة بتصريحات أوباما في منتدى 'سابان'، حيث قال إن هناك تقدمًا بالمفاوضات يمكن أن يسمح بالتوصل إلى اتفاق إطار على طريق التسوية النهائيّة على مراحل، وأشار إلى أن الحل يمكن أن يبدأ في الضفة ويتم تأجيله في قطاع غزة، وعندما يرى أبناء القطاع 'الازدهار الناشئ' في 'دولة' الضفة سيثورون لكي يتلحقوا به. وقال أوباما إن على الفلسطينيين الموافقة على رغبة إسرائيل في قيام 'فترة انتقاليّة' للتأكد من أن الضفة لن تشكل مشكلة أمنيّة مشابهة لتلك التي شكلها قطاع غزة، وطالب الفلسطينيين بضبط النفس لأنهم لا يمكن أن يحصلوا على كل ما يريدونه في اليوم الأول. وأضاف بأن الخطوط العريضة لـ'اتفاقيّة سلام' محتملة واضحة.
الجانب الفلسطيني رفض المقترحات الأميركيّة لأنها تعني 'حلًا انتقاليًا' جديدًا يراد له أن يكون 'نهائيًّا'. ومن أجل ضمان التوصل إليه، تحدث أوباما وكيري عن التقدم الحاصل الذي يمكن أن يحصل، وذلك للتمهيد لتمديد المفاوضات من خلال الإيحاء أنها وصلت، أو يمكن أن تصل حتى نهاية نيسان القادم، حيث تنتهي فيها فترة الأشهر التسعة؛ إلى نقطة يشعر فيها كل طرف من الطرفين أنه سيخسر من عدم التقدم إلى الأمام.
أما الجانب الإسرائيلي، فخاض خلافًا علنيًا حول 'الخطة الأميركيّة' رغم أنها تلبي المطالب الإسرائيليّة الرئيسيّة في الأمن، حيث عارضها موشيه يعالون، وزير الحرب، وأفغيدور ليبرمان، وزير الخارجيّة، لأنهما ضد الحلول الانتقاليّة وضد إعطاء الفلسطينيين شيئًا قبل اعترافهم بإسرائيل بوصفها 'دولة يهوديّة' وتنازلهم عن حق العودة للاجئين.
في ظل الشروط التي تجري بها المفاوضات، أصبحت مفاوضات أكثر من أي مفاوضات سابقة 'إسرائيليّة إسرائيليّة'، ومن ثم 'إسرائيليّة أميركيّة'، وما يتم الاتفاق عليه بينهما تجري محاولة فرضه على الفلسطينيين، حيث يذهب المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات ضعيفًا من دون أوراق قوة ولا بدائل، ومن دون الشروع في بناء بدائل عمليّة عن المفاوضات قادرة على وضع أقدام الفلسطينيين على طريق تجاوز مآزقهم في المفاوضات، والمصالحة، والمشروع الوطني الذي أصبح بحاجة إلى إعادة تعريف بعد وصول إسترتيجيتي المفاوضات والمقاومة إلى طريق مسدود، حيث تستخدم المفاوضات للتغطية على تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان، والمقاومة أصبحت وسيلة دفاعيّة هدفها الحفاظ على السلطة.
القيادة الفلسطينيّة أمام لحظة الحقيقة، وتقترب اللحظة التي يتوجب فيها اتخاذ قرار بمستوى التحديات والمخاطر التي تواجه القضيّة الفلسطينيّة، وإذا استمرت بالتصرف كما تتصرف حتى الآن ستقود الفلسطينيين إلى كارثة جديدة، سواء إذا قبلت الحل التصفوي الجاري بلورته، أو إذا رفضته واستمرت بانتظار الرئيس الأميركي القادم والحكومة الإسرائيليّة المقبلة. إن اعتماد المفاوضات كخيار وحيد من دون بدائل وفي ظل الانقسام وشلل منظمة التحرير وغرق السلطة بتأمين الرواتب وبلا مقاومة لا شعبيّة ولا غيرها؛ سيُدخِل الفلسطينيين في نفق مظلم يقودهم إلى الكارثة والضياع. إن ما يجري حتى الآن من مقاومة ليس إستراتيجيّة مقاومة معتمدة من القيادة والقوى، وما يتطلبه ذلك من توفير الإرادة والإمكانيات لنجاحها، وإنما مقاومات فرديّة ومحليّة منعزلة عن بعضها، ويمكن أن تتعايش معها إسرائيل إلى الأبد.
إن المعضلة لا تكمن أساسًا في المفاوضات أو عدمها، وإنما في عدم طرح تصور متكامل يجمع أوراق القوة والضغط وقادر على استنهاض الشعب الفلسطيني مجددًا من أجل تحقيق أهدافه وحقوقه الوطنيّة، عند توفره يمكن أن تتكامل فيه أشكال العمل السياسي مع أشكال النضال، بحيث تزرع المقاومة لكي تحصد المفاوضات، ومن لا يزرع لا يحصد.
إلـــى متـــــى؟
الكوفية برس / طلال عوكل
بعيون متسائلة، وعقول متشائمة، وقلوب متعبة، يمضي المواطن في قطاع غزة، في حياته اليومية، منتظراً بلا أمل، من يجيبه، ولا يجيب عن سؤال الأسئلة، الى متى؟
إلى متى، سيستمر هذا الانقسام، الذي يصفه الجميع بالبغيض والخطير، الى متى سيستمر هذا الحصار، الذي تزداد وطأته يوما بعد آخر، الى متى سيظل معبر رفح مغلقاً، يطفئ كل رغبة في السفر، الى متى تستمر أزمة انقطاع التيار الكهربي، ومعه وبسببه يستمر انقطاع المياه، الى متى يستمر هذا التجاهل والتعذيب من الأهل والخلان..؟ طويلة الأسئلة التي تتردد على ألسنة الجميع، بلا جواب من احد، فيرتد السؤال على صاحبه، فتجد الإنسان يتحدث مع نفسه، حتى لتخاله مخبولاً.
قد لا ينتبه المسؤول، الى الرواج غير الاعتيادي، الذي تحظى به مهنة اطباء القلب، وتخصصات الضغط والسكر والسرطانات بانواعها، جزء كبير من الواجبات الاجتماعية يتركز حول زيارة مريض، او مراجعة الاطباء، او اداء واجب العزاء في شاب او مسن، اصيب بنوبة قلبية دون سابق انذاز، الموت لم يعد متلازما مع القتل، او مع تقدم السن، الى ان تراجعت رهبة الموت، اذ لم يعد يترك ذلك الالم على فراق حبيب او شاب في مقتبل العمر.
ضمن الاسباب الستة التي يتحدث بها الاطباء كما تعلمونها في الجامعات، هناك سبب واحد، هو الذي يقرر حالة المريض، فلا التدخين ولا السمنة، ولا الملح، ولا السكر، ولا الجنس، ولا اي من هذه الاسباب هو الذي يتحمل المسؤولية عن دفعك الى طبيب القلب، انه الضغط النفسي والعصبي، وما دام الامر كذلك، فلعل الشباب هم اكثر الفئات تعرضا للاصابة. فجأة وبدون سابق انذار، تأتيكم الازمات من حيث لا تحتسبون، ولا مجال هنا للعمليات الحسابية، او للمرافعات القانونية، ولا مجال لقبول المبررات، مهما كانت وجاهتها.
موظفو القطاع العام، في غزة ليسوا مسؤولين عن الانقسام وهم ليسوا مسؤولين عن قرار الاستنكاف عن العمل، بل انهم يعانون اجتماعيا، ونفسيا بسبب جلوسهم في البيوت منذ ما يقرب من السنوات السبع، وهم ليسوا قادرين ولا مسؤولين عن انهاء الانقسام، وكل ما لديهم هو التزامهم بقرارات الشرعية، والسلطة التي منحتهم فرصة العمل.
فجأة، يذهب الموظف الى الصراف الآلي، او الى البنك، فيجد الراتب ناقصاً مئات الشواكل، مع تفاوت له علاقة بالدرجة الوظيفية، وبدل المواصلات وهذه ليست متساوية، لعلاقتها بمكان السكن، فجأة تختل الموازنة، التي يذهب قسط وافر منها لسداد قرض، او لسداد دين، او لتأدية فريضة اجتماعية، وفجأة تتسع دائرة السؤال عما سيأتي لاحقا من اجراءات اخرى، بعد ان توقفت العلاوات، وتوقفت عمليات التوظيف، منذ وقوع الانقلاب، ما هي الإجراءات القادمة، هل سيتم فرض نظام التقاعد الإجباري، ام ان هناك تقليصات أخرى؟ كل شيء متوقع، طالما يستمر تجاهل حقوق الموظفين، ومعاناة المواطنين في القطاع، الذين لا ذنب لهم، سوى انهم تحولوا الى ضحايا، لاختلاف الرؤى والبرامج والمصالح والحسابات.
بعيدا عن جدل بيزنطي حول قانونية او عدم قانونية الإجراء، أو حول مدى وجاهة الأسباب التي تجعل الموظف العمومي هو من يتحمل المسؤولية عن تقصير القيادة تجاه المئات من عائلات الشهداء الذين لا يحصلون على مستحقاتهم، بعيدا عن كل ذلك فإن للإجراء أبعادا اجتماعية ونفسيه واقتصادية قد لا يدركها من اتخذ القرار.
اذا كان آلاف العمال، والمستفيدون من الحركة عبر الأنفاق التي يتم تدميرها، قد انتهوا بلا مورد رزق، وإذا كان عشرات آلاف أصحاب المهن المرتبطة بالإنشاءات قد فقدوا مورد رزقهم بسبب عدم ادخال مواد البناء، واذا كان الصيادون لا يحصلون على ما يغطي تكاليف وعذابات مغامراتهم البحرية، إذا كان كل هؤلاء يضافون الى عشرات آلاف الخريجين فكيف للناس ان تعيش؟
كيف للناس ان تعيش، اذا كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين تقلص خدماتها عاما بعد آخر، وإذا كانت المؤسسات الدولية المانحة تقلص تمويلها لمنظمات العمل الأهلي، حتى بات على معظم هذه المنظمات تقليص موظفيها وخدماتها؟
لا بد من ملاحظة ان المصدر الأساسي للدخل في قطاع غزة، هو من الوظيفة، سواء من الاونروا، او من السلطة، او من الحكومة المقالة، الكل يعرف ان التحويلات من الخارج، تراجعت الى حد كبير لأسباب كثيرة منها وفي الأساس، ان الكثير من الدول العربية باتت تفضل تشغيل العمالة الآسيوية، وان الفلسطيني ما يزال مشبوها بالإصابة بفيروس التمرد او الثورة، في هذه الحال كان على المسؤول ان يأخذ بعين الاعتبار بأن الراتب الذي يحصل عليه الموظف، سيخضع لمبدأ التكافل الاجتماعي، فإذا كان هذا الراتب أصلا لا يلبي الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة فكيف له ان يلبي الاحتياجات والأبعاد الاجتماعية المرتبطة به وبصاحبه؟
لا مجال هنا لرسم المشهد المأساوي بكل تفاصيله، وقد كتب عنه الكثيرون، ولكن اذا كان تعميق هذا الطابع المأساوي مرتبطا باستراتيجيات سياسية او حسابات او مراهنات لا افق لها، فإن المأساة وحدها هي الباقية حتى لم يعد للمواطن الغزي من حلم، وهو سيفرح حين يتحسن ولو قليلا وضع التيار الكهربي، او حين يفتح معبر رفح لأسبوع متواصل .. أو ...
ومن المناسب القول، أن الظلم الإعلامي، والدعاوى والتثقيفي الفصائلي لتعزيز الصمود، ولمطالبة المواطن بالصبر، وبالتضحية، كل ذلك لم يعد مفيدا على الإطلاق، فمع استمرار هذه المأساة واتساع نطاقها ومفرداتها، تتسع أزمة الثقة بين المواطن والمسؤول والفصيل، وإذا كان المواطن يدرك تماما أن الاحتلال هو المسؤول الأول والأساسي عن هذه المآسي الوطنية والاجتماعية، فإن لسان حاله يقول ان 'ظلم الأقربين أشد مضاضة'، ويعود ليسأل الى متى؟ واخيرا يخطئ من يعتقد ان هذا كل ما ينطوي عليه المشهد المأساوي.
خطة كيري: الأمن مقابل الاقتصاد!
الكوفية برس / رجب ابوسرية
لا يبدو حديث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في ختام جولته للمنطقة، يوم الجمعة الماضي، عن وجود تقدم لم يحدث منذ سنوات، على صعيد عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، له أية علاقة بالواقع، بقدر ما يجيء كأحد أشكال الضغط على الجانب الفلسطيني، خاصة، حتى يقبل ما يبدو أن واشنطن قد توصلت بشأنه مع تل أبيب، مما يسمى باتفاق إطار، يستكمل التفاوض في سياقه حتى أيار المقبل، للتوصل إلى حل انتقالي جديد، قد يستمر بالواقع الفلسطيني مع وجود الاحتلال سنوات أخرى إضافية، ولكن مع 'موافقة' فلسطينية، هذه المرة!
الرد على تصريحات جون كيري جاء من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قبل يوم واحد من لقاء الرجلين، وبعد يوم من تصريحات كيري 'المتفائلة'، وبغض النظر عن رأي هذا أو رأي ذاك، ورغم التعتيم الإعلامي المتبع بشأن المفاوضات، إلا أن الرأي العام الإسرائيلي، خاصة الإعلامي منه يبدو أنه أكثر اطلاعا على ما يجري من الإعلام أو الرأي العام الفلسطيني، حيث تواصل الصحف الإسرائيلية 'تسريب' الأخبار بالخصوص، لأكثر من هدف، فيما يبدو أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي اللذين وجدا نفسيهما في مواجهة سياسية حول الملف الإيراني بعد اتفاق جنيف/ إيران، قد وجدا ضالتهما في 'التعويض' والتقارب مجدداً عبر الملف الفلسطيني.
ومن الواضح أن واشنطن التي ذهبت بعيداً في الملف الإيراني في نظر إسرائيل، آخذة بتقديم 'التنازلات' لتل أبيب، منذ التوقيع على جنيف/ طهران، فحتى لقاء كيري/ ليبرمان يعد تنازلا أميركيا بالنظر إلى أن وزير خارجية أميركا السابقة هيلاري كلينتون، ظلت تصر على عدم الالتقاء مع ليبرمان طوال فترة توليها مسؤولية الخارجية الأميركية.
ثم بعد ذلك فيما يخص الملف الفلسطيني، يبدو أن الحوار قد انحصر بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، حيث تبدو واشنطن في حالة ضعف في هذه اللحظة تجاه إسرائيل، والدليل أنها توافقت مع المطلب الإسرائيلي بتقديم الجانب الأمني على الجانب السياسي في المفاوضات، وبالتالي الحديث عن اتفاق إطار، يأخذ بعين الاعتبار الترتيبات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل، ومن ثم الانتقال للتفاوض في ملفات الانسحاب، الحدود، المستوطنات، القدس واللاجئين، وكل الملفات، وهذا يعني: أولاً أن التفاوض لن يؤدي الى حل سياسي - فوري على الأقل - يحقق حل الدولتين، بل إلى حل انتقالي، تبقى فيه السلطة الفلسطينية، سلطة حكم ذاتي، ما دامت لا تتولى السيادة على الحدود الخارجية، ولا على الجو، وما دام الحديث يجري عن 'دولة' منزوعة السلاح، كذلك عدم التوصل لحل من شأنه أن يجعل من القدس عاصمة للدولتين، فضلا عن حل ملف اللاجئين، حتى على أرض الدولة الفلسطينية، أي باختصار، فإن أفق الرعاية الأميركية للمفاوضات، قد اتضح تماما، بعد أن تدخلت واشنطن للخروج من الاستعصاء بين الجانبين، وقد تحدد سقفه، في مواصلة التفاوض وفق اتفاقية إطار أمنية، بهدف التوصل لحل انتقالي، في تفاصيله، يكون الفلسطينيون بين خيارين: إما الموافقة على تأجير الأغوار لإسرائيل لعدة سنين أو الموافقة على وجود قوات دولية، من بينها قوات إسرائيلية (ما زال الخلاف هنا، فالسلطة توافق على وجود قوات دولية، وترفض أي وجود عسكري إسرائيلي)، كذلك وجود محطات إنذار إسرائيلية، في مختلف مناطق الضفة الغربية، مع حق إسرائيلي باستخدام الأجواء الفلسطينية، وفقط يمكن للفلسطينيين أن يكسبوا، وقف الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، لكن حتى هذا الأمر، ليس واضحا الآن، بل سيكون مرهونا بالتفاوض، أي إلى أي مدى ستنسحب إسرائيل، إلى حدود الرابع من حزيران، فيما يخص حدود الضفة الغربية من الجهة الغربية، أي جهة الخط الأخضر، وأن الوجود الإسرائيلي أو الدولي في الغور سيقتصر على الوجود العسكري ولن يتخلله بناء استيطاني، وطبيعي أن يكون هنالك انسحاب إسرائيلي من أراض في الضفة لتسويق الاتفاق ولدفع عجلة الاستثمار والاقتصاد الفلسطيني، حتى يمكن القول إن الصفقة كانت باختصار، أمنا مقابل اقتصاد. وأخطر ما في الأمر، أن معنى كل هذا أن الكفاح الفلسطيني، بما في ذلك الكفاح الدبلوماسي في المنظمات الدولية، من اجل إقامة الدولة المستقلة سيتوقف خلال سنوات طويلة، يكون العالم كله قد نسي هذا الملف برمته!
الجانب الفلسطيني، في كل الأحوال ليس مضطرا أبدا أن يقبل نتيجة 'التفاوض' بين الإسرائيليين والأميركيين، وليس معقولا أيضا أن يدفع ثمن الخلاف الأميركي/ الإسرائيلي في الملف الإيراني، ولا حتى أن يدفع ثمن المخاوف الإسرائيلية، حتى لو كانت محقة، من امتلاك إيران لقنبلة نووية، وإذا شعرت إسرائيل بعدم الثقة أو بالمخاوف من العالمين العربي والإسلامي، وحتى تضمن 'أمنها' فعليها أن تخرج من فلسطين، وأن تحل المشكلة مع صاحبها، أي الجانب الفلسطيني، حينها لن يكون بمقدور أي عربي أو مسلم محاربة إسرائيل، بدافع الانتصار لفلسطين.
وربما كان هذا المنحى الذي تنزلق إليه المفاوضات، حاليا، هو الذي دفع الفريق الفلسطيني المفاوض إلى تقديم استقالته في وقت سابق، حيث بات من العبث البقاء في هذا المجرى التفاوضي، وأن يصمد الفلسطينيون في وجه أميركا وإسرائيل معا، خاصة بعد أن يتفقا على هذا الإطار من الحل، وهناك بديل عملي وممكن، وهو الذهاب إلى جنيف/ فلسطيني، تشارك فيه روسيا والاتحاد الأوروبي، بدل أن تبقى واشنطن راعيا وحيدا، منحازا لإسرائيل، تستسهل دفع ثمن الخلاف بينهما من الجيب الفلسطيني، وحقا إذا أراد الكبار الدوليون تحقيق توازن سياسي في المنطقة بين مصالحهم، فلا بد أن يجتمعوا جميعا للبحث والتفاوض من أجل حل كل ملفاتها، وليس بعض هذه الملفات وحسب!.
خدمة وطنية فلسطينية بدل خدمة وطنية اسرائيلية
الكوفية برس / راسم عبيدات
الإحتلال في إطار الحرب التي يشنها على المقدسيين،ومحاولة تجنيد الشباب الفلسطيني للعمل في مؤسسات تخدم رؤيته واستراتيجيته،وبما يعمل على إحتلال وعي شبابنا وشابتنا وتشويهه،وزعزعة ثقتهم بحقوقهم وثوابتهم ومشروعهم الوطني،وكذلك إستخدامهم كجسر للتطبيع مع الإحتلال،بادر لخطوة أخرى على هذا الصعيد،وهي ما يسمى بالخدمة الوطنية للمقدسيين،والتي حاول إستدخالها على شعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني،تحت مسمى الخدمة المدنية،والتي عبرت جماهير شعبنا هناك عن رفضها لها بكل أشكالها ومسمياتها،وأيضاً سعى لخلق فتنة طائفية بين ابناء شعبنا،من خلال محاولة تجنيد الشباب العرب المسيحيين للخدمة في الجيش الإسرائيلي،عبر بوابة احد المطارنه الخارجين عن إطار الكنيسة والتي دعت إلى مقاطعته وفرض الحرمان الكنسي عليه.
ونقل التجربة الى مدينة القدس تحت مسمى الخدمة الوطنية،ليس عمل إرتجالي او عفوي،بل هذا الجهد والعمل مخطط ومنظم من قمة الهرمين السياسي والأمني الإسرائيليين، وهو يندرج ويدخل في سياق وإطار خطوات وممارسات أسرلة المدينة وتهويدها.
والعملية هنا تتم من خلال بعض الأدوات الماجورة والتي تستقدم أو تأتي الى المدينة بهدف التكسب والإرتزاق،وتقوم بفتح مؤسسات او كليات أو معاهد ودورات لها علاقة بما يسمى المنهاج الإسرائيلي و'البجروت' او تدريس اللغة العبرية،او تدريس تخصصات ليست متوفرة في الجانب الفلسطيني،وفي العادة يجري إستهداف الطلبة الذين حصلوا على معدلات متدينة في إمتحان الثانوية العامة الفلسطينية،ولم يجري قبولهم في الجامعات الفلسطينية،أو الذين يريدون دراسة مهنة تؤمن لهم مستقبل وحياة كريمة،وهذا غير متوفر فلسطينياً،وهنا يجري تصيد الطلبة وإستغلالهم بطريقة بشعة،حيث يطلب من الطالب توقيع شيكات بكامل القسط،ولا تعاد له في حالة إنسحابه،وبعد موافقة الطالب على ذلك،يبدأ مسلسل 'الحلب' من جديد،ثمن كتب لأنها غير مشموله بالقسط،وعمل إمتحان مستوى لغة عبرية غير مشمول بالقسط ويحتاج لدورة مدفوعة الأجر وهكذا دواليك،ناهيك عن ذلك عندما يستمكل الطالب كل ذلك ويدخل التخصص المطلوب،يجد بان هناك فقر في الأدوات والمعدات التي سيتدرب عليها،وكذلك عدم وجود كفاءات قادرة على تدريس تلك المواد،وان الكلية او المعهد غير معترف به ومن وزارة العمل او الصحة الإسرائيلية ،ولا تقف المسألة عند هذا الحد حيث يقوم القائمين على تلك المؤسسة في إطار'إنسانيتهم'، وسعيهم ل'خدمة الطلبة' بتقديم عروض لخدمتهم بتامين جزء من إحتياجاتهم المادية وأقساطهم عبر ترشيح او تنسيب عدد منهم للعمل في مؤسسات اسرائيلية بمبلغ لا يزيد عن الف شيكل شهري،وهذه المؤسسات ليست شركات او مؤسسات إسرائيلية عامة،بل مؤسسات مرتبطة ولها علاقة بالدوائر الرسمية الإسرائيلية،بحيث يجري تطويع العقل الفلسطيني وكي وعيه،لجهة خلق وعي وقناعات جديدة لديه،تستهدف حقوقه وثوابته الوطنية وتاريخه وتراثه وهويته،تماماً كما يجري الآن في قضية تطبيق المنهاج الإسرائيلي على عدد من المدارس الحكومة العربية في القدس،حيث الطالب مطالب بالدراسة عن ان القدس ليست مدينة محتلة،بل هي عاصمة دولة 'اسرائيل' وأن المسجد الأقصى هو ما يسمى بجبل الهيكل،وجبال الضفة الغربية،هي جبال يهودا والسامرة،وان الشخصيات التي إرتكبت المجازر والطرد والتشريد بحق شعبنا الفلسطيني من بن غوريون الى بيغن وشارون وغيرهم ،هي من بنت وطورت الدولة وساوت بين مواطنيها ..الخ.ونحن لا نتجنى عندما نقول،بان القضية هنا قد تاخذ ابعاداً امنية لإختراق مجتمعنا الفلسطيني.
في ظل ذلك،علينا أن نبتعد فقط عن التشخيص والتحليل وإصدار بيانات الشجب والرفض،وعدم المتابعة بعد ذلك،ليستمر المشروع ويحقق اهدافه،ونحن نذهب للتهلي والمناكفة حول قضية اخرى يفرضها علينا الإحتلال،بل بات من الملح والضروري ان يكون هناك رؤيا وتفكير استراتيجي مقدسي،بإيجاد حلول تستجيب لرغبات وطموحات شبابنا ،وتعمل على توفير الدعم والمساندة لهم،عبر سد جزء من إحتياجاتهم المادية،وكذلك العمل على توظيف طاقات أولئك الشباب لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني في القدس،فالمؤسسات المقدسية والقوى والأحزاب والسلطة تتحمل مسؤولية كبرى في هذا الجانب،فهي عليها التفكير بمشاريع او مبادرات شبابية تمكن هؤلاء الشباب من القيام بعمل منتج او خدماتي يساعدهم على مصاريف الحياة وخدمة المشروع الوطني الفلسطيني،وحتى المؤسسات التعليمية،في إطار ميزانيتها لدعم الطلبة،يجب ان تشترط عليهم تادية خدمة مجتمعية تطوعية براتب رمزي،كما هو الحال عند المؤسسات الإسرائيلية،فهناك الكثير من الأموال التي تهدر من قبل المؤسسات غير الحكومية في خانات واولويات لا تنسجم مع اولويات واهداف شعبنا الفلسطيني،وبالإمكان الإستفادة من الدول الأوروبية والعربية والقطاع الخاص من مستثمرين ورجال اعمال وشركات تجارية،في طرح مبادرات شبابية وبمشروع واضح ومحدد يشارك به مجموعة من الشباب،ويتم إستبدالهم بشكل دوري وبما يمكن من إفادة اكبر عدد من الشباب ومساعدتهم مادياً وإستكمال دراستهم،وخلق وعي مقاوم ومحصن لديهم،،والإفادة منهم في خدمة قضيتنا ومشروعنا الوطني،والبقاء في ارضنا والصمود في قدسنا أيضاً.
قضية على درجة عالية من الأهمية وبحاجة الى تفكير ومبادرات خلاقة وشجاعة،والى حلقة نقاش جدية يشارك فيها الشباب والفعاليات والمؤسسات المقدسية ورجال الأعمال من اجل وضع خارطة طريق ورؤيا ورسم استراتيجية شاملة،لكيفية توظيف طاقات الشباب المقدسي في خدمة المشروع الوطني المقدسي،بدل إستغلالهم وجرهم الى خانات تتعارض وتتناقض مع هويتهم وإنتمائهم وثقافتهم،وبما يخرجهم من دائرة الفعل والعمل الوطني وخدمة قضاياهم،ويدفع بهم للتجند ضد قضاياهم الوطنية.
هذه قضية كبيرة وجدية،وبحاجة الى جهد جمعي مقدسي وفلسطيني،تشترك فيه اكثر من جهة وتتعاون من اجل إنجاحه،وخصوصاً ان الفئة التي يستهدفها الإحتلال،هي الجزء الحي من مجتمعنا الفلسطيني،هم الشباب الذين سيصنعون وعي ويبنون مجتمع،فهل يبنون مجتمع مخترق وخانع ومستسلم،ام نوفر لهم الحد الأدنى من مقومات الدعم والصمود،لكي يخلقوا مجتمع مؤمن بحقوقه وثوابته وقضيته؟،فالهزيمة على هذه الجبهة هزيمة خطيرة بإمتياز سيكون لها نتائج مدمرة مجتمعياً ووطنياً.